الاقتصاد الاخضر Green Economy (*)
مقدمة :
طرحت في العامين الأخيرين فكرة «الاقتصاد الأخضر» بعيداُ عن مراسيها المتخصصة في الاقتصاديات البيئية إلى الخطاب السياسي الطبيعي، وهي توجد الآن بصورة مطردة في خطب رؤساء الدول ووزراء المالية، وفي نصوص البيانات الرسمية لمجموعة العشرين، كما تناقش في إطار التنمية المستدامة والقضاء على الفقر. ولاشك أن سلبيات نظامنا الاقتصادي السائد قد ساهمت في تلك القوة الدافعة التي اكتسبها مبدأ الاقتصاد الأخضر، كما ساهم في ذلك الإحساس بالإرهاق النابع من الأزمات العديدة المتزامنة وانهيارات الأسواق التي حدثت أثناء العقد الأول من الألفية الجديدة، بما في ذلك الأزمة المالية والاقتصادية لعام 2008م على وجه الخصوص. في نفس الوقت ظهرت دلائل متزايدة على وجود طريقة للتقدم نحو الأمام، ونظام اقتصادي جديد – نظام لا يكون الوصول إلى الثراء المادي فيه بالضرورة على حساب تنامي المخاطر البيئية، والندرة الإيكولوجية، والمفارقات الاجتماعية. وتبين الادلة المتنامية إن الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر له مبرراته الاجتماعية والاقتصادية السليمة، وهناك حجج قوية تنشأ لمساندة تكرار مضاعفة الجهود التي تبذلها الحكومة والقطاع الخاص للمشاركة في مثل هذا التحول الاقتصادي.ويتضمن هذا بالنسبة للحكومات تمهيد مجال المنافسة للمنتجات الخضراء عن طريق رفع الدعم الذي عفا عليه الزمن، وإصلاح السياسات ومنح حوافز جديدة، وتقوية البنية التحتية للسوق والآليات المبنية على السوق، وإعادة توجيه الاستثمارات العامة، وتخضير المشتريات العامة.
أما بالنسبة للقطاع الخاص يتضمن تفهم الفرصة الحقيقية التي يمثلها الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر في العديد من القطاعات الهامة، وتقدير حجمها، والاستجابة للإصلاحات السياسية ومؤشرات الأسعار بمستويات أعلى من التمويل والاستثمار.
تقرير الاقتصاد الاخضر الصادر عن برنامج الامم المتحدة للبيئة لواضعي السياسات المستخلص منه فكرة ان مزايا تحول اقتصاديات العالم الي خضراء ملموسة ومعتبرة وان الوسائل متاحة في ايدينا حاليا في كل من الحكومات والقطاع الخاص وان هذا هو الوقت المناسب لمواجهة التحدي.
عصر إساءة توظيف الموارد:
نشأت العديد من الأزمات الحالية أو تسارعت خلال العقد الحالي: أزمات في المناخ، والتنوع البيولوجي، والوقود، والطعام، والماء، وأخيراً في النظام المالي والاقتصادي بصفة عامة، ويشير تزايد معدل الانبعاثات المغيرة للطقس إلى خطر محدق يهدد بتغير مناخي، لا يمكن السيطرة عليه، تصاحبه احتمالات لعواقب وخيمة على الإنسانية. وتشير الصدمة التي خلفتها أزمة الوقود في عام 2008م، مع ما صاحبها من اشتعال أسعار الغذاء والسلع الأساسية، إلى الضعف البنائي والمخاطر التي لا تزال بدون حل، كما تشير زيادة الطلب، طبقاً لتنبؤات الوكالة الدولية للطاقة وآخرين، إلى الاعتماد على البترول وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى، كما تشير إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة في الوقت الذي يصارع فيه العالم للنمو والخروج من الأزمة.
وبالنسبة للأمن الغذائي؛ فإننا لا نشهد تفهماً واسع النطاق لطبيعة المشكلة، ولا حلولاً وطنية تعاونية تساعد على إطعام (9) مليار شخص بحلول عام 2050م، وقد أصبحت ندرة المياه العذبة مشكلة عالمية بالفعل، وتشير التنبؤات إلى وجود فجوة متنامية بحلول العام 2030م، بين الطلب السنوي على المياه العذبة، وبين الموارد المتجددة. ولا يزال استشرافنا لتحسين حالة الصرف الصحي يبدو كئيباً لما يزيد عن 2.6مليار شخص ولا يزال 884 مليون شخص لا يستطيعون الحصول على مياه الشرب النظيفة، وتؤثر هذه الأزمات مجتمعة بصورة كبيرة على قدرتنا على الحفاظ على الرخاء على مستوى الوطني، وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية فيما يتعلق بتقليل الفقر المدقع، وهي تجمع بين المشاكل الاجتماعية الملحة الناتجة من فقد الوظائف، وبين الفقر وانعدام الأمن الاجتماعي – الاقتصادي، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي.
وعلى الرغم من تباين أسباب هذه الأزمات، فإنها تتحد معاً على المستوى الأساسي في صفة مشتركة: إساءة شديدة لتخصيص الموارد، وقد تم إغداق الكثير من رؤوس الأموال في العقدين الآخرين على العقارات، والوقود الأحفوري، والأصول المالية المنظمة والمتضمنة للمشتقات، بينما تم استثمار القليل بالمقارنة في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمواصلات العامة، والزراعة المستدامة، وحماية النظام الإيكولوجي والتنوع البيولوجي، والمحافظة على الأرض والمياه.
شجعت معظم استراتيجيات التنمية الاقتصادية على التكديس السريع لرؤوس الأموال المادية، والمالية والبشرية، ولكن على حساب تناقص رأس المال الطبيعي وتدهوره، ويدخل ضمن ذلك وديعتنا من الموارد الطبيعية والنظم الإيكولوجية. قد كان لهذا النمط من التنمية والنمو تأثيرات قاتلة على رفاهية الأجيال الحالية ومازال يفرض تحدياتٍ ومخاطر هائلة أمام الأجيال التالية، وذلك عن طريق إهداره لمخزون العالم من الثروة الطبيعية – والذي يتم عادة بصورة لا يمكن استعادتها، وتمثل الأزمات المتعددة الأخيرة أعراضاً لهذا النمط.
ساهمت السياسات وحوافز السوق الحالية في مشكلة إساءة تخصيص الموارد تلك، لأنها تسمح للأعمال أن تنتفع بصورة ملحوظة على حساب البيئة والظروف الاجتماعية، دون مراجعة أو حساب، «فالأسواق الحرة لا يطلب منها أن تحل المشاكل الاجتماعية» فليس هناك حاجة لسياسات عامة أفضل، بما في ذلك التسعير والإجراءات التنظيمية، لتغيير الحوافز السوقية الفاسدة التي تؤدي إلى هذا التخصيص السيئ للموارد وتغفل ما تستفيد منه تلك الأعمال من منافع بيئية واجتماعية.يزيد في الوقت نفسه التعرُّف على دور اللوائح والسياسات والاستثمارات العامة القويمه في تمكين إحداث التغيير في نمط الاستثمار الخاص كما تزيد الشواهد على ذلك من قصص النجاح المختلفة من شتي انحاء العالم خاصة في البلدان الناميه.
تمهيد :
بمناسبة مرور عشرين عاما علي انعقاد قمة الأرض الأولي في ريو دي جانيرو قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة عقد مؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة سنة 2012 والتي اطلق عليها تسميته ريو +20 او ريو 20 بعد قمة الارض بنحو 20 عاما مازالت الامم علي الطريق الي ريو ولكن في عالم مختلف ومتغير تماما عما كان عليه في عام 1992 ففي ذلك الوقت بدأ التلميح ببعض التحديات عبر الكوكب المنبثقة عن تغير المناخ وكذلك انقراض بعض الكائنات والتصحر وتدهور الاراضي.
أما اليوم فقد اضحي العديد من تلك المخاوف التي كانت تبدو بعيدة واقعا ملموسا بتداعيات خطيرة ليس فقط في مستوي تحقيق الاهداف الانمائية للألفية بل وفي مستوي امكانية الفرص المتاحة لسبعة مليارات من البشر ـ والذين سيزيد عددهم الي تسعة مليارات بحلول عام 2050 من اجل تحقيق عيش رغد وربما حتي البقاء.
لم تخذل قمة ريو عام 1992 العالم بل علي العكس فقد وفرت الرؤية الاستشرافية وجوانب هامة من الاليات المتعددة الاطراف لتحقيق مستقبل مستدام. لكن هذا لن يتحقق الا اذا وضعت الاعمدة البيئية والاجتماعية للتنمية المستدامة علي قدم المساواة مع البعد الاقتصادي بحيث يعطي ايضا لعوامل الاستدامه من الغابات الي المياه العذبة والتي لا تراها الاعين غالبا نفس الوزن في عمليات التنمية والتخطيط الاقتصادي ان لم يكن اكثر.
ويعد هذا التقرير نحو اقتصاد اخضر احد اهم مساهمات الأمم المتحدة في عملية ريو + 20 وفي الهدف العام لمواجهة الفقر وبناء قرن 21 مستدام. ويعضد التقرير الحاجة الاقتصادية والاجتماعية الملحة لاستثمار اثنين في المائة من الناتج المحلي الاجمالي العالمي في تحضير عشرة قطاعات اقتصادية اساسية لتحريك التنمية واطلاق رؤوس الاموال العامة والخاصة في مسار منخفض الكربون واكثر كفاءة في استخدام الموارد. ويمكن لمثل هذا التحول ان يحفز نشاطا اقتصاديا يضاهي علي الاقل المتوقع عند استمرار الاوضاع علي ما هي عليه مع تقليل مخاطر الازمات والصدمات التي تزداد تأصلا في النموذج الحالي.
ومن طبيعة الافكار الجديدة ان تزلزل طبيعة سير الأمور ولكنها زلزلة اقل بكثير مما يمثله عالم تنفذ مياهه النقية واراضيه المنتجة ويلوح في خلفيته تغير المناخ واحداث الطقس القاسية والندرة المتزايدة في الموارد الطبيعية.
ولايفصل الاقتصاد الاخضر وجهة نظر سياسية علي غيرها وهو يناسب كافة انواع الاقتصاد سواء كانت اقتصاديات تديرها الدولة او تحكمها آليات السوق ولا تعتبر بديلا للتنمية المستدامه ولكنها طريقة لتحقيق التنمية بمراعاة جدول اعمال القرن 21 وعلي المستويات القوميه والاقليمية والعالمية
وقد بدأ بالفعل التحول للأقتصاد الاخضر وهي نقطه أكد عليها التقرير وعدد متنامي من الدراسات التي قامت بها المنظمات العالمية والدول والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني ولكن التحدي يكمن بوضوح في البناء علي هذا الزخم. ويوفر ريو +20 فرصة حقيقية لتنمية وترسيخ هذه البراعم الخضراء ولا يعرض التقرير في سياق عرضة لتلك الفرصة خارطة طريق موصلة الي ريو فحسب وانما تمتد الي ما بعد 2012 حين تتمكن الادارة الاكثر رشدا للموارد الانسانية والطبيعية الموجودة علي ظهر هذا الكوكب من تشكيل عملية بناء الثروة وتحديد اتجاه هذا العالم.
تعريف الاقتصاد الأخضر :
يعرف برنامج الأمم المتحدة للبيئة الاقتصاد الأخضر على أنه الاقتصاد الذي ينتج عنه تحسن في رفاهية الإنسان والمساواة الاجتماعية، في حين يقلل بصورة ملحوظة من المخاطر البيئية وندرة الموارد الإيكولوجية ويمكن ان ننظر للاقتصاد الأخضر في أبسط صورة كاقتصاد تقل فيه انبعاثات الكربون وتزداد كفاءة استخدام الموارد كما يستوعب جميع الفئات الاجتماعية وفي الاقتصاد الأخضر، يجب يكون النمو في الدخل وفرص العمل مدفوعاً من جانب الاستثمارات العامة والخاصة التي تقلل انبعاثات الكربون والتلوث، وتزيد من كفاءة استهلاك الموارد والطاقة، وتمنع خسارة خدمات التنوع البيولوجي والنظام الإيكولوجي وتحتاج هذه الاستثمارات للتحفيز والدعم عن طريق الإنفاق العام الموجه، وإصلاح السياسات وتغيير اللوائح ويجب أن يحافظ مسار التنمية على رأس المال الطبيعي ويحسنه بل ويعيد بناءه عند الحاجة، باعتباره مصدرًا للمنفعة العامة، خاصة للفقراء الذين يعتمد أمنهم ونمط حياتهم على الطبيعة.
إنّ مبدأ الاقتصاد الأخضر لا يحل محل التنمية المستدامة، بل إن هناك فهمًا مطردًا الآن لحقيقة أن تحقيق الاستدامة يرتكز بالكامل تقريبًا على إصلاح الاقتصاد، فالعقود المتتالية من خلق الثروات الجديدة عن طريق نموذج الاقتصاد البني لم تتعامل مع التهميش الاجتماعي واستنفاذ الموارد، ولا نزال بعيدين عن تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية ان الاستدامة لا تزال هدفًا حيويًا بعيد الأمد، ولابد أن نعمل على تخضير الاقتصاد لنصل إلى هذا الهدف.
وللانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، سيتطلب الأمر ظروفًا تمكينية معينة وبصفة عامة، تتشكل هذه الظروف التمكينية من خلفية من اللوائح القومية، والسياسات، والدعم المادي والحوافز، والهياكل القانونية والسوقية الدولية وبروتوكولات المساعدات والتجارة وتميل الظروف التمكينية حاليًا إلى الاقتصاد البني، وتشجعه، وهو الذي يعتمد بدوره على الوقود الأحفوري بشدة فقد تجاوز إجمالي الدعم الإنتاجي والسعري للوقود الأحفوري، على سبيل المثال، 650 مليار دولار أمريكي في العام 2008 وعلى العكس من ذلك، يمكن للظروف التمكينية للاقتصاد الأخضر أن تمهد الطريق نحو نجاح الاستثمارات العامة والخاصة في تخضير اقتصاديات العالم ومن أمثلة تلك الظروف التمكينية على المستوى القومي، تغيير السياسات المالية، وتقليل الدعم المضر للبيئة وإصلاحه؛ واستخدام أدوات جديدة مبنية على السوق؛ وتوجيه الاستثمارات العامة لقطاعات خضراء هامة وتخضير المشتريات العامة وتحسين القواعد واللوائح البيئية بالإضافة إلى سبل تطبيقها وعلي المستوى الدولي، فتوجد هناك أيضًا فرصٌ لإضافة بنية تحتية للسوق، وتحسين تدفق التجارة والمعونات، وتعزيز قدر المستوى الدولي، فتوجد هناك أيضًا فرصٌ لإضافة بنية تحتية للسوق، وتحسين تدفق التجارة والمعونات، وتعزيز قدر اكبر من التعاون الدولي.
ويهدف تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة بخصوص الاقتصاد الأخضر وعنوانه نحو اقتصاد اخضر الي تفنيد العديد من الخرافات والمفاهيم الخاطئة عن اقتصاديات تخضير الاقتصاد العالمي، ويعطي توجيهات عملية في وقتها المناسب لواضعي السياسات بخصوص الإصلاحات التي يحتاجونها للحصول على ما يمكن أن يقدمه الاقتصاد الأخضر من زيادة في العمالة والإنتاجية.
ولعل أكثر تلك الخرافات انتشارًا هي وجود مقايضة حتمية بين الاستدامة البيئية والتقدم الاقتصادي فهناك ادلة ملموسة الآن على أن تخضير الاقتصاديات لا يمنع من بناء الثروة ولا يحجب فرص العمل، وأن هناك العديد من القطاعات الخضراء التي تتوفر فيها فرص استثمارية معتبرة، بما يصحب ذلك من نمو في الثروة وفرص العمل ولكن الأمر الذي يجب تناوله بحذر، هو وجود حاجة لبناء ظروف تمكينية جديدة لتشجيع الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، وهذا ما ينبغي أن يتخذ فيه صانعو السياسات إجراء عاجل في شتى أنحاء العالم.
وهناك خرافة أخرى تقول إن الاقتصاد الأخضر رفاهية لا يقدر على تحمل ثمنها سوى الدول الغنية، بل ما هو أسوأ من ذلك، إنه عبء ثقيل تفرضه الدول المتقدمة لتقييد التقدم وإدامة الفقر في الدول النامية وعلى عكس هذا المفهوم، نجد أن هناك العديد من الأمثلة التي تتم فيها التحولات إلى الأخضر في العديد من القطاعات في العالم النامي، والتي تستحق المحاكاة والتكرار في أماكن أخري ويلقي تقرير نحو اقتصاد أخضر الضوء على بعض هذه الأمثلة، ويبين إطارها الذي يمكن من خلاله التوسع في تطبيقها.
وقد أظهر عمل برنامج الأمم المتحدة للبيئة في مجال الاقتصاد الأخضر هذا المبدأ بصورة جلية في العام 2008 وبصفة خاص عن طريق الدعوة إلى الاتفاقية البيئية العالمية الجديدة GGND وتوصي الاتفاقية البيئية العالمية الجديدة بمجموعة من الاستثمارات العامة والسياسات التكميلية والإصلاحات السعرية التي تهدف لبدء الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، وتبعث الحيوية في الاقتصاد وسوق العمل، وتتعامل مع الفقر المستديم في نفس الوقت وكان مقترح الاتفاقية البيئية الخضراء العالمية الجديدة، الذي صمم كرد فعل سياسي مناسب للأزمة الاقتصادية، ناتًجا مبكرًا من نواتج مبادرة الأمم المتحدة للاقتصاد الأخضر وكانت هذه المبادرة، التي نسقها برنامج الأمم المتحدة للبيئة، واحدة من تسع مبادرات مشتركة لمواجهة الأزمات تبناها الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الرؤساء التنفيذيين التابع له كرد على الأزمة الاقتصادية والمالية العام 2008.
ويبين تقرير نحو اقتصاد اخضر الناتج الرئيسي من مبادرة الاقتصاد الاخضر ان تخضير الاقتصاديات لا يمثل معوقًا للنمو بشكل عام، ولكنه على العكس من ذلك يمثل محركًا جديدًا للنمو، كما يبين أنه مولد لوظائف جيدة، وأنه إستراتيجية حيوية لاستئصال الفقر المستديم ويهدف التقرير إلى تحفيز واضعي السياسات على خلق الظروف التمكينية لزيادة الاستثمارات في التحول نحو الاقتصاد الأخضر بثلاث طرق.
وأولها أنه يثبت الجدوى الاقتصادية لتوجيه الاستثمار، سواء كان عامًا أو خاصًا، نحو نقل القطاعات الرئيسية الحرجة لتخضير الاقتصاد العالمي. وهو يضرب الأمثلة ليبين كيف تُعادِل الوظائف الخضراء المضافة الخسائر في الوظائف أثناء عملية الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر.
وثانيها، بيان أن الاقتصاد الأخضر يمكنه أن يقلل من الفقر المستديم في نطاق عريض من القطاعات الهامة كالزراعة، والحراجة، والمياه العذبة، والطاقة وتساعد الحراجة المستدامة، وطرق الزراعة الصديقة للبيئة على الحفاظ على خصوبة التربة والموارد المائية بوجه عام، وبخاصة زراعة الكفاف التي تعتمد عليها حياة ما يقرب من 1.3 مليار نسمة.
وثالثها، فإنه يعطي توجيهات بخصوص السياسات المحققة لهذا النقل عن طريق تقليل أو التخلص من الدعم الفاسد أو المضاد للبيئة، وعن طريق التعامل مع فشل الأسواق الناتج عن المزايا الخفية أو المعلومات الناقصة، وعن طريق الحوافز المبنية على السوق، وعن طريق إطار اللوائح والمشتريات العامة الخضراء، وعن طريق تحفيز الاستثمار.
ما مدى بعدنا عن الاقتصاد الأخضر :
تضاعف الاقتصاد العالمي أربع مرات على مدى ربع قرن، مستفيدًا من مئات الملايين من البشر ولكن علي العكس من ذلك، تدهورت 60% من الخدمات والسلع الإيكولوجية التي تعتمد عليها المعيشة أو استخدمت بطريقة غير مستدامة ويُعزى هذا بالطبع إلى أن نمو الاقتصاد في العقود الأخيرة تحقق أساسًا عن طريق السحب من الموارد الطبيعية، دون السماح للمخزونات بإعادة التولد، وعن طريق السماح بخسارة وتدهور واسع النطاق للنظام الإيكولوجي وعلى سبيل المثال، فإن 20% فقط من سلالات الأسماك التجارية غير مستغلة اليوم، ومعظمها من الأنواع رخيصة الثمن، في حين يُستغل 52% من الأنواع بالكامل دون وجود مجال للتوسع، ويُستغل 20% منها أكثر من اللازم في حين نضب 8%. وأصبحت المياه في طريقها إلى الندرة، ومن المتوقع أن يزيد الإجهاد المائي بحيث تكفي إمدادات المياه 60% من احتياجات العالم بعد 20 عاما وقد زاد الإنتاج الزراعي أساسًا نتيجة لاستخدام الأسمدة الكيميائية، مما قلل من جودة التربة وفشل في كبح جماح الاتجاه المتزايد لإزالة الغابات والذي يفي بمعدل 13 مليون هكتار من الغابات سنويا في الفترة 1990 – 2005 ولذا فإن الندرة الإيكولوجية تؤثر بشدة على سلسلة القطاعات الاقتصادية بالكامل، والتي تمثل حجر الأساس لإمدادات أغذية الإنسان، مثل مصايد الأسماك، الزراعة، المياه العذبة، الحراجة والتي تمثل مصدرًا حيويًا لمعيشة الفقراء وإن الندرة الإيكولوجية والافتقار للمساواة الاجتماعية علامتان مميزتان لاقتصاد بعيد تماما عن كونه اخضر.
ويعيش أكثر من نصف سكان العالم، في الوقت نفسه، وللمرة الأولى في التاريخ، في المناطق الحضرية وتعتبر المدن حاليا مسؤولة عن 75% من استهلاك الطاقة و 75% من الانبعاثات الكربونية وتؤثر المشاكل المتزايدة والمرتبطة ببعضها البعض من زحام، وتلوث، وسوء تقديم للخدمات على الإنتاجية والصحة العامة للجميع، ولكنها أكثر وطأة على الفقراء في المناطق الحضرية.
وتتعاظم الحاجة للتخطيط الذكي للمدن نظرالان 50% من سكان العالم يعيشون الآن في اقتصاديات ناشئة تتحول بسرعة إلى الصبغة الحضرية وينتظر أن تشهد ارتفاعاً في مستوى الدخل والقدرة الشرائية واتساعا هائلا في البنيه الحضرية في السنوات القادمه.
وسيتباين الانتقال للاقتصاد الأخضر بين الدول، نظرًا لاعتماده على تفاصيل رؤوس الأموال البشرية والطبيعية لكل دولة، وعلى المستوى النسبي لتقدمها، هناك العديد من الفرص السانحة لجميع الدول في مثل هذا الانتقال فقد وصلت بعض الدول لمستويات عالية من التنمية البشرية، ولكن عادة ما يكون ذلك على حساب قاعدتها من الموارد الطبيعية، وجودة بيئتها، وارتفاع انبعاث غازات الاحتباس الحراري ويكمن التحدي الذي تواجهه هذه الدول في خفض نسبة بصمتها البيئية للفرد دون التأثير على جودة الحياة فيها ولا تزال بعض الدول الأخرى تحافظ على نسبة منخفضة لبصمتها البيئية للفرد، ولكنها تحتاج لتحسين مستويات الخدمات والرفاهية المادية لمواطنيها ويكمن التحدي بالنسبة لتلك الدول في تحقيق ذلك دون زيادة بصمتها البيئية بشدة، جميع دول العالم تقريبا يؤثر فيها احد هذين التحديين، ولازلنا بعيدين عن كوننا اقتصادًا أخضر على المستوى العالمي.
قياس التقدم نحو الاقتصاد الأخضر :
لا يمكن إدارة شيء لا نستطيع حتى قياسه وعلى الرغم من تعقيد الانتقال الكامل إلى الاقتصاد الأخضر، فلابد من التعرف على المؤشرات المناسبة واستخدامها على مستوى الاقتصاد الكلي وكذلك على مستوى القطاعات إن المؤشرات الاقتصادية التقليدية، مثل الناتج المحلي الإجمالي، تنظر للأداء الاقتصادي من خلال عدسة مشوهة، خصوصًا أن مثل هذه المؤشرات لا تعكس مدى ما تستنزفه عمليات الإنتاج والاستهلاك من موارد رأس المال الطبيعي ويعتمد النشاط الاقتصادي عادةً على الانتقاص من قيمة رأس المال الطبيعي إما باستنفاذ الموارد الطبيعية، أو بالتقليل من قدرة النظم البيئية على تقديم المنافع الاقتصادية، سواء عن طريق الإمداد أو سن اللوائح أو الخدمات الثقافية.
وفي الوضع المثالي، تُقيَّم التغيرات الحادثة في أرصدة رأس المال الطبيعي بقيمة مالية وتدخل ضمن الحسابات القومية، كما يتم حاليًا في بناء نظام المحاسبة البيئية والاقتصادية SEEA الذي تقوم به الشعبة الإحصائية للأمم المتحدة، وكما يتم في طرق حساب صافي المدخرات القومية المعدّلة بواسطة البنك الدولي وكلما اتسع استخدام مثل هذه المقاييس كلما أضحت لدينا مؤشرات أصدق للمستوى الحقيقي لنمو الدخل والأعمال وقابلية النمو وإن نظم المحاسبة الخضراء أو محاسبة الثراء الشامل هي أطُر متاحة نتوقع أن يتبناها عدد محدود من الدول في أول الأمر، ثم تمهد الطريق لقياس الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر على مستوى الاقتصاد الكلي.
وقد تم استعراض في هذا التقرير تأثيرات الاستثمار على تخضير الاستثمارات بالمقارنة بالاستثمارات في نهج العمل المعتاد باستخدام نموذج اقتصادي كلي ولم يقتصر قياس النتائج على الناتج المحلي الإجمالي التقليدي بل شمل قياس التأثيرات على العمل، وشدة الموارد، والانبعاث والآثار البيئية وقد قدر، بناء على دراسات عديدة، أن الطلب السنوي على التمويل لتخضير الاقتصاد العالمي في حدود 1.05 – 2.59 تريليون دولار امريكي وللنظر لهذا الطلب السنوي علي الطلب بمنظور صحيح، فهو أقل من عُشر الاستثمار العالمي في العام طبقا لقياس اجمالي التكوين الرأسمالي العالمي فاذا اعتبرنا المستوى السنوي المستهدف لإعادة التخصيص من الاستثمار البني الي الاستثمار الاخضر هو 1.3 ترليون دولار أي نحو 2% من الناتج المحلي الاجمالي العالمي، فإن نموذج الاقتصاد الكلي الذي استخدمناه ينبأ بأن الاستثمار في الاقتصاد الأخضر سوف يحسن بمرور الزمن الأداء الاقتصادي على المدى البعيد، ويمكنه أن يزيد من إجمالي الثروة العالمية والأهم أنه يحقق ذلك في ذات الوقت الذي يزيد فيه من مخزونات الموارد المتجددة، ويقلل من المخاطر البيئية، ويعيد بناء القدرة على تحقيق الرفاهية في المستقبل
من أجل إقتصاد أخضر :
ويركز التقرير نحو اقتصاد اخضر علي 10 قطاعات اقتصادية رئيسية باعتبارها رائدة للاتجاهات المميزة للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، بما في ذلك زيادة الرفاهية والمساواة الاجتماعية بين البشر، وتقليل المخاطر البيئية، والندرة الإيكولوجية وقد وجد أن تخضير الاقتصاد، في كثير من هذه القطاعات، يمكنه أن يولد نتائج إيجابية ومتناغمة لزيادة الثراء، والنمو في مجالات المخرجات الاقتصادية، وتوفير الوظائف الجيدة، وتقليل الفقر وقد تم التوصل الي أهم النتائج عبر جميع القطاعات وقد وجد أن العديد من فرص الاستثمار والإصلاحات السياسية الخاصة بقطاع معين يمكن أن تكون لها أهمية على المستوى العالمي، لأنها في ما يبدو قابلة للتكرار وزيادة الحجم لخدمة هدفنا في الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر وتوجد مثل هذه الفرص بوفرة في مجالي الطاقة المتجددة وكفاءة الموارد وتعتبر كفاءة الموارد فكرة ذات أبعاد متعددة لأنها تشمل كفاءة الطاقة في الصناعة والإسكان، وكفاءة استخدام المواد في الصناعة، وتحسين إدارة المخلفات.
يجب التأكيد على أن الظروف التمكينية المواتية والمناسبة تكون ذات أهمية بالغة للانتقال الناجح إلى الاقتصاد الأخضر وتتضمن الظروف المناسبة الإجراءات المالية المحلية المناسبة والإصلاحات السياسية، والتعاون الدولي عبر التجارة، والمعونات، والبنية التحتية للأسواق، ودعم بناء القدرات وقد تم وصفها وتناولها، مع الخطوات اللازمة لحشد التمويل للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر.
أهم النتائج :
بعيدا عن استكشاف قصص النجاح من القطاعات المختلفة، التي يوثقها تقرير الاقتصاد الأخضر في كل فصل من فصوله، هناك ثلاثة استنتاجات مواضيعية واسعة النطاق نخلص إليها، وهي موثقة في هذا الفرع.
أول النتائج الرئيسة هي التنبؤ الذي تم الحصول عليه باستخدام النموذج الاقتصاد الكلي للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر،وهو أن التخضير لا يولد فقط زيادة في الثروة، ولكنه على الأخص يحقق مكاسب في المشاعات الإيكولوجية أو رأس المال الطبيعي، ولكنه يولد أيضًا وفي فترة ست سنوات، معدلاً أعلى من نمو الناتج المحلي الإجمالي- وهو مقياس تقليدي للأداء الاقتصادي.
وثاني النتائج الرئيسة هي الرابط الذي لا ينفصم بين القضاء على الفقر وبين المحافظة على المشاعات الإيكولوجية وصيانتها، والذي ينشأ من تدفق المنافع من رأس المال الطبيعي لتصل إلى الفقراء مباشرة.
وثالث النتائج الرئيسة هي أن هناك وظائف جديدة تنشأ عند الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، وبمرور الزمن يزيد عددها على الخسارة في الوظائف المتعلقة بالاقتصاد الأخضر. بيد أن هناك فترة من فترات فقد الوظائف أثناء الانتقال،تتطلب استثمارات في إعادة تنمية المهارات وإعادة تأهيل القوى العاملة. ويعظم دور رأس المال الطبيعي خاصة رأس المال الطبيعي الحي (النظام الايكولوجي والتنوع البيولوجي للكوكب) في سياق هذه النتائج الرئيسية للبدء في بعض التعليقات المتعلقة برأس المال الطبيعي وتدفق منافعه خاصة للفقراء والمجتمعات المهددة.
الاقتصاد الأخضر يدرك قيمة رأس المال الطبيعي ويستثمر فيه :
يتضمن التنوع البيولوجي، والذي يمثل النسيج الحي لهذا الكوكب، الحياة على كافة المستويات: الجينات،والأنواع، والنظم الإيكولوجية. ويسهم التنوع البيولوجي في رفاهية البشر على كل هذه المستويات، ويوفر اقتصاديات تتوفر لها مدخلات من موارد ثمينة وتتوفر لها خدمات تنظيمية وصولاً إلى بيئة عمل آمنة. وتأتي هذه الخدمات غالبًا، وهي ما يسمي بخدمات النظام الإيكولوجي في صورة سلع عامة وخدمات كانت غير مرئية اقتصاديًا قبل هذا، مما ،كان سببًا رئيساً في تقييمها بأقل من قدرها، وإساءة إدارتها، والخسارة الناتجة في النهاية.
ويمكن تقدير القيم الاقتصادية لخدمات النظام الإيكولوجي وتمثل قيمة تلك الخدمات الإيكولوجية جزءًا أساسيًا من رأس المال الطبيعي وتمثل الموارد الطبيعية مثل الغابات، والبحيرات، والأراضي الرطبة، وأحواض الأنهار مكوناتٍ أساسية لرأس المال الطبيعي على مستوى النظام الإيكولوجي. وهي هامة للغاية في ضمان استقرار دورة المياه وفوائدها للزراعة والمنازل، ودورة الكربون ودورها في التغلب على المناخ، وخصوبة التربة وقيمتها في إنتاج المحاصيل، والمناخ المحلي اللازم للإقامة الآمنة، ومصايد الأسماك اللازمة للحصول على البروتين، وكلها عناصر هامة للاقتصاد الأخضر.
جدول رأس المال الطبيعي المكونات التحتيه والخدمات والقيم التوضيحية
النوع البيولوجي سلع وخدمات النظام الايكولوجي (امثله) القيم الاقتصادية (امثلة)
النظم الايكولوجية
التنوع والمدي/المساحة الترفيه
تنظيم المياه
تخزين الكربون تجنب انبعاث غازات الاختباس الحراري عن طريق المحافظة علي الغابات 3.7 تريليون دولار امريكي(صافي القيمه الحالية)
الانواع
(التنوع والكثرة) الغذاء والالياف والوقود
استلهام التصميمات
التلقيح مساهمة تلقيح الحشرات في الزراعة الخرج نحو 190 مليار دولار/عام
الجينات
(التغير والعدد) الاكتشافات الطبية
مقاومة الأمراض
القدرة علي التكيف 25-50% من سوق الادوية الامريكي البالغ حجمه 140 مليون دولار مستمد من مصادر جينيه
الاقتصاد الأخضر لا يقر بقيمة رأس المال الطبيعي ويبينها – كأحد عوامل رفاهية البشر، وتزويد بيوت الفقراء بالقوت، وكمصدر للوظائف الجيدة – ولكنه يستثمر فيها رأس المال الطبيعي هذا ويبنيه لإحراز تقدم اقتصادي مستدام. وفي النموذج الذي وضع لسيناريو الاستثمار الأخضر الذي يحوِّل قيمة رأس مال تماثل 2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي1300 مليار دولار أمريكي لبدء الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، تخصص ربع هذه القيمة أي 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي 325 مليون دولار أمريكي لقطاعات رأس المال الطبيعي: الحراجة، والزراعة، والمياه العذبة، ومصايد الأسماك.
إن الحد من إزالة الغابات، وزيادة استعادة الغابات له جدوى اقتصادية واضحة في حد ذاته، وهو يدعم أيضًا الزراعة والمعيشة الريفية. وتكوّن الغابات جزءا رئيسا من البنية التحتية الإيكولوجية التي تدعم رفاهية الإنسان. وتدعم الخدمات والسلع الحرجية الكثير من المعيشة الاقتصادية لما يربو على مليار نسمة. وتقوم الغابات بخدمات بيئية لا يمكن الاستعاضة عنها في أغلب الأوقات، فهي تؤوي 80 في المائة من الأجناس التي تعيش على سطح الأرض،وتوفر القدرة على البقاء للزراعة، والصحة، وغيرها من القطاعات التي تعتمد على النواحي البيولوجية. وتعزى المعدلات العالية الحالية لإزالة الغابات وتدهورها إلى الطلب على منتجات الأخشاب، وإلى الضغوط المتعلقة بالاستخدامات الأخرى للأرض، كالزراعة وتربية الماشية على وجه الخصوص. ويعني هذا التوجه الذي يعتبر الموارد الطبيعية جبهة » بدلاً من اعتبارها استثماراً أن الخدمات والفرص القيمة التي يقدمها النظام الإيكولوجي للغابات، تضيع سدى. لذا يمكن لتقليل إزالة الغابات أن يكون استثماراً جيدًا: فقد قدِّرت فوائد تنظيم الطقس المتوقعة من جرّاء خفض إزالة الغابات إلى النصف بثلاثة أضعاف تكلفة ذلك الخفض.
وتوجد هناك آليات وأسواق اقتصادية مختبرة ومجربة، يمكن تكرارها وتكبيرها، بما في ذلك مشروع الخشب المعتمد، ومشروع اعتماد منتجات الغابات المطيرة، ودفع مقابل خدمات النظام الإيكولوجي، وخطط تقاسم المنفعة والشراكات المجتمعية. وبالأخص، قد تكون المفاوضات الدولية والقومية للوصول إلى نظام REDD +هي أفضل الفرص الحالية لتسهيل الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر للحراجة.، هناك حاجة لتغييرات قانونية وإدارية لترجيح كفة الحراجة المستدامة والتي لم تبلغ مداها بعد) على الممارسات غير المستدامة (والغالبة في قطاع الغابات العالمي.
ويبين نموذج الاقتصادالأخضر أن استثمار 0.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بين2011 و2050 في دفع أموال لمالكي أراضي الغابات للحفاظ عليها، وفي استثمارات خاصة في مجال استعادة الغابات، يمكن أن يزيد من القيمة المضافة في صناعة الغابات بنسبة تربو على 20% في المائة بالمقارنة بنهج العمل المعتاد. ويمكن لهذا الاستثمار أيضًا أن يقوي من التوظيف الرسمي في هذا القطاع ويرفع الكربون المخزن في الغابات بصورة جوهرية.
جدول بعض اتجاهات غطاء الغابات وازالة الغابات
غطاء الغابات 1990 2010
مساحة الغابات في العالم هكتار 4.17مليار 4.03 مليار
مساحة الغابات المزروعة في العالم هكتار 178 مليون 264مليون
ازالة الغابات 1990-2000 2000-2010
صافي الخسارة السنوية في الغابات هكتار/سنة 8.3 مليون 5.2مليونم
الازالة السنوية للغابات هكتار/سنه 16مليون 13 مليون
الزيادة السنوية في الغابات المزروعة هكتار/سنه 3.26مليون 5 مليون

إن تخضير الزراعة يعطي وسيلة لإطعام تعداد العالم المتزايد دون تقويض قاعدة الموارد الطبيعية للقطاع. فإن التحدي في الزراعة هو إطعام 9مليارات شخص بحلول العام 2050 دون تدمير النظام الإيكولوجي وصحة الإنسان تحت ظروف ارتفاع متوسطات درجات الحرارة العالمية. وتستخدم ممارسات الزراعة الحالية أكثر من 70% من موارد المياه العذبة العالمية وتسهم بزهاء 13% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. كما ترتبط بـ 3-5 مليون حالة تسمم بالمبيدات الحشرية وأكثر من 40000 حالة وفاة كل عام. وتتميز الزراعة الخضراء بتوجيه الزراعةالصناعية وزراعة الكفاف نحو ممارسات زراعية صحيحة بيئيًا مثل استخدام الماء بكفاءة، والتوسع في استخدام الأسمدة العضوية والطبيعية، والحرث الأمثل، والتحكم المتكامل في الحشرات. ويتطلب بناء الزراعة الخضراء أصولاً رأسمالية مادية، واستثمارات مالية، وأبحاثًا وبناء للقدرات في خمس مجالات رئيسية: إدارة خصوبة التربة، واستخدام المياه المستدام والأكثر كفاءة، وتنويع المحاصيل والماشية، والإدارة المتكاملة لصحة الحيوانات والنباتات البيولوجية، والميكنة المناسبة على مستوى المزارع.
إن تخضير الزراعة يتطلب أيضًا تقوية المؤسسات وتنمية البنية التحتية في المناطق الريفية بالدول النامية. فإن تغيير السياسات قد يركز بصفة خاصة على تقليل الدعم المناهض للبيئة والذي يشوه القيمة الحقيقية لمدخلات الزراعة غير المستدامة ثم إزالته بالكامل في النهاية، وعلى تحفيز الإصلاحات التنظيمية والسعرية التي تضع تكاليف استنزاف البيئة ضمن أسعار الطعام والسلع. وتوضح التحليلات التي أجريت على مستوى المزرعة أن ممارسات الزراعة الخضراء يمكن أن تزيد المحصول بصورة ملحوظة، خاصة في المزارع الصغيرة. وطبقًا للنموذج المستخدم في تقرير الاقتصاد الأخضر، فإن الاستثمار في الزراعة الخضراء، بقيمة تتراوح بين 100-300 مليار دولار امريكي في العام للفتره من 2010 – 2050 يؤدي على مدى الزمن إلى زيادة جودة التربة وزيادة الإنتاج العالمي من المحاصيل الرئيسة؛ وهو ما يمثل 10% زيادة عمّا هو ممكن طبقًا لاستراتيجيات الاستثمار الحالية. ورغم أن مثل هذه الزيادة لا تكفي لتأمين وصول الطعام بصورة متساوية إلى الجياع، فإنها تلزم لإطعام التعداد المتنامي.
يمكن التغلب على ندرة المياه المتنامية بسياسات تزيد الاستثمارات في تحسين موارد المياه وكفاءتها. فإن الإمداد بالمياه العذبة، بالجودة والكمية المطلوبتين، من الخدمات الأساسية للنظام الإيكولوجي. ولذا فإن إدارة النظام الإيكولوجي والاستثمار فيه أمران مهمان للتعامل مع الأمن المائي لكلٍ من الأشخاص والنظام الإيكولوجي على صعيد ندرة المياه، وزيادتها عن الحد (الفيضانات) وجودتها. ومن المتوقع أن يؤدي نهج العمل المعتاد إلى فجوة غير مستدامة بين الموارد العالمية واستهلاك المياه، والتي لا يمكن التعامل معها إلا بالاستثمار في البنية التحتية وإصلاح السياسة المائية- أي عن طريق تخضير قطاع المياه.
ويمكن أن يركز الحل الثاني على تحسين الترتيبات المؤسسية، ونظم الاستحقاقات والتخصيص، وعلى التوسع في استخدام المدفوعات مقابل خدمات النظام الإيكولوجي، مما يقلل من مدخلات الدعم، ويحسن من اتفاقيات التمويل- والمحاسبة المائية. وطبقًا لسيناريوهات الاستثمار الأخضر التي تفترض استثمار 100 – 300 مليار دولارامريكي سنوياً بين عامي 2010 – 2050 فان زيادة كفاءة قطاعات البلدية والصناعة والزراعة سيقلل من الطلب على المياه بنحو الخُمس في العام 2050، مقارنة بالتوقعات الحالية، مما يقلل الضغط على المياه الأرضية والسطحية على المدى القصير والمدى البعيد.
إن الاستثمار لتحقيق مستويات مستدامة من الصيد سوف يؤمّن تدفقًا حيويًا للدخل على المدى البعيد. فإنّ قطاع مصايد الأسماك أساسي للتنمية الاقتصادية، والتوظيف، والأمن الغذائي، ورفاهية الملايين من البشر في شتى أنحاء العالم. ولكن الدعم الذي يبلغ نحو 27 مليار دولار أمريكي في العام قد نتجت عنه زيادة في سعة المصايد بنحو الضعف بالمقارنة بقدرة السمك على التكاثر. وإن تخضير القطاع يتطلب إعادة توجيه هذا الإنفاق العام لتقوية إدارة المصايد، وتمويل تقليل السعة الزائدة عن طريق إخراج بعض السفن من الخدمة وإعادة التوظيف بصورة عادلة على المدى القصير، كل ذلك بغرض إعادة بناء السلالات السمكية المستنفذة وتلك التي تعرضت للصيد الجائر وان استثمار 100 – 300 مليار دولار لمرة واحدة يمكن أن يقلل من السعة الزائدة، وأن يؤدي إلى زيادة صيد الأسماك من 80 مليون طن سنويًا حاليًا، إلى 90 مليون طن في عام2050، على الرغم من الانخفاض الذي سيحدث في العقد القادم للسماح باستعادة السلالات. إن القيمة الحالية لفوائد تخضير قطاع الصيد يتوقع أن تكون نحو3-5 أضعاف قيمة الاستثمار اللازم. أما السيناريو البديل (نهج العمل المعتاد) فيؤدي إلى استمرار التراجع والتقلص في قطاع الصيد، الناتج عن زيادة الندرة وانهيار السلالات.
جدول الدعم العالمي لمصايد الاسماك
النوع الاجمالي العالمي (مليار دولار امريكي)
جيد 7.9
سيء 16.2
سيء جدا 3.0
المجموع 27.1
الاقتصاد الأخضر محوري لإزالة الفقر :
يعد الفقر المستديم أكثر صور انعدام العدالة الاجتماعية وضوحًا، لما له من علاقة بعدم تساوي فرص التعليم، والرعاية الصحية، وتوفر القروض، وفرص الدخل، وتأمين حقوق الملكية. ومن الخصائص الرئيسية للاقتصاد الأخضر أنه يسعى إلى توفير الفرص المتنوعة للتنمية الاقتصادية والتخلص من الفقر دون استنفاذ الأصول الطبيعية للدولة. ويعتبر هذا ضروريًا بصورة خاصة في الدول منخفضة الدخل، حيث تمثل سلع وخدمات النظام الإيكولوجي أحد أكبر مكونات سبل الرزق للمجتمعات الريفية الفقيرة، وحيث توفر النظم الإيكولوجية وخدماتها شبكة أمان تحمي من الكوارث الطبيعية والصدمات الاقتصادية.
إن تخضير الزراعة في الدول النامية، والتركيز على صغار الملاك، يمكن أن يقلل الفقر مع الاستثمار في رأس المال الطبيعي الذي يعتمد عليه الفقراء. فهناك ما يقدر بـ 525 مليون مزرعة صغيرة في العالم، منها 404 ملايين مزرعة تزرع أقل من 2 هكتار من الأرض. وحيث إن تخضير قطاع المزارع الصغيرة عن طريق الترويج للممارسات المستدامة ونشرها يمكن أن يكون أكثر الطرق فاعلية لتوفير المزيد من الطعام للفقراء والجياع، وتقليل الفقر، وزيادة تنحية الكربون والوصول إلى الأسواق الدولية النامية للمنتجات الخضراء.
وقد تم إثبات أنه حتى الزيادات الطفيفة في محاصيل المزارع تساهم بصورة مباشرة في تقليل الفقر، استنادًا إلى بيانات من إفريقيا وآسيا. وبالإضافة إلى ذلك، أكدت الدراسات أن تحويل المزارع إلى الممارسات المستدامة نتجت عنه زيادة في الانتاجية وبمراجعة مشروع لافضل الممارسات شملت 12.6 مليون مزرعة، وجِد أن تبني الممارسات المحافظة على الموارد مثل إدارة الحشرات المتكاملة، وإدارة الأسمدة المتكاملة، والزراعة قليلة الحرث، والحراجة الزراعية، وتربية المائيات، وتكامل حصاد المياه مع الماشية نتج عنه متوسط زيادة في المحصول قدره 79%، مع تحسين في موارد الخدمات البيئية الحرجة. وتظهر النماذج المستخدمة أن تبني أساليب الزراعة المستدامة يمكن أن يحول الزراعة من أحد أكبر منتجي غازات الاحتباس الحراري، إلى التعادل التام، وربما امتصاص غازات الاحتباس الحراري، مع تقليل إزالة الغابات واستخدام المياه العذبة بنسبتي 55% و35% على التوالي.
إن زيادة الاستثمار في الأصول الطبيعية التي يستخدمها الفقراء لكسب معيشتهم، تجعل التحرك نحو الاقتصاد الأخضر يحسن المعيشة في الكثير من المناطق منخفضة الدخل. فأحد الأمثلة الجيدة على ذلك يأتي من قانون ضمان التشغيل الريفي القومي لعام 2006 في الهند، وهو نظام حماية اجتماعية وأمن معيشي لفقراء الريف، يستثمر في الحفاظ على رأس المال الطبيعي واستعادته. وهو يأخذ صورة برنامج أشغال عامة يضمن على الأقل 100 يوم عمل مدفوع الأجر في العام لكل أسرة يتطوع منها أحد أفرادها البالغين. وقد تضاعف هذا البرنامج أربع مرات منذ بدايته وبلغت استثماراته العام 2010 نحو 8 مليارات دولار أمريكي، مما خلق 3 مليارات من أيام العمل، وأفاد 59 مليون أسرة. ويذهب نحو 84 في المائة من هذا الاستثمار للحفاظ على المياه، وتنمية الأراضي ونظم الري. وعلى الرغم من بعض الصعوبات التي تواجه تطبيقه، فهو يثبت فاعليته، وإمكانية تكراره وتوسيعه.
إن الاستثمار في توفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي للفقراء يمثل، في العديد من البلدان النامية، واحدة من أكبر الفرص للإسراع في الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر. فالمياه ضرورة أساسية لبقاء الحياة، وهي لا تصل إلى العديد من فقراء العالم. فهناك أكثر من 884 مليون شخص يفتقرون إلى مياه الشرب النظيفة، و 2.6 مليار لا تصل إليهم خدمات الصرف الصحي الكافيه، ويموت 1.4 مليون طفل دون سن الخامسة كل عام نتيجة لعدم حصولهم على الماء النظيف وخدمات الصرف الصحي المناسبة.
وحين لا يتمكن الناس من الحصول على المياه، فإما أن تنفق كميات كبيرة من دخلهم المتاح على شراء المياه من البائعين، أو يُخصص شق كبير من وقتهم، خاصة بالنسبة للنساء والأطفال، لاستجلابه. وحين تكون خدمات الصرف الصحي غير مناسبة، فإن تكلفة الأمراض التي تحملها المياه تكون مرتفعة وتبلغ على سبيل المثال 2% من الناتج القومي الإجمالي لكمبوديا، وإندونيسيا، والفلبين، وفيتنام. وفي سيناريو الاستثمار الأخضر بنسبة 16%في المائة من الناتج القومي الإجمالي العالمي السنوي، يمكن إبقاء استخدام المياه على المستوي العالمي في حدود الاستدامة والأهداف الإنمائية للألفية بحلول العام 2015. ويكون الاستثمار المبكر في مجال المياه شرطًا لازمًا للتقدم وجزءًا لا يتجزأ من الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر في الأماكن التي تعاني من ندرة المياه أو عدم قدرة نسبة كبيرة من السكان على الحصول على مصادر المياه وخدمات الصرف الصحي المناسبة.
يمكن للطاقة المتجددة أن تلعب دورًا فعّال التكلفة ضمن إستراتيجية لإنهاء فقر الطاقة. فإن التحرك في اتجاه الاقتصاد الأخضر يهدف إلى زيادة الوصول إلى الخدمات والبنية التحتية كوسيلة لتقليل الفقر وتحسين جودة الحياة بوجه عام. ويعتبر التعامل مع فقر الطاقة جزءًا هامًا للغاية من هذا الانتقال. ويشمل ذلك توصيل الطاقة إلى 1.6 مليار شخص يعيشون حاليًا بدون كهرباء. وفي إفريقيا، على سبيل المثال، هناك 110 مليون أسرة- في أدنى مستويات الدخل- تنفق أكثر من 4 مليارات دولار أمريكي كل عام على الإضاءة بالكيروسين، وهي مكلفة، وغير فعالة، وتمثل خطرًا على الأمان والصحة. ولا يحقق نظام الطاقة الحالي المساواة؛ فضلاً عن كونه غير مستدام، فهو يترك 2.7 مليار شخص يعتمدون على الكتلة الحيوية التقليدية في الطهي. وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يتسبب تلوث الهواء داخل المنازل الناتج عن استخدام الكتلة الحيوية التقليدية والفحم في أكثر من 1.5 مليون حالة وفاة مبكرة بحلول كل عام وطبقًا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، يتطلب تأمين الوصول إلى الكهرباء للجميع 756 مليار دولار أمريكي أو 36 مليار دولار أمريكي لكل عام- في الفترة من 2010 إلى 2030. إن تكنولوجيات الطاقة المتجددة وسياسات الطاقة التي تدعمها تَعِد بمساهمة ملموسة في تحسين مستويات المعيشة والصحة في المناطق ذات الدخل المنخفض، خاصة في المناطق التي تقع خارج الشبكات. وتتضمن الحلول فعالة التكلفة الكتلة الحيوية النظيفة والخلايا الشمسية خارج الشبكة، بكلفة تشغيل منخفضة، وخيارات تطبيق مرنة وتصلح للمستويات الصغيرة.
وأخيرًا، يمكن لتنمية السياحة، إذا أحسن تصميمها، أن تدعم الاقتصاد المحلي وتقلل من الفقر. فعلى الرغم من التحديات الملحوظة التي صاحبت نمو السياحة- مثل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري واستهلاك المياه وصرف الماء غير المعالج، وتوليد المخلفات، وتدمير التنوع البيولوجي البحري والأرضي المحلي، والتهديدات التي تواجه بقاء الثقافات والتقاليد المحلية- فإن السياح يقودون تخضير القطاع، كما يبين ذلك معدل النمو السنوي البالغ 20% الذي تحظى به السياحة البيئية والذي يمثل ستة أضعاف معدل نمو القطاع بالكامل.
وتعتمد السياحة والسفر اعتمادا كبيرًا على الموارد البشرية، ويعمل في هذا المجال 230 مليون شخص أو 8 في المائة من إجمالي القوى العاملة على مستوى العالم، وتشير التقديرات إلى أن وظيفة واحدة في صميم صناعة السياحة تخلق نحو وظيفة ونصف وظيفة إضافية أو غير مباشرة في الاقتصاد المتعلق بالسياحة. ويتوقع أن يقوي تخضير القطاع إمكانيات التوظيف فيه مع زيادة التوظيف والإسناد المحليين. وتعد زيادة مشاركة المجتمع المحلي، خاصة الفقراء منهم، في سلسلة القيمة للسياحة، أثناء تخضير القطاع، عنصرًا أساسيًا في تنمية الاقتصاد المحلي وتقليل الفقر.
الاقتصاد الأخضر يخلق فرص العمل ويدعم المساواة الاجتماعية :
في الوقت الذي اتجه فيه الاقتصاد العالمي إلى الكساد في العام 2008، متأثرًا بأزمة البنوك والقروض وما سبقهما من صدمات الأسعار، تصاعد القلق من جراء فقدان الوظائف. وقد كانت هناك بالفعل أبحاث وأدلة تشير إلى فرص التوظيف التي يوفرها تخضير الاقتصاد. التقرير المشترك لكل من برنامج الأمم المتحدة للبيئة/منظمة العمل الدولية/المنظمة الدولية لأرباب الأعمال بخصوص الوظائف الخضراء، والاتحاد الأزرق-الأخضر لاتحادات العمال والمنظمات البيئية بالولايات المتحدة ولكن الكساد جعل استكشاف ذلك أمرًا عاجلاً. واستجابت العديد من الدول بخطط منصبة على التوظيف للإنعاش الاقتصادي تحتوي على مكونات خضراء، مثل الجمهورية الكورية والصين. وتشهد الدول التي تتحرك نحو الاقتصاد الأخضر بالفعل خلقًا ملحوظًا لفرص التوظيف في ظل السياسات الحالية، ويمكن زيادة الإمكانيات عن طريق المزيد من الاستثمارات في القطاعات الخضراء. وتعد السياسات التي تركز على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واعدة بشكل خاص، حيث يعزى إليها النصيب الأكبر من التوظيف ونموّه في معظم الدول.
إن التحول إلى لاقتصاد الأخضر يعني أيضًا تحولاً في التوظيف، الذي سيخلق عددًا مماثلاً على الأقل من الوظائف التي يخلقها نهج العمل المعتاد. فليست هناك فروق تذكر، طبقًا للنموذج العالمي للاقتصاد وسوق العمل المستخدم في هذا التقرير، بين نهج العمل المعتاد وسيناريو الاستثمار الأخضر من حيث التوظيف بشكل عام. ويتسق ذلك مع الدراسات السابقة التي تنبأت بعدم حدوث تغيرات أو حدوث مكاسب إجمالية متواضعة في التوظيف. ويمكن أن ينخفض صافي التوظيف المباشر على المدى القصير والمتوسط، وفي غياب أية إجراءات أخرى، نظرًا للحاجة إلى تقليل الاستخراج الزائد للموارد في بعض القطاعات مثل مصايد الأسماك. ولكن الاستثمارات الخضراء ستحقق مكاسب في التوظيف خلال الفترة من 2030 إلى 2050 للحاق بنهج العمل المعتاد وربما تخطيه، نظرًا للقيود الإضافية التي ستفرضها عليه ندرة الموارد والطاقة.
ولكن المكاسب الإجمالية في التوظيف طبقًا لسيناريو الاستثمار الأخضر يمكن أن تكون أعلى من ذلك بكثير. حيث تبين الدراسات القومية أن الاستثمارات الخضراء تميل إلى التوظيف بكثافة أكثر على المدى القصير. والمتوسط على الأقل. وتعد توقعات خلق الوظائف على المستوى العالمي متحفظة، لأن هناك عددا من التأثيرات التي ثبت أنها تحفز خلق الوظائف في فترة الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، ولا يمكن وضع نموذج لها إلا بصورة جزئية، إن استطعنا ذلك أصلاً. وتشمل تلك التأثيرات: خلق الوظائف غير المباشرة والمستحثة، واختيار الأدوات السياسية، التي يمكن لها أن تؤثر تأثيرًا بالغًا على نواتج التوظيف أظهرت الضرائب البيئية، التي يمكن أن تزيد من سعر الانبعاثات واستخدام المورد الطبيعي وتقلل من تكلفة العمالة، نتائج إيجابية في مجال التوظيف حتى في القطاعات المعتمدة بشدة على الكربون وبالإضافة إلى ذلك فهناك مردود عكسي على التوظيف من العواقب المتوقعة لنهج العمل المعتاد مثل تأثيراته على الكوارث المتعلقة بالطقس، وعلى الزراعة أو المنشآت الساحلية والتي لم تدرج في سيناريوهات نهج العمل المعتاد.
وستشهد قطاعات الزراعة والمباني والحراجة والنقل، في سيناريوهات الاستثمار الأخضر، نموًا في الوظائف على المدى القصير والمتوسط والبعيد، يفوق نظيره في سيناريوهات نهج العمل المعتاد. ويمكن أن يزيد التوظيف العالمي، خلال العقد القادم، بنسبة تصل إلى 4% ، وقد يزيد الاستثمار في الحفاظ على الغابات وإعادتها من التوظيف الرسمي فقط في هذا القطاع بنحو 20 في المائة بحلول العام 2050. وفيما يخص النقل، سيزيد تحسين كفاءة الطاقة في جميع وسائل النقل والتحول من النقل الخاص إلى العام أو لغير المعتمد على المحركات من العمالة بنحو 10% أكثر من نهج العمل المعتاد. وأخيرًا يمكن أن تنتج الاستثمارات في تحسين كفاءة الطاقة في المباني 2 – 3.5 مليون وظيفة جديدة في أوروبا والولايات المتحدة وحدهما. وإذا أخذنا في الاعتبار الطلب على المباني الجديدة الإسكان الاجتماعي، والمستشفيات والمدارس، الخ الموجود في الدول النامية، فإن إمكانية النمو تكون أعلى بكثير.
إن تخصيص 1% على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي العالمي لرفع كفاءة الطاقة والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة سيخلق وظائف إضافية، مع توفير طاقة تنافسية. حيث أصبح التوظيف في قطاع الطاقة المتقدمة واقعًا مؤثرًا للغاية مع توقعات بأن يبلغ عدد العاملين في القطاع كان 2.3مليون شخص على مستوى العالم في عام 2006 وتتركز معظم هذه الوظائف حاليًا في عدد محدود من الدول وبخاصة البرازيل والصين وألمانيا واليابان والولايات المتحدة. وهناك إمكانية معتبرة لمزيد من النمو في هذا القطاع، بالإضافة إلى النمو الناتج من الاستثمار في رفع كفاءة الطاقة، خاصة إذا صاحبته سياسات مساندة. وقد تم توجيه ما يقرب من نصف الاستثمارات الإجمالية في النموذج المستخدم في تقرير الاقتصاد الأخضر، إلى كفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة بما في ذلك التوسع في الجيل الثاني من الوقود الحيوي مما نتج عنه مستوى توظيف يربو على 20% عن نهج العمل المعتاد في عام 2050، مع تقليل الانبعاثات وتحقيق نمو اقتصادي قوي.
وستنمو الوظائف في مجالي إدارة المخلفات وتدويرها لتتمكن من التعامل مع المخلفات الناتجة عن نمو الدخل والسكان، على الرغم من وجود تحديات كبيرة في هذا القطاع فيما يتعلق بالوظائف الكريمة. ويعمل 12 مليون شخص بالفعل في عمليات التدوير بجميع أنواعها في ثلاث دول فقط البرازيل والصين والولايات المتحدة وتنتج عمليات فرز ومعالجة المواد القابلة للتدوير وظائف لكل طن متري تبلغ 10 أضعاف تلك التي تنتجها عمليات الحرق ومقالب القمامة. وفي سيناريوهات الاستثمار الأخضر، يرتفع النمو المتوقع للوظائف في مجال المخلفات بمقدار 10% مقارنة بالاتجاهات الحالية. ولكن الأهم من إمكانية زيادة التوظيف في إدارة المخلفات، هو أن إعادة الاستخدام والتدوير يمثلان الفرصة الحقيقية، بالإضافة إلى الحاجة لتحسين الوظائف في هذا القطاع. ولكي تكون تلك الوظائف خضراء بحق، يجب أن تنطبق عليها متطلبات الوظائف الكريمة، بما في ذلك المرتبات التي تكفي للعيش، والقضاء على عمل الأطفال، والأمن الصحي في بيئة العمل، والحماية الاجتماعية، وحرية التجمع. لذا يصبح التحسين مرغوبًا ولازمًا لأسباب اجتماعية وبيئية.
وسيشهد التوظيف المرتبط بتخضير قطاعات المياه ومصايد الأسماك تعديلا مع الوقت تحتمه الحاجة للمحافظة على الموارد. في حالة المياه، وبفضل تحسين الكفاءة وما يستتبعها من تقليل في استهلاك الماء الكلي، ستقل الوظائف في عام 2050 بنسبة تتراوح بين 20-25% عن نموها المتوقع طبقا لاتجاهات استهلاك المياه الحالية المفرطة رغم أنها ستزيد عن مستواها الحالي ولا تأخذ هذه التوقعات في الحسبان فرص العمل الجديدة في البنية التحتية لمجال كفاءة المياه، مثل قياس المياه. وتعتبر توقعات استمرار اتجاهات النمو الحالية مفرطة في التفاؤل لأن زيادة السحب على المياه سيؤدي إلى مشاكل في موارد المياه وبالتالي لفقد الوظائف. وبالنسبة لمصايد الأسماك، سيؤدي تخضير القطاع إلى خسارة في الوظائف على المدى القصير والمتوسط نظرًا للحاجة إلى تقليل نشاط الصيد، ولكن يمكن معادلة ذلك بتركيز خفض الوظائف على عدد محدود ممن يمارسون الصيد على نطاق واسع. وبالإضافة إلى ذلك، سيعود عدد كبير من الوظائف للنمو بحلول العام 2050 حين تُستعاد سلالات الأسماك. ولكن هناك حاجة إلى تصميم سياسات وإجراءات فعالة، أثناء فترة الانخفاض في سوق العمل، وذلك بالتحاور مع العمال، وأصحاب العمل، والمجتمعات لتأمين انتقال عادل.
الاقتصاد الأخضر يستبدل الوقود الأحفوري بالطاقة المستدامة والتقنيات منخفضة الكربون :
إن زيادة المعروض من الطاقة عن طريق المصادر المتجددة يقلل من مخاطر أسعار الوقود الأحفوري المرتفعة وغير المستقرة بالإضافة إلى تقديم فوائد تخفيفية. فإن نظام الطاقة الحالي المبني على الوقود الأحفوري هو مصدر تغير الطقس. ويعد قطاع الطاقة مسئولاً عن ثلثي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ومن المتوقع أن تصل تكلفة التكيّف المصاحبة لتغير الطقس 50-170 مليون دولار أمريكي بحلول العام 2030، والتي ستتحمل الدول النامية – أكثر من نصفها. وتواجه العديد من تلك الدول تحديات من جراء أسعار الوقود الأحفوري المرتفعة وغير المستقرة،باعتبارها مستوردة للبترول فمثلا يمثل البترول 10-15% من اجمالي الواردات في البلدان الافريقية المستوردة للبترول ويستهلك أكثر من 30% من عائدات صادراتها في المتوسط وتخفيض بعض الدول الافريقية ومنها كينيا والسنغال، أكثر من نصف عائدات صادراتها لاستيراد الطاقة، بينما تنفق الهند 45% من تلك العائدات. إن الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة المتوافرة محليًا- وبوفرة في أحيان كثيرة- يمكن أن يحسن من أمن الطاقة بصورة ملحوظة- وبالتالي من الأمن الاقتصادي والمالي.
إن الطاقة المتجددة تمثل فرصًا اقتصاديةً رئيسية. ويتطلب تخضير قطاع الطاقة استبدال الاستثمارات في مصادر الطاقة المعتمدة بشدة على الكربون باستثمارات في الطاقة النظيفة وفي تحسين الكفاءة. وتتحمل الكثير من فرص تحسين كفاءة الطاقة تكاليف نفسها، فيما تنمو الاستثمارات في الطاقة المتجددة في ظل الأسواق الحالية بالفعل نظرًا لأنها تحسن باطراد من قدرتها على التنافس. وقد شهدت الاستثمارات الكلية في الطاقة المتجددة معدل نمو سنويا إجماليا بلغ 33% في الفترة من 2002 وحتى منتصف 2009. وبالرغم من الكساد العالمي، فإن نمو هذا القطاع في ازدهار. وكان من المتوقع أن تسجل الاستثمارات الجديدة في الطاقة النظيفة رقمًا قياسيًا يبلغ 180-200 مليار دولار أمريكي العام 2010، بارتفاع عن قيمتها البالغة 162مليار دولار أمريكي في العام 2009، و 173 مليار دولار أمريكي في العام 2008. ويقود هذا النمو بصورة متزايدة الدول غيرالأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD والتي زادت حصتها من الاستثمار العالمي في الطاقة المتجددة من 29% في عام 2007 إلى 40% في العام 2008، وساهمت البرازيل والصين والهند بالقدر الأكبر منها. وتزداد قدرة التكنولوجيات المتجددة على التنافس حين تؤخذ التكلفة الاجتماعية لتكنولوجيات الوقود الأحفوري في الاعتبار. وفي هذا الصدد، يعد التوصل لاتفاق عالمي بشأن الانبعاثات الكربونية، وما يتبعه من شعور بالاطمئنان إلى وجود سوق وسعر للكربون في المستقبل، حافزًا قويًا لمزيد من الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة.
إن لسياسة الحكومة دور كبير تلعبه في تحسين حوافز الاستثمار في الطاقة المتجددة. فإن الحوافز المرتبطة بزمن، ومن أهمها التعريفة التفضيلية لإمدادات الطاقة المتجددة، والدعم المباشر والاستقطاعات الضريبية يمكن أن تجعل نموذج المخاطرة/العائد لاستثمارات الطاقة المتجددة أكثر جاذبية. ويمكن تحسين مثل هذه الحوافز عن طريق نظم مقايضة الانبعاثات أو الضرائب التي تعكس التكلفة الاجتماعية الكلية لاستخدام الوقود الأحفوري. وقد بينت العديد من الدراسات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة كيف يمكن لباقة منسقة جيدًا من الأدوات التي تحركها السياسات، في الحدود العامه من 1-2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أن تحرك الاقتصاد العالمي نحو مسار نمو منخفض الكربون. ولكي نفهم هذا الرقم بمنظوره الحقيقي، فإن هذه الاستثمارات الإضافية في نفس مستوى دعم الوقود الأحفوري، والذي بلغ في العام 2008 ما يكافئ 10%في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وتدعم النماذج التي تم استخدامها في تقرير الاقتصاد الأخضر هذه الدراسات، حيث تبين أن استبدال الاستثمارات في مصادر الطاقة المعتمدة بكثرة على الكربون باستثمارات في الطاقة النظيفة سيزيد من نسبة اختراق المصادر المتجددة لتوليد الطاقة بمقدار ثلاثة أضعاف لتتراوح بين 16% و 45% بحلول العام 2050. وبالنظر إلى مجمل خليط الطاقة، يمكن للمصادر المتجددة أن توفر أكثر من 25% من إجمالي المصادر.
الاقتصاد الأخضر يشجع تحسين كفاءة الموارد والطاقة لم تكن تكلفة استخدام الموارد الطبيعية بفاعلية قليلة، بوجه عام، عاملاً مقيدًا بشدة في تاريخ الحضارة الإنسانية نظرا لان عقلية الجبهة المستغلة في المناطق غير المأهولة بالسكان سمحت باكتشاف موارد جديدة. وكان من الصعب أن تنمو عادة الإشراف، والأصعب أن تنسجم مع نماذج العمل الغالبة. لذا فإننا نستكشف في هذا القسم الجزئي موضوع ندرة الموارد والتكاليف الخارجية في صورة قيود يجب أن تدار بصورة مربحة ولمصلحة المجتمع ككل، ويقودنا هذا للموضوع المعقد والواسع النطاق المتمثل في كفاءة الموارد وفوائدها الاقتصادية. ويتعلق الكثير مما نتكلم عنه هنا بكفاءة المصادر في التوليد، ولكننا نستكشف أيضًا الاستهلاك المستدام ممثلاً لجانب الطلب في المعادلة خاصة في علاقته بالطعام.
ويعد فك الارتباط أحد المبادئ الأساسية المستخدمة في وضع التحديات التي نواجهها في الانتقال إلى اقتصاد أكثر كفاءة في الموارد في إطارها الصحيح. وفي الوقت الذي يصطدم فيه النمو الاقتصادي العالمي بحدود الكوكب، يصبح فك الارتباط بين بناء القيمة الاقتصادية وبين استخدام الموارد الطبيعية وتأثيراته البيئية أمرًا أكثر إلحاحًا. وتبين أحدث الاتجاهات توجها متواضعًا لفك الارتباط النسبي بمرور الوقت كرد فعل للندرة وارتفاع أسعار المدخلات ولكن التحدي الحقيقي أثناء انتقالنا إلى عالم قليل الموارد والكربون، هو فك الارتباط المطلق بين شدة الطاقة والمادة. ولتحقيق هذا يتفحص هذا الفرع المكاسب في الفاعلية لأكثر أجزاء الاقتصاد مادية.
ويواجه التصنيع العديد من التحديات والفرص السانحة لتحسين كفاءة الموارد. ويعتبر التصنيع مرحلة هامة في دورة حياة استخدام المواد، وهو يمثل حاليًا 23% من التوظيف العالمي، ويبدأ باستخلاص الموارد الطبيعية وينتهي بالتخلص النهائي من النفايات. وبالنسبة لاستخدام الموارد، يعد القطاع مسئولاً عن 35% من الاستخدام العالمي للكهرباء، و20% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وأكثر من ربع استخلاص الموارد الأولية. ويعتبر التصنيع مسئولاً حاليًا عن نحو 10% من الطلب على الماء ومن المنتظر أن يزيد ذلك إلى أكثر من 20% بحلول العام 2030، وبهذا يتنافس التصنيع مع الزراعة والاستخدامات الحضرية. وفي الوقت الذي يتوسع في التصنيع في الأسواق الناشئة، تتزايد المخاطر المتعلقة باستخدام المواد الخطرة. وتتضمن المخاطر المتعلقة بالسميّة صبغ وتغيير لون المنتجات، وعمليات تبييض الورق، والعمليات التي تتم تحت درجات حرارة عالية، حيث تتسبب النواتج الثانوية أو الانبعاثات من المعادن في حدوث مشاكل، وبالإضافة الي ذلك تمثل الصناعات القائمه علي التصنيع نحو 17% من الخسائر الصحية المتعلقة بتلوث الهواء وتكافيء الخسائر المتعلقة بتلوث الهواء 1 – 5 % من الناتج المحلي الاجمالي العالمي وهو ما يربو بكثير علي تكاليف البدء في الانتقال الي الاقتصاد الاخضر.
هناك العديد من الأدلة على أن الاقتصاد العالمي لا يزال لديه فرصًا غير مستغلة لإنتاج الثروة باستخدام قدر أقل من موارد الطاقة والمواد. فإن تخضير قطاع التصنيع يتضمن إطالة عمر السلع المصنعة عن طريق التركيز على عمليات إعادة التصميم وإعادة التصنيع والتدوير. الأمر الذي يمثل لب التصنيع بالدورات المغلقة. يمكن أن يتضمن إعادة تصميم أنظمة الإنتاج إعادة تصميم المنتجات لإطالة عمرها عن طريق جعلها سهلة الإصلاح، ولاستعادة حالتها الأصلية، ولإعادة تصنيعها، وتدويرها مما يشكل أساسًا للتصنيع بالدورة المغلقة. وتوفر عمليات إعادة التصنيع حاليًا، والتي تبنى على إعادة معالجة المنتجات وقطع الغيار المستعملة عن طريق أنظمة الاستعادة، ما يقرب من 10.7 مليون برميل من البترول سنويًا. ويدعم التدوير استخدام المنتجات الثانوية الناتجة عن عمليات الإنتاج، في حين تحاول أيضًا إيجاد بدائل لمدخلات عمليات التصنيع. ويتطلب تدوير بعض المواد مثل الألمونيوم على سبيل المثال 5% فقط من الطاقة اللازمة للإنتاج الأولي. ويعد تدوير مخلفات الحرارة العالية الناتجة من عمليات مثل أفران الفحم وأفران التفجير، والأفران الكهربائية ومصانع الأسمنت، فرصة هامة وغير مستغلة على المدى القصير، وبخاصة لتوليد القوى الكهربائية باستخدام مزيج من الحرارة والقدرة .(CHP)
وعلى نطاق أوسع، تتيح تنمية الحدائق الإيكولوجية الصناعية أساسًا للتطبيق الفعال للتصنيع بالدورة المغلقة على مستوى أعلى. وتملك جميع الصناعات المنتمية لقطاع التصنيع إمكانيات كبيرة لتحسين كفاءة الطاقة، ولكنها تتفاوت في الدرجات طبقًا لتفاوت المتطلبات الاستثمارية لكل منها. وبالنظر إلى المستقبل، نجد أن نتائج النموذج تشير إلى أن الاستثمارات الخضراء في مجال كفاءة الطاقة في العقود الأربع القادمة يمكن أن تقلل من استهلاك الطاقة الصناعي إلى النصف تقريبًا مقارنة بنهج العمل المعتاد.
إن فك الارتباط بين النفايات وبين النمو الاقتصادي وارتفاع مستوى المعيشة أمر محوري لتحقيق كفاءة الموارد. حيث ترتبط المستويات الحالية للنفايات بقوة بالدخل. فكلما ارتفعت مستويات الدخل، يتوقع أن ينتج العالم ما يربو على 13.1مليار طن من النفايات في العام2050، أي ما يزيد بنسبة 20% عن الكمية المنتجة في العام 2009 ويمكن لزيادة كفاءة الموارد واستعادتها، اللذين يجري تمكينهما عن طريق السياسات العامة الذكية، أن تقللا من تدفق النفايات المتعلقة بارتفاع مستويات المعيشة، وأن تتجنبا المشاكل المستقبلية، ويعد مجال استعادة النفايات مجالاً واسعًا بحق، حيث يتم استعادة 25% فقط من كل النفايات وتدويرها، في حين يبلغ حجم السوق العالمي للنفايات، من التجميع إلى التدوير، ما يقدر بنحو 410مليار دولار أمريكي في العام.
وتلعب سياسات التسعير والإجراءات الحكومية دورًا هامًا في توجيه الصناعات والمستهلكين صوب مسار أكثر فعالية في استخدام الموارد. وتحتوى نفايات المعدات الكهربائية والإلكترونية بصفة خاصة النفايات الإلكترونية دونًا عن باقي أنواع النفايات، على مواد تكاد تكون خطيرة جديدة ومعقدة تمثل تحديًا في كلٍ من البلدان المتقدمة والنامية. ويمكن للتحسينات الممكنة في ظل الاقتصاد الأخضر، أن ينتج عنها عملية تدوير تكاد تكون كاملة للنفايات الإلكترونية، مقارنة بالمستوى الحالي الذي يقدر بنسبة 15%. وعلى الصعيد العالمي، وفي ظل سيناريو الاستثمار الأخضر، يمكن أن يبلغ معدل التدوير في عام 2050 أكثر من ثلاثة أضعاف المستوى المتوقع في حالة نهج العمل المعتاد، وأن يقل كم النفايات الذي يذهب لمقالب القمامة بأكثر من 25%. وعلى صعيد التحسن المناخي، يمكن تقليل ما بين 20-30% من انبعاث الميثان المتوقع العام 2030 من مقالب القمامة، بتكلفة سالبة، وما بين 30-50% بتكلفة أقل من 20 دولارا أمريكيا لطن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون لكل عام.
تتحول عملية التدوير واستعادة الطاقة من المخلفات لتصبح أكثر تحقيقًا للربح ويجب أن تستمر في ذلك في الوقت الذي تتحول فيه مواد المخلفات إلى موارد قيمة. حيث يمكن تحويل المخلفات إلى منتجات قابلة للتسويق، كما في حالة سوق تحويل المخلفات الي طاقة WTE والتي قيمت بنحو 20مليار دولار أمريكي في العام 2008، ومن المتوقع أن تنمو بنسبة 30% في عام 2014. وتبلغ الفضلات الزراعية التي تتولد أساسًا في المناطق الريفية نحو 140مليار طن متري عالميًا ويمكنها توليد طاقة تكافئ 50 مليار طن من البترول. وطبقًا لسيناريو الاقتصاد الأخضر، . سيتم تحويل جميع مخلفات الكتلة الحيوية إلى سماد أو استرجاعها للحصول على الطاقة بحلول العام 2050.
يمكن أن يساهم تقليل المخلفات وزيادة الكفاءة في أنظمة الطعام والزارعة في تأمين الأمن الغذائي العالمي الآن وفي المستقبل. ويزيد إنتاج الطعام بكثير عما يلزم لإطعام تعداد العالم بالكامل، ولكن خسائر الطعام تحول الإنتاج الحالي البالغ 4600 كيلو سعر حراري للفرد كل يوم إلى 2000كيلو سعر حراري متاح للفرد كل يوم للاستهلاك. ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال، يتم سنويا إهدار نسبة 40% من الطعام تبلغ قيمتها 48.3مليار دولار أمريكي، كما يتم إهدار 350 مليون برميل من البترول و 40 تريليون لتر من الماء كل عام. وتميل الدول منخفضة الدخل إلى المعاناة من خسائر ضخمة ناتجة عن نقص إمكانيات التخزين، وتعرض المزارع لتفشي الحشرات، والتعامل مع الطعام بشكل سيئ، وعدم ملائمة البنية التحتية للنقل.
وهناك استراتيجية مهمة لم تلق حظها من الاهتمام لمواجهة التحدي المتمثل في إطعام تعداد العالم المتنامي دون زيادة الأعباء البيئية للإنتاج وهي تقليل الفاقد من الطعام. ويتوقع الباحثون أنه بالنظر إلى شدة الخسائر والمكاسب الممكنة، فإن توقع خفض الخسائر والفقد في سلسلة الطعام بالكامل بنسبة 50% بما في ذلك الزراعة وممارسات ما بعد الحصاد يعد أمرًا واقعيًا.
الاقتصاد الأخضر يعطي معيشة حضرية أكثر استدامة وتنقلا منخفض الكربون :
تؤوي المناطق الحضرية اليوم 50% من تعداد العالم ولكنها تمثل 60-80% من استهلاك الطاقة و 75% من من انبعاث الكربون. ويضغط الميل لزيادة المناطق الحضرية على موارد المياه العذبة، وأنظمة الصرف الصحي، والصحة العامة، وعادة ما ينتج عنه ضعف في توصيل البنية التحتية، وانخفاض في الأداء البيئي وتكاليف باهظة للصحة العامة. وعلى هذه الخلفية، توجد بعض الفرص الفريدة لتزيد المدن من كفاءة الطاقة والإنتاجية، وتقلل من الانبعاثات في المباني وكذلك المخلفات، ولتروج الوصول إلى الخدمات الأساسية عن طريق أساليب نقل مبتكرة ومنخفضة الكربون- مما يوفر المال ويحسن من الإنتاجية والشمول الاجتماعي في نفس الوقت.
إن تشجيع المدن الخضراء يزيد من الكفاءة والإنتاجية. حيث تتميز المدن البيئية أو المدن الخضراء عادة بكثافة أعلى من السكان، ومرافق الإسكان والتوظيف، والتجارة، والترفيه، وخضوعها لحدود لمنع التكدس. وتسمح الأحياء جيدة التصميم والمتصلة جيدًا ببعضها البعض بكثافة من 100إلى 1000 شخص لكل هكتار وقد تصل إلى 3000 طبقًا للثقافة والجغرافية بتوفير النقل العام بصورة فعالة، وينظر إليها باعتبارها نقطة بداية للمدن الخضراء. وعادة ما ترفع مضاعفة كثافة التوظيف في المناطق الحضرية- مع احترام شروط العمل الجيد- من إنتاجية العمل بنحو 6%. وكلما زادت كثافة المناطق الحضرية، كلما قلّ بصورة ملحوظة نصيب الفرد من تكلفة البنية التحتية، بما في ذلك الشوارع، وخطوط السكك الحديدية، وأنظمة المياه والصرف الصحي، والمرافق الأخرى. وقد خلصت نتائج دراسة حديثة فى الصين إلى أن التوفير في تكلفة البنية التحتية نتيجة للتنمية الحضرية المكثفة في مناطق محدودة يصل إلى 55% مقارنة بالسيناريو المتفرق. وهناك بالتالي، فرص هامة للاستفادة من التناغمات والفعاليات الممكنة عن طريق تكامل اعتبارات الاستدامة في عمليات التخطيط الحضري. ويجب أن تضع هذه العمليات في اعتبارها الترابط الاجتماعي، والأمور المتعلقة بالصحة الحضرية، والتي يفضل التعامل معها في أغلب الأحيان في سياق المجتمعات والأحياء الخضراء. ولتمكين المدن من الاستفادة مما يقدمه الاقتصاد الأخضر، يجب أيضًا أن توكل إليها مسئولية وأن تنمي قدراتها كعوامل لتطبيق التشريعات القومية على المستويات المحلية، وأن تكون لها سلطة تطبيق شروط أكثر صرامة مما هو مطلوب على المستوى القومي إذا لزم الأمر. في العقود القادمة، ستشهد المدن توسعات سريعة واستثمارًا متزايدًا وبخاصة في الاقتصاديات الناشئة. فقد نمى التعداد الحضري في الهند على سبيل المثال، من 290 مليون في العام 2001 إلى 340 مليون في العام 2008 ومن المتوقع أن يصل التعداد إلى 590 مليون في العام 2030، ونتيجة لذلك، يتحتم على الهند أن تبني مساحات تتراوح 700 – 900 مليون متر مربع من المساحات التجارية والمنزلية كل عام لاستيعاب هذا النمو، مما يحتاج لاستثمارات قدرها 1.2 تريليون دولار امريكي لبناء 350 – 400 كيلو متر من الأنفاق و 25000 كيلومتر من الطرق كل عام.وبالمثل، يتوقع أن يزيد التعداد الحضري للصين من 636 مليون في العام 2010 إلى 905 مليون في العام 2030 ومن المنتظر أن تحتاج الدولة إلى استثمار 800-900 مليار في العالم لتحسين البنيه التحتية الحضرية مما يمثل نحو عُشر الناتج المحلي الإجمالي في الصين في العام 2001، وستشكل الكيفية التي ستتم بها هذه الاستثمارات- في شبكات النقل وسبل الوصول إلى الخدمات، والمباني، وأنظمة المياه والطاقة- فرقًا حاسمًا في تجنب أو تكريس البنية عالية الكربون في الجيل القادم. يعد تأثير المباني، كجزء من جهود بناء المدن الخضراء، عاملاً مهمًا.
ويعد قطاع البناء أكبر الجهات المساهمة في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ما يكافئ 8.6 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون، ويفسر ذلك حقيقة أن ثلث الاستخدام النهائي للطاقة العالمية يحدث داخل المباني. وقد تأكدت إمكانية تقليل الانبعاثات في هذا القطاع بطرق منخفضة التكلفة وباستخدام تكنولوجيات موجودة حاليًا، كما عكس ذلك تقرير IPCCAR4واضافة الي ذلك يعد قطاع الإنشاءات مسئولاً عن أكثر من ثلث استهلاك موارد العالم، بما في ذلك 12% من إجمالي استهلاك المياه العذبة، ويساهم القطاع بقوة في توليد النفايات الصلبة المقدرة بنحو 40% بقدر سيناريو النمو المرتفع للهيئة الحكومية الدولية المعنيه بتغير المناخ بان تتضاعف البصمة البيئية لقطاع المباني لتصل تقريبا الي 15.6 مليار طن من مكافيء ثاني اكسيد الكربون بحلول 2030 حوالي 30% من اجمالي الطاقة المتعلقة بانبعاثات ثاني اكسيد الكربون.
يمكن لبناء مساكن خضراء جديدة، وتطوير المباني الحالية عالية الاستهلاك للطاقة والموارد أن يحققا وفرًا ملموسًا يمكن تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 3.5 جيجا طن بمتوسط تكلفة الحد من التلوث تبلغ سالب 35 دولارا أمريكيا للطن، وباستخدام التكنولوجيات المتاحة حاليًا مع الاستفادة من تطور موارد الطاقة المتجددة. وتشير العديد من التقديرات، بما في ذلك تقديرات الوكالة الدولية للطاقة، والنماذج التي وضعت لهذا التقرير، إلى أنه عند توسيع نطاق هذه المجهودات لتشمل المستوى العالمي، فإنه يمكن لاستثمارات بقيمة 300 – 1000 مليار دولار سنويا.
طبقًا للافتراضات المستخدمة بقيمة حتى العام 2050 أن تحقق وفرًا في الطاقة يبلغ ما يقرب من الثلث في قطاع المباني على مستوى العالم، بالمقارنة بالتوقعات في ظل نهج العمل المعتاد. وتعتبر سياسات الحكومة هامة للغاية لتحقيق هذه الفوائد.
وقد برهنت مبادرة البناء والتشييد المستدامين في إطار برنامج الأمم المتحدة للبيئة وشركائه أن أكثر السياسات كفاءة وفاعلية في التكلفة، من بين عدد كبير من الأدوات السياسية الممكنة، عادة ما تدعمها مبادرات مالية واقتصادية بالإضافة إلى جهود بناء القدرات. وعلى الرغم من احتياج هذه الأدوات إلى تكلفة استثمارية مسبقة للمباني، فإنها عادة ما تولد وفرًا على مدى عمر المبنى، عن طريق خفض استخدام الطاقة، وتقوية اقتصاديات الأسرة وتحسين الصحة البيئية. وبعيدًا عن التوفير في الطاقة، يمكن لتخضير قطاع المباني أن يساهم أيضًا في زيادة الكفاءة في استخدام المواد، والأراضي، والمياه، وتقليل النفايات والمخاطر المتعلقة بالمواد الخطيرة. ويمتلك هذا القطاع إمكانيات هائلة، خاصة في الدول النامية، لتقليل تلوث الهواء داخل المباني والذي يعزى إليه 11% من الوفيات على مستوى العالم سنوياً. وبالنسبة للاقتصاديات المتقدمة، يمكن لبرنامج تطوير المباني على نطاق واسع أن يزيد من التوظيف بصورة كبيرة.
بالنسبة لقطاع النقل، تعتبر الأشكال الحالية المبنية على العربات الخاصة ذات المحركات مسببًا رئيسيًا لتغير المناخ،والتلوث، والمخاطر الصحية.
حيث أن عبر الجزء الحضري من الكرة الأرضية، وفيما ورائه، يسبب النقل أكثر من نصف استهلاك العالم من الوقود الأحفوري السائل وما يقرب من ربع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتعلق بالطاقة على مستوى العالم. وتشير الدراسات إلى أن التكاليف الاجتماعية والبيئية المتعلقة بذلك، من ملوثات هواء محلية، وحوادث وتكدس مروريين، يمكن أن يقترب مجموعها من أو يزيد على 10% من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة أو دولة- وهو ما يزيد بكثير على المبالغ المطلوبة لإعطاء دفعة للانتقال للاقتصاد الأخضر. وتبنى سياسات تخضير النقل على ثلاثة مبادئ مترابطة: (1)تجنب أو تقليل الانتقالات عبر تجميع استخدام الأراضي والتخطيط للنقل، والربط بين أماكن الإنتاج والاستهلاك، (2) الانتقال إلى أوضاع بيئية أكثر كفاءة مثل النقل العام أو غير المعتمد على المحركات لنقل الركاب، واستخدام القطارات، والنقل البحري للشحن، (3) تحسين تقنيات الوقود والعربات لتقليل التأثيرات الاجتماعية والبيئية السالبة من كل كيلومتر مقطوع. ومن ضمن السياسات المطلوب وضعها التخطيط لاستخدام الأراضي لتشجيع المدن المدمجة أو المدن المبنية على ممرات النقل الجماعي، وتنظيم استخدام الوقود والعربات، وتوفير المعلومات لمساعدة المستهلكين والصناعة في اتخاذ القرارات. ويمكن أيضًا للحوافز الاقتصادية القوية، مثل إصلاحات الضرائب والأسعار والدعم أن تساهم في زيادة العربات الخاصة النظيفة وتحول نحو النقل العام والنقل غير المعتمد على المحركات.
إن تحسين كفاء الطاقة في قطاع النقل، والانتقال إلى الوقود النظيف والانتقال من النقل الخاص إلى النقل العام غير المعتمد على المحركات يمكن أن تنتج عنها مكاسب صحية واقتصادية مهمة.
ففي أوروبا، تشير التحليلات إلى أن الاستثمارات في النقل العام يمكنها تحقيق منافع اقتصادية على المستوى الإقليمي تصل إلى ضعف تكلفتها. وفي الصحراء الإفريقية، يمكن أن يوفر تقليل محتوى الكبريت في الوقود المستخدم في النقل 980 مليون دولار سنوياً من التكاليف الصحية وما يتعلق بها من تكاليف اقتصادية.وقد اشتهر المثال الذي ضربته مدينة كوريتيبا البرازيلية، حيث يقل استخدام الوقود على سبيل المثال عن باقي المدن الرئيسية بنسبة 30%، واستُلهِمَت منه العديد من المبادرات الأخرى على مستوى المدن. ومن منظور عالمي، يبين نموذج الاقتصاد الأخضر أن استثمار 0.34% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنويًا في الفترة من 2010 إلى 2050 بقيمة تبدأ من نحو 195 مليار دولار أمريكي في قطاع النقل يمكن أن يساهم في تقليل الوقود الناتج عن البترول بنحو 80% عن نهج العمل المعتاد، في حين يزيد التوظيف بنسبة 10%.
الاقتصاد الأخضر ينمو أسرع من الاقتصاد البني بمرور الزمن ويحافظ على الموارد الطبيعية ويستعيدها :
يتمثل أحد الموضوعات الرئيسية في الاقتصاد في المقايضة الظاهرية بين التنمية والنوعية البيئية. فرص الاستثمار في إدخال التغيير على القطاعات الرئيسية للاقتصاد لخفض كثافة الكربون وتحسين كفاءة استخدام الموارد. كما نستكشف البدائل لمسار جديد للتنمية، يتميز بقدر أكبر من التكامل بين رأس المال المادي والبشري والطبيعي. و لدراسة الآثار العالمية لتخضير الاقتصاد العالمي، فإن النموذج المتبع في تقرير الاقتصاد الأخضر يعمد إلى تحليل الآثار المحتملة على مستوى الاقتصاد الكلي لاستثمار 2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنوياً خلال العقود القادمة في كل من سيناريو نهج العمل المعتاد وسيناريو الاقتصاد الأخضر. ويتم تخصيص حوالي نصف هذا الاستثمار الأخضر لكفاءة الطاقة، وبخاصة المباني والصناعة والنقل، فضلاً عن تطوير مصادر للطاقة المتجددة، بالنظر إلى التوفير الكبير المحتمل في التكاليف وبما يعكس أولويات السياسة الدولية التي تنصب على تغير المناخ. ويخصص الباقي لتحسين إدارة النفايات، والبنية التحتية للنقل العام ومجموعة من القطاعات المستندة إلى رأس المال الطبيعي، مثل الزراعة ومصايد الأسماك والغابات وإمدادات المياه.
ويبلغ سيناريو الاستثمار الأخضر حوالي 1.3 تريليون دولار سنوياً، حيث يضاهي التخصيص التقييمات المختلفة لاحتياجات الاستثمار من أجل تحقيق أهداف السياسة العامة ذات الصلة، مثل خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتعلقة بالطاقة إلى النصف في جميع أنحاء العالم بحلول العام 2050، أو خفض إزالة الغابات بنسبة 50% بحلول العام 2030.
ويقارَن هذا السيناريو للاستثمار الأخضر بتقديرات نهج العمل المعتاد باستخدام نسخة عالمية من نموذج مشارف الحادي والعشرين للمحاكاة وهذا النموذج الذي يُطبق عموماً على الصعيد الوطني لتحليل التنمية الوطنيه واستراتيجيات الحد من الفقر، يشمل مباشرةً اعتماد الإنتاج الاقتصادي عل الموارد الطبيعية. وتساعد هذه الخاصية علي تسليط الضوء علي الاثار متوسطة وطويلة الأجل لإدارة هذه الموارد علي الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية وتوليد الثروة والازدهار في المستقبل وتكون النتائج علي النحو التالي :
سيناريو الاستثمار الاخضر المعتمد علي 2% من الناتج المحلي الاجمالي العالمي يعطي نموا طويل المدي في الفترة من 2011 – 2050 بمقدار لا يقل ارتفاعا عن نهج العمل المعتاد المتفائل مع تجنب مخاطر سلبية كبيرة مثل آثار تغير المناخ وزيادة ندرة المياه وفقدان خدمات النظم الايكولوجية فدون أخذ الاثار السلبية المحتملة لتغير المناخ او الفقدان الكبيرة لخدمات النظم الايكولوجية بعين الاعتبار فان النمو الاقتصادي العالمي في اطار نهج العمل المعتاد سيكون مقيدا من جراء الندرة المتزايدة للطاقة والموارد الطبيعية وحتي مع الافتراضات المتحفظة فإن سيناريو الاستثمار الاخضر يحقق معدلات اعلي من حيث النمو السنوي خلال 5 – 10 سنوات وزيادة في مخزونات الموارد المتجددة التي تسهم في الثروة العالمية من خلال تشجيع الاسثتمار في خدمات النظم الايكولوجية الرئيسية والتنمية منخفضة الكربون يتميز هذا النمو الاقتصادي بانفصاله بشكل كبير عن الاثار البيئية كما يتضح ايضا من التراجع الكبير في البصمة الايكولوجية العالمية وفيما يتعلق بالطاقة يعود الطلب الاساسي الي المستويات الحالية بحلول عام 2050 وهو اقل بما يقرب من 40% عما هو متوقع في اطار نهج العمل المعتاد كما ان مجموعة التدابير الجانبية للعرض والطلب ستعمل علي خفض اسعار الطاقة بما يقل عن اسعار نهج العمل المعتاد في العقود المقبلة مما يحد من سرعة تأثر الاقتصاد العالمي بالصدمات المحتملة في اسعار الطاقة ويسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستقر ومن المتوقع تحقيق وفورات في تكاليف راس المال والوقود لتوليد الطاقة بموجب سيناريو الاقتصاد الاخضر تقدر في المتوسط بحوالي 760 بليون دولار سنويا عامي 2010، 2050
ان تخضير معظم القطاعات الاقتصادية سيؤدي الي خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الي حد كبير
ولآن أكثر من نصف سيناريو الاستثمار الاخضر مخصص لرفع كفاءة استخدام الطاقة في مختلف القطاعات والتوسع في الطاقة المتجددة بما في ذلك الجبل الثاني من الوقود الحيوي فان كثافة الطاقة العالمية ستنخفض بنحو 40% بحلول عام 2030 وسينخفض الحجم السنوي لانبعاثات ثاني اكسيد الكربون المتعلقة بالطاقة الي 20 جيجا طن في عام 2050 بدلا من المستوي الحالي البالغ حوالي 30 جيجا طن وان اضفنا ايضا تنحية الكربون المحتملة في الزراعة الخضراء فمن المتوقع ان يثمر سيناريو الاستثمار الاخصر في الحد من الانبعاثات الي تركيز 450 جزء في المليون بحلول عام 2050 وهو مستوي اساسي للوصول الي احتمالات معقوله للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري الي حد 2 درجة مئوية.
ان جدول اعمال السياسة الاستراتيجية الذي يدمج تخضير مجموعة من القطاعات الاقتصادية الرئيسية يستفيد من تضافر الجهود ويشجع النمو علي المدي الطويل عن طريق التخفيف من ندرة الموارد، واما السياسات التي تركز فقط علي القطاعات الفردية فلن تستفيد من الروابط بينها فالطاقة وتخفيض انبعاثات غازات الانبعاث الحراري مثال قوي حيث التزايد في استخدام الطاقة المتجددة من ناحية العرض يعزره اتخاذ تدابير كفاءة استخدام الطاقة في القطاعات الرئيسية كالنقل والمباني والتصنيع كما ان مساحات الغابات الاضافية يمكن ان تؤثر ايجابيا علي الانتاج الزراعي وسبل المعيشة في الريف من خلال تحسين نوعية التربة وزيادة احتباس الماء كذلك فان ادماج عمليات التدوير واعادة التصنيع يمكن ان يقلل من الحاجة الي التوسع في ادارة النفايات مما يسمح للأستثمارات في هذا القطاع بالتركيز علي مجالات اخري مثل تحويل النفايات الي طاقة ويرتبط الطلب علي المياه بشدة باستخدام الطاقة والعكس صحيح ايضا.
الظروف التمكينية :
أوضح الفرع السابق الفوائد الرئيسية من التحول إلى الاقتصاد الأخضر، من حيث خلق الثروات وفرص العمل والقضاء على الفقر وتحقيق الرخاء الاقتصادي على المدى الطويل. وفي كثير من الحالات، تم تحديد الخطوات الملموسة التي اتخذتها البلدان لتحقيق هذه النتائج كأمثلة يمكن تكرارها على نطاق أوسع.
و يتناول الفرع التالي منظور أوسع، ويقترح بعض الأفكار القوية التي ظهرت من استعراض السياسات والإجراءات التي ثبت نجاحها في تعزيز الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر. وعلى الرغم من أن الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر سينطوي على العديد من الأطراف الفاعلة، تضع النقاط التالية الحكومات الوطنية وصانعي السياسات على وجه التحديد في الاعتبار. تشمل هذه الظروف التمكينية الرئيسية ما يلي:
• إنشاء إطار تشريعي سليم
• تحديد اولويات الاستثمار والإنفاق الحكومي في المجالات التي تدعو إلى تخضير القطاعات الاقتصادية
• الحد من الإنفاق في المجالات التي تستنزف رأس المال الطبيعي
• توظيف الضرائب والأدوات المبنية على السوق لتحويل أذواق المستهلكين وتشجيع الاستثمار الأخضر والابتكار
• الاستثمار في بناء القدرات والتدريب،
• تعزيز الإدارة الدولية.
الرسالة من هذه التوصيات واضحة: الخيارات السياسية الملموسة للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر ليست موجودة فحسب، بل يجري تنفيذها من قبل العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم. والحكومات التي تسعى في وقت مبكر لإقامة ظروف مواتية للانتقال إلى الاقتصاد الاخضر لن تدعم الانتقال فحسب بل ستضمن ايضا أن تكون في أفضل الأوضاع التي تمكنها من الاستفادة من ذلك ويختتم الفرع بالإشارة بوجه خاص إلى تلك السياسات والشروط المطلوبة لضمان «انتقال عادل» للجميع.
انشاء اطار تشريعي سليم :
الاطار التنظيمي المصمم جيدا يستطيع تحديد الحقوق وخلق الحوافز التي تدفع بعجلة النشاط الاقتصادي الاخضر وتزيل الحواجز امام الاستثمارات الخضراء ويمكن للإطار التنظيمي ضبط الاشكال الاكثر ضررا من السلوكيات غير المستدام هاما عن طريق وضع معايير الحد الادني او حظر بعض الانشطة تماما وعلاوة علي ذلك يعمل الاطار التنظيمي المناسب علي التقليل من المخاطر التنظيمية والتجارية ويزيد من ثقة المستثمرين والأسواق فمن الافضل للشركات في كثير من الاحيان العمل وفق معايير واضحة وانقاذها علي نحو فعال دون ان يكون عليها التعامل مع الشكوك او مواجهة منافسة غير عادلة من جراء عدم الامتثال ويمكن للتنظيم الذاتي في مجال العمل والاتفاقات الطوعية بين ا لحكومة واحدي هيئات الاعمال ان تكون عنصرا مكملا مفيدا للقواعد واللوائح الحكومية اذ انها تخفف بعضا من عبء المعلومات والتكاليف الادارية عن كاهل السلطات الحكومية.
تدابير القيادة والسيطرة قد تقدم الحل الأقل تكلفة في بعض الحالات:
ورغم ان الأدوات المبنيه علي السوق تتمتع بسمعة رنانة من حيث تحقيق الكفاءة الا انه في بعض الحالات قد تقدم تدابير القيادة والسيطرة الحل الأقل تكلفة علي سبيل المثال قد لا يكون هناك صك سوقي يمكن ان يضمن كفاءة القضاء علي الصيد بالشباك الجرافة في مصايد الاسماك وقد تحظي فعالية التكلفة التي توفرها اللوائح بالأفضلية حيثما تكون هناك فرص لتنظيم الممارسات المخالفة للمعتاد في مجال ما مثل استخراج البترول وتكريره اذ تكون لها تداعيات غير مرغوب بها علي مدار سلسلة التوريد وطبقا للموقف قد يكون تنفيذ تدابير القيادة والسيطرة اسهل اداريا وقد تصطدم بتحديات سياسية اقل علي سبيل المثال قد يكون من الأسهل علي المدي القصير وضع معايير جديدة لكفاءة الطاقة وازالة العقبات التي تواجه عمليات التخطيط واستصدار الرخصة في مشاريع الطاقة المتجددة مقارنة بانشاء سوق الكربون والقضاء علي اعانات الوقود الاحفوري.
يمكن ان تكون المعايير ادوات فعالة لتحقيق الاهداف البيئيةوتمكين الاسواق بالنسبة للسلع والخدمات المستدامه
حيث وضعت المعايير التقنيه أي شروط المنتنجات و/أو العمليات واساليب الانتاج وتم تنفيذها علي المستوي الوطني علي الرغم مثلا من ان المعايير التي تهدف الي تعزيز كفاءة الطاقة والتي تحدد اهدافا بعينها لخفض الانبعاثات مثل تلك المرتبطة بآلية التنمية النظيفة بموجب بروتوكول كيوتو قد تم وضعها علي الصعيد الدولي ويجوز ان تستند الشروط الي التصميم او الخصائص المعينه المطلوبة مثل العديد من معايير الوقود الحيوي او قد تعتمد علي الاداء كما هو الحال مع العديد من معايير الكفاءة في استخدام الطاقة ويمكن للمعايير الالزاميه علي وجه الخصوص ان تكون فعاله جدا في تحقيق النتيجة المرجوة ومع ذلك قد يكون من الصعب الحث علي اتخاذ اجراءات وادخال تحسينات تتجاوز ومتطلبات المعايير وخلافا للعديد من الأدوات القائمه علي السوق والتي يمكن ان تكون مصممة لتوفير حافز مستمر للتحسين ويمكن لانقاذ المعايير ايضا ان يكون مشكلة اذا كانت المؤسسات ضعيفة جدا.
يمكن للمشتريات العامة المستدامه المساعدة في اقامة وتعزيز الاسواق بالنسبة للسلع والخدمات المستدامه.
وتمثل المشتريات الحكومية نسبة كبيرة من اجمالي الانفاق العام في كل من البلدان المتقدمة والبلدان النامية ففي جنوب افريقيا والبرازيل علي سبيل المثال تبلغ النسب المئوية 35 ، 47 من الناتج المحلي الاجمالي علي التوالي اما باستخدام ممارسات المشتريات العامة المستدامه فيمكن للحكومات خلق طلب كبير الحجم طويل المدي علي السلع والخدمات الخضراء وتعد تلك رسالة للشركات كي تقدم علي الاستثمارات طويلة الاجل في مجال الابتكار وللمنتجين كي يحققوا وفورات تعتمد علي زيادة الكم وبالتالي تخفض التكاليف وهذا بدوره يمكن ان يؤدي الي توسيع نطاق تسويق السلع والخدمات الخضراء وتشجيع الاستهلاك المستدام فعلي سبيل المثال اثمرت برامج المشتريات العامة المستدامة في النمسا والدانمارك وفنلندا والمانيا وهولندا والسويد والمملكه المتحدة عن خفض بصمة ثاني اكسيد الكربون من الشراء بمعدل 25% كذلك ساعدت المشتريات العامة علي اقامة اسواق في اوروبا للأغذية والمشروبات العضوية والمركبات ذات الكفاءة في استهلاك الوقود والمنتجات الخشبية المستدامه.
اعطاء الأولوية للأستثمار والانفاق الحكوميين في المجالات التي تحفز تخضير القطاعات الاقتصادية.
الدعم الذي يتسم بمراعاة الصالح العام او مزايا خارجية ايجابية يمكن ان يكون محفزا قويا علي الانتقال الي الاقتصاد الاخضر.
ويمكن استخدام الدعم الاخضر كتدابير دعم الاسعار والحوافز الضريبية والدعم علي هيئة منح وقروض مباشرة لعدد من الأسباب (أ) للعمل سريعا من اجل تجنب الانحصار في الأصول والنظم غير المستدام او فقدان راس المال الطبيعي القيم الذي يعتمد عليه الشعب لكسب رزقه (ب) لضمان بناء البنيه التحتية والتكنولوجيات الخضراء لا سيما تلك التي تحظي بمزايا غير مالية كبيرة او مزايا مالية يصعب علي الجهات الخاصة الحصول عليها و (ج) لتشجيع الصناعات الخضراء الودية كجزء من استراتيجية لبناء الميزة النسبية ودفع عجلة التوظيف والنمو علي المدي الطويل.
يمكن للحوافز الضريبية المساعدة علي تعزيز الاستثمار في الاقتصاد الاخضر وتعبئة التمويل الخاص.
ويمكن لهذه الحوافز ان تستهدف اما استهلاك او انتاج السلع او الخدمات فقد وضعت عدد من البلديات في الهند علي سبيل المثال نظام الخصم من ضريبة الأملاك لمستخدمي سخانات المياه بالطاقة الشمسية وصل هذا الخصم في بعض الحالات الي 6 – 10 % من ضريبة الاملاك الاهلاك المعجل وهو نوع اخر من خفض الضرائب يستعان به في الغالب للتشجيع علي انتاج الطاقة من المصادر المتجددة يسمح ذلك للمستثمر بخفض قيمة الاصول الثابته المؤهله بمعدل اعلي مما يقلل من حجم دخله الخاضع للضريبة ففي المكسيك استفاد المستثمرون في البنيه التحتيه السليمه بيئيا من الاهلاك المعدل منذ عام 2005
تم استخدام تدابير دعم الاسعار والقياس ا لصافي بنجاح لتعزيز تكنولوجيات الطاقة المتجددة.
فدعم الاسعار وعادة ما يكون في شكل الدعم او التحكم في الاسعار يضمن سعر السوق لسلعة او خدمة معينه ويوفر الأمن المطلوب علي المدي الطويل من قبل المستثمرين في القطاع الخاص الملف الاكثر شيوعا وبروزا منها علي النحو المبين في الاستنتجات الرئيسية هو استخدام التعريفة التفضيلية لتشجيع نشر وتطوير تكنولوجيا الطاقة المتجددة كما تستخدم العديد من الحكومات ايضا القياس الصافي لتقديم حوافز لتوليد الطاقة المتجددة علي نطاق صغير في ظل نظام القياس الصافي اذا كانت كمية الطاقة التي تقدمها معدات الطاقة المتجددة للمستهلك الي شبكة الكهرباء الوطنيه اكبر من الكمية التي يأخذها من الشبكة بتلقي المستهلك رصيدا مقابل هذه الكمية علي فواتير الطاقة في المستقبل بعد القياس الصافي شائعا في الولايات المتحدة كما اعتمد في المكسيك وتايلاند.
ينبغي ان يكون الانفاق الحكومي مقيدا بزمن:
فبمجرد ان تم تطبيق الدعم قد يكون من الصعب الغاؤه اذ يمارس المتلقون الضغط من اجل استمراره وبشكل عام يمكن للحكومات محاولة الابقاء علي النفقات عند حدها الادني من خلال تصميم الدعم مع وضع الحد من التكاليف في الاعتبار علي سبيل المثال يتوقف الامر علي آلية الدعم فقد يشمل استعراضا دوريا للبرنامج مع شريط متفق عليها للتعديل بالاضافة الي حدود قصوي للأنفاق وآليات واضحة لانقضاء الدعم ويشير تحليل الوكالة الدولية للطاقة للدعم الي انه حيثما تهدف البلدان الي تحفيز الاستثمار الخاص في قطاع ما من المهم ان يكون الدعم مستقرا ويمكن التنبؤ به ويعطي المستثمرين البقين وان يتم الغاؤه تدريجيا مع مرور الوقت من اجل تحيز الابتكار.
الحد من الانفاق الحكومي في المجالات التي تستنفذ المواد الطبيعية :
تمثل الكثير من صور الدعم كلفة اقتصادية وبيئية كبيرة بالنسبة للبلدان. وان الخفض المصطنع لأسعار السلع من خلال الدعم يشجع علي عدم الكفاءة والتبديد والاسراف في الاستخدام مما يؤدي الي الندرة المبكرة للموارد القيمة المحدودة أو تدهور الموارد المتجددة والنظم الايكولوجية علي سبيل المثال فدر الدعم العالمي لمصايد الاسماك في الولايات المتحدة بنحو 27 مليار دولار سنويا اعتبر ما لا يقل عن 60% منه ضارا ويعتقد انه احد العوامل الرئيسية الدافعة الي الافراط في صيد الاسماك ويقدر ان مصايد الاسماك المستنفذة تؤدي الي فقدان منافع اقتصادية في حدود 50 مليار دولار امريكي سنويا أي اكثر من نصف قيمه تجارة المأكورت البحرية العالمية.
الدعم يخفض ربحية الاستثمارات الخضراء :
وعندما يثمر الدعم عن جعل النشاط غير المستدام رخيصا او منخفض المخاطر بشكل مصطنع فانه ينسبب في تحيز السوق ضد الاستثمار في البدائل الخضراء كان دعم استهلاك الوقود الاحفوري يقدر بنحو 557 مليار دولار علي مستوي العالم في عام 2008 ودعم الانتاج يمثل مبلغ 100 مليار دولار اضافية عن طريق خفض تكلفة استخدام الوقود الاحفوري بشكل مصطنع فان هذا الدعم يثني المستهلكين والشركات عن اتخاذ تدابير كفاءة الطاقة التي من شأنها ان تكون فعاله من حيث التكلفة في غياب الدعم هناك اجماع علي ان هذا الدعم يشكل عائقا كبيرا امام تطوير تكنولوجيات الطاقة المتجددة وتشير التقديرات الي ان التخلص التدريجي من جميع صور الدعم علي استهلاك الوقود الاحفوري والانتاج بحلول عام 2020 يمكن ان يؤدي الي الحد من الطلب العالمي علي الطاقة الاولية بمقدار 5.8% وانخفاض في انبعاثات غازات الانبعاث الحراري بنحو 6.9%
اصلاح الدعم ممكن اذا تم مع الاهتمام الدقيق بأفقر المجتمعات:
الغاء الدعم يمثل تحديات بالنظر الي مصالح المستفيدين من بقائها ولكن هناك امثلة عديدة للبلدان التي جرت بها عمليات الاصلاح احيانا يكون للدعم ما يبرره بحجة انه الأسر ذات الدخل المنخفض ,.. نستفيد منه ولكن ما لم يتم توجيه الاعانات فإن معظم الانفاق .. يتدفق في كثير من الأحيان الي الاسر ذات الدخل المرتفع ومع ذلك فان اصلاح الدعم كثيرا ما يؤدي الي زيادات في اسعار السلع المدعومة علي الرغم من ان المجموعات ذات الدخل المنخفض عادة ما تستفيد من حصة صغيرة فقط من الدعم الا انها تنفق نسبة اكبر من دخلها علي السلع الاساسية بما في ذلك الماء والغذاء والطاقة ويمكن ان تتأثر بشكل غير متناسب اذا تم الغاء الدعم عن هذه السلع ونظرا لذلك لابد من استراتيجية اصلاح تدريجي مع تدابير للدعم علي المدي القصير ويمكن لاستراتيجية الاصلاح هذه ان تشمل من بين امور اخري استخدام دعم الاستهلاك الموجه للأسر الفقيرة او اعادة توجيه الاموال الي المجالات ذات الأولوية بالنسبة للإنفاق العام مثل الرعاية الصحية او التعليم.
استخدام الضرائب والأدوات المبنيه علي السوق في تشجيع الابتكار والاستثمار الاخضر :
يمكن للضرائب والأدولات المبينه علي السوق ان تكون وسيلة فعاله لتحفيز الاستثمارات فثمة تشويه كبير للأسعار موجودة مما قد يثبط الاستثمارات الخضراء او يمسهم في عدم توسيع نطاق هذه الاستثمارات وفي عدد من القطاعات الاقتصادية مثل النقل عادة ما تكون العوامل الخارجية السلبية كالتلوث او الاثار الصحية او فقدان الانتاجية غير منعكسة علي التكاليف مما يقلل من الحافز علي التحول الي السلع والخدمات الأكثر استدامه والوضع مشابه بالنسبة للنفايات حيث لا تنعكس عادة التكلفة الكاملة المرتبطة بمعالجة النفايات والتخلص منها علي اسعار السلعة او خدمة التخلص من النفايات والحل لهذه المشكلة هو دمج تكلفة العوامل الخارجية في سعر السلعة او الخدمة عبر ضريبة تصحيحية او رسوم او جباية في بعض الحالات باستخدام غيرها من الأدوات المبنيه علي اليات السوق مثل نظم الرخص القابله للتداول.
الضرائب غالبا ما تعد حوافظ واضحة للحد من الانبعاثات واستخدام الموارد الطبيعية بشكل اكثر كفاءة وتحفيز الابتكار ويمكن تقسيم الضرائب ذات الصلة بالبيئة بشكل عام الي فئتين الملوث يدفع وهو المبدأ الذي يركز علي محاسبة للمنتجين او المستهلكين لكونهم مسئولين عن انتاج الملوثات والمستخدم يدفع وهو المبدأ الذي يركز علي فرض رسوم علي استخراج او استخدام الموارد الطبيعية ، سنغافورة علي سبيل المثال كانت اولي دول العالم التي ادخلت نظام فرض الرسوم علي استخدم الطرق في الثمانينات وهي الان في طليعة الدول من حيث استخدام ادوات التسعير في التعامل مع قضايا النفايات والمياه. ان تحديد سعر للتلوث لطالما كان حافزا علي الابتكار واستخدام التكنولوجيات الجديدة حين تبحث الشركات عن بدائل اكثر نظافة علي سبيل المثال في السويد ادي فرض ضريبة علي انبعاثات اكاسيد النيتروجين الي زيادة كبيرة في اعتماد التكنولوجيا القائمة علي الحد من التلوث حيث كانت 7% فقط من الشركات تتبني هذه التكنولوجيا قبل الضريبة فزادت الي 62 % في السنه التاليه.
الفرص التي تتيحها الضرائب المتعلقة بالبيئة في متناول جميع البلدان :
ويتزايد تركيز الكثير من البلدان النامية علي تطبيق الجبايات علي استخراج الموارد الطبيعية بما في ذلك الرسوم علي موارد الغابات ورسوم معتمدة علي التراخيص بالنسبة لمصايد الاسماك والضرائب المفروضة علي استخراج الموارد المعدنيه والبترول وقد استخدمت بعض الدول حول العالم الضرائب ذات الصلة بالبيئة بنجاح من منذ السبعينات والثمانينات بما في ذلك الصين وماليزيا وتايلاند. والفلبين وتنزانيا.
الأدوات المبنيه علي السوق مثل الرخص القابله للتداول هي ادوات قوية لادارة التواري الاقتصادي للطبيعة ويتم استخدامها بشكل متزايد لمعالجة مجموعة من القضايا البيئية:
وعلي العكس من الضرائب التي تحدد ثمنا للتلوث ثم تسمح للسوق بتحديد مستوي التلوث فان نظم الرخص القابله للتداول بما في ذلك نظم التحديد والتداول تعمل اولا علي تحديد سقف لمستوي التلوث المسموح به ثم تترك للسوق المفتوح تحديد الثمن بروتوكول كيونو علي سبيل المثال يوفر للبلدان امكانية التجارة بارصدة خفض الانبعاثات وفي المجموع ثم تداول 87 مليار طن من الكربون في عام 2009 بقيمة 144 مليار دولار امريكي
الأسواق التي تطبق نظام دفع المال لتوفير خدمات النظام الايكولوجي يمكن ان تؤثر في القرارات المتعلقة باستخدام الاراضي من خلال تمكين اصحاب الاراضي من الحصول علي قدر اكبر من قيمة هذه الخدمات البيئية.
وتشير التقديرات الي ان مئات الملايين من الدولارات يجري حاليا استثمارها علي هيئة مدفوعات لمخطط خدمات النظام الايكولوجي PES مثل تنحيه الكربون وحماية مستجمعات المياه وفوائد التنوع البيولوجي وجمال المناظر الطبيعية التي تتراوح من المستوي المحلي الي المخططات القومية بل العالمية ولان اسهام ازالة وتدهور الغابات في انبعاثات غازات الانبعاث الحراري اصبح مفهوما بشكل افضل فان فرص اقامة مخطط دولي لخدمات النظام الايكولوجي يتصل بالغابات والكربون صار محورا رئيسيا في مفاوضات المناخ الدولية والمخطط الذي يشار اليه بلفظة REDD خفض الانبعاثات الناتجة عن ازالة الغابات وتدهورها. ومؤخرا REDD + باضافة الحفظ والادارة المستدامة للغابات وتعزيز مخزونات كربون الغابات الي قائمة الانشطة المؤهلة بمثل مخططا متعدد الطبقات لخدمات النظام الايكولوجي PES ينطوي علي تحويلات مالية بين البلدان الصناعية والبلدان النامية في مقابل خفض الانبعاثات والمزيد من التحويلات من الصعيد الوطني الي ملاك اراضي الغابات والمجتمعات المحلية
الاستثمار في بناء القدرات والتدريب والتعليم :
القدرة علي انتهاز الفرص الاقتصادية الخضراء وتنفيذ السياسات الداعمة تتباين من بلد علي اخر وغالبا ما تؤثر الظروف القومية علي استعداد ومرونه الاقتصاد والشعب للتعامل مع التغيير.
الانتقال الي الاقتصاد الاخصر قد يستلزم تدعيم القدرة الحكومية علي تحليل التحديات وتحديد الفرص وترتيب اولوية التدخلات وحشد الموارد وتنفيذ السياسات وتقييم التقدم المحرز علي سبيل المثال تم استخدام الضرائب البيئية بنجاح من قبل العديد من الدول النامية غير ان تنفيذ وادارة مثل هذه الضرائب قد يمثل تحديات مما قد يستلزم تعزيز القدرة الادارية في بلد ما وللحفاظ علي القوة الدافعة وراء الانتقال الي الاقتصاد الاخضر يجب ان تكون الحكومات ايضا قادرة علي قياس مقدار التقدم المحرز ويتطلب ذلك القدرة علي تطوير المؤشرات وجمع البيانات وتحليل وتفسير النتائج من اجل توجيه عملية رسم السياسات.
ثمة حاجة لبرامج التدريب وتعزيز المهارات لاعداد القوي العاملة للأنتقال الي الاقتصاد الاخضر :
التحول نحو الاقتصاد الاخضر حسب تعريفة ينطوي علي درجة ما من اعادة الهيكلة الاقتصادية وقد تكون هناك حاجة الي اتخاذ اجراءات لضمان الانتقال العادل للعاملين المتأثرين بالتحول في بعض القطاعات ستكون هناك حاجة الي الدعم لتحويل العمال الي وظائف جديدة ففي قطاع مصايد الاسماك علي سبيل المثال قد تكون هناك حاجة الي تدريب الصيادين علي اتخاذ سبل بديلة لكسب العيش والتي قد تشمل المساهمة في اعادة بناء المخزونات السمكية كما ان الاستثمار في اعادة اكساب القوة العاملة لمهارات جديدة قد يكون ضروريا ايضا ففي المانيا علي سبيل المثال تعرض قطاع الطاقة المتجددة الي نقص في العمالة الماهرة وفي الواقع تعاني اغلب القطاعات الفرعية في مجال الطاقة من نقص العمالة الماهرة ويشتد النقص تحديدا في قطاعات المياه والغاز الحيوي والكتله الحيوية كما تزداد وطأةهذا النقص بالنسبة للتصنيع في مجال الطاقة المتجددة لا سيما بين فئات المهندسين وطاقم عمال التشغيل والصيانه وادارة المواقع.
يمكن للمنظمات بين الحكومات والمؤسسات المالية الدولية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع الدولي برمته ان يلعب دورا محوريا في تقديم المساعدة الفنيه والماليه في البلدان النامية.
الانتقال السلس نحو الاقتصاد الاخضر يستلزم جهودا دولية مستمرة من جانب عدة اطراف وفي هذا الصدد قد لا تكون المستويات الحالية من المساعدات الانمائية الخارجية كافية ومن ثم لابد من اعادة تقييمها في ضوء نطاق التحول المطلوب علاوة علي ذلك سيكون علي الأمم المتحدة وشركائها حشد تاريخها الطويل في دعم القدرات القومية والانشطة التدريبية واستخدام هذه الخبرات في دعم الجهود ا لوطنيه للأنتقال الي الاقتصاد الاخضر ويحتمل ان يكون التعاون بين دول الجنوب ذا أهمية كبري فخبرات ونجاحات العديد من الدول النامية في الوصول الي الاقتصاد الاخضر قد يعطي قوة دافعة هامة للدول النامية الاخري فضلا عن الأفكار والسبل كي نتعامل مع المشكلات الشبيهة خاصة في ضوء المكاسب الباهرة والقيادة التي ظهرت علي ارض الواقع ومن ثم يمكن للتعاون بين دول الجنوب ان يعمل علي زيادة تدفق المعلومات والخبرات والتكنولوجيا بكلفة اقل وبشكل اوسع فان عمليات التبادل الرسمية وغير الرسميه للخبرات والدروس المستفادة قد تثبت قيمتها في بناء القدرات فيما تتخذ الدول خطوات نحو الاقتصاد الاخضر.
تقوية الحوكمة الدولية:
يمكن للأتفاقيات البيئية الدولية ان تعمل علي تسهيل وتحفيز الانتقال الي الاقتصاد الاخضر:
الاتفاقات البيئية متعددة الأطراف التي تقيم الاطار القانوني والمؤسسي للتعامل مع التحديات البيئية العالمية يمكنها ان تلعب دورا هاما في تعزيز انشطة الاقتصاد الاخضر فبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنزفة لطبقة الاوزون الذي يعد بشكل كبير احد انجح الاتفاقات البيئية متعددة الأطراف هي حالة تستحق الدراسة فقد تمخض عن هذا البروتوكول مجال كامل يركز علي استبدال والتخلص التدريجي من المواد المستنزفة للأوزون.
وبالطبع فان الاتفاق البيئي متعدد الاطراف ذا الاحتمال الأقوي في التاثير علي عملية الانتقال الي الاقتصاد الاخضر هو اتفاقية الأمم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ UNFCCC وقد نجح بوتوكول كيوتو في اطار هذه الاتفاقية بالفعل في تحفيز النمو في عدد من القطاعات الاقتصادية كتوليد الطاقة المتجددة وتقنيات كفاءة الطاقة من اجل التعامل مع انبعاثات غازات الانبعاث الحراري علي المستوي العالمي فان تجديد اطار العمل التالي لبروتوكول كيوتو سيكون العامل الاكثر اهمية في تحديد سرعة ونطاق الانتقال الي الاقتصاد الاخضر.
دور الحكومات الفعال في العمليات الدولية يمكنه ان يعزز الترابط والتعاون في الانتقال الي الاقتصاد الاخضر.
سيعمل مؤتمر الامم المتحدة حول التنمية المستدامه ريو 20+ في عام 2012 علي توفير فرصة قيمة للمجتمع الدولي لتعزيز جهود الانتقال الي الاقتصاد الاخضر باعتبار ان احد المحورين الرئيسيين للقمة هو الاقتصاد الاخضر في سياق التنمية المستدامه والقضاء علي الفقر. وكذلك فان التزام وجهود الحكومات والاعمال والمنظمات الدولية وغيرها من اصحاب المصالح علي مدي العامين القادمين سيحدد ما اذا كانت القمه ستعطي القوة الدافعة والاتجاه اللازمين لدفع عجلة عملية الانتقال تمهيدا للأسراع بالجهود القوميه للأنتقال الي الاقتصاد الاخضر يقوم فريق الادارة البيئية التابع للأمم المتحدة بالتنسيق مع 32 منظمة دولية للوصول الي تقييم بين المؤسسات حول كيفية مساهمة خبرات وكالات الأمم المتحدة المختلفة وصناديقها وبرامجها بشكل مباشر في دعم البلدان اثناء الانتقال الي اقتصاد اخضر منخفض الكربون.
يمكن ان يكون لنظام التجارة الدولية اثر ملموس علي انشطة الاقتصاد الاخضر من حيث تذليل السبل او اعتراضها امام السلع والتكنولوجيات والاستثمارات الخضراء :
فان تم تحديد اسعار ملائمه للموارد البيئية علي المستوي القومي سيسمح نظام التجارة الدولية للبلدان بالاستغلال المستدام لميزاتها النسبية في الموارد الطبيعية التي تفيد كل من البلد المصدر والمستورد فالمناطق التي تعاني من ندرة المياه علي سبيل المثال يمكنها ان تخفف من حدة الطلب علي الموارد المحلية عن طريق استيراد المنتجات شديدة الحاجة للمياه من المناطق الغنية بالمياه الاجراءات المتعلقة بالتجارة مثل وضع المعايير يمكنها ايضا ان تلعب دورا محوريا في دفع عجلة النمو في عدد من القطاعات في الاقتصاد الاخضر غير ان هذه الاجراءات يمكن ايضا ان ينظر اليها من جانب البلدان كتحد يعيق وصولهم الي الاسواق او كصورة من صور حماية التجارة ومن ثم يتعين علي البلدان ان تجمع بين الحماية البيئية وحماية سبل الوصول الي الاسواق مع ضمان الاتزان بينها
تمنح جولة الدوحة من مفاوضات منظمة التجارة العالمية الفرصة للترويج للأقتصاد الاخضر :
اختتام هذه المفاوضات بنجاح يمكن ان يسهم في عملية الانتقال الي الاقتصاد الاخضر علي سبيل المثال نركز المفاوضات حاليا علي الغاء الدعم علي مصايد الاسماك الذي غالبا ما يسهم مباشرة في الافراط في الصيد وتكمن فرصة اخري في المفاوضات الحالية التي تهدف الي تقليص الحدود التعريفية وغير التعريفية المفروضة علي السلع والخدمات البيئية وقد خلصت دراسة اعدها البنك الدولي الي ان تحرير التجارة الدولية يمكن ان تتمخض عنه زيادة قدرها 7-13% في حجم التجارة في هذه السلع المفاوضات المستمرة لتحرير التجارة في المجال الزراعي ينتظر ان تؤدي الي الحد من الدعم الزراعي في بعض البلدان المتقدمة والذي قد يحث علي انتاج زراعي اكثر كفاءة واستدامة في البلدان المتقدمة ومع ذلك فمن المحتم .. ان نتلقي البلدان النامية الدعم من خلال بناء القدرات من اجل تحقيق أقصي استغلال للمكاسب المحتملة من تحرير التجارة لا سيما في سباق الانتقال الي الاقتصاد الاخضر.
تمويل الانتقال الي الاقتصاد الاخضر:
على الرغم من أن حجم التمويل اللازم للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر كبير، إلا أنه من الممكن حشده من خلال السياسات العامة الذكية وآليات التمويل المبتكرة. حيث إن النمو السريع في أسواق رأس المال، والاتجاه المتنامي لهذه الأسواق نحو الاقتصاد الأخضر، وتطور أدوات الأسواق الناشئة كتمويل الكربون والتمويل متناهي الصغر، وصناديق الحافز الأخضر التي تأسست استجابة للركود الاقتصادي في الأعوام الأخيرة، كلها تفتح المجال أمام التمويل واسع النطاق من أجل التحول العالمي إلى الاقتصاد الأخضر. غير أن هذه التدفقات لا تزال صغيرة مقارنة بالأحجام الكبرى المطلوبة، ومن ثم فهي بحاجة إلى الزيادة بصورة عاجلة كي يمكن الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر في المستقبل القريب. إن تحويل اقتصادنا يحتاج إلى الأصول المجمعة، كتلك التي يتحكم فيها المستثمرون على المدى الطويل، كالمؤسسات المالية العامة وبنوك التنمية وصناديق الأموال السيادية إلى جانب بعض صناديق المعاشات وصناديق التأمين، التي لا يحل سداد مديونيتها على المدى القريب.
لا يوجد تقدير متكامل للأموال اللازمة من أجل تخضير الاقتصاد العالمي برمته غير ان الأموال المطلوبة ضخمة.
وتركز التقديرات الحالية علي ما نحتاج اليه من أجل الوصول الي التخفيضات المستهدفة في انبعاثات ثاني اكسيد الكربون مثل سيناريو الخارطة الزرقاء للوكالة الدولية للطاقة الذي يرتكز علي خفض الانبعاثات الدولية لثاني اكسيد الكربون المتعلقة بالطاقة الي النصف بحلول عام 2050 يستلزم ذلك استثمارات تزيد بقيمة 46 تريليون دولار امريكي عن تلك الازمة في السيناريو الاساسي او 750 مليار دولار امريكي سنويا تقريبا بدءا من عام 2010 الي 2030 و 1.6 تريليون دولار امريكي سنويا من عام 2030 الي عام 2050 وعلي الجانب الاخر تشير تقديرات المنتدي الاقتصادي العالمي وتمويل بلومبرج للطاقة الجديدة الي ان احتياجات الاستثمار اللازمة للطاقة الجديدة ستزداد الي 500 مليار دولار سنويا بحلول عام 2020 للحد من الارتفاع العالمي، في درجات الحرارة الي اقل من درجتين مئويتين في حين توضح تقديرات اتش اس بي سي الي ان الانتقال الي سوق الطاقة منخفض الكربون سيحتاج الي 10 تريليون امريكي في الفتره ما بين 2010 و 2030
تتوافق هذه المبالغ الدلالية في المتوسط مع السيناريوهات المصممة من اجل تقرير الاقتصاد الاخضر
قام فريق الاقتصاد الاخضر ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة باعداد تقييم يعتمد علي الاحتياجات الاستثمارية للقطاعات الرئيسية لتحقيق كل من سيناريو الخارطة الزرقاء للوكالة الدولية للطاقة وكذلك الأهداف الانمائية للألفية وقد خلص التقييم الي مبلغ يتراوح من 1.05 تريليون دولار امريكي الي 2.59 تريليون دولار امريكي سنويا في البداية. وفي المتوسط بلغت هذه الاستثمارات الاضافية 2% من الناتج المحلي الاجمالي العالمي سنويا في الفتره من 2010 الي 2050 في مختلف القطاعات لبناء القدرات وانتهاج تقنيات جديدة واساليب مستحدثة في الإدارة وتوسيع البنيه التحتيه الخضراء وفيما يتعلق بالقطاعات التي تمت دراستها فإن تقديرات النطاق الادني للأستثمارات السنوية تقف عند 1.3 تريليون دولار امريكي سنويا وتزداد مع زيادة الناتج المحلي الاجمالي العالمي، يعد هذا الاستثمار الاضافي هائلا ولكنه يبلغ نحو (2011-2050) معشار من بناء اجمالي راس المال العالمي الذي يقف عن 22% من الناتج المحلي الاجمالي العالمي في عام 2009.
تتحكم قطاعات الخدمة المالية والاستثمارات في التريليونات من الدولارات وهي مهيأه لتوفير الكم الأكبر من التمويل اللازم للأنتقال الي الاقتصاد الاخضر.
فالمؤسسات الاستثمارية طويلة الاجل كصناديق المعاشات وشركات التأمين صارت اكثر اقتناعا بأهمية خفض المخاطر البيئية والاجتماعية وتلك المتعلقة بالحوكمة الي حدها الادني من خلال انشاء حقيبة اوراق خضراء وهي خطوة يمكن ان يدعمها تحديد اطار عمل تنظيمي يشجع الاستثمار طويل الاجل وبالمثل اضحت البنوك التجارية تأخذ في اعتبارها المخاطر البيئية والاجتماعية وتلك المتعلقة بالحوكمة عند رسم سياسات الاقراض وعند تصميم المنتجات المالية الخضراء وفي قطاع الطاقة المتجددة الفرعي علي سبيل المثال ثم استثمار نحو 627 مليار دولار امريكي بين 2007 ومنتصف 2010 وقد شهد هذا السوق زيادة بمقدار ثلاثة اضعاف في الاستثمارات من 46 مليار دولار امريكي في عام 2004 الي 173 مليار دولار امريكي في عام 2008
غير ان التمويل العام ضروري لاعطاء دفعة للأنتقال الي الاقتصاد الاخضر.
الدور الهام الذي يلعبه التمويل العام في دعم الاقتصاد الاخضر ظهر من خلال العوامل الخضراء في حزم التحفيز المالي الهائلة التي اطلقتها مجموعة العشرين في استجابه منها للأزمه الاقتصادية والمالية التي اندلعت في عام 2008 فمن المبلغ الذي يقدر بـ 3.3 تريليون دولار امريكي في صناديق التحفيز، تم تخصيص نحو 16% او 522 مليار دولار امريكي في البداية للأستثمارات الخضراء غير ان هذه الاستثمارات لا تقتصر علي الاستجابات قصيرة الأجل للأزمة المالية والاقتصادية فالفكر الجديد صار يتعدي حدود التعافي الى ضمان الانتقال الذي يدوم علي سبيل المثال اثناء الخطة الخمسية الثانية عشر في الفترة التي تبدأ من عام 2011 ستقوم الحكومة الصينية باستثمار 478 مليار دولار امريكي في القطاعات الخضراء مقارنة بـ 211 مليار دولار امريكي علي مدي السنوات الخمس الماضية مع التركيز علي ثلاثة قطاعات وهي اعادة تدوير واستخدام المخلفات . التقنيات النظيفة والطاقة المتجددة في ظل هذا القدر من الاستثمار العام فمن المنتظر ان تستمر الهيئات الصينيه للحماية البيئية في النمو بمعدل 15- 20% سنويا كما يتوقع ان يصل الناتج الصناعي الي 743 مليار دولار امريكي خلال الخطة الخمسية الجديدة بزيادة عن قيمته في عام 2010 والتي كانت 166 مليار دولار امريكي ويقدر ان يكون الاثر المضاعف لهذا القطاع الناشيء اكبر بنحو 8 الي 10 مرات من القطاعات الصناعية الاخري
في البلدان التي يكون فيها التمويل العام القائم علي اساس الارباح الضريبية وقدرة الحكومة علي الاقتراض من أسواق رأس المال مقيدا فإن اصلاحات الدعم والسياسات الضريبية يمكن استخدامها لفتح الفضاء المالي امام الاستثمارات الخضراء.
الدعم في مجالات الطاقة والمياه ومصايد الاسماك والزراعة علي سبيل المثال يعمل علي خفض الاسعار ويشجع علي الافراط في استخدام راس المال الطبيعي ذي الصلة وفي الوقت ذاته يفرض عبئا متكررا علي الميزانيه العامة يمكن للألغاء التدريجي لهذا الدعم وفرض الضرائب علي استخدام الطاقة والموارد الطبيعية ان يعزز الكفاءة مع تقوية المالية العامة وتحرير الموارد من اجل الاستثمارات الخضراء. ان ازالة الدعم في هذه القطاعات الاربع وحدها علي سبيل المثال يوفر ما بين 1 2 % من الناتج المحلي الاجمالي العالمي سنويا.
علي المستوي العالمي هناك حاجة الي نشوء آليات رئيسة للتمويل الاخضر.
وفي مؤتمر المناخ الذي عقد في كانكون في ديسمبر 2010 تم البدء في عملية تصميم صندوق المناخ الاخضر وهذه خطوه اولي تلقي الكثير من الترحيب في اطار عملية وضع ألية دولية لتمويل الانتقال الي الاقتصاد الاخضر منخفض الكربون ومن بين قرارات المؤتمر منح الدول المتقدمة الي الدول النامية 30 مليار دولار امريكي علي سبيل التمويل السريع من اجل اتخاذ اجراءات تتعلق بالمناخ حتي عام 2012 الي جانب خطة للتعاون علي جمع 100 مليار دولار امريكي سنويا بحلول عام 2020 هناك حاجة ماسة لهذه الموارد اذ يمكنها ان تشكل نواة لصندوق دولي لدعم الانتقال الي الاقتصاد الاخضر في البلدان منخفضة الدخل ولكن يتعين علي الدول البدء في الوفاء بتعهداتها.
هناك حاجة الي آليات تمويل اضافية للحفاظ علي رأس المال الطبيعي العالمي.
فبخلاف تمويل المناخ فإن برنامج الأمم المتحدة لخفض الانبعاثات الناتجة عن ازالة الغابات وتدهورها REDD وهو مبادرة اطلقت في سبتمبر 2008 من قبل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة دعما للجهود القوميه في الحد من ازالة الغابات وتدهورها وتعزيز مخزونات كربون الغابات يمكنه ان يوفر اداة هامة لدفع عجلة الاقتصاد الاخضر وذلك بالتعاون مع آليات أخري للبرنامج المعني REDD +ان تبرعات الجهات المانحة لبرنامج REDD +والتي تتضمن التبرعات لبرنامج الامم المتحدة لخفض الانبعاثات الناتجة عن ازالة الغابات وتدهورها REDD+ وشراكة +REED ومرفق شراكه كربون الغابات ومرفق البيئة العالمية وبرنامج الاستثمار في الغابات تصل حاليا الي 5 مليارات دولار امريكي حتي عام 2012، وهناك ادلة متزايدة تتكشف كجزء من الدراسات الاستطلاعية المستمرة لبرنامج REDD + تشير الي ان مثل هذه المبالغ المدفوعه لقاء الخدمات البيئية تحمل في جعبتها امالا واسعة ليس فقط من اجل خدمات تنظيم المناخ والحفاظ علي التنوع البيئي ولكن ايضا من اجل زيادة الموارد الهامة للمجتمعات القائمه بالرعاية علي وحدة الاراضي مرفق البيئة العالمية هو وسيلة اخري هامة لتمويل الاقتصاد الاخضر الذي يحتاج الي الارتقاء به وتعزيزه.
والي جانب هذه الآليات ستلعب مؤسسات التمويل الانمائية علي المستويين العالمي والقومي دورا محوريا في دعم الاقتصاد الاخضر.
تشمل هذه المؤسسات البنوك الانمائية متعددة الاطراف كالبنك الدولي والبنوك الانمائية الاقليمية / الاقليمية الفرعية والوكالات الانمائية المساعدة ثنائية الاطراف مثل KFW من المانيا و Caisse des Depots, و AFD في فرنسا وبنوك التنمية الوطنيه مثل BNDES من البرازيل DBSA من جنوب افريقيا و CDB من الصين خصصت مؤسسات التمويل الانمائي متعددة الأطرف في عام 2009 مبلغا قدره 168 مليار دولار امريكي للمساعدة الانمائية في حين قامت البنوك الانمائية القوميه والوكالات ثنائية الاطراف بتوفير ما يزيد علي 350 مليار دولار امريكي في عام 2008
يمكن زيادة تعزيز دور هذه المؤسسات في دعم الانتقال الي الاقتصاد الاخضر.
ويمكنها علي سبيل المثال اعتماد هدف دعم تنمية الاقتصاد الاخضر وربطه باهداف محددة مثل الحد من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون وتوفير امكانيه الوصول الي المياه والصرف الصحي وتشجيع التنوع البيولوجي الي جانب التخفيف من حدة الفقر ويمكنها ايضا قياس المساهمة الصافية لانشطتها من حدة الفقر ويمكنها ايضا قياس المساهمة الصافية لانشطتها في تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والاقتصاد الاخضر بشكل عام ويمكن تصميم السياسات لتحسين الكفاءة الخضراء المجموعة انشطتها مثلا من خلال فحص البصمة الكربونيه والايكولوجية لاستثماراتها وبالاضافة الي ذلك فان هذه المؤسسات تؤثر ايضا علي طبيعة الاستثمارات والتمويل العام من خلال اتفاقات القروض واجراءات العناية الواجبة في القروض التي تمنحها ويمكن ان تتشارك في تحديد بروتوكولات لبذل العناية الواجبه الخضراء ووضع المعايير والاهداف للقطاعات ذات التاثير الكبير مثل جهات التمويل والنقل والطاقة الخاصة بالبلديات وكما يمكن لبنوك التنمية المحلية ايضا ان تلعب دورا رئيسيا في تطوير وتقاسم سبل جديده للتعامل مع الدور الاخضر للبلديات فضلا عن تخضير قطاع الإسكان
اسواق رأس المال المستقرة ذات المرونه التي تتمتع بالدعم من جانب العمليات الانتاجية للأستثمار والوساطة المالية سيكون لها دور محوري في توفير راس المال علي نطاق يكفي لتحقيق الاقتصاد الاخضر.
من الواضح في مجالات الاستثمار والخدمات المصرفية والتأمين وهي الانشطة الاساسية للنظام المالي ـ ان التغييرات الكبيرة في الفلسفة والثقافة والاستراتيجية والنهج ولا سيما الهيمنه الساحقة لسياسة الأمد القصير ستكون مطلوبة اذا كان رأس المال والتمويل ستتم اعادة تخصيصهما للتعجيل بنشوء الاقتصاد الاخضر وفي الوقت نفسه سيكون من الضروري ان تتطور الجوانب الاساسية لنظم المحاسبة الدولية وضوابط سوق راس المال فضلا عن فهمنا للمسئولية الائتمانية في صنع السياسات الاستثمارية واتخاذ القرارات الاستثمارية كي تدرج نطاقا اوسع من العوامل البيئية والاجتماعية وتلك المتعلقة بالحوكمة القائمة في الوقت الحاضر دون هذه التغييرات فان مؤشرات الاسعار والحوافز التي من شأنها دعم الانتقال الي الاقتصاد الاخضر ستظل ضعيفة.
الاستنتاجات :
ان التحرك نحو الاقتصاد الاخضر لديه القدرة علي تحقيق التنمية المستدامه والقضاء علي الفقر علي نطاق وبسرعة غير مسبوقين من قبل وتعتمد هذه القدره اساسا علي تغير الساحة فعالمنا والمخاطر التي نواجهها قد تغير علي نحو ملموس مما يستلزم اعادة التفكير بصورة جذرية في النهج الذي نتبعه في الاقتصاد.
اوضح هذا التقرير ان اعادة توزيع الاستثمارات العامة والخاصة ـ بدافع الاصلاحات الملائمه في السياسات والظروف التمكينية لابد منها لبناء او تعزيز رأس المال الطبيعي مثل الغابات والمياه والتربه والمخزونات السمكية ذات الاهمية الخاصة للفقراء في المناطق الريفية وستعمل هذه الاستثمارات الخضراء ايضا علي تعزيز القطاعات الجديدة والتكنولوجيات التي ستكون المصادر الرئيسية للتنمية الاقتصادية والنمو في المستقبل تكنولوجيات الطاقة المتجددة والموارد والمباني والمعدات الموفرة للطاقة وانظمة النقل العام منخفضة الكربون والبنيه الاساسية اللازمة للمركبات ذات الكفاءة في استهلاك الوقود وتلك التي تستخدم الطاقة النظيفة ومرافق ادارة النفايات والتدوير وهناك حاجة الي استثمارات تكميلية في راس المال البشري بما في ذلك المعرفة ذات الصلة بالتخضير ومهارات الاداراة والمهارات التقنيه اللازمة لضمان الانتقال السلس الي مسار اكثر استدامه للتنمية.
وتتمثل احدي النتائج الرئيسية لهذا التقرير في ان الاقتصاد الاخضر يدعم النمو والدخل وفرص العمل وان ما يسمي بـ المقايضة بين التقدم الاقتصادي والاستدامه البيئية هو محض خرافة خاصة اذا تم قياس الثروة باعتبارها تتضمن الاصول الطبيعية وليس قياسا ضيقا ينظر اليها باعتبارها خرجا ناتجا وتشير نتائج التقرير الي انه رغم ان النمو الاقتصادي علي المدي القصير في اطار السيناريو الاخضر قد يكون اقل مما يكون عليه في ظل نهج العمل المعتاد لكن علي المدي الطويل 2020 وما بعدها فان الانتقال الي الاقتصاد الاخضر سوف يتفوق علي العمل المعتاد من خلال التدابير التقليدية والتدابير الاكثر شمولا.
ويخلص التقرير ايضا الي انه في عدد من القطاعات الهامة كالزراعة والمباني والغابات والنقل يوفر الاقتصاد الاخضر المزيد من فرص العمل علي المدي القصير والمتوسط والطويل مقارنة بنهج العمل المعتاد وفي القطاعات التي يستنزف رأس مالها بشده مثل مصايد الاسماك سيستلزم التخضير فقدان الدخل وفرص العمل علي المدي القصير والمتوسط بغية تجديد المخزونات الطبيعية ولكن الهدف من ذلك هو منع الفقدان الدائم للدخل وفرص العمل في هذه القطاعات نفسها في مثل هذه الحالات تظهر الحاجة الي اتخاذ ترتيبات انتقالية لحماية العمال ومن الاثار السلبية المنعكسة علي مصادر رزقهم وعلي الرغم من ان الجزء الاكبر من الاستثمارات المطلوبة للتحول الاخضر سيأتي من القطاع الخاص الا ان السياسة العامة ايضا سيكون لها دور قيادي في التغلب علي الجوانب المشوهة الناجمه عن الدعم الضار والتكاليف الخارجية ومن ثم فهناك حاجة الي الاستثمار العام لبدء الانتقال الفعال الي الاقتصاد الاخضر.
وفي حين ان راس المال الخاص يفوق الموارد المالية المتاحة من القطاع العام بعدة مرات الا ان الكثير من البلدن النامية يتعذر عليها الوصول اليه ومن ثم فان جزء كبيرا من الاموال اللازمه للأسثتمارات الخضراء علي نطاق واسع في المراحل الاولي من الانتقال نحو الاقتصاد الاخضر يجب ان تأتي من آليات جديدة مبتكره للتمويل وفي هذا الصدد فان صندوق المناخ الاخضر واليات REDD الجديدة للتمويل تمنح امالا كبيرة في تحقيق التمويل اللازم علي نطاق واسع لعملية الانتقال الفعال الي الاقتصاد الاخضر وحيث تكون الميزانيه الوطنيه ضيقة فان مصارف التنمية متعددة الاطراف تكون علي استعداد لتقديم المساعدة المالية لتمكين هذه البلدان من الشروع في مسار التنمية الخضراء.
وباختصار فان الاقتصاد الاخضر يقدر راس المال الطبيعي ويتسثمر فيه وحيث تتم حماية خدمات النظام الايكولوجي بصورة افضل مما يؤدي الي توافر شبكات امان افضل ودخل اعلي للأسر في المجتمعات الريفية الفقيرة وان اساليب الزراعة الصديقة للبيئة تعمل علي تحسين المحاصيل بشكل كبير لمزارعي الكفاف وكما ان التحسينات في سبل الوصول الي المياه العذبة والصرف الصحي والابتكارات في مجال الطاقة خارج نطاق الشبكة الكهربائية (الكهرباء بالطاقة الشمسية والمواقد بالكتلة الحيوية الخ) تعد اضافة الي مجموعة استراتيجيات الاقتصاد الاخضر التي يمكن ان تساعد في التخفيف من حدة الفقر.
ويستبدل الاقتصاد الاخضر الوقود الاحفوري بالطاقة النظيفة والتكنولوجيات منخفضة الكربون من اجل التصدي لتغير المناخ مع خلق وظائف كريمة والحد من الاعتماد علي الواردات كما ان التكنولوجيات الجديدة التي تعزز كفاءة الطاقةوالموارد توفر فرص النمو في اتجاهات جديدة لتعويض فقدان الوظائف في ظل الاقتصاد البني وتصبح كفاءة استخدام الموارد مقترحا محركا لاستخدام كل من الطاقة والمواد سواء كان ذلك في تحسين ادارة النفايات والمزيد من النقل العام والمباني الخضراء او النفايات الاقل علي امتداد السلسلة الغذائية.
ان الانظمة والمعايير والاهداف هامة لتوفير التوجيه ومع ذلك يجب ان يسمح للبلدان النامية بالتحرك بسرعتها الخاصة مع احترام اهدافها التنمويه وظروفها وقيودها اما الدول المتقدمة فلديها دور رئيسي في بناء المهارات والقدرات في البلدان النامية واقامة السوق الدولية والبنيه التحتيه القانونيه لاقتصاد اخضر ويجب ادارة الظروف التمكينية وتوفير التمويل الكافي من اجل الانتقال الناجح الي الاقتصاد الاخضر وكلاهما يمكن تحقيقه ان الدعم الضار بيئيا واجتماعيا لهو رادع ويجب الغاؤه تدريجيا ولكن في ظروف معينه وفترات محددة يمكن للأستخدام الرشيد للدعم ان يسهل الانتقال الي الاقتصاد الاخضر فمن الممكن استخدام الضرائب وغيرها من الأدوات ا لمبنيه علي السوق لتحفيز الاستثمار والابتكار لتمويل الانتقال وعلي الرغم من ان حجم التمويل المطلوب للأنتقال الي الاقتصاد الاخضر كبير الا انه يمكن حشده من خلال السياسات العامة الذكية وآليات التمويل المبتكرة. ويمكن للأقتصاد الاخضر ان يولد نفس حجم النمو والعمالة كالاقتصاد البني بل وتتفوق عليه علي المدي المتوسط والطويل مع تحقيق فوائد بيئية واجتماعية كبيرة وبالطبع فان الطريق تحفه العديد من المخاطر والتحديات ان الانتقال الي الاقتصاد الاخضر سوف يتطلب من زعماء العالم والمجتمع المني وكبريات الشركات العالمية ان تدخل الي هذه المرحلة الانتقالية معا وسيتطلب ايضا جهدا مستمرا من جانب واضعي السياسات وناخبيهم لاعادة دراسة واعادة تحديد المقاييس التقليدية للثروة والرخاء والرفاهة ومع ذلك فان الخطر الاكبر علي الاطلاق هو الابقاء علي الوضع الراهن.
نموذج مشارف الحادي والعشرين T21 :
تم تطوير نموذج T21 لتحليل الاستراتيجيات الرامية الي التنمية متوسطة الي طويلة الاجل والحد من الفقر علي الصعيد الوطني في معظم الاحيان وذلك اكمالا لادوات اخري لتحليل الاثار قصيرة الاجل للسياسات والبرامج ويعتبر النموذج مناسبا تماما لتحليل الاثار المترتبه علي خطط الاستثمار اذ يشمل التزامات كلا من القطاعين العام والخاص اما النسخة العالميه من T21التي تستخدم لاغراض نموذج تقرير الاستثمار الاخضر فتعرض نموذجا للأقتصاد العالمي ككل وذلك لا براز العلاقات الرئيسية بين الانتاج والموارد الطبيعية الرئيسية الاسهم علي المستوي الكلي
ويعكس نموذج T21 اعتماد الانتاج الاقتصادي علي المدخلات التقليدية وهي العمالة وراس المال المادي الي جانب المخزونات من راس المال الطبيعي علي هيئة موارد كالطاقة والغابات والتربة والاسماك والمياه ومن ثم فان النمو يدفعه تراكم رأس المال سواء كان ماديا او بشريا او طبيعيا من خلال الاستثمار الي جانب الاخذ في الاعتبار لتناقص القيمة ونضوب مخزونات رأس المال تمت معايرة النموذج من اجل تكرار فترة الاربعين عاما الماضية التي تمتد ما بين 1970 و 2010 وتجري المحاكاه في فترة الاربعين عاما القادمة 2010 – 2050 ويتم التحقق من الارقام المتوقعة لسيناريو العمل المعتاد مقارنة بالتقديرات القياسية من المنظمات الاخري مثل شعبة السكان التابعة للأمم المتحدة والبنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والوكالة الدولية للطاقةالذرية والفاو
ان ادراج الموارد الطبيعية كأحد عناصر الانتاج هو ما يميز نموذج T21 عن سائر نماذج الاقتصاد الكلي في العالم من امثلة الاعتماد المباشر للمخرجات الناتج المحلي الاجمالي علي الموارد الطبيعية توافر الاسماك والاراضي الحرجية لقطاعي مصايد الاسماك والحراجة الي جانب توافر الوقود الاحفوري لتوفير الطاقة لرأس المال اللازم لاصطياد الاسماك وحصاد الاخشاب من بين عدة امور اما الموارد الطبيعية الاخري وعوامل كفاءة الموارد التي تؤثر علي الناتج المحلي الاجمالي فتشمل شدة المياه واعادة تدوير واستخدام النفايات واسعار الطاقة.
ومن خلال تعمد تجاهل بعض الجوانب كالتجارة ومصادر تمويل الاستثمار العامة مقابل الخاصة او المحلية مقابل الاجنبيه فان تحليل نموذج T21 للأثار المحتملة لسيناريو الاستثمار الاخضر علي المستوي العالمي ليس المقصود منه عرض الاحتمالات لدولة او منطقة بعينها ولكن الهدف من عمليات المحاكاه هو الحث علي اجراء المزيد من الدراسات والتحليلات الاكثر تفصيلا من قبل الحكومات وغيرها من اصحاب المصالح عند الانتقال الي الاقتصاد الاخضر. اعتمدت لجنة التنمية المستديمة البين وزارية في السابع والعشرين من شهر يوليو 2010 الاستراتيجية الوطنيه للتنمية المستديمة 2010 – 2013 التي تشكل اطار المرجع والتوجيه لمجموعة فاعلي البلد في القطاعين العام والخاص بشأن التنمية المستديمة.
ما هو مفهوم الاقتصاد الاخضر :
بالاضافة الي النمو الاخضر الذي يعني بمجرد النشاطات التي تتمركز حول البيئة والطاقة يدعي الاقتصادي بكامله الي التخضير ايا كان قطاع النشاطات المعني فالاقتصاد الاخضر هو اقتصاد منخفض الكربون أي يبعث القليل من الغازات التي تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري بغية الحد من تحدي التغييرات المناخية لكنه ايضا يحفظ الموارد الطبيعية كالمواد الأولية والطاقة والمياه والفضاء والتنوع البيولوجي ـ وبعبارة اخري ان اعتماد انماط جديدة في العيش واساليب جديدة في التنظيم والانتاج والاستهلاك هي التي تحافظ علي الموارد الطبيعية بشكل كمي اقتصاديا ونوعيا عبر حماية اماكن توافرها والحد من تلوثها للتنمية هدف بيئي لا بل ايضا اقتصادي يريم هذا الهدف الي ايجاد طرق استهلاك وانتاج تتيح فرصة العيش لاكثر من تسعة مليار انسان علي كوكب مواردة الطبيعية محدودة وذلك اعتبارا من يومنا هذا لغاية ثلاثين او اربعين عاما.
الاقتصاد المنصف :
تطلبت الازمات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية المختلفة التي وطدت الالحاحية وحدثت الاصرار علي ضرورة تحقيق اكثر تضامن علي الصعيدين الوطني والدولي ينبغي مواكبة التحولات الصناعية والاقتصادية مع تضامن اجتماعي بين الاجيال عن طريق اغراض تهدف الي انخفاض التفاوت والمقاومة ضد البطالة والهشاشة والتدريب والوقاية من المخاطر والتحكم بتوازن الميزانيه والسيطرة علي الحكم أي تتضمن تحولات منظماتنا مجموعة الجهات الفاعلة في المجتمع ونعني بكل البلدان كما تتطلب توزيع منصف للجهود بهدف التوصل الي تنمية اكثر انصافا واكثر تضامنا.
الاستراتيجية الوطنيه للتنمية المستديمة: خارطة الطريق للأقتصاد الأخضر والمنصف:
تضع الاستراتيجية الوطنيه للتنمية المستديمة 2010 – 2013 قواعد كيفية التنمية المستديمة التي تتجه نحو اقتصاد اخضر ومنصف وقد تم وضع هذه الاستراتيجية بالاتفاق مع ممثلي الاشخاص المنتخبين علي الصعيدين الوطني والمحلي والمخدومين والمستخدمين والمجتمع المدني وعلاوة ذلك تعرض الاستراتيجية الوطنيه للتنمية المستديمة علي الفاعلين في القطاعين العام والخاص هندسة مشتركة وذلك لمساعدتهم علي بناء مشاريعهم الخاصة بالتنمية المستديمة التي تتمحور حول اختيارات استراتيجية ومؤشرات تشكل موضوع توافق كبير.
وهي تضم تسعة تحديات استراتيجية متناسقة مع التزاماتنا الوطنيه والأوروبية والدولية.
التحدي الأول : استهلاك وانتاج مستديمين بفضل مستهلكين ومنتجين يعملون مع الأخذ بعين الاعتبار الجوانب البيئية والاجتماعية للمنتجات والخدمات طيلة دورة حياتهم
التحدي الثاني: مجتمع المعرفة عبر نشر معلومات علي نطاق واسع والتدريب والتربية طيلة الحياة والحصول علي الثقافة وعبر دعم مزيد للبحث والابتكار ما يكون شرطا للتنافسية وبالتالي دوام نموذجا الاقتصادي والاجتماعي
التحدي الثالث: الحكم بنيغي ان يسهل ا لتكيف ممع التغيرات ويعزز قدرتنا بغية اختيار حلول تتناسب مع التحديات علي المدي المتوسط والطويل كما يساعد الحكم علي تطوير مجتمعنا من خلال اشراك الجهات الفاعلة المعنيه (كالدولة والهيئات المحلية والشركات والمنظمات غير الحكومية والنقابات)
التحدي الرابع: التغير المناخي والطاقة يتطلب اكثر دقة وتحفظ بالمنتجات التي نستهلكها وتطوير الطاقات المتجددة والتكيف مع الاقاليم من خلال الحرص علي حالة الاشخاص والنشاطات العطوبية.
التحدي الخامس: النقل وحركة التنقل المستديمة: تتحقق من خلال تعزيز الترحيل الموجه والتكامل والنقل الاقل تلوث عن طريق التمسك بتخفيض التنقل المجير وتطوير الانظمة المبتكرة التي تلبي حاجات المروءة الاقتصادية والبيئة والتماسك الاجتماعي.
التحدي السادس: الحفظ والادارة المستديمة للتنوع البيولوجي والموارد الطبيعية تجري من خلال تطوير المعرفة والاعتراف بشكل افضل بتلبية حاجاتنا الاكثر اساسية بالاضافة الي دعم الاقتصاد وتحضير ومنظمات اكثر تحفظ وابتكار من الناحية البيئة
التحدي السابع: الصحة العامة الوقاية وادارة المخاطر تتحقق من خلال انتباه خاص علي نوعية البيئة (الهواء والمياه والتربة والضوضاء.) وعلي انعدام المساواة الاجتماعية المحتملة المتعلقة بذلك
التحدي الثامن: الديموغرافيا والهجرة والتضمين الاجتماعي : تتحقق من خلال تحديد الأثر علي الاقتصاد وتوازن انظمة الحماية الاجتماعية والتمسك بمكافحة كل الاقصاءات الناتجة بشكل خاص عن العمر والفقر والنقص في التعليم والتدريب والاعتماد علي البعد الثقافي المتعدد للمجتمع الفرنسي.
التحدي التاسع: التحديات الدولية بشأن التنمية المستديمه ومكافحة الفقر في العالم تتحقق عن طريق دعم الحكم الدولي بغية دمج متطلبات التنمية المستديمة بشكل افضل ومن خلال المساهمة في تحقيق الامن الغذائي وتأمين الطاقة للبلدان الاكثر حرمانا
صلات مع استراتيجية البيئة:
كل مفاوضات البيئة توجد في الاستراتيجية الوطنيه للتنمية المستديمة 2010 – 2013 ولكن هذه الاستراتيجية غير محصورة علي ذلك بل تمد التفكير الي مجالات التنمية المستديمة الاخري اذا تؤخذ القضاياالاقتصادية والاجتماعية بعين الاعتبار بالتوازي مع القضايا البيئية بهدف تحقيق اهدف مميزة وعوامل نفوذ تلبي الحاجات الحالية والمستقبلية للأشخاص والمجتمع ومثالا علي ذلك تحدد الاستراتيجية الوطنيه للتنمية المستديمه كأهداف ادخال المعاقين في الشركات وتجديد المساكن الاجتماعية والحد من المخاطر التي تلحق بالاشخاص الاكثر عطوبية بالاضافة الي تحقيق التنمية الاقتصادية عبر استخدام التكنولوجيا الخضراء بالاضافة الي الاهتمام بالصحة العامة او تخفيض العجز العام.
قياس عملية التطور والتقدم :
تنص المادة الأولي من قانون المفوضات المذكورة رقم 2900 – 967 الصادر فى 3 أ ب/أغسطس 2009 علي ان الدولة ستضمن متابعة وتطبيق عمل الاستراتيجية الوطنيه للتنمية المستديمة وسط لجنة تخلدا مؤتمر الاطراف المعنيه في مفاوضات ا لبيئة وتقدم كل سنه تقريرا بذلك للبرلمان. هناك خمسة عشر مؤشرا للتنمية المستديمة يقاس ويجري متابعتهم سنويا فترة طويلة وهم مرتبطون بالاستراتيجية الوطنيه الجديدة للتنمية المستديمة وقد تم اختيار هذه المؤشرات من اجل توضيح التحديات التسعة الاساسية التي تتعلق بالاستراتيجية الوطنيه للتنميه المستديمه وهي تشكل صلب لوحة القيادة المعتمدة بغية تسهيل متابعتها والمساهمة في نشرها.

البيئــة Environment
مفهوم البيئة (*) :
البيئة هى الوسط المحيط بالانسان ويشمل النواحى المادية والبشرية منها وغير البشرية فالبيئة تعنى كل ما هو خارج عن كيان الانسان وكل ما يحيط به من موجودات وكائنات حية أو جماد، تعتبر عناصر البيئة التى يعيش فيها والتى تعتبر الاطار الذى يمارس فيه حياتة ونشاطاته المختلفة، والبيئة ذلك الحيز الذى يمارس فيه الانسان انشطة حياته المختلفة، وتتضمن كافة الكائنات الحية من نبات وحيوان التى يتعايش معها الانسان وتشكلان سوياً سلسلة متصلة فيما بينهم دورات طاقات الحياة حيث ينتج النبات المادة والطاقة من تركيبات عضوية معقدة ويأكل الحيوان النبات ويأكل الانسان الحيوان والنبات وهكذا تستمر علاقة الانسان بالبيئة المحيطة به من ني ات وحيوان وموارد وثروات، البيئة فى اللغة لعربية هى النزول والحلول بالمكان، وتعنى المكان والحالة من سلوكيات واخلاقيات وايضاً الظروف المحيطة بالمكان سواء طبيعية أو اجتماعية.
ومن البيئة يتم دراسة تكيف الكائن الحى تركيبياً ووظيفياً للظروف المحيطة به من خلال بعض الكائنات التى تعيش فى الصحراء وتلك التى تعيش في الماء، هذه الدراسة تتناول جوانب الطبيعة Nature والتى تعنى بما يحدد حياة الكائن الحى وكيفية استخدامه لمكونات البيئة تسمى ايكولوجيا Ecology ، نشأ علم البيئة Ecology الذى يبحث فى احوالها الطبيعية او مجموعات النباتات او الحيوانات التى تعيش فيها، وبين الكائنات الحية الموجودة فى هذه البيئة، كان أول ظهور لمصطلح Ecology على يد عالم البيولوجيا السويسري أرنست هيكل (1834 – 1919) فى كتابة تاريخ الخلق، وقد اشتق المصطلح من الاصل الاغريقي وكلمة Ecology مكونة من مقطعين يونانين أوكوس oikos ويعنى مكان العيش، والمقطع Logos وتعنى دراسة ، وبالتالى يكون مصطلح ايكولوجيا Ecology هو علم دراسة الموطن Science of the habitat، واطلق هذه التسمية العالم الالمانى Haekel عام 1869 وقصد بها دراسة العلاقات المتبادلة بين الاحياء والبيئة، اى علم الايكولوجى يعنى بدراسة ما يحدد الحياة وكيفية استخدام الكائن الحى لما هو متاح له حيث يعيش ، اما علم البيئة فيعنى بدراسة التفاعل بين الحياة ومكونات البيئة اى يتناول تطبيق معلومات فى مجالات معرفية منها الفيزيائية والكيماوية والبيولوجية والاجتماعية والاقتصادية وهى تعنى بالمحافظة على البيئة وحسن استثمارها وعدم اهدارها ويعنى ايضاً بوقاية المجمعات من الآثار الضارة التى تحدث بفعل الطبيعية.
فى مجالات الدراسة الايكولوجية (زوايا المثلث الايكولوجي) الكائن الحى – البيئة – العلاقة بين الكائن الحى والبيئة تنقسم الايكولوجيا العامة للكائن الحى الى: ايكولوجيا النبات – ايكولوجيا الحيوان – ايكولوجيا الانسان.
وتنقسم ايكولوجيا البيئة الى: ايكولوجيا اليابسة أو المحتوى الحيوى للبيئة البرية Terrestrial ايكولوجيا الانهار أو المحتوى الحيوي لبيئة المياه العذبة Limnology – ايكولوجيا البحار أو المحتوى الحيوى لبيئة البحار والمحيطات Oceanography. وتنقسم العلاقة بين الكائن الحى والبيئة الى: ايكولوجيا الفرد او التحليلية Autecology وهى دراسة علاقة نوع من أنواع الكائنات الحية بالبيئة المحيطة – ايكولوجيا الجماعة أو التركيبية Synecology وهى دراسة العلاقات التكاملية لمجموعات الاحياء المختلفة والعوامل البيئية التى تؤثر على انتشارها وتوزيعها.
وتدرس علاقة الانسان والبيئة من خلال المنهج التقليدي Traditional Approach والمنهج البيئى Ecological Approach ومنهج التنظيم المكاني Spatial Organization Approach .
بوجة عام تنقسم الايكولوجيا العامة الى العديد من الافرع المختلفة :
ايكولوجيا السكان Population Ecology: تعنى بدراسة البنية الاساسية للسكان وخصائصها من مواليد وهجرة ووفيات ومنافسة وتكافل ومعايشة.
الإيكولوجيا الوراثية Genetic Ecology: وتعنى دراسة الخصائص الوراثية والتطور للكائنات الحية والتوزيع المكانى لها.
الايكولوجيا السلوكية Behavioral Ecology: وتعني دراسة الاستجابات السلوكية التى تقوم بها الكائنات الحية تجاه البيئة والتفاعلات الاجتماعية بينهما.
الايكولوجيا الفسيولوجية Physiological Ecology: وتعنى دراسة الخصائص الفسيولوجية للكائنات الحية ودرجة آداء وظيفتها ومدى الاستجابة للمؤثرات البيئية الخارجية.
ايكولوجيا النظم Systems Ecology : وتعنى دراسة وفحص بنية النظام ووظيفته من حيث تحليل ومخرجات النظام.
يضم مفهوم البيئة المكونات الفيزيائية والكيماوية والبيولوجية والثقافية والاقتصادية والسياسية التى يتفاعل بعضها مع بعض اى ان البيئة هى كل ما يحيط بالانسان من مكونات حية او غير حية يؤثر فيها ويتأثر بها 0 وبيئة الانسان هى الاطار الذى يحيا فيه مع غيره من الكائنات الحية ويحصل منها على مقومات حياتة ولقد درجت فى اللغة العربية على اطلاق اسم علم البيئة على التسمية Ecology فاختلط بذلك الامر مع مفهوم البيئة بمعنى Environment واصبح عالم الايكولوجى Ecologist وعالم البيئة Environmentalist وكأنهما تسميتان مترادفتان لمجال عمل واحد ، ولكن الواقع يختلف تماماً فعالم الايكولوجى يعنى كما ذكر ايوجين ادوم بدراسة وتركيب ووظيفة الطبيعه اى انه يعنى بما يحدد الحياة وبكيفية استخدام الكائنات للعناصر المتاحة 0
دراسة هولندية : النبي محمد رائد الحفاظ على البيئة :
أعدت الكاتبة الهولندية “فرانسيسكا دو شاتِل”، المتخصصة في أنثروبولوجيا الثقافة الإسلامية، دراسة قيمة، حول البيئة بالعنوان السابق، قبل سنوات، ترجمها عن الإنجليزية د. إبراهيم عوض.
في البداية تقول فرانسيسكا إن مصطلح “الحفاظ على البيئة”، وما يرتبط به من مفاهيم مثل البيئة والوعي البيئي، وترشيد الاستهلاك. كلها ألفاظ من اختراع العصر الحديث، ومصطلحات صيغت لتواجه الاهتمامات المتزايدة بالوضع الراهن لعالم الطبيعة من حولنا. لكن الواقع يؤكد أن الرسول محمدا – صلى الله عليه وسلم ـ هو رائد الحفاظ على البيئة، بدليل الأحاديث النبوية التي تُرِينا أنه كان مناديا بحمايتها، وأنه كان ـ في نصرته للبيئة ـ سابقا لعصره، ورائدا في المحافظة عليها، وعلى التطور الرشيد والإدارة الحكيمة للموارد الطبيعية، ساعيا لإقامة توازن متناسق بين الإنسان والطبيعة.
بالاستناد إلى ما أوردته لنا الأحاديث النبوية من أعماله وأقواله – صلى الله عليه وسلم ـ يمكننا القول إن محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يتمتع باحترام عميق لعالم النباتات والأزهار، وإنه كان على صلة حميمة بعناصر الطبيعة الأربعة: التراب والماء والنار والهواء.
أن حداثة رؤيته للبيئة، وحداثة المفاهيم التي جاء بها في هذا المجال لمما يَشْدَه العقل شَدْهًا، حتى لتبدو بعض أحاديثه، كأنها مناقشات عصرية حول قضايا البيئة. وقد جاء في الحديث النبوى: “ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة”.وتؤكد فرانسيسكا أن محمدا – صلى الله عليه وسلم ـ شدد على مسئولية الإنسان أمام ربه، ومن ثَمّ نراه يقول: “إن قامت على أحدكم القيامة، وفي يده فسيلة فليغرسها”. فهو هنا يبين أنه، حتى عند انتفاء كل أمل لدى البشر، فعلى الفرد أن يحافظ على نمو الطبيعة. فقد كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ مؤمنا بأن الطبيعة حسنة في ذاتها حتى لو لم يستفد البشر منها.
وبالمثل نراه ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحض أتباعه على التشارك في موارد الطبيعة، إذ يخاطبهم قائلا: “المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار”. كما يعد حرمان العطشان من الماء إثما يعاقَب عليه. فقال: “من منع فضل مائه أو فضل كلئه منعه الله فضله يوم القيامة”.
والواقع أن موقف محمد – صلى الله عليه وسلم – تجاه الاستعمال الرشيد للأرض والمحافظة على الماء والطريقة التي كان يعامل بها الحيوانات كلها دليل آخر على التواضع الذي يصبغ فلسفته حول البيئة، بحسب الباحثة الهولندية.
وتشير فرانسيسكا إلى أن حديث “جُعِلت لي الأرض مسجدا وطهورا” يؤكد الطبيعة المقدسة للأرض أو التربة، لا بوصفها ذاتا طاهرة فحسب، بل بوصفها مادة مُطَهِّرة كذلك، ويَظْهَر أيضا هذا الاحترامُ للأرض في شعيرة التيمم التي تجيز للمسلم استعمال التراب في الطهارة الواجبة عند الصلاة في حالة فقدان الماء.
أما الأرض فينظر لها محمد -صلى الله عليه وسلم- على أنها مسخَّرة للإنسان، لكن لا ينبغى له مع ذلك أن يفرط في استخدامها، أو يسيء استعمالها، كما أن لها ذات الحقوق التي للأشجار والحيوانات البرية التي تعيش فوقها. ومن أجل المحافظة على الأرض والغابات والحيوانات البرية جعل محمد -صلى الله عليه وسلم- عددا من المحميات، أي الأماكن التي يحرم فيها استعمال الموارد الطبيعية، وهو ما لا يزال معروفا إلى اليوم، إذ إن هناك مناطق ممنوعة حول بعض الآبار وعيون الماء غايتها حماية المياه الجوفية من الاستهلاك المفرط والنفاد، ومنها المناطق الخاصة بالحيوانات البرية والغابات حيث يُمْنَع الرعي وقطع الأشجار أو يحرم التعرض لأنواع معينة من الحيوانات. ولم يشجع محمد -صلى الله عليه وسلم- فقط على الاستعمال الرشيد للأرض، بل جذب أنظار أتباعه أيضا إلى المكاسب التي يجنيها الإنسان من إحياء الأرض البور، إذ جعل زرع شجرة أو غرس بذرة أو سَقْى أرض عطشى من أعمال البر والإحسان، فقال: “من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر”. وكذلك كان الاقتصاد في الماء والمحافظة على طهارته قضيتين مهمتين عند محمد – صلى الله عليه و سلم- وحتى عندما يكون الماء متوافرا نراه ينصح بالاقتصاد في استعماله. ومن ذلك نهيه عن غسل أعضاء الوضوء أكثر من ثلاث مرات حتى لو كان المتوضئ على نهرٍ جارٍ. وبالمثل نهى محمد (صلى الله عليه وسلم) عن تلويث المياه، وذلك بمنع التبول في الماء الراكد.وفي ختام دراستها، تبدي فرانسيسكا أسفها من أن الانسجام الذي دعا إليه الرسول – صلى الله عليه وسلم – بين الإنسان وبيئته قد تم تجاهله في أيامنا هذه إلى حد بعيد، وأنه فى الوقت الذي نواجه فيه آثار التلوث والإسراف في استخدام موارد الطبيعة والتصحير وشح الماء في بعض الأماكن من العالم مع المعاناة من الفيضانات والعواصف، تؤكد أنه ربما يكون من الملائم بالنسبة لنا جميعا، أن نأخذ ورقة من كتاب محمد -صلى الله عليه و سلم- ونواجه بها الأزمة البيئية الحاليّة بجِدٍّ، وحكمة، وفق تعبيرها.
أظهرت دراسة علمية حديثة الضعف الشديد للمؤسسات البيئية بالوطن العربى فى نشر الوعى البيئي، وكذلك ضعف وسائل الاعلام فى ممارسة دورها المطلوب لتوعية الجماهير بقضايا البيئة، وهو ما أدى إلى تراجع مستوى الوعى الجماهيرى وعدم المشاركة بفاعلية فى حل مشاكلها. وتناولت تحليل نتائج 50 دراسة علمية حول الإعلام وتنمية الوعى البيئى فى عدد من الدول العربية شملت: مصر والسعودية وسوريا والإمارات والكويت وقطر وليبيا وسلطنة عمان، لاستخلاص المقترحات التى قدمتها دراسات الإعلام البيئى فى الوطن العربى للنهوض بأداء وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية فى مجال الاتصال البيئى وتنمية الوعى البيئى خاصة.
وأوضحت نتائج الدراسة ضعف مستوى الوعى البيئى بالمجتمعات العربية، وتراجع دور الإعلام فى تنمية الوعى البيئى وحجم الجهود التطوعية، بالإضافة إلى نمطية وسائل الاتصال الحديثة فى تنمية الوعى البيئى وافتقادها للابتكار. وحول عيوب بيئة عمل الإعلام العربى أكدت الدراسة تركيز المؤسسات البيئية على الإعلام وعدم اعطاء جهود التوعية البيئية ذات الاهتمام بالنشر الإعلامي. والصعوبات التى يواجهها الصحفيون فى الحصول على المعلومات خاصة وقت الازمات والكوارث البيئية، والضغوط المهنية التى يتعرضون لها فى ظل ضعف قناعة القيادات الإعلامية بقضايا البيئة. وطالبت الدراسة وسائل الاعلام بضرورة تبسيط المضمون البيئى والتخلص من الطابع الرسمى فى معالجة القضايا البيئية مع توظيف الأشكال الإعلامية الجذابة والربط بين قضايا البيئة وحياة المواطن اليومية، وان تلعب دورها فى التواصل بين الجمهور والاجهزة المسئولة وتعريف الجمهور بالإجراءات التى ينبغى انتهاجها فى حالة أى اعتداءات على البيئة. ورد فى التعريف العالمى لمفهوم البيئة تقسيم عناصر البيئة الى قمسين هما :
(1) البيئة الطبيعية :
البيئة الطبيعية التى تتضمن الغلاف الجوى والغلاف المائى واليابسة ، دراسة العوامل الفيزيائية مثل الطقس والتربة، والحياة البيولوجية (الانسان والحيوان) المؤثرة ايجابياً وسلبياً على البيئة 0
(2) البيئة الاجتماعية :
وهى تشمل ما صنعة الانسان من علاقات انسانية وانتاج ، والنظم والقوانين التى وضعها ، وبمعنى آخر ذلك الوسط الذى يعيش فيه الانسان والذى تتأثر به حياته سلباً وايجاباً ، كما ان العلاقة بين الانسان والبيئة علاقة متبادلة فكما تؤثر البيئة فى الانسان فإن الانسان قادر ان يؤثر فى بيئته سلباً وايجاباً كذلك ، والبيئة المثالية او الضرورية لحياة الانسان تشتمل على ثلاثة اجزاء رئيسية هى :
1- الليثوسفير وهو الغلاف الصخرى لسطح الأرض او ما تسمية اليابس او القارات التى يعيش عليها الانسان وتقدر بحوالى ثلث مساحة سطح الكرة الأرضية ولابد ان يحتوى على تربة صالحة للزراعة ونمو الاشجار ومناطق صالحة لمعيشة الانسان 0
2- الهيدروسفير وهو الغلاف المائى والذى يمثل ثلثى مساحة سطح الأرض 0 والغلاف المائى من محيطات وبحار وأنهار لابد أن يكون نظيفاً ويحتوى ماء هذا الغلاف على نسبة متوازنة من الاملاح الذائبة تكفل تنوع البيئة البحرية ويعيش فى توازن محسوب يكفل استمرار الحياة لخير الانسان ونفعه ويتبع هذا التوازن للانسان ان يستغل كل نوع منها حسب متطلبات حياته ولصالحة 0
3- الاتموسفير وهو الغلاف الهوائى ويحتوى ايضاً على نسب متوازنة من الغازات ، ويخضع لمواصفات خاصة ليبقى الانسان محافظاً على دورة هامة من الدورات الحياتية على سطح الأرض 0
الغلاف الصخري Lythosphere :
هو الغطاء الخارجي الصلب الذي يحيط بالكرة الأرضية ويرتكز علي باطنها ويسمي بالقشرة الأرضية، ويتألف من طبقات سميكة من الصخور تغطي مياه المحيطات والبحار، جهات واسعة منها وما يعلو فوق مستوى تلك المياه فهوالجزء اليابس من القشرة الأرضية، وتغطية في الغالب تربة نتجت من تفتت صخور القشرة الأرضية نفسها. وتتكون طبقات الغلاف الصخري من سبع طبقات لكل منها خواصها وهى:
1- القشرة الأرضية : يعيش الإنسان على سطح هذه القشرة، لكنة لا يري الا الجزء الضئيل منها، وتكون الصخور الرسوبية جزءاً رقيقاً منها كالطين والطفل والحجر الجيري والحجر الرملي، الا أن الجزء الأكبر منها يتكون من الصخور النارية مثل الجرايت والبازلت، وتتكون القشرة الأرضية من طبقتين هما:
– طبقة السيال الخارجية : تتكون من عناصر مثل السيليكون والألمونيوم، وتوجد طبقة السيال تحت القارات وليس تحت المحيطات.
– طبقة السيما الداخلية : تتكون من عنصري السيليكون والماغنسيوم، وتوجد تحت طبقة السيال فى القارات، ويغطيها طبقة ريقية من الصخور الرسوبية في المحيطات.
2- وشاح الأرض (المانتل) : تمثل هذه الطبقة حوالي 85% من الحجم الكلي للكرة الأرضية وسمكها حوالى 2900كم، ويتكون الوشاح من مادة متصلبة ما عدا الجزء الخارجي للملامس للقشرة الأرضية، فهو شبة منصهر، وتعتبر منطقة الوشاح المنطقة التي يحدث فيها الاضطرابات والحركات الأرضية مثل البراكين والصدوع، والتى يسفر عنها تشكيل مظاهر للسطح كبناء الجبال والقارات وهبوط قيعان المحيطات.
3- لب الأرض : يشكل لب الأرض الكتلة المركزية للكرة الأرضية ويبدأ من عمق 2900 كم الى مركز الأرض، ويحيطة من الخارج وشاح الأرض وهناك منطقتين تميزاً الأرض وهما :
– اللب الخارجي : يقدر سمكة بحوالى 2270كم ما بين وشاح الأرض واللب الداخلي، وهو غني بعناصر الحديد والنيكل.
– اللب الداخلي : يقدر سمكه بحوالي 1230كم، ويتكون من عنصري الحديد والنيكل.
و” الغلاف الصخرى ” لابد ان يحتوى على تربة وارض صالحة للزراعة ونمو الاشجار ومناطق صالحة لمعيشة الانسان 0
الغلاف المائي Hydrosphere :
تبلغ مساحة الكرة الأرضية حوالي 510 مليون كم2، تغطي المياه حوالي 361 مليون كم2، أي ما يعادل حوالي 70.8% من المساحة الكلية كما فى الجدول التالي.
جدول كميات المياه التقريبية بكوكب الأرض
مصدر المياه كمية المياه (1000كم3) %
1- الغلاف الغازي 13 0.1%
2- البحار والمحيطات 1350000 97.6%
3- اليابسة 33431 2.4%
أ-الأنهار 107
ب-مياه سطحية عذبة 125
ج-مياه سطحية مالحة 105
د- رطوبة التربه 150
هـ- الماء المربوط بالمواد العضوية الحية والميتة 50
و- مياه جوفية 700
ز- المسطحات الجليدية 2600
المصدر : سامح غرابية، يحي الفرحان، المدخل الى العلوم البيئية، ط1، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان ، 1987م، ص20.
وتستحوذ البحار والمحيطات علي النسبة الأكبر من المياه علي كوكب الأرض 97.6%، بينما لاتزيد كمية المياه العذبة عن 2.5%. ويقسم النظام البيئي المائي عادة الي نظامين هما: نظام مياه البحار والمحيطات المالحة، ونظام المياه العذبة. ونظراً لكون المسطحات المائية العذبة ذات مساحات قليلة فإنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمساحات الكبيرة من اليابسة التي تحيط بها، ولذلك يمكن اعتبار المسطحات المائية العذبة الى حد ما نظم بيئية تابعة للنظم البيئية البرية، بالرغم من وجود حدود واضحة لها. ويمكن تقسيم البيئة المحيطية الى ثلاث طبقات :
أ‌- المنطقة المضاءة Euphotic Zone :
هى الطبقة العليا من المياه التي تدخلها الأشعة الشمسية بتركيزات كافية لأغراض التمثيل الضوئي، حيث تجد سلاسل غذائية مائية مكونة من الهوائم النباتية Phytoplankton والحيوانية والأسماك الصغيرة، وهى تعيش بالقرب من سطح المياه، كما توجد أيضاً الأسماك الأكبر التي تتغذي علي هذه الأسماك الصغيرة.
ب- منطقة أعماق البحار Bathyal Zone :
تقع تحت المنطقة المضاءة وهي طبقة مائية أبرد ويصلها الضوء بتركيزات قليلة غير كافية لعملية التمثيل الضوئي.
ج- منطقة قاع البحار Bed Zone :
هي طبقة مائية تقل فيها حركة المياه ويرتفع الضغط المائي عليها وتصل الى قاع المحيط وبالتالي تكون مظلمة وباردة جداً قريبة من درجة التجمد. وتعيش في هذه المنطقة كائنات حية محللة من البكتيريا وغيرها وأسماك تقتات على النباتات والحيوانات الميتة والفضلات التي تترسب من الأعلي، كما تقوم هذه الاسماك بالخروج الى المنطقة السفلي من طبقة الأعماق بحثاً عن الغذاء، ويعيش في هذه الطبقة والطبقة السابقة نحو 1% فقط من أنواع الاسماك المعروفة.
وفى عام 1977م تم اكتشاف نظام بيئي علي قاع المحيطات بالقرب من فوهات البراكين والتى تخرج منها كميات كبيرة من غاز كبريتيد الهيدروجين، وفى هذه البيئة الحارة والمظلمه تعيش أنواع من البكتيريا تحول الكبريت الى طاقة تعيش عليها Chemosynthesis، وتتغذي علي هذه المنتجات ديدان كبيرة الحجم وغريبة الشكل ورخويات وانواع أخرى من الحيوانات.
وتتميز البحيرات التي يزيد عمقها علي 15 متراً في اقاليم العروض المعتدلة بتطبق مياهها، إذ تظهر طبقتان من الماء في فصل الصيف واحدة سطحية دافئة تقل كثافة المياه فيها نسبياً، وأخرى سفلية باردة ذات كثافة مرتفعة نسبياً، وتكون الطبقة السطحية أخف بحيث يعلو الماء الدافئ طبقة الماء البارد الأثقل وزناً، ويحدث اختلاط قليل بين الطبقتين، كما يكون هنا أيضاً تبادل قليل للغازات بواسطة عملية الانتشار وعمليات تيارات الحمل البسيطة.
ومقارنة بالبحيرات فإن الأنهار أقل عمقاً وتياراتها أكثر اضطراماً ولهذا تنكشف مياه النهار بمعدلات أكبر للهواء، كما أن معدلات الأوكسجين الذائب في مياه الأنهار تكون متجانسة نسبياً على طول النهر وأعماقة المختلفة، ولا يعد مقدار الأوكسجين الذائب من العوامل المحددة فى البيئات النهرية الا اذا دخلت المجاري المائية كميات كبيرة من المواد العضوية القابلة لتحلل.
ومن العوامل المحددة الأساسية في البيئة النهرية اختلاف سرعة تيار الماء من جزء لآخر من النهر، ففي المنابع تكون القنوات المائية ضيقة وشديدة الإنجراف، وعلية فإن الأحياء المائية في هذا القطاع تتكيف بأساليب معينة تمكنها من الاستمرار والبقاء ضمن اضطراب التيار المائي، اذ تميل الأحياء المائية الى الالتصاق بصخور النهر كالطحالب الخضراء، وفي المجري الأسفل حيث تقل سرعة التيار المائي وتزداد المجاري المائية اتساعاً وتظهر الرواسب في القاع، ترتفع معها انتاجية البيئة وتظهر أنواع مختلفة من الأسماك كذلك تكثر فى هذا القطاع من النهر النباتات الطافية التي لا تحتمل التيار المضطرم في المجري الأعلي.
و- ” الغلاف المائى ” من محيطات وبحار وأنهار لابد ان يكون نظيفا. ويحتوى ماء هذا الغلاف على نسبة متوازنة من الاملاح الذائبة تكفل تنوع البيئة البحرية ، وتعيش فى توازن محسوب يكفل استمرار الحياة لخير الانسان ونفعه ويتيح هذا التوازن للإنسان ان يستغل كل نوع منها حسب متطلبات حياته ولصالحة. ان حفظ التوازن الطبيعى فى بيئة الانسان سواء فى الغلاف الصخرى او المائى او الهوائى ضرورة اساسية كى يعيش الانسان صحيحاً سليماً قادراً على العطاء الفكرى والعلمى لخير جيله والأجيال القادمة 0
الغلاف الغازى Atmosphere :
طبقة غازية تتكون من خليط من الغازات وتحيط بالكرة الأرضية وتحافظ عليها من الانفلات الى الفضاء بالجاذبية الأرضية، يتكون مخلوط الغازات من 78% نيتروجين، 21% اكسوجين وغازات أخرى مثل ثانى أكسيد الكربون والأرجون وبخار الماء والهيدروجين والهيليوم وغيرها ويتكون الغلاف الجوي من ست طبقات رئيسية تتداخل مع بعضها دون فصل وهي :
1- التروبوسفير Troposhere : الطبقة الأولى للغلاف الجوي للأرض وتتركز فيها معظم الانشطة البشرية وتحتوى على 75-80% من كتلة الهواء المكونة للغلاف الغازي وتبعد عن الأرض 8 كيلو متراً عند القطبين، 17 كيلو متراً عند خط الاستواء وهى طبقة تتكون فيها الغيوم وتحدث فيها تغيرات الطقس وتتناقص درجة الحرارة بها مع الارتفاع ليصل الى حدها الأعلى – 50 درجة مئوية.
2- الستراتوسفير Stratosphere : الطبقة التى تعلو التروبوسفير وهى تخلو من بخار الماء وبالتالى من الغيوم ويوجد بها حزام طبقة الأوزون Ozone layer المسؤل عن رد الاشعة فوق البنفسيجة ومنعها من الوصول الى الكائنات الحية على سطح الأرض. يصل ارتفاع هذه الطبقة الى 30 كيلو متراً فوق سطح الأرض.
3- الميزوسفير Mesosphere : هى الطبقة التى تقع فيما وراء الأطراف العليا لطبقة الستراتوسفير حتي ارتفاع 80كيلو متر، تتميز بإرتفاع درجة حرارة الهواء فى قسمها السفلي ثم انخفاضه تدريجياً مع الارتفاع الى النهايات العليا للطبقة ولها دور هام فى احراق الشهب والنيازك المتجهه الى الأرض.
4- الثيرموسفير أو الايونوسفير Thermosphere or Ionoshere : فى هذه الطبقة تتأين الغازات نتيجة درجات الحرارة العالية التى يصل الى 1000°م، وتبعد هذه الطبقة حوالى 400 كيلو متراً، ويوجد داخل هذه الطبقة عدة طبقات تختلف ارتفاعها وفقاً لساعات النهار ونشاط الاشعاع الشمسي وتعمل هذه الطبقات على عكس الاشعة ذات الموجات القصيرة.
5- السوبراسفير Suprasphere : ترتفع بين 400-1000 كيلو متراً.
6- الاكسوسفير Exosphere : تعتبر الطبقة الاخيرة الخارجية من الغلاف الجوي وتمتد هذه الطبقة حتى نهاية الغلاف الجوي عند ارتفاع حوالى 64400 كيلو متراً ويشكل غاز الهيدروجين الغاز الرئيسي فى هذه الطبقة، جزيئات الهواء نادرة الوجود فى هذه الطبقة وتعتبر غير موجودة.
الغلاف الحيوي :
يقصد بالغلاف أو المحيط الحيوي “الحيز المكاني الذي توجد فيه الحياة بأنماطها المختلفة، أو يسمح بوجود الحياة”.
والغلاف الحيوي ليس غلافاً منفرداً، وإنما متداخل مع الأغلفة الرئيسية الثلاثة الأخري، التي سبقت الإشارة اليها، ولهذا الغلاف أهمية كبيرة ليس فقط لأنه الوسط الذي تعيش فيه وتتكاثر الكائنات الحية، وإنما لأنه يشكل ايضاً المكان الذي تجري فيه التغيرات الأساسية الفيزيائية والكيميائية التي تطرأ على المواد غير الحية من الكرة الأرضية. وليس هناك اتفاق بين العلماء على بداية محددة لنشأة الحياة، فقد اختلف العلماء في هذا الأمر، وتباينت تقديراتهم، فمنهم من قدر عمر الحياة (بداية نشأة الحياة) بنحو 2700 مليون سنة، وآخرون قدروها بحوالى 2000 مليون سنة، ولكن من المتفق عليه تقريباً أن الحياة بدأت بشكل واضح مع مطلع الزمن الباليوزوي Palaeozoic أو زمن الحياة القديمة، الذي يقدر عمره بنحو 500 مليون سنة فقط.
ويعرض الجدول التالي لأعداد الأنواع المعروفة والمتوقعةمن الثدييات والطيور والنباتات بالعالم، ومن خلاله يتراوح عدد الأنواع الحية بين 10-30 مليوناً والمعروف منها يصل الى قرابة 1.4 مليون نوع فقط.الا أنه وفقاً للإتحاد العالم لصون الطبيعة (IUCN – 2008) فإن أعداد الأنواع المعروفة يرتفع الى 1.8 مليون نوع.
جدول تقديرات الكائنات الحية بالعالم
المجموعة البيولوجية عدد الأنواع المعروفة التقدير لعدد الأنواع المتوقع
الحشرات والمفصليات الأخري 874161 30 مليون نوع من الحشرات (قدر هذا العدد من دراسة في الغابات الاستوائية فى بنما).
النباتات الراقية 248400 تتراوح التقديرات بين 375.000 الى 400.000 ويعتقد أن 10-15% على الأقل من الأنواع النباتية لم يكتشف حتى الآن.
اللافقاريات “عدد المفصليات” 116873 اللافقاريات الحقيقية قد تعد بالملايين والنيماتودا والديدان الثعبانية والمستدير قد تصل كل منها الى مليون نوع.
النباتات غير الراقية 73900 التقديرات غير متاحة.
الكائنات الدقيقة 36000 التقديرات غير متاحة.
الأسماك 19006 21.000 بإفتراض أن 10% من الأسماك غير معروف وقد يضيف نهر الأمازون والارينوكو حوالى 2000 نوعاً أخري.
الطيور 9040 تمثل الأنواع المعروفة حوالي 98% من كل الطيور.
الزواحف والبرمائيات 8962 الأنواع المعروفة من الزواحف والبرمائيات والثدييات قد تصل الى 90% من كل الأنواع.
الثدييات 4000 كل الأنواع معروفة.
المجموع 1390342 يعد رقم 10 مليون رقماً متحفظاً، اما اذا اعتبر الرقم بالنسبة للحشرات صحيحاً فقد تصل الأرقام الى 30 مليون أو أكثر.
المصدر : محمد يسري ابراهيم دعبس، المحميات الطبيعية والتوازن البيئي، سلسلة التنمية والبيئية (10)، 1999م،ص51.
وتتنوع الأحياء النباتية والحيوانية وتتباين في خصائصها الحيوية من منطقة لأخري، ويعتبر هذا التنوع الحيوي محصلة طبيعية للظروف أو الضوابط البيئية، سواء كانت ظروفاً طبيعية او ظروفاً بشرية، سواء على مستوي المكان أو الزمان.
جدول صافى انتاج الطاقة الأولى للغلاف الحيوي للأرض
مناطق البيوم Biomes الكبري حجم الطاقة الأولية المنبعثة
10 9 طن كربون / سنة الطاقة المكافئة
10 9 كيلو وات – ساعة/سنة
القارية 47.6 527.1
النهرية والبحيرية 0.6 7.0
البحرية 24.9 306.8
العالم 73.1 840.9
Source : Greenwood, N. J., Edwards J.M.B, Human Environments and Natural Systems. Duxbury Press, California, 1979, P23.
ومن خلاله يقدر صافي إنتاج الطاقة الأولى للغلاف الحيوي للأرض بنحو 73.1 مليار طن كربون/سنة، وهو ما يكافئ 840.9 مليار كيلو وات- ساعة/سنة.
تسهم البيئة القارية بنحو 65.1% فيها، وتسهم البيئة البحرية بنحو 34.1% بينما لا يزيد اسهام البيئات النهرية والبحيرية علي 0.8% فقط.
البيئة التكنولوجية:
اتسع مفهوم البيئة فلم يعد مقصوراً على البيئة المحلية ، وانما امتد الى البيئة الاقليمية والعالمية حتى شمل الكون كله0 والحيز الذى توجد فيه الحياة يعرف باسم الغلاف الجوى ، وهو يمتد من اكبر عمق توجد به الحياة فى البحار الى أعلى ارتفاع توجد عليه الحياة فى الجبال ، ولا يزيد أقصى سمك له عن 14كم تقريباً ، ويشمل الغلاف الحيوى جميع الكائنات الحية واجزاء من القشرة الارضية والغلاف المائى والطبقات السفلى من الغلاف الهوائى، وهى توفر الشروط والظروف الملائمة لحياة هذه الكائنات الحية على الأرض ووحدة بناء الغلاف الحيوى هو النظام الايكولوجى Ecosystem 0
فالغابة نظام ايكولوجى وكذلك الصحراء والواحة والنهر والبحر 000 الخ 0 وهذه النظم جميعها يتكون منها الغلاف الحيوى، ويطلق اسم ” نظام ايكولوجى ” لوصف كل ما يتعلق بالكائنات الحية والمكونات غير الحية من تفاعلات وتبادلات0 وهذا المفهوم على جانب كبير من النفع لأنه يمكن دراسة تركيب النظام الايكولوجى وتفاعلاته بطرق كمية ويمكن تعريف هذا النظام الايكولوجى بلغة الطاقة بأنه ” منظومة ايكولوجية ” معقدة من عمليات متشابكة ومترابطة تتميز بالعديد من المسارات، التى تؤدى الى تغير معدلات نمو الجماعات الحية 0 وتصل بها الى حالة مستقرة من التوازن فى اطار النظام ككل. وقد أًصبحت النظم الايكولوجية موضع اهتمام العلماء دون اغفال لدراسة الكائن الحى سواء كان نباتاً او حيواناً واثرة فى البيئة فما تسفر عنه دراسة اى كائن حى تزيد من فهم لدراسة النظام الايكولوجى ، والتحدى الذى يواجهة الايكولوجيون اليوم هو محاولة معرفة ما يدور فى النظم البيئية وكيف تتغير هذه النظم بمرور الزمن ، والواقع انه تحد كبير ، فما يتم فى الطبيعة هو امر على جانب كبير من التعقيد لأن الانسان جزء من النظام الايكولوجى ، وله تأثير أخذ فى الازدياد ومن الأهمية بمكان دراسة النظم الايكولوجية وعلاقتها بالانسان فالحياه متوقفة على سلامة هذه النظم 0

البصمة البيئية :
البصمة البيئية مؤشر لقياس تأثير مجتمع معين على كوكب الأرض، ونظمه الطبيعية، ويوضح مستوى استدامة نمط عيش سكان دولة محددة، ويحدد مدى تأثيرهم وضررهم البالغ بكوكب الأرض. من خلال مقارنة استهلاك الموارد الطبيعية مع قدرة الأرض على تجديد هذه الموارد، فضلا عن استخدام تلك البصمة فى حساب أنماط الاستهلاك الخاصة لفرد أو شركة أو مدينة أو على المستوى الوطني. هذا ما أوضحته دراسةحول «أهمية البصمة البيئية وتأثيرها على التنمية المستدامة فى مصر». وأضافت الدراسة أن بصمتنا البيئية ترتبط باستهلاكنا الصافى للموارد الطبيعية، ويتم حساب ذلك باستخدام معادلة بسيطة يتم فيها خصم التصدير من مجموع الإنتاج والاستيراد، وأنه لحساب البصمة البيئية لابد من مقارنة معدل الطلب على الموارد الطبيعية، وبين مخزون الموارد الطبيعية، وهو ما نطلق عليه «القدرة البيولوجية».وبحسب الدراسة، يمتلك كوكبنا أنظمة بيئية فريدة من نوعها، قادرة على امتصاص مخلفاتنا ثم تحويلها إلى موارد جديدة قابلة للاستخدام، حيث تقوم الغابات بامتصاص مخلفاتنا الكربونية، وتخزينها على هيئة أخشاب صالحة لاستخدامنا من جديد.
وبالتالي، فإن القدرة البيولوجية هى مقدرة نظام بيئى معين على إنتاج موارد طبيعية صالحة للاستخدام البشري، فى الوقت نفسه الذى تقوم فيه بامتصاص المخلفات الناتجة عن ذلك الاستخدام. وتختلف تلك الموازنة من دولة لأخرى باختلاف الأنظمة البيئية، والموارد الطبيعية، ومستوى المخلفات الخاصة بها.
وتوضح الدراسة أنه عند حساب البصمة البيئية ينظر إلى الخصائص الطبيعية لكل دولة، وما يتبع ذلك من اختلافات فى الإنتاج بالنظر إلى طاقتها البيولوجية؛ فمثلا نجد أن دولة مثل البرازيل تمتلك طاقة بيولوجية أعلى من الإمارات، وذلك لتمتعها بغابات مطيرة، مما يمنحها تلقائياً إنتاجية أعلى من بيئة الإمارات الصحراوية.
ويصل الحساب فى النهاية إلى قيمة ما يسمى «هيكتار عالمى للفرد الواحد»، وهى قيمة توضح مقدار الأراضى والبحار المنتجة لاحتياجات دولة ما من الموارد الطبيعية، والممتصة لما ينتج عن سكانها من مخلفات فى الوقت نفسه، وهو ما يطلق عليه «البصمة البيئية الخاصة بدولة ما»، فكلما زادت القيمة ارتفعت البصمة البيئية، واستدعى ذلك قلقنا من الوضع البيئى.
أهمية البصمة ويساعدنا تحديد البصمة البيئية – بحسب الدراسة – على الإجابة عن العديد من الأسئلة المهمة، ومنها مقدار الموارد البيئية المتوفرة تحت تصرفنا، ومستوى استهلاكنا لهذه الموارد، وسرعة معدله.وعلى النطاق العالمى يمكننا القول إن نمط حياتنا اليومى، ومتطلباتنا فى الاستهلاك لموارد الأرض الطبيعية، أصبح مماثلاً لبطاقات الائتمان التى تستخدم فى شراء أشياء لا نمتلك قيمتها على الفور، وبمعنى آخر.. أصبح معدل استهلاكنا يفوق قدرة ما تنتجه الأرض، فى حين أننا نفتقد المعلومة على قدرة احتمال كوكب الأرض لهذا الإفراط فى الاستهلاك.هذا الأمر يتطلب منا – وفق الدراسة – ملاحظة أنه توجد اليوم مؤشرات ملموسة نتيجة بصمتنا البيئية المرتفعة، التى يكمن بعضها فى مشكلة الاحتباس الحراري، وارتفاع درجات الحرارة، وخسارة التنوع البيئي، والتصحر، وقطع أشجار الغابات، والصيد الجائر، وزيادة مشكلة مخزون الغذاء، والمياه، فإذا لم نقم بأى مبادرات تجاه ذلك، ستكون النتيجة سلبية جداً على الأشخاص، والمجتمعات، والنظم الاقتصادية، والدول.
ميزات مذهلة تضيف الدراسة أنه من المميزات المذهلة الأخرى التى توفرها لنا حسابات البصمة البيئية تحديد العدد الافتراضى لعدد كواكب الأرض التى نحتاج إليها للحفاظ على استدامة مستوى استهلاكنا الحالي. ويتم الحصول على هذه النتيجة من خلال مقارنة قدرة الأرض البيولوجية على النطاق العالمي، التى تبلغ حالياً 2٫1، وهو يساوى كوكبا أرضيا واحدا مع مجموع الطاقة البيولوجية للدول المختلفة.
وهنا يجب أن نعترف – وفقا للدرسة – بأننا لن نتمكن بدون هذه المعلومات من تطوير استراتيجيات من شأنها مساعدتنا على مواجهة المشكلات الموجودة أمامنا فى أزمة بصمتنا البيئية، وأنه إذا لم نقم بالمبادرة الجدية فستكون العواقب خطيرة، وسنجد أنفسنا فى عالم خالٍ من الموارد الطبيعية، إذ تشير البصمة البيئية فى مصر إلى أن عدد سكان مصر يحتاج إلى ستة أضعاف مساحة الأرض المنتجة الحالية من أجل التنمية المتواصلة لمواردنا، كما يجب أن تكون هناك استراتيجية توعية خاصة للحد من زيادة السكان، وزيادة مساحة الأرض المنتجة.
ساعة الأرض :
قامت وزارة السياحة بمخاطبة الجهات المعنية بالدولة للمشاركة فى فعاليات الاحتفال العالمى بساعة الأرض، وذلك عن طريق فصل الإضاءة عن الأهرامات الثلاثة وبرج القاهرة ومكتبة الإسكندرية ومعبد الكرنك. حبث تشارك فى الاحتفالية اليوم أكثر من 5000 مدينة فى أكثر من 150 دولة فى العالم ومنها مدينة القاهرة باطفاء الأنوار فى المنازل والمبانى البارزة لمدة ساعة، حيث قام الملايين من الأفراد بالتسجيل عبر المواقع المختلفة لساعة الأرض فى جميع أنحاء العالم التى بدأت من فبراير.وأوضح منسق التنوع البيولوجى بالمرصد المصرى للتصحر خلال الندوة التى نظمها مركز الطفل للحضارة والابداع تحت عنوان «عالم واحد مصير واحد» فى إطار الاحتفالية الدولية بساعة الأرض أن اطفاء الانوار فى المنازل فقط لمدة ساعة واحدة يوفر فى دولة مثل مصر على سبيل المثال حوالى مليونى جنيه.
اطفأت الاف المدن حول العالم اضواءها 60 دقيقة ي اطار حملة ساعة الارض الرامية الي التوعية باهمية توفير الطاقة ي مواجهة ظاهرة التغير المناخي وشاركت حوالي 7 الاف مدينة وبلدة من نيوزيلندا الي نيويورك مرورا بالوطن العربي في حملة التوعية البيئية السنوية التي ترمي هذا العام الي جمع مئات الالاف من الدولارات لاستخدامها في مشاريع صديقة للبيئة في اوروبا خففت ساعة بيج بن وقصر ويستمنستر ( مقر البرلمان) الاضواء فيهما وكذلك فعلت قلعة سفورزا في ميلانو بايطاليا وكاتدرائية المودينا في العاصمة الاسبانية مدريد وعند مدخل بوابة براندنبرج في برلين وقال منظموا الحملة انهم يريدون توضيح ما يمكن ان يقوم به الافراد لخفض انبعاثات الكربون وتوفير الطاقة وبالتالي لفت الانظار لمشكلات التغير المناخي انطلقت حملة ساعة الأرض التي ينظمها الصندوق الدولي للطبيعة عام 2007 في سنغافوره تحديد وانتشرت سريعا.
النظام البيئى Eco-System :
بدأ استخدام مفهوم النظام البيئي Ecosystem لأول مرة عام 1935م ولكن لم ينتشر هذا المفهوم الا فى عقد السبعينات من القرن العشرين عندما بدأت تبرز المشكلات والقضايا البيئية بشكل خطير، ومن ثم أصبح التعرف على قدرات البيئة وامكاناتها والعوامل التي تحكم العلاقة بين مصفوفة عناصر البيئة الطبيعية والإنسان المستفيد الأول منها قضية مهمة جداً لضبط هذه العلاقة في العلاقة في اطارها السليم.
ويعرف النظام البيئي بأنه “وحدة بيئية متكاملة تتكون من كائنات حية ومكونات غير حية في مكان معين يتفاعل بعضها مع بعض وفق نظام دقيق ومتوازن فى ديناميكية ذاتية لتستمر في أداء دورها فى اعالة الحياة. العناصر او الظروف او العوامل الطبيعية اللازمة لتدعيم ومساندة انواع مختلفة من الحياة النباتية والحيوانية وكيف تتجدد هذه العناصر للابقاء على الحياة ، هذه العلاقة تعرف باسم ” النظام البيئى ” ودراسة هذا النظام يعرف باسم “الايكولوجى” – “دراسة علم البيئة” 0 وتتكون ” النظم البيئية ” من مواد حية وغير حية ، والكائنات الحية المكونة للنظم البيئية تعتمد على بيئتها لامدادها باحتياجاتها ويحتوى النظام البيئى على عناصر مختلفة هى :
1- المنتج 0 2- المستهلك 0 3- المفترس 0 4- المترمم 0 5- المحلل 0
والعلاقات بينهم تشكل النظام البيئى ، وأمثلة للنظام البيئى تشمل : المتنزه – سفينة الفضاء – حوض سمك – حوض زهور وغيرها 0
المنتجين فى النظام البيئى :
يتمثلوا اساساً فى النبات الذى يحول الطاقة الشمسية الى مواد مخزنة 0
المستهلكين فى النظام البيئى :
ويتمثلوا فى آكلى العشب مثل ( البقر – الغزلان وبعض الطيور ) – آكلى اللحوم مثل ( الصقور والبوم )0
المحللين فى النظام البيئى :
المحللين مثل الفطريات والبكتريا فهى تحلل اجسام الكائنات الميتة فى النظام البيئى وبذلك تساعد على التخلص منها وعدم تراكمها 0
تصميم نظام بيئى خاص :
يستطيع الانسان تصميم نظام بيئى صغير فى المنزل او المدرسة او النادى ، ويمكن ان يستخدم وعاء زجاجى مثل حوض السمك او وعاء بلاستيك بحيث يكون قابل للإغلاق ، ويبدأ تكوين النظام البيئى بإحضار نبات فى الحديقة او من البائع ، يحتاج الى حصى او رمال للصرف بجانب اوراق شجر ميته حتى يحافظ على ابقاء التربة ولا يتسرب مع الصرف ، فحم يساعد التربة على عدم التعفن هذه هى المكونات الاساسية لحوض الزرع (النظام البيئى) – هذا النظام البيئى يصلح لجميع الانواع من النباتات عدا الصبار الذى يحتاج الى تربة رملية ورطوبة قليلة والكثير من اشعة الشمس 0 وبعد اضافته كل هذه المكونات يغلق الحوض 0 عند رؤية تكثفات على جدار الحوض هذا يعنى ان الرطوبة كافية ومتوازنة والنظام البيئى يعمل بكفاءة ولكن لو كان بكثافة عالية يمكن رفع الغطاء قليلاً ثم اعادته مرة أخرى 0 لايحتاج لمياه كثيرة فقط 6 ملاعق ماء كافية لمدة شهر ، ولايجب ان يتعرض هذا النظام لأشعة شمس مباشرة 0 وعندئذ تبدأ المياه دورتها الطبيعية وبذلك يمكن تكوين نظام بيئى وتسجيل الملاحظات التى يمكن مشاهدتها وتوضيح الاسباب التى أدت الى التغيرات الحادثة 0
البيئة هى الاطار الذى يحيا فيه الانسان مع غيرة من الكائنات الحية التى يحصل منها على مقومات حياته (من مأكل وملبس ومسكن) ويمارس فيها مختلف علاقاتة مع بنى جنسة ، وتشتمل على :
(أ‌) مجموعة من المكونات الحية ( مثل النبات والحيوان وخلافة ) 0
(ب‌) مجموعة من المكونات غير الحية ( مثل الصخور والمياة والمعادن والهواء والطقس وخلافة ) 0
وعناصر البيئة دائمة التفاعل مع بعضها البعض ، حيث يؤثر فيها الانسان ويتأثر بها ، فهى الاطار الذى يتمثل فيما يحيط بالانسان من ماء ، وهواء ، وتربة وكائنات حية متعددة الانواع ، وبما تزخر به السماء من شمس هى مصدر الحياة على كوكب الارض ، ونجوم تبعد بمسافات شاسعة لكن يستخدمها الانسان فى البر والبحر للتعرف على الاتجاهات اثناء الليل ، والبيئة ايضاً تشمل ما يسود اطار الكائنات الحية ، وغير الحية من طقس ومناخ يتمثل فى فصول السنة واختلاف دورات الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح وغير ذلك.
تشمل العناصر الطبيعية غير الحية الماء والهواء بما فيهما من غازات الاكسجين والنتروجين وثانى اكسيد الكربون وضوء الشمس بأشعاتها المختلفة الحرارية وفوق البنفسجية وبعض المواد المعدنية الموجودة فى التربة ، وبعض الاجزاء المتحللة من اجساد النباتات والحيوانات التى تدخل بصورة او بأخرى فى عمليات التوازن البيئى المختلفة وتشكل عاملاً عاماً بالنسبة لمختلف عناصر الانتاج 0 وعادة ما يؤدى تغير الظروف المحيطة بإحدى هذه البيئات الى حدوث تغير ما فى الشكل العام لهذه البيئة ، ولكن البيئة التى تحتوى على عدد متنوع من النباتات والحيوانات تستطيع عادة ان تقاوم مثل هذه التغيرات فى حدود معينة 0 فلو أن احد عناصر هذه البيئة ضعف او إصابة الإضمحلال نتيجة ظروف طارئة فإن الانواع الاخرى او العناصر الاخرى الموجودة فى هذه البيئة ستستمر فى مهمتها ، وتعمل على تعويض هذا النقص الطارئ من توازن البيئة 0
ويرتبط نجاح الانسان فى البيئة على قدر فهمة لها ، وتحكمة فيها ، واستثماره لمواردها ، فيستفيد بما هو نافع من مواردها ويعمل جاهداً على التخلص مما ينغص عليه حياته فى اطار البيئة ، كمحاولة التخلص من الملوثات التى اثبت العلم انها تؤثر على الانسان تأثيرات ضارة ذات ابعاد مختلفة فى ضررها 0
التوازن البيئى :
– أهم ما يميز البيئة الطبيعية هو ذلك التوازن القائم بين عناصرها المختلفة فاذا حدث تغير احد العناصر فبعد فترة قصيرة تؤدى بعض الظروف الطبيعية الاخرى الى تلافى آثار هذا التغيير 0 ويرى العلماء ان هذا التوازن شئ حقيقى وقائم فعلاً بين العناصر المكونة للبيئة يعبرون عنه باسم النظام البيئى Eco-System وهو نظام متكامل يعيش فيه كل المساهمين فى توازن تام ، ويعتمد كل منهم على الآخر فى جزء من حياته واحتياجاته ، ويقوم كل منهم بمهمته فى هذا النظام اذا ما اتيحت له الفرصة 0
– يعتبر سر استمرار الاتزان البيئى قدرة البيئة الطبيعية على اعالة الحياة على سطح الارض دون مخاطر او مشكلات تمس الحياة البشرية 0 ويعنى ذلك ان عناصر البيئة تتفاعل وفق نظام معين يطلق علية النظام البيئى Eco-System وهو عبارة عن ما تحتوية اى منطقة طبيعية من كائنات حية ومواد غير حية بحيث تتفاعل مع بعضها البعض ومع الظروف البيئية ، وما ينتج من تبادل بين كل من المكونات الحية وغير الحية ، ومن امثلة النظم البيئية الغابة ، والبحر والبحيرة وخلافة اى ان هناك نظم بيئية ارضية ونظم بيئية مائية 0
– والتوازن القائم بين مختلف عناصر البيئة توازن دقيق ، ويمكن ملاحظته ، فيمكن رؤية هذا التوازن مثلاً فى دورة الكربون، فيقوم النبات بامتصاص غاز ثانى اكسيد الكربون من الهواء الجوى ويستخدمة فى صنع ما يحتاجة من غذاء ، ويطلق على هذه العملية عملية البناء الضوئى ، وفيها ينطلق غاز الاكسجين كناتج ثانوى. وتقوم عناصر الاستهلاك باستخدام غاز الاكسجين فى عملياتها الحيوية وفى الحصول على الطاقة اللازمة وتطلق بدورها غاز ثانى اكسيد الكربون الى الهواء لتستخدمة بعد ذلك عناصر الانتاج مرة اخرى، كما فى الاشكال التالية :
الحيوان النبات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل دورة الكربون فى الطبيعة
– يوجد مثل هذا التوازن فى دورة النتروجين ، فتقوم بعض أنواع من البكتريا بتثبيت غاز النتروجين الموجود وتحولة الى نترات(*) (كما فى بكتريا العقد الجذرية التى تتكون على جذور بعض البقوليات مثل الفول البلدى والبرسيم وخلافة وبكتريا الازوتوباكتر والكلوستريديا) 0 فتقوم هذه البكتريا بتثبيت نتروجين الهواء الجوى الى مواد نتروجينية عضوية فى جسمها وبموتها وتحللها تنتج الامونيا التى تتأكسد الى نيتريت ثم نترات. وتقوم بكتريا التحلل بعمل مماثل ، فهى تحلل اجساد النباتات والحيوانات الميتة ، وبعض الفضلات الأخرى الى املاح النشادر ثم الى النترات ، وتستخدم النباتات هذه النترات بعد ان تمتصها من التربة لتصنع منها البروتينات وغيرها من المركبات 0 وعندما تموت هذه النباتات والحيوانات تقوم انواع اخرى من البكتريا بتحليل اجسادها وينطلق منها النتروجين الى الهواء لتعود الدورة مرة اخرى وهكذا 0000
– ويلاحظ هذا التوازن فى الماء العذب الذى يوجد كثير منه على هيئة جليد يغطى قمم الجبال العالية ، ويغطى المناطق القطبية الشمالية والجنوبية ، ولو أن هذا الجليد انصهر بأكملة لارتفع سطح مياه البحار بنحو 50 متراً عن ارتفاعة الحالى ولأدى ذلك الى اغراق شواطئ القارات وكثيراً من المدن ، وجود جليد القطبين يمثل جزءاً هاماً من التوازن الطبيعى للبيئة ويعد وجودة لازماً للحفاظ على حياة الانسان على سطح الأرض 0 ويبدو هذا التوازن فى تحول مياة البحار الى مياة عذبة ، فإن عمليات البخر والتكاتف وهطول الامطار تعتمد على كثير من العوامل ( مثل درجة الحرارة والضغط الجوى وسرعة الرياح وتسرب المياه فى التربة المسامية الى المياة الجوفية وعودتها الى الانهار او امتصاص جذور النباتات لها ) 0 وتعتمد كل هذه العناصر بعضها على بعض ويقوم بينها توازن دقيق ، فلو تغيرت درجة الحرارة او لو استنزفت المياه الجوفية بسرعة اكبر من السرعة التى تتسرب فيها مياة الامطار الى التربة لنضبت هذه المياة ولاختل هذا التوازن اختلالاً تاماً (**) 0 فسبحان الله الذى خلق كل شئ بحكمة واقتدار ” انا كل شئ خلقناه بقدر ” سورة القمر آية 49 0
– يوجد توازن مماثل فى مملكة الحيوان حيث الزيادة الهائلة فى أعداد الحيوانات والنباتات لا تحدث فى الطبيعة بطريقة المتواليات الهندسيه ، ولكن يعتمد تكاثرها على كثير من العوامل الطبيعية مثل تقلبات الجو ونقص الطعام وانتشار بعض الأمراض وغيرها، بالاضافة الى الشعور الطبيعى الذى يوجد لدى بعض الحيوانات ويجعلها تمتنع عن الانجاب عندما تشعر بزيادة أعدادها ، وتدخل كل هذه العوامل ضمن عوامل التوازن الطبيعى للبيئة 0 ويمثل الانسان احد العوامل الهامة فى هذا النظام البيئى ، بل هو يعتبر من أهم عناصر الاستهلاك التى تعيش على سطح الأرض 0 ولذلك فإن الانسان اذا تدخل فى هذا التوازن الطبيعى دون وعى او تفكير افسد هذا التوازن تماماً 0

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل دورة النتروجين فى الطبيعة

خصائص النظام البيئى ( المنظومة البيئية ) :
بالرغم من اختلاف النظم الايكولوجية الا انها جميعاً تتميز بما يأتى :
أولاً : تعدد المكونات :
يتكون النظام الايكولوجى من مكونات غير حية تحدد نوع الحياة التى يمكن ان توجد فى النظام وكائنات حية تؤثر فى البيئة وتتأثر بها وتعتبر هذه المكونات جميعها عوامل مميزة للنظام الايكولوجى وهناك نوعين من العوامل :
1- عوامل غير حية :Non-Living Factors : مكونات غير حية Abiotic Components
(أ‌) عوامل فيزيائية Physcial Factors : عوامل المناخ كالحرارة والضوء والرياح والموقع من سطح البحر وخط العرض 00 الخ 0
(ب‌) عوامل تتناول الجانب الكيميائى Chemical factors: كأثر زيادة او نقص بعض العناصر والمركبات الكيميائية الحامضية والقاعدية وأملاح التربة 000 الخ. وتشمل هذه المكونات المواد اللاعضوية مثل الأكسوجين والكربون والنيتروجين والفوسفور وأيضاً تشمل المواد العضوية مثل البروتينات والكربوهيدرات والدهون والفيتامينات والحماض النووية.
2- عوامل احيائية Living Factors : مكونات حية Biotic Components
تضم جميع الكائنات الحية الموجودة فى النظام وتأثيراتها فى بعضها البعض تنتظم هذه المكونات حيوياً في وحدات بيولوجية أكبرها المجتمعات بحيث يعيش كل مجمع فى بيئية مناسبة له وينقسم المجتمع الى وحدات اصغر تعرف بالأنواع وينقسم كل نوع الى افراد يتميز كل فرد فيها بطراز حين أو شكل متميز، وفى البيئة بوجه عام تضم الكائنات الحية فى اى نظام ايكولوجى ثلاث مجموعات من الكائنات :
(أ‌) عناصر الانتاج كائنات منتجة للغذاء Producers : هى النباتات الخضراء التى تحول طاقة الشمس الاشعاعية الى طاقة كيميائية مدخرة فى الغذاء عن طريق عملية البناء الضوئى ولهذه النباتات القدرة على انتاج غذائها بنفسها وتعتمد سائر الكائنات الحية على النباتات الخضراء بصورة مباشرة او غير مباشرة، وتسمي ذاتية التغذية Autotriphis.
(ب‌) عناصر الاستهلاك كائنات مستهلكة للغذاء Consumers : هى الكائنات التى تعتمد على النبات الخضراء كغذاء لها ، وبعضها يتغذى مباشرة على النباتات مستهلكات الدرجة الأولي (حيوانات آكلات عشبية ) والبعض الآخر يتغذى على حيوانات سبق ان تغذت على النبات حيوانات مفترسة (آكلات اللحوم لاحمات) وتتكون من الحيوانات بأنواعها المختلفة ولا تستطيع اعداد غذاءها بنفسها وتعتمد على غيرها فى اعداد هذا الغذاء 0
تصنف الكائنات الحية المستهلكة حسب مصدر غذائها الي :
1- آكلات الأعشاب Herbirores.
2- آكلات اللحوم Carnivores.
3- آكلات الأعشاب واللحوم Omnivores.
(ج) عناصر التحلل كائنات محللة Decomposers : هى كائنات مجهرية تتخذ من أجسام النباتات والحيوانات الميتة غذاء لها، فتحلل هذه الاجسام مستمدة منها الطاقة ومخلفة املاحاً ومواد أخرى تعود الى التربة 0 من أمثلة الكائنات المحللة البكتريا الرمية والفطريات وبعض انواع الحشرات ، وهذه تمثل فى أى نظام بيئى حارس الطبيعة فبدونها لا يتم تحلل بقايا الحيوانات والنباتات ، وتشمل كل ما يتسبب فى تحلل او تلف مكونات البيئة الطبيعية المحيطة بها ، وتساعد عناصر التحلل على اعادة جزء من المادة الى التربة لتستفيد منها عناصر الانتاج وتستخدمها مرة اخرى فى تكوين الغذاء وتتكرر الدورة مرة أخرى 0 فالكائنات المحللة هى التى تطلق مركبات عناصر (الكربون ، الفوسفور ، النتروجين وغيرها 00 ) الى التربة حيث يعاد اتسخدامها لتؤمن بذلك استمرار النظام الايكولوجى.
تصنف الكائنات المحللة (المحلالات) الى :
1- الكائنات الدقيقة الهوائية Arobes.
2- الكائنات الدقيقة اللاهوائية Anaerpobes.
3- الكائنات الدقيقة الاختيارية Facultative anaerobes.
وهذه العوامل جميعها الحية وغير الحية ليست منعزلة بعضها عن البعض وجميعها فى تفاعل مستمر ، وهى بذلك تشكل كياناً متوازناً وتعطى جانباً كبيراً من الاستقرار 0 ان اى كائن حى يعيش فى نظام بيئى معين يتأثر به ويؤثر فيه بدرجات مختلفة ويستجيب لجميع العوامل فى نفس الوقت كما يؤثر بدورة فى تلك العوامل بدرجات مختلفة.
وتسمي العلمية التى تتم بين مجموعات اى نظام ايكولوجي دورة التغذية Cycle of nutrients وتسمي العلاقة بين مجوعات العناصر المختلفة التى تساهم فى اتمام دورة التغذية وبالنظام الايكولوجى الحيوي Bio-Eco System.
1- الضوء وتأثيره البيئى :
الشمس مصدر الضوء والحرارة ، وكلاهما من العوامل غير الحية فى النظام البيئى والضوء هو الجزء المرئى من طاقة الشمس ، وهو من اهم العوامل المؤثرة فى النبات والحيوان 0
(أ‌) الضوء وعملية البناء الضوئى :
لا تتم عملية البناء الضوئى فى النباتات الخضراء الا فى وجود الضوء فإذا توفر الضوء فإن الكلورفيل يمتص الموجات الضوئية التى تقع اطوالها بين 390 – 780 نانومتر (النانومتر = 1 × 10-9 متر) لتقوم البلاستيدات الخضراء بعملية صنع الغذاء ، وفى هذه العملية يتم تحول الطاقة الضوئية الى طاقة كيميائية وهى الاساس الذى تستمد منه الكائنات المستهلكة والمحللة ما تحتاج اليه من غذاء لتوليد الطاقة 0
(ب‌) الضوء وعملية الانتحاء :
الانتحاء هو الحركة الموقعية ( دون انتقال الجسم ) نتيجة للنمو فى اتجاه يحدد موقع المؤثر من النبات فإذا كان اتجاه النمو نحو المؤثر كان الانتحاء ايجابياً اما اذا كان النمو فى عكس اتجاه مصدر المؤثر ، اى بعيد عنه 0 كان الانتحاء سلبياً 0 ساق النبات منتحية ضوئية موجبة ، وان هذا الانتحاء يرجع الى استطالة خلايا الساق البعيدة عن الضوء بدرجة أكبر من خلايا الساق المواجهة للضوء ، نظراً لأن خلايا النبات تستجيب للمواد المحفزة للنمو (الاكسينات) فى الظلام اكثر منها فى الضوء 0

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل نموذج لكائنات ومكون النظام الايكولوجى وعلاقتها بسريان الطاقة ودوران المواد
(ج) الضوء والازهار فى النبات :
يمر النبات اثناء نموه بمرحلتين متتاليتين هما مرحلة النمو الخضرى ومرحلة الازهار والاثمار ، ففى المرحة الاولى تنقسم خلايا الجنين عند انبات البذور فيتكون الجذر والساق والاوراق 0 وفى مرحلة الازهار والاثمار التى تبدأ بعد فترة من النمو الخضرى نتيجة حدوث تفاعلات داخلية عديدة يكون النبات الازهار ثم الثمار ، وهاتان المرحلتان تتأثران بعوامل النظام البيئى، فقد تكون هذه العوامل ملائمة لحدوث المرحلتين ، او قد تكون ملائمة لحدوث النمو الخضرى دون الازهار، مثال: نبات القمح الذى يزرع عادة خلال شهرى اكتوبر ونوفمبر ويزهر فى شهرى مارس وابريل 0 فاذا زرع القمح خلال شهرى فبراير ومارس فانه ينمو خضرياً فقط دون أن يزهر وذلك لعدم ملائمة العوامل البيئية للتغيرات الداخلية اللازمة لكى يصل النبات الى مرحلة الازهار 0
يعد التوقيت الضوئى المناسب لزراعة النبات عنصر اساسى للإزهار والاثمار بعد وقت مناسب 0 وهو ما يعرف بالتواقت الضوئى للنبات 0 ويقصد به العلاقة بين فترة الاضاءة التى يحصل عليها النبات وفترة الاظلام التى يتعرض لها بعد ذلك بالتعاقب كل 24 ساعة وتقسم النباتات من حيث علاقتها بالتواقت الضوئى الى نباتات تحتاج فترة اضاءة طويلة وفترة اظلام قصيرة ، واخرى تحتاج الى عكس ذلك ، وثالثة لا تتأثر كثيراً بطول او قصر فترة الاضاءة او الاظلام المتعاقبين0
(د) الضوء وتوزيع الكائنات الحية :
الضوء من أهم العوامل فى توزيع الكائنات الحية فى الماء واليابسة ففى الماء يحدد العمق الذى يصل اليه الضوء وجود نوعيات معينة من الكائنات فالطحالب مثلاً تختلف فيما بينها فى حاجتها الى نوعية وكمية الضوء اللازم للقيام بعملية البناء الضوئى 0 فتحتاج الطحالب الحمراء مثلاً الى كمية ضوء قليلة نسبياً ولهذا تستطيع ان تكون غذائها حتى عمق 25 متراً 0 بينما لا تستطيع الطحالب البنية ان تكون غذائها عند عمق أكثر من 15 متراً ، اما الطحالب التى تثبت نفسها فى القاع وطرفها الآخر سائب ففى استطاعتها ان تنمو عند عمق 120 متراً فى الوقت الذى لا تستطيع فيه النباتات الوعائية فى المياة العذبة ان تعيش عند عمق اكثر من عشرة امتار ، ومعنى هذا ان الضوء يتحكم فى توزيع الكائنات الحية عند مختلف الاعماق 0 ويبدو أثر الضوء فى توزيع الكائنات الحية على اليابسة بوضوح عند المقارنة بين منطقة صحراوية ومنطقة غابات استوائية ، فالصحراء تتميز بزيادة كمية الضوء التى يصاحبها ارتفاع فى درجة الحرارة وانخفاض فى الرطوبة النسبية بينما فى الغابات الاستوائية فنظراً لكثافة نباتاتها تمتاز بقلة الضوء اسفل الاشجار الضخمة وبإرتفاع الرطوبة النسبية فيها ، ونتيجة لاختلاف عوامل البيئة فى هاذين النظامين تجد أن الكائنات الحية بكل منطقة تتكيف لمجابهة الظروف التى توجد فيها 0
(هـ) الضوء ونشاط الحيوانات :
لضوء الشمس اثر ملموس فى نشاط الحيوانات ، ويمكن تقسيم هذا النشاط على أربع فترات ضوئية خلال اليوم :
*- فترة الفجر: وفيها يقل نشاط الحيوانات الليلية بصورة تدريجية ثم تعود الى ملاجئها 0
*- فترة النهار: وفيها تنشط الحيوانات النهارية 0
*- فترة الغسق: وفيها يقل نشاط الحيوانات النهارية بصورة تدريجية ثم تعود الى ملاجئها 0
*- فترة الليل : وفيها تنشط الحيوانات الليلية 0
هذا وقد ثبت ان لضوء القمر ايضاً تأثيراً ملموساً فى احياء الشواطئ البحرية التى تتعرض للمد والجزر ، فبعض الاحياء التى تغمرها مياه المد تبقى غير نشيطة عند تعرضها للجزر اثناء انحسار مياه المد 0
(و) الضوء وهجرة الحيوانات :
الهجرة ظاهرة حيوية ذات طبيعة دورية تتم بإنتقال جماعة معينة من الحيوانات خلال اوقات او مواسم معينة ، وتتميز بصفات بيئية دورية تتكرر يومياً او موسمياً او سنوياً او كل بضع سنوات 0 كما تحدث الهجرة ايضاً بفعل عوامل فسيولوجية داخلية ، وهناك انواع عدة من الهجرة منها :
*- الهجرة اليومية التى تتضح فى الحيوانات البرية التى تعيش مجتمعة كما فى العصفور الذى يهاجر يومياً الى امكان تغذيته ثم يعود الى عشة ، كما تتضح ايضاً فى البحار والمحيطات حيث تتحرك الاحياء الهائمة فى الماء لتصعد الى السطح او تهبط الى القاع يومياً ، فالقشريات الهائمة مثلاً تتاثر بالاشعة فوق البنفسجية فتظل طوال النهار على عمق يقدر بحوالى سبعة وعشرين متراً وتهاجر فى الليل الى السطح ويرجع السبب فى هذه الهجرة الى تأثير الضوء ، وقد يحدث العكس بالنسبة لأحياء أخرى ، وتخرج بعض الاسماك من المياة العميقة ليلاً الى مياة ضحلة لوضع البيض ثم تعود الى المياة العميقة فى النهار ، وهكذا تتباين استجابات الحيوانات المائية ، ويتوقف ذلك على الحالة الفسيولوجية والعمق والموسم والمرحلة التى يمر بها الكائن الحى من تاريخ حياتة 0
*- الهجرة الموسمية التى تشاعد فى الطيور بشكل واضح كما تشاهد ايضاً فى السلاحف الصحراوية التى تتجمع فى انفاق طويلة تحت الارض فى الشتاء ثم تخرج منها فى فصل الربيع لتعود اليها فى الشتاء التالى، ويعتبر طول فترة النهار (زيادته فى الربيع ونقصه فى الخريف) عاملاً هاماً فى اطلاق الهجرة بشكل منتظم ودورى. فقد ثبت ان طول فترة النهار يؤثر فى نشاط الطيور الذى يؤثر بدورة فى حجم الغدد الجنسية الذى يزداد بزيادة طول فترة النهار ويقل بنقصانها 0
2- درجة الحرارة وتأثيرها البيئى :
يتجلى تأثير درجة الحرارة فى الاحياء بوضوح عندما تقارن بين الاحياء التى تعيش عند أحد القطبين وتلك التى تعيش فى المنطقة الحارة الاستوائية ، او عندما تقارن بين فاعلية النمو والتكاثر فى فصل الصيف وفصل الشتاء، وتتأثر هذه الفاعلية تأثراً واضحاً اذا كانت درجة الحرارة اقل من الصفر المئوى أو أعلى من 50°م غير ان هناك بعض الاحياء المجهرية التى تتحمل درجات حرارة تقل عن الصفر واخرى تتحمل درجات حرارة اعلى من 50°م، وذلك ان فاعلية الكائن الحى يحددها المدى الذى يبقى فيه البروتوبلازم حياً ، وعندما تصبح درجة الحرارة غير مناسبة قليلاً فى الوسط الذى يعيش فيه الكائن الحى هبوطاً أو صعوداً فإنه يلجأ الى السكون ، ويبدو هذا واضحاً فى تكوين الجراثيم فى حالة البكتيريا او تكوين الحويصلات فى حالة الحيوانات الاولية 0 وتلجأ بعض الحيوانات كالبرمائيات والزواحف الى البيات الشتوى عندما تنخفض درجة حرارة الوسط الذى تعيش فيه ، بينما تلجأ حيوانات اخرى مثل الرخويات والحشرات عند تعرضها للحرارة المرتفعة نسبياً الى ما يعرف بالخمول الصيفى ، وفى كلتا الحالتين يمر الحيوان بفترة سكون يكاد ينعدم فيها النشاط الحيوى لأجهزة الجسم باستثناء الاجهزة الضرورية لبقاء الحيوان حيا. وتلجأ بعض الحيوانات الاخرى الى الهجرة لمناطق تكون درجة حرارتها اكثر ملائمة لها 0 ويلاحظ فيما يختص بالبيئة المائية ، انه نظراً لامتياز الماء بخصائص حرارية ينفرد بها، فإن مدى التغير فى درجات الحرارة صغيراً0 كما ان هذا التغير يحدث ببطء ، ويسيطر تباين درجات حرارة مياة المحيطات بين المناطق الاستوائية والقطبية على توزيع العديد من الكائنات الحية ، كما ان هناك تدرج حرارى فى الماء مثال : توزيع الحرارة فى مياه احدى البحيرات يختلف باختلاف الموسم الواحد ، ففى فصل الصيف ترتفع درجة حرارة المياة السطحية بينما تكون درجة حرارة مياة القاع منخفضة ، وفى فصل الشتاء يحدث العكس ، وما ان تنخفض درجة حرارة المياه السطحية الى 3°م حتى يتمدد الماء وتصبح كثافته اقل (تمدد شاذ بعكس جميع السوائل) فيطفو على السطح ثم يتجمد بما يحافظ على الاحياء المائية اسفله من التجميد 0
حذر البنك الدولى من ارتفاع درجة الحرارة فى العالم بنحو أربع درجات مئوية خلال القرن الحالي مما يهدد بتداعيات كارثية على مدن السواحل والدول الفقيرة. ورهن البنك الدولى فى تقريره بين الحفاظ على ثروات الكوكب وخاصة فى الدول الفقيرة والعمل بشكل فورى على مواجهة الإحتباس الحرارة الناجم عن زيادة الانبعاثات الكربونية، ونوه التقرير الى تأثر الزراع فى مصر وبنجلاديش وفيتنام تحديداً بشكل سلبي من تغير المناخ، وقال جيم يونج كيم رئيس البنك الدولى ان الوقت قصير جداً، وعلى العالم أن يواجة مشكلة التغير المناخى بشكل أكثر قوة. لايمكن للعالم أن ينهى ظاهرة الفقر فى حالة عدم مواجهته التغير المناخي، معتبراً أنه أحد أكبر التحديات التى توجها جهود العدالة الاجتماعية اليوم، وذكر التقرير الدولى أن درجة حرارة الكرة الأرضية سترتفع بنحو اربع درجات مئوية بحلول 2060 فى حالة عدم تنفيذ الحكومات لتعهداتها الخاصة بالتصدى للتغيرات المناخية. وأن الكوارث الناجمة عن تغير المناخ اثرت على 50 مليون شخص في العالم العربي على مدى 30 عاماً مضت، وكبدته خسائر مباشرة بلغت 12 مليار دولار، بينما بلغت الخسائر غير المباشرة اضعاف ذلك، وتشير التوجهات الحديثة الى أن المناطق الجافة تشتد جفافاً بينما أصبحت السيول أكثر تواتراً. وفى عام 2006 ادى فيضان نهر النيل الى وفاة 600 شخص وأثر على نحو 118 ألف شخص، بينما شهد عام 2008 نهاية موجة جفاف قياسية استمرت خمس سنوات فى حوض نهر الأردن.
ويوضح التقرير أن 2010 هو أشد الأعوام حرارة عالمياً علي الإطلاق منذ بدء تسجيل درجات الحرارة فى آواخر القرن التاسع عشر، ومن بين 19 بلداً سجلت ارتفاعات قياسية فى درجات الحرارة كانت هناك خمسة بلدان فى الشرق الأوسط وشمال افريقيا. ومن المتوقع ان تصل درجات الحرارة فى المنطقة الى مستويات قياسية مصحوبة بتدنى معدلات هطول المطر فى منطقة تمتلك أدني موارد من المياه العذبة فى العام، مما يجعل هذه الموارد الطبيعية الثمنية أكثر ندرة. يؤثر المناخ الشديد الحرارة على موارد العيش فى مختلف أنحاء المنطقة، فالأحوال المناخية الحادة يمكن أن تؤثر فى نحو 50 مليار دولار سنوياً تدرها السياحة والزراعة اللتان تتعرضان بالفعل لضغوط هائلة بسبب المناخ، ومن شأن هذا المزيج من ارتفاع الحرارة وانخفاض هطول الأمطار وتزايد وتيرة موجات الجفاف أن يؤدى الى قصور الزراعة وانخفاض المحصول، مما يضع سكان الريف الذين يشكلون ما يقرب من نصف سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تحت ضغوط متزايدة. ومن الممكن ان تتزايد الهجرة الى المدن المكدسة بالفعل والمناطق الساحلية الضعيفة، كما أن هناك مزيداً من العواقب يمكن أن تكمن فى قلب الأدوار الاجتماعية التقليدية، حيث أن الرجل فى العادة هو الذي يهاجر من أجل الحصول على وظيفة متدنية الأجر والمهارات، بينما تبقى المرأة وحدها تتحمل المسئولية عن الزراعة والمجتمع.
الإحتباس الحراري (*) :
تعرف ظاهرة الاحتباس الحراري علي انها الزيادة التدريجية في جردجة حرارة ادني طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض كنتيجة لزيادة انبعاثات غازات الصوبة الخضراء منذ بداية الثورة الصناعية وحتي الان وغازات الصوبة الخضراء والتي يتكون معظمها من بخار الماء وثاني اكسيد الكربون والميثان واكسيد النيتروز والاوزون هي غازات طبيعية تلعب دورا مهما في تدفئة سطح الأرض حتي يمكن الحياة عليه بأمان (تحافظ علي درجة حرارة الارض بمتوسط 30 درجة مئوية فبدونها قد تصل درجة حرارة سطح الأرض الي 20 درجة مئوية تحت الصفر حيث تقوم تلك الغازات بامتصاص جزء من الاشعة تحت الحمراء التي تنبعث من سطح الارض كانعكاس للأشعة الساقطة علي سطح الارض من الشمس وتحتفظ بها في الغلاف الجوي للأرض لتحافظ علي درجة حرارة الأرض في معدلها الطبيعي زيادة نسب الغازات الدفينة هي ناتج للزيادة في نسب التلوث البيئي والجوي الناشئة عن ملوثات البيئة الطبيعية مثل البراكين وحرائق الغابات والملوثات العضوية والملوثات الصناعية الناتجة عن نشاطات الانسان كاستخدام الطاقة الاحفورية ( بترول وفحم وغاز طبيعي) وكذلك الغازات السامة المنبعثة من المصانع والورش والمركبات المتهالكه وقطع الاخشاب وازالة الغابات وتصحير الاراضي والذي يؤدي بدوره الي زيادة انبعاث غازات الدفيئة وبالتالي حدوث ظاهرة الانعكاس او الاحتباس الحراري يذكر الدكتور مارك سيريز مدير المركز الوطني للثلج والجليد في امريكا انه من المهم للغاية استيعاب الطريقة التي يؤثر فيها الاحتباس الحراري علي الكتل الجليدية من جهة وتداعيات هذا الأمر علي تعزيز معدلات الحرارة من جهة اخري وذلك لتوعية الحكومات بضرورة التقليل من الأنشطة البشرية التي تفاقم من ظاهرة الاحتباس الحراري لا سيما فيما يتعلق بانبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون الذي يحجز الحرارة في الفضاء ويمنع انعكاسها خارجة وقد سعي علماء اخرون علي مدي السنوات الماضية الي قياس مدي انحسار الكتل الجليدية معتمدين علي سلسلة من المؤشرات مثل زحف الغطاء النباتي علي المناطق الشمالية في وقت كانت فيه النباتات مقتصرة علي المناطق الجنوبية وفي هذا السياق يؤكد سيريز ان التأثير المناخي لتراجع الكتل الجليدية في الشمال بات ملحوظا اكثر وتدلل عليه المعطيات العلمية التي تثبت ان تناقص الكتل الجليدية يمنع اشعة الشمس من الانعكاس في الفضاء مما يزيد من ارتفاع درجة الارض وسخونه الكون هذا الارتفاع الذي يقود بدوره الي ذوبان مزيد من تلك الكتل الجليدية وتعريض الكثير من المدن الساحلية في العالم لخطورة الغرق ورغم استمرار الكتل الجليدية في القطب الشمالي وتدني درجات الحرارة هناك التي تهبط ما دون الصفر بدرجات الا انها اصبحت اكثر دفئا مقارنه مع القطب الجنوبي علي كل حال اظهرت ابحاث مولتها الهيئة القومية للعلوم في امريكا. ان التغير السريع في مناخ العالم قد يكون هو الذي اوقع الفوضي في عمليات دوران مياه المحيطات في الماضي وقد يؤدي الان الي تغيرات هائلة في البيئة في شتي انحاء العالم مما يستدعي التدخل العاجل لجميع الدول والهيئات والمنظمات البيئية والحقوقية وجمعيات المجتمع المدني والقطاع الخاص المحلي والعالمي لاخذ التدابيرالاحترازية وتطبيق المعايير العلمية والقانونية اللازمة لمنع التلوث او تخفيضه حتي يمكن اعمار الكون واستمرار الحياة بأمان وصحة وسلام. وخلاصة القول فإن النتائج التي تم التوصل اليها في الكثير من الدراسات البيئية والمناخية تشير الي ان دوران المياه في اعماق المحيطات في نصف الكرة الجنوبي اوقف فجأة عملية القلب وهي عملية شبيهة بعملية الحزام التي تتبادل فيها المياه المالحة الباردة الموجودة في اعماق المحيطات مكانها مع مياه دافئه علي السطح ولكن يبدو انه في الوقت الذي كانت فيه هذه العملية تمر في مرحلة التوقف تماما في الجنوب فإنها نشطت في نصف الكرة الشمالي ومن المعتقد ان هذا التحول دفع بمياه حارة اكثر من المعتاد الي اعماق البحار فانبعثت نتيجة لذلك علي الأرجح الكميات المخزونه من غاز المستنقعات الميثان التي ادت الي مزيد من الارتفاع في درجة حرارة الكرة الارضية وفناء كميات هائلة من الكائنات البحرية التي تعيض في اعماق المحيطات تدريجا والذي يعد من السلبيات البيئية لهذه الظاهرة الكونيه. ان البيئة ومحيطها والمناخ الجوي التنظيف والجميل تناشد البشر ان يرشدوا سلوكهم ويسترجعوا ضمائرهم ويوقفوا افسادهم المتصاعد للطبيعة البكر ويقع علي متخذي القرار والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الاعلام القطرية والدولية الدور الرئيسي في حماية الموارد البيئية من التدهور وان تسلك مشروعات التنمية طريقا رشيدا من خلال التوازن بين المعطيات والاحتياجات الطبيعية وعمليات الاستثمار النفعي من أجل تحقيق الأمان المعيشي والسلامة المجتمعية للأجيال الحالية والمستقبلية.
أكدت دراسة جديدة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أن طبقة الأوزون تجاوزت مرحلة الخطر، وأنها ستتعافى عام 2050. وقال أكيم اشتاينر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، والمدير التنفيذى لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إن تعافى طبقة الأوزون بحلول منتصف القرن، يعود إلى تفعيل بروتوكول مونتريال، وهو أحد أنجح المعاهدات الدولية للبيئة، ووفقا للنماذج العلمية التى عرضها العلماء، فإن التكاتف الدولى لحماية طبقة الأوزون أسهم فى تجنب الكثير من تبعات وصول كميات مضاعفة من الأشعة فوق البنفسجية إلى سطح الأرض، والتى كانت ستؤدى إلى ظهور مليونى إصابة بسرطان الجلد، وأعداد ضخمة من أمراض العيون، وإضعاف أنظمة المناعة، علاوة على تلف الحياة البرية والزراعية.
وفي سبل حماية البيئة وخفض انبعاثات الكربون والاحتباس الحرارى، نجحت تسع من الدول النامية فى صمت وربما بأقل الإمكانات فى طرح حلول تكنولوجية منها ما هو قابل للتطبيق فى كثير من مناطقل العالم للحد من التلوث البيئى، جاء ذلك في حفل توزيع جوائز “أنشطة المنارة” التابع لمنظمة الأمم المتحدة الذى أقيم على هامش فعاليات القمة الـ18 للتغير المناخى الذى عقد بالعاصمة القطرية الدوحة. أكثر ما يميز هذه المشروعات هو تغلبها على العقبات، فغالبا ما تضيع فكرة التصدى لتغير المناخ وتضل طريقها بين البحث عن المشروعات الملائمة والموارد المالية المحدودة وربما الإرادة السياسية، وكما هو مؤكد فإن تغير المناخ يؤثر علينا جميعا فنحن جميعا جزء من المشكلة والحل، وهو ما جعل السيدة كريستينا فيجيريس الأمين التنفيذى لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، تقول “هذه الأمثلة الملهمة والمشجعة هى دليل على فعالية الالتزام بين منظمات المجتمع المدنى والحكومات المحلية عندما تريد اتخاذ إجراءات ملموسة للتصدى لتغير المناخ”.ووفقا لحديث السيد بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة، أمام الحضور جميعنا نعلم أن تغير المناخ يؤثر على العالم كله، ولكنه ليس عادلا فالفقراء الذين ساهموا بتلوث أقل، هم من يعانون بشكل أكثر سوءا، مشيرا إلى أن هذه الأنشطة رغم بساطة أفكارها، إلا أنها لا تزال أفكارا إبداعية وتأتى بنتائج مدهشة فى التعامل مع تغير المناخ، ولعلها تكون فرصة لباقى الدول المشاركة لترى وتعمل من أجل بناء مستقبل أفضل لها، وتشهد فعاليات المؤتمر حضور رؤساء دول وحكومات 194 دولة بجانب أكثر من 7 آلاف ممثل للمنظمات الأهلية المعنية بالبيئة والتنمية الاجتماعية والشباب والمرأة.
ويستند اختيار المشروعات الفائزة إلى اثنين من أهم المعايير وهى أن تكون أثبتت فعالية ويمكن تكرارها فى بلاد أخرى، وفي الوقت نفسه أن تعود نتائجها بالنفع على الفقراء، كما يجمعها هدف مشرك وهو خفض معدلات انبعاث غاز ثانى اكسيد الكربون، وكما تشير التقديرات العالمية يبلغ حجم انبعاث ثانى أكسيد الكربون فى الوقت الراهن نحو 53 ألف مليون طن متر سنويا ويعتبره الخبراء أحد أهم العوامل المتسببة فى ظاهرة الاحتباس الحرارى وارتفاع درجات الحرارة وما يتبعها من تغيرات مناخية تهدد حياة السكان كالجفاف والفيضانات وغيرهما.
مصر تنتج نحو 177 مليون طن من انبعاثات الكربون المكافئ من مختلف الأنشطة الصناعية، وهى الغازات المسببة للإحتباس الحراري، وأن التكلفة الصحية والإجتماعية لهذه الانبعاثات تبلغ 72 دولاراً مقابل الطن الواحد أى ما يقدر بنحو 12 ملياراً و 744 مليون دولار سنوياً، وحول اتجاه الحكومة للتوسع فى استخدام الفحم كمصدر للوقود فى الصناعة تبين أن الفحم يمكن أن يزيد من انبعاثات الكربون اذا لم تبادر الحكومة المصرية بالتقليل من الاعتماد على المازوت الذى تقترب انبعاثاته من الكربون من نظيرتها من الفحم، وعذا ذلك فإن اضافة الفحم ستتسبب بالتأكيد فى زيادة انبعاثات مصر من الكربون وبالتالى زيادة الأعباء الصحية والاجتماعية والبيئية المترتبه عليها.
والمشروعات هى: مشروع “أخت الشمس” بأوغندا لإنتاج منتجات تعتمد على الطاقة الشمسية مثل فوانيس الإنارة وشواحن الهاتف، وتتوسع فى تطبيقها كل من رواندا وجنوب السودان ايضا، ويتوقع الخبراء ان تتمكن هذه المشروعات من تخفيف أكثر من 10 ملايين طن من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون خلال العشر سنوات القادمة.
– اعادة تدوير النفايات العضوية لانتاج السماد فى نيبال، ويسمح ايضا هذا المشروع بالحد من انبعاثات غاز الميثان التى تنتج من مقالب القمامة التقليدية نتيجة التحلل. ويهدف المشروع إلى جمع 50 طنا من الخضار والفواكه التالفة يوميا بحلول عام 2015 وتحويلها الى 7.5 طن من السماد يوميا. استخدام الطاقة النظيفة فى أفران الطوب الحرفية فى بيرو التى تعد واحدة من أكثر مناطق العالم تضررا من تغير المناخ، ويعمل تركيب الأفران المحسنة الجديدة على خفض استهلاك الوقود وانبعاثات غاز ثانى أكسيد الكربون بنسبة 50%. وذلك من خلال استخدام مصادر أخرى للوقود، ويمتد العمل بالمشروع الى بعض مدن أمريكا اللاتينية كالاكوادور وبوليفيا وكولومبيا والبرازيل والأرجنتين والمكسيك. مرشحات الكربون لتنقية مياه الشرب في كينيا، وهى مبادرة أطلقت بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والصرف الصحى فى كينيا، حيث يعد الحصول على مياه الشرب النظيفة مشكلة فى مناطق كثيرة من أفريقيا، أما محاولات تطهيره فتكلف البيئة كثيرا، فعلي سبيل المثال يتطلب غلى المياه المزيد من مصادر الوقود المكلفة والملوثة مثل الخشب أو الكيروسين فى هذه البلاد، وعليه جاءت فكرة المشروع باستخدام الكربون كوسيلة سهلة لإنشاء وصيانة نظام تنقية المياه. ويمكن للمرشح الواحد إنتاج ما لا يقل عن 18 ألف لتر من مياه الشرب عالية الجودة وبدون الحاجة إلى الصيانة لمدة عشر سنوات، وقد استطاع هذا المشروع خفض 1.4 مليون طن من انبعاثات الكربون بعد مرور 6 أشهر على تنفيذه، ومن الفوائد الايجابية للمشروع وفقا لما اظهرته النتائج الأولية هناك انخفاض ملحوظ فى الإصابات بالإسهال والجفاف بين الأطفال دون سن الخامسة بين مستخدمى هذه المرشحات.
– إدخال السيارات الكهربائية ذات الثلاث عجلات إلى سريلانكا، وتعتمد فى تشغيلها على مزيج من الكهرباء من الطاقة المائية، لتقليل الانبعاثات السامة والملوثة للبيئة والمرتبطة بوقود مركبات النقل المعتادة.
– برنامج التكيف مع تغير المناخ، وهو احد الحلول الابداعية لدولة ناميبيا، ويستخدم ست نقاط لمساعدة المجتمعات المحلية على التكيف مع آثار تغير المناخ، واولها استخدام المواقد الموفرة للطاقة والإنتاج النباتي بنظام التنقيط الصغير، وهو ما انعكس بشكل كبير علي تعزيز الأمن الغذائى مع عدم وجود آثار سلبية على الأراضى والموارد الطبيعية الأخرى بجانب تقليل الدخان الضار بين 60 و80% مقارنة بالمواقد التقليدية، وحاليا يتم تنفيذه فى بلاد اخري كبنجلاديش وجامايكا وكازاخستان والمغرب والنيجر وفيتنام.
– التكيف مع تآكل السواحل في المناطق المعرضة للخطر في السنغال نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر ونشاط العواصف. ويهدف المشروع الى حماية المنازل والبنية التحتية الساحلية كأحواض الصيد ومحطات المعالجة، من خلال مكافحة ملوحة الأراضي الزراعية باقامة السدود والدفاعات البحرية. مترو “جوانجزو” بالصين، ويعد واحدا من أكبر أنظمة النقل السريع بالحافلات المتكاملة فى العالم والتي تعمل بالكهرباء، ويؤدى إلى تحقيق خفض بمتوسط 84 ألف طن من إنبعاثات ثانى أكسيد الكربون سنويا، وكما تظهر النتائج يقلل هذا المترو حوالى 14 طنا من انبعاثات الجسيمات التي تسبب أمراض الجهاز التنفسى نتيجة حرق الوقود لمركبات النقل المعتادة. الحافلة أحمد أباد، أو نظام النقل السريع في الهند وفيها تم استبدال جميع الاتوبيسات التي تعمل بالديزل بالغاز الطبيعي المضغوط غير الملوث.وجدير بالذكر ان مبادرة أنشطة المنارة اطلقته منظمة الامم المتحدة العام الماضى خلال مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في ديربان بجنوب إفريقيا وبدعم تمويلى من مؤسسات ميليندا وبيل جيتس من أجل تسليط الضوء على البلدان النامية التى نجحت إما فى خفض انبعاثات الغازات الملوثة أو فى التكيف مع آثار تغير المناخ مثل الجفاف والفيضانات وغيرها من الظواهر المناخية.
كما أثبتت الدراسة أن ثاني أكسيد الكربون يمتص جزءا كبيرا من أشعة الشمس الحمراء الطويلة مما يساعد علي امتصاص الغازات الملوثة بنسب كبيرة وانتشارها في الجو وكذلك تسبب هذه الأشعة تزايدا في حرارة الجو. وللحد من تأثير هذه الملوثات ينبغي التحكم في الانبعاثات الناتجة عن الصناعات الملوثة من خلال تطبيق أساليب تكنولوجيا حديثة لإعادة الاستفادة من نواتج الملوثات ودخولها بشكل مفيد في صناعات متعددة.
حذرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في تقريرها الأخير الذي نشرته في مدينة يوكوهاما اليابانية من تداعيات التغير المناخي التي باتت ملموسة وقد تتفاقم في حال لم يتم اتخاذ أي تدابير سريعة لمكافحتها وجاء في هذا التقرير وهو الأكثر مدعاة للقلق منذ العام 2007 ان احتمال حدوث تداعيات خطرة وواسعة النطاق ولا رجعة فيها يتزايد مع اشتداد الاحتباس الحراري من انعدام الأمن الغاذئي وندرة المياه وازدياد الفيضانات الكبيرة والهجرات السكانية الكثيفة مما سيؤدي بشكل غير مباشر الي زيادة مخاطر اندلاع نزاعات عنيفة وأكد التقرير في أكثر من موضع ان السكان الفقراء في بلان الجنوب هم الذين يتحملون التداعيات الأكثر قسوة للتغير المناخي.
لم تعد قضية التغيرات المناخية قاصرة علي المؤتمرات والتصريحات الاعلامية بل أصبحت واقعا آثاره ملموسة في دول العالم وطالتناره مصر وتأثرت العديد من المناطق بسبب هذه الظاهرة وأصبحت تهدد بغرق شواطيء سفاجا في البحر الأحمر وتصحر الاف الأفدنة من الأراضي في النوبارية وغيرها. أوضح رئيس اتحاد خبراء البيئة العرب ومستشار وزير البيئة ومدير مشروع البلاغ الوطني الثالث حول التغيرات المناخية هناك جدل حول التغير المناخي والبعض لا يعترف بهذه الظاهرة. الجدل حول اسباب الظاهرة وليس حولها فالبعض يراها ظاهرة تحدث كل 10 الاف سنه والآخرون يرون انها نتيجة النشاط البشري بدءامن الثورة الصناعية مما أدي الي ارتفاع درجات الحرارة بمعدل درجتين وحدثت بعض التي لا يمكن تفسيرها الا بالتغير المناخي كالأعاصير التي ضربت سلطنة عمان مؤخرا وكارثة تسونامي والتي فسرها البعض بارتفاع درجة حرارة اعماق المحيط. درجات الحرارة تقاسم منذ 300 سنه بشكل دوري وثبت انها تغيرت بالفعل وتأثرت بها اشجار الكروم وبعض المحاصيل ايضا ثبت ان الحلقات الكربونيه في جذوع الاشجار تتسع مما يؤكد ارتفاع الحرارة كما ثبت أن طبقات الجليد تأثرت في الفترة الأخيرة واصبح لأول مرة قناة بينروسيا وبحر الشمال مما يؤكد ذوبان الجليد في القناة التي تربط بينهما. مصر موقعة علي اتفاقية المشروع الخاص بتغيير المناخ التابع للسكرتارية الدولية والذي برصد تغير المناخ في كافة دول العالم ويقدم البرامج المقترحة لمواجهة الظاهرة لتضعها الحكومات في برامج التنمية الخاصة به وبالفعل رصدت السكرتارية الدولية بعض آثار التغير المناخي في مصر اهمها انخفاض شواطيء سفاجا بمعدل 54 سم وايضا حدوث ابيضاض للشعاب المرجانية في البحر الأحمر وارتفاع درجة الملوحة في منطقة الدلتا وأبو قير وقلة الأمطار علي الساحل الشمالي وتصحر حوالي 25 الف فدان في مناطق متفرقة وظهور الجفاف في منطقة الواحات. مواجهة هذه المخاطر تتطلب تغيير خطط التنمية بما يتوافق مع التغير المناخي مثلا في المجال الزراعي بأن يتم زراعة نباتات تتحمل درجة الحرارة العالية ومحاصيل تتحمل الجفاف وتربية سلالات من الماشية تستطيع تحمل الحرارة والاستصلاح الزراعي في الأماكن التي لا تطولها أثار التغير المناخي بأن تكون قريبة مثلا من البحر وعرضه للملوحة فلو وضعت الدولة خطة لاستصلاح 3 ملايين فدان لابد ان ترجع لخبراء المناخ ليختاروا المنطقة التي لم تصل لها اثار التغيرات المناخية. هي ظاهرة عالمية ومعظم الدولة التي لديها شواطيء منخفضة كبريطانيا وهولندا ومصر ستواجه نفس المشكلات ولن يقصتر الأمر علي ذلك فقط مثلا .. ارتفاع درجات سيؤدي الي ظهور امراض كالتيفود والملاريا وهو ما يتطلب التوسع في انشاء مستشفيات جديدة للحميات شوائا منخفضة ولكن لدينا مشكلة ارتفاع انبعاثات 177 مليونا ولابد من تخفيضها لـ 150 مليونا علي الأقل الحكومة بدأت المواجهة مبكرا ووزير البيئة وافق مؤخرا علي انشاء أول قاعدة بيانات وطنيه لقياس غازات الاحتباس الحراري بالتنسيق مع وزارات الزراعة والبترول والصناعة والنقل وسوف تعد الوزارة قائمة بالمشروعات التي تتناسب مع التغيرات المناخية للتدرج في الخطة الخماسية للتنمية للدولة. مصر أول دولة في المنطقة العربية تنفذ مشروع تكيف في القطاع الزراعي ليتوافق مع التغير المناخي بالتعاون مع منظمة الغذاء العالمي وبدأنا بالفعل في توزيع المحاصيل التي تتحمل درجات الحرارة المرتفعة والجفاف وسوف يتم اعداد دورات تدريبية لتخريج أول مرشد يستطيع توجيه الفلاحين للتعاطي مع تغيرات المناخ واختيار الأوقات المناسبة للزراعة وأخيرا سيتم انشاء قاعدة بيانات في كافة المحافظات متصلة مباشرة بالأرصاد الجوية. الاجراءات لمواجهة الظاهرة تحتاج الي اجراءات اخري كتمويل صناديق لمواجهة التغيرات المناخية تكون موجودة في كافة الوزارات خاصة الزراعة والري والبترول والبيئة والنقل والصناعة مع ضرورة الاسراع في انشاء المركز القومي لدراسة التغير المناخي لجمع كافة الدراسات التي تقوم بها مراكز الأبحاث المختلفة كمركز بحوث الصحراء وزارة الزراعة ليكون لدينا مركز متخصص يعطي دراسات وأبحاث تقوي القدرة المصرية في هذا المجال والذي سيصل تأثيره الي حبة الطماطم والفراولة ، ولابد ايضاان يكون لدينا خريطة سادسة لمعرفة المناطق المتأثرة بالتغير المناخي بجانب الخرائط المعروفة للتصحر والمياه الجوفية ومزارع الرياح والسيول والزلازل كلأثار التغير المناخي متوقعة ويمكن التعامل معه ما عدا الكوارث الطبيعية فلا أحد يستطيع التنبؤ بها لذلك لابد ان يكون لدينا خطة جاهزة للتعامل مع الكوارث سواء كانت اعاصير او سيول. تساقط الثلوج علي بلد كل 20 سنة مثلا أمر طبيعي ولكن تكراره كل خمس سنوات ربما يكون مرتبطا بالتغير المناخي وبالتالي لا نستطيع ان نحسن الأمر ونقول ان ما حدث في الشتاء الماضي له علاقة بالتغير المناخي الا اذا تكرر الأمر الأمم المتحدة انشأت صندوقا للتكيف مع التغيرات المناخية لتمويل المشروعات للتأقلم مع الظاهرة. واستفادت مصر من الصندوق في تمويل مشروع مشترك مع منظمة الغذاء العالمي للتوزيع المحاصيل والاغنام التي تستطيع مقاومة الجفاف وتحمل ارتفاع درجات الحرارة وبدأ بالفعل في صعيد مصر .الأمم المتحدة انشأت الصندوق الاخضر لتمويل مشروعات الاقتصاد الاخضر وهي مشاريع صديقة للبيئة وتنعكس ايضا علي التأقلم مع المتغيرات المناخية ومقره في كوريا الجنوبية وتساهم فيه عددا من الدول وليس صحيح مطلقا ان رصيده صفر لم حصل مصر علي أي مساعدات منه حتي الان.
الاحتباس الحراري وحماية البيئة :
بينما يناقش العالم سبل حماية البيئة وخفض انبعاثات الكربون والاحتباس الحرارى، نجحت تسع من الدول النامية فى صمت وربما بأقل الإمكانات فى طرح حلول تكنولوجية منها ما هو قابل للتطبيق فى كثير من مناطقل العالم للحد من التلوث البيئى، جاء ذلك في حفل توزيع جوائز “أنشطة المنارة” التابع لمنظمة الأمم المتحدة الذى أقيم على هامش فعاليات القمة الـ18 للتغير المناخى الذى عقد بالعاصمة القطرية الدوحة. أكثر ما يميز هذه المشروعات هو تغلبها على العقبات، فغالبا ما تضيع فكرة التصدى لتغير المناخ وتضل طريقها بين البحث عن المشروعات الملائمة والموارد المالية المحدودة وربما الإرادة السياسية، وكما هو مؤكد فإن تغير المناخ يؤثر علينا جميعا فنحن جميعا جزء من المشكلة والحل، وهو ما جعل السيدة كريستينا فيجيريس الأمين التنفيذى لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، تقول “هذه الأمثلة الملهمة والمشجعة هى دليل على فعالية الالتزام بين منظمات المجتمع المدنى والحكومات المحلية عندما تريد اتخاذ إجراءات ملموسة للتصدى لتغير المناخ”.ووفقا لحديث السيد بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة، أمام الحضور جميعنا نعلم أن تغير المناخ يؤثر على العالم كله، ولكنه ليس عادلا فالفقراء الذين ساهموا بتلوث أقل، هم من يعانون بشكل أكثر سوءا، مشيرا إلى أن هذه الأنشطة رغم بساطة أفكارها، إلا أنها لا تزال أفكارا إبداعية وتأتى بنتائج مدهشة فى التعامل مع تغير المناخ، ولعلها تكون فرصة لباقى الدول المشاركة لترى وتعمل من أجل بناء مستقبل أفضل لها، وتشهد فعاليات المؤتمر حضور رؤساء دول وحكومات 194 دولة بجانب أكثر من 7 آلاف ممثل للمنظمات الأهلية المعنية بالبيئة والتنمية الاجتماعية والشباب والمرأة. ويستند اختيار المشروعات الفائزة إلى اثنين من أهم المعايير وهى أن تكون أثبتت فعالية ويمكن تكرارها فى بلاد أخرى، وفي الوقت نفسه أن تعود نتائجها بالنفع على الفقراء، كما يجمعها هدف مشرك وهو خفض معدلات انبعاث غاز ثانى اكسيد الكربون، وكما تشير التقديرات العالمية يبلغ حجم انبعاث ثانى أكسيد الكربون فى الوقت الراهن نحو 53 ألف مليون طن متر سنويا ويعتبره الخبراء أحد أهم العوامل المتسببة فى ظاهرة الاحتباس الحرارى وارتفاع درجات الحرارة وما يتبعها من تغيرات مناخية تهدد حياة السكان كالجفاف والفيضانات وغيرهما.
في إطار البحث عن بدائل نظيفة ومستدامة للطاقة للحد من مشكلة الاحتباس الحراري توصل فريق بحثي بمدينة الأبحاث العلمية ببرج العرب بتطبيق تكنولوجيات حديثة واقتصادية وصديقة للبيئة لإنتاج بدائل للطاقة منها الهيدروجين والإيثانول الحيوي باستخدام البكتيريا اللا هوائية الموجودة بمياه الصرف الصحي في الاعتماد علي الطحالب كمصدر للغذاء في العمليات التخمرية لإنتاج الطاقة الحيوية إن هذا البحث يوفر حلولا رخيصة الثمن للطاقة وآمنة و صديقة للبيئة و متجددة للحد من مشكلات التلوث. ولقد حصل هذا المشروع البحثي علي جائزة النشر العلمي من مؤسسة مصر الخير لعام2012 وجائزة شومان الدولية في العلوم البيئية والبيولوجية عام2011 وجائزة الدولة التشجيعية لعام.2010 كما من المتوقع أن يسهم هذا المشروع في تنويع مصادر الطاقة للعديد من القطاعات مثل النقل والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
حذر عميد معهد البحوث والدراسات الافريقية من ارتفاع منسوب البحار وسقوط الأمطار الحمضية الناتجة عن التلوث الصناعي والاحتباس الحراري الذي يؤثر سلبا علي التربية بسبب التغيرات المناخية. ان الدول النامية تتحمل 9 أعشار التغيرات المناخية والذي يؤدي الي وفاة 350 الفا معظمهم من ابناء القاره السمراء اضافة الي الصراعات التي توجد بسبب المياه والمراعي كما في دارفور ان استخدام الطاقة المتجددة كالشمس والهوا والأمواج والكتله الحيوية والتي تحترم البيئة بالإضافة الي ترشيد الطاقة ان مصر ستطرح في بيرو في نوفمبر 2014 بعد اخر عن تأثير التغير المناخي علي التراث العالمي خاصة وان مصر تختص بنصيب وافر حيث تقع عدة مواقع اثرية من مختلف العصور في حزام الساحل الملاصق للبحر المتوسط وهو ما يجعلها في مهب الخطر الداهم. الدلتا في مصر من المناطق الاكثر تضررا او جزء كبير منها علي الأقل بسبب زيادة المياه المالحة الي 15 بالمائة مما يؤثر علي الناتج المحصولي الذي يتعرض في الفترة القادمه الي الأخطار ومنها التقلب والتغير في الظروف المناخية والاصابة بالآفات والحشرات والأمراض المختلفة.
(ولا تلقوا بأيديكم إلي التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين)(‏ سورة البقرة‏:195)‏ هذا النص القرآني الكريم جاء بدعوة للمسلمين إلي عدم إلقاء أنفسهم فيما فيه هلاكهم سواء كان ذلك في أمر من أمور الدين كالكفر بالله أو الشرك به‏,‏ وعدم الإنفاق في سبيله مع القدرة علي ذلك‏,‏ أو من أمور الدنيا كفرقة الكلمة‏,‏ وشتات الأمر‏,‏ وإهلاك العافية أو المال أو ضياع الأولاد‏.‏والتهلكة هي الهلاك والموت, أو كل شئ يؤدي إلي أي منهما, والمقصود بتعبير الأيدي هنا هو النفس, بمعني ألا تلقوا أنفسكم فيما فيه هلاككم.ومن صور الهلاك الدنيوي الذي يقع فيه كثير من أهل الأرض هو التدخين, وإدمان كل من المخدرات والمسكرات, وتصارع الأمة فيما بينها دون مبرر واضح, والله تعالي يقول: “ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم”.
وإدمان التدخين يتذرع به ما شاع بين الناس أنه مكروه, ودار الإفتاء المصرية قد أصدرت فتوي شرعية بتأكيد حرمته. والتبغ هو نبات تحتوي أوراقه علي أربعة آلاف مادة كيميائية منها: أربعمائة سامة, واثنتان وعشرون مادة شديدة السمية, ومنها النيكوتين و حامض الكبريت, وغاز البيوتين والميثانول, وغاز أول أكسيد الكربون, والتولوين, والأسيتون, والأمونيا. والكادميوم وغيرها. وجميع هذه المواد مهلكة لجسم الإنسان لما لها من سمية واضحة, ولقدرة بعضها علي إذابة المواد العضوية في جسم الإنسان. ولا تتوقف أضرار التدخين علي المدخن فقط بل تتعداه إلي من يقع في محيطه, كما يتسبب في تلوث البيئة. ومن المواد المضرة في التبغ ما يلي:
1- غاز أول أوكسيد الكربون وهو موجود في التبغ المحروقبخمسة أضعاف ما يمكن أن يتحمله جسم الانسان.
2- القطران والنيكوتين بثلاثة أضعاف ما يتحمله جسم الانسان.
3- مواد نيتروبيرينيةبأربعة أضعاف ما يتحمله جسم الانسان.
4- غاز النشادر بستة وأربعين ضعفا لما يتحمله جسم الانسان.
5- مواد عديدة مسببة للسرطان( مثل النتروسامينية).
6- بعض العناصر المشعة التي تتكثف في داخل الرئة علي هيئة مواد لزجة تلتصق بالحويصلات الهوائية وتظل تشع مدي الحياة مما يعرض الرئتين لاخطر انواع السرطان
7- تركيز أعلي من منتجات تحلل النيكوتين وأغلبها مواد ضارة لجسم الإنسان. وإن كانت كل هذه الاضرار ليست سببا كافيا للتخلي عن التدخين فهناك سبب قوي وهو الخوف من الله عز وجل القائل “ولا تلقوا بأيديكم الي التهلكة”. وأضرار تدخين الشيشة يفوق بمرات عديدة أضرار تدخين السجائر, وذلك لأن التبغ فيها ينقع في دبس الفواكه والذي يتحول إلي العديد من المركبات الكحولية فيضيف إلي خطر التبغ أخطار الكحوليات ويزيد من التعرض للإدمان. وتدخين الشيشة يعتبر أحد أهم ملوثات الهواء في الأماكن العامة المغلقة. وقد أصبح ذلك أمرا شائعا, حيث لا يتم تخصيص أماكن معزولة للمدخنين مما يؤثر علي غيرهم من الأفراد( التدخين السلبي) وما ينتج عنه من تلوث الهواء في تلك الأماكن.
ويعزي الكثير من الحرائق إلي التدخين. الذي يعتبر من أهم أسباب الوفيات في العالم. وفي بلد عربي كمصر يوجد نحو13 مليون مدخن, يمثلون21% من مجموع عدد السكان. ومن بين هؤلاء439 ألفا من المراهقين الذين يستهلكون ثمانين مليار سيجارة سنويا, ويتسببون في خسائر اقتصادية تعادل مليون يوم عمل ومن المؤسف أن60% من الطلبة مدخنون, منهم81% من الذكور,19% من الإناث. وسبعون في المائة من المدخنين من المراهقين يبتدئون في التدخين من مراحل مبكرة خمسة وثلاثون في المائة من طالبات الثانوية, سبعة وعشرون من الطلبة المتوسطات, وخمسون في المائة من المدرسات مدخنات.
وتشير الدراسات الإحصائية إلي أن الأسرة المصرية تنفق في حدود5% من دخلها علي السجائر, وتتكلف الحكومة المصرية ثلاثة مليارات جنيه سنويا للإنفاق علي علاج الأمراض الناتجة عن التدخين.ويتسبب التدخين في الاصابة بالأمراض الآتية:78% من حالات اصابة جلطة القلب.70% من حالات اصابة الذبحة الصدرية.68% من الإصابة بسرطان الرئة.60% من الإصابة بسرطان الفم.وشركات التبغ الكبري تدفع كل سنة2000 مليون دولار للدعاية والإعلان والتسويق فكم يكون حجم المبيعات ؟.
وانطلاقا من ذلك أصدرت دار الفتوي المصرية فتواها بتحريم التدخين تحريما قاطعا. وعليه فإن كل مسلم يعرف حدود شرع الله وخطورة تجاوزها لا بد له من أن يدرك قدر هذه الفتوي فلا يقع في هذه المخالفة الشرعية أبدا. وإن كان قد ابتلي بالتدخين فعليه المبادرة بالإقلاع عنه, صونا لبدنه وتوفيرا لماله وحفظا لأسرته ولجميع من يقع في دائرة مسئوليته وأن يجعل ذلك توبة إلي الله وطلبا لغفرانه.
ثانياً : تشابك العلاقات :
يكون اى نظام بيئى على جانب من التعقيد وذلك لما يحوية من عوامل فيزيائية وكيميائية وكائنات حية متنوعة وعلاقات متبادلة ومتشابكة بين هذه الكائنات الحية من جهة ، وبين العوامل غير الحية من جهة اخرى ، ومعنى هذا وجود شبكة من العلاقات الغذائية داخل النظام البيئى ، وهذا التعقيد هو أحد العوامل الاساسية فى سلامة كل نظام بيئى. اذ انه يحد من أثر التغيرات الايكولوجية، اما اذا تتابعت التغيرات البيئية فإنها تحدث خلخلة فى توازن النظام البيئى واستقراره لفترة تطول او تقصر حسب مسببات هذا التغير 0
ثالثاً : الاستقرار مع القابلية للتغير :
يقصد باستقرار النظام البيئى قدرته على العودة الى وضعة الاول بعد اى تغير يطرأ عليه ، وذلك دون حدوث اى تغير اساسى فى تكوينة ، وتتجه النظم البيئية الى الاستقرار ، وذلك لأن تعدد الانواع المكونة للنظام البيئى يزيد من علاقاتها المتبادلة ، واستقرار النظام البيئى وبالتالى التوازن الطبيعى البيولوجي داخلة 0 فاذا حدث تغير بسيط فى بعض العوامل فإن النظام البيئى يتأثر بهذا التغير ولكنه سرعان ما يعود الى الاستقرار ، اما اذا كان التغير كبيراً فانه يؤدى الى الاخلال بتوازن النظام البيئى القائم ثم حدوث توازن آخر جديد بعد التغير 0
رابعاً : استخدام الفضلات :
من خصائص النظام البيئى انه يستخدم فضلاته وفى النظام البيئى البحرى تخرج الاسماك فضلات عضوية تستعمل فى تغذية الطحالب التى تتغذى عليها الاسماك وهكذا لاتبقى هذه الفضلات فى ماء البحر الذى يظل محتفظاً بصفاته0 تخرج الكائنات الحية البحرية ثانى اكسيد الكربون فى عملية التنفس فتستخدمه النباتات البحرية فى علمية البناء الضوئى الذى ينتج عنها بالاضافة الى المواد العضوية غاز الاكسجين اللازمة لعملية التنفس ، وهكذا تظل نسبة الغازين ثابتة فى الماء.
التخلص من القمامة تعتبر من أهم واعقد المشكلات البيئية التي تواجه مصر وتتشابك عناصرها بين سلوك الإنسان وإدارة المسئولين للمشكلة وامكانيات الدولة المتوفرة لحل المشكلة فتزايدت كميات القمامة ومحاصرتها لأماكن التجمعالت البشرية كالمدارس والمستشفيات أصبحت يهدد بكارثة بيئية خطيرة على صحة المواطنين لاسيما مع استمرار فشل المؤسسات فى التعامل مع تلك المشكلة بالاضافة الى قلة الوعى البيئى لدى المواطن المصري والذى أسهم الى حد كبير فى تفاقم الأزمة بما أدى للإخلال بأحد الحقوق الانسانية الرئيسية وهى حق المواطن فى العيش فى بيئة نظيفة وهى المفهوم الذي ساعد الى حد كبير فى اعتبار الحق فى بيئة نظيفة ضمن مبادئ حوق الانسان.
القمامه تتكون من خليط متباين من المخلفات المنزلية والصناعية التى تختلف من مدينة الى اخري، بإختلاف مستوى معيشة سكانها ونوعية انشطتهم وهي تشتمل على بقايا غذاء وأخشاب وأوراق ومعادن مختلفة، وبقايا حيوانية ونفايات الهدم والبناء الى غير ذلك من المواد التى لا مفر من تجميعها وتصريفها بطرق مناسبة لاعتبارات صحية. فى الدراسة التى أعدها مجلس علوم البيئة وتضمنت خطة ادارة لحل هذه المشكلة وشملت تحليل هذه العناصر وطالبت بمشاركة قوية للمجتمع المدنى للتخلص من المخلفات بطرق آمنة وصحية، ولكي تتمكن من تطبيق منظومة الإدارة المتكاملة للقمامة لابد من تقسيمها لثلاث مراحل ترتبط كل منها بالأخري مع مراعاة ان اى خلل فى تنفيذ مرحلة ما ينعكس بالسلب على كفاءة تشغيل المنظومة ككل، وهى تبدأ بمرحلة التجميع حيث تتراكم القمامة على مدي اليوم كما فى حالة قمامة المنازل والمناطق المفتوحة وقمامة الأسواق وهى مرحلة بالغة الأهمية فى المنظومة وأى ضعف فى تخطيط تلك المرحلة يفضي بالضرورة الى الاقلال من فاعلية المنظومة ولا يخضع تخطيط مرحلة تجميع القمامة شأنه شأن باقى مراحل المنظومة، للعوامل البيئية فقط، بل يتحتم أن نراعى فيه الابعاد الاجتماعية والاقتصادية، المرحلة الثانية (النقل) ويتم فى تلك المرحلة نقل القمامة التى جمعت من مختلف مصادر التولد الى مواقع الفرز الجماعي والمعالجة ويراعى وضع خطوط السير وعدد الدورات اليومية فى اطار كمية القمامة المتجمعة، بحيث يكون اتساع الشوارع التى تمر بها الناقلات مناسباً وبما لا يسبب أى مشكلات فى المرور ومن الموصي به مراعاة توفير معدات حماية العاملين فى جمع المقامة (زى موحد – قفازات الخ) وضرورة الكشف الطبي الدورى عليهم أما المرحلة الثالثة فهى المعالجة وتستخدم منظومات التداول والإدارة السليمة للقمامة بهدف رفع كفاءة التشغيل واستعادة المواد والطاقة.
هناك العديد من طرق المعالجة والتصريف من أهمها الطرق الحرارية وتشمل الحرق والترميد والتكسير والتحلل الحرارى والطرق الاحيائية وتشمل المقالب الأرضية والتكمير الى سماد عضوي صناعى والتخمير الى كحول والتحويل الى كائنات حية دقيقة وحيدة الخلية وتوليد الغاز الإحيائي، والطرق الميكانيكيه وتشمل تكتيل القمامة وانتاج وقود صلب وتحضير الياف ولب والإلقاء فى البحر وشبكات الصرف الصحي. وتقترح الدراسة عدة حلول للأزمة من أهمها أن يكون هناك علاقة طردية بين الكثافة السكانية وتوفير العدد المناسب من صناديق القمامة، مع توقيع غرامات فورية على المخالفين، بعد تفعيل آلية لتلقى شكاوي المواطنين، واقامة منظومة كاملة لتدوير المخلفات بشكل يحقق عائداً اقتصادياً.
1- النظام البيئى البحرى : Marine ecosystem
تغطى مياة البحار والمحيطات والخلجان والانهار حوالى 72% من سطح الارض فيما يعرف بالغلاف المائى Hydrosphere وتكون بيئات مناسبة لكثير من الاحياء النباتية والحيوانية والدقيقة ونظراً لاتصال مياه البحار والمحيطات بعضها ببعض فهى تشكل بيئة ثابته نسبياً عن البيئات الارضية التى تتفاوت فى ظروفها الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية نظراً لانفصالها على شكل قارات وجزر متباعدة ، ويمكن دراسة البحار كنظام بيئى متصل كما يمكن دراستها على شكل أنظمة اصغر كالبيئة الساحلية او العميقة او فى جزء معين من اى بحر أو محيط حسب الظروف فى كل منها ، ويحكم النظام البيئى البحرى عامة عدد من العوامل الطبيعية والكيميائية من أهمها :
(أ‌) المحتوى الملحى :
تتفاوت درجة تركيز الاملاح المذابة فى مياة البحار حسب كمية الامطار او المياة الساقطة من المصبات او الثلاجات القطبية ، ودرجة تبخر المياة بفعل الحرارة السائدة وهو فى المتوسط 35 جرام فى اللتر ، ومن اهم الاملاح المذابة كلوريد الصوديوم وكلوريد الماغنسيوم وكلوريد البوتاسيوم وبيكربونات الكالسيوم واملاح البروم واليود 0 كما يحتوى ماء البحر على نسب قليلة جداً من املاح الفوسفور والنيتروجين والمنجنيز والحديد والنحاس والنيكل وبعض العناصر المشعة 0 وهناك بعض البحار او الخلجان التى ترتفع درجة الملوحة فيها الى 40 جرام / لتر أو اكثر كما فى البحر الاحمر والخليج العربى بسبب زيادة البخر ونقص الامطار او مصبات الانهار ، وعلى العكس تقل كثيراً درجة الملوحة فى بعض البحار الى 20جم / لتر أو اقل مثل بحر الشمال وبحر البلطيق بسبب نقص البخر وزيادة السيول والانهار 0 وهكذا تتفاوت درجة ملوحة البحار تبعاً لظروف المناخ حولها 0
(ب‌) درجات الحرارة :
تتراوح درجة الحرارة حول 30°م فى مياة البحار الدافئة بقرب خط الاستواء وتقل تدريجياً بالاتجاه شمالاً او جنوباً حتى تصل الى درجة التجمد عند القطبين ، كما تتدرج الحرارة فى الهبوط من السطح الى القاع ، حيث تصل فى البحار العميقة الى 2°م او اقل عند القاع وتبقى كذلك دون تقلب او تغير طول الوقت 0 بينما تغيير درجة الحرارة فى المياة السطحية حسب الفصول وتقلبات الجو وعوامل المناخ ، وتختزن مياه البحر كمية كبيرة من الحرارة التى تمتصها من أشعة الشمس نهاراً ثم تسربها ليلاً الى الفضاء واليابسة المحيطة ، مما يوفر الدفء للمناطق الساحلية التى تنعم بالاستقرار الحرارى عن المناطق القارية البعيدة عن البحار والتى تتقلب فيها الحرارة ليلاً ونهاراً وفى الفصول المختلفة0
(ج) شدة الاستضاءة :
تعتمد شدة الاضاءة فى البحار على كمية الضوء النافذ خلال ماء البحر والذى ينعكس جزء منه ويمتص جزء آخر، وينفذ الجزء المتبقى حسب طول الموجة الى عمق معين ، فالاشعة الحمراء طويلة الموجة وتمتص فى الطبقات العليا للماء بينما تنفذ الاشعة الزرقاء والبنفسجية قصيرة الموجة الى المياة الاكثر عمقاً (واليها يعزى اللون الازرق لمياه البحر)، ولذا تكون المياة السطحية جيدة الاستضاءة حتى حوالى 200 متر فى العمق ، بينما تقل الاضاءة تدريجياً حتى عمق 500 متر تقريباً ثم يتلاشى الضوء بعد ذلك حيث يسود الظلام التام باقى عمق الماء ، ويلعب الضوء النافذ فى المياة السطحية للبحر دوراً مهماً فى حياة الكائنات النباتية التى تعتمد عليه فى عملية البناء الضوئى ولذا فهى تنتشر حيث يوجد الضوء وتغيب تماماً عن المياة المظلمة 0 ويؤثر ذلك ايضاً فى توزيع الاحياء التى تعتمد على تلك الكائنات فى غذائها 0
(د) عمق الماء :
يتراوح عمق مياة البحار من بضعة امتار عند الشواطئ والخلجان الى عشرة كيلو مترات او اكثر فى بعض المحيطات حيث توجد الخنادق السحيقة ولكن البحار كالبحر المتوسط يصل عمقها لحوالى 4000م بينما البحر الاحمر لا يتجاوز عمقه عن 2500م والخليج العربى لا يتعدى عمق الماء فيه عن 80 متراً 0
(هـ) ضغط الماء :
يتزايد ضغط عمود الماء بمعدل ضغط جوى واحد لكل عشرة امتار تحت الماء بالاضافة للضغط الجوى على سطح البحر ، فاذا اراد الانسان ان يغوص فى البحر الى عمق 20 متراً مثلاً فسوف يتحمل ضغطاً يساوى 3 ضغط جوى، وإذا هبط الى عمق 100 متر فعلية تحمل ضغط جوى ، ويتعذر ذلك بدون جهاز الغطس المخصصة لذلك ، لكن الحيوانات التى تعيش عند الاعماق تتزود بقدرات جسمية وفسيولوجية تمكنها من تحمل الضغط الزائد بالاضافة الى القدرة على الحياة فى ظروف الاعماق من برودة شديدة وظلام دامس 0
(و) حركة المياة :
تتأثير حركة المياة باتجاه الرياح وحركة المد والجزر وموقع الشاطئ من المساقط والمصبات ، كما تتشكل فى بعض البحار تيارات مائية ضخمة ذات مسارات معينة توجهها حركة دوران الأرض ودرجة الحرارة والكثافة مما يؤثر على توزيع الاحياء البحرية وانتشارها 0
(ز) وفرة المغذيات :
تتوفر فى المياة السطحية املاح الفوسفات والنترات مما يساعد فى تكوين البروتين فى خلايا النباتات البحرية ، ويعمل على نمو تلك النباتات وتكاثرها ، وتدور هذه العناصر بين الاحياء والمياة فى دورات منتظمة تبدأ بتحررها من اجسام الاحياء بعد موتها وترسبها نحو القاع ، وكلما كانت المياه متحركة وبها تيارات صاعدة ، زاد توفر العناصر المغذية فيها مما يعمل على ازدهار الحياة النباتية فى طبقات المياه العليا وتزداد الحيوانات التى تتغذى عليها وتكثر الاسماك تبعاً لذلك ولذا تعد وفرة المغذيات فى اى منطقة بحرية مؤشراً على وفرة الانتاج السمكى فيها، وتعرف العوامل السابقة بالعوامل غير الحية ، اما العوامل الحية فى النظام البيئى البحرى فتتجلى فى سلاسل الغذاء التى تربط بين الاحياء البحرية المختلفة والتى تقطن ذلك النظام وتتفاعل مع عوامله المختلفة 0
سلاسل الغذاء البحرية :
تنتشر فى الطبقات السطحية للنظام البحرى وعلى امتداد المنطقة المضيئة من عمود الماء كائنات نباتية او حيوانية دقيقة الحجم او مجهرية غالباً تعرف بالهائمات او العوالق (plankton) حيث تحملها الامواج بلا مقاومةنظراً لضآلة اجسامها ، ومنها مجموعة كبيرة نباتية تحوى مادة الكلورفيل وتمتص الطاقة الضوئية النافذة لبناء المواد الغذائية ، فتعتبر بذلك كائنات منتجة للغذاء وتمثل حجر الاساس فى تحضير الغذاء لباقى الاحياء البحرية. وتعرف بالحلقة الاولى فى سلاسل الغذاء البحرية ، وبالمثل تقوم الطحالب البحرية الطافية او المثبتة بالصخور الشاطئية بتحضير الغذاء وامداد الحيوانات البحرية به كغذاء عشبى ومن الهائمات البحرية هناك مجموعة كبيرة حيوانية من الاوليات والديدان والقشريات الدقيقة واليرقات المختلفة تتغذى جميعها بالهائمات النباتية وتوجد بالقرب منها فى المياة السطحية ، وتعتبر هذه الحلقة الثانية من سلاسل الغذاء البحرية اما الحلقة الثالثة فتشمل العديد من الاسماك الصغيرة والقشريات والرخويات ، وبعد ذلك تأتى حلقة الاسماك الكبيرة التى تتغذى على القشريات والاسماك الصغيرة ثم تجئ الاسماك الاكبر كسمك القرش والثدييات البحرية كسباع البحر والدلافين وتشاركها بعض الطيور البحرية كالنورس والعقاب ، والبطريق وأخيراً الحيتان التى تفترس ما تطولة من تلك الحيوانات ،ويتربع الانسان على قمة هرم الغذاء البحرى فهو يصيد الاسماك المختلفة كما يصيد القروش والحيتان 0
وسبب تعدد حلقات سلاسل الغذاء البحرية ، أن الاحياء البحرية معظمها آكلة لحوم مفترسة عدا القليل منها أكلة نباتات مثل الهائمات والاسماك والرخويات ، فتتسم الحياة البحرية لذلك بطول سلاسل الغذاء وتعدد حلقاتها مما يتسبب عنه اهدار نسبة كبيرة من الطاقة تفقد خلال انتقالها من حلقة لأخرى وقد قدر العلماء بأن الطاقة تتناقص من مستوى غذائى لآخر العشر تقريباً 0 فاذا بدأنا بكمية من الهائمات النباتية وزنها 1000 كجم مثلاً (على اعتبار انها تنتج كما معيناً من السعرات الحرارية) فإن ما يعادل 100 كجم منها فقط ينتقل الى الحلقة التالية فى الهائمات الحيوانية وتصبح 10 كجم فى الاسماك الصغيرة و 1 كجم فى الاسماك الكبيرة 0.1 كجم فى القرش او الحوت وأخيراً تصبح 0.01 كجم فى الانسان لو تغذى على تلك الانواع 0 ولكى يمكن الاستفادة من نسبة اكبر من الطاقة الانتاجية للبحار ينبغى الاعتماد على الحلقات الغذائية الاولى فى السلسلة وليس التالية او الاخيرة ، وقد عبر احد العلماء عن ذلك بقوله ان الاعتماد على الاسماك الكبيرة التى تقع على قمة السلاسل البحرية فى تغذية الانسان كمن يحاول اطعام البشر على الارض من لحم الاسود ، ولهذا تجرى البحوث حول تنمية الهائمات النباتية والحيوانية (البلانكتون) وجميعها كغذاء للانسان او علف للماشية لتوافرها وسرعة تكاثرها، وتوجد بين حلقات سلاسل الغذاء السابقة اشكال رمية كالديدان واسماك القاع التى تتغذى على اشلاء الحيوانات الميتة وبقاياها المتساقطة من السطح ، وعندا يدرك الجميع الموت فإن البكتريا والفطريات المحللة تقوم بتحليل اجسامها الى عناصرها البسيطة التى تدور مع التيار وحركة الامواج الى المياة السطحية لتشارك فى بناء الهائمات النباتية من جديد، وهكذا تكتمل حلقات السلسلة البحرية التى تبدأ بالكائنات المنتجة للغذاء تليها كائنات مستهلكة واخيراً كائنات محللة فتدور بذلك المركبات الكيميائية بين احياء النظام البحرى والماء وتتحرز نسبة اخرى من الطاقة خلال تنفس الاحياء ونشاطها اليومى0
2- النظام البيئى الصحراوى : Desert Ecosystem
تعتبر البيئات الارضية اكثر تنوعاً من البيئات المائية نظراً لتباين الظروف الطبيعية كالمناخ وطبيعة التربة والغطاء النباتى، وتنقسم البيئات الارضية الى عدد من الوحدات او النظم الايكولوجية الكبرى التى تتوزع على سطح الارض كأحزمة عريضة تبدأ عند القطبين بمنطقة التندار شديدة الرطوبة والبرودة قليلة الاحياء وتنتهى عند خط الاستواء بالغابات الاستوائية الكثيفة شديدة الرطوبة مزدحمة الاحياء وبين هذه وتلك توجد عدة مناطق تتدرج من الغابات الصنوبرية الى متساقطة الاوراق الى المراعى فالصحراء ، ويمكن دراسة النظام الصحراوى كنموذج للنظم البرية ، وتشغل الصحراء حوالى خمس مساحة اليابسة وتنتشر حول خط عرض 30 شمالاً وجنوب خط الاستواء فى شمال افريقيا ووسط اسيا والجزيرة العربية وامريكا الجنوبية واستراليا وهى مناطق قاحلة شديدة الجفاف حيث يقل متوسط الامطار فيها عن 25 سم فى السنة 0

*- الللون الفاتح (الاصفر) يوضح المناطق الصحراوية فى العالم
شكل المناطق الصحراوية فى العالم
وتقدر مساحة الصحراء الكبرى التى تمتد من المحيط الاطلنطى غرباً الى البحر الأحمر شرقاً بحوالى 3.5 مليون ميل مربع وتجمع أراضيها بين التراكيب الجبلية الصخرية والكثبان الرملية والمسطحات الرسوبية ورغم صعوبة الحياة فى البيئة الصحراوية ، حيث تكاد تنعدم فى بعض مناطقها لكن فى بعضها الآخر يوجد العديد من الاحياء النباتية والحيوانية ، التى تكيفت لتتحمل الجفاف والحرارة ونهاراً او البرودة ليلاً وكثرة العواصف وشدة الاضاءة.
السلسلة الغذائية فى النظام الصحراوى:
وتبدأ بالغطاء المتناثر الذى يتميز الى نوعين :
(1) كساء خضرى مؤقت فى شكل نباتات حولية تظهر عقب الامطار فى الشتاء فقط ولا تلبث ان تذوى بحلول الجفاف فى الصيف وتتلاشى بعد ترك بذورها فى التربة ، وعلى ذلك فهى نباتات عادية ليست متخصصة تماماً لحياة الصحراء لكن بقاءها مرتبط بوفرة الماء فى التربة 0
(2) كساء خضرى دائم يتكون من نباتات صحراوية حقيقية فى شكل أعشاب وشجيرات واشجار معمرة تنمو متباعدة وتتميز بزيادة نسبة المجموع الجذرى (سواء فى الطول او الحجم او الوزن) الى المجموع الخضرى حيث وصلت فى بعض النباتات 8.0م مجموع جذرى الى 3.5م مجموع خضرى 0
كما تتميز الجذور الى نوعين احدهما يمتد رأسياً الى أعماق التربة لامتصاص الماء الجوفى العميق والآخر يمتد افقياً تحت سطح التربة لامتصاص قطرات الندى المتساقطة فى الصباح على سطح التربة وذلك للاستفادة القصوى من الماء النادر فى الصحراء وتتميز نباتات الصحراء ايضاً بسمك غطائها من الكيوتين للحماية من البخر واختزال الاوراق للاحتفاظ بالماء من عوامل النتح 0
وتتغذى على تلك النباتات الصحراوية المتباعدة انواع متعددة من الحشرات الصحراوية كالجراد والخنافس وبعض الزواحف التى اكتسبت اغطية جافة محكمة حول اجسامها للاحتفاظ بالماء وكذلك الثدييات الصحراوية من القوراض والغزلان التى تكيفت للحياة فى تلك البيئة القاسية فمعظمعها ينشط بالليل او فى الصباح الباكر وتختبئ بالنهار فى حفر او كهوف رطبة ، كما يتركز بولها ويشح عرقها جداً للاقتصاد فى الماء حيث ان بعضها لا يقرب الماء طيلة حياته مثل اليرابيع التى تستخلص الماء من البذور والنباتات العصارية التى تتغذى عليها 0 وتتغذى على تلك اليرابيع بعض الثعابين وثعالب الفنك وغيرها من الحيوانات والطيور الجارحة التى تعتمد على دم الفرائس كمصدر للماء فى بيئة الصحراء الجافة ، وتكون أعداد الحيوانات المفترسة فى الصحراء قليلة للتوازن مع أعداد فرائسها غير المتوافرة فى تلك البيئة الفقيرة فى الانتاج وتتسم تلك المفترسات وفرائسها ايضاً بحس حاد فى السمع والشم والبصر من أجل التعايش فى هذه البيئة ، فهذه الحيوانات لها آذان كبيرة كما فى ثعلب الفنك لتجميع الموجات الصوتية من مسافات بعيدة بالاضافة للمساهمة فى اشعاع الحرارة من الجسم وهكذا تصل حلقات السلسلة الغذائية فى النظام الصحراوى الى ثلاث او اربع حلقات تنتهى ايضاً بالكائنات المحللة التى تعيد للنظام عناصره لكى تدور بعد ذلك مرات ومرات ، ولكن الطاقة تنساب وتتبدد كما ذكر فى النظام البحرى 0
يعكس النظام البيئى الصحراوى الذى يشيع فى شرق وغرب وادى النيل تفاعل العوامل المناخية والحيوية وفعل الحيوانات الرعوية على بعض النباتات دون الاخرى حسب درجة استساغها ، فالرعى فى مناطق الاعشاب يؤدى الى تآكل الغطاء النباتى وسيادة الانواع غير المستساغة او التى تكمل دورة حياتها فى فترة وجيزة ، فلا تتمكن الحيوانات من القضاء عليها، اما الرعى فى مناطق الشجيرات والاشجار فيسبب زيادة فى اعداد واحجام تلك الشجيرات نتيجة ازالة الاعشاب التى تنافسها على الماء 0
لاتضار النباتات المعمرة اذا كان الرعى منظماً بل قد يفيد الرعى غير الجائر فى خفض نسبة النتح والبخر بإزالة اجزاء من المجموع الخضرى ، لكن الرعى الجائر يؤدى الى ازالة كثير من الاجزاء الخضرية بشكل متواصل ويتضاعف اثر ذلك مع الجفاف المتكرر بما يهدد بزوال نباتات معينة صالحة للرعى وبقاء انواع اخرى تجد الفرصة امامها للنمو والانتشار ، ويؤدى تدهور الغطاء النباتى بفعل الرعى الجائر الى ظهور عوامل التعرية وانجراف التربة مما يسبب ظاهرة الزحف الصحراوى كما حدث فى منطقة الساحل الشمالى فى عصر الرومان ، ولازال يحدث حالياً على حواف الصحراء الكبرى لزيادة نمو السكان والرعى الجائر لحيواناتهم المستانسة فى تلك المناطق حيث تتآكل التربة هناك بمعدل يصل الى 700طن/كم2/سنة كما تزحف رمال الصحراء الغربية بمعدل كبير نحو الدلتا والوادى كما يتضح من تصوير الارض بالاقمار الصناعية ان هناك بحاراً هائلة من الرمال المتحركة فى صحراء مصر الغربية تهدد كل شئ 0
المنظومات البيئية الرئيسية :
تعيش الجماعات الانسانية فى اطار ثلاث منظومات رئيسية :
1- المحيط الحيوى :
يقصد بالمحيط الحيوى المنظومة التى تتكون من الحيز الذى توجد فيه الحياة وهو يجمع بين الطبقات السفلى من الغلاف الغازى والطبقات السطحية من الارض ، والغلاف المائى وما بها من مختلف العوامل الايكولوجية 0
2- المحيط المصنوع (التكنولوجى) :
يضم المحيط المصنوع كل ما صنع الانسان واقامة فى حيز المحيط الحيوى من منشأت لحفظ مياه الانهار والمساكن والصناعات وشبكات المواصلات وشبكات الرى والصرف ومراكز الطاقة والمزارع وغيرها 0
3- المحيط الاجتماعى :
يشمل المحيط الاجتماعى كل ما أقامة الانسان من مؤسسات يعتمد عليها فى ادارة العلاقات الداخلية بين افراد المجتمع، والعلاقات بين المجتمع والمنظومات الاخرى الطبيعية والمشيدة وتتفاعل هذه المنظومات الثلاث مع بعضها البعض. وهذه التفاعلات المتشابكة هى نبض الحياة بالنسبة للمجتمع البشرى، ويتضمن نشاط الانسان تحويل مكونات الغلاف الحيوى الى موارد له، فالغلاف الحيوى يضم تكوينات جيولوجية وظواهر مائية ومكونات بيولوجية ينتفع بها الانسان ويمر ذلك بثلاث خطوات : الخطوة الاولى : ان يكتشف الانسان فائدة الشئ، الخطوة الثانية : ان يخترع الانسان وسائل الحصول على هذا الشئ ويطور هذه الوسائل (التكنولوجيا)، الخطوة الثالثة : ان ينهض الانسان بالعمل للحصول على هذا الشئ وتحويلة الى مورد دائم اى الى ثروة متصلة.
وتشكل هذه الخطوات الثلاث عملية تنمية الموارد الطبيعية وتتم فى اطار التفاعل بين المنظومات الثلاث ، ويحتاج توزيع الفوائد الناتجة من التنمية الى ضوابط معينة تختص بها المنظومات الاجتماعية 0 ولكى تكون عملية التنمية مستمرة يجب أن تتم فى حدود معينة تحددها طبيعية النظام الطبيعى ومعنى هذا الا يتجاوز حجم ما يجمعه اسطول لصيد الاسماك مثلاً قدرة النظام البيئى على بناء الكتلة الحية اى لا يتجاوز قدرة الاسماك على التكاثر والحفاظ على اتزان النظام ويتطلب ذلك وضع القيود الضابطة عملاً على استمرار عطاء البحر من الاسماك وهذا ما يسمى بترشيد الاستهلاك 0 وتنشأ المشكلات البيئية نتيجة خلل ما او تدهور ما فى بعض التفاعلات والعلاقات المتبادلة بين المنظومات الثلاث ، فاذا حدث ذلك كان من واجب الانسان ان يجرى دراسة تحليلية لهذا التفاعلات بما يتيح له تشخيص مسببات المشكلة والعمل على علاجها 0
وقد يظن البعض ان الانسان هو مركز مثلث التفاعلات بين المنظومات الطبيعية والتكنولوجية والاجتماعية غير أن هذا الظن خاطئ فهو أحد انواع كائنات النظم البيئية وهو فى الوقت نفسة صانع التكنولوجيا الذى ينتفع بها فى المحيط الحيوى فى مختلف شئون حياته ، وهو ايضاً منشئ المنظومة الاجتماعية واحد عناصرها غير أن الانسان قد يسئ للمحيط الحيوى عندما يسمح لمخلفات الصناعة مثلاً بتلويث البيئة او عندما يتجاوز قراراً باستخدام مبيد ما دون دراسة كافية لاثارة السلبية وفى مثل هذه الحالات فإن الانسان هو الخاسر فى نهاية المطاف 0
مفهوم المورد البيئى :
المورد البيئى هو ” كل ما يوجد فى البيئة الطبيعية من مكونات لادخل للانسان فى وجودها او تكوينها ولكنه يعتمد عليها فى مختلف شؤون حياته 0
تنوع الموارد :
يوجد نوعان من الموارد هما الموارد المتجددة والموارد غير المتجددة 0

أولاً : الموارد المتجددة :
موارد تظل متوفرة فى البيئة الطبيعية لقدرتها على الاستمرار والتجديد ذاتياً، مالم يتسبب الانسان فى انقراضها من البيئة او فى تدهورها مثل : النباتات – الحيوانات – الكائنات الدقيقة – الماء – الهواء 0
اسباب قدرة الموارد المتجددة على التجدد :
1- قدرة الكائنات الحية على التكاثر والتكيف 0
2- وجود الدورات الطبيعية التى تعمل على التعويض المستمر للموارد التى تستهلكها الكائنات الحية 0
الدورات الجيو-كيمائية والتوازن البيئي الطبيعي :
1- الدورات الغازية Gaseous Cycles :
*- دورة المياه Water Cycle.
*- دورة الأكسجين Oxygen Cycle.
*- دورة الكربون Carbon Cycle.
*- دورة النيتروجين Nitrogen Cycle.
2- الدورات الرسوبية :
*- دورة الفوسفور Phosphorus Cycle.
*- دورة الكبريت Sulfur Cycle.
(1) دورة الماء Water Cycle :
تتم نتيجة حدوث العمليات والظواهر الفيزيائية الآتية :
أ‌- تتبخر مياه البحار والمحيطات والانهار والبرك والمستقعات بصورة مستمرة 0
ب‌- العمليات الحيوية مثل النتح فى النبات وتنفس الكائنات الحية هوائياً والعرق فى الانسان وبعض الحيوانات تؤدى الى تصاعد بخار الماء فى الجو 0
ج‌- يتجمع ويتكاثف بخار الماء على هيئة سحب صغيرة تتراكم فوق بعضها على صورة ركام يسقط من خلالة الامطار التى تعيد الماء الى مواردة 0
قدر خبراء المعهد القومي للتخطيط زيادة احتياجات مصر من المياه فى عام 2050 بنحو 21 مليار متر مكعب عن الحصة المقررة لمصر والبالغة 55 مليار متر مكعب سنوياً وذلك لمواجهة الزيادة السكانية والتى ستصل الى 150 مليون نسمة حيث تشير التقديرات الى زيادة احتياجات الصناعة بنحو 10.5 مليار متر مكعب فى حين ستزيد احتياجات الزراعة بنحو 10.4 مليار متر مكعب فى الوقت الذي تزداد الاحتياجات مع انشاء المنتجعات السياحية وملاعب الجولف حيث يصل احتياج الفدان الواحد من أرض ملاعب الجولف 18 ألف متر مكعب من المياه سنوياً وهو ما يعد استنزافاً للموارد المائية وقد بدأ متوسط نصيب الفرد من المياه يتراجع بشكل ملحوظ عن الحد الأدنى للفقر المائي والذي يقدره العالم بنحو الف متر مكعب للفرد سنوياً، حيث يقدر نصيبة في عام 2025 بنحو 582 متراً والي أقل من 400 متر فى عام 2050.
تغطي البحار والمحيطات حوالي 70.8% من المساحة الكلية لكوكب الأرض الذي يعد أغني كواكب المجموعة الشمسية بالماء، ويشغل الماء حيزاً من الفراغ يصل الى 1.37 بليون كيلو متر مكعب، أغلبة من البحار والمحيطات 97.2% وأقلة عذب 2.8% وأغلب هذا الماء العذب 2.05% الى 2.15% محبوس على هيئة جليد فوق القطبين وفوق قمم الجبال، والباقي مختزن في صخور القشرة الأرضية 0.27% وفي بحيرات الماء العذب 0.33% وعلي هيئة رطوبة فى تربة الأرض 0.18% وفي الغلاف الغازي 0.36% وأقل ذلك كله فى المياه الجارية فى الأنهار والجداول 0.0047%.
وليس لدورة الماء نقطة انطلاق، ولكن المحيطات تعد أفضل مكان لها لتنطلق منها، وتعتبر الشمس المحرك الاساسي لدورة الماء، حيث تقوم بتسخين المياه في المحيطات التى تتبخر وتتحول الى بخار ماء داخل الجون وتقوم التيارات الهوائية المتصاعدة بأخذ بخار الماء الى أعلى داخل الغلاف الجوي، حيث درجات الحرارة الباردة التى تتسبب فى تكثيف بخار الماء وتحويلة الى سحاب.
كما تقوم التيارات الهوائية بتحريك السحب، وتصطدم ذرات السحاب وتنمو وتسقط من السماء كأمطار، ويسقط بعض هذه الأمطار كجليد، ويمكن ان يتراكم كأنها جليدية، وفى ظل الظروف المناخية الحارة يتعرض الجليد الى الذوبان خصوصاً عندما يحل فصل الربيع، وتتدفق المياه المذابة على سطح الأرض، وتسقط أغلب مياه الأمطار داخل المحيطات أو على سطح الأرض حيث تسيل على سطح الأرض كمياه أمطار جارية نتيجة للجاذبية الأرضية. ويدخل جزء من مياه الأمطار الجارية الى مجارى النهار ويتحرك نحو المحيطات وتسيل مياه الأمطار السطحية والمياه الجوفية لتشكل مياهاً عذبة فى البحيرات والأنهار كما أن الكثير منها يتسرب الى باطن الأرض.
ويبقى جزء من هذه المياه قريباً من سطح الأرض، ويمكن أن يسيل مرة أخري الى داخل مجاميع المياه السطحية لتشكل مياهاً جوفية، وتجد بعض من المياه الجوفية فتحات على سطح الأرض حيث تخرج منها كينابيع من المياه العذبة، وتقوم الجذور النباتية بإمتصاص المياه الضحلة، ثم ترتشح من خلال أسطح الأوراق النباتية لتعود مرة أخرى الى الغلاف الجوي كما فى الشكل التالي (*) .

شكل يوضح دورة المياه فى الطبيعية

كما تتسرب بعض من هذه المياه الى داخل الأرض، وتتعمق داخلها لتتزود بها الطبقات الصخرية المائية التى تقوم بتخزين كميات هائلة من المياه العذبة لفترات طويلة من الزمن، ومع ذلك تظل المياه متحركة على مدي الزمن ويعود بعض منها مرة أخري الى المحيطات حيث تبدأ وتنتهى دورة الماء.
جدول الدورة المائية العالمية عبر العصور الجيولوجية للأرض
الفترة الزمنية العمر الزمني المساحة القارية
10كم2 المسياحة المحيطية
10كم2 التساقط القاري
(20 10 جالون/سنة) التبخر القاري
(20 10 جالون/سنة) الجريان القاري
(20 10 جالون/سنة)
الوقت الحاضر 0.0 148.904 361.110 1.11 0.71 0.40
السينوزوي 34.0 143.132 366.882 1.21 0.75 0.46
الكريتاسي 99.0 140.450 369.564 1.22 0.71 0.51
الجوراسي 153.5 170.337 339.677 1.06 0.66 0.41
الترياسي 201.0 187.121 322.893 1.12 0.69 0.43
البرمي 252.5 175.077 334.937 1.04 0.63 0.41
الكربوني 311.0 177.697 332.317 1.01 0.57 0.44
الديفوني 371.0 152.426 357.588 1.04 0.55 0.49
السيلوري 420.0 124.993 385.021 1.01 0.47 0.55
الأردوفييشي 470.0 131.600 378.414 1.40 0.83 0.58
الكمبري 550.0 159.321 350.693 1.79 1.15 0.64
Source:Chakrapani, G.J. Factos Controling Variations in River Sediment Loads, Current Science Journal, Vol. 88, No. 4,25 February 2005, P. 571.
ومن خلال الجدول السابق بلغ المتوسط العام لحجم التبخر 0.70 (20 10 جالون/سنة)، بينما بلغت كميات المياه المتساقطة 1.18 (20 10 جالون/سنة) بفارق 0.48 (20 10 جالون/سنة) تشكل كمية الجريان القاري.
وحسب الموازنة المائية العالمية فلايوجد اى فقدان او خسارة فى الميزان المائي ويعبر عن ذلك بالمعادلتين التاليتين:
معادلة البحار والمحيطات:
المعدل السنوي للمياه المتبخرة = المعدل السنوي للمياه الساقطة في البحار والمحيطات + المعدل السنوي لصبيب الأنهار من اليابسة الى البحار والمحيطات.

معادلة اليابسة :
متوسط كمية المياه المتبخرة = متوسط كمية التساقط على اليابسة – متوسط كمية صبيب الأنهار فى البحار والمحيطات.
مفهوم المياه في الغلاف البيئي(*):
يعتبر الماء عنصراً ضروريا للحياة انه يشكل المركب اللاعضوي الغالب في المادة الحية يمثل الماء (65%) من وزن الإنسان البالغ ويشكل حوالي (98%) من وزن أجسام الحيوانات الهلامية كالمديوزا يوجد في الغلاف البيئي على ثلاث حالات (غازي – صلب – سائل) الحالة السائلة تشكل مصدر ضروري للكائنات الحية تمثل كتلة المياه في المحيطات (97.4%) من الغلاف المائي وتحتوي القبب القطبية والجليدية على جليد (2.01%) من إجمالي المياه بينما مجمل المياه القارية السطحية (بحيرات – انهار) فإنها تعادل (0.02%) من الكتلة الإجمالية للغلاف المائي النسبة العظمى من المياه العذبة موجودة في قبب الجليد القطبية وهي حوالي (77.23%) والكمية الصغيرة للمياه على شكل بخار الماء في الغلاف الجوي نسبة الى الحجم الكلي للغلاف المائي هي الأساس للدورة البيوجيوكيميائية للماء
الدورة البيوجيوكيميائية للماء :
يسقط (77.2%) من مجمل الهطولات على المحيطات وفقط (22.8%) تسقط على القارات وعندما تصل الهطولات الى سطح القارات تسلك المياه الطرق المختلفة : (الارتشاح و التبخر والجريان السطحي).
الارتشاح: ويلعب دورا اساسيا بالنظام البيئي حيث يضمن ترطيب الترب ويؤمن تغذية البساط المائي الجوفي 0
التبخر: تتبخر ماء الطبقات السطحية المعرضة للشمس وتنتقل كتل الهواء المحملة ببخار الماء ويتكاثف على شكل غيوم ويعاد هذا الماء على شكل مطر او ثلج او برد0
مصادر المياه :
مياه الهطولات:
وهي المياه المتجمعة من ماء المطر او ما يعرف بحصاد الامطار وتكون نقية عند بدء سقوطها في طبقات الجو العليا الا انها تتلوث بالملوثات الموجودة بالجو ويزداد تلوثها عند تلامسها مع سطح التربة حيث تغسل وتذيب معها كمية من الملوثات ويشكل هذا النوع مصدر اساسي في معظم المناطق القليلة المياه حيث يستخدم في الاستعمالات المنزلية وتعتبر مياه الهطولات المغذي الاول للمياه الجوفية والسطحية 0
المياه الجوفية :
هو جزء من ماء الهطولات الذي ينفذ الى داخل التربة فيملأ فراغاتها ويعود للظهور على السطح ويصب في نهر او بحيرة او بحر تتشكل المياه الجوفية في طبقة نفوذة مشبعة وفي الصخور المتصدعة والمتشققة واكثر ما يحتمل حدوثها في مناطق الحجر الكلسي وتسمى الطبقة الحاملة للمياه بالخزان الجوفي 0
ويمكن تمييز نوعين اساسيين للخزان الجوفي:
أ‌- الخزان الجوفي العادي : حيث تتجمع المياه على طبقة كتيمة من الاسفل0
ب‌- الخزان الجوفي الحبيس : حيث تتجمع المياه على طبقة كتيمة من الاسفل وتعلوها طبقة كتيمة من الاعلى0
وعادة تكون المياه المتجمعة في طبقتين مختلفتين مختلفة بالمواصفات والغزارة وذلك بسبب اختلاف الترب التي تخترقها
ويمكن للمياه الجوفية ان تظهر على سطح الارض بفضل العوامل الجيولوجية المختلفة مشكلة الينابيع او تستخرج بطرق صناعية كحفر الابار 0 المياه الجوفية القريبة من شواطئ البحر تكون فيها ملوحة بين ( 2 – 10 gr/l ) وتدعى بالمياه شبه المالحة او ضاربة الملوحة0
المياه السطحية :
وهي المياه الجارية على سطح الارض (انهار وبحار) او الراكدة (بحيرات) 0
الانهار:
تمثل مصدر رئيسي من مصادر المياه العذبة على سطح الارض التي اعتمد عليها الانسان من اجل الحياة والزراعة0
البحيرات:
هي احواض مائية واقعة ضمن اليابسة واما ان تكون مفصولة عن البحر او انها تتصل معه بشكل غير مباشر عن طريق نهر وتتميز عن البحر بنظامها المائي والحراري الخاص بها وبعالمها العضوي المميز يتبع تركيب مياه البحيرات للطبيعة الجيولوجية لأراضي احواض تغذية البحيرات وهذا التركيب يتبع لنظام الهطولات المطرية ولدرجات الحرارة 0
(2) دورة الهواء :
يتكون الهواء من خليط من الغازات ( النتروجين والاكسجين وثانى اكسيد الكربون ونسبة ضئيلة جداً من غازات اخرى وكميات قليلة جداً من بخار الماء )
دورة غازات الهواء الجوى :
أ‌- دورة الاكسجين وغاز ثانى اكسيد الكربون :
يشكل الأكسجين 21% من حجم الهواء، وهذه النسبة تكفي حاجة الكائنات الحى الهوائية على اليابسة، كما أن قسماً من الأكسجين يكون مذاباً في المياه D.O لضمان حياة الكائنات الحية المائية.

دورة الأكسجين فى الطبيعية

ويدور الأكسجين في المكونات الحية للنظام البيئي علي هيئة مواد كربوهيدراتية وبروتينات ودهون ونترات وكبريتات وغيرها من المكونات الاساسية للأنسجة الحية، كما يعتبر الاكسجين من المواد النشطة كيميائياً حيث يمكنه الاتحاد مع مواد كيميائية كثيرة لتكوين مركبات بيولوجية ذات أهمية كبيرة لحياة الكائن.
ويتفاعل الأكسجين مع المواد العضوية وغير العضوية الموجودة فى التربة وفي رواسب النهرية والبحيرية والبحرية، كما ينطلق الأكسجين المحبوس داخل التربة وفي الصخور الرسوبية بفعل نشاط بعض أنواع البكتيريا الكبريتية في هذه الأوساط البيئية.
ودورة الأكسجين هى دورة مكملة لدورة ثانى أكسيد الكربون ومترابطة معها اذ تقوم الكائنات الحية الهوائية بتنفس الأكسجين وإطلاق غاز ثانى أكسيد الكربون الى الغلاف الغازى، فتستعمله النباتات الخضراء فى عملية التمثيل الضوئي Photosynthesis كما فى الشكل السابق.
دورة الكربون Carbpn Cycle :
يعد الغلاف الغازي والغلاف المائي المستودع الرئيسي للكربون غير العضوي ويوجد الكربون فى ا لطبيعة فى حالة صلبة فى الطبقات الصخرية وفي المركبات العضوية وفى حالة سائلة فى خلايا الكائنات الحية وفى المياه ويوجد فى حالة غازية في الهواء والتربة (*) .

دورة الكربون فى الطبيعة
وتبدأ دورة الكربون بأن تقوم النباتات والطحالب الخضراء يأخذ ثانى اكسيد الكربون من الهواء المحيط ويأخذ الماء من التربة بواسطة الاشعيرات الجذرية، ثم تستخدم الطاقة الشمسية للقيام بعملية التمثيل الضوئي وإنتاج المركبات العضوية. وتتوقف أثناء الليل عملية التمثيل الضوئي ويحل مكانها عملية التنفس وينتج عن ذلك غاز ثانى أكسيد الكربون الذي يعود الى الغلاف الغازي مرة أخري كما فى الشكل السابق.
1- أثناء عملية التنفس الهوائى يحصل الكائن الحى على غاز الاكسجين وينطلق غاز ثانى اكسيد الكربون 0

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل دورة غازى الاكسجين وثانى أكسيد الكربون
2- اثناء عمليات الاحتراق وبعض التفاعلات الكيميائية يستخدم الاكسجين وينطلق غاز ثانى اكسيد الكربون0
3- اثناء عملية البناء الضوئى تمتص النباتات الخضراء غاز ثانى اكسيد الكربون والماء لبناء الغذاء فى وجود طاقة الضوء وينطلق غاز الاكسجين ، وهكذا نجد أن غاز الاكسجين وغاز ثانى اكسيد الكربون يتجددان باستمرار0
ب‌- دورة النيتروجين :
يشكل غاز النيتروجين حوالي 78% من حجم الهواء وهو غاز خامل عديم النقع لمعظم الكائنات الحية، وللإستفادة من النيتروجين المتوفرة في الغلاف الغازي بكميات كبيرة لابد من تحويل هذا الغاز الخامل الى مركبات نيتروجينية تستطيع الكائنات الية الاستفادة منها كما فى الشكل التالي.
ويشكل التثبيت الجوي لغاز النيتروجين إحدي طرق هذا التحويل، ويتم ذلك عند مرور ومضات البرق خلال الغلاف الغازي، حيث يتحد الأكسجين مع النيتروجين بفعل طاقة البرق الكهربائية مكونة النترات التى تسقط مع مياه الأمطار على التربة أو علي المياه السطحية (*) .

دورة النيتروجين في الطبيعة
وتحت ظروف لا يتوفر بها أكسجين تختزل النترات بواسطة بعض الكائنات الحية مثل Pseudomonas الى نيتريت وبالتالي الى غاز النيتروجين الذي يتصاعد الى الغلاف الغازي، وقسم بسيط جداً الى أمونيا وبذلك يتم اغلاق الدورة، وهذه العملية تسمي لعملية انتزاع النيتروجين Denitrification وفى الوقت ذاتة تقوم الحرائق والبراكين بإعادة غاز النيتروجين الي الغلاف الغازي.
ينتقل غاز النيتروجين من هواء التربة بفعل العديد من انواع البكتريا الى النباتات لتكوين البروتينات ثم ينتقل الى الحيوان ثم يعود ثانية الى التربة بواسطة كائنات محللة وهذه الدورات تعمل على استمرار الحياة على الأرض لأن الكرة الارضية لا يأتيها شئ من خارجها سوى طاقة الشمس.
(3) دورة الفوسفور :
يوجد الفوسفور فى الطبيعة فى صخور الفوسفات التى تتفتت بفعل الماء والرياح وأشعة الشمس وجذور النبات، التى تحتوى على أيونات الفوسفات Po4 متحدة مع الكالسيوم او المغنسيوم وتتكون صخور الفوسفات علي هيئة في قاع البحار وترتفع الى السطح وتكون السلاسل الجبلية، وتذوب املاح الفوسفور فى ماء التربة او فى المسطحات المائية وتمتص النباتات الاملاح اللازمة لها بواسطة جذورها، ثم ينتقل الفوسفور بعد ذلك من كائن الى آخر فى حلقات السلاسل الغذائية حتى يعود ثانية الى التربة بعد موت الكائنات الحية وتحلل أجسامها 0
هناك جزءاً آخر يتم عن طريق البحار ، لأن النهار تحمل معها املاح الفوسفور الى البحار حيث يترسب بعضها عبر ملايين السنين مكونة صخوراً رسوبية تصبح بدورها مورداً جديداً لأملاح الفوسفور عندما تبدأ فى التفتت ، وتحمل تيارات الماء الصاعدة بعض أملاح الفوسفور الموجودة فى أعماق المحيطات الى السطح حيث تستخدمها الهائمات النباتية ومنها الى الكائنات التى تكون سلاسل الغذاء فى المحيط ، ويعود بعض الفوسفور مرة أخرى الى الأرض عن طريق الاسماك التى يتغذى عليها الانسان او عن طريق فضلات بقايا الطيور والحيوانات التى تتغذى على الاسماك ، وهى مخلفات غنية جداً بالفوسفور ، لذا فإن الماء والكربون والاكسجين والنيتروجين والفوسفور 000 الخ هى موارد موجودة فى النظام البيئى فى كل وقت غير ان السبب فى وجودها يرجع الى انها تدخل فى العديد من التفاعلات داخل الكائن الحى وخارجة ويتم ذلك فى صورة دورات يطلق عليها ” دورات بيوجيوكيميائية ” 0

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل دورة الفوسفور
الشمس هى المصدر الرئيسى للطاقة على الأرض ، فهى مصدر الضوء والحرارة ، وكلاهما لازم للحياة ، والشمس فرن نووى ضخم يتم فيه تفاعل نووى ، حيث تندمج اربعة انوية من الهيدروجين لتكوين نواة من الهليوم ويصحب ذلك انطلاق طاقة ناتجة من تحول الفرق بين كتلة نواة الهليوم وكتلة الانوية الاربعة للهيدروجين 0.029 و.ك.ذ وحدة كتلة ذرية الى طاقة تساوى 27.053 مليون الكترون فولت لا تلبث ان تتحول الى اشعاع ، ويمكن تصور هذه الطاقة الهائلة اذا علم ان 655 مليون طن هيدروجين تتحول الى 650 مليون طن هليوم ويتحول الفرق وهو 5 ملايين طن الى طاقة كل ساعة وهذه الطاقة هى التى تكفل الحياة بكل صورها على الأرض ، وهى المصدر لكل صور الطاقة المعروفة وسيأتى يوم يتوقف فيه التفاعل النووى الاندماجى عندما يشكل الهليوم نصف وزن الشمس 0 ولما كان حجم الشمس يساوى 1.33مليون مرة قدر حجم الأرض فقد قدر العلماء لذلك بلايين السنين ، ومن ثم يمكن اعتبار طاقة الشمس بالنسبة لعمر الانسان دائمة وان كانت علمياً غير دائمة 0
وتمتص النباتات الفوسفات المتحلل من التربة، ويحصل البشر والحيوانات الأخري على الفوسفور من النباتات والحيوانات التي يأكلونها، وبعد أن تموت النباتات والحيوانات تقوم بكتيريا معينة بتدمير المادة العضوية، وتعيد الفوسفور للتربة مرة أخري، وقد تعيد الكائنات العضوية الفوسفور عدة مرات قبل أن تجرف نهائياً الي البحار، وتقع مرة أخري فى فخ الرواسب البحرية، واخيراً ترفع القوي الجيولوجية البطيئة جداً بعض هذه الرواسب، لتبدأ دورة أخري من جديد.
ويقوم البشر بتعجيل عملية التجوية عن طريق تقليع الغابات التى تحمي الأرض من التعرية، كما يحدث تدخل في دورة الفوسفور بالتنقيب عن صخر الفوسفات من أجل صناعة منتجات مثل المنظفات والأسمدة، ويطيل استخدام هذه المنتجات المدي الذي يعود فيه الفوسفور الى البحر بدرجة كبيرة وتسهم كميات كبيرة من الفوسفات الناتجة من المنظفات والأسمدة فى تلوث المياه.
(4) دورة الكبريت :
يعد الكبريت من العناصر الاساسية لأنظمة للكائنات الحية، ولا تخلو التربة أو الكائنات الحية من نبات وحيوان من الكبريت، وأهم مصادر الكبريت فى الطبيعة :
– البراكين والتي تنتقل معها غازات الكبريت الى مسافات بعيدة.
– بعض الصخور المحتوية على الكبريت.
– تحلل المواد العضوية فى التربة، والتي ينتج عنها مركبات الكبريت بالاضافة الى مركبات أخري.
– التلوث الناتج عن انشطة الإنسان المختلفة كالصناعة ووسائل النقل والتدفئة، حيث تنطلق الملوثات ومن ضمنها الكبريت الى الغلاف الغازي ويسقط الكبريت مع مياه الأمطار مكوناً في بعض الحالات الأمطار الحامضية.
وتأخذ النباتات الخضراء الكبريت من الوسط الذي تعيش به على شكل أيونات السلفات Sulfate وتستعملة في بناء البروتينات الخلوية ومن خلال السلسلة الغذائية تستفيد الكائنات الحية الأخري من هذه المركبات الكبريتية في بناء الخلايا. وعند موت الكائنات الحية يتم تحلل المواد العضوية اما هوائياً أو لا هوائياً ففى الظروف الهوائية كالتربة الرطبة والمستقعات ينتج غاز S2O سلبياً في البيئة للأسباب التالية :
– إحداث الأضرار بالاسمنت والمعادن عن طريق الأكسدة.
– التأثير السام على الكائنات الحية.
– الرائحة الكريهة التي تحد من استعمال المياه، وخاصة مصدر مياه الشرب.
وفى الظروف الهوائية ينتج عن تحلل المواد العضوية المحتوية على الكبريت أكاسيد الكبريت وهنا يتم أكسدة S2O الى SO4-2 بواسطة بكتريا الكبريت Theobacilluse للحصول على الطاقة، نظراً لأن هذه البكتريا من الكائنات الحية الدقيقة ذاتية التغذية كيميائياً.
ثانياً : الموارد غير المتجددة :
هى موارد مؤقتة تختفى من البيئة ان عاحلاً او آجلاً ويتوقف ذلك على حسن تعامل الانسان معها او سوء استغلالة لها مثل الفحم والبترول والغاز الطبيعى والفلزات واللافلزات وهى موارد موجودة فى البيئة على هيئة رصيد ثابت وما يؤخذ منه لا يعوض. يعزى عدم قدرتها على التجدد الى انها تستغرق ملايين السنين لتكوينها ، ولذلك لا يمكن تعويض ما يستهلك منها ولابد من البحث عن بدائل جديدة لها ، فالعالم مثلاً يستخدم الملايين من براميل البترول يومياً دون تجديد ومن ثم فمصير هذا المورد الى الاختفاء من البيئة بعد فترة زمنية تطول او تقصر وفق ما يستهلكة الانسان ، من هنا يتضح اهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية وترشيد استخدامها والبحث عن مصادر اخرى بديلة للطاقة 0
الاهمية الاقتصادية للموارد :
تظل عناصر المحيط الحيوى الذى يعيش فيه الانسان من تكوينات جيولوجية وظواهر مائية ومكونات بيولوجية موجودة الى أن يكتشف الانسان فائدة شئ منها ، ويخترع وسائل الحصول على هذا الشئ لتحويلة الى مورد اى مصدر ثروة0 فالبترول ظهر فى البقاع على سطح الأرض دون أن يدرك الانسان فائدته فلما ادرك الفائدة بدأ فى ابتكار وسائل الحصول علية وفصل مكوناته ، ثم تحول ذلك الى مورد لثروة ضخمة ، قامت من اجلها الحروب ، ومعنى هذا انه لكى تتحول مكونات البيئة الى ثروات اقتصادية يلزم أن يكون هناك جهداً بشرياً هادفاً.
وتعرف بصمة القدم الإيكولوجية Ecological Foot Print بأنها تحاليل لقياس متطلبات الانسان من الطبيعة وهى تقارن استهلاك الانسان من الموارد الطبيعية بقدرة الاستيعاب البيئية لكوكب الأرض القابلة لإعادة تجدد هذه الموارد. ويتحدد فى ضوء البصمة الايكولوجية كم القدرة التجديدية للأرض التي تتطلبها الأنشطة البشرية، مثل الغذاء والانتقال والمأوي واستهلاك السلع والخدمات، وهو ما يعبر عنه بوحدة الهكتارات العالمية، أى مساحة الأراضي أو البحار بالهكتارات مع المعدل العالمي للأنتاجية البيولوجية خلال سنة معينة، تضم هذه المساحات الأراضي الزراعية والمراعي والغابات ومصائد الاسماك والأراضي العمرانية بالاضافة الى البصمه الكربونية.

