التمثيل الغذائي للمواد الحاملة للطاقة

مقدمة 

بسم الله الرحمن الرحيم “أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ(80) أَو َلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)”(من الآية 77 الى 83 سورة يس).

يُبين الله عز وجل فى آياته الكريمة خلق الانسان واحياء العظام يوم النشور وخلق الشجر الأخضر وخلق الطاقة من هذا الشجر الأخضر التي يستخدمها الانسان وقود له ويمارس بها حياته، ومن هذا البيان العظيم استخلصت فكرة ومنهاجية الكتاب من خلال أربعة مجالات اساسية:

المجال الأول: المواد الحاملة للطاقة – الكربوهيدرات – الدهون – البروتينات.

وتعتبر الكربوهيدرات والدهون المصدران الاساسيان للطاقة بينما البروتينات رغم احتواءها على الطاقة إلاَّ أنها تعتبر مصدر ثانوي محدود للطاقة مقارنة بالمصدرين الآخرين، ويلجأ الى البروتينات واستخدامها  مصدراً للطاقة فى حالات محددة.

المجال الثاني: التمثيل الغذائي لمصادر الطاقة فى حالتي الانسان والحيوانات وحيدة المعدة وايضاً فى حالة الحيوانات المجترة وخاصة الكرش.

المجال الثالث: البناء الحيوي لمصادر الطاقة.

المجال الرابع: نقل الطاقة وميكانيكية تنظيمها (التمثيل الغذائي للطاقة Bioenergetics).

ولقد تم الإستعانة بالعديد من المجلات والكتب والمراجع المحلية والعالمية الحديثة وأيضاً المواقع الالكترونية التى تخدم هذه المجالات. وحيث ان قدرة الانسان مهما عظمت إلاَّ إنها محدودة وفى هذا المجال نتذكر قول الله سبحانه وتعالي: “نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مّن نّشَآءُ وَفَوْقَ كُلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ” (الآية 76 سورة يوسف)، وقوله تعالي:  “وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً” (الآية 85 سورة الاسراء)، وقوله تعالي: “فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا” (الآية 114 سورة طه).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:”مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ بَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ”(رواه مسلم). ولنا امل ان نكون قد ساهمنا من خلال هذا الكتاب/المرجع فى الكشف عن قدرات ونعم الله عز وجل على الانسان ولتكن عبادة لجلالته وشكره على تلك النعم. ويقول الله عز وجل:”وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا”(الآية 34 سورة إبراهيم).

هذا عمل متواضع نأمل به وجة الله عز وجل وندعوا الله عز وجل القبول والاستجابة والرجاء.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين…..

 

المؤلفون