جدول مؤشرات بصمة القدم الايكولوجية بالاقاليم العالمية الكبري سنة 2004م
المؤشر/الاقليم العالم افريقيا الشرق الأوسط ووسط اسيا أسيا الباسيفيكية امريكا اللاتينية والكاريبي امريكا الشمالية اوروبا الغربية وسط وشرق أوروبا
جملة السكان (مليون نسمية) 6148.1 810.2 334.3 3406.8 520.3 319.1 390.1 336.5
اجمالي بصمة القدم الايكولوجية (هكتار/فرد) 2.2 1.2 2.1 1.3 3.1 9.2 5.1 3.8
إجمالي بصمة القدم (الغذاء-الألياف-الأخشاب) 0.9 0.7 0.7 0.7 1.2 3.0 1.9 1.4
إجمالي بصمة القدم (الطاقة) 1.2 0.4 1.3 0.6 0.8 5.8 3.0 2.2
إجمالي بصمة الاقدام (الأراضي المبنية) 0.07 0.06 0.08 0.06 0.07 0.42 0.17 0.07
إجمالي بصمة القدم (القدرات الحيوية) 1.8 1.3 1.0 0.7 5.5 5.4 2.1 4.2
العجز الايكولوجي 0.4 -0.13 1.1 0.6 -2.4 3.9 3.0 -0.4
تغير البصمةالايكولوجية (%لكل نسمة) خلال الفترة (1991-2001م) -2 -5 -27 6 6 7 5 -23
تغير القدرة الحيوية (%لكل نسمة) خلال الفترة (1991-2001م) -12 -18 -16 -11 -12 -11 -7 0
السحب المائي (ألف م3/نسمة/سنة) 0.65 0.26 1.17 0.56 0.51 1.90 0.53 0.48
الموارد المائية (ألف م3/نسمة/سنة) 8.87 6.85 2.58 4.67 34.99 18.72 5.34 16.25
Source: WWF, Living Planet Report, 2004.
وفى حين تحدد البصمة الايكولوجية مقدار “الطلب البشري” تحدد القدرة البيولوجية مقدار “امدادات الطبيعة ” اللازمة لإنتاج الموارد وخدمات التخلص من النفايات وبذلك يمكن مقارنة بصمة مجموعة من الناس بالقدرة البيولوجية المتوفرة لدعمهم مثلما يقارن الانفاق بالدخل في الحسابات المالية. والجدول يعرض مؤشرات بصمة القدم الايكولوجية بالاقاليم العالمية الكبري 2004م من خلاله يتضح ما يلي:
• بلغ المتوسط العام لبصمة الفرد البيئية 2.2 هكتار، ارتفع معدلها بوضوح فى امريكا الشمالية 9.2 هكتار/فرد وأوروبا الغربية 5.1 هكتار/فرد، وارتفع كذلك عن المتوسط العام في وسط وشرق أوروبا 3.8 هكتار/فرد وفى أمريكا الوسطي والكاريبي 3.1 هكتار/فرد بينما انخفض معدل البصمة الايكولوجية للفرد بالشرق الأوسط ووسط آسيا 2.1 هكتار/فرد وأسيا الباسيفيكية 1.3 هكتار/فرد ليصل الى أدناه بأفريقيا 1.2 هكتار/فرد.
• تباينت قدرات الأرض علي الإمداد الحيوي، قبلغت 1.8 هكتار/فرد فى المتوسط ارتفعت بأمريكا اللاتينية والكاريبي 5.5 هكتار/فرد وفي أمريكا الشمالية 5.4 هكتار/فرد ووسط وشرق أوروبا 4.2 هكتار/فرد، ثم اوروبا الغربية 2.1 هكتار/فرد، الا ألأنها انخفضت بأفريقيا 1.3 والشرق الأوسط ووسط أسيا 1.0 هكتار/فرد وتدنت بآسيا الباسيفيكية 0.7 هكتار/فرد.
• بمقارنة البصمة الايكولوجية للأفراد بالقدرات الحيوية البيئية، تكشف وجود عجز بلغ متوسط 0.4 هكتار/فرد وقد تفاوتت معدلاته فإرتفعت معدلات العجز بوضوح بأمريكا الشمالية وأوروبا الغربية 3.9 و 3.0 هكتار/فرد لكل منهما علي التوالي، يليها الشرق الأوسط ووسط آسيا وآسيا الباسيفيفكة 1.1 و 0.6 هكتار/فرد لكل منهما علي التوالي، بينما تحول الى فائض بأفريقيا ووسط وشرق أوروبا وأمريكا اللاتينية والكاريبي +0.13 و +0.4 و +2.4 هكتار/فرد منها على التوالي).
وتحدد المقارنة بين بصمة القدم البيئية في بلدان مختلفة قدرة أكبر على استقراء الواقع وإدراك طبيعة المشاكل التي نواجهها، فتقدر بصمة القدم البيئة للمواطن الأمريكى في المتوسط بنحو 9.4 هكتار، ولم يتجاوزها سوي الإمارات العربية المتحدة حيث يحتاج الفرد فيها فى المتوسط الى 9.5 هكتار لكي يستمر في نمط حياته، وقد احتلت الإمارات والولايات المتحدة والكويت والدانمارك واستراليا المراكز الخمسة الأولي بينما تحتل المراكز الخمسة الاخيرة بنجلاديش والكونغو وهاييتي وافغانستان ومالاوي.
ويجب الا يطغى تحقيق الجانب الاقتصادى للموارد على كل ماعداه ، بل يجب ان يراعى الانسان الدقة فى ادارة شؤون سلامة العلاقات بين المنظومة الثلاث الطبيعية والتكنولوجية والاجتماعية ، وكذلك العلاقات داخل كل منظومة، فالتنمية الاقتصادية اساسها القدرة على ادارة التفاعلات التى ينتج عنها استخراج الثروة وحسن استثمارها0
ويمكن عن طريق الجهد البشرى والعقول المبدعة الانتفاع بمكونات مختلف البيئات وتحويلها الى ثروات ، مع مراعاة ترابط العلاقات بين المنظومات الثلاث داخل كل منها ، ولكى نحصل على اعلى عائد اقتصادى من الموارد المتجددة المتوفرة فى البلاد ومن امثلتها النباتات والحيوانات واقامة الصناعات الغذائية:
العائد الإقتصادي للموارد وتطوير البيئة :
تخضع عمليات التجديد لعوامل وحدود معينة تتم فى اطارات معينة لزيادة العائد الاقتصادى والرفاهية، زيادة العائد الاقتصادى للموارد المتجددة يعود بالخير على الانسان فتتحسن صحته وكفاءته الانتاجية ويتحسن مسكنة وظروف معيشته وتعليمة وثقافته ووضعة فى عصر العولمة 0
اما بالنسبة للموارد غير المتجددة فنجد ان الانسان يستثمر صخور القشرة الارضية فى الحصول على الفلزات اللازمة له (الحديد – النحاس – الرصاص – الالومنيوم 00000) وفى الحصول على اللافلزات (الكبريت – الكربون – الفوسفور) لاستخدامها فى العديد من الصناعات ، كما يستثمر الانسان الفحم والبترول والغاز الطبيعى فى انتاج الطاقة، وهذه الطاقة هى فى الاصل طاقة شمسية قامت بعض الكائنات الحية بتخزينها بواسطة عملية البناء الضوئى وظلت مدخرة لملايين السنيين 0 وقد نشأت العديد من الصناعات الكيميائية التى اساسها البترول ومكوناته ومشتقاته التى دخلت فى صناعة معظم ما يحتاج اليه الانسان فى حياته (صناعات البتروكيماويات) ، غير ان جميع هذه الموارد غير المتجددة تنقص كلما استخدمها الانسان ، والفلزات واللافلزات محدودة فى صخور الارض ، وتصنع منها الادوات والالات التى تبلى ، ولكن يمكن اعادة صهرها وتشكيلها من جديد ، وتدرك الدول المتقدمة ان البترول والغاز الطبيعى سينضبان يومياً ما ، لذا فهى تستعد وترصد المبالغ الطائلة للبحث العلمى لايجاد طاقة بديلة لعصر ما بعد البترول 0
إدارة التنمية المستدامة فى مصر :
تناقش الجمعية العامة للأمم المتحدة فى اجتماعها المقبل قضية التنمية المستدامة، وهو المفهوم الذى شغل العالم كثيرا خلال العقود الماضية، ويلقى الضوء على قضايا استخدامات الموارد الطبيعية لتحقيق مطالب البشر من الغذاء والطاقة والمأوى والحفاظ على البيئة.. دون أن يؤثر ذلك على استدامة هذه الموارد لتظل حية، ومتاحة لكل الأجيال.
مصر هى إحدى الدول التى اهتمت كثيرا بالتنمية المستدامة، باعتبار ما يواجهها من تحديات فى مجالات التنمية الزراعية والصناعية والأنشطة الاقتصادية المختلفة. وإلى جوار الاهتمام الحكومى اهتم المجتمع المدنى أيضا بهذا المفهوم، إذ بدأ المنتدى المصرى للتنمية المستدامة نشاطه فى عام 2012. وكان يهدف إلى وضع تقرير سنوى محايد عن حالة التنمية المستدامة فى مصر لتحقيق أحد أهم توصيات قمة «الأرض +20» التى نصت على وجود كيانات وطنية للرصد والتقويم والمتابعة .
وقام تقرير المنتدى على محاور أهمها عدة: السياسات المصرية للاقتصاد الأخضر، والأمن المائى والغذائي، والخروج من الوادى إلى الصحراء، وتحديات الطاقة المتجددة، وخليط مصادر الطاقة بين الفحم والنووي، والإسكان الاجتماعى والعمارة الخضراء، وتنمية قناة السويس وسيناء.
كما تضمنت محاور التقرير قضايا تغير المناخ، والحد من مخاطر الكوارث، والزيادة السكانية، وصحة البيئة، وغيرها.
من يدير التنمية المستدامة فى مصر؟ مجلس أعلى أم لجنة عليا؟ وما دور وزارات البيئة، والتنمية المحلية؟ يقول الأمين العام للمنتدى المصرى للتنمية المستدامة وأمين اتحاد خبراء البيئة العرب: إن مصر لم تطرح حتى الآن أى رؤية حقيقية للتنمية المستدامة، أو برنامجا عمليا لتطبيقها، أو موازنة مخصصة لها، أو نظاما إداريا مسئولا عنها، مما يشكل تحديا كبيرا أمام الجهود العملية لتحقيق التنمية المستدامة على نحو دقيق.لابد من إنشاء كيان مؤسسى خاص يتبع وزارة التخطيط، تكون مهمته الأساسية متابعة تنفيذ سياسات الاقتصاد الأخضر، والاستدامة داخل مختلف الوزارات، وبناء قدرات هذا الكيان، ليكون مؤهلا لقياس مؤشرات التنمية، وأن يتاح له كل ما يتيسر من معلومات.
ومن الضرورى أيضا العمل على نشر الوعى بمفاهيم التنمية المستدامة فى القطاعات كافة، والمبادرة بإطلاق برنامج قومى لحماية نهر النيل من التلوث فى مختلف المحافظات ليعمل بشكل مواز مع عمليات إنشاء محطات الصرف الصحي، والعمل على إصدار التشريعات أو تعديلها لتكون مواكبة لهذه المهمة.
وتجدر الإشارة إلى الدور المهم للمجتمع المدنى فى تحقيق التنمية المستدامة، ورسم شعاراته وإشراكه فى صنع السياسات، والتنفيذ والمتابعة، لذا لابد من توافر الإرادة لدى صانعى ومتخذى القرار للتنسيق مع المجتمع المدني، والقطاع الخاص، لتفعيل هذا الدور.وعن التوجهات العامة المتعلقة بشعار التنمية المستدامة يقول الأمين العام للمنتدى المصرى للتنمية المستدامة: فى مجال الطاقة ثارت التساؤلات حول قرار الحكومة المصرية بالسماح للقطاع الخاص باستيراد الغاز مما أثار سؤالا آخر حول مدى الحاجة إلى الفحم فى قطاع الصناعة طالما سمح باستيراد الغاز، وإذا كان ذلك ضروريا فلماذا لا يقتصر استخدام الفحم على محطات الكهرباء فقط دون الصناعة حتى لا تنتشر جغرافية الفحم على مساحة واسعة من أرض مصر؟
ويبقى التحدى الأكبر فى استخدام الطاقة النووية، ليس فى مواقعها المختارة، وإنما قدرة مصر على تحقيق السلامة والأمان النووى الذى لابد أن يكون منفصلا عن وزارة الكهرباء، وأن يكون جهاز الخدمة الوطنية مسئولا عن إدارة الأمان النووى بنفسه نظرا للمخاطر العالية لهذا النوع من الطاقة.إذا كانت الفجوة فى الطاقة قد فرضت استخدام هذين المصدرين فهى فجوة مؤقتة، ولابد من تحديد فترة زمنية لاستخدامهما، لاسيما أن ضررهما على المدى البعيد أكثر من فوائدهما.
أما فى مجال الأمن الغذائى فإن تحدى وفرة الأرض أمام ندرة المياه يلقى بظلاله على البرنامج المصرى الطموح للخروج من الوادى إلى الصحراء من حيث الأراضى الصالحة والموارد المائية المتاحة ونوع الزراعة، وكيف ننجح فى تكوين مجتمعات ريفية مستدامة ذات اقتصاد مستدام وبيئة سليمة، لذا لابد من وضوح كامل للرؤية حول إستراتيجية نقل للسكان من الدلتا والوادى إلى الصحراء.
أما فى مجال العمارة الخضراء فعلى الرغم من أنه يبدو من الوهلة الأولى أنها عالية التكلفة فإن بعض النماذج التى تحققت فى مصر، لا سيما بالفيوم الجديدة، تؤكد قدرة مصر على التوسع فى هذا المجال .
ثقافة الوعي البيئي :
هنالك ارتباط وثيق بين الأخلاقيات البيئية ومستقبل التنمية المستديمة وكذلك بين الوعي الجمعي للسكان ومنظومة إدارة المكان المرتبطة بشركاء التنمية في الحيزالجغرافي المعمور من أجل الارتقاء بجودة الحياة، وهنالك بعض القواعد الأساسية لتنمية الوعي البيئي ومنها: تظل البيئة قادرة علي احتواء وهضم ما قد يعتريها من تغيرات كلما توارت بالطبيعة عن التدخل البشري الجائر بمختلف أشكاله، بما تملكه من دروع مستديمة تنقيها مما يلوثها حتي تأتي مخلفات النشاط البشري الايجابية لتؤثر في سلوكها الفطري،وتتوقف نتائج تأثر صحة البيئة وسعادة الإنسان علي مدي تراكم الملوثات بالمحيط الحيوي. نسبية تحميل الضرر البيئي المباشر بأكمله علي مخلفات الاحتياجات البشرية لسكان العالم، حيث يؤثرالنمو السكاني والمشروعات الاقتصادية العملاقة والتطور التكنولوجي ومتطلبات الحضارة المادية بصورة غير مباشرة في أنظمة المكان الأربعة (اليابس والغلاف المائي والغازي والحيوي الطبيعي)، بينما ترتبط المسئولية المباشرة بالاستغلال الجائر وسوء إدارة الأنشطة البشرية، مثل الرعي والصناعة، التي تصيب البيئة بداء نقص المناعة،مما يؤكد أهمية الأخذ بمبادئ التنمية المستديمة. تتسبب السلوكيات البيئية الخاطئة في ظهور المشكلات البيئية وتفاقمها، فإذا ما خلا سلوك البشرمن مراعاة حق الأجيال القادمة في الموارد الطبيعية بالاستغلال الجائر ومظاهره من التجريف وتعرية التربة وتلويث الهواء والماء وتراكم الملوثات في المحيط الحيوي ومن أعراضها أمراض الصدر في الإنسان والانقراض الإحيائي في الطبيعة. وهكذا يتحمل الإنسان والطبيعة معاً نتائج مناهضة البيئة بما يفسده النمو العمراني غير المتوافق معها،فالإنسان فاعل ومفعول به في آن واحد من جراء نوعية فعله. تعد الصناعة من أكثر الأنشطة البشرية تدميراً للأنظمة البيئية بعيداً عن تلك القيمة المضافة التي تضخها في المجتمع، وعند احتساب تكلفة التلوث الصناعي في البيئة والأضرار التي يتعرض لها السكان – رغم صعوبة التقدير واختلاف المعايير – ستتراجع الفائدة أمام التكلفة، وذلك من منظور المحاسبة البيئية للمكسب والخسارة. حيث إن قيمة «حماية البيئة»لم تصل بعد إلي درجة المساواة مع مفاهيم الحق والعدل والأمان كقيم مرتبطة بكيان ووجدان المجتمع الذي قد يفقد وجوده بفقد أحد أركانها. تعتمد دراسة تقويم الأثر البيئي للمشروع الاقتصادي علي أنسب البدائل مع الاستدلال والمحاكاة لمؤشرات دولية بما يتناسب مع ظروف البيئة المحلية، أي ليس من باب التقليد لأساليب متوافقة مع البيئة في بلدان أخري ولا تتفق مع البيئة المصرية. ويمكن القول بأن إدارة التنمية البشرية وحماية البيئة من التلوث وجهان لعملة واحدة تستمد قوتها المدنية من قوة رصيدها البيئي وتقوم علي ثنائية متوازنة بين استغلال موارد البيئة واحتياجات المجتمع، وعندما يهتم الناس والحكومة بقضايا البيئة وتصب مشكلة تلوث البيئة في المجتمع والسياسة والقانون عندئذ يصح المنظورالبيئي.
التدهور البيئي :
فلتستهلك بعناية (شعار عالمي ليوم البيئة) :
يحتفل العالم سنويا فى الخامس من يونيو، بيوم البيئة العالمي، تحت مظلة الأمم المتحدة للبيئة، إذ تنظم دول العالم فاعليات متنوعة لعرض ومناقشة القضية التى اختارها برنامج البيئة العالمى لتكون موضوعا للاحتفال وهو «كفاءة استخدام الموارد والاستهلاك والإنتاج المستدامين فى سياق القدرة على تجدد الكوكب»، حسبما جاء فى شعار يوم البيئة العالمي. المتمثل فى «سبعة مليارات حلم على كوكب واحد، فلنستهلك بعناية»، كأعلى الخيارات المختارة من الجماهير من خلال التصويت فى مواقع التواصل الاجتماعي، تأكيدا لاعتبار يوم البيئة العالمى منبرا عالميا للتوعية العامة. وتستعد وزارة البيئة للاحتفال باليوم العالمى للبيئة، وأعلنت الوزارة مسابقة بيئية حول التنمية المستدامة على موقعها الإلكتروني: «.http://eeaa. gov.eg» للصغار والكبار، وأكدت جمعيات أهلية عاملة فى مجال البيئة فاعليات خاصة، من بينها المجلس المصرى للتنمية المستدامة، الذى ينظم أسبوعا وطنيا حول التنمية المستدامة بمقر مركز معلومات التغيرات المناخية التابع لوزارة الزراعة.وعلى الصعيد العالمي، تم اختيار إيطاليا كدولة مضيفة للاحتفالات العالمية ليوم البيئة العالمي، الذى سيقام هذا العام 2015، وذلك فى إعلان مشترك بين الحكومة الإيطالية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إذ يتم تنظيم الاحتفالات العالمية لعام 2015 فى المعرض العالمى الشهير، الذى يستقطب أكثر من 20 مليون زائر سنويا وهو معرض إكسبو ميلانو، بمشاركة أكثر من 140 دولة، بالإضافة إلى عدد كبير من المنظمات الدولية. وقال أكيم شتاينر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذى لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة -خلال الإعلان عن يوم البيئة العالمى لعام 2015-: «تعد الدول الصناعية مسئولة عن الجزء الأكبر من استهلاك الموارد فى العالم، أصبحت أنماط الاستهلاك غير المستدامة أكثر انتشارا فى جميع أنحاء العالم، مع توقع إضافة 3 مليارات مستهلك من الطبقة المتوسطة إلى عدد سكان العالم بحلول عام 2030، يأتى الكثير منهم من بلدان ذات اقتصادات ناشئة. يعد إنتاج الغذاء من أكثر الأمثلة وضوحا لأنماط الاستهلاك غير المستدامة، مع إهدار 1.3 مليار طن من المواد الغذائية سنويا، فى حين يعانى ما يقرب من مليار شخص نقص التغذية». تعد هذه هى القضية التى يساعد برنامج الأمم المتحدة للبيئة فى معالجتها مع شركاء مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) من خلال حملة مشتركة لمكافحة إهدار الطعام، وهى حملة (فكر. وكل. ووفر). ونحن سعداء لتركيز موضوع معرض إكسبو أيضا على النظم الغذائية المستدامة. يوفر يوم البيئة العالمى لنا فرصة مهمة لتحديد الحلول لإعادة هندسة الثقافة الاستهلاكية لدينا من أجل إنشاء مجتمع مستدام يكون لديه ما يكفى للعيش بشكل جيد مع البقاء ضمن قدرة الكوكب على التجدد.. لقد حان الوقت للنظر بجدية فى أفعالنا التى تؤثر على كوكبنا، وصحتنا، ومستقبلنا، ومستقبل أطفالنا. «ويشتمل البرنامج الخاص بيوم البيئة العالمى لعام 2015 على مختلف الأنشطة المنظمة مع شركاء مثل منظمة الأغذية والزراعة، والصندوق الدولى للتنمية الزراعية، وبرنامج تقييم المياه العالمى التابع لليونسكو، والجمعية الدولية للوجبات المتأنية، وشبكة الأفلام الخضراء، والوفود الوطنية والمنظمات الدولية الأخرى التى ستوجد فى المعرض.
في الاحتفال باليوم العالمى للبيئة، والذي نظمته وزارة البيئة بالتعاون مع القطاع الخاص وعدد من المنظمات الدولية ثريا وحافلا بفاعليات متعددة، كشفت عن أن تكلفة التدهور البيئى فى مصر تصل إلى 6.4 % من الناتج القومي، مؤكدة أهمية العمل الجماعى لمواجهة تغير المناخ، والآثار المحتملة له على الموارد البيئية، وتكامل الأدوار بين الإدارة الحكومية والقطاعات الأهلية لوضع “خريطة للمستقبل” تضم صناعة قليلة الانبعاثات، وطاقة نظيفة بديلة للطاقة التقليدية الآخذة فى النضوب، مع زيادة فرص الاستثمار فى البيئة. الاحتفال كان تحت شعار:ارفع صوتك وليس مستوى سطح البحر«، وهو الشعار الذى أقرته الأمم المتحدة، وبلغ عدد الفاعليات المسجلة دوليا للاحتفال تحت ظله حول العالم نحو ألفى فاعلية مختلفة. استضافت الاحتفالية اجتماع وزراء البيئة العرب، ومؤتمرا حول الاستثمار الأخضر، وافتتاح معرض خاص بالشركات والمنظمات التى حققت نجاحا فى مجال الاقتصاد الأخضر، علاوة على تكريم بعض الشخصيات المصرية والعربية المؤثرة.
قاد الاحتفال وزارة البيئة ومحافظة البحر الأحمر، بحضور نخبة من خبراء البيئة العرب والمصريين من المنظمات الأهلية والدولية. فى مؤتمر الاستثمار البيئى أكد مدير إدارة البيئة بجامعة الدول العربية أن الاستثمار فى المنطقة العربية يواجه بعض العقبات، وأن التشريعات لم تؤد إلى جذب الاستثمار الذى يبحث عن الربح بطبيعته، مشددا على أن الأنظمة واللوائح ما زالت تتسم بالبيروقراطية، وأنه لابد من مراجعة قوانين الاستثمار، وتحقيق الشفافية، وأن الاستثمار فى المشروعات البيئية استثمار مربح، لكن المنطقة العربية لم ترق حتى الآن إلى المستوى المنشود فى مجال الاستثمار بالمشروعات البيئية. وتحدث ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة عن ظاهرة تغير المناخ موضحا أن هذه الظاهرة تهدد مناطق مختلفة من العالم، وأن أهم هذه المناطق 52 دولة عبارة عن جزر تضم 62 مليون نسمة، وهى دول فقيرة تعانى من ضآلة الموارد، وقدرتها المحدودة على التكيف. أن التأثيرات تمتد إلى الاقتصاد وصحة الإنسان والنظم الإيكولوجية، مشيرا إلى أن احتمالات غمر هذه المناطق بمياه البحر ستعطل هذه الدول عن تحقيق التنمية المستدامة، وستطول آثارها أيضا المنطقة العربية، خصوصا أراضيها الخصبة التى تقع بمناطق منخفضة، مع التأثير على هطول الأمطار، وحدوث الجفاف، والتنمية البشرية والأمن والسلم بالمناطق المهددة، لذا لابد من إجراءات تضمن كفاءة استخدام الموارد، وإتاحة الفرصة للاستثمار بالمشروعات البيئية.و بحلول عام 2015 سيكون هناك مليار شخص يعيشون تحت خط الفقر، ومعظمهم يعيشون فى المناطق المهددة، ولضمان تحقيق تنمية مستدامة يجب التصدى لظاهرة انتشار الفقر.. وأحد آليات ذلك التنمية المستدامة. عن الاستثمار الأخضر وعلاقته بالعدالة الاجتماعية يوجد نمطين من المستثمرين فى مصر.. الأول هو المستثمر الكبير، والثانى البسيط الذى يحاول استغلال مدخراته الصغيرة فى الاستثمار.. الأول يحصل على كل التسهيلات الحكومية والبنكية، ومع ذلك يلجأ إلى الصناعات الكثيفة الاستهلاك للطاقة، ويحاول تخطى القوانين، والثانى يضع يده على الأرض ليبتى مسكنا وورشة، ثم يقوم بسرقة التيار الكهربي، ولا يلتزم بالأثر البيئى لمشروعه، والإثنان يؤديان لنتيجة واحدة: اقتصاد متدهور، وفساد بيئي! أن تكلفة التدهور البيئى فى مصر تصل إلى 6.4 % من الناتج القومي، لذا المطلوب خريطة مستقبل جديد تتضمن صناعة نظيفة، وسياسات جديدة، حيث يمثل الاستثمار البيئى نحو 60% من المستثمرين المصريين، وأنه إذا لم نهتم بقضاياهم ستنعكس على تغيرالمناخ لأنها ستزيد من انبعاث الكربون، علما بأن السيول التى حدثت مؤخرا فى طابا وأسوان دمرت بنية أساسية ومنشئات سياحية اعترف أصحابها بأنهم لم يحصلوا على موافقات الأثر البيئى لمشروعاتهم استخدامات الطاقة فى المنطقة العربية،ومعدلات النمو فى استهلاك الطاقة عال جدا، بالرغم من أن نصيب الفرد من الطاقة منخفض، مما سيزيد من زيادة الطلب على الطاقة.ان قضية دعم الطاقة أحد العوائق الأساسية فى تطوير الطاقة واستخداماتها، وأن المسألة ليست إزالة هذا الدعم، ولكن ترشيده، »ففى مصر يذهب الدعم إلى جيوب الأغنياء، بينما لا يجوز دعم صناعات الأسمنت والسيراميك وغيرها، مع تعويض الخسائر من خلال فرض زيادة سعرية على الغاز الطبيعى فى المنازل«, وأوضح أن الاعتماد على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة هو أحد التحديات التى تواجه البيئة المصرية، وأنه فى الوقت الحالى هناك مفاوضات دولية جارية لوضع اتفاقية جديدة خلال العام المقبل بحيث تلتزم كل دول العالم بخفض انبعاثاتها من الكربون، وعندها ستجد مصر نفسها فى مأزق بسبب الصناعات الملوثة التى تحتاج إلى إعادة هيكلة للتواؤم مع البيئة، وكذلك بسبب تدهور كفاءة الطاقة فى أغلب الصناعات بمصر والمنطقة العربية، ومن بينها صناعة الأسمنت التى تستهلك ضعفى نظيرتها فى الخارج من الطاقة.قضية الاعتماد على الطاقات الجديدة والمتجددة في المنطقة العربية تتجه إلى النمو ببطء فى استخدام الطاقة المتجددة ما زلنا فى احتياج إلى تغيير بعض السياسات لتطوير الطاقات المتجددة، ووضع هدف وطنى نسعى لتحقيقه0
أهداف الألفية – تقدم بيئي محدود :
فى بداية الألفية الحالية، وتحديدا عام 2000، وضع قادة العالم ثمانية أهداف تعهدوا بتحقيقها لمكافحة الفقر والجوع فى العالم، وعُرفت باسم «أهداف الألفية»، وظلت إطارا عاما للتنمية طيلة 15 عاما فى بلدان العالم، خصوصا فى البلدان النامية. ومع بداية هذا العام انتهت المهلة التى وضعها القادة للوفاء بوعودهم، فما الذى تحقق منها؟ وإلى أى مدى نجح رؤساء الدول والحكومات فى الوفاء، بما طالب به خبراء التنمية؟
الإجابة تضمنها التقرير النهائى الصادر من الأمم المتحدة حول أهداف الألفية، الذى احتوى على مؤشرات لما تحقق من نجاح، وأشار إلى تحديات واجهت تحقيقها بشكل كامل. لا ننتظر من التقرير بالتأكيد أن يخبرنا بأن أهداف الألفية قد تحققت كافة، أو أن الفقر والجوع والمرض قد اختفوا من العالم، ذلك أن مظاهر الفقر ما زالت ماثلة للعيان فى البلدان النامية، والأمراض الرئيسية والأوبئة ما زالت تفتك بأرواح الملايين، ونقص الغذاء ما زال القضية الرئيسية أمام أكثر من نصف العالم، وكذلك نقص الخدمات الصحية والتعليم وغيرها من الاحتياجات التى يعانى الفقراء من الوصول إليها.. كلها أمور ما زالت قائمة. ولكن فى الوقت نفسه لا يمكن إهمال أن تلك الأهداف قد أسهمت بقدر ما فى تحسين ظروف الحياة هنا أو هناك، والارتقاء بمستوى الخدمات وتوفير الغذاء والطاقة فى مناطق مختلفة. كما أن هذه الأهداف أقامت شراكات جديدة ومبتكرة، وحشدت الرأى العام، وأعطت الأولوية للناس، ولاحتياجاتهم الفورية، وأعادت بذلك تشكيل عملية صنع القرار فى البلدان المتقدمة، والنامية.
ولكن أوجه عدم المساواة لا تزال مستمرة أيضا، والغاية المنشودة لم تتحقق من تلك الأهداف بكاملها، والتقدم المحرز كان متباينا.. ففقراء العالم لا يزالون فى غالبيتهم الساحقة يعيشون فى مناطق معينة بشكل مركز من العالم. وفى عام 2011 كان نحو 60% من الذين يعانون من الفقر المدقع، البالغ عددهم بليون شخص، يعيشون فى خمسة بلدان فقط. هنا نذكر أن الأهداف الثمانية للألفية التى وضعها قادة العالم، واستغرق العمل عليها 15 عاما هي: القضاء على الفقر المدقع والجوع.. تعميم التعليم الابتدائي.. تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.. خفض وفيات الأطفال.. تحسين الصحة الإنجابية.. مكافحة الإيدز والملاريا وغيرها من الأمراض.. كفالة الاستدامة البيئية .. إقامة شراكة عالمية من أجل التنمية. وفى بداية التقرير «الأممي» يوضح بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة أن رؤية القادة، وما تتبعها من خطوات تطبيقية وبرامج تنفيذية قد أسهم فى إنقاذ مليار نسمة حول العالم من الفقر المدقع، كما مكن البنات من دخول المدارس بأعداد أكبر من أى وقت مضي، إضافة إلى حماية كوكبنا. ويحفل التقرير بقدر كبير من المعلومات والبيانات والأرقام الإيضاحية للوقوف على الأوضاع الراهنة حول مدى تحقيق هذه الأهداف الثمانية.
القضاء على الفقر يوكد التقرير انخفاض معدلات الفقر المدقع بشكل كبير، ففى عام 1990، كان ربع سكان العالم يعيش على دخل يقدر بـ1.4 دولار يوميا، وقد انخفض هذا العدد إلى نسبة 14% من سكان العالم فى الوقت الراهن وعلى المستوى العالمى أيضا تراجع عدد الناس الذين يعيشون فى فقر مدقع بأكثر من النصف، إذ انخفض هذا العدد من 1.9 بليون شخص فى عام 1990 إلى 836 مليون شخص فى عام 2015. كما انخفضت نسبة الذين يعانون من نقص التغذية فى المناطق النامية بما يقارب النصف، أى من 23.3% عام 1990 إلى 12.9% عام 2015. وزادت أعداد المنتمين إلى الطبقة المتوسطة ثلاثة أضعاف، وهى الطبقة التى تعيش فى حدود 4 دولارات يوميا، وتركز نصف القوى العاملة الآن فى المناطق النامية بعد أن كانت لا تزيد على 18% عام 1991.
التعليم والمرأة بلغ إجمالى المسجلين للالتحاق بالتعليم الابتدائى 91% عام 2015 بعد أن كان 83% عام 1990، وحقق تعزيز المساواة بين الجنسين تقدما ملحوظا، إذ زاد اقبال الفتيات على التعليم الابتدائي، وزادت نسبة المرأة العاملة فى القطاعات غير الزراعية، إلى 41% بالمناطق النامية، بعد أن كانت 38%، وزادت نسبة تمثيل المرأة فى البرلمانات بالدول النامية.
تقدم بيئي ويؤكد تقرير الأمم المتحدة أنه فى بعض مجالات حماية البيئة حدث تقدم ملموس، إذ تم التخلص بشكل -يكاد يكون كاملا – من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تستعيد طبقة الأوزون صحتها فى أواسط هذا القرن.
وفى مجال المحميات شهدت المناطق البرية والبحرية المحمية فى كثير من الأقاليم زيادة كبيرة منذ عام 1990، وارتفعت تغطية المناطق البرية المحمية فى أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبى من 8.8% إلى 23.4%. وفى هذا العام أصبح نحو91% من سكان العالم يتمتعون بمصادر محسنة من مياه الشرب بعد أن كان هذا العدد لا يزيد على 76% عام 1990. وعلى مستوى العالم تمكن 147 بلدا من تحقيق الهدف المقرر لتوفير مياه الشرب المحسنة، و95 بلدا من تحقيق هدف توفير الصرف الصحي، و77 بلدا نجحوا فى تحقيق الغايتين. وانخفضت نسبة سكان المناطق الحضرية الذين يعيشون فى الأحياء الفقيرة المتخلفة من 34.4% إلى 29.7%، وهى زيادة متواضعة، وانخفضت نسبة سكان المناطق الحضرية الذين «يقضون حاجتهم فى العراء» إلى 50%، فما زال الباقى يمارس هذه العادة لعدم وجود خدمات الصرف الصحي.
التنمية لغز ويطرح التقرير رؤيته حول ما تحقق فى مجال “الشراكة من أجل التنمية” دون أن يوضح أثر ما تحقق على إيجاد تنمية حقيقية أو استثمار حقيقى للموارد، وأثر ذلك على اقتصاد الدول، أو السعادة داخل المجتمعات، وهو مصطلح مقصود به مدى رضاء الفرد عما يقدم لها من خدمات وسلع، وتلبية الحاجات التى تحقق الرفاهية. وبحثا عن إنجازات كشف التقرير عن زيادة حجم المساعدات الإنمائية الدولية بنسبة 66% بين عامى 1990 و2014 لتصل إلى 135.2 مليار دولار، وانخفضت خدمة الدين الخارجى من 12% إلى 3% بالنسبة إلى الصادرات فى الدول النامية.
وكمؤشر.. ذكر التقرير أن 95% من سكان العالم يتمتع بخدمة الهاتف المحمول، وقد ارتفعت أعدادهم من 738 مليون نسمة إلى 7 مليارات نسمة عام 2015، كما يتمتع 43% من سكان العالم بخدمة الإنترنت. وهذان المؤشران قد يعكسان فى الحقيقة مدى التطور التكنولوجى والعادات الاجتماعية فى الـ15 عاما الأخيرة أكثر من كونهما مؤشرين للتنمية والشراكة.
الحقيقة المرة وأوضح التقرير أنه على الرغم من النجاحات، إلا أنه تخلف عن الركب أشدّ الناس فقرا، أو أكثرهم حرمانا بسبب العجز أو الإثنية أو الموقع الجغرافي. وتشتد الحاجة إلى بذل جهود موجهة للوصول إلى أكثر الناس ضعفا. فهناك تباين كبير فى احتياجات التنمية بين الدول النامية والمتقدمة ، وبين المناطق الحضرية والفقيرة، وهناك ثغرات كبيرة قائمة بين الأسر الفقيرة والغنية، ولا تزال النساء يواجهن التمييز فى الحصول على العمل والأصول الاقتصادية، وفى المشاركة فى صنع القرار على المستويين الخاص والعام.
كما أن احتمالات أن تعيش النساء فى فقر أقوى من احتمالات الرجال. وعلى الرغم من التقدم، فما زال هناك أكثر من 800 مليون إنسان يعيشون فى فقر مدقع، ونحو 160 مليون طفل لا تتساوى أطوالهم مع مراحلهم العمرية بسبب نقص الغذاء، ولا يذهب 57 مليون طفل إلى المدارس بسبب العوز. أما على صعيد مواجهة الأمراض القاتلة، فهناك ما يقرب من 31% من سكان الدول الفقيرة مصابون بالإيدز، وفى عام 2013 لم يحصل 36% منهم على العلاج اللازم. وفى عام 2015 ما زال نحو ثلث سكان العالم أى 2.4 مليار شخص يستخدمون مرافق صرف صحى بدائية، بينما يوجد نحو 946 مليون نسمة يقضون حاجتهم فى العراء، ويقدر عدد الذين يعيشون فى المناطق المتخلفة فى العالم بـ 880 مليون نسمة.
تغير المناخ وحذر التقرير من خطورة تغير المناخ، حيث تلتهم آثاره معظم ما أنجز من تقدم، ويقول إن انبعاثات الكربون المسببة لهذه الظاهرة قد ارتفعت بنسبة 50% فى الدول النامية منذ عام 1990، وهذا الأمر له أثر سلبى كبير على الموارد والأنظمة البيئية. وفى عام 2010، كان العالم قد فقد أكثر من 5 ملايين هكتار من الغابات أى بمساحة تعادل دولة كوستاريكا. كما أدى تغير المناخ إلى انخفاض رصيد العالم من الثروة السمكية والأحياء البحرية من 90% عام 1974 إلى 71% عام 2011، وهو مؤشر لتأثير تغير المناخ على التنوع البيولوجي، وعلى شح المياه بنسبة تصل إلى 40%.. بينما سيكون الضحايا -فى المقام الأول- الفقراء الذين يواجهون ظروفا أشد قسوة من غيرهم.
يشرح التقرير كيف أن النزاعات المسلحة الناشبة فى مناطق مختلفة من العالم – لاسيما فى الشرق الأوسط- تدمر فرص التنمية، وأنها الخطر الأكبر الذى يهدد البيئة والتنمية فى أكثر مناطق العالم هشاشة، فبحلول عام 2014 أجبرت تلك النزاعات ما يقدر بـ 60 مليون نسمة على التخلى عن منازلهم، وهو العدد الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، فيما يتم تشريد نحو 42 ألف شخص يوميا -فى المتوسط- بعد أن كان العدد لا يزيد علي11 ألف شخص عام 2010.

أولاً : الزراعة والانتاج النباتى :
يمكن تشبية ثروة الانتاج الزراعى بمثلث مستوى الاضلاع ، وتمثل قاعدة المثلث الانسان (جهده ومعرفته) ، والماء، والأرض ، والمناخ ، والمال ويمثل الضلع الثانى ، البحث العلمى، والارشاد والتدريب0 ويمثل الضلع الثالث توفر البذور المحسنة والمهندسة ، والزراعة فى الارض الخصبة فى الوقت القائم وبالعدد المناسب لوحدة المساحة ، والتسميد الجيد كماً وكيفاً وتوقيتاً ، والرى المحسن بدون اهدار الماء او الاسراف فى استخدامه ، والمقاومة والمكافحة المتكاملة للآفات مع مراعاة عدم احداث خلل فى الانظمة البيئية بترشيد استخدام المبيدات والاتجاه للمقاومة البيولوجية 0 والتداول الجيد للمحاصيل والمتجات الزراعية والتسويق المناسب لها 0
تم تنفيذ ذلك فى بعض الزراعات فزادت انتاجيتها بصورة مبشرة بالخير مثل القمح والبطاطس والثوم والبنجر والطماطم ويحتاج الأمر الى بذل مزيد من الجهد والاخلاص وتطبيق التقنيات الحديثة ، كما يجب الاتجاه الى الاستفادة من المخلفات الزراعية (ومنها قش الارز) بتحويلة الى سماد او علف للحيوان او استخدامة فى توليد الغاز الحيوى وكذلك استخدامه فى صناعة الورق بدلاً من عمليات الحرق التى تعتبر مصدراً لا بأس به من مصادر تلوث الهواء والذى يؤثر على الصحة العامة وفى هذا الشأن لابد من التعاون المثمر بين وزارة الزراعة ووزارة الدولة لشئون البيئة ووزارة الرى ووزارة الاعلام والهيئات البحثية المختلفة لتوعية وارشاد الفلاحين وتوفير طرق استخدام التقنيات الحديثة للزراعة والتخلص الآمن والاستفادة القصوى من المخلفات الزراعية ومن أجل زيادة تحسين الانتاج الزراعى يجب مراعاة ما يلى :
1- انتقاء وتوفير البذور الممتازة عالمياً 0
2- استنباط سلالات جديدة ذات جودة عالية كماً ونوعاً باستخدام تقنيات الهندسة الوراثية وزراعة الانسجة 0
3- اختيار نوع النبات المناسب للتربة والموعد المناسب والطريقة المثلى للرى لهذا النبات 0
4- الخدمة الجيدة للأرض 0
5- مكافحة الآفات 0
6- الاستخدام الآمن للأسمدة والمبيدات 0
7- التخلص الآمن والاستفادة القصوى من المخلفات الزراعية 0
8- توفر المساحات الصالحة للزراعة 0
9- توفر المياه لاحتياجات الزراعة 0
10- التطبيقات التكنولوجية الحديثة 0
11- الوعى البيئى والسكانى 0
12- العناية بالأرض 0
ويجب حل المشاكل الواقعية للمزارعين اولاً بأول حتى لا يتعرقل الانتاج والتصدير وتصبح القرى المصرية منتجة كما كانت فى الماضى لأنها حالياً تستهلك اكثر مما تنتج 0
ثانياً : الحيوان والانتاج الحيوانى :
تتلخص وسائل تنمية الانتاج الحيوانى فى :
1- تحسين الصفات الوراثية وزيادة تحسين السلالات المحلية بالانتخاب والتدريج والخلط والهندسة الوراثية واستخدام التكنولوجيا الحيوية لزيادة انتاجية الثروة الحيوانية ( مثل تقسيم جنين الماشية والحصول على توائم ثنائية وثلاثية ورباعية ) 0
2- تحسين ظروف معيشة الحيوان وزيادة كفاءة استخدام الاعلاف ومخلفات الزراعة ومخلفات المزارع الحيوانية لزيادة الانتاجية 0
3- توفر العلائق المناسبة 0
4- توفر التطبيقات التكنولوجية الحديثة 0
5- توفر الوعى البيئى والسكانى0
ثالثاً : المصايد النيلية والبحرية.

استنزاف الموارد البيئية وانقراض الانواع

اصبح استنزاف الموارد واهدار مقومات البيئة مشلكة ملحة ينبغى التصدى لها لوقفها والعمل على علاج اثارها ، وجوانب الاستنزاف والاهدار متعددة كسوء استخدام الموارد 0 والتجريف والزحف العمرانى على الاراضى الزراعية واثر ذلك على انقراض الانواع الحية. ولعل قبل مناقشة المشاكل، لابد من الإطلاع على طبيعة الشعب المصري وأهميتها لمواجهة هذه المشاكل وأبرز مقياس لطبيعة الشعب المصري هو ترتيب الشعب المصري فى قائمة الدول الأكثر سعادة.
ترشيد الموارد :
فى عام 1972 أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيو من كل عام يوماً عالمياً للبيئة، وفى إطار احتفالات العالم والأمم المتحدة بهذا اليوم، نظم الاتحاد العربى للتنمية المستدامة والبيئة – بالتعاون مع جهاز شئون البيئة، الإدارة المركزية لإقليم غرب الدلتا ـ احتفالية فى ندوة وحلقة عمل تدريبية، ضمن مشروع تطوير المنظومة البيئية بالمنشآت الصناعية.
وقال الأمين العام للاتحاد العربى للتنمية المستدامة والبيئة – إن شعار الأمم المتحدة لهذا العام يعبر بشكل كبير وملحوظ عن أمنيات وأحلام سبعة مليارات يعيشون على كوكب واحد، فلنرشد، ونستهلك بعناية للحفاظ على الأرض، وعلى أجيالنا القادمة، خصوصا بعد أن أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون – فى احتفالية هذا العام-أن البشرية ما زالت تستهلك كميات من الموارد الطبيعية أكبر بكثير مما يستطيع الكوكب توفيره على نحو مستدام، وقد أوشك الكثير من النظم الإيكولوجية للأرض على بلوغ نقطة اللا رجعة.
أن الاحتفال بهذا اليوم يشكل إحدى الوسائل المهمة لرفع الوعى البيئى بين الأفراد والمؤسسات والبلدان على حد سواء.
الحاجة الملحة للحفاظ على مقدرات الأرض للأجيال المقبلة، والحد من استهلاك الموارد المتاحة على كوكبنا، والحفاظ عليه من التدهور، لتحقيق التنمية المستدامة، وترشيد الاستهلاك.
تزامناً مع الاحتفالية، قام كل من: الإدارة المركزية لجهاز شئون البيئة بالإسكندرية، والاتحاد العربى للتنمية المستدامة والبيئة، بإقامة هذه الورشة التدريبية، ضمن مشروع تطوير المنظومة البيئية بالمنشآت الصناعية، واضعين نصب أعيننا أن نحقق أهداف وحلم سبعة مليارات نسمة يعيشون على كوكب الأرض من الحفاظ على الهواء من التلوث، والحد من انبعاثات ثانى أوكسيد الكربون، وترشيد الاستخدام للموارد البيئية المختلفة، والبحث عن الطاقات المتجددة، والبدائل صديقة البيئة.
أولاً : مشكلة استنزاف الموارد الطبيعية :
التفاعل بين الانسان والبيئة قديم قدم ظهور الجنس البشرى على كوكب الارض ، والبيئة منذ أن استوطنها الانسان تلبى مطالبة وتشبع الكثير من رغباتة واحتياجاته ، وكان من نتائج السعى الى اشباع مختلف الحاجات البشرية مع الزيادة السريعة فى السكان ان تزايدت الضغوط على البيئة باستنزاف مواردها 0
وفد تنبه العلماء الى الآثار الضارة وسوء استخدام مصادر البيئة فتنبهوا الى ضرورة الاقتصاد فى استهلاكها ، والواقع ان الانسان قد اسرف فى استغلال موارد البيئة حتى أوشك الكثير منها على النضوب ، وبدأ الانسان يعانى من الآثار المباشرة لسوء استخدام الموارد الطبيعية 0
1- استنزاف التربة الزراعية :
تكونت التربة الزراعية بوادى النيل خلال ملايين السنين بفعل النهر الخالد وما يجلبة من طمى من جبال الحبشة ، وقد كان المصريون القدماء من اوائل الشعوب التى تعلمت الزراعة وكانت الارض حينذاك تزرع عقب فيضان النيل ، لمرة واحدة فى العام ، وقد تعلم الانسان من واقع خبرته الا يزرع نفس النوع لعامين متتاليين فى نفس الحقل بل علية ان ينوع ما يزرع، ويتم حالياً تعميم الزراعات وحيدة المحصول التى تهدف الى زراعة محصول واحد على التربة نفسها0 ويتكرر لسنوات متتالية ، وبالرغم من الحصول على بعض الفوائد الاقتصادية ، الا انها فوائد مؤقته ، اذ ان هذا الاسلوب يتسبب فى انهاك التربة وافتقارها الى بعض عناصر غذاء النبات ، وكثير من المزارعين اليوم يستخدمون الاسمدة الكيميائية بدلاً من الاسمدة العضوية حتى ان الثانية قد انعدمت تماماً فى المزراع الكبيرة التى تعتمد على الزراعات الوحيدة المحصول ، وللأسمدة العضوية دور رئيسى فى البيئة الطبيعية من حيث انها تنشط عمل الكائنات الحية الموجودة بالتربة وتدخل فى سلاسل الغذاء فتكسب التربية خصائص فيزيقية مرغوبة ، وقد أدى استخدام الاسمدة الكيميائية المصنعة الى تدهور التربة وجعلها اكثر تعرضاً للإنجراف ، كما ادى الافراط فى استخدام المبيدات الحشرية والفطرية الى القضاء على حشرات نافعة كانت تتغذى على اخرى ضارة ، مما جعل الاخيرة تتحول الى آفات زراعية ويؤدى سقوط المبيدات على التربة الى تلوثها وفقدان البكتريا العقدية لمميزاتها الشكلية والوظيفية ، علماً بأن لهذه البكتريا دور رئيسى فى تثبيت النتروجين الجوى وقد تسبب موت ديدان الارض التى كانت تقوم بتهوية الأرض ومن ثم توفير النتروجين الذى تقوم البكتريا العقدية بتثبيته.
تعرضت التربة الزراعية فى مصر الى عملية تخريب واسعة وراء الكسب السريع نتج عنه تجريف وتدمير للأراضى الزراعية ، ويقصد بالتجريف ازالة الطبقة العليا من سطح التربة لاستخدامها فى صناعة الطوب ، والتجريف يقضى على التربة التى تكونت خلال الاف السنين فتصبح غير صالحة للزراعة فى الوقت التى تكرس فيه الدولة الجهود لزيادة الرقعة الزراعية. ولما كانت مساحة الارض المزروعة فى مصر لاتفى بحاجات السكان من المحاصيل المختلفة فان عملية التجريف تأخذ بعداً خطيراًَ ، فاذا اضفنا الى ذلك بناء السد العالى وقد حجب ترسيب الطمى على التربة فى الوادى ، كما كان كل عام اثناء الفيضان ، فإننا نلمس دون شك اثر هذا السلوك الخاطئ للإنسان نحو البيئة وقد سنت الدولة القوانين الصارمة لمنع صناعة الطوب الاحمر من الطمى ابتداء من اغسطس 1985 وتم اقامة مصانع لصناعة الطوب من الطفلة والاسمنت وغيرها من الموارد ، وذلك انقاذاً للتربة الزراعية من التدمير.
بمقياس الزمن مصر تخسر كل ساعة 3 أفدنه بما يعادل فى اليوم 72 فداناً ، 26.280 الف فداناً فى السنة، معادلة فى غاية الخطورة تهدد بضياع مستقبل مصر من على الخريطة الزراعية خاصة وأن الأراضي التى يتم البناء عليها واهدارها أراض رسوبية تكونت على مدى الاف السنين. ان حالات التعدى على الأراضي الزراعية خلال الفترة من 25 يناير حتى ديسمبر 2013 زادت بصورة ملحوظة بسبب الاضطرابات السياسية، وبلغ إجمالي التعديات على الأرض الزراعية على مستوي الجمهورية 876 ألفاً، 823 حالة بمساحة تعدت الـ 38 ألف فدان وما تمت إزالته من تعديات بلغ 89 ألف حالة بمساحة 5 الاف فدان. وتاتى محافظة النوفية فى مقدمة المحافظات التى تم الاعتداء على الأراضي الزراعية بها خلال الفترة من 25 يناير 2011 وحتى ديسمبر 2013، حيث وصلت التعديات الى 124 ألف حالة بمساحة قدرها 2400 فدان ثم الغربية 59 ألفاً و 429 حالة، وعلى الجانب الآخر امتد الزحف الى الأراضي محو الصعيد حيث احتلت اسيوط مقدمة المحافظات التى تعدت عل الرقعة الخضراء فى الجنوب بإجمالي 37 ألفاً و 97 حالة تلتها المنيا بإجمالي 34 ألفاً و 577 حالة ثم سوهاح بإجمالى 26 الفاً و 537 حالة وسجلت محافظة شمال سيناء أقل التعديات حيث بلغت 3 حالات.
تكشف التقارير الرسمية الحكومية عن أن ما قامت الدولة بإزالته من تعديات على الاراضي الزراعية لا يتعدى 4% فقط من المساحة المخالفة، الأراضي التي تمتلكها فى الوداى القديم نحو 5 ملايين فدان وأن الأراضي التى يتم اهدارها والبناء عليها لا يتم استصلاح بديل عنها خاصة بعد فشل خطة استصلاح الأراضي التى أعلنتها الدولة التى كانت تستهدف استصلاح 160 ألف فدان سنوياً لتقفز بالرقم الى 15 مليون فدان خلال 10 سنوات. أن القانون رقم 119 لسنة 2008 هو سبب هذا النزيف الذي لا يتوقف فى الأراضي الزراعية، لأن الفلاح يقوم ببيع الأراضي على أنها مبان ويتم البناء عليها، وهناك مشروع قانون من 4 مواد متضمناً فى مادته الأول حصر التعدى على الأراضي الزراعية الواقعة خارج حدود الأحوزة العمرانية المعتمدة للقري والمدن أو المناطق التى ليس لها مخططات استراتيجية عامة. والمادة الثانية تنص على أنه يعاقب كل من يخالف حكم المادة السابقة بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز 5 سنوات وازالة التعدى بالطريق الإداري فور وقوعة وذلك على نفقة المخالف دون التقييد بالأحكام والإجراءات الخاصة بإيقاف الأعمال. وتنص المادة الثالثة على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز 5 سنوات وغرامة لاتقل عن ضعفي قيمة الاعمال المخالفة ولاتجاوز 500 ألف جنيه كل من يعترض تنفيذ ازالة المخالفة بالتعدى على الأراضي الزراعية والمادة الرابعة أن يعمل بالمرسوم فور صدوره من المجلس الأعلي للقوات المسحلة. لكن كل ذلك مازال حبراً على ورق يحتاج الى ان يقر من مجلس الشعب ويحتاج الى قوة تنفيذية قوية تستطيع كبح جماح المعتدين على الأرض لكن الأوضاع السياسية الصعبة التى تمر بها الدولة قد تعوق صدور هذا القانون.
أكدت المنظمة الإفريقية الأسيوية للتنمية الريفية aardo ان نسبة التصحر فى مصر تصل الـ 26% من مساحة مصر التى تعانى من حركة الكثبان الرملية وأن التصحر ظاهرة عالمية بصفة مستمرة ويخسر العالم حوالى 43 هيكتار ما يعادل 102 فدان من الأراضي الصالحة للزراعة كل دقيقة.
المنظمة الإفريقية الأسيوية تعمل فى مجال التنمية الريفية وتضم فى عضويتها 30 دولة من القارتين ومصر هى إحدى الدول الخمس المؤسسة منذ عام 1962 حيث لديها تجربة متقدمة فى مجال استصلاح الأراضي بما فيها مكافحة التصحر للمساعدة فى استصلاح الأراضي واستخدامها فى الأغراض المختلفة كالزرعة وإقامة التجمعات السكنية فى الصحراء بعيداً عن المناطق الزراعية التى بدأت فى التآكل نتيجة الزحف العمرانى والبناء على المناطق الزراعية خاصة فى مناطق الدلتا وضفاف نهر النيل.
التصحر ظاهرة عالمية ومكلفة جداً ولا توجد دولة فى العالم تستطيع التغلب على التصحر ولا تستطيع تحويل صحرائها لحقول خضراء ونتج عن ذلك أهمية التعاون الدولي والإقليمي لمعالجة بعض آثار هذه الظاهرة. ويأتى ذلك من خلال الإجراءات المعملية وتنفيذ المشروعات ومراقبتها وتطوير المشروعات حتى نحصل على نتائج على أرض الواقع مما دعا المنظمة الى تدريب 300 شخص سنوياً من خلال ورش عمل دولية وإقليمية بمعدل 6 ورش عمل سنوياً فى الدول الأعضاء وكانت المنظمة الإفريقية الآسيوية للتنمية الريفية قد قامت بورشة عمل بمشاركة 14 عضواً من دول الهند وباكستان وبنجلاديش واليمن والأردن وعمان والعراق ومصر بمركز التدريب بمركز التنمية المستدامة بمشروع تنمية موارد مطروح خلال الفترة من 8 الى 10 ديسمبر وذلك للإطلاع على التجارب المصرية المختلفة فى الحد من ظاهرة التصحر واستصلاح الأراضي وتثبيت الكثبان الرملية بناء على البروتوكول الذي تم توقيعة منذ 7 سنوات بين المنظمة ومركز بحوث الصحراء التابع لوزارة الزراعة.

التعديات على الأراضي والأمن القومي :
فى اطار التعدى على الأراضى الزراعية والذى يهدد بتآكل الرقعة الزراعية وزيادة حصة الاستيراد الغذائى من الخارج، تبرز أهمية العمل على تضافر الجهود بجميع الوزارات والهيئات للقضاء على هذه الظاهرة والحد من تداعياتها السلبية على الاقتصاد القومي. ذلك ان استمرار مسلسل التعدى على الأراضى الزراعية وتصاعد وتيرته منذ ثورة 25 يناير وإلى الآن والذى بلغ مليونا و38 ألف حالة تعد لنحو 44 ألف فدان قد أصبح أحد المصادر الرئيسية للتهديدات التى تواجه الأمن القومى المصرى بضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الزراعية وتقليل حجم الاستيراد من الخارج. وفى حقيقة الأمر فإن هذه الظاهرة تؤدى إلى خسائر تبلغ نحو 20 مليار جنيه سنويا حيث تؤدى إلى تآكل الرقعة الزراعية والتى تتناقص بمعدل 35 فدانا كل ساعة وبناء العقارات عليها، والتى تمثل ضغطا على المرافق. وفضلا عن ذلك تؤدى إلى تقليص المساحات المخصصة لزراعة المحاصيل كالقمح والذرة، وهو الأمر الذى يسهم فى اتساع الفجوة الغذائية حيث تستورد مصر 60% من غذائها. ويمكن القول إن محافظة المنوفية تحتل المرتبة الأولى فى حجم التعديات على الأراضى الزراعية، خاصة أن أراضيها من أخصب الأراضى على مستوى المحافظات، فقد بلغت حالات التعدى على الأراضى الزراعية بالمنوفية نحو 118 ألف حالة وفى البحيرة 107 آلاف حالة وفى الغربية 84 ألف حالة وفى القليوبية 67 ألفا وفى كفر الشيخ 46 ألف حالة، وذلك فى الوجه البحرى، بينما بلغت حالات التعدى فى محافظة بنى سويف 42 ألف حالة وفى قنا 29 ألف حالة وذلك منذ ثورة يناير وحتى الآن. وتبرز مجموعة من الأسباب التى تؤدى إلى هذه الظاهرة والتى تتمثل فى ارتفاع نسبة الفقراء فى الريف حيث يهجر الفلاح الزراعة ويحول الأرض الزراعية إلى مبان، وذلك بسبب ارتفاع المدخلات الزراعية. كما تتمثل هذه الأسباب ايضا فى وجود العصابات المنظمة التى تقوم بالاستيلاء على أراضى الدولة الخاصة بشباب الخريجين. وبالإضافة إلى ذلك عدم فعالية العقوبات المفروضة على المخالفين والتى تنص على فرض غرامة لاتقل عن 500 جنيه للمخالف ولاتزيد على ألف جنيه عن كل فدان أو جزء منه فى الأرض بالنسبة لتبوير الأرض وفى حالة البناء المخالف والذى يتم دون ترخيص فعقوبته الحبس والغرامة التى لاتقل عن 10 آلاف جنيه، ولاتزيد على 50 ألف جنيه. وعلى ضوء هذه الأسباب تبرز أهمية وضع بعض البدائل لحل هذه المشاكل والتى يمكن أن تشمل الحلول الآتية:
1- وضع خطة نوعية تشمل إقامة ندوات تثقيفية يتم تنفيذها بجميع الادارات والجمعيات الزراعية لتوعية المزارعين بضرورة الحفاظ على الأراضى الزراعية لدلتا مصر والتى تعد من أجود الأراضى الزراعية.
2- مراجعة التشريعات الخاصة بالتعدى على الأراضى الزراعية وذلك بتغليظ العقوبات الخاصة بالحبس والغرامات وان تفرض الدولة رسوما على الازالات بحيث تكون على حساب المتعدى فضلا عن تحمله جميع تكاليف عودة الأرض لحالتها قبل الإزالة.
3- أهمية التنسيق بين وزارات التنمية المحلية والزراعة والموارد المائية والرى والمحافظات وذلك بشأن مواجهة التعدى على الأراضى الزراعية من المنبع.
4- تيسير اجراءات تخصيص الأراضى فى المناطق الصحراوية لإقامة مساكن مجاورة لمناطق الاستصلاح الجديدة.
5- إجراء تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون البناء الموحد للسماح بزيادة الارتفاعات فى البناء فى القرى رأسيا.
6- تفعيل دور الأجهزة الرقابية وبصفة خاصة جهاز التفتيش الفنى على أعمال البناء.
7- انشاء شرطة متخصصة لإزالة التعديات على الأراضى الزراعية.
صفوة القول ان التعدى على الأراضى الزراعية قد التهم مايقرب من 44 ألف فدان وذلك منذ ثورة يناير وحتى الآن وهو الأمر الذى يقتضى مواجهة هذه الظاهرة بتغليظ العقوبات من جانب، وتحقيق التنسيق بين الوزارات والأجهزة من جانب آخر وبصفة خاصة ما يتعلق منها بالتنسيق بين رؤساء الوحدات المحلية ومديريات الزراعة للعمل على وقف التعديات على الأراضى الزراعية.
أعلنت وزارة الزراعة عدم دخول نقطة مياه ملوثة الي اراضي سيناء الحصر النهائي لمخالفات طريق مصر الاسكندرية الصحراي كشف عن أي عدد الشركات المخالفة يبلغ 645 شركة لن يتم صرف الأسمدة المدعمة لمن يحوز أكثر من مساحة 25 فدانا وعليه ان يقوم بتدبير احتياجاته من السوق الحرة تم حصر التعديات علي الأراضي الزراعية بطريق الاسكندرية وطريق السويس وطريق الاسماعيلية وتقرر تحصيل غرامات علي المخالفين علي اساس 357 جنيها للمتر تخصيص اموالها في استصلاح اراض جديدة.
تطبيق فكرة إنشاء مجتمع عمراني متكامل ذو أنشطة زراعية وإنتاجية وخدمية علي أحدث النظم العلمية وقدمت عرضاً لنموذج مشروع زراعي تجريبي يعتمد علي فكرة التنوع البيولوجي. مستوحي من الطبيعة ومبني علي فكرة زراعات الغابات والزراعات المتكاملة. يشمل تسلسلا وتنسيقا متتاليا للأنماط الزراعية ذات الوظائف المختلفة والمحاصيل المناسبة لنوعية التربة. والتي تعطي إنتاجية أعلي بجانب أنها مقاومة للآفات. تراعي الجانب البيئي والتنوع البيولوجي الزراعي. ومن جهة أخري تكون بيئة جيدة لتربية الحيوان والاستزراع السمكي وتعتمد علي الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وهذا النموذج التجريبي سيطبق بمناطق الفرافرة والطور وتوشكي وحاليا بدأت في التخطيط له. وتنفيذه سيكون في أقرب وقت. أن مصر هي الأولي عالمياً في التصحر.. كيف؟ حسب ما ذكرته الامانة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. فمصر تخسر الكثير من اخصب اراضيها منذ أكثر من 39 عاما لاستخدامها في البناء وللاسف فان متوسط الخسارة في الأراضي الزراعية المستخدمه في البناء حوالي 3.5 فدان في الساعة. لهذا نحن أصبحنا أعلي دولة في نسبة التصحر. فهناك 96% من مساحة مصر صحراء وجزء صغير نستخدمه في الزراعة ومع هذا لانحافظ عليه ونهدره بل نقوم بسرقة أجود الأراضي الزراعية من الاجيال القادمة لتحويلها إلي مباني وهذه مشكلة كبيرة تعاني منها مصر.
لدينا فقر مائي. بجانب أن استخداماتنا للمياه خاطئة جداً. لكن المشكلة ليست في الفقر المائي الحالي إنما المشكلة مستقبلية. وأري أن الحل يكمن في استخدام الموارد المتاحة. والمتجددة لحل مشاكلنا. لدينا أربعة موارد ستساعدنا علي التنمية وهي. الشمس. مياه البحر. الصحراء. والموارد البشرية.. وفي مصر فترة سطوح الشمس طويلة. بالمقارنة بدول كثيرة. فالكفاءة الموجودة في الطاقة الشمسية عالية وبالطبع يمكن استخدامها في انتاج الطاقة. وهذه الطاقة تستخدم في تحلية مياه البحر. ونحن نقع علي شواطئ تصل إلي 2400 كيلومتر فإذا تم تحلية هذه المياه بطريقة فعالة سوف نستطيع زراعة الاراضي وانشاء مجتمعات جديدة في الصحراء التي تبلغ مساحتها مليون كيلو متر مربع. وطبعاً الذي يستطيع فعل هذا كله هو المورد البشري. وببساطة يجب أن نري ما هي الموارد المتاحة لدينا وهل هي جديدة ومتجددة أم لا فلو كانت الموارد محدودة من نستطيع استغلالها حتي لا نسرق الحقول “الايكولوجية” من الأجيال القادمة.
موارد العالم محدودة وجزءكبير منها غير متجدد. وكافة البشر في جميع الاجيال لهم حقوق متساوية في هذه الموارد. وهذا ما نسميه “الحق الايكولوجي” فهو ليس لجيل واحد إنما لجميع الاجيال الحالية والقادمة.
هناك استراتيجية وضعها المجلس العلمي لحل مشاكل الزراعة في مصر * هناك مشاكل كثيرة يتم مناقشتها ووضع استراتجيات ومحاولة إيجاد حلول لها وقمنا بالتنسيق مع وزارات البحث العلمي والتخطيط والزراعة باعداد خطط لإنشاء مجتمعات ريفية مرتبطة باستصلاح المليون فدان علي أساس أن تدار بطرق الاستدامة ولاينتج فيها أي مخلفات. أي إعادة تدوير كافة المخلفات بحيث تكون هذه المجتمعات جذابة وتعتمد الزراعة علي الحماية بالغابات والتنوع البيولوجي وتسلسل وتنسيق متتالي للأنماط الزراعية ذات الوظائف والمحاصيل المختلفة وقمنا مع هذه الوزارات بالعرض علي رئيس الوزراء والذي اقترح انشاء ثلاث نماذج بهذه الطريقة.
يجب أن نغير الطرق الزراعية لتكون معتمدة علي طرق الاستدامة وهادفة لتحقيق الامن الغذائي ولا ننسي أن لدينا تقاليد زراعية من آلاف السنين وكان الفراعنة يحافظون علي الأرض والمياه. في مصر نهدر الكثير من المياة. ونفرط في استخدام الأسمدة الكيماوية التي تضر بصحتنا وبالبيئة. فكل هذه طرق غير صحيحة ولابد أن يحدث تغيير في هذه النظم حتي يكون لدينا أمن غذائي. وتوفير للمياه المستخدمة ونحافظ علي التربة والكائنات الموجودة بها لأنها هامة جداً في زيادة خصوبة التربة.
بجانب اننا بلد صحراوي لدينا مشاكل في الرياح والاتربة ولابد أن نحمي الزراعات منها ويجب أن نغير البيئة المحيطة بالزراعات عن طريق التشجير الذي يزيد من رطوبة التربة. ويقلل أضرار الرياح والاتربة مما يؤدي إلي نمو أفضل للنباتات.
الغابات تزرع في اي مكان لو توفرت المياه لكن نحن مقيدون في انشاء الغابات بحيث تكون في الاماكن القريبة من تجمع مياه الصرف الصحي المعالج التي نعتمد عليها في انشاء الغابات في مصر في المقام الاول.. لدينا في مصر منذ 20 عاما نماذج لغابات تصل إلي حوالي 11 الف فدان وهناك مشروع الغابات الالماني المصري لانشاء الغابات المستدامة في مصر
الاستفادة من اعادة استخدام مياه الصرف الصحي الملوث للتربة والبيئة بشكل آمن فمثلا لو استخدمنا 5.5 مليار متر مكعب من مياه الصرف الصحي المعالج فإننا نستطيع زراعة 5.1 مليون فدان من الغابات الشجرية. والغابات تحمي المزروعات من الرياح والاتربة. وكذلك المجتمعات العمرانية وتمنع تجريف التربة وتثبت الكثبان الرملية بالاضافة إلي انتاج الاخشاب والوقود حيوي كما اننا بحاجة إلي امكان للاستجمام.
مصر تستورد اخشابا ومنتجات خشبية بحوالي 3.2 مليار دولار. فلو تم زراعة الغابات في مصر فسوف نوفمر العملات الصعبة بل سننتج اخشاب ممكن ان تقوم عليها صناعات توفر فرص العمل. وتتمتع مصر بميزة كبيرة لتوفر ضوء الشمس الذي يسمح بالنمو طوال العام وايضا توفر المواد الغذائية المتاحة في مياه الصرف.. لذلك نجد أن سرعة النمو عالية جداً ومن هنا نستطيع الوصول إلي نفس كمية النمو مقارنة بألمانيا التي تعتبر رائدة في زراعة الغابات بنمو أسرع أربعة أضعاف فألمانيا تحتاج لفترة نمو للغابات من 80 إلي 200 عام وفي مصر تقتصر فترة النمو من حوالي 9 إلي 25 عاما فالفرق كبير جدا والعالم كله ممكن أن يستفيد من ميزة قصر مدة نمو الغابات في مصر.
بالرجوع إلي الأربع موارد الأساسية فمياه النيل محددة بـ 5.55 مليار متر مكعب سنوياً فلابد من وجود بدائل فإذا استخدمنا المياه الجوفية سنعود ثانية إلي الحقوق الإيكولوجية ولو كانت المياه المستخدمة ليست جديدة ومتجددة فلا يجب استخدامها حتي نحافظ علي حقوق الأجيال القادمة. لكن تعداد السكان يزداد ويجب فورا البدء في حل المشكلة بإيجاد بدائل فعالة لتحلية مياه البحر بأسعار نستطيع بها استخدام المياه المحلاة في الزراعة.
الشمس ومياه البحر والصحراء والموارد البشرية الأربعة موارد هي التي ستساعد مصر علي التنمية ويمكن استغلالها الاستغلال الأمثل.. ونحن في مصر لدينا فقر مائي واستخدامنا للمياه خاطئ بالإضافة إلي أننا بلد مشمسة ومع هذا نقوم بانارة المنازل طوال اليوم لأنها مصممة بطريقة غير صحيحة وملتصقة في بعضها وبالتالي يتم حجب الشمس التي تساعدنا في الرؤية ونضطر إلي فتح الأنوار طوال اليوم.. ولدينا نقص في الطاقة وهذا استخدام خاطئ والحل يكمن في توسيع المسافات بين المنازل لتقليل اهدار الطاقة. وأيضاً لدينا مورد مهم وهو المورد البشري فنحن دولة شابة ثلثا سكانها من الشباب تحت سن الثلاثين لكن هذا المورد يحتاج إلي تحسين في النوعية والتعليم فوراء أي تطور للمستقبل هم الشباب وابتكاراتهم للمستقبل ولذا يجب الاهتمام بالتعليم وتشجيع البحث العلمي والابتكارات حتي نستطيع حل مشاكلنا.
بدأت وزارة الزراعة في مضاعفة الخبراء للمعتدين علي اراضي الدولة بالطرق الصحراوية بالاسكندرية والاسماعيلية والسويس وذلك بعد ان وصلت التعديات علي اراضي الدولة الي ما يقرب من 3 ملايين فدان لصالح اكثر من 6720 شركة في 30 منطفة بالأراضي الصحراوية بالمخالفة للعقود المبرمة مع الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وتحويلها من نشاط زراعي لعمراني ومنتجعات سياحية ان مجلس ادارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية رفع قيمة مخالفات الاراضي التابعغة للهيئة علي الطرق الصحراوية الي 500 جنيه للمتر المربع سيتم العمل بهذه الاسعار لمدة 6 اشهر ثم يتم اعادة العرض علي مجلس الادارة لاعادة التقدير بعد الانتهاء من مدة العقد.
2- التغيرات المناخية :
تهديد المتغيرات المناخية لدول العالم.. والمنطقة العربية بصفة خاصة.. نظرا لأن معظم المدن الرئيسي والأنشطة الاقتصادية تتركز في المناطق الساحلية كما تقم الأراضي الخصبة في المناطق المنخفضة مثل وادي النيل. أثار المناخ السلبية تهدد الأنشطة السياسية والتي تعتمد علي الثروة البحرية مثل الشعاب المرجانية .. بالإضافة لسيادة النظام الزراعي المطري عربيا… هناك 52 دولة نامية أكثر تعرضا لمخاطر التغيرات المناخية رغم قلة مساهمتها في ظاهرة الانبعاث الحراري وقدرتها محدودة علي التكيف لمواجهة الآثار السلبية. ان كفاءة استخدام الطاقة في مصانع الاسمنت تصل الي 50 % وهو ما يعني ان تكلفة انتاج الطن الواحد منه تصل الي ضعف تكلفة الانتاج في الدول المتقدمة والتي يتحملها المواطن وليس صاحب العمل … ضرورة الزام مصانع الأسمنت برفع كفاءة استخدام الطاقة فيها لتقليل تكلفة الانتاج وترشيد الاستهلاك لأن دعم الطاقة اغلبه يذهب للأغنياء.
منطقة الشرق الأوسط :
توقع الخبراء منذ وقت طويل أن يكون تغير المناخ سببا رئيسيا للصراع المسلح، فالجفاف وارتفاع درجات الحرارة يضر بالزراعة، ويضع ضغوطا هائلة علي الموارد الشحيحة بالفعل في الأنظمة غير المستقرة. واعتبر العلماء أن الصراع المأسوي في سورية هو مثال واضح علي ذلك، حيث ساهم الجفاف الشديد في السنوات السبع الماضية في دفع البلاد إلي حرب أهلية من خلال تدمير الاقتصاد الريفي ودفع الكثيرمن المزارعين للهجرة خارج حقولهم إلي المدن، التي تعاني أصلا من نقص في إمدادات الطعام، بالأضافة إلي تدفق اللاجئين من دولة العراق المجاورة التي مزقتها الحرب.
تأثير خطير أثار التقريرالذي يحذر من التأثير الخطير للجفاف وارتفاع درجات الحرارة مجموعة تساؤلات: ما العلاقة بين تغيرالمناخ والصراعات المسلحة؟ كيف ينسجم ذلك مع الحالة السورية؟ هل كان الأمر متوقعا قبل بدء الحراك الشعبي أم أن أثر تغير المناخ تم افتراضه بعد حصول ما حصل؟ هل الجفاف الذي أصاب سورية في السنوات الأخيرة كان تغيرا مناخيا بفعل الإنسان أم مجرد ظاهرة طبيعية متكررة؟ ما الأنشطة البشرية التي ساهمت في تغيير مناخ سورية ؟ ومن التالي؟ يعد تغير المناخ هوالمحرك الرئيسي للانتفاضة السورية، وفقا للبحث الذي يحذر من أن ظاهرة الاحتباس الحراري من المرجح أن تطلق العنان للمزيد من الحروب في العقود المقبلة، في دول الشرق الأوسط مثل الأردن ولبنان بشكل خاص.
إن أي متابع للظروف البيئية والاقتصادية والاجتماعية في سورية، خصوصاً خلال السنوات الخمس التي سبقت بداية الحراك الشعبي في مارس2011، يمكنه أن يسقط هذه الظروف علي مخطط المسارات المحتملة لنشوء الصراعات المسلحة نتيجة التغير المناخي، ليصل إلي النتيجة الحتمية التي تشهدها سورية حالياً.
الجفاف الكارثي: تعرضت سورية اعتباراً من عام 2007 لأسوأ موجة جفاف منذ خمسينات القرن الماضي، علما أن مصادر أخري تقول إنها الأسوأ منذ العام 1902. وبلغ الجفاف ذروته في شتاء 2007 ـ 2008 حين تراجعت معدلات هطول الأمطار وتناقصت الموارد المائية السطحية والجوفية، إضافة إلي هبوب العواصف الرملية وارتفاع درجات الحرارة صيفاً بشكل كبير مما تسبب في خسارة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
كارثة الجفاف التي أصابت المناطق الشرقية من البلاد بشكل خاص، لا سيما محافظة الحسكة ذات التركيبة الديموجرافية والطائفية المتنوعة، أثّرت علي نحو 2 مليون سوري من أصل 20.5 مليون نسمة هم عدد سكان سورية عام 2008، يُضاف إليهم نحو 1.5 مليون لاجئ عراقي. وأشارت تقديرات الحكومة السورية وبعثة تقييم الاحتياجات الموفدة من الأمم المتحدة إلي أن أكثرمن800 ألف شخص من الذين تأثروا بالجفاف فقدوا معظم مصادر دخلهم وهم يعيشون في ضنك شديد. لقد أدّي الجفاف إلي هجرة ما بين 40 و60 ألف أسرة من أراضيهم إلي ضواحي المدن الكبري مثل دمشق وحلب بعد أن فقدوا معظم أرزاقهم.
ترافق هذا الجفاف مع تراجع العوائد النفطية، حيث تحولت سورية منذ العام 2007 إلي مستورد للمشتقات النفطية بينما كانت أسعار النفط العالمية في أوج ارتفاعها. وفي العام ذاته فرضت السعودية وبقية دول الخليج حظراً علي استيراد الأغنام السورية براً بسبب ظهور مرض الحمي القلاعية في المواشي الأردنية. وكانت تلك ضربة قاصمة لمربي الأغنام في سورية نتيجة الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف.
الهجرة الداخلية بسبب الجفاف، ونزوح اللاجئين نتيجة الحرب في العراق، وارتفاع فاتورة الطاقة، شكلت ضغطاً علي الاقتصاد الوطني، فوصل معدل التضخم عام 2008 إلي 15.2 في المئة، وهو أعلي مستوي تشهده البلاد منذ 1994.
أضرت هذه الأوضاع بأمن سورية الغذائي الذي كانت تفاخر به لسنوات طوال، حيث كانت بين قلة من الدول المكتفية ذاتيا بمحصولها من القمح علي مدي اكثرمن عشرين عاما، فإذا بالجفاف يضرب ثلاثة أرباع الأراضي المنتجة للقمح في سورية، مما جعل حصاد عام 2008 منخفضاً بمقدار 38% عن 2007.
وتكرار موجات الجفاف واشتدادها في سورية لا يمكن نسبهما بشكل كامل إلي تغير المناخ العالمي. فقد أدت الأنشطة البشرية في سورية منذ مطلع القرن الماضي إلي تراجع الغطاء النباتي وزوال معظم الغابات وانتشار التصحر، نتيجة تملح التربة وانجراف الرياح والماء بعيدا عن مساراتهم الطبيعية واستنزاف موارد المياه السطحية والجوفية بشكل غير عقلاني وسوء إدارة الأراضي الزراعية والمراعي. وهناك ثلاثة أنشطة بشرية أساسية كان لها أثر علي تغيرالمناخ في سورية، وهي: القضاء علي غابات الجبال في تدمر وجبال لبنان الشرقية، وتجفيف مستنقع الغاب، والمشاريع المائية علي نهر الفرات.
من ذلك تستطيع المجتمعات المتقدمة اقتصادياً والمستقرة سياسياً التعامل مع المتغيرات البيئية القاسية والتكيف معها، علي عكس المجتمعات الأخري التي تتهددها عوامل صراع أخري مثل طبيعة المجتمع الشابة وغياب الحكم الرشيد وارتفاع عدد السكان وتباين عاداتهم وعدم المساواة المجتمعية والجوار السيئ ووجود تاريخ سابق للعنف في المجتمع.
فاذا أخذنا في الاعتبار المسارات المحتملة لنشوء الصراعات المسلحة نتيجة التغير المناخي، نجد أن العديد من الدول مؤهلة لتشهد حراكا شعبيا مدفوعا بالعوامل البيئية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية الخاصة بكل دولة. إن دولا مثل هندوراس وميانمار ونيكاراجوا وبنغلاديش وفيتنام والفيلبين ومنغوليا وجواتيمالا هي من بين أكثر دول العالم التي عانت من التغير المناخي خلال الفترة بين 1993 و2012.
منسوب المياه أما في منطقة الشرق الأوسط، فتعاني إيران بشكل خاص من مشاكل عميقة ترتبط بالتغير المناخي، ولا سيما ما يتصل بانخفاض منسوب المياه الجوفية وجفاف البحيرات الطبيعية والتصحر، إلي درجة جعلت وزير الزراعة الإيراني السابق عيسي قلانطري يصرح بأن “مشكلة المياه التي تتهددنا هي أكثر خطورة من إسرائيل والولايات المتحدة والنزاعات السياسية، إنها مسألة بقاء الأمة علي قيد الحياة”.
وهناك العراق، الذي تتطور أزماته إلي صراع مسلح نشهده حالياً. وما سبق عرضه بشأن سورية يصلح بشكل كبير لشرح ما يحدث في العراق.
البلد الثالث الأكثر عرضةً لمخاطر تغير المناخ في الشرق الأوسط هو الأردن الذي يعاني أصلاً من ندرة المياه الصالحة للزراعة والشرب ومحدودية الموارد الطبيعية والاقتصادية، وأصبحت قضية تدفق اللاجئين السوريين عليه تشكل واقعاً ضاغطاً قد يتسبب في خلق أزمات جديدة تؤثر علي الاستقرار العام للبلاد.
أكثر من ٢٠ عاما مضت على عقد أولى قمم المناخ الدولية فى العاصمة البرازيلية ريو دى جانيرو تحت مسمى قمة الأرض ، وذلك عندما تنبه العالم مبكرا إلى التغيرات التى تطرأ على مناخ كوكبنا وتأثيرها الكارثى علينا فى المستقبل.لكن يبدو أن المؤتمرات التقليدية السنوية التى تعقد منذ ذلك الحين فى عاصمة تلو الأخرى، لم تعد تتجاوز كونها إجراء روتينيا يحرص خلاله زعماء الدول فقط على الحضور من أجل إلقاء الخطب الرنانة، ثم يعود كل منهم إلى أدراجه مرة أخرى، ليبقى الوضع كما هو عليه، بل ربما أكثر سوءا.
ففى أحدث التقارير حول حالة المناخ فى العالم، كشف الباحثون عن أن انبعاثات الكربون، التى تعد المسئول الأول عن ظاهرة الاحتباس الحرارى على كوكبنا وارتفاع درجة حرارته حتى بات عام ٢٠١٤ الأكثر سخونة منذ ١٣٥ عاما، قفزت بنسبة٦٠٪ منذ عام١٩٩٢، كما بات الغطاء الجليدى فى القطبين الشمالى والجنوبى أكثر تهديدا من ذى قبل، حيث انخفض بنسبة تصل إلى ٥ تريليونات طن، ليرتفع مستوى البحر لثلاث بوصات إضافية، مما يعنى أن سيناريو غرق كوكب الأرض أصبح أكثر اقترابا.
التقرير لا يقف عند هذا الحد, بل يشير إلى تضاعف الكوارث الطبيعية بشكل مخيف خلال الـ٢٠ عاما الماضية إلى الحد الذى باتت فيه هذه المعلومات الواردة فيه خبرا يوميا تقليديا على صفحات الجرائد. فمنذ عام ١٩٩٢، شهد العالم نحو ٧ آلاف كارثة طبيعية تسببت فى مقتل ٦٠٠ ألف شخص حول العالم وخسائر مادية بقيمة ١٫٦ تريليون دولار.
بالتأكيد هذا العدد الضخم من الكوارث ما بين فيضانات وأعاصير وزلازل لم يكن من صنع الإنسان وبفعل تغير المناخ، لكن الأرقام تشير إلى حدوث طفرة خطيرة من نسبة لا تتجاوز ١٤٧ كارثة طبيعية سنويا فى الفترة ما بين ١٩٨٣ حتى ١٩٩٢ إلى ٣٠٦ كوارث سنويا خلال السنوات العشر الأخيرة، مما يعنى وجود مسببات بشرية أو صناعية أخرى. حتى الاستثمار المناخى – أو الإنفاق على قضايا المناخ وبرامجه – تراجع العام الماضى للمرة الثانية على التوالى بنسبة ١٤٪ – أى قرابة ٣١ مليار دولار – كما انخفض حجم استثمارات الدول المتقدمة فى مشروعات المناخ والتكيف مع تغيره بالدول النامية فى ٢٠١٣ بقيمة ٨ مليارات من الدولارات عن ٢٠١٢، فأصبح الحجم الأكبر من الإنفاق موجها للاستثمار المناخى فى بلد المنشأ، وسط تفضيلات المستثمرين للبيئات التى يرونها أكثر ألفة بالنسبة إليهم وأقل خطرا. لكن الدول الأكثر تضررا من تغير المناخ هى الدول النامية، فالفلبين على سبيل المثال تصدرت قائمة الدول الأكثر تضررا وفقا لمؤشر خطر التغير المناخى لعام ٢٠١٣، وما زالت تتصدر القائمة ذاتها خلال العام المقبل 2015، تليها كمبوديا، فالهند.
كما أن صندوق المناخ الأخضر،المعنى بتمويل مشروعات المناخ والحد من آثاره، الذى كان يعد بارقة أمل، لم يتجاوز إجمالى رأسماله حتى الآن العشرة مليارات من الدولارات، بينما يسعى المسئولون عنه للوصول إلى ١٠٠ مليار دولار سنويا حتى ٢٠٢٠.كل هذا ربما لا يحرك ساكنا لدى دول العالم، بدليل استمرار ذلك الأداء الهزيل الذى وضح فى قمة المناخ الأخيرة التى عقدت فى ليما مطلع ديسمبر 2014 بمشاركة ١٩٠ دولة، حيث خرجت القمة بقرارات ضعيفة مخيبة للآمال، بعد أكثر من أسبوعين من التفاوض، وهى لا تتجاوز كونها مجموعة من النيات المستقبلية التى لا تكفى للحيلولة دون انصهار الكوكب وتصحر أراضيه.
فالدول الغنية مازالت لا ترغب فى تحمل مسئولياتها والقضاء على الانبعاثات الغازية، بل تطالب غيرها النامية بضرورة القيام بدور أكبر فى هذا المجال، رغم علمها بضعف إمكانياتها، وبعدم مسئوليتها عن الجزء الأكبر من الظاهرة. ليبقى الوضع كما هو عليه ويستمر كوكبنا فى دفع الثمن.
كشف المؤتمر السابع للمنتدى العربى للبيئة والتنمية «أفد» المنعقد بالأردن، عن أن تغير المناخ يمثل تحديا رئيسيا وجديدا يواجه العالم العربى فى قضية الأمن الغذائى، إلى جانب تحديات النمو السكانى المطرد ومحدودية الموارد المائية وعدم الاستقرار الاقتصادى والسياسى. وقدمت أحدث الدراسات وأعمال الرصد نظرة متشائمة بتوقع حدوث تراجع كبير فى الموارد المائية إلى المنطقة العربية إثر انخفاض تساقط الأمطار بنسبة تصل إلى ٢٥٪، إلى جانب زيادة التبخر وبالتالى تراجع فى مجارى المياه السطحية ورطوبة التربة، مما يفاقم الظروف الحالية لشح المياه فى البلاد العربية. ومن المتوقع أن يترك تغير المناخ أثره السلبى على غلال المحاصيل فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحلول ٢٠٥٠ محققا نسبة تراجع تصل إلى ٣٠٪ للأرز و٤٧٪ للذرة و٢٠٪ للقمح. وتأتى مصر ضمن أكثر البلاد تعرضا للأخطار المحتملة لتغير المناخ والتى تشمل تغيرات فى تدفق مياه النيل وما يتبعه من تغير فى المتطلبات المائية ورى المحاصيل الزراعية، إلىجانب فقدان نسبة من الأراضى نتيجة ارتفاع مستوى البحر. ويزداد معدل أضرار تغير المناخ بالقطاع الزراعى فى مصر بحلول عام ٢٠٣٠. وقدم فيديل بيرينجيرو مسئول الشئون الاقتصادية بلجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية بغرب آسيا «اسكوا»، عرضا للآثار المحتملة لتغير المناخ على الزراعة فى بعض البلاد العربية. وفى مصر يتوقع أن يؤدى إلى تخفيض الغلال الزراعية لمعظم المحاصيل، ويقل محصول القمح بمقدار ٩٪ عام ٢٠٣٠ ، ويزداد النقص إلى ٢٠٪ بحلول عام ٢٠٦٠. من ناحية أخرى، تم استعراض نتائج مشروع تعزيز الأمن الغذائى فى البلدان العربية والممول من الصندوق العربى للتنمية الاقتصادية وصندوق أوبك الدولى، والذى تصدرته تجربة محافظة الشرقية لتحسين إنتاج القمح بعد أن حققت ارتفاعا فى إجمالى المساحة المزروعة بالقمح بنسبة ٨٪، فى حين ارتفع متوسط الإنتاجية بنسبة ١٦٪ نتيجة الزراعة بأسلوب الأحواض الزراعية المرتفعة، وهو ما انعكس على زيادة كمية القمح الذى يتم توريده من محافظة الشرقية إلى وزارة التموين بنسبة ٣٦٪، حيث ارتفعت من ٥٥٧ ألف طن عام ٢٠٠٩ إلى ما يجاوز ٧٥٥ ألف طن عام ٢٠١٣م.
فى المنطقة العربية، التى عانت ومازالت تعانى من تدهور الموارد البيئية، واستمرار مؤشرات التلوث المرتفعة، والتنمية المنخفضة، ونقص التمويل اللازم لمشروعات مكافحة الفقر والتكنولوجيا المناسبة. يعتبر الكثير من الخبراء مفهوم “الاقتصاد الأخضر” حلا مناسبا للخروج من هذه الأزمات، ويرون ضرورة زيادة الاتجاه إلى تطبيقه فى مناحى الحياة الرئيسية بالمنطقة العربية، وتضافر جهود الحكومات مع القطاع الخاص لإتاحة فرص الاستثمار فى مجالاته، ونشر الوعى بمفهومه بين أطراف عمليات التنمية. كى يربح المستثمرون من البيئة، وتربح البيئة من الاستثمار.
ولتحديد كيفية تحقيق هذا الربح لطرفى المعادلة: البيئة والمستثمرون، جاءت أهمية المؤتمر الثانى لـ”المجلس العربى للاقتصاد الأخضر”، بمدينة دبي، وعُقد تحت عنوان: “فرص الاستثمار فى مجالات الاقتصاد الأخضر”، وشارك فيه طيف من خبراء البيئة والتنمية والاقتصاد من ثمانى دول عربية، وبرعاية عدد من رجال الأعمال والشركات.وأكد المشاركون فى المؤتمر أن هناك فرصا عديدة أمام المستثمرين وقطاعات المال والأعمال العربية لتحقيق مفهوم الاقتصاد الأخضر عبر مجالات: الزراعة، والصناعة الخضراء، والإسكان الأخضر، والسياحة الخضراء، مطالبين بإصدار معايير واضحة لتطبيقات “الاقتصاد الأخضر”، وإصدار دليل أمام المستثمرين بالفرص المتاحة، وإنشاء غرفة عربية له. وشددوا على أهمية أن تخصص الدول العربية مساحات للمجمعات الصناعية المخصصة للمشروعات الخضراء، وبدء برنامج تدريبى لرجال الاستثمار لرفع قدراتهم فى هذا المجال، مع ضرورة الإصلاح التشريعي، لإنجاح مبادرات الاستثمار الأخضر، وغيرها من المقترحات والتوصيات والمطالب.
والبداية كانت من تحديد مفهوم “الاقتصاد الأخضر”، باعتباره أحد أكثر المصطلحات تداولا فى المحافل والمنتديات الاقتصادية والبيئية المتخصصة، سواء على المستوى الدولى أو المحلي، كما أنه أحد أكثر المفاهيم التى تشغل فكر خبراء التنمية والبيئة. لاسيما فى البلدان التى تعانى من مشكلات حادة فى النمو الاقتصادى، وزيادة معدلات التدهور البيئى. ويشير المصطلح – ضمن معانيه الكثيرة – إلى حسن استخدام الموارد البيئية لدفع عجلة التنمية بشكل يضمن استدامة الموارد، كبديل للتنمية التقليدية التى تؤدى إلى تآكل الموارد، وسوء توزيع نتائجها. ومن هنا تأتى أهمية المصطلح.وقد عرفه برنامج الأمم المتحدة للبيئة بأنه: “ذلك الذى ينشأ مع تحسن الوجود الإنسانى، والعدالة الاجتماعية، عن طريق تخفيض المخاطر البيئية”، وهو بذلك يستكمل مفهوم التنمية المستدامة التى تقوم على ثلاثة محاور هى: البيئة، والمجتمع، ومحاربة الفقر.
هناك فرصا عديدة أمام المستثمرين وقطاعات المال والأعمال العربية لتحقيق مفهوم الاقتصاد الأخضر عبر ستة مجالات هى: الزراعة والصناعة الخضراء، وهى الأقل تلوثا وإصدارا للكربون واقتصادا فى الوقود، والإسكان الأخضر الذى يحقق وفرا فى استخدامات الطاقة والسياحة الخضراء التى تحافظ على الموارد الطبيعية، وإعادة تدوير المخلفات، والنقل المستدام.
نحاول إقناع الدول العربية بهذا المفهوم حتى لا تصطدم التنمية بالبيئة، بل يجب أن تدمج فكرة البيئة فى الاستثمار، كما نحاول اقناع المستثمرين بفكرة أن الاستثمار الأخضر يحقق الربح لمختلف الأطراف، قطاع الأعمال والبيئة معا.أن عدم الاستقرار السياسى فى المنطقة العربية أدى إلى تزايد الركود والبطالة والعديد من مشكلات التنمية، داعيا إلى إصدار معايير واضحة لتطبيقات الاقتصاد الأخضر، وإصدار دليل أمام المستثمرين بالفرص المتاحة، وإنشاء غرفة عربية للاقتصاد الأخضر، كما أشار إلى أهمية أن تخصص الدول العربية مساحات للمجمعات الصناعية المخصصة للمشروعات الخضراء، وبدء يرنامج تدريبى قومى لرجال الاستثمار لتعريفهم ورفع قدراتهم بهذا المجال.
التوجه نحو الاقتصاد الأخضر جزء مهم فى الفكر الاقتصادى للدولة، وأن الإمارات أصبحت مركزا لإعادة تصدير المنتجات الخضراء، والتكنولوجيا اللازمة لها. وقدم العميد عاطف يعقوب تعريفا للاستهلاك المستدام، قدرة الدول على توفير الموارد المتجددة وغير المتجددة ينذر بفناء الشعوب فى حالة فشلها فى ذلك، نتيجة زيادة الاستهلاك غير الرشيد للموارد المحدودة بطبيعتها، لذا ينبغى نشر مفهوم وسلوكيات الاستهلاك المستدام بين المواطنين، وهى مسئولية تقع على عاتق القطاع الحكومى وقطاع الأعمال والأفراد لتوفير الطاقة والحفاظ على الموارد الطبيعية، وذلك يتطلب فهم أنماط الاستهلاك، وتبنى الدولة لاستراتيجية توعية تستهدف تغيير النمط الاستهلاكى للمواطن.التحديات التى تواجه (لبنان) ففى مجال التنمية والجهود الحثيثة التى تبذلها لمواجهة هذه التحديات، مما أدى إلى انجاح العديد من المبادرات الاقتصادية الخضراء، أن لبنان أجرى مراجعة للقوانين البيئية وخطة شاملة لترتيب الأراضى، كما أصدر قانون البناء الأخضر وقانون الطاقة المستدامة الذى سمح للأفراد والمؤسسات الخوض فى مشروعات توليد الطاقة الشمسية.المطالبه بإدماج البيئة فى القوانين والتشريعات كافة، وبمواجهة الجرائم التى ترتكب فى حق البيئة بحزم، لا يصح أن نعتبر الجريمة البيئية مازالت رفاهية!
والمطالبه بالإصلاح التشريعى لإنجاح مبادرات الاستثمار الأخضر، ومشاركة التنفيذيين فى جلسات الإصلاح التشريعي، والقضاء على الروتين والجمود الذى يواجهه التنفيذيون عند تنفيذ المشروعات لاصطدامهم بلوائح إدارية وبيروقراطية تعوق التنمية، وتؤجل ثمارها.
العرب وإستيراد المواد الغذائية :
كشف تقرير المنتدى العربى للبيئة والتنمية (أفد) حول الأمن الغذائي، عن أن العرب يستوردون نحو نصف حاجتهم من المواد الغذائية الأساسية. وشكلت الحبوب الأساسية نحو 63% من إجمالى الواردات الغذائية الرئيسية للدول العربية بتكلفة تقدر بـ56 مليار دولار ويتوقع أن تقفز تكلفة واردات الغذاء إلى 150 مليار دولار بحلول عام 2050.ووفقا للتقرير تحتل مصر المركز الأول بين الدول العربية فى فقد الأغذية وتبديدهابمعدل جاوز 90 كيلوجراما لكل نسمة من السكان فى السنة الواحدة، لتتجاوز بذلك المتوسط العالمى المقدر بـ 76 كجم لكل نسمة سنويا ويرجع السبب فى هذا الهدر كما أظهر التقرير الى غياب السياسات والآليات الحديثة فى عمليات الزراعة والحصادوالنقل إضافة إلى وجود مشكلات فى عمليات التسويق والتسعير المحلى بما فى ذلك غياب الوعى لدى الأفراد بترشيد الاستهلاك الغذائى وتقليل الهدر. ويأتى ذلك فى وقت تواجه البلدان العربية تحديات عدة فى الانتاج الزراعى كالجفاف ومحدودية الأراضى الصالحة للزراعة وندرة مصادر المياه والنمو السكانى المتسارع، فضلاً عن مضاعفات تغير المناخ.يعرض التقرير ضمن المؤتمر السابع للمنتدى العربى للبيئة والتنمية الذى يفتتح أعماله اليوم بالعاصمة الاردنية عمان، برعاية الملك عبدالله الثانى . و يمثل وفد مصر المشرف على العلاقات الزراعية الخارجية بوزارة الزراعة ووزير الزراعة الأسبق الذى يلقى محاضرة عن تغير المناخ وتأثيره على الإنتاج الزراعى والتجارة والأمن الغذائى.
طرق جديدة للزراعة لمواجهة تغير المناخ بمصر :
الزراعة كانت أول هدية قدمتها مصر للعالم ، فقد أقام المصريون حضارتهم قبل آلاف السنين على ضفاف النيل العظيم، حتى أطلق هيرودوت على مصر أنها « هبة النيل»، كما يصف المفكرون مصر بأنها «هبة المصريين»، لكن مع ذلك فقد تراجعت الزراعة بشكل كبير، وصارت الشكوى هى لغة الفلاح، والمعاناة هى المسيطرة على حياته، فالكيماويات والأسمدة والتقاوى، وإيجار الأرض، وأجرة الأنفار، وماكينات الرى والارشاد الزراعي، وغيرها من أسباب تعاسة الفلاح الذى يمنح الشعب كله غذاءه وكساءه من خيرات الأرض.. ومع أن الزراعة شهدت فترات تراجع كثيرة، فإنها مرت أيضا بمراحل انتعاش ورعاية كما حدث عقب ثورة 23 يوليو بإصدار قوانين الاصلاح الزراعى وإعادة توزيع الأرض الزراعية . ولأن السنوات الماضية شهدت تراجعا شديدا فى مساحات الأرض الزراعية بتبوير بعضها ، أو بالبناء عليها ، وغير ذلك من الممارسات والتعديات فقد آن الأوان لنعود الى أرضنا الطيبة ونهتم بها، ونصلح أحوال الفلاحين ورفع مستوى معيشتهم ، ونحل مشاكلهم حتى تعود مصر سلة للغذاء ، ونحقق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الرئيسية والاستراتيجية التى يحتاجها كل مواطن . عرفت مصر عبر العصور على انها سلة الغذاء ،وتربعت على عرش الزراعة بين دول العالم حينما كان يقاس تحضر الشعوب بتقدمهم الزراعى،! لقد تغيرت اوضاعنا الزراعية ولم تعد لدينا استراتيجية واضحة ترسم الخريطة الزراعية او تركيبة المحاصيل التى تحقق الاكتفاء الذاتى للغذاء،ولكننا بصدد استصلاح اراضى وضم قطع زراعية جديدة للرقعة الزراعية من خلال المشروعات الجارى تنفيذها سواء اقليم قناة السويس او الوادى الجديد او الظهير الصحراوى .. وحتى لاتتكرر السلبيات التى تهدد هذا القطاع الهام نتعرض لازمات ومشاكل القطاع الزراعى وكيفية علاجها ان المرحلة القادمة سوف تشهد نقلة فى القطاع الزراعى وذلك بعد اصدار قانون التعاون الزراعى (تعاونيات الريف ) المنتظر اقراره فى الفترة القادمة والذى من شأنه زيادة الانتاج ورفع مستوى الجودة وتوفير التقاوى وغيرها مما يحقق مصالح الفدان وتيسير تسويق المحاصيل بما يحقق مصالح الفلاح .
وحتى يمكننا وضع رؤية مستقبلية للسياسات الزراعية التى يجب تطبيقها حتى نطور وننمى هذا القطاع للوصول الى الاكتفاء الذاتى للمحاصيل بما يغطى حاجة البلاد،لابد من وضع خطة استراتيجية تعالج المشاكل التى تواجه قطاع الزراعة والتى تتمثل فى عدة محاور يأتى فى مقدمتها تفتت الحيازات وتأكل الرقعة الزراعية والتى انحسرت فى 4.8مليون فدان نظرا لفقدنا 50 الف فدان كل عام ! والتى تحتاج الى ردع التعدى والتجريف والبناء بتفعيل القوانين المجرمة لهذا الفعل واتخاذ الاجراءات اللازمة من جانب الجهات المعنية والتعامل مع الاراضى الزراعية على انها محمية طبيعية .
كما يجب التخلى عن منهج الاهدار الذى يتبناه البعض بالرغم من أننا فى أمس الحاجة لاستغلال الموارد بالاسلوب الرشيد والمناسب ، فعلى سبيل المثال تبلغ المخلفات الزراعية نحو 30 مليون طن سنويا نقوم باهدارها بالحرق بالرغم من امكانية الاستفادة منها بتحويلها الى اسمدة وعلف ، وعلينا ايضا تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة والتى يؤدى تناقصها الى التأثير على الانتاجية الزراعية لنقص المساحات المنزرعة.
ومن أوجه القصور التى يعانيها قطاع الزراعة سياسة التسعير التى لا تحقق عائدا وهامش ربح مناسبين للمزارعين مما يؤثر على حافز الانتاج بالنسبة لهم ، مما يتطلب ضرورة ايجاد آليات لنظام تسويق جيد وتشجيع التسويق التعاونى فعلى سبيل المثال لابد من زيادة سعر توريد القمح ليبلغ 300 جنيه بدلا من 270 جنيها للطن ، وكذلك محصول الذرة الذى تحول الى علف رغم اهميته لعدم اقبال الفلاحين على زراعته نتيجة لتسعير الوسطاء له بسعر لا يقبلونه ولا يدر عائدا يتناسب مع الجهد المبذول. التركيب المحصولى الذى يخضع لرغبات المزارعين دون وجود معايير حاكمة والذى يرتبط بمدى الربحية المحققة من زراعته دون النظر الى أهميته فلقد بلغت المساحة المنزرعة باللب 370 ألف فدان بينما تقلصت مساحة زراعة القطن من مليون فدان عام 1930 الى 300 ألف فدان فقط ! مما أثر على الانتاجية ، ويضاف الى ذلك زراعته بجانب الأرز حيث ان زراعة المحاصيل المبعثرة تؤثر على انتاجية الفدان ، كما يجب الاهتمام باتباع التكنولوجيا الزراعية الحديثة والتصنيع الزراعى ، ومواكبة التطور العلمى والمستجدات فى مجال الزراعة للنهوض بهذا القطاع الاهم فى الاقتصاد المصرى. إن ثروتنا الزراعية هى أمانة فى أيدينا ليس فقط للحفاظ عليها ولكن زيادتها وازدهارها ، والفلاح كتلة اقتصادية لايستهان بها ، ولقد مرت السياسات الزراعية وتطبيقاتها فى السنوات السابقة بتركيز الحكومات على سياسات الاصلاح الاقتصادى وتقليص دور الدولة لتحرير الزراعة من القيود الحكومية ، ولم يرافقه بالتوازى البدائل المؤسسية القادرة على القيام بأدوار الدولة.وكانت المحصلة السلبيات التى ظهرت فى زيادة الغش التجارى فى مدخلات الانتاج الزراعى من اسمدة ومبيدات وتقاوى ، وظهرت طبقة من الوسطاء الجشعين الذين يبخسون الناس حقوقهم ، وأصبح الضحية الحقيقية الفلاح البسيط والمستهلك ، المزارع يكد فى الزراعة ثم يحمل حصاد زراعته على كاهله ولا يستطيع تسويقه ، وكذلك تآكلت الرقعة الزراعية نتيجة للزحف العمرانى فى غياب الردع الحكومى مما أدى الى التفتت الحيازى ، بالاضافة الى غياب دور الارشاد الزراعى وفاعلية البحث العلمى ، كما ترتب على الإهمال التعدى على حرم الترع والمصارف وتحول الى طريق أو مبنى حتى لا يوجد مكان لوضع ناتج التطهير ، حتى التعديات لم ترحم الأشجار بل تم عمل مذابح لها واستغلال أماكنها بشكل لا يسمح بزراعة أشجار جديدة ،كما انهارت جسور الترع وتكبدت الدولة مبالغ باهظة جراء أعمال (التدبيش)، ومن السلبيات أيضا زحف كردونات المدن على المزارع خاصة مزارع الدواجن وعدم احترام البعد الوقائى مما يسهم فى انهيار هذه الصناعة ، وكذلك عدم الالتزام بنظام الدورة الزراعية مما أدى الى قيام المزارع بزراعة المحصول الذى يعود عليه بالربحية وعلى سبيل المثال ليس الحصر زراعة الأرز بالمخالفة ، وغاب دور الرقابة والمتابعة والدورات التدريبية. أن مستقبل مصر يبدأ من الريف لذلك فنحن بحاجة الى التخطيط لتحقيق الرخاء ، لحل القضايا التى تواجه قطاع الزراعة، فبالأمس القريب اعلن عن زيادة سعر طن السماد الآزوتى ، وأثيرت ضجة حول هذا الموضوع ، وتم مناقشة الأمر دون النظر للطرف الآخر وهم أصحاب المصانع الذين يعانون صعوبات كثيرة لاستمرارهم فى الانتاج ، وغض البصر عن أسباب الأزمة وهم تجار السوق السوداء ، وعند معالجة مثل هذه المشكلة يجب إصدار تشريع يعاقب كل من يتعدى على الاراضى الزراعية بالبناء عليها بعدم صرف الاسمدة ،لأن الذى يستفيد من الدعم الزراعى هو المخالف والضحية المزارع البسيط الملتزم ، ناهيك عن الحصر غير الحقيقى لمقررات الأسمدة للأنواع المختلفة للمحاصيل ، ولن ينتهى هذا الأمر إلا عن طريق استخدام نظام الحوكمة الذى يطبق فى كل دول العالم ، وتعد الجمعيات الزراعية هى الخدمة الأولى للمزارع ويمكن من خلالها ربط الزمام بقاعدة بيانات مسجلة على الكمبيوتر وعليه يتم الحصر وصرف الأسمدة مما يمنع باب الفساد. وعن مشاكل المحاصيل الرئيسية فأبرزها التسويق ولذلك فإن التعاقدية عليها يجب أن تتم عن طريق مؤسسات أو شركات تقوم بهذا الدور تحت متابعة الحكومة لأن ما يحدث حاليا يستحق المراجعة، فتسويق القمح على سبيل المثال يتم بشراء القمح مباشرة من الحقول عن طريق الوسطاء بسعر الحكومة المعلن وهم المستفيدون بفارق السعر عند تسليمه للمطاحن ، كما أن التسويق خلال التعاونيات أو بنوك القرى فلا يتم بالشكل المطلوب ،والمشكلة الأخرى التى تواجه المحاصيل هى صعوبة العودة لنظام الدورة الزراعية مرة أخرى نظرا للتفتت الحيازى.ولذلك يجب أن نتدارك تلك المشاكل فى الأراضى الجديدة والمستصلحة والتى يجب أن توزع بطريقة الاسهم مما يمنع تفتيتها ، وبذلك ينطبق عليه نظام التجميعات الزراعية ويؤدى ذلك الى توفير المياه والاسمدة والمبيدات ، وباقى المعاملات الزراعية الاخرى ، كما يجب البحث عن شركات تقوم بالتعاقد مع الفلاحين تحت إشراف وزارة الزراعة وذلك فى تطبيق تجربة زراعة الأرز على شرائح ، وكذلك زراعة القمح على مصاطب طبقا لتوصيات منظمة (الايكادا) للمنطقة العربية وشرق افريقيا والتى تهدف الى زيلدة الانتاجية وتوفير المياه والاسمدة ، كما يجب التعاقد مع شركات لانتاج الطاقة من المخلفات الزراعية مع وجود التسهيلات اللازمة من الحكومة حتى لا تستمر ظاهرة التلوث الهوائى والبيئى من حرق المخلفات الزراعية . ولابد أن يقوم الاتحاد التعاونى الزراعى بدوره الريادى بتكوين آلية لكل محافظة لاقراض المزارعين بقروض ميسرة لسلالات الانتاج الحيوانى أو مصانع الالبان أو مزارع الدواجن المغلقة – يجب نقلها من الوادى والدلتا الى المناطق الصحراوية – وغيرها بضمان الحيازات الزراعية للمزارعين وليس بضمان أعضاء مجالس الادارة.
3- الاسراف فى قطع الاشجار :
تؤدى الاشجار خدمات عديدة للبيئة التى توجد بها فهى فى المناطق الصناعية تعمل كمصفاة طبيعية لثانى اكسيد الكربون كما تمدنا بالاكسجين وفى المناطق الزراعية تقوم بالاضافة الى ما سبق بالعمل كمصدات للرياح لحماية المزروعات كما توفر الظل والخشب ، وتؤدى الاشجار فى الغابات خدمات أخرى مهمة للبيئة فهى تفقد اوراقها دورياً وهذه الاوراق الساقطة تتحلل مكونة “دبال” يغذى التربة ويحافظ على خصوبتها وهى تؤمن درجة حرارة ثابتة تقريباً للحيوانات البرية التى تجد داخل الغابة ملجأ ومكاناً مناسباً لحياتها 0 والغابات موارد متجددة يقطع الانسان الكثير من اشجارها للحصول على الاخشاب والسليلوز اللازمين لصناعة الورق والملابس 0
زراعة مليار شجرة حول العالم فى يوم الأرض :
وزارة البيئة شاركت العالم احتفاله بيوم الأرض من خلال تنظيمها لاحتفالية وحملة نظافة بمحمية وادى دجلة وذلك تحت شعار “حان الوقت لنقود”، يأتى هذا الاحتفال فى إطار نشر التوعية البيئية وتبنى سياسات صديقة للبيئة.
الاحتفالية تتضمن ورشة عمل للمشاركين حول الحفاظ على البيئة والسلوكيات البيئية السليمة، وعرضاً لفيلم حول المحميات الطبيعية.وزير البيئة اكد أن احتفال هذا العام مميز لأنه يوافق الذكرى الـ45 ليوم الأرض والذى تتضافر فيه جهود النمو الاقتصادى مع الاستدامة البيئية، ويدعو يوم الارض هذا العام لحشد الجهود الدولية والفردية لزراعة مليار شجرة حول العالم، مشيرا الى أن الاهتمام العالمى بيوم الأرض يرجع إلى إعلان يوم 22 ابريل من كل عام يوما عالميا للأرض وذلك فى محاولة للحد من التلوث وتدمير البيئة اللذين يهددان مستقبل البشرية، حيث يخصص هذا اليوم للنشاطات البيئية للفت الانتباه الى مشاكل البيئة التى تعانى منها الكرة الأرضية، بهدف معالجة اسباب ونتائج تلك المشاكل.
وقد أدى القطع الجائر للأشجار وتدهور الغابات فى الشرق الاوسط وفى شمال افريقيا الى تدهور بيئة هذه المناطق وتوجهها نحو الجفاف ، ويبدو ذلك جلياً فى المناطق الداخلية فى سوريا ولبنان والاردن والجزائر والمغرب وتونس والسودان حيث يلاحظ اثر الجفاف بصورة اكثر وضوحاً على النبات الطبيعى والمحاصيل الزراعية وعلى حياة الانسان0 ان رد الفعل الذى ينعكس على الانسان نتيجة للقطع الجائر لأشجار الغابات يتناول عدة جوانب :
1- نقص كمية المواد الاولية اللازمة لكثير من الصناعات مثل الاخشاب والالياف الصناعية والورق 0
2- تشرد الحيوانات التى تستوطن الغابات والقضاء على النظام الإيكولوجى 0
3- تدهور التربة لتعرضها لعوامل الجفاف 0
4- تعرض المناطق المحيطة بالغابات المستنزفة للسيول 0
من المفروض ان ننتفع بالغابة ولكن دون اهدار فنقطع الاشجار بقدر معين فاذا قطعنا الاشجار فى مساحة معينة نزرع مكانها اشجاراً جديدة ، وبذلك نحافظ على الغابة كنظام بيئى لأنه من اكثر النظم البيئية استقراراً 0
مع زيادة التطور تقوم المصانع أو المسابك في إخراج أبخرة تتصاعد إلي الهواء وتزيد من نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون.. بالإضافة إلي تزايد قطع الأشجار والغابات، ففي كل عام يتم قطع نحو 7500 فدان أشجار من غابات العالم مما يعني تقليل نسبة الأكسجين علي الأرض، كما أن احتراق الغابات يؤدي إلي حرق الغطاء الأخضر علي الأرض ويؤدي إلي نفس النتيجة تقليل نسبة الأكسجين وزيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون وأيضا كل الكائنات الحية من نباتات وحيوانات وحشرات تتحلل بعد موتها إلي غاز ثاني أكسيد الكربون.. الأمر الذي جعل الكون كله في حالة عدم اتزان. الندوة العلمية التي نظمتها مكتبة الركن الأخضر تحت عنوان “طرف تلوث الهواء والوقاية منه” بقصر ثقافة الطفل في إطار خطة التوعية البيئية التي أعدتها الهيئة العامة لقصور لنشر الوعي البيئي للأطفال بقصور الثقافة.
أن زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون تسمح بمرور الحرارة علي الأرض ولاتسمح بعودتها وبذلك تسمي الأرض بالصوبة الزجاجية ولعل هذا يفسر ارتفاع درجة حرارة الأرض الأمر الذي قد يؤدي إلي ذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي مما ينذر بسيول تغطي الأماكن المنخفضة مع ارتفاع سطح البحر وهناك تخوف من غرق الدلتا واختفاء أجزاء كبيرة من الكرة الأرضية.. وقال إن العلماء في مؤتمر كوبنهاجن حذروا من تأثير التغيرات المناخية نتيجة الانبعاثات المتزايدة للدول الصناعية الكبري. مدينة حلوان التي كانت مدينة صحية بمياهها الكبريتية وهوائها النقي تلوثت بسبب انتشار المصانع دون عمل دراسات للأثر البيئي.
كما أن أعلي نسبة تحجر رئة أطفال وجدت بمدينة حلوان لوجود مصانع الأسمنت من قبل توثيق أوضاعها طبقا لقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994. وحذر الأطفال من الوجود في الأماكن الملوثة والابتعاد عن التدخين والمدخنين. مؤكدا أن الوقاية أقل تكلفة لو حسبنا تكاليف علاج التلوث والجهود التي تبذلها الدولة من خلال وزارة الصحة لذلك كل منا له دور في الحياة وسلوكه السوي تجاه البيئة يحافظ علي صحته وصحة من حوله..
ان سلوكياتنا الخاطئة أخلت بالتوازن البيئي دون وعي فالهواء يحتوي علي 21% اكسجين و78% نيتروجين 3% ثاني أكسيد الكربون وقد خلق الله سبحانه وتعالي الانسان يتنفس الأكسجين ويطرد ثاني أكسيد الكربون الذي يمتصه النبات مع الماء والضوء في صنع غذائه ويطرد غاز الأكسجين في توازن وتناغم بيئي هائل يحافظ علي البيئة وثبات نسبة الأكسجين وثاني أكسيد الكربون ولهذا يعتبر النبات هو الرئة والمكيف الطبيعي لخروج الأكسجين فقطعنا النبات وزرعنا المصانع وحرقنا قش الأرز وأهملنا إصلاح سياراتنا ومعداتنا فتلوث هواؤنا واستخدمنا المبيدات دون داع فتلوث طعامنا وصرفنا مخلفات منازلنا ومصانعنا إلي الأنهار فتلوثت المياه لذلك لابد من العودة إلي سلوكياتنا الجميلة للحفاظ علي مواردنا وبيئتنا لتصبح حياتنا من خلال عدم الاسراف في الماء والكهرباء والمخلفات لان الترشيد يهدف إلي الحماية وليس البخل.
يتواصل مسلسل اغتيال الاشجار النادرة من حياة مصر والمصريين بدأها الاخوان في اعتصام النهضة وحدث ما حدث للأشجار النادرة والتراث العريق الذي احتضنته لعقود طويله حديقة الورمان كما وصلت الي ذروتها في كارثة الاشجار الفريدة شديدة الندرة وربما ضاعت فيها الشجرة الوحيدة من نوعها كما هو الحال في حديقة المتحف الزراعي وكانت اخر حلقات المسلسل قطع الاشجار النادرة والمعمرة في حديقة الميرلاند لكارثة الاولي في المتحف الزراعي الذي يقع علي مساحة 30 فدانا وكان من قبل ذلك مقر قصر الأميرة فاطمة ابنة الخديو إسماعيل، ويعد من اكبر المتاحف في العالم . ويوضح الباحث بقسم الفلورا بالمتحف ان هذه الكارثة بدأت منذ اكثر من 5 سنوات عند تقليم 39 من اشجار المانجو حيث تم قطع نصف كل شجرة بمنشار كهربائي، كما تم قطع شجرة نادرة تسمي «ايدون» ولا يوجد غيرها في مصر، بخلاف تدمير 8 أنواع نادرة اخري منها «المايدوندرم ا جنيم» وكانت ايضا الوحيدة في المتحف وشجرة كلياسنغليزيس وشجرة في فستيندا وشجرة القايا، ويوضح ان كل هذه الاشجار كانت مسجلة في المراجع العلمية العالمية، ان عمليات الازالة تمت علي فترات متباعدة غير محسوسة.. لا يوجد حصر للاشجار النادرة سواء في الحدائق العامة او في حدائق محبي اقتناء الاشجار النادرة التي لا تعلم عنها شيئا وزارة الزراعة.اما بالنسبة للاشجار الموجودة بجوار برج القاهرة فهي معمرة ولها قيمة تاريخية مثل شجرة «التين البنغالي» وليست نادرة لوجود مثيلها ولا يجب ان يتم تدميرها وقطعها ويوجد مثلها في امريكا ولكنهم كرموها وتم تحديد مساحة لها ولفرشها ولم تقطع لكي تمر السيارات من داخلها، كما توجد ايضا شجرة «فيي فستيندا» وتنتشر في مصر وتم قطعها من المتحف وشجرة عملاقة اسمها «القايا» وكانت الوحيدة في المتحف.وفي نفس السياق خسرت مصر علي يد برابرة اعتصام جماعة الاخوان الارهابية في «النهضة» وتم تدمير العديد من الاشجار النادرة في حديقة الاورمان، ويشمل ذلك اشجار البامبو النادرة التي استخدموها في صنع الخيام والاعتداء علي رجال الامن، اضافة إلي اشجار مخروطيات ونخيل يزيد عمرها علي 50 عاما، وجميع انواع الصباريات التي لا تقدر قيمتها بثمن، كما تم احراق اشجار معمرة نادرة اضافة إلي تدمير متحف «المعشبة» بما يحويه من قطع اثرية نادرة كانت موجودة بقصر الملك فاروق، كما تم سرقة النباتات المجففة التي تم جمعها من جميع انحاء العالم، يجري حاليا اصلاح التلفيات وتطوير الحديقة واصلاح ما فسد.وكانت الحلقة الاخيرة هي اقتطاع الاشجار النادرة بحديقة الميريلاند بحجة تطوير الحديقة، وكما يوضح وزير البيئة، فقد تم قطع اشجار تاريخية واجراء تقليم جائر لاشجار اخري، وتم تحرير محضر للشركة المسئولة عن التطوير، وطالب الوزير ممثلي الشركة المنفذة بالتعاون مع وزارتي البيئة والزراعة لوضع تصور لتعويض تلك الاشجار لتقديم دراسة كاملة للغطاء النباتي والاشجار.
4- الرعى الجائر :
توفر المراعى الطبيعية الغذاء لقطعان الماشية التى يربيها الانسان ويعتمد عليها كثروة حيوانية تمدة بالغذاء البروتينى ، ويؤدى الرعى الجائر الى تدهور النبات الطبيعى الذى يرافقة دائماً تدهور التربة والمناخ المحلى ، واذا استمر التدهور تتعرى التربة وتصبح عندئذ عرضة للإنجراف الشديد بمياه الامطار والرياح ، وفى النهاية تتحول هذه المراعى الى ارض قاحلة عاجزة عن امتصاص مياة الامطار كما ان التربة تصبح جافة لعجزها عن امتصاص مياه الامطار وبخاصة على المنحدرات ، هناك العديد من الامثلة على تدهور المراعى الطبيعية فى العالم عامة وفى الوطن العربى خاصة ، ولعل اوضح الامثلة فى العالم البادية السعودية التى تحولت نتيجة للرعى الجائر خلال عدة قرون من منطقة مغطاة بالنبات الطبيعى القادر على تجديد نفسه باستمرار الى منطقة متدهورة وخسرت البلاد مساحة كبيرة من المراعى0 وكانت هناك فى الساحل الشمالى المطل على البحر المتوسط بعض الاراضى التى تستخدم فى رعى الاغنام فى الماضى ولكنها تدهورت وأجدبت اليوم نتيجة للرعى الجائر ولعوامل اخرى 0
5- الصيد الجائر للحيوانات البرية (الفطرية) :
احياناً تخلو بحيرة او نهراً من الاسماك، او ان نوعاً من الاسماك قد اختفى من البحر فقد اختفى 45 نوعاً من الطيور فى أحد الأزمنة نتيجة لملاحقتها بالشباك والاسلحة المتقدمة، كما انقرض من الثدييات فى هذين القرنين حوالى 40 نوعاً واختفاء الحيوان يكون نتيجة قتل او صيد مجموعة منه إلى الحد الذى تصبح فية اعدادها قليلة جداً غير قادرة على استمرار التكاثر 0
وترجع اسباب القتل والصيد الجائر للحيوانات البرية فى البر والبحر اساساً الى اهمية هذه الحيوانات كمصدر للغذاء يضاف الى ذلك اسباب اخرى فى حالة الحيوانات البرية لتوفير الكساء كما فى حالة حيوانات الفراء (المنك مثلاً) وكما فعل المستوطنون الاوائل فى امريكا عندما قتلوا الملايين من قطعان الجاموس الامريكى (البيسون).
“اغتنم الفرصة فقد لا تأتي مرة أخري” دعوة أطلقتها رابطة الناشطين من المجتمع المدني وجمعيات الرفق بالحيوان والبيئة وممثلي الجمعيات الأهلية ومتطوع المجتمع المدني، من أجل زيادة الوعي بأهمية حماية الحياة البرية، والحفاظ على الموائل الطبيعية، واحترام القوانين والاتفاقيات الدولية، حيث اختفت أنواع حيوانية وأخري مهددة بالاختفاء من كوكب الأرض، نتيجة للتعديات المستمرة على الغابات الطبيعية، والصيد الجائر بغرض الإتجار غير الشرعي.
القائمة التى رصدها ناشطو جمعيات الرفق بالحيوان والبيئة لتلك الحيوانات المهددة بالإنقراض، ضمت على حد تعبير رابطة “أوار” للتوعية بالحيوان والبيئة “دب الباندا” بسبب ارتفاع درجات الحرارة التى تفسد طعامه من سيقان أخشاب البامبو .. و”النمر البنغالي” المتميز بجمالة، ويعيش منه حالياً فى الهند نحو 320 حيواناً فقط بسبب صيده و”الفيل الاسيوي” الذي يعانى من تقلص المساحات التى تعيش فيها بسبب مجاورته لما يقرب من 20 مليون نسمة من البشر مما يعرضه للصيد وندرة الطعام والمرض، و”وحيد القرن الآسيوي” الذي انقرض بالفعل من فيتنام، ولم يتبق منه سوي 50 حيواناً تقريباً فى إندونيسيا و”غوريلا الكونغو” التى لا يعيش منها سوي نحو 130 حيواناً فقط وتقضي نحبها على مدار الأيام بسبب الحروب الأهلية.
وتشمل القائمة ايضاً “فهد أمور” المعروف بتواجده فى المناطق الثلجية بروسيا، ولم يتبق منه سوي 50 حيواناً تقريباً و”حصان بيرزوالسكي” الذي يعد أخر انواع “الجيد البرية” على كوكب الأرض وكذلك “السلحفاة البحرية” المهددة بالانقراض نتيجة صيدها بكثرة على شواطئ البحار، والمحيطات التابعة لها و”الجاغوار” أو “فهد أمريكا الجنوبية” الذي لم يتبق منه سوي 15 ألف حيوان تقريباً، وتسعي البرازيل جاهدة لحمايته داخل غابات الأمازون.
أما حيوان “ليمور البامبو” الذي قد لا يعرفة البعض جيداً بسبب تشابهه مع القرود، فيعيش فى موزمبيق وتوجد 7 انواع منه مهددة بالانقراض، ويؤكد ذلك تربع هذه الحيوانات على قمة “القائمة الحمراء” للأنواع المهددة بالانقراض، وهى لائحة تصنف حالة حفظ الأنواع النباتية والحيوانية، ويصدرها اتحاد الحماية العالمي الذي تم انشاؤه فى عام 1963، وتأتى تلك الحملة بالتضامن مع نشطاء حقوق الحيوان فى العالم، وحملات قامت بها جمعية الاهتمام بالحيوان فى لوكسمبورج بمختلف اعضائها من أوروبا والرابطة العالمية للتحري عن الأوضاع بحدائق الحيوان.
وترجع أسباب انقراض هذه الأنواع الى سلوك الإنسان غير الرشيد فى ظل تناقص الموائل الطبيعية والغابات بسبب الصناعات او البناء، اضافة الى الخراب والدمار الذي يلحق بالموائل الطبيعية للحيوانات سواء بالصيد الجائر أو تلويث المياه والهواء والأرض، مما أدي الى ظهور التغيرات المناخية وانتشار الأوبئة والآثار المدمرة فى العالم. بالنسبة لمصر هناك دعوة لإجراء زيارات ميدانية وحصر لأنواع النباتات والحيوانات البرية التى تأُرت نتيجة البناء والتوسع فى المناطق التى تعتبر موائل طبيعية، فلم يجر رصد للأنواع منذ سنوات، وبالتالى ليس هناك أى تحديث فى القائمة الخاصة بمصر فى الاتفاقية الدولية لتنظيم الاتجار بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض. هكذا تبذل جهود ومحاولات عدة بمصر تحت إشراف جهاز حماية شئون البيئة وإدارة الحياة البرية التابع للهيئة العامة للخدمات البيطرية بالتعاون مع الإدارة المركزية لحدائق الحيوان ومنظمات المجتمع المدني محلياً، وعلى المستوي العالمي ايضاً للحافظ على هذه اانواع عالمياً من خلال ضوابط قانونية للإستيراد والتصدير بالاضافة الى عمل توعية لنشر الثقافة العامة عن الحياة البرية.
الإتجار بالحيوانات البرية – السلحفاة الخضراء :
مع تزايد المخالفات البيئية والتي منها الاتجار بالحيوانات البرية بما يخالف القوانين المصرية‏(‏ قانون البيئة رقم‏4‏ لسنة‏1994‏ ولائحته التنفيذية‏,‏ والمعدل بالقانون‏9‏ لسنة‏2009). وحالة الانفلات التي شجعت الكثيرين من ذوي النفوس الضعيفة علي خرق القانون.
لجأ ناشطون مهتمون بالحفاظ علي البيئة بتطبيق قواعد حقوق الحيوان إلي تفعيل حملة علي شبكات التواصل الاجتماعي من خلال مجموعة أوار للتوعية بنشر قانون البيئة المصري الذي يحمي الحياة البرية. ويتم ذلك من خلال محاولة التواصل بالإقناع مع بعض من يقتنون أو يعرضون حيوانات برية للبيع بالأسواق أو المحلات,وخاصة تلك الحيوانات المهددة بالانقراض, والهدف هو حثهم علي عدم مخالفة القانون, وإنقاذ تلك الحيوانات التي بدأت تختفي بشكل متزايد.قاموا بعض نشطاء البيئة بإرسال مخاطبات وشكاوي للأجهزة المعنية( إدارة الحياة البرية وجهاز حماية شئون البيئة), بعدها قرروا اللجوء إلي شرطة البيئة والمسطحات المائية بمحافظة القاهرة رسم خريطة طريق لإيقاف هذا النزيف من مخالفة قانون البيئة المصرية, وطلب أن يقدم كل بلاغ علي حدة, وبناء علي قرارات النيابة يتم التطبيق بعد ذلك علي جميع البلاغات المشابهة, صدر قرار من النيابة بالمصادرة وتطبيق الشق الجنائي.
ولأن الإجراءات القانونية تتطلب وجود طبيب منتدب من رئاسة الحدائق المركزية لحدائق الحيوان والحياة البرية للمعاينة ثم المصادرة بحضور مندوب من شرطة البيئة والمسطحات, فور إتمام الإجراءات سيتم إطلاق السلحفاة في بيئتها الطبيعية, والسلحفاة الخضراء أحد أنواع السلاحف التي تعيش في مياه البحار, وتبيض الأنثي في المتوسط حوالي100 بيضة في الرمال. وتبدو السلحفاة الخضراء في أثناء وجودها علي الشاطئ وكأنها تبكي أو تدمع عيناها, وفي واقع الأمر هي لا تبكي وإنما تتخلص من الملح الزائد في جسمها عن طريق طرحة علي شكل دموع خارج العين. وتعاني السلاحف من تناقص أعدادها بسبب الصيد الجائر وتلوث البحار. وقد أدرجت السلاحف البحرية علي رأس القائمة الحمراء للحيوانات المهددة بالانقراض.
في إطار جهود افراد المجتمع المدني للحفاظ على الحياة البرية والبحرية، تم اعادة السلحفاه البحرية (شورب) التى صودرت من أحد مطاعم مدينة نصر بناء على قرار من النيابة الى بيئتها الطبيعية بعد إتماما علاجها، وإعادة تأهيلها وسحب عينة منها لتحليل الحمض النووي الوراثي، كما تم وسمها بعلامات مميزة تحمل رقمها المسلسل من أجل المتابعة الميدانية لها، إنقاذ السلاحف التى تعاني من تناقص أعدادها بالصيد الجائر، وبالتالى تم إدراجها برأس القائمة الحمراء للحيوانات المهددة بالانقراض.
عرس السلحفاة : ان عودة السلحفاه الخضراء الى بيئتها المائية كان أشبه بالعرس اذ شهده عدد من السائحين المهتمين بحقوق الحيوان والبيئة، بالتنسيق مع الجهات التنفيذية المعنية، ومأمور قسم شرطة دهب، ورئيس شرطة المسطحات والبيئة، بحضور ممثلين عن محميات جنوب سيناء، وبعض البدو الغواصين الذين تطوعوا بتوفير اسطوانات الهواء اللازمة لمتابعة إطلاقه السلحفاه تحت الماء.
فى الوقت الذي نسعي فيه للحفاظ على الحياة البرية، ونحاول تطبيق اتفاقية “السايتس”الدولية نجد خروقات متكررة لقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994، اذ شهدت أحد الأودية الصحراوية بالبحر الأحمر واقعة صيد للغزال المصري من جانب سائحين عرب، كانت أشبه بالمجزرة فقد قاموا بذبح الغزلان التى تم صيدها وسلخ جلودها وإقامة حفلات شواء لها مع الاحتفاظ برؤؤسها فى حين يحظر قانون البيئة المصري بالمادة (28) صيد أو قتل أو إمساك الطيور والحيوانات البرية والكائنات الحية المائية أو حيازتها او نقلها او تصديرها أو استيرادها أو الإتجار فيها حية أو ميته كلها أو أجزائها أو مشتقاتها أو القيام بأعمال من شأنها تدمير الموائل الطبيعية لها أو تغيير خواصها الطبيعية أو اتلاف أوكارها أو إعدام بيضها أو نتاجها.
خطة مصرية لحماية الأنواع المهددة بالإنقراض :
من أخطر المشكلات التى تواجه كوكب الأرض تعرض بعض أنواع الحيوانات لخطر الانقراض، مما قد يسبب حالة من الخلل وعدم التوازن فى النظام البيئى للكوكب، لذا قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان يوم 3 مارس من كل عام، مناسبة للاحتفال باليوم العالمى للأحياء البرية، ونظمت مكتبة القاهرة الكبرى الاحتفالية العالمية لليوم العالمى للحياة البرية فى مصر بالتعاون مع وزارة البيئة، تحت الشعار الأممي “جادين” كاشفة عن خطة مصر لمكافحة الاتجار غير الشرعي، ومؤكدة أهمية الحفاظ على البيئة الطبيعية بمصر. أُقيمت الاحتفالية بمكتبة القاهرة الكبري، بالتعاون مع قطاع المحميات والتوعية والتنوع البيولوجى بوزارة البيئة، والمجتمع المدنى ممثلة فى جمعيات أهلية (جمعية حماية الطبيعة) وممثلين لقطاع السياحة البيئية، وممثلين لمركز بحوث الصحراء، وعدد كبير من خبراء البيئة وحماية حقوق الحيوان والحياة البرية.وتقدمت وزارةالبيئة بخطة مصر لمكافحة الاتجار غير شرعي.
وقالت ممثلة المجتمع المدنى فى مجال حقوق الحيوان والحفاظ على الحياة البرية، إن الاحتفالية لم تنس تكريم الشهداء من قطاع حماية الطبيعة بمصر، تقديرا لدورهم فى حماية الحياة البرية، والحفاظ على البيئة الطبيعية. يُذكر أن تقارير الصندوق العالمى للحياة البرية لعام 2013، قالت إن معدل تراجع أعداد الحيوانات البرية أصبح أسرع بكثير مما كان متوقعًا، فى ضوء قطع الأشجار، وضخ المياه الجوفية، والانبعاث المتزايد لثانى أكسيد الكربون. كما تؤكد تقارير الأمم المتحدة، أن هناك تراجعا كبيرا فى أعداد الأسماك والطيور والثدييات والبرمائيات والزواحف فى العالم بنحو 52% فى الفترة من 1970 حتى 2010، وأن الإنسان مسئول مسئولية مباشرة عن ظاهرة انقراض بعض أنوع الحيوانات، وأن من المتوقع أنه يواجه نحو 11 % من الحيوانات خطر الانقراض بحلول عام 2050.
دراسة لإكثار القنافذ البحرية فى مصر :
دراسة جديدة تشتهدف إكثابر القنافذ البحرية “الريستا” على السواحل المصرية كشفت عن أن سبب التناقص الكبير فى اعداد القنافذ خلال السنوات الماضية بمصر هو الصيد الجائر، وإنتشار الملوثات وتفاقم التغيرات البيئية، حتى بلغ عمر القنافذ نحو خمس سنوات في المتوسط بمصر، فى الوقت الذي بلغ فيه نحو 500 عام ببعض المناطق الاسيوية حيث يتم تناولها طازجة أو مدخنة أو مملحة وتتمتع بقيمة غذائية كبيرة، أكدت دراسة لصفحة البيئة انها تواجه فيها صعوبات فى الحصول على الكميات اللازمة لإجراء البحث من قنافذ البحر بنوعية الأحمر والأسود بسبب الحاجة الى غواصين مدربين على الغوص لأعماق من 12 الى 17 متراً لجمع تلك القنافذ. سيتم إجراء مسح لبعض السواحل خلال عامين فى اطار الدراسة، لكن الأمر يقتضي إجراء ابحاث معملية للحصول على البيض المخصب للقنافذ البحرية لأول مرة.
جهود لحماية الطيور “الحوامة” :
تنفذ وزارة البيئة حالياً مشروعاً لحماية الطيور المحلقة بالتعاون مع المجلس العالمي للطيور وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بهدف دمج إجراءات صون الطيور الحوامة بالقطاعات التنموية كوزارات الكهرباء والطاقة والسياحة والزراعة والهيئة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، للتعريف بأهمية الطيور المهاجرة، وكيفية حمايتها من المخاطر التى تواجهها.
ويأتى ذلك فى إطار جهود الوزارة لتقليل المخاطر التى تاوجة الطيور المقيمة والمهاجرة، اذ تشمل رفع المخلفات الصلبة التى تتجمع عليها الطيور، والمحافظة على البيئات الطبيعية وإعادة تأهيل ما تم تدميره منها، والتنسيق مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة فى أثناء مراحل تنفيذ محطات مزارع طاقة الرياح بمناطق عبور الطيور لتقليل تأثيرها عليها كما تقوم الوزارة بتنظيم عمليات الصيد ومنع الصيد الجائر وضبط المخالفين وإطلاق سراح الطيور التى يتم ضبطها.
وتعتبر مصر أحد المسارات الرئيسية للطيور المهاجرة فى هجرتها من أوروبا وأسيا الى المناطق الدافئة فى افريقيا لموقعها الفريد كجسر بري بين ثلاث قارات، كما تعتبر ثانى أهم مسار على مستوي العالم بالنسبة للطيور المحلقة، وتهاجر مئات الملايين من الطيور مرتين كل عام بين قارتي أوروبا وافريقيا بخلاف الهجرة الداخلية بقارة افريقيا، وتعبر مئات ملايين الطيور مصر، ويقضي الكثير منها الشتاء بمناطقها الرطبة، مما يجعلها مشتي دولياً مهماً للطيور المائية.
وتأتى أهمية مصر بالنسبة للطيور المهاجرة فى تنوع البيئات بها ، وأنها تمثل المعبر اليابس الوحيد بين 3 قارات هى (أوروبا وآسيا وافريقيا)، لذا تعد أحد أهم طرق هجرة الطيور فى العالم، حيث يرد اليها سنوياً أكثر من 600 ألف طائر.
كما يوجد بمصر 16 نوعاً من الطيور المهددة بالانقراض على المستوي العالمي، التى تمثل مصر أهمية كبري بالنسبة لسبعة منها، علاوة على وجود عدد من المناطق المهمة للطيور التى يصل عددها الى 34 موقعاً تعد من أهم المناطق الجاذبة للطيور بمصر، وتضم مجموعة من البيئات الأساسية، ويوجد فيها الأراضي الرطبة والجبال العالية وودياتن الصحراء والمسطحات الشاطئية والجزر البحرية.
ومن أهم المناطق الجاذبة للطيور بمصر البحيرات الشمالية، وجزيرة كولون، وجزيرة الزبرجد، وبحيرة الملاحة، وجبل علبة وسانت كاترين وبحيرة قارون، وجبل مغارة، ووادي الريان، ووادي النطرون، وصحراء القصر، ورأس محمد، ووادي الجمال، والعين السخنة. وتوجد طيور مقيمة كثيرة فى جبال سيناء والصحراء الشرقية وهى طيور المناطق شبة الصحراوية وقليل من الطيور الجبلية، كما يوجد كثير من أنواع الطيور الجارحة. ويوفر البحر الأحمر بيئة طبيعية مناسبة لأنواع الطيور المائية والطيور البحرية، فيما تستوطن طيور أخري مساحات واسعة من الصحاري المصرية بعدما تكيفت معها لتعيش أقسي ظروفها.

تعاون مصري – دولي لمكافحة صيد القرش :
كشفت ورشة العمل الخاصة بمكافحة الإتجار غير المشروع فى أسماك القرش والأحياء البحرية التى اقيمت مؤخراً بالغردقة عن أن خطر الانقراض يهدد ما لايقل عن خمسة أنواع من أسماك القرش، والكثير من الأحياء البحرية فى العالم بفعل الصيد الجائر للأسماك والأحياء البحرية.
وعقدت الورشة بمشاركة وزارتي الدولة لشئون البيئة والزراعى ومكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للصندوق الدولي للرفق بالحيوان (أيفو).
وأكد مكتب (إيفو) الشرق الأوسط أهمية رفع درجة الوعي وزيادة المعرفة بأهمية الحفاظ على أسماك القرش والأنواع البحرية وتعريف الجهات المعنية بأهمية تطبيق الاتفاقيات الدولية كإتفاقية الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض (اتفاقية سايتس) وكذلك اتفاقية الحفاظ على الأنواع الحيوانية البرية المهاجرة، ومحصلة كل ذلك المحافظة على هذه الأنواع وتعظيم الاستفادة منها اقتصادياً، لذا حرص فريق خبراء (ايفو) من خلال الورشة على إجراء تدريب عملي للموظفين المشاركين على كيفية معرفة انواع أسماك القرش من خلال الزعانف، وكشف عمليات التزوير فى تصاريح (سايتس)، والتأكد من صحتها. تم من خلال فاعليات ورشة العمل تدريب 70 مسئولاً وفنياً يمثلون الجهات المعنية بالمحافظة على الحياة البحرية وتنظيم الصيد بأرجاء مصر، وهم ينتمون لوزارتي البيئة والزراعة والحجر البيطري ومعهد علوم البحار وهيئة الثروة السمكية وممثلين عن المنافذ بالطيران المدني وشرطة المسطحات المائية والبيئة.
لم تكن المشاركة بورشة العمل محدود بالكوادر المصرية فقط بل كان هناك ممثلون عن المملكة العربية السعودية ولبنان واليمن وتونس وليبيا والصومال، لأن القضية لها أبعاد اقليمية وعالمية، نظراً لأن الصيد الجائر لأسماك القرش أدي الى انخفاض أعدادها اذ يقدر الصيد السنوي حول العالم بنحو 70 مليون سمكة، كما ان الهدف الرئيسي من هذا الصيد الجائر وغير المقنن هو الحصول على زعانف القروش ولحومها والزيوت التى تستخلص منها أو بعض القطع التى تؤخذ كتذكار. وقد أدت هذه التجاوزات الى بلوغ عدد من انواع سمك القرش النادرة حافة الخطر، والتهديد بالانقراض مثل القرش الأبيض، وغيره.
ولسبب هذه التجاوزات الجائرة نفسه تتعرض المجموعات الحالية لأسماك القرش فى العالم لزيادة الطلب المتنامي عليها للحصول على زعانفها التى تباع بأرقام فلكية فى أسواق الشرق الأقصي، وخصوصاُ فى الصين إذ تعد المكون الأساسي لإعداد حساء زعانف القرش، الذي يعد أحد أهم الاطباق الفاخرة لدي صفوة المجتمع هناك.
وتم تدريب كوادر بالاتفاقيات العالمية الخاصة بالحفاظ على الحياة البرية، والأنواع المهددة بخطر الانقراض ومنها اتفاقية الأنواع الحيوانية المهاجرة وملاحقها، وكيفية تناول تلك الاتفاقية لأسماك القرش، وكذلك استعرضت اتفاقية سايتس وأهميتها والتصاريح الخاصة بها وآلية تطبيقها، وعن تدريب الكوادر فقد تناول التدريب التشريعات الوطنية المصرية المتعلقة بتنظيم صيد أسماك القرش والاتجار بها، واجراءات منظمات إدارة المصايد الاقليمية، وكيفية الإدخال من البحر، والتحقق من عدم الإضرار ببقاء النوع وعدم الوصول به لمرحلة الانقراض بالنسبة لأنواع أسماك القرش والأحياء البحرية المهددة لأهميتها.
هناك خمسة أنواع من أسماك القرش أدرجت مؤخراً على قوائم هذه الاتفاقية خلال المؤتمر الاخير للدول الأعضاء بالعاصمة التايلاندية بانكوك فى مارس 2013، اذ تتعرض هذه الأنواع لخطر الانقراض نتيجة استهدافها بالصيد الجائر.
القرش الخجول (سلوك الحيتان) :
شهدت السواحل الجنوبية لمدينة القصير وبالتحديد جنوب مدينة القصير بحوالي 70 كم هجوما لسمكة قرش علي سائح ألماني الجنسية مما تسبب في وفاته حيث التهمت سمكة القرش إحدي ساقيه واحدثت بجسده العديد من السحجات.. السائح كان في في رحلة بحرية بمرسي «مغيج» جنوب القصير وهاجمته سمكة قرش وقطعت إحدي قدميه من أعلي الركبة. وعلي الفور بدأت الاجهزة البيئية متمثلة في محميات البحر الاحمر بالاضافة الي عدد من الجمعيات البيئية في الانتقال الي موقع الحادث لمعاينة ودراسة اسباب هجوم سمكة القرش وتحديد نوعها خاصه وان القروش المتواجدة بمنطقة مرسي علم لا تهاجم.
ورجحت بعض المصادر البيئية أن القرش الذي هاجم السائح قد يكون من نوع «ماكو» ويطلق عليه الصيادون اسم الديبا وهو يصل طوله الي 4 امتار. إن الحادث غريب كونه يقع داخل خليج وبالقرب من الشاطئ وطبقا للاوصاف التي ادلها الصيادون لنوعية القرش والتي تشير الي انه من نوع «ماكو» فهذه النوعية من القروش خجولة جدا. قد يكون نوعا آخر هو الذي هاجم السائح فقد يكون قرشا نمريا او اوشانك وهو ما يتطلب رصدا دقيقا وعلميا لتلك الحادثة وطرح عدد من الاسئلة والبحث لها عن اجابات كي نصل لقرارات صائبة ومن ضمن تلك الاسئلة ما اسباب هجوم القرش؟ فمن المعروف ان الانسان ليس علي قوائم القروش الغذائية فقد يكون الهجوم بنوع من الفضول لدي السمكة وهذا ما سيحدده هل لفظ القرش الجزء الذي التهمه من السائح ام بلعه فلو لفظه وتركه يكون الهجوم حادثا عابرا ونوعا من الفضول والاستطلاع لمعرفة الشئ الذي يتحرك علي سطح المياه اما اذا بلعه فهنا تأتي الخطورة لاحتمالية تكرار الحادثة لذلك يجب عمل مسح جيد لتلك المنطقة للبحث عن ساق السائح. يجب التعامل مع هذا الحادث تعاملا علميا .
هذه الحوادث لا ترتقي إلي مايمثل خطورة والدليل علي ذلك ان مياه البحر الأحمر بصفة عامة لم تشهد منذ عام 2009 سوي حادثا واحدا وهو شيء لا يذكر بالنسبة لحوادث القروش عالميا.ان الرصد العلمي الدقيق للحادث سيحدد هل هذا تغير في سلوك القرش الغذائي الذي قد يكون سلوكا بشريا خاطئا ارتكب في هذه المنطقة تجاه أسماك القرش فمن الممكن تغير سلوكهم الغذائي بإلقاء بقايا الاطعمة التي تحتوي علي اللحوم والدواجن او من خلال الصيد الجائر الذي يتسبب في انخفاض الغذاء البحري للقروش وتغير سلوكه او انه حادث عابر جاء نتيجة فضول واستطلاع لسمكة قرش لما هو علي سطح البحر.
6- استنزاف المعادن :
المعادن موارد غير متجددة يستثمرها الانسان فى شتى نشاطات حياته ويتم استخدام الحديد والنحاس والالمونيوم والقصدير والذهب والبلاتين وغيرها مما تحوية القشرة الارضية من كنوز معدنية ، ولكن مع زيادة السكان وتقدم التكنولوجيا اصبح نصيب الفرد من المعادن (سيارات ، الات ، ادوات ، منشآت ، نقود معدنية 000 الخ) يزداد بسرعة هائلة تكاد تبلغ ثلاثة امثال سرعة ازدياد السكان ، ولعل الدعوة لايجاد بدائل للمعادن (اللدائن) لها ما يبررها بعد ان اكدت الدراسات ان كميات المعادين المتبقة فى الأرض تتراجع بسرعة ويوصى العلماء باعادة استخدام المعادن ، وذلك عن طريق صهر المصنوعات المعدنية التى اصبحت غير صالحة للاستعمال ثم اعادة تشكيلها.
تعد صناعة الرمال البيضاء ضمن الصناعات الواعدة فى مصر لامتلاك البلاد مخزونا كبيرا من تلك الرمال، يقدر هذا المخزون بنحو 20 مليار طن، خصوصا أن أكثر من 90% من مساحة مصر صحراء، ولا نعرف قيمة هذه الصحراء، وكنا نعتبرها عبئاً كبيراً لأننا نشأنا على أن مصر بلد زراعي، فكل ما نقوم به أن نحسن الثروة الزراعية من الأراضي. فمصر تزخر بثروات كثيرة جدا، وللأسف غير مستغلة جيدا، لو استغللنا هذه الرمال البيضاء، والتى تعد الأجود فى العالم الموجودة فى مصر، وأضفنا إليها العديد من التحسينات قبل بيعها من الممكن أن تدر على الدخل القومى المصرى أرباحا بالمليارات، حيث يتضاعف سعرها عشرات المرات بعد استغلالها كمواد خام، فالرمال البيضاء تدخل فى العديد من الصناعات، أهمها صناعة الزجاج وشرائح الأجهزة الإلكترونية.
أن طن الرمال البيضاء الذى نصدره بعشرين دولارا من الممكن أن يدر علينا الملايين من الدولارات لو تم تصنيعه محليا، لنستفيد منه فى صناعات الرقائق الإلكترونية التى توجد الأجنبى يشتريها بهذا السعر البخس لأنه يعلم أن مصر ليس لديها فكرة عن القيمة المضافة فى حال استغلال هذه الرمال، ولو بدأنا استغلال هذه الرمال سيزيد سعر بيعها للخارج كمادة خام إلى عشرات الأضعاف.فبعد الخمسينات من القرن الماضى بدأنا نرى أن هناك طفرة كبيرة فى صناعات جديدة هى التى غيرت العالم بأكمله، تتمثل فى صناعة الإلكترونيات، فأشباه الموصلات طورت العالم كله، ويشاء القدر أنها تأتى من الرمال البيضاء التى تزخر بها صحراء مصر منذ ملايين السنين، فمصر من أفضل أماكن الرمال البيضاء فى العالم، ونملك 30 منجما ضخما تحوى ملايين الأطنان من هذه الرمال.
الاتحاد الأوروبى وضع خطة أطلق عليها “تكنولوجيا الصحراء”، حيث يأخذون رمال صحرائنا، لتنتج مصانعهم منها بلايين الخلايا الضوئية، التى سيضعوها فى صحراء شمال أفريقيا بما فيها مصر لتنتج الكهرباء التى سيأخذونها إلى أوروبا مباشرة، بدلا من البترول الذى سينفد بحلول عام 2050، وستصبح أسعاره خيالية بحيث يصعب استخدامه للإنارة العادية. فيأتون إلى شمال أفريقيا لأنها من أفضل المناطق التى تسطع عليها الشمس، ويشاء القدر أن مصر فيها أعلى نسبة إشعاع شمسى فى العالم، حيث تنتج 2.8 مليون واط فى المتر المربع، لو استفدنا منها بواحد فى المائة فقط ستحل مشاكل مصر فى الكهرباء. فه يأخذون رمالنا بملاليم ثم يضعون ما أنتجوه منها من خلايا شمسية فى صحرائنا ويؤجرون الأرض بملاليم، فهم يأخذون الكهرباء مباشرة لأوروبا ونحن لم نستفد بشئ رغم أننا نملك الرمال والشمس والصحراء، فبوسعنا أن نستغلهم لنصدر الكهرباء إلى العالم، وندر دخلا كبيرا على اقتصادنا، يماثل مئات أضعاف بيع هذه الرمال بأبخس الأسعار.فمن غير المعقول أن تفرط مصر فى ثرواتها بهذا الشكل مما يضر المخزون الاستراتيجى لمصر من الرمال البيضاء دون مكاسب حقيقية. وعلينا الحفاظ على هذه الثروات غير المتجددة، فصناعة الزجاج فى مصر يمكنها أن تتضاعف من 11 مليار جنيه فى الوقت الحالى لتصبح 35 مليار جنيه إذا قامت الحكومة باتخاذ إجراءات صحيحة تجاه هذه الصناعة التى تمثل مصر إمكانيات تؤهلها لتكون دولة رائدة فى هذه الصناعة خلال سنوات قليلة إذا وجد الاهتمام الكافي. منذ أن بدأ الحديث عن أهمية استغلال هذه الرمال واجه حربا خفية، لأنهم يفكرون فى العائد السريع فقط، حيث يقدر قيمة ما تصدره مصر سنويا من الرمال البيضاء بنحو مليون طن تقريبا، وذلك حسبما ذكره رئيس هيئة الثروة المعدنية فى اجتماع لمجلس الصناعة، يتحكم فى العائد منها الذى يصل إلى قرابة العشرين مليون دولار نحو 7 أشخاص يتحكمون فى ثروة الرمال فى مصر، ويحاربون أي مشروعات لاستغلال هذه الثروة. وأكد أن استغلال هذه الثروة فى الصناعة من شأنه أن يقضى على مشكلة البطالة فى مصر.ويوجد أغلب احتياطيات الرمال البيضاء فى سيناء بواقع 13 موقعا، وفى الصحراء الشرقية 20 موقعا، وفى الوادى الجديد، كما توجد هذه الرمال على امتداد خليج السويس بأبى الدرج والزعفرانة، وعلى امتداد ساحل البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء، وتوجد أنواع جيدة من هذه الرمال فى جبال شمال ووسط سيناء، مثل جبل المنشرح والحلال المطالبة بتبنى المشروعات الصناعية التى تخدم الثروة المعدنية، ومن ثم القضاء على مافيا تجارة الرمال البيضاء التى تستنزف ثرواتنا. فهل تستغل الدولة هذه الرمال البيضاء لصناعة مستقبل مصر، أم تبقى هذه الرمال عقبة على الطرق.

7- إستنزاف الوقود الحفرى :
الفحم والبترول والغاز الطبيعى مواد غير متجددة ، وتوجد فى البيئة بكميات محدودة ، وقد كان الفحم صاحب الصدارة فى القرن الماضى ، باعتباره الوقود المستخدم فى الصناعة بعد اختراع الآلة البخارية ، ثم حل محله البترول فى الات الاحتراق الداخلى وتزايد استخدامة يوماً بعد يوم ، وذلك لقيمته الحرارية الاعلى من الفحم وطبيعته السائلة التى ميزته عن الفحم من حيث سهولة نقلة وتخزينة وتموين البواخر والقطارت والطائرات به ، وايضاً لأن تكاليف استخراج الفحم اكثر من تكاليف البترول واليوم يستخدم البترول بكميات ضخمة يومياً فقد اصبح عصب الحياة ، كما يستخدم الغاز الطبيعى كوقود فى المنازل والمصانع ، ويزداد استهلاك البترول والغاز الطبيعى عاماً بعد عام ، ويوضح احد التقارير ان استهلاك الفرد للطاقة فى الدول المتقدمة يزداد بنسبة 3% سنوياً ، وان الدول النامية بدأت تاخذ بالتصنيع وقد خطى بعضها خطوات كبيرة فى هذا المجال ، ومن ثم يقدر ان الاستهلاك العالمى من الطاقة يتضاعف كل عشر سنوات 0
وكل من الفحم والبترول والغاز الطبيعى قد تم تكوينة فى باطن الارض منذ ملايين السنين ومعنى هذا ان ما يستهلك منها لا يمكن تعويضه ومن ثم وجب عدم استنزاف هذه الموارد والاعداد علمياً وتقنياً لليوم الذى يشح فيه البترول قبل ان ينضب تماماً 0 وليس البترول مصدراً للطاقة فحسب لكنه اساس للعديد من الصناعات الكيميائية التى يطلق عليها “البتروكيماويات” والتى انتجت الالياف الصناعية والدواء ، والاصباغ ، والطلاء واكياس التعبئة والمنظفات وغير ذلك من المنتجات التى اصبحت من مستلزمات الحياة فى هذا العصر ، ولذا فان استنزافه سيؤدى يوماً ما الى نضوبة ، الامر الذى سوف يسبب للانسان الكثير من الضرر. وقد تمكن العلماء من توليد الطاقة من الوقود النووى فنشط البحث عن اليورانيوم وأنشئت المفاعلات غير أن استخدامها مازال محدوداً للعديد من الاعتبارات وفى مقدمتها التكاليف الكبيرة والاحتياطات الكثيرة الواجب اتخاذها ولما كان الامر كذلك فقد لجأ العلماء الى الحصول على الطاقة من مساقط المياة وطاقة الرياح وطاقة المد وغيرها 0 وأنسب مصادر الطاقة التى يمكن الانتفاع بها فى مصر هى الطاقة الشمسية وطاقة الرياح فكلاهما متوافر طوال العام ، ولهذا تبذل الجهود نحو الاستفادة بهما 0
نسبة ايرادات البترول وعائد الثروة الطبيعية من الناتج المحلي
الدولة عائد الثروة المعدنية
كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إيرادات النفط
كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي
العراق 69.3 % 69.1 %
روسيا 19.9 % 14.2 %
السعودية 53.7 % 50.5 %
الإمارات 20.5 % 18 %
فنزويلا 19.6 % 18 %
إيران 31.6 % 6.8 %
الكويت 43 % 41.2 %
بريطانيا 1.5 % –
الولايات المتحدة 1 % –
8- الحرائق :
اشتعال الحرائق‏,‏ هو الاصطلاح الأكثر إرهابا للمواطن المصري خاصة إذا ما كانت حرائق بخزانات البترول‏,‏ وفي محاولة لابتكار آلية جديدة للحد من مثل هذه الحرائق توصل المهندس بإحدي شركات البترول لتصميم جهاز خاص بإطفاء الحرائق بكل أنواعها حتي المندلعة في خزانات البترول‏.‏ إن آلية عمل هذا الجهاز تعتمد علي منع الانفجار سواء في أنابيب البوتاجاز أو حتي خزانات الغاز القابلة للانفجار كما يعمل تحت أي ظروف بعد تركيبه بطريقة هندسية معينة بالبلف للاسطوانات الغازية أو غيرها للحفاظ علي الضغط داخل الخزان في الحدود الآمنة, وجدير بالذكر أن الجهاز إقتصادي في سعره مقارنة بما يوفره من أمان وفعالية, ويضيف حسام أنه قام أيضا بتصميم جهاز آخر وحصل علي براءات الاختراع لإطفاء الحرائق المفاجئة لآبار البترول ومحطات الوقود بحيث يقوم الجهاز بالقضاء علي أي حريق ينشب في أي بئر أو حقل غاز في دقائق معدودة, وذلك لأنه يوفر أهم عنصر من عناصر مكافحة الحرائق باستخدام المادة الفعالة لمكافحة الحرائق في أسفل قاعدة اللهب وهو مالا يوجد في إمكانات أي جهاز من أجهزة الإطفاء التقليدية أو الأوتوماتيكية.
إنتاج النفط الخام عربياً وعالمياً 2008 / 2012
(ألف برميل / يوم)
الدولة 2008 2009 2010 2011 2012 نسبة التغير (%)
2011 / 2012
الإمارات 2572 2242 2324 2517 2654 5.4
البحرين 182 182 181 190 190 0.0
تونس 85 82 79 70 67 – 4.5
الجزائر 1.356 1.216 1.190 1.257 1.221 – 2.9
السعودية 8.532 8.184 8.166 9310 9.760 4.8
سورية 390 375 387 330 170 – 48.5
العراق 2.281 2.336 2.358 2.668 2.928 9.7
قطر 843 733 733 810 735 – 9.3
الكويت 2.677 2.261 2.312 2.659 2.978 12.0
ليبيا 1.722 1.474 1.487 590 1.375 133.2
مصر 528 564 554 695 671 – 3.5
السودان 457 475 480 470 470 0.0
عمان 672 712 755 790 813 2.9
اليمن 294 284 275 190 173 – 9.2
إجمالي الدول العربية 22.590 21.121 21.281 22.545 24.203 7.4
انجولا 1.896 1.896 1.691 1.660 1.674 0.8
ايران 4.056 3.557 3.545 3.623 3.749 3.5
فنزويلا 3.119 2.878 2.845 2.383 2.779 16.6
نيجيريا 2.017 1.842 2.048 2.119 2.463 16.2
الأكوادور 501 465 473 489 503 2.9
إجمالي دول “أوبك” غير العربية 11.589 10.638 10.611 10.274 11.168 8.7
إجمالي دول أوبك 31.571 29.084 29.180 30.085 32.817 – 9.1
البرازيل 1.810 1.957 2.050 2.094 2.018 3.7
المملكة المتحدة 1.344 1.293 1.196 994 695 – 30.0
النرويج 2.020 2.017 1.875 1.739 1.491 – 14.3
الولايات المتحدة 4.940 5.309 5.486 5.643 6.634 17.6
المكسيك 2.808 2.621 2.594 2.561 2.549 – 0.5
كندا 2.164 2.034 2.017 2.083 2.272 9.1
كومنولث الدول المستقلة 12.430 12.661 13.221 13.265 12.792 – 3.6
منها: أذربيجان 914 1.014 1.027 931 861 – 7.5
أوزبكستان 105 85 95 86 70 – 18.6
تركمانستان 220 220 220 220 215 – 2.1
روسيا الاتحادية 9.768 9.919 10.148 10.325 9.935 – 3.8
كازخستان 1.385 1.286 1.600 1.600 1.560 – 2.5
الصين 3.803 3.802 4.049 4.090 4.228 3.4
باقي دول العالم 18.553 7.613 7.431 6.986 7.149 2.3
إجمالي العالم 84.050 71.066 71.810 72.274 75.198 4.0
نسبة الدول العربية للعالم (%) 27 30 30 31 32
9- الزحف العمرانى :
تزايد سكان مصر منذ بداية هذا القرن زيادة كبيرة ، حتى اصبح معدل النمو السكانى يفوق المليون وربع سنوياً ، وبزيادة عدد السكان زادت الحاجة الى المأكل والملبس والمسكن وكذلك الى الخدمات كبناء المدارس والمستشفيات وغيرها، وعملاً على توفير الغذاء قامت الدولة بمشروعات الاصلاح الزراعى غير ان السكان زحفوا على الارض الخضراء الخصبة لبناء المساكن واقامة المشاريع فما يتم استصلاحة من الاراضى يضيع فى مقابلة مساحات من الاراضى الخصبة وفيرة الانتاج على امتداد الوادى والدلتا ، وبذلك اتسع زمام المدن على حساب المساحات القابلة للزراعة حولها.
يمكن القول ان مساحة الاراضى الزراعية التى اضافها السد العالى قد اهدر الانسان المصرى فى مقابلها أراضى خصبة كانت تنتج اضعاف اضعاف ما تنتجة الاراضى المستصلحة ورغم ما تتكلفة عمليات الاصلاح من نفقات ، وقد تسبب هذا الزحف العمرانى على الاراضى الزراعية فى ضياع حوالى 30.000 فدان سنوياً من الرقعة الزراعية المحددة 0 وعلاجاً لهذه المشكلة ولمشكلة تكدس السكان فى شريط ضيق بالوادى وفى الدلتا قامت الدولة بإنشاء عدد من المدن الجديدة فى الاراضى الصحراوية غير المزروعة وشجعت على اقامة المشروعات الصناعية بها ، ووفرت بهذه المدن المرافق والمساكن والمدارس ومختلف الخدمات ، كما اصدرت الدولة التشريعات التى تحرم البناء على الاراضى الزراعية 0
10- نحر الشواطئ البحرية :
تعاني السواحل البحرية المصرية من النحر واحتمال تراجع الشواطئ وابتلاع أراضيها نتيجة الاحتباس الحراري الذي أدي إلي ذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي‏ . ومازلنا منذ أكثر من عشر سنوات نسمع ذلك الكلام من متخصصين حتي أصبح لدينا يقين من أن ما يحذرون منه سيقع لا محالة, إلا أن مدن السواحل كبورسعيد وبلطيم ورأس البر وغيرها لهم قول آخر فهم يتحدثون عن تراجع البحر لعشرات الأمتار, هل ستبتلع مياه البحر الأراضي المصرية البعض يؤكد أنه مجرد وهم، وانه لايعدو كونه تمثيلية للنصب علي الشعوب، هذه ضجة افتعلها غير متخصصين في علم المناخ الذي يعتبر من أعقد وأصعب العلوم مقارنة بالعلوم الأخري, وهذه الضجة تمت بتوجيه من البنك الدولي الذي يرسم سياساته ويديره يهود, والهدف هو اجهاض فرص ومحاولت التنمية في مختلف دول العالم لبقاء الأوضاع الاقتصادية سيئة في أغلب دول العالم وخصوصا العالم الثالث.شهدت مصر فرصا كبيرة وحركة تنموية نتيجة البحوث العلمية. فمثلا كان انتاج الفدان من القمح قبل الثمانينيات(5 أردب) تضاعفت خمس مرات لينتج الفدان25 أردب بعد بحوث زراعية عكف عليها خبراءنا وكان يمكن أن يتضاعف إنتاج محاصيل أخري وتزداد الانتاجية في محاصيل كثيرة خلال السنوات القادمة لو استمرت هذه الأبحاث, ولكن اتجاه البحوث الآنبعد هذه الضجة الكبري في مجالات كثيرة مثل الزراعة والصحة والطب والصناعة إلي دراسة أثر الاحترار العالمي علي هذه الأنشطة من صحة وانتاج وزراعة وكيفية مواجهة هذا الأثرهذا وهم كبير, والأصوات التي تتحدث عنها هي من غير المتخصصين في علم المناخ. أغلب تخصصات أصحابها في الزراعة والبيئة والصناعة وهم يمدون أجهزة وأدوات الاعلام بمعلومات خاطئة, ولأنهم غير متابعين ولا يمتلكون الوعي العلمي فيردون ما يقوله هؤلاء العلماء, فمثلا كتب الأستاذ الكبير مكرم محمد أحمد عدة مقالات في هذا الخصوص وحول مؤتمرات المناخ فرد عليه الدكتور مغاوري دياب رئيس جامعة المنوفية السابق وطالبه بالعودة إلي المتخصصين في مجالات الأرصاد الجوية والمناخ! نشرت صحيفة(يواس توداي) الأمريكية تقريرا ذكرت فيه أن مصر تواجه سيناريوهات(كارثية) بسبب الاحتباس الحراري,حيث أن الوضع يبدو ـ كما ذكرت ـ خطيرا ويتطلب اهتماما عاجلا وأن مياها البحر المتوسط ارتفعت صعودا بمعدل 8.0 بوصة سنويا خلال السنوات العشر الأخيرة وانه بحلول عام2100 ومع تزايد هذا الارتفاع لمنسوب البحر ستتدمر كل الشواطئ الرملية في مصر. فهذا التقرير بالفعل نشر في ذات الصحيفة وأيضا هناك تقارير عالمية واكبها آراء لاخبراء دوليين ومنهم مصريين, وكلهم يحذرون من نتائج التغيرات المناخية وتداعيات ارتفاع الحرارة وذوبان الجليد وارتفاع مستوي المياه في البحار مما سيؤدي إلي غرق مناطق كثيرة في العالم من بينها سواحل مصر ودلتا النيل فيها. ومعظم هذه التقارير تؤكد أن ارتفاع منسوب البحر المتوسط سيكون من20 إلي40 سم مما سيؤدي إلي غرق ربع الدلتا.وهو كلام خاطئ تماما وإذا قلت أن كلامي علي صواب فهو ليساستعلاء وإدعاء امتلاك الحقائق وحدي, فهناك علماء آخرين أكدوا أن مناخ الأرض ـ اتفاقا مع ما توصلت إليه ـ يتجه نحو البرودة وليس الحرار. وأبرز تلك الآراء ما كان من الدكتور ميشيل كرشتون أستاذ الأرصاد الجوية في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا وهو أكبر معهد متخصص في العالم. وأيضا وافق عليه الدكتور فيليب ستون أستاذ الجغرافيا الحيوية بجامعة لندن. وغيرهما من أصحاب الآراء العلمية المتخصصة التي طرحت في حلقة نقاش موسعة نظمتها مؤسسة المربع الذكي الأمريكية في مارس.2007 وهو يؤكد ما توصلت إليه وقتها من نتائج عكس ما يبث في الاعلام العربي والدولي وتتبناه وزارات البيئة وغيرها في هذها الدول وأغلبها تمول دوليا! تم حساب متوسط درجات حرارة الكرة الأرضية منذ عام 1871 وحتي عام 2004 ووضح الاتجاه للتسخين العالمي.
بمعامل أرتباط 45,0 وتوقع زيادة درجة الحرارة إلي ما شاء الله علي الكرة الأرضية. وتم اجراء الاحصاء بطريقة الاحصاءات علي البيانات المتوفرة للسنوات الماضية. واعتبروا ان درجة الحرارة في العالم ستكون في تزايد مستمر لتصل عام 2050 إلي ارتفاع درجتين عن المعدل العام للحرارة الحالي وهو 3,514 ولكن عملية الاحصاء المستخدمة في هذا الحساب بدائية.والأفضل هو استخدام عمليات الاحصاء المتقدمة التي أثبتت وجود دورات للارتفاعا وأخري للانخفاض. فقمت بعمل دراسة انتهيت منها عام2008 ونشرتها في حينها وحددت فيها الدورات المناخية التي شهدت ارتفاعا وانخفاضا وحددت طولها بـ77 عاما فوق دورة مناخية أخري طولها356, باستخدام الاحصاء الطيفي لتحليل بيانات الأرصاد الجوية وخاصة درجة الحرارة. تحدثت فيه عن التبريد العالمي عكس الاحترار العالمي وهو القادم. وبالفعل صدقت توقعاتي ونتائجي وشهد العالم من عام2010 انخفاضا ملحوظا في درجات الحرارة لم نشهدها منذ ثلاثين عاما. وأدي ذلك إلي تساقط الجليد علي معظم أنحاء العالم حتي في بعض المناطق التي لم تشهده مثل شمال السعودية. وكان شتاء هذا العام قارس البرودة وبردا حتي في الخريف والربيع وهو ما حدث في شتاء هذا العام الحالي.حتي لو ذاب الجليد فإن هذا الذوبان في حالة الاحترار العالمي وزيادة الحرارة سيؤدي إلي انخفاض مستوي المياه في البحار وانحسارها قليلا علي الشواطئ عكس ما يروجون له.
المياه في الكرة الأرضية تمثل أربعة أخماس حجمها وحجم الجبال أو الكتل الجبلية الجليدية لا يزيد عن2% من حجم المياه علي الأرض؟وحيث أن الجزء الظاهر من هذه الجبال الجليدية فوق سطح الأرض يعادل سدس هذه الجبال أي أن الجزء المغمور منها تحت السطح يمثل خمس أسداد حجمها.ولذلك فإن ذابت هذه الكتل الجليدية فبالطبع ستزيد كميات المياه السائلة في البحار والمحيطات, ولكن مستوي سطح البحر سينخفض مما سيؤدي إلي تراجع ـ وإن كان بسيطا ـ للمياه انحسارا عن الشواطئ.لأن المياه المذاب بفعل الحرارة ـ إذا حدثت ـ سيحل محلب كتل الجليد الغاطس. وعلميا وواقعيا ومعمليا الجليد يكون أكبر حجما منه في حالة ما إذا أصبح ماء سائلا, لأن جميع المواد وإن كانت تتمدد بالحرارة وتنكمش بالبرودة, فإن الماء هو المادة الوحيدة الذي يشذ عن هذه القاعدة. فهو يتمدد بالبرودة وينكمش بالحرارة.. والتجربة تؤكد ذلك. فمثلا إذا وضعت زجاجة مياه لتجميدها في الفريزر فانها ـ بعد التجمد ـ تفرقع أو تنفجر. فالماء حجمه يزيد إذا انخفضت درجة الحرارة ويقل إذا ارتفعت.. ولذلك فستنحسر المياه في حال ارتفاع الحرارة. مع مراعاة أيضا عامل التبخر, وبالتالي إذا ذابت كتل الجليد في القطبين المتجمدين فستزداد كميات المياه في البحار والمحيطات ولكن مستوي سطح البحر سينخفض.
في الوقت الذي يشهد فيه الساحل الشمالي الغربي الممتد من الحمام‏,‏ وحتي السلوم بطول‏ 450‏ كيلو مترا نهضة سياحية عمرانية كبري متمثلة في تشييد العشرات من القري السياحية الجديدة علي شواطئه‏،نجد أن هناك خطرا حقيقيا قائما يهدد هذه الشواطيء ذات الرمال البيضاء الفريدة في جمالها علي مستوي العالم, ويهدد أيضا هذه المشروعات السياحية العملاقة التي تجاوزت استثماراتها المليارات من الجنيهات, والتي تراصت علي هذه الشواطئ, ومن أجلها شيدت.. هذا الخطر يتمثل في النحر أو الناب المفترس الذي يتوغل ويتوحش ويلتهم في نهم أجزاء كبيرة من شواطيء الساحل الشمالي دون حماية أو مقاومة تذكر.ـ أن ظاهرة النحر لم تكن واضحة في الماضي عندما كان الساحل الشمالي من دائرة الظل أو بمعني أدق غير مطروق, واليوم عندما أصبح الساحل الشمالي مزدحما بالقري السياحية تكشفت كارثة البحر بصورة واضحة فقد وصل عرض بعض هذه الشواطيء إلي5 أمتار فقط بعد أن كانت 45 مترا, فأكثر في السبعينيات مما جعل بعض المسئولين عن القري السياحية التي تحت الانشاء يراجعون التصميمات الهندسية من جديد, ويقررون الاتفاق أولا علي حماية الشواطيء التي تطل عليها هذه القري ثم يلي ذلك عملية تشييد هذه القري.. ولذا فقد شاهد الساحل الشمالي الغربي حواجز للأمواج لحماية جزء من شواطئه من أنياب النحر.
إحدي القري السياحية التي شيدت لاستقبال الأفواج السياحية الخارجية كاد النحر يلتهم الشاطيء الرملي بها متجها نحو المباني والشاليهات لولا قيام المسئولين عن هذا المنتجع, بالاستغاثة والتحرك الفوري نحو تنفيذ برنامج شامل لحماية الشاطيء الذي التهم النحر نصفه بالكامل في مدة لا تتجاوز3 سنوات, وقد قامت الشركة بتمويل برنامج الحماية الذي تم تنفيذه تحت اشراف خبراء من المشروع الدنماركي لحماية الشواطيء.
ظاهرة النحر فاقت كل تصور في السنوات العشر الماضية مما دفع محافظة مطروح إلي الاستغاثة لحماية شواطئها فقامت هيئة حماية الشواطيء بإنقاذ 200 متر من شاطيء الليدو بمطروح ووضعت بعض الاحجار الهزيلة, وليس المكعبات الخرسانية, وذلك لحواجز للأمواج, وافادت أنها اتفقت انذاك مع الحكومة الدنماركية علي المساهمة في انقاذ الشواطيء بمبلغ 1.7 مليون دولار كمنحة لا ترد, وحتي الآن بعد مرور 10 سنوات لم يتم تنفيذ شيء سوي وضع برنامج للحماية.
منذ الثمانينات ظهرت مشكلة خطيرة تهدد البيئة البحرية وتصيبها فى مقتل وهى قيام بعض أصحاب المنشآت السياحية بردم مساحات من حرم الشاطئ لدرجة ان هناك تقديرات شبة مؤكدة تشير إلي أن ما تم ردمه منذ بدأت حركة التنمية السياحية وحتى نهاية 2013 يتراوح من 3 الى 4 ملايين متر مسطح فى مدينة الغردقة وحدها ورغم قيام الدولة بإصدار قوانين البيئية المتتالية وأخرها القانون رقم 4 لوقف مثل هذه التصرفات، الا أنه بين الحين والأخر تطل علينا عمليات ردم جديدة فمنذ بضعة أيام رصدت الأجهزة المختصة بالمحافظة مخالفتين صارختين تمثلنا فى قيام صاحبي مشروعين سياحيين بمنطقة شمال الأحياء بالغردقة بردم نحو 9 الاف متر من حرم الشاطئ.
ان قانون حماية البيئة مازال غير رادع فى نظر البعض ومواد العقوبات مازالت ضعيفة سواء المادية أو الجنائية، حيث أن قيمة الضرر البيئي للمتر المربع للردم غير كافية فمثلاً الردم فى اول المسطح المرجاني تقدر قيمة المتر المسطح بـ 12 دولارً وداخل الشعاب الحية 120 دولار وفى داخل المحميات 30 دولار و 300 دولار فى مناطق الشعاب المرجانية الحية علماً بأن المتر المربع لا تقل قيمته عن 3 الاف دولار فى الأردن و 10 الاف دولار فى هاواي.
11- التدهور البيئى فى مصر :
تشير التقارير الدولية المعنية بالبيئة الي ان مصر تأتي في مقدمة دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا الاكثر تحملا لتكلفة التدهور البيئي في مجالات الهواء والماء والتربة والمناطق الساحلية والمخلفات والمواد الخطرة‏.‏ وتواجه البيئة في مصر العديد من التحديات‏,‏ فالانبعاثات المتولدة من4 ملايين مركبة., والتوسع في الانشطة الصناعية دون تخطيط مسبق, وانتشار المصانع داخل الكتل السكنية, وانتشار عدد كبير من المسابك ومكامير الفحم والفواخير وكسارات الحجارة وافراد الجير الحي ومحطات توليد الكهرباد ومقالب القمامة العشوائية تؤثر سلبا علي هواء مصر. وعلي مستوي المياه, يعاني نهر النيل من مصادر التلوث الناتجة عن الصرف الصحي والزراعي والصناعي ومخلفات العائمات والبواخر والسلوكيات البشرية السلبية المتمثلة في رمي المخلفات والقمامة والحيوانات النافقة ويتصل بالتحديات البيئية السابقة, حماية شواطئ مصر الساحلية بمسافة3 آلاف كيلو متر للبحر المتوسط والاحمر وخليجي السويس والعقبة, حيث يقطن بها نصف السكان, وتشهد40% من اجمالي الانشطة الصناعية في مصر, ويتركز بها85% من انشطة انتاج الغاز والنفط, ويضاف لما سبق, حماية الموارد الطبيعية من الاراضي الزراعية, حيث يتهددها ملوحة التربة, والتعديات العمرانية وتلوث التربة, وتآكل بعض المناطق الشاطئية في شمال الدلتا, واتباع بعض الأساليب غير الرشيدة في الإدارة الزراعية, إضافة إلي إن مصر بصدد تغييرات مناخية مقلقة تستوجب مزيدا من الدراسة لمتابعة الانعكاسات السلبية لتأثير التغييرات المناخية علي منسوب المياه في نهر النيل, وارتفاع مستوي البحر بما يشكل تهديدا لشمال الدلتا, كما تمثل المخلفات الصلبة واحدة من التحديات الكبيرة التي تواجه البيئة في مصر, خاصة مع التزايد الملحوظ في كمية المخلفات البلدية الصلبة المتولدة والتي تصل إلي70 مليون طن سنويا, وتستلزم الزيادة المضطردة في حجم المواد والنفايات الخطيرة نتيجة نمو النشاط الصناعي والزراعي والبحثي والمعملي والصحي تزايد حركة الملاحة البحرية.
تبرهن التحديات السابقة علي عظمة المشكلات البيئية التي تواجهها مصر, وهو مايفرض ضرورة اتباع سياسات وخطط تنفيذية تمكن من سرعة مواجهة التحديات البيئية العديدة التي تواجهها مصر في الوقت الراهن, ويأتي في مقدمة هذه السياسات سرعة التنسيق بين جميع الجهات المعنية بالشأن البيئي في مصر, فالمشكلات البيئية بطبيعتها متداخلة مع انشطة عدد من الوزارات مثل: البيئة والزراعة والري والمحليات والصناعة وغيرها, ودون التنسيق الجيد وتحديد الأدوار التنفيذية بدقة بجداول زمنية دقيقة سوف تستفحل المشكلات البيئية القائمة, وينبغي ان تتضمن السياسات الجديدة في التعامل مع مشكلات البيئة الملحة تضافر جهود مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها عنصرا مهما وقوة بشرية هائلة يجب الاستفادة من امكانياتها. ومن المهم ان تتضمن السياسات البيئية الجديدة تعاونا مخططا وجادا مع القطاع الخاص, وإقناعه بتحمل مسئولياته الاجتماعية في الحفاظ علي البيئة, انطلاقا من مبدأ ان جميع المشاركين في احداث التلوث البيئي عليهم المشاركة الايجابية في ازالة آثار هذا التلوث. ولايمكن تصور تبني سياسات بيئية فاعلة بدون خطط تنفيذية جادة لاستغلال طاقات الشباب المصري في الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة والفنية في كل محافظات الجمهورية. وينبغي ان تحصل وسائل الاعلام المختلفة علي الاهتمام اللائق في الخطط البيئية, فبدون تبني الاعلام لقضايا البيئة علي مستوي النشر الاعلامي, ووضع هذه القضايا في اجندة الرأي العام والمسئولين, وتبني حملات التوعية البيئية, يصبح نجاح المسئولين في مواجهة التحديات البيئية امرا صعبا.
انعدام الأمن وإنتشار التظاهرات فى ميادين مصر وغياب الوعي البيئي لدى المواطنين وانشغال المسئولين بالسياسة عوامل اساسية الى تدهور البيئة فى عام 2013، حيث تشير الدراسات الى ان اجمالى حجم المخلفات المتولدة العام الماضي بلغت أكثر من 85 مليون طن تأتى فى المقدمة المخلفات البلدية بنسبة 40% تليها المخلفات الصناعية 14% مخلفات هدم وبناء 5% حماة صرف صحي 2% مخلفات زراعية 32% وناتج تطهير ترع ومصارف 27% وذلك لعدم وجود نظم للإدارة المتكاملة للمخلفات تتعامل مع الكميات المتولدة يومياً بكفاءة وعدم توافر المدافن الصحية الآمنة للمخلفات والبعيدة عن الكتل السكنية والمستوفاه لكافة الاشتراطات البيئية والفنية ضعف هيئات وادارات النظافة الحالية بالمحافظات من حيث المعدات والسيارات وعمليات أحكام الرقابة والرصد، علاوة على سلوكيات المواطنين فى التعامل مع المخلفات والتي تتمثل فى عدم الفرز من المنبع والفرز العشوائي وعدم القاء المخلفات فى الأماكن المخصصة وفي الاوقات المحددة مما استوجب تنفيذ مبادرة عاجلة لتحسين مستوى النظافة بالمحافظات وكان تسرب البقعة الزيتية بادفو فى محافظة أسوان من أشهر حوادث تلوث نهر النيل خلال عام 2012 حيث ادت الى غلق أكثر من 18 محطة وماخذاً لمياه الشرب وتكرارها، وزارة الدولة لشئون البيئة على سرعة انشاء وحدة للتدخل السريع لمكافحة تلوث نهر النيل على أن يكون مقرها مدينة الأقصر لضمان التعامل السريع مع حوادث تلوث نهر النيل بكل صورة.
“ولا تلقوا بأيديكم إلي التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين”(‏ سورة البقرة‏:195)‏ هذا النص القرآني الكريم جاء بدعوة للمسلمين إلي عدم إلقاء أنفسهم فيما فيه هلاكهم سواء كان ذلك في أمر من أمور الدين كالكفر بالله أو الشرك به‏,‏ وعدم الإنفاق في سبيله مع القدرة علي ذلك‏,‏ أو من أمور الدنيا كفرقة الكلمة‏,‏ وشتات الأمر‏,‏ وإهلاك العافية أو المال أو ضياع الأولاد‏.‏والتهلكة هي الهلاك والموت, أو كل شئ يؤدي إلي أي منهما, والمقصود بتعبير الأيدي هنا هو النفس, بمعني ألا تلقوا أنفسكم فيما فيه هلاككم.ومن صور الهلاك الدنيوي الذي يقع فيه كثير من أهل الأرض هو التدخين, وإدمان كل من المخدرات والمسكرات, وتصارع الأمة فيما بينها دون مبرر واضح, والله( تعالي) يقول: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم (سورة الأنفال أية 46). وإدمان التدخين يتذرع به ما شاع بين الناس أنه مكروه, ودار الإفتاء المصرية قد أصدرت فتوي شرعية بتأكيد حرمته. والتبغ هو نبات تحتوي أوراقه علي أربعة آلاف مادة كيميائية منها: أربعمائة سامة, واثنتان وعشرون مادة شديدة السمية, ومنها النيكوتين و حامض الكبريت, وغاز البيوتين والميثانول, وغاز أول أكسيد الكربون, والتولوين, والأسيتون, والأمونيا. والكادميوم وغيرها. وجميع هذه المواد مهلكة لجسم الإنسان لما لها من سمية واضحة, ولقدرة بعضها علي إذابة المواد العضوية في جسم الإنسان. ولا تتوقف أضرار التدخين علي المدخن فقط بل تتعداه إلي من يقع في محيطه, كما يتسبب في تلوث البيئة. ومن المواد المضرة في التبغ ما يلي:
1- غاز أول أوكسيد الكربون وهو موجود في التبغ المحروقبخمسة أضعاف ما يمكن أن يتحمله جسم الانسان.
2- القطران والنيكوتين بثلاثة أضعاف ما يتحمله جسم الانسان.
3- مواد نيتروبيرينيةبأربعة أضعاف ما يتحمله جسم الانسان.
4- غاز النشادر بستة وأربعين ضعفا لما يتحمله جسم الانسان.
5- مواد عديدة مسببة للسرطان( مثل النتروسامينية).
6- بعض العناصر المشعة التي تتكثف في داخل الرئة علي هيئة مواد لزجة تلتصق بالحويصلات الهوائية وتظل تشع مدي الحياة مما يعرض الرئتين لاخطر انواع السرطان.
7- تركيز أعلي من منتجات تحلل النيكوتين وأغلبها مواد ضارة لجسم الإنسان. وجل من قال لا تلقوا بأيديكم الي التهلكة.وأضرار تدخين الشيشة يفوق بمرات عديدة أضرار تدخين السجائر, وذلك لأن التبغ فيها ينقع في دبس الفواكه والذي يتحول إلي العديد من المركبات الكحولية فيضيف إلي خطر التبغ أخطار الكحوليات ويزيد من التعرض للإدمان. وتدخين الشيشة يعتبر أحد أهم ملوثات الهواء في الأماكن العامة المغلقة. وقد أصبح ذلك أمرا شائعا, حيث لا يتم تخصيص أماكن معزولة للمدخنين مما يؤثر علي غيرهم من الأفراد( التدخين السلبي) وما ينتج عنه من تلوث الهواء في تلك الأماكن.
ويعزي الكثير من الحرائق إلي التدخين. الذي يعتبر من أهم أسباب الوفيات في العالم. وفي بلد عربي كمصر يوجد نحو13 مليون مدخن, يمثلون21% من مجموع عدد السكان. ومن بين هؤلاء439 ألفا من المراهقين الذين يستهلكون ثمانين مليار سيجارة سنويا, ويتسببون في خسائر اقتصادية تعادل مليون يوم عمل ومن المؤسف أن60% من الطلبة مدخنون, منهم81% من الذكور,19% من الإناث. وسبعون في المائة من المدخنين من المراهقين يبتدئون في التدخين من مراحل مبكرة خمسة وثلاثون في المائة من طالبات الثانوية, سبعة وعشرون من الطلبة المتوسطات, وخمسون في المائة من المدرسات مدخنات.
وتشير الدراسات الإحصائية إلي أن الأسرة المصرية تنفق في حدود5% من دخلها علي السجائر, وتتكلف الحكومة المصرية ثلاثة مليارات جنيه سنويا للإنفاق علي علاج الأمراض الناتجة عن التدخين.ويتسبب التدخين في الاصابة بالأمراض الآتية:78% من حالات اصابة جلطة القلب.70% من حالات اصابة الذبحة الصدرية.68% من الإصابة بسرطان الرئة.60% من الإصابة بسرطان الفم.وشركات التبغ الكبري تدفع كل سنة2000 مليون دولار للدعاية والإعلان والتسويق فكم يكون حجم المبيعات ؟.
وانطلاقا من ذلك أصدرت دار الفتوي المصرية فتواها بتحريم التدخين تحريما قاطعا. وعليه فإن كل مسلم يعرف حدود شرع الله وخطورة تجاوزها لا بد له من أن يدرك قدر هذه الفتوي فلا يقع في هذه المخالفة الشرعية أبدا. وإن كان قد ابتلي بالتدخين فعليه المبادرة بالإقلاع عنه, صونا لبدنه وتوفيرا لماله وحفظا لأسرته ولجميع من يقع في دائرة مسئوليته وأن يجعل ذلك توبة إلي الله وطلبا لغفرانه.
ثقافة الوعي البيئي :
هنالك ارتباط وثيق بين الأخلاقيات البيئية ومستقبل التنمية المستديمة وكذلك بين الوعي الجمعي للسكان ومنظومة إدارة المكان المرتبطة بشركاء التنمية في الحيزالجغرافي المعمور من أجل الارتقاء بجودة الحياة، وهنالك بعض القواعد الأساسية لتنمية الوعي البيئي ومنها: تظل البيئة قادرة علي احتواء وهضم ما قد يعتريها من تغيرات كلما توارت بالطبيعة عن التدخل البشري الجائر بمختلف أشكاله، بما تملكه من دروع مستديمة تنقيها مما يلوثها حتي تأتي مخلفات النشاط البشري الايجابية لتؤثر في سلوكها الفطري،وتتوقف نتائج تأثر صحة البيئة وسعادة الإنسان علي مدي تراكم الملوثات بالمحيط الحيوي. نسبية تحميل الضرر البيئي المباشر بأكمله علي مخلفات الاحتياجات البشرية لسكان العالم، حيث يؤثرالنمو السكاني والمشروعات الاقتصادية العملاقة والتطور التكنولوجي ومتطلبات الحضارة المادية بصورة غير مباشرة في أنظمة المكان الأربعة (اليابس والغلاف المائي والغازي والحيوي الطبيعي)، بينما ترتبط المسئولية المباشرة بالاستغلال الجائر وسوء إدارة الأنشطة البشرية، مثل الرعي والصناعة، التي تصيب البيئة بداء نقص المناعة، مما يؤكد أهمية الأخذ بمبادئ التنمية المستديمة. تتسبب السلوكيات البيئية الخاطئة في ظهور المشكلات البيئية وتفاقمها، فإذا ما خلا سلوك البشرمن مراعاة حق الأجيال القادمة في الموارد الطبيعية بالاستغلال الجائر ومظاهره من التجريف وتعرية التربة وتلويث الهواء والماء وتراكم الملوثات في المحيط الحيوي ومن أعراضها أمراض الصدر في الإنسان والانقراض الإحيائي في الطبيعة. وهكذا يتحمل الإنسان والطبيعة معاً نتائج مناهضة البيئة بما يفسده النمو العمراني غير المتوافق معها،فالإنسان فاعل ومفعول به في آن واحد من جراء نوعية فعله. تعد الصناعة من أكثر الأنشطة البشرية تدميراً للأنظمة البيئية بعيداً عن تلك القيمة المضافة التي تضخها في المجتمع، وعند احتساب تكلفة التلوث الصناعي في البيئة والأضرار التي يتعرض لها السكان – رغم صعوبة التقدير واختلاف المعايير – ستتراجع الفائدة أمام التكلفة، وذلك من منظور المحاسبة البيئية للمكسب والخسارة. حيث إن قيمة «حماية البيئة»لم تصل بعد إلي درجة المساواة مع مفاهيم الحق والعدل والأمان كقيم مرتبطة بكيان ووجدان المجتمع الذي قد يفقد وجوده بفقد أحد أركانها. تعتمد دراسة تقويم الأثر البيئي للمشروع الاقتصادي علي أنسب البدائل مع الاستدلال والمحاكاة لمؤشرات دولية بما يتناسب مع ظروف البيئة المحلية، أي ليس من باب التقليد لأساليب متوافقة مع البيئة في بلدان أخري ولا تتفق مع البيئة المصرية. ويمكن القول بأن إدارة التنمية البشرية وحماية البيئة من التلوث وجهان لعملة واحدة تستمد قوتها المدنية من قوة رصيدها البيئي وتقوم علي ثنائية متوازنة بين استغلال موارد البيئة واحتياجات المجتمع، وعندما يهتم الناس والحكومة بقضايا البيئة وتصب مشكلة تلوث البيئة في المجتمع والسياسة والقانون عندئذ يصح المنظورالبيئي.
12- إستنزاف الإقتصاد :
يمثل مؤتمر دعم وتنمية مصر الاقتصادي نقطة انطلاقة جديدة للأقتصاد المصري الهدف الرئيسي من المؤتمر هو اعادة وضع مصر علي خريطة الاستثمارات العالمية وتوصيل رسالة للعالم ان مصر يعاد تشكيلها من جديد وان هناك ارادة في تحقيق اصلاحات علي كل المستويات في البلد وسيشهد المشروع طرح مشروعات استثمارية ضخمة ومتنوعة بين قطاعات الطاقة والصناعة والنقل والاتصالات تم اختيارها بعد دراسات اجراها 14 بنكا ولدينا اكثر من محور يتناولها المؤتمر اولها الرؤية التنموية طويله الأجل التي تمتد لعام 2030 وثانيها الرؤية متوسطة الأجل والمعنية بالمشروعات الاستثمارية والتنموية المطروحة حاليا . استعدت الدولة بحزمة من الاصلاحات التشريعية ابرزها اصدار قانون استغلال الثروة المعدنية وقانون التمويل للمشروعات متناهية الصفر والتعريفة المميزة للطاقة الي جانب قانون الاستثمار الموحد وقانون الكهرباء وقانون الخدمة المدنية قانون الكهرباء الجديد يفتح الباب امام القطاع الخاص للأستثمار في الطاقة الجديدة والمتجددة وقانون الاستثمار الموحد يقدم تسهيلات وحوافز عديدة للمستثمر كما ان الحكومة تأمل في الانتهاء من مسودة قانون العمل في وقت قريب علي ان يعرض علي مجلس النواب القادم. الهدف جذب استثمارات اجنبية بقيمة 60 مليار دولار خلال الاربع سنوات المقبلة وتحقيق 7% لمعدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الاجمالي في المتوسط ونطمح الي خفض عج الموازنه ومعدل البطالة عن 10% خلال الاربع سنوات المقبلة ونعمل علي نمو اقتصادي احتوائي ولا نستطيع عمل نمو مستدام دون عدالة اجتماعية هذا ما نعمل عليه الآن والنمو الاحتوائي هو ان يشعر المواطن بالنمو والتغيرات التي تحدث في مصر. محور تنمية قناة السويس سوف يصدر له قانون خاص بنظم الاستثمار به ومازال امامه بعض الوقت وسيتم عرض ملامح القانون علي المستثمرين في القمه لكن لا اتوقع صدوره قبلها وان مشروع تنمية محور قناة السويس من اهم المشروعات علي مائدة المؤتمر الاقتصادي.
عشرة محاور لإصلاح الإقتصاد :
اكد رئيس مجلس الوزراء أن مصر بلد الوسطية وصانعة الحضارة وهبة النيل. وقال أن مصر اليوم تفتح ذراعيها للتعاون البناء وتبادل الخبرات فى جو مليء بالأمن والسلام وعلى أسس قوية يتمتع بها الاقتصاد المصرى . أن مصر لديها قوة بشرية وايد عاملة مدربة ومبتكرة تؤهلها لتحقيق طفرات اقتصادية كبيرة كما أن موقع مصر يؤهلها لأن تكون جاذبه للإستثمارات المحلية والأجنبية.
المحور الأول تحقيق الاستقرار السياسى من خلال انجاز خارطة الطريق والتى بدأت باقرار الدستور ثم الانتخابات الرئاسية ونعمل الآن علي الاستعداد للانتخابات البرلمانية مما يوفر بيئة سياسية ملائمة لتحقيق النمو الإقتصادي،
والمحور الثانى هو العمل على خلق اقتصاد حر يستثمر فى المواطنيين وتعظيم العوائد ونمو اقتصادى يحقق للجميع التقدم والرخاء وتصل عوائده اليهم.
المحور الثالث هو العمل على إيجاد مناخ استثمارى متميز يبنى السياسات الاقتصادية لمعالجة التشوهات المزمنة واعادة الهيكلة للمشاكل التى عانى منها الاقتصاد المصرى لسنوات طويلة.
المحور الرابع هو العمل على بناء عمالة مدربة حيث تم إنشاء وزارة مستقلة للتعليم والتدريب الفنى تكون بمثابة مشروع قومى تحت إشراف الدولة ويرعاه قطاع الأعمال والقطاع الخاص.
المحور الخامس هو تطوير الجهاز الإدارى للدولة وتشكيل لجنه للإصلاح الإدارى واصدار مجموعة من التشريعات الحاكمة له ومنها قانون الخدمة المدنية الذى صدر مؤخرا وقانون الإدارة المحلية الذى سيصدر قريبا وأهم مفردات هذا التطوير تعزيز قيم الشفافية والنزاهة ومعاقبة المخطيء وأثابة المجتهد والقضاء على الفساد من خلال اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد الى جانب القضاء على الواسطة والمحسوبية .
المحور السادس هو وضع برنامج متكامل بالمشاركة مع مجتمع الأعمال لتحديد التشريعات الإقتصادية التى يجب معالجتها او إصدار بديل عنها بما يزيل عوائق الإستثمار ويعمل على تطوير المنظومة الاقتصادية ككل ومنها صدار قانون الاستثمار الموحد الذى نص على نظام الشباك الواحد لتوحيد الجهات التى يتعامل معها المستثمر وضمان العقود وفض المنازعات الى جانب الاستقرار على نظام وسياسات ضريبية ثابته لتدعيم فرص نجاح الاستثمارالى جانب تعديلات بعض القوانين الهامة منها إجراءات الطعن على العقود وحماية المنافسة ومنع الإحتكار واستقرار العقود وتعديل قانون المناطق الاقتصادية الخاصة لمعالجة القصور الذى كان موجودا فى السنوات الماضية وتوفير آلية لتجهيز البنية الأساسية اللازمة لممارسة النشاط .
المحور السابع هو عمل نظام للعنونة المكانية لتحديد الحيز المكانى لكل متر مربع فى مصر ويكون هناك كود موحد لربط قواعد البيانات لدعم منظومة تشجيع المنشآت ودمج الإقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى .
المحور الثامن هو تنفيذ المشروعات العملاقة التى تعبر عن رغبة المصريين فى مواصلة البناء وأهمها مشروع حفر قناة السويس الجديدة والتى تحصل على 10% من حصة التجارة العالمية و22% من تجارة الحاويات وتستهدف مصر توسيع القناة وزيادة قدرتها على تيسير حركة التجارة العالمية ومضاعفة الإيرادات وخلق فرص العمل. المشروع لقى قبولا كبيرا من المصريين وتم جمع 64 مليار جنيه فى 8 أيام. هناك العديد من المشروعات العملاقة الأخرى منها مشروع المثلث الذهبى ومشروع تنمية الساحل الشمالى والمركز اللوجيستى بدمياط وانشاء 22 مدينة صناعية وانشاء 3400كم طرق سريعة ومحاور لتكون شرايين للتنمية لمصر شمالا وجنوبا وشرقا وغربا الى جانب مشروع العاصمة الجديدة.
ومن المعلوم ان 90% من إقتصاد السوق المصري من المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومصر تصدر 4% فقط من المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى حين أن نسبة التصدير من تلك المشروعات فى الصين 60% وأكثر من 70% فى ماليزيا وهناك مشكلة كبيرة فى مصر تتمثل فى أن معظم الكيانات الاقتصادي الكبيرة فى مصر شخصيه وليست مؤسسية وهو ما سيؤدي الى ضياعها. ويجب توجيه أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة الى التدريب فى مجالتها المختلفة. جميع الجهود التى بذلت لاقت تقديرا كبيرا من جانب المؤسسات المالية والعالمية ورفعت التصنيف الإئتمانى لمصر.
المحور التاسع هو تنمية رأس المال البشرى من خلال مشروع التدريب من أجل التشغيل لمواكبة احتياجات سوق العمل وهو سوق شاب والشباب هم هبة ومستقبل الوطن وثروته الحقيقية.
المحور العاشر والأخير هو الحماية الإجتماعية وتوفير شبكات الضمان الإجتماعى والحد من الفقر والبطالة من خلال الإهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وبرامج التكافل الإجتماعى والتامين الصحى لغير القادرين وتطوير المناطق العشوائية والقرى الأكثر احتياجا ومنظومة الخبز. الحكومة عملت على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة للحد من البطالة ومشروع أيادى يعمل على ذلك وكذلك هناك مشروع اخر سيتم إطلاقه الفترة المقبلة باشراف وزارة التنمية المحلية . ان الوصول لذلك يحتاج عملا كبيرا وهناك تحديات اقليمية ودولية ومحلية ونمضى قدما للعمل على مواجهتها وتحقيق التوازن بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية ولنا ارادة سياسية وشجاعة لمواجهة كل ذلك وتحقيق النجاح.
المؤتمر الإقتصادي وقانون الاستثمار :
حققت مصر هدفا أساسيا من مؤتمرها الاقتصادى فى شرم الشيخ، وهو تقديم صورة حقيقية عن إمكاناتها وسوقها الضخمة وفرص الاستثمار المتنوعة والآمنة والمربحة فيها. كما حصلت على تعهدات بالمساندة المالية وبالاستثمار فى العديد من قطاعات الاقتصاد بأحجام كبيرة تفوق كل التوقعات، وإن كان من الضرورى التعامل بصورة علمية مع فيض الأرقام الذى تم نشره أثناء انعقاد المؤتمر والذى يتضمن الكثير من التعهدات وليس التعاقدات أو الاتفاقات، خاصة وأن الدول الغنية تعهدت من قبل فى عام 2011 بتقديم مساعدات ضخمة لمصر وتونس (38 مليار دولار) بعد إسقاط الشعبين فيهما لنظامى مبارك وبن علي، لكن تلك الدول لم تف بأية وعود. وعلى سبيل المثال فإن الاتفاق مع شركة بريتش بتروليم للتنقيب عن النفط واستكشافه بقيمة 12 مليار دولار تعنى أن الشركة حصلت على امتياز لهذه الأعمال فى منطقة محددة وتعهدت بإنفاق هذا المبلغ على عمليات التنقيب والاستكشاف خلال مدة معينة قد تكون 10 سنوات أو 15 عاما أو أكثر من ذلك حسب شروط الاتفاق. وبالتالى فإن المبلغ المشار إليه يتم توزيعه على عدد سنوات امتياز التنقيب والاستكشاف. ونفس الأمر ينطبق على الاتفاق مع شركة إينى الإيطالية وغيره من الاتفاقات التى تم التوصل إليها. ومن المؤكد أن مؤتمر شرم الشيخ قد ساهم بالفعل فى خلق حالة انطباعية إقليميا ودوليا تتسم بالإيجابية ومفادها أن مصر بلد يتجه نحو الانطلاق الاقتصادي. ويعزز من ذلك البيانات التى تشير إلى أن معدل النمو المسجل فى النصف الأول من العام المالى الحالى تجاوز 5,6% وفقا للبيانات الرسمية المصرية. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولى إلى أن معدل النمو الحقيقى للناتج المحلى الإجمالى المصرى سيبلغ 3,7% عام 2015، مقارنة بنحو 2% فى عام 2014، وهى تقديرات سيتم تعديلها على الأرجح لمستوى أعلى على ضوء تحسن الأداء الاقتصادى والحراك الذى خلقه مشروع التفريعة الجديدة لقناة السويس، والحراك الاستثمارى المتوقع بعد مؤتمر شرم الشيخ، ومن البديهى ان مرحلة ما بعد المؤتمر تتطلب عملا مضنيا لمتابعة تنفيذ واستكمال كل ما تم الاتفاق عليه مبدئيا أو تعاقديا. وصحيح أن رفع معدل النمو الاقتصادى وتنويع الاقتصاد وتطويره وخلق فرص جديدة للعمل هى أهداف أساسية لعملية استنهاض الاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات العربية والأجنبية، إلا أن ذلك لابد أن يكون مستندا إلى قواعد العدالة والتكافؤ فى العلاقة بين الدولة وهؤلاء المستثمرين، ومقترنا بسياسات توزع ثمار التنمية الاقتصادية بشكل عادل أو بمعنى آخر تحقق العدالة الاجتماعية التى هى أحد الأهداف الرئيسية لثورة 25 يناير 2011 وموجتها الثانية فى 30 يونيو 2013.
وقبل المؤتمر الاقتصادى فى شرم الشيخ بيوم واحد استخدم الرئيس عبد الفتاح السيسى السلطة التشريعية التى يملكها فى غياب البرلمان وأصدر قانون الاستثمار الجديد ونشر فى الجريدة الرسمية بتاريخ 12 مارس 2015. وهذا القانون ينتصر لنموذج الاقتصاد الحر. وهذا النموذج لا يختلف عن النموذج الذى تبناه نظام مبارك فى العشرين عاما الأخيرة لحكمه، إلا فى إقرار تيسيرات حقيقية فى تأسيس الأعمال عبر نظام الشباك الواحد الحقيقي، وفى التخارج منها. وهذه التيسيرات مطلوبة للمستثمرين المحليين وغير المصريين أيا كانت أحجام أعمالهم وتشكل الجانب الإيجابى فى قانون الاستثمار. لكن الإطار العام لهذا النموذج هو تقديم كل التسهيلات لرجال الأعمال للتوسع فى الأعمال وتحسين ربحيتها من خلال الميزات التى تقدم لها اعتمادا على أن إنشاء الأعمال الجديدة وخلق فرص العمل من خلالها سيؤدى إلى تساقط ثمار النمو الاقتصادى تلقائيا على الفقراء والطبقة الوسطي. و»نظرية التساقط» تلك ثبت فشلها فى الواقع العملى فى معالجة الآثار الاجتماعية السلبية لنموذج الاقتصاد الحر، والمتمثلة فى تزايد عجز الموازنة العامة للدولة نتيجة التوسع فى الإعفاءات الضريبية والجمركية للرأسماليين وشركاتهم، وتزايد الفقر واتساع نطاقه، مقابل تزايد الثراء الفاحش للطبقة العليا واتساع الهوة بين الطبقات وانتشار الاحتكار والأسعار الاحتكارية. لذا فإنه من الضرورى أن يقترن تبنى هذا النموذج باعتماد سلة من السياسات الاقتصادية-الاجتماعية التى تعالج الجوانب السلبية له. ورغم أهمية النمو الاقتصادى والدخول إلى درب النمو السريع، إلا أن العدالة الاجتماعية تشكل واحدة من الضمانات الأساسية لاستدامة هذا النمو، حيث أنه كلما زادت عدالة توزيع الدخل تتحسن ظروف الفئات الأدنى دخلا التى تحول دخلها على طلب فعال على السلع والخدمات، مما يحفز القطاع الخاص والعام على إنشاء مشروعات جديدة لتلبية هذا الطلب، وهو ما يعنى توظيف عاملين جدد وتوزيع دخول عليهم تتحول بدورها إلى طلب فعال على السلع والخدمات بما يحفز إلى تأسيس مشروعات جديدة، وهو ما يُطلق عليه مضاعف الاستثمار، الذى يشكل عنصرا جوهريا ومحركا إلى دورة نمو وازدهار اقتصادي. وهنا تخرج تلك العدالة من كونها ضرورة اجتماعية لتحقيق التراضى والسلام الاجتماعي، إلى كونها قاعدة أساسية لاستمرار واستدامة النمو الاقتصادي.
وتعتبر القواعد الأساسية لبناء العدالة الاجتماعية هى تمكين البشر من كسب عيشهم بكرامة من خلال توفير فرص العمل المناسبة لمؤهلاتهم وقدراتهم، واعتماد نظام عادل للأجور يضمن للعاملين حياة كريمة، ويضمن تحرك الأجور بمعدلات تعادل أو تتجاوز معدلات التضخم للحفاظ على القدرة الشرائية للأجور أو تحسينها. كما تتضمن قواعد العدالة الاجتماعية بناء نظم عامة للرعاية الصحية والتعليمية للفقراء ومحدودى الدخل وحتى للطبقة الوسطى بصورة مجانية أو بأسعار رمزية. كما تتضمن بناء نظام ضريبى شامل لكل الأوعية ومتعدد الشرائح وتصاعدى على الدخل وعلى أرباح الشركات بما يسهم فى إعادة وتحسين توزيع الدخل وتمويل المالية العامة للدولة. والحقيقة أن التحرك باتجاه تحسين قواعد العدالة فى النظام الضريبى بات مهددا بما أعلن عن وزير المالية من تخفيض الشريحة العليا للضريبة على الدخل بالنسبة للأثرياء من 30% لمن يتجاوز دخله مليون جنيه فى العام إلى 22.5% فقط، علما بأن المعدل فى الدول الرأسمالية المتقدمة والنامية والجاذبة للاستثمارات يتجاوز المستوى الراهن المراد تخفيضه بكثير، فالشريحة العليا من الضريبة على الدخل تبلغ 62% فى الدنمارك، و 57% فى السويد، و50% فى اليابان، و45% فى الصين، و 35% فى تركيا، و 37% فى تايلاند، و40% فى كوريا الجنوبية، و40% فى بريطانيا وفرنسا وإيطاليا. كما تتضمن قواعد العدالة الاجتماعية ضبط الأسعار فى السوق بصورة ترتبط بتكلفة إنتاج السلع والخدمات ومكافحة الممارسات الاحتكارية لضمان أسعار عادلة للسلع تخلق توازنا فى المصالح بين المنتجين والتجار من جهة والمستهلكين من جهة أخري. كما تتضمن قواعد العدالة الاجتماعية قيام الحكومة بتقديم تمويلات اجتماعية للفقراء، وبناء نظام للدعم السلعى أو النقدى للفقراء ومحدودى الدخل. ويعد مشروع بناء عاصمة إدارية جديدة لمصر هو أكبر المشروعات التى تم الاتفاق المبدئى عليها فى شرم الشيخ. وتلك العاصمة هى حلم قديم لتخفيف الضغط السكانى الهائل عن القاهرة التى تنوء بنيتها الأساسية بأعباء العدد الهائل من قاطنيها، خاصة أن تلك البنية الأساسية وعمليات تجديدها لم تتسم بالكفاءة والنزاهة، وهو ما يظهر واضحا فى ظهور المشكلات فى الطرق وشبكات المياه والصرف فى مراحل مبكرة قبل عمرها الافتراضى بكثير. لكن الاستثمارات الضخمة المخصصة لبناء هذه العاصمة الجديدة (45 مليار دولار)، كان من الأفضل أن توجه لبناء شبكة من المشروعات الصناعية فى مدن صناعية تتوطن فى مواقع موارد الثروة المعدنية والمحجرية، وعلى تخوم مناطق الإنتاج الزراعى الكبير القابل للتصنيع، وبالذات من الخضر والفاكهة، وفى مناطق الشواطئ الشمالية لاستغلال إمكاناتها فى الاستزراع السمكى فى البحار وما يقوم عليها من صناعات تجهيز وتعليب، وفى صناعة السفن وصيانتها، وعلى السواحل الشرقية لبناء صناعات أسمدة ومعادن وتكرير للنفط اعتمادا على قاعدة المواد الخام المحلية والمواد المستوردة من الدول العربية وإفريقيا.
أن قيام شركة غير مصرية بإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة يطرح العديد من التساؤلات التى يحق للمواطن معرفة الإجابة عنها، فقانون الاستثمار الجديد، الذى أصدره الرئيس يعطى لغير المصريين الحق فى تملك الأراضى والعقارات، فهل ستكون أراضى العاصمة مملوكة للشركة قبل أن تبيعها لمن سيشترون العقارات فيها؟ وما هو ثمن الحصول على أراضى الدولة فى هذا المشروع؟ وتعد مسألة ملكية غير المصريين للأراضى فى مصر أحد الأمور التى تحتاج لإعادة النظر فى قانون الاستثمار، فينبغى استثناء الأراضى الزراعية بصورة مطلقة، علما بأنه فى العهد الملكى عام 1951 صدر قانون يحرم ملكية غير المصريين للأراضى الزراعية. أما بالنسبة لأراضى التنمية العقارية والصناعية فإن الفضل هو العمل بنظام حق الانتفاع لغير المصريين. وقد تكون هناك ملاحظات أو تحفظات على الكرم الكبير فيما تقدمه مصر للمستثمرين المحليين والعرب والأجانب من خلال قانون الاستثمار الجديد، لكنها تعنى فى الوقت نفسه أن لدينا بيئة مناصرة للمستثمرين بصورة مبالغ فيها لمصلحتهم. وهناك إجراءات مثل تخفيض ضرائب المبيعات على الآلات والمعدات وإعادتها للمستثمرين مع تقديم أول إقرار ضريبي، وتخفيض الرسوم الجمركية على واردات الآلات والمعدات إلى 2% تلقى قبولا عاما باعتبارها عاملا ميسرا لحركة التصنيع، شرط ان يتم ضبط ما يندرج تحت هذا البند ومنع استخدامه للتهرب الضريبى والجمركي. وعلى سبيل المثال فإن المالية العامة للدولة تخسر قرابة 3.5 مليار جنيه سنويا بسبب الإعفاءات المقدمة لمكونات السيارات التى يتم تجميعها فى مصر رغم أنها ليست صناعة حقيقية للسيارات بل مجرد «صناعات» مفك يتم من خلالها تجميع ما تم تصنيعه فى الخارج والحصول على إعفاءات جمركية بلا مبرر.
كما أن القانون يسمح باستخدام العمالة الأجنبية دون تحديد نسبة قصوى لهذه العمالة، بما يتناقض مع أحد الأهداف الرئيسية من استقطاب أى استثمارات أجنبية، وهو خلق فرص للعمل للعمالة المصرية. كما أنه يسمح لتلك العمالة بتحويل كل دخلها دون وضع نسبة قصوى لهذا التحويل، رغم أنه من البديهى انها ستستهلك جزءا من دخلها فى الطعام والشراب والملبس والمسكن والانتقالات والاتصالات. وفى المادة 20 مكرر يعطى القانون لمجلس الوزراء سلطة منح مميزات للشركات كثيفة الاستخدام للعمالة تتضمن الحصول على الطاقة بأسعار مخفضة وتحمل الدول جزءا من تكاليف تدريب العاملين. كما تتضمن تحمل الدولة حصة العامل ورب العمل فى التأمينات لمدة محددة. وهذا الأمر بالذات يثير التساؤل حول ازدواجية المعايير، فعلى سبيل المثال تتسم المؤسسات الصحفية القومية وهى مملوكة للدولة بالكامل، بالاستخدام الكثيف للعمالة ورغم ذلك يتم التعامل معها بشكل قاس فى حالة تأخرها اضطراريا عن دفع التأمينات ولو لعدة شهور، فيتم إيقاف الترخيص لسياراتها. وحقوق التأمينات لا جدال فيها، لكن بما أن الدولة لديها هذا الاستعداد لتحمل حصة العامل ورب العمل فى التأمينات لمشروعات خاصة فالأولى بها أن تفعل ذلك لمؤسساتها فى الأوقات التى تتعرض فيها لظروف ضاغطة. وعودة للموضوع الأصلى وهو مؤتمر شرم الشيخ يمكن القول إجمالا إنه نجح على الصعيد السياسى وخلق صورة انطباعية متميزة عن مصر. أما على الصعيد الاقتصادى فإن هناك عددا كبيرا من الاتفاقيات المبدئية التى تحتاج لبذل جهد جبار ومتواصل لاستكمال ما تم الاتفاق عليه وتنفيذه، مع أهمية إدراك أن الاقتصادات تبنى بسواعد وعقول وأموال أبنائها بالأساس، ومشاركات الأجانب هى عوامل مساندة، بما يستدعى اتخاذ كل الإجراءات لحفز المدخرات والاستثمارات المحلية الصغيرة والتعاونية المتوسطة والكبيرة، وتشجيع المصريين العاملين بالخارج على المشاركة بفعالية فى ضخ الاستثمارات لبلدهم مع ضمان الدولة لتلك الاستثمارات. وسوف تتمكن مصر على الأرجح من دخول درب النمو السريع لو تمكنت من توظيف الصورة الراهنة لمصر واقتصادها من خلال إدارة الملف الاقتصادى بكفاءة ومرونة، لكن اعتبارات العدالة الاجتماعية لن تتحقق تلقائيا، بل تتطلب إجراءات وسياسات وتعديلات تشريعية فى بلد كانت تلك العدالة سببا رئيسيا فى ثورته ضد الظلم الاجتماعى والفساد والقمع، وستظل هاجسا لشعب طامح للحرية والكرامة والتنمية والعدالة.
اعلن وزير الاستثمار أن حصيلة ما تم التوقيع عليه من اتفاقيات وعقود ومذكرات تفاهم خلال مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد (مصر المستقبل) وصل إلى 175.2 مليار دولار، منها 15 مليار دولار اتفاقيات استثمار تم التوقيع عليها بشكل نهائى خلال المؤتمر و18 مليار دولار اتفاقيات بناء وتوريد وتمويل، و5.2 مليار دولار قروضا ومنحا من مؤسسات التمويل الدولية، و92 مليار دولار مذكرات تفاهم لمشروعات جديدة وتوسعات فى مشروعات قائمة، بالإضافة إلى مذكرة التفاهم الخاصة بمشروع إنشاء عاصمة إدارية جديدة لمصر باستثمارات 45 مليار دولار. لاتوجد مشكلة فى تمويل المشروعات التى تم التوقيع عليها، لأن كبرى البنوك شاركت فى المؤتمر ومستعدة لتمويل هذه المشروعات.
أعلن رئيس مجلس الوزراء أن مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري شهد توقيع اتفاقيات تضم عقود استثمار مباشر بقيمة 26.2 مليار دولار ومشروعات مموله بقيمة 18.6 مليار دولار وقروض من صناديق ومؤسسات دولية بقيمة 5.2 مليار دولار ليصل الاجمالي الي 60 مليار دولار بخلاف الالتزامات الخليجي بقيمة 12.5 مليار دولار التي سيتم ضخها في مشروعات تنموية.
أصابت الحكومة فى إختيار مفتاح الحياة الفرعونى رمزا للمؤتمر الاقتصادى العالمى بشرم الشيخ، إذ كان مفتاحا للخير الذى انتظرته مصر طويلا ليكون فاتحة للحياة المستقرة للشعب المصرى، فقد رسمه الفراعنة وجسدوه فى منحوتاتهم رمزا للأبدية والحياة بعد الموت، لذلك كان يحرص على اقتنائه كل من الملوك الفراعنة والآلهة، فنجده فى الصور التى تمثل البعث من الموت بجانب المتوفى بمقبرته، وفى نفس الوقت كان المصريون القدماء يجعلون هذا الرمز مرتبطا بحياتهم ويجعلونه تميمة وحده أو معه تمائم أخرى ترمز للحياة والصحة والقوة. مما يجعل اختيار هذا الشعار مميزا لأنه رمز شريان الحياة عند المصريين إن هذه التميمة اعتبرها القدماء رمزا للحياة والولادة فهو فى مكوناته يرمز للرحم الذى هو أساس الحياة والميلاد فهو يمثل المؤنث بشكل رئيسى ثم يكمله عنصر التذكير، والتقرب الروحانى بين إيزيس وأوزوريس فينتج النماء والخير المتدفق مع مياه النيل الوفيرة وهو أساس الحياة للمصريين فضلا عن دلالة البعث وإعادة الحياة، فالخط العمودى فى المنتصف يمثل التقارب بين القطبين وتكثف الأضداد، غير أن كثيرا من رجال التاريخ الفرعونى يؤكدون أن مفتاح الحياة يمثل الدور الأساسى لنهر النيل فالرأس البيضاوى يمثل منطقة الدلتا فى شمال مصر والجزء الرأسى يمثل مسار النيل من الجنوب للشمال، بينما العمود الأفقى يمثل ويشير بين الشرق والغرب، لضرورة حمايتهما، بينما ذهبت بعض الدول المجاورة لهذا التقليد فدخل فى ثقافاتها، وظهر على كثير من عملات معدنية قديمة فى فى منطقة آسيا الصغرى وقبرص وغيرها من البلاد التى تأثرت بالحضارة الفرعونية، واستخدم مفتاح الحياة لتمثيل الإلهة فىينوس أو آفروديت عند دول الغرب. ويشير خبراء علم المصريات أن البعض اعتقد أن المفتاح الفرعونى له أصول مسيحية وأنه عبارة عن صليب، وهذا خطأ لأن الفراعنة سبقوا المسيح بمئات السنين، فضلا عن انتفاء الهدف والمعنى بين الصليب المسيحى ومفتاح الحياة الذى كان يرمز. للنماء والحياة الأبدية، والذى. يظهر فى الصور التى تمثل البعث بعد الموت، لذلك كانوا يضعونه مع المتوفى فى مقبرته، وتكرر الرمز لمفتاح الحياة فى لوحات المقابر وجدران المتاحف والحوائط فى أشكال البعث من الموت للمتوفى، وكان يحمله المصرى على هيئة خاتم مصنوع من المعادن ويصنعه من الذهب أو النحاس رمزا لعطاء الحياة والعبد ة والبعث والخلود والمعتقد بأنه رمز للولاده لتمثيله الرحم والمؤنث والمذكر، ووفرة مياه النيل.
وتكشف الأبحاث العلمية الأخيرة عن أن رمز مفتاح الحياة وشكله له دور فى إعادة تنظيم الطاقة فى أجسامنا وحياتنا حتى أن عالما فيزيائيا أمريكيا وهو. (والتر راسل) أشار إلى أن الكون نشأ فى تطور وتفاعل طاقتين هما الكهرباء والمغناطيسية، والكهرباء هى طاقة الشمس وهو رمز المذكر والمغناطيسية وهى المؤنث وهى طاقة القمر، وأن التوازن بينهما هو المسئول عن نشأة الحياة، فالكهرباء تنتشر فى خطوط مستقيمة والمغناطيسية تنتشر فى خطوط بيضاوية أو شبه دائرية، وهما يجتمعان فى شكل مفتاح الحياة، فالجزء الأسفل بحرف (t) يمثل الشمس أو ظاهرة الكهرباء والجزء العلوى بيضاوى يمثل الطاقة المغناطيسية أو القمر، لذلك فإن مفتاح الحياة يمثل أحد أشكال العلاج بالطاقة والمعالجين بالكهرومغناطيسية المتوازنة ما يترك أثرا فى ضبط الطاقة الحيوية وتضبط طاقة المريض الحيوية، لذلك فإن القدماء كانوا يحتفظون بمفتاح الحياة فى منازلهم مما يساعد على نشر الطاقة. والتخلص من الأشعة الضارة والشوارد الكهرومغناطيسية.

رابطة الأسيان :
رابطة أو اتحاد دول جنوب شرق آسيا المعروف اختصارا باسم «آسيان» هو تجمع اقتصادى سياسى يضم عشر دول، من أهدافه تسريع النمو الاقتصادى بجنوب شرق آسيا، إلى جانب إقامة منطقة تجارة حرة بين الأعضاء، يتم فيها إلغاء كافة القيود الجمركية. وقد تأسست رابطة دول جنوب شرقى آسيا (آسيان) عام 1967 فى بانجكوك بتايلاند من خمس دول هى إندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند، ثم انضمت بروناى إلى المجموعة فى عام 1984، وأعقبتها فيتنام فى 1995 ولاوس وميانمار فى 1997 وكمبوديا فى 1999.
وقد عقدت آسيان أول قمة لها فى عام 1976 بجزيرة بالى بإندونيسيا، حيث وقع قادة آسيان خلال اللقاء على اتفاق الوئام والتعاون فى شرقى آسيا وإعلان معاهدة آسيان. وتطبيقا لهذه الاتفاقات عملت دول آسيان على تدعيم تعاونها فى المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية وتبنت استراتيجيات عملية لتحقيق التنمية السريعة فى اقتصاداتها. فى عام 2003، اتفق زعماء دول آسيان على أن يتم تأسيس مجموعة آسيان على ثلاثة محاور رئيسية هى الأمنية، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وفى عام 2005 قرر قادة المنظمة وضع ميثاق الرابطة على أمل تحقيق هدف طويل الأمد للآسيان، وهو أن تصبح كيانا إقليميا موحدا. وخلال الاجتماع الوزارى للآسيان فى 2007 بالفلبين اتفق جميع المشاركين على التوقيع على الميثاق فى القمة التى عقدت فيما بعد فى 2007 فى سنغافورة يشير الميثاق إلى أن من بين أهداف الآسيان تسريع النمو الاقتصادى وتحقيق التقدم الاجتماعى والتنمية الثقافية فى جنوب شرق آسيا وذلك من خلال عمل مشترك يقوم على روح التعاون والتكافؤ، والمشاركة من أجل تعزيز قواعد مجتمع مزدهر يسوده السلام والاستقرار السياسى والاقتصادى فى المنطقة، ووضع الآليات الكفيلة بتجنيب دول الرابطة أى نزاعات أو صراعات، فضلاً عن تحسين مستوى المعيشة للأعضاء وتقوية الحماية الاجتماعية، وتشجيع روابط التعاون فى التدريب والبحث، ودعم الأنشطة الزراعية والصناعية والتجارية، وتوطيد العلاقات مع المؤسسات الدولية. ومن الأهداف أيضاً إقامة منطقة تجارة حرة بين الأعضاء والجيران، يتم خلالها إلغاء كافة القيود الجمركية. يقع مقر الرابطة داخل وزارة الخارجية الإندونيسية بجاكرتا. وتُعَد قمة آسيان أعلى هيئة لصنع القرار. ولدى المنظمة أمانة عامة مهمتها تنسيق العمل بين أعضاء المجموعة، والسهر على تنفيذ مقرراتها..ويعين الحاضرون فى اجتماع القمة الأمين العام لفترة خمس سنوات غير قابلة للتجديد، حيث يتم اختيار الأمين العام بالتناوب بين الدول الأعضاء عبر احترام الترتيب الأبجدي. ويشرف الأمين العام على عدة إدارات مكلفة بالدعم والتقييم والتخطيط والتنسيق الاستراتيجي، ويحق له أن يقترح ويوصى وينسق وينفذ أنشطة آسيان.
وقد دشنت آسيان – فى بداية التسعينيات – التعاون الإقليمى مع شرقى آسيا، حيث حضرت كل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية عددا من اجتماعاتها، لتصبح قنوات رئيسية للتعاون بين المنطقتين. ومؤخرا، فتحت آسيان حوارات مع الولايات المتحدة واليابان وأستراليا ونيوزيلندا وكندا والاتحاد الأوروبى وكوريا الجنوبية والصين وروسيا والهند، كما وقعت على اتفاقيات تجارة حرة مع الصين وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا وغيرها من الدول.
بناء القدرات لتحقيق معدلات نمو عادلة».. هذا هو العنوان العريض الذى اختاره المنتدى الاقتصادى الاسلامى العالمى لدورته الحادية عشرة فى كوالالمبور بماليزيا. إلا أن المنتدى الذى شاركت فيه 102 دولة كان تجمعا هائلا للعديد من الباحثين عن الصفقات والتمويل لمابات يطلق عليه “المشروعات الخضراء”.
كما كان فرصة لبعث رسالة للمسرح العالمى بأن كتلة اقتصادية ضخمة سوف تنطلق مع نهاية العام انها المجموعة الاقتصادية لدول الاسيان “آسيك”. وأن القائمين على هذه الدول فى كل من ماليزيا وأندونيسيا وتايلاند وبروناى وسنغافورة وكمبوديا والفلبين ولاوس وميانمار وفيتنام.. يؤمنون بأن الشركات الصغيرة والمتوسطة هى “كلمة السر” فى نجاح أو فشل هذه الكتلة، ومن المهم أن نشير هنا إلى أن اجمالى الناتج المحلى لهذه الدول 2.5 تريليون دولار خلال 2014. ولكن المهم أنها ستكون “القوة الاقتصادية الثالثة” فى العالم بعد الولايات المتحدة والصين بحلول 2030. وعلى مدى 4 أيام كانت المناقشات دائرة ، ولم يأت فقط ممثلو الدول الاسلامية أو دول الآسيان بل من جميع أنحاء العالم يبحثون عن الفرص الحالية والمقبلة، عن الأسواق وعن التمويل، ولعرض التسهيلات فى بلدانهم، وكانت مصر حاضرة رغم الغياب، لأنها الدولة الأهم إلى جانب أندونيسيا، ولأن الجميع يدرك أنها “قوة اقتصادية” تستعد للإنطلاق. فإلى بعض ما دار.
هناك الملايين من الشركات الصغيرة والمتوسطة بامتداد العالم الاسلامى، والتى إذا ما أردنا مساعدتها على التقدم والنمو، وأن تكون قادرة على المنافسة فى الأسواق الأكبر.. فإن هذه الشركات تواجه نفس التحدى الذى تواجهه الشركات الصغيرة والمتوسطة فى جميع أنحاء العالم ألا وهو الافتقار إلى التمويل، بهذه الجملة المهمة رسم رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبدالرزاق ملامح التحدى، وخريطة الطريق لماليزيا وبقية الدول الناهضة، كما رسم خطة المستقبل بالنسبة لهذا القطاع الحيوى لأى اقتصاد. وكشف نجيب فى كلمته أمام المنتدى الاقتصادى الاسلامى الحادى عشر عن أن دراسة لمؤسسة التمويل الدولية، أوضحت أن هذه الشركات الصغيرة والمتوسطة تعانى من نقص التمويل، وأن على سبيل المثال 35% من هذه الشركات فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد جرى استبعادها من قبل قطاع البنوك الرسمى. وأوضح أن هناك «عجزا تمويليا» ـ عجز تمويلى ـ يصل إلى 13 مليار دولار لهذه الشركات بالمنطقة.
ولعل النقطة الأخرى المهمة التى ركز عليها رئيس وزراء ماليزيا وتستحق الانتباه هى تطورات عملية “الاندماج المتدرجة والواثقة” لمجموعة دول الآسيان العشر، وأشار إلى أن هذه المجموعة مستمرة فى التنمية والتطور، وأنها بحلول عام 2020 فإن من المتوقع أن يصل اجمالى الناتج المحلى لمجموعة الاسيان سوف يصل إلى 4.7 تريليون دولار، وهو أربع مرات حجم اقتصاد المجموعة عندما بدأت منذ 10سنوات، ومن ثم فإن اقامة المجموعة الاقتصادية للآسيان بنهاية العام الحالى سوف يصاحبها عمل الدول العشر على توسيع قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال خمس استراتيجيات: السماح لهذه الشركات بالوصول إلى أسواق أكبر، وتقليل العوائق التنظيمية أمام التجارة، وتعزيز الترابط، وتحسين سياسات محددة لهذه الشركات، وتعزيز الروابط الاقتصادية الاستراتيجية مع منطقة آسيا الكبرى وأجزاء أخرى من العالم. باختصار هذه الكتلة الاقتصادية التى سيتم الاعلان عن قيامها رسميا بنهاية العام ستكون ثالث قوة اقتصادية عالمية، وهى فرصة لمصر لابد من تعزيز الروابط معها.
سورين بيتاساولن السكرتير العام السابق لمجموعة الآسيان ووزير خارجية تايلاند الأسبق
إن الترابط مابين الدول العشر يتزايد وأن حجم التجارة البينية ما بين هذه الدول وصل إلى 500 مليون دولار وهو ما يمثل 25% من إجمالى التجارة مع بقية دول العالم. وأشار إلى أن المجموعة قطعت شوطا لا بأس به، فالبنية التحتية القانونية موجودة، وهناك 8 مهن يمكن للعاملين بها التحرك والعمل فى الدول العشر، كما أنه لاتوجد فيزا للسائحين، وهناك رخصة القيادة المسموح بالعمل بها فى دول المجموعة، وجرى احراز تقدم كبير فى مسألة الجمارك إلا أن “القيود غير الجمركية” مازالت مهمة وتحتاج إلى عمل كبير.
الاتحاد الأوروبى ملهم بالنسبة لنا، ولكنه ليس النموذج، وعندما أقول له لماذا يقول ببساطة، لا يمكننا أن نأخذ الموديل الأوروبى كنموذج لأننا متنوعين، ومختلفين فى اللغة والمستوى الاقتصادى، وأشعر أن هذه هى «الواقعية الآسيوية»، وبالرغم من ذلك يقول لى أن هناك ما بدأ يتبلور فى المنطقة بوصفه هوية ثانيةويشرح ذلك بتأكيده أن البعض يرى نفسه مثلا «ماليزى ثم آسيوى… وهكذا
وبعيدا عن العواطف، وباتجاه المصالح والبيزنس وردا على سؤالى بأن مشروع الاسيان يأتى ردا على التهديد من القوى الكبرى، خاصة الصين؟.. يقول د. سورين لقد شعرنا بالمنافسة عندما انفتحت الصين والهند؟… لقد تمكنت الدولتان من أن تصبحا قاعدة انتاج العالم.
ويوضح د. سورين بلغة صريحة “كان لابد من العمل معا حتى نستطيع المنافسة” وهنا درس مهم بالنسبة لمصر والدول العربية.. إنه عصر الاندماج والأحجام الكبيرة، ولا مكان للكيانات الصغيرة فى عالم البيزنس ـ وأعتقد أيضا فى غابة المصالح الدولية”، ويكمل د. سورين بتأكيده أن التجمع يفيد الدول المشاركة “بالتمتع بمميزات الآخرين” فمثلا سنغافورة هى مركز الخدمات، وماليزيا تتمتع بالتفوق فى الصناعة والكمبيوتر والالكترونيات، وتايلاند السياحة والسيارات، وأندونيسيا تتمتع بالموارد الطبيعية والبترول والغاز والاسماك والمعادن، ويختم بتأكيده أن اندونيسيا تمثل 40% من عدد سكان المجموعة و4% من اجمالى الناتج المحلى الاجمالى اندونيسيا رقم11عالميا بـ25 تريليون دولار.
ويشير د. سورين الشخصية المعتدلة، والتى تحظى بالاحترام عالميا بأنه يعمل حاليا على مشروع جديد، وهو التقارب ما بين دول شرق آسيا (الصين واليابان وكوريا الجنوبية) مع مجموعة الآسيان، ويعترف بأن التوتر موجود، ولكن يقابل ذلك جهود للعمل معا من أجل التقارب ومواجهة المخاطر.
وفى المنتدى.. وخلال أيامه الممتدة كانت مصر “حاضرة” فالجميع يدرك أهمية هذه الدولة المحورية إلى جانب أندونيسيا بوصفهما أهم قادة الدول الإسلامية، ولقد حرص السياسى المخضرم موسى هيتام رئيس المنتدى الاقتصادى الإسلامى العالمى والوزير السابق للعديد من الوزارات فى ماليزيا على التأكيد بأن كان دائما ما يتطلع إلى مصر، وأشار إلى أنه عندما كان وزيرا للداخلية بدأ بتعيين خريجى الأزهر فى الوزارة، ويقول بفخر أنا الذى ذهبت إلى مصر لبيع زيت النخيل
ويبدى الرجل الذى لايزال فاعلا فى الحزب الحاكم فى ماليزيا تطلعه إلى مصر، وأن تبدأ رحلة النظر إلى الشرق، إنها بدأت بالفعل سياسة خارجية جديدة أهم ملامحها الاتجاه إلى الشرق وأن الرئيس ذهب إلى أندونيسيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية واليابان والصين ولكن يجب أن يزور ماليزيا إن المنتدى جمع واجتذب 102دولة للمشاركة فيه، وإن المنتدى سيعقد فى اندونيسيا 2016 وكوريا الجنوبية 2017.
أن المنتدى سوف يعقد فى أندونيسيا وسيبدأ يوم 20 مايو 2016، وأن التركيز سيكون على البنية التحتية (من خلال الصكوك الاسلامية) والاقتصاد المبدع، والسياحة، والشركات الصغيرة والمتوسطة، وأشار إلى أن نموذج النمو فى آسيا بدأ من خلال الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتحولت إلى شركات كبرى
جري تحويل مشروعات كبرى للبنية التحتية من خلال التمويل الاسلامى، من بينها محطة باترسيا للطاقة وأحد أعلى المبانى فى أوروبا بالغربية. إن رئيس وزراء بريطانيا أطلق من ماليزيا فى بداية العام الحالى مشروعات خضراء للبنية التحتية، وجيدة للاستثمار من خلال التمويل الاسلامى. وأوضح أن بريطانيا ترغب فى تشجيع الاستثمارات مثل استثمار بنك «جيت هاوسفى الاسكان الاجتماعى» فى شمال انجلترا.
أن التمويل الاسلامى أصبح مقبولا فى قطاع التنمية، وأن البنك الدولى وبنك التنمية الاسلامى قد وقعا مؤخرا فى ليما اتفاقية تاريخية لتوسيع العمل المشترك والاستثمارات فى 56 دولة بامتداد آسيا وافريقيا وأوروبا وجنوب أمريكا
استثمارات فى الوجة القبلي :
أكد رئيس اتحاد المستثمرين ان هناك خللاً منذ سنوات طويلة بين تنمية الدلتا والصعيد مما اثر علي الصعيد اقتصادياً واجتماعياً الأمر الذي بات معه استدراك هذا الخلل ضرورة.ان الصعيد يتميز بوفرة وتنوع الموارد في الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة لذلك فهي مبرر اقتصادي يلزم ان توجه اليه الاستثمارات بما يكفي للنهوض بهذه الامكانيات واستغلالها لتغيير وجه الحياة علي أرض الصعيد.ان الصعيد ينفرد بعبقرية المكان والموارد الطبيعية مما يجعل ارتفاع عائد التنمية الصناعية أمراً محسوماً وهذا يعطي كل المبررات لعملية توجيه وجذب الاستثمار اليها. يجب علي الحكومة توفير حزمة من الحوافز للمستثمرين في مختلف مجالات الاستثمار الصناعي والارتقاء بمستوي البنية التحتية والعمل علي معالجة ظاهرة الطاقات العاطلة في بعض المصانع في محافظات الصعيد بإعادة تأهيل هذه المصانع وتحسين جودة الإنتاج وتشكيلة المنتجات وترشيد التكاليف والارتقاء بمستوي الإنتاج والتسويق في الداخل والخارج. يجب تعظيم دور الصناعة في تعمير المناطق غير المأهولة وخاصة شرق النيل لخلق مجتمعات عمرانية جديدة مما يقلل من اتخاذ هذه المناطق مأوي للخارجين علي القانون وتحقيق انتاج يغطي اسواق محافظات الصعيد والاستغلال الأفضل للموارد المتاحة بكل محافظة وخاصة موارد الثروة المعدنية والتوجه بالاستثمارت الجديدة للمناطق الأكثرة كثافة سكانية في الصعيد وتطوير الهيكل الاقتصادي لصالح الصناعة والتعدين وتوسيع مهمة القطاع الخاص في تحقيق ذلك وتنفيذ برامج لتنمية العنصر البشري لابناء الصعيد والحد من تيارات الهجرة من هذه المحافظات. رئيس جمعية مستثمري مدينة برج العرب وعضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين يري ضرورة تعديل المنظومة الإدارية المعمول بها في قطاع الاستثمار خاصة داخل المناطق الصناعية بالصعيد لاهتمام بالمنتجات التي تحتاجها اسواق تلك المنطقة ليكون هناك خفض تكلفة وتحقيق ميزة نسبية لهذه المنتجات وكذلك اقامة صناعات تعتمد علي خامات محلية متوفرة في محافظات الوجه القبلي الامر الذي يحقق مميزات عديدة اهمها توفير الخامات اللازمة للانتاج بأسعار مناسبة والعمل علي تعميق التصنيع المحلي وبذلك نكون حققنا فوائد عديدة للاقتصاد القومي بجانب تعمير الصعيد. يجب رفع بعض الاعباء المالية عن كاهل مشروعات الصعيد مثل تحمل الدولة فواتير الكهرباء وبعض الرسوم الاخري التي تساهم في خفض التكلفة وزيادة القدرة التناسبية.
مطلوب أيضاً لتعمير الصعيد التوجه بالمشروعات كثيفة العمالة وفي نفس الوقت المشروعات الصغيرة والمتوسطة فمثل هذه المشروعات تحقق دخولا مناسبة للقائمين هناك والعمل علي رفع مستوي معيشتهم.
مطالبة الحكومة بالتوسع في مشروعات البنية التحتية في منطقة الصعيد خاصة لخدمات اللوجستية التي يحتاجها المستثمر في الصعيد مثل مشروعات الطاقة والغاز والنقل وشبكات الطرق والصرف الصحي والمياه فكل هذه الخدمات تحتاجها المناطق الصناعية حيث تعاني أراضي الاستثمار هناك من نقص الخدمات وغير مرفقة. الحذر من اهمال الصعيد خلال المرحلة القادمة مؤكداً علي ضرورة وضع رؤية عاجلة لاقتحام هذه المنطقة ورفع مستوي المعيشة فيها قبل فوات الأوان.
إستنزاف الإقتصاد :
الموازنة العامة للدولة 2014 /2015 : هي عبارة عن بيان يوضح كل الايرادات المتوقع أن تحصل عليها الدولة خلال العام المالي وخطة الحكومة في اعادة انفاقها في المجالات المختلفة مثل الصحة والتعليم والاسكان والتموين لتحسين جودة حياة المواطن.
مجموع الايرادات = 548.6 مليار جنيه
مجموع المصروفات = 789.4 مليار جنيه
العجز الكلي للموازنه : هو الفجوه ما بين الايرادات والمصروفات = 240 مليار جنيه (10% من الناتج المحي الاجمالي ، اللي هو اجمالي قيمة كل ما سيتم انتاجه من السلع والخدمات خلال العام المالي)
اجمالي المصروفات وتوزيعها علي القطاعات المختلفة:
الحماية الاجتماعية 217.3 مليار جنيه ، الصحة 42.4 مليار جنيه ، التعليم 94.4 مليار جنيه ، الدفاع والأمن القومي 39.3 مليار جنيه الاسكان والمرافق 21.9 مليار جنيه ، حماية البيئة 1.6 مليار جنيه الشئون الاقتصادية 35.1 مليار جنيه الخدمات العامة 270 مليار جنيه الشباب والثقافة والشئون الدينية 28.4 مليار جنيه، النظام العام وشئون السلامة 39 مليار جنيه.

اعادة ترتيب الأولويات
الموازنه السابقه الموازنه الحالية
تعليم 83.6 مليار 94.4 مليار جنيه
صحة 33.5 مليار جنيه 42.4 جنيه
استثمارات زيادة بنسبة بلغت 31% عن المتوقع في العام السابق لتصل الي مع تحديث البنية الاساسية ومراعاة التوزيع الجغرافي للمشروعات
اسثتمار اسكان محدوي الدخل زيادة 9 مليار جنيه
مضاعفة مستفيدي الضمان الاجتماعي 1.5 مليون اسرة 3 مليون اسرة (مستهدف)
الحد الأدني للأجور 10 مليار جنيه
المعاشات زيادة 10% في يوليو 2014 ، بخلاف زيادة يناير 2014
العشوائيات والمحليات تخصيص 50% من حصيلة الضريبة العقارية لتطوير العشوائيات والمحليات
اصلاحات لزيادة موارد الدولة :
*- ترشيد دعم الطاقة : بما يوفر 41 مليار جنيه ، ليتم اعادة انفاقه علي التعليم والصحة والبنيه التحتيه.
*- إصلاحات في ضريبة الدخل بزيادة 10 مليار جنيه وتشمل زيادة تصاعدية الضريبة وتطبيق ضرائب علي الرباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح ومكافحة التجنب الضريبي.
*- تطبيق ضريبة القيمة المضافة : علي جميع السلع والخدمات مع توحيد صعر الضريبة.
*- رفع الضريبة القطعية : علي السيجار والمشروبات الكحولية بزيادة 5.8 مليار جنيه في الحصيلة.
*- تفعيل وتطبيق الضريبة العقارية بحصيلة 3.5 مليار جنيه (مستهدف).
*- تعجيل قانون المناحم والمحاجر.
التوزيع الجغرافي للاستثمارات علي أقاليم جمهورية مصر العربية
32% اقليم القاهرة الكبري 26% اقليم الصعيد
18 % اقليم قناة السويس 12% اقليم الدليا
12 % اقليم الإسكندرية
وتشكل الإيرادات الضريبية الغالبية الساحقة من إيرادات الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2014/2015، حيث تشير بيانات الموازنة إلى أن الإيرادات الضريبية ستبلغ نحو 364,3 مليار جنيه تعادل نحو 66,4% من إجمالى الإيرادات العامة. وهذه الإيرادات الضريبية المقدرة للعام المالى الجديد تزيد بنحو 5,6 مليار جنيه عن الإيرادات الضريبية المقدرة فى الموازنة الماضية والبالغة 358,7 مليار جنيه. وإن كانت الإيرادات الضريبية المتوقعة فعليا من الموازنة الماضية تبلغ 287,5 مليار جنيه، وهي أقل كثيرا عن الرقم المقدر.
وضمن الضرائب المقدرة فى الموازنة الجديدة هناك 118,5 مليار جنيه ضريبة مبيعات بنسبة 32,5% من إجمالى الحصيلة الضريبية المقدرة. وهذه الضريبة هى من الضرائب »العمياء« التى يتحملها كل من يستهلك السلع أو الخدمات المفروضة عليها سواء كان فقيرا أو ثريا أو ضمن الطبقة الوسطى. وبالنظر إلى أن الطبقة العليا محدودة العدد فى النهاية وهى لا تزيد فى اى مجتمع عن 1% من السكان، ومهما كان استهلاكها ترفيا او حتى سفيها، فإن له سقفا. وهو فى النهاية لا يمثل سوى نسبة محدودة من إجمالى الاستهلاك. وحتى لو أضفنا إليها الشريحة العليا من الطبقة الوسطى بنسبة 10% من السكان، فإن استهلاكهما معا سيظل نسبة أقلية من إجمالى الاستهلاك. أى أن الطبقة الوسطى ومحدودى الدخل والفقراء هم من يدفعون الغالبية الساحقة من ضرائب المبيعات بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
أما الضرائب العامة فإن الرقم المقدر لها فى الموازنة الجديدة يبلغ 207,5 مليار جنيه بنسبة 57% من إجمالى الحصيلة الضريبية المقدرة للعام المالى 2014/2015. وضمن هذه الضريبة تشكل ضريبة المرتبات وما فى حكمها 22,1 مليار جنيه، وهى ضريبة يدفعها الموظفون والعمال أى الطبقة الوسطى ومحدودى الدخل والفقراء. ويضاف إلى هذه الضريبة نحو 3,7 مليار جنيه ضريبة دمغة على المرتبات، ليصبح المجموع 25,8 مليار جنيه.
أما ضريبة المهن الحرة، وهى ضريبة تدفعها الطبقة الوسطى، فإن التقديرات الخاصة بها تشير إلى أنها ستبلغ نحو 3 مليارات جنيه. أما الضرائب على أرباح الأشخاص الاعتبارية فستبلغ 126,1 مليار جنيه. ومنها الضرائب على أرباح الهيئة العامة للبترول وستبلغ 54,3 مليار جنيه. كما ستبلغ الضرائب على أرباح قناة السويس نحو 14,8 مليار جنيه، وستبلغ الضرائب على أرباح البنك المركزى نحو 8,6 مليار جنيه. وبما أن هذه المؤسسات مملوكة للدولة، فإن الضرائب على أرباحها هى تحويلات من شركات عامة مملوكة للشعب إلى المال العام. أما باقى الشركات العامة والخاصة والمشتركة فإن الضرائب على ارباحها كلها ستبلغ 48,4 مليار جنيه. أما ضرائب الدمغة النوعية فستبلغ نحو 7,5 مليار جنيه، وغالبيتها الساحقة يدفعها الفقراء والطبقة الوسطى.
أما الضرائب على سندات وأذون الخزانة فإنها من المتوقع أن تبلغ 18,9 مليار جنيه فى العام المالى 2014/2015. أما الضرائب على الأرباح الرأسمالية فلن تتعدى 2,7 مليار جنيه فقط. كما أن الضريبة على الثروة العقارية التى من المفترض أن يدفعها الأثرياء والشرائح العليا من الطبقة الوسطى فإنها ستبلغ نصف مليار جنيه فقط وفقا لتقديرات الموازنة العامة للدولة 2014/2015.
أما الإيرادات غير الضريبية فإن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2014/2015 يشير إلى أنها ستبلغ نحو 160,9 مليار جنيه. وضمن هذه الإيرادات نحو 42,8 مليار جنيه من الفائض المحول من الهيئة العامة للبترول، ونحو 19,2 مليار جنيه من الفائض المحول من هيئة قناة السويس، ونحو 22,8 مليار جنيه قيمة الأرباح من البنك المركزي، ونحو 7,4 مليار جنيه قيمة الأرباح المحولة من الشركات المملوكة للدولة أو من أرباح حصة المال العام فى شركات خاصة، ونحو 4,3 مليار جنيه من أرباح الهيئات الاقتصادية، ونحو 12,3 مليار جنيه من المتحصلات من حيازة الأصول المالية. وهكذا فإن الغالبية الساحقة من الإيرادات العامة للدولة، تأتى بصورة أساسية من الطبقة الوسطى والفقراء بصورة مباشرة أو من الحقوق والموارد والممتلكات العامة التى تعود الغالبية الساحقة منها للفقراء والطبقة الوسطى باعتبار أن تلك الموارد والملكيات العامة، مملوكة بالرأس لكل المواطنين على قدم المساواة. مستوى مروع يهدد استمرارية الموازنة تشير بيانات الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2014/2015 إلى أن الجزء الأهم من مصادر الإيرادات العامة للدولة هو الاقتراض. ووفقا لبيانات الموازنة فإن قيمة الاقتراض المخطط تبلغ نحو 456 مليار جنيه فى الموازنة الجديدة، مقارنة بنحو 300 مليار جنيه فى الموازنة الخاصة بالعام المالى 2013/2014. وهذا الاقتراض الهائل هو المعادل لقيمة العجز فى الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2014/2015 والتى ستبلغ نحو 240 مليار جنيه، وسداد الديون السابقة الذى سيبلغ 216 مليار جنيه. وهذا المستوى من الاقتراض كان من المفترض أن يكون أعلى كثيرا لولا التخفيض الذى حدث فى عجز الموازنة بعد رفض الرئيس لها عند عرضها عليه أول مرة. لكن حجم الاقتراض يبقى هائلا وغير مقبول من زاوية ضمان استدامة الموازنة العامة للدولة. وتجدر الإشارة إلى ان مخصصات سداد الديون السابقة بلغت 114,5 مليار جنيه فى الموازنة العامة للدولة عام 2013/2014، وارتفعت فى الموازنة الجديدة إلى نحو 216 مليار جنيه. وبناء على التطور السريع فى حجم الاقتراض، فإن مخصصات سداد الديون ستتجاوز 320 مليار جنيه فى العام المالى القادم. أما مدفوعات فوائد والتى بلغت نحو 199 مليار جنيه فى الموازنة الجديدة، مقارنة بنحو 182 مليار جنيه فى الموازنة السابقة، فإنها ستواصل بدورها التزايد بمعدلات سريعة فى ظل مستويات الاقتراض الهائلة. وهذه الدائرة الجهنمية من الاقتراض وأعبائه وتصدير الأزمة لسنوات قادمة، لا يمكن لوزير المالية مواجهتها ببعض المعالجات الجزئية والإبقاء على جوهر السياسات المالية لعصر مبارك. فالمواجهة تحتاج تعديلات جوهرية فى نظام الضرائب، وفى الإنفاق الاستثمارى للدولة الذى يمكنه ان يدر إيرادات كبيرة للموازنة والذى جاء مخيبا للآمال وأقل من نسبته من الناتج فى عهدى مبارك ومرسي، وفى إصلاح حاسم لدعم الطاقة الذى يتوجه للأثرياء والرأسمالية الكبيرة المحلية والأجنبية العاملة فى مصر، دون مساس بدعم الطاقة المخصص للفقراء.
دعم الطاقة وإعادة إنتاج السياسات القديمة بحت أصوات الخبراء والسياسيين وهى تطالب بإصلاح جوهرى أو إلغاء دعم الطاقة والكهرباء للأثرياء والرأسمالية الكبيرة المحلية والأجنبية. وهذا المطلب يستند للمنطق الاقتصادى السليم لأن الأثرياء لا حق لهم فى هذ الدعم. كما أن الشركات المحلية والأجنبية تبيع إنتاجها بأعلى من الأسعار العالمية ولا تستحق أى نوع من الدعم. كما أنها لن تستطيع رفع اسعار منتجاتها لو ازيل دعم الطاقة والكهرباء عنها، لأنه يمكن الاستيراد بأسعار اقل، أو التوسع فى الإنتاج المحلى بشركات يمكن إنشائها بالاكتتاب العام. كما أن إزالة دعم الطاقة عن الشركات الأجنبية لا يشكل عاملا منفرا للاستثمارات الأجنبية، لأن الأسواق المنافسة لمصر فى جذب الاستثمارات الأجنبية لا تقدم دعما للطاقة فى الصين أو تركيا أو تايلاند أو كوريا. لكن الموازنة الجديدة أعادت إنتاج سياسات وزراء المالية السابقين فى هذا الشأن. ورغم كثرة الأحاديث التى رددها بشأن إصلاح الدعم، إلا ان بيانات الموازنة العامة للدولة كاشفة بشكل قاطع عن استمرار السياسات القديمة. وتشير بيانات الموازنة فى صفحة 82 إلى ان مخصصات دعم المواد البترولية ستبلغ 100,3 مليار جنيه فى العام المالى 2014/2015، مقارنة بنحو 99,6 مليار جنيه فى موازنة عام 2013/2014. أما دعم الكهرباء فسيبلغ 27,2 مليار جنيه فى العام المالى الجديد، مقارنة بنحو 13,3 مليار جنيه فى موازنة العام المالى 2013/2014، بزيادة نسبتها 105%. وصحيح أن مشروع الموازنة يشير إلى إلى أن الرقم النهائى لدعم المواد البترولية فى العام المالى الماضى يمكن أن يصل إلى نحو 130 مليار جنيه. إلا أنه الإصلاح الحقيقى لدعم الطاقة لم يحدث بعد. وهذا الإصلاح يحتاج لقرارات أكثر جرأة وانحيازا للمجتمع والدولة ولقيمة العدالة بدلا من تدليل ومنح الرأسمالية المحلية والأجنبية ما لا تستحقه على حساب تعملق العجز فى الموازنة العامة للدولة.
ومن المؤكد أن الجانب الأكبر من دعم الطاقة والكهرباء يذهب إلى أثرياء وشركات لا تستحقه وتبيع إنتاجها بأعلى من الأسعار العالمية وتحقق أرباحا احتكارية استغلالية من دم الشعب المصري، مثل شركات النفط والغاز والحديد والأسمنت والأسمدة والسيراميك والألومنيوم وغيرها من الشركات. وهناك عمليات إصلاح عملاقة لدعم الطاقة دون تأثير على أسعار الخدمات والسلع التى تستخدم مواد الطاقة فيها. فعلى سبيل المثال تستهلك المخابز والحافلات وسيارات النقل المملوكة للأفراد أو للشركات الصغيرة والكبيرة، الغالبية الساحقة من السولار المدعوم والذى خصصت الموازنة الجديدة 45 مليار جنيه لدعمه. ولو تم استخدام الغاز الطبيعى المدعوم بدلا من السولار فى تشغيل المخابز وسيارات النقل والحافلات، فإن ذلك يمكن أن يوفر ما لا يقل عن 30 مليار جنيه، ويمكن استخدامها فى تقديم قروض ميسرة لتمويل إجراءالتحويل لسيارات النقل والحافلات للعمل بالغاز، وذلك لمدة عام واحد، وبعد ذلك ستتحرر مصر من الجزء الأكبر من دعم السولار. وهناك الكثير من النقاط التى تستحق التوقف عندها فى الموازنة العامة للدولة. لكن الملاحظات الواردة تكفى للتعليق على الملامح العامة للموازنة العامة الجديدة وما تعبر عنه من توجهات وانحيازات. ويمكن القول إجمالا أنها حاولت بجدية الخروج من صندوق مبارك فى بعض الجوانب، ولم تفعل فى جوانب أخرى. فقد رفعت معاشات الضمان الاجتماعى للفقراء فقرا مدقعا لأكثر من ثلاثة أمثال مستواها فى الموازنة الماضية. وفتحت المجال لزيادة الأسر المستفيدة منها من 1,6 مليون أسرة إلى 3 ملايين أسرة. كما تحسن الإنفاق العام على الصحة بصورة جوهرية حتى لو لم يصل إلى المستويات المحددة دستوريا. لكن الحكومة سارت بالمقابل على درب موازنات مبارك ومرسى فيما يتعلق بالاستثمارات العامة وخصصت نسبة أقل من كليهما لتلك الاستثمارات وهو ما يعنى صعوبة التعويل على الحكومة فى خلق الوظائف ومعالجة أزمة البطالة الكبيرة فى مصر. كما أنها ما زالت مترددة ومحدودة الإقدام فى إصلاح دعم الطاقة الذى يستنزف موازنة مصر ويعطى من لا يستحقون دعما هائلا على حساب عجز الموازنة العامة للدولة. واستمر العجز المروع فى الموازنة العامة للدولة وما يترتب عليه من اقتراض محلى وخارجى عملاق يهدد استدامة الموازنة وينذر بالمزيد.
(أ) الفساد :
تفشي الفساد في منظومة القطاعات الحكومية في مصر أحد أهم العوامل التي أطلقت بسببها ثورة ال 25 من يناير. إذ أن ثمة خللا في الرقابة والتشريعات سمح لهذه الظاهرة بالتمدد والانتشار. وقد احتلت مصر المركز ال 94 عالميا في مجال محاربة الفساد. علي المؤشر السنوي لمنظمة الشفافية الدولية. من بين 175 دولة شملها المؤشر. بينما كانت في المركز 114 العام 2013. بعد أن سجلت 37 درجة في مقابل 32 العام 2013.
علي الرغم من أن مصر من أكبر الدول التي أحرزت تقدما في مكافحة الفساد خلال هذا العام. فإنها مازالت أقل من المعدل العالمي البالغ 43 درجة. ومن المعدل الشرق أوسطي البالغ 38. وقد أعلن رئيس الجمهورية عن عزمه مكافحة الفساد والتصدي لكافة مظاهر الخلل والحد من إساءة استخدام السلطة أو استغلال الشعب ومحاربة الوساطة والشللية والمحسوبية.
خطورة تنامي ظاهرة الفساد وغياب العدل الاجتماعي في كافة الجهات الحكومية أو الخاصة وأيضا التفاوت في توزيع الثروات. يشكل عقبات حقيقية أمام التنمية المستدامة. وبالتالي تعزيز النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد يمثل أحد المتطلبات الضرورية لانجاح مشروعات إصلاح الاقتصاد وسوق العمل والتعليم والتدريب. الأمر الذي يتطلب لمحاربته وضع استراتيجية وطنية تتضافر فيها جهود الجميع بداية من القيادة السياسية وأحزاب سياسية وشعب ومنظمات مجتمع مدني لكشف الفساد في ضوء الاتفاقيات الدولية مع ضرورة تفعيل القانون وتوعية المواطنين بمخاطر الفساد وآثاره السلبية علي حياتهم.. ماهو حجم الفساد في مصر.. وهل يكافح بالقانون.. وماذا عن اتفاقية مكافحة الفساد التابعة للأمم المتحدة؟!
الإعلان عن القضاء علي الفساد جيد في حد ذاته ولكن يجب الإجراءات والوسائل الفعالة لتحديث الأنظمة والهياكل الإدارية وأساليبها وأدوات وتقنيات عملها. وذلك من أجل رفع وتحسين مستوي كفاءة الأجهزة العامة للإدارة. ومن ثم مواجهة مشكلة الفساد المتراكمة والتي تأخذ أشكالا عدة في غاية الصعوبة الأمر الذي يتطلب دراسات بحثية دقيقة استعداداً للتنفيذ علي أرض الواقع.
إن الإصلاح الإداري لابد أن يبدأ من القيادات العليا القادرة علي تطوير الأداء الحكومي وإعداد القيادات من الصف الثاني والقضاء علي الأبواب الخلفية للفساد داخل أجهزة الدولة. لكونها لا تخضع لأية رقابة. وبالتالي لابد من إعادة التفكير في تغيير منهجية وأسلوب الإدارة في أجهزة الدولة. عن طريق إقرار خطط وبرامج الإصلاح الإداري لإزالة كافة القيود والعراقيل التي تحد من حركة التفاعل الطبيعي بين المتغيرات ذات العلاقة بالإدارة وضبط واقع العمل والإنتاج بحيث تتحكم بها المعايير العلمية الإدارية منها والاقتصادية في إطار الأهداف والسياسات التي توفر عنصر الضبط والتحكم الرشيد في مسيرة الإصلاح الاقتصادي والإداري التي تعالج كافة الظواهر المسببة للفساد والتخلف الإداري. لأن عملية الإصلاح تحتاج إلي هدف وجهد يشارك فيه الجميع بقيادة الدولة. وأن تكون شاملة للقطاعين العام والخاص. مع تطوير الأطر البشرية. وأيضاً منظومة القوانين والتشريعات الإدارية. واعتبر وجود بنية تشريعية لمحاربة الفساد تعد خطوة مهمة. إلي جانب تشكيل هيئة عليا لمكافحة الفساد لن يجدي مالم تتوافر إرادة سياسية لمكافحة الفساد تؤازرها قوة مجتمعية من خلال تآزر مختلف الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام مضيفاً أنه لا يمكن للإصلاح الاقتصادي أن يتقدم بخطي ثابتة ما لم يرافقه إصلاح إداري في كافة مؤسسات الدولة. وبالتالي لابد أن يتم التركيز علي إعداد الخطط والرؤي الموضوعية وتنفيذها بشفافية من خلال المتابعة والإصلاح الإداري والاقتصادي للمؤسسات بما يعزز الشفافية لدي المواطن تجاه الحكومة. خاصة أن مصر تعاني منذ سنوات طويلة سوء الإدارة وتكافح للتطوير والتنمية بشكل أعمق وهي في سعيها إلي الحل.
وطالب بضرورة إعادة توصيف الوظائف بحيث يتم تحديد مهام كل وظيفة حتي يأخذ كل شخص حقه. لافتاً إلي أن هناك هيئات وإدارات غير ضرورية تكبد الدولة خسائر سنوية بلا جدوي. الدعوي إلي أهمية الإسراع في استكمال الإجراءات الحكومية بأسرع وقت ممكن. وذلك عبر تشكيل هيئة عليا وطنية تضم ممثلين لجميع مؤسسات الدولة المعنية بتعزيز الشفافية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني المعنية لوضع استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد في المجتمع. من أجل منهجة العمل لتعزيز الشفافية والنزاهة في مؤسسات الدولة والمجتمع لتسعي بدورها إلي ترجمة الالتزامات المترتبة عليها داعيا تهيئة السبل أمام المؤسسات الرقابية للقيام بالأدوار المناطة بها في رقابة السلطة التنفيذية من خلال ضمان استقلاليتها بصورة عملية. ضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة لتأكيد النزاهة والمساءلة وسيادة القانون عبر تأسيس هيئة مستقلة لمكافحة الفساد يناط بها الإشراف علي تنفيذ سياسات مكافحة الفساد ومنع وقوعه ومحاربته بشكل دائم. خاصة أن مصر في مقدمة الدول النامية في تفشي ظاهرة الفساد. ضرورة أن يحتل الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد أولوية أجندة الدولة بهدف نسف منظومة البيروقراطية وتيسير الإجراءات وإصلاح منظومة الإدارة في مصر والقضاء علي كافة صور الفساد والرشوة والمحسوبية والوساطة وتطهير الفساد المستشري في المحليات. وفقاً لما نص عليه الدستور بانشاء هيئة عليا لمكافحة الفساد فهناك ضرورة لوجودها. ولكن يجب تحديد دورها بحيث يكون تنسيقياً بين مؤسسات الدولة الرقابية الأربع وهي الجهاز المركزي للمحاسبات والرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة ووحدة غسيل الأموال. مشيرة إلي أن الاتفاقية الدولية تلزم بانشاء جهات لمكافحة الفساد والرقابة وربما يكون معظمها غير مفعل.
من الضروري رفع مستوي الشفافية في الموازنة العامة للدولة وذلك من خلال الافصاح الفعلي عن الإيرادات المحصلة ومصادرها وجميع أوجه صرفها بما في ذلك جميع الموازنات الملحقة الفرعية. والافصاح عن مؤشرات أداء الموازنة مع نهاية كل عام مالي ونشر الموازنات والتقارير الختامية للشركات الحكومية في وسائل الإعلام واتخاذ الإجراءات الكفيلة برفع مستوي فعالية وكفاءة الإدارات العامة بالدولة وتوفير الضمانات العملية. بأن يتم اختيار الموظفين لشغل جميع الوظائف في مؤسسات الدولة بناء علي معايير موضوعية تعتمد الجدارة والكفاءة والشفافية والإنصاف والأهلية مع ضمان وجود وسائل قانونية للتظلم والإنصاف.
أن المشكلة الحقيقية ليست في الموظف الذي اعتاد علي البطالة والفساد. وإنما في الإدارات الفاشلة التي وفرت له مناخاً يساعده علي هذا. فالعاملون في الحكومة ليسوا هم أساس المشكلة في تراجع الإنتاج والخدمات ولكن النظام الإداري هو السبب في ذلك. أن الإصلاح الإداري ورفع كفاءة العاملين بالدولة أصبح أمراً ضرورياً لمساندة الاقتصاد المصري الذي تدهورت أوضاعه خلال الفترات الماضية. ولإحداث تغييرات هيكلية واسعة للتخلص من التعقيدات الإدارية وتبني أساليب متطورة تكفل ترشيد اتخاذ القرارات وتعظيم المنافع من خلال الاستخدام العقلاني لكافة الموارد المتاحة. والابتعاد عن القوالب النمطية الموحدة التي تشل حركة الابداع والابتكار.
أووضح ممثل منظمة الشفافية والفساد في مصر. علي الرغم من إعلان الحكومة عن تشكيل لجنة فرعية بوزارة التنمية الإدارية بهدف القضاء علي الفساد إلا أنها لا تتماشي مع ما أقرته اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. وذلك لأن اللجنة سوف يوجد علي رأسها وزير التنمية الإدارية. وهذا يتنافي مع الاتفاقيةالتي تستوجب أن تكون اللجنة وطنية ومستقلة وليست حكومية. مما يجعلها فاقدة الصلاحية. معتبراً أن الأمر يستوجب استقلالية اللجان وتبعيتها للبرلمان ودخول أعضاء غير حكوميين فيها.
جرثومة الفساد تغتصب الحقوق :
بعد خبرة طويلة في مكافحة الجريمة ومواجهة الخارجين علي القانون.. يحدد خبراء الأمن. بكل دقة أسباب كارثة الفساد في مصر. وكيف أدي تحالف السلطة مع الفاسدين قبل ثورة 25 يناير الي تعطيل القانون وتوجيه أجهزة الدولة وحتي يتعطل القانون لخدمة مصالح مافيا الفساد وأيضاً كيف استفاد صغار الموظفين من هذا المناخ بالاهمال أو التواطؤ. مما أدي الي انتشار الفساد في كل أجهزة الدولة. كما يضع الخبراء روشتة لحصار الفساد ومواجهته. ليس بالأمن فقط ولكن بتعاون كل أجهزة الدولة خاصة ان هذه الجرثومة- كما أكد أحدهم- مغتصب الحقوق وربما تدمر الشرعية السياسية أيضاً.
1- نحتاج الي ثورة في الجهاز الاداري للدولة من دعم النيابة الادارية ومباحث الأموال العامة والتهرب الضريبي لمحاصرة ظاهرة الفساد.. وأيضاً الجدية في تنفيذ القانون. لأن لدينا احكاما بالملايين ولكنها لم تنفذ إما عن كسل أو اهمال أو فساد. ولابد من حساب رادع لكل مسئول عن عدم التنفيذ والذي يشجع الفاسدين ويلغي مهمة الردع للقانون مما يشجع الكثيرين علي الاستهانة به. من المهم بحث تأثير غياب الدور التربوي للأسرة. وتغيير سلوكيات المواطنين وسلبيتهم نتيجة انشغال الأسرة بمطالب الحياة من تربية النشء وغرس القيم النبيلة التي نشأنا عليها.. وأيضاً المدارس في حاجة الي ثورة في التعليم وتعديل برامج ومناهج اعداد المعلم لأن فاقد الشئ لا يعطيه.
2- سياسات تنفيذية لحصار الفساد في أجهزة الدولة مع الارتقاء بمستوي الجهاز الاداري بالوزارات والمحليات وتبسيط الاجراءات المرتبطة بتقديم الخدمات للمواطنين لاغلاق أبواب الرشوة للحصول علي الخدمة مع سن التشريعات اللازمةلذلك ومشاركة منظمات المجتمع المدني في هذه المهمة.
3-أن الفساد موجود في كل المؤسسات ولكن بدرجات متفاوتة وبالتالي لابد من تعاون كل الأجهزة للقضاء عليه. خاصة انه السبب الرئيسي في تعطيل مشروعات التنمية.. ومطلوب أيضاً تنشيط الأجهزة الرقابية وتفعيل آلياتها وبناء جسور مع المواطنين والهيئات الأهلية لمحاصرة هذا الداء.
4-أن الأمن يعد أحد أجهزة المكافحة ولكنه ليس الطرف الوحيد بدليل ان الموظف الصغير المكلف بدور رقابي يتسبب بالتباطؤ أو التورط مع الفاسدين في زرع الفساد في كل مكان حتي استشري وأصبح وباء من الصعب مواجهته وهو ما نجده مثلاً في كارثة مخالفات البناء والاعتداء علي الأراضي الزراعية. ان مديريات الأمن علي مستوي الجمهورية لديها ضباط مباحث الأموال العامةولكن عددهم قليل بالنسبة لحجم الفساد وهم يعملون علي قدر طاقاتهم ويحققون نجاحات كبيرة.. ولكن من الضروري أيضاً تنظيم دورات تدريبية للضباط الجدد لتعريفهم بالقوانين الجنائية واللوائح التي تنظم العمل الاداري والثغرات التي يستغلها الفاسدون لارتكاب جرائمهم ومحاولاتهم للإفلات من العقوبة.
5-أن الفساد مشكلة قديمة أهملت طويلاً حتي انتشرت وأصبحت موجودة في كل أجهزة ومؤسسات الدولة.
ويضيف: الأمن تصدي كثيراً لمواجهة الفساد في الماضي. ولكن كانت هناك أياد خفية تعوق عمله بسبب تواطؤ العديد من القيادات بالدولة مع الفاسدين. كما أن المجتمع وقتها لم يكن مستعداً للمواجهة.
ويتطلب ذلك اصدار تشريعات صارمة للقضاء علي الفساد وحماية المبلغين والشهود حتي لا يتحولوا الي ضحايا لمواقفهم الايجابية.
6-أن هذه الجرثومة تغتصب حقوق المواطنين وتصيب ميزان القيم الأخلاقية في مقتل وتدمر أيضاً اذا تم السكوت عليها الشرعية السياسية. كما تسبب الفساد أيضاً في انتشار اللامبالاة والسلبية في المجتمع بعد ان أصبح الفساد له كلمة وتأثير أقوي من صاحب الحق. سيادة القانون لم تكن تحترم بشكل كبير قبل ثورة 25 يناير. وكانت هناك قوانين تخدم فئات معينة علي حساب المصلحة العامة. كما أن تنفيذ القانون والأحكام القضائية كان يحكمه في كثير من الأحيان النفوذ السياسي والقدرة المالية للشخص الفاسد.
7-الحرب علي الفساد من أولويات الحكومة وضرورة ترسيخ ثقافة الوعي القانوني في المجتمع مع حماية المبلغين بما يشجع المواطن علي المشاركة بإيجابية في مواجهة الفساد والابلاغ دون خوف عن الفاسدين.
الفساد في الادارات المحلية. أمر واقع وحصاد سنوات من غياب الرقابة والاهمال وإسناد الامر إلي غير أهله وأن الفساد لم يقتصر علي النظام الاسبق فقط بل تعدي ذلك لنظام الاخوان الذي فرغ هو الآخر الادارات المحلية من مضمونها وسعي إلي أخونة مفاصل الدولة في المحليات والتي يتعدي عدد الموظفين بها 5.3 مليون موظف. أي 60% من عدد الموظفين بالدولة.
أن للشباب دوراً مهماً في المرحلة الحالية بعد ثورتين وأنهم عماد هذا المستقبل ويستطيعون أن يبنوا هذا الوطن من جديد. لذلك فإن مسألة الانتخابات قد تبدو صعبة عليهم في البداية.. ولذلك يجب تحديد ربع المجلس المحلي للشباب من الجنسين. ويتم تدريب هذا الشباب علي ممارسة الرقابة بأدوارها المحددة وبالتالي نضمن جيلا جديداً لم تلوث يداه وهو ما نريده أن يتحقق في قانون الإدارة المحلية الجديد. حاول أثناء توليه الوزارة. إنشاء جهاز للتفتيش والرقابة والمتابعة لمواجهة الفساد في الادارة المحلية وسد عجز وجود مجالس محلية منتخبة وتم اعطاؤهم سلطة الضبطية القضائية.
ان بداية حل مشكلة الفساد في الادارة المحلية. هو إعادة هيكلتها وانشاء معهد قومي للادارة المحلية يدخله الخريجين من كليات الحقوق والتجارة والهندسة والزراعة ودراسة مواد الادارة المحلية به.. وبعد تدريب الخريج لمدة سنة بإحدي الوظائف. يتم تعيينه وهذا المعهد وافق عليه المجلس الاعلي للجامعات وركنه الرئيس الاسبق مرسي في الدرج لأنهم كانوا يطمحون لأخونة الدولة فقط فهل يخرج للنور مرة أخري.
مشكلة فساد المحليات في أنه لا يوجد مهندسين بالادارات الهندسية. وإذا خرج أي مهندس إلي المعاش فإنه لا يوجد له بديل وهذه المشكلة نتحدث عنها منذ فترة طويلة. رافضا ما يردده البعض عن رفع هذا الاختصاص عن الادارات الهندسية واعطائه لوزارة الاسكان متسائلا هل وزارة الاسكان قادرة علي الاشراف بمحافظة القاهرة فقط علي 36 حي و38 منطقة؟
المؤكد أن هذا تكريس للمركزية والأفضل أن يوجد مهندس مدرب ومؤهل بطريقة حديثة ويتم اعطاؤه أعلي الاجور وعدم السماح له بأجازة بدون مرتب قبل مرور خمس سنوات علي عمله بالإدارة الهندسية لأن معظمهم يعمل 6 اشهر ثم يهرب بعد ذلك إلي المكاتب الاستشارية لقلة ما يتقاضاه من مرتبات وبعد أن يكون قد حجز وظيفة جديدة والغريب أن هذا المهندس يتعامل مع مليارات الجنيهات في الشارع ولا يتقاضي سوي ملاليم.
يجب إعادة هيكلة الادارة المحلية ورسم خريطة جديدة تتناسب فيها سلطات الادارة المحلية مع السلطة المركزية للحكومة وهو ما جاء في صميم الدستور. ونريد أن يكون ضمن بنود قانون الادارة المحلية الجديد. موظفي المحليات داخل الدولة يسهل إلقاء اتهامات الفساد يجب وجود نقابة للعاملين بالمحليات تحاسب من يتجرأ منهم علي الفساد وتدافع عن موظفي الادارة المحلية بكل محافظات مصر. مطلوب اجراءات صارمة لمواجهة أي فساد بالمحليات من خلال هيكلة شاملة للادارات الهندسية وزيادة أعداد المهندسين والمقابل المادي الذي يحفزهم علي العمل بطريقة تحدث طفرة في علاقة المواطن بالادارات المحلية المختلفة داخل المحافظات.. أن وجود المجالس المحلية المنتخبة قريبا بعد الانتخابات سيحقق النجاح المطلوب لكل منظومة المحليات. لضمان مواجهة الفساد بالادارات المحلية يجب نقل الادارات الهندسية التابعة لوحدات الادارة المحلية في مدن واحياء وقري ومراكز في شتي المحافظات إلي مديريات وزارة الاسكان المنتشرة في جميع المحافظات لكي يتم تطويرها وتطهير الادارات الهندسية. منعا لزيادة العقارات المخالفة. إن هناك 88 مليار جنيه تضيع سنوياً علي الدولة بسبب عدم اختصاص القائمين علي الادارات الهندسية. حيث إن 92% منهم من حملة دبلومات التجارة والصنايع. وأغلب هذه الادارات هي السبب الرئيسي في انهيار المنازل وزيادة العقارات المخالفة التي أدت لزيادة البناء بطريقة عشوائية.
ان سقوط الانظمة أو بقائها يرتبط بالنظام المحلي الموجود وأن أحد أهم أسباب انهيار النظام المحلي في مصر هو عدم وجود التكنولوجيا. وأن هناك 27 محافظة بها 78 حي و184 مركزاً و4 آلاف و711 قرية و26 ألفاً و757 كفراً ونجعاً والأهم أن يكون علي رأس المحافظة. محافظ من الكفاءات التي تغير الادارة المحلية إلي الأفضل.. والمطلوب أيضا تعديل قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 الذي يزيد البيروقراطية ويغل يد الجميع أمام العقارات المخالفة. ان التخطيط الاستراتيجي السليم يتضمن تطبيق اللامركزية وضرورة وجود آليات لاستبعاد الفاسدين من رؤساء الأحياء وتطهير الادارات الهندسية ونقلها إلي وزارة الاسكان وذلك من أجل تطهير واصلاح وتطوير الادارات المحلية في جميع المحافظات. وجود إدارة محلية رشيدة وقانون مناسب ينظمها مع 55 ألف عضو مجلس محلي. يضمن لمصر مستقبلاً زاهراً ويجعلنا ننطلق نحو دولة عصرية ومتقدمة في شتي المجالات في اطار بناء المحليات اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا.
نظام محاسبة الموازنة الباب الملكي للفساد :
ان نظام المحاسبة المستخدم في القطاع الحكومي في مصر لا يصلح لضبط حسابات مطعم فكيف يتم الاعتماد عليه في محاسبة اعمال القطاع الحكومي ويوضح حيثياته اتهامه بان النظام المستخدم هو نظام المحاسبة النقدية وهو الذي لا يحاسب الا علي ما تم دفعه نقدا وما تم صرفه نقدا دون ان يظهر حجم الايرادات الخاصة بها ويفتح الباب علي مصراعية امامتفشي الفساد المالي حيث لا يظهر الا ما تم صرفه نقدا ويغفل تماما المصروفات غير النقدية. المشكلة الكبري في استخدام المحاسبة النقدية انها لا تقدممعلومات عن حجم المخزون السلعي المستخدم خلال السن هاو المتبقي منه عند نهايتهاوهذا بدوره يجعلها محلا للتلاعب المدروس اثناء عملية الصرف او الاضافة ويجعله عرضة للنهب وقد قدر وزير التنمية الادارية السابق احمد درويش حجم المخزون السلعي غير المستخدم في مخازن الحكومة بما يفوق 40 مليار جنيه فضلا ان نظام المحاسبة النقدية لايظهر حجم المعاشات غير المسجلة وهذا كان ايضا سببا في ضياع المعاشات المقدرة بـ 640 مليارا والخطير ايضا انه لا يظهر حجم اصول الدولة المقدرة بالتريليونات حوالي 7 تريليونات وهذه الترييليونات لا يتم ادارتها ادارة جيدة لان قيمتها ليست محدوده او بالتالي ليس هناك اطار واضح للمسئوية والمساءلة عن ادارة هذه الاصول ان نظام الموازنه التقليدية المستخدم في القطاع الحكومي لا يربط بين الاعتمادات المخصصة للوحدات الحكومية وبين النتائج المراد تحقيقها من خلال الاعتمادات المخصصة في الموازنه ويسمح بالاضافة الي القوانين المعمول بها في القطاع الحكومي للمؤسسات الحكومية بحرق الموازنه العامة للدوله بما يقدر سنويا بما يزيد علي 75 مليار جنيه كذلك يتم اعداد الموازنه طبقا لهذا النظام التقليدي من اسفل الي اعلي أي يترك للوحدات الحكومية ان تحدد الايرادات والمصروفات الخاصة بها دون ان تحدد لها ماذا يجب ان تنتجه وهذا يؤدي الي عدم خلق قيمة مضافة للأنفاق العام. هناك خطة متكاملة لمواجهة الفساد في القطاع الحكومي واصلاح نظم المحاسبة والموازنه الحكومية في مصر تهدف الي تحديد الاهداف الاستراتيجية للحكومة وترجمتها في شكل مخرجات ووضع عجز الموازنه تحت الرقابة وتخفيضه في اجل متوسط وتخفيض الدين الكلي للحكومه مع وضع اطار للمسئولية واوضح ان اندونيسيا استعانت به لاصلاح الموازنه العامة فيها فوضع لها خطة قامت بتطبيقها الحكومة الاندونيسية استعانت به لاصلاح الموازنه العامة فيها فوضع لها خطه قامت بتطبيقها الحكومة الاندةنيسية وقامت بتكريمه في احتفال كبير بعد ان نجح في وضع حلول للمشاكل الفنيه في تطبيق موازنه الاداء في القطاع الحكومي بها. تتضمن اجراء اصلاح اداري والتحول من نظام الادارة البيروقراطيه الي نظام الادارة الحكومية الحديثة ونظام الحوكمه الحكومية واصلاح محاسبي يتم فيه التحول من نظام المحاسبة النقدية الي نظام محاسبة الاستحقاق حتي يمكن قياس الاداء المالي الفعلي ومعرفة اصول وخصوم الحكومة وتحسين ادارتها وتحديد ايرادات ومصروفات الدوله الفعلية التي تمت خلال السنه وليس فقط ما تم تحصيله او صرفه نقدا.
التكنولوجيا تغلق الأدراج المفتوحة :
رغم ان مصر انتقلت خلال 2015 من المركز الـ114 الي المركز الـ94 في قائمة مكافحة الفساد علي مستوي العالم. إلا ان ذلك لا يكفي. وهو ما أكده الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي طالب بضرورة مواجهة الفساد في أجهزة الدولة. وإغلاق أبوابه بعدة وسائل. ومن أهمها تطبيق الحكومة التكنولوجية بما يساعد علي كشف الفساد الإداري.
ويقلل من تعامل المواطنين مع موظفي الخدمات وإغلاق باب الرشوة. ان التكنولوجيا قادرة علي إيجاد حلول للمشكلات التي تواجه القطاع الحكومي. وبالأخص في مجالات الحوكمة التكنولوجية والقضاء علي الفساد. مشيراً الي ان الدولة ستوسع رقعة تقديم الخدمات الإلكترونية حتي يصل المواطن الي تحقيق الخدمات التي يريدها بدون اتصال مباشر بالموظفين وذلك للحد من فرص الفساد. والرشاوي مؤكداً ان الدولة تنتهج نهج اصلاح شامل في جميع المجالات في إطار التزامها بمكافحة الفساد. ان الدول الأوروبية نجحت في محاربة الفساد لأنها تطبق القانون بدون استثناءات. منوها الي ان القوانين الموجودة حاليا لا تحتاج الي تعديل بل تحتاج إلي تفعيل فقط. ان الحكومة الإلكترونية اصبحت ضرورة حتمية يجب السعي لتطبيقها في كل دولة عصرية. تريد ان تواكب تطورات عصر الثورة الرقمية. ولا تتخلف عن نهضة المعلومات العالمية. وذلك لما لهذا النظام من ايجابيات خاصة في مجال المرافق العامة. وما تقدمه من خدمات. اضافة الي تخفيض التكاليف وتبسيط الاجراءات. وتحقيق الشفافية في الادارة ومكافحة الجرائم الوظيفية. والفساد الإداري.
ان مصر إذا كانت جادة في القضاء علي الفساد. عليها ان تبرز الشفافية في اعمالها واستخدام التكنولوجيا. مؤكداً انه بذلك سيتغير مؤشر الفساد في مؤسسة الشفافية الدولية. والذي يظهر تدهور مصر في السنوات الأخيرة 10 مراكز كل عام حتي وصلت الي المركز 114 في حجم الفساد في المؤسسات من 177 دولة. وتراجعت مؤخراً الي المركز 97. هذه الجدية تحتاج لقرارين جمهوريين. الأول ينص علي ربط كل التصرفات المالية والعقارية والتحويلات المالية الداخلية والخارجية وحيازات الأراضي الزراعية وغيرها وتذاكر السفر والمطاعم والسيارات واليخوت والمراكب والطائرات والدراجات البخارية بالرقم القومي مثل الكثير من دول العالم.
أما القرار الثاني. فهو إجبار كل مؤسسات الدولة علي استخدام 3% من ميزانياتها لنظم المعلومات. ومنها شراء برامج إدارة أصول وتطبيقها. بحيث تسجل كل أصول مصر وقطع الغيار وتطبيقات الصيانة الوقائية والتوقعية وصرفها باستخدام الباركود. لتنتهي بذلك قصص الفساد في السكة الحديد ومحطات المياه والصرف ومحطات الكهرباء للتوليد والتوزيع ومصانع قطاع الأعمال وشركات النقل والنسيج والحديد وكثير من المشاكل. ان إدارة الضرائب بأمريكا تستطيع بعد إدخال الرقم القومي لأي مواطن أمريكي معرفة ثروته وعقاراته وتحويلاته المالية بل تكلفة تذاكر السفر وأين تناول بالأمس عشاءه. ليس هناك إرادة سياسية لمحاربة الفساد في مصر.
مؤكداً ان الفساد الإداري يعوق معدلات النمو الاقتصادي. ويضعف مكانة السلطة السياسية والإدارية بالدولة. ان استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة. هو الحل الأمثل للقضاء علي الفساد في الجهاز الإداري للدولة. لافتا الي ان التكنولوجيا قادرة علي تحييد الموظفين وعدم تعطيل مصالح المواطن.
إصلاح الفساد الإداري قائم علي تقويم الموظف نفسه. موضحاً ان إعادة تأهيل الموظفين وتوعيتهم بأهمية دورهم في خدمة المواطن وليست في تعطيل مصالحه. ستقضي علي قدر كبير من الفساد.. وأوضح: ان فكرة ربط قواعد البيانات الحكومية في جميع الجهات. تختصر كافة الإجراءات في إجراء واحد ومن خلال موظف واحد. ان إنتشار الفساد يرجع الي عدة اسباب اهمها: ضعف القوانين التي تكافح الفساد. وقبول الشعب والعاملين بالحكومة بهذا الفساد وإعتباره جزء طبيعياً من المنظومة الحكومية. اضافة الي عدم لفظ المواطن للفاسدين.
ان مهمة مكافحة الفساد في الجهاز الإداري ليست سهلة بسبب تراكم فساد أكثر من 50 سنة وعدم الجدية في مكافحته خلال هذه المدة ولكن الآن النية خالصة والتصميم واضح من جميع المسئولين والسيد الرئيس والوزراء بوضع استراتيجية تم الإعلان عنها لمكافحة الفساد. ان التطوير المؤسسي لأجهزة الدولة سيمنع الفاسدين من اي نوع من أنواع الفساد لأن وجود الميكنة في الأجهزة الحكومية إن لم يمنع الفساد فعلي الأقل ستظهره في حينه.
طريق النهب فى مصر مفروش بورق الكاش :
غسيل الأموال… هو إعادة تدوير الأموال الناتجة عن الأعمال غير المشروعة فى مجالات وقنوات استثمار شرعية لإخفاء المصدر الحقيقى لها ولتبدو كما لو كانت قد تولدت من مصدر مشروع, مما يتسبب فى الاستقطاع من الدخل القومى وزيادة السيولة المحلية بشكل لا يتناسب مع الزيادة فى إنتاج السلع والخدمات, بالإضافة الى التهرب من سداد الضرائب المباشرة ومن ثم معاناة خزانة الدولة من نقص الإيرادات عن مجمل النفقات العامة. ولعل من أهم ألأبواب المفتوحة على مصراعيها لغسيل الأموال تتمثل ببساطة فى تداول الأموال النقدية “الكاش” فى التعاملات التجارية والخدمية. هذا وقد تعالت الأصوات مؤخرا منادية بتبنى خطة قومية لتفعيل المدفوعات الإلكترونية، والحسابات المصرفية بالبنوك العاملة بالسوق المحلى، والتحول إلى المجتمع اللانقدى.
تمر الأموال المشبوهة بعدة مراحل قبل أن تصبح جاهزة للظهور على السطح كأموال نظيفة مثلها مثل أى أموال أخرى تم الحصول عليها من مصادر قانونية، وبحيث لا تصبح عرضة للمساءلة حول طبيعة ومصادر تلك الأموال. ويمكن تلخيص مراحل عمليات غسيل الأموال فى الآتي:
أولا التوظيف: حيث تعد عمليات التوظيف هى الحلقة الأولى فى سلسلة غسيل الأموال. ويتمثل جوهر عملية التوظيف فى اختيار المكان الذى ستتم فيه عملية الغسل إما من خلال إدخال النقود فى نظام مصرفى أو فى تجارة قانونية أو غير ذلك من الأساليب. وتعد هذه المرحلة من أصعب مراحل عمليات الغسيل, إذ غالبا ما تكون إيرادات الجريمة المنظمة فى صورة نقدية. وقد تتم عملية الإيداع من خلال البحث عن شريك فى البنك أو سمسار أوراق مالية أو وسيط لمساعدته فى التخلص من هذه النقود السائلة, كذلك من الممكن أن تتم عملية التوظيف من خلال مشروع قانونى يبخس فواتير الشراء ويغالى فى فواتير البيع. فمن المعروف أنه يتم تدوير أرباح تجارة المخدرات على سبيل المثال من خلال استثمارات بأموال مغسولة والتى تتم عبر الكثير من الدول، وغالبا ما تضم عدة مؤسسات مالية دولية وبنوك ودور صرف العملات. ومع تعقد الأساليب المصرفية بما فى ذلك عمليات التحويل الإلكترونى للأموال فانه ما إن يتم إيداع أموال فى نظام مصرفى يمكن نقلها عبر عشرات البنوك فى خلال 24 ساعة، مما يجعل عمليات تعقب خط سير هذه النقود مسألة مستحيلة أو مستهلكة للوقت.
ثانيا: الخلط, ويقصد بالخلط فصل النقود عن مصدرها غير القانونى وتمر عبر عدة معاملات مالية معقدة تجعل عملية تتبع اثر تلك الأموال مسألة مستحيلة, من خلال تحويلها إلى مجموعة حسابات، أو من خلال تحويل هذه الأموال عدة مرات من والى بنوك الاوفشور من خلال سبل التحويلات المالية الإلكترونية, أو من خلال استبدالها بشيكات سياحية، أو شيكات مصرفية.. وتهدف هذه المرحلة إلى جعل عملية اكتشاف مصدر تلك النقود من خلال عمليات المراجعة مسألة صعبة. خصوصا إذا ما أخذنا فى الاعتبار مدى ضخامة عدد عمليات التحويل الإلكترونى التى تتم يوميا عبر دول العالم.
فكرة منع التداول بالكاش كفكرة غائبة عن الكثيرين ولكن ذات اثر على مستقبل وطن يبدأ أولى صفحات تاريخ جديد له. فالأمر مطبق فى غالبية دول العالم واعتبره ركيزة أساسية وبداية الخيط فى بناء المنظومة الاقتصادية والتى من دونها لن تتحقق العدالة الاجتماعية المرجوة وتوفر الكثير من الأموال دون اللجوء الى الاقتراض أو فرض ضرائب جديدة، بل أنها ستكون عاملا مؤثرا فى انخفاض الأسعار بصورة تلقائية وتحقق فى القريب العاجل التوازن فى أسعار السوق وتكون حلاّ للحد الأقصى والأدنى للمرتبات. وذلك لأن النظام الاقتصادى للدولة يجب ان يكون فى شكل منظومة مكتملة غير منقوصة حتى تحقق المراد والمرجو منها وإلا سنظل فى حلقة مفرغة. اعلم ان رؤيتى ستواجه معارضة كثير من أصحاب المصالح الخاصة وكبار رجال الإعمال ولكنى انظر إلى مصلحة الوطن . ولقد آن الأوان لوضع الضوابط و ترشيد تداول العملة النقدية (الكاش) فى عمليات البيع والشراء للأصول الرأسمالية (الثابتة والمنقولة) هذه هى الآفة التى قضت على الاقتصاد المصرى وإعادت مجتمع الـ 2٪ وهذا هو أول الخيط لحل المشكلة الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية. فهل من المنطق ان يكون هناك 310 مليارات جنيه سوقا موازية يتم التعامل فيها بالكاش ولا يتم تحصيل ضرائب عنها, بالإضافة الى 9 ملايين ممول فقط للضرائب منهم 6 ملايين موظف فى الحكومة. وهل يعقل ان غالبية المهن الحرة لا تسدد ضرائب ، كما ان العقارات والأراضى والسيارات وما فى مثيلاتها أصبحت سوقا لغسيل الأموال. وهل يعقل ان شركات الصرافة تتعامل بالملايين وبالكاش وتنافس البنوك. وهل يعقل ان كل صاحب شركة مساهمة أو مؤسسة يريد بيعها ويجد صعوبة فى ذلك فيقوم بتوفيق أوضاعها طبقاً للقانون ويطرح 70 ٪ من الشركة فى البورصة ويُحصِّل قيمة شركته أو مؤسسته, وهل يعقل ان المزادات الحكومية لبيع الأراضى يتم التعامل فيها بالسيولة النقدية. واستكمل م. عاصم الشافعى لذا فأننى أطالب بإصدار تشريع فورى بتجريم التعامل بالأموال السائلة فى بيع وشراء الأصول الرأسمالية واعتباره تهربا ضريبيا وغسيلا للأموال. وعلى مصلحة الضرائب إعطاء حافز للممول تشجعه على تقديم فواتير تعاملاته الشخصية من علاج وخلافه ليتم خصمها من وعائه الضريبى (ضريبة كسب العمل)، هكذا تطبق دول العالم الرأسمالية نظمها الاقتصادية لتحقيق التوازن فى المجتمع. وتقوم عصابات الجريمة المنظمة بتنفيذ استراتيجيات يمكن تلخيص أهمها فى الأتي:
الخلط المصرفي: حيث تعد البنوك من أهم الآليات التى يتم من خلالها نقل الأموال الناجمة عن الأنشطة الإجرامية. ويشير الخبراء إلى عدة أساليب يتم من خلالها نقل الأموال عن طريق البنوك من خلال فتح حسابات بأسماء وهمية أو بأسماء شخصيات تعمل لحساب مستفيدين آخرين, كالوكلاء والمحامين والمحاسبين. وفى جميع الأحوال يتم استخدام هذه الحسابات لتسهيل عمليات الإيداع أو التحويل لأموال الجريمة. وفى العادة تتم عملية الغسيل من خلال مجموعة معقدة من المعاملات تشمل عدة حسابات بأسماء عدة أشخاص أو أعمال أو شركات واجهة. وتمثل فروع البنوك الأجنبية إحدى القنوات المهمة لعملية الغسيل. ففى بعض الدول تقبل الفروع مودعات لتقوم بتحويلها إلى حساباتها لدى البنوك المحلية للدول المقام بها تلك الفروع بدون أن توضح هوية المودع أو المستفيد. ومع تطور عمليات التحويل الإلكترونى للأموال أصبحت من أهم أساليب خلط الأموال. ذلك أن أرباح الجريمة دائما ما تكون كبيرة. وهذه الأرباح الضخمة التى يتم تحقيقها عبر الأنشطة غير الشرعية لا بد وأن تغسل، أو على الأقل أن تأخذ الصفة القانونية قبل أن تتم عملية إنفاق هذه الأموال أو استثمارها، وإلا سوف تتعرض إلى المصادرة. وتعد التحويلات الالكترونية للأموال بين البنوك أحد الأساليب السريعة لنقل الأرباح غير القانونية بعيدا عن أعين رجال القانون. حيث تتم عملية إخفاء الأموال القذرة ضمن عمليات التحويل الضخمة التى تتم يوميا. وبالرغم من أن هذه التطورات التكنولوجية مفيدة للاقتصاد ككل، إلا أنها تشكل نقاط جذب للمجرمين. وتتطلب عملية الغسيل الإلكترونى للأموال غالبا اشتراك بنك أجنبى لكى يمثل الوجهة المباشرة أو النهائية للأموال غير القانونية. هناك أيضا عملية الخلط غير المصرفى من خلال شركات التأمين, والخلط من خلال إنشاء مشروع واجهة. لنصل الى مرحلة الدمج, أى دمج هذه الأموال مع الأموال الأخرى ذات المصادر القانونية وبالتالى إيجاد مبرر معقول لتفسير ملكيتها. وتعتبر هذه المرحلة هى المرحلة الأخيرة فى عملية الغسيل, حينما تصبح آمنة ضد المساءلة من جانب أى جهة لها سلطة المسائلة عن أصل الأموال.
المطالبة منع تداول الأموال النقدية ”الكاش” فى التعاملات التجارية والخدمية، وجعلها منظومة إلكترونية، وإثباتها عن طريق البنوك، مما يسهم فى تخفيف عجز الموازنة ووقف عمليات غسيل الأموال. مما يحقق الاستقرار الاقتصادى، ويساعد على إحكام السيطرة وتطبيق المنظومة الضريبية بصورة كبيرة على الجميع دون اقتصارها على فئات معينة. وأدعو الحكومة إلى البدء فى إعداد كتالوج خاص بكل الإجراءات لكافة الخدمات ومجالات الاستثمار التى تتمتع بها مصر يكون واضحًا وشفافًا، وليس خطوات تقديرية لوقف البيروقراطية والمحسوبية من خلال لائحة تنفيذية، الأمر الذى سينعكس على زيادة جذب رؤوس الأموال.
الفصل بين طالب الخدمة ومقدمها :
مفهوم الفساد الإداري. بأنه استغلال المنصب لتحقيق أهداف شخصية علي حساب المصالح العامة او استخدام الموارد العامة لتحقيق مصلحة أو منفعة شخصية دون وجه حق مثل تقديم الرشاوي والاحتيال والتهرب من الضرائب وغسل الأموال وغيرها من “الممارسات الفاسدة” التي تحد من نزاهة مؤسسات الدولة ونظمها وقوانين لمواجهة الفساد في الجانب الوقائي من الضروري ان يتم الفصل بين مقدم الخدمة وطالب الخدمة وإلغاء الاجراءات المعقدة في دورات العمل وتبسيطها والربط بين الجهات الحكومية إلكترونيا لتبادل البيانات والاطلاع عليها بما يوفر جهد طالب الخدمة ويضمن عدم التقدم بأوراق مزورة فضلاً عن اصدار القوانين والتشريعات اللازمة لضمان المزيد من الشفافية وتفعيل المساءلة والمحاسبة.
من أجل مكافحة الفساد في الجهاز الإداري للدولة تم إصدار القرار الوزاري رقم 186 لسنة 2007 بتشكيل وتحديد اختصاص لجنة الشفافية والنزاهة والتي تختص بدراسة سبل واقتراح آليات وتعزيز دعم الشفافية والمحاسبة ومكافحة الفساد بوحدات الجهاز الإداري للدولة والقطاعات الحكومية والعامة. وذلك بالتنسيق والتعاون الكامل مع الأجهزة المعنية بالدولة. ومتابعة التزامات مصر الدولية في هذه المجالات.. وكانت اللجنة تختص باقتراح استراتيجية قومية لمكافحة الفساد وآليات تفعيلها والإطار المؤسسي والتشريعي لمحاربة الفساد. والعمل علي وضع المؤشرات والمعايير القومية الخاصة بقياس الفساد والتنسيق مع الجهات الدولية في هذا الشأن. بالاضافة الي رصد حالات الفساد الإداري. واقتراح أولويات العمل لتحسين صورة ومركز مصر في المؤشرات الدولية. ان الفساد الإداري له عدة صور علي المستوي العام يتمثل في اساءة استغلال السلطة كأن تصدر القرارات لصالح فئة معينة من المجتمع وليست للصالح العام. أما علي المستوي الشخصي فيتمثل في تحقيق منفعة شخصية دون وجه حق او عدم الشفافية في الإعلان عن وترسية العقود الحكومية أو التربح غير المشروع سواء كان بإعطاء الحق لغير صاحبه أو مخالفة القوانين واللوائح. أو إعطاء شخص ما ليس حقه أو استغلال دورات العمل وتعطيل مصالح الأشخاص للضغط عليهم لسداد مبالغ زائدة عن المقرر لإنهاء اعمالهم أو الإهمال وعدم المبالاة وعدم المحافظة علي الملكية العامة وسوء إدارة موارد الدولة.
ان المجالات الأكثر عرضة للفساد في مصر أولها المدفوعات غير المبررة للحصول علي الخدمات والتراخيص. وتأتي بعدها الضرائب والجمارك ثم تدوين ورفع المخالفات بأنواعها. يليها الإهمال واللامبالاة في إدارة المرافق العامة. ثم التوظيف الحكومي واخيراً المشتريات الحكومية. ورصد التقرير تجارب بعض الدول التي نجحت بجدارة في مكافحة الفساد رغم مرورها بظروف اقتصادية طاحنة منها نيجيريا والتي كانت أكثر عشرة دول يتوغل فيها الفساد في العالم وفقا لمؤشر منظمة الفساد حيث ان درجتها هي 109 وفقا للتقرير عن عام 2005. وقد قامت نيجيريا بتجربة رائدة بدأت في عام 1999 وكانت تعاني من آثار ما بعد الحرب و60% من شعبها يعيش تحت خط الفقر. وعجزت إيرادات الدولة عن تغطية أجور العاملين في القطاع العام مع انخفاض مخزون النقد الأجنبي وزيادة أعباء الديون الخارجية والداخلية وعجز الميزان التجاري.
ورغم ذلك استطاعت الحكومة النيجيرية تحديد أسباب هذه المشكلات ووضع الاستراتيجيات والآليات الفعالة لحلها وكان أهمها علي الإطلاق الإصلاح السياسي والاقتصادي كما استعانت بهيئة UNCAC التابعة للأمم المتحدة لما لها من خبرة في مجال مكافحة الفساد لتساعدها في وضع اسس الإصلاح ومن اهمها تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي. وخلق الثروة وفرص العمل وتقليل معدلات الفقر في البلاد بالاضافة الي رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة عن طريق تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.. وأيضاً خصخصة الهيئات التي تمثل عبئاً علي الدولة واسنادها للقطاع الخاص. بحيث يكون الدور الاساسي للحكومة هو وضع التشريعات ومراقبة الحالة الاقتصادية والتدخل لضبطها وليس منافسة المواطنين والقطاع الخاص. وقامت نيجيريا أيضا بتحسين أداء القطاع العام بالدولة من حيث الاكتفاء بالعدد المناسب من العاملين وتحسين نظم الأجور والتأمينات والمعاشات الخاصة بهم ورفع مستوي العاملين بالجهاز الإداري للدولة.
للفساد وجوه كثيرة :
انطلاقا من الارادة الحقيقية للشعب المصري لمكافحة الفساد ومطالبة بارساء مباديء الشفافية والنزاهة وسيادة القانون والتي عبر عنها دستور 2014 جاء قرار الدولة بانشاء اللجنه الوطنيه لمكافحة الفساد وازالة العقبة الرئيسية التي تعوق الجهود الرامية لتحقيق التنمية الشاملة ووضعت اللجنه الوطنيه التنسيقية لمكافحة الفساد واللجنه الفرعية المنبثقة عنها استراتيجية وطنيه لمكافحة الفساد وتمثل رؤية نحو الارتقاء بمستوي الاداء الاداري والحفاظ علي المال العام مع وضع خطة واقعية للحد من مظاهر الفساد بالمجتمع ومحاصرته وتقويم سلوك الافراد للأرتقاء بالاداء وتحقيق التنمية المستدامه والرفاهية للمواطنين. وتعد هذه الاستراتيجية اطارا عاما للخطة الوطنيه لمكافحة الفساد للسنوات 2014 ـ 2018 وتتبني العديد من المباديء واهمها ترسيخ مبدأ المساءلة والمحاسبة دون مجامله او تمييز واعطاء رسالة قوية ان محاربة الفساد والوقاية منه مسئولية مشتركة لكافة سلطات الدولة. ورصدت الاستراتيجية اهم مظاهر الفساد ومشاكله للوقوف علي اسبابه وتحديد نقاط القوه والضعف في منظومة العمل واكدت الاستراتيجية ان الفساد اسبابا اقتصادية واجتماعية وادارية وقانونيه وغيرها بسبب المتغيرات التي شهدها المجتمع المصري خلال العقود الثلاثة الماضية. وحول الاسباب الاقتصادية جاء انخفاض مستوي الدخول وتفاوتها في المقدمة بسبب تدني المرتبات والاجور في قطاعات عديدة من الجهاز الاداري بالدولة وقيام بعض الافراد بالممارسات الاحتكارية والزيادة المطردة في معدلات التضخم تلتها المبالغة في الانفاق الحكومي ثم التوسع في انشاء الصنادقي ق الخاصة. اما الاسباب الادارية فهناك العديد مننقاط الضعف في نظم الادارة العامة في مصر وكان لها دور كبير في انتشار الفساد وتوغله واهم اسبابه وجود قصور في الهياكل التنظيميه للجهاز الحكومي والاداري للدوله والبيروقراطية الحكومية وتعقد الاجراءات وضعف الرقابة الداخلية علي الاجهزة ووجود قصور في نظم التعليم والتقييم والترقيات في الوظائف العامة بالاضافة لاوجه القصور في نظم المرتبات والاجور وضعف مهارات الادارة.
واعتمدت الاستراتيجية لتحقيق اهدافها علي مراعاة عدد من المباديء اهمها:
• سيادة القانون والفصل بين سلطات الدولة.
• الالتزام والارادة السياسية وتشمل ا لسلطات الثلاث في الدولة (التشريعية والتنفيذية والقضائيه).
• الالتزام الكامل والتنسيق بين كافة الاطراف المعنيه (الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني) لتنفيذ سياسات مكافحة الفساد.
• الشفافية والنزاهة والكفاءة والفاعلية والمحاسبة.
• احترام حقوق الانسان والمساواه بين المواطنين.
• الوقاية والتدخل المبكر.
• الأولولية للمصلحة العامة.
وارتكزت الاستراتيجية الوطنيه لمكافحة الفساد علي عدة اهداف رئيسية واخري فرعية تمهيدا لوضع خطة العمل التي تتضمن الاجراءات التنفيذية اللازم بها من قبل الجهات المعنية اهمها:
• الارتقاء بمستوي اداء الجهاز الحكومي والاداري للدولةوتحسين الخدمات الجماهيرية.
• ارساء مباديء الشفافية والنزاهة.
• سن وتحديث التشريعات الداعمه لمكافحة الفساد.
• تطوير الاجراءات القضائية لتحقيق العدالة الناجزة.
• دعم الجهات المعنيه بمكافحة الفساد.
• الارتقاء بالمستوي المعيشي للمواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية.
• رفع مستوي الوعي الجماهيري بخطورة الفساد واهمية مكافحته.
• تعزيز التعاون المحلي في مجال المكافحة.
• تعزيز التعاون الاقليمي والدولي.
• مشاركة منظمات المجتمع المدني.

فاتورة الفساد بعد الثورة :
تحول الفساد الي وحش ضار يقف بالمرصاد لكل خطط التنمية وتعاظم خطره علي مستقبل مصر ليفوق خطر الارهاب .. ومنظومة الفساد ليست وليدة ا ليوم فعلي مدي ثلاثين عاما خسرت مصر ما يزيد علي 1.5 تريليون جنيه والمفاجأ انه بعد ثورتين كان مفروضا ان تتقلص تلك المنظومة وتذوب الا ان فاتورة الفساد زادت 70 مليار جنيه بعد الثورة الخبراء يتحدثون عن بوابات ملكية للفساد في مصر يعرفها كل القائمين علي امور الدولة في المحليات والمرور والصناديق الخاصة والخصخصة والرشاوي وكلها وضعت مصر في المرتبة الـ 94 علي مؤشر الفساد العالمي ومع ذلك لا احد يتحرك الاخطر ان القوانين التي من المفترض ان تحارب الفساد هي السبب الرئيسي في تشعبه بعد ان بلغت 8 الاف تشريع تتضارب جميعا وتقدم الثغرات للمفسدين.
إهدار 1.5 تريليون جنيه خلال 30 عاماً :
علي مدي نصف قرن عاشت مصر حالة من الفساد المنظم الذي حول معظم قطاعات الدولة الي امبراطوريتك للرشوة ونهب ثروات الوطن بطرق ملتوية ضاعفت الفقر وخنقت المواطنين وهذا ما كشفته منظمة الشفافية العالمية بادراج مصر في المتربة 94 علي مستوي العالم لعام 2014 من اصل 177 دولة في مؤشر الفساد و 135 في مؤشر الحريات الاقتصادية من اصل 178 واحتلالها 110 من 186 في مؤشر التنمية البشرية ان مصر تطفو علي بحر من الفساد في كافة قطاعاته وان النظم السابقة ساهمت بشكل مباشر في هذا الوضع المتردي من الاقتصادي والذي وصل تكلفة الفساد السنوية به الي 200 مليار جنيه بعد ان كان قبل الثورة 130 مليار جنيه طرق وأساليب الحكومات السابقة والحالية ايضا في معالجتها الاقتصادية التي لا يوجد بها ابتكاراً او حلول واقعية وانما تسير في نفس نطاق التفكير لسابقتها وهو تحميل المواطن البسيط بكافة فواتير الفساد التي كان السبب فيها رجال الاعمال الفاسدين والنظم السابقة مؤكدا ان وضع مصر ليس بهذا ا لسوء وانما المشكلة هي عدم وجود ادارة سليمة لمواردها ميزانية مصر التي اظهر العجز فيها الي ما يقرب من 300 مليار جنيه ليست حقيقية وانما يجب ان تكون بفائض 44 مليار جنيه مصر لا يضاف الي ايراداتها في ميزانيتها دخل 60 هيئة اقتصادية معظمها رابحة كهيئة قناة السويس ودخل قطاع الاتصالات والقطاع المصرفي وشركات البترول وقطاع التأمين مشيرا الي ان كل هذه القطاعات من القطاعات الناجحة والتي قدر الاقتصاديون دخلها بنحو 330 مليار جنيه في السن هالا ان العجيب هو ادراج تلك الشركات دخلها في الموازنه بالسالب أي خسارة تقدر بـ 11 مليار جنيه في الموازنه الاخيرة ليضع العديد من علامات الاستفهام حول كيفية صناعة ميزانيات تلك الشركات التي تعتبر من اهم قطاعات الدخل القومي المصري معدلا ذلك باعتمادهم علي القانون رقم 61 لسنة 63 الذي اخرج من الموازنه العامة معظم الهيئات الاقتصادية تحت مبدأ عدم التقيد بالروتين الحكومي للتحول الي منظمات فساد خاصة وانه لو اضيفت دخول تلك الشركات للموازنه لا صبح الفائض 44 مليار جنيه. المواطن المصري لا يحصل الا علي ثلث الدعم الموجود بالموازنه والمقدر بحوالي 300 مليار جنيه وارجع السبب الي السنة التي ابتدعهاوزير المالية السابق والذي قدر مقدار الدعم بالسعر العالمي وليست بالتكلفة الفعليةوبالتالي يتضاعف مقدار الدعم اكثر من مرة وهو في الحقيقة اقل من ذلك بكثير كما اشار الي سوء ادارة الدولة في ادارتها للأموال التي تقترضها حيث تقترض من المصارف الخاصة بفائدة تقدر بـ 17% في حين تقوم تل المصارف باقراض المؤسسات الخاصة بفائدة 115 لتحمل الدول عبء فائدة كبير لا مبرر له، ويرجع هذا التخلف الذي تعاني منه مصر الي مشكلة الادارة وذلك علي كافة المستويات بداية من المشروعات الصغيرة وحتي المسئولين عن ادارة الدولة حيث نفتقد الي اسلوب الادارة الرشيد وعدم الاعتماد علي علم الادارة في تنمية وادارة منشأتنا وكذلك افتقادنا لاسلوب العمل الجماعي وروح الفريق مشيرا الي انه في الول الأوروبية يوجد في جميع فروع العلوم الاجتماعية والانسانية بما يسعي باخلاقيات الاعمال تؤكد فيه علي اهمية دور المؤسسات والشركات في تنمية مجتمعاتهم بحيث يخصص جزء من ربحها لصالح تنمية المجتمع تصل الي 10% وتكون معفاه من الضرائب الا ان مصر لم تستطع هذا. ان مصر فقدت مئات الفرص الضائعة التي كانت كفيلة بوضعها في مصاف الدول المتقدمة وكان من ضمنها تخلي مصر عن المشارة والتعاون من دول شرق اسيا الناشئة حين ذلك كدولن كوريا والصين واندونيسيا وتحقق تعاون يهدف الي تبادل المنافع ويشجع علي الاستثمار والانتاج الا ان مصر اتجهت بنظرها الي امريكا التي استهدف في المقام استئناف موارد مصر والحصول علي خبراتها بدون أي استفادة تذكر علي اقتصاد المصري. مصر تعد اغني من جميع دول شرق اسيا في مواردها الطبيعية بل لديها العديد من الميزات التي لو اهتمت بها لوصلت مستويات اقتصادية متقدمة كزراعة القطن علي سبيل المثال حيث حبا الله مصر بجو ملائم لزراعة القطن الطيول التيلة الذي تنفر به مصر عن باقي دول العالم وبدلا من انشاء المصانع والمخالج وبيع المنتجات القطنيه عاليه الجودة وتصديرها في شكل منتج نهائي اقتصرت مصر لي تصدير القطن خام لتستوردها العديد من الدول كفرنسا وتقيم اكبر المصانع في العالم معتمد علي الخامة الجيدة للقطن المصري. ان مشروع تنمية محور قناة السويس من المشروعات التي طالبنا بها منذ السبعينات حيث تتوافر به جميع مقومات النجاح من الموقعه العبقرية وتأثيره علي التجارة الدولية ووجو الخامات والايي العاملةوالبترول وغيرها من العوامل الكفيلة بان تدر علي مصر دخلا يصل الي 40 مليون يورو في الوقت الحاضر وان مشروعات شبيهه قد اخذت هذه الفكرة كمشروع المنطقة الحرة بجيل علي التي تتعدي عائدها اكثر من 30 مليون جنيه سنويا وتأتي السياحة علي قمة الفرص الضائعة لمصر والتي لم تستطع استغلالها حتي الان بعد ان حباها الله بحضارة واعطاها اثارا ومناخا وجمالا للشواطيء لا يتوافر في أي من دول العالم ومع ذلك لم يصل دخلها من السياحة كدول مثل اسبانبا او ايطاليا او حتي كاندونيسيا التي تعتبر من الدول الناشئة ان مصر قد وقعت عام 2005 علي اتفاقية مكافحة الفساد الخاضعة للأمم المتحة واصبحت مصر ملزمه بتعديل كافة القوانين الصادرة من عام 1989 حتي 2006 والتي بها عوار وبه فساد لصالح مجموعة من المجتمع وهم رجال الاعمال والسياسية ومثل هذه القوانين علي سبيل المثال قانون قطاع الاعمال العام وقانون المناقصات والمزايدات وقانون البورصه والبنك المركزي والجهاز المركزي للمحاسبات ذاته وقد ادت هذه القوانين الي المفسدة العامة وترتب علي ذلك اختلال العدالة الاجتماعية في البلاد وان الناتج من عمليات التنمية الاقتصادية خلال فترات حكم مبارك كانت تستأثر بناتج التنمية الاقتصادية ليزاد الفقراء فقرا. وخلال هذه الفترة تجلت فكرة الخصخصة وبيع القطاع العام وقيام الدوله منذ عام 91 حتي 2010 ببيع 410 شركة وقطعة ارض مبلغ 46 مليار جنيه علي حين ان حقيقة سعرها السوقي يتعدي 354 مليار جنيه وذلك وفقا للتقارير لوزارة الاستثمار والبنك المركزي. وكان اساس عملية الخصخصة بخلاف ما أعلن عنه في وسائل الاعلام حيث اعلنوا ان توسيع الملكية بغرض الاصلاح الاقتصادي وحقيقة الامر انه كان شرطا اساسيا من شروط البنك الدولي والصندوق الدولي مقابل تخفيض مديونيه مصر للدين الخارجي. وهذا خلال ما أعلن عنه بانه التخفيض كان من خلال مجهود شخصي لرئيس الجمهورية كما ظهرت فكرة انشاء الصناديق الخاصة التي تبنتها الوزارات والمحافظات والكثير من الجهات الحكومية بغرض الالتفاف علي مخصصات الميزانية العامة والحصول علي المكافآت والحوافز بالمليارات خلال الفترة السابقة دون أي رقابة علي سواء علي مصادر جلبها او اونفاقها وترتب عليه وجو خلل كبير بالهيكل الوظيفي بالجهاز الإداري للدوله ووجد هدر بالسلم الوظيفي بالهيكل الإداري للدوله وترتب عليه ايضا سوء توزيع الدخل قد ظهرت بعض المشروعات القومية مثل توشكي وشرق العوينات وشرق قناة السويس وامثال هذه المشروعات كان الهدف منها سياسيا وليس اقتصاديا لتبييض ماء الوجه سواء للوزراء اورئيس الجمهورية الاسبق ومنها مشروع توشكي تم الصرف عليه 12 مليار جنيه بتكلفة للفدان وصلت الي 23 الف جنيه للفدان وبيعت للعرب 50 جنيها للفدان ورغم ذلك لم يستثمر الا 25 الف فدان من أصل مخطط له 400 الف فدان اما مشروع شرق السويس فقد قامت الدولة بتخصيص أكثر من 100 ألف متر مربع خصصت لخمسة رجال أعمال فقط.
إحصاءات الفساد 2014 – المحليات أكثر المواقع فساداً :
مجموعة من الإدارات المهمة والتى تتناول أخطر الملفات يضمها قطاع الأمن الاقتصادى بوزارة الداخلية وهى الإدارة العامة لمباحث الضرائب والرسوم و الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية. والإدارة العامة لمباحث الأموال العامة و الإدارة العامة لشرطة البيئة والمسطحات المائية و الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات والإدارة العامة لشرطة الكهرباء و الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية، وتفعيل دور ذلك القطاع بما يشمله من إدارات أمر من شانه أن يقضى على الفساد ويحقق الاستقرار ويحفظ المال العام من النهب والاستيلاء عليه، أن عزوف المواطن عن الإبلاغ عن وقائع الفساد قبل 25يناير أدى لتفحل أمره، أن الإستراتيجية الجديدة لمواجهة الفساد لأول مرة تدعمها الرغبة الشعبية والإرادة السياسية وليس مكافحته جنائيا فقط. جانب كبير من جرائم الفساد فى الحقيقة تقوم على بلاغ من المواطن رغم أن الأجهزة المكلفة بالمكافحة تقوم بدور كبير فى التحرى وعمليات الضبط وإقامة الدليل على الوقائع لعدد غير بسيط من الوقائع ويكون طرفا الفساد بها أصحاب مصلحة وهنا يكون الدور الفاعل لأجهزة المكافحة ،ولكن هناك نوعية من الجرائم بدون بلاغات يصعب التحرك فيها، والمواطن كان عنده عزوف عن الإبلاغ عن وقائع الفساد قبل ثورة يناير وبعدها انهال كم هائل من البلاغات على النيابة العامة وأجهزة المكافحة سواء كانت مباحث الأموال العامة والرقابة الإدارية،وهذا الكم الرهيب من البلاغات فرض علينا نوع من التحدى لمواجهتنا، فأين كانت الصحوة التى لدى المواطن الآن، فالحالات التى تم التعامل معها نتيجة هذه البلاغات تمكنا من إقامة الدليل على ارتكاب الجرم بها بالفعل مع إنه كانت هناك بعض البلاغات الكيدية والوهمية و التى لم نهملها بل تعاملنا معها بمنتهى الجدية وتم التحقيق حتى توصلنا من عدم صحتها، وما نريد توضيحه أن هناك بلاغات تم التحقيق فيها وحولت للنيابة العامة وذهبت للمحاكم المختصة والتى قضت فيها بالبراءة وذلك لم يكن بسبب عدم وجود أدلة إدانة بل لوجود خطأ أجرائى، فهناك وقائع يثبت وقوع الجرم فيها فعليا لكنها حدثت فى ظل وجود تقادم مٌسقط لهذا الفعل، وهذا ما يؤدى لسقوط الواقعة نفسها بالتقادم وليس لعدم وجود أدلة الإدانة.
الاستراتيجية الجديدة لمواجهة الفساد ستشارك فيها جميع كيانات الدولة سواء كانت حكومة أو قطاع خاص أو منظمات مجتمع مدنى وإعلام وصولا للمواطن ولأول مرة تتكاتف الرغبة الشعبية مع الإرادة السياسية فى مواجهة الفساد وليس مكافحته جنائيا فقط ، وسيتم اتخاذ إجراءات صارمة بمعرفة أجهزة بالدولة لذلك ،و من الممكن أن تكون إجراءات إدارية و تشريعية أيضا. أكثر القطاعات فسادا بالدولة المحليات، فإلى اليوم مازلنا نضبط فى موظفين بهذا القطاع ولا يرتدعون أصلا، ونتعجب كيف لمهندس فى مكتب بالمحليات يحبس زملاءه بنفس المكتب ويستمر هو فى ارتكاب نفس الفعل. يضبط العمل فى المحليات لا يقتصر على المحليات فقط ، ومواجهة الفساد لا تقتصر على المكافحة فقط ، فالتطور التكنولوجى فى العصر الحالى يتيح وضع حلول من شأنها أن تحد الفساد فى قطاعات كثيرة بالدولة، وجانب من هذه الحلول هو كيفية تمكنا من الفصل مابين طالب الخدمة ومقدمها ،خاصة أن دولا كثيرة سبقتنا فى هذا المجال ،ومؤخرا فى مصر طبقنا فى منظومة الخبز جانبا من التطور باستخدام الكروت الذكية والذى أدى لانحسار جانب كبير من الفساد الذى كان مستشرى فى هذا القطاع ،فالدقيق الذى كان يهرب ويهدر من منظومة الدعم القديمة كان بأرقام مفزعة ومن العقبات التى كانت تواجه عملنا فى الجرائم التموينية للأسف الشديد أن قانون مكافحة غسيل الأموال،والذى صدر عام 2003 وكان يتبع المبدأ الحصرى للجرائم حيث نص فى المادة الثانية منه على جرائم على سبيل الحصر، وطرأت تعديلات بتلك المادة على فترات متباعدة وضم جرائم جديدة،، والتى ٌأثم غسل أموالها وبالتالى ما لم يرد فى هذه المادة من جرائم كان لا يتم التعامل معها على أنها جرائم غسل أموال وهذا ساعد كثيرا على عدم ملاحقة سارقى الدعم وحصر ممتلكاتهم وثرواتهم التى كونت من ذلك الفعل وتطبيق القانون عليهم،،أما التعديل التشريعى الذى حدث هذا العام على تلك المادة فى القانون ،،والذى ألغى فكرة حصر الجرائم وأتاح العمل فى كل ما يتحصل عن جناية أو جنحة ،و بالتالى أصبح المال الذى تم التحصل عليه بشكل غير مشروع نتيجة ارتكاب فعل إجرامى وتم تدويره ودمجه فى الاقتصاد يندرج تحت هذا المسمى «جناية أو جنحة» يجعلنا بصدد جريمة غسل أموال ،ومن أجل ذلك أنشأنا وحدة لمكافحة جرائم غسل الأموال فى المباحث العامة للتموين والشرطة الداخلية من أجل هذا النوع من الجرائم حيث يتم بها ملاحقة العائدات المحصلة منها بمجرد تحرير القضية وحصر ممتلكات المتهم ونقف على الأموال التى تم تدويرها ونقدمها للنيابة.
هذا المبدأ من اين ترجمة لقانون الكسب غير المشروع والذى يطبق على الخاضعين له على سبيل الحصر” موظفى الحكومة والمجالس النيابية والشعبية والحزبية والمتعاملين مع الحكومة فى حدود نصاب معين وكذلك الخاضعين لنظام البطاقة الضريبية حال ارتكابهم مخالفات جنائية ” وهناك طريقان لتطبيق قانون الكسب أما من خلال إقرارات الذمة المالية التى يحررها الخاضعون للقانون وهو الأمر الذى يتم بمعرفة جهاز الكسب بالإضافة إلى الشكاوى التى تقدم تجاه أي من الخاضعين ويتم التحقيق بمعرفة جهات التحقيق بجهاز الكسب وتقوم هيئة الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة بإجراء التحريات اللازمة بما يرد فى تلك الشكاوى ، فقضية الكسب غير المشروع هى القضية الوحيدة التى يقع عبء إثبات براءة الذمة المالية على المتهم هناك أجهزة كثيرة ترصد جميع التحركات وأى محاولات لغسل الأموال من قبل ا أو تمويل العمليات الإرهابية، فمعظم نشاط الإخوان منصب على قضايا تمويل الإرهاب أكثر من غسل الأموال، والخطأ الذى يكرر هو الخلط ما بين غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما أن هناك حكم قضائى بالتحفظ على ممتلكاتهم وهنالك لجنة مسئولة عن تنفيذ ذلك الحكم .ودور القطاع فى تلك القضايا يقتصر على المشاركة فى إجراء التحريات بها فقط وذلك بالتنسيق مع قطاعى الأمن الوطنى والعام.
حصلت مصر على جائزة تقديره فى مجال صناعة المدفوعات الالكترونية بمؤتمر نظم الدفع الالكترونى بهونج كونج فى ديسمبر 2013 وذلك لأن مصر هى البلد الأولى على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى مكافحة ذلك النوع من الجرائم وحدث انخفاض فعلى فى معدل ارتكاب هذه الجرائم فى مصر بالنسبة لباقى الدول،فجرائم نظم الدفع الالكترونية منتشرة على مستوى العالم وتنتقل من دولة لأخرى وفقا للبيئة المتاحة وبأساليب وصور ووسائل مختلفة لارتكابها وهناك دول بها مكافحة بشكل جيد وأخرى لا توجد بها مكافحة فينتقل مرتكبى تلك الجرائم إليها، ولقد تم منح مصر هذه الجائزة وفقا للمعدلات التى تم رصدها على مستوى العالم. إدارة شرطة الكهرباء بالقطاع نشطت فى الآونة الأخيرة وحررت الكثير من المخالفات لسرقة التيار الكهربى ووقعت غرامات اشتكى الكثير من المواطنين من المبالغة فى قيمتها وإنها مجحفة ولا تتناسب مع قدر المخالفة دور شرطة الكهرباء ضبط الفاعل، أما عن الناحية الفنية فهذا دور العضو الفنى من قبل وزارة الكهرباء بالمجموعة التى تتولى مهمة ضبط الواقعة ،ومعظم المخالفات تكون عبارة عن سرقة تيار خارج العداد ومن يقوم بتقدير قيمة المخالفة ليس شرطة الكهرباء بل الوزارة نفسها وتحدد من قبلها مبلغ التصالح فى هذه المخالفة، أما شرطة الكهرباء مهمتها تقتصر على تحرير محضر الواقعة وتحصيل مبلغ المخالفة.فشرطة الكهرباء لا يقتصر عملها على مخالفات سرقة التيار بل تقوم بدور كبير فى مجالات مختلفة داخل هذا المرفق والوقوف على مواطن الفساد وجرائم إهدار المال العام. من إدارات القطاع المهمة مباحث الضرائب فهل من مهامها الوقوف على الحالات التى لم تسدد الضرائب وتحصلها منها وتختص بحالات التهرب من الضرائب من الأساس مباحث الضرائب مهمتها العمل فى كل تلك الحالات، والعمل يتم من خلال لجنه تشكل لذلك وتضم عضو من المكافحة تابع لمصلحة الضرائب لفحص الملفات الضريبية ، وتحصيل الضرائب مهمة المصلحة ما العائق أمام تحصيل المبالغ الطائلة للضرائب لدى رجال الإعمال خاصة فى الظروف الاقتصادية التى نعيشها؟ عدد قضايا الضرائب التى تم التصالح فيها محدود، لان هذه القضايا تمر بمراحل عديدة من الطعون واللجان إلى أن تصل إلى قضايا فى نهاية الأمر ودور الإدارة يقتصر على تحرير المحاضر ولا يمكننا منع المواطن وغلق باب التظلم والطعن فى إجراء يتخذ ضده ،ومن يقرر مدى وجوب تحصيل المبالغ المفروضة عليه هو الجهة المقدم لها الطعون، لأننا فى النهاية نعيش فى دولة قانون. إدارة مباحث البيئة والمسطحات يخرج أفراد وضباط تلك الإدارة مع لجان وزارة الزراعة والرى من أجل المخالفات على الأراضى الخاضعة لولاية الوزارتين ويتم تنفيذ الإزالة ويتم ضبط كثير من الجرائم التى ترتكب من خلال هذه الأماكن.
أعتبره البعض أكبر عائق أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى العالم. فقد التهم الفساد خلال عام 2014، بحسب بيانات الأمم المتحدة، تريليون دولار فى صورة رشاوى، واختلاس 2.6 تريليون دولار آخرى، من بين صور الفساد المتعددة. وتؤكد الأمم المتحدة أن الدول النامية تهدر أموالا كثيرة فى مصارف الفساد، بما يعادل عشرة أضعاف قيمة مساعدات التنمية الرسمية. مؤشرات 2014 لمنظمة الشفافية الدولية أوضحت أن أكثر من ثلثى دول العالم لم تزل تحت مستوى الـ50 درجة،(حد الرسوب)، على مقياس الفساد العالمي، الذى يتراوح ما بين صفر إلى 100. اللافت أن خوسيه أوجاى رئيس منظمة الشفافية الدولية ناشد الدول التى احتلت المكانة الأفضل من حيث تضاؤل حجم الفساد فى 2014 ألا تقوم بتصدير الممارسات الفاسدة للدول الفقيرة والتى تنحدر بالفعل على مؤشر الفساد العالمي!.
الأمر الآخر، أن الشفافية الدولية أطلقت حملة تحت شعار “اكشف فاسدا”، استهدفت الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة ودول مجموعة العشرين، وطالبتهم بأخذ زمام القيادة ومكافحة غسيل الأموال والاقتداء بالدنمارك – متصدرة الترتيب العالمى – فى إنشاء سجلات عامة للأعمال، وهو ما يمكن من اكتشاف المالكين الحقيقيين لبعض الشركات، والذين يستفيدون منها فى الخفاء. ومن شأن هذه الخطوة إعانة الشعوب على استرداد أموالها، وتجاوز الصعاب مثل تلك التى مرت بها الشعوب العربية بعد أحداث “الربيع” عام 2011. وبالنسبة لمجالات العمل الأكثر عرضة للفساد، كان قطاع البترول والتعدين. يليه البناء والنقل، ثم الاتصالات والمعلومات حسب بيانات منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية. وتؤكد المنظمة أن ثلثى حالات الفساد حول العالم تستأثر بها هذه المجالات الأربع، ويمثل موظفو القطاع العام الهدف الأبرز لعمليات الفساد. وتوضح المنظمة أنه فى 5% فقط من حالات الفساد، تقاضى رؤساء دول أو وزراء رشاوى، لكن قيمتها بلغت 11% من إجمالى حجم الرشاوى عالميا. ورغم تزايد الدعوات الدولية لتكثيف جهود الكشف عن الفساد، اقتصرت فعالية “صافرة المخالفات” على الكشف عن 2% فقط من الحالات التى وصلت للقضاء على مستوى العالم.
قضية الفساد العالمية الأبرز التى احتلت صدارة اهتمام وسائل الاعلام، فكان التحقيق فى حصول روسيا وقطر على حق استضافة مباريات كأس العالم لعامى 2018و2022. وأكدت تقارير أنه بخلاف واقعة الرشى قيد التحقيق، فقد استغلت الدوحة سيطرتها على انتاج وصناعة الغاز الطبيعى المسال عالميا لشراء أصوات فى لجنة الفيفا مقابل صفقات تجارة ثنائية. وعلى جانب الشعوب، كشف مركز أبحاث «بيو» الأمريكى فى إحصاء له عن أن أكثر الشعوب قلقا من فساد القادة السياسيين ويرونه مشكلة ضخمة لديهم هى شعوب إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وبينما شهد عام 2014 تزايد مخاوف شعوب العالم إزاء فساد قادتها مقارنة بـ2007، أكد مركز بيو أن العكس جرى فى مصر، حيث تلاشى قلق الشعب إزاء قادته عام 2014، لتصل نسبة المخاوف إلى 39% فقط بعد أن كانت 45% عام 2007، أما الشعوب التى احتلت صدارة المؤشر من حيث فقدان الثقة فى قادتهم كانت ماليزيا وغانا وتركيا. ورغم قتامة المستقبل فى الكثير من المناحى أمام العالم، فإن مكافحة الفساد تحمل آفاقا أرحب مع تزايد وعى الشعوب والحملة التى تقودها الأمم المتحدة للتصديق على المعاهدة الدولية ضد الفساد. وربما نجد العالم ذات يوم يعلن حربا ضد نظام ما بسببفساده، مثلما هو الحال مع حقوق الإنسان.
مصر تحتل المركز 94 عالمياً :
رغم ان الفساد مازال متشعباً في اغلب قطاعات الدولة الا انه يوجد تقدم ملحوظ في مجال مكافحة الفساد بشهادة أوروبية. من السفير جيمس موران سفير الاتحاد الأوروبي لدي مصر. الذي قال خلال الاحتفال بيوم أوروبا مؤخراً إن القاهرة تعيش طفرة تحت قيادة السيسي وان هناك تقدما قد حدث بالفعل من جانب الرئيس عبدالفتاح السيسي والحكومة الحالية. مشدداً علي ان هذا ليس رأيه الشخصي فقط. لأن منظمة “الشفافية الدولية” صنفت مصر في مستوي أفضل بعشرين مرتبة في مكافحة الفساد مقارنة بالعام السابق. وهذه أخبار جيدة. وعندما تقول الشفافية الدولية ذلك. فهذا يعني تقدما فيما يخص مكافحة الفساد.
واحتلت مصر المركز 94 عالمياً في قائمة منظمة الشفافية العالمية الجديدة والتي تضم 174 دولة بحسب تفشي الفساد في كل منها. وتقدمت بهذا التصنيف المتواضع نسبياً أكثر من 20 مركزاً حيث كانت في المرتبة 117 في العام الماضي. وحول مدي جدية الإجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية لمكافحة الفساد. قال موران: “إنني اعتقد ان هناك تقدماً قد حدث بهذا الاتجاه. وهذه بداية جيدة باتجاه مكافحة الفساد. وقد يكون هناك الكثير مما يتعين القيام به أكثر ونأمل ان يستمر هذا النهج”. ان هذه الحكومة والرئيس يتعاملون مع هذا الموضوع ويحققون تقدما ونأمل في الاستمرار نحو المزيد”. وتتواجد 5 دول عربية في قائمة الدول العشرة الأسوأ في العالم. وبحسب القائمة فإن الدولة الأسوأ في العالم علي الإطلاق التي تسجل أعلي مستويات الفساد السياسي والإداري والاقتصادي هي الصومال. بينما الدولة الأفضل في العالم التي تسجل أقل مستويات الفساد في العالم هي الدنمارك. تليها نيوريلندا. واحتلت الصومال للمركز 174. باعتبارها الأسوأ عربياً وعالمياً علي الإطلاق. تليها السودان التي تتربع علي المركز 173 ولا يوجد اسوأ منها في العالم سوي الصومال وأفغانستان. بينما احتل العراق المركز 170 عالمياً وهو بذلك ثالث أسوأ الدول العربية. يليه مباشرة ليبيا التي تحتل المركز 166 عالمياً. وهي بذلك رابع اسوأ دولة عربية. ثم سوريا التي تجلس في المركز 159 عالمياً. والخامس عربياً من حيث الأكثر فساداً.
وكشفت القائمة عن غياب الدول العربية الـ22 عن قائمة أفضل عشر دول في العالم. ويشير التقرير إلي أن الدنمارك هي الأقل فساداً والأكثر شفافية في العالم. تليها نيوزيلندا. ثم فنلندا والسويد والنرويج وسويسرا. ثم سنغافورة، وهولندا. تليها لوكسمبورج. ثم كندا.
في المقابل، ذكرت منظمة الشفافية الدولية ان تركيا شهدت تزايداً في حالات الفساد ما جعلها تسجل أكبر تراجع في الترتيب وصل الي خمس نقاط دفعة واحدة. وكشف عن ان تركيا تراجعت بشكل كبير في الترتيب وسجلت رقماً قياسياً جديدا في معدلات الفساد. وسجلت تركيا أكبر تراجع بين الدول بواقع 45 نقطة. وبشهادة لبنانية أيضاً أكدت مجلة الاقتصاد والاعمال اللبنانية. التي يصدرها منتدي الاقتصاد والأعمال. تحت عنوان “2014 – 2015 عام السيسي”. إنه رغم السواد والانتكاسات التي مرت بالأمة العربية خلال العام المنقضي فقد ظهرت علامات مضيئة لعل أهمها نجاح الرئيس عبدالفتاح السيسي في إنقاذ مصر من خطر الانزلاق لهوة الانقسام والدمار.
وأشارت المجلة إلي إن صعود السيسي هو أهم حدث في العام 2014 وهو ربما يوازن في آثاره الايجابية النكسات التي نشهد تواليها علي الجبهات الاخري بالمنطقة. وتابع التقرير قائلاً إن السيسي عازم علي صنع تاريخ جديد لمصر وستكون له آثاره المباشرة علي المنطقة بأسرها. ورأت المجلة انه لم يحدث ان تمكن رئيس مصري في أقل من سنة من كسب ثقة الداخل والخارج بهذه السرعة. فقد كسب السيسي احترام العالم. لكنه في الوقت ذاته قدم صورة عن رئيس حازم ورجل قوي مستعد للعمل ولفتت المجلة الي ان المسار الإصلاحي الذي قاده الرئيس عبدالفتاح السيسي أثبت ان الشعب المصري ليس ضد الإصلاحات بل ضد الحكم عندما يفقد مصداقيته. وقد لاقت قرارات إصلاح الدعم وتسديد المستحقات النفطية والإجراءات الضريبية الأخري الهادفة الي تعزيز بند المداخيل في الميزانية. ترحيباً من الأوساط المالية الدولية ولاسيما من رئيسة صندوق النقد الدولي ونشرت الصحف الاقتصادية ذات النفوذ تعليقات أبدت إعجابها بالخطوات الحاسمة للرئيس السيسي. وأوضحت ان الرئيس السيسي نجح في تحسين صورة مصر وقدرتها علي تسديد التزاماتها الدولية. وفتح الطريق أمام صدور تقييمات إيجابية عن مؤسسات التصنيف المالي الدولية لأهلية مصر للاقتراض من الأسواق الدولية وكذلك جاذبيتها للاستثمارات.
مصر تحتل الترتيب 94 علي مؤشر الفساد العالمي بحسب تقرير صدر عن منظمة الشفافية الدولية في 2014 وهناك خمس دول عربية شهدت ما يعرف بالربيع العربي وهي سوريا واليمن وليبيا الي جانب العراق والسودان جاءت مراكز متأخرة جدا في قائمة تضم 175 دولة ولد زادت معدلات الفساد بعد الثورة لوجود خط رفيع بين محاربة الفاسدين ومصالح المستثمرين وتجاوز هذا الخط يؤدي لانهيار الحياة الاقتصادية فالغاء تراخيص الشركات التي بها فساد وايقاف المشروعات الاستثمارية المتورط\ اصحابها في قضايا فساد وسحب الاراضي المملوكه لها ليس هو الحل سيؤدي الي مزيد من الكساد والركود الاقتصادي داخل مصر ويؤدي بالتبعية الي انهيار البورصة المصرية كما هو حادث الان … المستثمر الاجنبي ان يأتي لدولة لا تحترم عقودها واتفاقيتها اليت تبرمها لان احترام الدولة لسياستها النقدية والشفافية واحترامها للعقود التي ابرمتها هو الذي يعطي المصداقية وطمأنينية في نفوس المستثمرين سواء كانو مصريين او اجانب فيجب ان تكون هناك آلية جديدة عند محاسبة الفاسدين والمتورطين بالفساد يتم من خلالها حماية صغار المستثمرين وحماية الاقتصاد المصري.
الحكومة ممكن ان تلزم الشركات المتورطة في الفساد بمبالغ ماليه تمثل قيمة لاتورة الفساد وتتحملها الشركة وتقوم بسدادها علي فترة من 3 الي 5 سنوات مع استمرار نشاط الشركة حفاظا علي الاقتصاد المصري وصغار المستثمرين معاعادة تشكيل مجالس الادارات الخاصة بهذه الركات لخروج المتورطين بالفساد واحالتهم للمحاكمه وان الاقتصاد المصري يمر الان بمرحلة حرجة تحتاج الي مشروط الجراح وليس الي ساطور الجزار ويتحدث مدير مركز الدراسات الاقتصادية عن الصناديق الخاصة والتي بدأت بصندوق مجلس الوزراء لتسهيل شراء الاحتياجات التي يراها المجلس صفة عاجلة دون انتظار اللوائح وقانونية المناقصات وغير ذلك وفي السنوات اللاحقة اتسع استخدام الصناديق الخاصة خاصة بعد صدور القانون 43 لسنة 1974 قانون راس المال العربي والاجنبي في عهد وزارة الدكتور عبد العزيز حجازي الذي اسفر عن انشاء هيئةالاستثمار. هناك نوعين من الصناديق الخاصة النوع الأول هو الصناديق التي تمثل كيانا اداريا مستقلا بذاته يدخلفي الموازنه العامة للدوله بمسماه مثل صندوق التنمية الثقافية وصنوق السجل العيني وصندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية وصندوق دور المحاكم والشهر العقاري وصندوق دعم وتطوير خدمات الطيران وغيرها وهذه صناديق قانونية تخضع للرقابة وتستخدم اموالها للأغراض التي يحمل الصندوق اسمها اما النوع الثاني فهو الصناديق التي تنشأ من داخل وحدات الجهاز الاداري للدول هاو المحافظات او الهيئات الخدمية وتتبع لها مثل حساب الخدمات والتنمية المحلية بالمحافظات وحساب الاسكان الاقتصادي بالمحافظات وحساب استصلاح الاراضي وصناديق تحسين الخدمة وغيرها وهذه صناديق لا تخضع للرقابة المركزية هي مصدر الصداع المرتبط بالصناديق المرتبط بالصناديق الخاصة. بعد صدور قانون الاستثمار العربي والاجنبي تم التوسع في انشاء النوع الثاني من الصناديق فمثلا في عهد السادات تم تخصيص صندوق لوزارة الصناعة لشراء احتياجات المصانع من قطع غير والالات والمعدات وغير ذلك هذا بالاضافة الي التوسع في تقنين فتح حسابات خاصة لبعض الجهات والوزارات مثل حالة قانون نظام الادارة المحلية رقم (43) لسنة 1979 الذي نص علي اعطاء مجالس الادارات المحلية الحق في انشاء صناديق وفرض رسوم اما في عهد مبارك فقد تشعبت تلك الصناديق وانتشرت في كل الوزارات والمحافظات والشركات القابضة ففي هذه المرحلة صدرت سلسلة من القوانين تعطي الحق للعديد من الجهات في اناء صناديق خاصة مثل قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 وقانون الجامعات رقم 49 لسنة 1992 ان الاسباب التي تؤدي لظهور الفساد علي المستوي المحلي هو تخويل قدر كبير من السلطة المركزية للحكومات المحلية لتخصيص وتوزيع موارد الدول هان الفساد علي المستوي المحلي يتبلور في السلوكيات غي المنضبطة من الموظفين والمواطنين ورجال الاعمال والسياسيين وغياب الارادة السياسية للتعامل مع الفساد وضعف المجتمع المدني وعدم فاعلية وسائل الاعلام كما ان هناك اسباب مؤسسية تتمثل في الافتقار الي الشفافية وعدم اتاحة المعلومات للمواطنين وضعف المساءلة والعقوبات المفروضة ومعدلات الاجور المنخفضة وظروف العمل السيئة والتعيينات علي غير اساس الجدارة يضاف الي ذلك فانه اذا لم تتم ادارة عملية اللامركزية بعناية فقد تخلق حافزا اكبر لتغليب المصلحة الخاصة علي المصلحة العامة فساد المحليات كجزء لا يتجزأ من منظومة افاد الكبير ومعني الفساد هو استغلال عي مسئول ايا كان حجمه لموقعه ليتربح منه مؤكدا ان الفساد اصبح مستشري بمصر وخصوصا بعد ثورة يناير ا لتي فهمها البعض خطأ تصريح رئس الوزراء بشن حملة علي الفساد بالتزامن مع اليوم العالمي للشفافية الا اننا لم نر سوي شعارات واعتقد ان محاربة الفساد ليست بتغيير الاشخاص ولكن بتغيير الاستراتيجيات وكل اللجان التي تم تشكيلها كلها كانت من الحكومة كما ان منظمة الشفافية حددت شكل هذه اللجان علي ان تون مستقله كما ان الحكومة لم تقدم بعمل تشريعات قانونية تتصدي للفساد وتغلظ العقوبات واهم شيء تفعيل القوانين وتقوية الاجهزة الرقابية وتفعيلها بمستويات مختلفة اعغلن عن وجود قضايا فساد كبيرة سيتم فيها فضح مفسدين علي جميع المستويات رجال اعمال واصحاب قنوات فضائية واعلاميين ومسئولين ولكن لم يتم الاعلان عنها حتي الان مما جعل بعض هذه القنوات تهاجم الرئيس حتي اذا بدأت التحقيقات في تلك القضية يظهر انهم ضحايا لمهاجمة الرئيس وهو الفساد بعينه التجربة السنغافورية كدليل واضح امام الجميع عندما كانت دويلة صغيرة يرتع فيه الارهابيون وتجار المخدرات والرقيق وجاء لها رجل وطني مخلص عرف ان مشكلة بلاده هي الفساد فقام بمحاربة الفساد عن طريق تطبيق القانون علي الجميع وشهد المواطنون ان في تلك المرحلة ان القانون سيف علي جميع الرقاب ولن يفلت فاسد والفساد في وحدات المرور لا يقل عن فساد المحليات كما يقول داود سليمان ـ مهني ـ فقد ذهب مع والده الي مرور القطاميه لتجديد رخصة القيادة وهو معروف علي مستوي الجمهورية بصعوبة الوصول اليه وصعوبة تخليص الاجراءات بدون دفع المعلوم من أول ركن السيارة خارج المرور وفي كل الخدمات التي تقدم للمواطن يدفع بجانبها مبالغ لتسهيل الاجراءات وانهاء المصالح لدرجة ان السماسرة هناك قاموا بعمل تعريفة موحدة لتخليص الاوراق تبدأ من 200 وتصل الي 800 جنيه علي حسب الخدمة. مرور السلام المعروف علي مستوي مصر بسوء المعاملة وانتشار السماسرة هناك شباب يعرضوا خدماتهم للمساعدة في استخراج الرخصة الخاصة مقابل 650 جنيها بدون تصوير او قيادة و 20 جنيها مقابل الشهادة الصحية.
وضع استراتيجية لمكافحة الفساد في البلاد هي بداية طيبة وضرورية لا غني عنها في مكافحة الفساد خاصة في ظل ارادة سياسية واضحة في هذا الشأن لكن هذه البداية تحتاج بالطبع خطوات أخري تتلوها لا تقتصر فقط علي التنفيذ الجاد لخطة مكافحة الفساد التي تستغرق نحو اربع سنوات وانما تتسع هذه الخطات لتشمل تهيأة المجتمع لمكافحة الفساد وتجهيزه ثقافيا لنبذ الفساد.
فرغم ان مجتمعنا يبدي استنكاره لفساد وغضبه من الفاسدين وترتفع فيه اصوات كثيره تشكو من وطأة الفساد وتطالب بمكافحة جادة له الا ان هذا المجتمع يعاني من انتشار وتفشي الفساد بين ربوعه ويمارس عددا ليس بالقليل من ابنائه، الفساد بشكل بات اعتياديا وغير مستهجن في حياتهم اليوميه وبجوار الفساد الكبير والفساد الاداري والرسمي هناك ايضا فساد صغر وفساد غير رسمي وتم ذلك من خلال عمل ممنهج ومتعمد لتحقيق ما يعرف بتعميم الفساد في المجتمع أي توريط عدد كبير من المواطنين في ممارسة الفساد ـ وهكذا وجدنا من يقبل رشوة صغيرة ومحدوده ومن يتهرب من دفع ضرائب قليلة وأيضا من يقبل ان يبيع سلعا غذائية وأدوية انتهت فترة صلاحيتها ومن يغش حتي في السلع الاساسية الغذائية والهدف من راء ذلك هو اشاعة مناخ عاغم من الفساد يجعل الذين تورطوا في الفساد الصغير لا يستهجنون من يمارسون الفساد الكبير ، وهكذا يجد كبار الفاسدين حماية لهم بنشر وتعميم الفساد او يجدون حمايتهم من كثرة صغار الفاسدين رغم ان هؤلاء الصغار لا يحصلون الا علي الفتات بينما يستأثر كبار الفاسدين بالغنيمة كلها. ولذلك يتعين علي كل من يتصدي للفساد ويكافحه ان يطهر المجتمع من هذا الفساد الصغير ليتهيأ المجتمع ويستعد افراده لرفض الفساد ومكافحته بدلا من ان يعتبروه امرا عاديا وطبيعيا او بدلا من التعايش مع الفساد انطلاقا من الشعار الشهير لكاتبنا الكبير احسان عبد القدوس الذي اتخذه عنوانا لاحدي قصصه وهو يا عزيزي كلنا لصوص. فمن له خطأ او خطيئته كما يقول المسيح لن يقدر علي ان يرجم من وقعت في بئر الخطيئة بحجر أي لن يكافح الفساد كل من ترط في ممارسة هذا الفساد لن يكافح كبار الفاسدين جيشا من صغار الفاسدين حتي ولو كان افراده لا يحصلون الا علي الفتات فقط والذي بالكاد يساعدهم علي تدبير احتياجاتهم الاساسية والضرورية وذلك سوف يتحقق عندما يصير هؤلاء الفاسدون الصغار غير محتاجين او غير مضطرين لما يوفره لهم فسادهم الصغير أي عندما يتحررون من سجن العوز والحاجة والفقر. أهم شرط لنجاح الاستراتيجية الوطنيه لمكافحة الفساد هو كماقال رئيس الزراء نشر ثقافة مجتمعية رافضة للفساد غير ان هذه الثقافة المضادة للفساد لنننجح في نشرها في مجتمعنا الا اذاحررنا من تورطوا في الفساد الصغير من العوز والحاجة. وهكذا فان مكافحة الفقر والاخذ بايدي اصحاب الدخول المحدوده يجب ان تقترن بمكافحة الفساد وذات الأمر ينطبق ايضا علي العدل الاجتماعي فإن تحقيقه ضرورة ايضا لنجاح خطتنا لمواجهة الفساد فالفقر والظلم الاجتماعي ساعدا علي شيوع الفساد في بلادنا.
عمليات تدمير وتخريب عشوائية لثروة أسوان خاصة محاجر الرخام والجرانيت.. هذه العمليات تتم عيانا بيانا في منطقه وادي العلاقي علي الضفة الشرقية ببحيرة ناصر.. التي تضم اكثر 220 محجرا للرخام والجرانيت صاحبة الشهرة العالمية لتميز ألوانها وجودة انواعها..
ولا أحد يتحرك لإنقاذ هذه الثروة التعدينية والمحجرية الكبيرة.. بعد ان تم الغاء هيئة تنمية بحيرة ناصر والتي كانت مسئولة عن تراخيص ورقابة هذه المحاجر من خلال قطاع كبير في هذه الهيئة وهو قطاع التعدين والذي كان يضم اكثر من 20 جيولوجيا يقومون بادراة هذه المحاجر ورقابة عمليات الاستخراج منها لكي تتم بشكل علمي يحافظ علي هذه الثروة الضخمة من الجرانيت والرخام فبعد الغاء هذه الهيئة تم اسناد الاشراف علي هذه المحاجر لإدارة المحاجر بديوان عام محافظه أسوان.
لتصبح فعليا لا أحد يحافظ عليها وباتت سداحا مداحا امام العصابات المنظمة المتخصصة في سرقة ونهب الثروات التعدينية بخلاف ما يتم في المناطق المحجرية الأخري بمدينة أسوان وما حولها حيث يجري تخريبها عن عمد بإقامة مناطق سكنيه فوقها بخلاف الزحف العمراني العشوائي عليها مما يؤدي الي اهدار اكثر من تريليون دولار تمثل القيمة المالية لهذا المخزون الاستراتيجي للرخام و الجرانيت بأسوان وسرقة الثروات التعدينية الأخري من الصحراء الشرقية المحيطة بمحافظه أسوان والتي تتميز بوجود خامات الفلسبار والكوارتز والسليكا تقدر ثمنها بمئات الملايين من الدولارات الغريب ان التعدي علي المناطق المحجرية والتعدينية ليس تعديا عشوائيا فقط.. بل هناك تعد من المحليات منظم باقامة احياء سكنية جديدة علي هذه الثروات المحجرية كما حدث وأقيم حي المحمودية السكني وهو عمارات اسكان منخفض التكاليف علي واحدة من اكبر مناطق واجود انواع الجرانيت في مصر.
العاملون في هذا المجال اكدوا علي ضرورة حماية هذه الثروة التعدينية الضخمة التي يمكن ان تحول اسوان الي اكبر قلعة صناعية للرخام والجرانيت واقامة بورصة صناعية لهذه الثروات التعدينية التي تشتهر بها صحراء وجبال اسوان والكنوز المختفية.
الرخام والجرانيت والطفلة من اهم الخامات الزاخرة بها جبال اسوان وتمثل ثروة ضخمة يمكن ان يكون العائد منها اكثر من العائد من البترول ولكن يبقي سوء الاستغلال لاستخراج هذه الخامات والغبن الواقع علي المستثمرين الجادين من اهم اسباب عدم الاستغلال الامثل لهذه الثروة ويضيف للأسف الشديد لا يوجد خطة للاستفادة القصوي من هذه الثروات فعلي سبيل المثال خام الجرانيت عندما تكون الخامة موجودة تحت الارض بكميات هائلة ويتم بناء مساكن عليها بجانب تغطيتها بمقالب القمامة او فرض رسوم مرتفعة أدي إلي تنحية أكثر من 90% من خريطة الجرانيت وحتي ننهض بهذه الصناعة لابد من..
اولا: عمل خريطة بكل الثروات الموجودة بباطن الارض ويطلق عليها محميات اقتصادية ولا يتم البناء عليها ووضع قانون يجرم هذا الفعل.
ثانيا: منع تصدير المواد الخام الا بعد موافقة اللجنة الاقتصادية للدفع بالتصنيع المحلي وايضا يتم تحديد الرسوم والايجار السنوي لكل محجر علي حسب إنتاجه.
ثالثا: يجب علي الدولة تشجيع المرخص من خلال اعطاء الحافز لفتح محاجر جديدة واستخراج منتج جديد . ويتم تحديد ابعاد للمحجر تحت مستوي الارض بشكل منطقي لعمل توسعات اثناء فتح المحجر.. كما يجب عمل خطة عاجلة بالتعاون مع مرخصين للاستفادة من كل مخلفات المحجر اقتصاديا. ويجب تزويد ادارات المحاجر والمناجم بأجهزة للكشف عن المعادن الثمينة والمواد المشعة كي لا يتم اهدارها في مواد البناء.
رابعا: تطبيق الخطة الصينية للاستخراج الرأسي لبلوكات الجرانيت حتي نصل الي عمق 200 متر رأسي. وانه من الضروري انشاء ادارة للتسويق الإلكتروني محليا ودوليا علي كفاءة عالية لزيادة الانتاج للمرخص مما يجعل هناك زيادة في ايرادات الدولة بجانب تشغيل العمالة.
وفي النهاية ان العمارة السكنية مثلا إذا اقيمت علي جرانيت فإنها تهدر اسفلها 15 طنا مكعبا من الخام في حين يصل سعر متوسط الجرانيت المسطح إلي220 جنيها ما يعني ان هناك اهدار 11000جنيه في المتر المكعب الواحد أي يعادل 165 مليون جنيه اسفل كل عمارة سكنية واحدة أي ما يعادل من اجمالي المساحة المعتدي عليها 88 مليار جنيه بجانب اهدار فرص العمل واهدار خامات وفرص تصديرية وهبها الله لأسوان والسبب سوء تخطيط بجانب سوء ادارة.
أي مستثمر يتقدم لتأجير محجر في إدارة المحاجر بديوان المحافظة طبقا للقانون 86 لسنة 56 يفاجأ بتأشيرة مدير إدارة المحاجر لا يتم الترخيص الا من خلال مشروع المحاجر ثم يجد الترخيص باسم مشروع المحاجر والمستثمر ليس له أي صفة بالتالي يترك المستثمر كل شئ ويهرب ويبحث عن مكان آخر لاستثمار امواله في محافظة اخري .. واذا عارض او رفض هذا الاجراء يفاجئ بمخالفات وغرامات او إلغاء المحاجر من قبل مدير المشروع.
أن من معوقات الاستثمار في هذا المجال رفع قيمة حق الاستغلال من 24 الف جنيه للجرانيت الاسود و54 الف جنيه للجرانيت الاحمر في الوقت الذي يقوم اصحاب المحاجر بأنشاء طرقات علي نفقتهم الخاصة وبجانب ذلك يتم ندفع مبلغ 500 جنيه تحت بند كارته جرانيت لكل عربه محملة بالجرانيت والمحجر الواحد انتاجه لا يقل عن اربع عربات شهريا لتكون التكلفة 24 الف جنيه في العام بالإضافة الي نفقات التراخيص فمن اين ندبر كل هذه الاموال في الوقت الذي تكلف نفقة هذه الكارتة في البحر الاحمر 2500 جنيه سنويا.
ان استخراج رخصة استغلال المحجر مساحة 50 مترا في 50 فقط انما في باقي المحافظات تصل الي 100متر في 100 وايضا ان تكلفة الترخيص لمحجر الجرانيت في اسوان تبلغ 64 الف جنيه للجرانيت الاسود و54 الف جنيه للجرانيت الاحمر بينما في البحر الاحمر تبلغ تكلفة المحجر 16 الف جنيه لذلك يعزف المستثمرون الجادون عن هذه الصناعة المعرضة تدمير عشوائي والنهب في الصحراء.يجب علي المستثمر الحفاظ علي الثروة التعدينية لأنها ثروة للأجيال القادمة وحتي يتم ذلك لابد من عمل خريطة تعدينية يوقع عليها انسب الاماكن الموجود بها الجرانيت والرخام لاستغلالها مستقبلا وعدم الزحف العمراني عليها وذلك بالتنسيق بين ادارة المحاجر ووزارة الاسكان حتي لا يتم البناء او اقامة اي مشروعات سكنية الا بعد دراسة الوضع من الناحية المحجرية والتعدينية وتقدير قيمة الخام الموجود بالمنطقة. ان كلمة السر لانعاش قطاع المحاجر يجب ان تكون عند الملحق التجاري في سفارتنا بالخارج والذي يجب ان يتركز دورة في تكثيف جهوده للوصول الي اقصي استفادة منه عن طريق تسويق الخامات المحجرية والمعروفة والمطلوبة عالميا .. ان دخول التكنولوجية الصينية في هذا المجال سيعمل علي زيادة الانتاج باقل تكلفة للمنافسة في السوق العالمية.
اننا اردنا ان نستثمر في اسوان وان نبني مصنعا.. خاصة اننا نبحث عن الجرانيت الاحمر لأنه غير موجود في العالم وهو تراث مصر والمفاجأة انني لم اجد في اسوان الجرانيت الاحمر لاني وجدت مدينة سكنية ومناطق سكنية اخري مبنية علي هذا الجرانيت انها جريمة مع سبق الإصرار والترصد ولابد ان يحاكم كل من اعطي الموافقة علي اجراء هذا العمل.. كيف ندفن آلاف المليارات بهذه الطريقة انها ثروات واقتصاد بلد يضيف انني عندما لم اجد هذا الجرانيت ذهبت الي السعودية ووجدت خامة شبيهه بالجرانيت الاحمر ولكنهم رفضوا إعطائي لها غير مصنعة وعدت الي اسوان مرة اخري ووجدت منطقة بها هذا الجرانيت ولكني وجدت الأهالي واضعة يدها عليها فأخطرت المحافظة ولكنها ردت بان هناك قرارا ازالة منذ 3 شهور ولم ينفذ وان المحافظة ليست جهة تنفيذ واضاف المستثمر بان المحافظة والتعديات هما الخطر علي الجرانيت الاحمر وقال ان الصين اقامت 3 مصانع بواسطة مصريين ونجحت اخيرا في الحصول علي 11ألف متر أراضي وهذه كارثة ان يمتلك الصينيون اراض لانه سيبيع بسعر التكلفة لان المعدات بيجيبها ببلاش.
الفساد الكبير :
يقول الحق تبارك وتعالى «كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين»60 البقرة، ولقد بين جلت قدرته فى آيتين من آى الذكر الحكيم انه لايحب الفساد ولايحب المفسدين، إذ يقول «وإذا تولى سعى فى الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لايحب الفساد 205 البقرة وقال ويسعون فى الأرض فسادا والله لايحب المفسدين 64 المائدة. نهانا الله عن الفساد لأنه عليم بأن الفساد يؤدى إلى التدهور الأخلاقى وانحدار القيم وتفكك أواصر المجتمع، بالإضافة الى انه يكبد البشر خسائر مادية فادحة وخسائر فى الأرواح التى لاتقدر بثمن، وبالنظر الى الأموال التى تفقدها مصر نتيجة لانتشار الفساد نجد أن الخسائر المادية تقدر بمئات المليارات من الجنيهات بسبب تدمير المؤسسات والمبانى الحكومية وممتلكات الأفراد، واندلاع الحرائق التى لاتبقى ولاتذر، بالاضافة الى الخسائر الناتجة عن تعطيل المصالح العامة والخاصة كما يضاف إلى هذه المليارات المفقودة أموال أخرى بسبب التلوث البيئى الذى يترتب عليه اصابة الإنسان بأمراض يتطلب علاجها تكاليف باهظة، كما يؤثر التلوث البيئى تأثيرا سلبيا فى الحرث والنسل، كما بين لنا الحق فى محكم آياته، حيث يترتب على التلوث تدهور نمو الخضراوات والفواكه وانخفاض قيمتها الغذائية وتصبح مصدرا من مصادر الإصابة بالأمراض. أيضا يسبب التلوث إعاقة فى نمو الأشجار ومدى بقائها صالحة لحماية البيئة، وعرقلة الاستفادة منها فى أغراض صناعية وإنشائية وإضرارا بصحة الحيوانات ونموها مما ينعكس بالسلب على الثروة الحيوانية، ولقد ثبت ان تلوث الهواء يلحق الضرر بالمبانى والآثار ويسبب تآكل المعادن وتدنى مستوى جودة المنسوجات، ولذلك ينبغى على الدولة الاهتمام بحل مشكلات التلوث البيئى والمحافظة على البيئة والارتقاء بها، والانتباه إلى الخسائر الناجمة عن تدهور الثروة النباتية والحيوانية والممتلكات العامة والخاصة والآثار التى لاتعوض. وتعد مشكلة تعاطى المخدرات وإدمانها من أخطر المشكلات التى يعانيها كثير من دول العالم بما فيها مصر، وخطر الإدمان لايقتصر على المتعاطى فحسب بل تمتد أضراره لتشمل المجتمع بأسره، حيث تعتبر من أهم أسباب التخلف الحضارى والفكرى والثقافى، والتدهور الصحى والاجتماعى والاقتصادى، وعن الجانب الصحى تشير الدراسات الى ان تعاطى المخدرات يصيب المتعاطين بأمراض نفسية وعصبية وعقلية وبدنية ويعتبر التعاطى من أهم اسباب الإصابة بأمراض بالغة الخطورة،مثل الإيدز والتهاب الكبد الفيروسى (B.C) وسرطان الكبد وأمراض القلب والرئة وتشوهات الأجنة والتخلف العقلى والفصام الشخصى والاكتئاب وغيرها، وقد يترتب على الإصابة بالمرض الذى يعوق الحركة وممارسة العمل انقطاع الموظف أو العامل عن عمله مما ينعكس أثره ماديا على المتعاطين والمجتمع، وتشمل أضرار التعاطى والإدمان مشكلات اجتماعية تتمثل فى تفكك الروابط الأسرية وتشرد الأبناء ، وتدنى القدرة على الإنتاج البدنى والذهنى وانتشار جرائم العنف والسرقة والاغتصاب والقتل والانتحار وحوادث السيارات والقطارات والطائرات، وينجم عن انتشار الجرائم وكثرة الحوادث خسائر فى الأرواح والأموال أما عن الخسائر المادية فأرقامها تعكس أخطار الإدمان، فمن واقع الدراسات التى أجريت فى أمريكا بين عامى 1992 و2000، اتضح ان خسائر إدمان المخدرات والخمور قدرت بنحو 250 مليار دولار فى عام 1992،ثم ارتفع هذا الرقم تدريجيا حتى بلغ مايقرب من 400 مليار دولار فى عام 2000، واتضح ان نحو 70% من هذه الخسائر يعزى الى الانقطاع عن العمل وعلاج أمراض الإدمان وعقوبات السجن، وتشير تقصيات أجريت فى مصر الى ان ماينفق على شراء المخدرات قد تجاوز 20 مليار جنيه سنويا. وإذا أضفنا الى المليارات التى تخسرها دول العالم، بما فيها مصر، بسبب التعاطى والإدمان مليارات أخرى تفقد بسبب جرائم العنف والتخريب والإرهاب والقتل والسرقة والاعتداءات والاختلاسات، وغيرها من كبائر الإثم والفواحش، فكم تتكبد البشرية كل عام بسبب الفساد فى الأرض؟
فك اشتباك ترسانة القوانين والحل الغاء التقادم :
خبراء القانون اكدوا ان ترسانة النصوص التشريعية وغابة القوانين التي عفا عليها الزمن السبب الرئيسي وراء انتشار الفساد بصورته الفجة مما ساهم في استنزاف ثروات الوطن وتحقيق ثروات خاصة واعاقة خطوات التنمية بعد ان تجاهل المشروع التعامل مع الفساد كجريمة مستقلة فلم تستطع تلك القوانين التصدي لاوجه الفساد التي استشرت نتيجة غياب الدور الرقابي وتداخل الاختصاصات. القانون المصري يحتوي علي الكثير من النصوص العقابية الخاصة بالجرائم الجنائية المرتبطة بالرشوة والتربح واستغلال النفوذ وغيرها من اوجه الفساد ولكن ما قيمه تلك القوانين ما لم تفعل كذلك لا قيمه للأحكام ما لم تنفذ المادة 15 من قانون الاجراءات الجنائية والمادة 528 ساعدتنا في تفشي الفساد في ربوع مصر واتاحتنا فرصة للهروب من الأحكام القضائية في جرائم الفساد المالي حيث تنص الاولي علي انقضاء الدعوي الجنائية بعد ثلاث سنوات للجنح وعشر سنوات للجنايات بينما تنص الثانية علي سقوط الجنح بعد 5 سنوات والجنايات بعد 20 سنه وعقوبة الاعدام بعد مضي 30 سنه ويستشهد بالحكم الصادر في قضية الرئيس الاسبق مبارك الخاصة باستغلال النفوذ والتي حكم فيها بانقضاء الدعوي لمضي عشر سنوات حيث كانت يد المحكمة مغلولة بالنص القانوني وطالبت المشرع بضرورة تعديل هذه المادة حتي لا يستغلها الموظف العام حيث لا يوجد في الشرائع السماوية ما يسمي بتقادم الحقوق او سقوطها ان القانون المصري يتضمن اكثر من 8 الاف تشريع اضافة الي ما طرأ عليها من تعديلات وللأسف اغلبها تحمي الموظف الفاسد ويكفي ان هناك مادة من تلك التشريعات تلزم المبلغ عن عملية الفساد بدفع ثلث قيمة الغرامة الموقعة علي الموظف الفاسد وهذامالا يقبله أي عقل ويشجع الفاسدين علي مزيد من الفساد هناك الكثير من القوانين عفا عليهاالزمن منذ عام 1952 تنتهي بعبارة يحق للوزير المختص او من يفوضه الخروج علي هذه التعليمات فكيف نضمن سياة المادة القانونية وتنفيذها بنزاهة وشفافية دون اهواء من هنا نجد ان القانون يصنع الفاسدين بدلا من التصدي لهم. اننا بحاجة الي ثورة تشريعية في كافة القوانين حتي تواكب التور الذي يشهده العالم بأكمله وليس بلدنا فحسب فقد اصبحنا في قرية صغيرة تجمعنا استثمارات متبادلة تحتاج قوانين فعالة لحمايتها مع ضرورة تعجيل الاحكام القضائية لتكون رادعا لكل من تسول له نفسه الافساد في المجتمع والعبث بمقدراته. القضاء علي الفساد لن يتم الا من خلال الاستحقاق الثالث ووجود رقابة شعبية علي الاداء الحكومي كذلك تفعيل دو الاجهزة الرقابية متضامنة في منظومة قانونية مترابطة حيث ان التضارب في القوانين المنظمة لكل جهة يخلق الثغرات التي ينجو منها الفاسدون بالقانون عدم وجود نص تشريعي لمكافحة الفساد في مصر واي اتجاه لتعديل وسن قوانين جديدة او تشديد عقوبات سيظل اجراء يشوبه النقص ما لم يقترن باجراءات الوقاية من الفساد وقد وقعت الدولة عام 2003 علي اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ولم تبتكر الجديد ولم تعرف الفساد تعريفا واضحا ولكنه في النهاية مرتبط بالانحراف الوظيفة العامة نحو تحقيق مصالح شخصية بدلا من المصلحة العامة ويندرج تحته مجموعة جرائم الرشوة وملحقاتها كذلك جرائم العدوان علي المال العام وقد وجهت تلك الاتفاقية الانتباه نحو الاجراءات الوقائية كأهم اساليب العلاج. علي سبيل المثال النصوص العقابية الخاصة بالرشروة تصل الي المؤبد بخلاف العقوبات التبعية والتكميلية ولكن تظل الوقاية مفتاح العلاج فالموضوعية في اختيار الموظفين العموميين علي اساس التقدير العلمي والكفاءة بالاضافة الي ان التأهيل والمتابعة يقلل من نسب الانحراف الاداري عنها في حالة تعيين موظف الكوسة والمحسوبية خاصة في الوظائف الاكثر عرضة للفساد المالي ان الفساد جريمة ذاتيه تتشعب لجرائم متعددة فكبار المجرمين والمهربين وامثالهم يستغلون ضعاف النفوس من موظفي الدولة لتسهيل اعمالهم التي تكلف خزائن الدولة اموال طائلة لذلك لننقضي علي الفساد بتشديد العقوبات وتغيير القوانين فحسب بل هناك دور للمؤسسات التعليمية والدينية والثقافية لتدعيم معني حرمة المال العام والنزاهة والقضاء علي الوساطة لتأكيد العدالة في فرص العمل. يضيف ان جهود الحكومة في محاربة الفساد من خلال اطلاق استراتيجية مكافحة الفساد خطوة جيدة ولكن يجب ان يصاحب تفعيل دور الاجهزة الرقابية اكتشاف المخالفين وملاحقتهم قانونيا وان تتصدي الدولة لتفريخ اجيال جديدة من الفاسدين عن طيق الالتزام بالموضوعية والكفاءة والأمانة في التعيين والترقيات والتدريب وتلقين مبدأ المؤسسة العامة ملك المجتمع وليست عزبة للموظف حتي يتم تجفيف منابع الفساد.
الفساد الإداري وطرق مكافحته :
الفساد له صور شتى اشهرها الرشوة والواسطة والمحسوبية واستغلال النفوذ ويبدأ عندما لايكون هناك رقيب يحاسب أو ضمير ذاتى يؤنب، وينتشر عندما يغيب الثواب والعقاب، والفساد لاعلاقة له بالفقر أو الغنى أو المنصب فيمارسه كل من مات ضميره وعلاقته بربه ودينه. وهناك طريقة سهلة تستخدمها المؤسسات الخدمية الخاصة وبنوك كثيرة ومحال الأسواق الكبرى (سوبر ماركت) وهى وضع ماكينة أرقام على مدخل المصلحة ويقوم طالب الخدمة بسحب رقم مسلسل وينتظر دوره فى تقديم الخدمة له دون تزاحم أو دفع رشوة وبلا وسيط، ويجب استخدام الكمبيوتر ووسائل الاتصالات الحديثة وشبكة المعلومات العنكبوتية (انترنت) وغيرها لتقديم الخدمة عن بعد والمهم فى ذلك أن نبدأ أول خطوة فى هذا المجال ونقطع الطريق على الفساد الإدارى وخصوصا فى الحكومة ويجب أن تشدد عقوبة المرتشى والوسيط لتصل الى الفصل النهائى من الخدمة عند ضبطه متلبسا، وندعو الله للجميع بالهداية والرشاد.
بالقول المأثور الذى يقول (من أمن العقاب أساء الأدب)، فالدلالة الكامنة فيه تعنى غياب القانون ومنظومة القيم الحاكمة، وهذا الغياب وراء الفوضى التى استشرت حتى أصبحت كالوباء وها هو الداء يصيب الإعلام المرئى والمقروء، إعلام يثير الفتن، ويوجد الأزمات، ويبث الكراهية حتى أكاد أزعم أنه تمت المقايضة بين المال والوطن، وهو بذلك أساء الأدب.. فثمة إحباط يصيب المشاهد والمتابع، فاللغة مسفة، والألفاظ جانحة يعاقب عليها القانون، وقضايا غريبة تخاصم المجتمع وقيمه وتقاليده وأعرافه.. ويسعى الإعلام من وراء ذلك إلى جمع المال، وجذب الجمهور.. الذى انصرف عن هذا النوع من الإسفاف الإعلامي، إذن ما الذى يعود على الوطن والمواطن من حديث الجن والعفاريت التى راحت تتلبس البشر وتكدر حياتهم، والتى تتبناها قنوات مريبة، لا تمل ولا تكل، حتى أكاد أظن أنه أمر مقصود، وإلا فهل يعقل أن يتناول الإعلام المغرض فى سماواته المفتوحة ما لا يصح الحديث فيه من موضوعات جانحة.. مثل زنا المحارم، وزواج المثليين، ومساحقة النساء، ومشروعية المخدرات وغيرها مما يصدم العقل والدين.
ان الأمم لترقي وتتقدم وتتحضر إذا ساءت فيها مكارم الأخلاق…. وتضعف وتتخلف وتتأخر إذا ابتليت بأهل الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق…. وأزعم أن النفاق هو آفة الآفات… هو الستار الذي يسدل ليخفي كل شاذ من الممارسات… والسلوكيات الخاطئة والانحرافات.. هو قاطرة المفاسد والخطايا والنزوات والشهوات… هو السوس الذي ينخر في عظام الشعوب.. الأفراد والجماعات.. ذلك أن النفاق هو الكذب في أحط صوره وأخطر معاينه… هو الزور في أبشع هيئته وأحقرأهدافه ومراميه. النفاق هو التملق والتزلف والرياء،، هو الاسترسال في التفخيم والتعظيم والمديح والإطراء.. هو التعلق بأذيال أصحاب الجاه والنفوذ والهيمنة والسلطان… ومداهنة أهل الثراء من رجال الأعمال وأصحاب الأموال والقطط السمان… والتغني بأن هؤلاء وأولئك.. هم وحدهم أهل الحكمة والفطنة والصواب والذكاء… وأنهم وحدهم هم كاملو الأوصاف الجديرون بالصدارة والإماراة… وكل من عداهم هم الضعاف العجاف مثل الزبد يذهب جفاء… يشرع المنافقون أقلامهم… و تنطلق بما يشبه الصراخ ألسنتهم… تفيض أنهار صحفهم… وتزخر شاشات قنواتهم… بما يبتكرون ويبتدعون ويلفقون من محاسن وفضائل أصحاب السيادة والسعادة والوجاهة والقيادة…. وأهل المال والأعمال . وأولي الأمر المغتصب أحيانا وأصحاب الكلمة النافذة والعزم والإرادة…يزينون لهم سوء عملهم فيرونه حسنا… لا يخشون ربهم .. لا يرعون الا ولا ذمة ولا شعبا مطحونا ووطنا. حتي إذا مازال عن أهل السلطان سلطانهم… (حين ينزع الله الملك ممن يشاء)… وغاب من الساحة بعض أهل المال والأعمال والغني والحيثية والثراء… إذا بهم – وعلي الفور دون تمهل أو إبطاء – ينقلبون علي أعقابهم… يقلبون لهم وجوههم… ويديرون لهم ظهور…. يلصقون بهم كل نقيصة ويهيلون فوق رءوسهم التراب… ينشرون علي الملأ عيوبهم وذنوبهم… ويفضحون ماكان خافيا من انحرافهم وفسادهم… وطفقوا يكيلون لهم السباب… ويتنابزون معهم بالألقاب .. تراهم قد تحولوا سراعا لينافقوا الوجوه بعد أن زالت دولة الآخرين وتقطعت بهم الأسباب..!! إن مصر الكنانة… وقد كشف الله عنها الغمة… لتظهر للدنيا من جديد أنها أطيب أرض… وعليها خير أمة… وأن جندها هم كما وصفهم رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام هم خير أجناد الأرض… يذوون -دائما – عن حياض السيادة والكرامة والشرف والعرض… وأن أهلها – دون كل شعوب الدنيا – قد باركهم السيد المسيح عليه السلام… جدير بها – بمصر الكنانة – أن تتطهر من رجس المتحولين المتقلبين الذين يركبون كل موجة… ويأكلون علي كل مائدة ويمارسون رذيلة النفاق الذي معه تتدهور الأخلاق… وليعلموا أنهم دخلاء علي شعب خلوق طيب الأعراق… وليدركوا أنه في آيات عديدة ندد القرآن الكريم بالمنافقين…. وجعلهم أسوأ حالا ونكالا من الملحدين المشركين… لأن أهل النفاق هم شرذمة من العصاة الأشرار… ذلك قوله تعالي: إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار.
الفساد العالمي :
أضحت ظاهرة الفساد خطرا عالميا تواجهه أكبر المنظمات الدولية كمنظمة الأمم المتحدة وغرفة التجارة الدولية ومنظمة الشفافية الدولية والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) وغيرها، إذ لم يعد الفساد مسألة داخلية خاصة بدولة معينة فى ظل ما يشهده العالم من عولمة اقتصادية وانفتاح حضارات العالم وثقافاته على بعضها البعض ويكمن الفساد الذى نرمى إليه فى ممارسات القيادات الاقتصادية وأصحاب المناصب السياسية الرفيعة ـ خاصة فى الدول النامية ـ لأجل تحقيق مكاسب غير مشروعة بطرق غير قانونية كالرشوة والوساطة والاتجار بالبشر والمخدرات والسلاح واستغلال النفوذ والسرقات والاحتيال وغسل الأموال وجرائم الإرهاب وغيرها. هناك ثلاثة عوامل تشكل فيما بينها سببا جوهريا لانتشار الفساد. العولمة الاقتصادية وما صاحبها من توسيع التكامل الاقتصادى وتعميقه وتوسيع السوق العالمية الأمر الذى أوجد مناخا خصبا لإرتكاب الجرائم فلم تعد ترتكب الجريمة فى نطاق ولاية قضائية معينة وإنما امتدت إلى دول عديدة ومن الصعب فصل بعضها عن بعض.
بزوغ نظام مالى متشابك إلكترونيا ساهم فى ازدياد فرص أعمال الفساد. تطور النظام التجارى الدولى واعتماده على مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات المبرمة بين الدول والشركات متعددة الجنسيات والتى تقوم على مبدأ الثقة وحسن النية وهى ثقة يمكن أن تتعرض بسهولة وبشكل مباشر لارتكاب جرائم الفساد. وإذا كانت هذه الأسباب هى الداعى لانتشار الفساد عالميا، فهناك أكثر من سبب لانتشار الفساد على مستوى الدولة الواحدة ولعل من أهم الأسباب فى ذلك خصخصة عدد كبير من المشروعات وشركات القطاع العام مما أدى إلى اغتيال المال العام والعدوان عليه وتنامى دور الشركات متعددة الجنسيات وتغلغلها فى الدول النامية واعتيادها تقديم الرشاوى للمسئولين فى هذه الدول لتسهيل حصولها على صفقات بدون وجه حق بما أدى إلى تراجع السيادة الوطنية للعديد من الدول. ومن الآثار السلبية والأضرار التى يجلبها الفساد على الدول النامية ما يلى:استمرار حالة التخلف والفقر وتدنى مستوى المعيشة وضياع فرصة استغلال الأنشطة الاقتصادية على الوجه الصحيح والانحراف عن جادة الصواب فى توظيف موارد الدولة. والقضاء على الكفاءات الإدارية والاقتصادية بهذه الدول لتولى ذوى الحظوة. سوء توزيع الخدمات الحكومية على نحو غير عادل إذ تكون المسئولية حينئذ بين مسئولين ضعاف النفوس ممن يقبلون الرشوة والوساطة بما يترتب عليه تخصيص الموارد لمن يقدر على دفع رشوة أكبر. ويترتب أيضا على انتشار الفساد ارتفاع الأسعار وضعف الإنتاج وفساد الإدارة، وسوء التخطيط والتضخم وارتفاع سعر العملة الصعبة مقابل انخفاض العملة الوطنية. تدنى حالة الاستثمار الأجنبى بل تراجعه لأن المستثمر الأجنبى يهمه بالدرجة الأولى استقرار الأوضاع فى الدولة التى يوجه استثماره اليها. تشوه القرارات الرأسمالية فى الدول النامية فيهمل المسئولون إقامة المشروعات الحيوية وذات الأولوية للتنمية الاقتصادية وتتجه الدولة نحو إقامة مشروعات غير ذات أهمية على الإطلاق، بما يفسر وجود مشروعات ما تكاد تبدأ حتى تتوقف، ووجود مشروعات ما كان ينبغى لها أن توجد من الأساس لعدم جدواها، وكذلك وجود طرق ومستشفيات ومصانع تظل مهجورة لزمن طويل واستيراد آلات ومعدات تترك فى العراء، والغريب والمثير فى الأمر أنه إذا تم تركيب هذه الأدوات تفاجأ بأنها لا تعمل!! ولعل ظهور الفساد على هذا النحو أصبح داء عالميا تواجهه أكثر دول العالم، الأمر الذى دعا الأمم المتحدة لتخصيص التاسع من ديسمبر من كل عام يوما عالميا لمكافحة الفساد. وإننا إزاء مواجهة هذه الآفة التى تأكل جراءها النظام الاقتصادى والإدارى وأصبحت مصر فى ذيل الدول، كان لابد من وقفة سريعة ومعالجة أكيدة لإنعاش وإصلاح النظام الاقتصادى والإدارى فى الدولة. بما دعا رئيس الوزراء لإطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وأكد أن مصر ملتزمة بتطبيق أحكام منظمة الأمم المتحدة فى مجال مكافحة الفساد مشيرا إلى ما يصبو اليه دون اتصال مباشر بالموظفين بغية الحد من فرص الفساد. وبحسب تقرير منظمة الشفافية الدولية فإن مصر انتقلت من المركز الـ411 إلى المركز ال49 عالميا فى مكافحة الفساد خلال العام الماضى 2014 إلا أنه مازال أمامنا الكثير والكثير ولن يتحقق ذلك إلا بتكاتف أبناء المجتمع جميعا كل بحسب مكانه وموقعه لمجابهة ومحاربة خطر الفساد الذى ينخر فى هيكل الدولة الاقتصادى والاجتماعى والإدارى.
احتلت مصر المركز الـ 94 عالميا في مجال محاربة الفساد علي المؤشر السنوي لمنظمة الشفافية الدولية من بين 175 دولة شملها المؤشر بينما كانت في المركز 114 العام الماضي بعد ان سجلت 37 درجة في مقابل 32 العام 2013. قالت المنسقة الاقليمية لمنطقة الشرق الأوسط بالمنظمة علي الرغم من أن مصر من أكبر الدول التي احرزت تقدما في مكافحة الفساد خلال هذا العام فانها مازالت اقل من المعدل العالمي البالغ 43 درجة ومن المعدل الشرق اوسطي البالغ 38.
رأى الاسلام فى الفساد ومكافحته :
يعانى الكثير من الدول الإسلامية بصور شتى من الفساد المالى والإدارى والاجتماعى والأخلاقي، ويوماً بعد يوم يتوحش الفساد بصوره المختلفة، ورغم أن الإسلام الحنيف جاء برؤية شاملة ومنهج متكامل لاقتلاع صور الفساد من جذورها فإن هذه الرؤية غابت عن أمتنا العربية والإسلامية التى راحت تبحث عن سبل لمواجهة الفساد بإجراءات وقوانين. وكان الإسلام – ومازال- سباقًا فى محاربة الرذائل والفساد ،والمحافظة على إنسانية بنى البشر،وسعى دائمًا إلى إحلال السلام فى الأرض دون خنوع أو انكسار،وأتت تعاليمه معلنة القوة فى غير كبر،والرقة فى غير ضعف، وأمن الإسلام على دماء أبنائه وغيره من أتباع الديانات والثقافات.
مما يدل على عِظَمِ جُرم الإفساد فى الأرض أن الحق سبحانه جعله بمثابة محاربته ومحاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال تعالى: إنما جزاءُ الذين يحاربون اللهَ ورسولَه ويَسعَونَ فى الأرضِ فسادًا أن يُقتَّلوا أو يُصلَّبوا أو تُقطَّعَ أيديهم وأرجلُهم من خِلافٍ أو يُنفَوا من الأرضِ ذلك لهم خزيٌ فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذابٌ عظيم، وإذا كان الحق سبحانه لا يُحارَب ولا يُغالَب، لما هو عليه من صفات الكمال ولما وجب له من التنزيه عن الأضداد والأنداد، فإن محاربته سبحانه فى الآية التالية مجازٌ عن محاربة عباده، فعبَّر بنفسه سبحانه عن عباده إكبارًا لجُرم الاعتداء عليهم. يجب الا يكون للفساد وجود فى المجتمع الإسلامى لكن حين يوجد الفساد لابد ان يقف المجتمع كله بكل أفراده وهيئاته للقضاء على الفساد ومحاربته لأن الفساد ينخر فى العظام ليقضى على المجتمع ويهدمه ويكون سببا فى خراب ودمار المجتمع، لذا وجب على كل مواطن حينما يرى الفساد أن يبلغ الجهات المختصة لذلك حتى نتضافر جميعا للقضاء على الفساد، فهذا العمل المشين ليس من سمات المؤمنين، لان دين الإسلام دين النقاء والطهارة والصدق، ويحث على الحلال فى كل أمر وفى كل شأن وهو دائما يأمرنا بالحلال لقوله صلى الله عليه وسلم (كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به) لذا ينبغى أن نحاول دائما ان نعيش بالحلال وان نجبر الآخرين أن يعيشوا فى الحلال والحرب على الفساد مشروعة وان الفساد ضد ما جاء به الرسول صلى الله عليه ويسلم ويناقض كل الشرائع والقوانين لذا وجب على الناس أن يقفوا صفا واحدا ولا يسكتوا عن الحق ابدا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (الساكت عن الحق شيطان اخرس)، وعلى الناس أن يتصدوا بهذا الجرم وهذا العمل الإجرامى الخطير حتى نطهر بلدنا ومجتمعنا من هذه الآفة حتى يعيش المجتمع فى امن وأمان وحتى يتعود الناس على الطهر والنقاء وإنما يكون الطهر دائما هو السائد وأن سكوتنا على الفساد حرام ويلحق بنا الدمار ومن يشجع على الفساد أو من لا يبلغ عنه آثم كإثم الفاسد وكأنه يشجع الفاسدين على السير فى الطريق المعوج وهذا ما نهى عنه الدين الحنيف ..
أن الإسلام سبق الأيديولوجيات الحديثة فى محاربة الفساد منذ ان بدأت الدولة الإسلامية يشتد عودها، ولدينا أمثلة كثيرة لذلك أولها ان الله سبحانه وتعالى حرم على الناس ان يأكلوا اموالهم بينهم بالباطل فقال تعالى وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ كما اخبر الرسول صلى الله على وسلم، أن الله تعالى لعن الراشى والمرتشى والرائش ومعنى اللعن اى الطرد من رحمة الله، وان النبى صلى الله عليه وسلم طبق ذلك عمليا فى عصره الشريف وقام بمصادرة الأموال الحرام تطبيقا عمليا فلا يجوز فى الإسلام ان يهنأ المرتشون او اللصوص أو الذين استولوا على أراضى الدولة وعلى مصانعها فى العهود السابقة ان يهنأوا بما استولوا عليه من مال حرام وعلى الدولة مصادرة تلك الأموال الحرام التى استولوا عليها فى ضوء هذا الهدى النبوي.
أن الإسلام حرص على أن يكون كسب الإنسان طيبا حتى يبارك الله للعبد فى أولاده وزوجه وماله ونهى وحرم ان يكون الكسب منهيا عنه بأى صورة من الصور التى تم اكتسابه بها بالغش أو التدليس أو الاستيلاء على مال الغير دون وجه حق أو إهدار للمال العام. وناشد القائمين عن التشريعات المعاصرة توسيع دائرة الرقابة على المتعاملين مع الأموال فى المناصب المختلفة وتشديد العقوبة على المخالفين وان يكون المسئولون قدوة لباقى أفراد المجتمع، فإذا أحكمت القبضة والرقابة عن طريق الهيئات الرقابية المختلفة سيكون ذلك هو الطريق الأمثل لتحقيق العدالة بين الناس ولا يمكن أن ننجح فى البناء والتنمية إلا بسد ثغرات الفساد فى خط متواز لأنه مهما نحاول دفع عجلة التنمية مع وجود ثقوب الفساد لن تتحقق النتائج المرجوة على وجه السرعة.
من المقرر شرعا أن الإسلام دين ودنيا, عقيدة وشريعة وأخلاق وسلوك ومعاملة, وأنه جاء ليصلح الدنيا, ويهدى الناس إلى سبل الخير والفلاح فى الدنيا والآخرة, وإن من هوادم الحياة عامة, الفساد بتعدد صوره وأشكاله وأنواعه, ولعل من المفسدات: السلطة المطلقة, استغلال الوظيفة أو السلطة فى تحقيق النفع لصاحبها أو للغير, تعطيل الأحكام, الاختلاس, الرشوة, عدم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر, الظلم, محاباة بعض الناس على حساب ظلم الآخرين, عدم احترام وقت العمل، ضعف الإنجاز، التشاغل أثناء العمل بما ليس منه, العزوف عن المشاركة الفاعلة، الإسراف فى استخدام المال العام فيما لا فائدة فيه, سوء توظيف الأموال، إقامة مشاريع وهمية، العبث بالمناقصات والمزايدات والمواصفات،… إلخ, والفساد: هو الخروج عن حال الاعتدال والاستقامة, ومعيار الحكم على العمل بصلاحه أو فساده, هو معيار شرعي, فما عده الشرع فسادا فهو كذلك, وإن كان فى نظر البعض غير ذلك, والأعمال الفاسدة مجمع على حرمتها, وتضافرت نصوص الشرع بحرمتها, ومنها: قوله تعالى: «وَلَا تُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا», وقوله جل شأنه: «تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا», وقوله سبحانه: «ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِى عَمِلُوا, وقال تعالى: وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِى الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ، وقال جل وعلا: وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِى الْأَرْضِ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ، وقال سبحانه: وأصلِحْ ولا تَتَّبِع سبيل المفسدين« وَفِرْعَوْنَ ذِى الْأَوْتَادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِى الْبِلَادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تحاسدوا ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره، التقوى هاهنا- ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بِحَسْبِ امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرامٌ دَمُه وماله وعِرْضُه”, والفساد خبث, وهو سبب من أسباب هلاك الأمم, فعن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يكون فى آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف، فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟, قال: نعم إذا ظهر الخبث”, ومما لا يشكك فيه أحد أن الأمة تعيش أسباب الهلاك بأجلى صورها, وتفاجئنا الأخبار عن ذلك كل ساعة, ومن يتعامى عن ذلك فلن ينفعه التذكير, لأن الله ختم على سمعه وبصره, وجعل على قلبه غشاوة, فلن يجدى معه شيء, ومنهج الإسلام فى محاربة الفساد, هو بقطع أسباب صوره وأشكاله المنوه عن بعضها سابقا والقضاء عليها, وذلك بمنع الاستبداد بالسلطة, ومنع وجود محاباة لأحد من أصحاب السلطة أو الوظائف,… إلخ ما ذكر آنفا, يدل لهذا: أن رسول الله وهو ولى أمر المسلمين, لم يمنح ابنته فاطمة خادما من السبي, رغم أنها اشتكت إليه عدم قدرتها على القيام بأمور بيتها, وقال لها: “ما كنت لأعطيكم وأدع أهل الصفة تلوى بطونهم من الجوع”, وبلغ من حرص خلفائه على التورع عن أموال المسلمين, أن خرج أبو بكر صبيحة توليه الخلافة بمتاع للاتجار فيه فى السوق, فلقيه عمر فسأله: إلى أين يا خليفة رسول الله, فأجابه: إلى السوق أبتغى نفقة عيالي, كما بلغ من حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم، على إقامة حكم الله, أن أقسم فقال “وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها”, وعزل جابى الزكاة –ابن اللتبية – لحصوله على رشوة من دافعى الزكاة, وأقام عمر على ابنه حد الشرب, لما علم أنه تناول نوعا منه يحدث السكر, ومثل هذا فعل سلف الأمة ونهجوا, لقطع دابر الفساد من المجتمع الإسلامي, ولن ينصلح حال المجتمع الإسلامى إلا بقطع دابر الفساد, والقضاء على مظاهره.
لا بد من إدراك حقيقة مهمة عن منهج الإسلام في التعامل مع مثل تلك الظواهر، وهي أن الإسلام عندما يتعرض لمشكلة من المشاكل فإنه يعالجها بطريقة منطقية، بحيث ينظر إلي أسباب المشكلة الجوهرية ويسعي لعلاجها، فإذا ما عولجت الأسباب فمن السهل حينئذ علاج الأعراض والنتائج.
وهكذا هو نهج الإسلام دائمًا، وفي محاربة الفساد ينتهج الإسلام نفس المنهج القويم، فقد نظر إلي هذا الفساد بكل صوره وأشكاله وأعراضه، وأدرك أسبابه الخفية والظاهرة وعمل علي علاجها علاجًا جذريًّا حقيقيًّا وليس علاجًا صوريًّا كما هي المناهج العصرية التي ينتهجها الناس اليوم، ثم عالج الفساد بعد حدوثه وحاربه بسبل وطرق أثبتت الوقائع أنها أنجع السبل في محاربة الفساد.نعم هي أنجع السبل.. ليس هذا تحيزًا بل إن نظرة واحدة للرؤي المجردة لمحاربة الفساد تثبت قصورها الرهيب عند التعامل مع تلك الظاهرة، فشعوب وحكومات ومنظمات دولية وضعت خططًا وأنفقت أموالاً علي برامج كثيرة من أجل محاربة الفساد، إلا أن الملاحظ في غالبية هذه الجهود هو قصورها أولاً في تعريف مفهوم الفساد، ثم قصورها في الوقوف علي أسبابه، وبالتالي وجود قصور في سبل المعالجة.
ولإدراك طبيعة تعامل الإسلام مع ظاهرة الفساد ألفت إلي أن الله تعالي قد ذكر الفساد ومشتقاته في القرآن الكريم في قرابة خمسين آية، فتارة يتحدث سبحانه وتعالي عن الشرك والكفر والنفاق وهوفساد العقيدة فيقول تعالي: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ}، وذكر الفساد في القرآن بمعني سفك الدماء وانتهاك الأعراض فقال تعالي: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}، وذكر بمعني قطيعة الأرحام وقطيعة كل ما أمر به الله تعالي أن يوصل: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}.
إنها محاولة إذن لربط أي خلق مذموم بهذه الظاهرة، بحيث يترسخ في العقل الجمعي للأمة الخوف من الوقوع فيها أومقاربتها، وهوخوف صحي يضمن للمجتمع عافية من هذه الظاهرة.هذا الاهتمام إذن علي مستوي مادة التشريع ومصدرها الأساسي وهوالقرآن الكريم تبعه معالجة كاملة لاجتثاث أسباب الظاهرة من جذورها بآليات محددة.. لعل أهمها: تنمية الوازع الديني؛ وذلك لأن ضعف هذا الوازع كما قلنا أهم سبب من أسباب الفساد من حيث تعلقه بالنفس الإنسانية وصعوبة التعامل مع تلك النفس بكل تعقيداتها.
وهنا تتجلي عظمة الإسلام في محاولته الدؤوبة ترقية هذه النفس وتنمية وازعها الديني، فتراه يضع المسئولية الفردية في أعلي صورها حتي لا تتعلل تلك النفس بعدم العلم أوباشتباه الأمور عليها، فيقول رسول الله صلي الله عليه وسلم: «الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقي المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات كراع يرعي حول الحمي يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمي ألا إن حمي الله في أرضه محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب»وبعد أن يقيم الإسلام الحجة علي النفس ويضعها أمام مسئوليتها، تتوالي الأوامر الإلهية بالإصلاح ودفع الفساد بل والأخذ علي يد المفسد حتي يتوقف عن فساده، فقال تعالي: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}، وقال عز وجل: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}، وقال تعالي: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ*أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَي أَبْصَارَهُمْ).
ومن معالجة الإسلام لاجتثاث أسباب ظاهرة الفساد من جذورها أيضًا؛ ترسيخ العدالة الاجتماعية وجعلها مقصدًا أعلي للدين، فهي من مقاصد الدين العليا بحسب فقهاء سبقوا عصورهم.. لأنها وببساطة صمام أمان المجتمع من حيث هي إعطاء كل فرد ما يستحقه وتوزيع المنافع المادية في المجتمع، وتوفير متساوٍ للاحتياجات الأساسية، كما أنها تعني المساواة في الفرص؛ أي أن كل فرد لديه الفرصة في الصعود الاجتماعي.ولا يشك عاقل في أن انعدام هذه العدالة الاجتماعية في أي مجتمع من المجتمعات سبب هام جدًّا من أسباب الفساد مهما كانت القوانين صارمة والعقوبات شديدة والحكومات حازمة في تنفيذ القانون، لذا من الضروري والحتمي لأي دولة تريد القضاء علي الفساد أن تعالج هذه المشكلة. وقد وضع الإسلام قواعد وأسسًا لهذه العدالة الاجتماعية ووسائل لتحقيقها، ففرض القواعد والأسس التي تحقق العدالة الاجتماعية، وتضمن من خلالها حقوق الفقراء في أموال الأغنياء، ووضع القوانين والعادلة التي ينضبط بها أمر المال والسياسة العادلة، بعيدًا عن التلاعب بالمشاعر أودعوة الناس إلي التخلي عن حقوقهم.
الإسلام لم يأت بالحرج ولا بالضيق ولا بالعسر لأتباعه ولم يأت ليسجن عشرات الآلاف من أبنائه كل عدة سنوات بحجة إقامة الدولة الإسلامية فلا الدولة قامت ولا الدين بقي ولا الإنسان أصبح حرا ً أوكريما ً بل أصبح معذبا ً مهانا ً في غياهب السجون . الإسلام جاء باليسر دون العسر .. والخير دون الشر .. والألفة دون الشقاق .. والوحدة دون التمزق .. والحب لا الكراهية .. والسلام دون الحرب .. وحفظ الأنفس وعصمتها دون إهدارها .
والإسلام أيضا ً لم يأت ليتفلت الناس من عبادة ربهم وطاعته أوليطلق لأتباعه الشهوات المحرمة أويتركهم يركبون المعاصي معصية وراء معصية تحت دعوي اليسر .. أويجعل البعض يحلل الزنا دون زواج .. أويعاقر الخمور والمخدرات أويحل الحشيش في المجتمعات تحت دعوي أن الناس يشربونه في السر فليشربوه في العلن .. أو يدعو إلي تقنين الدعارة بدلا من الإسرار بالزنا .. فهذا كله يدخل في الموبقات والفواحش والدعوة إليها .. ولا يدخل في باب اليسر أبدا. ً
وهل الإسلام جاء ليزج بأتباعه المخلصين إلي السجون التي ليس فيها سوي القهر والإذلال والتعذيب وإهدار الكرامة الدينية والإنسانية ؟! . وهل الشريعة جاءت لتضع الناس بين خيارين سيئين فاشلين أحلاهما مر:
أحدهما: يجعله الإنسان يعادي دولته وحكامها وشرطتها وجيشها ومؤسساتها ويخاصمهم ويحاربهم ويحاول خلعهم جميعا ًوينتقل من معركة في غير ميدان إلي معركة أخري عبثية المنتصر فيها مهزوم لأنه سينتصر علي بني وطنه ودينه أويقتلهم أويقتلوه .قلت لنفسي: هذا محال عقلا ً وغير منطقي .. ولا يمت للشريعة الغراء السمحة بصلة.. وهل الشريعة جاءت لتحشر الشباب الغض إلي السجون والمعتقلات أوتسقطهم صرعي الصدامات أوالتفجيرات أوالحرائق ؟!
وهل الشريعة الغراء تكون سببا لدفعهم لقتل غيرهم من إخوانهم في الوطن والدين .. أولقتل أنفسهم وتفجيرها في معارك عبثية. وثانيهما: عابث وجه قلبه وروحه بعيدا ً عن الإسلام والدين.. داعيا ً المسلمين للتحلل من دينهم وداعيا ً المرأة المسلمة لخلع حجابها أوممارسة الزنا دون زواج بحجة اختبار كل منهما للآخر جنسيا بغية التوافق .. دون أن يسأل نفسه : وماذا إذا لم يحدث التوافق بعد الزنا بمئات الفتيات ؟!!
وهل يسمح أب لشاب تافه فاسد أن يختبر ابنته مرات ومرات .. ثم يقرر ماذا يفعل بعدها؟! سألت نفسي: طريق الحق لا إلي هؤلاء ولا إلي هؤلاء .. والصواب أبعد من هؤلاء وهؤلاء .
أليس هناك طريق ثالث للإسلام غير هؤلاء وهؤلاء .. أليست هناك وسطية بين الإفراط والتفريط.. والغلووالتقصير.. وأين الإسلام الذي لا حرج فيه مع الله.. ولا حياء مع ملائكته المقربين.. ولا حرج فيه مع المجتمع. أين الإسلام الذي لا صدام فيه مع الله وملائكته وكتبه ورسله والشريعة .. ولا صدام فيه أيضا ً مع المجتمع المسلم الطيب الذي نعيش فيه وله ؟ أين الإسلام الذي يرضي الله ويسعد مجتمعاتنا؟. أين الإسلام الذي تطمئن له القلوب وتسعد به النفوس ويجمع شمل الأمة في الوقت نفسه ولا يمزقها؟ أين الإسلام الذي يزن الناس بميزان الحسنات والسيئات ولا يبخس الخصوم حقهم .. ولا يخون من يخالف المسلم في الفكر أوالرأي أوالسياسة ؟.. أين الإسلام الذي يحببنا في الناس جميعا ً ويجعلنا نتواضع لهم ؟
الإسلام جاء للحياة والإحياء .. ولم يأت للموت والقتل .. .. جاء للتعايش مع الآخر لا الصدام معه .. جاء للتمسك بالدين لا التحلل منه .. جاء بالصدع بالحق لا التفلت منه انتهازا ً لسوء صورة الإسلاميين عند الناس.. جاء للتمسك بالحجاب لا لخلعه .. جاء لمحاربة الخنا والزنا والربا والتهتك والفجور والفساد والرشوة .. لا الدعوة إليها تحت ستار البعد عن التشدد .
الإسلام بريء من أقوام يريدون أن ينقلوا الناس خارج الشريعة الإسلامية بالكلية تحت دعوي أن الدين يسر.. أويريدون نقلهم إلي الحرام بحجة هذه الدعوة . أين حملة الإسلام الصحيح الوسطي الحق الذي يجمع بين صلاح الدنيا والآخرة .. وبين الدين والعلم .. وبين النص الشرعي والواقع العملي .. وبين النص الشرعي ومقاصده وروحه؟! .. ويحفظ الإسلام والأوطان معا ً .. ويربط الأرض بالسماء .. ويزاوج بين خيري الدنيا والآخرة .فالإسلام لم يأت أويفرض لعنت الإنسان أومشقته أوتعذيبه وتكديره « طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَي «
فالقرآن ليس مصدر شقاء للإنسان ولكنه مصدر رحمة وسعة ويسر وخير وبر .. فالشريعة عدل كلها ومصالح كلها .. فما خرج من العدل إلي الظلم فليس من الشريعة .. وما خرج من المصلحة إلي المفسدة فليس من الشريعة .. وما خرج من الرحمة إلي القسوة فليس من الشريعة .. وما خرج من اليسر إلي العسر فليس من الشريعة « وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ «.هذه هي صفات الرسل وأتباع الرسل ودعاة الهدي في كل زمان .. فكل من يكلف الناس ما لا يطيقونه.. أويأمرهم بما لا يستطيعونه لا يعرف عن شريعة الإسلام شيئا ً وكل من أراد من الناس التحلل من فروض الشريعة تحت دعوي اليسر فليس من الشريعة .. وكل من أباح الربا أوالزنا أوالخمر أوالمخدرات والحشيش الذي يدعوإلي «الدياثة» فليس من الشريعة في شيء .. وإن تمحك بها .
فالإسلام لا يمنع المسلم من طيبات الدنيا الحلال أويجعله يعيش في صرامة وعبوس وكدر .. وفي نفس الوقت فإن الإسلام حازم في أخذ الدين بقوة وعزم « خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ «إن أمة محمد تكاد تضيع بين أناس عاشوا في الغلووأرادوا جر الآخرين إليه .. وبين آخرين عاشوا في مستنقع الإثم والخمر والشذوذ واللواط والتحلل الأخلاقي وأرادوا جر الآخرين إليه . وياليتهم فعلوا ذلك فحسب ولكنهم أفتوا بحل « الزنا « وإتيان النساء أوحتي الشذوذ خارج مؤسسة الزواج .. ناسين أن «مؤسسة الزواج» هي المؤسسة الوحيدة التي أقرتها كل الشرائع السماوية والفطر السليمة للعلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة؟
فهل ستظل مصر ممزقة هكذا بين هؤلاء وهؤلاء؟!هل سيظل المسلم إما ملقي في السجون إن تبع هؤلاء .. أوملقي في حمأة الفواحش إن تبع هؤلاء ؟! أين الطريق الثالث الذي يجعل المسلم يطيع ربه ويعبد مولاه الحق دون سجون أوصراع اومعاصي أومنكرات ؟!.
متي نري كيانا ً مثل الكيان الوطني ذي الهوية الإسلامية الوسطية الذي أقامه الزعيم مصطفي كامل أومحمد فريد ؟متي يطلع صباح التدين الحق علي أمتنا المنكوبة بطريقي الإفراط والتفريط ؟!!! إنه تدين الفطرة وتدين عوام المسلمين نظيفي القلوب الذي تمناه لنفسه حجة الإسلام الغزالي « يا ليتيني أموت علي ما ماتت عليه عجائز نيسابور.
الإسلام لم يترك بابًا من الأبواب المؤدية إلي الفساد إلي وأمر بإغلاقه، بل قدم المعالجات لاجتثاث أسباب الفساد من جذورها فمن معالجة الإسلام لاجتثاث أسباب ظاهرة الفساد من جذورها أيضًا؛ الحث علي التوسعة علي الموظفين والمسئولين وذوي المناصب الكبري؛ وهومحاولة للتوازن مع ما سبق، ففي الوقت الذي يضع الإسلام فيه الموانع أمام صاحب المنصب في استغلال منصبه بأي وسيلة يلزم الإسلام الدولة بأن تكون عونًا له علي قبول مثل تلك التراتيب، بأن تراعي احتياجاته وأن توسع عليه حتي لا يضطر تحت وطأة الحاجة لأن يخطئ. وهذا عين ما فعله أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه حينما تولي الخلافة، فحتي تكون هناك وقاية من الفساد، يجب أن نسد حاجة هؤلاء الأشخاص حتي لا يضطرون تحت وقع الضغوط المعيشية والحياتية وتحت ضغط المستوي الاجتماعي أن يمدوا أيديهم إلي أموال الناس فيأخذوا منها وهذا من باب سد الذرائع.
كما أن تحقيق العدل والمساواة أمام القانون والقضاء من الأمور التي تقف أمام الفساد أيضًا وتجتثه من جذوره؛ لأنها من أهم آليات المنهج الإسلامي في محاولته الدؤوبة للوقوف أما ظاهرة الفساد.. فلا فرق في الإسلام وأمام قانونه وأحكامه بين الحاكم والمحكوم، الغني والفقير، القوي والضعيف، لا ينحاز الإسلام لأي جهة أوشخص كائنًا من كان. ولقد أرسي الإسلام دعائم المساواة بين البشر أمام القانون بآيات بينات من كتاب الله عز وجل وأحاديث صحيحة من سنة نبيه صلي الله عليه وسلم، قال تعالي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَي أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَي بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَي أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا).
ولا يتحقق العدل في مجتمع من المجتمعات وهناك تمييز بين أفراد هذا المجتمع، فالتمييز ضد العدل، وقال النبي صلي الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، وَالنَّاسُ بَنُوآدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ فَخْرَهُمْ بِرِجَالٍ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَي اللَّهِ مِنْ عِدَّتِهِمْ مِنْ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتَنَ»، وقال صلي الله عليه وسلم «لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَي أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَي عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَي أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَي أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَي”. إذن الكل سواء أمام القانون، الكل سواء في الحقوق والواجبات، ولا يجوز لي منهج قضائي أن يضع أسسًا للتمييز داخله، وإن فعل فهويضع أسسًا لفشل مجتمعي وتدمير لبنية المجتمع من أساسها.ومعلوم قصة المخزومية التي سرقت علي عهد النبي صلي الله عليه وسلم وجاء أحب الناس إلي قلب رسول الله ليشفع لها، فكان الموقف المشهود منه صلي الله عليه وسلم أن أعلن عن العدالة في أبهي صورها ورفض رفضًا قاطعًا أن يمرر هذه الشفاعة مستنكرًا لأسامة حبه وصفيه: « أتشفع في حد من حدود الله ثم قام فخطب ثم قال: «إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد..» ثم أعلنها النبي عالية مدوية يرسخ عدالة لم يشهد التاريخ مثلها: «وأيم الله لوأن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ».ولكي نقي الناس من الانزلاق إلي الفساد لا بد من تشديد العقوبات، وهذه إحدي آليات العقاب التي تضمن وقاية من الوقوع إن تم تنفيذها بصورة صحيحة، فالسرقة عقوبتها في الإسلام قطع اليد، وهذه جريمة رادعة تجعل كل مجرم أوفاسد أوأي بشر كان، يفكر ألف مرة قبل مجرد التفكير في السرقة، خوفًا من هذه العقوبة الشديدة التي ستظل مؤثرة عليه وعلي حياته بقية عمره.ولهذا فإن الذين طبق عليهم حد السرقة في التاريخ الإسلامي عدد قليل، هذا بالإضافة إلي أنه يرد الأموال أوالأشياء التي سرقها إلي أصحابها مرة أخري، وهذا من عظمة هذا الدين، بخلاف ما نراه اليوم من عقوبات لا قيمة لها، لص يسرق ملايين من خزينة الدولة ولا يسجن سوي بضعة شهور ليخرج ويستمتع بما سرق، وهذا التشديد في العقوبة يحمي المجتمع كله، بل إنه أيضًا يمحوالدوافع لدي المجرمين والفاسدين، ويغلق معظم السبل والطرق والثغرات التي يرتكب بها جريمته، لأن تشديد العقوبة يسبقه كما أوضحنا توفير احتياجات أفراد المجتمع، وتحقيق العدالة.إن الخطاب الديني في محاربة هذه الظاهرة المدمرة يجب أن يرتكز علي ما سبق، فالإسلام لديه منهج في محاربة أولنقل منع وجود تلك الظاهرة سابق لكل المحاولات التي تمت في هذا السياق.ينبغي أن تفعل الجهود المجتمعية في هذا الصدد، ينبغي ان تكون الرقابة المجتمعية حاضرة في أشكال قانونية تضمن لها قدرة علي رصد ومتابعة حركة هذه الظاهرة في محاولة لحصارها ومن ثم القضاء عليها. وفي هذا الصدد ينبغي أن تضطلع المؤسسات الدينية في الدولة بدورها في التوعية المرتبطة بالعلاقة مع الله عز وجل، فالفساد يبقي في النهاية برغم كل تجلياته الاجتماعية ظاهرة ترتكز في الأساس علي الفرد بحسبانه مادة الحركة الأولي لهذه الظاهرة.. ولا أحد أقدر من الدين علي التعامل مع الفرد وتنميته إيمانيًّا وصنع سياج داخل قلبه يقيه شر الوقوع في هذه الظاهرة.
ان العدالة الاجتماعية التي تمتع بها الإسلام ودعا إليها وفرضها منذ اليوم الأول والتي كانت أحد أركان ودعائم الدولة الإسلامية الناشئة بالمدينة المنورة في ظل حقول من الألغام المحيطة بالمدينة وكثرة الأخطار التي تتهددها، وإلا فكيف بمجموعة من الرجال صغيرة العدد فرَّت من مكة في جنح الظلام معظمهم من الفقراء وبعضهم من العبيد أن تنشئ دولة عظيمة في عشر سنوات من الزمان ثم تقارع كلا الإمبراطوريتين الفارسية والبيزنطية، ثم تواجه خطر تمرد القبائل العربية وحروب الردة بعد وفاة النبي صلي الله عليه وسلم، لقد كان لا بد من صمام أمان لهذه الأمة حتي يشتد عودها وقد كانت العدالة الاجتماعية جزءًا من هذا الصمام. وفي ظل المعالجة التي يقدمها الإسلام لاجتثاث أسباب ظاهرة الفساد من جذورها، فقد حارب الإسلام الفقر، ولأن الفقر سبب أساسي للفساد وعامل أهم من عوامل انتشاره فإن الإسلام أولاه عناية كبيرة في محاولته للقضاء عليه من جذوره.. وفي هذا الإطار تري النبي صلي الله عليه وسلم والصحابة وعلماء الأمة وأئمتها يقرنون الفقر بالكفر في كثير من المواقف، فيقول رسول الله صلي الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر». وكان علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يقول: «لوكان الفقر رجلاً لقتلته»، وكان سفيان الثوري يقول: «لأن أجمع عندي أربعين ألف دينار حتي أموت عنها أحب إلي من فقر يوم وذلي في سؤال الناس» وغير ذلك كثير يبين أن الفقر طريق يؤدي إلي الكفر، فإذا كان كذلك فمن باب أولي أن يكون طريقًا يؤدي للفساد. ومن وسائل علاج الإسلام للفقر فقد حثَّ المسلمين علي العمل وطلب الرزق، في محاولة لعلاج المشكلة بطريقة تنموية يصبح الفقير فيها منتجًا ومسهمًا في تنمية المجتمع وزيادة موارده، فتراه صلي الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلم يغرس غرسًا أويزرع زرعًا فيأكل منه طير أوإنسان، إلاَّ كان له به صدقة»، وقال أيضًا: «ما أكل أحدٌ طعامًا قطُّ خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإنَّ نبيَّ الله داود كان يأكل من عمل يده»، وغير ذلك من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحث علي العمل وتحيل الفقير منتجًا.
كذلك تأتي الزكاة كأحد تلك الوسائل الفعالة التي قضي الإسلام بها علي الفقر أوحاول ذلك، وهوالاتجاه الثاني المقابل للعمل الذي حث عليه فيما سبق، ذلك لأن تطبيق الزكاة في المجتمع يحميه من الفساد حيث إنها تعمل علي علاج الفقر، ومن ثم تطيب نفس الفقير تجاه الغني وتجاه المجتمع ككل، مما يولد لديه شعورًا إيجابيًّا بالانتماء فلا يسعي للسرقة أوالاختلاس ويعمل علي حماية المال العام، ولذا فإنني أدعوإلي البحث عن سبل وطرق لكيفية تطبيق الزكاة في الوقت المعاصر بشكل يحقق كل الأهداف المرجوة. ومن العلاجات التي قدمها الإسلام أيضًا لاجتثاث أسباب ظاهرة الفساد من جذورها منع المسؤولين وذوي المناصب الكبري من ممارسة التجارة، فقد كتب أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلي عماله كتابًا فقال فيه: «نري ألا يتجر إمام ولا يحل لعامل تجارة في سلطانه الذي هوعليه، فإن الأمير متي يتجر يستأثر ويصيب أمورًا فيها عنت وإن حرص ألا يفعل» وهذا ما يسميه البعض حديثًا بالتزاوج بين المال والسلطة.
وقد حاول الإسلام سدَّ هذا الباب إدراكًا منه أن ممارسة العمال والولاة للتجارة، لا تخلو من أحد أمرين، إن لم يكن الاثنان معًا: فإما أن ينشغل في تجارته ومتابعتها عن أمور واحتياجات المسلمين، وإما أن تحدث محاباة له في التجارة لموقعه، ويصيب أموراً ليست له من الحق في شيء، وبهذا القرار سد عمر منفذاً خطيراً قد يؤدي إلي فساد إداري قَل ما تتواري عواقبه.. وبالطبع ما يحدث اليوم من كبار المسؤولين في بعض الدول من فساد عظيم جزء أساسي منه يعود إلي قيام المسئول بممارسة عمل تجاري خاص به أوعمل له علاقة بمنصبه بشكل أوبآخر.
ولقد حرص الإسلام ألا يترك بابًا يؤدي إلي الفساد إلا وأغلقه، حتي لا يفتح علي المسلمين أبواب الشر، وهذا ما نلاحظه في معالجته أواستراتيجيته التي يقدمها لاجتثاث أسباب ظاهرة الفساد من جذورها، وهي النهي عن أخذ الهدايا والهبات للموظفين والمسئولين.
وفي نفس السياق يأتي هذا النهي، وقاية للمجتمع من الفساد، فما الذي يدفع أي شخص إلي إعطاء هدية لموظف أومسئول، إلا إذا كان يريد تحقيق مصلحة من ورائه، وحتي لوكان يريد حقه، فهذا الموظف يأخذ راتبًا من أجل القيام بعمله فلماذا يأخذ الهدية؟!، وإذا كان يأخذ الهدية من الغني فماذا يفعل الفقير الذي لا يملك ثمن الهدية؟!، لهذا فإن عمر بن عبد العزيز كتب إلي عماله ينهاهم عن قبول الهدايا وقد رد علي من قال له: ألم يكن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) يقبل الهدية؟ فقال «بلي، ولكنها لنا ولمن بعدنا رشوة».. فالمبررون بغير علم كثر، والمخدوعون بهم أكثر.
يقول الحق سبحانه: ‘وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَي مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّي سَعَي فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ’.ويقول سبحانه وتعالي: ‘ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ’، ويقول نبينا (صلي الله عليه وسلم): ‘يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّي يُعْلِنُوا بِهَا إِلا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلافِهِمِ الَّذِينَ مَضَوْا وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَلَوْلا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ’.صور الفساد: لا شك أن للفساد صورًا عديدة بعضها أخلاقي، وبعضها فكري، وبعضها إداري، وبعضها مالي، والفساد هو الفساد أيّا كان لونه أو شكله ‘وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ’، والنفس السوية لا تقبله، والأمم السوية تحاربه، وتعمل بأقصي طاقتها للقضاء عليها. فمن الفساد الأخلاقي الكذب، والخداع، والمراوغة، والخيانة، والغدر، ونقض العهود، والأيمان الكاذبة، وانعدام المروءة، وذهاب الحياء أو ضعفه أو خدشه، وإلا فما هذا الذي يحدث من تلك الجرائم الغريبة علي مجتمعنا الشاذة علي ثقافتنا؟ بما لا يمكن للمجتمع أن يتقبله من التحرش الجنسي، والاعتداء علي براءة بعض الأطفال، وهذه وإن كانت حالات فردية إلا أن تكرارها ينذر بالخطر، ويحتاج إلي تكاتف جهود علماء الدين، وعلماء النفس، وعلماء الاجتماع، وعلماء التربية، وسائر مؤسسات المجتمع المعنية بالأخلاق والقيم واستقامة المجتمع علي طريق الجادة.ويكفي هنا الإشارة إلي أن الإسلام قد جعل الحياء شعبة من الإيمان وجزءًا لا يتجزأ منه، فقال نبينا (صلي الله عليه وسلم): ‘الحياء بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذي عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان’.ولم يُعلِ الإسلام بعد عنايته بالعقيدة الصحيحة السليمة من قدر شيئ مثلما أعلي من قدر وقيمة الأخلاق، يلخص نبينا (صلي الله عليه وسلم) الهدف الرئيس لرسالته، فيقول (صلي الله عليه وسلم): ‘إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق’، وسئل (صلي الله عليه وسلم): ما أكثر ما يدخل الجنة يا رسول الله؟ فقال (صلي الله عليه وسلم): ‘حسن الخلق’.الفساد الإداري: ويتركز في المجاملات، والولاءات، بتقديم الولاء علي الكفاءة، علي أن الدول لا تنهض ولا تتقدم إلا بتقديم الكفاءات وإعطائها حقها من العدالة ما دامت هذه الكفاءة تتسم بالوطنية وطهارة اليد، وهو ما أكّده المنهج الإسلامي في كتاب ربنا وسنة نبينا (صلي الله عليه وسلم)، حيث يقول الحق سبحانه وتعالي علي لسان يوسف عليه السلام: ‘قَالَ اجْعَلْنِي عَلَي خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ’، ويقول علي لسان ابنة شعيب ‘ عليه السلام’: ‘قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ’، ويقول نبينا (صلي الله عليه وسلم): ‘من ولي من أمر المسلمين شيئا، فولي رجلا وهو يجد من هو أصلح للمسلمين منه فقد خان الله ورسوله’.الفساد المالي: وهو الفساد الذي ضرب بجذوره في المجتمع لعقود كثيرة، ويحتاج استئصاله لتضافر جميع المؤسسات الرقابية، والدينية، والفكرية، والتربوية، والتعليمية، مع ضرورة الرقابة الدائمة، والمتابعة المستمرة، مؤكدين أن المتابعة لا تعني الشك، وأن الثقة مهما يكن قدرها لا تعني عدم المتابعة أو المراقبة.وعلينا أن نذّكر بحرمة المال العام والخاص دون أن نَكِلّ أو نَمِلّ، فقد حذّر الإسلام من المال الحرام، فقال سبحانه: ‘يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا’، ويقول نبينا (صلي الله عليه وسلم): ‘إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمْ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ’، ويقول (صلي الله عليه وسلم): ‘كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَي الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ’.
المفسدون في كل موقع وعصر هم اعوان ابليس وجنده من الانس ينتهجون مسيرته بالافساد في الارض بافساد اخلاق بني ادم التي تكون سببا في خلل كل مقدرات الأمور وهم يدركون ان أهم عوامل القضاء علي المجتمعات وتفكيكها باباحة فوضي الاخلاق وهؤلاء لا عقل لهم ولا قلب خائنون للوطن ولشربة الماء ولقمة العيش التي يوفرها لهم هذا الوطن الغالي وهؤلاء المفسدون لا يبالون باتقان عمل ولا حفظ علم ولا مراعاة خلق ولا تأدية حق فقط هم عبيد لشهواتهم ويصاحبهم في هذه الحالة استعداد نفسي يغذي هذه الشهوات ومن اثار فكرهم الخبيث الذي يسيطر عليهم تنشأ الصراعات وتتفكك الروابط الاجتماعية وتضيع الحقوق ويعتمد هؤلاء الشياطين لتحقيق هذا الغرض الخبيث علي اثارة النزوات والمطالب البشرية التي جبل عليها الانسان ومن ثم استغلال ذلك في التلبيس بين الحق والباطل والخلط بينا لنافع والضار فالانسان بطبيعته مفطور علي نيل ما حيل دون هو تحصيل ما منع منه وايضا ايهام الناس بانهم مصلحون لا يبغون الا الخير ولا يريدون الا سعادة الاخرين فقد اقسم ابليس لادم علي اخلاصه معه ونصحه له قال تعالي وقاسمهما اني لكما لمن الناصحين فدلاهما بغرور ولكن ما الذي يدعو هؤلاء الي شيطنة تصرفاتهم وفي ذلك يجيب خبراء علم النفس بانها محبة الانفراد بالثروة والامتيازات وامتلاك ما في يد الغير وعدم الرضا بما قسمه الله من صحة ورزق وسمعة طيبة ووطن يؤيه يعجز الكثيرون ممن حولنا في أوطان عديدة التنعم به ويتمنون اللحظة التي يعودون فيها الي حضن اوطانهم ولا يختلف هؤلاء عن الذين يجيدون فنون اصطناع المشاكل وهؤلاء في اشد الحاجة الي ردعهم بالوعي وردعهم بالقانون.
الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد :
قال رئيس مجلس الوزراء ان الدولة ستتوسع فى الخدمات الالكترونية حتى تصل إلى المواطن دون اتصال مباشر لمكافحة الفساد، وأن الدولة تعلن انحيازها لمكافحة الفساد، مناشدا الموظفين وقادة الاعلام والمواطنين بعدم التهاون مع الفاسد، أن الدولة تنتهج اصلاحا شاملا فى جميع المجالات، وأن الدولة ملتزمة بمكافحة «غول» الفساد والعائد التراكمى من انتشار الفساد انعكس على الخدمات المقدمة للمواطنين. شهد رئيس الوزراء الاحتفال باليوم العالمى لمكافحة الفساد بمقر هيئة الرقابة الادارية والذى تم خلاله اطلاق « الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد إن مكافحة الفساد تؤدى إلى تحسين الانتاج، وأن الإرادة السياسية ملتزمة بمكافحة الفساد وشكلت اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد لتفعيل مواد الدستور مما كان له بالغ الأثر الذى انعكس تقدما ملحوظا، على تقدير منظمة الشفافية فى ترتيب الدول لمكافحة الفساد. الاستراتيجية تهدف إلى تفعيل قواعد واضحة واستعادة ثقافة الشفافية والنزاهة، وأن هناك أمثلة لمكافحة الفساد والتعاون مع كل الأجهزة المعنية فى هذا الاطار، وأكد أن مصر ملتزمة بتطبيق أحكام منظمة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وأن الحكومة تطلق استراتيجية الفساد فى اليوم العالمى للاحتفال بمكافحته.
تأكيدا لنهج الدولة للاصلاح فى جميع المجالات ونعبر عن ارادة سياسية لا تلين عن مكافحة الفساد والتى عبر عنها الدستور باعتبار الفساد هو العائق الرئيسى للتنمية والتقدم، تم تشكيل اللجنة التنسيقية لمكافحة الفساد كان له بالغ الاثر فى تقدم مصر فى تقرير الشفافية، ان الاستراتيجة الوطنية لمكافحة الفساد تهدف الى تفعيل ثقافة مجتمعية رافضة للفساد واستعادة ثقافة العدل والنزاهة والولاء مشيرا الى ان رسالة الاستراتيجية هى نشر الوعى والتعاون بين الجهات المختلفة لمكافحة الفساد وقال انه انطلاقا من التزام مصر بالاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد فإن الحكومة تقوم باطلاق ودعم الاستراتيجية، اعلانا للعالم بأن مصر ستعمل على تقليل الفساد بجدية من خلال الخدمات الالكترونية اصلاح ادارى حقيقى شامل سريع وانحيازها ضد كل انواع الفساد.تم وضع خطة لمكافحة الفساد فى مصر بدءا من 2014 وحتى 2018 ، من خلال ترسيخ مبدأ المحاسبة دون تمييز، أن كل الأجهزة الرقابية والعديد من الوزارات والاكاديميين شاركوا فى الاعلان عن الاستراتيجية والتى تم ارسالها للجنة الوطنية لمكافحة الفساد برئاسة رئيس الوزراء تم استعراض الأجهزة التى تقوم بمكافحة الفساد واستعرض تشكيل اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد ودورها التى تضم عددا من الوزارات والهيئات المعنية،اللجنة معنية بتنفيذ اتفاقيات الأمم المتحدة وباقى الاتفاقيات ، وصياغة رؤية محددة لمصر لمكافحة الفساد ، واجراء تقييم دورى للتشريعات والقرارات ذات الصلة بمكافحة الفساد ، والتعاون مع اللجان المماثلة لمكافحة الفساد. ان الاحتفال يعد عيدا لاجهزة مكافحة الفساد، مشيرا الى ان الهيئة تعمل على مكافحة الفساد داخل المجتمع المصرى مشيرا الى ان الدستور الزم الاجهزة المختصة بالتنسيق لمجابهة الفساد انطلاقا من ان الفساد هو العقبة الاساسية امام التنمية لما له من آثار سلبية. ان مصر شهدت اهتماما متزايدا أخيرا لمكافحة الفساد، مشيرا الى انه فى اطار تصديق مصر على اتفاقية مكافحة الفساد وعزمها السير فى التنمية فقد اقيم احتفال وتم تحديث الرؤية والرسالة والاهداف لاستراتيجية مكافحة الفساد خلال السنوات الاربع المقبلة تتبنى العديد من المبادىء وشارك فى اعدادها كل الاجهزة والجهات المعنية. وقال رئيس الامانة الفينة للجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد أن حالات التعدى على أراضى الدولة بلغت 172625 حالة تعد، تسببت فى ضياع 214 مليار جنيه.
وتم إستعراض اختصاصات ومهام تشكيل وإبراز انجازات اللجنة الوطنية التنسيقية الرئيسية والفرعية لمكافحة الفساد، الاطار المؤسس لمكافحة الفساد فى مصر وانها قضية رئيسية الزام الدستور جهات الدولة المختلفة بتنفيذ استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد 0 ان اللجنة التنسيقية تعمل على تفعيل اتفاقات الامم المتحدة فى ذلك الخصوص واعداد استراتيجية لمكافحة الفساد واجراء تقييم دورى للتشريعات واللوائح والقرارات الوطنية ذات الصلة والتنسيق بين الجهات المعنية لتنفيذ خطة مكافحة الفساد
وعن ابرز انجازات اللجنة انه تم اعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وخطتها التنفيذية حتى عام 2018 ، واللقاء مع رئيس الجمهورية الذى اكد دعمه لعملها واعداد التقرير التقييمى الذاتى للتشريعات واللوائح والتدابير المصرية واعداد دراسة للوقوف على حجم التعديات على اراضى الدولة ومناقشة سياسة الشباك الواحد بالقطاعات المختلفة فى التعامل مع الجمهور واقامة الدورات التدريبية على سبل مكافحة الفساد 0
فى ظل الارادة السياسية والرغبة الشعبية فى مكافحة الفساد فقد شهدت مصر اهتماما متزايدا لمكافحة الفساد واعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد تهدف الى خطة واقعية لمجابهة الفساد فى اطار الامكانات المتاحة، ان الاستراتيجية وقفت على اسباب الفساد، وتم وضع محاور عامة للاستراتيجية ووضع اهداف لكل اتجاه.
ان الاستراتيجية ترسخ مبدأ المحاسبة وتعطى المواطنين الحق فى معرفة النتائج، مشيرا الى ان الاستراتيجية تضم ثلاثة اقسام الاول عن تحديد وتعريف الفساد وأسبابه الاقتصادية والقانونية والاجتماعية اما القسم الثانى فيشمل المبادئ التى استندت اليها الاستراتيجية والقسم الثالث فيتناول الاهداف للاستراتيجية فى الارتقاء بالجهاز الادارى للدولة وتقديم خدمة مميزة للمواطن وتحقيق العدالة الناجزة وتحقيق العدالة الاجتماعية موضحا ان خطة تنفيذ الاستراتيجية تقوم على تحديد الهدف والقائمين بها والمدة الزمنية وقياس الأداء.وقد اكدت السيدة انيتا نيرودى الممثل المقيم للامم المتحدة ومدير البرنامج الانمائى للامم المتحدة بالقاهرة ان الرسالة الاساسية هى ضرورة كسر حلقة الفساد مؤكدة أن الفساد هو امر ضد حقوق الانسان خاصة الفقراء بالاضافة الى انه يعد افسادا للديمقراطية وللحياه، مشيرة الى ان الاتفاقية العالمية لمحاربة الفساد هى الاساس فى التعامل العالمى مع هذه الظاهرة التى يجب الحكم على الجميع من خلال افعال مكافحة الفساد.. وقالت انه فى مصر فاننا نتعاون مع الجهات المعنية وهنأت الحكومة المصرية على تطوير خطتها لمكافحة الفساد واعربت عن تطلع الامم المتحدة الى التعاون مع الجميع لمحاربة الفساد. الممثل الاقليمى للشرق الاوسط وشمال افريقيا بمكتب الامم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة بالقاهرة فعبر عن سروره لحضور هذه الاحتفالية والحضور الرفيع فيها بما يعبر عن التزام الحكومة المصرية، بمكافحة الفساد على جميع المستويات، وقال انه لا يمكن لأى شعب ان يتحمل النتائج السيئة للفساد التى تمتد الى جميع جنبات وانشطة المجتمعات ويؤدى الى تعويق. الديمقراطية والنزاهة وايضا ارتفاع الاسعار. ان مصر كانت من أولى الدول التى وقعت على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، مشيرا الى التعاون بين الامم المتحدة ومصر فى مجال مكافحة الفساد واقامة الدورات التدريبية فى هذا المجال وعلى استعداد للإسهام فى كل الامور التى تطلبها مصر فى هذا المجال .
وكانت اللجنة التنسيقية لمكافحة الفساد قد اطلقت أمس الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، والتى تحاول وضع أسس عامة لمحاربة الفساد فى الجهاز الادارى للدولة بعد الاقرار بارتفاع مؤشرات وترتيب مصر بين الدول الاكثر فسادا بسبب العديد من الممارسات والاسباب الاجتماعية والاقتصادية والادارية التى ادت الى تفشى الفساد. وأوضحت الاستراتيجية التى شارك فى اعدادها عدد من الجهات الرقابية فى مصر انه كان هناك صعوبة بالغة فى قياس الفساد فى الدولة، الا انه تم وضع مناهج لقياس الفساد المالى بشكل خاص لتأثيراته السلبية على التنمية الاقتصادية الشاملة وجذب الاستثمارات. وتتناول الاستراتيجية اسباب الفساد فى مصر ، وتتلخص فى اسباب اقتصادية منها انخفاض مستوى الدخول وتفاوتها، حيث اظهرت المؤشرات انخفاض مستوى الدخول الى حد كبير مع ارتفاع معدلات البطالة وغياب العدالة الاجتماعية والتوزيع غير العادل للدخول والثروات، كجزء من المشهد الاقتصادى والاجتماعي، كما تركزت الثروة فى ايدى فئة تجيد استغلال الانشطة التى لاتتسم بالشفافية .
واكدت الاستراتيجية ان المبالغة فى الانفاق الحكومى كانت سببا كبيرا فى توسيع دائرة الفساد فى مصر رغم تأكيدات الدولة المستمرة لضبط انفاق الجهاز الادارى للدولة خاصة المشتريات الحكومية، وهو ما تسبب فى استقطاع جزء مهم من موارد الدولة فى مقابل تحقيق مآرب شخصية للمسئولين بالجهاز الادارى للدولة مثل شراء سيارات وتجهيزات الاثاث المكتبى ، فى مقابل انخفاض الانفاق الحكومى على مشروعات التنمية بما يؤثر على مستوى دخل الفرد وعدم اشباع حاجاته. ونددت الاستراتيجية بسياسات التوسع فى انشاء الصناديق الخاصة فى مجموعة من الرسوم المالية التى يتم فرضها على المواطنين ووضعها فى صناديق تتبع عدة جهات خارج الموازنة العامة للدولة حتى لا تتعرض للمساءلة العامة. وأوضحت الاستراتيجية ان اسبابا ادارية كانت سببا آخر للفساد فى الجهاز الادارى للدولة حيث تسبب وجود قصور فى الهياكل التنظيمية للجهاز الحكومى والادارى للدولة والبيروقراطية الحكومية وتعقد الاجراءات وضعف الرقابة الداخلية على الاجهزة الحكومية، ونظم التعيين والتقييم والترقية فى الوظيفة العامة للدولة ونظم الرواتب والاجور الى تفشى ظاهرة الفساد فى الدولة. ان هناك سياسات قانونية كانت سببا فى انتشار الفساد منها ضعف الحماية للشهود والخبراء والمجنى عليهم والمبلغين وطول الاجراءات القانونية والقضائية فضلا عن التراخى فى تنفيذ العقوبات الصادرة فى جرائم الفساد وضعف العقوبات المقررة على بعض الجرائم وتعدد القوانين واللوائح المنظمة لعمل الجهات الحكومية وعدم توافر الشفافية الكاملة. وارجعت الاستراتيجية عدة اسباب اجتماعية وراء انتشار الفساد واهمها ضعف الثقة فى الحكومات المتعاقبة والتراجع فى القيم والعادات السلوكية واللجوء الى الوساطة والمحسوبية والقبول الاجتماعى للفساد الصغير.. واستعرض الاطار العام لاستراتيجية مكافحة الفساد والتى تستند فى الاساس على مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات والالتزام والارادة السياسية والاستناد الى مبدأ الحوكمة واتباع مبادئ الشفافية والنزاهة والكفاءة والمساءلة والمحاسبة حتى تكون محاربة الفساد مسئولية مشتركة من كل جهات الدولة واقرار انه من حق المواطنين المشاركة فى محاربة الفساد والذى يعتبر واجبا وطنيا. ومن المقرر ان يتم تنفيذ الاستراتيجية على مدى 4 سنوات من ديسمبر 2014 حتى 2018 وشارك فى تنفيذها اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد واللجنة الفرعية ومجلس النواب والحكومة واجهزة منع ومكافحة الفساد ومنظمات المجتمع المدني. وتهدف الاستراتيجية فى مجملها الى الوصول إلى مجتمع يكافح الفساد ويستعيد ثقافة الشفافية والنزاهة والعدل، وتحقيق رسالة مكافحة الفساد والحد من آثاره السلبية على جميع النواحى الادارية والاقتصادية والسياسية ونشر الوعى وبناء ثقة المواطنين فى مؤسسات الدولة.
وركزت الاهداف الاستراتيجية على الارتقاء بمستوى اداء الجهاز الحكومى وارساء مبادئ الشفافية وسن تشريعات داعمة لمكافحة الفساد وتطوير الاجراءات القضائية ودعم الجهات المعنية وتعزير التعاون الاقليمى والدولى ومشاركة منظمات المجتمع الدولى .
خارطة الطريق وراء تقدم مركز مصر على مؤشر مكافحة الفساد :
قبل إعلان استراتيجية مصر لمحاربة الفساد في المؤتمر الذي عقد في 9/12/2014 ..أكدت شهادة المنظمات الدولية عزم مصر محاربة الفساد.. فقد أظهر مؤشر مدركات الفساد لمنظمة الشفافية الدولية تحرك مصر إلي مركز متقدم علي المؤشر علي مستوي العالم لعام (2014).. فقد احتلت مصر المركز”94″ من بين”175″ دولة علي المؤشر علي مستوي العالم لهذا العام بعدما كانت تحتل المركز “114” العام الماضي من بين 177″.. مما يعني شهادة منظمة الشفافية الدولية علي تقدم مصر بسبب الاستقرار السياسي والاقتصادي عقب التزامها بتنفيذ خارطة الطريق في الاستفتاء علي الدستور وعقد الانتخابات الرئاسية وهي علي ابواب الاستحقاق الثالث وهي الانتخابات البرلمانية.
وفي حوار الاخبار المنسق الاقليمي “لمنظمة الشفافية الدولية” نتعرف علي عمل المنظمة ورؤيتها للفساد وكيفية التعامل معه.. وكيف يعمل مؤشر الفساد علي ترتيب الدول عليه وما أهمية المؤشر.. والأسباب الحقيقية التي دفعت المنظمة لوضع مصر في مركز متقدم.. وما حكاية التصريحات التي أدلت بها المنظمة من انها ستساعد مصر في الفترة الانتقالية والاجراءات التي تحتاجها مصر من وجهة نظر المنظمة حتي تكمل مسيرة محاربة الفساد..وماذا تعني في تصريحاتها بقصور التشريعات المصرية في محاربة الفساد.. هي منظمة دولية مهتمة بمكافحة الفساد ومواجهته علي مستوي العالم عن طريق تطوير أدوات وآليات فاعلة لكشف ومكافحة الفساد.. وفي سبيل ذلك تتعامل المنظمة مع الحكومات والوزارات والقطاع الخاص والأجهزة الرقابية والمجتمع المدني في تنفيذ هذه الأدوات لوقف الفساد وتحجيمه كلما أمكن ذلك.. وبالطبع نعمل مع جمعيات رجال الاعمال علي مستوي العالم والدول العربية بالطبع.. والمنظمة غير حكومية والأمانة العامة في “برلين بألمانيا المنظمة عملها تدعيم ومساعدة الأطراف الفاعلة في الدول المختلفة حتي تستطيع محاربة الفساد.. ونكافح الفساد بتعريته وتقديم برامج وتدريب وتوعيه لتلك الأطراف لمعرفة كيفية التعامل معه والحد منه..أما مواجهة الفساد ومكافحته فعليا فهي بالتأكيد مسئولية الأجهزة المختلفة للبلاد مع تلك الاطراف.. ونعمل في كل بلاد العالم تقريبا أي حول القارات الخمس وللمنظمة مائة فرع حول القارات الخمس وفي بعض الدول العربية فروع معتمدة..وتأخر فتح فرع لنا في مصر بسبب القلاقل التي حدثت والفترة الانتقالية العصيبة.. لكن مصر ترحب بفتح فرع للمنظمة بها ولم تمانع اطلاقا. مؤشر مدركات الفساد؟
– هو أداة يتم من خلالها جمع المعلومات والبيانات من مصادر مختلفة عن الدول.. ويتم جمعها بواسطة الخبراء والمتخصصين في شئون الحوكمة وقطاع الاعمال.. ثم يتم تحليلها بطرق علمية مدروسة ومقننه ومن ثم توضع الدول علي درجة من درجات المؤشر المائة والمنظمة هنا معنيه بقياس مؤشر الفساد في القطاع العام الحكومي.. وهناك مؤشرات لقياس القطاعات الاخري.
الفساد من وجهة نظر المنظمة هو استخدام سلطة ممنوحة لفرد من الدولة من أجل الحصول علي منافع ومكاسب خاصة به أو بأسرته أو معارفه.. وليس المقصود بالطبع الحصول علي مكاسب مادية مباشرة فقط.. لكن يمكن للمسئول في الدولة اتخاذ قرار لصالح فرد أو شركة تسعي لمناقصة..المهم الفساد في تعريفنا الا تستغل سلطتك الحكومية لتحقيق مكاسب ليست من حقك … فقد احتلت مصر المركز”94” من بين “175” دولة في مؤشر مدركات الفساد علي مستوي العالم لعام (2014) بينما تحتل مصر المركز العاشر علي مستوي الدول العربية بعدما كانت تحتل المركز ” 114″ في العام 2013 بين “177”دولة.. أهم من الترتيب هو تقدم مصر خمس درجات اي حصلت علي 32 درجة من مائة علي المؤشر بينما حصلت علي 37 من مائة العام الماضي الماضي.. وهذا دليل علي تقدم مصر بسبب الاستقرار السياسي والاقتصادي عقب التزامها بتنفيذ خارطة الطريق في الاستفتاء علي الدستور وعقد الانتخابات الرئاسية. هذا الترتيب له أهمية كبري في تحسن وضع البلاد عالميا والتحسن الذي يشهده العامل الاقتصادي والسياسي بمصر خلق الثقة للاستثمار من جديد وفتح الباب أمام رجال الأعمال. مع تحسن مركز مصر علي المؤشر الا انها لم تصل بعد لنصف المؤشر المكون من مائة درجة.. وهي مازالت مطالبة بإصدار حزمة من التشريعات المتزامنة لتوفير غطاء تشريعي صارم في التعامل مع جرائم الفساد، ومن أهم هذه القوانين قانون مكافحة الفساد وقانون حماية الشهود والمبلغين وقانون حرية تداول المعلومات.
تأخر الدولة علي المؤشر ويعني هروب المستثمرين من الدولة خاصة الجادين علاوة علي السمعة السيئة للدولة التي تجعل الاستثمار الحقيقي يختفي من البلاد.. والأهم من كل ذلك محاربة الفساد تعني الازدهار للدولة وثقة الشعب في قياداته وشحذ همم الشعوب لمصلحة بلادهم..فمثلا كم المليارات التي راحت هباء نتيجة فساد سنوات مبارك طوال ثلاثين عاما كانت كفيلة بإصلاح أحوال البلاد أو بعبارة أخري المليارات التي ضاعت سنوات مبارك كانت كفيلة بإصلاح التعليم والصحة -الاقتصاد السري.. الشركات السرية التي تعمل في الخفاء دون معرفة نشاطها ومن يملكها.. بالفعل بدأ في مخاطبة الدول الكبري وهي الدول العشرين أولا وقدمنا ورقة عمل وقد تبني اجتماع الدول العشرين ورقة عمل الشفافية الدولية لمعرفة أصحاب هذه الشركات ومجال عملها..ويتم العمل علي إصدار قوانين لإلزام الدول لمعرفة هذه الشركات..لكن مازال البحث عن مداخل لمعرفة التشريع في شمال افريقيا والشرق الاوسط.. لابد من إعداد أبحاث مسبقة عن القوانين بالمنطقة حتي نبدأ في التدخل.
ما الخطوات التي يجب علي مصر اتخاذها حتي تقضي علي الفساد؟ من خطوات وخطة واضحة مقننة وموزعة علي سنوات لمحاربة الفساد.. خطوات علي رأسها إصدار قانون حرية تداول المعلومات في أقرب فرصة..وقانون حماية الشهود والمبلغين، ومراجعة قوانين مكافحة الفساد الوطنية كل فترة حتي غلق الثغرات القانونية التي تمكن الفاسدين من الهروب بجرائمهم والتمتع بأموالهم الناتجة عن ممارسات الفساد في الداخل والخارج مع الإفلات من العقاب، ومطلوب مراجعة منظومة مكافحة الفساد في مصر بما يتسق مع التزامات مصر الدولية ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الموقعة عليها..والحوارات المستمرة مع المجتمع المدني للمساهمة في محاربة الفساد الجاثم علي صدر طول من سنوات طويلة مضت. الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد؟
فرصة ذهبية للتعريف باستراتيجيات وآليات مكافحة الفساد في العالم كله..وبالنسبة لمصر عقد مؤتمر أعلن فيه مصر استراتيجة لمكافحة الفساد وسوف نحضرها حتي نفتح حوارا حول الاستراتيجية المصرية مع الحكومة والمجتمع الاهلي وكيف ستنفذ وعلي “كام سنة” وهل سيشارك فيها المجتمع المدني وما القطاعات المستهدفة في الاستراتيجية.. كل ذلك مهم لالقاء الضوء لمعرفة المعوقات.. ويتوقع معرفة وضع الفساد في مصر اليوم في المؤتمر..نريد معرفة إلي أين وصلت اللجان التي تم تشكيلها لمكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة.
حماية الفاسدين جاء في تصريحات لكم ان بلدان الربيع العربي غابت فيها قيم النزاهة والشفافية؟
مع الأسف في هذه الدول الفساد أصبح فساد مؤسسات.. وهناك قوانين وضعت قبل الثورات لحماية الفاسدين مع عدم وجود قوانين لمحاسبتهم أصلا.. والأهم أيضا في دول الربيع العربي أنها قامت بثورتها لمحاربة الفساد.. لكن ظهرت فجأة أولويات مثل هاجس الأمن ومواجهة الارهاب.. المواطنون في هذه الدول اصابهم هاجس الامن والخوف من امثال داعش والجماعات المتطرفة فتقهقرت مرحليا محاربة الفساد بها.النمو العالي مؤشر علي تراجع الفساد؟مع ان ذلك طبيعي.. لكن أحيانا يكون توزيع عوائد النمو يصحبه فساد مثلما حدث في مصر قبل ثورة يناير ارتفاع في النمو لكن عوائد النمو استغلها الفاسدون.. لكن لو نظرنا للدول الاعلي علي مؤشر الفساد مثل النرويج نجد النمو في ارتفاع والدول مثل الصومال كوريا الشمالية العراق والسودان في مركز متأخر علي مؤشر الفساد نجد نموها بطيئا جدا.
إجراءات ايجابية لمحاربة الفساد :
المجالس التخصصية الرئاسية. تناقش قضايا الفساد تحت عناوين أخري لكنها تؤدي في النهاية الي نفس النتيجة. فالمجلس يحارب الفساد بإجراءات إيجابية. ان الفساد في اي دولة نتيجة عدد من الأسباب.. أولها التدهور الأخلاقي الذي حدث في قطاعات كبيرة في السنوات الماضية. فهناك تدهور في المثل والالتزام في فئات كبيرة من الشعب.
وثانياً: الابتعاد عن الدين من حيث تنفيذه والالتزام بالشكل السطحي له وليس التدين الحقيقي.
وثالثاً: عدم وجود قوانين رادعة مما يؤدي الي تشجيع بعض المنحرفين علي اختراق كل شيء. ان فكرة المحاسبة والمتابعة يجب ان تضبط بشكل فعال بجانب الإيجاز والحكم علي قضايا الفساد بشكل أسرع. والانضباط في تنفيذ القوانين والحكمة في اختيارها. فيجب ان نعالج هذا أولا بجدية. ان الرئيس أشار الي ان تجديد الخطاب الديني.
وتمني ان رجال الدين يلقوا الضوء مرة أخري علي ان الدين في الاساس هو معاملة ويجب ان يبثوا هذا في عقول الناس. مؤكداً ان وزارة التربية والتعليم يجب ان تهتم بالجزء الخاص بالتربية أكثر من هذا..أشار الي دور الإعلام في تشجيع نماذج من الفساد بحجة انه ينقل الواقع وفي نفس الوقت يعطي درسا للطفل والشاب ان هذا هو الشيء الطبيعي. متابعاً: لو نظرنا الي إعلام الستينيات كان يشجع علي الخير ويصل في النهاية الي انتصاره علي الشر عكس ما يحدث الآن. فالإعلام مسئول مسئولية مباشرة. وأوضح ان مسئولية الدولة. إعادة النظر في القوانين التي يتسرب من خلالها الفاسدون وسرعة الإنجاز في تطبيق القانون.
الشفافية الدولية :
على المؤشر السنوى لمنظمة “الشفافية الدولية” وفى مجال مكافحة الفساد احتلت مصر المركز الـ94 على الصعيد العالمى بين 175 دولة شملها التقويم والتحليل بينما كانت فى المركز 114 العام الماضى بعد أن سجلت 37 درجة مقابل 23 فى العام المنصرم!.
وعلى الرغم من أن بلادنا العزيزة تأتى فى طليعة الدول التى أحرزت تقدماً ملحوظاً فى مكافحة الفساد وتعقب الفاسدين هذا العام، فإنها مازالت أقل من المعدل العالمى البالغ 43 درجة ومن المعدل الشرق أوسطى البالغ 38 درجة. وتعليقا على ذلك أقول إنه يمكن لمصر أن تحقق طفرة هائلة على طريق مكافحة الفساد وتجفيف منابعه على أرض الواقع، فضلا عن شغل مركز متقدم فى الترتيب، مما يغرس بذور الطمأنينة والثقة فى نفوس كبار المستثمرين الجادين الراغبين فى ضخ استثماراتهم فى السوق المصرية، لو بادرت بانتهاج اسلوب (الأمثلة المحلولة) أو (دليل التقويم) الذى يتم توزيعه على طلاب المدارس لإكسابهم مهارات حل الامتحانات والاجابات النموذجية عن الأسئلة، مما يكفل لهم الحصول على أعلى الدرجات، وذلك بإطلاع المسئولين بالأجهزة الرقابية المختلفة على آلية تقويم الدول وتقدير الدرجات لدى منظمة (الشفافية الدولية)، فضلا عن التعرف عن قرب على الإجراءات الحاسمة التى اتخذتها الدول التى حلت فى مقدمة الترتيب مثل الدنمارك ونيوزيلاندا وفنلندا لكى نحذو حذوها ونسير على خطاها، حتى نطهر الثوب المصرى مما علق به من بقع سوداء أوجدها فساد مزمن استشرى أمره وعظم بلاؤه.
الحرب على الفساد :
فى ظل جهود مضنية تبذل وأفكار جديدة تنير الطريق بعد مؤتمر اقتصادى ناجح لابد ان ينطلق الجميع حتى نخرج من عنق الزجاجة نتيجة الظروف الصعبة التى مرت بها البلاد ، ولكن البناء لن يكتمل الا اذا أدى الجميع ما عليه قبل ان يطالب بما له واذا أتقن كل شخص ما يقوم به من عمل حتى يخرج بالشكل اللائق ، باختصار اذا راعينا ضمائرنا كل فى مكانه سيكتمل البناء. وللاسف فى فترة غياب الامن التى تلت ثورة 25 يناير عمت فوضى عارمة اجتاحت اركان الدولة، ويبدو انها استوطنت فى كل شبر وبات معظم الناس لا يراعون ضمائرهم ولا يلتزمون بالقوانين فتأخرنا كثيرا ونحن فى أمس الحاجة للتقدم وقد تهيأت لنا الفرصة الآن لننهض بانفسنا مع وجود فرص استثمار قوية وجادة جاءت مع المؤتمر الاقتصادى «مصر المستقبل». وفى هذا التحقيق نكشف عن أمثلة عديدة لجوانب غاب فيها الضمير. فى وقت قياسى قامت الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة بانشاء شبكات طرق جديدة لربط المدن الجديدة ببعضها لتسهيل وصول المواطنين للعاصمة، وتوفير الوقت والجهد حتى اصبحت هذه الطرق بمثابة نقلة جديدة للبناء والتعمير، وفى بعض تلك الطرق اقامت القوات المسلحة ممرات للدراجات اسوة بالدول المتقدمة للحد من استخدام السيارات من جهة ولتتوافر مع امكانات الشباب من جهة اخرى وكرياضة مهمة من جهة ثالثة، وعندما كنا نمر بجانب هذه الممرات الجديدة نشعر بسعادة كبيرة لتنفيذ هذه الفكرة، ولكن سرعان ما تبدل الحال وحول بعض الأشخاص من عديمى المسئولية هذه الممرات الى «بارك» لركن سياراتهم ودون النظر الى ما تكلفته الدولة لعمل هذه الممرات ودون مراعاة من يرغب فى المرور فيها، من قائدى الدراجات وعندما تحدثنا مع احدهم اجاب فى سخرية «يعنى أركنها فوق رأسى والا اخدها معايا المكتب فوق؟!». اما فوضى الدائرى وطريق «ان ايه» فحدث ولا حرج فهناك مواطنون ممن يقومون باعمال بناء او تشطيب فى مسكنهم حولوا هذه الطرق لمستقر لهم لالقاء الرتش غير عابئين بالكوارث المرورية التى تسببها هذه الاكوام المتراكمة، ناهيك عن المنظر القبيح الذى يسيطر على المشهد على الرغم من ان الدولة رصدت مكافآت مالية لمن يبلغ عن أى شخص يلقى هذه المخلفات فإن هؤلاء تحولوا الى لصوص وباتوا يلقون مخلفاتهم عندما يحل الظلام ويقل المارة من على هذه الطرق.
وعلى الجانب الآخر يسيطر على بعض الشوارع الرئيسية سائقو الميكروباصات والتكاتك ويغلقون الشارع ويقفون بعرضه ليحملوا سياراتهم من الزبائن وقد يستغرق هذا وقتا طويلا وخاصة انه لا ينطلق بسيارته الا اذا اكتمل العدد ولا يعبأ سائقو هذه السيارات بتعطيل مصالح الناس ووقوفهم ساعات فى اختناق مرورى حتى يفرغ السائق من تحميل سيارته، وقد يحدث اختناق مرورى ايضا عندما يقوم البعض بالسير عكس الاتجاه وعلى الرغم من تغليظ عقوبة السير عكس الاتجاه فإنه بسبب عدم الرقابة فى كل المناطق فنجد بعض حالات السير عكس الاتجاه تتسبب فى شلل مرورى تام ببعض المناطق ويقوم بعض المتطوعين بتنظيم السير لإحداث سيولة مرورية وايضا عندما يقرر سكان احد المناطق الشعبية ان يقيم فرح احد ابنائه او اقاربه فى الشارع ويقوم باغلاق الشارع بالكامل لصالحه مما يضطر سائقو السيارات الى السير عكس الاتجاه او السير مسافة طويلة حتى يصلوا لمنازلهم.
المصالح الحكومية عصب الدولة وعمودها الفقرى فاذا استوى استوت اركان البناء ولكن ماذا لو كان بهذا المكان اعوجاج كبير والسبب فيه عدد لا حصر له من الموظفين معدومى الضمير كل هدفهم فى الحياة «تعطيل المراكب السايرة» او العبث بمصالح المواطنين فهذا موظف يأتى الى العمل فى الموعد المحدد فى الثامنة صباحا مثلا هذا جميل ولكن لا يبدأ عمله الا اذا تناول افطاره وقدح الشاى ثم اختتم ذلك بقراءة الصحف مع السيجارة حتى يقارب الوقت الثانية عشرة ظهرا واذا تصادف وجود مواطنين قرروا ان ينجزوا مصالحهم مبكرا لا يجدون سوى حرقة الدم وانتظار البيه الموظف حتى ينتهى من طقوسه اليومية وعند الواحدة بعد الظهر يبدأ هذا الموظف فى غلق ادراج مكتبه استعدادا للرحيل فى الساعة الثانية واذا جاء مواطن فى وقت العمل الرسمى فى الواحدة والنصف مثلا وأصر على انهاء عمله لا يجد الموظف امامه سوى تعقيد الامور بادعاء جملة بسيطة «الاوراق ناقصة او السيستم سقط» او اى شىء من هذا القبيل.. اما القطاع الصحى فمعدومو الضمير يعششون فيه على الرغم من انهم يمارسون مهنة سامية وهى الطب وكثيرا ما نجد داخل المستشفيات الاهمال الطبى يودى بحياة ابرياء وكثيرا ما نرى سوء المعاملة من جانب موظف الاستقبال الذى لا يعبأ بمريض لا يقوى على الوقوف على قدميه وما كان ليأتى للمستشفى الا لسبب ملح ومع ذلك لا يسعفه الا بعد سلسلة من التعقيدات والروتين القاتل
القطاع التعليمي من اهم القطاعات والتى بها كم من الفساد والاهمال لا حصر له، فالفساد فى بعض الادارات التعليمية والذى يتمثل بتعطيل مصالح المعلمين سواء طلبات النقل او الانتداب وممارسة البيروقراطية والروتين على المدرسين فمن له واسطة او يقوم بالدفع تنتهى مصلحته سريعا وما دون ذلك يعانى الامرين اما ما يخص المدارس وفساد بعض المعلمين وعدم مراعاة ضمائرهم فى الشرح حتى يلجأ الطلاب الى الدروس الخصوصية واضطهاد من لا يأخذ دروسا بالاضافة الى استخدام العنف مع الطلاب وخاصة فى المدارس الحكومية.
(ب) غسيل الأموال فى مصر وتهديد الأمن القومي :
أشار تقرير أن مصر يغسل بها أكثر من 5 مليارات دولار سنوياً مما يمثل خطورة شديدة على الاقتصاد القومي ويكفي أنه منذ إنشاء وحدة غسيل الموال بالبنك المركزي لم تحدث إدانة إلا فى حالة او حالتين فقط مما يؤكد قصور الاداء الحكومي في مواجهة تبييض الموال كما أن مصر تصنف ضمن المراتب الأولي للدول المستقبلية لعمليات غسل الأموال. ومن الضرورى المطالبة بتشديد العقوبة على مثل هذه الجرائم وإنشاء إدارة متخصصة تحت مسمي الإدارة العامة لمباحث مكافحة جريمة غسل الأموال ودعمها لمحاربة الظاهرة لما لها من خطورة شديدة على الاقتصاد المصري، مشدداً على أهمية دور وزراء الداخلية العرب فى تقرير التعاون الدولي لمكافحة الجريمة وتبادل المعلومات والمساعدة القانونية والقضائية والامنية مشيراً الى أن ظاهرة غسل الأموال هي الأخطر على كافة الاصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية مما يتطلب وضع معايير لمحاربة التربح والرشوة وأهمية إنشاء نظم رقابية على البنوك وأساليب غسل الأموال.
خطورة الظاهرة على مصر والعالم العربي مطالباً ايضاً بتأسيس كيان عربي موحد تحت مسمي “المركز العربي لمكافحة الفساد وغسل الأموال” يضم وحدات التحريات المالية العربية ويعمل على التنسيق والتعاون تبادل الخبرات ووضع التوصيات الدولية والاقليمية موضع التنفيذ.
ضرورة إعداد مقترح لتشريع نموذجي عربي يوائم بين اتجاهات التجريم والمكافحة لهذه الجرائم فى الاتفاقيات والمواثيق والهيئات الدولية المعنية من ناحية وطبيعة المنطقة العربية والاتجاهات التشريعية من ناحية أخري ووسائل المكافحة والسياسية العقابية والمصطلحات القانونية بين التشريعات العربية.
أن إعداد وطباعة مجلد دوري يحتوى على المبادئ الاساسية التى استقرت عليها أحكام محاكم النقض والتمييز والتعقيب بالدول العربية فى مجال التصدي لجريمة غسل الموال ضرورة قصوي ليكون مرجعاً ومعيناً للدارسين فى هذا المجال ويحقق الاستفادة من الخبرات القضائية المختلفة.
أهمية عقد دورات تدريبية وفق برنامج تدريبي يتم تصميمه من قبل الخبراء المتخصصين فى مجال الكشف عن العلميات التى تنطوي على شبهة غسل الأموال وكيفية التعامل معها والتحري عنها وتبادل المعلومات بشأنها، مع سن وصياغة التشريعات والقوانين والانظمة خاصة المتعلقة بالمجال الاقتصادي والجنائي لإعداد كوغادر عربية قادرة على صياغة تشريعات تتسم بالجودة وتعكس متطلبات البيئة التشريعية فى الدول العربية.
ضرورة إنشاء شرطة جنائية اقليمية عربية على غرار الشرطة الأوروبية “اليوروبول” لتنسيق جهود الأجهزة الأمنية فى مجال مكافحة الجريمة ورصد الاتجاهات وخاصة جرائم الفساد وغسل الأموال، وأيضاً إيجاد الية تتضمن الإدارة الرشيدة للأموال المتحفظ عليها بمناسبة الاشتباه فى غسل الأموال للحفاظ على قيمتها ولعدم الأضرار بالمشتبه فيه حال براءته أو مصادرتها عند الإدانة.
يجب مخاطبة الجامعات والجهات المعنية بمصر والدول العربية للعمل على إدراج جريمة غسل الأموال ضمن مقررات القسم الخاص من قانون العقوبات بكليات الحقوق والشريعة والقانون وكليات الاقتصاد والمعاهد الشرطية العلمية بالاضافة الى تأسيس صندوق اقليمية عربي تودع به الأموال المتحصلة من جرائم الفساد المالي والإداري وغسل الأموال وطريقة التصرف فيها لدعم جهود المكافحة، وأيضاً إنشاء دوائر قضائية خاصة للنظر فى هذه الجرائم.
جريمة غسل الأموال لم تعد ترتبط بجرائم الاتجار غير المشروع فى المخدرات فحسب، بل اصبحت خطوة لاحقة وضرورية لأي نشاط إجرامي تتحصل منه أموال غير مشروعة وأهمها جرائم الفساد المالي والإداري، بما يكفل قطع الصلة بين الأموال ومصدرها الحقيقي وتمويل طبيعتها وتجنب إثارة شكوك سلطات تنفيذ القانون واجهزة الرقابة المالية وملاحقتها.
المجتمع الدولي أدرك الآثار السلبية لظاهرة غسل الأموال ومخاطرها السياسية والاقتصادية والإجتماعية والتي يتمثل أهمها فى اختراق وافساد هياكل الحكومات والمؤسسات التجارية والمالية بل وكافة قطاعات المجتمع، لذلك إتجهت الجهود الدولية منذ ثمانينيات القرن الماضي الى وضع سياسة جنائية لتجريم هذه الظاهرة، بالاضافة الى إعداد مجموعة متكاملة من السياسات والتدابير والإجراءات التى يجب على المؤسسات المالية المصرفية وغير المصرفية الإلتزام بها بما يعزز دور النظام المالي فى مكافحة غسل الأموال.
غالبية دول العالم قامت باستصدار تشريعات وطنية وعقد اتفاقيات ثنائية لمكافحة هذه الظاهرة، ورغم هذه المجهودات الدولية والاقليمية والوطنية، مازالت تهدد هذه الظاهرة أمن واستقرار المجتمعات المتقدمة والنامية على السواء، خاصة فى ضوء ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وظهور النقد الرقمي وتطور أنظمة التحويلات موالمعاملات المالية التكرونياً.
كان غسل الأموال ولا يزال من أخطر الجرائم التى تهدد الأمن القومى خاصة بعد تورطه فى دعم الارهاب وشراء الأسلحة والمجرمين لارتكاب الجرائم وتمويل أعمال العنف والشغب مما دفع مجلس الوزراء أخيرا لإعداد مشروع قانون لمكافحة غسل الأموال والإرهاب وعرض على مجلس الدولة تمهيدا لإصداره.غسل الأموال هو تحويل أموال اكتسبها الشخص بطريق غير مشروع سواء من زراعة أو تصنيع أو ترويج المخدرات أو بيع الأسلحة الممنوعة دوليا أو تهريب وبيع الاثار وغيرها الى أموال مشروعة وقد ظهرت المشكلة بوضوح بعد ضرب مركز التجارة العالمى بأمريكا حيث أشارت أصابع الاتهام الى أن غسل الأموال كان سببا أساسيا فى تحويل هذه العملية وأيضا فى مناطق الشرق فى آسيا وتحديدا فى أفغانستان من زراعة وبيع المخدرات والسلاح وهذا ما دفع الولايات المتحدة لإصدار قانون لمكافحة غسل الأموال ومناهضة الدول التى تعمل معه أو تساعده.أما مصر فقد أصدرت قانونا مناظرا برقم 80 لعام 2002 ثم عدلته فى عام 2003 لتحديد الجهات التى تتولى تنفيذه، والآن يعد مجلس الدولة تعديلا آخر ثالثا فى صورة قانون جديد يواجه كل العمليات التى يقوم فيها افراد بإخفاء المصدر الذى حصلوا منه على المال أو التعرف فيه أو ادارته، أو حفظه أو ايداعه أو استثماره أو تحويله أو التلاعب فى قيمته، ذلك كله إذا كان متحصلا من جريمة من جرائم زراعة أو تصنيع النباتات المخدرة وجلبها أو تصديرها أو الاتجار فيها أو جرائم اختطاف وسائل النقل أو الافراد والإرهاب، واستيراد اسلحة وذخائر أو مفرقعات أو الاستثمار فيها بغير ترخيص، وجرائم سرقة الأموال واغتصابها والنصب وخيانة الامانة وجرائم التدليس.ان مشروع القانون ركز أيضا على جرائم الغش والفجور والدعارة وجرائم الاثار والبيئة المرتبطة بالنفايات الخطرة والجرائم المنظمة التى تكون مصر طرفا فيها متى كان القصد منها اخفاء المال وتمويه طبيعة مصدر أو مكان أو صاحب الحق فيه وتغيير حقيقته أو منع اكتشاف وعرقلة التوصل الى صاحبه.
أن هذا القانون سوف ينفذ على كل المؤسسات المالية بداخل مصر وهى البنوك العاملة بالداخل وفروعها بالخارج وشركات الصرافة المرخص لها بالتعامل بالنقد الاجنبى والجهات التى تباشر نشاط تحول الأموال، والأخرى العاملة فى مجال الأوراق المالية، والجهات العاملة فى تلقى الأموال وأنشطة التأمين، وكذلك صندوق توفير البريد، وجهات نشاط التمويل العقارى والتوثيق، والتأجير التمويلي.أن هناك أخطارا اقتصادية واجتماعية وسياسية ومالية ناجمة عن غسل الأموال أهمها الإخلال بقواعد المنافسة لأن صاحب هذا المال يشترى بأعلى الأسعار التى تظلم الشرفاء من التجار ومما يؤدى الى عدم استقرار سوق المال نتيجة الضغوط التضخمية حتى بلغ حجم غسل الأموال فى العالم، بين 2 – 3 تريليونات دولار.فضلا عن اهتزاز الثقة فى المؤسسة المالية المصرية وشيوع جرائم الرشوة والفساد مما يخل بحقوق المواطنين والسلام الاجتماعي، وزيادة نفوذ عصابات وبلطجية على المسئولين بالدولة بأموالهم الضخمة، أما على الصعيد السياسى فإن غسيل الأموال يزعزع الاستقرار ويزيد النفوذ السياسى لبعض الجماعات الاجرامية والإرهابية فضلا عن استخدامه فى الانتخابات وشراء المناصب. لهذه الأسباب وغيرها تخصص الدولة وحدة بالبنك المركزى مسئولة عن مراقبة غسل الأموال، لها فروع فى جميع البنوك لمتابعة أى عملية تبلغ أكثر من 50 مليون دولار ومواءمتها مع مكاسب صاحبها والاستعلام عن أى عميل.فتتكون الوحدة من مجلس أمناء به 5 أعضاء برئاسة مساعد وزير العدل وأقدم نائب لمحافظ البنك المركزى ورئيس الشئون المالية و3 أفراد وممثلين عن البنوك المصرية اضافة الى خبراء فى الشئون المصرية، وهذه الوحدة تتابع نشاط الوحدات فى غسل الأموال ويقدم البنك المركزى تقريرا دوريا لرئيس الدولة، وتلقى الاخطارات من المؤسسات المالية، وإنشاء قاعدة بيانات حول المعلومات المتوافرة لديها ومتابعة الأموال المشبوهة القادمة من الخارج، وإتاحة البيانات والمعلومات للسلطات القضائية وتبادل المعلومات والتنسيق مع جهات الدولة، وتبادل المعلومات مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية والقيام بالتحريات والفحص للإخطارات وإبلاغ النيابة العامة بدلائل الجريمة عن غسل الأموال واتخاذ الاحتياطات للتحفظ على الشخص ووضع نماذج عن العمليات المشتبه فيها.
“البورصة الحذر من خطورة عدم التحكم فى البورصة باعتبارها أحد وسائل التلاعب وغسل الأموال لأن ارتفاع المؤشرات بها لا يترتب عليه أى انتاج فهى شراء لأسهم فقط وبيعها وتحويل الحصيلة الى الخارج ليكون لها مصدر شرعى وهو البورصة، فالمؤشرات المرتفعة التى تكشفها البورصة لا تؤثر فى رفع معيشة المصريين ولا الشركات لذا تعتبر البورصة الوجه الاخر لغسيل الأموال فهناك نحو “تريليون” دولار تتحرك عالميا لشراء الأسهم والمستندات، وهى وسيلة ابتدعها المستثمر اليهودى “ريكاردو” محققا ثروات تضاهى ميزانية الدول.
أن تأخر مصر فى التوقيع على اتفاقية تجريم غسل الأموال يرجع إلى أن فى مصر أشخاصا يستفيدون من هذا المجال ويعملون فيه ضد الوطن، وقد تحركت مصر أخيرا لتطبيقها بعد ضغوط دولية، وبعد أن اكتوينا أخيرا بنيران هذه الأموال من تمويل الإرهاب الذى نعانى منه الآن لشراء الأسلحة التى تتسلل عبر حدود مصر الشرقية والغربية والجنوبية، وأيضا المخدرات ومنها (الترامادول) الذى يهرب بحمولات نقل ضخمة إلى مصر. أن القانون الجديد بعد اقراره سوف يركز على تغليظ العقوبة إلى الإعدام لارتباط غسل الأموال بالإرهاب، وتدمير الاقتصاد الوطني، وإشاعة الجريمة، فأصبح من الضرورى أن تتعاون مع الدول الشقيقة ذات الارتباط بالمشكلة من حيث المعلومات، وحركة المال وتخصيص جهاز معلوماتى لمنع التضخم، وتكريس الجهود لمحاربة تجارة وصناعة المخدرات، وبيع السلاح التى تتجه إليها، لأنها أساس الجرائم الكبرى والخلل فى أجهزة الدولة، وهذا يتطلب تفعيل دور الأجهزة الرقابية لمراقبة الشركات الوهمية التى تتولى تحويل مبالغ كبيرة من خلال البنوك، أو شراء سلع بأضعاف أثمانها افشاء فساد الرشاوى، وشراء العقارات والشركات الخاسرة والمصانع بمبالغ تفوق اثمانها أو النص على أن هذه المبالغ من الميراث ووضع الدول المعروفة بمثل هذه الأنشطة فى القائمة السوداء ومراقبة القادمين منها سواء الأشخاص أو أموالهم وأصحاب الاسهم فى البورصة وغيرهم.أن القانون الحالى لا تتجاوز عقوبته لأصحاب غسل الأموال بالحبس 7 سنوات وغرامة تساوى ضعف مبلغ الجريمة، ويعفى من يبلغ من الجريمة مبررا ذلك بإرغامه من آخرين للاشتراك فيها ليصبح (شاهد ملك) مع مصادرة الأموال المضبوطة، ويكون الحبس والغرامة لعدم الابلاغ أو الاخلال أو عدم الافصاح عن الواقعة ومحاسبة المتهمين عن مصدر دخلهم للتعرف على مصادر تعاملاتهم وإبلاغ الدول المرتبطة بالواقعة، لمتابعة عمليات الحصول على المال بغير الطرق الشرعية.
“طرق معقدة”إن هناك طرقا معقدة يلجأ إليها المحترفون لغسل الأموال أولها الايداع بالبنوك أو المؤسسات المالية أو تحويلها لعملات أجنبية أخرى والإقبال على شراء سيارات فارهة ويخوت وعقارات ليسهل بيعها لتكون بعد ذلك أموالا طبيعية، ولكن الذى يكشفها هو طريقة الايداع للمبالغ المفاجئة الكبيرة لا يتناسب مع مستوى دخل الفرد. ثم هناك مرحلة التمويه من جانب المجرمين بالتعتيم ودخول عمليات معقدة يصعب معها تتبع المال غير الشرعى بتكرار التحويل بين البنوك المحلية والدولية، وكذلك دمج الأموال المغسولة فى الدورة الاقتصادية والنظام المصرفي، كما لو أنها عوائد صفقات تجارية من خلال شركات وهمية وقروض مصطنعة بالتواطؤ مع بنوك أجنبية، وفواتير وهمية فى الاستيراد والتصدير.
إذا كانت تجارة المخدرات هى أولى أبواب جمع المال غير الشرعى فإن هناك تجارة الرقيق الأسلحة الدعارة والرشاوى الضخمة عن عمليات اجرامية فتجد الشخص ينفذ عمليات بيع وهمية بملايين الجنيهات ويرصد باسمه مكسب أو عمولة ضخمة، كما أن هناك أطباء يمارسون تجارة الأعضاء البشرية، وهناك من يفتحون متجرا لبيع التحف والانتيكات، ويرصدون بيعا وهميا لها بملايين الجنيهات، لإقناع الاجهزة أن المبالغ من متحصلات البيع والشراء.إن بعض السياسيين يتورطون فى عمليات غسل الأموال أيضا، وهى مشهورة عالميا ويدعون أنها من نشاطهم العادي، وهناك الذين يتهربون من سداد الضرائب، مما يؤثر على دخل وإيرادات الدولة ونزيف فى اقتصادها، وهؤلاء جميعا يفسدون رجال الدولة بملايين الجنيهات للحصول على امتيازات، فيحدث تدهورا لقيمة العملة المحلية، ويرتفع التضخم وارتفاع لأسعار السلع مع انخفاض كفاءة أجهزة الرقابة بالدولة بعد أن دخلت عمليات الغسل الاليكتروني، حيث تسجل (تايلند) أولى دول العالم بين 68 دولة وكانت سويسرا أولى الدول أيضا فى استقبال الأموال المغسولة، والتى بلغت عالميا 15% من التجارة العالمية وتصل إلى 3 تريليونات دولار.إن هناك أعمالا أخرى يطولها غسل الأموال مثل التجسس فالجواسيس تكتشف لديهم مبالغ طائلة دون مبرر أو من الرشوة أو العمولات الخفية غير المشروعة أو التربح من الوظيفة.
تضمن‭ ‬التقرير‭السنوي لإدارة مكافحة المخدرات ‬الجزء‭ ‬الهام‭ ‬بمكافحة‭ ‬غسل‭ ‬الاموال‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬المخدرات‭ ‬بضرورة‭ ‬ارتكاب‭ ‬جريمة‭ ‬اصلية‭ ‬طبقا‭ ‬للقانون‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬زراعة‭ ‬المخدرات‭ ‬او‭ ‬تصنيعها‭ ‬وانتاجها‭ ‬او‭ ‬جلب‭ ‬المخدرات‭ ‬او‭ ‬تصديرها‭ ‬أو‭ ‬الاتجار‭ ‬في‭ ‬المخدرات‭ ‬وتهيئة‭ ‬مكان‭ ‬لتعاطي‭ ‬المخدرات‭ ‬بمقابل‭.‬ وفي‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬صدر‭ ‬تعديل‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬بموجب‭ ‬قرار‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬رقم‭ ‬36‭ ‬لسنة‭ ‬2014‭ ‬جاء‭ ‬بالمادة‭ ‬الاولي‭ ‬منه‭ ‬فقرة‭ ‬ج‭ ‬أن‭ ‬الجريمة‭ ‬الأصلية‭ ‬هي‭ ‬كل‭ ‬فعل‭ ‬يشكل‭ ‬جناية‭ ‬أو‭ ‬جنحة‭ ‬بموجب‭ ‬القانون‭ ‬المصري‭ ‬سواءا‭ ‬أرتكب‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭ ‬أو‭ ‬خارجها‭ ‬متي‭ ‬كان‭ ‬معاقبا‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬كلا‭ ‬البلدين‭ ‬وبالتالي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬هناك‭ ‬جرائم‭ ‬اصلية‭ ‬محددة‭ ‬حصرا‭ ‬بل‭ ‬يكفي‭ ‬ارتكاب‭ ‬اي‭ ‬جناية‭ ‬أو‭ ‬جنحة‭ ‬يتحصل‭ ‬فيها‭ ‬مال‭ ‬عام‭ ‬يجري‭ ‬عليه‭ ‬سلوك‭ ‬الغسل‭ ‬فالجريمة‭ ‬الأصلية‭ ‬اصبحت‭ ‬اي‭ ‬جناية‭ ‬أو‭ ‬جنحة‭ ‬دون‭ ‬تحديد‭ .‬و ‬يعد‭ ‬مرتكبا‭ ‬لجريمة‭ ‬غسل‭ ‬الاموال‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬علم‭ ‬أن‭ ‬الأموال‭ ‬متحصلة‭ ‬من‭ ‬جريمة‭ ‬اصلية‭ ‬وقام‭ ‬عمدا‭ ‬بأي‭ ‬عمل‭ ‬مما‭ ‬يلي‭:‬
1-‭ ‬تحويل‭ ‬متحصلات‭ ‬أو‭ ‬نقلها‭ ‬وذلك‭ ‬بقصد‭ ‬إخفاء‭ ‬المال‭ ‬او‭ ‬تحويل‭ ‬طبيعته‭ ‬أو‭ ‬مصدره‭ ‬أو‭ ‬مكانه‭ ‬أو‭ ‬صاحبه‭ ‬أو‭ ‬صاحب‭ ‬الحق‭ ‬فيه‭ ‬أو‭ ‬تغيير‭ ‬حقيقية‭ ‬أو‭ ‬الحيلولة‭ ‬دون‭ ‬اكتشاف‭ ‬ذلك‭ ‬أو‭ ‬عرقلة‭ ‬التوصل‭ ‬الي‭ ‬مرتكب‭ ‬الجريمة‭ ‬الأصلية‭ ‬
2- ‬اكتساب‭ ‬المتحصلات‭ ‬أو‭ ‬حيازتها‭ ‬أو‭ ‬استخدامها‭ ‬أو‭ ‬إدارتها‭ ‬أو‭ ‬حفظها‭ ‬أو‭ ‬استبدالها‭ ‬أو‭ ‬ضمانها‭ ‬أو‭ ‬ايداعها‭ ‬أو‭ ‬استثمارها‭ ‬أو‭ ‬التلاعب‭ ‬في‭ ‬قيمتها‭ ‬أو‭ ‬اخفاء‭ ‬أو‭ ‬تمويه‭ ‬الطبيعة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لها‭ ‬أو‭ ‬لمصدرها‭ ‬أو‭ ‬مكانها‭ ‬أو‭ ‬كيفية‭ ‬التصرف‭ ‬فيها‭ ‬أو‭ ‬ملكيتها‭ ‬أو‭ ‬الحقوق‭ ‬المتعلقة‭ ‬بها‭.‬
تبييض الأموال فى مصر :
أموال قذرة وأشخاص مشبوهون ومعاملات تجارية وبنكية غير مشروعة تحديات عشرات الحكومات قبل الثورة وبعدها تواجه مؤسسات المال والأعمال في العالم بعد أن أفرز النظام العالمي الجديد والتطور العلمي والتكنولوجي انماطا مستجدة من الجرائم العابرة للحدود ارهقت اقتصاديات دول بأكملها وبات علي المجتمعات متضامنه ايجاد آليات متطورة وفعالة لتطويق ومحاصرة تلك النوعية من الجرائم وملاحقتها ولو خارج الحدود. قد شهدت مصر صورا متعددة لجرائم غسيل الأموال والتي يطبق عليها تبييض الأموال أشهرها ايداعها في بنوك خارجية وادخالها بطريقة مشروعة الي البلاد او تدويرها في شراء العقارات ثم رهنها والاقتراض بضمانها او تداولها ي البورصات المحلية والعالمية او انشاء شركات وهمية لاخفاء المصدر غير المشروع وتضليل اجهزة الأمن والرقابة للإفلات من العقوبات. أما احدث الاساليب التي يتبعها ديناصورات غسيل الأموال ومنظمات الأموال القذرة في مصر قيامهم ببيع وشراء الفيلات والشقق الفاخرة وسداد قيمتها بنظام الاعتماد المستندي حيث تقوم الجهة التي ترغب في ممارسة غسل الأموال بشراء افيلات او الشقة ويقوم البائع بتسليم وإظهار عقد البيع بعد تحرير رقمه وإعطائه رقما بالشهر العقاري وتسليمه للبنك مع فتح الاعتماد المستندي له ليقوم البنك بتسليمها الي المشتري الأجنبي في بلده عن طريق بنك المراسل وبالتالي عند وصول المستندات للخارج يتم تحويل المبلغ موضوع العقد محل عملية ابيع والشراء لبائع الفيلا او الشقة. خبراء الاقتصاد والقانون أكدوا ان تمويل الارهاب في مصر حاليا يتم بهذه الطريقة او بطرق مماثلة مع حصار الجهات الأمنية وكل المنافذ وإغلاق كافة الطرف التي تسمح بمرور الاموال الي الداخل بعد أن سمح الرئيس المعزول محمد مرسي لقيادات الجماعة بعمليات واسعة من غسيل الأموال دون مراعاة لحرمة هذا الأمر ومدي ضروره علي الاقتصاد وتم جلب مزيد من السلاح وتمويل التنظيم المسلح للجماعة لافتعال الازمات والقيام بمزيد من العمليات الارهابية داخل سيناء لاظهار الدولة بانها ضعيفة وغارقة في بحور العنف والدم. أكدو ايضا ان الإخوان المسلمين قاموا بعمليات غسيل للأموال اثناءالسنه التي تولي فيها الرئيس المعزول حكم مصر حيث قاموا بغسيل اموالهم المشبوهة من خلال شركات قيادات الجماعة مما اضر كثيرا بالاقتصاد المصري وسمح للجماعة يتكوين ثروات طائلة علي حساب اغراق الاقتصاد المصري. ان الاخوان المسلمين قاموا بعمليات غسيل واسعة لأموالهم خلال فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي وتقدر بـ 30 مليار جنيه وتم غسل هذه الأموال من خلال شركات قيادات الإخوان المسلمين نائب المرشد العام للجماعة من خلال المحلات التي يمتلكها وشركات العقارات كذلك من خلال المحلات التي يمتلكها وشركات العقارات كذلك من خلال شركات قيادات جماعة الاخوان المسلمين. ان غسيل الأموال يعد أكبر عملية تضر باقتصاد أي دوله وتدفعه للتهاوي والسقوط وهو ما حدث بالفعل حيث تراجع الاقتصاد المصري وبشدة في عهد مرسي وزادت معدلات التضخم ووصلت لـ 40 في المائة وتراجع الجنيه المصري امام الدولار.
أن حجم الأموال المغسوله عالميا تصل الي 600 مليار دولار نصيب مصر منها لا يقل عن 5 مليارات دولار طبقا لآخر تقدير معظمها يتم في البورصات الجديدة في الدول الناشئة التي تقل فيها الشفافيه وتضعف رقابة الدولة عليها . حيث تنتهز عصابات غسيل الأموال تلك الظروف وتقوم بعمليات الغسيل من خلال شراء وبيع الاسهم بواسطة ثلاثة اطراف وهي سماسرة ووسطاء أوراق ماليه يتم اختيراهم من قبل غاسلي الأموال او يقوم غاسلوا الأموال بتأسيس شركات سمسرة ي شكل شركات مساهمة تكون مملوكة او تابع لهم ويقوم السمسار ا شركة السمسرة بانتقاء الشركات المؤهلة لعمليات غسيل الأموال. ان مقدار جرائم تبييض او غسيل الأموال في مصر يصل حجمها الي 15 مليار دولار سنويا بعد انتشار جرائم تزييف الدولار بعد الثورة بصورة لم يسبقها مثيل مما يشكل خطرا داهما علي الاقتصادي المصري الذي يعاني من التدهور الحاد. وبين ان هذه الجريمة كانت محدود للغاية قبل الثورة لان الحصول علي طابعة اللزير الألوان التي يمكن استخدامها في تزوير العملات كان يتطلب موافقة من جهاز أمن الدوله المنحل الا انه بعد ثورة يناير دخلت كميات مهولة من تلك الطابعات بدون قيود نظرا لانخفاض اسعار تلك الطابعات بالسوق المحلية ووصولها 3 الاف جنيه الأمر الذي يوحي بالاستغراب حول توقف الاجراءات الامنيه التي كانت متبعة بشأنها تصل أي اخذ بصمة الطابعة بما يمكن من تتبعها وضبطها حال اصدار عملات مزورة عبرها. أما النوع الثالث من عمليات غسيل الأموال التي ظهرت بعد الثورة انتشار عصابات تخليق الدولار التي يتورط فيها بعض افارقة بمصر وتقدر بثلاثة مليارات دولار وتجري عمليات نصب عبر الانترنت من خلال الافارقة المقيمين في مصر ، الذين يخدعن بعض رجال الأعمال بقدرتهم علي تخليق الدولار أي تحويل الأموال المصرية الي دولارات ويفجر عامر مفاجأة قائلا . منذ انشاء حدة مكافحة غسل الأموال بالبنك المركزي المصري عام 2002 تلقت الوحدة ما يقرب من 2000 اخطار بشبهة غسيل الأموال عن مؤسسات وأشخاص لم تتم الادانة الا في خمس حالات منها الـ 31 متهما في قضية الاثار الكبري وقضية مصري ي ايطاليا استلي علي 14 مليون يورو من وزارة التعليم الايطالية عندما اخطرتنا السلطات الايطالية بالواقعة وكانت قد ابلغتنا عن 11 مليون يورو فقط واستطاعت الوحدة اثبات ان المبلغ 14 مليون يورور ان غسيل الأموال تصيب اقتصاد أي دوله بشلل في عملية نموها وتؤدي الي عدم القدرة علي معرف حجم المعروض النقدي الحقيقي المزيف وتأثيرهما علي الأوضاع الاقتصادية من حيث عمليات الانتاج والاستهلاك والادخار والاستثمار اضافة الي اسهامها في احداث حالة انكماش وتدهور عام في الاداء الاقتصادي واتساع نطاق الفقر والتوتر الاجتماعي ان ظاهرة غسيل الأموال تمثل خطرا علي أي اقتصاد وطني فغسيل الأموال يحتمل خروج الأموال ودخولها في الحالة الأولي فإن ذلم سوف يمثل ضغطا علي موجودات الاقتصاد واحتياطاته أما في الحالة اثانية فإن دخول الأموال وتحركها في قنوات الغسيل ينذر بتفاقم حالات الفساد وقد وضعت مصر بالفعل قواعد وضوابط لمواجهة هذه الظاهرة وكل ما نحتاجه هو التطبيق الصارم لهذه القواعد موضحا ان أكثر جوانب هذه الظاهرة خطورة علي الاقتصاد الوطني هو تحرك الأموال المغسولة بطريقة الأموال الساخنة حيث تدخل الي الدولة المعنية وتخرج بسرعة تخلق بلبلة في الأسواق وتؤثر علي استقرارها. ورغم الكوارث التي يسببها غسيل الأموال للاقتصاد القومي فقد انعشت الأموال القذره السينما في السنوات العشر الاخيرة كما انعشت المهرجانات والحفلات والكليبات خاصة الدراما الرمضانية قد حامت الشبهات حول احدي شركات الانتاج السينمائي والتي تسببت في رفع اجور الفنانين الي ارقام فلكية رغم الخسائر التي تلحق بتلك الاعمال خاصة أن أعليأجر لبطل العمل الفني كان لا يتعدي 250 الف جنيه في عام 2005 الا انها قفزت بعد الثورة الي 30 مليون جنيه علاوة علي الميزانيه العامة التي تقترب في بعض الاعمال من 150 مليون جنيه. ان ما تطرحه اجهزة الدولة من آليات لمكافحة عمليات غسيل الأموال يجعل مكافحتها فيمكن القول بأن ذلك قد يرجع للعلاقة الجدلية التي غالبا ما تربط هذه الجريمة بظاهرة الفساد المالي والإداري والتي قد تتوقف عندها فاعلية السياسة التشريعية في ملاحقة مرتكبيها ممن يسمون بذوي الياقات البيضاء أي اصحاب المال السطوة الذين غالبا ما يكونون علي صلات وثيقة بصناع القرار تجعلهم بمنأي حقيقي عن المساءلة وفي اطار امكانية تخطي تلك الجريمة للحدود الوطنيه تبرز خطورتها لا سيما انها قد تسمح لحفنة من المجرمين بالتأثير فعليا علي عملية صناعة القرار السياسي في مصر والعالم الأمر الذي يستلزم تبني سياسات تشريعية دولية شاملة تكفل تكريس مبدأ الشفافية والمساءلة وسيادة القانون بغض النظر عن مكان ارتكاب تلك الجريمة ومرتكبيها طالما لم يتجاوز ذلك مبادئ الشرعية التي تعني احترام الحقوق والحريات وتكفل عدم المساس بمبدأ السيادة الوطنيه أما عن كم الخسائر التي كبدتها هذه الجريمة للأقتصاد العالمي من الصعوبة تحديد تقديرات ثابته لحجم الأموال المغسولة في النظام المالي الدولي ذلك لاختلاف الارقام التي تقدمها الجهات المختلفة الا ان بعض الداراسات والتقارير أكدت أنها تتراوح من 2 الي 5% من الانتاج المحلي العالمي.
وجوه غسيل الأموال :
محترفوا التربح من المنصب وثغراث القوانين وهواة التحايل لاغتصاب حقوق الغير في الأرض والسكن والإرث وحقوق الدوله بالتهرب والتهريب وغيرها يتفننون في اخفاء حصيلة اعمالهم المشبوهة إما بتوزيع ثرواتهم علي ذويهم وإما بالالتفاف لتغيير صورها عن طريق الدخل بها في عمليات تجارية او صناعية او زراعية أو غيرها ولو بطريقة صورية للإيهام بأنها نتاج تلك العمليات او المشاريع وهو مانطلق عليه عمليات غسيل أموال في حين يقوم المفترسون الكبار منهم بتهريب معظم ارصدتهم للخارج وزيادتهم وزيادتها جعلها تفوق في مجموعها اجمالي ديون مصر الخارجية لتحليل استحلال ما استولوا عليه من ثروات واضفاء الشرعية عليها يقوم هؤلاء اللصوص والمرتشون ومحتالوا الاستيلاء علي إرث الغير بصفة خاصة بالاستعانة ليس فقط بخبراء الالتفاف علي القانون لتحصيلها ضد التجريم بل ويعمل عمرة او حج طمعا في غسيل تلك الأموال من شبهة التحريم بالإفادة من تفسيرهم القاصر الزائف للحديث الريف الذي رواه أبو هريرة والذي يقول ” العمرة الي العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنه متفق عليه. والغريب في سلوكهم هذا سذاجة الاعتقاد بانطلاء هذه الالاعيب من غش وتدليس علي المولي سبحانه وتعالي كما فعلوا من قبل مع البشر وهو خالقهم والأدري بكل صغيرة وكبيرة حتي في ضمائرهم متناسين أهم شروط هذه الرحلات المباركة من ضرورة ابراء ذممهم حتي من الديون المعنوية قبل القيام بها وقبل المثول الي المولي ـ عز وجل ـ يوم لا ظل الا ظله عرايا كما ولدتهم امهاتهم بلا واسطة او ثروة او دفتر شيكات الا البنك الشامل لحسابات اعمالهم في الدنيا نادمين علي ترك تلك الديون لورثة الجشع الضانين حتي بعهمل صدقة جارية تخفف من عذابات مورثيهم. الأهل في شيوخنا الأفاضل بعد أن شاءت وفاحت روائح تلك الأعمال الكريهة بإيقاظ تلك النفوس من غفوتها قبل فوات ا لأوان بدلا من التحايل والمراوغة وكبديل أهم وأجدي من خطب مكررة جوفاء نصيب البعض بالملل والكثيرين بالشرود ولا تماشي مع مانعانيه من واقع يئن من استفحال الفساد فيه.
سرية الحسابات السويسرية :
وفق آخر الدراسات التي اعدتها مجلة تايم العالمية عن اشهر خمسة اشخاص غاسلي الأموال في العالم جاء الرئيس سوهارتو الاندونيسي الذي يعتبر رقم (1) في قائم منظمة الشفافية الدولية للقادة الأكثر فسادا وقد تمت محاكمته في منتصف الثمانينات ويعتقد انه يمتلك مبلغا يتراوح بين 15 الي 35 مليار دولار نتية غسيل الأموال يليه بابلو اسكوبار ويعتبر المجرم الاغني والأنجح في تاريخ العالم في عام 1989 أعلنته مجله فوريس اسكوبار كواحد من اغني 7 رجال في العالم مع ثروة شخصية تقدر بـ 9 مليارات دولار ثم فدريناند ماركوس المحامي الذي حكم الفلبين في الفترة من 1965 ـ 1986 قبل ان تطيخ به الثورة الشعبية وهو رقم (2) في قائمة القاة الأكثر فسادا في التاريخ وقام بعمليات غسيل اموال اسعة عن طريق الولايات المتحدة الامريكية وسويسرا وغيرها من البلدان ويعتقد ان ثروته التي كسبها من غسيل الأموال تتراوح بين 5 الي 10 مليارات دولار ثم يأتي داود ابراهيم المتهم بغسيل المليارات في العديد من دول العالم مثل الهند باكستان كما أعلنت الولايات المتحدة الامريكية ان داود ابراهيم ارهابي عالمي ويمتلك ثروة تتراوح بين 3 الي 5 مليارات دولار ولم يتم القبض علي جاء حتي اللحظة واخيرا الملك ليوبولد الثاني ملك بلجيكا حقق لويولد ما يقرب من 5 ملايين دولار من تجارة الرقيق في عام 1907. لا نستطيع ان نحصر عمليات غسيل الأموال داخل دول معينه فهي عمليات غير معلنه والقانون الدولي يجرمها في كل الدول علي حد السواء فسويسرا علي سبيل المثال كانت أشهر الدول التي تقوم بتلك العمليات ليس لانها لا تطبق قوانين السب غير المشروع فحسب لن لانها تمتلك مرونه في اجراءات فتح حسابات البنوك دون التقيد عن هوية المودع كما تتمتع حسابات المودعين بخاصية السرية التامة باستخدام اعلي التقنيات الحديثة التي توصلت الي عدم الكشف عن تفصيل الحسابات الا ببصمة العين. يشيد نائب مدير البنك العربي الافريقي الدولي بالتجارب العالمية السابقة والتي نجحت في القضاء علي عمليات غسيل الأموال مثل السويد بعد وضع جهاز مصرفي محكمة يضمن تطبيق قوانين الضرائب والكسب غير المشروع ليس فقط علي اصحاب الدخل الثابته ولن علي كل الاعمال التي تتم بكل سبل النشاط الاقتصادي الداخلي وهي الطريقة الاكثر شيوعا بالدول العربية حيث تحصل الضريبة من اصحاب الدخول الثابته اولا بأول ويحاسب اصحاب المشاريع في نهاية السنه المالية مما يزيد من احتمالات الوقوع في تقديرات جزافية للضرائب ويؤدي بدوره الي رفع معدلات التخضم داخل الدوله مشيرا الي انه يمتلك مشروعا جديدا لمحارية التضخم الاقتصادي للشركات والدول لتي يعتبر بند غسيل الأموال والقضاء عيه أهم اهدافها مسترشدا بالفساد المالي الناتج عن غسيل الأموال في كولومبيا والمكسيك وتونس ومصر. ضرورة تفعيل الدور الرقابي للدوله علي المستثمرين ان مسئولية حصر ومعاقبة عمليات غسيل الاموال لابد الا تخرج عن اجهزة الكسب غير المشروع والرقابة الادارية ومباحث الاموال العامة لأن أي نظام مصرفي غير جيد مبني علي اسس غير رقابية سليمة سيؤدي الي التضخم وغيره من المظاهر التي تؤثر بالسلب علي الاقتصاد القومي ككل ففتح باب المشروعات دون رقيب التي تتم من خلالها عمليات غسيل الأموال ببعض الدول المناطق مثل جزر الكاريبي كان أهم عامل انهيارها 88 لسنة 2003 المصري لمكافحة الكسب غير المشروع ضرورة حتمية لمكافحة عمليات غسيل الأموال.
مصر والاتفاقيات الدولية – مغاسل الديناصورات :
أخيرا صدقت مصر علي الاتفاقية العربية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب، صدر قرارا جمهوريا بذلك، القرار تأخر 4 سنوات فالاتفاقية اقرت في ديسمبر 2010 ودخلت حيز التنفيذ في اكتوبر 2013 وصدقت عليها وقتها 7 دول عربية هي الآردن والامارات والسعودية والعراق وفلسطين وقطر والكويت ولم تصدق عليها 11 دولة في ذلك الوقت كانت مصر من بينها وحتي الان لم توقع 4 دول علي الاتفاقية وهي لبنان وجيبوتي والصومال وجزر القمر. خيرا فعل المستشار عدلي منصور ـ رغم انها خطوة تأخرت كثيرا وكبدت الاقتصاد المصري خسائر كبيرة اقلها التضخم الذي يكتوي بناره محدودو الدخل كل يوم فقد سعت الانظمة بكل قوتها للتهرب من توقيع الاتفاقية والأكثر من ذلك اقرت عشرات القوانين التي دعمت عمليات الغسيل حتي بلغ حجم الأموال المغسوله في مصر 15 مليار جنيه سنويا تمثل 30%من اقتصاد الدولة 40% منها من تجارة الاثار. ولان غسيل الأموال نشاط ممنهج يقول كلما ضعف دور الدولة لم نجد له اثرا يذكر في عهد جمال عبد الناصر بعكس فترة حكم السادات ومبارك التي تضخم فيها هذا النشاط وشجعت ترسانة القوانين المشبوهة علي فتح ممرات أمنه له فازدهرت تجارة العملة والسلاح عندما سقط حكم مبارك كانت شركات الوف شورز جاهزة لاخفاء تلك الأموال وأصبح في حكم المستحيل الوصول اليها الان. ثم جاءت سنه حكم الإخوان لتزيد الطين بلة اشتعل بنشاط الأموال المحرمة بمساعدة التنظيم الدولي لتمويل عمليات الارهاب وشراء السلاح فظهرت سلاسل السوبر ماركت وجمعيات النشاط الأهلي والخيري وتزييف الدولار وتجارة السلاح. وجاء الانفلات الأمني ايضا ليقدم ارضا خصبة لغسل الأموال في تجارة بيع وتهريب الاثار ومغاسل شركات الاستثمار العقاري التي تغسل اموالها في بناء مئات الابراج التي لا تعرض للبيع وتظل مغلقة بسبب الاسعار المبالغ فيها وقد امتدت هذه العمليات للمدن الجديدة حيث شقق اسكان الشباب والمحلات التجارية ـ والتي تباع في مزادات باسعار خيالية. وبعد كل ذلك كان لابد ان ينهار الاقتصاد فهذه الأموال العابرة للحدود تعبر بمصالح الدوله وتضعها في أيد اجنبيه تجني ثمارها وترفع نسب التضخم فهي اموال هائلة لا يقابلها انتاج حقيقي يزيد من حجم السلع والخدمات المتداولة. بعد كل ذلك يبقي السؤال الأهم هل توقيع مصر علي الاتفاقية كاف لعودة الأموال المنهوبة ووقف عمليات المال القذر ودفع عجلة الاستثمار الحقيقي ؟ والاجابة لا وبوضوح. قد تساعد الاتفاقية علي تعزيز التعاون العربي للحد من مخاطر تلك الأموال التي تقوض مخططات التنمية وتهدد الاستقرار السياسي والأمني.. لكن وبدون تنقية القوانين سيئة السمعة وعلي رأسها قوانين البورصة والبنوك الاجنبيه والاستثمرا والتي تفح الثغرات لهذا النشاط المحرم لن تساوي الاتفاقية الحبرالتي كتبت به ، الوقت حان لتفعيل قانون من أين لك هذا ؟ الذي يبحث في الثروات المتضخمة بلا مبرر وكذلك لماذا لا نفكر في عودة جهاز المدعي الاشتراكي الذي حمي مصر طويلا من هذا الوباء.
أموال مغسولة عالمياً :
عمليات غسيل الأموال جريمة اقتصادية اصبحت تهدد الأمن والسلم العالمي حيث يتم تحويل الأموال غير المشروعة الناتجة من المخدرات والسلاح وغيرها الي أموال مشروعة في تمويل العمليات الارهابية وأكد الخبراء ان حجم تجارة غسيل الأموال يتراوح وفقا لإحصائيات صندوق النقد الدولي ما بين 950 مليار دولار ـ1.5 تريليون دولار سنويا وهو ما يعادل 15% من اجمالي قيمة التجارة العالمية كما يصل الحجم الناتج من تجارة المخدرات في العالم الي 688 مليار دولار وهو ما يوضح مدي خطورة هذه الظاهرة عالميا ولهذا انضمت مصر الي الاتفاقيات الدولية والعربية في مجال مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب كثرت في الأونة الأخيرة لفظ غسيل الأموال وكان مثار حديث الكثير من العامة والخاصة فهناك كثير من الأراء التي تري ان عملية غسيل الأموال تتم لغسيل أموال تجار المخدرات فقط وهناك من يري انها احدي طرق تبييض الأموال الناتجة عن الدعارة والرشوة لكن مفهوم غسيل الأموال أعم وأشمل من ذلك مشيرا الي أن الدول التي تحارب غسيل الأموال حاليا وعي رأسها الولايات المتحدة وانجلترا هي من اوائل الدول التي تم فيها غسيل اموال وتم الاستفادة منها لأقصي درجة وكان هناك نوع من التعتيم علي غسيل الأموال في هذه الدول طالما ان صاحبها يلتزم بقوانين البلاد وتستفيد الدولة من ذلك في شكل مشروعات وتشغيل عمالة خلافه وبعد ان استفادت هذه الدول بكافة الأموال التي تم استثمارها علي ارضها رفعت لواء مكافحة غسيل الأموال ويضيف بعد احداث 11 سبتمبر ارادت الولايات المتحدة فرض ارادتها علي العالم من خلال وضع قوانين تسمح لها بالتدخل العسكري والاقتصادي في كافة شئون العالم بحجة مكافحة غسيل الأموال والارهاب يطلق البعض علي عملية غسيل الأموال تبييض الأموال لاحداث تغير في الشكل الاسود المرتبط بالجريمة الي اللون الابيض رمز النقاء والمشروعية ويمر هذا النشاط بثلاث مراحل هي التوظيف والابداع التعتيم او التمويه التكامل او الاندماح؟. مرحلة التوظيف او الابداع تتلخص في استخدام النقود غير المشروعة في احداث التصرفات مثل ايداعها في البنوك او شراء عقارات او ذهب او تحف نادرة او مضاربات في البورصة. اما مرحلة التعتيم والتمويه يقوم فيها صاحب الدخل غير المشروع ببيع ما اشتراه في المرحلة السابقة واستخدام حصيلة البيع في تصرفات داخل البلاد او خارجها. المرحلة الثالثة والأخيرة فهي التكامل والاندماج بإيداع حصيلة ما تم بيعه في البنوك او البورصات او الاستثمار في العقارات وخلافه. كيفية غسيل الأموال عن طريق انشاء شركات وهمية لا تزاول نشاطا حقيقيا يطلق عليها الشركات الدمي هي مجرد واجهة تخفي وراءها النشاط غير المشروع ويتم استخدام ذمتها المالية او كيانها المعنوي في عقد الصفقات او اجراء التحويلات او فتح الحسابات في البنوك ثم تهريب الأموال الي الخارج وبذلك تلعب هذه الشركات دورا هاما في غسيل الأموال حيث ان هذه الشركات مرخص لها العمل في الداخل والخارج وتستخدم في عودة الأموال مره أخري الي تجار المخدرات بعد ان تكون دارت دورتها واكتسبت المشروعية القانونية بمساعدة الكيان القانوني له الشركات. ان عمليات التطهير تتم عن طريق مجموعة معقدة من العمليات المصرفية المشروعة مثل تحويل الأموال من بنك الي اخر لجعل تتبع هذه الأموال امرا شاقا ويزيد من صعوبة اكتشافها تحويلها لبنوك تتبع قواعد صارمة في سرية الحسابات كما ان حسابات العملاء في هذه البنوك رقميه وليست اسميه لصاحب الحساب مما يزيد من صعوبة اكتشاف هوية صاحب الحساب البنكي. يضيف يتم استخدام المؤسسات المالية غير المصرفية التي تقوم بعملية تبادل الأموال مثل شركات الصرافة والسمسرة في مجال الأوراق المالية في اخفاء مصدر الأموال غير المشروعة. اشهر قضايا غسيل الأموال علي المستوي الدولي التي قام بها بعض حكام دول اوروبا الشرقية. ودول اسيوية وافريقية بغسيل اموالهم الناتجة من عمليات رشاوي وعمولات فساد مثل ما قام به مسئولون رؤوس بسرقة 10 مليارات دولار من القروض الدولية لروسيا وتحويلها الي عشرات البنوك حول العالم بالتواطؤ مع أحد البنوك الاجنبيه ظهر مصطلح غسيل الأموال في الولايات المتحدة خلال حقبة السبعينات عندما لاحظ رجال مكافحة المخدرات قيام التجار بتجميع كميه كبيرة من فئات النقود الصغيرة الورقية والمعدنيه في آخر اليوم متحصلات البيع للمدمنين ويتجهون بها للمغاسل القريبة لاستبدالها بفئات كبيرة وتقوم هذه المغاسل بغسيلها بالبخار والكيماويات لازالة اثار المخدرات قبل ايداعها البنوك ومن هنا جاء الربط بين تجارة المخدرات وغسيل الأموال والذي يمثل 70% من الأموال غير المشروعة الناتجة عن الجريمة المنظمة حول العالم. تتقاضي بعض الدول عن عمليات غسيل الأموال مثل دول امريكا اللاتينيه وبعض الدول الاسيوية حيث ترحب بها لتشغيل الاقتصاد واعادة تدويرها في النظام الاقتصادي ويؤدي ذلك الي نتائج سلبيه علي الاقتصاد حيث تؤدي الي فساد دورة الاقتصاد الطبيعية وتفقد الدولة السيطرة علي مجريات الأمور الاقتصادية. ديمقراطية هذه الدول تكون هشة حيث تستخدم هذه الأموال في مجال السياسة لشراء الذمم وتبني توجهات معينة وخلق لوبي لصالح الجهات الممولة وعلي العكس تواجه الاقتصاديات القوية هذا الظاهرة لتفادي اثارها السلبية. زيادة نسبة التضخم بزيادة السيولة النقدية ولا تواجهها زيادة في السلع الخدمات والتهرب من سداد الضرائب المباشرة مما يؤثر عي الايرادات العامة للدوله وتدهور قيمة العملة المحلية وفساد الاجهزة الادارية ومناخ الاستثمار. ان التطور التكنولوجي انتشار التجارة الالكترونية وتحويل الأموال عبر الانترنت ادي الي زيادة ظاهرة غسيل الأموال واصبحت اكثر سهوله. أن انضمام مصر الي الاتفاقية العربية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب التي يصل عدد الدول الموقعة علي الاتفاقية احدي عشرة دوله للتوافق مع الاتفاقيات الدوليه في هذا المجال كاتفاقية الامم المتحدة عام 1988 ، 2005 والتي تجرم عمليات الفساد المالي والاقتصادي بغسيل الأمال فاذا ما تم تفعيلها ستؤدي لنتائج مهمة مثل الحد من عمليات تهريب الاموال غير المشروعة بين الدول تعتبر اول اتفاقية دولية تعرضت لعمليات غسيل الأموال علي المستوي الدولية اتفاقية الأمم المتحدة عام 1988والتي تهدف الي تعاون الدول الاعضاء بالمنظمة الدولية في مواجهة عمليات غسيل الأموال المنظمة. هذه الاتفاقية تركت لكل دوله حرية اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لمواجهة هذه الجريمة مشيرا الي ان اهم الاتفاقيات علي المستوي الدولي اتفاقية ازل المتعلقة بالإشراف البنكي حيث قامت لجنة بازل في عام 1988 باصدار قانون المباديء الذي نص علي ضرورة منع واكتشاف المعاملات التجارية الناتجة من عملية غير مشروعة مثل غسيل الأموال عن طريق استخدام البنوك في مثل هذه العمليات. ويوضح ان اتفاقية فيينا 1988 تعتبر الاساتس في مواجهة جرائم غسيل الأموال بالزام الدول الموقعة علي الاتفاقية تجريم عمليات غسيل الأموال وتضافر الجهود الدولية في مجال تبادل المعلومات بين الدول لاكتشاف وتعقب هذه الأموال كما أكدت الاتفاقية علي عدم وقوف سرية الحسابات البنكية كعقبة لمواجهة هذه الجريمة. وعلي المستوي العربي تأتي الاتفاقية العربية لغسيل الاموال وتمويل الارهاب الموقعة في القاهرة في ديسمبر 2010 تتويجا لجهود الدول العربية في مجال غسيل الأموال وتمويل الارهاب نتيجة استشعارهم خطورة هذه الجرائم العابرة للحدود والتي تمس استقرار وسيادة الدول وتعرقل جهود التنمية كما يمكن استخدام هذه الأموال غيرالمشروعة كمصدر اساسي في تمويل الارهاب لزعزعة الاستقرار وتهديد الامن القومي. انشطة غسيل الأموال ترتبط دائما بانشطة غير مشروعة وتدار هذه الأموال في دول تتساهل في تطبيق القوانين المناهضة للفساد المالي ويتم اعادة هذه الأموال مرة اخري بعد اضفاء الشرعية عليها وهناك جهات رقابية منوط بها مواجهة جرائم غسيل الأموال وتحري مصدرها وتتبعها مثل مباحث الأموال العامة وادار مكافحة غسيل الأموال كما يوجد بالبنك المركزي وحدة لتتبع أي عمليات مصرفية او تحويلات نقدية مريبة. انضمام مصرالي الاتفاقية العربية والدولية لمكافحة غسيل الأموال بصفتها عضوا في الأمم المتحدة تهدف في المقام الأول الي تجفيف منابع تمويل الارهاب حيث يتم تهريب اموال طائلة من دول واجهزة مخابرات اجنبية لداخل مصر ومحاولة اخفاء هذه الأموال في مشاريع تجارية يمتلكها اشخاص ثم اعادة استخدام العائد منها في تمويل جماعات ارهابية للقيام بانشطة تخريبية مثل ما يحدث حاليا كما ان من بنودها احقية مصر مطالبة الدول الموقعة علي الاتفاقية تسليم أي مطلوبين لديها.
(جـ) سعر صرف الجنية أمام الدولار :
عندما يتحرك سعر صرف الجنيه مقابل الدولار فإنه يؤثر على أهم المؤشرات الاقتصادية في مصر، ويتخطاها لمؤشرات ذات طبيعة اقتصادية-اجتماعية مثل غلاء الأسعار أو معدل ارتفاع أسعار المستهلكين (معدل التضخم) وهناك اتجاه طويل الأجل لتراجع الجنيه مقابل الدولار من خلال دورات هبوط تعقبها فترات ترقب للهبوط التالي منذ ما يزيد على أربعة عقود. وفي إطار هذا الاتجاه شهد سعر صرف الجنيه المصري تراجعا ملحوظا أمام الدولار منذ ستة أشهر، ثم تطور الأمر لتراجع كبير منذ بداية العام الحالي سواء في السوق الرسمية أو في السوق السوداء التي باتت واقعا بالفعل. وتشير بيانات البنك المركزي إلى أن سعر الصرف الرسمي للجنيه مقابل الدولار قد تدهور لمستوى 7.6 جنيه لكل دولار حاليا فاقدا نحو 14.5% من قيمته مقابل الدولار خلال الستة أشهر الأخيرة. أما في السوق السوداء فإنه تراجع بأكثر من 22%. ونظرا لأن أي تخفيض لسعر صرف العملة المحلية له تأثيرات على حركة الأسعار وتنافسية الصادرات والواردات والميزان التجاري ومعدل التبادل الدولي وجاذبية مناخ الاستثمار وسوق السياحة، فإنه كان غريبا أن يؤكد محافظ البنك المركزي في حديث تليفوني مع إحدى القنوات التليفزيونية أن تراجع سعر صرف الجنيه المصري لن يؤثر على الأسعار، وأنه إذا حدث مثل هذا الارتفاع فإنه سيكون هناك تدخل لإيقافه. وهذا التأكيد يتناقض مع بديهيات تأثير تراجع سعر صرف العملة المحلية على حركة الأسعار. وحتى صندوق النقد الدولي الذي يدعو لهذا الإجراء يدرك تماما أنه يؤدي لارتفاع الأسعار كنتيجة لارتفاع أسعار الواردات مقومة بالعملة المحلية. وعندما تلجأ دولة مختارة أو مجبرة إلى تخفيض سعر صرف عملتها مقابل العملات الحرة الأخرى، فإنها تبرر ذلك عادة إما بأنه استجابة لعوامل العرض والطلب في سوق حرة، أو بأن تخفيض سعر صرف العملة المحلية سيجعل أسعار السلع والخدمات المحلية رخيصا عند تقديره بالعملات الأجنبية، وبالتالي سيساعد على زيادة صادرات السلع والخدمات، وسيزيد من جاذبية السوق المحلية للاستثمار الأجنبي نظرا لزيادة القدرة الشرائية للعملات الأجنبية التي بحوزتهم على شراء السلع والأصول في البلد الذي انخفض سعر صرف عملته المحلية. وبالمقابل سيؤدي تخفيض سعر صرف العملة المحلية إلى ارتفاع أسعار الواردات من السلع والخدمات عند تقديرها بالعملة المحلية مما سيقلل الطلب على الواردات ويسهم في إصلاح الموازين الخارجية. وهذا التصور هو نموذج نظري يتطلب قراءة الواقع الاقتصادي بصورة دقيقة لبيان إمكانية تحقيقه من عدمها، فالواردات إذا كانت ضرورية لن يكون بالإمكان تخفيضها حتى لو ارتفع سعرها لدى تخفيض سعر صرف العملة المحلية. وحتى لو كانت غير ضرورية لكن الطبقات التي تستهلكها قادرة على الاستمرار في استهلاكها فلن تتراجع أيضا. والنتيجة الوحيدة في هذه الحالة ستكون ارتفاع أسعارها في الداخل وارتفاع معدل التضخم. والصادرات لن تزيد إلا إذا كان هناك إنتاج جيد وقابل للتصدير ويحتاج لزيادة قدرته التنافسية بتخفيض سعر الصرف. باختصار من المهم أن تكون هناك قراءة دقيقة لحالة الاقتصاد والسوق قبل اتخاذ أي إجراء لأن آثاره تتوقف على تلك الحالة، وهي ليست واحدة في كل مكان أو زمان.
الجنيه بين السعرين المختل والمثالي قبل تناول الأسباب والضغوط التى دفعت السلطات النقدية للسماح بتراجع الجنيه المصرى مقابل الدولار لابد من التأكيد على أن سعر صرف العملة ليس شيئا مقدسا لا ينبغى المساس به، ففضلا عن أنه يقيس معدل التبادل بين العملة المحلية والعملات الأخرى، فإن تحركه يتم توظيفه فى تحقيق أهداف اقتصادية متنوعة شرط أن تكون حركته محدودة أو معتدلة تعكس حالة من الاستقرار النسبى وليس الاضطراب. والصين على سبيل المثال قامت بتخفيض كبير فى سعر صرف عملتها قبل ثلاثة عقود ونصف العقد حتى تخفض أسعار صادراتها مقدرة بالعملات الأجنبية بما يرفع قدرتها التنافسية ويسهل زيادة الطلب عليها. لكن الصين كان لديها ما تصدره عندما ارتفع الطلب الخارجى على صادراتها فنجحت بالفعل فى زيادة صادراتها بشكل سريع وتمكنت خلال ثلاثة عقود فقط من احتلال صدارة دول العالم فى قيمة الصادرات متفوقة بشكل كاسح على الولايات المتحدة وألمانيا واليابان منذ أربعة اعوام. وقد بدأت فى رفع سعر صرف عملتها تدريجيا مقابل الدولار والعملات الحرة حتى تقترب من سعر الصرف العادل أو المثالي. وأفضل سعر للصرف أو سعر الصرف العادل أو المثالى هو الذى يعكس توازن القدرات الشرائية بين العملات. وبمعنى أوضح فإن سعر الصرف المثالى بين الجنيه المصرى والدولار مثلا، هو ذلك السعر الذى يعكس القدرة الشرائية للجنيه فى السوق المصرية مقارنة بالقدرة الشرائية للدولار فى السوق الأمريكية. وبناء على هذه القاعدة فإن سعر صرف الجنيه المصرى مقابل الدولار مختل كليا وبعيد عن سعر الصرف المثالى حتى قبل التراجع الراهن للجنيه مقابل الدولار. وتشير بيانات البنك الدولى فى تقريره عن مؤشرات التنمية فى العالم 2014 (صـ 13) إلى أن قيمة الناتج القومى الإجمالى لمصر مقوما بالدولار وفقا لسعر الصرف السائد بلغت نحو 240.3 مليار دولار عام 2012، وفقا لسعر صرف يبلغ نحو 6.5 جنيه لكل دولار، بينما بلغت قيمة الناتج القومى الإجمالى وفقا لتعادل القوى الشرائية بين الجنيه والدولار نحو 520.7 مليار دولار، بما يعنى أن سعر تعادل القوة الشرائية بين الجنيه والدولار هو دولار واحد = 3جنيهات مصرية فقط. أى أن سعر صرف الجنيه المصرى مقابل الدولار، كان مقدرا بنحو 46% من قيمته الحقيقية. أما الآن وبعد التراجع السريع مؤخرا لسعر صرف الجنيه المصرى مقابل الدولار فإنه أصبح مقدرا بأقل من 40% من قيمته الحقيقية أمام العملة الأمريكية.
هل يمكن معالجة أسباب تراجع الجنيه؟ تتركز العوامل المؤثرة على حركة سعر الصرف لأى عملة فى حالة الموازين الخارجية للدولة وسعر الفائدة بالمقارنة مع الفائدة على العملات الأخرى، وحركة المؤشرات الرئيسية المعبرة عن أداء الاقتصاد وبالذات مؤشرات النمو والبطالة والتضخم. وبالنسبة لسعر الفائدة الاسمى على الجنيه المصرى فإنه يبدو مرتفعا مقارنة بأسعار الفائدة على العملات الحرة الرئيسية، لكن سعر الفائدة الحقيقي، أى سعر الفائدة مطروحا منه معدل التضخم أصبح سلبيا فى مصر حيث يزيد معدل التضخم عن سعر الفائدة، وبالتالى فإن سعر الفائدة الحقيقى على العملات الرئيسية فى بلدانها يصبح أعلى من نظيره فى مصر. وترتيبا على ذلك يصبح سعر الفائدة فى صالح تعزيز مركز تلك العملات مقابل الجنيه المصري. وإذا كانت السياسة النقدية قد توجهت فى الفترة الماضية نحو تخفيض سعر الفائدة لتيسير اقتراض الرأسماليين لتمويل مشروعاتهم، فإن ذلك لا يخدم تماسك الجنيه المصرى واستقراره، إذ يجب أن يسبق مثل ذلك التخفيض معالجة فعالة لارتفاع الأسعار فى مصر والعائد بصورة اساسية لانتشار الاحتكارات الإنتاجية والتجارية فى مصر.
أما بالنسبة لحالة الموازين الخارجية للدولة فإنها إذا كانت متوازنة أو تحقق فائضا، فإن ذلك يعزز العملة المحلية، والعكس صحيح. وتشير البيانات الرسمية إلى أن الميزان التجارى المصرى يعانى من عجز ضخم بلغ 33.7 مليار دولار فى العام المالى 2013/2014، مقارنة بعجز بلغ 30.7 مليار دولار عام 2012/2013، ونحو 34.1 مليار دولار عام 2011/2012، ونحو 27.1 مليار دولار عام 2010/2011، ونحو 25.1 مليار دولار عام 2009/2010. أى أن لدينا عجزا كبيرا ومتواصلا فى الميزان التجاري، وهو عجز متواصل بلا انقطاع منذ ما يزيد على أربعة عقود. وأى محاولة لإصلاح الموازين الخارجية ودعم الجنيه المصرى وضمان استقراره لابد أن تبدأ بإصلاح عجز الميزان التجارى سواء من خلال تنشيط وتنويع الصادرات بما يتطلبه من تنويع وتطوير الإنتاج القابل للتصدير، أو من خلال ترشيد الواردات بالذات فى أوقات الأزمات مثل تلك التى يمر بها الاقتصاد المصرى فى الوقت الراهن. ومن المؤكد أن تطوير الإنتاج القابل للتصدير يتطلب استثمارات جديدة وحديثة، وبالتالى فإن معدل الاستثمار حاكم فى هذا الشأن. وتشير البيانات الرسمية إلى أن معدل الاستثمار فى مصر بلغ 14% من الناتج المحلى الإجمالى فى عام 2013/2014، وهو أقل من نصف نظيره فى مجموع الدول الفقيرة والمتوسطة الدخل، وقرابة ثلث نظيره فى الدول سريعة النمو فى شرق آسيا والمحيط الهادي، وأقل من 30% من نظيره فى الصين. أما ميزان تجارة الخدمات فإنه يسفر عن فائض بلغ 979 مليون دولار فقط فى عام 2013/2014، مقارنة بنحو 5 مليارات دولار عام 2012/2013، ونحو 5.6 مليار دولار عام 2011/2012، ونحو 7.9 مليار دولار عام 2010/2011، ونحو 10.3 مليار دولار عام 2009/2010. وهذه البيانات تعنى أن مصر على وشك فقدان فائضها التاريخى الدائم فى ميزان تجارة الخدمات. وإذا علمنا أن تدهور إيرادات السياحة هو السبب الرئيسى فى تآكل فائض ميزان تجارة الخدمات، فإن ذلك يعنى أن استعادة هذا الفائض مرتبط بشكل وثيق باستعادة التدفق السياحى لمصر. وتملك مصر إمكانيات هائلة فى السياحة الثقافية والأثرية وسياحة المنتجعات والغوص والسفارى والسياحة العلاجية، ولديها بنية أساسية سياحية ضخمة ومتميزة، وتتمتع بقدرة تنافسية ممتازة من زاوية تكلفة السياحة فيها، والأمر يتعلق كليا بالاستقرار الأمنى وبالضوابط السلوكية والبيئية فى المناطق السياحية. وتشير البيانات الرسمية إلى أن إيرادات مصر من السياحة الداخلة إليها بلغت 5.1 مليار دولار عام 2013/2014، مقارنة بنحو 9.8 مليار دولار عام 2012/2013، ونحو 9.4 مليار دولار عام 2011/2012، ونحو 10.6 مليار دولار عام 2010/2011، ونحو 11.6 مليار دولار عام 2009/2010 وهو عام الذروة القياسية للسياحة الأجنبية فى مصر. ويزيد من وطأة تدهور إيرادات السياحة الداخلة إلى مصر، أن مدفوعات السياحة المصرية فى الخارج ارتفعت إلى 3.1 مليار دولار عام 2013/2014، بحيث ان صافى العائد من هذا القطاع بلغ مليارى دولار فقط فى العام المذكور. ومن المؤكد أن استكمال وتشغيل التفريعة الجديدة لقناة السويس والزيادة الكبيرة المتوقعة فى حركة المرور فيها سوف تسهم فى زيادة رسوم المرور فيها تدريجيا من مستواها الراهن البالغ 5.4 مليار دولار، إلى ما يقرب من ضعف هذا الرقم خلال ما يقل عن خمسة أعوام. وهذا قد يحسن ميزان تجارة الخدمات، لكن الأهم منه هو توظيف منطقة القناة فى استثمارات صناعية وخدمية متنوعة وموجهة للتصدير. ورغم أن تحويلات العاملين بالخارج تتكفل بسد جزء كبير من عجز مجموع تجارة السلع والخدمات، فإن ميزان الحساب الجارى الذى يجمع الميزان التجارى وميزان تجارة الخدمات والتحويلات يسفر عن عجز بلغ 2.4 مليار دولار عام 2013/2014، وهو عجز محدود بصورة مؤقتة بسبب المنح التى حصلت عليها مصر فى العام المالى المذكور بقيمة 5 مليارات دولار(4 مليارات دولار منح عينية، ومليار دولار منحة نقدية). وتشير تقديرات صندوق النقد الدولى إلى أن عجز ميزان الحساب الجارى فى مصر سيرتفع بقوة من 0.4% من الناتج المحلى الإجمالى عام 2014 إلى 4% عام 2015، أى عشرة أمثال العجز فى عام 2014. وكان ذلك العجز قد بلغ نحو 2% من الناتج المحلى الإجمالى عام 2010، وارتفع إلى 2.6% عام 2011، ثم إلى 3.9% عام 2012، وتراجع إلى 2.7% عام 2013 بسبب المساعدات الأجنبية التى تلقتها مصر فى ذلك العام. وهذا العجز فى ميزان الحساب الجارى يشكل أحد العوامل الضاغطة على الجنيه المصرى للتراجع أمام الدولار. وبالنسبة لحركة المؤشرات الاقتصادية الرئيسية المعبرة عن أداء الاقتصاد المصري، فإنها تتحسن تدريجيا بالنسبة لمعدل النمو، لكنها لا تزال بحاجة لدفعة قوية فيما يتعلق بالبطالة، وإلى سياسة مالية ونقدية فعالة لكبح التضخم المتصاعد، والذى تشير تقديرات صندوق النقد الدولى إلى أنه ارتفع من 6.9% عام 2013، إلى 10.1% فى عام 2014، وأنه من المقدر له ان يرتفع إلى 13.5% فى العام 2015. وبالمقابل فإن المعدل بلغ نحو 1.6% فى الدول المتقدمة، ونحو 5.5% فى الدول النامية فى عام 2014. كما سيبلغ المعدل وفقا للتوقعات المستقبلية لعام 2015 نحو 1.8% فى الدول المتقدمة، ونحو 5.6% فى الدول النامية.
وحتى بالنسبة لحجم الاحتياطيات الرسمية من العملات الحرة فإنها تكفى لتغطية الواردات لمدة ثلاثة أشهر، وهو خط أحمر لا ينبغى النزول عنه مطلقا، وسوف تتعرض للتآكل إذا لم تتخذ مصر إجراءات فعالة لكبح الواردات غير الضرورية وتنشيط الصادرات والإنتاج القابل للتصدير، وتحقيق الأمن الضرورى لتنشيط إيرادات السياحة.
ومن ناحية أخرى فإن هناك قاعدة نقدية هى سيادة العملة المحلية فى سوقها، بمعنى ألا توجد أى عملة أخرى مستخدمة أو مسموح بحيازتها نقديا فى السوق المحلية. ومن يرغب فى تسوية اى تعاملات فى السوق المحلية عليه أن يتعامل فقط بالعملة المحلية سواء كان مصريا أو أجنبيا. وهذه القاعدة مخترقة ومدمرة فى مصر منذ منتصف سبعينيات القرن الماضى وحتى الآن. وبدون احترامها سيظل الجنيه يعانى التدهور بلا مبرر حقيقى فى الكثير من الأحيان. كما أن بعض شركات الصرافة وبالذات تلك المملوكة للإخوان والسلفيين تقوم بتعطيش السوق، وتكديس العملات الحرة وإجراء بعض التعاملات غير الرسمية التى تشكل جزءًا مهما من قوام السوق السوداء. وهذه الممارسات تسهم فى الضغط على الجنيه المصري. كما أن جانبا من العملات الحرة التى يجرى التعامل عليها فى السوق السوداء تستخدم عادة فى تمويل تجارة السلاح والمخدرات، بما يشكل ضررا مضاعفا للمجتمع باستنزاف رصيده من العملات الحرة وتخريبه بتلك التجارة غير المشروعة والمدمرة أمنيا وصحيا.
التضخم هو النتيجة الوحيدة المؤكدة سوف يؤدى التراجع فى سعر صرف الجنيه المصرى مقابل الدولار إلى موجة من ارتفاع الأسعار لأن كل السلع المستوردة التى بلغت قيمتها فى العام المالى الماضى 59.8 مليار دولار تعادل نحو 20% من الناتج المحلى الإجمالى سوف ترتفع أسعارها لدى تقديرها بالجنيه المصرى بنفس نسبة انخفاض الجنيه مقابل الدولار. لذا فإن معدل التضخم يمكن أن يتجاوز تقديرات صندوق النقد الدولى فى الواقع. وهذه الموجة من ارتفاع أسعار السلع المستوردة،يتبعها عادة ارتفاع أسعار السلع المحلية المناظرة لها أولا ثم كل السلع. وهذه الموجة التضخمية القادمة سيعانى منها الفقراء والطبقة الوسطى وبالتحديد كل من يعملون بأجر حيث تتحرك أجورهم بمعدلات أدنى من الارتفاعات السريعة فى الأسعار، بينما ستتزايد قيمة وثروات أصحاب حقوق الملكية ببساطة لأن ممتلكاتهم ارتفعت أسعارها.
وسوف تتزايد الأعباء على رجال الأعمال الذين حصلوا على قروض بالدولار أو العملات الحرة لتمويل استيراد الآلات والمعدات والمستلزمات الضرورية لأعمالهم، حيث سترتفع قيمة القروض مقدرة بالجنيه المصرى لتضيف عليهم أعباء طارئة وغير متوقعة، مما ينذر بحدوث حالات تعثر فى السداد يجب أن يستعد لها الجهاز المصرفي. وبالمقابل فإن شركات الصرافة المملوكة فى غالبيتها للمتطرفين دينيا وعلى رأسهم الإخوان حيث كان بعض رموزهم ضمن تجار العملة فى السوق السوداء فى زمن تجريمها بما فى ذلك أكبر رجال الأعمال المنتمين لهم، سوف تتزايد ثرواتهم تبعا لحجم ما بحوزتهم من دولارات وعملات حرة. كما أن الفارق الكبير بين سعرى شراء الدولار وبيعه لدى شركات الصرافة وفى السوق السوداء، يتيح لشركات الصرافة تحقيق جبال من الأرباح من هذه الفوارق، بعد أن كان الفارق قبل التعويم لا يزيد على ثلاثة قروش. كما أن غالبية تلك الشركات ومن تجربة مباشرة تشترى الدولار والعملات الحرة، وترفض البيع للراغبين فى الشراء، مما يوحى بأنها يمكن أن تبيع الحصيلة فى السوق السوداء لمن يقومون بالتجارة غير المشروعة فى استيراد الأسلحة والمخدرات. ويشير صندوق النقد الدولى عادة، عند تبريره لطلب خفض سعر صرف العملة المحلية أو تعويمها، إلى أن خفض سعر العملة المحلية يؤدى لزيادة القدرة التنافسية للصادرات، وهو مبرر نظرى لا قيمة له فى حالة مصر، لأن جمود الإنتاج وضعف النمو فى مصر حاليا يعنى أنه ليس هناك فائض من السلع لتصديره فى بلد بلغ العجز التجارى فيه نحو 33.7 مليار دولار فى العام المالى 2013/2014، وأن الأفضل هو البحث عن تحريك هذا النمو والبحث الداخلى عن بدائل لتنشيط الاستثمار المحلى والأجنبي، والسعى بقوة لتحقيق الاستقرار الأمنى والسياسى الضروريين لجذب السياحة والاستثمارات، وضبط الموازين الخارجية والحفاظ على سعر فائدة حقيقى إيجابى والتمسك بسيادة الجنيه المصرى فى سوقه كآليات لضمان استقرار سعر الصرف وتوظيفه بشكل فعال لخدمة الأهداف الاقتصادية.
الارتفاع المتواصل لسعر الدولار فى السوق الرسمية وبصورة شبه يومية، أدى إلى حالة من القلق والترقب لدى العملاء لقطار العملة الأمريكية الذى لم يتوقف منذ أكثر من 16 يوما، حيث يخشى العملاء استمرار هذا الصعود واستغلال المضاربين الكبار لها ، للقفز بأسعاره لمستويات جديدة، خاصة أن بعضهم بدأ فى الشراء بأسعار مرتفعة أمس مما أصاب السوق السوداء بالجنون مرة أخرى. وتشير مصادر شركات الصرافة إلى ان حائزى الدولار أحجموا عن بيعه انتظارا لوضوح الرؤية حول آخر سعر سيصل إليه فى السوق الرسمية، وكذلك أسعار السوق السوداء، واوضحوا أن التخوف الأكبر لدى المستوردين هو انعكاس هذه الارتفاعات فى سعر الدولار على أسعار السلع فى الأسواق، ومن ثم تأثر نشاطهم ومبيعاتهم وإصابة الأسواق بحالة من الركود نتيجة ارتفاع الأسعار. كما أوضحوا أن الدولار منذ بدأ رحلة الصعود فى السوق الرسمى يوم 18 يناير 2015 كمثال ونموذج حقق ارتفاعا قدره 48 قرشا للشراء و45 قرشا للبيع، ووصفوا هذا ارتفاع بانه ليس قليلا ، وأدى إلى صعود جميع العملات الأخرى، حيث قفز اليورو ليسجل فى التعاملات 8.58 جنيه للشراء و8.65 جنيه للبيع، وقفز الجنيه الإسترلينى إلى 11.41 جنيه للشراء و11.51 جنيه للبيع. وارتفع الريال السعودى إلى 2.0217 جنيه للشراء و2.0308 جنيه للبيع، والدينار الكويتى إلى 25.75 جنيه للشراء و25.83 جنيه للبيع، وارتفع الدرهم الإماراتى إلى 2.0689 جنيه للشراء و2.0747 جنيه للبيع، والريال القطرى إلى 2.0895 جنيه للشراء و2.0953 جنيه للبيع.
أكد رئيس هيئة الاستثمار أن الحوار المجتمعى حول مشروع قانون الاستثمار الجديد يستهدف التعرف على جميع الآراء ووجهات النظر الخاصة بالتعديلات المقترحة وهو أمر مهم ومفيد حتى يمكن الوصول لتعديلات فعاله و يصدر القانون بشكل معبر عن احتياجات قطاع الاستثمار ويسهم في حل المشكلات التى يعانى منها المستثمرون. خلال فعاليات المسابقة الإقليمية للمشروعات المبتكرة التى تم تنظيمها بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى أن الاعداد للمؤتمر الاقتصادى يتم بالتعاون مع جميع الجهات وأن هناك جهد هائل يبذل لتنظيم المؤتمر بشكل يليق بمكانه مصر.وقال إن دعم المشروعات الصغيرة أصبح خيار استراتيجى لتنمية الاقتصاد ،حيث تعمل هيئة الاستثمار على المساعدة فى تحقيق هذا الهدف من خلال توفير التمويل للمشروعات الصغيرة بمركز بداية التابع للهيئة برأسمال يصل الى مليار جنيه والذى يساعد الشباب على تنفيذ مشروعاتهم بالدخول كشريك فى المشروع. إن برنامج التعاون الذى تنفيذه الهيئة مع الاتحاد الأوروبى يستهدف تطوير صناعة الألبان على مستوى اقليم المتوسط بهدف إيجاد صناعات عنقودية وادخال التكنولوجيا الحديثة التى تسهم فى تنمية هذه الصناعة وتحسين المواصفات الخاصه بالمنتج بما يمكنه من المنافسه داخليا وخارجيا. هناك اقتراح بانشاء منطقة استثماريه لقطاع الالبان يجرى دراستها فى الفترة الحالية. أن برنامج التعاون الذى يتم تنفيذه مع الاتحاد الأوروبى تصل قيمته الى 48 مليون يورو وتشارك فيه عدة دول منها لبنان وتونس وايطاليا واليونان ويستهدف تعزيز قطاع الألبان فى دول البحر المتوسط من خلال زيادة الوعى باساليب الإنتاج واحتياجات تحسين الجودة وادارة العلاقه مع المستهلك .
أوصي قسم الطب الشرعي والسموم بكلية الطب جامعة عين شمس في مؤتمره السنوي الثاني المقام تحت عنوان ” الادمان بداية النهاية ” بضرورة عودة دور الأهل والمدارس ومجالس الآباء والجامعات في الرقابة علي النشأ والشباب لتجنيبهم الإدمان ومخاطره، بالاضافة الي دور الاعلام في إيضاح هذه المخاطر والسلبيات وتأثير التعاطي والإدمان علي الانسان. ان مركز علاج السموم بكلية الطب جامعة عين شمس يستقبل الآلاف من حالات الادمان سنوياً وان نسبة تعاطي الترامادول بين الذكور والاناث حوالي 2 : 1.5 وهي نسبة عالية جداً كما وان نسبة ادمان المخدرات اعلي بين ابناء الطبقات العليا.
ان الترامادول هو احد مشقات الافيون المصنعة والتي تعمل علي المستقبلات العصبية فيشعر المتعاطي بالسعادة والهلوسة وعدم الاحساس بالآلام بدرجة اعلي من الافيون الطبيعي وتكمن اهم اثاره الجانبية في احتواءه علي نسبة عالية من السموم مما يؤدي الي حدوث تشنجات عصبية وهياج وتسمم بالقلب.
اشارت الادارة العامة لمكافحة المخدرات اذا امكن التحكم في المواد التي تساعد في تصنيع المواد المخدرة سيتم السيطرة علي 75% من انتاج المخدرات. لافتاً الى أن الترامادول بدأ كدواء مسكن وحتي عام 2000 لم يكن مدرجاً علي جداول المخدرات ولكن تم ادراجه عام 2014 بعد رصد حالات اساءة استخدام خاصة مع ظهور الترامادول المهرب خلال الظروف التي مرت بها البلاد والذي ينتج عنه اعراض غير معروفة وتشنجات مشابهه للصرع وبعد اجراء الابحاث عليه افادت النتائج بإحتواءه علي نسب عالية غير المتعارف عليها من الترامادول كعقار دوائي مخلَط بمادة مس امفيتامين.
تم رصد نوع جديد في 2012 يعرف بالماجيك وهو مادة عشبية غير صالحة للإستخدام الآدمي ورغم ذلك تم استخدامها في تصنيع المخدرات ولها تأثير أشد من الحشيش يؤدي الي تسمم الجهاز العصبي ولا تظهر نتائجها عند إجراء فحص لمتعاطيها وبالتالي يهرب من العقوبة لذا فقد تم ادراجها علي جداول المخدرات، كما تم التنسيق مع الجهات الدولية للقضاء علي عقار البودو ( الحشيش المصنع او الماريجوانا المصنعة ) وهو مادة عشبية تزرع في جنوب شرق اسيا وجنوب امريكا تستخدم في الطب يتم وضع مواد عضوية تخفي بعضها البعض عند تحليلها باستخدام اجهزة تعمل بالحرارة لذا تم ادراج المواد الموجودة بها بالكامل بأسمائها علي جداول المخدرات وليس بالإسم التجاري لها أكد المتحدث الرسمي لمصلحة الطب الشرعي ورئيس مشرحة زينهم انه تم مؤخرا تعديل قانون المرور لتغليظ عقوبة القيادة تحت تأثير المخدرات بالاضافةالي اجراء حملةمكثفة لاجراء التحاليل لسائقي اتوبيسات المدار حيث وجد ان في معظم الحوادث يكون السائق متعاطيا للمخدات وبالتالي يكون رد فعله بطيئة في التصرف. بناء المجتمع يتأثر بالصحة النفسية والعصبيةللفرد لذافانمدمن المخدرات يقضي علي نفسه واسرته وبالتالي نفقد قيمة هذا الشخص في العمل والانتاج اننسبة التعافي التام منالادمان في مصر من 5 الي 10% لان مؤسسات علاج الادمان تكتفي فقط بانسحاب المواد المخدرةمن الجسم وتهمل العلاج النفسي للمريض مشيرا الي ان شخصية الفرد لها علاقة شديدة بالادمان كما اننسبة تصل الي 60% من المدمنين لديهم اضطرابات في الخصيةهي الاساس في حدوث الانتكاسات ضرورة التركيز علي جميع مراحل العلاج من الادمان وليس فقط مرحلة الانسحاب العضوي لانها فقط الخطوة الأولي في رحلة العلاج ومن ثم يجب ان يتبعها علاج نفسي وتعديل للشخصية وتنمية المهارات العاطفية والاجتماعية واعادة دمج الشخص في المجتمع لضمان عدم حدوث انتكاسات لانه اذا حدث ذلكقد يتحولمريض الادمان الي مريض مزمن فاقد الامل في الحياه ويائس من الشفاء.
(د) المخدرات والسلاح :
هناك مخطط خارجي يستهدف مصر باغراقها بالمخدرات والسلاح في وجود عناصر داخلية تساهم في هذا المخطط. ان مصر مستهدفه وان انتشار العقاقير المخدرة مثل الترامادتول هو ضمن ادوات المخطط لتدمير عقول الشباب استهداف مصر ضمن مخطط كبير تبدو ملامحه في ما يحدث في العراق وسوريه واليمن وليبيا وقد أكد مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن الاجتماعي أن هناك قوي عدائية خارجية تساعدها تنظيمات ارهابية في تنفيذ هذا المخطط وقال ان الهدف الأسمي لهذا المخطط هو تدمير مصر كقوة بدعوي تحقق الامن لاسرائيل. اجهزة المكافحة ضبطت خلال العام 2013م اكثر من 84 طنا من الحشيس و 212 طنا من البانجو و 260 كيلو جراما من الهيروين و 3 كيلو جرامات من الكوكاين و 153 مليون قرص من العقاقير المخدرة وقال ان اجهزة المكافحة ضبطت عددا من قضايا غسل الأموال المتحصلة من نشاط المخدرات بلغ حجم الأموال فيها 700 مليون جنيه ان جهود مصر علي المستوي الدولي نجحت في التصدي لمحاولات عدة دول الغاء عقوبة الاعدام في قضايا المخدرات باعتبار ان هذه العقوبة تعمل علي ردع تجار المخدرات ان الظروف الأمنية الحالية جعلت الادارة تنتهج الية جديدة في مواجهة ومكافحة تجارة وزراعة المخدرات مشيرا الي وجود هجمة شرسة لتهريب المخدرات الي مصر في هذه الأونه خاصة عبر الأراضي الليبية…. ان المحاولات الدولية لتهريب المخدرات الي مصر مستمرة من عدة جوانب حيث انه تم احباط محاولات قادمة من أسيا عبر البحر الأحمر ومحاولات أخري قادمة الغرب عبر البحر المتوسط. وجود تنسيق مستمر مع قوات حرس الحدود للتصدي الي هذه المحاولات واحباطها. ان ارتباط تجارة وتهريب المخدرات بتجارة وتهريب الأسلحة والذخائر القي باعباء جديدة علي جهاز المكافحة وان المواجهة مع مهربي وتجار المخدرات لم تعد مواجهة تقليدية وانما اصبحت تتسم بالشراسة وجود تنسيق مع دول الاتحاد الأوروبي للتصدي الي العصابات الدولية التي تحاول التهريب عبر المياه الدولية. اجهزة المكافحة ضبطت خلال عام 2013 اكثر من 37 الف قضية تتعلق بالمخدرات بلغ عدد المتهمين فيها اكثر من 40 الف متهم. وقد أعلنت وزارة الصحة والسكان أن تقارير البحث القومى لوحدة الأبحاث التابعة للأمانة العامة للصحة النفسية تشير إلى ان عدد المدمنين فى مصر يتراوح ما بين 2.5 ـ 3.25 مليون مريض.وتمثل القاهرة أكبر نسبة فى شيوع الظاهرة تليها المحافظات الجنوبية بينما تمثل منطقة الدلتا ووسط مصر أقل المناطق شيوعا ، جاء ذلك فى كلمته التى ألقاها أمس فى اليوم العالمى لمكافحة الإدمان.أن مستشفيات الأمانة العامة للصحة النفسية وعددها 16 مستشفى ومركزا للطب النفسى على مستوى الجمهورية قامت بتوفير 500 أسرة نشط لعلاج الإدمان حتى شهر مايو الماضي، بخلاف المترددين على العيادة الخارجية الذين تجاوز عددهم 57 ألفا، فضلاً عن دور مستشفيات الأمانة فى تدريب الأطباء والزائرات الصحيات بوحدات الرعاية الصحية الاولية للاكتشاف المبكر لحالات الإدمان .
المخدرات فى مصر :
مصر من أكبر الدول “المستهدفة” بالمخدرات: إن لجنة تضم ممثلين من وزارات الداخلية والتربية والتعليم والصحة والتضامن الاجتماعي عقدت اجتماعاً قبل أيام لبحث مواجهة التصدي لمخاطر حوادث الطرق واتخاذ تدابير جديدة في سبيل ذلك. مدير مكافحة المخدرات أن اللجنة بحثت وضع آلية لمتابعة سائقي “أوتوبيسات المدارس” ووضع آلية مستديمة لمتابعة سائقي “الشاحنات” والحاصلين علي رخص قيادة السيارات بشكل عام. أن هذه اللجنة تدرس عدداً من الاقتراحات من بينها توسيع الكشف الطبي أثناء الحصول علي رخصة القيادة لتشمل الكشف عن المخدرات بحيث لا يتم منح متعاطي المخدرات “الرخصة” إلا بعد التأكد من عدم تعاطي المتقدم للمواد المخدرة.
من بين الاقتراحات التي تخضع للدراسة أيضاً اجراء تحليل “بشكل مفاجيء” وعشوائي “للسائقين” بحيث يتم احالة كل من يتبين تعاطيه للمخدرات الي النيابة العامة. من بين الاقتراحات التي تنظر في اقرارها والعمل بها الزام المدارس باجراء تحليل للكشف عن المخدرات بالنسبة لسائقي “الأوتوبيسات” التي تقوم بنقل التلاميذ.
وتناول مدير مكافحة المخدرات “خريطة مكافحة المخدرات في مصر” والجهود التي تقوم بها في مواجهة هذا الخطر.. وتحدث في ذلك عن أنواع المخدرات المنتشرة في مصر وموقع كل نوع منها علي تلك “الخريطة”.
إن “الحشيش” يأتي علي رأس المخدرات التي يتناولها “المتعاطون” في مصر.. ثم يأتي “الترامادول” في المرتبة الثانية وهو عبارة عن عقار طبي يتم تصنيعه في المعامل باعتباره مسكناً قوياً للآلام لكنه تم اساءة استخدامه لأنه يعطي “أثر الأفيون”. إن المخدر “الشهير” الأفيون.. لا يتعاطاه الآن سوي فئة قليلة من كبار السن فقد حل محله لدي كثيرين مخدر الترامادول.
وعن “الهيروين” إن هذا النوع من أخطر أنواع المخدرات لأن متعاطي الهيروين لو دخل “دائرته” من الصعب خروجه منها ثانية وهو منتشر في المجتمع بين الشباب والحرفيين والأثرياء أيضاً.. أما “الكوكايين” فينتشر بين طبقة الأثرياء لأنه غالي الثمن ويأتي إلي مصر “مهرب” من أمريكا الجنوبية. مخدر “البانجو”.. ثم مخدر “الفودو” وهو أحدث نوع من المخدرات التي تأتي مهربة الي مصر.. وقال إن “الفودو” أو ما يطلق عليه البعض “سبايسي” دخل مصر منذ ثمانية شهور وهو مصنع كيميائي “بودرة” يعطي أثر الحشيش.. أن قراراً من الجهات المختصة صدر قبل أيام بادراج هذا النوع في قائمة المواد المخدرة بحيث ينطبق علي الاتجار فيه أو تعاطيه ما ينطبق علي المخدرات الأخري في القانون.
وقال مدير المكافحة إن حركة المخدرات في مصر حالياً تختلف عما كانت عليه في عقدي الثمانينيات والتسعينيات أنه اختفي من “خريطة” المخدرات الآن اشتهار بعض العائلات التي كان معروفاً عنها “الاتجار” وكانت أجهزة المكافحة تقوم بحملات لاستهدافها.. مشيراً الي أن سهولة الاتصالات و”التواصل الاجتماعي” أثرت في تسهيل الاتجار بالمخدرات وصعوبة المتابعة والضبط فما يقرب من 80% من تجارة الهيروين والحشيش تتم عبر “وسائل الاتصال”.. كل هذه الأمور تصعب علي أجهزة المكافحة عملية الضبط.
“مصادر تهريب المخدرات” التي تأتي الي مصر..الحشيش يأتي بصفة رئيسية من المغرب.. ولبنان.. أما الهيروين فيأتي من باكستان وأفغانستان عبر البحر الأحمر أو الحدود الشرقية والكوكايين يتم انتاجه بصفة أساسية في أمريكا الجنوبية وتهريبه عبر “المطارات”.
فيما يتعلق “بالترامادول” فهو يتم انتاجه بصفة أساسية في “الهند” وهو لا يجرمه القانون هناك الي أن “الترامادول” يتم تصنيعه في مصر في بعض المصانع التابعة للدولة تحت رقابة ويتم توزيعه علي الصيدليات تحت رقابة أيضاً ولا يتم صرفه إلا ب”روشتة” لأنه عقار طبي.. أما البانجو والأفيون هما من الزراعات التي تزرع في بعض الأماكن في سيناء والصعيد والوجه البحري.
هناك تنسيق بين مصر وعدد من الدول الأوروبية مثل ايطاليا وفرنسا واسبانيا لمواجهة عمليات التهريب.. كذلك استمرار الحملات علي الزراعات المخدرة بالتنسيق مع القوات المسلحة وضبط التجار.. تنسيق مع وزارة الصحة وشن حملات علي “الصيدليات” لضبط المتاجرين بالأقراص المخدرة. كشفت احصائية أعدتها الإدارة أن عدد قضايا المخدرات التي تم ضبطها منذ بداية هذا العام بلغت 34 ألفاً و735 قضية كما تم ضبط 37 ألفاً و976 متهماً.. وبلغت كميات المخدرات التي تم ضبطها خلال هذه الفترة 250 طناً من البانجو و36 طن من الحشيش و71 كيلو جراماً من الأفيون ونصف طن من الهيروين و524 كيلو جراماً من الكوكايين و118 مليون قرص من “الترامادول”. وجاء في الاحصائية أن مساحات الزراعات المخدرة التي تم ابادتها خلال هذه الفترة أيضاً بلغت 720 فداناً من “القنب” و705 أفدنة من الخشخاش.
الارهاب والمخدرات :
فى إطار مواجهة الدولة لوباء المخدرات، وجه رئيس الوزراء بسرعة تشكيل مجموعة وزارية تتكون من الوزارات المعنية سواء كانت داخلية أو صحة أو ثقافة أو أوقاف إلى جانب كافة الأجهزة المسئولة بمكافحة المخدرات بهدف وضع استراتيجية شاملة خلال أيام لوقف انتشار الادمان ورواج المواد المخدرة خاصة بين أوساط الشباب. وتهدف خطة الحكومة إلى علاج الادمان عبر المراكز المتخصصة، وتهيلها بأحدث أساليب العلاج، فضلا عن سد كافة الأبواب والطرق التى تقود الشباب إلى الدخول فى عالم الادمان عن طريق مكافحة البطالة، وملء الفراغ الفكرى، وتوظيف قدراتهم بما يعود عليهم وعلى أسرهم بعائد إيجابى. وفى نفس الاطار جاء التقرير السنوى لمكافحة المخدرات من جانب وزارة الداخلية كاشفا لخطورة هذه القضية، وراصدا لما تم ضبطه من مواد مخدرة، دون أن نصقل وضع استراتيجية للمواجهة تبدأ بالملاحقة وتنتهى بالوقاية والعلاج، والبداية عن العلاقة بين الارهاب والمخدرات. وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬احصائيات‭ ‬تبرهن‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬علاقة‭ ‬بين‭ ‬الإرهاب‭ ‬والمخدرات‭ ‬بمصر‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬قمنا‭ ‬بالتحليل‭ ‬البسيط‭ ‬بين‭ ‬الجريمتين‭ ‬سنجد‭ ‬أنهما‭ ‬يتحدان‭ ‬فى‭ ‬أمور‭ ‬كثيرة‭.‬
• فخطوط‭ ‬تهريب‭ ‬المخدرات‭ ‬والتى‭ ‬كانت‭ ‬تأتى‭ ‬لنا‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬الغرب‭ ‬وبالتحديد‭ ‬الحشيش‭ ‬المغربى‭ ‬الذى‭ ‬يدخل‭ ‬البلاد‭ ‬بعد‭ ‬عبوره‭ ‬إلى‭ ‬ليبيا‭ ‬ثم‭ ‬الصحراء‭ ‬الغربية‭ ‬هذه‭ ‬الخطوط‭ ‬وخاصة‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‭ ‬لا‭ ‬يعرفها‭ ‬سوى‭ ‬بعض‭ ‬المهرب،‭ ‬وأيضا‭ ‬هؤلاء‭ ‬المهربون‭ ‬هم‭ ‬الذين‭ ‬قاموا بتهريب السلاج ‬عبر‭ ‬الحدود‭ ‬الغربية‭ ‬وكانت‭ ‬معظمها‭ ‬متجهة‭ ‬إلى‭ ‬حماس‭ ‬فعنصر‭ ‬العلاقة‭ ‬الواحدة‭ ‬فى‭ ‬التهريب‭ ‬يتضمن‭ ‬الجريمتين‭.‬
• وحدة‭ ‬الهدف‭ ‬فى‭ ‬التمويل‭ ‬فعندما‭ ‬تم‭ ‬تضييق‭ ‬الخناق‭ ‬على‭ ‬كبار‭ ‬رءوس‭ ‬تجار‭ ‬المخدرات‭ ‬تم‭ ‬الاتجاه‭ ‬إلى‭ ‬السلاح‭ ‬وأن‭ ‬القضايا‭ ‬التى‭ ‬تم‭ ‬ضبطها‭ ‬خلال‭ ‬الأربع‭ ‬سنوات‭ ‬الماضية‭ ‬ربما‭ ‬تكون‭ ‬دليلا‭ ‬واضحا‭ ‬على‭ ‬ذلك‭.‬
• المخدرات‭ ‬فى‭ ‬مكافحتها‭ ‬تعتمد‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬حجم‭ ‬المعلومات‭ ‬فكلما‭ ‬ازداد‭ ‬حجم‭ ‬المعلومات‭ ‬ارتفع‭ ‬معدل‭ ‬الضبط‭ ‬وأيضا‭ ‬كلما‭ ‬استرشدت‭ ‬الأجهزة‭ ‬المعنية‭ ‬بالمعلومات‭ ‬الصحيحة‭ ‬عن‭ ‬الارهابيين‭ ‬ومخططاتهم‭ ‬نجحت‭ ‬فى‭ ‬إحباط‭ ‬جريمتهم‭ ‬أو‭ ‬ضبطهم‭ ‬أثناء‭ ‬التنفيذ‭ ‬أو‭ ‬بعد‭ ‬القيام‭ ‬بأى‭ ‬عملية‭ ‬ارهابية‭.‬
• فى‭ ‬عمليات‭ ‬تهريب‭ ‬المخدر‭ ‬التى‭ ‬تتم‭ ‬داخل‭ ‬حاويات‭ ‬مشروعة‭ ‬تم‭ ‬الكشف‭ ‬أيضا‭ ‬عن‭ ‬تهريب‭ ‬شماريخ‭ ‬ومسدسات‭ ‬صوت‭ ‬يمكن‭ ‬تحويلها‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬مسدسات‭ ‬حقيقية‭ ‬يستخدمها‭ ‬الارهابيون‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬وجب‭ ‬على‭ ‬الدولة‭ ‬أن‭ ‬تصدر‭ ‬تشريعا‭ ‬بمصادرة‭ ‬ممتلكات‭ ‬أى‭ ‬شخص‭ ‬أو‭ ‬شركة‭ ‬تقوم‭ ‬بتهريب‭ ‬المخدرات‭ ‬أو‭ ‬هذه‭ ‬الألعاب‭ ‬النارية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطبيق‭ ‬قانون‭ ‬غسل‭ ‬الأموال‭.‬
• وأكد‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬عباس‭ ‬الخبير‭ ‬الدولى‭ ‬فى‭ ‬مكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬أنه‭ ‬صدر‭ ‬تقرير‭ ‬من‭ ‬الهيئة‭ ‬الدولية‭ ‬لمراقبة‭ ‬الاممم‭ ‬المتحدة‭ ‬فى‭ ‬غضون‭ ‬عام‭ ‬2013‭ ‬تضمنت‭ ‬إحدى‭ ‬فقراته‭ (‬ونظرا‭ ‬لموقع‭ ‬منطقة‭ ‬غرب‭ ‬أسيا‭ ‬الجغرافى‭ ‬واستمرار‭ ‬عدم‭ ‬حالة‭ ‬الاستقرار‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬والجمهورية‭ ‬العربية‭ ‬السورية‭ ‬تبقى‭ ‬المنطقة‭ ‬قابلة‭ ‬للتأثر‭ ‬بالأنشطة‭ ‬الإجرامية‭ ‬وأنشطة‭ ‬عصابات‭ ‬الاتجار‭ ‬بالمخدرات‭ ‬وقد‭ ‬أفضى‭ ‬الاتجار‭ ‬بالمنطقة‭ ‬زيادة‭ ‬فى‭ ‬تعاطى‭ ‬المخدرات‭ ‬وما‭ ‬يتصل‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬أنشطة‭ ‬إجرامية‭ ‬الامر‭ ‬الذى‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يمثل‭ ‬تهديدا‭ ‬للبلدان‭ ‬المجاورة‭ ‬لمصر‭ ‬والجمهورية‭ ‬العربية‭ ‬السورية‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬لبنان،‭ ‬وقد‭ ‬يسبب‭ ‬ذلك‭ ‬عدد‭ ‬النازحين‭ ‬واللاجئين‭ ‬توترا‭ ‬اضافيا‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬إلى‭ ‬وكثيرا‭ ‬ما‭ ‬توجد‭ ‬ضمن‭ ‬المضبوطات‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المخدرات‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‭.‬
• العمليات‭ ‬الارهابية‭ ‬ينتج‭ ‬عنها‭ ‬قتل‭ ‬والمخدرات‭ ‬تؤدى‭ ‬إلى‭ ‬نفس‭ ‬النتيجة‭.‬
سوق الكيف :
الحشيش اسماء عديدة سوق الاتجار غير المشروع تصل الى نجو 170 مخدرا معظمها تتوافر بالصيدليات هى :
• الكوكايين هو‭ ‬قلوي‭ ‬طبيعي‭ ‬يستخرج‭ ‬من‭ ‬أوراق‭ ‬شجيرات‭ ‬الكوكا‭ ‬وهي‭ ‬نبات‭ ‬من‭ ‬فصيلة‭ ‬جينوس‭ ‬اريثر‭ ‬وكسيلون‭ ‬ويمكن‭ ‬تحضيره‭ ‬ايضا‭ ‬من‭ ‬كافة‭ ‬مستحضرات‭ ‬الكوكايين‭ ‬ويعتبر‭ ‬من‭ ‬منشطات‭ ‬الجهاز‭ ‬العصبي‭.‬ ويستخدم‭ ‬طبيا‭ ‬كمخدر‭ ‬موضعي‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬العمليات‭ ‬الجراحية
• الهيروين هو‭ ‬من‭ ‬مشتقات‭ ‬المورفين‭ ‬ويعتبر‭ ‬من‭ ‬المسكنات‭ ‬المخدرة‭ ‬وليست‭ ‬له‭ ‬استخدامات‭ ‬طبية‭.‬ ومازال32‭% ‬من‭ ‬الهيروين‭ ‬تهرب‭ ‬عبر‭ ‬جمهورية‭ ‬إيران‭ ‬الاسلامية‭ ‬وتركيا‭ ‬نقطة‭ ‬عبور‭.
ومازلات‭ ‬كندا‭ ‬هى‭ ‬البلد‭ ‬الوحيد‭ ‬الذى‭ ‬يصل‭ ‬إليه‭ ‬اليهروين‭ ‬من‭ ‬أسيا،‭ ‬أما‭ ‬الهيروين‭ ‬المتعاطى‭ ‬فى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ينتج‭ ‬فى‭ ‬كولمبيا‭ ‬والمكسيك‭. ‬
• الافيون يشمل‭ ‬الأفيون‭ ‬الخام‭ ‬والأفيون‭ ‬الطبي‭ ‬والأفيون‭ ‬المحضر‭ ‬بجميع‭ ‬مسمياتها‭ ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬عصارة‭ ‬متجلطة‭ ‬من‭ ‬ثمار‭ ‬الخشخاش‭ ‬ويعرف‭ ‬أيضا‭ ‬بأنه‭ ‬الإفراز‭ ‬اللبني‭ ‬الذي‭ ‬ينتج‭ ‬من‭ ‬جرح‭ ‬كبسولات‭ ‬الخشخاش‭ ‬غير‭ ‬الناضجة‭.‬لا‭ ‬تزال‭ ‬منطقة‭ ‬غرب‭ ‬أسبا‭ ‬محورا‭ ‬لاقتصاد‭ ‬الافييون‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬فى‭ ‬العالم‭
• يزرع‭ ‬الفنب‭ ‬ويضبط‭ ‬فى‭ ‬جميع‭ ‬البلدان‭ ‬فى‭ ‬افريقيا‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬نيجيريا‭ ‬البلد‭ ‬الذى‭ ‬توجد‭ ‬به‭ ‬أكبر‭ ‬مضبوطات‭ ‬لنبات‭ ‬القنب‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬تليها‭ ‬مصر،
• الحشيش له أنواع ومسميات مثل الكمنجة أو البانجو أو المرجوانا أو غير ذلك من الاسماء التي قد تعلن عليه الناتج، أو المحضر أو المستخرج من أزهار أوراق وسيقان أو جذور أو راتنج نبات القنب أو الناتج من تجفيف ثماره أو ازهاره أو اوراقه أي خلاصة النبات وأي جزءمنه مثل زيت الحشيش والحشيش في جرعاته الصغيرة له تأثير مهبط وفي جرعاته الكبيرة قد يؤدي إلي الهلوسة. الترامادول عقار مخدر عبارة عن أقراص أو كبسولات أو أمبولات ولكن المنتشر منه هي الأقراص ـ ظهر خلال السنوات العشر الأخيرة في سوق الاتجار غير المشروع ولكن له استخدام مشروع في علاج الأمراض المستعصية.
ـ كان وراء أسباب انتشاره معتقدات مجتمعية خاطئة.
ـ استخداماته المشروعة تصرف بروشتة من الصيدليات إلا أن بعض الصيدليات كانت تصرفه بدون روشتة.
ـ طفا علي السطح في سوق الاتجار غير المشروع خاصة بين ذوي السوابق الاجرامية ثم أمتد لبعض أصحاب المهن الحرفية ثم انتقل إلي بعض الأسوياء.
ـ هناك معتقدات خاطئة أنه يزيد من مدة اللقاء الجنسي ويعطي قدرة علي الجهد المضاعف.
من يعتاد علي تعاطيه يصل إلي مرحلة الإدمان.
ـ من ضمن أسباب انتشاره يتم تعاطيه بديلا عن المخدرات التقليدية تواجده بالصيدليات من خلال حصص مقننة من الشركات المنتجة للأدوية العقوبات علي مخالفة أو اساءة ترويجه داخل الصيدليات كانت ضعيفة جدا بالمقارنة بحجم المشكلة لا تتعدي الغرامة جلبته عصابات خطرة سواء عبر الحاويات من المنافذ الشرعية داخل سلع مشروعة، ويأتي جزء مهرب عبر المياه خاصة في البحر الأبيض وجزء منه مهرب من ناحية حدود ليبيا من هنا بدأت المشكلة تتفاقم مما دفع الأجهزة المعنية داخل البلاد سواء من عقد لقاءات متعددة سواء من وزارة الداخلية متمثلة في الادارة العامة لمكافحة المخدرات ومصلحة الجمارك والنقل البحري ستهدفت الإدارة رؤوس جالبي الترامادول لداخل البلاد وتمثل هؤلاء بالمنطقة المركزية القاهرة والجيزة والقليوبية وشرق الدلتا بالمنصورة وغرب الدلتا بمطروح.
ـ فضلا عن ذلك استبان أن جالبي هذه العقاقير كان يمارسون نشاطا مشروعا آخر يتستر خلفه مثل تجارة السيارات أو تجارة الملابس أو أدوات التجميل أو تجارة الأدوات المنزلية ومن مستوردي تلك السلع المشروعة من الشرق الأقصي أصبح جلبه وتهريبه وتصنيعه وترويجه جناية نجحت الادارة العامة لمكافحة المخدرات في رصد نشاط احدي العصابات التي أنشأت مصنعا لتصنيع الترامادول تم رصده بمدينة بدر كل هذه العوامل ساعدت على ارتفاع سعره فى السوق للأتجار غير المشروع.
تقرير سنوي عن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات :
كشف‭ ‬التقرير‭ ‬السنوي‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬لمكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬عن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الإيجابيات‭ ‬والسلبيات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬جهودا‭ ‬لمكافحة‭ .‬وقد‭ ‬تضمن‭ ‬التقرير‭ ‬الذي‭ ‬استعرضه‭ ‬اللواء‭ ‬احمد‭ ‬الخولي‭ ‬مساعد‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬مدير‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬لمكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬ورفعه‭ ‬إلي‭ ‬اللواء‭ ‬مجدي‭ ‬عبد‭ ‬الغفار‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬خمسة‭ ‬أبواب‭ ‬تضم‭ ‬جهود‭ ‬الضبط‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التهريب‭ ‬وتصفية‭ ‬البؤر‭ ‬الإجرامية‭ ‬وضبط الأسلحة‭ ‬غير‭ ‬المرخصة‭ ‬والذخائر‭ ‬وجهود‭ ‬المكافحة الاخرى المتمثلة في حضور ‬الندوات‭ ‬والمؤتمرات‭ ‬العالمية‭ ‬حفاظا‭ ‬علي‭ ‬المكانة‭ ‬العالمية‭ ‬لمصر‭ ‬وعراقة‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للمكافحة‭ ‬كأول‭ ‬جهاز‭ ‬انشئ‭ ‬عالميا‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬المكافحة‭ .‬كما‭ ‬احتوي‭ ‬التقرير‭ ‬علي‭ ‬الاتجاهات‭ ‬الدولية‭ ‬والمحلية‭ ‬لأنشطة‭ ‬مكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬وما طرأ‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬تغيرات‭ ‬بالنسبة‭ ‬للإنتاج‭ ‬أو‭ ‬التهريب‭ ‬أو‭ ‬الاتجار‭ ‬وما‭ ‬استجد‭ ‬من‭ ‬تشريعات‭ ‬خاصة‭ ‬لقانون‭ ‬غسل‭ ‬الأموال‭ ‬وجهود‭ ‬الإدارة‭ ‬في‭ ‬خفض‭ ‬الطلب‭ ‬‬وأوضح‭ ‬التقرير‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬رقم‭ ‬الخامس‭ ‬والثمانين‭ ‬تحليلا‭ ‬لإحصائيات‭ ‬الضبط‭ ‬ومقارنات‭ ‬مع‭ ‬أعوام‭ ‬سابقة‭ ‬مشيرا‭ ‬إلي‭ ‬أن‭ ‬الأربع‭ ‬سنوات‭ ‬التي‭ ‬مرت‭ ‬بها‭ ‬البلاد‭ ‬أدت‭ ‬إلي‭ ‬تزايد‭ ‬قدرات‭ ‬عصابات‭ ‬المخدرات‭ ‬ما‭ ‬بذلته‭ ‬الإدارة‭ ‬وتعاونها‭ ‬مع‭ ‬كافة‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬الأخرى‭ ‬وبالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬وقوات‭ ‬حرس‭ ‬الحدود‭ ‬والقوات‭ ‬الجوية‭ ‬في‭ ‬ضبط‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬والمهربين‭.‬وكشف‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬إجمالي‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬ضبطه‭ ‬من‭ ‬مخدر‭ ‬الحشيش‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الماضي 54 ‬طنا‭ ‬و395‭ ‬طنا‭ ‬من‭ ‬مخدر‭ ‬البانجو‭ ‬و613‭ ‬كيلو‭ ‬هيروين‭ ‬و527‭ ‬كيلو‭ ‬كوكايين‭ ‬و157‭ ‬مليون‭ ‬قرص‭ ‬من‭ ‬العقاقير‭ ‬المؤثرة‭ ‬علي‭ ‬الحالة‭ ‬النفسية‭ .‬ واستعرض‭ ‬التقرير‭ ‬أهم‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬ضبطها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الجلب‭ ‬بمشاركة‭ ‬دولية‭ ‬وجهد‭ ‬قوات‭ ‬حرس‭ ‬الحدود‭ ‬والقوات‭ ‬البحرية‭ ‬والجوية‭ , ‬وأكد‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬ضبط‭ ‬المتهمين‭ ‬عن‭ ‬العام‭ ‬الأسبق‭ ‬بنحو 800 ‬متهم‭ ‬وماتم‭ ‬إبادته‭ ‬من‭ ‬الزراعات‭ ‬المخدرة‭ ‬يزداد‭ ‬بنحو‭750‭ ‬فدانا. وأشار‭ ‬التقرير‭ ‬إلي‭ ‬انه‭ ‬بالنسبة‭ ‬للفئات‭ ‬العمرية‭ ‬تم‭ ‬ضبط 953 ‬متهما‭ ‬اقل‭ ‬من 18 ‬سنة‭ ‬و4483‭ ‬مابين 18 ‬إلي 21 ‬سنة‭ ‬و8924‭ ‬مابين 21 ‬الي 25 ‬سنة‭ ‬و14025‭ ‬متهما‭ ‬ما‭ ‬بين 25 ‬إلي 30 ‬سنة‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬انه‭ ‬تم‭ ‬ضبط 22256 ‬أكثر‭ ‬من 30 ‬سنة‭ ‬إضافة‭ ‬إلي 171‬متهما‭ ‬من‭ ‬جنسيات 35 دولة‭.‬ وانتقل‭ ‬التقرير‭ ‬إلي‭ ‬أن‭ ‬المدمنين‭ ‬الذي‭ ‬تقدموا‭ ‬للعلاج 3773 ‬مدمنا‭ ‬بمستشفيات‭ ‬الصحة‭ ‬النفسية‭ ‬بالخانكة‭ ‬والعباسية‭ ‬وبنها‭ ‬ومصر‭ ‬الجديدة‭ ‬والمعمورة‭ ‬بالإسكندرية‭ ‬والجمعية‭ ‬المركزية‭ ‬لمنع‭ ‬المسكرات‭ ‬ومكافحة‭ ‬المخدرات‭.‬ واستعرض‭ ‬اللواء‭ ‬احمد‭ ‬الخولي‭ ‬مدير‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬لمكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التقرير‭ ‬السنوي‭ ‬الذي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬إعداده‭ ‬اللواء‭ ‬حاتم‭ ‬مطر‭ ‬واللواء‭ ‬احمد‭ ‬عمر‭ ‬وكيلى‭ ‬الإدارة‭ ‬وقيادات‭ ‬الإدارة‭ ‬المساهمة‭ ‬الفعالة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قوات‭ ‬حرس‭ ‬الحدود‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الضبط‭ ‬والتي‭ ‬بلغت‭ ‬نحو 97.50% ‬كما‭ ‬انه‭ ‬تم‭ ‬ضبط 115‬طبيبا‭ ‬وصيدليا‭ ‬و1219‭ ‬طالبا‭ .‬
كما‭ ‬نطرح‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬أنواع‭ ‬المخدرات‭ ‬وما‭ ‬أستجد‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬قوانين‭ ‬لتجريمها‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المواد‭ ‬والمستحضرات‭ ‬الطبية،‭ ‬والإستراتيجية‭ ‬القومية‭ ‬لمواجهتها‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العرض‭ ‬وأهداف‭ ‬تطوير‭ ‬هذه‭ ‬الإستراتيجية،‭ ‬وكيفية‭ ‬مواجهة‭ ‬مشكلة‭ ‬المخدرات‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬خفض‭ ‬الطلب‭ ‬وتطوير‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬القومية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العلاج،‭ ‬وكذلك‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬القومية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬البحوث‭ ‬العلمية‭.‬
معدلات الإدمان فى مصر :
أكدت خريطة إدمان المخدرات والكحوليات التى حصل “اليوم السابع” على صورة منها أن الحشيش أكثر المواد المخدرة انتشارا فى محافظات الجمهورية ويأتى الترامادول فى المركز الثانى فى شيوع الاستخدام بين المدمنين أما المواد الأفيونية فتحتل المرتبة الثالثة فى التعاطى ويتفوق عليها أحياناً الأمفيتامين. وكشفت خريطة إدمان المخدرات والكحوليات عن ارتفاع معدلات إدمان المخدرات فى محافظة القاهرة فى العينات التى تم فحصها بنسبة 33 % تليها محافظة سوهاج 26% وأسوان 20.6 % ومطروح 19 % والبحر الأحمر 18 % والمنيا 17.4 % والسويس 13.7% والإسكندرية 13.4 % وقنا 12.8 % والشرقية 12.5 % وجنوب سيناء 11.5 % والإسماعلية 8.4 % والأقصر 7.6 % وبنى سويف 7.5 % والفيوم 6,9 % والغربية 6.9% وشمال سيناء 6.5% والمنوفية 4.1% والمدن الساحلية والحدودية 15 %. انتشار التعاطى بنسبة 6 % بين المصريين وأشارت خريطة إدمان المخدرات والكحوليات إلى أن نسب التعاطى العامة فى القاهرة والمحافظات بلغت 6 %، مشيرة إلى أن أعلى نسبة للإدمان جاءت بالقاهرة بنسبة 33 % وتليها مدن وسط وجنوب الصعيد بنسبة 22.4 %.
وأرجعت خريطة ادمان المخدات انتشار الترامادول بين الشباب الي سهولة الحصول عليه رغم ادراجه علي قوائم المخدرات بالاضافة الي انتشار المعتقدات الخاطئة حول الترامادول وسهولةتناوله عن طريق الفم موضحه ان نسبة تناول الكحوليات بين المنين 28.6 % وشفت اول خريطة من نوعها حول معدلات ادمان المخدرات والكحوليات ان معدلات الادمان تصل الي 6% حيث يؤدي ادمان المخدرات والكحوليات الي مضاعفات نفسية وسلوكية واجتماعية بالاضافة الي نقل امراض خطرة مثل الايدزوفيروس سي وأكدت الخريطة خطورة الوضع فى مصر، حيث يتضح ارتفاع نسب الاستخدام فى مصر مقارنة بمعدلات استخدام المخدرات فى العالم، خلال الــ5 سنوات المنتهية بعام 2010. و23.4 % من الشباب يتعاطون الترامادول وقالت خريطة إدمان المخدرات وفقا لتقارير مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة أن 5 % من البالغين فى العالم ممن يتراوح عمرهم بين 15 و24 سنة استخدموا المخدرات ولو لمرة واحدة، مشيرة إلى أن عدد المدمنين فى العالم حوالى 27 مليونا بنسبة 0.6 من عدد السكان ويموت 200 ألف سنويا فى العالم بسبب تعاطى المخدرات. وأشارت نتائج خريطة إدمان المخدرات إلى ارتفاع معدلاته فى مدن الصعيد بنسبة 37.9%، وفى القاهرة كانت نسبة الاستخدام الترويجى 29.4 % أما الاستخدام المنتظم فكانت معدلاتة مرتفعة فى محافظات الوجة البحرى وشمال الصعيد بنسبة 48.4% وبنسبة أقل فى محافظات جنوب الصعيد 27 % وفى القاهرة 33%، وأكدت الخريطة خطورة الوضع فى القاهرة والحاجة إلى تكثيف الخدمات العلاجية والوقائية. وأوضحت نتائج الخريطة أن البانجو والحشيش من أكثر المواد المستخدمه فى التعاطى والإدمان بنسبة 77 % من المدمنين، ويأتى فى المرتبة الثالثة المواد الأفيونية بسبب عقار الترامادول والتامول المستخدم على مستويات واسعة بين الشباب، وتناول الكحوليات يتم بنسبة 28.6 % بين المدمنين. وحول طرق الاستخدام قالت خريطة معدلات إدمان المخدرات والكحوليات أن طريقة التدخين تحتل المرتبة الأولى بنسبة 55 %، يليها التعاطى عن طريق الفم 45.5 % أما الاستنشاق عن طريق الأنف فكانت نسبته 7.6 % . وأوصى البحث القومى للإدمان بمكافحة البطالة التى تضاعف من مشاعر الإحباط بين الشباب، وتضاعف من وقت الفراغ الذى يتم ملؤه باستعمال المخدرات، ضرورة التخطيط السياسى السليم للوقاية من استعمال المخدرات، وتفعيل دور الإعلام للتغلب على المفاهيم الخاطئة، بالإضافة إلى توجيه جهود المكافحة إلى الفئات المجتمعية الأكثر تعرضا لاستعمال وإدمان المخدرات.
الإدمان وتهيد المجتمع :
تعاطي وإدمان المواد المخدرة قضية تمثل تهديدا بالغ الخطورة علي المجتمع المصري بكل مكوناته فهي تضرب بلا هوادة الأمن والسلم المجتمعي مثلها في ذلك مثل الإرهاب وتؤدي إلي تقويض جهود البناء والتنمية في المجتمع ولذلك كان من الضروري أن تتضافر ضدها وفي مواجهتها كل مؤسسات الدولة خاصة بعد الاحصائيات الأخيرة الصادرة عن صندوق مكافحة الإدمان في مصر بأن 4.10% من المصريين يتعاطون المخدرات وأن 4.2 منهم وصلوا لمرحلة الإدمان. كما أن هذه الظاهرة تهدد السلم المجتمعي فاقتران تعاطي المواد المخدرة بالجريمة في المجتمع بات لافتا للنظر بشكل كبير حيث تشير الاحصائيات الرسمية إلي أن 87% من الجرائم غير المبررة في المجتمع المصري تتم تحت تأثير تعاطي المواد المخدرة.. “الجمهورية الأسبوعي” رصدت هذه الظاهرة من خلال المختصين والذين أوضحوا الأسباب وروشتة العلاج. يقول مدير صندوق مكافحة الإدمان – تبلغ نسب تعاطي المواد المخدرة في مصر حوالي 4.10% وهي نسبة تمثل أكثر من ضعف المعدلات العالمية التي تصل إلي 5% كما بلغت نسبة الإدمان في مصر 4.2% بالاضافة إلي تدني سن بداية التعاطي لمرحلة الطفولة والمراهقة وتراجع دور الأسرة في المواجهة حيث ان 58% من المدمنين يعيشون مع الوالدين كما يبلغ متوسط انفاق الفرد علي التعاطي 237 جنيها شهريا وحجم انفاق الأسرة المصرية علي التدخين يصل إلي 6% من دخلها وذلك في الوقت الذي نعبر فيه مرحلة اقتصادية في غاية الدقة والحرج.
ان التكلفة الاقتصادية غير المباشرة التي تتكبدها الدولة تتخطي مليارات الجنيهات من برامج للمكافحة وعلاج بالاضافة إلي نقص الإنتاجية بالاضافة إلي أن نسب القيادة تحت تأثير المخدرات بين السائقين المهنيين تصل إلي 24% ووصلت نسب تعاطي المخدرات بين سائقي حافلات المدارس إلي 7% في مؤشر خطير يهدد حياة كل من هو علي الطريق.
ان اقتران تعاطي المواد المخدرة بالجريمة في المجتمع بات لافتا للنظر بشكل كبير حيث تشير الاحصائيات الرسمية إلي أن 87% من الجرائم غير المبررة في المجتمع المصري تتم تحت تأثير تعاطي المواد المخدرة. تلك الظاهرة لها عدة أسباب لكل من التعاطي والإدمان فكلاهما يختلف عن بعضهما البعض فالتعاطي هو الأشمل ويبدأ من سن 9 سنوات وترجع أسبابه إلي عدم وجود هدف لدي الشباب وغياب الأسرة وعدم وجود تقاليد وقيام راسخة تحافظ علي اتجاهات الشباب وانتماءاتهم بالاضافة إلي عنصر هام وهو مرافقة أصدقاء السوء ولابد ان نؤكد علي انه ليس كل من يتناول المخدرات يصبح مدمنا لكنها ترجع إلي شخصية وطبيعة الفرد فقد تكون لديه أسباب جينية في الجسم أو عنصر وراثي في الأسرة سبق وأن كان مدمنا فكل ذلك يسمح له بأن يتحول من التعاطي إلي الإدمان.
ان معظم القضايا الجنائية ترتبط لعامل المخدرات سواء أكان متعاطيا أو متاجرا فيه أو تحت تأثيرها وارتكب تلك الجرائم أو بحثا وتوفيرا للمال لشراء تلك المخدرات وتلك الظاهرة تحتاج إلي حلول غير تقليدية السبب وراء هذه النسب الكبيرة من التعاطي والإدمان بين شباب مصر يرجع إلي أن العرض من هذه المخدرات كبير للغاية بالاضافة إلي الفراغ الذي يعاني منه الشباب.
ان روشتة العلاج تكمن في تقليل العرض من خلال التصدي للمهربين والمتاجرين بهذه المخدرات وضربهم بقوة ودون رحمة. بالاضافة إلي ضرورة وضع خطة قومية لرفع المستوي الثقافي لدي الشباب علي مخاطر المخدرات وإلهاء الشباب في أعمال مفيدة فضلا عن تركهم بلا هوية أو عمل ليكون مصيرهم الادمان. – ان أسباب التعاطي والإدمان متعددة فقد أثبتت الأبحاث مؤخرا ان أكثر الأسباب تعود إلي حب التجربة بالاضافة إلي الأصدقاء وجلساتهم حيث يعد هدان السببان العامل الأكبر في التعاطي والادمان هذا بالاضافة إلي عدم رقابة الوالدين والتفكك الأسري وبطالة الشباب وكل مشاكل المجتمع قد تكون سببا في التعاطي دون أي شك مع وجود استعداد نفسي لدي الشخص. ان البطالة ثم البطالة ثم البطالة أهم أسباب تعاطي المخدرات ومن ثم ادمانها ذلك لأن هناك العديد من الأسباب ولكنها ترتبط ارتباطا وثيقا بالبطالة بالاضافة إلي اهتزاز معايير الأخلاق ورفاق السوء والاغتراب من أجل لقمة العيش ومحاولة نسيان الظروف الصعبة والحياة الضنك وإلي غير ذلك من الشر الاجتماعي الذي يتأتي عن طريق البطالة ويؤول إليها في نهاية الأمر. ان جميع أشكال الجريمة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمخدرات لأن المخدرات تذهب العقل والوعي وكل شيء.

المخدرات تصل لأيدي طلبة المدارس من سن 12 عاماً :
التغيير الذى حدث فى أنواع المخدرات خلال الفترة الأخيرة، وانتشار مخدرات جديدة رخيصة الثمن يؤثر تأثيرا أشد خطورة على الجهاز العصبي.. هذا جانب مما ناقشه مؤتمر “الإدمان.. بداية النهاية”، الذى يمثل خطوة للتعرف على الحجم الحقيقى للمشكلة، وإيجاد حلول لها، محذرا من زيادة معدلات الإدمان التى وصلت فى العام 2014 إلى 9 ملايين متعاط فى مصر، مما أثر بشكل واضح على المجتمع”. أن المؤتمر جاء نتيجة زيادة حالات الإدمان التى ظهرت فى الفترة الأخيرة، ووصلت إلى 13 ألف حالة جديدة خلال السنة 2014، مما يمثل خطورة حقيقية خاصة أن معظمهم فى سن الشباب. وأثبتت دراسة أجريت فى المدارس الإعدادية والثانوية بأحد أحياء القاهرة أن 10% من الطلاب يدمنون المخدرات،40% من هذه النسبة من الإناث، مما يؤكد غياب دور الأسرة والمدرسة فى الرقابة، وعدم وجود مرشدين نفسيين يقومون بهذا الدور. بالإضافة لاستخدام مواد مخدرة مصنعة لم تكن معروفة من قبل، وهى شديدة السمية على الجهاز العصبى، وتسبب ضمورا فى الأعصاب الطرفية والمركزية، وتستطيع تدميرها خلال أسبوع. هذه المواد يتم تهريبها لمصر على أنها مواد معطرة أو بخور، ويصعب اكتشافها بالطرق العادية. أن معظم حالات العنف داخل المجتمع وكثير من الحوادث هى نتاج طبيعى لزيادة معدلات الإدمان. وطبقا لنتائج دراسة أولية، فإن نسبة المتعاطين للمخدرات وصلت إلى 10% من المجتمع أى نحو 9 ملايين شخص، وهذه نسبة مفزعة.. ففى عام 2007 كنا نستقبل 150 حالة جرعة زائدة من المخدرات، فى حين أننا العام 2015 تم استقبال 1600 حالة مما يدل على تضاعف عدد المدمنين، وهذا يفسر حالات الحوادث المتكررة فهناك 18% من كل 100 سائق فى مصر يتعاطون مخدرات، لذلك بدأنا بالكشف عليهم بطرق جديدة وأجهزة حديثة لرصد أنواع المخدرات المختلفة التى يتم تداولها حتى يمكن من خلال التحاليل أن تكون سببا فى وقف السائق عن العمل، للحد من الحوادث. أن معدلات الرقابة داخل الأسرة انخفضت بشكل كبير مما زاد من معدلات الإدمان عند سن 12 سنة، إضافة لزيادة معدلات العنف بين الآباء والأبناء. وتشير د.هبة يوسف أستاذ مساعد الطب الشرعى والسموم ووكيل كلية الطب بجامعة بورسعيد، إلى أن مصر ثانى دولة على مستوى العالم فى حوادث الطرق، وأن هناك 40 حادثة لكل 100 ألف سيارة على مستوى الجمهورية. اكتشف أن السبب الرئيس للحوادث هو تعاطى المخدرات، وذلك من خلال دراسة بحثية بإقليم القناة من خلال حصر جميع الحوادث فى عام 2014، وتحليل دماء السائقين المتسببين فى هذه الحوادث على طريق القاهرة – بورسعيد، فكانوا 1200 سائق تعرضوا للحوادث، وبعد عمل التحاليل لهم وجدنا أن هناك 1085 منهم متعاطون للمخدرات! تم التنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لتحسين طرق الكشف عن المخدرات فى الشارع من خلال الحملات المختلفة، بحيث يتم تطبيق كل الوسائل العلمية الحديثة فى ذلك الأمر. أن التدهور الاقتصادى ويأس الشباب وعدم الاستفادة من الطاقة الجسدية والقدرات الذهنية والعاطفية وزيادة معدلات الإحباط والتفكك الأسرى كل هذه الأمور ساهمت بشكل كبير فى زيادة معدلات الإدمان، مما أثر على المجتمع بالإضافة لانخفاض سن المدمنين. وأضاف أن المشكلة الحقيقية أنه لا يوجد برنامج علاج متكامل للإقلاع عن الإدمان، فالعلاج بالمستشفيات يتوقف عند انسحاب المخدر من الجسم فقط دون الأخذ فى الاعتبار للعلاج النفسى والذى يحتاج إلى 6 أشهر على الأقل من التأهيل للمريض بعد خروج المخدر حتى يعود مرة أخرى للمجتمع، ولا تحدث له انتكاسة. أضف إلى ذلك أنه لم يتم زيادة عدد أقسام علاج الإدمان بالمستشفيات الحكومية والجامعية منذ ربع قرن فى الوقت الذى يتضاعف فيه عدد المدمنين بشكل كبير دون أن يجدوا مكانا مناسبا للعلاج والتأهيل النفسى، فلابد من إنشاء مركز بكل محافظة للعلاج.
14 مليون مدمن فى العالم :
أعلنت اللجنة الصينية لمكافحة المخدرات أن عدد مدمنى المخدرات المسجلين فى الصين بلغ مليونين و955 ألف شخص حتى نهاية عام 2014، بينما تشير بعض التقديرات، حسب صحيفة الشعب الصينية، إلى أن العدد الفعلى للمدمنين يزيد على 14 مليون شخص. وأشارت اللجنة إلى أنه على الرغم من التراجع فى معدل زيادة عدد مدمنى الهيروين، فإن الأعداد الأصلية ضخمة، حيث يبلغ عدد المسجلين منهم مليونا و458 ألف شخص.. وأضافت اللجنة أن عدد مدمنى المخدرات الاصطناعية الصينيين شهد زيادة كبيرة، حيث بلغ عدد المسجلين منهم مليونا و459 ألف شخص، ويزداد العدد بمعدل 36% سنويا، ليتجاوز عدد مدمنى المخدرات التقليدية لأول مرة، كما أصبح متوسط أعمار مدمنى هذه الأنواع من المخدرات أصغر، وتوسعت مناطق انتشارهم وتنوعت أنواع المخدرات، وهو ما تسبب فى زيادة نسب الانتحار والعنف وحوادث القيادة واختطاف الرهائن وغيرها من الجرائم. كانت الحكومة الصينية قد أعلنت أنه فى عام 2014 تم الفصل فى 146 ألف قضية جنائية متعلقة بالمخدرات، وجرى ضبط 69 طنا من المخدرات، والقبض على 169 ألف مشتبه به، كما تم ضبط 887 ألف مدمن مخدرات، وتم عزل 264 ألف شخص لمساعدتهم على الإقلاع عنها.

6 مليون مدمن، 62% من المتعاطين بالعشوائيات :
احصائية اخيرة للجمعية المصرية لمكافحة الادمان كشفت ان عدد مدمني المخدرات في مصر تخطي 6 ملايين بينهم مليونا سيدة وفتاه ، فيما اثبتت الاحصائية من جانب اخر ان 63% من متعاطي المخدرات من سكان المناطق العشوائية برغم ضيق ذات اليد الذي يدفعهم الي الدخان الرخيص وبخاصة البانجو ما يدق ناقوس الخطر ان حجم الاتجار في المخدرات علي ارض مصر تجاوز 160 مليار جنيه في وقت اشارت فيه دراسة حديثة الي ان المصريين ينفقون علي الحشيش وحده ما يفوق 28 مليار جنيه سنويا.
ظاهرة الادمان وانتشار المخدرات بجميع انواعها من البانجو والاقراص المخدرة والحشيش حتي الكوكايين مرورا بالهيروين والماريجوتا وغيرها . ليست بالجديدة علي المجتمع المصري حيث بدأ غزوه منذ 1879 وانشأت وزارة الداخلية المصرية اول مكتب لمكافحة المخدرات علي مستوي العالم منذ عام 1929 وبعد تزايد انواع المخدرات وانتشارها بين الشباب في مصر في وقت تعاني فيه المستشفيات التي تعالجهم من قلة عدد السرة التي تستوعبهم اذ لا تتجاوز 600 سرير .
الادارة العامة لمكافحة المخدرات من أقدم الادارات علي مستوي العالم وكانت مصر من اوائل الدول التي استشعرت خطورة المخدرات واهتمت بالتصدي لها حيث صدر الأمر العالي عام 1879 بتجريم استيراد الحشيش ومع ازدياد انواع المخدرات البيضاء مثل الهيروين والكوكايين خاصة في اعقاب الحرب العالمية الأولي زاد احتياج البلاد الي جهاز متخصص يطبق القانون الذي شدد العقوبة علي جرائم جلب المخدرات والاتجار فيها وتعاطيها ومن ثم اقترح وزير الداخلية في 25 فبراير 1929 انشاء اداءة لمحاربة المتاجرين في المواد المخدرة وصدر قرار مجلس الوزراء في 20 مارس 1929 بانشاء مكتب المخابرات العام للمواد المخدرة كأول جهاز مركزي متخصص في مكافحة المخدرات في العالم وكان يتبع حكمدارية بوليس مصر.
حقق المكتب في سنوات بدايته الاولي مجهودات ضخمة في استجماع الأدلة ضد المصادر الأوروبية للمواد المخدرة غير المشروعة والكشف عنها في اجتماعات اللجنة الاستشارية لتجارة الافيون والمواد الضارة الاخري بعصبة الامم والتي كانت تعقد سنويا في جينيف الأمر الذي كان له ابلغ الاثر في قيام الدول الاوروبية بتشديد الرقابة علي مراكز صنع المخدرات فقل جلب المواد المخدرة البيضاء الي مصر حتي اصبحت الادارة الان تتبع قطاع الامن الاجتماعي والذي به عدة ادارات اخري غير الادارة العامة لمكافحة المخدرات.
يقوم عمل الادارة علي محورين الأول ضبط العرض والمعروض من المخدرات وكذلك ضبط خطوط تهريب المخدرات وكذلك ضبط خطوط تهريب المخدرات الي داخل البلاد ومتابعة عصابات تهريب المخدرات سواء في الداخل او خارج البلاد ترصد الادارة كذلك المخدرات بكافة انواعها من خلال كبار التجار او المهربين ففي عام 2013 تزايد حجم المواد المخدرة المهربة فقمنا بتغيير استراتيجية الادارة لمكافحة التهريب والعرض ايضا سواء علي الحدود المصرية او خارج الحدود بالتعاون مع الدول العربية والأوروبية وحددنا نقاط اتصال لسرعة الضبط مما اسفر في العام نفسه عن ضبط 3000 طن من الحشيش كانت في طريقها الي السوق المصري عن طريق تحديد البيانات من خلال بالتعاون مع اقرب دولن GPS لضبط المركب المحملة بالمخدر وهذا ينطبق علي جميع قضايا المخدرات بجميع انواعها مثل الهيروين الذي يهرب من امريكا الجنوبية وتم ضبط هذه الخطوط وتجفيف منابع التهريب ووقف جرائم غسيل الاموال.
أما المحور الثاني فهو استهداف البؤر التي تدار لتجارة المخدرات داخل البلاد وكان اكبر طريق السحر والمال علي طريق اسماعيلية والذي تم تجفيف تجارة المخدرات به نهائيا. وتنسق الادارة مع اجهزة الدولة لوضع اجراءات ادارية لمراقبة المنافذ الشرعية للبلاد وفي هذا الاطار تم تشكيل لجان امنيه بالمنافذ الشرعية للبلاد وتم تشكيل لجان امنيه بالمنافذ البحرية والجوية والبرية لمتابعة تهريب المخدرات وضبط كبار تجارة المخدرات والاماكن التي تدار للتعاطي. تقوم الادارة من جانب اخر بضبط زراعات المخدر بانواعه مثل الحشيش والافيون والبانجو بسيناء برصد هذه الزراعات وتحديد اماكنها وهناك تعاون مع القوات المسلحة لابادة هذه الزراعات في الوجهين البحري والقبلي وسيناء.
ننظم حوالي 6 دورات تدريبية علي مدار العام وهناك دورات عامة ودورات تخصصية حيث يتم ترشيح الضباط من ادارات البحث الجنائي وبعدها نرسل للوزارة طلبا لبدء الحاقهم بالادارة كل عامويتم تدريبهم لمدة شهرين لصقل خبراتهم لينضموا كضباط بالمكافحة كما يتم تدريب ضباط الادارة علي مدار العام.
هناك العديد من البرامج التدريبية للكوادر المختلفة بالمعهد الاقليمي بالادارة ويتم فيها تدريب الكوادر الامنيه من السعودية وليبيا والسودان وافغانستان وكذلك يتم عمل دورات تدريبية لعمليات مكافحة المخدرات للضباط والافراد والتي شملت الدارسين من ضباط الادارة وضباط وزارة الداخلية وضباط سلاح حرس الحدود ومفتشي مصلحة الجمارك. يمكن خفض الطلب علي المخدرات يأتي ذلك بتقليل عدد المدمنين وعلاجهم بعدة اساليب حيث تشارك الادارة ممثلة عن وزارة الداخلية في المجلس القومي لمكافحة وعلاج الادمان والذي يضع سياسات المكافحة القومية ويضم وزارات التضامن الاجتماعي والتنمية المحلية والاوقاف الي جانب الداخلية في الادارة العامة لمكافحة المخدرات وكذلك وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي والثقافة والشباب والرياضة والاعلام والصحة والقوي العاملة والتدريب ومقرر للمجلس من المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية.
توجد ايضا هيئة صندوق مكافحة وعلاج الادمان ونقوم بوضع خطة لمكافحة المخدرات في الدولة وهو ملحق برئاسة مجلس الوزراء حتي 2011 حيث اصدر المجلس العسكري قرارا بالحاقه بوزارة التضامن بحيث يكون مدير ادارة المخدرات عضوا بمجلس ادارة الصندوق وتشارك فيه منظمات للمجتمع المدني ونقوم بانشاء مصحات لعلاج الادمان ودفع تكاليف علاج المدمن وهناك 15 مصحة تابعة لوزارة الصحة وخط ساخن لاسعاف المدمن.
دور حيادي للإدارة يأخذ البلاغ من الخط الساخن ويعاون من يلجأ للعلاج بالتشجيع والمتابعة والمساهمة بالاشراف علي العلاج من خلال الصندوق.
تم وضع الاستراتيجية القومية الشاملة لمواجهة المخدرات في مصر عام 2007 والخطة القومية الوطنيه لمواجهة المخدرات في مصر عام 2013 وتشارك الادارة العامة لمكافحة المخدرات وادارة للأعلام والعلاقات والمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية وصندوق مكافحة وعلاج الادمان في ايجاد اساليب غير تقليدية لنشر التوعية باضرار المخدرات كما تقوم الادارة بحضور الندوات والمحاضرات وحلقات النقاش وورش العمل والمبادرات المختلفة للتوعية بمخاطر التعاطي والادمان.
تهتم الدولة بمحارية الادمان بطرق كثيرة حيث تم عقد مؤتمر لعلاج الادمان الشهر الماضي ودعمت صندوق مكافحة وعلاج الادمان بمبلغ 250 مليون جنيه لانشاء مصحات جديدة لعلاج الادمان ووضع خطة جادة لمتابعة وعلاج الادمان ابتداء من الشهر القادم لان عدد الاسرة المخصصة لعلاج الادمان قليلة جدا بالنسبة للحالات الموجودة.
وقامت الوزارة بالتعاون مع وزارة التعليم والتعليم العالي والتضامن بتنظيم لقاءات بالجامعات والمدارس لشرح اضرار المخدرات ويتم التحضير لتكون هناك مادة تدرس في المراحل الابتدائية والاعدادي عن مخاطر المخدرات
البداية تكون مع السيجارة وتكون في سن الخامسة عشرة وهناك مناطق شعبية يبدا سن التدخين فيها من 7 ، 6 سنوات واغلبهم متسربون من التعليم ثم يبدأون طريقهم الي المخدر؟ المتعاطي هو الذي يدخن الحشيش مثلا ومن الممكن ان يمتنع عنه لفترات ثم يعود اما المدمن فهو من تعود علي التعاطي بصفة مستمرة ومنتظمة وخاصة الكوكايين والهيروين والاقراص مثل الترامادول ومدمن الحشيش الاخف وطأة بين هؤلاء اما مدمنوا الهيروين والكوكايين فلهم طرق خاصة للشفاء خاصة انه يحدث تغيير فسيولوجي في خلالا المخ ويظل في احتياج للعلاج بطرق خاصة.
تجارة المخدرات عالمية تستهدف جميع الدول وتنشط في ظل أي انفلات جراء الثورات وغيرها لكننا سيطرنا علي الأمر سريعا في اوائل شهور 2011 وهل للإدارة دور فيما يخص الرقابة علي سوق وتصنيع المخدرات. تسعي الادارة لفرض رقابة حاكمة علي سوق وتجارة التصنيع غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف والكيماويات وخلال 1996 تم الاتفاق علي تشكيل لجنة ثلاثية تضم وزارات العدل وقطاع التشريع ووزارة الداخلية ممثلة في الادارة العامة لمكافحة المخدرات ووزارة الصحة بالادارة المركزية للشئون الصيدلية بهدف دراسة ما يطرأ علي سوق الاتجار غير المروع بالمخدرات من تداعيات ومستجدات واستخلاص التوصيات الملائمه واقتراح التشريعات سعيا لمجابهة الانشطه غير المشروعة في هذا المجال.
آخر الأرقام التى اصدرها الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء تقول ان المصريين انفقوا 13.8 مليار جنيه على المخدرات فى عام 2011 ولو اننا اضفنا لهذا الرقم اكثر من 20 مليار جنيه تكاليف السجائر واكثر منها فى مكالمات المحمول بالإضافة الى ارقام اخرى اكثر ازعاجا فى الأمية والبطالة واطفال الشوارع لاكتشفنا اننا شعب يعيش فى غيبوبة ما بين المخدرات والسجائر ومكالمات المحمول ولا احد يعرف ماذا يتبقى لنا بعد ذلك والعجز فى الميزانية يتجاوز سنويا 130 مليار جنيه .. اين القوانين الرادعة فى قضايا المخدرات .. وان اللافتات التى تتناثر على الجدران ان التدخين ممنوع .. ان من اهم اسباب انتشار المخدرات البطالة والأمية حيث الشباب بلا عمل وبلا وعى وكانت النتيجة هذه البلايين التى تضيع فى تجارة المخدرات .. ان عمليات مكافحة المخدرات تعانى قصورا شديدا امام انفلات الشارع والفوضى السياسية التى تعيشها مصر فى السنوات الماضية .. ان عمليات التهريب التى اجتاحت مصر فى السنوات الأخيرة ما بين المخدرات والسلاح والإرهاب هذه الثلاثية التى تعبث فى سيناء الأن حيث المعارك الدامية التى يعيشها الجيش ضد الإرهاب وهو يجد تمويلا خارجيا وداخليا لا حدود له وفى الوقت نفسه يجد الملايين التى تتدفق من تجارة المخدرات والسلاح .. ان المطلوب هنا هو وعى المواطنين وليس الاعتماد على عمليات المكافحة الأمنية لأن الشرطة لا تستطيع ان تحمى حدودا بآلاف الأميال وهناك عصابات وقوى خارجية تريد تدمير هذا البلد بالسلاح والمخدرات والإرهاب .. إن وعى المواطن المصرى ويقظة اجهزة الدولة هى القادرة على مواجهة حرب المخدرات .. وحرب السلاح .. وحرب الإرهاب ثلاث حروب تخوضها مصر الأن تسعى الى تدمير كل مؤسسات وامكانيات وقدرات هذا الوطن .. إن الإرهاب يقتل شبابنا كل يوم والمخدرات تدمر حياتهم والسلاح تجارة المغامرين الذين يحققون الأرباح الخيالية .. يجب ان يكون كل اب حريص على ابنائه الذين تأكلهم المخدرات ويسخرهم الإرهاب وهم فى كل الحالات ضحايا مؤامرة كبرى لا بديل عن التصدى لها .
أكد مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن الاجتماعي وجود مخطط خارجي يستهدف مصر باغراقها بالمخدرات والسلاح مشيرا الي وجود عناصر داخلية تساهم في هذا المخطط ان مصر مستهدفه وان انتشار العقاقير المخدرة مثل الترامادتول هو ضمن ادوات المخطط لتدمير عقول الشباب استهداف مصر ضمن مخطط كبير تبدو ملامحه في ما يحدث في العراق وسوريه واليمن وليبيا مؤكدا ان هناك قوي عدائية خارجية تساعدها تنظيمات ارهابية في تنفيذ هذا المخطط وقال ان الهدف الأسمي لهذا المخطط هو تدمير مصر كقوة بدعوي تحقق الامن لاسرائيل. اجهزة المكافحة ضبطت خلال العام الماضي 2013 اكثر من 84 طنا من الحشيس و 212 طنا من البانجو و 260 كيلو جراما من الهيروين و 3 كيلو جرامات من الكوكاين و 153 مليون قرص من العقاقير المخدرة وقال ان اجهزة المكافحة ضبطت عددا من قضايا غسل الأموال المتحصلة من نشاط المخدرات بلغ حجم الأموال فيها 700 مليون جنيه ان جهود مصر علي المستوي الدولي نجحت في التصدي لمحاولات عدة دول الغاء عقوبة الاعدام في قضايا المخدرات باعتبار ان هذه العقوبة تعمل علي ردع تجار المخدرات ان الظروف الأمنية الحالية جعلت الادارة تنتهج الية جديدة في مواجهة ومكافحة تجارة وزراعة المخدرات مشيرا الي وجود هجمة شرسة لتهريب المخدرات الي مصر في هذه الأونه خاصة عبر الأراضي الليبية…. ان المحاولات الدولية لتهريب المخدرات الي مصر مستمرة من عدة جوانب حيث انه تم احباط محاولات قادمة من أسيا عبر البحر الأحمر ومحاولات أخري قادمة الغرب عبر البحر المتوسط. وجود تنسيق مستمر مع قوات حرس الحدود للتصدي الي هذه المحاولات واحباطها. ان ارتباط تجارة وتهريب المخدرات بتجارة وتهريب الأسلحة والذخائر القي باعباء جديدة علي جهاز المكافحة وان المواجهة مع مهربي وتجار المخدرات لم تعد مواجهة تقليدية وانما اصبحت تتسم بالشراسة. وجود تنسيق مع دول الاتحاد الأوروبي للتصدي الي العصابات الدولية التي تحاول التهريب عبر المياه الدولية. اجهزة المكافحة ضبطت خلال عام 2013 اكثر من 37 الف قضية تتعلق بالمخدرات بلغ عدد المتهمين فيها اكثر من 40 الف متهم.
فوضي مراكز علاج الإدمان :
مراكز العلاج والتى تفتقد للأسلوب العلمى والطبى السليم،حتى أصبحت تجارة واسعة على مستوى المستشفيات الخاصة والمراكز غير المرخصة ، والتى بلغت حسب التقديرات الأولية نحو 300 مركز ،بينما تؤكد وزارة الصحة أن المرخص منها لا يتعدى 36 مركزا علاجيا تخضع لرقابة شاملة على كل أنشطتها العلاجية والبشرية ،إضافة إلى عشر مستشفيات متخصصة فى علاج حالات الإدمان ،ونتيجة للعائد الضخم من هذا النشاط فإن البعض من غير المتخصصين يلجأ لاستخدام فيلا أو قصر يجعله مشفى وهو لايزيد على فندق ،ونتيجة جهل القائمين عليه بالعلاج الحقيقى والعلمى ،تحدث انتكاسة للمريض تؤدى لوفاته ،حتى بلغت حالات الوفاة من الادمان 9 % من الإصابات. أن أساسيات انتشار الإدمان فى المرحلة الحالية أن وسائل الإعلام والدراما بشكل سلبى فهى تشكل دون عقلية الأولاد والشباب والتى تبدأ بمشاهد التدخين والإدمان وتناول المخدرات وثبت أن الأعمال الدرامية فى رمضان الماضى شكلت 15٫5% من مشاهد الإدمان.وكشفت الإحصاءات دخول فئة الأطفال من سن التاسعة والعاشرة بالمدارس والشوارع فئة المتعاطين والمدمنين، مما يفسر ارتفاع أعداد المدمنين إلى ثمانية ملايين مواطن، وبما يجعل هذه الظاهرة أخطر وأصعب المشكلات فى الدولة.
أن مركز المقطم لعلاج الإدمان لا يزيد على ما يشبه القصر يديره غير المتخصصين، ولم يحصل على ترخيص، وهو وسيلة للربح السريع ، إذ أن مرضاه من الفئة الغنية التى تدفع مبالغ طائلة ،لذلك فمن مصلحة هذه المراكز أن يغيب المريض فى العلاج لأنه يدخل مبالغ مستمرة للمركز .وكثير من هذه المراكز تفتقد الأسلوب العلمى والطبى لعدم وجود كوادر حقيقية متخصصة ، لدرجة أن بعضها يعتمد على إجبار المدمن على التوقف عن المخدرات سواء بالإيذاء النفسى أو البدنى ودون علاج كيماوى ،لذلك يظهر عليه الانسحاب ،وهبوط حاد فى الدورة الدموية والتنفسية ،وشلل كبدى، ويحس بنوع من الإرهاق والإعياء الشديد وألم بالبطن ،مع زيادة فى ضغط الدم ،وذلك خلال أسبوع من التوقف ،أو فى حالة زيادة الجرعة.كما أن بعضها يستخدم أدوية مجهولة المصدر. ودون معرفة وزارة الصحة ،ويرفعون إعلانات أن لديهم إقامة خمسة نجوم مع التكييف ،فى الوقت الذى يرتبط فيه العلاج برغبة المريض فى الشفاء ومدى راحته النفسية ،وغالبا ماتحدث عدة انتكاسات للمدمن وتفشل المستشفى فى العلاج الحقيقى ،وهو ماحدث مع شاب بالشرقية منذ أيام أيضا وتوفى فى الشارع نتيجة تعاطى عدد من حقن المخدر وبجرعات عالية .
أن أولى خطوات الإدمان تبدأ من محاولة التدخين ثم إدمانه بمعدلات عالية إذ أن هناك نحو 22 مليون مدخن فى مصر وهو مايستهلك 6 % من دخل الأسرة واندمج 35 % منهم فى مستويات الإدمان من درجة بسيطة إلى شديدة المرض.وتبدأ فكرة الإدمان بالتجربة من خلال قرناء السوء، والخطير فى الإدمان أنه يرتبط أيضا بالجوانب السلوكية والاجتماعية ، فتكون حالة المدمن العقلية غير طبيعية وشاذ فى تصرفاته ،فيجب على الآباء ملاحظة أساسيات وأعراض الإدمان من خلال تصرفات الأبناء مثل الميل للعزلة والوحدة وانخفاض الأداء الاجتماعى والوظيفى، والإهمال والتأخر عن العمل ،والهروب من المواجهة أو العنف ولا يحب الاندماج فى المجتمع ،وفى حالة اهمال علاجه ينحدر إلى مستويات أخلاقية غير متوقعة مثل السرقة من أجل توفير ثمن المخدرات أو حتى ارتكاب جريمة لإصابته بخلل فى التفكير والشخصية ،والمشكلة الكبرى الآن أن فئة من الأطفال من سن التاسعة دخلت مرحلة الإدمان بدرجات تعتبر جديدة على مجتمعنا ،فضلا عن التسرب من التعليم ،فلا توجد بالمناهج مفاهيم توضح للأبناء أخطار الإدمان ورأى الدين فى التعاطى، بل إن بعض المدرسين يشاركون الطلاب فى التدخين وتناول المخدرات فى سيجارة أو غيرها.إن أسباب انتشار الإدمان بين الأطفال والشباب بصفة عامة ، الطفل فى هذه المرحلة يتعرض للاستغلال أو الإغراء خاصة أطفال الشوارع بهدف ترويج المخدرات للتاجر ليسلبه إرادته ويستغله ، كما أن الشباب زاد إقباله على المخدرات والإدمان بسبب حالة الإحباط المنتشرة فى البلد فلا عمل ولا أمل ،فالشاب يحس بالفشل مقدما قبل إنهاء دراسته لأنه يعلم مقدما بأن الطريق أمامه مسدود تماما ،فيلجأ للمخدرات والإدمان لأنها تجعله يحس بالانتعاش ونسيان الحاضر المؤلم، فضلا عن أن الأولاد الميسورين يسقطون بفعل تأثير أصدقاء السوء الذين يغرونهم بالمخدرات وحالات الإنتعاش التى يعيشونها ، ثم يقع اطفل فى الادمان ويتطور لمرحلة الجريمة وتمتد ظاهرة الإدمان والتعاطى إلى طائفة السائقين والتى تتسبب فى مقتل نحو 18 ألف مواطن ثلثهم من الأطفال بسبب وقوع السائق تحت الإدمان حيث ثبت أن 24% من السائقين يتعاطون المخدرات وأن 77% يدخنون السجائر وهى أولى خطوات الإدمان أو التعاطى فهذه أصبحت من ثقافتهم المعتادة ،وأثبتت الدراسات أن متوسط إنفاق السائق على تناول المخدرات يصل إلى 286 جنيها شهريا ، بينما أسرته تكون غالبا فى أشد الحاجة لهذا المبلغ .وجاءت ظاهرة انتشار المخدرات مع الانفلات الأمنى ، فدخلت كميات ضخمة مرتبطة بالعنف والإرهاب ،وتنتشر المخدرات أيضا نتيجة الاحباطات لدى الطاقة البشرية ، وتكون ضحاياه من الشباب والأطفال صغار السن ،هو ماتؤكده الدكتورة فادية أبو شهبة أستاذ العلوم الجنائية بأنه مع إدخال أنواع من الأدوية المدمرة مثل “الترامادول، وثقافة مساعدته على المتعة الجنسية على عكس الحقيقة ،مما ساعد فى انتشاره بسرعة، كما أن هناك أطفالا يدمنون (الكلة) مع المخدرات ويتحكم فيهم المجرمون لتنفيذ خططهم فى سرقة المساكن أو البلطجة ،أو لسرقة أعضائهم ، وهذا كله ناتج عن انعدام القيم والتنشئة الخاطئة ،وهو مايفتح المجال لحوادث الإغتصاب،حيث ثبت بالاحصائيات أن 78% من مرتكبى حوادث الاغتصاب من المدمنين ،وأن 28 % من مرتكبى حوادث السرقات يتناولون الحشيش ،إضافة إلى 24 % ممن يرتكبون جرائم القتل يدمنون المخدرات، وأن 87% من مرتكبى الجرائم المختلفة مدمنون أيضا ،بما يعنى أن الإدمان هو أساس الجريمة فى مصر ،كما ثبت أن 7% من سائقى أتوبيسات المدارس يتعاطون المخدرات ،بل إن المخدرات هى سبب نحو 27% من حوادث الطرق .
وأن نسبة الذى يضبط من المخدرات لا يتعدى 20% حسب المعدلات العالمية ، ويتطلب علان الحرب على المخدرات وتجارها من جالبى الحشيش والهيروين والأفيون والخشخاش وغيرها، وفى نفس الوقت ابعاد المقاهى خاصة بالمناطق الشعبية عن نطاق المدارس ، كما يجب جذب الشباب المتطوع للعمل فى حملات توعية فى مناطق إنتشار الادمان والمخدرات والتوعية بالأخطار الصحية والاجتماعية، و يجب على أجهزة الدولة أن تدرس أسباب الإدمان ،فالاحباط والبطالة على رأسها فالعلاج هو علاج الأسباب.ومعظم الحالات المعالجة يحدث لها ارتداد نتيجة الظروف التى تحيط بالشخص أو المشاكل المسببة للإدمان، والعلاج يجب أن يكون متكاملا نفسيا وصحيا واجتماعيا ، لأن الإنسان مجموعة عوامل ومؤثرات وليس حجرا نصب عليه الدواء فقط ، هذا ما أكده د.مسعد عويس رئيس جهاز الشباب الأسبق ورئيس جمعية أهلية مؤكدا أن الإقناع العقلى يضمن استغلال امكانات الشاب لممارسة نشاط رياضى مناسب وحسب الحالة الصحية والسنية ،كما أن الوقاية خير من العلاج ، ونحتاج الجدية لأنها لا تكلف كثيرا بالنسبة لعلاج الإدمان ، فالمواجهة الاجتماعية والثقافية ضرورة ،وترتبط ببرامج الصحافة والإعلام للتوعية ، لأن إدمان الشباب يرتبط بمرحلة المراهقة النشيطة فيحاول إثبات الذات، ونحتاج وعيا وتوجيها دينيا بدور العبادة لوقايتهم من الإدمان والمؤثرات والبيئة وأصدقاء السوء ،كما أن الأمية لها دور مثل قطاع السائقين الذين يتسببون فى مقتل 18 ألف مواطن سنويا.و هناك أيضا إدمان كيميائى ينتشر بين الشباب فى هذه الأيام خاصة بالمدارس وهو الترامادول واستهلاكه يمثل 23.5% من حجم المخدرات لدى الشباب ، لذلك يجب أن يتواكب مع حملة الحكومة والمجتمع المدنى ،توجيه كل شاب لممارسة خمسة أنشطة مختلفة حتى بعد الدراسة أو العمل، لأنها وقاية لقدرات الشاب وهى: أنشطة رياضية وثقافية وعلمية وفنية واجتماعية، وهنا يجب فتح النوادى لهم مجانا ولو يومين أسبوعا إجباريا ،ومراكز الشباب طوال الأسبوع ،كما يجب أن تكون هناك مادة تعليمية فى المنهج فى كل سنة دراسية للتوعية بأخطار المخدرات والإدمان لحماية ثروة مصر البشرية ،لأنه ثبت أن العلاج الكيماوى للمريض لن يمنعه من العودة للإدمان ثانية ولو 15 مرة ،فالإنسان يتعرض فى حياته للمشكلات يوميا ،وهناك أناس ضعاف فى تركيبتهم النفسية يلجأون للهرب من الواقع بالإدمان والغياب عن المشاكل ، مع غياب دور الأسرة فى هذه الظروف الصعبة من المؤثرات والمغريات والانصراف لجمع المال ، والنتيجة تكون الانحراف الذى يؤدى أيضا للزنا والقتل ومختلف الجرائم ،أو الانتحار نتيجة اليأس من العلاج ،ويكفينا أن هناك ثقافة جديدة فى المجتمع فى الأفراح خاصة الشعبية فتوزع بها المخدرات من أهل العروسين ، نوعا من الاحتفاء بالضيوف من أجل اكتمال الفرحة.
العلاج عن طريق مدمنون سابقون :
مابين التعذيب والذل والاهانة تدور بروتوكلات مراكز علاج الادمان الخاصة الخوف من الفضيحة يجبر اسر المدنين علي ايداع ابنائهم في مصحات غير رسميه يديرها مدمنون وسوابق واحيانا تجار مخدرات يستخدون اساليب غيبة لابتزازهم ماديا من خلال بيزنس لا يعرف الرقابة. والغريب ان وزارة الصحة تمنح تراخيص للمدمنين المتعافين لفتح مراكز لعلاج الادمان لتكون النتيجة النهائية خروج مدمن اكثر شراسة خاصة بعد انتشار مراكز الـ هافواي التي تبتز المواطنين باساليب متعددة المراكز غير المرخصة ليست مراكز علاج لمرضي الادمان علي الاطلاق لانها مجرد مراكز للبيزنس هدفها الأول الربح المادي وليس المساعدة في شفاء مريض حيث تستخدم العنف والتعذيب في علاج المرضي لان العاملين بها ليسوا متخصصين فاغلبهم مدمنون سابقون متعافون يبحثون عن المكسب المالي في المقام الأول ولعدم خبرتهم في العلاج ويلجاون لضرب المريض تضيف ان مراحل العلاج تعتمد اعتمادا كليا علي علاقة الود والثقة التي تنشأ بين المريض والمعالج لكن في هذه المراكز غير الشرعية يلجأون لضرب واهانة المريض كأسلوب للعلاج ويعود انتشارها بسبب المادة 13 من قانون رعاية المرضي النفسيين 2009 والتي تقرر العلاج الالزامي بمعني ان يقر المريض برغبته في العلاج وهذا خطأ في حد ذاته لان اغلب المرضي لا يفضلون العلاج لانه لا يجد لنفسه سببا او دافعا للعلاج الا في حالات قليلة مهما كانت اسرته عندنا رغبة في علاجه لان الرغبة التي يشترطها القانون لبداية العلاج ليست هي الرغبة الحقيقية للمريض فهي تأتي نتيجة ضغوط من الأسرة. ان القانون مخطيء في هذه النقطة فالرغبة الحقيقية للمريض في العلاج لا تكون في بدايته وانما في مرحلة تأتي بعد 10 شهور علي الاقل من العلاج خصوصا ان هذا القانون عندما صدر في 2009 لان اهل المرضي كانوا يتركون مرضاهم في مستشفي الامراض العقلية لمدة 20 عاما ولا يقومون بزيارتهم لدرجة انه لو توفي يتركونه للمستشفي كل تتولي اجراءات الدفن مما اجبر المشرع علي اصدار مثل هذا القانون لكن مرضي الادمان مختلفون فعلاجهم لايستغرق اكثر من عام ثم يصبح مؤهلا للرجوع الي المجتمع فغالبية المرضي يفتقدون للثقافة العلاجية وبالتالي فهو لا يعرف طبيعة مرضه وكيفية مواجهته ولا تجد اسرته حلا اخر سوي اللجوء للأماكن غير المرخصة والتي تستطيع ارغامة علي العلاج لانها بدون رقابة وللأسف تلجأ لاساليب غير ادمية نتنتج عنها كوارث عديدة لان هذه المراكز لا تنتظر من المريض ان يبدي رغبته في العلاج طالما ان اسرته دفعت المبالغ المطلوبة والتي تصللاكثر من 10 الاف جنيه شهريا مع العلم ان فترة العلاج قدتستغرق 6 شهور علي الاقل وتقوم باحضار مريض الادمان باسلوب الشحن حيث تستعين بمجموعة من البودي جاردات غير المؤهلين للتعامل يجلبون المريض بالقوة الجبرية عن طريق الضرب او التخدير. وجود خط ساخن لعلاج حالات الادمان بالمجان علي نفقة الدولة كما يوجد 14 مركزا تابعة لوزارة الصحة المراكز غير الشرعية تعتمد علي مدمنين سابقين تعافوا وبدأوا في محاولة كسب اموال او تعويض ما انفقوه من قبل سواء علي المخدرات او عليالعلاج اما الاماكن المرخصة فيوجد رقابة عليها مشددا علي دور اسر مرضي الادمان في علاده حيث يقع عليهم جزء كبير من المسئولية فهم الذين يشجعون علي انتشار هذه المراكز بلجوئهم اليها ويتصورون انهم يسعدون ابنائهم للإقلاع عن الادمان ولكن تقديم ابنائهم الي هذه المراكحز غير الشرعية بمثابة تخلص من ابنائهم المدمنين.
القضية في حاجة لاعادة نظر لما تتسببه هذه المراكز غير الشرعية من كوارث عديدة لذا يجب ايجاد طريقة لتعريف المواطنين بطرق العلاج السليمة والمصحات التي تقدم خدمة فعهلية وعلمية سليمه وتحمي حقوق وكرامة المريض من خلال حملات الاعلام المرئي لتوعية المريض والأسر لان العلاج الطبي فقط لا يكون كافيا فهناك العلاج التاهيلي الذي يتسمر لعدة اشهر مهو علاج نفسي واجتماعي وارشاد اسري للتوعية بالمرض.
إستخدام الحيوانات في الكشف عن المخدرات :
مصر تبقي عصية علي كل اعدائها ترفض الهزيمة والاستسلام في وجه جحافل الظلم والظلام والقتل واراقة الدماء لا يمكن ان تستسلم مصر في وجه قوي الارهاب ومن هم وراء الارهاب من قوي التآمر الاقليمية والعالمية وتبدو المعركة ضدالارهاب طويلة وصعبة لان قوي الظلام تستخدم فيها كل اسلحة القتل المباشر وغير المباشر من اسلحة قنابل ومتفجرات وحتي المخدرات بشتي انواعها وتؤكد المعلومات الموثقة ان تنظيم انصار بيت المقدس الارهابي علي علاقة وثيقة بتجار المخدرات في سيناء ويتردد ايضا انهم يستغلون تجارة المخدرات للأنفاق علي عمليات الارهاب واراثة الدماء ضد جنود الجيش والشرطة، وتعتبر بعض الحيوانات أهم أسلحة الكشف عن الإرهاب والمخدرات، ولعل الفيل والكلب من أهم الحيوانات فى هذا الشأن :
(1) الفيل :
عندما يتعلق الامر بمحاربة الارهاب فالأفيال افضل من الكلاب في اكتشاف القنابل والعبوات الناسفة باعتبارها علي عكس الشائع تتمتع بحاسة شم تفوق كثيرا حاسة الشم عند الكلاب .. ولكن المشكلة تبقي في كيفية توفير فيل لكل عبوبه او قنبلة. فقد توصلت الدراسات الحديثة الي ان الافيال افضل من الكلاب في تحديد مواقع المتفجرات عن طريق حاسة الشم وانها تتفوق علي الكلاب في تذكر اماكن تدريبها ومدربيها. واكد الباحثون امكانية استخدام الافيال في الكشف عن الالغاء الارضية في المناطق التي صراعا عسكريا. وان التعاون بين الافيال والطائرات بدون طيار يكفي لتطهير مساحات شاسعة من حقول الالغام. واوضحت الابحاث التي اجريت في جنوب افريقيا بمشاركة الجيش الامريكي ان مكافأة الافيال المشاركة في تجربة علمية بثمرة فاكهة لذيذة جعلها تحقق نجاحا مذهلا في اكتشاف اماكن اخفاء عينات من مادة تي ان تي شديدة الانفجار وبسرعة فائقة مقارنة بتلك التي سجلتها تجارب سابقة علي الكلاب المدربة. وشدد الباحثون علي ان الافيال لديها ذاكرة اكثر قوة وفعالية من الكلاب حيث لوحظ ان الافيال الافريقية لديها حاسة شم افضل في المملكة الحيوانية وانها تمتلك جينات وراثية تجعلها اكثر فاعلية في التدريب علي تمييز رائحة انواع عديدة من المواد المتفجرة مقارنة بأي حيوانات اخري بما فيها الكلاب المدربة.
(2) الكلب البوليسي :
الكلب البوليسي مطيع.. وفي.. ذكي.. أكثر ميزاته هي حاسة الشم التي تؤدي مهمات كثيرة لحماية وتأمين المنشآت العامة والكشف عن الجريمة أيضا فتستخدم في الكشف عن المتفجرات والمخدرات كذلك إنقاذ الأرواح من تحت الأنقاض أو الكشف عن الجثث تحت الأنقاض كما تساعد في اقتفاء الأثر. تعتبر الكلاب البوليسية منذ بدء العمليات الإرهابية علي يد الجماعة الإخوانية هي البطل الأساسي للحد من الجريمة والبحث عن المتفجرات وسرعة إبطال مفعولها لإنقاذ الأرواح.
تأسيس “سلاح الكلاب” في مصر :
*- عام 1932 ادخل نظام تدريب الكلاب إلي مدرسة البوليس منذ ذلك الحين وتطور إلي ما أصبح عليه الآن.
*- يوجد في مصر 26 وحدة لكلاب الأمن والحراسة تقوم بتأمين المحافظات والمناسبات الهامة وتشارك في مأموريات الضبط الهامة والكشف عن المتفجرات والمخدرات أيضا وكذلك المناسبات العامة والأعياد واجمالي عددها يصل إلي أكثر من 1132 كلبا بمختلفة أنواعه يشرف عليها 70 ضابطا و1000 فرد و300 مجند.
*- يتم استيراد الكلاب من بلجيكا والمجر والتشيك وأنواعها مختلفة إلا انها تكون منتقاة حسب مواصفات ومقاييس معينة نقوم بتحديدها حسب احتياجات الإدارة ومنها الجيرمان شوبرد والمالينو المستنسخ والجولدن ريتريفر واللابلادور.
*- كل وظيفة للكلب تستلزم توافر صفات هامة فيه مثلا كلب كشف المفرقعات يكون هادئا واثقا بنفسه شجاعا ويستغل حاسة الشم لديه بشكل عنيف وكلب المخدرات تكون له نفس الصفات ويزيد انه عنيف وذلك لأنه يقوم بالحفر حتي يصل إلي المخدرات مثلما حدث منذ أسبوع في مأمورية بالإسماعيلية حيث حفر 5 أمتار حتي وصل إلي المخدرات المدفونة وهي عبارة عن 8 طن من الحشيش الخام واستخدم فيها الكلاب اللبلادور والجولدن ريتريفر.
كذلك في مأموريات البحث تحت الأنقاض يقوم بالبحث والحفر إلي أن يشعر بوجود أشخاص أحياء أو جثث تحت الأنقاض. بعد الكشف علي الكلب طبيا وبيان صحة مواصفاته الفنية ليصلح للعمل الشرطي نقوم باستيراد الكلب في عمر عام ونصف العام إلي عامين ويتم تدريبه في فترة ما بين أربعة إلي خمسة شهور ليكون جاهزا للنزول إلي المأموريات. كل كلب بمجرد وصوله يكون مسئولا عنه فرد التدريب برنامج التدريب الخاص به ويظل معه 15 يوما الأولي حتي يتعلم الطاعة وتنفيذ الأوامر ويتعامل معه علي انه ابنه فمثلا لكب المتفجرات يقوم بأداء مهمته المتدرب عليها ليأخذ الكورة الصغيرة التي يكافأ بها في المدرب بمجرد اكتشاف المتفجر ولا يتركها معه فترة طويلة لأن الكلب مثل الطفل إذا أعطيته لعبة فترة طويلة يمل منها ولا تكون حافزا له ويالتالي تتكون علاقة الارتباط الشرطي بين الكلب واللعبة وتكون جائزته المفضلة عند قيامه بالمهمة.
أما كلب المخدرات فيكون كله همه هو الوصول إلي المخدرات لإرضاء مدربه ويظل متشبثا بها بين أسنانه لفترة ليظهر نجاحه لمدربه. كلب المفرقعات تكون جميع روائح المفرقعات متشابها لأن الكلب يتم تدريبه علي شم رائحة المادة الفعالة مثل ال”TNT” وغيرها المعروف منها والمستحدث ويتم تمرينه علي كل ما يقوم باستحداثه المخترع المدمر الإرهابي. إلا انه يشم المكان كله ليكشف عن المتفجرات وعندما يجدها فقط يجلس في سكون إلي جوارها دون حركة أو إصدار صوت حتي لا تنفجر العبوة وبالتالي يذهب مدربه ويعطيه الكورة ليلعب ويكافأ.
أما كلب المخدرات يكون عنيفا جدا لانه يقوم بالحفر لمسافات كبيرة تحت الأرض حتي يستطيع الكشف عن المخدرات. وكلب الإنقاذ ينبح كثيرا لاغاثة الشخص أو للإعلان عن وجود جثة.
يعمل الكلب لمدة نصف ساعة ويرتاح ساعة ونصف الساعة وينزل مكانه كلب آخر وتظل المأمورية بالتبادل بينهما لأن في كل مأمورية ينزل بها ثلاثة كلاب حتي يعملوا بكامل طاقتهم ويتم حساب وقت راحتهم.
* العمر الافتراضي للكلب في سن عشر سنوات إلي اثنتي عشرة سنة ذلك لأن السنة في عمر الكلب بمثابة سبع سنوات من عمر الانسان ويعمل بكفاءة في سن سبع سنوات إلي تسعة بعد ذلك يظل الكلب داخل الحظائر المخصصة لهذا السن يعالج ويأكل ويتريض حتي يتوفي بصورة طبيعية.
يراعي دائما المحافظة علي حالة الكلب الصحية والبيطرية توجد لدينا بالإدارة عيادة كبيرة ترقي لمستشفي بيطري صغير بها أطباء عسكريون وملكيون بينهم طبيبتان من أوائل دفعاتهم ويقومون برعاية الكلاب رعاية شاملة علي مدار ال24 ساعة.
وهناك حالتان يذهب الكلب للعيادة بسببهما إذا ظهرت عليه علامات جفاف الأنف أو أي علامة ظاهرية أخري أوإذا رفض الكلب يأخذه المدرب إلي العيادة ويتم عمل الفحوصات اللازمة له سواء الاشاعات أو التحاليل فهو مثل الطفل الصغير لا يستطيع التعبير عن شكواه أو ما يعاني منه.
كذلك يقوم الأطباء بالمرور علي الحظائر عدد من المرات خلال اليوم يتابعوا حالة الكلاب ونشاطهم وشهيتهم للطعام.
كذلك فنحن نضع قياسات لمنع الأمراض فالكلب البوليسي يتعرض لما يتعرض له أي كلب عادي بالشارع لانه ينزل مأموريات العمل بالشارع وبالتالي بمجرد رجوع الكلب من المأمورية يدخل إلي العيادة أولا لمناظرته بواسطة الطبيب وإذا شك في اصابته بأي شيء يتم عزله سواء بالاشتباه أو المرض الفعلي حتي يتم السيطرة علي حالته الصحية.
يوجد أطباء جراحة وباطنه وتحاليل وأشعة وعيون وجميعهم حاصلون علي الدكتوراة في تخصصاتهم والعيادة بها جميع أجهزة الكشف بالأشعة ومعامل للتحاليل وأشعة السونار وغرف للعمليات أيضا نستطيع إجراء الجراحات اللازمة للكلاب فيها.
كيف يبدأ يوم الكلب البوليسي :
*- هناك قسمان من النشاط الصباحي حيث يخرج جزء من الكلاب في الصباح للتنشيط تدريبيا وذلك في طابور تنشيطي ثم يخرج إلي المأمورية أما الجزء الباقي فينزل إلي طابور كلا حسب تخصصه وعقب الانتهاء يرجع إلي الحظيرة لتناول وجبة الفطور ويأخذ استراحة حتي موعد الطابور الثاني وفي الساعة السادسة يتناول وجبة العشاء ويدخل للنوم أو يخرج للمأمورية حسب الجدول لأن المأموريات تخرج في أي وقت حسب حاجة العمل.
*- الكلب يظل كلبا جيدا طالما معه مدرب جيد والمدرب لا يفارق الكلب والتدريب المستمر والرعاية المستمرة يعطون نتائج مبهرة وبدونهما لن يؤدي الكلب مهامه كما يطلب منه.
وبالتالي يوميا يؤدي الكلب تدريبا تنشيطيا لتجديد المعلومات في ذهنه ويظل يعيد له الأوامر والروائح حتي يكون دائما علي أهبة الاستعداد للنجاح في أداء عمله ومأموريته.
*- كلب المفرقعات مختلف عن كلب المخدرات والإنقاذ. كلب المفرقعات لا يقوم بعمله في أماكن شاسعة وبالتالي عند التفتيش عن المفرقعات يكون له مكان محدد وخاصة السيارات تكون له نقطة بداية ونقطة نهاية أما كلب المخدرات فيعمل في أماكن شاسعة ويقوم بالنبش والحفر حتي يجد المخدر وذلك للتغلب علي خطط المهربين في التمويه واخفاء المخدرات وكلاهما أدواتهم الأساسية في الكشف عن مهامهم هي حاسة الشم القوية.
المخدرات الشائعة :
(1) السيجارة البني بوابة الإدمان :
المدمن مريض لا يجد من يتعاطف مع مرضه بل يبتعد عنه الجميع في اشارة الي انه جرثومة قد تصيب المجتمع باسره في حين ان التعاطف والوعي المجتمعي اول وأهم خطوه علي طريق العلاج للمدمن ورجوعه مره اخري للمجتمع وضمان عدم تعرضه للانتكاسة مرة اخري.
ان عدد اسرة الادمان في مصر لا يتجاوز 600 فقط . العجز شديد في عدد الاسرة الخاصة بعلاج الادمان والذي تتزايد نسبته ما بين 5% الي 8% علما بأن المستشفيات الحكومية الخاصة بالامراض العقلية هي التي تعالج المدمنين ومنها مستشفيات العباسية والخانكة والمطار والمعمورة وطنطا وهناك مستشفيات في عدد من عواصم المحافظات الا أنها لا تكفي بالطبع المستشفيات الخاصة ايضا عدد الأسرة فيها قليل والنفقات مرتفعة جدا ولا يمكن ان يتحمله انسان عادي لان علاج الادمان مكلف جدا.
العلاج يأخذ فترة ما بين ثلاثة لاربعة اشهر الا ان البعض يكتفي بشهر فقط نظرا للتكاليف الباهظة ويعتمد بعدها علي الجلسات الخارجية والتي تحتاج الي رقابة صارمة من الأسرة وارادة قوية من المريض. عدم تواجد المريض بالمستشفي يؤثر علي نسبة شفائه بالتاكيد فهناك في هذه الحالة فرصة للآنتكاسة تصل الي 70% او 80% وهذا اخطر شيء في علاج المدمن.
هناك انواع للعلاج من الادمان بجانب الشق الطبي والعلاج المتكامل للقضية برمتها يتطلب توعية مجتمعية اكثر منها مجرد تدخل طبي او نفسي للمدمن نفسه والذي يحتاج اغلي تقبل المجتمع له بالتعامل معه في مرحلة العلاج علي انه مريض وليس جرثومه فالمدمن في امس الحاجة للطمأنينة حتي يتخطي هذه المرحلة الحرجة وليتعافي وفي اوقات كثيرة يكون المدمن الذي عولج افيد للمجتمع واشد التزاما فيما يسند اليه من عمل فيما يعد الادارة العامة لمكافحة المخدرات في حاجة الي تشديد قبضتها اكثر علي تجار المخدرات يحتاج الضرب بيد من حديد علي كل من تسول له نفسه ان يتاجر بشبابنا ويجب ان تجفف منابع استقدام هذه المخدرات من الخارج من خلال حرس الحدود والادارة العامة لمكافحة المخدرات فالمخدر اصبح يتداول علي المقاهي وعلنا وفي الطرقات مثل اللب والسوداني.
يشاع ان الحشيش اقل ضررا من باقي المخدرات وليس اقل ضررا انما الحشيش والماريجوتا والبانجو البوابة الجهنمية لدخول عالم لادمان ويمكن القول ان الحشيش اخفهم اعتيادا لكنه مع الوقت يدمر خلايا المخ ويتفح المجال امام المتعاطي ليأخذ انواعا اخري مثل الهيروين والكوكايين كما ان متعاطي الحشيش مع الوقت يتعود علي جرعة ثابته فيبدأ في زيادتها حتي يدخل دارة الادمان ولا يستطيع الخروج منها.
الفرق بين المدمن والمتعاطي: المتعاطي يأخذ جرعة سواء سيجارة حشيش او بانجو في اوقات متقطعة ولا يحتاج لها يوميا ام شروط الادمان فهو ان يأخذ مادة مثل الحشيش والهيروين والكوكايين يصفة مستمرة تؤثر علي المراكز العصبية في المخ ويحتاج المدمن هذه الجرعات لاعطائه الشعور الزائف بالانتعاش واليقظة الفرحة الزائفة ويلجأ لزيادة الجرعة مع الوقت لزيادة المفعول ولا يقدر علي الاستغناء عن المخدر ولا ظهرت عليه اعراض الانسحاب.
اعراض الانسحاب من اكثر الاشياء التي تقيس نسبة تحمل المريض الالم من اجل الشفاء فهي عبارة عن اعراض مستمرة طوال الوقت من فقدان شهية والقيء المتكرر وضعف عام وهزال وظهور طفح جلدي في جسد المدمن وسيوله بالانف والام مبرحة في العظام يحدث ذلك عند انسحاب المادة المخدرة من جسد المدمن وطوال فترة التعاطي يحدث التدهور التدريجي بالصحة النفسية والاجتماعية للمدمن فينفصل نفسيا واجتماعيا عن الاهل والبيت والعمل لذلك يجب ان يوضع في مؤسسة لعلاج الادمان حتي يستطيع التاقلم مع حياته مره اخري فيما بعد
دور المجتمع في سرعة علاج المريض المجتمع عليه عبء التحمل والتعامل مع المريض علي انه فرد منتج يستحق المساندة كذلك لابد من ترسيخ الوازع الديني لدي الشباب علي وجه الخصوص فهم الفة المستهدفة باعتبارهم مستقبل البلد.
(2) مهدئ الثيران والكلاب أحدث أنواع المخدرات :
بعد اختفاء الحشيش واقراص الترامادول من أسواق التعاطي وارتفاع اسعارهما ظه في سوق الكيف نوع جديد اسمه الحبة الخضراء عقار اسمه وبرا الذي يستخدم كمهديء للحيوانات كالخيول والكلاب والقطط وحولوه لمواد مخدرة بعد ان نجحوا في اقناع متعاطي المخدرات با، مفعوله قوي يتعدي ويفوق الترامادول والحيش ومشتقاتهما غير مبالين بأضراره الجسيمه وعواقبه الوخيمة التي تؤدي اما للوفاه بعد فترة من تناوله او الجنون وفي العالم السري للمخدر الجديد الجباية الخضراء مفعولها قوي وممتد بالساعات الطويلة هناك نوعين كيس اخضر اللون يحتوي علي 6 حبات ومرسوم عليها ورق الشجر ونوع تاني شكل التعبان الاثتنين سعرهم واحد الجباية بـ 20 جنيه ان عقار جرين كوبرا يستخدم منذ فترة كبيرة كعلاج مهديء للحيوانات واذا استخدمه الاسنان فان يؤثر بالسلب علي الخلايا العصبية وخاصة المستقبلات المسئولة عن وظائف المخ ويفقد الشرايين مرونتها ويؤدي الي الاصابة بالجلطة المفاجئة كثيرا من الشباب الذين يتعاطون هذا المخدر يسقطون صرعي الأمراض العقلية والنفسية فتظهر عليهم الهلاوس السمعية والبصرية والحسية. ان هذا العقار او الحبة الخضراء عبارة عن مادة عشبية تستخدم لتحسين الحالة المزاجية للحيوانات وخصوصا عند الكلاب والقطط التي تعاني من مشاكل الافتراس ، واضاف ان هذا العقار مكتوب عليه غير مخصص للأستخدام الادمي. واذا ما تناوله الانسان فان له تأثير نفسيا وعصبيا حيث يغير من طريقة تفكيره ويؤدي الي التشوش بالاضافة الي نوبات فزع وأرق وقد يصيب من يتناوله بالفشل الكلوي . مؤكدا ان ادمانه وكثرة استخدامه نهايته القبر.
(3) البودرة الصيني :
بعد نجاح الحكومة في القضاء علي انتشار الترامادتول واحكام قبضتها علي منافذ تهريبه لجأ تجار المخدرات الي استيراد نوع جديد اشد خطورة منه وهو البودرة الصيني ليقبل عليه المدمنون لسرعة مفعولها ورخص ثمنها حيث يصل سعر التذكرة 20 جنيه احد متعاطي البودرة الصيني يقول بعد اختفاء الترامادول من الأسواق ووصول سعر الشريط الي اكثر من 200 جنيه بحثنا عن بديل اخر ووجدنا ضالتنا في البودرة الصيني فثمن التذكرة لا يتعدي 20 جنيه وتعطي لنا سعادة ونشاطا ومفعولها قوي وسريع جدا….. بعد ارتفاع سعر الترامادول حاول تجار المخدرات خداعنا وقاموا ببيع شريط الفلورست علي انه ترامادول ولكن بعد فترة من تعاطيه اصبنا بقيء شديد واسهال فبحث عن بديل امن فوجدنا ضالتنا في تذكرة البودرة الصيني وخاصة ان ثمنها لا يزيد عن 20 جنيها وتأثيرها سحري متهما الحكومة بانها وراء اختفاء الترامادول من الاسواق لحساب شركات الادوية. مخدرا جديدا انه بودرة صيني يتم اخذها عن طريق الشم او الحق وثمن التذكرة 20 جنيها فقط عند تعاطيها يبدأ الشعور بدوار شديد وغيبوبة لمدة ساعة ونصف .. الذهاب الي احدي وحدات علاج الادمان الخاصة تلك الوحدات تعتبر الباب الخلفي لتعاطي المخدرات يجب علي الدولة بتشديد الرقابة علي تلك المراكز التي تبيع الوهم للمواطنين. البودرة الصيني اشد من الترامادول ان البودرة المصري الافضل فهي امنه وتأثيرها سريع في نظر المدمنون. احد تجار المخدرات يقول ان اختفاء الترامادول من الأسواق اثر عليهم بشكل كبير كان الجميع يعتمد عليه عمال وسيدات وطلبه من مختلف الطبقات ونظرا لارتفاع سعر الشريط الواحد من 20 جنيها الي 180 جنيها ويتم السفر الي القري لشرائه واعادة خلطه مع برشام باركينول الذي يطلق عليه صراصير في الأماكن الشعبية البودرة المصري عبارة عن خليط من جماجم مطحونه مضاف اليها برشام فلورست وبعض التامول المخدر وتباع التذكرة بـ 300 جنيه نظرا لشدة الاقبال انخفض ثمن التذكرة الي القل من 70 جنيها حيث قام التجار بتقليل نسبة المادة المخدرة مشيرا الي ان مفعول البودرة المصري افضل بكثير من البودرة الصيني المنتشرة بشكل كبيرا نظرا لقلة ثمنها حيث لا يتعدي ثمن التذكرة 20 جنيها ادمان الهيروين ومشتقاته ومنها البودرة اليني يعتبر اكثر خطورة من ادمان الترامادول حيث يؤثر بالسلب علي معظم اعضاء الجسم فحلاة الاسترخاء الشديدة التي يمر بها المدمن بعد تعاطي البودرة تدفعه للنوم اما في حالة الجرعة الزائدة فيمكن ان يصاب بالاختناق والموت بالاضافة الي ان ادمان البدورة بؤدي لمضاعفات نفسية وسلوكية واجتماعية خطيرة لذا يجب توجيه الجهود للفئات المجتمعية الاكثر تعرضا لادمان المخدرات. المخدرات عموما والبودرة بصفة خاصة لها تأثير شديد الخطورة علي معظم اجهزة الجسم وتصيب بعضها بالشلل التام لانها تهدد المخ والحبل الشوكي بالتوقف عن العمل او الاصابة بالضمور التام مع الاستمرار في التعاطي كما تؤدي البودرة الي الخرف المبكر حيث يصبح المدمن غير قادر علي تصريف امور حياته بالاضافة الي الاصابة بسرطان الرئة والقلب ونقص المناعة والالتهابات الكبدية والفيروسية والتسمم المفاجيء الناتج من المادة المضافة للبودرة الصيني.
(4) مخدرات أون لاين بالموسيقي :
حتى المخدرات أصبحت «رقمية» و«أون لاين»، فى ظل عصر الانترنت والتطور التكنولوجى الهائل، لكن المخدر الجديد هنا هو عبارة عن «ملفات موسيقية» تسبب الهلوسة والنشوة لمن يسمعها وكأنه يجلس فى وكر مخدرات خاص به يصنعه بنفسه داخل غرفته المغلقة.مؤخرا، أذاعت احدى القنوات اللبنانية تقريراً مصوراً عن نوع من الموسيقى يطلق عليه”المخدرات الرقمية” ..وانتشر الخبر كالنار فى الهشيم فى كافة وسائل الاعلام على الرغم من قيام بعض المجلات اللبنانية باجراء حوارات مع متخصصين نفوا وجود مثل هذه المخدرات .. الا أن الموضوع يرجع الى عام 2010 عندما تحدثت عنها عدة صحف بل واستعرضت مجلة “الشباب” آنذاك فى عدد فبراير 2011 دراسة عن خطورة هذا النوع من المخدرات وكيفية ترويجه ، وقال فى دراسته إن المخدرات أصبحت “أون لاين” يتم تداولها فى ملفات موسيقية تسبب النشوة لمن يسمعها تماما كما لو كان يتناول المخدرات، وأكد أن هناك بعض المنتديات والمواقع العربية بدأت تقوم بتوفير هذه المخدرات وتقديمها بالمجان للمستخدمين لتجريبهاإذن فمصر ليست غائبة عن متابعة الأحداث ، ورغم أن هذا النوع من المخدرات ليس جديدا ، الا أن التطور التكنولوجى الدائم ، أدى الى تطور المخدرات الرقمية وزادت دائرة انتشارها .على الرغم من عدم اعلان ظهور حالات فى مصر إلا أن هناك حالات ظهرت فى لبنان وتركيا..ولا يمكن ان نطلق عليها اسم “مخدرات” فهى “افتراضية” غير ملموسة ..إلا أن اعتياد الاستماع اليها وما تمنحه من نشوة يعد ادماناً. تعمل تلك الموسيقى على إعطاء تأثير مماثل لتأثير المخدر على المخ .. فهناك مقاطع موسيقية تعطى فاعلية الهيروين وأخرى للكوكايين وهكذا يبدأ سعر المقطع من 3 دولارات وحتى 70 دولارا حسب مدته بالاضافة الى كتيب توجيهات من 40 صفحة عن المخدر وكيفية تعاطيه حتى لا يحدث انفجار فى المخ نتيجة الجرعة الزائدة . والايقاع الصادر من تلك المقاطع يغير من ذبذبات المخ .. استخدامها الأساسى للمدمنين السابقين أو من يرغب فى الاقلاع عن المخدر الكيميائى معتقداً أن آثار الموسيقى غير مضرة للجسم وهى أحدى الذرائع التى تستخدمها تلك المواقع لاقناع الشباب .. فالموسيقى تمنح إحساساً بالاسترخاء أو النشاط والحركة المفرطة حسب نوعها، إلا أنه لا يوجد ما يمنع من أن يدمنها أى شخص آخر بالتعود على سماعها.)ويؤكد أن طرق علاجها مشابهة لعلاج الادمان العادى وهو برنامج معتمد عالمياً ، واعراض الانسحاب تصيب المدمن بما يشبه الصرع وتشنجات شديدة قد تؤدى الى قطع اللسان أو السقوط مرة واحدة أو توقف القلب. ولأن الانترنت مجتمع مفتوح ومن الصعب الرقابة عليه فينصح الاهل ملاحظة سلوك الابناء هل يعزل نفسه فى غرفته كثيراً ويغلق الباب ويطفئ الانوار ويستمع بسماعات الرأس فى الظلام ؟! هل هناك مبالغ يتم الشراء بها من الانترنت وحتى وإن كانت بسيطة؟ وترى رئيس شعبة البحوث الكيميائية والبيولوجية بالمركز القومى للبحوث ومقرر المجلس القومى لمكافح وعلاج الادمان أن هذا الموضوع شائك ويجب التحقق منه بالابحاث على الرغم من أنها ليست المرة الاولى التى تناقش فيها المخدرات الرقمية فى مصر.ان الموضوع بدأ عندما لاحظ اثنان من الاطباء الامريكيين أن الموسيقى لها أثر علاجى لكثير من الامراض، فاستحدثوا أساليب ونغمات تؤثر على الانسان تأثير الهيروين وغيره من المخدرات . وقد شاهدنا صورا وفيديوهات لبعض هؤلاء المدمنين .لايمكن التأكيد عي صحة تأثيرها على الانسان ونوعية الادمان الخاص بها لأنها تستلزم الكثير من الدراسات على مجموعة من المدمنين المتطوعين مثلما حدث مع الكوكايين – على سبيل المثال – فهناك أنواع من الموسيقى يتفاعل من يسمعها بحركات عنيفة فلا يصلح ان نطلق عليها “ادمان” إلا بعد التجربة والملاحظة.
(5) الفودو مخدر الإدمان :
بادرت وزارتا الصحة والداخلية برصد عقار بالفودو فى جدول المخدرات، بعد أن ثبت خطورته على صحة من يتناوله لدرجة تدمير أجهزة الجسم، وهو فى الأصل نبات يشبه أوراق البانجو، وينتشر بيعه وتعاطيه فى المناطق الراقية ويشتهر فيها باسم (اسبايسي)، ويتعاطاه الشباب عن طريق التدخين مثل الحشيش، إلا أنه أكثر خطورة منه لدوره فى تدمير الجهاز العصبى برغم دخوله مصر منذ نحو سبع سنوات تحت مسمى نبات عطرى فإن آخر التقارير الطبية كشفت ظهور حالات إدمان خطيرة منه تسببت فى نسبة عالية من الوفيات.الدكتور مجدى بدران زميل جمعية الحساسية والمناعة أكد أن هذا النبات غير مصنف من المخدرات لعدم احتوائه على المواد المخدرة المعتادة مما جعل دولة مثل الولايات المتحدة وهى أكبر الدول المنتجة والمصدرة له لا تضعه على قائمة المخدرات، وتعتبره مجرد مادة عطرية وأنه يستخدم لرائحته المنعشة، وأمكن من خلال باحث فى معامل بأمريكا تحويل تركيبة مادته الكيميائية إلى مخدرة، ونتيجة أخطاره وظهور حالات بإدمانه، أثبتت الأبحاث فى مصر احتواءه على مواد الأتروبين والهيوسين و”الهيوسامين”، وهى مواد كيماوية تسيطر على الجهاز العصبى وتخديره تماما وتضخما بالكبد ويعرض للذبحة الصدرية وجلطات بالمخ، ومضاعفات بالجهاز الهضمي، ويسبب اختلالا فى توازن الشخص واحتقانا شديدا واحمرارا بالوجه وحشرجة بالصوت، واتساع فى حدقة العينين، إضافة إلى إصابة المدمن بالهلاوس السمعية والبصرية فى أثناء تأثير المخدر وبعده، كما تسبب فقدان الشهية تماما وضعفا بالجسد ونحافة مرضية قد تؤدى للوفاة، كما أن إدمانه لمدة طويلة يؤدى إلى أو يسبب الوفاة. إن الخطورة تكون فى اعتقاد البعض بأنه من المعطرات أو الأعشاب الطبيعية، ولكن الفحص كشف عن أن الفودو تزيد خطورته على الحشيش والبانجو لصعوبة العلاج من إصاباته وأعراضه، لذلك بادرت وزارة الصحة لوضعه على جدول المخدرات المحظورة، وأصبحت عقوبته تساوى عقوبات اتجار وتعاطى المخدرات والتى تصل إلى المؤبد لأضراره شديدة الخطورة على صحة الإنسان والتى يصعب العلاج من إدمانه، فقد ظهر فى مصر منذ 3 سنوات فقط تحت مسمى نبات عطري، وهو يتميز بلونه الأخضر الفاتح، وبعد ظاهرة انتشاره فى المناطق الراقية مثل المهندسين والزمالك ومدينة نصر، وظهور حالات إدمان واضحة بين الشباب وصلت لأعراض مرضية، إلا أن الأجهزة القضائية والأمنية والصحية بدأت تتابع أخطاره وأمراضه وانتهت إلى إدراجه مادة مخدرة فى القسم الثانى من الجدول الأول الملحق بالمخدرات لتصل عقوبة الاتجار به للمؤبد والإعدام، بعد أن ظهرت شريحة كبيرة من التجار فى هذا المخدر الذى بلغت أسعاره فى البيع ما بين 250 – 350 للكيس المحتوى 3 جرامات وزنا.
هذا النبات يسمى الفودو بمعنى التعويذة والذى يستخدم فى دول بغرب إفريقيات والكاريبى ضمن معتقد لعمل سحر للانتقام من الأعداء بغرس دبابيس فى دمية تمثل العدو ثم حرقها مع نبات الفودو ضمن التعويذة على أمل أن تصيب اللعنة الأعداء، ثم انتقل النبات إلى أمريكا والتى تبناه عالم كيميائى أمريكى فأدخل على تركيبته الجينية مواد مخدرة، وتحت دعوى أنه نبات عطرى لم تجرمه أمريكا أو أوروبا حتى الآن لعدم احتوائه على العناصر المخدرة المعروفة، ولكن الأجهزة المصرية تنبهت إلى دوره فى ارتفاع نسبة المدمنين فى مصر التى تعدت نسبة 7% من السكان أغلبهم من الشباب المحبط، وهو معدل يفوق المتوسط العالمى الذى يقل عن 5%، فى الوقت الذى دخلت فيه دول آسيوية لعبة التصنيع فأدخلت مواد كيماوية على النبات ليكون له ملمس وإحساس مواد مخدرة أخرى مثل البانجو والماريجوانا، حيث يحقن بالمواد الكيماوية السامة وهو فى التربة، والغريب أنه يباع فى أمريكا بربع ثمنه فى مصر ويكتبون عليه جملة واضحة لديهم بأنه (غير صالح للاستخدام الآدمي)، ويباع فى محلات البخور، بينما فى مصر أصبح وسيلة للانتحار فى سوق السموم الشعبية التى لا يدركها الشباب، ويوزع فى ألوان مختلفة منها الأسود والأخضر والأصفر.
لذلك فإن تأثير مخدر الفودو يساوى أضعاف المخدرات الأخرى فى الغياب عن الواقع ونسيانه والذى ينشده المتعاطي، ويستمر تأثيره ما بين ساعة وساعتين، وتستمر أعراضه مدة قد تطول حسب مدة التعاطى أو الإدمان، وكشفت الدراسات أن نسبة الإدمان فى مصر تنتشر بين الشباب فى سن ما بين 20 – 30 سنة وهى مرحلة القلق الأساسية فى حياتهم مع غياب فرص العمل والزواج، والإحساس بالضياع وبما يتعدى ضعف المعدلات العالمية وما يترتب عليه من انتشار حالات الموت المفاجئ والأمراض المزمنة الذى تكلف الأهل والدولة مبالغ كبيرة إضافة لتعطيل طاقة إنتاجية مهمة، مما يستتبع أهمية دور الآباء فى حماية ورعاية الأبناء فى سن الشباب، فى الوقت الذى زادت فيه نسبة الإدمان بينهم إلى 24%، والذى أرجعه البعض أيضا إلى الظروف السياسية المتوترة التى تعيشها البلاد، واستشرى التعاطى حتى أنه يستهلك 6% من الناتج القومي. وهذا يتطلب أيضا أن تشمل مناهج التعليم فصلا عن أخطار الإدمان. كما أن لدور العبادة دور حيوى لإنقاذ شباب الوطن، فالمخدرات الجديدة تحوى أعلى نسبة مخدر وهى 20% فى مقابل الماريجوانا. 80%، فالأكسجين فى حالة التعاطى لا يصل بدرجة كافية للمخ.
أن مخدر الفودو هو أصلا من شجرة القنب ويتم من خلال الكيماويين تهجينها والتلاعب فى جيناتها الوراثية، فى الوقت الذى يباع فيه فى السوق باسم عشب طبى أو عطري، وهو ما خدع الكثيرين من العاملين فى مواجهة أخطار المخدر والإدمان الناتج عنه حتى الدول المتقدمة، فلم تجرمه، بينما تمكنت الأجهزة فى مصر من اكتشاف أخطاره باعتباره مخدرا تنطبق عليه أحكام جرائم التجارة والتعاطى للمواد المخدرة. فى أشكال الاستخدام غير القانوني.
(6) مخدرات الجيل الرابع والادمان الرقمي :
يعتبر نبات القنب الحشيش والخشخاش من اقدم المواد المخدرة وظل الحشيش والمورفين والافيون يتناقل عبر الاديال بعد ان وجد فيه الاطباء تسكينا للألام خاصة مع بزوغ عصر الدولة العثمانية حيث شاعت زراعته في الصعيد ومع بدايات القرن العشرين تحول الي وباء يقتحم كل بيت فاضطرت الحكومة في 1989 لانشاء اول مكتب لمكافحة المخدرات في الشرق الأوسط والعالم العربي ووجدت اسرائيل الفرصة المناسبة لاغراق لالبلاد بالمخدرات فقامت بزراعة مساحات شاسعة من القلب بسيناء لتهريبه الي داخل مصر واصبحت اكبر مصدر للمخدرات بالعالم لكن الجيش المصري استطاع القضاء علي تلك الامبراطورية يعد معاهدة السلام الا ان المخدرات لم تتوقف وتوالت عمليات التهريب برا وبحرا وجوا لاغراق البلاد في مستنقع الادمان. وبعد ان استطاعت الحكومة تحجيم تجارة الحشيش والكحوليات انتشرت انواع جديدة من المخدرات الكيميائية اشهرها الهيروين والكوكاكيين بعد ان تم تصنيعه في البداية لاغراض علاجية بشركات الادوية فتحولت الي مخدرات ومع التطور التقني ظهرت مخدرات الجيل الرابع التي تواكب الثورة التكنولوجية من خلال موسيقي مخدرة بترددات مختلفة تشعر السامع بتأثير نفسي مشابه لتأثير المخدرات التقليدية لكنها اشد فتكا وتدميرا. المواد المخدرة شقت طريقها في مصر وانتشرت في كل مكان وكانت البداية من زهور اللوتس الازرق التي كانت توضع في الشاي قديما او تخمر في المشروبات الكحولية لتساعد علي زيادة النشاط بعدها ظهر الحشيش والبانجو حيث يعرف البانجو بمخدر الفقراء ويستخرج من نبات القنب المجفف وينمو في أي وقت من العام وتتسبب في الهلوسة وتدفق الافكار بطريقة غير تقليدية لذا يعتبره البعض سببا في ابداعهم وشعورهم بالسعادة ثم يأتي الكوكايين ليحطم عرض الحشيش والافيون ويظهر الهيروين ليتربع لسنوات طويله علي قائمه المخدرات فتكا للعقلو. اما الترامادول الذي انتشر بسرعة البرق فلا يمكن السيطرة عليه اذ ينتشر بين الطبقات العاملة ويمتد مفعوله لساعات طويله وكذلك عقار الصراصير احد الانواع المنتشرة في الاوساط المختلفة ويعرف بهذا الاسم نظرا لاثار الهلوسة التي يسببها عند تناوله وشعور مستخدميه بان الحشرات تنتشر في اجسامهم اما الكله احدي مواد الفراء اللاصقة فيشمها غالبية المتسولين واطفال الشوارع وتؤدي الي الشعور بالدوخة والهذيان ويؤدي ادمانها الي الغيبوبه والوفاة. اما الاثار الضارة التي تسببها تلك المخدرات فالافيون يؤدي للشعور بالام العضلات والعظام وسرعة ضربات القلب والاحساس بالوهن والقات بسبب تضخم البروستاتا والضعف الجنسي كما يؤثر علي القلب ويجعل تعاطيه عرضة لسكتات القلب المفاجئة. بينما يصاف مدمنوا البانجو بارتفاع ضغط الدم وبسرعة النبض واختلال التوازن والاضطراب النفسي في حين يعتبر الحشيش من مسببات الاصابة بسرطان الرئة ويدمر الجهاز العصبي ويسبب السكتات القلبية المفاجئة وتتشابه الاعراض في جميع المخدرات حتي تنتهي بمتعاطيه الي الوفاه. ان المخدرات الرقمية لها نفس الاثار التي تسببها المخدرات التقليدية من اثار مرضية مماثلة في التمركز حول الذات والللامبالاة والعزلة وصولا الي نهاية الادمان الرقمي الي يدمر حياة الفرد. المخدرات اثرا ضارا علي صحة الفرد والمجتمع بدءا من حجر الشيشة والسجائر الي المخدرات الرقمية كما ان الانسان والمخدرات اثارا ضارة عليالدخل القومي للبلاد نظرا للمبالغ الضخمة التي تهرب الي الخارج لجلب تلك السموم. علامات الادمان يجب ان تكشفها الاسرة مع بدء التغيير الحاد في السلوك والعصبية الزائدة والكذب واختلاق المبررات والشعور بالاجهاد وفقدان النشاط واللامبالاة وشرود الذهن والتمركز حول الذات وصعوبة التحكم في الانفعالات والتخلي عن القيم والمعايير. لذا يجب علي الاسرة التوعية المستمرة بمشاكل الادمان بين قطاعات المراهقين باسلوب يتناسب مع طبيعتهم حتي لا تحدث نتائج عكسية مع اتباع اساليب تعتمد علي الحوار المتبادل بين الاباء والابناء والمتابعة المستمرة للأسرة وخاصة في مرحلة المراهقة والتدخل السريع في معالجة الانحرافات السلوكية اولا بأول مع استشارة المتخصصين في مجال الصحة النفسية حول افضل الاساليب في كيفية التعامل مع مشكلات المراهقات. دور الاصرة في مراقبة ابنائها ومعرفة اعراض الادمان في وقت مبكر اذا حدث تغير في السلوك والميل الي العزلة والسهر طوال الليل وعدم الذهاب الي العمل وتدهور التحصيل الدراسي مع التدخين بشراهة وضعف الشهية مؤكدا ان الحشيش هو البوابة التي تؤدي الي تعاطي المخدرات الاخري مثل الهيروين والافيون مشددا علي ضرورة الابتعاد عن تجربة أي مادة مخدرة وتناولها وعدم الانحراف وراء رفقاء السوء لتفادي الوقوع في دائرة الادمان.
تعاطي المخدرات فى اسرائيل :
وصلت الجرأة بمدمنى المخدرات فى إسرائيل أن نظموا مظاهرات للمطالبة بإباحة حيازة وتعاطى المخدرات بشكل علنى وفى الأماكن العامة دون أن يكون للشرطة أى حق فى ملاحقة المتعاطين أو حتى الاعتراض على أفعالهم الاجرامية وقد ردد المتظاهرون « الشعب يريد تعاطى المخدرات»! وقامت قوات الأمن قبل أيام بإغلاق الطرق المؤدية إلى حديقة الزهور لمنع مظاهرة اطلق عليها منظموها«إضفاء الشرعية على تدخين الماريجوانا» من الوصول إليها والتى سبق ورفضت المحكمة تنظيمها بناء على طلب الشرطة وخلال الفعاليات التى نظمها المدمنون قامت الشرطة بإلقاء القبض على 30 شخصا من المشاركين بينهم 23 بتهمة الاخلال بالنظام و7 بتهمة تعاطى المخدرات بشكل علنى.وفى أثناء المظاهرة حاول المشاركون فيها إغلاق شارع رابين الامر الذى دفع بالشرطة إلى تفريقهم بالقوة ، الغريب فى الأمر هو اتهام يانيف بيرتس محامى عدد ممن تم إلقاء القبض عليهم الشرطة خاصة شرطة الخيالة، باستخدام العنف المفرط تجاه المتظاهرين المدمنين فهؤلاء على حد قوله جاءوا للتظاهر من أجل حق شرعى لهم، وقد اثيرت ضجة فى إسرائيل فى الفترة الأخيرة بعد التحقيق مع عدد من الفنانين منهم الممثلة كارين مور ويهودا ليفى والمنتج السينمائى موطى ريف بتهمة حيازة وتعاطى المخدرات ، كما تم تقديم لائحة اتهام ضد شخص يدعى آييل فلاج بتهمة تزويد المشاهير خاصة الفنانين بالمخدرات وقد علقت عضوة الكنيست الإسرائيلية تامار زاندبرج، التى تعتبر أبرز المطالبين بإضفاء الصفة القانونية على تدخين المخدرات، على تفريق المظاهرات بالقوة قائلة:أعتقد أنه لا يوجد شئ اسمه مظاهرة ليست قانونية فى الديمقراطية وإنما فى حالات خاصة جدا وهذه ليست إحداها وفى الدورة القادمة للكنيست ستقدم تامار مشروع قانون ينص على عدم التجريم القانونى لكل من يحمل كمية ضئيلة من المخدرات للاستهلاك الشخصى، وكان من المفترض إجراء المظاهرة أمام مبنى الكنيست ولكن تم تغيير موقع المظاهرة بأوامر الشرطة التى خشيت من خروج المظاهرة عن السيطرة وهناك ظاهرة جديدة بدأت تنتشر فى إسرائيل تحت سمع وبصر الشرطة وهى بيع الكحول والمخدرات عبر الفيس بوك فقد شهدت الفترة الأخيرة زيادة صفحات الفيس بوك التى تعلن عن أسعار مغرية لشراء الكحول، تشمل التوصيل إلى المنازل.المنتج الآخر الذى شاع انتشاره بطريقة الترويج المباشر عبر شبكات التواصل الاجتماعى هو المخدرات الكيميائية مثل مخدر أنايس جايب.وبسبب تصديها للمخدرات تتعرض الشرطة الاسرائيلية حاليا لحملة انتقادات يشنها ضدها مشاهير وسياسيون ففى مقابلة تليفزيونية معه انتقد الممثل الشهير موشيه إيفجى رجال الشرطة وأبدى سخطه واستياءه من ملاحقة المشاهير وكأنه الأمر الأكثر إلحاحا على جدول أعمال الشرطة، فى حين أن نصف سكان إسرائيل يستخدمون المخدرات الخفيفة على حد قوله.وانضمت وسائل الاعلام أيضا للحملة ضد الشرطة وأعرب عدد من مقدمى البرامج عن استيائهم من قيام الشرطة بملاحقة مدمنى المخدرات ووصل الأمر بقيام مسئولى أحد الاستوديوهات بتحدى الشرطة وتدخين الماريجوانا علنا مطالبين إياها باعتقالهم .ودخل سياسيو إسرائيل على الخط ليدلى كل منهم بدلوه حيث كشفت رئيسة حزب العمل والمعارضة فى إسرائيل شيلى يحيموفيتش خلال مقابلة مع قناة الكنيست انها دخنت المخدرات وهى شابة وآخر مرة كانت قبل 16 عاما». على الرغم من ذلك، أضافت موضحة أنها تعارض السماح بذلك وكشفت مصادر الشرطة الاسرائيلية ان العديد من الفيلات الفاخرة فى وسط إسرائيل يستخدم لزراعة الماريجوانا حيث تقوم عصابات المخدرات باستئجار هذه الفيلات واستخدام حدائقها فى زراعة المخدرات بعيدا عن اعين الشرطة ومقابل كل فيلا يتم الكشف عنها، يتبين وجود عشرات الفيلات التى مازالت تنشط بشكل خفى وغير مكشوف.
تقنين الحشيش :
الاقتراح المقدم الذي قدمه رئيس رابطة تجار السجائر أن تجارة الحشيش تستهلك من مصر 40 مليار جنيه سنويا ولم تفلح الدولة في القضاء عليه ومن هنا يجب الإباحة علي غرار الخمور وهذا ما انتهجته بعض الدول مثل هولندا والأرجنتين والبرازيل والنرويج والتشيك.. الخ ولنا أن نقول لمقدم الاقتراح ومقدم البرنامج أيضا بعد أخذ رأي اللواء محمد عباس الخبير الاستراتيجي بالأمم المتحدة أن نظرية الإباحة بدأت منذ نحو 20 عاما في هولندا وأنها أباحت تعاطي الحشيش للمساعدة لمنع تعاطي المخدرات الأخري مثل الهيرويين ورغم أن الدولة تتيح حتي الآن زراعة الحشيش للتعاطي وليس للاتجار إلا أنها اكتشفت رغم الإباحة أن شأنها شأن الدول التي لم تبيح التعاطي وذلك بين الدول الأوروبية واكتشفت أن فكرة الإباحة فكرة فاشلة. كما أن جريمة المخدرات هي الجريمة الوحيدة علي المستوي العالمي التي تتضمن 6 اتفاقيات دولية ومصر موقعة علي تلك الاتفاقيات وأهمها اتفاقية سنة 1961 وسنة 1971 وسنة 1988.
وأن جريمة المخدرات مقلقة في العالم كله وأن الأمم المتحدة تنفق 161 مليار دولار سنويا علي المكافحة وأنه لا غني للبشرية عن الاهتمام بمشكلة المخدرات فالاتفاقيات والأمم المتحدة تعمل علي توفير المواد المخدرة للعلاج والأبحاث في سوق الاتجار المشروع وتعمل علي المكافحة في سوق الاتجار غير المشروع. ومشكلة المخدرات لها ابعاد خارجة عن إرادة المجتمع الدولي بينها الطابع التخطيطي الذي ينبثق منه تدرج السلطات من رأس الأفعي حتي الموزع وتدرج النفوذ فلكل مرحلة نفوذ وكذلك البعد الاجتماتعي والبعد السياسي والبعد الدولي والارتباط الإجرامي.
اقتراحات تحد من الجريمة :
اوضح‭ ‬ ‬مدير‭ ‬الادارة‭ ‬العامة‭ ‬لمكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬سابقا‭ ‬انه‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬تضع‭ ‬في‭ ‬الاعتبارات‭ ‬عدة‭ ‬اقتراحات‭ ‬يجب‭ ‬تنفيذها‭ ‬والنظر‭ ‬فيها‭ ‬وهي :
• ‭ ‬مازال‭ ‬لايوجد‭ ‬لدينا‭ ‬مندوبون‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬المنتجة‭ ‬وكانوا‭ ‬موجودين‭ ‬لفترة‭ ‬في‭ ‬السفارات‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬تعمل‭ ‬بها‭ ‬امريكا‭ ‬والسعودية.
• التعاون‭ ‬الدولي‭ ‬يوجد‭ ‬ولكن‭ ‬يعمل‭ ‬بنظام‭ ‬رد‭ ‬الفعل.
• ‭ ‬مندوبون‭ ‬كانوا‭ ‬متواجدين‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬وباكستان‭ ‬سابقا‭ ‬وتم‭ ‬تغيير‭ ‬الخريطة‭ ‬الآن‭ ‬فنحن‭ ‬نتعامل‭ ‬مع‭ ‬المعلومة‭ ‬الطائرة‭ ‬من‭ ‬أسفل‭ ‬إلي‭ ‬أعلي ‬ويتم‭ ‬تقديم‭ ‬ادانة‭ ‬كل‭ ‬فترة‭.‬
• ‭ ‬انشاء‭ ‬مركز‭ ‬قومي‭ ‬يتم‭ ‬فيه‭ ‬حبس‭ ‬المتعاطي‭ ‬وبرنامج‭ ‬آخر‭ ‬يشرف‭ ‬عليه‭ ‬رجال‭ ‬المكافحة‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬المكافحة‭ ‬السابقين‭ ‬ممن‭ ‬لديهم‭ ‬الخبرات‭ ‬السابقة‭ ‬وليكن‭ ‬عملا‭ ‬تطوعيا‭.‬
• ‭ ‬لايوجد‭ ‬مركز‭ ‬لعلاج‭ ‬الإدمان‭ ‬تشرف‭ ‬عليه‭ ‬الدولة‭ ‬بصفة‭ ‬دائمة‭ ‬.
• ‭ ‬يجب‭ ‬تثقيف‭ ‬طلبة‭ ‬المدارس‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للمكافحة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شرائط‭ ‬فيديو.
• ‭ ‬يجب‭ ‬اعادة‭ ‬انشاء‭ ‬نيابة‭ ‬المخدرات‭ ‬المتخصصة‭ ‬خاصة‭ ‬انها‭ ‬كانت‭ ‬موجودة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬محاكم‭ ‬متخصصة‭ ‬لنظر‭ ‬قضايا‭ ‬المخدرات‭ ‬خاصة‭ ‬ان‭ ‬محاكم‭ ‬الجنايات‭ ‬حاليا‭ ‬تنظر‭ ‬أعدادا‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬محاكمات‭ ‬الإرهابيين‭ ‬وأنه‭ ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬الإرهاب‭ ‬والمخدرات‭ ‬كليهما‭ ‬إرهاب‭ ‬وأن‭ ‬الدولة‭ ‬انشأت‭ ‬محاكم‭ ‬اقتصادية‭ ‬ومحاكم‭ ‬للأسرة‭ ‬فلماذا‭ ‬لاتكون‭ ‬هناك‭ ‬محاكم‭ ‬لتجار‭ ‬ومتعاطي‭ ‬المخدرات‭ ‬علي‭ ‬غرار‭ ‬ذلك‭.‬
• مطلوب هيئة مستقلة تتولى جهود المكافحة وخفض الطلب.
استراتيجية المواجهة :
تهدف‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الى‭ ‬رصد‭ ‬ما تم‭ ‬من‭ ‬إنجازات‭ ‬وما‭ ‬أمكن‭ ‬تحقيقه‭ ‬وما‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬تحقيقه‭ ‬ومحاولة‭ ‬الصعوبات‭ ‬التى‭ ‬حالت‭ ‬دون‭ ‬إكمال‭ ‬الامجاز،‭ ‬والبحث‭ ‬فى‭ ‬الجوانب‭ ‬التى‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬أو‭ ‬متابعة‭ ‬أو‭ ‬تحديث‭ ‬لتلائم‭ ‬المستجدات‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬وتصويب‭ ‬الخطوات‭ ‬السابقة‭ ‬نحو‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬كفاءة‭ ‬الاداء،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تأصيل‭ ‬قيمة‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬نتائج‭ ‬البحوث‭ ‬العلمية‭ ‬وما‭ ‬تنتهى‭ ‬إليه‭ ‬فى‭ ‬اعداد‭ ‬السياسات‭ ‬والتخطيط‭ ‬والاستراتيجيات،‭ ‬والعمل‭ ‬المشترك‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬أخطار‭ ‬الإدمان،‭ ‬وأيضا‭ ‬تبنى‭ ‬المنهج‭ ‬التكاملى‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬التنسيق‭ ‬والمتابعة. النتائج‭ ‬المتوقعة‭ تنبه‭ ‬المجتمع‭ ‬بكافة‭ ‬مؤسساته‭ ‬إلى‭ ‬خطورة‭ ‬مشكلة‭ ‬المخدرات‭ ‬وما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تسببه‭ ‬من‭ ‬أضرار‭ ‬ومترتبات‭ ‬شديدة‭ ‬الخطورة‭ ‬على‭ ‬الجوانب‭ ‬الصحية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والأمنية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تحديد‭ ‬المسئوليات‭ ‬والأدوار‭ ‬بحيث‭ ‬تضطلع‭ ‬كل‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬بمسئولياتها‭ ‬وتقوم‭ ‬بالأدوار‭ ‬المنوط‭ ‬بها،‭ ‬وبالتالى‭ ‬كسب‭ ‬شركاء‭ ‬جدد‭ ‬فى‭ ‬معركة‭ ‬مواجهة‭ ‬المخدرات‭ ‬سواء‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الرسمية‭ ‬فى‭ ‬الدولة‭ ‬أو‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدنى‭ ‬والمنظمات‭ ‬غير‭ ‬الحكومية،‭ ‬وادراك‭ ‬المجتمع‭ ‬لقيمة‭ ‬العمل‭ ‬الاستراتيجى‭ ‬والخطط‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬المشكلات‭ ‬الخطيرة‭ ‬والمزمنة. وتهدف‭ ‬تطوير‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬فى‭ ‬مكافحة‭ ‬العرض‭ ‬الى‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الزراعات‭ ‬المخدرة‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬خفض‭ ‬انتشار‭ ‬تعاطى‭ ‬مخدر‭ ‬البانجو،‭ ‬والتصدى‭ ‬لعمليات‭ ‬تهريب‭ ‬المخدرات‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭ ‬والموانئ،‭ ‬ومنع‭ ‬عمليات‭ ‬تصنيع‭ ‬وتحويل‭ ‬المواد‭ ‬المخدرة،‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬البؤر‭ ‬الاجرامية‭ ‬ومنع‭ ‬تكوين‭ ‬بؤر‭ ‬جديدة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬لاستمرار‭ ‬جهود‭ ‬متابعة‭ ‬الثروات‭ ‬غير‭ ‬المزروعة‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬أنشطة‭ ‬المخدرات،‭ ‬وتكثيف‭ ‬الجهود‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تفكيك‭ ‬التحالف‭ ‬بين‭ ‬تجارة‭ ‬المخدرات‭ ‬وبين‭ ‬تمويل‭ ‬الأنشطة‭ ‬الإرهابية. وتبدأ‭ ‬مواجهة‭ ‬أولى‭ ‬المشكلات‭ ‬الراهنة‭ ‬وهى‭ ‬مشكلة‭ ‬انتشار‭ ‬الزراعات‭ ‬المخدرة‭ ‬لنبتتى‭ ‬القنب‭ ‬والخشخاش‭ ‬وتزايد‭ ‬تعاطى‭ ‬مخدر‭ ‬البانجو،‭ ‬وتفعيل‭ ‬وترشيد‭ ‬الخطط‭ ‬السابقة‭ ‬لمكافحة‭ ‬الزراعات‭ ‬بشأن‭ ‬الاستمرار‭ ‬فى ‬فرض‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬الطرق‭ ‬الحاكمة‭ ‬لمناطق‭ ‬الزراعات‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬عمليات‭ ‬نقل‭ ‬نواتجها‭ ‬ومستحضرات‭ ‬الزراعة‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬الأنتاج‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬التخزين‭ ‬والترويج‭ ‬اعتمادا‭ ‬على‭ ‬التحريات‭ ‬الدقيقة‭ ‬وعنصر‭ ‬المفاجأة‭ ‬والاستعانة‭ ‬بالتقنيات‭ ‬والوسائل‭ ‬الحديثة‭ ‬فى‭ ‬تفتيش‭ ‬وسائل‭ ‬النقل‭ ‬والتهريب،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬ضبط‭ ‬الاشخاص‭ ‬القائمين‭ ‬فعليا‭ ‬على‭ ‬أنشطة‭ ‬الزراعات‭ ‬غير‭ ‬المشروعة،‭ ‬والارتقاء‭ ‬بمستوى‭ ‬أداء‭ ‬العاملين‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬كشف‭ ‬وابادة‭ ‬الزراعات‭ ‬المخدرة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدورات‭ ‬التدريبية‭ ‬المتخصصة‭ ‬ودعمهم‭ ‬بأحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬الاستطلاع‭ ‬والملاحة‭ ‬البرية‭ ‬وقراءة‭ ‬الخرائط‭ ‬واستخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬الحديثة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬لرصد‭ ‬واحباط‭ ‬محاولات‭ ‬نقل‭ ‬أنشطة‭ ‬الزراعات‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬جديدة‭ ‬لاسيما‭ ‬الصحراوية‭ ‬والمستصلحة‭ ‬حديثا‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تفعيل‭ ‬دور‭ ‬مختلف‭ ‬الأجهزة‭ ‬المعنية‭ ‬بالمحافظات‭ ‬وخاصة‭ ‬وزارة‭ ‬الزراعة‭ ‬مع‭ ‬القيام‭ ‬بحملات‭ ‬توعية‭ ‬وتكثيف‭ ‬الحملات‭ ‬التنشيطية‭ ‬على‭ ‬الأماكن‭ ‬التى‭ ‬يرجح‭ ‬وجود‭ ‬زراعات‭ ‬غير‭ ‬مشروعة‭ ‬بها،‭ ‬والتنسيق‭ ‬مع‭ ‬الأجهزة‭ ‬البحثية‭ ‬الزراعية‭ ‬والهندسة‭ ‬لاستحداث‭ ‬وسائل‭ ‬لإبادة‭ ‬الزراعات‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‭ ‬لتيسير‭ ‬وتبسيط‭ ‬عمليات‭ ‬الابادة‭ ‬توفيرا‭ ‬للوقت‭ ‬والجهد‭ ‬والتكلفة،‭ ‬مع‭ ‬مواجهة‭ ‬أساءة‭ ‬استعمال‭ ‬العقاقير‭ ‬والأدوية‭ ‬المؤثرة‭ ‬على‭ ‬الحالة‭ ‬النفسية‭ ‬ونزوع‭ ‬بعض‭ ‬الصيادلة‭ ‬للاتجار‭ ‬باحتياجات‭ ‬المرضى‭ ‬من‭ ‬الأدوية،‭ ‬ومواجهة‭ ‬المحاولات‭ ‬المتتالية‭ ‬لجلب‭ ‬وتهريب‭ ‬كافة‭ ‬أنواع‭ ‬المواد‭ ‬المخدرة،‭ ‬مع‭ ‬المواجهة‭ ‬الأمنية‭ ‬لمشكلة‭ ‬التعاطى‭ ‬والإدمان،‭ ‬وأيضا‭ ‬مواجهة‭ ‬تضخم‭ ‬ثروات‭ ‬مهربى‭ ‬تجار‭ ‬المخدرات‭ ‬بتتبع‭ ‬ثرواتهم‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‭ ‬سعيا‭ ‬لحرمانهم‭ ‬منها كما‭ ‬تهدف‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الى‭ ‬إيجاد‭ ‬منظومة‭ ‬تشريعية‭ ‬متكاملة ‬قوانين‭ ‬ولوائح‭ ‬وقرارات‭ ‬تنظيمية‭ ‬وضمان‭ ‬المعاملة‭ ‬العلاجية‭ ‬للمدمنين‭ ‬وإزالة‭ ‬كافة‭ ‬العوائق‭ ‬التشريعية‭ ‬التى‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬العلاج‭ ‬الكامل‭ ‬وتحقيق‭ ‬المواجهة‭ ‬التشريعية‭ ‬الرادعة‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬مخالفة‭ ‬أحكام‭ ‬قانون‭ ‬تنظيم مهنة ‭ ‬الصيدلة‭ ‬وتهيئة‭ ‬المناخ‭ ‬التشريعى‭ ‬لزيادة‭ ‬حالات‭ ‬التقدم‭ ‬الطوعى‭ ‬للعلاج،‭ ‬والمواجهة‭ ‬التشريعية‭ ‬الحاسمة‭ ‬لترويج‭ ‬قيم‭ ‬وسلوكيات‭ ‬سلبية‭ ‬داعمة‭ ‬لتعاطى‭ ‬المخدرات،‭ ‬وتنظيم‭ ‬تعاون‭ ‬جنائى‭ ‬دولى‭ ‬محكم‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬مكافحة‭ ‬المخدرات،‭ ‬وقيام‭ ‬قضاء‭ ‬متخصص‭ ‬وسلطات‭ ‬تحقيق‭ ‬متخصصة‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬جرائم‭ ‬المخدرات‭ ‬والتشجيع‭ ‬على‭ ‬الابلاغ‭ ‬عن‭ ‬جرائم‭ ‬المخدرات‭ ‬وكفالة‭ ‬الحماية‭ ‬اللازمة‭ ‬للمبلغين‭ ‬والشهود. أما‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالاستراتيجية‭ ‬القومية‭ ‬للتشريع‭ ‬فستبدأ‭ ‬بمراجعة‭ ‬التشريعات‭ ‬الخاصة‭ ‬بمكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬والتشريعات‭ ‬الأخرى‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬والاتفاقيات‭ ‬والمواثيق‭ ‬الدولية‭ ‬والاعلانات‭ ‬والمبادئ‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للامم‭ ‬المتحدة،‭ ‬والتشريعات‭ ‬المنظمة‭ ‬للعلاج‭ ‬الطبى‭ ‬والنفسى‭ ‬والاجتماعى‭ ‬بالإضافة‭ ‬لاجراء‭ ‬تعديل‭ ‬تشريعى‭ ‬يكفل‭ ‬حماية‭ ‬أوفى‭ ‬للعاملين‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬مكافحة يجب توافر‭ ‬الخدمة‭ ‬العلاجية على ان ‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬عدة‭ ‬مستشفيات‭ ‬حكومية‭ ‬وحدوث‭ ‬تطورات‭ ‬فى‭ ‬تقنيات‭ ‬علاج‭ ‬الإدمان‭ ‬بكافة‭ ‬أنواعه،‭ ‬ودخول‭ ‬صندوق‭ ‬مكافحة‭ ‬وعلاج‭ ‬الإدمان‭ ‬والتعاطى‭ ‬برئاسة‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬وتظل‭ ‬الأسًرة‭ ‬المتاحة‭ ‬لعلاج‭ ‬الإدمان‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬الحاجة‭ ‬المتزايدة‭ ‬إليها،‭ ‬وأيضا‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬محافظات‭ ‬كثيرة‭ ‬بعيدة‭ ‬نسبيا‭ ‬عن‭ ‬مرمى‭ ‬الخدمات‭ ‬العلاجية‭ ‬الحكومية، ويشمل‭ ‬المنظور‭ ‬التنظيمى‭ ‬ربط‭ ‬العلاج‭ ‬بالوقاية‭ ‬وخفض‭ ‬الطلب‭ ‬وتوحيد‭ ‬جهة‭ ‬الاشراف‭ ‬على‭ ‬مصحات‭ ‬علاج‭ ‬الإدمان‭ ‬واعطاء‭ ‬عناية‭ ‬خاصة‭ ‬للعلاج‭ ‬الخارجى،‭ ‬ووضع‭ ‬آليات‭ ‬للتطوير‭ ‬والمتابعة‭ ‬فى‭ ‬الخدمات‭ ‬العلاجية‭ ‬ومواكبة‭ ‬الخدمات‭ ‬العلاجية‭ ‬لما‭ ‬يتم‭ ‬الأخذ‭ ‬به‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬المتقدم‭ ‬وتطبيق‭ ‬معايير‭ ‬الجودة‭ ‬الشاملة‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمستشفيات‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تعديل‭ ‬القوانين‭ ‬الحالية‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬الطب‭ ‬النفسى‭ ‬والإدمان،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬انشاء‭ ‬بنك‭ ‬معلومات‭ ‬تخزن‭ ‬فيه‭ ‬كافة‭ ‬المعلومات‭ ‬والبيانات‭ ‬عن‭ ‬عمليات‭ ‬العلاج‭.‬ أما‭ ‬المنظور‭ ‬الفنى‭ ‬فيشمل‭: ‬توفير‭ ‬الغقاقير‭ ‬والأدوية‭ ‬الخاصة‭ ‬لعلاج‭ ‬الإدمان،‭ ‬والتخطيط‭ ‬لأن‭ ‬تكون‭ ‬عملية‭ ‬تطهير‭ ‬الجسم‭ ‬من‭ ‬السموم‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬برنامج‭ ‬شامل.
الإدمان والوقاية للعلاج :
الحرب على الإدمان :
فاتورة الادمان تكلف مصر23 مليار جنيه سنويا ينفقها 8 ملايين مدمن اغلبهم من الشباب مما يعني ان الوطن يدفع الثمن مرتين حين يخسر2.5% من دخله سنويا ومعهم زهرة شبابه بخلاف بارمج العلاج الرسمية التي تكلفنا الملايين سنويا بينما تحولت غير الرسمية الي بيزنس كبير يستنزف ميزانيات الأسر بدون فائدة دواليب المخدرات وعصاباتها تقدم كل يوم الجديد اخرها المخدرات الكيميائية الفودو التي تسبب اضطرابات دماغية يعجز معها العلاج وكلما نجحت الدولة في القضاء علي نوع من المخدرات تتفنن تلك العصابات في طرح الجديد للسيطرة علي عقول الشباب ومؤخرا اطلقت حروب الجيل الرابع المخدرات القمية باستخدام انواع معينه من الموسيقي عبر الانترنت. والدولة المصرية الجديدة حين تتصدي اليوم للظاهرة فهي تخوض حربا لا تقل ضراوة عن حروبها ضد الاهراب لذا يطالب الخبراء بالسيطرة علي الموانيء والمساحات المفتوحة وتغليظ العقوبات وترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية بما يعني فرص عمل للشباب وظروف معيشية الضل.
تلوث الهواء :
التدخين وإدمان المخدرات سبب من أسباب تلوث الهواء ويعد تلوث الهواء من أهم أسباب انتشار الأمراض ولكن الأمر لا يتوقف عند الاصابة بالأمراض فحسب ولكن في بعض الأحيان يصل الأمر الي الوفاة مؤخرا أكدت منظمة الصحة العالمية ان 7 ملايين شخص توفوا عام 2012 من أمراض سببها تلوث الهواء جاء في بيان للمنظمة ان تلوث الهواء يسبب أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض انسداد الرئتين والأورام السرطانية وغيرها كما صرحت ايضا الوكالة الأوربية للبيئة بأن تلوث الهواء بلغ مستويات خطيرة في اجزاء عديدة من أوروبا حيث يتسبب في خسائر اقتصادية ضخمة مرتبطة بضعف المحاصيل الزراعية نتيجة لعدم توافر بيئة صالحة للزراعة بسبب التلوث. قال تقرير للوكالة إن 22 دولة اوروبية اجمالا ومنها فرنسا وايطاليا وبولندا تخطت في عام 2011 المستوي الأوروبي اليومي المحدد لما يعرف بالجسيمات المجهرية وأن مستويات المعايير التوجيهية الأكثر صرامة وغير الملزمة المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية اخترقت في جميع انحاء القارة الأوروبية. كشفت دراسة اجراها معهد أبحاث بجامعة واشنطن عن أن تلوث الهواء الخارجي هو العامل الرئيسي السابع في قائمة المسببات للوفاة حول العالم كما تم تصنيفه العامل الرئيسي الرابع المتسبب في الوفاة المبكرة في الصين في عام 2010 بعد المخاطر الغذائية وارتفاع ضغط الدم والتدخين. قدرت منظمة الصحة العالمية تعداد الوفيات المبكرة بسبب تلوث الهواء بنحو 1.3 مليون شخص حول العالم في عام 2011 مشيرة الي ان منظمة التعاون الاقتصادية والتنمية حذرت من أن تلوث الهواء في المناطق الحضرية سيصبح السبب البيئي الأول للوفاة بحلول عام 2050 ليتقدم علي مخاطر المياه غير النظيفة وانعدام المرافق الصحية وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان يتسبب تلوث الهواء في وفاة نحو 3.6 مليون شخص حول العالم سنويا غالبيتهم في الصين والهند فبعد تلك الاحصائيات رفعت الصين مستويات الانذار المتعلقة بتلوث الهواء الي المستوي الثاني لأول مره في تاريخها فشهدت حوالي 20% من المدن الصينية اشتدادا في تلوث الهواء وأصبحت انبعاثات السيارات مصدرا رئيسيا لتلوث الهواء في بعض المدن الكبيرة والمتوسطة كما صرح مسئول من وزارة حماية البيئة بأن صناعة السيارات الصينية شهدت تطورا سريعا في السنوات الأخيرة مع زيادة عدد مستهلكي السيارات ودفع هذا التطور السريع في التكنولوجيا والصناعة الي تفاقم تلوث الهواء وبعد ان كانت بعض المدني تعاني من التلوث بسبب ادخنه الفحم في في الماضي اصبحت تعاني من التلوث بسبب انبعاثات السيارات في الوقت الراهن وفي محاولة من الحكومة الصينية لخفض مستويات التلوث قامت ببعض الاجراءات الوقائية حيث ارسلت وزارة البيئة فرقا من مفتشي مكافحة التلوث الي بكين وغيرها من المناطق لفحص مستويات التلوث في المناطق الصناعية وتفقد مواقع البناء، كما قررت وقف 20%من سير المركبات الخاصة في مدينة شيجياشوانج عاصمة مقاطعة خبيء اضافة الي قيام شاحنات بعمليات رش لشوارع العاصمة بكين كجزء من تعزيز اجراءات نظافة الشوارع. وتضم اجراءات الحد التلوث وقف بعض المصانع او خفض الانتاج وكذلك وقف اعمال البناء ومنع الألعاب النارية ورغم وجود لوائح تنظم مستويات الانبعاثات الملوثة الناجمة من الصناعات الا انها غلي مفعلة علي نحو كاف. الغريب ان تلوث الهواء كان له بعض الايجابيات علي المواطنين حيث قررت شركات التأمين طرح بوليصة تأمين جديدة للمقيمين والزوار في 7 مدن صينيه للتأمين عليهم في حال تعرضهم لاضرار بسبب الضباب الدخاني وسيكون ايضا بمقدور المقيمين في المدن السبع بما فيها شيجيا تشوانج وبكين وشنغهاي وقوانجتشن التأمين علي انفسهم ضد تلوث الهواء حيث ستلقون التعويضات اذا كان مقياس جودة الهواء يشير الي اكثر من 3000 لأكثر من ثلاثة ايام متتالية.
أصبح من الضروري إعادة النظر في مصحات علاج الإدمان القائمة وتطوير الخدمة بها وعلي الدولة أن تعطي اهتماما عاجلا لعلاج المدمنين وذلك بالبدء في انشاء مصحات للعلاج ومراكز التأهيل النفسي وذلك من خلال وزارة الصحة أو صندوق مكافحة وعلاج الإدمان وأن تكون هذه المصحات معدة إعداد جيد وأن تكون طبقا للمواصفات العالمية لهذه المصحات. ولابد من المشاركة الجادة من رجال الأعمال لتمويل بناء المصحات ودعم العلاج خاصة أن هناك اعدادا كبيرة من المدمنين لا يستطيعون العلاج بالمصحات العلاجية الخاصة والتي تحصل علي أموالا باهظة من المدمنين الذين يرغبون في العلاج. وفي هذا السياق يجب علي الدولة أن تقضي تماما علي المصحات الخاصة التي تدار من تحت السلم وتؤدي إلي تدمير المدمنين وليس علاجهم وأن يمارس المجلس القومي لمكافحة وعلاج الإدمان بدوره الحقيقي المنوط به من الدولة.
(هـ) البلطجة والإنفلات الأمني وهيبة الدول :
ما بين ثورتين قام بهما الشعب فى 25 يناير ، و30 يونيو، عانى المصريون الأمرين.. فقدت الدولة هيبتها.. انتشرت أعمال العنف والبلطجة.. زادت عمليات الاختطاف من أجل الفدية، والاغتصاب والقتل لأتفه الأسباب.. انعدم الأمن فى الشوارع وعلى الطرق الرئيسية.. تحطمت قواعد المرور.. احتل الباعة الجائلون الأرصفة، واعتدوا على حقوق المارة. انتعشت عمليات تهريب السلاح والاتجار فيه.. سطو مسلح على سيارات نقل الأموال.. حروب شوارع بين البلطجية فى بعض المدن، تم فيها استخدام المولوتوف والأسلحة النارية.. إطلاق النيران بشكل عشوائى على المواطنين .. حرق سيارات الشرطة، والمنشآت العامة والخاصة وتخريب المبانى الجامعية بدعوى حق الإنسان فى التظاهر.
.. باختصار شعر المصريون أن الدولة فقدت هيبتها، وأن البقاء فيها اصبح للاقوي، والبلطجية وأرباب السوابق، وقطاع الطرق!! مع انتخاب الرئيس ، ساد شعور بالاطمئنان، والثقة فى غد أفضل يسود فيه القانون، وترتفع فيه قيم المساءلة والمحاسبة لأى شخص مهما كان موقعه- وقد بعث الرئيس فى خطابه التاريخى فى قصر القبة خلال حفل تنصيبه- برسالة قوية للجميع أكد خلالها أن المستقبل القريب سيشهد استعادة الدولة المصرية لهيبتها ، وتطوير جهاز الشرطة ومضاعفة قدراته، وإرساء علاقة صحية بين أجهزة الأمن والشعب، وأنه لا تهاون ولا مهادنة مع من يلجأ إلى العنف ، ومن يريدون تعطيل مسيرتنا نحو المستقبل الذى نريده لأبنائنا ، لا تهاون ولا مهادنة مع من يريدون دولة بلا هيبة.وقد شهدت بالفعل الأيام القليلة الماضية إجراءات عديدة وحملات أمنية فى الشوارع وعلى البؤر الإجرامية من شأنها استرداد هيبة الدولة.
قوة الردع- أن استمتاع المواطن بحرياته وحقوقه مكفول قانوناً، طالما لم يخرج عن الإطار المنظم لهذه الممارسة طبقاً لما جاء فى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والدساتير العالمية والمصرية، وللمواطن حقوقه كاملة دون انتقاص، أما إذا خرج المواطن عن نطاق هذه الممارسة المكفولة قانوناً، فإنه بذلك يكون مخالفاً للقانون ، وفى هذه الحالة يتحول المواطن من شخص له حقوق وعليه واجبات، إلى شخص خارج على القانون، ومن ثم يجب ردعه، والتعامل معه وفقاً للقانون، وعلى الدولة بأجهزتها التنفيذية المعنية أن ترد المواطن الخارج على القانون إلى جادة الصواب، حتى لا نعيش فى مجتمع فوضوي، والذى من سماته أنه لا يعترف بالقيود، ولا القانون، ولا يعرف الخطوط الحمراء.
مهام عاجلة أن استعادة الأمن والاستقرار، والتصدى للمتظاهرين غير السلميين حاملى الأسلحة، ينبغى أن يكون أحد الاولويات فى العهد الجديد ، مشيراً إلى أهمية فرض هيبة الدولة ، وردع المخالفين، والحفاظ على النظام العام من أجل انطلاق مسيرة التنمية التى يطمح إليها الرئيس المصري، الذى اكد منذ اليوم الأول أنه لن يسمح بوجود كيانات موازية فى الدولة، وهو ما ينتظره المصريون جميعا، بعد 3 سنوات من المعاناة .
عودة الأمن ولابد من تحقيق الأمن، فهو يمثل حجر الزاوية فى جذب السياحة، والاستثمارات الخارجية والداخلية، وتطبيق القانون بحسم على المخالفين ، و فرض قيم العدالة وإعلاء دولة القانون والتركيز على قيم المواطنة لرفع كفاءة القطاعات الأمنية وانضباطها ضمن الإطار القانونى الذى يحدد صلاحياتها ، لا سيما أن استعادة الأمن والأمان فى الشارع هى السبيل لإنقاذ الاقتصاد المصرى من أزمته الحالية ، ومن ثم فإن عودة السياحة والاستثمار الأجنبى والمحلى والإنتاج لن تتأتى إلا بعودة الاستقرار للشارع، كما أنه من الضرورى القضاء على مظاهر العنف فى الشارع، وتحقيق الاستقرار، ومواجهة الفوضي، ماكينة العنف سوف تستمر لفترة قصيرة، لكنها لن تكون واسعة النطاق، ولن تؤتى ثمارها.
تفعيل القانون الحقوق ليست مطلقة.. أن هذه الحقوق مقررة لتحقيق مصلحة للوطن وللناس، ولذلك تقاس عدالة الحقوق وطبيعتها بما تحققه من مصالح وما تستهدفه من غايات، مؤكداً ضرورة فرض هيبة الدولة ، لأن غياب القانون يؤدى إلى إهدار حقوق الناس وحرياتهم، ويسبب أضراراً يصعب تداركها، وبالتالى ليس هناك من فرص للاستقرار سوى بتفعيل القانون، واحترام سيادته، والالتزام بالعدالة، وتطبيقه على الجميع، ليحصل كل صاحب حق على حقه، كما أن التطبيق الانتقائى للقانون يصيب العدالة فى مقتل، ويؤدى إلى الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص، والمساواة، ويخلق إحساسا بالقهر، والظلم، كما يؤدى إلى شيوع الحقد، والكراهية، والانتقام، ويشعل غضب الناس وثورتهم ، كما أن علاج الفوضى لا يتم إلا بتطبيق سيادة القانون، وترك الأمور تسير بصورة فوضوية يسهم فى إهدار قيمة القانون والنيل من هيبة الدولة والعدالة، ويؤدى إلى سقوطها، وهو ما يؤذى المواطنين الملتزمين المعتدلين، ويصيبهم بالاحباط، ويكرس الشعور بأن شريعة الغاب هى السائدة فى المجتمع، وبدون تطبيق القانون وتفعيله لن تكون هناك دولة.
مواجهة البلطجة ومن الأهمية، تفعيل القوانين التى تواجه البلطجة ، والتخريب ، وتعطيل العمل، كما أنه من الضرورى التفرقة بين التعبير السلمى عن الرأى والنقد وحق المعارضة والتظاهر- وهى حقوق مقررة قانوناً للجميع – وإذا لم يتم التطبيق بشكل عادل وحكيم يكون القانون والعدم سواء، كما أن علاج الفوضى لا يتم إلا بتطبيق القانون، ولا شك أن التهاون فى التصدى لحالات الخروج على القوانين يؤدى إلى حالة من الفوضى ، والتى من شأنها المساهمة فى إهدار قيمة القانون والنيل من هيبة الدولة ، والعدالة، وإضعافها.
وبشكل عام، فإن التعامل مع مثل هذه الظواهر الخارجة على القوانين، هو حق مكفول تعمل على تنفيذه كافة أجهزة الدولة المعنية بمواجهتها، لكن المشكلة التى نعانيها حالياً هى عدم تنفيذ القوانين على من يقطعون الطرق، ومن يتظاهرون بشكل غير سلمى يهدد الأمن والسلم الاجتماعيين، ويعرض أرواح المواطنين للخطر، ومن ثم وجب التعامل معه وفقاً للقانون ، حيث أصبح العنف لغة التفاهم بين الناس على اختلاف ثقافاتهم، وشهاداتهم العلمية، ومستوياتهم الاجتماعية والمادية، كما أن الأسلحة البيضاء وحتى النارية أصبحت سهلة المنال والاستخدام فى ظل غياب هيبة الدولة، وتراجع سطوة القانون، وضعف الأداء الأمني.
انتشرت البلطجة فى مصر بعد ثورة 25 يناير، بسبب يرجع – إلى ضعف هيبة الدولة، ومؤسساتها الرسمية، وسيادة قيم عدم احترام القانون، وغلبة الشعور بالاستبعاد والتهميش الاجتماعى لدى الكثير من فئات المجتمع، مشيرة إلى أن نحو 50% من البلطجية والمسجلين خطرا تتراوح أعمارهم ما بين 18 – 30 عاما، ويتركز أغلبهم فى محافظات القاهرة، وبورسعيد، والشرقية، فيما تضم محافظات الوجه البحرى 31%، فيما تضم ومحافظات الوجه القبلى نحو 24% من البلطجية، بينما تضم الإسكندرية وحدها نحو 7.9%، وبورسعيد 5.2%، و9% فى السويس، بينما تقل ظاهرة البلطجة فى المحافظات الحدودية وهى شمال وجنوب سيناء ومطروح وأسوان.
وتتركز أنشطة البلطجية والمسجلين خطرا كما جاء فى دراسة المعاملة الجنائية للمسجلين خطرا – فى ارتكاب الجرائم التى تخل بالأمن العام، كالإرهاب والقتل والسرقة والخطف والإتجار بالمخدرات، أن 49.2% من المسجلين خطرا أميون، و3.5% فقط حاصلون على شهادات جامعية، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة عودة المسجلين خطرا إلى الجريمة والبلطجة مرة أخري، إلى ما يزيد على 55% من إجمالى المسجلين خطراً، والذين يقدر عددهم رسميا بنحو 92 ألفا و680 مسجلا خطرا، تتنوع الأنشطة الإجرامية التى يرتكبونها بين تجارة المخدرات، ثم السرقة، فالقتل، ثم الضرب المفضى إلى عاهة.
بين الحرية والفوضي والحال كذلك، فإن المشكلة فى مصر تتجسد فى أن الكثير منا يفهم الحرية على طريقته الخاصة.. متعللاً بحقوق الانسان ، ومتناسياً فى الوقت ذاته أن الحرية مسئولية.. وأن الانفلات وتجاوز القانون لا يمت للحرية ولا لحقوق الانسان بصلة.. فهناك فارق كبير بين الحرية والفوضي.. وإذا كان التظاهر حقا مكفولا قانونا .. فليس معنى هذا الحق الخروج عن السلمية.. ولا قطع الطرق.. ولا تهديد السلم الاجتماعي.. ولا الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.. وإذا كان الاعتصام هو أحد الحقوق المقررة قانوناً للمواطنين.. فهو ليس حقا مطلقا ،بل مقيد بضوابط كثيرة من بينها عدم الإضرار بالآخرين، وعدم إيذائهم، وعدم الخروج عن المكان المقرر لاعتصام، حرصا على حركة السير والمرور بالشارع، وعدم تعطيل مصالح الناس، ومن ثم ينبغى أن يسود القانون، وأن يتم تطبيقه على الجميع، ولعلنا نتذكر ما قاله ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا ليبرر استخدام القوة فى فض مظاهرات لندن،: عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي، فلا يحدثنى أحد عن حقوق الإنسان».. لكن فى مصر ، يجهل الكثيرون الحدود الفاصلة بين حقوق الانسان وبين مخالفة القانون.. وفى تلك المنطقة تقع كوارث تهدد الوطن والمواطنين.
فوضي السلاح :
السلاح الآن أصبح فى يد الجميع بلا ضابط، والترخيص بحمله توارى الآن، ولم يعد موضع اهتمام المواطنين، تجارة السلاح الممنوعة تنتعش وأسعاره ترتفع مثل أى سلعة يقبل عليها الناس، كل أنواع السلاح تهرب، ويتم امتلاكها وتداولها،ففى ظل الفوضى الأمنية التى صاحبت ثورة يناير أصبح كل شيء مباحا. الأرقام تقول وفقا لما أعلن رسميا منذ سنوات إن هناك أكثر من عشرة ملايين قطعة سلاح دخلت البلاد عبر الحدود غير ما يتم تصنيعه محليا لم يعد السلاح المحظور مرهونا بالصعيد فقط فقد توسع وانتشر ليشمل كل بقاع المحظورة، وبحكم العادات المتوارثة فى الصعيد لابد من امتلاك السلاح باعتباره ضرورة من الضرورات التى لا يمكن الاستغناء عنها، الأطفال يدربون من الصغر على استخدام الآلي، وقد كشفت حادثة أسوان الأخيرة عن خطورة السلاح غير المرخص، خاصة لجوار المحافظة للحدود مع السودان، حيث يمكن أن يتدفق التهريب.
تفوق التوقعات إن الرقم الرسمى للدولة للسلاح غير المرخص الصادر من سنوات هو عشرة ملايين قطعة، وحجم وكميات الأسلحة التى هربت لمصر تحت قيادة المعزول محمد مرسى وصلت لأرقام تفوق كل التوقعات والتقديرات وخزنت فى معظم محافظات مصر، كما انسابت منها أسلحة لتنظيمات أخرى تقوم بتنفيذ أنشطتها حاليا استفادت من تخزين هذه الأسلحة فى البلاد أغلبها من التنظيمات المتطرفة كالقاعدة وأنصار بيت المقدس وبيت الله وغيرها، والتى تنتهج العنف كمنهج لتنفيذ مخططاتهم وتكفير واستعداء الأمن والجيش، وعمليات الاحزمة الانتحارية الناسفة لم تكن معروفة قبل ذلك فى البلاد ودخلت عن طريق مدربين من حركة حماس عبر الانفاق، وأيضا من خلال العناصر المصرية المتطرفة العائدة من أفغانستان وسوريا، ويخشى خلال الفترة المقبلة، خاصة مع قرب الانتخابات من زيادة وتيرة أعمال استخدام السلاح بمختلف أشكاله بلا حدود أو سقف.
صعيد مصر كان أكثر الأماكن امتلاكا للأسلحة الصغيرة مثل المسدسات والكلاشينكوف وفرد الخرطوش المحلى الصنع، حيث كان الكلاشينكوف السلاح الموجود للحراسات فى الأماكن النائية أو الثأر للقتلي، وهى عادة مشاكلها ممتدة أو للأعمال الإجرامية بمختلف أشكالها إلا أنه ورغم ذلك كان حمل السلاح واقتناؤه فى الخفاء، وليس بصورة علنية فى معظم الأحوال، وفى فترة ما بعد ثورة يناير بدأت عملية حمل السلاح بشكل علنى بين المواطنين هى السائدة وأصبحت هى الطبيعية فى الوقت الحالى وصار ترويع المواطنين وخططهم وتهديدهم أمرا يحدث بشكل يومى جهارا نهارا إلا انه بعد ثورة 25 يناير تنوعت الأسلحة بمختلف أعيرتها وأنواعها إلى أن وصلت لحيازة الصواريخ الأرض ـ أرض والأرض ـ جو كما أن كميات الذخائر التى هربت ودخلت الأسواق المصرية سواء لدى تجار الجملة أو النصف جملة أو المستخدم النهائى قد فاقت كل التوقعات بعد تردى الأوضاع فى ليبيا وتزايد عدد المهربين المحترفين من داخل ليبيا إلى داخل البلاد وساعد فى ذلك ازدياد الطلب على هذه الأسلحة التى أصبحت تجارة رائجة مربحة وبدأت تأخذ الشكل التجارى مع وجود كبار تجار الجملة الذين صاروا مافيا متخصصة معروفة بمخازنها وقواعد تجارتها ومرورا بتجار النصف جملة وصولا إلى المستخدم النهائى فى دائرة محكمة شديدة التأمين لدرجة أن العصابات المتخصصة فى هذا الشأن التى يقبض عليها تعد نسبة قليلة من اجمالى العصابات المتخصصة فى هذه التجارة.
زيادة الأسعارأن أسعار تجارة الأسلحة وتداولها خلال الأشهر القليلة الماضية عندما تم تضييق الخناق على الحدود زادت بنسب تتراوح من 20% إلى 30% من الأسعار السابقة خلال السنوات الثلاث السابقة ووصل سعر المسدس المستورد الأجنبى إلى 30 ألف جنيه ومسدس حلوان المصرى بين 18 إلى 20 ألف جنيه والأسلحة الجديدة، وصل سعر البندقية الكلاشينكوف 7.60 فى 39مللم الروسى الصنع الجديد إلى ما بين 55 ألفا و60 ألف جنيه والصينى منه حوالى 50 ألف جنيه وتقل هذه الأسعار للأسلحة المستعملة، كما وصل الرشاش الخفيف من ذات العيار لحوالى 75 ألف جنيه للجديد منه والرشاش المتوسط الجرينوف 7.62 فى 54 مللم ما يزيد على 140 ألف جنيه للمستعمل، كما يتوافر بشكل كبير الرشاش النصف بوصة الغربى وهو سلاح فعال وشديد الخطورة ويصل سعره إلى ما يزيد على 200 ألف جنيه وهو أصبح مرغوبا فيه خلال الفترة القليلة الماضية ويتوافر لدى تجار الجملة والنصف جملة، كما تتوافر ذخائره ووصل سعر قاذف الـ آر بى جى إلى 130 ألف جنيه وسعر المقذوف الواحد 12 ألف جنيه.
أن تهريب أنواع من الأسلحة للعناصر الارهابية هو الجارى حاليا عبر الحدود خاصة الأنفاق رغم المجهود الكبير لقواتنا فى اكتشاف وتدمير هذه الأنفاق خلال الفترة الماضية، إلا أن التهريب عبر الأنفاق لبعض هذه الأسلحة وأيضا أنواع جديدة من المفرقعات وأنواع تقليدية الديناميت والـ سى 40 من خلال هذه الأنفاق التى تعد من المصادر المهمة لوصول هذه الأنواع.. وهناك تهريب لوسائل تفجير حديثة وتقليدية مثل البوادئ والمفجرات وموصلات دوائر التفجير المغلقة المستخدمة فى عبوة التفجير بمختلف احجامها بدءا من البدائية صغيرة الحجم مرورا بالعبوات متعدة الشظايا باستخدام البلى الحديد والمسامير مختلفة الاطوال والصواميل وكسر الحديد وشظايا المثلثات الصلبة وصولا الى العبوات الكبيرة والتى تستخدم فى سيارات النصف نقل عبر كميات كبيرة من الديناميت وايضا من خلال الاحزم الناسفة ودوائرها ذاتية التفجير.
لايخلو منه بيت أن السلاح فى صعيد مصر وبخاصة فى محافظات كاسيوط وسوهاج وقنا لايخلو بيت واحد فى قرى ومراكز هذه المحافظات من توفير سلاح نارى واحد أو أكثر وذلك لسببين اساسيين الاول هو ان عادة الثأر وقناعة ابناء الصعيد حتى المتعلمين منهم كعقيدة بحقهم فى الثأر ممن قتل اى فرد من أسرهم وجرائم القتل لو نظرنا لبدايتها لوجدنا انها فى الكثير منها بدأت منذ اكثر من مائة عام مضت ومازالت حتى اليوم تظهر على السطح كلما سنحت الفرصة لاى من المتخاصمين ان يثأر من خصمه.أما السبب الثانى لحيازة الاسلحة فى الصعيد فهو رغبة المواطنين الذين لايرتبطون بخصومات ثأرية مع الغير فى الدفاع عن انفسهم وهناك سبب اضافى وهو ان وزارة الداخلية فى حقيقة الامر تتشدد الى درجة التعسف احيانا فى التصريح باستخراج تراخيص اسلحة للراغبين فى اتخاذ الطريق الصحيح لحيازة الاسلحة مما دفع الكثيرين لحيازة واحراز الاسلحة بغير ترخيص وبخاصة الاسلحة التى لايجوز الترخيص لها مثل المدافع الرشاشة بل انى اؤكد ان هناك اسلحة تمتلكها بعض العائلات ربما لاتتوافر لدى اجهزة الامن مثل الرشاشات الاسرائيلية التى تطلق 200 طلقة فى الدقيقة.كما ان الاسلحة المضادة للدبابات والطائرات متواجدة فى صعيد مصر ولكن ليس بالكثافة التى للاسلحة الاخرى المتداولة ووزارة الداخلية فى فترات سابقة كانت تقوم بحملات جمع الاسلحة من المواطنين التى لايجوز الترخيص لها فى مقابل السماح للمواطنين الاسوياء الذين تتوافر فى حقهم شروط الحصول على ترخيص بحمل الاسلحة وكانت هذه الحملات تؤتى ثمارها بجمع عشرات الألوف من الاسلحة.واحيانا فان اجهزة البحث الجنائى تسهم مباشرة فى تشجيع تجارة الاسلحة فى الصعيد اذ انها تفرض على كل من يتهم بارتكاب حادث استخدمت فيه الاسلحة الثارية ان يقدم سلاحا ناريا باعتبار انه هو المستخدم فى الحادث فيضطر المتهمون الى شراء اسلحة ممن يتاجرون فيها لتقديمها لاجهزة الشرطة وبهذا انتشرت تجارة الاسلحة واصبح هناك الالاف الذين يتاجرون فيها خاصة الأسلحة المصنعة محليا.ويشير الى أن الأسلحة فى الصعيد تتراوح أسعارها ما بين الخمسة آلاف جنيه إلى أكثر من 30 ألف جنيه بالنسبة للأسلحة الآلية وبعض انواع الرشاشات أما الأسلحة المصنعة محليا فتتراوح أسعارها ما بين الألف جنيه حتى ثلاثة آلاف جنيه وتبقى أسعار الطلقات التى تستخدم فى الأسلحة فيبلغ سعر الطلقة الواحدة الآن حسب نوعها ما بين 15 جنيها الى 25 جنيها للطلقة وفى الصعيد اتصور أنه فى اليوم الواحد يتبادل المتخاصمون اطلاق أعيرة نارية بما لا يقل فى تقديره عن مليون جنيه يوميا إن هناك حجما كبيرا من قضايا السلاح تعرض يوميا على المحاكم.ويطالب برفع عقوبة السلاح غير المرخص لتكون رادعة
انتعاش التهريب أن السلاح متوافر بشكل كبير والتهريب منتعش وحادثة اسوان لابد أن تدرس بدقة فهى تمثل فتنة وأساسها كما يقال إخوانى وهذا نهجهم مدرس فى مدرسة الصنايع باسوان أشعل الفتنة واستغل الوقيعة بين الطلبة والأجهزة المختلفة تأخرت فى المعالجة وبالتالى كان حجم الخسائر الكبير وهو ما أدى لتفاقم الأمن وقيل ان الشرطة تأخرت ولا أعرف السبب فالحادث كان من السهولة علاجه بتطهير المدارس من العناصر الإخوانية.ويضيف بأن السلاح فى الصعيد قد يكون للاتجار وليس فقط للاستعمال ويشجع على هذا سهولة التهريب ويجب التركيز على اسوان بالنسبة للسلاح المهرب فاستقصاء الكم يعطى المؤشر الواضح لحجم المشكلة.
وقد ظهرت بعد الثورة ورش الأسلحة الخرطوش بكميات كبيرة والعبء حاليا على الأمن فالجميع يحرزون سلاحا دون ترخيص وهناك نحو عشرين ألف سلاح غير مرخص يتم ضبطها سنويا وهى تمثل كما صغيرا لما يتداول، والمصانع المحلية للتصنيع والمناطق التى تخزن بها الأسلحة التى يتم المتاجرة فيها والشقق المفروشة أصبحت وكرا للحيازة وجريمة احراز السلاح دون ترخيص غير مخلة بالشرف وبالتالى يجب أن تشدد العقوبات.
مستجدات السلاح أن هناك مستجدات فالحدود الجنوبية أصبحت مصدرا لورود السلاح والذخيرة واذا أضيف لذلك وجود خلخلة وعدم ثقة فى حماية الدولة للمواطنين وهى بالغة الخطورة وأيضا التراجع لسلطة الكبير خاصة فى القبائل وهو ما وضح فى أحداث أسوان فهل يعقل فى جلسة صلح أن تتطور الأمور بهذا الشكل فالمتغيرات أصبحت مسألة أكثر تأثيرا على المجتمع ويضيف أن هناك تجارة رائجة للسلاح فهناك فوضى حولنا فى ليبيا والسودان وغزة، وتجارة السلاح أصبحت عرضا وطلبا وهى تعطى إحساسا غير مطمئن والأسعار تختلف من مكان لآخر وهناك قدرة على اقتناء السلاح ويطالب بدور عاجل لحل المشكلة وتوفير الحماية الكافية لمنفذى القانون
الحرب ضد الارهاب والسلاح :
الكثير يعتقد ان الحرب التي تخوضها القوات المسلحة هي ضد الارهاب والعناصر والتنظيمات المسلحة في سيناء فقط هذا اعتقاد خاطئ فأكثر العمليات التي تخوضها القوات المسلحة في مختلف الاتجاهات ضد تجار السلاح ومهربي المخدرات بمختلف انواعها ووصلت كميات الأسلحة التي قامت قوات حرس الحدود بضبطها خلال ال 6 شهور الماضية في الفترة من اول اكتوبر الي نهاية ابريل 2013 الي 6 آلاف و97 قطعة سلاح مختلفة تنوعت بين البنادق الآلية والخرطوش والقناصة وضغط الهواء والرشاشات والمسدسات بانواعها المختلفة والخزن.. كما تم ضبط 2350 كجم من المواد شديدة الإنفجار تنوعت بين مادة الإنفو المتفجرة و C4 – T.N.T شديدةالانفجار و6صواريخ أنواع و4 قذائف موجهة مضادة للدبابات و 48 بمبة هاون من مختلف الأعيرة و373 الفا و790 طلقة.. كما نجحت قوات حرس الحدود العين الساهرة علي امن الوطن في ضبط (96) طنا من المواد المخدرة و 18.3 مليون قرص مخدر علي كافة الإتجاهات الإستراتيجية براً وبحراً واشتملت علي (حشيش – بانجو – هيروين – أفيون) بالاضافة الي أقراص (الترامادول – التامول) المخدرةوهي كمية ضخمة جدا مقارنه بالاعوام الماضية. الاحصائية تشير إلي ارقام كبيرة من المخدرات تم ضبضها والقاعدة الامنية تقول ان ما يتم الامساك به في اي دولة في العالم من المواد المهربة لايزيد عن 10 ٪ تعتبر زيادة كميات المخدرات المهربة إلي مصر هي حرب متعمدة؟بالتأكيد والمستهدف من تهريب هذه الكميات الكبيرة من المواد المخدرة داخل البلاد هو فئة الشباب الذين يمثلون 65 ٪ من الشعب المصري وهم الفئة المقبلة علي التجنيد والتقدم للكليات العسكرية ونواة الإرتقاء بالبحث العلمي و المشاركة في الحياة الحزبية والسياسية و تطوير الهيكل الإداري للدولة وبهذا تصبح الدولة المصرية دولة عجوزا وتفقد أهم مميزاتها ولانحقق نسب التنمية المتوقعة وتعمل علي انهيار المجتمع واكبر مؤشر خطر لاحظته القيادة العامة للقوات هو رسوب اعداد من طلبة الثانوية العامة والمعاهد الذين تقدموا للالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية بسبب اكتشاف تعاطيهم للمواد المخدرة بعد تحليل عينات من دمائهم وهو جرس انذار.. إن الإرهاب يقتل شبابنا كل يوم والمخدرات تدمر حياتهم والسلاح تجارة المتاجرين بدماء الشعوب واوطانها ويجب ان يكون كل اب حريص علي ابنائه قبل ان تأكلهم نيران المخدرات وفي كثير من الاحيان يسخرهم الإرهاب لخدمة اهدافه بالفعل نجحت قوات حرس الحدود في مختلف الاتجاهات بضبط عشرات الالاف من علب السجائر المسرطنة وهي انواع مجهولة المصدر والهوية واكتشفت القوات كميات كبيرة منها ملقاة في احدي المرات داخل حدودنا باحدي المناطق بدون وجود من يحملها ليقوم اي شخص بتحميلها وبيعها بأسعار زهيدة جدا في اسواقنا وقمنا بتحليل تلك الانواع من السجائر واكتشفنا ان جميعها تصل نسبة القطران بداخلها لاكثر من 75 ٪ وهي نسبة كبيرة جدا وتصيب من يشربها بالامراض الخبيثة في اقل وقت ممكن وهي حرب قذرة تستهدف صحة شبابنا ونشر عادة التدخين السيئة.
المهاجرون العالم الغربي يعاني حاليا من اثار الهجرة غير الشرعية بعد انهيار انظمة دول عديدة بالمنطقة ما هي جهود قوات حرس الحدود في مكافحة الهجرة غير الشرعية؟نقوم بدور كبير وفعال وبدأ منذ سنوات طويلة ونجحت قوات حرس الحدود خلال الشهور الماضية في بضبط (6004) فرد (مصري -جنسيات أخري) أثناء محاولتهم (التسلل داخل البلاد – الهجرة غير الشرعية خارج البلاد)علي كافة الإتجاهات الإستراتيجية وتعمل مصر بشكل جاد علي القضاء علي تلك الظاهرة والتي اصبح يعاني منها العالم.
اكثر من 6الاف كيلو متر هي مساحة حدودنا البرية والبحرية.. تحتاج إلي تأمين ليلاً ونهاراً وفي مختلف الظروف..بعد ثورتي يناير ويونيو اصبحت الامور الامنية اكثر صعوبة تتعامل القوات المسلحة وكافة أجهزة القيادة العامة للقوات المسلحة وجهوا دعما كبيرا لتطوير قدرات قوات حرس الحدود بقيادة اللواء اركان حرب احمد ابراهيم وتحديث امكانياتها لتأمين حدود الدولة البرية والساحلية وذلك بتجهيزها بأحدث الأسلحة والمعدات الا ان المساحات الشاسعة التي اصبح علينا تامينها خاصة بعد انهيار النظام في ليبيا والوضع في سيناء القي بثقله علي قوات حرس الحدود ويلعب الجندي المصري المقاتل وقدرة تحمله الكبيرة علي المراقبة المستمرة لساعات طويلة في ظروف مناخية. تكون قاسية اغلب الوقت دورا كبيرا في احباط الكثير من المواد المهربة ومنع دخولها وحماية امننا القومي. مؤمنة وليست عازلة ظاهرة الأنفاق؟
اولا للتوضيح فالمنطقة التي قامت القوات المسلحة بعملها علي الحدود الشرقية في شمال سيناء هي منطقة مؤمنة وليست عازلة كما يطلق عليها في وسائل الاعلام بالخطأ لان المنطقة العازلة هي منطقة تقام بين الدول المتصارعة او المتحاربة اما المنطقة التي انشئت بسيناء هي منطقة مؤمنة وليست عازلة تستهدف القضاء علي ظاهرة الانفاق الخطيرة التي تهدد الامن القومي للبلاد وقد تمكنت قوات حرس الحدود خلال ال6 شهور الماضية من ضبط 521 فتحة نفق من بينهم 63 فتحة نفق تبتعد مسافات تتراوح من كيلو الي 2.8 كيلو متر عن خط الحدود الدولية وهي مسافة كبيرة جدا وأحد هذا الانفاق كان مزودا بخط سكة حديد وغرف اتصال وبعض الانفاق يتم استعادة نشاطها من جديد و تعمل الهيئة الهندسية حاليا علي وضع حل هندسي سيكون من شأنه القضاء نهائيا علي ظاهرة الانفاق وسيتم الاعلان عن هذا الحل في التوقيت المناسب اما عن زيادة مساحة المنطقة المؤمنه فهو قرار يعود إلي الدولة.
متي تنتهي الحرب علي الارهاب في سيناء؟.
نقاتل ونواجه الارهاب في سيناء وفق عقيدة قتالية نؤمن بها ولايمكن ابدا ان نسمح بموت الاف من الابرياء لنقضي علي حثالة الارهابيين ومنظماتهم لذلك فنحن نعمل وفق خطط امنية لتجنب الابرياء اي ضرر ورجال الجيش يبذلون اقصي جهودهم لتطهير ارض سيناء وقطع دابر الارهابيين واعوانهم في سيناء وحماية حدودها الشرقية والقضاء علي الانفاق الحدودية وتجارة المخدرات لكن الارهابيين لايزالون يحصلون علي الدعم الكبير ويقومون بالاختباء وسط المدنيين وكثير منهم يعلن في الصباح تقديره ويرفع لك يديه بعلامة النصر ثم يقوم ليلا بحمل السلاح ليحاربنا واحب ان اطمئن كل مصري وطني اننا لن نترك شبرا في سيناء الا بعد ان يتم تطهيره وسيكتب التاريخ قصة كل جندي وضابط سقط وهو يدافع عنها ضد الارهاب والتطرف وتهريب السلاح والمواد المخدرة وقريبا سيكون النصر الذي سيسعد به كل الشعب.
حجم الإنفاق العسكري فى العالم :
جهود دولية تبذل لاحلال السلام في العالم الا ان سباق التسلح يزداد قوة وشراسة بين الدول الكبري معهد ابحاث السلام الدولي في ستوكهولم بالسويد كشف ان الانفاق العسكري العالمي لم يتراج في 2014 الدليل ان التخفيضات التي اعتمدتها الولايات المتحدة الامريكية قابلها زيادة في الاتفاق الدفاعي لكل من الصين وروسيا والسعودية وقال سام بيرلو فريمان مدير برنامج الانفاق العسكري في المعهد بينما لم يتغير الانفاق العسكري العالمي الاجمالي تقريبا تشهد بعض المناطق مثل الشرق الأوسط واجزاء كبيرة من افريقيا نموا سريعا في النفقات مما يفرض عبئا كبيرا علي نحو متزايد علي كثير من الاقتصادات وتعود زيادة النفقات العسكرية للسعودية الي مخاوف امنيه اقليميه وارتفاع ايرادات النفط خلال معظم العام 2014 وجاء في قائمة اكبر 10 دول من حيث النفقات العسكرية بعد الدول الأربع سالفة الذكر فرنسا وبريطانيا والهند والمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وذكرت وكالة انباء شينخوا في تقرير لها ان الصين اعلنت عن ارتفاع ميزانية الدفاع الوجطني وقال رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشاينغ ان الصين ستعزز بشكل شامل اللوجستيات الحديثة وبحوث الدفاع الوطني وتطوير الاسلحة والاجهزة الجديدة والعالية تكنولوجيا وتطوير صناعات العلوم والتكنولوجيا وتطوير صناعات العلوم والتكنولوجيا المتصلة بالدفاع وقال ان بناء دفاع وطني متين وجيش قوي هو الضمان الاساسي لحماية سيادة الدولة وامنها ومصالحها التنموية وانه علي الحكومات من مختلف المستويات ان تولي دائما الاهتمام والدعم لبناء الدفاع الوطني والجيش وقالت فو ينغ المتحدثة باسم الدورة السنوية الثالثة للمجلس الوطني الثاني عشر لنواب الشعب الصيني بصراحة ما تزال هناك فجوة بين القوات المسلحة الصينية ونظيراتها من القوات المسلحة الاجنبية في مجال المعدات العسكرية الشاملة ولذلك فاننا ما نزال بحاجة الي مزيد من الوقت لافته بالقول نحن بحاجة للأعتماد علي انفسنا بالنسبة لمعظم معداتنا العسكرية علاوة علي الابحاث العسكرية وفي بعض الاحيان سنكون بحاجة لفعل ذلك من البداية واشارت المتحدثة الي انه مع ذلك فان سياسة الدفاع الصيني تعتبر سياسة دفاعية بطبيعتها. وهوأمر تم تعريفة بشكل واضح في الدستور الصيني. وظل الانفاق العسكري الصيني مركز اهتمام شديد من الدول الغربية ومثار غيظ بالنبة لها سنويا حيث ارتفعت ميزانية الدفاع الوطني بنسبة 7 ، 12 ، 2 ، 7 ، 10 في المائة علي التوالي في اعوام 2011 و 2012 و 2013 لكن بعض الخبراء يعتقدون بأن الانفاق مازال بعيدا عن المستوي المطلوب في ظل تزايد التحديات الكبيرة للأمن وفي هذا السياق وصف تشن تشو الباحث في اكاديمية العلوم العسكرية ارتفاع ميزانية الدفاع للعام 2015 بالمعتدل والمعقول قائلا ان هذا الارتفاع يتماشي مع حاجات الدفاع الوطني الصيني وتعهد البلاد= بالتنمية السلمية.
الجيش المصري الأقوي عربياً :
نشر موقع جلوبال فاير باور المتخصص بتنظيم القوة العسكرية للدول ترتيبا لاقوي جيوش العالم احتلت فيه مصر الترتيب الأول بين الدول العربية والثامن عشر علي مستوي العالم الموقع لا يأخذ القوة النووية بعين الاعتبار لدي تقديم تقييماته لكنه يضع تصنفيفاته وفق حجم الدولة وموقعها الجغرافي من اجل تقييم موضوعي لجاهزية الدول الصغيرة او الدول التي لا تطل علي البحار المفتوحة ووفق التقييم جاء الجيش الامريكي في قمة الترتيب تلاه الجيشان الروسي والصيني ثم جيوش الهند وبريطانيا وفرنسا وكوريا الجنوبية والمانيا واليابان علي التوالي وجاء الجيشان التركي والاسرائيلي ي المركزين العاشر والحادي عشر اما الدول العربية فتملك مصر اقوي جيش عربي اذ وضعه الموقع في المركز الثامن عشر ومن ثم تأتي الجزائر في المركز الـ 27 فجيش السعودية في المركز الـ 28 كما وضع الموقع ترتيبا اخر لاكبر جيوش العالم يعتمد علي تقييم عند العسكريين الجاهزين للقتال في كل بلد وشغل المركز الأول الجيش الصيني 3233000 فرد ومن ثم جاء الجيشان الامريكي 1400000 فرد والهندي 1325000 فرد اما الجيش الروسي فجاء في المركز الرابع بفراق كبير 716 الف فرد يليه الجيشان الكوري الشمالي 690 الف فرد والكوري الجنوبي 624465 فرد اما الدول العربية الثلاث صاحبة اكبر الجيوش فهي الجزائر 512 الف فرد ومصر 468500 فرد فالعراق 271500 فرد
(و) الإتجار بالبشر :
احتفل العالم باليوم العالمى لمكافحة الإتجار بالبشر وبالرغم من ذلك فإن عدد من يقعون ضحايا العبودية الحديثة بلغ 21 مليون شخص وفقا لما كشفت عنه منظمة العمل الدولية فالعبودية القديمة أو الرق كانت تعنى امتلاك الإنسان إنسانا مثله وكأن العبد ليس إنسانا له كل الحقوق البشرية فهو مملوك لسيده يفعل به ما يشاء فيستطيع بيعه فى أسواق النخاسة وإهداءه أو حتى قتله دون أن يسأل عن فعلته وكان العبيد يعملون بالسخرة قسرا فى الأعمال الشاقة فى الخدمات المنزلية أو الزراعة أو البناء والتشييد وفى الحروب أيضا وبالتالى كانوا معرضين للأسر وتنتقل ملكيتهم إلى المنتصر فى الحرب وهكذا يعتبر العبد كائنا مهمشا فى أى مكان يوجد به أما العبودية الحديثة فتتمثل فى نساء يجبرن على ممارسة الدعارة فى قبضة عصابات مجرمة ولا يستطعن الفكاك منهم إلا بالموت وأيضا العمل فى المزارع والمصانع رجالا ونساء وأطفالهم أحيانا مقابل الحد الأدنى من المأكل والمشرب أو بأجور متدنية جدا بعيدا عن الرقابة الحكومية فى هذه الدول وأحيانا استغلالهم فى ارتكاب الجرائم ضد خصومهم من العصابات الأخرى ومعظم هؤلاء ضحايا يتم تهريبهم بالخديعة من بلادهم فى رحلة بلا عودة واحتجازهم فى أماكن كالحظائر رغما عنهم مع أصحاب العمل الذين ماتت ضمائرهم مستغلين خشية المستضعفين بتهديدهم بالإبلاغ عنهم لسلطات تلك الدول وحبسهم بالسجون.
وقد نهت كل الأديان عن العبودية سواء قديمها أو حديثها وقد صحح الإسلام ذلك بعد الجاهلية الأولى بأن دعا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إلى حسن معاملة الأسرى والعبيد والرفق بهم وجعل لهم حقوقهم المقدرة لأول مرة فى التاريخ الإنسانى بل ان النبى محمد صلى الله عليه وسلم والعديد من أصحابه قاموا بشراء العبيد لتحريرهم ووضع الإسلام قانون العتق فى العبودية وتحرير الرقاب ليكون واحدا من الأفعال العديدة المتاحة لتكفير الذنوب ونأسف كثيرا لأن معظم من تعرضوا للرق والعبودية فى القرون القريبة الماضية ينتمون إلى القارة الإفريقية ففى القرن الخامس عشر مارس الأوروبيون تجارة العبيد الأفارقة وكان البرتغاليون يقومون بخطف الأفارقة من ذويهم فى أواسط إفريقيا وتجميعهم فى مراكز على الساحل الغربى لإفريقيا ثم يشحنون فى سفن مكبلين بالأغلال بأعداد تبلغ 800 عبد سنويا وكذلك فعلت اسبانيا وانجلترا وفرنسا وهولندا والدنمارك وفى أوائل القرن السابع عشر تم نقل جحافل العبيد إلى أمريكا الشمالية التى كانت تحت حكم التاج البريطانى وقتئذ ليعمروا الأرض هناك خاصة فى الجنوب الأمريكى الذى كان يعامل العبيد الأفارقة معاملة لا إنسانية ورأينا ذلك فى الفيلم المؤثر الأقرب إلى الحقيقة “كونتا كنتى” حتى قيام الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.
وكما كان أهل دول الغرب هم الذين بدأوا بترحيل العبيد إلى أراضيهم واستخدامهم بالقسر والقهر فى إعمار بلادهم إلا أنهم هم الذين بدأوا بالبحث عن حقوق العبيد فبعد الثورة الأمريكية طالبوا ببعض الحقوق المدنية المحدودة وكانت الدنمارك أول دولة أوروبية تلغى تجارة الرق وتبعتها بريطانيا وأمريكا وكما تقول السجلات بأنه فى عام 1814 عقدت كل الدول الأوروبية معاهدة منع تجارة العبيد ثم فى عام 1848 عقدت بريطانيا وأمريكا معاهدة ثنائية لمنع الإتجار بالبشر وبعد إعلان الاستقلال الأمريكى وفى عام 1865 نص الدستور الامريكى على الغاء العبودية ثم فى عام 1906 عقدت عصبة الامم فى ذلك الوقت مؤتمر العبودية الدولى حيث قرر منع تجارة العبيد والغاء العبودية بشتى أشكالها فكيف للآن مازال يوجد 21 مليون شخص يئنون تحت نير العبودية الحديثة؟.. إنهم ضحايا يجب ان تتجه أنظار العالم إلى إنهاء استعبادهم عن طريق قرارات حاسمة من منظمة الأمم المتحدة ومختلف الهيئات الدولية وتشديد الرقابة على الدول التى تتهاون ولا تتعاون معهم فى سبيل وجود عالم جديد بلا عبيد.
توالت المشاهد التي تصور النساء العراقيات وهن مسلسلات ويبعن في اسواق النخاسة الداعشية. ومع عظم الجريمة وقبح المشهد اللا إنساني يقف البعض ليخاطب المنظمات الحقوقية في العالم لحماية البشر من جرائم العودة لأزمان التخلف والجهل والعبودية عندما كان البشر يباعون ويشترون في اسواق النخاسة. لكن الواقع يشير إلي أن زمن العبودية لم ينته وأن الاتجار بالبشر هي ثالث اكبر تجارة في العالم بعد تجارتي المخدرات والسلاح وتدر ارباحا سنوية تقدر ب28 مليار دولار. تشمل هذه التجارة الاستغلال الجنسي وتجارة الاعضاء البشرية وخطف الأطفال وإجبارهم علي العمل واستغلال المهاجرين غير الشرعيين والتي أصبحت تشكل لدي بعض الدول مصدرا مهما للدخل القومي رغم أنها محرمة دوليا.
سبايا وعبيد: وبالعودة لأسواق النخاسة الداعشية ولجرائم الاستغلال الجنسي للنساء أشار تقرير صادر عن مفوضية حقوق الإنسان أن هناك 2500 امرأة وطفل سقطوا أسري في يد التنظيم، وقد بيعت النساء والفتيات من الأقليات الأيزيدية والمسيحية بين العراق وسوريا وتركيا فضلا عن ان معظمهن منحن إلي المقاتلين كهدايا أو لاستخدامهن في العبودية الجنسية. بل أصبحت تجارة النساء والاطفال تمثل واحدة من مصادر تمويل التنظيم. فضلاً عن أنه يتم إغراء واستقطاب مزيد من المقاتلين من مختلف أنحاء العالم بعرض النساء لهم كـ “سبايا وعبيد”. وكشفت صحيفة “تايمز” البريطانية عن سوق لتجارة البشر قام داعش بتأسيسه في منطقة القدس بمدينة الموصل العراقية ومدينة الرقة السورية، حيث يتم فيه تداول النساء والأطفال، مقابل مبالغ مالية تمثل أحد مصادر الدخل والتمويل لمقاتلي داعش. وتشير الصحيفة إلي أن ثمن الطفل الواحد يصل إلي 10 دولارات فقط. بينما أكدت وزارة حقوق الإنسان العراقية ان داعش يختطف العراقيات أيا كانت ديانتهن حتي السنيات ويبيعهن لمعسكرات تابعة لعرب وأجانب في محافظة نينوي وهو ما تؤكده تقارير للأمم المتحدة.
الإتجار بالبشر – جريمة عابرة للحدود :
بين رغبة عارمة فى الهرب من الفقر والاحتياج فى بعض المجتمعات الإفريقية.. وبين طمعهم فى حياة أفضل، ألقوا بأنفسهم دون أن يدركوا مصيرهم المحتوم – فى شباك عصابات منظمة لتهريب البشر، والإتجار بهم، إما لبيعهم كعبيد فى سوق النخاسة، أو لاستغلال النساء فى الأعمال المنافية للآداب، أو استخدامهم رجالا ونساء كقطع غيار بشرية، أو اختطاف الأطفال، وإجبارهم على التسول داخل مصر وخارجها، من أجل المال.. يظل آلاف البشر حول العالم، ضحية مجموعة من معدومى الضمير، عقدوا العزم وبيتوا النية على التعامل مع الإنسان كسلعة تباع وتشتري، بالمخالفة لكل الشرائع السماوية، والأعراف والقوانين الدولية. دعونا نعد إلى الوراء قليلا، حيث استأنفت محكمة جنايات القاهرة ، محاكمة مسئولين بإحدى الجمعيات الأهلية، بتهمة تشكيل وإدارة عصابة متخصصة فى الاتجار بالبشر، واستغلال الأطفال فى جمع تبرعات مالية، وممارسة التسول.
وسواء برأت المحكمة هؤلاء المتهمين أو ادانتهم، – فذلك اختصاصها وسلطتها- ، فنحن لا نتهم أحدا، ولا ننفى عنه اتهاما، لكننا بشكل عام ، أمام ظاهرة خطيرة، تعيد الإنسان إلى القرون الوسطي، -امام هذه الجريمة المعاصرة للعديد من قضايا الاتجار بالبشر، ومحاولات تهريبهم عبر الحدود المصرية فى سيناء، سواء كان ذلك عن طريق خطف الأطفال لتشغيلهم فى التسول، أو استخدام الفتيات فى الأعمال المنافية للآداب، أو استخدامهم كقطع غيار بشرية، عصابات تهريب الأفارقة نشطت فى عام 2003، حيث كان يجرى جلب الأفارقة عبر الحدود السودانية المصرية، وتهريبهم عبر الصحراء، وصولا إلى شمال سناء، حيث تلتقيهم مجموعة من البدو، لاستكمال مسلسل التهريب عبر عصابات دولية متخصصة فى الاتجار بالبشر، ويتولى البدو ممن يعملون مع تلك العصابات الدولية – مسئولية إقامتهم وإطعامهم بصورة غير آدمية ، ثم يجرى نقلهم فيما بعد، عبر سيارات الدفع الرباعي، أو الجمال، إلى إسرائيل. هل يسقط هؤلاء فى قبضة عصابات تهريب البشر بإرادتهم أم رغما عنهم؟ هم يذهبون لهؤلاء المهربين باختيارهم هربا من الفقر فى العديد من الدول الإفريقية، حيث يجرى إيهامهم، بالحياة الرغدة، والعيش الكريم، والثراء الفاحش، وتوفير فرص العمل المناسبة لهم، لكنهم لا يعلمون المصير المحتوم الذى ينتظرهم، بدءا من وصولهم إلى عصابات التهريب فى سيناء، حيث يجرى إذلالهم، وانتهاك آدميتهم، ومعاملتهم كالعبيد، ويواجهون نفس المصير فى إسرائيل، وهم مسلوبو الإرادة، غير قادرين على الاعتراض، ويكتشفون أنهم وقعوا ضحية لعصابات تهريب البشر، وأنهم دخلوا البلاد بطريق غير شرعي، وأن ذلك يعرضهم للعقاب والمساءلة، ومن ثم يلتزمون الصمت تجاه أى تصرف مشائنأومهين يرتكب بحقهم، بواسطة عصابات التهريب.
المواجهة بالقانونوفى عام 2010، أقر مجلس الشعب آن ذاك، القانون رقم64، المعروف بقانون مكافحة الإتجار فى البشر، والذى أشار فى مادته الثانية كما تقول الدكتورة فوزية عبد الستار أستاذ القانون الجنائى ورئيس اللجنة التشريعية فى مجلس الشعب سابقا – إلى أنه يُعد مرتكبا لجريمة الاتجار بالبشر كل من يتعامل بأية صورة فى شخص طبيعى بما فى ذلك البيع أو العرض للبيع أو الشراء أو الوعد بهما أو الاستخدام أو النقل أو التسليم أو الإيواء أو الاستقبال أو التسلم سواء فى داخل البلاد أو عبر حدودها الوطنية، مشيرة إلى أن تلك الجريمة لا تقع على الكبار (فوق 18سنة) إلا باستعمال طرق معينة، كاستعمال القوة أو العنف أو التهديد بهما، أو بواسطة الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع، أو استغلال السلطة، أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة، أو الوعد بإعطاء أو تلقى مبالغ مالية أو مزايا مقابل الحصول على موافقة شخص على الاتجار بشخص آخر له سيطرة عليه وذلك كله إذا كان التعامل بقصد الاستغلال أيا كانت صوره بما فى ذلك الاستغلال فى أعمال الدعارة، وسائر أشكال الاستغلال الجسدى والسخرة. بينما نص قانون مكافحة الإتجار بالبشر فى مادته الثالثة – والكلام لايزال للدكتورة فوزية عبد الستار- على أنه لا يُعتد برضاء المجنى عليه الاستغلال فىأى من صور الاتجار بالبشر، متى استخدمت فيها أية وسيلة من الوسائل المنصوص عليها فى المادة الثانية من هذا القانون . ولا يشترط لتحقق الاتجار بالطفل أو عديمى الأهلية استعمال أى وسيلة من الوسائل المشار اليها، و لا يُعتد فى جميع الأحوال برضائه أو برضاء المسئول عنه أو متوليه.
عقوبات رادعة أما العقوبات، فقد نص القانون، على أنه يُعاقب كل من ارتكب جريمة الاتجار بالبشر بالسجن المشدد و بغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه، ولاتجاوزمائتى ألف جنيه أو بغرامة مساوية لقيمة ماعاد عليه من نفع أيهما أكبر ، ويُعاقب كل من ارتكب جريمة الاتجار بالبشر بالسجن المؤبد والغرامة التى لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه، إذا كان الجانى قد أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض الاتجار بالبشر أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضماً إليها، أو كانت الجريمة ذات طابع غير وطني. ووفقا للقانون ، لايعد المجنى عليه مسئولاً مسئولية جنائية أو مدنية عن أى جريمة من جرائم الاتجار بالبشر متى نشأت أو ارتبطت مباشرة بكونه مجنياً عليه، وتكفل الدولة حماية المجنى عليه، وتعمل على تهيئة الظروف المناسبة لمساعدته ورعايته صحياً ونفسياً وتعليمياً واجتماعياً وإعادة تأهيله ودمجه فى المجتمع فى إطار من الحرية والكرامة الإنسانية، وكذلك عودته إلى وطنه على نحو سريع وآمن إذا كان أجنبياً أو من غير المقيمين إقامة دائمة فى الدولة، وذلك وفقا للقواعد والإجراءات التى يصدر بها قرار من مجلس الوزراء. وفى جميع الأحوال، تتخذ المحكمة المختصة من الإجراءات مايكفل توفير الحماية للمجنى عليه والشهود وعدم التأثير عليهم، وما قد يقتضيه ذلك من عدم الإفصاح عن هويتهم، وذلك كله دون الإخلال بحق الدفاع وبمقتضيات مبدأ المواجهة بين الخصوم، وتوفر الدولة أماكن مناسبة لاستضافة المجنى عليهم فى جرائم الاتجار بالبشر تكون منفصلة عن تلك المخصصة للجناة، وبحيث تسمح باستقبالهم لذويهم ومحاميهم وممثلى السلطات المختصة، وذلك كله بمالا يُخل بسائر الضمانات المقررة فى هذا الشأن فى قانون الطفل أو أى قانون آخر، وتتولى وزارة الخارجية من خلال بعثاتها الدبلوماسية والقنصلية بالخارج ، تقديم كل المساعدات الممكنة للمجنى عليهم من المصريين فى جرائم الاتجار بالبشر، بالتنسيق مع السلطات المختصة فى الدول المعتمدة لديها، وعلى الأخص إعادتهم إلى جمهورية مصر العربية، وعلى نحو آمن وسريع، كما تتولى وزارة الخارجية بالتنسيق مع السلطات المعنية فى الدول الاخرى تسهيل الإعادة الآمنة السريعة للمجنى عليهم الأجانب إلى بلادهم الأصلية.
ظاهرة عالميةوبشكل عام، يمثل الاتجار بالبشر ظاهرة عالمية، حيث يسقط آلاف البشر فى دوامة الاستغلال البشع الذى تمارسه العديد من الدول أو تشجع على استمراره وتتقاعس عن مكافحته، ويلجأ الجناة إلى ذلك تحت وطأة الجوع والاحتياج ، وأن هناك مسارات عديدة لتجارة البشر تنطلق من الدول الفقيرة فى أفريقيا تحديدا، وأوروبا الشرقية وتكون وجهتها غالبا الدول الأوروبية أو إسرائيل ، ويتم ذلك عبر عدة مسارات ، من أبرزها سيناء ، وموانى البحر الأحمر فى إريتريا والسودان، إلى جانب الموانى الروسية ، والصربية ، والألبانية. ولا شك، أن القانون رقم 64/2010 بشأن مكافحة الاتجار فى البشر، يمثل خطوة مهمة إلى الأمام، على طريق الجهود التى بذلتها مصر لمكافحة الاتجار بالبشر، لاسيما أنه يعد القانون الأول من نوعه فى مصر، الذى يجرم كل أشكال الاتجار بالبشر، ويوفر الحماية القانونية لضحايا الاتجار، فضلاً عما يقدمه من ضمانات احترام حقوقهم، مشيرا إلى أن الشريعة الإسلامية، تحرم بيع الأعضاء البشرية ، باعتبار أن الله سبحانه وتعالى كرم الإنسان ، وبالتالى فمن غير المعقول أن يُخضع هو نفسه لمساومة حول أعضائه، كما أن موقف الإسلام من تحريم الاتجار فى الأعضاء البشرية ينبع من موقفه الرافض لكل صور الاستعباد، والاستغلال للإنسان.
تجارة عالمية: وأمام هذا الواقع المأساوي في العراق وسوريا تشير الإحصائيات العالمية إلي وجود نحو 27 مليون شخص من العبيد في العالم يجبرون علي العمل دون الحصول علي أجر ويعيشون تحت التهديد بالقتل طوال الوقت ويتعرضون للتعذيب والاغتصاب ولا يستطيعون الهروب ورغم أن العبودية تجارة محرمة وغير قانونية الا انها موجودة تقريبا في كل دول العالم. وأن هؤلاء العبيد يعملون في المطاعم والمزارع وعلي سطح المراكب وفي اعمال البناء وكخدم في المنازل وفي مناطق الصراعات يجبرون علي القتال حيث يعمل 78% منهم تحت التهديد و22% منهم ضحايا للعبودية الجنسية.وتمثل النساء نسبة 55% من العبيد و26% من هؤلاء العبيد من الأطفال في عمر اقل من 18 سنة. ويوجد في الهند أكبر عدد من العبيد علي مستوي العالم ويبلغ عددهم 14 مليون شخص.
ومن اكثر الدول التي تنتعش فيها تجارة البشر: موريتانيا، هايتي، باكستان، الهند ،نيبال ، مولدوفا ،بنين ، كوت ديفوار، جامبيا والجابون.وفي أمريكا هناك ما يقارب من 60 ألف شخص من العبيد ويتوافد إليها سنويا 20 ألف شخص من جراء هذه التجارة.
باركود للبشر: ومن المظاهر اللافتة للنظر في هذه الظاهرة أن تجار البشر يلجأون إلي «وشم ضحاياهم كالأبقار» لإثبات ملكيتهم لهم حيث يحمل كل شخص باركود علي جسده. وأكدت وكالة الجريمة الوطنية البريطانية ان هؤلاء العبيد يُباعون بأسعار تتراوح بين 200 و6 آلاف جنيه استرليني. وأن تجار البشر يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي والمواعدة عبر الانترنت وإعلانات الوظائف الوهمية في جذب ضحاياهم ومعظمهم من النساء.وتشير إحصائيات منظمات دولية إلي أن ما بين 200 ألف إلي 500 ألف امرأة وفتاة يعملن في سوق الدعارة بأوروبا. وتقول إحصائية اخري صادرة عن وزارة الداخلية الأوكرانية إن حوالي 400 ألف امرأة وفتاة دون سن الثلاثين غادرن أوكرانيا خلال السنوات العشر الماضية عن طريق عصابات المافيا، التي استغلت ظروفهن الاجتماعية والاقتصادية. وقد اثيرت قضية العبودية في الوطن العربي من قبل المنظمات الدولية مؤخرا وطالبت بإجراء التحقيق بعد وفاة نحو 964 عاملا من العبيد في عام 2012-2013 في قطر أثناء التجهيزات لإستضافة كأس العالم ومعظمهم من الهند ونيبال. في حين تحدثت تقارير دولية عن ارتفاع معدل قضايا الاتجار بالبشر في دولة الإمارات علي مدار الأعوام الثلاثة الماضية نتيجة رغبة الكثير من الأوروبيين والروس للعمل بها واستغلال عصابات في توريد فتيات للعمل في تجارة الجنس تحت ستار العمل لدي شركات. تجارة الأطفال هذه الكارثة البشرية تكون أعظم عندما نتحدث عن الأطفال فقد أعلنت منظمة «اليونيسيف» في تقرير لها أنه تم بيع 20 مليون طفل خلال العشر سنوات الأخيرة في أوروبا والولايات المتحدة وكندا، حيث يضعون للأطفال أسعاراً وفق مواصفات معينة. وتعتمد ما يعرف بشبكات الرقيق الأبيض علي عدة أساليب مثل سرقة الأطفال حديثي الولادة من المستشفيات والادعاء بأنهم ماتوا، وإيواء المراهقات والعاملات في سوق الدعارة الحوامل، ومؤجرات الأرحام اللواتي يتم وضعهن في أماكن سرية وتنتهي مهمتهن بعد الوضع، فيباع الأطفال أو يستخدمون في تجارة الأعضاء البشرية، بل وصل الأمر إلي حد تهريب المخدرات في بطون الأطفال بعد قتلهم.إضافة إلي شراء الأطفال من ذويهم في الأسر الفقيرة. وفي دراسة أعدتها منظمة اليونيسيف ذكرت أن تجارة النساء والأطفال تزيد في العالم خاصة في أوروبا حيث يتم بيع 120 ألف شخص بينهم أطفال ونساء وفتيات في دول الاتحاد الأوروبي80% منهم لا تتجاوز أعمارهن الثماني عشرة سنة، غالبيتهن من دول البلقان90 % منهم أجبرن علي ممارسة الدعارة. ومن أشهر قضايا الاتجار بالأطفال التي ظهرت في السنوات الأخيرة جريمة كشفت عنها الأمم المتحدة وهي بيع 12 ألف طفل بوسني اختطفوا أثناء الحرب من قبل عصابات الجريمة المنظمة التي خدعت الأهالي أثناء حصار البوسنة بأنها تريد توفير أماكن آمنة للأطفال خارج منطقة الصراعات وأنها ستعيدهم إلي ذويهم بعد ذلك وهو ما لم يحدث بعد أن تم بيع الأطفال لعائلات وكنائس في أوروبا.ويشير تقرير أعده المجلس الأوروبي إلي أن أرباح عصابات الجريمة المنظمة ارتفعت في الفترة الأخيرة إلي 400% وأرباح تقدر بأكثر من 13 مليار يورو سنويا. أما في الوطن العربي فالأمر له أبعاد أكثر إيلاما لأن تجارة الاطفال لم تكن مقصورة علي وقت الحروب والصراعات بل تأخذ منحي آخر أكثر خطورة ففي عام 1997 نشرت المجلة الرسمية للشرطة الإسرائيلية في عددها الصادر في شهر يناير، تقريرا كشفت فيه عن خطف مؤسسات اسرائيلية أطفالا من الأردن، والمغرب، والبرازيل، وتركيا، ومصر، منذ بداية التسعينيات، بواسطة عصابات متخصصة في الاتجار بالأعضاء البشرية، والحيوانات المنوية، والأطفال، وأشارت المعلومات إلي أن عصابة تديرها محامية إسرائيلية، هي المسئولة عن خطف آلاف الأطفال، في الدول العربية.وأن نسبة تزيد علي 9 %من حوادث اختفاء الأطفال من الدول العربية، تكون وراءها مافيا سوق بيع الأطفال الإسرائيلية. هذا في زمن السلم أما في زمن الحروب والصراعات فأصبح الحديث عن تجارة الأطفال في اليمن والعراق وسوريا وليبيا أمرا عاديا حيث تنتشر عصابات خطف الأطفال في ظل تراجع الأمن ويباع الاطفال لاستغلالهم جنسيا وللعمل القسري وفي تجارة الأعضاء البشرية. وبهذا يتضح لنا أن داعش ليست سوي لاعب جديد في سوق النخاسة العالمي العتيق.
جهود وزارة العدل لمكافحة جريمة الإتجار بالبشر :
فى خطواتها الجادة نحو مكافحة جرائم الاتجار بالبشر تعكف وزارة العدل حاليا على اتخاذ الاجراءات اللازمة لإنشاء محكمة متخصصة لمحاكمة المتهمين فى قضايا الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية..
وذلك وفقا لما أعلنه وزير العدل منذ أيام، مشيرا إلى أن مصر من أوائل دول العالم التى قننت تلك الجرائم بعقوبات مناسبة. وفى السياق نفسه ندد وزير العدل بجرائم الاتجار بالبشر ووصفها بأنها تمثل تقهقرا وتخلفا وعودة إلى القرون الوسطي، حيث يتم الاتجار بالآدميين وكأنهم سلعة تعرض للبيع والشراء.. مشيرا إلى أن تنظيم داعشالإرهابى يتخذون من النساء الايزيديات سبايا يبيعونهن مثل أى شيء يباع ، فى حين أن الإسلام جفف منابع الرق منذ أكثر من 1400سنة. وأكد الزند أن جرائم الاتجار بالبشر تجافى العدل والحرية والمساواة، لأن ضحاياها آدميون كرمهم الله الذى ساوى بين خلقه جميعا.. مشددا على أهمية تكاتف الجهود الدولية على المستويين الرسمى وغير الرسمى لمواجهة تلك الظاهرة المعيبة فى حق البشرية والعمل على إنقاذ الضحايا الأبرياء. وحول تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الصادر مؤخرا عن حالة الاتجار بالبشر فى مصر أكدت وزارة العدل أنه يتضمن ادعاءات خاطئة كما أغفل جهود مصر فى مجابهة تلك الظاهرة وأشار التقرير الذى أعده مساعد وزير العدل لقطاع حقوق الإنسان، للرد على تلك المزاعم التى تضمنها تقرير الخارجية الأمريكية أنه جاء مجهلا من أى مصادر تتعلق بالإحصاءات والمعلومات التى بنى عليها حتى يمكن التحقق من صحتها من عدمه، فضلا عن أن التقرير احتوى على العديد من المعلومات والبيانات الخاطئة، وساده التضارب الشديد فى العديد من المعلومات، فتارة يدعى أن مصر لا تمتثل للمعايير الفاعلة للقضاء على الاتجار بالبشر، وأخرى يقرر أن مصر تبذل جهودا كبيرة للقضاء على تلك الظاهرة وأضاف التقرير المصرى أن ما أورده التقرير الأمريكى حول اللاجئين السوريين كونهم عرضة بشكل متزايد للاتجار بهم، هو قول مرسل لا يستند إلى أى معلومات أو إحصائيات موثقة.
ومناف للواقع حيث تستضيفهم مصر ويلقون من الدولة والشعب معاملة لائقة بهم، ويجاورون المصريين فى السكن فى مختلف الأماكن، وتتيح لهم الدولة حرية التنقل والتجارة وتملك المشروعات الصغيرة، وأشار تقرير وزارة العدل إلى أن الادعاء الذى تضمنه تقرير الخارجية الأمريكية، من أن بعض الأفراد من دول الخليج العربى يقومون بشراء النساء المصريات بغرض الزواج على نحو يمثل ظاهرة هو ادعاء غير حقيقي، وانه بافتراض صحة وقوع تلك الجرائم، فإنها تظل فى نطاق ضيق ومحدود ولايمكن وصفها بالظاهرة، خاصة أن التقرير لم يعضد الادعاء ببيان نسبة تلك الجرائم بالمقارنة بعدد السكان. وأكد تقرير وزارة العدل أن تقرير الخارجية الأمريكية لم يشر إلى أية أرقام أو أعداد أو إحصائيات تثبت صحة المزاعم حول عدم تقديم الدولة أى خدمات خاصة بالمأوى لضحايا الاتجار الأجانب.. مشددا على أن التقرير الأمريكى لم يوضح عدد حالات الأجانب الذين لم يتم الاعتناء بهم، ولم يشر إلى أسماء هؤلاء الضحايا أو أرقام القضايا الخاصة بهم حتى يتم متابعة الأمر والوقوف على حقيقته، كما لم يبين مظاهر عدم العناية التى أوردها، ومن ثم لا يمكن التعويل عليه لافتقاده السند القانونى والواقعى.
(ر) الإرهاب :
يعتقد ان الحل الأمني لقضية الإرهاب ليس كافيا لأن القتل باسم الدين قضية فكرية في الدرجة الأولى ولا بد لها من علاج فكري.. ان العنف لا يولد غير العنف وحين خرج الإرهابيون يحملون الرايات السوداء ويقتلون الأبرياء كانوا في الحقيقة يحملون أفكارا مريضة وثوابت خاطئة وعلى المجتمع ان يواجه الفكر بالفكر.. ومن هنا كان حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي في ذكرى المولد النبوي الشريف إلى فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر حول دور الأزهر في تعديل المسار وتصحيح الخطاب الديني وان هذه مسئولية مشايخنا الأجلاء أمام الله وأمام الشعب بل وأمام العالم الإسلامي كله..ومهما كانت الحلول الأمنية في مواجهة الإرهاب سوف يبقى الجانب الفكري والثقافي والديني أحد أهم وأخطر أسباب الظاهرة.. لقد فشلت جميع الحكومات من قبل في صراعها مع قوى الإرهاب لأن الأفكار لم تتغير والمنابع باقية وتزداد مع الأيام شراسة واصرارا على الباطل، وحين اغتالت منذ سنوات قوى الإرهاب الدكتور الدهبي بلا ذنب أو جريمة كان ذلك ناقوسا يدق أبواب الخطر القادم ولم يعبأ أحد، وحين قام الإرهابيون بمذبحة الأقصر كانت رسالة لنا جميعا ولم يقرأها أحد بل ان اغتيال رأس الدولة ممثلا في الزعيم الراحل أنور السادات كان ينبغي ان يكون نقطة تحول فارقة نضع فيها أيدينا على كل جوانب الظاهرة ما بين الإرهاب باسم الدين وحمل السلاح ضد المجتمع، وبقيت قضايا فكر الإرهاب أبعد ما تكون عن اهتمام مؤسسات الدولة الفكرية والثقافية والدينية والتعليمية وأصبحت نارا تحرق كل شئ ونحن عنها غافلون أو متغافلون.. وربما جاء الوقت لكي نواجه الإرهاب بكل ثوابته الفكرية المشوهة والمريضة..
علينا الأن ان ندرك ان الإرهاب لم يعد قضية مصرية أو عربية أو حتى إسلامية لقد تحول إلى خطر إنساني يهدد كل شعوب العالم ولم يكن غريبا أمام هذا التحول الخطير في أساليب الإرهاب ان نجد فتيات انجليزيات قاصرات في صفوف “داعش”، وان نجد 145 كنديا بين قوات “داعش” يعلنون الحرب على بلادهم ويطالبون بالقصاص من شعوبهم، وان نجد إرهابيين يحملون جنسيات أوروبية أو أمريكية أو من دول أخرى لا تدين بالإسلام، وكانت الكارثة الكبرى ما حدث في باريس في هجوم إرهابي راح ضحيته 20 شخصا ما بين قتيل وجريح.. هناك لغة جديدة للإرهاب يتحدث بها مع أكثر من دين وأكثر من عقيدة بل انه يمنحها صفة إنسانية يمكن ان يجتمع حولها مشاعر تتجاوز الأديان والأوطان والشعوب.. ان الإرهاب لغة عالمية في فكره وثقافته وأكاذيبه ورفضه للواقع وهو يخاطب كل جنس بلغته وثوابته. هناك مواجهات أمنية وعسكرية مع الإرهاب وهناك قوى دولية وجيوش نظامية تحارب جماعات الإرهاب في العراق وسوريا وليبيا واليمن وهذه القوات التي تقصف بالطيران تدرك ان القضية في أهم جوانبها ترجع لأسباب فكرية وثقافية وإنسانية وان هذه البلايين التي تدفع في ثمن السلاح يمكن ان تتحول إلى برامج للتعليم والثقافة والدين الصحيح وتنقذ العالم كله من هذه اللعنة التي تهدد كل مظاهر التقدم التي حققتها البشرية بالعلم والإنتاج والتطور. لا بد ان يراجع العالم الأرض التي خرجت منها حشود الإرهاب وانها كانت أرضا خصبة أمام مواكب القهر والتخلف والجهل والأمية والنظم الفاسدة التي استباحت ثروات الشعوب ونهبت مواردها وتركت شعوبها تموت مرضا وجوعا واستبدادا.. لا يمكن الحديث أيضا عن قضية الإرهاب بعيدا عن نظم التعليم التي قدمت للمجتمعات أجيالا متخلفة في الفكر والتدين والسلوك..من هنا تأتي ضرورة التنسيق بين الحكومات والدول في البرامج الفكرية والثقافية التي يمكن من خلالها مواجهة إرهاب الفكر.. ان القضية متشعبة في أسبابها وتأثيرها ومداها ولهذا لا يمكن ان تقع مسئوليتها على طرف دون الأخر.. وإذا كانت الحكومات قد لجأت للتنسيق الأمني بل والعسكري في هذه المواجهة فإن الأولى بها ان تتبع نفس الأساليب في المواجهات الفكرية خاصة انها تهدد الجميع ان العلاج الفكري لظاهرة الإرهاب يحتاج إلى ميزانيات ضخمة لا تستطيع دولة أو مؤسسة ان تتحمل تكاليفها وحدها وإذا كان العالم يدفع البلايين للسلاح لتدمير الحياة فلا أقل من ان يدفع الملايين لإصلاح عقول البشر.. ان مؤسسات دولية مثل اليونسكو التي تتحمل مسئولية الحفاظ على التراث الحضاري للإنسانية لا بد وان يكون لها دور في إصلاح مسيرة العقل البشري وحمايته من كل الظواهر المرضية التي تهدد قدراته ومواهبه.لا أتصور ان تكون ميزانية الطالب في جامعة الأزهر جنيها واحدا كما جاء على لسان الإمام الأكبر ولا بد ان تدعم الحكومة المصرية ميزانية الأزهر لكي يقوم بدوره في ترشيد الخطاب الديني هناك إقتراح إنشاء صندوق دولي لدعم الجامع الأزهر بالأموال والخبرات في دعم دوره لمواجهة الإرهاب الفكري.. ان مثل هذا الصندوق يمكن ان يمارس دوره التنويري على مستوى العالم الإسلامي بحيث يقيم المؤتمرات والندوات واللقاءات التي يشارك فيها علماء الإسلام من كل الدول لكي تطرح فيها مشكلات الخطاب الديني في العالم الإسلامي لأنها تتنوع حسب ظروف كل مجتمع.. هناك من يشجع الإرهاب باسم الدين فكرا ومن يدعمه مالا ومن يحرضه صمتا أو جهلا أو تعاطفا.. لا شك ان اختلاف المنابع يترتب عليه خلاف في الأساليب والرؤى وهذا يتطلب مواجهة جماعية.. لا أعتقد ان دولا كثيرة يمكن ان تتردد في دعم الأزهر ماليا وفكريا خاصة تلك المؤسسات الدولية التي تهتم بشئون الدعوة والفكر الإسلامي.. وهنا أيضا لا يمكن ان نتجاهل دور وقيمة العلماء الكبار في الدين والشريعة وهم منتشرون في العالم الإسلامي خاصة هؤلاء الذين جمعوا الحسنيين الإيمان والفكر وما أكثرهم في الدول العربية والإسلامية.. ولن يضيرنا أيضا ان نستعين بعدد من كبار المفكرين في الغرب المهتمين بالدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية بحيث يستعين الأزهر الشريف بآرائهم ورؤاهم في تطوير وترشيد الخطاب الديني وهناك أسماء كثيرة من الأجانب من محبي الإسلام والمؤمنين بدوره الفكري والحضاري والتاريخي. هناك أيضا حكومات وأنظمة كثيرة استخدمت الإرهاب باسم الدين لتخويف أنظمة أخرى بل ان البعض قدم لها الدعم المالي وربما اكتشفت هذه الأنظمة مخاطر ما فعلت ولكن بعد فوات الأوان لأنها شربت من نفس الكأس المرة قتلا ودمارا وقد جاء الوقت لكي تستعيد هذه الأنظمة رشدها وتدرك ان الإرهاب هو الإرهاب وانه خطر على الجميع شعوبا وحكومات وان منابعه الفكرية والثقافية قضية إنسانية لأنه لا يعترف بقدسية أي شئ من الأشياء.هناك فصائل أخرى وجماعات إسلامية خاصة جماعات الإسلام السياسي لا بد ان تراجع أفكارها التي وصلت بها أحيانا إلى مناطق لم تكن بعيدة تماما عن منابع الإرهاب الفكرية.. ان على هذه الجماعات مسئولية كبيرة في توضيح مواقفها وإدانتها للقتل باسم الدين.. هذه الجماعات التي حاولت ارضاء الجميع وخسرت كل شئ لأنها لم تحافظ على منطلقاتها الفكرية في الدعوة إلى الله وتحولت إلى قوى سياسية سواء كانت معارضة أو رافضة أو مع النظم الحاكمة وفي كل الحالات فقد خسرت الكثير.. ان بعض هذه الجماعات قدمت دعما كبيرا للحركات الإرهابية حين تركت بعض عناصرها ينتقل من سماحة الدعوة إلى إرهابيات الفكر كما حدث مع أعداد كبيرة انضمت للقاعدة أو “داعش” تحت دعاوى الجهاد أو أمام إغراءات مالية لم يقاومها شباب ضائع ما بين دوافع الدين ومطالب الحياة. يتردد المطالبة جماعة الإخوان المسلمين بأن تصحح مسارها الفكري حين استخدمت العنف ضد الدولة والمجتمع والجيش والشرطة، ان قادتها وأعضاءها ينكرون ذلك ويدعون انهم لم يشاركوا في هذه الأعمال وماذا يقولون عن أحداث سيناء ان أقل ما يقال انهم كانوا قادرين على وقف أحداث كثيرة هناك وانهم شجعوا أطرافا كثيرة على القيام بأعمال عنف وقتل للمصريين حين خرجوا من السلطة.. والأهم من ذلك كله ان الإخوان لا يمكن تبرئتهم مما حدث في الجامعات المصرية ومن كان يتصور ان تخرج طالبات جامعة الأزهر بهذه الصورة الوحشية ويحرقين مدرجاتهن ويعتدين على أساتذتهن وكلهن من جماعة الإخوان المسلمين.. إذا كان الإخوان قد فشلوا في الحكم وخرجوا من السلطة فقد فشلوا أيضا في التعامل مع الشارع المصري ولا أقل الأن من ان يعيدوا حساباتهم مع أنفسهم في قضية العنف ضد المجتمع والذي دخل بهم إلى دائرة الإرهاب وهذا أكبر خطأ تاريخي وقعت فيه الجماعة.. لقد حاربت الجماعة الجيش في سيناء وحاربت الشرطة في الشارع وحاربت الأزهر والجامعات المصرية داخل الحرم الجامعي وهذه قضية لا يمكن التسامح فيها وعليهم ان يعيدوا ترشيد شبابهم الذين ألقوا بهم إلى هذا الضياع.. ان الإخوان مطالبون اليوم بحساب أنفسهم قبل ان يحاسبهم الشعب المصري وهو خسارتهم الكبرى.. لقد أخطأ الإخوان حين تصوروا انهم في حرب مع الجيش لأن هذا الجيش هو مصدر الحماية لهم ولجموع المصريين..وأخطأوا حين أحرقوا مصادر الفكر والثقافة في جامعة القاهرة والأزهر وبقية الجامعات المصرية.. ولا بد ان يدينوا أنفسهم لأنه لا يوجد فصيل سياسي يحارب جيشه ومصدر حمايته ويهدم مصادر الفكر والوعي والإستنارة..
ان دعوة الرئيس للأزهر ليست قاصرة على مؤسسة بعينها أو أفراد ولكنها دعوة شاملة لأن الخطر على الجميع ولأن العبء كبير جدا والمطلوب ان تشارك فيه جميع الأطراف.. ان الأزهر هو المؤسسة الأقدم والأعرق ولكن الدعم مطلوب من العالم الإسلامي كله والدول العربية بصفة خاصة.. ان هذه اللعنة التي حلت بالإسلام والمسلمين تتطلب مشاركة من كل إنسان يحب دينه ويخاف عليه، هذا الشبح الذي يطارد الناس في معتقداتهم ودينهم ومصادر رزقهم وأوطانهم يحتاج وقفة من الجميع شعوبا وحكومات لقد شوه الإرهاب صورة الإسلام أمام العالم كله وهذه خسارة لكل من يعتنق الإسلام دينا وقد جاء الوقت لتصحيح المسار.
مبادئ ضد الإرهاب :
في ظل انتشار التفجيرات الارهابية التي بدأت تضرب المنطقة وبعد ان أكدت بعض التقارير الجيولوجية ان منطقة الشرق الأوسط معرضة للدخول ضمن حيز الزلازل هناك اختراعا جديدا للبشرية تحت عنوان(المباني المعلقة للوقاية من الزلازل والارهاب) يضمن للمنشأت الجديدة الوقوف بقوة امام أي اعتداء تفجيري ويقيه من صدمة الزلزال ويتلاشي أي خسائر في الارواح ليس هذا فقط بل ان الفكرة تتيح التوسع في بناء المشروعات المختلفة سكنيه سياحية تجارية داخل المسطحات المائية دون التأثير علي البيئة البحرية علي عكس ما يحدث من الآثار البيئية الخطيرة المترتبة علي طريقة الردم المستخدمة حاليا لانشاء الجزر الصناعية وتضمن الفكرة نقل الصناعات الخطيرة الي داخل البحار والمحيطات والتوسع فيها بعدا عن السكان بالاضافة الي امكانية اقامة المباني في الاراضي الرخوه غير الصالحة للبناء وبفاعلية اقتصادية كبيرة.
فكرة الاختراع مبتكره وبها اضافة عن الاختراعات الاخري علي مستوي العالم وقابله للتطبق الصناعي وتقوم الفكرة علي تشييد المباني بناء علي نظرية التعليق الحر بواسطة كابلات من اصلب تعمل علي نقل حمل المباني الي محاور متعددة وهي الاعمدة الخارجية فقط شبيعة بالتي تستخدم في الكباري المعلقة دون الحاجة لأعمدة خرسانية داخل المبني وهو ما يجنب المباني العديد من المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها. تتمثل المشكلة الأولي في أن البناء بالطرق التقليدية المتاحة حاليا تعتمد علي انشاء القواعد والأعمدة الخرسانية بدءا من باطن الأرض بعد الحفر وتجهيز السطح الي الأعلي وبالتالي عند تعرض المبني لتفجير ارهابي او زلزال بقوة غير تقليدية يحدث انهيار للقواعد المثبت عليها المبني او للعمدان المتصل هبه وبالتالي ينهار المبني كليا او جزئيا حسب درجة الدمار هما يؤدي الي حدوث خسائر كبيرة في الأراح الممتلكات وايضا في حالة ان المبني المتعرض للأعتداء بناية ضخمة كبرج التجارة العالمي بالولايات المتحدة يتضح انه اثناء انهيار البرج الأول بعد الاعتداء بوزن تقريبي مليون وربع المليون طن ادي الي حدوث زلزال موضعي تسبب في انهيار البرج الثاني بعده بعدة دقائق وبعدها بعدة ساعات انهار برج فندق هوليداي إن المجاور له واللذان لم يصابا باصابة مباشرة من الاعتداء الارهابي مما ادي الي ازدياد حجم الكارثة. اما المشكلة الثانية فتظهر في الدل التي تعاني من صغر مساحتها بالنسبة لعدد السكان (مثل دلوة هولندا) او الدول التي تعاني من صغر مساحات الشواطي بها في حين انها تعتمد عليها في النشاط السياحي والتجاري بدرجة كبيرة مثل دولة الامارات التي تقوم بردم السواحل لبناء التجمعات السكنيه السياحية والبنيه التحتيه حيث يترتب علي البناء بهذه الطيقة خطر حدوث تغيرات واسعة للبيئة الساحلية الطبيعية وتغيرات لمسارات التيارات البحرية وتغييرات كبيرة في بيئة قاع البحار ومراعي الأسماك والاحياء التي تعيش فيها وهبوط جزئي للتربة المستحدثة مرحليا علي مدار الزمن. في حين تظهر المشكلة الثالثة عند انشاء المفاعلات النووية او المنشآت الصناعية الملوثه للبيئة وكثيفة الاستهلاك لمياه التبريد مثل مصانع الاسمدةوغيرها بالقرب من الشواطيء والتجمعات السكنيه وعند تعرض هذه المنشآت لكارثة بيئية كمفاعل فووشيما بمدينة توكوما باليابان او مشاكل فنيه كمفاعل تشيرنوبل باوكرانيا او تسرب للغاات السامة كمصنع المبيدات الكيماوية الزراعية الامريكي بمدينة نوببال الهندية تحدث كارثة بشرية وبيئية كبيرة تمتد اثارها لعشرات السنين.
كيفية تتغلب طريقة البناء المبتكرة علي المشاكل السابق عرضها يتمثل الحل الأول في انه اثناء حوث زلزال بقوة غير تقليدية تهتز الاعمدة المحيطية ويهتز معها المبني ولكن هذه الاهتزازات لاتتسبب في تدميره حيث ان الاهتزازات لا تتسبب في تدميره حيث ان كابلات التعليق الشيد بها مرن لانها مرتخية للأسفل مما يعمل علي امتصاص الموجة الاهتزازية وبالتالي يجعل المبني يصمد طوال فرة الزلزال ويحافظ عليها من الانهيار. واثناء حدث أي هجم ارهابي بشحنات تفجيرية لاي من الأعمدة الاربعة المحيطة والمثبت بهاالكابلات الصلب قد يؤدي ذلك الي انهيار هذا العمود ولا يحدث انهيار للمبني بل يميل فقط وتنحصر التلفيات فقط في مدي قوة الموجه الانفجارية وتأثيرها علي واجهات المبني والتي تكون بأي حال من الأحوال ذات تأثير محدود خصوصا بعد امتصاص جزء كبير من الموجة الانفجارية بواسطة شبكة الكابلات الصلب الجانبية المثبته بين الأعمدة المحيطة وطوابق المبني وايضااثناء تعرض احد المباني للزلزال تحدث خلخلة شديدة للأرض ومع ذل لا يتأثر المبني حتي لو أدي ذلك الي انهيار الاعمدة المحيطة به وذلك ان المبني غير مثبت بقواعد خرسانية في التربة كالطريقة المتبعة في طرق البناء التقليدية لذلك يمكن استخدام هذه الطريقة في المناطق التي تقع في حزام الزلازل مثللا مناطق كبيرة باليابان ومدينة لوس انجلوس بالولايات المتحدة التي تتعرض لزلازل كثير اشدها تدميرا في العصر الحديث زلزال عام 1994 بقوة 6.7 درجة ريختر الذي ادي الي مقتل 37 شخصا واضرار بقيمة 40 مليار دولار والتي يمكن تفادي تكرارها اذا تم استخدام طريقة البناء المبتكره كما يمكن استخدام هذه الطريقة للبناء فوق المسطحات المائية من منشأت سكنيه وسياحية وتجارية خاصة في الدول التي تعاني من نقص مساحة اليابسة بدون حدوث أي تأثير علي البيئة الساحلية والمائية لعدم اعتمادها علي ردم السواحل والتي تتميز ايضا بمقاومتها لموجات التسونامي وحمايتها للشواطي المقابل لهذه المباني من موجات التسونامي والتيارات البحرية التي تؤثر بالنحر وتتسبب في تآكل للشواطيء المصرية مثل منطقة الدلتا. اما الحل الرابع الذي يقدمه الاختراع فهو امكانية انشاء مفاعلات نووية امنه وسط البحر بحيث تكون شبيهة بالمنصات البحرية دون الخوف من خطر حدوث أي تسرف اشعاعي محتمل يؤدي لكارثة انسانية وبيئية تمتد اثارها لعشرات السنوات ويمكن الاستفادة من ذلك في انشاء مفاعل نووي امن في مصر وتمكن المباني المعلقة من عمل هيكل صلب بقلب خرساني عند الحاجة وايضا انشاء المنشآت الصناعية الملوثة للييئة وكثيفة الاستهلاك لمياه التبريد بعيدا عن التجمعات السكنيه ومعها يمكن التوسع في انشاء مصانع الأسمده البتروكيماويات في مصر كما يمكن استخدام هذه الطريقة لبناء التوسعات المطلوبه في الحرم المكي كمبان معلقة متعددة الطوابق ثلاثة طوابق كمثال يفصل بينها وبين الأرض بضعة امتار حتي يتم زيادة سعة الطواف بدون حجب الكعبة عن الرؤية بالمسجد والتنفيذ في وقت قياسي بدون التأثير علي حركة الزائرين للحريم ويعد استخدام المباني المعلقة وسيلة ارخص لبناء المنشأت في الأراضي الضعيفة وغير الصالحة للبناء كالارضي السبخة والتي تنتشر في منطقة شرق التفريعة الممتدة من بور سعيد الي البحيرات المرة والمنطقة الساحلية المطلة علي الطريق الدولي الساحلي من بحيرة البردويل الي العريش وقناة السويس الجديدة ومناطق الملاحات حيث يتم تثبت عدد محدود من الأعمدة لتكون ركائز للمبني بالطبقة الصلبة دون الاضطرار لاحلال وتجهيز التربة لاجمالي مساحة المبني التي تصل في بعض الاحيان لاعماق اكثر من 17 متر مطلوب احلالها حتي تكونمناسبة للبقناء بالطرق التقليدية وتمكن طريقة البقناء المبتكره الجهات السيادية من التمركز بانشاء المنشآت المختلفة وتخزين المعدات في المناطق الاستراتيجية بالبلاد بغض النظر عننوع التربه بهذه المنطقة. كما ان الطريقة المبتكرة للأختراع توفر المعالجة السريعة لظاهرة هبوط الاساسات بالتربة الضعيفة والتي تؤدي لميل المبني التقليدي في حين انه في المباني المعلقة تكون المعالجة فورية وبسيطة بتعديل الشد في الكابلات الصلب بما يعوض قيمة الهبوط وفي امثلة اخري تستخدم الطريقة المبتكرة في البناء في التربة الكهفية كمنطقة المنيا الجديدة نظرا لطول المسافة بين الاعمدة المحيطية مما يمكن ن تفادي الكهوف الاضية بالاضافة لامكانية بنائها في الانهار ومن المميزات ايضا انها وفر النقل المرن للحمال المختلفة بالمنشأة بواسطة الكابلات الي الاعمدة المحيطية الي زيادة المقاومة ضد التقلبات المناخية الشائعة بالبيئة البحرية كما ان بناء المشروع افقيا يساهم في تقسيم الاحمال علي الاعمدة المحيطية المختلفة مما يزيد من فاعلية منظومة التحميل ودرجة مقاومتها.
معدلات الفقر فى العشوائيات والمقابر والإرهاب :
القضاء علي الارهاب واقتلاعة من جذورة يحتاج الي حلول اقتصادية واجتماعية والمحور اساسي للنجاح في هذه الحرب هي الطبقة المهمشة والمتوسطة اقتصاديا فكلما زاد الاهتمام بهذه الفئات كلما اصبحت فرصة الانتصار علي الارهاب كبيرة وقلت فرص نموه .. وهنا كان السؤال ما دور السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة في القضاء علي الاهراب وتجفيف منابعه اكد خبراء الاقتصاد ان غياب السياسات الاقتصادية والاجتماعية كان السبب في انتشار ظاهرة الارهاب وتفي التطرف الديني الذي يزيد مع تنامي الفقر وغياب عدالة توزيع موارد المجتمع بين افراده وطبقاته المختلفة وعدم الاهتمام بتنمية رأس المال البشري غياب السياسات الاقتصادية والاجتماعية السبب في انتشار ظاهرة الارهاب واستشراء العنف وتفشي التطرف والتعصب والغلو في مجتمعاتنا وهو الأمر الذي يتطلب جهدا داخليا واقليميا ودوليا لمعالجة الجذر الاجتماعي لا سيما انعدام المساواة واستمرار نهج التمييز التفاوت الاجتماعي بين الاغنياء والمحرومين ومن يملكون ومن لايملكون وراء ظواهر الارهاب والعنف والتعصب ولا بدمن العمل علي تقليص الفوارق الاجتماعية واحترام حقوق الانسان وخصوصا المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة والمهمشين وهي الشروط الاولية للسير في طريق العدالة الاجتماعية بجانب الاهتمام بالقضاء علي الامية وتوفير العمل والعليم الجيد والعلاج وسن مناسب وعيش كريم. الارهاب انتقل من عصر الارهاب الفكري والسياسي والمذهبي الي الارهاب الاستثماري المقنع بقناعات سياسية ودينية وعرقية وهو في النهاية بينزنس والظروف الاقتصادية ليست سببا في صنع الاهراب ولكنها هي البيئة المناسبة لجذب مزيد من الارهابين وتقوية جذور الارهاب فمعدلات فقر 45% ونسبة امية مرتفعة وثلاثية الفقر والجهل والمرض تمثل بيئة جاذبة للأرهاب والارهابين التعامل مع ظاهرة الارهاب يحتاج خطة اقتصادية محورها العدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر والجهل ويجب هنا علي السياسات الموجهة للعدالة الاجتماعية ان تراعي محدودي الدخل وتقديم دعم نقدي وخطط تشغيل قومية للشباب وتأهيل لسوق العمل وتدريب تحويلي للشباب لان النظام التعليمي في مصر لا يكفل تخريج كفاءات في تخصصاتهم. ان الدولة تحتاج الي رؤية كلية في التنمية الاقتصادية والتي بدورها ستنتشل المهمشين في المناطق العشوائية ومساكن المقابر وهي نقطة البدء في حل مشاكل التطرف الديني في مصر من الاسباب الرئيسية للتطرف الديني هو الفقر وغياب عدالة توزيع موارد المجتمع بين افراده وطبقاته المختلفة ويتجلي سوء التوزيع في ذلك الفقر المدقع الذي تعيشه معظم الطبقات الاجتماعية في مصر والتي تقترب من حوالي 60% من عدد السكان والدليل علي ذلك 5 ملايين يسكنون المقابر و 10 ملايين يسكنون العشوائيات وكل الفئتين تقريبا لا تقدم لهم خدمات اجتماعية علي أي مستوي من المستويات وحتي الطبقات المتوسطة تعاني هي الاخري بشدة في ظل سياسات اقتصادية يمكن القول انها متضاربة او علي الاقل غير واضحة وتابع علي رأس هذه السياسات سياسة توزيع وبيع اراضي الدولة علي المواطنين بالقرعة العلينه في المدن الجديدة المتاخمة فسعر المتر باكثر من 4 الاف جنيه أي ان المبني سيتجاوز الـ 3 ملايين جنيه تكلفة الارض والبناء وبالتالي لا تستطيع ان تنتقد اولئك المخالفين في العشوائيات لان الحكومة لم توفر لهم البديل بالاسعار المناسبة كما ان سياسة التوظيف تحتاج مراجعة شاملة بداية من حث الباب علي العمل ونشر فكرة المشروعات الصغيرة بينهم واقتلاع ثقافة العيب الاجتماعي في الاعمال اليدوية والمهنية محاولات اقتلاع التطرف والارهاب لابد أن تبدأ باستخدام السياسة المالية ممثلة في الانفاق الحكومي والضرائب والسياسة النقدية ممثلة في سعر الفائدة وسياسات الاستثمار ممثلة في الحصر العام لفئات الشباب العمرية المتعطلة عن العمل وسياسات تخطيط القوي العاملة ممثلة في برامج حصر القوي العاملة بمعني التكامل بين السياسة الاقتصادية والاجتماعية للحد من مشكلة البطالة ومواجهة افكار الاغتراب الداخلي والاحباط واليأس وتدعيم برامج المواطنه للشباب من خلال ادارة الطاقة الايجابية للشعوب نحن بحاجة الي اعادة الاهتمام بتنمية رأس المال البشري وهنا ينبغي ان نواجه أنفسنا بصراحة فنحن لدينا تعليم سيء وصحة سيئة وفساد واحباط وحلم تكسر علي اعتاب البطالة والبيروقراطية والمحسوبية بالاضافة الي خطاب ديني يهدم الثوابت بدعوي حرية الفكر واغتراب والحاد وبطالة وهموم وفساد طال فيما يخص استغلال واستثمار الموارد مما فتح الباب إمام أصحاب الافكار المسمومة للدخول الي عقول الشباب.
مواجهة الارهاب الشامل :
اذا كانت مصر تخوض منذ سنوات حربا شرسة ضد الإرهاب.. علي عدة جبهات. فإن الضمان الأول لنجاحنا في هذه المعركة هو ما أكده الرئيس عبدالفتاح السيسي في حديثه إلي الشعب. بأن هذه المواجهة ليست أمنية فقط. بل هي شاملة تعتمد أيضا علي محاربة الفقر والجهل مع وجود خطاب ديني مستنير ومتجدد يتعامل مع الأفكار المغلوطة والمشوشة. منذ قامت ثورة “30 يونيو” وعزل الحكم الإخواني في مصر والعمليات الإرهابية مستمرة فيما تقف لها جميع أجهزة الدولة بالمرصاد للحد منها والانتصار علي الإرهاب الممنهج الذي يستهدف النيل من مقدرات الدولة ووقف عجلة التنمية التي بدأت في الدوران باتجاه “مصر الجديدة”. ان من أهم مقومات الانتصار علي الإرهاب في الفترة القادمة عدم الاعتماد فقط علي القوة الأمنية ولكن يجب ان تساهم “القوة الناعمة” والمتمثلة في الفن والفكر والابداع في هذه الحرب لمواجهة التطرف والإرهاب من خلال المنابر الإعلامية ووسائل تأصيل الهوية المصرية عن طريق الخطاب الثقافي وعلاقته بالدعوة للوقوف ضد العنف وسفك الدماء بالاضافة الي الاهتمام بتجديد الخطاب الديني. القوة الناعمة يمكن استخدامها لاستعادة هؤلاء المتطرفين من قبضة الإرهاب والعنف لافتاً إلي أنه من المهم ان تمتلك الدولة خبراء ومتخصصين علي درجة من الكفاءة في هذه المجالات لجذب الشباب بعيداً عن الأفكار المتطرفة والعنف والتخريب. أن استخدام القوات المسلحة للقوة الناعمة داخل الدولة يأتي بثماره مثل مشروع قناة السويس ومشروعات الطرق والكباري وعمليات الإنقاذ الداخلي وعودة الهدوء للشارع والاشتراك في كثير من الأنشطة المدنية.
أن الثقافة والفكر تبقي حتي النهاية هي “الإطار العام” الذي يضم كل هذه النشاطات هي الأداة الأساسية للقوة الناعمة.. مضيفاً في الوقت نفسه أن الانتصار علي الإرهاب يتحقق أيضاً بالمحاكمات السريعة للإرهابيين اصدار الأحكام الرادعة.. مع تأمين الدولة من ناحية سيناء والحدود الغربية والجنوبية وعلي مستوي المنطقة العربية بطرق أخري ليصبح البناء الجديد للعلاقات بين دول المنطقة قائم ومتماسك حتي تعود الدول المنهارة حالية الي سابق عهدها. ان الدول الأوروبية أيضاً تعاني من الإرهاب ويجب استغلال ذلك في التنسيق معهم لمواجهته خاصة وأن فرنسا وبريطانيا تأوي علي أراضيها عناصر من الإرهابيين من الإخوان الهاربين هناك. فإن الجهد المصري سواء من رئيس الدولة أو المسئولين كبير جداً ومطلوب مواصلته لشرح ما نعانيه من الإرهاب للعالم الخارجي حتي نتعاون للانتصار علي الإرهاب والقضاء عليه. أن محاربة الإرهاب ليست قضية أمنية بالدرجة الأولي إنما هي قضية سياسية اقتصادية ثقافية إعلامية دينية وفي الأخير أمنية لذلك من أجل مواجهة الإرهاب يجب أن نفعل دور كل هذه المحاور. أضاف: وزارة الثقافة مثلاً لديها أكثر من 25 ألف مركز ثقافي علي مستوي الجمهورية ومن خلال أنشطتها يمكن وضع خطة لجذب الشباب الذي تأثر بالأفكار النمحرفة فيرتبط بالنشاطات الثقافية والفنية ويعود مرةأخري إلي مجتمعه.. كما أن وزارة الثقافة يمكنها طبع كتيبات بأسعار مقبولة يقبل عليها الشباب وتقوم بتوزيعها في كل مكان حتي في وسائل المواصلات. علي وزارة الأوقاف كذلك -أن تنظم قوافل تنويرية علي شاكلة قوافل عام 1985 تذهب إلي قري الصعيد ومعاقل الإرهاب وتجمع جميع الأدلة والأفكار التي ينادون بها ويضللون بها عقول الشباب هناك وتتولي وزارة الأوقاف الرد علي هذه الأفكار في مؤتمر كبير يناقش هذه المفاهيم الخاطئة من خلال شيوخ لديهم الحجة الصحيحة والبراهين من صحيح الدين. لدينا الآن علماء أجلاء ليستطعيون الرد والاقناع مثل الدكتور أحمد كريمة والدكتور أسامة الأزهري والشيخ الحبيب الجفري.. لافتاً إلي أن الأزهر كان يطبع كتباً لجمع الأفكار المتطرفة والرد عليها حيث قام الشيخ جاد الحق علي جاد الحق -رحمة الله عليه- بتكوين لجنة أصدرت كتاباً هاماً تحت عنوان “هذا بيان للناس” ويعد مرجعاً فيه ردود علي كل الادعاءات الباطلة. ومن الممكن ان يتم إعادة طبعه ونحن في أمس الحاجة له في الوقت الحالي. أن وزارة الشباب لديها من المقومات الكثير التي يمكن أن تساهم بها في القضاء علي الإرهاب وهو ما نجح بالفعل في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. فكانت جميع الساحات ومراكز الشباب تقوم بعمد ندوات وأنشطة رياضية لتغيير “بوصلة” فكر الشباب نحو الاتجاه الصحيح. فالانتصار علي الإرهاب – يتطلب تفعيل دور جميع مؤسسات الدولة في المواجهة وفي مقدمتها الإعلام فكنا في الماضي نقوم بعمل ندوات في جميع المحافظات يصورها برنامج “ندوة للرأي” الذي يذاع في التليفزيون وتنشر في جميع الجرائد. ويري أن تقليل الخسائر الناجمة عن الإرهاب لا يأخذ وقتاً. وإذا كان البعض يقولون إن ذلك يحتاج شهوراً وسنين إلا أن هذا غير صحيح فجماعة التكفير والهجرة كانت في الماضي أقوي الجماعات بقيادةصفوت الشيخ الزيات وعندما حاورناه لمدة 28 يوماً وجلس معه علماء أجلاء علي رأسهم الدكتور الأحمدي أبوالنور رجع عن كل أفكارهم المتطرفة وقام بحل الجماعة. مجموعة من الاجراءات بعضها أمني وبعضها بالمواجهات الفكرية وجمع المعلومات والتنسيق داخلياً وخارجياً في جمع المعلومات عن الجماعات الإرهابية. أن الإرهاب يرتبط مؤخراً بجماعة الإخوان وجميع الجماعات المتأسلمة داخل مصر وخارجها مرتبط بالتنظيم الإخواني إما تابعة لها أو تستقي أفكارها منها وتعلن أنها تابعة لها ومن جانب آخر فإن تركيز العمليات الإرهابية في سيناء وباقي المحافظات يعود إلي “وهم” لدي جماعة الإخوان بأنهم يستطيعون إعادة المعزول إلي الحكم والعودة إلي المشهد من جديد باستخدام القوة والعنف وإرهاب الشعب مستغلين في ذلك مواصلة بعض الدول دعمها للإرهاب من الجماعة بالمال والسلاح والتدريب وعلي رأسها تركيا وقطر. أن الفكر لا يتم مواجهته إلا بالفكر علماً بأنه يأخذ بعضاً من الوقت لأن المقبوض عليهم لهم أتباع ومتعاطفين يعتقدون أنهم علي صواب.
لذلك يجب علي وسائل الإعلام وبصفة خاصة القنوات الفضائية توضيح أسس الدين الإسلامي الصحيح وتفسير ما يحدث من إرهاب والأهداف الحقيقية من ورائه.
لا يمكن ان ننتصر علي الإرهاب بالحلول الأمنية فقط برغم أن الأمن يقوم بمجهود كبير وقام بتحقيق نجاحات ملحوظة في الفترة الأخيرة. نواجهة حروب الجيل الرابع عناصرها غير واضحة تخرب في البلاد وتمس الأمن الداخلي بأعمال العنف وتمس الأمن الاقتصادي بتخريب المنشآت والمصالح. وبالتالي تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة مع الشعب يظهر المخربين والإرهابيين ويكون من السهل ضبطهم والسيطرة عليهم. بضرورة تفعيل القوانين لمساعدة الأمن علي السيطرة علي الإرهابيين بضرورة إصدار قانون يمنع ركوب أكثر من فرد علي الدراجات البخارية لأن جميع جرائم الإرهاب تتم علي هذه الدرجات وكذلك ضرورة تفتيش الشقق المفروشة ويتم تسجيل العقود بالشهر العقاري لأنه عند ضبط الخلايا الإرهابية يظهر أنهم قد تنقلوا بين أكثر من شقة. نشر كاميرات المراقبة علي الأبراج السكنية حتي تكون سنداً ودليلاً علي أي فعل إجرامي. قانون الكيانات الإرهابية الذي لم يظهر إلي الآن ونحن في أمس الحاجة إليه. أهمية تفعيل الاتفاقيات الدولية ولدينا الآن فرصة عظيمة للتحالف لمواجهة الإرهاب وسوف نستفيد من هذا الدولة في تبادل المعلومات. من الضروري ان نعتمد في محاربة الإرهاب علي المواجهة الفكرية خاصة الاهتمام بالتعليم فبعض طلاب المعاهد الأزهرية والإعدادي بحوزتهم قنابل.
تجديد الخطاب الديني لنشر قيم الإسلام الوسطي لتنوير العقول التي جري تضليلها خاصة وأن هناك شبابا مازالوا يقتنعون أن الحرب ضد الدولة من أجل إقرار الشرعية وهو ما يجب أن نواجهه بالحجة والاقناع الذي خاطب العقل بالمنطق السليم وتعاليم الدين الصحيحة.
ان أهم وسيلة للانتصار علي الإرهاب غلق البؤر التي تقوم بتفريخ الإرهاب كالزوايا والجوامع الصغيرة والتي يخرج منها أطفال “كمشاريع شهادة”.. مضيفاً أننا منذ 45 عاماً ونحن نقوم بمواجهات أمنية مع الإرهاب ولم نقطع دابر الفكر التكفيري الذي لا يستند إلي أي علم بالفكر الديني الصحيح. ضرورة زيادة الوعي لدي الشعب بخطورة هذه الجماعة التي قامت بخداع المصريين علي مدار 85 عاماً إلي أن فضح الله أمرهم في عام واحد.. وهنا تتضح أهمية دور الإعلام بعرض شرائط وأفلام توثيقية عن جرائمهم منذ حادث مقتل النقراشي باشا وحتي الآن لمنع الشباب من الانسياق خلف أفكارهم.
ان الإرهاب ليس من السهل اقتلاع جذوره لأن هؤلاء الإرهابيين يعيشون بين المواطنين.. ولكن التصميم علي الهدف والإرادة وزيادة وعي الشعب بالإرهاب ومخاطره يساعد علي الانتصار علي الإرهاب ويجب أن تكون لدي الجيش والشرطة المعلومات الكافية للتوصل للعناصر الإرهابية والقيام بعمليات استباقية لردع هؤلاء المجرمين قبل تنفيذها. من الضروري أن يعتبر المواطن نفسه مجنداً لحماية الدولة والابلاغ عن أي غرباء أو سكان غير معروفين يقومون بأعمال مثيرة للشك لتحديد حجم هؤلاء وتسديد الضربات الاستباقية لمواجهة الإرهاب. يجب البحث عن الشيوخ والعلماء الذين يلقون قبولاً لدي الشباب والمناطق المهمشة لتنوير الشباب ومنع استقطابهم وهنا تكون المسئولية علي جميع أجهزة الدولة مثل الأزهر ووزارة الأوقاف ووزارة الثقافة والشباب والرياضة والتعليم لوضع استراتيجية متكاملة لمواجهة هذا الفكر المتطرف. ضرورة الردع والحزم في مواجهة العناصر الإرهابية ومن يحمل السلاح بغرض إيذاء المواطنين أو الشرطة والجيش يتم تصفيته فوراً.
قانون مكافحة الإرهاب الدولي :
تحت زعم الدفاع عن الحريات والذود عن حقوق الانسان شنت امريكا وعدد من الدول الغربية والمنظمات الحقوقية حملة انتقادات واسعة لقانون الارهاب المصري الذي تم التصديق عليه مؤخرا وانطلقت الابواق الاعلامية الغربية في حملة شعواء للنيل من القانون الذي لا يرتقي باي حال من الاحوال في تقييدة للحريات الي أي من قوانين مكافحة الارهاب الدوليةوعلي راسها القانون الامركي الذي وصفه الاعلام الامريكي نفسه بانه منحرف ومخالف للدستور والقوانين الدولية هذا القانون الامريكي هو اس الفساد ومصدر الهام للعديد من الدول التي لا تحمل لقب ديمقراطية ومن بينها باكستان واندةنيسيا واثيوبيا وحتي وبعض الدول الديمقراطية مثل استراليا حيث استلهمت قوانينها لمحارية الارهاب من نصوص القانون الامريكي.
وليس القانون الامريكي فقط بل قوانين اعتي الدول الديمقراطية في العالم كبريطانيا وفرنسا والمانيا والتي سيتم استعراضها كلها استحلت الحقوق واستباحت الحريات في سبيل امنها ومن منا ينسي الجملة الشهيرة لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عندما يتعلق الامر بالأمن القومي لا تحدثني عن حقوق الانسان مصر تخوض حربا ضروسا ضد الارهاب ليس فقط بالاصالة عن نفسها ولكن بالنيابة عن نفسها والعالم واي دوله تواجه مثل هذا الارهاب الذي يهدد امنها واقتصادها ومستقلها بل ووجودها كله منوط بها ان تتخذ من ا لاجراءات القانونية ما يوفر لها ولشعبها الأمن والحماية وليس ادل علي ذلك من سلسلة الاجراءات الدفاعية والاحترازية الصارمة التي اتخذتها عدد من الدول علي مدار العامين الماضيين وبالتحديد مع بروز تنظيم داعش علي الساحة الدولية ونجاحه في تجنيد عشرات الالاف من الاجانب في صفوفه وتصدير افكاره وارهابه الي قلب العواصم الغربية.
هجمات باريس : ففي اقعاب العملية الارهابية التي نفذها اميدي كوليبالي ضد المتجر اليهودي ابير كاشير بضاحية فانسان قرب باريس في يناير 2015 تم بعدها اعتقال الطالب الجزائري سيد احمد غلام والكشف عن مخطط اعتداءات كانت ستستهدف كنائس في ضاحية قبل جويف الباريسية قدمت الحكومة الفرنسية قانونا جديدا للأستخبارات في اطار خطتها لمكافحة التهديدات الارهابية ويشمل القانون الجديد مجموعة اجراءات تحدد مهام اجهزة الاستخبارات في مجال مكافحة الارهاب والتجسس وتضع اطارا شرعيا يسهل اللجوء الي تقنيات ا لمراقبة المختلفة من تنصت وتصوير وتجسس علي هواتف ومحتوي الاتصالات عبر الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي للمشتبه فيهم ولمعارفهم وعائلاتهم ايضا كما يعطي صبغة قانونية لممارسات سرية كانت تلجأ اليها اجهزة الاستخبارات لرصد الشبكات الارهابية دون الحصول علي اذن من السلطات القضائية ويتيح لرجال الاستخبارات الزام محركات البحث في الانترنت مثل جوجل وشبكات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وسكايب بتقديم معلومات سرية تخص حسابات المستخدمين.
ورغم ما أثاره القانون من جدل داخلي منذ طرحه للنقاش وادانة معظم المنظمات الحقوقية له حيث اعتبرته نسخه مشابهة لقانون باتريوت أكت الذي فرضته الحكومة الامريكية بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 الا ان الحكومة الفرنسية وضعت كل ثقلها لتمرير المشروع ودافع رئيس الوزراء مانويل فالس عن المشروع بشراسة مؤكدا علي ضرورة تبنيه من اجل تمكين الاجهزة الامنيه مناحباط المخططات الارهابية التي باتت تهدد فرنسا بشكل يومي.
وكانت فرنسا قد اصدرت عام 2006 قانونا لمكافحة الارهاب ينص علي مراقبة الهواتف والانترنت وزرع كاميرات مراقبة في الأماكن العامة وملاحقة أي فرنسي يسافر للتدريب علي اعمال ارهابية خارج البلاد حتي لو لم يرتكب أي عمل مسيء في فرنسا وذلك بتهمة تشكيل عصابة اجرامية تهدف لارتكاب عمل ارهابي وهي جريمة تعاقب بالسجين عشر سنوات وغرامة تبلغ 225 الف يورو وشهد القانون الفرنسي تعديلا في نوفمبر 2014 قبل الهجوم علي صحيفة شارلي ايبدو الساخرة ونص التعديل علي منع الفرنسيين من السفر للأنضمام للجماعات الجهادية في سوريا بعد انضمام مئات الفرنسيين لتنظيم داعش ومصادرة جواز سفر وبطاقة هوية كل من امضي بين 6 اشهر وعامين بها ومنع المشتبه بانضمامهم لتنظيم داعش من دخول فرنسا ومراقبة السلطات للمواقع الالكترونيه التي تدعو للتطرف ومطالبة مديرها بسمح المحتويات المتشددة وحظر المواقع التي تدافع عن الارهاب.
لندن: كذلك طرحت الحكومة البريطانية في يوليو 2014 مشروع قانون جديد لمحاربة التطرف يطالب المدرسين في المدارس والجامعات بالابلاغ عن الطلبة الاكثرعرضة للتأثر بالاراء المتطرفة وذلك في اطار تعديلات تشريعية لمواجهة التطرف تعهدت بها الحكومة عقب هجمات سوسه بتونس التي راح ضحيتها عشرات البريطانيين وكانت الحكومة البريطانيه قد تبنت في مارس استراتيجية جديدة لمكافحة التطرف تهدف للتعامل مع الوعاظ والمتشددين الذين يحاولون غسل دماغ ا لاخرين وتشجيعهم علي تبني اراء متطرفة وتعزز قبضة وزيرة الداخلية في طريقة التعامل مع المتطرفين بما يتضمن منعهم من العمل بدون رقابة في مجال التعليم كما تشمل تشديد قواعد منح الجنسية وتعهدت حينها وزيرة الداخلية البريطانيه تبريزا ماي بفرض حظر علي اجراء المتطرفين لمقابلات علي شاشات التلفزيون او التحدث في التجمعات الكبري او التظاهر في الأماكن العامة فضلا عن توسيع سلطة تجريم الجماعات التي يشتبه في اضطلاعها في تشجيع او دعم الارهاب والعنف كما شملت اجراءات التصعيد والتضييق ايضا وسائل التواصل الاجتماعي والزام مواقع التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتويتر وخلافها بتقديم سجلات ا لبريد الالكتروني ومكالمات الهاتف المحمول للأشخاص المشتبه بهم.
تركيا: بعد ما تعرضت له تركيا من هجماتارهابية طالت عددا من المواقع جنوب غرب البلاد وقصر دوما في اسطنبول مؤخرا تعهدت حكومة تسيير الاعمال بقيادة اوغلو بتشديد اجراءاتها لمنع تزايد العمليات الارهابية علي اراضيها وتزامنت تلك التصريحات مع حملة اعتقالات واسعة شنتها الحكومة التركية بحق مئات الاكراد والافراد الذين يشتبه بصلتهم بداعش حتي انه في يومين فقط فقط تم اعتقال اكثر من 600 شخص من 13 محافظة مختلفة ويقول اناضول اجينسي انه منذ 24 يوليو الماضي تم اعتقال حوالي 1600 شخص في موجه من الغازات والاجراات المتشددة لمكافحة الارهاب فيما ذكرت وكالة انباء الاناضول انه قد تم قتل 290 ارهابي حتي الان خلال الحملة المركزة ضد حزب العمال الكردستاني وحتي قبل هذه الهجمات تبني نظام اردوعان سلسلة من الاجراءات المقيدة للحرية كما يقول موقع Think Progress حيث فرض حظر علي الانترنت وقام بحجب مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر وفيسبوك ويوتيوب في تركبا وذلك بعد نشرها صور ومشاهد لعملية القبض علي محمود كيارز الذي اتخذ كرهينه تحت تهديد السلاح من قبل جماعة مسلحة يسارية متطرفة وتوفي متأثرا باصابته بطلقات ناريه بعد ان اقتحمت قوات الأمن مبني المحكمة اسطنبول حيث كان موجودا وندد رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو بنشر الصحف لصورة كيراز وبعد ذلك بفترة قصيرة امرت المحكمة بحجب 166 موقعا نشر الصورة وبعد ان فشل هذا الاجراء قاموا بحظر وسائل الاعلام الاجتماعية علي اعتبار ان نشرها يعتبر دعاية لمنظمة ارهابية مسلحة حسبما ذكر موقع الجارجيان كذلك قامت الحكومة العام 2014 وقبل وقت قصير من الانتخابات المحلية في مارس بحجب مواقع مثل تويتر الفيسبوك ويوتيوب بعد نشرها لتسجيلات صوتيه مسربة تهدف للكشف عن الفساد داخل الدائرة المقربة من رجب طيب اردوغان وفي اعقاب ذلك بداـ الحكومة التركية في وضع اساس قانوني لهذا النوع من الحظر واعطاء بعض المحاكموحتي المدعين القدرة علي منع مستخدمي تويتر من ازالة أي محتوي
دول اخري: كذلك اعلنت الحكومة الاسترالية عن اعدادها لمشروع جديد لمكافحة الارهاب من المتوقع ان يتضمن سحب الجنسية من حاملي جوازي سفر في حال تورطهم بالارهاب كما تبحث الحكومة ادخال برنامج بعنوان مراقبة الجهادي الي المدارس هدفه تحديد وجود أي سلوك متطرف بين التلامذة وكانت استراليا قد اعتمدت اجراءات عدة لحمايةامنها القومي خلال الاشهر الماضية تتضمن تجريم السفر الي مناطق ينتشر فيها الاهراب والزام شركات الاتصالات بالكشف عن السجلات الهانفية للمواطنين كما رفعت استراليا في ستبمر 2014 مستوي الانذار ضد الارهاب بعد ان اكدت الشرطة احباطها لعدة هجمات ارهابية في الاشهر الاخيرة واتخذت اجراءات قاسية تجاه المواطنين المتطرفين خصوصا بعد توجه اكثر من 100 استرالي للعراق وسوريا للقتال الي جانب الجهاديين. اما الحكومة الكندية فقامت في فبراير الماضي بتعزيز قوانينها التشريعية المتعلقة بمكافحة الارهاب بمشروع قانون جديد يعطي المزيد من الصلاحيات الدائرة الاستخبارات الامنيه الكندية والي الشرطة الملكية الكندية لاحباط مخططات الهجمات ومنع الخاضعين للمراقبة من السفر او تعليق المعاملات البنكية المشبوهه . وعلي نطاق شامل بجرم الترويج للأرهاب ويسمح بالتدخلات علي المواقع الالكترونيه المتطرفة.
ويمنح هذا القانون مرونه اكبر للشرطة اذ ان مشروع القانون يجرم اولا التحريض علي الاعمال الارهابيةوهي جريمة مستحدثة في تصل عقوبتها الي خمس سنوات ويمكن للشرطة الملكية الكندية ايضا ان تحدد وفقا لأمر قضائي الدعاية الارهابية علي الانترنت وحذفها كما تم تسهيل الحبس الاحتياطي للمشتبه فيهم وتحصل الشرطة علي المزيد من المرونه في المراقبة وسحب جوازات السفر او وثيقة المرور علي متن الطائرة اذا ما خشيت من اكانية ارتكاب فرد لعمل ارهابي ويسهل القانون منع المواطنين الكنديين من السفر الي خارد البلاد للإنضمام للجماعات المتشددة كما يمنح الشرطة حق القيام باعتقالات وقائيه واحتجاز المشتبه بهم لمدة 7 ايام دون توجيه اتهام بدلا من المدة المسموح بها حاليا وهي 3 ايام. ورغم ما تشترك فيه تلك القوانين التي استحدثتها دول لم يصبها من الارهاب سوي القدر اليسير منتقييد للحريات وتعد علي الخصوصية وانتهاك لحقوق الانسان لم نسمع أي اصوات معارضة من أي دوله غربية او منظمة حقوقية دولية تنتقد هذه القوانين في احدي الدول العربية هذا القلق الذي ملآ صدر عناوين وسائل الاعلام الغربية مع صدور قانون مكافحة الارهاب التونسي اوائل هذا الشهر ويتكرر الان مع مصر هذا الامر ان دل علي شيء فانما يدل علي ازدواجية فادحة في المعايير الغربية التي تخسف الارض بالمثل العليا لحقوق الانسان والحريات عندما تتعارض مع مصالحها وتقف لها حارسا زنهارا حين يمسها غيرهم ولابراز هذه الازدواجية المفضوحة نستعرض بعص ابرز قوانين الارهاب الغربية.
القانون الامريكي : في 26 اكتوبر 2001 وقع جورج بوش علي قانون يوس أي باترويت اكت Patriot Act ومعناه توحيد وتعزيز امريكا من خلال توفير الادوات الملائمه المطلوبة لاعتراض وعرقلة الارهاب وسمح القانون بتقوية شوكة وكالات الاستخبارات في الولايات المتحده ( الاف بي أي ـ السي أي أي ) معطية اياهم صلاحيات واسعة في مجال مراقبة وتفتيش المشتبه فيهم دون ان يكون لديهم ادلة ملموسة تدينهم بشكل مباشر وبالقيام بالاستجوابات الخشنه للمتهمين بالارهاب ومحاكمتهم عسكريا كل ذلك دون فرض رقابة كافية علي تلك الصلاحيات وبموجب القانون العوائقالقانونية حول مراقبة المحادثات الهاتفية والملفات الطبية والرسائل الالكترونيه والصفقات البنكية وحتي تفتيش البيوت في غياب اصحابها كما اوجد قانون باتريوت كت ايضا وضعية المقاتل العدو والمقال غير الشرعي وهذا ما يسمح للولايات المتحدة بالقبض بدون حدود ولا محاكمة علي المتهمين بالارهاب كل هذه الاجراءات تم الاعتراف فيما يعد انها غير دستورية فيما وصف القانون بانه انحراف وصدر قانون مكافحة الارهاب الامركي باعتباره قانونا مؤقتا انتهت صلاحيته في 2011 وتم تجديد العمل بثلاثة بنود فقط منه تنتهي صلاحيتها في فبراير العام المقبل وجري تعزيزه في الكونجرس علي عجل وايد الحزب الجمهوري القانون مطالبا بتوسيع العمل به واقرار عقوبة الاعدام في جرائم مثل تمويل الارهاب وبعض الجرائم المرتبطة بالارهاب وما انتقدته منظمة العدو الدولية حيث احتلت الولايات المتحدة الامريكية المركز الخامس في قائمة الدول التي نفذ فيها اكبر عدد من الاعدادات خلال عام 2014 وفي مايو 2011 وقع الرئيس باراك اوباما علي الموافقة علي تمديد العمل باربعة بنود رئيسية في قانون باتريوت اهمها التنصت علي المكالمات الهاتفية الجواله وتفتيش السجلات التجارية ومراقبة من يشتبه بكونهم ارهابيين كما وقع اوباما علي قانون تفويض الدفاع الوطني في ديسمبر 2011 لتقنين الممارسات التنفيذية الخاصة باحتجاز المشتبهين بالارهاب لاجل غير مسمي دون اتهامات ونص القانون بان يحتجز بعض المشتبهين بالارهاب في البداية علي يد اغلجيش ان تم القبض عليهم داخل الولايات المتحدة وبعد انتهاء العمل بقانون باترويت اكت في الأول من يونيو 2015 ومع عدم موافقة الكونجرس علي تجديدة مره اخري تحايلت الادارة الامريكية والبنتاجون علي هذا الرفض ومررت قانون ي واس ايه فريدوم USA freedom Act في اليوم التالي لانتهاء القانون في 2 يونيو 2015 وتضمن القانون الجديد كل المواد التي تم الغاؤها في القانون الاول.
صدر قانون لمكافحة الإرهاب وأثار جدلا واسعا.. إلا أن هناك فى حقيقة الآمر 90 مليون قانون ينبع من داخلنا فى يد كل منا نصوصه كتبتها دموع أمهات ثكلى وأطفال يتامى وزوجات فقدن السند ومشاهد الوداع لشباب فى عمر الزهور ضحية أجندات التخريب والدمار .. ومواده حفرتها مصريتنا التى توجب التصدى لفئة تدعى نسبها إلى مصر فى حين أنها منها براء .. فقلبها غاضب عليهم إلى يوم الدين. يوما بعد يوم تدفع فواتير الضلالة والخيانة والعقوق .. نعم دولة القانون والمؤسسات هى سيدة الموقف ولكن على خط المواجهة تأتى أدوار أخرى متمثلة فى المرجعية الدينية فهى خط الدفاع الأول والحصن الحصين الذى يمكن أن يصل إلى مناطق الإقناع فى عقول الشباب لمنعهم من الانقياد إلى الهاوية ..وكذلك الضربات الاستباقية للأمن والتخلص من كابوس البطالة باعتبارها الراعى الرسمى للأزمة برمتها الأرقام لاتكذب ولا تتجمل ولكنها تقف بنا أمام حقائق صادمة تدفعنا إلى التحرك والاستجابة السريعة لنداء الاستغاثة الصادر من قلب مصرنا ..
لم يسلم أحد فى مصر من الإرهاب، خسائر فى الأرواح والأموال، نجم عنها قتلى ومصابون بالآلاف من ضباط الجيش والشرطة، وحتى المواطنين العاديين، طالتهم رصاصات الغدر.. منشأت ومبان عامة وخاصة تعرضت للتدمير.. مرافق أصيبت بالشلل.. قطاعات اقتصادية كالنقل والسياحة تعرضت لهزات كبيرة.. ، ومصانع أغلقت أبوابها، وسط تراجع كبير فى حركة الإنتاج والتصدير.. فاتورة الخسائر تجاوزت مليارات الجنيهات، من أموال الشعب، ولا يزال مسلسل التخريب والتدمير مستمراً.وإذا كان من الصعب ، حصر الخسائر التى تعرضت لها مصر على المستوى الاقتصادى جراء العمليات الإرهابية خلال العامين الماضيين، لكن المؤكد إن الاقتصاد المصرى قد تكبد خسائر فادحة، وضاعت عليه فرص كثيرة كان يمكن استغلالها فى عمليات التنمية ، فطبقا للتقديرات المحلية والعالمية، فإن الخسائر تتراوح بين100 مليار جنيه ونحو 500 مليار جنيه ، وقد توصلت دراستنا حول الخسائر المؤكدة ، أنها تتراوح بين 150 و 200 مليار جنيه، وقد تم حساب هذا الرقم من تحليل مؤشرات الاقتصاد المصرى خلال الفترة يونيو 2013 وحتى يونيو 2015، وطبقا للبيانات الرسمية، فقد تكبدت مصر خسائر كبيرة فى مختلف القطاعات، حيث بلغت خسائر هيئة «السكة الحديد» ما يزيد على مليار جنيه، نتيجة توقف حركة القطارات، ودفع غرامات نتيجة عدم وفائها بعقود الشحن والنقل، ناهيك عن عمليات التخريب التى تعرضت لها الكثير من منشآتها، وإذا كان حساب الأرباح والخسائر للهيئة ، يوضح أن خسائر الهيئة قد بلغت نحو 5مليارات جنيه خلال عامى 2013، 2014، فإن البيانات توضح أن نحو 400 مليون جنيه من هذه الخسائر كان نتيجة لتوقف حركة القطارات فقط ، إلى جانب ثبوت خسائر لشبكة الكهرباء نتيجة استهداف الأبراج بما يزيد على 480 مليون جنيه، فيما بلغت خسائر شبكة المياه نحو 10 ملايين جنيه .
وفى مجال السياحة، تسببت الموجات الإرهابية، سواء فى سيناء أو على مستوى الجمهورية فى طلب الكثير من دول العالم من مواطنيها تجنب السفر إلى مصر، وقد ساهم ذلك فى تراجع عدد السياح الوافدين ليصل إلى اقل من 8 ملايين سائح فى نهاية يونيو 2015 ، مقابل نحو 12 مليون سائح فى نهاية يونيو 2012، وبذلك انخفض الدخل المحقق من السياحة إلى نحو 5.1 مليار دولار مقابل نحو 9.2 مليار دولار عام أى بانخفاض قيمته نحو 4.1 مليار دولار (حوالى 30 مليار جنيه)، كما تسبب انخفاض الحصيلة الدولارية إلى زيادة المديونية الخارجية، وترتب على ذلك تضاعف قيمة مدفوعات القروض الخارجية لتصل إلى نحو 8.1 مليار جنيه ، مقابل نحو 3.9 مليار جنيه خلال العامين الماضيين.
وبالرغم من أن هذه الأرقام والإحصاءات موثقة، لكن قد يدعى البعض المبالغة فيها، وعدم وجود تقديرات حقيقية لها ، إلا أن الأرقام المؤكدة لفاتورة الإرهاب وحده دون أية عوامل أخرى وتأثيره على مصر، ، قد بلغ نحو 120 مليار جنيه، أى مايقرب من ربع الإيرادات الإجمالية فى الموازنة المصرية، وهذا الرقم هو عبارة عن المنح والمساعدات العربية التى حصلت عليها مصر من الدول العربية وتم إدراجها فى الموازنة العامة للدولة، حيث بلغت جملة هذه المنح فى موازنة عام 2013/ 2014 نحو 96 مليار جنيه، وبلغت فى موازنة 2014/ 2015 نحو 24 مليار جنيه، وقد تسبب الإرهاب فى عدم استفادة الاقتصاد المصرى من هذا الرقم الكبير، وتم استهلاكه فى وسائل مكافحة الإرهاب، أو إصلاح ما دمره بدلا من استثماره واستخدام عوائده فى التنمية.
وإذا أضفنا العوائد التى كانت متوقعة لهذا المبلغ، فإن إجمالى الخسائر المؤكدة، والتى لا يمكن الاختلاف حولها قد بلغ نحو 140 مليار جنيه، وإذا أضفنا إليها خسائر محطات الكهرباء، وتوقف السكك الحديدية، وتلفيات الممتلكات العامة والشخصية نتيجة التفجيرات الإرهابية فسوف يرتفع الرقم إلى نحو 150 مليار جنيه. وإذا أضفنا إليها حرمان الاقتصاد المصرى من المنح التى أعلنت الدول الأوروبية عن منحها لدول الربيع العربي، والتى قدرها البعض بنحو 5 مليارات دولار (حوالى 35 مليار جنيه مصرى) فسوف ترتفع خسائر الاقتصاد المصرى إلى نحو 185 مليار جنيه.
وبحساب تكلفة الفرصة الضائعة، فان الاقتصاد المصرى قد حٌرم من إمكانيات نمو كثيرة، ففى ظل مخاوف المستثمرين من الإقبال على الاستثمار فى مصر بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة ، وتوقف العديد من المصانع عن العمل ، وخروج ما يقرب من 7 مليارات دولار (حوالى 30 مليار جنيه مصر) من الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة يونيو 2013 يونيو 2015، يكون الاقتصاد المصرى قد خسر نحو 215 مليار جنيه.يضاف إلى ذلك- كما يقول وكيل وزارة التجارة والصناعة- الخسائر غير المباشرة الأخرى، والتى أدت إلى زيادة قيمة الدين الخارجى ليصل إلى 46 مليار دولار. وارتفاع سعر الدولار فى البنوك الحكومية ليصل إلى أكثر من7.83 ، ما أدى إلى زيادة أسعار السلع الإستراتيجية والغذائية لأكثر من 25% ، ومن ثم، فإنه يمكن القول بأن الإرهاب قد كلف مصر بشكل فعلى نحو 215 مليار جنيه، كما حرمها من قدوم استثمارات عالمية قدرها البنك الدولى بنحو 40 مليار دولار (نحو 285 مليار جنيه) نتيجة الإصلاحات التى كان من المتوقع أن تعم مصر عقب ثورة 25 يناير، كما حرمها من مساندة صندوق النقد الدولي.
وبشكل عام، فإن للإرهاب والعنف خسائر شتى : بشرية، وسياسية، واجتماعية، وسياحية، واقتصادية ، وغيرها ، ومن أبرزها الخسائر الاقتصادية ، والتى تتمثل بصفة أساسية فى المرافق الرئيسية التى أصيبت بالشلل التام ، ففى مجال النقل بلغ عدد عربات السكك الحديدية المحترقة بفعل العمليات الإرهابية مؤخرا نحو 10 عربات، وقدرت الخسائر بنحو 215 مليون جنيه، وفى مجال الكهرباء، وخلال الفترة من فبراير عام 2013 حتى عام 2015، تم تفجير 100 برج كهرباء، وأكثر من 150 كشكا ومحول كهرباء، كما أن نحو 25 خطًا من خطوط الكهرباء معرضين للسقوط جراء عمليات التفجير ، حيث وصلت خسائر قطاع الكهرباء إلى 480 مليون جنيه، وبلغت تكلفة الإصلاحات 100 مليون جنيه. كما تكبد قطاع السياحة خسائر بنحو 75 مليار جنيه خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بعد أن وصل حجم الاستثمار بالقطاع إلى نحو 255 مليار جنيه.
فى مجال سوق المال ، تكبدت البورصة المصرية خسائر فادحة فى غضون الجلسات الماضية، فقد خسرت الأسهم المصرية ما يزيد على 44.13 مليار جنيه، (5.6 مليار دولار)، خلال الـ 6 جلسات الماضية، بينما هبط المؤشر الرئيسى «إيجى أكس 30»، الذى يقيس أداء أنشط 30 شركة، أكثر من 10.4%، نحو أدنى مستوياته منذ أواخر يناير2015، كما هبطت أسهم 40 شركة وفى مجال التجارة ، فقد تعرّضت الشركات الخاصة والمحال التجارية والمصانع لضربة قوية، ووصلت خسائرها إلى أكثر من 50 %، ولقد تأثرت حركة البيع والشراء على مستوى الدولة عموماً والعاصمة والمحافظات بنحو يتراوح بين 200 و 350 مليون دولار خلال شهر.
الإرهاب يبدأ فكرة وينتهى سلوكا ، ولذلك ينبغى أن تبدأ مقاومته وبخاصة لدى الشباب – فى عقول البشر وليس بالقوانين العقابية فقط ، فالقانون وفقا للدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون شرط ضرورة وليس شرط كفاية .. ،ذلك لأن مكافحة الإرهاب تبدأ من التعليم وتستمر عبر الإعلام ثم تنتهى عبر مؤسسات الدولة من سلطة تشريعية وتنفيذية.
الأزهر أولا عن دور الأزهر وكيل الأزهر السابق أنه بداية فإن قانون الإرهاب يقع على من قام بجريمة الإرهاب أما دور الأزهر فيتركز فى منع سقوط أسوياء فى براثن الفكر المتطرف أولا ، وكذلك التوجيه إلى الفكر الوسطى الأزهرى لتحجيم وتقليص الفكر المتطرف والإرهابى حتى القضاء عليه ،فالأزهر دوره بداية قبل القانون فى نشر صحيح الدين الذى ينشر الحب بين الناس ومجابهة الأفكار التى أقامها أصحابها وأرادوا منها الحرب على الإسلام سواء بأسلحتهم او بأسلحة غيرهم ممن يتفقون معهم فى الغاية من الدواعش وغيرهم ، إساءة للإسلام وتشويها له
أما بالنسبة للمساجد أن الأوقاف تسيطر على اغلب المساجد، باستثناء بعض الزوايا القليلة وهى تخضع لإشراف المصلين فينبغى رد الخطيب إذا اعتمد على الخرافات وتحدث بغير علم ويضيف أن المشكلة الأكبر تقع فى شرائط الكاسيت المنتشرة فى سيارات الميكروباصات والتى تنشر فكرا متطرفا يحض على الإرهاب ، وهذه الشرائط ينبغى أن تتم مصادرتها ويتوقف مدها ، لكن بالنسبة لمشايخ الأزهر فكل قرية بها على الأقل شيخ واحد أزهرى يستطيع نشر الفكر المعتدل وإذا كنا نتحدث عن مكافحة الإرهاب فإنه علينا أن ننتبه إلى أن مكافحة الفقر أوجب حتى نسد مداخل الإرهاب أصلا .. إن نسبة الفقر فى مصر بحسب بيانات البنك الدولى 32 % ، وبتقدير نسبة ما «يدور حول الفقر» ، بمعنى انه من يرتفع دخله على الحد الأدنى تحت خط الفقر بجنيهين فهو لن يدخل ضمن شريحة تحت خط الفقر ولكنه يدور تحت تلك الشريحة ، فإن النسبة ستصل إلى 50% بمعنى أن هناك مايقرب من الـ 40 مليون مواطن فى دائرة مايعرف بتحت خط الفقر ، هؤلاء الفقراء كيف تستطيع الدولة تأمين مخرج آمن لهم من الوقوع تحت سطوة الجريمة الإرهابية تحت بند الحقد على المجتمع الذى ساهم فى إفقاره ،حتى ولو كان ذلك بطريقة غير مباشرة عن طريق السكوت على وضعه.
وإذا كان الفقر دافعا قويا للحقد على المجتمع ، فإن البطالة أيضا تجعل الشاب فريسة لمن يشعره بهامشية وجوده ويدفعه لترك دنيا هو غير متشبث بالبقاء على قيدها أصلا بعد أن سدت فى وجهه كل طرقات الأمل فى حياة كريمة فبحث عنها فى حياة أخرى ، فقرر ترك الدنيا لمن أصابوها ليجنى حسن الثواب المزعوم من قبل المتطرفين .. وعن الشباب إن نسبة البطالة لا تقل بأى حال من الأحوال عن 15% من نسبة السكان وبذلك فالدولة من المفترض أن توفر من 12-13 مليون وظيفة ، لكنها لا توفر منها شيئا ، وليس هذا فحسب فإن الملاذ الثقافى لهؤلاء الشباب أيضا مفتقد ، رغم وجود 320 قصر ثقافة فى مصر تتبع وزارة الثقافة ، حالها يرثى له ،دور السينما بها معطلة فى مجملها ، وفى المقابل لدينا 24 ألف مركز شباب ، منها مراكز شباب مسجلة على الورق فحسب ، ومنها ما لا يعدو كونه قطعة أرض خربه ، معين على قوتها موظفون يتقاضون رواتب بلا عمل ، فهذه المراكز قاعات أفراح ومرتع للحيوانات وخرابات لا تمانع فى اتخاذها وكرا لجرائم .. فهناك فجوة بين ما يحتاجه الشباب وما تقدمه لهم الحكومة، هذه الفجوة من الممكن أن تتسع الى حد الانفجار فى وجه مؤسسات الدولة التى لايشعرون معها بالانتماء.
مبدأ التعمير قبل التهجير، فماذا لو تم تعمير سيناء وتمليك أهلها أراضيهم وإضافة 4 ملايين شاب للكتلة السكنية بسيناء ؟.. وماذا لو طبقنا الأمر أيضا على بلاد النوبة ، فى خطة لتعمير المناطق الحدودية وتمويج الكتلة السكانية بها ، فالإرهاب لا يستطيع الانتشار فى مناطق مأهولة بالسكان تم تعميرها ، فاذا تم تمليك الأرض لمواطنين فقد وصلناهم بها وحفزنا انتماءهم لها ولن يسلم ما تملكه للإرهاب .
وعن الضربات الاستباقية للأمن فى مكافحة الإرهاب أن الموضوع له شقان ، الأول يتعلق بالحصول على معلومات بشأن أماكن تخزين السلاح وتصنيعه والأشخاص الذين يقومون بذلك وأماكن وجودهم ، وهذا شأن أجهزة الأمن الوطنى ، والشق الثانى يختص به جهاز الشرطة المنوط به القبض على هؤلاء الإرهابيين ومهاجمة أوكارهم، ويقوم بذلك قطاعا الأمن المركزى والقوات الخاصة وبالتالى فهو عمل جماعى قائم على التنسيق فيما بينهم ، والعمليات الاستباقية ضرورية كإجراءات احترازية جنبا إلى جنب مع قانون الإرهاب .. كما أن السيارات المفقودة والتى تقدر بالآلاف ، والموتوسيكلات هى الأكثر خطورة وأن جهاز المرور عليه أن يضبطها فورا ، فهناك سيارات وموتوسيكلات تسير بالشوارع جهارا بدون أرقام وهذا الأمر يحتاج إلى إعادة ضبط وتعامل أكثر جدية مما هو عليه الآن ، كما أن الكمائن الثابتة أثبتت الشواهد الأخيرة أنها لم تكن كما ينبغى ، ولعل ذلك يكون بسبب ثباتها ، فمعروف للإرهابى مكانها ، وبالتالى يتحايل على المرور بها ويدخل من شوارع جانبية حتى يتجنبها، فالحل إذن فى كمائن متحركة تستطيع مباغتة الإرهابيين ولأن المواد المتفجرة كانت لغزا محيرا ، إذ كيف تصنع ومن يستطيع تصنيعها ، وإذا لم تكن تصنع فكيف تدخل للبلاد .. أن هناك شركات فى مصر تستخدم تلك المتفجرات فى التنقيب عن المعادن وبالتالى فصناعة المتفجرات موجودة وهناك شركات تنتجها ، لكنها تخضع لمراقبة دقيقة ومحكمة وليس ممكنا تجاوزها ، والأقرب هو تهريب تلك المواد عبر الأنفاق أو عبر ليبيا أن هناك ضربات استباقية من شأنها تسهيل مكافحة الإرهاب أن الاستغراق فى تحميل الحل الأمنى وحده عبء مكافحة الإرهاب يعد ضربا من الخيال قائلا إن المكافحة تتم عن طريق منظومة علمية قوامها 6 محاور «اقتصادية وتعليمية وإعلامية وسياسية وثقافية وأمنية» وبخلاف هذا سنظل فى مستنقع الإرهاب ماحيينا، فالأمن يستطيع إحباط بعض الجرائم والقبض على مرتكبى بعضها لكنه لايستطيع مكافحة الإرهاب و لابد من تكاتف الشعب بكل مؤسساته لمواجهته.
ان الظروف الاجتماعية تلعب دورا مهما فى ممارسة العنف الذى قد يصل الى حد الإرهاب ، والحقيقة الاجتماعية تؤكد أن الإنسان لا يولد إرهابيا ولكن يكتسب هذا السلوك من خلال ما يعرف بالتنشئة الاجتماعية والتى تبدأ غالبا فى الأسرة التى تعانى من حالة تفكك اجتماعى أو مشاكل نفسية أو اقتصادية وتنعكس سلبيا على سلوك الأفراد بالإضافة الى التدليل الزائد على الحد دون مراجعة سلوكيات الطفل أو محاسبته على أخطائه وللأسف يزداد هذا السلوك عنفا فى المدرسة وكثيرا ما تستثمر ظروف الطفل الخاصة لاستخدامه بواسطة الجماعات المتطرفة واستقطابه نحو مزيد من العنف لإشباع حاجاته أو توفيرها وإيجاد مايعرف بالأسرة البديلة من خلال تلك التنظيمات وللأسف الشديد فإن نفس تلك الظروف الاجتماعية قد تؤدى بالنهاية إلى تبنى أفكار ضد المجتمع تغذيها عوامل كثيرة منها حالة فقدان الذات وعدم الشعور بالانتماء والفراغ الفكرى والثقافى وتزييف الوعى عبر إعلام مضلل والخطاب الدينى والسياسى الذى قد يؤدى الى اختلال المعايير والمفاهيم وتوسيع الهوة بين أفراد المجتمع مما قد يدفعهم إلى الإرهاب ، ويضاف لهذا ، شعور الفرد بأن ليس له دور أو مهمة فى المجتمع وأقرب تلك العوامل التى تؤدى لذلك هى حالة البطالة وفقدان الاستقرار الاجتماعى والأسرى وضبابية المستقبل ، وفى المجمل العام فإن الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية إذا أصابها خلل أو فقدان للمعايير والقيم المجتمعية المتعارف عليها تؤدى غالبا إلى حالات التطرف السلوكى سواء بالانعزال او رفض المجتمع والواقع وصولا إلى الإرهاب من أجل تغيير المجتمع أو الانتقام منه والحل فى تغيير تلك الأوضاع الاجتماعية والثقافية التى يتعرض لها الشباب والأطفال بداية من الأسرة والمدرسة والإعلام والخطاب الدينى وصياغة نسق للقيم جديد يتناسب مع المرحلة التى نعيشها والأهداف التى نسعى إلى تحقيقها.
(ز) الإنفجار السكاني :
الإنفجار السكانى قضية شعب :
يعتقد البعض أن الحديث عن “تنظيم الأسرة” بدأ منذ فترة قريبة خاصة مع تفجر “المشكلة السكانية”.. الواقع يؤكد أن قدماء المصريين عرفوه وطبقوه. “تخطيط الانجاب المأمون ووسائله” اصدرتها جمعية تنظيم الأسرة بمحافظة القاهرة. يذكر حقيقة تاريخية لقد تناولت البرديات المصرية القديمة موضوعات ناقشت طرق تحيد احتمالات الخصوبة وتشخيص الحمل. بل محاولة تحديد نوع الجنين. وكانوا يحددونها بقياس سرعة النبض ومتابعة لون البشرة. كما اكدوا أهمية الرضاعة من ثدي الأم. السؤال: كيف يتم اختيار الوسيلة المناسبة لمنع الحمل؟. توجد أكثر من سبعة وسائل معروفة وشائعة تبدأ بالحبوب مروراً بالحاجز المهبلي والحقن والاقراص الموضوعية واللولب والكريمات ثم العازل الطبي. المهم أنه لم تكتشف حتي الآن وسيلة مثالية لمنع الحمل تصلح لجميع السيدات. لكن في جميع الاحوال يجب مراعاة أن تكون الوسيلة مناسبة صحياً ودرجة فاعليتها عالية ومن المهم أن يكون لدي الزوجين معلومات كافية عن الوسيلة المستخدمة. مثلاً الحبوب لها فعالية عالية وتساعد علي انتظام مواعيد الدورة الشهرية وتؤدي لاختفاء الآلام المصاحبة للدورة وتنقص في الافرازات المهبلية ولكن لها بعض السلبيات منها أنه يجب تناولها يومياً لضمان فاعليتها. وبعضها له أعراض جانبيه مؤقته. وبعضها يقلل لبن الأم المرضع.. وهناك حالات مرضية تتعارض مع استعمالها مثل امراض القلب واورام الثدي ووجود أورام رحمية وضغط الدم المرتفع ومرض السكر وأمراض الكبد المزمنة والصرع والتجلط الدموي.. لذلك يجب اجراء فحص طبي شامل قبل استعمالها.
وكأنما أرادت لنفسها أن تكون قضية كل العصور ..الزيادة السكانية هى مشكلة المشاكل التى تعلن أمامها كل الحكومات استسلامها أمام إصرارها على التحدى والإستمرار، فهى الغول الذى يلتهم كل المحاولات لإنقاذ الإقتصاد من كبوته، حتى لو تمثلت فى رفض رئيس الجمهورية لمشروع الموازنة العامة حتى تم خفض العجز فيه ليصبح 240 مليار جنيه بدلا من 288 مليار جنيه ، وينطبق الأمر نفسه على إجراءات تخفيض دعم الطاقة وترشيد. الإنفاق الخطط المستحدثة للمواجهة لقضية لها تأثيراتها السلبية على المجتمع ككل دون أن يدرك السبب وراء الفشل فى تحويل سكان مصر من طاقة سلبية إلى إيجابية ،تسهم فى البناء بدلا من أن تكون معاول للهدم ..خاصة أن الخبراء يطلقون صيحة تحذير من وصول عدد السكان فى مصر إلى 121 مليون نسمة بحلول فى 2030 ولا عزاء لتنظيم الأسرة ..
يواجه المسئول – كل مسئول – مشكلة التوفيق بين ما هو “عاجل” وما هو “هام”. وعادة ما يفرض “العاجل” نفسه على متخذ القرار حيث إنه لا يقبل التأجيل أو التسويف. فإذا شب حريق فلابد من الإسراع لمحاصرة هذا الحريق وإطفائه. وتتعدد الحرائق ومظاهر الاحتياجات “العاجلة”. فهنا إضراب للعمال فى منطقة صناعية يهدد بتعريض الأمن وربما الاقتصاد للاضطراب، وهناك انقطاع للكهرباء فى منطقة حساسة وسط العاصمة مما يثير غضب الصحافة والإعلام. كما قد تختفى سلعة من الأسواق لفترة محدودة ولكنها قد ترتبط بموسم معين مثل الأعياد أو شهر رمضان، فتقوم القيامة لنقص “الياميش”، تستنفر الحكومة ووزارة التموين لمواجهة هذه المشكلة “العاجلة”. وهكذا يستغرق “العاجل” اهتمام الحكومة والمواطنين، ويكون الخاسر الأكبر هو “الهام” وإن كان غير مستعجل. وهذه هى مشكلة “الهام”، لأنه رغم أهميته وضرورته، فإنه يقبل الانتظار، ونظراً لأنه (الهام من الأمور) يتطلب، عادة، إعدادا طويلا، ولا تظهر آثاره إلا فى المدة الطويلة، فإن النتيجة المترتبة على ذلك هى التأجيل المستمر لكل ما هو “هام” لحساب ما هو “عاجل”. واحد من الأمور المهمة لمستقبل مصر، والذى عانى كثيرا من التأجيل – رغم أهميته – نظراً لأن هناك أمورا أخرى – أقل أهمية – ولكنها عاجلة لا تقبل التأجيل. وهكذا يضيع “الهام” ويسقط من حسابنا لصالح “العاجل” وإن كان أقل أهمية على المدى البعيد. وأعتقد أن أخطر مشكلتين تواجهان مستقبل الاقتصاد المصرى هما قضايا السكان والتعليم. وكلاهما لا يمكن أن يحقق نتائج سريعة وملموسة ولذلك يكون مصيره التأجيل. ونظل نتحدث عن الأمرين منذ أكثر من قرن دون أن نحقق فى أى منها أى تقدم حقيقى، بل إننا نعانى فى كليهما من تراجع وتأخر. وأود أن أتحدث فى هذا المقال عن مشكلة الانفجار السكانى فى مصر، وهى جزء من مشكلة إنسانية كبرى تهدد العالم بأسره، وإن كان وقعها على بلد مثل مصر أكثر خطورة وقسوة. ربما يرجع تاريخ الإنسان فى شكله المعاصر إلى نحو مائة وخمسين ألف عام، ظل خلال معظمها يعيش حياة بدائية لا تكاد تختلف عن بقية أشكال الحيوان، حيث يقتات على اللقط والقنص، وربما لم يجاوز عدد سكان العالم آنذاك عدة عشرات الملايين. وبدأ الإنسان رحلته باعتباره كائنا متميزا وصانعا للحضارة قبل نحو عشرة آلاف سنة مع اكتشاف الزراعة فى مكان ما فى الشرق الأوسط، ربما جنوب بحر قزوين وجنوب تركيا، وبدأت أولى الحضارات فى وادى ما بين النهرين ووادى النيل ثم امتدت إلى الهند والصين. وكانت هذه الثورة الزراعية هى أول وأخطر نجاح للإنسان لتسخير الطبيعة لمصلحته حيث استخدم طاقة الحيوان لخدمته كما استفاد من طاقة الرياح وركوب البحار والأنهار واكتشاف المعادن وتصنيعها. ومع هذه الثورة الزراعية الاقتصادية لم يعد الإنسان عبدا للطبيعة وخاضعا لها، بقدر ما أصبح مشاركا لها وبدأت المدنية مع الاستقرار وبناء المدن والقرى إن لم يكن الإمبراطوريات الكبرى. ومع بداية الثورة الزراعية بدأ عدد سكان العالم فى التزايد حتى بلغ ما يقرب من المائة مليون نسمة نحو سنة ألفين قبل الميلاد ليصل إلى أكثر من 250 مليون نسمة فى ظل الدولة الرومانية. ومع الثورة الصناعية والتى بدأت فى منتصف القرن الثامن عشر تزايدت قدرات الإنسان التكنولوجية مما انعكس على زيادة مضطردة فى أعداد البشر من ناحية وتحسن أكبر فى معدلات الإنتاج والرفاهية من ناحية ثانية. ومع ذلك، فالثورة الصناعية والتى بدأت فى أوروبا انجلترا فى أول الأمر لتصل إلى أمريكا الشمالية واستراليا واليابان وبعض أجزاء أمريكا الجنوبية، فقد ظلت حتى وقت قريب غريبة عن معظم آسيا وإفريقيا. وهكذا عرف العالم تفرقة لم تكن موجودة حتى منتصف القرن الثامن عشر بين دول صناعية متقدمة من ناحية ودول نامية من ناحية أخرى حتى منتصف الخمسينيات من القرن العشرين. ولم يقتصر الأمر على تمتع دول المجموعة الأولى بالتفوق الاقصادى نتيجة لسبقها فى المجال العلمى والكنولوجى، بل ازداد الأمر خطورة بأن عرفت المجموعة الثانية تزايدا فى الضغط السكانى نتيجة لاستمرار معدلات المواليد المرتفعة الموروثة من تقاليد ما قبل الثورة الصناعية فى الوقت نفسه الذى انخفضت فيه معدلات الوفيات إفادة من التقدم فى أسباب الرعاية الصحية المترتبة على التقدم العلمى والتكنولوجى فى الدول المتقدمة. وهكذا اتسعت الشقة بين المجموعتين، الأولى تتمتع بالعلم والتكنولوجيا مع ضبط فى معدلات المواليد، والثانية وهى تفتقر إلى مسايرة التقدم العلمى والكنولوجى مع انفجار سكانى نتيجة لاستمرار معدلات المواليد بمعدلات ما قبل الثورة الصناعية، وتناقص معدلات الوفيات وهكذا تعيش الدول النامية فى نوع من “الشيفوزنريا” السكانية، فمعدلات المواليد بها استمرار لأنماط الحياة فيما قبل الثورة الصناعية، فى حين تتمتع معدلات الوفيات بالتقدم العلمى العالمى فى الصحة الوقائية. ومع الثورة الصناعية عرفت الزيادة السكانية معدلات مرتفعة. فوصل العالم إلى البليون الأول فى عدد السكان نحو 1820، وبعدها بمائة عام. أضاف العالم بليوناً ثانيا نحو عام 1930 وبعدها بثلاثين عاما أضاف بليونا ثالثا فى عام 1960 ثم إلى أربعة بلايين فى 1974، وخمسة بلايين فى 1987، وإلى ستة بلايين فى 1990، وأخيراً سبعة بلايين فى عام 2011. والمساهم الأكبر فى زيادة سكان العالم تحقق فى دول العالم الثالث فى آسيا وخصوصا فى إفريقيا. ومشكلة الانفجار السكانى ليست مجرد مشكلات محلية هنا أو هناك، بل هى مشكلة عالمية تهدد البيئة التى نعيش فيها، وقد تؤدى إلى عدم الاستقرار العالمى. ولكن آثارها المدمرة ستكون أكثر قسوة على العالم الثالث، حيث إن معظم دول العالم المتقدم قد نجحت – إلى حد كبير – فى ضبط التزايد السكانى، وهى تعيش – فى أغلبها – فى ظل توازن معقول بل وبعضها مثل غرب أوروبا يعانى من خطر التناقص السكانى. وتظل المشكلة فى جوهرها تحديا أمام معظم الدول النامية خاصة فى إفريقيا وآسيا. وقبل أن نشير إلى الأوضاع فى مصر، فقد يكون من المناسب الإشارة إلى بلدين من كبرى الدول خارج أوروبا وأمريكا، وحيث يمثل كل منهما تجربة ناجحة اقتصاديا، وهما. الصين والهند، وذلك قبل أن نشير إلى أوضاعنا فى مصر. الهند والصين دولتان عريقتان وراء كل منهما حضارة قديمة ومتقدمة، وكانت الصين، وربما حتى القرن السابع أو الثامن عشر أغنى دول العالم. وكل منهما يضم كتلة هائلة من البشر تجاوز المليار نسمة، وهما بعد، نموذجان ناجحان فى الإنجاز الاقتصادى، وهما الآن على قمة الدول المرشحة لتصبح قوة عالمية، وقد نجحا فى الإنجاز الاقتصادى والعلمى. والفارق بينهما هو أن الصين حققت إنجازاً أوضح فى مجال الانضباط السكانى، رغم أنهما – معا – يمثلان نماذج ناجحة فى الثلث الأخير من القرن العشرين. وكانت الهند قد استقلت عن التاج البريطانى فى 1947 بعد نحو ثلاثة قرون من الاستعمار. وكانت الهند قد ورثت قاعدة صناعية لا بأس بها من الاحتلال البريطانى والتى توسعت خلال فترة الحرب حيث كانت الجزيرة البريطانية مشغولة بالحرب ضد ألمانيا. وبعد الاستقلال حاولت الهند الأخذ بسياسة اقتصادية وطنية أكثر توجها للداخل، وعانت فى بداية الستينيات من نقص فى الإنتاج الغذائى، حيث استدعت الخبير المكسيكى تورمان بورلوج Borloug والذى أدخل عينات جديدة من بذور القمح مما ساعد على زيادة الإنتاج الزراعى، وحقق ما يعرف الثورة الخضراء، فارتفع مستوى المعيشة بشكل كبير. ومنذ السبعينيات بدأت السياسة الاقتصادية فى مزيد من الانفتاح الخارجى، وحققت الصناعة إنجازات مهمة، ومع ذلك فقد تضاعف عدد السكان من نحو 400 مليون نسمة إلى نحو 1.2 مليار نسمة فى 2014 مما أدى إلى تآكل الكثير من الإنجاز الاقتصادى تحت وطأة التزايد السكانى المستمر رغم محاولات ضبط المواليد. أما الصين والتى بدأت سياسة الإصلاح الاقتصادى فى نهاية السبعينات مع تولى دنج زيادنج Xiaoping السلطة فى 1978 والتى تقوم على الانفتاح على العالم الخارجى والعودة إلى السوق مع حكومة مركزية قوية، فإن الصين استطاعت أن تحقق معدلات نمو بمتوسط 10% سنوياً لأكثر من 35 عاما مما جعلها الآن مع الولايات المتحدة أكبر قوة اقتصادية. وإن ظل معدل الدخل الفردى منخفضا بالنظر إلى التضخم السكانى. وإذا كان الإنجاز الاقتصادى فى كل من الصين والهند خلال العقود الثلاثة أو الأربعة الأخيرة مبهرا، إلا أن الصين تحتل مكانة متقدمة بالنسبة للهند نظرا لقدرتها الأكثر فاعلية فى ضبط النمو السكانى، وإن كان – أحيانا – بأشكال بالغة القسوة. ونعود إلى مصر، والتى بدأت نهضتها الحديثة مع محمد على فى بداية القرن التاسع عشر، وحيث كان حجم السكان نحو ثلاثة ملايين نسمة، والرقعة الزراعية المتاحة نحو 2.5 مليون فدان بواقع أقل قليلا من فدان لكل فرد. والآن، وبعد نحو قرنين من الزمان، فقد جاوز عدد السكان التسعين مليوناً ولم تزد الرقعة الزراعية 8.5 مليون فدان، بواقع أقل من فدان لكل عشرة أفراد. وعندما قامت ثورة 1952 كان عدد السكان يتراوح فى حدود 22 مليون نسمة، ارتفعت إلى الضعف تقريبا بعد ثلاثين سنة وتولى حسنى مبارك الحكم حيث بلغ عدد السكان 44 مليونا، ليتركها بعد ثلاثين سنة أخرى فى 2011 وقد جاوز عدد السكان 86 مليونا. وهكذا يتضاعف السكان كل ثلاثين سنة، وهو أمر يجاوز قدراتنا. لقد جاء الاقتصادى البريطانى مالشى فى بداية القرن التاسع عشر، وفى بدايات الثورة الصناعية، منبها إلى خطورة النمو السكانى غير المنضبط. وانقسم الاقتصاديون والسياسيون حول مقولة مالشى، حول ما إذا كانت الزيادة فى السكان نعمة أو نقمة. والحقيقة – كما فى الكثير من الأمور – هى أن زيادة السكان قد تكون نعمة أو نقمة وفقاً للظروف المحيطة. فإذا كانت الموارد الطبيعية متوافرة والقدرات العلمية والتكنولوجية متاحة ومتطورة، فإن كل زيادة فى السكان تكون مطلوبة، أما إذا كانت الموارد الطبيعية قليلة والقدرات العلمية والتكنولوجية قاصرة أو متخلفة، فإن كل زيادة فى السكان تصبح عبئاً وخسارة. وإذا نظرنا إلى الموارد الطبيعية المتاحة حالياً فى مصر، فإنها تبدو قليلة والقدرات العلمية والتكنولوجية لا تزال محدودة إن لم تكن متخلفة. ولذلك، فإن الانضباط السكانى فى مصر المعاصرة يبدو أمرا ضروريا. ومع ذلك، فإن آفاق المستقبل تبدو مبشرة بالتفاؤل. فإذا كان تقدم البشرية منذ بدء الخليقة قد اعتمد على قدرة الإنسان على الاستفادة من مختلف عناصر الطاقة المتاحة. فقد كان تسخير طاقة الحيوان واستخدامه فى الزراعة، والإفادة من القدرة على الإفادة من الأنهار هى الأساس فى قيام الثورة الزراعية، قبل نحو عشرة آلاف سنة، وكان لمصر فضل الريادة فى تلك الحقبة التاريخية. وجاءت الثورة الصناعية بعد إخضاع قوة البخار والوقود من الفحم والبترول والمساقط المائية، فإن المستقبل يبدو مشرقا بالاعتماد على المصدر الأول لكل الطاقات وهى الشمس والرياح. ومصر مؤهلة – أكثر من غيرها – لهذا العصر. ولكن لابد أن يصاحب ذلك تطور مواز فى العلم والتكنولوجيا، وهو ما لا يمكن أن يتحقق ونحن نعيش تحت وطأة التزايد السكانى غير المنضبط.
الاهتمام بقضية الزيادة السكانية تراجع فى الثلاث سنوات الماضية ، وحدث تهميش لجميع الهيئات العاملة فى هذا المجال ، ولم تكن هناك إرادة سياسية لمعالجة هذه القضية ، لكن مع التطورات السياسية بعد انتخاب رئيس للجمهورية فى الاستحقاق الثانى لخريطة الطريق يتجدد الأمل فى وضع وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات السكانية بعد ثورتى يناير . التقينا بعدد من الخبراء للتعرف على آرائهم فى هذه القضية الهامة. نزيد يوميا 5 آلاف و870 نسمة ، فالزيادة السكانية مواجهتها صعبة ولكنها ممكنة ، ويجب أن تضع كل محافظة خططها وأنشطتها من أجل تنظيم الأسرة وأن تضع الاستراتيجيات مع الدعم الفنى , و التعامل مع القضية السكانية بدأ فى منتصف القرن الماضى أما الحكومة فبدأت فى الستينيات من هذا القرن أى أن دور الجمعيات الأهلية المتخصصة كان أكبر من دور الحكومة ولذلك نأمل أن يكون لها دور فعال فى الفترة القادمة . وهناك عدد من التساؤلات يحتاج إلى إجابة .. هل نحن فى حاجة للبحث عن سياسات واستراتيجيات وأساليب غير تقليدية للتعامل مع المشكلة السكانية ؟ وماهو تعريف “غير التقليدي”؟ وما هى تلك السياسات ما بعد الثورة؟وهل نحن فى حاجة لوضع آليات غير تقليدية لتنفيذ ومتابعة وتعميم السياسات والاستراتيجيات التى سيتم إقرارها ؟وما هى تلك الآليات؟ وهل نحن فى حاجة إلى وضع السياسات السكانية فى قانون للسكان يحدد مسئوليات الوزارات والأجهزة المعنية بما يتعلق بدورها فى تنفيذ السياسات ؟ وهل يجب أن يتبع المجلس القومى للسكان رئاسة الجمهورية ؟ وهل نحن فى حاجة إلى إنشاء مرصد سكان مستقل يهدف إلى رصد التغيرات السكانية وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية على المستوى القومى ومستوى المحافظات حتى يمكن اتخاذ القرارات اللازمة فى الوقت الملائم ويصدر عنه تقرير بمستوى مشابه لتقرير التنمية البشرية ؟أن إجابة هذه التساؤلات يجب أن تكون بداية حوار واجتماعات يخرج عنها تقرير يمد رئيس الجمهورية بالرؤية العلمية للسكان والاستراتيجيات السكانية بعد الثورة. أننا مجتمع شاب ويجب توعية الشباب بخطورة الزيادة السكانية فى مراكز الشباب ومراكز التدريب لتغيير المفاهيم لديهم كما يجب الاتجاه للتجمعات السكانية مع التنمية الشاملة كما يوجد فى المناهج كتاب كامل عن القضية السكانية فى أولى ثانوى وكذلك تدريسه فى كليات الطب كما نطالب بإعادة التوزيع السكانى فى الظهير الصحراوى وكذلك معالجة قضية أطفال الشوارع وأهمية المتابعة والتقييم والتقويم كما يجب أن تكون هناك حوافز ايجابيه للسيدة التى تصل للخمسين عاما ولم تنجب سوى طفلين فقط وأن تكون هناك حوافز ايجابية تتناسب مع كل بيئة على حدة منها مثلا منح شنطة تموينية للنساء فى الصعيد اللاتى يحرصن على المتابعة مع عيادة تنظيم الأسرة.. لدينا إستراتيجية خلال 15 عاما لينخفض عدد السكان تدريجيا ونصل للحد الذى نريده وهذه الإستراتيجية تتم بلورتها، أما التنفيذ فمسئولية التنفيذيين وأصحاب القرار ونحن كمجلس ليس لدينا مستشارين ولكن على موقع المجلس القومى للسكان يتم تسجيل أسماء الخبراء الذين يمكننا الاستفادة بهم فى أى من مشروعاتنا أو للتطوع للدخول فى المجالس الإقليمية ، كما لدينا استراتيجية الصحة الإنجابية والختان والزواج المبكر. يري رئيس اتحاد الجمعيات الأهلية أن للجمعيات الأهلية دور مهم فى متابعة المشكلة السكانية والمساهمة فى حلها وللأسف فإن الجمعيات التى تقدم خدمات تنظيم الأسرة عددها يتناقص نتيجة لقلة القوى البشرية وعدم الوصول للفئات الفقيرة والمهمشة .وكذلك لها دور فى رفع خصائص التنمية ومحو الأمية والتعامل مع المرأة ومن حق المواطنين ربط السكان بالتنمية ولدينا 47 ألف جمعية نتمنى أن يصل عددهم لأكثر من ذلك ويجب أن تتحول القضية السكانية من قضية حكومية إلى قضية شعب . كان يتوقع من أن يأتى التشكيل الوزارى الأخير بوزارة منفصلة للسكان فوزارة الصحة تقوم بتقديم الخدمات الصحية لتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية ، أما وزارة السكان فوظيفتها وضع السياسات والإستراتيجيات المختلفة لضبط النمو السكانى والقضايا الأخرى المرتبطة والتى تؤثر وتتأثر بالنمو السكانى لذا كان يجب فصل السكان عن وزارة الصحة وإنشاء وزارة مستقلة ولو كان قد تم هذا الفصل لكانت القضية السكانية قد تبوأت الوضع المناسب لها ضمن أولويات اهتمامات الدولة. فالوضع السكانى فى مصر ينذر بالخطر لأن عدد المواليد يزداد سنويا بطريقة مخيفة فبعد أن كان منذ سنوات قليلة أقل من 2 مليون طفل سنويا الآن وصل الرقم إلى 2.6 مليون طفل سنويا ، هذا فى الوقت الذى كانت تخطط فيه الدولة لتقليل العدد إلى أقل من 2 مليون طفل سنويا – إذ كان المخطط أن متوسط ما تنجبه المرأة المصرية يصل إلى 2.1 مولود لكل سيدة ( وهوما يسمى بمعدل الإحلال ) فى عام 2017 أى بعد 3 سنوات من الآن وهذا من المستحيل حدوثه – حيث فشلت الدولة فى تحقيق هذا الهدف فالرقم الآن هو 3.4 مولود لكل سيدة ، وكأن حالة الانفلات والفوضى التى أصابت البلاد بعد 25 يناير قد طالت القضية السكانية أيضا ، هذا بالإضافة إلى أن فترة حكم مرسى والإخوان كانت القضية السكانية فى أدنى حالاتها فكانت آراؤهم ضد خفض الإنجاب بالإضافة إلى تشجيع زواج القاصرات وغير ذلك.يخطئ من يتصور أن الزيادة السكانية الكبيرة ليست مشكلة بحجة أنها تؤثر على الدولة على المدى البعيد وليس القريب و من ثم لا يجب إعطائها الأولية فى المواجهة ، ألا يضيف 2.6 مليون مولود فى السنة أعباء على الأسرة والمجتمع أيضا فور ميلادهم ،وعلى سبيل المثال ما هو كم الخدمات الصحية المطلوبة لهذا العدد من الأطفال منذ ولادتهم ، و ما حجم المطلوب توفيره من أغذية الأطفال لهم ، وكم طفل من هؤلاء سينضم إلى أطفال الشوارع على المدى القريب ونحن نعلم أن معظم هؤلاء المواليد يأتون من الأسر الفقيرة فى المجتمع ،وكم طفل من هؤلاء سيتسرب من التعليم أو لن يدخله أصلا.
وبالتالى فإن نزيف محو الأمية لا يزال مستمرا وكأنه لا يكفى أن فى مصر 17.5 مليون أمى الآن، وكم من المبالغ مطلوب توفيرها لبناء مدارس فى التعليم الابتدائى ، أم سنكدس التلاميذ فى المدارس وبالتالى تنهار منظومة التعليم أكثر وأكثر، هذا على المدى القريب ، وعلى المدى المتوسط ، ما كم المطلوب من مدارس إعدادى وثانوى و جامعات لاستيعاب الوافدين الجدد فى تلك المراحل التعليمية ؟ وعلى المدى الأبعد كم من فرص العمل مطلوب أن توفرها الدولة للشباب فى سن العمل. طالما ان كل فم يولد تواجهه يدان تعملان فلا مشكلة” هذه العبارة كانت الرد لسؤال طرح عن كيفية التعامل مع الزيادة السكانية ، وهى توضح ان المورد البشرى يمكن ان يكون نقمة والسبب فى تدهور الوضع الاقتصادى للشعوب اويتحول الى ثروة تؤدى الى الرخاء والتقدم ،ونحن فى أمس الحاجة لاستثمار طاقتنا البشرية للنهوض بالاقتصاد وتحقيق التنمية بجميع صورها زراعية وصناعية وتجارية ،ولكى تتحول الكثافة السكانية لهبة من الله لمصر لتصبح بحق ام الدنيا. عن تأثير الزيادة السكانية على الاقتصاد القومى وكيفية استغلال المورد البشرى بالشكل السليم ،يدور هذا التحقيق ..- ان تفاقم الزيادة السكانية يؤدى الى محدودية معدل التنمية الذى لم يرتفع عن 25%وهذا لا يليق بامكانيات مصرالبشرية والاقتصادية والتنموية، والدليل على ذلك ان الرقعة السكانية لا تشغل سوى 15% من مساحة مصر الكلية ،ومشاكل الزيادة السكانية تصدر من العهود السابقة فمنذ عام 1973وحتى عام1981تم توجيه الموازنات العامة لخدمة التمويل الحربى دون التنمية البشرية والسكانية،ومع زيادة المصروفات وقلة الايرادات العامة للدولة التى تعتمد على موارد استهلاكية مثل الموارد السياحية التى ترتبط بالظروف الامنية والعالمية وكذلك موارد قناة السويس التى تعد موارد تجارية غيرثابتة وموارد العاملين بالخارج،ادى ذلك الى تراجع التنمية الاقتصادية التى تنعكس اثارها بشكل مباشر على المواطن وعلى مستوى المعيشة،ولذلك نحن فى حاجة الى موارد تنموية وهى ناتج قطاعى الزراعة والصناعة لانهما السبيل الامثل لتحقيق تنمية الاعمارالتى شهدناها فى النظام الناصرى فى تعمير وادى النطرون والنوبارية والتى كان لها دور فى تخفيف الكثافة السكانية. وهناك بعض البيانات التى توضح الوضع الاقتصادى الذى تعانيه البلاد فلقد بلغ معدل التضخم 18% وحجم الانفاق العام 860مليار جنيه وتكلفة اعباء الدين 199مليارجنيه وبلغ العجز بعد تخفيضه 10%ومع اضافة العجز المرحل من السنوات السابقة يبلغ2.280تريليون جنيه كما ان معدل النمو لم يتعد2.9% ومعدل الاستثمار 5% ، ولكن تحسين هذه الاوضاع ممكن ان يتم من خلال حزمة اجراءات يكون محورها الرئيسى استغلال طاقة الموارد البشرية التى تعد ميزة يجب استغلالها ،ومنها التركيز على الصناعات كثيفة العمالة التى تستوعب ايدى عاملة وتحد من مشاكل البطالة وتصب فى الناتج القومى ويضاف الى ذلك ضرورة عدم تصدير المواد الخام حيث اننا نصدر 75%من موادنا الخام الا بعد اضافة قيمة مضافة لها – تصنيع –و ذلك يضيف قيمة ايجابية اكبر، كما يجب الاهتمام بالتنمية الزراعية واستصلاح الاراضى واستحداث بدائل للرى وهناك العديد من الدراسات العلمية التى توضح كيفية تحقيق التنمية المستهدفة على ارض الواقع،والى جانب تلك الاجراءات فان تطبيق قانون الحد الاقصى سوف يوفر 178مليار جنيه يمكن استغلالها فى استثمارات تنموية توجه لصالح الدخل القومى ورفع مستوى المعيشة للمواطنين والحد من الفقر والجهل والمرض الذى يصاحب الكثافة السكانية فى الدول النامية . التحول الديموجرافى ..الحل–دراسة علمية لبحث حجم المشكلة السكانية والجوانب الاقتصادية المترتبة عليها،واتضح ان اقصى نسبة ارتفاع فى عدد السكان بدأت منذ عام 1980 ولا تزال تتفاقم حتى الان ،فلقد بلغت معدلات المواليد حوالى 40فى الألف ووصلت معدلات الوفيات الى ادنى معدل وهو نحو 7 فى الاف،لذلك فان الكثافة السكانية ترجع للزيادة الطبيعية وهى السبب الرئيسى فلقد ارتفعت معدلات الانجاب وانخفضت معدلات الوفيات ،ولقد ظهرت اثار زيادة السكان على المجتمع فى عدة مظاهر فلقد طفت مشكلة الغذاءوالسباق بين السكان على الحصول عليه ،مما ادى الى زيادة الطلب مع انخفاض القدرة والامكانية والانتاجية مما زاد من معدل الاستيراد لتوفير احتياجات المواطنين من السلع خاصة فى ظل عجز المنتج المحلى.
وظهرت مشكلة الزواج ومن المهم معرفة التوزيع النوعى عند تناول هذه المشكلة،فحتى يتمكن شاب من سداد التزاماته الاسرية الاساسية يجب ألا يقل الحد الادنى لدخله الشهرى عن1100جنيه وهذا الامر يتطلب اعادة هيكلة الاجور والدخول ،ولقد اثرت الزيادة السكانية على الخدمات مثل مشكلة الاسكان والتى تقدر معدلات المواجهة بنحو 831فى الالف مما يعنى ان هناك ازمة كبيرة فى الاسكان يضاعفها الاحلال والتقادم فى الوحدات السكنية.
وزادت الكثافة السكانية من نفقات المرافق مثل مياه الشرب والصرف الصحى والكهرباء والاتصالات والنقل ،كما تفاقمت مشاكل الصحة التى تتأثر بشكل مباشر بالاقتصاد القومى فنصيب الفرد من الدواء جنيهات معدودة وهناك طبيب ممارس لكل 1500مواطن و2سريرلكل 1000فرد ،وهناك ايضا مشكلة تدهورالعملية التعليمية وزيادة نسب التسرب وانخفاض الخدمات المقدمة للطلبة وعدم قدرة المدارس والجامعات على استيعاب الكثافة الطلابية،كما ظهر على السطح التطرف الدينى والسلوكى مما ادى الى تشوهات وامراض مجتمعية غريبة على تقاليدنا واعرافنا. اهم الحلول المقترحة هى نظرية التحول الديموجرافى وايجاد الظروف المواتية لخفض معدلات المواليد واعادة التوزيع السكانى من خلال التخطيط العمرانى وانشاء مراكز اقليمية حضارية لجذب المهاجرين من الريف وتعمير سيناء والصحراء الشرقية والغربية واعادة تعمير الوادى الجديد والساحل الشمالى واقامة 200 مدينة بحجم مدينة بورسعيد ،كما يجب الاتجاه نحو التنمية الزراعية عن طريق التوسع الافقى كما تم فى وادى توشكى الذى يسهم بنحو6ملايين فدان صالحة للزراعة ومن ذلك المنطلق يجب اعداد دراسات ميدانية شاملة ومسح لجميع انحاء الجمهورية لاكتشاف المناطق الصالحة لاقامة مشروعات زراعية ,والسعى لتحقيق التكامل الاقتصادى بين المحافظات ورفع الكفاية والكفاءة الانتاجية وتحقيق التنمية المتوازنة بين الاقاليم لتوفير فرص عمل وزيادة الناتج الاقليمى والنهوض بالبيئات الحضرية والريفية .
ومن ثم تظهر ضرورة استحداث مجلس اعلى للدراسات السكانية ووزارة للتحول الديموجرافى مهمتها اعادة التخطيط الاقليمى لمصر،واعادة توزيع السكان بما يضمن استثمار موارد كل منطقة واستيعاب الزيادة السكانية المطردة التى تعد ثروة اذا امكن توظيفها بشكل سليم خاصة ان مجتمعنا غالبية افراده من الشباب .
يقول رئيس جمعية الديموجرافيين المصريين أنه فى عام 2010 كان عدد المواليد 2 مليون و200 ألف وفى عام 2011 كان 2مليون و400 ألف وفى عام 2013 كان 2 مليون و600 ألف أى أن معدل الزيادة السكانية عام 2010 كان 1.7 وفى عام 2011 كان 1.9 وحاليا وصل لـ 2.2 عام 2013. أى كان إجمالى عدد السكان فى مصر عام 2010 كان 79 مليون و300 ألف وفى عام 2011 كان عدد السكان 81 مليون وفى عام 2013 وصل عدد السكان 83 مليون، وهذا العام وصل عدد السكان فى الداخل 86 مليون مع العلم أن تعداد السكان عام 2006 كان 72 مليون و600 ألف وهذه الأرقام تشير انه فى حالة استمرار الزيادة بنفس المعدل فإنه من المتوقع أن يصل عدد سكان مصر عام 2030 إلى 121 مليون نسمة، وهذا ينذر بكارثة محققة فى ظل مصادر مصر المحدودة من المياه والأرض ومصادر الطاقة .
رئيس جهاز التعبئة والإحصاء: المشكلة السكانيه أخطر من الإرهاب البطالة بين الذكور 12% وبين الإناث 20% :
أرقام الاحصائيات المتعلقة بالمشكلة السكانية خاصة بعد ابتكار للساعة السكانية منذ ست سنوات التي تكشف عن زيادة تعدادنا ليس كل ساعة بل كل دقيقة التي تعلن عن 4 مواليد جدد هو رئيس جهاز التعبئة العامة والاحصاء الذي يعرف ان انجازات الدول تتحقق بفضل البيانات التي تساعد علي اتخاذ القرارات الصحيحة اللواء أبوبكر الجندي حائز علي وسام الجمهورية وميدالية تحرير سيناء وهو أحد المقاتلين في حرب 1973 وهو كان قائداً للجيش الثالث.. الجديد في استمارات تعداد 2016 خاصة بعد مرور 10 سنوات عن الاستمارة التي أعدت للتعداد السابق عام 2006.
هناك استمارتين الأولي مطولة والثانية مصغرة. مع تعديل في اسئلة الاستمارة.. فحسب توصيات اللجنة الاحصائية بالأمم المتحدة “مجموعة واشنطن للاعاقة التي تضم 12 دولة منها مصر.. اعدت اسئلة عن الاعاقة والتسرب من التعليم.. وايضا لأول مرة سؤال للزوجة عن عمرها عند زواجها الأول وسؤال عن استخدام الوسائل الالكترونية وسوف يشارك الأطفال بداية من عمر 4 سنوات في الاجابة علي الاسئلة.. وسؤال اختياري عن الديانة. يتوقع حدوث أخطاء وهناك ثلاث تجارب للتعداد الأولي شملت 8.500 ألف أسرة في محافظتي القاهرة والقليوبية والثانية شملت 37 ألف أسرة في الاسماعيلية والفيوم والغربية وتمت خلال 2014. والثالثة فقد شملت 100 ألف أسرة وبدأ اعدادها شهر سبتمبر 2014 وانتهت فبراير 2015 وشملت 10 محافظات القاهرة الجيزة البحيرة مرسي مطروح الشرقية دمياط بني سويف المنيا. وقد دلت مؤشراتها انخفاض نسبة الأمية من 30% إلي 20%. والوجه البحري من 25% إلي 20%. أن الأسر الممتدة التي تشمل الجد والأب والأهل انهت وأصبحت للزوج والزوجة والأولاد بيت منفصل.. وهذا يزيد العبء علي الدولة ولذلك وجدنا أزمة اسكان في المحافظات وهذا يتطلب من الدولة انشاء وحدات سكنية جديدة وكذلك صرف صحي وكهرباء وغاز وخلافه.
الرقابة المشددة علي التعداد. وزيادة عدد الخبراء الذين يفحصون الاستمارات فقد كان لدينا 3 مقرات فقط في تعداد 2006 وهي في محافظات القاهرة والاسماعيلية والاسكندرية أما الآن فقد أضيف مقران واحد في بني سويف والآخر في سوهاج.
المؤتمر الاقتصادي منح النظام الحالي الشرعية في العالم كله. نزع الغطاء عن الارهاب والممولين له.. جذب المستثمرين بسلسلة من الاجراءات وبذلك تغيرت بيئة الاستثمار مطلوب الآن من المصريين الالتزام واتقان العمل. ومازال نسبة التضخم حسب مؤشرات شهر فبراير 2014م 10.7%.
لابد من التوعية المجتمعية والتنسيق بين التنمية المحلية والصحة والتخطيط والمالية والمنظات الدولية والمجتمع المدني فالمشكلة السكانية أخطر من الارهاب نستطيع أن ننزل بالرقم من 2.5 مليون إلي 1.5 مليون بالتوعية والاعلام والاتصال الشخصي نحتاجه بشدة في المناطق الأكثر فقراً وأري ايضا ضرورة تدريب 13 ألف رائدة ريفية يعملن الآن في تنظيم الأسرة وأن يزيد العدد .. وخاصة أنه تمت زيادة المكافأة من 100 جنيه إلي 300 جنيه وحقيقي أنه ليس مرتباً جيداً ولكن في الأيام القادمة من المتوقع زيادته. ومن حيث سوق العمل لدينا 27 مليون قوي عاملة. والبطالة 3.6 مليون في الربع الأخير من العام الجديد أن مازالت البطالة في البنات أكثر 4 مرات من الذكور ولكن احيانا يكون ترك البنات للعمل باختيارهن من أجل الزواج أو لرعاية الأبناء… وتبلغ نسبة البطالة بين الذكور 12.9% أما بين الإناث فهي 20%. ومع هذا فنسيبة البطالة انخفضت بعد مشروعات البنية التحتية ومشروع قناة السويس الذي استوعب 17 ألفا من القوي العاملة.
التنمية والإرتداد السكاني فى مصر :
يشكل النمو السكانى وتأثيره على التنمية الاقتصادية والاجتماعية قضية مهمة، ومحل جدل فى أى عملية نهوض اقتصادى واجتماعى. فالسكان هم عماد أى عملية تنموية حقيقية وهدفها فى الوقت ذاته. وتبعا لطبيعة التركيب العمرى للسكان فى أى بلد يتحدد التأثير الممكن للسكان على عملية التنمية على ضوء مستويات تعليمهم وتدريبهم وحالتهم الصحية العامة، بينما تحدد مستويات تشغيلهم مدى تحويل الإمكانات السكانية إلى قوة مادية فى الواقع وإلى عماد النهوض والتنمية أو عبء معوق لها. والإدارة الاقتصادية هى المسئولة المباشرة وغير المباشرة عن هذا التشغيل. وكلما تدنت مستويات التنمية الاقتصادية الشاملة وتباطأ التحسن فى مستويات المعيشة أو تدهورت تلك المستويات، تبدأ موجة من استخدام النمو السكانى السريع وما يترتب عليه من زيادة الاحتياجات من السلع والخدمات وعلى رأسها السلع الغذائية، كمبرر رئيسى لهذا التدنى والفشل فى تحقيق التنمية وتأمين الغذاء. وهذا الاستخدام الحقيقى أو الذرائعى للنمو السكانى فى هذا الصدد وفى مجالات أخرى يحتاج لدراسة علمية لطبيعة النمو السكانى ومدى تأثيره على التنمية وتوفير الاحتياجات الغذائية بصفة عامة وفى حالة مصر فى الوقت الراهن.
أعاجيب الارتداد السكانى فى مصر :
شهدت مصر ظاهرة الارتداد السكانى أكثر من مرة، فبعد أن أدى التطور العلمى والثقافى والاجتماعى خلال عقد الستينيات إلى تراجع وتيرة النمو السكانى من 52.2% سنويا خلال الفترة من عام 1960 حتى عام 1966، إلى نحو 1.92% سنويا خلال الفترة من عام 1966 حتى عام 1976، عاد النمو السكانى للزيادة بقوة خلال الفترة من عام 1976 حتى عام 1986، ليبلغ نحو 2.75% سنويا فى المتوسط.وكان ذلك المعدل هو أعلى مستوى للنمو السكانى فى تاريخ مصر الحديث.
وكان ذلك الارتداد مرتبطا بهجرة أعداد كبيرة من العمالة المصرية إلى الخليج من منتصف سبعينيات القرن العشرين وتأثر هؤلاء العاملين فيما يتعلق بحجم الأسرة وتحديد النسل بالقيم الاجتماعية الخليجية المحافظة وبالذات بالفكر الوهابى المتطرف والبعيد بشكل هائل عما كانت منظومة القيم الاجتماعية المصرية قد أحرزته من تطور وتنور. ومع تكثيف العمل الثقافى والإعلانى للسيطرة على النمو السكاني، ومع ارتفاع متوسط نصيب الفرد من الدخل تراجع معدل النمو السكانى فى مصر ليصل إلى نحو 1.9% سنويا خلال السنوات الخمس التى سبقت ثورة يناير 2011. وبدا الأمر وقتها أن مصر تتجه فى المسار الطبيعى لتراجع معدلات النمو السكاني. لكن أمرا عجيبا حدث مرة أخرى بارتداد بالغ القوة فى النمو السكانى مرة أخرى منذ عام 2011.
وقد ارتبط ذلك الارتداد بصعود التيارات الإسلامية الإخوانية والسلفية المحافظة والرافضة لتحديد النسل إلى قمة هرم السلطة فى مصر منذ عام 2011 من خلال حيازة الأغلبية فى مجلسى الشعب والشورى ثم منصب الرئيس بعد ذلك. وحدث الارتداد المخيب للآمال حيث عاد معدل النمو السكانى للارتفاع بقوة متجاوزا نحو 3% سنويا بعد أن كان قد انخفض إلى نحو 1.9% قبل عام 2011. وفى عام 2014 بلغ عدد المواليد 72مليون، وبلغ عدد الوفيات نحو532 ألفا، وبلغت الزيادة الصافية فى عدد السكان نحو 2.19 مليون نسمة، وبلغ معدل النمو السكانى نحو 2.4%. وهذا المعدل يشكل استمرارا للارتداد السكانى الناتج عن اختلاط وتعثر التطور القيمى بشأن تحديد النسل فى مصر.
ومع السماح للأحزاب السلفية وهى أحزاب دينية وهابية بالعمل السياسى وبخوض الانتخابات البرلمانية والالتفاف على الدستور فى هذا الشأن، فإنه يمكن توقع المزيد من التشوه السكانى فى مصر فى الفترة القادمة، خلافا للدورة الطبيعية للنمو السكانى التى فقدت كل عناصر المنطق فى مصر منذ منتصف سبعينات القرن الماضى تحت وطأة الغزو الفكرى الوهابى المحافظ والمتطرف والمرتبط بمجتمعات أقل تطورا.
وخلال الفترة من عام 2011 وحتى سقوط حكم الإخوان بعد الموجة الثورية الهائلة فى 30 يونيو، استخدمت التيارات الدينية المحافظة والمتطرفة المنابر السياسية التى سيطرت عليها وكذلك المساجد والجمعيات الأهلية الشرعية والدينية والمؤسسات التعليمية الجامعية وما قبلها فى نشر فكرها المتطرف والأدنى تطورا بشأن مختلف القضايا وضمنها قضية تحديد النسل مما أسهم فى ذلك الارتداد السكانى المشوه.
أولا: مراحل النمو السكانى وأنماط التعامل مع تبعاتها :
هناك مراحل متعددة يمر بها النمو السكانى فى أى بلد. والبداية هى مرحلة النمو البطىء فى المجتمعات البدائية على ضوء ارتفاع معدل المواليد وارتفاع معدل الوفيات أيضا فى مجتمعات بها وفرة من الموارد الطبيعية، دون أن تحرز تقدما علميا يساعدها على مكافحة الأمراض والأوبئة. وتليها مرحلة التذبذب الحاد فى عدد السكان على ضوء العلاقة الإيجابية أو السلبية مع عوامل الطبيعة، والسلام أو التطاحن الدموى بين التكوينات الاجتماعية المتجاورة فى الصراع على الموارد، وانتقال الأمراض والأوبئة من مجتمع لآخر عبر التواصل الودى أو العدائى. وفى مرحلة التذبذب هذه قد تحدث انفجارات سكانية كبرى فى بعض المناطق والبلدان حتى فى ظل التخلف العلمى، نتيجة تضافر العوامل الطبيعية المواتية من وفرة الموارد ونقاء الجو وغياب الأوبئة، مع عوامل اجتماعية سياسية مثل غياب الصراعات والحروب، مثل الانفجارات السكانية فى الصين فى فترات السلام الطويلة فى التاريخ القديم حتى فى العصور الوسطى، التى شهدت تقدما علميا فى ذلك البلد، مما جعلها مطمعا لمجتمعات أقل تحضرا وتقدما ولكنها أكثر تسليحا وحيوية لتبدأ فى هجماتها عليها للاستحواذ على الموارد، حتى على البشر فيها. وقد تؤدى مثل تلك الانفجارات السكانية الناتجة عن العوامل الطبيعية المواتية من وفرة الموارد ونقاء الجو وغياب الأوبئة والحروب، إلى التهام الموارد الطبيعية وجعلها محدودة مما يحرك الجماعة البشرية، التى يحدث فيها مثل هذا الانفجار إلى الاندفاع فى موجات من الهجرة أو الغزو تجاه مناطق جديدة، مثل الهجرات والغزوات الكبرى التى حدثت فى التاريخ القديم من صحراء وسط آسيا، إلى أوروبا من جهة وإلى شبه القارة الهندية من جهة أخرى، والهجرات الغازية التى دخلت شمال العراق واندفعت نحو العالم القديم بأسره فى منتصف الألف الثانى قبل الميلاد، التى جاءت من مناطق القوقاز، والهجرات والغزوات المتتابعة، التى انطلقت من شبه الجزيرة العربية إلى بلدان الهلال الخصيب ومصر قبل الإسلام ومعه وبعده.
وتأتى بعد ذلك مرحلة الانفجار السكانى المنتظم التى يتزايد فيها عدد السكان بمعدلات سريعة تؤدى إلى زيادة هذا العدد بصورة انفجارية، بسبب تقدم العلم والرعاية الصحية بشكل يؤدى إلى تخفيض معدلات الوفيات ويطيل العمر المحتمل للإنسان عند الولادة، بينما تكون معدلات المواليد مرتفعة مثلما كانت فى العهود السابقة. وبتعبيرات أخرى فإن معدلات الوفيات تتراجع نتيجة الإنجازات العلمية السريعة والفورية التأثير، بينما تظل معدلات المواليد مرتفعة لأنها لا تتغير إلا بناء على تطورات اجتماعية ثقافية بطيئة التغير بطبيعتها، بل يمكن أن تحدث ارتدادات سلبية فيها إذا تغيرت القوى المهيمنة على صياغة ثقافة المجتمع وانحازت لقيم دينية وأيديولوجية أو اجتماعية رافضة، أو لا تشجع على تحديد النسل.
ومن الجدير بالتأمل أنه كلما كان المجتمع هو الذى يحقق إنجازاته العلمية بنفسه وينتصر لقيم العلم والتنوير، فإن التغيرات الاجتماعية-الثقافية تكون أسرع وضمنها ما يتعلق بحجم الأسرة وتحديد النسل. وبالتالى تكون فترة الانفجار السكانى أقصر وأقل حدة. أما فى المجتمعات التى تعتمد على استيراد منجزات العلم من الخارج، دون أن تسود قيم العلم والتنوير فيها بصورة عميقة وملائمة لمستوى نتائج الإنجازات العلمية، التى حصلت عليها جاهزة من الخارج، فإن الانفجار السكانى فيها يكون أكثر حدة وأطول أمدا وقابلا للتذبذب والارتداد، لأن معدلات المواليد تظل مرتفعة فترة طويلة فى ظل قيم تقليدية أكثر رسوخا، بينما تتراجع معدلات الوفيات بسرعة نتيجة الاستفادة من منجزات العلم التى تحققت فى مجتمعات أخرى انتصرت لقيم العلم والتنوير.
وقد مرت المجتمعات الأوروبية بمرحلة الانفجار السكانى فى القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، ثم وصلت إلى مرحلة النضج السكانى حيث أصبحت معدلات نمو السكان منخفضة للغاية فى ظل انخفاض معدلات المواليد والوفيات معا، مع زيادة محدودة لمعدلات المواليد على معدلات الوفيات. أما البلدان النامية – وضمنها البلدان العربية – فقد شهدت مرحلة الانفجار السكانى المنظم بصورة متفاوتة زمنيا على ضوء مستوى تطور كل دولة ومدى تقدم الرعاية الصحية فيها، لكنه حدث فى غالبيته فى القرن العشرين وبالتحديد فى النصف الثانى منه.
وفى قمة سلسلة التطور السكاني، تأتى مرحلة التوازن التى يبقى تعداد السكان خلالها ثابتا فى ظل تساوى معدلات المواليد والوفيات عند مستويات منخفضة للاثنين. وهناك بعض المجتمعات يتناقص تعدادها بمعدلات هامشية بسبب وجود نقص طفيف فى معدلات المواليد عن معدلات الوفيات عند مستويات منخفضة للغاية لكليهما كما يحدث فى ألمانيا وبعض دول الشمال الأوروبي.
وخلال سنوات الانفجار السكانى الأوروبى فى القرن التاسع عشر ظهرت أفكار “مالتوس” الذى بشر بكارثة ومجاعات عالمية بسبب تزايد السكان وفقا لمتواليات هندسية سريعة التزايد، بينما يتزايد إنتاج الغذاء وفقا لمتواليات عددية بطيئة التزايد. وكانت تلك النظرية سطحية إلى حد بعيد وقائمة على عدم إدراك قدرة العلم على تمكين البشر من التوسع الأفقى والرأسى فى الزراعة وإنتاج الغذاء. كما كانت تتجاهل أيضا أن التزايد السكانى فى الحالات الطبيعية هو مصدر تزايد لقوة العمل التى تعد من أهم العناصر التى تنهض عليها التنمية.
التنمية القائمة على البشر.. اليابان وسنغافورة :
ربما تكون اليابان نموذجا على توظيف الإنسان والاعتماد على علمه وعمله وادخاره واستثماره فى تحقيق التنمية الاقتصادية القوية حتى فى فترات الانفجار السكانى فى نهاية القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين حتى الآن. وإن كان من الضرورى الإشارة إلى إساءة الإمبراطورية اليابانية لتوظيف البشر فيها خلال النصف الأول من القرن العشرين باللجوء لمستويات عالية من العسكرة لتنفيذ سياسات عدوانية إزاء البلدان المجاورة واحتلال العديد من الدول الآسيوية والتنكيل بشعوبها بصورة إجرامية خلال الحرب العالمية الثانية.
وفى عام 2013 بلغ عدد سكان اليابان نحو 3.127 مليون نسمة ومساحتها 378 ألف كم مربع بما يزيد قليلا على ثلث مساحة مصر. وهى فقيرة جدا فى الموارد لكنها صارت من أغنى البلدان المرتفعة الدخل، وبلغ ناتجها القومى الإجمالى نحو 5900 مليار دولار، ومتوسط نصيب الفرد منه نحو46330 دولارا عام 2013 وفقا لتقرير مؤشرات التنمية فى العالم الذى يصدره البنك الدول. ويحتل اقتصادها المرتبة الثالثة عالميا بعد الولايات المتحدة والصين.
كذلك الأمر بالنسبة لسنغافورة وهى مجرد مدينة يسكنها 5.4 ليون نسمة ولا موارد فيها سوى البشر والموقع الجغرافي. ومن خلال توظيفها للأمرين أصبح الناتج القومى الإجمالى لها نحو 292 مليار دولار، وبلغ متوسط نصيب الفرد منه نحو 54040 دولارا. أما ناتجها القومى الإجمالى المحسوب بالدولار وفقا لتعادل القوى الشرائية، فإنه بلغ 415 مليار دولار، وبلغ متوسط نصيب الفرد منه نحو 76860 دولارا فى عام 2013.
ويمكن القول أن نمط التفاعل مع المرحلة التى يمر بها النمو السكانى بشكل طبيعي، هى التى تحدد نتائج النمو السكانى على التنمية والتشغيل والقوة الاقتصادية-الاجتماعية الشاملة التى هى أساس القوة السياسية والعسكرية لأى دولة.
وفى مصر بدأ الانفجار السكانى المنظم منذ عهد محمد على حيث ارتفع عدد سكان مصر من نحو 2.5 مليون نسمة فى بداية القرن التاسع عشر إلى نحو 10 ملايين فى نهايته. وواصلت مصر انفجارها السكانى بوتيرة أعلى خلال القرن العشرين حيث ارتفع تعداد سكانها فى نهايته إلى نحو 65 مليون نسمة، قبل أن يصل عدد السكان فى منتصف سبتمبر عام 2015 إلى نحو 89.5 مليون نسمة وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.
لغز الزيادة السكانية فى أفريقيا (*) :
من ألان وحتي سنة 2050 يمكن ان يتضاعف عدد سكان افريقيا ليبلغ 2.4مليار نسمة قبل ان يستقر عند 4 مليارات سنة 2100 هذه التقديرات السكانيه غير المنتظرة التي اعدتها منظمة الأمم المتحدة (1) ONU من شأنها انت غير آفاق التنمية في القارة الافريقية خصوصا اذا ما ربطاناها بارقام النمو الاقتصادي.
أخر تقرير للبنك الافريقي للتنمية BAF ولمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OCDE ولبرنامج الأمم المتحدة للتنمية PNUD وهو متعلق بالمستقبل الاقتصادي لافريقيا (2) تضمن بلوغ نسبة نمو الناتج المحلي الاجمالي 4.5% وهو ما لوحظ خلال السنوات الاربع الاخيرة وستتواصل هذهالنسبة علي حالها خلال سنتي 2015 ، 2016 مبدئيا تبدو نسبة النمو هذه كبيرة اذا ما قورنت بالمعدلات الموجودة في منطقة الاتحاد الأوروبي وهي 0.9% سنة 2014 او في امريكا اللاتينيه حيث تبلغ 1.7% وهي مشرفة اذا ما قورنت بالنسبة الموجودة في جنوب اسيا وشرقها حيث تبلغ 7% غير اننااذا نظرنا لنصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي تصبح هذه النسبة متردية فنسبة نمو نصيب الفرد من الثروة تنخفض الي 1.6% في بلدان جنوب الصحراء مقابل 0.4% في منطقة الاتحاد الأوروبي و 0.6% في امريكا اللاتينيه و 6% في اسيا بعبارة اخري يمكن للزيادة السكانية في افريقيا ان تجعل تحسن ظروف الحياة اكثر بطئا بالنسبة الي سكان افريقيا خلال العقود القادمة هذه التوقعات تقتضي اعداد اجراءات عاجلة ولكنها لم تثر في الحقيقة سوي ردود فعل ضئيلة (3) حاليا يتزايد عدد سكان افريقيا بنسبة 2.5% سنويا بينما يبلغ معدل النسبة العالمية 1.2% ولئن كانت بلدان امريكا اللاتينية واسيا تنحو منحي هذه النسبة الاخيرة في زيادة السكان فان النسبة اضعف في امريكا الشمالية حيث لا تبلغ سوي 0.4% وهي شبة مستقرة في اوروبا هذه الحركية الكبيرة للتحول الديمغرافي حيث تنخفض كل من نسبتي الوفيات والولادات لم تشمل افريقيا فهل يعني ذلك ان الأمر متعلق بمجرد تأخر؟ الواقع انه من خلال التحو الديمغرافي ان تنخفض نسبة الوفيات قبل نسبة الولادات وعندئذ يبدأ طور تزايد ديمغرافي قوي يمكن ان نعتبره بمثابة مرحلة انتقالية غير مستقرة ويرتفع عدد السكان بقدر ما يدوم هذا الطور.
علي هذا النحو عرفت امريكا اللاتينية واسيا خلال بعض العقود نسبة سنوية في زيادة النمو الديمغرافي تبلغ او توفق 2% وهو ما أدي الي تضاعف عدد السكان بنسبة 4.7 في امريكا اللاتينية و 3.7 في اسيا بين 1950 ، 2050 نسبة الزيادة الديمغرافية في جنوب الصحراء بافريقيا تتجاوز عتبة 2% منذ ستين عاما ويمكن ان تتواصل خلال عدة عقود في المستقبل ولذلك ستكون نسبة تضاعف السكان علي الارجح اكثر من 11 وبعبارة اخري سيتواصل تزايد عدد السكان بعد سنة 2050 فنحن اذن ازاء سمة خاصة بافريقيا جنوب الصحراء وحدها باعتبار ان تطور سكان شمال افريقيا مختلف جدا.
(4) هذا الوضع هو نتيجة الابقاء علي نسبة خصوبة الانجاب مرتفعة وهذه النسبة فضلا عن كونها ذات مستويات مرتفعة لا نظير لها فقد شهدت خلال بداية المرحلة الانتقالية في افريقيا جنوب الصحراء انخفاضا ذا درجة اضعف مما كانت عليه في امريكا اللاتينيه وفي اسياوهكذا صارت نسبة خصوبة الانجاب الحالية في افريقيا مساوية للنسبة التي كانت عليها هاتان المنطقتان قبل اربعن عاما. غير ان هذه الزيادة في عدد السكان الافارقة يعود ايضا وبصفة جزئية الي انخفاض نسبة الوفيات. ذلك ان معدل الاعمار وان كان ما زال دون المعدل العالمي الذي هو 70.5 سنه بين 2010 و 2015 قد شهد ارتفاعا بعشرين عاما ليصبح 57 سنه بعد ان كان 36 سنه انخفاض نسبة الوفيات أي عدد الوفيات بالمقارنه مع العدد الاجمالي للسكان قد حد اذن من تراجع نسبة الازدياد السكاني الطبيعي الحاصلة من الانخفاض الضعيف لنسبة خصوبة الانجاب.
هذا التطور يساهم ايضا في زيادة حيرة المراقبين في الغالب يؤدي تراجع نسبة الوفيات خصوصا في مستوي الاطفال او الشباب الي تراجع نسبة خصوبة الانجاب ولو كان ذلك بشيء من التأخير علي اساس ان العائلات تلاحظ ان عددا اكبر من الاطفال ينجون من الموت فمنذ 1950 تراجعت نسبة وفيات الاطفال من الولادة الي سن الخامسة الي الثلث في بلدان جنوب الصحراء لتنتقل من 30% الي 10 % ولكن لم يكن لهذا تاثير علي نسبة خصوبة الانجاب
في افريقيا حيث تتم كل الولادات في اطار الزواج ـ او في شكل مماثل من العلاقات المعترف بها يمكن لزيادة سن الزواج ان يلعب دورا هاما فارتفاع سن الزواج في بلاد كتونس مثلا قد ساهم بقوة في انخفاض نسبة خصوبة لانجاب بيد ان دراسة تمت سنة 2003 في ثلاثين بلدا من دول جنوب الصحراء بينت ان الزواج مازال يتم هناك في سن مبكرة (5) اكثر من نصف النساء اللواتي تبلغ اعمارهن ما بين 20 و 25 سنه ممن تم استجوابهن قلن انهن تزوجن دون سن العشرين وذلك في ثلثي هذه البلدان وفي سبعة بلدان من هذه المنطقة بلغت هذه النسبة منهن 75% نشرت سنة 2013 دراسة مقارنه بين نتائج احدث تحقيقين انجزا في اربعة وثلاثين بلدا جنوب الصحراء (6) وفيها تبين وجود ارتفاع في سن الزواج بنسبة 0.3 سنة خلال 5سنوات وهو ما يعني اذا ارتفاعا وئيدا ولعله غير موجود تماما في بعض البلدان.
غالبا ما يتضح ان نسبة خصوبة الانجاب في بلد معين تكون قريبة من عدد الاطفال المرغوب فيهم وباستثناء حالة الارغام كما هو الشأن في الصين او في الهند فان الشرط الاول للحصول علي عدد صغير من الاطفال هو الرغبة في ذلك العدد في كل البلدان التي هي في طريق النمو شهد عدد الاطفال المرغوب فيهم انخفاضا كبيرا بين 2 ، 3 ولكن هذا العدد ما زال مرتفعا في افريقيا حسب دراسة تم انجزها سنه 2010(7) في ثمانية عشر بلدا من جملة ستة وعشرين فان معدل العدد المثالي للأطفال حسب ما أعلنته النساء المتزوجات يفوق 5 اكفال وهو في بلدين من البلدان المدروسة يفوق 8 اطفال وعندما تم استبيان رأي الرجال ايضا كان العدد المثالي للأطفال عندهم في كل البلدان يفوق 5اطفال بل ويفوق 8 اطفال في سته بلدان وقد كان الرقم القياسي في تشاد بـ 13.7 من الاطفال ان كان الاهل وخصوصا الاباء يرغبون في عائلة وفيره العدد فذلك راجع اساسا الي اعتبار الابناء مصدر ثروة لكونهم يستطيعون مساعدة اهاليهم في الحقول وفي الرعي ثم يجدوه فيما بعد مواطن شغل صغيرة في المدن.
وفضلا عن هذا وحتي في حالة الرغبة في تحديد عدد الابناء فانه لا توجد الوسائل اللازمة لذلك اذ ما زالت وسائل منع الحمل قليلة الانتشار في افريقيا ففي حين تبلغ النسبة العالمية للنساء اللاتي يتسعملن وسائل منع الحمل 63% بين 15 سنه و 49 سنه ويعشن مع قرين وتستعمل نسبة 57% منهن الطرق الحديثة في ذلك مثل حبوب منع الحمل او اللولب او العقم الاصطناعي. فان هاتين النسبتين تنخفضان في بلدان جنوب الصحراء الافريقية الي 25% و 20% وال يما ون ذلك في بلدان افريقيا الوسطي وافريقيا الغربية ضعف تلك النسب في تشاد وغينيا ومالي وارتيريا اقل من 10% يدل علي ان المسئولين في القطاعين السياسي والصحي لا يهتمون مطلقا بهذه المسألة هذا اذا لم تكن لهم رغبة صريحة في نسبة انجاب مرتفعة في التحقيق الدوري الذي تقوم به ادارة السكان في منظمة الامم المتحدة يعلن مسئولوا جميع ادارات بلدان افريقيا الغربية بما في ذلك مالي والنيجر انهم يرغبون في تخفيض نسبة الانجاب وذلك خصوصا بتقديم دعم مباشر لتنظيم النسل لكن يبدو ان هذه النوايا لم تترجم بعد الي حقائق وافعال ملموسة لان وسائل منع الحمل مثلا مازالت هناك عزيزة المنال علي عموم النساء وقد جاء في تحليل انجزه جان بيار جنجان Jean Pierre “Guengant المدير الفخري للحبوث في معهد بحوث التنمية I’Institute de Recherche pour Le Developpement IRDبباريس ما يلي في البلدان الافريقية الواقعة جنوب الصحراء مازال الاعتبار الشائع عند ذوي القرار السياسي هو ان السكان عامل من عوامل الرخاء لانهم يساهمون في اتساع الاسواق وفي زيادة قوة البلاد.
(8)علي ان هذه الأمور بدأت تتغير وان كان ذلك ببطء في سنة 2011 وقعت تسع حكومات من غرب افريقيا مع صندوق منظمة الامم المتحدة للأنشطة السكانية UNFPA والوكالة الفرنسية للتنمية AFD وعدة مؤسساتكبري خاصة اخري اتفاقا اطلقت عليه تسمية شراكة واجادوجو Partenariat de Ouagadougou بهدف دعم تنظيم النسل في النيجر اسست جمعية انيماس سوتورا Animas Sutura سنة 2007 اذاعة محلية تبث ويستمع اليها في نحو عشرين قرية وذلكلبث نصائح في مجالات النظافةوالتغذية والصحةوهي تعالج خصوصا الامراضالمنقولة جنسيا وتنظيم النسل ورغم ان اللجوء الي منع الحمل في تلك القري المعنية مازال متواضعا الي درجة كبيرة حوالي 20% فانه قد صار الان قريبا مما هو موود هناك في المدن والمناطق الحضرية اما جمعية مدينة غؤووا للنهوض بالمرأة APFG فانها تطور حول هذه المدينة الواقعة في جنوب بوركينا فاسوا انشطة متعددة تشمل مقاومة الامية والتدريب علي الصناعات التقليدية وتنظيم الأسرة .
أخيرا بدأ المجتمع العلمي العالمي يهتم بهذه المشكلة (9) غير ان انعدام التحرك الفعلي في المجال الديمغرافي مازال قويا ولهذا السبب فان التوقعات الخاصة بهذا الموضوع في 2050 تبدو علي درجة كبيرة من المتانة الارقام المذكورة اعلاه هي ارقام الفرضية الوسطية أي معدل ما جاء في التوقعات الاخيرة لمنظمة الامم المتحدة وقد تضمنت انخفاضا كبيرا في نسبة خصوبة الانجاب مع انتقال متوسط ومعدل الاطفال من 5 الي 3 خلال مدة لا تتجاوز جيلا واحدا لو تيسر المضي في هذا الاتجاه بسرعة اكبر معدل 2.6 طفل سنه 2050 حسب الفرضية الدنيا التي اعدتها منظمةالأمم المتحدة فان عدد سكان افريقيا سيبلغ 2263 مليون نسمة سنة 2050 أي بنسبة تقل ـ 10% فقط عما هو وارد في الفرضية المركزية علي ان نسبة الانخفاض ستكون اكبر مع حلول سنة 2100 انها يمكن ان تبلغ 40% نكرر مرة اخري ان هذا الحساب يبين الحصول علي تغير هام علي المدي الطويل يقتضي بالضرورة تغيير السلوكيات في وقت مبكر جدا.
الجزائر ومصر والمغرب وتونس بلدان عرفت انتقالا اسرع بكثير واليوم صارت نسبة خصوبة الانجاب فيها بين 2 ، 3 اطفال للمراة الواحدة كما بلغت نسبة اللاتي يستخدمن وسائل منع الحمل ما بين 60% , 68% مع نسبة لجوء الي الوسائل الحديثة منها تتراوح بين 52% و 58% وهو ما يجعل هذه البلدان في مستويالمعدل العالمي في البلدان الافريقية الواقعة جنوب الصحراء بلغت دولة جنوب افريقيا هذه المستويات ذاتها حيث نجد 60% مع اعتماد وسائل حديثة في كل الحالات وكانت كينيا ومالاوي قريبة من ذلك بنسبة 46%.
ان بث استعمال وسائل منع الحمل عند السكان الافارقة ليس بالأمرالمستحيل ولكن البرامج التي تستوردها الهيئات الدولية دون كبير اهتمام بمراعاة خصوصيات السكان المحليين كانت محدوده النتائج وحتي في البلدان التي كانت لها فيها بعض النجاح مثل غانا او كينيا فان نسبة خصوبة الانجاب بقيت بعد ذلك منحصرة في معدل 4 أو 5 اطفال للمرأة الواحدة لابد اذن من درجة انخراد اكبر في هذا الامر من طرف الزعماء السياسيين والدينيين وقادة الرأي العام في جميع الميادين ليس من الضروري دائما ان تساند الحكومات بشكل بارز اللجوء الي وسائل منع الحمل يكفي ان تترك المراكز الخاصة والجمعيات الحرة تعمل في ذلك بحرية وهذا ما أثبتته التجربة في بلدان مثل الجزائر او ايران علي ان افضل وسيلة فعالة هي توعية النساء وتجنيدهن في ذلك بطريقة مباشرة وفي هذا الصدد يعتبر عموما وان لم تكن النتيجة عامة ان رفع مستوي تعليم الفتيات ضروري ولكن في افريقيا الغربية مثلا نجد سنة 2010 ان نسبة 46% من النساء اللواتي تتراوح اعمارهن بين 20 و 39 سنه لم يتلقين أي تعليم مقابل نسبة 31% عند الذكور (10) السكان الافارقة يطمحون طموحا شرعيا الي تحسين ظروف معيشتهم وهو أمر لا يمكن الا أن بيسره انخفاض مستوي النمو السكاني . الاستثمار في مجال التربية والتعليم وتحسين وضع المرأة لا يمكن الا إن يؤديا الي ثورة منع الحمل وهي ثورة تشمل منافعها قطاعات واسعة من الصحة العامة تتجاوز الحد من الانجاب.
التركيب السكانى المصرى ونافذة الفرصة الديموجرافية :
تشير البيانات الرسمية المصرية إلى أن عدد السكان الأقل من 15 عاما بلغ 27.14 مليون نسمة بما يعادل 31.3% من عدد السكان عام 2014. وبلغ عدد السكان فى الفئة العمرية المنتجة أى من 15-64 سنة نحو 55.94 مليون نسمة بما يعادل 64,4% من عدد السكان. وبلغ عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر نحو 3,73 مليون نسمة بما يعادل 4.3% من السكان.
وهذا التكوين السكانى هو تكوين مثالى يمكن الاعتماد عليه كأساس لتحقيق نهضة اقتصادية فعالة أو دورة نمو وازدهار اقتصادى قوي. لكن ذلك يتوقف على توظيف هذه القوة البشرية فى أعمال حقيقية تؤدى إلى زيادة الناتج ورفع مستويات المعيشة، وتحويل القوة البشرية إلى طاقة جبارة للنهوض. وقد حققت غالبية دول العالم المتقدمة والناهضة قفزاتها الاقتصادية العملاقة خلال الفترات التى كان السكان فى سن العمل يشكلون الغالبية الساحقة من السكان مثلما هو الحال فى مصر حاليا.
وتشير البيانات الرسمية إلى أنه من بين عدد السكان البالغ 55.94 مليون نسمة فى سن العمل، فإن من يعتبرون ضمن قوة العمل المحتملة (عاملين وعاطلين) لا يتجاوز وفقا لتلك البيانات نحو 27.69 مليون نسمة. وإذا استبعدنا من هم فى مراحل الدراسة فى هذه الفئة العمرية الطويلة ومن يخدمون فى الجيش، فإن قوة العمل المحتملة تبقى ضئيلة مقارنة بعدد السكان فى سن العمل. وهذا الأمر يعكس الاعتماد على تقديرات منخفضة للغاية لقوة العمل بهدف تخفيض عدد العاطلين ومعدل البطالة بصورة غير واقعية.
ورغم المبادرة الطيبة التى قدمها رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بالإقرار بوجود مشكلة فى حساب عدد العاطلين ومعدل البطالة والوعد بمراجعة الأمر، إلا أننا ما زلنا فى انتظار التعديل وآمل ألا يطول.
وعلى سبيل المثال تشير البيانات الرسمية إلى أن تعداد قوة العمل (عاملين وعاطلين) بلغ 27.7 مليون شخص فى نهاية عام 2014، مقارنة بنحو 27.3 مليون فى نهاية عام 2013، ونحو 26.9 مليون شخص فى نهاية عام 2012، ونحو 26.8 مليون شخص فى نهاية عام 2011. أى أن قوة العمل المصرية زادت بمقدار 400 ألف فقط فى عام 2014، ونحو 400 ألف عام 2013، ونحو 100 ألف فقط فى عام 2012. وكل هذه التقديرات لا علاقة لها بالواقع ولا تفيد فى بناء أى استراتيجية حقيقية لمواجهة البطالة فى مصر وتوظيف السكان بالصورة التى تحقق التنمية وتسهم فى نهوض مصر ورفع مستويات معيشة أبنائها.
وتشير بيانات الجهاز الخاصة بخريجى النظام التعليمى فى مصر إلى أن عدد خريجى التعليم المتوسط بلغ 546 ألف خريج، بينما بلغ عدد خريجى الجامعات والمعاهد الفنية نحو 358 ألف خريج. أى أن مجموعهما معا بلغ 904 آلاف خريج. وهذا يعنى أن الغالبية الساحقة من هؤلاء تنضم لقوة العمل. ويضاف إليهم الداخلون الجدد لسوق العمل من غير المتعلمين ممن تسربوا من التعليم ليبلغ مجموع الداخلين الجدد لسوق العمل من المتعلمين وغير المتعلمين أكثر من 1.1 مليون شخص سنويا. وإذا طرحنا من هذا الرقم ممن يخرجون من سوق العمل بالمعاش أو الوفاة ، فإن صافى الداخلين الجدد لسوق العمل لا يقل عن ثلاثة أرباع المليون وليس 100 ألف أو 400 ألف فى العام كما تشير بيانات الجهاز!! ومن البديهى والمفهوم أن دخول بعض الخريجين للخدمة الوطنية (العسكرية)، يقابله دخول الخارجين منها إلى سوق العمل بما يجعل التأثير متعادلا فى هذه الحالة ولايؤثر على تقديرات الداخلين الجدد لسوق العمل.
ويمكن القول إجمالا أن التكوين السكانى الراهن لمصر، والذى يشكل من هم فى سن العمل غالبيته الساحقة هو تكوين مساند للتنمية الاقتصادية الفعالة والسريعة شرط استغلال هذه الطاقة البشر فى وظائف حقيقية لتحقيق التنمية الاقتصادية، وشرط العمل على إيقاف دورات الارتداد السكانى المشوهة ببرنامج ثقافى وتعليمى وإعلامى وإعلانى فعال لتحديد النسل وضبط النمو السكاني. والحقيقة أن البطالة باعتبارها تعطيلا للطاقات السكانية الفعالةهى ظاهرة معقدة وذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وسياسية. ومن الضرورى أن يتم حشد الدولة والمجتمع لمعالجتها لتوظيف البشر وهم أعظم ثروات مصر. وهذا يبرر اعتبار هذه القضية هى الأكثر أهمية عن كل ما عداها لأنها ببساطة تجمع فى طياتها رفع معدلات الاستثمار لخلق فرص العمل الحقيقية، وتوفير التمويل للاستثمار من خلال رفع معدل الادخار، واتباع السياسات الاقتصادية الكلية والمالية والنقدية لتنشيط النمو وكل مسبباته، وتحسين الرعاية الصحية والتعليمية والتدريبية لرفع الكفاءة العلمية والمهنية والبدنية لقوة العمل. وكل ذلك يبرر اعتبار قضية معالجة البطالة بالتنمية هى القضية الأولى لمصر واقتصادها فى الوقت الراهن.
الزيادة السكانية تدمر المستقبل :
أكد رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء أن معدل الزيادة السكانية الحالية يعتبر كارثة بعد أن أشارت الساعة السكانية لوصول مصر لـ٩٠ مليون نسمة تقريبا.وأوضح أن هذه الزيادة تلتهم كل مشروعات التنمية التي تسعي الدولة لتحقيقها في ظل معدلات البطالة الحالية وأشار الجندي إلي أن استحداث وزارة للسكان يعتبر احدي الخطوات المهمة لحل هذه المشكلة مشيرا الي أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء يتعاون بالتنسيق مع اكثر من وزارة وجهة حكومية لعمل حصر دقيق لعدد السكان ومنها وزارة الصحة والتي عن طريق احصاءات الجهاز يمكنها معرفة الكثافة السكانية الاعلي وبالتالي توجيه الخدمات الصحية الملائمة لها.. وشدد الجندي علي أن خطورة النمو السكاني تكمن في إنه لا يقابله معدلات زيادة في النمو الاقتصادي وهو ما يعني زيادة معدلات البطالة واتساع رقعةالفقر في المجتمع أن تأثير الزيادة السكانية السلبي علي كل مناحي الحياة في مصر. عقدت لجنة التعداد السكاني 3 اجتماعات مؤخرا.. ومهام هذه اللجنة تسهل إجراءات التعداد السكاني الذي يقوم به الجهاز المركزي للتعبئة العامة عن طريق التنسيق مع معظم الجهات الحكومية التي تساعد في تسهيل المهمة ومنها وزارة التربية والتعليم عن طريق توفير مقار تابعة للوزراة لعمل الإختبارات للتجربة الثالثة في التعداد السكاني.. وتوفير العناصر البشرية التي يمكن أن تشارك في التعداد القادم.. وجار وضع مواد تعليمية في الكتب الدراسية للعام القادم تحتوي علي التعداد السكاني والمشكلة السكانية لتوعية الطلاب بخطر الزيادة السكانية.. وذلك حتي تتعاون الأسر أيضاً مع مندوبي التعداد السكاني في كل المحافظات..بالإضافة إلي إن معظم صناع القرار في الحكومة يعتمدون علي الأرقام التي يرصدها الجهاز للتعامل مع القضية. بالفعل هناك محاولات واضحة لإيجاد حلول عاجلة لقضية الزيادة السكانية وكانت أولي هذه الخطوات إستحداث وزارة للسكان والتي وضعت إستراتيجية واضحة في أكتوبر الماضي لمواجهة الزيادة السكانية.. وكذلك وزارة الصحة اصبح لديها المعلومات الكافية للمناطق التي يوجد بها كثافة سكانية عالية حتي يتسني لها زيادة أعداد الوحدات الصحية في هذه المناطق. والساعة السكانية تشير الآن إلي إننا نزيد عن 89 مليون فرد.. وهو مايعتبر كارثة مجتمعية لأن النمو الإقتصادي أقل بكثير من النمو السكاني.. وحتي يتم تحقيق مستوي معيشة يليق بالمواطن يجب ان يكون النمو الاقتصادي ثلاث أضعاف النمو السكاني.. ولكن للأسف تعدي النمو السكاني النمو الإقتصادي بنسبة كبيرة خلال الأربع سنوات السابقة وهذا يعتبر كارثة.
– خلال الأربع سنوات الماضية لم يتعد النمو الإقتصادي 2%.. ولكن خلال السنة المالية الحالية يمكن أن يتخطي نسبة الـ4%.. خاصة بعد إنشاء الكثير من المشروعات الإقتصادية سواء مشروعات الطاقة أو قناة السويس الجديدة ومشروعات الطرق الجديدة..وهو مايزيد من فرص العمل ويساهم في زيادة معدلات النمو الإقتصادي.
– معدل البطالة إنخفض خلال الفترة الماضية إلي 12.8%.. ولكن وصولها إلي نسبة أقل من ذلك يتوقف علي المناخ الإستثماري في مصر خلال الفترات المقبلة.. فالتعداد الإقتصادي الذي قام به الجهاز أكد إن 85% من الناتج المحلي الإجمالي من القطاع الخاص وهو مايجب وضعه في الإعتبار.. عن طريق إصدار التشريعات والقوانين التي تشجع علي الإستثمار خاصة بعد الطفرة الاقتصادية المنتظرة من مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد في مارس الماضي.هناك تخوفات من سيطرة العمالة الأجنبية علي فرص العمل التي توفرها المشروعات الإقتصادية في مصر.. فما صحة ذلك؟
– هذه التخوفات ليس لها أساس من الصحة.. فحجم العمالة الأجنبية في مصر محدود جداً حتي الوقت الحالي حيث إنخفضت في عام 2014 بنسبة 8.3% بالقطاع الخاص والاستثماري ليصلوا إلي 13486 مقابل 14699 في عام 2013.. وبالفعل هناك بعض رجال الاعمال والمستثمرين الذين حاولوا الإعتماد علي العمالة الأجنبية.. ولكن الدولة تقف أمام هذه الخطوة بشكل جاد جدا.. فليس من المعقول ان يكون لدينا 12.8% نسبة بطالة ويتم إستيراد عمالة من الخارج.
ولكن ذلك يفتح الباب أمام مشكلة اخري وهي إننا نعاني من نقص العمالة المصرية المدربة ولا تناسب مخرجات التعليم مع المتطلبات التي يحتاجها سوق العمل.. وكل هذه مؤشرات تؤكد علي ضرورة تطوير التعليم بما يتناسب مع سوق العمل.بعد ان إنشاء وزارة متخصصة للتدريب والتعليم الفني بالإضافة إلي مراكز التدريب التابعة للوزارات.. هل يعتبر ذلك كافياً لتخريج عمالة فنية مدربة للعمل بالمشروعات الإستثمارية؟
– من حيث الاعداد فتعتبر هذه المراكز كافية جدا.. ولكن من حيث الجودة فنحتاج إلي مزيد من التطوير.. وهو دور وزارة التدريب والتعليم الفني والمسئولين عن المراكز التدريب في كل المحافظات.. بالإضافة إلي إننا نحتاج إلي تغيير نظرة المجتمع المصري عن خريجي مدارس التعليم الفني الصناعي.. ويكون المجتمع علي قدر كبير من الوعي بأهمية إحترام هذه الاعمال ويقدرها.. لأننا في المرحلة القادمة في حاجة ماسة إلي العمالة الفنية الماهرة بدلاً من الاعداد الهائلة من حاملي المؤهلات العليا والتي يتم تخريجها كل عام.
وكيف تفسر عزوف الشباب عن العمل في القطاع الخاص علي الرغم من إعلان وزارة القوي العاملة توفير مئات فرص العمل؟ هناك أزمة ثقة بين الشباب وبين العمل في القطاع الخاص.. وبالتالي نجد إن معظم الشباب يبحثون عن اي وظيفة في الحكومة حتي لو كان الراتب أقل من القطاع الخاص ولكنه يشعر بالأمان بانه لن يتم فصله تعسفياً في أي وقت كما يحدث في القطاع الخاص.. ولذلك يجب علي القطاع الخاص إحترام قوانين العمل وتحسين العلاقة مع العاملين لديه لتقليل الفجوة بين القطاع الخاص والحكومة. كما اننا نحتاج إلي تشجيع الشباب الذي يعتمد علي ذاته ويقوم بالأعمال الحرة الخاصة به عن طريق تسهيل عملية الحصول علي القروض لإقامة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر خاصة مع استحداث وزارة جديدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي سيكون لها دورا فعالا في تطبيق ذلك.. لأن الشباب يكون لديه الكثير من المبادرات والأفكار ولكن لا يجد من يساعده علي تنفيذها وكذلك يجب علي الدولة الربط بين الصناعات الإستثمارية الكبيرة الضخمة وبين الصناعات الصغيرة عن طريق قيام المشروعات الصغيرة بتصنيع المدخلات التي تحتاجها الصناعات الضخمة – أخر إحصائية صادرة عن جهاز المركزي للتعبئة والإحصاء منذ عامين أوضحت أن ارتفاع معدل الفقر من 25.3% إلي 26.3% وكان قبل ذلك 16 % ثم زاد 19 ثم 21%.. وهو ما يؤكد أن نسبة الفقر في زيادة مستمرة خلال الفترات الاخيرة.. والسبب الرئيسي في ذلك هو الزيادة السكانية مع قلة موارد الدولة .. وعندما ننظر إلي السلسلة الزمنية في إرتفاع معدلات الفقر والدعم الذي تقدمه الدولة سنجد إنه كلما إرتفع معدل الفقر تقوم الدولة بزيادة الدعم وهو ما يعني ارهاق الموازنة العامة ببنود اضافية.- بالطبع.. أي أحد يفكر بالعقل والمنطق سيطالب بإلغاء الدعم.. ولكن لابد أن يقابله مشروعات توفر الحماية للطبقات الفقيرة لأن ثلثي الدعم الحالي يذهب إلي غير مستحقيه.. وبالتالي معظم الخبراء يؤيد الخطوات الجرئية التي اتخذتها الدولة في شهر يوليو الماضي بتخفيض الدعم وكنت أتمني أن تستمر هذه الخطوات .. ولكن مع تقديم برامج «للاستهداف النقدي» للطبقات الفقيرة.. وهو يتطلب نظاما صارما يضمن عدم وصول عائد هذه البرامج إلي غير مستحقيها.. ويجب أن تصل هذه البرامج إلي الطبقات الاكثر احتياجا في القري والنجوع النائية ويقع كل ذلك علي عاتق الدولة والمجتمع المدني وأًصحاب الأعمال.
أثارت قضية تطبيق الحد الادني للأجور جدلاً كبيراً خلال الفترات الماضية.. هل يعتبر تطبيقه وسيلة لمحاربة الفقر؟بالطبع لا.. فالحد الادني للأجر له أسباب أخري ليس له علاقة بتحسين مستويات المعيشة.. فمن المفترض انه يستهدف شريحة معينة وهي شاب في مقتبل العمر يدخل سوق العمل لأول مرة ليس لديه المهارة الكافية فليس من المنطقي أن يكون هذا الشاب صاحب أسرة.. ولذلك فإن الحد الادني يستهدف فردا واحدا في الأسرة يعتمد علي نفسه يتم زيادة راتبه وبعد ذلك يستطيع تكوين أسرة ويكون ما يتقاضاه أعلي بكثير من الحد الادني.فحد الفقر يكون عند 326 جنيهاً.. فالأسرة التي تتكون من خمس أفراد مثلا تحتاج إلي أكثر من 1500 جنيه شهرياً حتي تعيش في أدني مستويات المعيشة وعلي خط الفقر.. وبالتالي فلابد من إعادة النظر في منظومة الأجور في القطاع الخاص وما يتقاضاه العامل البسيط رب الأسرة ليزيد عن 1500 جنيهاً بدلاً من 1200 أو أقل منها كما يحدث في الوقت الحالي.. لأنه تم وضع هذا المفهوم علي المستوي العالمي لتحديد حد أدني للمعيشة وليس ليكون هذا هو المبلغ الذي يتقاضاه العامل ويوفر له حياة كريمة.
بالإضافة إلي إن هناك نقطة غائبة عن الجميع هو إن زيادة الحد الأدني في بعض الصناعات خاصة كثيفة العمالة سيؤدي ذلك الي إرتفاع معدلات البطالة.. لأن تطبيق الحد الأدني للاجور في القطاع الخاص سيلزم أصحاب الاعمال بدفع تأمينات أكبر علي الراتب الأساسي الذي يتقاضاه العامل ومعظم أصحاب الأعمال لا تستطيع تحمل هذه الاعباء.. وبالتالي يؤدي ذلك إلي إغلاق الكثير من المصانع وبدلاً من ان تكون البطالة 12.8 % يمكن ان تصل إلي 30 %.كما إنه من المفترض إن عملية تطبيق الحد الادني للاجور تكون «جغرافيا» فليس من المنطقي أن يكون الحد الأدني في القاهرة مثل الصعيد لأن هناك اختلافات كثيرة سواء من ناحية الأسعار او وسائل المواصلات من أماكن سكن العمال إلي أماكن العمل. قضية الحد الأقصي للاجور ؟ – نحتاج إلي تطبيق الاحد الأقصي للأجور وأن يكون هناك تكاتف بين الجميع للعبور من هذه المرحلة.. ولكن في نفس الوقت يجب ألا يتم تعميم هذا النظام في كل القطاعات حتي لا يكون سبباً في فقدان الكثير من الكفاءات والخبرات التي تكون مؤثرة بأدائها وأفكارها مثل قطاعات البورصة والبترول والقطاع المصرفي والاتصالات ولكن هذه القضية أخذت أكبر من حجمها لأن كثيرا من الناس تعتقد ان هناك من يتقاضون مليون جنيهاً أو أكثر في الشهر وهذا الكلام غير صحيح.. ولايمكن أن تصل الأجور إلي هذا المبلغ.. وحتي إذا افترضنا ان هذا يحدث فلن يتعدي هؤلاء الأشخاص أصابع اليد الواحدة.في تصريح سابق أكدت ان بعض الدوائر الانتخابية عدد الناخبين بها أكبر من عدد السكان..كيف يمكن تفادي ذلك ؟
– هذه القضية ليست مطلقة.. ولكن في الفترة الاخيرة اتضح أن بعض الدوائر في ثلاث محافظات هي القاهرة والجيزة والأسكندرية كان هناك ظاهرة إن عدد الناخبين أكبر من عدد السكان.. وكان ذلك بسبب إن هناك بعض المناطق المغلقة التي لا يوجد بها توسع عمراني.. نجد ان هناك بعض الأسر التي تنتقل إلي منطقة سكنية أخري دون أن تقوم بتعديل عنوان محل الإقامة في بطاقة الرقم القومي.. وبالتالي يصبح المقر الانتخابي له منطقة سكنه القديم مما يؤدي إلي زيادة عدد الناخبين عن عدد سكان المنطقة.. وبالتالي عندما يقوم جهاز التعبئة والإحصاء بحصر بيانات السكان والناخبين وتقديمها الي لجنة الانتخابات يكون بها الناخبين علي حسب محل إقامتهم الجديد وليس محل الإقامة القديم الذي يوجد في بطاقة الرقم القومي.. وكل ذلك يرجع إلي عدم وجود قانون يلزم المواطن بتغيير العنوان في بطاقة الرقم القومي علي محل سكنه الجديد. يعتبر تحويلات المصريين في الخارج من أهم مصادر العملة الصعبة.. هل تري ان إستحداث وزارة للاهتمام بهذه الفئة تؤدي لزيادة هذه التحويلات؟- في البداية هناك تضارب في أعداد المصريين العاملين في الخارج بسبب عزوف البعض عن تسجيل أنفسهم في السفارات أو القنصليات المصرية هناك.. وكانت اخر إحصائية صادرة عن وزارة الخارجية تقول إن عدد المصريين في الخارج يقدروا بحوالي 6 ملايين مصري العام 2014 بمن فيهم غير المسجلين في السفارات.. ولكن الأعداد التي تم تسجيلها بشكل فعلي لا تتعدي مليون شخص.. إن ذلك يرجع إلي عدم وجود قاعدة بيانات للعاملين في الخارج كما يحدث في معظم دول العالم.. ولكن علي الرغم من ذلك تعتبر تحويلات العاملين في الخارج من أهم مصادر الدخل لمصر ووصلت في الوقت الحالي 20 مليار دولار بعد أن كانت في عام 2010 أقل من 9 مليارات.. بالإضافة إلي إن هناك إحصائية دقيقة تصدر شهرياً من البنك المركزي بقيمة الزيادة أو النقصان في تحويلات المصريين من الخارج.هل تعتقد ان عملية استحداث وزارات جديدة مثل المصريين في الخارج والمشروعات الصغيرة يؤدي لحل مشاكل هذه القطاعات؟
مرفوض زيادة عدد الوزرات.. فلدينا الآن 36 وزارة.. وإذا نظرنا إلي دولة متقدمة مثل أمريكا نجد انها لا تتعدي 18 وزارة.. ولكن في مصر كلما تحدث مشكلة في قطاع معين يتم استحداث وزارة جديدة له ولكنها تحل مشكلة آنية فقط.. ولكن الحل في أن يتم الاهتمام بالقطاعات التابعة للوزرات ومنها قطاع الهجرة التابع لوزارة القوي العاملة والذي من المفترض انه يهتم بشئون المصريين في الخارج.. وكذلك الصناعات الصغيرة والمتوسطة التابعة لوزراة الصناعة والتجارة والإهتمام بها واستحداث وزارة جديدة لها ضرورة ملحة في الوقت الحالي لانها هي التي تقود عملية الإهتمام بالتدريب المهني ولكن بعد استقرار الاوضاع لابد من إلغائها وعودتها مرة أخري إلي مظلة وزارة الصناعة والتجارة.وكذلك لدينا وزارة للتربية والتعليم ووزارة للتعليم العالي ووزراة للتعليم الفني والتدريب المهني علي الرغم ان في معظم دول العالم المتقدم يتم دمج كل هذه الوزارات في كيان موحد له مسئول محدد ولديه صلاحيات كاملة للاهتمام بكل قطاع.. فكثرة عدد الوزارات ليس مؤشراً علي الاهتمام بالقضية.
– عملية حساب استهلاك المصريين تتم من خلال الانشطة العادية التي يقوم بها الجهاز.. فعملية رصد الإنفاق يتم عندما يتم القيام ببحث عن ميزانية الأسرة ويتم ذلك مرة كل عامين.. لأن آليات ومنهجيات حجم الإنفاق يتم علي كل الأسر ومعرفة حجم إنفاقهم والجهات التي يتم الإنفاق فيها.. وبالتالي ففي البحث الذي أجري في 2012-2013 أكد ان المصريين خلال شهر رمضان قاموا بإنفاق حوالي 30 مليار جنيهاً علي الطعام والشراب.. ولا يوجد أي بحث معلن حتي الوقت الحالي عن حجم الإنفاق في رمضان.. لأن البحث الذي يتم تطبيقه في الوقت الحالي يظل عاما كاملا في البحث الميداني فيبدأ في يناير وينتهي في ديسمبر من نفس العام.. ويتم إعلان نتائجه في ابريل القادم. وبعد الانتهاء من البحث يتم استنتاج معدلات الإنفاق في رمضان من خلال البحث بالكامل.. كما يتم الاعتماد في رصد هذه النتائج علي الأسعار الشهرية خاصة في الشهر الذي يسبق دخول رمضان بالإضافة إلي الشهر نفسه يكون هناك زيادة في الأسعار نتيجة زيادة الطلب علي المنتجات.
التزاحم السكاني.. يخنق التنمية :
تزايد مطرد للسكان والتزاحم في واد ضيق.. تآكل للأرض الزراعية وتناقص نصيب الفرد من الخدمات. خطط تنموية لا تحقق نتائجها وغياب التنسيق بين الجهات المعنية بالقضية السكانية. افتقاد لفكر ادارة الموارد المتاحة وقصور في دور الجامعة.. وضرورة توزيع السكان علي خريطة جديدة علي مستوي الجمهورية.. هذه الخريطة المتشابكة بين خطط تنموية للانطلاق بالسكان إلي حياة أفضل.. أن علاقة التنمية بتنظيم الأسرة علاقة أزلية وهو موضوع شديد الأهمية قدم في كل تجارب الشعوب وثبت أن هناك علاقة أكيدة بالقضية السكانية والتنمية فهي وحدها التنمية قادرة علي تحسين أحوال الأسرة اقتصادياً وصحياً وثقافياً أما الفكر الحديث فينظر للسكان بإعتبارهم كما زائداً عن الحاجة.. وهذا يحدث بالفعل عندما تنذر فرص العمل وتتفاقم البطالة.. ولكن التنمية الحقيقية تصنع فرصاً للعمل وتقضي علي البطالة.. ونأتي إلي مقولة أن السكان “نعمة وليست نقمة” وبالتفسير نجد أن السكان نعمة حينما تكون هناك مشاريع اقتصادية تستوعب أعداد السكان وتحقق لهم الحياة الآمنة من السكن والصحة والتعليم. أما المعني الثاني “نقمة” فنجد أنه في ظل الأنظمة الاقتصادية الموجهة لصالح طبقات الأغنياء يزداد الفقير فقراً ويلجأ الفقراء المحافظون والذين تسود بينهم مجموعة من القيم وأهمها كثرة الإنجاب للخروج من دوائر الفقر حينئذ يحدث خلل في التنمية وتفقد جوهرها الاجتماعي ويسود نمط من الثقافة لإنجاب الأطفال ويتسرب الصغار من التعليم يحدث ذلك دوما بين الفقراء نتيجة لغياب الوعي الكافي تجاه المجتمع ويعتبر الانجاب ميزة ووسيلة للتكيف في المجتمع بين هذه الطبقات ويصبح هؤلاء عبئاً علي الدولة.
ولو نظرنا لدولة كالصين يتجاوز عدد سكانها المليار ومائتي مليون نسمة نجد أن التنمية هناك تستوعب الناس جميعاً وفرص الحياة الكريمة متاحة. إذ نهتم بتنمية الحضر علي حساب الريف وذلك لم يحدث التنمية المرجوة. ولعل المؤتمر الاقتصادي الذي عقد بشرم الشيخ يفتح أبواباً للرزق ويسد منافذ البطالة ويحدث نقله ملموسة للتنمية.
نظريتين في التنمية الأولي النظرية الاجتماعية وتعني أنه كلما ارتقي الانسان في السلم الاجتماعي بالتعليم والصحة الجيدة والثقافة إنعكس ذلك علي حياته الخاصة مميزاً بالسلوك الراقي والدقة في الاختيار واتخاذ القرار المناسب في حياته. والنظرية الثانية الاقتصادية فنجد أن ندرة الموارد تجعل قرار الإنجاب هو المسيطر علي من تقل مواردهم ليعوضا هذه الندرة بالأبناء.. وبالنظر إلي الخريطة السكانية في مصر نجد أننا دولة “فتية” حيث أن أكثر من 60% من السكان في المرحلة العمرية من 16 39 سنة لذا لابد من استثمار هذه الميزة للسكان في خطط استراتيجية بعيدة المدي ليتحقق الاستقرار والاستثمار ويظهر مردود هذه الخطط في انعاش أحوال الأسرة.
التنمية البشرية تختص ببناء العقول ويترجم ذلك لواقع من خلال رفع المستوي الاقتصادي والتعليمي وتحسين الصحة للجميع.. ولو حدث ذلك تتحسن جودة مع الحياة للأسرة كلها.. أما عندما يقل مستوي التعليم ويطل الجهل برأسه بين شرائح ليست بالقليلة من السكان نجد النتيجة الطبيعية لذلك زيادة الإنجاب. ويسود رأي عام وسط هذه الشرائح أن من يربي 3 4 يمكنه تربية خمسة من الأبناء ولا ضير.. هنا تظهر العلاقة العكسية بين مفهوم التنمية البشرية المتكاملة وعدم التنظيم للإنجاب.
والتنمية تعتمد علي 4 أعمدة أولها التعليم ثم الثقافة والدين والاعلام لأنها جميعاً تشكل عقول البشر وعلي الحكومات التركيز علي إصحاح هذه المحاور بما يحقق التنمية المقصودة للمجتمع وعلي الدولة الالتزام بما عليها من حقوق للمواطنين وكفانا الدوران في فلك الاستهلاك بدلاً من الانتاج تري أن إخفاق الحكومات المتعاقبة في خفض معدلات الانجاب هو نتيجة حتمية لعمل كل وزارة وجهة لها دور في هذا المجال بمعزل عن الاخري.. فوزارات الصحة والتربية والتعليم والتضامن الاجتماعي والزراعة كل منها له سبلها في التعامل مع المشكلة وهذا مكمن الخطأ لأن عدم التنسيق يفشل أي برامج تنموية.
للبحث عن الدواء لابد من ثورة إدارية تحدث نوعاً من التواصل والتنسيق بين الوزارات المعنية بالقضية بدلاً من “شخصنة المسألة” فالوزراء يعرفون بعضهم فقط! ولكن ينبغي أن يعمل الجميع بالتوازي علي كل المحاور وتكون هناك مجموعة من الخطوات لفتح قنوات اتصالية بين الوزارات المعنية والقطاعات المؤسسية وننزل بالتنسيق حتي آخر الصف في المسئولية وأبعد نقطة علي الخريطة.. ونحزم المشكلات حزمة واحدة ونضع لها الحلول الجذرية عندئذ فقط ستؤتي التنمية ثمارها المرجوة وينتظم كل فريق في عمله بموقعه. وتذكر د.هالة تجربة بحثية لها بمنطقة بنجر السكر بوادي النطرون بالبحيرة.
هناك ترتفع أجور العمالة بشكل مضاعف عن مناطق كثيرة. مما حدا بالأسر هناك لإنجاب الأطفال لينضموا لسوق العمل بدلاً من جلب عمالة مرتفعة التكاليف.. وفي هذا الشأن ينبغي أن تكون لدينا شركات من القطاع الخاص مثلاً لها قواعد منظمة وملزمة توفر العمالة في هذه المناطق بما سيتناسب وإمكانيات الناس هناك بدلاً من الانجاب لحل مشكلة العمالة!!.
أن التنمية لدينا “عرجاء” تفتقد لمفهوم ادارة الموارد وبخاصة في الريف فمصر تمتلك من المحميات الطبيعية حوالي 48 محمية بأنحاء الجمهورية وهذه لو أضيفت للخريطة السياحية لوجدنا الآلاف لفرص العمل بهذه المناطق.. مورد ثان تنقصه الادارة السليمة وهو توافر الرمال السوداء بالمحافظات التي يشقها نهر النيل من الجنوب إلي الشمال وحتي المصب فهذه الرمال غنية بمادة السليكون المشع ويستخدمها الأهالي في البناء بما يعرضهم لأخطار الاشعاع.
ويظهر هنا الدور الغائب للجامعات الاقليمية في الترعة وتراجع دورها الأساسي في احداث تغيير ملموس في حياة الناس بالأقليم الذي تقع فيه الجامعة.
هناك ايضا صناعات بيئية لم تستغل كما ينبغي حتي اليوم كمنتجات النخيل بالصعيد وما يصنع منها بدلاً من اهدار الكثير منها.. ولدينا الكثير من الوحدات العلمية ذات الطابع الخاص كمعهد الصناعات البيئية وغيرها المفروض أن تنضم هذه المعاهد والمراكز للهيكل التنظيمي لوزارة التعليم الفني والتدريب ويؤهل من خلالها الشباب لسوق العمل لتحقيق التنمية المطلوبة ويطرح د.حاتم الحل القديم من جديد لمشكلة التعدي علي الأراضي الزراعية من خلال الظهير الصحراوي لكل محافظة ببناء خمسمائة قرية علي مستوي الجمهورية لنخرج من الوادي الضيق كل هذه الاطروحات لم تعد مستحيلة طالما صدقت النوايا وانطلقت ضربة البداية لنعبر بالوطن إلي آفاق التنمية الحقيقية وتنعم كل أسرة بحياة كريمة.
نسبة الزيادة فى عدد سكان مصر فى الفترة بين عام 1994 و 2014 وهذة الزيادة تفوق اجمالى حجم سكان سوريا ولبنان معا. المصدر المكتب المرجعى للسكان الاستجابة للنمو السريع فى مصر 2014 رقم فى حياتنا احدى مخرجات المركز المصرى لبحوث الراى العام بصيرة.
بلغ إجمالى عدد المتزوجات تحت سن 20 سنة مليونى وتسعمائة واثنين وخمسون الف ومائتان واربع وعشرون 2952224 منهم 33274 معقود قرانهم ومتزوجات 249134 وطلق منهم 4442 وترمل منهم 4487 , اما المتزوجات فى سن الـ 16 سنة 11725 والمتزوجات فى سن الـ 18 سنة 96788 والمتزوجات فى سن الـ 19 سنة 205472 .
ان الحمل وظيفة فسيولجية طبيعية مهيأ لها جسد المراة لانة يلقى باعباء شديدة على اجهزة الجسم المختلفة كالقب والجهاز التنفسى والعمود الفقرى والجهاز البولى ولابد ان تكون هذة الاجهزة مهيأة للتعامل مع الحمل واخطارة من حامل الى اخرى بل ويختلف من حمل الى اخر لنفس السيدة فهناك امراض مصاحبة للحمل يختلف من مراة لاخرى ومن حمل الى حمل ولذلك يجب ان يكون الحمل فى سن مناسبة حتى تكون قادرة علية ولان الحمل ليس حملا فقط بلحمل وولادة ورضاعة واعداد وتربية واستعداد لحمل اخر.
هناك مشاكل تواجة المراة عند الحمل فى سن مبكرة منها تسممات الحمل من ارتفاع ضغط الدم وتورم الساقين وزلال البول وهى ثلاث دلائل توكد تسمم الحمل مما يعرض الام والجنين لمشاكل خطيرة وتزداد هذة المخاطر مع الحمل المبكر والحمل المتكرر وكذلك يحدث سكر الحمل فى الحوامل صغيرات السن وكذلك فى الحمل التكرر ويرجع ذلك الى ضعف جهاز المناعة وخلل افراز الانسولين هذا وقد اكدت الدراسات ان 50% من الاجنة لامهات صغيرات السن يتعرضنا للوفاة اذا ما تم ولادة الطفل ناقص النمو او اصيبت امة بتسممات الحمل اوسكر الحمل بينما اذا كانت الام اكبر من 20 سنة فانها تستطيع مواجهة اى مشكلة بلحمل لاكتمال اجهزة جسمها .
كذلك هناك مشاكل تصاحب الام الحامل لاول مرة فى سن متاخرة فالزواج المتاخر بعد سن الثلاثين ولكن كما يقول الدكتور البطوطى ان من حق هذة السيدة ان تنجب ولكن لابد من اتباع الاساليب العلمية والطبية والمتابعة والرقابة الطبية الشديدة لنجاح عملية الانجاب فى السن النتاخرة وكذلك فى الحمل المبكر وكذلك المتكرر فكل هذة الحالات يجب ان تكون تحت رعاية طبية دقيقة.
ان بلوغ الفتاة فى منطقتنا من سن 12 الى 15 سنة ونهاية سن الخصوبة عند 50 سنة اى ان هناك حوالى 35 سنة تكون فيها المراة قادرة على الانجاب ولكن افضل سن تكون فيها المراة عالية الخصوبة من سن 30 سنة او من 22 الى 32 سنة اى وجود عشر سنوات يمكن خلالها ان يكون بين المولود والاخر ثلاث سنوات لاعطاء المولود الحق من الرضاعة الطبيعة والرعاية واستعادة المراة قوتها ومعنى ذلك انة يمكن لاى امراة ان تلد ثلاث مرات خلال العشر سنوات وتكون فيها فى قمة القدرة على مواجهة مصاعب الحمل والرضاعة .
يجب تطبيق الحد الادنى لزواج الفتيات والتى تحددة القوانين المصرية المعمول بها والتى تحدد سن 18 سنة كحد ادنى لزواج الفتيات ,
واكد على العناية بالبنت منذو ولادتها فلها الحق فى الغذاء السليم والتربية والتعليم والقوانين التى تحميها من الزوج فى سن مبكرة وولادة طفل وهى طفلة؟؟ بالاضافة للحق فى توعيتها بالحمل ومتابعتة والحفاظ على عدد اسرتها وكذلك حقها فى العلاج من مشاكل عدم الانجاب.
يعتقد البعض أن الحديث عن “تنظيم الأسرة” بدأ منذ فترة قريبة خاصة مع تفجر “المشكلة السكانية”.. الواقع يؤكد أن قدماء المصريين عرفوه وطبقوه. “تخطيط الانجاب المأمون ووسائله” اصدرتها جمعية تنظيم الأسرة بمحافظة القاهرة. يذكر حقيقة تاريخية لقد تناولت البرديات المصرية القديمة موضوعات ناقشت طرق تحيد احتمالات الخصوبة وتشخيص الحمل. بل محاولة تحديد نوع الجنين. وكانوا يحددونها بقياس سرعة النبض ومتابعة لون البشرة. كما اكدوا أهمية الرضاعة من ثدي الأم.
السؤال المثار: كيف يتم اختيار الوسيلة المناسبة لمنع الحمل؟.
توجد أكثر من سبعة وسائل معروفة وشائعة تبدأ بالحبوب مروراً بالحاجز المهبلي والحقن والاقراص الموضوعية واللولب والكريمات ثم العازل الطبي.
المهم أنه لم تكتشف حتي الآن وسيلة مثالية لمنع الحمل تصلح لجميع السيدات. لكن في جميع الاحوال يجب مراعاة أن تكون الوسيلة مناسبة صحياً ودرجة فاعليتها عالية ومن المهم أن يكون لدي الزوجين معلومات كافية عن الوسيلة المستخدمة.
مثلاً الحبوب لها فعالية عالية وتساعد علي انتظام مواعيد الدورة الشهرية وتؤدي لاختفاء الآلام المصاحبة للدورة وتنقص في الافرازات المهبلية ولكن لها بعض السلبيات منها أنه يجب تناولها يومياً لضمان فاعليتها. وبعضها له أعراض جانبيه مؤقته. وبعضها يقلل لبن الأم المرضع.. وهناك حالات مرضية تتعارض مع استعمالها مثل امراض القلب واورام الثدي ووجود أورام رحمية وضغط الدم المرتفع ومرض السكر وأمراض الكبد المزمنة والصرع والتجلط الدموي.. لذلك يجب اجراء فحص طبي شامل قبل استعمالها.
الإقتصاد يدفع فاتورة المعاناة :
إذا كانت الزيادة السكانية تهدد بإهدار ثمار التنمية وحصاد المشروعات الكبري.. فإن خبراء الاقتصاد يؤكدون أن تحديد الفاتورة الاقتصادية لهذه الزيادة. والإجابة علي تساؤل “هل هي نعمة أم نقمة”. أمر يتجاوز العدد إلي طريقة التوزيع العمري والتوزيع السكاني علي مناطق الدولة. وأيضاً بمعدلات التنمية وإدارة الموارد الاقتصادية ومستويات الفقر ومدي اقتناع المواطن بأن هذه الزيادة مفيد له أم عبئاً عليه؟ الخبراء يرون أيضاً أن التمكين الاقتصادي للفقراء هو أضمن وسيلة لتشجيعهم علي تنظيم الأسرة مع إيجاد حوافز إيجابية حتي يقتنعوا أن تخفيف العدد في مصلحتهم. إن ارتفاع معدل النمو السكاني بنسبة أكبر من معدل النمو الاقتصادي يؤثر سلباً علي كل فرص التنمية ويدخلنا إلي الحلقة المفرغة للفقر نتيجة عدم وجود إيرادات للإنفاق علي الخدمات الصحية والتعليمية وبالتالي مستوي التعليم والصحة ينعكس علي إنتاجية المواطنين. أنه يمكن تحويل الزيادة السكانية من نقمة إلي نعمة. بالاستفادة من التجربة الناجحة للبرازيل التي تعتمد علي التمكين الاقتصادي للفقراء مع برنامج اجتماعي بتقديم دعم نقدي مشروط للأسر الفقيرة بعد حصرها ولدينا نسبة كبيرة منهم في العشوائيات وبين المتعطلين عن العمل والمتسولين.
الدعم النقدي يجب أن يكون له عدة شروط. ومنها الانتظام في التعليم وبأداء جيد لمكافحة التسرب من التعليم الذي يمثل أحد المشاكل المهمة التي نعاني منها مع الالتزام بمعايير الأمان الصحية للحفاظ علي الثروة البشرية بتعليم جيد وصحة جيدة.
وبالتوازي مع ذلك يتم تطبيق برنامج للقروض متناهية الصغر حسب قدراتهم ومساعدتهم علي العمل وهذا هو الأساس التي خرجت به البرازيل لكسر الحلقة المفرغة للفقر بحيث جعلت الأسر الفقيرة بعد أن كان الإنجاب هو مصدر ثروتها بعد التعليم الجيد والصحة ارتفعت تكاليف التربية والأم التي استهدفتها بمشروع أصبح وقتها له ثمن. أن التمكين الاقتصادي للفقراء يعالج الفقر والجهل والتطرف والإرهاب وهو الوسيلة الوحيدة الفاعلة والناجحة لتشجيعهم علي تنظيم الأسرة خاصة مع استخدام الحوافز السلبية والإيجابية لأن هذه الأسر عندما تتمكن تشعر بكرامتها ويصبح لديها الوعي والرغبة في البناء والتقدم لأن مصلحتها ستكون في هذا البناء.
إن المشكلة السكانية من منظور اقتصادي تبدأ بتساؤل: هل السكان عبء علي التنمية أم أنهم وسيلة للتنمية. وفي الحالتين السكان هم الهدف من التنمية. ففريق يتبني فكرة أن النمو السكاني خاصة في الدول النامية عبء علي التنمية وضغط علي موازنة الدولة والمرافق والخدمات العامة المقدمة للمواطن بينما يري فريق آخر أن القوة الاقتصادية لبعض الدول ومنها الصين تمثل عماد التنمية بها وأن توافر العمالة والمهارة العالية والأجور المنخفضة تمثل عامل جذب للمستثمرين والشركات العالمية لتحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي وبالتالي القضية غير محسومة اقتصادياً وإنما العبرة بإدارة الموارد الاقتصادية وكفاءة استغلالها بحيث يكون معدل النمو السكاني محفزاً وداعماً للنمو الاقتصادي وليس عائقاً أو عبئاً عليه.
ان التمنيات بخفض النمو السكاني أمنيات متخذ القرار وصانع السياسة. أما القرار نفسه فيأخذه المواطن بمعزل عن هذه العوامل وفقاً لنظرياته الاقتصادية بحساب التكلفة والعائد فالطبقات المتوسطة يمثل لها القرار إنفاقا مرتفعا بداية من الحمل ورعاية طبية عالية وتكلفة بالنسبة للأم خاصة العاملة وانخفاض دخلها مروراً بالتعليم ومستوي تعليمي مرتفع وانتهاء بالزواج وتكلفته العالية وبالتالي تكون أمام قرار تكاليفه مرتفعة وعائده صفر ويبقي العائد معنوي فقط يتمثل في الغريزة الإنسانية بوجود طفل وبالتالي هذه الطبقات من الأسر غالباً ما يكون لديها طفل أو اثنين علي الأكثر.
أما الأسر منخفضة الدخل التي تتركز في مصر في الريف وعشوائيات المدن. فتتعامل مع القرار من الناحية الاقتصادية بالعائد والتكلفة خاصة أن تكلفة الإنجاب لديها منخفضة للغاية من حيث الرعاية الصحية الضعيفة والتعليم الحكومي أو عدمه وبالتالي فالنفقات قليلة وفي الريف وبحساب الإيرادات والعائد يمثل قرار الإنجاب عزوة ونفوذا للأسرة وقوة للعائلة.. ويمثل مصدرا للأيدي العاملة التي تعتمد في نشاطها علي الزراعة وبالتالي لابد أن نفهم أن الحملات الإعلامية بتقليل الإنجاب لن تفهمها مثل هذه الأسر.. وبالتالي من الضروري منح هذه الأسر حوافز إيجابية مباشرة وغير مباشرة حتي يتخذ المواطن قرار الإنجاب بما يتلاءم مع مصلحته ومصلحة المجتمع.
من أسباب المشكلة السكانية في مصر عدم التوازن بين عدد السكان والموارد والخدمات وهو ما يفسر عدم إحساس المصريين بثمار التنمية.
الجهود التي بذلت في العقود السابقة وتحقق معها بعض النجاحات المحدودة إلا أن الطريق ظل طويلاً أمام تطويق مشكلة الزيادة العددية للسكان ورغم فداحة هذه المشكلة وتأثيرها السلبي إلا أن أسلوب مواجهتها كان يعتمد علي أساليب تقليدية نمطية مكررة فاقت سلبياتها وإيجابياتها.
ويعني ذلك انخفاض العاملين في الزراعة وقلة المنتجات الزراعية وارتفاع أسعارها وهو ما يؤدي إلي الفجوة الغذائية بالإضافة إلي تدني الخصائص البشرية “الصحية- التعليمية- الاجتماعية- الاقتصادية” خصوصاً ارتفاع معدلات الأمية خاصة بين النساء والزواج المبكر للإناث في مصر وعمالة الأطفال وهم يمثلون 4.7% من إجمالي قوة العمل بسبب فقر الأسر التي يعمل أطفالها واعتبار التعليم غير مجد لهذه الأسر حيث إن تعليم الطفل حرفة أفضل اقتصادياً للأسرة.
وأيضاً متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي له صلة وثيقة بنجاح تنظيم الأسرة حيث أظهرت البحوث الميدانية الخاصة بدراسة الخصوبة وتنظيم الأسرة أن الأسر الغنية هي الأسر الأكثر إقبالاً علي تنظيم الأسرة والأقل إنجاباً للأطفال في حين أن الأسر الفقيرة تعتمد علي أطفالها في زيادة دخلها نتيجة دفعهم إلي سوق العمل في سن مبكرة.
تنظيم الأسرة ومدي الحلال فيه :
في البحث عن أسباب فشل برامج تنظيم الأسرة واستمرار الانفجار السكاني. نجد أن من أهمها غياب الوعي الديني وتضليل أئمة المساجد المتطرفين. للفقراء والبسطاء وإقناعهم عن جهل بحرمة تنظيم الأسرة مما يجعلهم يرفضون أي رأي مخالف! علماء الدين يؤكدون أن الإسلام يأمرنا بأن تكون كثرتنا صالحة قوية. ولا يضمن تحقيق ذلك سوي تنظيم الأسرة.. التي تسمح بالتربية الحسنة للأبناء.. ويشيرون إلي أن للمرأة الحق في استخدام خمس وسائل مشروعة لمنع الحمل. بجانب وسيلة سادسة ولكن بشروط.
إذا كا ن الإسلام يطلب من الأمة أن تكون ذات كثرة قوية فإنه لا سبيل إلي ذلك إلا عن طريق العمل علي تنظيم الأسرة تنظيماً يحفظ للأسرة قوتها وقدرتها وطاقتها وحسن أدائها وقيامها بواجبها ويحفظ للنسل قوته ونشاطه. يجب أن ندرك أن الإسلام في نظرته إلي الأولاد لا يهتم بالكم “العدد” ولا بالنوع “ذكر أو أنثي” ولكن يهتم بالكيف والقرآن الكريم ذكر عن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أنهم حينما طلبوا الذرية لم يطلبوا مطلق الذرية ولكنهم طلبوا الذرية الصالحة فلقد سجل لنا دعاء النبيين الكريمين إبراهيم وزكريا عليهما السلام فقال سبحانه وتعالي عن إبراهيم: “رب هب لي من الصالحين” وقال عن زكريا: “رب هب لي من لدنك ذرية طيبة” فالذرية الصالحة القوية هي التي يرجي خيرها ويؤمن شرها ويكون وجودها مصدر سعادة وقوة للأسرة والأمة جمعاء إننا نريد ذرية ذات علم وذات خلق وذات منعة حتي يرهبها أعداؤها تنتج أكثر مما تستهلك. أن الإسلام في الوقت الذي حث فيه علي تكثير النسل وعده نعمة عظيمة وامتن بها علي الاباء كما قال تعالي: “والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون”. قضي بصيانة هذه الكثرة من عوامل الضعف وبواعث الوهن فالإسلام لا يريد نسلاً كثيراً لا قيمة له ولا وزن يملأ الأرض ضعفاً وجهلاً ومرضاً ولكنه يريد نسلاً قوياً صالحاً في جسمه وعقله وروحه وخلقه لا أن يكون غثاء كغثاء السيل المشار إليه في الحديث الشريف. قال صلي الله عليه وسلم: “يوشك أن تتداعي عليكم الأمم كما تتداعي الأكلة إلي قصعتها”. ولقد ورد في كلام عدد من الصحابة رضوان الله عليهم تحذيرهم من كثرة العيال مع قلة المال.
وعن حكم استخدام وسائل تنظيم الأسرة: هناك ست وسائل تستعملها المرأة لمنع الحمل خمس منها جائز ومشروعة قياساً علي وسيلة العزل إذ المقصود واحد والغاية مشتركة وهذه الخمس هي حبوب منع الحمل والحقن واللولب والحواجز الموضعية وقتل الحيوانات المنوية أما الوسيلة السادسة وهي التدخل الجراحي “التعقيم” فتحتاج إلي تفصيل الحكم الشرعي المتعلق بها وبالنسبة للوسائل الصناعية المستعملة من قبل الرجل وسيلتان فقط هي الحواجز الموضعية “الواقي الذكري” والتدخل الجراحي “التعقيم” والوسيلة الأولي جائزة ومشروعة قياساً علي العزل أما الوسيلة الثانية فيقال فيها ما سبق قوله إن كان مؤقتاً فهو جائز كالعزل أما إن كان دائماً فإن كان لضرورة صحية فهو جائز وإن لم يكن لضرورة فالراجح أنه غير جائز.
إن الإسلام دين يعايش الناس علي الأرض ويفرض عليهم ما يلائمهم في معيشتهم وحياتهم وممارساتهم العادية.. لذلك نجد أن تعاليم الإسلام تتفق مع كل زمان وكان وكل بيئة وما يتفق مع ذلك من المدن والقري ولا مانع أبداً في نظر الإسلام من تحديد أفراد الأسرة.
أن الزوج والزوجة عليهما أن ينظرا في دخلهما والعائد عليهما من عملهما وما ينفقان منه علي قيام الأسرة بواجبها الاجتماعي والنظر في إذا ماطرأ أولاد جدد كيف يصبح الوضع؟ والله أمرنا أن نجاوب علي هذا السؤال ونحن نؤمن ونعتقد بأن الله هو الرازق ذو القوة المتين لكنه قال لنا في أول سورة النساء “وانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدني ألا تعدلوا”.. وكلمة تعدلوا أي تكثر أولادكم فلا تستطيعون الإنفاق عليهم فيضيعوا في المجتمع وتصبحوا سببا في تشريدهم فجاء التنبيه الإلهي ليقول لنا لا تكثروا من الأولاد حتي لا تكونوا سببا في هدم هذه الأسرة واقتلاع كيانها وبالتالي هدم المجتمع وتشريد المسلمين وهذا مالا يرضاه الإسلام.
دمياط : برامج التنظيم :
مشكلات لا تحصي ولا تعد وتواجه برامج تنظيم الأسرة بمحافظة دمياط تتسبب في زيادة سكانية عاما بعد عاما بلغت 2.3% العام الماضي حيث بلغ عدد المواليد 38 ألفاً و723 نسمة بينما يبلغ عدد الوفيات 8 آلاف و639 نسمة.. ورغم هذه الزيادة السكانية الكبيرة فإن الارقام المعلنة من القائمين علي تنظيم مشروع الأسرة تؤكد أن دمياط حققت المركز الثالث علي مستوي محافظات الجمهورية بنسبة 65.8% في مجال حماية السيدات المستهدفات لاستخدام وسائل تنظيم الأسرة المختلفة..ولم لا يعلنون ذلك طالما أن أحدا لا يحرك ساكنا ولا يفتش ولا يتأكد من هذه الأرقام.
أن هناك مشكلات حقيقية تواجه المشروع وتزيد من حجم القضية السكانية وأهمها أن معظم السيدات المستهدفات يرفضن التعامل مع الأطباء الرجال ويفضلن التعامل مع طبيبة ورغم أن هذه المشكلة تهدر كافة الجهود المبذولة فلا أحد يعمل علي حلها رغم أن الحل يمكن تحقيقه بسهولة إضافة إلي أن معظم الأطباء الحاليين غير مدربين وبالتالي فإن نسبة الخطأ واردة وبقوة ويمكن لحالات كثيرة أن تقع في الحمل رغم استخدامها الوسائل وهو ما يجعل مصداقية المشروع تتهاوي وتدفع كثيراً من السيدات إلي عدم التعامل مع المشروع ووسائله.
المجلس القومي للسكان بالمحافظة يقدم خدماته لسيدات دمياط من خلال 122 جمعية لتنظيم الأسرة بمختلف مدن وقري المحافظة حيث يبلغ عدد المترددات عليها 216 ألف سيدة سنويا.. كما قام المجلس خلال العام 2014 بتنظيم 9 آلاف و76 ندوة ودورة تدريبية كما تم تنفيذ 346 ألفا و910 زيارات منزلية لتوعية السيدات بأهمية تنظيم الأسرة.. أشارت إلي أنه يتم الكشف علي السيدات المستهدفات وعرض الوسائل المختلفة لتنظيم الأسرة عليهن لاختيار الوسيلة الأنسب وتركيبها مجانا.
أن التغييرات المستمرة التي تطرأ علي نوعية الوسائل المستخدمة في تنظيم الأسرة وتراجع دور جمعيات المجتمع المدني وتوقف المعونات والمنح الأجنبية أثرت بشكل كبير في تحقيق النتائج المرجوة من هذه البرامج مع الأخذ في الاعتبار أن هناك كثيرا من المشايخ يحذرون من تنظيم الأسرة ويؤكدون عدم شرعيته وهو ما يجعل كثيرات يحجمن عن التعامل معه.. أكد ضرورة تفعيل دور الجمعيات الأهلية لزيادة مظلة الحماية للرجال والنساء. أن برامج تنظيم الأسرة لم ولن تحقق أي نتائج حقيقية بسبب صورية البرامج المعلنة وعدم وجود آلية معروفة أو قوافل معينة ولكن ما يحدث علي الواقع لا يستهدف إلا الشو الإعلامي.. إن الوضع الحالي يقترب من الفساد وإلا فما معني أن نجد هياكل علي المكاتب تتقاضي مرتبات وحوافز بشكل روتيني بلا أي عمل يذكر أو انتاج يتحقق علي الطبيعة.
أن معالجة القضية السكانية تحتاج إلي أساليب غير تقليدية من خلال تكاتف كافة أجهزة الدولة للتصدي لهذه القضية حيث إن ما يحدث حاليا هو اجتماعات دورية للمجلس القومي للسكان والخروج بنفس التوصيات العقيمة التي لا تسهم في وضع حلول جدية. إن برامج تنظيم الأسرة لم تحقق أي نتائج إيجابية حتي الآن مما يستدعي ضرورة إعادة النظر فيها والتنسيق بين الأجهزة المسئولة عن تنفيذ السياسات السكانية.
الفيوم : برامج التنظيم :
احتلت محافظة الفيوم علي مدار السنوات الخمس الأخيرة. الترتيب الأخير في تقارير التنمية المحلية. وارتفعت أعداد القري الأكثر فقراً بالمحافظة. وأصبحت تلك القري قبلة للجمعيات الخيرية العالمية والمحلية ومنها الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني.. لتوزيع البطاطين وأكشاك البقالة للعاطلين وأصحاب الظروف الخاصة. وقدمت دولة الإمارات العربية الشقيقة العشرات من الجاموس والأبقار علي الفلاحين الغلابة لتحسن أوضاعهم المعيشية.
حشدت الحكومة كافة إمكانياتها. لدعم المحافظة للارتقاء بمستوي المعيشة ولتحسن أوضاع الأهالي.. لكن ذهبت تلك الخطط و الأموال هباء ً بسبب غول الانفجار السكاني والزيادة الكبيرة في عدد سكان المحافظة والذي اقترن بالجهل بسبب التسرب من التعليم لأسباب مادية وابتلع مثلث “الفقر- الجهل- المرض” كافة الأعتمادات.
أكدت التقارير الرسمية الحكومية أن تعداد سكان محافظة الفيوم في 1 يوليو 2014 حيث ارتفع إلي 3 ملايين و115 ألف نسمة. ووصلت معدلات المواليد إلي 41.1 ومعدلات الوفيات 4.5 وبلغت معدلات الزيادة الطبيعية إلي 36.6. والعجيب أن الأجهزة الرسمية بالمحافظة اعتبرت تلك النسب إيجابية بسبب الارتقاء بمستوي خدمات تنظيم الأسرة بالوحدات الصحية التي وصلت إلي 206 وحدات صحية علي مستوي المحافظة و تعمل بها 935 رائدة صحية. أوضحت التقارير أن أعداد المنتفعات من خدمات وبرامج المجلس الإقليمي في تزايد مستمر من خلال التوعية المستدامة والتركيز علي الدور الإعلامي في توجيه المواطنين وحثهم علي التعامل من خلال المراكز الصحية المتخصصة. وأن مديرية الصحة حققت 96.2 % من المستهدف في توعية المواطنين وقطاع الثقافة كانت نسبة الأداء الإعلامي 40% وحقق 45 % من المستهدف. بينما حققت برامج محو الأمية نسبة 228.6% وفي مجال برامج التدريب وتأهيل الأفراد فقد حققت الصحة ومحو الأمية نسبة 20 % من المستهدف. أن التنسيق بين المجلس القومي للسكان بالفيوم. و الديوان العام بالمحافظة من جهة. وبين المجلس والقطاعات المحافظة المختلفة بمديرية الصحة سوف يحقق نتائج جيدة للوصول إلي أقصي درجات الاستفادة من أجل تقديم أفضل خدمة صحية ممكنة. وكذلك من أجل الوصول لمنظومة عمل صحي مناسب. تم إعداد الدراسات الاقتصادية وتوفير التمويل اللازم لعمل الدورات التدريبية وتأهيل المهتمين بمجالات الصحة والسكان للاستفادة من معيار جلوبال بمجال تنظيم الأسرة وتحديد النسل. مع تفعيل دور الأوقاف والثقافة والتعليم والشباب والرياضة للعمل في منظومة واحدة.
الغربية : برامج التنظيم :
كشف تقرير عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة ولاحصاء وتقرير آخر لمركز معلومات محافظة الغربية ان العشوائيات قنبلة موقوته تهدد المحافظة وعلي وشك الانفجار وانها من أهم المشاكل التي نشأت في غياب القانون. أشار التقرير الي ان المناطق العشوائية بالغربية بلغ عددها 47 منطقة عشوائية بمدن المحافظة وهي مناطق محرومة من المرافق والخدمات الاساسية مما يجعلها تفرز مشكلات عديدة تؤرق المجتمع وتؤثر سلبيا علي أمنه واستقراره وتنتشر بين سكانها أمراض الفقر والبطالة والانحراف والجريمة والإدمان وغيرها من المشكلات التي اصبح خصائص عامه مميزة لهذه المناطق خاصة اذا علمنا ان هذه المناطق يعيش فيها حاليا نحومليون و500 الف نسمه من اجمالي عدد السكان بالمحافظة والذي يقدر بنحو 4 ملايين و700 الف نسمه كما تبلغ نسبة الأمية علي مستوي المحافظة 25% ومعدل البطالة 11% ففي مدينة طنطا ووفقا للتقرير توجد 9 مناطق عشوائيةبها 227 الفا و 453 نسمه ، وفي المحله الكبري 8 مناطق يعيش بها 359 الف نسمه وفي مدينة كفر الزيات 3مناطق بها 1293 نسمه بالاضافة الي سمنود التي يوجد بها 4 مناطق يسكنها 582 نسمه وفي السنطة منطقة واحدة بها 3060 نسمه باجمالي 47 منطقة عشوائية علي مستوي المحافظة يعش فيها 692 الفا و 557 نسمه. وعلي الرغم من ان التقرير يشير الي انه تم تطوير 19 منطقة عشوائية من الـ 47 منطقة خلال 2014 فإن الواقع يؤكد ان هذاالتطوير الذي رصده التقرير يظل حبرا علي ورق.. حيث مازالت هذه المناطق تعد بالعشوائية والمشكلات المترتبه عليها بل أن بعض هذه المناطق اصبحت بؤرا لتكاثر المجرمين والخارجين عن القانون. حل مشكلة العشوائات في الظهير الصحرياوي للغربية والذي يعتبر قبلة الحياة خصوصا بعد ان ضافت ارض المحافظة علي ابنائها وتفاقمت ازمة التعدي علي الرقعة الزراعية والتهام الاف الأفدنة من أجود الأراضي بالبناء عيها لحل مشاكل الإسكان.
السكان ثروة قومية يجب إستثمارها :
فصل وزارة السكان عن وزارة الصحة كان أمرا ضروريا للتمكين من رسم وتنفيذ استراتيجية وسياسات التنمية السكانية فى ظل الظروف التى تمر بها البلاد وتستوجب تركيز الاهتمام بقضايا السكان والزيادة الرهيبة فى التعداد والتى تحتاج الى خطط وبرامج لتستفيد منها الدولة من هذه الزيادة لتكون ثروة قومية بدلا من اعتبارها عبئا على جهود التنمية، وهذا ما نصت عليه المادة 41 فى الدستور والتى تلزم الدولة بتنفيذ برنامج سكانى يهدف الى تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكانى والموارد المتاحة وتعظيم الاستثمار فى الطاقة البشرية وتحسين خصائصها وذلك فى إطار تحقيق التنمية المستدامة.
فوفقا للساعة السكانية بالجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فقد وصل عدد السكان “داخل مصر” الى 88 مليون نسمة، وقال الجهاز ان عدد السكان زاد مليون نسمة فى اقل من ستة أشهر فقد بلغ 87 مليون نسمة فى 19أغسطس 2014.
أوضح رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أن مشكلة السكان أخطر من الإرهاب على مصر وتهدد أمنها القومى لأن الإرهاب نشعر به ولكن المشكلة السكانية مغيبة عن الكثيرين فإن هناك 2 مليون زيادة سنوية ولا يوجد أى زيادة فى الموارد وللأسف المجتمع لا يشعر، والنمو الاقتصادى لا يتعدى 2% ولكن النمو السكانى تعدى 2.55% فى عام 2014م وحتى تتحقق العدالة لابد ان يصل النمو الاقتصادى الى 7.5%. أن السكان ثروة تعد أهم مورد لأى دولة لكن متى يكن النمو الاقتصادى فى تراجع يكن السكان محنة وأزمة ومشكلة وحتى يصل النمو الاقتصادى الى 7.5% لابد من زيادة الانتاج ولحين تحقيق هذا لابد من التحكم فى معدلات النمو، كما ان هناك فكرة مرسخة فى عقول السكان الأكثر فقرا فهم يعتبرون أن أبناءهم مصدر دخل لهم لأنهم يعملون.
أن الزيادة السكانية الكبيرة مـن أكبر المشاكل التى تواجه المجتمع ومـعدل زيادة السكان أكثر 4 أضعاف مـن الدول المتقدمـة والتى يقدر معدل زيادتها 0.6%، بينما يصل مـعدل الزيادة السكانية فى الدول النامية إلى 1.5%. إن خطورة الوضع تكمن فى التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالزيادة السكانية فى بلد يعانى أكثر من 26% من سكانه من الفقر الشديد ويصل هذا الرقم خارج المدن الكبرى إلى 70% وفى الوقت نفسه يعيش السكان فى مساحة لا تتعدى 10% من مساحة مصر.
لذا فإن الخروج من الوادى “الضيق” يجب أن تتم ترجمته إلى أكثر من مجرد شعار بل يجب اتخاذ خطوات حقيقية لإعادة تشكيل الخريطة السكانية، فى الوقت ذاته يجب أن تعيد الدولة النظر فى برامج تنظيم الأسرة التى أصبحت غير فعالة بالمرة.
-أن المشكلة السكانية أصبحت تمثل خطرا دائما وقنبلة موقوتة مهددة بالانفجار فى كل دقيقة، وتنقسم المشكلة السكانية الى ثلاثة محاور أولها ارتفاع معدل النمو السكانى بشكل غير طبيعى حيث ان عدد سكان مصر يتضاعف كل 20 عاما وكان يتضاعف من قبل كل 50 عاما، وفى كل ساعة لدينا 240 مولودا، وكل يوم لدينا 5.600 مولود ومنذ يوم 22 اغسطس 2014 الى 12 فبراير 2015 اى من خلال خمسة أشهر و21 يوما زاد عدد السكان مليون نسمة، أى فى السنة 2 مليون، وزاد معدل الخصوبة لدى المرأة فى 2008 ثلاث مرات فقد أوضح المسح الصحى السكانى أن معدل الخصوبة خلال عمرها الإنجابى 3.5 اما معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة فقد تناقصت في 2014 بنسبة 59% وكان المستهدف أن تزيد الى 67%، وأيضا تدنت خصائص السكان لأن الأصل فى السكان أنهم الثروة البشرية، لكن ما يحدث هو العكس ومن الأمثلة على ذلك الأمية النسبة بها متوسط بين الذكور والإناث 25.6% والفقر المدقع وصل الى 26.5% ونسبة البطالة حوالى 13% والمرأة المعيلة نسبتها 24% وكل هذا تدن فى مستوى المعيشة، والبعد الثالث هو سوء توزيع السكان بالإضافة الى انتشار الأمراض كالسرطان والالتهاب الكبدى فيروس “سي” نتيجة تدهور الخدمات الطبية والتعليمية لأن المستشفيات والمدارس لا تسع كل هذا العدد السكانى. إن الحلول تكمن فى وضع خطة استراتيجية لمواجهة الزيادة السكانية، من خلال توفير خدمات تنظيم الاسرة ذات الجودة العالية للمواطنين وبالأخص فى المناطق الفقيرة والمهمشة، والتوعية بالمشكلة السكانية بمشاركة علماء الدين ووسائل الإعلام، وعقد الندوات وربط السكان بالتنمية والمشروعات، فكلما زاد الفقر زاد الإنجاب زادت الأمية، ولابد من تطوير العشوائيات وتوفير فرص العمل وإعادة توزيع السكان ف – 95% من الشعب المصرى يعيش على 7% من مساحة مصر بينما المساحة الشاسعة يسكنها فقط 5%.
ويجب التفكير فى الحوافز الإيجابية للأسرة التى تنظم عدد أفرادها مثل الهدايا المالية والعينية كرحلات عمرة وحج، ويمكن نقل التجارب من الدول الاخرى للاهتمام بالتعليم ووسائل تنظيم الاسرة بالمجان مثل دول إسلامية كباكستان وإندونيسيا.
كما يجب تشجيع المؤسسات والجمعيات الأهلية على تنظيم قوافل وعيادات خارجية لتوعية المواطنين بمخاطر الزيادة السكانية على اعتبار أنها ليست مشكلة حكومة لكنها مشكلة دولة ولابد من التكاتف لمواجهتها ويجب أن تتوافر الادارة السياسية، بمعنى توفير ميزانية وموارد لدعم برنامج تنظيم الاسرة وعندما تم اختيارى فى لجنة الخمسين وضعت المادة رقم 41 فى الدستور على الدولة ان تلتزم بتنفيذ برنامج سكانى بهدف تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكانى والموارد المتاحة وتعظيم الاستثمار فى الطاقة البشرية وتحسين خصائصها وذلك فى إطار تحقيق التنمية المستدامة.
ان التركيب السكانى سبب لتأخر التنمية فى مصر والدول الشبيهة، ويعلم أى دارس مبتدئ لعلوم الديموغرافيا والتخطيط والتنمية ان إحدى معوقات التنمية فى أى مجتمع هى زيادة نسبة الإعالة فى هذا المجتمع خاصة إذا لم تكن لدى هذا المجتمع موارد طبيعية تذكر مثلما هو الحال فى مصر.
ويتضح من المقارنة بين الأهرامات السكانية للدول التى تنمو اقتصادياً بسرعة كبيرة فى الصف الأول (كوريا، الصين، سنغافورة) والدول المتأخرة فى النمو فى الصف الثانى (مصر، السودان، تنزانيا)، اتساع قاعدة الهرم السكانى فى المجموعة الثانية، وبالتالى زيادة نسبة السكان خارج سن العمل، وبالتالى زيادة نسبة الإعالة الى حدها الأقصى، مما يدعونا الى استنتاج ان مستقبل مصر بائس فى حالة عدم تبنى سياسة قومية لتحديد النسل كما هو الحال فى الصين والهند، أو على الأقل بتبنى سياسات جذرية لتنظيم الأسرة كما حدث فى ايران وتونس بنجاح!.
والبديل سيكون دخول البلد فى دوامة زيادة ميزانية التعليم والصحة لمقابلة الزيادة السكانية المتمثلة فى 2 مليون نسمة كل عام، وعدم توافر أى أموال لتطوير أى منهما (التعليم والصحة) بخلاف الزحام الشديد فى التعليم والذى ينتج عنه ضعف مستوى الخريجين ولفظ سوق العمل الخارجى والداخلى لهم.
الزيادة السكانية :
ستزيد الزيادة السكانية فى مصر من الان الي 2050م70% وايران ستزيد 30% وتركيا 20% سنزيد من 90 الي 150 مليونا عدد المواليد في مصر حاليا يساوي عدد المواليد في 4 دول فرنسا وانجلترا وايطاليا واسبانيا أي 2.6 مليون مولود يساوي مجموع مواليد 4 دول.
3 أطفال فى الأسرة الواحدة فى 2020م :
كشفت وزيرة الدولة للسكان، عن أن هناك تعاونا مشتركا بين وزارة التضامن ووزارة العشوائيات وهناك برنامج مكثف ينتظر الميزانية الجديدة لإنجاح الاستراتيجية القومية للسكان ، وقد قدمت خطة عمل الوزارة خلال لقائها مع الرئيس عبد الفتاح السيسى والذى أولى اهتمامه بحقوق الطفل والأم المصرية وتوفير المتطلبات التعليمية والصحية لهما ،وخلال اللقاء وجه الوزارة بسرعة إنشاء صندوق الطفل وصياغة الإطار التشريعى اللازم لإنشائه وتنظيم عمله، ومنوهاً إلى أهمية سعى وزارة الدولة للسكان نحو إيجاد حلول عملية لمشكلة أطفال الشوارع، وذلك بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، من أجل حماية مستقبل هؤلاء الأطفال.
هناك استراتيجيات قومية عديدة منها للسكان والطفولة والأمومة وعمالة الاطفال والختان.. وزارة السكان وزارة جديدة ووليدة وانتهت من وضع هيكلها وإجراءات تعيين القائمين والموظفين بها وبنهاية شهر يوليو سوف يكون لدينا موظفون خاصون بوزارة الدولة للسكان، ولا تعارض بينها وبين المجلس القومى للسكان وايضا المجلس القومى للطفولة والأمومة والوزارة ولكن هناك تكاملا فيما بينهم. أما الدور الأساسى للوزارة هو التعاون مع مؤسسات المجتمع المدنى فى تنمية المجتمع، بجانب متابعة العمل الذى يتم على مستوى المجلسين وكتابة التقارير والتقييم للعمل بهما، بالاضافة إلى التعاون مع جميع الوزارات المعنية فهناك جانب خاص بالصحة الإنجابية وجانب خاص مع وزارة التضامن الاجتماعي وجانب خاص بوزارة التربية والتعليم وآخر مع وزارة العشوائيات ولكل جانب هناك متخصص للتعاون مع هذه الوزارات، بالاضافة الى “المسئولية المجتمعية” يوجد لها إدارة خاصة لعمل مشاركات مع القطاع الخاص وبدأنا بالفعل عمل فريق من القطاع الخاص لدعم مؤسسات المجتمع المدني، وتطبيق بعض التجارب الناجحة لديهم وتنفيذها مع جهات أخرى .
وقد جاءت الوزارة لتدشين الاستراتيجيات القومية للسكان والطفولة والأمومة والأخرى التى تم وضعها من قبل ولم تدشن ومنها الاستراتيجية القومية لختان الإناث والتى تم الانتهاء منها منذ أن كنت أعمل فى المجلس القومى للسكان الا أن هناك ظروفا حالت لعدم تدشينها وحينما أصبحت وزيرة للسكان كانت أولى الاسترتيجيات التى دشنت وايضا تزامنا مع اعلان المسح الصحى لعام 2014 والذى رصد خلال الإحصائيات انخفاض نسبة ختان الإناث فى مصر فكان من الطبيعى أن يكون هناك استراتيجية لختان الإناث فى مصر وايضا الزواج المبكر .
هناك تشابها كبيرا بين اختصاصات وزارة الدولة للسكان وبين وزارة العشوائيات هناك تشابه وليس تعارضا بين وزارة الدولة للسكان وبين وزارة الدولة للعشوائيات فالأخيرة قائمة على حماية الأفراد من التعرض للاخطار فى المجتمعات العشوائية وهذا هو الهدف الأساسى فى عملهم ، وهم يتعاونون مع المجتمع المدنى فى كثير من الأنشطة لذلك تم إقتراح تطبيق “البرنامج السكان” الخاص بالوزارة فى الأماكن التى تقوم وزارة العشوائيات بتطويرها من خلال الجمعيات الأهلية ، وتم الاتفاق على التنفيذ فى عدة أماكن مختلفة، وقي زيارة عزبة خير الله والتحدث مع الناس والتعرف على أهم المشاكل التى يعانون منها ولكننا ننتظر بداية شهر يوليو حتى تصل الميزانية المخصصة لتطبيق البرنامج السكانى ولتنفيذ الخطط والأنشطة.
هل هناك تداخل بين أنشطة الوزارة وبين أنشطة المحافظات هناك تنسيق دائم بين الوزارة وبين المحافظات فيما يخص العمل السكاني، نحن لدينا مجلس اقليمى للسكان بكل محافظة من محافظات مصر ويتكون من كل الوزارات المعنية ويرأسه المحافظ وجميعهم على استعداد تام للتعاون فى حل تزايد عدد السكان بمحافظته .يقوم المجلس بدراسة الوضع السكانى بالمحافظة ويحدد النقاط التى تحتاج الى تركيز فى التوعية والخدمات.أما ما أثير فى الاعلام عن تدخلى فى مشروعات المحافظات فهى واقعة غير صحيحة ، ليس لى أى تدخل فى المحافظات سوى التوعية بالمفاهيم السكانية وقضايا السكان فقط.
هناك اختلاف بين قضايا السكان فى محافظات الوجه القبلى ومحافظات الوجه البحرى ،بل يوجد أيضا اختلاف بين محافظات فى نفس الإقليم ونجد أن ماتحتاجه محافظة المنوفية مختلف تماماً عما تحتاجه محافظة الشرقية وعن محافظة البحيرة فكل محافظة لها اختصاصاتها السكانية المختلفة والتى تفرض علينا تدخلات معينة لحلها.
وقد قامت الوزارة بالاطلاع على تقرير التنمية البشرية لعام 2010 وأخذنا بعض المؤشرات الخاصة بالتنمية ثم أضفنا اليها مؤشرات اخرى خاصة بالصحة والسكان والتعليم واُخرى ، وحددنا المحافظات الأكثر احتياجا وتدنيا للمؤشرات وقدمنا لهم التدخلات حسب الاحتياج ليخدم القضية السكانية بالمحافظات، فهناك مناطق تحتاج الى تدخلات اكثر للشباب،حيث إن هناك 60% من المصريين أعمارهم أقل من 30 سنة، وهؤلاء قادرون على العمل والإنتاج، وبالتالى لابد من الاهتمام بتدريبهم وتنمية مهاراتهم وتوفير فرص عمل مناسبة لهم. وهناك ومناطق اخرى تحتاج إلى تنمية للمرأة وتعليم الفتيات وهذه تغلب على محافظات الصعيد وايضا المحافظات الحدودية فهم اقل حظا فى الحصول على التعليم. لم يكن قرار رئيس مجلس الوزراء بضم المجلسين لوزارة السكان بالمخالفة للدستور المصرى المادة 214 مجاملة لوزارة السكان؟ وكان المجلس يتبع من قبل وزارة الصحة والسكان!! وحينما انفصلت وزارة السكان أصبح من الطبيعى ان يتبع المجلسين لوزارة السكان التوقع ان تحقق أهداف الاستراتيجية القومية للسكان وتنخفض معدلات الإنجاب الى 3 اطفال بدلا من 3,5 طفل الحالية ، اما الأسئلة الخاصة بالمسح فسيتم حصر عدد المتزوجات قبل السن القانونية، حصر نسبة ختان الإناث ، عدد الشباب الذين تم تشغيلهم فى اماكنهم العلمية الصحيحة، أيضا بحث مستوى دخل الاسرة، العلاقات الأسرية التى يجب أن تعود إلى ماكانت عليه، نسب الاطفال المتسربة من التعليم ، ويجب ان انظر ايضا للأطفال بلا مأوى ، والطفولة المبكرة.
ثروة مصر البشرية والتجربة الألمانية :
الدواء يكون بتحويل هذه الطاقة البشرية الكبري إلي طاقة إنتاجية هادرة تضيء الظلمة وتجعل من الهلال بدراً الأمر ليس بخاف أن 40% من تعداد السكان في مصر يقع في شريحة ما دون سن الثلاثين، وهو الأمر الذي يجعل من مصر دولة شابة تحسدها علي وفرة شبابها أكثر الدول الأوروبية ثراء في الموارد المادية إلا أن الجانب السلبي من ذلك يتمثل في أن أرقام البطالة يقع 69% منها من شريحة ما دون الثلاثين من الشباب ومن ثم فإن الطاقات المعطلة قد باتت مؤهلة لتصبح طاقات هدامة في المجتمع.وكما قال الشاعر قديماً وإن كان قوله هذا في موضع آخر (وداوني بالتي كانت هي الداء) فالدواء يكون بتحويل هذه الطاقة البشرية الكبري إلي طاقة إنتاجية هادرة تضيء الظلمة وتجعل من الهلال بدراً، وعظيمة تلك الدولة التي تستطيع أن تحول الطاقات المهدرة إلي طاقات مبدعة يتحدي طموحها الآفاق.
ولاشك أن أعلي ثروة تملكها أي دولة هي ثروتها البشرية القادرة علي تعظيم القيمة المضافة وانعاش الاقتصاد، وعدم استغلالها يؤدي إلي تراكم المشاكل الاقتصادية مستدعية الركود والكساد الاقتصادي، لذا تحتل الموارد البشرية المرتبة الأساسية في الاهتمام علي مستوي العالم المعاصر باعتبارها أهم عنصر من عناصر التنمية، ولقد أكدت تجارب الدول الآخذة بنظام الدولة العصرية والتي نجحت في تحقيق طفرات اقتصادية ملموسة ومتميزة أن تنمية العنصر البشري واتاحة الفرصة له للإبداع والمشاركة الواعية هو في حقيقة الأمر العنصر الحاكم وراء إنجازها وتمييزها.
وما أحوجنا لاتخاذ سياسات متكاملة لمواجهة تزايد البطالة والتي أصبحت ظاهرة عالمية تعني بها الدول من اجل إصلاح هياكلها وسياساتها الاقتصادية، لذا فالبطالة لم تعد شأناً مصرياً فحسب بل عالمياً أيضاً. وواقع الأمر فان الحجم القابل للتنامي لرأس المال البشري المصري هو ثروة قومية كبري يمكن أن تفتح آفاقاً عريضة في صناعة بناء المستقبل تتوافق مع مستجدات العصر ومتطلباته. فإذا أخذنا في الاعتبار أن دور النقابات والاتحادات في مصر لم يعد قاصراً علي ما جري العرف عليه من قبل من التصدي فقط بالدفاع عن حقوق العمال في مواجهة أصحاب الأعمال حبذا بعد أن استقرت حقوق العمال في مستواها الحالي من اعتراف لأصحاب الأعمال في مجملهم بتلك الحقوق والتعامل في إطارها بسلاسة لم تكن متوفرة في عهود سابقة، مما استلزم التطوير في سياسة النقابات والاتحادات وأيضاً وزارة القوي العاملة ليصبح التدريب احد أولي أولوياتها سواء ما اختص بأول منظومة العمل من تدريب وتأهيل المبتدئين من شباب العمال امتداداً لآخر المنظومة من إعادة تأهيل العمال المستغني عنهم وتوفير فرص عمل جديدة لهم بمؤهلات أفضل ومستوي أجور اعلي دون إغفال آليات تمويل اقتصادية لمن يرغب منهم في إقامة مشـروعات أو ورش أو أنشطة حرفية خاصة بهم – وهو ما تفق علي تسميته بالتأهيل الأفقي والتأهيل الرأسي. ولا عيب هنا في الاستعانة بالخبرات الدولية، وتعد التجربة الألمانية من التجارب الناجحة في إعداد القوة العاملة للتعامل مع توجهات العصر ومتغيرات السوق،حيث خرجت ألمانيا بعد هزيمتها الساحقة في الحرب العالمية الثانية (في منتصف الأربعينيات) وهي محطمه تماماً خاصة من الناحية الاقتصادية (بعد تقسيمها إلي ألمانيتين)، ولكنها قامت بوضع إستراتيجية محكمة بهدف بعث صناعتها من جديد تجسدت في الالتزام باعتبارات هادفة أهمهـا متابعـة وتقييم نسب ومعدلات التدرج في مستويات المهارات معتمدة علي مبدأ التعليم في مكان العمل والعمل في مكان التدريب وكذا مبدأ التعليم من خلال الممارسة وهو الأمر الذي انتهي بها بأن تصبح دولة مصـدرة لخـبرات النـوهاو Know- How المكتسبة في المراحـل المختلفة لإعادة استثمار النجاح، وتوفير وإعداد مفهوم الورشة (Workshop) والربط العضوي المحكم في عمليات تقنين المحتوي التدريبي مع التسليم بمبدأ أن الإنسان هو صانع التكنولوجيا وصانع النجاح وأيضاً صانع الفشل. يبقي في النهاية أن رأس المال البشري في مصر كان ويظل القارب والمجداف لعبور بحر التحديات وصولاً بالوطن إلي مصر المستقبل وهو ما ننشده جميعاً كتحالف لقوي الشعب العاملة.
إستراتيجية جديدة حتى 2030 لزيادة الإنجاب – تجارب الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة :
التنمية حق تاريخي لكل الدول والإرهاب يهددها هكذا قال الرئيس عبدالفتاح السيسي أمام قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة فعلي مدي أعوام ثلاثة تمت صياغة أجندة تنموية جديدة تمتد حتي 2030 لتحقيق أهداف غير مسبوقة للقضاء علي الفقر والجوع وتوفير الرعاية الصحية والتعليم وأن من المهم اشراك جميع فئات المجتمع وبالذات المرأة لدورها الفعال ومسئوليتها عن الأسرة وأن حق التنمية كان مطلب الشعب من أجل تحسين بيئة الاستثمار وأن افتتاح قناة السويس الجديدة والانتهاء منها في عام واحد يؤكد قدرة المصريين علي النجاح. ولكي يشعر المواطن المصري بثمار التنمية لابد من العمل علي خفض الزيادة في المواليد فالتنمية مرتبطة بقضية السكان منذ بدء حملات تنظيم الأسرة.
إن معيار تقدم الشعوب ليس في أحوال وحرية القلة المستنيرة المثقفة ولكن في أحوال الشريحة الكبيرة المقهورة المعدمة الفقيرة والفقر زنرانة ضيقة مظلمة خانقة الهواء حوائطها سميكة غليظة لا طاقة أمل فيها ولا منفذ ولا يقتصر الفقر علي تكبيل البدن بل أنه يحيط بعقل الإنسان وقلبه باغلال تفقده حريته وإنسانيته.. صحيح أن الفقير عليه مسئولية ما في أن يطور أحواله ويسعي لتحسينها ولكنه يحتاج ليد تمتد إليه.
الفقر يسيء لكرامة الإنسان ويضر أيضا باستقرار المجتمع.. فالفقير وبالذات في الريف ليس له أي اختيارات إلا أن يحاول أن يعيش بأي وسيلة وبدون مراعاة أي حدود أو قيود أو اعتبارات أمنية وأخلاقية أو وطنية ولماذا يهتم وقد لفظته الإنسانية خارجها.. فليس أمام الأسرة الفقيرة أي اختيار إلا انجاب أطفال أكثر ليعملون بعد ذلك ويضيفوا دخلاً للأسرة لتستطيع أن تلبي احتياجاتها البسيطة وتعيش..
والفقير يهدر حق نفسه فليس لديه ما يخسره أو ما يحثه للمحافظة علي ذاته بل هو يهدر أول حق من حقوق الإنسان وهو الحرية فيتخلي عنها هروباً من الفقر والعدم والعوز فهو يعيش محروماً حتي من الخدمات الاساسية اللازمة لاستمرار حياته ولو بصورة يغلب عليها الحرمان ولا نصيب له في المأوي والملبس مواجهة الفقر عملية صعبة ولكنها ليست مستحيلة وهي تتطلب برامج وحلولاً وطنية ومشاريع تنمية حتي علي مستوي الدولة للحد من الفقر. وهذا ما تحدث عنه الرئيس السيسي أثناء حضوره مؤتمر الجمعية العمومية للأمم المتحدة عندما أكد أن مشروع قناة السويس العملاق ومشاريع تنمية أخري ستحسن من أحوال ومعيشة المواطن الفقير.. وطلب دعماً من دول العالم لتنمية مصر ودول الشرق الأوسط التي تجري بها حروب مثل العراق واليمن وسوريا.
هناك تجربة ناجحة للتنمية وهي تجربة كوريا الجنوبية التي أشارت تقارير البنك الدولي إلي أنها كانت بلداً منهاراً اقتصادياً ويكتظ بأعداد كبيرة من اللاجئين بعد الحرب ولا توجد بها صناعة وتعيش علي المعونات الخارجية ولا تستطيع إطعام شعبها وفي غضون 30 سنة فقط تحولت إلي تصدير السيارات والإلكترونيات إلي الولايات المتحدة ذاتها. العمل والتنمية هما الاساس وتجارب أخري مثل تجرية تايوان وسنغافورة وتايلاند حيث حدثت فيها لفترة ما طفرة ضخمة في الحد من الفقر وكذلك نجحت من خلال الجدية ومن خلال اعتناق مفهوم الأسرة الصغيرة. حقيقي أنهم لجأوا للتعقيم والاجهاض وهذا ما يرفضه ديننا ولكنهم نجحوا بسرعة فائقة.. أما نحن فنحتاج لمدة أطول لنجاج التنمية والتي ترتبط بتنظيم الأسرة.. فزيادة الانجاب عقبة كبيرة أمام التنمية لانها تلتهم كل عائد من التنمية.
استراتيجية التنمية في مصر تحقيق نمو متواصل يتم توزيعه بشكل عادل عامل أساسي وضروري لتخفيض مستويات الفقر والتنمية والمشاركة وهي عملية سياسية تلزم الدول بأن تعتني بكل جوانب التقدم في استراتيجية التنمية التي أعلنتها مصر في مارس الماضي وهذا بالطبع سيخفض من المواليد وهذه التنمية دورها في وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة التخطيط والتنمية المحلية وقد سبق أن أعلنت الأمم المتحدة سنة 1991 في تقرير التنمية البشرية أن وجود درجة آلية من المشاركة يعد عنصراً أساسياً في أي عملية سياسية تعود بالنفع علي الفقراء وأن تشجيع الاستقلال الذاتي للمواطن في الحقيقة غاية في حد ذاته وأن المشاركة وسيلة لضمان توفر السلع والخدمات وتوزيعها بالعدل.
المسح الصحي 2014 أوضح ضرورة مهمة لانجاح التنمية وهو توفر الالتزام السياسي والإرادة السياسية لمواجهة المشكلة.. وهذا الالتزام موجود من خلال تصريحات الرئيس السيسي المستمرة وهناك أيضا في مواقع اتخاذ القرار والعمل التنفيذي لتطبيق العدالة الاجتماعية. إن دور الدولة ضرورة سياسية بعدما ثبت أن هناك ترابطاً مباشراً بين الفقر والوضع الصحي والتحصيل العلمي فالاستثمار في الموارد البشرية من خلال تحسين مستويات الصحة والتعلم والإسكان والمرافق يساهم في تقليص الفقر بل أنه يؤدي إلي التنمية فعندما ارتفعت دول شرق آسيا بنوعية الخدمات الصحية والتعليمية فأسهم ذلك في انتاجية متزايدة وكسب حقيقي بينما في أفريقيا تآكلت المكتسبات وانخفض معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية بشكل ملموس فأصبحت في حدود 50% مقارنة ب88% في جنوب آسيا. البرامج الاساسية التي تساعد علي الحد من الفقر في مقدمتها البرنامج الاقتصادي المتوازن من حيث انخفاض معدلات التضخم إذ أن ارتفاع معدلات التضخم في بعض الدول يجعل الأغنياء يتجهون إلي التعامل بالدولار وبالتالي يضار الفقراء وحدهم من عدم توازن الاقتصاد.ومن البرامج التي تساعد برامج الحد من الفقر الزام القطاع الخاص في الحد من آثار الفقر السلبية والمساهمة في برامج رعاية محدودي الدخل أو معدومي الدخل من خلال تقديم برامج تدريب ومشروعات صغيرة لا تتطلب رءوس أموال ضخمة.. وهذه المشروعات الصغيرة التي يمولها الصندوق الاجتماعي أو الجمعيات الأهلية تساعد المرأة المعيلة في زيادة دخلها وتتجه مع ارتفاع اقتصاديات الأسرة إلي الحد من الانجاب ولا يزيد أطفالها علي ثلاثة بسبب هذه المشروعات وتوسيع العمالة في الحرف اليدوية والفنون الشعبية بالتالي تهتم الأم بتعليم بناتها.
العدالة الاجتماعية الكلام عن الفقر والفقراء والتنمية في مصر هو الباب الاساسي للتحدث عن العدالة الاجتماعية ودائماً يطالب الناس بضرورة أن تحدد الحكومة مدة زمنية محددة لتخفيف حدة الفقر في إطار من الشفافية وخصوصاً أن هناك كثير من الدعم تم رفعه عن متوسطي الدخل وهؤلاء انضموا إلي فئة الفقراء وطرح قضية التنمية والفقر في مصر في هذا الوقت يكتسب أهمية كبري في هذه المرحلة الفاصلة التي نعاني منها من الإرهاب ومن زيادة رهيبة في المواليد تلتهم كل عائد التنمية والأمل في زيادة التنمية في الفترة القادمة بسبب المشروع العملاق لقناة السويس والمشاريع الاستثمارية والعمل علي زيادتها في عالم سريع التحول ينذر بزيادة الهوة بين القادرين وغير القادرين.
والبطالة هي المتهم الأول وراء زيادة عدد الفقراء في مصر بالرغم من أن جهاز التعبئة والاحصاء أعلن عن انخفاض نسبة البطالة.وكان المعروف في الماضي أننا كلما نوسع الدعم كلما نقلل الفقر ولم تجرؤ الحكومات السابقة أبداً علي رفع دعم البنزين أو الكهرباء أو بعض السلع.ولكن حكومة ما بعد 30 يونيو استطاعت أن تخفض الدعم وترفع معدلات المرتبات ويحدث التوازن بينهما ولكن مازالت مساحة الفقراء تتسع.
إن الزيادة المطردة في عدد السكان في الداخل 86 مليوناً وزيادة السكان 8.2 مليون في العام أي مليون كل 6شهور هذه الزيادة تلتهم ثمار التنمية والتحديث وتلتهم أي تطورات تحدث في مختلف المجالات سواء في الصناعة أو الزراعة أو الغذاء أو النواحي التعليمية أو الصحية والفقر يتسبب في التسرب من التعليم ولا تستطيع الأسرة أن تعالج أولادها بسبب أن المستشفيات والمستوصفات لا تكفي هذا العدد الهائل والزيادة المطردة في السكان فهذا الانفجار السكاني هو المعوق الاساسي للتنمية وللاسف أغلب الوزارات تتجاهل هذه المشكلة ويجب أن توسع وزارة التضامن الاجتماعي من برنامج تكافل لتستطيع أن تخفف من حدة الفقر وبالذات في محافظات الصعيد وهي الأعلي كثافة وزيادة في عدد المواليد وهذا يثير الأزمات والقلق.. والغريب أن أعلي كثافة سكانية في القاهرة ثم الجيزة ثم الشرقية وأقل كثافة سكانية بمحافظة جنوب سيناء والكل يعيش في مساحة 6% فقط من مساحة مصر.
استراتيجية جديدة للإستفادة من التركيبة السكانية :
الاستراتيجية الجديدة للسكان التي تم الاعلان عنها في نوفمبر 2014 قدمت 7 تقارير عن حالة السكان في مصر قبل ثورة 1952 بدأت عزيزة حسين قرينة سفيرنا في امريكا في ذلك الوقت بتكوين أول جمعية لتنظيم الأسرة في الستينات بدأ العمل بشكل حكومي في عهد عبد الناصر وكان في الميثاق اشارة للسكان وكذا وقتها 26 مليونا فقط وكانت الفكرة ضرورة التوازن بين النمو السكاني ومعدلات النمو الاقتصادي الميثاق كان يتحدث عن مضاعفة الدخل القومي كل عشر سنوات التغيير المهم الذي حدث تراجع معدلات وفيات الاطفال وكانت فترة عبد الناصر الوفيات الاطفال 100 كل الف حاليا معدلات اقل من 20 في الالف. الانخفاض الكبير في وفيات الرضع ساهم في الزيادة السكانية. المشكلة ان معدلات الانجاب انخفضت بشكل بطيء بخلاف دول اخري نامية بدأت معنا وسبقتنا مثل تونس ودول شرق اسيا. اذا انتقلنا الي الثمانينات كان هناك انخفاض في معدلات الانجاب وصلت الي نوع من الثبات ونزلت معدلات الانجاب من 4 الي 3 ولكن توقف عن النزول سن 1995 والسبب ان اساليب تنظيم الأسرة كانت تحتاج الي التغيير بعد النزول من خمسة الي ثلاثة يقال ان العنوسة كان من الممكن ان تخفض عدد المواليد لان نسبة الزواج في مصر مرتفعة 97 % من السيدات المصريات يتزوجن قبل حلول الاربعين ونسبة العنوسة في مصر 3% بينما الدول العربية كدول الخليج والأردن والجزائر وسوريا والمغرب تزداد النسبة بشكل كبير انخفاض وفيات الاطفال الرضع وزيادة الزواج وكذلك انخفاض تشغيل المرأة التي لا تعمل انجابها اعلي وانتشار الفكر المحافظ نتيجة للتيارات الدينيه المتطرف ونتيجة لتأثير السفر للدول العربية وبالذات السعودية والتي انعكست علي قيم ايجابية مرتفعة. وكذلك حدث تراجع في التمويل الاجنبي لبرنامج تنظيم الأسرة منذ 1995 وانعكس ذلك علي تفر الوسائل وتدريب الاطباء وجودة تقديم الخدم وكذلك توقف الحملات الاعلامية والاعلانيه التي تتبني مفهوم الأسرة الصغيرة والمباعدة بين الحمل. اكثر الارقام التي تدعو للقلق ان عدد المواليد زاد عن مليون و850 الفا سنة 2006 الي 2.6 مليون عام 2012 زيادة بمقدار 40% في ست سنوات فقط وربما تعتبر هذه الزيادة مرتفعة جدا ولم تحدث في أي منطقة.. معناها اضافة 40% من الفصول في المرحلة الابتدائية بناء 91 الف فصل جديد تصل الي 18 مليار جنيه وذلك دون احداث أي تحسن في جودة التعليم مجرد استيعابهم وصلت الزيادة الي مليون فقط في عصر السادات والرقم المهم هو نسبة استخدام وسائل تنظيم الأسرة لم تتغير طوال العشر سنوات الماضية حوالي 59% معني هذا ان هناك 41% من النساء المصريات المتزوجات في سن الحمل لا يستخدمن وسائل تنظيم الأسرة وهذه النسبة ترتفع في ثلاث محافظات في سوهاج وقنا واسيوط. الحوافز السلبية والقوانين هي الحل الاخير اذا لم تفلح الحلول فلا بد من التعامل بجدية مع الاعلام السكاني ومع تفير وسائل تنظيم الأسرة ومع تقديم خدمة بجودة مرتفعة قبل اللجوء الي الحوافز السلبية والقوانين التي تتدخل في مستوي الانجاب اذا لم تفلح هذه الاساليب فسيصبح لامفر من استخدام القوانين لان استمرار الزيادة السكانية الحالية هو انتحار جماعي. ما هي الحلول التي وضعتها الاستراتيجية الجديدة للسكان:اولا: مدخل جديد للأعلام السكاني يوظف قدرات الاعلام الاجماعي والاعلام الجديد ويربط بين قدرات القطاع الخاص في المجال الاعلامي. ثانيا: تنمية دور الجمعيات الاهلية واشراكها في برنامج السكان المصري سواء علي مستوي الدعوة لتبني الاسرة الصغيره اواشراكها في تقديم خدمات تنظيم الاسرةلا سيما في المناطق الريفية والمناطق العشوائية وتطبيق نظام صارم للمتابعة التقييم علي المستوي المحلي للتعرف علي النجاحات والاخفاقات في تقديم خدمات تنظيم الاسرة لتدارك الأسرة التي لا تحصل علي الخدمات. اندونيسيا سبب نجاحها هو تحسين وجودة الخدمات الصحية تونس سبب نجاحها قانون بعدم تعدد الزوجات اما ايران فالسبب هو تعقيم الرجال بناء علي فتوي دينيه. البعض يردد ان الصين بالرغم انها 1.3 مليار استطاعت ان تصل الي دول القمة. الصين يساوي سكانها 16 مرة سكان مصر ولكن صادرتها حوالي 100 اضعاف مصر وعدد براءات الاختراع فيها تساوي 400 مره عد براءات الاختراع في مصر معناه ان الصين لم تنجح بسبب العدد فقط وانما بسبب الاستثمار في التعليم الذي اصبح ممكنا نتيجة اكتفاء كل اسرة بطفل واحد. الدور المطلوب من الاعلام توعية المواطن بتبعات الزيادة السكانية الحالية علي مستقبل مصر لا سيما فيما يتعلق بندرة المياه واستيراد سلع اساسية من الخارج مثل القمح والطاقة واحتياجات السكان من البنيه والاسكان الخدمات الاساسية كالصحة والتعليم. والتعريف ايضا بوسائل تنظيم الأسرة وأماكن تواجدها والأعراض الجانبيه التي يمكن ان تحدث نتيجةاستخدامها وكيفية التغلب عليها. المطلوب من الجمعيات الاهلية تقديم خدمات تنظيم الأسرة بجودة عالية في المناطق المحرومة من هذه الخدمات والدعوة الي تابني مفهوم الأسرة الصغيرة ومباعدة بين الولادات في المناطق التي يوجد بها زيادة سكانية مرتفعة لا سيما في ريف الوجه القبلي والمناطق العشوائية مراقبة وتقديم الخدمات التي تقدمها المؤسسات الحكومية والمطلوب ن القطاع الخاص بعض منه يمتلك قنوات اعلامية يمكن ان تقوم بدور هام في التعريف بتبعات الزياة السكانية نظرا للمشاهدة العالية التي تحظي بها هذه القنوات. اما القطاع الخاص الذي يمتلك مصانع ومشروعات يمكن ان يقدم من خلالها تثقيفا صحيا للعاملين والعاملات كما يمكن ان يضع نظاما للحوافز الايجابية للبنات الذين ينتهون من دراستهم وبهذا يؤجل زواج هؤلاء كما يقدم الجوائز للعناصر الناجحة وهذا حدث من قبل في مصانع الالمونيوم بنجع حمادي في عصر د.ماهر مهران كان طبيب هذه الوحدة من حقه ان يترقي وينال جائزة ايضا وممكن القطاع الخاص يمول خدمات صحية في الوحدات المملوكة للدولة لرفع كفاءة تقديم الخدمة وكذلك للأعلام لتبني القضية بشكل مستمر. تجربة الرائدات الريفيات يجب تقسيمها بشكل نقدي نظرا للمشكلات العديدة للقيام بدورفاعل ويجب ايضا ربطهم بالوحدة الصحية وامدادهم بالمعلومات وتوفير التدريب لهم علي كيفية مخاطبة الاسرة.
أستراتيجية وسياسات تنمية جديدة تعتمد على محور المشاركة والنظرة الحقوقية .. والاستفادة من التركيبة السكانية لأول مرة ، بالاضافة الى رفع الوعى بمميزات العائلة الصغيرة .. والتخطيط قبل الإنجاب أهم ملامح حملاتنا المقبلة لخفض معدلات زيادة السكان، وتنفيذ شبكة طرق ضخمة تمتد بعرض سيناء .. ومشاريع تنموية جديدة تسهم فى اعادة تشكيل الخريطة السكانية، وخدمات تنظيم الأسرة التى تشهد دفعة قوية خلال الفترة المقبلة، ومؤشرات المسح الصحى الجديد لعام 2014 والتى تؤكد أنخفاض نسب الختان فى المجتمع المصرى.
ما استراتيجية وسياسات التنمية السكانية فى ظل الظروف التى تمر بها البلاد والتى تستوجب تركيز الاهتمام بقضايا السكان والزيادة الرهيبة فى التعداد والتى تحتاج الى خطط وبرامج لتستفيد منها الدولة.
الإستراتيجية القومية للسكان تم وضعها، و تعتمد على ركائز مهمة من بينها أنها قائمة من منظور حقوقى، بمعنى حق كل إنسان فى الوطن سواء كان طفلا كبيرا أو شابا او إمرأه او رجلا ان ينعم بحياة لائقة، وثانيا المشاركة مع كل الجهات حيث تم وضع الكثير من الاستراتيجيات من قبل وكلها كانت تعتمد على رؤى مستشارين كأساس لوضع الاستراتيجية ويوزع على الجهات للتنفيذ .. وما تعلمناه انها لم تنفذ .. لماذا ؟ لانه شىء أملى عليهم .. وثانيا ان تكاليفها تكون باهظة جدا ولم تكن متاحة .. وبالتالى وزارة المالية ترفض دائما التمويل لعدم توافره. لاستراتيجيات القديمة كان ينقصها تلك الركائز وهى المشاركة و النظرة الحقوقية ومحاور الاستراتيجية الجديدة لا تعتمد على تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية فقط كما هو معتاد رغم اهميته القصوى، ولكن تم اعتماد محاور أخرى مثل التعليم المجتمعى بالمشاركة مع وزارة التربية والتعليم فيما يتعلق بالمناهج والدروس التى تخدم القضية السكانية، والجزء الثانى تعليم الفتيات، و تقليل نسب من لم يلتحقوا بالتعليم والمتسربين، فيجب أن يكون لدينا مجتمع متعلم وبالأخص الفتيات ، وهنا يجب انشاء الفصول المجتمعية للفتيات لخدمة المناطق التى لا يوجد بها مدارس ثانوية، والمحور الثالث هو التركيبة السكانية ولدينا هبة الديموجرافية وهى المجموعة الكبيرة من الشباب فى سن العمل ، وهى ميزة ليست متوافرة لدى دول كثيرة، وبالتالى لابد من الأهتمام بهذا المحور بالقدر الأمثل لمعرفة قدر الأستفادة منها.
ومحور المرأة وتمكينها ورغم أن لدينا المجلس القومى للمرأة و لكن المرأة جزء لا يتجزا من السكان وهى عمود المجتمع والمنزل وهى من تعد الأجيال المستقبلية وبالتالى لابد ان تنال أهتماما خاصا، وهنا يدخل كل ما يخص المرأة من تنمية فكرية واقتصادية وثقافية، وصحية. وأخيرا محور الإعلام وهو بالنسبة لنا ليس تليفزيونا وصحفا وراديو ، ولكنه التواصل مع المجتمع وله سبل كثيرة ويعد له خطه تنفيذية منفصلة نظرا لاختلافها سواء على مستوى الاتصال بالجمعيات الأهلية، والتوعية بالمجتمع ، واستخدام الرائدات الريفيات لرفع التوعية فى المجتمع.
ومثلا وزارة التضامن الاجتماعى عندما تقوم بتشجيع الأسر الفقيرة فى تعليم أطفالهم عن طريق دعمهم ماديا بتحمل نفقات المدارس فى حال إبقائهم على أطفالهم بالمدارس، هذا أيضا جزء من الخطة التنفيذية، وبالتالى عندما ينفذ ذلك يتحسن مستوى التعليم وبناء عليه خصائص السكان تتحسن. ويتم متابعة كل ذلك من خلال وزارة السكان عن طريق التأكد من ذهابهم الى المدارس، وأنهم يحصلون على الضمان الاجتماعى الذى يساعدهم، الخدمة الصحية هل السيدات راضية عن الخدمة التى يحصلون عليها، هل هناك أرتفاع فى معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة، وذلك بمطالبة وزارة الصحة بأرسال معدلات الأستخدام لديها، ومقارنتها بالفترات السابقة، للكشف عن الفارق، والمشكلات التى واجهت تنفيذ المشروع من خلال المسوح الميدانية.
التنسيق ما بين الجهات والمتابعة والتقييم لم يتم استخدامها من قبل، نظرا لانهم لم يفعلوا، ولكننا فى الاحتياج لهم الأن وبالتالى نحن نحتاج لوزارة لذلك للتركيز فى العمل وتخفيف العبء عن وزارة الصحة.
الخطة التنفيذية لتلك الإستراتيجية ؟ تم وضع الخطة الاستراتيجية للسكان بمشاركة كل الجهات، وبالتالى وضع خطة تنفيذية لها لا يعنى أن وزارة السكان هى من تقوم بتنفيذها ولكن أيضا بمشاركة كل الجهات، وعلى سبيل المثال وزارة الصحة تهدف الى تحسين مستوى خدمات تنظيم الأسرة عن طريق مشاركة الممرضات للأطباء فى القيام بالعمل فى مجال تقديم المشورة للسيدات، وإطلاعهن على المشكلات التى يمكن ان يقابلونها فى مجال تنظيم الأسرة، ويحتاج للدكتور للتدخلات الطبية، وبالتالى من خلال الخطة التنفيذية ينتج عن ذلك تقليل نسب المواليد بالإضافة الى محور المتابعة والتقييم الذى أصبح جزءا لا يتجزء من المحاور الخمسة السابقة، ولابد من التأكيد ان تفعيل كل تلك المحاور بالقدر الأمثل سوف يغير شكل السكان للأفضل.
الفصل بين وزارة الصحة ووزارة السكان؟ كلمة فصل هى كلمه صعبه، ولكن عندما يكون هناك حقيبه وزارية فهذا يعطى اهمية وحقيبة السكان هى ميزه للسكان والطفولة والأمومة، بعد أن كانوا تائهين بين الالتزامات، وكانوا يمثلوا عبئا شديدا جدا على وزير الصحة، والفصل يعنى ان كل وزارة يمكنها التركيز فى عملها، و اعتقد ان الفصل لمصلحة السكان. وبالمناسبة فإن عمل وزارة السكان مرتبط وله دور متداخل مع كل الوزارات، و كل الجهات التنفيذيه بدون استثناء حتى مع وزارة الزراعه، و المرشدين الزراعيين حيث كان يتم أستخدامهم لتثقيف الفلاحين فى رفع الوعى السكانى.. ووزارة السكان تعد وكيل المجتمع امام الوزارات التنفيذيه تعد مشكلة السكان تهدد أمنها القومى نظرا لان هناك .2 مليون زيادة سنوية ولا يوجد أى زيادة فى الموارد ، والنمو الاقتصادى لا يتعدى 3% ولكن النمو السكانى تعدى 2.55% فى عام 2014 وحتى تتحقق العدالة لابد ان يصل النمو الاقتصادى الى 7.5%.. فما هى رؤيتكم لتلك المشكلة.
المعدلات الأقتصادية لا يمكن أن ترتفع من 2 الى 7% بسرعه، ولكن نتوقع ان نصل لذلك بعد 10 سنوات، ولكن خلال تلك الفترة سوف تحدث زيادة سكانية أخرى، وهكذا سنظل نجرى وراء انفسنا ، ولذلك لابد من خفض معدلات الزيادة السكانية حتى تتساوى النسب.. ويتطلب ذلك ان يتم وضع خطة تعتمد على الانجاب كل 3 سنوات. نحن نركز على أن يفهم الجميع ان صحته أهم من أن ينجب أطفالا، و لابد ان يكون لدى العائلة ما يكفى للأنفاق على الاطفال الذين يقومون بأنجابها، ولابد من التخطيط للحياة وكل ما يتعلق بها قبل التفكير فى الأنجاب، ومن جانبنا سوف نقوم بحملات أعلانيه ، وزيارات منزلية لرفع وعى الأسر مباشرة بأهمية ومميزات الأسرة الصغيرة، ويتم ذلك بتضافر الجهود من قبل جميع الوزارات المعنية ومن بينها وزارات الصحة والتضامن والزراعة والثقافة. هناك خطوات حقيقية لإعادة تشكيل الخريطة السكانية خاصة أن السكان يعيشون فى مساحة لا تتعدى 10% من مساحة مصر ؟ وكيف يمكن استخدام الخريطة الاستثمارية الجديدة التى تعدها الحكومة الحالية واعادة تشكيل محافظات الجمهورية بشكل جديد، فى اعادة توزيع سكان الجمهورية؟
ـ هذا ايضا جزء من الاستراتيجية القومية للسكان وهو التوزيع الجغرافى وله شق مهم جدا، حيث نتحدث عن الشق الجغرافى دائما، ولكن لا نعمل على تشجيع التوزيع الجغرافى ، لابد من أعادة توزيع السكان .. ولكن فى نفس الوقت ليس لدى طرق ، أو مدن جديدة بمشاريع تنموية، فما هو الاساس الذى يسمح للمواطنين بالانتقال، ولكن عندما تبدأ المشاريع ، مثل محور قناة السويس ، ومشروع الساحل الشمالى، وهناك مشروعات تنموية فى الجنوب، كما ان هناك شبكة طرق ضخمة يتم تنفيذها حاليا، وتمتد عبر سيناء بالعرض، وعندما تنتهى مع المشاريع التنموية، يبدأ دور وزارة السكان بتحفيز الشباب على الذهاب الى تلك المناطق للعمل و بدأ حياة جديدة وكسب الرزق ، ويترتب على ذلك اعادة التوزيع الجغرافى.
كما ان لدينا وزارة جديدة للتعلم الفنى، و لا بد أن يكون لها دور فى زرع وترسيخ فكرة ان العمل هو الهدف ، تلك هى القيم، ولذلك منذ الآن فصاعدن سوف تهتم الحكومة بتعيين الكفاءات. قبل وضع الاستراتيجية القوميه للسكان تم وضع استيراتيجه قومية للصحة الإنجابية تتضمن تفعيل لبرامج وخدمات تنظيم الأسرة بمشاركة الممرضة لمتابعة السيدات ومدى أستخدامهن لوسائل تنظيم الاسره، ولتلبية طلباتهم من الخدمه الصحية، وبشكل عام سوف تشهد خدمات تنظيم الأسرة دفعة قوية .جدا خلال الفتره المقبلة. حيث التعداد أصبح 96 مليونا حجم السكان 88 داخل الوطن و 8 ملايين خارجه، وثلث عدد السكان أميون .. كما ان 67% من حملة المؤهلات جميعا عاطلون.
ـ 25% فقط من حاملى المؤهل الجامعى هم العاطلون، إذن السوق تحتاج الى خريجى الجامعات ، وبالتالى لابد من التشجيع على استمرار الجامعيين، وتلك من ضمن الخطط الموضوعة،و لابد من التشجيع على تكملة التعليم والوصول للمؤهل الجامعى. وفيما يتعلق بالأمية فهناك برامج جديدة لمحو الأمية مرتبطة بالتعليم للمهارات الحياتية، وتلك يمكنها تحقيق نتائج جيدة، ويتم ذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وتدريب القائمين عليها. 42% تحت وعلى خط الفقر وفقا لاحصاءات البنك الدولى .. هؤلاء يتميزون بعدة سمات السكن فى العشوائيات والمناطق النائية والفقيرة ، أعلى معدلات الجريمة او سرقة او قتل، بالإضافة الى الارهاب ، وبالتالى تقريبا كل مشاكل المجتمع المصرى تتركز فى تلك المنطقة، فكيف يمكن النهوض بهؤلاء كما فى تجارب دولية أخرى .. الصين البرازيل الارجنتين لأنه فى حالة عدم حدوث ذلك سنظل فى عدم النمو. أعتقد أن نسبة 42% تحت خط الفقر تخص منطقة الصعيد ، ولكن على مستوى مصر فهى 25% ، ولكننا نهتم حاليا بالعشوائيات بتوفير الأمان المنزلى، وتلك هى الأولويات لانه لا يمكن تحقيق طفرة فى العشوائيات مرة واحدة ، والتركيز حاليا ان يكونوا فى منازل آمنة .. ونسبة كبيرة من قاطنى العشوائيات سوف يتم نقلهم إلى أماكن آمنة ، كما أنه مطلوب تطوير الانسان الذى سينتقل من مكان الى مكان بالتعاون مع وزارة التطوير الحضرى.
المشروعات المستقبلية التى تم إعدادها فى مجال السكان هناك مشروع اساسى هو التواصل مع المجتمعات المدنية والتعامل معه بحيث يحصل على الدعم الفنى والتقنى مقابل الحصول على خدمات فى المجتمع سواء كانت فى مجال رفع الوعى او التشجيع على المباعدة بين الولادات ، والتشجيع على عدم التسرب من التعليم، تحسين الثقافة فى المجتمع والقيام بانشطة غير تقليدية. 90% من المتزوجات فى المرحلة العمرية من 25 الى 30 خضعوا للختان وهى نسبة ضخمة بكل المقاييس هناك المشروع القومى لختان الإناث تابع للمجلس القومى للسكان، المشروع يعمل منذ سنوات .. وآخر مسح صحى كان فى 2008 وكان يفترض اجراءه بعد 3 سنوات فى 2011 والثورة حالت دون اتمام ذلك ، ولكن تم اجراوه فى 2014 والنتيجة المبدئية تشير الى ان هناك انخفاضا فى نسب الختان فى المجتمع ، ولكن النسب المحددة لم تظهر بعد، وبما إن النسبة بدأت تنخفض، فهذا يعنى ان النزول سوف يكون اسرع خلال الفترة السابقة وتلك هى نتيجة الجهود السابقة.
المشكلة السكانية من وجه نظر الأحزاب :
التعرف علي توجه الاحزاب السياسية بالنسبة للمشكلة السكانية في مصر ومدي المامهم بابعاد المشكلة السكانية واقتراحات الحل هو مضمون دراسة اجراها المجلس القومي للسكان بالتعاون مع المركز الديموجرافي ومعهد التخطيط القومي وتم ذلك باختيار 20 حزبا رئيسيا من الاحزاب المعروفة بنشاطها السياسي ودورها في المجتمع ومن الاحزاب المنشأة منذ مدة طويله نسبيا. اتضح ان جميع شباب الاحزاب يشعرون بوجود مشكلة سكانيه في مصر سواء في شكل التزاحم الشديد في المرور وفي الطرقات او في الفصول في المدارس او في تلقي العلاج من أي مستشفي وفي البطالة بين الشباب وفي معدلات الفقر المتزايدة بين فئات الشعب ولكن ا كثر من نصف اعضاء أي حلقة نقاشية بؤرية عقدت لكل حزب يرجع المشكلة السكانيه الي التكدس في مساحة محدوده من ارض مصر اما الاقل من نصف اعضاء كل جلسة فهم اما يرجعون السبب في المشكلة السكانية الي انخفاض خصائص السكان مثل انتشار الامية والفقر علي وجه الخصوص ا والي النمو السكاني السريع والذي لا يتلاءم مع معدلات النمو الاقتصادي علما بان كلا من المجموعتين يري ان المشكلة ظهرت بشكل واضح في مصر نتيجة وجود العديد من الخطط والمشروعات الاقتصادية والاجتماعية غير الناجحة التي ادت الي زيادة غني الاغنياء وزيادة الفقر بين الفقراء وهم يؤمنون بان الفقير والجاهل هما من ينجيا اعدادا كبيرة من الاطفال في حين ان المتعلم تعليما جامعيا ويتمتع بمستوي اتصادي متوسط او عالي لا ينجب الا طفلين او ثلاثة علي الاكثر,.
وعند سؤالهم عن الحلول ذكر العديد من شباب الاحزاب المشاركين في الحلقات النقاشية. انه يجب علي الدولة تطبيق بعض السياسات الناجحة والتي تم تطبيقها في دول كثيرة مثل الصين والهند وماليزيا وغيرها والتي استطاعت ان تستغل الاعداد الكبيرة للسكان في تحقيق نهضة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة.
اما بالنسبة لدور الحزب نفسه في حل المشكلة السكانية فقد افاد جميع اعضاء الحلقات النقاشية من الاحزاب المختلفة انهم يحاولون عمل خدمات معينه لمؤيدي الحزب وفي دائرته مثل فتح فصول محو اميه او تدريب للشباب من اجل الحصول علي فرص عمل او القيام بقوافل صحية لعلاج المواطنين في بعض القري الفقيرة والعشوائيات ولكن ليس بهدف حل المشكلة السكانية ومع ذلك ومع توقف الدولة منذ عامين تقريبا عن منح الدعو المادي لكل حزب وهو البالغ 100 الف جنيه فقد توقفت معظم الاحزاب عن اداء هذه الخدمات واكتفي الحزب بعمل دراسات اقتصادية يقدمها للدوله لتقوم بتنفيذها لو ارادت. وأوضحت الدراسة ان جميع رؤساء الاحزاب او من يمثلهم بدون أي استثناء يشعرون تماما بان مصر تعاني من مشكلة سكانية واضحة فحوالي نصف رؤساء الاحزاب المبحوثة يرجعون الشعور بالمشكلة السكانية الي تكدس السكان في 7% فقط من مساحة مصر ولذلك يرون ان اهم حلول المشكلة السكانية تكمن في اعادة توزيع السكان طريق القيام بالمشروعات العملاقة مثل اقليم قناة السويس ومنخفض القطارة والاهتمام والاستفادة بالظهير الصحراوي لكل المحافظات وبالتالي يتم اعادة توزيع السكان علي مساحة اكبر من ارض مصر
وهناك بعض من رؤساء الاحزاب وهم اقل عددا من المجموعة السابقة يرون ان سبب المشكلة السكانية في مصر هو السياسات الاقتصادية الفاشلة وانتشار الفساد في السنوات السابقة مما ادي الي انخفاض مستوي خصائص السكان في مصر وخاصة انتشار الفقر واقترحوا سياسات اقتصادية واجتماعية ناجحة تهتم بالفقير بصفة خاصة وتعمل علي تحسين خدمات التعليم والصحة والقضاء علي البطالة بين الشباب للتخلص من المشكلة السكانية في مصر . اما المجموعة الثالثة من رؤساء الاحزاب وهم قلة بالنسبة لكل من المجموعة الأولي والثانيه فهم يرون ان النمو السكاني السريع والذي لا يتناسب مع معدلات النمو الاقتصادي هو السبب في وجود المشكلة السكانية في مصر هذا وقد اكدوا انه نظرا لان معدل النمو الاقتصادي لابد وان يكون ثلاثة اضعاف معدل النمو السكاني حتي تحدث تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية وملموسة لذلك كلما امكن تخفيض معدل النمو السكاني كان معدل النمو الاقتصادي مؤثرا اكثر في احداث تنمية حقيقية في كل شيء في مصر سواء تنمية اقتصادية للحد من الفقر او التحسين الخدمات التعليمية والصحية وخلق فرص عمل جديدة للشباب والخريجين الجدد ونظرا لانهم ومهتمون بمشكلة النمو السكاني السريع. وأكدت الدراسة انه علي الرغم من التأكد من احساس رؤساء الاحزاء او من ينوب عنهم بالمشكلة السكانية وقيام الكثير منهم بتقديم بعض الخدمات لمؤيدي احزابهم لرفع مستوي خصائصهم مثل فتح فصول محو الامية وعمل قوافل صحية وتقديم يد العون سواء للمرأة المعيلة او تقديم ا لتدريب للشباب الذي يحاول البحث عن عمل فان المشكلة السكانية تقوم علي اسباب ثلاثة متكاملة وليست متفرقة حيث انه للقضاء علي المشكلة السكانية في مصر لابد الاهتمام بما يلي في وقت واحد.
1- اعادة توزيع السكان.
2- الارتفاع بمستوي الخصائص السكانية.
3- تخفيض معدلات النمو السكاني.
ومن ثم لا يمكن القضاء علي ا لمشكلة السكانية بالاهتمام ببعد واحد فقط وترك الابعاد.
الأميــة :
جدل ونقاش حول ضرورة تعديل موقفنا الفكرى الذى كان يقول لنا أننا لن ننهض إلا بالتخلص من العدوان الصهيونى، حيث برزت وجهة نظر أخرى بأننا لن نستطيع التخلص من هذا العار إلا بالنهوض القومى والتقدم العلمى..فكان مقالى المعنون هذه القضية لا تحتمل التأجيل فإذا كنا قد رفضنا أن تحتل قوات العدو قطعة غالية من أرض الوطن، فكيف فى الوقت نفسه، نقبل على أنفسنا أن يحتل عدو آخر جزءا منا ربما يزيد غلاوة عن هذه القطعة أو تلك من أراضى الوطن..هذا العدو، هو “الجهل” المتمثل فى الأمية، أما الأرض الأغلى، فهى العقول المصرية. والشعور بالمرارة مع الأخذ بعين الاعتبار أن المرض عموما، والاجتماعى منه خصوصا، كلما مر عليه زمن أطول دون علاج، تتفاقم آثاره السلبية، وتتعاظم السبل التى ينبغى اتخاذها للقضاء عليه، مشقة وتكلفة وزمنا؟!!
أن الأمر لا يقف عند حد صرخة فى عام 1971 إذا كانت هناك صرخة أعم وأشد قبل الآن بمائة وتسعة وأربعين عاما فلقد شهدت مصر عام 1886 حدثا تاريخيا لا نظير له فى بلدان الشرق، عندما تأسس شكل برلمانى باسم مجلس شورى القوانين، ويهمنا من هذا الحادث أن المادة (61) من النظام الأساسى للمجلس ، اشترطت معرفة القراءة والكتابة فى النائب بعد ثمانى عشرة سنة..هنا وقف أحد النواب (أتربى أبو العز) ينبه زملاءه بضرورة الاستعداد لذلك بالبدء بحركة قومية لنشر التعليم وإزالة وباء الأمية خلال ثمانية عشر عاما، وبالفعل سارع أبو التعليم المصرى الحديث (على مبارك) بإعداد مشروع لذلك صدر قرار به فى العام التالى 1867 كان عدد سكان مصر فى ذلك الوقت هو خمسة ملايين نسمة.. وها نحن ، بعد 149 عاما، يصبح عدد الأميين فى مصر، أربعة أضعاف جملة المصريين فى ذلك العام السابق.
والحق أن الإنسان قد عاش على هذه الأرض ، ما عاش من ملايين السنين، أميا، ضيق الوجود، قصير الذاكرة، محدود الخبرة، أحادى البعد ، امتداده للماضى ، خبرة ومعرفة وجهدا، تحكمه الأساطير، وتستأثر به الروايات تزيد فيه وتنقص، وتمحو منها الأيام فى غير اختيار، ما تشاء، وتثبت ، فى غير تثبت، ما تشاء، وامتداده إلى المستقبل، امتداد بيولوجى، جهده فيه قليل، وزاده إليه يسير، إلا ما يكون من إبداع مادى، تفرزه الحاجة المباشرة، والخبرة الملاصقة، مما تستقيم به الحياة فى أدنى صورها الضرورية. وفى عصور قريبة من آلاف قليلة من السنين، يصل الإنسان إلى نقطة فاصلة فى حياته، حيث يخترع الإنسان الكتابة فى منابت الحضارات القديمة، على ضفاف الأنهار، فينتقل الإنسان إلى عالم جديد من الحضارة البشرية، فتتعدد أبعاد وجوده ، وتطول ذاكرته وتعلو قدرته على مخاطبة المستقبل، وعلى المغامرة فى عالم الفكر، وفى آفاق التجريد، وتتسع علاقات المجموعات البشرية، لتلتقى مع غيرها من مجموعات عن طريق الرموز القادرة التى اكتشفها ، وبدأ تعامل الإنسان مع الحياة تعاملا إيجابيا، يقوم على المشاركة بدل التبعية، وتراكمت الخبرات، فاستعانت الأجيال بجهد السابقين، مما زاد هذه الأجيال ثراء معرفيا، وأضافت إليها الجديد، مما زاد هذه المعرفة غنى ودقة وتوسعا … ..ونقفز على عشرات السنين، لنقف أمام عام 1944، حيث صدر فيه (فى عهد حكومة الوفد) القانون رقم 110 فى شأن مكافحة الأمية ونشر الثقافة الشعبية الذى فرض على الأميين الخاضعين لأحكامه تعلم القراءة والكتابة والمبادئ العامة للدين، ومبادئ علم الحساب، مع قسط مناسب من الثقافة العامة، وأوكل هذه المهمة فى البداية إلى وزارة الشئون الاجتماعية ، لكنها انتقلت إلى وزارة التعليم وفقا للقانون 128 لسنة 1946. ثم أنشأت وزارة التربية والتعليم فى أبريل 1954 مركزين للتربية الأساسية، اتساقا مع ما سبق أن تم إنشاؤه فى قرية سرس الليان (منوفية)، تحت مظلة اليونسكو، كمركز إقليمى للوطن العربى باسم “التربية الأساسية”.
وإذ تمثلت البداية فى مركزين فى قريتين من قرى محافظة الجيزة، لكن تم التوسع بعد ذلك فى هذا الاتجاه، فأنشئت ستة مراكز أخرى فى محافظات الاسكندرية والمنيا والاسماعيلية. وكانت هذه المراكز بمثابة مراكز تجريبية لمحو الأمية وتعليم الكبار على المستوى المحلى، بالإضافة إلى قيام هذه المراكز بمشروعات متعددة بهدف إنعاش الريف ورفع مستواه اجتماعيا واقتصاديا ومهنيا وصحيا. وكان من نتيجة الأخذ بنظام الحكم المحلى فى أول الستينيات من القرن الماضى أن قامت بعض المحافظات بواجبها نحو القضاء على الأمية، فقد بدأت محافظة القاهرة سنة 1961 بتنفيذ مشروع مدارس الشعب ، على أساس خطة عشرية لمحو الأمية بين مواطنى ومواطنات العاصمة من الأميين الذين بلغ تعدادهم ، حسب إحصاء 1960 حوالى820.000، واستمر العمل فى المشروع أربع سنوات ، تم فيها محو أمية 195٫5000 مواطن. وكذلك شهدت الاسكندرية ما عرف باسم (المشروع التجريبى لمحو الأمية) استمر مدة عامين من 1964-1966. وكانت الخطوة الجديدة حقا هى دخول التليفزيون على الخط، حيث مثّل جهدا فريدا يتغلب على ما كشكّل عقبات كئود أمام المشروعات والجهود السابقة، مثل:
ندرة توافر المعلمين المدربين. ضمان تقليل تكاليف تعليم الأعداد الكبيرة. – صعوبة تجميع الإناث.
-نقص الدوافع التعليمية للكبار. -انتشار جماهير الأميين . وقد صممت مشروعات المواجهة على أساس أن تتولى هيئة التليفزيون مهمة تخطيط وإعداد وإنتاج الدروس، وكذا إنتاج الكتاب المصاحب ، على أن تتولى الجهات الأخرى تنظيم مراكز المشاهدة وتدبير أجهزة الاستقبال واختيار رواد المشاهدة ، ويستغل المشروع امكانات التليفزيون من حيث الصوت والصورة فى قالب دراسى فكاهى غنائى. وفى أكتوبر عام 1964، عقد فى الاسكندرية المؤتمر الإقليمى لتخطيط برامج محو الأمية فى البلاد العربية، وقد أوصى المؤتمر بأن يقوم كل بلد عربى بوضع خطة لمحو الأمية بين المواطنين ، فى مدة أقصاها خمس عشرة سنة. وتنفيذا لهذه التوصية وضعت خطة لمحو الأمية فى (الجمهورية العربية المتحدة-مصر) ، بهدف:-القضاء على الأمية بين المواطنين فيما بين سن 0.45 -1 ، وذلك فى مدة 15 سنة ، أى سنة 1980 -كان المستوى التعليمى الذى استهدف الوصول إليه هو ما يعادل الصف الرابع الابتدائى باعتبار ذلك هو الحد الأدنى الذى يعينه على أن يكون مواطنا صالحا ، يتحرك فى بيته بصورة إيجابية مستنيرة، ومنتجة، ويتفاعل معها ، ويبذل جهده من أجل النهوض بها.
وخُطط لأن يسير العمل فى الخطط على أساس : ـ البدء فى تنفيذ محو الأمية بين العمال ورؤساء العمل فى قطاعات الإنتاج، حتى يظهر أثر التعليم فى زيادة الإنتاج، ويُستفاد من هذه الزيادة فى التوسع فى برامج محو الأمية. إعطاء الأولوية للعمل فى الأماكن التى يتجمع منها أعداد كبيرة من الأميين ، كما فى القوات المسلحة، والشرطة، والمصالح الحكومية، ومراكز الإصلاح الزراعى، على أساس سهولة جمعهم، وتنظيم العمل بينهم، مما يؤدى إلى تحقيق نتائج سريعة ملموسة.
لكن جاءت كارثة يونيو 1967، لتعصف بكل آمال المشروع.. ثم صدر القانون رقم 67 لسنة 1970 فى شأن تعليم الكبار ومحو الأمية، حيث أوضح الأبعاد الثلاثة للعمل على هذا الطريق:
(1) المسئولية : محو الأمية مسئولية قومية سياسية، وبالتالى لا تعلق فقط فى رقبة وزارة التربية، ومن هنا صدر بعد ذلك قرار رئيس الجمهورية رقم 311 لسنة 1971 فى شأن تشكيل واختصاصات ما سمى المجلس الأعلى لتعليم الكبار ومحو الأمية، الذى أصبح اسمه فيما بعد (الهيئة القومية العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار)، تُمَثل فيه مختلف الوزارات والهيئات ذات الصلة.
(2) الهدف: يستهدف القانون تعليم المواطنين الأميين، ورفع مستواهم ثقافيا واجتماعيا.
(3) الالتزام: تلتزم بتنفيذه مع وزارة التربية والتعليم، جمع الأجهزة الحكومية والتنظيمات السياسية والثقافية والشعبية. هذا وقد وضع القانون تعريفا للأمى بأبعاد ثلاثة: أ-البعد العمرى: من تتراوح أعمارهم بين الثامنة والخامسة والأربعين.
ب-الوضع التعليمى: غير المقيدين فى أية مدرسة.
ج-المستوى التعليمى: من لم يصلوا فى تعليمهم إلى مستوى نهاية الصف الرابع الابتدائى عند العمل بالقانون. وفيما يلى بيان بنسبة الأمية بين السكان( سنوات فأكثر) منذ تعداد 1937 إلى 1966 الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء 1970
النسبة المئوية للأميين
سنة التعداد ذكور اناث جملة
1937 77.4% 94.9% 86.1%
1947 66.6% 88.8% 77.7%
1960 64.0 0.87 76.00%
1966 50.0% 75.9% 63.%
وإذا كانت الأرقام تشير إلى تراجع فى نسبة الأمية، لكنها كانت نسب تقل عن نسب التزايد السكانى، وكذلك جملة الذين ينضمون جددا إلى صفوف الأميين.وحتى يتأكد لنا هذا، لابد أن نعلم أنه فى العام 1970 كان غير المقبولين فى التعليم الابتدائى، وهم يمثلون المنبع الأساسى للأمية 198326 طفلا عام 1975، وصلوا إلى 319578، بإجمالى 1379026 طفلا طوال خمس سنوات. ولا يقتصر الأمر على غير المقبولين، بل يمتد إلى من يتسربون من المدرسة الابتدائية قبل أن يكملوا التعليم بها، حيث كان عددهم فى العام 1966،حوالى 136565، فى 78989 سنة 1970، بإجمالى 468397، خلال الخمس سنوات، حسب تقرير المجلس القومى للتعليم عن قضية الأمية 1980 . ووفقا للحولية الإحصائية لليونسكو عام 1988، وصلت نسبة القيد الإجمالية فى المدرسة الابتدائية، للذكور 89% والإناث 75 %عام 1975 بإجمالى 60% وصلت إلى 85، و91، و 76، بالترتيب السابق، سنة 1985، مما يعنى انضمام مئات الألوف من الأميين إلى الجيش الأمى القائم.
وغنى عن البيان ما كانت مصر تعيشه، منذ الخمسينيات من زخم عربى، على المستوى السياسى، تردد صداه على المستوى التعليمى، فشهدنا خطوات رائعة (معظمها على الورق)، وكانت البداية عام 1948، بعد نشأة جامعة الدول العربية، حيث قامت الجامعة باستفتاء عن مكافحة الأمية فى الدول المشتركة فى الجامعة، وكان أول مظهر قد تبدى فى (مؤتمر التعليم الإلزامى للدول العربية) الذى انعقد بالقاهرة من 29 ديسمبر 1954 إلى 11 يناير 1955، وكان بدعوة من مصر، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، ومنظمة اليونسكو.وبالتعاون مع “اليونسكو”، عُقد مؤتمر إقليمى بالاسكندرية فى الفترة من10-18 أكتوبر عام 1964، حيث وضع ما عُرف بميثاق الاسكندرية الذى تتضمن عددا من الأسس والمبادئ، لو كان قد تم الالتزام بها لكان الحال غير الحال، حيث جاء فيه أن الوفود العربية المشاركة ترى:
-أن المعرفة والتعليم حق لكل مواطن يعادل حقه فى الحياة والحرية.
-أن التحرر من قيود الاستعمار قد مكن الشعوب من أن تحقق شخصيتها القومية ومكانتها الدولية، كما أن التحرر من أغلال الأمية لا يثبت دعائم هذه الشخصية القومية على الدوام فحسب، بل إنه يضفى عليها قيمتها الإنسانية والحضارية.
-أن العالم العربى ، حين يسعى إلى جعل مهارات القراءة والكتابة فى متناول العرب جميعا، فإنه يستعيد طبيعته الأصيلة، فقد كان العرب أول من زاوج بين الإشارة والرمز وبين الرمز والحرف، كما كانوا أول من استخدم الحروف الهجائية ليسبغوا على المعرفة الإنسانية طبيعة الدوام والبقاء، وعلى هذا النحو يلتقى العالم العربى من جديد بإنتاجه الخلاق بعد طول اغتراب.-أن هذا اللقاء الجديد بين العالم العربى والحروف الهجائية، إنما يتم فى وقت يسعى فيه جاهدا إلى بلوغ حياة أفضل، عن طريق إحداث تغييرات جوهرية فى الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإن القضاء على الأمية بين ثلثى سكان البلاد العربية لمن أهم المشروعات الحيوية ، وإنه إذا ما تحقق أصبح أفضل وسيلة لحماية التنمية والتغيير وصونهما.
-أن القضاء على الأمية يعنى حدا أدنى من الثقافة يمكن المواطن العربى من أن يتفاعل بفطنة مع مجتمعه المحلى الصغير والمجتمع العالمى الأكبر، كما أن هذا القدر الأدنى من الثقافة سيمكنه من أن يساير أروع إنجازات عصرنا الحاضر.
-أن معرفة القراءة والكتابة تسد ما بين الأفراد من فجوات ، وتقرب بين العرب ، وتهيئ السبيل كى يتلاقوا، فتتماسك أفكارهم ومشاعرهم، وتتوحد أهدافهم إزاء القضايا العربية، سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية…إلخ
وكان عام 1964 قد شهد ميثاق الوحدة الثقافية العربية، فى فبراير، والذى أوصى بإنشاء المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، حيث جعل من وظائفها العمل على القضاء على الأمية فى البلاد العربية.واستتبع هذا موافقة مجلس جامعة الدول العربية فى يناير 1966 على قرار بإنشاء الجهاز العربى الإقليمى لمحو الأمية، وأن تكون وظيفته « العمل على القضاء على الأمية فى البلاد العربية فى مدة أقصاها خمس عشرة سنة «!!
ولأن المسألة لم تسر على أرض الواقع وفقا لما سارت عليه فى الأدمغة والألسن والأقلام والأوراق، فقد وجه المؤتمر الإقليمى الثانى المنعقد بالاسكندرية فى الفترة من 14-20 ديسمبر 1971ما يشبه الصرخة أو الاستغاثة، فى صورة نداء إلى قادة الأمة العربية وزعمائها والقيادات الشعبية، ورجالات الفكر والتخطيط والاقتصاد والإعلام، والمؤسسات الجامعية والتعليمية والعليمة( التقرير النهائى للمؤتمر الإقليمى العربى الثانى، 1971 من واقع مسئولياتنا القومية والحضارية وظروف المعركة ومتطلباتها ..
وإيمانا من المؤتمر بخطورة مشكلة الأمية وعظم حجمها، وإدراكا منه بأنها قيد يعوق حركة الأمة العربية نحو تطورها وتقدمها السياسى والاقتصادى والاجتماعى، وانطلاقا من أهمية العنصر البشرى فى تحقيق التنمية والتطور كركيزة أساسية يمكن لها إذا فتحت أمامه آفاقا المعرفة- أن تنطلق نحو صنع الحضارة العربية الحديثة،ومواصلة تنميتها والارتقاء بها، وإحساسا بالمرارة نتيجة ضعف الجهد الذى بذل خلال السنوات التى مضت منذ عقد المؤتمر الإقليمى العربى الأول لمحو الأمية فى البلاد العربية الذى انعقد بالاسكندرية عام 1964.. ويسجل التاريخ عملا علميا عربيا على درجة عالية للغاية من العلمية والإحاطة والعمق، شارك به المركز الدولى للتعليم الوظيفى للكبار بسرس الليان، من خلال استراتيجية لمحو الأمية صدرت عام 1976، قامت محاورها على المرتكزات التالية:
1- قومية العمل العربى فى حركة محو الأمية.
2- ارتباط حركة محو الأمية بجهود التنمية والتطوير الحضارى.
3- ارتباط حركة محو الأمية بحركة التربية فى المجتمع.
4- تدعيم أجهزة محو الأمية وكفالة مرونة حركتها .
5- تكثيف الجهود بين القطاعات السكانية العالية فى بنية السكان.
6- تكوين رأى عام بخطورة الأمية واتخاذ موقف إيجابى للتخلص منها.
وتعاود الأجهزة والمنظمات وضع خطط جيدة واستراتيجيات تبتغى تحقيق الأمنية نفسها، لكن السنين تمر، ولا يعرف الواقع العربى سيرا جادا نحو التشخيص والتفعيل، وكان من ذلك أن وضعت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عام 1980 مشروعا لخطة محو الأمية وإلزامية التعليم الأساسى فى إطار استراتيجية العمل الاقتصادى العربى المشترك، وقدمت بذلك وثيقة إلى مؤتمر القمة الحادى عشر فى عمان 1980. وكانت الخطة الجديدة من أجل تعميم التعليم الابتدائى ومحو الأمية، على ثلاث مراحل ، كل منها خمس سنوات، تنتهى عام 1995، ثم عدلت بعد فترة لتمتد بسقفها إلى عام 2000 وكلف مكتب اليونسكو للتربية فى الدول العربية بعمان (الأردن) كاتب هذه السطور بوضع دراسة عن جهود الدول العربية على هذا الطريق، صدرت عن المكتب نفسه فى كتاب من مجلدين عام 1991، وكانت المحتويات تنطق بصورة غير سارة عن جهود الدول العربية.
كذلك كلف الجهاز العربى لمحو الأمية وتعليم الكبار كاتب هذه السطور بتشكيل فريق عمل لوضع استراتيجية عربية لتعليم الكبار، ربما فى أواخر التسعينيات، وطلبت من المسئول توفير عدد من الأركان والمقومات الأساسية لوضع الاستراتيجية على أسس سليمة، لكن مع الأسف الشديد، تم الركون إلى ظروف مالية صعبة كانت قائمة، فعملنا من خلال المراجع والتقارير والإحصاءات والبحوث، وكنا نود زيارات ميدانية والتقاء بمسئولين فى دول عربية، وعمل ندوات حول القضية، وتكليف آخرين ببحوث مغذية.
الوضع الراهن :بداية لا ندرى حقا على أى أساس يتم حساب عدد الأميين، حيث نعلم علم اليقين ألا اختبارات تُجرى على المواطنين للوقوف على مدى تمكنهم من القراءة والكتابة، لكننا على أية حال لابد أن نثق بما يقوله الجهاز العريق للتعبئة والإحصاء، فله بطبيعة الحال أساليبه ، لكننا عموما، لابد أن نضع بعين الاعتبار أن هناك مئات الألوف فى الصفوف الأولى من التعليم لا يعرفون القراءة والكتاب.
كذلك نعلم أن مئات الألوف من طلاب التعليم الفنى، المفروض أنهم مروا بالتعليم الأساسى (9سنوات) لا يعرفون القراءة والكتابة، وفقا لتصريحات مسئولين أيضا، بل يمكن أن نضيف إلى هذا وذاك، ما هو معروف ومتداول بين الإخصائيين، أن هناك تسربا فى سنوات التعليم، يرتد أصحابه إلى الأمية.. وكذلك هناك عملية ارتداد لدى من توقفوا عند الشهادة الابتدائية أو الإعدادية لظروف اجتماعية..

جدول موقف الأمية عددًا ونسبة في الفئة العمرية (10سنوات فأكثر) وفقًا للنوع في 1/7/2014م
البيان عدد السكان عدد الأميين النسبة
ذكور 34 5.1 15%
إناث 44 9.4 28.5%
إجمالي الجمهورية 67 14.5 21.7%

جدول عدد السكان وعدد الأميين في الفئة العمرية 10 سنوات فأكثر في 1/7/2014 بمحافظات الجمهورية
م المحافظة عدد السكان عددالأميين نسبة الأمية
ذكور إناث جملة ذكور إناث جملة ذكور إناث جملة
1 القاهرة 3552 3491 7043 41521 728383 1143404 11.7% 20.9% 16.2%
2 الاسكندرية 1866 1789 3655 253258 396977 650235 13.6% 22.2% 17.8%
3 بورسعيد 259 248 507 16641 40084 56725 6.4% 16.2% 11.2%
4 السويس 240 231 471 16408 40774 57182 6.8% 17.7% 21.1%
5 دمياط 516 492 1008 71945 89589 161534 13.9% 18.2% 16.0%
6 الدقهلية 228 2221 4503 340590 606054 946644 94.9% 27.3% 21.0%
7 الشرقية 2504 2386 4890 468199 766089 1234288 18.7% 32.1% 25.2%
8 القليوبية 1980 1879 3859 316331 545849 862180 16% 29% 22.3%
9 كفر الشيخ 1290 1183 2392 223504 421108 644612 18.5% 35.6% 26.9%
10 الغربية 1820 1776 3596 223738 505901 729639 112.3% 28.5% 20.3%
11 المنوفية 1529 1448 2977 159789 399237 559026 10.5% 27.6% 18.8%
12 البحيرة 2226 2126 4362 401860 804498 1206358 18% 27.8% 27.7%
13 الإسماعيلية 450 435 85 33942 58091 92033 7.5% 13.4% 10.1%
14 الجيزة 2941 2773 5714 510925 804270 1315195 17.4% 33.8% 24.6%
15 بنى سويف 1088 1049 2127 170983 355058 526041 15.7% 33.8% 24.6%
16 الفيوم 1223 1145 2368 269334 426303 695637 22.0% 37.8% 29.4%
17 المنيا 1972 1892 3864 285869 566053 851922 14.5% 29.9% 22.0%
18 أسيوط 1626 1559 3185 367937 612780 980717 22.6% 39.3% 30.8%
19 سوهاج 1749 1703 3452 338765 626019 964784 19.4% 36.8% 27.9%
20 قنا 1150 1138 2288 227833 389504 617337 19.8% 34.2% 27.0%
21 أسوان 543 534 1077 56423 96317 152739 10.4% 18.0% 14.2%
22 الأقصر 442 425 867 35229 96671 131900 8% 22.7% 15.2%
23 البحر الأحمر 156 104 260 7493 10959 18452 4.8% 10.5% 7.1%
24 الوادي الجديد 87 82 169 2384 14264 17648 3.9% 17.4% 10.4%
25 مطروح 171 157 328 10726 59794 80520 21.1% 3.1% 24.5%
26 شمال سيناء 168 157 325 9451 35620 45071 5.6% 22.7% 13.9%
27 جنوب سيناء 84 44 128 4393 8199 11692 4.2% 18.6% 9.1%
الإجمالي 23843 32417 16310 5249070 9504445 14752515 15.5% 29.3% 22.1%

جدول عدد السكان وعدد الأميين في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر في 1/7/2014 بمحافظات الجمهورية
م المحافظة عدد السكان عددالأميين نسبة الأمية
ذكور إناث جملة ذكور إناث جملة ذكور إناث جملة
1 القاهرة 3147143 3109890 6275033 379517 683746 1063263 12.1% 22% 17%
2 الاسكندرية 1640573 1601204 3241777 227835 373654 601489 13.9% 23.3% 18.6%
3 بورسعيد 227112 222286 449398 15574 38954 54528 6.9% 17.5% 12.1%
4 السويس 210861 206924 417785 15355 39212 54567 7.3% 18.9% 13.1%
5 دمياط 453273 440881 894154 68861 87402 156263 15.3% 19.8% 17.5%
6 الدقهلية 2015306 1984288 3999594 320955 582729 90364 15.9% 29.4% 22.6%
7 الشرقية 2214470 2134837 3449307 340411 721575 1151986 19.4% 33.8% 26.5%
8 القليوبية 1748915 17804889 3429404 305549 530466 863015 17.5% 31.6% 24%
9 كفر الشيخ 1068445 1058272 2129717 213520 408700 622220 20% 38.6% 29.3%
10 الغربية 1608298 1578084 319582 213050 491857 704907 13.2% 31% 22.1%
11 المنوفية 1350948 1295231 2646179 144870 387452 532322 10.7% 29.9% 20.1%
12 البحيرة 1974629 1907072 3881701 387060 782732 1169792 19.6% 41.0% 30.1%
13 الإسماعيلية 937217 390573 787790 31421 54912 86333 7.9% 14.1% 11.1%
14 الجيزة 2596279 2488412 5084691 485756 772950 1258706 18.7% 31.1% 24.8%
15 بنى سويف 963028 941833 1904861 150548 334954 485502 15.6% 35.6% 25.5%
16 الفيوم 1082638 1028951 2111589 257739 409199 666938 23.8% 39.8% 31.6%
17 المنيا 1742138 1697825 3439963 270847 456192 817039 15.5% 32.2% 23.8%
18 أسيوط 1436200 1398180 2834380 355113 594093 949206 24.7% 42.5% 33.5%
19 سوهاج 1545006 1527169 3072175 324701 607048 934449 21.2% 39.7% 30.4%
20 قنا 1015094 1019206 3034300 194337 349520 543857 19.1% 34.3% 26.7%
21 أسوان 479708 479058 958766 52696 90878 143574 11% 19% 15%
22 الأقصر 389134 380209 769343 33788 93122 126910 8.7% 24.5% 16.5%
23 البحر الأحمر 138185 93211 231396 7045 10548 17593 5.1% 11.3% 7.6%
24 الوادي الجديد 76957 73996 150953 2760 12773 15533 3.6% 17.3% 10.3%
25 مطروح 152123 141739 293862 18457 55706 74163 12.1% 39.3% 25.2%
26 شمال سيناء 149271 140761 290032 8355 34580 42935 5.6% 24.6% 14.8%
27 جنوب سيناء 73982 38913 112895 2568 7570 10138 3.5% 19.5% 9%
الإجمالي 29896933 29068494 58965427 4921388 9102524 14023912 16.5% 31.3% 23.8%
فى الجدول ها هى كالعادة- نسبة الإناث الأميات تكاد تصل إلى ضعف مثيلتها عند الذكور، على الرغم مما هو معروف من أن الأم تكاد أن تكون هى التى تربى الأبناء فى سنوات تنشئتهم الأولى، ولسنا فى حاجة إلى تفصيل حديث عن الفرق بين حال أم متعلمة وأخرى غير ذلك، ولا يسارع أحد للدفع بأن ملايين الأمهات ربين أجيالنا من قبل ولم يكن متعلمات، فالدنيا غير الدنيا، والاحتياج اليوم إلى التعلم غيره بالأمس.
وفى الجدولين يمكن لنا أن نلاحظ أن أقل نسبة للأمية موجودة فى محافظة البحر الأحمر الأحمر، تليها محافظة جنوب سيناء، بينما العكس، أعلى نسبة أمية، موجودة فى محافظة أسيوط، تليها محافظة الفيوم..
ولو استطعنا أن نقارن هذا وذاك بنسبة الفقر هنا وهناك، ومعدل التنمية، فلن نخطئ إذا ربطنا بين المتغيرين، حيث هناك دراسات يصعب حصرها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك الارتباط الوثيق بين معدلات الفقر والتنمية وبين حالة التعليم، أو انعدامه أو تأخره. ويرتبط بهذا وذاك، نسبة أمية أعلى بين الإناث..
لا نقصد بذلك تفكيرا ذا طريق واحد، حيث نحن ممن يؤمنون بالنهج التفاعلى بين السياقات المجتمعية وما يدور على مسرحها من أفكار واتجاهات، بحيث يكون هناك تأثر وتأثير متبادلين بينهما ، ومن ثم فإن اقتصارنا هنا على بعد بعينه هو فقط للتفسير والتحليل.ومن هنا يمكن القول أن الأمية ، فى الصورة الاجتماعية التى نعرفها الآن، لم تكن مشكلة، فى المجتمعات التقليدية، وهى لم تعد كذلك إلا فى إطار التطور الاجتماعى والسياسى الحديث، بعد أن أصبح التعليم حقا وواجبا على الدولة والمواطن معا من الناحية السياسة، وأصبح العمل فى المجتمع الحضارى الجديد مرتبطا بالتعليم أكثر من ارتباطه بالممارسة التقليدية، بمعنى أن ارتباطه بالموضوع ومتطلباته أكثر من ارتباطه بعامل الزمن ، من الناحية الأخرى.وبعد أن أصاب العمل الإنسانى نفسه تغييرات نوعية ، سواء من حيث اكتساب مهاراته ، أو من حيث أدواته ، أو حجم إنتاجه ، أو طبيعة علاقاته من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية ، ارتبطت مهارة العمل فى المجتمع الحضارى الجديد بالظروف الموضوعية للعمل ولنوعه ، أكثر من ارتباطها بعامل الممارسة والمحاكاة ، أى بالعلم ، أكثر من الزمن.وعلى هذا ، وقفزا فوق مئات القضايا ، نخلُص من هذا إلى أن هناك ظاهرتين سائدتين فى المجتمع الحديث، أثرتا تأثيرا مباشرا وعميقا على مفهوم « محو الأمية»، وهما : الحق السياسى، والواجب الاجتماعى.
أما من حيث الحق السياسى، فذلك حق المواطن فى التعليم، من ناحية ، وهو حق مقدس ، لا يسقطه عجز الدولة المادى أو الفنى، وإن كان يعطله، وهذا هو أحد مصادر الأمية ، ثم حقه فى العمالة من ناحية أخرى.
فالأمى فى الدولة الحديثة هو مواطن لم يتمكن من استعمال حقه ابتداء ، أو تمكن منه فأساء استعماله، وفى كلتا الحالين، فإن مسئوليته الاجتماعية كمواطن مشارك فى مجتمعه وفاعل ومنفعل به تكون محدوده.
أما من حيث الواجب الاجتماعى ، وذلك واجبه فى المشاركة الاجتماعية ، وفى الإنتاج ، فإن أميته تحول دون أدائه ذلك الواجب كاملا ، لفقدانه وسائل الاتصال الدائمة التى تشكل المهارة الفنية المنتجة والتفاعل الاجتماعى الخلاق . وهكذا فإن المواطن الأمى ، يصبح رقما سكانيا ، وليس قوة اجتماعية ، ويظل عبئا على المجتمع. ومن هنا بدأ مفهوم « محو الأمية « لتأهيل الأميين لممارسة حقهم من ناحية، وأداء واجبهم من ناحية أخرى، ارتفاعا بقدراتهم ، وتصعيدا لكفاياتهم ، وتمكينا لهم من المشاركة فى صناعة الحياة والانتفاع بثمراتها.
ونلاحظ أنه منذ الستينيات من القرن الماضى، حيث تسارعت حركات التحرير وحصول بلاد نامية على استقلالها السياسى، كان من الضرورى على هذه البلدان أن تتجه بكل قوة إلى التنمية التى رأت أنها اقتصادية بالأساس نتيجة ما جرى عبر عشرات السنين لها من نهب وسوء استغلال وتجريف، وكذلك على اعتبار أن التنمية هى دعم للاستقلال السياسى من ناحية، ونهوض بسكانها ، ورفع لمستوى معيشتهم من ناحية أخرى، فشرعت فى إعادة تنظيم هياكلها الاقتصادية، والأخذ بالتنويع الاقتصادى، وبدء حركة التصنيع ، وتطوير الزراعة ، وإقامة مشروعات التنمية الريفية، ورفع الكفاية الإنتاجية، وإدخال الأساليب التكنولوجية الحديثة فى مختلف مرافق الإنتاج والخدمات .
وكان من الطبيعى أن تفرض هذه التغييرات مطالب جديدة على سكان هذه المجتمعات، فإعادة تنظيم الهياكل الاقتصادية، والتنويع الاقتصادى، اقتضى وجود قوة عاملة متعلمة، متنوعة الاختصاص، سريعة التكيف، تستطيع أن تنهض بمختلف أنواع الأعمال الجديدة، والتصنيع تطلب تحويل جزء من القوة العاملة فى الزراعة التقليدية إلى العمل فى الصناعة وتزويدها بالاتجاهات العقلية والأنماط السلوكية الجديدة التى تتمشى مع الصناعة الحديثة، وتطوير الزراعة وإقامة مشروعات التنمية الريفية لا يكفى فيهما إدخال الأجهزة والأدوات وأساليب الزراعة الحديثة، بل لابد أن يصحب ذلك كله تحول نفسى واجتماعى لسكان الريف يجعلهم يدركون قيمة هذه المستحدثات، ويدفعهم إلى استخدامها فى تطوير حياتهم، ورفع الكفاية الإنتاجية يحتاج إلى قاعدة من التعليم بدونها يصبح العائد من برامج تأهيل العاملين فى الزراعة والصناعة وتدريبهم غير متكافئ اقتصاديا، مع ما يبذل فيها من جهد وما ينفق عليها من مال. أما الأساليب التكنولوجية الحديثة فيتوقف نجاحها على وجود قوة عاملة تفهم هذه الأساليب فهما صحيحا ، وتنظر إليها استخداما وصيانة نظرة سليمة، وتستطيع أن تستعملها بمهارة ، كما تستطيع أن تتكيف لمطالبها المتجددة. وهكذا تبينت البلاد النامية أن تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية يستلزم تغييرات اجتماعية واسعة النطاق، كما يستلزم حركة تعليمية وثقافية تزود مشروعات التنمية بالقادة والعمال المتعلمين، كان من أهمها بروز ما عُرف بالمفهوم الحضارى للأمية.
والحق أن المفكر السودانى الكبير، محيى الدين صابر، عندما تولى ما كان يعرف بالجهاز العربى لمحو الأمية وتعليم الكبار، كشف عن أن هناك فى الواقع أميتين لا أمية واحدة، فهناك الأمية الكبرى، وهى أمية المجتمع نفسه، وسماها الأمية الحضارية، وهنالك الأمية الصغرى ، وهى أمية الأفراد، وسماها الأمية الأبجدية، والصلة لاحمة بينهما، وأن الأمية الأبجدية لا تكون إلا حيث تكون الأمية الحضارية، فهى الأم الشرعية للأمية الأبجدية، وهى المناخ الاجتماعى الحاضن لها، وهذا أمر واضح ، فالأمية الحضارية هى فى الأساس مشكلة الدول النامية، وهى وليدة التخلف عن النمط الحضارى المعاصر، ونشدد على هذه الجملة، لأن هذا التخلف الذى نواجهه ليس إلا صورة الاختلاف التاريخى بين الحضارات التقليدية، والحضارة المعاصرة، وذلك دون أن نحمل حكما تقييميا على الحضارات التقليدية، بالنسبة للحضارة المعاصرة ، أيهما أفضل ، وهذا موضوع فلسفى، ليس هنا، على الأقل، مجال الخوض فيه، ويتضح من هذا التصور مباشرة: لماذا فشل محو الأمية الأبجدية على المستوى العالمى ، وعلى المستويات الوطنية، ذلك إننا كنا نعالج مظهر الداء، تاركين جرثومته تستشرى فى داخل الجسم ، وتتزايد وتتكاثر، وتكتسب مناعة ، ثم تصبح أكثر قدرة على مقاومة المقاومة.
إن ظاهرة التخلف ليست بسيطة، بل إنها ظاهرة مركبة تتفاعل فيها مجموعة من العوامل والمتغيرات، تعتبر جميعها ضرورية فى إنضاج الظاهرة، إنها ظاهرة ذات أبعاد متعددة، فالحرب ضد الأمية هى حرب ضد التخلف، ويجب أن تعامل فى نفس القدر من الأهمية، وإن نظرية عامل التخلف التى تقول بأن المفتاح الأساسى للتنمية هو تحقيق استثمار فعال لرأس المال البشرى، هى النظرية التى أصبحت تمثل مغزى وأهمية أكبر مما اعتادت أن تحتله فى ظل النظريات الاقتصادية، وبديهى أن التنمية الاجتماعية تقع بين أكثر مشكلات التنمية خطورة. لقد بدأ الأمر يزداد وضوحا إن التحسين فى شروط الحياة الإنسانية لا يمكن ببساطة انتظار ما تحققه فى النهاية من أهداف التنمية، بل هو بالضرورة أحد شروطها ووسائلها ، وأنها فى العالم النامى بمقدار ما هى مصلحة أمة، فهى إمكانية أمة، إذ أنها تهتم بالعنصر البشرى وتجعله محورا لها، فهى ضرورة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية وضمان نجاحها واستمرارها ، فعمليات النمو الاقتصادى تعتمد بالدرجة الأولى على المهارات الإنسانية أكثر من اعتمادها على رأس المال المادى، والدراسات الميدانية أثبتت ذلك، إذ أن المشكلة الأساسية لمعظم الأقطار النامية ليس الفقر فى الموارد الطبيعية، ولكن التخلف فى مواردها البشرية، إذ أن مهمتها الأولى بناء رأسمالها البشرى ، وهذا يعنى تحسين التعليم والمهارات لدى أفرادها.ولعلنا ، عندما نتأكد من أن هذا هو التشخيص الصحيح ، الذى يكتشف نوع الجرثومة، يسهل البصر بالوسيلة الناجعة…
إن هذه الوسيلة الناجعة تكمن فى المواجهة الشاملة للتخلف، مواجهته فى مستقره، ومقاومته فى مستودعه، ومنازلته فى مكمنه ، وهو المجتمع ، فى بنائه الاجتماعى، وفى تصوراته وعلاقاته ومهاراته ووسائله ، وذلك وصلا له بالمعاصرة، وإدماجا له فى دورة الحياة الوطنية والقومية، ثم إدخالا للدورة الوطنية والقومية فى دورة الحياة العالمية المعاصرة، وفى الوقت نفسه، يتم العمل على رفع أحد مظاهر ذلك التخلف عن الأفراد الأميين بتعليمهم رموز القراءة والكتابة والحساب، والمعلومات العامة، والتاريخ ، والسياسة ، وكل ما يجعل منهم ، مواطنين مشاركين ، لا أرقاما سكانية عاجزة فى ذاتها ، ومعوقة للآخرين . وكذلك فضلا عن ذلك، فيجب أن يُهيأ المناخ لقدوم حضارة الجماهير التى تختلف عمقا عن النظام الأرستقراطى القديم ، وهو تعليم الملايين من الناس حسنات النمو، وما قد يترتب عليه من آثار جانبية سلبية فى الأخلاقيات خاصة ، وجعلهم يساهمون وجدانيا بالإنجازات التى تؤسسه ، وإعطاؤهم دورا عادلا فى التوزيع الذى يلزم عنه ، ومساعدة من هم ليسوا بقادرين على المطالبة.كذلك لابد من الوعى بأن اللامساواة فى التعليم والارتقاء الاجتماعى ليست منافية للعدالة فحسب، بل إنها تحرم المجتمع من أناس لهم قيمتهم، وتسبب عقم الإبداع والابتكار. ومن هنا فقد صدق القول أن المجتمع لا يقوم بأفراده النابهين وطبقاته السائدة، بل بالأفراد المغمورين والطبقات المحرومة كذلك. وعندما نمعن النظر فيما يجب فعله، التزاما بالمنظور الحضارى للأمية، نجد أنفسنا أمام عدد من المعالم التى ترشد السائر على هذا الطريق ، مثل:
-إيجاد علاقات تعليمية وتبادلية بين نظام محو الأمية وأنواع ومراحل التعليم النظامى أكاديميا كان أو فنيا.
-اتخاذ إجراءات فى خطط التعليم تكفل التكامل بين كل من التعليم الابتدائى وجهود محو الأمية ، تؤدى إلى ضمان تعليم جميع الأفراد الذين تقع أعمارهم ما بين السادسة والرابعة عشرة.
-بذل مزيد من من الجهد لتطوير مستوى التعليم فى كل من المرحلة الابتدائية ومحو الأمية، بحيث يحققان للمتعلم القدرة على الانطلاق فى القراءة والكتابة واستعمال الرياضيات، واستخدام هذه المهارات كوسيلة فعالة فى اكتساب المعلومات والمهارات التى يحتاج إليها، والتى تمكنه فى نفس الوقت من المشاركة الفعالة، كعضو فى المجتمع ، فى جميع مناشط الحياة .بذل مزيد من الجهد فى مؤسسات إعداد المعلم لتخريج المعلم القادر على التدريس للكبار.
-تغيير النظرة إلى مفهوم محو الأمية كما يشيع فى بعض البلدان العربية- من مجرد مساعدة الأمى على التهجى، وقراءة بعض الكلمات والجمل، إلى تمكينه من الاندماج فى مجتمعه والسيطرة على مقدراته ومواصلة السير فى دروب المعرفة.
-وضع معايير محددة ، وفقا لمتطلبات العمل فى مجال محو الأمية لاختيار القيادات اللازمة للعمل فى هذا الميدان.
-إتاحة الفرص التدريبية المتنوعة أمام العاملين بمن فيهم القيادات فى مجالى محو الأمية وتعليم الكبار- لتجديد معلوماتهم واتصالهم بالخبرات الجديدة واكتسابهم المهارات المستخدمة فى الميدان.
-إعطاء الأولوية فى برامج محو الأمية للفئات التى هُمشت من قبل فترات طويلة، مثل المرأة، وسكان العشوائيات، والفقراء، ومواطنى الأطراف الحدودية، وجملة من يعشون فيما يوصف بقاع المجتمع.
-إجراء بحوث ودراسات منظمة عن الطريقة المثلى لوصول خدمات محو الأمية إلى من تحول ظروفهم دون وصول الخدمات إليهم ، وكيفية التغلب على المعوقات التى تمنعهم من الالتحاق بالدراسة، أو الاستمرار فيها، ضمن مخطط عام للبحوث والدراسات الرامية إلى التغلب على مشكلات العمل، وإيجاد منافذ وأساليب وطرق جديدة تدفع وتحقق تطويره ، حسب الظروف المتغيرة والمتجددة.
-اتخاذ إجراءات وتنظيمات من خلال المؤسسات السياسية والجماهيرية ، لنشر اتجاه عام بين المواطنين ضد الأمية، حفزا للأمى على التعلم، وللمتعلم على المشاركة فى الجهود.
-استثمار ما يوجد فى الدين والتراث العربى الإسلامى والوطنى المصرى، من حوافز معنوية تحث الفرد على التعلم وضرورته ، خاصة وأن الدين فى الوطن العربى من القوى الأساسية فى تحريك السلوك الإنسانى، بعيدا عن صور الغلو والتشدد والمخاصمة.
من يشعل جذوة التنوير :
فى تاريخ الأمم والشعوب هناك دائماً مشروع للهدم وآخر للبناء، يد تدمر وتقتل الأبرياء وتسفك الدماء وتعبث بمقدرات البلاد..وأخرى تعمر وتدفع للأمام بعقل يفيض نورا وحكمة. وفرق كبير بين حكام جهلاء ليس لهم هم الا طول أمد البقاء فوق كرسى الحكم وحكام عقلاء وعوا أن عليهم مسئولية التنوير والبناء لمستقبل بلادهم. نقول هذا وقد فاض بنا الكيل وطفح جراء ما تعانيه بلادنا العزيزة من ويلات الإرهاب الأسود وحوادثه المؤسفة التى حصدت أرواح عشرات بل مئات الأبرياء، وكان أبرزها مقتل النائب العام المستشار هشام بركات صوت الشعب ولسان الدفاع عن كل المصريين على السواء. ولأن الإرهاب بلا وطن أو دين ولأن قلب المصريين ينتفض وجعاً على الشهداء، ينبغى علينا العودة قليلاً الى الوراء لاستيعاب دروس الماضي، فدائما أبداً يظل التاريخ هو خير شاهد وخير دليل، فقد شهدت مصر أكبر مشروع للثقافة والتنوير بعد ثورة 1919 واستمر طويلاً فأخذت به ثورة 1952 إلى أن حل عام 1972 والتقى الرئيس الراحل السادات بالقيادى الإخوانى عمر التلمسانى وكان التحالف ضد القومية والاشتراكية والليبرالية والتقدمية.. وبلغ النفوذ الإسلامى مداه فى عام 1976 وهو ما يعرف بالعام الذهبى لصعود المد الإسلامي. وكان هذا التراكم الضخم من غسيل العقول والكوارث التى نعانيها حتى الآن واليوم، يطل علينا الإرهاب بوجهه الأسود الغاشم المتعطش للدمار والدماء برموزه اللاهثة الراكضة خلف أوهام وهواجس دولة الخلافة الإسلامية رغم فشلهم فى إدارة شئون البلاد فى غفلة من الزمن، وللأسف الشديد لم يدرك هؤلاء أنه لم يعد لهم بيننا مكان بموجب شرعية 30 يوليو وبإرادة شعبية جامحة، رافضة للظلم والقهروالخضوع والانحناء لنفر قليل من هؤلاء. كانت الثورة وكان التحدى لخلعهم. فى ظل هذه الأجواء الملتهبة والمشحونة، يرى البعض أن ثمة دورا كان ينبغى على المثقفين والمبدعين ورواد الكلمة وفرسان التنوير ـ بما يملكونه من أدوات ثقافية ناعمةـ فعله تجاه المصريين والوطن. كان عليهم مسئولية رأب الصدع ووحدة الصف وتجميع الرأى العام المصرى على كلمة سوا،ء ولم شمل المصريين خلف قيادتهم الوطنية، فمصر كانت ولا تزال قلعة العلوم ومنارة التنوير رغم دعاوى الجهل والجهلاء.
وكما أشار الرئيس السيسى فى احتفال ليلة القدر إلى أن حجم مواجهة الأفكار المغلوطة ليس كافيا ويجب مضاعفة الجهود لمواجهته. وقد أجمعت آراء المحللين على أنه لابد من استراتيجية عمل محكمة وموحدة لمواجهة التطرف تتعاون فيها كل الجهات التى تتعامل مع الشباب كوزارة الثقافة والشباب والأزهر والأوقاف فى مشروع عملاق يناقش بصراحة ووضوح دور المسئولين عن الثقافة والتنوير. وكذلك أزمة الخطاب الدينى الذى لابد أن يتناول موضوعات حياتية كالدعوة للقراءة وطلب العلم من المهد الى اللحد والحرص على العمل حتى قيام الساعة. هذا المشروع قادر وحده على دحر الإرهاب والبناء السليم لعقول الأطفال والشباب، قبل أن يتلقفهم بعض السيارة من السلفيين والجهاديين والتكفيريين والمتشددين والدواعش، وآن الأوان لأبناء مصر الأوفياء المخلصين من مثقفين وحكماء وعقلاء وعلماء ورجال دين ـ داخل مصر وخارجها ـ أن يردوا الجميل وألا يبخلوا بالغالى والنفيس لمصر التى وهبت لهم سنين عمرها وأعطت دون مقابل ولن يكلفهم الأمر سوى أقل القليل. نعم باذن الله نستطيع لأن من رحم مصر أم الدنياخرج النور يهب الحياة لمن أراد النجاة. الشباب يمثل عدة المستقبل لأى وطن من أجل ذلك كل الأوطان تحاول جعل الشباب قوة دافعة لتنمية الوطن ثقافيا وفكريا وجماعيا، وإذا كان الشباب مستقبل الأمة فهم يحظون بعناية فائقة من المسئولين، وهم يواجهون مخاطر كبيرة من جهات متعددة فى المجتمع يمكن أن تنحرف بهم عن الطريق السليم، أولاها الفراغ الكبير الناتج عن البطالة بين الشباب وخاصة بعد موسم الإجازات الصيفية وانتهاء الدراسة.. وكذلك الفراغ الدينى لدى الشباب وهذا ناتج عن عدم اهتمام الأسرة والدولة لتثقيف الشباب فكريا ودينيا او ثقافيا.. وتدنى الثقافة التعليمية وثقافة التعامل مع المجتمع بايجابية من قبل الشباب.. وعدم وجود أماكن يستطيع الشباب تفريغ جهده ويمارس هواياته ونشاطه مثل وجود الملاعب الرياضية ومراكز الشباب والأندية والحدائق والأماكن العامة التى تستطيع استيعاب هذا الجمع من الشباب إلى آخر هذه الأسباب، ولعل أهم أسباب انحراف الشباب فى أى مجتمع وميله للعنف والإرهاب هو الفراغ الدينى الكبير الموجود لدى الشباب لأن وسائل الدعوة الإسلامية عجزت عن جذب الشباب وتثقيفهم دينيا، سواء أكان ذلك من على المنابر الذى ينقص روادها الكثير من الفكر الدينى المستنير، أو أنه كان من وسائل الإعلام التى تبث بالرديء من الأفكار والمعلومات الدينية والتى يتلقفها الشباب بل قد تكون البرامج الاعلامية داعية إلى الإرهاب من طرف خفى ولعلاج هذه المشكلة واستقطاب الشباب وجعلهم منارة وأحد وسائل تنمية المجتمعات وقوة دافعة للتقدم والرقى والحضارة، علينا أن نرعاهم ونوجههم دينيا واجتماعيا وثقافيا بوسائل عدة منها على سبيل المثال، عقد ندوات دينية يحاضر فيها علماء المسلمين فى مراكز الشباب والأندية والجمعيات والمجتمعات الأهلية لتوعية الشباب بصحيح الدين الإسلامي. كذلك الإيعاذ إلى رجال الدعوة الإسلامية وخطباء المساجد أن يوجهوا أحاديثهم الى الشباب توجيها إيجابيا يحببهم فى الدخول فى عباءة الدين الإسلامى الصحيح فى العبادات، المعاملات الأخلاق ويحثهم على ربط أقوالهم بسلوكهم فى المجتمع. كما يجب على الدولة أن تبذل جهدا فى شغل فراغ الشباب بأن تفتح لهم الملاعب والأندية والحدائق والمتنزهات لتفريغ طاقاتهم الترفيهية داخل هذه الأماكن العلنية فى وسط المجتمع. إن أخطر ما يواجهه المجتمع هو انتشار المخدارات بأنواعها المختلفة بين الشباب وبعض الإحصائيات تقول إن 55% من الشباب يتعاطون المخدرات بأنواعها المختلفة علنا فى الشارع والأماكن العامة والبيوت والمسئولية الكبرى هنا تقع على الأسرة.. وعلى أجهزة الدولة الحكومية منع وصول المخدرات لأيدى الشباب وإلا كانت حكومة عاجزة لا تصلح لقيادة أمة أو شعب. أخيرا على القائمين على أمر الدعوة الإسلامية، سواء كان ذلك ممثلا فى الأزهر الشريف ومؤسساته ووزارة الأوقاف أو الدعاة من مختلف طوائفهم أن ينهجوا المنهج الوسط المعتدل فى توعية الشباب بأحكام دينهم وأحكام الشريعة الإسلامية الميسورة وألا يتبعوا الأساليب المعقدة والألفاظ المقعرة.. وبذلك نعطى صورة صحيحة وشفافة لأحكام الشريعة والفقه الإسلامي.
مناشدة الحكومة أن تبذل جهدا كبيرا لقطاع الشباب فى التوعية الدينية، ومنع وصول المخدرات لأيديهم، وإيجاد الأماكن لممارسة أنشطتهم.. والقضاء على البطالة للشباب الذى درس فى المجتمع ولم يستفد منه أسرته ولا المجتمع.
لم يقصر المثقفون أبدا فى حق الشباب والوطن، فلا يزال القصاصون يكتبون قصصهم والشعراء ينظمون شعرهم والنقاد يوجهون نقدهم. لا يزال الفنانون كل فى اتجاهه يقدمون فنهم. لكن ولأن الأعمال تتم بشكل فردى ولا تتم بشكل تنظيمى فى مشروع كامل تشارك البلد كلها فيه لا أقول وزارة الثقافة وحدها ولكن منظومة كاملة تشارك فيها وزارة الشباب والرياضة والأوقاف والمجلس الأعلى للجامعات، منظومة تعمل على العقل الوطنى والوجدان المصري. عمل نعمل فيه على العقل المصرى بإحساس حقيقي، مشروع كبير نعمل فيه جميعاُ تحت رعاية شيخ الأزهر ومحلب والسيسي، ويكون هناك جهة يلتف حولها القوى الناعمة كلها، فعلى سبيل المثال تأييد فكرة جامعة مثقفين لمواجهة الإرهاب، نصل فيه للعقل المصرى وإيجاد مناعة مجتمعية فكرية وطنية تحول ضد الإقدام على فعل ضد الوطن. هذا الشباب المصرى يبدأ الإرهاب فى عقله. والمطلوب منا أن نصل الى عقل هذا الشباب قبل أن يصل الإرهاب إلى عقله.
أن المشكلة الحقيقية تتمثل فى أن المثقفين الذين نعتمد عليهم بينهم عناصر منتمية لفكر الجماعات الإسلامية.. وبالتالى كان نموذج وزير الثقافة وكان يعمل مونتيرا فى أكاديمية الفنون وكان ينتمى إلى هذا التيار الجهادي، فلا ينتظر منه أن يبدع عملا فى وحدة الوطن وتماسكه فى مواجهة الأعداء، وجانب كبير من الذين يعتمد عليهم فى إشاعة القوى الناعمة من أجل تماسك الوطن ووحدته هم أنفسهم مخترقون من الجهات المعادية، الفرق واضح جداً بين ثورة 1952 وثورة 30 يونيو من حيث الخطوات التى تم إقرارها لمصلحة الشعب، فثورة يوليو كانت تعبر عن الشعب ورغبته فى إزاحة الملك، وفى 9 سبتمبر تم إصدار قانون الإصلاح الزراعى وبعدها منع الفصل التعسفى للعمال والاستغناء عنهم، وفى يناير 1953 تم إلغاء الأحزاب السياسية لأنها تعبر عن مصالح رأس المال، وساد الحديث عن العروبة وفلسطين، كل هذا جعل القوى الناعمة تنطلق من مصر من أجل التمسك بالقومية العربية وحتى الآن، وفى المحنة التى تمر بها مصر لا يجدون إلا أناشيد ثورة يوليو وإذاعة الأفلام والمسلسلات التى تعبر عن الروح الوطنية، الخطورة هى أن القضية الرئيسية أن فاقد الشيء لا يعطيه، وأن الذى نعتمد عليه كقوى ناعمة هو نفسه منتم لأحد هذه الاتجاهات. ومن هنا لسنا على قلب رجل واحد، وأن هناك بعض الناس تضع المشهد الراهن فى حساباتها وتتحرك ببطء، إذ ربما يحدث تغير فيحاسبوا على ما قالوه وما كتبته أيديهم.
أن الوطن فى خطر. ونحن لا نتحدث عن عقيدة، قبيلة أو أسرة.. ولابد أن نعمل جميعاً من أجل الوطن. وليس من الحكمة تفكيك الوطن إلى عدة أوطان، اشاعة مناخ الفتن الطائفية، لابد من تجاوز هذه الأمور وأول خطوة قبل الدعوة للثقافة والقوى الناعمة يبقى هناك تطبيق القانون على من ينحرف بوحدة الوطن والذين يريدون تغليب عقيدة فى وطن واحد، لابد من فرض عقوبة، فعندما تطبق العقوبة، سيكون هناك ردع للفرد فيعرف أنه لا ولن يفعل ذلك خشية العقوبة. أن فى هذه المرحلة التى تمر بها مصر يصعب التنبؤ بالمستقبل، لكن ما أراه من الخطوات التى تتخذها الحكومة مع الرئيس كلها تسعى لتحقيق وحدة الوطن وتماسكه، لكن يبدو أن بعض الأمور تخضع لضغوط خارجية غير مرئية لنا مثل الحديث عن حرية الفكر وعدم محاسبة الخارجين ورفض المحاكمة العسكرية للمخربين.
هناك قصور عام فى دور المسئولين عن الثقافة بقصورها المنتشرة فى ربوع المحروسة وديوان الهيئة العامة لقصور الثقافة ولا وجود لوزارة الثقافة فى الإعلام المصري. هناك 580 قصرا على مستوى مصر، 100 قصر ضخم تم بناؤه على 500م، مجهز بمسرح ومكتبة وقاعة كمبيوتر عظيمة.. الكتلة الوظيفية الموجودة 580 قصرا ثقافيا والمجلس الأعلى للثقافة لكن هناك تحجيما لدور مراكز الثقافة.. حتى التعيينات كانت تتم مجاملة لأعضاء المجالس النيابية وتوظيف أفراد ليس لديهم أى ثقافة وهم تيار معاد لفكرة التنوير.. وقد اقترحت على وزير الثقافة السابق فكرة بيت ثقافة فى كل قرية، وأن يدير هذه الأماكن المبدعون والكتاب والمواهب الشابة فى أطراف مصر المترامية، وإلا ماذا تعنى كلمة مسرح إذا لم يتحرك فوقه موهبة حقيقية، وللأسف الإعلام مجامل للسلطة، والمواهب تدفن فى أماكنها، وللأسف بعض موظفى الثقافة لا علاقة لهم بفكرة الثقافة ولا بالأماكن التى يعملون بها على الإطلاق وهذا ما رأيته بنفسى عندما كنت أعمل فى كفر الشيخ فى اقليم شرق الدلتا.لابد للشعراء والكتاب أن يستقطبوا أهل القرى بتنوير وقصص وروايات ومسرح مصرى وعالمي، لأنه عندما يجد الكتاب أن الثقافة غير موجودة فقطعا سيصابون بالإحباط، بالانهيار التام، سيما أن مصر بها أمثال نجيب محفوظ وإبراهيم أصلان وصلاح جاهين وعشرات الأبنودي. لكننا لا نعلم إلا أسماء بعينها، أسماء ناس أشباه آلهة أو آلهة كاملة.. الإعلام بالواسطة. السبكى أصبح ثقافة شعبنا، ولهذا اقترحت فكرة بيت ثقافة لكن الأمر يقتضى تغيير لوائح الهيئة العامة لقصور الثقافة.. و100 م فقط كافية لهذا الغرض إذا خصصت وزارة التنمية المحلية الأرض، ويمكن على هذه المساحة إقامة قاعة كبيرة لتنمية مهارات الحرف اليدوية والسجاد وعلى هذا يتحول بيت الثقافة إلى هيئة منتجة وليست مستهلكة تعلم الناس كيف يقومون بحرف بيئية ويدوية. يقتصر دور المجلس الأعلى للثقافة على جوائز تشجيعية. لو عملنا عليهم استفتاء فى كل الأقاليم سنجد أن 97% رافضون لهذا المجلس ولجانه. لن نقضى على فكر الإرهاب بالرصاص ولكن الإبداع والثقافة والتنوير هم من يقومو، بهذا الدور. علينا عمل »حلحلة« للفكر. هذه الجماعات تلعب على فكر الشباب خاصة عندما يذهب الطالب لأداء صلاة الفجر فتبدأ فى تشكيل وجدانه وغسل عقله واستدراجهم إلى خية الإرهاب، لكنى أرى أن علينا استدراجهم لقراءة شكسبير ونجيب محفوظ وصلاح عبدالصبور وأمل دنقل بعين المثقف الواعي. ما المانع من فتح خط بين الثقافة والتربية والتعليم فى وضع المنهج واختيار قصيدة من لجنة ثقافية يشارك فيها كتاب مصر وشعراؤها ويقررون معا القصيدة التى تقرر على الطالب. من هو الشاعر الذى يغير وجدان الطالب. أتمنى أن ندرس قصائد محمد عفيفى مطر والأشياء ذات القيمة الأدبية. أنا بعد الثورة اقترحت سلسلة إبداعات الثورة فالثورة لم تكتب حتى الآن لأنه لا يصح أن تكتب الثورة ولا تأخذ حقها فى الشارع المصري. الإعلام انتقى كتابه من خلال معارفه وأصدقائه. لا يمكن اختزال الثقافة فى بعض الأشخاص الذين سلط الإعلام عليهم الضوء. لا توجد كتابة حقيقية ولا نص حقيقى يعبر عن الثورة لأن الكتاب الحقيقيين للثورة لا يجيدوا التحايل على المنتجين والمخرجين.
هذا الظرف الملتهب فى سيناء صنعه الأمريكان وكل القوى الإرهابية. ولا يجب أن تتوقف مواجهة هذا الإرهاب على الحل الأمنى والعسكرى مع أهميتهما لأنهما الحد الأقوى والفاصل، مع تأكيد أن الجيش المصرى يحمى الوطن، مع الشرطة التى تحميه داخليا. ولكن مطلوب أيضا التعليم حتى نستطيع أن تكون عقولنا صحيحة، لأن نظام التعليم الحالى يعتمد على التلقين وهذا الأمر يجب تصويبه لأنه ينبغى أن ندرب عقول أطفالنا على الشك والنقد وتكوين الرؤي. التلقين يسقط الجميع فى فخ التخلف. نحن نخوض معركة التعليم بشكل واضح بأدوات صحيحة، يتجلى فيها دور المبدع والمثقف والكاتب، لكن الكاتب لا يستطيع وحده لضعف الإمكانات ونقص الأدوات، وهناك نقص شديد فى المجلات المتخصصة، والعامة، وكذلك المجلات الثقافية لعامة الشعب. نحن فى مصر لا نملك إلا 4 مجلات، لهذا نحتاج لعدد من المجلات الثقافية. لكننا فى الوقت نفسه نتساءل أين الملاحق الأدبية الثقافية التى كانت تصدر من قبل ولماذا لا يكون الكتاب فى متناول الجميع، لا يستطيع الكاتب من جانبه توصيل صوته إلى الناس بمفرده، والثقافة ليست المجلات والحوارات ولكنها أيضا سينما ومسرح، ولابد من إقامة عدد من دور المسرح حتى نعطى الفرصة للمواهب لتقديم أعمالهم المسرحية بشكل فيه حرية. وعلى هذا لا بد أن نعيد دور المسرح فى المدارس الابتدائية، الاعدادية والثانوية، وعودة المسرح فى المدارس تزرع فى الطالب حب الفن والقراءة والتعرف على أفكار الكتاب والأدباء. كذلك لا بد أن تعود قصور الثقافة فى المدن المختلفة مرة أخرى لدورها الجماهيرى . فاللأسف الشديد، الهيئة العامة لقصور الثقافة، ونوادى الأدب، ودور المسرح موجودة ولكنها غير مفعلة، لذلك ينبغى فتح قصور الثقافى لأنها تنمى القدرات والتفكير وتقدم المواهب الجديدة من الشباب. من الصعب أن نتوقع كتابات كبيرة وحقيقية عن ثورتى يناير ويوليو لأنه لابد أن يكون بين الكاتب والأحداث الكبرى مسافة من الزمن حتى يراها بشكل جيد، وكذلك لابد أن يمتلك الكاتب الحدث وما خلف الحدث.. فعندما تمر سنوات على الحدث، يكون عقل الكاتب قد تخلص من العواطف والانحيازات السريعة والمواقف التى ربما تكون خاطئة، ولا ينبغى أبدا أن ننسى أن الأحداث الكبرى لا تكتب فى وقتها.وينتهى إلى أنه لابد من الاهتمام بالكتاب المترجم والعناية بكتب الأطفال لأنهم المستقبل الذى نزرعه الآن.. وتعود الطفل على شراء الكتب يرسخ لديه مفاهيم مهمة. نحتاج كتابا للأطفال على مستوى جيد، رسامين للصور بشكل منتظم. مسلسلات للأطفال، سينما الطفل، كل ما يتعلق بالإنتاج الفني. نحن نصنع المستقبل، لهذا يجب الانفاق بشكل جيد. الثقافة ليست فرعا واحدا ولا شخصا واحدا ولكن كل الفنون المقروءة والمسموعة والمرئية ولكى نصل للرجل العادى لابد أن يكون بيننا وبينه الجسور الحقيقية للثقافة والفكر. أننا بحاجة الى تأجيج الشعور الوطنى بعمل أفلام روائية تغذى هذا الشعور حتى لا يقع الشباب ضحية للخلايا النائمة متأثرا بالدعايا السوداء لأنه النبراس والضوء داخل النفق المظلم حتى تخرج مصر من النفق المظلم بإرادة الشعب المحافظ على قيمه ومبادئه.
فى هذه الأوقات الحرجة من عمر البلاد ينبغى علينا جميعاً أن نقوم بدورنا تجاه الوطن حتى نجتاز هذا الموقف الصعب.وعلينا أن نحاول معا مثقفين ومبدعين حكماء وعلماء عشقا لتراب هذا الوطن الغالى ان تلهب مشاعر المصريين ونجمع الصف الوطنى ونلم شمل هذا الشعب الكريم، حول الإرادة والقيادة لنغزل جميعا ثوب الفرحة والأمل لمصرنا الحبيبة.
الصحة فى مصر :
لم تشهد مصر حتى عام 63 نظاما صحيا بالمعنى الحقيقى الى أن تم تدشين نظام التأمين الصحى فى نفس العام، وتبعه نظام الرعاية الصحية الأولية، ثم العلاج على نفقة الدولة، وتدريجيا يتم الانتقال حاليا الى نظام التغطية الصحية الشاملة الذى تم تنفيذه أخيرا داخل 12 محافظة، ومن المفترض أن يتبعه نظام التأمين الصحى الاجتماعى الشامل الجديد بعد إقراره من مجلس الشعب القادم ليتحقق بذلك كما هو مخطط له أفضل رعاية صحية للمصريين بشكل يليق بحضارتهم. كما أن ذلك يجب أن يتم تلبية للمادة 18 من الدستور المصرى لعام 2014 والتى تنص على أن لكل مواطن الحق فى الصحة وفى الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التى تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافى العادل، وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية، وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض.ولكن إلى أن يتم ذلك يبقى السؤال هل ينعم المواطن المصرى فى الوقت الحالى بنظام صحى آمن يضمن له الحد الأدنى من الرعاية اللائقة العادلة؟ هل التجهيزات الطبية والإمكانات المتاحة كافية لتحقيق ذلك؟ هل القوة البشرية قادرة؟ وما هو عدد المستشفيات والأسرة سواء العادية أو العناية المركزة أو الحضانات؟ وهل عددها مطابق للنسب العالمية. وهل توزيعها عادل بين المحافظات. ما هى التحديات؟ وكيف تدار الأمور من داخل ديوان عام وزارة الصحة. هل الميزانية تكفى لتحقيق الطموحات؟ وما هى الرؤية والإستراتيجية والسياسة العامة المتبعه او المرسومة للانتقال الى مرحلة التأمين الصحى الاجتماعى الشامل الجديد. وغير ذلك من التساؤلات الكثيرة التى سوف نطرحها من خلال ملف الصحة الذى فتحه ” الأهرام ” ليضع أمام القراء إجابات وإيضاحات عن أسئلتهم ومخاوفهم حول مستقبل الصحة فى مصر.
اكد وزير الصحة إن العام 2014 شهد تحركات على كل الأصعدة فى القطاع الصحى من أجل الوقوف على كل الحقائق بشكل واقعى كخطوة هامة لحل مشكلات الصحة فى مصر بأسلوب علمى جيد وأصبح لدينا قاعدة بيانات لا يستهان بها سوف تساعد كثيرا فى اتخاذ القرار الصائب للنهوض بالصحة فى مصر. وكان ذلك انطلاقا من الرؤية التى نسعى لتحقيقها بأن يتمتع كل المصريين بحياة صحية سليمة آمنة. من خلال تطبيق نظام صحى متكامل يتميز بالإتاحة والكفاءة والجودة وعدم التمييز وقادر على تحسين المؤشرات الصحية، وتعزيز الحق فى الصحة عن طريق تحقيق التغطية الصحية الشاملة لكافة المواطنين، بما يكفل الحماية المالية لغير القادرين، ويحقق رضاء المواطنين والعاملين فى قطاع الصحة لتحقيق الرخاء والرفاهية والسعادة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ولتكون مصر رائدة فى مجال الخدمات والبحوث الصحية عربيا وإفريقيا. ومن أهم الأهداف الاستراتيجية تحقيق نتائج صحية أفضل وأكثر إنصافا تماشيا مع المؤشرات العالمية للصحة، وتمديد سنوات الحياة الصحية بحيث يمكن للجميع التمتع بحالة من الصحة البدنية والعقلية والاجتماعية، وخفض معدل وفيات الأطفال تحت سن 5 سنوات، وخفض معدل وفيات الأمهات، وخفض مختلف أشكال سوء التغذية فى مصر وتلبية الاحتياجات الغذائية للفئات الأكثر تعرضا للمخاطر.
بالإضافة الى تحقيق التغطية الصحية الشاملة لجميع المصريين مع ضمان الحماية المالية والجودة والكفاءة فى إطار من المسئولية والشفافية، وتغطية جميع المصريين بآليات تأمين صحى حكومى تتضمن الخدمات اللازمة مع ضمان الإنصاف والتدرج فى تمويل الرعاية الصحية. تحسين توظيف وتطوير وتدريب واستبقاء القوى العاملة فى مجال الصحة، الدخول فى شراكة إستراتيجية مع القطاعين الخاص والأهلي، بما فى ذلك التعاقد على الخدمات والتثقيف الصحى للمواطنين، ضمان جودة وسلامة الخدمات الصحية، وتطوير نظام المعلومات الصحية ونظم التقييم والمتابعة، وإنشاء خريطة صحية قومية للأمراض والخدمات الصحية واستخدام التطبيقات المعلوماتية الصحية، تحقيق الاكتفاء الذاتى والتصدير فى مجالات الأدوية والمستحضرات الحيوية.كما تهدف الاستراتيجية الى تطوير وتقوية برامج الصحة العامة التى تعزز وتحمى الصحة، مثل خفض انتشار التهاب الكبد سي، خفض استخدام التبغ بين الأشخاص من 15 سنة وأكثر، العمل على القضاء على ظاهرة التعاطى والإدمان، تعزيز آليات الترصد والتأهب للأوبئة والأمراض السارية الحالية والمستجدة، والاستجابة لتعليمات اللوائح الصحية الدولية، ضمان تلبية احتياجات جميع النساء من خدمات تنظيم الأسرة، خفض الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق، الحفاظ على مصر خالية من مرض شلل الأطفال.
– كيف يمكن أن تتحقق تلك الأهداف؟
كان لابد من إجراء مسح وتحليل للإمكانات والتجهيزات الطبية المتاحة على مستوى الجمهورية لمعرفة حقيقة التحديات. وكشفت النتائج عن أن عدد المستشفيات الحكومية 612، موزعة، المستشفيات العامة وهو المستوى الثاني 62، و205 مستشفيات مركزية المستوى الثالث، و19 مستشفى صحة نفسية، و42 مركزا طبيا متخصصا، و19 مستشفى تعليميا، والمستشفيات النوعية 138، والمستشفيات الجامعية 94. كما وجد أن عدد الأسرة الحكومية تبلغ 49475 سريرا، المستوى الثانى 50% بمعدل 12500 سرير، والمستوى الثالث 80% بمعدل 25000 سرير، والتأمين الصحى 75% بمعدل 6 آلاف سرير، والمؤسسة العلاجية 25% بمعدل 2500 سرير.
متوسط عدد الاسرة 22 سرير لكل 1000 نسمة، والمعايير الدولية 93 سرير لكل 1000 نسمة كما فى السعودية وانجلترا، وتستقبل الطوارئ سنويا 20 مليونا و545 الف حالة سنويا.ووجد أن عدد اسرة الرعاية المركزة 6569 سريرا من بينها المستوى الثانى المستشفيات العامة 782 سريرا، و999 المركزى المستوى الثالث، و236 نوعيا، 350 تعليميا، 511 مركزا طبيا متخصصا، و3200 جامعى، والتأمين الصحى 593، والمؤسسة العلاجية 98، ويعنى ذلك أن متوسط عدد أسرة الرعاية المركزة هو سرير واحد لكل 16 ألف نسمة، فى حين أن المعايير الدولية سرير لكل 7000 نسمة بالمقارنة بتركيا، كما أن المشكلة تزداد بمحافظات الصعيد التى لا تملك إلا سريرا واحدا للرعاية المركزة لكل 22 الف نسمة. كشفت أيضا نتائج المسح عن ان نسب إشغال أسرة الرعاية المركزة تواجه تحديا كبيرا بسبب عدم توفر القوى البشرية المتخصصة لتشغيل الطاقة الكاملة للأسرة المتوفرة بالفعل حيث وجد أن داخل المستشفيات العامة المستوى الثانى 92 سريرا مغلقا لا تعمل، و583 تعمل بأقل من نصف طاقتها، و1106 تعمل بنسبة 90%. وفى المستوى الثالث المركزى وجد أن هناك 300 سرير مغلقة، و1100 سرير تعمل بأقل من نصف طاقتها، و2787 بنسبة 92% تعمل، وفى التأمين الصحى وجد 8 اسرة مغلقة، و390 بنسبة 90% تعمل، والمؤسسة العلاجية مغلق 20 سريرا، و98 بنسبة 80% تعمل.
وفيما يتعلق بحضانات حديثى الولادة كشف المسح عن ان هناك عدد 3712 محضنا، من بينها 100 مغلقة بالمستشفيات العامة، و1302 تعمل بأقل من نصف طاقتها، و1553 بنسبة 92% تعمل بكامل طاقتها، اما المركزى المستوى الثالث وجد ان 388 بنسبة 89% محضن تعمل بكامل طاقتها، والتأمين الصحى 355 بنسبة 93% تعمل بكامل طاقتها، والمؤسسة العلاجية 14 حضانة بنسبة 80% تعمل بأقل من نصف طاقتها.
كما شملت نتائج المسح مستوى رضاء المريض حيث تم اجراء استبيان لقياسات رضاء 1000 مريض ببعض المستشفيات العامة والمركزية فى 4 محافظات مختلفة وجاءت لتكشف أن 62% راضون عن معاملة الاطباء، ومعاملة هيئة التمريض 55%، توفر الخدمة 50%، الوجبات 40%، النظافة 28%.
أهم التحديات التى كشفها المسح هناك مشاكل مالية تتعلق بضعف مخصصات التشغيل فى الباب الثانى فى ميزانية وزارة الصحة وخاصة فيما يخص التعاقد لصالح عقود الأمن والنظافة وصيانة المبانى والتجهيزات، وضعف إيرادات المستشفيات، اقتصار دعم القطاع الأهلى على الانشاءات والتجهيزات وليس مصروفات التشغيل.حيث يصل متوسط التكلفة التقديرية السنوية لتشغيل ورفع كفاءة مستوى الخدمات الصحية بمستشفى مركزى على مدار عام لـ100 سرير 48600 جنيه.
وفيما يتعلق بمستلزمات التشغيل شامل الأدوية والمستلزمات والمستهلكات والحوافز فإن متوسط تكلفة تشغيل سرير واحد بمستشفى مركزى او عام 107316 جنيها سنويا، ومتوسط اجمالى تكلفة الصيانة والتشغيل لسرير واحد بمستشفى مركزى او عام للسنة الأولى 193916 جنيها، والسنوات التالية 155916 جنيها، والمتوسط للسرير الواحد فى العام 174916جنيها.
وإذا كان اجمالى اسرة مستشفيات وزارة الصحة 73647 داخل 27 محافظة، فيصبح اجمالى التشغيل لأسرة المحافظات سنويا هو 12 مليارا، و814 مليونا و578 الف جنيه، واجمالى اسرة مستشفيات الجامعة 27883 داخل 27 محافظة، واجمالى التشغيل لأسرة المحافظات سنويا هو 6 مليارات، و122 مليونا، و772 الف جنيه. ووجد ان هناك فجوة تمويلية سنوية بقيمة 9 مليارات و304 ملايين جنيه نظرا لان المتاح من الموازنة العامه للدولة (الباب الثاني) لمستشفيات الوزارة سنويا هو 3 مليارات و511 مليون جنيه لبنود محددة حيث ان بند نفقات الصيانة 130.00 مليون جنيه، وبند نفقات النظافة 3.05 مليون جنيه، وبند نفقات الامن والحراسة 1.175 مليون جنيه، وبند نفقات الادوية (مديريات وهيئات) 1.626.732.025 جنيه، وبند نفقات المستلزمات (مديريات وهيئات) 362.973.049 مليون جنيه، والتمويل المتاح من العلاج على نفقة الدولة 1.750 مليار جنيه.
أضف الى تلك التحديات فى التشغيل مشاكل القوى البشرية، والنقص الحاد فى بعض التخصصات الطبية مثل التخدير والرعاية المركزة، والنقص الحاد فى أعداد التمريض مما أدى فى بعض الأحيان إلى عدم تشغيل 50% من أسرة الرعاية المركزة، وعدم وجود رواتب جاذبة للقوى البشرية بالمقارنة بالقطاع الخاص والدول المجاورة، عدم التزام بعض المستشفيات الجامعية بالربط مع مستشفيات وزارة الصحة فى مجال التدريب والتعليم، عدم كفاية المزايا المالية والترقيات لجذب سد العجز خاصة فى التخصصات النادرة. وإلى جانب ذلك هناك خلل فى نسب توزيع فئات القوى البشرية بالمنظومة الصحية وذلك مقارنة بدولة انجلترا حيث وجد ان القوى البشرية فى انجلترا 973 الفا و531 شخصا، موزعة 30% اداريون، و20% خدمات مساعدة مثل فنيين وأشعة وخلافه، و40% تمريض، و11% أطباء. بينما فى وزارة الصحة يوجد 700 ألف شخص موزعين 71% اداريون، و7% خدمات مساعدة مثل الفنيين وأشعة وخلافه، و13% تمريض، و9% أطباء.
تواجه مصر، كبلدان أخرى كثيرة، عبئاً مزدوجاً للمرض، عبء مستمر للأمراض المعديه بالرغم من أنها آخذة فى التناقص، وعبء هائل للأمراض غير المعديه الآخذة فى التفاقم بسرعة. وتشكل وفيات الأمراض غير المعديه 82% من اجمالى الوفيات، والأمراض القلبية الوعائية مسئولة عن معظم وفيات الأمراض غير المعديه يليها السرطان، وأمراض الجهاز التنفسي، والسكر، وهذه المجموعات الأربع من الأمراض مسئولة عن حوالى 65% من جميع وفيات الأمراض غير المعديه عموماً.وتتشارك هذه الأمراض فى أربعة عوامل خطر شائعة: التدخين، وقلة النشاط البدني، وتناول الخمور والمخدرات، وسوء النظام الغذائي.
ويتصف النظام الصحى بمصر بأنه أحد الأنظمة المعقدة حيث تتعدد جهات تقديم الخدمات الصحية، وأيضاً يتصف بتعددية مصادر التمويل والإدارة والخدمة.
هناك صعوبات كبيرة فى تحريك دولاب العمل، رغم أن لدى سياسة ثواب وعقاب لكن الموظف المصرى اعتاد ان سياسة الثواب والعقاب هى نظرية ولا تطبق، وتوجد سياسة العقاب فى وجود الخلل الجسيم فى الاداء فقط، اما غير ذلك، الموظفون يعتبرون انه من الطبيعى ان يكون تقريرهم السرى 95% آخر العام، وبالتالى وضع مؤشرات واضحة للأداء بدقة وفاعلية الموظف المصرى يتقبلها بصعوبة، ويشكوا من تطبيقها، فمثلا فى مشكلة معهد القلب، كنا نقول مؤشرات الأداء ضعيفة، وهم غير متقبلين، لانهم مقتنعون انهم يؤدون افضل ما لديهم. ولكن احسن حاجة فى الدنيا اصبحت غير كافية فى النظم الصحية الحالية لانها ارتقت وتقدمت وهناك مريض له حقوق، والتزامات.
ما هى الحلول المقترحه لتلك التحديات؟بدء تعديل اللوائح الخاصة بمقابل تذكرة العلاج بالتزامن مع تطبيق برنامج التغطية الصحية لغير القادرين والذى يعفى غير القادرين تماما من دفع مقابل الخدمة الصحية المقدمة، زيادة المخصصات المالية للباب الثانى (لسد الفجوة التمويلية)، تطبيق نظام الإحالة، الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وهناك أيضا عدد من المشروعات والبرامج التى تتبناها الوزارة لعام 2015 – 2018 لرفع الخدمة من بينها البرنامج القومى للوقاية والعلاج من الفيروسات الكبدية، والبرنامج القومى للوقاية والعلاج الأورام، والبرنامج المتكامل لإدارة المخلفات الطبية الخطرة فى مصر، والبرنامج القومى للخدمات الطبية العاجلة والطوارئ، والبرنامج القومى للخدمات العلاجيه على المستويين الثانى والثالث، والبرنامج القومى للخدمات الوقائية، والبرنامج القومى لخدمات التمريض، والبرنامج القومى لتحسين جودة الخدمات الطبية، البرنامج القومى لاعتماد المنشآت الصحية، والبرنامج القومى لتحسين جودة واتاحة المعلومات الطبية، البرنامج القومى لميكنة الخدمات الطبية والصيدلية، البرنامج القومى للتنمية البشرية والتدريب والتعليم الطبى المستمر، والبرنامج القومى للصيدلة والدواء، والبرنامج القومى للرعاية الصحية لغير القادرين كمرحلة أولى للتأمين الصحى الإجتماعى الشامل، والبرنامج القومى للتطبيق التدريجى للتغطية بالتأمين الصحى الاجتماعى الشامل، والبرنامج القومى لخدمات نقل الدم، البرنامج القومى لمكافحة المخدرات وعلاج الادمان، ومشروع دعم ذوى الاحتياجات الخاصة (سوا نقدر)، مشروع الصحة فى العشوائيات، ومشروع المجلس الطبى العام لتنظيم المهن والخدمات الطبية. المشكلة فى المحافظات الحدودية انه لا يوجد عوامل جذب للكفاءات لتعمل فى المحافظات الحدودية، ولا يذهب الا اخصائى أو استشارى طالع على المعاش فنتعاقد معاه، كما ان التدريب والتعليم الطبى المستمر للصغار فى تلك المناطق غير جذاب والحوافز المادية غير كافية، بالإضافة أن الطبيب هناك يشعر دائما بأنه بعيد عن أماكن التعليم، وهو محتاج لأحد يعلمه بصفة مستمرة، فإذا كان ليس من أهل البلد سوف يكون بالنسبة له عوامل الجذب ضعيفة جدا.
وحلول تلك المشكلة أيا كان الموقع الجغرافى للمكان لابد أن يكون هناك مركز تعليمى وتدريبى وعلاجى، وهذا سوف يعالج ولكن السلبيات على حساب بعض الايجابيات، فلابد من انشاء كلية طب فى كل محافظة وبالتالى العملية التعليمية سوف ترتقى بعض الشيء ولكن على حساب العملية العلاجية، وتواجد الافراد.
القطاع الخاص يؤدى خدمة طبية لا يستهان بها، ولكن يحتاج الى المزيد من النواحى التنظيمية وإعطاء المساحة الأكبر للأجهزة الرقابية حتى يتم رفع كفاءته، القطاع الخاص يقدم خدمة طبية بمقابل ولكن من وجة نظرى انا كمسئول عن الصحة ان المقابل يزيد عن مستوى الخدمات التى تقدم، لان هناك اجزاء تغفل تماما، مثل حقوق المريض والرعاية المتكاملة والإشراف المستمر والمتابعة اللصيقة بما يتناسب مع ما يدفعه المريض، لان المريض دافع دافع الخدمة كاملة، ولكن حقه الكامل فى الرعاية لا يحصل عليها بالكامل بسبب عدم وجود الرقابة وغياب دور المنافس الحكومى، وبالتالى عودة المنافس الحكومى ورفع قيمته وتقوية مركزه وإنشاء جهاز مسئول عن جودة الاداء فى الجهاز الحكومى من شأنه ان يخلق روحا تنافسية مع القطاع الخاص. وفى النهاية المفروض ان القطاعين الخاص والحكومى يبحثان عن عميل وهو المريض وكيف يمكن اجتذابه، فى نظام تأمين صحى شامل هو الاساس فى الخدمة والعلاج والتمويل، والقطاع الصحى يجب ان يتنافس. مركز مصر طبيا قد تراجع مقارنة بجيرانها مثل الأردن ولبنان وتونس؟كل بلد لها سمة معينه، ومصر لديها قطاعات علاجية أضعاف أضعاف الثلاث بلاد التى ذكرتها، ولكن الفكرة ان هناك مراكز تميز فمثلا فى لبنان هناك مراكز تميز فى جراحات التجميل، وتهتم بالجزء الفندقى عالى المستوي. ونحن نعالج اعداد كبيرة من المرضى ولذلك فان اتجاهنا ان يكون بعض مراكز التميز التى نطرحها للاستثمار او للقطاع الخاص او للأجانب فى الاماكن السياحية التى لا يوجد لها منافس فى اى مكان، وفى نفس الوقت يكون لدينا مراكز فى مستشفياتنا لتقديم علاج لبعض البلاد الافريقية والعربية ولكنها محتاجة لإنفاق كبير جدا على فندقة ليكون لدينا مراكز تميز فى جراحات التجميل، وإذا قارنت الاعداد التى تذهب الى هناك، بالإعداد التى تحضر الى هنا مع زيادة عدد المرضى سوف تجد ان مصر اكثر، والأردن مثلا على سبيل المثال اهتمت بهذا الجزء، وعندها نظام الاعتماد للمستشفيات واضح جدا، ونحن بدأنا تطبيقه فى مصر، نظام اعتماد لجودة وخدمة المستشفيات والخدمة الطبية.
تبنت وزارة الصحة ثورة للانضباط داخل المستشفيات واحدي المشاكل هو الانضباط، ويأتى من انتظام المواعيد والالتزام تجاه المريض، حيث يجب ان يتم له تسجيل طبي، وإنشاء ملفات طبية يتابعها الطبيب المسئول، كما يجب انضباط المؤسسة ككل، وليس الانضباط فى فريق العمل فقط، ووضع مؤشرات الاداء للتقييم هى الاساس، ووجود نظام صحى متكامل يبدا من تسجيل طبى وإحصاء طبى ومتابعة، ومراقبة جودة الأداء والمتابعة. ولدينا خلل شديد فى توزيع القوى البشرية، وسوف يتم التغلب عليه بإنشاء المجلس الطبى العام، حيث انتهت دراسته النهائية، ويبحثها حاليا القانونين لوضع صياغته النهائية ليعرض على مجلس الوزراء، لدينا المجلس الاعلى للصحة تم احياءه بالكامل وهو الذى يرسم سياسات ويراقب تنفيذ استراتيجيات وفى نفس الوقت لدينا جزء تابع للمجلس هو انشاء المجلس الطبى العام ويضم الطاقة البشرية المتوفرة، وادارة التراخيص، ومنشآت الافراد لتقيمها كل فترة معينة، بحيث لا يكون هناك ترخيص مدى الحياة، سواء للشخص او المنشأة هناك تطويربمعهد القلب يشمل الحجز المركزى فى مواعيد محددة للمرضي، مع وضع أولويات حتى لا يكون هناك تكدس، نظرا لأن حجمه أصبح لا يستطيع ان يفى باحتياجات المرضى الذين يأتون من كل محافظات مصر، وثانيا سوف نفتح مركز او نموذج لمعهد القلب فى كل المحافظات لتقديم الخدمات للمرضي، ومراحل التطوير بدأت بالجزء الاساسى الذى ياتى له المرضى فى الاستقبال والعناية المركزة للطوارئ والعيادات الخارجية، وقرب على الانتهاء، وأعماله انتهت بنسبة 70%، وفى نفس الوقت نضع نظام جديد للادارة، ومرحلة أخرى لتطوير غرف القسطرة والعنايات المركزة المتخصصة، ومرحلة غرف العمليات والهدف هو تقديم خدمة تليق عام 2015، كما ان هناك جزءا تعليميا كان مهملا بمعهد القلب وسوف يستكمل.
ثورة الانضباط مازالت مشتعلة ومراجعة مؤشرات الاداء مستمرة فى كل المراكز، لدينا معهد الأورام والكبد، وهى الحاجات الاساسية التى يحتاجها المرضى ولدينا المنشآت التعليمية، كل المستشفيات العامة والمركزية بدأنا بداخلها ثورة، ولكن لم يسلط عليها الضوء ولم يتجه لها الاعلام. موقف صناعة الدواء فى مصر الاستثمار الدوائى فى مصر لا يقل عن 36 مليار جنيه، ولكنه يسير فى خطوط منتظمة وببطيء، ونحتاج الى عدد اكبر من المصانع، ونحتاج استثمارات فى خطوط انتاج اكبر فى المصانع، وإنشاء مصانع للمواد الخام، ونحتاج الى تغطية الاحتياجات الحقيقية، لانها تستنفذ موارد من العملة الصعبة لاستيرادها من الخارج، ولابد من انتاجها محليا، وينعكس ذلك على التصدير بعد ذلك، ولكن صناعة الدواء واعدة مع وجود خطة استراتيجية واضحة سوف تتطور تلك الصناعة.
وهناك بعض الإجراءات يتم أتخاذها من قبل الإدارة المركزية للشئون الصيدلية، لتفعيل بعض القرارات لتسهيل آلية التصدير وإجراءات التصدير للشركات التى تواجه مشكلة فى تسعير الدواء المصري كما أن هناك تعاونا مشتركا بين مصر والدول المتقدمة فى مجال تصنيع الدواء، حيث تم الاتفاق خلال اجتماع للمجلس المصرى الروسى لرجال الاعمال، على تبادل الخبرات والمعاملة بالمثل فى التسجيل والتسعير والتصدير للدواء، ونحن نحتاج من الدول المتقدمة أسرار التصنيع والتقنية لتنفيذها فى مصانع مصر، وتلك المساهمات مطلوبة من الدول المتقدمة لمساعدتنا، وهناك اتفاقيات تتم حاليا ولدينا مصانع كبيرة على درجة من التقدم ونطلب دعمهم فى الصناعات المتقدمة مثل صناعة ادوية الأورام، ومستحضرات البيولوجيكل والبيوسيملار، وأدوية الاورام التى أصبحت تهاجم الجين نفسه لتقليل الاعراض الجانبية وتلك التكنولوجيا مطلوب نقلها لمصر، كما أننا نعمل فى الوزارة على تنمية هذا الاتجاه فى التعاون بيننا وبين الدول الخارجية سواء الأوروبية، والهند، وروسيا.ونشجع القطاع الخاص لإنشاء مصنع للمواد الخام لصناعة مواد خام أولية تستخدم فى تصنيع الدواء مما يخفض التكلفة ويدعم الصناعة المصرية.ويشهد قطاع تسجيل الدواء وتسعيره تطورا كبيرا تتعلق بصدور قرار يضمن تسهيلات كبيرة جدا لإجراءات التسجيل، ويستمر العمل به لمدة عام تقريبا، حيث تتم اجراءات التسجيل بالتوازى بدلا من النظام القديم، وبالتالى سنقوم بالتسعير والموافقة على الاسم، ويكشف على المستحضر فى اليقظة الدوائية فى نفس الوقت مما يختصر بشكل كبير وقت التسجيل بحيث الرسم التخطيطى للتسجيل لا يتعدى بحد اقصى من 18 الى 24 شهر، بدلا من 4 او 5 سنوات، ويتم اتغيير الكوادر بالشئون الصيدلية، كما يتم تنظيم العمل، ويمثل ذلك انجازا كبير لشركات الأدوية التى كانت تعانى من طول اجراءات التسجيل، واحد مظاهر القرار الوزارى ايضا زيادة عدد البوكسات الى 18 او 19 بوكس مما يسمح بدخول مجموعة كبيرة من الادوية للسوق خلال الفترة القادمة. سيتم الانتهاء من النظام الإلكترونى للتسجيل، بحيث يتم الاستعلام، وغير ذلك من الاجراءات الكترونيا بدلا من النظام اليدوى، بحيث يتم الدخول على الموقع الالكترونى لادارة الشئون الصيدلية ” www.eda.mohp.gov.eg – “” فتجد جميع الأدوية المصرية مسجلة ولها قاعدة معلومات كاملة حولها بأسعارها وأثارها الجانبية وفوائدها وغير ذلك من العلومات، وكل المثائل والبدائل لها، وقد صدر قرار من رئيس الوزراء بإنشاء هيئة الغذاء والدواء المصرية على غرار الامريكية والسعودية والأردن، وتم تشكيل لجنة لدراسة التوجه العالمى فى هيئات الغذاء والدواء، وسيصدر قرار تنظيمى بإنشاء هيئة الدواء المصرية قريبا.اولا فيما يخص الادوية هناك سعى بشكل جدى لتوفير كل الادوية العالمية ويتم اجازاتها وفاعليتها بنسبة اعلى من المتوفرة حاليا.
وبالتالى كل الادوية سوف تكون موجودة دون استثناء، كما اننا نشجع المنتج المصرى لتوفير احتياجاتنا، والدلائل الاسترشادية تتغير بين يوم وآخر، سواء باتجاهات مصرية او عالمية، وبالتالى الدواء الذى يصلح لمريض قد لا يصلح لمريض اخر، فمثلا مرضى الفشل الكلوى الادوية المتاحة حاليا لا تخدمهم ولكن هناك ادوية اخرى تخدمهم، فلابد من توفير تلك الادوية، لان حق مريض الفشل الكلوى ان يعالج من فيروس سى ايضا، ومنظومة إيجاد الادوية نسير فيها بشفافية تامة ولدينا اتفاقات مع كل شركات الأدوية.
– هناك نقص فى عقار “سوفالدى” بمراكز العلاج؟ جميع الادوية تحتاج الى عملة صعبة، وهناك اجرءات خارجة عن الارادة، وهذا ادى الى النقص بالفعل ولكن حاليا تم حل المشكلة وتم توفير العقار، ولكن الحل الدائم فى نهاية المطاف هو توفير المنتج الذى تملكه حتى لا يعرضك لنقص دواء.عن مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى لعلاج مرضى فيروس سى؟
الهدف هو علاج أكبر عدد من المرضى فى أقل فترة زمنية ممكنه، اذا كنا نتحدث عن قدرة اللجان الحالية انها كانت تعالج فى الأعوام الماضية من 40 الى 50 الف فى العام، حاليا تطورت تلك الاعداد خلال 6 شهور الى 100 الف تقريبا، والمستهدف ان يتم علاج 250 الف، وسيادة الرئيس يرغب فى توسيع عدد المراكز، وتوفير كميات اكبر من الادوية وان يكون الدواء المصرى متوفر بصورة مستمرة بحيث يمكننا علاج اكبر عدد ممكن من المرضى باقل تكلفة.
تم البدء بالفعل اجراء مسح شامل للمرضى بخلاف المليون مريض المسجلين لدى الوزارة، ونبدأ فى أخر شهر يوليو تطبيق عمل مسح شامل للمجندين بالخدمة العسكرية لعلاجهم فى اسرع وقت. تطبيق نظم الوقاية لخفض اعداد الاصابة الجديدة سنويا بالفيروس؟الوقاية هى اهم شيء فى المنظومة، مازلنا نعالج لكن هناك من 120 الى 150 الفا يزيدون كل عام، بسبب قصور فى الوقاية، ولكننا بدأنا منذ عام و3 شهور فى تفعيل اجراءات الوقاية منذ تشكيل لجنة الوقاية، وأنشأنا قاعدة بيانات لمعرفة حجم المرضى وحجم العبء المالي، وبدأنا الترصد، وبدأنا فى بنوك الدم، وإستراتيجية للحقن الآمن، وحملة للتوعية، ونتائج ذلك سوف تظهر فى المسح الديمجرافى الاخير وسوف نجد ان مسح عام 2014 والعينات اظهرت تناقص فى الفئة العمرية من 19 الى 59 عاما التى كانت 10% من السكان المصابين بفيروس سى فى مسح 2007، أصبحت 7% وهذا يعكس سياسة واضحة فى العام الاخير فى نقل الدم ومكافحة العدوى فى المستشفيات.
ولكن اذا قارنت من عمر يوم الى 60 عام وهى لم تكون ضمن المسح الصحى السكانى الماضى تصل الى من 4 الى 4.2%، ولكن بسبب ان الفئة العمرية من عمر يوم الى عمر 15 او 19 نسبة الاصابة فيها ضعيفة أصلا. بصورة عامة تم التوصل الى رؤية يمكن تنفيذها مع استقرار الأوضاع الأمنية، وتوفير استثمارات فى مجال السياحة العلاجية، لان الدولة يمكن ان تدخل فى تلك الاستثمارات كشريك ولكن لا يمكنها أن تتحمل فى مجال الصحة كم الانفاق على الصحة العلاجية أو فى المناطق السياحية، وبالتالى لابد من شراكة فى القطاع الخاص او الاستثمار الاجنبي، ولابد من ضمان الأشغال المستمر، وسوف يتحقق ذلك مع انتعاش حركة السياحة، ولكن لدينا اماكن واعدة للسياحة العلاجية لعلاج الامراض الروماتيزمية والجلدية، ويمكن فتح افاق جديدة لجراحات جديدة مثل جراحات السمنة والعيون والتجميل فى اماكن لها القدرة على الجذب السياحي، ولكن حاليا لا يوجد فى ميزانية الصحة ما يمكن ان يخدم السياحة العلاجية.
أطفال للإيجار (تسول) :
ما بين جبيرة وعكاز .. وشاش وصبغة حمراء وما بين طفل معاق ذهنيا واخر حركيا وما بين مشوه الوجه ومبتور القدم تمارس جمهورية التسول نشاطها الذي ينتعش بشكل لم يسبق له مثيل في رمضان وزادت حدتها في أيام العيد
تتعدد اشكالهم ولا يخلو شارع منهم تمتد اياديهم عبر زجاج نوافذ السيارات ويهرولون كالخفافيش ولا يتركونك في اشارات المرور الا بعد دفع المعلوم بعد ان فقد الكبار منهم عروشهم داخل المترو والاتوبيسات بحيلهم القديمة واوراقهم المضروبة فاصبح الاطفال مستقبل تلك المهنة.
باقتحام عالم التسول واختراق اوكار المتسولين وجد العالم الخفي لاكثر من 11 الف متسول في شوارع القاهرة يحصدون يوميا اكثر من 600 الف جنيه من جيوب المواطنين بواسطة اطفال يتم تاجيرهم من اسرهم واحيانا خطفهم لتوفير قيمة الايجار اليومي. يوجد ايجار باليوميه وبالأسبوع وبالشهر حسب الاتفاق وظروف الاسرة. القيمه الايجارية للطفل في اليوم الواحد الطفل السليم من عمر يوم الي 5 سنوات ايجار 50 جنيه في اليوم ومن 5 الي 10 سنوات بـ 30 جنيه ويصل ايجار الطفل المعاق لـ 75 جنيه تزداد الي 100 جنيه اذا كانت الاصابة ظاهرة وواضحة في حين يصل ايجار الطفل المنغولي او المعاق ذهنيا لـ 150 جنيه في اليوم كما يصل ايجار الطفل مقطوع اليد او القدم الي مبلغ يقترب من ذلك اما المكفوف والمكفوله فيصل ايجار من 150 الي 200 جنيه.
ولم تكن تلك الارقام اشد غرابة من تأكيدها استعدادا بعض الاسر الفقيرة لاحداث عاهة مستديمة بجسد طفلها لاستدرار عطف المارة والمواطنين داخل وسائل المواصلات حيث تقوم بعض السيدات بسكب ماء نار علي قدم او وجه اطفالهن لاحداث عاهة واضحة تكسب من ورائها الاف الجنيهات اسبوعيا كما يتفق احيانا بعض المتسولين مع اطفال الشوارع علي نسبة يوميه منالريح اليومي في حالة السماح له باحداث عاهة واضحة في جسده.
أما اخف الاضرار في حيل المتسولين فهي وضع جبيرة علي القدم او الجلوس علي كرسي متحرك في اماكن تلفحها حرارة الشمس للتاثير علي المارة واحيانا يتم وضع شاش وقطن علي راسه ليوهم الضحايا بانه مصاب بسرطان في المخ كما يقوم البعض الاخر بوضع قسطرة بول تحت ملابسه بها مادة صفراء لايهام المواطنين باصابته بالفشل الكلوي في حين يتفق اخر علي حمل زيمله فوق كتفه والتجول به داخل القطارات لاستعطاف ا لركاب وتحقيق هامش ربح يومي قد يصل الي 500 جنيه ويكشف امبراطورة التسول عن قيام معظم المتسولين رجالا او نساءا بتدخين السجائر وتعاطي المخدرات في رمسيس واحيانا في محيط محطة سكك حديد مصر وبالحدائق المجاورة لمبني شركة مترو الانفاق.
كشفت مباحث القليوبية عن قيام عصابة لاستئجار الاطفال من القري المجاورة لمركزي طوخ وبنها نظير مبالغ مالية تتراوح ما بين 20 الي 50 جنيها في اليوم في حالة الطفل السليم تتضاعف في حالة المعاق. ومن القليوبية الي زينهم بالسيدة زينب حيث قام عاطل بتاجير اطفاله الاربعة لاحدي المتسولات بمبلغ مالي يصل الي 200 جنيه يوميا من خلال وضعهم علي كرسي متحرك مقابل 25 جنيها ويميا ايضا حيث يجلس اثنان امام مسجد زين العابدين والاخران عند مسجدي السيدة نفيسه والحسين وقد قامت مباحث السيدة زينب بضبطه ووجهت اليه تهم تشغيل اطفاله في اعمال منافيه للأداب والتسول في الطريق العام وتعريض حياتهم للأنحراف والخطر واثناء التحقيقات اكتشفت المباحث انه يعمل مقاول لتأجير الاطفال من اكثر من اسرة ويوردهم يوميا للمتسولين نظير عموله تصل الي 20 جنيه علي كل رأس في العمرانية كشفت الاجهزة الامنيه قيام تاجر خردة بتجميع اطفال الشوارع واجبارهم علي التسول واستجداء المارة في اشارات المرور لحسابه تحت رقابة عدد من الناضورجية الذين يمنعوهم من الهرب او العودة لأسرهم.
وفي شبرا الخيمة لم تتوقف اعمال إبتزاز الاطفال علي استخدامهم في التسول فقط حيث كشفت مباحث القليوبية قبل شهرين قيام ثلاثة عاطلين بتشغيل عدد من اطفال الشوارع نهارا في التسول واغتصابهم في احدي الشقق التي قاموا باستئجراها وتم ضبط الجناة وحبسهم وايداع الاطفال دور رعاية وتعد حكاية اشهر متسولة بالاسكندرية من احدث القضايا التي هزت عرش التسول بعروس البحر المتوسط بعد ان ضبطتها المباحث ومعها 4 اطفال بعد ان بدأت خطوتها الأولي في عالم الجريمة من بوابة الدعارة والتقطها احد القوادين وضمها الي شبكته وبعد حبسها تعرفت علي احد البلطجية المتسولية وقامت باستئجار 4 اطفال من اسرهم حتي رزقت بطفلين واصبحت تجوب الشوارع بـ 6 اطفال لاستجداء عطف المواطنين حتي تم القبض عليها وعلي زوجها وتم اعادة الاطفال لاسرهم واخذ تعهد بحسن الرعاية.
نشاطهم امتد ايضا لمترو الانفاق بعد القبض علي سيدة تبلغ من العمر 30 عاما وتحمل طفلا نائما يبدو عليه المرض متصل به خرطوم بالانف مثبت بشريط طبي لاصق وتؤكد كل يوم انه يعاني من السرطان وتقول انها لا تملك علاجة وتحاول الحصول علي تكاليف علاجه من اهل الخير لان زوجها مريض ولا يستطيع العمل وتظل تقسم باغلظ الايمان بانه مريض ولا تدعي المرض وكانت المفاجأة انها نزلت في محطة الشهداء وانزلت ابنها من فوق كتفها ورفعت الشريط اللاصق ووضعته في حقيبة سوداء بيدها وجلسا في الحديقة المجاورة لمسجد الفتح لعد المبالغ التي تم تجميعها من الركاب.
صعدت احدي محترفات التسول الاتوبيس تحكي بشكل ماساوي عن زوجها الراقد في المستشفي وينتظر مصاريف العلاج وفي نفس الوقت توقف الاتوبيس في احدي محطاته وصعدت متسولة اخري تحكي نفس السيناريو ولكن عن ابنتها وبنفس الكلمات والطريقة مما يؤكد ان الكثير منهن محترفات المهنة ويعتبرن شهر رمضان فرصة لابتزاز المواطنين واستغلال اموال الزكاه. ويتفق معهم زكريا ظريف ان ظاهرة التسول انتشرت بشكل مريب ومزعج في ا لأيام الاخيرة واصحابها يتخذون حيلا بارعة حيث شاهدت سيدة بصحبتها طفلة لا تتعدي عمرها 3 سنوات وعندما سألتها عن قصتها روت لي قصة اثارت تعاطفي وبعد عدة اسابيع شاهدت نفس السيدة بطفل مختلف وتروي قصة مختلفة ليتبين لي انها نصابة. ان البعض يلجأ للبيع في المترو ووسائل المواصلات المختلفة حيث يتجولون لبيع المناديل او الايات القرآنيه والادعية للتسول باسم الدين خاصة في الشهر الكريم وهذا نوع اخر من التسول.
ان سبب انتشار ظاهرة التسول اننا شعب عاطفي يتجاوب بسهولة مع كل من يطب المساعدة او يدعي الفقر او المرض ونصدقه الي درجة تصل الي حد السذاجة وفي شهر رمضان يكثر المتسولون امام المساجد خاصة بعد انتهاء صلاة التراويح مما يؤكد ان التسول اصبح مهنة مريحة لها مواسم معينه.
أن التسول تحول الي مهنة لدي كثير من الناس لانه يدر دخلا معقولا من غير تعب وانها ظاهرة خطيرة تزداد في رمضان وخصوصا في الأماكن المزدحمة وبالنسبة لهؤلاء يعد هذا الشهر مكسبا لهم حيث تتضاعف دخولهم والحكومة مازالت عاجزة عن حل تلك المشكلة بدليل تزايدها بخلاف العشوائيات والفقر مما يجبر الاطفال عي النزول الي الشارع مؤكدة ان زيادة عدد المتسربين من المدارس وارتفاع اعداد العاطلين من العمل وزيادة التفكك الاسري وتدني مستوي المعيشة دفع الاباء والامهات الي التسول بسبب ظروفهم المعيشية والحد من الظاهرة يبدا من الأسرة والمدرسة والمعالجة السريعة والحاسمة بتفعيل القانون لمواجهة تلك الظاهرة الاجتماعية الخطيرة من قبل الدولة لانها تحولت الي كابوس يومي في شوارع المحافظات وانت كانت تنتشر في القاهرة اكثر.
الاسلام حث علي العمل وضرورة ان يأكل المرء من عمله وان الاسلام دعا الاغنياء الي مساعدة المحتاجين ومن الافضل ان يدفع المواطن المال لمن يعرفه وخصوصا ان البعض يدعون الحاجة من دون ان يكون ذلك حقيقيا وان بعض المتسولين يتخذون من مظاهر التدين ستارا لاستعطاف قلوب المواطنين علما ان كثيرين يستجيبون لهم.
ان السبب الأول وراء انتشار ظاهرة التسول هو انخداع المواطنين وتصديقهم للقصص الكاذبة والمناظر الخداعة التي يسوقها ويظهر بها المتسولون وخاصة في الأماكن المختارة كامام المساجد والمسارح والبنوك ومترو الانفاق فروادها أناس مقتدرون ولولا قيام المواطنين بالدفع ما زاد عدد المتسولين ووصل الي الحجم الذي نراه الان وهم في نفس الوقت حريصون علي تطوير انفسهم باستمرار لضمان نجاح هدفهم المنشود وهو استدراك عطف الناس وتحصيل اكبر قد من الأموال ولذلك لا تجد سيدة تقوم بالتسول بمفردها ولكن بصحبة طفل او اثنين او اكثر واحيانا نري تقسيمات معينه في القاهرة وقد سيطر عليها المتسولون من الاطفال المتشردين والذين يحركونهم عن بعد جماعات من البلطجية تشبه المافيا لتحصيل الغلة منهم في نهاية كل يوم أن التسول احد الأمراض الاجتماعية التي يشير بشكل واضح لوجود خلل في مستويات المعيشة والاشباعات الانسانية لفتة معينه بالمجتمع المصري فيلجأون للتسول لتوفير احتياجاتهم المعيشية وهناك من قاموا باستغلالها كمهنة للحصول علي المال بدون بذل أي جهد فتطوروا في استخدام اساليب التسول كاستغلال الاطفال والمرض وضوي العاهات وتاجروا بظروفهم الصحية للتأثير بها لاستدراك عطف الناس في سبيل الحصول علي الأموال.
أن المرض والعاهة صنعت هذا الاسلوب في التسول لاهمال الدولة لهؤلاء وعدم رعايتهم او معالجتهم رغم ان القانون المصري ينص علي معاقبة هؤلاء لكن لم يتم تفعيله كما يجب لمنع الاستغلال والفساد. هؤلاء المتسولين يكنزون الاموال الطائلة سواء في صورة شقة فاخرة واموال في البنوك من جراء هذا العمل فغير المشروع وهناك امر اخر نجد حوادث خطف الاطفال واحداث عاهة بهم عمدا سواء حريق او بتر احد الاطراف لكسب الاموال بطريقة اسرع لذلك يطالب بتفعيل القوانين الخاصة بهذا الشأن كما يجب علي المواطنين الامتناع عن التبرع لمثل هؤلاء والتبرع للمؤسسات الخيرية والمستشفيات الحكومية.

أطفال الشوارع :
زيادة النسل وكثرة الإنجاب من المواضيع التي شغلت حيزا مهما في بعض البلدان واستحوذت علي أذهان الناس من مختلف المستويات لارتباطهم الوثيق بالحياة الزوجية واستقرار الأسرة. ومما لا شك فيه ان الكثرة التي يستند عليها البعض في حديث رسول الله “صلي الله عليه وسلم” قد يفهمها فهما خاطئا فالكثرة التي يتباهي بها هي الكثرة الطيبة التي تكون مصدر فخر واعتزاز وليست الكثرة الفاسدة التي لا فائدة من ورائها. أوضح الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء ان الزيادة السكانية راجعة إلي مفاهيم ثقافية سائدة لا تمت للدين بصلة والبعض يتحجج بكلام لا يدل علي صحة ما يذهبون إليه وأن المحرك الأساسي في تلك المسألة راجع إلي المسألة الاقتصادية والثقافات السائدة. فالأب الذي ينجب أطفالا بأعداد متزايدة لديه مفهوم انهم نصرة ومصدر لكسب الأموال وبالتالي وجدنا لدينا قضية أطفال الشوارع وهم قنبلة جاهزة للانفجار في أي وقت.
دعا البعض قديما لزيادة النسل عندما كان عدد المواطنين 17 مليون نسمة ولكن المسألة قفزت بصورة غريبة حتي وصلنا إلي أكثر من 90 مليون نسمة مما يدعونا إلي ضرورة تنظيم النسل وليس تحديده باعتبار أن التنظيم يأخذ وجهة شرعية دينية تنبه إليها المسلمون الأوائل. واستطاعوا من خلالها الوصول إلي نقطة التعادل.
وقد أشارت عدة آثار إلي الحرج الذي تسببه الكثرة مع الفقر فقد روي عن ابن عمر رضي الله عنه قوله: “جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشيء” كما روي عن ابن عباس: “كثرة العيال أحد الفقرين وقلة العيال أحد اليسارين”.
والنظر المقصدي يوجهنا إلي تمييز نظرتين حول تكثير النسل أولهما نظرة إلي مصلحة الأمة والتي تتجلي في كثرة قوية يقول الشيخ محمد سلتوت: وأن الولد لم يكن حقا لوالديه إلا بمقدار ما يهيئانه لخدمة الأمة والقيام بنصيبه منها وثانيهما: نظرة إلي واقع كل أسرة تقدر فيه حسب استطاعتها كيفية تنظيم نسلها ورعايته.
ان الله عز وجل أودع في الانسان حسب الذرية استبقاءه لأثره من بعده ومددا له وسندا وقد دعا رسول الله “صلي الله عليه وسلم” إلي تكثير النسل فقال: “تناكحوا تناسلوا فاني أباهي بكم الأمم يوم القيامة”. والشريعة الإسلامية حثت علي رعاية النسل حين دعت إلي تكثيره كثرة نوعية لا كثرة غثائية مقصودها نسلا قويا طيبا جديرا بأمانة الاستخلاف في الأرض وعمارها وفق مراد الله تعالي لهذا نجد نبي الله زكريا عليه السلام دعا الله أن يرزقه ذرية طيبة فقال: “رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء”. أن النسل وإن كان مقصدا شرعيا مرغوبا فيه إلا أن الشريعة أحاطته بشروط تضبطه فهي لا تقصد إلي كثرة غثائية بل إلي نسل قوي مؤمن يسعي إلي مرضاة ربه وخدمة أمته وحسن عمارة الأرض. وقد أشار القرآن الكريم إلي أن المؤمنين يتضرعون إلي الله بأن يهب لهم ذرية تكون قرة لأعينهم وقرة العين لا تكون بالكثرة الجاهلة المريضة الجائعة وإنما تكون برعايتها ونجاحها وتفوقها وحسن تربيتها حينئذ تصبح قرة للعين وبهجة للنفس.
ان فكرة تنظيم الأسرة لا تتعارض مع الخطاب الديني الصحيح.. ولكن المشكلة تكمن في الآليات والوسائل المستخدمة عند تناول قضية السكان من منظور الدين.. وهو ما ينطبق حتي علي العديد من القضايا الاجتماعية وحتي الاقتصادية. ان تنظيم الأسرة حينما يتم تناوله يكون غالبا من خلال فتاوي في البرامج الدينية ولكننا نحتاج حاليا إلي برامج دينية مخصصة فقط تتحدث عن هذه القضية بكل أبعادها بالإضافة إلي عودة المسلسلات والتي تتناول القضية وأن يكون بداخلها عالم دين حقيقي يتحدث مع الشخصيات حتي يكون له تأثير من خلال الدراما خاصة وأن الدراما يتعرض لها ويتأثر بها الجميع.
الحصر الدقيق لأطفال الشوارع :
صعوبة حصر اعداد اطفال الشوارع فيما بين 1609 طفلا لوزارة التضامن ومليونين لخبراء اخرين ثلثهم من عشوائيات العاصمة وحدها ترجع لعوامل من اهمها عدم وجود تعريف محدد دقيق لطفل الشوارع او المشرد او الضائع لان بعضهم ينمدج بتلك الفئة بصفة مؤقته كتياه او بهدف اللعب او البلطجة او التربح من تجارة الارصفة واشارات المرور ومخلفات القمامه او المخدرات او حتي فرق الدعاية والالتراس والمظاهرات او كنتاج للمشاكل العائلية المؤقت هاو المزمنه والتفكك الاسري وازدحام المسكن او الفقر المؤدي للتسرب من التعليم وعدم المقدرة علي دفع مصاريف الدروس الخصوصية وبالتالي الدفع بهم للألتحاق بلا رغبة باعمال هامشية كخدم او باليومية في الزراعة او النظافة او الورش او بيع المناديل بالاشارات او التسول او التهريب او المخدرات لاعالة انفسهم وذويهم بعد انهيار الدور التربوي للأسرة والمدرسة وانتشار افلام العنف والجنس وما تصورة الدارمات للمشرد والمدمن من بطولة فضلا عما اتاحته فوضي الشارع والرصيف والتكاتك من فرص لزيادتها وما يلقونه من دعم مالي بمواسم الدعاية الانتخابية والسير في المظاهرات او الانضمام لسلاسل مشجعي الاندية الرياضية الالتراس. كما يتأثر ذلك الحصر ايضا بالخوف وعدم الثقة في الاخرين الذي ينتاب المشرد جراء الافراد في تعاطي المغيبات الرخيصة كالكلة والتنر والكحول فيضطرهم لتغيير مأواهم ومنافذ هربوهم باستمرار لتفادي القبض عليهم او التحقيق معهم او اعادتهم لمراكز الاصلاح المقيدة لحرياتهم. ان الحصر الدقيق لتلك الفئة ضرورة اساسية لصحة رصد تلك الظاهرة وعلاجها والعمل علي الحد منها ومن تنامي اخطارها ولتحويل طاقة مجتمعية هائلة من الهدم الي البناء بعدما لوحظ كثرة تواتر صور العديد منهم كجناة في الكثير من الحوادث والقضايا وتواجد الكثيرين منهم بالوجه القبيح لثورة يناير وكفوضي للألتراس. انها قضية القضايا لان اثرها لا يتوقف عند خسارة المجتمع لتلك الطاقات بل ويمتد لسهولة توجيه تلك الرؤوس الخاوية للشر وتسخيرها لاعمال التخريبت والارهاب كمشاريع بشرية كافرة بالمجتمع وناقمه عليه وقنابل موقوته تتلاعب بها ايدي المتآمرين علينا. فهل تمتد ايادينا الحانيه والقادرة اليهم قبلها لتنشلهم من تلك المستنقعات قبل فوات الاوان ام نتركهم اسري للشر والتطرف رغم انهم اولا واخيرا ابناؤنا.
(ي) الحيازة الزراعية :
الفساد داخل وزارة الزراعة وتم محاربة هذا الفساد من خلال توفير كل مستلزمات الانتاج الزراعي للفلاح وعلي رأسها الاسمدة ولكن مافي الفساد داخل قطاعات الوزارة اقوي من الوزير. وفيظل الأزمة التي تواجه وزارة الزراعة فيتوفي الأسمدة المدعمة للفلاحين تفاقمت ازمة الحيازات الوهمية لأصحاب الأراضي والشركات والتي يتم عن طريقها صرف كميات كبيرة من الأسمدة المدعمة بدون وجه حق وحيث تؤكد مصادر داخل الوزارة انه تم اكتشاف اكثر من ١٢ الف حالة حيازة وهمية فيمختلف المحافظات وكانت تصرف اسمدة مدعمة وبيعها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة مما يؤثر علي منظومة توفير الأسمدة وتم تحويل المسئولين عن هذا الفساد الإداري إلي النيابة العامة والرقابة الإدارية. المصادر الرسمية أكدت ان هناك الكثير من المزارعين لديهم حيازات زراعية بكثير من الجمعيات التعاونية الزراعية بمختلف المناطق وذلك بسبب مسئولي بعض الحيازات بالجمعيات التعاونية حتي بلغت حجم خسائر تجارة الحيازات الوهمية خلال الفترة الماضية ما يقرب من ٤ مليارات جنيه كمستلزمات انتاج وأسمدة يتم استلامها من الوزارة بشكل مدعم وبيعها بالسوق السوداء.من ناحية أخري يرفض المسئولون عن الحيازات داخل الجمعيات الزراعية بالقري والمدن عمل حيازات لأصحاب الأراضي الحقيقيين فضلا عن المطالبة بإجراءات تعجيزية من اجل عدم إتمام الحيازة وكذلك مبالغ مالية كبيرة حال الحصول علي هذه الحيازة. مما يعني ان المسئولين داخل الوزارة مستمرون في افساد ما يقوم به الوزير لعرقلة مسيرته. اكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي انه سيتم القضاء علي الفساد داخل الوزارة وسيتم تحويل اي مسئول فاسد إلي جهات التحقيق مشيرا إلي العمل حاليا علي ضبط سوق الأسمدة والقضاء علي السوق السوداء مؤكدا علي عدم شعور الفلاح بأزمة خلال موسم الصيف القادم.
(م) الاقتصاد غير الرسمي :
يعد من نافلة القول بان الهدف النهائى من العملية الإنتاجية هو رفع مستويات معيشة ورفاهية الأفراد. فالتنمية هى الوسيلة المثلى لإحداث النقلة الموضوعية المطلوبة للمجتمع المصري، ويتطلب الاستخدام الأمثل لجميع الموارد المتاحة وتشجيع كل القطاعات على العمل والإنتاج. وقد شهدت الفترات الماضية نموا غير مسبوق فى الاقتصاد غير الرسمي. وهنا تشير مؤشرات سوق العمل إلى أن الغالبية العظمى من المشتغلين، تقع فى القطاع غير الرسمى. والاهم من ذلك أنها آخذة فى الزيادة عاما بعد آخر، وهى الظاهرة التى تحتاج إلى الدراسة والتحليل للوقوف على مدى الآثار التى يمكن أن تنجم عن ذلك سواء على مستوى المجتمع او على العملية التنموية بالبلاد.
وقد اختلفت المفاهيم كثيرا حول الاقتصاد غير الرسمى، وتعددت المصطلحات والأسماء التى أطلقت عليه، فهناك الاقتصاد الخفى والاقتصاد السرى والاقتصاد التحتى والاقتصاد الموازى واقتصاد الظل وغيرها من المصطلحات العديدة والمتنوعة. ولهذا تنوعت التعريفات التى يتم بها تعريف هذا النشاط إذ يشير البعض إلى انه «عبارة عن الدخل غير المسجل وانه يتولد من كل الأنشطة التى لا يدفع عنها ضرائب»، ويشمل هذا التعريف جميع الأنشطة الاقتصادية التى تخضع للضريبة بشكل عام إذا ما أبلغت بها السلطات الضريبية.ووفقا لذلك فإن الاقتصاد غير الرسمى لا يشمل الأنشطة غير المشروعة فقط، بل يشمل أيضا أشكال الدخل التى لا يبلغ بها والمحصلة من إنتاج السلع والخدمات المشروعة، سواء من معاملات نقدية أو المعاملات التى ترتبط بنظام المقايضة. ان هذا التعريف يخلط بين الاقتصاد غير المشروع (مثل الاتجار فى المخدرات أو التهريب السلعى والجمركى والاحتيال وغيرها من المعاملات غير المشروعة)، وبين الاقتصاد غير الرسمى والذى يشمل عددا من الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية التقليدية (مثل الباعة الجائلين ومقدمى الخدمات الشخصية وسائقى سيارات الأجرة وخدم المنازل وغيرهم) وذهب البعض إلى إن الاقتصاد غير الرسمى يمثل الأصول العقارية والإنتاجية غير المسجلة والأنشطة الاقتصادية السلعية والخدمية غير المقننة (فرناندو دو سوتو- والمركز المصرى) وطبقا لهذا التعريف فإن الاقتصاد غير الرسمى يتمثل فى الأصول الإنتاجية والعقارية غير المسجلة (ويقدر حائزو العقارات غير المسجلة بنحو 92% من السكان اى 64% من جملة الأصول العقارية فى مصر)، بينما تشير التقديرات الى أن المنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر وتعمل بصورة غير رسمية تقدر بنحو 82% من إجمالى المنشآت ، وتشكل نسبة تتراوح بين 40 إلى 60% من حجم المنشآت الصغيرة التى تعمل بشكل رسمي. وفى الآونة الأخيرة تم طرح مفهوم أوسع للاقتصاد غير الرسمى وهو يركز على علاقات العمل غير الرسمية فى المنشآت، بحيث يشمل العمالة دون اجر فى المنشآت غير الرسمية والعمالة باجر بدون عقود رسمية او تأمينات اجتماعية فى المنشآت الرسمية وغير الرسمية.
ويشير البعض الآخر إلى ان القطاع غير الرسمى هو الذى لا تتوافر لديه كل أو اى من الشروط المطلوبة للدخول إلى السوق، وبالتالى يعتبر الإطار القانونى والمؤسسى الحاكم للاقتصاد هو الدافع الرئيسى لعمل المنشآت خارجه لتجنب العوائق المختلفة التى يفرضها. ووفقا لهذا التعريف فإن الاقتصاد غير الرسمى يشمل حوالى 82% من المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر او 70% من المشروعات إذا تم استبعاد الأنشطة التى تمارس النشاط خارج المنشآت.
وتشير الدراسات العلمية التى أجريت على هذا القطاع الى إن هناك العديد من العوامل التى أدت إلى انتشاره بهذه السرعة يأتى على رأسها صعوبة الدخول والخروج من الأسواق الرسمية، وارتفاع تكلفة هذه الدخول وتعقد إجراءات الاقتصاد الرسمى وزيادة أعبائه (الضريبية التأمينات الاجتماعية) ناهيك عن الشروط الصحية والبيئية يضاف الى ما سبق ما يتميز به الاقتصاد القومى من إسراف فى الاعتماد على القوانين والقرارات السيادية والمغالاة فى طلب الضمانات المسبقة لإثبات النوايا الحسنة للمتعاملين مع الجهاز الحكومى وهو ما أدى الى زيادة الاقتصاد غير الرسمى فى المجتمع. ولهذا سارت حركة التشغيل فى المجتمع على عكس الاتجاه المستهدف والذى كان هادفا إلى أن يستوعب القطاع الخاص المنظم المزيد من قوة العمل وليس العكس،اذ نلحظ أن معظم العمالة التى لحقت بالقطاع الخاص قد انضمت إلى القطاع غير المنظم أو غير الرسمي. وتكمن خطورة هذا الوضع إلى انه قد بدا يستوعب قطاعات جديدة من الشباب خاصة خريجى الجامعات والمعاهد العليا ليضافوا إلى قوته الأساسية المتمثلة فى المنتقلين من الريف المصرى إلى المدن أو العائدين من الخارج. ويشير ذلك إلى أن هذا القطاع لم يعد مجرد احتياطى للقطاع المنظم، بل أصبح فاعلا أساسيا بالأسواق. وبمعنى آخر فان هذا القطاع لم يعد يستوعب العمالة الإضافية التى لا تجد مكانا لها بالسوق النظامية كما كان سائدا من قبل، بل أصبحت هذه العمالة تتجه مباشرة إلى هذه السوق وهنا مكمن الخطورة حيث يؤدى نمو هذه القطاع إلى عدم الاستقرار الداخلى لسوق العمل وصعوبة وضع أو رسم سياسات محددة من جانب متخذى القرار فى المجتمع، ناهيك عن صعوبة تنظيم الأوضاع بداخل هذه السوق مع ما يتلاءم واحتياجات المجتمع.
وقد تراوحت الآراء بشدة عند دراسة الآثار الناجمة عن نمو هذا القطاع اذ يرى البعض انه حقق العديد من الآثار الايجابية على المجتمع والمواطن، وعلى رأسها استيعاب قدر لا بأس به من العمالة الداخلة إلى سوق العمل، وهى مسألة مهمة فى ضوء ما يعانيه المجتمع من بطالة مرتفعة، هذا فضلا عن رخص المنتجات التى يقوم بإنتاجها وبيعها بالأسواق المحلية، وهى مسألة ضرورية مهمة فى ضوء انخفاض مستويات الدخول لقطاع لا بأس به من المجتمع، ناهيك عن سهولة التعامل.
بينما يرى البعض الآخر، ونحن منهم، إن الآثار السلبية الناجمة عن اتساع نطاق هذا القطاع تفوق بكثير الآثار الايجابية منه، ومنها رداءة المنتجات وضعف الإنتاجية والفن التكنولوجى وضعف المنافسة، خاصة وان وجود سلعة رديئة من منتج محلى من شأنها الإضرار بسمعة الإنتاج المحلى للدولة ككل ويحد من قدراتها على النفاذ للأسواق. من هذا المنطلق هناك مدرستان للتعامل الأولى ترى تركه كما هو دون المزيد من الضغوط مع توفير المناخ الملائم للتخلص من آثاره السلبية نظرا لأهميته الشديدة فى المجتمع، وبالتالى ضرورة الاهتمام بدعم وتنشيط هذه المشروعات ورفع كفاءتها بما يؤهلها للقيام بالمهام التنموية المنوطة بها. خاصة وان المشروعات الصغيرة هى بالفعل النمط الغالب للمشروعات فى مصر. المدرسة الثانية ترى ضرورة العمل على دمجه فى الاقتصاد الرسمى والعمل على تنمية مهارات العاملين به وتوفير الحماية والضمان الاجتماعى لهم، وذلك من خلال سياسات طويلة الأجل تهدف فى النهاية إلى تحويل هذا القطاع إلى القطاع الرسمى وتوفير الحماية الاجتماعية والصحية والتأمينية للعاملين به. وتسهيل إجراءات التعامل مع الجهات الحكومية وتوحيدها. وتشجيع الاستثمار فى الطاقات الإنتاجية للمشروعات الصغيرة ومساندة المشروعات التصديرية عن طريق تشجيع المشروعات التى تملك قدرة على المنافسة، وعبارة أخرى ضرورة العمل على رفع كفاءة وقدرة هذا القطاع على تقديم السلعة والخدمة بالجودة والكفاءة المطلوبة، وهو ما يتطلب اصلاح الإطار التشريعى للتجارة الداخلية بما يحقق انضباط السوق الداخلية وتوفير الحماية الكاملة لكافة المتعاملين به وعلى الأخص حماية المستهلك من الممارسات الضارة واتخاذ الإجراءات الوقائية لمنع الغش والتدليس.مع مد الحماية الاجتماعية والصحية للعاملين فى القطاع غير الرسمى والعمل على وصول كل خدمات الرعاية الصحية الأساسية لهم ولأسرهم.
هذا القطاع فى حاجة الى دفعة قوية تتجاوز مجرد تعديلات هنا او هناك على القوانين المنظمة للنشاط الاقتصادى والقائمة بالفعل، وبالتالى فهناك ضرورة قصوى لإصدار تشريع موحد ينظم فيه كافة الأمور المتعلقة بهذا النشاط، اذ ان ذلك سيحقق لهم وضوحا فى الرؤية ويسهل عليهم معرفة مالهم من حقوق وما عليهم من واجبات. وهذا يتناسب تماما مع طبيعة العاملين فى هذه الأنشطة. فإذا كان المطلوب هو تنظيم وتطوير وتحديث هذا القطاع، فان الأمر يتطلب بالضرورة وضوح الرؤية والسياسات الخاصة به وتوحيد جهة الإشراف والرقابة والمتابعة فى جهة واحدة. وهو ما يتطلب بالأساس مشاركة كافة المعنيين فى المجتمع من حكومة وقطاع خاص ومجتمع مدنى وأهلى فى صياغة ووضع الأطر المناسبة لتدعيم هذا القطاع.
الاقتصاد غير الرسمي يسيطر علي نحو 65% من جملة حركة الاقتصاد وهو ما يوزاي نحو 2.2 ترليون جنيه وهو ما يعادل اجمالي الناتج المحلي فضلا عن اهدار مبالغ من الضرائب تبلغ نحو 330 مليار جنيه وذلك وفق نسب تحصيل 15% بينما النسب العالمية تصل من 25 – 27% وبذلك تكون الضرائب المهدرة نحو 550 مليار جنيه بدلا من 230 مليار جنيه. ضرائب تضاف الي ميزانية الدولة برقم 550 مليار جنيه وهذا يعني اننا نستطيع تغطية العجز في الموازنه العامة ونستغني عن الاقتراض الخارجي ويتحول العجز الي فارض . خبراء المالية يؤكدون ان هناك دولا نجحت في تنظيم الاقتصاد غير الرسمي حيث حققت امريكا نحو 27% من اجمالي ناتجها المحلي وايطاليا 20% وفي السويد 10% وفي بريطانيا نحو 8% فضلا عن دول افريقية نجحت في ذلك ايضا كنيجيريا وغرب افريقيا وفي بنجلاديش وامريكا اللاتيني هاما في مصر فالقضية خارج السيطرة وكان الأمر لا يعني المسئولين وخارج اجراءات العلاج.
والسؤال الذذي يفرض نفسه لماذا نجحت دول في معالجة الاقتصاد غير الرسمي بها والاستفادة منه ونفشل نحن في مصر مع اننا نعاني عجزا في الموازنه العامة وفي أمس الحاجة الي موارد مالية نواجه بها اعباء التخضم الاقتصادي والسكاني عندنا؟
مصر لا تطبق القانون بحزم ومساواة وتفتقد لنظم محاسبة عادلة مما يدعو المخالفين الي مزيد من الهروب وعدم الاندماج في الوقت الذي ثيضم هذا الاقتصاد غير الرسمي 47 الف مصنع تحت بير السلم بجانب نحو 1200 سوق عشوائي فضلا عن وجود نحو 82% من الشركات الصناعية والتجارية غير موثقة بشكل قانوني صحيح وجل هذه الشركات والمصانع تطرح سلعا غير مطابقة للمواصفات القياسية هذا بجانب الفساد الاداري البيروقراطية المنتشر في بلادنا مما يجعل هذه الظاهرة غير خاضعة للحل كما ان تجارة المخدرات تبلغ نحو 17 مليار جنيه سنويا والدروس الخصوصية تقترب من 55 مليار جنيه تفتدقها كل الاسرة المصرية في جيوب فئة من المدرسية لا يدفعون عنها ضرائب وهي نفس المبلغ الذي تدعم به الدوله ميزانيه التعليم.
وفي دراسة للغرفة التجارية بالقاهرة اقرت بانه اقتصاد الظل أي البعيد عن المظلة الشرعية وهو مجرم قانونا وما يضم المحلات غير المرخصة والباعة المتجولية وباعة الرصيف والموسميين وكذلك الاطباء الذين لا يقدمون ميزانيات حقيقية ولا فواتير رسميه وهؤلاء وغيرهم من فئات يمراسون الاعيب وضغوط مستمرة حتي ظلوا خارج النطاق الرسمي ولا يدفعون ما عليهم حيال المجتمع ويستمر الفساد الذي تترعرع فيه مصالحهم مع ان طبيب مصري يعمل بمركز مخ واعصاب بمستشفي كبير الماني يؤكد ان كل 20 الف ليلة في خدمة طبية مثلا يضافوا لحسابي ادفع عنهم 5500 جنيه ضريبة.
هل من حل نعم خبراء الاقتصاد وضعوا 7 خطوات للأندماج تبدأ من:
1- حصر شامل للأنشطة.
2- تقديم المساعدات لهذا القطاع تيسير الاجراءات للدمج وخفض التكلفة.
3- مرونه التعامل وعدم التسيب.
4- مزايا تشجيعية للأنصمام.
5- اطار تشريعي لحل مشكلة الاندماج.
6- حملات للتوعية واهمية دخول هذا الاقتصاد في الاقتصاد الرسمي.
الاعلان بإنشاء وزارة جديدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة قرار صائب انتظره الجميع منذ عقدين علي الأقل عاشت خلالهما هذه الكيانات بدون أب شرعي تعمل في الخفاء حتي أصبحت آفة الاقتصاد القومي. هذا ما أكده خبراء الاستثمار.. هناك تحديات كبيرة أمام الوزارة الجديدة علي رأسها التسويق والتمويل والتشريعات الخاصة بتوفيق أوضاعها لتصبح كيانات قوية تساهم في التصدير وسوق العمل وتحقيق العدالة الضريبية وتنمية موارد الدولة كما يحدث الآن في الهند واليابان والصين والدول المتقدمة اقتصادياً قال المستثمرون إن النهوض بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة يحتاج إلي أدوات غير تقليدية لوقف نزيف الخسائر بسبب عشوائية هذا القطاع الذي يجرنا إلي فوضي الأسواق وانفلات الأسعار وانتشار الممارسات الضارة مثل الغش التجاري وتقليد العلامات التجارية وانتشار مؤسسات “بير السلم”.
طالب المستثمرون بدور ملموس من البنوك لمساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بتخصيص نسبة من محافظها الائتمانية للتمويل بشروط بسيطة وميسرة. وكذلك مساندة الأجهزة الحكومية لهذه الكيانات وتقديم حوافز ومزايا للنهوض بها وتوفيق أوضاعها.
أن إنشاء وزارة جديدة للمشروعات الصغيرة له أهمية بالغة في تنمية الاقتصاد القومي ولكن هذه الخطوة يحتاج إلي خطوات هامة حتي تكتمل المنظومة علي رأس هذه الخطوات تعريف واضح للمشروعات الصغيرة خاصة الصناعات الصغيرة مع الأخذ في الحسبان أن يكون هذا التعريف علي أساس المنتج النهائي وليس رأس المال فأهم ما في الموضوع المنتج النهائي ومدي مساهمته في الاقتصاد القومي. الوزارة الجديدة مطلوب منها مهام كثيرة أهمها تغيير المنظومة التي تعمل بها بالكامل ووضع ضوابط يمكن من خلالها إنشاء مجتمعات استثمارية منتظمة سليمة يعيش عليها مجتمع متكامل بصورة صحيحة بعيداً عن الفوضي.. الحذر من العشوائيات في الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تؤثر سلباً علي المصانع الكبيرة التي تعمل في إطار الاقتصاد الرسمي فهناك مصانع تعرف بمصانع “بير السلم” تعمل في الخفاء وللأسف تضر بمصلحة الصناعة الوطنية بضرب علامتها التجارية وتقليدها الأمر الذي يضر بسمعة المنتجات المحلية في الداخل والخارج. الاعلان بإنشاء وزار جديدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة جاء في الوقت المناسب وإنقاذ ما يمكن إنقاذه داخل هذا القطاع والذي أصبح يعمل أغلبه خارج الاقتصاد الرسمي.. المرحلة القادمة تحتاج إلي إدارة جيدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وهذا ما أتوقعه في الوزارة الجديدة هذا بجانب التحديات الأخري مثل التسويق والتمويل. مطلوب برامج جديدة مدروسة لتسويق منتجات المشروعات الصغيرة وفتح الأسواق أمامها في الداخل والخارج وعمل بعثات ترويجية ومعارض دائمة ومتخصصة بصفة دورية لمساندة هذه الكيانات والنهوض بها… مطلوب تقديم مزايا وحوافز للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والعمل علي توفيق أوضاعها لتصبح مفيدة داخل الاقتصاد الرسمي تساهم في تنمية خزينة الدولة في صورة رسوم ضريبية وأخري خدمية هذا بجانب توفير فرص عمل كثيرة لشباب الخريجين. ان إنشاء وزارة جديدة للمشروعات الصغيرة رؤية صائبة ولابد من تفعيلها فوراً للنهوض بالاقتصاد القومي.. مطلوب من الوزارة الجديدة إحياء مصادر متنوعة لتمويل مشروعات هذا القطاع وإلزام البنوك بتقديم القروض اللازمة بشروط ميسرة وهذا يحتاج إلي تنسيق كامل بين القطاع المصرفي والحكومة علي أن يتم تخصيص نسبة محددة معلنة للجميع من محفظة الائتمان بكل بنك لهذه المشروعات ولا يسمح بصرفها إلا لهذه الكيانات وهذا ما يحدث في جميع الدول التي حققت نجاحات كبيرة في هذا المجال مثل الهند واليابان. إن البنوك دائماً تخشي تقديم القروض للمشروعات الصغيرة بحجة أن هناك نسبة مخاطرة عالية وتفضل دائماً اقراض الكيانات الكبيرة بالمبالغ الكبيرة وهذا فكر خاطئ لأن بهذه الصورة نضع “البيض في سلة واحدة” وفي ذلك قمة المخاطرة أما المشروعات الصغيرة متعددة وأغلبها ملتزم بالسداد وفي حالة التعثر تكون الخسائر قليلة. الوزارة الجديدة أمامها تحديات كثيرة ولابد من تحديد الأدوار والمهام دون تشابك أو تضارب مع الوزارات الأخري حتي لا يكون هناك انتكاسة.. حذر من العشوائية في إنشاء المشروعات الصغيرة ولابد من التوجيه والإرشاد لمنع المشاكل والتعثر.
إنشاء وزارة جديدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة يحقق قيمة مضافة للاقتصاد القومي حيث تساهم هذه الوزارة في ضبط إيقاع هذا القطاع والعمل علي توفيق أوضاعه ليصبح عنصراً مفيداً داخل الاقتصاد الرسمي.. قال إن تعظيم الاستفادة من المشروعات والمتوسطة ضرورة ملحة خاصة في التصدير وهذا يمثل تحدياً كبيراً أمام الوزارة الجديدة فهناك دول حققت تنمية كبيرة من خلال صادرات الصناعات الصغيرة والمتوسطة كما حدث في الهند حيث يعتمد علي هذا القطاع في التصدير بنسبة 40% من إجمالي الصادرات. المطالبة بالتنسيق بين المصانع الكبيرة والأخري الصغيرة للاستعانة بالخامات والصناعات المغذية التي تنتجها المصانع الصغيرة بدلاً من استيرادها من الخارج وهذا يحتاج إلي إحياء مشروع التكامل الصناعي والإفصاح عن الخامات التي تنتج داخل مصر وتعريف المصانع الكبيرة بها للاستفادة منها.
قانون تحجيم تداول الكاش – الطريق الصحيح :
بعد إعلان اتحاد الصناعات عن قيامه بعرض تصور لإصدار قانون لتجحيم تداول النقود «الكاش» علي مجلس الوزراء والانتهاء من وضع التصور النهائي له في ديسمبر 2015 .. رحب الكثيرون من خبراء الاقتصاد بهذا القانون لأنه يعتبر أولي خطوات النهوض بالاقتصاد المصري خاصة إن هناك اتجاها عالميا لتعميم هذا النظام في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية .. بالإضافة إلي إنه يساهم في مكافحة عملية التهرب الضريبي عن طريق القضاء علي الاقتصاد غير الرسمي الذي لا يخضع لرقابة الحكومة ويمثل أكثر من ثلثي الاقتصاد الكلي .. وهومايوفر الكثير من اموال الضرائب التي تضيع علي خزانة الدولة.
ان الاتحاد قام بعرض فكرة إصدار قانون لتحجيم تداول الكاش لعدة أسباب وعلي رأسها إن عملية التعاملات بالكاش أحد أدوات انتشار الاقتصاد الموازي أومايطلق عليه الاقتصاد غير الرسمي والذي تصل نسبته إلي 60% وبالتالي لا نعرف حجم التداول وعملية البيع والشراء التي تتم من خلاله وهو ما يساعد في عملية التهرب الضريبي ويهدر الكثير من الاموال التي من المفترض أنها تدخل إلي خزينة الدولة.
هناك الكثير من المخاطر لعملية التعامل بالكاش وعلي رأسها عملية السرقات التي تحدث بشكل مستمر بالإضافة إلي الكثير من عمليات النصب التي تصاحب بيع أوشراء العقارات أوقطع الأراضي وبالتالي فإن عملية التعامل بنظام كروت الائتمان عن طريق البنوك سيؤدي إلي تقليل هذه المخاطر بنسبة كبيرة جداً.. ويساعد أيضا علي ضبط التعامل في الاسواق مما يحسن أداء الاقتصاد المصري .. ويغلق الباب أمام عملية رفع أسعار السلع المستوردة من الخارج فنجد إن هناك الكثير من التجار يقومون باستيراد البضائع من الخارج بأسعار رخيصة جداً ويتم دفع جمارك قليلة ويتم بيعها بأضعاف سعرها الحقيقي بالإضافة إلي إنه لا يتم سداد الضرائب عليها. إن تطبيق هذا النظام يحتاج إلي ضرورة قيام البنوك بنشر الوعي بين المواطنين بأهمية التعامل من خلال البنوك وماكينات الصرف التي بدورها ستساعد علي نشر الأمن وتعمل علي تقديم حوافز للمواطنين للإقبال علي التعامل بهذا النظام الجديد .. هناك البعض يجدون صعوبة في تطبيق هذا النظام لأن الإنسان عدو ما يجهل .. ولكن هذا النظام يحتاج إلي إرادة قوية لدي الدولة لتطبيقه كما هومطبق في الكثير من الدول الكبري بالإضافة إلي ضرورة توافر الوعي المجتمعي بأهمية هذا النظام وفوائده خاصة إنه سيضع الكثير من التعاملات المالية تحت الرقابة المالية مما يضمن حق الكثير من المواطنين. أن عملية إحلال نظام الشيكات اوكروت الائتمان في التعاملات المالية اتجاه عالمي تتبعه الكثير من الدول الاقتصادية الكبري .. ولذلك يجب أن يتم السعي لتعميمه في المجتمع لأنه يخدم الاقتصاد المصري بصورة كبيرة ويتيح عملية تتبع الاموال وأوجه الإنفاق خاصة في ظل الوقت الحالي الذي يستخدم البعض الكثير من الأموال لتمويل العمليات الإرهابية .. بالإضافة إلي إن عملية تحجيم تداول الكاش ستوفر الكثير من الوقت الذي يتم قضاؤها في البنوك في عمليات السحب والإيداع .. وكذلك يعمل علي تحجيم التجارة العشوائية التي سيطرت علي جزء كبير من الاقتصاد المصري في الفترة الأخيرة.. مشيراً إلي أنه لايمكن تطبيق هذا النظام علي المجتمع المصري مرة واحدة لأننا مازلنا غير مهيئين إلي تعميم هذه التجربة ولذلك في البداية يمكن أن يتم تطبيقها علي شريحة معينة من المبالغ الكبري وبعد ذلك يتم تعميمها تدريجياً.
أن تطبيق هذا النظام سيخدم الاقتصاد المصري بشكل كبير لأنه سيؤدي إلي تقليل حالات الغش والتزوير المنتشرة في الوقت الحالي .. ويساهم في تقليل تكلفة طباعة النقود والأمن والحراسات .. بالإضافة إلي أنه سيوفر قاعدة بيانات ومعلومات عن أحجام التداول واوجه الإنفاق في المعاملات المالية وهومايفيد السياسة النقدية للدولة والتي تحتاج إلي معلومات دقيقة عن حركة تدفق الاموال والاتجاه الذي تسير فيه.. وكذلك هذا النظام يختصر المسافة والوقت الذي يتم إنفاقه في المعاملات المالية.
عملية تطور النظام النقدي وإحلال كروت الائتمان محل الأوراق النقدية والعملات المعدنية تحتاج إلي تغيير في ثقافة وعادات المواطن المصري في التعاملات المالية وهوما يتطلب من المسئولين مجهودا كبيرا وعملية تدريب لفترة زمنية معينة عن طريق نشر هذه الثقافة في المدارس والجامعات ووسائل الإعلام المختلفة .. ولذلك يجب عدم تعميمه بالمجتمع مرة واحدة ولكن يتم في البداية مجتمع الأعمال والذي لديه تعاملات مالية بشكل واسع ثم بعد ذلك يتم يتطبيقها علي الجمهور العادي. إن التعامل بالأنظمة الإلكترونية في المعاملات المالية بالفعل يتم تطبيقها .. فنجد إن هناك طبقات معينة في المجتمع تمتلك كروت الائتمان بالإضافة إلي ان هناك الكثير من الهيئات والمؤسسات التي يعتمد العاملون بها في صرف رواتبهم علي كروت الائتمان. هناك طبقات أوشرائح أخري في المجتمع لم تصل لها هذه الثقافة بعد .. بالإضافة إلي أن هناك الكثير من المحلات أوأماكن البيع والشراء غير مؤهلة حتي الوقت الحالي للتعامل مع الأنظمة الإلكترونية في الدفع وهوما يجعل هناك صعوبة في تطبيق قانون تحجيم تداول الكاش في الوقت الحالي.. خاصة بالنسبة للمشتريات التي تتم بمبالغ قليلة وهوما يتطلب ضرورة وضع حلول لهذه النقاط.. ومنها تطبيق هذا النظام بشكل تدريجي علي ثلاث مراحل الأولي لرجال الاعمال لأن هذه الطبقة تتعامل بمبالغ كبيرة ثم الطبقة المتوسطة ثم بعد ذلك يتم تطبيقها علي باقي شرائح المجتمع حتي يكون هناك تقبل من السوق لهذه الفكرة ويتم إعطاء فرصة لتأهيل المؤسسات للتعامل بالنظام الجديد أما من الناحية الاقتصادية أن التخلي عن التعاملات بالأوراق النقدية سيوفر الكثير من الاموال لخزينة الدولة عن طريق التعرف علي رؤوس اموال المشروعات والمكسب والخسارة الذي تحققه وبالتالي يتم بناء علي ذلك تقدير الضرائب التي يتم فرضها والقضاء علي قضية التهرب الضريبي التي تنتشر في الوقت الحالي وتهدر حق الدولة. أن عملية تقليل التعامل بالكاش اولي خطوات التقدم لأي اقتصاد في العالم ويكون مؤشراً علي نضوجه.. لأن استمرار التعامل عن طريق الاوراق النقدية يوضح إن هناك خللا في النظام الاقتصادي ويضعف الثقة والمصداقية في التعاملات سواء في الداخل أوالخارج .. كما أنه يفتح الباب أمام التوسع في الاقتصاد غير الرسمي الذي يسيطر علي ثلثي حجم الاقتصاد الكلي للدولة وهوما يفقد الدولة الكثير من الموارد المالية التي من المفترض أن تذهب إلي خزانتها بسبب الضرائب التي تضيع عليها .. وعدم القدرة علي وضع سياسة نقدية سليمة..إن تطبيق قانون تحجيم تداول الكاش سيحقق نقلة كبيرة للبنوك وسيوفر لها الكثير من العوائد المادية خاصة من العاملين في المشروعات التي تدخل تحت نطاق الاقتصاد غير الرسمي لأنهم في الوقت الحالي يتعاملون كأفراد فقط..ولكن مع تطبيق القانون سيؤدي إلي إدماجهم في الاقتصاد النظامي للدولة وسيؤدي ذلك إلي تحويل تعاملاتهم كشركات مما يزيد حجم تعاملاتهم البنكية ويحقق أرباحاً للبنوك ايضا. لا يمكن تعميم هذا النظام علي كل التعاملات لأن هناك بعض التعاملات اليومية التي يقوم بها المواطن العادي خلال شراء احتياجاته اليومية التي تكون بمبالغ مالية بسيطة .. ولذلك لا بد أن يتم تحديد سقف معين للتعامل بالكاش يمكن أن يكون في حدود300 أو400 جنيه.. وإذا تعدت المشتريات هذا المبلغ يتم التعامل مع طريق كروت الائتمان.
أن نجاح هذه التجربة تتوقف علي دراسة جيدة للأبعاد وآليات التنفيذ والصعوبات التي تواجهه .. ودراسة الشرائح التي ستتعامل بهذا النظام ومتوسطات الأجور وحجم التعاملات وفقاً لكل فئة والاعتماد علي الإحصائيات التي يصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء حول الدخل والإنفاق .. مما يساهم في التطبيق الصحيح لهذا النظام.
(ن) التهريب :
أزمة يعاني منها الاقتصاد بلا حل نهائي تحد يواجه الحكومات المختلفة دون ان تنجح أي منها في القضاء عليه مشكلة التهريب تحولت الي غول يلتهم ما يقرب من 60 مليار جنيه وقد صاحب ذلك العديد من الظواهر الاقتصادية السلبية ابرزها اغلاق اكثر من 1500 مصنع وزيادة معدلات البطالة. ويأخذ التهريب اشكالا مختلفة تبدأ بالسلع والخدمات وصولا الي تهريب الأموال حيث كشف وكيل وزارية المالية رئيس الادارة المركزية لمكافحة التهرب الجمركي بمصلحة الجمارك عن ان اجمالي عدد محاضر ضبط التهرب لاوراق النقد المصري الجنيه خلال 2014 بلغ 44 محضرا للنقد المصري : باجمالي قيمة 5 ملايين و 977 الفا و 140 جنيها فيما بلغ عدد محاضر ضبط تهريب النقد الاجنبي خلال العام الماضي 64 محضرا منها 2 مليون و 396 الفا و 875 دولارا ونحو 64 الف يورو و 3 ملايين و 745 الف ريال سعودي مؤكدا ارتفاع محاضر الضبط للنقد المصري بواقع 90% خلال العام الماضي 2014 مقارنه بالعام السابق 2013 كما زادت محاضر ضبط النقد الاجنبي بنسبة 30% خلال نفس الفترة بالمقارنه بالعام السابق. ان التهرب ازمة يصعب حلها في الوقت الحالي نظرا لضعف الامكانيات المتاحة امام الاجهزة المعنية للقيام بهذه المهمة مضيفا ان المصلحة تعاقدت منذ عدة سنوات من اجل مشروعين لو تم تنفيذهما سيساهمان بشكل كبير في القضاء علي هذه الظاهرة المشروع الأول هو تاسيس 19 مركزا لوجيستيا علي مستوي الجمهورية للتعامل بشكل الكتروني مع المواطنين وتقليل تدخل العنصر البشري وهو ما يساعد علي خفض معدلات الفساد بشكل كبير المشروع الثاني هو تطبيق الفحص بالاشعة حيث ان هناك 65 مليون دولار من المعونه الامريكية تم تخصيصها منذ عدة سنوات للتعاقد علي شراء 78 جهاز فحص بالاشعة علي ان يتم توزيعها علي البوابات الثابته وكشف المتفجرات وفحص الامتعة والافراد والموانيء ان تأخير شراء هذه الاجهزة يزيد معدلات التهريب يجب ايضا اجراء حزمة من التعديلات التشريعية علي قانون الجمارك الحالي بما يتضمن عقوبات رادعة لمواجهة ظاهرة تهريب السلع والبضائع التي تزايدت منذ ثورة 25 يناير مؤكدا ان اهم التعديلات المقترحة تتمثل في تعديل المادة 118 من قانون الجمارك رقم 66 لعام 1963 بحيث تزداد غرامة مخالفة هذه المادة من ربع القيمة الجمركية الي مثل القيمه وايضا الزام المستوردين باعادة تصدير شحناتهم تحت التحفظ والمرفوضه نهائيا الي خارج البلاد وفي حالة عدم التصدير يتم اخطار الادارة المركزية للمكافحة لاتخاذ اللازم واحالة الموضوع الي النيابة فورا كذلك يجب اعادة النظر في الاسعار الارشادية المفروضة علي الملابس الجاهزة والمنسوجات بانب مراجعة هيكل التعريفة لكل السلع ومستلزمات الانتاج الواردة لمصر حتي لا تكون هناك مستلزمات انتاج رسومها الجمركية اعلي من الرسوم المفروضه علي السلع تامة الصنع. مصلحة الجمارك تمتلك حاليا 25 جهازا للفحص والمراقبة الا انها جميعا اصبحت لا تصلح للعمل ولا تعطي النتائج المرجوة منها وهو ما أكدته لجنة من كلية العلوم بجامعة الاسكندرية يجب ان تتولي الادارة الهندسية بالقوات المسلحة اعمال الرقابة علي المنافذ الجمريكة وان تكون غرفة التحكم في كل اجهزة الفحص بالاشعة المزمع العمل بها موجودة وتحت اشراف القوات المسلحة لانها الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها ضبط عمليات تهريت السلع والمنتجات بالسواق. مشكلة التهريب من المشاكل التي تعاني منها الحكومات المتعاقبة دون البحث عن اسبابها الحقيقية مشيرا الي ان ارتفاع اسعار المواد الخام لمعظم السلع والمنتجات المصرية مقارنة بنظيرتها المستوردة بدفع اعدادا كبيرة من اصحاب المصانع الي عمليات التهريب سواء للمواد الخام او للمنتجات نفسها يجب تطبيق الربط الالكتروني بين المنافذ الجمركية والمصلحة لضبط الاسواق التي بدورها ستعمل علي الحد من التهريب وتعظيم دور الصناعة الوطنيه بشكل عام. المطالبة بسرعة تطبيق نظام الباركود عن طريق المنافذ الجمركية المصرية علي جميع السلع ومدخلات الصناعات والمنتجات تامة الصنع لمحاصرة التهريب والتاكد من المواصفات القياسية والخامات المستخدمة في الصناعة وكذلك جميع الواردات التي تدخل مصر كما يجب تطبيق الراقبة الداخلية علي كافة الاسواق الشعبية واماكن تواجد الباعة الجائلين لانهم الفئة الاكثر بيعا للسلع المهربة من الخارج دون تحري الاجراءات اللازمة عن جودتها ودعم خطورتها علي الصحة العامة ان اكثر الفئات التي تتأثر باعمال التهريب هي الفئات محدودة الدخل التي تعتمد بنسبة كبيرة فيما تشتريه علي البضاعة المباعة في الشوارع وعلي الارصفه والتي لا تراعي فيها الجودة بقدر ما تراعي فيها السعر الرخيص وبالتالي تتعرض اعداد كبيرة من المواطنين لمشاكل.

ثانياً: مشكلة انقراض الانواع :
مقدمة :
تواجه الزراعة خطر الانقراض ودخول متحف التاريخ، الواقع يؤكد ذلك فالمشاهد الحية تشير بقوة الى أنه من المنتظر أن نستورد البرسيم بعد استيراد الأقماح والأقطان.. فهناك حفنة من الظواهر توضح هذه التداعيات السلبية، وهى على سبيل المثال لا الحصر.. منها انخفاض حصة مصر من مياه النيل بعد بناء اثيوبيا سد النهضة بحوالى 10 مليارات متر مكعب سنوياً.. وتناقص مخزون المياه الجوفية فى الصحراء الغربية بسبب السحب العشوائي منه وغياب الرقابة وزيادة استخدام الطلمبات الحبشية بصورة مفزعة بعد اختلاط مياه الشرب بشبكات الصرف الصحي بالاضافة الى ما سبق فإن الظواهر السلبية لهذا الأمر تشمل تلوث نهر النيل وإلقاء مخلفات الصرف الصحي والصناعي فيه وقيام سيارات الكسح بالقري بإلقاء حمولاتها فى النيل والفروع والترع واستخدام بعض المزارعية لها في التسميد دون معالجة.. وعشوائية توزيع الاسمدة .. وغياب الارشاد الزراعي والاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية الأمر الذي أدي الى تراجع صادراتنا الزراعية وضياع الاسواق الخارجية.. والتعدي الفاضح علي الأراضي الزراعية الخصبة سواء بالبناء أو التجريف الأمر الذي أدي الى تناقص المساحة فى الدلتا القديمة من 8 ملايين فدان الى 4 ملايين حالياً فى أوائل السبعينات بل أنني اقول ما هو أكثر وأشير الى عدم تطبيق قانون منع البناء علي الأراضي الزراعية وتجريم هذا الأمر بسبب ضياع هيبة الدولة والرشاوي الانتحابية للجماهير فى القري وعدم القيام بترفيق الصحراء ومنحها بالمجان للمواطنين للتوسع العمرانى فى ظهر المحافظات.. تتعرض الأراضي المستصلحة للبوار بسشبب ملوحة التربة والاستخدام العشوائي للآبار الجوفية، وتناقص الصادرات الزراعية للأسواق والتي تصدر تحت مسمي “أورجنيك” اى طبيعى بسبب استخدام الاسمدة الكيماوية أو المبيدات ويتم رفضها بعد التحاليل يثبت تلوثها بسبب مياه الري الملوثة بالصرف الصحي والصناعي والزراعي وانتقال هذا التلوث الى الخضر والفاكهة. ربما يكون مفيداً القول ان التداعيات السلبية سبب انهيار الزراعة فى الواقع.. لقد صدمت هذه التداعيات كل من توهموا تحقيق نهضة زراعية للوفاء بمتطلبات المرحة القادمة.. فلقد فقدت مصر ريادتها فى صادرات القطن وقبل ذلك استوردنا القمح والأذرة.. يخشي ان تتحول مصر فجأة الى شغل المركز الأول فى قائمة الدول المستوردة للخضر والفاكهة.. ولن يمر وقت طويل حتى تنضم الى قائمة الدول المستوردة للبرسيم فى ظل الاهتمام المبدئب بالثروة الحيوانية لوقف غور ارتفاع اسعار اللحوم الحمراء وعلى وزارة الزراعة وضع خريطة جديدة للنهوض ومواجهة التحديات بالتعاون مع الوزارات الأخري والتصدي للفجوة بين الاحتياجات والواقع.
في إطار الجهود المبذولة للحفاظ علي البيئة والتنوع البيولوجي والاهتمام بالأنواع المهددة بالانقراض‏,‏وخصوصا التي أصبحت نادرة في البيئة المصرية والعالم‏,‏وكذلك للحد من التلوث والحفاظ علي الصحة العامة وبحث المشكلات البيئية من خلال محاولة رفع وعي الجمهورالزائر لحدائق الحيوان المركزية ـ رصدت مجموعة من النشطاء المعنيين بحقوق الحيوان في مصر بعد زيارات متتالية وبالتنسيق مع دينا ذو الفقار منسق عام رابطة أوار للتوعية بالحيوان والبيئة بعض السلوكيات الخاطئة لزائري حدائق الحيوان التي تضر بالإنسان والحيوان وتؤثر علي صحة وسلامة الإنسان, وتشوه صورة مصر في المحافل الدولية.
من هذه السلوكيات الخاطئة محاولة إطعام الحيوانات أو اللعب معها أو ملامستها وتقبيلها, أما السلوك الأخطر الذي رصدته الكاميرا وهو قفز بعض الأطفال من علي الأسوار وتسلق أقفاص القردة مما قد يعرضهم إلي العقر أو خلافه, فالقردة وإن بدت صغيرة لا يمكن مداعبتها كالحيوانات المستأنسة, كذلك تسلق الأقفاص سلوك غير مقبول ومخاطره كبيرة للإنسان والحيوان, كما أرجعت المجموعة التي قامت بالرصد هذا السلوك إلي حالة الفوضي والانفلات الأخلاقي التي نعيشها في كل مجالات حياتنا وتضر أيضا بيئتنا.
أن سلوك الإنسان يسهم إلي حد كبير في التأثير علي البيئة وتلويث الماء والهواء والأرض, ويؤدي إلي انتشار الأوبئة ويسرع من وتيرة التغيرات المناخية التي قد تقضي علي كل الكائنات الحية بما فيها الحيوان والنبات والإنسان وبشكل أسرع من اكتشاف أي سلالات جديدة في العالم من النبات والحيوان.أن السلوكيات الخاطئة لها دور مباشر في تلويث البيئة, فإفراط المزارعين في استعمال المبيدات بكميات كبيرة للقضاء علي الحشرات والآفات للنجاة بالمحصول هو سلوك يدل علي عدم الوعي البيئي والصحي ويؤدي الي تسرب المبيدات إلي التربة والمياه الجوفية فتصيب الإنسان بأمراض خطيرة نتيجة تلوث السلسلة الغذائية النباتية والحيوانية, وكذلك استخدام الهرمون في الزراعة للتبكير بالمحصول سلوك آخر يدل علي الجشع ويصيب الناس بالأمراض الخطيرة, ولذلك فالسلوكيات قد تكون مكتسبة من البيئة الاجتماعية, أو نتيجة لمؤثرات أخري كالتلوث المحيط بالإنسان ويتغلغل في حياته سواء من تأثير محطات التقوية للتليفون المحمول المقامة فوق أسطح المنازل أو البحر العائم من كثرة الأمواج الكهرومغناطيسية التي لا مهرب منها علي الإطلاق وتصدر عن الأجهزة التي نستخدمها,بالإضافة إلي استخدام بعض العقاقير التي تعكر المزاج وتغير السلوك وتدفع الإنسان إلي الاكتئاب والهياج والثورة ولو لأتفه الأسباب.وأضاف أن إجراء الفحص الطبي والسلوكي والنفسي علي عينة بعد تطبيق العلاج الطبي واستخدام البطارية النفسية واختبار بيك للاكتئاب. بالإضافة الي الاختبارات الشخصية, أظهر أن الاكتئاب يؤثر علي سلوك الإنسان ويقلل من الوظائف المعرفية الخاصة بالتركيز والانتباه وسرعة الأداء ورد الفعل بقشرة المخ وعلي الأداء ومستوي العمل, وكذلك أظهرت نتائج الدراسات تأثير التليفون المحمول ومحطات التقوية والأجهزة المنزلية علي صحة الإنسان من صداع وضغط الدم الانقباضي, والقلب والدورة الدموية, وذلك حسب المدة التي يتعرض لها, وتختلف من شخص إلي آخر, حسب طبيعة جسم الإنسان والصفات الوراثية له, وهو يؤدي بالتالي إلي تغييرات كيميائية مختلفة واضطرابات تؤثر علي سلوك الإنسان الغريب والمتقلب, فصعود الطفل لقفص بحديقة الحيوان معناه أنه لا يدرك ولا يخشي العواقب لسلوكه الغريب لأن الإنسان السوي لا يقدم علي مثل هذا السلوك, فقد يسقط أعلي القفص فيصاب بكسر أو جرح, وقد يصيبه الحيوان بمرض خطير.
الإنقراض :
في وقت تسعي فيه الدولة لحماية عناصر التنوع البيولوجي‏,‏ والحد من مخاطر تعرضها إلي تهديدات خطرة‏,‏ قد تؤدي لفقد أنواع نادرة منها‏,‏ نباتية أو حيوانية‏ من خلال إدارة المحميات الطبيعية بوزارة الدولة لشئون البيئة; لا يوفر الوضع الحالي للنظام المؤسسي والإداري لهذه المحميات ما يمكنها من تحقيق الاستدامة المالية للقيام بمهامها المختلفة, مما استدعي صنع نظام كفء ومستمر بقطاع حماية الطبيعة لحماية كنوز مصر الطبيعية, وعمل أطر قانونية ومؤسسية لدعم التمويل المستمر للمحميات, مع النص علي حمايتها في الدستور.
ولمواجهة تلك المعوقات تنفذ وزارة البيئة في الوقت الراهن مشروعا طموحا تحت مسمي تعزيز أنظمة الإدارة والتمويل المستدام للمحميات الطبيعية, بدعم من مرفق البيئة العالمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي, بهدف إرساء نظام مالي مستديم للمحميات الطبيعية, وما يستلزمه من هياكل للإدارة ونظم لضمان الاستخدام الرشيد للعائد المحقق طبقا لأولويات متطلبات صون التنوع البيولوجي.إن محميات مصر المتنوعة بما تضمه من عناصر إحيائية نادرة تستحق بذل الجهود الممكنة لحمايتها, لذا قام المشروع علي مستوي التشريع بدراسة الوضع القانوني في الدستور الجديد لعملية إدارة تلك المحميات, وقام بمراجعة دساتير العديد من الدول كالنرويج وألمانيا والبرازيل والسلفادور وكينيا, وتأكدنا من أن موضوعات الحفاظ علي الطبيعة جزء مهم في دساتيرها, لذا تم عقد اجتماعات عدة مع أعضاء الأحزاب الجديدة في مصر لمراعاة موضوعات التنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية عند وضع الدستور الجديد, والعمل علي أن تتضمن خطط وبرامج الأحزاب الجديدة موضوعات التنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية.
كما قام المشروع بإعداد ملف متكامل بهدف إنشاء جهاز حماية الطبيعة لرفع قدرات القطاع الحالي ليكون قادرا علي أداء المهام المنوط بها.
نجح المشروع في وضع أنظمة إدارة فعالة لمحميات جنوب سيناء ووادي الجمال بالبحر الأحمر تنفذ في الفترة(2012 – 2020) بمشاركة متخذي القرار والجهات المعنية, وأنه تم إعداد خطط عمل تنفيذية لتلك المحميات, وتحديد الاحتياجات المالية لكل منها, كما تم توفير الاعتمادات المالية اللازمة بما يضمن تحقيق أهداف نظم الإدارة بتلك المحميات, وتوليد مزيد من الايرادات بها.كما أسهم المشروع في تطوير عدد من مصادر الدخل للمحميات الطبيعية بهدف الحفاظ علي الثروات الطبيعية في مصر تمثلت في إعداد مجموعة من المشروعات, وتقديمها للجنة الوطنية لمرفق البيئة العالمية بقيمة اجمالية2.25 مليون جنيه.وعلي المستوي البحثي أعد المشروع مجموعة من الدراسات والتقارير الفنية بهدف تحسين الآداء بالمحميات الطبيعية في مصر كان من أهمها: دراسة قانونية عن حقوق الانتفاع بالمحميات الطبيعية, والتقويم الاقتصادي لخدمات النظام البيئي بالمحميات الطبيعية(محمية رأس محمد نموذجا), ودراسة إنشاء وإدارة صناديق حماية الطبيعة تحت عنوان: نحو إنشاء صندوق لحماية الطبيعة في مصر, وغيرها من الدراسات والبحوث الفنية والعلمية التي تستهدف تنمية تلك المحميات, والحفاظ عليها.
موت أشجار الزيتون «واقفة» بطول طريق الإسكندرية الصحراوى.. ظاهرة رصدها أستاذ المحميات الطبيعية ورئيس قسم مسوح الموارد الطبيعية بمعهد الدراسات والبحوث البيئية بجامعة مدينة السادات في المنوفية. بينما في أوروبا والدول المتقدمة نلاحظ أن كل الأشجار المنتشرة في الشوارع والحدائق العامة والخاصة مثمرة.. أما في الدول الفقيرة والنامية فنجد أن كل الأشجار تزرع للزينة فقط، ويتوقف الاهتمام بها بعد مغادرة المسئول أرض الموقع، مما يعني أنه ليس لدينا اهتمام بدراسات الأثر البيئي في معظم مشروعاتنا، ومنها الزراعة. أن السبب الرئيسي وراء موت أشجار الزيتون هو زراعة آلاف عدة من أشجار “الفيكس” التي تجذب حشرات المن والحشرات الورقية الأخرى، بهدف قتل أشجار الزيتون والحلم الأوروبى، وهذا ما حدث بالفعل، فقد ماتت أشجارالزيتون الطيبة على طول الطريق، وبقيت أشجار “الفيكس” الخبيثة! وتعود فكرة تحويل طريق مصر ـ الإسكندرية الصحراوي إلي طريق زراعي, وزراعته بأشجار الزيتون المثمرة إلي الرئيس السابق للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، وأحد رواد استصلاح الأراضي، إذ قام بتحويل الصحراء الجرداء إلي جنة خضراء، بربوع مصر، واستصلح أكثر من مليونين و400 الف فدان، من شرقها إلي غربها. ثم حاول وزير البيئة الأسبق أن يستكمل التجربة، وزرع أكثر من مليون عود زيتون بطول طريق الاسكندرية الصحراوى، ليسهم في إحياء مفهوم التنمية المستدامة الذي طبقه المصريون القدماء، واستكمله أحفادهم من بعدهم.
مفهوم الاتقراض واسبابه :
ينشأ النوع الحى من سلسلة من عمليات التطور التى تستغرق ملايين من السنين حتى يأخذ مكانه بين الانواع الاخرى ويستقر وضعة فى النظام البيئى ، والانقراض هو تناقص اعداد افراد النوع الواحد باستمرار مع عدم تعويض ذلك التناقص بالتكاثر حتى تختفى تماما 0 وتترك مكانها فى البيئة خالياً مما يتسبب فى اختلال التوازن البيئى ، وبذلك يختفى النوع نهائياً0 وتتعرض حالياً مساحات واسعة من الغابات والبرارى للغزو العمرانى ، فقد قدر مايزال من تلك البيئات الطبيعية بملايين من الافدنة سنوياً والبيئات الاستوائية تعتبر من اكثر الانظمة البيئية ثراء فى الانواع النباتية والحيوانية التى تتواجد فى شبكة غذائية مترابطة تؤدى الى التوازن الطبيعى فى تلك الغابات ويعنى ازالة اجزاء من تلك الغابات او البرارى وانشاء مزارع او قرى او طرق مكانها ، تدميراً معتمداً للنظام البيئى الذى تعيش فى اطارة تلك الاحياء ومن ثم تتعرض للهلاك ، فاذا تم ذلك فى عدة مناطق وبأسلوب عشوائى فإن كثيراً من تلك الاحياء تتعرض للإنقراض النهائى ، اى تختفى انواعها من الوجود تماماً 0 وينطبق ذلك على اى تدخل للإنسان فى اى مكان حتى فى الصحراء ، حيث يؤدى صيد بعض الانواع النادرة بها الى اختفائها تدريجياً حتى درجة الاندثار ، بل ان التدهور البيئى يصيب حالياً مساحات واسعة من الاراضى فى المناطق الجافة وشبة الجافة ويحولها الى مناطق جرداء فتهلك ما بها من أحياء وتقدر الانواع المنقرضة بالمئات من النباتات والطيور والثدييات وهى فى تزايد مع الوقت 0
الانقراض والتطور :
الانقراض هو حدث طبيعى فى التطور لو كان من صنع الطبيعة ، حيث تختفى احياناً افراد النوع الواحد تدريجياً لعدم نجاحها فى التنافس مع غيرها او تختفى جماعات النوع كله خلال عصر جيولوجى قصير كما حدث للديناصور ، وغيره من الزواحف العملاقة فى نهاية العصر الكريتاسى (منذ 70 مليون سنة) ولبعض الثدييات الكبيرة فى نهاية زمن البلوستوسين (منذ 13 الف سنة) وقد يتزامن الانقراض مع تغيرات مناخية ضارة بالبيئة ونباتاتها ، فتزول تلك النباتات ونجوع الحيوانات التى تتغذى عليها الى حد الهلاك. كما قد تختفى انواع معينة من البيئة بسبب غزو انواع اخرى دخيلة قادرة على المنافسة وطرد الانواع الاصلية او اقتلاعها، ويوضح ذلك قانون الطبيعة فى البقاء للأصلح 0 اى الاقدر على التعايش مع ظروف البيئة والافادة من مواردها والتعامل مع احيائها الاخرى 0
والانقراض اذا كان طبيعياً فإنه يتم ببطء وتدرج غير محسوس ينشأ عنه احلال بيئى لأنواع تملأ مكان الانواع المنقرضة فلا يحدث خلل او نقص فى توزيع الادوار بين الانواع ، فقد افسح انقراض الزواحف الضخمة المجال لظهور الثدييات القديمة كما واكب اختفاء الثدييات الضخمة انتشار انواع اخرى حديثة من الثدييات وهكذا. اما الانقراضات الحديثة والتى تقدر بألوف الانواع فهى نتيجة مباشرة للغزو البشرى الذى يوجة سهامة او بنادقة نحو انواع معينة ليفتك بها فتنقرض 0 او نتيجة غير مباشرة لنشاطة فى حرق الغابات او ازالة الغطاء النباتى بشتى السبل او استخدام المبيدات اوالتلوث بصورة المختلفة 0
هناك أنواعا عدة من الكائنات الحية مهددة بالانقراض في البيئة المصرية‏,‏ مما أدي إلي ضمها للقائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض‏,‏وتشمل البرمائيات والزواحف كالسلحفاة المصرية, والبحرية كبيرة الرأس( الترسة), والخضراء, وجلدية الظهر, ثم الطيور كالزرقاي الأحمر وصقر الجراد والعقاب الملكي ومرزة بغشاء النقب الكبير ونورس أدوين ومرعة الغلة, ثم الثدييات كاليربوع الكبير والفنك والقط الرملي والقط الجبلي, والأنواع المتوطنة كالنباتات الزهرية والرطريط المصري والبوصيل, والطيور كاليمام البلدي وعصفور الجنة وأبا فصادة المصري.
انقراض السلالات :
سلوك الإنسان يسهم إلي حد كبير في انقراض أنواع وسلالات من الحيوانات والنباتات بشكل أسرع من نشوء سلالات جديدة في ظل الخراب والدمار الذي يلحق بالموائل الطبيعية للحيوانات سواء بالصيد الجائر أو تلويث المياه والهواء والأرض‏., مما أدي إلي انتشار الأوبئة والآثار المدمرة نتيجة التغيرات المناخية في العالم. يؤكد ذلك تربع الشمبانزي في قمة القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض, هي لائحة تصنف وتدرس حالة حفظ الانواع النباتية والحيوانية يصدرها اتحاد الحماية العالمي الذي تم انشاؤه عام1963 ان فصيلة القردة العليا الشمبانزي تواجه الخطر الأكبر في العالم, حيث يقدر العدد المتبقي في الموائل الطبيعية بإفريقيا بنحو 200 ألف فقط نتيجة التعديات علي الغابات الطبيعية أو الصيد لغرض الاتجار غير الشرعي. لذلك تبذل جهود وتجري محاولات عديدة في مصر محليا وعلي المستوي العالمي للحفاظ علي هذا النوع عالميا من خلال مجموعة ضوابط منها ضوابط قانونية لاستيراد أو تصدير الشمبانزي, وعمل توعية عامة عن الشمبانزي واحتياجاتها. بما أن الحدائق المركزية التابعة لوزارة الزراعة في مصر بها عدد من الشمبانزي منهم من ولد في الأسر أو سلم لحديقة حيوان الجيزة جراء مصادرة بصفتها مركز الانقاذ المعتمد من خلال العديد من الاتفاقيات الدولية الموقعة للحفاظ علي الأنواع المهددة بالانقراض, إضافة إلي الدور الرئيسي الذي تقوم عليه حدائق الحيوان وهو مركز للرعاية والإكثار من خلال العمل علي الحفاظ علي الحياة البرية وانقاذ السلالات مع العمل علي نشر الثقافة عن الحيوانات البرية, تم الاتفاق علي عمل مجموعات لفصيلة الشمبانزي الموجودة في الحدائق المركزية بمعاونة الخبيرة الدولية في سلوكيات الحيوان هيندا تيريز الموفدة من حديقة حيوان فيونيكس بولاية أريزونا الأمريكية والهيئة العالمية جين جود وول التي اسستها منذ أوائل الستينيات العالمة الدكتورة جين جود وول سفيرة الأمم المتحدة للسلام في العالم وبتفهم تام بين الناشطين في مجال الحياة البرية والهيئة وتشير إلي ان الشمبانزي مثل الإنسان لديه مشاعر حزن وفرح وحسرة واكتئاب, بل اكتشف العلماء ان هناك حمضا نوويا موجوداً في نوي خلايا الشمبانزي يتشابه بنسبة 98.7% بالإنسان ومن هنا جاءت الضرورة لعمل هذه المجموعات التي تكونت لاكتشاف هذه المشاعر فالمجموعة الأولي كانت في حديقة حيوان الجيزة وشملت أنثي وذكرا بالغين مع ثلاثة صغار, فتكونت أسرة كاملة.. وفي بداية عملية التعارف.. ارتمي أصغر شمبانزي في أحضان الأنثي الراشدة وكأنها أمه وهي احتضنته كابن لم تلده.. كالإنسان تماما, أي أن الأمومة والطفولة مشاعر لايمكن تجاهلها. المجموعة الثانية تكونت من أنثي اودعت في حديقة حيوان الجيزة كمركز انقاذ لإصابتها بورم سرطاني حميد ويجري اخضاعها للعلاج والمراقبة الدقيقة ولأن الحالة النفسية تقوي جهاز المناعة فتم عمل مجموعة من أنثي الشمبانزي وذكر شمبانزي مع مراعاة ضوابط لمنع التناسل وحاليا الأنثي في حالة نفسية مرتفعة جدا لوجود رفيق, أما المجموعة الثالثة فتكونت في حديقة حيوان الإسكندرية من ثلاثة ذكور راشدين. وما اثار دهشة مدير الحديقة وفريق العمل هو توالف الذكور البالغين الثلاثة بكل سهولة ويسر ودأبوا علي المرح واللعب. أن المعايير الدولية في حدائق الحيوان الأعضاء في الاتحاد الدولي تمنع الحبس الانفرادي لفصيلة الشمبانزي في الأسر لتأثيره البالغ الضرر علي الحيوان الذي من طبيعته الحياة في مجموعات وليس العيش في انعزالية في الأسر.
فى الوقت الذي تبحث فيه جميع أجهزة الدولة عن حلول جذرية للخروج من عثرتها الإقتصادية هناك العديد من الثروات القومية العملاقة ابرزها الأعشاب الطبية الطبيعة التى اختص بها المولي عز وجل مدينة سانت كاترين بجنوب سيناء مازالت تبحث عمن يستغلها لحمايتها من الانقراض. تحظي مدينة سانت كاترين وحدها بعدد 472 نوعاً من النباتات الطبية الطبيعية وهى يطلق عليها الذهب الأخضر فجميعهم تصلح لتصنيع الأدوية والعلاج خاصة وأن ربع الأدوية العالمية يتم تحضيرها من نباتات طبية وان ثلاثة ارباع عمليات التداوي على مستوي العالم طبقاً لما أوضحته منظمة الصحة العالمية فى تقاريرها يتم باستخدام الأعشاب الطبية ولأن هذه النباتات لاتزرع ولكن تم جمعها من مصادرها البرية بالصحراء، فقد بدأ العالم يقلق من تدميرها لأنها ثروة بيولوجية وجزء من التراث العلمي.
ووفقاً لإحصائيات مجلس العلوم الهندسية بأكاديمية البحث العلمي قد ارتفع حجم الأموال المرتبطه بهذا النشاط الى 550 مليار دولار سنوياً وارتفع بعد ذلك فى عام 2008 ليصل الى 900 مليار دولار وتحتل دولة الصين المرتبة الأولى فى هذه الصناعة وتليها الهند حيث تعتمد هذه الدول على الثروات الطبيعية المتوافرة لديها بالاضافة الى خبرة الاف السنين من استخدام هذه العلاجات والتى اثبتت فاعليتها الا فى مصر حيث يبدو الاهتمام بها ضعيفاً خاصة ان هناك 42 نوعاً نادراً من تلك النباتات موجود سانت كاترين مهدد بالانقراض بينهما 14 نباتاً نادراً الوجود على مستوي العالم ولا يمكن زراعته الا داخل محمية سانت كاترين ومعظم وجودة على القمم الجبلية نظراً لملائمة مناخ المدينة البارد فى فصل الشتاء لزراعته.
وأبرز هذه النباتات هى : السموة التى تستخدم فى علاج مرض السكر والمغص المعوي ونبات حصالبان الذي يستخدم لعلاج احتقان الحلق وكتابل لحفظ الأطعمةومكون اساسي لشاي الأعشاب والبعيثران الذي يستخدم فى علاج المغص والديدان ونبات الزعيتران المخصص فى علاج مغص البطن والترجيع والصداع وفقد الوزن كما إن البردقوش يستخدم فى علاج الام الصدر الحادة والكحة والحرجل البحري الي يستخدم فى علاج أمراض القولون والمغص المعوى وامراض الكبد أما نبات الشمر فيستخدم فى علاج المغص المعوي وزيادة الحليب للمرضعات وتنظيم الدورة الشهرية كما أن الجعدة تستخدم فى علاج مغص البطن والكحة والتخسيس وتستخدم وتستخدم الهنيدة لعلاج حصوات وأملاح الكلي والمغص المعوي.
وهذه النباتات عرفها البدو قديماً خاصة قاطني الوديان والتجمعات البدوية البعيدة عن العمران فى عمق الصحراء قبل اعمال التطوير واقامة المستشفيات واستخدموها كأدوية للعلاج من معظم الأمراض دون اللجوء للطب الحديث واثبتت فاعليتها فى الشفاء من الأمراض. وترجع اسباب تعرض هذه النباتات للإنقراض الى عدة عوامل أهمها أسلوب الرعى الجائر للحيوانات وعدم اهتمام الجهاز التنفيذى بالمحافظات بالتوسع فى زراعتها رغم وعود محافظ جنوب سيناء خلال جولته السابقة للمدينة بإقامة مصنع للأدوية بسانت كاترين معتمداً على هذه النباتات. كما تفتقر للتسويق الجيد ومازالت لايعرفها سوى سكان سانت كاترين، ان العائد الاقتصادى من زراعة وتعليب هذه النباتات مثل الأعشاب يعد ضعيفاً للغاية اما اذا أحسن تسويقه محلياً فإنه يباع للمستهلك بمبلغ الف جنيه للكيلو جرام وطالب الدولة بالتوسع فى زراعته بهدف تقليل اسعار الدواء بمصر. تعليم شباب وفتيات البدو كيفية الحفاظ على النباتات والأعشاب الطبية وطرق التداوى بها حيث انشأ أول مدرسة ميدانية على أرض الواقع بمنطقة تجمع بدوى الحلوة التابع للمدينة.
التغيرات المناخية والانقراض :
لم تكن التغييرات التي حدثت في العصر الجليدي والتي ظهرت في صورة طفرات كبيرة في حدود انتشار الانواع وفي إعادة تنظيم متميز للعوالم البيولوجية وفي المناظر الطبيعيه والمجتمعات البيئية المتماثلة قد حدثت بشكل مجزأ كما هو الحال اليوم بسبب الضغوط الناجمة عن الأنشطة البشرية المختلفة‏,بل أدت تجزئة الموائل الأحيائية إلي جعل أنواع عديدة منها مقصورة داخل مساحات صغيرة نسبيا مقارنة بالمجتمعات السابقة مع انخفاض في التنوع الجيني. في دراسه حول أثر تغير المناخ علي التنوع البيولوجي مع رصد التغيرات في النظام المناخي, خلال العقود الاخيرة من القرن العشرين مثل: زيادة تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي, وزيادة درجة حرارة الارض والمحيطات, والتغيرات في مواسم هطول الأمطار, وارتفاع مستوي سطح البحر خصوصا في درجات الحراره الاقليمية الأدفأ التي اثرت علي توقيت التكاثر من الحيوانات والنباتات وعلي هجرة الحيوانات وطول موسم الزراعة وتوزيعات الانواع وأحجام السكان, وتواتر تفشي الآفات والامراض. التغيرات المتوقعة في المناخ خلال القرن الحادي والعشرين سوف تكون أسرع منها في الماضي علي الاقل أسرع مما حدث في العشر الاف سنة الماضية وسيرافق هذه التغيرات التغير في استخدام الأراضي وانتشار الأنواع الغريبة الغازية,كما أنه من المرجح أن تحد هذه التغيرات من قدرة الأنواع علي الهجرة وكذلك قدرتها علي الاستمرار في العيش في موائل مجزئة, وسيكون ذلك من خلال تحرك نطاق تغيرات المناخ للعديد من الانواع في اتجاه القطبين أو صعودا من مواقعها الحالية, و انقراض كثير من الانواع التي كانت معرضة من قبل لخطر الانقراض, و حدوث تغيرات في تواتر وكثافة ومدي مواقع الاضطرابات المناخية وغير المناخية مما سيؤثر في كيفية تبدل النظم البيئية القائمة وإلي أي حد بواسطة مجموعات نباتية وحيوانية جديدة, و تأثر بعض النظم الايكولوجيه الهشة بوجه خاص بتغير المناخ.
وتشير الدراسة الي تأثر معيشة كثير من المجتمعات الاصلية والمحلية سلبيا, وستتضرر خصوصا إذا أدي تغير المناخ وتغير استخدام الاراضي الي خسائر في التنوع البيولوجي, وعلي مستوي النظم الايكولوجيه والمناظر الطبيعيه ولضغوط اخري مثل إزالة وحرائق الغابات, وادخال الأنواع الغازية علي المناخ العالمي والاقليمي من خلال إضافة وإحداث تغييرات علي امتصاص وانبعاث الغازات الدفيئة ومعدل قوي الإشعاعات الإلكترومغناطيسية وكذلك في مجموع المياه الناتجة عن النتح والتبخر. ان الاتجاهات الإقليمية المتعلقة بخطر تعرض الأنواع للأنقراض نتيجة تغير المناخ تشمل كل أنواع الطيور حيث واجهت زيادة حادة بصورة خاصة في التعرض لخطر الإنقراض في جنوب شرق أسيا, وجزر المحيط الهادي, والمناطق القطبية, وفي النظم الإيكولوجية البحرية والساحلية, كماعانت كل الثدييات من خطر التعرض للأنقراض في جنوب وجنوب شرق آسيا بسبب التأثير المزدوج للصيد وخسارة الموائل, كما شهدت كل البرمائيات أسرع تدهور في حالتها وتواجه أكبر مخاطر الإنقراض في أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطي وفي البحر الكاريبي. أن نسبة أنواع مرجان, وطيور, وثدييات, وبرمائيات, المياه الدافئة المتوقع أن تبقي علي قيد الحياة في المستقبل القريب بدون إجراءات حفظ إضافية قد انخفضت علي مر الزمن, كما ينخفض مؤشر القائمة الحمراء لكل مجموعة من هذه المجموعات من الأنواع وتتجه أنواع المرجان بسرعة أكبر نحو خطر الآنقراض في حين أن البرمائيات هي في المتوسط المجموعة الأكثر تعرضا لخطر الإنقراض. لوحظ حديثا تغييرات في مواعيد الإزهار وأنماط الهجرة وكذلك في التوزيع الجغرافي للأنواع تحدث علي نطاق عالمي وفي أوروبا جري علي مدي السنوات الأربعين الأخيرة تقديم موعد البذر والغرس بعشرة أيام في المتوسط والتغييرات من هذا القبيل يمكن أن تبدل السلاسل الغذائية وتوجد حالات تزاوج غير ملائمة داخل النظم الإيكولوجية التي تكون فيها الأنواع المختلفة قد طورت ترابطا متزامنا, أوضحت الدراسة تكيف النظم الإيكولوجية مع الأوضاع المناخية المستقرة نسبيا وعندما يجري الإخلال بهذه الأحوال فإن الخيارات الوحيدة للأنواع هي إما أن تتكيف أو تنتقل أو تفني. لذلك توقع أن تكون أنواع كثيرة غير قادرة علي تحمل سرعة ونطاق تغير المناخ المتوقع مستقبلا, ونتيجة لذلك فأنها ستتعرض لخطر متزايد بالانقراض علي كل من الصعيد المحلي والعالمي. وبصورة عامة فإن تغير المناخ سوف يختبر مرونة النظم الإيكولوجية التي بلغت بالفعل أقصي حدود تحمل الحرارة وهطول الأمطار أو التي تقترب منها في درجة عالية بصورة خاصة من الخطر, لذلك فأن آثار تغير المناخ علي التنوع البيولوجي أحد الشواغل الرئيسية لاتفاقية التنوع البيولوجي علي مستوي العالم.
شهدت مدينة شرم الشيخ فعاليات ورشة العمل الإقليمية التي دارت حول التعاون في مجال تقليل المخاطر والتكيف مع التغيرات المناخية والتي أقيمت بتعاون المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو والإتحاد الدولي لصون الطبيعةiucn وبحضور30 خبيرا ومتخصصا من الدول العربية، ومنظمة الإيسيسكو تدعم المعرفة والمهارات اللازمة خاصة فيما يتعلق بالتكيف مع التغيرات المناخية وتقليل الكوارث والمخاطر الناجمة عنها, باستخدام مجموعة واسعة من الوسائل والأدوات الحديثة بصورة مدروسة ومفهومة لجميع المستفيدين ومتخذي القرار في البلدان العربية, ومن خلال بذل جهود منهجية لتحليل وإدارة العوامل المسببة لها, بما في ذلك خفض التعرض للمخاطروالتقليل من أثار هشاشة التربة علي البشر والممتلكات بالإدارة الحكيمة للأراضي وللبيئة, والإستفادة من تجارب الآخرين في تجنب الأثار الناشئة عن التغيرات المناخية, فالتأثيرات المحتملة لتغير المناخ علي البيئة والإنتاج الزراعي والمياه ستوثر علي قدرة المحاصيل الزراعية علي التكيف مع التغيرات المناخية, والتغييرات الملموسة في التوزيع الجغرافي للأقاليم المناخية, وما يرتبط بها من أنماط استخدام الأراضي التي قد تؤدي إلي تعديل التوازن الجغرافي للمحاصيل, بما في ذلك حدوث تأثير إيجابي محتمل علي الإنتاج في المناطق المعتدلة, وتأثير سلبي في المناطق المدارية, كما أن الخسائر التي تحدثها الكوارث الطبيعية ترجع في معظمها إلي غياب آليات الإعداد وضعف الوعي بضرورة اتخاذ التدابير الوقائية وانعدام الخبرة وهشاشة البنية التحتية, وقد ساهمت منظمة الإيسيسكو- في تنفيذ برامج عديدة في مجال التكيف معها التغيرات المناخية وادارة المخاطر الناجمة عن الكوارث والتخفيف من حدتها نتيجة للتعامل الواعي والرشيد معها وتجاوز آثارها, ويشمل ذلك ربط التخفيف من حدة الكوارث بعملية التنمية المستدامة, وفي مجال الزراعة والمياه والبيئة أعدت المنظمة استراتيجية تدبير الموارد المائية و برامج لبناء القدرات من خلال تعزيز القدرات المؤسسية وتنمية المعارف والمهارات, ومعالجة القضايا الحيوية المرتبطة بالمياه كالتلوث والفقر والأمراض وسبل مواجهة الفيضانات.أن هناك خمسة برامج إقليمية نسعي جاهدين لتنفيذها وهي برنامج مصادر المياه والأراضي الجافة, وبرنامج المحميات الطبيعية وبرنامج البيئة البحرية وبرنامج التغير المناخي وبرنامج التنوع الحيوي والأعمال. ولتعظيم الإستفادة من مياه السيول والأمطار أصبح وجود سياسات مائية ضرورة حتمية في ظل الفقر المائي, وبالنسبة للسيول لابد من وجود خطط علمية وعملية للإستفادة من مياهها بدلا من إهدارها, وهذا ماتم فيه تحقيق نجاح هائل بإنشاء15 سدا لحصد مياه السيول بشرم الشيخ وحماية المناطق المنخفضة ومنها خليج نعمة, ولدينا ثلاثة مشروعات عملاقة بوسط وشمال وجنوب المنطقة, وكان الإعتماد علي خبرات السكان المحليين ومعارفهم التقليدية أثره الإيجابي في انتقاء مواقع السدود.تقرير القدرات المؤسسية لتقليل خطر الكوارث والتغير المناخي في الأردن هناك مؤشر علي تزايد متوقع في عدد وشدة المخاطر المرتبطة بالطقس والتغير المناخي مثل الفيضانات المفاجئة وموجات البرد والجفاف وتدهور للنظام البيئي ونقص المياه المتوافرة للإستخدام ونقص مصادر الغذاء, والتي يتوقع أن تؤثر في زيادة قابلية المواطنين للتأثر بهذه المخاطر, وهناك مخرج يهدف إلي تعزيز بيئة آمنة في الأردن وتقليل الفقر, والتكامل بين تقليل خطر الكوارث والتغير المناخي, وتعزيز القدرات المؤسسية الوطنية لتحديث كود البناء, وهناك مشروع يهدف إلي تقييم الروابط الممكنة بين التكيف مع التغير المناخي وتقليل المخاطر ومساعدة الحكومة في تصميم مجموعة من النشاطات التي يمكن أن تساهم في تقليل الفقر.
لا أحد يشك في أن إنجاز هدف التحرك نحو عالم تنخفض فيه انبعاثات الغازات الضارة إلي الحد الذي يحصر الزيادة في درجة حرارة الأرض عند مستوي‏2 %‏ بحلول عام‏2020‏ يحتاج إلي خريطة طريق تستند إلي اتفاقات حاسمة ووضوح في الرؤية والتزامات مالية لانطلاق التكنولوجيا الجاهزة للتطبيق.وحفز الاستثمارات المهيئة للتحرك بمجرد الحصول علي الضوء الأخضر. لكن هذا الضوء الأخضر بدا تائها في قمة دربان للتغيرات المناخية التي تعد السابعة عشر من نوعها منذ أن بدأ الجهد الدولي للحد من الغازات الدفيئة في قمة ريو دي جانيرو في البرازيل عام1992. فالقمة التي كان من المفترض أن تكون نقطة انفراج تحيي الأمل في استكمال مسيرة الالتزامات في إطار بروتوكول’ كيوتو’ المبرم في عام1997 دخلت في حقل ألغام مبثوث بأزمات منطقة اليورو, وتعقيدات انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة, وتراجع التعهدات الدولية تحت وطأة الركود, ومحاور التصادم بين الدول الغنية ومجموعة دول البريكس للاقتصاديات الصاعدة وفي وسطها مجموعة الجزر والدول الأكثر تضررا من التداعيات السلبية للتغيرات المناخية المتناثرة في المحيطات وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. أكثر المتشائمين يرون أن القمة ستكون مقبرة لإطار الالتزام الدولي للتعامل مع هذه القضية الخطيرة أما أكثر المتفائلين فيرون أنها ستكون قمة الخطوات الصغيرة علي أمل توفر أجواء سياسية أكثر ملاءمة للتحرك إلي الأمام. الهدف الرئيسي للقمة وهو الاتفاق علي إطار جديد للالتزامات بخفض انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون بعد انتهاء العمل بالتزامات بروتوكول كيوتو بنهاية عام2012 يبدو الآن خارج نطاق الممكن، لأن دول البريكس متمسكة بأن تقدم الدول الصناعية التقليدية التزامات ملزمة بخفض صافي انبعاثاتها الغازية في مقابل تعهدها الطوعي ودون التزام بخفض الانبعاثات الغازية لكل وحدة إنتاجية مع السماح لها بأن تكون مصدر صافي للانبعاثات الغازية علي نحو يمكنها من تحقيق مستويات نمو تتوافق مع احتياجات الحد من الفقر والحصول علي نصيب عادل من فرص الرخاء والتنمية الذي حققته الدول الغنية علي حساب تلويث الغلاف الجوي في القرن الماضي. هذا المنطق يقابل بالرفض من الولايات المتحدة التي لم تكن طرفا في التزامات كيوتو وتصر علي أن أي اتفاق دولي جديد لا بد أن يتضمن التزامات من جميع أطرافه خاصة الصين التي سبقت أمريكا باعتبارها المسبب الأول للانبعاثات الغازية منذ2007, ومن اليابان وروسيا اللتين تخشيان فقد قدرتهما التنافسية في مواجهة الصين والهند والبرازيل غير المجبرة بالتزامات وفقا لمقررات كيوتو, ومن الاتحاد الأوروبي الذي لا يري مبررا لاستمراره في تقديم التعهدات في اتفاق لا يلزم أكبر الملوثين وهما الصين والولايات والمتحدة ويضم دول تسبب فقط نسبة30% من التلوث المناخي وأدت ما عليها من التزامات كيوتو. هذا الطريق المسدود يعني أن القمة ستنتهي بوعود خادعة بالتفاوض من أجل التوصل إلي اتفاق بحلول عام2015 أو2018 وهي وعود غير كافية ومتأخرة لبناء الإطار الذي يحقق هدف خفض الزيادة في درجة حرارة الأرض.
القضية الساخنة الأخري في قمة دربان هي مطالبة الدول المتضررة الدول الغنية الوفاء بالعهود التي قطعتها في قمة كوبنهاجن عام2009 بتقديم دعم مالي قدره30 مليار دولار علي المسار السريع علي مدي ثلاث سنوات حتي2012 لتمكنيها من التكيف مع الفيضانات وموجات الجفاف والتصحر وغيرها من الظواهر السلبية المرافقة للتغيرات المناخية, علي أن يرتفع هذا الدعم إلي مائة مليار دولار بحلول عام2020. الدول الغنية تزعم أنها قد أوفت بوعودها, أما الدول المتضررة فتقول إن معظم الدعم جاء في إطار عملية تبديل لبرامج معونات سابقة وبالتالي لا يمثل إضافة حقيقية للدعم, فضلا عن أغلبها جاء عبر مؤسسات دولية بطيئة التحرك في تقديم الدعم مثل البنك الدولي. حتي هذا الدعم المحدود اصبح مهددا الآن في ظل حالة الركود التي تخيم علي الاقتصاديات الأمريكية والأوروبية وفي ظل الخلاف المحتدم حول الصندوق الأخضر للمناخ الذي كان سيتم من خلاله تمرير المساعدات الجديدة حتي عام2020. فالولايات المتحدة اعترضت علي تصميم الصندوق وطريقة عمله وطالبت بأن يكون للصناديق الخاصة النصيب الأكبر في تمويله, وأن يتولي البنك الدولي إدارته باعتبار أن رئيسه دائما أمريكيا. واعترضت السعودية عليه كذلك لإصراراها علي اعتبار الدول المصدرة للبترول من الدول المتضررة من خفض الاعتماد علي مصادر الطاقة الإحفورية, وبالتالي من حقها الحصول علي دعم من الصندوق. البعض يعتقد أن هذه الاعتراضات قد تستخدم كأوراق ضغط تفاوضية وأنه قد يتم في النهاية إقرار صيغة توصلت إليها لجنة في جنوب أفريقيا وهي أن تشكل هيئة إدارة الصندوق من24 عضوا نصفهم يمثلون الدول الغنية والنصف الآخر من الدول المتضررة علي أن يتولي البنك الدولي إدارته خلال السنوات الثلاث الأولي من عمله. ولكن حتي إذا تم التوصل إلي اتفاق لن يأتي الدعم المالي بالسرعة اللازمة لتمكين الدول المتضررة من التغلب علي أزماتها. انتكاسة أخري تعرضت لها الجهود الدولية من أجل الحد من انبعاثات الغازات الضارة وهي الانخفاض الحاد الذي تعرضت له سوق مبادلة شهادات الانبعاثات الغازية والتي كانت تتيح للدول الناجحة في خفض مستويات التلوث بيع شهادات تشتريها الشركات والدول الغنية غير القادرة علي إلزام صناعاتها بخفض التلوث. فقد انخفض سعر الشهادة في سوق المبادلات الأوروبي في بروكسل إلي أدني مستوي له وبلغ8,7 يورو منخفضا بنسبة15% خلال اسبوع واحد وتوقع بنك’ يوبي إس’ أن يستمر هذا الانخفاض حتي عام2025 بسبب زيادة العرض عن الطلب, وأزمة الديون السيادية الأوروبية, والركود الجاثم علي هذه الاقتصاديات والتي ستجعل مصانعها أقل رغبة في شراء هذه الشهادات لأن انبعاثاتها الغازية ستكون أقل. ويذكر في هذا المجال أن آلية مبادلة الشهادات كانت جزءا أساسيا من آلية تطبيق التزامات بروتوكول كيوتو وبالتالي فإن تراجع أسعارها سيؤثر سلبا علي الوفاء بالالتزامات حتي نهاية العمل بالبروتوكول الحالي في2012. كل المؤشرات تدل علي نتائج قمة دربان ستكون محدودة, وأن أقصي ما يمكن أن تصبو إليه هي عدم الوصول إلي مرحلة الفشل العلني. ولذلك فالبيان الختامي سيكون غنيا في عباراته المنمقة شحيحا في التزاماته. ولكن هناك الكثير من الخطوات الصغيرة التي تم الاتفاق عليها لتجنب الفشل الكبير مثل الاتفاق علي التعاون وتبادل التكنولوجيا المتقدمة في مجال مكافحة التلوث وإتاحتها للدول الفقيرة المتضررة من خلال منظمات الأمم المتحدة وفقا لما تم إقراره في مؤتمر كانكون في المكسيك. وهناك أيضا الاتفاق علي تمويل عمليات حماية الغابات وعدم قطع الأشجار في المناطق الاستوائية وهو محل إجماع وتم توفير التزامات تصل إلي5,5 مليار دولارمن أجله. يضاف إلي ذلك مفاهيم جديدة تتعلق بالحفاظ علي الحياة في المناطق الريفية والتنوع البيئي التي دخلت قاموس الأمم المتحدة الخاص بالتغيرات المناخية ولكن الدول الفقيرة تصر علي إدخالها ضمن إطار اتفاق ملزم لجميع الأطراف.
السؤال الملح الآن هو هل تلغي هذه الخطوات الصغيرة الأمل في التوصل إلي اتفاق شامل يقود خريطة الطريق التائهة إلي بر الأمان. وما هي انعكاسات غياب الرؤية الواضحة والالتزام الجماعي علي قدرة الدول الصغيرة المتضررة علي مواجهة الكوارث البيئية وعلي تحفيز المستثمرين علي توظيف التكنولوجيا المتطورة المتوفرة للحد من التأثيرات السلبية. فهناك اعتقاد خاطئ بأن الاستثمار في التكنولوجيا الخضراء غير مربح وجاذب. والدليل أن الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة جذب العام الماضي استثمارات قياسية بلغت وفقا لما ذكرته صحيفة’ فانيانشيال تايمز’ البريطانية243 مليار دولار العام 2010 أي خمسة أمثال ما كان عليه الوضع قبل ست سنوات. وتقدر وكالة الطاقة الدولية حجم الاستثمارات المطلوبة في الطاقة النظيفة للوصول إلي الأهداف المحددة لخفض الزيادة في درجة حرارة الأرض بنحو15 ألفا و200 مليار دولار في مجال الطاقة بحلول عام 2035. وتتنافس الكثير من الدول والشركات من أجل الحصول علي نصيب من هذا السوق القابل للاتساع فهناك شركات أمريكية رائدة في مجال الطاقة الشمسية, وألمانية في استخراج طاقة الرياح, وبرازيلية في قطاع الوقود الحيوي, وصينية في صناعة البطاريات الحيوية. وليس صحيحا أن هذه الشركات قد تأثرت بحالة الركود بل إن بعضها حقق أرباحا تفوق ما حصلت عليه شركات التكنولوجيا والاتصالات. ما يعوق تقدم هذه الاستثمارات هو توفر السياسات الحكومية الإيجابية, والإطار القانوني الملزم علي المدي الطويل, والرؤية العالمية الشاملة للتعامل مع قضية التغيرات المناخية التي كانت الخلافات السياسية سببا في جعلها الحاضر الغائب في قمة دربان.
25% من الكائنات الحية مهددة بالإنقراض عام 2050 (جفاف – تصحر – عواصف – فيضانات):
التغير المناخي بدأ بالفعل بغير نمط الحياة علي الأرض ففي العالم كله بدأت المواسم تتغير توقيتاتها ودرجات الحرارة ترتفع في الوقت الذي يزيد فيه ارتفاع مستوي سطح البحر هذه التغيرات كان لها بالغ الآثر علي حياة البشر علي مدر الـ 150 عاما الماضية فقد ادي ارتفاع درجات الحرارة الي زيادة عدد الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة فقد ادي ارتفاع درجات الحرارة الي زيادة عدد الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة ومع ارتفاع درجات الحرارة تزيد مخاطر الأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة ففي عام 2003 علي سبيل المثال تسببت موجات الحرارة الشديدة في أكثر من 20 ألف حالة وفاة في أوروبا وأكثر من 1500 حالة وفاة في الهند وربط العلماء موجات الحرارة القاتله بالتغير المناخي وحذورا من المزيد من هذه الموجات الحارة في المستقبل بالإضافة الي الأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي تغير المناخ الي زيادة انتشار الأمراض المعدية حيث ان ارتفاع درجات الحرارة يزيد من نشاط الحشرات والحيوانات والميكروبات الناقلة للأمراض التي يقضي عليها الطقس البارد وتقدر منظمة الصحة العالمية WHO ان تغير المناخ قد تسبب في أكثر من 150 الف حالة وفاة في عام 2000 وحده. ارتفاع درجات الحرارة وتغير انماط الطقس يؤثر علي الغطاء النباتي في جميع انحاء العالم مما اضطر انواع الحيوانات الي الهجرة الي مناطق جديدة أكثر برودة من أجل البقاء علي قيد الحياة. كما ان سرعة تغير المناخ من الممكن ان تتجاوز قدرة العديد من الأنواع الي الهجرة او التأقلم ويتوقعالخبراء ان ربع أنواعالكائنات الحية علي الرض ستكون معرضة للأنقراض بحلول عام 2050 اذا استمر الاتجاه ارتفاع درجة حرارة الأرض بمعدله الحالي وقد شهد عام 1999 انقراض اول الكائنات في امريكا الوسطي بسبب تغير المناخ ونظرا لذوبان الجليد في القطب الشمالي قد تنقرض الدببة القطبية من كوكب الأرض في اقل من 100 سنه. وفي المناطق الاستوائية اثرت زيادة درجات حرارة البحر علي الشعاب المرجانية كما قتلتالحرارة الطحالب الملونه لبقاء الشعاب المرجانية علي قيد الحياة بالاضافة الي ذلك يهدد ارتفاع منسوب مياه ا لبحار ياغراق المناطق المنخفضة والجزر كما يهدد سكان المناطق الساحلية الكثيفة بتآكل الشواطيء واتلاف الممتلكات وارتفعت مستويات سط البحر ما بين 4 ، 8 بوصات في السنوات الـ 100 الماضيةوتشير التوقعات الحالية الي ان مستويا البحر قد تستمر في الارتفاع بين 4 بوصات و 26 بوصه علي مدي السنوات الـ 100 المقبلة وستتسبب الزيادة 26 بوصه في اغراق كل المدن علي الساحل الشرقي للولايات المتحدة من ميامي الي بوسطن كما أدي ارتفاع مستوي سطح البحر المرتبطة بتغير المناخ الي تشريد عشرات في المناطق المنخفضة وخاصة في البلدان النامية كما أن سكان بعض الدول الجزرية الصغيرة التي ترتفع بالكاد فوق مستوي سطح البحر سيكون عليهم التخلي عن الجزر وسيكونون أول اللاجئين بسبب تغير المناخ في العالم. كذلك يؤدي ارتفاع درجات الحرارة الرطوبة التي تنتج عن تبخر المياه مما يؤدي الي الجفاف في كثير من المناطق كما أن الأراضي المتضررة من الجفاف تكون أكثر عرضة للفيضانات عندما يسقط المطر وتشير البحوث العلمية الي ان تغير المناخ سوف يسبب المزيد من الاعاصير والعواصف الاستوائية.
وسائل وأساليب حماية الكائنات المهددة بخطر الإنقراض:
كشفت دراسة علمية بجامعة المنوفية أن 90% من الطلاب (عينة الدراسة) لا يعرفون أي معلومات عن مشكلة الكائنات المهددة بخطر الانقراض، وضرورة الحفاظ عليها، والموقف القانوني تجاه من يعرضونها للخطر أو الانقراض .الدراسة أكدت ضرورة توعية الطلاب بهذه القضية، وتوفير المعلومات الكافية التي تساعدهم على تنمية المهارات والوعي البيئي بأهمية الكائنات المهددة بخطر الانقراض، وضرورة الحفاظ عليها، من أجلهم، وأجل الأجيال القادمة. واتضح -من خلال الدراسة- ضعف مستوى الوعي بأهمية الكائنات المهددة بخطر الانقراض لدى عينة البحث، إذ تم تحديد المشكلة من خلال مجموعة أسئلة توضح ما القضايا المرتبطة بالكائنات المهددة بخطر الانقراض اللازمة لطلاب المرحلة الجامعية، وما التصور المقترح لبرنامج قائم على التعلم الذاتي يتناول الكائنات المهددة بخطر الانقراض، ومدى فاعلية البرنامج المقترح في تنمية الوعي بالكائنات المهددة بخطر الانقراض لدى الطلاب.
وأشارت الدراسة إلى أن الدولة وضعت العديد من القوانين التي تهدف إلى حماية الكائنات المعرضة للانقراض، وتفرض العقوبات على من يقوم بالتعامل مع هذه الكائنات بأساليب تجعلها عرضة للانقراض، مثل قانون البيئة، وقانون المحميات الطبيعية، والعديد من الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر للحفاظ على تلك الكائنات مثل الاتفاقية الدولية لصون التنوع البيولوجي، ومعاهدة الحفاظ على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية، وكذلك اتفاقية سايتس التي تنظم التجارة العالمية للأنواع المهددة بالانقراض، وغيرها من الاتفاقيات في مجال الحفاظ على بقاء الكائنات الحية من خطر الانقراض.لكن القوانين والاتفاقيات – كما تؤكد الدراسة – لا تحافظ وحدها على مثل هذه الكائنات، لذلك يجب التركيز على أهمية تنمية الوعي البيئي الذي يتعلق بالتربية ونشر المعلومات الخاصة بها في إطار المشكلات البيئية نظرا لأن هذه المشكلات من صنع الإنسان .
الهدف الرئيسي من الدراسة إعداد قائمة بأهم القضايا المتعلقة بالكائنات المهددة بخطر الانقراض، وتنمية الوعي بالكائنات المهددة بخطر الانقراض، وضرورة الحفاظ عليها من أجل الأجيال القادمة، وتنمية مهارات التعلم الذاتي من خلال النماذج التعليمية مما يساعد القائمين والباحثين بقطاع حماية الطبيعة (المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى) بوزارة الدولة لشئون البيئة على وضع برامج لتنمية الوعي بأهمية الكائنات المهددة بخطر الانقراض، وضرورة الحفاظ عليها لدى زائري المحميات الطبيعية.
الحياة البرية فى مصر:
في الثالث من مارس من كل عام تحتفل مصر ودول العالم المختلفة باليوم العالمي للحياة البرية، بعد أن قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة تخصيص هذا اليوم الذي يوافق توقيع الاتفاقية الدولية لمنع الاتجار في الأنواع الحية المهددة بالانقراض، وذلك لنشر الوعي بضرورة الحفاظ على أهم عناصر الحياة على وجه الأرض وهو التنوع البيولوجي الذي يحفظ التوازن الطبيعي الذي خلقه الله ضمانا لاستمرار الحياة على الأرض، والحفاظ على الموارد الطبيعية الضرورية لاستمرار الأجيال المتعاقبة من البشر.
وطوال العقود الماضية، ونتيجة للأنشطة السكانية، والنمو المتزايد لأعداد السكان، زادت أيضا الأنشطة البشرية التي تعتدي على الحياة البرية التي تشمل النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض والزوال، ولم تفلح القوانين المحلية في وقف التجارة غير المشروعة هنا وهناك لتظل المخاطر قائمة بزوالها، مما يقتضي تحركا سريعا لإنقاذ ما تبقى منها. وفي الوقت الذي يعتدي الإنسان على موارد الطبيعة اعتداء جائرا، مازالت الأنواع الحية هي الأمل في توفير الغذاء وتحقيق التنمية المستدامة والاستثمار البيئي والسياحي خاصة في الدول النامية لو أحسنت الحكومات تنظيم استخدامها وتنميتها ووضعت البرامج الكفيلة لضمان توصيلها للأجيال القادمة.
تذخر البيئة المصرية بقدر هائل من الأنواع الحية الحيوانية والنباتية، التى يبلغ عددها نحو عشرين ألف نوع، نتيجة تنوع البيئات المحلية للأقاليم المصرية، التى تتوزع بين الصحراء بما تحويه من حيوانات، ونباتات نادرة، والمناطق الساحلية التى تعد مقصدا للطيور المهاجرة فى أثناء رحلتها الطويلة من الشمال إلى الجنوب بموسم الصقيع، وسلاسل الجبال موطن الغزلان والزواحف والطيور الحوامة، والبيئة البحرية موطن الشعاب المرجانية، والكائنات البحرية شديدة الجمال، والندرة.هذا الثراء عنصر جذب مهم للسياحة، ويشكل قاعدة أساسية للتنمية الاقتصادية والمستدامة فى مصر، إذا ما طبقت الدولة سياسات رشيدة لإدارتها، ودرء المخاطر التى تتعرض لها. وبمناسبة اليوم العالمي للحياة البرية يطرح السؤال نفسه: كيف تستفيد مصر من هذا الكنز المذكور؟ وكيف تحميه، وتحافظ عليه، وتتعهده بالرعاية؟
إن التحليل المالي والاقتصادي لإدارة الطبيعة فى مصر يكشف عن فرص هائلة للنمو، بما تحققه من عائد اقتصادي مباشر من الاستثمارات فى مجال السياحة والتعدين والمزارع السمكية والنباتات الطبية وتطبيق آليات الاقتصاد الأخضر وغيرها تقدر بـ20 مليار دولار سنويا، يعتمد 60% منها على المحميات الطبيعية، وتوفير نحو 6 ملايين فرصة عمل كوظائف مباشرة ومكملة، واذا أخذنا فى الاعتبار أن خطة الدولة فى السياحة تهدف إلى تحقيق 30 مليون سائح سنويا بحلول عام 2020، وإذا اعتبرنا 10 ملايين منهم من رواد السياحة البيئية فسيقدر عائد السياحة المعتمد على المحميات فى هذه الحالة بنحو 14 مليار دولار سنويا.
وأهم ما تحويه المحميات هو الكساء النباتي أو الأنواع الحيوانية والتكوينات الطبيعية، ولقد حصرت الدراسات التصنيفية للتنوع البيولوجي على ما يقرب من 20 ألف نوع من الكائنات الحية تعيش فى مصر، تتوزع كالتالي: 2072 نوعا من النباتات الزهرية، وأكثر من 1500 نوع من الطيور، و766 نوعا من الأسماك، و276 نوعا من الشعاب المرجانية، وأكثر من 500 نوع من الطحالب البحرية، و126 نوعا من الثدييات، و105 أنواع من الزواحف والبرمائيات، و15 ألف نوع من الحشرات، وألف نوع من القشريات، والرخويات. وهذه الأنواع الهائلة تشكل عامل الجذب الرئيسي والثروة الحقيقية فى محميات وأراضى مصر وشواطئها، مما يتعين معه توفير الحماية اللازمة لها، وتطبيق قواعد الإدارة السليمة لتنميتها، والحفاظ عليها. السياحة البيئية مجددا كأهم الأنشطة المسئولة بيئياً للمناطق الطبيعية الفطرية لأجل الاستمتاع بها، وتعزيز حمايتها، وتحقيق مكاسب اجتماعية واقتصادية للمجتمعات المحلية بها، وهى السوق الواعدة كصناعة تخصصية عالمية وتنمو بمعدلات عالية، وقد أصبحت تمثل حالياً 45% من حجم السياحة العالمية. وتشكل فى مصر ثلثي السياحة الوافدة التى تنشد أساساً محافظات البحر الأحمر وجنوب سيناء والوادي الجديد لما تذخر بها من أجمل مواقع الغوص العالمية والشعاب المرجانية والحياة البحرية المتميزة والسواحل الرائعة والصحراء الساحرة والحفريات النادرة والتراث الثقافي والتاريخي العريق. ومن أجل ذلك اهتمت وزارة الدولة لشئون البيئة بهذا النوع من السياحة عندما أطلقت استراتيجية وطنية للسياحة البيئية منذ عام 2005 شكلت فيه المحميات الطبيعية حجر الزاوية بما تضمه من تراث طبيعي وثقافي وجمالي وتنوع بيولوجي فريد.
السياحة البيئة فى سيناء :
برغم مشكلات نقص التمويل التى تعانى منها الجمعيات الأهلية العاملة فى مجال البيئة، إلا أن الاتحاد العربى للشباب والبيئة تمكن من زراعة 7.5 مليون شجرة فى المنطقة العربية من بين 10 ملايين شجرة تعهد بزراعتها ضمن حمله «المليار شجرة» فى العالم للحد من آثار التغيرات المناخية، وهى الحملة التى تبناها برنامج الأمم المتحدة للبيئة. وبجانب هذا الإنجاز المهم هناك العديد من المشروعات التى ينفذها الاتحاد، لعل من أهمها تشجيع الشباب على السياحة البيئية فى سيناء، لمواجهة ما تتعرض له حاليا من أزمات، إن الاتحاد منتخب من الدول العربية، ويضم أكثر من 70 منظمة شبابية تهتم بالبيئة من 18 دولة عربية، و4 مكاتب إقليمية.
وعن مصادر التمويل كما تعانى المنظمات غير الحكومية من مشكلات التمويل، لأن تمويل الاتحاد من الاشتراكات، وهى مبالغ زهيدة، لكننا نأخذ دعما من جامعة الدول العربية، وتحديدا من صندوق دعم الأنشطة الشبابية، كما نتلقى الدعم من دولة المقر، وهى مصر، إذ نأخذ دعما من وزارة الشباب. ويضيف: نحن مثل منظمات كثيرة تأثرت فى المرحلة السابقة حينما أوقف وزير الشباب السابق الدعم الذى كنا نتلقاه من صندوق الأنشطة الشبابية، وأوقف الدعم من وزارة الشباب المصرية، والى الآن لم تحل تلك المشكلة.
نتلقى دعما لوجستيا من وزارة الشباب بتوفر الإمكانات المتاحة لديها سواء فى المدنت الشبابية أو البرامج المتاحة. ويواصل: بعض المسؤولين مقتنع بنا، وبفكرة المنتدى الذى ينظمه الاتحاد مثل محافظ جنوب سيناء الذى استضاف الوفود فى شرم الشيخ، وطلب أن يشارك بالمنتديات القادمة لكى يسهم معنا، ويستضيف كبار الشخصيات العربية المشاركة معنا فى اللقاء «بالنسبة للأنشطة وقعنا بروتوكولات مع عدد من الهيئات الداعمة مثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسسكو)، التى تدعم البرامج من خلال خطة عمل مشتركة، ونتمنى أن توضع برامجنا فى خطط الوزارات والهيئات مثل وزارة السياحة، لأننا نحرص فى برامجنا على أن تكون فى المناطق الساحلية والسياحية، إذ إننا نعمل على تنشيط السياحة الداخلية العربية، والإفريقية. وأردف: مثلا نعقد لقاءات فى الأقصر وأسوان وشرم الشيخ والوادى الجديد، وهى أماكن سياحية، وعندما كنا فى الأقصر وأسوان شارك نحو 400 شاب فى توصيل حقيقة للعالم هى أن مصر بخير، وبتجولهم فيت الأسواق، يشترون هدايا تذكارية، فينشطون السياحة، وهذا من أهداف الاتحاد.
وعن الوضع البيئى بمصر، «مصر لديها مقومات بيئية تساعد على تقدمها فى مجال السياحة خاصة للشباب حيث سياحة المحميات الطبيعية التى يجب علينا تطويرها وتطوير مراكز المزارات بها، وأيضا تطوير الخدمات البيئية، وإنشاء قاعدة عريضة للمهتمين بها داخل أوساط شباب الجامعات المصرية والعربية وإنشاء مجموعات وأسر للبيئة.
اقتنع المسؤولون والمشرفون على الأنشطة بهذه المنظومة، وقمنا بتطبيقها فى جامعات قناة السويس وأسيوط والقاهرة والأزهر، وسوف يتم نشر هذا النظام فى الجامعات على التوالي، ولكن ما يعوقنا هو ضعف الإمكانات، ونطالب وزارات الشباب والسياحة والبيئة بتذليل المعوقات، وأقر بأننا كنا فى البداية نعمل بقوة، وفى فترة سابقة بدأت تقل إسهاماتنا، لكننا نحاول الآن مع الأجهزة الحكومية أن نستعيد وضعنا المتقدم.
إسهام الاتحاد فى توعية الشباب بقضايا البيئة،يتم تحويل معسكر من معسكرات وزارة الشباب فى نويبع إلى مركز تدريب يتم من خلاله تخريج 100 شاب أسبوعيا.
أن هذه الفكرة مستوحاة من المدرستين البيئيتين فى سيناء، ولكن الموضوع توقف واختفى، وكان الأمل أن نعمل معسكرا للبيئة الساحلية فى نويبع، وبعد عامين نقيم معسكرا للبيئة الصحراوية فى الوادى الجديد، وتحتوى المعسكرات على برامج متخصصة للشباب، ومجهزة بمعمل وأجهزة رصد بيئى للشاب المهتم بالبيئة، بحيث يتلقى تدريبا لمدة أسبوع، إذ نخرج كل أسبوع 100 شاب مدرب علميا على العمل البيئى ، والملف موجود بالكامل عند الاتحاد، ومستعدون لتقديمه للوزراء العرب، ونعيد الفكرة بالكامل».
وبالنسبة لدور الاتحاد فى مواجهة مشكلة المخلفات، هناك بتجربة للفرز من المنبع فى مبنى الاتحاد، وهو عبارة عن عمارة بها 100 وحدة، وكانت المخلفات تلقى فى «المنور»، فقمنا مع الشباب بتجميع المخلفات، وفرزها، سواء من بلاستيك أو زجاج، وتم بيع المخلفات، وبالحصيلة قمنا بإصلاح الزجاج للعمارة، واشترينا بعض الأشجار لتجميل المبني، وتنبه السكان، وأصبحوا يقومون بالفرز لأنه أصبح مربحا لهم.لدينا مشروع للشباب سوف يطلق فى المرحلة القادمة للحفاظ على المناطق الأثرية، وتجميلها، لأن أحد علماء اليونسكو قال إن إزالة الأتربة عن الأثر بالفرشاة يطيل عمره أربع سنوات، والآن سوف نطلق حملة لنظافة المناطق الأثرية القاهرة الفاطمية، وبإذن الله سنطلقها كل شهر. ويشير إلى مشروع آخر هو تجميل ورفع المخلفات فى مداخل المدن بجوار السكة الحديد بالتعاون مع وزارة النقل من خلال شباب الجامعات بجانب التوعية البيئية.وربط نشاط الاتحاد بالأحداث المحلية الإقليمية والدولية لكى نربط الشباب بالأحداث، تم عقد مؤتمر التنمية المستدامة،
بالخبراء والمتخصصين فى أكاديمية ناصر للعلوم العسكرية، وفى برنامج التعاون الإفريقى نستعين بمعهد الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، وفى مجال التربية البيئية يتم الاستعانه بمعهد الدراسات البيئية بجامعة عين شمس، وفى قضايا المياه يتم الاستعانة بالمركز العربى للأمن المائى العربي، والمجلس العربى للمياه.
التحديات التى تواجه تحقيق هذه الأهداف كثيرة من أهمها نقص التمويل لرصد التنوع البيولوجي وإدارة المحميات، والإقبال المحدود من رجال الأعمال للاستثمار فى المحميات، وغياب الأمن فى الظروف الراهنة، والنقص الكبير فى الكوادر البشرية، وعدم القدرة على الاحتفاظ بها.
وأخطر المهددات التى تواجه المحميات هى المشروعات التنموية العشوائية التى نتج عنها تجزؤ الموائل، والصيد الجائر، والتلوث بأشكاله المختلفة، والأنواع الغازية من الكائنات التى تهدد الجينات المحلية، والتغيرات المناخية التى تؤثر على أنواع كثيرة من الكائنات، وتهدد بفقدان بعضها، وبعض الأنشطة فى الاتجار غير المشروع بالحيوانات والطيور النادرة من الصقور والقطط والغزال وأسماك الزينة وخيار البحر والسلاحف المصرية، والإعلان عنها فى الإعلانات المبوبة بالصحف أو شبكة الانترنيت أو الأسواق غير القانونية المخصصة ذلك.
لا بد من طرح أهداف تضعها الحكومة ضمن أولوياتها فى المرحلة القادمة للاستفادة من التنوع الهائل الذى تذخر به مصر، ومن بينها: تحقيق التنمية المستدامة للمحميات الطبيعية ودعمها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتكامل العمل الوطني لصون التنوع البيولوجي وتعزيز القدرات المؤسسية والتقنية والتشريعية والتنفيذية لحماية الطبيعية، مع ضرورة تحديث قانون المحميات، وتطوير قانون حماية البيئة إصدار قانون السلامة الإحيائية، وإعداد قانون تنوع الطبيعة.
استراتيجية للحفاظ على الحياة البرية :
لمناقشة استراتيجيتها الجديدة فى تنمية الاستزراع البحرى بالبحر الأحمر نظمت الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية ورشة عمل شارك فيها أساتذة وعلماء البيئة وممثلو الهيئة- أهم محاور سياسة الهيئة الجديدة وتبدأ بتنمية الموارد الطبيعية البحرية للثروة المائية مرة أخرى، بعد أن تم تدميرها من خلال الصيد الجائر والتلوث وغيرهما من الممارسات الغير قانونية، وتنمية الاستزراع البحرى بشتى الطرق مع الحفاظ على الحياة البرية فى البحار، وخاصة الغنية بالتنوع البيولوجى. أن أنشاء المزارع السمكية الساحلية بدون دراسات علمية متأنية لحالة البيئة ودون النظر إلى الاستدامة تماثل إنشاء مزارع سمكية ساحلية بطرق تقليدية أدت إلى تلوث عضوى وتدهور حالة البيئة وخصوصا لأنظمة بيئية حساسة مثل مناطق الشعاب المرجانية، وكذلك إزالة مناطق المانجروف لإنشاء مزارع للجمبرى أدت إلى تدهور البيئة البحرية بل وأنشطة الصيد. أن الإنتاج السمكى الآن يتعرض فى مصادرة الطبيعية إلى استنزاف كبير نتيجة لعمليات الصيد الجائر داخل المخزون الطبيعى للأسماك بكافة المناطق البحرية بالعالم، ومنها منطقة البحر الأحمر ومما يهدد حرفة الصيد نفسها وهو ما سيؤدى فى المستقبل القريب إلى تأثيرات سلبية اجتماعية واقتصادية. من هنا تأتى أهمية مثل هذه الورشة لوضع القاعدة العلمية لإدخال وإنشاء صناعة الاستزراع البحرى بالبحر الأحمر استنادا الى ما تتميز به بيئة البحر الأحمر من حساسية بيئية كبيرة، وما يحتويه من تنوع بيولوجى ونظم بيئية فريدة تمثل قيمة علمية وبيئية واقتصادية عالية وجب الحفاظ عليها كتراث حضارى وانسانى من حق الأجيال القادمة للتمتع بها واستغلالها. وبعد مناقشات دامت نحو سبع ساعات توصل العلماء إلى توصيات عدة أهمها.. حظر صيد ذريعة الأسماك من المصادر الطبيعية بالبحر الأحمر وخليجى السويس والعقبة إلا لأغراض البحث العلمى، وكذلك اسماك العائلة البورية بخليج السويس لأغراض الاستزراع.ودعم المشروعات البحثية لتفريخ وتربية الأسماك واللافقاريات الاقتصادية بالبحر الأحمر وخليجى السويس والعقبة. وحظر صرف مخرجات أنشطة الاستزراع البحرى على الساحل الى البيئة البحرية على الإطلاق وقد يسمح فقط بمأخذ للمياه من البيئة البحرية. وتحدد مساحة وإنتاج الأقفاص بما يتناسب والحمل البيولوجى طبقا لظروف الموقع.وحظر استخدام أية كيماويات ضارة بالبيئة مثل الدهانات المضادة للحشف والكيماويات المستخدمة فى علاج أمراض الأسماك. أو وضع الأقفاص فى مناطق الشعاب المرجانية. وتشجيع برامج إعادة تأهيل الأنواع المستنزفة نتيجة للاستغلال غير الرشيد.
مشروع مصري لحماية الطيور المحلقة :
بالتعاون مع المجلس العالمى للطيور، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تنفذ وزارة البيئة حاليا مشروعا لحماية الطيور المحلقة فى رحلتها إلى البلاد.وتُعتبر مصر أحد المسارات الرئيسة للطيور المهاجرة فى هجرتها من أوروبا واسيا خلال فصل الخريف الى المناطق الدافئة فى إفريقيا، ثم العودة إلى مواطنها الأصلية فى الربيع، نظرا للموقع الفريد لها كجسر برى بين ثلاث قارات. وتهاجر مئات الملايين من الطيور مرتين كل عام بين قارتى أوروبا وأفريقيا، بالإضافة الى الهجرة الداخلية فى قارة أفريقيا، وتعبر خلالها مئات الملايين من الطيور، ويقضى الكثير منها الشتاء فى المناطق الرطبة بمصر مما يجعلها مشتى دوليا مهما للطيور المائية.كما يوجد فى مصر عدد من المناطق المهمة للطيور يبلغ عددها 34 موقعا من أهم المناطق الجاذبة للطيور، إذ يوجد فيها الأراضى الرطبة والجبال عالية الارتفاع ووديان الصحراء والمسطحات الشاطئية والجزر البحرية. من أهم المناطق الجاذبة للطيور فى مصر: البحيرات الشمالية ، وجزيرة كولون، وجزيرة الزبرجد، وبحيرة الملاحة، وجبل علبة وسانت كاترين وبحيرة قارون، وجبل مغارة، ووادى الريان، ووادى النطرون، وصحراء القصر، ورأس محمد، ووادى الجمال، والعين السخنة. وتختلف استراتيجية هجرة الطيور باختلاف أنواعها، فهناك أنواع تقطع البحر المتوسط مباشرة، وهى الأنواع التى تستطيع الطيران لمدة طويلة دون توقف مثل الطيور المائية والطيور المغردة التى تتميز بانتشارها الواسع فى أثناء الهجرة، ويقضى معظمها فصل الشتاء فى شمال أفريقيا. ويقوم قطاع حماية الطبيعة بجهاز شئون البيئة بحماية تلك الأنواع فى أثناء هجرتها، وبأماكن تزاوجها، حيث بدأت جهود الرصد للطيور المهاجرة بمصر منذ الثمانينيات وأوائل التسعينيات، وكانت هناك محاولات عدة لرصد أنواع وأعداد الطيور خلال مواسم الهجرة، وكذلك معالجة الطيور المريضة أو المتأثرة بجراح أو كسور. ومن هذه الأنواع ما هو مهدد بخطر الانقراض مثل العقاب الملكى والصقر الجراح، ومنها ما هو نادر مثل الباز والعقاب الأبيض والنسر الذهبي.ويولى جهاز شئون البيئة أهمية لعمليات الرصد والمتابعة وعمليات الحفاظ على هذه الطيور وبيئات تواجدها من المخاطر التى تواجهها مثل التلوث والضوضاء وعمليات الصيد الجائر خاصة خلال مواسم الهجرة. أن جهود وزارة البيئة تتضمن – فى المرحلة القادمة – تنفيذ الخطط اللازمة من أجل تقليل حدة المخاطر التى تواجهها الطيور المقيمة والمهاجرة إذ تقوم برفع المخلفات الصلبة التى تتجمع عليها، والمحافظة على البيئات الطبيعية، وإعادة تأهيل ما تم تدميره منها.كما تقوم الوزارة بالتنسيق مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة فى أثناء مراحل تنفيذ محطات مزارع طاقة الرياح بمناطق عبور الطيور لتقليل تأثيرها على الطيور. وتقوم الوزارة أيضا بتنظيم عمليات الصيد ومنع الصيد الجائر وضبط المخالفين وإطلاق سراح الطيور التى يتم ضبطها.
مشروع حماية النباتات البرية المصرية من الانقراض :
فى معرض زهور الربيع الذى اقيم فى حديقة الاورمان بالقاهرة عرض جناح وزارة الزراعة مجموعة من النباتات البرية المصرية من خلال مشروع الحفاظ على النباتات الطبية البرية المهددة بالانقراض. تتضمن الفلورا المصرية البرية 2100 نوع وهذا التقرير مبنى على التسجيل فى الادبيات العلمية وطبقاً لتقرير 1800 نوع وهو الاقرب الى الصحة لأنه مبنى على العينات العشبية الموثقة التى تم جمعهامن جميع انحاء مصر ان اى نبات يعتبر نباتا طبياً له قيمة ما اذا لم يثبت العكس على هذا الافتراض يعتبر 1800 نبات برى فى الاراضى المصرية ثروة قومية ومجالاً خصباً للبحث عن الفوائد التى يمكن ان تستفيد منها واستخدامها فى صالح الانسان ان دراسة حقلية فى الاماكن البرية والصحراوات ولا تتم فى المعمل وقد حصلت على الماجستير عن نباتات شمال سيناء ، والدكتوراه عن نباتات الممرات الوسطى فى سيناء. وتبقى هضبة التيه وهضبة العجمة فى سيناء المائدية وهى اكثر المناطق وعورة فوق سطح الارض مازالت لم تتم دراسة النباتات فيها بالتفصيل ، وتحتاج الى جهود الباحثين خاصة ان البحث العلمى فى مصر من المشروزعات قصيرة النفس لاحتياجاتها الى تمويل لا يتوافر فى بعض الاحيان 0
المشروع بدأ منذ ست سنوات فى مناطق حلايب وشلاتين وجبل علبة فى البحر الأحمر ، وكذلك محمية رأس محمد، وقد اقيم مشتل لإكثار هذه النباتات فى حديقة الصبار بحديقة الاورمان ، ومن صمن النباتات التى يجرى اكثارها نبات الشورى او المانجروف ويمكن النمو فى مياة البحر المالحة ومنه نوعان مانجروف احمر ومانجروف اسود ، وتمت زراعة بعض اشجاره فى شرق العوينات على مياة الصرف الصحى. كذلك شجرة الارك سلفادورا بريسكا ومنه نوعان نوع فى مصر ونوع فى السعودية ويتم اكثاره عن طريق البذور وهى الشجرة التى يصنع منها المسواك وتدخل المادة الطبية الفعالة فى تركيب معاجين الاسنان كذلك شجرة الزعتر البرى وهو نبات ينمو فى البيئة المصرية الصحراوية واستخراج منه حديثاً بعض الزيوت الطيارة التى لها خوص طبية فى علاج امراض القولون والمعدة ولها تأثير منشطاً جنسى عالى المفعول وتنمو كذلك حشيشة الليمون فى وادى النطرون ووادى الفارغ وفى الواحات الداخلة والخارجة ولها رائحة الليمون عند فرك اوراقها وهى مطهر عام للفم وتستعمل كعشب مفضل فى مجال التصنيع الغذائى وفى مجال الطهو ، وبنات العتر يستخرج منه زيوت طيارة تدخل فى صناعة العطور النادرة منه نوع برى يلى ذلك التين الشوكى البرازيلى وهو نبات مصرى بالرغم من اسمه وينتج ثمرة تشبة ثمرة التين الشوكى لونها بنفسجى غامق ويستخرج منه لون طبيعى يستعمل فى مستحضرات التجميل خاصة احمر الشفاة وله خواص علاجية لأمراض اللثة ومنظف للأسنان من تراكم الجير. هذه الثروة من النباتات البرية تحتاج الى متابعة الجمهور من الباحثين سواء فى اكتشاف اماكنها او خواصها المفيدة ثم اكثارها0
اتفقت وزارة الدولة لشئون البيئة ود. لوانا بانايوتو وزيرة البيئة بقبرص على توقيع بروتوكول توأمه بين محمية سانت كاترين ومحمية بلاترز تبادل الخبرات والتعاون لحماية الثروات الطبيعية وإكثار النباتات الطبية النادرة التى تنبت فى كلتا المحميتين. محيتي سانت كاترين وبلاترز تجمعهما الطبيعة الجبلية المتشابهة والثقافة والعادات والتقاليد ويشتركان فى مناخ البحر المتوسط بالاضافة الى تميز وثراء كل منهما بالنباتات الطبية النادرة وترتبط ارتباطاً وثيقاً بطبيعة التربة والمناخ بحيث يصعب زراعتها فى أى موقع آخر من العالم. جاء ذلك خلال حضورهما المعرض الدولي للسياحة البيئية والنباتات الطبية والمشغولات اليدوية بمدينة ترودوس بقبرص تنظمة مؤسسة موارد التنمية المستدامة تحت رعاية وزارة البيئة المصرية وبمشاركة رجال أعمال وبالتعاون مع جمعية المستثمرين ببلاترز بهدف الترويج والتسويق لمنتجات سانت كاترين من الاعشاب والنباتات الطبية ومختلف المشغولات اليدوية التى تشتهر بها سيناء والترويج للسياحة البيئية التى تشتهر بها سيناء.
المعرض يضم النباتات الطبية النادرة والمهددة بالانقراض التى نجح مشروع صون النباتات الطبية الذي تنفذه وزارة البيئة فى سانت كاترين بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فى إكثارها وحمايتها من الاندثار كما نجح المشروع فى حفظ بذور 160 نوعاً نادراً فى البنك القومي للجينات. نجح أهالى سانت كاترين فى تطوير 150 منتجعاً جديداً يعتمد على النباتات الطبية والمشغولات اليدوية التي تشتهر بها المنطقة الجبلية، وقد ساعدت وزارة البيئة على انشاء جمعية اهلية لمنتجي النباتات الطبية من أبناء سانت كاترين لضمان استدامة المشروع وتعمل الجمعية على مساعدة ابناء المحمية للعمل فى مجال زراعة النباتات الطبية وتطوير المشغولات اليدوية لرفع مستوى المعيشة وتوفير فرص عمل وصون النباتات الطبية بالمنطقة وحماية الموروث الثقافي والتقاليد البدوية. الاهتمام بنوعية المنتج السياحي خاصة أن مصر تتمتع بكافة الخصائص البيئية والتنوع البيولوجي الرائع الذي ليس له مثيل في العالم ويجذب نوعية معينة من السائحين على دورة فى تحقيق التنمية المستدامة للمواقع السياحية.
ان السياحة البيئية أمل مصر خلال المرحلة القادمة وأن الوزارة تدعم المنتجعات السياحية سواء فى سيناء أو البحر الأحمر للإلتزام بالمعايير البيئية الدولية لأنها الأكثر رواجاً فى العالم وتجد اقبالاً شديداً من السائحين القادمين من أوروبا وأمريكا وبالفعل لدينا العديد من الفنادق الحائزة على النجمة الخضراء نتيجة التزامها بالمعايير البيئية. المعرض يضم أكبر وفد يصل قبرص منذ أكثر من 50 عاماً وأن فرص الاستثمار كبيرة وقائمة للتعاون بين رجال الأعمال فى مصر وقبرص وهى بداية جيدة للتعاون خاصة أن هناك اوجه تشابه كبيرة بين البلدين سواء فى فرص الاستثمار السياحي أو التجاري وتعد قبرص بوابة للإنطلاق نحو الاتحاد الاوروبي.
اعلنت وزارة الدولة لشئون البيئة بدء تفعيل بروتوكول ناجويا بالحصول على الجينات الوراثية والحفاظ عليها وتقاسم المنافع الناشئة عنها باعتباره يمثل دفعة كبيرة للحفاظ على حقوق الدولة والافراد لكل من مقدمي ومستخدمى الموارد الجينية المصرية. قامت وزارة البيئة بإعداد التشريع الوطني لتنظيم الحصول على المواد الاحيائية والتقاسم العادل للمنافع الناشئة عن استخدامها من خلال لجنة متخصصة عرضت ملفاً كاملاً عن بروتوكول ناجويا ويتضمن الدور الوطني للإتفاقية علي رئاسة مجلس الوزراء التى وافقت عليه ثم عرضته على رئاسة الجمهورية وتم التصديق عليه ليبدأ تفعيلة والعمل به. البروتوكول يسمح بالحصول على المعارف التقليدية للمجتمعات المحلية المرتبطة بالموارد الجينية وفى نفس الوقت الاحتفاظ بحق الدولة والافراد فى أصول هذه المعارف مما يعزز من القدرة على الاستفادة من استخدام معارفها وابتكاراتها وممارستها، خاصة المستخدمة فى الانتاج الدوائي أو الصناعى أو البيئي ويحظر الاستغلال الذي يتم دون موافقة دولة المنشأ الجيني.
أكدت الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية توثيق وزارة البيئة المعارف التراثية المتعلقه بالاستخدامات الطبية والعطرية للنباتات المصرية بالمحميات الطبيعية لضمان الحقوق المعرفية للسكان المحليين كما قامت بتسجيل أكثر من 500 نبات مختلف الاستخدامات بالبنك القومي للجينات وذلك حفاظاً على الحقوق المصرية المتمثلة فى هذه الاصول الجينية تمهيداً لتنفيذ بروتوكول ناجويا.
حزمة من العوامل السلبية تتضافر فيها العوامل الطبيعية المتمثلة فى التغيرات المناخية بمفرداتها المختلفة كندرة المياة والجفاف مع الانشطة البشرية الجائرة اصابت مجتمعة عناصر التنوع الاحيائى الحيوانى والنباتى المميزة لتراثنا الطبيعى ، واصبح الكثير منها مهددة بأخطار الانقراض والاندثار بل انقرضت فعلاً واختفت من خريطة الطبيعة المصرية انواع مميزة كالنعام فى جنوب البحر الأحمر ، واصبح رصد كل نوع نباتى وحيوانى ودراسته ضرورة ملحة لتنميته ليصبح فى دائرة الامان واشجار الطلح (السنط) الذى تعد احد ملامح البيئة المصرية بل مؤشر صحة النظم البيئية الصحراوية من ضحايا تلك العوامل المدمرة ، ويكفى القول انها تسببت فى فقد 40 % من تلك الاشجار فى الصحراء الشرقية ، فهل تنجح الجهود الحالية لوزارة البيئة فى انقاذها ، اشجار السنط (الطلح) نظام بيئى متكامل ، ويوجد بمصر 7 انواع من تلك الاشجار التى تعتبر من أعظم الاشجار تأثيراً فى حياة الاحياء البرية اذ تعتبر مصدر الغذاء لبعض انواع الحيوان وهى من المصادر الاساسية لغذاء الانواع النادرة مثل الغزال والتيتل والاغنام والابل والكثير من الطيور المقيمة والمهاجرة بل وتستخدم ايضاً فى العلاج ، كما ارتبطت بالسكان فى مناطق وجودها عبر الاف السنين 0
وعن كيفية رصد ومتابعة السنط شجرة السنط تعيش ما بين 200 الى 650 سنة اى هى شجرة معمرة ، وتوجد بمصر فى كثير من المواقع المتناثرة على الخريطة المصرية ، ومن هنا تتم الاستعانة بأحدث وسائل الرصد لتحديد أعمارها ، ويتم ذلك باستخدام تكنولوجيا الاستشعار من البعد والكربون المشع ، هذا بالاضافة الى الوسائل التقليدية فى التعرف على الانشطة البشرية الجائرة كعملية قطع الاشجار لاستخدامها فى صناعة الفحم والاخشاب وغيرها ، ورصد ما يترتب على العوامل المناخية من الجفاف وندرة الامطار الى جانب عمليات القطع الجائرة لتلك الاشجار وتدهور اعدادها الى 40% فى الصحراء الشرقية كمثال ، هناك انشطة الوعى الجائر ، لأن اعداد الاشجار وما تحققة من تناقص مطرد اصبحت اقل بكثير من ان تتحمل اعباء الرى التى باتت تتطلب اضعافاً بل عدة اضعاف اعداد الاشجار وهذا عامل خطير فى التدهور لذا تتبنى وزارة البيئة ومن خلال قطاع حماية طبيعية برنامجاً متكاملاً بالتنسيق مع الجهات المعنية والسكان المحليين للبحث عن مصادر اخرى لتحسين الدخل للأسر القاطنة بتلك المناطق ، اضافة الى تنفيذ برامج لتعليم المرأة ، وتكثيف التوعية البيئية للحد من قطع الاشجار والرعى الجائر لضمان استدامة وجود تلك الاشجار فى وضعها الطبيعى 0
كما يتم الآن تنفيذ برنامج اصحاح واستخراج الاشجار لاعادة التوازن للنظام البيئى من خلال الحفاظ على الاصول الوراثية لأنواع اشجار الطلح (السنط) فى محمية سالوجا وغزال بأسوان وانشاء المشاتل لانتاج الاف البادرات فى العديد من المحميات الطبيعية مثل سانت كاترين ووادى العلاقى والزرانيق والعميد والاحراش ثم استزراعها بطرق حديثة بعد تحسين خواص التربة وتوفير المياه المناسبة ومشاركة السكان المحليين فى اكثر من 50 موقعاً ، وبالفعل نجح البرنامج فى تحقيق نتائج مبهرة للغاية ، فقد وصل عدد الاشجار المزروعة الى نحو 30 ألف شجرة.
الكمأة نبات – فطر بري :
الكمأة…. فطر بري من هبات الطبيعة اسفرت عنه الاكتشافات والابحاث العلمية لتكون بديلا رائعا للبروتين الحيواني في مستقبل تحفه مخاطر انقراض الثروة الحيوانية وارتفاع اسعار اللحوم. الكمأة فطر لذيذ الطعم يتكاثر حول جذور بعض الاشجار تحت سطح الارض…. وفي الاونة الاخيرة خصصت له بعض الدول استثمارات ضخمة للتوسع في زراعتها. ففي فنلندا علي سبيل المثال هناك 30 مزرعة شاسعة للكمأة. هذا بالنسبة لفنلندا…. وظروفها البيئية المختلفة تماما عن مصر؟ هناك ابحاثا تمت لزراعة الكمأة في الظروف المصرية ان ظروف الطقس والبيئة وطبيعة الاراضي الزراعية و الصحراوية المصرية مناسبة بشكل افضل لنقل التجربة الفنلندية لاكثار هذا الفطر. والاستفادة من جدواه الاقتصادية الكبيرة كمنتج متوقع أن يفرض نفسه علي الاسواق مستقبلا… ولذا اهدف الان الي نقل التجربة الي بلدي للاستفادة من هذا الاكتشاف.. ويشجعنى في ذلك مدير المركز سالم الشامخ الذي ينتمي لاصول عربية الذى عبر لى عن استعداده لنقل التطبيقات العلمية في هذا المجال الي مصر بالتعاون مع الحكومة المصرية… خاصة ان التربة والاجواء المصرية كما يؤكد مناسبة للغاية لانتاج الفطر بجدوي اقتصادية وميزة نسبية كبيرة… الكمأة هو فطر انواعه عديدة ومختلفة الأشكال ومعظمها ألوانها داكنة ما بين الاسود والبني والقليل منها فاتح اللون….. وتتراوح اوزانها ما بين جرامات وعدة كيلوجرامات…. وأشهر هذه الانواع واغلاها ثمنا واروعها مذاقا “تيوبر ميلانوسبورم والشهير باسم الجوهرة السوداء “Tuber melanosporum Black diamond” ولونه اسود من الداخل والخارج…دائري الشكل. ونوع “تيوبر استيفيم/انشيناتيم Tuber aestirum/uncinatum ولونه اسود من الخارج وبني من الداخل وشبه دائري الشكل به نتوءات وهناك ايضا “تيوبر ماجنتمTuber magnatum. وتيوبر ماكولاتيم Tuber maculatum” والاخيرين اصغر حجما ويميل لونهما الي البيج.. الفطر يتكاثر طبيعيا بجوار جذور بعض الاشجار في التربة الرطبة اوالصحراوية. وعلي اعماق تتراوح بين 10و 15 سنتيمترا… مشيرة الي انه علي الرغم من قسوة المناخ. والتربة الحمضية في فنلندا. إلا انه امكن انتاج الكمأة في المزارع هناك ولكن لا يمكن مقارنتها بما سوف يكون عليه الحال لو تم اكثار الفطر في الاراضي والاجواء المصرية. انها تنمو تحت جذور الاشجار علي عمق15 سنتيمترا في الارض. يستخدمون الكلاب المدربة لتحديد مواضع الفطر بدقة بين جذور الاشجار والتقاطها فيما بعد وجمعها…، تلك هي الوسيلة الاسهل والأكثر امانا للحفاظ علي جذور الاشجار والمنتج من الفطر دون تلف فضلا عن توفير وقت وجهد الانسان. ان فطر الكماة يقدم حاليا في كبريات المطاعم الاوربية بمبلغ كبير للطبق الواحد بسبب مذاقه الرائع وفوائده الغذائية الكبيرة… الا ان ندرة وجوده تساهم في ارتفاع ثمنه… ولهذا تتجه الافكار حاليا لانتاجه بكثره ليمكن تقديمه للمستهلكين بأسعار مناسبة ومقبولة… وهذا لن يتوافر الا في البيئة الانسب…. ان قيمة الكمأة الغذائية تفوق اضعاف قيمة البروتين الحيواني في اللحوم… ودونما اي اضرار او آثار جانبية لتلك التي يحدثها تناول البروتين الحيواني… وهو ما يشير بقوة الي ان انتاج الفطر سوف يكون واحدا من اهم الانشطة المستقبلية للانسان في جميع انحاء العالم لما له من مردود اقتصادي وتنموي خاصة في المناطق الريفية والصحراوية ومكافحة الفقر والجوع: .. هناك استخدامات اخري لهذا الفطر بالاضافة لكونه طعاما. ان الابحاث المتوالية تثبت باستمرار فوائد جديدة لفطر الكمأة… بالاضافة لما هوغذائي. هناك الجانب العلاجي. حيث اشارت الابحاث الي احتوائه علي مواد مضادة للأكسدة والبكتريا الضارة للانسان. واخري قد تكون مفيدة للتربة وتنقية المياه.. ان وفودا عديدة من جميع من جميع انحاء اوروبا استقبلها المركز البحثي الفنلندي الذي تعمل به للاستفادة من برامج اكثار فطر الكمأة… وللتعاقد علي شراء المنتج منه لتسويقه… ان ذلك ربما يكون منفذا اضافيا للجذب السياحي لمصر اذا ما شرعت الدولة في تبني خطة طموحة لتشجيع اكثار فطر الكمأة علي اراضيها… “أوضح مدير مركز يوفا لابحاث الكمأة بفنلندا ان التنمية الزراعية والريفية المستدامة خيار استراتيجي لأغلب دول العالم النامية حتي البترولية منها… ان مصر من دول العالم النامية. إلا انها الاوفر حظا بطبيعة اراضيها وأجوائها والاكثر حاجة لانتهاز الفرص لتنمية المناطق الريفية الاكثر فقرا… استعداد المعهد الكامل للتعاون مع مصر في هذا المجال ونقل الخبرة الفنية اليها.
إنقراض طائر اللقلق والجباري:
طائر اللقلق زائرنا الجميل الوافد إلينا هرباً من صقيع شتاء أوروبا بحثاً عن الدفء فى مصر، فتهبط أفواج منه سنوياً إلى مصر، كأنها تسير فى صحراء قاحلة يخدعها فيها السراب، فتهبط مضطرة فى بِرك محطات الصرف الصحى ظناً منها أنها بحيرات مياه، وتفضل البقاء والعيش بجوارها قانعة بما تقتاته،حتى من بقايا القمامة والمخلفات، وهى التى التى اعتادت على أن تتغذى على الأسماك والأحياء البحرية الصغيرة.. ولكن هذا حال المضطر لم نكن نرغب فى التقاط تلك الصورة الغريبة والمحزنة لطائر اللقلق، وقد استقر به المقام فى إحدى مقالب القمامة الممتدة، لكن المثير للذعر هو أن كل تلك الأعداد سيكون مصيرها الحتمى الموت تدريجياً بارتفاع درجة الحرارة، لتختتم الرحلة بوفاة أخر طائر مع حلول منتصف مايو، وقد يصل لأول يونيو دون أن ينجو منها فرد واحد ! ونيابة عن أكثر من خمسة آلاف طائر من طيور اللقلق الجميلة التى لا تستطيع أن تستغيث، وتستنجد بمن يمد لها يد العون، وينتشلها من مستنقع الموت.. تلتمس صفحة البيئة سرعة التحرك لوضع حلول عاجلة لإنقاذها، إما بإقامة أماكن قريبة مهيأة ومجهزة تحميها من إبادة حتمية، أو إيجاد أى حلول أخرى تمثل طوق النجاة لانتشالها من الهلاك.وليس طائر »الحبارى« المقيم والمهاجر بأسعد حظاً من قرينه اللقلق إن لم يكن أسوأ.. وذلك بحكم أن الأول لم يبلغ بعد مرحلة التهديد بالانقراض التى وصل إليها الثانى الذى أصبح مهدداً بالإنقراض عالمياً ومحلياً ، حتى شهدت مصر تناقصاً حاداً فى أعداده بفعل الصيد الجائر له خاصة من الأشقاء السائحين العرب الذين كانوا يختصرون برنامجهم السياحى خلال الحقب السابقة فى الصيد فقط للأنواع المهددة بالانقراض، وعلى رأسها طائر الحُبارى، لاعتقادهم بأن مكونات لحومه من أفضل المقويات الجنسية، علماً بأنه يوجد بصحارى بلاد هؤلاء الأشقاء الطائر نفسه، بأعداد تفوق الموجودة بأراضينا، لكن قوانين أوطانهم الصارمة تحول دون صيده.وعلى الرغم من أن قوانين بلادنا تجرم صيده أيضا إلا أن المسئولين والهدايا القيمة والخجل من الشخصيات المرموقة من الأشقاء السياح كانت بمثابة جواز المرور، فكانوا يفدون فى قوافل ضخمة تتألف من عشرات سيارات الدفع الرباعى التى تحمل على متنها العشرات من فرق الصيد المدججة ببنادق القنص الحديثة، كأنهم فى معارك حربية ضد عدو شرس، وليس مواجهة طائر لا حول له ولا قوة! والمحصلة أن ما تبقى من هذا الطائر بمسرح العمليات الحربية للأشقاء بداية من جنوب مطروح حتى الحدود الليبية، وهى المواقع المفضلة لصيده، لا تتعدى بضع عشرات من الحُبارى، وللعلم يوجد الطائر نفسه بأعداد محدودة للغاية فى وسط سيناء. والرسالة التى يبعثها الحُبارى فى اليوم العالمى للحياة البرية تتلخص فى ضرورة إحياء المشروع الذى أعلنته وزارة البيئة لإنقاذ وصون، وحماية وإكثار هذا الطائر.. وقد توقف بعد الظروف الحالية الطارئة التى تعيشها البلاد.
انقراض طائر البشروش :
تعيش أسرة الحياة البرية بمعهد الدراسات والبحوث البيئية بجامعة السادات حالة من الحزن بسبب مشهد بات يتكرر مع كل موسم هجرة للطيور، إذ اختفت أنواع عدة من الطيور المهاجرة، التى كانت تأتى بأعداد كبيرة إلى سواحل محمية الزرانيق بشمال سيناء وعزبة البرج بدمياط والمنزلة ببورسعيد، ومن أجمل هذه الطيور طائر البشروش الذى لم يعد يُرى منه سوى العشرات فقط بسبب سوء المعاملة في البيئة المصرية.أن أعداد الطيور المهاجرة بدأت في التناقص سنويا بوجه عام، وفي الوقت نفسه اختفت أنواع أخرى عن المشهد تماما مثل التم الأبيض وبط أبوفروة والنورس أسود الجناح وأبومنجل والكركى. أما طائر البشروش فقد كان يعامل معاملة سيئة جدا فى البيئة المصرية، حيث يتم صيده بكميات كبيرة، ويباع لحديقة الحيوان التى تحتفظ به بصورة غير قانونية أو إنسانية، فيحبس خلف الأسوار حتى الموت دون أن تتاح له أى فرصة للإكثار، بالاضافة إلي أن الأهالى بمحافظة دمياط يعشقون صيده، وأكله مثل الطيور البرية!.
كائنات مهددة بالإنقراض:
القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض لائحة تصنف حالة حفظ الأنواع النباتية والحيوانية في البيئة الطبيعية, ويصدرها اتحاد الحماية العالمي المسئول عن حفظ الأنواع في العالم منذ عام1963, ويعمل علي إعادة تقويم كل فئة من الأنواع من5 الي10 سنوات لفرض الحماية اللازمة لها.أن معايير اتحاد الحماية العالمي تتوسع في القائمة بحيث تضم الأنواع المنقرضة تماما, والمنقرضة من الحياة البرية, وهي الأنواع التي توجد في الأسر أو التربية الداخلية أو في تجمعات غير طبيعية, أي توجد بعيدا عن التوزيع الطبيعي الأصلي لهذه الفئة, وكذلك الأنواع المهددة بشكل حرج بالانقراض, وهي المعرضة بشدة كبيرة جدا لخطورة الانقراض من الطبيعة, بالإضافة إلي الأنواع القريبة من التهديد, وهي التي لا تتأهل كي تصنف ضمن الفئات المذكورة سابقا, لكن من المرجح أن تصل إلي إحدي هذه الفئات في المستقبل القريب.وتضم القائمة أيضا الأنواع غير المهددة, وهي المنتشرة والمتوافرة في الطبيعة, والأنواع التي لا تتوافر معلومات كافية عن توزيعها في الطبيعة أو تعرضها للتهديدات, بالإضافة إلي الأنواع التي لم يتم تقويمها بعد.أن الحل لمواجهة الانقراض يكمن في إعادة توطين الأنواع الحية عن طريق إطلاق الحيوانات المعتمدة إلي البرية بعد أن تكون محتجزة في الأسر أو المحميات الطبيعية أو أماكن أخري مخصصة لحمايتها من التهديدات الطبيعية التي قد تقودها إلي الانقراض, بحيث تستخدم هذه الوسيلة لإعادة الحيوانات المنقرضة في البرية إلي مناطق انتشارها الأصلية السابقة.
مع ذلك فإن هذا الأسلوب لا يأتي بنتائج ممتازة دائما في حالة الحيوانات المنقرضة في البرية, حتي لو نجح في إعادة بيئاتها الطبيعية المدمرة, وذلك لأن الطرق والوسائل التي يستخدمها الحيوان للبقاء علي قيد الحياة مثل آليات الصيد والتمويه والهرب من المفترسين كثيرا ما يعتمد علي تعليمها للصغار الجدد علي الوالدين الذين ينقلانها إلي صغارهما ويدفعانهما إلي اختبارها في بيئتهم الطبيعية, لكن في حالة الانقراض في البرية فإن هذه الوسائل والتقنيات تفقد ولا تتمكن الحيوانات الجديدة المعاد توطينها من تعلمها, وهو أمر يقلل فرص نجاتها في البرية.
من المشكلات الأخري التي تجعل عمليات إعادة التوطين حلولا غير مكتملة مورثات الحيوانات, فظاهرة الانخفاض الحاد في أعداد نوع من الحيوانات تعرف علميا باسم عنق الزجاجة السكانية, ومن تبعات هذه الظاهرة التي تحدث عند إعادة إكثار النوع أنه يفقد تنوعه الجيني, وربما لا تتمكن مورثات النوع من التعافي مجددا بعد ذلك أبدا, ومن شأن هذه الظاهرة المعروفة بتأثير المؤسس أن تجعل الحيوانات معرضة بسهولة للأمراض والأوبئة والموت السريع نظرا إلي قلة تنوعها الجيني, وهذا بالإضافة إلي مشكلات أخري عديدة تضر بالحيوانات, وتهددها بعد إعادة إكثارها.ومن أنواع التي انقرضت في الماضي أو التي ما زالت منقرضة في البرية, كالأسد( منقرض في البرية منذ عام1922), والسلحفاة السوداء ناعمة الصدفة( منقرضة في البرية منذ عام2002), والغراب الهاوياني (منقرض في البرية منذ عام2002), والمها العربية(منقرضة في البرية منذ عام1972, وأعيد توطينها ابتداء من عام1982).
سلالة البرقي بمطروح مهددة بالانقراض :
البرقي فصيلة نادرة من الاغنام تشتهر بها مطروح حيث انها الوحيدة بين مثيلاتها من الفصائل الاخرى في مصر التي تتغذي علي الحشائش البرية والأعشاب العطرية في المراعي الطبيعية بالساحل الشمالي الغربي وبادية مطروح، وتعتبر الاولي عالميا في انخفاض مستوي الدهون بها، بالإضافة الي طيب طعم لحومها مما دفع السعودية ودول الخليج الي استيرادها من مطروح حيث تعد خراف البرقي الاولي عالميا تليها الخراف الايراني.والغريب انه بالرغم من شهرة تلك الاغنام إلا ان الدولة لم تتدخل بصورة جادة في تنمية تلك الثروة الحيوانية بمطروح لزيادة عددها وإيجاد حلول للمشاكل التي تواجه المربين لتلك الاغنام التي اصبحت حاليا مهددة بالانقراض، حيث كانت في التسعينات يبلغ عددها حوالي مليون ونصف مليون رأس وأصبحت حاليا لا تتجاوز 500 الف رأس فقط.والكارثة الحقيقية هي انه يجري حاليا تهريب الاغنام الي ليبيا بأعداد كبيرة تزيد علي 5 ألاف رأس شهريا، ويتم التهريب بعدة طرق أهمها عبر المدقات والطرق الجبلية الوعرة قرب السلوم، علي الشريط الحدودي بين مصر وليبيا، حيث يصطحب المهربون الأغنام بعد الفجر، وكأنهم يرعونها إلي أن يقتربوا بها من المناطق الحدودية أسفل الوديان الملتفة حول ميناء السلوم البري، بحوالي 5 كيلو مترات، ومن هناك يدخلونها إلي ليبيا عبر الحدود. أمّا الطريقة الثانية فهي تحميل الأغنام علي مراكب الصيد الصغيرة وتهريبها عبر ساحل البحر لمنطقة البردي الليبية (عشرة كيلو متر غرب السلوم) إذ تنقل المراكب في الرحلة الواحدة، من80 رأسا الي 150 رأسًا، في الحمولة، ويحصل صاحب المركب علي 100 جنيه عن كل رأس مما يعد بالنسبة له افضل من صيد الاسماك.كبار عواقل النجيله التي تشتهر بتربية اغنام البرقي ان حجم تصدير اغنام مطروح للسعودية ودول الخليج بلغ في التسعينات اكثر من 30 مليون دولار سنويا ولكن توقف تصديرها بسبب ظهور الحمي القلاعية في مصر، وعلي الرغم من عدم اصابة اغنام مطروح بتلك الحمي إلا ان تلك الدول منعت استيرادها خوفا من هذا المرض ولم تبذل الحكومة آنذاك مجهودا لإقناع تلك الدول بإعادة تصدير اغنام البرقي واثبات حقيقة عدم اصابتها بالمرض. ان عمليات التصدير للأغنام كانت تراعي عدم المساس بإناث الاغنام حفاظا علي تكاثرها حيث كان يتم تصدير 80% من شحنات الاغنام من الذكور والباقي من الاناث. ولكن ما تم خلال السنوات الماضية التي اعقبت وقف تصدير الاغنام من بيع صغار الاناث وذبحها وتهريبها الي ليبيا ادي الي تناقص حاد في الثروة الحيوانية بمطروح مما يتطلب تدخل جاد من الدولة لوقف ذبح وتهريب اناث البرقي وإيجاد حلول عملية مع المربين لتنمية تلك الثروة الحيوانية بمطروح عن طريق منح قروض بدون فوائد لهم لشراء الاعلاف للحد من بيع الاناث حيث يضطر المربي الي البيع تحت ضغط عدم قدرته علي الانفاق علي شراء الاعلاف وخاصة في فترات الجفاف وندرة الامطار وتأخر نمو نباتات المراعي مما يهدد الثروة الحيوانية بالتناقص الحاد في اعدادها.وأكدت لجنة بيطرية كورية بمذكرة الي محافظ مطروح انها بعد زيارتها التفقدية للمحافظة تبين لها انخفاض ملحوظ في عدد اناث اغنام البرقي مما يهدد هذه الثروة من الاغنام التي تشتهر بها المحافظة عالميا.
هناك ظاهرة حيوية تحدث في أجسام الكائنات الحية تسمي ظاهرة “الاستموات” أو “إنتحار الخلية المبرمج” وهى ظاهرة عامة ونشيطة، تحدث فى الصحة والمرض، ويعتمد عليها الجسم فى التخلص من الخلايا الشاذة أو غير المرغوب فيها، أو التي انتهي دورها بآداء وظيفة معينة، وهي ظاهرة تحدث فى خلية منفردة أو في جمع من الخلايا السليمة وكمثال على حدوثها طبيعياً ما يحدث فى مراحل النمو والتميز الجنيني حيث تكون هذه الظاهرة مسئولة عن تخلص طور أبوذنيبة من ذنبه، وتحوله الى ضفدعة، وكذا ضمور وإنكماش بعض الأنسجة المعتمدوة على النشاط الهرموني، مثل التخلص من الطبقة المبطنة للرحم مع كل دورة شهرية فى الأنثي، أما فى المرض فيحدث “موت الخلية المبرمج” أو “إنتحار الخلية” عند تعرض الخلية للإشعاع، أو الاصابة بالفيروسات ولقد عرف العلم الحديث أن عملية موت الخلية المبرمج تمر بطور يسمي “طور الإعدام” وفيه تقوم إنزيمات الموت المنشطة بعملية قتل الخلية.
في إطار الجهود المبذولة للحفاظ علي البيئة والتنوع البيولوجي والاهتمام بالأنواع المهددة بالانقراض‏,‏وخصوصا التي أصبحت نادرة في البيئة المصرية والعالم‏,‏وكذلك للحد من التلوث والحفاظ علي الصحة العامة وبحث المشكلات البيئية من خلال محاولة رفع وعي الجمهورالزائر لحدائق الحيوان المركزية ـ رصدت مجموعة من النشطاء المعنيين بحقوق الحيوان في مصر بعد زيارات متتالية وبالتنسيق مع رابطة أوار للتوعية بالحيوان والبيئة بعض السلوكيات الخاطئة لزائري حدائق الحيوان التي تضر بالإنسان والحيوان وتؤثر علي صحة وسلامة الإنسان, وتشوه صورة مصر في المحافل الدولية.
من هذه السلوكيات الخاطئة محاولة إطعام الحيوانات أو اللعب معها أو ملامستها وتقبيلها, أما السلوك الأخطر الذي رصدته الكاميرا وهو قفز بعض الأطفال من علي الأسوار وتسلق أقفاص القردة مما قد يعرضهم إلي العقر أو خلافه, فالقردة وإن بدت صغيرة لا يمكن مداعبتها كالحيوانات المستأنسة, كذلك تسلق الأقفاص سلوك غير مقبول ومخاطره كبيرة للإنسان والحيوان علي حد تعبير نشطاء البيئة, كما أرجعت المجموعة التي قامت بالرصد هذا السلوك إلي حالة الفوضي والانفلات الأخلاقي التي نعيشها في كل مجالات حياتنا وتضر أيضا بيئتنا.
أن سلوك الإنسان يسهم إلي حد كبير في التأثير علي البيئة وتلويث الماء والهواء والأرض, ويؤدي إلي انتشار الأوبئة ويسرع من وتيرة التغيرات المناخية التي قد تقضي علي كل الكائنات الحية بما فيها الحيوان والنبات والإنسان وبشكل أسرع من اكتشاف أي سلالات جديدة في العالم من النبات والحيوان.أن السلوكيات الخاطئة لها دور مباشر في تلويث البيئة, فإفراط المزارعين في استعمال المبيدات بكميات كبيرة للقضاء علي الحشرات والآفات للنجاة بالمحصول هو سلوك يدل علي عدم الوعي البيئي والصحي ويؤدي الي تسرب المبيدات إلي التربة والمياه الجوفية فتصيب الإنسان بأمراض خطيرة نتيجة تلوث السلسلة الغذائية النباتية والحيوانية, وكذلك استخدام الهرمون في الزراعة للتبكير بالمحصول سلوك آخر يدل علي الجشع ويصيب الناس بالأمراض الخطيرة, ولذلك فالسلوكيات قد تكون مكتسبة من البيئة الاجتماعية, أو نتيجة لمؤثرات أخري كالتلوث المحيط بالإنسان ويتغلغل في حياته سواء من تأثير محطات التقوية للتليفون المحمول المقامة فوق أسطح المنازل أو البحر العائم من كثرة الأمواج الكهرومغناطيسية التي لا مهرب منها علي الإطلاق وتصدر عن الأجهزة التي نستخدمها,بالإضافة إلي استخدام بعض العقاقير التي تعكر المزاج وتغير السلوك وتدفع الإنسان إلي الاكتئاب والهياج والثورة ولو لأتفه الأسباب.
وأضاف أن إجراء الفحص الطبي والسلوكي والنفسي علي عينة بعد تطبيق العلاج الطبي واستخدام البطارية النفسية واختبار بيك للاكتئاب, بالإضافة الي الاختبارات الشخصية, أظهر أن الاكتئاب يؤثر علي سلوك الإنسان ويقلل من الوظائف المعرفية الخاصة بالتركيز والانتباه وسرعة الأداء ورد الفعل بقشرة المخ وعلي الأداء ومستوي العمل, وكذلك أظهرت نتائج الدراسات تأثير التليفون المحمول ومحطات التقوية والأجهزة المنزلية علي صحة الإنسان من صداع وضغط الدم الانقباضي, والقلب والدورة الدموية, وذلك حسب المدة التي يتعرض لها, وتختلف من شخص إلي آخر, حسب طبيعة جسم الإنسان والصفات الوراثية له, وهو يؤدي بالتالي إلي تغييرات كيميائية مختلفة واضطرابات تؤثر علي سلوك الإنسان الغريب والمتقلب, فصعود الطفل لقفص بحديقة الحيوان معناه أنه لا يدرك ولا يخشي العواقب لسلوكه الغريب لأن الإنسان السوي لا يقدم علي مثل هذا السلوك, فقد يسقط أعلي القفص فيصاب بكسر أو جرح, وقد يصيبه الحيوان بمرض خطير.
تأييدا للحملة العالمية لمكافحة صيد الدلافين‏,‏ نظمت رابطة الناشطين من المجتمع المدني‏,‏ وجمعيات الرفق بالحيوان‏,‏ والبيئة‏,‏ حملة توعية بأهمية الحفاظ علي الكائنات البحرية‏ ومكافحة صيد الدلافين, بالاشتراك مع الإدارة المركزية لحدائق الحيوان بالجيزة, وطلاب كلية العلوم بجامعة القاهرة, وممثلي الجمعيات الأهلية, ومتطوعي المجتمع المدني, وذلك بحديقة الأسماك في الزمالك. تأتي الحملة تأييدا لاعترض منظمات بيئية وحقوقية عدة علي مجازر وحشية وقعت باليابان للدلافين والحيتان خاصة بمنطقة تاي تشي علي ساحلها الجنوبي, حيث تحولت مياه البحر إلي اللون الأحمر, بسبب المجازر الوحشية التي يرتكبها بعض الصيادين بحق الدلافين مما يهدد بانقراضها.
أن الهدف من الحملة توجيه رسالة عالمية للاعتراض علي أن يتم اختيار اليابان لتكون الدولة المضيفة لأولميباد2020 نظرا لما تشهده من مذابح جماعية للدلافين والحيتان سنويا في تايجي, حيث تتعرض مئات من دلافين الكالدرون الذكية للقتل برغم أنها تحب الإنسان, وتقترب منه للعب معه, بود ظاهر, فضلا عن أن الدلافين لا تموت مباشرة, ولكن تضرب أكثر من مرة بخطاف سميك معقوف دون رحمة, فتصرخ بصوت يشبه صوت الطفل الصغير عند الموت. علي الرغم من تعهد العاصمة اليابانية بتنظيم الأولمبياد عام2020 متعهدة بخلوه من المنشطات, باعتماد أكثر القواعد صرامة في العالم, الا أنها لم تتعهد بوقف تلك المجازر الوحشية والصيد الجائر لهذه الحيوانات البحرية المعرضة للانقراض. أوضحت الدراسات العلمية الأمريكية ان السبب وراء نفوق عدد كبير من الدلافين على طول الشاطئ الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية منذ شهر يوليو 2011 جاء بسبب فيروس موبيليفيروس قريب الشبة من الفيروس المسبب للحصبة لدى الانسان وقد عثر فريق الباحثين منذ أول يوليو 2011 على حوالى 333 من الدلافين ذات الحجم الكبير على شاطئ الأطلنطي الأمريكي اى 9 مرات اكثر من العدد الذي عثر عليه فى نفس الفترة من عام 2012.
أسماك القرش المهاجرة :
في إطار اتفاقية برنامج الأمم المتحدة للبيئة الخاص بالأنواع المهاجرة، وقعت تسع دول في المنطقة العربية على مذكرة تفاهم للحفاظ على أسماك القرش المهاجرة، بهدف تعزيز ولاية البرنامج لتوسيع نطاق عمله لحفظ تلك الأسماك. تم توقيع المذكرة في دبي على هامش ورشة عمل تدريبية حول الحفاظ على أسماك القرش، نظمها الصندوق الدولي للرفق بالحيوان، بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه الإماراتية.وقال الأمين التنفيذي برادني شامبرز: »نرحب بالتزام الدول الموقعة على المذكرة، لأنها ستسهم في تحفيز المبادرات الإقليمية للحد من المخاطر التي تهدد أسماك القرش المهاجرة وتعد سواحل بلدان متعددة موطنا لأنواع عدة من أسماك القرش أبرزها الإمارات، وجزر القمر، ومصر، والأردن، وليبيا، وموريتانيا، والسودان، وسوريا، واليمن.
هل بات من الصعب أن تشهد مصر “حفظ حقوق الحيوان” بعد ان رصدت جمعيات حقوق الحيوان والبيئة أكثر من 600 بلاغ تشكو من تعذيب الحيوانات ومعاملتها بسخرة وبقسوة مفرطة فى البلاد؟ البلاغات قدمها المواطنين ضد تجارة الحيوانات – غير المشروع التى ازدهرت فى الأسواق المصرية مؤخراً وتحظرها اتفاقية الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض “السايتس” وهي افتقاية دولية انضمت اليها مصر عام 1978، وتهدف الى وضع الضمانات اللازمة بمنع تهديد التجارة الدولية لهذه الأنواع لحياتها وبقائها، اذ نجد فى شوارع المدينة وحواريها محلات لبيع السلاحف والتماسيح والقرود والطيور، ووفقاً لتقرير نشرته دورية “ترافيك” المتهمة بقضايا التجارة غير المشروعة فى العالم، فقد جاءت مصر ضمن أكبر الأسواق الرئيسية فى إفريقيا للتجارة غير المشروعة، هذا الأمر آثار حفيظة جمعيات حقوق الحيوان والبيئة، لذا وجهت الدعوة لمنظمات المجتمع المدني التي تعمل فى مجال البيئة، تحت اشراف جهاز حماية شئون البيئة وإدارة الحياة البرية التابع للهيئة العامة للخدمات البيطرية بالتعاون مع الإدارة المركزية لحدائق الحيوان، من أجل الإسهام في تحقيق هذا المطلب الإنساني البسيط تجاه عالم الحيوان، سواء الذين نصادفها في الشوارع أو كل من يمتلك حيواناً يساعده فى عمله او فى حديقة الحيوان التى يعاملها الجمهور معاملة لا تليق، بإيجاد حلول وإجراءات عاجلة لإنقاذ الحيوان، من قسوة الإنسان خصوصاً أن حقوق الحيوان أو تحريره فكرة تعنى أن للحقوق الأساسية للحيوان لابد أن تأخذ الأهمية نفسها التي تأخذها الحقوق المماثلةى للبشر.
المدافعون عن حقوق الحيوانات والمنادون بتحريرها تناولوا القضية من وجهات نظر فلسفية مختلفة لكنهم اتفقوا جميعاً على النظر الى الحيوانات، وإعتبارها كائنات حية تشعر مثلنا، شخصيات قانونية لها دور أساسي في حفظ توازن البيئة، وليست مجرد ممتلكات، يتم استخدامها فقط فى الأكل والكساء وكموضوع تجارب او فى مجالات التسلية والترفية.
ويطالب بعض النشطاء فى مجال حقوق الحيوان وحماية البيئة بتفعيل دور المجتمع المدني من المهتمين بالبيئة للحفاظ على الحياة البرية، وكذلك تفعيل حملات التوعية التى كانت رابطة التوعية “أوار” تقوم بها شهرياً منذ عام 2007 فى حديقة حيوان الجيزة وغيرها من الأماكن العامة سواء فى النوادي أو المراكز الثقافية وأعوام عن استعدادهم للإسهام مع كثير من النشطاء البيئين والمعنيين من المجتمع المدني فى طبع وترويج الملصقات الإرشادية لرفع الوعي بالتعاون مع المسئولين، وكذلك زيادة التوعية بالقوانين المصرية التى تحمي ثروة مصر من الحياة البرية.

القرش فى البحر الأحمر مهدد بالانقراض :
أكد مدير محميات الجزر الشمالية بالإدارة العامة لمحميات البحر الأحمر، أن آخر الدراسات التى أعدت حول أسماك القرش الموجودة بمياه البحر الأحمر داخل نطاق المياه الإقليمية المصرية أكدت أن عشرة أنواع من القروش قد اختفت نوعياتها خلال الخمسين عاما الأخيرة أعدت دراسة منذ 50 عاما، أكدت وجود 28 نوعا من أسماك القرش ولكن الدراسة الأخيرة التى أعدتها الإدارة العامة للمحميات بالمحافظة والتى اعتمدت على توزيع خمسة آلاف استمارة استبيان على الغواصين من الأجانب من الذين قاموا برحلات غطس حول أهم مناطق الغوص والمصنفة من بين أفضل مناطق الغوص فى العالم والموجودة بنطاق البحر الأحمر وهى جزر الأخوين، وأبوالكيزان، وروكى وسان جون والتى تعد بمثابة البيوت الرئيسية للقروش بالمنطقة أكدت مشاهداتهم لـ18 نوعا فقط وهذا لا يعنى الجزم بتراجع أعداد القرش الموجودة من حيث العدد من عدمه، ولكن تراجعها من حيث النوع فقط وأن النوعيات التى اختفت لم يعرف مصيرها بعد ولم يعرف لماذا اختفت؟ وطالب الجهات البحثية بعمل دراسة موسعة وشاملة حول أسماك القرش بالبحر الأحمر، لتحديد عما إذا كان العدد من حيث العدد قد زاد أم غير ذلك باعتبار أن أسماك القرش تعد من بين أهم المنتجات السياحية بالبحر الأحمر وواحدة من السلع البحرية التى يتم بيع رحلات السفارى البحرية للأجانب من الغواصين إلى بيوتها، وطالب بضرورة أن تتطرق الدراسة إلى توصيات إما بالمنع المطلق لصيد أسماك القرش كما هو متبع حاليا، أو تنظيم عملية الصيد فى حالة زيادة عددها، ولذلك لابد أن تتحرك الأجهزة المختصة والجهات البحثية لوضع الدراسة المطلوبة.
حصان البحر المصري :
منذ خمس سنوات تقريبا عندما كانت أمواج البحر تلقى به على شواطىء العريش وبحيرة البردويل والغردقة لم يكن احد من الصيادين يهتم به ، الا ان وفودا او سماسرة من الصين والهند هبطوا فجاة على هذه المناطق وطلبوا شراء اى كميات من هذه السمكة الصغيرة التى لا يتجاوز طولها 15 سنتيمترا ووزنها 150 جراما والمعروفة باسم حصان البحر.. وقتها لم يكن سعر الكيلو الطازج منها يتجاوز مائة جنية الا انه مع تزايد الطلب والكميات ودخول سماسرة عبر الانترنت قفز سعر الكيلو لنحو 500 جنيه ، وتغيرالطلب من طازج لمجفف ثم لمطحون، ليقفز سعر الكيلو المجفف دوليا من 500 دولار لاكثر من 1200 دولار حاليا ، و تتذبذب الأسعار ارتفاعا وهبوطا حسب اسعار البورصة الدولية لهذه الاسماك فى بانكوك حيث تنافس فيتنام باسعار تتراوح ما بين 950 الى 1100 دولار فى الوقت الذى يبدو ان الاسعار الدولية مرشحة لمزيد من الارتفاع بسبب دخول طلبات تتزايد باستمرار من اوروبا على هذه السمكة واخواتها من خيار ونجوم وقنافذ البحر مما ادى لتزايد الطلب العالمى على هذه الاسماك العجيبة بنسب لا تقل عن 20 % فى السنة ، الأمر الذى يهدد هذه الكائنات فى بعض المناطق البحرية فى المياه الاستوائية والدافئة ومنها المياه المصرية .. فما سر الهجوم الأسيوى والأوربى على هذه الكائنات التى ظلت مهملة لقرون ،وما هى اسرارها البيولوجية التى تسببت فى كل هذا الهجوم الضارى عليها ودفعتها لتطلق صرخة استغاثة من تحت الماء محذرة من الصيد الجائرلها وتهديدها بالانقراض ؟سر الهجوم على هذه السمكة الصغيرة خليط من المعتقدات الشعبية وتحول علمى كبير يجرى حاليا حول استخراج الادوية من الكائنات الطبيعية ومنها البحرية . فسمكة فرس البحر والمعروفة علميا باسم « الهيبوكامبيوس « وقعت تحت معتقدات شعبية فى الشرق الاقصى والخليج العربى بانها منشط جنسي اقوى من الفياجرا المصنعة كيميائيا، وهو امر لم يثبت حتى الآن علميا ، الا ان تزايد الطلب عليها فى الوقت الحالى مثل بقية اخواتها من نجوم وخيار وقنافذ البحر يرجع لتحول عالمى فى تصنيع الأدوية من هذه الكائنات البحرية، حيث يستخرج منها فى معامل شركات الادوية فى الهند والصين ادوية لمعالجة الضعف الجنسى والاورام السرطانية وبعض الامراض المستعصية وقامت وفود من شركات ادوية هندية بزيارات لمعاهد ومراكز البحوث البحرية والمائية فى مصر وعرضوا على الباحثين التعاون معهم لشراء هذه الاسماك مجففة او مطحونة لاستخدامها فى تصنيع الادوية الطبيعية الجديدة الا ان هؤلاء الباحثين رفضوا العروض الأسيوية وقرروا اجراء هذه البحوث بانفسهم ،وفى نفس الوقت طالبوا بحظر تصدير هذه الاسماك او الكائنات البحرية لهذه الدول الا ان هناك تجارة غير مشروعة تجرى بين السماسرة والصيادين فى هذه المناطق لاصطياد هذه الكائنات البحرية وتجميعها وتسليمها طازجة لهؤلاء التجار الذين يقومون بتجفيفها ووضعها فى اكياس وعرضها للبيع فى الاسواق الدولية .وبالنسبة لسمكة فرس البحر فان الكيلو المجفف يحتاج الى 15 كيلو طازجا على الاقل مشيرا الى ان طلب شركات الأدوية الهندية هو الحصول على هذه الاسماك مطحونة لاستخدامها مباشرة فى تكوينات الادوية الجديدة والمعتمدة على ترجمة الابحاث للاسرار الكيميائية للمكونات العضوية لهذه الكائنات متوقعا تزايد الطلب العالمى على هذه الكائنات البحرية فى السنوات القليلة المقبلة بسبب التحول الى الصيدلية الطبيعية فى علاج كثير من الامراض ..ويبقى البحث عن الأسرار البيولوجية فى هذه الكائنات البحرية وبالذات حصان البحرالذى يجذب الانظار اليه اكثر من غيره من هذه الكائنات البحرية لغرابته ليس فقط الان ولكن منذ اواخر القرن التاسع عشر.فقد ذكر احد المتخصصين فى علوم البحار أن فرس البحر كان اول بطل لشريط سينمائى متحرك فى تسعينيات القرن التاسع عشر، حيث تمكن المصور الفوتوغرافى الايطالى ماري من تصوير اسماك افراس البحر وهى تتحرك فى حوض للعرض فى معرض الاكواريوم الذى نظم فى مدينة نابولى وقتها ، واستخدم لهذا الغرض ماكينة تصوير بلغت سرعتها واحد على الفين من الثانية الواحدة وسبق بذلك الاخوة لوميير بخمس سنوات فى انتاج اول شريط سينمائى وثائقى . وكان اختيار ماريى لفرس البحر او الهيبو كامبيوس للتصوير ليس فقط لالوانها المبهرة التى تتراوح ما بين البنى والبرتقالى والاسود ولكن ايضا لتغيير هذه الالوان وطبيعة حركته وسبحاته العمودية او الرأسية فى الماء والتى تختلف عن بقية انواع الاسماك التى تسبح افقيا .ووصف احد علماء البيولوجيا المرموقين الذين درسوا هذا الحيوان بانه حيوان خليط يجمع بين ثلاثة انواع من الحيوانات المختلفة هى الحصان البرى والكانجارو والحرباء . فهذه السمكة تصدر اصواتا ذات ترددات قريبة الشبه لحد كبير من الترددات المميزة لصهيل الحصان ولدي الذكر كيس تضع فيه الانثى بيضها فهو شبيه بالكانجارو . اما عيناه فكل واحدة منهما تتحرك بشكل مستقل عن الاخرى ولديه القدرة على التشبه بالوان الوسط او المحيط الذى يتواجد فيه للتخفى عن الاعداء مثل الحرباء تماما . وله اسلوب فريد فى التكاثر فالزوجان يتناجيان لبعض الوقت ثم تنقل الزوجة بيضها للذكر فى كيس او جراب مثل جراب الكانجارو التى تحمل فيه وليدها ، ايضا فان ذكر فرس البحر يحمل بيض الانثى فى الكيس حيث تختلط به الامشاج الذكرية ويرعى البيض الملقح لمدة سبعة اسابيع فى المتوسط حتى يفقس صغارا يبلغ عددها فى المتوسط 300 سمكة صغيرة جدا .ان هذه السمكة العجيبة لديها قدارت عجيبة على التخفى والتنكر والحذر من اعدائها فالعينان لا تكفان عن التحرك فى محجرهما وهى فى حالة من الانتباه المستمر والترقب لاى فريسة تقترب منها لتسحبها من خلال فمها الانبوبى فى جزء من الثانية الواحدة ، وهذه السمكة العجفاء التىتكاد تكون خالية من اللحم تقريبا لا تشجع المفترسين عن مهاجمتها واذا تعرضت لخطر تحركت بفزع وتثنى جسمها متخذة وضعا افقيا لتسبح كسمكة عادية متخيلة انها بذلك تخدع الصياد رغم ان سرعتها لا تتجاوز عشرة سنتميترات فى الثانية وهى سرعة بطيئة جدا لا تنقذها من المفترسين ، ولكنها تستخدم اسلوب تنكريا اخر وهوتغييرلون جسدها حسب التجمعات الكثيفة من النباتات البحرية وذلك بالالوان المشتقة من الاخضر والزيتونى والبنى مما يتيح لها استخدام كثير من البدائل للتنكر والتخفى وتضليل المطاردين لها وتتحول الى عود من اعواد العشب متعلقة به وتظل مربوطة بذيلها لاى فرع نباتى او اى جسم ثابت او شبه ثابت فى الماء، لذلك تتواجد بالقرب من المناطق الضحلة والطحالب حيث تتغذى على الهوام والروبيان او الجمبرى الصغيرة وعندما تنتهى من عملية الابتلاع تعود لترسو لعود ثابت .واظهرت عمليات التصوير البطىء التى قام بها علماء البيولوجيا البحرية لهذه السمكة انها تعتمد بشكل رئيسى على زعنفتها الظهرية الشفافة فى حركتها السريعة التى لا تكاد ترى بالعين المجردة حتى يبدو انها غير موجودة اصلا فى جسمها ، وهناك مالا يقل عن 32 نوعا من افراس البحر منتشرة فى المياه الاسيوية والدافئة و اطوالها ما بين 15 الى 30 سنتيمترا ووزنها ما بين 100 الى 200 جرام لتبدو ليس فقط سمكة مفيدة صحيا ولكنها تصلح ايضا للعروض المائية الاستعراضية.
يبذل العلماء جهوداً كبيرة للوقوف على اسباب مرض يقتل أعداداً كبيرة من نجم البحر على سواحل المحيطين الهادي والأطلسي على السواء فى أمريكا الشمالية، مما يجعل الخطر الداهم يهدد مصير هذه الكائنات وقال الباحثون، إنهم استبعدوا من قائمة المتهمين عدداً من الكائنات منها الفطريات وبعض الطفيليات، تفشي هذا المرض فى نجم البحر فى الآونة الأخيرة مما يهدد بإندثاره وهو يسبب بقعاً بيضاء تؤدي فى نهاية المطاف الى تراخي جسم الكائن وتمزقه. وقال بروس مينج خبير عشائر البيئات البحرية بجامعة ولاية أوريجون أن هذه الحيوانات مهمة لدرجة كبيرة من الناحية البيئية، وإذا إندثرت أو تراجع وجودها بيئياً لبعض الوقت فسيكون لذلك أثر بالغ دون شك على الأنظمة البيئية التى تعيش بها.
أسماك الثعابين :
لآسباب عدة أهمها مرض شبيه بمرض البواسير الذي يهاجم الانسان تعرضت اسماك الثعابين لضمها حديثا الي القائمه الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض وهي لائحة تصنف حالة حفظ الأنواع النباتية والحيوانية علي مستوي العالم ويصدرها اتحاد الحماية العالمي. وبعيدا عن التغيرات المناخية وتدمير البيئات الطبيعية وتلوث البيئة البحرية والصيد الجائر كأسباب لتهديد الأنواع المختلفة بالانقراض ولها نتاج السلوك الخاطيء للإنسان كانت الأمراض احد الأسباب لضم اسماك الثعابين للقائمة الحمراء اذ اكتشف فريق بحثي قبل سنوات ظاهرة مرضية شبيهة بالبواسير لدي الناس هي التهاب فتحة الشرج لدي هذه الاسماك. هذه الظاهرة فسرت في البحوث العالمية علي ان المتسبب فيها دوده اسطوانيه تعيش في اكياس الهواء لدي الثعبان وتؤدي الي ضعفه وعدم قدرته علي السفر لمسافات بعيدة لوضع البيض يعمل الفريق البحثي بمعهد الدراسات والبحوث البيئية بجامعة المنوفية علي هذه الظاهرة منذ خمس سنوات خصوصا بعد ظهور اعراض المرض علي الأسماك المصرية بمنطقة دمياط اذ تم ادخالها ضمن الخطة البحثية لمعهد الدراسات والبحوث البيئية بجامعة المنوفية واخذت عينات من الحنشان الثعابين البحرية الموجودة بمنطقة دمياط. وأظهرت النتائج ان هذه الظاهرة ناتجة عن اصابة الحنشان بعدد من المسببات المرضية في ان واحد وتؤدي الي التهاب شديد لفتحه الشرج ودخول الحيوان في حالة مرضية تشبه البواسير لدي الانسان ونظرا لأهمية الدراسة انتقلت الخطة البحثية من جامعة المنوفية الي جامعة السادات لاستكمال جوانبها والوصول الي علاج ناجح من خلال الراسات البحثية والعلمية علي كل البيئات المحيط.
فهد الصحراء والإنقراض :
حذرت دراسة اجراها فريق من الباحثين الامريكيين من اختفاء فهد الصحراء الذي يعتبر من أندر الأنواع الموجوده علي الكرة الأرضية المهددة بالانقراض. قام العلماء بوضع 40 نظاما للكاميرات الاوتوماتيكية في مختلف الأماكن في صحراء هوجار التي تقع جنوب الجزائر في الفترة من 2008 حتي 2010 حتي تمكنوا من تصوير هذا الفهد الذي يعيش في الصحراء وقد تم التقاط 23 صورة لخمسة فهود خاصة في الليل. وقدر عددها بحوالي 250 فهدا.
الفيل الافريقي :
مشهد الأفيال النافقه يتكرر فى دول أفريقيا التى تمتلك قطعاناً كبيرة من الأفيال البرية والسبب أن بنو البشر الذي يلاحقون الافيال فى مواطنها البرية ويقتلونها لسبب وحيد هو اقتلاع أنيابها ليصنعوا منها التحف والقطع العاجية، فالفيل الإفريقي يمثل ثروة اقتصادية ينعش تجارة العاج المحرمة دولياً. ففى مجزرة مروعة اقدم مجموعات من الصيادين على قتل أكثر من 80 فيلاً فى احدي المحميات الطبيعية في زيمبابوي ونشرت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن تلك المجزرة المروعة استخدم فيها الصيادون مادة السيانيد السامة، وضعوها فى برك المياه التى كانت تشرب منها تلك الفيلة من أجل الحصول على عاجها، ووجدت السلطات المعنية بالحياة البرية جثث الحيوانات النافقة فى حديقة هوانج الوطنية، وهى ثالث أكبر محمية برية فى القارة الافريقية ولم يعثر بعد على أنياب الفيلة النافقة، ولم يعرف ما اذا كان قد تم تهريبها الى أسواق العاج فى اسيا، أم يحتفظ بها الصيادون فى أماكن خفية بالقارة.
وأعلنت منظمة الشرطة الدولية “انتربول” فى أحداث إحصاءاتها انه يتم الاتجار بالمئات من منتجات العاج بصورة غير قانونية كل اسبوع فى اوروبا عبر الانترنت، مما يؤدي الى زيادة صيد الفيلة فى افريقيا وكشف استطلاع أجرته انتربول ونشرت نتائجة خلال المؤتمر الدولي لتجارة الأنواع المهددة بالانقراض فى العاصمة التايلاندية بانكوك، عن أنه تم رصد تعاملات غير قانونيه فى منتجات العاج عبر الانترنت فى تسع دول اوروبية بقيمة 1.5 مليون يورو (2مليون دولار) كل اسبوعين. وتشير دلائل متزايدة الى اعتماد بعض الجماعات والمنظمات الارهابية المتمركزة فى افريقيا علي تجارة العاج المهربة فى تمويل انشطتهم الارهابية. فى عام 2011 فقط قتل 25 ألف فيل، وهذا رقم ليس بالعادي فى ظل وجود قوانين تجرم تجارة العاج، هذا الجزء اذي يدفع الفيل حياته ثمناً ليستمتع به انسان يمتلك قدراً زائداً من حب الذات.
تجارة العاج :
أصدر البيت الأبيض قرارا بمنع الاتجار فى العاج داخل الولايات المتحدة. وأكد مسئولون أمريكيون أن القرار سيقوى من موقف الولايات المتحدة فى حماية حيوانات وحيد القرن والأفيال والكركدن المهددة بخطر الانقراض وتعهدوا بأن تستمر الولايات المتحدة فى العمل مع المنظمات الدولية والشركاء الدوليين للتصدى للتجارة غير المشروعة فى أنواع الحياة البرية. وقد حرم القرار-الذى اتخذ قبل أيام- جميع أشكال التجارة فى العاج داخل الوريات المتحدة، وكذلك عمليات التصدير والاستيراد غير المشروعة، كما نص على الحد من رحلات الصيد إلى البلدان الأفريقية. ويُذكر أن التجارة فى العاج ما زالت مستمرة فى أمريكا ومناطق أخرى من العالم على الرغم من أنها محرمة دوليا منذ عام 1989.
الديناصورات (*) :
توصل فريق الباحثين الى دليل يدعم نظريتهما بشأن الانقراض فى عام 1977 فحص والتر الفاريز عينة جيولوجية تم العثور عليها قرب ميدنة جوبيو الايطالية وكانت العينة مثيرة لأنها عبرت الحدود بين العصرين الطباشيري والباليوجيني (منذ 65 مليون سنة) وتمثل ذلك فى طبقة قاحلة من الطين الرمادي سمكها سنيمتران محصورة بين قطاع من الحجر الجيري الابيض يحوي حفريات طباشيرية من العوالق وطبقة من الحجر الرملي الضارب لونه الى الحمرة والذي يحوي حفريات من العوالق الباليوجينية وكان والتر الفاريز يسعي الى معرفة الزمن الذي احتاجته تلك الطبقة الطينية للتكون بين الطبقتين واقترح والده لويس وهو عالم متخصص فى الطبيعية الفلكية وحاصل على جائزة نوبل، أن يتم ذلك عن طريق قياس كمية الغبار الشهبي الموجود فى الطبقة الطينية القاحلة فهذا الغبار يسقط بمعدل مستمر يمكن التنبؤ به وقياسة وكان قياس تركيز الايريديوم فى الطبقة الطينية أحد التقنيات المتاحة وقتها حيث أن الايريديوم عنصر مشتق من حطام الشهب واكتشف والتر ولويس الفاريز مستويات مرتفعة بشكل غير طبيعي لعناصر الايريديوم فى الطبقة الطينية، مما يعنى انه تكون على مدي ملايين السنين وقادهم ذلك الى بلورة نظرية مفادها ان جراماً سماوياً ضخماً اصطدم بالأرض وتبخرت منه مادة غنية الايريديوم تكونت بفعله سحابة غبارية ضخمة ترسبت بعدها على الطبقة الطينية وتركت بصماتها عليها.
إن الحفريات كانت معروفة منذ عدة قرون مضت دون أن تثير اهتمام العلماء وظل الوضع كذلك حتى جاء عالم التاريخ الطبيعيى الفرنسي جورج كوفييه (البارون كوفييه فيما بعد) وبدأ فى الاهتمام بضرورة دراسة هذه الحفريات وفهم دلالاتها بشكل كامل وكان ذلك فى القرن الثامن عشر.
فى عام 1796 نشر كوفييه وصفاً مفصلاً لبقايا حفرية فيل مثل الماموث والماستودون الأمريكي، وفى هذا الوصف أجرى كافييه مقارنات بين عظام وأسنان هذه الحفريات وبين عظام الافيال الحية واسنانها وانتهي من هذه المقارنة إلى أن هذه البقايا خاصة بحيوانات لم تعد موجودة أو “منقرضة” “تبدو هذه الحقائق متسقة مع بعضها البعض فيما بينها ولا تتناقض أو تتعارض مع أية دراسات سابقة، تبدو وكانها تثبت وجود عالم سابق لعالمنا، حل به الدمار بسبب كارثة أو كوارث ما”. وعلى مدار السنوات التالية بلور كوفييه أو طور تفسيره “المأساوي” لتاريخ الأرض ومن أجل هذا الغرض درس جيولوجيا منطقة حوض باريس فاكتشف أنها تتكون من عدة طبقات رسوبية وكل طبقة منها كانت تحوي حفريات يمكن تمييزها، ولاحظ كوفييه أنه كان يتم اختفاء وإحلال حفريات كل طبقة بشكل سريع وحاد عقب كارثة ما مثل غرقها فى مياه الفيضان. كما وصف ايضاً مجموعة متنوعة من حفريات الزواحف الغريبة مثل البتروسورات (الزواحف المجنحة) والموساسورات (العناكب البحرية العملاقة) وقادة ذلك الى اطلاق تكهنات بشأن ما يعرف بإسم “عصر الزواحف” وأشار الى أنه فى هذا العصر كانت الزواحف تسود الأرض، مثلما تسودها الثدييات اليوم. وكان من شأن جهود كافييه وأبحاثه ان اطلقت حركة واسعة للبحث عن الحفريات على مدي العقود الثلاثة الأولى من القرن التاسع عشر وخلال هذه الفترة تمكن العديد من المنقبين والجيولوجيين الإنجليز من تحقيق اكتشافات مهمة.
اكتشفت ماري أننج الاكتيورسوروز (زواحف عملاقة قاردة على السباحة تشبه الدرافيل) والبلسيوسورات (زواحف قادرة على السباحة كبيرة الحجم وطويلة الرقبة ولها أطراف على غرار أطراف السلاحف) كما اكتشف جزءاً من هيكل لبيتروسور. ووصف وليم باكلاند وهو عالم لاهوت وجيولوجي عظام وأسنان نوع عملاق من الزواحف أكلة اللحوم التى تعيش على الأرض (الميجا لوسوروز) والتي اخذوها من مقلع للحجارة في اكسفورد شاير. واكتشف جدعون مانتل حفريات لأسنان زواحف ضخمة أكلة للأعشاب وبعد مشاورات مع كوفيية أطلق على هذه الحفرية اسم الأجوانودون. وأثبتت هذه الدلائل الحفرية صحة ما ذهب اليه كوفييه من أنه كانت هناك فى وقت ما حقبة فى التاريخ الطبيعى للأرض تعرف باسم الحقبة الثانوية أو الحقبةالميسوزويتشيه كانت تسيطر فيها على الأرض مجموعة متنوعة من الزواحف الأرضية وتلك القادرة على السباحة فى الماء. وأثارت هذه الزواحف بدورها اهتماماً كبيراً سواء على المستوى العلمي أو المستوى العام وتسابق الكثيرون ممن عثروا على حفريات فى التبرع بها الى المتاحف لتضمها الى مقتنياتها.
وفى بريطانيا ظهر فى هذه الفترة العالم الطبيب ريتشارد اوين الذي ابدي اهتماماً بالغاً بأعمال كوةفييه، ففي منتصف ثلاثينيات القرن التاسع عشر جاب أوين البلاد لدرسة مجموعات حفريات الزواحف بقدر الامكان، وفى عامي 1840، 1842 نشره تقارير مفصلة من خلال الجمعية البريطانية لتقدم العلوم التى كانت حديثة النشأة وقتها. وكان ثاني تقارير أوين هو الأكثر شهرة لأن أوين استحدث فيه مصطلح ديناصور، وفيما كان يعد وقتها مثالاً للمناقشة العقلانية والرؤية التشريحية، اعتماد اوين على فروض كوفيية وأثبت انه خلال “الحقبة الثانوية” كانت هناك حيوانات رائعة منقرضة حالياً تشكل أعلى درجات المنظومة الزواحفية فقد كانت هناك الايناليوسورات (وهي زواحف عملاقة فى المحيطات ملأت البيئات البحرية التى تملؤها اليوم الحيتان والدرافيل، وهناك ايضاً البتروسورات (المعادل الزواحفى للطيور والخفافيش اليوم) و”الديناصورات” وهى كما وصفها اوين حيوانات أرضية ضخمة تماثل اليوم الأفيال ووحيد القرن وفرس النهر.
وبينما سيطرت من الناحية الفكرية خلال القرن التاسع عشر نظرية كوفييه التى تبرر الانقراض بكوارث طبيعية، فإن الوضع قد اختلف فى النصف الثاني من القرن ذاته فقد سطع وقتها نجم أصحاب مدرسة الاتساقية UNIFORMITARIANISM التي مثلها الجيولوجي تشارلز ليل وتشارلز داروين صاحب نظرية النشوء والارتقاء ونظرية الانتقاء الطبيعي.
تبني ليل وداروين نظرية بشأن التاريخ الطبيعي للأرض لم تعتمد على فرضية الكوارث التى تتبناها كوفييه وأوين وانما ملخص نظرياتهم ببساطة أنه لا سبيل الى انكار الكائنات وأنها تسببت بالفعل فى انقراض بعض الكائنات لكنها فى الوقت نفسة لم تؤثر كثيراً على عملية الاتساق أو التكيف الطبيعي التدريجي الذي يمكن اكتشافه من سجلات الصخور والحفريات (لم يثبت ذلك ولا تزال هناك حلقات كثيرة مفقودة).
أحداث الإنقراض : مع حلول القرن العشرين اتسع نطاق التنقيب عن الحفريات وإكتشافها بشكل كبير مع تطور ملحوظ فى أساليب قياس الزمن باستخدام عينات الصخور ومع زيادة حجم المعلومات المتاحة تبين أن نظرية كوفييه واوين بشأن الكوارث صحيحة وليست وليدة معلومات مفقودة حسبما يري ليل وداروين وترددت تفسيرات عديدة حول هذه الأحداث المهمة فى التاريخ الطبيعي للأرض وشملت هذه التفسرات ما ورد فى الإنجيل من أن انقراض بعض الحيوانات كان حتماً مقضياَ قدرته السماء.
وبدأ علماء الحفريات يتحدثون عن حالات الانقراض الجماعي بشكل أكثر حرية وبسبب الجدل الذي اثاره تفسير داروين لنشوء الكون فى ذلك الوقت خاصة من جانب المتدينين، وتبني العديد من الباحثين نماذج غير داروينية لتفسير حالات الانقراض. وكانت شيخوخة الاعراق إحدي هذه النماذج فقد رأي اصحاب تلك النظرية أن الحياة عبارة عن نوع من تعاقب الانواع على غرار درجات السلم الخشبي وأن كل نوع يكون أفضل من سابقه والديناصورات على سبيل المثال مثلت شكلاً من أشكال الحياة الزواحفية فى العصر الميسوزي وتم إحلاله فى عهود أو صخور أصغر YOUNGER ROCKS بأنواع أكثر تفوقاً وارتقاء من الحيوانات مثل الثدييات وأيدت هذه النظرية ملاحظات مفادها أن تشريح الديناصورات ظل يبعث على الحيرة لبعض الوقت حيث كانت تنمو لها أعمدة فقرية وقرون وغياب الأسنان عن بعض أنواعها مما كان يعنى أن الشيخوخة قد اصابتها.
وأضاف بارون فرانز عالم حفريات المزيد من الاثارة الى القضية عندما قال أن نمو مثل هذه الأعضاء بشكل غير طبيعي مثل قصوراً فى اداء الغدة النخامية لدي تلك الزواحف مما عجل بإنقراضها ولسوء الحظ فإن هذه الافكار ليست أكثر من أمثلة كلاسيكية علي النقاط البعض لنقط جزئيه من حقائق شاملة للتدليل على وجهات نظرهم. وفى عشرينيات القرن الماضي جاء عالم الحفريات الفقارية الأمريكي وليم ديلر ماتيو بنظرية جديدة أضافت المزيد من الحيوية حول المناقشات الدائرة في هذا الصدد حيث ركز على نقطة التغيرات البيئية فقد تأثر بما رأه من التغير المناخي الكوني عبر العصرين الطباشيري والباليوجيني من الحالة المستنقعية الرطبة (التى يبدو أنها المناخ المفضل للديناصورات) الى حالة أكثر جفافاً فى الأرض والمناخ (وهو ما يبدو أنه المناخ المناسب للثدييات). وهذه الفترة الانتقالية مثلت نهاية العصر الميثوزي وبداية العصر الجينوزي منذ 65 مليون سنة مضت وربط ماتيو ذلك بمراحل تكون الجبال والقارات.
وبعد النظرية التى جاء بها ماتيو جاء آخرون وأرجعوا حلول الثدييات مكان الديناصورات الى انخفاض تدريجي فى درجة الحرارة أو ارتفاع تدريجي فيها أو فى الحياة النباتية وتبني بعضهم نظرية مفادها أن تغير درجات الحرارة كان له آثار على نمو الأجنة فى البيض وتعرف ظاهرة دور الحرارة فى تحديد الجنس هذه الأيام لدي بعض الزواحف التى تتكاثر عن طريق البيض ويقول بعض الباحثين ان الارتفاع الكبير فى درجات الحرارة أدي الى أن يفقس بيض الديناصورات وينتج أفرادها أحادية النوع فكان الفناء مصيراً حتمياً لها.
اعتباراً من عام 1960 أصبح روبرت سلوان وليج فان فالين أكبر وأبرز المدافعين عن نموذج التغير البيئي فى تفسير انقراض الديناصورات وكانا يؤكدان على أن الثدييات حلت محل الديناصورات فى الفترة الانتقالية بين العصرين الطباشيري والباليوجيني والتي يقدران أنها استمرت نحو سبعة ملايين سنة وكانا يريان أن التغيير حدث بفعل تراجع الظروف المناخية على سطح الأرض بفعل انحسار مستوي سطح البحر.
ولكن فى عام 1978 حدث اكتشاف جعل المناقشات حول نظريات انقراض الديناصورات تتخذ منعطفاً جديداً فقد اكتشف الثنائي والتر ولويس الفاريز تركيزات عالية من عنصر الايريديوم فى تربة طينية يعتقد أنها تمثل الفترة الانتقالية بين العصرين عثر عليها فى بلدة جوبيو الايطالية ولأن الايريديوم يوجد عادة يتركيزات عالية فى الشهب التي تسقط على الأرض بأكثر مما يوجد فى القشرة الأرضية فقد رجح الاثنان ان تكون المادة جاءت من أصل فضائي وجاء فى مقدمة التفسيرات أن إنفجاراً كونياً حدث قرب مجموعاتنا الشمسية فى ذلك الوقت وامتدت اثارة الى كوكبنا لتبيد الديناصورات كبيرة الحجم لكن تلك النظرية عابها ان البصمة الكيميائية الرئيسية لمثل هذه الانفجارات (وهى عنصر البلوتونيوم 244) لم تكن موجودة وهنا توصل الباحث وابنه الى نظرية مفادها أن الأمر يرجع الى اصطدام جرم سماوي سيار بالأرض تسبب فى تبخر مكوناته الغنيةبالايريديوم وأيضاً فناء الديناصورات بحجمها الكبير الذي جعلها تعجز عن ايجاد مكان تحتمى فيه.
بحلول عام 1980 وجد العالم نفسه أمام نظرية متكاملة بلورها الأب والإبن وعدد آخر من الباحثين وصاغوها على النحو التالي : هناك جرم سماوي يبلغ قطرة عشرة كيلو مترات اخترق الغلاف الجوي وقشرة الأرض وكان من شان الطاقة التى تولدت عن ذلك الاصطدام والتى تعادل تفجير ملايين الاطنان مادة التى إن تي والمواد التي لفظتها القشرة الأرضية بعد تبخر محتويات الجرم السماوي ان كونت سحابة غبارية ضخمة فى الفترة الانتقالية بين العصرين الطباشيري والباليوجيني تسببت بدورها فى فناء الديناصورات ولم يلق هذا التفسير ترحيباً كبيراً فى أوساط علماء الحفريات.
مع مرور الوقت تم العثور على عنصر الايريديوم فى أماكن عديدة غير تقليدية من كوكبنا الارضي مما دعم من نظرية الفاريز وبالاضافة الى ذلك فإن التكوينات التى ترتبط بسقوط الإجرام السماوية مثل أسرة الحطام الكثيفة THICK DEBRIS BEDS التى تكونها العواصف القوية وتدفق الحطام والكريات الميكروسكوبية (وهى القطرات الزجاجية للسليكا) التى تنطلق من موقع التأثير وحبات الرمل “المتراكمة” SHOCKED كانت بمثابة دعم اضافى لنظرية “تأثير الطاقة العالية”. وعلاوة على ذلك فإن السمك والكثافة النسبيين للمادة الملفوظة فى تلك المواقع الجغرافية المتنوعة بدأت توحي ضمناً بمسار الجرم السماوي القادم فضلاً عن الاشارة الى امريكا الوسطي كموقع محتمل للتأثير.
اكتشفت فى عام 1991 حفرة ضخمة فى المكسيك يتراوح قطرها بين 180 الى 200 كيلو متر مما يعطي مزيداً من المصداقية لنظرية الفاريز وحسب تلك النظرية فإن اصطدام الجرم السماوي بالرصيف القاري ادى الى اطلاق كميات كبيرة من الغازات الحساسة مناخياً من الرواسب الكربونية والكبريتية التى تجمعت على التكوينات الصخرية للرصيف القاري وكان لذلك اثار كارثية حقب طويلة من الظلام وحقبة جليدية وأمطار حمضية.
وعلى الرغم من الدلائل المتزايدة التى رجحت نظرية “الجرم السماوي” فإن هناك نظرية أخري لإنقراض الديناصورات يتعين اخذها بعين الاعتبار تركز تلك النظرية على ثلاث ثورات بركانية ضخمة ادت الى تكوين “مصايد ديكان” DECCAN TRAPS غرب الهند وتغطي تلك المصائد وهى عبارة عن طبقات متعددة من البازلت القوي مساحة تزيد على مساحة فرنسا ويعتقد أن البازلت المكون لها تدفق. خلال فترة انتقالية بين العصرين الميثوزي والحينوزي وقد بدأت النظريات التى ربطت بين مصيدة ديكان وانقراض الديناصورات فى مطلع سبعينيات القرن الماضي واحتاج الامر عشر سنوات كى يبدأ انصار تلك النظرية فى عام 1981 جمع المعلومات وصياغة النماذج التى تؤيد تلك النظرية وركزت نماذجهم الأولى على الغازات التى اطلقها الثورانات البركانية الضخمة وكيف كانت مسئولة عن انخفاض حاد فى درجة الحرارة فوق سطح الارض وانقراض جماعي لكائنات تعيش فوق سطحها وليس الديناصورات فقط. وكانت حجة هذا الفريق فى رفض نظرية الجرم السماوي تعتبر أن وجود الايريديوم بشكل غير طبيعى والكرات الزجاجية متناهية الصغر والجزيئات التصادمية هى بصمات لسقوط ذلك الجرم والحقيقة ان ذلك ليس بالضرورة وأنها يمكن ان تكون وليدة ثورانات البراكين.
وفى ضوء المعلومات المتوافرة تبدو نظرية الجرم السماوي اكثر تماسكاً ذلك أن نظرية التدفقات البركانية لا تقدم شرحاً كافياً لتأثير البصمة البركانية وبات العديد من أنصار تلك النظرية على غرار كورتيلو وكيلر يقبول بنظرية الجرم السماوي ويرون أن انقراض الديناصورات كان وليد سقوط عدة اجرام وليس جرماً واحداً لكنهم فى الوقت نفسه يرون أنها كانت مجرد عامل من عوامل عديدة وليست العامل الحاسم. أن الاحداث التى وقعت فى الفترة الانتقالية بين العصرين الطباشيري والباليوزي أدت الى إنقراض 75% من أشكال الحياة على سطح الأرض، خاصة الديناصورات غير القادرة على الطيران ومجموعة من الزواحف البحرية والبتروسورات (الزواحف الطائرة) لكن ما يثير الدهشة حقاً أن هناك مجموعات اخري نجت من الفناء مثل الديناصورات الطائرة (الطيور) والثدييات والعنكبوتيات والحيات والسلاحف والتماسيح ومجموعة ضخمة من الاسماك وكائنات أخري لا حصر لها.
وتصف كل من نظرية الجرم السماوي والفيضانات البركانية اضطرابات فجائية تعرضت لها البيئة علي نطاق كوني وحسب النظريتين فإن هذه الاضطرابات تسببت فى انقراض العديد من أشكال الحياة على سطح الأرض واعتماداً على الأدلة المتوفرة، تصبح نظرية الجرم السماوي أكثر التفسيرات أمناً لإنقراض تلك الزواحف العملاقة.
مراحل / محطات زمينة :
قضي العلماء أكثر من مائتي عام فى محاولات لفهم اسباب انقراض الديناصورات:
عام 1750 جيوفاني أردوينو : توصل الى انه من الممكن تقسيم الصخور على الأرض الى ثلاثة أنواع أولية وثانوية وثالثية TERTIARY وتشير الفترات بين تكون هذه الصخور الى حالات انقراض جماعي ضخمة.
عام 1796 جورج كوفييه : أجري مقارنة بين حفريات من بقايا عظام وأنياب الافيال وبين عظام وأنياب الافيال الحية واثبت لأول مرة ان هناك حفريات خاصة بحيوانات لم يعد موجودة فى عالمنا.
عام 1842 ريتشاردأوين : كان له الفضل فى ذيوع مصطلح الديناصورات وأثبت انه خلال مرحلة الصخور الثانوية (العصر الميسوزي) كانت هناك حالات انقراض واسعة لحيوانات تنتمي الى فصيلة الزواحف.
عام 1980 لويس ووالتر الفاريز : اشارا الى احتمال ان يكون انقراض الديناصورات راجع الى جرم سماوي ضخم أصطدم بالأرض قبل 65 مليون سنة واستند فى ذلك الى توافر مركب الايريديوم بتركيزات تفوق الطبيعية كثيراً فى طيقة طينية تعود الى تلك الحقبة.
عام 1981 ديوي ماكين وقسين كورتيلووجيرتاكيلر : طور هؤلاء الثلاثة نظرية الفيضان البركاني الذي غطي الأرض كسبب لانقراض الديناصورات مع ما نتج من غازات اعتماداً على بركان ديكان فى الهند.
عام 1991 : اكتشف حفرة شيكسولوب فى شبة جزيرة لوكاتان فى المكسيك والتى يعود تاريخها الى الفترة الانتقالية بين العصرين الطباشيري والباليوجينى مما قدم دعماً واضحاً لنظرية ألفاريز.
الإسفنج آكل اللحوم :
من اكبر المفاجآت البيولوجية فى السنوات الأخيرة اكتشاف ساكن آخر منعزل من ساكني الكهوف مثل السمندر الأبيض وهو الاسفنج الأكل للحوم فى البحر المتوسط، فالاسفنج الذي نعرفة فى قاع البحر غير مؤذ أبداً ويشبه النبات الى حد كبير، ولكن العالمين الفرنسيين جين فاسيلية ونيكول بوري أدنو من مركز دراسات المحيطات فى مرسيليا اكتشفا نوعاً من الاسفنج اكلاً للحوم يقبع فى ظلام كهف غمرته المياه منذ سبعة الاف عام فى نهاية آخر عصر جليدي، ففى ظلام هذا الكهف تكون المياه ساكنة باردة تنقصها المواد الغذائية.
ولمواجهة هذا النقص فى الغذاء الميكروسكوبي الذ تعتمد عليه انواع الاسفنج الأخري اضطر هذا النوع الى اتخاذ خطوات عنيفة للحصول على غذائه والا فسيموت حتماً، فكيف اشواكه التى تسبة الصنارة وتخرج من جسمه مكونة ما يشبه القدم اللاصق ومن ثم فإن أي قشريات صغيرة مثل براغيث البحر تحتك بهذا النوع من الاسفنج تعلق به وفور حدوث ذلك يسحقها الاسفنج عن طريق خلاياه المتحركة ويهضمها فى غضون ايام، ولو تكيف هذا الوضع الجديد واعتماده على الغذاء الحيوانى بدلاً من النباتي لكان مصيره الفناء والانقراض.
اسفنج مطروح :
حقيقة لا يعرفها الكثيرون أن الساحل الشمالى الذى يمتد من الإسكندرية شرقا حتى السلوم غربا بطول (450 كم) يتميز بمنابت للإسفنج الطبيعى ذات شهرة عالمية اكتسبها فى الماضى خاصة فى مناطق مرسى مطروح وسيدى برانى وقد اكتشف بعض الايطاليين واليونانيين منابته فى قاع البحر بمطروح فكانوا يفدون على شواطئنا بالمراكب المخصصة لصيده ويجمعونه ويعودون به الى بلادهم حيث يقومون بتصديره للأسواق العالمية بعد تصنيعه، حيث كان لاسفنج مطروح البحرى سوق رائجة فى جميع الدول المتقدمة وينافس بقوة الإسفنج السورى واللبنانى فى الخمسينات وحتى سبعينات القرن الماضى، وجدير بالذكر ان اليونانيين والايطاليين كانوا يحصلون على هذه الثروة الهائلة من مطروح مقابل 15% مما يتم استخراجه من الإسفنج للحكومة المصرية. أكد احد كبار اليونانيين المقيمين بمطروح والذى عاصر عمليات استخراج الإسفنج منذ 40 عاما أن اشهر أنواع إسفنج مطروح هو إسفنج التركى كاب والهانى كوم والزاموخا وكان هناك إقبال فى الاسواق العالمية على تلك الانواع، وتستخدم حاليا الأنواع الجيدة من الإسفنج الطبيعى فى تبطين سفن الفضاء والسيارات الفاخرة والأثاث الفاخر والأنواع الرديئة تستخدم فى الاستحمام والأغراض المنزلية، كما تجرى الأبحاث العلمية للاستفادة من الإسفنج لإنتاج مضادات حيوية قوية لمقاومة البكتريا والفطريات كما تم الاستفادة منها فى تصنيع مضاد لأمراض اللوكيميا والهربس، كما أكد بحث ألمانى للبروفسير فيرنر موللر من جامعة نيو هانيس الالمانية أن الإسفنج البحرى مستودع حقيقى للعقاقير المضادة للسرطان ويدخل الإسفنج البحرى فى العديد من الصناعات الطبية مثل العظام الصناعية وحشو الأسنان ومنها ما يستخدم فى الدهانات الواقية للسفن، مؤكدا ان احد الانسجة الإسفنجية يمكن ان تقوم بترشيح اكثر من متر مكعب من الماء يوميا.
الزواحف :
يواجه 1500 نوع من الزواحف خطر الانقراض في مقدتها السحالي اعلنت ذلك جمعية علوم الحيوان في لندن بعد دراسة بالتعاون مع الاتحاد العالمي للحافظ علي البيئة و الجمعية ان 19 في المائة من هذه الزواحف تواجه خطر الانقراض الوشيك و 41 في المئة منها في وضع خطر للغاية وقال الباحثون ان السبب في هذا الوضع البائس للزواحف هو القضاء علي البيئة التي تعيش فيها بعد قطع الأشجار في المناطق الاستوائية بشكل خاص بهدف التوسع في الزراعة أو للحصول علي الأخشاب وقال العلماء ان نوعا من السحالي يدعي اميفيا فيتان اختفي من العالم كله ولم يعد موجودا سوي في في احدي المناطق في بوليفيا.
البرمائيات :
يوجد في مصر نحو خمسة أنواع من البرمائيات تحت مسمي الضفادع‏,‏ وهي دائما مستهدفة من الدراسات العلمية التي تهتم بالناحية البيئية لأهمية هذه الضفادع في حفظ التوازن البيئي في كل البيئات المائية‏,‏ خاصة الضفدع المصري والضفدع الأوروبي‏.‏يؤكد ذلك التقرير العلمي عن الحالة البيئية للبرمائيات في مصر الذي ناقشه مجلس علوم البيئة باكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا, بعد ازدياد الشكوي من نقص عدد البرمائيات( الضفادع) في مصر وانقراضها من البيئات الطبيعية لها. إن الضفدع المصري له أهميته في الدراسات المعملية بالجامعات المصرية بعكس الضفدع الأوروبي يهتم به رجال الأعمال حيث يتم تصديره الي دول أوروبا لاستغلاله كطعام مفضل لهم, خاصة الفرنسيين أما ضفدع القصاص( الذي سمي نسبة الي العالم المصري الجليل الدكتور محمد عبدالفتاح القصاص) فهو متوطن بمصر وسجل لأول مرة بمصر عام 1993 في منطقة دلتا النيل وينتشر بين النباتات المائية, وله وضع خاص في مصر لمحدودية مكانه وعدم انتشاره بكثرة, قد لوحظ بالفعل خلال العشر سنوات الأخيرة نقص شديد في كثافة هذين النوعين المصري والأوروبي, سواء من خلال الدراسات البحثية أو من الموردين لهذه الأنواع للجامعات المختلفة والمصدرين لها.
من أهم التهديدات التي تواجه مجموعة البرمائيات في مصر هي الصيد التجاري الجائر لكثير من الأنواع من أجل التصدير والاستهلاك الداخلي في الجامعات, وتدمير البيئات الطبيعية التي تعيش فيها هذه الكائنات, عن طريق تغطية الترع والمصارف وزيادة تطهير جوانب هذه الترع وإزالة النباتات علي ضفافها, وهي البيئات الطبيعية لهذه الكائنات, والتلوث المائي من المبيدات والنفايات السائلة والصلبة التي تدمر البيض وصغار الضفادع, وكذلك ادخال أنواع غازية مثل استاكوزا المياه العذبة, التي تعيش في نفس بيئة هذه البرمائيات وتتنافس معها علي الغذاء, وتأكل بيضها المعلق علي النباتات.
أثبتت الدراسات التحليلية لمعدة استاكوزا المياه العذبة أنها تتغذي علي بيض الضفادع الموجود علي هيئة شرائط ومتشابكة مع النباتات, مما يؤثر بصورة مباشرة علي توزيع وكثافة الضفادع في هذه البيئات, يوضح نقص كثافة الطور المائي للضفدع( أبو زنيبه) في جميع النظم المائية. ويجب الحذر من نقص عدد البرمائيات( الضفادع) في مصر وانقراضها من البيئات الطبيعية لأنه سوف يتسبب في حدوث خلل في النظم البيئية المائية, حيث إن هذه البرمائيات هي عدو طبيعي لكثير من الكائنات الضارة بالبيئة, واختفاؤها سوف يزيد من زيادة كثافة هذه الكائنات خاصة مجموعة الحشرات التي تسبب انتشار الأمراض وبعض الأوبئة, لذلك يوصي بوقف الصيد تماما للضفادع الأوروبية والمصرية لمدة ثلاثة أعوام وعدم التصدير إلا من المزارع الخاصة وفي حدود عشرة أطنان في العام، مع تشجيع تربية الضفادع في المزارع الخاصة المعتمدة من الهيئة العامة للخدمات البيطرية والإقلال من الأعداد المستخدمة في التشريح والأبحاث العلمية التي يمكن توريدها من المزارع الخاصة. وطالب التقرير بضرورة استغلال استاكوزا المياه العذبة اقتصاديا حيث إن كثيرا من البحوث أكد أهميتها كغذاء للإنسان, أو تحويلها الي علف لتغذية الأسماك والحيوانات الأخري, والتي تعتبر من الأعداء الطبيعية للضفادع.
نجح مجموعة من الباحثين البريطانيين في الحفاظ على واحد من البرمائيات القاتلة من الإنقراض وهو نوع نادر من الضفادع السامة التي يمكنها قتل عشرة رجال. ويبلغ طول الضفدع السام الأزرق 2.5سم فقط وعادة ما يتم العثور عليه في الغابات الاستوائية فى كوستاريكا والبرازيل. وقام طالب بالتبرع بذكر وأنثي الضفدع الأزرق السام وبمجرد اتمام التزوج نتجت البويضة المخصبة ووضعها فريق الباحثين داخل بركة، حيث استغرق تطور نموها 12 اسبوعاً فى مياه درجة حرارتها 27 درجة مئوية قاموا باضاءتها بالاشعة فوق البنفسجية لتوفير بيئة مناسبة للضفدع. ولكن على الرغم من سمعة الضفدع المخيفة، لم يكن لدي الفريق ما يخشونه من هذا الضفدع الصغير حيث يصبح ساماً فقط بعد تناول لحاء احد الاشجاء السامة والحشرات فى البرية.
تصدير الضفادع :
تصريح بسيط أدلى به اللاعب بارك جى سونج لاعب كرة القدم الدولى الكورى الجنوبى ونجم الدورى الانجليزى الممتاز بفريق “مانشستر يونايتد” تسبب فى ارتفاع معدلات استهلاك “مشروب الضفادع”، خصوصا بعد أن أكد بارك بانه يتناول شرابا مستخلصا من الضفادع المسلوقة لزيادة قدرته على التحمل كنوع من مشروبات الطاقة، وقال اللاعب بارك ان والده دأب على اعطائه مشروب الضفادع لزيادة قدرته على التحمل، الأمر الذى دفع جماعة (أصدقاء الضفادع) المدافعة عن البيئة فى كوريا الجنوبية لمطالبة اللاعب بارك بمد يد المساعدة لانقاذ الضفادع من «مشروب الضفادع»، أو مشروب الطاقة المزعوم والمشاركة فى الحملة الرامية لوقف هذه الممارسات الخاطئة التى تقوم بها الجمعية لتصحيح أفكار الناس المغلوطة بشأن أكل الضفادع حيث يعتقدون انها تساعد فى زيادة قدرتهم على التحمل، مما يجعلها فريسة للصيد الجائر الذى يهددها بالانقراض، رغم أهميتها فى حفظ التوازن البيئى فى كل البيئات المائية. وفى تقرير علمى عن الحالة البيئية للبرمائيات فى مصر خاصة الضفادع تبين أنه يوجد فى مصر حوالى 5 أنواع من البرمائيات تحت المسمى العام للضفادع، وهى دائما تحت مجهر الدراسات والأبحاث البيئية لأهميتها فى حفظ التوازن البيئى فى البيئات المائية، خاصة الضفدع المصرى والضفدع الأوروبى فالأول لأنه يستخدم فى الدراسات المعملية بالجامعات المصرية والثانى لأهميته لرجال الأعمال حيث يتم تصديره الى الخارج لاستغلاله كطعام مفضل لهم، خاصة الفرنسيين. وأظهرت مجموعة من الدراسات البيئية المختلفة حول وضع الضفادع فى مصرتبين منها أختفاء خمس انواع رئيسية هى (الرانا والبوفو وضفدع الشجر وضفدع حلايب وشلاتين وضفدع واحة سيوة)، ففى ترعة المريوطية كمثال لمناطق الدلتا كانت النتيجة ان الضفادع قد ابيدت بالكامل من بيئة ترعة المريوطية والمناطق الزراعية المحيطة بها ولم يتبق الا رمزا، وفى واحة سيوة كانت النتيجة هى اختفاء النوع المميز للواحة بتتبع الوضع البيئى لضفدع الشجر بمنطقة العريش وشمال سيناء تبين نفس النتيجة وهى اختفاء ضفدع الشجر من اشجار العريش، ولم يتمكن الباحثون من العثور حتى على عينة واحدة، وأضاف أن مركز بحوث الصحراء أعد دراسة مماثلة حول ضفدع منطقة حلايب والشلاتين وهو ضفدع فريد من نوعة حيث يقوم بعملية الخمول الصيفى بدلا من البيات الشتوي، وكانت النتيجة هى اختفاء هذا النوع تماما من بيئته الطبيعية أيضا أن كل هذه الأسباب أدت الى صدور قرار لوزارتا الزراعة واستصلاح الاراضى والبيئة يحظر صيد جميع انواع الضفادع المصرية وخاصه الانواع الصالحة منها للاستهلاك الآدمى لمده 3 سنوات كاملة، وعدم السماح بتصديرها الا من المزارع المعتمدة بوزارة الزراعه بشرط الا يزيد الصادر منها على 10 اطنان فى العام، وذلك لحماية الضفادع المصرية من الصيد الجائر الذى يهددها بالانقراض، لوجود تهديد حقيقى لنوعى الضفدع المصرى والاوروبى فى اماكنها الطبيعية وشواهد بيئية تؤكد انها على وشك الانقراض، وكذلك بعد أن تقدم معهد الدراسات البيئية بجامعة المنوفية بمذكرة لوقف عملية الصيد والتصدير للجنة السايتس بوزارة الزراعة وهى اللجنة المنوطة بالاتجار فى الحيوانات المعرضة للانقراض وكذلك تقدمت جامعة الاسماعيلية بمذكرة مماثلة منع صيد وتصدير الضفادع تماما بذلك أصبحت مصر شريكا فاعلا فى المنظومة الدولية للمحافظة على الضفادع الذى تبناه الاتحاد العالمى للحياة البرية. خصوصا أنه مع بداية هذا القرن استيقظ العالم على ظاهرة التغيرات المناخية لكنها لم تكن فى بداية الأمر فى صورة كابوس أو مرض مرعب وانما فى صورة تغيرات مناخية دورية تسود فترة معينة ثم تختفى، الا أن ارتفاع حرارة الجو عن المعدلات الطبيعية، هطول امطار صيفية على مناطق شمال افريقيا حيث امطارها شتوية وكذلك هبوب التيارات الهوائية من الجنوب فى اتجاه الشمال وما تحمله من حشرات وميكروبات استوائية لم تتعود عليها البيئة المصرية أدى الى ظهور أمراض مجهولة الهوية بالنسبة للطبيب العادى لان هذه الامراض تسمى الامراض الاستوائية او امراض المناطق الحارة وهى امراض تعتمد فى انتقالها على الحشرات كعائل وسيط لاغنى عنه لانتشار المرض، لذا سارع علماء الجامعات ومراكز البحوث المصرية فى البحث عن وسائل الدفاع الطبيعية فوجدوا أن خط الدفاع الأول هو الفقاريات أكلات الحشرات وكان أهمها الضفاد ع التى تقلصت أعدادها حتى وصلت الى حد خطر التهديد بالانقراض، واشار الدكتور تمام الى ان انقراض الضفادع المصرية او مجرد الاقلال من اعدادها يسبب خللا كبيرا فى النظام البيئي، علاوة على انتشار الامراض والاوبئة نتيجة تزايد اعداد الحشرات الضارة والناقلة للامراض والتى تلتهمها هذه الضفادع وتعد غذاءها الطبيعى.
وحديثاً صدرت عدة قوانين لحماية الحياة البرية كما شاركت مصر فى كافة الاتفاقيات الدولية لحماية الطيور والحيوانات النادرة ، وذلك بعد انقراض عدد من الحيوانات البرية من صحارى مصر ، مثل الفهد والنمر السنائى ، وبات بعضاً منها مهدداً بالانقراض مثل الماعز الجبلى والغزال المصرى والحمار البرى وثعلب الفنك ، وعدد من الطيور والزواحف ، ومن حيوانات البحر الأحمر النادرة مثل عروس البحر والترسة وبعض المراجين والمحار ، واخيراً تم انشاء عدة محميات طبيعية للحياة البرية فى البر والبحر كما فى الصحراء الشرقية ( محمية جبل علبة على البحر الأحمر ) وفى الصحراء الغربية (محمية العميد بمطروح) وفى سيناء (محمية البردويل) وفى جنوب سيناء (محمية رأس محمد وسانت كاترين) وفى بورسعيد (محمية اشتوم الجميل على المنزلة) وفى اسوان (محميات جزر النيل ) وبلغ عدد المحميات الطبيعية فى جمهورية مصر العربية 24 محمية حتى بداية عام 2006 بمساحة قدرها 10% من المساحة الكلية لمصر ثم زادت الى 29 محمية عام 2010م 0
حملة لإنقاذ سلاحف الترسة البحرية بالاسكندرية :
فى إطار مجهودات وزارة البيئة المصرية لتنفيذ الاتفاقيات الدولية (سايتس) لحماية الحياة البرية، والحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض، وتطبيقاً لمواد قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 .المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009، تم تنفيذ حملة بيئية وأمنية مُوسعة بالتنسيق بين مديرية أمن الإسكندرية وقسم شرطة البيئة والمسطحات، لإنقاذ السلاحف البحرية »الترسة« من الذبح، وتم القبض على أكبر تجار صيدها وذبحها، بسوق الميدان وحلقة السمك والسيالة بمنطقة بحرى بالإسكندرية.
اختفاء عروس البحر والسلاحف بمرسي علم:
حذر تقرير بيئي من التأثيرات البشرية وتأثيرها على الموارد البحرية بمرسي مبارك ومرسي شوني بمرسي علم حيث أكد التقرير أن حيوان عروس البحر يتواجد ويتردد ما بين مرسي شوني ومبارك لاحتواء كل منهما على الغذاء الرئيسي لها وهو الحشائش البحرية. وان تواجد حيوان عروس البحر بتلك المنطقتين أمر حيوي ومهم، حيث أنه كان يتواجد بمراسي أبو دباب جنوباً بحوالى 15 كيلو متراً ثم اختفي نتيجة زيادة التواجد البشري فى ظل غياب الرقابة والسيطرة من المنطقة لذا فزيادة التأثير البشري بمنطقتى مرسي شوني ومبارك دون رقابة وسيطرة يهدد بقاء ذلك الحيوان النادر و المهدد بالانقراض مما يزيد من فرصة هروبة من المكان مثل ما حدث بمرسي ابو دباب.
يعد حيوان عروس البحر من بين أهم عناصر السياحة البيئية بمنطقة البحر الأحمر فألاف السائحين الأجانب والمصريين وغيرهم يتوقون الى رؤية هذا الكائن الجميل الذي يشبه الإنسان فى أجزاء عديدة من جسده بل رؤيته تمثل حلماً للكثيرين ممن يقومون برحات بحرية لذلك آثار حادثا العثور على عروسين نافقتين بمياه البحر الأحمر خلال الأشهر الأخيرة تخوفات الكثيرين ممن يقدرون القيمة السياحية والاقتصادية لمثل هذه الكائنات النادرة لأنه ربما تكون مثل هذه الحوادث بداية انقراض هذه الحيوانات بالمنطقة.
إن حيوان عروس البحر لم ينقرض فى منطقة البحر الأحمر لكنه كائن حساس جداً حيث تبين لنتائج التشريح هو وجود كمية كبيرة من الديدان بأمعائها والثانية نفقت نتيجة لمرض فى الرئة، أجري بحثاً علمياً حول عروس البحر بالمنطقة تأكد من خلاله أنها موجودة فى 17 موقعاً على مستوي البحر الأحمر لكن بأعداد محدودة جداً ومنها حيوان واحد بمنطقة أبو دباب بات خلال السنوات الأخيرة مزار سياحياً مهما يرتاده سنوياً ألاف السائحين وأن هذه الحيوانات مهددة بالانقراض على مستوي العالم ويطالب بوضع خطة حماية لها من خلال توعية الصيادين للإبتعاد عن أماكن وجودها.
فى ثانى حادث تتعرض له عرائس البحر بمياه البحر الأحمر وتحديدا بشواطئ سفاجا فى أقل من ستة أشهر، عثر رواد منطقة شاطئ شمس سفاجا على عروس بحر صغيرة السن نافقة على الشاطئ جراء اصابتها إصابة قاتلة بالرأس أدت لنفوقها فى الحال، وتم إبلاغ قطاع محميات البحر الأحمر فتحرك على الفور فريق من الباحثين البيئيين (الرينجرز) ورجح الفريق الإصابة جراء ارتطام رأس عروس البحر بإحدى السفن السياحية.وحول تفاصيل الواقعة، تبين وجود جسم العروس فى حالة جيدة مما يؤكد أن الإصابة كانت حديثة ولم يمر عليها وقت طويل لتتحلل، وأوضح أن طولها يبلغ مترا واحدا مما يعنى أن عمرها صغير ولا يتجاوز عشر سنوات، ولعدم وجود امكانيات للتحنيط تم دفن عروس البحر بالمدفن الآمن للمخلفات الخطيرة باستخدام الجير الحى لضمان السلامة التامة للدفن، ويعد هذا الحادث هو الثانى من نوعه منذ نوفمبر 2014 حيث تم العثور على عروس أكبر فى السن طولها ثلاثة أمتار، وهو ما يعد مؤشرا خطيرا للغاية لأن عرائس البحر نادرة جداً ومهددة بخطر الإنقراض عالميا ومحليا، وفقد اثنتين من عرائس البحر بهذه الطريقة يعد كارثة بيئية بكل المقاييس، خاصة إذا علمنا أن كل عرائس البحر المنتشرة بطول شواطئ البحر الأحمر المصرية التى تربو على ألف كيلو متر وتحديداً بشواطئ أبودباب ومبارك بمرسى علم وسفاجا لا تتعدى 15 عروسا، مما يتطلب ضرورة وجود دراسات دقيقة لرصد أعدادها ومتابعة معيشتها لأنها تتغذى على الحشائش البحرية الأمر الذى يجعلها عرضة للإصابة والقتل، وتحديد أماكن وجودها يجعل من السهل تفادى وقوعها فى دائرة الخطر قدر الإمكان.
هناك تأثيرات بشرية سلبية التى يتعرض لها مرسي مبارك ومرسي شوني من بينها تواجد مرسي مبارك وشوني بالقرب من منطقة بورت غالب والتى تحتوى على ميناء بحري لرسو المراكب سواء المراكب اليومية والبالغ عددها حوالي 20 مركباً بالاضافة الى مراكب السفاري كما تقوم المراكب اليومية بالخروج من ميناء بورت غالب والتوجه مباشرة الى مرسي شوني جنوباً لقضاء نصف اليوم ثم التوجه شمالاً الى مرسي مبارك لبقاء باقي اليوم والعودة لميناء بورت غالب مرة أخري فى حالة اضطراب البحر وارتفاع الأمواج وشدتها تضطر جميع المراكب البالغ عددها 20 مركباً بالتواجد معاً بمرسي مبارك بالاضافة الى قيام تلك المراكب بدخول بورت غالب لانزال الزائرين وأخذ آخرين جدد والخروج من الميناء وقضاء الليل بمرسي مبارك وذلك لتوفير ثمن الرسو بالميناء بما يزيد من تاوجدها بمرسي مبارك وكذلك زيادة حجم تلك المراكب والعديد منها ذات بدن حديدي بما يزيد من الحمل على الشمندورات البحرية وبالتالى اقتلاعها بالكامل مما يترتب عليه ربط حبالها فى رءوس المستعمرات المرجانية مما يؤدى الى تدميرها بالكامل وتدمير المنطقة المحيطة بالكامل.
وأوضح التقرير أنه يتواجد على كل مركب يومي ما يقرب من 30 زائر سنوركل وغوص، تقوم تلك القوارب بأخذ الزائرين السنوركل خصيصاً والتجول داخل المرسي للبحث عن احدي السلاحف البحرية أو عروس البحر ومطاردتها الى أن تقترب منها بقدر الإمكان ثم تقوم بإنزال السنوركل ليقوموا بمطاردة تلك الكائنات باستمرار وازعاجها ع طريق الامساك بها أو السباحة فوقها أثناء صعودها لآلتقاط أنفاسها مما يؤدى الى عدم قدرة السلاحف البحرية أو عروس البحر من التقاط أنفاسها مما أدي الى غرق سلحفتين من قبل نتيجة لذلك. وحذر التقرير ايضاً من توافد بعض قوارب الصيد على المنطقة التى تقوم بنشر شباكها وانزال خيوط الصيد بالمنطقة مما يهدد بصيد السلاحف البحرية وعروس البحر، وهو ما حدث بالفعل عن طريق رصد رأس إحدي السلاحف البحرية مقطوعة وملقاة على قاع المرسي، كما تقوم العديد من الصيادين بالصيد عن طريق الشاطئ بالقدوم باستخدام سيارات ربع نقل تحمل العديد من الشباك ليقوموا بتطويق المرسي وجلب ما يقابلهم من كائنات وقد تم اعتراضهم من قبل بواسطة غواصين بالمنطقة أثناء قيام الغواصين بالإخراج العديد من السلاحف البحرية فى الشباك. وقد أوصي التقرير فى نهايته بالتنسيق مع مراكز الغوص و الكواسنتر المستخدمة لتلك المناطق على قواعد بيئية لإدارة المكان بما لا يتعارض مع النشاط السياحي بالمنطقة بشكل سلبي وأيضاً بما يقلل التأثير السلبي لتلك الأنشطة بالمكان والعمل للحفاظ على تلك الموارد الطبيعية بالمنطقة.
حملة لحماية السلاحف المصرية المهددة بالانقراض :
بدأت الجمعية الأهلية لحماية البيئة بشمال سيناء حملة لتوعية أهالى منطقة العريش والعاملين بالوحدات المحلية والمصالح الحكومية بمخاطر التجارة بالحيوانات المهددة بالانقراض بعد اتشار بيع السلاحف بالاسواق العشوائية وتوقف مشروع تكاثرها بشمال سيناء وظهور أنواع غريبة من قنديل البحر على سواحل العريش بعد إختفاء السلحفاة البحرية “الترسة” من الظهور للتكالب على صيدها، الحملة يقودها رئيس الجمعية ومدير ادارة البيئة السابق بمحافظة شمال سيناء، لنشر الوعي بالحفاظ على هذه الثروات القومية التي تأثرت بالاوضاع الحالية للبلاد وخصوصاً بعد الانفلات الأمني وتكون مشروعات الاستكثار خارج المدن وعلى الأطراف والسواحل وهناك مخاوف من تردد العاملين بهذه المشروعات لبعد المسافة وعزلتها عن المدينة وتحاول الجمعية فى ظل هذه الصعوبات ان تؤدي دورها نحو البيئة المصرية برغم كل الصعوبات القائمة.
جنس السلحفاة المزخرفة : ومن المعلوم أن لا يتحدد جنس السلحفاة المزخرفة بجيناتها وإنما بحالة الطقس حولها وهى جنين .. فإذا كان بارداً يولد ذكر، وإن كان حاراً يولد أنثي.
تم رصد كل الحيوانات والطيور المهددة بالانقراض ومنها السلحفاة المصرية التى تعد اصغر السلاحف فى العالم حجماً، وقد تم تسجيل اربعة أنواع فى البحر المتوسط وبالاخص اما بحيرة البردويل وتحديداً فى محمية الزرانيق مهددة بالانقراض عالمياً منها السلحفاة المصرية (وهى ارضية فى محمية الزرانيق) والسحلفاة البحرية كبيرة الرأس (الترسة) والسلحفاة البحرية الخضراء وذلك فى أول خطة ادارة فى مصر بأيد مصرية اشرف عليها الدكتور محمد القصاص عالم البيئة قبل رحيلة بمعاونة فريق بحثى من الجامعات ومراكز البحوث المصرية وشملت مناطق “البرلس والعميد والبردويل” فى منطقة القلب منطقة وجود السلحفاة المصرية البرية وتبلغ مساحتها نحو 5000 متر مربع وتحتوى على عديد من البيئات الطبيعية ولكن أهمها الكثبان الرملية شبة الثابتة. وهى تعتبر من أغنى المناطق في المحمية من حيث تنوع النباتات ولكن أهمهم نبات الرطريط المصري المتوطن بمصر ونادر وجوده عموماً فى المنطقة، كما تم تسجيل فى هذا المكان ايضاً بعض أنواع الزواحف النادرة وأهمها الورال والحرباية اللتان تصنفان كأنواع مهددة بالانقراض.
ولكن أهم ما فى هذه المنطقة هو وجود السلحفاة المصرية النادرة والمهددة بالاقراض عالمياً هذا المكان هو الوحيد فى المحمية التى سجل فيه هذه السلحفاة لوجود مساحات كبيرة من الرمال منخفضة الملوحة ما بين الكثبان الرملية وهى أكثر البيئات ملاءمة للسلحفاة المصرية، وتشمل استراتيجية ادارة هذه المنطقة على اغلاق المنطقة اما اى نشاط للإنسان فيها وتدخل محدود لمنع انجراف رمال الكثبان بفعل الرياح وزيادة عدد السلحفاة المصرية. وتبلغ مساحتها نحو 2000 متر مربع، والبيئة الاساسية فيها هى المسطحات الرملية الساحلية وهى تعتبر المنطقة الوحيدة بمصر على طول البحر المتوسط الذي رصدت فيها بعض العشش للسلاحف البحرية الخضراء وكبيرة الرأس (الترسة) والإقتراح انه لإدارة هذه المنطقة يجب اغلاقها امام اى نشاط للإنسان للحفاظ على تنوع الأحياء بها وعدم التدخل بأى صورة فى بيئة هذه المنطقة واعلان “المنطقة القلب” له أولوية عالية عند تطبيق الخطة الإدارية للمحمية ويجب تنفيذها فى أسرع وقت ممكن.
ظاهرة غريبة فرضت نفسها في شمال سيناء,‏ حيث كشفت بلاغات بعض الصيادين لإدارة محمية الزرانيق عن مشاهدتهم نفوق عشرات السلاحف البحرية بالقرب من الشواطئ الجنوبية لبحيرة البرلس وجنوح بعضها علي اليابسة علي بعد25 كم إلي الغرب من المحمية و العثور علي ما يقرب من80 سلحفاة بحرية كبيرة الرأس من الأنواع المهددة بالانقراض نافقة داخل مياه بحيرة البردويل بشمال سيناء, مما يعد خسارة فادحة وكارثة للحياة البحرية داخل حدود مصر والعالم. بسرعة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق للوقوف علي الأسباب التي أدت إلي نفوق هذه السلاحف البحرية المهددة بالانقراض.
رصدت اللجنة المشكلة من وزارة البيئة للتحقيق في الواقعه إنه في اليوم التالي لبلاغات الصيادين مجموعة الباحثين بها عملية النفوق بإجراء مسح للشاطئ بدوريات برية وبحرية بالتنسيق مع إدارة البحيرة, حيث بلغ مجموع السلاحف النافقة80 سلحفاة بحرية كبيرة الرأس في المنطقة الوسطي للشاطئ الجنوبي لها, بطول10-12 كم. واختلفت الأعداد ما بين أعداد قليلة في الشرق إلي مرسي التلول وأعداد أكبر إلي الغرب منه في المنطقة. بينما وجدت عينات قليلة جدا من هذه السلاحف في مياه البحيرة متجهة للجزء الجنوبي الأوسط,و تم تشكيل لجنة من هيئة الثروة السمكية ولجنة أخري من وزارة الدولة لشئون البيئة- قطاع حماية الطبيعة- لمتابعة الموقف ومعرفة ملابسات هذا النفوق, وقدر تاريخ أحدث العينات النافقة ما يقارب من25-30 يوما, بينما تراوحت تقديرات بقية العينات من شهر وحتي4 أشهر حيث وجدت بعض العينات كاملة التحلل وجافة, بينما لم تشاهد عينات نافقة أخري في الجزء الغربي أو الجزء الشمالي للبحيرة.
بفحص60% من العينات(8 عينات) تبين عدم وجود أي إصابات ظاهرية واضحة من الممكن أن تكون سببا للوفاة, كما لم يلاحظ أية ظواهر نفوق غير طبيعية للأسماك بالمنطقة أو تغير في خواص مياه البحيرة الفيزيائية أو الكيميائية, وقد تفاوتت أعمار هذه العينات غير أن جميعها لسلاحف بحرية كبيرة الرأس بالغة عمرها من20-50 سنة ويصعب الحصول علي عينات لتحليل الأمراض نظرا لتحللها في المرحلة الرابعة من مراحل التحلل. وبمراجعة المعلومات المتاحة لرصد السلاحف البحرية بمحمية الزرانيق تبين وجود العديد من الجرات والتسجيلات للسلاحف البحرية كبيرة الرأس بنسبة غالبة ووجود تسجيلات أقل للسلاحف البحرية الخضراء داخل بحيرة البردويل في نطاق محمية الزرانيق, وبتقصي الكميات المشاهدة من هذه السلاحف داخل مياه البحيرة عن طريق سؤال الصيادين أفادوا بزيادة الأعداد الموجودة من هذه السلاحف خاصة كبيرة الرأس زيادة كبيرة في السنوات الخمس الأخيرة ووجود تجمعات كبيرة لها أمام بوغاز(1) في المنطقة الغربية للبحيرة بالقرب من منطقة رمانة, ويعزي زيادة أعداد السلحفاة البحرية كبيرة الرأس بالبردويل إلي كونها من أهم مصادر الثروة السمكية في سيناء ومصر, إذ يصل إنتاجها السنوي حاليا إلي ما يقارب4500 طن في السنة( إنتاج2010-4732 طنا- إنتاج2011-4528 طنا). وعن أهم النتائج التي توصلت إليها اللجنة كسبب لنفوق السلاحف البحرية ـ بالبحيرة في ضوء المعلومات السابقة ـ اللجنة تري أنه نظرا لزيادة المخزون السمكي والقشريات( غذاء السلاحف البحرية كبيرة الرأس) وبالإضافة للحماية الطبيعية لشواطئ البحيرة وخلوها من التلوث أدت تلك العوامل متضافرة إلي سقوط بعض هذه السلاحف التي تزايدت أعدادها في شباك الصيد أحيانا أو دخولها لتحويطات الصيد الثابتة لتناول الغذاء أحيانا أخري, مما يؤدي إلي نفوق بعض منها وبقائها في القاع لفترة ثم خروجها إلي سطح المياه وانجرافها بالتيارات إلي الشاطئ, ولعل هذا السبب هو الاتجاه الغالب لنفوق هذه السلاحف في منطقة الجنوب الأوسط للبحيرة منطقة انتهاء التيارات البحرية, ومن المرجح كذلك حدوث سلوك فردي خاطئ من بعض الصيادين سواء بترك أدوات الصيد أو بقاياها مهملة بعد إنتهاء أسبوع الصيد مما يؤدي لتعرض السلاحف لها, وتم اتخاذ بعض الإجراءات منها استكمال المسوحات الخاصة بتجمعات السلاحف البحرية ببحيرة البردويل خاصة في منتصف البحيرة والجزء الغربي واستكمال لجنة إدارة البحيرة لأعمال توعية الصيادين حول حماية هذه السلاحف بالإضافة لاستمرار برنامج الحماية الذي بدأ من عامين مع زيادة أعداد السلاحف البحرية بالبحيرة ويشمل عمل دوريات يومية لتخليص هذه السلاحف من أية عوالق علقت بها من شباك صيد أو بعض مخلفات الحبال وأدوات المراكب الكبري سواء داخل البحيرة أو علي شاطئ البحر المتوسط, وسيتم الانتهاء من عمليات الرصد والمسوحات الشاملة الأولية والتوعية للصيادين مع انتهاء موسم الصيد الذي ينتهي في أول يناير.
أن موت السلاحف البحرية يعزي لأمرين أولهما: تسمم السلاحف بتناولها أكلا ساما, مثل أنواع معينة من قناديل البحر أو بسبب بعض السموم الأخري ولكن آثاره لن تظهر عليها الآن ولكن بعد فترة من الوقت, وقد يكون السبب هو الصيد الجائر للأسماك ووقوع تلك السلاحف فرائس في شباك الصيادين. ويستبعد الصيد الجائر كسبب للظاهرة لأن البحيرة لاتصلح أساسا للصيد باستخدام شباك الجر, كما يستبعد أن يكون السبب هو التلوث البحري لأنه لوحدث تلوث بالبحيرة لكان الأقرب نفوق الأسماك والأحياء البحرية وهي الأكثر حساسية للتلوث من السلاحف البحرية, والسبب الثالث مثل ما حدث في المكسيك بتسجيل حالات نفوق لسلاحف بحرية نتيجة تغذيتها علي أنواع من الطحالب الحمراء ولكن هذا السبب أيضا مستبعد لأن الرصد للسلاحف النافقة بالبردويل أظهر وجود نوعين من السلاحف أولها السلاحف كبيرة الرأس وتشكل90% من السلاحف النافقة وهي تتغذي علي أنواع من اللافقاريات وخصوصا الكابوريا والجمبري والإسفنجيات وغيرها والنوع الثالث السلاحف الخضراء وتتغذي علي الحشائش البحرية, وكلا النوعين لقي المصير نفسه, وهنا يجب أن نجد تفسيرا علميا من بين احتمالين, الأول الارتفاع الكبير في درجة الحرارة مع ارتفاع درجات الملوحة مرتفعة جدا حيث تزيد عن60 في الألف وهو ظرف يؤدي إلي ارتفاع درجات الحرارة عن مياه البحر بشكل كبير. ومن هنا يرجح هذا الاحتمال في نفوق هذا العدد من السلاحف البحرية, أو أن نفوق السلاحف تم بفعل فاعل بقيام بعض الصيادين بالبحيرة بوضع بعض التركيبات المكونة من أطر السيارات المستهلكة وشباك الصيد لعمل مصايد لأنواع الكابوريا, ولما كانت السلاحف كبيرة الرأس تفضل الكابوريا في غذائها فتحركت تجاه تلك التركيبات فوقعت فريسة لها ولم تتمكن من الخروج للتنفس فماتت خنقا.
سلاحف البحر الأحمر :
سلاحف البحر الاحمر في خطر‮.. ‬تمارس حياتها البحرية في هلع وفزع بسبب مطاردة البشر لها من خلال المنشآت السياحية‮.. ‬هذه المنشآت أدي صخبها الي اصابتها بالعقم‮.. ‬ولذا فقد طالب علماء البحار بضرورة تفعيل قانون حمايتها حتي لا يضربها الانقراض وتخرج من مياهنا دون رجعة؟‮.‬خلال شهر أغسطس 2014 وبعد انتهاء احد مرشدي الغوص من رحلة‮ ‬غوض ليليه في يوم قمري بأحد شواطئ مرسي علم وبالتحديد بالجزء الجنوبي بمرسي عجله لاحظ تواجد سلاحف بحريه تخرج لتبيض علي الشاطئ‮.‬ان الاثار الموجودة علي الشاطئ تشير الي ان عدد السلاحف اثنان فقط ورأي عدد‮ ‬4‮ ‬اعشاش تم وضع بيض السلاحف بها ولكن تم حفر إحداها وأكلت الثعالب بقية البيض‮.‬ان ما تم اكتشافه ورصده بجنوب شاطيء مرسي عجلة يؤكد ان منطقة مرسي علم ما زال بها مناطق شاطئية آمنة و مناسبة لوضع بيض السلاحف بها و ذلك في ظل النمو السياحي بالمنطقة و استغلال الشواطيء سواء عن طريق الأنشطة البحرية من الغوص بالأضافة الي التنمية السياحية من القري والفنادق علي طول خط الساحل‮.‬
المطالب‮ باصدار قرار بشان إغلاق جزئي لمناطق أعشاش السلاحف البحرية علي طول شواطيء مرسي علم وعدم دخول تلك المناطق سواء افراد أو سيارات ومنع ممارسة أي أعمال بهذه المناطق الخاصة المحدودة ومنذ هذا التاريخ وحتي يومنا هذا لم يصدر أي قرار لحماية تلك الكائنات المهدده بالانقراض والتي تمثل عامل جذب سياحي هام ومورد طبيعي‮ ‬غاية في الاهميه ورغم ذلك لا يجد هذا الموضوع اي اهتمام‮ ‬من قبل المسؤلين رغم أن كثيرا من علماء علوم البحار أكدوا ان التنمية السياحية العشوائية كانت سببا في القضاء علي كميات كبيره من هذا الكائن الحي المهدد بالانقراض‮.‬
‮ ‬فقد عاشت السلاحف البحرية علي الأرض لأكثر من‮ ‬200مليون سنة‮ ‬وقاومت جميع الظروف التي مرت عليها في ظل تغيرات مناخية مختلفة ولكن خلال المئة سنة الاخيرة تواجة السلاحف البحرية وخاصة في البحر الاحمر اخطار الانقراض فهي تتعرض لهجمات شرسة سواء بسبب عمليات التنمية الغير مستدامة أو بسبب الصيد الجائر‮.‬ان السلاحف البحرية لها دورة حياة تعيشها وطرق واساليب معيشية قد يستغربها البعض فالسلحفاة البحرية تبيض مرتين أو أكثر في موسم التكاثر،‮ ‬حيث يفقس البيض وتتجه صغار السلاحف إلي البحر‮. ‬وتعتمد علي نفسها بعيدا عن الأمهات ثم تعيش دورة حياتها الطبيعية وتتنقل مابين البحار والمناطق المختلفة لمدة مابين‮ ‬25‮ ‬الي‮ ‬30عاما‮ ‬وتعود الاناث منها الي مكان نشأتها او بمعني اصح المنطقة التي وضعت فيها ودفنت عندما كانت بيضة وكثيرا في ظل التنمية الغير مستدامة تفاجأ السلاحف البحرية بأن الشواطئ تحولت لقري سياحية ويحدث تنافس مابين بني البشر والسلاحف التي تبحث لمكان للتعشيش فإذا وجدت فندقا او كافيتريا فانها اما ان تقوم برمي بيضها في الشاطئ او تعمل علي امتصاص مكونات البيض لجسمها وتصبح عقيمة ولايحدث تناسل مرة اخري فهناك مقولة ان فرصة تغير السلحفاة لمكان تعشيشها مثل زرع شجرة وسط صحراء ويضيف حنفي ان السلاحف البحرية بالبحر الاحمر كثير منها يتكاثر سواء بالجزر الشمالية او الجنوبية ونتمني ان تبقي بعيدا عن التنمية الغير مستدامة‮.‬
وحول انواع السلاحف البحرية ان هناك سبعة انواع للسلاحف البحرية منها‮ ‬5‮ ‬انواع تعيش في البحر الاحمر وهي السلاحف الخضراء و السلاحف صقرية المنقار و السلاحف كبيرة الرأس و السلاحف الزيتونية و السلاحف الجلدية ومن هذه الانواع نوعان فقط اللذان يتكاثران في البحر الاحمر وهي السلاحف الخضراء وتتكاثر في الجزر الجنوبية والسلاحف صقرية المنقار والتي تتكاثر في الجزر الشمالية اما الثلاثة انواع الباقية فهي لاتضع بيضها بالبحر الاحمر وتعيش السلاحف عمرا مديدا وهناك حالات معروفة لبعض السلاحف عاشت لمدة‮ ‬100‮ ‬عام،‮ ‬كما أن هناك دلائل لبعض أفراد السلاحف عاشت‮ ‬200‮ ‬عام،‮ ‬ويمكن القول إن طول فترة الحياة تختلف من نوع لآخر،‮ ‬تبعا للنوع كما ان السلاحف البحرية‮ ‬تصل إلي النضوج الجنسي عندما يبلغ‮ ‬عمرها من‮ ‬25‮ ‬إلي‮ ‬50‮ ‬سنة،‮ ‬ولا يختلف عمر نضوج السلاحف صقرية المنقار كثيرا عن السلاحف الخضراء‮.‬
وقد أجريت دراسات عديدة علي السلاحف البحرية،‮ ‬وتضمنت برنامج تعليم للسلاحف،‮ ‬لمعرفة أعدادها وعمل المراقبة اللازمة عليها،‮ ‬لتحديد عدد مرات وضع البيض خلال موسم التكاثر،‮ ‬والفترة الفاصلة لوضع البيض خلال موسم التكاثروالفترة الفاصلة بين مواسم التكاثر كذلك يتم أخذ القياسات المورفولوجية للسلاحف والبيض وفقس السلاحف ومعرفة نسبة الفقس إضافة إلي معرفة الضغوط الواقعة علي السلاحف وبيئاتها وذلك من خلال برامج رصد تقوم بها محميات البحر الاحمر‮.‬ان السلاحف البحرية ذات اهمية اقتصادية قصوي وذلك لزيادة عدد المحبين من مرتادي رياضة الغوص لمثل هذة الكائنات الحية فمناطق جزر الزبرجد والاخوين وابودباب بمرسي علم وعدد من مراسي الجنوب تزداد اعداد السياح القادمين اليها لمشاهدة السلاحف البحرية‮.‬
مطالبة ادارة جمعية الحفاظ علي البيئة‮ »‬‬هيبكا‮» ‬بضرورة اصدار قرارات للحفاظ علي هذه الكائنات الحية المهددة بالانقراض بمنع الاقتراب من مناطق تعشيش تلك السلاحف البحرية خلال فترات وضع البيض والتي اكدت معظم الدراسات انها خلال الليالي القمرية خاصة تلك المناطق التي تمارس عليها انشطة الغوص والسنوركيل والمعروفة بأنها مناطق‮ ‬تعشيش للسلاحف‮ .
اختفاء الكائنات بالبحر المتوسط :
فى أحضان مدينة أثينا الهادئة القابعة فى ساحل المتوسط. اجتمع خبراء وناشطو البيئة من 14 دولة تطل على البحر المتوسط تحت مظلة برنامج البيئة المتوسطى (أفق 2020) لمناقشة أوضاع البيئة والتنمية فى دول الإقليم.الحوار الذى استمر على مدى يومين بين الخبراء وأعضاء البرلمانات المتوسطية، أكد بوضوح تفاقم التدهور الذى أصاب حالة التنوع البيولوجى للبحر جراء زيادة معدلات التلوث الناجم من الأنشطة الصناعية بما تحويه من سموم وصرف صحى غير معالج ومخلفات السفن وحوادث انسكاب البترول، وانتشار الأكياس البلاستيكية التى أصبحت تغطى ثلث قاع البحر. وكل هذا أدى إلى تدمير ما يصل إلى 80% من الأنواع الحية
بالبحر، 50% منها نادر ولا يمكن تعويضه، كما تطرق الحوار أيضا إلى مناقشة الأوضاع السياسية الساخنة بدول الربيع العربى وأثرها على التنمية وسياسات حماية البيئة، وكذلك قواعد الحكم الرشيد لمواجهة تصاعد البطالة وإزدياد معدلات الفقر فى عدد من دول الإقليم.
والمؤتمر دعا إليه برنامج البيئة المتوسطى Horizon 2020 وحلقة البرلمانيين بدول المتوسط من أجل التنمية المستدامة برئاسة مايكل سكولوس وشارك فيه أعضاء الشبكة العربية للبيئة والتنمية وأعضاء من مؤسسات المجتمع المدنى بالإضافة إلى عدد كبير من الإعلاميين المتخصصين فى البيئة والتنمية من دول الإقليم، وكان الغرض من عقده واضحا فى الشعار الذى تم اختياره كعنوان للمؤتمر وهو كيف يمكن أن يلعب البرلمانيون دورا مؤثرا فى تخفيف التلوث فى البحر المتوسط؟» من خلال تعريف البرلمانيين بحجم الحالة المأساوية التى وصل إليها البحر المتوسط وحفزهم إلى ضرورة سن التشريعات اللازمة والضغط على الحكومات لتنفيذ برامج فعالة لخفض معدلات التلوث.هذا المؤتمر هو الأول بعد الربيع العربى وبنى على عدة خطوط عريضة لتحقيق العدالة الاجتماعية. الأول هو ضرورة وضع البيئة ضمن أولويات الحكومات لضمان إدماج الاستدامة فى كل سياسات التنمية، والثانى هو صنع حوار بين البرلمانيين والصحفيين وتحفيزهم إلى ممارسة دورهم فى تعبئة الشعوب ودورهم كمراقب للحكومات لضمان أن يسير الأداء فى اتجاه تحقيق التنمية المستدامة.
و أكد مايكل سكولوس أن المتوسط هو من أكثر بحار العالم استخداما وتلوثا بسبب استخراج الوقود وحوادث انسكاب النفط، وأن الحكم الرشيد فى مجال التنمية والبيئة غائب تماما فى بلدان المتوسط، ودلل على ذلك بوجود مركز لاستقبال النفايات الكيماوية ومعالجتها فى مالطا من السفن العابرة ولكن أمره مازال مجهولا بسبب تجاهل إبلاغ الحكومات به، وطالب البرلمانيين بنقل الرسالة بشكل طوعى لتبنى قضايا المتوسط. أن عدد السكان قد تضاعف خلال الـ40 عاما الأخيرة، وأن معظمهم فى دول جنوب المتوسط بالمنطقة العربية يعانى مشاكل جمة بسبب عدم توافر المياه الصالحة للشرب، وأن 29% من عدد السكان تحت خط الفقر المائى الذى قدرته الأمم المتحدة بـ1000 متر مكعب للفرد من المياه سنويا، بينما يعيش 7% فقط من هؤلاء السكان على أقل من 500 مترمكعب للفرد سنويا. وهو المعدل الأقل فى العالم.
كما أن البحر يستقبل نواتج 10 آلاف حادث انسكاب بترولى سنويا أو ما يقدر بـ60 ألف طن من الزيوت وكذلك يستقبل 3000 طن من الرصاص و5 آلاف طن من البلاستيك، وقال ستيوارت شاناك رئيس لجنة الطاقة والبيئة والمياه باتحاد المتوسط إن التلوث يحدث ايضا بسبب استقبال البحر أطنانا هائلة من النفايات، التى تشكل مواد خام يمكن استعادتها ولابد من مشاركة المواطنين وتجميع المبادرات الفردية لتنمية صناعة التدوير، خاصة أن هناك بطالة كبيرة بين الشباب، والاعتماد على الطاقة النظيفة يمكن أن يؤدى إلى ايجاد وظائف جديدة.
وفى تجربة نادرة لا تحدث كثيرا انتقل المؤتمر إلى قلب البرلمان اليونانى، حيث شارك أعضاؤه مع أعضاء البرلمان فى حوار ثرى حول أوضاع البيئة ومستقبل التنمية، وألقت الأزمة الاقتصادية فى اليونان بظلالها القاتمة على سير المناقشات، حيث أشارت إيلينا باناريتس عضو البرلمان اليونانى إلى انخفاض الأجور بنسبة 40% وأن البيئة لم تعد ضمن أولويات كثير من الشرائح الاجتماعية، وقال ديمتريس كوركولاس نائب وزير الشئون الخارجية: لدينا مشاكل كبيرة فى التخلص من النفايات والمخلفات الصناعية وكذلك مواجهة الضرر الحادث فى الأنظمة البيئية بسبب تغير المناخ، مع ضعف القوانين المنظمة لحماية البيئة فى المتوسط وأن مصر التى تعد فيها تكلفة الغرامات المالية أقل كثيرا من تكلفة توفيق الأوضاع البيئية داخل المصانع الملوثة، مما يدفع أصحابها أو القائمين عليها إلى تعمد المخالفة للقانون لأنها أيسر وأقل تكلفة، وطالب بتوفير كل الاتفاقيات الدولية المتعلقة ببيئة المتوسط لأعضاء البرلمانات المتوسطية حتى تتسنى لهم ممارسة دورهم بشكل فعال.
بذل أعضاء البرلمان المصرى جهودا كبيرة خلال السنوات الماضية لمحاصرة التلوث والتخفيف من حدته، فالدستور المصرى الذى يعد له حاليا به باب واضح حول البيئة وحمايتها، وقال: لقد قدمت أنا وزملائى فى البرلمان المصرى طلبات إحاطة واستجوابات تتعلق بالفساد فى السياسة والبيئة، خصوصا حول المصانع السوداء التى جاءت إلينا من الشمال ومن بينها مصانع البتروكيماويات التى تنشأ بجوار مساكن الفقراء وتلقى مخلفاتها فى البحر المتوسط. وطالب بإيجاد جهة تنفيذية وتمويل مع جدول زمنى لتنفيذ مشروعات توفر حماية البيئة فى البحر المتوسط وتخفف حدة التلوث به مؤكدا أن ما لم تستطع السياسة تحقيقه تستطيع البيئة أن تفعله.
عوامل انقراض الانواع :
أهم العوامل التى تؤدى الى انقراض الانواع الحية :
1- القطع الجائر للنباتات 0
2- الصيد الجائر 0
3- تعديل البيئة :
يؤدى تعديل البيئة الى ابادة كثير من الانواع النباتية والحيوانية وتهديد انواع اخرى بالاندثار ويتم ذلك بازالة الغطاء النباتى بالقطع او الحرق او بازالة الاحراش واقامة المنشأة ، او بتجفيف المستنقعات وتحويل الانهار واقامة السدود وحفر المناجم 000 الخ 0 وقد تم تدمير حوالى 40% من الغابات الاستوائية فى العالم خلال 150 عاماً مضت ولازالت عمليات التدمير مستمرة ويؤدى ذلك الى ابادة العديد من الطيور النادرة وتهديد الكثير من الثدييات والزواحف التى تعيش بين اشجار تلك الغابات بالاضافة لعدد هائل من العناكب والحشرات والديدان التى تزدحم بها البيئة ، كما ادى تجفيف البحيرات واقامة السدود للتحكم فى الانهار الى الاضرار بالكثير من الطيور المائية المهاجرة وهدد بفنائها ، كما ادى تغيير البيئة فى الدلتا واعالى النيل الى اختفاء نبات البردى وطائر ابو منجل المقدس اللذين كانا من علامات الحياة المصرية القديمة. وحالياً تتعرض شجرة البن العربي البرية المعروفة بإسم “ارابيكا” والتى تمثل أكثر من 60% من الانتاج العالمى للبن للإنقراض خلال الأعوام السبعين المقبلة، وذلك بسبب ارتفاع درجة الحرارة نتيجة التغيرات المناخية، وازالة الغابات فى اثيوبيا ودولة جنوب السودان، بصورة تمثل خطورة على وجود واحدة من أبرز السلع الأساسية فى العالم.
دراسة علمية حديثة اجراها باحثون فى حديقة النباتات الملكية فى بريطانيا بالتعاون مع علماء من أثيوبيا، كشفت عن أن 38% الى 99.7% من المناطق الصالحة لزراعة شجرة البن العربي ستختفى بحلول عام 2080، وذلك اذا ثبتت صحة توقعات ارتفاع درجة حرارة الأرض، بجانب ما يحدث من ازالة للغابات فى اثيوبيا ودولة جنوب السودان، وهى مناطق يوجد بها شجرة البن العربي بكثرة، أكدت الدراسة أن انقراض البن العربي احتمال مقلق ومزعج، حيث تقدم شجرة البن العربي أكثر من 60% من الانتاج العالمي، ووصل انتاج هذا العام الى 4.86 مليون طن بقيمة 16 مليار دولار، وتعد صادرات البن الركيزة الاساسية لاقتصاد دول مثل البرازيل والسودان واثيوبيا. ونظراً لأن البن محصول يتأثر بشدة بالمناخ، فإن الزيادة فى متوسط درجات الحرارة بمناطق الزراعة، يمكن ان تعرض زراعته وحياه ملايين من الناس الذين يعتمدون على زراعته وانتاجة لمخاطر اقتصادية، وعلى الرغم من ان مزارعى البن يمكنهم الزراعة فى مزارع مهيئه بظروف جوريه ملائمة، فإن الخبراء يؤكدون ان فقدان شجرة البن العربي البرية التى لها تنوع وراثي كبير ستجعل من الصعب على المزارع مواجهة مخاطر طويلة المدي مثل الآفات والأمراض.
البيئات الطبيعية :
يحتوى العالم على العديد من البيئات الطبيعية تمتد من البحار الى السافانا ومن الغابات الاستوائية الى القطب المتجمد 0 ومن الصعب تقسيم البيئات الطبيعية الى وحدات مستقلة فإنها متعددة ومتداخلة ومتواصلة ، وغالباً تحدد وتعرف البيئات الارضية اعتماداً على الغطاء النباتى ومجاميع النباتات بها ، وتوفر البيئات الطبيعية للكائنات الحية الحية الغذاء – الغطاء – المكان المناسب للمعيشة والحياة – الماء 0 وفى هذه البيئات كل من النباتات ، الحيوانات ، الحشرات تعتمد وتتفاعل مع بعضها البعض فعلى سبيل المثال تمثل بعض الاشجار بالمحمية المأوى لبعض الحشرات مثل الفراشات – النحل – الدبابير – الرعشات – النمل وغيرها، وأيضاً مسكن ومستراح للعديد من الطيور مثل البلشون الرمادى والأرجوانى بعض الصقور والحدايات وابوقردان واليمام وغيرها 0
أنواع البيئات الطبيعية التى توجد على الأرض هى :
1- التندرا : تغطى مساحة كبيرة من القطب الشمالى ، لايوجد بها اشجار ، وأرضها دائماً مغطاة بالثلوج والغطاء النباتى الموجود هو الشجيرات القزمة 0
2- التاجا : وهى مساحة شاسعة لنوع معين من الغابات وتتميز بشتاء بارد طويل وصيف دافئ قصير والحيوانات بها تتمثل فى الغزلان ، الدبب ، المنك 0
3- الحشائش المدارية : وهى تضم البرارى وتتميز بموسم طويل جاف 0
4- الصحراء : تتميز بقلة سقوط الامطار ، نباتات متناثرة تكيفت مع البيئة القاسية 0
5- الحشائش الاستوائية : وهى تتمثل فى حزام واسع على جانبى خط الاستواء ، تتميز بمناخ دافئى موسم طويل جاف ، حشائش طويلة ونباتات تقاوم الجفاف مثل اشجار السنط 0
6- الغابات الاستوائية : توجد حول خط الاستواء ، تتميز بسقوط الامطار طوال السنة مع ارتفاع فى درجة الحرارة ، عادة بها اشجار عالية يترواح طولها بين 10-15 متر بجانب اطوال متعددة لأشجار متعددة 0
7- الغابات المدارية : توجد فى نصفى الكرة الشمالى والجنوبى وتتميز بصيف دافئ وشتاء بارد حيث توفر المناخ المناسب لنمو المختلف من الاشجار 0
8- الجبال : تتميز بالبرودة مع الارتفاع ، وهنا تتراوح البيئات من الغابات حتى التندرا 0
4- تلوث البيئة :
ادى تلوث البيئة بالعديد من المواد والمركبات الغربية الى هلاك الكثير من النباتات والحيوانات على البر وفى البحر فقد تدهورت كثير من البيئات الطبيعية فى اورويا وامريكا بزيادة تلوث الهواء والماء حيث سقط المطر الحمضى على بعض الغابات فى شمال اوروبا وكندا فأباد انوعاً من النباتات وما بها من حيوانات نادرة ، كما اهلكت الملوثات المائية من زيت البترول والعناصر الثقيلة والمبيدات العديد من الطيور المائية والاحياء البحرية الدقيقة والاسماك التى تتغذى عليها ، فاختلفت انواع معينة من تلك البيئات تماماً بعد ذلك ، كما اختفت من البيئة الزراعية انواع مفيدة من العناكب والحشرات ، بل ومن الطيور الجارحة بسبب زيادة التلوث بالمبيدات 0 ونتج عن ذلك خلل بيئى كبير 0 كما أدى التلوث الحرارى فى الماء الى هلاك أنواع هامة من الهائمات النباتية مما هدد بالفناء كثير من الانواع التى تتغذى عليها.
آثار الإنقراض على التوازن البيولوجى :
هناك مبدأ بيولوجى مهم ان ثبات التوازن البيولوجى فى اى نظام بيئى يرتبط بتعدد الانواع المتعايشة معه ، فيما يعرف بظاهرة التنوع البيولوجى (Biological diversity) فكلما زاد عدد الانواع استمر التوازن ، واذا نقصت الانواع فإن النظام البيئى يميل الى الاختلال، ذلك ان لكل نوع من الكائنات الحية ما نراه ظاهرا منها وما لانراه يقوم بدور معين أو وظيفة محددة فى شبكة الغذاء وفى التكامل مع غيرة من الانواع لتحريك العمليات المتنوعة فى النظام البيئى ، فاذا ما غاب ذلك النوع او غيره توقف العمل الذى يقوم به وتأثرت به باقى الاعمال السابقة له والتالية عليه وعلى ذلك فالنظام البسيط او قليل الانواع يسهل تدميره بتحويل بسيط فى أجزائة ، اما النظام المركب عديد الانواع فيكون اكثر تماسكاً بما لدية من احتمالات التعويض والبدائل فيصعب تدميره ، وعلى ذلك فإن انقراض الانواع لا يعنى فقط افتقاد مورد متجدد الى الابد بل انه يؤثر بالسلب على التوازن البيولوجى ويسبب الاخلال بالنظام البيئى بدرجات متفاوتة.
(5) أخطار من باطن الأرض (الزلازل والبراكين) :
أولاً: الزلازل: هي احدى الظواهر الكونية الطبيعية لا يعلم لحظة حدوثها إلا الله ولا يمكن منعها ولكن يمكن التخفيف من مخاطرها. لكل زلزال مركز وتنتشر منه الهزات إلي جميع الاتجاهات أفقيا. بين الحين والآخر، تتجدد مخاوف المصريين من الموجات الزلزالية التى تضرب البلاد، وآخرها بعض الموجات التى شعر بها سكان القاهرة وعدة محافظات أخيرا، التى تعيد إلى الأذهان التأثيرات المدمرة التى شهدتها مصر فى أعقاب زلزال عام 1992 ، وتسبب فى وفاة 545 شخصا وإصابة 6512 آخرين ، فضلاً عن تدمير 350 مبنى بالكامل وإلحاق أضرار بالغة لـ 9000 مبنى آخر، و 216 مسجدا و350 مدرسة .تأتي الزلازل التى شهدتها مصر أخيرا، من جنوب اليونان، ومع أنها تسبب إزعاجاً للمواطنين فى مصر، إلا أنه لا ينتج عنها أى آثار تدميرية، أن الشعور بالموجات الزلزلية المقبلة من الشمال ينخفض كلما اتجهنا جنوبا فى شمال الصعيد.والحال كذلك، فإن الموجات الزلزالية التى يشعر بها سكان القاهرة والجيزة بين الحين والآخر، مقبلة من وادى حجول جنوب غرب السويس، وهذه النوعية لا تزيد قوتها على 5 بمقياس ريختر، ويصل عددها إلى 5 زلازل سنوياً، وهى متكررة ولا تزيد على هذا العدد، ومع ذلك فإنها لا تسبب أى آثار تدميرية على الإطلاق، مؤكداً أن حدوث زلازل فى وادى حجول يرجع إلى أن هذه المنطقة بها فوالق ، وتشهد تجمعاً للطاقة ، وينهار هذا التجمع فى صورة زلازل صغيرة، وتحدث بالقرب من سطح الأرض، حيث لا يتجاوز عمقها ما بين 10 أمتار إلى 15 متراً، لكنها لم تسبب أى تأثيرات مدمرة . وبشكل عام، تعد منطقة وادى حجول بمحافظة السويس، أحد أنشط المناطق الزلزالية فى مصر، لمرورها بجوار الأخدود الأفريقى العظيم الذى يمر من وسط القارة الأفريقية مرورًا بالبحر الأحمر ،وخليج العقبة، مما يجعلها منطقة نشطة زلزاليًا بشكل أقل من المتوسط، كما تعد منطقة وادى حجول من المناطق التى تقع بين أهم وأخطر حزامين للزلازل فى العالم، وهو حزام الأخدود الأفريقى العظيم، وحزام جزيرة كريت، وجنوب القارة الأوروبية، كما أن أى حركات أرضية تكتونية ضخمة فى هذين الحزامين، تؤثر بشكل ارتدادى على منطقة قناة السويس والقاهرة. الملف الأسود أكبر زلزال شهدته مصر حدث فى 31 مارس من عام 1969 فى البحر الأحمر، بالقرب من جزيرة شدوان بالغردقة ، وكان زلزالا مدمراً، حيث ظهرت على أثره عدة جزر فى البحر الأحمر والسويس، ولا يوجد أى مبرر علمى لحدوث زلازل كبيرة فى هذه المنطقة، ثم زلزال العقبة سنة 1885 وكان بقوة 7,4 بمقياس ريختر، ثم زلزال شمال غرب الاسكندرية سنة 1855 بقوة 5.4 بمقياس ريختر، وزلزال جنوب أسوان سنة 1861، وزلزال جنوب القاهرة سنة 1992، أن الأرض تميل للاستقرار، وهذا الاستقرار ينتج عنه زلازل. نعود إلى الوراء عندما وقع زلزال 12 أكتوبر من عام 1992 بقوة بلغت نحو 5.8 درجة على مقياس ريختر فى الساعة الثالثة و 9 دقائق عصراً تقريبا وكان مركزه السطحى بالقرب من منطقة دهشور على بعد 35 كيلومترا إلى الجنوب الغربى من القاهرة، واستمر لمدة نصف دقيقة تقريباً مما أصاب معظم بيوت شمال مصر – القديمة منها- بتصدعات بينما انهار بعضها وكانت آثاره مدمرة، حيث تسبب فى وفاة 545 شخصا وإصابة 6512 آخر، فضلاً عن تدمير 350 مبنى بالكامل وإلحاق أضرار بالغة لـ 9000 مبنى آخر، وتأثر نحو 216 مسجدا و350 مدرسة بأضرار بالغة وشهدت مصر عدة توابع لهذا الزلزال استمرت على مدار الأربعة أيام التالية للزلزال. مصر آمنة وبحسب النشاط الزلزالي، – من النوع المتوسط، فمصرتشهد بين الحين والآخر، زلازل صغيرة ومتوسطة لاتدعو للقلق، حيث تقوم صخور القشرة الأرضية بإخراج ما تختزنه من طاقات فى صورة زلازل صغيرة ومتوسطة، ومن ثم فإن الفرص لتراكم كميات كبيرة من الطاقات تساعد على حدوث زلازل كبيرة فى مصر غير قائمة، وهى فرص ضعيفة وتكاد تكون منعدمة، وهذا هو السبب فى تصنيف مصر على أنها من النوع المتوسط فى النشاط الزلزالي. التنبؤ مستحيل التفسير لبعض الموجات الزلزالية التى شهدتها القاهرة وبعض المحافظات أخيرا، فى العادة نشعر ببعض الزلازل التى تشهدها منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، دون وقوع خسائر على الإطلاق، والأمر لا يعدو كونه مجرد شعور بالهزات الأرضية، هناك ازديادا فى النشاط الزلزالى فى منطقة شمال البحر المتوسط، ومن الناحية العلمية فإذا تجاوزت قوة الزلزال 6.75 درجة بمقياس ريختر، فإنه يؤدى لموجات تسونامى خلال 40 دقيقة من وقوعه، ومن المستحيل التنبؤ بالزلازل إلا وقت حدوثها.
تحدث الزلازل نتيجة لسببين:
1- وجود ضغوط كبيرة علي القشرة الأرضية تؤدي إلي تشققها وتصدعها (الصدع: منطقة انكسار وضعف في القشرة الأرضية)
2- انزلاق صخور القشرة الأرضية فوق بعضها مسببة احتكاكا علي طول خط الصدع.
3- تحرك المواد المنصهرة في باطن الأرض وللزلازل أنواع مختلفة تتحدد بشدتها وتقاس شدة الزلازل بمقاييس متعددة من أشهرها مقياس ريختر الذي يصنف الزلازل حسب قوة التدمير التي تسببها.
وهناك مناطق واسعة من العالم تصنف علي أنها أماكن محتملة لوقوع الزلازل وتتمثل في:
1- منطقة تحيط بسواحل المحيط الهادي غرب الأمريكتين وشرق أسيا.
2- منطقة ممتدة علي طول السلاسل الجبلية الالتوائية في أسيا وأوروبا.
3- مناطق ممتدة مع الأخاديد مثل: الأخدود الأفريقي العظيم.
وقد تؤدي الزلازل إلي حدوث موجات بحرية زلزالية تعرف باسم تسونامي (تسونامي كلمة أصلها ياباني ومعناها موجه الميناء ويقصد بها موجات المد الزلزالية وقد تسببت موجات تسونامي في جنوب شرق آسيا إلي مصرع 275 ألف شخص عام 2004) ويصل ارتفاع هذه الأمواج إلي ثلاثين مترا فوق سطح البحر ومن شدة تلك الأمواج عندما تضرب الشواطئ فإنها تكون قادرة علي تجريف رمال الشواطئ واقتلاع الأشجار بل وتدمير مدن بأكملها

شكل شدة الزلازل طبقاً مقياس ريختر
إتفق خبراء علوم البحار والشواطئ والتنبؤات الجوية علي أن الموقع الجغرافي لمصر يجعلها بعيدة عن مخاطر التعرض للأعاصير وليس من الوارد أن تتعرض السواحل المصرية بصفة خاصة وحوض البحر المتوسط بصفة عامة لأعاصير مدمرة كأعصار ساندي الذي ضرب الساحل الشرقي للولايات المتحدة مؤخراً وعلي أثره دمرت العديد من المدن وأكدوا أن تحذيرات مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية التي تناقلتها عدد من المواقع علي الفيس بوك وزعمت أن الإسكندرية تقع في قائمة المدن التي قد تشهد ارتفاعاً في منسوب المياه والتعرض للأعاصير المدمرة في الفترة المقبلة لا أساس له من الصحة وخطأ. طالب الخبراء بعدم الانشغال بمثل هذه الشائعات وعدم ترك المشكلات والكوارث الحقيقية التي يعاني منها المجتمع فعلياً ويأتي في مقدمتها كارثة هبوط وانهيار كورنيش الإسكندرية علي أثر التوسعات غير العلمية التي أجريت خلال السنوات الماضية كما شددوا علي ضرورة الخروج من إعصار ساندي والكوارث الطبيعية بالعديد من الدروس المستفادة من أهمها دعم الباحثين الجدد في هذه المجالات الهامة وتوجيه هيئات الاستشعار عن بعد لدراسة التغييرات المناخية التي طرأت علي الكرة الأرضية والعالم من حولنا لنعرف مدي تأثرنا بها وكيفية التعامل معها طالما لدينا الكفاءات والخبرات القادرة علي تحقيق هذا. وضرورة إعادة النظر في تعاملنا مع الأزمات والكوارث الطبيعية التي تأتي دون سابق إنذار إن عشرات الأبحاث العلمية قامت بدراسة تغير مستوي سطح البحر لأكثر من 30 عاماً قادمة وجميعها أكدت أن تغيير مستوي سطح البحر بمصر لا يزيد علي للي في العام وبالقياسات يتماشي هذا مع النسب العالمية. ومن ثم فإن مصر وسواحلها الشمالية بعيدة عن مخاطر الأعاصير. والغرق كما حدث في السواحل الأمريكية. شدد علي أنه لا يجب الانشغال بمثل هذه الشائعات التي تتعلق بالحياة والموت وتثير مخاوف المواطنين دون داع. وترك الكوارث الحقيقية التي ننتظر حدوثها خلال السنوات القادمة. لاسيما هبوط طريق كورنيش الإسكندرية الذي يتوقع هبوطه أو انهياره نتيجة التوسعات الخاطئة التي تمت له علي عجل دون إجراء الدراسات العلمية الكافية ففي كل شتاء ومع تعرض الشواطئ للنوات والرياح يتسبب ذلك في سحب الرمال الموجودة أسفل الكورنيش وفقدان كميات كبيرة منها وخلال مدة تتراوح من 10-20 عاماً سيؤدي هذا إلي انهيار طريق الكورنيش فلماذا لا نتحرك إلا بعد وقوع الكارثة ولماذا لا نتعامل من الآن مع هذه المشكلة التي لا يجب التهاون بشأنها مازلنا متأخرين في الدراسات والأبحاث العلمية التي تتنبأ بالكوارث الطبيعية والأعاصير ومدي تأثرنا بها في ظل التغيرات المناخية التي تطرأ علي الكرة الأرضية. وان تحذيرات مجلة كال “فورين بوليسي” الأمريكية من أن الإسكندرية تقع في قائمة المدن التي قد تشهد ارتفاعاً في منسوب المياه وعواصف حادة كإعصار ساندي جاء بناء علي الدراسات العلمية المستمرة التي تركز علي الكوارث الطبيعية ومدي احتمال وقوعها ونسبة المخاطر المتوقعة. ويؤكد أن الأعاصير لا يمكن التصدي لها وليس لها سبل حماية لكن يجب أن يكون هناك مشاريع حماية وخطط طوارئ للتعامل مع مثل هذه الأزمات فلو هناك قدرة علي توقع حدوثها لكانت أمريكا أول من أخذ الإجراءات اللازمة لتجنب حدة هذا الأعصار. ضرورة التفرقة بين الاعصار والنوة الشديدة فإذا كانت الإسكندرية قد تعرضت خلال شتاء عام 2010 لنوة شديدة وسوء في الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج وغرق طريق الكورنيش والشوارع لا يعني أن نتوقع تعرضها للغرق أو للأعاصير كما يشاع حالياً أن الإسكندرية لن تتأثر بأي أعاصير. وأقصي ما يمكن حدوثه من تأثيرات علي البحر المتوسط هو تعرضه لنوات شديدة. لكن من الوارد خلال المائة عام القادمة أن تتأثر منطقة مثل رأس البر ورشيد بالاحتباس الحراري ويجب أخذ الاحتياطات اللازمة لذلك من الآن بعمل حائط أو سور علي غرار كورنيش الإسكندرية وهولندا تحت مستوي سطح البحر لحماية هذه المدن من الغرق موضحاً أن كورنيش الإسكندرية أخذ شكله الحالي وتعرجاته علي مدار عشرات السنين وعند ردم أو تغيير شكل التعرجات تقوم الأمواج والتيارات بالنحر في مكان أخر وهو ما حدث فعلياً مع توسعة الكورنيش ومن هنا يجب التعامل مع كل هذه الأمور بشكل علمي سليم لتجنب حدوث أي أزمة بعيدا عن الأعاصير والاحتباس الحراري. ويمكن أن نخرج من اعصار ساندي بالعديد من الدروس المستفادة ومن أهمها أن نوفر باحثين جدد في مثل هذه المجالات. وأن توجه هيئة الاستشعار عن بعد اتجاها لدراسة التغييرات المناخية لأننا مازلنا متأخرين جداً في مثل هذا النوع من البحوث نظراً لتكلفتها العالية التي لا تتحملها الدولة ومازلنا نعتمد علي الأقمار الصناعية والخرائط العالمية ان مصر ليس لها علاقة من قريب أو بعيد باعصار ساندي وما تتناقله بعض المواقع عبر الفيس بوك مجرد شائعات لا يجب الاتفات اليها. فالموقع الجغرافي لمصر يجعلها بعيدة عن الأعاصير وليس من الوارد ان تتكون مثل هذه الأعاصير في حوض البحر المتوسط أو بالسواحل المصرية. لكن من الطبيعي ان تتكون منخفضات جوية مصحوبة بأمطار علي السواحل الشمالية مثلما يحدث كل عام. فضلاً عن ان ارتفاع الأمواج في المياه الإقليمية لمصر مهما كان ارتفاعها سيكون تأثيرها محدودا علي عكس ما حدث في اعصار ساندي. الأعاصير تتكون فوق مياه المحيطات والبحار نتيجة منخفضات جوية شديدة يكون فيها الضغط الجوي منخفضاً جداً عما حولها. ولها امتداد رأسي بطبقات الجو العليا. وعادة الأعاصير يصاحبها رياح عاتية تتجاوز سرعتها أكثر من 130 كيلو متر في الساعة وتتكون معظمها فوق المناطق المدارية علي المسطحات المائية وتتحرك في نصف الكرة الشمالي من الشرق باتجاه الغرب وفقاً لحركة الرياح. وكلما كانت درجة حرارة سطح البحر مرتفعة ساعد ذلك في زيادة شدة الإعصار ولان الإعصار جاء في فصل الخريف فكان مصحوبا بالأمطار الرعدية والرياح الشديدة ان مصر من الدول المتقدمة في مجال التنبؤات الجوية. لكن لا تستطيع دولة في العالم مهما بلغت امكانياتها ولو حتي أمريكا التنبؤ باعصار أو منخفض جوي لفترة تتجاوز العشرة أيام فأقصي ما يمكن متابعته عبر الأقمار الصناعية لمدة خمسة أيام. لذلك فما هو متوقع علي مدينة الإسكندرية مهما بلغت شدته فسيكون مجرد أمطار مصاحبة لمنخفضات أشد العواصف التي قد تتعرض لها سواحل البحر المتوسط تحدث مرة كل مائة عام وفقاً للاحصاءات. وهو ما تعرضت له الاسكندرية خلال شتاء عام 2010. مشيرا إلي أن الاسكندرية آمنة تماماً لانها ترتفع عن سطح الأرض وتقع علي هضبة جيرية تتراوح بين 2.5 و 12 متراً ونصف المتر فوق سطح البحر. لكن في المقابل فإن الدلتا وبورسعيد ورأس البر والبرلس ورشيد أكثر تأثراً من الاسكندرية لانخفاضهم عن سطح البحر. ولذلك نقوم بعمل الدراسات العلمية لحماية هذه المناطق المنخفضة من الاحتباس الحراري وارتفاع منسوب المياه والتغيرات المناخية التي قد تتعرض لها علي المدي البعيد منذ عام 1982 وتتم عمليات حماية الشواطئ المصرية وفقاً للدراسات العلمية وتحديداً في شمال الدلتا تم وضع خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات مصدات للأمواج بما يعادل المليار جنيه. فأي حديث عن غرق السواحل المصرية أو تعرضها للأعاصير العاتية ليس له أي أساس من الصحةان البحار عادة تكون مغلقة أو شبه مغلقة وهو ما يقلل فرص تعرضها للأعاصير. والبحر المتوسط تحديداً له فتحتان الأولي فتحة قناة السويس والثانية فتحة مضيق جبل طارق وهو ما يخفف من حدة مثل هذه المخاطر. ومن غير الصحيح ان يربط البعض ما تتعرض له الاسكندرية من نوات شديدة وبين الأعاصير وهذا لا يمنع اننا ليس بعيدين عن التغيرات المناخية التي طرأت علي العالم. وذوبان القطبين الشمالي والجنوبي. لكن مشكلتنا تكمن في ان الخطط التي تنفذ تسير بالبركة وليس بالعلم حتي تعاملنا مع الأزمات والكوارث غير مطمئن فكم من قوانين ومشروعات وتوصيات طرحت ولم تنفذ ويذهب محافظ ويأتي غيره ومازلنا نقف محلك سر. فلابد ان تكون خطواتنا أسرع مما نحن عليه خاصة ان لدينا الكفاءات والخبرات التي يمكن الاستفادة منها في تطوير أوضاعنا لنسير جنباً الي جنب مع الدول المتقدمة التي تجتاز محنها وأزماتها بشكل سريع مثل اليابان وغيرها وسنجد أمريكا علي الرغم من الخسائر الفادحة ستقف مرة أخري سريعاً. فالكون والمتغيرات المناخية التي تحدث يومياً يجب أن نستعد لها
تتعرض مصر لموجة من السيول فى محافظات سيناء والبحر الأحمر والصعيد وعلى رأسها اسوان، ورغم أن الاستعدادت التى توجد لمواجهة خطر السيول والأمطار التى تعد ثروة مهدرة، حيث يقدر معدل سقوط الامطار فى مصر حوالي 600 ملليمتر فى السنة، ان دور هيئة الأرصاد الجويه تحذيري فقط، كونها منوطاً لها التوقع واصدار البيانات وأيضاً الهيئة دورها بحثي يقتصر على عمل خرائط طبوغرافية لمناطق للسيول علي مستوى الجمهورية للعمل على تفاديها فى حال حدوثها وتعظيم الاستفادة من مخرات السيول المنشأة، كما يتم اخطار الجهات المعنية بالدراسات وقد قدمت دراسة متكاملة فى عام 2004 لهيئتي الاستشعار عن بعد واليونسكو وحتى الآن لم يلتفت اليها أحد وسبب تكرار كوارث السيول فى كل عام نتيجة الاصرار الغريب من المواطنين على البناء والاقامة فى مناطق المخاطر فى تحد واضح لمؤسسات الدولة علاوة على قلة الامكانات المخصصة لمواجهة الكوارث وعدم وجود الكفاءات فى الأماكن المعنية وأن الجهات المسئولة عن مواجهة اخطار السيول والأمطار كثيرة ومتشعبة فى كافة مرافق الدولة، ولا تضع فى اعتبار مخرات السيول سواء فى خطط التوسع التنموي للمحافظات أو فى انشاء الطرق والمباني أو الانفاق، ويجب المطالبة بأهمية الرجوع لجهة الاختصاص المتمثلة فى هيئة المساحة حال القيام بأى مشروعات تنموية لتفادى الكوارث.
تتعرض محمية سانت كاترين الي سيول قد تستمر عدة أيام مما يؤدي الي رفع مخزون المياه الجوفية والعيون والآبار بالمحمية ورصد حيوان ” أم الريشات الذي لم يتم رصده منذ عام 2003 وانتعاش الحياة النباتية بالمحمية وظهور العديد من الأنواع النباتيه والعطرية التي تشتهر بها المحمية. قطاع المحميات الطبيعية قام بمراجعة السدود الخاصة باختزان مياه السيول بمحمية سانت كاترين للحد من مخاطر السيول علي الحياة الطبيعية بالمحمية كما قامت ادارة المحمية بعمل خطة سريعة لرصد اماكن تجمع المياه داخل الوديان واثرها علي مخزون المياه الجوفية بالمحمية والذي يعد اول سيل منذ عقود يكمل دورته ويصل الي البحر. ادارة المحمية قامت بمعاينة آثار السيول بالوديان وذلك في مناطق عين اللوزة بجبل موسي وعين شيكا بجبل ابو حبيطة ووديان ابو همان والشريح والدبر واغشي وورجة التي أدت الي ظهور مناطق جديدة للعري وتوفير المزيد من فرص العمل في جمع وانتاج النباتات الطبية والعطرية بالإضافة الي تمركز الحيوانات البرية بجانب الموائل الطبيعية.
أن جميع الشواطئ البحرية للجمهورية آمنة ولا يوجد أي تخوف من غرق الدلتا‏.وأن مشروعات الحماية التي نفذتها وزارة الري اسهمت في تراجع معدلات النحر واكتساب شواطئ جديدة, خاصة برأس البر وعزبة البرج بدمياط ومنطقة الجميل ببورسعيد وبلطيم وأبوقير ورشيد والعريش بقيمة اجمالية أكثر من مليار جنيه. (التقرير الذي تلقاه وزير الموارد المائية والري حول الجهود الحالية لهيئة حماية الشواطئ وما تقوم به من أعمال المتابعة المستمرة للشواطئ البحرية علي مدي العام). نظرا لكون منطقة رشيد تعتبر أكثر المناطق الساحلية تعرضا للنحر علي مستوي العالم تقوم الهيئة حاليا بالاشتراك مع قطاع التخطيط بالوزارة ومعهد بحوث الشواطئ بدراسة مشروع الحماية الحالي برشيد ومدي احتياجه لاعادة تأهيل أو التدعيم المطلوب بمنحة من الاتحاد الأوروبي, لافتا إلي أن هذه الدراسة تعد في مرحلتها الأخيرة, حيث يتم عمل نموذج طبيعي للمشروع المقترح بأسبانيا علي أن يتم تصميم وتنفيذ ما تسفر عنه نتائج الدراسة بالطبيعة فورا. تتولي الهيئة مسئولية حماية شواطئ الجمهورية, وتقوم بعمل المتابعة الدورية لها علي مدي الساعة, ورصد أي تغيرات تحدث والتعامل معها بكفاءة ودقة عالية, بالاضافة الي اعداد مشروعات حماية جديدة للمناطق التي تتطلب ذلك مما له بالغ الأثر في طمأنة المواطنين بالمناطق الساحلية وتشجيعهم علي احداث تنمية اقتصادية وسياحية تدر دخلا للبلاد وتوفر فرص عمل كثيرة.
وحول ما يثار عن غرق أجزاء كثيرة من الدلتا للتغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر المتوسط. يؤكدمركز الحد من المخاطر البيئية ان هناك الكثير من السيناريوهات الافتراضية لأثر التغيرات المناخية وظاهرة الاحتباس الحراري على منطقة الدلتا والمدن الساحلية وفقاً لنماذج اساسية طبقاً لإحصاءات ودراسات يتم الاعتماد عليها اقليمياً ودولياً، وأن الدراسات على المستوي المحلي لم تستند على بيانات حقيقية للوصول الى تلك النتائج وقد أدي حجز الطمي بالسد العالي حرم الدلتا من تجديد تربتها وأدى الى تمليحها، وأصبح هناك تآكل فى اراضي الدلتا نتيجة ارتفاع مستوى المياه الجوفية وانحسارها ايضاً امام ارتفاع منسوب مستوى مياه البحر. هذه قضية ينبغى الاهتمام بها لما لها من انعكاسات اقتصادية وبيئية واجتماعية على مصر، تتضح الخطورة فى تآكل الشواطئ وهناك شواهد عملية على ذلك بشواطئ الاسكندرية، والهيئات المنوط بها مواجهة هذا الخطر عديدة على رأسها هيئة حماية الشواطئ ومن المفترض ان تكون هناك هيئة قومية لمواجهة مخاطر غرق الدلتا، مهمتها عمل القياسات باستمرار لمعرفة الوضع الذي علية الآن مقارنة بالسابق وعمل نماذج محاكاة لما يمكن أن يحدث مستقبلاً، وللأسف كل الجهات المنوط بها هذا العمل متفرقة ولا تهتم بهذا الخطر المحدق.
غرق الدلتا : مصر من أكثر دول العالم تعرضاً لمخاطر التغيرات المناخية والتي من شأنها تعرض 25% من مساحة منطقة الدلتا للغرق بسبب ارتفاع مستوي سطح البحر، وكذلك تأثر المحاصيل الزراعية ونقص موارد المياه وما يصاحبها من تأثيرات ضارة علي البيئة والصحة العامة والمجتمعات السكانية. لذا نظمت جمعية كتاب البيئة والتنمية ندوة حول “التغيرات المناخية” لمجموعة من الصحفيين العاملين في مجال البيئة بمختلف المؤسسات الصحفية لمناقشة تلك المخاطر التي تهدد البيئة المصرية والعالم. الارتفاع في درجة حرارة المنظومة المناخية للأرض حقيقة لا مجال لنفيها. وهذه الحقيقة مستمَدة من البيانات والإحصائيات والملاحظات العلمية التي تؤكد ارتفاع المتوسط العالمي لدرجة حرارة الجو ومياه البحار والمحيطات، وزيادة معدلات ذوبان الجليد والثلوج، وارتفاع المتوسط العالمي لمنسوب سطح البحر خلال القرن العشرين بسبب زيادة تركيز إنبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحرارى في الجو. ومن ناحية أخرى فإن السياسات الدولية المتبعة حاليا من أجل خفض نسبة انبعاثات هذه الغازات لن تتمكن من الحد من هذه الإنبعاثات خلال العشرات من السنين المقبلة، وذلك بسبب السياسات المرتبطة بتخفيض كمية الانبعاثات والتي تختلف باختلاف الأحوال الاقتصادية، والبرامج البيئية التي تنفذها الدول، ومدى قدرة هذه الدول على استبدال مصادر الطاقة الأحفورية بغيرها من المصادر، ومعدلات التنمية التى تتوقف على معدلات زيادة السكان، ومدى استعداد الأفراد لتغيير نمط المعيشة. أن مصر تواجه نوعين من المخاطر المترتبة عن التغيرات المناخية التي تهدد العالم خلال القرن الواحد والعشرين نتيجة لارتفاع المتوسط العالمي السنوي لدرجة الحرارة وان هذه المخاطر منها ما هو يقيني نتيجة للارتفاع العالمي لمنسوب سطح البحر بسبب التمدد الحراري للمياه أو لزيادة معدلات ذوبان صفائح الجليد في القارة القطبية الجنوبية ومنها ما هو غير يقيني نتيجة النقص المحتمل في موارد المياه العذبة بسبب الزيادة فى معدلات التبخر السنوية. وأضاف أن الأمر يستلزم التوسع في استخدامات الطاقات الجديدة والمتجددة وزيادة مشروعات التنمية النظيفة في كافة القطاعات الصناعية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.أن من أهم نتائج دراسته أن تأثير ارتفاع منسوب سطح البحر العالمي على سواحل الدلتا المصرية يؤدى إلى، تعرض الأراضي الساحلية بالدلتا المصرية الجافة والرطبة لمخاطر اجتياح البحر المتوسط حال ارتفاع منسوب سطح البحر بأي مقدار يزيد عن المقدار الحالي بحد أقصى متر واحد خلال القرن الحالي وتبلغ مساحة الأراضي المهددة بالغرق حوالي 17% من إجمالي مساحة الدلتا كحد ادني وهي مساحة موزعة على طول النطاق الساحلي للدلتا.
ان تهالك الحزام الرملي لبحيرة المنزلة، والثغرات التي تتخلل الكثبان الرملية في الحزام الرملي لبحيرة البرلس، والانهيار شبه الكامل للحزام الرملي الممتد من قرية أبوخشبة غربا إلى كوم مشعل شرقا والذي يهدد باجتياح مياه البحر لكل السهول الممتدة فيما بين بحيرة البرلس ونهر النيل فرع رشيد حتى مدينة فوه جنوبا، بالإضافة إلى الثغرات التي تتخلل الساحل الجنوبي لخليج أبى قير الممتد غرب حائط محمد على حتى ضاحية أبى قير، وذكر مدير مشروع الإبلاغ الثالث عن التغيرات المناخية بجهاز شئون البيئة عن نبذة تاريخية للمفاوضات الدولية التي جرت بشأن قضية تغير المناخ وما توصل إليه المجتمع الدولي من مفاوضات واتفاقيات مثل بروتوكول كيوتو، وإطار كانون للتكيف ولجنة التكيف والية التكنولوجيا التى تتضمن اللجنة التنفيذية للتكنولوجيا وعن مؤتمر ديربان بجنوب أفريقيا والذى ناقش العمل التعاوني طويل الأجل بين الدول المختلفة والاتفاق على تشغيل وإدارة الصندوق الأخضر للمناخ، وكذلك تم اعتماد الخطوط الاسترشادية الخاصة بتقديم التقرير المحدث كل سنتين للأطراف غير المدرجة فى المرفق الأول للاتفاقية، ثم مؤتمر بون الذى ركز على القضايا المزمع إنهاؤها حسب اتفاقية كيوتو.
ضرورة الربط بين دائرة البحث العلمي والتطبيق العملي لمواجهة مخاطر التغيرات المناخية وإعداد السيناريوهات الخاصة بالمخاطر المتوقعة مثل انخفاض منسوب مياه نهر النيل بسبب التغيرات المناخية، لكي يتحول العلم إلي أمر واقع يعيشه الناس من خلال تخفيف التلوث وتحسين البيئة المحيطة للمواطن المصرى، بمواجهة مخاطر التغيرات المناخية وإعداد السيناريوهات الخاصة بالمخاطر المتوقعة مثل انخفاض منسوب مياه نهر النيل بسبب التغيرات المناخية. توجد لجنة وطنية تضم عدة وزارات، وكذلك لديها حسابات دقيقة لخطورة تغير المناخ وتعرض مناطق عديدة في مصر للغرق، ألا أن الجهاز الادارى في مصر رد فعله بطيء جدا ولا يتحرك إلا بعد مرور سنوات عديدة.
زلازال المتوسط فى مصر :
عندما سجلت مؤشرات أجهزة رصد الزلازل ارتفاع شدة حدوث الزلازل في منطقة شمال البحر الأبيض المتوسط‏.‏ لاسيما في منطقة قبرص وكريت بحيث تجاوزت شدتها الدرجات الست بمقياس ريختر‏..‏وكاد الرعب يفترس الخبراء عندما اطلعوا علي الدراسات التي باحت بأن الزلازل في هذه المنطقة إذا تجاوزت شدتها السبع درجات بمقياس ريختر فإن السواحل المصرية قد تصبح عرضة لموجات الطوفان البحري( التسونامي) بارتفاع ثلاثة أمتار.
والأمر المثير للخوف أن التسونامي سوف تلحق السواحل المصرية بعد40 دقيقة من وقوع الزلازل وبالطبع تهاجم المناطق الضعيفة مثل رأس البر وبلطيم.ويستمر تدفق التسونامي لمدة ساعة ونصف الساعة.. وهنا فإن مصدر الخوف هو ما لم نستعد له, عند وقوع هذه الزلازل بمثل هذه الشدة.. وكذلك ما هو متوقع من احتمالات تغيرات المناخ وارتفاع مستوي سطح البحر.وكان مركز إدارة الأزمات والكوارث التابع لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء, قد تلقي نتائج دراسات مصرية إيطالية توصلت إلي أن سواحل البحر المتوسط الشمالية قد تتعرض لموجات من الطوفان البحري( تسونامي) عند وقوع زلزال عنيف تتجاوز شدته7 درجات بمقياس ريختر في منطقة مثلث الجزر( قبرص, تكريت, وروروس). وأكد العلماء أن شدة الزلازل إذا تجاوزت هذه الدرجة فإن موجات الطوفان البحري سوف تصل الي السواحل المصرية خلال40 دقيقة. وتمتد لزمن يتجاوز ونصف الساعة, وبموجات يصل ارتفاعها الي ما بين مترين وثلاثة أمتار.. وعلي طول امتداد الساحل الشمالي من رفح وحتي مرسي مطروح وهضبة السلوم ولذلك كان من المهم أن يعقد اجتماع يضم محافظي8 محافظات لإطلاعهم علي هذه الدراسة حضره محافظو دمياط, بورسعيد, شمال سيناء, كفر الشيخ, الدقهلية, البحيرة, الإسكندرية, ومطروح, وكان النقاش المطروح هو مدي التدخل البشري للحد من موجات المد البحري, وأيضا احتمالات تغيرات المناخ.. وطرح الاجتماع بالضرورة الحواجز الغاطسة وإعداد نماذج رياضية تحدد مواقع غزو تسونامي, وهو النموذج الذي قامت به كلية الهندسة جامعة الإسكندرية وقاست به الارتفاعات في إحدي نوات شتاء عام.2010ان الدراسات جاهزة.. وميزانية المشروعات المطلوبة للحماية موجودة بدعم من الخارج والجهات المانحة ولم يعد باقيا سوي أوامر الإرادة السياسية للتنفيذ, خصوصا أن غضب الطبيعة لا يأتي بمواعيد, ولا يستطيع أحد أن يتنبأ متي يحدث الزلزال وشدته, والأكثر من هذا أنه لا يستطيع بشر أن يقف أمامه, وكل ما يمكن أن نفعله أن تكون هناك غرف عمليات تعمل علي مداي الـ24 ساعة, بحيث عندما يقع زلزال في منطقة جزر الأبيض المتوسط تجاوزت شدته7 درجات فإن التبليغ هنا يصبح مهما قبل أن تفاجئنا موجات المد البحري التي يستغرق بلوغها الساحل المصري ما بين40 و50 دقيقة وبارتفاع قدره بين2 و3 أمتار ويستمر لمدة ساعة ونصف الساعة.وهنا يتم الإبلاغ علي مستوي المدن والمراكز والأحياء حيث تتم خطة تطبيق برنامج الإخلاء خلال علي الأكثر من40 إلي50 دقيقة وهو الزمن الذي تقطعه موجات الطوفان البحري من موقع حدوث الزلزال بؤرة الزلزال وحتي سواحلنا الشمالية.
ويقول العلماء ان هناك ظاهرتين مؤكدتين.. الأولي تغيرات المناخ واحتمالات ارتفاع مستوي سطح البحر.. والثانيةوهي الاخطر لأنها عدو مفاجئ وهي الزلازل. ومبعث القلق أن الدراسة والتكاليف متوافران ويبقي التنفيذ لأن حماية السواحل تزداد تكلفتها ويصل تكلفة حماية الكيلو متر الواحد إلي مليون جنيه.. ومبعث الخطر أن هذه المنطقة مثلث( قبرص, كريت, روروس) شهدت العام الماضي نشاطا زلزاليا ملحوظا.. وحقق5 زلازل شديدة أكثر من4.5 بمقياس ريختر, ونحن نسجل سنويا أكثر من150 هزة أرضية. والشيء المحزن أن هناك دولا هي قبرص, مالطة, تركيا, لبنان, اليونان, إيطاليا, إسبانيا, إسرائيل, البرتغال لديها خطة الإخلاء السريع إذا وقع زلزال في المنطقة بشدة معينة تحسبا لحدوث تسونامي.وبرغم ادعاء العلماء بأن منطقة البحر المتوسط تقع علي الحافة الخاملة للزلازل, ولكن مدعاة القلق عندما تطول فترة الخمول وهذا معناه أن الزلزال القادم إذا وقع فإنه يكون شديدا, ويتوقع العلماء أن تشهد سنتا20162015 زلزالا كبيرا.أما عن أضعف المناطق الساحلية, فإنها رأس البر وبلطيم.. وفي حاجة سريعة لدعم سواحل. علماء الزلازل في حالة استنفار دائم بعد أن درسوا تاريخ الهزات الأرضية التي تعرضت لها الكرة الأرضية علي مدي400 سنة وأثرها علي الدول التي تعرضت لدمار والخراب والتسونامي.. وعندما نطل بعيوننا علي الأرض المصرية نجد أن مصر تأثرت علي مدي400 سنة بـ21 موجة من المد البحري, ومن هنا اتجهت الدراسة إلي تقسيم البحر المتوسط إلي ثلاث شرائح الأولي أشارت إلي الصفائح التكنولنية الإفريقية وتضم أفريقيا وسواحلها المطلة علي المحيطين.الدراسة ركزت علي منطقة جنوب جزيرة كريت وقبرص, كما امتدت الدراسة التي قام بها معهد بحوث الزلازل والبراكين الإيطالي علي ثلاث مناطق في المتوسط شملت الجزء الشرقي من المتوسط عند قبرص وعادة يتعرض لمد بحري كل46 سنة مرة, وفي المنطقة الوسطي في جزيرة روروس( بين جزيرتي قبرص وكريت) يتعرض لمد بحري كل86 سنة, أما الجزء الغربي فيتعرض لمد بحري في جزيرة كريت كل140 سنة.
مصر تأثرت علي مدي القرن العشرين بنحو25 زلزالا وقعت في هذه المنطقة وتحت سطح البحر.. ولأنها تبعد مئات الكيلو مترات عن الساحل المصري فإن الإحساس بالزلزال يكون ضعيفا.. ويرجع أيضا إلي طبيعة التربة والرسوبيات في الأرض المصرية.
بالنسبة لخطر الزلازل فأكد العالم المصري رئيس المركز القومى لبحوث الزلازل بجامعة إلينوى الامريكية، أن مصر تصف فى المنطقة تحت المتوسطة للزلازل، مشيراً الى أن هناك مناطق حساسة بمصر مثل البحر الأحمر التى يحدث فيها زلازل كثيرة، وتكمن الخطورة فى تلك المنطقة بسبب كثرة المنشآت والقرى السياحية الموجودة فيها، كما أن الساحل الشمالي يقع علية خطر من القوس اليوناني وهى منطقة زلازل عالية. وأن كود البناء المصري من أفضل أكواد البناء فى العالم، الا أن المهندسين فى مصر اعتادوا العمل دون الرجوع الى خرائط الزلازل، فظهر البناء العشوائي، الذي يفاقم من حجم الخسائر فى حال وقوع اى زلزال، مشيراً الى أهمية المعرفة بتكنولوجيا البناء الحديث لمقاومة الزلازل فكيفية التصميم لتحمل الزلازل موجودة فى مصر، ولكن تطبيقها يتطلب ان تكون هذه المعرفة مقننة ومتبعة بالقانون، وأن تكون هناك مراقبة علي التنفيذ.
يتجدد كل فترة حدوث كارثة طبيعية، أو ينتشر مرض ما يسبب قلقا وخوفا لدي الناس، البعض يفسر حدوثها بتعاظم الذنوب، وكثرة ارتكاب المعاصي والبعض الآخر يسعي لتقديم تفسير علمي للظواهر الطبيعية التي تحدث بعد أن يقفوا عاجزين أمام أسبابها، وأخر هذه الكوارث البركان الذي انفجر في إحدي الدول الأوروبية وأسهم في تعطيل مجريات الحياة اليومية. وأساس تعامل المنهج الإسلامي مع الكوارث الطبيعية والأمراض يقوم علي اتباع إجراءات وقائية حددها الإسلام.
أما الزلازل والبراكين والسيول فعلينا أن نؤمن أن كل ما يحدث في الكون هو من فعل الله تعالي وبقدرته وليس من فعل الطبيعة كما يعتقد البعض، فلا يتحرك ساكن إلا بقدر الله وعلمه، وبرغم تقدم العلم في العصر الحالي فنجد أن الجميع يقف عاجزا أمام تلك الآيات الربانية التي تدل علي عجز العلم أمام تلك الأمور التي لا علاج ولا حل لها غير العودة إلي الله. في هذا الموقف نسعي لتقديم رؤية تنظر للكوارث الطبيعية علي أنها من آيات الله ونستشعر فيها قدرة الخالق وعظمته وليتذكر الناس ضعفهم أمام قدرة الله عز وجل لإحياء عبادة الخوف من الله والاستشعار بنعمة الأمن والأمان، وكذلك ضرورة أن ننظر للتفسيرات العلمية الصحيحة بعيدا عن التفسيرات الخاطئة التي تنتشر بين العامة ولابد أن يتصدي العلماء والدعاة لتلك الدعاوي الخاطئة.
ليس الإنسان فقط هو الذي يصاب بالزعر من تعرضة للزلازل، بل الحيوانات ايضاً فقد أصاب الزلزال الذي ضرب الصين السبت الماضي بقوة 6.6 درجة على مقياس ريختر الخوف فى نفوس حيوانات الباندا التي تعيش فى محميات سيشوان وقد سجات عدسات التصوير الباندا وهى تجري فى كل الاتجاهات فى اثناء وقوع الزلزال، محالوة تسلق الاشجار، وأكد المسئولون عن المحمية ان الباندا لم تنزل من أعلي الأشجار الا بعد توقف الزلزال، الا انها مصابة بصدمة نفسية مما يتطلب خضوعها للعلاج النفسي ويحاول العامليون بالمحمية اللعب برفق مع الباندا ويقدمون لها الطعام الزائد للتخفيف عنها ولم يبق فى العالم سوى 1600 حيوان باندا طليق يعيش منها 300 فى هذه المحمية.
تنبؤ الكائنات بالزلازل :
لم يصل العلم بعد الى وسيلة للتنبؤ بالزلازل فتنذر الناس بقرب وقوعها ، وقد خص الله سبحانة وتعالى الحيوانات والطيور والاسماك بالاحساس المبكر بالزلازل والبراكين ، وحرم البشر منه لحكمة ارادها الله سبحانه فيعطى العلم لمن يشاء ويمنعه عمن يشاء ، لقد اكرم الله الانسان بالعقل وبالذاكرة وبالعاطفة وحرمة القدرة على التنبؤ بقدرات الارض ومافى داخلها من طاقة وبراكين وهذا يفسر نجاة العديد من الحيوانات من موجات المد البحرى بعد الزلازل التى اجتاحت سواحل جنوب اسيا فى 26 ديسمبر 2004 ، انها تتمتع بحس يفتقده البشر فى التقاط الهزات الارضية والذبذبات الصوتية واستشعار الكوارث بما لديها من جهاز تنبؤ انذارى يمكنها من الاحساس المسبق بالخطر والتنبؤ بالزلازل 0
ومن ابزر انواع الحيوانات فى التنبؤ بالزلازل ورصدها هو سمك (السلور) الذى يصفه العلماء بأنه افضل اخصائى فى رصد الزلازل قبل حدوثها بست ساعات على الاقل ، وهذا مالا تستطيعه احدث محطات الارصاد بما اوتيت من احدث الاجهزة واعتى الخبراء 0 ومن هنا اهتم العلماء بعقد مؤتمر علمى فى مركز ابحاث الزلازل فى كاليفورنيا بأمريكا لبحث القوى الغامضة فى الحيوانات والحشرات التى تمكنها من الشعور المسبق بخطر الزلازل قبل وقوعها ، وانتهى المؤتمر الى ثلاث نتائج الاولى ان بعض الحيوانات ومن بينها سمك القرش حساسة جداً للمجال المغنطيسى للأرض ، مما يجعلها تشعر بالتغيير الذى يطرأ علية عادة قبل وقوع الزلازال والثانية ان لبعض الكائنات الحية حاسة سمع مذهلة تنفذ الى باطن الارض ، بحيث تستطيع التقاط الاصوات المنذرة بقرب الهزات الارضية وتميزها قبل وقوعها ، والنتيجه الثالثة هى وجود حاسة فوق العادة عند الحيوانات تعتمد عليها فى معرفة اى تغيير فى خصائص الصخور قبل حدوث الانشطة التالية للحيوانات قبل حدوث الزلازال فالاسماك تقفز الى سطح الماء والارانب تضرب رءوسها فيها حولها والقطط تغادر البيوت الى العراء ، بينما الخنازير تعض بعضها بعضاً وتتعالى اصوات الكلاب والديوك والماشية فى حظائرها وينهض الدب القطبى من بياته الشتوى ويلتقط النمل بويضاته ويهرب مذعوراً من منطقة الخطر 0
فقبل حدوث الزلزال بدقائق فى احدى مدن امريكا الجنوبية اصيب جياد السباق فى احد الملاعب بنوع من الجنون دفعاً الى الهروب مذعورة والانطلاق صارخة فى الطريق وسط ذهول المشاهدين ، وبعد دقائق قليلة انفجرت الكارثة فى صورة زالزال خطير اسفر عن دمار للمدينة كلها وعندئذ نشرت ابحاث عملية تتناول هذه الظاهرة وكيف استطاعت هذه الجياد الاحساس بقرب الكارثة برغم عجز اجهزة رصد الزلازل عن التحذير من اخطارها 0 وبسبب تكرار وغرابة سلوك الحيوانات قبل الكوارث الارضية او العواصف الجوية بل تتعداها الى الفيضانات والانهيارات الارضية ، فقد نشرت “مجلة ساينس” العلمية الامريكية دراسة فى هذا المجال للعالم الامريكى “ايفن شو ” بدأت مقدمتها عندما يتعالى نباح الكلاب بلا سبب مفهوم وتتصاعد من حظائر الماشيه اصوات قلقة مذعورة وتهرب الفئران من جحورها منطلقة فى الطرقات وتقفز الاسماك من الماء الى الهواء ، فذلك ينبئ عن قرب حدوث كارثة طبيعية ، وفى اليابان ، اجريت تجارب على نوع من الاسماك يطلق علية ” السمكة المجدافية ، تستطيع الاحساس بقرب وقوع الكوارث الطبيعية ، فهذه السمكة تعيش عادة على عمق 200 متر تحت الماء ، وعند احساسها بالخطر تقفز الى سطح الماء ويتخذ سلوكها طابعاً غريباً يمتزج فيه القلق بالخوف والرغبة فى الهروب الى سطح الماء 0 التفسير الذى يقدمه العلماء لسلوك الحيوانات يتركز حول احساسها بتغيير فى المجال المغناطيسى للأرض وظهور مقدمات التفاعلات الارضية التى تسبق الزلازل والتى تلتقطها اجهزة حيوية مجهولة فى اعماقها 0 ويقال ان الانسان فى عصوره البدائية كان يمتلك بعض هذه القدرات لكن ضغط الحياة المتصل بالحضارة والمدنية لا يتيتح لهذه القدرات فرصة التعبير عن نفسها 0
كشفت دراسة جديدة نشرتها جمعية علم الحيواتن فى لندن فى دورة متخصصة فى عالم الحيوان عن أن الضفدع فى منطقة ما يمكنه ان ينبئ بحدوث نشاط زلزالي كبير قبل خمسة أيام من حدوثة وتشير الدراسة الى أن الضفادع قادرة على كشف التغيرات التى تحدث قبل وقوع الزلزال كإنبعاثات الغازات والجسيمات المشحونة واستخدامها كشكل من أشكال الإنذار المبكر من الزلازل.
الآيات الكونية كالزلازل والبراكين والأمطار والرياح والمياه والنيران تمثل جنوداً مأمورة من الله عز وجل وهى خاضعة لسلطانه وأمره، ويسخرها لتنفيذ مراده وسريان قدره على من يشاء من عبادة، وقد بين الله ذلك فى القرآن الكريم حتى لا يظن عباده ان أحداً غيره يمكن ان يضر أو ينفع، أو أن يسير فى هذا الكون شيئاً دون مراعاة وأن قدر الله يسري على الناس جميعاً، لا يخرج أحد عن طوعه، ولا يتأبي مخلوق عن قدره مهما كان وضعه، ومهما علا سلطانه.
من عظمة الله سبحانه وتعالي وكمال قدرته علي خلقه، انه يأمر الجماد فيطيع ويخاطب الأشياء فتنطق، ويوجه أمره الى السماوات والأرض والجبال فتفهم وتلتزم وتفعل أو تكف، تامل قول الله تعالي “وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر، واستوت على الجودي وقيل بعداً للقوم الظالمين” فالأرض قد خوطبت وكلفت ببلع الماء ففعلت، والسماء قد أمرت بالاقلاع عن الأمطار فأمسكت، وجف الماء وانتهي الأمر ولو أن أحداً من الخلق خاطب السماء فى غير موطن المجاز أو كلم القمر بعيداً عن مواطن التشبيه والكناية لأدخلة الناس فى عداد المجانين ولكن الله خالق الكون والاشياء عمت ربوبيته كل شئ من خلقة، ولهذا فإن خطابة للأشياء التى لاتعقل لا يمكن أن يرد على سبيل المجاز وإنما يجئ على سبيل الحقيقة، ومن قبل عرض الله أمانة التكليف وحمل الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها، والإباء يدل على ان لتلك المخلوقات الجامدة التى لاتعقل إرادة تتجه الى الفعل أو عدم الفعل، والاشفاق يدل على أن لها عاطفة وشعوراً يمكن أن يكون رقيقاً أو قاسياً، ومما يؤكد ذلك قول الله تعالي “فما بكت عليهم السماء والأرض” وهو ما يدل على أن لكل منهما بكاء، وفيهما شفقه تدفع له، أو تربط ما بين أسبابه ومسبباته لأن الله هو الذي يضحك ويبكي، قال تعالى “وأنه هو أضحك وأبكي” يدل على ذلك قول النبي صلي الله علية وسلم فى الجبال وما تكنه من الحب المتبادل بينها وبين الانسان:”إن أحداً جبل يحبنا ونحبه” فجعل لجبل أحد حباً كالحب الذي يعتمل ويهيج فى قلوب الناس.
ومخلوقات الله فى الكون من غير الإنسان إنما هى جنوده التى ينفذ بها قدره ويمضي بها على الخلائق قضاؤه، وقد يوجهها للإنتقام ممن يريد الانتقام منهم، أو الانتصار ممن يقضي بالانتصار لهم، فحين ضاق الحال على المسلمين يوم الخندق أرسل الله لهم ريحاً وجنوداً لم يروها وفعلت بالمشركين أفعالها فبددت جمعهم وفرقت شملهم وأفسدت قدورهم حتى تحقق نصر الله لهم وهذه الريح نفسها هى التي أرسلها الله الى قوم عاد حينما كذبوه، فجاءتهم على هيئة سحاب طنوا أنه سيمطرهم خيراً، فإذا به كما قال الله تعالي ” بل هو ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شئ بأمر ربها* فاصبحوا لا يري الا مساكنهم * كذلك نجزي القوم المجرمين” وفى قول الله تعالي: تدمر كل شئ بأمر ربها، دليل على أنه لا يجري أمر فى كون الله عبثاً، حتى تلك الأشياء عندما تتحرك او تهيج أو تثور، فإنها لا تثور دون أن يجري عليها، ولكنها تتحرك تنفيذاً لأمر الله، وامتثالاً لسلطانه فيها فسبحان من بيده كل شئ وهو على كل شئ قدير.
من المقرر شرعا أن الابتلاءات التي تحدث في كوكب الأرض من جدب وغلاء وزلازل وبراكين وسيول وغيرها ليست انتقاما من الله عز وجل بعباده ولكن هي سنن كونية من آيات الله عز وجل وتجعل الناس يلجأون لله عز وجل ويتضرعون إليه بالدعاء والاستغفار لكشف الضر الذي أصابهم، كما أن هذه الابتلاءات لم يخل عصر ما أو مكان ما منها، ففي عهد الرسل والأنبياء حدثت بعض الكوارث، وفي عصر صدر الإسلام حدث زلزال هز جبل أحد، وتكرر كثيرا قله المطر، وفي الشام حدث وباء الطاعون وكانت تحدث شبه مجاعات وكان الرسول “صلي الله عليه وسلم” يطلب من أصحابه الدعاء والتضرع إلي الله والاستغفار وهذه الابتلاءات ينطبق عليها قول الله تعالي “ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون” (البقرة 155-157) وأشار إلي أن تلك الكوارث الطبيعية ليست انتقاما من الله عز وجل فهناك وسائل لدفع تلك الكوارث تتمثل في الأعمال الصالحة والتضرع إلي الله والاستغفار والإكثار من الأعمال الصالحة، وهذا قول الله تعالي “وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم”، كما أن المولي عز وجل قال “وعسي أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسي أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون”. السيول والأمطار الشديدة ينبغي الاستفادة منها عن طريق بناء سدود وجسور ومعرفة أوقاتها مع تشجيع العلماء والمتخصصين ليقوموا بدورهم في ذلك عبر منهج علمي. الإسلام دين الرحمة والمودة والتكافل يحث علي مساعدة الضعفاء والمحتاجين، والتاريخ الإسلامي يحمل نموذجا فريدا في التكافل والتضامن وقت الأزمات ففي وقت الهجرة حدث تكافل اجتماعي بين المهاجرين والأنصار في وقت تعرض فيه المهاجرون لمحنة كبيرة وهذا قول الله تعالي “يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون علي أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون”، والرسول الكريم “صلي الله عليه وسلم قال “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الأعضاء بالسهر والحمي”، والمؤكد أن مساعدة منكوبي الكوارث الطبيعية وتقديم المساعدات المادية والعينية لهم أمر يثاب عليه فاعلة وهذه الأوقات فرصة لاستباق الخيرات والتنافس في الطاعات لمساعدة المنكوبين بكل الطرق الممكنة، ويبرز دور الجمعيات والمؤسسات الأهلية في إغاثة منكوبي تلك الكوارث عن طريق العمل الجماعي بالإضافة لتطوع الأفراد للمساعدة في نقل المصابين للمستشفيات والتبرع لهم بالدم ونقل المضارين لمساكن أخري ومتابعة أبناء الضحايا حتي نساعدهم علي تجاوز المحنة التي مرت بهم، ويجب علينا أن نقتدي بصحابة “الرسول صلي الله عليه وسلم” وقد قدموا كل العون للمحتاجين وقت الأزمات فسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه قدم مثلا عظيما في العطف علي المحتاجين والإنفاق في سبيل الله عز وجل عندما حل القحط والجوع في أحد الأعوام وكانت له قافلة كبيرة علي وشك الوصول من الشام فسارع التجار للشراء وعرضوا الكثير من الأموال لكنه تبرع بالقافلة لفقراء المسلمين الذين كانوا يعانون من الفقر والعوز في هذا العام، فنحن في حاجة لنماذج مماثلة حتي نتغلب علي المشاكل والكوارث التي يعاني منها المجتمع فالإسلام سبق كل النظريات والعلوم الحديثة في تجنب الأزمات والخروج منها.المنهج الإسلامي في التعامل مع الكوارث الطبيعية يقوم علي تجنب وقوع تلك الكوارث وطرق التعامل معها، ومن المعروف أن حدوث الكوارث الطبيعية يصاحبه انتشار بعض الأمراض، وحتي نتجنب مخاطر الأمراض لابد من إعمال العقل وأخذ رأي المتخصصين فعند انتشار المرض في منطقة ما يجب وضع ضوابط لانتقال الأفراد من وإلي تلك المنطقة حتي نحمي المجتمع ونمنع تفشيه فما نشاهده اليوم من هلع في العالم أثناء انتشار الأمراض والأوبئة حدد الإسلام طرق الوقاية منها لأن الدين الحنيف يحرص علي النظافة التي تعد خط المناعة الأول ضد الأمراض. أن الإسلام كان سابقا علي كل العلوم الحديثة فعندما حرم الإسلام الفاحشة كان يقصد حماية المجتمع من الأمراض والأوبئة وفقا لقول الرسول صلي الله عليه وسلم” ما انتشرت الفاحشة في قوم إلا اصابهم الله بالأوبئة التي لم تكن في أسلافهم” وعندما إنتشرت الفاحشة في المجتمعات الغربية إنتشر مرض الإيدز وهذا يوضح المنهج الوقائي في الحماية من الكوارث والأمراض التي تصيب الجهاز المناعي، ومن المعلوم شرعا أنه كلما انتشرت المفاسد بين الناس ابتلاهم الله بغضبه وعقابه ورغم تقدم العلم في العصر الحالي نجد أن الجميع يقف عاجزا أمام تلك الآيات الربانية التي تدل علي عجز العلم أمام تلك الأمور التي لا علاج ولا حل لها غير العودة الي الله، ومن هنا يجب الاستفادة من الشريعة الإسلامية التي تحمل الكثير من العبر التي ينبغي أن نستفيد منها عند التعامل مع الأزمات التي تصيب المجتمع، والقرآن الكريم يحمل الكثير من الإجراءات الوقائية والضوابط في هذا الصدد.
الكوارث أو الأمراض قد تكون اختبارا من الله كل ما يحدث في الكون مقدر منذ خلق الله السموات والأرض، وما يحدث من ظواهر طبيعية تحمل حكمة وتدل علي قدرة من قدرات الله عز وجل، ولذلك يجب أن نتحلي بالصبر والتسليم لأمر الله عز وجل، فالسيول علي سبيل المثال تعد فضلا ومنحة من الله لأن الماء من نعم الله علي الناس وهذا قول الله تعالي “وجعلنا من الماء كل شيء حي”، والرسول الكريم صلي الله عليه وسلم كان يستقبل المطر بالدعاء وكان يشرب منه ويقول هذا ماء قريب عهد بالله، لكن علينا أن نستفيد من السيول وأن نستغلها الاستغلال السليم وأن نستعد لها الإستعداد الجيد،وعلينا أن ندرك أن تلك الابتلاءات قد تكون لرفع درجات المؤمنين وتكفيرا للذنوب، لكن لا يجوز الحكم علي هذه الكوارث بأنها نتيجة للذنوب والمعاصي، لكنها قد تكون خيرا ومنحة للمؤمنين المتقين وقد تكون عقوبة للعاصين والمذنبين، والرسول صلي الله عليه وسلم قال “ما يصيب المسلم من نصب ولا هم ولا حزن ولا أذي ولا غم حتي الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه” ، وعلينا أن نتذكر حصار المسلمين في شعب أبي طالب ثلاث سنوات وكان فيهم أشرف الخلق سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، كذلك في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حل القحط والجوع بأهل المدينة وهو ما سمي بعام الرمادة وقابلوا كل هذا بالصبر الجميل.الكوارث الطبيعية من سيول وزلازل وبراكين وأوبئة قضية مهمة لأن الناس يربطون هذه المظاهر بأنها غضب من الله عز وجل ويتذكرون ما ورد في القرآن الكريم من عقاب لأقوام كذبوا الرسل والأنبياء وهذا ربط غير صحيح، لأن هذه المعجزات كانت منحا مادية من الله عز وجل للرسل والأنبياء لشد أزرهم أمام عناد أقوامهم، وتضيف أن هذا الربط غير صحيح فزمن المعجزات قد انتهي بالرسالة الخاتمة.. أما العصر الحالي فهو عصر العلم والحكمة لأن العلماء ورثة الأنبياء ولذلك لابد أن نطبق آراء العلماء والمتخصصين الذين يقدمون التحليلات العلمية للظواهر الطبيعية وأن نقوم بتنفيذ ما يرونه من خطط وإحتياطات لتفادي تلك الكوارث أو لتقليل أضرارها، كما يجب أن ننظر للتفسيرات العلمية الصحيحة بعيدا عن التفسيرات الخاطئة التي تنتشر بين العامة ولابد أن يتصدي العلماء لهذه الدعاوي الخاطئة، وهناك دور كبير يقع علي عاتق الدعاة ورجال الدين يتمثل في التوعية الصحيحة للناس وتعريفهم بأمور الدين وصحيح العقيدة الإسلامية التي تحمل كثيرا من الإجراءات الوقائية التي تحمي البشرية من مخاطر تلك الكوارث وأن نعلي من قيمة الصبر عند مواجهة تلك الأزمات، كما يجب علي الدعاة ورجال الدين أن يقوموا بدورهم في إرشاد الناس بعدم ربط تلك الكوارث الطبيعية بالأحداث التي وردت في قصص القرآن الكريم بل يجب أن يتم توجيه الأنظار لدور العلم والعلماء في فهم تلك الظواهر والتعامل معها لأن القرآن الكريم يحث علي الاجتهاد والأخذ برأي أصحاب العلم والدين الإسلامي يحترم العقل والتدبر والتفكير في أمور الحياة، كل ذلك حتي لا ينساق العامة وراء أمور ليست صحيحة ونتناسي الأخطاء البشرية وعدم إعمال العقل فمثلا المتخصصون من العلماء ينصحون بعدم بناء المساكن في مخرات السيول وهذه أمور يهملها الناس ولا يأخذون بها رغم علمهم بمخاطرها لأن الأزمات والكوارث الطبيعية أو التي من صنع الإنسان تحتاج الي التخطيط والإعداد الجيد لمواجهتها.
ضرورة الاعتبار من هذه الأزمات وأن نستشعر معها بعظمة الخالق سبحانه وتعالي وكيف أن الله قادر ولا يعجزه شي ء في الأرض ولا في السماء، كما أن تعامل الناس مع بعضهم البعض في أمور الحياة أصبح يحمل طغيانا كبيرا ،وقسوة في المعاملات وهذا قول الله تعالي “ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون” (سورة الروم الآية 41) وفي الوقت الحالي طغت الماديات علي الناس وحدث تكالب علي الحياة وانتشر الظلم والفساد، والحق سبحانه وتعالي يقدم العبرة للناس بعدم الاغترار بالحياة الدنيا لأنها فانية وهذا قول الله تعالي “أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالهم”، كما أن هذه الظواهر فيها تحذير للعباد من التمادي في الفسوق والعصيان ولهذا فقد كان الرسول صلي الله عليه وسلم يحث الناس علي التضرع الي الله وترك الذنوب والمعاصي وما نشاهده اليوم من هموم تصيب الإنسانية والمجتمعات والأفراد لا علاج له غير العودة الي الله والإلتزام بالقيم الدينية الراسخة التي ورثناها عن السلف الصالح ولو التزمنا بالمعايير التي جاء بها الإسلام سنتمكن من مواجهة تلك المشاكل والأزمات، كما أن الإسلام يدعونا لأخذ العبرة والعظة من تلك الحوادث فمثلا الزلازل علامة من علامات الساعة حتي يتذكر الناس قدرة الله عز وجل وأنه فعال لما يريد ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وأن تلك الآيات الكونية لتذكير الناس حتي يمتنعوا عن ارتكاب المعاصي والفواحش وهذا قول الله تعالي “وما نرسل بالآيات إلا تخويفا”.
ثانياً: البراكين:
يعيش سكان الأرض المطمئنون الواثقون فوق كرة مخيفة من النار والأرض اصلاً كرة من النار. كرة انفصلت عن الشمس ثم بردت قشرتها وبقى قلبها النارى على حالة من الاشتعال ، وأيا كان حظ هذه النظرية من الصدق الا أن المؤكد ان قلب الأرض نار مخيفة مشتعلة والبراكين ابسط مثال على هذه الحقيقة 0 ان البركان هو تقلص فى باطن الأرض0 هذه الكرة النارية المتهبة يغلى قلبها بالأف المعادن المنصهرة التى يتحلل بعضها بالحرارة الى الشكل الغازى ، ويغلى قلب الأرض حتى ليشبه مصهراً رهيباً يمتلئ بالأف المنافخ التى تعمل بدون انقطاع. هذا المظهر الرهيب الموجود فى باطن الأرض على اعماق تتراوح بين 3 كليو مترات و 90 كيلو متراً هو سمك القشرة الأرضية ، وتتسع هذه المصاهر حتى لتتحول الى بحيرات تصل درجة حرارتها الى الف وخمسمائة درجة مئوية ثم يظل الضغط على زيادته حتى يتحرك قلب الزلزال.
يتحرك قلبه فيحدث فى الأرض هزه تسمح بوجود شق او شقوق تندفع منها هذه النيران التى تتكون من معادن سائلة عجينية0 ولا يكاد الشق يولد حتى يتحرك البركان او يتحرك باطن الأرض ويقذف بحممه ونيرانة وصخورة الذائبة من فوهة البركان 0 ومع هذه النيران غازات قاتلة وغازات سامة ، والبراكين انواع ولا أحد يعرف سوى الله متى ينطفئ بركان ثائر يقذف بحممه 0 والبراكين توجد فوق الأرض وتوجد أيضاً فى قاع البحر وأحياناً يتحرك بركان فى البحر ويقذف بحممه التى تتجمد من برودة المياة وتكون جزيرة صغيرة مثل جزيرة فرديناندا التى كانت عبارة عن حمم بركانية تجمدت فى البحر ثم انطفأ البركان واستمرت الزلازل واختفت الجزيرة فى البحر.
براكين ايسلندا لها تاريخاً مرعباً فعام الف وسبعمائة ثلاثة وثمانين انشقت الارض فى منطقة لاكى جنوب شرق ايسلندا وشرق عاصمتها ريكيافيك وبدأت الحمم والفلذات البركانية تنساب منها ببطء والغازات السامة والرماد والابخرة تتصاعد وتنتشر من هذا الشق ليأخذ لقب بركان هادئ ، واستمر الحال ثمانية شهور كاملة لفظ خلالها ما يوازى اربعة عشر كيلو متر مكعب من الفلزات البركانية والمقذوفات والحمم النارية والرماد الخانق والغازات السامة ليحتل الصدارة على مستوى تاريخ الكرة الارضية فى كم المقذوف والمنساب منه ، ورغم ان هذا الثوران لم يحدث من جراء انفجار فردى مفاجئ بل من تسرب مستمر لشهور طويلة الا انه تسبب فى قتل ربع شعب ايسلندا الا أن كل ناتج هذا الثوران لم يخرج من فوهة واحدة مرتفعة عن سطح الأرض بل من شق فى الأرض المسطحة وغليان اسفل القشرة الارضية تسبب فى بروز مائة وثلاثين فوهة بركانية متباعدة ومتناثرة تشكلت من الفلذات البركانية(*)0 تسبب كم الغازات التى انطلقت من هذا الشق فى تغير مناخ الكرة الارضية تنتج عنه صقيع غير عادى بالغ القسوة خلال شتاء الف سبعمائة ثلاثة وثمانين واربعة وثمانين كما تسببت الحرارة الشديدة المنبعثة منه فى ذوبان الثلوج واحداث فيضانات عارمة قتلت الالاف ودمرت الممتلكات لكن اخر ما قتل معظم مواطنى ايسلندا كان تصاعد سحابة من غاز الفلورين الاصفر اللون شديد السمية والمستخدم اليوم فى تركيبات المبيدات الحشرية حيث انتشر هذا الغاز للمزارع وتشربته الاشجار والمزروعات والخضراوات مما نتج عنه موت كل الكائنات الحية التى تناولتها اكثر من مائتى الف من الماشية تبع ذلك مجاعة مرعبة اتت على تسعة الاف مواطن وثبت ان هذا الغاز تسرب الى قطاعات اخرى بعيدة لينتشر الموت ويضاعف خسائر الارواح وانتقل الى سرد اشهر ثورات البراكين فى العالم بعد مقدمة عن هذه الظاهرة الطبيعية من الأهمية سردها 0 البركان هو فتحة او ثقب فى القشرة الارضية وهذه الفتحة على شكل انبوبة او قصبة عميقة جداً تصل الى الصهارة بقلب او بطن او لب الداخلى للكرة الارضية وهى التى تشتمل على الصخور المذابة والدائمة الغليان والتى اذا خرجت الى سطح الكرة الأرضية تتصلب وتتجمد للتحول الى الصخر البركانى ونتيجة غليان هذه الصخور المذابة تتصاعد الابخرة والغازات السامة ويصعب خروجها مباشرة الى سطح الكرة الأرضية بسبب سدادات الحمم المتصلبة بالقصبات البركانية مما يتسبب فى ضغط هائل على هذه السدادات والتى كل حين وآخر تنفلق وتتحطم لتنطلق من خلالها الحمم السائلة والغازات والبخار اخذه فى طريقها كل الصخور التى تعترضها اثناء صعودها لأعلى بسرعة بالغة لتخرج الى هواء سطح الأرض من خلال الشكل المخروطى الكلاسيكى المعروف للعالم محدثة انفجاراً هائلاً وهزات أرضية مرعبة ثم تنساب الحمم على اجناب الجبل لتدمر وتحرق وتسحق كل ما فى طريقها مع الانتشار السريع للغازات والرماد البركانى وتوابعها المميتة على الحياة المحيطة بموقع الانفجار وهناك نوعان من الثوران البركانى الهادئ والعنيف والذى يطيح بالجبل كله ويمزقه ارباً ، واحياناً كثيرة يصحب الانفجار البركانى امطار يتبعها سيول نتيجتها دمار واخطار هائلة يضاف لذلك براكين النافورات الحارة والتى تفرز ماء مغلياً مخلوطاً بالسيليكا والحديد مثل الواقعة بمحمية يلوستون بالولايات المتحدة الامريكية وبقطاع شرق القاهرة الشامل محمية الغابة المتحجرة وكامل التجمع الخامس0
من الواجب سرد قصة انفجار بركان قديم وقصة انفجار بركان حديث و القديم هو بركان كراكاتوا والذي كان يشكل جزيرة بركانية بجزر اندونيسيا ارتفاع فوهة بركانها كان حوالى اثنين كيلو متر أعلى سطح البحر وطول الجزيرة كان تسعة كيلو مترات وكانت تقع بينجزيرتى جاوا وسومطرا. نهاية أغسطس من عام الف ثمانمائة ثلاثة وثمانين انفجر هذا البركان ليدخل تاريخ الكرة الارضية كأقوى انفجار بركانى على الاطلاق والذى قدر العلماء قوته بثلاثة عشرة الف قنبلة ذرية مثل التى القيت على هيروشيما نهاية الحرب العالمية الثانية، فقد اطلق هذا البركان اثناء ثورته ما يوازى واحد وعشرين كيلو متراً مربعاً من الصخور والرماد البركانى والحمم الناريه كما تسبب فى أعلى صوت انفجار فى تاريخ العالم لدرجة ان صدى صوت الانفجار سمعة بوضوح تام سكان مدينة بيرث بأستراليا على مسافة أكثر من ثلاثة ومائتى كيلومتر وسكان جزر موريشيوس على مسافة خمسة الف كيلومتر. وتسبب فى الدمار التام والشامل لعدد مائة خمسة وستين مدينة وقرية كانت متناثرة على الجزر والسواحل القريبة والبعيدة كما تسبب فى انطلاق موجات سونامى هائلة تسبب فى موت ستة وثلاثين الف وربعمائة انسان غير اصابة الالاف. اربع موجات ضربت جميع سواحل دول المحيط الهندى سجل عد من الاوروبين الذين نجوا ان الموجة بلغ ارتفاعها اربعون متراً واكثر وأنها نقلتهم ثلاثة كيلو مترات الى داخل الأرض اليابسة وكانت سرعتها رهيبة شعر بها سكان سواحل فرنسا وبريطانيا. موجات رفعت فرقاطة حربية من الحديد الصلب مسافة خمسة كيلو مترات داخل اليابس وقد أدى الانفجار الى نسف معظم الجزيرة التى كان عليها البركان وترتيب تطورات هذه الكارثة كما ذكرها الناجون هى أنهم سمعوا صوت انفجار هائل تسبب فى الام مبرحة لآذانهم مع الاشارة الى ان الانفجار البركانى كان على بعد أكثر من أربعة الاف كيلومتر وهو ما يوازى سماه سكان القاهرة صوت انفجار واضح جداً حدث بلندن تلى ذلك انفجار كامل للجزيرة ذاتها وانطلاق اعمدة من الرماد والنيران والحمم الى عنان السماء بإرتفاع خمسين كيلو متراً وهبطت هذه الحمم النارية على سطح المحيط ليشاهدها سكان السواحل على مسافة سبعة الاف كيلو متر مختلطة بهياكل عظمية بشرية وقد انتشر خبر هذا الانفجار الى دول العالم أجمع فى دقائق عن طريق كابلات التلغرافات الجديدة التى انتشرت لأول مرة فى العالم لتسجل كأول خبر يسمعة جميع سكان الكرة الأرضية فى آن واحد وعام ألف تسعمائة سبعة وعشرون استيقظ البركان مرة أخرى لينفجر عدة مرات انفجارات محدودة نوعاً ما تسببت فى اعادة تكون وبناء اجزاء من الجزيرة لقبت بكراكاتوا الصغير طولها حوالى اثنين كيلو متر وارتفاعها مائة متر أعلى سطح البحر وبعد حوالى مائة عام من هذه الكارثة المدوية حدثت ثورة بركان سانت هيلينا بولاية واشنطن بالولايات المتحدة الامريكية وهو حدث شاهده العالم أجمع عن طريق شبكات التليفزيون والاقمار الصناعية وتطورات هذه الحدث هى أنه صباح يوم الثامن عشر من شهر مايو عام الف تسعمائة وثمانون حدثت هزة أرضية قوية تسببت فى انشقاق كامل للقطاع الشمالى من البركان وانهياره المفاجأ وهو ما عرى القطاع السفلى من الفوهى والممتلئ بالحمم النارية والغازات وتسبب فى انفجارها وانسياب بحر من الحمم لتنزلق بسرعة هائلة وتغطى مساحات شاسعة من الغابات الواقعة شمال البركان، وقد تساقطت الحمم والرماد على احدى عشر ولاية وتسبب الانفجار فى الذوبان المفاجئ للثلوج وتساقط الامطار مما تسبب فى انهيارات طينية انزلقت لتصل لمسافات تعدت الثمانين كيلو مترا جنوباً تلى ذلك عدة انفجارات اقل من حيث القوة وكانت النتيجة موت سبعة وخمسين شخصاً والاف الحيوانات والطيور وتحول مئات الكيلومترات من الارض الخضراء الى أرض قاحلة سوداء لاحياة فيها وخسائر فى الممتلكات بلغت البليون دولار واصدرت الحكومة الامريكية قراراً بتحويل هذا القطاع بالكامل الى محمية طبيعية قومية اليوم وبعد مرور ثلاثين عاماً من ثورة هذا البركان عادت مظاهر الحياة لهذا القطاع فبدأت الاشجار تنموا وتنتشر الخضرة هنا وهناك وعادت الغزلان والطيور والحشرات والقوارض وهى مظاهر وتطورات يرصدها العلماء المتخصصون.
البراكين تظهر جزيرتين جديدتين قرب اليمن :
ظهرت فى البحر الأحمر مؤخرا جزيرتان جديدتان، بالقرب من أرخبيل الزبير التابع لليمن، نتيجة ثوران البراكين، خلال الفترة بين أعوام 2011 و 2013. وتابعت مجموعة من الجيولوجيين عملية تكون وظهور الجزيرتين فى البحر الأحمر، اللتين تكونتا فى المرحلة الأولى من ثوران البراكين، وتراكمت عليهما الصخور البركانية المنصهرة. وبعد أن صمم الجيولوجيون نموذجا لتشوهات قشرة الجزر المجاورة، استنتجوا أن طول الصدوع الجيولوجية قد يصل إلى عشرات الكيلو مترات. ويقول العلماء إن أرخبيل الزبير قد يكون جزءا من منطقة نشاط بركانى غير معروفة، ويؤكد هذه المسألة المعلومات المتواترة عن الهزات الأرضية المحلية فى البحر الأحمر. ويذكر أنه فى عام 2015 ظهرت فى المنطقة الجنوبية للمحيط الهادئ جزيرة جديدة، بسبب ثوران بركان تحت الماء. وفى عام 2013م نتج عن ثورة بركان آخر ظهور جزيرة تعود إلى أرخبيل بونين «أوجاسافارا» الياباني، التى التحمت بجزيرة مجاورة، مشكلة جزيرة مساحتها 1.26 كيلو متر مربع.
مشروع تفتيت الصخور الآيلة للسقوط : الانهيارات الصخرية :
تستعين محافظة أسوان بلجان علمية متخصصة فى معظم المشروعات التنموية قبل تنفيذها، مثل مشروع تفتيت الصخور الآيلة للسقوط والذى كان نموذجا لقدرة الإنسان على تحدى الطبيعة بتكلفة لا تتعدى 4 ملايين جنيه لتأمين حياة وممتلكات 327 أسرة باسوان فى4 مناطق هى: الخلاصات والشديدة والعجباب والنجع الجديد بأبوالريش بطول 5 كم. هناك مناطق أخرى معرضة للخطورة الداهمة أيضا يتم تنفيذ هذا المشروع فيها كمرحلة ثانية وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية التى تنفذها المحافظة من أجل الحفاظ على أرواح وسلامة المواطنين.
يحدث البركان نتيجة عدة عوامل منها:
• وجود مناطق ضعف في القشرة الأرضية.
• تجمع الغازات المنطلقة من المواد المنصهرة وانفجارها ونفاذها عند نقطة ضعيفة في القشرة الأرضية.
يلاحظ أن البراكين تقع إما علي حافات أحواض البحار والمحيطات العميقة أو بالقرب منها وإما في مناطق الضعف في القشرة الأرضية مثل: منطقة الأخدود الأفريقي. أن هناك ارتباطا بين مناطق توزيع البراكين ومناطق توزيع الزلازل كما ان الزلازل توجد حيث توجد البراكين فلا يحدث بركان دون أن يصاحبه زلزال ولكن قد يحدث زلزال ولا يحدث ثوران بركاني.
وللبراكين أضرار متعددة منها:
1- تدمير الغطاء النباتي بما فيه المحاصيل الزراعية.
2- تلوث مصادر المياه السطحية.
3- تدمير المباني والمنشآت.
4- الإضرار بصحة الإنسان والحيوان.
الآثار الإيجابية للبراكين:
1- تكوين العديد من الجزر، مثل: جزر هاواي.
2- تكوين هضاب بركانية مثل هضبة أثيوبيا وهضبة اليمن.
3- تكوين جبال مخروطية مثل: جبال كلمنجارو وكينيا.
4- زيادة خصوبة التربة في الأراضي القريبة من البركان.
(6) أخطار المياه (الفيضانات والسيول والإنهيارات الجليدية) :
أولا: الفيضانات: تحدث نتيجة زيادة في منسوب المياه في أي نهر فوق مستوي ضفافه وكلما زادت سرعة جريان الماء من المنبع إلي مجري النهر زادت قوة الفيضان.
أسباب حدوث الفيضانات :
– هزات أرضية فى قيعان المحيطات 0
– انصهار الجليد 0
– العواصف والاعاصير 0
– سقوط الامطار بغزارة السيول 0
– انهار السدود 0
التغيرات المناخية والأمطار : أمام التغيرات المناخية والتى أثرت بشكل ملحوظ على كمية الأمطار الساقطة على قطاع كبير من الدول الإفريقية، قام مركز مراقبة الطقس بجامعة حلوان بوضع مشروع لإمداد هيئة الموارد المائية بالتقييم الحقيقى لمعدلات البخر أعلى منطقة السد العالى. إن الشبكة المقترحة مكونة من أجهزة نظام الملاحة العالمى GPS يتم تركيبها فوق البحيرة لحساب كمية بخار الماء ومنها تحسب معدلات البخر ومعدل هطول الأمطار، وهذه الشبكة تمدنا كل ثانية بمعدلات البخر، ولأول مرة يتم استخدام هذه التقنية فى مصر، حيث سيتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع وزارة الموارد المائية ومركز بحوث المياه وأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا. وقد أبدى عدد من الدول استعدادهم للاشتراك فى هذا المشروع مثل المجر وفرنسا التى تقود مشروعا لتحليل الامطار الموسمية الافريقية، وهو مشروع علمى كبير يشترك فيه 30 دولة ويضم 500 عالم أوروبى وإفريقى، بهدف تحسين المعلومات الخاصة بالأمطار الموسمية فى غرب إفريقيا. كما أبدت إثيوبيا استعدادها للمشاركة مع مصر، حيث إنها أنشأت شبكة مماثلة أعلى بحيرة “آبى” أكبر البحيرات بإثيوبيا بهدف ربط الشبكة المصرية بالإثيوبية.
السيول فى سيناء : اجتاحت السيول مناطق كثيرة من سيناء والصحراء الشرقية وجنوب مصر محدثة خسائر كبيرة‏,‏ رغم ما تقوم به الدولة من جهود لمجابهتها قصور نظام الإنذار المبكر للسيول والموجود في وادي وتير وانهيار سد وادي النصب القريب من سانت كاترين الي غير ذلك من حوادث مما يذكرنا بانهيار سد الروافعة جنوب مدينة العريش المتكرر, وسد الكرم بمنطقة وسط سيناء, وضرورة إجراءات سريعة لحل مشكلة السيول والحفاظ علي ما تبقي من السدود, وهذه الإجراءات جيدة ولكن يجب الأخذ في الاعتبار بعض المسلمات الخاصة بالظروف الصحراوية مثل ما يلي:
*- تتميز الأمطار الصحراوية بالعشوائية في المكان والزمان فإذا توقعناها في أحد الوديان قد تحدث في غيره وإذا انتظرناها في واد ما عام يمكن ألا تحدث إلا بعد عدة أعوام.
*- في كثير من المعالجات يتم إنشاء السدود قرب مصبات الوديان وتكون سدودا كبيرة وخير مثال لها سد الروافعة علي وادي العريش الذي تبلغ مساحته نحو تسعة عشر ألفا وخمسمائة كيلو متر مربع, وقد أنشئ هذا السد جنوب مدينة العريش بنحو خمسين كيلو مترا فهل يمكن لمثل هذا السد مهما بلغت قوته أن يجابه كمية المياه المتجمعة من جميع روافد السد والتي تبلغ عدة آلاف؟
بدراسة العديد من الوديان اتضح أن السيول كثيرا ما تحدث من أحد روافد الوادي الكبير بالمناطق العليا وليس من كل أجزاء الوادي.ونتيجة العمل في المناطق الصحراوية وخاصة في سيناء أري أن أي إنشاءات ومعالجات يجب أن تتم بداية من الأجزاء العليا حيث أن مواجهة مياه الأمطار التي تجري في عدد صغير من الروافد أسهل من مواجهة المياه التي تتجمع من جميع روافد الوادي الكبير كله (وهذا يشبه أن مواجهة العديد من فصائل الجنود المتفرقة أسهل بكثير من مواجهة لواء كبير كامل مرة واحدة) وهذا هو ما يسبب ويحدث السيول العاتية.
*- أن وسائل المواجهة التي تتم علي الأجزاء العليا (كسدود إعاقة) لا تحتاج الي تكلفة أو جهد كبير حيث يتم تجميع الأحجار الموجودة في مجاري الوديان دون اضافة أي مادة لاحمة كالأسمنت لتسمح بمرور المياه الهادئة من خلال الفراغات بين هذه الأحجار وتكرر سدود الإعاقة في أجزاء الوادي حتي الأجزاء الدنيا من الوادي الكبير وهذا يتم بعد دراسات جيومورفولوجية وحقلية بسيطة وغير مكلفة, وهو ينشر التنمية في جميع أجزاء الوادي ويساعد علي تغذية الخزانات الجوفية الضحلة والتي يحفر أهالي هذه المناطق فيها العديد من الآبار الضحلة, وكذلك يمنع انجراف التربة الصالحة للزراعة ويحافظ عليها.
السيول فى جنوب سيناء :
أتمت محافظة جنوب سيناء استعدادتها لمجابهة السيول والاستفادة من مشروع نظام الانذار المبكر للسيول والذي تم تركيبه بوادي وتير وهو عبارة عن 9 اجهزة لقياس شدة السيول وانذار المحافظة قبل وقوع السيل بـ 24 ساعة. قامت الادارة العامة لمعهد بحوث الموارد المائية بالمحافظة بالتنسيق مع جميع رؤساء المدن بمسح شامل لمخرات السيول داخل نطاق المحافظة من خلال تطهيرها وانشاء بحيرة صناعية في وادي وتير في الاتجاه الشمالي الشرقي لتعظيم الفائدة من مياه السيول. وحتي لاتتعرض المحافظة لكوارث السيول ثم تنفيذ سدود وخزانات داخل المحافظة حيث تم تنفيذ 9 سدود اعاقة بمدينة دهب باجمالي تكلفة تقدر بنحو 16.880 مليون جنيه ونحو 8 خزانات بتكلفة بلغت نحو 1.850 مليون جنيه جاري تنفيذ عدد 1 سد اعاقة بوادي النصب الاسفل وبحيرة تهدئة النصب الأعلي باجمالي تكلفة تبلغ نحو 2.850 مليون جنيه كما تم تنفيذ سد وادي طيبه بتكلفة بلغت نحو 2.3 مليون جنيه بمدينة ابو زنيمة وتم تنفيذ سد وادي أم شيبه بتكلفة 2 مليون جنيه كما تم تنفيذ عدد 2 سد بمدينة ابو رديس بتكلفة بلغت نحو 7.2 مليون جنيه فضلا عن سواتر بمنطقة حماية سيل العليات بتكلفة 650 الف جنيه بوادي فيران كما تم تنفيذ عدد 5 سدود بمدينة تويبع بتكلفة بلغت نحو 11.5 مليون جنيه وتنفيذ نحوم عدد 7 حواجز اعاقة وجسور حماية 14.4 مليون جنيه وعدد 2 خزان ارضي بتكلفة بلغت نحو 350 الف جنيه تم تنفيذ عدد 5 خزانات بمدينة سانت كاترين بتكلفة 2.5 مليون جنيه بالإضافة الي تنفيذ عدد 5 سدود بمدينة شرم الشيخ بتكلفة 9 مليون جنيه وتنفيذ حاجز توجيه بتكلفة بلغت نحوم 1.7 مليون جنيه وجاري تنفيذ عدد 3 سدود بوادي زلجة وسعدي بتكلفة 13مليون جنيه اهمية التنمية في محافظة جنوب سيناء حريصة علي توفير المياه اللازمة لتخزين مياه السيول لتصبح نعمة وليست نقمة فضلا عن تدبير المياه لتجمعات البدو وتوفير التنمية المستدامه لهم وقد تم اقامة عدد من سدود الاعاقة والخزانات بجنوب سيناء والانتهاء من 19 سد اعاقة بتكلفة 38 مليون جنيه في مدن نويبع ـ دهب ـ شرم الشيخ ـ ابو رديس ـ بالإضافة الي الانتهاء من تنفيذ 8 خزانات بتكلفة حوالي مليون و 400 الف جنيه بكل من سانت كاترين ومدينة دهب وتنفيذ 3 خزانات بكل من مدينة دهب ونويبع بتكلفة حوالي 665 الف جنيه. تم استدعاء المعدات التابعة للمحافظة ووضعها علي أهبة الاستعداد لمواجهة السيول المتوقعة التي تبشر بأنها ستكون مصدر خير للمواطنين خاصة ان المحافظة تعتمد كليا علي مياه السيول والمياه الجوفية في الشرب والزراعة حيث تمتليء الآبار الجوفية التي تستخدم في كافة الأغراض وتم عمل تجارب حيه للتعامل بهذه الازمات وخاصة في مناطق رأس سدر وسانت كاترين ونويبع. وربط مركز العمليات وإدارة الأزمات بالمحافظة بمراكز عمليات المدن واعداد خريطة معلوماتية بالمعدات والقوي البشرية والمستشفيات ومهمات الاغاثة ونقاط الاسعاف والمطافيء السيارات لسرعة التحرك عند الضرورة وتوفير وسائل العلاج السريع والأمصال بجانب حصر مراكز الشباب والمدارس من حيث مساحتها ومدي توافر المرافق بها واستخداماتها في اقامة معسكرات ايواء عند الحاجة وكذلك محطات الكهرباء والمياه والصرف الصحي واعداد خرائط عليها القري والنجوع والطرق والمصارف. ان جميع اجهزة المحافظة من صحة وتضامن اجتماعي وتموين وطرق وزراعة وري. ودفاع مدني علي أهبة الاستعداد للقيام بالدور المنوط به في مثل هذه الظروف الطارئة الي جانب استعداد الوحدات المحلية بالمدن القري وعدم التهاون مع أي حالات تقصير او اهمال موضحا انه تم وضع خطة متابعة شهرية لتطهير المخرات حتي لا يكون هناك عوائق وقت حدوث السيل وقرر المحافظ ضررة وعمل لجان تفتيش للتأكد من سلامة ومدي تحمل السدود عند حدوث أي امطار وتحويل أي مخالفات الي النيابة العامة تم البدء في تنفيذ المرحلة الألي لمشروع حماية مدينة دهب من اخطار السيول بتكلفة تصل الي 50 مليون جنيه مرحلة أولي بناء علي توجيهات رئيس مجلس الوزراء وتم تشكيل لجنة من معهد بحوث الموارد المائية والادارة العامة للمياه الجوفية شركة المقاولون العرب والمحافظة للمرور علي الأعمال المقترح تنفيذها وتشمل مجموعة من السدود البحيرات الصناعية والبرابخ والمعابر وحواجز التوجيه مشيرا إلي انه سيتم تنفيذ هذه المطالب وفقا لضرورتها خاصة مع اقتراب موسم السيول. تم اسناد المشروع لشركة المقاولون العرب علي ان يتم الانتهاء من هذه المرحلة خلال 8 شهور فقط حسبما صرح وزير الري والموارد المائية وعدم تكرار كارثة طابا في مايو السابق وخسائر تعدت 800 مليون جنيه. اكد انه يتم حاليا عمل صيانة وتطوير لسد النصب الأعلي بمنطقة وادي النصب الذي يصب علي حوض وادي دهب فضلا عن استكمال انشاء النصب الاسفل بنفس المنطقة المحافظة بها 51 مخرا للسيول تم تطهيرهم وتجهيزهم كما يوجد 12 سد اعاقة وتخزين و 10 خزانات ارضية و 6 جسور لتوجيه مياه السيول.
أضرار الفيضانات :
تسبب الفيضانات أضرار كثيرة مثل:
• حدوث عدد كبير من حالات الوفاة.
• انتشار الأوبئة والأمراض بسبب تلوث المياه.
• حدوث مجاعات في الدول نتيجة تلف المحاصيل الزراعية.
الآثار الإيجابية للفيضانات: تقوم بتغذية خزانات المياه الجوفية كما تقوم بإزالة النفايات من مجاري المياه والأنهار وصرفها إلي البحار حيث يتم التخلص منها
ثانيا: السيول:
تنشأ السيول نتيجة تجمع مياه الأمطار بكميات كبيرة واندفاعها بشدة خلال شبكات الأودية الصغيرة المنتشرة بالأماكن المرتفعة. أن السيول تؤدي إلي العديد من الآثار السلبية منها:
1- تدمير المباني والمنشآت
2- تؤدي إلي خسائر في الأرواح.
3- تدمير الطرق وكثرة الحوادث.
4- إتلاف المحاصيل الزراعية
يمكن التحكم في مخاطر السيول من خلال:
• بناء القرى والمدن بعيدا عن مجاري الأودية الجافة.
• عمل ترع ومصارف للمياه حول الأرض الزراعية والمنشآت والمباني.
• عمل سدود في مناطق الوديان.
مواجهة السيول :
بدأت المحافظات إستعدادتها لمواجهة السيول مبكراً تفادياً لوقوع أى حوادث بسببها وخاصة محافظات الصعيد وسيناء والبحر الأحمر.. وقامت أجهزة المحافظات بتطهير مخرات السيول وإنشاء سدود إعاقة وخزانات للإستفادة من مياه السيول بتكلفة 449 مليون جنيه في مختلف المحافظات التي تشهد موجات من السيول منها 100 مليون بمحافظة جنوب سيناء و 260 مليون في اسوان و 89 مليون في اسيوط.أتمت محافظة جنوب سيناء استعداداتها لمجابهة السيول والاستفادة من مشروع نظام الإنذار المبكر للسيول والذي تم تركيبة بوادي وتير وهو عبارة عن 9 أجهزة لقياس شدة السيول وانذرا المحافظة قبل وقوع السيل بـ 24 ساعة. كما قامت الإدارة العامة لمعهد بحوث الموارد المائية بالمحافظة بالتنسيق مع جميع رؤساء المدن بمسح شامل لمخرات السيول، من خلال تطهيرها، وإنشاء بحيرة صناعية في وادي وتير في الاتجاه الشمالي الشرقي لتعظيم الفائدة من مياه السيول واستغلالها بتكلفة تجاوزت 100 مليون جنيه.
تم استدعاء المعدات التابعة للمحافظة ووضعها علي اهبة الاستعداد لمواجهة السيول المتوقعة التي تبشر بأنها ستكون مصدر خير للمواطنين خاصةأن المحافظة تعتمد كليا علي مياه السيول والمياه الجوفية في الشرب والزراعة حيث تمتليء الآبارالجوفية التي تستخدم في جميع الاغراض وتم عمل تجارب حية للتعامل مع هذه الازمات وخاصة في مناطق رأس سدر وسانت كاترين ونويبع. يجرى حالياً إنشاء مجموعة من سدود الإعاقة لحصار مياه السيول وتجميعها فى أماكن محدودة `ذلك يتم للأستفادة من تلك المياه وضمان عدم اضرارها حال حدوث السيول بأي شخص من قاطني تلك المناطق وذلك طبقا لخطة وتعليمات الوزارة ومحافظ جنوب سيناء. ويتم حاليا عمل صيانة وتطوير لسد النصب الأعلي بمنطقة وادي النصب الذي يصب علي حوض وادي دهب فضلا عن استكمال انشاء النصب الاسفل بنفس المنطقة وأن المحافظةبها 51 مخرا للسيول تم تطهيرها وتجهيزها كما يوجد 12 سد اعاقة وتخزين و 10 خزانات ارضية و 6 جسور لتوجيه مياه السيول وأعلنت محافظة البحر الأحمر حالة الطواريء القصوي استعدادا لموسم السيول وتم اخطار جميع الوحدات المحلية للمدن وهيئة الطرق والادارات المعنية لاتخاذ كل الاحتياطات الواجبه لمواجهة السيول المتوقعه خلال الفترة المقبلة. تم المرور علي الطرق الرئيسية ومخرات السيول والبرابخ والمنشآت الواقعة بمخرات السيول ومهمات الاغاثة بمدن المحافظة وبدأ بمدينة رأس غارب في الشمال وسفاجا جنوب المحافظة قامت الهيئة العامة للطرق والكباري بوضع علامات إرشادية وتحذيرية في نقاطع مخرات السيول مع الطرق وتم تسليم خطابات للمنشآت الواقعة في مخر السيول لعمل الحماية اللازمة في حال سقوط أمطار أو سيول.
وأعلنت محافظة البحر الأحمر عن فتح طريق الشلاتين ـ مرسي علم وذلك بعد ازالة اثار السيول والأمطار الغزيرة التي هطلت بمنطقة وادي مخادع حيث تم تسيير الحركة المرورية ان السيول لم تتسبب في أي خسائر في الأرواح او في بيوت البدو اووحدات التوطين لبعدها عن مخرات السيول ولكن تسببت فقطفي نزول طمي ورمال علي الطريق اعاق الحركة المرورية قد تم اغلاق الطريق وتكليف شركة المقاولين بازالة العوائق من علي علي الطريق مع أول ضوء وتكليف مجلس مدينة الشلاتين بمتابعة اعمال تيسير الحركة المرورية.وأعلنت محافظة أسوان حالة الاستعداد القصوى تحسباً لسقوط سيول وخاصة علي المناطق المتاخمة للجبال، حيث تقرر تشكيل لجنة لمراجعة جميع مخرات السيول الصناعية سواء مساراتها أو أطوالها أومصباتها والتي تم إنشاؤها بمعرفة الموارد المائية والري بصفة دورية وتعديها وتطويرها.وتحديثها بما يتناسب مع الوضع الراهن الذي يستلزم الاستعانة بالمراكز البحثية المتخصصة نظراً للتغيرات المناخية في مواعيد وأماكن هطول الأمطار والسيول للوقوف علي مدي جاهزيتها لاستقبال أي سيول تتعرض لها المحافظة خلال الفترة القادمة. ومشيرا إلي التوسع في إنشاء مصارف أسفل خطوط السكة الحديد وأسفل الطرق السريعة والداخلية وربطها بهدرات تهدئه وتوصيلها بالمصارف والترع والمجري النهري للتقليل من تجمعات وتراكمات المياه داخل الكتل السكنية.
محافظة اسوان أصبح لديها خبرات مكتسبة من خلال السيول الأخيرة التي واجهتها المحافظة في يناير 2010 لكيفية التعامل مع أي طوارئ علي كافة المستويات حيث تم تفعيل وتعظيم دور مراكز الأزمات بالمحافظة استعدادا لاحتمال هطل السيول تم تنفيذ خطة تطهير لجميع المخرات الصناعية والتي يصل عددها الي 55 مخرا بطول المحافظة من الشراونه شمالا وحتي مدينة اسوان جنوبا لحماية مدن وقري المحافظة لافتا الي انه تم تنفيذ المرحلة الثانية من خطة وزارة الري بانشاء 3 بحيرات و 2 سدوداعاقة وحماية بوادي النقرة لحماية مدن وقري نصر النوبة وكوم امبو من اخطارالسيول وذلك بعد تنفيذ المرحلة الأولي بواقع 3 سدد اعاقة وحماية وبحيرتان بنفس المنطقة بتكلفة اجمالية للمرحلتين تصل الي 260 مليون جنيه.. في بني سويف تم تطهير مخرات السيول بالمحافظة وإزالة التعديات عليها والبالغ عددها 7 مخرات، منها 6 في شرق المحافظة بجزيرة أبوصالح، وبياض العرب، ووادي غراب، وسنور، وغياضة الشرقية، وقرية الفقيرة، تصب جميعها في نهر النيل، ومخر واحد في الغرب بقرية طما فيوم، يصب في البحر اليوسفي باستخدام أحدث المعدات لتحويل مجري السيول، وإقامة المعابر حول الطرق، وإزالة المخلفات علي جانب المناطق المعرضة للسيول بالمحافظة.
اضافة الي تأمين مرور السيارات وحماية المباني والمنشآت وإعداد المصاف اللازمة لتصريف المياه مع تعيين الحراسات وتوفير المخزون الإستراتيجي من لوازم الطوارئ للإيواء العاجل والإغاثة الفورية. هناك خطة لمواجهة السيول في سيناء جميع الجهات المعنية جاهزة لمواجهة اخطار السيول وتلافي سلبياتها. وتم استعراض جهود وامكانيات كل جهة عن كيفية ادارة الأزمة في حالة وقوع السيول او أي مخاطر اخري متوقعة وفي محافظة المنيا تم تجهيز وصيانة 31 مخرا سيول طبيعيا وصناعيا لمواجهة أي مخاطر للسيول داخل المحافظة وتكليف رؤساء الوحدات المحلية بالتنسيق مع مديرية الري بالمرور اليومي المستمر علي جميع مخرات السيول لمداومة التطهير لتلك المجاري واعلن عن تقسيم المحافظة الي ثلاثة مراكز اغاثة فرعية ومركز اغاثة رئيسي مقره مدينة المنيا وتضم المراكز الفرعية كلا من مركز فرعي عقد محافظ السويس اجتماعا باللجنة المشكلة لمواجهة السيول بحضور مسئولي بعض الشركات بمنطقة السخنة والهيئة العامة للأرصاد الجوية.
وطالب المحافظ على ضرورة تكاتف الشركات والمنشأت الصناعية بالعين السخنة وسرعة إنشاء أنفاق ومخرات سيول وتطوير فكرة عمل أحواض وبحيرات صناعية في أماكن تجمع السيول بمساحات وأعماق مختلفة لتخزين المياه وتخفيف اندفاعها وتصريفها في الممرات ومخرات السيول الحالية. كما كلف السروي، المهندس حسن الزناتي، مدير الري بالسويس، بمخاطبة وزارة الري بعمل مخطط شامل للمنطقة يراعي ظروف كل شركة وأسلوب مواجهة السيول دون خسائر وتتكلف الشركات تنفيذ هذا المخطط.
وانتهت محافظة اسيوط من الاستعدادات لمواجهة السيول المحتملة خلال فترتي الخريف والشتاء واعلان حالة الطواريء بجميع المراكز والمدن بالمحافظة لمواجهة أي حالات طارئة وبدأ العمل في اجراء ترميمات تحت اشراف القوات المسلحة بجملة 5ملايين جنيه في مناطق وادي الشيخ التي شهدت سيول العام الماضي كماتم عمل خطة لترميم وتطوير 7 مخرات علي مستوي المحافظة بتكلفة 84 مليون جنيه تحت اشراف معهد بحوث الري وتم تشكيل لجنتين احدهما لمواجهة أي حالات طارئة تضم الدفاع المدني والانقاذ والشئون الصحية النقل والطرق والكباري والري وقطاع الكهرباء والشئون الاجتماعية والتموين ومديرية التربية والتعليم ولجنة اخري لإدارة الأزمات علي مستوي المحافظة تتشكل من لجان الشئون المالية ولجنة لتوزيع الاعانات ولجنة لشئون الايواء ولجنة لحصر الخسائر بالنسبة للمناطق المحتمل تعرضها للسيول بدرنكة ودير الرويحات الخوالد والنزلة وساحل سليم الوادي الاسيوطي فقد تم انشاء 4مخرات للسيول بمناطق الوادي الاسيطي ومخرين بدرنكة و 7 مخرات بالخوالد الوادي والرديحات بساحل سليم و 3 مخرات بعرب مطير بالبداري.
الحد من أضرار السيول بالتنسيق بين المحافظات والري :
أن المحافظات رفعت حالة الطوارئ للدرجة القصوى استعدادا للسيول .حيث تتابع غرفة العمليات المركزية بالوزارة وغرف عمليات المحافظات فرق العمل بالمحافظات، التى تتابع هطول الأمطار وحركة مياه السيول، والتنسيق المستمر مع هيئة الأرصاد الجوية، وبصفة دورية، للتنبؤ بحالة الأمطار والسيول والتغيرات الجوية وتحليل صور الأقمار الصناعية والاستشعار عن بعد، والاستفادة منها فى الإنذار المبكر. وزارة الموارد المائية وضعت خطة لتخفيف الاضرار الناجمة عن السيول، وتحويلها من نقمة إلى نعمة، والاستفادة منها فى أغراض الزراعة والري، يجرى حاليا إعداد تشريع لتجريم البناء على مجرى السيول، وعدم إقامة أى بناء إلا بعد موافقة وزارة الرى . إن الوزارة تقوم بإعداد أطلس للسيول فى المحافظات الـ10 المعرضة للسيول، وهى شمال وجنوب سيناء ومحافظات الصعيد والساحل الشمإلى الغربي، كما تقوم بتحديد أماكن إنشاء مخرات السيول، للحد من الآثار السلبية لها، يجرى حاليا إقامة 19 سدا بجنوب سيناء، إضافة إلى 15 خزانا ارضيا، و5 حواجز إعاقة، كما يجرى إقامة 8 سدود ترابية فى شمال سيناء، إضافة إلى 17 بحيرة صناعية، وسدين خرسانيين، كما تتم إقامة 17 سدا فى أسوان، إضافة إلى 8 بحيرات صناعية. وأكد وزير الزراعة، أهمية الاستفادة من مياه السيول، وحقنها فى خزانات المياه الجوفية، للاستفادة منها فى أغراض الزراعة والشرب، خاصة فى أماكن التجمعات السكنية بسيناء، لافتا إلى التنسيق بين مركز بحوث الصحراء، التابع للوزارة، والمعاهد المتخصصة، التابعة لوزارة الري، فى هذا الشأن . لدي هيئة الأرصاد الجوية، أجهزة وتقنيات حديثة لرصد السيول، أن الهيئة تصدر إنذارات لجميع المحافظات، خاصة المحافظات المعرضة للسيول، فى بداية فصلى الربيع والخريف، وهما موسما السيول، كما تقوم الهيئة بإصدار 3 إنذارات قبل السيول بـ72 ساعة و48 ساعة و24 ساعة، حتى تستعد جميع المحافظات لها.
مواجهة السيول فى محافظات الصعيد والبحر الأحمر وسيناء والسويس :
استعدت محافظات الصعيد والبحر الأحمر وجنوب سيناء والسويس لمواجهة السيول المحتملة وذلك بصيانة المخرات وترميم السدود وتطهير المجاري المائية. كما استعدت المديريات الخدمية في تلك المحافظات لتوفير الخدمات المختلفة والاحتياجات الاساسية ومواد الاغاثة للمواطنين في حال تعرضهم لأي طاريء نتيجة هذه السيول. في أسوان تشكيل لجنة لمراجعة جميع مخرات السيول الصناعية سواء مساراتها أو أطوالها أومصباتها والتي تم إنشاؤها بمعرفة الموارد المائية والري بصفة دورية للوقوف علي مدي جاهزيتها لاستقبال أي سيول تتعرض لها المحافظة خلال الفترة القادمة.
تم تنفيذ خطة تطهير لجميع المخرات الصناعية والتي يصل عددها إلي 55 مخرا لحماية مدن وقري المحافظة.وفي محافظة البحر الأحمر انتهت لجنة ادارة الازمات المكلفة من المحافظ تشكيل لجنة للمرور علي مخرات السيول والبرابخ والطرق والمنشات السياحية الواقعة في مخرات السيل بالمحافظة من اعمالها فيما وضعت اللجنة مدينة مرسي علم في خطة أعمال الحماية حيث يوجد عدد كبير من المنشآت تقع في مخرالسيول وقام محافظ البحر الأحمر جولة تفقدية زار خلالها مدينة سفاجا للاطمئنان علي حالة السدود خاصة سد ابوتيه.وأكد محافظ المنيا أن مديرية الري قامت بتطهير جميع «مخرات» السيول الواقعة بنطاق المحافظة، والبالغ عددها 31 مخراً منها 9 مخرات طبيعية و22 مخراً صناعياً، وتجهيزها لمواجهة أية أخطار محتملة.. وكلف «زيادة» رؤساء الوحدات المحلية بالتنسيق مع مديرية الري بالمرور اليومي والمستمر علي كل مخرات السيول لمداومة التطهير لتلك المجاري يوميا.. كما تم تشكيل غرفة عمليات مركزية لتلقي أي استغاثات من المواطنين. واكد محافظ الأقصر انه تم التأكد من استعدادات المديريات الخدمية من حيث توفير الأرصدة من المواد الغذائية وتدبير المخزون الأساسي من السولار وتوفير طفايات الحريق وحصر شامل للمخابز وخطة زيادة إنتاجها مع توفير مهمات الإغاثة من خيام وبطاطين وإقامة معسكرات الإيواء بجوار أماكن السيول مع استغلال المدارس القريبة التي تقع بالقرب من مجري السيول عند وقوع الكوارث لتكون بمثابة ملاجئ ومعسكرات لمأوي المتضررين وتوفير المصل واللقاح بالمستشفيات والوحدات الصحية وقال محافظ قنا ان المحافظة انتهت من استعداداتها لاحتمالات تعرض المحافظة لسقوط امطار غزيرة أو سيول وتم اعلان حالة الطواريء بجميع انحاء المحافظة كما استعدت جميع المديريات الخدمية لمواجهة السيول عند حدوثها.
وقام المحافظ بجولة تفقد خلالها مخرات السيول والسدود للتأكد من سلامتها وخلو المجاري المائية المعدة لاستقبال السيول من العوائق وإزالة أي رواسب ومخلفات و حشائش تعترضه بسبب عمليات النحر .. كما انتهت محافظة أسيوط من الاستعدادات لمواجهة السيول المحتملة وتم إعلان حالة الطواريء بجميع المراكز والمدن بالمحافظة لمواجهة أية حالات طارئة. وقد بدأ العمل في اجراء ترميمات السدود تحت اشراف القوات المسلحة بجملة خمسة ملايين جنيه في مناطق وادي الشيح التي شهدت سيول العام 2013 كما تم عمل خطة لترميم وتطوير 7 مخرات علي مستوي المحافظة بتكلفة 84 مليون جنيه تحت اشراف معهد بحوث الري. تم عمل غرف عمليات بمديريات الخدمات ومجالس المدن والقري تعمل علي مدي الـ 24 ساعة يوميا لتلقي أية بلاغات .. وفي بني سويف اكد وكيل وزارة الري ببني سويف انه قد تم تطهير مخرات السيول بالمحافظة والبالغ عددها ٨ مخرات وفي جنوب سيناء تم رفع درجة الاستعداد القصوي تحسبا لسقوط سيول خلال الفترة القادمة، تم المرور علي كل المخرات والمجاري من طابا وحتي رأس سدر لتطهيرها وفتح البرابخ، تم مراجعة أماكن تمركز المعدات الثقيلة في كل المدن والدفع بمعدات نقل اللوادر وسيارات شفط المياه في المدن المعرضة للسيول لافتا إلي أنه تم تنفيذ مشروع حماية دهب من أخطار السيول بتكلفة 80 مليون جنيه لإقامة سدود وخزانات في أودية المراخ ووادي طابا. يتم حاليا تنفيذ بحيرة «بعبع» بتكلفة قدرها 4 ملايين جنيه وكشف مدير الموارد المائية أنه تم الانتهاء من سد وادي الطيبة وسد وادي أم الشيبة بمدينة أبوزنيمة بتكلفة 5 ملايين جنيه.
كنز دوش :
الأمطار في سيناء تتحول إلي سيول تشبه الأنهار تجوب الأودية والجبال لأكثر من 100 كيلومتر عابرة الطرقات والمدقات الجبلية كالمارد الهائج الذي ينتظر الترويض، تأثيرها وقوتها يدمر كل شيء أمامها، الحكومات المتعاقبة مازالت تتعامل مع السيول انها شر لابد الاتقاء منه ولم تفكر حتي الان بالاستفاده من مياهه التي قدرتها بعض الدراسات لـ 200 مليون متر مكعب من المياه سنوياً والتي تتخطي 4 أضعاف المياه التي يتم ضخها من نهر النيل لسد حاجة سيناء من المياه.. ورغم ان الله وصفها في القرآن انها مياه مباركة تحمل الخير « وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ » سورة ق آية 9، الا ان إجراءات الدوله اغلبها مقتصرة علي تلافي خطر السيول وحماية الطرق والبيوت منها، مثل «تدبيش» جوانب الطرق بوضع الحجر الجيري حولها منعا لتدفق المياه علي الطرق الرئيسية او تركيب مواسير اسفل الطرق الاسفلتية التي تقع في طريق السيل او حفر ممرات بديله له لتصرف كل هذه المياه في البحر دون الاستفادة منها سوي كمية قليلة.. وسط الجبال بوادي اسلا بمدينه الطور بزيه البدوي يملئ كفيه بمياه الوادي ويروي ظمأه، مياه الامطار والسيول يستخدمها البدو لسد حاجاتهم من الشرب والاستخدامات المتعددة لها بسبب عدم وجود مرافق في تجمعاتهم البدوية وعدم كفاية المياه التي تأتي اليهم شهريا عن طريق سيارات نقل المياه، حيث يقوم البدو بحفر خزانات في الارض حتي تمتلئ بالمياه اثناء جريان السيل ويمكن بعد ذلك استخدامها.
وديان سيناء تجري فيها أنهار من مياه الأمطار ولكنها غير مستغلة ومعظمها يصرف في البحر رغم انه يمكن استخدامها وتجميعها حتي يصبح مخزونا استراتيجيا للمياه في سيناء يستخدم في الزراعة استصلاح الاراضي عن طريق انشاء سدود وخزانات بدلا من ملايين الجنيهات التي تصرف علي بناء سدود لمواجهة السيول لتلافي خطرها علي الطرق والتجمعات السكنية.
وفي منطقة عريج بمجرد أن ذكرت كلمة السيول ظهرت حالة من التوتر والقلق علي وجوه أهالي القرية خاصة الذين يعيشون وسط الوديان والجبال، أن كل يوم يمر في فصل البرد والأمطار تتزايد المخاوف من السيول التي قد تدمر منازلنا في دقائق خاصة أن أسقف المنازل من الخشب والصاج التي لاتتحمل هطول الأمطار الشديدة وتتحول مداخل الوديان الجبلية لفوهات براكين من المياه المنهدرة، فمجرد ساعات من المطر الغزير وينطلق مارد السيول يجوب الأودية والجبال في جنوب سيناء يدمر كل شئ في طريقة والجميع يفر من أمامه. سدود وخزانات يتم معالجة مشكلة السيول بشكل حاسم حاليا، ففي مدينة طابا تقوم وزارة الري بجهد كبير وخصصت 50 مليون جنيه لحل مشكلة السيول بها، اما وادي وتير وهو أحد أهم الأودية بمدينة نوبيع تم توفير 255 مليون جنيه لانشاء سدود وخزانات وتطهير المخرات به، وفي مدينة دهب تم توفير 92 مليون جنيه، أما في وادي غرندل وضعت القوات المسلحة علي عاتقها انشاء سدود وخزانات وحل مشكلة السيول بها بتكلفة 160 مليون جنيه، وفي كاترين يتم انشاء مجموعة من السدود والخزانات حتي نستفيد من مياه السيول في الزراعة والري بدلا من إهدارها كلها في مياه البحر ولكن هناك جزء يجب ان يصل إلي البحر لعدم التأثير علي التوازن البيئي.
من أخطر السيول موجود بوادي اسلا وقد أدي إلي تدمير الأشجار والنخيل بالوادي من شدة جريانه وقمنا علي الفور بالتأكد من ابتعاد التجمعات البدوية من مجري السيل وتحذيرهم من التواجد في مخراته، كما أننا نقوم بعمل ممرات بديلة للمياه حتي تصل إلي البحر دون ان ينجم عنها اي اثار تدميرية علي الطرق او المدن.
وفي مدينة أبو زنيمه أحد أهم المدن التي تحتوي علي مخرات للسيول أخطرها «وادي غرندل» ان الدولة تقوم بمجموعة من الاجراءات لحماية المواطنين والطرق من الاثار المدمرة للسيول بالمنطقة حيث تقوم بعمل صيانة دورية لمخرات السيول وتقوم بوضع «دبش « حول الطرق الاسفلتية التي تقع في مجري السيل حتي تحميه من الانهيار كما تقوم باخلاء التجمعات البدوية من ممراتها حتي لا ينجم عنها اي خسائر بشرية، السيول تسير علي سطح الارض لمسافات طويلة قد تصل إلي 100 كيلومتر وهذا دليل علي كثرتها وقوة اندفاعها ومعظم هذه المياه لا يتم الاستفادة منها والاكتفاء بحماية الطرق والمدن من شرها ونحتاج ميزانية كبيرة للاستفادة من مياه السيول.تطهير المخرات وزارة الري الوزارة انتهت من الخطة التنفيذية لمواجهة مخاطر السيول في 10 محافظات بالوجه القبلي وشمال وجنوب سيناء هي الاماكن الاكثر عرضة للسيول، وأن هذه الخطة تضمنت أعمال التطهيرات لمخرات السيول، حيث يتم صيانة 142 مخر سيل بإجمالي أطوال يبلغ 341 كم موزعة علي محافظات الجمهورية، بالاضافة لإعمال إزالة الحشائش والتجريف وإزالة العوائق من مجري مخرات السيول بمتوسط تكلفة 6ملايين جنيه سنويا.
تقوم الوزارة حاليا بتنفيذ اعمال حماية في نطاق محافظة جنوب سيناء بـ ٤٠٠ مليون للتصدي للسيول تتضمن حماية وادي وتير عن طريق إنشاء 8 سدود و3 بحيرات بتكلفة 255 مليون جنيه، فضلا عن حماية 96 وحدة سكنية بالوادي بتكلفة ٥ و٢ مليون جنيه، كذلك انشاء سدين بوادي زلجة بتكلفة 12 مليون جنيه،، وفي مدينة طابا جار إنشاء سدين وبحيرتين و3 حواجز و5 قنوات صناعية ومعابر بتكلفة بلغت 50 مليون جنيه، كما تم إنشاء بحيرة صناعية بوادي النخيل بتكلفة ٧و٢ مليون جنيه، فيما يجري إنشاء سد اعاقة وخزان أرضي بوادي النصب بتكلفة ٥و٢ مليون جنيه.. وكذلك إنشاء أعمال حماية وادي غرندل علي خليج السويس بمبلغ 160 مليون جنيه. أجهزة الوزارة رفعت حالة الطوارئ القصوي استعداداً لموسم الأمطار والسيول.
غرق أطفيح :
مأساة عاشها أهالي قري أطفيح والقري المجاورة لها العام 2014 مع بداية فصل الشتاء بسبب سقوط مياه الأمطار والسيول ، وتتلخص هذه المأساة في إهمال المسئولين بوزارة الري إصلاح وصيانة وتنظيف مخر السيل بهذه المنطقة مما تسبب في خروج المياه عن المخر لتغرق معظم الأراضي الزراعية وتتعرض المحاصيل الزراعية إلي التلف وخاصة زراعات القمح ، وعلي الرغم من أن هذا المخر تم إنشاؤه ليحمل مياه السيول والأمطار ويلقي بها في نهر النيل إلا أنه أصبح ممرا يحوي الكثير من الحيوانات النافقة والنفايات الطبية الخطرة بالإضافة إلي وجود الكثير من القطوع وإلانهيارات علي طوال جانبيه ليصبح معرضا للانهيار عند بدء موسم السيول .
مخر السيل أن مياه السيول في العام 2014 كانت شديدة ولم تسقط في مجري مخر السيل المعد لذلك نظرا لعدم تنظيفه لاستقبال مياه الأمطار التي من المفترض أن تصب في نهر النيل ..مما أدي إلي خروج المياه من الجانب القبلي عند قرية عرب بني صالح وغرق كثير من الأراضي الزراعية وتلف المحاصيل بها، مضيفا ان محطة مياه أطفيح بدأوالعمل بها عام 2002 علي مساحة 10 أفدنة من أملاك الدولة في منطقة شرق النيل بقرية كفر قنديل مركز أطفيح وبدأ عمل تفريعات عبارة عن شبكة أنابيب لوصول المياه لقري مركز أطفيح شمالا وجنوبا وشرقا في قري صحراء أطفيح التي ترتفع عن مستوي سطح الأرض الزراعية، وكل هذه الأعمال تحت إشراف الجهاز التنفيذي لشركة مياه الشرب والصرف الصحي، أن معظم الأعمال التي تمت بها عيوب فنيه جسيمة تتمثل في نوعية المواسير التي تم تركيبها وقطرها وطريقة تركيبها وايضا الجوانات الواصلة التي تربط بين المواسير والتي بها عيوب، وكل ذلك أدي إلي حدوث عمليات تسريب للمياه قد تؤدي إلي تدمير التربة والمزروعات، وتكررت هذه الأعطال بسبب عمليات الردم حول المواسير وعدم الالتزام بالنسبة الفنية لوجود الرمال أسفل المواسير للحفاظ عليها من الكسر حيث يتم الردم بالزلط والاحجار مع كميات قليلة من الرمال التي لا تكفي لحماية المواسير من الكسر في مشروع تعدت تكلفته 250 مليون جنيه .
أن مخر السيل بأطفيح يقع بين عرب بني صالح ومنشية سليمان، وهذا المخر منذ ثورة 25 يناير لم يحدث له أي أعمال صيانة أوإصلاحات، ويصل طوله إلي ما يقرب من 30 كيلومترا، والمسئول عنه هووزارة الري والمحليات بمحافظة الجيزة، ومنذ أكثر من 9 أشهر بدأت الأجهزة المسئولة عن المخر عمل صيانة له وإصلاحه وذلك بعد تعرض قري أطفيح العام الماضي للغرق بسبب مياه السيول والأمطار التي أطاحت بجزء من سور المخر وأغرقت الاراضي الزراعية وقري أطفيح لدرجة أن المياه دخلت بيوت المواطنين، إلا أننا فوجئنا أن المقاول المسئول عن صيانة المخر ترك العمل منذ أكثر من 5 أشهر ولا نعلم السبب، ونحن الأن متخوفون كثيرا من مياه الأمطار لأن مخر السيل غير جاهز لاستقبالها مما قد يتسبب في نفس المعاناة التي عانينا منها الشتاء الماضي وربنا ستر ولا نعلم ما سيحدث هذا العام، والمعروف أن هذا المخر يأخذ مياه السيول والأمطار إلي أن يلقي بها في نهر النيل فلماذ التكاسل والبطء في إصلاحه لتذهب هذه المياه دون أن نستفيد منها ونحن وصلنا إلي مرحلة الفقر المائي كما يصرح المسئولون .
أن السيل بدأ العام 2014 يوم 8 يناير وأضر بأكثر من 20 مزرعة، ومنذ هذا التاريخ لم يأت أحدا لعمل صيانة للمخر وقمت بالتوجه إلي مكتب وزارة الري بأطفيح وتقدمت إليهم بعدة شكاوي لإصلاح وصيانة المخر قبل فصل الشتاء دون أن يستجيب أحد، ونظرا لوجود قري أطفيح في مستوي إرتفاع منخفض من المخر قد يعرض هذه القري إلي الغرق هذا العام بعد أن تغرق معظم الأراضي الزراعية، كما أن هذا المخر لم تحدث له أي أعمال صيانه منذ ثورة 25 يناير إلي الأن، مؤكدا أن السيول عندما تأتي لا يستطيع أحد أن يقف أمامها بسبب شدتها، وهذا يحتاج لمجهود دولة وليس أفراد لأنه يتطلب إمكانيات كبيرة غير متوافرة إلا لدي الدولة، ونتمني أن يتم إصلاح المخر قبل موسم الأمطار لكي لا تحدث أي كارثة .
ان السيل الذي حدث العام 2014 نظرا لسوء حالة المخر أوالمجري أطاح بكل الزراعات وكان ذلك قبل موسم حصاد القمح وكان المخر به صدادة عند آخره بالجانب الشرقي، وهذه الصداده قطعت المخر مما أدي إلي نزول المياه من الناحيه الجنوبية للمخر علي الزراعات المجاورة وأتلفتها، كما انحرفت المياه وأغرقت الزراعات في الشرق في الاتجاه البحري علي يمين المخر وهذه ليست المرة الأولي، ولم يبدأ العمل إلي الأن ونحن علي أعتاب الشتاء وموسم السيول أقترب، موضحا أنه من عيوب هذا المخر أن به عدة قطوع ولا يوجد تكاسي « حجر الدبش « علي جانبي المخر لحمايته من الاهيار عند تدفق المياه الكثيرة .
يوجد ايضا عدة كسور في ماسورة مياه الشرب القادمة من محطة المياة الجديدة المتوجهه إلي قرية عرب الأشرفية ويتجاوز عدد هذه الكسور لأكثر من 10 كسور بطول الماسورة وذلك بسبب إهمال الشركه المنفذة أوالمقاول المسئول في وضع كمية رمال الردم المناسبة مما تسبب في حدوث هذه الكسور التي أدت إلي فقد كميات كبيرة من المياه في الأرض كما ضعفت المياه وأصبحت لا تصل لقرية عرب الأشرفية نتيجة هذه التسربات.
مجمع المدارس أن مياه الشرب تأتي للقرية لمدة ساعة واحدة فقط وتقطع طوال اليوم ولا يوجد موعد ثابت لهذه الساعه وعدد سكان هذه القرية يصل إلي 70 ألف نسمه، ويوجد بهذه القرية مجمع للمدارس ابتدائي واعدادي وثانوي بالإضافة إلي مدرسة للصم والبكم وأخري تجريبية ومدرسة للصنايع بنين وبنات ومدرسة للزراعة، وكل هذه المدارس ليس بها مياه للشرب في الحنفيات والطلبة يقومون بشراء زجاجات المياه يوميا، أن خط المياه القادم لتغذية هذه المدارس القائم علي تنفيذة شركة المقاولون العرب وتحت إشراف وتمويل الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي، وقد تكون الكسور في الماسورة الرئيسية القادمة للقرية هي السبب في انقطاع المياة عن القرية طوال اليوم.
المياه غير منتظمة في قرية عرب الأشرفية وتعتمد علي شراء جراكن المياه بسعر جنيه، ومجلس المدينة أرسل إنذارات بالطرد أو بسداد 3 آلاف جنيه أوأكثر نظير خدمات لا نعلم ما هي، وهذه الغرامات بسبب أن المساكن أنشأها نادي الروتاري عام 1992 وذلك بعد أن تهدمت المنازل عقب الزلزال.
ثالثاً: الانهيارات الجليدية:
يرتبط الجليد برياضة التزحلق علي الجليد وهي رياضة مهمة لجذب السياح لكن قد تتغير الصورة تماما ويصبح هذا الجليد كارثة عندما يتراكم الثلج بشكل كثيف علي جوانب الجبال فإنها يتجه للتحرك إلي أسفل في شكل كتل جليدية قد تصل سرعتها إلي 300كم في الساعة ويعرف ذلك باسم الانهيارات الجليدية.
أثار الانهيارات الجليدية :
– تدمير المبانى 0
– قتل العديد من البشر 0
– حدوث الفيضانات 0
وهناك اسباب لحدوث هذه الانهيارات وهى :
1- حدوث ارتفاع فى درجة الحرارة مما يؤدى الى ذوبان الجليد 0
2- ازالة الغابات.
(7) أخطار الرياح (الأعاصير والتصحر وحرائق الغابات) :
أولاً: الأعاصير: عواصف هوائية دوارة حلزونية عنيفة تنشأ عادة فوق البحار الاستوائية ثم تندفع هذه العاصفة في اتجاه اليابس وتعرف باسم الأعاصير الاستوائية أو المدارية لأن الهواء البارد يدور فيها حول مركز ساكن من الهواء الدافئ. وقد شهد العالم العديد من الأعاصير التي خلفت العديد من الضحايا وألحق أضرارا بالغة باقتصاد الدول التي ضربتها. وللأعاصير آثار مدمرة:
الإعصار ساندي الذى شل الحياة علي طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة الامريكية في أكتوبر 2012، وما سببه من دمار وفيضانات أودت بحياة المئات من الامريكيين، واغراق اكثر من 6 ملايين امريكي فى ولايات عدة ابرزها نيويورك ومانهاتن فى ظلام دامس نتيجة انقطاع الكهرباء، رغم ما تملكة من خطط واستراتيجيات محكمة وموادرها هائلة لمواجهة الكوارث الطبيعية وهو الأمر الذي يدعو الى المزيد من التأمل والتفكير فى استعدادات مصر لمواجهة غضب الطبيعية، فرغم أن مصر بعيدة تماماً عن احتمالات الاصابة بالاعاصير كما يشير العلماء الا أنها معرضة لكوارث اخري وهى السيول وغرق الدلتا والزلازل ومن المهم كل حين وآخر ان نعى حجم المخاطر الطبيعية ومدى استعدادنا لتجنبها وتقليل تأُثيرها.
أقوى توهج شمسي وعاصفة مغناطيسيه :
منذ عشرة أعوام وقع أقوى توهج “انفجار” للشمس، وقد منحه العلماء آنذاك الدرجة الأعلى من حيث قوته، لكن الأرض على موعد مع عاصفة مغناطيسية هى الأقوى على الإطلاق . يوضح قسم الفلك بالمعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إن النشاط الطبيعى للشمس يصدر انبعاثات مشحونة ينتج عن ازديادها ما يعرف بالعاصفة المغناطيسية، والتى تؤدى إلى تشويش فى الأقمار الصناعية وأجهزة الملاحة الخاصة بالاتصالات السلكية واللاسلكية. أن الانبعاثات الناتجة عن التوهج الشمسى الذى وقع ليلة 11 سبتمبر 2014 تبلغ قوتها القصوى 14 سبتمبر 2014 ، وسيكون تأثيرها فى البلاد القطبية، حيث ستؤدى العواصف المغناطيسية الشديدة إلى حدوث ظاهرة الشفق القطبى ، وهى عبارة عن ستائر فى السماء بالألوان الأزرق والأخضر والبنفسجى وسيكون بإمكان سكان المدن القطبية مشاهدتها مساء اليوم فيما أشبه بالعرض السينمائى. ونفى ولا خطورة لتأثير العواصف المغناطيسية على الحالة الصحية للإنسان أن تأثيرها لايتعدى بعض التشويش على الأقمار الصناعية الخاصة بدول أوروبا وأجهزة الاتصالات فى هذه المناطق.
تغيرات مناخية : تغطي المحيطات 70% من مساحة الأرض، هناك ملايين من الأحياء المائية لم يتم اكتشافها بعد، المحيط الهادي هو الأكبر في العالم ويغطي 30% من مساحة الأرض ، يحتوي المحيط الهادي علي 25 الف جزيرة، المحيط الاطلنطي هو ثاني اكبر محيط ويأتي بعده المحيط الهندي ، يقع مثلث برمودا في المحيط الاطلنطي بين فلوريدا وبورتو ريكو. يرجع العلماء الحوادث الغامضة في مثلث برمودا الي سوء الأحوال الجوية والاخطاء البشرية. تتعرض الولايات المتحدة الامريكية الي اكبر عدد من الاعاصير في العالم في متوسط 1200 اعصار سنويا. تنتج الرياح عن تدفق الغازات من الأرض والتغيير في ضغط الهواء من مكان الي اخر، الرياح القادمة من البحار تقل في حرارتها عن الأرض لأن اشعة الشمس تأخذ وقتا اطول لتسخين مياه البحر، تبلغ درجة حرارة البرق 20 الف درجة مئوية. الضوء اسرع من الصوت لذلك تري الضوء قبل ان تسمع صوت الرعد في السماء، استرا فوبيا هي الخوف المرضي من البرق والرعد، يمكن توليد الكهرباء من الأمطار ، تحتوي السحب علي ملايين الاطنان من المياه.
آثار الاعاصير :
– قتل الآف البشر 0
– الاضرار بالممتلكات 0
– ارتفاع امواج البحر ونحر السواحل 0
– الفيضانات 0
ثانيا: التصحر:
يقصد بالتصحر تدهور القدرة الإنتاجية للأراضي الزراعية ويرجع إلي الأسباب التالية:
1- تناقص كميات الأمطار.
2- قطع الأشجار وإزالة الغطاء النباتي.
3- الرعي الجائر وغير المنظم.
4- الاستغلال المفرط للأراضي الزراعية.
5- زحف الكثبان الرملية علي الأراضي الزراعية (حوالي 23% من أراضي العالم الجافة موجودة في قارة أفريقيا).
6- ملوحة التربة تعد نوعا من أنواع التصحر.
التصحر (*) :
تدهور الأرض مفهوم يعني به خللاً فى قدرة الأرض على الإنتاج ويقع فى اطار علامة المجتمع بالأرض التى يعيش عليها هذا المجتمع ويمارس نشاطه فى حدودها، فإذا كانت الأرض فى إقليم جاف قليل المطر يطلق عليها تدهور الأرض يعرف بالتصحر. أن قضايا التصحر دخلت جدول الاهتمام العالمي عندما أصابت منطقة الساحل الافريقي نوبة جفاف عام 1968 وامتدت لعدة سنوات وصل مداها الزمني حتي عام 1984م ومنذ ذلك الحين بقيت قضية التصحر على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة والوكالات الدولية المتخصصة والبرامج الدولية والمؤسسات المالية الدولية والمساعي الدولية التى تتصدي لهذا التدهور البيئي الذي يحرم ملايين البشر من موارد البلاد الطبيعية حتي ليضظروا، هرباً من الموت للهجرة ويكونوا من “لاجئي البيئة” ويعرض ايضاً رؤية جديدة لاستعمالات الأراضي فى مصر تقوم على توسيع رقعة الحيز المعمور لتمتد جغرافيا امتداد كامل مساحةى الوطن، فى تحد صريح لمفهوم مصر النيلية الذي تحدث عنه الفراعنة.
حيث لا استقرار ولا تقدم ولا ازدهار لمجتمع جائع، فقد وجب تيسير استعمالات الأراضي لانتاج الغذاء والاسكان واقامة المنشآت الصناعية والتعدينية والتعليمية والصحية والسياحيه والترفيهية، وذلك فى اطار ترتيبات مؤسسية ترضي المجتمع وتكون صماناً لاستقراره وتقدمة وازدهاره، أن اختراع وتبني الزراعة المرورية وليست المطرية يمثل الثورة الخضراء الأولى فى تاريه البشرية باعتبارها اسلوباً لتكثيف مدخلات الإنتاج لتعظيم المحصول بما يناهز ضعفي الى أربعة اضعاف ناتج الزراعة المطرية، حسب تقديرات المؤلف، اى ان المصري القديم بذكائه وتجدد فكرة فى إدارة الموارد المائية والأرضية وصيانتها، كان يمارس محاربة التصحر بالسليقة دون أن يدري.
وفقا لتقارير الأمم المتحدة – لتسجل مصر أكثر معدل للتصحر فى العالم، ولتصل التعديات على الأرض الزراعية حد الخطر، حتى أن وزير الزراعة حذر من أن تجريف الفدان الواحد يحرم 11 مواطنا من الغذاء خلال العام كما أن الخبراء حذروا من أن استمرار التعديات بهذا المعدل دون مواجهة حاسمة سيجعل مصر تدخل مرحلة المجاعة.
قرار وزير العدل جعل من حق المهندس الزراعى الذى يحصل على الضبطية القضائية أن يتحفظ على أدوات البناء، وأن يحيل المتعدين على الأرض الزراعية للمحاكمة، لكن هذا القرار يجب تعزيزه باصدار مشروع قانون لتغليظ العقوبة على المتعدين. وهذا ما طالب به الخبراء. أن السبب الرئيسى فى استمرار معدلات التصحر يرجع لضيق مساحة القرى وحيزها العمرانى وطمع وجشع بعض أصحاب الأراضى فبدلا من ان يتراوح ثمن القيراط من 5 إلى 10 آلاف جنيه فانه يتم بيعه بالمتر ليتجاوز سعره مئات الآلاف من الجنيهات، وبرغم أن هذه الظاهرة قديمة إلا أنها كانت محدودة للغاية، وترجع المسئولية هنا على أجهزة محدودة هي: الوحدات المحلية والإدارة الزراعية وجهاز حماية الأراضى لذلك يجب الاسراع باصدار مشروع قانون حماية الأراضى الزراعية الذى أعلن عنه وزير الزراعة وينص على أن تظل هذه الجريمة قائمة ولا تسقط بالتقادم وتورث إلى الورثة لمحاسبتهم لان صاحب الحيازة واحد لهذه المساحة، ذلك لأن تبوير فدان واحد يعنى حرمان 11 فردا من طعامهم فى العام باتساع فجوة الغذاء، والكارثة ستكون محققة على الأجيال القادمة ومع تزايد السكان حتى إذا نجحت مشروعات مضاعفة الإنتاج من الحبوب والمحاصيل فهناك نحو 11 محافظة أساسية فى التعدى على الأراضى الزراعية هى المنوفية والقليوبية والغربية والدقهلية والمنيا والبحيرة والشرقية وكفر الشيخ وأسيوط وبنى سويف وسوهاج وهى تتعدى 800 ألف حالة.
وهذا كله يستوجب تغليظ العقوبة من مجرد جنحة للمالك إلى جناية. بأن المشكلة تتمثل فى أن أعمال التبوير كلها تقريبا تشمل الأراضى السمراء الخصبة بالوادى والدلتا وهى التى تكونت خلال مئات النين لتعطى هذه الخصوبة وهى الكنز والميراث الذى تركه لنا الآباء والأجداد، لذلك فان مشروع القانون الجديد شدد على أن تكون العقوبة هى السجن 3 سنوات وغرامة بمبلغ نصف مليون جنيه، وهذا يستوجب أيضا تشكيل لجان فى كل محافظة تحاسب المخالف بسعر المتر للمبانى وتسدد المبالغ لخزانة الدولة مع ضرورة ايجاد آلية لتنفيذ الأحكام وإيجاد شرطة متخصصة لمواجهة هذه الظاهرة، واعتماد الاستعانة بصور الأقمار الصناعية لاكتشاف المخالفات والاعتداءات على الأراضي، وحظر توصيل المرافق الأساسية للمبانى المخالفة الحالية حتى إزالتها وإعادة وضعها الأصلى على حساب المالك، لانها أجود المناطق إنتاجا لغذائنا والتى تحولت مساحات منها إلى كتلة صخرية وخرسانية فى الوقت الذى يتوقع فيه عائد محدود أو معدوم من زراعة المناطق الصحراوية الجديدة. أن الحلول الأفضل لحماية هذه الأراضى هو التوسع بمناطق مناظرة بالصحراء باقامة محافظات تابعة لنفس المحافظات بالصحراء مثل الدقهلية الجديدة والغربية الجديدة، وغيرها تمتد إليها التوسعات الجديدة لكل محافظة وأن يكون دور الدولة من الخدمات الأساسية والبنية التحتية الضرورية لمواجهة الانفجار السكانى وخفض الضغط عن الوادى والدلتا والجانب الآخر يتمثل فى اعطاء الفلاح حقه من الجهد فى أسعار إنتاجه لانه يكلف ويتكلف الكثير من المعاملات الزراعية وأجور العمالة وقيمة الايجار، ومكافحة الآفات والحصاد حتى هامش الربح القليل وهذا يدفعه للتفريط فى أرضه أو البناء عليها فقد يكون معذورا لأن التاجر يتلاعب بالسعر ويكون العائد الأكبر من المحصول للتاجر أضعاف ما يتلقاه زارع المحصول لذلك فان مصر فى حاجة إلى قاعدة بيانات عن الفلاحين الزراعيين الحقيقيين الذين يخدمون المهنة والوطن وأن توزع عليهم مساحات بالمناطق الجديدة بدلا من خنقهم فى مساحات ضيقة حتى ولو كانت مجانا.أن التعدى على الأراضى القديمة بالوادى والدلتا يهدد استقرار الأمن الاقتصادى لمصر لأن بعض الفلاحين أو السماسرة يجعلون منها استثمارا عقاريا ومع حجم التعديات الكبير يجب أن تكون هناك أولا دوائر قضائية متخصصة للنظر فى مخالفات البناء، وانشاء شركة متخصصة أيضا لإزالة هذه التعديات المهولة، وسد الثغرات فى القانون (119) الخاص بمنع البناء خارج القرى والمدن، وأن الحل العملى بمواجهة الأزمة فى هذه المرحلة أصبح ضروريا وهذا ينسحب أيضا فى حالات ردم النيل والبناء على طرحه بطول النهر واتاحة الفرصة للتوسع الصحراوي، لأن انكماش الأراضى القديمة كشف أنها الأجود والأفضل ونقصها أو تآكلها رفع معدلات التصحر فى مصر إلى الترتيب الأول عالميا فإنتاج مصر من الحبوب مثلا أقل من الاحتياجات بنسبة تصل إلى 60% على الأقل وعلى رأسها القمح الذى لا يتعدى إنتاجه 9 ملايين طن سنويا والذرة 6 ملايين طن ولكن الأرض مع ذلك تواجه الاهدار والتسقيع وأصبحت مجالا للتجارة على حساب حياتنا ومستقبل ابنائنا. ان الأرض هى ثروة مصر القومية، لذلك فان تغليظ العقوبة أصبح ضروريا مع مشروع القانون الجديد والزام المتعدى بإعادة الأرض إلى مستواها كما كانت من قبل، والاتجاه إلى المدن الجديدة التى بلغت 2238 مدينة وتوابعها لاقامة مناطق استزراع جديدة واسكان مرتبط بها، والتأكد على الإزالة الحقيقية للمبانى المخالفة بتلك الأراضى وليس الوهمى الذى يحدث غالبا باحداث بعض الهدم بالمبنى ثم يعاد ثانية، وأن تكون هناك رقابة فى أيام الإجازات والأعياد لانها وسيلة المخالفين ومعاونيهم، وتفعيل دور الإدارات الزراعية والوحدات المحلية ومراكز الشرطة ومحاسبتها عند ثبوت بناء جديد مخالف بالقرى والنجوع فى إطار الحيز العمرانى للمدن ذلك لصعوبة الإزالة بعد ذلك، وان توقع غرامات فورية بواقع 10 جنيهات لمتر الطوب و20 للخرسانة.
التصحر – التغيرات المناخية :
لن يسلم قطاع الزراعة من آثار التغيرات المناخية والتي ستطول الأراضي والمحاصيل الزراعية المهمة مما ينعكس علي الأمن الغذائي ويشكل تهديدا كبيرا للوطن خاصة أن مصر تحارب لي عدة جبهات للحفاظ علي مياه النيل وتأثرها من سد النهضة. خبراء الزراعة أكدوا ان سبل المواجهة المبكرة تتمثل وتغير خريطة المحاصيل والتركيز علي المحاصيل التي تتحمل الحرارة المرتفعة وتكامل المراكز البحثية الزراعية مع الجامعات . ان ارتفاع الحرارة سيؤثر علي مواعيد الزراعة واصابة النباتات بالأمراض وانتشار الحشرات مما يقلل من الانتاج الزراعي خاصة المحاصيل الزيتيه كالحبوب والتي تتأثر بشدة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة ولابد من انتاج سلالات أكثر مقاومة للجفاف وعالية الانتاج وهنا دور المراكز البحثية المختلفة التي يجب ان تتكامل مع الجامعات لتبادل الخبرات والحلول لمواجهة الظاهرة. لابد من تفعيل الإرشاد الزراعي ونقل المعلومات المرتبطة بالتغيرات المناخية للمزراعين وتعريفهم بكيفية مواجة اثار الظاهرة كاختيار المحاصيل المناسبة لمناطقهم والمواعيد المناسبة للزراعة وغيرها من المعلومات التي تفيد الفلاح موضحا ان مصر تستورد 70 % من احتياجاتها من المحاصيل الزيتية ولابد من تقليل هذه النسبة وصولا الي تحقيق الاكتفاء الذاتي. أن التغيير المناخي سيؤدي الي إرتفاع منسوب المياه في بعض المناطق مما يتسبب في تملح الأراضي وإصابتها بالتصحر وهو نفس اثر نقص المياه او زحف الرمال موضحا ان بعض المدن المصرية القريبة من البحر قد تختفي في 2050 اذا لم يتم الاستعداد لمواجهة آثار التغير المناخي وارتفاع سطح البحر من خلال انشاء مصدات. ان مشروع شباب الخريجين بالنوبارية بالإسكندرية قد يتأثر لقربه من البحر مشيرا الي ان المشكلة ليست في تعرض عدة الاف من الأفدنة للتصحر ولكن في تأثر المحاصيل والنباتات بارتفاع الحرارة كالذرة والقمح والمحاصيل التي لا تستطيع تحمل الحرارة وبالتالي سنفقد محاصيل استراتيجية مهمة ولمواجهة ذلك لابد من تغير الخريطة المحصولية واختيار الأماكن الأوقات المناسبة لزراعة هذه المحاصيل التغير المناخي سيؤدي الي فقدان كميات كبيرة من المياه بسبب التبخر في الوقت الذي نواجه فيه مشكلة سد النهضة مما يعطي الظاهرة اهمية اكبر ويحتم علينا بدء المواجهة مبكرا اثار التغير المناخي تظهر بشكل تدريجي وعلي المدي الطويل وفي ظل ندرة المياه بمصر واقتصارها علي حوالي 70مليار متر مكعب من النيل والأمطار والصرف المعالج تصبح اهمية الحفاظ علي هذه المياه ضرورة والا سنواجه خطرا كبيرا يهدد 12% من السكان بعدم الحصول علي غذاء التغير المناخي سيؤدي لارتفاع الحرارة بمعدل درجتين مما يتسبب في تبخر المياه وعدم القدرة علي التوسع في استصلاح الأراضي فلو فقدنا 10 مليارات متر مكعب معناه بوار 2 مليون فدان داعيا الي الاعتماد علي اساليب ري حديثة وتوجيه المجتمع الي ترشيد استهلاك المياه.
الجفاف يهدد جهود التنمية فى العالم :
الاخطار الكبيرة والكارثية التي يسببها الجفاف والتصحر في العالم انذار خطر يهدد البشرية السبب ان ما يقرب من 1.5 مليار شخص من سكان العالم يعتمدون علي مناطق متدهورة التربة ويعيش ما يقرب من نصف السكان الاكثر فقرا في العالم 42% من المناطق المتدهورة التي تعد من اكثر الاماكن انعاما للأمن في العالم للأضطراب السياسية فيها. ذكرت والة انباء شينخوا نقلا عن موقع الامم المتحدة الخاص بالاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف في عام 2014 ان هذه المناطق تبدو بعيدةللذين يعيشون في المدن او البلدان المتقدمة الا ان اثار معاناتهم تحس في جميع انحاء العالم وتشير التقديرات الي انه بحول عام 2020 سيهاجر نحو 60 مليون نسمه من المناطق المتصحرة في افريقيا جنوب الصحاري الكبري نحو شمال افريقيا واوروبا وقال بان كيمون الامين العام للأمم المتحدة ان تدهور الاراضي اصبح حاد في الاراضي القاحلة في العالم وان نحو 80% يحدث في الواقع خارج هذه المناطق وان اكثر من 5.1 مليار شخص يعيشون علي الاراضي المتدهورة من اجل البقاء وغالبيتهم من صغار المزارعين وتابع مون اننا بحاجة الي ادارة الاراضي علي نحو مستدام وتجنب مزيد من التدهور واستعادة واصلاح ما تضرر ويوجد اكثر من 2 مليار هكتار الهكتار يعادل 10 الاف متر مربع من الاراضي المستصلحة يمكن اعادة تأهيلها وان تعمل علي الطريق حتي نحفظ هذه المناطق وان اعادة تأهيل الاراضي المتدهورة يمكن ان يكون لها فضائل متعددة وهذا هو السبيل لتجنب اسوأ آثار تغيير المناخ لانتاج المزيد من الغذاء وتخفيف التنافس علي الموارد بل هو ايضا وسيلة للحفاظ علي خدمات النظم الايكولوجية الاساسية مثل احتباس الماء والذي يحمينا من الفيضانات او الجفاف. ان العالم يخسر سنويا من 20 الفا الي 50 الف كيلو متر بسبب تدهور الاراضي علي طول افريقيا السبب ان الاراضي الجافة المعرضة او المتضررة من خطر التصحر تحتل نسبة 42 في المائة من الاقليم ومن المتوقع ان تفقد افريقيا ثلثي الاراضي الزراعية بحلول عام 2025 كما يتسبب تدهور الاراضي حاليا في خسارة 3 في المائة من الانتاج الزراعي المحلي سنويا في افريقيا جنوب الصحراءالكبري الاولويةالاولي في مكافحة التصحر هي تنفيذ تدابير وقائية بالنسبة للأراضي التي لم تصب بالتردد بعد او التي لم تتدهور الا بقدر طفيف بيد انه لا ينبغي اهمال المناطق المتردية ترديا شديدا وتعد مشاركة المجتمعات المحلية والمناطق الريفية والحكومات الوطنيه والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية والاقليمية امرا اساسيا في ماكفحة التصحر والجفاف حذر تقرير للأتفاقية الدولية لمكافحة التصحر التابعة للأمم المتحدة من خطورة اتساع نطاق التصحر في العالم ليشمل حوالي 110 دول ما يهدد الانتاج الغذائي لخمس سكان العالم حوالي مليار نسمة وتقدر الخسائر التي تسببها ظاهرة التصحر علي المستوي العالمي بحوالي 42 مليار دولار سنويا واكد انه عادة ما يبدأ التصحر بتدهور الغطاء النباتي ثم بتعرية سطح التربة لتصبح الارض جرداء لا تمسك ماء ولا تنتج نباتا. وفي الصين اكد مركز الدولة لمكافحة الفيضانات والاغاثة من الجفاف ان حالة الجفاف قد تفاقمت في مناطق شمال شرقي الصين في العام 2013 وان مقاطعات لياونيغ وجيلين ومنطقة منغوليا الداخلية الذاتيه الحكم قد شهدت جفاف الاراضي الزراعية محتلة 60 بالمائة من اجمالي الاراضي المتعرضة للجفاف في البلاد وفي هذا الصدد اثر الجفاف علي 2.34 مليون نسمة و 2.53 مليون رأس من الماشية و 75 مليون مو من الاراضي الزراعية في 12 مقاطعة ومنطقة غير انه لم يسبب خسائر خطيرة كما حدث في السنوات الماضية حيث تضرر 10 ملايين شخص و 7 ملايين رأس من الماشية من الجفاف في السنوات السابقة وتسبب الجفاف المستمر في نقص مائي واسع النطاق في وسط وشمال الصين والحاق الضرر باكثر من 27.5 مليون شخص وفقا للأ رقام الرسمية وفي امريكا الوسطي ذكر رنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة ان الجفاف الشديد دمر المحاصيل في امريكا الوسطي كما أن 2.81 مليون شخص يواجهون صعوبة في توفير الغذاء لانفسهم رغم ان محصول البن الذي تنتجه المنطقة لم يتأثر بكل كبير وكان الجفاف الذي يؤثر ايضا علي امريكا الجنوبية شديدا بشكل خاص فيما يطلق عليه ممر الجفاف بامريكا الوسطي والذي يشمل جنوب جواتيمالا وشمال هندوراس وغرب السلفادور.
مكافحة التصحر والفقر (أولويات وزراء البيئة الأفارقة) :
تتواصل الجهود لوضع اللمسات الأخيرة لمؤتمر وزراء البيئة الأفارقة الذي عقد فى دورته الخامسة عشرة بالقاهرة مارس 2015 تحت شعار: “إدارة رأس المال الطبيعى الإفريقي. استدامة للتنمية والقضاء على الفقر”، واضعا مواجهة التصحر والفقر على رأس أولويات الوزراء.تأتى أهمية المؤتمر من أنه يعقد كل عامين فى دولة إفريقية، وكانت أول دورة له فى القاهرة عام 1985. وتزيد أهمية هذا المؤتمر بعد تسلم مصر ملف القارة الإفريقية لتغير المناخ. وفى المؤتمر الصحفى – الذى عقدته وزارة البيئة للتعريف بالمؤتمر حديثا- أهمية المؤتمر تعود إلى أنه من أقوى التجمعات الإفريقية، وأنه يأتى بعد عودة مصر بقوة للقارة الإفريقية، وأنه سيناقش كل مشكلات القارة لوضع استراتيجية لمحاور عدة أهمها: المياه – الأرض – المعادن – التنوع البيولوجي، وكلها تمثل رأس المال الطبيعي، فهى ثروات تتطلب الاستفادة منها وفق إطار التنمية المستدامة، باعتبار إفريقيا قارة غنية، وأهلها فقراء، وأن السبب يكمن فى سوء الإدارة للموارد الطبيعية. أن قارة إفريقيا تمثل 20% من مساحة العالم، وبها 25% من الثدييات فى العالم، و20% من أنواع الطيور وأربعون ألف نوع من النباتات، وتستهلك 80% من كمية المياه المتوافرة فى الزراعة لكنها تواجه مشكة خطيرة، إذ تعانى نسبة 66% من أراضى القارة من الجفاف مما يزيد من مشكلة نقص الغذاء خاصة مع الزيادة المطردة لأعداد السكان، بالإضافة إلى أن 43% من الأراضى فى إفريقيا تعانى من خطورة التصحر بسبب التدخل البشرى فى قطع الغابات والرى الجائر.
أشار تقرير الأمم المتحدة إلى احتمال زيادة مساحات التصحر فى إفريقيا لأكثر من 60% من أراضيها بحلول عام 2025.منطقة حوض الكونغو تعانى من عملية القطع الجائر للغابات، إذ تصل إلى ثلثمائة ألف هكتار سنويا (الهكتار يساوى 2.5 فدان)، ودولة مثل غينيا فقدت 13% من مساحات الغابات لديها، وهنا يبرز دور وأهمية المؤتمر لحماية البيئة الإفريقية، ومواجهة تداعيات تغيرات المناخ لتوحيد النظرة المستقبلية بين 54 دولة تمثل القارة الإفريقية، وبناء القدرات المتخصصة فى مجال حماية البيئة.يجب على الدولة الرئيسة (مصر) أن تنفذ كل القرارات بالتعاون مع المجلس الذى يضم خمس دول تمثل القارة وفق الأولويات والإمكانات، وذلك لمدة عامين، فضلا عن أن مصر لديها أيضا رئاسة الحكومات فى موضوع تغير المناخ، وبالنسبة لموضوع الطاقة ستتم مناقشته تحت مظلة التغيرات المناخية، واستخدامات الطاقة الجديدة والمتجددة لتقليل الانبعاثات، ولكل دولة أن تعرض تجربتها ورؤيتها ومشاريعها فى هذا المجال .
أن إدارة المؤتمر تتم بالمشاركة مع سكرتارية مؤتمر البيئة الإفريقى فى نيروبي، جدول أعمال المؤتمر جدول وزارى يتم من خلال مكتب تنفيذى وممثل لكل إقليم، ومن خلال وزارة البيئة وقطاع التنوع البيولوجى وتأثيرات تغير المناخ لكل دولة.أن كل نقاط المؤتمر تتم مناقشتها على حدة عن طريق مجموعات الخبراء، والعمل ليتم بحثها مع لجان فنية تهتم بالجانب نفسه، مشيرا إلى أن المؤتمر سيركز على موضوعات عدة تتمثل في: الاقتصاد الأخضر، والتنوع البيولوجي، ومكافحة التصحر، والتكيف البيئى مع التغيرات المناخية، وتنمية الطاقة المستدامة.
التصحر فى مصر :
حول أثر الأنشطة البشرية على التغيرات المناخية فى مصر والعالم، نظم مركز الطفل للحضارة والإبداع ندوة بعنوان: «عالم واحد – مصير واحدأوضح أن التغيرات المناخية فى مصر تعمل على تناقص إنتاج بعض المحاصيل، وتغير التركيب المحصولي، وارتفاع مستوى سطح البحر، وغرق أجزاء من الدلتا، وطغيان ماء البحر تحت سطح الأرض.. مما يؤدى إلى زيادة ملوحة الماء الأرضي، وانتشار الجفاف، وزيادة نسبة التصحر(الصحراء تمثل 94% من مساحة مصر)، والإصابة ببعض الأمراض كأمراض الجهاز الهضمى والتنفسي.وفيما يخص التغيرات المناخية على دلتا نهر النيل إن الأراضى ذات المنسوب المنخفض تعتبر أكثر الأراضى المهددة بالغرق نتيجة أى ارتفاع فى مستوى سطح البحر نتيجة التغيرات المناخية، وطبقا لنظم المعلومات الجغرافية(GIS) توجد ثلاثة سيناريوهات متوقعة لارتفاع مستوى ماء البحر تتراوح بين 0.5متر و1.0 متر، وتصل إلى 2.0 متر، وعليه فالتهديدات المتوقعة، وحجمها سيختلفان بالطبع طبقا لمستوى هذا الارتفاع.أن الدراسات التى تم إجراؤها توضح وجود طغيان لماء البحر تحت سطح التربة فى الدلتا على عمق 50 مترا فى الدلتا وغرب الدلتا، ويوضح أيضا ملوحة هذه المياه.وعلى المستوى العالمي، أشار الدكتور ياسر عادل إلى إن الإنتاج الغذائى يحتاج إلى مضاعفة لتلبية احتياجات 3 مليارات نسمة زيادة سكانية فى السنوات الثلاثين المقبلة، وأنه من المتوقع أن يؤدى تغير المناخ بفعل أى مقدار من ارتفاع درجة الحرارة إلى تناقص الإنتاجية الزراعية فى المناطق المدارية وشبه المدارية.أن التغيرات الأكثر أهمية تكون فى الإشعاع الشمسى، ومدار الأرض، وغازات الدفيئة (الصوبة الزجاجية)، مؤكدا اختلاف آراء علماء المناخ فى هذه التغيرات المناخية، فـ 84 % من العلماء موقنون بوجودها لكن 11% غير متأكدين من ذلك، ونسبة 5% لا يعتقدون بها.إن هناك دلائل لمعرفة حدوث التغيرات المناخية منها حرارة سطح الأرض،وظاهرة الصوبة الزجاجية، وزيادة غازات الانبعاث الكربونية التى تمثل مصيدةللحرارة، والتغيرات الحادثة فى غازات الغلاف الجوي، والتغيرات فى معدلات المطر، وحدوث أمطار فى أوقات غير معتادة، والفيضانات، واستنزاف المياه السطحية، وتحت السطحية، والحرائق، ونحر التربة، واختلال الغطاء النباتي.وحذر من التأثيرات المضرة المتوقعة على النظم البيولوجية والاجتماعية والاقتصادية التى تهدد الإنسان بالأمراض الـمُعْدِية، وتؤثر بالسلب فى إنتاج الغذاء وجودة المياه العذبة، وكميتها، وتلوُّث الهواء والتقلبات الجوية القصوى وارتفاع مستوى البحر والاضطرابات الاجتماعية، وهو ما يجعل 40% من سكان العالم مهددين بالمرض، وسوء التغذية، كما أن فقد الأراضى والمياه قد يعرض 840 مليون نسمة للخطر.أن البلدان النامية هى الأكثر عرضة لتغير المناخ، وأن من المحتمل أن يؤثر بصورة غير متناسبة على البلدان والأشخاص الأكثر فقرا داخل البلدان، مع تفاقم التفاوت فى الوضع الصحي، والحصول على الغذاء الكافي، والمياه النظيفة، وغيرها من الموارد
تدهور الأراضي Land degradation والتصحر Desertification :
عندما تؤدي عوامل طبيعية وبشرية يتراوح كل منها بين المحلي والإقليمي والعالمي، الى خفض الكفاءة الإنتاجية للأراضي وما تحمله من موارد المياه والنبات والحيوان، فهذا ما يعرف بتدهور الأراضي. اما التصحر فيطلق على المناطق التى تقل فيها الامطار من جهة وترتفع بها معدلات التبخر من جهة أخري. ومن كوارث التصحر :
العراق : يقدر حدوثها بنحو أربعة آلاف عام فائته حيث لم يقم أحد بصيانة المجاري المائية التى تأخذ من دجلة والفرات، فطميت بعد بضع سنين وتوقف مرور المياه فيها، فاستحالت زراعة اراضيها وارتفع منسوب المياه الجوفية فى مناطق أخري مما أدي الى تملحها، فتوالت المجاعات وتحولت مدن كبري الى أكوام من تراب.
الساحل الإفريقي : وهى المنطقة الممتدة بين الصومال واثيوبيا على المحيط الهندي شرقاً عبر وسط أفريقيا حتى السنغال على المحيط الأطلنطي غرباً، تعرضت هذه المنطقة فى الفترة من عام 1968م وحتي عام 1974م، والى موجات من الجفاف الشديد، مات خلالها ما يزيد على مائتي ألف من البشر ونفقت ملايين الابقار والأغنام من الجوع والعطش.
التصحر يتسبب فى فقد مساحات شاسعة من أراضي خصبة فتخرج من منظومة الإنتاج وتقل القدرة المحلية لإنتاج الغذاء والكساء، فيبدأ الجوع فى الانتشار وهو المظهر الرئيسي للفقر، وما يتبع ذلك من تدني القدرة البدنية على العمل، فينخفض الدخل وتتدهور القدرة الذهينة للأطفال فتنخفض قدرتهم على التعلم واكتساب المهارات ثم تقل فرص العمل، ويمكن مقابلة هذه المشكلات نظرياً بالاستيراد، غير أن عدم توافر الموارد المالية فى معظم الاحوال يعمق المشكلة لحدود المأساة.
عواقب التصحر البيئية :
عالمياً : يعمل التصحر على تدهور البيئة لتسببة فى تغيير مناخي معاكس فنقص الرقعة الخضراء يؤدي لزيادة انبعاث ثاني أكسيد الكربون، وانخفاض الرقعة المثبته للكربون لتدهور الغطاء النباتي، فتختل الدورة الجيوكيميائية للكربون.
محلياً : يؤدي الى تدهور الغطاء النباتي وبالتالي زيادة تركيز حبيبات التراب العالقة، فيتلوث الهواء الجوي من جهة ويزداد ألبيدو السطح (نسبة أشعة الشمس المنعكسة) وما يصاحبه من اختلال توازنات الطاقة بين سطح الأرض وطبقة الهواء الملامسة لها من جهة أخري، كذلك يتسبب التصحر فى تدهور البيئة نتيجة لخفض التنوع البيولوجي للمناطق المتأثرة به.
إن ظاهرة انتشار الأراضي المتهدورة فى جنوب تونس بالقرب من الصحراء الافريقية الكبري، يوصف بإعادة توليد الصحاري، وكان ذلك عام 1949م (العالم الفرنسي Aubreville). استمرار التدهور يؤدي الى استمرار توليد الصحاري.
تعرف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر فى مادتها الأولى الجفاف بأنه ظاهرة طبيعية، ينخفض فيها سقوط الامطار انخفاضاً ملحوظاً، فيصبح دون المستويات الطبيعية المسجلة، مما يسبب اختلالاًَ هيدرولوجياً خطيراً يؤثر تأثيراً معاكساً على نظم الإنتاج لموارد الأراضي.
أول من استعمل مصطلح “التصحر ” هو العالم المصري الدكتور عبد الفتاح القصاص، وذلك فى مقال نشرة بالإنجليزية عام 1970م، يشير فيه الى انخفاض وتدهور قدرة أراضي المناطق الجافة على الانتاج بسبب فعل بشري غالباً ما يكون طويل المدي، يضاعف من تأثيره تغيرات مناخية غير مواتية.
أن بعض علماء الايكولوجي الاستراليين يؤكدون أن رقم 500 ملليمتر كمتوسط سنوي لسقوط الأمطار يعتبر حداً فاصلاً لظهور وجهين مختلفين للتصحر لدى توافر مسببين فى البيئة، فعلى الجانب الأول يظهر التصحر على هيئة انجراف مائي أو ريحي (من الرياح) للأرض تقل معه انتاجية التربة.أما الجانب الثاني فيظهر التصحر كتدهور للغطاء النباتي كمياً ونوعياً تقل معه انتاجية النباتات النامية.
أن مرجعية تسمية تدهور أراضي المناطق الجافة بالتصحر، تقوم على تشبيه مجازي، ولكنها لا تعنى التحول المادي السريع الى صحراء طبيعية.
إن الحديث عن التصحر هو حديث قديم لكنه أصبح أكثر شيوعاً فى العصر الحاضر لاثلاثة اسباب رئيسية:
السبب الأول : هو تزايد عدد سكان العالم زيادة “زاعقة” على حد وصف المؤلف، حيث من المنتظر أن يصل عدد سكان العالم الى 7.2 بليون نسمة فى عام 2015م.
السبب الثاني : هو تحسين وسائل الاتصال وتدفق المعلومات فى القرية الكونية.
السبب الثالث : هو تعدد الدول الفقيرة المعرضة للتصحر وما يرتبط بذلك فى مجاعات وهجرات جماعية حيث يؤثر التصحر على حوالى الف مليون نسمية يعيشون فى 100 دولة فى الشمال والجنوب، وتكون افريقيا هى الأكثر تأثراً بالتصحر حيث أن 66% من أراضيها إما صحراء طبيعية او مناطق جافة هشة لا تستطيع مقاومة الظروف البيئية المعاكسة فتقل انتاجيتها لأوهي الاسباب.
إختفاء الأرض الزراعية بعد 134 سنة :
أعلن د. فاروق الباز مدير مركز الاستشعار عن بعد بجامعة بوسطن الأمريكية أن مصر تواجه كارثة بفقدها 30 ألف فدان زراعي سنوياً بتحويلها لمبان مما يهدد باختفاء الأراضي الزراعية بمصر بعد 134 عاما. طبقا للإحصائيات السكانية سيصل عدد سكان مصر عام 2050 حوالي 140 مليون نسمة مما يستلزم النظر للمستقبل والتخطيط له والعمل علي وضع خطة مستقبلية لمواجهة هذه التطورات والوقوف بشدة ضد زرع الأراضي الزراعية بالأعمدة والمباني الخرسانية والتوجه نحو مشروعات جديدة.
التعديات على الأراضي الزراعية :
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى .. استمرار الحملات المكبرة لإزالة حالات التعدى على الأر اضى الزراعية .. ومؤكدة أن الحملات كان لها دور كبير فى انخفاض معدلات حالات التعدى ..وأنها تستهدف ايضا القضاء على تلك التعديات فور وقوعها وقبل أن تتفاقم .. وأن الحكومة تبذل قصارى جهدها للقضاء على أزمة التعدى على الأراضى الزراعية… بأن جملة حالات التعدى على الأراضى الزراعية منذ قيام ثورة 25 يناير وحتى الآن وصلت إلى مليون و 92 ألف حالة على مساحة 47 ألفا و 150 فدانا .. لافتاً إلى أنه تم ازالة 120 ألفا حالة على مساحة 6 آلاف و 965 فدانا. وأكد الوزير أنه ليس هناك أى تهاون مع المخالفين والمتعدين على الأراضى الزراعية .. وأن جميع أجهزة الدولة تتكاتف من أجل التصدى لتلك الأزمة .. مشيرا إلى أنه قريبا سيتم إقرار التعديلات الجديدة على قوانين الزراعة المصرية ومنها قانون التعدى على الأرض الزراعية .. والذى يغلظ من عقوبة التعدى على الرقعة الزراعية بالغرامة والحبس. واستشهدت الوزارة بما أكدته دار الافتاء المصرية من «أن التعدى على الأراضى الزراعية بالبناء عليها لا يجوز شرعا .. لأن ذلك يؤدى إلى ضرر عظيم .. قد يهلك به الانسان والحيوان إن محافظات المنوفية والبحيرة والغربية والقليوبية أعلى المحافظات فى حالات التعدى .. بينما شمال سيناء والوادى الجديد ومرسى مطروح والسويس.
حرمة التعديات لحماية الأراضي الزراعية :
أكدت دار الإفتاء المصرية أن التعدي على الأراضي الزراعية بالبناء فيها “لا يجوز شرعًا”؛ لأن ذلك يؤدي إلى ضرر عظيم، قد يهلك به الإنسان والحيوان. وأوضحت الدار، في فتوى لها اليوم الأربعاء، أن التعدي على الأراضي الزراعية هو عكس مراد الشرع الذي حث على الزرع والغرس، ففي الصحيحين عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ. وقوله: “إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الْقِيَامَةُ، وَفِي يَدِهِ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا”. وردت الفتوى على من يدعي أنه إنما يبني في ملكه وأرضه الخاصة، بأن هذا الأمر يؤدي إلى ضرر عام بالمجتمع فهو حرام، ولو تضرر صاحب الأرض من عدم البناء وجب عليه أن يتحمل الضرر الأصغر مقابل دفع الضرر الأكبر. وأضافت الفتوى أن للحاكم تقييد المباح للضرورة العامة، فإذا منع ولي الأمر البناء على الأراضي الزراعية فله ذلك، لما جاء في الحديث أن الصحابة الكرام قالوا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: “يَا رَسُولَ اللهِ نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْكُمْ، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا”.. فإذا منع ولي الأمر مثل هذا كان هناك معنى زائد في المنع؛ إذ ولي الأمر منوط به أن يتصرف بما فيه مصلحة الرعية. من ناحية اخري وقعت دار الافتاء المصرية بروتوكول تعاون مع مشروع السلام عليك ايها النبي بمكة المكرمة ويشتمل بروتوكول التعاون علي عدد من البنود من أهمها ترشيح اسماء العلماء المنتسبين لدار الافتاء كاعضاء في لجان التحكيم الخاصة بمسابقات المشروع كمسابقة خطيب السنه وغيرها وان تقدم دار الافتاء ما يدعم المشروع من كتب واصدارات وابحاث ورسائل علمية وصور لمخطوطات تتعلق بعلوم الحديث الشريف والسنة النبوية مما يساعد علي عرض ونشر سيرة النبي صلي الله عليه واله وسلم التي يقوم علي بيانها المشروع. واشار الدكتور شوفي علام الي ان البروتوكول يأتي في اطار رؤية ورسالة مشروع السلام عليكم ايها النبي وبين فتاة السلام عليك القضائية احد انشطة المشروع في خدمة السيرة النبوية باحدث السبل وارقي الوسائل وعملا علي ترسيخ اسس التعاون بين دار الافتاء المصرية والمؤسسات الاسلامية المعنية بالعلوم الاسلامية ومن جانبه قال الدكتور ناصر الزهراني المؤسس والمشرف العام للمشروع ان البروتوول يأتي في اطار المكانة المرموقة لدار الافتاء المصرية وانجازاتها البحثية والفقهية وما تتسم به من مكانة عاليه لدي المسلمين.
جاءت الفتوى التى أصدرتها دار الإفتاء أمس بتحريم التعدى على الأراضى الزراعية بالبناء قاطعة قول كل خطيب، ولطمة قوية لكل هؤلاء الذين أرادوا استغلال الانفلات الأمني، وضعف يد الدولة وهيبتها بسبب الأوضاع السياسية غير المستقرة، فى تبوير آلاف الأفدنة من الأراضى الزراعية التى تطعم ملايين المصريين، وتحويلها إلى مساكن أسمنتية، لتحقيق مكاسب مادية وإثراء سريع من وراء ذلك.فقد أوضحت دار الإفتاء أن التعدى على الأراضى الزراعية بالبناء لا يجوز شرعا، لأن ذلك يؤدى إلى ضرر عظيم قد يهلك به الإنسان والحيوان، وأن ذلك عكس مراد الشرع الذى حث على الزرع والغرس.وما يقوم به آلاف المصريين حاليا من تبوير الأراضى الزراعية، وإقامة كتل أسمنتية يطلقون عليها مساكن، بدلا من الزرع، يتناقض مع ما قاله رسول الله «صلى الله عليه وسلم»: «ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة»، وكذلك قوله «إن قامت على أحدكم القيامة، وفى يده فسيلة فليغرسها بل إن الفتوى ردت على هؤلاء الذين يدعون أنهم إنما يبنون فى أملاكهم الخاصة، إذ قالت إن من يدعى أنه إنما يبنى فى ملكه أو أرضه الخاصة، قول مردود عليه، لأن الأمر الخاص الذى يؤدى إلى ضرر عام بالمجتمع يعد حراما.وذهبت الفتوى إلى أبعد من ذلك، عندما ذكرت أنه لو تضرر صاحب الأرض من عدم البناء وجب عليه تحمل الضرر الأصغر، مقابل دفع الضرر الأكبر.والواقع أنه لو استمرت عمليات الاعتداء على الأراضى الزراعية بالبناء عدة سنوات أخري، فإن مصر ستكون مهددة بالمجاعة ـ كما يقول الخبراء ـ بعد أن بلغت حالات التعدى على الأراضى الزراعية، نحو مليون و138ألف حالة تعد حتى الآن، وفقا لأرقام وزارة الزراعة.ومن المؤكد أن فتوى دار الإفتاء سوف تسهم كثيرا فى وقف حالات التعدى على الأراضى الزراعية، ولكن يتعين أن تكون يد الدولة قوية فى تطبيق القانون وحماية مستقبل حياة المصريين.
إشكاليات بيئية :
مع بداية ستينيات القرن العشرين بدأ العلماء يدركون أن نظم الانتاج السائدة والتى تخدم النمط الاستهلاكي تسببت فى ظهور ثلاث ظواهر غاية فى الخطورة تستوجب دق نواقيس الخطر.
الظاهرة الأولي : نهب واستنزاف الموارد الطبيعية بمعدلات لا تترك الا أقل القليل للأجيال البشرية القادمة.
الظاهرة الثانية : تراكم الملوثات والمخلفات الخطرة والسامة فى الأراضي والمياه والهواء بتركيزات عالية.
الظاهرة الثالثة : هدم منهجي مستمر للطبيعة، فانقرضت الا ف الأنواع والسلالات النباتية والحيوانية بتراكيبها الوراثية مما يهدد التوازن البيولوجي على سطح الأرض ويعرض ألاف التراكيب الجينية للإنقراض.
توافقت آراء العلماء على ضرورة انعقاد مؤتمر دولي لبحث قضايا البيئة، فتشكلت لجنة تحضيرية دولية استمرت فى عملها لمدة ثلاث سنوات لينعقد فى نهايتها مؤتمر الأمم المتحدةو للبيئة البشرية فى 5/6/1972م فى ستوكهولم بالسويد. توصل المؤتمر الى عدة قرارات للمحافظة على البيئة للأجيال القادمة وهي: التوعية بالمعضلات البيئية الملحة بناء سياسات بديلة لاستعمال الموارد الطبيعية لتقليل الاتجاهات البيئية لتحسين نوعية حياة البشر فى الحاضر والمستقبل.
وفيما يخص الجفاف والتصحر، أوصي المؤتمر بالآتي: إعداد خريطة عالمية لأخطار تدهور الأراضي بمقياس رسم مناسب، المناداة بأهمية دمج البيئة والتنمية فى إطار واحد على المستويين المحلى والدولي. ومن هنا صك اصطلاح “مكافحة التصحر” فى أدبيات اللغة الإنجليزية Combating Desertification.
إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر :
بدأت دورات الانعقاد فى نيروبي فى مايو 1993م، والدور الثانية عقدت فى جنيف فى ديسمبر 1993م، والثالثة فى نيويورك فى يناير 1994م، والرابعة فى جنيف فى مارس 1994م، والخامسة والأخيرة فى باريس فى يونيو 1994م.
الوصول الى بر الأمان من خلال الاجتماعات المكثفة والتى انتهت الى اتفاقية دولية تحت مسمي “اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر و/أو التصحر خاصة فى افريقيا”، وصار اليوم السابع عشر من يونيو كل عام يوماً للإحتفال بإعتباره اليوم العالمي للتصحر.
قرارات فى اتفاقية التصحر :
• تتكون الاتفاقية من 40 مادة في عدة فصول وعدة ملاحق، كان الملحق الإفريقي هو أكثرها تفصيلاً.
• أقوي ما فى الاتفاقية هو التاكيد على عالمية ظاهرتي التصحر والجفاف كأخطار بيئية مؤكدة.
• تقوم مبادئ هذه الافتقاية على أربعة أركان هي : المشاركة الجماعية – السياسات الوطنية لاستعمالات الأراضي- التأكيد على أهمية العيم والتكنولوجيا فى مكافحة التصحر- التأكيد على أهمية التعاون الدولي فى مكافحة التصحر ومساعدة الدول الأكثر تضرراً منه.
إتفاقية التصحر فى وزارة البيئة :
ان التنظيم المؤسسي فى مصر يعهد لوزارة الدولة لشئون البيئة ومعها جهاز البيئة، بالمسئولية الدستورية الخاصة بالمشاركة ومتابعة الاتفاقيات البيئية الدولية، كذلك إعداد وتنفيذ سياسات وبرامج تستهدف ترشيد استخدام الموارد والمحافظة على البيئة من التلوث، وصدر القرار الجمهوري عام 1982م بإنشاء جهاز شئون البيئة برئاسة مجلس الوزراء ثم صدر قانون البيئة الموحد عام 1994م.
ان المحاولات الأولي للعمل البيئي فى مصر ترجع الى عام 1970م عندما طلبت اليونسكو من كافة دول العالم إنشاء لجنة وطنية لبرنامج الإنسان والغلاف الحيوي Man and The Biosphere Program والذي يعرف اختصاراً بـ M.A.B فتشكلت لجنة وطنية مصرية من نخبة من ذوي التخصصات ذات العلاقة بالبيئة فى العلوم الطبيعية والاجتماعية والانسانية من الهيئات الحكومية والهيئات الأهلية.
التقرير الوطني الأول عن مكافحة التصحر :
هذا التقرير يتميز عن نظيره السابق ونظرائه اللاحقين بأنه كان تقريراً شفهياً بالاساس، قدم أمام مجموعة العمل المؤقته لمراجعة تنفيذ الاتفاقية A+WG، وهي فى مضمونها لجنة استماع دولية. ان اتفاقية مكافحة التصحر، وهي احدي الاتفاقيات الدولية، كانت تستخدم اللغة العربية فى كتابة وثائقها وفى مداخلات الوفود العربية فى اجتماعاتها وذلك بعد ان تقدم ممثل مصر الدائم فى ذلك الوقت، فى مقر الأمم المتحدة فى نيويورك، نيابة عن الدول العربية، بإستخدام اللغة العربية فى جميع أعمال المؤتمرات الدولية.
اتفاقية التصحر فى وزارة الزراعة :
أن التبعية المؤسسية لاتفاقية التصحر قد نقلت من وزارة البيئة الى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ومنذ ذلك الحين تولي مركز بحوث الصحراء مهمة المرجعية التنسيقية، وقام خبراؤه بالمشاركة فى اجتماعات مؤتمرات الأطراف وإعداد التقارير الدورية التى تقدم لسكرتارية الاتفاقية.
ان موقع الاتفاقية على شبكة المعلومات الدولية www.unccd.int حيث تتواجد جميع محاضر اجتماعاتها السابقة وأسماء المشاركين فيها، وعلى التوازي من ذلك تعطي المجلة الالكترونية Earth Negotiations Bulletin، واسمها الكودي ENB، موقعها الخاص بالتصحر علي شبكة المعلومات هو www.iisd.ca/deser، تعطي تفاصيل وافية عن مجريات مفاوضات مؤتمرات الأطراف وما يرتبط بها من موضوعات.

 

تقارير مركز بحوث الصحراء (التقرير الوطني الثالث) :
وهو الأول بالنسبة للمركز، صدر هذا التقرير فى ابريل عام 2002م تحت عنوان “البرنامج المصري التمهيدي لمكافحة التصحر” وقد تناول عمليات التصحر السائدة فى كل النظم الإيكوزراعية، كما تطرق الى سمات برنامج العمل الوطني الرئيسية مع اشارة الى جوانب سلبية فى أعمال سابقة.
أما التقرير الوطني الرابع والذي صدر فى ابريل عام 2004م فقد تقدم بعدة اجراءات على شكل مشروعات مقترحة مثل : دعم القدرات الوطنية – تقييم ودلائل التصحر – نظم الإنذار المبكر من خلال محطة قائدة تقام فى مصر مركز بحوث الصحراء.
كما ناقش المشروعات المقترحة بحيث يكون الهدف المشترك للجميع هو ضمان التنمية المستدامة مع التأكيد على موضوعات التصحر فى النظم الإيكوزراعية، وأخيراً ناقش “المحددات”أى المعوقات التى تعوق إعداد وتنفيذ البرنامج الوطني لمكافحة التصحر فى مصر.
دروس مصرية فى استعمالات الأراضي :
أوجة الاستفادة من اتفاقية التصحر وبرامج مكافحة التصحر فهى : تضمن درجة من الأمن الغذائي الوطني ببيان تركيبات محصولية مناسبة – تجابه حدة الفقر فى بعض فئات المجتمع المهمشة – توفير فرص عمل داخل وخارج القطاع الريفي – تقلل من الحاجة الى تقديم معونات عاجلة لمواطنين يتعرضون لأزمات وكوارث طبيعية – تهيئ معلومات متكاملة لإتخاذ قرارات صحيحة.فى قطاعات وطنية عديدة، مثل معلومات الأرصاد التي تختص بالمزروعات، كذلك فهى تدعم مشاركة الأفراد والهيئات فى العمل الوطني مقل المقاومة الجماعية للأفات، وأخيراً هى تخفف عبء مشكلات الهجرة الداخلية وعبر الحدود بالتنمية المحلية.
مصر لم تستفد من الاتفاقية بدليل أن أياً من مشروعات برنامجها الوطني لمكافحة التصحر لم ينفذ بتمويل كلي أو جزئي من احدي الدول أو المؤسسات المانحة، كما حدث مع دول نامية كثيرة، وعند المحطة الأخيرة التي جهزت فيها مصر برنامجها، كانت معم الموارد المتاحة دولياً قد استنفدت لمن سبق، خاصة مبلغ الـ 500 مليون دولار التى خصصها مرفق البيئة العالمي لمكافحة التصحر، حيث ذهب جزء كبير منها الى الصين والبرازيل، وكانت من اوائل دول العالم فى ترتيب الذين أعدوا برامجهم الوطنية مبكراً حتى أن مصر لم تستفيد ايضاً لا أدبياً ولا معنوياً من الاتفاقية وذلك نتيجة لتباعدها دبلوماسياً وبروتوكولياً عن مساحة الاتفاقية، ولكن نستطيع القول بأن مصر استفادت فكرياً من الاتفاقية حيث بدأ بعض المفكرين ومتخذي القرار يستوعبون ويقتنعون بأهمية الإدارة الرشيدة للموارد والعمل على استغلال الاتساع المكاني بكامل رقعته الجغرافية، ويرفضون مبدئياتً ان يعيش المصريون حياتهم على نحو عشرة ملايين فدان، تاركين 230 مليون فدان يصرخ فيها العدم بالرغم مما فيها من مقومات الحياة.
مشكلة الأمن الغذائي والتنبأ بها منذ عام 1917 :
جماعة من المفكرين كانوا قد تنبأوا بأزمة الأمن الغذائي منذ عام 1917م، حيث كتب “اسماعيل صدقي باشا” رجل القانون، مقالاً يتحدث فيه عن مخاطر استمرار تقلص نصيب الفرد من الأرض الزراعية. وأيضاً “عمر طوسون” فى كتاب نشره عام 1931م، جاء فيه أن الرقعة الزراعية النيلية من واقع الملفات العقارية لن تتجاوز 7.1 مليون فدان، وهو ما لن يكفى لإنتاج غذاء يكفي سكان مصر في المستقبل. يضاف الى هؤلاء “حسن سري باشا” خبير الري الذي قدر المتاح من المياه عام 1927م، بعد تنفيذ كل المشروعات المكنة فى أعالى النيل، واستنتج أن أقصي ما تستطيع مصر زراعته هو 7.2 مليون فدان، وهو ما سوف يعجز فى المستقبل القريب عن انتاج ما تتطلبه الأعداد المتزايدة من السكان.
أما الدكتور جمال حمدان فقد تناول هذه الجزئية فى كتابة المرجعي (شخصية مصر، دراسة فى عبقرية المكان) – الجزء الثالث – وذلك عام 1980م، تنبأ بأن مصر ستحتج الى ضعف المساحة التى تزرع لتصل الى حد الاكتفاء النباتي.
البيوتكنولوجيا الزراعية بين مؤيد ومعارض :
أن البعض قد يعتقد أن البيوتكنولوجيا الحديثة يمكن أن تحدث طفرة زراعية هائلة، باعتبار أن المحاصيل المعدلة وراثياً تستطيع مقاومة الجفاف والملوحة والآفات الحشرية، كما أنها تستطيع الاستفادة من المركبات السمادية المضافة، وكذلك كياته الرب بكفاية عالية فترتفع انتاجية الأراضي الخصبة. بعض الاقتصاديين يرحب بها مع التحفظ فالترحيب تحت بند ارتفاع أسعار البذور والشتلات فترتفع تكاليف الإنتاج. خبراء البيئة يعارضون بحجة إخلالها بالتوازن القائم بين ملايين التراكيب الجينية، وهو ما يرقي الى تلويث كوني للبيئة، ولكن يؤكد بعض العلماء أن التكنولوجيا الملطوبة بإلحاح شديد فى مصر، هى تكنولوجيا الطاقة المتجددة، فاذا توافرت هذه الطاقة تيسرت ميكنة العمليات الزراعية من ري وصرف وحصاد، فتقل تكلفة الانتاج وتقل فواقده وتنشأ الصناعات الريفية وتتضاعف الأرباح.

توسيعات الحيز المعمور :
يقسم مصر ايكولوجياً الى نطاقين، هما : الحيز النيلي المعمور فى الوادي والدلتا، والحيز الصحراوي المهجورفى شرق وغرب وادى النيل والدلتا، فهناك حد أقصي يقترب كثيراً من استنزاف المواد، وحد أدني لا يستعمل موارد ميسرة، أن السبيل الوحيد للخلاص هو توسيعالحيز المعمور لاستيعاب الزيادة السكانية، وتعديل خلل التوزيعات الاقليمية للسكان وإستحداث مسارات جديدة للتنيمة المستدامة.
المشروع القومي لتنمية سيناء وما هى قطاعات التنمية التى يجب أن يتم بها، ثم تحدث عن ترعة السلام حيث يري أن المسار الحالي للترعة عبر القطاع الشمالي لسيناء قد جانبه الصواب، وأن المسار المثالي المفترض هو الذي يمر عبر القطاع الأوسط. أن وجود كتل بشرية فى سيناء يعتبر أحد متطلبات الأمن القومي الملحة بإعتبار أن الفراع الديموغرافي فى سيناء هو إغراء للذئاب بالعدوان عليها.
وعن مشروعات الساحل الشمالي الغربي أن القرار الذي صدر فى ثمانينيات القرن العشرين، والذي قضي ببناء قري ومنتجعات سياحية تمتد غرباً من مشارف الإسكندرية حتى الحدود الدولية مع ليبيا دون إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي، يعتبر قراراً شديد الخطأ والخطورة، من وجهة نظره.
مشروع تنمية جنوب الوادي الذي فشل وذهبت هباء كامل نفقات البنية التحتية بالمنطقة، كما تحدث عن مشروع توشكي وذكر اسباب اعتراضه عليه.رؤية لمصر جديدة، وذلك بتصحيح الحدود الحالية للمحافظات بضوابط اقتصادية وتشريعية، هدفها تحويل نقل الضغط الديموغرافي الراهن على الموارد من عبء الى مصدر إبداع، ووسيلتها توطيف مورد مصر الحاضر الغائب، وهو اتساعها المكاني الكبير فى التنمية المستدامة، ويكون منتجها النهائي مصر الجديدة تتطابق خريطتها الديموغرافية مع خريطتها الجغرافية.
مقومات مصر الجديدة :
• توعية إعلامية للعامة ومتخذي القرار على حد سواء بالثراء الكامن فى الصحاري المصرية.
• يلزم لذلك إعادة ترسيم الحدود بين المحافظات الحالية لتوليد محافظات تمتد فوق تخوم أ{ضية متباينة ولكنها متكاملة طبيعياً وبشرياً وانتاجياً قدر المستطاع.
• وعندما يجحدث هذا ستدرك مصر أنها بصدد مشروعات عظمي تتجاوز قدرتها الذاتية على التمويل، ولذلك عليها ان تفكر فى مصادر تمويل دولية تسمح لكل طرف أن يفيد ويستفيد مثلما فعلت كوريا الجنوبية وماليزيا وأندونيسيا والصين وغيرها، لتنطلق على طريق النمور.
مؤتمر الأطراف :
الهيئة العليا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر والتى تضم الدول المصدقة على الاتفاقية وتلك التى قبلتها، وينتخب مؤتمر الأطراف فى كل دورة عادية هيئة للمكتب ويحدد فى النظام الداخلي هيكلها ووظائفها، ويؤخذ فى الاعتبار التمثيل الكافي للأطراف من البلدان المتأثرة بالتصحر، خاصة الأفريقية وقد بلغ عدد مؤتمرات الطراف أ{بعة مؤتمرات عقدت أعوام 1997م، 1998، 1999 والرابع عام 2000م.
إن مصر تحظي بمرتبه عالية فى الساحة الدولية عندما يأتي الحديث عن التصحر، يرجع هذا التميز لعدة أٍسباب منها ما هو شخصي ومنها ما هو موضوعي، بالنسبة للجانب الشخصي فإن “مبتدع” كلمة تصحر فى كل من اللغتين العربية والإنجليزية هو العالم المصري الجليل الدكتور محمد عبد الفتاح القصاص، اضافة الى دورة المتميز فى إعداد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وعلى الجانب الموضوعي، فإن التراث المعرفي المصري يختزن قدراً هائلاً من الخبرات المتراكمة لقواعد واستعمالات الأراضي والمياه بما يكفي لضبط مياه النيل وحصاد مياه الأمطار وإقامة نظم إنتاجية مستقرة، من المؤكد أنه ليس هناك ما يمكن أن يخفى على المصريين من مشقة لتوسيع الحيز المعمور كطريق عريض للنهضة التي يستحقونها.
أحزمة خضراء وتنسيق لإدارة المخلفات ومكافحة التصحر :
كشف إجتماع مجلس وزراء البيئة العرب – الذي كانت جامعة الدول العربية مسرحاً له النقاب عن كثير من التحديات الخطيرة التى تواجه البيئة العربية، وفى مقدمتها النقص الحاد فى الموارد، والاكتظاظ السكاني، وندرة المياه وطالب المشاركون فى الاجتماع بدفع عجلة العمل البيئي العربي المشترك لمواجه هذه التحديات، خاصة فى مجالات الطاقة والمياه، والأمن الغذائي، وتدهور الأراضي ومكافحة التصحر والحفاظ على التنوع الإحيائي.
وفى افتتاحية للفاعليات أكد وزير البيئة العراقي ورئيس الدورة الرابعة والعشرين لمجلس وزراء البيئة العرب أن المجلس تناول فى الدورة التنسيق فى اطار التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر والتغير المناخي والإدارة السليمة للكيماويات والمخلفات الخطرة، وتقليل المخاطر الناجمة عن الزئبق والمواد العضوية الثابتة، والحفاظ على التنوع الإحيائي ومكافحة التصحر وإدارة الكوارث وتطوير المناهج التربوية من اجل التنمية المستدامة، والعمل على انشاء مؤسسات عربية ومحافل واستراتيجيات عربية مشتركة ومراكز متخصصة، وكذلك تطوير برامج صحة البيئة، وإنشاء أحزمة إقليمية عربية خضراء، وتطوير السياسات المائية العربية والحفاظ على مواردها والاستغلال الأمثل للطاقة والطاقة البديلة والمتجددة ومساندة البلدان العربية التى تمر بظروف بيئية صعبة، ودعم الشعب الفلسطيني.
من اهم التحديات البيئية الى تواجه المنطقة العربية الإكتظاظ السكاني، وندرة المياه، وقد أوضحت المؤشرات أن مجموع تعداد العرب والتحذير سيبلغ 395 مليوناً فى عام 2015 وهذه الزيادة السريعة ستؤدي مع تغير أنماط الاستهلاك الى وضع ضغوط مفرطة على الأراضي الهشة محذراً من ان ندرة المياه مصدر قلق خطير، وان بينما يبلغ عدد السكان العرب 5% من سكان العالم فإن مصادر المياه العذبة المتجددة لديهم أقل من 1% كما أن العجز فى المياه، وتدني نوعيتها يهدد الأمن البشري على مستويات عدة.
وعن تقرير الألفية الذي أعده مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي والأوروبي يحوي ثلاث رسائل أساسية هى الاستدامة، وتركز على العمل كفريق واحد مع الدول والمؤسسات لمعالجة المشكلات البيئية والاقتصادية والاجتماعية وقضايا الحوكمة، والقيادة وعن طريقها يتم تمكين رأس المال البشري بالاستثمار الأمثل للموارد البشرية، اذ لابد من ان يكون المشاركة الشعبية دور عملي فى صنع القرار، وتقاسم المنافع، والسعي لعمل ما يمكن للمحافظة على سلامة البيئة من التلوث، وصون الموارد الطبيعية، وقطعنا شوطاً فى اعداد الاستراتيجيات الخاصة بالمجالات البيئية المختلفة، ومنها التغيرات المناخية والتصحر وحماية البيئة من التلوث وتدهور الأراضي وحماية واستدامة التنوع الإحيائي، ونعاني من معوقات كثيرة تستنزف مواردنا أخطرها استمرار الاستيطان واستفحاله، وما يتسبب فيه من انتهاكات صارخة للبيئة الفلسطينية، وعناصر تنوعها.
مكافحة التصحر الجدار الأخضر العظيم للصحراء الإفريقية الكبري :
مشروع الجدار الأخضر العظيم للصحراء الإفريقية الكبرى من المشروعات التنموية الواعدة فى القارة السمراء، لأنه يهدف إلى مكافحة التصحر وحماية الأراضى المنتجة فى الدول الأفريقية المقترحة لتنفيذ المشروع إضافة لتبنيه مكافحة الفقر والحد من انتشاره، وهو يحتضن مصر ضمن ما يحتضنه من الدول الثمانى الإفريقية ويهدف المشروع إلى إنقاذ مئات الآلاف من الأفدنة من الأراضى الزراعية فى التخوم الغربية لمحافظات مصر والمعرضة على الدوام لسفى الرمال والرياح الشديدة وكلاهما يتسبب فى تدمير النباتات والمحاصيل الزراعية.
وعن تفاصيل المشروع الإفريقى – بدأت الفكرة عام 2007 بموافقة الإتحاد الأفريقى على إنشاء الجدار الأخضر العظيم لدول الساحل والصحراء، وفى أواخر سبتمبر من العام الماضى تم دعوة 8 دول أفريقية لاجتماع تحضيرى فى العاصمة الأثيوبية أديس أبابا هى مصر والسودان والجزائر وموريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد والجابون، وفيه تم اقرار المرحلة الأولى بتمويل من الإتحاد الأوربى بصفة أساسية بالإضافة إلى إتحاد الدول الأفريقية على أن تقوم منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة بالدور الإستشارى لهذا المشروع الذى له أهميته القصوى لتلك الدول على الرغم من اختلاف طبيعة أراضيها الزراعية، فالدول الأفريقية لها طبيعة المراعى الطبيعية التى تتأثر بزحف أو سفى الرمال مما يسهم وبشكل كبير فى تدمير مساحات شاسعة منها كما تتأثر سلبياً بفعل الرياح الشديدة، أما مصر والسودان فيختلف الوضع نسبياً فنجد أن الدراسات السابقة تظهر أن أكثر من مليونى فدان من الأراضى المصرية الواقعة فى التخوم الغربية لمحافظات الصعيد تعانى من أخطار سفى الرمال التى تؤدى إلى خفض انتاجية هذه الأراضى بمعدلات تتراوح بين 25% – 35% من المنتجات الزراعية لتلك الأراضى بفعل 8 عوامل تنجم عنه منها أنه يتسبب فى تجريح أوراق النباتات مما يجعلها عرضة لجميع الأمراض النباتية والفيروسات كما تؤدى الرياح الشديدة لفقد النبات والتربة للمياهوعن كيفية تنفيذ المشروع بمصر التنفيذ فى مصر يبدأ أولاً بمحافظتين هما المنيا والفيوم وتمثلان المنطقتين الرائدتين على أن تنقل جميع الممارسات الناجحة المطبقة فيهما إلى باقى المحافظات بطول الصحراء حتى أسوان، وتم بالفعل توقيع البروتوكول مع محافظ المنيا، والجدار الذى سيتم تنفيذه يختلف طولاً وسمكاً من محافظة لأخرى حسب طبيعة المنطقة التى يقام فيها، والجدار الأخضر الذى تشكله الأشجار التى سيتم زراعتها سيعمل كمصدات للرياح إلى جانب الحد من سفى أو زحف الرمال، ومصر تمتلك من الدراسات والبحوث العلمية والعلماء والخبراء والكوادر الفنية القادرة على التنفيذ على أكمل وجه، علماً بأن الإتحاد الإفريقى وافق على مد المشروع 10 سنوات بحيث يتم التنفيذ على مراحل متتابعة هل يعتبر المشروع امتدادا لمشروع الحزام الأخضر؟ أجاب:- كانت فكرة مشروع الحزام الأخضر منذ 15 سنة بهدف زراعة حزام أخضر متصل، وتبين صعوبة تنفيذه على الوجه المقترح لأنه يصطدم بمعوقات تحول دون التنفيذ أبرزها اختلاف طبوغرافية الأراضى فهناك سهول ووديان وجبال ومرتفعات تحول دون تنفيذ هذا المشروع.
التصحر وتآكل التربة من أهم التحديات التي تواجه دول حوض النيل وذلك نتيجة التدخلات المناخية والتدخلات البشرية والقارة الافريقية تتميز بوجود حوالي 46% من الأرضاي الصحراوية وبشكل عام يتأثر حوالي 250 مليون مواطن في القارة السمراء تأثيرا مباشرا بسبب تآكل التربة وتدهورها ففي رواندا هناك 71% من اجمالي الاراضي تواجه خطر تآكل التربة الشديد وكذلك اكثر من 30% من اراضي بوروندي تم تآكلها وتدهورها وفي تنزانيا ينتشر تآكل الأراضي في المرتفعات خاصة في منحدرات كاليمنجارو وقد واجهت كينيا في العام 2002 تدهور للأراضي بنسبة وصلت الي 30% وواجهت اوغندا تدهورا وتآكلا للتربة وصلا الي حوالي 60% من اجمالي الاراضي بها كما خسرت اثيوبيا حوالي 4% من اجمالي الاراضي لنفس السبب وفي السودان ما يقرب من 1.2 مليون كيلو متر مربع تم تدهورها وتآكلها بدرجات مختلفة ومتفاوته وفي مصر واجهت المناطق الشمالية الغربية للدلتا اعلي درجات التدهور والتصحر نتيجة التلوث وزيادة نسبة الملوحة في التربة ويعد التصحر احدي المشكلات الخطيرة التي تواجه دول حوض النيل فالمناطق في شرق وجنوب شرق رواندا تظهر نسبة كبيرة من الصتحر نتيجة الزيادة السكانية والهجرة التي تؤدي الي استغلال وتدهور الأرض وفي تنزانيا السبب الرئيسي للتصحر هو زياجة الرعي علي حساب الزراعة وفي كينيا تعاني 80% من الأراضي من التصحر وهو ما أثر علي 30% من السكان كذلك واجهت مصر عملية تصحر سريعة فلي المراعي والأراضي الخضراء وخلال العقود الماضية حيث تدهورت 45% من الأراضي الزراعية بشدة وتم فقدان 11 الف هكتار من الأراضي نتيجة التصحر وتعد السودان أكبر بلد تأثرت من التصحر في افريقيا حيث اقتربت الأراضي القاحلة من 2 مليون كيلو متر مربع. وهناك تحد اخر تواجهه دول حوض النيل وهو تلوث المياه فمياه النيل بها نسبة تلوث عالية بالكبتيريا القولونية نتيجة التبرز في المياه والمواد الكيمائية التي تخرج من النفايات الصناعية وانشطة المناجم ومياه الصرف في رواندا تعد الانشطه الزراعية والصناعية والتجارية والاهلي هي العامل الرئيسي لتلوث المياه ووجد ان أهم الملوثات في مياه رواندا هي المستويات العالية من اليود والنحاس والفلوريد والامونيا والصوديوم وفي بوروندي كان التلوث من الزرنيخ والمعادن الثقيله وفي تنزانيا نسبة الفلوريد العالية ومستوي الملوحة بالمياه والزئبق والملوثات الناتجة من المناجم وفي اثيوبيا كان الترسيب هو العامل الرئيسي المسبب لتلوث المياه وفي مصر المعادي الثقيله والمركبات العضوية السامة الناتجه عن المواد الصناعية والحقيقة ان هناك ايضا مشكلة خطيرة تواجه حوض نهر النيل الا وهي مشكلة التبخر فالموقع الجغرافي لنهر النيل وتنوع مناخه ونمط الطقس يجعله عرضة بشكل كبير للتبخر مما يكون له اكبر الاثر علي الهيدولوجيا المائية والتدفق المائي للنيل والتبخر يحدث نتيجة العديد من العوامل مثل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة واتجاه وسروعة الرياح نوع الحياه النباتيه وخصائص التربه ويصل معدل التبخر السنوي لحوض النيل الي من 9 الي 14% شهريا كما أن نسبة هطول الامطار والمياه علي حوض النيل تصل الي أكثر من 2007 مليار سم بينما وصل معدل التبخر الي اكثر من 1965 مليار سم بالاضافة الي 8 مليار سم يتم تبخرها سنويا بسبب الجريان السطحي المباشر للمياه ولذلك لابد من اجراء المزيد من الدراسات والابحاث والتجارب لمنع مثل هذه النسبة الضخمة من التخبر والتي يمكن ان تستفيد منها دول حوض النيل بشكل كبير.
ثالثا: حرائق الغابات:
الغابات هى مصدر لأهم الموارد الطبيعية ولاسيما الأخشاب والوقود والمطاط والورق والنباتات الطبية وهى مخزن للموارد المائية العذبة وحماية لجودتها ولعل من أهم الفوائد البيئية للغابات ما يلي:
• تمثل الغابات مصدراً لأكثر من ثلاثة ارباع كمية المياه العذبة المتاحة فى العالم وجودة هذه المياه تكون عرضة للتدهور مع تردي اوضاع الغابات وتناقص الغطاء الحرجي، وتفاقم العوامل الطبيعية مثل الفيضانات وانزلاق الأرض وانجراف التربة.د
• للغابات دور مهم فى مكافحة تغير المناخ، اذ تخزن الكربون وتمتص ثانى أكسيد الكربون من الجو وتستهلكة فى الكتلة الحيوية، فوفقاً لتقديرات عام 2010م تخزن غابات العالم نحو 289 جيجا طن من الكربون فى كتلتها الحيوية بمفردها (الفاو – 2010).
• الغابات تضم النظام الايكولوجي الأكثر تنوعاً على اليابسة، ولذلك فهى موئل لأكثر من نصف الاصناف الحيوانية البرية في العالم، وتحتضن أكبر أنواع القردة وأصغر المخلوقات.
• الغابات هى المسكن الآمن ومورد الزرق لنحو 60 مليون نسمة من السكان الاصليين، وتساهم فى تأمين سبل العيش لحوالى 1.6 مليار نسمة فى العالم.
• كما أن أكثر من 80% من سكان العالم النامي يعتمدون على أدوية تقليدية تقوم على اساس الاعشاب فى الرعاية الصحية الأولية (اليونيب 2010م).
• تشكل الغابات عامل حماية فتعمل غابات المانجروف على سبيل المثال كمانعات للعواصف، اذ يقدر التلف الذي يلحق بكل أسرة معيشية من 153 دولاراً لكل أسرة في المتوسط الى33 دلاراً لكل أسرة فى المناطق التى لم تتأثر فيها غابات المانجروف (اليونيب 2010م).
وتغطي الغابات نحو 31% من مساحة اليابسة، حيث تشغل قرابة 4 بليون هكتار بمعدل 0.6 هكتار/نسمة، وتستحوذ دول روسيا (الفيدرالية) والبرازيل وكندا والولايات المتحدة الامريكية والصين على قرابة نصف مساحة الغابات بالعالم، في حين تخلو عشر دول من الغابات وتقل نسبتها فى 54 دولة عن 10% من مساحتها.

حرائق الربيع :
بدأ موسم حرائق الربيع فى الولايات المتحدة حيث خرج حريق هائل عن السيطرة بالقرب من مدينة ماليبو الساحلية بولاية كاليفورنيا الأمريكية وساعدت رياح الربيع الدافئة فى زيادة اشتعال النار فى الغابات عقب فصل شتاء يعد الأكثر جفافا على الإطلاق. وقال مسئولون ان الحريق أتى على أكثر من 7200 هيكتار، وتم احتواء 20% منه فقط.
وأمرت السلطات المئات من السكان بإخلاء منازلهم. وقال مسئولو الإطفاء ان الحريق يهدد 4 آلاف منزل و300 عقار تجارى فى مقاطعة فينتورا، إلى الشمال مباشرة من لوس أنجلوس، ليقترب من حافة المحيط ويهدد قاعدة بوينت موجو الجوية البحرية. ويكافح المئات من رجال الإطفاء الحريق بمساعدة ثمانى مروحيات وطائرتين لإسقاط المياه. وقام عمال الإنقاذ بإجلاء حوالى 200 شخص، من بينهم 120 طفلا، من مخيم فى وادى على طول الساحل.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية من خطورة شديدة فى المنطقة. وصدر تحذير برفع العلم الأحمر بسبب الرياح العاتية ودرجات الحرارة المرتفعة والرطوبة المنخفضة للغاية. وقال نيك شولر، المسئول بإدارة حماية الغابات ومكافحة الحرائق هذا الحريق مشتعل فى منطقة لم تتعرض لحريق منذ أكثر من 20 عاما، وأنه توجد نباتات كثيفة للغاية ميتة. وساءت الأوضاع عندما تغير اتجاه الرياح، مما تسبب فى إعادة النيران إلى الأودية الداخلية، وهو ما وصفه المتحدث باسم إدارة الإطفاء فى مقاطعة فينتورا بأنه أسوأ سيناريو لأحوال الطقس. وقال إنه فى سيناريو مثالي، كنا نأمل فقط أن تبتعد الرياح، ولكن ما حدث هو أن الرياح غيرت اتجاهها.
حرائق الغابات فى استراليا (العاصفة الثلجية) :
تكافح فرق الاطفاء في أستراليا لاحتواء حرائق الغابات التي اندلعت في مناطق جنوب البلاد, قبل ان ترتفع درجات الحرارة مجددا وتشتد قوة الرياح, في وقت ارتفع فيه عدد المصابين إلي 29 شخصا. وشاركت طائرات في محاولات إخماد الحرائق المستمرة منذ عدة أيام في تلال «أديليد» والتي أدت إلي تدمير 13 ألف هكتار حتي الان. وشدد رئيس حكومة جنوب استراليا «جاي ويذرهيل» علي ضرورة الاستفادة من تحسن الطقس للتصدي للحريق, وقال «نخوض سباقا مع الوقت للسيطرة علي الحرائق في اقرب وقت قبل ان ترتفع الحرارة وتشتد الرياح». كما أدي الانهيار الارضي إلي تدمير سبعة منازل في بلدة «كاكانج». وذكرت قناة العربية أن العاصفة الثلجية «هدي» تهدد شرق المتوسط. وقالت القناة إن الاردن تستعد لمواجهة العاصفة,وسط وحالة استنفار غير معلن عنها رسمياً. من جهه أخري, ذكرت وسائل إعلام إن طائرة تابعة لشركة الاتحاد للطيران الإماراتية كانت متجهة إلي مدينة سان فرانسيسكو الامريكية علقت علي مدرج الإقلاع لأكثر من 12 ساعة في أبوظبي.
اشتعال الحرائق‏,‏ هو الاصطلاح الأكثر إرهابا للمواطن المصري خاصة إذا ما كانت حرائق بخزانات البترول‏,‏ وفي محاولة لابتكار آلية جديدة للحد من مثل هذه الحرائق توصل المهندس بإحدي شركات البترول لتصميم جهاز خاص بإطفاء الحرائق بكل أنواعها حتي المندلعة في خزانات البترول‏.‏ إن آلية عمل هذا الجهاز تعتمد علي منع الانفجار سواء في أنابيب البوتاجاز أو حتي خزانات الغاز القابلة للانفجار كما يعمل تحت أي ظروف بعد تركيبه بطريقة هندسية معينة بالبلف للاسطوانات الغازية أو غيرها للحفاظ علي الضغط داخل الخزان في الحدود الآمنة, أن الجهاز إقتصادي في سعره مقارنة بما يوفره من أمان وفعالية, وهناك تصميم جهاز آخر وحصل علي براءات الاختراع لإطفاء الحرائق المفاجئة لآبار البترول ومحطات الوقود بحيث يقوم الجهاز بالقضاء علي أي حريق ينشب في أي بئر أو حقل غاز في دقائق معدودة, وذلك لأنه يوفر أهم عنصر من عناصر مكافحة الحرائق باستخدام المادة الفعالة لمكافحة الحرائق في أسفل قاعدة اللهب وهو مالا يوجد في إمكانات أي جهاز من أجهزة الإطفاء التقليدية أو الأوتوماتيكية.
بعض نتائج تقييم حالة الموارد الحراجية في العالم(*):
• على الصعيد الدولي تحول رقعة مساحتها 13 مليون هكتار سنوياً من الغابات الي استخدامات مغايرة او تهدر لأسباب طبيعية خلال الفترة 2000-2010م وقد إرتفع هذا المعدل السنوي، وفقاً لتقرير الفاو الي نحو 16 مليون هكتار في عقد التسعينات.
• على المستويات الاقليمية خصصت أكبر رقعة حراجية لحماية التنوع الحيوى في امريكا الجنوبية 116 مليون هكتار) تليها امريكا الشمالية وأفريقيا اما أول بلدان بهذا المقياس فهى الولايات المتحدة 75 مليون هكتار والبرازيل 47 مليون هكتار وجمهورية الكنغو الديمقراطية 26 مليون هكتار.
• تغطي الغابات الاساسية Primary Frosts مساحة 36% من مجموع الرقعة الكلية للغابات، وان كانت تناقصت بأكثر من 40 مليون هكتار منذ عام 2000م ولكن تلك الخسارة تعزى على الأكثر الى اعادة تصنيف الغابات الاساسية ضمن فئة الغابات الأخرى تالمتجددة طبيعياً بسبب قطع الاخشاب الانتقائ أو غير ذلك من أنشطة التدخل البشري.
• إتستعت رقعة الغابات فى المحميات القومية والمناطق البرية وغير ذلك من المساحات التى تتمتع بإجراءات صونية قانونية بأكثر من 94 مليون هكتار منذ عام 1990م أى فيما يعادل 13% من مجموع رقعة الغابات الكلية.
• تلحق الحرائق والآفات والمراض اضراراً متزايدة بالغابات لدى بعض البلدان، وفى المتوسط يبلغ عن التضرر الشديد لنحو 1% من مجموع رقعة الغابات الكلية كل عام من جراء الحرائق الحرجية، واذ تسبب حالات تفشي الحشرات والآفات اضراراً فى نحو 35 مليون هكتار من الأراضي الحرجية سنوياً، فقد كبدت أحداث الطقس الحادة كالأعاصير والعواصف الثلجية والزلازل خسائر فادحة فى الغابات خلال العقد الماضي.
• فقدت البرازيل معدلاً مقداره 2.6 مليون هكتار من الغابات بصفة سنوية خلال السنوات العشر الأخيرة مقارنة بمعدل 2.9 مليون هكتار سنوياً فى غضون التسعينيات بينما بلغ المعدل فى حالة اندونيسيا 0.5 و 1.9 مليون هكتار سنوياً على التوالي.
• تعرض 1112.9 مليون هكتار من الغابات العالمية للإزالة نتيجة القطع الجائر للغابات او سوء إدارة الغابات الفقيرة بمعدل 7.4 مليون هكتار سنوياً.
• جاءت أعلى معدلات الإزالة بأمريكا الشمالية، نتيجة لحركة التعمير الواسعة التى شهدتها القارة خلال تلك الفترات، لاسيما فى قطاعها الأوسط الذي تشغله الولايات المتحدة الامريكية، حيث بلغت المساحة المزالة 386.8 مليون هكتار، بمعدل 2.6 مليون هكتار سنوياً. وارتفعت كذلك المساحة المزالة بأمريكا اللاتينية، حيث بلغت 352.1 مليون هكتار، بمعدل 2.4 مليون هكتار سنوياً. وفى المقابل ازدادت مساحة الغابات خلال تلك الفترة بقارة أوروبا الى 12 مليون هكتار بمعدل 0.08 مليون هكتار سنوياً.
جدول تطور مساحة الغابات بالاقاليم الكبري في العالم خلال الفترة (1850-2000م)
الإقليم /الخصائص المساحة التي أزيلت منها الغابات
(مليون هكتار) كثافة الكتلة الحيوية
(طن/هكتار) الحرارة المتولدة
( 14 10 كيلووات)
الغابات المعتدلة أوروبا +12 67.16 -0.023
أمريكا الشمالية -27 67.16 0.52
الاتحاد السوفيتي (سابقاً)&الأوقيانوسية -156 67.16 0.303
الغابات المدارية افريقيا & الشق الأوسط -386.8 287.1 3.209
أمريكا اللاتينية -352.1 291.6 2.967
أسيا -203 283.9 1.665
العالم -1112.9 – 8.174
Source: Gervet B, Deforestation Contributes to Global Warming, Lulea University of Technology, March-June 2007.
• بلغت كمية الحرارة المتولدة عن ازالة الغابات خلال تلك الفترة 8.2 × 14 10 كيلووات، وهو ما يسهم بشكل مباشر فى زيادة الاحترار العالمي، نظراً لانطلاق مخزون هذه الغابات من الكربون (قدرت الفاو تناقص مخزون الكتلة الحيوية للغابات من الكربون بمعدل 0.5 جيجا طن/سنوياً. تعتبر الغابات من أهم الثروات الطبيعية فهى جزء من النظام البيئي تساهم فى استقراره الا أنها قد تتعرض للتدمير نتيجة نشوب حريق لا يمكن السيطرة عليه أو احتواءه وهو من أخطر الكوارث البيئية وذلك لأن هذه الححرائق قد تستمر لمدة طويلة، يحتفل العالم يوم 5 يونيو من كل عام بيوم البيئة العالمي وتتعدد مظاهر الإحتفال في كل دول العالم من خلال أنشطة متعددة تنفذها المنظمات الدولية والجمعيات الأهلية والحكومات ووسائل الإعلام ف كل دولة حول الموضوع الذي اختاره برنامج الأمم المتحدة للبيئة للإحتفال.
وقد تم اختيار موضوع الأحتفال عام 2011 تحت شعار الغابات الطبيعية في خدمتك. المنظمة الدولية بررت اختيار هذا الشعار بأهمية الدور الذي تلعبة الغابات فى خدمة الانسان ، حيث تقوم بامداده بالغذاء ومصادر الطاقة، وتوفر المأوى لاعداد كبيرة من البشر، كما تلعب دوراً أساسياً فى الحفاظ على التربة وحمايتها من التدهور وصيانة التنوع البيولوجىلأنواع النباتات والحيوانات والطيور التى تعيش بين اشجراها بالاضافة الى دورها فى امتصاص الكربون وتوفير الاكسجين ومقاومة تغير المناخ.
وتحتل الغابات 31% من مساحات اليابسة، وتدعم 80% من التنوع البيولوجى من الحيوانات المهددة بالانقراض، وتمثل المأوى نحو 300 مليون انسان وتتعرض فى نفس الوقت لمخاطر التدهور والانكماش نتيجة الضغط البشري وعمليات الآزالة المستمر. وفى مصر تعتبر الغابات الطبيعية محدودة الانتشار، وتتركز فى غابات المانجروف المنتشرة فى بعض مناطق سواحل البحر الأحمر وغابات الاكاسيا بمناطق جبل علبة هناك محاولات للتويع فى استزراع الغابات بواسطة الاستخدام الآمن لمياه الصرف الصحي المعالجة في زراعة تلك الغابات، وكذلك الأحزمة الخضراء وخلال الأعوام الماضية تم افنتهاء من البنية الاساسية وزراعة 30 ألف فدان بالغابات موزعة على جميع المحافظات، وذلك من منطلق استخدام الغطاء النباتي كوسيلة للتخفيف من وحدة انبعاثات ثانى أكسيد الكربون الذي ينتج من الأنشطة التنموية المختلفة، ومع التزايد المستمر لكميات مياه الصرف الصحي المعالجة وتوالي انشاء محطات معالجة جديدة فى سائر انحاء الجمهورية، فإن الوزارة تولى أهمية كبيرة لبرامج التشجير وزراعة المسطحات الخضراء واستغلال هذه المياه في زراعة الأحزمة الخضراء والغابات الشجرية التى تروى بهذه المياه كذلك زراعة النباتات ذات العائد الاقتصادي المرتفع مثل الجاتروفا والجوجوبا والتى جاء ذكرها فى الكود المصري لاستخدام مياه الصرف الصحي.
وخلال الاحتفال بيوم البيئة العالمي ينظم جهاز شئون البيئة 50 حملة للنظافة والتوعية بأهمية التشجير، وزيادة المساحة الخضراء فى 28 محافظة علي مستوى الجمهورية خلال الفترة من أول يونيو حتى 30 يونيو وتقوم الحملات علي مرحلتين :
الأولى تم من خلالها تنفيذ 8 حملات خلال الفترة من 1 الى 19 يونيو 2011 فى محافظتى القاهرة والجيزة بمناطق حلوان وامبابة وبولاق والمعصرة ومصر القديمة والعياط وصفط اللبن بالتعاون مع عدد من الجمعيات الأهلية والشباب القاطنين بتلك المناطق، وتتضمن الحملات عدداً من الأنشطة ومنها حملات نظتافة للشوارع والميادين والحدائق العامة، وندوات توعية عن أهمية الغابات الشجرية وأهميتها الاقتصادية، وعرض أفلام عن الغابات الشجرية وتوزيع مطبوعات وعقد حلقات نقاشية لمعرفة أهمبية الغابات.
كما ستنفذ وحدة الركن الأخضر بالوزارة عدد 3 حملات بيئية وورش عمل للتوعية بأهيمة الحفاظ على المياه وترشيد استهلاك الطاقة بمناطق السيدة زينب وبولاق الدكرور وصفط اللبن من خلال اقامة ورش عمل للشباب القائمين على ثقافة الطفل لاعداد كوادر جديدة واقامة معرض فنى عن سلوكيات التعامل مع المياه، وعرض افلام كرتونية لأطفال عن أهيمة الحفاظ على المياه وتوزيع عدد من الكتب والمطوبعات والهدايا الفورية، بالاضافة الى تنفيذ عدد 3 حملات بمنطقتى دار السلام وعابدين من خلال برنامج بذرة لتوعية الأطفال.
والثانية بدأت فى 20 حتى 30 يونيو ويتم خلالها تنفيذ عدد 26 حملى توعية ونظافة وتشجير فى عدد 28 محافظة من خلال الافرع الاقليمية لجهاز شئون البيئة فرع القاهرة الكبري، الفيوم، طنطا، الشرقية، السويس، المنصورة، الاسكندرية، أسوان، البحر الأحمر، الوادى الجديد، وسيتم خلالها توزيع 150 حاوية قمامة و 500 شجرة، و 1000 بوستر ليوم البيئة العالمي.
بعد فوزها بجائزة أفضل قرية في الإصحاح البيئي‏,‏ تسعي قرية المجد النموذجية بالبحيرة إلي العالمية للفوز بلقب أجمل قرية في العالم‏,‏ مستندة في ذلك إلي الجمال الذي حباه الله لطبيعتها بوقوعها علي ضفة نهر النيل, وحماس شبابها وإقباله الكبير علي العمل الخدمي والتطوعي, فضلا عن كونها مقصدا مهما للسياحة الدينية الداخلية.: سميت قرية المجد بهذا الاسم نسبة إلي سيدي عبدالعزيز أبوالمجد الحفيد التاسع عشر للإمام الحسين بن علي بن أبي طالب, وهو والد القطب الكبير سيدي إبراهيم الدسوقي بمدينة دسوق, كما يوجد في القرية مسجد أثري به ضريح العارف بالله, والذي يقصده الآلاف من أبناء الطرق الصوفية قادمين من كل أنحاء الجمهورية. ويؤكد أن جهود أبناء القرية تواصلت من خلال جمعية الحمد الأهلية, فقاموا بالمشاركة في رصف شوارع القرية الرئيسية والمداخل, وتحديد الجوانب بالبلدورات الأسمنتية, وتحويل مواقع القمامة علي شاطئ نهر النيل إلي حدائق زهور, ومسطحات خضراء بالجهود الذاتية, وتشجير مداخل القرية ومعظم شوارعها حتي أصبحت القرية من أجمل قري مصر, وأهلها للدخول في مسابقات عديدة, حيث حصلت علي منحة دانيدا لتميزها في العمل البيئي لتطوير مشروع النظافة, وشهادة تقدير من ممثل المنح الدنماركية بوزارة البيئة, والفوز بلقب قرية صديقة للبيئة, فضلا عن فوزها بجائزة المملكة العربية السعودية بالمركز الأول للمجتمع المدني علي مستوي دول المنظمة العربية لريادتها البيئية وتحريك الجهود الذاتية. أهالي القرية قاموا بإنشاء متحف للآلات الزراعية القديمة من الشادوف والنورج, ونموذج لمنزل ريفي قديم للحفاظ علي تراث أجدادنا, ولهذا قامت الجمعية بتنفيذ مشروع فرز القمامة من المنبع, بأن تمنح كل ربة منزل3 أكياس لوضع المخلفات العضوية, والورقية, والبلاستيكية, والصلبة بها, ثم تنقل للمجمع البيئي لتدوير بعضها وتحويله إلي سماد عضوي, ثم التخلص الآمن من بقية المخلفات.
جهود أبناء القرية تواصلت, فتمت إنارة شوارع القرية ومداخلها بكشافات الكهرباء, وتحويل الأرض الفضاء داخل سور الوحدة الصحية إلي مسطح أخضر, وزهور, وتدعيمها ببعض التجهيزات لتطويرها, فضلا عن إقامة مجمع معاهد أزهرية, يضم معهدا إعداديا ثانويا بنين, ومعهدا إعداديا ثانويا فتيات بالجهود الذاتية, وتم ضمه وتشغيله لخدمة التعليم الأزهري, وإنشاء وإقامة مبني مجمع الحمد الإسلامي المكون من خمسة طوابق, بالطابق الأول علوي مركز لغسيل الكلي الصناعي.
تعتبر الغابات من أهم الثروات الطبيعية فهي جزء من النظام البيئي، تساهم في استقراره. إلا أنها قد تتعرض للتدمير نتيجة نشوب حريق لا يمكن السيطرة عليه أو احتوائه وهو من أخطر الكوارث البيئية وذلك لأن هذه الحرائق قد تستمر لمدة طويلة. وقد واجهت استراليا أشد الأحداث سخونة منذ 150 عاماً بسبب تفاقم الموجة الحارة التي أدت الى اندلاع حرائق الغابات فى ولاية تاسمانيا واتجهت الى شرق استراليا ووصف المسئولون المخاطر المتوقعة من جراء ارتفاع الحرارة بأنها غير تقليدية. وقد شبت حرائق غابات فى خمس من ولايات استراليا الست مع اشتعال 90 حريقاً فى ولاية نيو ساوث ويلز وهى أكثر ولايات استراليا ازدحاماً بالسكان وفى الغابات الجبلية الواقعة حول العاصمة الوطنية كانبيرا بسبب البرق ولكن يبدو أن بعض الحرائق نجم عن أعمال حرق عمد، وتتوقع هيئة الأرصاد الجوية فى سيدنى أن تصل درجة الحرارة فيها الى 43 درجة مئوية. وتسببت حرائق الغابات فى تدمير أكثر من 100 مبنى وتقطيع السبل بالمواطنين فى بعض المناطق واضطر المئات الى النزوح عن منازلهم، وتشير الظروف المواتية الى وقوع حرائق ضخمة فى تكرار للحرائق التى وقعت فى 2009 عندما قتلت حرائق السبت الأسود 173 شخصاً وتسببت فى خسائر بلغت 4.4 مليار دولار فى ولاية فكتوريا.
هناك أسباب عديدة لحدوث الحرائق في الغابات أهمها:
1- البرق والصواعق.
2- التخلص من المخلفات بطريقة الحرق.
عمليات الطهي دون الأخذ في الاعتبار للاحتياطات الضرورية لتجنب امتداد النيران.

ثالثاً : مواجهة استنزاف الموارد :
(أ‌) ترشيد الاستهلاك :
• تجنب طريقة الرى بالغمر ، والاخذ فى بالطرق التى توفر الماء مثل طريقة الرى بالرش او بالتنقيط 0
• عدم اهدار الماء عند الاستخدام الشخصى 0
• تجنب القطع الجائر للغابات ، وغرس اشجار جديدة بدلاً من الاشجار التى تقطع ، وبذلك يتم المحافظة على الغابة كمورد متجدد للأخشاب والسليلوز ، والمحافظة على توازنها واستمرار عطائها 0
• عدم انهاك التربة الزراعية بنوع واحد من المحاصيل يزرع لسنوات متتالية واتباع نظام الدورات الزراعية 0
• تنظيم استخدام المخصبات الزراعية والمبيدات ، مع تفادى آثارها الضارة 0
• ترشيد استهلاك البترول حتى يستمر لفترة اطول تتيح للعلماء فرصة البحث عن بدائل مناسبة له 0
متوسط إنتاج وإستهلاك المنتجات البترولية – الدعم :
متوسط انتاج البلاد من الزيت الخام والمتكثفات حوالي 670 الف برميل يوميا تحدث بعض الاكتشافات الجديدة بالصحراء الغربية باختراقها لطبقات عميقة لمكتشف من قبل مما يفتح المجال الي مزيد من الاكتشافات المستقبلية. قامت الهيئة العامة للبترول بتلبية احتياجات السوق المحلي من المنتجات البترولية سواء من الانتاج المحلي اومن خلال الاستيراد حيث بلغ اجمالي الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي حوالي 73 مليون طن وبلغت قيمة دعم المنتجات البترولية الذي تحملته الدولة خلال العام حوالي 126.2 مليار جنيه.
ان نصيب الفرد من دعم المواد البترولية يبلغ حوالي 1190 جنيها سنويا كما يبلغ نصيب الفرد من دعم السلع التموينية في المتوسط 465 جنيها سنويا. اشارت الموازنه التي اعلن وزير المالية عن اطلاقها الي ان دعم المواد البترولية يقدر بحوالي 100.3 مليار جنيه بموازنة 2014/2015 بعد تحريك اسعار بعض المنتجات لترشيد الدعم وسيتم تطبيق منظومة الكروت الذكية لكي يستهدف مستحقي الدعم.
وسائل متعددة لخفض استهلاك الكهرباء :
فى إطار جهود منظمات المجتمع المدنى لمواجهة أزمة الطاقة بمصر، بحلول غير تقليدية من خارج الصندوق، أعلن مجلس إدارة جمعية «أصدقاء الطبيعة تربط بين البحث العلمي، والتطبيق العملي، لمواجهة مخاطر نقص الطاقة المتوقع نتيجة للتغيرات المناخية، نتيجة للاستهلاك غير الرشيد، عند تشغيل الأجهزة الكهربية فى المنازل، والمصالح الحكومية، والأندية، والمستشفيات الخ … تستهدف الدراسة الاعداد لاستكمال المراحل التالية من استدامة مشروع تحسين كفاءة الطاقة، وترشيد الاستهلاك الذى نفذته الجمعية فى السنوات الماضية بنجاح، بالتعاون مع برنامج المنح الصغيرة التابع لمرفق البيئة العالمي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بدعم فنى من المشروع القومى لتحسين كفاءة الطاقة، والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى المؤثرة على تغير المناخ العالمي، كالغازات الكربونية، وغيرها من الغازات التى تصدر من محطات توليد القوى الكهربائية التى كادت تتوقف، نتيجة زيادة الاستهلاك.ويؤكد هذا ضرورة نشر الوعى البيئى بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة، واستخدام أجهزة موفرة للطاقة، وكذلك تغيير أنماط السلوك الشخصى للأفراد عند استخدام الأجهزة فى كل مكان. هناك رهان علي قدرة المرأة المصرية فى التصدى للكثير من المشكلات البيئية والتحديات التى تواجه الوطن بعد إعدادها وتدريبها وتوعيتها،ومنها مشكلة نقص الطاقة، إذ بلغت نسبة الهدر المنزلى والتجارى فى استهلاك الطاقة ما يقرب من 50%. وأوضح أنه يقع على المرأة دور كبير فى تعزيز السلوكيات الجيدة داخل الأسرة مثل ثقافة ترشيد الكهرباء، وغرسها لدى أفراد الأسرة، وتحذيرهم من خطورة إهدار الطاقة من الناحية الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، مما يتطلب تغيير النمط الاستهلاكى للطاقة بترشيد استهلاكها، لينعكس ذلك على الأسرة والمجتمع فى صورة خفض قيمة الفواتير، وحماية البيئة بتقليل الانبعاثات الصادرة من محطات توليد الكهرباء، بالإضافة الى تخفيف الأحمال لتوفير الطاقة لأماكن أخرى.أن المرأة تستطيع تحقيق ذلك من خلال بعض السلوكيات البسيطة بالمنزل، وعلى سبيل المثال استخدام ضوء النهار، وعدم تشغيل الإضاءة إلا عند الضرورة أو فى الغرف المظلمة، وفى ساعات الليل مع استخدام المصابيح الموفرة للطاقة، وإطفاء المصابيح فى الأماكن غير المشغولة، والتركيز على الإضاءة الموجهة ذات الاستهلاك الأقل للطاقة.. بعكس الإضاءة العامة ذات الاستهلاك الأكبر.ونظرا لأن السخان الكهربائى والتكييف من أكثر الأجهزة استهلاكا للطاقة، ينصح بعدم غسل الأوانى أو الملابس بالماء الساخن إلا عند الضرورة، مع استخدام الدش الساخن بدلا من ملء البانيو، وغلق المحابس جيدا، وفصل الكهرباء من السخان فى حالة عدم الاستخدام، وضبط منظم حرارة السخان حتى لا يزيد استهلاك الطاقة، مؤكدا أن اقتناء سخانات الغاز أفضل بالمقارنة مع السخانات الكهربائية.وينصح الدكتور الغاياتى بضبط درجة التكييف على درجة 25 صيفا و 22 شتاء مما يقلل من استهلاك الكهرباء لأدنى حد، مع إيقاف الأجهزة عند عدم التواجد بالمكان، والتأكد من عدم وجود فتحات بالأبواب أو النوافذ، كى لا يتسرب الهواء من خلالها، بالإضافة الى استخدام ستائر سميكة لتقليل تسرب الحرارة.ويطالب بالاهتمام بالصيانة الدورية للفلاتر. أما عند شراء الأجهزة فيراعى كفاءة استخدام الطاقة بالجهاز من خلال بطاقة «كفاءة الطاقة» الملصقة على الجهاز سواء تكييف أو ثلاجة أو ديب فريزر أوغسالة، مع الحرص على اقتناء الأجهزة ذات الكفاءة العالية عند استخدام الطاقة، مما ينعكس فى صورة وفر فى استخدام الطاقة. ويوضح أنه عند استخدام الغسالة الكهربائية يجب تخفيض درجة الحرارة المناسبة إلى 20 درجة مئوية للملابس الملونة، و60 درجة للملابس البيضاء، على أن تتم عملية الشطف بالماء البارد، والاعتماد على التجفيف الشمسى، بدلا من المجفف الكهربائى، وكذلك عدم تشغيل الغسالة فى أثناء فترة الذروة، وهى من5 إلى 8 مساء.
ترشيد استهلاك الكهرباء فى الثلاجة يبدأ بضبط درجة الحرارة على الدرجة المعتدلة،وعدم وضع الثلاجة فى المطبخ والأماكن الحارة مع ترك مسافة 20 سنتيمترا من جهة «الكمبروسر» لتوفيرالتهوية اللازمة مما يقلل من استهلاك الكهرباء، وعدم وضع الطعام الساخن مباشرة فيها، والتأكد من سلامة «كاوتش»الباب وعدم وجود تسرب للهواء، مع ترتيب الأطعمة فى الثلاجة لتقليل فترة فتح الثلاجة.تفضيل استخدام افران الغاز على أفران الكهرباء لأنها كثيفة الاستهلاك للطاقة، مع ترشيد استخدام المكواة الكهربائية للقيام بكى العديد من قطع الملابس دفعة واحدة، وليس فرادى، وعدم تركها موصولة فى حالة عدم استخدامها، وكذلك سخان الشاى إذ يمكن استبدال الأدوات التى تستخدم البوتاجاز به.
استراتيجية توفير الطاقة :
دعا خبراء طاقة فى مصر إلى البحث عن حلول سريعة لمواجهة مشكلة انقطاع التيار الكهربائى التى من المتوقع تزايدها فى فصل الصيف نتيجة زيادة الاستهلاك خاصة فى القطاع المنزلى والتجارى، مطالبين الحكومة بوضع إستراتيجية طموح لإدارة مصادر الطاقة على المستوى القريب من خلال تخفيض الاستهلاك، ومؤكدين أن تغطية صحراء مصر بالخلايا الشمسية يمكن أن يوفر الطاقة الكافية. عقد ندوة تحت عنوان”حلول علمية للتعامل مع انقطاع الكهرباء.” ودعا الخبراء إلى البحث عن بدائل للطاقة التقليدية خاصة أن مصر غنية بالطاقة المتجددة ومنها الطاقة الشمسية والطاقة المنتجة من الرياح إلى جانب تبنى التكنولوجيا المنتجة للطاقة من المخلفات العضوية، مؤكدين أن مستقبل مصر فى إنتاج الطاقة مبشر نظرا لتنوع مصادر الطاقة الطبيعية والمتجددة. انقطاع التيار الكهربائى إلى عجز مؤسسات الإنتاج عن تلبية متطلبات المستهلك ومن ثم فأفضل السبل فى الفترة الحالية هو وضع إستراتيجية تمر بثلاث مراحل أولاها على المدى القصير لمواجهة مشكلة انقطاع الكهرباء من خلال خفض الاستهلاك حيث إن الهدر الأكبر للطاقة فى القطاع المنزلى والتجارى مطالبا من خلال استخدام اللمبات الموفرة ،وسخانات الغاز بدلا من الكهرباء، وأيضا التوعية بالمدارس ودور العبادة على كيفية توفير الطاقة. كما يجب ضبط أجهزة التكيف بين درجات 23 و25 درجة فكل درجة حرارة يتم خفضها تزيد من معدل الهدر فى الطاقة الكهربية وتقليل عدد أجهزة التكييف المستخدمة فى المنزل الواحد لكونها من أكثر الأجهزة المستهلكة للكهرباء .المطالبة بعودة نظام التوقيت الصيفى الذى بالفعل له دور كبير فى توفير الكهرباء على عكس ما يعتقد البعض، وضرورة البدء فى وضع تعريفات متغيرة لسعر الكهرباء بما يسهم فى تغير سلوك المواطنين وإرجاء تشغيل الأجهزة المستهلكة للكهرباء مثل الغسالات بعد ساعات الذروة. وتصميم المبانى الموفرة للطاقة مستقبلا خاصة والمتناسبة مع بيئتنا من خلال إصدار التشريعات التى تشجع العمارة الموفرة، مع خفض استهلاك الصناعة من خلال رفع كفاءة التشغيل واستبدال الطاقة الشمسية بالطاقة الكهربائية وتشجيع المصانع على توليد احتياجاتها من الطاقة الكهربائية مثل مصانع “سكر القصب”باستخدام تكنولوجيا البيوجاز ورفع كفاءة توليد الطاقة وتحسين التحكم فى الاستعمال من خلال صيانة المعدات، والتغلب على عجز ساعة الذروة عن طريق مد الشبكة إلى السعودية وأوروبا خاصة أنها لا تتفق فى وقت واحد فى دولتين.أن العديد من الدول تستخدم التكنولوجيا الحديثة فى توليد الطاقة من مخلفات البترول حيث يستخدم زيت السيارات فى توليد الطاقة فى بعض الدول، الهيئة العامة للبترول كان لديها بالفعل مصنع لانتاج الطاقة من الزيت المستعمل فى مسطرد لكنها فشلت فى تجميع هذا الزيت من المستهلكين لأنه يباع كوقود للمخابز ويؤثر على صحة المواطنين نتيجة للانبعاثات السامة الناتجة عن حرق الزيت. الدعوي إلى توليد الطاقة من مرفوضات البلاستيك ومخلفات المستشفيات حيث إن 30% من مصانع أمريكا تولد الطاقة من مخلفات المستشفيات على عكس ما يحدث فى مصر من تصنيع لعب الأطفال من هذه المخلفات. يمكن كذلك توليد الطاقة من المخلفات العضوية المتمثلة فى ورد النيل والمخلفات الزراعية ومنها قش الأرز. وقال إن الغريب هو أن اليابان تستورد قش الأرز لاستخراج الطاقة فى حين يتم حرقه فى مصر والإضرار بالصحة، أن استخدام تكنولوجيا البيوجاز أفضل الحلول لتوليد الطاقة والسماد من المخلفات العضوية كما تقلل الاحتباس الحرارى. أن سعر الطاقة المنتج من الخلايا الشمسية ليس ببعيد عن السعر العالمى للطاقة المنتجة من البترول، ومن ثم يجب وضع الخطط اللازمة للاستفادة من الطاقة الشمسية مستقبلا، خاصة أن مصر تقع فى الحزام الشمسى، تغطية مساحة 100 كم مربع فى صحراء مصر بالخلايا الشمسية الرملية يكفى لسد احتياجات العالم أجمع من الطاقة والكهرباء. وتابع: تتلخص مشكلاتنا فى إنتاج الطاقة الشمسية فى مصر إلى أننا نفتقر إلى إستراتيجية طموح لتوليد الطاقة الشمسية، إلى جانب ضعف التمويل، وليس لدينا خبراء متدربون بالقدر الكافى فى هذا المجال، إلى جانب أننا لا نصنع الخلايا الشمسية فى مصر بل نستوردها من الخارج بأسعار مرتفعة مما يؤثر على تكلفة إنتاج الطاقة الشمسية مقارنة بالطاقة التقليدية.
(ب‌) استخدام البدائل :
• استخدام طاقة الشمس بدلاً من استخدام البترول والغاز الطبيعى كمصادر للطاقة حيث ان كليهما سينضبان يوماً ما
• العودة الى استخدام الفحم كبديل للبترول نظراً لتوفره بكميات كبيرة مع ضرورة ايجاد حل لمشكلة التلوث التى تنتج من استخدامة فهو اكثر تلويثاً للبيئة من البترول 0
• استخدام الوقود النووى فى دول معينة بدلاً من البترول ، مع توفير الاحتياطات والضمانات اللازمة لحماية الانسان والبيئة من خطورته حيث تعددت مخاطرة فى كل من تشرنوبل بروسيا وايضاً فى اليابان 0
• صناعة سيارات تسير بالكهرباء المولدة من طاقة الشمس ، وهى وان كانت ذات سرعة اقل الا انها توفر قدراً كبيراً من الوقود المستخرج من البترول كما انها لا تلوث البيئة 0
• استخدام الالياف الصناعية بدلاً من القطن فى صناعة بعض المنسوجات لتوفير مساحات اكبر من الاراضى الزراعية لزراعة الحبوب 0
• التوسع فى استخدام البلاستيك فى صناعة المواسير وغيرها من الادوات بدلاً من المعادن المهددة بالنضوب 0
• انشاء مزارع للأسماك والقشريات والمحار فى شواطئ البحار والبحيرات توفيراً للبروتين مع مراعاة الاشتراطات البيئية لهذه المزارع.
1) وقود غير ملوث لمواجهة نقص الطاقة :
“مصر ستواجه ازمة كبيرة في الطاقة” تحذير أطلقة عدد من الخبراء المشاركين فى ورشة العمل التشاورية لإعداد الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، مطالبين بالوتجه نحو تدبير مصادر أقل تلويثاً للبيئة كمصادر بدلية للطاقة التقليدية التى تستوردها مصدر من الخارج، تجنباً لتأثير هذه الآزمة سلبياً على مختلف القطاعات والمرافق. عقدت فعاليات ورشة عمل فى بيت القاهرة بحضور وزيرة الدولة لشئون البيئة ولفيف من قيادات الوزارة والمتخصصين فى شئون البيئة ودار الحوار فيها حول مواجهة مصر نقصاً فى موارد الطاقة، نتيجة الفارق بين معدلات الإستهلاك المتزايدة وانخفاض الإنتاج المحلي من البترول ومشتقاته والغاز الطبيعي.
حول اتجاه بعض قطاعات الصناعة الى محاولة استيراد كميات كبيرة من الفحم للإعتماد عليه كوقود بديل فى ظل الأزمات الطاحنة من مصادر الوقود أكد المشاركون أن ذلك يفاقم مشكلات البيئة فى مصر، اذ يؤدي استخدام الفحم الى زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 70% مقارناً بالغاز الطبيعي وهذا يتعارض مع سياسات الدولة المعلنة، وهي التنمية الاقتصادية الأقل اعتماداً على الكربون واستخدام تكنولوجيا الإنتاج الأنظف. استخدام الفحم يضر بموقف مصر التفاوضي فى اتفاقية التغيرات المناخية، ويعرضها لمخاطر عدم الاستجابة لمطالبها بالتعويضات التي تستحقها لأن مصر من الدول الأكثر تعرضاً للأضرار نتيجة التغيرات المناخية اذ تبلغ الأضرار فى منطقة الدلتا فقط نحو 100 الى 500 مليار جنيه سنوياً.وقال ايجانسيو ارتازا ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن العالم نادي فى السبعينات وفى مؤتمر قمة الأرض الأولي فى استكهولم وفى التسعينات وبقمة الأرض الثانية فى ريودي جانيرو، بإتباع برنامج إصلاح شامل يراعي البعد البيئي فى عمليات التنمية ولا يمكن تحقيق أهداف التنمية بمفهومها الصحيح الا من خلال نظام منسق يضم السياسات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية فى خطة شاملة للتنمية تضم توظيف الموتارد الطبيعية ورأس المال البشري بطريقة اقتصادية لتحقيق نمو اقتصادي يهدف الى الإرتفاع بنوعية الحياة للمواطن مع الحفاظ على نوعية البيئة ومصادرها الطبيعية للأجيال القادمة. الحذر من المخاطر البيئية والصحية التى تتعرض لها المناطق التى يستخدم فيها الفحم كوقود لمحطات الكهرباء أو مصانع الأسمنت وأضراره الصحية المتعلقة بالانبعاث بسبب إحتراق الفحم، ومنها جسيمات دقيقة وأكاسيد الكبريت والنيتروجين ومركبات المعادن الثقيلة مثل الزئبق والرصاص والملوثات العضوية الثابتة ومنها الدايوكسين والفيوران وغاز ثانى أكسيد الكربون.
وحول تأثير الفحم على موقف مصر من مفاوضات تغير المناخ، بحلول عام 2015 سيكون هناك إلزام لجميع الدول بما فيها مصر يخفض غازات الاحتباس الحراري، وقد يؤثر ذلك على معدل التنمية مالم يتم التوجه الى تنمية قليلة الاعتماد على الكربون خاصة فى قطاع الصناعة والطاقة وأضاف أن أهم المتطلبات لاستخدام الفحم كمصدر للطاقة هى تقويم الآثار البيئية لاستخدامه فى القطاع الصناعي ومحطات الطاقة، ودراسة تأثيراته على المناطق الساحلية والسياحية والسكنية المحيطة بالموني وتأثير نقله على البيئة التحتيه والمتجتمع، حل مشكلة الطاقة فى اطار التنمية المستدامة يتحقق بوضع استراتيجيات وسياسات للطاقة تأخذ في الإعتبار تعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة المتاحة فى مصر (طاقة الرياح والطاقة الشمسية) فى محطات توليد الكهرباء، وزيادة معدلات استخدام المخلفات المنزلية والصناعية والزراعية كبدائل للوقود الأحفوري فى صناعة الأسمنت.
2) مصادر بديلة للبترول :
أكد خبراء الطاقة ضرورة البحث عن حلول بديلة لازمات الطاقة التي تهدد محطات توليد الكهرباء وتنويع سعة الطاقة المصرية واصبح مطلبا ملحا لا يحتمل التأخير وأشار الخبراء الي اهمية تنويع مصادر الطاقة حيث انه يرتبط ارتباطا وثيقا بأمن الطاقة في مصر، حيث مازال خطة انطلاقة يعتمد بنسبة 96% علي البترول والغاز واذا كان انتاجنا من الغاز الطبيعي يتركز في المياه العميقة بالبحر المتوسط وبالصحراء الغربية فان هذا يدعو الي ضرورة تنويع مصادر الطاقة واتاحة بدائل متعددة في ظل ما يمكن ان تتعرض له حقول البترول والغاز لاي طاريء في ظروف التشغيل يؤثر علي الامدادات بشكل عارض. طالب الخبراء بالإسراع في الطاقة المتجددة والنووية والفحم وكذا ادراج عناصر جديدة كمصدر للوقود كالمخلفات الزراعية والصناعية استخدام الطفلة الغازية والطفلة الزيتيه وهي مصادر الطاقة البترولية غير تقليدية هي نواتج الزيت والغاز الطبيعي الذي تم تكوينه واهم ما يميزها هي انها مصدر طويل الأجل في انتاج الغاز وتوفير الطاقة ويمكن ان ينتج بكميات كبيرة ولفترات طويلة التنسيق الكامل بين وزارتي البترول والكهرباء لتوفير احتياجات محطات التوليد من الوقود والتزام قطاع البترول بتوفير هذه الاحتياجات من الانتاج المحلي والاستيراد في بعض الأحيان لاستكمال توفير الوقود. ان هناك اجتماعات دورية لمتابعة موقف امدادات الوقود لمحطات الكهرباء خلال الفتره الحالية وموقف امداد محطات الكهرباء خلال الفترة الحالية وموقف امداد محطات الكهرباء واحتياجاتها خلال شهور الصيف القادم. كما يتم خلال هذه الاجتماعات المشتركة استعراض موقف تنفيذ خطوط الغاز الطبيعي المغذية لمحطات الكهرباء والتي ينفذها قطاع البترول ـ بالاضافة إلي استعراض موقف الوقود البديل والسولار والمازوت لمشروعات محطات الكهرباء الجديد فضلا عن دراسة توفير الغاز الطبيعي اللازم لمحطات الكهرباء المخطط تحويلها للعمل بالدور المركبة خلال السنوات القادمة، أكدت المصرية القابضة للغازات الطبيعية ان قطاع البترول يعطي الأولوية المطلقة في امدادات الغاز لمحطات الكهرباء يليها قطاع الصناعة لتوفير الطاقة اللازمة لهذين القطاعين الحيويين وان اجمالي استهلاك البلاط من الغاز الطبيعي يبلغ حوالي 5.2 مليار قدم مكعب يوميا نصيب قطاع الكهرباء يمثل حاليا نسبة 60% من اجمالي استهلاك الغاز الطبيعي رغم التحديات التي تواجه قطاع البترول حاليا واهمها اتساع الفجوة بين الانتاج والاستهلاك المحلي من الوقود البترولي نتيجة تباطؤ وتأخر تنفيذ بعض مشروعات تنمية وانتاج الغاز الطبيعي كمشروع شمال الاسكنرية بالمياه العميقة بعد ثورة 25 يناير مما ادي الي تراجع انتاج الغاز فرضتها ظروف كثيرة اعتراضات واحتجاجات الأهالي في بعض المحافظات علي تنفيذ هذه المشروعات الي 5.3 مليار قدم مكعب يوميا حاليا مما جعل قطاع البترول يلجأ الي استخدام بدائل اقتصادية للطاقة لتجاوز مرحلة تنامي الطلب عن العرض فيما يتعلق بالغاز الطبيعي والذي سيشهد زيادة في انتاجه محليا خلال العامين القادمين حيث يجري حاليا الانتهاء من تنفيذ عدد من مشروعات الغاز بالبحر المتوسط والصحراء الغربية لوضعها علي خريطة الانتاج قبل صيف 2014 لتسهم في تلبية الطلب المحلي خاصة محطات توليد الكهرباء علي العاز الطبيعي والتعجيل ببعض المشروعات المستقبلية باستثمارات تقدر بحوالي 17 مليار دولار لانتاج 2 مليار و 750 مليون قدم مكعب يوميا اضافية تسهم في زيادة الانتاج المحلي وتعويض التناقص في حقول انتاج الغاز الطبيعي وهو ما يعني اللجوء في المرحلة الحالية الي استيراد الغاز بسعر يصل الي 15 دولارا في حين ان هناك بدائل اقتصادية واقل تكلفة كالفحم مع الالتزام بتطبيق كافة الضوابط والاشتراطات البيئية عند استخدامه علي غرار الدول الصناعية الكبري التي تستخدمه في توليد الكهرباء تقدمها الولايات المتحدة التي يولد الفحم فيها 43% من اجمالي الكهرباء والمانيا 43% واستراليا 69% والهند 68% والصين 81% وبريطانيا 30% بالنسبة للفحم من المؤكد بقءا المخزون عالميا لحواي 200 سنه قادمه بينما البترول والغاز يقدر لهما 40 الي 60 سنه قادمه لذلك الفحم وفير ورخيص نسبيا في السوق العالمية فسعر المليون وات ساعة المولدة من الفحم تتراوح ما بين 28 الي 64 دولارا في مقابل 44 الي 69 دولارا للغاز الطبيعي و 97 الي 181 دولارا لطاقة الرياح و 226 الي 2031 دولارا للطاقة الشمسية القوتوقولطية مع امكانية تحويل الفحم الي سائل والي غاز والي حرارة والي كهرباء فهو يغطي مدي واسعا من الاستخدامات النظيفة بحسب احدث تكنولوجيا متاحة عالميا مع دفع اقتصادهما الي الإمام اعتمادا علي طاقة رخيصة.
مصانع الطوب الطفلي والغاز :
أوشكت عمليات البناء والتشييد أن تتوقف في مصر بعد أن قرر أصحاب ٣٠٠ مصنع للطوب الطفلي تمثل ٧٠٪ من حجم إنتاج الجمهورية إغلاقها.. بسبب توقف ضخ الغاز الطبيعي إليها.. والذي سبب توقفه خسائر تقدر بـ٧٠ ألف جنيه للمصنع الواحد يومياً. المصانع تقع بالمنطقة الصناعية بأبوب ساعد جنوب حلوان بمدينة الجيزة.. يعمل بها ٥٠ ألف عامل.. يعولون ما يقرب من ربع مليون نسمة.. أصبحوا يواجهون شبح التشرد .
المشكلة بدأت منذ شهور.. لجأ فيها أصحاب المصانع لكل الحلول الممكنة.. والتزموا بها بدفع ما عليهم من مديونية علي أقساط.. بل وقاموا بدفع القسط الأول وهو ٧٢ مليون جنيه.. والباقي علي ٣ سنوات إلا أن شركة الغاز الطبيعي تصر علي ٢٤ شهراً فقط.. وقامت أيضاً بقطع الغاز رغم دفع المبلغ المستحق. المنطقة نشأت في بداية الثمانينيات لتكون بديلاً لمصانع الطوب والتي كانت موجودة علي ضفاف النيل.. وذلك لمنع تجريف الأراضي الزراعية وذلك بقرار من محافظ الجيزة يومها تم تخصيص المنطقة.. وبدأت المصانع تظهر وقام أصحابها بعمل جميع أعمال البنية الأساسية علي نفقتهم الخاصة.. واستمرت المصانع في العمل بالمازوت.وفي عام ٢٠٠٤ ظهرت المنحة الكندية عن طريق وزارة البيئة وذلك بهدف الحفاظ علي البيئة.. وبموجب هذه المنحة تقوم المصانع بتوفيق أوضاعها والتحول من المازوت إلي الغاز الطبيعي. وما أن جاء ٢٠٠٥.. حتي كان ٥٠ مصنعاً قد عملت بالفعل بالغاز الطبيعي.. واستمر هذا الوضع حتي عام ٢٠٠٨.. عندما أخذت وزارة البيئة تحث باقي المصانع للتحول إلي الغاز منعاً لتلوث البيئة.. وأعطت منحة ٢٠٪ لكل مصنع علي أن يدفع المصنع ٨٠٪ من تكلفة إدخال الغاز الطبيعي.. لمنع التلوث وتقليل السحابة السوداء علي القاهرة. كان إجمالي التكاليف لكل مصنع ٨٠٠ ألف جنيه بتكلفة تقدر بـ١٤٠ مليون جنيه لكل مصانع المنطقة. وحتي عام ٢٠١١ كان الغاز الطبيعي قد دخل جميع المصانع بالفعل.. وأصبحت المنطقة الصناعية كلها مثال للحفاظ علي البيئة.بدأت المشاكل بمنذ عام ٢٠١٢، لارتفاع أسعار الغاز تم انقطاعه بعد ذلك.. فالمصانع منذ إدخال الغاز إليها كانت تعامل بسعر ٢ دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. ولكن الدولار ارتفع منذ عام ٢٠٠٤ حتي الآن إلي أكثر من 8 جنيهات.
هكذا أصبحت الزيادة في خلال عام ونصف العام فقط ١٥٠٪.. وكان هذا مقبولاً.. لوجود الغاز واستمرار ضخه للمصانع!!ولكن منذ بداية ٢٠١٤ بدأ انقطاع الغاز الطبيعي حتي وصل إلي ٨ مرات في عام واحد.. وكل مرة تكون خسائر المصنع الواحد ٧٠ ألف جنيه يومياً.
منذ ثورة يناير فقدت شركة الغاز سيطرتها علي المنطقة وقلت الرقابة وأدي ذلك إلي ملاحظة أن هناك كمية فقد ما بين المستلم من الشركة والمقروء علي عداد المصانع. حاولت الشركة مراراً ضبط هذا الفقد فلم تستطع فلجأت إلي جمعية أصحاب المصانع تشكو لها هذا الوضع.. وكان هذا في اجتماع بين مجلس إدارة الجمعية ورئيس شركة الغاز. وتم الاتفاق علي خطة من محورين الأول ضبط المصانع التي تسرق.. والثاني إغلاق الغاز عن بعض المصانع التي تعدت مديونيتها أرقاماً خيالية. وتم تنفيذ هذه الخطة.. ولولا الجمعية ما تم ضبط هذه المخالفات.. ورغم أن المسئولين عن شركة الغاز يؤكدون أنهم هم الذين اكتشفوا المخالفات.
وعن الديون الخاصة بأصحاب المصانع تم تشكيل وفد من مجلس إدارة الجمعية وآخر من الشركة يوم ١٣/١٠ الماضي.. وكانت المديونية ٢٨٠ مليون جنيه.. تم الاتفاق علي تسديد ٢٥٪ بقيمة ٧٢ مليون جنيه، والباقي علي ٣٦ شهراً ووافق رئيس مجلس إدارة شركة الغاز مبدئياً وتحول الاتفاق إلي شركة بتروتريد الخاصة بالتحصيل لإعداد الصيغة النهائية.. إلا أننا فوجئنا بانقطاع الغاز.. رغم دفع مبلغ الـ٧٢ مليون جنيه مما أدي لتراكم المديونية من جديد.. ووصولها إلي ٣٠٠ مليون جنيه مرة أخري!
الشركة المسئولة عن توصيل الغاز وضخه للمنطقة والتي يتهمها أصحاب المصانع بوقف ضخ الغاز لمصانعهم الذي حريصون كل الحرص علي عدم توقف أي مصنع لأن هذا سينعكس علي الاقتصاد الوطني. هذه المصانع غير متوقفة كما يقولون بدليل المحطات في هذه المنطقة تستهلك مليوناً و١٠٠ ألف مكعب غاز يومياً في حين أن الطاقة القصوي للمحطات في هذه المنطقة ٢ مليون فقط مما يعني أن هناك ضخاً يومياً للغاز لأكثر من ٥٠٪ من طاقة المصانع بتلك المنطقة مع العلم أن أصحاب هذه المصانع عليهم مديونيات أكثر من ٣٠٠ مليون جنيه وتم الاجتماع بهم أكثر من مرة والاتفاق علي الجدولة لباقي الديون ولكنهم لا يلتزمون أبداً بما تم الاتفاق عليه فكيف يطلبون منا الاستمرار في ضخ الغاز مع عدم سدادهم لثمن الغاز، فقد قمنا بتوصيل الغاز لهم بعد أن كانوا يستخدمون المازوت ومع ذلك يتم التلاعب من قبلهم في عدادات الغاز لسرقة المنتج.أن كثيراً من أصحاب هذه المصانع يقومون بسرقة الغاز من خارج العداد وقد تم مؤخراً ضبط ١٥ مصنعاً قاموا بالعبث في عدادات الغاز بمصانعهم وتم سحب العدادات منهم ووقف ضخ الغاز لهم وتحرير محاضر بذلك وهناك ٢٧٧ مصنعاً للطوب بتلك المنطقة منها ٢٥٥ مصنعاً عليها ديون للشركة حتي أن رئيس جمعية مصانع الطوب بأبو ساعد نفسه صاحب مصنع من تلك المصانع التي تم وقف الغاز عنها لتلاعبها في العدادات وتم تحرير محضر له واتهامه بسرقة الغاز وجار عرضه علي النيابة. لحل هذه المشكلة عليهم أن يذهبوا لشركة بتروتريد لأنها الشركة المنوط بها تحصيل تلك المديونيات وثمن الغاز ويتوصلوا لاتفاق جدولة يوافق عليه الطرفان.أن ادعاءات أصحاب مصانع الطوب غير حقيقية، والشركة لم تقطع الغاز إلا عن المصانع المخالفة التي ثبت أنها تسرق الغاز وتم عمل محاضر لها وسحب العدادات منها ومحولون للنيابة الآن وهناك ما هو أكثر من ذلك فحينما تقوم الشركة بإرسال موظفيها للكشف عن العدادات أو عمل الصيانة اللازمة لها والقيام بأي أعمال خاصة بالشركة يقوم أصحاب هذه المصانع أو عمالهم بالاعتداء عليهم وأحياناً يصل الأمر للضرب في محاولة منهم لمنعهم من مراقبة الاستهلاك لمحاسبتهم عليه.هناك نظام جدولة للديون طبقاً للنظام الذي أقره مجلس إدارة الشركة القابضة للغازات الطبيعية يطبق علي جميع العملاء ولا يستثني منه أحداً مهما كان عليهم أن يلتزموا به فعلاً وساعتها يتم ضخ الغاز إليهم مرة أخري لأن هذه حقوق دولة وأموال الدولة ولا يمكن التفريط فيها.ونفي أن ضخ الغاز متوقف لهذه المصانع إن ٥٠٪ من الكمية التي تضخ لتلك المنطقة يتم ضخها يومياً بصفة منتظمة وذلك نظراً للعجز في الغاز خلال هذه الفترة وأن المصانع التي تم قطع الغاز عنها عليها مخالفات محرر بها محاضر وعليها ديون أيضاً تخطت الـ٣٠٠ مليون جنيه ولا يمكن أن يتم ضخ الغاز لتلك المصانع في ظل هذه المديونيات وعدم دفعها لأنها في النهاية حقوق للشعب ونحن أمناء عليها ولو تساهلنا فيها سنكون بذلك مفرطين في الأمانة.
3) طريقة جديدة للتخلص من مخاطر تحويل بنزين 80 الى 95 :
تحسين كفاءة بنزين 80 بإضافة الميثانول :
تجربة جديدة يقوم بها معهد بحوث البترول لحل مشكلة توافر الوقود وتقليل انبعاثاته المضرة على البيئة، ألا وهي تحويل بنزين 80 أوكتين ليضاهي جودة بنزين 92 أوكتين، بواسطة إضافة الإيثانول إلى مكوناته بنسبة 10 %.التجربة طبقها المعهد كتجربة عملية بحضور عدد من الخبراء العاملين في مجال إنتاج الطاقة، بهدف إنتاج بنزين أقل تلوثا، وخفض خطورة الانبعاثات نتيجة احتراق وقود السيارات في الهواء.
كان يتم استيراد بنزين 95 لتحويله إلى 92 أوكتين، لكن من خلال تجربة المعهد تم تحويل بنزين 80 الى 92 يإضافة 10% من الإيثانول بحيث يتم خلطه بالجازولين مما يساعد في تقليل نسبة أول أكسيد الكربون بنسبة تتراوح بين 10% و20 %، وهو يعتبر من أخطر مكونات العادم. بدأ تجربة هذا المشروع في مصر منذ فترة، ولكن الجديد هو خلط الكحول بالبنزين، باعتباره مشروعا قوميا يوفر العملة الصعبة، ويقلل تكلفة لتر الوقود، مشيرا إلى أنه في السابق كان إنتاج لتر الوقود يتكلف 10 جنيهات انخفضت إلى أربعة جنيهات مما انعكس أثره على توفير مليارات الجنيهات كانت موجهة للاستيراد من الخارج.الأهمية البيئية لهذا المشروع أن قانون البيئة ولائحته التنفيذية نصا على ألا يزيد أول أكسيد الكربون على 5%، تم تخفيضه إلى 1.1% ، كما حدد القانون مستوى الكربوهيدرات غير المحترقة بمعدل يتراوح بين 4000 و900، تم خفضه إلى معدل يتراوح بين 350 و250 ، وبالتالي نجحنا في إيجاد عادم ضعيف ، وقد تمت تجربة هذا الوقود المحسن على سيارات المعهد وبعضها استخدم الطرق السريعة دون أية مشكلات، ومازالت التجربة قائمة تحت الملاحظة العلمية.أن هذه التجربة سيكون لها مردود كبير على الاقتصاد القومي، وتحقيق ترابط البحث العلمي مع المشكلات القومية، إذ نجحت جهود المعهد في جعل بنزين 80 يعمل بكفاءة بنزين 92 من خلال إضافة الايثانول، وتكوين خليط جديد له مواصفة احترافية من خلال وضع رابط تم تسجيل براءة اختراعه بالمعهد مما يحقق وفرا يقدر بنحو 60 قرشا في اللتر الواحد، مما يوفر مليارات الجنيهات.سيارات السباق تحتاج إلى وقود عالي الجودة وتتأثر محركاتها بالوقود قليل الجودة، وقد تبين له أن البنزين المحسن أصبح 92.7 أوكتين مما يعني صلاحية استخدامه وقدرته على خفض الانبعاثات، وتحسين أداء المحركات.
تدرس وزارة البترول اكثر من مقترح لحل ازمة الوقود لتوفير البدائل ومنع التلاعب.. وقد توصلت من خلال دراسة حديثة الي طريقة مبتكرة تضمن تلافي العيوب والمخاطر التي تنتج عن خلط الايثانول والميثانول الي بنزين 80 وتحويله الي بنزين 90 و95، ونجحت في الاستفادة من التجربة الأنجولية لتوفير الوقود في مصر للمساهمة في حل ازمة الطاقة ان هناك دراسات هندسية وفنية عديدة تم إعدادها في إطار المحاولات لرفع درجة الاوكتان للجازولين ومن بين تلك الدراسات استخدام مادتي الايثانول والميثانول، وقد استخدمت الاوكسيجينيتد (الايثانول والميثانولMTBE ) بنسبة 10% وهي النسبة الآمنة والحامية للبيئة، كما أضافت الاوكسيجينيتد لبنزين 80 وتحويله الي بنزين 90و95، وأضفت منال متولي انها عندما استخدمت الايثانول والميثانول أثار ذلك نقدا من عدة أوجه، لما يمكن أن تسببه من مشاكل صحية وبيئيه وفنيه. تم التوصل لطرق للتغلب علي مشاكل اضافة الايثانول علي بنزين 80 وتحويله الي 95 بشقين الاولي عن طريق تخزين بنزين 80 بخلطه بالايثانول مما يحدث طبقة من الماء والبكتيريا، وقد اجريت تجربة ناجحة لإضافة مادة الايثانول للجازولين، لرفع درجة الاوكتان ، تشهد أنجولا طفرة هائلة في قطاع البترول، وحصلنا علي طرق مبسطة للتغلب علي المشكلة الكبيرة التي واجهتهم في أنجولا بظهور طبقة من الماء والبكتيريا، وانهم في طريقهم للبدء في الانتاج السوقي في الفترة القليلة القادمة، ان الشق الثاني يتمثل في ان مادة الايثانول قد يتم تسريبها الي مصادر المياه من الخزانات الأرضية، الا أنه يمكن التغلب عليها بحمايتها ضد الصدأ (Cathodic Protection) لضمان عدم تآكل الخزانات التي يتم تخزين الجازولين فيها بشكل سنوي للتأكيد علي عدم حدوث تسريب وحمايتها من التآكل. ويمكن التغلب علي مشاكل بداية إدارة المحرك نظرا لأن الزيادة التي تسببها في RVP في حدود المسموح. من الناحية الصحية فإنها لا تتسبب في الإصابة بأمراض السرطان.. وتعتبر السعودية وأمريكا اكثر الدول استخداما لمادة MTBE بعد التأكد من سلامتها بيئيا.
4) مشروع لإنتاج البنزين عالى الأوكتين :
شهد وزير البترول والثروة المعدنية توقيع عقد إنشاء مشروع جديد لإنتاج البنزين عالى الأوكتين بالإسكندرية، باستثمارات تبلغ نحو 300 مليون دولارفع العقد رئيس شركة. الإسكندرية الوطنية للتكرير والبتروكيماويات “أنربك”، وترى بروكس الرئيس الإقليمى للشرق الأوسط بشركة (UOP) صاحبة رخصة المشروع، أن المشروع يأتى فى إطار استراتيجية وزارة البترول لتحقيق الاستفادة القصوى من الوحدات الإنتاجية بمعامل التكرير بهدف زيادة طاقتها الإنتاجية لتوفير احتياجات السوق المحلية المتزايدة من المنتجات البترولية وتعظيم الإنتاج المحلى لتقليل معدلات الاستيراد فى ضوء الزيادة المطردة فى الاستهلاك المحلى. وأشار إلى أن قطاع البترول يكثف جهوده للتوسع فى تلك النوعية من المشروعات ذات القيمة المضافة العالية لما لها من أهمية فى تأمين احتياجات البلاد من المنتجات البترولية.
أكد رئيس شركة “أنربك” أن المشروع يهدف إلى زيادة إنتاج البنزين عالى الأوكتين من خلال إنشاء وحدة إضافية لإصلاح وتحسين النافتا بالعامل المساعد بطاقة تغذية تبلغ 540 ألف طن سنويا من النافتا الثقيلة، المادة الأساسية لإنتاج البنزين عالى الأوكتين، بهدف رفع الطاقة الإنتاجية لوحدة الأزمرة إلى 100% بدلا من 75%، ورفع الطاقة الإنتاجية لوحدة استرجاع الغازات إلى 100% بدلا من 65%، بالإضافة إلى زيادة إنتاج البوتاجاز، حيث ستبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 490 ألف طن سنويا من مادة “الريفورمات” عالى الأوكتين لإنتاج 850 ألف طن سنويا من البنزين عالى الأوكتين، بما يؤدى إلى مضاعفة الإنتاج الحالى للشركة ليصل إلى حوالى 1.7 مليون طن سنويا، بالإضافة إلى 15 ألف طن بوتاجاز سنويا، و35 ألف طن هيدروجين سنويا، المشروع يعد إضافة جديدة ومهمة لخطة التوسعات بالشركة، والتى سبق أن شهدت تنفيذ وتشغيل وحدة معالجة بالهيدروجين لإنتاج البنزين عالى الأوكتين فى سبتمبر 2013. تم توقيع عقد بين شركتى أنربك وإنبى كمقاول عام للمشروع، أن نطاق أعمال الشركة كمقاول عام للمشروع يشمل عمل التصميمات الهندسية التفصيلية وخدمات شراء المعدات والتركيبات والإنشاءات بالاشتراك مع شركة بتروجت.
تم توقيع عقد بين شركة أنربك وشركة أبوقير للأسمدة، يتضمن العقد تقديم خدمات فنية لمشروع إنشاء وحدة لإنتاج الأمونيا بطاقة سنوية 150 ألف طن أمونيا، وذلك باستغلال الهيدروجين المنتج من مشروع وحدة تحسين النافتا.
5) السولار صديق البيئة (تخفيض 50% من العادم):
كشف الرئيس التنفيذى لهيئة البترول، عن نجاح الهيئة فى تنفيذ مشروع لرفع كفاءة السولار وتحويله إلى منتج صديق للبيئة من خلال إضافة بعض المواد الكيميائية للسولار المنتج محليا، وهو ما سيوفر للخزانة العامة نحو 2.3 مليار جنيه سنويا، مع تخفيض نسبة العادم الناتج عن محركات السيارات إلى النصف تقريبا. أن النظام الجديد لإنتاج السولار مطبق فى معظم الدول المتقدمة، خاصة بأوروبا، وأمريكا التى أصدرت قوانين تلزم معامل إنتاج السولار بتطبيقها، وذلك منذ أكثر من 20 عاما نظرا لآثاره الكبيرة على الصحة العامة، حيث يمنع تكون الأكاسيد النتروجينية والمواد الكربونية المسببة للأمراض السرطانية إلى جانب آثاره المالية والبيئية. إن المشروع تكلف نحو 90 مليون جنيه، حيث بدأت تجارب تنفيذه منذ عامين، ونجحت الشركة فى الإنتاج منذ 4 أشهر ليبدأ الإنتاج فى جميع معامل التكرير، ما عدا معملا واحدا سينضم للمنظومة الجديدة الشهر المقبل، لافتا إلى أن المشروع يقضى بإضافة مواد كيميائية معينة بنسبة ثلث لتر لكل لتر سولار، وهو ما يوفر 5% من حجم استهلاك مصر من السولار والبالغ نحو 14 مليون طن سنويا.وأضاف أن المشروع يسهم أيضا فى تحقيق وفر مالى لهيئة البترول، إلى جانب تخفيض جزء من فاتورة استيراد السولار، حيث تقوم هيئة البترول باستيراد نحو 50% من حجم استهلاك مصر من السولار.
الشرق الأوسط فى العصر البترولي الجديد :
أثيرت مسألة التغيير المقبل في خريطة المصالح والتحالفات والقوة والنفوذ في منطقة الشرق الأوسط‏.‏ وجاءت الطاقة‏(‏ البترول والغاز‏)‏ من أبرز العناصرالمؤثرة في إعادة رسم ملامح الشرق الأوسط في المرحلة المقبلة‏.‏وكان العالم قد شهد في عام2013 حزمة من التطورات والتحولات التي أحدثت منعطفات مفصلية في القضايا والملفات الإقتصادية الدولية خاصة تلك المتعلقة بشئون قطاع الطاقة. شكلت الطفرة الهائلة في إنتاج البترول والغاز الصخري بأمريكا الشمالية وظهوره في أستراليا منعطفا جديدا جذب اهتمام العالم. فوفقا للتقارير الدولية هناك توقع بأن تتربع الولايات المتحدة الأمريكية علي قمة الدول المنتجة للبترول في غضون أربعة أعوام. ولكن الأكثر أهمية كانت تلك الإشارات والتحليلات المصاحبة التي تناولت أثر الاكتشافات المتوقعة والجديدة علي مستقبل منطقة الشرق الأوسط خلال الأعوام المقبلة في ضوء التغيرات التي ستطرأ علي خريطة مصادر الطاقة علي مستوي العالم. سيناريوهات ولقد ظلت الجغرافيا السياسية للبترول ثابتة بشكل ملحوظ علي مدي العقود الأربعة الماضية منذ الثورة الإيرانية في نهاية السبعينيات. فالولايات المتحدة عليها إستيراد بترول أكثر من أي وقت مضي لتلبية الطلب المتزايد باستمرار, مما زاد من شأن منطقة الشرق الأوسط ومن أثرها علي السياسة الأمريكية. فتلبية للطلب ظلت الولايات المتحدة ملتزمة بالحفاظ علي أمن الخليج, ودعم السعودية حليفتها ضد إيران.

وإعتمد النظام القائم علي ثلاث سمات رئيسية: الدورالمهيمن لبترول الشرق الأوسط بالنسبة للغرب, وخطوط الصدع بين السعودية السنية وإيران الشيعية بالإضافة للعداء الإيراني للولايات المتحدة. ولكن يبدو أن وقت تغيير هذا النظام قد حان. هناك من ذهب إلي أن الولايات المتحدة إذا ما تحققت آمالها البترولية في غضون أربع سنوات قد تكون أقل إهتماما بدورها العسكري العالمي الذي تقوم به حاليا. وسيكون الشرق الأوسط هو أول من سيتأثر بإنسحابها عسكريا. فالإنفاق علي تحريك الأساطيل والقوات لحماية المناطق البترولية في الشرق الأوسط مستمر وهو ما يثقل كاهل دافع الضرائب والخزانة في الولايات المتحدة. ومنذ عامين تخطت واردات الصين البترولية من الخليج نظيرتها الأمريكية وهو ما سرب شعورا لدي واشنطن ولدي الرأي العام الأمريكي بأن القوات والأموال الأمريكية أصبحت تحمي واردات الصين البترولية!ولكن الخبراء أيدوا بقاء الولايات المتحدة في الخليج لأن المصالح الأمريكية في المنطقة تعدت البترول. فالشرق الأوسط أصبح مهما لدي واشنطن في إطار جهودها الرامية لإحتواء الإنتشار النووي وأسلحة الدمار الشامل, والتطرف الديني وحماية إسرائيل. وإذا كانت أهمية بترول المنطقة تتجه إلي التراجع في قائمة أولويات واشنطن فإن أهميته لحلفاء واشنطن الآسيويين مازالت قائمة وأي تغير بالزيادة في السعر أو بالنقص في الإمدادات سيلحق ضررا بالغا باقتصاديات الدول الآسيوية التي تمثل أسواقا حيوية للاقتصاد الأمريكي.
أما فيما يتعلق بكبري الدول المنتجة للبترول مثل السعودية والكويت فقد أشارت التقديرات إلي عدم تأثرها علي المدي القصير أو المتوسط لأن السوق الآسيوية مازالت مفتوحة حيث تستوعب ما يقدر بـ70% من إنتاج البترول في تلك الدول. أما الدول الأقل إنتاجية في الشرق الأوسط فإنها ستواجه مشكلات تتعلق بتراجع إيراداتها مما قد ينعكس علي الأوضاع الداخلية فيها فتنشب بها صراعات علي السلطة أو ثورات. وعلي المدي الطويل فإن الزيادة المتوقعة في الطلب المستقبلي علي موارد الطاقة بمختلف أشكالها سيسمح للشرق الأوسط بأن يستحوذ علي دوره البترولي الرئيسي خلال الفترة بين عامي2020 و2030 وذلك في ظل زيادة الطلب الآسيوي. أما السيناريو الثاني يتضمن أن الشرق الأوسط ستتزايد قدراته التصديرية من الغاز الطبيعي. والعراق البترولي سيظل في حالة غير مستقرة نتيجة الصراع السني الشيعي الذي يعرقل المحاولات المستمرة لتحقيق الاستقرار اللازم للعودة بمستوي الإنتاج لما كان عليه. وسيفاقم عدم الاستقرار والصراع الطائفي السني الشيعي في سوريا من عدم إستقرار العراق في ظل التحركات الإيرانية الشيعية بالمنطقة. وفيما يتعلق بالبعد الكردي فإن أكراد أربيل في شمال العراق يميلون إلي التعامل مع تركيا في مجال تصدير البترول عبر الموانئ المطلة علي البحر المتوسط.أما الخليج العربي فإن الحرب تمثل أكبر تهديد لاستقراره خاصة أن المسألة النووية الإيرانية لم يتم حسمها بعد.وهناك توقعات بأن يؤدي نشوب صراع في المنطقة إلي خسائر كبيرة مؤكدة في إيران وبعض دول الخليج. وقد تنشب صراعات صغيرة وصراعات أهلية نتيجة لخلافات سابقة. وبشكل عام سيؤدي أي صراع إلي الإخلال بالأمن الداخلي في أجزاء كبيرة من المنطقة. وسيكون من الصعب التكهن بأسلوب التدخل الخارجي لفرض الاستقرار.
أما تركيا فستحاول الإستفادة بشكل كبير من تلك التغيرات وحصد نصيب من الفرص الهائلة المتاحة. فتركيا تعمل تحت غطاء الحماية الأمريكي ومن حلف ناتو, كما ستستفيد من موقعها الجغرافي الواقع بين مناطق إنتاج البترول والغاز في إيران وشمال إيران والعراق وشرق البحر المتوسط من جانب والسوق الهائلة لاستيراد البترول والغاز في شرق ووسط وغرب أوروبا من جانب آخر.
وهكذا يتضح أن الشرق الأوسط سيظل بؤرة للاهتمام ولصراعات المصالح الدولية الحالية والمستقبلية في العقود المقبلة مما يعني الحاجة إلي وجود آليات جديدة وفعالة لتحقيق تعاون وتماسك قوي حقيقي بين جميع دول المنطقة للحفاظ علي حقوقها وحقوق شعوبها في وجه القوي الخارجية الكبري التي تتكالب علي المنطقة منذ قرون متلاعبة بمقدرات دولها وشعوبها.
هذه الأرقام والبيانات حول غاز شرق البحر المتوسط من معهد ماسا تشوستى هناك تعاون صريح بين إسرائيل وقبرص حيث تم اكتشاف حقل لفياثان الإسرائيلى باحتياطى 16 ترليون قدم مكعب هذا بجانب حقلى سارة وميرا وبذلك وصلت إسرائيل الى حد الاكتفاء فى عام 2010 وحقل افروديت القبرصى فى 2011 ويصل حجم الاحتياطات فيهما الى 200 مليار قدم مكعب وهما يقعان فى المياه الاقتصادية المصرية فهما يبعدان عن حيفا 235 كيلو مترا .. وعن قبرص 180 كيلو متر وعن دمياط 190 كيلو مترا .. والحقلان يقعان فى الجبل الغاطس ويسمى اراتو ستينس الثابتة مصريته منذ عام 200 قبل الميلاد بدأت إسرائيل رحلة اكتشافات الغاز بحقل غاز تمار المقابل لمدينة صور اللبنانية وقد اعلنت إسرائيل وقبرص عن اكتشافات بلغت حتى الآن 240 مليار دولار .فى عام 2004 اعلنت شركة شل مصر عن اكتشاف احتياطيات للغاز الطبيعى فى بئرين على عمق كبير فى نفس المنطقة ولكنها انسحبت لأسباب غير معروفة وبعدها مباشرة اعلنت إسرائيل عن اكتشافاتها الضخمة فى نفس المنطقة بمساعدة امريكية فى مارس 2011 قررت شركة رويال دتش شل الانسحاب من منطقة شمال شرق المتوسط وبعدها اعلنت قبرص التنقيب فى المنطقة نفسها.فى يناير 2012 وقعت شركة نوبل انرجى اول صفقة لبيع الغاز من حقل تمار الى تركيا بمبلغ مليار و 200 مليون دولار وهو الحقل الذى تم اكتشافه فى عام 2009 هناك. اخطاء فى رسم الحدود البحرية مع قبرص فى عام 2004 لأسباب غير معروفة وان كانت الاستثمارات التى تخص عددا من رموز النظام السابق كانت وراء ذلك.
إرتفاع إنتاج ميدور الى 160 ألف برميل بترول يومياً :
فوجيء الجميع في الفترة الاخيرة بالدعوة لانعقاد جمعية عمومية غير عادية لشركتي انربك ومعمل ميدور وتمخض الاجتماع عن الموافقة علي اسناد مشروع توسعات معمل ميدور باستثمارات 1.4 مليار دولار لشركة تكنيب الايطالية بالأمر المباشر وبما يتنافي مع الشفافية في طرح المشروعات حيث انه من المفترض أن تطرح الشركة المشروع في مناقصة علي جميع الشركات ومن يقدم افضل عطاء يرسو عليه المشروع ولكن ما حدث يوحي بان هناك شيئا ما في هذه الصفقة خاصة ان شركة النفط الجزائرية صوناطراك كانت قد فسخت عقد تجديد مصفاه تم توقيعه مع نفس الشركة في 2010تبلغ قيمته مليار دولار بسبب تأخرها في التنفيذ وتم فسخ العقد في بداية يونيو بعد عدة تحذيرات لها حيث ارجعت الشركة الجزائرية اسباب فسخ العقد الي عدم احترام اجال التسليم. أكد رئيس شركة ميدورباسناد المشروع لشركة تكنيب بالأمر المباشر ولكنه ساق الاسباب لذلك حيث قال ان مشروع توسعات ميدور تبلغ استثماراته 1.4ملياردولار ويهدف الي تعظيم الطاقة التشغيلية للمعمل من 100 الي 160 الف برميل يوميا لتحقيق زيادة كبيرة في معدلات انتاج ميدور من المنتجات البترولية الرئيسية حيث من المستهدف زيادة انتاج السولار من 2 مليون طن الي 3.5 مليون طن بزيادة نسبتها 75% وانتاج البنزين عالي الاوكتين من مليون الي 1.5 مليون طن بزيادةنسبتها 50% وانتاج البوتاجاز من 135 الف طن الي 329 الف طن بزيادة نسبتها 144% وانتاج وقود النفاثات من 900 الف طن الي 1.7 مليون طن بزيادة نسبتها 89% الدراسة التي اعدتها شركة ي واو بي العالمية اكدت ان المشروع يتميز بارتفاع الجدوي الاقتصادية ومعدل العائد الداخلي حيث من المخطط بدء تعظيم المكون المحلي للمشروع ليبلغ نحو 50% وهذا سيوفر لمصر 3% علي الاقل من الفوائد لو تم طرح المشروع بتمويلات اخري غير هيئة تنمية الصادرات الايطالية ورغم ان استثمارات المشروع تخطت 8 مليارات و 24 مليون جنيه. يقول رئيس ميدور انه امتداد لمشروعات اخري جري تشغيلها من قبل وانه امتداد لاتفاق بين حكومتي مصر وايطاليا مذكور فيه اسناد التوسعات المستقبليه لشركة تكنيب الايطالية باعتبارها هي التي نفذت معمل ميدور منذ بدايته في التسعينات وهي ادري بتطورات العمل فيه وفي حالة طرح مناقصة علي الشركات سيستغرق الطرح واجراءاعت الترسية بعد دراسة العطاءات ما يقترب من السنتين وهذا يتنافي مع سياسة الرئيس السيسي في سرعة الانجاز علي ارض الواقع وهكذا تكون قد اختصرنا سنتين من الوقت ستعود بالايجاب علي الانتاج المحلي مع العلم هناك شرط ان يكون ما يقرب من 50% من اعمال التنفيذ لشركات مصرية خالصة وهي بتروجت وانبي ولهذا تم اسناد المشروع لشركة تكنيب الايطالية بالامر المباشر.
حقل شروق :
أوضحت وزارة البترول والثروة المعدنية أن اتفاقية البحث والتنقيب فى منطقة شروق البحرية تم توقيعها مع شركة إينى الإيطالية فى 30 يناير 2014 والاتفاقية بها 3 فترات للبحث والاستكشاف . وكان من المخطط أن يتم حفر هذه البئر فى عام 2019، وبالاتفاق مع الشريك عجلنا بحفر هذه البئر لأنهم كانت لديهم وجهة نظر فنية بأن هذا التركيب الجيولوجى مهم ومن الممكن أن يكون واعدا، وتم بدء الحفر فى 28 يونيو 2015 والإعلان عن الكشف فى نهاية أغسطس 2014.

خريطة توضح موقع الكشف الجديد بالبحر

أن اهمية الكشف الجديد تكمن فى أربع نقاط، وهى أنه تم تحقيقه فى تركيب جيولوجى جديد على البحر المتوسط ودلتا النيل وهو الحجر الجيرى مما سيحفز الشركات العالمية للبحث فى هذا التركيب الواعد، كما أن الكشف كما أعلنت الشركة ، كشف ضخم جدا للغاز وتبلغ احتياطياته الأصلية حوالى 30 تريليون قدم مكعب غاز من المتوقع استرجاع مابين 70و75 % منها أى إنتاج ما بين 21و22 تريليون قدم مكعب غاز على مدار عمر الحقل، أن مصر لديها بنية أساسية حديثة تستطيع استقبال الإنتاج اليومى للحقل فى منطقة تسهيلات الجميل ببورسعيد التابعة لبترول بلاعيم ، والذى تشير التقديرات إلى أنه سيتراوح مابين 2500 و 3000 مليون قدم مكعب يوميا وهو مايوازى حوالى 60% من الإنتاج الحالي، وأن احتياطيات الحقل القابلة للاسترجاع تماثل ثلث الاحتياطى الحالى ، وأن الكشف سيكون له دور كبير فى جذب استثمارات جديدة فى مجال البحث والاستكشاف ونأمل فى أن يكون له دور إيجابى فى تكثيف الأنشطة الخاصة بالشركات العالمية فى البحث والاستكشاف بمياه مصر الاقتصادية فى البحر المتوسط وفى دلتا النيل. أن سعر شراء الغاز من الشريك الأجنبى فى هذه الاتفاقية لم يتم تحديده بعد، حيث سيتم تحديده وفقا لعدة عناصر تتضمن التكلفة الرأسمالية وحجم الاكتشاف وتكلفة التنمية، حيث يتم إدخالها فى نموذج حسابى وبناء عليه يتم الاتفاق على سعر الغاز فى نهاية الأمر وكل الإنتاج سيتم توجيهه للسوق المحلية واحتياجات الكهرباء والصناعة .أن اتفاقية إنتاج الحقل تسير وفق نظام اقتسام الإنتاج وتتضمن استرداد النفقات والمصروفات الاستثمارية والجارية من حصة من الإنتاج بنسبة 40% ويتم تقسيم الفائض من حصة الاسترداد بنسبة 80% للدولة والباقى للشريك الأجنبى وتبلغ حصة الدولة من الكشف بعد تخصيص حصة استرداد النفقات 65% و35% للشريك الأجنبى. .. كشف نائب رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية عن أن خطة تنمية الكشف سوف تتم على مرحلتين المرحلة الاولى هى مرحلة الانتاج المبكر وتستغرق نحو ثلاث سنوات وسوف يتم انتاج نحو 700 إلى 800 مليون قدم مكعب غاز وسوف يتم فيها حفر ثلاثة آبار بالاضافة إلى البئر الاستكشافية التى تم حفرها فى يونيو 2015 ليصل إلى أربعة آبار، أما المرحلة الثانية فسترفع الإنتاج الى نحو 2 مليار قدم مكعب بعد حفر 15 بئرا جديدة. الغاز المستخرج ستكون الأولوية للسوق المحلية وما يفيض عن احتياجات السوق المصرية سوف يتم تصديره للخارج إذا طلب الشريك تصدير جزء من حصته ستكون بعد موافقة الحكومة على الأسعار والكميات بالاضافة إلى أنه سوف يحقق لمصر اكتفاء ذاتيا من الغاز بدلا من عمليات الاستيراد التى تتم حاليا لتلبية احتياجات محطات الكهرباء.
اكد رئيس مجموعة الطاقة للبترول أن الكشف الجديد “شروق” تبلغ قيمته الاقتصادية نحو 150 مليار دولار بحسب الاسعار العالمية الحالية حيث سينتج هذا الحقل نحو 30 ألف مليون وحدة حرارية على مدى العشرين عاما القادمة التى سيتم فيها استخراج الإنتاج، لابد من إعلان تفاصيل هذه الاتفاقية على الرأى العام لخلق حالة حوار مجتمعى من المختصين فى الشئون البترولية وغير المختصين من خبراء قانونيين ومصنعين لاستطلاع آرائهم حول هذه الكشف ومدى استفادة مصر منه حتى يتحقق قيمة مضافة لجميع قطاعات الدولة وخلق فرص عمل جديدة بالإضافة إلى أنه سيخلق ثقلا سياسيا واقتصاديا جديدا لمصر على المستوى الإفريقى والدولي.
أهمية كشف حقل شروق عالمياً :
وجه اكتشاف شركة «إيني» لحقل غاز «شروق» الضخم بالقرب من مدينة بورسعيد صفعة قوية للاقتصاد الإسرائيلى خاصة أنه يهدد بإحباط طفرة تصدير الغاز الوليدة فى إسرائيل، والتى كانت تعول على صفقات مع مصر لتحقيقها.وذكرت وكالة «رويترز» أن «إيني» فاجأت الأسواق بإعلانها عن أكبر كشف للغاز على الإطلاق فى البحر المتوسط، والعشرين على مستوى العالم، قبالة السواحل المصرية والذى يضم احتياطيات تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز. وأشارت الوكالة إلى أن الكشف الجديد يقوض صفقات مربحة تتفاوض عليها شركات إسرائيلية مع شركات غربية تعمل فى مصر ربما لم تعد بحاجة الآن لاستيراد الغاز.وفى هذه الأثناء، حذر خبراء إسرائيليون من أن اكتشاف حقل “شروق” يشكل خبرا سيئا للاقتصاد الإسرائيلي، كما أنه يغلق خيار التصدير للسوق المحلية فى مصر. قال إلداد تامير الرئيس التنفيذى لشركة «تامير فيشمان» الإسرائيلية للاستثمار إنه «من السابق لأوانه إلى حد ما تقييم جودة البيانات ودرجة أهميتها، لكن إذا كانت دقيقة فإن الكشف الذى تم قبالة السواحل المصرية يشكل أنباء سيئة للاقتصاد الإسرائيلى وللشركات التى تحوز أصول الغاز على وجه الخصوص». أن احتياطيات الكشف الجديد ستكون منافسا مباشرا للمشروعات الإسرائيلية وربما تدفع الأسعار وهوامش الأرباح للانخفاض.ومن جهته، قالت بريندا شافر الخبيرة المتخصصة فى قطاع الطاقة بجامعة حيفا إنه «بالنسبة لإسرائيل، هذا يغلق خيار التصدير إلى مصر لكن الهدف الرئيسى الحقيقى لإسرائيل كان السوق المحلية».
هذا الكشف مهم من الناحية الجيوسياسية لمصر، إنه علامة على الثقة فى السياسات الاقتصادية للرئيس عبد الفتاح السيسي. وفى هذه الأثناء، أشار مركز فاروس للأبحاث، ومقره القاهرة فى مذكرة بحثية، إلى أنه «بناء على ذلك نتوقع إحياء خطط كبيرة لتوسعة الطاقة الانتاجية خلال من 6 إلى 12 شهرا، ونتوقع أن يتعافى الاستثمار الأجنبى المباشر بشدة بالتزامن مع ذلك».وفى غضون ذلك، هبط سهم شركة «نوبل إينرجي» الأمريكية، والتى تقوم بتطوير حقل لوثيان أكبر حقل للغاز فى إسرائيل مع شركات طاقة إسرائيلية، بنسبة 7،1 % لتصل إلي حوالى 32 دولارا فى نيويورك.
وفى هذه الأثناء، فقدت أكبر شركات الطاقة فى إسرائيل ومن بينها مجموعة ديليك وأفنر أويل وريشيو 4،5 مليار شيكل «1، 14مليار دولار» من قيمتها السوقية أمس الأول.وسعت مجموعة ديليك وهى شريك فى حقل لوثيان إلى طمأنة المستثمرين بقولها إن الشركات الأجنبية فى مصر ستظل بحاجة إلى الإمدادات الإسرائيلية. ذكرت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية أن اكتشاف الحقل المصرى وصل إلى الرئيس السيسى خلال زيارته إلى سنغافورة، وهو فى طريقه إلى الصين، وأنه حصل على حزمة إنقاذ أخرى بتوقيعه على صفقة مع شركة بى دبليو جاس النرويجية لمدة 5 سنوات، ومقرها سنغافورة، للحصول على ما قيمته 60 مليون دولار من الغاز المسال فى العام. هذه الصفقة سوف تلبى احتياجات مصر من الغاز الطبيعي، خاصة أن الدولة قررت رصد 3،55 مليار لاستيراد 7،79 مليون طن من الغاز الطبيعي، والتى يكفى احيتاجات الصناعة المحلية من الغاز. العصر الجديد الذى ستشهده مصر سوف لا يجعلها فقط تعود إلى كامل إنتاجها، لكنه سيجذب أيضا المستثمرين الأجانب لبناء مصانع فى مصر، وهو ما يتطلب خلق مئات الآلاف من الوظائف الجديدة سنويا.وفى الوقت نفسه، نقلت صحيفة »جيروزاليم بوست« الإسرائيلية تحذيرات الخبراء من أن اكتشاف حقل شروق سوف يسبب ضررا بالغا لقطاع الغاز فى إسرائيل.
أشار ميكى كورنير الاقتصادى السابق فى شركة الغاز الإسرائيلية حيث هاجم آرى ديرى وزير الاقتصاد الإسرائيلى والمعارضة لعدم توقيعهم اتفاق ملزم مع مصر، أن إسرائيل فقدت دخلا لاقتصادها، وأنها فقدت القدرة على البيع، وأن ذلك الوضع قد يستمر لمدة 10 سنوات. ومن جهته، أكد الدكتور أميت مور الرئيس التنفيذى لشركة إيكو إينرجي للاستشارات المالية والاستراتيجية أن سوق الطاقة العالمى حيوية للغاية، وأن الشركات والدول يستغلون الفرص المتاحة، أن تطور قطاع الغاز الطبيعى فى إسرائيل كان سريعا للاستخدام المحلى لكنه فشل فى ضمان الأمن القومى فى ضوء تطور مصادر الغاز”. وفى تل أبيب، قررت حكومة بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى طرح اتفاق لمواصلة التنقيب فى حقول الغاز الإسرائيلية أمام الكنسيت.
التقدير المبدئي لقمة احتياطات حقل شروق :
ما أن اعلنت شركة ايني الايطالية عن تحقيق اكبر كشف للغاز الطبيعي شروق في المياه العميقة بالبحر المتوسط فيمنطقة امتياز شروق بالمياه الاقتصادية المصرية حتي ثارت حوله التكهنات التي تقول ان هذا الكشف سيكون بمثابة طوق النجاه لمصر مما تعانيه من ازمات في الطاقة التي برزت ملامحها بصورة واضحة خلال السنوات الاربع الماضية وكان قد تم توقيع الاتفاقية البترولية الخاصة بها مع وزارة البترول والشركة القابضة للغازات ايجاس في يناير 2014 بعد فوزها بالمنطقة في المزايدة العالمية التي طرحتها ايجاس.
ويحتوي الكشف الجديد عي احتياطيات اصلية تقدر بحوالي 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي (تعادل حوالي 5.5 مليار برميل مكافيء ستكفي الاحتياجات المحلية من الغاز لعقود قادمة حجم احتياطي الغاز الموجود داخل طبقات الارض في أي حقل انتاج يقاس بوحدة تريليون قدم مكعب غاز أي قدم مكعب واحد وامامه 12 لترا تقريبا واحتياطي مصر من الغاز الطبيعي عام 1994 كان اقل من واحد تريليون قدم مكعب غاز وفي 2014 وصل الي 65 تريليون قدم مكعب غاز مما يعني ان اكتشاف حقل شروق بالبحر المتوسط يعادل نصف احتياطي مصر من الغاز ونصف كل ما حققته كل الشركات الاجنبيه في تاريخ مصر لاستكشاف الغاز والشيء الخارق لكل المقاييس ان سمك الطبقات الحاملة للغاز يصل الي 630 مترا وهذا لم نعتد عليه في مصر من قبل وبذلك يكون الاحتياطي المصري من الغاز قد ارتفع الي 95 تريليون قدم مكعب غاز قابل للزيادة مع زيادة عمليات الحفر في الحقل الجديد واكتشافات قريبة متوقعة.
من المعروف في مجال البحث والتنقيب عالميا ان أي حقل غز يمكن استخراج 60% منه والباقي لا يمكن استخراجه لصعوبات فنيه وهندسية ففي النهاية الطبيعة تقهر كل تكنولوجيا البشر مهما تقدمت ويطل الجزء غير المستخرج ثروة مستقبلية لحين وجود طرق جديدة بتكنولوجيا مستقبلية احدث تعمل علي انتاجه بطرق اقتصادية وبفرض امكانية استخراج نصف الغاز فقط المكتشف في حقل الشروق علي اقل تقدير فنحن نتكلم عن انتاج 15 تريليون قدم مكعب غاز في عدد طويل من السنين وستكون السوق المحلية المصرية اول مستهلك لهذا المنتج حيث تستهلك مصر سنويا من الغاز الطبيعي 1.5 تريليون قدم مكعب غاز تقريبا وهذا الحقل وحده يكفي مصر بالمعادلات الحالية لمدة عشر سنوات في حالة استخراج نصف الاحتياطي فقط ومصر لها الاولوية لشراء حصة الشريك الاجنبي بسعر تفضيلي وحصة الشريك الاجنبي ايني الايطالية في مرحلة الاستكشاف 100% بمعني انها تتكفل بكل المصاريف ثم تسترجع المصاريف في مرحلة الانتاج وفي حالة عدم تحقيق اكتشاف تجاري تتحمل الشركة حدها كامل التكلفة بعد ذلكوفي مرحلة الانتاج ستكون النسبة غالبا بالمناصفة بين مصر والشريك الاجنبي ولمصر اولوية كما قلنا في شراء حصة الشريك الاجنبي كل هذا ستحدد ويعلن في مرحلة الانتاج فالمشروع ضخم ويحتاج بنية تحت البحر لنقل الانتاج حتي شواطي مصر لان الاكتشاف يقع علي بعد 190 كيلو متر من سواحل بور سعيد وهذه مسافة تحت البحر تعادل المسافة بين القاهرة وبورسعيد تقريبا. الشيء الجيد ان مصر لديها وحدات مصانع ضخمة لاسالة الغاز وتصديرة في دمياط وادكو ولدينا ايضا خط انابيبت لتصدير الغاز ولدينا وحدات معالجة وتخزين في حقول اخري في مناطق الجميل وحقل التمساح وغيرها مما يعني جاهزيتنا للأستفادة بسرعة من هذا الكشف فمثلا دولة مثل موزمبيق في شرق افريقيا اكتشفت كميات ضخمة مثل هذا الاكتشاف لكن البنه التحتية لديها صفر كذلك دول الجوار في شرق المتوسط وقبرص واليونان ليس لديها البنيه التحتية الموجودة عندنا في صناعة الغاز لذلك ستتغير خريطة الطاقة في المنقطة كلها بهذا الكشف وتبلغ القيمه المالية لاحتياطي هذا الحقف من 60 الي 90 مليار دولار علي فرض سعر 2 الي 3 دولار لكل الف قدم مكعف انتاج مباشر للغاز من الابار وهذا متوسط السعر العالمي فضلا عن احداث قيمة اخري مضافة حين يتم استخدام هذا الغاز في المصانع وانتاج الكهرباء وصناعة الاسمدة خلافه سيتضاعف تقريبا حجم هذا الاحتياطي واكد كلاوديويسكلزي رئيس شركة ايني علي اهمية الشراكة الاستراتيجية الممتدة طوال فترة عمل شركة ايني الايطالبة بمصر علي مدي اكثر من 60 عاما ويمثل انتاجها حوالي 30% من اجمالي انتاج مصر من الزيت الخام والغاز ان الكشف الجديد سيحقق تحولا محوريا في سيناريو الطاقة في مصر .
ويري خبراء البترول والطاقة ان اكتشاف حقل غاز شروق بالمتوسط سوف سكون له الاثر الكبير في الاقتصاد المصري ويقطع الطريق علي استيراد الغاز من الكيان الصهيوني ان اكتشاف بئر الغاز شروق بالمنطقة الاقتصادية المصرية بالبحر المتوسط حق مصري اصيل ولا علاقة له بالمياه الاقليميه المصرية وان الكميات المكتشفة تعد نصف الاحتياطي المصري من الغاز الطبيعي مؤكدا انه سيوفر عائدا للخزانه العامة للدولة لقيمة 100 مليار دولار بما يساوي 700.83 مليار جنيه وقال ان ذلك الاكتشاف سينقل الدولة المصرية لمراحل اقتصادية اكبر وان من حق المصريين ان يفرحوا بهذا الاكتشاف الاكبر علي الاطلاق في البحر المتوسط وتاريخ مصر .
سيكون هناك التزام بين الحكومة والشريك الايطالي للعمل علي تطوير حقول الغاز وزيادتها بمنطقة شروق بجانب خطط لتسييل ومد الغاز بسرعة بما يعزز الاستثمارات الاجنبيه لمصر خلال الفترة القادمة خاصة ان الحقل المكتشف له ابعاد ايجابية خصوصا فيما يتعلق باحتياج الشارع المصري من الغاز الطبيعي وتقليل الاعتمادات البترولية من الخارج والتي تشكل ضغوطا علي الميزانه العامة للدوله والعملة الاجنبيه ايضا لارتفاع تكلفة الاستيراد علي الرغم من توجه الحكومة لتقليل الدعم البترولي.
بئر شروق والاكتشافات الواعدة :
بعد الإعلان عن أكبر كشف غازي بشرق المتوسط في مياه مصر الاقتصادية ثار جدل كبير حول حصة مصر من هذا الحقل وكيف سيتم اقتسام الانتاج بين مصر وشركة إيني الايطالية مكتشفة البئر. تم مناقشة وزير البترول والثروة المعدنية وطرحت عليه ما يدور في الشارع من أسئلة وما يتردد عن ظهور اكتشافات أخري قريبا نظرا للتراكيب الجيولوجية المتميزة في هذه المنطقة وما سيضيفه هذا الكشف إلي احتياطي الغاز لمصر ومتي سيبدأ الانتاج الفعلي منه ومراحل تطوير التسهيلات الموجودة لتواكب حجم الانتاج الهائل منه؟.. الكشف الجديد وكيف سيؤثر هذا الحقل في تغيير خريطة المنطقة الاستثمارية ومتي ستتوقف مصر عن استيراد الغاز من الخارج وتحقق اكتفاء ذاتيا وهل سيتوقف الحديث عن استيراد الغاز الاسرائيلي وانعكاس هذا الكشف علي التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل
نعتقد أن منطقة شرق البحر المتوسط كلها والمياه الاقليمية المصرية ستكون في الفترة القادمة تحت أعين الشركات العالمية نظرا لأن الكشف شروق عملاق وفي تركيب جيولوجي مختلف وحجمه كبير وانتاجيته عالية والجديد في هذا الكشف أن سمك الطبقات الحاملة للغاز يصل إلي 630 مترا وهذا لم نعتد عليه في مصر من قبل وهذا يعطي مؤشرات بأن الاحتياطي المعلن عنه قابل للارتفاع مع زيادة عمليات الحفر في الحقل الجديد واكتشافات جديدة متوقعة وستطرح الهيئة المصرية العامة للبترول في مطلع اكتوبر مزايدة تنقيب وبحث عن الغاز في مناطق الصحراء الغربية ونتوقع أن تعيد الشركات النظر في الفترة المقبلة في كل أعمال البحث السيزمي التي جرت في البحر المتوسط وفي التراكيب الجيولوجية الموجودة فيه وفي دلتا النيل البحرية أو البرية وبالفعل بدأت بعض الشركات العاملة في المياه المصرية تعجل ببرامج البحث السيزمي والمعالجة وتريد بدء الحفر بسرعة لأنها تشعر الآن أن هناك فرصا أكبر في المنطقة.»
– الكشف الجديد (ظهر) في منطقة شروق البحرية بالبحر المتوسط وهذا يعد تتويجاً لمجهودات قطاع البترول خلال العام ونصف الماضيين حيث تم توقيع 56 اتفاقية بترولية باستثمارات حدها الأدني 13 مليار دولار وحفر 254 بئراً لتكثيف أعمال البحث والاستكشاف في مختلف مناطق مصر البرية والبحرية خاصة أنه لم يتم توقيع أي اتفاقيات بترولية منذ عام 2010 وحتي نوفمبر 2013 وهذا الكشف هو احدي ثمار الاتفاقية التي أبرمت في 30 يناير 2014 مع شركة ايني الايطالية.
– بدأ حفر البئر في 3 يوليو 2015 وتم الوصول إلي العمق النهائي 4131 مترا في طبقة عصر الميوسين السفلي في 25 أغسطس 2015 واكتشاف البئر وبذلك استغرق حفر البئر 60 يوماً وهذا الكشف يؤكد أن مصر واعدة في مجال الغاز والبترول وأن حوض البحر المتوسط هو حوض غازي عالمي وإن شاء الله يتحقق المزيد من الاكتشافات خلال الفترة القادمة.
-الاحتياطي الأصلي للكشف المعلن 30 تريليون قدم مكعب وهي كمية الغاز الموجودة في التركيب الجيولوجي وهناك نسبة استرجاع تكون في حدود 70٪ وتمثل الاحتياطيات القابلة فنياً للإنتاج وقد تزيد علي ذلك نتيجة لجودة الخزان بما يعني أن لدينا مالا يقل عن 22 تريليون قدم مكعب قابلة للإنتاج .
– من المخطط البدء في الإنتاج من الكشف في غضون فترة تتراوح ما بين 30-36 شهراً.. ونبحث مع الشركة الإيطالية حالياً البحث عن بدائل لضغط البرنامج الزمني للتبكير بوضع الحقل علي خريطة الإنتاج وهو ما يتطلب تقييم البنية الأساسية الحالية ومدي الحاجة لتطويرها من أجل استيعاب إنتاج الكشف الجديد حيث ستتراوح إنتاجيته ما بين حوالي 2500 إلي 3 آلاف مليون قدم مكعب في اليوم وستقوم شركة ايني خلال الفترة القادمة بتقديم برنامج لتنمية الكشف وحفر عدد من الآبار مع بداية العام القادم كما ستقوم الشركة المشتركة بترول بلاعيم (بتروبل) بأعمال تنمية الكشف خلال الفترة القادمة.
– لا شك أن الكشف الجديد هو كشف مهم ويعد الأكبر لمصر منذ اكتشاف الغاز من حقل أبو ماضي في الدلتا في عام 1967 كما يعد الأكبر في منطقة البحر المتوسط ولا شك أن اكتشاف الغاز في التركيب الجيولوجي الجديد الحامل للهيدروكربونات والذي لم يتم اكتشاف الغاز فيها من قبل سواء في مصر أو في منطقة البحر المتوسط ستؤدي إلي تحفيز الشركات العالمية لضخ الاستثمارات وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف في المنطقة ويفتح آفاقاً جديدة لاكتشافات أخري وسيسهم في زيادة معدلات انتاج مصر من الغاز الطبيعي.
– إنتاج الكشف بالطبع سيغطي نسبة كبيرة من احتياجات الاستهلاك المحلي من الغاز ونستهدف من خلال هذا الكشف ومشروعات تنمية حقول الغاز الاخري الجاري تنميتها وما يتحقق من اكتشافات نتيجة الاتفاقيات البترولية التي تم توقيعها تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال فترة 5 سنوات ونحن حالياً نركز علي أن نغطي أكبر نسبة من احتياجاتنا خلال الإنتاج المحلي لكن يجب مراعاة أن الاقتصاد المصري مطلوب أن ينمو بأكبر معدلات ممكنة ولا يتوقف علي ما يتوافر من طاقة فإذا كانت احتياجات النمو في الاقتصاد المصري تزيد عما ننتجه فسنستكمل توفير الاحتياجات من خلال الاستيراد لتوفير الطاقة اللازمة لنسب النمو المرتفعة المستهدفة وبصفة عامة فنحن نستهدف أن نتوقف عن استيراد الغاز المسال بحلول عام 2020 طالما أن الإنتاج المحلي ارتفعت معدلاته بالشكل الذي يغني عن الاستيراد.
– مصر تتميز بأنها تمتلك بنية أساسية جيدة جداً في مجال إنتاج البترول والغاز وهو ما يدعم سرعة وضع الحقول المكتشفة علي الإنتاج بتكلفة اقتصادية وتسهيلات الإنتاج المتاحة في محطة الجميل التابعة لشركة بتروبل لاستقبال ومعالجة الغازات في منطقة بورسعيد قادرة علي استيعاب حوالي 2000 مليون قدم مكعب غاز يومياً ونظراً لأن الحقل المكتشف ستكون معدلات إنتاجه أعلي من هذا الرقم فهذا يتطلب تطوير وزيادة طاقة التسهيلات الحالية ضماناً لاستيعاب الإنتاج كما يستلزم أيضاً مد خطوط أنابيب بحرية لنقل الإنتاج من آبار الحقل حتي الشاطيء والتسهيلات المتاحة بالقرب من هذه المنطقة لتجميع ومعالجة إنتاج الغاز.
– إنتاج الحقل مع شركة إيني الإيطالية سيتم وفقاً لنص الاتفاقية البترولية لمنطقة الإمتياز الواقع فيها الكشف وتتضمن تخصيص 40٪ من الإنتاج لاسترداد النفقات والمصروفات الاستثمارية والحصة الباقية 60٪ ستقسم بواقع 65٪ للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية و35٪ للشركة الإيطالية وبعد استرداد النفقات يتم تقسيم فائض الاسترداد بواقع 80٪ للشركة القابضة للغازات و20٪ للشركة الإيطالية.
سعر شراء الغاز من الشريك الأجنبي في هذه الاتفاقية لم يتم تحديده بعد حيث سيتم ذلك وفقاً لعدة عناصر تتضمن التكلفة الرأسمالية وحجم الاكتشاف وتكلفة التنمية حيث يتم إدخالها في نموذج حسابي وبناء عليه يتم الاتفاق علي سعر شراء الغاز من الشريك في نهاية الأمر وأؤكد أن كل الإنتاج سيتم توجيهه للسوق المحلي لتغطية احتياجاته.
– ما حدث في مشروع شمال الإسكندرية كان نتيجة لاعتراضات البعض لإقامة محطة استقبال الغاز في منطقة إدكو ولكن الأمر يختلف في هذا المشروع حيث انه من المخطط استقبال الغاز الجديد في محطة الجميل القائمة حالياً ببورسعيد والتي يتم من خلالها استقبال الغاز من الحقول المنتجة حالياً التابعة للشركة وقد يستدعي الأمر تطوير طاقة المحطة لاستيعاب الانتاج الجديد من الكشف.. وتجدر الإشارة إلي ان اتفاقيتي شمال الإسكندرية وغرب الدلتا بالبحر المتوسط حالياً جار تفعيلهما ومن المخطط بدء إنتاج المرحلة الأولي من المشروع في عام 2017 واستكمال إنتاج المشروع في عام 2019 ليصل اجمالي الانتاج من المشروع إلي 3ر1 مليار قدم مكعب في اليوم.
– المباحثات التي تمت بين شركتي بريتش جاس ويونيون فينوسا وشركة قطاع خاص مصرية مع عدد من الشركات العاملة في منطقة شرق المتوسط لاستيراد كميات من الغاز أعلنت وزارة البترول موقفها الثابت في هذا الشأن والذي يتمثل في أنه يجب موافقة الحكومة المصرية وبما يحقق المصلحة القومية لمصر وأن يحقق الغاز المستورد قيمة مضافة للاقتصاد المصري وأن يأتي بحلول لقضايا التحكيم ولا جديد في موقف مصر في هذا الشأن.
– وزارة البترول لديها خطة طموح تم وضعها قبل الإعلان عن الاكتشاف للتوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل وتستهدف خطة العام المالي 2015 / 2016 توصيل الغاز إلي 1.2 مليون وحدة سكنية من أجل تقليل استيراد البوتاجاز وتقليل قيمة فاتورة الاستيراد وتعد أكبر خطة لتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل منذ بدء النشاط حيث تتضمن الخطة التوصيل لعدد كبير من المناطق الجديدة وتستهدف العديد من المناطق الشعبية ذات الكثافة السكانية العالية والمناطق الجديدة التي يتم التوصيل اليها لأول مرة وفي مقدمتها محافظة مرسي مطروح بما يرفع اجمالي عدد المحافظات التي يتم تغطيتها بالغاز الطبيعي إلي 26 محافظة وتشمل عرب الحصن بالمطرية وحكر التبين ومنشية ناصر بالقاهرة وكرداسة وأوسيم وكفر غطاطي بالجيزة والصالحية بالشرقية ومدينة المستقبل بالإسماعيلية وميت حبيش ونفيا وكفر ابوداود بالغربية ومنشية سندوب وقرية اسطنها ونبروه بالدقهلية وقلين بكفر الشيخ وعزبتي البرج وضرغام وكفر سعد بدمياط والفشن ومركز ناصر ببني سويف وسمالوط وبني مزار ومطاي بالمنيا وأبنوب والفتوح بأسيوط وطما بسوهاج.
القناة وحقل غاز ظهر (شروق) :
بعد إنجاز مشروع قناة السويس الجديدة، وعقب الإعلان عن اكتشاف حقل غاز ظهر فى مياه البحر المتوسط، فإنه من حق كل مصرى أن يشعر بالثقة فى المستقبل. ذلك أن القناة الجديدة، واحتياطيات الغاز الضخمة، تؤكد قدرة مصر على مواجهة تحديات المستقبل .
فالقناة بتوسعاتها، والمشروعات التى ستقام على ضفافها تكفل لمصر زيادة مكانتها الجيو سياسية، واستمرار دورها شرياناً حيويا رابطا بين ثلاث قارات.. وهو مايعكس استمرار وتنامى «دور مصر» فى العالم. علاوة على زيادة الدخل وتوفير فرص العمل. أما حقل «ظهر» فيؤمن لمصر احتياجاتها من الطاقة وهى أحد التحديات التى كانت تؤرق خطط ومشروعات التنمية. كما أن هذا الحقل هو مجرد بداية.. فوفقا للخبراء فالمياه الاقتصادية المصرية تحوى كنوزاً من الغاز والنفط كما أن صحراء مصر بها العديد من الثروات الواعدة سواء معدنية أو نفطية. ولكن .. هنا لابد من التعامل مع العملاقين القناة وحقل الغاز بهدوء وعقلانية، ذلك أن العوائد المتوقعة منهما أمامها الكثير من العمل وبعض الوقت .. فعوائد القناة ستأتى تدريجيا عبر فترة قد تمتد ثمانى سنوات.. بينما يبدأ إنتاج الغاز من ظهر بعد ثلاث أو أربع سنوات.. وهنا فإن دور الإعلام هو كبح ثورة التوقعات لدى المواطن فبعضهم قد يعتقد أن الثمار ستأتى غدا.. وهو ماقد يفتح الباب أمام المتربصين.
دور محوري لمصر فى مجال الطاقة فى الشرق الأوسط والعالم :
بالحديث عن ثروات مصر الطبيعية فمصر يوجد بها احتياطي كبير من الغاز ولو لم يوجد احتياطي من الغاز فلماذا تعمل الحفارات التي تحاول استكشافه وبالفعل يتم الاكتشاف بدليل ان الفترة الماضية شهدت اكتشافا في منطقة البحر الأحمر وبالنسبة للشركات الاجنبيه فانه يتم التعامل معها طبقا للاقتصاديات الموجودة في كل اتفاقية لا يتم رفع الأسعار علي الصناعات وذلك بسبب اقتصادياتها الخاصة وعلي سبيل المثال صناعة الاسمدة التي تستهلك حوالي مليون وحدة حرارية بريطانية وتخفيض الدعم سيكون علي كل المستهلكين ولكن يجب مراعاة محدودي الدخل والغلابة والحفاظ علي الصناعات من انهيارها. تطوير معامل التكرير فتتم عن طريق الطاقة المتاحة ووجود المادة الخادم القادرة علي تشغيل المعامل في حدود 3 أو 4 مليون طن والطاقة الاستراتيجية وطرح المعامل الجديدة للتكرير للغير وهذامايتم في معامل السويس بحيث ان القطاع الخاص يأتي بالمادة الخام لتكريرها وبالنسبة لعملية التطوير هناك معامل تم انشاؤها منذ الخمسينيات والستينيات ومعظم هذه المعامل امكنياتها بسيطة وبالتالي لا تنتج منتجات عاليه الجودة مثل البنزين ووقود النفاثات والسولار. بوجود معمل مثل معمل اسيوط يتم اضافةوحدات تأخذ المازوت وتستخلص منه البنزين والسولار عالي الجودة هذا المشروع تم طرحه. والمشروع الثاني في الاسكندرية واضافة وحدات جديدة وهي سي سي أر من اجل تزويد البنزين العالي الجودة وتحسين الانتاج وتزويد الطاقة الانتاجية ومن أحدث التكنولوجيا الموجودة في مصر تتمثل في معمل ميدور. في نفس الوقت هناك عدة مشروعات لمعامل التكرير في مناطق العين السخنه تم تعطيل العمل بها اثناء الثورة وهروب البنوك العالمية المموله لهذه الشمروعات وتم تطوير معامل التكرير لتكون مرتبطة بالتبروكيماويات لاستغلال كل ما يمكن استغلاله والسعي لجعل مصر من خلال استغلال البنية التحتيه كمركز للشرق الأوسط وشمال افريقيا ويأتي هذا عن طريق تعظيم الاستفادة من كل الموارد ولعمل هذا يجب التفكير بطريقة غير تقليدية وتم ربط شبكة خطوط الزيت الخام الموجودة بالصحراء الغربية بمستودعات اخري وذلك لمحاولة تقليل الفجوة الموجودة في المنتج او التكلفة وتعظيم الاستفادة عموما وبالحديث عن الاستثمارات فهي 9.3 مليار منها 5.7 مليار دولار في مشروعات جار تنفيذها و 1.2 مليار لتطوير بعض المعامل ان عملية تحديد المياه الاقتصادية للدول تحكمها اتفاقية الأمم المتحدة الموقعة عليها مصر ولا يوجد اجتهاد في الترسيم ويتم وفقا لضوابط هذهالاتفاقية التي تحكم الدول عند الترسيم بالإضافة الي لجان ممثله لهذه الدول وهذه اللجان منها اللجنه القومية العليا لاعالي البحار وهذه ممثل فيها كل الجهات السيادية في جمهورية مصر العربية وهي برئاسة مساعد وزير الخارجية للقانون الدولي وتحكم هذه اللجان كل الاجهزة والوزارات السيادية بما فيهاالمخابرات العامة والبحرية ووزارة الدفاع والبترول ووزارة النقل وهيئة قناة السويس. هذه اللجنة هي لجنة سيادية ولجنه عليا تمثل كل الجهات السيادية في الدولة ولا يمكن ان تفرط في شبر واحد من ارض مصر او مياه مصر فهذا امر غير وارد. مصر تمتلك اكبر الاحتياطيات الموجودة في البحر المتوسط ولم يتم اكتمال استكشاف الثروات البترولية والغازية بالمياه الاقتصادية في مصر حتي الان. ومصر لم تكتشف بعد البحر المتوسط ومع ذلك 70 في المائة من احتياطيات مصر الان موجودة في البحر المتوسط و 70 في المائة من انتاج مصر يأتي من البحر المتوسط ولا مجال ولا تفريط في حقوق مصر ولا تشكيك في هذا وهناك مسئولون علي أعلي مستوي في الدولة وكل الجهات السيادية مسئولة وهي من اتخذت القرار في عملية الترسيه. تم طرح مزايدة بها مناطق حدودية علي مياههنا الاقتصادية وعند طرح المزايدات يوجد من يقوم باعمال خفية، ومع ذلك في اخر عامين تم توقيع اتفاقيات علي حدود المياه الاقتصادية في المنطقة الشرقية. هناك بعض اصحاب المصالح يعمدون الي اثارة بعض الزوابع. مثلا لابعاد شركات بذاتها ولتحقيق مغانم بذاتها باثارتهم أمورا غير حقيقية ومغرضة. وبالنسبة للتركيبه المنزليه لابد من معرفة التكلفة الحقيقية لعملية التوصيل للوحدة السكنيه وهي تتراوح بين 3 الاف الي 4 الاف جنيه طبقا لكل منطقة والمواطن يدفع منها 1500 جنيه وتتحمل الدولة الباقي كدعم للمواطن. يأتي المواطن في البداية للتعاقد علي التوصيل ويصل اجمالي ما يدفعه الي 1650 جنيها وبعد الانتهاء من المشروع هناك وحدات مغلقة يأتي صاحبها والذي لم يحصل علي الخدمة بسبب غلق العين او لسفره او لأي سبب اخر ويأتي للشركة لطللب الخدمة وتكون التكلفة بالفعل مرتفعة عن أول مرة وقد تصل الي الضعف ولذلك نجد من يشتكي من هذا الأمر والواقع عندما تقوم شركة يعمل مشروع متكامل تأتي بالعمالة والالات والمعدات الخاصة بها وتقوم بالمشروع في اطار كلي متكامل بينما عندما تذهب لفرد بعينه ترتفع التكلفة لنصب السقالة لشقة بعينها الي جانب الانتهاء من التعاقدات في تلك المنطقة والتعاقد الجديد يضطر الشركة الي الانتقال مرة اخري وينصح الذين غير متواجدين بعمل توكيل لاقربائهم حتي يتم تصيل الغاز ضمن المشروع وحتي لاتزيدالتكلفة علي المستهلك الذي يتخلف عن الحي الذي يسكنه، مازالت اسعار الغاز الطبيعي والتركيبات كلها منخفضة رغم هذه الشكاوي أن الدولة تراعي البعد الاجتماعي فالمواطن يتحمل ثلث التكلفة والدولة تتحمل ثلثي التكلفة وقد تم العمل بتسهيلات في السداد في توصيل الغاز للمنازل لكن البعض لا يتحمس للتركيب لان انبوبه البوتاجاز متوافره امامه بـ 13 جنيه بينما اذا قام بتركيب الغاز بالتقسيط مثلا فانه سيدفع 20 جنيها قيمه القسط غير استهلاك الغاز وبالتالي يفضل البعض انبوبه الغاز.
هناك في الصعيد شركة جنوب الوادي انشئت عام 2003 ومجال عملها البحث والاستشكاف وتوصيل المنتج ولم يكن لدينا اتفاقيات بترولية وهيئة البترول اسندت 7 مناطق في مراحل انتاج ونشرف عليهاواصبحت 10 مناطق ولدينا 12 شركة تنتج حوالي 33الف برميل في اليوم وصلنا العام 2014 في الاتفاقيات البترولية التي صدرت بقوانين الي 25 اتفاقية منها19 اتفاقية سارية والمناطق الجنوبية من مصر الشاسعة حوالي 740 الف كيلو متر تشغل ثلثي مساحة مصر والاستكشاف والبحث قليل للغايةوالمناطق المخصصة لنا بها شركة رفس الاسبانية وعملوا في البحث ولم يثبتوا اكتشافا بتروليا بكميات تجارية اليوم نتيجة البحث المتواصل في 2007 تحقق كشف بترولي في منطقة كوم امبو واصبح لدينا انتاج ثابت الي اليوم تخطي حجم الانتاج المليون برميل مجمع ويوجد الان مستثمر كندي وهذا مؤشر جيد وقدم برامج عمل واخر بئر محفورة موازية لمنطقة اسيوط وحتي حدود السودان حوالي 600 كيلو وخلال العامين الاخيرين تم حفر بئر بالقرب من حدود السودان وثبت ان لدينا كمية من الطبقات واحواض ترسيبية وهناك مزايدة سنصدر نهاية العام الجاري 2015 لعدد من القطاعات ونتوقع خلال السنوات الثلاث القادمة زيادة عدد الاتفاقيات الي 50 اتفاقية لدينا مناطق كبيرة لا تشملها أي عناية مما يجعل الشركات تحجم عن العمل نتيجة لعدم وجود بيانات يتم تحليلها من اجل تدشين نموذج اقتصادي للعرض علي مجالس ادراتها وبالتالي اتخذ قرارا بموافقة الوزير بتعلق بهذه المناطق التي لا توجد بها بيانات او ابار سندعو الشركات المتخصصة في تجميع البيانات علي حسابهم دون أن نحمل الدولة شيئا في مقابل ان نسترد هذه الشركات تكاليف انفاقها عند نزول هذه المناطق في مزايدات عالمية كما انها تساعدنا في التسويق وجذب شركات وخلال عام 2015 تكون قد بدأنا في تجميع هذه البيانات حتي نطرح مزايدة اخري لها ومن اهم المناطق الواعدة في هذه المناطق البحر الأحمر حيث يتسم بمساحة كبيرة وطوله حوالي 800 كيلو متر ولم ينل حظه للأن في البحث والاستكشاف والبحث الذي تم تحديدة منذ السبعينات الي اليوم 7 شركات تم حفر 12 بئر وهو رقم متواضع للغاية علي جانب كشفت السعودية عن مشروع بحي كبير وحفروا واعلنوا عن كشف بترولي للغاز في البحر الأحمر في عام 2012 واطلقوا عليه الأحمر تحت عمل كبير وصل الي 17 الف قدم والبحر الأحمر تواجهه تحديات كبيرة جدا لأن به طبقات مالحة والتراكيب الجيولوجية تحمل ملحا وهذه مشكلة تكنولوجية تحتاج لتقنية ومواصفات عالية حتي نستطيع ان نحقق بها كشفا هذه احدي المناطق الواعدة.
والمحور الثالث يتعلق بالطفلة الذاتيه وتتعلق بالمصادر غير التقليدية عندما ادخل في الصخر الذي يولد الزيت ثم اعمل تسخينا من اجل تحسين مواصفاته وكان لدينا مشروع في 2007 مع شركة دانا غاز وحفروا 10 ابار وتبين لنا امتلاكنا في سفاجا وابو صوير وممتدة لابوطرطور لطبقة طفلة ضحلة وهي موجودة في شمال افريقيا والشام وهي علي بعد 300 متر والاردن تعمل علي هذا النموذج والتحدي ان نعمل نموذجا يغطي المصادر غير التقليدية وهي تحتاج لاستثمارات اكبر وفترات طويلة ونحن نعمل علي محورين لاستخدامهما في توليد الكهرباء او نستخرج الطفلة ونكررها لزيت وطبعا معمل تكرير اسيوط من ضمن المنظومة يعتبر ركيزه لجنوب الوادي الشركات البحث التي تحتاج لبنية اساسية في المنطقة.
والمحور الأخر لدينا من ضمن نشاط الجنوب شركة النيل لتسويق البترول لديها 52 محطة خدمة للمنتجات البترولية والغازية وتغطي جزءا كبيرا من محافظات الصعيد وكذلك مطاري اسيوط وسوهاج والمحور الاخير توصيل الغاز للمنازل نايبة عن الشركة القابضة للغازات الطبيعية في الجنوب وبإذن الله 14/2015 خطة لتوصيل 135 الف عميل ضمن خطة شاملة لتوصيل 900 الف وحدة سكنيه بها. يجب أن نصدر فوسفات في صورته الخام ولكن بعد تصنيعه في المشروع الجديد الخاص بفوسفات مصر. بخصوص شركة شلاتين فقد انشئت في 2012 لاستغلال الثروة التعدينية بين خط عرض جنوبا 22 وخط 24 والاساس في انشائهااستغلال الذهب وتقنينه والاتفاقيةبقانون 2014 في 5 مناطق بجنوب الوادي وجبل علبة وجبل ايقاط وجميزة ومنطقة وادي السوان بمساحة اجمالية 14 الف كيلو متر لاستغلال الذهب ومواجهة الوضع العشوائي للتنقيب في المنطقةوالشركةانشئت بالشراكة مع هيئة الثروة المعدنية بنسبة 75% والشركة المؤسسة 1% وبنك الاستثمار القومي بنسبة 24%. الهدف من شركة شلاتين إيجاد فرص عمل لابناء حلايب وشلاتين وبالنسبة للفوسفات فإن الحكومة في مايو 2014 اخذت قرارا بأنه بعد ثلاث سنوات لابد من وقف تصدير الفوسفات الخام حتي نتجه للصناعة وخلق قيمة مضافة وعلي هذاالنهج قامت فوسفات مصر مع مشروع فوسفات ابو طرطور بانشاءمصنع تكلفته الرأسمالية 100 مليون دولار في المرحلة الأولي يستهدف انتاج 3.5 مليون طن خام بعد التركيز سيصبح 2.7 لانتاج 2 مليون طن حمض كبريتيك و 600 الف طن من حمض الفوسفوريك الذي سيدخل في صناعة فوسفات الواحات والفوسفات الثلاثي وسننتج فوسفات الصودا الرئيسي والفوسفات لاحادي بحدود 245 الف طن في السنه وسننتج من الثلاثي حوالي 500 الف طن سنويا وتم عمل الدراسات المبدئية مع شركة جيكوم العالمية وابو قير وفي نهاية هذاالشهر سيتم وضع حجر الاساس للمصنع وهذا يعد بارقةأمل للوادي الجديد ويقدم قيمة مضافة للفوسفات وسيخلق ايضا فرص عمل تستوعب العمالة الفنيه في المحافظة التي تعاني ندرة في العمالة ويبلغ حجم الاستثمارات في المرحلة الولي 800 مليون دولارونحن نسدد جزءا سنويا 50% من الارباح الجديدة سداد المديونيات مشروع فوسفات ابو طرطور القديم.
قانون الثروة المعدنية وصل الي المرحلة النهائية وحدثت مناقشات مع الجهات المعنية بالدولةالتي لها علاقة مباشرة في هذا الموضوع والغرف التجارية والصناعية وتم عمل ورش عمل معها. ان القانون مستمد اساسا من القانون القديم باسعار 1956 وكان يطبق الي الان والدستور المصري 2014 الجديد مادة 32 ذكرت بوضوح ان فيه حتمية استغلال الخام ولا بد من عمل قيمةمضافة واي تصنيع في المكان وهذا يؤدي الي انشاء مجتمعات عمرانية صناعية وتعدينية جديدة وخلق فرص عمل جديدة مباشرةوغير مباشرة وزيادة الدخل القومي والاتاوة الموجودة في القانون الجديد والقيمة الايجارية في اللائحة التنفيذية سترفع الارباح من صفر جنيه الي مليارات الجنيهات والقانون الجديد يضيف شيئا جديدا ان هيئة الثروة المعدنية هي الجهة الوحيدة المنوط بها التعدين في مصر تحت اشراف وزارة البترول وسيكون لهااشراف فني علي المحاجر والملاحات علي عموم الجمهورية وهذا سيحقق ميزة الحفاظ علي الخامات وخلق قيمةمضافة مداخلة.
ان الثروة المعدنية في مصر وفيرة للغاية ومازالت بكرا وكل ما أخذ منها فتات والانتاج الحقيقي للتعدين في مصر في سلسلة جبال البحر الأحمر وجنوب سيناءمازالت بكرا سواء في المثلث الذهبي وهي جزء من الصحراء الشرقية وسوف يصدر قانون الثورة المعدنية قريبا بعد الانتهاء من كل الاجراءات.
المحليات كانت تتولي المحاجر والملاحات بالكامل لكن في القانون الجديد لن يكون موجودا وستكون المحليات جهة اصدارالترخيص والتحصيل ولكن المحليات لن تدير عملية التعدين ولكن التعدين تكون المسئول عن الاشراف الفني والاستخراج الفني للخام وكل هذا سيكون تحت اشراف الثروة المعدنية الجهة الوحيدة المنوطه بذلك والتي تمتلك الخبرات اللازمة.
ومازالت الثورة المعدنية الحمد لله بكرا حتي يتم الانتهاء من عمل القانون الآمن الذي سيوفر استخراجا آمنا وتدر علينا دخلا للأقتصاد وتكون احدي قاطرات التنمية في المرحلة القادمة وهي تستهدف 5% من اجمالي الناتج القومي المصري الدور الرئيسي توفير احتياجات الدولة من الطاقة وفي نفس الوقت نحن نوفر فرص عمل اما بشكل مباشر من خلال زيادة الانتاج وتطوير المعامل والصناعة بشكل عام ومن خلال البحث والاستكشاف والثروة المعدنية وكلها تضيف فرص عمل للشباب وبشكل غير مباشر أننا نوفر الطاقة اللازمة للصناعات الجديدة التي ستعمل في البلد والتي توفر بدورها فرص عمل حقيقيةوهائلة للشباب. ان مصر تنتج حوالي من 3 الي 3.5 مليون طن بتروكيماويات ونصدر 50% يجب الا نصدر طنا واحدا منها ويجب ان نستخدم كل ما تنتجه من البتروكيماويات في الصناعة لايجاد حل للمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها مصر فانه لا يمكن لقطاع ان ينهض بمفرده بل يجب علي جميع القطاعات ان تنهض معا لانها متشابكه ومتداخله سواء في تعاملاتها او تعاقداتها بمعني ان لم تنهض باقي قطاعات الدولة ستكون هناك صعوبه في توفير المنتج وهو لا يسدد بل يجب ان يكون قادرا علي السداد فالدائرة مغلقة والاصلاح يجب ان يكون شاملا اضاف الوزير يجب ان نبحث عن آلية بخلاف هيئة الثروة المعدنية تتحول الي هيئة اقتصادية ومن الممكن ان نعمل معها شركة قابضة مثل جنوب الوادي والهيئة يجب ان يكون لها مواردها وكوادرها بالنسبة لمنجم السكري مصر حصلت علي عائدات 72 مليون دولار وهناك فرق بين عمر المنجم وعمر الاتفاقية أي اننا نبدأنحصل علي عائد البترول بعد ثلاث سنوات والمناجم تحتاج لفترةزمنيه طويله حتي تغطي تكلفتها ونستفيد منها وعمر المنجم يمتد لـ 50 سنه ومن الممكن في أول 10سنوات لا تحقق عائدات علي الرغم من الانفاق والاستثمار حتي نصل الي مرحلة النضج للمنجم وبالتالي نحصل علي ايرادات والمستثمر انفق ما يقرب من 1.7 مليار دولار استرد منها مليارا و 350 مليون دولار وبعد استرداد الباقي ستكون عنده تكلفة رأسمالية فقط ونبدأ في اقتسام قيمة الانتاج مناصفة.
يوجد رقابة علي الانتاج وتحدد كمية الصخر المحددة كم جرام من الطن معروف نسبة ما يخرجه، وهناك 14 كاميرا تصور وتعمل طوال الـ 24 ساعة وهذا الكلام موثق وهناك 2 من المفتشين الحكوميين ويوجد مدير العمليات مصري الجنسية والغرف تحت السيادة. حصص الشريك الاجنبي في الاتفاقيات متوازنه والمعمول به في العالم انك تأخذ اتاوة تعادل 5% تمثل 15% من الربح وتأخذ ضرائب حوالي 30% ونأخذ حصة10% حتي نصل الي 50% وهي النسبة الموجودة في منجم السكري. احتدم الجدل مجددا بين الخبراء والمسئولين حول استخدام الفحم كوقود بديل للبترول في ظل الأزمة الحادة التي تشهدها مصر في الحصول علي موارد الطاقة البترولية‏ . فمن ناحية عمد بعض قطاعات الصناعة إلي استيراد كميات كبيرة من الفحم حتي لا تتوقف مصانعه عن العمل, وأطلق وزير الصناعة تصريحا يؤكد فيه عزم وزارته علي تشجيع هذا الاتجاه, فيما أصبح استخدام الفحم أحد طلبات العمال المتظاهرين في شركة الحديد والصلب بحلوان, كي لا تتوقف عن العمل, ومن ناحيتها تصر وزارة البيئة علي رفض استخدام الفحم, استنادا إلي الأثر البيئي السلبي لاستخدامه علي الصحة العامة, ووضع مصر في موقف محرج دوليا لالتزامها بتخفيض الكربون طبقا للمعاهدات الدولية.
أكدت وزارة البيئة أن الفحم يعتبر من أسوأ أنواع الوقود من حيث تأثيراته السلبية وأهمها المخاطر الصحية, بالإضافة إلي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري, وتأثيرها علي التغيرات المناخية, أن المعايير والضوابط البيئية تهدف إلي خفض الانبعاثات وآثارها. كما يؤدي استخدام الفحم إلي زيادة كبيرة في كمية الانبعاثات ذات المخاطر الكبيرة علي صحة المواطنين ليس فقط في المناطق المحيطة, ولكن أيضا في المناطق البعيدة, لذلك سيؤدي استخدام الفحم في الصناعة كطاقة بديلة إلي زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد الكبريت والنيتروجين والجسيمات الصدرية الدقيقة.
تسعي الوزارة إلي استخدام تكنولوجيات الإنتاج الأنظف. أما عن التكلفة المجتمعية للفحم فأشارت بعض الدراسات الحديثة إلي أن تكلفة المخاطر الصحية بسبب استخدامه في توليد الكهرباء ببعض الدول تقدر بأضعاف قيمته السوقية, مع وجود الضوابط والمعايير الصارمة والالتزام بمستوي الالتزام العالي لدي المنشآت. إن الدول المستخدمة للفحم تملكه داخل أراضيها, ولا تستورده ما عدا باكستان, وإن مصر لا تملك السيطرة علي استخدامه داخل مصانع الأسمنت.
الأعداد الكبيرة من المسابك والمكامير ومصانع الطوب والورش العشوائية التي بنيت بعد يناير بالآلاف في غيبة الحكومة, من يسيطر علي قطار وسيارة الفحم وهي تخرج من ميناء الدخيلة الي مصانع الاسمنت؟ تكلفة إعادة هيكلة المصانع وخطوط التغذية لتتوافق مع استخدام الفحم عالية جدا ولن تقل عن500 مليون دولار لكل مصنع, وفي هذه الحالة فمن يتحمل تكلفة إنشاء الموانئ الجديدة؟ وهل سيقام ميناء فحم في العين السخنة ليقضي علي السياحة الواعدة في البحر الأحمر؟ ثم ألا تكفي كوارث التلوث علي البحر المتوسط لننقلها للبحر الأحمر, وألا يكفي البحر الأحمر التلوث من الفوسفات والألومنيوم والبترول؟ وهل تساعد الدولة قطاع الصناعة فتقضي علي استثمارات السياحة والإسكان؟اصدرت الحكومة قرارين في وجود الصناعات الملوثة في نطاق100 كيلو متر من المناطق السكنية وبسببه خرجت مصانع الأسمنت الجديدة للصحراء.. وثانيهما نقل المصانع الكبري إلي خارج المدن..العجيب أن الشركة الوحيدة التي التزمت هي الشرقية للدخان, فيما تجاهلت بعض مصانع الاسمنت هذين القرارين! المصانع تحاول أن تخيرنا بين استخدام الفحم الملوث لأن ثمنه4 دولارات فقط أو استخدام الغاز غير الملوث وثمنه12 دولارا. وتنسي أن الحكومة تدفع للصحة سنويا650 مليون دولار بسبب الأمراض المتعلقة بتلوث الهواء شاملة الوفيات والغياب عن العمل وأمراض حساسية الصدر وأمراض القلب والأوعية الدموية المعروفة عند المصريين تجمع بين الأمراض الصدرية وأمراض الجهاز الدوري والقلب. إن السماح بدخول واستخدام الفحم في مصر يتطلب شروطا بيئية تكلفتها عالية, ولن يسمح به علي الإطلاق في المناطق السكنية, وله شرطان أساسيان: أن يستخدم في الصحراء فقط, وأن تنقل المصانع الحالية إلي خارج المدن.
6) وقود لإنتاج الكهرباء :
ارتفاع معدلات انقطاع الكهرباء يعود لضخ كميات من المازوت لمحطات الكهرباء غير مطابق للمواصفات وهو من نفته وزارة الكهرباء على لسان متحدثها الرسمى مؤكدا أن جودة المازوت مسئولية وزارة البترول وان الكهرباء غير مسئولة عن التعاقد على شراء مازوت صالح من عدمه. أن الشركات اضطرت خلال اليومين الماضيين لتخفيف الأحمال نتيجة نقص الوقود وعدم توافره من جانب وزارة البترول مما دفع المهندس أسامة عسران نائب وزير الكهرباء للتدخل بشكل مباشر وتوفير كميات اضافية داخل المحطات.
أن ماحدث امر عارض وجاء بسسب ظروف قهرية بسبب عدم وصول كميات الغاز والمازوت المستوردة من الخارج وأن هذه الكميات المتعاقد عليها كان من المفترض وصولها إلا أنه تم من جانب المصدر وأن وزارة البترول تعمل حاليا على التعاقد مع روسيا والجزائر والامارات لتوفير احتياجاتنا من الغاز بالأضافة الى قيام وزارة البترول بتنمية مواردها ان محطات الكهرباء مصممة على العمل بالغاز ولا بد من تأثرها بشكل سلبى عندما تعمل بالمازوت وبعد فترة من العمل تخرج من الخدمة من اجل اتمام عمليات الصيانة وعن الإعتماد على مازوت اقل كفاءة فى محطات الكهرباء للاستفادة بفرق السعر خاصة فى ظل الأزمة التى تعانى منها وزارتى الكهرباء والبترول فى توفير سيولة لشراء المازوت : أن السوق العالمى يوجد به جميع انواع المازوت ودرجات متفاوتة منه والأسعار يتم تحديدها بناء على درجة الجودة والنقاء والمستورد يقوم بشراء ما يناسبه حسب امكانياته المادية .
ذكرت وزارتي الكهرباء والبترول ان السعر الذى تعاقدت عليه البترول كان 600 دولار للطن، ولكن ترتفع فيه نسبة الكبريت عن الشروط المطلوبة فى المناقصة، بينما يصل سعر الطن من المازوت المطابق للمواصفات لـ 700 دولار للطن . وأنه ، تم قبول العروض. الذى ترتفع فيه نسبة الكبريت لتوفير نحو 100 دولار فى الطن، فى ظل عجز الموارد المالية المطلوبة للإستيراد، أن المحطات الكهربائية لدينا تعمل بالغاز الطبيعى إلا أنه عند نقص الغاز أو عدم توافره نلجأ لاستخدام المازوت الذى يعيبه ارتفاع نسبة الكبريت به مما يؤدى إلى تآكل المعدات بالمحطات ونحن نستخدم المازوت فى المحطات منذ عام 2005 ، وهذا يأخذنا إلى سبب آخر لأزمة الكهرباء والمتمثل فى تهالك المحطات الحالية لغياب الصيانة الدورية فعلى الرغم من أنها يمكنها إنتاج 30 ألف ميجاوات ونحن نحتاج 22 الفا إلا أنها تنتج بالفعل 21 ألف ميجاوات أى أن هناك 1000 ميجاوات هى التى تتسبب فى انقطاع الكهرباء بأن المازوت المستورد أغلى من الغاز المستورد .. الوحدة الحرارية للمازوت سعرها 16 دولارا فى حين أن الوحدة الحرارية للغاز سعرها 8 دولارات أى أن سعر المازوت ضعف سعر الغاز .. أن أساس المشكلة فى نقص الغاز يتمثل فى استمرار تصديره حتى هذه اللحظة وبسعر أقل من السعر الذى نستورده به حاليا أن الأمر لا يعدو كونها تعاقدات تجارية يمكن التخلص منها ضاربا النموذج بفترة وقف تصدير الغاز لإسرائيل والتى لم تترتب عليها أى من هذه التخوفات المزعومة ، ولذا فالحل للمشكلة من أساسها – فى وقف تصدير الغاز نهائيا، بل ومحاسبة من فرطوا فى مخزوننا الاستراتيجى منه وبثمن بخس.
اكدت الشعبة العامة للمواد البترولية بالغرف التجارية أن تهالك المحطات وغياب الصيانة هو أحد أسباب انقطاع الكهرباء إلا أن السبب الرئيسى يتمثل فى نقص أو عدم توافر الوقود اللازم لتشغيل المحطات فتلجأ الوزارة لتخفيف الأحمال ، أن الغاز تستخدمه المصانع كثيفة الطاقة كمصانع الأسمنت وغيرها وكذلك تأخذ منه محطات تموين السيارات ولا إحصائيات لدينا باحتياطيات الكهرباء ولذلك عندما نأخذ جزءا لتوفير احتياجات الكهرباء فإن المصانع ومحطات التموين تتأثر بشدة وهو ما يدفعنا لتوزيع الأزمة على كل القطاعات. أن أزمة الغاز تتمثل فى أننا نستورد 60 % من احتياجاتنا منه فى الشتاء و50 % من احتياجاتنا منه فى الصيف ، منوها بأن عقود تصدير الغاز أبرمت فى عهد الرئيس مبارك على يد وزير البترول الأسبق فى حين أن شعبة المواد البترولية تم إنشاؤها منذ 8 سنوات فقط أى أنها غير مسئولة ولم يؤخذ رأيها فى تصدير الغاز من عدمه .
لا يمكن حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائى فى معزل عن مشكلة الطاقة بالكامل وقبل الخوض فى ذلك لابد من معرفه الآتى أن دعم الكهرباء يكون فى حدود40 قرشا عن كل كيلو/واط، ويستهلك الفقراء في مصر حوالى 75100 كيلوا/واط شهريا بإجمالى دعم 40 جنيه شهريا، فى مقابل3000 كيلو/واط شهرياً) متوسط استهلاك للأغنياء، أى أن الغني يتم دعمه بما لايقل عن1200 جنيه شهريا فى حين تستهلك اعمده إناره الشوارع والاعلانات في مصر نسبة 22% من دعم الطاقة وتستهلك المباني الحكومية وشركات قطاع الأعمال والقطاع العام والوحدات المحلية نسبة 25 % من دعم الطاقة، والأهم من ذلك هو ان قيمة المتأخرات المستحقة على الحكومة لوزارة الكهرباء يتجاوز الـ 25 مليار جنيه.
حقوق مهملة أن مصر تستهلك سنوياً نحو 75 مليون طن بترول أى أن قيمة ما تستهلكه مصر بأسعار نهاية عام 2013 وصلت الى700 دولار للطن الواحد أى يتم استهلاك 52.500 مليار دولار سنويا ، بحيث يعادل دعم الطاقة فى الموازنة العامة للدولة 200 مليار جنيه عام (2012/2013) فى حين أن الرقم الحقيقى له هو 360 مليار جنيه وذلك على أسعار السوق العالمى أو أسعار الشريك الاجنبى ، مضيفا ان مصر تحتاج عام 2025 الى 110 جيجا وات وهى تنتج حالياً حوالى 18جيجا وات أى مصر فى حاجه الى 6 أضعاف الطاقه الحاليه من الكهرباء ويستطرد الخبير الإقتصادى أن القيمه المتاحه الحالية للمولدات هى 30 ألف ميجاوات، بإجمالى 51 محطة عبارة عن 25 محطة عمرها 10 سنوات فأقل ،و13 محطة عمرها من أكثر من 10 سنوات وحتى 20 عاما ، و13 محطة عمرها اكثر من 20 سنة ، وهذه القيمة غيركافية ويجب الإنتباه الى ثرواتنا القومية والبحث عن حقنا المهمل فى 2 مليون قدم مكعب غاز فى حقول بترول المتوسط ، تم تجاهلها بين قبرص واسرائيل.
في الوقت الذي يعاني فيه قطاع الكهرباء من النقص الحاد في الوقود اللازم لإنتاج الكهرباء وفشل وزارتي الكهرباء والبترول في ايجاد حلول جذرية لتوفيره خلال فترة الصيف الماضي 2013. لجأت الكهرباء إلي استخدام طرق غير تقليدية لإنتاج الكهرباء من القمامة والفحم, إلا أن وزارة البيئة أبدت التحفظات والاعتراضات علي استخدام الفحم كأحد المصادر للطاقة لمخالفته للقوانين واللوائح الدولية. جاء ذلك علي هامش افتتاح أول محطة شمسية ضوئية لانارة مبني وزارة الكهرباء أمس الأول وتدرس الوزارة عروض إحدي الشركات العالمية لاقامة10 مصانع لإنتاج الكهرباء من القمامة باستثمارات10 مليارات دولار تنتج نحو4500 ميجاوات. ومن جانبها اعترضت وزارة البيئة إن استخدام الفحم والقمامة يحتاج الي تشريعات جديدة وضوابط سيتم اعدادها في مرحلة لاحقة وان استخدامها في الوقت الحالي يؤثر علي تصنيف مصر عالميا وان استخدام أوروبا وأمريكا الفحم في توليد الكهرباء لكونه متوافر هناك وعندها خطط بعدم استخدامه لاحقا وتحاول تصديره الي دول العالم الثالث ومنها مصر وان استخدام الطاقة الشمسية في الجهات الحكومية سيرفع تصنيف مصر في قطاع السياحة, مضيفة ان مصر غنية بالرياح والطاقة الشمسية ولابديل عنها. ان استخدام محطات توليد الكهرباء بالفحم تخضع حاليا للدراسات الاقتصادية والفنية والبيئية وانه لم يتم حتي الآن اتخاذ قرار بشأن البدء في تنفيذها الذي يتوقف علي نتائج هذه الدراسات.
7) وحدات توليد كهرباء سابقة التجهيز ثابتة ومتنقله :
بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تنفيذ مشروعات الخطة العاجلة لمواجهة احمال الصيف المقبل بتركيب وحدات توليد كهرباء سابقة التجهيز (ثابتة ومتنقلة) بقدرات اجمالية 3632 ميجاوات باستثمارات 2.65 مليار دولار بخلاف تكلفة الوقود وسيتم تشغيل محطة توليد كهرباء شمال الجيزة (1، 2، 3) قدرة إجمالية تصل الى 2250 ميجاوات بالكامل وجارى العمل لتشغيل الوحدتين الثالثة والرابعة فى إبريل ومايو المقبلين بمحطة 6 أكتوبر الغازية قدرة (4×150 ميجاوات) بعد أن تم تشغيل الوحدتين الغازيتين فى يونيو ويوليو الماضيين
وقال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة عقب إستعراضه تقريراً حول إنجازات قطاع الكهرباء خلال العام 2014 فى مختلف مجالات الكهرباء انتاجا ونقلا وتوزيعا أن قطاع الكهرباء والطاقة يعمل فى إطار استراتيجية قومية وإقليمية تهتم بالوفاء باحتياجات التنمية من الطاقة الكهربائية وتعتمد سياساتها على تنويع مصادر الطاقة والاستفادة المثلى من مواردها المتجددة وتحسين كفاءة إنتاجها واستخدامها ، فضلاً عن التخطيط المستقبلى لمجابهة التطور فى الطلب على الطاقة، مع الالتزام بالجودة فى الاداء والخدمات. وأوضح الوزير انه فى اطار زيارة الرئيس للصين الشهر الماضى تم إبرام اتفاقيات ومذكرات تفاهم عدد 9 اتفاقيات مع شركات لإنتاج الكهرباء بالفحم النظيف وعدد 2 اتفاقية مع شركتين لإنشاء محطات لتوليد الكهرباء من الشمس والرياح وإنشاء محطات ضخ وتخزين ومحطات كهرومائية صغيرة على نهر النيل وتحديث شبكات نقل الكهرباء على الجهود الفائقة والعالية. جار التباحث مع الاستشارى لتنفيذ مشروعات القطاع الخاص بإجمالى قدرات 4500 ميجاوات لمشروع محطة توليد ديروط ذات الدورة المركبة بنظام ‪BOO بقدرة 2250 ميجاوات واختيار القائمة المختصرة لمحطة توليد بنى سويف دورة مركبة بنظام‪BOO بقدرة 2250 ميجاوات والبدء فى تنفيذ الجداول الزمنية لصيانة محطات توليد الكهرباء ورفع كفاءتها . انه يتم تنفيذ مشروع ربط شرق العوينات والذى يهدف إلى تغذية منطقة شرق العوينات لاستصلاح 220 ألف فدان، ويتم التنفيذ على مرحلتين، الأولى لتغذية 160 ألف فدان والثانية لتغذية 60 ألف فدان
8) الفحم لتشغيل محطات توليد الكهرباء :
تحفظت وزارة البيئة علي استخدام الفحم لتشغيل محطات توليد الكهرباء مؤكدة بأنه لا يتناسب والتطور الذي وصل إليه قطاع الكهرباء في الحفاظ علي البيئة وتشغيل معظم محطات التوليد بنظام الدورة المركبة والغاز الطبيعي لخفض الإنبعاثات البيئية منها للمستويات العالمية كما أن استخدام الفحم لا يضيف ابعاداً اقتصادية خاصة وان توليد الطاقة المستهدف عن 3 آلاف ميجاوات كما يتم استيراده من الخارج.. تم استعراض ومناقشة واستعراض خطط الكهرباء المستقبلية مراعاة لاعتبارات البيئة وأن مجلس الوزراء قرر تشكيل لجنة لإبداء الرأي في ذلك.. أن خطط القطاع الخمسية الحالية حتي عام 2017 لا تتضمن إقامة محطات توليد تعمهل بالفحم وكذلك للفترة من 2017 إلي 2027 لإضافة 60 ألف ميجاوات للشبكة القومية لا تتضمن محطات تعمل بالفحم ولكنها تتضمن محطات تعمل بالطاقة النووية بقدرات تصل لأكثر من 4 آلاف ميجاوات والاعتماد علي طاقتي الشمس والرياح لتوفير 20% من الاستهلاك بالطاقات المتجددة بما فيها الطاقة المائية إلا أن أزمة الوقود البترولي دفع القطاع لإجراء دراسات لتكون جاهزة للتنفيذ إذا تتطلب الأمر ذلك.أن استخدام محطات توليد الكهرباء بالفحم يخضع حاليا للدراسات الاقتصادية والفنية والبيئية ولم يتم اتخاذ قرار بشأن بدء التنفيذ كما أن جهات التمويل العالمية والعربية لا توافق علي توفير تمويلات لأي مشروع لإنتاج الكهرباء إلا إذا كان متوافقا مع الاشتراطات البيئية العالمية إنشاء محطات توليد الكهرباء بالفحم يتوقف علي تكاليف إنتاج الكيلووات وطرق تأمين تشغيلها مع وضع الاعتبارات البيئية كأحد أهم اقتصاديات التنفيذ. وقد بدأ واضحاً رغبة قطاع الكهرباء في تعميق التعاون مع وزارة البيئة في ترشيد الاستهلاك باعتباره حلقة هامة من محاور الحفاظ علي البيئة من التلوث لتنفيذ برنامج قومي لنشر استخدام الطاقة الشمسية كمصدر هام لإنتاج الكهرباء وتشجيع مؤسسات الدولية والمدن الجديدة والمنتجعات السياحية ودور العبادة للاستعانة بهذه الطاقة كبديل للطاقات التقليدية.وتم الإشادة بإستراتجية قطاع الكهرباء لتنويع مصادر الطاقة خاصة مع تعظيم دور الطاقات المتجددة لتوفير 20% من الاستهلاك عن طريقها واستخدامها لنظام الدورة المركبة لإنشاء محطات التوليد مما يوفر ثلث الطاقة المنتجة.أن إعادة تدوير المخلفات والقمامة لإنتاج الطاقة يحقق عائدات أفضل من حرقها.
الفحم لإنتاج الطاقة :
قررت الحكومة استخدام الفحم ضمن منظومة الطاقة فى مصر مع الالتزام بوضع الضوابط والمعايير البيئية والحصول على موافقة دراسات تقييم الأثر البيئى فى كل مراحل استيراد وتداول وتخزين واستخدام الفحم، واتباع أحدث التكنولوجيات التى من شأنها تقليل الانبعاثات إلى أقل درجة ممكنة.والتوسع فى استخدام المرفوضات فى المخلفات البلدية والمخلفات الزراعية فى صناعة الأسمنت حتى 40% من الطاقة المستخدمة وذلك فى أقرب وقت ممكن.وتعديل قانون البيئة بزيادة العقوبات على الجهات المخالفة للضوابط والمعايير البيئية وفرض ضريبة على مستخدمى الفحم أسوة بما هو مطبق دولياً.، كما قررت الحكومة التوسع فى إستخدام الطاقة المتجددة بحيث تصل إلى نسبة حاكمة فى مزيج الطاقة فى مصر، الأمر الذى من شأنه خفض الانبعاثات الضارة وخاصة فى المناطق السياحية والآهلة بالسكان والالتزام بإجراءت الوقاية الموصى بها فى منظمة الصحة العالمية وإلزام الهيئات والشركات والمصانع التى تتعامل فى تصنيع أو استيراد أو نقل أو تخزين الفحم بكافة الإجراءات.
أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة عن برنامج لإضافة 13 ألف ميجاوات للشبكة الكهربائية الموحدة من الفحم خلال الفترة حتي 2.27 ضمن قدرات يخطط اضافتها لشبكة تزيد علي 52 ألف ميجا خلال هذه الفترة وتدخل أول محطة مصرية تعمل بالفحم الخدمة عام 2022 وان هناك 3 مواقع اساسية جاهزة فورا لبدء تنفيذ المحطة الأولي بعد قرار مجلس الوزراء بالموافقة علي استخدام الفحم لانتاج الكهرباء. اكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن مراعاة الاشتراطات والمواصفات البيئية المحلية والعالمية أهم الأسس لانشاء المحطات وانها لا تلوث البيئة وتساهم بنسبة تصل الي 40% من اجمالي الطاقة المنتجة في العالم خاصة اوروبا وأن تنولوجيا وصلت لمراحل متقدمة جعلتها في مقدمة محطات الكهرباء حفاظا علي البيئة وعدم وجود انبعاثات ملوثه منها انه لا خوف اطلاقا من استخدام محطات الفحم لانتاج الكهرباء في مصر لا بيدل عن استخدام الفحم ضمن خليط الطاقة كبدليل من البدائل لتوفير الكهرباء للمواطنين وأن القطاع حدد 3 مواقع لانشاء محطات كهرباء تعمل بالفحم وجار استكمال الدراسات الخاصة بذلك واختيار استشاري عالمي لتقييم الدراسات بيئيا واقتصاديا والإشراف علي تنفيذ المحطات واستكمال الاتصالات والمفاوضات مع هيئة الموانيء لتسهيل عمليات استيراد ونقل الفحم من الموانيء للمناطق التي تقام بها المحطات. تنويع مصادر انتاج الطاقة والوقود المستخدم لانتاجها ضرورة لتقليل الاعتماد علي الغاز ومنتجات البترول وتهدف لاضافة قدرات توليد تصل الي حوالي 52 الفا و 542 ميجاوات حتي 2027 الدراسات لمستقبل الطاقة اشارت الي انه من المنتظر ان يبلغ الحمل الأقصي للأستهلاك حوالي 56 الف و 650 ميجاوات عام 2027 الدراسات لاستخدام محطات الفحم تتركز بالمنطقة الشرقية لتوافر المواني ووجود احتياطيات للفحم بسيناء وجار التفاوض لاختيار استشاري عالمي لانشاء اول محطة توليد بالفحم بسفاجا بطاقة 1950 ميجاوات وباستثمارات تزيد علي 15مليار جنيه وتم التنسيق مع وزارة النقل والوزارات المختصة لتهيئة ميناء سفاجا لاستقبال واردات الفحم.
الحقيقة ان مشكلة الفحم بدأت مع ظهور أزمة الطاقة وبدء الحديث عن ضرورة رفع الدعم الذي تقدمه الدولة للصناعة فاتجهت مصانع الاسمنت في الاستعداد لاستخدام الفحم كوقود بدلا من الغاز الطبيعي قامت بالفعل بعض المصانع بانشاء التعديلات لاستخدام الفحم كوقود مثل بناء المخازن وانشاء طواحين وأفران وخلافه قبل الحصول علي التصريح بل والأكثر من ذلك ان بعض مصانع الأسمنت قامت باستيراد كميات هائله من الفحم خلال شهر نوفمبر 2013م دون أي موافقة حكومية. لدينا ازمة في الطاقة ولكن لا يعني ذلك أن نستخدم الفحم بديلا لعل الأزمة أولا لعدم توافره في مصر واللجوء لاستيراده من الخارج مقابل العملة الصعبة والأهم من ذلك فإن الفحم يعد من اسوأ انواع الوقود من حيث تأثيراته السلبية في مقدمتها المخاطر علي صحة المواطنين ليس فقط في المنطقة المحيطة ولكن ايضا في المناطق البعيدة وذلك نظرا لأن بعض الملوثات الخطيرة مثل الجسيمات الدقيقة والزئبق والديوكسين تنتشر علي مسافات تصل الي 100 الف كيلو متر كما ان استخدام الفحم في صناعة الاسمنت يؤدي الي زيادة انبعاثات اكاسيد الكبريت والجسيمات الصدرية واكاسيد النيتروجين علاوة علي زيادة انبعاثات ثاني اكسيد الكربون بنسبة تصل الي 70% مقارنة بالغاز الطبيعي وهذا يتعارض مع سياسة الدولة المعلنة وهي التنمية الاقتصادية الأقل اعتمادا علي الكربون. أوروبا وامريكا تستخدما الفحم منذ سنوات طويله اولا لتوافره في هذين البلدين ولا يتم استيراد مثلما يريد رجال الصناعة والأهم من ذلك ان هذه الدول لديها حزمة قوانين وتشريعات صارمة كفيلة بتوفير الحماية للمواطنين سواء من الملوثات او حتي العلاج في حالة المرض علاوة علي ان هناك درجة عالية من الالتزام من كافة الاطراف نتيجة ارتفاع مستوي الثقافة والوعي بالحقوق والواجبات وهذا يفسر التحسن الكبير في نوعية البية في الدول المتقدمة وهي تستخدم الفحم في مقابل نوعية البيئة في مصر وهي تستخدم الغاز الطبيعي. ان اوروبا وامريكا حاليا بدأت في مراجعة استراتيجيات الطاقة لديهما والاتجاه نحو مصادر الطاقة النظيفة علي حساب الفحم فمثلا امريكا بدأت بالفعل في التخلص من محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم وهي تمثل اكثر من 50% من مصادر الكهرباء حيث وضعت معايير صارمة سوف تؤدي الي الاستغناء نهائيا عن الفحم قبل عام 2040 وفي اوروبا لديهم معايير خاصة بالصناعات كثيفة الطاقة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتي يعتبر الفحم من اكبر مصادر هذه الانبعاث. الحل المؤقت لازمة الطاقة لا يتناسب علي الاطلاق مع الفحم اولا لعدم توافره في مصر وعدم وجود البنيه الاساسية لمنظومة الاستيراد التي تتطلب تجهيزات معينه في الموانئ غير متوافره لدينا علاوة علي النقل والتخزين والتداول ففي كل مرحلة العديد من المخاطر الجسيمة علي البيئة والصحة علاوة علي الاستثمارات الضخمة التي يتطلبها استخدام الفحم والتي تستوجب الاستمرار في استخدامه لمدة لا تقل عن 15 عاما حتي لو ظهرت اثاره السلبية علي اليئة وصحة المواطنين في وقت مبكر واذا شملت هذه الاستثمارا جهات خارجية كما هو يحدث في مصر حاليا حيث تسعي الشركات الاجنبيه لاستيراد الفحم واستخدام فأن التحكيم الدولي يعد احدي عقبات اتخاذ قرارات لتصحيح الأوضاع. ارسل خطابات للمحافظين الذين تقع المصانع المخالفة في نطاقهم مثل محافظة السويس وبني سويف مطالبين بازالة الانشاءات الخاصة باستخدام الفحم داخل المصانع حيث تم بناؤها بدون تصريح من وزارة البيئة ثم تطور الموقف أكثر عندما ارتفعت اسعار الاسمنت في السوق المصري بشل غير مسبوق مما دفع رئيس الوزراء المهندس ابراهيم محلب لعقد اجتماع وزاري عاجل يضم الوزراء المعنيين عددا من ممثل شركات الاسمنت لبحث اسباب ارتفاع الاسعار وكيفية تخفيضها لتعود لمعدلاتها الطبيعية ارتفاع الأسعار جاء نتيجة انخفاض الانتاج في المصانع وبالتالي انخفاض المعروض في السوق وبسؤالهم عن سبب خفض الانتاج اكدوا انهم اضطروا لايقاف بعض خطوط الانتاج داخل مصانعهم لأن معدلات الوقود التي ترد اليهم انخفضت في الفترة الاخيرة مما اسفره عن توقف العمل والانتاج لحين توافر الطاقة اللازمة واكدوا امام اللجنة الوزارية ورئيس الوزراء ان الحل الوحيد لخفض اسعار الاسمنت هو السماح لهذه المصانع باستيراد الفحم واستخدامه كوقود بديل. اجتماع مجلس الوزراء تم فيه مناقشة القضية بأكملها وتم استعراض الحلول المتاحة وعواقبها وانتهي الاجتماع بضرورة اعداد دراسة فنيه لتطوير مزيج الطاقة الاوروبي لكي يتناسب مع الاجواء المصرية. الحلول موجودة ومطبقة وعرضت امام مجلس الوزراء وهو استخدام القمامة والمخلفات كوقود وتم تطبيق هذه التجارب ونجحت بالفعل في مجموعة السويس للأسمنت والتي تمتلك 5 مصانع للأسمنت حيث تم تنفيذ مشروع لاستبدال الغاز الطبيعي كوقود بالمخلفات المنزلية لانتاج 35 الف طن من الوقود البديل ومن خلال هذه المخلفات يمكن استبدال 20% من حجم الغاز الطبيعي المستخدم بالوقود البديل وتم دعم هذه الشركة من مشروع التحكم في التلوث الصناعي بجهاز شئون البيئة بمبلغ 5 ملايين جنيه وبلغت تكلفة المشروع بالكامل 40 مليون جنيه. بالفعل التجربة نجحت والأهم من ذلك ان مصنع القطامية الذي تم فيه التجربة بنجاح يعتمد فقط علي 20% من الوقود المستخدم من القمامه والمخلفات بينما الشركة الأم في أوروبا تستخدم 60% من الوقود المستهلك من القمامه والمخلفات أي ان هذه التجربة ناجحة بالفعل حتي بالنسبة للشركات الاجنبيه فهل يعقل ان الشركات المالتي ناشيونال متعددة الجنسيات تقبل بنوعية معينه من الوقود في البلد الأم وترفض تطبيق نفس التجربة بنفس النسبة في بلادنا. تعتبر قضية الفحم تجسيدا لاستقلال مصر صناعية فليس من المقبول ان تعتمد في الطاقة المستخدمة علي الاستيراد بمعني ربط مصير صناعاتنا بالخارج والأهم من ل ذلك من يحمي الشعب المصري من المخاطر الكارثية الناتجه عن استخدام الفحم كوقود فليس لدينا التشريعات الكافية لحماية المواطنين وايضا لا تستطيع الدوله توفير العلاج للمصابين أي ان الكوارث من كل جهة وبالنسبة للمصانع في اوروبا وامريكا التي تستخدم الفحم كوقود فالشعب لديه تشريعات قانونية توفر له الحماية علاوة علي ان تصميم المصانع ومواقعها في الخارج مختلفة تماما عنها في بلادنا فمثلا الفحم يتم استقباله مباشرة في المصانع دون المرور بعدة حلقات كما يحدث في بلدنا لأنه بخلاف انبعاثات الفحم السامة فإن اساليب التداول في بلدنا سيئة للغاية ابتداء من استقبال الشحنات في الميناء ثم النقل والتخزين والذي يعد في حد ذاته كارثة لأنه يحتاج لاحتياطات خاصة يصعب تطبيقها عندنا واي ارتفاع في درجات الحرارة داخل المخزن يعرضه للأشتعال والانفجار. وبخلاف ذلك فإن دول اوروبا وامريكا بدأت في خطوات جادة للآمتناع نهائيا عن استخدام الفحم . تبقي كارثة اخري وهي ان مصر باستخدام الفحم كوقود تتحول الي دولة كربونيه وهذا يتعارض مع الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر ويخسرها سنويا ملايين الدولارات نتيجة استخدامها للفحم فلن تتمكن من تمويل الدول لمشروعات التكيف مع التغيرات المناحية. ليس من المقبول ولا المنطقي ان تتحدث عن دخول مصر عصر الاقتصاد الاخضر ومع اولي الخطوات نستخدم الفحم كوقود ارجو من رجال الصناعة احترام المواطن المصري وحقه في الحياه لدينا في الوزارة العديد من البرامج التي يتم تنفيذها في اطار التحول الي الاقتصاد الاخضر بالتنسيق مع الوزارات المعنية علي سبيل المثال يتم حاليا تنيذ مشروع تجريبي لتوليد الطاقة الشمسية في 4 محافظات بالصعيد بتكلفة اجمالية 12 مليون جنيه وتم اختيار قرية بكل محافظة لتنفيذ المشروع لانتاج سخانات شمسية لخدمة 1000 منزل وتوليد الكهرباء في مائة منزل وهذه المشروعات من شأنها توفير الالاف من فرص العمل للشباب سواء من المؤهلين او من الحرف المختلفة في محافظات المنيا واسيوط. لدينا وحدة بالوزارة لتقديم الدعم الفني لمشروعات البيئة التي تندرج تحت قائمة الاقتصاد الاخضر مثل مشروعا ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه وغيرها من الموارد وكافة مشروعات الحد من التلوث الصناعي او اعادة التدوير للمخلفات بانواعها علاوة علي مشروعات ىلية التنمية النظيفة والتي يندرج تحتها اكثر من مائة مشروع تستهدف خفض انبعاثات الكربون وتسجيل الخفض في شهادات ويتم بيعها في الأسواق العالمية.
ان هناك ثلاثة فرق بالوزارة تعمل فى هذا الموضوع ،الفريق الأول يعكف حاليا على النظر فى تعديل قانون البيئة فى الشق الخاص باستيراد الفحم ،وآخر فنى ليضع الاشتراطات والمعايير البيئية المطلوب توافرها ,بالاضافة الى فريق ثالث سوف يقيس الانبعاثات الضارةالناتجة عن استيراد الفحم وتداوله ,علما بأننا ليس لدينا أصلا الأجهزة المعنية بقياس انبعاثات الفحم الضارة لذا فلابد من أن نبدأ فى تجهيز أنفسنا على وجه السرعة , وألمحت الوزيرة الى امكانية قيام مجلس النواب المقبل بدور ما فى القضية بعد تشكيله,لكنها قالت أن ذلك مرتبط بتركيبة المجلس المقبل وهذا فى علم الغيب.
قررت الحكومة استخدام الفحم ضمن منظومة الطاقة في مصر مع الالتزام بوضع الضوابط والمعايير البيئية وإجراءات الوقاية الموصي بها في منظمة اصحة العالمية والزام الهيئات والشركات والمصانع التي تتعامل في تصنيع او استيراد او نقل او تخزين او استخدام الفحم بكل الاجراءات واتباع احدث التكنولوجيات لتقليل الانبعاث لاقل نسبة ممكنه. التوسع في استخدام المخلفات البلدية والزراعية في صناعة الاسمنت لتصل الي 40% من الطاقة المستخدمة كما تقرر تعديل قانون البيئة بزيادة العقوبات علي الجهات المخالفة للضوابط والمعايير وفرض ضريبة علي مستخدمي الفحم اسوة بما هو مطبق عالميا.
الصراع الدائر الآن بين وزيرة البيئة، ووزير الصناعة حول استخدام الفحم كمصدر للطاقة فى صناعة الأسمنت، أن الحكومة تعيش فى أزمة حقيقية، وزارة البيئة تقاتل من أجل توفير مصادر أخرى آمنة لاستخدامها فى توفير الطاقة لتلك الصناعة المهمة، التى حقق القائمون عليها أرباحا كبيرة منذ زمن بعيد من خلال استخدام الطاقة المدعومة ، و حينما احتدمت أزمة الطاقة، وبات المطلوب تقليل الأرباح و ليس الوصول لمرحلة الخسائر، مارس هؤلاء ضغوطا على وزير الصناعة من أجل استخدام الفحم كمصدر للطاقة نظرا لقلة تكلفته، دون النظر إلى الخسائر البيئية التى ستصيب مصر من جراء استخدامه، و الخسائر التى ستصيب قطاع السياحة. قد يبدو الأمر خلافا فى الرؤى، و لكن أعمق من ذلك كثيراً، ان دور وزارة الدولة لشئون البيئة التى أنُشئت من أجلها كان محاربة التلوث، والحول دونه ، والعمل على تصحيح الأوضاع البيئية المخالفة ، رغم ذلك ما زال هناك العديد من الأجهزة والمؤسسات التى تتفنن فى وضع العراقيل والمعوقات أمام وزارة البيئة بما يحول دون تحقيقها دورها ،بل والدخول فى صراعات مع بعض الجهات الرسمية و بالرغم من ذلك سعت البيئة لعقد اجتماعات مع شركات الأسمنت لعرض بدائل آمنة لتكون مصادر للطاقة من المخلفات العضوية ، و نجحت فى الحصول على موافقة ثلاث منها على ذلك،فى حين اكتفى وزير الصناعة بالتحفظ على معارضة البيئة دون بذل أدنى جهد للضغط على شركات الأسمنت لقبول المخلفات العضوية مصدرا للطاقة، رغم تعهد البيئة بتوفيرها مستقبلا.و هنا يمكن النظر لهذه الأزمة من ثلاث زوايا ، الأولى، وزيرة تمتلك رؤية مستقبلية تدافع من خلالها عن مكتسبات حققتها مصر بعدما خرجت من منطقة الدول الكربونية، وتجاهد لتوفير حلول بديلة لأزمة الطاقة. الثانية، وزير يواجه مشكلة كبيرة تتعلق بصناعة ضخمة ، تمثل الطاقة عنصرا مهما من عناصر إنتاجها، يريد حلا سريعا يحافظ من خلاله على هذه الصناعة التى تمتلك قدرا لا بأس به من العمالة ، والعزف على هذا الوتر المؤلم! الثالثة، رجال أعمال يستثمرون أموالاً ضخمة، هدفهم الأول تعظيم الأرباح ، و هو ما حدث بالفعل بشكل كبير فى الأيام السابقة، ولكن بعد ارتفاع أسعار الغاز، وبالتالى ارتفاع تكلفته كمصدر للطاقة، بات تحقيق الأرباح على نفس المنوال محفوفاً بوجوب تقليلها، وتناسوا ما سبق ان حققوه من أرباح طائلة قبل اشتعال الأزمة من خلال حصولهم على طاقة أسهم المواطن فى تكلفتها المدعومة.
أصبحنا نمارس لعبة شد الحبل، البيئة فى طرف، والصناعة والأسمنت طرفها الآخراطالبه بتبنى سياسة الاعتماد على المخلفات العضوية كمصدر للطاقة كسياسة عامة للدولة وتوفير كل الامكانات الممكنة من خلال استخدام الخبرات المتاحة لدى وزارة البيئة فى هذا المجال، والعمل على إيجاد فرص استثمار حقيقية لتحفيز المستثمرين على الدخول فى صناعة تدوير المخلفات، فمصر هى إحدى كبرى دول العالم فى إنتاج المخلفات، وأفقرها فى الاستفادة منها !!.مع وضع جدول زمنى ينظم آليات العمل فى قطاع المخلفات منذ لحظة البدء وصولا للحظة إنتاج الطاقة الآمنة، وفى هذه الأثناء يمكن التوصل لاتفاق مع شركات الأسمنت تتمكن من خلاله من استخدام مميزات تتيحها لها الدولة لتعويض فرق أسعار الطاقة، انتظارا لإنتاج الطاقة الآمنة من المخلفات، و لا ضير من دخول شركات الأسمنت عنصرا مساهما فى إنتاج الطاقة النظيفة. إننا نمتلك الإمكانات، وكذلك المقومات والخبرات، وكل ما ينقصنا اتخاذ القرار المناسب فى وقته.
تم إعداد دراسة أولية لوجهات نظر الوزارات المعنية بملف الطاقة فيما يتعلق برؤيتها عن الفحم وآثاره، أكدت وزارة البيئة إصراراها بعدم استخدمه لإضراره الصحية والاقتصادية لافته الى أن القرار النهائي سيعلنه عقب تقييم الدراسة دون تعجل. إن ورشة عمل مستقبل الطاقة بالغردقة تأتي بعد اتجاه البعض لإستخدام الفحم لتوليد الطاقة بالرغم من أضراره على صحة الأفراد والبيئية وما سيحدثة من تغيرات مناخية كما أنها تعد مرحلة ثانية من قمة “تحول” الطاقة المنعقدة فى تركيا يونيو 2013 والتى شاركت فيها حركات حماية البيئة من جميع أنحاء العالم وجمعت 500 ناشط مناخي.
فى السابع من مارس 2014 وفى مدينة ميلانو الايطالية ،عقدت احدى شركات الأسمنت الايطالية العالمية جمعيتها العمومية العادية لمناقشة الميزانيات والأرباح والخطط المستقبلية لعام 2014 /2015 .فى هذا الاجتماع ، أعلن رسميا استخدام الفحم كوقود لمصانع الشركة فى مصر!!وعندما سئل جيوفانى فيريرو مدير العمليات بالشركة عن التوسعات الاستثمارية تحدث عن مصر قائلا بالنص : «لن تكون هناك توسعات استثمارية وستوجه تلك الأموال للإنفاق على عمليات تحويل استخدام الطاقة من الغاز والمازوت إلى الفحم»هكذا وبشكل واضح أعلن رسميا عن استخدام الفحم فى مصانع الاسمنت فى مصر، وقبل أن يجتمع مجلس الوزراء المصرى بشهر كامل ـ لإقرار الموافقة على استخدامه وقبل أن تعترض وزيرة البيئة تليفزيونيا وإعلاميا على استخدام الفحم ثم تعود لتعترف بالأمر الواقع وتقرر التعامل معه بعد وضع ضوابط وآليات للحد من خطورته .!الآن رسميا من حق 12 شركة اسمنت تمتلك نحو 17 مصنعا تتوزع على مختلف أنحاء جمهورية مصر العربية ، من سيناء شرقا حتى العامرية غربا ومن الإسكندرية شمالا حتى أسوان جنوبا ان تتحرك ناقلاتها المحملة بالفحم على الطرق برا ونهرا وفى موانئ وهو ما يعتبره الكثيرون خريطة جديدة للتلوث الأسود تكتمل بها منظومة مداخن مصانع الاسمنت التى طالما شكونا منها بلا مجيب.
أقر رئيس الوزراء استخدام شركات الاسمنت الفحم كوقود، القصة ليست مجرد خلاف بين أصدقاء للبيئة وأعداء لها كما قد يبدو فالأرقام والاقتصاد يبدو أنهما من يتحكمان فى الأمر برمته بالمبدأ الرأسمالى الشهير (دعه يعمل دعه يمر) وهم يعملون والحكومة ستمرر القانون.أما ما لا يتوقعه أو يفكر فيه احد على الأقل حتى الآن أن التصريح لشركات الاسمنت باستخدام الفحم لن يكون هو نهاية المطاف، لان هذا التصريح الذى يبدو محدود المساحة الآن سيتسع ليشمل كل المصانع فى مصر خلال سنوات قليلة خاصة المصانع التى تستهلك الطاقة بكثافة كمصانع الأسمدة والسيراميك والحديد وغيرها.: استخدام الفحم من قبل شركات الاسمنت والضغط الشديد الذى مارسوه خلال الشهور الماضية ليس بسبب عدم توافر الغاز أو المازوت كما يشيعون، بل لأنهم يريدون بديلا لهما بسعر اقل بعد أن بدأت بوادر احتمال رفع الدولة التدريجى للدعم الذى تقدمه للطاقة التى تحصل عليها تلك الشركات، وهو الوضع الشاذ الذى نعيشه فلا توجد دولة فى العالم تدعم الطاقة المقدمة للقطاع الخاص .: هؤلاء ظلوا لسنوات يحصلون على الطاقة مقابل 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بالنسبة للغاز والمازوت، بينما السعر العالمى نحو 12 دولارا وسعر المازوت 30 دولار. هذا الفارق الكبير جدا فى السعر كان يتم دعمه من أموال الشعب، بينما أرباح تلك الشركات التى تصل لمئات الملايين تذهب لشركات عالمية خارج مصر وهو أمر لا يحدث فى أى دولة هذه الطاقة الرخيصة تعنى مزيدا من الإرباح لتلك الشركات فتكلفة الطاقة فى مصر تبلغ 6% فقط من تكلفة الإنتاج بينما النسبة العالمية هى 22% والفارق يذهب لأصحاب تلك المصانع ، وعندما قررت الدولة رفع سعر الغاز بعد ظهور عجز الطاقة بعد الثورة تم رفعها دولارا واحدا ثم رفع السعر إلى 4 دولارات ثم إلى 6 دولارات، وهو ما احتجت عليه مصانع الاسمنت وقتها رغم انه لم يصل سوى لنصف السعر العالمى، بينما تغاضت الدولة تماما عن ممارساتهم الاحتكارية التى أوصلت سعر الاسمنت حتى الآن إلى 800 جنيه وهو اعلى من السعر العالمى الذى لا يزيد على650 جنيها وحتى قبل رفع السعر الأول فى 2011 كان سعر طن الاسمنت يتخطى 500 جنيه بقليل ووصل الى 530 جنيها فى اعلى حالاته، أى أن الأسعار زادت 270 جنيها خلال اقل من ثلاثة أعوام فقط . ويبدو انه بعد أزمات الغاز والمازوت الأخيرة، خاف أصحاب الشركات أن تلجأ الدولة لرفع الأسعار ثانية فقرروا أن ينهوا الموضوع برمته ويعيدوا أرباحهم لما كانت عليه فى السابق وذلك باستخدام الفحم الذى يصل سعره لثلاثة دولارات فقط، بينما بالتأكيد لن تنخفض الأسعار لما كانت عليه قبل ثلاثة أعوام.»
الاحتكار هو السبب تاريخيا كان سعر الأسمنت فى عام 2002 وعقب إتمام بيع اغلب شركات الاسمنت التى كان يملكها القطاع العام kpm 200 جنيه للطن وظل هكذا حتى 2004 حيث ارتفع وقتها ليصل إلى 280 جنيها ثم إلى 300 جنيه عام 2005 وفى عام 2007 قفز إلى 400 جنيه وهو السعر الذى بسببه صدر حكم نهائى عام 2008 على شركات الاسمنت بدفع غرامة 200 مليون جنيه بعد ثبوت إدانتهم بالقيام بممارسات احتكارية ومع حلول عام 2011 ارتفع السعر إلى 530 جنيها وفور الرفع الأول لأسعار الغاز والمازوت، والذى لم يزد على دولار ارتفعت الأسعار بعد عام واحد لتصل إلى 650 جنيها للطن ثم إلى 700 مع الرفع الثانى وأخيرا 800 جنيه لتتجاوز الأسعار العالمية، وهو الأمر الذى يفسره رئيس شعبة مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية باعتباره غفلة من الدولة واستغلالا من أصحاب المصانع،: الدولة لا تفكر فيما تفعله فالوقود الذى كانت تدعمه قديما لمصانع القطاع العام كان يعود على المستهلك المصرى وكان سعر طن الاسمنت حتى عام 2001 قبل أن تكتمل سيطرة تلك الشركات على المصانع لا يزيد على 165 جنيها للطن واستمرت الدولة فى تقديم نفس الدعم لشركات غير مصرية رفعت هى بدورها دعم الأسعار وتعاملت مع السوق المصرية باعتبارها سوقا أوروبيا وباعت لنا بالأسعار العالمية ووضعت فارق سعر دعم الطاقة فى جيوبها والدولة غير منتبهة إما جهلا أو عمدا لما يحدث حتى أوصل هؤلاء سعر الطن لـ800 جنيه. فى عام 2013 . : الآن نضطر للاستيراد من الخارج ونحصل على الاسمنت بالأسعار العالمية الأقل من سعر الاسمنت المصرى، الذى يعتبر الأرخص فى تكلفة إنتاجه نتيجة لدعم الطاقة وتوافر الخامات ولكنهم رغم ذلك يبيعونه بأزيد من السعر العالمى بل والسعر المصرى الذى يبيع به المصنع التابع لجهاز الخدمة الوطنية ويحققون ربحا يزيد على 110% وهو هامش ربح مرتفع جدا وبالتالى يصبح الاستيراد هو الحل والذى لا يزيد سعر الطن فيه بعد الشحن والنقل على 650 جنيها فقط ومصر الآن تستورد نحو 100 ألف طن يوميا من الاسمنت وهو أمر يكلفنا عملة صعبة ووقتا .
التصالح ثغرة الفساد كان الأمر برمته لعبة أرباح فى المقام الأول وحالة احتكار للسوق تسمح للشركات بتحديد تلك الأسعار أو التهديد حتى بإيقاف الإنتاج فى حالة عدم السماح باستخدام الفحم وهو ربما ما دفع رئيس الوزراء للموافقة ألا توجد آليات تملكها الدولة للتدخل فى هذا الوضع الغريب الذى يدفع المصريون ثمنه من أموالهم لسنوات وسيدفعون ثمنا آخر من صحتهم لسنوات أخرى قادمة حسب التشريعات المصرية من حق وزير التجارة أن يتدخل لوضع حدود قصوى للأسعار وذلك من خلال أجهزة ولجان متخصصة خاصة فى حالة انفلات أسعار بعض السلع الاستراتيجية ومنها الاسمنت وهذا الأمر وارد نصا فى المادة 163 من القانون 50 الخاص بتنظيم التجارة الداخلية، كما أن هناك امرأ لا ينتبه إليه احد وهو ضرورة تحديد نسبة الربح وفقا لرقم الأعمال فالشركات عادة ما تقدم قوائم ربح تقل كثيرا عما هو حقيقى وتحدد أسعارا اقل كثيرا مما تبيع به بالفعل وهنا لابد من وجود رقابة لتتبع تلك الشركات وهو ما لا يحدث حيث إن الرقابة لو أثبتت أن نسبة الأرباح المعلنة من تلك الشركات مخالفة لما تحققه بالفعل تعتبر هذه مخالفة قانونية تخضع لأحكام القانون 150 لسنة. 53 نقطة أخرى مهمة تتعلق بالممارسات الاحتكارية قانون حماية المنافسة رقم 3 لسنة 2005 المفترض انه جاء لمنع أى ممارسات احتكارية من شأنها أن تؤدى لرفع الأسعار والتحكم فى حركة التجارة فى السوق، هذا القانون نفسه فتح ثغرات لتلك الشركات لكى تتحايل عليه فمثلا لا يحق لأحد بخلاف وزير التجارة أن يحرك الدعوى ضد الشركات المخالفة ويقتصر دور الهيئات أو الأفراد على أن تتقدم بالبلاغات لجهاز حماية المنافسة ولكن تحريك الدعوى قضائيا لابد ان يكون بطلب كتابى من الوزير فقط وإذا لم يباشر الوزير الطلب تقف الشكوى عند حدود مكتبه، بينما الثغرة الثانية صدر بموجبها قرار من رئيس الوزراء مؤخرا وهى الخاصة بعملية التصالح مع الشركات التى تخالف القانون حيث أعطى للوزير حسب القرار344 لسنة 2014 حق تفويض جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار فى التصالح مع الشركات المخالفة وهو أمر غريب جدا، لأن فيه مخالفة صريحة لقانون الإجراءات الجنائية مادة 18 مكرر والذى لا يعطى حق التصالح فى المخالفات المالية سوى للنيابة العامة ، كما ان هذا التفويض يفتح الباب على مصراعيه للفساد الإدارى فالجهاز الذى من مهامه الأساسية ملاحقة المخالفين وتقديمهم للقضاء أصبح هو من يحاكم أيضا ويحدد صيغ التصالح وقيمتها إذا استدعى الأمر فكيف نضمن نزاهة تلك العملية التى لا يحكمها قانون ينظمها داخل الجهاز ومن يضمن لنا أن ما يحدث من مصالحات لن يكون فيه تستر على جرائم حقيقية تضر الاقتصاد المصرى ومن سيتولى الرقابة على الجهاز بعد أن يتحول لخصم وقاض فى نفس الوقت .. وأخيرا فالقانون 85 لسنة 45 وتعديلاته بمنع تماما التوقف عن ممارسة النشاط دون ترخيص مسبق من الوزير.
مصر تواجه أزمة الطاقة بالفحم :
لم يعد من المحتمل، ولا من المقبول ، أن تسقط مصر في دوامة الظلام، التي عانت منها مختلف المحافظات خلال فصل الصيف ، ومن ثم تتجه مصر الآن، للبحث عن حلول بديلة لأزمات الطاقة، التى تهدد محطات توليد الكهرباء، والمصانع كثيفة الاستخدام للطاقة على حد سواء، من خلال استخدام الفحم. وهكذا.. يعود الفحم من جديد، وسط ضوابط صارمة تستند للمعايير الدولية، لتجنب مخاطره على الإنسان ، والبيئة المحيطة، وقد وقعت وزارة الكهرباء ، العديد من الاتفاقيات مع الصين مؤخرا، ً لانشاء محطات لتوليد الكهرباء بالفحم، في العديد من المواقع المقترحة، وتشمل رأس غارب، وعيون موسى، وسفاجا، والحمراوين، وشرق بورسعيد، ومواقع أخرى على شاطئ البحر المتوسط، للتغلب على أزمات نقص الطاقة. وبشكل عام، تؤكد وزارة الكهرباء، أن لديها القدرة على تطبيق آليات استخدام الفحم فى توليد الكهرباء، ومراقبة، ووضع التشريعات الصارمة الخاصة باستيراده واستخدامه عن طريق القطاع الخاص، وأنها لن تتدخل فى عملية الاستيراد، ولا فى إنشاء الموانئ الخاصة باستقبال الفحم، وأنه سيتم إنشاء المشروعات عبر القطاع الخاص وطرح المشروعات بنظام الـ «B .O .O .T » البناء والتشغيل والتملك ونقل الملكية.
وقد وضعت وزارة الكهرباء- – خططا لاستخدام الفحم فى توليد الكهرباء، مستهدفة الوصول لقدرات تصل إلى 20 ألف ميجاوات بحلول عام 2022، مشيرا إلى أنه سيتم ضخ استثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار فى توليد الكهرباء من الفحم، وأن تكلفة إنتاج الميجاوات من الفحم تصل إلى مليونى دولار، كما أن الوزارة لن تتدخل فى تنفيذ محطات توليد الكهرباء التي ستعمل بالفحم، بل سيتم طرح جميع المشروعات بنظام الـ«B .O .O .T »، وهو نظام البناء ، والتشغيل، والتملك ونقل الملكية، كما أنه تم إجراء العديد من الدراسات لإنشاء المحطات باستخدام الفحم، وأن القطاع الخاص هو من سيقوم باستيراد الفحم، وإعداد البنية التحتية، كما أن الوزارة ملتزمة بالمعايير العالمية المقررة بشأن استخدام الفحم فى محطات توليد الكهرباء.
وفي الإطار ذاته ، تسعى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، لتنويع مصادر توليد الطاقة، وقد بدأت الاستعداد لإنشاء محطات كهرباء تعمل بالفحم، وتطبيق التكنولوجيا النظيفة في استخدامه للحد من الأضرار الناتجة عنه، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء ووزارة البيئة ، وافقا مؤخرًا على استخدام الفحم في توليد الكهرباء ، وبناء المحطات بشرط استخدام الفحم النظيف، لتفادي أي أضرار بيئية قد تنتج عنه ، مع الالتزام بالمعايير الدولية المقررة في هذا الشأن، على أن يتم إنشاء تلك المحطات، بالقرب من الموانئ وبعيدًا عن المناطق السياحية، وهناك بعض المناطق قيد الدراسة لبناء المحطات ومنها غرب دمياط، وجنوب سفاجا.
وبعد موافقة مجلس الوزراء، – ، تم الاتفاق على مشاركة القطاع الخاص لتنفيذ محطات الفحم، مؤكدا أن الكهرباء المولدة من الفحم أرخص من الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة الأخرى، وأن هناك 41% من كهرباء العالم منتجة من الفحم، كما أن بعض الدول يصل بها إنتاج الكهرباء من الفحم إلى نصف إجمالي الطاقة المولدة، فالصين – مثلا- تنتج 66% من إجمالي طاقتها المولدة بالفحم ، والولايات المتحدة الأمريكية 49.6%، وألمانيا 45.9% ، واليابان 30%، وإنجلترا 30%.
محطات الجيل الرابع تتضمن المواقع التى اقترحها وزير الكهرباء لإنشاء المحطات التوليد بالفحم، رأس غارب 4آلاف ميجاوات، وعيون موسى 4 آلاف ميجاوات، وسفاجا 3 آلاف ميجاوات، والحمراوين 6 آلاف ميجاوات، وشرق بورسعيد 1500 ميجاوات، بالإضافة إلى عدد من المواقع على البحر المتوسط، وقد تقرر اقتراح تلك المواقع، لخلوها من أية تحفظات بيئية، وقد اتفقت الحكومتان المصرية والصينية على تنفيذ العديد من محطات توليد الكهرباء التى يتم تشغليها بالفحم، وسيتم تخصيص محطات برصيف الميناء لتفريغ الشحنات ، من خلال دورة مغلقة ، والاستعانة بتكنولوجيا الجيل الرابع، كما سيتم حرق الفحم فى المحطات ، ونقل الكهرباء من خلال الشبكة، ويجري ذلك وفق الضوابط والاشتراطات العامة التي وضعتها وزارة البيئة، والتي تتوافق مع المعايير والاشتراطات العالمية، تجنبا لآثاره الملوثة للبيئة.
معايير مطلوبةويلزم استخدام الفحم، تطبيق العديد من المعايير المطلوبة، من خلال إجراء دراسات تقييم الأثر البيئى فى كل مراحل استيراد وتداول، ونقل، وتخزين، واستخدام الفحم، واتباع أحدث التكنولوجيات التى من شأنها تقليل الانبعاثات والآثار السلبية على البيئة إلى أقل درجة ممكنة طبقاً للمعايير والاشتراطات الأوروبية، وإجراءات الوقاية الموصى بها من منظمة الصحة العالمية، و تعديل قانون البيئة ولائحته التنفيذية، بما يسمح بتوقيع العقوبات على مخالفة معايير وضوابط استخدام الفحم فى كافة المراحل، و الحصول على موافقة وزارة الصحة على دراسة المخاطر الصحية وإجراءات الوقاية منها، كما تم وضع معايير لاستخدام أفضل التكنولوجيات المتاحة فى صناعة الأسمنت، طبقاً للمعايير الأوروبية ، إضافة إلى اشتراطات استيراد وتخزين وتداول ونقل الفحم:
تقارير دولية ووفقا للتقارير الدولية، فإن محطات توليد الطاقة ، والتي تعمل بالفحم توفر 40% من كهرباء العالم ، كما أن ثلثي الزيادة العالمية في انتاج الكهرباء علي مدار العقد الماضي ـ والتي تقدر بالضعف ـ يتم انتاجها من الفحم ، كما تضاعف حجم الطلب الصيني على الفحم 3 مرات بحلول عام 2011 مقابل 600 مليون طن في عام 2001، فيما ستصبح الهند اكبر مستورد ، وثاني اكبر مستهلك للفحم متفوقة علي امريكا بحلول عام 2017، وكان عام 1988 هو العصر الذهبي للفحم ، حيث كان يتم انتاج 60% من الكهرباء بواسطته في امريكا ، كما أن حجم انتاج الكهرباء باستخدام الفحم يتزايد بمعدلات سنوية تصل في بعض الدول الاوروبية الي 50% ، في الوقت الذي ارتفعت فيه صادرات الفحم الاوروبية، بنسبة الثلث في النصف الاول من عام 2012، ويتجه الاتحاد الاوروبي إلى تطبيق معايير صارمه لاستخدام الفحم في توليد الطاقة اعتبارا من العام القادم ، والتي تستهدف خفض انبعاثات الكربون الي 80% بحلول عام 2020، ما قد يؤدي إلى إغلاق المحطات التي تعمل بالفحم ، حال عدم التزامها بالمعايير البيئية الجديدة للاتحاد ، وأيضا في حالة عدم التزامها بتركيب أجهزة التحكم في انبعاثات التلوث.
الفحم آمن .. بشروط وإذا كان البعض يتخوف من مخاطر استخدام الفحم في توليد الطاقة، أو في تشغيل المصانع خاصة التي تتسم بأنها كثيفة الاستخدام للطاقة، فالأمر لم يعد كذلك، حيث تجري عملية استخدام الفحم –وفق المعايير، والمقاييس العالمية، درءا لأضرار استخدامه ، وتجنباً لتأثيره على البيئة، دول العالم المختلفة تستخدم الفحم في توليد الطاقة، أو في تشغيل المصانع، كما أن هناك وسائل كثيرة لكي لا يتسبب في تلوث البيئة. أن محطات توليد الكهرباء الحالية تم تصميمها للعمل بالغاز ، ونتيجة لأزمات نقص الغاز، يجري تشغيلها بالمازوت، ولكن الفحم، يحتاج إلى محطات كهرباء جديدة، سيتم إنشاؤها، وبالتالي سيتم تقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء، كما أن تكاليف انتاج الطاقة ستنخفض نسبيا، لان الفحم أرخص سعرا من الغاز، ولاشك أن استخدام الفحم ، سيؤدي إلى مواجهة أزمات انقطاع التيار، التي تفاقمت الصيف الماضي ، بسبب نقص إمدادات الغاز، والمازوت، وكذلك ارتفاع معدلات الاستهلاك، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة في وقت الصيف، حيث كان يجري تخفيف الأحمال، كما أن عمليات الصيانة التي تمت في بعض المحطات، كان سببا رئيسيا في توقفها عن العمل، ما كان يستدعي قطع التيارلفترات محددة طوال اليوم.
خفض التكلفة وبشكل عام، أن الفحم يمثل ضرورة لمحطات الكهرباء المخطط إقامتها مستقبلا في ظل محدودية احتياطيات مصر المؤكدة من الغاز ، والتي تم تخصيص جانب كبير منها (نحو 18 تريليون قدم مكعب) كالتزامات للتصدير، إضافة إلى ارتفاع تكلفة إنتاج الغاز الطبيعي في مصر بشكل يتعذر معه اقتصاديا حرقه كوقود لتوليد الطاقة الكهربائية والتي تستحوذ على الجانب الأعظم من الاستهلاك المحلى للغاز المكلف اقتصاديا، استخدام الفحم يؤدي إلى خفض تكلفة إنتاج الكهرباء ، نظرا لارتفاع تكاليف إنتاج الغاز بمصر والذي يوجد 81 % من احتياطياته في حقول بالمياه العميقة بالبحر المتوسط. ومن الناحية الاقتصادية ـ يعتبر الفحم أرخص من الغاز الطبيعى بنحو الثلث، فضلاً عن أن الغاز الطبيعى يعتبر موردا طبيعيا ذا قيمة اقتصادية عالية، ويجب التعامل معه كمادة خام للعديد من الصناعات والمنتجات البتروكيماوية ذات القيمة المضافة المرتفعة، بالإضافة إلى استخدامه فى صناعة الأسمدة، التى عصب الزراعة المسئولة عن توفير الأمن الغذائى للإنسان، وبالتالى لا يوجد منطق اقتصادى لحرق الغاز الطبيعى كوقود فى محطات الكهرباء.
وبالرغم من هذه الحقائق، فإن الأمر فى مصر مغاير تماماً، لما يحدث فى العالم من حولنا، ومع محدودية احتياطيات مصر المؤكدة من الغاز الطبيعى والتى لا تتعدى 32 تريليون قدم مكعب، تم تخصيص جانب كبير منها كالتزامات للتصدير، فإن الغاز الطبيعى يستخدم على نطاق واسع كوقود لتوليد الكهرباء فى مصر، حيث يسهم بنحو 90% فى إنتاج الكهرباء التى تلتهم وحدها نحو 60% من إنتاج الغاز الطبيعى ذى التكلفة المرتفعة والاحتياطيات المحدودة.
يستخدم الفحم عالمياً في توليد الكهرباء على نطاق واسع، ففي بريطانيا يسهم الفحم بأكثر من الثلث في توليد الطاقة الكهربائية، وتبلغ هذه النسبة نحو 50% في الولايات المتحدة، و59% في الهند، و78% في الصين ، ولا يزال الفحم هو الوقود المسيطر عالمياً في توليد الطاقة الكهربائية ، حيث يسهم بنحو 40% في توليد الكهرباء على مستوى العالم، فى حين يسهم الغاز الطبيعى بنحو 20% فى إنتاج الكهرباء على مستوى العالم، بينما تسهم المساقط الكهرومائية بنحو 16%، والطاقة النووية حوالى 15%، ويتم إنتاج الباقى من مصادر الطاقة الأخرى المتجددة كالطاقة الشمسية، وطاقة الرياح.
محطات الفحم لأول مرة تنتج المياه المحلاه بكميات اقتصادية :
الإستفادة من قدرات محطات توليد الكهرباء لتحلية المياه وتوفيرها لدعم برامج وخطط التنمية الخاصة بالمدن الساحلية الجديدة. أول محطة تنتج مياهاً محلاة بكميات إقتصادية ستدخل الخدمة عام 2020 ضمن محطات الفحم العملاقة فى 3 مواقع على ساحل البحر الأحمر وسيناء والبحر المتوسط ويجري إنهاء الإجراءات الخاصة بذلك حيث إعتمدت مصدراً لإنتاج المياه النقية كما أن محطات التوليد الحالية بالمناطق الساحلية تنتج بالفعل مياها نقية لكن بكميات تكفي إحتياجات المحطات والعاملين فيها فقط. كما أن محطة الضبعة النووية ستكون هى الأخري من المشروعات العملاقة لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه. الحمل الأقصي للإستهلاك يبلغ 23 ألفاً و 900 ميجاوات مع تراجع معدلات العطال وانقطاعات التيار.
الفحم (آراء مؤيدة ومعارضة لإستخدامه) :
رغم الاعتراض والجدل الكبير الذي دار حول استخدام الفحم في توليد الكهرباء طوال العام الماضي الا أن الحكومة قامت باتخاذ خطوات تنفيذية لبدء تشغيل محطات الكهرباء بالفحم واستخدامه في صناعة الاسمنت التي تستهلك كميات هائلة من الغاز مؤكدة انه الحل الوحيد السريع المتوافر لانتاج الطاقة الكهربية ومتغافلة عن جميع الاعتراضات البيئية علي استخدامه وداعية للعمل وفق المعايير الدولية لاستخدام الفحم حتي ننقذ البلاد من مجاعة الطاقة التي تعيشها مصر ان مصر تحتاج خلال الـ 8 سنوات القادمة الي 80 الف ميجاوات ولا يوجد مصدر للطاقة سواء غاز اومازوت للقدرات الجديدة والمحطات النووية والأخير يحتاج لعشر سنوات لانتاج الكهرباء كما لا يمكن الاعتماد علي الطاقة المتجددة لان من عيوبها الرئيسية انها متقطعة ومتأرجحة خاصة في التوليد الكثيف للطاقة وأقصي ما يمكن توفيره 20 الف ميجاوات فقط. ان تكنولوجيا قبل 150 عامامضت رغم ان النظم الجديدة للحماية من التلوث حققت طفرة ونزلت بنسب التلوث الي اقل من المحطات التي تعمل بالمازوت ومطابق للمحطات التي تعمل بالغاز الطبيعي بل انه لا يمكن استيراد محطات الفحم الا ومعها اجهزة الحماية البيئية كجزء لا يتجزأ منها والتي تحجز اكثر من 99% من الانبعاثات. ورغم ان وزارة البيئة يدعم الي استخدام الفحم الحجري في صناعة الاسمنت في مصر بسبب عدم قدرة الحكومة علي تحمل سعر الغاز الطبيعي الا ان هناك الكثير ممن يرفضون الفحم لخطورته الشديدة علي صحة المصريين منهم ائتلاف مصريون ضد الفحم التي تضم عددا كبيرا من خبراء البيئة والمتخصصين في جميع المجالات والتي تري ان للفحم نتائج خطيرة ان تم استخدامه منها انه يزيد من الإصابة بالسكته الدماغية والاختلال في وظائف القلب وتصلب الشرايين والأكسدة وضيق الوعية الدموية وزيادة خطر الاصابة بسرطان الرئة وان هذه الاضرار اضافة الي الضرر البيئي ستكلف الدولة اكثر من ضعف الفائدة الاقتصادية المرجوه من استعمال الفحم. وحول ما يثار عن تراجع الدول المتقدمة عن استخدام الفحم اشار الي ان اليابان يصل ما يتم توليده من كهرباء بالفحم الي 45% وخلال الخمس سنوات القادمة ستقوم ببناء عشر محطات جديدة تعمل بالفحم ونفس الشيء في امريكا والتي تعتمد علي انتاج اكثر من 49% من الكهرباء منتجة من الفحم وتقوم خلال السنوات القادمة ببناء 69 محطة جديدة بالفحم ايضا والعالم يتجه للفحم لأنه أقل كثير جدا من تكلفة الغاز حيث تتكلف انتاج الوحدة الحرارية البريطانية من الغاز من 14 الي 15 دولار في السوق ويتكلف نفس الوحدة بالغاز من 4 الي 6 دولارات فقط. تملك مصر احتياطيا مؤكدا من الفحم يصل الي 52 مليون طن ، وفي تقرير صادر من الوكالة الدولية للطاقة فإن الفحم الحجري سيبقي المصدر الرئيسي للطاقة في العالم حتي عام 2020 وخصوصا مع زيادة الطلب عليه في كافة الدول مثل الصين والهند ومتوقع ان يزداد استهلاك الفحم بنسبة تتجاوز 3500 مليون طن مكافيء بترول خلال العشر سنوات المقبلة. الفحم لا يستطيع حل مشكلة الكهرباء في مصر لأن أغلب محطات توليد الكهرباء في مصر غازية وليست بخارية أي ان تصميمها غير مهيأ للتعامل مع وقود غير الغاز واستخدام أي وقود آخر يخفض انتاجية هذه المحطات ويقلص من عمرها ويرفع تكاليف صيانتها لذا علي حكومة مصر انشاء وتصميم محطات جديدة مهيئة للتعامل مع الوقود الحراري وهو الأمر الذي يحتاج الي 5 سنوات علي الأقل في حال الشروع في تنفيذ تلك المحطات فوراكما يؤدي عدم توافر الاحتياطيات الكافية من الفحم لتوليد الكهرباء الي الاعتماد الدائم علي الفحم المستورد. استخدام الفحم كبديل للغاز في محطات توليد الكهرباء في الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة كالأسمنت يؤدي الي تخفيف انتاجها من الغاز لتوجيهه نحو محطات توليد الكهرباء لأن مصانع الأسمنت تستهلك ما يقرب من 20% من انتاج مصر من الغاز. دورة الفحم بداية من الاستيراد الي الموانيء الي الطرق الي الاستخدام آمنة جدا كما أن انشاء موانيء الفحم سيشغل 2.5 مليون عاطل بالإضافة الي أن محطات الفحم تعمل لمدة تصل الي 40 عاما واذا دخلت الخدمة في عام 2020 في مصر فانها ستعمل حتي عام 2065 مشيراالي أن الفحم الموجود في العالم يكفي استخدامات العالم اجمع باستهلاك اليوم حتي 200 عام قادمة نافياان يكون الفحم مصدرا للتلوث او أن يكون مسرطنا يقصد الفحم النظيف والذي يتم استخدامه بأمان بشهادة منظمات دولية مثل اتحاد الفحم العالمي والوكالة الدولية للطاقة.
ورغم ان الطاقة المتجددة ليست هي الحل الجذري لمشكلة الطاقة في مصر الا ان هناك ضرورة تنويع مصادر الطاقة بالاعتماد علي مصادر أخري مثل الفحم والطاقة النووية والمخلفات بجانب المصادر المتجددة. هناك مجهودات تبذلها الحكومة في مجال انتاج الطاقة الشمسية والمتجددة علي الرغم انها ليست بكبيرة والدليل ان مصر خلال 20 عاما لم تنتج سوي 550 ميجاوات من الرياح وأقل من 25 ميجا من الطاقة الشمسية مؤكدا ان الطاقة المتجددة في مصر لا تحظي باي دعم ورغم انه تم انشاء صندوق لتدعيم الطاقات المتجددة الا أن هذا الصندوق لم يدخله جنيه واحد رغم اعتماد دول العالم علي 42% من الوقود الاحفوري بشقيه الغاز الطبيعي والسولار ويتناسون ان تكلفة توليد الكهرباء من الشمس والرياح اقل بكثير. ومن المتوقع نمو معدل الطلب علي الطاقة في المنطقة بنحو 7% خلال العشر سنوات المقبله بسبب النمو السكاني التنمية الاقتصادية لذا فإن الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة هو الحل لمواجهة هذا التحدي حيث تستقبل المنطقة نسبة تتراوح بين 22 الي 26% من الطاقة الشمسية التي تصل الي الأرض بالإضافة الي الامكانات المتاحة في مجالات طاقة الرياح والمياه. مستثمر صغير ان النظام الجديد لانتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة يسمح للمواطن ان يورد الكهرباء للحكومة وبسعر اعلي من قيمة شرائه للكهرباء والحكومة تعمل علي انشاء اكبر عدد من خلايا الطاقة الشمسية فوق اسطح المنازل لتوليد حاجة كل منزل من الطاقة من الخلية الخاصة به هناك الدولة ستحوله لمستثمر صغير وتقوم بشراء الفائض من انتاجه للكهرباء بسعر 84 قرشا لكل كيلو وات/ ساعة.
وأوضح رئيس هيئة الطاقة الجديدة ان المواطن سيتحمل تكاليف انشاء الخلية الخاصة به علي ان تقوم الدولة بتوفير الخامات والمعدات والأجهزة المستخدمة في انشاء الخلية كما أن الدولة ستتعاقد مع عدد من البنوك لتمويل مشاريع الخلايا الجديدة للمواطنين غير القادرين علي تكاليف انشائها بفائدة 4% فقط كما يمكن انشاء اكثر من خلية للمواطن الواحد بهدف انتاج كمية اكثر من الكهرباء وبيعها للحكومة او تنفيذ مشروع كامل لتوليد الكهرباء عن طريق استغلال المساحات غير المستغلة في انشاء خلايا لتوليد الطاقة عن طريق قروض ميسرة من البنوك بفائدة 4% فقط اهمية تأهيل شركات المقاولات وتدريبها جيدا علي انشاء خلايا الطاقة الشمسية وهناك 20 شركة مصرية وأجنية قادرة علي تنفيذ مثل هذه المشروعات فإذا كان السد العالي ينتج 1750 ميجاوات من الكهرباء فإن الطاقة المتجددة ستنتج خمس هذه الكمية علي ان تحل ازمة الكهرباء خلال عامين. طالب رئيس الهيئة بتشجيع الاستخدامات صغيرة القدرة والموزعة سواء في البيوت او المزارع او المصانع بحيث يوفر هذا مزايا عديدة منها زيادة الوعي بأهمية استخدام الطاقة البديلة والاقبال عليها وهو ما يمثل فرصة للشركات الخاصة لعمل صيانة لتلك الاستخدامات الجديدة مما يسهم في توفير فرص عمل بالالاف لشبابنا يسمح بفتح مجالات جديدة لصناعة محلية لهذا القطاع الجديد. ويجب علي المصريين ان يعلموا ان انتاج مصر يصل الي 550 ميجاوات قدرات مركبه من طاقة الرياح في الزعفرانه والغردقة وهناك مشروع بقدرة 200 ميجا بدأ يتم ربطه بالشبكة وسيتم الإنتهاء من ربطه بالكامل في نهاية العام 2015. هناك ايضا مشروع بقدرة 220 ميجا انتهت يتم التعاقد علي المشروع في شهر ديسمبر 2015 كماأن هناك مشروعا بقدرة 120 ميجا وسيدخل الخدمة عام 2016. دعم مشروعات الطاقة المتجددة ومشروعات كفاءة استخدام الطاقة يعد احدي اولويات مؤسسة التمويل الدولية حيث تنعم المنطقة بكافة الموارد الطبيعية اللازمة لايجاد قطاع نشط في مجال الطاقة المتجددة. ان تنفيذ المزيد من مشروعات الطاقة المتجددة سيؤدي الي تعزيز النمو الاقتصادي ومواجهة تغير المناخ في نفس الوقت خاصة ان المشاريع التي تتولاها الهيئة تعتمد تمويليا بنسبة الثلث علي الهيئة والثلثين علي القطاع الخاص ولا بد من تأهيل المقاولين لانشاء مشروعات توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لأن السد العالي ينتج 1750 ميجاوات من الكهرباء والمشروعات الجديدة ستنتج خمس انتاجة فقط.
مشروع فحم المغارة – منجم للطاقة البديلة :
توجه الدولة حاليا كل اهتمامها بمصادر الطاقة البديلة واهمها الفحم وتحاول ايجاد الحلول لكل المشاكل التي تعوق استخراجه ومن اهم المصادر منجم فحم المغارة الذي تسعي الحكومة لتطويره واعادة تشغيله من جديد بعد ان توقف بسبب مشاكل ومديونيات تتخطي 2.1 مليار جنيه. هيئة الثروة المعدنية تسعي منذ فترة إلي إيجاد آليات جديدة للتعامل مع مديونيات مشروع فحم المغارة والتي تتجاوز 2.1 مليار جنيه فيمحاولة لتحويله لمشروع جديد وناجح علي غرار مشروع فوسفات أبوطرطور وذلك من خلال اجراءات جارية الآن مع بعض الدائنين لإسقاط ما يقرب من 900 مليون جنيه من إجمالي الدين مما يعطي الفرصة لدراسة عروض جديدة لإعادة الاستثمار فيه خاصة أن مصر تتجه وبقوة إلي استيراد الفحم ودمجه فيمزيج الطاقة لعلاج الأزمة الحادة في ها. أن هناك مفاوضات جارية مع الجهات الدائنة علي رأسها بنك الاستثمار القومي وبنك الاسكندرية والبنك الأهلي ووزارتا المالية والعدل لإسقاط جزء كبير من الدين عن طريق تخفي ض الفوائد التي تحسب منذ 2005 وهو تاريخ التصفية وحتي الآن فضلا عن محاولات أخري مع وزارة العدل للتنازل عن الرسوم القضائية المستحقة عن الأحكام للوزارة والتأمينات المستحقة لوزارة المالية.
وكانت الهيئة العامة للثروة المعدنية قد تلقت عددا من العروض من مستثمرين إماراتيين ومصريين منذ عدة شهور لتطوير وإعادة تشغيل منجم فحم المغارة وسيتم عرض خطة تطوير المنجم علي وزير البترول تمهيدا للإعداد لطرح مزايدة دولية لتشغيل المنجم بعد أن قررت الحكومة إعادة تشغيل منجم فحم المغارة بعد موافقة مجلس الوزراء علي استخدام الفحم ضمن منظومة الطاقة فيالبلاد بالإضافة إلي جدولة الديون المتراكمة علي المنجم وسدادها من أرباح التشغيل مثلما حدث فيمشروع فوسفات أبو طرطور.
ويحوي منجم فحم المغارة احتياطيات كبيرة تصل إلي 21 مليون طن من الفحم وقد أنفق عليه مئات الملايين من الجنيهات وتم تشغيله لإنشاء محطة كهرباء في عيون موسي في سيناء ولكن هذا لم يحدث وتم تشغيل المنجم وافتتاحه فيأوائل الثمانينيات ولم يتم إنشاء محطة الكهرباء حين أغوانا البعض بأن لدينا الغاز بوفرة وعندما بدأ المنجم فيالتشغيل لم يجد مستخدما للفحم والآن أصبح المنجم أحد بدائل خطة الطاقة فيمصر 2030. يذكر أن إعادة تشغيل مشروع فحم المغارة وطرحه علي مستثمرين جدد سيجنب مصر استيراد الوقود البديل من المازوت والسولار الذي يلجأ قطاع البترول لاستيراده بالأسعار العالمية للوفاء باحتياجات محطات التوليد بالإضافة إلي الاحتياجات من الغاز الطبيعي. وكانت إحدي الشركات التركية قد عرضت علي الحكومة المصرية إنشاء محطة كهرباء بجانب منجم فحم المغارة الذي تمتلكه الهيئة العامة للثروة المعدنية بنسبة 100% لاستغلال الفحم المستخرج منه وإقامة مصنع لتصنيع الاسمنت مع توافر الخامات المحجرية من الحجر الجيري والطفلة بكميات كبيرة ووضع الطاقة الزائدة عن احتياجات المصنع علي الشبكة القومية ولكن لم يستكمل العرض نظرا للظروف السياسية غير المستقرة بين البلدين مؤخرا.
اعادة تشغيل منجم فحم المغارة احد القرارات الضرورية بعد افتتاح قناة السويس الجديدة وانشاء المنطقة اللوجستيه باعتبار مشروع تشغيل منجم فحم المغارة اول مشروع قومي يقام في شبه جزيرة سيناء في وسط سيناء علي بعد 70 كم جنوب غرب مدينة العريش وهو المنجم الذي استعادته مصر من اسرائيل عام 1980 وتم افتتاحة عام 1982 صدر قرار وزاري برقم 155 لسنة 1988 بتأسيس شركة سيناء للفحم كشركة مساهمة مصرية تتبع الهيئة المصرية للمساحة الجيولوجية والمشروعات التعدينية بتاريخ 11 يوليو 1988 يتمثل الغرض من انشاء الشركة في البحث عن الفحم وانتاجه وتسويقه وما يتصل بذلك من عمليات برأس مال 70 مليون جنيه. ان الاثار الاقتصادية للمشروع علي الاقتصاد القومي تتمثل في اضافة منتج جديد للأقتصاد القومي يوفر عملة صعبة نتيجة تخفيض استيراد الفحم من الخارج بما يعادل 600 الف طن سنويا تقدر قيمتها بحوالي 42 مليون دولار لايجاد فرص عمل لحوالي 630 كعمالة مدربة متخصصة وحوالي 600 فرصة عمل في الاعمال الاداريةوالحراسة والنقل والمساهمة في تعمير سيناء باقامة مجتمع عمراني جديد مع الوفر في المازوت المكافيء للفحم في محطات التوليد للكهرباء بما يحقق وفر حوالي 14 مليون دولار سنويا تم اكتشاف فحم المغارة في بداية الستينيات ويعتبر انتاجه من اجود انواع فحم الكوك وتم تحديد الاحتياطي الجيولوجي بـ 52 مليون طن والاحتياطي القابل للأنتاج بما يعادل 27 مليون طن وتم عمل دراسات جدوي بعد استلام المنطقة بواسطة شركة باب كوك الانجليزية عام 1973 وتم التعاقد بين بريطانيا ومصر من خلال اتفاقية دولية بقيمة 50 مليون جنيه استرليني كقرض منها 12.5 مليون منحة لا ترد تمثلت في الخبرة واجور الخبراء والتدريب و 37.5 مليون قرضا مع بنك مرجان جرين فل البريطاني الضامن لاتفاقية البنك الانجليزي المنجم لديه محطة كهرباء بقدرة 10 ميجاوات ويوجد بالمنجم محطة شبكة كهرباء كاملة من محولات وكابلات كما توجد محطة تحلية لمعالجة المياه وتعمل علي مياه الايار بخط مياه ناقل بطول 14.5 كيلو متر وتم ايقاف العمل بالمنجم نظير عدم قيام الشركة بالوفاء بالتزاماتها والمتعثر في تصريف المنتج المنم يعتبر بؤرة التنمية الحقيقية في وسط سيناء وان اسباب توقف العمل في المنجم ترجع الي التعثر وعدم وفاء الشركة او التزامها بتسديد الاقساط المستحقه لبنك الاسكندرية البنك الضامن للقرض.
تراكم الديون علي الشركة وراء وقف المشروع كما ان الدين الذي وصل لاكثر من 2 مليارات جنيه ادي لقبول مجلس ادارة الشركة بتصفية الشركة وكان وزير البترول وقتئذ هو متخذ القرار بقرار الجمعية العمومية للشركة في 23/5/2005 الذي اوصي بتصفية اعمال الشركة والمحافظة علي المنجم لحين البت في اعادة التشغيل من عدمه واعادة توزيع العمالة علي شركات القطاع العام بوزارة البترول وتصفية الجزء الاكبر من الشركة.
قامت هيئة المساحة الجيولجية والهيئة المصرية العامة للثروة المعدنيه باستلام المنجم تحت الارض ومعداته في باطن الارض الا انه نظرا لعدم وجود وعاء مالي قوي للصرف منه وللمحافظة علي المنجم فقد تعرضت بعض الاجزاء لانهيارات جزئية وتم غمر الجزء الاسفل ومعظم الواجهة بالمياه بنسبة 80% تحت الارض منذ اكثر من 3 سنوات بحسب تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات بلغت الخسائر الاجمالية للمشروع ملايرا و 661 مليون جنيه مطالبا بسرعة انهاء اعمال التصفية التي بدأت عام 2005 منعا لتحمل المزيد من المصروفات والخسائر وتحديد المسئولين عن الخسائر الضخمة التي تعد نموذجا صارخا لاهدار المال العام دون مساءلة. الحل المقترح للمشكلة وهو فك الحجز مع وزارة العدل ووزارة التأمينات الاجتماعية متأخرات اشتراك تأمينات ووزارة المالية ضريبة المبعيات تجديد واجهة الانتاج المغمورة بالمياه في حدود 400 مليون جنيه مع تكليف لجنة فنيه لدراسة امكانية تجديد المعدات المتهالكة.
الفحم والغاز :
الظلام المطبق الذى يرخى سدوله على المنازل فى أوقات عديدة بفعل انقطاع التيار والسبب الدائم الذى تعلنه وزارة الكهرباء هو نقص الطاقة.ورغم هذا النقص فى الطاقة، إلا أن أسئلة حائرة عديدة لاتزال تفرض نفسها بشأن مصادرها.وفى هذا الإطار، قررت الحكومة المصرية عام 2014م استيراد الفحم، كأحد مصادر توليد الطاقة، إلا أن المتابع لتصريحات وزيرة البيئة يمكنه أن يكتشف ببساطة أن الوزيرة شنت حربا ضروساً ضد فكرة استخدام الفحم كأحد مصادر الطاقة، بسبب حجم التلوث الكبير الذى يسببه الفحم، ومايحمله ذلك من مخاطر كبيرة على صحة المواطنين.وفى ضوء ذلك، أشارت المعلومات الى أن وزيرة البيئة فوجئت بصدور قرار الحكومة، ثم تحولت مفاجأة الوزيرة الى شعور بالإحباط الشديد والغضب، لكنها فى الوقت نفسه، لاتزال تعول كثيرا على الدعم الشعبى ومؤازرة الرأى العام لقضيتها، فضلا عن وجود خطوة أخيرة ربما تعيد الأمور الى نصابها الصحيح، وإلغاء قرار استيراد الفحم عندما تعرضه الحكومة عليه، أو أن يقوم بهذه المهمة مجلس النواب المقبل بعد انتخاب أعضائه فيلغى القرار.ولكن لماذا اتخذت الحكومة هذا القرار أصلا بالمخالفة لتوصية وزيرة البيئة؟بعض المصادر سعت للإجابة عن السؤال بوضع فرضيتين، الأولى تتمثل فى أن الحكومة تعرضت لضغوط من رجال أعمال تصب مصالحهم فى خانة استيراد الفحم.وتتمثل الفرضية الثانية، فى أن الحكومة أرادت بقرارها أن يكون الفحم هو البديل للغاز الطبيعى الذى يتم ـ أو سيتم ـ تصديره للخارج، ولكن.. هل تقوم مصر فعلا بتصدير الغاز؟سؤال جديد ضمن سيل الأسئلة الحائرة، الباحثة عن اجابات واضحة.وفيما يتعلق بالغاز، فقد كان من المثير واللافت للنظر، ما أعلنه سفير تايلاند بالقاهرة بيراساك شنتافارين مؤخرا من أن 40% من حجم الصادرات المصرية لبلاده تتمثل فى الغاز الطبيعى بقيمة 15 مليون ونصف المليون دولار تقريبا خلال عام 2013. وفى المقابل نفى رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية وجود أى تصدير للغاز فى مصر.
الفحم وقود بديل للبترول :
احتياجات البترول والغاز فى مصر آمنة والفحم بديل استراتيجي :
مصر مركز محوري للطاقة ومشروعات اكتشافات البترول :
الثقة فى قدرة الدولة على تعديل التيار الاقتصادى والخطوات الإيجابية التى تم اتخاذها تبشر بالخير وتعيد الثقة للمستثمرين ولدينا ثقة كبيرة ان المؤتمر الاقتصادى سيكون رسالة هادفة ونقطة تحول كبيرة ليس فى قطاع البترول والثروة المعدنية بل فى اقتصاد مصر، وما يزيدها ثقة ان عدة دول طلبت تفاصيل ودراسات المشروعات التى ستطرح على المؤتمر قبل بدئه لدراستها بثقتها فى جدارة المشروعات المصرية وثقة فى الامن والاقتصاد المصرى، كل الأمور والخطوات تسير فى مسار صحيح ، والمؤتمر الاقتصادى القادم يأتى فى سياق برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادى ويهدف إلى تسريع وتيرة نمو قطاعات الاقتصاد المصرى وتحقيق العدالة الاجتماعية للمصريين وهو فرصة للجميع داخلياً وخارجياً للتعرف على استراتيجية العمل التى تتبناها مصر خلال السنوات المقبلة وتهدف لوضع مصر على مسار جديد للتنمية وتشجيع القطاع الخاص، والمساعدة على تحسين أوضاع الشرائح الأكثر فقراً فى المجتمع. بالتعاون بين قطاع البترول والبنوك الاستثمارية يشهد. المؤتمر الاقتصادى طرح ١٢ مشروعاً بترولياً جديداً فى مجالات التكرير والبتروكيماويات والثروة المعدنية ونقل وتوزيع المنتجات البترولية باجمالى استثمارات 9.3مليار دولار، منها مشروعات سيتم عرضها من خلال البنوك الاستثمارية باجمالى استثمارات 4.3 مليار دولار بواقع 2.6 مليار دولار استثمارات لمشروعات التكرير وهى مشروع مجمع الزيوت بشركة السويس لتصنيع البترول ومشروع مجمع التكسير الهيدروجينى بشركة اسيوط لتكرير البترول بالاضافة الى مشروعات فى مجال البتروكيماويات باستثمارات 361.6 مليون دولار وتشمل مشروعى انتاج الوقود الحيوى (الإيثانول) باستغلال. المخلفات الزراعية(قش الأرز والمولاس) الى جانب مشروع جديد فى مجال الثروة المعدنية باستثمارات 1.1 مليار دولار وهو مشروع انتاج الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك بالوادى الجديد ، ومشروعين لانشاء خطوط انابيب لنقل المنتجات البترولية وهما مشروعا خط بوتاجاز أسيوط /سوهاج وخط المنتجات سوهاج/أسوان باجمالى استثمارات ٢٣٩ مليون دولار ، بينما سيقوم قطاع البترول بعرض مشروعات بإجمالى استثمارات حوالى ٥ مليارا دولار بواقع حوالى 4.7 مليار دولار استثمارات لمشروعات البتروكيماويات وهى مشروع انتاج البروبيلين ومشتقاته ومشروع انتاج الفورمالدهيد ومشتقاته ومشروع مجمع العطريات والأسمدة بالاضافة الى ٢٥٠ مليون دولار لانشاء مشروع للتكرير وهو مشروع وحدة تقطير جديدة بشركة العامرية لتكرير البترول فضلا عن مشروع فى مجال الثروة المعدنية وهو مشروع استغلال رمل الزجاج باستثمارات ٣٥ مليون دولار. تمتد شراكة قطاع البترول والشركاء الأجانب لأكثر من مائة عام وتقوم على الثقة والوضوح والتعاون المثمر والبناء، وهم على قناعة تامة بأهمية العمل فى مصر لما تتمتع به من مزايا عديدة ويدركون جيداً ما يربطهم من علاقات قوية مع قطاع البترول وهم مستمرون فى شراكتهم معنا بقوة ويتضح ذلك من خططهم الاستثمارية ورؤيتهم للاستثمار البترولى، حيث يقومون بضخ استثمارات تتزايد عاماً بعد الآخر فإجمالى الحد الأدنى المعتمد فى موازنة الشركاء الأجانب للعام المالى ٢٠١٤/٢٠١٥ للاستثمار فى مجال البحث والتنمية يبلغ حوالى 7.5 مليار دولار من المقدر أن تصل إلى ٨ مليارات دولار بنهاية العام المالى الحالى ومن المخطط أن تصل فى موازنة العام الجديد ٢٠١٥/٢٠١٦ إلى ٩ مليارات دولار ، وذلك إلى جانب المشاركة فى المزايدات العالمية التى تم طرحها خلال الفترة الأخيرة .
– فيما يخص مستحقات الشركاء الأجانب فقد اتخذت الحكومة خطوة هامة فى طريق تحفيزهم على الإسراع بتنمية الحقول ووضع الاكتشافات الجديدة على الإنتاج من خلال سداد جانب من مستحقاتهم المتأخرة وهو ماساهم فى انخفاض إجمالى المستحقات المتأخرة من نحو ٣ر٦ مليار دولار فى عام ٢٠١٣ إلى دولار بنهاية ديسمبر عام ٢٠١٤ ، وهناك ١ر٣ مليا التزام كامل من جانب الحكومة بسداد المستحقات خلال الفترة القادمة .
محاور توفير إحتياجات الكهرباء من الغاز :
العمل على سد الفجوة الحالية بين إنتاج الغاز واستهلاكه فى مصر وتوفير احتياجات الكهرباء من خلال عدد من المحاور على رأسها تكثيف اعمال البحث والاستكشاف حيث تولى الوزارة أهمية خاصة لتكثيف أعمال البحث والاستكشاف باعتبارها حجر الزاوية فى جهود زيادة معدلات الإنتاج والاحتياطى من الثروة البترولية ، وهذا من خلال طرح مزايدات عالمية جديدة لهيئة البترول والشركة القابضة للغازات. الطبيعية وجنوب القابضة لإبرام اتفاقيات بترولية جديدة وأنه لم تبرم أى اتفاقيات خلال ٣ سنوات قبل نوفمبر ٢٠١٣ ، وقد نجحت الوزارة منذ ذلك التوقيت وحتى الآن فى توقيع ٥٥ اتفاقية بترولية جديدة للبحث عن البترول والغاز باستثمارات يبلغ حدها الأدنى حوالى ٩ر١١ مليار دولار ، وسيتم قريباً توقيع اتفاقية جديدة ليصبح عدد الاتفاقيات ٥٦ اتفاقية منذ نوفمبر ٢٠١٣ وحتى الآن باستثمارات يزيد حدها الأدنى على ١ر١٢ مليار دولار ، والمحور الثانى هو زيادة انتاج الغاز الطبيعى فهناك جهود مكثفة يبذلها قطاع البترول فى مجال زيادة انتاج مصر من الغاز الطبيعى أثمرت عن ربط عدد من مشروعات تنمية حقول الغاز الطبيعى فعلياً على الإنتاج لتسهم فى تعويض التناقص الطبيعى فى إنتاج الحقول لتقادمها وتحقيق زيادة فى إجمالى الإنتاج المحلى من الغاز وهى مشروع المرحلة التاسعة (أ) غرب الدلتا بالمياه العميقة بالبحر المتوسط باستثمارات تقدر بحوالى ٦ر١ مليار دولار وبمعدل إنتاج ٤٥٠ مليون قدم مكعب غاز يومياً ومشروع “ديكا” بالمياه العميقة بالبحر المتوسط باستثمارات تقدر بحوالي٥٧٨ مليون. دولار وبمعدل إنتاج ٢٧٠ مليون قدم مكعب غاز يومياً ومشروع حقل غاز »دسوق« بالدلتا الأرضية بمرحلتيه الأولى والثانية باستثمارات تقدر بحوالى ٢٧٠ مليون دولار وبمعدل انتاج ٢٠٠ مليون قدم مكعب يومياً، ومشروع كرم والأصيل بالصحراء الغربية باستثمارات تقدر بحوالى ٣٠٧ ملايين دولار و بمعدل إنتاج ١١٥ مليون قدم مكعب يومياً و ١٨٠٠ برميل متكثفات يومياً ومشروع تنمية حقل غاز« القصر« بالصحراء الغربية بهدف الحفاظ على مستويات الإنتاج فى حدود ٤٥٠ مليون قدم مكعب يومياً وباستثمارات حوالى ٣١١ مليون دولار ، والمحور الثالث هو استيراد الغاز الطبيعى المسال حيث اتخذ قطاع البترول عدداً من الخطوات الجادة لاستيراد الغاز الطبيعى المسال للوفاء بالاحتياجات الاضافية لمحطات توليد الكهرباء خلال الصيف. صناعة البتروكيماويات هى قاطرة التنمية التى تساهم فى تعظيم القيمة المضافة للثروات البترولية ومصر لديها كل المقومات اللازمة لقيام صناعة بتروكيماوية متميزة فى منتجاتها وقوية فى اقتصادياتها، وسيتم خلال المؤتمر الاقتصادى طرح ٥ مشروعات جديدة بإجمالى استثمارات تبلغ حوالى ١ر٥ مليار دولار وتتضمن مشروعى انتاج الوقود الحيوى (الإيثانول) من قش الأرز والمولاس ومشروع انتاج البروبيلين ومشتقاته ومشروع انتاج الفورمالدهيد ومشتقاته ومشروع مجمع العطريات والأسمدة ، وهذه المشروعات تأتى فى إطار المرحلة الثانية من الخطة القومية للبتروكيماويات ، حيث تم الانتهاء من تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى من الخطة القومية للبتروكيماويات بتكلفة استثمارية تبلغ حوالى ٤ر٥ مليار دولا الفعل.. هناك عدد من مشروعات البنية الأساسية من خطوط نقل الخام والمنتجات البترولية وزيادة السعة التخزينية وإقامة مستودعات جديدة للوقود يتم تنفيذها حالياً وخاصة فى صعيد مصرإلى جانب مستودعات البوتاجاز لزيادة السعة التخزينية، وهناك إلى جانب المشروعات التى يتم تنفيذها مشروعان مطروحان أمام المؤتمر الاقتصادى وهما خط بوتاجاز أسيوط/ سوهاج لتأمين احتياجات مصنع تعبئة البوتاجاز بسوهاج وخط منتجات سوهاج /أسوان لتأمين إمدادات محافظات جنوب الصعيد بالمنتجات البترولية وتبلغ استثماراتهما حوالى ٢٣٩ مليون دولار. – يولى قطاع البترول أهمية خاصة لتأمين امدادات المنتجات البترولية والغاز الطبيعى للقطاعات الأقتصادية بمختلف أشكالها ، وهناك حالياً مفاوضات لاستئجار. سفينة عائمة ثانية لاستقبال الغاز المسال المستورد واعادة تغييره وضخه فى الشبكة القومية للغازات الطبيعية بهدف تلبية احتياجات قطاع الصناعة من الغاز الطبيعى ، وكذلك جار الاتفاق على الميناء اللازم لرسو السفينة العائمة ، بالإضافة إلى العمل على توفير المنتجات البترولية من مازوت وسولار. على الرغم من التحديات الضخمة التى يواجهها قطاع البترول فى تلك الظروف الاستثنائية التى تمر بها مصر، وبروز قضية الطاقة على قائمة الأولويات لما تمثله من أهمية قصوى لتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة ، الا أن مصر غنية باحتمالاتها البترولية والغازية الواعدة سواء فى الدلتا البرية أو الصحراء الغربية أو خليج السويس أو البحر المتوسط ، وهذه الثروات لم تستكشف بعد ، وهناك كذلك منطقة جنوب الوادى البكر التى بدأت فى البوح بأسرارها وآخرها الكشف الرابع “ملك” ليؤكد وجود نظام بترولى فى تلك المنطقة ، و مع وجود تلك الفرص الجاذبة والاحتمالات الجيدة يدعمها توقيع الاتفاقيات البترولية الجديدة وفرص النجاح المنتظرة فإن هذا سيسهم ان شاء الله فى زيادة معدلات الإنتاج والاحتياطيات وتغطية الفجوة الحالية بين معدلات الانتاج والاستهلاك والتوقف عن استيراد الغاز الطبيعى. تعديل لاتفاقيتين بتروليتين لتنمية حقول. غاز شمال إسكندرية وغرب البحر المتوسط بالمياه العميقة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركتى بريتش بتروليم البريطانية (بى بى) وآر دبليو إى ديا الألمانية. وهذا المشروع يعد الأضخم فى مجال صناعة البترول والغاز وسيسهم بشكل رئيسى فى زيادة إنتاج مصر وتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعى حيث تمثل طاقة إنتاج المشروع حوالى ١ – ٢ر١ مليار قدم مكعب يومياً وهو يمثل ٢٥ ٪ من إنتاج مصر الحالى من الغاز الطبيعى وسيسهم فى سد الفجوة الحالية بين الاستهلاك المحلى و الإنتاج المحلى من الغاز الطبيعي، وسيتم الاستفادة من فائض تسهيلات إنتاج الغاز بشركتى البرلس ورشيد.
للبترول بما يحقق قيمة مضافة لأصول قطاع البترول.وبشهادة رؤساء الشركتين فإن هذا المشروع سيكون من أكبر المشروعات الاستراتيجية لزيادة إنتاج مصر من الغاز الطبيعى حيث تتعاون شركتى بى بى مع آر دبليو إى ديا الألمانية فى ضخ أكثر من ١٢ مليار دولار لهذا المشروع. العملاق و تتضمن المرحلة الأولى تنمية ٥ تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعى و ٥٥ مليون برميل مكافئ من المتكثفات ،من المتوقع أن يبدأ المشروع فى الإنتاج عام ٢٠١٧. قطاع البترول شارك بقوة فى تطوير منطقة قناة السويس وشاركت بتروجت بحفر كيلومتر من القناة وتم الانتهاء منه وتجهيزه ، وبانتظار المراحل النهائية ووضع اللمسات الفنية تمهيدا لافتتاح القناة الجديدة ،وهناك عدة مشروعات بمحور القناة ولدينا شراكة قوية مع القطاع الخاص وتتضمن المشروعات تكرير بترول وتموين السفن والخدمات الملحقة بها بالإضافة لعدة مشروعات فى مجال البتروكيماويات تقوم عليها عدة صناعات صغيرة لتشغيل الخريجين والاستعانة بهم من خلال مشروعات صغيرة فى محال البتروكيماويات بمدن القناة والمحافظات المجاورة. وتشغيل محطة لتخزين وتداول المنتجات البترولية وتموين السفن بالوقود أثناء انتظارها للمرور فى قناة السويس استغلالا للموقع الفريد الذى تتميز به القناة والتى يمر بها أكثر من ٢٠ ألف سفينة سنويا تمثل حوالى ١٠ فى المائة من التجارة العالمية المنقولة بحرا وحوالى ٢٢ فى المائة من تجارة الحاويات بالعالم. هناك مقومات لإعادة صياغة منظومة الطاقة، نعمل لتحويل مصر لمركز محورى للطاقة لأنها تمتلك مقومات عديدة أهمها الموقع الاستراتيجى ووجود قناة السويس ،بالإضافة إلى محاور التنمية التى تنشأ مع إقامة القناة الجديدة. ونسعى لتكون مركز مهم لاستقبال الغاز لتلبية متطلبات التنمية ،وكذلك الاستفادة بإعادة تصديره ، وأن هناك زيادة فى إنتاجنا من الزيت الخام تعدت الخطة الموضوعة للعام الحالى ووصلت إلى إنتاج ٧٠٠ ألف برميل يوم.
قطاع البترول خدمي في المقام الأول ويتعامل مع جميع المواطنين بالإضافة الي أنه يساهم بشكل أساسي في الدخل القومي ويتعامل مع ثروات مصر الطبيعية من بترول وغاز ومعادن رؤية وزارة البترول والثروة المعدنية تأمين وتوفير احتياجات المواطن وجميع القطاعات من الطاقة بأسعار اقتصادية مناسبة لجميع الأطراف التي توفر الطاقة والمستهلكة لها وتكون مناسبة للطرفين بحيث تسهم في تحقيق معدلات التنمية وتحقيق تطلعات المواطنين في مستويات معيشة افضل لاهداف الاستراتيجية هي: (ضمان أمن الطاقة ـ تلبية احتياجات السوق المحلية بمايساهم في دعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية. تعظيم القيمة المضافة من ثروات مصر البترولية والطبيعية والاستغلال الامثل لها بما نوفره من طاقة أو ثروات طبيعية وهي ثروات ناضبة فإن لم تتحق منها اكبر قيمة مضافة سنهدر هذه الثروات ولانستفيد بها بالقدر الذي يجب ان نستفيد به. بناء قدرات وكوادر وطنيه ذات كفاءة عاليه في مجالات صناعة البترول والغاز والثروة المعدنية واعتقد ان من سبقونا في هذا المجال نجحوا في تنكوين كوادر وخبرات عاليه لكي تصبح صناعة البترول والغاز متطورة في مصر تواجه الوزارة بعض التحديات اهمها اتساع الفجوة بين الانتاج والاستهلاك المحلي تقادم البنية التحتية للأنتاج وتداول المنتجات البترولية ارتفاع قيمة دعم المنتجات البترولية والغاز الطبيعي ومزيج الطاقة الحالي غير أمن وغير اقتصادي ولايحقق الاستدامة. التحدي الكبير وهو اتساع الفجوة بين الانتاج والاستهلاك نتيجةلظروف الاربع سنوات السابقة فقد توقفت عجلة البحث والاستكشاف وتراكمت بعض المديونيات للشركة الاجانب كل هذااثر سلبا علي عمليات البحث عن الزيت الخام والغاز الطبيعي وتنفيذ خطط التنمية وزيادة الانتاج وبالتالي كانت النتيجة زيادة الفجوه بين الانتاج والاستهلاك. الشريك الاجنبي ان سياسة القطاع حاليا هي تسديد مديونيات الشريك الاجنبي وابرام اتفاقيات بترولية جديدة وان تكثيف انشطة البحث والاستكشاف ونسهل عمل شركاتنا الوطنيه والشركات الاجنبيه والنقطة الثانية بخصوص الاستهلاك نتيجة لانخفاض الاسعار اصبح هناك نوع من الاستنزاف للطاقة ولايوجد ترشيد ولو تمت مقارنته ببعض دول العالم سنجد ان مصر قد تصل في معدلاتها الي 5 أو 6اضعاف بمعني اننا حسبنا قيمه استهلاك الطاقة حتي ننتج ما يعادل 1 دولار في الناتج القومي المحلي سنجد ان مصر تستهلك حوالي 26 الف وحدة حرارية لكل دولار في الناتج القومي هذاالرقم يزيد علي مثيله في السعودية والامارات والكويت وكل الدول الأخري ويزيد علي 5 اضعاف الدول الأوروبية والدولتان اللتان تزيدان علي مصر هما ايران وروسيا ولهما ظروفهما الخاصة وفي هذه الحالة عندما تستهلك مصر طاقة تزيد علي 1 دولار في الناتج المحلي فإن هذاأمر يستوجب أن تتوقف عنده وندرس بمنتهي التأني والاخلاص.
وبخصوص تقادم البنية التحتية في مصر فإنها تتعرض لتحديات مثل توفير التمويل اللازم وبعضها من الممكن الاستعانة بالقطاع الخاص في بعض المجالات لرفع القيمة المضافة لها ، باستثناء ما يتعلق بمعامل تكرير البترول فإن شركة السويس لتصنيع البترول وشركة النصر مثلا من الصعب ان يدخل القطاع الخاص ليتغلغل فيها انلم يكن هناك امكانية ان تكون المشروعات منفصلة ومكملة علي سبيل المثال مشروع تكسير هيدروليكي لانتاج السولار في معمل تكرير اسيوط هو منفصل عن معمل تكرير اسيوط ولكن مكملا له فان لم يكن هناك امكانية ان ننفذ المشروع بشكل واضح ونفصله عن الكيان ستكون هناك صعوبة في التنفيذ وواجهتنا هذه الصعوبة عند تنفيذ الشركة المصرية للتكرير في منطقة مسطرد وواجهتنا بعض المشاكل عند التنفيذ بوجود تداخل في الأرض والمستودعات والتسهيلات.
الاهداف الرئيسية في المرحلة الحالية والمستقبلية تتلخص في :
أولا : سد الفجوة بين الانتاج والاستهلاك حتي نفي بكل احتياجات السوق المحلية وخطط التنمية
ثانيا : توسعة وتطوير البنية الأساسية لانتاج ونقل المنتجات البترولية
ثالثا : تطوير صناعة البتروكيماويات باعتبارها هي القادرة علي النهوض باقتصاد مصر ولو راجعنا جيدا كورياالجنوبية سنجد ان اقتصادها قائم علي صناعة البتروكيماويات.
رابعا: خلق إدارة افضل للطالب علي المنتجات البترولية واصلاح دعم الطاقة أي ان عمليات الترشيد تحتاج لادارة افضل وايضاتحتاج الي مزيج الطاقة سواء كان في توليد الكهرباء او من طاقة اولية افضل مما هو عندنا.
تعتمد مصر حاليا بنسبة 91% علي الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية في توليد الكهرباء ويعد دخول المحطات الجديدة سنصل الي حوالي 94% وسنكون معتمدين علي المنتجات البترولية والغاز الطبيعي ونحن نعلم ان الغاز الطبيعي لا يتم تخزينه ولكن الغاز الطبيعي من الانتاج في الحقول الي شبكة الغاز الطبيعي التي لها سعة محدودة في التخزين لمدة يوم ونصف اليوم ولو تصادف وجود مشكلة في احد الحقول وهذا أمر وارد ستكون النتيجة مباشرة تؤثر بالسلب علي انتاج الكهرباء وبالتالي نحتاج الي المزيج والتنوع في الوقود المستخدم في توليد الكهرباء. ان العالم يستخدم بدائل اخري الغاز والمنتجات فهو يستخدم 41% فحم في توليد الكهرباء ومصر تستخدم صفرا والعالم يستخدم طاقة نووية بنسبة 13% ومصر لا تستخدم والعالم يستخدم طاقة نووية بنسبة 13% ومصر لا تسخدم والعالم يستخدم في الطاقة الجديدة والمتجددة نسبة قد تصل الي 15% ومصر تنتج 1% واذادخلنا السد العالي نتكلم عن 5% اذن نحن في حاجة الي مراجة الموقف تماما فيمايخص اسلوب مزيج توليد الكهرباء والطاقة الأولية.
من ضمن اهدافنا الاستراتيجية تحويل مصر لمركز محوري لتداول الطاقة وهذا ليس من فراغ لأن مصر تمتلك من المقومات ان تكون مركزاللتداول التجاري للطاقةفي منطقة الشرق الأوسط العالم لامتلاكها موقعا استراتيجيا متميزا وقناة السويس خط سوميد ومعامل تكرير في السويس والاسكندرية بالإضافة الي شبكةقومية من خطوط نقل البترول الخام والغاز وبجميع المحافظات بالاضافة للقرب من الأسواق المستهلكة والمناطق المنتجة ونمتلك خبراتوكوادر فنية وبنية اساسية كوادرنا تقف الند بالند مع كوادر الشركات العالمية وبالقوة نفسها في العلم والادارة وهناك دول اوروبية لاتمتلك خبرة هذه الكوادر وكل العناصر تؤكد ان مصر سيكون لها دور محوري في الطاقةفي الشرق الأوسط والعالم. مطلوب اعادة هيكلة قطاع البترول وتطويره ونضخ فيه دماء جديدة ونحاول ان نغير اسلوبنا في العمل بحيث تكون اسرع عند اتخاذ القرارات التي يجب ان تبني علي اسس وان يكون هناك عمل مؤسسي موجودا هو الذي يحكمنا وليس وجهات نظر ونؤكد ان العمل داخل قطاع البترول هو عمل مؤسسي لايتأثر بذهاب شخص ولا ينتهي بانتهاءمجموعة كانت تعمل. تطوير قطاع الثروة المعدنية يحتاج الي عمل كبير ومشكلته ان هيئة الثروة المعدنية علي الرغم من انها هيئة علمية وقامت بدراسات عديدةولكنها مكبلة بنظم ولوائح القطاع العام الحكومي. والروتين. ان قطاع البترول بعد نقل تبعيته لقطاع البترول من قطاع الصناعة يعمل في منظومة مختلفة ويحكمه القانون رقم 20 لسنة 1976 الصادر باستثناء الهيئة المصرية العامة للبترول وبالتالي الشركات التابعة له وشركات القطاع المشترك لديها من المرونه طبقا للأتفاقيات البتروليةولدينا شركات قابضة حتي القطاع العام عندنا يتمتع بالمرونه لكن الأمر يختلف بهيئة الثروة المعدنية حيث تغلغل فيها لاروتين الحكومي وفي اسلوب عملها وبالتالي نحن في حاجة لتغيرر اوضاعها وهناك قانون جديد لها وايضا لائحة تنفيذية يتم العمل علي تحسينها ونوقش القانون الجديد مع كل اصحاب الفكر في هذ االمجال ونحتاج الي اصداره في اقرب وقت الثورة البترولية والتعدينية من الثروات مصر المهمة التي لم تستغل بكفاءة حتي الان وهناك تساؤلات خاصة بالغاز والبترول حول ثلاثة مراكز بحثية معهد بحوث البترول ومعهد التحكم التابع لجاسكو ومعهد تدريب مصر للبترول ولانجد شيئاجديدا باسم مصر في المجال البحثي. هناك العديد من الأسباب منها انخفاض معدلات النمو الاقتصادي في العالم وتحديدا في دول كالصين واوروبا الي حد كبير السبب الثاني انتاج الغاز الصخري والزيت الصخري في امريكا وبالتالي اصبح المعروض كبيرا واصبحت الولايات المتحدة التي كانت اكبر مستهلك للزيت الخام تحقق اكتفاءا ذاتيا كما ان المخزون الاستراتيجي الامريكي كبير وبالتالي يؤثر علي السعر بالانخفاض. والنقطة الرابعة تتعلق بحالة عدم الاستقرار في عدد من الدول المنتجة للزيت الخام مثل ايران والعراق وليبيا واليمن نجيريا خاصة ان بعضا من الزيت الخام يباع خارج الأسواق باسعار منخفضة للغاية بخلاف ما هو متفق عليه من مكونات واسعار والسبب الخامس اسباب سياسية تحكم العالم حاليا والدخول في حروب وتأثير ذلك علينا بالايجاب ولكن ليس بدرجة كبيرة حيث سنستفيد من انخفاض قيمة وارداتنا وتكلفتها لكن بالنسبة لفاتورةالشريك الاجنبي سينخفض ما نشتريه من حصته في الربح لكن لنتنخفض حصته في استرداد أي قيمة مما يسترده والنتيجة اذا كنا نتكلم عن 35% انخفاضات ومن الممكن ان يكون التأثير ايجابيا علينا بنسبة 15%.
هل يؤثر انخفاض الاسعار علي الاستثمارات الاجنبية. لا نعتقد ان هذا سيكون له تأثير سلبي واستثماراتنا تتجه الي الارتفاع وانهينا المذكرة التي سندخل بها المجموعة الاقتصاديةومجلس الوزراء والخاصة بتنمية حقول شمال الاسكندرية ونتحدث عن استثمارات في الثلاث سنوات القادمة بحوالي 90 مليارات دولار في مشروع واحد شمال منطقة الاسكندرية البحرية وغرب البحر المتوسط. يتم استيراد الغاز الطبيعي وف مارس 2015 ستصل اول سفينة تغيير لتحويل الغالاز المسال الي الحالة الغازية يضخ بالشبكة القومية للغازات الطبيعية تم التعاقد علي شحنات لسد الفجوة القائمة اليوم وخلال عامي 2015 ، 2016 ونتحدث عن 500 مليون قدم مكعب يوميا بما يعدال 10% من الانتاج الحالي ومن الممكن ان نضيف سفينة تغيير اخري علي منتصف عام 2015 للوفاء بباقي الاحتياجات والاستيراد له 4 عناصر المركب الميناء وخط الانابيب من الميناء للشبكة القومية كلها تم التعاقد عليها والشحنات عندما متفق عليها مع سونتراك الجزائرية وغاز الروسية وطرحنا مناقصة وحصلنا علي عروضها وجار تقييمها وسننتهي منها خلال ديسمبر والأسعار ستنخفض نتيجة انخفاض اسعار برنت وفي تقديرنا ان الأسعار وانخفاضها ما بين 9 ، 12 واشار الوزير الي دعم الدولة حيث تتم المحاسبة بأسعار المصانع وتتراوح ما بين 3 و 8 دولارت والصناعات الكثيفة نعطيها بسبعة وثمانية مثل الاسمنت والزجاج وبخصوص الاسمدة فإن هناك معادلةسعرية ترتبط بسعر المنتج النهائي لانها تختلف عن الحديد والأسمنت وحماية لهذه الصناعات في الاستمرار في الانتاج لانه يدخل فيها الغاز الطبيعي كمادة تغذية الي جانب اننا نأخذ جزءا فيها الغاز الطبيعي كمادة تغذية الي جانب اننا نأخذ جزءا من الانتاج للبيع في السوق المحلي باسعار مدعمة ونرجع لما نطلق عليها لتكلفة المرجحة لانتاج الغاز وبالنسبة للقطاع الخاص من يريد ان يستورد من القطاع الخاص فقط عليه ان يدشن البنية الاساسية من حيث المركب وخلافه ويستخدم الشبكة القومية ويبيع للانع وهذا من الصعب حدوثه حاليا واري ان هذا سيحدث في حالة ارتفاع الاسعارنسبيا في السوق المحلي مع خفض الاسعارالعالمية فنقترب الفجوة بينهما وينضج السوق تنتعش عملية الشراء والبيع علي الشبكة القومية لتلبية الطلب المحلي استوردنا الغاز علي المدي المتوسط مع تشجيع الاستثمار ونطرح اتفاقيات ومناطق جديدة البحث والاستكشاف الذي توقف في الثلاث سنوات الماضية وتنمية الاكتشافات القائمة حتي ننميها للأنتاج وهناك اربعة مشروعات جار تنفيذها مثل تنمية حقول دسوق لانتاج 1 150 مليون قدم مكعب ودخل حيز الانتاج باستثمارات 330 مليون دولارومشروع الصحراء الغربية الذي تبلغ استثماراته 200 مليون دولار وتم الانتهاء منه لانتاج 170 مليون قدم مكعب ومشروع شمالبور سعيد حقول دينيس وكروان واستثماراته 550 مليون دولار وانتاجة 290 مليون قدم مكعب ومشروع المرحلة (19) في منطقة غرب الدلتا بالمياه العميقة بالبحر المتوسط وانتاجه 450 مليون قدم مكعب باستثمارات 1.6 مليار دولار وقارب علي الانتهاء وتوجد 36 اتفاقية جديدة وتعديل تم توقيعه بعد ثورة 30 يونيه من نوفمبر الماضي وحتي الان. ان سد الفجوة بين الانتاج والاستهلاك بين 3 الي 5 سنوات القادمة وهناك بداية للحفر في الطبقات العميقة الصحراء الغربية ومنطقة البحر المتوسط وس الفجوة الموجودة بحيث نسد جزءامنها بالاستيراد وجزء يعتمد علي الانتاج المحلي بالنسبة لعمليةرفع الاسعار محليا نسبيا نستطيع ان نصل الي الأسعار العالمية في حين ان هناك ابعادا اخري سياسية واقتصادية واجتماعية تستوجب التأني عندمايتم التعامل مع الأسعار في السوق المحلي وبالحديث عن موضع الكهرباء والمشكلة القائمة في مصر حاليا لا يصح ان نقول انه لا يوجد غاز او زيت في مصر وذلك بدليل انه حينما يتم طرح مزايدة تتقدم شركات عالمية للبحث والاستكشاف وبدليل اننا وصلنا اليوم الي ان نصبح اكبر الدول المنتجة للغاز علي الرفم من الفجوة الموجودة في حين وجود مشاكل تتمثل في التوقف عن الحفر لمدة الثلاث سنوات الماضية ومشاكل الكهرباء والمصانع بالنسبة للفحم والتوجه الي استخدامه فإنه بديل استراتيجي وتمت الموافقة علي استخدامه في صناعة الأسمنت لكافة المصانع فيما عدا مصانع الأسمنت القريبة من الكتل وذلك لدواع بيئية وسيتم اقامة محطات كهرباء تعمل بالفحم وهذاخيار استراتيجي وذلك لأنه من ارخص البدائل المطروحه عالميا في توريد الكهرباء مع الوضع في الاعتبار ان الصورة الموجودة عند الناس فيما يخص استخدام الفحم ليست هي الصورة الصحيحة وذلك لأن العمل يتم بضوابط بيئية متشددة جداوتم تطوير المحطات مصر توجد بها ثروات طبيعية كبيرة وغاز طبيعي وبالنسبة لمشكلة الغاز فإن هناك مشروعا شمال الاسكندرية مثلا تم توقيع اتفاقية سنة 2010 وكان من المخطط انتاج 900 مليون قدم مكعب يوميا في منتصف عام 2014 واذا تم تنفيذ هذاا لمشروع اصبحت مشاكل الغاز محلوله لكن تم التوقف عن العمل في هذا المشروع في 2011 بعد الثورة من منطلق انها تأثيرا سلبيا علي البيئة وتم فعلا التوقف عن العمل في منطقة ادكو. التأخير لمدةثلاث سنوات احدث فجوه في انتاج الغاز ولسد هذه الفجوة يجب ان يتم العمل بمجهود مضاعف خلال السنوات الثلاث القادمه وانتاج ضعف ما يتم انتاجه حاليا. فلو كان معدل الانتاج بنسبة 1000 مليون كل سنه فيجب علي الق لان ينتج هذه السنة 2000 مليون لتعويض الناقص وزيادة الانتاج.
الفحم وصناعة الأسمنت :
95% من دول العالم وفي مقدمتها الولايات المتحدة واوروبا والصين والهند وروسيا تستخدم الفحم كمصدر اساسي من مصادر الطاقة في صناعة الاسمنت حيث تستخدم الولايات المتحدة 470 مليون طن فحم سنويا وتستهلك الصين 1.8 مليار طن فحم سنويا وتعتبر من اكبر الدول في العالم استخداما للفحم في حين تستخدم مصر 1.1 مليون طن سنويا من الفحم اضافة الي انه اصبح من الضروري ان نبدأ في ايجاد صيغة توافق مجتمعي للبدء في استخدام الفحم كوقود بديل للغاز خلال الفترة المقبلة مع الاخذ في الاعتبار وضع الضوابط البيئية لاستخدامه بتطوير الفلاتر العملاقة واستخدامها اسوة بدول العالم المتقدم. في حال البدء في تنفيذ هذا المقترح ستحتاج مصانع الاسمنت لفترة زمنيه ما بين عام او عامين علي الأقل لتتحل من الغاز الي الفحم وفي حال نجاحه سيوفر 450 مليون قدم مكعب غاز علي الاقل سنويا مما سينعكس بالايجاب علي الاستهلاك المحلي والمخزون الاستراتيجي للأجيال القادمة. كانت وزارة البترول قد أعلنت أنه لابد من اعادة النظر في المزيج المستخدم في الطاقة في مصر بشكل عام والاعتماد علي مصادر متنوعه وهذا يمثل امنا للطاقة لان جزءا من هذا الامن يتركز في ضرورة التنوع في مصادر الطاقة وهو في نفس الوقت جزء ايضا من الأمن القومي المصري واوضحت الوزارة ان مصر تتمتع بثروات طبيعية جيدة جدا منها طاقة الرياح والطاقة الجديدة المتجددة والفحم الذي يجب ان يكون ايضا من مصادر الطاقة مع مراعاة الاشترطات البيئية ول دول العالم تستخدم الفحم ضمن منظومة التوليد. قطاع البترول انتهي من توقيع 92 اتفاقية جديدة للبحث عن البترول والغاز الطبيعي باستثمارات حدها الادني حوالي 2 مليار دولار ومنح توقيع حوالي 195مليون دولار وحفر 126 بئرا وهو ما يعطي دفعة قوية لتكثيف اعمال البحث والاستكشاف وزيادة معدلات الانتاج والاحتياطي من الزيت الخام والغازالطبيعي واشار الي ان هناك مزايدة جديدة مشتركة للبحث عن البترول والغاز الطبيعي قد تم طرحها نهاية العام 2014 لهيئة البترول وايجاس تضم 32 قطاعا جديدا للبحث والاستكشاف وهو ما يؤكد علي الاحتمالات والفرص البترولية التي تنتجها مصر.
رغم تأكيدات مصادر‮ »‬الصناعة‮« ‬ان المفاوضات مع‮ البيئة‮ ‬شهدت انفراجة فيما‮ ‬يتعلق باستخدام الفحم في مصانع الأسمنت إلا أن تصريحات وزارة البيئة تشير إلي أن الاتفاق لن‮ ‬يكون سهلا‮. ‬ومع ان مصادر الصناعة أكدت ان الفحم هو البديل الوحيد لمواجهة أزمة الطاقة حتي في حالة الموافقة علي تطبيق الفكرة فإن الأمر‮ ‬يحتاج إلي سنوات‮.‬ أكدت وزارة شئون‮ ‬البيئة ان مجلس الوزراء لم‮ ‬يصدر حتي الآن بيانا رسميا نهائيا بخصوص استيراد الفحم واستخدامه في إنتاج الطاقة،‮ هذا قرار مصيري‮ ‬يؤثر علي بيئة مصر واقتصادها وصحة المصريين،‮ ‬لهذا لابد أن‮ ‬يصدر بعد تقدير دقيق لأخطار هذه الخطوة‮. ‬من الصعب أن تتخذ حكومة انتقالية قرارا مثل هذا‮ ‬يؤثر علي مستقبل مصر والمصريين لعقود قادمة،‮ ‬وطلبت عدم استباق الأحداث،‮ وستعلن موقفها في حينها‮. ‬وعن تصريحات وزير الصناعة التي أكد فيها انه سيتم استخدام الفحم خلال‮ ‬6‮ ‬شهور أكدت أن الأمر اختلط عليه وأنه استعجل في حكمه‮.. ‬وأضافت في تصريحات للأخبار انها سوف تعلن الرأي النهائي في استخدام الفحم في صناعة الأسمنت حيث تقوم لجنة تابعة لوزارة البيئة بدراسة التأثير البيئي والصحي لاستغلال الفحم في صناعة الأسمنت،‮ أنها دراسة لمزيج الطاقة الأوروبي بالتعاون مع خبراء من دول العالم للوصول إلي المزيج المناسب حسب الاشتراطات البيئية‮. ‬وأوضحت ان اللجنة تعمل بناء علي طلب رئيس الوزراء الذي شدد علي إنهاء عملها علي ان‮ ‬يشمل تصورا عن مزيج الطاقة المناسب لصناعة الأسمنت في مصر،‮ ‬يكون مبنيا علي الخبرة الأوروبية ويكون مطابقا للمزيج الحالي وهو‮ ‬49٪‮ ‬و47٪‮ ‬مواد بترولية حسب بيانات وزارة البترول‮.. هناك لجنة علمية أخري مشكلة من ممثلي‮ ‬7‮ ‬وزارات تبحث الظروف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المتعلقة بالطاقة وتأثير استخدام الفحم كمصدر للطاقة بكل الصناعات وليس الأسمنت فقط‮. ‬ومن المنتظر ان تنهي هذه اللجنة عملها في ابريل المقبل‮.. ان شكوي قطاع الأسمنت ووزارة الصناعة من تراجع كميات الطاقة المتوافرة للمصانع خلال الاجتماع مع المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء جعله‮ ‬يستعجل دراسة وزارة البيئة لتكون دراسة منفصلة لقطاع الأسمنت‮. ‬‬رغم ان البعض‮ ‬يزعم ان استخدام الفحم في الصناعة ممكن حدوثه خلال‮ ‬6‮ ‬شهور فإن الدراسات العالمية تؤكد ان اعداد الموانئ والبنية التحتية اللازمة ومعايير الأمان وتطبيقها لاستخدامه تستغرق سنوات والغريب في كل هذا ان مصانع الأسمنت التي تعمل بالغاز في الوقت الحالي لا تلتزم بالمعايير البيئية المفروضة عليها‮.‬
فى السابع من مارس 2014 وفى مدينة ميلانو الايطالية ،عقدت احدى شركات الأسمنت الايطالية العالمية جمعيتها العمومية العادية لمناقشة الميزانيات والأرباح والخطط المستقبلية لعام 2014 /2015 .فى هذا الاجتماع ، أعلن رسميا استخدام الفحم كوقود لمصانع الشركة فى مصر!!وعندما سئل (جيوفانى فيريرو) مدير العمليات بالشركة عن التوسعات الاستثمارية تحدث عن مصر قائلا بالنص : «لن تكون هناك توسعات استثمارية وستوجه تلك الأموال للإنفاق على عمليات تحويل استخدام الطاقة من الغاز والمازوت إلى الفحم»هكذا وبشكل واضح أعلن رسميا عن استخدام الفحم فى مصانع الاسمنت فى مصر، وقبل أن يجتمع مجلس الوزراء المصرى بشهر كامل ـ لإقرار الموافقة على استخدامه وقبل أن تعترض وزيرة البيئة تليفزيونيا وإعلاميا على استخدام الفحم ثم تعود لتعترف بالأمر الواقع وتقرر التعامل معه بعد وضع ضوابط وآليات للحد من خطورته .!الآن رسميا من حق 12 شركة اسمنت تمتلك نحو 17 مصنعا تتوزع على مختلف أنحاء جمهورية مصر العربية ، من سيناء شرقا حتى العامرية غربا ومن الإسكندرية شمالا حتى أسوان جنوبا ان تتحرك ناقلاتها المحملة بالفحم على الطرق برا ونهرا وفى موانئ وهو ما يعتبره الكثيرون خريطة جديدة للتلوث الأسود تكتمل بها منظومة مداخن مصانع الاسمنت التى طالما شكونا منها بلا مجيب.
أقر رئيس الوزراء استخدام شركات الاسمنت الفحم كوقود القصة ليست مجرد خلاف بين أصدقاء للبيئة وأعداء لها كما قد يبدو فالأرقام والاقتصاد يبدو أنهما من يتحكمان فى الأمر برمته بالمبدأ الرأسمالى الشهير (دعه يعمل دعه يمر) وهم يعملون والحكومة ستمرر القانون.أما ما لا يتوقعه أو يفكر فيه احد على الأقل حتى الآن أن التصريح لشركات الاسمنت باستخدام الفحم لن يكون هو نهاية المطاف، لان هذا التصريح الذى يبدو محدود المساحة الآن سيتسع ليشمل كل المصانع فى مصر خلال سنوات قليلة خاصة المصانع التى تستهلك الطاقة بكثافة كمصانع الأسمدة والسيراميك والحديد وغيرها.: استخدام الفحم من قبل شركات الاسمنت والضغط الشديد الذى مارسوه ليس بسبب عدم توافر الغاز أو المازوت كما يشيعون، بل لأنهم يريدون بديلا لهما بسعر اقل بعد أن بدأت بوادر احتمال رفع الدولة التدريجى للدعم الذى تقدمه للطاقة التى تحصل عليها تلك الشركات، وهو الوضع الشاذ الذى نعيشه فلا توجد دولة فى العالم تدعم الطاقة المقدمة للقطاع الخاص .: هؤلاء ظلوا لسنوات يحصلون على الطاقة مقابل 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بالنسبة للغاز والمازوت، بينما السعر العالمى نحو 12 دولارا وسعر المازوت 30 دولار. هذا الفارق الكبير جدا فى السعر كان يتم دعمه من أموال الشعب، بينما أرباح تلك الشركات التى تصل لمئات الملايين تذهب لشركات عالمية خارج مصر وهو أمر لا يحدث فى أى دولة هذه الطاقة الرخيصة تعنى مزيدا من الإرباح لتلك الشركات فتكلفة الطاقة فى مصر تبلغ 6% فقط من تكلفة الإنتاج بينما النسبة العالمية هى 22% والفارق يذهب لأصحاب تلك المصانع ، وعندما قررت الدولة رفع سعر الغاز بعد ظهور عجز الطاقة بعد الثورة تم رفعها دولارا واحدا فى عهد عصام شرف رفع السعر إلى 4 دولارات ثم إلى 6 دولارات فى عهد هشام قنديل ، وهو ما احتجت عليه مصانع الاسمنت وقتها رغم انه لم يصل سوى لنصف السعر العالمى، بينما تغاضت الدولة تماما عن ممارساتهم الاحتكارية التى أوصلت سعر الاسمنت حتى الآن إلى 800 جنيه وهو اعلى من السعر العالمى الذى لا يزيد على650 جنيها وحتى قبل رفع السعر الأول فى 2011 كان سعر طن الاسمنت يتخطى 500 جنيه بقليل ووصل الى 530 جنيها فى اعلى حالاته، أى أن الأسعار زادت 270 جنيها خلال اقل من ثلاثة أعوام فقط . ويبدو انه بعد أزمات الغاز والمازوت الأخيرة، خاف أصحاب الشركات أن تلجأ الدولة لرفع الأسعار ثانية فقرروا أن ينهوا الموضوع برمته ويعيدوا أرباحهم لما كانت عليه فى السابق وذلك باستخدام الفحم الذى يصل سعره لثلاثة دولارات فقط، بينما بالتأكيد لن تنخفض الأسعار لما كانت عليه قبل ثلاثة أعوام.
الاحتكار هو السبب تاريخيا كان سعر الأسمنت فى عام 2002 وعقب إتمام بيع اغلب شركات الاسمنت التى كان يملكها القطاع العام kpm 200 جنيه للطن وظل هكذا حتى 2004 حيث ارتفع وقتها ليصل إلى 280 جنيها ثم إلى 300 جنيه عام 2005 وفى عام 2007 قفز إلى 400 جنيه وهو السعر الذى بسببه صدر حكم نهائى عام 2008 على شركات الاسمنت بدفع غرامة 200 مليون جنيه بعد ثبوت إدانتهم بالقيام بممارسات احتكارية ومع حلول عام 2011 ارتفع السعر إلى 530 جنيها وفور الرفع الأول لأسعار الغاز والمازوت، والذى لم يزد على دولار ارتفعت الأسعار بعد عام واحد لتصل إلى 650 جنيها للطن ثم إلى 700 مع الرفع الثانى وأخيرا 800 جنيه لتتجاوز الأسعار العالمية، وهو الأمر الذى يفسره رئيس شعبة مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية باعتباره غفلة من الدولة واستغلالا من أصحاب المصانع،: الدولة لا تفكر فيما تفعله فالوقود الذى كانت تدعمه قديما لمصانع القطاع العام كان يعود على المستهلك المصرى وكان سعر طن الاسمنت حتى عام 2001 قبل أن تكتمل سيطرة تلك الشركات على المصانع لا يزيد على 165 جنيها للطن واستمرت الدولة فى تقديم نفس الدعم لشركات غير مصرية رفعت هى بدورها دعم الأسعار وتعاملت مع السوق المصرية باعتبارها سوقا أوروبيا وباعت لنا بالأسعار العالمية ووضعت فارق سعر دعم الطاقة فى جيوبها والدولة غير منتبهة إما جهلا أو عمدا لما يحدث حتى أوصل هؤلاء سعر الطن لـ800 جنيه. فى عام 2013 . : الآن نضطر للاستيراد من الخارج ونحصل على الاسمنت بالأسعار العالمية الأقل من سعر الاسمنت المصرى، الذى يعتبر الأرخص فى تكلفة إنتاجه نتيجة لدعم الطاقة وتوافر الخامات ولكنهم رغم ذلك يبيعونه بأزيد من السعر العالمى بل والسعر المصرى الذى يبيع به المصنع التابع لجهاز الخدمة الوطنية ويحققون ربحا يزيد على 110% وهو هامش ربح مرتفع جدا وبالتالى يصبح الاستيراد هو الحل والذى لا يزيد سعر الطن فيه بعد الشحن والنقل على 650 جنيها فقط ومصر الآن تستورد نحو 100 ألف طن يوميا من الاسمنت وهو أمر يكلفنا عملة صعبة ووقتا .
التصالح ثغرة الفساد كان الأمر برمته لعبة أرباح فى المقام الأول وحالة احتكار للسوق تسمح للشركات بتحديد تلك الأسعار أو التهديد حتى بإيقاف الإنتاج فى حالة عدم السماح باستخدام الفحم وهو ربما ما دفع رئيس الوزراء للموافقة ألا توجد آليات تملكها الدولة للتدخل فى هذا الوضع الغريب الذى يدفع المصريون ثمنه من أموالهم لسنوات وسيدفعون ثمنا آخر من صحتهم لسنوات أخرى قادمة ؟..:حسب التشريعات المصرية من حق وزير التجارة أن يتدخل لوضع حدود قصوى للأسعار وذلك من خلال أجهزة ولجان متخصصة خاصة فى حالة انفلات أسعار بعض السلع الاستراتيجية ومنها الاسمنت وهذا الأمر وارد نصا فى المادة 163 من القانون 50 الخاص بتنظيم التجارة الداخلية، كما أن هناك امرأ لا ينتبه إليه احد وهو ضرورة تحديد نسبة الربح وفقا لرقم الأعمال فالشركات عادة ما تقدم قوائم ربح تقل كثيرا عما هو حقيقى وتحدد أسعارا اقل كثيرا مما تبيع به بالفعل وهنا لابد من وجود رقابة لتتبع تلك الشركات وهو ما لا يحدث حيث إن الرقابة لو أثبتت أن نسبة الأرباح المعلنة من تلك الشركات مخالفة لما تحققه بالفعل تعتبر هذه مخالفة قانونية تخضع لأحكام القانون 150 لسنة «53 ».نقطة أخرى مهمة تتعلق بالممارسات الاحتكارية قانون حماية المنافسة رقم 3 لسنة 2005 المفترض انه جاء لمنع أى ممارسات احتكارية من شأنها أن تؤدى لرفع الأسعار والتحكم فى حركة التجارة فى السوق، هذا القانون نفسه فتح ثغرات لتلك الشركات لكى تتحايل عليه فمثلا لا يحق لأحد بخلاف وزير التجارة أن يحرك الدعوى ضد الشركات المخالفة ويقتصر دور الهيئات أو الأفراد على أن تتقدم بالبلاغات لجهاز حماية المنافسة ولكن تحريك الدعوى قضائيا لابد ان يكون بطلب كتابى من الوزير فقط وإذا لم يباشر الوزير الطلب تقف الشكوى عند حدود مكتبه، بينما الثغرة الثانية صدر بموجبها قرار من رئيس الوزراء مؤخرا وهى الخاصة بعملية التصالح مع الشركات التى تخالف القانون حيث أعطى للوزير حسب القرار (344) لسنة 2014 حق تفويض جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار فى التصالح مع الشركات المخالفة وهو أمر غريب جدا، لأن فيه مخالفة صريحة لقانون الإجراءات الجنائية مادة 18 مكرر والذى لا يعطى حق التصالح فى المخالفات المالية سوى للنيابة العامة ، كما ان هذا التفويض يفتح الباب على مصراعيه للفساد الإدارى فالجهاز الذى من مهامه الأساسية ملاحقة المخالفين وتقديمهم للقضاء أصبح هو من يحاكم أيضا ويحدد صيغ التصالح وقيمتها إذا استدعى الأمر فكيف نضمن نزاهة تلك العملية التى لا يحكمها قانون ينظمها داخل الجهاز ومن يضمن لنا أن ما يحدث من مصالحات لن يكون فيه تستر على جرائم حقيقية تضر الاقتصاد المصرى ومن سيتولى الرقابة على الجهاز بعد أن يتحول لخصم وقاض فى نفس الوقت .. وأخيرا فالقانون 85 لسنة 45 وتعديلاته بمنع تماما التوقف عن ممارسة النشاط دون ترخيص مسبق من الوزير.
التحذير من استخدام الفحم الحجرى كوقود ليس مجرد رفاهية من المنظمات المهتمة بشئون البيئة أو التى تدعو لاستخدام الطاقة النظيفة والمتجددة كوسيلة لتوليد الطاقة بل هو تحذير قديم جدا بدأ منذ سنوات طويلة بعد أن ثبت أن الفحم الحجرى وبكل المقاييس هو أسوأ أنواع الطاقة غير النظيفة التى يمكن استخدامها فحسب تقرير نشر على صفحة منظمة السلام الأخضر العالمية يعتبر الفحم هو اكبر مصدر لانبعاث غاز ثانى أكسيد الكربون فى العالم وهو المسئول الأول عن ظاهرة الاحتباس الحرارى ويأتى ثلث انبعاث هذا الغاز المدمر من احتراق الفحم. وبالإضافة للتكلفة البيئية الباهظة الناتجة عن استخدام الفحم فان هناك أيضا تكلفة صحية مباشرة على حياة الإنسان وحسب التقرير فانه يسهم فى أربعة من خمسة أسباب تؤدى للوفاة فى العالم وهى أمراض القلب، أمراض السرطان بأنواعه ، السكتة الدماغية، وأمراض الجهاز التنفسى وفى الولايات المتحدة الأمريكية التى يستغل البعض استخدام بعض مناطقها للفحم يموت سنويا نحو 36 ألف أمريكى بسبب تلوث الهواء من محطات توليد الطاقة بالفحم ويصاب بنوبات تنفسية نحو 554 ألف إنسان سنويا .
“الخصخصة”.. بداية السيطرة خريطة شركات انتاج الاسمنت تتحكم فيها تماما مكانيا وإنتاجيا الشركات الخاصة وعلى وجه الدقة شركات أجنبية كبرى بينما لا تمتلك الدولة سوى حصص صغيرة ببعض الشركات التى تم بيعها، اعلاها فى شركة السويس للاسمنت احدى اكبر الشركات التى تم خصخصتها ولا تتعدى هذه النسبة 16% من تلك الشركة ونسبة اقل فى شركتين اخريين بينما يمتلك جهاز الخدمة الوطنية مصنع العريش وقطاع الأعمال العام الشركة القومية للاسمنت فيما عدا هذا فإن خريطة انتاج الاسمنت فى مصر تمتلكها تماما الشركات الاجنبية وعلى رأسها شركة ايطالى سيمنتى التى تمتلك ثلاثة من اكبر مصانع الاسمنت فى مصر وأقدمها ايضا وهى شركة السويس للاسمنت وطرة للاسمنت وشركة اسمنت بورتلاند حلوان ويبلغ إنتاج هذه الشركة الايطالية نحو 25% من انتاج الاسمنت فى مصر عبر مصانعها الثلاثة . وهناك الشركة الفرنسية لافارج والتى تمتلك مصنع لافارج فى العين السخنة، بينما تمتلك شركة تيتان اليونانية كلا من شركتى بنى سويف للاسمنت واسمنت الدخيلة، وتظهر على الخريطة كذلك الشركة العربية الاسبانية التى تمتلك العربية للاسمنت بالعين السخنة وكذلك شركة سامبور الايطالية التى تمتلك شركة العامرية للاسمنت وايضا شركة اسيوط للاسمنت وشركة بلوسيز الانجليزية التى اشترتها شركة اسمنت بورتلاند الاسكندرية ولا يخرج عن دائرة الاجانب تلك سوى شركات قليلة العدد.
دقت ندوة الأطباء ناقوس الخطر حول استخدام الفحم كمصدر رئيسي لتوليد الطاقة في مصر .. كشفت الندوة عن الأضرار الناجمة من استخدامه علي الصحة العامة للإنسان .. مؤكدة أنه لو لم يكن الضرر جسيما لما اصبح النفط والغاز الطبيعي المصدرين الرائدين للطاقة في معظم ارجاء العالم والاعتماد علي الغاز الطبيعي بديلا عن الفحم لتوليد الطاقة منذ اوائل القرن العشرين وحتي هذه اللحظة . أشار المشاركون في الندوه الي ان الخطورة التي تنتج عن الفحم تؤدي حتما الي الإصابة بأمراض فتاكة تنتهي جميعها بالإنسان الي الوفاة بالإضافة الي ارتفاع العبء الاقتصادي علي الاشخاص والدولة معا لتدارك ما يسببه من أضرار أكدوا ان مكمن الخطر ليس فقط في استخدام الفحم علي الصحة العامة لكنه من اكثر انواع الوقود تلويثا للبيئة. استخدام الفحم في توليد الطاقة يعد خطيرا علي صحة المصريين ويؤدي الي انتشار نوعين من الأمراض المعدية وغير المعدية أن الأمراض المختلفة الناتجة من جراء ذلك علي سبيل المثال لا الحصر الربو والوفاة المبكرة وتغير الرئة والسرطان وغيرها من الأمراض التي تتسبب في قتل 17 شخصا من كل 100 الف شخص من السكان المتوسطي والمنخفضة الدخل الي جانب اصابة 110 الي 120 شخص لكل 100 الف بالسرطان بحسب احصائية تم اعدادها في عام 2012 معدل الانفاق الحكومي علي الصحة يمثل 4.5% من ميزانية الدولة مقارنة بمعدل الانفاق الحكومي الذي يمثل 40% تتحملها الدوله و 60% يتحملها الاشخاص وطبقا للأحصائيات فان عدد المصابين المتضررين من استخدام الفحم في اوروبا وصل الي 5.28 مليون بينما في الصين يع الفحم المسبب الثاني للوفاة ومرض تغير الرئة الناتج عن استخدام الفحم مسئول عن 100 الف حالة وفاة في الولايات المتحدة في 10 سنوات حسب دراسة اجريت في عام 2009.
حرق الفحم يحمل الهواء ذرات تسمي رماد الفحم الذي به كميات كبيرة من المعادن الثقيلة والتي تؤدي حتما الي ما رحم ربي الي تلف وانخفاض القدرات العقلية للأنسان الي جانب التأثير بشكل ملحوظ علي وظيفة الجهاز العصبي المركزي ومستويات الطاقة بالجسم وتدمير مكونات الدم والرئتين والكلي والكبد ويؤودي الي الوفاه .. فضلا عن ان الأمراض الناتجة عن استخدام الفحم اهدرت 53 مليار دولار في الولايات المتحدة الامريكية في عام 2011 مما يوضح ان استخدام الفحم يؤدي الي ارتفاع العبء الاقتصادي علي الاشخاص والدولة لتدارك مايسببه من اضرار. معاهدة كيوتو التي تلزم الدول بتخفيض الانبعاثات الناتجة عن توليد الكهرباء قد صدقت عليها مصر في عام 2005 الا ان القاهرة اصبحت تعد من اكثر عشرة مدن تعاني من تلوث الهواء مشيرا الي ان مكاسب قرار استخدام الفحم ستعود فقط علي رجال الأعمال بينما الاضرار يتحملها البسطاء…. الفحم اكثر انواع الوقود الاحفوري تلويثا للبيئة واضرارا بصحة الانسان كما ان مصر لا تملك الفحم مما سنضطر الي استيراده الي جانب انه يحتاج الي بنيه اساسية تتكلف مبالغ باهظة كما ان مكمن الخطر ليس فقط في استخدام الفحم ولكن من الممكن ايضا ان يؤثر علي البيئة من خلال عدة مراحل هي الاستخراج والغسل والنقل والتخزين والحرق والحوادث.
حرق الفحم ينبعث سنويا من مصنع لتوليد الكهرباء بقدر 500 ميجا وات يخلف حوالي 2.6 مليون طن من ثاني اكسيد الكربون و100 الف طن من اكسيد الكبريت بجانب مخلفات اخري حتي ولو كانت بكميات صغيرة فانها تسبب التهاب الرئة والحق والشعب الهوائية كما يساعد في تكوين الجسيمات الدقيقة والامطار الحمضية التي تؤثر بشكل مباشر علي الزراع والمياه والتربة. تكلفة عبء المرض في الاتحاد الأوروبي الناتج من استخدام الفحم تقدر من 15.5 الي 45 مليار يورو سنويا متسائلا هل ستتحمل وزارة الصحة هذا العبء في الوقت الذي فشلت فيه بوعي المواطنين لتقليل نسبة التدخين المرتفعة لغاية مقارنة بنسب التدخين عالميا
الدراسات البحثية الحديثة قد اثبتت ان بحيرة حجمها 1750 فدان اذا ما استخدمت ملعقة صغيرة من الزئبق المنبعث من الفحم ستؤدي الي فساد السمك بها لفترة تصل الي 20 سنه. تم رصد 850 مخالفة في مصر ضد مصانع الاسمنت في 2012 وهي مازالت تستخدم الغاز في تشغيلها وتزايدت الي 913 مخالفة في عام 2013 تؤدي هذه المخالفات علي انبعاث واحد فقط وهو الاتربة…. ما يتردد عن ان سعر الفحم في انخفاض حيث زاد سعر الطن 30 دولار ما بين عامي 2009 الي 2010 فضلا عن ان البنية التحتية للفحم تكلف الدولة 5 مليار دولار لأنه يحتاج الي موانيء وأماكن للتخزين وطرق وتعديل أفران مصانع الأسمنت وغيرها من التكاليف مؤكدا ان أقل دوله اعتمدت علي افران مصانع الأسمنت وغيرها من التكاليف مؤكدا ان اقل دوله اعتمدت علي الفحم هي البرتغال والتي اعتمدت عليه لمدة 47 سنه مما يعني ان فترة استخدام الفحم في مصران تقل عن هذه المدة. يمكن في مصر حاليا استخدام الطاقة البديلة في انتاج الكهرباء دون الاضرار بالإنسان وان الفحم لم يكن يوما بديلا لتوليد الطاقة والسبب الرئيسي اللازمة في مصر ترجع الي سوء استخدام مصادر الطاقة الأخرى ومنها الغاز وعدم هيكلة الدعم الخاص بهذه المصادر. وعن البدائل المقترحة للفحم في توليد الكهرباء يجب اولا ترشيد استخدام الطاقة ورفع كفاءة الانتاج ومنع السرقات حيث ان هناك 3 ملايين من الغاز تتم سرقتها من اصل 30 مليونا وانتاج منتجات موفرة للكهرباء فضلا عن وضع تشريعات لجلب الات عاليه الكفاءة ورفع اسعار الطاقة للمصانع.
مخاطر فحم الأسمنت :
مازالت ردود الأفعال تتوالى حول قرار السماح لبعض شركات الأسمنت باستيراد واستخدام الفحم كوقود لدوران عجلة الإنتاج فيها بدءا من سبتمبر المقبل حيث تتراوح مابين فريق مؤيد يضم مجموعة شركات الأسمنت نفسها وفريق آخر يعارض تماما مجرد طرح الفكرة وليس تطبيقها ويضم اعضاء من الحكومة والمجتمع المدنى وعشاق الطبيعة والباحثين عن الجمال فى أعماق وشواطيء البحر الأحمر والمدافعين عن البيئة المصرية بوجه عام ويعد موقف وزارة البيئة الأبرز فى جبهة الرفض وحول أبرز مبررات الرفض يقول رئيس مركز بازل الإقليمى للمخلفات الخطرة بالقاهرة هناك اتفاقيات دولية خاصة بالتغيرات المناخية والحد من غازات الاحتباس الحرارى مثل اتفاقية ريودي جانيرو بالبرازيل 2012 التى تمخضت عنها قرارات 2020والخاصة بتقليل الانبعاثات بنسب تنخفض معها درجة حرارة الأرض ثلاث درجات مئوية، وكذلك مؤتمر تغير المناخ بالدوحة 2012 أيضاٍ، ومصر وقعت على الاتفاقية والمفروض أن تلتزم بها من حيث الحد من انبعاثات ثانى أكسيد الكربون، والفحم يمثل أخطر مصادر انبعاثات هذا الغاز، كما أنه من أشرس مسببات الأمراض الخطيرة للإنسان عن طريق استنشاق غبار وأتربة الفحم وماينتج عن حرقه من جسيمات متناهية الصغر تخترق جدار الرئتين وتتسبب فى تصلب الشرايين والأورام السرطانية، هذا بخلاف العناصر الثقيلة الأخرى كالزئبق والرصاص والزرنيخ وتكفى أسماء تلك العناصر وبدون تعليق وللآن لاتوجد تكنولوجيا فعالة للحد من التقليل من ثانى أكسيد الكربون الناتج عن احتراق الفحم، فكيف نقبل فى مصر على استخدامه؟حول استخدام الدول الأجنبية للفحم كطاقة فى تصنيع الأسمنت هذه الدول لديها الفحم على أراضيها ولديها تكنولوجيات غاية فى التطور، كما أنها تعيش حالة استقرار سياسى واقتصادى واجتماعى ولاتعانى الفقر وجميع أفراد الشعب عندهم مؤمن عليهم تأمينا صحيا محترما، كما أنهم ملتزمون بتخفيض الانبعاثات، ونحن فى مصر لانمتلك الفحم على أراضينا لذا سيتم استيراده حتما من الخارج، وهذا الاستيراد فى حد ذاته مشكلة المشاكل بل كارثة الكوارث البيئية، وإن حدث فسوف ندفع فاتورة باهظة
حول الجدوى الاقتصادية لأزمة الفحم اذا كانت شركات الأسمنت تضع فى حسبانها ان ثمن طن الفحم سيكلفها أربعة دولارات فقط فإن الأخطار الصحية والبيئية تبلغ آلاف المليارات من الدولارات معظم تلك المصانع مملوكة لشركات أجنبية ولايهمها سوى ماتجنيه من أرباح هائلة لأنها أيضا تحصل على الخامات والمحاجر ومياه النيل مجانا، ولو كانت لايشغلها سوى الأرباح فقط لفكرت فى استغلال مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة التى تمتليء بها مصر مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتكنولوجياتها متوافرة وتقل أسعارها باضطراد كلما زاد الأقبال عليها أو تستغل المخلفات الزراعية مثل قش الأرز والتى تبلغ أكثر من مليون طن، أما الإصرار على الفحم ووجود مساندة حكومية لذلك فأمر فى منتهى الغرابة، ولاندرى لماذا الإصرار من حكومة مؤقتة على اتخاذ قرار مصيرى وسيادى وإلزام الوطن بإجراء مدمر كهذا، ثم نعود للدخول فى صراعات وتحكيم دولى كعادة تلك الشركات دائما فهو الأسوأ، ومن هنا نطلب وفورا تأجيل النظر فى ذلك لحين الانتهاء من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ومناقشة الموضوع من خلال حوار مجتمعى شامل لبلورة رأى عام يجمع آراء العلماء والخبراء والمجتمع المدنى والصحة والبيئة نظرا لعدم وجود الفحم بباطن أرض مصر سيتم استيراده حتما من الخارج، والاستيراد سيكون محصورا مابين شواطيء البحرين الأبيض المتوسط والأحمر، أى أن الاستيراد سيكون إما بشواطيء المتوسط المكتظة بالسكان أو الواعدة بالتنمية مستقبلا، أو شواطيء البحر الأحمر وبالتالى تهديد حدائق الشعاب الشاطئية مثل تلك الأنشطة المدمرة.: ولأن الفحم يتطلب إقامة موانيء جديدة خاصة به تستقبل سفنا العملاقة والتى تنقل بدورها بواسطة شاحنات عملاقة ايضا فذلك ان تتخيل مايتطاير من تراب الفحم بداية من التفريغ بالموانيء ومرورا بالتحميل على الشاحنات ثم على الطريق وصولا للمصنع ومن ناحية أخرى فالطرق فى مصر منهكة ولاتتحمل مثل هذا الضغط، وثمة سؤال آخر يفرض نفسه هل تملك تلك المصانع مخازن تتسع لتلك الكميات؟ وهل لديها استعدادات وقائية للتعامل معه اثناء التفريغ؟ وهل تمتلك التكنولوجيات الحديثة لاستخدام الفحم كوقود؟: لدينا فى مصر 18 مصنعا للأسمنت وآلاف من مصانع الطوب والسيراميك والأسمدة والبتروكيماويات كلها ستبحث عن الوقود الرخيص الذى يبلغ ثمن الطن منه أربعة دولارات وهو سعر زهيد للغاية يضاعف من أرباحها التى تزيد برفعها للأسعار يوما بعد يوم، ولن يبحث احد عن فاتورة السياحة التى ستدمر وصحة المواطنين التى ستسحق والطرق التى ستنسف والتنمية التى ستتوقف وهى خسائر تبلغ آلاف المليارات من الدولارات يدفعها الوطن والمواطن المثرب لأجل عيون المستثمرين وأغلبهم من الأجانب الذين يعلمون جيدا أنهم لايستطيعون فى تنفيذ ذلك ببلادهم.
شئ خطير للغاية ان تتجه الحكومة إلى استيراد الفحم من أجل استخدامه كوقود في مصانع الأسمنت لأنه أقل في التكلفة.. ولم يحاول أحد البحث عن الجوانب السلبية على صحة المواطنين وعلى البيئة في مصر وتخريب المناطق السياحية وزيادة أضرار السحابة السوداء..وقد شهدت القاهرة في الأيام الأخيرة أكثر من لقاء بين المسئولين في الحكومة والمدافعين عن البيئة من أجل وقف هذه الكارثة.. حيث الأضرار كارثية التي يحملها استخدام الفحم في انتاج الطاقة مصانع الأسمنت في مصر وعددها 15 مصنعا هي التي تشجع استخدام الفحم لأنه أقل في التكلفة وهو متاح في كل أسواق العالم بأسعار زهيدة لأن الدول المتقدمة لم تعد تستخدم الفحم على الإطلاق كمصدر للطاقة.. لقد أوقفت أمريكا والصين استخدام الفحم بل ان فرنسا تخلت تماما عن صناعة الأسمنت حفاظا على البيئة وقامت بشراء مصانع كثيرة تنتج الأسمنت خارج حدودها كما حدث في مصر والجزائر فهل نأتي نحن الآن ونقرر استخدام الفحم مرة أخرى.. إن خطورة هذا القرار انه يدمر صحة المواطن المصري أمام أعلى نسبة للتلوث في العالم توجد في مصر وكلنا يعلم كارثة السحابة السوداء التي تقتحم المدن المصرية كل عام وتدفع بالملايين إلى المستشفيات ما بين الربو والنزلات الشعبية والأمراض الصدرية.. ان الدولة المصرية تنفق آلاف الملايين على صحة المواطنين أمام السحابة السوداء ولنا ان نتصور حجم الكارثة بعد استخدام الفحم في المصانع الكبرى.. ان ذلك يعني أيضا كارثة أخرى وهي تدمير المواقع السياحية في العين السخنة والغردقة والشواطئ المصرية لقد انتهى منذ زمن بعيد عصر الفحم ودخلت الحضارة الإنسانية إلى مناطق أخرى لإنتاج الطاقة منها البترول والغاز والطاقة البديلة والغاز الحجري ولكن المأساة اننا مازلنا نفكر بأساليب العصور الوسطى ولا تعنينا صحة المواطنين وتلوث البيئة وتدمير السياحة وكلها خسائر أكبر بكثير من محاولة توفير ثمن انتاج الطاقة ولا يعقل ان يكون الفحم هو الحل.. صحة المواطنين أهم كثيرا من انتاج الأسمنت واستيراد الفحم.
تضاربت الاراء حول الاضطرار للجوء الي استخدام الفحم لتشغيل المصانع كبديل للغاز الطبيعي وغيره من مصادر الطاقة في ظل الازمة الحادة التي تعانيها مصر بسبب شح مصادر الطاقة الاخري‮ ‬،‮ ‬ففي الوقت الذي أجمع فيه وزير الصناعة والاستثمار ورجال الصناعة في مصر علي أن استخدام الفحم أصبح‮ ‬يمثل خيارا حتميا‮ ‬ وليس رفاهية كما‮ ‬يظن البعض‮ ‬ للمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة كبديل للغاز الطبيعي،‮ ‬بعد أن عجزت الحكومات المتتالية عن توفير الطاقة لتلبية احتياجات الصناعة،‮ ‬مما اضطر الكثير من المصانع الي تقليص ساعات العمل لتصل الي ثماني‮ ‬ساعات فقط‮ ‬يوميا‮.. ‬وبالتالي الاستغناء عن جانب كبير من العمال‮.‬
وجاء تكليف رئيس الوزراء لوزيرة البيئة بإعادة دراسة استخدام الفحم كبديل للغاز بمثابة قبلة الحياة لانقاذ الصناعة المصرية‮- ‬بصفة عامة وصناعة الأسمنت بصفة خاصة‮ – ‬من الموت بعد أن عانت طويلا من مرض نقص الطاقة‮.
‬في هذا الوقت الذي تزداد فيه صيحات بضرورة العودة للفحم نجد ان وزيرة البيئة تتحفظ علي ذلك وتشدد علي انه سيزيد من معدلات تلوث هواء البلاد اكثر مما هي ملوثة‮.‬
كيف تري الأطراف المختلفة استخدام الفحم في الصناعة؟ وما أهم الاعتراضات والهواجس التي تؤرقهم خوفا من هذا الاستخدام؟‮ ‬في البداية أكد وزير التجارة والصناعة والاستثمار أن الحكومة تبحث حاليا إيجاد بدائل للطاقة‮ ‬،‮ ‬وقال أن إستخدام‮ ‬الفحم في توليد الطاقة لمصانع الأسمنت سيوفر حوالي‮ ‬450‮ ‬مليون قدم مكعب‮ ‬يومياً‮ ‬من الغاز الطبيعي،‮ ‬وهو ما‮ ‬يمكن إستخدامه في صناعات‮ ‬غير كثيفة الإستخدام للطاقة،‮ ‬لافتاً‮ ‬إلي أنه في حالة إقرار منظومة إستيراد الفحم فإن المصانع ستقوم بإتخاذ كافة الإجراءات والتجهيزات اللازمة للتنفيذ،‮ ‬متوقعاً‮ ‬أن‮ ‬يبدأ الإستخدام الفعلي مطلع شهر سبتمبر 2014. ‬
أن الحكومة ستتخذ اجراءات صارمة وستفرض عقوبات مشدددة تصل الي‮ ‬غلق المصانع التي لا تلتزم باستخدم المعايير التي ستضعها وزارة البيئة،‮ ‬مضيفا أنه تم الإتفاق مع ممثلي اتحاد الصناعات ووزارة البيئة علي ضرورة تغيير مزيج الوقود المستخدم في صناعة الأسمنت،‮ ‬والاستعانة بفحم الكوك بإعتباره وقوداً‮ ‬يخضع للمعايير العالمية لأنه أقل تلويثاً‮ ‬للبيئة،‮ ‬مشيراً‮ ‬إلي أنه من المقرر تطبيق تجربة بإحدي شركات الأسمنت بحلول شهر سبتمبر المقبل‮.. ‬كما انه سيتم عرض معايير استخدام فحم الكوك علي وزارة البيئة خلال أسبوعين حتي تستعد مصانع الأسمنت من خلال معداتها وتجهيز الموانئ والطرق أيضاً‮ ‬لتفعيل تلك التجربة‮. تقوم وزارة الدولة لشئون البيئة أن الوزارة تقوم حاليا بمراجعة مزيج الطاقة الأوروبي المستخدم في صناعة الفحم والمعايير المصاحبة له ومدي إمكانية تطبيقه في مصر،‮ ‬وذلك من خلال جمع المعلومات من المصادر المختلفة ومراكز الأبحاث العلمية،‮ ‬ومن المقرر أن‮ ‬يتم الانتهاء من إعداد الدراسة خلال أسبوعين من تاريخ تكليف رئيس الوزراء بإعادة الدراسة عن مزيج الطاقة ومعايير صناعة الأسمنت في أوروبا‮.‬
أن الفحم أحد أنواع‮ «‬الوقود الإحفوري‮» ‬ويعد من أسوأ مصادر الطاقة في العالم،‮ ‬وتسعي بعض الدول للتخلص منه،‮ ‬حيث أعدت الولايات المتحدة الامريكية مؤخرا استراتيجية للاستغناء عن استخدام الفحم كبديل للطاقة وذلك بحلول عام‮ ‬2040‮ ‬رغم أنها أكبر دولة تمتلك إحتياطي فحم في العالم،‮ ‬وذلك بهدف تخفيض انبعاثات الكربون،‮ ‬بالإضافة إلي ما أثبتته الدراسات العلمية لديها من أن استخدام الفحم‮ ‬يكلف الدولة ما بين‮ ‬345‮ ‬الي‮ ‬500‮ ‬مليون دولار نتيجة الآثار الصحية المترتبة عن انبعاث عوادم الفحم والتي تؤدي لإرتفاع معدلات الإصابة بأمراض السرطان والرئة بالإضافة الي الأبحاث العلمية في أوروبا التي اشارت الي أن‮ ‬18‮ ‬ألف مواطن في دول أوروبا‮ ‬يتوفون سنويا متأثرين من عوادم الفحم‮. ‬أن أكبر‮ ‬20‮ ‬دولة منتجة للأسمنت في العالم ومنها أمريكا ودول أوروبا تمتلك احتياطات كبيرة من الفحم،‮ ‬انخفضت معدلات إنتاج‮ ‬الاسمنت لديها نظرا للمخاطر الصحية المترتبة خلال مراحل الإنتاج،‮ ‬مشيرة الي إن انتاج الاسمنت في أوروبا انخفض العام الماضي بنسبة بلغت ‬20٪‮ ‬, ويرجع ذلك الي عدة أسباب ومنها أن الفحم المستخدم‮ ‬كوقود داخل تلك المصانع‮ ‬ينتج‮ ‬2300‮ ‬متر مكعب من العوادم للطن،‮ ‬ورغم استخدام الفلاتر والمعدات الحديثة فإن حجم التلوث سيكون كبيرا نتيجة كميات العادم الهائلة،‮ ‬وخصوصا أن طاقة إنتاج الاسمنت في مصر تصل الي‮ ‬60‮ ‬مليون طن سنويا‮.. ‬وإذا تمت المقارنة بالعوادم الناجمة عن الفحم مع الوضع الحالي في بلدنا فإنه من المتوقع أن‮ ‬يرتفع معدل التلوث في مصر الي معدلات تهدد صحة المواطنين بشكل أسرع وأكبر مما نحن عليه الآن‮ ..‬فنسبة تلوث الهواء في مصر من الجسيمات الدقيقة التي تضر الجهاز التنفسي تصل الي‮ ‬4‮ ‬أضعافها بأوروبا‮.‬ويؤيد أمين عام مجلس الأعمال المصري الاثيوبي مع الآراء السابقة‮ ‬: ‬يوجد الكثير من مصانع الأسمنت الأوروبية تهاجر الي مصر والدول النامية نتيجة إجبارها علي التوقف عن الانتاج من قبل حكوماتها لما تسببه من أضرار صحية وبيئية علي المواطنين،‮ ‬نافيا استخدام المصانع الاوروبية للفحم‮.‬‮ ‬يجب علي الحكومة أن تقوم بإجراء تجاربها علي الفحم وفي حالة ثبوت وجود بعض الأضرار الناجمة عن استخدامه‮ ‬يجب البحث عن بديل فلا بد‮ ‬من وضع الاشتراطات البيئية المناسبة التي تسمح باستخدامه كبديل للطاقة‮ .. ‬وقال إن هناك بعض الدراسات العلمية أكدت ان استخدام الفحم‮ ‬ينتج عنه أمراض خطيرة خاصة لصغار السن‮.‬بضرورة النظر الي المصلحة العامة وعدم التسرع في اتخاذ قرار استخدام الفحم في الصناعة قبل إجراء الدراسات والأبحاث العلمية‮.‬
أين البديل؟ومع ذلك فإن رجال‮ ‬الصناعة‮ ‬يرون الصورة بشكل مغاير تماما‮ ‬حيث‮ ‬يؤكد محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات أن استخدام الفحم كبديل للغاز أصبح أمرا ضروريا خاصة وأن مصر تشهد أزمة كبيرة في توفير الطاقة،‮ ‬وهو ما أدي الي تخفيض ساعات الانتاج في الكثير من المصانع كثيفة الاستخدام للطاقة‮ .‬
أن‮ ‬80٪‮ ‬من مصانع الاسمنت في أوروبا تستخدم الفحم كبديل للطاقة مطبقة للمعايير الدولية للبيئة،‮ ‬ولذلك فإننا لا نملك الرفاهية في اختيار مصادر الطاقة أو نفضل مصدرا عن الاخر،‮ ‬فالصورة واضحة أمام الجميع،‮ ‬وتؤكد‮ ‬أن هناك عجزا شديدا في توفير الغاز ولم‮ ‬تسع الدولة لتوفير البديل له،‮ ‬وبات شبح الاغلاق‮ ‬يهدد العديد من الصناعات القائمة وبالتالي انهيار استثمارات بعشرات الملايين من الدولارات وتشريد الآلاف من العمال‮.. ‬والغريب في الامر أن الدول الكبري خاصة الأوروبية تستخدم الفحم كبديل للطاقة منذ زمن بعيد ولم نسمع أن هناك أضرارا صحية نجمت عن استخدامه،‮ ‬في حين أننا نجد البعض من أصحاب القرار‮ ‬يرفضون استخدام الفحم خوفا من‮ ‬الاضرار الناجمة عنه،‮ ‬دون أي دليل علي ذلك،‮ ‬مشيرا الي أن أغلب الدول الأوروبية تطبق المعايير البيئية العالمية علي المصانع‮ ‬المستخدمة للفحم‮.‬المطالبة بالاسراع في استخدام الفحم،‮ ‬علي أن تضع الحكومة الاشتراطات البيئية لهذا الاستخدام‮ ‬،‮ ‬وأن تقوم بدورها الرقابي علي المصانع المستخدمة للفحم،‮ ‬وفي حالة مخالفة أي مصنع توقع عليه العقوبة والجزاءات المقررة طبقا للقانون‮.‬ رفاهية التردد أكد رئيس‮ ‬جمعية الصناع المصريين من أنه في الوقت الذي لا تجد فيه المصانع الطاقة لتلبي احتياجاتها وتضطر للتوقف عن الانتاج‮ ‬يرفض بعض المسئولين استخدام الفحم في الصناعة‮.. ‬ويؤكد أنه ليس من المعقول أن تقف الحكومة مكتوفة الأيدي وعاجزة عن توفير الغاز للمصانع وأمامها البديل الذي تستخدمه كبري المصانع الاوروبية،‮ ‬فالتردد في استخدام الفحم في الصناعة لم‮ ‬يعد أمرا مقبولا،‮ ‬وأصبح لزاما علي الحكومة أن تسمح‮ ‬بإستيراد الفحم‮ ‬لتوفر المصانع احتياجاتها من الطاقة لتوقف نزيف الخسائر المادية الفادحة،‮ ‬ووقف ما اضطر بعض أصحاب المصانع الي اللجوء اليه من الاستغناء عن العمال نتيجة تقليص ساعات العمل حتي بلغت الثلث وعلي سبيل المثال فقد توقفت جميع المصانع بالمنطقة الصناعية بمدينة‮ ‬العاشر من رمضان نهاية الأسبوع الماضي لمدة‮ ‬6‮ ‬ساعات متواصلة إثر انقطاع خط الغاز الممتد الي المدينة،‮ ‬مما أدي الي خسائر بالغة لكافة المصانع وخاصة مصانع الزجاج نتيجة انطفاء الافران بداخلها والتي تستغرق عملية تشغيلها عدة أيام متواصلة،‮ ‬تظل فيها‮ ‬دون انتاج‮.‬
أن مصر تواجه مشكلة كبيرة‮ ‬ومتزايدة بسبب نقص‮ ‬الطاقة،‮ ‬وهو ما تسبب في زيادة اسعار الأسمنت،‮ ‬لنقص المعروض نتيجة تراجع الانتاج بسبب انحفاض كميات الطاقة التي تصل لهذه المصانع،‮ ‬مضيفا أن استخدام الفحم في صناعة الأسمنت من الممكن أن‮ ‬يكون حلا للمشكلة،‮ ‬لكن‮ ‬يجب ألا‮ ‬يتم ذلك علي حساب الاشتراطات البيئية،‮ ‬وتطبيق المواصفات الدولية لاستخدام الفحم في الصناعة حتي لا نسبب أضراراً‮ ‬للمواطنين،‮ ‬مطالبا بالبحث عن بدائل للطاقة مثل الاستفادة من الامكانيات الضخمة للطاقة الشمسية التي تمتلكها مصر ولا‮ ‬يستفيد منها أحد،‮ ‬كمايجب دراسة فتح باب استيراد الطاقة كالغاز الطبيعي للمصانع من خلال ايجاد شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص خاصة ان القطاع الخاص لا‮ ‬يملك مستودعات لتخزين الطاقة‮.‬ويري الضو العضو المنتدب لمجموعة السويس للصلب أنه في ظل التطور التكنولوجي الهائل أصبح لكل مشكلة حل،‮ ‬ففي الوقت الذي تتخوف فيه‮ ‬بعض الوزارات من استخدام الفحم كبديل للغاز نجد أن هناك معايير بيئية دولية تطبقها الكثير من المصانع العالمية خلال مراحل الإنتاج ولا‮ ‬يتخلف عنها أية أضرار بيئية‮..‬مضيفا أنه‮ ‬يجب علي الحكومة قبل أن تتخذ قرار استخدام الفحم في المصانع كثيفة الاستخدام للطاقة،‮ ‬أن تقوم الجهات المختصة بالتعاون مع القطاع الخاص بإجراء دراسات الجدوي حول التكلفة المادية في حالة تحويل خطوط الغاز الي خطوط للفحم والعائد بعد استخدام هذا الفحم وهل ستؤدي الغرض منها أم لا؟‮.. ‬طبقا للدراسات العالمية فإن عملية تحويل الخطوط ستكون مجدية ومربحة للدولة بصفة عامة واصحاب المصانع بصفة خاصة،‮ الفحم سيستخدم كطاقة إشعال لفترات زمنية طويلة،‮ ‬بعكس الغاز الطبيعي الذي‮ ‬يستخدم كمادة إشعال أولية‮.. ‬خاصة أن المصانع كثيفة الاستخدام تكون في احتياج شديد الي الهيدروجين والكربون وهما‮ ‬يتوافران داخل الفحم لكي تستمر عملية الاشعال لأطول فترة من الزمن لتوفير الغاز‮ .. ‬مضيفا انه في حالة استخدام الفحم كبديل نستطيع الاستغناء عن الغاز كمادة أولية للأشعال واستبداله بمواد أخري مثل المخلفات أو الهوالك القابلة للاشتعال الأولي كمادة بديلة للغاز في مرحلة التشغيل الاولي‮.‬
ذكر ‬عضو المجلس التصديري للصناعات الكيماوية أن إيجابيات استخدام الفحم كبديل للطاقة أكثر من سلبياته ولذلك تستخدمه كبري مصانع الأسمنت والحديد في أوروبا وأمريكا‮ ..‬كما تقوم دول مثل روسيا وأمريكا وجنوب أفريقيا وفرنسا باستخدام الفحم في مصانعها وتقوم أيضا بتصديره،‮ ‬بينما نرفض في مصر استخدامه تحسبا للأضرار الصحية الناجمة عنه،‮ ‬وتساءل‮: ‬هل قام المسئولون بإجراء التجارب العملية علي استخدام الفحم باستخدام التكنولوجيا الحديثة قبل اتخاذ قرار‮ ‬برفض استخدامه داخل المصانع؟‮ ‬وهل تم التعرف علي المشاكل الناجمة عنه وتم إيجاد الحلول لها أم‮ ‬يتم الرفض لمجرد الرفض؟‮ ‬ليس من المنطقي أن نستمر حتي وقتنا هذا في عدم توفير بدائل للطاقة رغم أننا نمر بمرحلة حرجة نحتاج فيها لساعات مضاعفة من الانتاج حتي نوفر فرص عمل للخريجين من الشباب،‮ ‬مضيفا أن تضييع الوقت ليس في مصلحة أحد بل إن الأضرار الناجمة عن البطء في اتخاذ القرار كثيرة وفي النهاية ستتخذ الحكومة قرارها بالموافقة علي استخدام الفحم كبديل خاصة وان هناك عجزاً‮ ‬شديداً‮ ‬في الغاز‮.‬‬عندما تم طرح فكرة ادخال الفحم كبديل للطاقة أعلنت المصانع كثيفة الاستخدام للطاقة تعهدها بإجراء عملية تحويل الخطوط من الغاز الي الفحم طبقا للمعايير البيئية العالمية،‮ أن عملية تحويل الخطوط تصل تكلفتها الي عشرات الملايين من الجنيهات وليس في مصلحة أصحاب المصانع عدم تطبيق تلك المعايير البيئية تخوفا من تطبيق العقوبة والتي هي في الأغلب الغلق‮.‬
أكد المدير‮ ‬التنفيذي للمركز المصري للدراسات الاقتصادية علي أهمية وضع حلول آجلة وعاجلة لمشكلة نقص الطاقة،‮ ‬بسبب تأثير هذه الأزمة علي مستقبل مصر الاقتصادي،‮ ‬وعدم ايجاد حل لهذه المشكلة سيؤدي لأزمة كبيرة في امدادات الطاقة للمصانع خلال فصل الصيف خاصة مع تزايد استهلاك الطاقة عند ارتفاع درجات الحرارة،‮ ‬حيث ستنتقل الأزمة من مصانع الفحم التي كانت‮ ‬أول من عاني منها لباقي الصناعات الأخري‮.‬
الاتجاه لاستخدام طاقة الفحم في صناعة الاسمنت‮ ‬يمثل حلا عاجلا لمشكلة توقف مصانع الأسمنت عن العمل بكامل طاقتها الانتاجية‮ ‬،‮ ‬خاصة أن تراجع انتاج الأسمنت تسبب في ارتفاع سعر الطن إلي نحو‮ ‬800‮ ‬جنيه،‮ ‬وهو ما‮ ‬يسبب الكثير من الأضرار علي الاقتصاد المصري،‮ ‬حيث سيؤدي اي تراجع مردود الحزمتين التحفيزيتين اللتين ضختهما الحكومة في الاقتصاد المصري بقيمة‮ ‬60‮ ‬مليار جنيه،‮ ‬خاصة أن معظم استثمارات الحزمتين موجه لمشروعات البنية التحتية‮ ‬بهدف توفير مئات الآلاف من فرص العمل للشباب،‮ ‬للاسهام في الحد من مشكلة البطالة،‮ ‬ونظرا لارتفاع سعر الأسمنت بسبب نقص انتاجه تأثرا بازمة نقص الطاقة سيؤدي إلي زيادة تكلفته عما كان مخططا له ضمن الحزمتين التنشيطيتين وبالتالي تقليل المخصصات المالية الموجهة للأجور،‮ ‬وهو ما سيتسبب في عدم تحقيق المردود الايجابي المخطط له علي محور العدالة الاجتماعية‮.‬
هناك جانباً‮ ‬سلبياً‮ ‬لاستخدام الفحم في صناعة الأسمنت،‮ ‬وهو تأثيراته الضارة علي البيئة وصحة الانسان،‮ ‬وبالتالي ستتحمل الدولة تكلفة علاج المواطنين المضارين صحيا من استخدام الفحم في الصناعة،‮ ‬ولذلك لا بد من تطبيق اشتراطات بيئية للحفاظ علي صحة المواطن المصري من اضرار استخدام الفحم في الصناعة،‮ ‬كما‮ ‬يجب فرض رقابة صارمة علي المصانع للتأكد من التزامها بالاشتراطات البيئية،‮ ‬ويمكن الاستعانة بشركات دولية لهذا الغرض لتقدم تقارير دورية للحكومة ووزارة البيئة عن مدي التزام المصانع بتطبيق المواصفات الدولية لاستخدام الفحم في الصناعة‮.
2015 عام استخدام الفحم فى مصانع الأسمنت وتوليد الكهرباء :
أعلنت وزارة البيئة ان عام 2015 سيشهد الانتهاء من العديد من المشاريع البيئة المهمة وفي مقدمتها وضع المعايير الخاصة باستخدام الفحم في مصانع الاسمنت والتخلص الأمن من اللندين المبيدات المسرطنه بميناء الأدبيةوبدء المرحلة الثالثة من مشروع التحكم في التلوث الصناعي وايضامشروعات للأستفادة الاقتصادية من المخلفات الزراعية والادارة الماكاملة للمخلفات الصلبة. سنشهد في 2015م تطبيق المعايير الصارمة التي وضعتها وزارة البيئة لاستخدام الفحم في صناعة الاسمنت وتنتظر اعتمادهامن رئيس الوزراء للبدء فورا في تطبيقها وتم الانتهاء حاليامن الدراسة الاقتصادية المتعلقةبأثر استخدام الفحم لتشغيل أفران الأسمنت علي الأسعار اضافة الي وضع الضوابط والمواقع التي سيتم استخدام الفحم في تشغيل محط\ت الكهرباء بها ودراسةالمعوقات المطروحه. استخدام الفحم في مصانع الاسمنت مختلف عن استخدامه في محطات الكهرباء حيث ان مصانع الفحم موجودة في اماكنها اما محطات الكهرباء لا يمكن استخدامه في المحطات الموجودة حالياوانما لابد من نشاءمحطات جديدة في أماكن بعيدة عنالسكان في المناطق الساحليةلقربها من المياه. 3 شركات اسمنت بدأت في التشغيل التجريبي للفحم في مصانعها موضحا ان معظم المصانع ستسطيع ان تستخدم الفحم وهناك قلة لن تستطيع ويمكن ان تغلق ان الوزارة ستعطي الفحم لمن يستطيع استخدامه وهناك عقوبات صارمة ستلزم شركات الاسمنت باستخدام المعايير وطمأن وزير البيئة الشعب المصري قائلا صحة المصريين خط أحمر وتم اتخاذ كل الاحتياطيات الخاصة باستخدام الفحم بدءا من نوع الفحم الذي سيستخدم وتمت مراعاة الاعتبارات الصحية واعتبارات ترشيد الطاقة. سيتم ايضا في العام الجديد التخلص من مشلكة اللندين المبيدات المسرطنة المتواجهة بميناء الادبية بالسويس موضحا بأنه سيتم خلالعام 2015 نقل الكميات التي تراكمت علي مدار 20 سنة واتمام عملية نقلها الي خارج البلادوالتخلص الآمن منها بالتنسيق مع احدي الجهات الدولية بدء المرحلة الثالثة لمشروع التحكم في التلوث الصناعي في ينايرالجاري بتكلفة 70 مليون يورو مشيراالي ان هذا المشروع يعد من أكبر المشروعات علي مستوي الشرق الأوسط في مجال مكافحة التلوث الصناعي واستخدام تكنولوجيا الانتاج الانظف في الصناعة المصرية وقد بدأهذاالمشروع في عام 1997م.
التفاوض مع الصين لتوفير 30 مليار دولار إستثمارات للفحم والضخ للمياه :
أكد وزير الكهرباء والطاقة علي اهمية التعاون مع روسيا والصين للتفاوض علي مشروعات قطاع الكهرباء وخططه لتوطين التكنولوجيات وتصنيع المعدات التي لا تصنع محليا وجذب الاستثمارات العالمية لتنويع خليط للطاقة واعادة بناء الشبكة الكهربائية القوميه وتحويلها للإدارة الذكية وترشيد الاستهلاك وان هناك مباحثات ومفاوضات مع الدولتين بشأن اقامة مصانع للمحولات والعدادات الذكية وغيرها واعادة تجديد وتحديث المفاعل البحثي الروسي الأول لرفع قدراته واعادته للعمل . يجري حاليا التفاوض مع جات التمويل والبنوك الصينية لتوفير التمويلات المطلوبة لاقامة سلسلة من مشروعات الكهرباء المصرية تزيد استثماراتها علي 30 مليار دولار وتشمل مشروعات لانتاج الكهرباء لاول مرة بنظام ضخ وتخزين المياه بعتاقة باستثمارات 2 مليار و100 مليون دولا وعدد من محطات الفحم باستثمارات تتراح بين 4 الي 5 مليارات دولار للمحطة الواحدة وتمويل التحويل لنظام الشبكات الذكية وتقويه الشبكة الموحدة، هناك وفودا متبادلة من روسيا والصين قامت بزيارة مصر وكذلك وفود مصرية قامت بالتفاوض وزيارة الشركات المؤهلة للتعاون مع مصر في البلدين، هناك تفاهمات مصرية صينيه لتوفير تمويلات مشروعات قطاع الكهرباء المستقبلية بشروط ميسرة عن طريق قروض تجارية بشروط جيدة وان الوفد سيقوم باستكمال التفاوض وفقا لهذه الشروط وان هذه المباحثات منشأتها مساعدة قطاع الكهرباء في تنفيذ مشروعاته المستقبلية وفقا للمواعيد المقررة والمحددة لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي ومتطلبات خطط التنمية مشيرا الي وصول اول شحنه من المحولات العملاقة الصينية طاقة 175 ميجافوات وبتكاليف 100 مليون جنيه لتوسيع الشبكة الكهربائية وانه من المقرر ان تشارك كبري الشركات الصينية في تطوير شبكة نقل الكهرباء وتحديد التكنولوجيات المقرر ادخالها لفك اختناقات الشبكة وتطويرها لاول مرة تبدأ مصر تركيب المحولات العملاقة 175 ميجاوات لفك اختناقات شبكة نقل الكهرباء حيث وصلت الشخنه الأولي من اجمالي 8 محولات عملاقة وتضم محولين بطاقة اجمالية 250 ميجافوات وسيتم تركبيهما بمحطة محولات شرق القاهرة بدلا من المحولات 125 ميجا لرفع قدرات الشبكة.
الاستفادة بتراب الأسمنت :
تجربتان للاستفادة من تراب الأسمنت.الأولى حصلت على براءة اختراع أصلية منذ عام 1991م، وتدور حول تصنيع الأسمنت البورتلاندى من البازلت كبديل للطفلة التى تستعمل حالياً، وذلك من أجل توفير استهلاك الطفلة التى تستخدم فى صناعات عدة منها طوب البناءوالسيراميك وخلافه، بالإضافة إلى أن تصنيع الأسمنت من البازلت يقلل من حرارة تصنيع المنتج الأساسى، وهو كلينكر الأسمنت بما يقلل من استهلاك الطاقة وكذلك هناك ميزة أخرى هى أن تراب الأسمنت الجانبى المتخلف عن صناعة الأسمنت -الذى يلوث البيئة- سوف يقل بدرجة كبيرة، نظرا لقلة وجود القلويات فى البازلت بالمقارنة بوجودها فى الطفلة.كما أن البازلت يحتوى على كمية حديد كافية بعكس الطفلة فإنها تحتاج إلى إضافات من الحديد فتزيد من تكلفة الصناعة.
التجربة الثانية فهى استخدام تراب الأسمنت الجانبى فى صناعة الزجاج الملون، وكان ذلك عام 2002م. حتى تم إنتاج منتجات زجاجية ملونة من تراب الأسمنت بأحد المصانع، مع ملء أروقة وجنبات وزارة البيئة بالمنتجات الزجاجية المصنعة من تراب الأسمنت.
الفحم (القاتل الأسود) :
القاتل الأسود التحذير من استخدام الفحم الحجرى كوقود ليس مجرد رفاهية من المنظمات المهتمة بشئون البيئة أو التى تدعو لاستخدام الطاقة النظيفة والمتجددة كوسيلة لتوليد الطاقة بل هو تحذير قديم جدا بدأ منذ سنوات طويلة بعد أن ثبت أن الفحم الحجرى وبكل المقاييس هو أسوأ أنواع الطاقة غير النظيفة التى يمكن استخدامها فحسب تقرير نشر على صفحة منظمة السلام الأخضر العالمية يعتبر الفحم هو اكبر مصدر لانبعاث غاز ثانى أكسيد الكربون فى العالم وهو المسئول الأول عن ظاهرة الاحتباس الحرارى ويأتى ثلث انبعاث هذا الغاز المدمر من احتراق الفحم. وبالإضافة للتكلفة البيئية الباهظة الناتجة عن استخدام الفحم فان هناك أيضا تكلفة صحية مباشرة على حياة الإنسان وحسب التقرير فانه يسهم فى أربعة من خمسة أسباب تؤدى للوفاة فى العالم وهى أمراض القلب، أمراض السرطان بأنواعه ، السكتة الدماغية، وأمراض الجهاز التنفسى وفى الولايات المتحدة الأمريكية التى يستغل البعض استخدام بعض مناطقها للفحم يموت سنويا نحو 36 ألف أمريكى بسبب تلوث الهواء من محطات توليد الطاقة بالفحم ويصاب بنوبات تنفسية نحو 554 ألف إنسان سنويا .
“الخصخصة”.. بداية السيطرة خريطة شركات انتاج الاسمنت تتحكم فيها تماما مكانيا وإنتاجيا الشركات الخاصة وعلى وجه الدقة شركات أجنبية كبرى بينما لا تمتلك الدولة سوى حصص صغيرة ببعض الشركات التى تم بيعها، اعلاها فى شركة السويس للاسمنت احدى اكبر الشركات التى تم خصخصتها ولا تتعدى هذه النسبة 16% من تلك الشركة ونسبة اقل فى شركتين اخريين بينما يمتلك جهاز الخدمة الوطنية مصنع العريش وقطاع الأعمال العام الشركة القومية للاسمنت فيما عدا هذا فإن خريطة انتاج الاسمنت فى مصر تمتلكها تماما الشركات الاجنبية وعلى رأسها شركة ايطالى سيمنتى التى تمتلك ثلاثة من اكبر مصانع الاسمنت فى مصر وأقدمها ايضا وهى شركة السويس للاسمنت وطرة للاسمنت وشركة اسمنت بورتلاند حلوان ويبلغ إنتاج هذه الشركة الايطالية نحو 25% من انتاج الاسمنت فى مصر عبر مصانعها الثلاثة . وهناك الشركة الفرنسية لافارج والتى تمتلك مصنع لافارج فى العين السخنة، بينما تمتلك شركة تيتان اليونانية كلا من شركتى بنى سويف للاسمنت واسمنت الدخيلة، وتظهر على الخريطة كذلك الشركة العربية الاسبانية التى تمتلك العربية للاسمنت بالعين السخنة وكذلك شركة سامبور الايطالية التى تمتلك شركة العامرية للاسمنت وايضا شركة اسيوط للاسمنت وشركة بلوسيز الانجليزية التى اشترتها شركة اسمنت بورتلاند الاسكندرية ولا يخرج عن دائرة الاجانب تلك سوى شركات قليلة العدد
تنبعث من المكمورة الواحدة 150 طن غازات سامة سنوياً :
حقائق كارثية كشفها رئيس جمعية خبراء العلوم والتكنولوجيا التي تحاول وضع حلول عملية للأزمات البيئية وأهم هذه الحقائق ان حفرة الفحم في المكمورة الواحدة تنتج 150 طن ملوثات وغازات سامة خلال 10 دورات في السنة الواحدة .. ان تصريحات الحكومة بنقل المكامير الي الصحراء غير واقعية لان الدولة لا تملك الاستثمارات الكافية لتنفيذها حاليا . الخبير البيئي طرح نموذجا لمكمورة متطورة تم تصميمها وتصنيعها بإيدي خبراء وعلماء مصريين وتم عمل العديد من الاختبارات والقياسات والتي اثبتت قدرة المكمورة الحديثة علي انتاج الفحم النباتي بصورة اسرع خلال 48 ساعة فقط وليس 50 يوما في المكامير التقليدية هذا الي جانب انها تتفق والاشتراطات البيئية وبها فلاتر لتنقية انبعاثاتها الغازية من السموم وان معه هذا الحوار.
ما كم الملوثات التي تنتج عن تكمير الفحم بالطرق التقليدية؟ المكمورة التقليدية يتم وضع 50 طنا من الأخشاب بها وتستطيع ان تنتج 17 طن فحم فيكون هناك 33 طنا منهم 18 طن بخار مياه و 15 طن ملوثات وغازات كربونية مثل القطران والزفت والتي لها تأثير في غاية الخطورة علي الصحة العامة لأهالي القري التي يتم تكمير الفحم بها والواقع يؤكد ان المكمورة الواحدة تقوم بـ 10 دورات سنويا اذا يصبح الناتج 150 طنا من الملوثات سنويا اذا يصبح الناتج 150 طنا من الملوثات سنويا من المكمورة الواحدة وهو ما يجعلنا امام خطر داهم. عدد المكامير الموجوده في مصر : لا يوجد احصائية رسمية بالمكامير لأنها كلها مخالفة ولكن احتكاكنا العملي يؤكد ان الرقم يتجاوز 4 الاف مكمورة موزعة علي جميع انحاء الجمهورية وهي احد روافد السحابة السوداء وأكبر تمركز كبير للمكامير موجود في القليوبية وبالأخص خط 12 والقري المحيطة بها.
هناك ازمة ثقة بين أصحاب مكامير الفحم ووزارة البيئة. الحكومة المتعاقبة وخاصة وزراء البيئة غير جادين لحل المشكلة ولا يصدقون في وعودهم وعاجزون عن ايقاف مأساة الأهالي واصحاب المكامير غير جادين في توفيق اوضاعهم ولا يريدون ان يتروا اماكنهم الحالية القريبة من منازلهم وأهلهم والانتقال الي أماكن بعيدة . تصريحات عن نقل المكامير الي مناطق صحراوية بعيدة عن الكتلة السكنيه هذه المسألة متاهة يتكلمون عنها منذ سنوات كثيرة ونقل المكامير حاليا يحتاج اموالات طائلة لا تمتلكها الحكومة بتجهيز بنية تحتيه وطرق ممهدة في الأماكن البديلة ولذلك فهو حل يعد حاليا غير قابل للتنفيذ. الحل يحتاج تدخلا حكوميا قويا وتوفيرتمويل ميسر من الصندوق الاجتماعي وبنك التنمية الصناعية وصندوق حماية البيئة والبنوك لتمويل مشروعات افران تكير الفحم التي تراعي الاشتراطات البيئية وتتخلص من الانبعاثات السامة ويجب ان ينفذ المشروع تحت اشراف حكومي بعد دراسات واهية حتي لا تقع في فخ استخدام افران سيئة لا تتحمل العمل كما حدث في السابق كما يجب معاقبة كل من يتخلف عن توفيق اوضاعه. لابد وان تكون الحكومة قوية وجادة في التعامل وان يكون هناك قوانين صارمة وعقوبات رادعة لاصحاب المكامير والذين ينشرون الغازات السامة بين اهلاي القري والنجوع من اجل كسب المال. فكرة المكمورة الجديدة هي عبارة عن تانكات عبارة عن اسطوانتين داخل بعضهما البعض مصنوعين من الحديد الصلب وبه 3 مراحل لمعالجة الغازات السامة المنبعثة من عملية تكمير الاخشاب حيث ان هذه الغازات تمر بمراحل مختلفه داخل المكمورة وأولها علي عملية ترسيب غاز القطران والمرحلة الثانية هي تنقية الغازات بمواد خاصة لها قدرة عاليه علي الامتصاص ثم تأتي المرحلة الثانية وهي اخراج الانبعاثات المسموح بها من المكمورة بالنسب المنصوص عليها في القوانين الخاصة بالبيئة والصحة العامة. كمية الفحم التي تنتجها المكموره السعة الخاصة بالمكمورة الجديدة هي 3 اطنان من الخشب حيث انها عبارة عن فرن كبير طوله 2 متر وعرضه ارتفاعه ايضا 2 متر وتقوم المكمورة بانتاج 1.7 طن فحم وذلك خلال 48 ساعة فقط وليس 50 يوما كما هو متبع في الطريقة التقليدية بالاضافة الي انها تقوم بانتاج فحم منتظم المواصفات والمقاييس المراد تنفيذها شكلا وموضوعا دون اضرار. المكمورة لا تعتمد علي الاخشاب فقط في صناعة الفحم ولكن من الممكن وضع قش الارز بها لانتاج فحم بالإضافة الي مختلف المخلفات الزراعية مثل أوراق الشجر او الأغصان المحترقة وما الي ذلك من مخلفات بعد كبسها بمكابس خاصة وليس اعتمادها الكلي علي الاخشاب فقط فضلا عن ان الفحم الذي يتم انتاجه بالمكمورة الحديثة يستخدم في 11 صناعة مختلفة منها صناعة البويات وعوازل الكهرباء والاصباغ وصناعات اخري مختلفة ثمنها يقترب من 130 الف جنيه وتحتاج مساندة من الدوله لتوفير قروض ميسرة لاصحاب المكامير لتوفيق اوضاعهم.
موت مفاجيء واجهاض للحوامل وانتشار الاصابة بالسرطانات والفشل الكلوي كلها أمراض اصبحت منتشرة بين سكان القري المحيطة بمكامير الفحم التي تنفث اطنانا من الغازات السامة اخطرها أول اكسيد الكربون .. مأساة الأهالي الذي يستشنقون السم كل يوم بسبب مكامير الهلاك التي مازالت تقاوم كل الحكومات المتعاقبة. رغم التحذيرات الدولية التي كان اخرها دراسة امريكية تؤكد ان الغازات المنبعثة من مكامير صناعة الفحم من اصل نباتي اخطر من غازات القنبلة النووية وزارة البيئة اعلنت تقريرا عن الاضرار الصحية والبيئية الناتجة عن مكامير الفحم والتي اجراها قسم طب البيئة والأمراض المهنية بكلية طب قصر العيني.
وجاء في التقرير ان الغازات المنبعثة من احتراق الفحم تصنف بأنها غازات سامة وعلي رأسها اول اكسيد الكربون الذي يشكل ضررا كبيرا علي صحة الانسان والحيوان والنبات والبيئة العامة المحيطة بالأضافة الي اكسيدات النيتروجين ولائحة الاضرار تبدأ بنقص الاكسجين في الدم وأهم اعضاء الجسم المتضررة هما المخ والقلب مما يؤدي لاعراض غيبوبة وتشنجات وصداع شديد وسرطانات الكبد والرئة والمثانة. كما اكد التقرير ان غازات المكامير تؤدي الي التهاب رئوي وصعوبة شديدة في التنفس وضعف البصر وهبوط حاد في الدولة الدموية وتدمير الجهاز العصبي المركزي وضمور في الغدة الدرقية وخلل في انزيمات الخلايا وشدد التقرير علي ان هذه الأمراض تقود الي الموت البطيء بسبب الغازات السامة الناتجة عن مكامير الفحم.
عاد الجدل مجدداً فى مصر حول استخدام الفحم ضمن منظومة الطاقة لمواجهة مشكلة نقص الوقود، وإرتفاع تكلفته، بعدما أصدر مجلس الوزراء قراره الشهير فى هذا الصدد. ويأتى الجدل هذه المرة من زاوية تأثير استخدام الفحم فى المصانع على تغير المناخ سلباً فى مصر.. حتى أصبح السؤال ما أثر أقرار استخدام الفحم على هذه الظاهرة من عدمها؟ وكيف تتعامل مصر مع المنظمات الدولية في ضوء الاتفاقيات التى وقعتها لمواجهة تغير المناخ.
أن الصراع بين البيئة والتنمية ظهر فى مطلع الستينيات القرن الماضي عندما تقدم العالم صناعياً، واتهمت البيئة وقتها، وحتى يومنا هذا بأنها تقف موقفاً معارضاً من التقدم العلمي والتكنولوجي. وعندما دخلت “اتفاقية كيوتو” حيز التنفيذ فى فبراير 2005، انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية لأنها ايقنت أن تطبيق الاتفاقية بحذافيرها يعنى تقليل الانبعاثات، وبالتالي تخفيض الإنتاج، غلق الآف المصانع لديها، لذلك أدارت الولايات المتحدة ظهرها للبيئه، وفضلت توفير فرص عمل للشباب، ورفع معدلات التنمية من خلال اقتصاد قوي. بعض دول العالم مازال يعتمد على الفحم، مدفوعاً بتوافر إمدادات أرخص مقارنة بأنواع الوقود الأخري، اذ إرتفعت حصة الطاقة الستمدة من الفحم فى السنوات العشر الماضية فى البلدان النامية والمتقدمة، وكان هناك تحول نحو الفحم فى بعض أجزاء أوروبا، علي الرغم من كون نظام الحد الأقصي والتجارة إلزامياً للحد من الإنبعاثات. ونتيجة لذلك.. أصبح الإنتاج العالمي من الطاقة أكثر كثافة بالكربون خلال العقد الماضي.
المبدأ الذهبي : أكد أحد خبراء الطاقة والبيئة، وعضو وفد مصر للأمم المتحدة فى مفاوضات التغيرات المناخية – أن هذا قرار بالتوسع باستخدام الفحم صناعياً يتفق مع “المبدأ الذهبي لمجلس الطاقة العالمي” الذي ينصح الدول وصانعي السياسات بالاحتفاظ بجميع خيارات الطاقة مفتوحة. فلا مخرج لمصر من أزمة الطاقة الحالية إلا بإستخدام كل خيارات الطاقة بحسب المتاح مع التطبيق الصارم للمعايير البيئية العالمية، لأن تزايد الطلب على الطاقة الكهربية فى ظل التناقص المطرد لمخزونات النفط والغاز الطبيعى.. سيجعل من الضرورى تنويع مزدوج الوقود لتوليد الطاقة الكهربية بمصر.
انه يتحتم ان يشتمل هذا المزيج على كل من الفحم والطاقة النووية الى جانب النفط والغاز والطاقة المتجددة، مشيراً الى أن مخزون الفحم فى العالم باق لنحو مائتي سنة قادمة، بينما النفط والغاز يقدر لهما النضوب والإنتهاء عالمياً خلال فترة تتراوح بين أربعين وستين سنة. الدول صاحبة أكبر مخزون من الفحم، تشمل الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند وإندونيسيا واستراليا وألمانيا وكندا وكولومبيا وأوكرانيا وبولندا وكازاخستان وجنوب افريقيا، ومنها دول علاقتها وثيقة بمصر، ومرشحة بقوة لإمداد مصر بالفحم الذي تحتاجة، بأسعار تنافسية للغاية. لقد استخدام الفحم لإمداد العالم بالطاقة على نحو كثيف ومنتظم منذ عام 1850 حتى بلغ الإنتاج العالمي منه عام 2012 ثمانية بلايين طن، بعد أن كان 4.5 بليون طن عام 1990، اى أنه ينمو بمعدل (3% سنوياً)، ويتوقع أن يستمر فى التصاعد لزيادة اعتماد العالم عليه فى انتاج الطاقة.
وقود للكهرباء : الفحم يشكل الوقود الرئيسي لتوليد الكهرباء فى دول عدة صدرت للعالم مفاهيم وتكنولوجيات حماية البيئة، وتستخدم الفحم فى توليد هذه الكهرباء تحت أقسي معايير بيئية تشدداً، لذلك يحقق استخدام الفحم فيها كل معايير البيئة النظيفة بالغة الحماية. الفحم مصدر يعول عليه الكهرباء، ويتراوح سعر المليون وات ساعة المولدة منه بين 28 و 64 دولاراً فى مقابل 44 و 69 دولاراً للغاز و 97 الى 181 دولاراً لطاقة الرياح، و226 الى 2031 دولاراً للطاقة الشمسية، بالاضافة الى إمكان تحويله الى سائل وغاز وحرارة وكهرباء فهو يغطي مدى واسعاً من الاستخدامات النظيفة بحسب أحداث تكنولوجيا.
التحكم بالانبعاثات : ينتج عن توليد الكهرباء بوقود الفحم ثلاثة أنواع رئيسية من الانبعاثات التى يجب التحكم فيها، وهى: المواد الجزيئية، وأكاسيد الكبريت، وأكاسيد النيتروجين. وتشمل أهم طرق التحكم في الانبعاثات الجزيئية المرسبات الألكتروستاتيكية ومجمعات التراب النسيجية التى بلغت كفاءة استخلاص الأترية والجزيئات بواسطتها من الغازات العادمة الخارجة من مداخن محطات الكهرباء ما يزيد على 99.6%. ويمكن التحكم فى أكاسيد الكبريت أيضاً (Sox) باستخدام منظومات نزع الكبريت من الغازات العادمة التي تطورت تطوراً كبيراً فى كل من الولايات المتحدة واليابان. وهناك مثالاً لمحطة الكهرباء التى تحرق الفحم كوقود فى توريفا بإيطاليا (قدرة 600 ميجاوات)، اذ بلغت انبعاثات أكاسيد الكبريت 100 ملليجرام للمتر المكعب، بينما القانون المصري، والبنك الدولي، يؤكد أن حدود حماية الصحة والبيئة تصل الى 1300 ملليجرام للمتر المكعب. كما بلغت إنبعاثات أكاسيد النيتروجين 100 ملليجرام للمتر المعكب، بينما يحدد القانون المصري والبنك الدولي الحد الأعلى لحماية الصحة والبيئة بنحو 500 ملليجرام للمتر ا لمكعب، وهى محطة كهرباء تستخدم الفحم كوقود وتعمل الآن وتنافس فى انبعاثاتها أنظف محطة كهرباء مناظرة تستخدم الغاز الطبيعي.
وفيما يتعلق بإنبعاثات الغازات الدفينة فإنها تنخفض الى نحو 600 جرام لكل كيلو وات ساعة مولدة (اى ما يماثل الغاز الطبيعي تماماً) عند رفع الكفاءة الى 50% وةهى تكنولوجيا متوافرة حالياً فى السوق العالمية، يوجد فى مصر موارد هائلة للطفلة البترولية – التى تعامل كالفحم تماماً – وتصلح لتوليد كهرباء تكفي مصر بإستهلاكها اليوم لأكثر من مائة نسة قادمة، وتحتاجها مصر بشدة فى ظل النضوب المتواصل لمواردها من النفط والغاز، كما تحتاج لإستيراد الفحم، واستخدامه فى تنويع مصادر الطاقة لمواجهة الأزمة المستحكمة لنقص إمدادات الوقود.
فى مقال نشره مجلس العلاقات الخارجية الأمريكى تحت عنوان »الفحم لا يستطيع حل أزمة الطاقة فى مصر« إن هذا التوجه سوف تكون له عواقب وخيمة على الصحة والاقتصاد ، وسيضر بحق الأجيال القادمة فى التنمية.وأعرب كوك فى مقاله عن استيائه العميق لتبنى مجلس الوزراء لفكرة السماح باستخدام الفحم ضمن منظومة الطاقة فى مصر ، وأضاف أنه يجب على الحكومة المصرية – بدلا من ذلك – العمل على إصلاح منظومة الطاقة بشكل كامل لمواجهة الأزمة الحالية ، وذلك عن طريق الاعتماد على حزمة متكاملة من إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة ورفع الكفاءة والتوجه لاستخدام مصادر بديلة للوقود مثل طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية ، خاصة وأن مصر تعد من أغنى الدول فى هذا المجال.وأشار الباحث إلى أن الأراضى المصرية شهدت ميلاد أول محطة للطاقة الشمسية فى العالم عام 1913 ، وكان ذلك على يد المخترع الأمريكى فرانك شومان. وأكد كوك أن مصر غنية بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح بما يكفيها للاستخدام حتى عام 2050 ، وذلك وفقا للبيانات التى تم تقديمها خلال المؤتمر الإقليمى للطاقة الجديدة والمتجددة لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذى عقد فى القاهرة عام 2006. وأشار الكاتب الأمريكى إلى أنه فى حالة اعتماد مصر على الطاقة الشمسية، فإن ذلك سوف يغنيها عن استخدام جميع محطات توليد الطاقة التى تعمل بالوقود، ولكن هذا الأمر سيكون باهظ التكاليف فى البداية مقارنة بغيره من الخيارات، مؤكدا على وجود عدد كبير من المستثمرين الراغبين فى الاستثمار فى هذا المجال الاستهلاك العالمي من الفحم 6.395.6 مليون طن كما يلي:
الترتيب الدولة حجم الانتاج النسبة المئوية
1 الصين 2.536.7 39.7
2 امريكا 1.039.2 16.2
3 اوروبا 590.5 9.2
4 الهند 478.2 7.5
5 استراليا 393.9 6.2
6 روسيا 314.2 4.9
7 ج. افريقيا 269.4 4.2
8 المانيا 201.9 3.2
9 اندونيسيا 174.8 2.7
10 بولندا 145.8 2.3
11 كازخستان 94.4 1.5
12 تركيا 76.6 1.2
13 اوكرانيا 76.3 1.2
14 كولومبيا 71.7 1.1
15 كندا 69.4 1.1
16 التشيك 62.6 1.0
دراسة إمكانية إنتاج مكامير فحم مطورة وصديقة للبيئة :
التقي وزير البيئة ورئيس الهيئة العربية للتصنيع بعدد من منتجي الفحم بالقليوبية ومجموعة من جمعيات منتجي ومصدري الفحم وذلك بمقر الجهاز التنفيذي للهيئة لدراسة إمكانية إنتاج مكامير فحم مطورة وصديقة للبيئة تم خلال الإجتماع عرض نموذجين لمكامير الفحم المطورة إحدهما تابع للهيئة وآخر قامت بإنتاجه إحدي الشركات يقوم بإنتاج منتجات ثانوية من الفحم مثل غاز الميثان الذي يمكن تحويلة الى كهرباء وهذا النموذج إقتصادي فى إستهلاك الوقود لأنه يأخذ جزء من الغاز المخرج بداخله فى عملية الإنتاج والجزء المتبقي يمكن تحويله الى كهرباء أو غاز فى المنازل وتستطيع المكمورة الواحدة أن تنتج بجانب الفحم غازاً يكفي للإستخدام اليومي لـ 24 أسرة كما يمكن وضعها فى أماكن وجود صناعات مستهلكة للطاقة كقمائن الطوب للحفاظ على البيئة وتطوير مكامير الفحم يساهم فى الحفاظ على صحة المواطن وعلى صناعة الفحم والعاملين بها، وأن الطاقة المنتجة من المكامير يمكن تحويلها الى كهرباء سيكون لها تعريفة يمكن للدولة أن تشتريها.
استخدام الفحم لشروط صارمة :
كأن مصر قد نبهت العالم إلى إعادة طرح مشكلة استخدام الفحم كوقود، إذ أدلى البحث العلمى الأمريكى بدلوه فى المسألة، داعيا إلى تقنين استخدامات الفحم والغاز الطبيعى، مفجرا مفاجأة من العيار الثقيل تشير بأصابع الاتهام إلى الغاز الطبيعى -المشهور بأنه الأقل تلويثاً- بأن نسب تلويثه للهواء نحو خمسة أضعاف ما كان يعتقد من قبل، في وقت يتراجع فيه سعره العالمي.وإذا كان ذلك يصب فى مصلحة أنصار استخدام الفحم إلا أنه يجب أن نذكر أن مصر ليست كالولايات المتحدة تمتلك الفحم فى باطن أراضيها كما لا تمتلك أيضا التكنولوجيا التى تحول دون تجاوز انبعاثاته من ثانى أوكسيد الكربون للحدود الآمنة، بل تحتاج لآليات ضد تصاعد غبار الفحم. ومن هذه الآليات موانى خاصة مصممة بحيث لا تنال عمليات الاستقبال والتفريغ والشحن والنقل من المياه والأحياء البحرية والشعاب المرجانية ومواقع ممارسة أنشطة الغوص والسياحة البيئية والصحة والبيئة المصرية بوجه عام. مفاجأت كونينجهامأتى بحث البروفيسور الأمريكى نك كونينجهام بجامعات كورنيل وبوردو المنشور بمطبوعات الأكاديمية القومية الأمريكية فى منتصف أبريل الماضى 2014، إذ أكدت نتائجه أن انبعاث الميثان أثناء استخراج الغاز الطبيعى قد يصل إلى 17%، وكان يعتقد فى الماضى أنه 3.2% فقط ، أى أنه يفوق ما كان مقدرا من قبل بمراحل كبيرة ، مما يضع الغاز الطبيعى فى مقارنة متكافئة مع استخراج الفحم، ويجعل الفحم منافساً قوياً له.أن تلك النسب أزعجت مراكز البحوث الأمريكية المعنية مما جعل وضعه قيد الدراسة من الباحثين تحت رعاية البيت الأبيض، مما يصب فى مصلحة استخدام الفحم، من وجهة النظر المؤيدة لاستخدامه كوقود.وبالعودة إلى الوضع فى مصر نجد أن باطن أرضها يحتوى على غاز طبيعى يمر بمرحلة الاستخراج، بالمخاطر نفسها، وصعوبة التعرف على مخاطر الغاز الطبيعى فى جميع المراحل، بداية من الاستخراج مروراً بالنقل ونهاية بالاستخدام، التى تكمن فى صعوبة التعرف عليها لأنه بدون رائحة بينما ما نشمه إضافات رائحة لتُميزه.أما انبعاثات الفحم والبترول السائل أثناء الاستخراج والنقل فهما مرئيان، ويمكن تداركها سواء كانت على هيئة غبار أو تسريب سائل، والتحكم فى انبعاثات الفحم أكبر بكثير من انبعاثات المصادر الأخري.
نجاح أمريكى يؤكد البحث الثانى من وكالة ناسا الأمريكية للبروفيسور الأمريكى جيميس هانسين أن وحدة الكربون المنبعثة من حرق البترول لها نفس أثر وحدة الكربون الصادرة من حرق الفحم، علما بأن أمريكا منجم ضخم للفحم مما يجعلها تفضل البحث عن تفعيل للسياسات الرامية إلى التحكم فى انبعاثاته، وإن كانت خططها السابقة كانت تهدف للاستغناء عن الفحم عام 2030، لأن حرقه يتسبب في80% من انبعاثات ثانى أوكسيد الكربون و80% من مشكلة تغير المناخ.ورد هانسين دفوعه إلى أن كمية الكربون المتبقية فى البترول أو الغاز أقل بكثير مما يحتويه الفحم، إلا أنه وفى الوقت ذاته يعد الفحم أعلى مصدر للطاقة بين مصادر الوقود الأحفوري، علما بأن الولايات المتحدة تنتج نصف احتياجاتها من الكهرباء باستخدام الفحم، إلا أنه مسئول عن 80% من ثانى أوكسيد الكربون المتولد من الخدمات الكهربائية، كما يستخدم فى بعض الصناعات الأخرى كالأسمنت.ومن وجهة نظرهانسين فإن التحكم فى خفض انبعاثات الفحم أسهل بكثير من التحكم فى انبعاثات المصادر الأخرى للطاقة، فيما العالم وأمريكا يتجهان حالياً لتخفيض الانبعاثات الناجمة عن حرق الفحم، وعلى سبيل المثال نجحت هيئة الطاقة الأمريكية عام 1998فى تقليل ما يتولد من انبعاثات الكربون من توليد كيلو وات ساعة إلى 2.117، ثم نجحت فى تخفيضها مرة أخرى عام 1999 إلى 2.095، أى بمعدل خفض 4% سنوياً، مما يعزز استخدامه مستقبلاً، لو استمر التطور التكنولوجى فى تخفيض نسب الكربون. وفى إجابتهاعن سؤال «هل تتجه الولايات المتحدة مستقبلاً للاعتماد على الفحم فى توليد الطاقة «؟ هذا مطروح بقوة على الرغم من النتائج الحالية التى تشير إلى عكس ذلك إذ انخفض استهلاك الفحم فى أمريكا بنسبة 20% عام 2012، على غير ما توقع رجال الصناعة والمهتمون بالفحم كوقود مستقبلي، بسبب تراجع أسعار الغاز الطبيعى، الأمر الذى تسبب فى تعطيل أغلب المصانع التى تعمل بالفحم، مما دفع الرئيس الأمريكى أوباما إلى التوصية باستخدام الغاز الطبيعي إذا استمر سعر الغاز الطبيعى فى الانخفاض سيستمر الإحلال والتجديد للمزيد من المصانع، مع ضرورة تطبيق أنظمة صارمة لخفض التلوث المصاحب لاستخدام الفحم خاصة حدود أكاسيد الكبريت والزئبق والغبار بالإضافة إلى تراب الفحم طبقاً لقوانين البيئة للقرن الحادى والعشرين.
خسائر استخدام الفحم فى الصناعة :
أكدت وزارة الدولة لشئون البيئة ان استخدام الفحم كوقود في الصناعة يتسبب في خسائر فادحة تقدر بـ 750مليون دولار سنويا نتيجة الاضرار الصحية الخطيرة والتأثير علي السياحة وتصدير المنتجات الزراعية استخدام الفحم في الصناعة يتسبب في اضرار صحية مدمرة حيث ان استنشاق دخان الفحم يتسبب في زيادة الاصابة بسرطان الرئة وامراض اخري كثيرة. يعنى هذا أن المجتمع يشارك في تحمل قيمة استخدام الفحم بضعف ما يتحمله مستخدميه من أصحاب المصانع أو بلغة أخرى سيقوم المجتمع مجبرا بدعم تلك الصناعات التي ستتحول إلي استخدام الفحم.ولكي نُحِّكم العقل مع من يُروِّجون لاستخدام الفحم فلا أقل من أن يُفرض على مستخدميه دفع ضعف ثمن السوق للفحم الذي يستخدمونه لخزينة الدولة يخصص لعلاج أثار هذا الاستخدام على الصحة والبيئة والسياحة. المصانع تحاول أن تخيرنا بين استخدام الفحم الملوث لأن ثمنه4 دولارات فقط أو استخدام الغاز غير الملوث وثمنه12 دولارا. وتنسي أن الحكومة تدفع للصحة سنويا650 مليون دولار بسبب الأمراض المتعلقة بتلوث الهواء شاملة الوفيات والغياب عن العمل وأمراض حساسية الصدر وأمراض القلب والأوعية الدموية المعروفة عند المصريين تجمع بين الأمراض الصدرية وأمراض الجهاز الدوري والقلب. إن السماح بدخول واستخدام الفحم في مصر يتطلب شروطا بيئية تكلفتها عالية, ولن يسمح به علي الإطلاق في المناطق السكنية, وله شرطان أساسيان: أن يستخدم في الصحراء فقط, وأن تنقل المصانع الحالية إلي خارج المدن.
أثار قرار رئيس مجلس الوزراء باستخدام الفحم ضمن منظومة الطاقة والسماح به كوقود لانتاج الاسمنت واستيراده عبر ميناء سفاجا البحري.. استياء كبيرا بين أبناء سفاجا لما سيخلفه من تلوث بيئي ووصفوا القرار بأنه عودة للقرون الوسطي كما أعلنت جمعية الاستثمار السياحي بالبحرالأحمر رفضها للقرار لما يمثله من تهديد مباشر للسوق السياحي. وأرسلت مذكرة بذلك لمجلس الوزراء. من جانبهم بدأ شباب (الفيس بوك) في التعليق علي القرار بقولهم احترس الدولة ترجع إلي الخلف إن المواطنين ما لبثوا أن استراحوا وتحسنت حالتهم الصحية الأربع سنوات الأخيرة بعد منع شركة مصر للالومنيوم استيراد الفحم والذي خلف آلاف المصابين بأمراض صدرية والجهاز التنفسي.. الرفض التام من جميع المستثمرين بالمحافظة وليس سفاجا فقط لهذا القرار وأن تفريغ وتخزين الفحم بميناء سفاجا ينتج عنه انبعاثات سامة وغازات وحبيبات دقيقة وعوالق عضوية تسبب تدهور حالة البيئة البحرية وضياع مساحات شاسعة من الشعاب المرجانية التي تعد الركيزة الاساسية للتنمية السياحية بالبحر الأحمر.
أعلنت جمعية الاستثمار السياحي‮ ‬بالبحر الاحمر رفضها لأي عمليات استيراد للفحم عبر موانئ البحر الاحمر وبالأخص ميناء سفاجا،‮ ‬واعتبرت انها تمثل تهديدا مباشرا للسياحة المصرية،‮ ‬وأرسلت الجمعية مذكرة لرئاسة مجلس الوزراء‮ ‬تطلب فيها التدخل لوقف استيراد الفحم الذي يستخدم كمصدر للطاقة بمصانع الأسمنت وكانت أنباء قد ترددت عن استيراد كميات هائلة من الفحم عبر ميناء‮ ‬سفاجا البحري رغم ان المدينة تعتبر الأهم في مجال السياحة العلاجية‮.‬
وأكدت الجمعية ان السياحة ستتأثر بشكل مباشر لأن عمليات الاستيراد تسبب أضرارا بيئية كبيرة علي البيئة البحرية التي تمثل العامل الرئيسي الهام الداعم للقطاع السياحي‮.‬وأوضحت الجمعية ان تفريغ‮ ‬وتخزين الفحم بميناء سفاجا يؤدي الي انبعاثات سامة من‮ ‬غازات وحبيبات دقيقة وعوالق عضوية تتسبب في تدهور حالة البيئة البحرية تضيع مساحات شاسعة من الشعاب المرجانية الأكثر حساسية التي تعد الركيزة الاساسية للتنمية السياحية بالبحر الأحمر‮. ‬وأشارت الجمعية الي ان مثل هذا الاجراء سيوقف سعي الدولة والمستثمرين لإعلان البحر الاحمر منطقة خالية من التلوث‮. ‬ومن جانبها اعتبرت جمعية الحفاظ علي البيئة‮ »‬‬هيبكا‮» ‬ان استيراد الفحم لاستخدامه في توليد الطاقة لمصانع الأسمنت سيأتي علي حساب قطاعات كثيرة اكثر أهمية حاضرا ومستقبلا فالبيئة هي الوجه الآخر للسياحة المصرية التي تمثل الداعم الأكبر للاقتصاد المصري وقد أظهرت العديد من الورش البيئية التأثير المباشر والسلبي من استيراد الفحم علي البيئة البحرية كما أكدت الدراسات الطبية مدي الخطورة التي يتعرض لها المواطن المصري المقيم بالأماكن المجاورة للموانئ والاضرار الصحية القاتلة حيث تطلق 67 ‬عنصرا ساما‮.‬
شكلت‮ وزارة التجارة والصناعة‮ ‬لجنة لإعداد دراسة متكاملة عن ايجابيات وسلبيات استخدام الفحم كبديل للغاز في المصانع كثيفة الاستهلاك مثل الأسمنت والزجاج والسيراميك والأسمدة في ظل أزمة الغاز التي تعاني منها مصر‮.. ان الدراسة تتضمن حجم إنتاج الغاز المصري والذي‮ ‬يصل إلي حوالي‮ ‬5‮ ‬مليارات وحدة‮ ‬غاز ونسبة الفارق بين الإنتاج والاستهلاك والتي تصل إلي حوالي ملياري وحدة الأمر الذي‮ ‬يتطلب البحث عن مصادر طاقة بديلة ورخيصة في ظل ارتفاع الأسعار العالمية للغاز‮.. ‬وكشف المصدر أن الدراسة تتضمن أيضا تقريرا عن عمل المصانع التي أصبحت تعمل بأقل من‮ ‬50٪‮ ‬من طاقتها الإنتاجية بسبب نقص مصادر الطاقة‮.‬
الوزارة ستقوم بإغلاق أي مصنع مهما كان حجمه في حالة مخالفة الشروط البيئية،‮ ‬بجانب ان الوزارة تهدف إلي توفير بدائل الغاز لتوفير طاقة رخيصة تساعد في تشغيل المصانع‮.. ‬من جانبهم رحب أصحاب مصانع الأسمنت بالخطوات التي تتخذها وزارة الصناعة لتوفير بدائل الغاز وأكدوا أنهم سيلتزمون بالمعايير الدولية في التشغيل وقالوات ان عملية تحويل المصانع لتعمل بالفحم ستتكلف أكثر من‮ ‬10‮ ‬مليارات جنيه ومع ذلك سيعتبرونها استثمارات اضافية في التشغيل ستضمن لهم استمرار عمل المصانع بكامل طاقتها وتساهم في زيادة الانتاج لسد مطالب السوق المحلية وتخصيص حصة أكبر للتصدير.. ‬وأكدوا ان عملية تحويل المصانع لتعمل بالفحم بدلا من الغاز ستحتاج إلي فترة تتراوح بين عام وعام ونصف الأمر الذي‮ ‬يتطلب سرعة اتخاذ القرار من الدولة‮.. ‬كما طالبوا بتقديم تسهيلات للمصانع لاستيراد الغاز‮ .. ‬ ان المفاوضات بين الصناعة والبيئة شهدت انفراجة خلال الأيام الماضية بعد تعهد‮ «‬الصناعة‮» ‬بتطبيق جميع الشروط التي ستضعها‮ ‬البيئة‮ ‬للسماح للمصانع ان تعمل بالفحم‮.. ‬ورداً‮ ‬علي سؤال حول أوضاع المصانع كثيفة الاستهلاك في حال تمسك وزارة البيئة برفضها لعملية الإحلال قال المصدر‮: ‬إن بعض المصانع قد تتوقف عن الإنتاج وسيتم تسريح العمالة ونتجه للاستيراد مرة أخري وسترتفع الأسعار ولا نستطيع التحكم فيها،‮ ‬موضحا ان المصلحة العليا تتطلب تقارب وجهات النظر خاصة أن الجميع‮ ‬يعمل لصالح الدولة وأنه‮ ‬لا نية لإدخال أنظمة تشغيل ملوثة تضر بالمواطن‮.‬
ضوابط إستخدام الفحم فى صناعة الأسمنت :
هناك مجموعة من المعايير والاشتراطات وضوابط استخدام الفحم الحجرى او البترولى فى صناعات الأسمنت ومحطات الكهرباء، تم اعتمادها من رئيس الوزراء ونشرها بالجريدة الرسمية ضمن تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون البيئة. فيما يتعلق باستخدام الفحم فى صناعات الأسمنت فان أول الاشتراطات تتعلق بكمياته، حيث تحدد كمية الفحم السنوية المرخص بها على أساس ألا يزيد معدل استهلاك الطاقة الحرارية عن 4000 ميجاجول لكل طن كلنكر الاسمنت الاسود ، و6200 ميجاجول لكل طن كلنكر الأسمنت الأبيض . وفيما يتعلق بالتداول والتخزين بالمصنع يجب أن تتم جميع عمليات التحميل والتفريغ والتداول فى منطقة التشغيل اليا وبمعدات محكمة ، ويكون تخزين الفحم فى منطقة التشغيل بالكميات اللازمة للتشغيل لفترة لا تتجاوز 15 يوما فى أماكن مغلقة بداخل مخازن نصف كروية او هناجر مكونة من مظلة وثلاثة جوانب مغلقة ، أما الجانب الرابع فيكون مزودا بستارة على هيئة شرائح تسمح بمرور المعدات ، ويراعى وجود تهوية جيدة لتخفيف تركيزات اى غازات منبعثة مثل الميثان ، ويكون تخزين كميات الفحم فى غير منطقةالتشغيل فى أماكن مغلقة او مكشوفة مع ضرورة تركيب مصدات رياح مصممة وفق المواصفات العالمية ، ويكون اختيار اى من الطريقتين بناء على نتائج نموذج التشتت. ويجب أن تتم عمليات طحن ونخل الفحم فى أماكن مغلقة مع تطبيق إجراءات الحد من تلوث الهواء ، وتخزين الفحم المطحون فى صوامع وتركيب أجهزة رصد أول أكسيد الكربون داخل الصومعة ، أما تغذية الأفران بالفحم المطحون فيجب أن تتم باستخدام النقل الهوائى داخل انابيب ويتم تعديل منظومة الحرق داخل الأفران من منظومة تستخدم وقودا سائلا او غازيا الى منظومة تستخدم الوقود الصلب المطحون. وفيما يتعلق بمعايير واشتراطات ضوابط استخدام الفحم الحجرى او البترولى فى محطات الكهرباء ،فيجب أن يكون الموقع خارج منطقة الوادى وعلى سواحل البحرين الاحمر والمتوسط ، ومراعاة المناطق ذات الحساسية البيئية والأنشطة والمراكز السياحية ، وحال التعذر والاختلاف فى تحديد الموقع يتم العرض من وزير البيئة على رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ القرار.
حماية الأسمنت مع الفحم :
بحث وزير التجارة والصناعة والاستثمار مع رئيس مجلس إدارة احدى الشركات الألمانية المتخصصة فى إمكانيات قيام الشركة بتقديم الخدمات الفنية والاستشارية والأجهزة والمعدات المتطورة لمصانع الأسمنت العاملة فى مصر بهدف تأهيلها لاستخدام الفحم كمصدر للطاقة المستخدمة فى إنتاج الأسمنت. وأضاف الوزير أن الحكومة ستبدأ فى اتخاذ خطوات تنفيذية بشأن استخدام فحم الكوك فى مصانع الأسمنت بدلاً من الغاز خاصة وأن هناك تجارب دولية ناجحة فى هذا المجال، مؤكداً التزام الحكومة بتطبيق المعايير البيئية الدولية والأوروبية الخاصية باستخدام الفحم فى توليد الطاقة لمصانع الأسمنت وذلك فى جميع مراحل النقل والإنتاج.
أكد جورج اسكنبندال رئيس مجلس إدارة شركة تايسن كروب الألمانية على إستعداد الحكومة الألمانية بتقديم الدعم الفنى اللازم للحكومة المصرية فيما يتعلق باستخدام الفحم فى صناعة الأسمنت، مشيراً إلى أن ألمانيا تستخدم الفحم بنسب مرتفعة عن استخدام الغاز لتوفير الطاقة لصناعة الأسمنت.
أزمة جديدة تلقى بظلالها علي السوق المصري سعر طن الأسمنت تجاوز فى يوم وليلة 800 جنيه، بعد أن كان سعره لا يتعدى 580جنيها. الشركات تمارس ضغوطا رهيبة على الحكومة.. سوق العقارات مهددة بالشلل. وكالعادة فالمواطن المصرى هو الذى يدفع الثمن. فقال ان مصر يوجد بها 21 مصنع أسمنت تنتج نحو 53 مليون طن وهذه الكمية كافية للاستهلاك المحلى وتسمح بتصدير فائض منها، وبالتالى فلا توجد مشكلة طاقة انتاجية حاليا، والأزمة الحقيقية تتمثل فى الصراع بين شركات الاسمنت الأجنبية التى احتكرت هذه الصناعة بعد خصخصتها فى 1999 وبين الحكومة، وذلك الضغط يستهدف إيجاد أزمة من أجل ان تسمح الحكومة باستخدام الفحم فى تشغيل مصانع الاسمنت رغم مشكلاته البيئية، لأن الفحم يحقق وفورات لمصانع الاسمنت فى التشغيل تصل لنحو 50% من تكلفة الطاقة التى تمثل عنصرا حاسما فى تكلفة الانتاج، وتستغل شركات الاسمنت الأجنبية أزمة الطاقة الحالية وفترة الشتاء التى ينخفض فيها الطلب على مواد البناء فى ايقاف بعض خطوط إنتاجها لينخفض الانتاج، وبالتالى ترتفع الأسعار رغم أن الحكومة قررت مؤخرا فتح باب استيراد الغاز أمام شركات الأسمنت، إلا أن هذه الشركات رفضت أن تقوم بالاستيراد كما رفضت تسهيلات الحكومة فى هذا المجال، ورفعت أسعارها الى 800 جنيه للطن بدلا من 520 لتستمر فى الضغط على الحكومة لتفتح لها باب استيراد الفحم.أن هذه الشركات قد أعادت للأذهان ما حدث فى عام 2008 حينما أحيلت شركات كبرى الى المحاكمة من جهاز المنافسة ومنع الممارسة الاحتكارية، حيث أدينت آنذاك وسددت الغرامة التى أضافتها بالطبع على كاهل المستهلك..وبالتالى فهى لا تخشى من عاقبة الإدانة لأنها تحتكر فعليا انتاج الاسمنت فى مصر فيما عدا حصص غير مؤثرة للشركة القومية ومصنع العريش للأسمنت.أن استخدام الفحم رغم انه يحقق وفورات كبيرة لمصانع الأسمنت من الناحية المالية، ويوفر نحو 450 مليون قدم غاز يوميا تكفى لتشغيل عشرة آلاف مصنع فى صناعات أخري، فإنه يتسبب فى تلوث البيئة وخاصة ان الكثير من تلك المصانع قريب وملاصق للكتلة السكنية، والدراسات تؤكد أن مصنع الأسمنت الواحد الذى تكون طاقته الانتاجية فى المتوسط 1.5 مليون طن يتسبب فى تلوث مسافة قطرها 10كم حول المصنع.
صناعة الاسمنت فى مصر تستخدم خامات محلية 100%، كالحجر الجيرى والطفلة والرمل والكولين وأكسيد الحديد، كذلك تستخدم أيدى عاملة مصرية رخيصة بالمقارنة بأسعار الأيدى العاملة فى أوروبا والتى تضع قيودا صارمة على حقوق العمالة وبيئة العمل والاشتراطات البيئية وأسعار الضرائب أعلي، وبالتالى فهذه الشركات الموجودة فى مصر تحقق ربحية تصل الى 300% عند التصدير للأسمنت، ونموذج على ذلك أن إحدى الشركات حققت عام 2013 نحو 538 مليون جنيه أرباحا، كما حققت شركة أخرى فى نفس العام 336 مليون جنيه أرباحا أيضا، وذلك رغم الأحداث السياسية والظروف الصعبة التى مر بها الاقتصاد المصري.أن فكرة السعر العادل لا تتعارض مع اقتصاديات السوق الحرة، وخاصة فى السلع الاستراتيجية كالأسمنت.ومن هنا فلابد من التوصل الى هذا السعر العادل من خلال وزارة الصناعة والتجارة وجهاز حماية المستهلك، ومنظمات المجتمع المدنى من جهة وشركات صناعة الاسمنت بحيث لا يتجاوز هذا السعر النسب المتعارف عليها دوليا.وباستعراض الحلول للخروج من أزمة الاسمنت الراهنة، يجب بسرعة تدخل الدولة بالاستيراد فى حالة عدم التوصل الى حلول سريعة وناجزة مع هذه الشركات، خاصة أن أسعار الاسمنت المستورد حاليا أقل من أسعار هذه الشركات التى احتكرت السوق.كذلك عدم استجابة الحكومة للضغوط التى تمارسها شركات الاسمنت لاستخدام الفحم، وخاصة ان احدى الشركات قامت بالفعل باستيراد كميات كبيرة منه، وتضغط لتشغيلها بعد أن قامت بتعديل بعض خطوط انتاجها لتكون صالحة لاستخدام الفحم، وهذه الشركة وحدها تحتكر 15% من انتاج الاسمنت فى السويس وطره. أزمة الطاقة أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع اسعار الأسمنت، وإنما لسعى الشركات الى زيادة أرباحها على الرغم من أن شركات الاسمنت على مستوى العالم هى التى توفر الطاقة لمصانعها وبالسعر الحر غير المدعم، ولا يتخطى سعر طن الأسمنت عالميا 60 دولارا، فى الوقت الذى تجاوز سعر الطن فى مصر الـ 100 دولار على الرغم من حصول المصانع على طاقة مدعومة.ضرورة رفع دعم الطاقة عن شركات الأسمنت كثيفة الاستخدام، وتوجيهه الى مستحقيه من محدودى الدخل، واستخدامه فى بناء شقق سكنية بسعر التكلفة، وكذلك إلزام الشركات بعدم تخطى الحد الأقصى للسعر العالمى للأسمنت.
تكلفة إعادة هيكلة المصانع وخطوط التغذية لتتوافق مع استخدام الفحم عالية جدا ولن تقل عن500 مليون دولار لكل مصنع, وفي هذه الحالة فمن يتحمل تكلفة إنشاء الموانئ الجديدة؟ وهل سيقام ميناء فحم في العين السخنة ليقضي علي السياحة الواعدة في البحر الأحمر؟ ثم ألا تكفي كوارث التلوث علي البحر المتوسط لننقلها للبحر الأحمر, وألا يكفي البحر الأحمر التلوث من الفوسفات والألومنيوم والبترول؟ وهل تساعد الدولة قطاع الصناعة فتقضي علي استثمارات السياحة والإسكان؟اصدرت الحكومة قرارين في وجود الصناعات الملوثة في نطاق100 كيلو متر من المناطق السكنية وبسببه خرجت مصانع الأسمنت الجديدة للصحراء.. وثانيهما نقل المصانع الكبري إلي خارج المدن. أن الشركة الوحيدة التي التزمت هي الشرقية للدخان, فيما تجاهلت مصانع الاسمنت هذين القرارين السعر العالمي الظاهري الذى يباع به الفحم يجعله وقودا رخيصا للغاية لكن بطاقة السعر التي يباع بها الفحم لا تحتوى ولا تأخذ في الاعتبار قيمة التأثيرات السلبية لاستخدامه على صحة المواطنين والنظم البيئية والاقتصاد العام والسياحة والالتزامات الدولية. ويؤدي حرق الفحم عند استخدامه كوقود في المصانع ومحطات توليد الكهرباء والمنازل إلي انبعاث غازات ومواد شديدة الخطر تُمرِضُ الناس وتُقصِّر من أعمارهم وتضيف بذلك عبئا شديداً على النظام الصحي ومجمل الإنتاج والتنمية كما تزيد هذه الانبعاثات من تنامي ظاهرة تغير المناخ وزيادة تلوث البيئة.
تداول واستخدام الفحم كوقود يطلق عدداً من الملوثات شديدة السمية والخطر وبكميات كبيرة إلي البيئة وبينما يبقى بعضها كمخلفات صلبة (رماد) ينطلق بعضها إلي الجو.هذه النواتج مسئولة عن كثير من الأمراض والوفيات لا يصاب بها العاملون حيث يتداول أو يستخدم الفحم وحدهم وإنما يصاب بها غيرهم من أفراد المجتمع جميعا، ومن هذه الملوثات الزرنيخ والزئبق والكروم والكادميوم واليورانيوم والثوريوم وتأثيراتها غنية عن التعريف وهذه فضلا على أكاسيد النيتروجين والكبريت والمسئولة عن “دخاب” المدن Urban Smog أو ما يسمى بالسحابة السوداء، والأمطار الحامضية على التوالي، وما يترتب على ذلك من أثار سلبية أيضا على السياحة.سيدفع الناس والنظم البيئية جميعا ثمنا إجباريا بالنيابة عن الصناعات التي ستستخدم الفحم. هذا الثمن الإجباري هو ما نسميه بالثمن الذي لا يدفعه من يشتري الفحم ويتحمله عنه غيره أو ربما أطلق عليه بصفة عامة أسم “التكاليف غير المحسوبة” أو ما يسميه الاقتصاديون “Externalized costs”. في حالة استخدام الفحم تكون هذه التكاليف غير المحسوبة باهظة ولا يقوم بسدادها مستخدمي الفحم في المصانع أو محطات توليد الكهرباء أو حتى مستهلكي منتجات أولئك المستخدمون للفحم وإنما يتحملها نيابة عنهم كل أفراد المجتمع.
استخدام الفحم يبدو رخيصا بالنسبة لمستخدميه لكنه باهظ التكلفة للمجتمع ككل.وتبين بعض الدراسات العلمية الجيدة أن التكلفة المجتمعية غير المحسوبة لاستخدام الفحم في العالم فاقت 450 بليون دولار عندما تم تقديرها عام 2007، بينما بلغ ما تم دفعه من ثمن ظاهري للفحم المستخدم في العالم خلال ذلك العام 210 بليون دولار كما أن دراسة حديثة في الولايات المتحدة نشرت في مايو 2011 أكدت ذلك أيضا.
المعايير المصرية لإستخدام الفحم تفوق الأوروبية :
أصبح الاستخدام الفعلى للفحم فى منظومة صناعة الأسمنت بمصر أمرا حتميا بعد أن دخل حيز التنفيذ الفعلى باستيراد ثلاث شركات كميات من الفحم البترولى، وبدء التشغيل التجريبى، وبات البحث عن السبل الآمنة الخاصة لتداوله واستخدامه هى المراحل الأخيرة. هذا ما كشفت عنه فاعليات مؤتمر “الاستخدام الآمن للطاقة” الذى احتضنته القاهرة بتعاون وزارات: البيئة والتجارة والصناعة واتحاد الصناعات المصرية وغرفة صناعة الأسمنت، ومشاركة عدد من الخبراء العالميين، الذين أكدوا أن دول العالم المتقدمة أصبحت تعتمد بصفة أساسية فى تلك الصناعة على مزيج من البدائل منها الفحم، فيما أكد وزير الدولة لشئون البيئة أن المعايير المصرية لاستخدام الفحم تفوق الأوروبية.
إن الهدف من المؤتمر هو الاستفادة من الخبرات العالمية، لذا تم استقدام أهم وأبرز خبراء العالم فى هذا المجال للاستفادة من تجاربهم وتطبيقاتهم التى أنجزوها على أرض الواقع فى مجال استخدام البدائل بصفة عامة، والفحم بصفة خاصة، وهو التوجه الذى تتزايد معه نسبة الإحلال. أن استخدام الفحم فى مزيج الطاقة الخاصة بصناعة الأسمنت أصبح بصفة أساسية فى جميع الدول الشهيرة بها خاصة الدول الأوروبية المتقدمة بل وجميع دول العالم التى تحتل فيها تلك الصناعة مركز الصدارة.
قال الخبراء الأوروبيين إنهم يستخدمونه وفق معايير بيئية آمنة ودون أى أثار بيئية، وفى مصر لن يتم استخدامه إلا بمعايير واحتياطات وخطط أمان صارمة فى جميع المراحل بداية من الاستيراد، ومروراً بالوصول للموانئ والنقل بإحكام والتخزين والاستخدام داخل المصانع، مؤكدا أن المعايير والضوابط المصرية الموضوعة أكثر صرامة من المعايير الأوروبية، بشهادة كبار الخبراء الأوروبيين أنفسهم، وأن التطبيق من البداية فى مصر يجبر مصانع الأسمنت على الالتزام من بداية السلسلة ونوع الفحم المستورد وجودته، ومراعاة الصحة العامة وسلامة البيئة ومواردها وترشيد الطاقة.
أن “استيراد الفحم نفسه سيكون مقنناً لأننا لو فتحنا باب الاستيراد على مصراعيه لن يكون هناك ترشيد للطاقة”.
وعن مدى توافق تكنولوجيات مصانع الأسمنت القائمة للتحول لاستخدامات الفحم هناك ثلاث شركات أسمنت بدأت بالفعل فى استيراد الفحم والتشغيل التجريبى، وهناك مصانع لا تنطبق عليها المعايير وليس لديها إمكانات حرق غير آمنة، وهناك فرص لتوفيق أوضاعها، وسنطبق القانون فى النهاية.أن نضع فى الحسبان أن استيراد 5 ملايين طن من الفحم لاستخدامها فى صناعة الأسمنت يغنينا عن استخدام 50 طن كرينكر، وهى مادة صناعة الأسمنت، التى يتميز الفحم عنها بأنه غير سهل التطاير مثلها، وعموماً سيظل استخدام الفحم بصفة مؤقتة انتظاراً لبدائل تكنولوجية جديدة”.
وعن استعدادات مصانع الأسمنت المصرية للتطبيق، يؤكد رئيس شعبة صناعة الأسمنت باتحاد الصناعات المصرية: إن مصانع الأسمنت المصرية طبقاً لما تم الاتفاق عليه أخذت بزمام المبادرة وبدأت فى المراجعة الفعلية والتمهيد للدخول بقوة فى استخدام بدائل الطاقة تدريجياً ومتوازياً مع استخدام الفحم، لإحلال هذه البدائل، وتقليل نسبة استخدام الفحم كوقود لأقل حد ممكن مستقبلاً.
أن هذا الإحلال سيعتمد على استخدام بدائل كالمخلفات المنزلية والصناعية والزراعية بعد جمعها وتصنيعها، وكذلك الاستفادة من حمأة الصرف الصحى كمصدر غنى للطاقة أيضاً كبدائل لتقليل نسب استهلاك الفحم كوقود فى صناعة الأسمنت وأى صناعة أخرى.
حرق الفحم كوقود فى صناعة الأسمنت ليس بالصورة التى يراها البعض، لأن حرقه ينتج عنه منتجات كالكبريت والرماد اللذين يتم إدخالهما فى عملية صناعة الأسمنت بإضافتهما على الكرينكر دون التأثير على جودة الأسمنت المنتج لو تم التحكم فيهما بدقة. الفحم والكرينكر يتم استيرادهما من الخارج، إلا أن نقل كميات الفحم التى قد تصل إلى 6.1 مليون طن سيتم بطرق آمنة للغاية باستخدام مقطورات محكمة التغطية لضمان عدم تسربه للأرض.
تكنولوجيا الفحم النظيف :
تحق التهنئة للشعب المصرى الكريم لصدور القرار الشجاع لمجلس الوزراء بإقرار استخدام الفحم فى مصر ضمن منظومة الطاقة والالتزام بوضع الضوابط والمعايير البيئية لدى استخدامه والتوسع فى استخدام طاقة المرفوضات من المخلفات الصلبة كمساهم فى مزيج الطاقة لصناعة الأسمنت بقدر المستطاع والتوسع فى استخدام الطاقة المتجددة لأقصى ما تسمح به الظروف الوطنية.ويتفق هذا القرار تماما مع ضرورة الأخذ بالمبدأ الذهبى لمجلس الطاقة العالمى الذى ينصح الدول وصانعى السياسات بحتمية الاحتفاظ بجميع خيارات الطاقة مفتوحة. فلا مخرج لمصر من أزمة الطاقة التى تعصف بها إلا بهذا القرار الصائب الذى يفتح الباب لاستخدام كل خيارات الطاقة بحسب المتاح مع التطبيق الصارم للمعايير البيئية العالمية .ونلفت الانتباه أولاً إلى أن تزايد الطلب على الطاقة الكهربية فى ظل التناقص المضطرد لمخزونات النفط والغاز الطبيعى، التى يقدر لها أن تنضب وتنتهى تماماً فى غضون عشرين سنة قادمة على الأكثر يجعل من الضرورى تنويع مزيج الوقود لتوليد الطاقة الكهربية فى مصر، ويتحتم أن يشتمل هذا المزيج على كل من الفحم والطاقة النووية إلى جانب النفط والغاز والطاقة المتجددة.أما لماذا الفحم؟ فذلك لأسباب مهمة عديدة يتقدمها أن مخزون الفحم فى العالم باق لنحو مائتى سنة قادمة بينما النفط والغاز يقدر لهما النضوب والانتهاء عالمياً فى حوالى من أربعين إلى ستين سنة قادمة. والدول ذات أكبر مخزون من الفحم، وأكبر إنتاج منه وتصدير له، تشمل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين والهند وإندونيسيا واستراليا وألمانيا وكندا وكولومبيا وأوكرانيا وبولندا وكازاخستان وجنوب أفريقيا، ومنها دول علاقتها وثيقة بمصر، وهى مرشحة بقوة لإمداد مصر بالفحم الذى تحتاجه بأسعار تنافسية للغاية.كذلك فلقد استخدم الفحم لإمداد العالم بالطاقة على نحو كثيف ومنتظم منذ عام 1850 حتى بلغ الإنتاج العالمى منه (الذى ينمو بمعدل 3% سنوياً) عام 2012 حوالى 8 بلايين طن، بعد أن كان حوالى 4.5 بليون طن عام 1990، ويتوقع أن يستمر فى الزيادة لزيادة اعتماد العالم عليه فى إنتاج الطاقة. ويوفر الفحم 30% من احتياجات الطاقة الأولية فى العالم، كما يولد 41% من الكهرباء على مستوى العالم أجمع، ويستخدم فى إنتاج 70% من الصلب فى العالم. ويقدر الخبراء أن يستمر الفحم فى إمداد العالم بحوالى 40% من الكهرباء التى يحتاجها حتى عام 2030 وما بعده.ويشكل الفحم الوقود الرئيسى لتوليد الكهرباء فى دول صدرت للعالم مفاهيم وتكنولوجيات حماية البيئة، وأخذ عنها تطبيقاتها المختلفة، تتقدمها الولايات المتحدة الأمريكية التى يولد الفحم فيها 43% من إجمالى كهربائها، وألمانيا (43%)، واستراليا (69%)، والهند(68%)، وبولندا(86%)، وجنوب أفريقيا(94%)، والصين(81%)، واليابان(27%)، والمملكة المتحدة (30%) وتستخدم هذه الدول الفحم فى توليد هذه النسبة من إجمالى الكهرباء المولدة فيها تحت أقسى معايير بيئية تشدداً، ولذا يحقق استخدام الفحم فيها كل معايير البيئة النظيفة بالغة الحماية..
والفحم كذلك هو مصدر للكهرباء يعول عليه ويمكن دفع ثمنه إذ يتراوح سعر المليون وات ساعة المولدة من الفحم بين 28-64 دولار فى مقابل 44-69 دولار للغاز و 97-181 دولارا لطاقة الرياح، و 226-2031 دولارا للطاقة الشمسية الفوتوفلطية. ويمكن تحويل الفحم إلى سائل وإلى غاز وإلى حرارة وإلى كهرباء.. فهو يغطى مدى واسعاً من الاستخدامات النظيفة بحسب أحدث تكنولوجيا متاحة عالمياً. وينتج عن توليد الكهرباء بوقود الفحم ثلاثة أنواع رئيسية من الابتعاثات التى يجب التحكم فيها، وهى: المواد الجزيئية، وأكاسيد الكبريت، وأكاسيد النيتروجين.
ويمكن التحكم فى أكاسيد الكبريت (SOx)باستخدام منظومات نزع الكبريت من الغازات العادمة التى تطورت تطوراً كبيراً على أيدى كل من الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، حيث صارت توجد أكثر من 50 عملية لنزع الكبريت من الغازات العادمة تختلف فيما بينها فى المُفَاعِل الكيميائى والمنتج النهائى، وتصل كفاءتها فى نزع أكاسيد الكبريت من الغاز العادم إلى أكثر من 90%. كذلك فهنالك عمليات عديدة للتخلص من أكاسيد النيتروجين نهائياً تم تطويرها واختبارها لعل من أهمها حالياً ما يسمى بعملية إكسون الحرارية لنزع أكاسيد النيتروجين، وعملية هيتاشى، وعملية ميتسوبيشى للتقليل الانتقائى بالحفز الجاف للصناعات الثقيلة.أما فيما يتعلق بابتعاثات غازات الدفيئة فإنها تنخفض إلى حوالى 600 جرام لكل كيلووات ساعة مولدة (أى ما يماثل الغاز الطبيعى تماماً) عند رفع الكفاءة إلى 50%، وهى تكنولوجيا متوافرة حالياً فى السوق العالمية. وبمصر موارد هائلة للطفلة البترولية -التى تعامل كالفحم تماماً- تصلح لتوليد كهرباء تكفى مصر باستهلاكات اليوم لأكثر من مائة سنة قادمة، وتحتاجها مصر بشدة فى ظل النضوب المتواصل لمواردها من النفط والغاز، كما تحتاج لاستيراد الفحم واستخدامه فى تنويع مصادر الطاقة لمواجهة الأزمة المستحكمة لنقص إمدادات الوقود.
الفحم – الطاقة الشمسية :
إدمان استخدام واستهلاك الكهرباء والمياه ليس بجديد على المجتمع المصرى منذ سنوات دون أدنى تقدير للأزمات التى قد تلحق بنا جراء الإفراط فى استخدامهما، وعندما أصبحت أزمة الكهرباء حاضرة وبقوة فى حياتنا لم نجد أى تغيير فى سلوك المجتمع بكل فئاته تجاه استهلاك الكهرباء أو الإسراف فى استهلاك المياه وإهدارها، مع أن الحرب المقبلة فى العالم هى «حرب المياه»، وبالفعل فإن أزمة الطاقة تتصدر مشهد الأزمات المعاصرة، خصوصاً مع تصريح رئيس الوزراء بأن هذه الأزمة تتطلب ثلاث سنوات كى يوجد مخرج لها أو تحل حلاً حقيقياً، نظراً لتراكم هذه الأزمة ولأن إنتاج الكهرباء حالياً يعد أقل من المطلوب 300 ميجا، وفقاً لتصريحات رئيس الوزراء أيضاً، وبالتالى فإن المواطن المصرى فى هذه الحالة يتحمل جزءاً كبيراً أيضاً من مسئولية الحل، متمثلاً فى ترشيد الاستهلاك عن طريق استخدام «اللمبات» الموفرة مثلاً، حيث إنها توفر حوالى 40% من الطاقة، كما أن للمؤسسات الحكومية أيضاً نصيباً كبيراً من حل هذه الأزمة عن طريق ترشيد الاستهلاك كذلك، ولذلك جاءت مناشدة الحكومة للمواطنين ترشيد استهلاك الكهرباء فى الفترة من 17 الحالى وحتى 27 منه، خصوصاً فى فترات الذروة من السادسة صباحاً وحتى العاشرة مساءً، نظراً لإجراء أعمال صيانة بأحد حقول الغاز بالصحراء الغربية للعمل على زيادة إنتاج الغاز الطبيعى، مما سيؤدى إلى توقف أحد مصادر إمداد الغاز عن العمل مؤقتاً. وكما ذكر المهندس موسى عمران وكيل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن المتوافر حالياً من 22 إلى 30 ألف ميجاوات تقريباً، فإذا ما تم مثلاً توفير 10% منه، فهذا يعنى سهولة بناء محطات كهرباء جديدة لتلبية الاحتياجات المتزايدة تتراوح قدرتها ما بين 2000 إلى 3000 ميجاوات، مما يعنى أن ترشيد الاستهلاك بالفعل قد أصبح المخرج وضرورة لا مفر منها، خصوصاً مع خطورة الأضرار الناجمة عن استخدام البدائل المطروحة لتوليد الطاقة كالفحم. فقد طرح مجلس الوزراء مؤخراً مقترح استخدام الفحم كأحد المصادر المولدة للطاقة مع مراعاة الضوابط البيئية والصحية للمواطنين، على أن يستخدم الفحم استخداماً آمناً مع التوسع فى استخدام الطاقة المتجددة لأقصى ما تسمح به الظروف الوطنية، غير أن خطورة استخدام الفحم، كما أشار العلماء تكمن فى أنه أشد أنواع الوقود (الأحفورى) -كما يطلق عليه- ضرراً لصحة الإنسان من حيث نوعية أو كمية الانبعاثات منه فى الهواء، كما أنها سريعة الانتشار والانتقال لمسافات طويلة وشاسعة، مما يضاعف أعداد من يتعرّضون لمخاطرها القاتلة التى تؤثر على الجهاز العصبى للإنسان، وكذلك المخ والقلب والجهاز التنفسى والدورة الدموية، بل إنها قد تؤثر على جميع الكائنات الحية بما فيها النباتات أيضاً. وقد بلغ عدد الوفيات بأوروبا جراء استخدام الفحم رغم استخدام جميع الاحتياطات اللازمة حوالى 250.000 حالة وفاة وفقاً للإحصاء الذى ذكره مؤسس جمعية (مصريين ضد استخدام الفحم)، فكيف إذن تتم الاستعانة بالفحم فى مصر كمولد للطاقة خصوصاً أن دول العالم أجمع تسير حالياً فى خطى واسعة تجاه الاستغناء عن استخدام الفحم واستبداله بطاقة متجددة كالرياح أو الشمس مثلاً، بالإضافة إلى استخدام المخلفات الصلبة أيضاً لتوليد الكهرباء، وتعد هذه المصادر للطاقة الأنسب بالنسبة لمصر خصوصاً «الطاقة الشمسية» مع توفر فرصة استخدامها بها لأنها تعد مصدراً حميداً لتوليد الطاقة خالية من أى مخاطر، كما يكمن تميز مصر جغرافياً فى قدرتها على احتلال المركز الأول لاستخدام الطاقة الشمسية، حيث تقع جغرافياً بين خطى عرض 31.5، و22 شمالاً، أى أنها تعتبر فى قلب الحزام الشمسى العالمى، ولذلك فإنها أغنى دول العالم بالطاقة الشمسية، وبالتالى فإن البديل الأفضل للفحم بالفعل متوافر، ولكن على الدولة فى هذه الحالة أن تقتنع أولاً بأخذ خطوات جدية فى هذا الاتجاه، ثم أن تعمل على تنفيذها وعلى توعية المواطنين بجدواها مع ضرورة صرف النظر عن استخدام الفحم تماماً لما له من آثار كارثية حتى إذا ما اعتقد المسئولون أنهم يستخدمونه استخداماً آمناً حفاظاً على صحة المواطنين وعلى البيئة، كما يجب على الدولة أن تكثف من توعية المواطنين فى حملات تستهدف ضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء وأيضاً المياه، لأن الحرب المقبلة فى العالم ستكون بالفعل «حرب المياه.
9) طاقة من مشروع مصر النووي :
فى ملف مصر النووى لإنتاج الطاقة والذى تأخر تنفيذه كثيرا بسبب الإنصات لغير المتخصصين على حد تعبيره، وأن الأمل معقود اليوم على أن يصدر الرئيس قرارا بالبدء فى المشروع النووى إما بالتكليف المباشر أو بالإعلان عن مناقصة عالمية لإنشاء أول محطة نووية لإنتاج الطاقة الكهربية. وأنه فى ظل تناقص مصادر الوقود الإحفورى من غاز طبيعى وبترول، فإن إستراتيجية إنتاج الكهرباء فى مصر تتطلب الاعتماد المتزايد على الطاقة النووية, مدعومة بالتوسع فى استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة. وكما تشير الأرقام فإن حجم إنتاجنا الكلى من الطاقة الكهربائية يقدر بنحو 24 ألف ميجاوات وهو غير كاف خاصة فى ظل الحاجة لما يقارب 3 آلاف ميجا وات سنويا من الطاقة لتلبية احتياجات الصناعة والتنمية . وما تؤكده الدراسات هو أن إنتاج محطات الطاقة النووية ستسهم فى إنتاج 8 آلاف ميجاوات كحد أدنى خلال سنوات معدودة ولا يمكن بأى حال الحصول على هذا الكم الهائل من الطاقة عبر أى مصادر أخرى غير المحطات النووية. أن إستراتيجية مصر للطاقة النووية والتى وضعها كبار العلماء على مدار سنوات طويلة لايمكن أن تكون ألعوبة فى إيد مرتعشة تغيرها وتبدل فيها تأثرا بأحداث محلية أو انقيادا لسياسات دول خارجية أو طبقا لأهواء أشخاص هنا أو هناك ليسوا متخصصين فى الطاقة النووية أو إستراتيجيات إنتاج الطاقة. فقد ساهم غير المتخصصين فى تأخير مشروع مصر النووى فى إنشاء محطات لإنتاج الطاقة نحن فى أشد الحاجة إليها فى الوقت الراهن لتلبية الاحتياج المتزايد لها للتنمية العمرانية في عام 2010 تم إعطاء إشارة البدء لتنفيذ المشروع النووى المصرى وشرعت مصر فى أعمال تحديث الدراسات, وتعاقدت هيئة المحطات النووية مع شركة استرالية على إجراء دراسات جديدة, وشكلت هيئة المحطات النووية لجنة على مستوى علمى رفيع من خبراء الجيولوجيا، ولجنة من خبراء الزلازل، وأجريت دراسات للمياه الجوفية، ورصدت التيارات البحرية واتجاهات الأرصاد على مدار العام ودراسات على درجات الرطوبة وأرسلنا كل هذه الدراسات الوافية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التى أقرت بأن موقع الضبعة النووى أنسب موقع فى مصر والشرق الأوسط لإنشاء محطات نووية وأقرت بعدم ممانعة الوكالة لإقامة محطات نووية فى موقع الضبعة .ولو تم تنفيذه فى حينه لكان لدينا الآن 8 محطات نووية اعمل منذ عام 2000 وبإجمالى قدرة كهربية تزيد على 8400 ميجاوات ولما وقعنا فى أزمة الطاقة الكهربية الحالية ولكان فى استطاعتنا الآن تصنيع محطاتنا النووية إسوة بالهند وكوريا الجنوبية واليابان وغيرهم. وعن المواصفات الفنية للمفاعلات فقد تم الاستقرار على أن تكون من نوع مفاعلات الماء العادى المضغوط وهذا النوع من المفاعلات لم تحدث به حادث تسرب إشعاعى واحد على مستوى العالم إلى البيئة الخارجية منذ تشغيله فى الخمسينيات من القرن المضى ومن المقرر أيضا أن تكون المفاعلات من الجيل الثالث من تصميم المفاعلات وهو أحدث التصميمات العالمية وتقدر نسبة الخطر من تشغيلها أقل من واحد من العشرة مليون أى تقترب من الصفر.وكما تظهر الدراسات العلمية فإن المحطة النووية الواحدة تغطى تكاليفها فى فترة من 4 إلى 5سنوات وذلك من وفر تكلفة الوقود النووى عن الغاز الطبيعى أو البترول فى حالة رفع الدعم عن الطاقة وبالأخذ فى الاعتبار أن عمر تشغيل المحطات النووية يبلغ 60 عاما فإن هذا يغطى تكلفة المشروع بشكل كبير. وفيما يتعلق بتكلفة المشروع النووى أن تكلفة المفاعل الواحد تصل إلى 4 مليارات دولار تتحملها الدولة أو الشركة الموردة حيث تم وضع الاشتراطات بأن تكون 85% من مكونات المفاعل مستوردة والنسبة الباقية محلية الصنع على أن تسدد تلك المبالغ بعد تشغيل المشروع وبفترة سماح وذلك من وفر تكلفة الوقود النووى عن تكلفة الغاز الطبيعى أو البترول. علما بأن تكلفة الكيلووات ساعة من المحطات النووية أقل من جميع المصادر الأخرى بما فيها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والغاز الطبيعى والفحم والبترول فيما عدا المساقط المائية. كما أننا خلال مراحل الإنشاء سنكتسب خبرات نتيجة نقل التكنولوجيا النووية والتدريب على التصميم والإنشاء والتشغيل والصيانة، إضافة إلى زيادة مساهمة التصنيع المحلى لمكونات المفاعلات التى سيتم إنشاؤها حتى نصل إلى التصنيع الكامل لها محليا مثلما حدث فى كل من الهند و كوريا الجنوبية. ولعل مايجب إلى الإشارة إليه هو أنه يوجد حاليا 72 محطة نووية تحت الإنشاء على مستوى العالم بالإضافة إلى 435 محطة نووية تعمل وتغطى حوالى 17% من إجمالى الطاقة الكهربية المنتجة على مستوى العالم. ويؤكد الدكتور العسيرى أن محطات الطاقة النووية هى مشروع الأجيال القادمة ولصالحها ، تماما كما كان مشروع الســد العالى، وكما حمى السد العالى مصر من فيضانات وسنوات قحط مياه كارثية سيحمى مشروع الطاقة النووية الوطن من نقص طاقة كارثى فى المستقبل لايمكن تعويضه بالطاقة الشمسية أو طاقة الرياح وحدهما . ولو لم يتم تنفيذ المشروع النووى فى مصر قد نضطر إلى استيراد الكهرباء من الإمارات أوأسبانيا تماما كما نستورد القمح من الخارج مع الفارق فالقمح يمكن الاحتفاظ بمخزون استراتيجى منه لعدة أشهر ولكن كيف يمكن ذلك مع استيراد الكهرباء؟!
أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية أن مصر من أوائل الدول التى وقعت بعد إنشاء الهيئة الدولية للطاقة الذرية على إتفاقات لدعم وتدريب الكوادر مما جعلها تمتلك واحدة من أكبر القواعد العلمية فى العالم التى تؤهلها لتحقيق التقدم فى الانتاج النووى . ولم يعد ينقصنا سوى القرار السياسى والتأييد الشعبى لتحقيق حلم المشروع النووى الذى بدأ فى منتصف الخمسينات والذى لايقل أهمية عن مشروع السد العالى. أن الخبراء قاموا بتقديم الدراسات لمشروع الضبعة وتم الموافقة عليه ولكنه توقف بعد حادث تشيرنوبل ثم تم إعادة مناقشته فى السنوات الأخيرة. أن المحطات النووية ضرورة فالتنمية الاقتصادية والتكنولوجية فى أى دولة فى العالم تكون مرتبطة بالتقدم النووى، ومصر من أكثر الدول التى لديها قاعدة علمية فى هذا المجال، فالتكنولوجية النووية ليست غريبة علينا وهى موجودة عندنا من الخمسينات، ولدينا علماء وكوادر كثيرة، لذا فنحن من أكثر الدول المؤهلة لإدارة منشآت أو محطات نووية. من ناحية أخرى أن هناك خطة لإعداد الكوادر تسير بالتوازى مع تنفيذ المشروع وأثناء تشغيله، حيث تقوم الجهة التى تتولى إنشاء المحطة النووية بتدريب الكوادر عندها فى منشأة تماثل التى سيتم تنفيذها لمدة وبعد العودة وتشغيل المحطة الجديدة يستمر الخبراء الأجانب فى نقل كل خبراتهم للكوادر المصرية. وحول إعادة تأهيل الكوادر الفنية خاصة بعد حادث محطة فوكوشيما إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قامت بتغيير معايير الأمان بعد دراسات ومناقشات لرصد أسباب هذه الكارثة، حيث تم تحديد ارتفاع معين لمحطات الكهرباء التى تغذى المفاعلات وخاصة المحطات البديلة التى يتم الاستعانة بها عند تعطل المحطة الرئيسية، ونمتلك من خبرات على دراية تامة بكل معايير الأمان النووى، وعندنا كل ما يكفل لنا التقدم فى هذا المجال ولا ينقصنا سوى القرار السياسى لان مشروع المفاعل النووى مشروع قومى كبير يحتاج لدفعة وإيمان من القيادة السياسية بالمشروع حتى توفر له كل الإمكانيات، كما يحتاج المشروع إلى تأييد شعبى كبير مثل التأييد الذى حصل عليه السد العالى حتى لايتوقف المشروع ونحن فى انتظار هذا القرار. بدأ البرنامج النووى المصرى سنة 1955 بإنشاء هيئة الطاقة الذرية، ثم أنشئت مؤسسة الطاقة الذرية سنة 1957 وبعدها تم بناء أول مفاعل بحوث فى نهاية الخمسينات وتم تشغيله سنة 1961، وكان الهدف منه وجود تكنولوجية نووية لاستخدامها فى الأغراض السلمية. وفى السبعينات بدأ إنشاء هيئة المحطات النووية وهى المنوط بها عمل محطات نووية لتوليد الكهرباء، أما هيئة الطاقة الذرية فتقوم بإنتاج النظائر وإجراء البحوث فى مجال الطاقة النووية وعمل المعالجات الإشعاعية للمواد المختلفة. و منذ أن بدأت الدولة الدخول فى هذا المجال وهى تهتم بالبعد السلمى وليس لها أى توجه عسكرى، وأن هيئة الطاقة الذرية تشتمل على 5 آلاف من الباحثين والعاملين يسخرون جهدهم من أجل العمل فى المجالات السلمية للطاقة.كما أن هناك مركز متخصص فى أنشاص على أعلى مستوى للتعامل مع النفايات الإشعاعية سواء الصلبة أو السائلة ويتم معالجتها ووضعها فى مخازن ومدافن مخصوصة، وأن هناك مشروعا كبيرا مع أمريكا لتدريب الكوادر المصرية على التعامل مع مثل هذه النفايات مشيرا إلى أنه من أنجح المشروعات ومؤكدا أن مصر خالية تماما من أى نفايات مشعة. أن هيئة الطاقة الذرية هى المسئولة عن تمكين الدولة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، فنقوم بإجراء البحوث وإعداد الكوادر العلمية فى الجامعات والتعليم والصحة على الاستخدامات النووية السلمية، بالإضافة لبعض المشروعات النووية التى تقوم الهيئة بإدارتها وتمثل أهمية كبيرة للإقتصاد وللدولة مثل مفاعل مصر البحثى الثانى وهو عبارة عن مجمع تكنولوجى بقدرة 22 ميجاوات يضم مصنعا لإنتاج الوقود النووى لتشغيل المفاعلات ومصنع لإنتاج النظائر المشعة التى تستخدم فى العلاج وتشخيص الأمراض ويغطى كافة احتياج المستشفيات والقطاعات المختلفة من النظائر المشعة بدلا من استيرادها من الخارج. كذلك ندير وحدة التشعيع الجامى تخدم ما يزيد عن 200 شركة تعمل فى مجال تعقيم المستلزمات الطبية فهناك بعض المنتجات الطبية مثل فلاتر الكلى يصعب تعقيمها بالطرق التقليدية وتحتاج للتشعيع الجامى لتعقيمها. وتعمل هذه الوحدة أيضا فى مجال المنتجات الزراعية مثل التوابل والأعشاب الطبية حيث نقوم بمعالجتها طبقا للمواصفات العالمية وتنافس مثيلتها فى الخارج وهذه التكنولوجية ليست متاحة فى دول كثيرة فى العالم ولكنها موجودة فى مصر منذ سنوات طويلة. أن هذه الوحدة تعمل طوال أيام السنة بلا إنقطاع حتى فى أيام الأعياد، ونظرا للضغط الكبير عليها نقوم حاليا بإنشاء وحدة جديدة سيتم إفتتاحها أغسطس المقبل وذلك لتقليل قوائم الانتظار ورفع الطاقة الانتاجية للشركات مما سيكون له عوائد الاقتصادية كبيرة. ومن بين المشروعات الكبيرة التى تقوم بها هيئة الطاقة الذرية مشروع لتحسين خصائص الكابلات الكهربائية. ويوضح أن مصر من أوائل الدول الموقعة على إتفاقيات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد إنشائها وذلك بغرض دعم وتدريب الكوادر العلمية، كما أن لنا دور كبير فى الهيئة العربية للطاقة الذرية ونقوم بنقل خبراتنا للدول العربية والإفريقية.
أكد نائب رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية أن مصر حاليا وبعد أكثر من58 عاما من الخبرات فى أنشطة نووية واشعاعية متعددة تمتلك من القدرات البشرية المؤهلة والمنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية ما يؤهلها للبدء فى أنشاء أول محطة سلمية لتوليد الكهرباء وفقا لمعايير الآمان الدولى النووى. أن هيئة المحطات النووية هى المسئولة عن إنشاء وتشغيل المحطات النووية فى مصر، وذلك تحت إشراف كامل من هيئة الرقابة النووية والاشعاعية، مشير إلى أن هيئة الرقابة هى هيئة مستقلة تتبع رئيس مجلس الوزراء ولها سلطة مستقلة وميزانية مستقلة وفقا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن تنظيم الأنشطة النووية والاشعاعية فى مصر، والهدف الأساسى للهيئة هو ضمان عدم تعرض الأفراد والممتلكات فى المجتمع والبيئة لأخطار التعرض للاشعاعات المؤينة مشيرا إلى أن هناك عدة مراحل لتحقيق الأمان النووى والاشعاعى تمر بها المحطات النووية خلال الإنشاء وهى:
أولا: مرحلة اذن قبول الموقع المناسب لإنشاء المحطة، ثانيا: مرحلة الاذن بالإنشاء، ثالثا: مرحلة الأذن بتحليل الوقود النووى ووصول قلب المفاعل إلى تفاعل إنشطارى متسلسل رابعا: اذن التشغيل، خامسا: اذن الأنتهاء العمر الافتراضى للمحطة والذى يقدر بحوالى 60عاما. والهيئة تقوم بالرقابة على أى نشاط نووى واشعاعى فى مصر وبناءا عليه فإن الهيئة تمارس مهامها الرقابية والتنظيمية على مشروع المحطة النووية لتوليد الكهرباء. أن اختيار أى موقع لإنشاء المحطات النووية له معايير صارمة ويخضع للعديد من الدراسات المستفيضة، وبالتالى لا يمكن انشاء أى محطة نووية إلا بعد تأكد هيئة الرقابة النووية والاشعاعية من سلامة الموقع، ومن ثم اعطائه اذن قبول الموقع. مشيرا إلى أن معظم المحطات النووية لتوليد الكهرباء فى العالم تقع ضمن الكتلة السكنية ولها حزام أمان نووى يتراوح من 8 إلى 10كيلومترات حيث ان الانبعاثات الصادرة عن تشغيل المحطة لابد وأن تكون فى الحدود الآمنة ولا تؤثر على صحة الانسان أو البيئة.أن مهام هيئة الرقابة النووية التواصل مع الجمهور لرفع درجة الوعى والثقافة للأمان النووى وهذا يتم من خلال عدة وسائل، والتى تتمثل فى عقد اللقاءات والندوات مع مختلف قطاعات الدولة وأجهزتها للتعريف بالثقافة النووية والاشعاعية وأمان الأنشطة النووية، كذلك إصدار نشرات دورية وبيانات عن حالة الآمان النووى والأشعاعى من خلال الموقع الالكترونى للهيئة www.enrra.com إلى جانب التنسيق الكامل بين هيئة الرقابة النووية والاشعاعية وجهاز شئون البيئة فيما يتعلق بتقويم الأثر البيئي للمحطات النووية. وعن طرق التعامل مع النفايات المشعة الناجمة عن تشغيل المحطات النووية أكد نائب رئيس هيئة الرقابة النووية إلى أن التعامل مع النفايات المشعة يخضع إلى شروط التعاقد عند إنشاء المحطة ، فعدد كبير من دول العالم ومن بينها مصر تنتهج سياسة إعادة الوقود النووى المستهلك «النفايات المشعة» إلى بلد المنشأ. وإلى أن يتم ذلك فالمحطة الجديدة مصممة بأن يكون بها خزانات لتخزين الوقود النووى المستهلك لفترات زمنية محددة وطبقا لمعايير صارمة للأمان النووى والإشعاعى إلى أن يتم إعادة الوقود النووى المستهلك إلى بلد المنشأ. وأكد نائب رئيس الهيئة أن المحطات النووية بطبيعتها ذاتية الأمان بمعنى عند حدوث أى خطأ أو طارىء يحدث إغلاق أوتوماتيكى للمحطة حيث إنها مصممة هندسيا على هذا النحو، كما أن هناك لجنة عليا للطوارىء النووية والاشعاعية فى مصر أنشئت بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 692 لسنة 2010 وتضم فى عضويتها جميع جهات الدولة المعنية وبرئاسة رئيس هيئة الرقابة النووية والاشعاعية، فمن خلالها يتم وضع الخطط النووية المجابهة لحالات الحوادث النووية والاشعاعية، وتحدد دور كل جهة وطنية فى هذا الشأن ووسائل الاتصال والتنسيق فيما بينهم. وعن التعاون الدولي في المجال النووي ان الهيئة منذ انشائها تعكف على وضع برامج محددة لتطوير وتأهيل الكوادر البشرية من خلال التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعدد من شركاء مصر الدوليين مثل الاتحاد الأوروبى ، وكوريا الجنوبية ، وكذلك الهيئة العربية للطاقة الذرية. وخلال العام الحالي ستوفد الهيئة عدد 18 من المتخصصين فى مجالات مختلفة ومنها الهندسة المدنية والميكانيكية والقوى الكهربية تخصص الالكترونيات للتدريب بكوريا الجنوبية على أنشطة التفتيش فى مرحلة ما قبل تشغيل المحطات النووية، ومرحلة الإنشاء وتصنيع المكونات والأنظمة الهندسية للمحطة.
10) الهيدروجين السائل ووقود المستقبل :
هناك مشكلة حقيقية وكبيرة بالنسبة لمستقبل إنتاج الطاقة في مصر في علاقته بحجم الاستهلاك المحلى. والمشكلة ناتجة عن زيادة الاستهلاك الرهيب مقارنة بثبات الإنتاج من محطات توليد الطاقة وكذلك خروج عدد من المحطات من الخدمة نتيجة سوء الصيانة أو عدم وجودها من الأساس. هذا بالإضافة الي ان زيادة الدعم تتسبب في إهدار الموارد الاقتصادية مما يستلزم تشجيع الاستثمار في الطاقات المتجددة من الرياح والطاقة الشمسية والمخلفات والأهم علي الإطلاق من الهيدروجين الذي يعتبر بكل المعايير والمقاييس وقود القرن الحادى والعشرين. بمراجعة الإنفاقات نجد أن دعم الطاقة بلغ حوالي 180 مليار جنيه، ودعم الطاقة يقصد به دعم البترول بكافه مشتقاته ودعم الكهرباء وهذا كله من إنفاقات الموازنة العامة للدولة. ولعل أهم أسباب انقطاع التيار الكهربائي في مصر وضعف حجم الطاقة يرجع الي أن مصر تنتج سنوياً في حدود 22 ألف ميجا وات في حين أن الاستهلاك السنوي في حدود 27 ألف ميجا وات أي أن هناك عجزا في حدود 5 آلاف ميجا وات وقد يزداد، وهذا العجز يرجع إلى انخفاض الكفاءة والطاقة الإنتاجية لمحطات توليد الكهرباء، ومحطات توليد الطاقة الموجودة في مصر الطاقة الإنتاجية القصوى لها 22 ألف ميجا وات، ووجود عجز في كل من السولار والبنزين والغاز المستخدم في تموين محطات التوليد الكهربائي. يجب معرفه الحقائق التالية وهي ان مصر دوله منتجه للغاز الصناعي وليس البوتاجاز ولديها مصادر للطاقة البديلة وهى الطاقة الشمسية، ولكن في نفس الوقت مصر ليس لديها حد أقصى لهامش الربح كما أنها ليس لديها منظومة معلوماتية عن كافه مستخدمي الطاقة، دعم السولار يبلغ 52 مليار جنيه، إنارة الشوارع في مصر تستهلك 12% من دعم الطاقة، المتأخرات المستحقة على الحكومة لوزارة الكهرباء يتجاوز أل 25 مليار جنيه. وعلينا في ضوء هذه المعطيات أن نلجأ لطاقة مصر النظيفة من الطاقة الشمسية مع البدء في تفعيل خطة لترشيد دعم الطاقة للمصانع كثيفة استخدام الطاقة تبدأ من العام المالي 2014، 2015 ولمدة 3 سنوات على الأكثر والاتجاه لشراء المحطات المستعملة من الخارج والتي كفاءتها تزيد على 90% وأسعارها لا تتجاوز 15% من المحطات الجديدة متوسطة وطويلة الأجل لعلاج الأزمة. مع تزايد أزمة الطاقة في مصر ونضوب احتياطي النفط والغاز الطبيعي، فقد أصبح البحث عن بدائل للوقود أمراً حتمياً. ولذا يعمل الباحثون على إيجاد طرق لتوليد الطاقة الذكية لإنتاج الوقود المتجدد والكهرباء باستخدام ضوء الشمس بصورة دائمة ومن خلال استخدام تقنيات تكنولوجيا النانو، أو علم الجزيئات المتناهية الصغر، حقق العلماء تقدماً هائلاً لحل بعض المشكلات المزمنة. فيمكن استغلال الطاقة الشمسية، في إنتاج الوقود النظيف مثل الهيدروجين، وذلك لتقليل التلوث وغازات الاحتباس الحراري التي تتسبب في حدوث هذه الظاهرة. كما يمكن استخدام المواد المتناهية الصغر في استغلال ضوء الشمس وتحويله إلى كهرباء من خلال الخلايا الشمسية. ويعد الهيدروجين من أخف وأنظف أنواع الغازات، وحينما يستخدم كوقود، لا تصدر عنه أي انبعاثات، حيث ينتج عنه ماء وحرارة وطاقة. وبرغم ذلك، يستنفد استخراج الهيدروجين من الماء الكثير من الطاقة والمال. ورغم كل الصعاب فأن الهيدروجين السائل هو وقود المستقبل الواعد للطيران ولصواريخ الدفع ومكوكات الفضاء خلال هذا القرن. ويمكن الحصول علية من المحطات النووية والتوربينات علي المساقط المائية والطاقة الشمسية. تم التوصل الي وسيلة تسمح بتشغيل السيارات بالماء حيث تتم العملية ببساطة بتفكيك الماء الي مركباته الأساسية وهكذا نحصل على الهيدروجين ونحول مساره مع الهواء الداخل للمحرك. ولكن هنالك الكثير من العوائق كالسماح وترخيص هذه التغييرات والتي تجريها على المركبة، والحرب العالمية ضد كل من يسوق لهذه الأفكار والتي تبشر بالاستغناء عن مصادر الطاقة المتعارف عليها حتى اليوم. فاستخدام هذه التقنية الحديثة في تشغيل السيارات بالماء بدلا من البنزين أو السولار أو الغاز الطبيعي كطاقة بديلة عنهم تعتبر اقتصادية إلى أقصى مدى والتي تمكن أصحاب السيارات والموتوسيكلات من توفير نفقات تشغيل سياراتهم بنسبة تصل من 60% إلى 100%. ويمكن رفع كفاءة المحرك بتغذيته بمزيج من غازي الهيدروجين والأكسجين والذي نسميه هيدروكسى “hydroxy” مع الهواء المسحوب. وهذا النوع من النظم يعتبر مقويا لقدرة وكفاءة المحرك وبهذا نحصل من المحرك على أعلى قدراته التصميمية التي نفقدها عند تشغيل المحركات بالوقود الطبيعي بمفرده. نظراً لأن الوقود النووي طاقة ناضبة هي الأخرى وغير متجددة فأن الأمل في توليد الهيدروجين من تحليل المياه بالكهرباء معقود علي المساقط المائية التي لم تستغل الاستغلال الكامل علي مستوي العالم (10% فقط) وبالذات في الدول النامية ولكنها أيضا في النهاية محدودة وتعتبر مرحلة انتقالية لحين توليد الهيدروجين بطاقة متجددة نظيفة هي الطاقة الشمسية بأسعار تجارية. وتعتمد طريقة توليد الهيدروجين بالطاقة الشمسية علي تحويل طاقة الإشعاع الشمسي الضوئية الي طاقة كهربية ذات تيار مستمر عن طريق ما يسمي الألواح الكهروشمسية وهي تضم مصفوفات من الخلايا الشمسية بداخلها، واستخدام التيار الكهربي المباشر في تحليل المياه داخل محللات كهربية واستخلاص عنصري الهيدروجين والأكسجين المكونين لجزئ الماء أو دفع الهيدروجين في شبكة كشبكة الغاز الطبيعي لاستخدامه في أماكن بعيدة عن مصدر انتاجه حيث توجد في ألمانيا حاليا شبكة طولها 210 كم لتوزيع الهيدروجين بقدرة استيعابية مقدارها 250 مليون متر مكعب في العام. وتعتبر بحيرة ناصر بجنوب مصر بموقعها المتميز هي المرشح الأول علي مستوي العالم لتوليد الهيدروجين بالطاقة الشمسية لاستغلاله كوقود علي المستوي المحلي وتصدير الفائض الي العالم الخارجي.
إنتاج الهيدروجين من الطاقة الشمسية (بديلاً للبترول) :
بدأ العالم مؤخرا فى زيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة بديلا للوقود الأحفوري، لأنها تنتج طاقة نظيفة، بدون تلوث للبيئة، كما أنها لا تنفَد، لكنها كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح تواجه مشكلة عدم التواجد الدائم، وعدم القدرة على التخزين لفترات طويلة، ومن هنا يأتى الهيدروجين كحل لتلك المشكلة، إذ يمكن أن نخزن هذه الطاقة متى نريد، وحيث نريد. ويؤكد قسم الكيمياء الضوئية بالمركز القومي للبحوث أن الهيدروجين هو الحل القادم لتلحق مصر بركب التقدم، البترول يعتبر من أكبر مصادر الطاقة في مصر، إذ يبلغ الاحتياطي منه 3 مليارات برميل، ويبلغ الإنتاج اليومي منه نحو مليون برميل، ويليه الغاز الطبيعي إذ يزيد الاحتياطي منه عن 8 مليارات برميل مكافئ، يمثل حاليا 25% من إنتاج الطاقة الأولية، لكنها لا تكفينا في مصر.ويضيف أن ثالث مصدر للطاقة المتجددة هو الطاقة الكهرومائية، وتنتج من السد العالي والقناطر المقامة علي النيل، وتسد نحو 20% من احتياجاتنا من الطاقة. أما المصدر الرابع ، فيتمثل في طاقة الشمس، والرياح. ويتابع أن مصر من أكثر الدول استمتاعا بوجود الشمس طوال العام، وكلما اتجهنا جنوبا يزيد التركيز الشمسي سواء في الصحراء الشرقية أو الغربية، ويمكن استغلال الطاقة الشمسية عن طريق التسخين المباشر، كما يحدث في المنازل، وفي الإنارة بالخلايا الشمسية، وتحويلها لكهرباء.
وقد أسهمت محطة الكريمات -التي تنتج 450 ميجاوات- بشكل كبير في حل مشكلة الطاقة في مصر، إذ توفر نحو 30 ميجاوات مع تحقيق انخفاض في ثاني أوكسيد الكربون إلي 38 ألف طن في السنة، بما يسببه من أضرار بيئية كالاحتباس الحراري، وتآكل الأوزون. أما الهيدروجين فهو مصدر ثانوي للطاقة، ويطلق عليه اسم “حامل للطاقة” ـ مثل الكهرباء- فهو يحتاج إلى مصدر آخر للطاقة لإنتاجه، لكنه يُخَزِّن طاقة هذا المصدر، وينقلها للمستخدم أينما كان.
ويُصنع الهيدروجين من مصادر تقليدية كغاز الميثان، وهو ثاني أوكسيد الكربون السام، لذا فكر العلماء في تصنيعه من مصادر الطاقة المتجددة، ومن الشمس خاصة، كما أنه يُستخدم اليوم كبديل للبنزين والغاز الطبيعي في السيارات، واستخدم قبل ذلك في رحلات المكوك الفضائي أبولو، في تقنية خلايا الوقود التي تنتج طاقة كهربائية عالية وماء. ويشير د. الناظر إلى أن التفكير الآن في العالم هو الاتجاه لاستخدام الهيدروجين في جميع وسائل المواصلات لأنه الأعلى قيمة حرارية برغم صغر حجمه ووزنه، مؤكدا أن هناك أمانا كبيرا في استخدامه، وتخزينه. وتتمثل تكنولوجيا الهيدروجين في الإنتاج والتخزين والنقل. ويتم إنتاجه عن طريق التكسير الحفري للميثان أو بتمرير بخار ماء علي الفحم، أو بالتحليل الكهربي للماء. ويتم إنتاجه في المركز القومي للبحوث من خلال الحفظ الضوئي مباشرة من الشمس، من الحافز الضوئي المكون من بعض المعادن بحجم النانو، إذ يمتص الطاقة الشمسية، ويحولها لتفاعلات كيميائية، ومن ثم لهيدروجين بكفاءة عالية. لإنتاج الهيدروجين من الحبس الضوئي في المركز القومي للبحوث تم التعامل مع البروفسور فيزوغلو رئيس رابطة الهيدروجين العالمية والرئيس السابق لمعهد الطاقة النظيفة والمتجددة، في مشروع أمريكي مشترك لإنتاج الهيدروجين عام 2002 ، مع قسم الكيمياء الضوئية بالمركز القومي للبحوث لإنتاج الهيدروجين بالحبس الضوئي، الحاصل عام 2012 علي براءة اختراع من أكاديمية البحث العلمي في تحضير نوع معين من الخلايا الضوئية، يعتمد في تصنيعه علي البوليمر.
11) الغاز الصخري :
كارثة الغاز الصخري :
فى الوقت الذى يتعرض فيه الأمن المائى المصرى لخطر شديد نتيجة بناء سد النهضة الأثيوبى، واقترابنا من حد الفقر المائى بحلول عام 2017، جاء الدور على المياه الجوفية بالأراضى المصرية والتى لا نملك سواها أملا فى التوسع الافقى باستصلاح الأراضى الصحراوية الجديدة، حيث أصبحت مهددة هى الأخرى بالتسمم نتيجة تسرب مواد كيميائية شديدة الخطورة ومسرطنة إليها من جراء محاولات استخراج الغاز الصخرى من باطن الأراضى المصرية بطريقة تعرف بـshale gas التى يرفضها العالم لتأثيرها المدمر على البيئة.
وشهدت جلسة ساخنة بملتقى الأسمدة العربى فى شرم الشيخ بحضور 600 خبيرا دوليا فى صناعة الأسمدة جدل واسع حول تطبيق طريقة الـshale gas بالأراضى المصرية لاستخراج الغاز الصخرى نظرا لخطورتها الشديدة، وخاصة بعد تقدم شركات عالمية متخصصة فى اكتشاف حقول الغاز الصخرى واستخراجه بطريقة الـshale gas لتطبيقها فى مصر بطرق آمنة!
تعتمد طريقة الـshale gas على الضخ بقوة لكميات هائلة من المياه المخلوطة بنحو 600 مادة كيميائية إلى باطن الأرض عبر أنابيب من الصلب لمسافات تتراوح بين 3500 إلى 5000 متر، وهو ما يتسبب فى تصدع الصخور وتصاعد الغاز عبر أنابيب الحفارات العملاقة وهو الأمر المستخدم فى الولايات المتحدة الأمريكية ولكن فى حقول المحيطات بعيدا عن أراضيها ومياهها الجوفية.
أن الكارثة الحقيقية تكمن فى أن 30% من المواد الكيميائية التى تخلط بنحو 19 مليون متر مكعب من المياه المدفوعة لباطن الأرض لاستخراج الغاز الصخرى، سامة ومسرطنة وذات تفاعلات كيميائية مدمرة للبيئة وبالتالى فإنه عند اختلاطها بالمياه الجوفية فى مختلف طبقات الأرض – وهو أمر حتمى – فإنها تلوثها وتؤدى إلى تحولها إلى مياه سامة وقاتلة للإنسان والنبات والحيوان. ردا على أن وزارة البترول مازالت تخضع الطريقة الجديدة للدراسة قبل تطبيقها، أن تغطية احتياجات المصانع كثيفة الطاقة من الغاز، ليس أقل أهمية من تحقيق الأمن الغذائى للشعوب بالتوسع الزراعى اعتمادا على المياه الجوفية الآمنة فى المناطق الصحراوية، لافتة إلى أن الأجيال القادمة لن تغفر لنا السعى الدائم نحو تدمير البيئة.أن المصانع الكثيفة الاستخدام للطاقة فى انتظار انطلاق عمل حقول الغاز الجديدة المكتشفه فى مياه البحر الأبيض المتوسط بحلول عام 2017، والتى بإمكانها تغطية كامل احتياجات مصر من الغاز بسعر لا يتجاوز 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية.
يجرى حاليا اتخاذ الخطوات التنفيذية للدخول لأول مرة فى مجال البحث والتنقيب عن الغاز الصخرى فى مصر والذى يمكن أن يسهم فى انتاج كميات ضخمة منه ويحقق عوائد كبيرة للاقتصاد القومى. وتقوم حاليا شركة أمريكية مع شركة مصرية تابعة لقطاع البترول بإجراء عمليات البحث والتقيب فى الصحراء الغربية تمهيدا لبدء استخراج الغاز الصخرى .أن الوكالة الأمريكية للطاقة قد أصدرت تقريرا مهما أوضح وجود مخزون ضخم منه يصل طبقا للتقديرات إلى مائة تريليون قدم مكعب من الغاز وقال أن هذه الثروة يمكن أن تسهم بدور فعال فى حل مشاكل مصر الاقتصادية والأجتماعية..حيث تقوم حاليا شركة مصرية بالتعاون مع شركة أمريكية بعمليات البحث والتنقيب عن الغاز الصخرى فىالصحراء الغربية تمهيدا لاستخراجه لأول مرة فى مصر .وحول الدراسات المطلوبة للكشف واستغلال هذه الثروة البترولية أن مشروع الغاز الصخرى يحتاج إلى دراسات جيولوجية وهندسية كثيرة ومعقدة ثم يلى مرحلة التقييم بدء الحفر الأفقى للآبار ثم التكسير الهيدروليكى وهو عبارة عن ضخ خليط من المياه والرمل والقليل من المواد الكيماوية العضوية مع ضغط لخلق مسام وكسور صغيرة تسمح بخروج الغاز من الطبقات الصخرية بما يسمح بإنتاجه.أن تصميم آبار الغاز الصخرى ستراعى توفير حماية فعالة لموارد المياه الجوفية والسطحية عند تنفيذ عمليات التكسير الهيدروليكى ، لافتا إلى أن الأماكنالتى تتم دراستها حاليا هى مناطق نائية فى الصحراء وبعيدة عن مسارات المياه الجوفية.وحول العوائد المتوقعة من الغاز الصخرى قال إن مصر يمكنها تحقيق عوائد ضخمة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة حققت نحو تريليون دولار عوائد مباشرة من الغاز الصخرى بجانب 10 بلايين دولار ضرائبعلى الشركات العاملة بالمجال وبليون ضرائب من دخول الإفراد حيث يعمل نحو 10 ملايين شخص فى مشاريع الغاز الصخري. أن هناك دولا عديدة تولى اهتماما كبيرا حاليا ثروات كبيرة من من الغاز الصخرى مثل شيلى والأرجنتين وكندا والجزائر والسعودية وتونس والأردن والصين والهند وبولندا بجانب الدول الأوروبية، نظمت الجزائر العام الحالى 2014 أول مزايدة عالمية للبحث والاستكشاف عن الغاز الصخرى فى 8 مناطق تصل مساحتها إلى ما يقارب مساحة الصحراء الشرقية لمصر.أن هناك فرق عمل من الهيئة العامة للبترول بجانب فرق من 5 شركات مصرية تعمل الآن لتحديد أماكن الغاز الصخرى وتقييم المخزون ووضع خطة فنية وإستراتيجية جديدة لوضع مصر على خريطة الإنتاج العالمى حيث يتوقع وجود فى مساحة تبلغ 300 كيلو متر مربع بالصحراء الغربية . ويمكن أن يلى ذلك بدء العمل فى استخراج الزيت الصخرى حيث أوضح تقرير الوكالة الامريكية للطاقة توافر4,5بليون برميل من الزيت الصخرى .أن الهيئة تدرس حاليا الاتفاقيات التى وقعتها بعض الدول مع الشركات العالمية العاملة فى مجال الغاز الصخرى للأخذ بها عند إعداد نصوص الاتفاقيات المصرية مستقبلا، لافتا إلى حرص الهيئة على الاطلاع ودراسة اتفاقيات العديد من الدول للتعرف على أفضلها بجانب عدم التعارض مع النص الدستورى الذى يحدد مدة استغلال الثروات البترولية بمدة 30 عاما كحد أقصي.
12) غاز طبيعي من مخلفات الصرف :
تم التوصل الي انتاج الغاز الحيوي البيوجاز من مخلفات الصرف الصحي بتكلفة قليلة جدا من خلال ابحاث بكلية العلوم ـ جامعة المنصورة حيث استخدم تقنيةحيويةللأستفادة من احدي النفايات المجتمعية الضارة التي تسبب تلوثا بيئيا يهدد صحة الانسان في انتاج الغاز بكميات تلبي نصف احتياجات مدينة المنصورة من الطاقة بالاضافة الي انتاج سماد آمن للزراعة. من النفايات التي يجب التخلص منها بطريقة صحيحة الحمأة الناتجة عن عميات المعالجة لمياه الصرف الصحي ولسنوات عديدة كانت الاساليب والتقنيات المنفذة لحماة مياه الصرف الصحي في مصر محدودة للغاية وكان هذا دافعا لعمل دراسة لمعالجة الحماة النشطة بالتخمر اللاهوائي وهي من افضل الطرق للتخلص من البكتريا الضارة بالاضافةلانتاج سماد يستخدم بصورة امنه كمخصب للمحاصيل الزراعية وانتاج الغاز الحيوي.

تحويل المخلفات الزراعية ومياه الصرف الصحي الى طاقة نظيفة :
قامت لجنة التنمية والبيئة بالإسكندرية بتحويل المخلفات الزراعية ومياه الصرف الصحى لمنازل وقرى أبيس إلى طاقة نظيفة تستخدم فى إمداد منازل القرى بالغاز الطبيعى. وإمكانية إعادة استخدام ٨٠٪ من المياه الرمادية المستخدمة فى الاستحمام والغسيل الى مياه نظيفة تستخدم فى رى الحدائق وغسيل السيارات، وذلك عن طريق فلاتر رخيصة الثمن توضع فى نهاية مواسير الصرف للمنازل كما يمكن تحويل مياه الصرف نفسها الى غاز طبيعى وهذا ما تم تنفيذه فى إحدى قرى أبيس وذلك عن طريق تجميع مياه الصرف الصحى من المنازل فى غرف مبنية تحت الأرض مبطنة ومغطاة بالطوب والأسمنت وبها العديد من الوصلات التى تمتد إلى المنازل وذلك لنقل الغاز الطبيعى الذى تولد عن طريق بقاء مياه الصرف والمخلفات الزراعية بتلك الغرف لمدة ٢١ يوما تحولت بعدها تلك المخلفات بفعل الحرارة لغاز النيسان والذى يتحول بدوره الى غاز طبيعى يغذى المنازل تلك التجربة مطبقة فى معظم دول العالم وبعض الدول الأفريقية.وأوضح ان «بيل جيتس» كان قد أعلن عن تبرعه لمصر بتكاليف مشروع لتحويل المياه الرمادية لمياه صالحة للاستعمال ولكن المشروع توقف لضغوط على متخذى القرار فى مصر وتم ايقاف المشروع، وحول تكلفة المشروع أكد رضا أنها تكلفة قليلة تم الحصول عليها من الجمعيات الأهلية وبعض رجال الأعمال، بالإضافة الى مشاركة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا كبيت خبرة فى هذا المجال.
بيولوجيا من روث الماشية :
لسد الفجوة التى تشهدها مصر بين احتياجاتها من الطاقة والموارد المتاحة، وافق مجلس الوزراء على إنشاء مؤسسة أهلية لدعم مشروع الطاقة الحيوية للتنمية الريفية المستدامة، وهو المشروع الذى سعت وزارة البيئة إلى تطبيقه ميدانيا بمحافظتى الفيوم وأسيوط، وأثبت نجاحا ملحوظا، وتمثل فى استخدام روث الماشية لتوليد غاز طبيعى صالح للاستخدام فى المنازل الريفية، مما يقلل من الاعتماد على «أنبوبة الغاز» التى تستوردها مصر بالعملة الصعبة، وتشهد اختناقات موسمية بسبب نقص المعروض منها أو تخزينه.قرار مجلس الوزراء يسمح بمد المشروع إلى محافظات الجمهورية كافة، لاستغلال هذا المورد البيئى المهم بإدارة غير تقليدية أيضا، إذ سيدار من خلال مؤسسة أهلية، طبقا لقانون الجمعيات الأهلية، لتصبح مؤسسة أهلية شبه حكومية، وفقا للقواعد المعمول بها بوزارة التضامن الاجتماعى، التى تهدف إلى توفير الطاقة البديلة النظيفة والدائمة من خلال استخدام المخلفات من روث الماشية، وغيرها فى إنتاج الوقود الحيوى، وكذلك دعم الفلاحين بمختلف القرى والمحافظات بمصدر دائم للطاقة والسماد الحيوى الذى يعيد للأرض الزراعية خصوبتها علاوة على أهمية المشروع فى الاستفادة من المخلفات بصورة آمنة، ومفيدة، وتوفيرفرص عمل للشباب . وأبدى وزير الدولة لشئون البيئة اهتماما كبيرا بهذا المشروع الذى يحقق الارتباط المباشر بين البيئة واحتياجات المجتمع، وما له من أبعاد اقتصادية تتمثل فى توفير الوقود، والدعم، وتشغيل الشباب، وأهداف بيئية تتمثل فى التخلص الآمن من المخلفات، والحد من انبعاثات الكربون من حرق المخلفات عشوائيا.
أن المشروع ممول من مرفق البيئة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى، بالتنسيق مع بعض الوزارات المعنية، ومنها وزارات: البترول والكهرباء والطاقة، والتعاون الدولى، والزراعة، بالإضافة إلى الصندوق الاجتماعى للتنمية، وهيئة تنمية الطاقة الجديدة وذلك بهدف السعى نحو استخدام تكنولوجيات الطاقة الحيوية، وصنع سوق جديدة لها فى مصر، وتشجيع وبناء قدرات الشباب على الدخول فى السوق كرواد أعمال من خلال شركات يؤسسها المشروع من شباب الخريجين لتقديم هذه الخدمة بمحافظات مصر .كما يهدف المشروع أيضا إلى تدريب مهندسين وعمال على صيانة ومتابعة وحدات البيوجاز فى المنزل، وتأسيس مؤسسة خلال فترة تنفيذ المشروع تتولى مهامه وتواصل أنشطته بعد انتهائه فى ديسمبر 2015، من خلال الاستعانة بالخبرات بالمشروع والشركات التى تمت إقامتها، على أن يكون أعضاء مجلس أمناء المؤسسة أشخاصا اعتباريين تمثل وزارات لجنة تسيير المشروع .وقد تم تأسيس نحو 20 شركة متخصصة فى تقديم هذه الخدمة حاليا فى 18 محافظة تتوافر فيها الثروة الحيوانية.. كما نُفذ من خلال هذه الشركات ألف وحدة بيوجاز منزلية تخدم نحو ستة آلاف مواطن توفر ما يزيد على 40 ألف أنبوبة بوتاجاز سنويا. كما قام المشروع بتنفيذ أولى الوحدات التجارية التى تعد أكبر وحدة إنتاج بيوجاز بمصر، إذ تتنج 50 مترا مكعبا بيوجاز يوميا بإحدى مزارع المواشى بمحافظة الفيوم، كما يتم تدريب الشركات على تنفيذ هذا الحجم من الوحدات ليوفر احتياجات القرى من البيوجاز كبديل لأسطوانات الغاز.
13) الاتفاقية الإطارية بين مصر وقبرص لتنمية خزانات الهيدروكربون :
أصدر قرارا جمهوريا بالموافقة على الاتفاقية الإطارية بين حكومتي جمهورية مصر العربية وجمهورية قبرص بشأن تنمية الخزانات الحاملة للهيدروكربون عبر تقاطع خط المنتصف، والموقعة في القاهرة بتاريخ 12 ديسمبر 2013، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق. تهدف الإتفاقية إلى استغلال المصادر الطبيعية الممتدة عبر المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل من مصر وقبرص، وتحقيق التعاون بين البلدين في مجال تنمية المصادر الهيدروكربونية الممتدة عبر خط المنتصف، وهو الخط المحدد في اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، علما بأنه لا يجوز تفسير أي من نصوص هذه الاتفاقية بشكل قد يؤثر على الحقوق السيادية والولاية القضائية لكل طرف في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة له، طبقا للقانون الدولي.
كما تقضي الاتفاقية الإطارية باِلتزام كل طرف عند تحديد خزان مواد هيدروكربونية بهدف البحث أو الاستغلال أو التنمية أن يتوصل إلى اتفاق مشترك مع الطرف الآخر، يوافق عليه الطرفان، بهدف استغلال وتنمية هذا الخزان الهيدروكربوني، وذلك وفقا لاتفاقية “التوحيد” المبرمة بين الجانبين، والتي تنظم عملية الاستغلال المشترك لخزانات المواد الهيدروكربونية عبر خط المنتصف، وذلك بمراعاة الامتداد الجغرافي والمعالم الجيولوجية للخزانات عبر خط المنتصف، والمنطقة المقترحة للاستغلال أو التنمية المشتركة، مع الأخذ في الاعتبار المخزون الأصلي للموارد الهيدروكربونية الموجودة والاحتياطي، والمنهجية المستخدمة في الحسابات الخاصة بها، وتقسيم الاحتياطي لكل طرف عند خط المنتصف.
14) الوقود الحيوي من الجيتروفا :
شهدت السنوات الأخيرة اتجاه عدد من الدول وخاصة البرازيل والولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوربي إلي التوسع في استخدام عدد من الحاصلات الزراعية في انتاج واستهلاك وتصدير الوقود الحيويBIOFUEL والذي يتكون من نوعين أساسيين هما الايثانول الذي يصنع من قصب السكر وسكر البنجر والذرة والديزل الحيوي والذي يصنع من الزيوت النباتية. وتقوم الدول التي تستخدم الغذاء في إنتاج الوقود الحيوي بتقديم دعم كبير لهذه الصناعة. وفي الولايات المتحدة الامريكية أعلن عن خطط لخفض استخدام البترول بنسبة 20 % خلال عشر سنوات عن طريق إحلال الوقود الحيوي وزيادة إنتاج الايثانول إلي 25 بليون جالون سنوياً بحلول عام 2017. كما أعلنت المفوضية الأوربية عن خطط لزيادة استخدام الوقود الحيوي بحلول عام ٢٠٢٠. وبمبادرة من البرازيل والولايات المتحدة الامريكية باعتبارهما أكبر منتجي الوقود الحيوي علي مستوي العالم تم إنشاء المنتدي الدولي للوقود الحيوي كآلية للحوار بين المنتجين والموزعين والمستهلكين للوقود الحيوي.مصر نعتبر استخدام الغذاء في إنتاج الوقود الحيوي عملاً غير أخلاقي في ظل الازدياد المستمر في عدد السكان الذين يعانون من نقص الغذاء في العالم علاوة علي أن ذلك يؤدي إلي ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء. مصر تعتبر استخدام الغذاء في إنتاج الوقود الحيوي عملاً غير أخلاقي ونري وقف استخدام الغذاء كالذرة والزيوت النباتية في إنتاج الوقود الحيوي (الايثانول والبيوديزل) وكذلك وقف دعم إنتاج الوقود الحيوي من الغذاء وذلك في ظل تزايد عدد من يعانون من نقص الغذاء في العالم وخاصة في الدول النامية وارتفاع الاسعار العالمية للغذاء. كما نطالب بضرورة التقاء المنتجين والمصدرين والمستوردين لكل من النفط والغذاء نظراً لارتباط أسعارهما بدرجة كبيرة وللاتفاق علي سياسات متوازنة تراعي مصالح الدول النامية.
ولا تعني دعوتنا إلي وقف استخدام الغذاء في إنتاج الوقود الحيوي أننا ضد إنتاج الوقود الحيوي علي إطلاقه. حيث أننا مع إنتاج الوقود الحيوي من المحاصيل الزراعية غير الغذائية مثل الجاتروفا والهوهوبا أو الجوجوبا وخاصة أن تلك المحاصيل يمكن زراعتها في الاراضي الهامشية في الظهير الصحراوي لبعض المحافظات أو في المناطق الصحراوية وكذلك باستخدام المياه الهامشية كمياه الصرف الصحي المعالجة. كما أننا مع إنتاج الوقود الحيوي من الجيل الثاني من المحاصيل الزراعية وهو المخلفات الزراعية كالمولاس وقش الارز وحطب الذرة والقطن وتحويل تلك المخلفات إلي مورد اقتصادي يساهم في زيادة الدخول المزرعية علاوة علي توفير فرص للعمل وذلك بدلاً من أن تكون مصدراً للتلوث. ومن المعروف أن المخلفات الزراعية في مصر تقدر بحوالي 30 مليون طن سنوياً والتي يمكن تدويرها لانتاج وقود أو علف غير تقليدي أو مواد عضوية لتسميد التربة.
في ظل الأزمات الخانقة والممتدة منذ فترة في مصر والخاصة بالسولار والبنزين والوقود بخلاف التلوث الذي يهدد حياة المصريين الناتج عن استخدام هذه المواد البترولية ظهرت بادرة امل يمكن ان تحدث نقلة نوعية كبيرة في مصر.المشروع بدأ باستقبال لوفد من مستثمري مالزيا يمثلون احدي الشركات المتخصصة في انتاج نوع جديد من الوقود الحيوي يتم استخلاصه من نبات يعرف باسم الجيتروفا وهذا النبات موطنه الأصلي امريكا الجنوبية وينتج وقودا أقل في عملية الاحتراق حيث تضاعف الكمية المقدرة منه اذ1ا استخدمت في سيارة عدد الكيلو مترات التي يمكن ان تستهلكها السيارة بنفس الكمية من البنزين العادي كما انه وقود صديق للبيئة وينفق مع توصيات مؤتمر البيئة العالمي التي تبنته الأمم المتحدة لحماية العالم من اخطار التلوث والأهم من ذلك ان هذا النوع من النبات يعتمد علي مياه الصرف الصحي في الري والمستثمرين الماليزيين اختاروا بور سعيد لكونها ميناء يقع في منتصف الطريق لنقل التجارة العالمية بين شرق اسيا وغرب اوروبا ويمكن ان يبدأ العمل فيانتاج هذا الوقود الحيوي في مصر من خلال استيراد الجيتروفا من الخارج في المرحلة اولي لحين بدء زراعته في مصر والتي اكدت دراسات المركز القومي للبحوث امكانية زراعته ي مصر كما اكدت صحة جميع المعطيات التي قدمتها الشركة الماليزية في عرضها لإقامة المشروع في بور سعيد هذا المشروع الحيوي لمصر يمكن من خلاله ان مياه الصرف الصحي تعد مشكلة المشاكل والسبب الرئيسي في التلوث الرهيب الموجود ببحيرة المنزلة والتي يصب فيها يوميا مصرف بحر البقر مئات الألوف من الأمتار المكعبة من مياه الصرف الصحي ويمكن استغلالها في زراعة نبات الجيتروفا وفي نفس الوقت ستنخفض كمية الملوثات الملقاه في البحيره من مصرف بحر البقر لتساهم في عملية تطهير البحيرة من الصرف الصحي الصحراء بمنطقة الصالحية التابعة لمحافظة الشرقية والواقعة علي حدود بور سعيد وهي في نفس الوقت قريبة من مصرف بحر البقر يمكن استغلالها لزراعة الجيتروفا لتتحول هذه المنطقة هي الأخري من مجرد صحراء جرداء الي جنه خضراء يمكن ان تمتد فيها بعد ذلك زراعات اخري غير الجيتروفا وفي نفس الوقت سيتيح هذا المشروع الاف فرض العمل في عملية زراعة صحراء الصالحية والمشروع بكل محتوياته يمثل عنصرا ايجابيا ويحقق فوائد كبيرة لمصر وقد عرض المحافظ فكرة المشروع وتصوراته لاستغلاله ايجابيا في انهاء مشكلة الصرف الصحي ببحيرة المنزلة وزراعة صحراء الصالحية والأهم انتاج الوقود الحيوي الذي تحتاجه مصر وعلي الفور وبعد افتتاح رئيس الوزراء بالحيثيات التي قدمها محافظ بور سعيد قرر تشكيل لجنة من وزراء البترول والزراعة والبيئة ومعهم محافظ بور سعيد والشرقية لدراسة المشروع وسرعة تفعيله والذي سيكون له مردود ايجابي اخر في توفير نسبة كبيرة من الدعم الذي تنفقه الدوله علي المحروقات البتروليه كما ان له عائدا اقتصاديا وتصديريا مرتفعا بعد تغطية احتياجات السوق المحلي منه.
الوقود الحيوي والمؤتمر الإقتصادي :
في زمن نقص الطاقة والمحروقات ينبغي أن تكون الأولوية في مشروعات الاستثمار المقدمة للمؤتمر الاقتصادي والذي سيعقد الشهر القادم في شرم الشيخ لمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وكل مقومات الاقتصاد الأخضر الذي يعني بالأنشطة منخفضة الانبعاثات الكربونية للحفاظ علي البيئة أثناء تقدم الاقتصاد المصري. مشروعات الطاقة تنقسم إلي قسمين رئيسيين وهما انتاج الكهرباء وانتاج الوقود والمحروقات. الكهرباء في العصر الجديد وكما حددته دول الاتحاد الأوروبي يكون من خلال الطاقات الشمسية والرياح والمياه وجوف الأرض وموجات المد والجزر للأمواج ومساقط وسدود المياه العذبة للأنهار والذي تؤهلنا شمسنا وصحارينا إلي الخوض فيها بقوة سواء للطاقة الشمسية الحرارية أو للرياح. الوقود الحيوي هو أمل مصر الجديد في توفير احتياجاتنا من الوقود السائل سواء البنزين أو السولار عبر الزراعات الاقتصادية للأراضي القاحلة وبالمياه الهامشية في الصحاري المصرية أو الأراضي المصرية المغمورة بالمياه مثل واحة سيوة والعديد من مناطق الأحراش والمستنقعات في اليوم والساحل المتوسطي بالإضافة إلي زراعات حواف الترع والمصارف بأشجار الوقود الحيوي مثل الخروع والجاتروفا والبونجاميا ومعها زيوت بذرة القطن التي تستعلي مصانعنا للزيوت علي استلامها لنجعلها تندم علي هذا الأمر بعد تحويلها إلي سولار حيوي يصل سعر اللتر منه إلي دولارا ونصف بخلاف بعض المنتجات الأخري والتي أهمها الجلسرين كمنتج اضافي يبلغ سعره أسعار السولار الحيوي. يضاف إلي ذلك بذور اللفت الذي نستخدمه في مصر في عمل المقبلات وبأسعار زهيدة بينما تستخدمه جميع دول الاتحاد الأوروبي في انتاج كامل احتياجاتها من السولار الحيوي عبر مصانع نقل تكاليف المصنع فيها عن مليون دولار بما يجعلها مناسبة للمستثمرين سواء الصغار والكبار لإنشاء ألف مصنع صغير يجعل مصر تتربع علي عرش هذا الانتاج بعد أن سبقتنا إليه جميع الدول الافريقية ودول منابع النيل مثل رواندا وبوروندي وكينيا واثيوبيا وتنزانيا التي أصبحت أكبر دولة منتجة للوقود الحيوي في القارة وحتي السودان التي افتتحت أكبر مصنع لإنتاج الايثانول في افريقيا منذ أربع سنوات. الأمر ببساطة وفي مشروع متكامل عرضته في كتابنا عن الوقود الحيوي ومستقبل انتاجه في مصر ويعتمد علي زراعة من مليون إلي مليوني فدان من أراضي محافظة الوادي الجديد وهي أراض مالحة غير صالحة لإنتاج الغذاء. كما ان آبارها مالحة لا تصلح لري الخضراوات والفاكهة وبالتالي فإن زراعتها بأشجار الوقود الحيوي المتحملة لمثل هذه الظروف وريها بمثل هذه الآبار الملحة ومعها مياه الصرف الصحي لمحافظة الوادي الجديد كاملة سواء المعالجة وغير المعالجة ثم ينضم إليها مساحات كبيرة من أراضي مشروع توشكي التي فشلت فيها تجارب المحاصيل التقليدية وأيضاً أراضي واحة سيوة والتي غمرت المياه الجوفية أكثر من نصف أراضيها وستعمل عليها حاصلات الوقود الحيوي التي تتحمل ظروف الغمر بالمياه وتحول أراضي المستنقعات بعد فترة من زراعتها إلي أراضي استصلاح غير مغمورة بالمياه وهو الأمر الذي استغلته أوغندا لزراعة جميع أراضي المستنقعات حول بحيراتها الكبري خاصة كيوجا وألبرت وفيكتوريا وجورج وأدوارد لزراعات الوقود الحيوي كعلاج مؤكد لأراضي المستنقعات. تستطيع مصر عبر نحو 40 ألف كيلو متر لشبكة الترع والمصارف عند زراعتها بأشجار الخروع أو الجاتروفا والتي لا تمثل ثمارها مطمعا للعامة ولا تصلح للأكل بما يضمن عدم ضياع محصولها لنعيد تجربة دول غرب افريقيا لإنتاج السولار الحيوي من ثمار الخروع والمنتشرة في مصر وتناسب مناخنا. أما في الأراضي المصرية حول البحيرات الشمالية الخمس وما حولها من أراضي يمثل النشع الملحي لهذه البحيرات عليها عائقاً لزراعتها فإنها تناسب اللفت المتحمل للملوحة ومعه الخروع والجاتروفا بما يمثل تنوعا في مصادر انتاج المادة الخام للمصانع سواء من الأشجار المستديمة مثل الجاتروفا والخروع أو من النباتات سريعة النمو في أربعة أشهر مثل اللفت ومعه القطن ثم الزيوت المستعملة في القلي للفنادق والمطاعم والمنازل ومحطات تموين السيارات بما يضمن إمدادها دائما بالسولار الحيوي والذي تفوق طاقته للسيارة مرة ونصف مثل طاقة السولار البترولي بما يعني ان استخدام السولار الحيوي في سيارات النقل يقطع مسافات مرة ونصف مثل نفس الكمية من الوقود البترولي بما يشعر السائقين بأنه يعيش معهم لفترة أطول. وفيما يخص انتاج بديل البنزين من البيوإيثانول في مصر. فالمصدر متنوع وتعود بالنفع علي الفلاحين من حاصلات لا يحصلون منها علي سعر مربح مثل البطاطا وبواقي محصول البطاطس المرفوض تصديريا ومحلياً لإصابته بالعفن البني ثم الذرة المحورة وراثياً الخطرة علي الإنسان والحشرات الاقتصادية والحيوانات اللاحمة وجميع مخلفات المحاصيل النشوية أو السكرية مثل بواقي محصول بنجر السكر وكل ما لا يصلح لغذاء الإنسان حتي ان أمريكا وجهت فائض محصولها من البطيخ لإنتاج الايثانول كما وجهت ألمانيا باقي استهلاك البشر من بقايا فطائر البيتزا والخبز والحلويات وكل النشويات المتبقي في الطعام لهذا الغرض. مشروع انتاج الوقود الحيوي بشقيه البيوديزل والبيوإيثانول لتحويل مصر إلي دولة مكتفية ذاتيا ومصدره منهما وتخفف العبء علي الخزانة العامة للدولة لاستيراد عدة ملايين من براميل البترول شهرياً لهو مشروع يأخذ مصر إلي المستقبل والخبرات جاهزة والربح مضمون ونقدمه للمؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ.
شركة الوقود الحيوي :
بات ضروريا إنشاء شركة مصرية للوقود الحيوى لزراعة مليونى فدان من النباتات المنتجة له من مياه الصرف الصحى التى تصب فى البحيرات الشمالية، ويمكن أن يرشح مركز المعلومات بمجلس الوزراء العلماء والخبراء فى هذا المجال لمجلس إدارة الشركة، مع طرح مناقصة عالمية لاختيار أفضل الشركات فى مجال تنقية مياه الصرف الصحى..
وهذا المشروع يتلخص فى أن هناك العديد من المصارف التى تصب مياه الصرف الصحى فى البحيرات الشمالية، وهى المنزلة والبرلس وادكو ومريوط والتى يسميها الأهالى بمصارف الموت وتصب ما يقرب من 10 مليارات متر مكعب من مياه الصرف الصحى غير المعالج سنويا فى البحيرات مما يلوث المياه ويتسبب فى العديد من الأمراض ويقتل الثروة السمكية، حتى إن كثيرين من الصيادين هجروا البحيرات بعد موت الثروة السمكية، وأهم هذه المصارف هى:
أولا: مصرف بحر البقر: ويصب فى بحيرة المنزلة ويبلغ طوله حوالى 190 كيلو مترا، ويمتد من جنوب القاهرة مارا بمحافظات القليوبية والشرقية والإسماعيلية والدقهلية، ويستقبل مخلفات الصرف الصحى غير المعالج من التجمعات السكانية على جانبيه أو من شبكات الصرف الصحى مباشرة من المدن المطلة عليه، ويكشف تقرير حديث لجهاز شئون البيئة أن إجمالى الصرف فى بحيرة المنزلة عام 2102 وصل إلى 68.6 مليار متر مكعب منها 46.6 مليار من الصرف الزراعى، و57.2 مليون متر مكعب من الصرف الصناعى، و622 مليون متر مكعب من الصرف الصحى.
ثانيا: مصرف كتشنر: ويصب فى بحيرة البرلس، ويبلغ طوله 58 كيلو مترا، ويعتبر أخطر مصرف بعد مصرف بحر البقر، حيث يبدأ ذلك المصرف بمحافظة الغربية، ويمر على محافظة الدقهلية، مرورا بعدد من مراكز كفر الشيخ، ويحمل إضافة إلى الصرف الصحى الصرف الصناعى الناتج من مصانع المحلة الكبرى، وكفر الزيات، وطنطا، وبسيون، ويطلق عليه سكان محافظات الغربية والدقهلية وكفر الشيخ «مصرف الموت»، خاصة أنه يقوم بعملية القتل بصفة يومية لأبناء المحافظات الثلاث، وهذه المصارف قتلت الحياة فى البحيرات، وقتلت الثروة السمكية بل والبشر بما أصابتهم به من أمراض، وسيكون تغيير مسار هذه المصارف إلى الصحراء لزراعة مليونى فدان من النباتات وهى تنتج الوقود الحيوى وأهمها أشجار الهوهويا والجتروفا والتى تروى بمياه الصرف الصحى المعالج من المشروعات الضرورية فى الوقت الحالى الذى نعانى فيه أزمة فى الوقود وأيضا لتنقية البحيرات وإعادة الثروة السمكية إليها وإعادة الحياة إلى سكان البحيرات الذين كانوا يعيشون فى رغد قبل تلوثها وأصبحوا يعانون الفقر والمرض والبطالة، ويطلق على الوقود الحيوى أيضا الوقود النظيف، حيث إن انبعاثاته لا تلوث البيئة، وقد طبق هذا النظام فى العديد من دول العالم، وذلك بعد ارتفاع أسعار البترول وما يحدثه من تلوث عند احتراقه، وفى مصر تعد الأجواء مهيأة لزراعته خاصة بعد أن نجحت وزارة البيئة فى زراعة أشجار «الجتروفا» فى الأقصر على مياه الصرف الصحى.
إن هذا المشروع سيعيد آلاف الأسر التى هجرت البحيرات نتيجة التلوث الذى أصاب السكان بالأمراض خاصة الأطفال لقلة مناعتهم، حيث وصلت نسبة الإصابة بهم إلى 08% إذ إن معظم طعام أهل المنطقة ينحصر فى الأسماك والأرز، نظرا لاحتواء الأسماك الملوثة على عناصر ثقيلة تصيب الأطفال بالأورام والفشل الكلوى، ومن نتائج المشروع أيضا ارتفاع المستوى المعيشى للسكان نتيجة عودة الثروة السمكية إلى البحيرات، ويستلزم الأمر تطهير البواغيز لكى تدخل مياه البحر إلى البحيرات.
وعود الخبراء إلى إجراء دراسة جدوى للمشروع وتقييم العائد المادى من ثمن الوقود الحيوى وقيمة الثروة السمكية والعائد الاجتماعى وعدد الأيدى العاملة التى ستعمل بهذا المشروع، وتحديد المسارات الجديدة لمصارف الصرف الصحى وتحديد المناطق الصحراوية التى ستزرع بمياه الصرف الصحى بعد تنقيتها لتصبح صالحة للزراعة.
مرحلة إستخدام الوقود الحيوي فى صناعة النقل الجوي فى مصر :
أكد وزير الطيران المدنى أن استخدام الوقود الحيوى فى مجال الطيران يعد هدفا استراتيجيا لوزارة الطيران المدنى من خلال وضع ملف الوقود الحيوى والطاقة الجديدة على رأس الأولويات لمواكبة الاهتمام العالمى بالحفاظ على البيئة، وتحقيق التنمية المستدامة والتوافق مع المتطلبات المحلية والدولية خاصة فى ظل تزايد الطلب على استخدامات الوقود التقليدى وما يواجه ذلك من تداعيات بيئية واقتصادية. جاء ذلك فى تصريحات له بعد أن شهد نجاح أول تجربة مصرية خالصة لتشغيل محرك نفاث باستخدام الوقود الحيوى، وأشار كمال خلال لقائه فريق البحث العلمى المصرى الذى نجح فى القيام بهذه التجربة لأول مرة فى مصر إلى أن هذا النجاح جاء نتيجة للتعاون البناء والعمل الدؤوب على مدار الأشهر الماضية لمؤسسات مصرية وطنية تحدت الصعاب لتصل لهذه النتيجة المدبرة وقال وزير الطيران إن قضايا البيئة هى أحد تحديات قطاع الطيران فعلى الرغم من أن قطاع الطيران المدنى العالمى لا يتسبب فى أكثر من 2% من إجمالى الانبعاثات الكربونية على كوكب الارض، وعلى الرغم من جهود الشركات المصنعة للطائرات والمحركات لخفض هذه النسبة إلى النصف بحلول عام 2050 إلا أن شركات الطيران مطالبة بدفع تعويضات عن هذه النسبة الضئيلة للغاية ومشروع الاتحاد الأوروبى الجديد لتجارة الانبعاثات يجسد هذا التحدى بشكل كبير وعلينا أن نتفهم ان تكبيل قطاع الطيران بالمزيد من القيود والنفقات سيؤثر حتما على مسار التنمية العالمى بشكل سلبى. لذلك كان لوزارة الطيران المدنى توجه ثابت نحو بدء التجارب على استخدام الوقود الحيوى، كما سيتم فى مطلع العام القادم إنشاء أول مبنى صديق للبيئة بمطار برج العرب، كما يتم التعاون مع الجانب الفرنسى لإجراء تجارب لاستخدام الطاقة الشمسية بالعديد من المطارات المصرية أن مصر بنجاح هذه التجربة قد بدأت الرحلة نحو المستقبل بهدف تأسيس صناعة محلية ومجدية تجاربا لوقود الطائرات، وأننا نشعر بالفخر بأن تقدم مع شركائنا هذه النتيجة المبهرة لاستخدام الوقود الحيوى بالمحركات النفاثة وبأيدى وخبرات مصرية خالصة وبمشاركة الشباب المصرى النابغ وهو ما يمثل قفزة تكنولوجية كبيرة فى تاريخ صناعة الطيران المصرية، وهذا النجاح يعد فرصة هامة لدعم النمو المستدام فى قطاع الطيران المدنى فى مصر والمنطقة وفى جميع انحاء العالم، مؤكدا ان الوزارة تتطلع لتنفيذ رحلة تجارية على متن إحدى طائرات أسطول مصر للطيران باستخدام الوقود الحيوى بالتعاون مع الجهات المعنية بمصر والشركات المصنعة للطائرات والمحركات النفاثة فى المستقبل القريب. وقال وزير الطيران إن هذه التجربة تمثل ثمرة جهود عام كامل من الحوار المكثف والتعاون البناء بين الوزارة ومعهد هندسة الطيران بامبابة وشركات ومراكز بحوث البترول المصرية، الى جانب مجموعة واسعة من الجهات المعنية فى مصر.
وقود حيوي من البكتريا :
يبدأ بالإسكندرية تنفيذ أول مشروع مصرى – يابانى لإنتاج الوقود الحيوى من البكتيريا. إن ميزانية المشروع تصل إلى 265 ألف جنيه مصري، و5 ملايين ين يابانى؛ بهدف إنتاج الوقود الحيوى والكيماويات الخضراء بطريقة مبتكرة من كتل حيوية مصممة ومعدلة بواسطة سلالات بكتيرية مصرية مائية جديدة يتم إنتاج كل من البيوتانول الحيوى وحمض الاكتيل النقى كأحد منتجات الوقود الحيوى والكيماويات الخضراء بواسطة بكتيريا الكلوستريديا وبكتيريا حمض الاكتيل بواسطة التخمر على التوالي، كما أن الكتل الحيوية غير الصالحة للأكل التى لا تنافس أبدا الموارد الغذائية تُعتبر مخزونا عمليا لإنتاج الوقود الحيوي. أن عملية الإنتاج الصناعى للبيوتانول وحمض اللاكتيل النقى لم تؤسس نظرا لوجود سلبيات منها :ضعف كفاءة تحليل السكريات العديدة بواسطة البكتيرية، والمتطلبات العالية لطرق المعالجة المناسبة للكتل الحيوية غير الصالحة للأكل، علاوة على ضعف تركيز المنتج والإنتاجية، وحصيلة عملية التخمر. والأمر هكذا، أن المشروع الجديد يعتمد على عزل سلالات من الموارد البحرية المصرية ذات خصائص تحليلية فائقة للسكريات العديدة، وتعديل وتصميم الكتل الحيوية غير الصالحة للأكل، واللازمة لعمليات التخمر.
الوقود الحيوي من الطحالب :
أن 96% من مساحة مصر مناطق صحراوية ولابد أن يدرك المصريون كيفية استغلال تلك المناطق أصبحت مصر تستورد الضروريات وأصبح هناك تنافس بين مأكل الإنسان وبين الحيوان باستيراد كميات كبيرة من الذرة الصفراء والقمح والشعير سنويا. وهناك ضرورة لإستخدام الطاقة الشمسية والوقود الحيوي بديلا عن وقود السولار والبنزين والتي ستساعد علي عملية إنشاء مزرعة سمكية في أي مكان صحراوي قام بعض الباحثين بعمل تجربة بمساحة ارض صحراوية بمساحة 70م2 بحفر بئر جوفي ومن خلال الطاقة الشمسية ستقوم باستخراج المياه بدلا من مولدات السولار أو البنزين لن تؤثر علي المشروع سواء كانت المياه المستخرجة مالحة أو عذبة ففي تلك الحالات سننشأ المزرعة السمكية فان عمليات الاستزراع السمكي سوف توفر كميات كبيرة من الأسماك في مصر. وتم القاء الضوء علي استخدام الطحالب كوقود حيوي حيث أن العالم المتقدم يبحث علي توفيره وسيكون مستقبل مصر. أن كل هكتار من الأرض يستخرج منه 60% زيت و40% كسب يستخدم بديلا عن كسب الصويا الذي نقوم باستيراده بمعني أن هذه الكمية المستخرجة تعادل ما ينتجه فدان الصويا 80 مرة فضلا عن استخدم مياه الطحالب في طعام الأسماك. تقوم إسرائيل حاليا بإنتاج الطحالب باستخدام المزارع لتوفير الوقود الحيوي.أن مساحة شواطئ خليجي السويس والعقبة هي 560كم ومن ثم يجب إلقاء الضوء علي الإنتاج السمكي بالمحافظة والذي يبلغ 1750طن سنويا إلي أنها كمية ضعيفة مقابل مساحة الشواطئ ومضيفا أن عدد المراكب المرخصة بإجمالي 155مركب بمعدل مركب واحد لكل أربعة كيلو متر وبناء عليه هناك قصور اقوي من استغلال الشواطئ.
وقود حيوي من البلاستيك :
فى بحث علمى متميز حاز على شهادة تقدير والمركز الثالث فى مؤتمر الإبتكارات العلمية لطلاب الجامعات المصرية نجحت طالبتان من كلية العلوم بجامعة دمياط فى تحويل البلاستيك إلى وقود حيوى فى تطور سيسهم فى حماية البيئة وتحقيق فائدة إقتصادية كبري. ويعتمد البحث على وضع البلاستيك فى فرن خاص وبظروف معينة وبدرجة حرارة عالية ثم يخرج إلى برج التكسير الذى يحتوى على مواد خاصة بتكسير وتحطيم البلاستيك ومن ثم إلى برج التبريد. إن كل طن من النفايات البلاستيكية ينتج عنه 80 % وقود الديزل 15%غاز بروبان و بيوتان غاز الطبخ و 5% كربون ومخلفات. ويستهدف الإختراع التخلص من مخلفات البلاستيك من خلال تحويلها إلى وقود بدل طمرها فى أماكن الطمر الصحى ، كما يحقق فائدة اقتصادية من خلال إيجاد طاقة نظيفة ومعالجة أنواع من البلاستيك لا يمكن إعادة استخدامها مثل الأكياس البلاستيكية وعبوات المشروبات والمياه المعدنية والتى يتم تحويلها إلى وقود الديزل. وأشار البحث أن كمية توليد النفايات الصلبة الإجمالية فى دول الشرق الأوسط تعدت 150 مليون طن سنويا ، وأن خفض حجم وكتلة النفايات أصبحت قضية حاسمة نظراً لمحدودية توفر مواقع التخلص من النفايات.
15) وقود للجرارات والسيارات من مخلفات زيوت الطعام :
وضع معهد بحوث البترول خطة لإيجاد بدائل مختلفة للوقود المستخدم للسيارات بمصر، لتوفير البيوديزل (الديزل الحيوي)، والبيوايثانول (الإيثانول الحيوي) والجازولين من المخلفات الملوثة للبيئة، بالتمويل الذاتي للمعهد، من خلال دراسات الباحثين. طبق المعهد تقنية تحويل زيوت الطعام المستعملة في المنازل والفنادق والمطاعم بدلا من التخلص منها في الصرف الصحي، ليتم تحويلها إلي بيوديزل، وإمداد جرار زراعي به، وتشغيله، وكانت كفاءة الاحتراق فيه عالية، وفق مواصفات وقود الديزل المصري.الدعوة لتوجيه الفكر الاستثماري لتكوين شركات صغيرة تقوم بجمع هذه الزيوت من المدن والقرى وإنشاء مصانع صغيرة تمول للشباب للعمل في هذا المجال لجمع الزيوت وتصنيع البيوديزل .من الدراسات والأبحاث ما قام به عدد من الباحثين في المعهد بتحويل المواد البلاستيكية الموجودة في النفايات والقمامة إلي المصادر التكوينية الأولي من الجازولين والسولار بنسبة 80 %، باستخدام عوامل رخيصة بغرض استخدامها كوقود مساعد أو تكميلي للسيارات. تقدم البرازيل بديلا عن الفحم والمازوت باستخدام مستحلبات الوقود من البتيومين (الإسفلت)، وتقوم بتسويقه لدول جنوب أوروبا وجنوب شرق آسيا لاستخدام تلك المستحلبات في محطات تحلية المياه وتوليد الكهرباء. ويضيف أن هناك دراسات لإنتاج البيوديزل من الطحالب الخضراء التي تبني في إطارها الداخلي مواد زيتية حيث يتم استخلاص هذه الزيوت.أن الباحثين تمكنوا من الحصول علي أعلي معدل لإنتاج المواد الزيتية من الطحالب، وصل إلي 5 جرامات في اللتر، وأنه جار العمل الآن لتمويل هذا البحث ليصبح مشروعا صناعيا، واستخدامه كمصدر للطاقة وآمن للبيئة، والاتجاه الآن لتربية وتنمية تلك الطحالب لزيادتها. حصل المعهد علي براءتي اختراع في معالجة كبريتيد الهيدروجين المصاحب لإنتاج الزيت الخام لشركات البترول الذي يسبب الموت الجماعي للعاملين في حالة عدم معالجته بجانب أنه يدمر البيئة التحتية لشركات البترول بسبب التآكل والانهيار التام للتركيبات المعدنية والحديدية، لأنه مكون يساعد علي تلوث البيئة بالأكاسيد الحمضية مما يدمر البيئة المحيطة. إذا لم تتم معالجته فسيؤدي لتوقف الإنتاج من الآبار المصابة بكبريتيد الهيدروجين لذلك أنتج المعهد مواد كيماوية وصلت إلي 150 ألف برميل بغرض خفض معدل كبريتيد الهيدروجين من عشرات الآلاف جزء فى المليون إلي الصفر مما جعل شركات البترول توقف استيراد تلك المواد الكيماوية من الخارج، وتوفر 10 ملايين دولار سنويا بعد تصنيعها محلياً، وحماية بيئة العمل والبيئة المحيطة.
تحويل زيت الطعام المستخدم الى سولار :
تم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة التموين والتجارة الداخية مع رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بهدف تحويل زيت الطعام المستعمل الي سولار ويتضمن قيام الاكاديمية بتدريب القائمين علي المشروع والشباب الذين يعملون في المشروع المشروع سيؤدي الي زيادة دعم الأسرة ويوفر الآلاف من فرص العمل للشباب وينتج مليون لتر سولار سنويا وتصل تكلفة لتر السولار الي 3 جنيهات ونصف الجنيه مقابل 7 جنيها للتر السولار العادي المشروع يتضمن ان كل لتر زيت مستخدم يقوم المواطن بتسليمه البقال التمويني يضاف له عائد مادي علي البطاقة التموينية يحصل مقابله علي سلع غذائية مجانيه مما يتيح له زيادة في قيمة الدعم كما ان البقال التمويني له مقابل مادي ايضا عقب تسليمه لمراكز تجميع هذاالزيت المستخدم وانه سف يتم توفير ماكينات تحويل الزيت المستخدم الي سولار لكل الشباب تصل تكلفة الواحدة حالي 5 الاف جنيه.
بعد ٣ سنوات من الاختبارات، نجحت وزارة البترول فى إنتاج ألف طن سولار حيوى من زيت الطعام المستعمل، بتكلفة تقل بنحو ٢٥٪ عن تكلفة استيراد السولار. أكد رئيس شركة الإسكندرية للإضافات البترولية “اكبا”، التابعة لقطاع البترول، أن عملية تحويل زيت الطعام إلى سولار حيوى (البيوديزل) تتم فى مفاعلات خاصة تمتلكها “اكبا”، وتتطلب إضافة مواد كيماوية لزيت الطعام المستعمل، لإنتاج سولار حيوى أكثر كفاءة من السولار العادى بنسبة ١٢٥٪، كما أنه يحافظ على مواتير المركبات، ويزيد من كفاءة الاحتراق، إلى جانب أثره البيئي، حيث إنه خال من الكبريت.
بلغت تكلفة المشروع نحو ٣٠ مليون جنيه، بحجم إنتاج يصل إلى ٢٥ ألف طن سولار سنويا، مما يسهم فى توفير نحو ١٠٠ مليون جنيه سنويا لخزانة الدولة، أن الدراسات بدأت عام ٢٠١١، لمواجهة الزيادة المطردة فى حجم الاستهلاك المحلى من السولار، حيث تحتاج مصر لنحو ١٣ مليون طن سولار سنويا، ينتج منها ٨ ملايين طن محليا، ويتم استيراد نحو ٥ ملايين طن أخري.أن تكلفة استيراد لتر السولار تبلغ نحو ٨ جنيهات، فى حين نجحت الشركة فى إنتاج ألف طن سولار حيوى بتكلفة ٦ جنيهات تقريبا للتر.قطاع البترول ينسق حاليا مع وزارة التموين، لمساعدة الشركة فى الحصول على الزيت المستعمل، خاصة من المنازل والمطاعم الصغيرة، بأسعار مناسبة، للإسهام فى تخفيض تكلفة تحويلها إلى سولار حيوي، وبصورة أكثر اقتصادية، إذا نجحنا فى شراء لتر زيت الطعام بجنيه واحد، فإن تكلفة إنتاج السولار الحيوى يمكن أن تنخفض إلى نحو ٤ جنيهات فقط، ما يمثل ٥٠٪ من تكلفة استيراده من الخارج.يجرى حاليا الاتفاق بين الشركة وقطاع البترول، على بدء استغلال السولار الحيوى فى عمليات تموين المركبات، بعد خلطه بنسب معينة مع السولار العادى.وناشد الهيئات العامة والشركات الخاصة، التى يتوافر لديها بحكم عملها كميات من زيوت طعام المستعملة، بدعم هذا المشروع الحيوى، وان تمد “اكبا” بهذه الكميات، مما يسهم فى توفير جانب من العملات الاجنبية، التى تذهب لتغطية عمليات الاستيراد، وبالتالى الإسهام فى زيادة الناتج المحلى الإجمالى.تقوم وزارة التموين حاليا، بالتنسيق مع وزارة التنسيق الحضاري، بإنشاء مشروع تصنيع السولار من مخلفات زيت الطعام المستخدم منزليا، وذلك من خلال تشجيع ربات البيوت على تسليم تلك المخلفات لمحال البقالين التموينيين، مقابل الحصول على نقاط ببطاقات صرف السلع التموينية، مما يتيح لهن الحصول على سلع مجانية، طبقا لحجم ما يتم توريده من زيت طعام مستعمل.وكشف وزير التموين، عن الاتفاق مع الأكاديمية البحرية للعلوم والتكنولوجيا على تصنيع ماكينات خاصة، لتحويل هذا الزيت إلى سولار، حيث يجرى حاليا دراسة تحويل تلك الماكينات إلى مشاريع صغيرة للشباب، مما يضمن لهم دخلا مناسبا، وفى الوقت نفسه، إدارة أكثر كفاءة لموارد الدولة.
16) توليد وإنتاج الديزل والكهرباء من الخروع :
توليد البيوديزل من نبات الخروع.. فقد أنتجت زراعة 200 فدان من الخروع وقود البيوديزل الذى يحقق لمحافظة المنوفية الاكتفاء الذاتى منه بما يمكن استخدامه فى العديد من الأغراض، ومنها توليد الكهرباء، مما شكل مطلبا مهما بتخصيص مساحة 200 فدان من الظهير الصحراوى بمدينة السادات لزراعة نبات الخروع على مياه الصرف الصحى المعالجة، وإنشاء محطة لتحويله إلى بيو ديزل، واستخدامة كبديل للوقود التقليدى . كذلك تم تدشين مركز تدريب فى كلية الهندسة بالجامعة لتدريب طلبة الكلية والمدارس الصناعية على كيفية صيانة البطاريات والسخانات الشمسية لحل مشكلة الندرة فى هذا المجال، ونشر ثقافة الاعتماد على الطاقة الشمسية بين المواطنين الذى أصبح مطلبا ضروريا فى ظل الانقطاع المستمر للكهرباء. الطاقة المتجددة إن الطاقة المتجددة هى المولدة من مصدر طبيعى غير تقليدي، ومستمر، ولا ينضب، ويحتاج فقط إلى تحويله من طاقة طبيعية إلى أخرى يسهل استخدامها بواسطة تقنيات العصر. فالإنسان – كما يقول – يعيش فى محيط الطاقة، وأقوى المولدات على الإطلاق هى الشمس، ومساقط المياه وحدها قادرة على أن تنتج من القدرة الكهرومائية ما يبلغ 80% من مجموع الطاقة التى يستهلكها الإنسان، ولو سخرت المياه لأنتجت من الكهرباء ضعف ما ينتجه الماء اليوم، ولو استخدمنا المد والجزر فى توليد الطاقة لزودتنا بضعف حاجتنا منها، إذ استحوذت هذه الطاقات المتجددة على خيال الرأى العام وصانعى القرارات واهتماماتهم على حد سواء. أن أفضل ما يتناسب مع جغرافيا ومناخ مصر هو الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وطاقة الكتلة الحية، وطاقة المساقط المائية، إلا أن الشمس هى الأفضل على الإطلاق. أن الأهمية الاقتصادية للشمس تكمن فى استغلالها فى توليد الكهرباء من خلال شرحه لأحد النماذج الذى يعتمد على الطاقة الشمسية (مصانع الطاقة الحرارية الشمسية)، وفيها يتم تركيز ضوء الشمس فى نقطة واحدة من خلال مرايا ضخمة، وتستخدم الحرارة التى تنتج لتوليد البخار الحار المضغوط الذى يشغل توربينات توليد الكهرباء الوقود الحيوي مصدر الطاقة الرئيسى فى العالم، وهو الوقود الأحفورى، ويشمل (البترول، والغاز الطبيعى ، والفحم الحجري)، وأن من أهم مشكلات استخدامه: تلويث الهواء بالغازات مثل ثانى أوكسيد الكربون وثانى أوكسيد الكبريت والاستنزاف وعدم الاستدامة نظرا لأن الاستهلاك أكبر من الناتج، لذا فهو مورد متآكل، وآخذ بالنفاد، الأمر الذى جعل العالم يبحث عن مصادر جديدة ومتجددة للطاقة، وفى الوقت نفسه غير ملوثة للبيئة. ويؤكد أن الوقود الحيوى من أهم صور الطاقة المتجددة الصديقة للبيئة، وهو الطاقة المستمدة من الكائنات الحية سواء النباتية أو الحيوانية منها، وقد بدأت بالفعل بعض المناطق بزراعة أنواع معينة من النباتات خصيصاً لاستخدامها فى مجال الوقود الحيوي، ومنها الذرةw وفول الصويا فى الولايات المتحدة، واللفت فى أوروبا، وقصب السكر فى البرازيل، وزيت النخيل فى جنوب شرق آسيا. الحصول على الوقود الحيوى أيضا من التحليل الصناعى للمزروعات والفضلات وبقايا الحيوانات التى يمكن إعادة استخدامها مثل قشر الخشب والسماد، وقشر الأرز، والمجارى، وتحلُل النفايات، والمخلفات.
17) وقود من ماء البحر :
استطاع الباحثون في معامل القوات البحرية الامريكية ان يحولوا ماء البحر الي وقود وقاموا باثبات نجاح التجرية عمليا ي احدي الطائرات والمعروف ان المحيطات تعد مخازن ضخمة للهيدروجين وثاني اكسيد الكربون حيث يذوبان في مياه البحار مما يزيد ملوحتها وقد نجح الباحثون في استخلاص هذه المواد وتحويلها الي وقود سائل وذلك باستهلاك كم كبير من الكهرباء علما بأن المحيط يقوم بعملية تعويض تلقائية لما يفقده من هذه الغازات باستخلاصها من الهواء ليحافظ علي توازنه البيئي وليصبح هذا المنتج اقتصاديا لابد من الاعتماد علي مصدر رخيص للطاقة مثل محطة طاقة نووية ويمكن ان تستخدم هذه التكنولوجيا علي متن السفن حاملة الطائرات بحيث تقوم بتصنيع الوقود اللازم لها آملين ان تكون هناك وحدة صناعية لتحويل مياه البحر الي وقود خلال الخمسة عشر عاما القادمة.
18) وقود آمن من شجرة المورينجا :
جدل واسع يدور علي الساحة الآن حول إدخال الفحم كأحد المصادر لتوليد الطاقة بمصر،الأمر الذي يفرض وجوب إيجاد بدائل أخرى لمواجهة المشكلة، كاستخدام الطاقة الحيوية أو الوقود الحيوي، إذ تتجه الدراسات العلمية إلي زراعة النباتات الملحية، فيما يؤكد خبراء بيئة مصريون أنه يمكن الاستعانة بشجرة المورنجا أو الشجرة المعجزة باعتبارها منجم ثروات طبيعية واقتصادية، لحل أزمة الطاقة.
لكن: لماذا النباتات الملحية وليس المحاصيل النباتية؟ ثبت علميا أن 230 كيلو ذرة تعطى 13 لتر غاز، بينما هى كمية من الذرة تكفى لإطعام شخصين فى سنة واحدة) إن الاستفادة من منتجات الغابات المروية بمياه الصرف المعالج، واستخدام النباتات الملحية لإنتاج الطاقة خاصة التى تزرع فى الأراضى المالحة يمكنها أن تكون ركيزة جيدة لتحقيق استراتيجية الاقتصاد الأخضر فى مصر.أن علماء وكالة ناسا الأمريكية أكدوا مؤخرا أنه فى خلال السنوات الخمس المقبلة سوف يتم تشغيل الطائرات باستخدام نوع من أنواع الوقود الحيوى المستمد من محطات المياه المالحة أو النباتات الملحية التى تزرع فى المناطق الصحراوية. أن الصحارى المصرية غنية بالكثير من هذه الأنواع النباتية الطبيعية الواعدة مثل: القطف والغاب والغردق والسويدة والطرفة والرطريط والحطب الحضاوي، إلا ان مصر لم تبدأ حتى الآن فى استخدام مثل هذه النباتات لإنتاج الطاقة. أن من أهم تلك الأنواع النباتية شجرة المورنجا أو الشجرة المعجزة التى تعتبر منجم ثروات طبيعية، نظرا لأهميتها الاقتصادية والبيئية.ويوضح أنه بجانب أنها تصلح كغذاء بحكم ارتفاع قيمتها الغذائية إلا أنه يمكنها أن تصبح مصدرا للوقود الحيوي، نظرا لما تحتويه من نسبة عالية من الزيت الذى يمثل 40 % من وزنها الذى يحتوى على الكثير من الأحماض الدهنية. تلك الشجرة تمتاز بقدرتها على تحمل درجات الحرارة العالية حتى 48 درجة مئوية، كما تنجح زراعتها فى الأراضى الرملية قليلة المياه، فضلا عن أنه يمكن استخدام أوراقها كأعلاف حيوانية لحيوانات التسمين لقدرتها على زيادة اللبن بالحيوان بنسبة تبلغ 64 .%.ويتابع أن أوراق شجرة المورنجا لها دور مهم أيضا فى تنقية مياه الشرب من الملوثات العالقة فى المياه حيث يستخدم مسحوق البذرة المطحون أو مخلفات عصير الزيت فى حصاد الطحالب الموجودة من خلال نثر مسحوق المورنجا على المياه، وبالتالى يجعل الطحالب تترسب فى القاع حتى يتم تجميعها وتجفيفها على درجة 110 درجات مئوية ثم تستخدم كمصدر لبروتين الأسماك.كما يمكن استخدام اللحاء الخارجى للشجرة فى صناعة الحبال ودباغة الجلود واستخدام الصمغ الناتج من جذع الأشجار فى صناعة الورق والأدوية.لأنه يمكن الحصول على منشطات النمو من الأوراق الخضراء للمورنجا إذ يسهم ذلك فى تسميد التربة كسماد عضوى من خلال طحن فروع المورنجا الطازجة الصغيرة ثم يرش على النباتات المطلوب تسميدها مما يزيد من إنتاج المحصول إلى 25 %.أن مركز بحوث الصحراء قام بإدخال بعض الأصناف النباتية مثل الشلجم والشمندرا السكرى والجوجوبا والجتروفا والشمندر العلفى والقرطم .
19) إنتاج الكهرباء من حرارة باطن الأرض :
وافقت الجمعية العامة غير العادية لشركة جنوب الوادي القابضة للبترول على بدء الخطوات التنفيذية لإستغلال طاقة حرارة باطن الأرض (الجيوثرمال) وسيتم إعداد دراسات الجدوي الفنية والإقتصادية لأحد المواقع الواعدة خاصة فى البحر الأحمر وجنوب خليج السويس.
20) طائرة الطاقة الشمسية :
بدأت طائرة «سولار امبالس 2» التى تعمل بالطاقة الشمسية أطول رحلاتها حول العالم فى تحد علمى فريد من نوعه فلأول مرة فى التاريخ ستكون هناك طائرة تحلق فى السماء ليلا ونهارا. دون الاعتماد على الوقود بما يسهم فى تعزيز الطاقة النظيفة وحل العديد من مشكلات التلوث حيث تتسابق دول العالم فى اعتماد وتطوير التقنيات المتطورة فى مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة فى القطاعات المختلفة حيث تعد طائرة سولار امبالس احدى المبادرات العلمية والتقنية التى تسعى لتوظيف الطاقة الشمسية واستغلال الخلايا الضوئية فى توليد الطاقة مما يفتح الآفاق العالمية امام صناعات متطورة فى مجالات النقل والشحن الجوى لاسيما وان الطيران العادى يستخدم كميات كبيرة من النفط ويولد كميات ضخمة من الانبعاثات الكربونية الضارة. والطائرة «الشمسية» مصنوعة من الألياف الكربونية وتحتوى على جناح يصل طوله إلى 72 مترا وهو بذلك أطول من جناحى طائرة الـ «بوينج 747» ووزنها لا يتجاوز 3٫2 طن. وعلى الجزء العلوى من جناحى الطائرة، ثبتت 17248 ألف خلية شمسية فوتوفولتية تمد محركاتها الكهربائية الأربع بالطاقة لتبلغ سرعتها نحو 140 كيلو مترا فى الساعة وخلال النهار تقوم خلايا الطاقة الشمسية بشحن بطاريات «الليثيوم» التى تمد محركات الطائرة بالطاقة فى الليل. وتحتوى الطائرة على تقنيات غير مسبوقة تمنح الطائرة قدرات عالية على إنتاج وتخزين الطاقة كما تتميز بخفة وزنها الذى يعادل سيارة عائلية كما تعمل محركات الطائرة الأربعة بطاقة قصوى تبلغ 13.5 كيلو واط حيث يعادل متوسط طاقتها على مدى 24 ساعة طاقة دراجة نارية صغيرة كما أن قمرة القيادة خالية من أنظمة التدفئة وتكييف الضغط، وتبلغ مساحتها 3.8 متر مكعب مما يجعلها تتسع لقائد واحد كما أنها مجهزة بمقعد يمكن تحويله إلى سرير وتشمل محطات توقف الطائرة خلال هذه الرحلة التاريخية مدن مسقط فى عمان وأحمد آباد وفاراناسى فى الهند وماندالاى فى ميانمار وتشونغتشينغ ونانجينغ فى الصين وهاواى وفينيكس ونيويورك ومحطة أخرى غير معلنة بعد فى امريكا، بالاضافة لمحطتين فى جنوب أوروبا وشمال إفريقيا.
غادرت أكبر طائرة تعمل بالطاقة الشمسية فى العالم “سولار إمبلس 2” مدينة نانجينج شرق الصين متوجهة إلى ولاية هاواى الأمريكية، ضمن رحلتها التاريخية حول العالم دون استخدام قطرة وقود واحدة. وكانت الطائرة قد وصلت إلى مدينة تشونجتشينج جنوب غرب الصين ثم واصلت رحلتها إلى نانجينج، ومن المتوقع أن تستغرق رحلة الطائرة من الصين إلى أمريكا 120 ساعة. وقد بدأت “سولار إمبلس2” رحلتها حول العالم من العاصمة الإماراتية أبوظبى يوم 9 مارس 2014وتوقفت فى مسقط عاصمة سلطنة عمان، ومدينة أحمد آباد بالهند، ومدينة ماندالاى فى ميانمار، قبل أن تصل إلى الصين، وبعد عبورها المحيط الهادى، ستمر فوق الولايات المتحدة وجنوب أوروبا قبل أن تعود إلى أبو ظبى.ومن المخطط أن تستغرق الرحلة حول العالم 5 أشهر تقطع الطائرة خلالها 35 ألف كيلومتر مقسمة على 12 مرحلة، حيث تسير بسرعات تتراوح بين 50 و100 كيلومتر فى الساعة.

التنوع البيولوجى Bio-diversity
مقدمة :
إن الشعوب الأصلية التي تلعب دوراً أساسيا في حماية التنوّع البيئي هي القيّمة على الموارد الجينية، كذلك على المعارف التقليدية التي تثير اهتمام صناعات “الاقتصاد الأخضر”: صناعة الأدوية، مستحضرات التجميل، الزراعة أو حتى مصنّعي الغذاءات العلاجية. فتخضع تلك المعارف اليوم الى منطق تجاري مدعوم من مكاتب التراخيص التي تؤيّد حفظها في بنوك. إن الشعوب الأصلية التي لطالما كانت معرّضة للتهميش أو الدمج القسري بالمجتمع الدولي، كانت تجد صعوبة في إسماع صوتها في النقاشات التي المتعلّقة بحماية التنوّع البيولوجي. ولم تعترف منظمة الأمم المتحدة سوى في عام 1992 بـ”الدور الأساسي المولى إليها في إدارة البيئة والتنمية، بحكم معرفتها بالمكان وممارساتها التقليدية” (مقتطف من المبدأ 22 من إعلان ريو).
بالتوازي مع ذلك، اكتسبت معارف هذه الشعوب اعترافاً رسمياً من قبل المجتمع العلمي. فالتقرير حول تقييم الأنظمة البيئية للألفية الثالثة الذي صدر في 2005 يشدّد على سداد رأيها، والقسم الثاني من التقرير الخامس الصادر عن اللجنة الدولية للتغيرات المناخية، الذي سيصدر في آذار – مارس 2014، يطالب بوضوح بمشاركتها.بفضل تلك المعارف، تمكنت مثلاً مجتمعات الموكن والأوروك لاواي (تايلاند) والأونغ (الهند) والسيمولو (إندونيسيا) من استباق التسونامي المدمّر في كانون الأول – ديسمبر 2004. بحكم ضلوعهم التقليدي بتاريخ السمونغ – هزّات الأرض التي يتبعها انحسار لمستوى البحر يفوق أدنى خطّ للجَزر – اعتادوا التنقل داخل الأراضي باحتراز. مثال آخر يتعلّق بالمجتمعات الزراعية في حوض أوفن في غانا (أفريقيا) التي تتكيّف مع التغيّرات في مخازين المياه عبر إنشاء أنظمة إعادة استخدام مياه الأمطار أو الجلي، ويتقنون جيداً كيفية زراعة الأشجار بغية منع انجراف الأتربة.
يبدو أن لهذا الإحصاء للمعارف التقليدية هدف حميد، ألا وهو الحؤول دون فقدانها واستقاء مصادر منها لإيجاد حلول لمشاكل عالمية متنوّعة جداً منها تداعي التنوّع البيولوجي والصحّة ومحاربة التصحّر أو الإحتباس الحراري. ويندرج في هذا السياق إنشاء المعهد الدولي للمعرفة التقليدية في العام 2010 من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) في إيطاليا بالقرب من فلورانسا. ويتمحور هذا المشروع حول إنشاء بنك عالمي معلوماتي للمعارف التقليدية هدفه وضعها في متناول المجتمع العلمي. ألا أن الدخول إليه ليس مفتوحاً فمضمونه خاضع لحماية القانون الدولي المتعلق بالملكية الفكرية وسيوضع فقط في متناول المستخدمين المؤهّلين لذلك. بمعزل عن أهميتها في إيجاد حلّ للمشاكل التي تتعلّق بالأرض، تطال تلك المعارف مجموعة واسعة من المواد والمنتوجات – ألياف، مواد تلوينية، مواد حافظة، زيوت، عطور، سموم حيوانية أو نباتية، أدوية، بذور. – والتي قد تستفيد منها الصناعة التي تسعى جاهدة للحصول على براءات اختراع أو أشكال أخرى من حقوق الملكية الفكرية. وبالتزامن مع إعلان ريو، تطالب المادة 8 j – دون أن تكون ملزِمة – من معاهدة الأمم المتحدة حول التنوع البيولوجي التي تم اعتمادها في نهاية العام 1993، كلّ بلد موقِّع عليها باحترام “المعارف والابتكارات والممارسات الخاصة بالمجتمعات الأصلية لأهميتها في المحافظة على التنوع البيولوجي واستخدامه بشكل مستدام” والمحافظة عليها وتسهيل عملية “تطبيقها على نطاق واسع” بموافقة ومشاركة مودعيها والتشجيع على “التشارك العادل للفوائد الناتجة عن استخدامها”. تعترف إذاً هذه المادة رقم 8 j بالمعارف التقليدية كمصادر ذات قيمة إقتصادية. بعد فترة قصيرة على صدورها، فرضت الاتفاقيات حول الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية (Adpic) المكونة لمنظمة التجارة العالمية – التي تأسست في عام 1995 – ، على الدول الموقِّعة وضع أنظمة حماية فكرية بشكل براءات اختراع أو من نوع خاص. منذ ذلك الحين، بدأت المنظمات غير الحكومية ودول الجنوب والدول الناهضة ومجتمعات الشعوب الأصلية بانتقاد هذه المادّة بحجّة أنها تشرّع إمكانية الاطّلاع “المجاني” على المصادر الجينية والمعارف التقليدية لدول ليست مزوّدة بتشريع وطني يسمح لها بتنظيم عملية الاطّلاع عليها. وبمناسبة المؤتمر الرابع لفرقاء معاهدة التنوع البيولوجي الذي انعقد في براتيسلافا في عام 1998، تم تشكيل مجموعة عمل مكلّفة بتزويد الفرقاء باقتراحات حول وسائل تنفيذ المادة 8j. في الوقت نفسه تحالفت المنظمة العالمية للملكية الفكرية، بالرغم من كونها هيئة تابعة للأمم المتحدة، مع منظمة التجارة العالمية لتوسيع امتيازات حقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالمصادر الجينية والمعارف التقليدية لتطال “مجموعات جديدة” على غرار الشعوب الأصلية. إلا أن كثيرين من هؤلاء يرفضون هذه المقاربة وغالباً ما يغادرون المفاوضات لعجزهم عن إسماع صوتهم. لذا، وبغية منع الشركات التجارية من تسجيل تراخيص مخالفة للقانون (القرصنة البيولوجية أو “الانتحال” بلغة الأمم المتحدة)، باشرت بعض الدول الجنوبية أو الناهضة على غرار الهند أو الصين أو بيرو بوضع سجّلات وطنية معلوماتية. وكانت الهند أول دولة تعمد الى تنظيم هذا الإيداع البنكي لمعارفها التقليدية، المنصوصة خطياً في غالبيتها منذ آلاف السنوات. كانت تنوي بذلك حماية نفسها من القرصنة البيولوجية التي تعرّضت لها منذ بداية التسعينيات: براءات اختراع غير قانونية على الأرز البصماتي والكركم والإزدرخت التي سجّلتها شركات أجنبية، مانعة إياها من التحكّم بتجارتها. يذكّر السيد فيتود كومار غوبتا، مدير المكتبة الإلكترونية للمعارف التقليدية Traditional Knowledg DataBase Library(TKDL)، أنه “في عام 2001، قرّرت الحكومة وضع تلك المعارف في متناول مكاتب التراخيص” من خلال اعتمادها مثلاً منهجة الكتابات العلمية للنباتات التي يرتبط استخدامها بتلك المعارف. اليوم يمكن لفاحصي براءات الاختراع وحدهم الاطّلاع على مئتين وسبع وستّين ألف كلمة أم.
وتسمح الأداة المعلوماتية فقط من خلال تتبّع تصفّحات قاعدة المعلومات من قبل فاحصي التراخيص بالاستدلال على الحالات المتنازع عليها. وقد تمكنت في الواقع المكتبة الإلكترونية للمعارف التقليدية من الحصول على إلغاء أو سحب براءات الاختراع التي طالب بها قطاع صناعة الأدوية بصورة غير قانونية. ولا شكّ في أن تعقّب قاعدة المعطيات يتطلب وقتاً ومالاً أقل مما تتطلبه إجراءات الإدانة القضائية: يذكّر السيد غوبتا مثلاً أنه “بين عامي 1996 و2005، وصلت كلفة المحامين في الدعوة في القرصنة البيولوجية على الأرز البسماتي الى1، 5 مليون دولار.
سمحت المكتبة الإلكترونية بمعالجة ألف ومائة طلب متنازع عليه، بتكلفة 3 مليون دولار فقط!” بيرو أيضاً تعمل منذ 2002 على تسجيل المعارف التقليدية المتناقلة شفهياً فقط في سجلاّت مختلفة، وتبدو تلك البنوك الوطنية نموذجية: ففي نيو ديلهي، تم في آذار – مارس 2011 تخصيص محاضرة دولية نظّمتها المنظمة العالمية للملكية الفكرية لموضوع “استخدام المكتبة الإلكترونية للمعارف التقليدية TKDL كنموذج لحماية المعارف التقليدية”. إلا أن الأمر لا يحول دون وجود مخاطر القرصنة الإلكترونية، فقد أفصح السيد غوبتا عن “حدوث العديد من محاولات دخول غير شرعية تم تحديدها بدقّة”.
لكن ماذا عن الوضع القانوني لبنوك المعارف التي تم تطويرها سابقاً بمبادرة من منظمات غير حكومية أو مؤسسات أكاديمية؟ قد يهدف بعضها الى تشارك معلومات تُعتبر مفيدة للجميع، على غرار برنامج Resources of Tropical Africa Plant (Prota)، الذي وضعته مؤسسة هولندية لا تتوخّى الربح ويسمح لكافة مستخدمي الإنترنت بالاطّلاع على حوالي سبعة آلاف نبتة من أفريقيا الإستوائية، أو حتى شبكة HoneyBee في الهند التي تحصي منذ بداية التسعينات المعارف المحلية التقليدية والفلاحية وتحتفظ بقاعدة من المعطيات للنباتات الطبية. أما TEK × PAD قاعدة المعطيات التي تتعلّق بالمعارف البيئية التقليدية التي طوّرتها الجمعية الأميركية لتطوّر العلوم، فتجمع من جهتها كافة الوثائق الإلكترونية التي نُشرت في الحيّز العام والتي تتعلّق بالمعارف الخاصة بالشعوب الأصلية وكيفيات استخدام الأنواع البناتية. بحكم أسبقية تلك المنشورات، فإن مضمون تلك القواعد المتوفرة على الإنترنت تكفي للاعتراض على أي انتحال. لكن عددها – أكثر من مائة بحسب إحصاء شامل أجرته المنظمة العالمية للملكية الفكرية عائد الى العام 2002- يجعل من الصعب الاطّلاع عليها منهجيّاً من قبل فاحصي التراخيص. في عام 2010، نتج عن معاهدة التنوّع البيولوجي بروتوكول ناجويا الذي يحدّد آليات تشارك المكتسبات الناتجة عن استثمار مصادر جينية مرتبطة بمعارف تقليدية. يوسّع هذا البرتوكول من خلال المادة الثانية فيه تحديد المصادر الجينية ليشمل كافة متفرّعاتها (مستحلبات النباتات)، لكنه يقلّص في المادة السابعة منه مفهوم “الموافقة المسبقة عن علم بالأمر” الخاص بالمجتمعات الأصلية والمحلية. وهو بذلك يترك الى الدول القيّمة على تلك المصادر خيار السماح باستخدامها. اليوم، حوالي عشر دول فقط منحت نفسها حقوقاً خاصة تنظّم عملية الاطّلاع على تلك المعارف. في غياب قانون دولي، لا تزال الشركات تتمتّع بهامش كبير للتفاوض مع المجتمعات الأصلية، وكامل الحريّة لجمع معارفها وتطوير منتوجات قابلة للترخيص مستوحاة من هذه المعارف.
فقد أعلنت مختبرات Expanscience العضو في إتّحاد التجارة البيولوجية الاخلاقية، وهو اتّحاد خاص يحدّد على طريقته واجبات الشركات إزاء معاهدة التنوّع البيولوجي، إنها تعمل من العام 2011 على تأسيس قاعدة معطيات بالشراكة مع جامعيين وعلماء في النباتات المحلية. الهدف المعلن هو المحافظة على حقوق المجتمعات.
لأمر الذي لا يمنعها من أن تكون الوحيدة التي تملك تراخيص تسجّلها من وحي تلك المصادر. الترخيص الأحدث الذي مُنح لها في عام 2012 يتعلّق بعلاج للبشرة مستخرج من نبتة نييبي ويستند على الاستخدامات التقليدية للنبتة في أفريقيا لمعالجة الجروح. إن عدم وجود إطار ملائم يجرّد التزام الدول احترام المادة 32 من إعلان حقوق الشعوب الاصلية الذي اعتمدته منظمة الأمم المتحدة في عام 2007، من أيّ مضمون، ويسمح بوضع إجراءات خاصّة لمراقبة وتطوير وحماية علومهم وتقنياتهم وفولكلورهم – الأمر الذي يشمل المصادر الجينية والبذور والعلاجات الطبية والمعارف التقليدية حول الحيوانات والنباتات والتقاليد الشفهية، الخ.
منذ السبعينيات، شجّعت هيئات الأمم المتحدة ملوّحة بخطر فقدان التنوّع البيولوجي، سواء كان حقيقياً أم محدّقاً، على تشكيل مجموعات طبيعية (معهد خاص بالنباتات ومجموعات متحفية وبنوك للبذور)، مع تسليم إدارتها بشكل نهائي الى الدول الموقّعة على بروتوكول ناجويا.
ومنذ عام 2008، تم بناء بنك عالمي للبذور معروف بـSvalbard Global Seed Vault في القطب الشمالي النرويجي. وهو يحتوي على ثلاثة ملايين عينة، ما يوازي حوالي ألف وخمسمائة بنك للبذور موزّعين عبر العالم. تم تصميم هذه الغرفة المصفحة العالمية لمواجهة كارثة شاملة، لكنها لن توضع سوى في متناول المالكين أصحاب الإيداعات: أي أعضاء صندوقGlobal Crop Diversity Trust مؤسسات Gates et Rockefeller وصناعات البذور. إن التوصية الأخيرة التي اقترحتها الولايات المتحدة وكندا واليابان وكوريا الجنوبية على اللجنة الحكومية المشتركة الخاصة بالملكية الفكرية المرتبطة بالمصادر الجينية والمعارف التقليدية والفلكلور التي اجتمعت في نهاية نيسان – آبريل 2013، هي وضع بوابة إلكترونية مؤمّنة تديرها المنظمة العالمية للملكية الفكرية، توحّد كافة البنوك الوطنية للمعارف التقليدية. ألا أن الشعوب الأصلية ترفض منح الدول التي لا تعترف في غالبيتها حتى بحقوقها، حقّ التقرير في مصير معارفها. وبهدف مواجهة الآليات في حفظ حقوق الملكية الفكرية التي تخضع لها البذور الموجودة في السوق، طوّر البروفيسور في علم الاجتماع البيئي في جامعة ويسكانسن، نموذجاً لحماية ونشر المصادر الجينية والمعارف المرتبطة بها الموجودة في البذور. إنه نموذجGeneral Public License for Plant Germplasm المشابه لنموذج الترخيص الذي يحمي البرامج الإلكترونية الحرّة في مجال المعلوماتية.
إلا أن الشعوب الأصلية لا ترغب أبداً بوضع معارفها في الحيّز العام. وقد صرّح الإجتماع المقفل للشعوب الأصلية خلال الإجتماع الأخير للّجنة الحكومية المشتركة الخاصة بالملكية الفكرية المرتبطة بالمصادر الجينية والمعارف التقليدية والفلكلور: “الحيّز العام أشبه بمضخّة قد تساهم مع مرور الوقت في انتزاع المصادر الجينية وسواها من المواريث الثقافية التي تشكّل أساس هويتنا، وفي محو الاختلافات والهويات الثقافية. قد يتحوّل الى محور اندماج”.
ويلحظ دانيال روبنسن، البروفيسور في المعهد الأسترالي للدراسات البيئية والمستشار السابق في منظمة الأمم المتحدة، بأن “إدخال أنماط إداراتهم للمعلومات في السجال الدولي حول المعارف والملكية الفكرية يبقى تحدّياً شائكاً”. لكنه يمكن النظر في آليات حماية أخرى، ويشير الى أن “البروتوكولات الثقافية البيولوجية المشتركة قد تشكّل أمثلة مثيرة للاهتمام”. إن تلك البروتوكولات التي تم اختبارها بنجاح في كينيا وكولومبيا والهند وباكستان وأفريقيا الجنوبية والمموّلة من قبل برنامج الأمم المتحدة لأجل البيئة والعديد من المؤسسات، تهدف الى تسهيل عملية التعبير عن المعارف ونمط إدارتها. وهي تتيح لها بالتالي المبادلة والإثراء المتبادل، بعكس الصيغة الجامدة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية.
التنوع البيولوجى هو تباين الكائنات العضوية الحية المستمدة من النظم الايكولوجية الأرضية والبحرية والأحياء المائية، ويوفر التنوع البيولوجى الاساس للحياة على الأرض، ومنذ فجر التاريخ كان هناك اعتراف فى الدين والفن والأدب بالقيم الاجتماعية والاخلاقية والثقافية والاقتصادية لهذه الموارد الاساسية، اذ ان تقدم الانواع البرية وتنوع الجينات فى تلك الموارد له مساهمات كبيرة فى تنمية الزراعة والطب والصناعة، كما أن لهذه الانواع أهمية اساسية فى استقرار المناخ وحماية المياة والتربة والمشاتل ومزارع الإكثار0 وتمثل الانشطة البشرية غير الواعية خطراً كبيراً على التنوع البيولوجى مثل : قطع الغابات ، التصحر ، التلوث ، ادخال انواع فى غير بيئتها وغير ذلك.
وتعد الموراد البيولوجية اساس حياة الانسان، فشدة الضغط على التنوع البيولوجى هو انعكاس مباشر لزيادة السكان. ولفقد التنوع البيولوجى آثار خطيرة عالمياً بالنسبة للزراعة والطب والصناعة وكذلك بالنسبة لرفاهية الانسان ووجودة 0 ويقوم جهاز شئون البيئة بوضع استراتيجية وطنية للتنوع البيولوجى واقتصادياته وإجراء دراسات تطبيقية المجاميع الرئيسية للنباتات والحيوانات المصرية0
لا يعيش الانسان على هذا الكوكب بمفردة ، بل يتقاسم هذا الكوكب مع ملايين من الكائنات الاخرى : حيوانات – نباتات واخريات ، هذا التنوع الهائل للكائنات والبيئات التى تعيش فيها الكائنات يطلق عليه ” التنوع البيولوجى ” لقد صنف العلماء حوالى 5.1 مليون نوع من الكائنات الحية – ولاأحد يعلم كم عدد الكائنات التى لم تكتشف بعد ، ممكن ان تكون 10-15 مليون وزيادة ، وحوالى 99% من المملكة الحيوانية حشرات ، فالتنوع البيولوجى يشمل جميع أنواع الكائنات الحية النباتية والحيوانية والنظم الايكولوجية والعمليات الايكولوجية التى هى جزء منها ، ويوجد التنوع على ثلاث مستويات مختلفة : التنوع الجينى وتنوع الانواع وتنوع النظم الايكولوجية ، ويشمل التنوع الجينى بالمجموع الكلى للمعلومات الجنينية فى النباتات والحيوانات وجميع الكائنات الحية ، وتنوع الانواع الى تنوع الكائنات الحية على الارض ، وتنوع النظم الايكولوجية لتنوع البيئات الطبيعية 0
أقامت وزارة الدولة لشئون البيئة ورشة العمل في مركز الزوار بمدينة شرم الشيخ ودارت فاعليتها حول وضع الخطة الاستراتيجية للإدارة المركزية للتنوع البيولوجى لعام 2013-1014، وذلك لوقف الهدر الذي يتعرض له هذا التنوع بالاندثار والانقراض والتدهور بفعل الاستثمار غير المرشد والأنشطة البشرية الجائرة، وعلى هامش الفعاليات تفقد الوفد مركز الزوار بعد تجديده ومركز التتبع الألكترونى للبحر بحميات خليج العقبة الذي يتم تجهيزة لتتبع المخالفات البيئية فى البحر الحمر، حيث يطبق على جميع اللنشات السياحية المشروعات الموجودة فى المنطقة لتغطية الجانب المدني والبيئي. التنوع البيولوجى هو العمود الفقري لتلك المحميات وعامل الجذب الأول للسياحة البيئة، والمرحلة الحالية تتطلب الى جانب الحماية والصون التنمية المستدامة لها من خلال أليات وأفكار فعالة قابلة للتطبيق ومن المهم ان تراعى التنمية فيها ادماج اهالى المناطق الموجودة بها فى شراكة حقيقية للإستفادة من خبراتهم ومعارفهم التقليدية كما أن المرحلة القادمة ستشهد الحد من السلبيات التى تعانى منها المحميات الطبيعية. المحميات الطبيعية للحفاظ على التنوع البيولوجى من اهم ما سيتم الحرص عليه فى الفترة القادمة صون حدود المحميات الطبيعية الحاضنة لهذا التنوع، باستعادة جميتا الأراضي المغتصبة منها وتم ذلك بالفعل مع محمية نبق بعودة جميع المساحات التى تم الاستيلاء عليها من جانب المستثمرين، ويتم الآن مع جميع المحميات الأخري والتى تم تحويل جميع الملفات الخاصة بها لنائب العام، ونحن على ثقة من عدالة القضاء لانصاف هذا التراث الحيوي، أما بخصوص حديقة السلام الدولية التى تكلفت ملايين الجنيهات ومزودة بمتحف للتاريخ الطبيعى للمحميات ومكتبة ومعارض للتراث وأصبحت موصدة أما الزوار فيجب ان تستغل الاستغلال الأمثل بوضع خطة متكاملة لذلك، كما أن بتلك الحديقة مساحة تم زراعتها بالنباتات المصرية لتكون بمثابة ينبوع تمد به الأراضي التى يتم تنميتها بكل ما تحتاجة من نباتات. الهدف من الورشة تحسين حالة التنوع البيولوجى وخفض الضغوط المباشرة وغير المباشرة لتدهور النواع والموائل وحماية الأنواع بما يضمن استمراريتها فى تقديم الخدمات البيئية ودمج التنوع البيولوجى فى منظومة الدولة وتعزيز نظم الإدارة المتكاملة والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، وكذلك تعزيز الوعى العام بأهمية المحافظة على التنوع البيولوجى والتهديدات التى يتعرض لها وتفعيل الشاركة المجتمعية وبناء القدرات، وتحديد الماكن التى يمكن طرحها للإستثمار فى المحميات وتحديد نوع النشاط بما يتلاءم مع طبيعة المحمية وذلك لوضع خطة الانشطة المستقبلية بالمحميات وطرحها على خريطة الاستثمار المصرية، تعد محمية وادى الجمال بالبحر الأحمر من النماذج الواعدة لتنفيذ برامج حماية الموارد الطبيعية والاستغلال الاقتصادى والتنمية السياحية بما لايخل يمكونات البيئة الطبيعية والحفاظ عليها.
فى تجربة عملية بمنطقة محاجر أسمنت حلوان، سقطت نظرية «التأثير السلبى لأنشطة الإنسان على البيئة، والتنوع البيولوجي»، وذلك فى ظل الاستغلال الأمثل للخامات المستخرجة بتقنية حديثة. البداية كانت تعاونا علميا مثمرا بين كلية العلوم بجامعة عين شمس، وإدارة المحاجر بشركة للأسمنت تابعة لمجموعة استثمارية، بهدف قياس مدى تأثير أنشطة الإنسان على البيئة، وتأثيرها السلبى على التنوع البيولوجي، واعادة تأهيل مناطق المحاجر بشركة بحلوان.
فقد وافق نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، على تشكيل فريق بحثى وفى أول رحلة لمنطقة محاجر (إحدى الشركات التابعة لشركة للأسمنت)، سقطت “نظرية التأثير السلبى لأنشطة الإنسان على البيئة والتنوع البيولوجي”، منذ الوهلة الأولي، وذلك فى ظل الإستغلال الأمثل للخامات بتقنية حديثة، على حد تعبير المشرف الرئيسى للبحث العلمى الذى أكد أن علماء البيئة سوف يجدون أنفسهم فى حيرة كبيرة، عندما يعرفون أن نظريتهم عن «العلاقة بين التنوع البيولوجى وأنشطة الإنسان» تتحطم أمام هذه الظاهرة غير المألوفة، التى لم تكتشف من قبل. وجد الفريق البحثى أن الحفر فى هذه المناطق أدى إلى تدفق المياه الجوفية وسط الصحراء، وأن الشركة عمدت للتخطيط لتجمع هذه المياه فى بحيرات منضبطة؛ مما جدد انبعاث الحياة، وظهور كثير من الكائنات النباتية والحيوانية، كما اتخذت الطيور المهاجرة هذا المكان مرتعا خصبا لها، قبل البدء فى استكمال رحلتيها جنوبا فى فصل الشتاء، وشمالا فى فصل الصيف.
ناقشت وزيرة البيئة في اجتماع موسع الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة وممثلي شركات الأسمنت والهيئة المعنية بالبناء والتشييد والخبراء مبادرة استخدام تراب الباي باص الناتج عن صناعة الأسمنت في رصف الطرق والكباري والتي قدمتها المقاولون والاستفادة من تجربة رائدة في هذا المجال. استعرض الاجتماع طرق وأساليب تدوير المادة بطريقة أمنه باعتبارها من (مخلفات صناعة الأسمنت) في رصف الطرق وانتاج البلاطات الآسمنتيه لحل أهم مشكلة منها مشاكل التلوث الصناعي وتؤثر تأثيرا سلبيا علي البيئة بما يتفق مع اتجاه الدولة في التوسع في شبكة الطرق لتسهيل الاستثمار للقطاع الصناعي والخاص استعرض الاجتماع الخطوات التنفيذية لتحفيق الأهدف المطلوبة من امكانية استخدام تراب الاسمنت في صناعة الطرق بمراحلها الثلاث ومنها مجال الرصف المرن ومجال المنتجات الاسمنتيه مثل البلاط المتداخل (الانترلوك) والطوب الاسمنتي (المصمت) والمصدات الجانبية للطرق واثبتت صلاحية استخدام مادة التراب معمليا وحقليا من الجهات المسئولة طبقا للمواصفات القياسية ويعد طريق مصر اسكندرية الصحراوي مثال علي ذلك حيث تنفذه شركة المقاولون العرب صاحبة المبادرة.
أكدت وزيرة الدولة لشئون البيئة علي مراقبة انبعاثات مصانع الاسمنت والأسمدة علي مدار 24 ساعة للتأكد من التزامها بالحدود القصوي للأنبعاثات وفقا لقانون البيئة. أن المتابعة والمراقبة تتم من خلال الشبكة القومية للرصد بعد ربطها بمواقع الرصد الذاتي وبمداخن الشركات الصناعية بلغ عددها حتي الان 27 شركة للأسمنت والسمدة والبتروكيماويات بما يسمح بمراقبتها الكترونيا من داخل جهاز شئون البيئة علي مار 24 ساعة. الشبكة تعد احدي الادوات الاساسية لجهاز البيئة لتجميع البيانات حول نوعية الانبعاثات الصادرة عن كل مصنع وبتحليلها يمكن تحديد نوعية الهواء في المواقع المحيطة بالمصانع من خلال حساب حمل التلوث بكل موقع ويمكن لجهاز البيئة تحديد بدقه المصنع المخالف لملاحقته قانونيا استكمال اعمال تطوير الشبكة القوميه لرصد الانبعاثات الصناعية لتشمل المعلومات الجغرافية وضمها لقاعدة البيانات ومن المقرر ضم باقي المداخن وربطها بشبكة الرصد مع اضافة قطاعات مثل محطات توليد الطاقة الكهربائية ومصانع السيراميك والحديد والصلب والبتروكيماويات باعتبارها من الصناعات كثيفة الانبعاثات. تكون فى وسط الصحراء- لأول مرة – مجتمع بيئى متكامل به أكثر من 8 أنواع من النباتات، و9 أنواع من الفقاريات الأرضية (ثدييات، وزواحف، وطيور)، وأكثر من 5 أنواع من لافقاريات التربة، بالإضافة إلى أنه وجد فى الماء نفسه أكثر من 12 نوعا من الطحالب المائية، فى حين يقابل هذا التنوع البيولوجى الكبير، فقر شديد فى التنوع بالبيئة الأصلية لهذا الموقع، نتيجة الفقر الشديد فى الماء والنبات، والتطرف فى درجات الحرارة.
أكدت النتائج البحثية أن إدارة الشركة والمجموعة تقدم نموذجا فريدا فى التنمية المستدامة بقطاع الصناعة، بالحرص على إعادة تأهيل مناطق المحاجر التى تستخرج منها المواد الخام، بل وتأتى بعلمائها المتخصصين فى الداخل والخارج، للإسهام فى هذا العمل الذى نعتبره جميعا عملا قوميا لمصر، يهدف إلى الحفاظ على ثرواتنا الطبيعية بكل مواردها، على حد تعبيره
تأتى قضية صون التنوع البيولوجى على رأس الاهتمام بالعمل البيئى فى مصر كإحدى الاولويات فى سبيل حماية ما تزخر به مصر من انواع نباتية وحيوانية وايقاف نزيف هذه الانواع او تدهورها ، بل وتنمية هذا التنوع من خلال جهود البحث العلمى ، سبب آخر لحماية التنوع البيولوجى هو احترام مصر لما وقعته من اتفاقيات دولية والتزامها برصد وتقييم ومنع تدهور النظم البيئية والانواع الحية 0 وتقوم وزارة البيئة بالتعاون مع الحكومة الايطالية وبرنامج الامم المتحدة الانمائى بتنفيذ مشروع تحت عنوان تقييم وصون التنوع البيولوجى فى مصر ويستهدف اعداد خريطة للأنواع المصرية بصورة تجعلها متاحة للمجتمع العلمى المصرى والعالمى من المنتظر ان يؤدى الى تحقيق مصر لالتزاماتها الدولية طبقاً للإتفاقيات العالمية التى الزمت الدول المختلفة بالعمل على حماية التراث الطبيعى ومدة المشروع ثلاث سنوات بدأت فى 2005 وخلال الفترة الماضية حقق المشروع عدة نتائج من بينها الانتهاء من انشاء قاعدة بيانات وطنية شملت اعداد الانواع المصرية التى سجلت فى مصر طوال الأعوام الماضية، وقد تم ادخال ما يقارب من 150 ألف تسجيل حتى الان شمل الثدييات والزواحف والطيور والنباتات والفطريات والحشرات، وتم جمع بياناتها من المجموعة المتحفية المصرية والمراجع العلمية والعينات المحفوظة فى المتاحف العالمية، وهذه البيانات يقوم بمراجعتها خبراء متخصصون والعمل جار لاستكمالها قبل المرحلة التالية وهى تمثلها على الخرائط المصرية ونشرها على شبكة المعلومات الدولية وتساعد هذه البيانات، فى التعرف على الاماكن التى تعرضت لخطر تدهور نظمها البيئية والتعرف على الاماكن المهمة للطيور او النباتات او الثدييات، وتقييم الوضع الحالى للمحميات الطبيعية وكذلك المساعدة فى اعلان الاماكن التى تتميز بالانظمة البيئية كمحميات جديدة على أساس موضعى وعلمى.
وقد تم تجميع الخرائط المصرية وصور الاقمار وخرائط المناخ والجيولوجيا وخريطة انواع التربة المصرية وتم اعدادها بصورة تسمح بتوقيع التوزيع الحيوانى والنباتى عليها ، وجار العمل فى اعداد خريطة توزيع النظم البيئة المصرية باستخدام نظام الاستشعار عن بعد ، وهذه الخريطة تعتبر الاولى لمصر وفى منطقة الشرق الاوسط وافريقيا 0 وبالاضافة الى ذلك يجرى العمل فى اعداد قاعدة بيانات لجزر نهر النيل بالتعاون مع وزارة الزراعة والرى والتخطيط العمرانى والسياحة ، وأخرى للعلماء المصريين العاملين فى مجال التنوع البيولوجى ، وهذه الخرائط سيتم تحديثها بصورة دائمة بالمشاركة مع العلماء والمؤسسات المعنية ، اما فى مجال المحميات الطبيعية المصرية فقد قام المشروع بتقييم آداء هذه المحميات بالمشاركة مع مشروع بناء القدرات بالوزارة وذلك للمرة الأولى فى مصر ، وسوف تستفيد الدول العربية من التجربة المصرية وعلى اساس هذا التقييم سيجرى العمل لرفع كفاءة المحميات ، وكذلك تم دعم محمية رأس محمد بحوالى 200 ألف جنية أسهمت فيه هيئة اوباريشين والمجلس الثقافى البريطانى بالقاهرة لدعم مركز الغوص بالامكانيات اللازمة للاستفادة منه فى استقبال الرحلات العلمية الطربية المهتمة بالحفاظ على الحياة البحرية المصرية دون تحميل ميزانية الدولة اى تكاليف ، كما تم شراء خرائط تفصيلية لجبل علبة لتتبع انتشار نبات المسكيت وهو أحد الانواع الغازية التى تهدد البيئة حتى لا يصبح مشكلة قومية مثل استاكوزا المياه العذبة وورد النيل وسوسة النخيل ، وكذلك تقييم الأنواع الحية فى محميات سالوجا وغزال مع اضافة محميات وادى الجمال ووادى العلاقى ووادى دجلة خلال العام 2006 0 وتنفيذ عدة برامج لرفع الوعى البيئى حول التنوع البيولوجى لدى الشباب وربطها بالتعليم ، وفى النهاية سيقوم المشروع بإعداد ورقة عمل عن متحف التاريخ الطبيعى المصرى الذى يحلم به المهتمون والغيورون على التنوع البيولوجى فى مصر 0
فى الاحتفال باليوم العالمى للبيئة وجة الامين العام للأمم المتحدة بن كى مون رسالة الى مختلف دول العالم حكومات وشعوب يحذر فيها من عدم الاهتمام بالحفاظ على التنوع البيولوجى والذى يؤدى الى انقراض العديد من الاجناس كالحيوانات والشعاب المرجانية والنباتات وغيرها 0 وقد أكد احدث تقرير لوزارة البيئة لمجموعة الثمانية ان الاحتباس الحرارى أصبح يقضى يومياً على حياة 150 نوعاً من الحيوانات والنباتات بما يهدد باختفاء قاعدة التنوع البيولوجى بسرعة هائلة وهو ما يعد تهديداً خطيراً للبيئة الى جانب التأثيرات الأخرى للإحتباس الحرارى على نقص المياه والغذاء وانتشار الفيضانات وبعض الامراض كالملاريا 00 ويطالب المجتمع الدولى بالتحرك والمساعدة فى الحد من الانشطة البشرية التى تهدد التنوع البيولوجى وهى الانشطة الملوثة للبيئة من مياة وهواء وأرض ، وأن هذا التنوع يتوقف علية استقرار مستقبل كوكب الأرض الذى نعيش فوقة 0
وقد جرى تنفيذ مشروع كبير لتقييم وصون التنوع البيولوجى فى مصر يتم باستخدام تكنولوجيا المعلومات والخرائط الجغرافية والصور الفضائية ، من خلال وزارة البيئة بالتعاون مع الحكومة الايطالية وبالتنسيق مع برنامج الامم المتحدة الانمائى يستغرق ثلاث سنوات من العام 2005 وحتى 2007 ، ويهدف المشروع الى مساعدة صانعى القرار على اتخاذ القرارات المهمة فيما يختص بالانشطة الزراعية والصناعية والسياحية وغيرها من الانشطة لتحديد الاماكن التى يمكن استغلالها اقتصادياً دون المساس بالبيئات الطبيعية ، والتعرف على الاماكن التى يجب عدم المساس بها لما تحتوية من ثروات بيولوجية فريدة والتى يمكن استثمارها فى مشروعات اقتصادية مهمة مثل السياحة البيئية والتى سوف تصبح فى القريب العاجل من أهم أنواع السياحة العالمية ، ومن اهم مصادر الدخل فى الدول ذات التنوع البيولوجى العالى والتى تملك بيئات غير متدهورة حيث يتم انشاء قاعدة بيانات وطنية عن جميع الحيوانات والنباتات شاملة 0 جميع النظم البيئية مدعمة بالخرائط الخاصة بالتربة والمناخ وخريطة للاستثمار المستقبلى فى مصر ، بالاضافة الى خرائط تفصيلية للأنواع المهددة ، بالانقراض من الحيوانات والنباتات المهمة حيث يتم توقيع تلك الخرائط مع بعضها باستدام نظم المعلومات الجغرافية للتعرف على البيئات المصرية المهددة بالتالى العمل على صونها والحفاظ عليها 0
بالاضافة الى ان مخرجات قاعدة البيانات سوف تتيح لوزارة البيئة الرد على الاتفاقيات الدولية الموقعة من قبل جمهورية مصر العربية التى استوجبت على الدول العمل على منع التدهور البيولوجى حتى عام 2010م ، ويجرى خلال العالم 2005 بداية المشروع التركيز على تقييم الحياة النباتية والحيوانية فى بعض المحميات الطبيعية ويتم البدء بمحمية سانت كاترين ومحمية رأس محمد ومحمية جزء الشلال الأول ” سالوجا وغزال ” كما يتناول البرنامج مشاركة المتخصصين فى اساتذة الجامعات المصرية والاجانب والعاملين بالمحميات الطبيعية ، كما يشارك فى التجربة لأول مرة فى مصر طلاب من الجامعات البريطانية وعدد من الطلاب والمعيدين بالجامعات المصرية المختلفة ، حيث يتم متابعة حركة وانتشار الغزلان المصرية والتياتل والثعالب والوير والقطط البرية والزواحف والطيور المقيمة والمهاجرة وكذلك الحشرات الضارة (الناموس – الذباب – الآفات) والحشرات المفيدة مثل (الملقحات النباتية – المفترسات – الطفيليات) ، كما يشارك فى البرنامج المجتمع البدوى السيناوى من خلال مشاركة حراس البيئة المعينين من قبل وزارة البيئة للمساهمة فى الحفاظ على البيئة المتكاملة للمكان 0
يتضمن البرنامج تجربة تدريبية رائدة للطلاب المصريين مع أعضاء المحميات الطبيعية فى مجال بناء الخبرات للقيام ببرامج المتابعة فى المحميات الخرى فى المراحل التالية ، كما يتم تجميع البيانات وتحليلها من قبل المشروع داخل قطاع حماية الطبيعية للخروج بتوصيات توجه لصانعى القرار بوزارة البيئة للعمل على حماية الطبيعة المصرية على أساس علمية سليمة0 ويشتمل المشروع على اصدار كتيبات علمية مبسطة عن الحيوانات والنباتات المصرية تخاطب مختلف فئات الشعب للتعرف على الثروات الطبيعية ، بالاضافة الى اصدار مقرر تدريس عن التنوع البيولوجى يتم تجربته مع بعض اقسام علوم الحيوان والحشرات والنبات بكليات العلوم بالجامعات المصرية0 ويحرص المشروع على التفاعل مع المجتمعات المحلية من خلال انشاء جمعية أهلية للحفاظ على التنوع البيولوجى ينبثق منها عدد من الجمعيات الأهلية الصغيرة ببعض المحميات الطبيعية ، مع اعداد دراسة عن اهمية انشاء متحف للتاريخ الطبيعى المصرى وتعريف أهمية وجود المتحف وكيفية انشائة مراعياً خبرات العالم المتقدم فى هذا الشأن، مع الوضع فى الاعتبار ان متحف التاريخ الطبيعى البريطانى أهم مصادر الدخل السياحى فى المملكة المتحدة، حيث يقوم نشاطة على الانشطة الجماهرية لمشاهدة الحيوانات والنباتات والانشطة العملية البحثية0
التنوع الأحيائى فى مصر :
يمتد موقع مصر الجغرافى بين قارتى أفريقيا وآسيا حيث تقع مصر فى الركن الشمالى الشرقى للقارة الافريقية والامتداد الغربى لقارة اسيا (شبه جزيرة سيناء ) ، وهى جزء من حوض البحر المتوسط ، وتمتد الشواطئ الشمالية لحوالى 1200 كيلو متر تطل على هذا البحر ، وتتصل مصر بدهليز لروابط جغرافية يمتدان بين الاقاليم الدافئة فى الجنوب والاقاليم المعتدلة فى الشمال ، هما البحر الأحمر الذى يصل البحار الدافئة (المحيط الهندى) فى الجنوب بالبحر المتوسط فى الشمال ، وحوض نهر النيل الذى يصل الاقاليم الاستوائية الافريقية فى الجنوب وحوض البحر المتوسط فى الشمال ، والبحر الأحمر ونهر النيل يمثلان معبرين رئيسين على مسارات هجرة الطيور الموسمية بين المناطق الباردة فى الشمال والمناطق الدافئة فى الجنوب ، والأراضى الرطبة على الساحل الشمالى لمصر(بحيرات الردويل – المنزلة – البرلس – ادكو – مريوط) محطات هامة فى رحلة الطيور ذهاباً واياباً ، ولذلك فهى مواقع ذات أهمية دولية خاصة فى اطار اتفاقيتى الاراضى الرطبة ( رامسار – 1971 ) وصون انواع الحيوانات المهاجرة (بون-1979) 0 تقع مصر فى اقليم مناخ حوض البحر المتوسط الجاف مع تباين فى درجة الجفاف ودرجات الحرارة فيما بين القطاعات الساحلية والقطاعات القارية0 وتاريخ الانسان ممتد لألاف السنين ، وآثر الانسان على البيئة ومورادها الطبيعية ممتد على مدى هذا التاريخ ، وتبرز فى الحاضر قضايا التغول العمرانى على الأرض الزراعية (تحول الأرض الزراعية الى استخدامات غير زراعية ) وقضايا التصحر وما يترتب عليها من فقد متواصل للمساحات الزراعية ونقص نصيب الفرد من هذه المساحات 0
تحتل مصر الركن الشمالى الشرقى من القارة الإفريقية، حيث يلتقى أربعة من أقاليم الجغرافيا البيولوجية، هى: الإيرانى – الطورانى، وإقليم البحر المتوسط، والسنديانى الصحراوى، والأفريقى الأستوائى؛ ويمثل موقعها – بالوقت ذاته – قلب حزام الصحراء فى الإقليم الثالث، السنديانى الصحراوى؛ وهو الإقليم الذى يمتد من مراكش، فى الزاوية الشمالية الغربية من أفريقيا، إلى صحارى أسيا الوسطى، المرتفعة الباردة. و يزيد من تفرد هذا الموقع كونه منقسما إلى جزئين، بواسطة أطول أنهار العالم النيل. وتتسم مصر بأنها فى معظم أنحائها جافة، أوشديدة الجفاف ،فى مناخها، ونتيجة للتباين الشديد فى نطاقاتها البيئية، تعد موطنا للتنوع فى الموائل البرية ،والحياة النباتية والحيوانية ،التى تتميز بالتنوع الفائق فى تكوينها ،بالرغم من صغر عدد أنواع الكائنات الحية بها ،وقلة الأنواع المستوطنة. وإضافة الى تمتع مصر بموقعها يحدها من الشمال والشرق بحران شبه مغلقين ،هما :البحر المتوسط والبحر الأحمر ؛ويميز الأخير ثراؤه بأنواع الكائنات الحية التى تعيش فيه ،وإحتضانه لأنظمة شعاب مرجانية ،معدودة بين أغنى الأنظمة البيئية بالعالم ؛فضلاً عن أشجار المنجروف ،التى تؤدى دوراً بالغ الأهمية فى الحفاظ على صحة وحيوية البحر؛ فلا جدال أن الشعاب المرجانية والمنجروف هما أثنتان من أليات التنوع الأحيائى فى العالم. وعلى أى الأحوال ،فإن حيوانات ونباتات البحر الأحمر يعدان ،إلى حد كبير ،نسخة محورة من حيوانات ونباتات المحيطين الهندى والهادى ،وإن كانا يشتملان على عدد قليل نسبيا من الأنواع المستوطنة.

تحديث التنوع البيولوجي :
أعلنت وزارة الدولة لشئون البيئة عن بدء تنفيذ مشورع تحديث الاستراتيجية الوطنيه للتنوع البيولوجي بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي ومرفق البيئة العالمي بتكلفة 220 الف دولار من مرفق البيئة العالمي و 310 الف دولار مساهمات عينية ومالية وتستغرق مدة المشروع عامين التحديث يعتبر جزءا من الجيل الثاني من الأنشطة التمكينية للتنوع البيولوجي التي ينفذها مرفق البيئة العالمي وتم اعداد قائمة بنوعية البيانات المطلوب توافرها من أجل البدء في اعداد قواعد البيانات والخرائط الرقمية الخاصة للتنوع البيولوجي ومراجعتها مع ممثلي القطاع وخبراء المشروع وتجميع البيانات المتاحة عن التنوع البيولوجي في مصر من الجهات المختلفة ومواقع شبكة المعلومات الدولية تمهيدا لوضعها علي خرائط رقمية.
جغرافية مصر :
تتميز جمهورية مصر العربية بمساحات شاسعة حيث تبلغ مساحتها حوالى 1.020.000 كم2 (الصحراء الغربية 681000 كم2 – الصحراء الشرقية 223000 كم2 وسيناء 61000 كم2 وحوض نهر النيل 40000 كم2 ) كما تمتد شواطئها على البحر المتوسط بحوالى 1200 كم وعلى البحر الحمر حوالى 1220 كم بالاضافة الى خليجى السويس والعقبة وقناة السويس كما تبلغ مساحة المياه الداخلية (النيل وروافده والبحيرات والبرك وقنوات الرى وغيرها) حوالى 8047كم2 ومساحة البحيرات الساحلية حوالى 1570 كم2 والبحيرات الداخلية 610 كم2 ، ويتضح من ذلك ما تتمتع به مصر من مساحات مائية متنوعة تحتوى على ثروات طبيعية تعتبر ثروة قومية لما يحتوية من موارد وراثية هامة يكشف العلم عن اهميتها العلمية كما أن المياه البحرية والعذبة من أهم مصادر الغذاء البروتينى للإنسان من حيث تزايد الطلب عليه مع الزيادة المطردة فى السكن ، كما تتضمن مصر واحة نهرية فى وادى النيل والدلتا وتقدر الأراضى الزراعية بحوالى 4% من أرض مصر بمساحة حوالى 42000 كم2 يحتشد فيها حوالى 96% من سكان مصر 0
والصحراء الغربية عبارة عن هضبة مستوية فى أغلب اجزائها وبها عدد من المنخفضات منها منخفض القطارة وواحات سيوة والفرافرة البحرية ويصل القاع بهذه المنخفضات فى أقصاه الى حوالى 142م تحت مستوى سطح البحر وأيضاً منخفضات الفيوم ووادى النطرون وجغبوب ، كما ان من السمات البارزة للصحراء الغربية نظاقات متوازية من صفوف الكثبان الرملية التى تمتد فى انتظام من الشمال الى الجنوب حيث يصل امتداد بعضها الى مئات الكيلو مترات وأعطت تكوينات الرمال شهرة بحر الرمال كما يوجد بالصحراء الغربية طبقة الحجر الجيرى النوبى الواسعة الانتشار فى ليبيا – السودان – تشاد وجنوب غرب مصر وطبقات الحجر الجيرى المشتق الحاملة للمياة الجوفية ذات الاستغلال المحدد فى مصر 0
والصحراء الشرقية تبدو كهضبة صخرية ذات سلسلة جبال وعرة تمتد بمحازاة ساحل البحر الاحمر وتتألف تلك السلسلة من مجموعات من الكتل المنفصلة والقمم العالية فى الشمال جبال عتاقة والجلالة البحرية والقبلية اما فى الجنوب تظهر جبال الصخور النارية منها جبال الدخان وقطار وشايب البنات وهو أعلى قمة فى الصحراء الشرقية (2187 م) كما توجد مجموعة ضخمة من الجبال التى تمتد عبر الحدود المصرية السودانية منها جبال : علية – شنديب – شندوداى – شلال – مكسيم – استرية – انددانوب – ابرتش ، وهذه الجبال تقع فى وضع جغرافى يتيح لها ان تلقى تساقطات تضاريسية (مطر جبلى) يجعل منها واحات جبلية خضراء 0
اما شبة جزيرة سيناء فهى مثلثة تتميز فيها قطاعات ثلاث : قاعدة المثلث تمتد على جبهة ساحلية للبحر المتوسط بطول حوالى 200 كم وهى كثبان الرملية وبحيرة البردويل وما يتصل بها من مستنقعات ملحية اما القطاع الأوسط فيشمل هضبة التيه والعجمة الجيرية والقطاع الجنوبى تقع رأسة عند رأس محمد وهى ملتقى خليجى العقبة والسويس ويتكون من جبال جرانيتية وعرة ذات ارتفاعات عالية منها جبل كاترين (2641م) أعلى جيل فى مصر بينها وديان عميقة 0
ونهر النيل وهو قناة نقل الماء العذب من الحدود المصرية السودانية (وادى حلفا) الى المصبات فى البحر المتوسط ويتدرج فى الانخفاض يقدر بمتر واحد لكل 12 كم ويشتمل على مجموعة من الجزر الجرانيتية عند الشلال الول كما تمتد بحيرة ناصر بتفرعاتها وامتداداتها فى مصبات الوديان ودلتاواتها 0
كما تزخر الحياة حولنا بالآلاف من أنواع الكائنات الحية هذا التنوع العظيم يمثل سراً من أسرار استمرارية الحياة فلكل نوع دورة الى يساعد على احداث التوازن البيولوجى المتمثل فى هذا العدد العظيم من النواع وغيرها مما لانعرفة حتى الان 0
كما ان فكرة صيانة الموارد الطبيعية والحفاظ على صحة العمليات البيئية فى النظام البيئى هى فى الواقع رد فعل صحى لما اوى الية الانفجار السكانى والتكنولوجى السريع من تدمير للبيئة واستنزاف لمواردها ، ولقد اثبتت الدراسات الميدانية التى أجريت فى آواخر القرن العشرين (العقد الأخير منه) انه تم حصر حوالى 661 نوعاص من البلانكتون النباتى ، 980 نوعاً من البلانكتون الحيوانى ، 440 نوعاً من العنكبيات ، 1027 نوعاً من الاكاروس ، 7324 نوعاً من الحشرات ، 132 نوعاً من الثدييات ، 91 نوعاً من الزواحف ، 7 انواع من البرمئيات ، 515 نوعاً من الطيور (منها 153 نوعاً من الطيور النادرة و 17 نوعاً من الطيور المهددة بالانقراض و 12 نوعاً من الطيور المنقرضة) ، 250 نوعاً من الشعاب المرجانية ، 755 نوعاً من الاسماك (منها 660 نوعاً من الاسماك العظمية و 95 نوعاً من الاسماك الغضروفية ) ، 73 نوعاً من الاسفنجيات ، 552 نوعاً من الرخويات 0
أشارت الدراسات السابقة عن الفلورا المصرية الى وجود 2672 نوعاً من النباتات البرية (900 نوعاً من البحر المتوسط – 765 نوعاً فى1 الصحراء – 534 نوعاً فى النيل ، 527 نوعاً فى سيناء – 335 نوعاً فى الواحات – 323 نوعاً فى جبال علبه – 13 نوعاً فى البحر الأحمر). وتصل نسبة الانواع النادرة جداً الى نحو 850 نوعاً ، اما الأنواع النادرة فهى حوالى 567 نوعاص وهى الانواع المهددة بالانقراض كما تصل الانواع شائعة الوجود فى كل او معظم المناطق الجغرافية سالفة الذكر الى حوالى 678 نوعاً 0
ونظراً لأن الأرض والمياه ومصايد الاسماك موارد ذات أهمية خاصة لمصر والحيوانات الربة والنمو النباتى يهيئ لسكان الصحارى موارد ذات أهمية بالغة ، ونظراً لتعرض الحيوانات والطيور للصيد الجائر وخاصة من الزائرين والسائحين كما ان الغطاء النباتى فى الغالب قليل ومتباعدج ولكنه يتيح لسكان الصحارى مورداً للوقود وصناعة الفحم والأعشاب الطبية مما يهدد بإستنزافه 0
ونظراً لأن الحكومة المصرية تقدر مدة الحاجة لالى تطور آليات ادارة الموائل لصيانة التنوع البيولوجى فإن نظام المحميات الطبيعية يعتبر العنصر الهام فى تلك الآلية ويعتبر القانون 102 لسنة 1983 فى شأن المحمليات الطبيعية هو الذى يعطى الصبغة القانونية فى انشاء المحميات الطبيعية فى مصر كما ان اختيار مواقع الحماية يتضمن النظم البيئية الحرجة واسعة النطاق فمنها التكوينات الجيولوجية والتعدينية والمناطق الرطبة والشعاب المرجانية والمناطق الانتقالية الساحلية والمناطق الجبلية والصحراوية وتغطى المحميات المختارة فى مصر كل هذه النظام كما تغطى حوالى 9% من المساحة الكلية لمصر0
إن الأنظمة البيئية والموائل من جانب والكائنات الحية من جانب أخر تستحق الصون والحماية .إن أعمال الحماية لكل من الجانبين ،فى مصر بصفة خاصة ،تتخذ صفة الضرورة القصوى ،وذلك لأن الأنواع ليست وفيرة ، بينما تكثر النطاقات البيئية والموائل الطبيعية .
التنوع الاحيائى يقصد به التباين فى الأنواع النباتية والحيوانية ،وما يرتبط به من تنوع فى الصفات الوراثية ،وفى تجمعات الكائنات الحية .وعلى ذلك، فإن معنى التنوع الأحيائى أبعد بكثير من مجرد أعداد النباتات والحيوانات، فهو يتعدى ذلك ليكون بمثابة الدعامة للحياة البشرية ورفاهيتها. إن مفهوم التنوع الأحيائى لهو من أتساع بحيث يعكس الأواصر والوشائج بين كل من الجينات ،والأنواع ،والأنظمة البيئية ؛وعلينا – نحن البشر – أن نحرص على مراعاة هذة العلاقة بين المستويات الثلاثة من التنوع الأحيائى فى أسلوبنا لتسيير أمور عالمنا ،سواء كان مطلبنا متمثلا فى منتجات الحياة البرية ،أو خدمات وتسهيلات تقدمها لنا الأنظمة البيئية ،أو كان المستهدف هو مجرد الحماية المجردة من الغرض ،لصالح الأجيال القادمة. إن معنى التنوع الأحيائى يظهر جليا فى مستوى التنوع بين الكائنات الحية ،على نحو خاص .أن هذا التنوع هو مصدر طعامنا ؛ كما أن كثيراً من المركبات الدوائية المتداولة فى العالم مستخلصة من الأنواع النباتية ؛ومن هذا التنوع ،أيضا ، نحصل على ما نرتديه من ملابس، وعلى الأكسجين الذى تطلقة الأشجار فى الهواء لنتنفسه ؛وغير ذلك من منافع عديدة.
بالنسبة إلى مستوى الجينات ،وجدنا أن التنوع فيها هو الذى يقوى النظام البيئى ؛ولقد أدرك الإنسان – على مدى الاف السنين – أهمية الصفات الوراثية الجينات ،فى تهيئة النباتات ،لتنمو على نحو يتزايد معه إنتاجها ؛ كما عرف أسلوب تهجين الحيوانات الأليفة والداجنة ،لإنتاج أفراد منها متمتعة بحالة صحية تجعلها وفرة من اللحم ،لصالح استهلاك البشر،وقد أدت السياسات الرشيدة فى تهجين محاصيل الغلال إلى تعظيم قيمة الإنتاج.
وفى المستوى الأخير ،تقدم لنا الأنظمة البيئية الموائل الطبيعية المتعددة ،التى توفر فرص الازدهار والتنوع للكائنات الحية ؛فعلى سبيل المثال ،فإن النباتات التى تعيش فى النظام البيئى للأراضى الرطبة الساحلية ،هى الوسط المناسب الذى تضع فيه الأسماك والقشريات بيضها .كذلك فإن الأنظمة البيئية للغابات هى التى تعمل على تنظيم تدفق مياه الأمطار إلى أحواض الأنهار ،فتحول دون حدوث الفيضانات ؛وقد يكون تأثير أنظمة هذة الغابات كونيا ،كما هو حال بالنسبة لغابات الأمازون المطيرة ،التى تؤثر فى المناخ العالمى ؛ كما أن للمسطحات الخضراء المحدودة تأثيراتها المناخية فى النطاق المحلى ؛ ولا تكاد قائمة منافع التنوع الأحيائى ،فى مستوياته المختلفة ، تنتهى.
أكدت توصيات الاجتماع السابع عشر للأطراف المتعاقدة فى اتفاقية حماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر المتوسط والذي عقد بباريس ضرورة العمل على رفع كفاءة تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء وتفعيل تبادل المعلومات بين الدول المتوسطية، والتركيز على التوجهات الخاصة بوضع خارطة طريق للنظام الايكولوجي واستراتيجية للتقليل من التلوث الناشئ من السفن والحد من فقدان التنوع البيولوجي فى البحر المتوسط، بالاضافة الى تدعيم التوجهات الخاصة بالاقتصاد الاخضر والإدارة المتكاملة للإدارة الساحلية المتكاملة. شاركت مصر فى فعاليات الاجتماع بوفد لشئون البيئة وحضر الاجتماع وفود حميع الدول المطلة على البحر المتوسط والأعضاء فى الاتفاقية بالاضافة الى ممثلي المكتب التنفيذي للخطة في اثينا والاتحاد الاوروبي برنامج الامم المتحدة للبيئة بالاضافة الى مندوبين للمجتمع المدني. ويعقد هذا الاجتماع مرة كل سنتين بهدف تقييم التقدم المحرز فى البرامج التابعة للإتفاقية فى مجالات الإدارة الساحلية المتكاملة، ادارة المخلفات، حماية التنوع البيولوجي، مشروعات لانتاج الانظف رصد ملوثات الهواء. وتناولت كلمة مصر خلال الاجتماع أهم الثوابت المصرية فى مجال حماية البيئة بشكل عام والبيئة البحرية بشكل خاص وما تتمتع به الشواطئ المصرية الممتدة على طول البحر الأحمر والمتوسط من تنوع بيولوجي فريد لا يوجد له مثيل فى العالم ، يركد وفاء مصر بجميع التزاماتها الدولية فى هذا الشأن. وفى نهاية الاجتماع صدر الاعلان السياسي للمؤتمر (اعلان باريس) الذى نص على الاعتراف بقيمة وأهمية خطة العم من أجل المتوسط ودورة الرائد فى جميع انحاء العالم فى تنفيذ التدابير اللازمة لحماية وتعزيز البيئة البحرية فى البحر الأبيض، بما فى ذلك التلوث من مصادر برية، والنفايات والافراط فى استغلال الموارد الطبيعية الضعيفة، وفقدان التنوع البيولوجي، وتدهور التربة، وتآكل السواحل، وتغير المناخ، ومذكراً بأن الحفاظ على البحر الأبيض المتوسط من مصادر التلوث سيسمح بتحقيق التنمية المستدامة للموارد الطبيعية والاقتصادية المشتركة.
وضرورة اعتماد استراتيجية جديدة لوقف تدهور التنوع البيولوجى العالمي، بما فى ذلك برنامج للحفاظ على البيئة بما فى ذلك استخدام المناطق البحرية المحمية كأداة لحماية البيئة البحرية وتحديد مناطق البيولوجي البحري والفوائد البيئية. وعلى هامش فعاليات الاجتماع التقى الوزير مع امينة محمد نائب المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة لمناقشة آلية ترسيخ أوجة التعاون بين مصر والبرنامج فى عدد من المجالات أهمها الإدارة الساحلية المتكامة رفع الوعي البيئي، الحفاظ على التنوع، الوعى البيئي، الحفاظ على التنوع البيولوجي، السياحة البيئية والمحميات الطبيعية. وقد أكدت ماريا سيلفا منسق خطة عمل البحر المتوسط دور مصر الريادي في المنطقة وأبدت كامل استعدادها لتمويل عدد من المشروعات فى مختلف المجالات التى تعتبر من أولويات التوجة المصري خلال المرحلة المقبلة خاصة فى مجالات الإدارية الساحلية ومعالجة المخلفات وتدعيم التعاون بين الجانبين المصري والفرنسي من خلال وكالة التنمية الفرنسية وتفعيل البرنامج التنفيذي الموقع بين مصر وفرنسا فى مجال حماية البيئة، وذلك عن طريق الدعم الفرنسي بصفتها تتولي رئاسة الاتحاد الاوروبي خلال الفترة المقبلة.
حماية وصون الموارد الطبيعية :
كانت مصر من اوائل الدول التى اهتمت بصون التنوع البيولوجى والحفاظ على مصادر الثروة والتراث الطبيعين :
1- كانت من بين عشر دول موقعة على الاتفاقية الخاصة بالحفاظ على الفونا والفلورا فى حالتها الطبيعية – لندن 1933 0
2- انضمام مصر الى إتفاقيه تأسيس المجلس العام لمصايد البحر المتوسط وتعديلاتها – روما عام 1949 0
3- الاتفاقية الخاصة بتأسيس اللجنة المعنية بمكافحة الجراد الصحراوى فى منقطة الشرق الأدنى – عام 1969 0
4- الاتفاقية الافريقية لصون الطبيعة والمصادر الطبيعية – الجزائر عام 1968 0
5- الاتفاقية الدولية لحماية التراث الثقافى والطبيعى – باريس عام 1972 0
6- اتفاقية الاتجار فى أنواع الحيوانات البرية المهددة بالانقراض (سايتس) – واشنطن 1973 0
7- اتفاقية صون انواع الحيوانات المهاجرة (CMS) – بون 1979 0
8- اتفاقية الأراضى الرطبة ذات الهمية العالمية وخاصة كموائل للطيور المائية (رامسار ) – عام 1986 0
9- اتفاقية حماية التنوع البيولوجى البرازيل 1992 (CBD) 0
– وفى مجال التشريعات المحلية الخاصة بحماية البيئة والموارد الطبيعية أصدرت مصر عدداً من القوانين واللوائح التى تحمى انواع الحيوان والنبات :
1- (الفصل الثالث من القانون 53 لسنة 1966) ، وأناطت بوزارة الزراعة سلطة التنفيذ والمتابعة 0
2- فى 1979 انشأت وزارة الزراعة جهاز حماية الحياة البرية 0
3- فى 1983 صدر القانون رقم 102 الذى يضع الاطار القانون لأنشاء وادارة المحميات الطبيعية كما ينظم أسلوب الحفاظ على الثروات والموارد الطبيعية بها 0
4- القانون 101 لسنة 1985 الذى فرض رسم على تذاكر السفر بالطيران الصادرة بالعملة المحلية لصالح التنمة السياحية والبيئية بهدف تامين مورد مالى مناسب يوجة جزء منه الى أنشطة المحميات الطبيعية 0
5- بالاضافة الى ذلك فإن المادة 28 من القانون رقم 4 لسنة 1994 تحظر صيد الحيوانات البرية او اتلاف اوكارها وتحدد المادة 84 من القانون نفسه العقوبات للمخالفين 0
6- فى سنة 1996 وضعت وحدة التنوع البيولوجى دراسة عن ادارة الصيد وتنظيم ممارسته 0
فى عام 1992 وقعت مصر على الاتفاقية الدولية للتنوع البيولوجى واستكملت ادوات التصديق عليها فى عام 1994 ، كما شاركت فى دورات انعقاد مؤتمر الأطراف المصدقة عليها ، وقد ودعت المادة السادسة من هذه الاتفاقية الدول الموقعة عليها الى وضع استراتيجيات وطنية تكون بمثابة اطار لبرامج العلم الوطنى فى مجالات صون التنوع البيولوجى وتعصمه من التبدد فى دروب ومسالك غير متناسقة ولا مترابطة ، فالعمل الوطنى فى مجال صون التنوع البيولوجى يجب أن يكون فى اطار استراتيجية وطنية تحدد له الأهداف التى يسعى الى تحقيقها والمبادئ الرئيسية التى تحكم اداءه وترسم له خطط العمل وتضع له برامجة ، وقد نشأ جهاز شئون البيئة بجمهورية مصر العربية وهو الجهاز المسئول عن رسم السياسات ووضع خطط العمل الوطنى فى مجالات صون البيئة وحفظ عناصرها ، كما وضع أيضاً على عاتقة مهمة وضع الإستراتيجية الوطنية لصون التنوع البيولوجى فى مصر ، وحتى يكون وضع الاستراتيجية عملاً ديمقراطياً فقد دعا الجهاز الهيئات العلمية والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية للمشاركة فى صياغة هذه الاسترايجية كى تخرج على صورة عمل مشترك ومتفق عليه بما يضمن ان ينهض كل قطاع من قطاعات العمل الوطنى الحكومى وغير الحكومى بدورة فى تبنى هذه الاستراتيجية وفى تنفيذ برامج العمل المنبثقة عنها ، ان المشاركة الواسعة فى وضع الاستراتيجية تضمن حشد الجهد الوطنى بكافة عناصره دعماً وتأييداً ومشاركة فى كل خطوات التنفيذ ، وكانت الوسيلة الى تحقيق هذه المشاركة العامة عقد خمس عشر ندورة استضافتها جامعات مصر وشارك فيها العلماء والتنفيذيون وممثلوا الهيئات الأهلية 0
توضع استراتيجية العمل الوطنى فى اطار الالمام بعناصر التنوع البيولوجى التى تعمل على صونها ، وهى :
( أ ) تنوع النظم البيئية 0
(ب) تنوع الأحياء من نبات وحيوان فى سائر المراتب التصنيفية (ثراء الانواع) 0
(ج) التنوع الوراثى فى كل واحد من انواع النباتات والحيوانات والأحياء الدقيقة 0
فيما يتصل بتنوع النظم البيئية تعتمد برامج الصون على اختيار مواقع النظم البيئية التى تتميز بأن فيها ثراء فى التنوع البيولوجى ، او انها الموائل الطبيعية لأنواع من النبات او الحيوان تدرج فى قوائم الأنواع ذات الأهمية الخاصة (المتوطنة-النادرة-المهددة بالانقراض-المنقرضة) أو انها تمثل تكوينات طبيعية (جيولوجية او جيومورفولوجية) ذات أهمية خاصة تتصل بالقيمة العلمية او الثقافية او الجمالية او أنها تمثل بيئات طبيعية تتعرض للتغير البالغ بفعل برامج التنمية واستغلال الموارد ، والصون يستهدف الحفاظ على نماذج من تلك البيئات الطبيعية0
المقصود بالأحياء سائر الكائنات الحية فى سلم التصنيف بدرجاته جميعاً من الكائنات الدقيقة الميكروبية الى الكائنات الضخمة ، فيما يتصل بتنوع الاحياء تعطى برامج الصون الاولوية للأنواع المتوطنة والنادرة والمهددة بالانقراض ، والأنواع ذات الهمية العلمية بحكم وضعها فى السلم التطورى او فى السلم التصنيفى ، وأقارب الأنواع الداخلة فى الزراعة والمراعى وتربية الحيوان ، والأنواع ذات الهمية الصناعية (نباتات العقاقير وذات الخامات الخاصة) ، والانواع ذات العناصر الوراثية الخاصة ، ويضاف الى ذلك الأنواع ذات الاهتمام الشعبى (مما يصلح لأن يكون محور برامج التوعية وحفز الدعم الشعبى لبرامج الصون) 0
فيما يتصل بالتنوع الوراثى فى أنواع النبات والحيوان ، تعطى برامج الصون الأولوية للأنواع ذات المدى الواسع للتباين المورفولوجى والفسيولوجى (العدد الكبير من الانماط البيولوجية biotypes) ، وذات المدى الواسع للتباين البيئى (العدد الكبير من الانماط البيئية ecotype) ، وذات السمات الفسيولوجية او البيئة الخاصة ، وذات القدرة على انتاج مركبات عضوية خاصة الى غير ذلك من السمات التى التى تنبئ بوجود جينات (ورثات) خاصة فى هذه الانماط ، ويدخل فى هذا الباب صون الاصناف والسلالات التى كان لها دور الانتاج الزراعى والحيوانى ومازالت تحوى صفات وراثية ذات أهمية ثم حلت محلها أصناف وسلالات أخرى ذات ميزات أخرى وخاصة فى اطار الثورة الخضراء ، وكذلك السلالات المتوطنة من نباتات المحاصيل وحيوانات المزرعة والدواجن 0 وصون هذا كله يكون من عمل بنك الموارد الوراثية ، نذكر فى هذا الصدد اصناف وسلالات المحاصيل الرئيسية كالقطن والأرز وغيرها والسلالات العديدة للبلح وكذلك سلالات الدواجن وخاصة الدجاج والغنم والماعز والماشية 0
تشارك مصر فى اجتماع حول الحفاظ على الحياة البرية وادارة المناطق المحمية فى اقليم الشرق الأدنى بسوريا وينظمة المكتب الاقليمى للشرق الأدنى لمنظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة “الفاو” بالتعاون مع وزارة الزراعة والاصلاح الزراعى بسوريا 0 ويشارك فى المؤتمر 12 دولة بحضور خبراء فنيين فى مجال الحياة البرية والمناطق المحمية من دول الاقليم بالاضافة الى عشر من المنظمات الاقليمية والدولية وغير الحكومية ، وقد ناقش المؤتمر وضع الحياة البرية فى دول الاقليم وتدهوره ومن الضرورى توحيد ادارة الرعى والغابات فى الاقليم مع ادارة وصيانة موارد الحياة البرية وتحديث المعلومات والمعرفة للحفاظ على الحياة البرية وادارة المناطق المحمية فى الاقليم 0
حماية النباتات المصرية من القرصنه :
قضت اتفاقية التربس TRIPS بأن تقوم الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية WTO بتوفير حماية للأصناف النباتية اماعن طريق براءة الاختراع او نظام فعال من نوع خاص اونظام يمزج بين البراءة والنظام الخاص وقد انضمت مصر الي عضويته منظمه التجارة العالمية منذ نشأتها في عام 1995 تلك المنظمة التي كانت امتدادا وتطوير الاتفاقية الجات GATT والتي انشئت عام 1947 وانضمت اليها مصر في عام 1972 والتزامابذلك فقد تضمن القانون المصري لحماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 الكتاب الرابع والخاص بحماية الاصناف النباتيه وتعتبر مصر متأخرة في مجال حماية الاصناف النباتية بالمقارنة بالعديد من الدول حيث قامت الولايات المتحدة الامريكية في عام 1930 بتعديل قانون براءات الاختراع الامريكي لاتاحة حماية للنباتات الجديدة من خلال نوع خاص من براءات الاختراع هو براءة الاختراع النباتيه وقد ادي هذا التأخير في حماية الاصناف النباتيه في مصر الي تعرض العديد من الاصول والاصناف النباتيه الي القرصنه والسرقة هذا قد نص الكتاب الرابع الخاص بالأصناف النباتيه من القانون المصري لحماية الملكية الفكرية بتوفير الحماية القانونية للأصناف النباتيه عن طريق نوع خاص وليس عن طريق البراءة وهذه الاصناف النباتيه التي تتوافر لهاالحماية هي الاصناف المستنبطة في جمهورية مصر العربية او في الخارج سواء تم التواصل اليها بطريقة بيولوجية ا غير بيولوجية ويشترط لقيد الاصناف النباتيه في السجل الخاص بالأصناف النباتيه التي تمنح حق الحماية ان تمر تلك الاصناف باختبارات BUS وهي التميز التجانس والثبات وقد انشأت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لهذاالخصوص مكتبا لحماية الاصناف النباتيه بالإدارة المركزية لفحص اعتماد التقاوي بقطاع الخدمات الزراعية والمتابعةن بالوزارة قد قضت اتفاقية المشاركة المصري الأوروبيةى والتي وقعتها مصر مع الاتحاد الأوروبي واصبحت سارية المفعول منذ عام 2004 علي قام مصر بالانضمام الي عضوية الاتحاد الدولي لحمايةالاصناف النباتيه upov زجني ينسمي لمصر الانضمام الي هذا الاتحاد واستيفاء شروط اتفاقية المشاركة المصرية الأروبية هذا فضلا عما يحققه ذلك من مزايا لمربي النبات من ناحية وللمزارع المصري والزراعة من ناحية اخري كان من الضروري ادخال بعض التعديلات التشريعية علي الكتاب الرابع الخاص بحماية الاصناف النباتيه من القانون المصري لحماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 حتي يتافق هذا التشريع مع وثيقة الاتحاد الدولي لحماية الاصناف النباتيه (يوبوف 1991) وقد انتهت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالاشتراك مع الوزارات المعنيه الأخري بالتشاور مع الاتحاد الدولي لحماية الاصناف النباتيه يوبوف من اعداد التعديلات المطلوب ادخالها علي الكتاب الرابع الخاص بحماية الأصناف النباتيه تمهيدا للمرض علي مجلس الوزراء والسلطة التشريعية وتأتي أهم التعديلات المقترحة في هذا الصدد في مجالات تحديد الاصناف النباتيه التي تتمتع بالحماية والحق الاستئثاري الذي يتمتع به من يحصل علي شهاده حق المربي واجراءات الحصول علي هذه الشهادة من مكتب حماية الاصناف النباتيه بالوزارة وحالات وقواعد واجراءات بطلان شهادة حق المربي الغائها كما تقضي التعديلات المقترحة بأن تعتبر الاصناف النباتيه القائمة في تاريخ انضمام مصر الي الاتحاد الدولي لحماية الاصناف النباتيه (يوبوف) مستوفيه لشرط الجدة المنصوص عليه في القانون حتي ان كان قد تم بيع الصنف النباتي او نقله للغير ويجوز لدي الشأن التقدم بطلب لحماية الاصناف خلال مدة لاتجاوز سنه اعتبارا من تاريخ هذا الانضمام ويجب علي قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية ان تحرص علي مراعاة الجوانب الاخلاقية جنبا الي جنب مع الجوانب التجارية والاقتصادية والسياسية فمن غير المقبول اخلاقيا ان تحمي بعض شركات انتاج التقاوي العالمية التقاوي او البذور التي لا يستطيع المزارع ان يستخدمها الا مرة واحدة Terminated Seeds كما يجب ترتبط حماية تسجيل وتداول التقاوي المهندسة وراثيا والعالية الانتاجية والمقاومة للظورف المعاكسة كالحرارة والجفاف والملوحة والأمراض والحشرات بقوانين الأمان الحيويBiosafely حتي نضمنا لا يكون لهذه التقاي والمنتجات الغذائية والزراعية المهندسة وراثيا اية اثار جانبية علي الصحة العامة والبيئة. ومن الجدير بالذكر ان الوزارات والهيئات المعنيه في مصر ومنذ عدة سنوات تعد مشروع قانون الأمان الحيوي للكائنات والمواد المحورة اوالمعدلة وراثيا GMOS وذلك لضمان تنظيم تسجيل وتداول تلك الكائنات المواد حتي يمكننا اللحاق بالدول التي سبقتنا كثيرا في هذا المجال ليس فقط الدول المتقدمة وانما ايضا الدول النامية كالهند والصين واندونيسيا وبنجلاديش والبرازيل وجنوب افريقيا.
الوزارات المعنية بالبيئة فى مصر جهود حثيثة ، من اجل توفير بيئة نظيفة وأمنه وخالية من الملوثات ، على جميع المستويات ، وكان من ثمارها عقد مؤتمر دولى عربى شهدته الاسكندرية باعتبار ان البيئة فى مصر – براً وبحراً وجواً – موصولة بالاجواء العربية والعالمية 0
ومن توصيات المؤتمر :
(أ‌) ضرورة احياء فكرة بورصة المخلفات العربية لانشاء صناعات تدوير المخلفات بكل انواعها وحماية البيئة من التلوث والملوثات ، وأيضاً لتحقيق عائدات اقتصادية هائلة من جراء هذا التدوير 0
(ب‌) انشاء محكمة البيئة للفصل فى قضايا البيئة المصيرية 0
(ت‌) وجود استراتيجية لتنقية وحماية واعادة الحياة الطبيعية لبحيرة مريوط بالاسكندرية وخطة أخرى لتشجير احياء الاسكندرية والظهير الصحراوى وانشاء تجمعات ومحميات خضراء 0
(ث‌) صرف مليار و 370 مليون دولار من خلال اللجنة الوطنية لآلية البيئة النظيفة فى صورة مشروعات تحد من التأثيرات المناخية السلبية وانبعاث الغازات المؤكسدة حيث تم انشاء 23 منشأة بيئة جديدة وتقليل انبعاث 70% من غاز ثانى أوكسيد الكربون واول أوكسيد الكربون وثانى أوكسيد الكبريت بنسبة 100% 0
(ج‌) تقديم الدعم المادى لأصحاب السيارات الخاصة وسيارات الأجرة بواقع عشرة الاف جنية لكل منها لتحويل الوقود الى غاز طبيعى ، وتم تحويل 2274 مركبة خاصة حتى الان و 3000 مركبة حكومية 0
تواجه مصر تواجه احتمالات تغيرات المناخ المتوقعة بالتحويل بالتوسع فى استخدامات جديدة للغاز الطبيعى بدلاً من المحروقات البترولية المهددة مصادرها بالنضوب فى المستقبل 0 وما يهدد مستقبل الانسانية ليس الحروب والنزاعات بقدر ما تهددة المشكلات البيئية من تغيرات مناخية واحتباس حرارى ومشاكل نضوب الطاقة التقليدية 0 ان قضايا البيئة هى قضايا العصر الحديث والتى ألقت بظلالها القاتمة خاصة على المنطقة العربية شبة الفاصلة ، مؤكداً ان المعايير والمقاييس التى تحدد حضارة الامم وحضارة الشعوب هى مقاييس ومعايير ومفردات بيئية ، وانه يجب الحفاظ على وديعة الله للانسان وهى البيئة وثرواتها من أرض ومياة وهواء وثروات بشرية وحيوانية ونباتية وجمادية من موارد وثروات تعدينية وطبيعية، ومصر فى طريقها لاعادة استخدام 8 مليارات متر مكعب من مياة الصرف الصحى والزراعى بالمياة المخلوطة وتنقيتها ، 5 مليارات متر مكعب من مياة الصرف لإعذاب البحر الابيض المتوسط للحد من تآكل الشواطئ الملاصقة للدلتا بالبحر المتوسط من جراء الملوحة وتزايدها 0 والحذر من اخطر أنواع اهدار الثروة المائية الطبيعية فى مصر وهى القاء المخلفات الصلبة والسائلة فى الترع ومجارى النيل والمصارف ولا أمل سوى بالاصلاحلات التقليدية المعروفة وتغليظ العقوبات القانونية للحد من هذه السلوكيات الخاطئة 0
من المفترض ان يتم وضع تكلفة التدهور البيئى بجانب عوائد التنمية الجائرة، التى تسعى للربح باستنزاف موارد البيئة وتدمير أنظمتها، ويعرف الدخل القومي الحقيقي هو الدخل المستدام Sustainable income، ويدخل فى حسابة إهلاك الرصيد النهائي ومنطقياً ينفذ رأٍس المال الطبيعي مثل رأس المال الاصطناعي على حد تعبير بيرس Pearce (1993م) فى مناقشته للعلاقة بين التقييم البيئي والحسابات القومية، ومن ثم فلا يمكن ان تستمر مواردها فى حالة متدهورة.
تكاليف التدهور البيئي :
يقصد بالتدهور البيئي Enviromental Degradation انخفاض مستوى نوعية البيئة، بما يشكله ذلك من انعكاسات وتداعيات سلبية الأنظمة البيئية وصحة الانسان. وقد اعتبرت تكلفة التدهور البيئى بمثابة مقياس للرفاهة التى يخسرها المجتمع وتضمنت هذه الخسارة على سبيل المثال:
• فقدان السكان للحياة الصحية والراحة (مثل: الوفاة المبكرة – المرض – غياب البيئة النظيفة – غياب الراحة).
• الخسائر الاقتصادية (مثل: التراجع فى انتاجية التربة وفى قيمة سائر الثروات الطبيعية – التراجع فى نسبة السياحة الدولية).
• فقدان الفرص البيئية (التراجع فى القيم الترفيهية للبحيرات والأنهار والشواطئ … الخ).
• تغير المناخ والآثار المحتملة له على الموارد البيئية.
وفى مصر على سبيل المثال بلغ المجموع العام لتكلفة التدهور البيئي 19.4 مليار جنيه سنوياً، شكلت 6.4% من الناتج المحلى الإجمالي لعام 2013م. وهى تكلفة مرتفعة مقارنة بأقطار عربية اخرى كالأردن (2002م) والجمهورية العربية السورية (2001م) التى شكلت بهما 3.8% و 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي لكل منهما على التوالى. وأظهرت دراسة اخرى وصولها الى 3.4% فى لبنان 3.4% وانخفاضها الى 2.1% فى تونس.
جدول تقدير متوسط تكلفة التدهور البيئي السنوية بجمهورية مصر العربية عام 2012
المجال التكلفة
مليون جنية / سنة % من الناتج المحلي الإجمالي
الهواء 6.400 2.1
التربة 3.600 1.2
المياه 3.900 1.0
المناطق السياحية والتراث الثقافي 1.000 0.3
النفايات 600 0.2
المجموع 14.500 4.8
البيئة العالمية 1.900 0.6
المجموع العام 16.400 5.4
المصدر : البنك الدولي، تقدير تكلفة التدهور البيئي فى جمهورية مصر العربية، 2002م.
أما الوضع على المستوي القطاعي، فيعرض الجدول السابق تقدير متوسط تكلفة التدهور البيئى السنوية على مستوي القطاعات البيئية المختلفة بمصر. ويظهر من خلاله ارتفاع تكلفة التلوث الهوائي الى 6.4 مليار جنيه (2.1% من الناتج المحلي الإجمالي) ثم تدهور التربة (تعرية التربة – الملوحة) الى 3.6 مليار جنيه (1.2% من الناتج المحلي الإجمالي)، قطاع المياه بتكلفة 2.9 مليار جنيه (1% من الناتج المحلي الإجمالي).
التنوع فى الكائنات الحية :
تخطت موسوعة الحياة، التي تشارك فيها مكتبة الإسكندرية كشريك أساسي، حاجز المليون صفحة، والتي تضم كل صفحة منها معلومات وصور عن نوع من الأنواع المختلفة للكائنات الحية، وذلك بعد إضافة محتوى جديد مقدم من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي التابع لمؤسسة سميثسونيان.ويهدف مشروع “موسوعة الحياة” الدولي http://eol.org، والذي انطلق عام 2007 بدعم من عدد من المؤسسات الرائدة حول العالم، إلى جمع وتوثيق معلومات عن كافة أنواع الكائنات الحية على الأرض؛ من نباتات وحيوانات وكائنات دقيقة، والتى يقدر عددها بحوالي مليون و900 ألف نوع، وإتاحتها مجانًا على الإنترنت للعلماء والباحثين والطلبة والمعلمين والجمهور العام.وأكد الدكتور إريك ماتا؛ المدير التنفيذي لمشروع موسوعة الحياة، أنه بفضل جهود الشركاء الدوليين للمشروع، تضم الموسوعة الآن أكثر من مليون صفحة متضمنة معلومات عن مختلف الكائنات الحية، وأن تلك الجهود تمثل القوة الدافعة التي ستضيف المزيد لموسوعة الحياة خلال الخمس أعوام المقبلة.إن المكتبة تعد الشريك العربي الوحيد في المشروع، حيث تعمل لتكون حلقة الوصل بين موسوعة الحياة والجمهور العربي من خلال ترجمة المحتوى الأصلي في موسوعة الحياة إلى العربية بواسطة مجموعة من المترجمين والعلماء المتخصصين في مجال التنوع الحيوي. المترجمين يقوموا بترجمة المحتوى ثم يتم مراجعته لغويًا وعلميًا من قبل متخصصين، ويتم نشره على الموقع الإلكتروني لموسوعة الحياة. وأشار إلى أن المكتبة تقوم بتوفير الأدوات التكنولوجية اللازمة لضمان سير عملية الترجمة والمراجعة والنشر إلكترونيًا بشكل دقيق وفعال.أن دور المكتبة المعلوماتي في المشروع لا يقتصر على الترجمة فقط، بل يشمل أيضًا إتاحة الأدوات اللازمة للعلماء والباحثين العرب لإضافة محتوى جديد إلى موسوعة الحياة يتضمن أنواعًا من الكائنات الحية المستوطنة في المنطقة العربية، بالإضافة الى الأبحاث والمقالات والصور وغيرها من المواد عن تلك الكائنات. وهكذا تعمل مكتبة الإسكندرية على إثراء موسوعة الحياة بمحتوى عربي لتكون مصدرًا علميًا غنيًا عن التنوع الحيوي لناطقي اللغة العربية.وأضاف أن مكتبة الإسكندرية قد ساهمت بخبرتها التقنية في تدويل نظام موسوعة الحياة وإعادة بناء بنيته التحتية في 2011 لتمكين المستخدمين من تصفحه والتفاعل مع محتواه بأكثر من لغة.وأوضح سراج الدين أن مشروع موسوعة الحياة يعتبر بوابة علمية تُشرك المجتمع في الاهتمام بالعلوم الحيوية، وتعزز فكرة استكشاف العلاقات بين الأنواع المختلفة من الكائنات. وأضاف أن المادة العلمية بالموسوعة يمكن وضعها في عدة سياقات؛ تتناسب مع الجمهور العادي، وطلبة المدارس والجامعات، والمتخصصين، وذلك لتنوع المحتوى وربطه بمصادر متعددة من حيث التخصص.وقالت سينثيا بار؛ إحدى المسؤولين عن المحتوى بموسوعة الحياة، إن الوصول لرقم المليون صفحة يعد علامة فارقة بالنسبة للمشروع، والمستخدمين، والداعمين والشركاء الذين ساعدوا على بناء مجتمع موسوعة الحياة العالمي. وأضافت أن موسوعة الحياة تحقق أهدافها من خلال دعم الشركاء، لتكون مصدر معلومات ثري يحقق أقصى قدر من التأثير والإفادة في مجال فهم وحفظ التنوع البيولوجي.
ويضم المحتوى الجديد المتاح بالموسوعة معلومات عن عينات لأنواع الكائنات الحية في فروع علم النبات، وعلم الحشرات، وعلم الحيوان. وتعد تلك العينات مصادر بالغة الأهمية للعلماء الذين يعملون في مجال تصنيف الكائنات الحية، وجميع الدراسات في مجال علم الأحياء بشكل عام.ويُظهر هذا الكم الهائل من المعلومات مدى التقدم الذي أحرزه المشروع، حيث إن موسوعة الحياة ضمت معلومات عن 30 ألف كائن حي عند بدء المشروع في2007، وشارك فيها أقل من 20 شريك. وتعد مكتبة الإسكندرية من الشركاء الأوائل والبارزين في المشروع منذ البداية. والآن، يشارك في المشروع حوالي 200 شريك حول العالم، بهدف تعزيز محتوى موسوعة الحياة، الأرقام الواردة بالجدول التالى تقديرية ؛ وثمة احتمال لأن تكون أقل من حقيقة أعداد الكائنات الحية المختلفة الموجودة بمصر، وتبرير ذلك إلى حقيقة أن أعمال التوثيق العلمى لم تحظ بالعديد من أنواع هذة الكائنات.

جدول عدد الكائنات الحية فى مصر
المجموعة عدد الانواع
نباتات
فيروسات 44
بكتيريا 238
فطريات 1260
طحالب 1148
نباتات وعائية غير زهرية 337
نباتات زهرية 2094
حيوانات
حشرات 10000
لافقاريات أخرى 4701
أسماك مياه عذبة 85
أسماك بحرية 669
برمائيات 8
زواحف اليابس 99
زواحف بحرية 5
طيور مقيمة ومتوالدة 150
طيور مهاجرة ومشتية 320
ثدييات اليابس 95
ثدييات بحرية 13
خفافيش 22
*- المصدر : حسب ما جاء بالقائمة الحمراء (IUCN,2000)
بكتريا نادرة :
تمتلك مصر أكبر مخزون استراتيجي في العالم لنوع نادر من البكتريا عمرها من عمر البشرية تمثل ثروة طبيعية تفوق في قيمتها اضعاف ما تمتلكه الدول العربية جميعا من النفط اكتشاف بكتيريا موسي نايبت التي يمكنها تنقية وتطهير مياه الصرف الصحي بأقل التكاليف واليابان هي الدوله الوحيدة التي احتكرت واكتشافه ولم تتمكن اي دوله اخري في العالم من الحصول علي سر هذه البكتريا. هناك منطقة في اليابان تسمي هوكايدو وهذه المنطقة مشهورة بوجود الغزال في ريفها وذات مره رؤي الغزال يلعق نوعا من الحجارة بطريقة تجذب النظر وتكررت اكثر من مرة فأجريت دراسة نوعية هذا الحجر وتسمي موسي نايبت وهي وحيدة الخلية وموجودة في باطن الارض علي بعد من 15 – 20 مترا وتعمل علي تنقية مياه الصرف الصحي مهما كانت درجة تلوثه حتي لو اختلط بالمعادن الثقيله التي يصعب التعامل معها وكان القدماء المصريون يستخدمونها في التطهير ويوجد حول منطقة الهرم الأكبر احجار مليئة بهذه البكتريا مما يدل ويبرهن علي ان القدماء المصريين كانوا اكثر علما ودراسة بمواد الطبيعة ووظائفها الحقيقية وهذه البكتريا قديمة جدا ووجدت منذ بداية تكوين الدنيا وهي أقدم من الأحجار بكتيرية. استخدمه المصريون القدماء في تطهير المياه لأنه بمجرد مرور المياه علي الحجر تقوم البكتيريا بتنقية المياه وكان الكهنة او رعاب باللغة المصرية القديمة وتعني المطهرون يستخدمون هذه المياه للتطهير تم تطبيقه والتأكد من الفاعلية والجدوي الاقتصادية والسلامة البيئية وبناء عليه تم اعتباره من المشاريع السرية الاستراتيجية للدولة ولا يجب تصديره للخارج واعتبروه سلاحا استراتيجيا لهم في اليابان. مصر تمتلك المخزون الاستراتيجي الأكبر في العالم واذا امكن استخدام هذا المشورع بطريقة علمية واقتصادية صحيحة فسوف تصبح مصر المصدر الأول في العالم وستصبح مصر الحامي الأول للبيئة العالمية من الناحية الاخلاقية والعلمية اما من الناحية الاقتصادية فهو يعد سلاحا استراتيجيا أكثر ثراء من البترول. تقدر تكلفة الاستخراج والانتاج بـ 11 مليون جنيه فقط لحل مشكلة الصرف الصحي الذي يكلف مصر الان اكثر من 22 مليار جنيه سنويا لمعالجتها فقط دون اي فائدة تذكر وما يتم استخدامه الان في اساليب المعالجة هو تنفيذ اوامر دون الوصول للنتيجة المرجوه فالهدف من المعالجة تقليل الخطر الناتج من المكونات التي يحتويها الصرف الصحي والاستفادة منها في الاغراض المختلفة.
البكتريا والمحافظة على الجنس البشري :
أكدت دراسة دولية أطلقها معهد الصحة بالاتحاد الأوروبي أن الميكروبات والبكتيريا التي نعتقد أنها السبب في كثير من الأمراض والالتهابات ليست أعداء لنا بل إنها في الواقع خير صديق للإنسان‏,‏ حيث يعيش في جسد الإنسان العادي أكثر من‏100‏ تريليون‏(‏ أي‏100‏ ألف مليار‏)‏ من الميكروبات أغلبها بكتيريا وقليل من الفطريات مما جعل العلماء يقولون إن الإنسان يولد‏100%‏ بشري ولكنه يموت و‏90%‏ منه بكتيريا‏.‏توصلت دراسة معهد الصحة بالاتحاد الأوروبي التي تعد الأكثر تفصيلا علي الميكروبات منذ إطلاقها قبل3 أعوام إلي أكثر من3 ملايين جين ميكروبي مختلف, يشترك جميع البشر في مجموعة أساسية مسئولة عما لا يقل عن600 وظيفة بيوكيميائية لازمة لبقاء الجنس البشري.كان الباحثون خلال الدراسة يعتزمون رصد جميع الميكروبات التي تعيش مع الإنسان وفك لغز ووظيفة كل منها, حيث توصل الباحثون إلي أن البكتيريا مجتمعة تمتلك نحو ثمانية ملايين جين في حين أن الإنسان لا يمتلك أكثر من22 ألفا من الجينات. ولم يعرف العلماء بعد دور كل بروتين ومساهمته في صحة الإنسان, إلا علي الأقل في بعض المناطق مثل الأمعاء علي سبيل المثال حيث تستوطن500 نوع من البكتيريا في أمعاء الإنسان الذي يتمتع بصحة جيدة طوال حياته إضافة إلي العديد من الفيروسات والفطريات والطفيليات ولا يقل وزن البكتيريا الصافي في أمعاء الشخص البالغ عن كيلوجرام واحد.وأكدت الدراسة أن بكتيريا الأمعاء تؤدي دورا مهما في عملية الهضم يشمل الاستفادة من محتويات الطعام, وتخليص الجسم من جزء مهم من الشوارد الكيميائية الضارة التي قد تسبب السرطان كما تنتج هذه البكتيريا مضادات الأكسدة ومجموعة من الأحماض العضوية التي تحافظ علي البيئة الفسيولوجية المناسبة وتنظم عملية إخراج الفضلات من الجسم. وينتج بعض أنواعها وعلي سبيل المثال بكتيريا القولون تنتج فيتامين ك وجزء من فيتامين ب12, وكذلك مادة تشبه المضادات الحيوية تقتل فيها بعض أنواع البكتيريا المعدية للجسم. وهناك أنواع من بكتيريا الأمعاء ذات أهمية خاصة في امتصاص الفيتامينات, وتحفيز مناعة الجسم, وحمايته من بعض الالتهابات الضارة. وكما تؤكد دراسة أجريت بجامعة امبريال كوليدج بلندن فإن البكتيريا بنوعيها الجيدة والسيئة المتواجدة في القناة الهضمية تؤدي دورا حيويا في تشكيل النمو البدني للإنسان. يقول الدكتور عبد الهادي مصباح استشاري المناعة والتحاليل الطبية إن الشخص إذا لم ينظف أسنانه لعدة أيام فإن أعداد البكتيريا في الفم ربما تفوق عدد البشر الذين يعيشون علي كوكب الأرض, حيث يمكن للسنة الواحدة استضافة أكثر من500 مليون مستعمرة من البكتيريا. فالفم مرتع خصب لمستعمرات البكتيريا وهي السبب الرئيسي في تسوس الأسنان.وحول أسباب اختلال العلاقة بينها وبين المضيف يقول د.عبد الهادي مصباح: في الحقيقة تتحول البكتيريا إلي مصدر للأمراض عندما تختل العلاقة بينها وبين المضيف’ الإنسان’ نتيجة العشوائية في تناول المضادات الحيوية وسوء التغذية علي سبيل المثال. وتبدأ الشكوي من اضطرابات في الجهاز الهضمي وبخاصة الإسهال والانتفاخات وعسر الهضم وهذه الأعراض سببها الحقيقي أن بعضا من بكتيريا الأمعاء المفيدة والضرورية للحفاظ علي سلامة عمل الجهاز الهضمي تأثرت أو تلاشت نتيجة استخدام المضادات الحيوية.وفي الآونة الأخيرة تزايدت الدلائل علي علاقة البكتيريا الحميدة في أمعاء الإنسان والإصابة بالبدانة, وذكر الباحثون أنه يمكن تقسيم البشر إلي3 مجموعات تبعا لأنواع البكتيريا الحميدة التي تعيش داخل أمعائهم, وأن بدانة الإنسان أو نحافته يمكن أن تتوقف علي أنواع البكتيريا التي تعيش داخل الجهاز الهضمي. فوفقا لما جاء بدراسة الاتحاد الأوروبي فإن من يعانون من البدانة لديهم عدد أكبر من البكتيريا المعروفة باسم فيرمكوتيس التي تساعد علي امتصاص السكريات صعبة الهضم. والنتيجة هي تراكم دهون زائدة في منطقة الفخذ والبطن. ومن الملاحظ أن أعداد هذه البكتيريا تزداد لدي أصحاب الوزن العادي عندما يتناولون كميات كبيرة من الطعام.وينصح للحفاظ علي علاقة الصداقة التي تجمعنا مع البكتيريا داخل أجسامنا بعدم ترك المواد السكرية والنشوية علي الأسنان لأنها وسط خصب لتكاثر البكتيريا وضرورة تنظيف الأسنان مرتين علي الأقل يوميا, وتجنب التناول العشوائي للمضادات الحيوية وتعويض أضرارها بتناول بعض المركبات الطبيعية مثل الخميرة البيرة والفيتامينات التي تحفز علي تكاثر البكتيريا النافعة وتعيد التوازن داخل الجهاز الهضمي. ويؤكد أخيرا أهمية عدم التشارك في استخدام المتعلقات الشخصية مثل فرش الأسنان وأحمر الشفاه وأكواب الشرب لمنع انتقال العدوي البكتيرية.
أشهر الممالك فى الحياة :
لقد ميز العلماء خمس ممالك حيوانية فى الحياة ، وبعض العلماء يعتقد ان هناك ممالك اخرى بجانب الخمس المعروفة وهى كالآتى :
1- بروكاريوتى وهى تحوى البكتريا – الطحالب زرقاء خضراء (5.000) نوع 0
2- بروتوستستا وهى تحوى الطحالب – والبروتوزوا (58.000) نوع 0
3- الفطريات ( فطريات عش الغراب – فطريات العفن ) ( 4700 ) نوع 0
4- النباتات ( 268.000 ) نوع 0
5- الحيوانات ( 1.060.000 ) نوع 0
وهناك الجهود المبذولة من قبل الدولة للحفاظ على هذا التنوع منها : اتفاقية التنوع البيولوجى: وقعت مصر اتفاقية التنوع البيولوجى اثناء انعقاد مؤتمر قمة الارض 1992 وتهدف الاتفاقية الى :
1- تطوير وصيانة النظم الكفيلة باستمرار الحياة فى المحيط الحيوى 0
2- تتركز القيمة الجوهرية للتنوع البيولوجى فى الحفاظ على القيم الايكولوجية والجينية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والثقافية والترفيهية والجمالية وعناصره 0
3- صيانة النظم الايكولوجية والبيئات الطبيعية فى الوضع الطبيعى والمحافظة على مجموعات الانواع القادرة على البقاء والعمل على تنشيطها داخل محيطاتها الطبيعية 0
4- صيانة التنوع البيولوجى واستخدامه على نحو قابل للاستمرار 0
5- ضمان ان الدول مسئولة عن صيانة التنوع البيولوجى لديها وعن استخدام مواردها البيولوجية على نحو قابل للاستمرار0
التبني والمملكة الحيوانية : اكتشف العلماء ان التبنى منتشر فى مملكه الحيوانات وليس بين البشر فقط فيما يتناقض تماما مع احد المبادئ الاساسيه لنظرية داروين للنشوء والتطور …توصلت الى هذه الحقيقة دراسة أجرتها فرانسيسكا شايدلين من كلية الطب البيطرى بفييناقامت فرانسيسكا وزملاؤها بدراسة اسماك البلطى الصغيره فى جزيرة تنجانيقا بجنوب افريقيا .جمع الفريق عينات الحمض النووى لأكثر من 30 اسرة من أسماك البلطى تسكن فى اعشاش صغيره فى عمق البحيرة.وعندما قارنوا بينها اصيبوا بالدهشة لانهم اكتشفوا أن بعض الأباء والامهات نقلوا صغارهم الى اعشاش اسماك اخرى على بعد مسافات طويلة عندما شعروا بأن الصغار معرضون للخطر . وقال العلماء ان هذا السلوك طبيعى لكن الجديد هو قبول الاسماك الاخرى تبنى ورعايه صغار غيرها . وينسف هذا الاكتشاف احد اهم مبادئ نظرية التطور التى تقول ان الحيوانات تميل الى انجاب ورعايه اكبر عدد ممكن من الابناء ولا حاجة لها للاهتمام بنسل غيرها.
أولاً : الثدييات :
الثدييات هى حيوانات ذوات دم دافئ تتنفس الهواء وتتميز بوجود عمود فقرى – هى الحيوانات الوحيدة المغطاة بالفراء او الشعر – تحمل صغارها عدا ثلاث انواع – الحيوانات الوحيدة التى يتغذى صغارها على لبن الثدى من الام – يتميز قلبها بأربع حجرات – تحوى فصيلة الثدييات 4.000 نوع 0
الفقمة : الفقمة نوع من الحيوانات الثديية الضخمة، التي تعيش في البحار، وتتغذى على اللحوم، وتقضي هذه الحيوانات فصل الشتاء بأكمله في البحار سابحة، وفي نهاية شهر أغسطس من كل عام تهرع إلى الشاطئ، حيث تكون على وشك التزاوج، فتعسكر على الشاطئ عدة أشهر، وتقوم الذكور باختيار الإناث المفضلة، وقد يستحوذ الذكر الواحد على نحو ثلاثين أنثى، وعندئذ يدخل في نوع خاص من الصيام يطلق عليه صيام التكاثر، ويمتد هذا الصيام عدة أسابيع، تظل فيها الذكور الصائمة ساهرة على حراسة الإناث الشابة، أما الإناث المسنة فإنها تكون حوامل وتضع صغارها في غضون أيام قلائل.تظل الصغار تحظى برعاية الأمهات لها فيكسى جسمها بفراء صوفي أسود، تترسب أسفله طبقة دهنية سميكة، وعلى الحيوان الصغير أن يستبدل هذا الفراء بسترة جديدة تناسب حياة الماء عندما يعود إليه، ويلزم الحيوان أن ينسلخ من هذا الجلد القديم، فينفصل عن أمه، ويدخل في مرحلة من الصيام لا يشرب فيها ماء ولا يذوق طعامًا، بل يظل مستلقيًا على الشاطئ، وتستمر فترة الصيام هذه ستة أسابيع كاملة، تنتهي بحلول شهر يناير، وهنالك يحين موعد فطرها، وقد تبدل جلدها الصوفي بجلد يناسب حياة الماء، فتنزل إلى لجة الماء معتمدة على الله، معلنة انقضاء الصيام، فتقبل على الطعام والشراب بشهية وبنهم، فلا تلبث أجسامها أن تكتنز بالدهن فتبدو ممتلئة الأجسام، ومن هنا صح أن يطلق عليها أفيال البحر، وتقضي الشتاء كله على هذا الحال، حتى إذا ما ولى الشتاء وانقضى ودعت حياة البحر لتأخذ حمامات شمسية على الشاطئ، وحينئذ تكون قد بلغت حد النضج الجنسي فتتزاوج وتتكاثر، وتصوم وتفطر من جديد.
القردة والقدرة على التعرف على الانانية والبخل: اظهرت دراسة ان القردة لديها القدرة علي التعرف علي الانانيين والبخلاء من البشر فتبتعد وترفض حتي هداياهم سمح باحثون بريطانيون لقردة من نوع الكابوتشين بمراقبة مجموعة من البشر يختلفون في سمات الشخصية بعضهم يتصفون بالكرم والتعاون مع الاخرين والبعض الاخر انانيين وبخلاء وغير متعاونين وبعد فترة من الملاحظة طلب الباحثون من هؤلاء الاشخاص تقديم هدايا للقردة .
ولاحظ الباحثون ان القردة تناولت الطعام من الاشخاص المتعاونين فيما رفضت اخذ الهدايا من ايدي البخلاء غير المتعاونين وقال مؤلف الدراسة جيمس انجدرسون ان هذه الدراسة تشير الي ان الحيوانات ربما تكون لديها ايضا القدرة علي تكوين انطباعات مثل البشر.
معزة الجمل :
طول جسمها 14 سم فقط، وتشبه الجمل من حيث السيقان وانشقاقها من الأسفل مثل الخف، ويصل وزنها إلي 400 جرام.. إنها المعزة «الجمل» أو دولي الصعيدية. أنها الحالة الأولي التي يكتمل جهازها التناسلي في 97 يوما. وقال المكتشف المصري : ان “دولي الصعيدية” ستحدث هزة في الأوساط العلمية العالمية حيث وجدت هذه السلالة بعد عمل استمر 12 عاما علي حدود البحر الأحمر لدي قبائل العبابدة والبشارية، أما الذكر، فهو «تيس ألماني» هجين تم الحصول عليه من مركز البحوث الزراعية بالقاهرة. وتم بحقنها هرمونيا ـ بحسب كلامه ـ وهو ما سيحدث توازنا في علوم الهندسة الوراثية، واعتمدت علي خصائص الغدة النخامية وحجم فرز الهرمونات بها لتسريع اكتمال المبيض. وعن أهمية الاكتشاف الجديد، انه سيفتح بريق الامل امام عقم النساء الناتج عن ضعف المبايض تحديدا، وأكد ان السلاله الجديدة ستحدث طفرة غير مسبوقة في أسواق اللحوم الحمراء، حيث أن «الانثي الواحدة» في غضون عامين ستصل إلي قطيع متكامل يصل الي 80 رأسا، وفقا للجينات الوراثية.
الخصائص المشتركة للثدييات :
1- الشعر : يحافظ الشعر على ابقاء درجة حرارة الثدييات ثابته ويساعد على الدفء وابقائها جافة ، بجانب انه يساعدها على الاحتفاظ بألوان مختلفة لتساعدها على التخفى والتكيف مع البيئة المحيطة بها 0 وبعض الثدييات تتميز بوجود اشواك شعرية لحمايتها وتستطيع رؤيتها فى بعض الثدييات المصرية مثل القنفد وابوشوك 0
2- الصغار : تتراوح مدة الحمل فى الثدييات من 12 يوم فى بعض القوارض الى 22-24 شهر فى الفيل الافريقى. بعض الانواع تلد الصغير مغمض العينين عارى من الشعر او الفراء مثل الفئران 0 وبعضها يلد الصغير مفتوح العينين مغطى بالشعر مثل الكابيبارا وهو من القوارض الكبيرة الحجم جداً يصل حجمة الى حجم الكلب.
3- الرضاعة : يوفر اللبن الغذاء والحماية للصغار ، وتوجد الغدة اللبنية (الثدى) فى منطقة الصدر مثل الفيل والرئيسيات (الانسان والقرود) ، او بين الارجل الخلفية (الجمل – البقر – الخيل) او سلسلة تحت الجسم (الثعالب كانت توجد فى جزيرتى سالوجا وغزال – الكلاب – القطط) 0
4- الاسنان : معظم الثدييات عدا بعض الحيتان وبعض آكلى النمل تتميز بوجود انواع مختلفة من الاسنان ، تتميز الثدييات آكلات العشب بضروس طاحنة وقواطع حادة ، وآكلى اللحوم تتميز بوجود انياب حادة وتيجان حادة للضروس مثل المقص 0
5- معلومات مهمة عن الثدييات :
*- الأكبر حجماً : الحوت الأزرق ( 30 متر فى الطول – الوزن يصل الى 100 طن ) 0
*- الاصغر حجماً : خفاش النحل فى تايلاند ( طول الجناح 16 سم – طول الرأس والجسم 3سم – الوزن 1.75-2جم)0
*- الأكبر على الأرض : الفيل الافريقى ( الذكر يصل الى 3.2 متر طولاً – يصل الوزن الى 6 طن ) 0
*- الاكبر طولاً : الزرافة ( 6 متر طولاً ) 0
الثدييات الموجودة فى المحميات :
ليست بالكثيرة ولكن اسوان تتميز بوجود العديد من الخفافيش وهى اكبر الرتب فى طائفة الثدييات حيث تلى القوارض فى عدد انواعها فهناك اكثر من تسعمائة نوع من الخفافيش موزعة بين ثمانى عشرة فصيلة يعيش أغلبها فى المناطق الاستوائية والمناطق المعتدلة من العالم ، وهى حيوانات صغيرة الحجم عادة ، ذات فراء ناعم الملمس بنى او رمادى اللون، والخفاش حيوان ليلى يختبئ نهاراً فى الكهوف والمغارات او بين افرع الاشجار ، ويتكون غذائها عادة من الفاكهة او من الحشرات 0 وعادة ينام الخفاش فى وضع مقلوب تكون فيه الرأس الى اسفل والجناحان مضمومان على هيئة عباءة تحيط بالجسم وفى هذا الوضع يفقد الحيوان قدرته على الاحتفاظ بدرجة حرارة ثابتة ، كما هو الحال فى الثدييات الأخرى ، وفى الشتاء تهبط درجة حرارة الجسم كثيراً ويمر الحيوان بفترة بيات شتوى قد تستغرق شهوراً ، ويستطيع الخفاش ان يتحاشى الاصطدام بالعوائق التى تصادفة اثناء طيرانة اذ يخرج من الحنجرة عن طريق الفم او الانف – اصوات عالية التردد لا تدركها آذان الانسان وعندما تصطدم هذه الموجات الصوتية بعائق فان صداها يرتد ثانية وتستقبلة الأذن الداخلية للخفاش الذى يدرك نوع العائق الذى يقابلة وقد يكون حشرة فيقوم بالتهامها ، ومن الخفافيش التى توجد بأسوان ويمكن رؤيتها ليلاً :
خفاش طيبة: وهو صغير الحجم والاذنان كبيرتان، العينان صغيرتان وفتحتا الانف الخارجيتان على جانبى أخدود.
خفاش ابو ذيل الصغير : هو صغير الحجم والذيل طويل ورفيع كثير الشبة بذيل الفأر ، الاذنان كبيرتان وتلتقيان فوق الجبهة وعادة يعيش فى الابنية الاثرية فى مصر.
اما عن الثدييات الأخرى التى يعتقد انها كانت تقطن المحمية فهى “الثعالب” وهى تنتمى الى الفصيلة الكلابية 0
الثعلب الأحمر : كبير الحجم والأذن مثلثة الشكل مغطاة بشعر رمادى اللون من الامام واسود من الخلف ، الذيل طويل ينتهى بخصلة من الشعر الابيض الفراء على السطح الظهرى بنى ضارب الى الحمرة وعلى البطن بنى او ضارب الى السواد الذكر اكبر قليلاً من الانثى ، وتعرض الثعلب للإختفاء لكثير من الاسباب منها الصيد للحصول على فراءة او قتلة خشية منه0 او تدمير البيئات الصالحة لمعيشة هذا الحيوان 0
ذكر الإخطبوط : يبقي ذكر الاخطبوط الي جوار انثاه دائما بحيث يعاونها اذا ما أصيبت بجرح ويقاتل من اجلها في استماته اذا ما وقعت في الأسر في حين تفر منه هذه الأنثي اذا ما أصيب بجرح واحد. تزداد سرعة الأرانب في عدوها اثناء صعودها المثل اكثر من عدوها علي الرض المستوية. الفيل يقضي 16 ساعة كل يوم في الأكل، دودة الاسكارس تبيض اكثر من مليون بيضة في الشهر وتنتج اكثر من مليون دودة.
ثانياً : الطيور :
الطيور هى ذوات دم دافئ تتنفس الهواء وتتميز بوجود عمود فقرى – الحيوانات الوحيدة المغطاة بالريش – تضع البيض عادة فى عش وتتمتع برعاية تامة من الأبوين – تمشى على الرجلين الخلفيتين والأطراف الامامية تحوراً الى أجنحة التى تساعد على الطيران – ليس هناك أسنان (عدا الاسنان التى توجد فى مقدمة منقار الفرخ الصغير لنقر البيضة للخروج منها) وتتميز الطيور بمناقير تغطى الفكين ، ليس هناك حجاب حاجز ولكن هناك تسعة أكياس للهواء ممتدة من الرئة الى الجسم ، ينقسم القلب الى اربع حجرات بجانب حجرة عند قاعدة القصبة الهوائية وهى مسئولة عن اصدار الاصوات المختلفة – تحوى فصيلة الطيور 9.000 نوع 0
تعتبر الاراضى الرطبة بمصر البيت والمسكن لعديد من الطيور بمختلف انواعها مثل البجع ، البلشونات ، البشاروش والطيور الخواضة والبط والأوز ، كما انها تعتبر مستراح للعديد من الطيور المهاجرة لتتزود بالغذاء وتستريح من عناء الرحلة حتى تقدر على استكمالها ، فعلى سبيل المثال تستقبل مصر اكثر من مليون طائر سنوياً من شمال اوروبا وروسيا ، كما انها تعتبر مكان هام للطيور لبناء اعشاشها ، فهناك طائر صياد السمك الابقع يبنى اعشاشه على جوانب نهر النيل بأسوان وتستطيع رؤيته بسهولة اثناء الرحلة الى المحمية 0
ويعتبر وادى النيل الذى يمتد بين اسوان والقاهرة من أهم الاراضى الرطبة فى مصر حيث يمر نهر النيل بالعديد من الأراضى المختلفة المناخ والنوعية مما يجعله يحتوى على العديد من البيئات التى تلائم مختلف الكائنات الحية كما يعتبر مكان مناسب لتكاثر العديد من الطيور مثل الدجاجه السلطانية ، ابوقردان وهناك اماكن عديدة بأسوان يوجد بها مستعمرات من البلشون الأبيض الصغير ، الواق الابيض الصغير وغراب البحر 0 وتستطيع فى الربيع رؤية العديد من الطيور المهاجرة مثل البلشونات ، البط وبعض الطيور الخواضة 0
طائر البطريق : اكتشف باحثون ان طائر البطريق الذي يقطن المناطق القطبية في العالم الان كان يعيش في افريقيا منذ حوالي 12 مليون سنه تم التوصل الي هذا الاكتشاف بعد دراسات علي حفريات عثر عليها وسط صخور استخرجت مصنع للحديد والصلب قرب كيب تاون في جنوب افريقيا وقال العلماء ان نتائج ابحاثهم تشير الي وجود اربعة انواع من البطريق كانت تعيش معا لم يتبق منها سوي نوع واحد باعداد قليلة جدا في جنوب القارة واوضحوا ان سبب انقراض الأنواع الثلاثة الأخري ربما يكون تغير مناسيب المياه في البحار.
هناك نوع من هذه الطيور يعرف بالبطريق الأمبراطور لا يبني اعشاشا لوضع البيض كالأنواع الأخري وهو علي العكس منها تماما حيث يقضي فترة الشتاء في المناطق المتجمدة الشمالية حيث تضع الانثي بيضها لأعلي الثلج ولكن تحمله علي قدميها الخلفيتين وقد يتناوبمعها الذكر في بعض الأحيان وعلي أي حال فإن هذه الانثي تظل علي هذه الحال صائمة طيلة فصل الشتاء وعندما يحل فصل الربيع وتذوب الثلوج فإن البيض يفقص عن فراخه الصغيرة . ثم ان هذا الصغار اذا بلغت حد كمال نموها فانها تصوم في الاخري عن الطعام وصيامها صيام وظيفي فهي تمتنع عن الطعام فلا تقربه حتي يسقط عن اجسامها ما يكسوها من الزغب والزغب هو الريش الصغير وعندما يسقط هذا الزغب تماما يكتسي جسمها بالريش العادي وحينئذ تنزل هذه الطيور الي الماء وتعلن نهاية الصوم فتتناول الطعام والشراب اما الذكور الكبيرة فأنها تقوم هي الاخري بالصيام عن الطعام مرة ثانية فيه تقوم فيه بتبديل ريشها القديم وعندئذ تعود الي البحر سعيدة مسرورة وكأنها تقلد الادميين حينما يلبسون الملابس الجديدة عند حلول عيد الفطر

الطيور المائية :
تتكون الطيور المصرية من 75 نوع منهم 45 نوع يعيشون فى منطقة الدلتا الخصبة:
1- الطيور المائية 27 نوع بنسبة 33% من الطيور المصرية.
2- الطيور الجارحة والرمية 13 نوع بنسبة 17% من الطيور المصرية.
3- الطيور الارضية 5 انواع بنسبة 6% من الطيور المصرية.
4- الطيور الصغيرة 30 نوع بنسبة 54% من الطيور المصرية.
وينتمى 46% من هذه الطيور الى الطيور المهاجرة أما الطيور الافريقية الحقيقية 30%، اما فى السودان يوجد 871 نوع من الطيور منهم 497 نوع منتشرة بصورة واسعة والطيور المائية فى هذه المجموعة تشكل 150 نوع وفى مستنقعات نهر النيل الجنوبية يوجد 63 نوع، والارقام الثابتة لأنواع الطيور فى جمهورية مصر العربية 75 نوع وفى السودان 497 نوع وفى اوغندا 495 نوع وفى كينيا 565 نوع.
الخصائص المشتركة للطيور :
1- الريش : يعطى الطائر الدفئ والجفاف ، يساعد سطحة على الطيران ويوفر الحماية ويحتفظ بالألوان التى تساعد على التخفى والتكيف مع البيئة من حولهم وايضاً تساعد فى التزاوج ، وفى بعض الطيور يتميز بوجود الخلايا الحسية 0
2- البيض : أكبر بيضة هى بيضة النعام (15.6 × 13.6 سم – 1.65 كجم) أما أكبر بيضة بالنسبة لحجم الطائر الكيوى البنى (حوالى ربع الى ثلث من حجم الانثى) اما اطول مدة للرقاد فهى لطائر الالباستر (82-175 يوم) اما اصغر مدة للرقاد طائر السسكن (11-12 يوم) 0
3- الطيران : فى الممالك الحيوانية ليست الطيور فقط هى القادرة على الطيران بل أيضاً الخفافيش وهى ثدييات وأيضاً الحشرات ، تتميز أجنحة الطيور بأنها تعمل لكى تساعد الطائر على الطيران 0 ويتحقق الطيران عن طريق: أ- الرفرفة ، ب- الزحلقة والتحويم 0
4- الأطراف : تتميز الطيور بالأقدام والمناقير المختلفة التى تساعدها على المعيشة والتكيف فى البيئة المحيطة ، فهى تساعد الطيور على التقاط انواع مختلفة من الغذاء وتجعلها تعيش فى بيئات مختلفة 0
معلومات مهمة فى الطيور :
*- الأكبر حجماً : النعام يصل طولها 2.2 متراً ووزنها 100 – 150 كم 0
*- الاصغر حجماً : طائر الطنان ( 1 سم ) 0
*- أطول جناحين: طائر الالباستر 3.1 متراً 0
*- أثقل طائر يطير : طائر الحبارى يزن حوالى 13 كجم فى الذكور 0
طيور تعيش متخفية على شكل اناث :
قال علماء من اسبانيا وفرنسا ان بعض ذكور طيور الاهوار تتخفى احياناً على شكل اناث لحماية نفسها من الذكور الخرى وذلك على مدى حياتها كلا وقال الباحثون فى مجلة “بايولوجى ليترس” ان هذه الطيور لديها ريش يشبة ريش الطيور الانثى وانها لا تهاجم فى موسم التزاوج الا نادراً من قبل الذكور الأخرى وحسب العلماء فإن الذكور المتخفية على صورة اناث تتصرف ايضاً وكأنها انثى فبدلاً من أن تهاجم نظراءها من الذكور فإنها تهاجم الاناث الغريبات اللاتى يتوغلن داخل المنقطة المحددة للسرب.
واكتشف باحثون ان أحد مبيدات الاعشاب الاكثر انتشاراً ويعرف باسم الاتزان يمكن ان يحول الضفادع الذكور الى اناث. والتجربة هى الاولى التى تظهر مثل هذه الآثار الكاملة للمبيد المعروف بأنه يعطل الهرمونات وأحد الاسباب الرئيسية المشتبه فيها فى انخفاض الحيوانات البرمائيات مثل انخفاض الضفادع حول العالم التى تطور خصائص ذكورية وانثوية تعرف باسم الخنوثة.

طيور المدن والقرى والمناطق الزراعية :
الخضير :
ويتميز بلونه الأخضر وذيله الطويل ومنقاره المدبب وهو أحد الطيور المميزة ، يوجد فى جماعات صغيرة بالمناطق الزراعية ويمكن ان تراه فوق الاشجار بالمحمية (أو على أسلاك التليفون)ومنها ينقض على فرائسه من الحشرات التى يصيدها طائراً خاصة النحل، ويلتقطها بمنقاره ، يعيش فى حفر فى الأرض 0

تمير وادى النيل :
طائر مقيم فى حدائق وبساتين وادى النيل ، وفى الصيف تتميز الذكور بألوانها الجملية البراقة (الاصفر والاسود ذو بريق أخضر ) وذيلة الطويل المشقوق وفى الشتاء تفقد ريشها الزاهى ، يلازم دائماً الازهار حيث يضع فيها منقاره المدبب بحثاً عن الحشرات ويمتص منها الرحيق 0

صقر الجراد :
أكثر أنواع الطيور الجارحة شيوعاً ، يعيش فى المناطق الزراعية والمدن والصحارى ، واثناء الصيد يرفرف محلقاً فى الجو مفتشاً عن فرائسة من الفئران والحشرات ثم ينقض عليها ، يعتبر واحداً من اكثر الطيور نفعاً للزراعة 0

 

الزقزاق :
طائر مقيم شائع يوجد على حواف المستنقعات والمزارع يرى غالباً فى أزواج يتميز بلون رأسة الاسود واطراف أجنحته ، ولون الزور والذيل ايضاً ، ادرج ضمن الطيور النافعة للزراعة لأنه يتغذى على الحشرات وبذور النباتات الطفيلية ، دائم اليقظة والحذر ويطلق صرخات عالية عند الاقتراب من عشة 0

 

أبوقردان :
يرى عادة قريباً من الفلاح فى الحقول خاصة اثناء رى الأرض وحرثها 0 يتغذى على الديدان وينقى الأرض من الحشرات الضارة بالزراعة ولذلك أطلق عليه اسم ” صديق الفلاح ” وهو طائر محمى بالقانون ، يتكاثر فى مستعمرات كبيرة على الاشجار وتستطيع رؤيته اثناء الغروب متجمع فى مجموعات على الأشجار على جانبى النيل ويتميز بلونه الأبيض ومنقارة وأرجله الصفراء والتاج الاصفر من الريش فوق رأسة 0

 

حدأة سوداء :
طائر مقيم ومهاجر عابر شائع استوطن الدلتا فى الماضى غير انه اصبح نادر الوجود بها الآن 0 عادة يمكن رؤيته يحوم فوق المدن والقرى باحثاً ببصرة الحاد عن الجيف فيلتهمها وينظف الشوارع منها ، ويسهل تمييزه اثناء الطيران بذيلة المشقوق0

 

الحسينى :
طائر زائر شتوى شائع فى الوجه القبلى ، يوجد دائماً مستتراً فى الاماكن العشيبة على حواف الحقول والمستنقعات يجرى على الأرض ناصباً ذيلة عمودياً يتغذى على الديدان والحشرات 0 وتستطيع رؤيته فى جزيرة سالوجا يجرى بين الشجيرات – اذا سرت بهدوء دون احداث صوت حتى لا تزعجه ويتميز لون زور الذكر ازرق زاهى 0

طيور الأراضى الرطبة والساحلية والداخلية :
بلشون أبيض :
يرجع اسمه للونه ويقارب ابو قردان فى الشكل ولكنه يختلف فى الحجم حيث انه اكبر وأرجله ومنقاره أطول أسود اللون وهو زائر شتوى شائع القليل منه يتكاثر فى مصر ، يوجد حول المستنقعات والبحيرات وعلى جانبى النيل يتصيد فريسته من الاسماك والحشرات فى الماء الضحل، ويتميز بأقدامه الصفراء يعشش فى مستعمرات 0

بلشون رمادى :
شائع الوجود فى الشتاء ومهاجر عبر الشواطئ والبحيرات الساحلية ، يرى على جانبى النيل طوله 92 سم يتيمز بطول الرقبة والأرجل وريشة لونه رمادى بجانب خط اسود تمتد من فوق العين ، يتربص بفريسته فيقف ساكناً بلا حراك حتى اذا لمحها طعنها بمنقاره يلتهم وجبات متنوعة من الاسماك والضفادع والحشرات 0

فرخة سلطانية :
طائر زاهى الألوان لون ريش الجسم أرجوانى ولون المنقار والأرجل احمر وتتميز الأرجل بأصابع اقدام كبيرة تساعدة على السير وسط الغاب ، طائر خجول يستوطن أدغال الغاب فى البحيرات وعلى طول نهر النيل يتجول على الضفاف ويخوض فى الماء الضحل بحثاً عن الغذاء، يتغذى على الأجزاء الطرية من أعواد الغاب 0

 

فرخة الماء :
طائر مقيم شائع يتميز بلونة المائل الى البنى ومنقارة الاحمر وهز رأسة اثناء السير بحثاً عن الغذاء ، وهو يستوطن ادغال الغاب على شواطئ البحيرات والمستنقعات والترع ، يلتقط طعامة من الحشرات والنباتات على الأرض وفى الماء سباح ماهر وقد يغوص احياناً فى الماء بحثاً عن الغذاء ، يبنى عشة فوق النباتات الطافية أو على الأرض خافياً اياه بين الغاب 0

 

صياد السمك الأبقع :
طائر مقيم ويمكن رؤيته بسهولة فى المحمية ويتميز بلونه الاسود والأبيض ومنقاره الطويل الذى يساعده على التقاط غذائة عند الصيد ويحلق مرفرفاً فى مكان واحد قبل ان ينقض بسرعة على فريسته (الاسماك) وهو يرى قابعاً على الاشجار على ضفاف النيل او فوق اسلاك التليفون 0

أوز مصرى :
طائر مقيم يرى فقط على ضفاف النيل فى الوجة القبلى حيث يشتو حول بحيرة ناصر وحين يتكاثر فى الصيف يصعب رؤيته فى المحمية الا عابراً ولكن يمكن رؤيته بكثرة قرب بحيرة ناصر ، يبنى عشة فى حفر على الضفاف وبين الصخور يتغذى على الحشائش وأوراق النباتات 0
طيور آكلة الاسماك:
ثروتنا السمكية مهددة الان من معتد ، يعتمد عليه اساساً فى حماية ثروتنا الزراعية من الحشرات والقوارض ، هذا المعتدى هو الطيور أكلة الاسماك التى وضعتنا فى معادلة صعبة ومحيرة للعلماء والمسئولين 0 وكان علماء البيئة والمحمليات قد نجحوا فى الضغط على الحكومات لسن قوانين لحماية الطيور دون الانتباه الى ان بعض الطيور تلعب دوراً كبيراً فى انخفاض كمية الاسماك بصورة خطيرة ، حيث تلتهم منها كميات كبيرة 0 وفى بحيرات الزرانيق والبردويل والمنزلة والسواحل وبحيرة قارون مثال واضح على ذلك ، فضحالة المياة ادت الى تمكن بعض انواع الطيور من التهام اعداد ضخمة من اسماك هذه البحيرات واحداث فجوة هائلة بين البروتين الحيوانى والسمكى ، اثبتت الدراسات انخفاضاً شديداً فى الانتاج العالمى للاسماك بسبب هذه الطيور ، وعلى سبيل المثال تتعرض بحيرة البردويل لقدوم الطيور المهاجرة من المناطق الباردة خلال فترات الشتاء من شهر نوفمبر الى شهر مارس وبأعداد هائلة ، تصل الى نحو عشرين الف طائر او يزيد واخطرها على الاطلاق طائر غراب البحر الذى يلتهم فى اليوم الواحد اكثر من نصف كيلو جرام من الذريعة على الاقل ، ومن الاسماك الفاخرة وهذا يزيد الامر تعقيداً حيث يوجد طوال فترة غلق البحيرة التى تمتد من يناير حتى نهاية مارس من كل عام ، وهذا الطائر شره للغاية وحجمة كبير ولا يؤكل لحمه ويبلغ وزنة ما بين ثلاثة الى خمسة كيلو للطائر ، وله قدرة فائقة على المناورة والغطس لأغماق بعيدة والهروب ، وكانت اعداده قليلة من اكثر من عشرة اعوام ثم تكاثر بكثافة اعتباراً من عام 1990 ، حيث وصلت اعدادة فى ذلك الوقت الى ما يقرب من 750 الف طائر تهدد الثروة السمكية والمواطن فى رزقة وغذائة المعروف 0
ويصل عدد الطيور آكلة الاسماك المعروف والمسجل الى اكثر من 17 نوعاً بما فيها العائلات البلشونية التى تشمل ثمانية انواع من طائر البلشون ، واخطر انواع الطيور آكلة الاسماك هو طائر البلشون وطائر غراب البحر ، فهما يلتهمان زريعة البورى ، وقد تم تشريح احد طيور البلشون فى فرنسا فوجد به كميات كبيرة من ذريعة البورى ، وصلت الى 37 ذريعة وزن الواحدة من 1.5 الى ثلاثة جرامات ، ويستهلك الطائر الواحد نحو 90 كجم سنوياص من الذريعة 0

شكل البلشون الابيض الصغير

وباعتبار ان البلشون من الطيور المهاجرة المارة بمحمية الزرانيق فان المحافطة تفقد بهذا المعدل كميات ضخمة من الاسماك وبعملية حسابية فان سمك البورى الكيلو منه يشكل ثلاث او اربع سمكات فالطائر الواحد وزن نحو تسعة كجم ، واذا كانت الـ 37 ذريعة يصل وزنها فى المتوسط 60 جم فان الطائر الواحد من البلشون يلتهم 1350 كجم يومياً فى حالة ترك الذريعة حتى تكبر ، اما الطائر الخطير الذى ظهر كالوباء ، فهو طائر غراب البحر الشبيه بالبط ، وله منقار مدبب له قدرة فائقة على التقاط الاسماك ، ومشكلة هذا الطائر عرضت فى دورة تدريبية حول ادارة المحميات الطبيعية فى مدينة تريستا بأيطاليا ، التى حضرها أكثر من 20 دولة فى العالم ، وقد اتضح ان معظم دول حوض البحر الابيض المتوسط تعانى من مشكلة الطيور ” الخواضة ” بصفة عامة ، ومنها طائر ابوملعقة والبجع وعقاب البحر والاطيش والخطاف المتوج، والخطاف الصغير ، والواق والعقبان النسارية ، وصياد السمك الابقع ، وانواع اخرى يصل مجمعها الى اكثر من 17 نوعاً ، فاذا امكن احصاء ما تدمره هذه الطيور فان الخسارة ستكون جسمة للغاية ، وتعادل ما يزيد على عشرة اضعاف ارقام ما يصاد من بحار مصر وبحيراتها ، وما يتحصل عليه هى بقايا موائد الطيور آكلة الاسماك ، وتخفيفاً لتلك المشكلة اقنعت ادارة حماية البيئة بضرورة مكافحة هذه الطيور اللعينة بنظام التطفيش وقامت محافظة شمال سيناء بدعوة هواة الصيد فى الجمهورية ونوادى الصيد ودعمتهم بخراطيش لاستخدام مدافع صوتية لأزعاج هذه الطيور ، وهذا بالطبع مكلف ، ويتطلب اعداد كبيرة من المدافع وبنادق الرش واقامة مراسى لها فى اماكن متفرقة على ساحة البحيرات المتسعة واصبح استخدامها ايضاً صعباً حيث اعتادت الطيور سماع هذه الاصوات فاصبحت غير مجدية كثيراً ، ان ما يحدث ليس دعوة للقسوة او العنف، لكنه دعوة للتعقل فهناك من الصيادين من يظل من طلوع الفجر حتى غروب الشمس ينتظر سميكات صغيرة ، وربما لا يحصل عليها وياتى طير واحد ليلتهم فى حوصلته اكثر من كيلوجرام من السمك فما الاستفادة من الحفاظ على هذه الانواع لتتكاثر بالالاف ، وماجدوى تكاثرها دون الاستفادة منها ، وما الذى سنفعلة مع قوانين الحماية التى تفرضها المنظمات البيئية الدولية واهمها الاتحاد الدولى للحفاظ على الثروات الطبيعية بسويسرا والمكتب الدولى لابحاث الطيور ببريطانيا ، وبرنامج الامم المتحدة للبيئة ، خاصة هناك دول لديها فائض كبير من الثروة السمكية مثل الدول الاسكندافية ، لاتؤثر عليها الطيور بحكم قوة وخصوبة مواردها ، لذا لابد ان يعالج جهاز البيئة مثل هذه الامور حفاظاً على البروتين الابيض فى وقت اصبح الغذاء فيه من اولى المشكلات التى تعانى منها الشعوب 0
أكدت دراسة علمية أن السبب الرئيسي في انتشار الإصابة بالأورام السرطانية في مصر بمعدلات مرتفعة، هو الاستمرار في استخدام أنواع كثيرة من المبيدات الحشرية والزراعية المحرمة دوليا، والمحظور استخدامها منذ حوالي 21 عاما، وعلى رأسها الـ”الدي دي تي”، وأنواع أخرى من المواد الكيماوية المسببة للسرطان. وعثر الفريق العلمي الذي قام بالدراسة من قسم علوم البيئة بكلية علوم الإسكندرية ، على مبيد “الدي دي تي” القاتل بتركيزات عالية جدا فى بعض رواسب البحيرات، وفى الرواسب الموجودة تحت مياه البحر فى عدد من الشواطئ المصرية ،وخاصة في مناطق الصيد الرئيسية بالمكس وأبو قير بالإسكندرية. واستهدفت الدراسة عمل مسح شامل للبيئة الساحلية المصرية، بدءا من منطقة المكس غرب الإسكندرية وحتى بورسعيد بما فيها البحيرات الشاطئية مريوط وادكو والبرلس والمنزلة من خلال أخذ عينات من الرواسب الموجودة تحت مياه البحر والبحيرات الشاطئية لمعرفة مدى وجود وتركيزات ومصادر بعض المركبات العضوية ، وقدرتها على مقاومة التحلل فى الأوساط المختلفة.
ومن أهم هذه المواد المبيدات المكلورة والكلوردين ومشتقاته، ودى دى تى ومشتقاته والمركبات الهيدروكربونية المكلورة الصناعية ،وهى مركبات خطرة ، وتتواجد فى زيوت المحولات المستخدمة فى محطات الكهرباء، ونوع من المركبات يطلق عليه المركبات الهيدروكربونية العطرية المتعددة الحلقات وهى مركبات من نواتج الاحتراق تنتج عن الحرق غير الكامل للوقود مثل وقود السيارات أو حرق المواد العضوية وتصعد إلى الهواء ثم تترسب فى المياه. وتصل هذه المواد إلى الإنسان عن طريق الأسماك والكائنات البحرية، وهي أخطر بكثير على الصحة من الملوثات العضوية الاخرى، وتقع ضمن الأسباب الرئيسية المحتملة للإصابة بالسرطان، فضلا عن أنها تؤثر على الغدد الصماء وتضعف القدرة على الإنجاب والنمو، وتسبب خللا بالجهازين العصبيين المركزى والمحيطى، والاضطرابات التناسلية وتعطيل نظام المناعة واضطرابات فى الهرمونات وتخريب الكبد والكلى والجهازين التناسلي والمناعي، وقد تنتقل للأطفال الرضع عن طريق لبن الأم. وحذر فريق الدراسة من تناول “الجندوفلي” الذي يتم اصطياده من سواحل رشيد ودمياط وأبى قير والبرلس وبورسعيد، خاصة وأن هذه المركبات لها القدرة على التراكم الأحيائى، وتم العثور بها على مادة الـ”ي دي تي” السامة.
*- هكذا جاء تقرير المستشار العلمى للرئيس الأوغندى، فى تقييم التجارب الطبية التى يجريها فريق علمى مصرى بدول حوض النيل، بعد اكتشافه مادة تقضى على اليرقات الحاملة لمرض الملاريا الخطير ، وتوصل إلى إنتاج مادة مستخلصة من النباتات تقضى بنسبة 100% على يرقات الأنوفوليس والكيولكس وهى يرقات الناموس المسببة لمرض الملاريا دون أن تضر بالبيئة المحيطة بالمنطقة المعالجة حيث ان هذه المادة صديقة للبيئة ولم تؤثر المادة الفعالة على الكائنات الاخرى للبحيرات .
إن هذه التكنولوجيا الجديدة تعتمد على استغلال ضوء الشمس، المتوافر فى أفريقيا، من خلال مستحثات ضوئية تمتص الضوء وتحوله إلى طاقة كيميائية تنتقل إلى الأوكسجين الموجود فى خلايا هذه اليرقات، لينتج أوكسجينا نشطا يدمر الخلايا والأنسجة وبالتالى تقضى على اليرقات فى أماكن وجودها. وأدى استخدام هذه المادة بتركيزات مختلفة ما بين 1 و10 فى المليون فى دول مثل السودان وأوغندا إلى نجاحها، وتأكيد وزارة الصحة فى كلا البلدين على فاعلية هذه التقنية فى قتل اليرقات.
وقد ادى تقاعس الجهات المسئولة الى انتشار الاقفاص السمكية المخالفة بكميات واعداد كبيرة فى مجرى النهر بشكل اصبح يمثل خطراً داهماً على الصحة العامة للمواطنين كما يؤدى ذلك الى تلوث مياة نهر النيل وارتفاع نسبة الامونيا وجميع الملوثات على إمتداد النهر رغم وجود العديد من محطات مياة الشرب القائمة على امتداد النهر والتى يتم من خلالها توفير مياة الشرب لابناء المدن والقرى على إمتداد النهر رغم تلوث هذه المياة بسبب الاقفاص السمكية المخالفة والمنتشرة بكثافة فى وسط نهر النيل فى تحد صارخ للقانون حيث يقوم اصحابها بوضع العليقة والادوية ومركزات من مخلفات مزارع الدواجن والماشية والمجازر داخل هذه الاقفاص لتغذية الاسماك 0 ومصادر التلوث فى المجارى المائية وفقاً للتقارير البيئية تتمثل فى الصرف الصحى يمثل 3% فقط اما باقى التلوث فى المجارى المائية 90% من الصرف الزراعى ، 7% من الصرف الصناعى وان الصرف الصحى اقلهم ضرراً وتؤكد التقارير ان اكثر من 50 الف متر مكعب من مياة الصرف الصحى والصناعى غير المعالجة تصب فى النيل0
المناطق الهامة للطيور :
قطاع حماية الطبيعة بحماية الطيور وبيئاتها وهو يعمل على التعرف على المواقع ذات الأهمية الخاصة للطيور على مستوى العالم وتوثيقها ،ويطلق على هذه المواقع : المناطق الهامة للطيور (IBA) ويتم إختيار المناطق الهامة للطيور وفق معايير متفق عليها دوليا ولكى يتم إختيار منطقة يجب أن يوجد بها.
· أنواع مهدد بالإنقراض على المستوى الدولى .
· أنواع ذات توزيع محدود جداً فى العالم .
· إعداد كبيرة من الطيور .
· مجموعات من الأنواع التى ينحصر تواجدها فى بيئات معينة .
إن الطيور من أفضل مؤشرات التنوع البيولوجى ومدخل فعال لحماية البيئات الطبيعية فهى مخلوقات معروفة نسبياً وذات شعبية ، وقد حدد ” دليل المناطق الهامة للطيور فى مصر ” الاربع وثلاثين موقعاً كمناطق هامة للطيور فى مصر ،وتضم مجموعة من البيئات الأساسية للطيور منها : الأراضى الرطبة والجبال عالية الإرتفاع ووديان الصحراء والمسطحات الشاطئية و الجزر البحرية . وتقع خمسة عشر منطقة من المناطق الهامة للطيور فى محميات معلنة كما تقع خمس مناطق بداخل مناطق يزمع حمايتها . ولايمكن إعلان جميع المناطق الهامة للطيور كمحميات .ولا يمكن إعلان جميع المناطق الهامة للطيور كمحميات ففى مواقع مثل السويس والعين السخنة يجب أن يتم حماية الطيور وبيئاتها من خلال التخطيط والإدارة الحكيمة . ويقدم دليل المناطق الهامة للطيور فى مصر إداة عملية تساعد متخذى القرار وإدارات التخطيط على تحديد أولويات حماية البيئة. وتوجد طيور عدو للثروة السمكية وتتمتع بالحماية البيئية.
تقرر إطلاق 142 صقرا إلى موائلها الطبيعية بعد العثور عليها بحوزة عصابة من محترفى صيد وتجارة الأنواع الحية فى جنوب البحر الأحمر. فقد نجحت إدارة المحميات الطبيعية بمحافظة البحر الأحمر فى متابعة السيارة والقبض على أصحابها، وذلك بالتعاون مع الجهات المسئولة.وقد عُثر بالجزء الخلفى من السيارة على نحو 142 صقرا مقيدا، وهى فى حالة إعياء، وكان التاجر ينوى تهريبها إلى خارج البلاد.والأمر هكذا، أمر مدير نيابة القصير بسرعة إطلاق الصقور، وتحريرها من الأسر، فقام فريق الباحثين بمحميات البحر الأحمر بإطلاقها إلى الجو من جديد.وتتعرض الأنواع الحية النادرة بالبحر الأحمر لهجمة شرسة من عصابات تخصصت فى تهريبها إلى خارج البلاد، مما يعرض التوازن البيئى للخطر، وثروة مصر من الأنواع البحرية النادرة للضياع.
1- أهمية مصر بالنسبة للطيور :
تمثل الطيور إحدى أهم مكونات التنوع البيولوجى وأكثرها تميزاً فى مصر تتمتع بتنوع كبير من البيئات لكل منها طيورها المميزة. ومصر تمثل المعبر اليابس الوحيد بين ثلاث قارات :أوربا وآسيا وأفريقيا ،لذا فهى إحدى أهم طرق هجرة الطيور فى العالم حيث تعبر مئات الملايين من الطيور خلالها كل ربيع وخريف ،وتقضى الكثير من الطيور الشتاء فى المناطق الرطبة بمصر مما يجعلها مشتى دولى هام للطيور المائية .كما يوجد فى مصر ستة عشر نوعا من الطيور المهددة بالإنقراض على المستوى العالمى والتى تمثل مصر أهمية بالنسبة لسبعة منها .
لقد عادت الطيور بالفائدة على الإنسان المصرى منذ قديم الزمن فمصر لها أهمية بالغة للعديد من أنواع الطيور وهى تشارك فى مسئولية دولية لحمايتها .
لقد حبا‮ ‬الله مصر بموقعها المميز بين دول العالم لما تتمتع به من مناخ معتدل طوال العام وبفصوله الاربعة وطبيعة ارضها وتكوينها مما جعلها‮ ‬تكون مسارا للطيور المهاجرة من اوروبا الي افريقيا وبالعكس طوال العام وتعتبر المعبر اليابس الوحيد بين ثلاث قارات أوربا وآسيا وأفريقيا‮ ‬،لذا فهي أهم طرق هجرة الطيور في العالم حيث تعبر مئات الملايين منها‮ ‬وتقضي الكثير من الطيور الشتاء في المناطق الرطبة بمصر مما يجعلها مشتي دوليا هاما للطيور المائية‮ .‬كما يوجد في مصر ستة عشر نوعا من‮ ‬الطيور المهددة بالإنقراض علي المستوي العالمي والتي تمثل مصر أهمية كبري بالنسبة لسبعة منها‮ .‬ ‬لذا قام قطاع حماية الطبيعة التابع لوزارة الدولة لشئون البيئة بحماية الطيور وبيئاتها والتعرف علي المواقع ذات الأهمية الخاصة للطيور علي مستوي العالم وتوثيقها‮ ‬،ويطلق علي هذه المواقع‮ : ‬المناطق الهامة للطيور‮ ‬IBA‮ ‬ويتم إختيار هذه المناطق وفق معايير متفق عليها دوليا حيث تعتبر الطيور من أفضل مؤشرات التنوع البيولوجي ومدخلا فعالا لحماية البيئات الطبيعية فهي مخلوقات معروفة نسبياً‮ ‬وذات شعبية. ان القطاع‮ ‬قد اعد‮ ‬دليلا للمناطق مهما للطيور في مصر يحتوي علي أربعة وثلاثين موقعاً‮ ‬كمناطق هامة للطيور في مصر وهي‮ ‬الأراضي الرطبة والجبال عالية الارتفاع ووديان الصحراء والمسطحات الشاطئية والجزر البحرية‮ . ‬وتقع خمس عشرة منطقة من المناطق المهمة للطيور في محميات معلنة كما تقع خمس منها داخل مناطق يزمع حمايتها‮ .‬ولايمكن إعلان جميع المناطق المهمة للطيور كمحميات‮.‬غالباً‮ ‬ما تحوي المناطق الهامة للطيور موارد طبيعية متميزة ذات أهمية بيئية عالية تساهم في رفاهية وصون مستقبل البلاد مثل بحيرة ناصر وهي خزان المياه العذبة الرئيسي في مصر وبحيرة المنزلة وهي إحدي أهم مصادر الثروة السمكية‮ .‬ ولا تقتصر أهمية هذه المناطق علي الطيور فهي‮ ‬غالبا ما تكون مناطق تحتوي علي تنوع بيولوجي عال حيث توجد أنواع من الحيوانات والنباتات النادرة المهددة بالإنقراض وعلي هذا فإن الحفاظ علي هذه المواقع يساهم في حماية مختلف عناصر التنوع البيولوجي في مصر‮ .‬وتمثل السياحة البيئية نشاطا إقتصاديا إزدادت أهميته بشكل ملحوظ في مصر خلال السنوات القليلة الماضية‮. ‬وكثيراً‮ ‬ما ترتبط السياحة البيئية بالمناطق الهامة للطيور مثل المحميات الطبيعية كسانت كاترين وجزر البحر الأحمر والزرانيق في شمال سيناء‮ .. ‬ ان المناطق الهامة للطيور تواجه في مصر مخاطر عديدة أهمها تدمير البيئات والتي تمثل التنمية الجائرة‮ ‬،غير المنظمة إحد‮ ‬أهم المخاطر التي تواجهها مما يؤدي إلي تدمير بيئات هامة من خلال إستصلاح الأراضي والرعي الجائر والسياحة‮ ‬غير المستدامة والمحاجر العشوائية والتلوث بالمناطق الرطبة وبخاصة في الدلتا ويمثل التلوث البترولي خطرا يهدد البيئة البحرية وبخاصة مستعمرات الطيور البحرية كما يؤدي التخلص العشوائي من النفايات الصلبة إلي تدهور الكثير من البيئات الطبيعية‮ .‬وأكد د‮. ‬ابراهيم ان‮ ‬الإستغلال‮ ‬غير المستدام للطبيعة يؤدي الي وقوع حوالي مليوني طائر في شباك الصيادين كل خريف وذلك علي شاطئ البحر المتوسط ومن هذه الطيور أنواع مهددة بالإ نقراض دولياً‮ ‬مثل طائر المرعة. ويتم حاليا وضع برنامج للحماية والإدارة المستدامة للمناطق الهامة للطيور في مصر‮ ‬والعمل علي وضع المناطق الهامة للطيور والتي لا تقع ضمن محميات معلنة والتي يمكن إدارتها كمحمية طبيعية والعمل علي تشجيع الأنشطة الإقتصادية المستدامة والملائمة للبيئة مثل السياحة البيئية التي تعتمد أساسا علي الطبيعة وعناصرها في المناطق الهامة للطيور وزيادة الوعي البيئي وتشجيع الجهود الرامية لحماية البيئة والطيور بشكل الخاص بمشاركة المواطنين والجمعيات‮ ‬غير الحكومية والمجتمع الإستثماري في حماية وإدارة المناطق الهامة للطيور‮.‬
2- قيمة المناطق الهامة للطيور :
غالباً ما تحوى المناطق الهامة للطيور موارد طبيعية متميزة ذات أهمية بيئية عالية تساهم فى رفاهية وصون مستقبل البلاد ومن الأمثلة الجيدة لهذا منطقة بحيرة ناصر وهى خزان المياه العذبة الرئيسى فى مصر وبحيرة المنزلة وهى إحدى أهم مصادر الثروة السمكية. ولا تقتصر أهمية هذه المناطق على الطيور فهى غالبا ما تكون مناطق تحتوى على تنوع بيولوجى عالى حيث توجد أنواع من الحيونات والنباتات النادرة المهددة بالإنقراض وعلى هذا ،فإن الحفاظ على هذه المواقع يساهم فى حماية مختلفة عناصر التنوع البيولوجى فى مصر. تمثل السياحة البيئية نشاط إقتصادى إزدادت أهميته بشكل ملحوظ فى مصر خلال السنوات القليلة الماضية .وكثيراً ما ترتبط السياحة البيئية بالمناطق الهامة للطيور مثل المحميات الطبيعية كسانت كاترين وجزر البحر الأحمر والزرانيق فى شمال سيناء .
الطيور المهاجرة تهاجر من مصر :
حذرت حلقات عمل مصرية – أوروبية من أن عدم حماية المناطق البيئية الطبيعية التى تقطنها أو تأوى إليها الطيور المهاجرة فى مصر سوف يدفعها إلى اللجوء إلى مناطق أبعد لا يمكنها الوصول إليها، ومن ثم تتعرض للنفوق.فقد ناقش مؤتمر القاهرة للتغير المناخى فى حلقته النقاشية الحادية والعشرين بالتنسيق والتعاون مع منتدى «فرنسا ـ مصر»، موضوع: الحفاظ على التنوع البيولوجى والبيئى لمصر، إذ جمعت الحلقة بين خبراء من مصر وألمانيا وفرنسا، بهدف إبراز الأهمية البيئية والاقتصادية لحماية الثروة البيئية الطبيعية الثرية التنوع فى مصر والعالم.وأشارت الحلقة إلى كون مصر موطناً لأحد أكثر الأنظمة البيئية تنوعاً فى العالم، وثانى أكبر طريق عبور للطيور المهاجرة، يجعلها واقعة على مفرق طرق حرج للعديد من الطيور، وموطناً محفوفاً بالمخاطر للكائنات البحرية والشعاب المرجانية وأنواع أخرى من الكائنات البرية. نظمت الحلقة سفارتا ألمانيا الاتحادية وفرنسا بالقاهرة بالتعاون مع وزارة البيئة، بهدف تعرف العقبات التى تعترض المحافظة على البيئة، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول مبادرات مصرية ودولية، تستهدف حماية الحياة البرية، وتعزيز السياحة الصديقة للبيئة. الحلقة افتتحها ميشائيل بوك سفير ألمانيا، وبيوكلاس جالى سفير فرنسا. وقال السفير الألماني: يقدر العلماء الأنواع المختلفة من الكائنات الحية على وجه الأرض بما يقارب الأحد عشر مليونا، غير أننا لا نعرف سوى عشرة بالمائة فقط منها. وفى الحقيقة، فإن العلم يخبرنا بأن ثلاثين بالمائة من كل هذه الكائنات سوف تتعرض للانقراض بحلول عام 2050. ومن جهته، أكد سفير فرنسا أن بلاده تدعم الجهود الإقليمية المبذولة من أجل الحفاظ على التنوع البيولوجى والبيئي، وأهمية حماية الحياة البرية بأنواعها المختلفة مثل الشعاب المرجانية المستخدمة فى طرق علاجية واكتشافات طبية وعلمية، مضيفا أن الحفاظ على ثراء وتنوع النظم البيئية لم يعد ضرباً من ضروب الرفاهية، بل أضحى عاملاً أساسياً فى النشاط السياحى والتقدم الطبى والأمن الغذائي، والعديد من الاحتياجات الأساسية الأخرى للإنسان. وشرح الدكتور محمود حنفي، أستاذ الأحياء البحرية بجامعة قناة السويس وجهة نظره لما تمثله القيمة الاقتصادية المضافة للكائنات الحية والتنوع البيئي، بحيث يمكن أن تستخدم لإقناع صانع القرار بالإقدام على حماية النبات والحيوان والبيئة الطبيعية التى تنشأ وتعيش فيها.أن قيمة دولفين واحد أو سمكة قرش واحدة على مدى دورة حياتها يمكن أن يزيد على ملايين عدة من الدولارات، إذا ما وضعنا فى الاعتبار العائد السياحى الذى يمكن أن يدره على مصر. غير أن الواقع يخبرنا بأن تلك الحيوانات البحرية تتهددها مخاطر جمة من حيث الغلو فى التنمية والصيد والممارسات السياحية غير المسئولة. الجمعية الأهلية لحماية الطبيعة فى مصر: إن الجمعية تقوم حاليا بصوغ دليل للفنادق التى تعتبر أكثر صداقة للطيور، وهو مشروع من بين مشروعات أخرى ومجهودات للجمعية ترمى إلى الحيلولة دون نفوق ملايين عدة من الطيور المهاجرة من قارة أوروبا وغرب آسيا التى تمر عبر مصر فى طريقها إلى القارة الإفريقية كى تقضى الشتاء هناك.
3- توزيع المناطق الهامة للطيور فى مصر :

شكل خريطة توضح توزيع المناطق الهامة للطيور فى مصر
1- بحيرة البردويل 9- بحيرة قارون 17- جزيرة وادى الجمال 25- سانت كاترين 33- رأس محمد
2- الزرانيق 10- وادى الريان 18- جزيرة كولوان 26- جبل مغارة 34- العين السخنة
3- بحيرة الملاحة 11- وادى النطرون 19- جزيرة الزبرجد 27- القسيمة
4- البحيرات المرة 12- جنوب النيل 20- جزر سيال 28- وادى جرافى
5- بحيرة المنزلة 13- خزان أسوان 21- جزر روابل 29- صحراء القصر
6- بحيرة البرلس 14- بحيرة ناصر 22- نبق 30- السويس
7- بحيرة إدكو 15- جزر الغردقة 23- جبل علبة 31- جبل الزيت
8- بحيرة مريوط 16- جزيرة تيران 24- منطقة أبرق 32- سهل القاع

4- الأخطار التى تواجهها المناطق الهامة للطيور :
تواجه المناطق الهامة للطيور فى مصر كما فى أماكن كثيرة أخرى فى العالم ،مخاطر عديدة أهمها:
*- تدمير البيئات:
تمثل التنمية الجائرة ،غير المنظمة إحدى أهم المخاطر التى تواجهها المناطق الهامة للطيور مما يؤدى إلى تدمير بيئات هامة من خلال إستصلاح الأراضى ، الرعى الجائر ، السياحة غير المستدامة والمحاجر العشوائية .
*- التلوث :
تعانى الكثير من المناطق الرطبة فى مصر من التلوث وبخاصة فى الدلتا .ويمثل التلوث البترولى خطر يهدد البيئة البحرية وبخاصة مستعمرات الطيور البحرية كما يؤدى التخلص العشوائى من النفايات الصلبة إلى تدهور الكثير من البيئات الطبيعية.
*- الإستغلال غير المستدام للطبيعة :
يقع حوالى مليونى طائر فى شباك الصيادين كل خريف وذلك على شاطئ البحر المتوسط بمصر ومن هذة الطيور أنواع مهددة بالإ نقراض دولياً مثل طائر المرعة.
5- إحتياجات حماية المناطق الهامة للطيور :
يجرى حاليا وضع برنامج للحماية والإدارة المستدامة للمناطق الهامة للطيور فى مصر وتتضمن مكوناته التالى :
• العمل على وضع المناطق الهامة للطيور والتى لا تقع ضمن محميات معلنة والتى يمكن إدارتها كمحمية طبيعية فى إطار شبكة المحميات الطبيعية فى مصر .
• تشجيع إجراءات الحماية للمحميات الطبيعية التى تتضمن مناطق هامة للطيور .
• القيام بالأبحاث ووضع برامج الإدارة لحماية المناطق الهامة للطيور الموجودة بها .
التأكيد على ضرورة القيام بدراسات لتقييم التأثير البيئى لكل المشاريع التى تقام فى المناطق الهامة للطيور أو بجوارها مع الإهتمام الخاص بالطيور وبيئاتها .
العمل على الحد من تأثير الأنشطة الضارة مثل الصيد والتلوث على المناطق الهامة للطيور .
تشجيع الأنشطة الإقتصادية المستدامة والملائمة للبيئة مثل السياحة البيئية التى تعتمد أساسا على الطبيعة وعناصرها فى المناطق الهامة للطيور .
زيادة الوعى البيئى وتشجيع الجهود الرامية لحماية البيئة والطيور بشكل الخاص .
تشجيع مشاركة المواطنين والجمعيات غير الحكومية والمجتمع الإستثمارى فى حماية وإدارة المناطق الهامة للطيور.
الهجرة فى الطيور :
تعريف الهجرة :
الهجرة هى الحركة المنتظمة لنوع معين من الكائنات بين بيئات متنوعة فى أوقات مختلفة من السنة 0
شكل (89) هجرة الطيور
هجرة الطيور :
معظم انواع الطيور التى تتكاثر فى المناطق الشمالية تتجه جنوباً ، هرباً من شتاء الشمال القارس ، كما أن ما يقرب من نصف الانواع الموجودة بالمناطق المعتدلة تهاجر ايضاً جنوباً لتتجنب الشتاء البارد ، تهاجر مئات الملايين من الطيور مرتين كل عام بين قارتى اوروبا وافريقيا بالاضافة الى الهجرة الداخلية فى قارة افريقيا 0
وهناك العديد من الاسباب التى من اجلها تهاجر الطيور مثل : صعوبة الحصول على الغذاء فى موسم الشتاء فى اماكن تكاثرها وهى غالباً أهم الاسباب وراء هذه الرحلة العظيمة ، فمصادر الغذاء للطيور من حشرات وبذور تصبح نادرة فى الشتاء ، بجانب قصر وقت النهار يقلل من فرص البحث عن الغذاء ، وهذا ما يدعو الطيور الى البحث عن مناخ اكثر اعتدالاً يتوفر فيه الغذاء 0 شكل هجرة الطيور
واثناء الرحلة بالقارب من المرسى الى المحمية يمكن رؤية العديد من الطيور المهاجرة القادمة من اوروبا لتشتو فى مصر حيث الجو المعتدل وتوافر الغذاء والمأوى وتستطيع مشاهدة بعضها مثل البلشون الرمادى – البلشون الارجوانى – العقاب النسارى – الواق الصغير 0
طريق الطيور اثناء الهجرة :
هناك العديد من الابحاث والدراسات التى اجريت لمحاولة التوصل الى كيفية تحديد الطائر المهاجر لمسار هجرته وكيف يجد طريقة الى ذلك عام بعد عام ونتج عن هذه الدراسات ان نظام الملاحة عند الطيور المهاجرة يضم مجموعة كبيرة من القدرات الحسية مثل :
1- النجوم : استخدام اقطاب النجوم كنقطة ثابتة كما يفعل البحار 0
2- الشمس / القمر: وضع الشمس والقمر واستخدامها كبوصلة لاستنتاج الطريق الصحيح وأيضاً بمساعدة “الساعة البيولوجية الداخلية” لتعديل مسارها 0
3- العلامات الأرضية: وهى من السهل استخدامها مثل الانهار – الجبال – الشواطئ – والطرق من صنع الانسان.
4- المغناطيسية : استخدام التغيرات فى مغناطيسية الأرض معتمداً على ارتفاع شوهدت فى بعض الطيور وقد وجد معادن مغناطيسية فى جمجمة الحمامة 0
5- تعليم الطريق : وهذا خاص بالطيور التى تهاجر مع ابائها مثل الأوز حيث يتعرف الصغار على الطريق اثناء هجرتهم مع الابوين 0
المخاطر التى تواجه الطيور اثناء هجرتها :
هناك العديد من المشاكل التى تواجه الطيور اثناء هجرتها منها :
1- الطبيعى مثل الجبال العالية ، الصحارى الشاسعة حيث لا تجد الطيور مستراح لها ، العوامل البيئية التى تفاجأ الطيور اثناء هجرتها مثل الضباب – السحب الكثيفة والمطار الغزيرة 0
2- عوائق من صنع الانسان وادت الى العديد من المشاكل وذلك نتيجة للتقدم التكنولوجى وزيادة سكان العالم وأهم هذه المشاكل هى : التصحر – المبيدات الحشرية – الحواجز – التغير فى المعاملة الزراعية – الصيد غير المشروع – تدمير الأراضى الرطبة 0
تستقبل سواحل مصر الشمالية الغربية الممتدة علي طول 450 كيلو متراً الملايين من الطيور المهاجرة ابتداء من منتصف شهر سبتمبر وكعادتها فى هذا الوقت كل عام حيث تهاجر من اوروبا الى سواحل مصر الدافئة هرباً من صقيع موطنها الأصلي ومن أشهر تلك الطيور السمان والجمري والصفير والدقنوش. وقد بدأت إدارة شئون البيئة بمطروح فى اصدار تراخيص صيد السمان وقد تم وضع شروط لإصدار تراخيص الصيد لمنع عمليات الصيد الجائر ومنها الا يتجاوز ارتفاع الشبك الخاص بالصيد المترين بالاضافة الى منع صيد الطيور النادرة مثل الحباري والصقور حفاظاً عليها من الانقراض. المعروف أن طائر السمان من الطيور التي يقبل على تناولها الكبار والصغار فى جميع المناطق بمطروح حيث يتم اعداد ولائم السمان والأرز طوال فترة هجرتها الى سواحل المحافظة والتي تمتد الى منتصف نوفمبر ويشارك الآلاف من أبناء قبائل مطروح فى صيدها بطول ساحل المحافظة وتباع السمان بحوالى 13 جنيهاً والجمري بنحو 30 حنيهاً.

اتفاقية حماية مسارات الطيور المهاجرة :
وقعت وزارة الدولة لشئون البيئة وهيئة الطاقة الجديدة، بالتنسيق مع المجلس العالمي لحماية الطيور “الحوامة” مذكرة تفاهم بمشاركة 11 دولة لوضع خطوط ارشادية لتقييم الأثر البيئي لمشروعات الطاقة الجديدة وخطوط الكهرباء والإجراءات الواجب اتخاذها فى أثناء تنفيذ تلك المشروعات لحماية مسارات الطيور المهاجرة خلال تنفيذها وتحديد المناطق الحساسة لمسارات الطيور “الحوامة” المهاجرة، وكذا وضع ضوابط اجراءات عملية الغلق المؤقت لمحطات طاقة الرياح خلال مواسم هجرة هذه الطيور اذا لزم الأمر. وتهدف المذكرة ايضاً الي دمج إجراءات صون الطيور الحوامة بقطاع الطاقة والحفاظ عليها كمورد مهم من الموارد الطبيعية فى أثناء تنفيذ المشروعات فى حين تقوم هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة بحماية مسارات الطيور المهاجرة فى مشروعات الطاقة المتجددة التى تقوم بتنفيذها ضمن المواصفات والمعايير التى يصدرها جهاز شئون البيئة.

 

 

 

 

 

 

 

شكل يوضح مسارات الطيور المهاجرة
تأثير هجرة الطيور على البيئة :
(1) نوعية وحجم التأثير على البيئة :
انفلونزا الطيور ليست هى الخطر الوحيد الذى تنقله الينا الطيور المهاجرة ، فهناك اخطار اخرى منها تقلص حجم الثروة السمكية واستهلاك كميات ضخمة من الحبوب والبذور والخسائر الى تسببها الطيور المهاجرة يرصدها خبرءا البيئة والمتخصصون فى الطيور ، فإذا سلمنا بعدم الصيد وترك الطيور المهاجرة حتى ترحل فانها تتكاثر وتسبب جوراً واجهاداً للعديد من النظم البيولوجية نظراً لشراهة هذه الطيور على الاسماك الكبيرة والصغيرة “الزريعة” فهى تستهلك اكثر من 700 طن سنوياً من زريعة الاسماك والاسماك اليافعة من بحيرة البردويل خاصة غراب البحر والبلشونات التى تتغذى على الاسماك بأعداد هائلة وعلى سبيل المثال يلتهم الطائر الواحد نحو 9 كيلو جرامات من سمك البورى وعند تشريح احد طيور البلشون فى فرنسا وجد به كميه كبيرة من زريعة البورى وصلت الى 37 زريعة وزن الواحدة ” واحد ونصف جرام الى ثلاثة جرامات ” ويستهلك الطائر الواحد نحو 90 كيلو جراماً من الزريعة خلال رحلته ، لقد اقتنعت حماية البيئة بمكافحة هذه الطيور بنظام الطرد وبدون استنزاف حيث نوقشت هذه المشكلة فى احدى الدورات التدريبية حول ادارة المحميات الطبيعية بايطاليا التى حضرها خبراء من اكثر من 20 دولة فى العالم ، وكان الحل الامثل هو محاولة ازعاج الطيور المهاجرة فى مبيتها ووجودها بتنظيم فرق منظمة فى تعقبها وقيام عدد من جمعيات الصيد باستخدام الخرطوش ومدافع صوتية لازعاج الطيور حتى تهرب ، ومن الملاحظ ان هذا الطائر يتوجه ايضاً الى باقى البحيرات المصرية مع بعض الطيور الاخرى.
هناك كثيراً من الطيور المهاجرة تحمل الفيروسات طول رحلاتها ولا يعلم احداً ماذا سيحمل الغد من اوبئة وفيروسات ، حيث شوهدت طيور النورس تتغذى على المواد العضوية فى مياه الصرف الصحى وشوهدت الاف اخرى تشكل سحابة بيضاء تتعقب مياه الصرف وتترسب هذه الفيروسات والجراثيم من خلال مخلفات “البول والزرق” لهذه الطيور سواء اثناء الطيران او الهبوط فى مناطق التغذية والتكاثر والمحميات فى المناطق الرطبة حتى ان الدكتور عبد الحميد شلبى رئيس جامعة قناة السويس وصف الطيور البحرية المهاجرة بأنها تحمل الغاماً ومصائب كثيرة جداً يمكن ان تلقى رسائل “معادية ” فهى صقور بيئية ، فمنذ فترة سحابة من السمان عبرت – سقط حوالى 60% منها فى البحر فى حدودنا فحصدنا اعداداً منها وكان فيها نوع من انواع الميكروبات.
ان بحيرة البردويل ومحمية الزرانيق مثل عنق الزجاجة لعبور الطيور المائية المهاجرة خلال مواسم الهجرة فهناك اكثر من 240 نوعاً من الطيور تم رصدها ، حيث يمر فى تلك المنطقة مئات الالاف من مختلف الانواع فى اسراب كبيرة تقضى فترة الهجرة على شواطئ البحيرة او الاراضى الزراعية المجاورة او تمر فى طريقها الى افريقيا مكملة طريق هجرتها.
ومن تلك الانواع البشاروش والبجع الابيض والواق وكروان الماء والخطاف الصغير وغراب الليل والشرشيل الصيفى النكات والخطاف ابيض الجناح وطائر الحبارى وغيرها فالطيور من افضل ما يمكن استخدامه لمعرفة مدى تلوث البيئة كدليل على تلوث البيئة بالمعادن الثقيلة والرصاص والكالسيوم ، والنحاس ، والزئبق فهذه العناصر تتجمع فى اعضائها وانسجتها عندما تتغذى بكائنات سبق لها امتصاص مثل هذه المعادن من غذائها انتهاء بالماء الذى تعيش فيه فرائسها او الهواء الذى تتنفسه تلك الفرائس ، ويؤكد بعض الخبراء الاقتصاديين ان العديد من مناطق انتاج الحبوب والبذور تتأثر بالتهام المنتج والثمار بكميات كبيرة وقد تصل الخسارة الى نحو ثلث المنتج خاصة الحبوب كما ان زيادة اعداد الطيور خاصة الجارح منها ادى الى انقراض العديد من الكائنات البحرية البرمائية لانقضاضها على صغارها مثل القشريات والسرطانيات وصغار الترسة.
(2) مواجهة ومراقبة الطيور المهاجرة :
أكدت وزارة الدولة لشئون البيئة تشديد اجراءات مراقبة الطيور المهاجرة خلال مسارها داخل مصر وذلك فى المجميات الطبيعية الخاضعة لاشراف الوزارة وتحليل المزيد من العينات منها بغرض التأكد من خلوها من فيروس انفلونزا الطيور وذلك للحيلولة دون ظهور المرض فى هذه الاماكن وانتشاره فى الاماكن المجاورة خاصة مع استمرار مواسم الهجرة ، عودة الطيور الى اوروبا مروراً بمصر – حتى شهر مايو… وكانت نتيجة التحليل سلبية وتقرر استمرار عمل غرفة الطوارئ المركزية بوزارة البيئة والخاصة بمتابعة المرض على مدار الـ 24 ساعرة لتلقى البلاغات والاستفسارات من المواطنين ومتابعة الموقف اولاً بأول مع فرق العمل المختلفة فى جميع المواقع ويمكن للمواطن الاتصال بالغرفة على ارقام تليفونات خاصة ، كما تم التشديد على تنفيذ القرار الوزارى رقم 168 لسنة 2005م الخاص بحظر جميع انواع الصيد للطيور خارج المحميات الطبيعية والذى يتم تنفيذه من قبل شرطة البيئة والمسطحات المائية وقوات حرس الحدود والاجهزة المعنية الاخرى بالاضافة الى الرقابة داخل المحميات الطبيعية بواسطة العاملين بها وتنظيم اعمال السياحة الصحراوية وشركات السياحة وبالتنسيق مع وزارات الدفاع والداخلية والسياحة والمحافظات واضاف الوزير انه تم التنسيق مع الوزارات المعنية والمحافظات لتحديد مواقع التخلص الآمن من الطيور التى سيتم اعدامها وتجهيز هذه المواقع بالمعدات والاجهزة والمواد اللازمة لذلك بالاضافة الى زيادة جرعات التوعية للمواطنين من خلال وسائل الاعلام المختلفة يتضمن اسلوب التعامل الآمن من الطيور المهاجرة والاحتياطات اللازمة اتباعها وبخاصة المتعاملين بشكل مباشر مثل الصيادين واصحاب المزارع السمكية واشار الوزير الى انه فى حالة اكتشاف اصابة بمرض انفلونزا الطيور فى المحميات الطبيعية فسيتم على الفور اغلاق المنطقة التى ظهر بها الحالة واعتبارها منطقة تلوث بيولوجى ووضع سياج حولها لمسافة كيلو متر مربع وتطهيرها باستخدام المبيدات اللازمة للقضاء على الفيروس ومنع دخول اى كائن حى الى هذه المنطقة لمدة شهر وبحيث يتم منع الطيور من الدخول اليها عن طريق وضع عواكس ارضية لاشعة الشمس كما يتم تحديد عدة اماكن بديلة فى الاماكن المهمة لهجرة الطيور يتم توجيهها اليها لابعادها عن التجمعات السكانية وتجمعات الدواجن وذلك فى الاماكن القريبة من التجمعات السكانية والداجنة 0
تعتبر مصر مساراً رئيسياً للطيور المهاجرة حيث تعتبر بحيرات مصر الشمالية ونهر النيل من اكبر الاراضى الرطبة فى شمال افريقيا حيث تمثل 25% من الاراضى الرطبة فى حوض البحر المتوسط وتجد فيها الطيور المهاجرة هرباً من صقيع اوروبا فى الشتاء واثناء رحلتها الى افريقيا او اثناء عودتها – الغذاء والامان والراحة هذا بالاضافة الى البحر الاحمر الذى يعتبر مساراً رئيسياً لهجرة الطيور ويعيش بعض هذه الانواع على جذوره وتنقسم مواسم هجرة الطيور الى 3 مواسم حيث يبدأ الموسم الأول من اغسطس حتى نوفمبر حيث تاتى هذه الطيور من وسط وشرق اوروبا وروسيا الاتحادية وتركيا وشمال غرب اسيا الى وسط وجنوب افريقيا 0
والموسم الثانى هو موسم الشتاء من ديسمبر الى فبراير وتأتى من شرق وغرب اوروبا والاتحاد السوفيتى وتركيا وسيبيريا الى وسط وجنوب افريقيا اما الموسم الثالث فهو موسم عودة هذه الطيور الى موطنها الاصلى فى اوروبا ويحدث فى الربيع من مارس الى مايو 0
وتتخذ الطيور فى طريق هجرتها من اوروبا الى افريقيا اربعة مسارات رئيسية داخل مصر وهى المسار الاول من دول شمال ووسط وشرق اوروبا الى بحيرة طبرية ثم تعبر الحدود المصرية من صحراء النقب وتتجه الى التقاء خليجى السويس والعقبة بجنوب سيناء وتعبر خليج السويس متجهة الى الحدود المصرية السودانية ثم الى وسط وجنوب افريقيا – والمسار الثانى يبدأ من شمال وشرق اوروبا ويصل الى مصر بمحاذاه البحر المتوسط الى محمية الزرانيق بجوار مدينة العريش ثم يتجهة جنوباً عابراً قناة السويس ليتحد مع خط المسار الاول – المسار الثالث ويبدأ من البحيرات الشمالية ويتفرع الى مسارين احدهما عبر نهر النيل متجهاً الى بحيرة قارون ووادى الريان بالفيوم وجنوب مصر والاخر يتجه الى جبال البحر الاحمر ثم جنوباً الى وسط وجنوب افريقيا اما آخر هذه المسارات وهو المسار الرابع فتأتى منه الطيور من وسط اوروبا وتمر منه الطيور بواحات مصر بالصحراء الغربية متجهة جنوباً الى وسط افريقيا 0
يوجد 34 موقعاًُ لتواجد وتجمع الطيور المهاجرة فى مصر حيث تجد الماء والغذاء الوفير من الزريعة والاسماك الصغيرة ، وهذه المواقع هى البردويل والزرانيق بشمال سيناء والملاحة ببورسعيد والبحيرات المرة والمنزله والبرلس بكفر الشيخ وادكو ومريوط بالبحيره وبحيرة قارون ووادى الريان بالفيوم ووادى النطرون واعالى النيل وخزان اسوان وبحيرة ناصر وارخبيل الغردقة وجزيرة تيران وجزيرة وادى جميل وجزيرة كولان وجزيرة الزبرجل وجزيرة الشراع وجزيرة روبيل ومحموية النبق وجبل علبة ومنطقة ابراق وسانت كاترين وجبل مهجرة وقسيمة ووادى جرافى وصحراء القصر والسويس وجبل الزيت وجبل القبلان ورأس محمد والعين السخنة. ويوجد فى مصر اكثر من 370 نوعاً من الطيور منها 150 نوعاً مستقراً والباقى يمر فى زيارات سنوية قادمة من أسيا واوروبا فى فصلى الخريف والربيع.
سباقات الحمام الزاجل :
بدأت سباقات الحمام مع بداية الربيع حيث انطلقت الف و500 حمامة من النوع الزاجل من مدينة مرسى مطروح وتمكنت اسراب الحمام من قطع المسافة بين مرسى مطروح والقاهرة، كما يشرح مصطفى السمرى رئيس جمعية الحمام الزاجل فى نحو 4 ساعات .. وسوف يقام السباق كل اسبوع بزيادة مسافة السباق ليبدأ من سيدى برانى 550كم ثم السلوم 610 كم ويتم رصد وصول الحمامات بتثبيت اجهزة الكترونية فى مكان الوصول ..وكان قد تم ايصال الحمام داخل سيارات خاصة وتحت حراسة مشددة بعد ان تعرضت منذ شهر سيارة نقل الحمام فى مدينة بنى سويف الى سطو ارهابى وسرقة 82 قفصا بها 2200 حمامة زاجلة من ارقى الانواع .بدأت هذه السباقات منذ عام 1932 واستمرت حتى سنة 2006 وتوقفت بسبب انفلونزا الطيور وامام القضاء الان دعوى من جمعيات الحمام الزاجل لعودة النشاط الدولى لهذه السباقات التى كانت تشهد مشاركة عالمية من دول مختلفة كانت تحقق نوعا من السياحة تشهدها سماء مصر ويحارب عشاق هذه الهواية لاعادة الاتحاد المصرى لسباق الحمام الذى توقف خوفا من انفلونزا الطيور.
هجرة الديناصورات :
من الظواهر المعروفة والتى كتب عنها الكثير هجرات الطيور والحيوانات او حتى الحشرات ، ولكن الجديد هو ان الديناصورات ايضاً عرفت الهجرة ، منذ ما يقرب من مائة مليون سنة ، تلك حقيقة كشف عنها مؤخراً العثور على حفريات تضم اجزاء هياكل وعظام متفرقة واسنان واثار اقدام للديناصورات فى الاسكا ، فى شمال القارة القطبية الشمالية 0
يعتقد الباحثون ان الديناصورات جاءت من قارة اسيا الى اقصى شمال الكرة الارضية عبر جسر برى ظهر نتيجة هبوط مستوى البحر ، ثم بقيت فى هذا المكان بسبب توافر احتياجاتها البيئية 0
واستطاعت هذه المخلوقات التكيف مع البرد والظلام فى هذه المنطقة عن طريق خفض معدلات استهلاكها للطاقة ، لانقاص احتياجها للطعام دون الوصول الى حالة كاملة من البيات الشتوى ، كما انها كانت تهاجر الاف كيلو مترات لتجد احتياجاتها من الغذاء ودرجات الحرارة الادفأ والضوء الكافى 0
ولم يستخرج حتى الان هيكل كامل لديناصور فى هذا الموقع او فى اى مكان آخر فى الاسكا ومع ذلك استطاع العلماء من خلال اجزاء الهياكل والعظام التعرف على ثمانية انواع من الديناصورات كانت تعيش فى زمن واحد ، ويعود عمرها الى العصر الطباشيرى الذى بدأ منذ 145 مليون سنة واستمر الى ما قبل 5 مليون سنة 0
وكل نوع من الديناصورات التى اكتشفت فى الاسكا حتى الان وجد ايضاً فى مكان ما فى غرب امريكا الشمالية ، اى انه لا يوجد نوع مميز للديناصورات فى الاسكا ولم تكن الاسكا هى الموطن الوحيد للديناصورات ، فقد اكتشف فريق الباحثين بجامعة كاليفورنيا حفريات اخرى ليدناصورات فى صخور تعود الى نفس العصر فى منطقة القطب الجنوبى 0
واذا كانت هذه الديناصورات استطاعت التكيف بصورة جيدة مع الضوء الضعيف فى شتاء المنطقة القطبية فكيف امكنها القيام بوظائفها الحيوية خلال الفترات الطويلة من الضوء اثناء الشهور الاكثر دفئاً 0
للاجابة على هذا السؤال يشير الباحثون ان الغابة حينذاك قد تكون وفرت له الحماية من الضوء حتى ان كانت متوسطة الكثافة ، والشئ الغريب ان حجم الديناصورات المكتشفة فى المنطقة القطبية الشمالية بلغ نحو صعفى حجم الديناصورات ، او الهياكل التى عثر عليها فى اماكن اكثر بعداً نحو الجنوب 0
كما اظهرت اشكال الجماجم ان ديناصورات الاسكا كانت تتميز بعيون واسعة ، ساعدت ان تجعل منها منافساً مخيفاً ومكنتها فى النهاية من ان تصبح المفترس المهيمن وان يزداد حجمها 0
يعتقد معظم العلماء ان تصادماً بين الكرة الارضية وبين نيزك كبير قاد الى انقراض الديناصورات واكثر المناطق احتمالاً لحدوث هذا التصادم فوهة بركان تشيكسولوب فى المكسيك ، ولم يتمكن العلماء حتى الان من الكشف عن آثار هذا التصادم فى منطقة بعيدة جداً مثل الاسكا 0 ولم يعثر على اى حفرية للديناصورات فى الاسكا تعود الى الزمن الذى حدثت فيه الكارثة 0 لكن العثور على حفريات لديناصورات فى هذه المنطقة النائية هو بلا شك خطوة هامة فى طريق الوصول الى حلول الالغاز التى تحيط بهذه المخلوقات 0
الألوان فى الطيور :
من الاشياء الملفتة للنظر هى الألوان المتعددة للحيوانات عامة والطيور خاصة فحين التجول فى المحمية وتدقيق النظر يمكن تحديد أنواع كثيرة لها ألوان متعددة للريش ، المنقار والأرجل وتستخدم الحيوانات هذه الألوان للإفصاح عن نفسها أو المحاكاة للحماية أو انها تخفى نفسها وحتى تختفى الحيوانات والطيور عن انظار اعدائها فهى تلجأ الى طرق للتخفى عنها هذا ما يسمى التكيف وهناك انواع من التكيف هى :
التكيف مع الخلفية او البيئة المحيطة :
يضاهى ويتماشى لون الطائر او الحيوان مع الخلفية المحيطة به ، على سبيل المثال : الغطاء النباتى مثل الحشائش، وتداخل الضوء والظلال تعطى الفرصة لأنثى البط ان تختفى اثناء رقودها على البيض ، هناك بعض الحيوانات يتغير لونها تبعاً للبيئة المحيطة مثل الضفدعة ، الحرباء وغيرهم وهناك حيوانات اخرى شكلها يحاكى البيئة المحيطة مثل الحشرات – الحشرة العصوية التى تحاكى فرع النبات الواقفة عليه 0
الخطوط والنقط والبقع :
تستخدمها بعض الحيوانات والطيور حتى تجذب الانظار بعيداً عن الأعضاء المعرضة للخطر فى جسمها ، تساعد هذه البقع والخطوط الحيوانات على الهرب من أعدائها عن طريق بلبلتها فمثلاً الخطوط التى توجد عند أعين طائر الخضير تخفى العين وصياد السمك الأبقع حيث ان الخطوط السوداء والبيضاء تخفية عن الأنظار ويمكن تحديده بصعوبة اثناء التواجد فى المحمية، والدجاجة السلطانية بلونها الارجوانى وأرجلها الحمراء المميزة بأصابعها الطويلة تلفت نظر الأعداء بعيداً عن مواضع مقتلها ، كما انها عند بلبلة الأعداء يعطى هذا فرصة للفريسة ان تجد وسيلة للهرب 0
استخدام الضوء واللون والظلال للتخفى :
السطح العلوى للفريسة يسقط عادة عليه الكثير من الضوء وبذلك تظهر الحيوانات ذات ابعاد ثلاثة وعندما يكون السطح السفلى للحيوان ذو ألوان فاتحة او ناصعة والسطح العلوى ذو ألوان قاتمة هذا يعطى للحيوان بعدان فقط وهذا يكون ذو تأثير جيد بالنسبة للطيور والحيوانات التى تغطس للأمساك بالفريسة حيث السطح السفلى يعمل على تقليل الظل المتكون للحيوان0
التخفى الموسمى :
تفقد بعض الطيور ريش الطيران اثناء القلش السنوى وأثناء ذلك الوقت لا تستطيع الطيور الطيران وبذلك تكون فريسة سهلة وخاصة الذكور ذات الألوان المختلفة ويكون التخفى بتغير لون الريش الى ألوان باهتة لتضاهى لون البيئة المحيطة وذلك للهرب من أعين الأعداء 0

شكل المناقير والأرجل المختلفة للطيور وكيفية تلائمها مع معيشة الطائر

 

شكل أنواع المناقير فى الطيور المختلفة

شكل مشط القدم وأصابع القدم للدجاج اللجهورن الأبيض

شكل أنواع بيض الطيور المختلفة وأحجامها

شكل بيض التفريخ للطيور المختلفة

اساليب المافيا فى عالم الطيور :
اكتشاف جديد وغريب تحقق مؤخراً وهو وجود نوع من الطيور يستخدم نفس الاساليب الاجرامية لعصابات المافيا، من ابتزاز وتهديد ، وتدمير لاعشاش الطيور الاخرى التى لا تخضع لمطالبه وذلك يعنى ان الميول الشريرة لا تقتصر على فئات البشر فقط بل يوجد ما يمثلها عند انواع من الطيور 0هذا الاكتشاف تحقق بعد دراسة استمرت فترة طويلة قام بها فريق من علماء جامعة جرينادا فى اسبانيا ، وعلماء من جامعة كوبنهاجن فى الدنمارك، وتوصلوا الى هذه الحقيقة التى تبدو اغرب من الخيال 0
والطير الذى يستخدم اساليب المافيا اسمه القيقب ، له زعيق ذو نغمتين منهما يستمد اسم الشهرة له وهو الكاكول ومن هذا الصوت المميز ابتكرت نماذج ميكانيكية فى بعض الساعات تخرج منها صيحة الطائر المميزة لتشير الى الوقت.
وطائر القيقب جذب اليه العلماء فى بريطانيا وبعض دول شمال اوروبا فهو من الطيور المهاجرة ينطلق الى المناطق الدافئة فى افريقيا شتاء ثم يعود الى موطنه ليتكاثر ويضع بيضه ليفقس وتطعم صغارة بواسطة انواع اخرى من الطيور بعد تهديدها بتدمير بيضها وعشها اذا لم تحتضن بيضه وتعطية الاولوية فى العناية ، وتفضيل صغارة بعد الفقس على صغار صاحب العش 0
وتقول الدراسة التى نشرتها مجلة الاكونومست البريطانية فى بابها العلمى ان هذا النوع من الطيور يفرض على غيرة من الطيور رعاية بيضة وصغاره وتفضيلها على صغار صاحب العش ، بدأت قرصنته مع طيور مسالمة اسمها العصافير المغردة ، حيث اعتاد وضع بيضة فى اعشاشها وعند فقس بيضها يطرد صغارها تاركاً صغارة ليرعاه وحدها فاذا حاولت الطيور المسالمة الرفض او الاحتجاج فان عشها يتعرض للتدمير لكن مواجهة مثيرة جرت بين طير المافيا وبين نوع اخر من الطيور اسمه ابوزريق ولم يستسلم فى البداية الى اساليب الطائر العدوانى فكان العقاب الصارم هو الجزاء ، فى صورة تدمير بيضة اولاً فاذا لم يفلح ذلك يتحول الى تدمير عشة بالكامل وعند محاولة بناء عشه من جديد يظهر امامة طائر المافيا مطلقاً زعيقة المميز بما يحمله من تهديد ، اذا لم يخضع صاحب العش لابتزازه اى قبول بيضة وحضانته حتى الفقس ، ثم اعطاء الافضلية لصغارة على حساب صغار الطائر الخاضع للابتزاز 0
والمدهش ان طائر القيقب يدمر اعشاش خصومه بطريقة تبدو كما لو كانت حادثة طبيعية لا دخل له فيها ويحرص على عدم وجود شهود اثناء ذلك ، وهو نفس الاسلوب المستخدم لبعض عصابات المافيا من البشر ، عند ارتكاب جرائمهم بعيداً عن انظار الشرطة او الشهود 0
وخلال هذه الدراسة اهتم العلماء بملاحقة 134 من الاعشاش الخاضعة للطير الطفيلى فلم تنجوا منها سوى سبعة اعشاش وفى الموسم التالى لوضع البيض تحطمت ستة منها نتيجة لظهور علامات تمرد لاصحابها كما لاحظ هؤلاء العلماء ان 22% من طير ابوزريق الذى يتمرد احياناً على شروط وابتزاز مافيا القيقب ، لم تنجو من عدوان الاخير ، عند ملاحظته ادنى تقصير فى اطعام صغاره 0
وخلال تجربة مهمة قام العلماء بملاحظة مجموعة من اعشاش الطيور من نوع ابوزريق ، وتقسيمها الى قسمين القسم الاول انتزعوا بيض الطائر العدوانى خارج العش والقسم الاخر تركوا البيض فيه فكانت النتيجة حاسمة ، اذ تم تدمير القسم الذى اختفى منه بيضة ، وظل القسم الآخر سليماً لم يصبه اى تلف 0
وقد طرح بعض العلماء مانويل سولار من الجامعة الاسبانية واندرو موللور من الجامعة الدنماركية مدى استفادة تلك الطيور الشبيهة بالمافيا من هذا الابتزاز والعدوان على غيرها من الطيور ، وهى ان اعفاء الطيور العدوانية من مهمة حضانه البيض ورعاية الصغار يتيح لها وضع عدد اكبر من البيض وصل الى اكثر من 35 بيضة فى الموسم الواحد بينما غيرها يترواح عدد بيضة بين 6 الى 8 فقط ، بفضل توفير مواردها وطاقتها لانتاجة ، رغم مراقبتها المستمرة لمصير بيضها وصغارها فى اعشاش من يخضعون لشروطها وابتزازها وتهديدها.
الهندسة الوراثية تحدد الخريطة الجينية للدواجن والبيض (*) :
التكنولوجيا الحيوية هى استخدام كائنات حية دقيقة ونباتات وحيوانات أو خلايا منها لتوفير المنتجات والخدمات التى يحتاجها الإنسان والتي تشمل المنتجات الزراعية والحيوانية والداجنة والسمكية وتصنيع الأغذية والمستحضرات الطبية، وترتكزالتكنولوجيا الحيوية على علوم الحياة والكيمياء الحيوية والميكروبيولوجي والبيولوجيا الجزيئية والهندسة الوراثية وعلوم الوراثة وعلوم الكمبيوتر، والتكنولوجيا الحيوية تضم قائمة كبيرة من التقنيات مثل زراعة الخلايا والأنسجة ونقل الجينات والتلقيح الصناعي والبصمة الوراثية. وتنقسم الى قسمين:التكنولوجيا الحيوية التقليدية هذه التكنولوجيا تستخدم الكائنات الدقيقة مثل صناعة الخبز والنبيذ والتخمر وتكاثر الكائنات الدقيقة.

الهندسة الوراثية وتربية الدواجن :
يتجه العالم حديثاً الى استخدام التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية فى مجال التحسين الوراثي الحيواني والداجني وليس هذا فقط ولكن استخدام الدجاج كموديل وراثي يتم دراسة الجينات له وأسهم ذلك كثيراً فى فهم الوراثة فى الكائنات العليا فى السنوات الأخيرة نتيجة للتطور السريع والمذهل فى العلوم والصناعة كما أوضحنا مكن العلماء من الفحص لجينوم الدواجن ودراسة التطور الناتج من برناج التحسين الوراثي بالخلط أو بالانتخاب وعمل مقارنة بين السلالات المحلية والسلالات الأجنبية على اساس مقدرتها الوراثية وليس المظهر كذلك هناك امكانية لنقل الجينات الى الدواجن.
255 ألف فدان بالصحراوي لنقل مزارع الدواجن :
بدأت وزارة الزراعة تنفيذ خطة نقل مزارع الدواجن خارج الوادي والدلتا، تم تخصيص 21 ألف فدان شرق محافظة المنيا و 60 ألفاً غرب المنيا و28 ألف فدان شرق بنى سويف و 60 ألفاً غربها و 95 ألف فدان بالواحات و 28 ألف فدان بطريق السويس و 23 ألف فدان بوادي النطرون. الخطة تتم بالتعاون مع الاتحاد العام لمنتجى الدواجن وكبار المنتجين والمربين للدواجن من خلال نقل المزارع الداجنة الى الظهير الصحراوي وبعيداً عن المناطق السكنية، وقد تم تشكيل لجنة لنقل مزارع الدواجن خارج الوادي فى مدة محددة بإتباع الأبعاد الوقائية فى مصانع الأعلاف والالتزام باشتراطات الأمن الحيوي ومنع انتقال الطيور الا بعد فحصها بما فى ذلك التربية المنزلية والحد من الاستخدام العشوائي “للقاحات” للحد من الأمراض الوبائية وتشجيع الاستثمار الداجني فى مصر الذي وصل حالياً الى حوالي 25 مليار جنيه بالاضافة الى دمج تراخيص 70% من المزارع العشوائية غير المرخصة وتؤدي الخطة الى توفير 2.5 مليار دجاجة تحقق الاكتفاء الذاتي سنوياً.
التكنولوجيا الحيوية الجزيئية وتستخدم هذه التكنولوجيا المادة الوراثية DNA فى التحسين الوراثي للكائن الحي حيوان، نبات او كائنات دقيقة وإكساب الكائن قدرات لم تكن به وتشمل التكنولوجيا الحيوية الجزيئية التحكم بالجينات واستخدام المادة الوراثية المهجنة بمادة وراثية أخرى والاستنساخ.
الهندسة الوراثية :
الهندسة الوراثية تقنيه لإجراء عمليات جراحية على المستوي الجزيئي لنقل مادة وراثية من كائن حي الى كائن حى آخر حيث أن المادة الوراثية لجميع الكائنات الحية نفس البنية الكيميائية ولها العديد من التطبيقات المفيدة فى الطب والصيدلة والزراعة والانتاج الحيوانى وحماية البيئة من التلوث بإضافة جينات جديدة تحمل صفات وراثية جديدة ومرغوبة مثل مقاومة الأمراض أو زيادة التحمل للإجهاد أو زيادة الإنتاج أو إزالة جينات تحمل صفات وراثية غير مرغوبة أو تعديل أو اصلاح بعض الجينات التى تحمل الصفات الوراثية المرغوبة مما يؤدي فى النهاية الى تحسين الإمكانات الوراثية للكائن الحي وزيادة إنتاجيته.
ويعتبر العصر الحالي هو عصر الجينات والتكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية ولتطوير المجتمع المصري يجب تنمية القدرات العلمية بصفة عامة والهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية بصفة خاصة حيث تم تصنيف العالم على أساس قدراته التكنولوجية الى عالم الرواد والمبدعين ثم عالم الملاحقين والمقلدين وأخيراً العالم النامي.
وكانت هذه الأفكار خيالية تحولت الي حقيقية فى العصر الحديث عن طريق الهندسة الوراثية ففى عام 1978 تم نقل جين الأنسولين البشري الى البكتريا وفى عام 1983 تم الجمع بين الجنسين العنزة والخروف وفى عام 1986 تم نقل جين هرمون النمو إلي الخنزير.
بعض التطبيقات التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية :
1- التكنولوجيا الحيوية فى الطب “إنتاج مواد تشخيصية، إنتاج فاكسينات، إنتاج بعض الهرمونات مثل هرمون النمو وهرمون الأنسولين، إنتاج بروتينات بشرية محورة بعض الشئ ذات فاعلية أقوي وتستخدم فى علاج بعض الأمراض مثل الإنتروفيرون، اختيار الإمكانيات العلاجية لبعض النباتات الطبيعية، فحص الجينوم البشري والتعرف على القواعد النتروجينية وكذلك استخدام الجينات فى العلاج وتلك التقنية مسموح بها فى الخلايا الجسدية فقط دون الخلايا الجرثومية.
2- التكنولوجيا الحيوية البيئية وتشمل اى منتج باستخدام التكنولوجيا الحيوية ويكون من شأنه خدمة البيئة وتشمل المعالحة الحيوية وتطهير التربة الملوثة وتحسين نوعية التربة والتخلص من المخلفات بتطوير أنواع من البكتريا لها المقدرة على التهام المخلفات واستحداث مصادر بديلة للطاقة مثل الغاز الحيوي والوقود الحيوي، وتطهير انسكاب الزيت فى المياه ومعالجة مخلفات الصرف الصحي.
3- التكنولوجيا الحيوية فى الزراعة :
أ- التكنولوجيا الحيوية النباتية وتشمل زراعة الأنسجة وإنتاج النباتات المهندسة وراثياً كإنتاج نباتات تطرد الكائنات الممرضة وإنتاج نباتات مقاومة للمبيد العشبي وإنتاج نباتات تستطيع تثبيت النتروجين من الهواء بدلاً من الحاجة للأسمدة.
ب- التكنولوجيا الحيوية الحيوانية وتشمل الاستنساخ والمثال الواضح والشهير النعجة دوللي وإنتاج الحيوانات المحورة وراثياً اى أدخلت فى مادتها الوراثية جينات من كائن آخر وأمكن إنتاج ماعز وأغنام وأبقار تحمل جينات تشفر لإنتاج عقاقير فى ألبانها.
ج- التكنولوجيا الحيوية الداجنة وهو ما سنتحدث عنه ببعض التفصيل ولكي يسهل فهم الموضوع جيداص سنتكلم باختصار عن التجهيزات المعملية المطلوبة وتطور العلوم والاكتشافات التى ساعدت على استخدام التكنولوجيا الحيوية فى التحسين الوراثي للدواجن.
أهم التجهيزات المعملية المطلوبة للعمل فى مجال التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية :
أولاً : أجهزة الطرد المركزي مختلف السرعات والتي تستخدم فى تجارب استخلاص المادة الوراثية وتبدأ من 1000 الى 50000 لفة/دقيقة والجهاز 12000 لفة يفى بالغرض فى استخلاص المادة الوراثية.
ثانياً : أجهزة التبريد والتجميد وتشمل الثلاجات العادية لحفظ بعض الكيماويات والمحاليل والـ Kits وأيضاً أجهزة التجميد بالأساس -30 لحفظ المادة الوراثية لفترات قصيرة وكذلك حفظ إنزيمات القطع والكيماويات الخاصة بجهاز تفاعل البلمرة المتسلسل.
ثالثاً : أجهزة التحليل الطيفي لتقدير تركيز المادة الوراثية.
رابعاً : جهاز الـ PCR جهاز تفاعل البمرة المتسلسل والذي يستخدم فى مضاعفة نسخة المادة الوراثية الى ملايين النسخ.
خامساً : أجهزة التفريد الكهربي وذلك للتفريد الكهربي للمادة الوراثية.
سادساً : أجهزة التعقيم والمستلزمات الأخري: يجب توفير جهاز أوتوكلاف لتعقيم الأدوات والمحاليل كذلك حمامات مائية هزازة هزازات أنابيب vortex وأيضاً يستلزم وجود جهاز للعمل تحت بيئة معقمة وجهاز الـ Ph meter لقياس تركيز المحاليل المنظمة ويستلزم كذلك توفير أطباق بتري ودوارق وكاسات وأنابيب اختبار وماصات مدرجة وكذلك من الضروري توفير مجموعة ماصات اتوماتيكية دقيقة مختلفة الأحجام تبدأ من 1 ميكروليتر الى 1000 ميكروليتر.
سابعاً : أجهزة فحص المادة الوراثية المفردة على الجل وأجهزة جهاز Transilluminator وهو جهاز يعطي أشعة التحت البنفسجية UV حتى نري قطع الـ DNA المفردة على الجل.
ثامناً : جهاز documentation Gel وهو جهاز لتصوير الحل وتحليل المعلومات الموجودة به وهو عبارة عن Transilluminator وكاميرا عالية الجودة وبرامج تحليل موصلة بجهازحاسب آلي يمكن الباحث من فحص صورة الجل الذي فرد عليه المادة الوراثية وتحليل المعلومات المتاحة فيه وهذه هى الامكانات التى تجهز معمل جيد في التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية ويمكن اضافة العديد من الأجهزة الأخري الحديثة مع ملاحظة هامة جداً ان العديد من الكيماويات المستخدمة فى التكنولوجيا الحيوية هى مواد شديدة الخطورة والعديد منها يسبب السرطان مثل مادة الإثيديوم بروميد ولذلك وجب اتباع سبل الآمان الحويى فى المعمل.
تطور العلوم ودورها فى مجال التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية:
• أدى التطور العلمي المذهل في كافة العلوم المختلفة الى الاستفادة من ذلك فى تجارب التحسين الوراثي عن طريق التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية.
• التطور العلمي فى مجال علوم الوراثة والكيمياء الحيوي واكتشاف تركيب المادة الوراثية والعديد من خصائصها الكيميائية والطبيعية والتي أتاحت بعد ذلك فرصاً عظيمة لاستخلاص المادة الوراثية والتعامل معها ونقلها من كائن لأخر وتم الاستفادة من دراسة خواص المادة الوراثية.
• كذلك التطور العلمي فى مجال الميكروبيولوجيواستخدام بكتريا إيشريشيا كولاي والتطور الكبير فى مجال الصناعة وتطوير العديد من الأجهزة والتقنيات التي أتاحت دراسة الجينات الخاصة بتلك البكتريا.
• اكتشاف البلازميدات وهي عبارة عن عناصر وراثية مستقلة عن الكروموسات وتتكون من جزيئات DNA صغيرة مزودجة السلسلة. ودائرية الشكل وغالباً تواجد في سيتوبلازم الخلية بالبكتريا ولها وزن جزيئي صغير يمكن من خلالها دمج جزء من الـ Ligaze-DNA وهذا الإنزيم مهم جداً فى الهندسة الوراثية حيث يربط سلسلتي الـ DNA وتتكون رابطة فوسفات استر ثنائية.
• كان الإبتكار الأعظم الذي سرع من تطوير التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية هو ابتكار العالم Kary Mulls وزملائه عام 1985 لجهاز البلمرة المتسلسل PCR وهو عبارة عن دورة حرارية يسمح لأي جزء مرغوب من المادة الوراثية بالتضاعف ملايين المرات فى دقائق معدودة.
• التطور العلمي فى مجال الحاسب الآلي واستخدام علم المعلوماتية الحياتية Bioinformatics والذي يختص بتحليل المعلومات الحيوية.
• فصل جينات عديدة فى الدواجن ودراستها وتحديد الخريطة الوراثية للدواجن والانتهاء من تحديد الجينوم الداجنى كاملاً وتحديد العديد من الجينات المرتبطة بالصفات المورفلوجية والإنتاجية وتستخدم الآن واسمات جزيئية ترتبط بهذه الجينات عند دراستها يمكن معرفة توفر هذه الصفات أم لا فى الدواجن.
يعتبر الجين المسئول عن البيومين البيض من أول ثلاث جينات حقيقية فصلت وهو البروتين الرئيسي لبياض البيض والذي يمثل 60% من إجمالي بروتينات بياض البيض وتم كذلك دراسة وتحديد تركيب الجين المسئول عن تركيب الليسوزيم وكذلك تم تحديد ودراسة العديد من الجينات المسئولة عن تكوين صفار البيض الرئيسية مثل بروتين الفيتلوجين Vetellogenin وكذلك الليبوبروتين منخفض الكثافة Very lipoprotein density low وكذلك تم تحديد ودراسة العديد من الجينات المسئولة عن تكوين بروتينات العضلات مثل الجينات المسئولة عن تكوين الميوسين وجينات التروبوميوسين وهي بروتينات موجودة فى العضلات الهيكلية وكذلك تم فصل ودراسة عدة جينات مسئولة عن تكورين الكولاجين فى الدواجن وهى عائلة ضخمة من البروتينات المتركبة فى الغشاء الخارجي للخلية حقيقة النواة وكذلك تم تحديد ودراسة الجينات المسئولة عن تكوين بروتينات هيكل الخلية فى الدواجن وتم فصل عدد من الجينات المسئولة عن تكوين الإنزيمات التي تحلل السكر فى الدجاج وبروتينات الصدمة الحرارية وهى بروتينات تتكون عند حدوث صدمة حرارية للدواجن لحماية البروتينات الأخري وتم تحديد بعض الجينات المسئولة عن تكوين هذه البروتينات.
ثالثاً : الزواحف والبرمائيات المائية :
الزواحف ذوات دم بارد ، تتنفس الهواء ، ولها عمود فقرى – تغطى بحراشيف خالية من الغدد ولا تسمح بنفاذ الماء – تتميز الزواحف بأسنان صغيرة ذات شكل واحد عدا السلحفاة البرية والبحرية حيث يوجد فكوك كراتينية بدلاً من الاسنان – الزواحف التى لها أرجل تمدد من كل جانب – بعض المجاميع ليس لها أرجل مثل الثعابين وبعض السحالى – ليس لها حجاب حاجز ما عدا التماسيح – تضع بيضاً وبعضها يضع الصغار حياً – يفقس عادة على الأرض حتى الزواحف التى تعيش فى الماء مثل السلحفاة البحرية – تحوى فصيلة الزواحف 6.500 نوع.
تشمل البرمائيات الضفادع التى توجد فى المستنقعات الدائمة والمؤقتة وفى مياه المستقعات ذات محتوى الاكسجين المنعدم وتساهم البرمائيات فى اعادة استخدام المادة العضوية فى المستنقعات بتحويلها الى لحم ضفادع يستهلك بواسطة الاسماك المفترسة والطيور.
والزواحف المائية مثل التماسيح والسلاحف المائية توجد عادة حول الانهار وتعيش فى الماء المؤقت الدائم والتماسيح ذات أهملة اقتصادية فى أنها تاكي الاسماك وتحولا الى لحوم تماسيح وتساعج على خفض كمية الاسماك المفترسة فى المياه وبالتالى زيادة عدد اسماك البلطى. والطيور المائية التى توجد حول البحيرات والانهار تتغذى على الاسماك وتستطيع التهام اسماك كبيرة الحجم، وتتكاثر الطيور المائية فى نفس الوقت الذى تتكاثر فيه الاسماك. فالطيور الصغيرة تحتاج الى اسماك صغيرة للتغذية عليها، وفى موسم انحسار الماء فى البحيرات يزداد افتراس الطيور المائية للأسماك.
وفى الانهار الافريقية تستهلك الطيور الاسماك بكميات كبيرة ولا يستطيع الانسان منافستها فى محصول الاسماك. ففى نهر السنغال يوجد فى منطقة الدلتا. 100.000 – 200.000 من طيور Herons. Cormorants ، 2000 نجمة مائية Pelicans. تلتهم حوالى 70.000 طن أسماك فى السنة بينما يبلغ مصيد الاسماك 50.000 طن فى السنة. وتستطيع البجعة الواحدة التغذية على 1000-2000 جرام أسماك فى اليوم.
معظم الأنهار لها موجة فيضان واحد وأثناء موسم الفيضان ينخفض معامل توصيل ودرجة الحرارة اما PH وتشبع المياه بالأكسجين تكون مرتفعة عن انخفاض الماء، أما اثناء موسم انحسار الماء يزيد معامل التوصيل ودرجة الحرارة فى مياه النهر.
وينخفض مستوى الاكسجين الى درجة كبيرة جداً فى المستنقعات المائية التى توجد بها نباتات مائية بكميات كبيرة حيث تنخفض درجة PH نتيجة تحلل النباتات. وتساهم النباتات المائية بصورة كبيرة فى غذاء الاسماك خاصة فى البحيرات غير العميقة اما الطحلب المائية فهى تساعد بنسبة أقل، وفى خلال موسم الجفاف تزداد اعداد الطحالب. أما البلانكتون الحيوانى فهو قليل فى المياة المفتوحة ويوجد بأعداد تبلغ عدة اضعاف فى حواف الماء حول الانهار والبحيرات وهذه هى مناطق وجود الباتات المائية. اما الحيوانات القاعية فى الانهار والبحيرات توجد بكميات كبيرة وأنواع هذه الحيوانات قليلة، وعند غمر الفيضان للأراضى الجانبية حول البحيرات يزيد محتوى المادة العضوية والملاح المعدنية نتيجة انتشار هذه المواد من التربة بعد الغمر بمياه الفيضان.
وقد سجلت عدسة أحد المصورين علاقة صداقة غريبة من نوعها فقد حمل تمساح استوائي صديقته السلحفاة على ظهرة ليمنحها “توصيلة” مجانية عبر أحد المستنقعات فى مدينة سان انطونيو بولاية تكساس الأمريكية، وبدت السلحفاة مسترخية على ظهر التمساح قبل أن ترفع رأسها لتلتقط أحد الطحالب، وقال شوان ميللر (41عاماً) الذي نجح فى التقاط تلك الصورة الفريدة من الواضح أنهما يعيشان مع بعض منذ ما يقرب من عام قبل أن يصبحا صديقين.
الزواحف والبرمائيات المائية (*) :
يبلغ العدد الكلي للزواحف والبرمائيات في جمهورية مصر العربية 93 نوع.
(1) الضفادع :
يوجد 6 أنواع :
Bufo vittatus Bufo viridis Bufo regularis
Rana ridibunda Rana mascariensis Bufo dodsoni
وينتشر النوع الأول والنوع الخامس بدرجة كبيرة حول ضفاف نهر النيل أما في اوغندا وكينيا فهي غنية جدا بالحيوانات البرمائية حيث يوجد 44 نوع في اوغندا و 65 نوع في كينيا.
الزواحف :
يوجد 45 نوع من السحالي، 34 نوع من الثعابين والحيات ونوع واحد من الحرباء ونوعين من السلاحف في جمهورية مصر العربية اما التماسيح فتوجد بأعداد قليلة في بحيرة ناصر ويوجد 8 أنواع من السحالي منتشرة بصورة كبيرة جدا في جمهورية مصر العربية ويوجد 24 نوع من الزواحف في منطقة الصعيد من الجيزة الي أسوان حتي وادي حلفا ومن جميع هذه الانواع يوجد 14 نوع فقط من الزواحف المائية .
– Nile monitor – 3 Skins
– Crocodile – Turtle (trionyx)
– 8 Snakes
أما في اوغندا يوجد 41 نوع من السحالي والحرباء وفي وكينيا 92 نوع من السحالي والحرباء أما الثعابين والحيات عددها 69 نوعاً في اوغندا و 89 نوعاً في كينيا بالإضافة الي السلاحف المائية وتمساح النيل .
الآفاعي : الآفاعي من الزواحف التي تعيش في مختلف البيئات وان كانت تفضل الأماكن المهجورة والأماكن الزراعية واغلبها ليس ضارا بالانسان بل ان منها ما يقوم بتقديم خدمات جليلة للأنسان كتلك الأنواع التي تتغذي علي الفئران والجرذان ومنها ما يعتمد في غذائه علي الحشرات. ومن مزايا هذه الحيوانات انها تستطيع البقاء فترة طويلة دون ان تتناول غذاء ذلك لأن الطعام لا يحترق في اجسامها بسرعة فهي قليلة النشاط بصفة عامة اذا ما قورنت بغيرها من الحيوانات كما ان هذه الحيوانات لها القدرة علي الاستغناء عن تناول الماء فترة طويلة كذلك واذا ما ارادت هذه الحيوانات ان تشرب الماء فان الواحدة منها يغمس الجزء الاسفل من رأسه في الماء ثم يمتص الماء عن طريق احداث تقلصات في منطقة الزور بطريقة قريبة الشبه بطريقة الحصان في شرب الماء. وتختفي الأفاعي في الأماكن المهجورة في بداية فصل الخريف ويكون هذا الاختفاء في احجار خاصة بها وتظل قابعة في احجارها وفي صيامها خلال فصل الشتاء
هناك رتبة من الحيوانات يطلق عليها رتبة الزواجف وهذه الرتبة تضم مجاميع كثيرة من المخلوقات حيث تحتوي علي ما يقرب من مائتين وخمسين نوعا وتشكل مجموعة السلاحف احد هذه المجاميع الكبيةر وهي تنقسم الي مجموعة السلاحف التي تعيش في البيئة الارضية ويطلق عليها اصطلاح تورتوميسر ومجموعة السلاحف التي تعيش في البيئة المائية العذبة ويطلق عليها سلاحف تيرابينز ومجموعة السلاحف التي تعيش في البيئة المائية المالحة ويطلق عليها تورتليز وقد أوضحت الدراسات الخاصة بهذه المخلوقات أنها علي اختلاف انواعها تمارس نوعا معينا من الصيام حيث تمتنع فيه عن تناول الطعام والشراب ويستمر هذا الصيام عدة الشهر كل عام ولها في هذا طقوس خاصة بها الهمها الله اياها حيث تلجأ الي اماكن خاصة ذات مواصفات معينه عندما تعلن بدء الصوموالدخول فيه وقد تلاحظ انه في حالة الأنواع التي تعيش في الماء بصفة عامة سواء أكان هذا الماء عذبلا أم ملحا فإن هذه الأنواع تلجأ الي قاع المجري المائي الذي تعيش فيه وتستقر هناك علي القاع كما انها تكف عن السباحة وتمتنع عن الحركة والنشاط طيلة فترة صيامها.
الخصائص المشتركة للزواحف :
الحرارة : الزواحف ذوات دم بارد اى لا تستطيع انتاج حرارتها داخلياً عن طريق تنظيم ” عملية البناء ” مثل الحيوانات ذوات الدم الدافئ بل على العكس تعتمد الزواحف على الحرارة الخارجية مثل الشمس للحصول على الحرارة ، لا يعمل النظام الحرارى لدى الزواحف الا فى وجود الشمس لذلك تعيش معظم الزواحف فى المناطق الدافئة ، وتتحكم الزواحف فى حرارتها عن طريق سلوكياتها المختلفة مثلاً : عند ارتفاع درجات الحرارة تبحث عن الظل لتختبئ او الماء للتبريد او تدفن نفسها فى البيئة المحيطة بها مثل الرمال ، وعادة ما تنشط نهاراً وتكمن ليلاً وبعض منها يبيت بيات شتوى 0
الحراشيف : المشكلة التى يمكن ان تواجة الحيوانات التى تعيش فى المناطق الحارة هى أن تفقد ماء كثير وبالتالى تتعرض للجفاف وتتغلب الزواحف على هذه المشكلة عن طريق جلدها الحرشفى وهو نوعاً ضد الماء ، الطبقة الخارجية لهذه الحراشيف تنسلخ بانتظام وعدد مرات الانسلاخ تعتمد على العمر ، الطعام ، وصحة الزواحف وعادة ما يحدث الانسلاخ فى صورة قطعة واحدة فى حالة الثعابين ولكن السحالى تنسلخ قطعة قطعة 0
البيض والصغار : معظم الزواحف تضع بيضاً ، ويضع كل من التماسيح والسلاحف بيض ذو قشرة صلبة ولكن معظم الثعابين والسحالى يضعوا بيض ذو قشرة لينة ، فى بعض الثعابين والسحالى تبقى قشرة البيض بداخلها وتلد صغاراً أحياءاً وبعض الزواحف مثل بعض انواع الابراص تؤثر الحرارة على النوع ( ذكر او انثى ) الخارج من البيضة ، ما عدا التماسيح لا تحظى الصغار برعاية الابوين 0
اللسان : يرتبط اللسان فى كل الثعابين والسحالى بعضو الشم والتذوق فى الفم وبعض السحالى تستخدم فمها للإمساك بالفريسة 0
الأذن : لاتوجد أذن خارجية للثعابين فهى تستطيع سماع الأصوات الخافضة ولكن العالية لا تستطيع سماعها 0
الأرجل : بعضها يمشى وبعضها يقفز وبعضها يزحف وبعضها يمشى فى الماء وبعضها يعوم وبعضها يتحرك جانباً ومعظمها لا يملك أرجل وان وجد تخرج من جانبى الجسم 0
الأقدام : تختلف الأقدام تبعاً لإختلاف معيشة الزواحف ، تملك كثير من السحالى مخالب لتساعدها على التسلق ، اما الأبراص فتتميز بوجود خطافات ميكروسكوبية لتساعدها على التسلق الرأسى على الحوائط 0
الذيل : فى بعض الأحيان يستخدم للإتزان كما فى الحرباء او فى السباحة او تخزين الدهن مثل بعض أنواع الأبراص او كسلاح كما فى التسماح ، بعض السحالى يمكن ان تفقد ذيلها للهرب من الأعداء 0
العين : عادة تكون كبيرة فى الانواع التى تنشط ليلاً وليس هناك جفون لدى الثعابين ولكن السحالى ذات جفون 0
الغذاء : تتغذى الزواحف 30-50 مرة اقل من الحيوانات ذوات الدم الدافئ معظمها يتغذى على حيوانات وبعضها يتغذى على زواحف اخرى ، وهناك ثعابين تعتمد فى غذائها فقط على البيض وآخرون على الحشرات ، اما السلاحف وبعض السحالى تعتبر النباتات جزء رئيسى من غذائها 0
معلومات مهمة عن الزواحف :
*- الأكبر حجماً : التمساح ( طول الذكر بين 4.3 – 4.9 م والوزن 408-522 كجم ) 0
*- الاصغر حجماً : نوع من الأبراص يعيش فى الجزر البريطانية (1.8 سم)0
*- أكبر سحلية : سحلية الكومودو ( طول الذكر 2.59م والوزن 79-91 كجم ) 0
*- أكبر سلحفاة بحرية : سلحفاة جلدية الظهر ( طول البالغ منها 3 م ووزنها 450 كجم ) 0
*- أطول ثعبان : الاصلة الشبكية طولها بين 8-9 متر 0
(2) تماسيح النيل :
ساهمت اقامة السدود والقناطر علي ضفاف نهر النيل في منع انتقال التماسيح في مجري النهر . يبدأ ظهور تماسيح النيل بكمية كبيرة جنوب الخرطوم وحتي سد الرصيرص ومدنية وادمدني وفي منطقة سنار وذلك بعد اقامة سد سنار في النيل الأزرق في السودان، وهناك سدين علي نهر النيل الأزرق في السودان هما سد الرصيرص وسد سنار تحجز هذه السدود الماء وراءها في صورة بحيرات. وتمتد بحيرة الرصيرص حتي حدود السودان مع اثيوبيا. ولا توجد التماسيح في بحيرة تانا بالرغم من وجودها في نهر النيل الأزرق في المناطق الضيقة العميقة أما نهر عطبرة فتنتشر به التماسيح النيلية وكذلك في منابعة فوق هضبة اثيوبيا. أما نهر النيل الأبيض جنوب الخرطوم توجد التماسيح بأعداد كبيرة جدا وتزداد في اتجاه جنوب النهر، وهي بيئة صالحة جدا لنمو تماسيح النيل حيث لا توجد سدود وتنتشر المستنقعات وقد أدي إنشاء سد جبل عليا الي غلق النهر وتغيير البيئة. تنتشر التماسيح النيلية في المستنقعات الجنوبية في نهر النيل الأبيض في السودان ونقصت اعداد التماسيح في بحيرة فيكتوريا نتيجة الصيد بكميات كبيرة حتي أصبح اعداد هذه التماسيح قليل. والتماسيح لها نشاط يومي تقضي الليل دائما في الماء والنهار علي الشاطيء وهذا ضروري للتنظيم الحراري للجسم وتستطيع التماسيح النيلية الوصول الي 7 متر في عمر 100 عام والتماسيح الصغيرة بين 0.3 – 1.5 متر في الطول تتغذي علي اللافقاريات والحشرات والقواقع، بعد هذا الطول تتغذي علي الأسماك أما الطيور والزواحف بصورة نادرة. ومن الأعداء الطبيعية للتماسيح النيلية النسانيس والضباع والطيور والسحالي النيلية الكبيرة Nile monitor حيث تتغذي هذه الحيوانات علي بيض التماسيح والتماسيح الصغيرة. وموسم وضع البيض في التماسيح هي الفترة من ديسمبر الي يناير ومن اغسطس الي اكتوبر وعدد البيض في العش الواحد 51 – 52 بيضة يتغذي عليها عدد كبير من الحيوانات وتوجد مزارع التماسيح في جنوب افريقيا وتشاد. أصبحت تماسيح بحيرة ناصر‏,‏ والتي يتجاوز عددها‏5‏ آلاف مصدر رعب بعد اكتشاف التهامها نحو‏9‏ الاف طن سنويا من أسماك البحيرة التي يصل إنتاجها إلي‏18‏ ألف طن سنويا أي ما يمثل نحو نصف إنتاج البحيرة السنوي‏,‏ مما يهدد ثروتها السمكية بالانقراض‏.‏ والغريب أن وزارة البيئة ترفع شعار ممنوع الاقتراب أو التصوير في ظل توقيع مصر علي اتفاقية سايتس الدولية التي تصنف التماسيح ضمن المرتبة الثانية من الكائنات الحية المهددة بالانقراض والتي وقعت عليها‏156‏ دولة‏.‏
بلغ سعر كيلو الأسماك في أسوان إلي‏10جنيهات بسبب تعرض الانتاج ببحيرة ناصر لهجوم شرس من التماسيح‏,‏ وأن أعداد التماسيح النيلية في البحيرة ارتفعت بشكل ملحوظ بسبب اتساع البحيرة التي تصل مساحتها إلي‏350‏ كيلومترا مما يمثل خطورة شديدة علي الصيادين خاصة في ظل توحشها ووصول البعض منها إلي أطوال تزيد علي‏7‏ أمتار‏.‏ واذا افترضنا جدلا أن التمساح يتغذي علي خمسة كيلوجرامات من الأسماك يوميا كمتوسط ـ كما يقول المتخصصون ـ فإن وجود نحو‏5‏ آلاف تمساح في البحيرة سيؤدي إلي التهام نحو‏9‏ آلاف طن سنويا‏.‏ بالاضافة الى أن حياة الصيادين أصبحت مهددة بعد توحش التماسيح وزيادة أعدادها بشكل ملحوظ وقيامها بتمزيق شباك الصيد‏,‏ خاصة شباك الصيد الخاصة بصيد أسماك التمليح والفسيخ‏,‏ بالإضافة إلي أنها لا تفرق بين الأسماك الصغيرة والكبيرة مما يهدد إنتاج البحيرة خاصة في فترة التكاثر صيفا‏.‏
– الاسم الشائع : تمساح النيل Nile crocodile
– تمساح النيل هو الأكبر في أربعة أجناس من التماسيح الموجودة في إفريقيا , وهم معرِوفون بمهاجمتهم للرجال.
– الموطن : تمساح النيل يُوجَد خلال معظم إفريقيا, من مصر إلى جنوب أفريقيا , وايضا يُوجَد حتى في مدغشقر , سمي بتمساح النيل لإنه يعيش في نهر النيل . وهو لا يوجد في الصحراء الكبرى و في عام 1900 أفنِيَ من سيشل. تماسيح النيل يمكن أن توجَد في الأنهار, البحيرات, الحفر المائية, غابات المستنقعات, المصبّات والمستنقعات العذبة . والتماسيح المائية غالبًا, لكنهم يزحفون ويتنقلون بسهولة على الأرض .
– أثناء الموسم الممطر يسافرون مسافات طويلة على الأرض , ويعودون عندما تنحدر مياه الفيضان. وهم كائنات اجتماعيه , و يعملون معًا لحفر الأنفاق .
– الحجم : يصل اقصى طول له الى 20 قدم , ( 6.2 مترًا ) من الرأس إلى طرف الذيل . ويزن عادة حوالي 500 رطل (225 كيلوجرامًا) لكن يصل ايضا إلى وزن حتى 1650 رطلل ( 730 كيلوجرامًا).
– الوصف : يزحف بشكل السحلية وهو كبير وبأربعة أرجل قصيرة و تنتهي بالمخالب الحادة , و ذيل طويل ومفتول العضلات .وجلده خشن , قشري, و واقي من المطر , يمنع الجفاف و خسارة ملح الجسم .الأنف طويل و واسع وينتهي بفتحات و التي يمكن أن تنغلق تحت الماء .
– لدى العيون جفن ثالث يحميهم وهم تحت الماء , العيون, والآذان و فتحات الأنف توجد على قمة الرأس, الأسنان طويلة و مخروطية , الأسنان على الفك الأعلى متوافقه مع الفك السفلي, سمة تميز كل تماسيح النيل عن التماسيح الاخرى .
– السن الرابع أكبر من الاسنان الاخرى و يمكن أن يشاهد وفمه مغلق , لدى تماسيح النيل من الاسنان عدد 66سن.
– لون تمساح النيل أخضر غامق .
– فترة الحياة : متوسط عمره في البريه حوالي 45 سنه , وفي الاسر قد يصل الى 80 سنه .
– التكاثر : تصبح الذكور ناضجه جنسيًّا عندما يصل طولهم 10 أقدام (3 أمتار) – و 10 سنوات من العمر والإناث بطول 6.5 قدم ( متران) و 10 سنوات من العمر.
– موسم التكاثر هو يوليو, حيث يتزاوجون في الماء الضحل .
– تعشش الإناث في شهر نوفمبر و ديسمبر على حواف الشاطئ الرملية, أو ضفاف النهر . و يمكن أن تضع الأنثى من 25 إلى 100 بيضة في عش قرب حافة الماء , وتغطي الانثى البيض بالرمل, ثم تحرسه حتى يفقس بعد 2 – 3 أشهر من وضعه .
– كلا الذكر و الأنثى يساعد بفتح البيض وقت التفقيس بتصديعهم في فمه . ثم تحملها بعد ذلك إلى الماء . تبقى في الماء لمدة عدة أسابيع .
– الغذاء : لدى تماسيح النيل شهيه مفتوحة للاكل، تتغذي على الحيوانات التي تجيء إلى الماء لتشرب مثل الحمير الوحشية, أفراس النهر, حيوانات من القوارض, الطيور , أيضًا يأكلون التماسيح الأخرى والجيفة .تأكل تماسيح النيل الحيوان بالكامل, متضمنا العظام, القرون, إلخ…
– يتغذى بشكل رئيسي على السمك حوالي 70 % من غذائهم , متضمنا قرموط البربل , . احيانا تبلع الحصى لمساعدتها في الهضم ,عملية التمثيل الغذائي عندها بطيئه 0
هناك اتفاقية تمنع صيد التماسيح، وهي اتفاقية إستكهولم الدولية التي تحظر صيد التماسيح ببحيرة ناصر لتحقيق التوازن البيئي، التي وقّعت عليها مصر، ويجب مراعاة هذه الاتفاقية في التعامل مع تماسيح البحيرة”، مشيرًا إلى أن التماسيح تعتبر واحدة من أهم عناصر الجذب السياحي في البحيرة، فبمجرد وصول السائحين للبحيرة يسألون عن أماكن وجود التماسيح. أن الباحثين بمحمية أسوان الطبيعية، وخبراء برنامج صون الطبيعة العالمي، قاموا بتنفيذ رحلة ميدانية لدراسة التماسيح ببحيرة ناصر استمرت لمدة ثمانية أيام ليلاً ونهاراً، مستعينة بأحدث الأجهزة العلمية، مثل نظم رصد الإحداثيات المتعلقة بنظم عيش التماسيح بالأقمار الصناعية والنظارات المعظمة المطورة المجهزة بنظم الرؤية الليلية والكشافات والموازين الإلكترونية، مما أتاح رصد التماسيح أثناء عملية وضع وفقس البيض. كما قام الباحثون بأخذ بعض عينات الجلد والدم للتماسيح بهدف دراستها وتحليلها وعمل الفحص الجيني لها. انطلق برنامج التعاون البحثي المشترك مع جامعة فلوريدا من خلال خبراء متخصصين في دراسات التماسيح، كما تم تنفيذ برنامج تدريبي للباحثين بمحمية أسوان، لتنمية قدراتهم في مجالات الرصد والقياس والتحليل. حيث تتغذى التماسيح النيلية على الأسماك غير الاقتصادية والأجسام النافقة ما يساعد على الاتزان البيئى والحفاظ على البيئة ، لذلك يسمى “كناس المياه”. وأضاف أن التمساح النيلي لايعتدى على الإنسان إلا في حال التعدي على صغاره أو للدفاع عن مناطق نفوذ الذكور من التماسيح، بالإضافة للدفاع عن العشوش المتواجد بها البيض، حيث إنه غير دموي ويتآلف مع الصيادين الموجودين ببحيرة السد العالي الذين يقومون بصيد الأسماك بالوسائل البدائية مثل المراكب والشباك، وعلى أبعاد صغيرة ولايحدث اعتداء من التمساح على هؤلاء الصيادين.
تتواجد التماسيح تتواجد بكثافة في بحيرة ناصر وتصل أطوالها الى سبعة أمتار في بعض الأحيان ويشاهدها السائحون بوضوح في شهر يوليو أثناء فترة التزاوج ووضع البيض على الشواطئ الرملية، ولكن التماسيح تكون أخطر ما يمكن خلال هذا الشهر لذلك نحذر من العبث مع بيض التماسيح أو صغاره على الشواطئ لأن هذه التماسيح تحرس وتراقب صغارها من على مسافات بعيدة وأي إنسان يقترب منها قد يلقي حتفه على الفور بين أنياب التماسيح ، وينصح بضرورة لبس السائحون أحذية اثناء تجولهم على شواطيء البحيرة لحمايتهم من العقارب او الثعابين وكذلك ضرورة ألايستحم السائحون في الاماكن التي يوجد فيها تماسيح.
استطاعت وزارة البيئة استصدار قرار يسمح لمصر بصيد التماسيح النيلية فى بحيرة ناصر خلال مؤتمر الدول الاعضاء الخامس عشر الخاص باتفاقية ساتيس المسئولة عن تنظيم الاتجار فى الاجناس الحيوانية والمهددة بالانقراض ، بعد ان كان محظور اصطياده بحكم انها من الانواع المهددة بالانقراض ، ومع استمرار حظر التماسيح فى بحيرة ناصر وزيادة عددها وتهديدها للثروة السمكية فى البحيرة ، وقامت مصر بنقل التمساح النيلى من الملحق الاول للأتفاق ( الذى يمنع الاتجار فى الاجناس البرية المدرجة به ) الملحق الثانى تمهيداً لايجاد حصة تجارية لاحقة عند تنفيذ برامج استزراع للتمساح النيلى ولاستخدامها فى التجارة الدولية وتحقيق عائد اقتصادى مباشر من عوائد عناصر ومكونات التنوع البيولوجى المصرى 0
وتذكر الاحصائيات غير الدقيقة ان اعداد التماسيح فى البحيرة تتراوح بين خمسة الاف تمساح الى 70 الف تمساح تلتهم سنوياً حوالى 150 الف طن سمك مما يؤثر على الاتزان البيئى للبحيرة حيث يحتاج التمساح على الاقل خمسة كيلو جرام سمك وجية غذاء يومية مما يهدد الثروة السمكية 0 والمقولة ان الاتجار فى تماسيح النيل ودهونها وجلودها لاتؤثر على هذه السلالة وتعرضها للإنقراض صحيحة حيث كل مائة تمساح مع توفر البيئة والطروف المناسبة لها فان من المتوقع ان تصل اعدادها الى ثلاثة الاف تمساح فى ظروف عشرة سنوات لتصل الى 20 الفا بعد عشرة سنوات اخرى وربما سبعين الفاً او يزيد بعد ثلاثين عاماً 0
تعيش التماسيح بالاخوار القريبة من الشواطئ وخصوصاً الاخوار الرملية التى تصلح كاماكن لوضع البيض حيث ان التمساح لا يسبح فى عمق البحيرة ويعيش فقط فى المناطق التى توجد بها اخوار 0 لآنه مهدد بخطر الانقراض رغم انتشاره فى 41 دولة افريقية ، الا ان العدد الاجمالى للتماسيح فى هذه الدول لايزيد على نصف مليون تمساح وهذا العدد غير كاف امام هجمات الاصطياد لهذا الحيوان 0 ويقوم بعض المستثمرين واصحاب المنفعة بترويج اقاويل عن تزايد اعداد التماسيح للوصول الى تحقيق اهدافهم بالاستفادة من جلوده فى تصينع الاحذية والشنط والاحزمة ومن دهنة فى صناعة الادوية ، فيبلغ حجم الاتجار فى جلود التماسيح بما يزيد على 500 مليون دولار سنوياً على المستوى العالمى ، وتشير الشواهد الى ان سعر التمساح الواحد يصل الى 1000 جنيه مصرى 0
ان التمساح النيلى لا يعتدى على الانسان الا فى حالات التعدى على صغارة اوللدفاع عن مناطق نفوذ الذكور منة والتماسيح التى تحمى الاعشاش المتواجدة بها البيض حيث التمساح النيلى غير دموى ويتآلف مع الصيادين الموجودين بالبحيرة والذين يقومون بصيد الاسماك بوسائل الصيد البدائية مثل المراكب والشباك وعلى ابعاد قريبة من الشواطى ولا يحدث اعتداء من التمساح على هؤلاء الصيادين 0
تتغذى التماسيح النيلية على الاسماك غير الاقتصادية والحيوانات النافقة ولهذا يسمى التمساح ” كناس المياة ” وتظهر اهميته البالغة فى الحفاظ على البيئة نقية ونظيفة ، وينتشر هذا الحيوان فى 41 دولة افريقية ويوجد على قائمة الملحق الثانى فى اتفاقية ساتيس فى 9 دول فقط نتيجة اعمال التربية والاكثار فيها منذ عام 1990 وهذه الدول هى بتسوانا واثيوبيا وكينيا وملاوى وموزمبيق وجنوب افريقيا وتنزانيا وزامبيا وزيمبابوى ويتم السماح بصيده فى اطار حصة محددة فى كل من مدغشقر واوغندا ، اما فى باقى الدول ومنها مصر فيوجد فى اطار الملحق رقم (1) المحظور صيده تماماً فيها 0
والغريب ان التماسيح الصغيرة تتغذى على الحشرات والضفادع والعناكب وصغار الاسماك ولذلك فان المناطق التى يتم ابادة التماسيح منها تنتشر فيها الاسماك المفترسة التى تتغذى على اسماك البلطى وظهور بعض انواع القشريات مثل ابوجلمبو والسرطانات التى تتغذى على الاسماك وتستطيع التماسيح ان تلتهم الطيور المائية التى يقتصر غذاؤها على الاسماك فقط اما التماسيح الكبيرة فتعتمد على غذائها على اسماك القراميط والشال والبورى والثعابين والسحالى والثدييات مثل الجاموس والزراف وسيد قشطة والقنافد وغيرها 00 ولكن التمساح يمتنع عن الغذاء لفترة طويلة خاصة اثناء حراسة الانثى للبيض لمدة ما بين شهرين الى ثلاثة شهور 0
وهناك مشروعاً مقدماً من وزارة البيئة لتربية التماسيح فى احد الاخوار الطبيعية واستخدامها فى الجذب السياحى للمنطقة الى جانب المعابد الفرعونية تمساح النيل عبد عند بعض الطوائف المصرية القديمة ، تمساح النيل كان موجوداً قبل حوالى 200 مليون سنة 0 ويتضمن المشروع دراسة مصادر تغذية التماسيح والظروف الزمنية لحماية الحيوان من هجوم الانسان علية ، واقامة مزرعة خاصة بالاسماك لتغذية التماسيح ووضع نظام للعرض الدائم لتوفير الامان للسائحين عن مغبة اى اعتداء من التماسيح عليه وذلك بالاستفادة من التجربة التيلاندية فى استثمار التماسيح فى الجذب السياحى وهذا المشروع لم يتم البت فيه حتى الان انتظاراً لنتيجة الدراسة المسحية لرصد وتحديداً اعداد التماسيح بدقة بالبحيرة 0 تسبح بعض التماسيح بجوار المركب ويلتقط لها السائحون الصور التذكارية بمنتهى الوضوح 0
يتغذى التمساح على 70 جرام من الاسماك اسبوعياً ( 70 الف طن / العام ) وتأتى دائماً عبر بحيرة فكتوريا ، وهى متعددة الاحجام تصل احياناً الى 10 امتار وان كانت الانواع الموجودة فى مصر لا تتجاوز الـ 4 او 5 امتار فقط ومن المعروف عن التمساح انه كائن برمائى فهو يخرج من الماء ويضع بيضة بعيداً عن الشواطئ وهناك صداقة تحدث كثيراً بين الطيور وتماسيح النيل حيث تقوم هذه الطيور بتنظيف اسنان التمساح 0 وتقدمت عدد من الشركات للإستثمار فى هذه التماسيح فالمعروف ان لها فوائد كثيرة اشهرها استخدام جلد التمساح فى صناعة الاحذية والحقائب والاحزمة النسائية ، اضافة الى فوائد طبية عديدة للحوم ودهن التمساح كما ان مزارع التماسيح من الاماكن السياحية التى يرغب السياح فى زيارتها مع اعادة عادة صيد التماسيح من جديد واستغلال ذلك فى سياحة الصيد حيث انها هواية لبعض السياح القادمين من اسوان 0

شكل تماسيح النيل
تربية التماسيح :
نجح وفد وزارة البيئة خلال مؤتمر الدول الاعضاء الخامس عشر لاتفاقية سايتس التى تعنى بتنظيم الاتجار فى الاجناس الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض والذى عقد فى الدوحة ، فى حل مشكلة تكاثر التماسيح النيلية والحصول على اجماع دولى للاستخدام المستديم النيلى وتحويل ازمة تكاثرة بشكل عشوائى الى مورد بيئى واقتصادى ، واستثناء مصر من الخطر الذى تفرضة الاتفاقية على الانواع المهددة بالانقراض 0 النتيجة التى توصل اليها الوفد المصرى تعنى انه قد تم التوصل الى حل لمشكلة تكاثر التماسيح النيلية فى بحيرة السد العالى بأعداد هائلة ويشكل تهديداً للثروة السمكية والصيادين ويعوق تنمية البحيرة فى ظل مقررات الاتفاقية التى تحظر صيد التماسيح النيلى باعتباره معرضاً للانقراض ، اذ يسمح الاستثناء الذى منحته الاتفاقية لمصر – فى سابقة عربية واقليمية بالتحكم فى اعداد التماسيح والسماح بتنظيم صيدها لاغراض عملية وغير تجارية ، وقد نجح الوفد فى تمرير المقترح المقدم من وزارة البيئة والخاص بنقل تجمعات التمساح النيلى فى جمهورية مصر العربية من الملحق الاول للاتفاقية الذى يمنع الاتجار منعاً باتاً فى الاجناس البرية المدرجة به الى الملحق الثانى تمهيد التنفيذ البرنامج الوطنى نحو الاستخدام المستديم لعناصر ومكونات التنوع البيولوجى المصرى وهو ما يعد بداية مرحلة جديدة لتحقيق عوائد اقتصادية مهمة تحت مظلة الامم المتحدة وباجماع دولى مما يعنى ان مصر اصبحت قادرة على بدء استغلال هذه العوائد اقتصادياً بعد مرحلة حماية وادارة لهذه الموارد منذ عام 1983م تم عرض المقترح على العديد من الجهات الاستشارية الدولية والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية خلال فترة الخمسة اشهر السابقة للمؤتمر ، وكانت اهمها المجموعة التخصصية لانواع التماسيح بالاتحاد العالمى لصون الطبيعة والمجموعة التخصصية لادارة استخدام الانواع التابعة فنياً للاتفاقية ، واوصت هذه الجهات الاستشارية باجراء بعض التعديلات اللازمة على المقترح وكان اهمها تحديد الحصة التجارية بعد تربية التماسيح النيلية فى مصر ، حيث ان هذا النشاط غير موجود حالياً ، وحتى ذلك الوقت من الممكن ان تكون هناك حصص محلية مفتوحة لجميع الاغراض وحصص تصديرية للأغراض العلمية والطلبات الخاصة حتى استكمال برنامج تربية وبناء علية يتم تحديد حصص تجارية مع شركاء تجاريين 0
ويعد هذا الاقتراح الوحيد الذى تم قبولة لدى اعادة طرحه فى الجلسات العامة من بين 9 طلبات لدول الاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة الامريكية ومقترحين من تنزانيا وزامبيا لبعض الانواع البحرى المهمة والافيال الافريقية 0 ان نقل التجمعات المصرية للتمساح النيلى من الملحق 1 الى ملحق 2 باتفاقية تنظيم الاتجار فى الكائنات المهددة بخطر الانقراض (سايتس) يعد اول مورد وراثى يحقق عوائد اقتصادية دورية بشكل دائم يمكن انفاق نسبة منها على حماية هذه التجمعات وتنميتها فيما تبقى النسبة الاخرى كدخل قومى مضاف حيث يحقق النتائج الاتية :
1- تسهيل اجراء عمليات استزراع اصطناعية وطبيعية يمكن بناء عليها تسويق حصة تجارية من الجيل الثانى الناتج من هذا الاستزراع 0
2- تحديد حصة صيد للأغراض غير التجارية وتفعيل هذه الخطة من خلال التعامل فى برامج صيد مع جهات رسمية كأندية الصيد الرسمية وجمعيات واتحادات الصيد 0
3- تصدير حصة للأغراض العلمية والبحثية وكذلك حصة محدودة للطلبات الخاصة للأغراض غير التجارية 0
كما يعنى الاستفادة من هذه الموافقة على نقل التجمعات المصرية للتمساح النيلى من ملحق 1 الى ملحق 2 توفير ميزانية خاصة واعداد مشروع يتم تمويلة من احدى الدول او المنظمات المانحة وتكثيف الجهود خلال الاعوام الثلاثة المقبلة لجعل موضوعات التمساح النيلى نموذجاً للتنمية المستديمة يحتذى فى جميع انحاء العالم 0 كما تم خلال المؤتمر قبول الوثيقة الخاصة بالتحسن فى الجهود المصرية فى عمليات الانقاذ والسيطرة على التجارة غير الشرعية فى الاجناس البرية وجودة ادارة الموارد 0 وذلك بعد ان وجهت سكرتارية مؤتمر الاطراف الرابع عشر السابق الذى عقد فى هولندا لمصر بعض الاستفسارات عن جهود الانقاذ والسيطرة على التجارة غير الشرعية فى الاجناس البرية وادارة الموارد الاحيائية ، وخلال السنوات الثلاث التى سيقت مؤتمر الاطراف الخامس عشر تم دعوة العديد من اقسام السكرتارية لعمل زيارات تنفيذية لمصر وقد قام قسم الانقاذ والقسم العلمى بالاتفاقية بهذه الزيارات وتم التوجه ببعض التوصيات لتنفيذها ، وقامت مصر بتنفيذ جميع هذه التوصيات وكان لتعديل القانون 4 لسنة 1994 بالقانون 9 لسنة 2009 اثره فى تحسين جهود مصر فى هذا المجال ، كما تم خلال المؤتمر قبول ترشيح جمهورية مصر العربية لتصبح عضواً فى اللجنة الدائمة لتنفيذ اتفاقية سايتس ، وهى اللجنة الاكثر اهمية فى لجان سايتس وتهتم باصدار التوصيات واللوائح والقرارات المنظمة للعمل بالاتفاقية 0
تنتشر بين الحين والحين أقاويل عن زيادة كبيرة في أعداد التماسيح ببحيرة ناصر مما يهدد الثروة السمكية وحياة الصيادين‮.. ‬البعض يطالب بالسماح بصيد هذه التماسيح للاستفادة من لحومها ودهونها وجلودها كدخل اقتصادي ضخم وكتجارة مطلوبة جدا‮.. ‬والبعض الآخر يطالب بعدم صيد التماسح لانها مهددة بالانقراض وخاضعة لاتفاقية ساتيس الخاصة بتنظيم الاتجار في الحيوانات المهددة بالانقراض‮.. ‬وان المساس بها يؤدي إلي اختلال التوازن البيئي الحيوي في البحيرة‮.. ‬كما يؤدي إلي الاضرار بسمعة مصر الدولية التي وقعت علي الاتفاقية التي تعتبر التمساح النيلي من الحيوانات المهددة بالانقراض ويجب الحفاظ عليه ، والحقيقة في قضية التماسيح النيلية وكيف نتعامل معها‮.. ‬هل بالصيد أم بالحظر‮.. ‬وهل تعتدي التماسيح علي الانسان أم لا‮.. ‬وهل حقا تقضي علي الثروة السمكية بالبحيرة؟‮!
يقول وزير‮ ‬الدولة لشئون البيئة انه نظرا لتكرار الحديث عن اعداد التماسيح في البحيرة‮.. ‬وهل هي زيادة عن الحدود التي يقتضيها الاتزان البيئي بالبحيرة أم أقل تبين أن هناك تضاربا في المعلومات وان الصورة‮ ‬غير واضحة تماما‮.. ‬لذلك قررت الوزارة اجراء دراسة مسحية لرصد اعداد التماسيح في البحيرة واماكن تواجدها وحصرها تماما حتي تتضح الصورة تماما أمامنا لاتخاذ القرار الصائب حيالها‮.. ‬والدراسة تتم في ‮٥٨ ‬خورا من أخوار البحيرة حيث تعيش التماسيح بالأخوار القريبة من الشواطئ وخصوصا الأخوار الرملية التي تصلح كأماكن لوضع البيض حيث ان التمساح لا يسبح في عمق البحيرة ويعيش فقط في المناطق التي توجد بها اخوار‮.‬

التعامل الأمثل مع التماسيح :
بعد الحصر‮ ‬الدقيق للتماسيح وأنواعها وأحجامها وأعدادها سيتم تقديم مقترح إلي سكرتارية الاتفاقية بشأن التعامل الأمثل مع التماسيح حيث انها محظور صيدها‮.. ‬وعلي ضوء الدراسة إذا كانت أعداد التماسيح أكبر من الطاقة الاستيعابية للبحيرة،‮ ‬وتؤثر علي الاتزان البيئي لها فسيتم تقديم مقترح بصيد أعداد معينة منها والسماح بالاتجار فيها‮.. ‬أما اذا كانت الاعداد متزنة مع الوضع البيئي في البحيرة فسيتم علي الحفاظ علي هذا الاتزان‮.. ‬واذا كانت الاعداد قليلة فسيتم تنفيذ مشروع لتربية التماسيح في اخوار معينة لزيادة اعدادها‮.. ‬ولهذا فان القرار الصحيح لن يتم معرفته قبل انتهاء الدراسة المسحية0‬
ان التمساح النيلي مدرج علي القائمة الاولي في جداول اتفاقية ساتيس لأنه مهدد بخطر الانقراض رغم انتشاره في ‮١٤ ‬دولة إفريقية‮.. ‬الا ان العدد الاجمالي للتماسيح في هذه الدول لا يزيد علي ‮٢/١ ‬مليون تمساح وهذا العدد‮ ‬غير كاف امام هجمات الاصيطاد لهذا الحيوان‮.. ‬وهذه الدراسة ضمن مبادرة حوض النيل ودراسة التنوع البيولوجي في الاراضي الرطبة‮.. ‬وتعتبر بيئة التماسيح النيلية نظاما بيئيا عابرا للحدود بين مصر والسودان‮.. ‬ويقوم بعض‮ ‬المستثمرين وأصحاب المنفعة بترويج اقاويل عن تزايد اعداد التماسيح للوصول إلي تحقيق أهدافهم بالاستفادة من جلوده في تصنيع الاحذية والشنط والأحزمة‮.. ‬ومن دهنه في صناعة الأدوية‮.. ‬فيبلغ‮ ‬حجم الاتجار في جلود التمساح بما يزيد علي 500 ‬مليون دولار سنويا علي المستوي العالمي،‮ ‬وتشير الشواهد إلي ان سعر التمساح الواحد يصل إلي 1000 ‬جنيه مصري‮.‬
والتمساح النيلي لا يعتدي علي الإنسان إلا في حالات التعدي علي صغاره أو للدفاع عن مناطق نفوذ الذكور من التماسيح التي تحمي الاعشاش المتواجد بها البيض حيث ان التمساح النيلي‮ ‬غير دموي ويتآلف مع الصيادين الموجودين بالبحيرة والذين يقومون بصيد الاسماك بوسائـل الصيد البدائية مثل المراكب والشباك وعلي ابعاد قريبة من الشواطئ ولا يحدث اعتداء من التمساح علي هؤلاء الصيادين‮.‬ ويتراوح عدد التماسيح فى الحياة البرية فى العالم ما بين 250 ألف – 500 ألف تمساح 0
تتغذي التماسيح النيلية ‬علي الاسماك‮ ‬غير الاقتصادية والحيوانات النافقة ولهذا يسمي التمساح‮ “‬كناس المياه‮” ‬وتظهر اهميته البالغة في الحفاظ علي البيئة نقية ونظيفة‮.. ‬وينتشر هذا الحيوان في ‮١٤ ‬دولة افريقية ويوجد علي قائمة الملحق الثاني في اتفاقية ساتيس في ‮٩ ‬دول فقط نتيجة أعمال التربية والاكثار فيها منذ عام 1991 0 ‬وهذه الدول هي بتسوانا واثيوبيا وكينيا وملاوي وموزمبيق وجنوب افريقيا وتنزانيا وزامبيا وزيمبابوي ويتم السماح بصيده في إطار حصة محددة في كل من مدغشقر وأوغندا،‮ ‬اما في باقي الدول ومنها مصر فيوجد في اطار الملحق رقم‮ (١) ‬المحظور صيده تماما فيها‮.‬
تتغذي التماسيح الصغيرة علي الحشرات والضفادع والعناكب وصغار‮ ‬الاسماك ولذلك فان المناطق التي يتم ابادة التماسيح منها تنتشر فيها الاسماك المفترسة التي تتغذي علي اسماك البلطي وظهور بعض انواع القشريات مثل ابوجلمبو والسرطانات التي تتغذي علي الاسماك وتستطيع التماسيح ان تلتهم الطيور المائية التي يقتصر‮ ‬غذاؤها علي الاسماك فقط،‮ ‬أما التماسيح الكبيرة فتعتمد في‮ ‬غذائها علي اسماك القراميط والشال والبوري والثعابين والسحالي والثدييات مثل الجاموس والزراف وسيد قشطة والقنافد وغيرها‮.. ‬ولكن التمساح‮ ‬يمتنع عن الغذاء لفترة طويلة خاصة اثناء‮ ‬حراسة الانثي للبيض لمدة ما بين شهرين إلي ثلاثة شهور‮.‬
الزراعة والبيئة والحد من التماسيح المتوحشة :
تم اعداد خطه لمواجهة انتشار التماسيح وتوحشها في بحيرة ناصر ما يهدد المواطنين والثروة السمكية الخطة تنفذ بالتنسيق مع وزارة البيئة وتم تكليف رئيس هيئة الثروة السمكية بالتنفيذ. التماسيح داخل البحيرة تتراوح اطوالها ما بين 2.5 الي 3 امتار وهي ظاهرة خطيرة تحتاج لتوازن بيئي داخل البحيرة اذا زاد حجم التماسيج بطريقة لافته حيث يلتهم التمساح الواحد ما بين 30 – 40 كيلو اسماك يوميا. وسيتم اصطايد التماسيح واهدائها لحدائق الحيوان تصدير الباقي للدول التي تطلب التمساح الافريقي والاحتفاظ بصغير السن حتي يتم احداث توازن بيئي داخل البحيرة.
صيد التماسيح ببحيرة ناصر بشروط :
خاطبت وزارة الزراعة المعهد القومي لعلوم البحار للكشف عن التماسيح الفعلية في بحيرة ناصر وتحديد الاعداد التي يمكن صيدها بالتنسيق مع جهاز شئون البيئة تتولي وزارة البيئة القيام بعمليات الصيد للتماسيح المتوحشة التي تهدد الثروة السمكية في البحيرة. اكد وزير الزراعة التنسيق مع البيئة علي الصيد المقنن للتماسيح الكبيرة والمتوحشة وذلك بعد موافقة الهيئة الدولية لحماية الاحياء البحرية علي تعديل الاتفاقية الدولية بتماسيح نهر النيل والتي تنص علي منع صيد التماسيح للهدف التجاري ان صيد التماسيح المتوحشة سيؤدي الي زيادة الانتاج السمكي للوصول بالانتاجية الي حوالي 35 الف طن سنويا وهو ما كان قد تم تقديره من خلال هيئة المعونه اليابانيه نفي وزير الزراعة في نفس الوقت شائعات وجود اسماك متوحشة بالبحيرة مؤكدا التعاون والتنسيق بين وزارتي الزراعة والتموين ومحافظة اسوان لاعادة تشغيل مصنع مصر اسوان لتصنيع الاسماك ليوفر قطع الأسماك المميزة والخالية من الأشواك باسعار مناسبة.
استثمار التماسيح :
هناك مشروعا مقدما‮ ‬لوزارة البيئة لتربية التماسيح في احد الأخوار الطبيعية واستخدامها في الجذب السياحي للمنطقة إلي جانب المعابد الفرعونية ويتضمن المشروع دراسة مصادر تغذية التماسيح والظروف الزمنية لحماية الحيوان من هجوم الإنسان عليه‮.. ‬واقامة مزرعة خاصة بالاسماك لتغذية التماسيح ووضع نظام للعرض الدائم لتوفير الامان للسائحين عن مغبة أي اعتداء من التماسيح عليه‮..‬وذلك بالاستفادة من التجربة التايلاندية في استثمار التماسيح في الجذب السياحي وهذا المشروع لم يتم البت فيه حتي الآن انتظارا لنتيجة الدراسة المسحية لرصد وتحديداً‮ ‬عداد التماسيح بدقة بالبحيرة‮.
دراسة لإقامة مزارع للتماسيح بأسوان :
وقد طلب محافظ أسوان من وزيرة الدولة لشئون البيئة الموافقة على الدراسة التي تقدمت بها وحدة التماسيح التابعة لإدارة المحميات الطبيعية بأسوان وتقضي بالسماح بإنشاء مزارع خاصة للتماسيح خارج بحيرة السد العالي، وطرح المشروع أمام المستثمرين تحت مواصفات ورقابة بيئية كمزار سياحي يسهم فى تنشيط السياحة بأسوان، مطالباً بالبدء فى استثمار ثروة البحيرة من التماسيح خاصة ان هيئة السايتس الدولية وافقت على مبدأ الاستثمار فى تماسيح البحيرة ولكن دون حصة تصديرية. أن الدراسات الخيرة أكدت انخفاض أعداد التماسيح فى البحيرة بمقدرا 50% نتيجة الصيد الجائر للتماسيح كبيرة الحجم من قبل بعض الخارجين عن القانون الذين استغلوا فترة الانفلات الأمني ويقومون ببيع جلد التماسيح بعد سلخها بمبالغ باهظة الى جانب قيام بعض الصيادين بتسميم التماسيح للتخلص منها لأنها تلتهم يومياً كميات كبيرة من الاسماك.
(3) البرمائيات :
فقاريات ذوات دم بارد ، وتضع بيضها فى الماء وهى حيوانات تعيش الأطوار الأولى من حياتها فى الماء أما البالغ منها اما ان تعيش على الأرض أو الماء او الاثنين معاً 0 وتتميز البرمائيات بجلدها الأملس الرطب الذى يحوى العديد من الغدد، وهى تعتبر من أوائل الأحياء التى عمرت وسكنت الأرض، ومنها الضفادع التى يمكن مشاهدتها او سماعها ليلاً اثناء الجلوس بجوار النيل او خلال الرحلة الى محمية سالوجا وغزال بأرجل خلفية أطول من الامامية تستخدمها فى المشى والقفز والعوم ، وفى اوقات الراحة تثنى الضفادع أرجلها الخلفية على جانبى الجسم ، وتتميز الضفادع بلسان طويل لزج يساعدها على التقاط الحشرات واللسان مثبت من الامام فى مقدمة الفم بينما طرفة الخلفى حر عكس الكائنات الأخرى ، والضفدعة لا تعض ولا تمضغ طعامها وتساعدها اسنانها الصغيرة على القبض على فرائسها الحية ، يعمل لسان الضفدعة كمصيدة لالتقاط الحشرات الصغيرة سريعة الحركة او على التقاط فرائسها الكبيرة الحجم مثل الفئران الصغيرة التى تبتلعها الضفدعة كاملة 0
يوجد في مصر نحو خمسة أنواع من البرمائيات تحت مسمي الضفادع‏,‏ وهي دائما مستهدفة من الدراسات العلمية التي تهتم بالناحية البيئية لأهمية هذه الضفادع في حفظ التوازن البيئي في كل البيئات المائية‏,‏ خاصة الضفدع المصري والضفدع الأوروبي‏.‏يؤكد ذلك التقرير العلمي عن الحالة البيئية للبرمائيات في مصر الذي ناقشه مجلس علوم البيئة باكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا, بعد ازدياد الشكوي من نقص عدد البرمائيات( الضفادع) في مصر وانقراضها من البيئات الطبيعية لها. إن الضفدع المصري له أهميته في الدراسات المعملية بالجامعات المصرية بعكس الضفدع الأوروبي الذي يهتم به رجال الأعمال حيث يتم تصديره الي دول أوروبا لاستغلاله كطعام مفضل لهم, خاصة الفرنسيين أما ضفدع القصاص(الذي سمي نسبة الي العالم المصري الجليل الدكتور محمد عبدالفتاح القصاص) فهو متوطن بمصر وسجل لأول مرة بمصر عام 1993 في منطقة دلتا النيل وينتشر بين النباتات المائية, وله وضع خاص في مصر لمحدودية مكانه وعدم انتشاره بكثرة, وقد لوحظ بالفعل خلال العشر سنوات الأخيرة نقص شديد في كثافة هذين النوعين المصري والأوروبي, سواء من خلال الدراسات البحثية أو من الموردين لهذه الأنواع للجامعات المختلفة والمصدرين لها.
من أهم التهديدات التي تواجه مجموعة البرمائيات في مصر هي الصيد التجاري الجائر لكثير من الأنواع من أجل التصدير والاستهلاك الداخلي في الجامعات, وتدمير البيئات الطبيعية التي تعيش فيها هذه الكائنات, عن طريق تغطية الترع والمصارف وزيادة تطهير جوانب هذه الترع وإزالة النباتات علي ضفافها, وهي البيئات الطبيعية لهذه الكائنات, والتلوث المائي من المبيدات والنفايات السائلة والصلبة التي تدمر البيض وصغار الضفادع, وكذلك ادخال أنواع غازية مثل استاكوزا المياه العذبة, التي تعيش في نفس بيئة هذه البرمائيات وتتنافس معها علي الغذاء, وتأكل بيضها المعلق علي النباتات. وقد أثبتت الدراسات التحليلية لمعدة استاكوزا المياه العذبة أنها تتغذي علي بيض الضفادع الموجود علي هيئة شرائط ومتشابكة مع النباتات, مما يؤثر بصورة مباشرة علي توزيع وكثافة الضفادع في هذه البيئات, ويوضح نقص كثافة الطور المائي للضفدع( أبو زنيبه) في جميع النظم المائية. ويجب الحذر من نقص عدد البرمائيات( الضفادع) في مصر وانقراضها من البيئات الطبيعية لأنه سوف يتسبب في حدوث خلل في النظم البيئية المائية, حيث إن هذه البرمائيات هي عدو طبيعي لكثير من الكائنات الضارة بالبيئة, واختفاؤها سوف يزيد من زيادة كثافة هذه الكائنات خاصة مجموعة الحشرات التي تسبب انتشار الأمراض وبعض الأوبئة, لذلك يوصي بوقف الصيد تماما للضفادع الأوروبية والمصرية لمدة ثلاثة أعوام وعدم التصدير إلا من المزارع الخاصة وفي حدود عشرة أطنان في العام، مع تشجيع تربية الضفادع في المزارع الخاصة المعتمدة من الهيئة العامة للخدمات البيطرية والإقلال من الأعداد المستخدمة في التشريح والأبحاث العلمية التي يمكن توريدها من المزارع الخاصة. وطالب التقرير بضرورة استغلال استاكوزا المياه العذبة اقتصاديا حيث إن كثيرا من البحوث أكد أهميتها كغذاء للإنسان, أو تحويلها الي علف لتغذية الأسماك والحيوانات الأخري, والتي تعتبر من الأعداء الطبيعية للضفادع.
تبدو ظاهرة غريبة تفرض نفسها في شمال سيناء حيث كشفت بلاغات بعض الصيادين لإدارة محمية الزرانيق عن مشاهدتهم نفوق عشرات السلاحف البحرية بالقرب من الشواطئ الجنوبية لبحيرة البرلس وجنوح بعضها علي اليابسة علي بعد25 كم إلي الغرب من المحمية و العثور علي ما يقرب من80 سلحفاة بحرية كبيرة الرأس من الأنواع المهددة بالانقراض نافقة داخل مياه بحيرة البردويل بشمال سيناء, مما يعد خسارة فادحة وكارثة للحياة البحرية داخل حدود مصر والعالم. تم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق للوقوف علي الأسباب التي أدت إلي نفوق هذه السلاحف البحرية المهددة بالانقراض، وقد رصدت مجموعة الباحثين فى اليوم التالي لبلاغات الصيادين عملية النفوق بإجراء مسح للشاطئ بدوريات برية وبحرية بالتنسيق مع إدارة البحيرة, حيث بلغ مجموع السلاحف النافقة80 سلحفاة بحرية كبيرة الرأس في المنطقة الوسطي للشاطئ الجنوبي لها, بطول10-12 كم. واختلفت الأعداد ما بين أعداد قليلة في الشرق إلي مرسي التلول وأعداد أكبر إلي الغرب منه في المنطقة. بينما وجدت عينات قليلة جدا من هذه السلاحف في مياه البحيرة متجهة للجزء الجنوبي الأوسط,و تم تشكيل لجنة من هيئة الثروة السمكية ولجنة أخري من وزارة الدولة لشئون البيئة- قطاع حماية الطبيعة- لمتابعة الموقف ومعرفة ملابسات هذا النفوق, وقدر تاريخ أحدث العينات النافقة ما يقارب من25-30 يوما, بينما تراوحت تقديرات بقية العينات من شهر وحتي4 أشهر حيث وجدت بعض العينات كاملة التحلل وجافة, بينما لم تشاهد عينات نافقة أخري في الجزء الغربي أو الجزء الشمالي للبحيرة.
تبين بفحص60% من العينات(8 عينات) عدم وجود أي إصابات ظاهرية واضحة من الممكن أن تكون سببا للوفاة, كما لم يلاحظ أية ظواهر نفوق غير طبيعية للأسماك بالمنطقة أو تغير في خواص مياه البحيرة الفيزيائية أو الكيميائية, وقد تفاوتت أعمار هذه العينات غير أن جميعها لسلاحف بحرية كبيرة الرأس بالغة عمرها من20-50 سنة ويصعب الحصول علي عينات لتحليل الأمراض نظرا لتحللها في المرحلة الرابعة من مراحل التحلل. وبمراجعة المعلومات المتاحة لرصد السلاحف البحرية بمحمية الزرانيق تبين وجود العديد من( الجرات) والتسجيلات للسلاحف البحرية كبيرة الرأس بنسبة غالبة ووجود تسجيلات أقل للسلاحف البحرية الخضراء داخل بحيرة البردويل في نطاق محمية الزرانيق, وبتقصي الكميات المشاهدة من هذه السلاحف داخل مياه البحيرة عن طريق سؤال الصيادين أفادوا بزيادة الأعداد الموجودة من هذه السلاحف خاصة كبيرة الرأس زيادة كبيرة في السنوات الخمس الأخيرة ووجود تجمعات كبيرة لها أمام بوغاز(1) في المنطقة الغربية للبحيرة بالقرب من منطقة رمانة, ويعزي زيادة أعداد السلحفاة البحرية كبيرة الرأس بالبردويل إلي كونها من أهم مصادر الثروة السمكية في سيناء ومصر, إذ يصل إنتاجها السنوي حاليا إلي ما يقارب4500 طن في السنة(إنتاج2010-4732 طنا- إنتاج 2011-4528 طنا). وعن أهم النتائج التي توصلت إليها اللجنة كسبب لنفوق السلاحف البحرية ـ بالبحيرة أنه نظرا لزيادة المخزون السمكي والقشريات( غذاء السلاحف البحرية كبيرة الرأس) وبالإضافة للحماية الطبيعية لشواطئ البحيرة وخلوها من التلوث أدت تلك العوامل متضافرة إلي سقوط بعض هذه السلاحف التي تزايدت أعدادها في شباك الصيد أحيانا أو دخولها لتحويطات الصيد الثابتة لتناول الغذاء أحيانا أخري, مما يؤدي إلي نفوق بعض منها وبقائها في القاع لفترة ثم خروجها إلي سطح المياه وانجرافها بالتيارات إلي الشاطئ, ولعل هذا السبب هو الاتجاه الغالب لنفوق هذه السلاحف في منطقة الجنوب الأوسط للبحيرة منطقة انتهاء التيارات البحرية, ومن المرجح كذلك حدوث سلوك فردي خاطئ من بعض الصيادين سواء بترك أدوات الصيد أو بقاياها مهملة بعد إنتهاء أسبوع الصيد مما يؤدي لتعرض السلاحف لها, وتم اتخاذ بعض الإجراءات منها استكمال المسوحات الخاصة بتجمعات السلاحف البحرية ببحيرة البردويل خاصة في منتصف البحيرة والجزء الغربي واستكمال لجنة إدارة البحيرة لأعمال توعية الصيادين حول حماية هذه السلاحف بالإضافة لاستمرار برنامج الحماية الذي بدأ من عامين مع زيادة أعداد السلاحف البحرية بالبحيرة ويشمل عمل دوريات يومية لتخليص هذه السلاحف من أية عوالق علقت بها من شباك صيد أو بعض مخلفات الحبال وأدوات المراكب الكبري سواء داخل البحيرة أو علي شاطئ البحر المتوسط, وسيتم الانتهاء من عمليات الرصد والمسوحات الشاملة الأولية والتوعية للصيادين مع انتهاء موسم الصيد الذي ينتهي في أول يناير.
يعزي موت السلاحف البحرية لأمرين أولهما: تسمم السلاحف بتناولها أكلا ساما, مثل أنواع معينة من قناديل البحر أو بسبب بعض السموم الأخري ولكن آثاره لن تظهر عليها الآن ولكن بعد فترة من الوقت, وقد يكون السبب ثانيهما هو الصيد الجائر للأسماك ووقوع تلك السلاحف فرائس في شباك الصيادين. ويستبعد الصيد الجائر كسبب للظاهرة لأن البحيرة لاتصلح أساسا للصيد باستخدام شباك الجر, كما يستبعد أن يكون السبب هو التلوث البحري لأنه لوحدث تلوث بالبحيرة لكان الأقرب نفوق الأسماك والأحياء البحرية وهي الأكثر حساسية للتلوث من السلاحف البحرية, والسبب الثالث مثل ما حدث في المكسيك بتسجيل حالات نفوق لسلاحف بحرية نتيجة تغذيتها علي أنواع من الطحالب الحمراء ولكن هذا السبب أيضا مستبعد لأن الرصد للسلاحف النافقة بالبردويل أظهر وجود نوعين من السلاحف أولها السلاحف كبيرة الرأس وتشكل90% من السلاحف النافقة وهي تتغذي علي أنواع من اللافقاريات وخصوصا الكابوريا والجمبري والإسفنجيات وغيرها والنوع الثاني السلاحف الخضراء وتتغذي علي الحشائش البحرية, وكلا النوعين لقي المصير نفسه, وهنا يجب أن نجد تفسيرا علميا من بين احتمالين, الأول الارتفاع الكبير في درجة الحرارة مع ارتفاع درجات الملوحة جدا حيث تزيد عن60 في الألف وهو ظرف يؤدي إلي ارتفاع درجات الحرارة عن مياه البحر بشكل كبير. ومن هنا يرجح هذا الاحتمال في نفوق هذا العدد من السلاحف البحرية, أو أن نفوق السلاحف تم بفعل فاعل بقيام بعض الصيادين بالبحيرة بوضع بعض التركيبات المكونة من أطر السيارات المستهلكة وشباك الصيد لعمل مصايد لأنواع الكابوريا, ولما كانت السلاحف كبيرة الرأس تفضل الكابوريا في غذائها فتحركت تجاه تلك التركيبات فوقعت فريسة لها ولم تتمكن من الخروج للتنفس فماتت خنقا.
تسبب تصريح بسيط أدلى به اللاعب بارك جى سونج لاعب كرة القدم الدولى الكورى الجنوبى ونجم الدورى الانجليزى الممتاز بفريق “مانشستر يونايتد” فى ارتفاع معدلات استهلاك “مشروب الضفادع”، خصوصا بعد أن أكد بارك بانه يتناول شرابا مستخلصا من الضفادع المسلوقة لزيادة قدرته على التحمل كنوع من مشروبات الطاقة، وقال اللاعب بارك ان والده دأب على اعطائه مشروب الضفادع لزيادة قدرته على التحمل، الأمر الذى دفع جماعة (أصدقاء الضفادع) المدافعة عن البيئة فى كوريا الجنوبية لمطالبة اللاعب بارك بمد يد المساعدة لانقاذ الضفادع من «مشروب الضفادع»، أو مشروب الطاقة المزعوم والمشاركة فى الحملة الرامية لوقف هذه الممارسات الخاطئة التى تقوم بها الجمعية لتصحيح أفكار الناس المغلوطة بشأن أكل الضفادع حيث يعتقدون انها تساعد فى زيادة قدرتهم على التحمل، مما يجعلها فريسة للصيد الجائر الذى يهددها بالانقراض، رغم أهميتها فى حفظ التوازن البيئى فى كل البيئات المائية.
وفى تقرير علمى عن الحالة البيئية للبرمائيات فى مصر خاصة الضفادع تبين أنه يوجد فى مصر حوالى 5 أنواع من البرمائيات تحت المسمى العام للضفادع، وهى دائما تحت مجهر الدراسات والأبحاث البيئية لأهميتها فى حفظ التوازن البيئى فى البيئات المائية، خاصة الضفدع المصرى والضفدع الأوروبى فالأول لأنه يستخدم فى الدراسات المعملية بالجامعات المصرية والثانى لأهميته لرجال الأعمال حيث يتم تصديره الى الخارج لاستغلاله كطعام مفضل لهم، خاصة الفرنسيين. وأظهرت مجموعة من الدراسات البيئية المختلفة حول وضع الضفادع فى مصرتبين منها أختفاء خمس انواع رئيسية هى (الرانا والبوفو وضفدع الشجر وضفدع حلايب وشلاتين وضفدع واحة سيوة)، ففى ترعة المريوطية كمثال لمناطق الدلتا كانت النتيجة ان الضفادع قد ابيدت بالكامل من بيئة ترعة المريوطية والمناطق الزراعية المحيطة بها ولم يتبق الا رمزا، وفى واحة سيوة كانت النتيجة هى اختفاء النوع المميز للواحة بتتبع الوضع البيئى لضفدع الشجر بمنطقة العريش وشمال سيناء تبين نفس النتيجة وهى اختفاء ضفدع الشجر من اشجار العريش، ولم يتمكن الباحثون من العثور حتى على عينة واحدة، وأضاف أن مركز بحوث الصحراء أعد دراسة مماثلة حول ضفدع منطقة حلايب والشلاتين وهو ضفدع فريد من نوعة حيث يقوم بعملية الخمول الصيفى بدلا من البيات الشتوي، وكانت النتيجة هى اختفاء هذا النوع تماما من بيئته الطبيعية أيضا، أن كل هذه الأسباب أدت الى صدور قرار لوزارتا الزراعة واستصلاح الاراضى والبيئة يحظر صيد جميع انواع الضفادع المصرية وخاصه الانواع الصالحة منها للاستهلاك الآدمى لمده 3 سنوات كاملة، وعدم السماح بتصديرها الا من المزارع المعتمدة بوزارة الزراعه بشرط الا يزيد الصادر منها على 10 اطنان فى العام، وذلك لحماية الضفادع المصرية من الصيد الجائر الذى يهددها بالانقراض، لوجود تهديد حقيقى لنوعى الضفدع المصرى والاوروبى فى اماكنها الطبيعية وشواهد بيئية تؤكد انها على وشك الانقراض، وكذلك بعد أن تقدم معهد الدراسات البيئية بجامعة المنوفية بمذكرة لوقف عملية الصيد والتصدير للجنة السايتس بوزارة الزراعة وهى اللجنة المنوطة بالاتجار فى الحيوانات المعرضة للانقراض وكذلك تقدمت جامعة الاسماعيلية بمذكرة مماثلة منع صيد وتصدير الضفادع تماما بذلك أصبحت مصر شريكا فاعلا فى المنظومة الدولية للمحافظة على الضفادع الذى تبناه الاتحاد العالمى للحياة البرية. خصوصا أنه مع بداية هذا القرن استيقظ العالم على ظاهرة التغيرات المناخية لكنها لم تكن فى بداية الأمر فى صورة كابوس أو مرض مرعب وانما فى صورة تغيرات مناخية دورية تسود فترة معينة ثم تختفى، الا أن ارتفاع حرارة الجو عن المعدلات الطبيعية، هطول امطار صيفية على مناطق شمال افريقيا حيث امطارها شتوية وكذلك هبوب التيارات الهوائية من الجنوب فى اتجاه الشمال وما تحمله من حشرات وميكروبات استوائية لم تتعود عليها البيئة المصرية أدى الى ظهور أمراض مجهولة الهوية بالنسبة للطبيب العادى لان هذه الامراض تسمى الامراض الاستوائية او امراض المناطق الحارة وهى امراض تعتمد فى انتقالها على الحشرات كعائل وسيط لاغنى عنه لانتشار المرض، لذا سارع علماء الجامعات ومراكز البحوث المصرية فى البحث عن وسائل الدفاع الطبيعية فوجدوا أن خط الدفاع الأول هو الفقاريات أكلات الحشرات وكان أهمها الضفادع التى تقلصت أعدادها حتى وصلت الى حد خطر التهديد بالانقراض، واشار الدكتور تمام الى ان انقراض الضفادع المصرية او مجرد الاقلال من اعدادها يسبب خللا كبيرا فى النظام البيئي، علاوة على انتشار الامراض والاوبئة نتيجة تزايد اعداد الحشرات الضارة والناقلة للامراض والتى تلتهمها هذه الضفادع وتعد غذاءها الطبيعى.
معلومات مهمة عن البرمائيات :
*- الأكبر حجماً : السلمندر الصينى حوالى (1.14م طول ، 25-30 كجم وزن ) 0
*- الأصغر حجماً : ضفدعة السهم المسمم فى كوبا ( 8-12 مللى طولاً ) 0
*- أكبر ضفدعة : ضفدعة جلويث بالكاميرون (35 سم طول – 3300 جم وزن ) 0
*- الأقدم عمراً : السلمندر اليابانى 51 سنة 0
رابعاً : الحشرات :
تقسم جميع الحيوانات بالمملكة الحيوانية تبعاً لشكلها ، سلوكها وكيف يعمل جسمها بالمقارنة لأجسام حيوانات أخرى0 والحيوانات التى تشترك فى المميزات توضع فى مجموعة واحدة وتشكل الحشرات جزء كبير من المملكة الحيوانية وهى تتميز بوجود أرجل ذات مفاصل ويقسم الجسم الى أجزاء تستطيع ان تراها بسهولة فى الديدان وبصعوبة فى حشرات أخرى فالخصائص المشتركة للحشرات هى :
صغر الحجم : تتميز الحشرات بصغر حجمها مقارنة بالطيور – الثدييات – الزواحف والاسماك ولذلك تستطيع العيش فى اماكن لا تستطيع الحيوانات الأخرى المعيشة بها ، ويتراوح الحجم بين 1 / 100 من البوصة (0.25 سم) الى 13 بوصة (32.5سم) 0
الهيكل الخارجى : تتميز الحشرات بعدم وجود هيكل داخلى لدعمها (مثل الفقاريات) ولكن يوجد هيكل خارجى يعمل على حماية اعضائها الداخلية ويمنع من جفافها 0 ويتكون الهيكل الخارجى من عدة طبقات الطبقة الخارجية شمعية تحميها من المياة ويلى هذه الطبقة طبقة اخرى صلبة تعمل للحماية ، وتتصل عضلات الحشرة بالهيكل الخارجى 0
اجزاء الجسم : جميع الحشرات يتكون جسمها من قطع وبعض القطع متراكبة فوق بعضها تسمح للحشرة بالحركة بسهولة ، ويتكون جسم الحشرة من 3 اجزاء هامة الرأس – الصدر – البطن وفى بعض الحشرات من الصعب معرفة بداية ونهاية الجزء 0 ولكن يمكن تميزها بإتصال الرأس بالعينين وقرون الاستشعار والصدر بكل من الاجنحة والأرجل والباقى هو البطن 0
الأرجل : معظم الحشرات لها 6 أرجل (قليل جداً ليس لها أرجل ) عند النظر الى أرجل الحشرة تستطيع معرفة اين تعيش الحشرة وماذا تأكل مثل البراغيث تتميز بأرجل خلفية اطول من امامية تساعدها على القفز 0 وفرس النبى يتيمز بأرجل امامية تمسك بها الفريسة لتلتهمها 0
الأجنة : الحشرات هى الكائنات الوحيدة فى اللافقاريات التى تستطيع الطيران وهى ميزة كبيرة حيث تكمنها من العثور على طعامها وايجاد اماكن للمعيشة والهرب من الأعداء وبعض الحشرات مثل النمل ليس لها اجنحة ولكن معظم الحشرات لها زوجين من الاجنحة (ماعدا الذبابة لها زوج واحد من الأجنحة) 0
العين : معظم الحشرات لها نوعين من الاعين ، عين بسيطة وأخرى مركبة ، المركبة هى عادة العين الكبيرة وتغطى جزء كبير من الرأس ولكن فى بعض الحشرات تتميز بأنها صغيرة خاصة فى الحشرات التى تتغذى على النباتات ، وتتكون العين المركبة من ألف من العدسات الصغيرة التى تساعد على تجميع الضوء وتركيزة على خلايا توجد خلف العين ، ولكن معظم الحشرات لا ترى جيداً فعلى سبيل المثال يمكن للشخص ان يرى بوضوح 100 مرة اكثر من النحل ، اما عن الرعاشات التى تستطيع رؤيتها بوضوح فى المحمية فهى ذات نظر قوى فكل عين مركبة تحوى اكثر من 25.000 عدسة، والعين المركبة تستطيع تحديد الألوان والأشكال وهى حساسة للحركة ، اما عن العين البسيطة قد توجد وقد لا توجد ولا يستطيع العلماء تحديد الدور الذى تقوم به ولكنها حساسة للضوء والظلام 0
قرون الاستشعار : تتميز معظم الحشرات بوجود زوج من قرون الاستشعار الحساسة متصلة بالرأس وهى تستخدم للإحساس وللشم وفى بعض الحشرات للسمع ، وهذه القرون تختلف من حيث الشكل والحجم والاستخدام ، ويمكن التعرف على الحشرات من بعضها عند النظر الى قرون استشعارها ، فمثلاً فى الناموس تستطيع تمييز الذكر من الانثى من قرون الاستشعار 0
الشعر : يغطى جسم الحشرات بالشعر المتداخل مع آلاف من الشعيرات الحساسة وهذه الشعيرات متصلة بالجهاز العصبى وهى حساسة للحركة ، الضغط، الشم، والصوت، ويغطى الشعر الأرجل قرون الاستشعار وباقى الجسم0
دم الحشرات : تتميز الحشرات بجهاز دموى بسيط وليس هناك شبكة معقدة من الاوردة والشرايين ، بل تتميز بوجود قلب بسيط التركيب يضخ الدم خلال فجوات فى الجسم والدم عادة دون لون ولا يحمل الاكسجين ولكنه عادة يحمل الطعام المذاب الى الخلايا ويتحمل منها الاخراجات0 ويوجد بالمحمية العديد من الحشرات الممكن رؤيتها بسهولة مثل الخنفساء – النمل – الفراشات – النحل وتسطيع تتبعها ومعرفة الكثير عنها مثل طريقة الطيران مما يتكون غذائها، اين تسكن الدور الذى تلعبة فى السلسلة الغذائية والذى تلعية فى النظام البيئى هل هى ضارة او نافعة.
العلماء والباحثون الامريكيون حائرون بسبب ظاهرة غريبة لم يستطع احد العثور علي تفسير لها فقد نفقت نحو نصف اسراب النحل في البلاد خلال السنوات القليلة الماضية فقد بدأت هذه الظاهرة في نهاية شتاء عام 2005 عندما فقد اصحاب المناحل ما بين 5 و 10 في المئة من النحل وتقدر نسبة المفقود الان بحوالي 50 في المئة وقالت صحيفة نيويورك تايمز نيونيكوتينويدز ربما يكون هو المسئول عن ذلك لكن لم يتم التأكد من ذلك بشكل علمي حتي الان.
1- القراد :
يعتبر القراد احد أنواع الاكاروسات التي تتطفل علي الماشية كالإبل والاغنام والماعز والجاموس وذلك حتي يستطيع أن يتغذي علي وجبات من الدم الذي يعتبر غذاء كاملا له فهي اذن حيوانات ضارة تتطفل علي غيرها من الحيوانات. وتقوم افات القراد بوضع بيضها في التربة علي هيئة كتل كبيرة يفقس البيض عن حيوانات صغيرة يطلق عليها اليرقات فاذا ما وجدت هذه الصغار عائلها المفضل فانها تعلق به عن طريق غرس خرطومها بجسمه والقيام بسحب كمية من الدم منه وعندما يتم نمو الحيوان القراد فإن الانثي تعب من دم عائلها عباء حتي يمتليء جسمها ويصبح اشبه بالبلونه وحينئذ تترك جسم العائل الي التربة لكي تضع بيضها وحينئذ فإن هذه الانثي تقوم بنوع من الصيام يصح ان تطلق عليه صيام التربص فهي تظل صائمة تنتظر عودة عائلها المفضل الي هذا المكان وهذه الفترة قد تطول او تقصر حسب الظروف ولذلك فإن القراد يمتاز بحاسة شم قوية وبحاسة سمع قوية كذلك انتظارا لعودة عائله المفضل ولذلك فإنه يضرب بهذه الحيوانات القراد المثل في رهافة الحس فيقال اسمع من قراد.
2- قنفد النمل الشوكي :
يعتبر قنفد النمل الشوكي أحد أفراد مجموعة الحيوانات اللبونة، أي التي تغذي صغارها بإفرازات لبنية، وهي من الحيوانات الثديية البدائية، وتمتاز بوجود مسلك واحد لإخراج الفضلات وكذلك التكاثر، ففيها شبه بالزواحف والطيور من هذه الناحية، وموطن هذه الحيوانات غينيا الجديدة، وهي تفضل المعيشة في المناطق الجبلية، فكثير ما تسكن على ارتفاع مائتي مقر فوق مستوى سطح البحر، كما أنها تفضل الأماكن الموحشة والغابات المظلمة الرطبة، ولعل كل هذا يرجع إلى عاداتها الغذائية، فهي تتغذى على الحيوانات الصغيرة كالحشرات والنمل وغيرها؛ حيث تقوم بالتقاط المواد الغذائية عن طريق مناقيرها الأسطوانية الرفيعة من مخابئها، مع ملاحظة أن النمل هو غذاؤها المفضل والأساسي، وللفرد منها لسان طويل تكسوه مادة لزجة، فحينما يمد الحيوان لسانه داخل الأنفاق الأرضية، يخرج وعليه كمية وفيرة من هذه الحشرات. فيقوم القنفد سعيدًا بالتهامها، وحتى لا يتأذى اللسان بلدغ هذه الحشرات فإن الله قد زوده بجلد سميك لا يتأثر بوخز هذه الحشرات، ومن الطريف أن القنافد تخلط أغذيتها هذه بكميات من الرمل والتراب والأعشاب الجافة، وهذه المواد تساعد على هضم الحشرات وتفتيت أجسامها.وتستطيع هذه الحيوانات أن تصوم عن تناول الطعام لمدة تزيد على الشهر، دون أن يُحدث ذلك تأثيرًا على نشاطها وحيويتها، ودون أن تعتريها مظاهر الهزال والضعف، والسر وراء ذلك أن هذه الحيوانات نهمة في تغذيتها، فهي تظل تتغذى على ما يصادفها ليلاً أو نهارًا، الأمر الذي يترتب عليه تكوين مخزون احتياطي من المواد الدهنية، التي تشكل عبئًا على أجسامها، فحينما ينضب معين الغذاء عند كثرة أعدادها، أو عند ارتحالها إلى مناطق أخرى، فإنها تصمد أمام هذه الظروف فتصوم عن الطعام صيامًا إجباريًّا، فرب ضارة نافعة، فتستعيد رشاقتها وقدرتها على الحركة، وتلك آية من آيات الله في خلقه.
3- الصراصير وقدرة استعادة التوازن :
اكتشف العلماء ان الصراصير تتمتع بقدرة عجيبة علي استعادة التوازن وتصحيح الاتجاه بعد التعرض لاي هجوم يغير مسارها حتي قبل ان يبدأ جهازها العصبي في العمل ويحاول العلماء الاستفادة من هذه القدرة في ابحاث تطوير انسان الي اكثر ثباتا واتزانا بل وتحسين فهم الأطباء لا وجه الخلل في القامة والمشي لدي بعض البشر. كشفت التجارب ان الصراصير تعتمد في الاحتفاظ بثباتها علي قوة الدفع التي كانت تسير بها قبل التعرض للأزاحه وهندسة سيقانها وليس علي الجهاز العصبي وقال شاي ريفزين من جامعة ميشجان الامريكية ما نراه هو ان الجهاز العصبي للحيوان يعمل متأخرا بشكل كبير بعد ان يكون الحيوان قد تحرك حوالي خطوه او خطوتين ويتناقض بشكل كبير بعد ان يكون الحيوان قد تحرك حوالي خطوه او خطوتين ويتناقض هذا مع الافكار التي صممت بها بعض اجهزة الروبوت حيث تبدأ الحركة من المخ الصناعي بعد ان يتلقي المعلومات من اجهزة الاستشعار في اقدام الانسان الالي.
4- النحلة والدبور :
ينتمي كل من النحلة والدبور الى فصيلة واحدة هى عائلة غشائيات الأجنحة ومن هذه العائلة ايضاً النمل ورغم وجود نقاط مشتركة بينهما الا أنه توجد فروقات مهمة يميزها بالشكل التالي، يكون الدبور أطول وأكثر لمعاناً وألوانه براقة وأقل وبراً من النحل وبإمكانه أن يلسع عدة مرات، بينما عاملات النحل لا تلسع إلا مرة واحدة، لأن ابرتهن مسننة ومشوكة، فهى ان دخلت فى جسم ما لايمكن سحبها منه بعد تلك اللسعة، ينتج النحل الشمع الذي يصنع منه بيته ويقدم العسل غذاء لصغاره، اما الدبور فيصنع بيته من الورق والطين ويغذي صغارة بالحشرات والفاكهة التى يفرضها، كما أن الدبور لا يصنع العسل والنحل النباتي بينما يتغذي الدبور بالذباب والعناكب، يوحد لدي الدبابير كما لدي النحل أفراد منعزلون لا يعيشون ضمن جماعات مع الملكة وتمضي ملكة النحل الشتاء فى بيتها محاطة بالعاملات اللواتي يحرسنها ويساعدنها لحظة وضع البيض، بينما تبقى ملكة الدبابير بمفردها طوال فصل الشتاء، وعليها ان تبني عشها وأن تضع بيضها وتعتني ببرقاتها حتى تصبح هذه اليرقات حشرات قادرة على مساعدتها.
5- الجراد :
مصر معرضة دائما لهجمات أسراب الجراد القادمة من الجنوب والغرب والشرق وتظهر فى صور الأقمار الصناعية قبل وصولها للحدود، ويتوقع الخبراء أن أسراب الجراد الكثيرة نتيجة ضعف المكافحة فى الأراضى السودانية حيث تنسق الفاو بين الدول وتبلغ مصر بحركة اسراب الجراد، وتعرض جنوب مصر في نوفمبر 2012 لعدد كبير من أسراب الجراد وتظل المكافحة مستمرة من خلال 55 محطة وفريق عمل على أراضى الجمهورية وحتى الآن لم تتأثر المحاصيل والمزروعات. وعن مشكلة الجراد وتعرض مصر لهجماته عبر الحدود أكد رئيس هيئة الأرصاد الجوية سابقا وخبير الأمم المتحدة فى الأقمار الصناعية والأرصاد إن مصر معرضة لأسراب الجراد طوال العام حيث تحمله الرياح التى تنشط نهارا وتوجهه ويجب مقاومة الجراد الصحراوى قبل عبور الحدود أو على الحدود حتى لا يصل لداخل البلاد وتتعرض المزروعات للتدمير، والجراد أصلا موجود فى أماكن معروفة فى العالم لأنه يوجد علاقة له بدرجات الحرارة التى تكون من ما بين 20 و25 درجة مئوية وأماكن تتعرض لمتوسط الأمطار من 50 – 100 مليمتر شهريا ويتجمع فى السهول ومناطق السافانا متفرقة الأشجار ويتغذى على الحشائش ويمكنه إحداث خسائر كبيرة فى زراعات الحبوب مثل الأرز والقمح فى فترات الغزو، وينتشر الجراد المهاجر بشكل واسع فى العالم، فهو متواجد جنوب الصحراء فى أفريقيا وشبه الجزيرة العربية والهند وباكستان والمناطق الساحلية للبحر لمتوسط وشرق أسيا واستراليا لكنه غير معروف فى الأمريكتين.
ويقول خبراء الحشرات أنه ينقسم لطورين مختلفين، الطور الأول هو فردى ولا يشكل خطرا على المحاصيل والمزروعات لأنه يكون فى حالة سكون ويكون منتظرا لطور التجمع باعداد مهولة تتجاوز 2000 حشرة بالفدان وتبدأ أسرابه فى عمليات الغزو حيث تحدث ضررا جسيما فى عدة بلدان فى وقت واحد، وتعتمد المكافحة الاستراتيجية للجراد على النواحى الوقائية التى تستهدف منع تكوين تجمعات وتتم المكافحة بمراقبة مناطق التكاثر بالتحديد فى شمال السودان ودلتا نهر النيجر والجزيرة العربية وجنوب الصحراء الأفريقية فى مالى وغيرها، ولا يستطيع الانتقال أو الطيران باستخدام أجنحته لمسافات طويلة بل يعتمد بشكل أساسى على حركة الرياح التى تحمله فى مسارها إلى أماكن بعيدة جدا عن أماكن تكاثره ونموه ولمسافات تصل لآلاف الكيلو مترات، ويتم التحول الطورى فى بؤر مناسبة تتوافر فيها الظروف الملائمة لتكاثر جماعات الجراد وتنحصر فى المناطق الرطبة لنهر النيجر وسواحل بحيرة تشاد ومناطق النيل الأزرق وفى جنوب غرب جزيرة مدغشقر. ويمتد الجراد الصحراوى المهاجر فى أسراب بلونه الأحمر خلال فترة النمو حتى يصل للأحمر القاتم أو البنى ثم يتحول للأصفر فى فترة البلوغ ويكون لونه مائل للأخضر ويبلغ طول الذكر نحو 7 سم وتزيد الأنثى لتصل لنحو 9 سم، وتحملها الرياح التى تكون شديدة نهارا مع وجود التيارات الهوائية الصاعدة التى تساعدها على عبور الحواجز الجبلية، ومع وجود مناطق لتجمع الجراد وهى معروفة وبمتابعة الحشرة فى فترات الغزو والسكون يمكن مكافحتها بشكل فعال ووقف هجمات الجراد الصحراوى الرحال بمنع رحلات الغزو فى فترات السكون عند الطور الانفرادي. تينات إستراتيجية المكافحة الوقائية بثلاث مراحل، الأولى هى مراقبة مناطق التكاثر والتجمع المحتملة عن طريق بيانات الأرصاد الجوية والاستشعار عن بعد من الأقمار الصناعية، الثانية تنظيم عمليات المسح الجوى والأرضى فى المناطق التى أصبحت مناسبة لنمو وتكاثر الجراد عقب هطول الأمطار الغزيرة، والمرحلة الثالثة مكافحة جميع تجمعات الجراد الرحال الذى يتجاوز عددها الحد الحرج من 500 – 2000 جرادة فى الفدان وبصورة أساسية فى المناطق الجغرافية المعروفة التى تشكل بؤر تجمع للجراد ومصر ليست منها لكن يغزوها من الحدود. العصر الذهبى للتعاون فى مكافحة الجراد بين هيئة الأرصاد ووزارة الزراعة حيث بدأ فى الستينات طوال 40 سنة وبنجاح وكان له الأثر الأكبر فى عدم تعرض البلاد لأى غزو من الجراد الصحراوى حيث كنا نمد وزارة الزراعة بالبيانات الجوية للأرصاد وتحركات الرياح قبل وصوله للحدود المصرية سواء كان قادما من الغرب من ليبيا أو الجنوب من السودان أو من الشرق من السعودية ونحن معرضون لأسراب الجراد الذى تحمله الرياح فى أى وقت من العام وفقا لنوع واتجاه الريح وشدته لكن فى نهاية القرن العشرين منذ نحو 15 سنة تراجع التعاون لأنه يعتمد على أشخاص وليست سياسة دولة ومؤسسات وهذه كانت مشكلة مصر خلال نظام مبارك.
حذرت منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو من ان الامطار الغزيرة والاعاصير الاخيرة التي سقطت مؤخرا في شمال غرب افريقيا والقرن الافريقي واليمن من الممكن ان تساعد علي تكاثر الجراد الصحراوي مؤكده ان هناك حاجة الي الرصد الدقيق علي مدي الاشهر السته المقبله لمنع هذه الحشرات من تشكل اسراب مدمرة للمحاصيل والمراعي.
وقال خبراء المنظمة ان الحالة العامة في الدول المتأثرة عادة بالجراد الصحراوي ظلت هادئة علي الأكثر خلال اكتوبر ولم يكتشف سوي نشاط تكاثر محدود النطاق لكنهم لاحظوا ايضا ان الوضع قد يتغير
وأكد الخبير كيث كريسمن كبير اخصائيي تنبؤات الجراد ان الظواهر الجوية المتطرفة بما في ذلك الامطار الغزيرة لديها القدرة علي احداث طفرة هائلة في تزايد الجراد حيث يوفر المطر تربة رطبه لوضع بويضات الجراد التي تحتاج بدورها الي امتصاص الماء في حين تساعد الامطار علي نمو النباتات كغذاء ومأوي الآثار التي تترتب علي تفشي الجراد يمكن ان تصبح مدمرة للمحاصيل والمراعي وتهدد الامن الغذائي وسبل المعيشةالريفية.
بمجرد وصول الجراد الي مرحلة الطيران تضم اسرابه عشرات الملايين من الحشرات المكتملة النمو القادرة علي قطع مسافات تصل الي 150 كم يوميا في اتجاه الرياح وتقوي الجرادة الانثي الواحدة علي وضع 300 بيضه خلال دورة حياتها في حين ان الجراد الصحراوي المكتمل النمو قادر علي ان يلتهم يوميا ما يعادل وزنه تقريبا من الغذاء الطازج نحو جرامين يوميا.
والجراد الذى وصل لبعض مناطق القاهرة قادم من السودان مارا بالصعيد وسواحل البحر الأحمر وهو ليس على مستوى خطير لأنه يسعى للمناطق الزراعية، ولا يجب عمل حرائق ودخان لتشتيته فتصعب مقاومته ويجب ابلاغ الزراعة لمكافحته بشكل علمى وسليم. أما عن موقف وزارة الزراعة أن فترة التكاثر الشتوى للجراد بالسودان وارتريا وتكون الحشرة غير ناضجة جنسيا وتكون قد تغذت فى المنطقة التى نشأت فيها وكونت مخزون من الدهن بجسمها لتتغذى عليه طوال رحلتها ويحملها الهواء لمصر وتعبر البحر الأحمر لتصل للسعودية ثم يخرج الجيل الثانى هناك على سواحل البحر الأحمر، وتؤكد أن وزارة الزراعة تنسق مع منظمة الأغذية والزراعة العالمية فاو التى ترصد حركة الجراد فى العالم وتعطى التنبؤ لمصر والدول المحيطة لتفعيل مكافحة أسراب الجراد فى جنوب مصر للقادم من السودان وأول منطقة بمصر وتمت المكافحة بها أدندان وقسطل وتحركت الحشرة لبعض مناطق الجنوب بالصعيد وتم مكافحتها. ومن ناحية التجهيزات يوجد لدي مصر 55 قاعدة لمكافحة أسراب الجراد المهاجر وتتضمن السيارات المجهزة والمعدات والمبيدات اللازمة ويشرف عليها متخصصون ومهندسون وفنيون مدربون ويستمر العمل طوال السنة وتقوم بالرصد والاستكشاف لتحديد مسار الأسراب التى يحركها الريح وعندما يحل الغروب تبدأ عمليات المكافحة عندما يحط الجراد على الأرض والنباتات وأسطح المنازل وفى الصحراء يقصد النباتات البرية أو العقول وهو نوع من الشوك، وهو غير ناضج جنسيا ولا يأكل وهو لم يدمر فدانا واحدا فى مصر، لكن يتم التخوف من الأسراب ومكافحتها بشدة حتى لا تتسرب وتختفى فى الجبال والشقوق والوديان والكهوف وتدخل فى النضج الجنسى وتتكاثر بوضع الإناث البيض بكثرة ويفقس وساعتها تكون المشكلة مضاعفة، وبالتالى نعمل على منع هذه الحالة الخطيرة، مع منع دخوله المناطق التى بها محاصيل تقليدية شتوية وصيفية وأصعب الأوقات والهجمات تكون فى هذه الفترة من العام التى تبدأ من نوفمبر حتى ابريل.
الأسراب لها خطوط سير حسب الريح التى تتغير سرعتها وتتغير درجات الحرارة والعوامل البيئية مع حدوث دومات هوائية نقلته للداخل ليصل للمدن، كما قامت بعض القرى السياحية بالبحر الأحمر بإشعال الإطارات الكاوتشوك كما حدث بالقاهرة الجديدة والمقطم فتسبب الدخان فى تشتيت الجراد فتصعب المكافحة وينتقل لأماكن أخري، ويجب عند ظهور الجراد الإبلاغ عنه فى وزارة الزراعة التى لديها الخبرة فى التعامل السليم مع تجمعات الجراد ودرء مخاطرها عن طريق أقرب قاعدة مجهزة لها، وقد بذل رجال المكافحة جهد مضاعف هذا العام لهجمات الجراد الرحال منذ نوفمبر بسبب عدم المكافحة الجيدة بالسودان ومنذ أعمال المكافحة بدأت الفرق فى مكافحة 17400 هكتار والهكتار نحو 2.4 فدان إلى جانب 17500 حورية التى ستكبر وتكون حشرة كاملة ومكافحتها تتم على الأرض، والسرب القادم من السودان يكون الكيلو متر المربع الواحد به أكثر من 20 مليون حشرة، وهاجمنا هذا العام 2010 أسراب متوسطها أعلى وهى 50 مليون جرادة فى الكيلو متر وبعضها يتعدى هذا الرقم، وإذا كافحة السودان بفاعلية لن تصل أسراب بهذه الكثافة الكبيرة لمصر فعند تراخى المكافحة فى السودان يتضاعف العبء على مصر والحمد لله لم تتعرض المحاصيل الشتوية لأى تلف، وعند نزوله ليلا بالمقطم تم مكافحته باستدعاء فريق من الجيزة ومحطة برج العرب وتمت المواجهة ليلا ولم تظهر الأسراب نهارا، لكن ظهر الجراد فى مطار القاهرة وتقوم فرقتان بمكافحته وبوجه عام هو لا يؤذى الإنسان بل يتغذى عليه العرب والخوف وصوله للزراعات، ولذلك كانت المكافحة مكثفة بالجنوب فى المناطق الصحراوية قبل دخوله بكثافة فى الزراعات، حيث تجرى المكافحة بمبيدات متخصصة للجراد وتعمل على الجهاز العصبى للحشرة فتشل حركتها، وفى الصحراء نستعين بحرس الحدود والبدو.
التعاون مع الإرصاد الجوية لإعادة التعاون لأنه فى مصلحة مصر ويفيد عمليات المكافحة التى نكثفها لمنع خطر الجراد. كان يوجد اتفاق مع وزارة الزراعة لعمل النبوءات اليومية أربع مرات وانقطع الاتصال تماما منذ عام ومنذ التسعينات لم يعد هناك اهتمام ولم نعد نقدم لهم تنبؤات، رغم ان العلاقات كانت قوية ويستعينوا بمحاضرين من الأرصاد لمن يعملون فى مجال المقاومة، فاتجاه الرياح يحدد وجهة أسراب الجراد وسرعتها تحدد المواعيد فقد تكون هناك رياح أثناء وجود منخفض جوى مثل الخماسين فتصل سرعة الرياح لنحو 70 كم فى الساعة وقد تقل إلى 5 كم فى الساعة فى حالة وجود مرتفع جوى وقت الضباب والشبورة.
حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) 2012م أن خطر انتشار الجراد فى مصر قد تمتد بسبب عدم تقديم مصر للمساعدات اللازمة للسودان هذا العام كما حدث فى الأعوام السابقة حيث أرسلت فرق القماومة الى السودان كخط دفاع أول. أن النوع الذى يهاجم البلاد حاليا هو من النوع الشرس وأخطره هو النوع الصغير الذى يسمى الغوغاء والذى يبيد، أما الجراد الأحمر فهو لا يؤذى الإنسان ولا الحيوان ولا ينقل الأوبئة ولا الأمراض ولكنه يسبب فزعا وقد يهاجم المحاصيل الخضراء والأشجار. وأكد أن المبيدات الفسفورية هى التى تستخدم لمكافحة الجراد مع ضرورة عدم تعرض المواشى لها. وأكدت محطات الرصد أن هناك ثلاثة أسراب وصلت الى حلايب وشلاتين وسرب الى رأس غارب، ودائما ما يطير الجراد بجوار البحر الأحمر لأنه يضع بيضه فى الرمل الرطب فقط، وخط الدفاع الأول لمصر هى مقاومة الجراد خارج الحدود ثم خط الدفاع الثانى حلايب وشلاتين أما خط الدفاع الثالث فهو مرسى علم على البحر الأحمر بمحاذاة قنا.
يقدر عدد أسراب الجراد حاليا 2013 بعدد 10 أسراب يتراوح عدد الحشرات فى السرب الواحد بين 40 – 80 مليون جرادة والسرب يضم الأطوار الخمسة لنمو الحشرة. لكن المشكلة إن الإناث تبيض كل12-15 يوم 150 بيضه لكل أنثى وبالتالى فعلى طول الطريق تنتظر خروج هذا البيض الذى يفقس بعد أسبوعين بحد أقصى أى أن هناك إمدادا مسترا من الجراد الذى يتغذى على الحاصلات وتصل نسبة البروتين فى الحشرة الكاملة 67% والدهون 17% لذا يتناولونه السودان والسعودية مسلوقا ومشويا ومقليا.
تمثل الأراضي المصرية لأسراب الجراد مجرد معبر الى السعودية حيث موسم تزاوجها وتأتى اليها وقد خزنت نسة دهون مرتفعة تكفيها طوال رحلة الطيران ولذلك قد لا تدمر أية زراعات لعدم حاجتها الى الغذاء، وأن انشاء قواعد تمركز ببعض مناطق القاهرة أمر بالغ الأهمية لمتابعة تحركات الجراد ووقف اى مخاطر لها، وتتم أعمال المكافحة سواء على الحواريات أو الحشرات الكاملة.
ينتشر الجراد في كل الربوع‏:‏ في المدائن‏,‏ والمراكز‏,‏ ومستصغر القري‏,‏ و النجوع‏,‏ الجراد قادر علي أن يملأ سماء البلد فجأة بأعداد تفوق الخيال مبعث بأسه ليس فقط في احتشاده, وإنما في قدرته الغريبة المتفردة علي نفخ بوق ذلك الاحتشاد, يمني النفس بريح تحمل أجنحته (الصغيرة) بعيدا, فما إن يمتطيها حتي تنحني لها الريح, يسيرها حيثما يشاء – الجراد ويباغت علي ظهرها الناس تتري في المزارع والمصانع والبنايات والحارات والشوارع و الكباري و(الميادين), فيوقف حركة الحياة ويشلها لأيام وأيام; يأتي العباد عن شمائلهم وعن أيمانهم ومن بين أيديهم ومن خلفهم… فلا مناص!!يتصيد أحدهم جرادة, فتداهمه مليون جرادة!! أوليس الجراد محتشدا بكثافة كان مقدارها50 مليون جرادة في الكيلومتر المربع أو يزيد ؟ هكذا قال الخبراء! فمن ذا الذي يتصور أن باستطاعته مقاومة الجراد؟الأرصاد والزراعة, جهتان مسئولتان عن مكافحة الجراد: جهة ترصد وتراقب وتكتب التقارير عن تحركات الجراد في الخارج والداخل، وجهة تواجه وتصد وتقاوم وتحارب أسراب الجراد حين احتشادها انطلاقا من نحو55 قاعدة مقاومة منتشرة في البلاد مزودة بأقوي العتاد والرجال مسلحين بالمبيدات!! و للأسف, لا هذه رصدت ولا تلك استطاعت أن تقاوم حجتهما في ذلك, بحسب ما قاله الخبراء علي صفحات الجرائد, أن التنسيق بينهما قد توقف منذ15 عاما تحديدا; ذلك لأن الأمر لم يعد في إطار سياسات دولة وإنما اعتمد علي سياسات أشخاص, هكذا قال الخبراء!! فمن ذا الذي يتصور أن باستطاعته مقاومة الجراد؟ولكن تري من ذا الذي توسم أن ينصب نفسه حكما علي مشيئة الجراد؟ فالجراد حر, يطير حيثما يشاء, ويحط أينما يشاء وقتما يشاء!! يزرع الفلاح أرضه ويحرثها ويرويها وينتظر يوما مشرقا تزدان فيه الحقول بالثمار, فيأتيه الجراد بغتة من كل صوب وحدب, ويحط علي الزروع يأكلها فيجعلها قاعا صفصفا, فيقلب الفلاح كفيه حسرة وهو كظيم!! فمن ذا الذي يتصور أن باستطاعته مقاومة الجراد؟
أما العوام من الناس, لما رأوا أسراب الجراد تقترب, فقد هالهم ذلك المشهد، ثم اتبعوا أسلوب إشعال إطارات الكاوتشوك يصعد منها الدخان الكثيف يخنق الجراد ويشتت أسرابه، مجرد جراد سلمي يهيم علي وجهه في الدروب; يعبر عن مشيئة جماعية فطرية للجراد؟ ولقد قالها الخبراء أيضا: صحيح أن اعتراض خط سير الجراد علي هذا النحو البغيض بالدخان يشتته, ولكن فلتتحمل البلاد من أقصاها إلي أقصاها تبعات هذا الدخان من بعد أن( تختبئ شراذم الجراد في الجبال والشقوق والكهوف والجبال لا لشيء إلا لكي تعاود الهجمات – هكذا قال الخبراء!! فمن ذا الذي يتصور أن باستطاعته مقاومة الجراد؟ ثم يالها من جريمة شنعاء تتكشف حين يخبرنا( الخبراء) أن الجراد الذي تبارينا في مقاومته ما هو إلا جراد غير ناضج لم تكتمل أطوار تكوينه بعد!! يا إلهي, إنه جراد( شاب), فيالها من جريمة ونحن( نقتل) جرادا في عمر الزهور ملؤه الحماسة والطاقة والحيوية ؟ فمن ذا الذي يتصور أن باستطاعته مقاومة الجراد؟
مطلوب إجراء تحقيقات فورية عاجلة للوقوف علي ملابسات أعمال مقاومة الجراد وما تسببت فيه من مواجهات عدائية مع كائنات( سلمية) أعمال استهدفت تضييق الخناق علي الأسراب( المحتشدة) و تشتيتها بالقصد باستخدام العنف المفرط و باستخدام( المبيدات) السامة بنية القتل( العمدي) من خلال فرق عمل ( نظامية) تم تدريبها بعلم الدولة علي القيام بهذه المهمة الشنعاء تحديدا, وهي الأسراب التي انتفضت لمجرد التعبير عن( حقها) الطبيعي في الحياة, بغض النظر عن كون هذا المطلب البسيط قد يحرق وطنا بأكمله بزروعاته وثرواته وممتلكاته, ومن قبل هذا وذاك, يحرق طمأنينة الناس في القلوب.
طالب المزارعون بأسوان بسرعة تدخل وزارة الزراعة والقوات المسلحة لوقف الزحف الكبير والشرس لأسراب الجراد بعد ان وصل الامر الي تغطية الزراعات بالكامل بأسراب الجراد وطالبوا بضرورة سرعة ارسال طائرات رش المبيدات الخاصة بالقوات المسلحة لتقوم بمسح جميع المناطق التي تم اختراقها من اسراب الجراد بعد ان تمكنت – الأسراب – الجراد من اختراق الحدود المصرية السودانية ونجحت في الوصول إلي المساحات الخضراء بقري محافظة أسوان وفشلت اجهزة المكافحة بقواعد الجراد المتمركزة في الصحراء الشرقية والشرقية الجنوبية في وقف غزو اسراب الجراد ونجاحها في الوصول للمناطق الزراعية بوادي النقرة والذي تبلغ مساحته 65ألف فدان منزرعة بالمحصولات الزراعية والفواكه والخضر ومحصول القصب وبدأت في اتلافها.كما وصلت ايضا إلي منطقة قرية الزهراء بوادي عبادي بمركز ادفو ومنطقة خور ابو صبيرة الزراعية شمال مدينة أسوان والتابعة لمركز أسوان ونجع حديدون بقرية الجعافرة بمركز دراو وقرية الرمادي قبلي ووادي الصعايدة بمركز ادفو ومنطقة ميناء السد العالي شرق من اتجاه جنوب شرق أسوان مرورا بالزراعات الشاطئية.لم ترد إلي وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أو مديرية الزراعة أية بلاغات بتلف المحاصيل في محافظات الجنوب بفعل حشرات الجراد. مشيرة الي أن الحشرات مهاجرة وتحط علي الأرض فقط للراحة.
من ناحية اخري هاجمت مجموعات من الجراد مساحة 317 فدان من المحاصيل الزراعية بمحافظة قنا.تم رصد بؤرة جديدة لمجموعات من الجراد هاجمت مصنع الأسمنت بمدينة “قفط” جنوب المحافظة.انتقال فرق المكافحة لمصنع الأسمنت وتبين مهاجمة مجموعات كبيرة من الجراد للمنطقة المحيطة بالمصنع. وقضت علي بعض النباتات العشبية المتناثرة بالمنطقة..كما هاجمت مجموعات الجراد حتي اليوم 317 فدانا منزرعة “بالقمح والطماطم والبرسيم وأشجار الفاكهة” بقرية “حجازة قبلي” و”حجازة بحري” و”خزام” بمركز قوص و”الكلاحين” و”القلعة” و”الظافرية ” و”بئر عنبر” بمركز قفط و”كرم عمران” و”الأشراف القبلية” وثلاث مزارع بمركز قنا..أوضحت أنه تم مقاومة تلك المجموعات ورش المساحات المنزرعة بالمحاصيل. مؤكدة أن الأمر في قنا لا يدعو للقلق لكون المجموعات التي هاجمت المحافظة هي مجموعات هاربة من أسراب الجراد.
في الوقت الذي أعرب فيه مزارعو جنوب الصعيد عن غضبهم الشديد ازاء ما يرونه من تباطؤ وزارة الزراعة في صد هجوم الجراد ونجاح أسراب منه في اختراق وتجاوز كل خطوط المقاومة حتي وصل الي سوهاج فإن وزارة الزراعة لا تتحرج ان تعلن ان كل شيء تحت السيطرة وان الحالة مستقرة وان الجراد القادم لا خوف منه لأنه لا يأكل المزروعات . تواصل لجان المكافحة الرصد والتصدي للجراد القادم من السودان الي الحدود الجنوبية والذي جرفته الرياح والتقلبات الجوية بدلا من ذهابه الي السعودية. ويتم التنسيق بين القوات المسلحة ووزارة البيئة والمحافظين لتوفير السولار والعربات اللازمة لعبور المنحدرات والصحاري. عمليات المكافحة الميدانية التي قام بها بعض الاهالي في القري السياحية والأراضي الصحراوية من حرق إطارات الكواتش واشعال النيران لابعاد الجراد هي السبب في تفتيت الجراد وانتشاره في المنطقة الحدودية وكان الواجب الانتظار لفرق المكافحة لإبادة الجراد فورا . ان الجراد الذي دخل الحدود الجنوبية من النوع الأحمر وغير الناضج جنسيا ولديه من الدهون التي تعطيه طاقة تساعده علي الارتفاع في الهواء وينطلق مع الريح دون استخدام جناحية. وعلي ارض الواقع تزايد غضب الزراع في جنوب مصر ازاء نجاح الجارد في اختراق وتجاوز كل خطوط الدفاع التي تقوم بها الوزارة وفرق المكافحة والمحافظات ووصل الجراد باسرابه الي سوهاج ولا يزال الجراد يتقدم.
وفي عام 2012م أعلنت إدارة مكافحة الجراد عن وصول أسراب الجراد للبحر الأحمر وسفاجا والغردقة وانها اكتسحت مساحات خضراء واسعة بتلك المناطق، وأن أسرابا أخرى وصلت بالفعل إلى رأس غارب ومناطق بالمنيا، تؤكد المؤشرات أن هذه الأسراب تتجه نحو القاهرة ومحافظات القناة والدلتا، وأن هناك استعدادات لمواجهة هذه الأسراب بالطائرات والمبيدات لحماية المزروعات والمسطحات الخضراء. وحذرت منظمة الأغذية والزراعة العالمية (فاو) من أخطار تحركات الجراد مع نقص سيارات مكافحة ورصد هذه الحشرة التى تصل فى طولها الى 13 سنتيمترا تحمل أسنانا حادة تقضى على كل ما هو أخضر وأن أخطارها ترجع الى تزايد أعدادها الخيالية التى تبلغ مرحلة الخصوبة والتناسل مع شهر الولادة وتعيش لمدة 3 أشهر فى المتوسط الى 5 أشهر مما جعل المنظمة تحذر من أن هذا الهجوم ربما يقضى على الموسم الزراعى فى مصر بالكامل. إن الخطورة فى هذه الحشرة انها تلتهم فى السرب الواحد نحو مائة ألف طن من النباتات فى اليوم، وهو غذاء لنصف مليون شخص لمدة عام كامل. وأن الكيلو متر يحتوى 50 مليون جرادة تتغذى على كل شيء أخضر وكلما استمرت الجرادة فى المنطقة قضت على كل شيء فيها، حيث ينتشر بالمنطقة نوع الجراد الصحراوى كثير الالتهام ولديه قدرة على الطيران لمسافات طويلة فى افريقيا، ويتركز فى شرق السودان والحبشة حيث يتوالد فى السودان واريتريا فى فترة الامطار فى يوليو وأغسطس ثم يهاجر للشمال فى الخريف ليهاجم المناطق الزراعية.
فرق المكافحة رفعت حالة الطوارئ ضد الجراد فى المناطق التى وصل اليها والتى يتوقع ان تكون فى طريق هذه الأسراب وأنه ليست هناك خطورة كبيرة، لأن هناك تجمعات وليست أسرابا فى شمال الغردقة وهى فلول هاربة من عمليات المقاومة، فى الوقت الذى توجد فيه قوة مكافحة مستعدة للقضاء على هذه التجمعات بعد أن وصلت الى منطقة مزرعة الجونة بالغردقة. وقال: إن الجراد حشرات مستقيمة الأجنحة وهى نحو 20 ألف نوع ولها أرجل خلفية قوية تساعدها على الانطلاق والقفز بقوة 20 مرة من طولها الذى يبلغ 3 ـ 13 سنتيمترا ويغطى رأسها طبقة خاصة لحمايتها، بها قرنان للاستشعار وأسنان حادة كالمنشار لقطع الأوراق الخضراء، ويعتمد على اصدار أصوات باستخدام أرجله الخلفية أو الأجنحة الأمامية، وتضع الأنثى البيض فى حفر وتغطيه ويظهر فى صورة يرقات تتطور الى شكل الحشرة الكاملة حتى البلوغ، ولكنه يقابل بأعداء طبيعيين مثل الطيور والفئران والعناكب والخنافس والثعابين، إضافة إلى أنه الوجبة المتميزة لكثير من الشعوب فى آسيا، باعتباره يحتوى على نسبة عالية جدا من البروتين وهى 62% بينما الدهون 17% إضافة الى كل العناصر الغذائية والمعدنية والأساسية مثل الكالسيوم والفوسفور والمنجنيز والحديد وهناك 7 أنواع أساسية فى المنطقة العربية هى الجراد الشرقى المهاجر فى جنوب شرق اسيا، والجراد الأحمر فى شرق أفريقيا، والجراد المغربي، والاسترالى فى استراليا والبنى فى جنوب افريقيا حيث يتوالد الجراد فى المنطقة فى 3 مناطق هى شرق السودان واريتريا والحبشة، وغرب السودان وشمال افريقيا وجهات صحراوية فى ليبيا ووديان اليمن والسعودية ويهاجم مصر حتى شمالها ثم يعود أدراجه فى الجنوب بعد رحلة آلاف الكيلومترات.
كما أن عمليات المقاومة تتم برش المبيدات بالطائرات والرشاشات اضافة لحديثة الفقس ويحرقها فى خنادق خاصة استخدام المواد الكيماوية والفطريات للقضاء عليها وبزيوت ترش على الحشرة تخترق جسم الحشرة وتقضى عليها خلال اسبوع وتنتقل مكونات الزيت من الفطريات التى تنتقل من حشرة لأخرى بالعدوى فتحقق نتائج مضاعفة وكذلك برش النباتات التى يتوقع أن تصل اليها الحشرة مما يقتلها، وقال: إن الشعوب قديما وحديثا مازالت تعتبر الجراد وجبة شهية وذلك بفصل الرأس والأجنحة ثم يجفف ويوضع على حليب الأبقار أو الماعز، وتبادر بعض الشعوب بقليه مثل السمك. ان الوزارة مازالت مستعدة فى هذه الأيام لمواجهة الجراد بإقامة 11 قاعدة رئيسية و32 أخرى فرعية على مستوى محافظات مصر لمكافحة الجراد باستخدام المبيدات القاتلة له وان هجرة الجراد فى هذه الفترة تعتبر عادية ومتوقعة، وتتغلب عليه أجهزة المكافحة بنفس الامكانات لكل عام.
أكدت دراسات مكافحة الجراد بوزارة الزراعة ان الأنثى تضع نحو 1100 بيضة فى كومات متفرقة فى حفرات محصنة ضد البرودة والتى بدورها تدخل مراحل متعددة بعد فقس البيض وتعقبها تسلخات للجلد والنمو حتى تتكون الحورية وتتغذى الحشرة على ضعف وزنها فى هذه المرحلة يوميا ثم تكون السرب الواحد الذى لا يقل عن 20 مليون جرادة بطول كيلو متر لتأتى على كل ما هو أخضر من النبات أو البذور أو الأعشاب، ويصل طول الرحلة الواحدة إلى نحو 400 كيلو متر وتكون عادة نهارا وفى اتجاه مناطق ليست بالحارة ما بين 25 و35 درجة مئوية لتحمل الطيران ثم المبيت والتغذية ليلا فقط، ويكون فقس البيض ما بين 15 و60 يوما حسب درجة الحرارة، أما الحشرة الكاملة فتطير بسرعة 16 ـ 20 كيلو متر فى الساعة وتتطور من اللون الأسود الى البنى بخطوط بيضاء بعد نحو 7 انسلاخات للجلد. وتشير الدراسات الى ان السرب الواحد قد يصل الى 400 مليون جرادة تصيب الزرع بالشلل الكامل وقد لا تترك حتى جذوره أو بذوره، فى الوقت الذى ينصح فيه الخبراء بعدم استخدام الطرق البدائية مثل حرق إطارات الكاوتشوك الذى يصدر دخانا كثيفا مما يشتت الجراد فى أماكن متفرقة يصعب السيطرة عليه، وتركه نهارا حتى يستقر ليلا للغذاء والراحة فتكون فرصة ابادته أسهل إضافة لدور الطائرات نهارا فى إبادته بكميات كافية من الرش والمواد القاتلة الكيماوية والبكتيرية ويكون فى هذه الحالة على ارتفاع نحو ألف متر فى الجو.
حدد مركز طوارئ منظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة «الفاو» بالمقر الرئيسى للمنظمة بروما المرحلة التى تمر بها مصر حاليا فى مستوى هجوم الجراد الصحراوى بمستوى «التهديد»، وذلك ضمن اربعة مستويات وهي: الهدوء، الحذر، التهديد والخطر. الوضع فى مصر حاليا يدعو إلى إيجاد مخاوف بشأن احتمالات عصف هذه الاسراب بالأراضى الزراعية فى مصر، يوجد الجراد فى جيوب صغيرة من منطقة واسعة نائية فى جنوب شرق مصر، وانه حاليا فى مراحل نموه الأولي، وفى انتظار الظروف التى تسمح بتكاثره مكونا جيلا ثانيا، مضيفا ان فترة تكاثره الشتوى على وشك الانتهاء والعدد الحالى للاسراب محدود نسبيا، ما لم تسقط المزيد من الامطار، واذا حدث وتساقطت الامطار سيكون هناك حاجة ملحة إلى جهود الحكومة لحماية المحاصيل. ان الوسيلة المثلى الأولية للسيطرة على تفشى الجراد الصحراوى هى المبيدات المستخدمة بجرعات صغيرة مركزة محمولة على مركبات أو عن طريق الرش الجوى باحجام متناهية الصغر.
في دراسة للمركز المصري للدراسات والمعلومات عن ظاهرة اسراب الجراد وابرز الهجمات التي تعرضت لها مصر والذي جاء بانه في عام 1954 هاجم الجراد الملايين من المناطق السكنية والزراعية وابادت كل ما صدفها من مزروعات , وقد كان ذلك جزءاً من مهاجمة اقليمية بين عامين 1954 , 1955 حيث تم تسجيل ظهور 50 سرباً من الجراد ادت الي تلف 250 الف طن من محصول الذرة كما بلغت خسائر حاصلات من المغرب 15 مليون دولار اما في عام 1968 فقد شهدت مصر هجوماً من اسراب الجراد القائمة من الجزيرة العربية عبر البحر الاحمر من دون ان تسبب اي ضرر لعدم تجوازها المناطق الصحراوية الشرقية للبلاد , وفي عام 1988 تمكنت اسراب كثيرة من الجراد الصحراوي من عبور المحيط الاطلنطي قادمة من موريتانيا ووصلت الي منطقة ” الكاربيب ” قاطعة اكثر من 5 الاف متر في عشر ايام وهاجم نحو 68 سرياً الاراضي المصرية تراوحت مساحة الواحد منها ما بين اربعين الي 100 كيلو متر مربع ولا تصفر هذه الهاجمة عن مشاكل لعدم تجاوزها المناطق الجبالية والصحراوية من الحدود المصرية .في عام 2004 شهدت مصر هجوما حادا من الجراد الاحمر حيث غزت اسراب كبيرة منه سماء القاهرة بل ووصلت الي محافظات البحيرة والمنوفية والاسكندرية ولكن لم يسبب الجراد وقتها مشاكل رغم كثافته لانه كان من النوع النشط الذي لا يستقر في مكان واحد اكثر من ليله واحدة اما عامي 2007 و 2011 شهدت مصر هجوما خلال هذين العامين من فلول جراد شبة الجزيرة العربية ولم يسفر عن اية مشاكل نهائيا بسبب قلة اعداده التي تم التعامل معها بسهولة ان موسم هجرة الجراد بدا من شهر نوفمبر 2012 وكان جهاز الانذار المبكر للجراد الصحراوي في منظمة الاغذية والزراعة (الفاو) قد بعث الينا بخرائط في شهر نوفمبر وديسمبر لتحدد خط سير الجراد فبعد دخوله الي حلايب وشلاتين تم اخطارنا ايضا عن طريق 4 تحذيرات متتالية حتي وصل الجراد في 27 فبراير الي محافظة السويس رغم جميع هذه التحذيرات والتي استمرت اكثر من 5 شهور الا انه لم تكن هناك ايه استعدادات من جانب المسئولين او وزارة الزراعه لمكافحة ومقاومة هذه الكارثة خاصة انه قد سبق وتعرضت مصر لمثل هذه الظاهرة من قبل في عام2005 مع اختلاف نوع الجراد وطالبنا منذ ذلك الوقت بضرورة وجود تجهيزات سابقة من اجل مكافحة اي ظواهر طبيعية ولكن تكررت الظاهرة دون اي جديد ان السودان تتهم مصر بانها سبب التلفيات التي حدثت هناك بسبب عدم وصول فرق المكافحة المعتادة من مصر لمواجهة الجراد من المنبع في السودان والمشكلة انه توجد عشرة اسراب قوية علي الحدود المصرية – السودانية تشكل خطورة بالغه اذا انتقلت لمصر اسراب الجراد والتي غطت سماء بعض المحافظات هي من نوع الجراد الاحمر قادم من الجنوب وهو فصيله ليست شرسة وليس لها اي تاثير علي الانسان او الحيوان وليس ناقلا لاي مرض لكن المشكلة تكمن في انه في حالة جوعه يقضي علي الاخضر واليابس لان لديه اسنانا منشارية ولكنه في كل الاحوال اقل خطورة من الجراد الصحراوي الذي اجتاحنا من اكثر من 8 سنوات والذي اتي وقتها من موريتانيا مضيفا اننا وصلنا حتي الان 4 اسراب من الجراد وكل سرب يحتوي علي 40 مليون جرادة تقريبا هناك قصورا كبيرا من جهه وزارة الزراعه فهناك جهاز لمكافحة الكوارث يجب تفعيله اكثر من ذلك عليه ان يتنبا باي تاثيرات للعوامل الجوية وما تحمله الا اننا دائما ننتظر حتي وقوع الكارثة لنظل نبحث عن طرق مكافحتها والقضاء عليها، لدينا جهاز الانذار المبكر كان يجب من خلاله اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة هذه الظاهرة بالاضافة الي ضرورة عقد لجان بصفه دورية متمثلة في وزارة الزراعه والفلاحين والجهات المختصة من اجل وضع خطط للقضاء علي اي ازمة او كارثه قد نتعرض لها كان يجب اتخاذ اللازم منذ ان بدا يظهر الجراد في اسوان ولكن بعد وصوله الي التجمعات السكنية بدانا نبحث عن حلول وهذا نوع من القصور وتاريخ الجراد لدينا مظلم فهو يقضي علي الاخضر واليابس. يجب ان يكون لدينا كوادر مدربة من اجل القضاء علي الجراد بالاضافة الي ضرورة استخدام طرق رش جديدة والاعتماد علي الطائرات بدلا من الرش اليدوي ان اسراب الجراد في موسم الهجرة يكون خط سيرها بداية من اثيوبيا بورا بالحدود المصرية عن طريق حلايب وشلاتين مرورا بالسودان حتي تصل الي السعودية حيث موسم التزاوج ثم تعود مرة اخري من نفس خط السير رجوعا، والمفروض ان تكون هناك فرق مكافحة للجراد علي الحدود المصرية الجنوبية مع السودان وان هناك خطا اولاً وثانياً وثالثا يقوم برش المبيدات لمنع وصولها للداخل واكد ان عملية انتقاله وضع طبيعي ولا يخشي منها علي الاطلاق خاص هان تلك الحشرات ليست في طور النضج وان مصر مجرد دولة ترنزيت للجراد يذهب بعدها الي جبال السعودية للتزاوج كما انه يحمل غذاء يكفيه 7 ايام مما يقلل من فرصه هبوطه علي الارض التهام المحاصيل وهذا ما يحدث كل عام ولكن تختلف الظاهرة في درجتها حسب شدة الرياح واتجاهها حيث ان الجراد يحرك بالتيارات الحاملة حيث يقوم بفرد جناحية فقط وان تحركاته واتجاهاته مرهونه بسرعه واتجاه الرياح ان الطريقة التي يتم بها مكافحة الجراد حاليا هي طريقة سيئة ومضره جدا بالصحة العامة للمواطنين حيث ان الغازات المنبعثه من احراق الكاوتشات هي غازات سامة لانها غير محترقة تماما وانها تضر بالاطفال ومرضي حساسية الصدر المزمنة وقد يؤدي الي حدوث اختناقات واكدت انه لا بد ان يتم اتباع طرق اكثر امانا وتطورا في مكافحة الجراد لكي تقلل من التلوث والامراض والاوبئه بمصر.
إستنفار على الحدود الغربية لمواجهة أسراب الجراد :
حالة من الاستنفار لجميع اجهزة وزارة الزراعة لقطاع مكافحة الافات والجراد عقب انطلاق شائعة ظهور اسراب من الجراد بالمنطقة الشرقية الليبية وتحركت اللجان الى الحدود المصرية الليبية لمراقبة الحدود . الاجراءات التى تتخذها ادارة مكافحة الجراد على امتداد الحدود المصرية الليبية من السلوم شمالا الى سيوة جنوبا حيث وصلت 3 لجان للسلوم للتأكد من عدم وجود اى اسراب من الجراد الصحراوى المهاجر والذى يمثل خطورة على المناطق الزراعية وتضم اللجان الثلاثة كل من مدير ادارة مكافحة الجراد رئيس الادارة المركزية لمكافحة الافات ورئيس قسم مكافحة الجراد بوزارة الزراعة ومدير عام قاعدة جراد مطروح .
هناك 3 لجان بالسلوم ولجنتان بواحة سيوة وقد تم تزويدها بجهاز ايلوكسى 2 وهو من احدث الاجهزة لرصد مناطق الجراد ومسح شامل للمنطقة الحدودية مع ليبيا حيث يقوم الجهاز بإرسال اشارة فورية بوجود او عدم وجود اسراب الجراد وتحديد المنطقة الى المكتب الفنى للادارة العامة للجراد ومنظمة الفاو للاغذية والزراعة .
وقد تم التنسيق بين قاعدة جراد مطروح وقوات حرس الحدود ومديرية الزراعة للابلاغ فورا عن ظهور اى اسراب من الجراد وتم الاتصال مع مسؤل الجراد فى ليبيا الذى اكد ان قاعدة الجراد بليبيا قد رصدت اعداد من الجراد المحلى الذى يظهر سنويا فى هذا الوقت من العام ويسمى فى ليبيا بجراد الاشجار وليس الجراد الصحراوى الذى ينتقل من مكان لمكان على شكل اسراب لمهجامة المناطق الزراعية ولقد بدأنا فى مقاومة هذه الاعداد برش المبيدات للقضاء عليه ولم يرصد منظمة الفاو وللاغذية والزراعة عبر الاقمار الصناعية اى تجمع الاسراب للجراد الصحراوى على مستوى ليبيا وسيتم التنسيق بين قاعدة الجراد بليبيا ومصر فى حالة ظهور اى اسراب من الجراد الصحراوى الذى يشكل خطر على جميع المناطق الزراعية فى كلا البلدين .. ان القوة الضاربة لمكافحة الجراد فى خط الدفاع الاول للمنطقة الغربية بمطروح وقوامها 42 مهندس وسائق وعامل وبها 20 سيارة رباعية الدفع ومحمل عليها مواتير رش تايفون ومبيدات سائلة وبدرة .. اما خط الدفاع الثانى هى قاعدة برج العرب والخط الثالث قاعدة طنطا والمنصورة بالاضافة الى الادارة العامة للدعم ومكافحة الجراد بالاسماعيلية والسويس والتى يوجد بها المخازن والتى تدعم جميع قواعد مكافحة الجراد على مستوى الجمهورية حيث يتواجد فيها جميع المواتير والمعدات والمواتير .. وفى حالة ظهور اسراب من الجراد تتعاون جميع قواعد مكافحة الجراد على مستوى الجمهورية فى التوجة الى المناطق التى تعرضت لهجوم الجراد كما يحدث الان حيث هناك لجنة من مطروح توجهت الى شلاتين لمراقبة الحدود الجنوبية لمواجهة هجوم الجراد من المنطقة الجنوبية. بليبيا والمحافظة علي اتم استعداد لمواجهة جحافل الجراد المحتملة من الغرب وان قواعد مكافحة الجراد مجهزة بكافة الاجهزة والمعدات الحديثة والمبيدات وان فرقا تحركت لرصد أي تحركات للجراد قبل وصوله ان وجد.
الاقصر: عدم وصول اية اسراب للجراد الي المحافظة مشيرا الي سلامة جميع المحاصيل وعدم تعرضها لأية هجمات من الجراد اتخذت كافة الاحتياطات لمواجهة اية احتمالات لوصول الجراد الي وادي المحافظات من أي جهةوذلك من خلال فرق رصد ومتابعة مزودة بالأجهزة والمعدات اللازمة للقضاء علي الجراد في حال ظهوره الادارة المركزية للجراد والتابعة للوزارة ترصد رحلات تلك الأسراب من خلال الأقمار الصناعية وتتم مكافحتها من خلال محطات متقدمة في عمق الصحراء وقبل مسافات كبيرة من وصولها الي الوادي حيث المحاصيل الموجوده بالأراضي الزراعية مشيرا الي وجود فرق للترصد بالمناطق الصحراوية المتاخمة لحدود الاقصر من كافة الجهات بمدينة طيبة والقرنه والحبيل بالبياضية واسنا وارمنت ومنطقة المطار وفي المناطق الحدودية مع محافظات اسوان وقنا والبحر الاحمر والوادي الجديد كما تم اعداد الكميات اللازمة من المبيدات والمعدات التي تستخدم في عمليات المكافحة في حالة وصول اية اسراب من الجراد والهجمات السابقة لأسراب الجراد العام 2013 لم يكن لها أضرار تذكر حيث كانت فرق الرصد والمتابعة في انتظارها حيث تم القضاء عليها لحظة وصولها باستخدام معدات الرش.
الفيوم: ان المديرية اتخذت كافة الاحتياطات لمواجهة احتمال وصول الجراد، تم تشكيل فرق للترصد بالمناطق الصحراوية المتاخمة لحدود الفيوم بكوم اوشيم وقارون ووادي الريان في الحدود بين الفيوم ومحافظتي المنيا والجيزة وقد تم اعداد الكميات اللازمة من المبيدات والمعدات التي تستخدم في عمليات المكافحة في حالة وصول أي اسراب من الجراد ويعدق وكيل الوزارة اجتماع موسعا مع مديري الادارات ومسئولي المكافحة بكافة الادارات الزراعية بالمحافظة للوقوف علي الاستعدادات في هذا الشأن.
المنوفية: أكد علماء معهد البحوث والدراسات البيئية بجامعة السادات بالمنوفية اهمية الجراد كثروة غذائية لاحتوائه علي كميات عاليه من البروتين يمكن استخدامه كعلف للأسماك والدواجن بأسعار رخيصة مقارنة بأسعار البروتينات الحالية الا تتعامل الحكومة مع الجراد كافة ضارة ولكن المفروض ان تتعامل معه كثروة غذائية عالية البروتين خاصة اذا علمنا ان 5 أطنان من الجراد يمكنها انتاج طن بروتين جاف يستخدم كعلف للأسماك والدواجن بأسعار مناسبة لمواجهة الارتفاع الجنوني لأسعار اعلاف البروتين التي يصل سعر الطن فيها للدواجن من 7 الي 10 الاف جنيه وللأسما ما يقرب من 70 الف جنيه وطالب تمام بوضع خطة قومية للأستفادة من تلك الثروة الربانية بدلا من انفاق ملايين الجنيهات في اعمال المكافحة باستخدام المبيدات التي تؤثر أساسا علي صحة الانسان. يوجد تنسيق كامل بين الجامعة من خلال معهد البيئة ووزارة الزراعة لرصد اية حالات ظهور للجراد والتأكد من نوعيته وخطورته لاتخاذ الاجراءات اللازمة. ثم رفع درجة الاستعداد باقسام المكافحة تحسبا لوصول اسراب الجراد الي المناطق الزراعية بمركز السادات علي الطريق الصحراوي القاهرة الاسكندرية رغم ان تقارير وزارة الزراعة اكدت ان الجراد الموجود علي الحدود الليبية ليس صحراويا ولا خطورة منه فضلا عن انه تم وضع خطة لاجراء مسح واستكشاف الجراد بزمام المحافظة وارسال تقارير دورية من نتائج المسح الي الوزارة وقسم مكافحة الجارد لاتخاذ التدابير اللازمة مؤكدا ان المديرية لم تتلق اية بلاغات حتي الان عن وجود او ظهور الجراد بالمنوفية.
الشرقية: استعدت المحافظة لموجة الجراد بالرغم من ان الشرقية ليست منطقة تكاثر او منطقة تجمع ورغم ذلك تم عمل الاستعدادات التامة بتجهيز موتورات الرش سعة 600 لتر. المحافظة تعتبر امنة من هبوط وهجوم هذا الجراد في الاعوام الماضية حيث اخر مرة هبط فيها هذا الجراد كان في عام 2007 باعداد بسيطة وتم السيطرة عليه علي الفور وتم التعامل في ذلك الوقت مع بعض اجزاء من هذا السرب الذي كان يمر من القنايات جزء اخر نزل بمنشأة ابو عمر بمركز الحسينية والذي لم يستغرق هبوطه الا القليل جدا ثم توجه علي الفور الي سواحل البحر الاحمر واخيرا المناطق المتاخمة ورغم ان بعض الافراد المتناثرة هبطت في مدينة القنايات وتم التعامل والتخلص منها فورا عن عن طريق الرش بالمبيدات الفوسفورية والتعامل بالموتورات الكبيرة ومنذ هذا التاريخ وحتي الان يتم في هذا التوقيت من كل عام التجهيز تحسبا لأي احدث طارئة من الجراد واشار الي ان في حالة هبوط أي سرب او جزء كبير من السرب للراحة وتصادف نزوله في منطقة زراعية يحدث اضرارا شديدة لانه يتغذي علي كل ما هو اخضر في المحافظة وان نزول بعض الافراد المتناثرة تكون نتيجة من الارهاق من الافراد من طول الرحلة. ويتم التنبيه حاليا علي جميع المهندسين الزراعيين والمرشدين بجميع المراكز والقري بعمل التوعية اللازمة للتعرف علي الجراد والابلاغ الفوري عند مشاهدة أي فرد من افراد الجراد.
تتعرض واحات الوادي الجديد في مثل تلك الأيام من كل عام لهجمة شرسة من جحافل الجراد الصحراوي التي تفد إليها من شمال السودان وغرب ليبيا فضلا عن الجراد الأفريقي المهاجر الذي ينتشر بمنطقة شرق العوينات باعتبارها بيئة مثالية لنموه وتكاثره مما يمثل خطرا كبيرا على المحاصيل الزراعية بتلك المناطق. وأمام تلك الغزوات السنوية المتكررة قامت الدولة من جانبها بإنشاء 7 قواعد ثابتة ومتحركة لرصد جميع تحركات الجراد ومقاومته في الوقت المناسب قبل أن يتكاثر وينتقل إلى المناطق الأخرى حتى أصبح للعاملين بتلك القواعد خبرة فنية وتنظيمية كبيرة تستعين بها بعض الدول المجاورة التي تتعرض لمثل تلك الأخطار وعلى الرغم من تعرض مناطق شرق العوينات وتوشكي والواحات البحرية سنويا لغزوات منظمة من الجراد الصحراوي والأفريقي إلا أن إحصائيات وزارة الزراعة لم تسجل أي خسائر في المحاصيل الزراعية طوال السنوات الماضية بفضل المتابعة اللصيقة والمقاومة المبكرة لقواعد الجراد قبل أن يتكاثر وينمو وينتشر لكن أهم عقبة تواجه المقاومة حاليا هي قرار وزير الزراعة رقم 819 لسنة 2012 والذي تضمن إلزام الشركات الزراعية الاستثمارية والخاصة بالواحات البحرية والوادي الجديد وشرق العوينات وسيوه وحول بحيرة ناصر بمقاومة الجراد على نفقتها الخاصة على أن تتحمل تلك الشركات جميع تكاليف أعمال المكافحة التي تتم بالزراعات الخاصة بهم من مبيدات وآلات مكافحة وعمالة التي تتم بالزراعات الخاصة بهم من مبيدات والالات مكافحة وعماله في الوقت الذي ترفض فيه الشركات تنفيذ القرار لما يمثله من عبء مادي كبير عليهم خاصة ان تكلفة الفدان الواحد تصل الي 80 جنيها وتاهت المسئولية بين الطرفين في المقابل طالب اصحاب المشروعات الزراعية بضرورة الغاء هذا القرار علي ان تتحمل وزارة الزراعة تكاليف جميع اعمال المقاومة خاصة انه لا ذنب لهم في هذه الظاهرة السنوية. استعداد القواعد لمقاومة اسراب الجراد التي بدأت تظهر علي حدود ليبيا الغربية ومدى خطورتها على المحاصيل الزراعية . أن القواعد رفعت درجة الاستعداد القصوى لمواجه أي أسراب للجراد قد تظهر بالواحات أو الصحراء الغربية خاصة أن تلك القواعد أصبح لديها من الإمكانيات والخبرات التي اكتسبتها خلال السنوات الماضية ما يمكنها من رصد جميع تحركات الجراد وغزواته ومناطق تكاثره فضلا عن قدرتها الفنية لمنع تكوين الأسراب من المنشأ ومقاومته والقضاء علية قبل أن يتكاثر وينمو وينتشر وقد استعانت بعض الدول المجاورة وفى مقدمتها السودان بتلك القواعد خلال السنوات الماضية لمقاومة أسراب الجراد على الحدود المصرية السودانية مشيرا إلى أن وزارة الزراعة قامت بإنشاء 7 قواعد للجراد بواحات الوادي الجديد بمناطق باريس وشرق العوينات وموط وغرب الموهوب وأبو منقار والفرافرة فضلا عن القاعدة الأم بمدينة الخارجة وتم تزويدها بالخبرات الفنية المدربة والمؤهلة لأعمال المقاومة فضلا عن المبيدات والمعدات والآلات وذلك بالتعاون منظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو) أن هناك تعاون وتنسيق بين الجانبين المصري والسوداني من أجل حماية الزراعات الموجودة على الحدود من أضرار الجراد المهاجر فضلا عن تكثيف عمليات الاستكشاف ومتابعة التكاثر والتحركات أولا بأول وقد أمتد نشاط القواعد لقريتي قُسْطُل وأدندان الواقعتين على نهاية حدود مصر فضلا عن أبو سمبل والشب.
الجراد الصحراوي الذي يفد من الدول المجاورة اعداده محدوده بالواحات ولا يستقر بها لفترات طويله لأنه يسير مع اتجاه الرياح ولا يمكث في مكان ثابت وتتم عمليات المقاومة بالمجان سواء للمشروعات الاستثمارية او المزارع القديمة بينما تتم عمليات مقاومة الجراد الافريقي علي نفقة المزارعين بالمشروعات الاستثمارية وبالمجان للصغار المزارعين باعتبار ان صاحب المزرعة له دور في تكاثره لعدم مقاومته منذ البداية مشيرا الي ان قرار وزير الزراعة بالزام الشركات الزراعية بتحمل نفقات المقاومة ساهم في انحسار ظاهرة الجراد الافريقي بمنطقة شرق العوينات حيث بلغت المساحة التي تم مقاومتها العام 2013 4 الاف فدان فقط كانت العام السابق له اكثر من 15 الف فدان على إقامة قواعد لرصد و مقاومة الجراد بمنطقتي درب الأربعين والشبة وتزويدها بجميع أجهزة الرصد الحديثة فضلا عن الآلات المقاومة والمبيدات.
تجددت المخاوف مرة أخرى بعد ظهور مستعمرات الجراد المغربى فى منطقة بنى غازى الليبية، خشية عبورها للحدود المصرية، مما دفع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى لاتخاذ العديد من التدابير الوقائية،عبر إرسال فرقتين للاستكشاف والمكافحة على الحدود فى السلوم ومرسى مطروح، فضلاً عن تجهيز55 وحدة للمكافحة ، كما تم تجهيز 30 طناً من المبيدات للمكافحة الآمنة، كما انطلقت فرق المكافحة المصرية لتمشيط الحدود المصرية الليبية، مستعينة بسيارات الدفع الرباعي، للاستكشاف والمراقبة فى الأماكن الوعرة. تبدو الأوضاع مطمئنة هذه المرة، فالجراد المغربى الموجود حالياً فى أقل خطورة من الجراد الصحراوى الذى سبق أن هاجم مصر فى سنوات سابقة، كما أنه ضعيف التكاثر، وقليل القدرة على التهام المحاصيل الزراعية، كما أنه غير مهاجر، ولا يعبر الحدود إذا تمت مكافحته بشكل جيد فى ليبيا ، كما أن وزارة الزراعة مستعدة للمواجهة فى أى وقت، إذا وصل الجراد إلى الحدود المصرية، وهو أمر يستبعد خبراء المكافحة حدوثه. ومن داخل قاعدة مكافحة الجراد فى السلوم، ، أن الوزارة أعلنت حالة الطوارئ بعد ظهور تجمعات للجراد الصحراوى فى شرق ليبيا بمنطقة بنى غازي، كما أن فرق المكافحة موجودة على الحدود وتتابع الأمر لحظة بلحظة، بالتعاون مع قوات حرس الحدود، مستبعداً وصول الجراد الليبى إلى الحدود المصرية، لأنه من النوع المحلى غير المهاجر على حد قوله، وتتم مكافحته ضمن الآفات الحقلية، ولا توجد خطورة منه، كما يشبه الجراد الذى يظهر فى منطقة شرق العوينات بمصر فى شهر يونيو وينتهى خلال 20 يوماً، مؤكداً فى الوقت نفسه أن فرق المكافحة والاستكشاف من مهندسين زراعيين وعمال مكافحة وفنيين، وسائقين ، وبما لديهم من خبرات موجودون فى قاعدة مكافحة الجراد كخط دفاع أول على الحدود المصرية الليبية.- أن فرق المكافحة واستكشاف الجراد تعمل فى ظروف صعبة، معرضين للدغات العقارب والثعابين، فضلاً عن نقص المياه، والطعام، ومع ذلك لا يتجاوز بدل السفر لعضو الفريق نحو 9 جنيهات يومياً، فى وقت يتحمل فيه عناء السفر إلى المناطق الصحراوية والنائية على الحدود، فضلا عن تحمل عناء المأكل والمشرب طول مدة اللجنة التى تقدر بثلاثين يوماً، حيث تعود لتستأنف لجنة أخرى العمل مكانها، وكان المفروض زيادة البدل 3 أضعاف، ليصل إلى 27 جنيها يومياً، ولم تتخذ إدارة الشئون المالية قرار الزيادة بعد، ولم ترصد المبالغ المطلوبة لزيادة بدل السفر لأعضاء فرق مكافحة الجراد وليس من المعقول ولا المقبول، أن يتقاضى عضو اللجنة 9 جنيهات يومياً كبدل سفر وهو يعمل فى ظل هذه الظروف الصعبة. لجان للاستكشاف والمكافح -وكان هناك اتصالاً هاتفياً من سكرتير عام محافظة مطروح بوجود جراد فى منطقة بنى غازي، وتم التنسيق مع قوات حرس الحدود، وانتقلت لجنتان للاستكشاف والمكافحة إلى منطقة السلوم مطروح، ولم يصل الجراد الليبى إلى الحدود المصرية، وتستقر لجنة الاستكشاف والمكافحة، والتى تضم اثنان من المهندسين، وسيارتى دفع رباعي، و4 عمال وميكانيكى لمدة شهر على الحدود، وفور علم المسئولين فى مصر ، بوجو د الجراد فى الأراضى الليبية، أجرى اتصالاً بمدير عام مكافحة الجراد الليبي، والذى أكد أن الجراد الموجود فى منطقة بنى غازى هو جراد محلي، وليس من النوع الصحراوي، ولا يشكل خطورة ، حيث تجرى مكافحته داخل الأراضى الليبية، لجان المكافحة المصرية موجودة طوال العام ، فى قاعدة السلوم، ومجهزة بكل الوسائل اللازمة للمكافحة.برامج تدريبية أن مكافحة الجراد تتم وفق أسس علمية، تقوم على تدريب المهندسين فى مصر والدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط، من خلال برامج تدريبية تنظمها منظمة الأغذية والزراعة»الفاو» ، لتدريبهم على التعامل مع المبيدات والجراد، وتوعيتهم بموسم التكاثر والهجرة، أن الجراد المغربى الموجود داخل منطقة بنى غازى الليبية وموطنه دول المغرب العربى بالجزائر وتونس والمغرب، والساحل الغربى من ليبيا لا يشكل خطورة حالياً، حيث يبدأ موسم الغزو من شهر سبتمبر وحتى شهر مارس من كل عام، وقد أصبحنا فى شهر إبريل، مما يبدد المخاوف من وصوله إلى الحدود المصرية، كما أن الجراد المغربى هو جراد محلي، ولا يهاجر كالجراد الصحراوى الذى ينطلق من دولة إلى دولة فى مواسم محددة بالشتاء والربيع والصيف، ويأتى من منطقة البحر الأحمر فى بداية موسم الشتاء.. فى الوقت ذاته تقوم لجان الاستكشاف والمتابعة برصد الحدود، والمتابعة الدقيقة من داخل الأراضى الليبية، كما أن لجان المكافحة مستعدة للمواجهة فى أى وقت من العام.
المغربى أقل خطورة أن فرق المكافحة موجودة فى السلوم ومطروح ، ليس فى هذا التوقيت فقط، ولكنها موجودة طوال العام لمراقبة واستكشاف الأوضاع على المناطق الحدودية، بحيث يتم التدخل فوراً حال ظهور الجراد، من خلال السيارات المجهزة، والآلات والمعدات والمبيدات اللازمة للمكافحة ، مثل مبيد» ic « المستحلب المذاب فى المياه، أو مبيد«uld» المركز، فرق الاستكتشاف والمراقبة مزودة بأجهزة الاتصال الحديثة، والمعدات اللازمة للمكافحة. ولم ترصد فرق الاستشكاف والمراقبة على الحدود وصول الجراد الليبيى إلى الحدود المصرية، وإذا تمت المكافحة جيداً داخل منطقة بنى غازي- حيث توجد أسراب الجراد المحلية- فسوف تنتهى المشكلة هناك، لكن إذا لم تتم المكافحة بشكل جيد ،وحدث منخفض هوائي، فمن المحتمل أن يعبر الجراد الحدود ، وهو الأمرالذى استعدت له فر ق الاستكشاف بالمتابعة الدقيقة، والالات والمعدات والمبيدات اللازمة، لكن بشكل عام لا توجد خطورة من الجراد الليبى لأنه من النوع المحلى وليس المهاجر، ويتكاثر ببطء، ومن ثم تقل خطورته كثيراً عن الجراد الصحراوى المهاجر المعروف عنه سرعة التكاثر، وشدة التهامه للمزروعات والمحاصيل الزراعية.
الجراد الموجود فى منطقة بنى غازى على الحدود المصرية الليبية – أقل خطورة من الجراد الصحراوي، من حيث قدرته على التهام المزروعات، والمحاصيل الزراعية، أن ظهور الجراد فى هذا التوقيت، يعد جرس إنذار ، للجراد الصحراوى الذى يقترب من منطقة البحر الاحمر عند الحدود مع السودان، أو من اليمن ودول الخليج، ، مشيراً إلى أن المواجهة يجب ان تتم على الحدود، أو من خلال مساعدة الدول التى يظهر فيها الجراد فى عمليات المكافحة، عبر التنسيق مع هذه الدول والسماح للبعثات المصرية للدخول إليها لبدء المكافحة مبكراً من خلال الطعوم السامة، التى يتم إلقاؤها على أرضية المناطق المصابة بالجراد، أو من خلال رش المبيدات بالطائرات إذا كانت الأسراب كبيرة ، مع مراعاة ما يسببه ذلك من ضرر على البيئة المحيطة، وتلوث الزراعات، ومصادر المياه، وما يؤثر على النباتات والحيوانات.وهناك أنواع مختلفة من الجراد، منها الصحراوى (Shistocerca Gregaria) ومن سماته أنه يستطيع السفر لمسافات طويلة، ويتناسل بكثرة، حيث تضع الأنثى من 95 إلى 158 بيضة ولثلاث مرات على الأقل فى حياتها، ويوجد فى المناطق الصحراوية الجافة فى إفريقيا، وموريتانيا، والمغرب، والسودان، وشبه الجزيرة العربية، واليمن، وعمان، وفى منطقة جنوب غرب آسيا الممطرة، ثم الجراد الأفريقى المهاجر فى أفريقيا، والجراد الشرقى المهاجر فى جنوب شرق آسيا، و الجراد الأحمر فى شرق إفريقيا، و الجراد البنى فى جنوب إفريقيا، والجراد المصريanacridium aegyptium، و الجراد الأسترالى فى أستراليا، و جراد الأشجار فى أفريقيا وحوض المتوسط، والجراد المغربى (Dociostaurusmarcoccanus)، وهو النوع الموجود حالياً فى منطقة بنى غازى الليبية.وبشكل عام، فإن الجراد الذى يهاجم مصر والدول المجاورة فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى ثلاث مناطق هى شرق السودان واريتريا والحبشة، و غرب السودان وشمال أفريقيا وبعض جهات الصحراء الليبية، وبعض وديان اليمن والمملكة العربية السعودية، ويبدأ تكاثر الجراد الذى يهاجر لمصر فى أماكن توالده وهى شرق السودان واريتريا والحبشة أثناء فصل الأمطار فى يوليو وأغسطس ويهاجر عادة فى الخريف وأوائل الشتاء إلى ساحل البحر الأحمر القريب من أماكن توالدة وهناك يتزاوج ويتناسل ثم تعود سلالته إلى أماكنها الأصلية أو يتكون منها أسراب البحر الأحمر فى الربيع إلى اليمن والمملكة العربية السعودية وإيران.
طرق مكافحته والذى لا يعرفه كثير من الناس، أن الجراد يلتهم حوالى 100 ألف طن من النباتات الخضراء يومياً فى الكيلومتر الواحد من السرب ، وهو ما يكفى لغذاء نصف مليون شخص لمدة سنة (حيث تلتهم الجرادة الواحدة نحو 1.5-3 جرام – والكيلومتر المربع منه يحتوى على 50 مليون جرادة على الأقل)، وتتغذى الحشرات على الأوراق، والأزهار، والثمار، والبذور، وقشور النبات، والبراعم، وبصفة عامة يصعب تقدير الأضرار التى يسببها الجراد بسبب طبيعة الهجوم العالية، حيث تعتمد الأضرار على المدة التى سيبقى بها الجراد فى المنطقة الواحدة وحجم الجراد ومرحلة المحصول، ولاشك أن عملية المسح المستمر ضرورية لمراقبة الأعداد الحالية للجراد حتى يمكن تحديد طرق المكافحة المناسبة وتتم المكافحة عن طريق رش المبيدات بواسطة الطائرات أو وسائل الرش الأخري، المرشات المختلفة، كما تتركز تقنيات مكافحة الجراد حالياً على استخدام المبيدات ذات التأثير القاتل بالملامسة، حيث تقتل الحشرة بمجرد ملامستها لقطرات المبيد بشكل مباشر أو عن طريق ملامسة النباتات المرشوشة أو بابتلاع أوراق النبات المرشوشة ، و من الضرورى استخدام الرش الجوى فى المناطق المصابة على نطاق واسع.

خامساً : النباتات :
هناك تنوع كبير فى النباتات، يذكر منها :
الشعير (*) :
الشعير نبات غني بعنصري البوتاسيوم والماغنسيوم اللذين يؤدي نقصهما الى الغضب والانفعال والشعور بالاكتئاب والحزن، وضبط عنصر البوتاسيوم والماغنسيوم له تأثير فى تخفيف الاكتئاب. يشعر الانسان بالميل الى الاكتئاب عند تأخر العمليات الفسيولوجية العصبية وهذا من أهم اسبابه نقص فيتامين “ب”، والشعير يحتوى على كمية طبيعية من بعض فيتامين “ب” وهذا مما يساعد على التخلص والتخفيف من الإكتئاب، ملين مهدئ للقولون، مضاد لسرطان الأمعاء، يوصف حساء الشعير للمرضي كغذاء لطيف سهل الهضم، والشعير غنى بالألياف المنحلة وغير المنحلة، وهذه الاخيرة تمتص كميات كبيرة من الماء وتحبسه داخلها، فتزيد من كتلة الفضلات مع الحفاظ على ليونتها ما يسهل ويسرع هذه الكتلة عبر القولون، وينشط الحركة الدودية للأمعاء مما يدعم عملية التخلص من الفضلات وهناك ابحاث على أهمية الشعير فى التقليل من الاصابة بسرطان القولون، حيث استقر الرأى على أن الشعير يقلل من بقاء الفضلات فى الامعاء، مما يقلل من بقاء المواد المسرطنة فى الأمعاء ويقلل من الاصابة بالسرطان.
شجرة الكافور شجرة معروفة ضخمة دائمة الخضرة قد يصل ارتفاعها الى حوالى خمسين متراً وخشبها شديد البياض زكي الرائحة والكافور يتواجد داخل العود والساق يتساقط اذا نشرت الشجرة وهو شديد البياض رقيق كالصفيح. الموطن الأصلي لشجرة الكافور الصين واليابان وتايوان وفيتنام وقد انتقلت زراعته لبلدان أخري وفى الدول العربية يوجد منه كميات كبيرة فى مصر. الكافور نزل ذكره فى القرآن الكريم حيث قال تعالي فى سورة الانسان “إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا” وذكره النبي صلي الله علية وسلم فى غسل جسد الميت، ولايزال يستعمل حتى يومنا هذا بإضافة بضع قطرات فى ماء تغسيل الميت. لكن بعض المفسرين يقولون أن كلمة كافور فى هذه الآية عبارة عن ماء فى الجنة يقال عنه ماء كافور وليس كافور الدنيا كما يفسره البعض.
يستعمل الكافور كزيته وبعض مستحضراته الصيدلانية كمنبه وطارد للريح مسكن ومسكن للألام الروماتيزميه والتهاب الأعصاب وخصوصاً اذا خلط بزيت الزيتون لتدلك به المفاصل المتورمة والمؤلمة. له خاصية منع الأسنان من التأكل ويمنع الأسنان المتأكله من الزيادة فى تآكلة وحماية اللثة من الالتهاب ويدخل فى تركيب الكثير من الغسولات الفموية والصابون المطهر. يستعمل الكافور فى الطب الشعبي المتوارث وقد ثبت صحة ذلك فى انه يقطع الشهوة الجنسية ويقلل رغبة الميل للنساء وكثيراً ما تستعملة بعض النساء فى السحر او لجلب الضرر للزوج كناية به او بزوجته الثانية وهو متواجدة بسهولة عند العطار ويمكن اذابته فى الشراب أو اضافتة لبعض الأطعمة. كما يستعمل فى اطعمة واشربة المساجين والمجندين الجدد لكى يقطع الرغبة الجنسية عندهم، هذه المادة لا تبقى فى الجسم لمدة طويلة اى أن تأثيرها مؤقت.
نبات المورينجا :
المورينجا شجرة مصرية استخدمها قدماء المصريين فى علاج كثير من الأمراض، وفى التحنيط والتجميل، وأشهر أنواعها انتشارا «مورينجا أوليفيرا». وحديثا أقرت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الغذاء والزراعة «المورينجا» كمحصول لمقاومة سوء التغذية فى الدول الفقيرة والنامية.
نظرا للأهمية الفائقة لنبات المورينجا فى العديد من المجالات الغذائية والطبية تم إنشاء مركز إقليمى لأبحاث نبات المورينجا بالمركز القومى للبحوث، وبه مجموعة من الباحثين، وذلك للدراسة العلمية المتخصصة حول شجرة المورينجا، وطرق الاستفادة منها.
شجرة لها فوائد غذائية وطبية عدة، وكذلك ى غذاء جيد للحيوانات، وشجرتها تنتج قرونا خضراء يمكن طهيها كالفاصوليا الخضراء، كما أنها تدخل فى صنع العديد من الأطباق والمشروبات المغذية كمكمل غذائي، إذ تحتوى على نسبة عالية من الفيتامينات الموجودة فى الجزر، وأربعة أضعاف الكالسيوم الموجود فى الحليب، وتصنع منها المشروبات، كالشاى من الأوراق، والبذورالتى تحتوى على نسبة 40% من الزيت الذى يفوق – فى قيمته الغذائية – زيت الزيتون.
ويتابع أن المورينجا أوليفرا وصلت فى مصر إلى ما يقرب من مليون شجرة، وتمتاز بالنمو السريع، وتتحمل الجفاف والملوحة، كما أنها موفرة للماء.
ومع كل هذه الفوائد لهذه الشجرة الامل في باهتمام الدولة بها، لإفساح المجال لزراعتها فى صحراء مصر، نظرا لأهميتها الغذائية، واستخداماتها الطبية، وقيمتها كغذاء، وعلف للثروة الحيوانية. توجد فى السوق المصرية منتجات شجرة المورينجا فى صورة شاى وزيت، وصابون،معربا عن الأمل فى أن تشجع الدولة الاستثمار فى هذا المجال لما له من فوائد غذائية، وعلاجية.من بين الفوائد الطبية التى أثبتها العلماء لشجرة المورينجا قدرتها على علاج الضعف العام والأنيميا، كما تحتوى على مضادات الأكسدة لعلاج أعراض الشيخوخة، وتنظيم سكر الدم، وضغط الدم، ونسبة الكولسترول، وتحسين الخصوبة،وزيادة عدد الحيوانات المنوية، وتقوية المناعة، وتحسين التركيز الذهني.
نبات المورينجا له تأثير السحر فى القضاء على الانيميا والتغذية المتكاملة والشفاء من امراض مثل الالتهابات الجلدية والحد من ارتفاع ضغط الدم ونسبة السكر فى الدم ومعالجة قرحة المعدة وتهدئة الجهاز العصبي وتحتوى أوراق شجرة المورينجا على العديد من العناصر المهمة كالكالسيوم بما يعادل أربعة أكواب من الحليب وفيتامين سي كما فى سبعة برتقالات وكمية من الماغنسيوم كما فى ثلاث قطع موز، أما الحديد فتحتوي أوراق المورينجا على ثلاثة أضعاف فى السبانخ وكذلك فيتامين (أ) ما يعادل أربعة أشعاف الكمية التى تحتويها جزرة طازجة وضعف كمية البروتين علن الحليب ويطلق خبراء الأغذية الألمان على هذه الشجرة “سوبر ماركت” دعتني هذه المعلومات عن هذا النبات الى الاستفسار عن مدي تجربة هذا النبات على شريحة معينة وهل ثبت نجاحها ؟ لقد قامت تجربة بجنوب إفريقيا حيث المرض والأنيميا ونقص المناعة وبزراعة المورينجا علىمدار ثلاث سنوات جاء الإنتاج بكميات كبيرة من الأوراق الغنية بقيمتها الغذائية التى تحد من الجوع وأعراضة، وأن تجفيف الأوراق الخضراء وطحنها وخلطها بالمواد الغذائية وتقديمها فى مراكز الأطفال والجائعين جعل كل هؤلاء يشعرون بالشبع بالاضافة الى تحسن صحة جهازهم المناعي وإلتئام الجروح، أما الموطن الأصلي لشجرة المورنيجا فهو شمال الهند فهى تستخدم فى الطب الهندي القديم لعدة عقود، وزهي قادرة ايضاً على علاج أكثر من 300 من الأمراض المختلفة فلم تقتصر فائدة شجرة المورينجا على أوراقها فقط بل لبذورها ايضاً فائدة فى تنقية المياه وهذا مفيد بشكل خاص فى المناطق الفقيرة الريفية حيث الوصول الى الماء النظيف غير المتوافر، ونحن الآن فى مصر نعاني من أهم الأشياء التى تعالجها هذه الشجرة وعلى رأسها سوء التغذية وضعف المناعة وتلوث المياه وعن المناخ الذي تنمو فيه هذه الشجرة وهل من الممكن أن يكون المناخ المصري مناسباً لزراعتها؟ زراعتها سهلة بالتأكيد فشجرة المورينجا شجرة نحيلة تنمو سريعاً ولا تحتاج الى مياه كثيرة ويصل طولها الى أكثر من ثلاثة أمتار فى العالم الواحد، كما أن لها القدرة على النمو فى الأراضي القاحلة والشديدة الحرابرة وبالتالى يمكن زراعتها فى مناطق إفريقيا المختلفة، وتوزيع أكبر عدد من الشتلات حتى يتثنى للفقراء والمحتاجين زراعتها أمام منازلهم وحدائقهم والاستعانة بأوراقها فى التغذية ومكافحة الجوع وسوء التغذية وبدورها فى تنقية المياه، ويتم بيعها وتصديرها الى دول الجوار وتدر أموالاً كثيرة تساعد فى النمو بمنطقتها الفريقية والتى كانت تعتبر من أشد المناطق فقراً فى أفريقيا.
ان مصر تستطيع زراعة هذه النبات حيث أنه يعالج مرض التقزم حيث توجد أعداد متزايدة من الأطفال والكبار معظمهم من النساء فى سن الإنجاب يعانون من سوء التغذية وأمراضها فى جميع أنحاء مصر والتي أدت الى زيادة معدلات الوفيات، وقد وجد أن 29% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من التقزم على مستوي الجمهورية، أما فى محافظة الشرقية فقد وصل معدل التقزم الى 49.4% ومعدلات الوفاة بين الأطفال حديثي الولادة بلغت 3% ومن هنا نري أنه بإستخدام أوراق أشجار المورينجا نستطيع السيطرة على أمراض سوء التغذية التى تسبب التقزم كما أنها تستخدم لصد الرياح والأتربة بين القطع الزراعية بالإضافة الى ظلها الكبير نظراً لإرتفاعها الذي قد يصل الى 13 متر، كما تستخدم كسماد للأراضي الزراعية فكل شئ فى هذه الشجرة جعل الله له فائدة.. أوراقها مكمل غذائي لمصابي نقص المناعة فى بعض بلدان إفريقيا وذلك لما تحوية من نسبة عالية من الفيتامينات، وقد أثبتت التجارب أن اضافة أوراق المورينجا الى غذاء النساء المرضعات أدي الى زيادة إدرار الحليب لديهن، إن عصير الأوراق يخفض ضغط الدم العالى، وهو فعال فى إدرار البول أما بذورها فتحتوى على نسبة 54% من الزيت يضاهي زيت الزيتون ويقال إن زيت هذه الشجرة يفوق فى قيمته الغذائية زيت الزيتون، وهناك سؤال يفرض نفسه حول كيفية الاستفادة من هذا النبات حتى يصبح مشروعاً قومياً يجنب الدولة الإنفاق على العديد من الأرماض التى ذكرت والتى يعالجها هذا النبات؟ أن مسحوق نبات المورينجا يعالج الكثير من الأمراض وعلى رأسهم سوء التغذية لذلك من الممكن ان يوضع مع دقيق الخبز حتى يستفيد منه الكبار والصغار ويقترح اضافة المورينجا المجففة الى الغذاء المقدم لأطفال المدارس التابع لبرنامج التغذية المدرسية والمقدم من وزارة التربية والتعليم.
شجرة الموسكيت تهدد البيئة المصرية :
شجرة غامضة تهدد البيئة المصرية إنها شجرة لموسكيت المعروف عنها سرعة الانتشار كالسرطان التى لا يماثلها فى خطورتها أى نبات آخر بل أى من عناصر التنوع الايكولوجي، لذا صنفها الإتحاد الدولي (IUCN) كأخطر الكائنات الحية فى العالم فى حالة إدخالها لتزرع فى بيئات غير بيئاتها الأصلية. ونظراً لشراستها أطلق صناع السلاح اسمها على أخطر الصواريخ المدمرة، فيما يلقبها خبراء الزراعية وعلماء البيئة بسرطان البيئة أو الشجرة الحمقاء.
لقد تم رصد هذه الشجرة مؤخراً فى البيئة المصرية، ووجدت حول أسوار أحد المشروعات الضخمة بالقاهرة، وتحديداً على الطريق الدائري، كما أنها ظهرت فجأة فى جنوب سيناء، وأوشكت عملية تطهير أرض منطقة الطريق الدئري الأوسط بشرم الشيخ منها على الانتهاء، ولأن وجودها فى أى مكان بالبيئة المصرية يمثل كارثة الكوارث، فالمؤكد أن اكتشافها فى البيئة المصرية يحتاج لإجراءات حاسمة تمكن من القضاء عليها، قبل أن تنتشر وتستفحل وتستحيل مقاومتها، ويؤكد الخبراء أن الأمر يحتاج الى طوارئ على أعلى مستوي لإجراء عمليات مسح شاملة بجميع محافظات مصر، كلا لا يترك الأمر للصدفة البحتة، وكي لانفاجأ فى النهاية بمشكلة بلا حل.
الوطن الأصلي لشجرة الموسكيت هو المكسيك، وهي شجر دائمة الخضرة طول السنة، وأفرعها تنمو بطريقة عشوائية غير منتظمة، وذات أشواك حادة جداً وكثيفة للغاية تحول حتى دون الاستفادة بها فى رعي الحيوانات المستأنسة، وتشبه فى شكلها بعض الأشجار البرية الموجودة فى سيناء، ومنها شجرة الاكاسيا إلا أنها تختلف عنها، وقد جلبها الإنجليز للسودان فى أثناء احتلالهم له لاستخدامها فى تثبيت الكثبان الرملية، وكانت الكارثة أنهم استخدموا الطائرات فى رش بذورها وبمتابعتهم لنموها اكتشفوةا تسببها فى أضرار بيئية غبر طبيعية بل تسبب أضراراً فادحة من النحية الاقتصادية ايضاً، لأن جذورها تتوغل وتنتشر فى أعماق الأرض فى جميع الاتجاهات،ولمسافة تصل الى 60 متراً الأمر الذي يستحيل معه نزعها من باطن الأرض.
فى الوقت نفسة تستنزف شجرة الموسكيت المياه الجوفية فى أى منطقة تنتشر فيها اذ تبتلعها بشراهة، ووصولها للمياه الجوفية يعنى استحالة مقاومة انتشارها أو القضاء عليها، ويتعدي ذلك الى الجور على المجاري المائية والترع والمصارف لإنتشار افرع الجذور رأسياً وأفقياً، بل ولجذورها القدرة على امتصاص الماء من جذور النباتات الطبيعية المحيطة بها مما يؤدي الى تدميرها والقضاء عليها، ويؤدي ذلك بالتالى الى التأثير السلبي على الحيوانات والأحياء التى تتغذي على تلك النباتات او تتعايش فى تلك البيئات، مما يعني أنها تسهم فى القضاء على التنوع البيولوجي الموجود ببيئته الطبيعية.
ولا يقف الأمر عند هذه الحدود بل تدمر جذور الموسكيت البنية التحتية الموجودة تحت سطح الأرض مثل الصرف الصحي وشبكات مياه الشرب والغاز الطبيعيى وغيرها. وعن صعوبة مقاومة ومكافحة تلك الأشجار “من المعروف أنه على الرغم من إنفاق مليارات الدولارات على مكافحة أشجار الموسكيت فى الدول التى انتشرت فيه كاستراليا وجنوب افريقيا والسودان وبعض أجزاء من اليمن الا أن تلك المكافحة فشلت لأنها بدأت فى ملحة متأخرة جداً، ولأن تلك الأشجار اذا وصلت الى أعماق وجود المياه الجوفية تستحيل معها المكافحة.
وكان من النتائج السيئة لإنتشارها القضاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التى أصبح من المستحيل إعادة زراعتها مرة أخري، ومن هنا يأتي اتخاذ دول العالم الاحتياطات اللازمة لعدم وصول بذورها، أو زراعتها فى أراضيها.
عن حجم المشكلة بمصر فقد تم رصد مجموعة من أشجار الموسكيت فى جنوب سيناء، وعلى الفور تم اخطار المحافظة ووزارة وجهاز شئون البيئة، وبسرعة اتخحذت المحافظة الاجراءات اللازمة، كما كانت هناك استجابة سريعة من وزارة البيئة مع سرعة اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مما كان له الأثر الأكبر فى نجاح المكافحة بإزالتها، وجمع بذورها من الماكن المحيطة بها، ثمطحنها، وحرقها طبقاًَ للمعايير العالمية، لأن خطورتها فى أنها تبقي حية لأكثر من 20 سنة ويمكن فى تنبت فى اى وقت لما توافرت لها ظروف الانبات الملائمة.
مزرعتان نموذجتان وبنك لأصول النباتات بجنوب سيناء :
في إطار الجهود الهادفة لتحقيق تنمية حقيقية بسيناء أرض الفيروز‏,‏ أعلن عن مشروع متطور يراعي الأسس البيئية السليمة‏,‏ ويستهدف تحقيق تنمية متكاملة بمناطقها الصحراوية‏,‏ لتكون واحات خضراء ذات مردود هائل‏,‏ متضمنا إنشاء مواقع للحفظ الحي للأصول الوراثية للنباتات الطبية والعطرية في سيناء بإنشاء بنك جينات لتلك الأصول‏,‏ مع عرض مشروع مزرعة نموذجية للاستثمار في مجال الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي‏,‏ والشروع في إنشاء مزرعة نموذجية علي مساحة‏100‏ فدان لإنتاج وتصنيع الزيتون بمدخل مدينة الطور‏.‏ في المشروع الهادف للتنمية الزراعية المتكاملة بمحافظة جنوب سيناء علي أن تكون تلك الأسس البيئية والعلمية السليمة علي رأس مقومات المشروع, لذا تم تكليف مركز بحوث الصحراء برئاسة الدكتور رأفت السيد خضر للمشاركة مع الأجهزة المعنية بالمحافظة خاصة الإدارة الزراعية برئاسة المهندس عاطف فرج لتولي مسئولية الإنجاز اعتمادا علي الموارد الطبيعية التي تثري بها المحافظة البكر, والتغلب علي المعوقات البيئية كملوحة المياه والتربة, وذلك بالاعتماد علي تقنيات حديثة تحد من درجات ملوحتها العالية, وزراعة محاصيل تتواءم مع درجات الملوحة العالية بعد تخفيف حدتها, واستثمار شمس سيناء الساطعة في الحصول علي الطاقة الشمسية التي تستخدم في إدارة عجلة التنمية الزراعية المتكاملة التي لا تتوقف علي الزراعة فقط بل تشمل الإنتاج الحيواني والدواجن والأسماك, وتشمل المحافظة علي الأصول الوراثية للنباتات الطبية والعطرية.
لتعظيم الاستفادة من المشروع ستتم مراعاة الأسس البيئية السليمة في تنفيذ جميع مراحله, بمشاركة شتي التخصصات بمركز بحوث الصحراء ومحافظة جنوب سيناء حتي تتحقق أعلي نسب النجاح للمشروعات التنموية المقترحة, وتابع الحديث: من هنا سيتم إنشاء مواقع للحفظ الحي للأصول الوراثية للنباتات الطبية والعطرية في الموطن الأصلي لها بإنشاء بنك جينات للأصول الوراثية في كل من مدينتي سانت كاترين ونويبع, ويرتبط بذلك إدماج مواطني سيناء كمكون أساسي للاستفادة من موروثاتهم وخبراتهم بإعداد مشروع بعنوان: التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمزارعي النباتات الطبية والعطرية في محافظة جنوب سيناء. عن مقترح التنمية الخضراء مقترحات تمت دراستها بحيث تشمل التكلفة والعائد الاقتصادي منها, وأولها إنشاء مزرعة نموذجية علي مساحة100 فدان تم تخصيصها بمدخل مدينة الطور لإنتاج وتصنيع الزيتون, فيما تمثل مشكلة المياه المالحة عائقا أمام الإنجاز لذا تضمنت خطة التنمية إعداد مشروع بعنوان: الاستغلال الأمثل لمياة الابار القديمة المتملحة باستخدام التقنيات الحديثة لتحلية المياه والطاقة الشمسية.وعن المشروعات التنموية الأخري لقد تم عرض مشروع مزرعة نموذجية علي مساحة400 فدان للاستثمار في مجال الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي, ووعد محافظ جنوب سيناء بتدبير الموارد المالية اللازمة له من وزارة التخطيط أو وزارة التعاون الدولي, وكذلك في إطار نشر نموذج للتكامل بين الزراعة الملحية والإنتاج الحيواني للاستفادة به في التنمية المجتمعية لأهالي جنوب سيناء تم إعداد مشروع لتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي لصغار المزارعين من خلال الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية المتأثرة بالملوحة.
تعد محمية جزر الشلال الاول النيلية بأسوان بيئة فريدة ومتميزة بكساء خضرى طبيعى ، وتتميز المنطقة بوجود انواع شجيرية مثل السنط والطرفة واللويث والهجليج وهذا الكساء الخضرى الطبيعى يمثل جزءاً من الكساء الخضرى الذى قدر له البقاء بعد اقامة خزان اسوان القديم والسد العالى ويضم الكساء الخضرى فى المنطقه حوالى 94 نوعاً مختلفاً من النباتات من بينها بعض النباتات التى تنفرد بها هذه الجزر خاصة على طول وادى النيل ، ومن
انواع النباتات التى يمكن مشاهدتها اثناء التواجد بالمحمية هى :
(1) الطحالب:
من الدراسات علي الأنهار والبحيرات في قارة افريقيا تصل كثافة الطحالب الي أقصي ما يمكن خلال موسم الجفاف وإلي أقل ما يمكن خلال موسم الفيضان نتيجة التخفيف بفعل الفيضان . وتوجد الطحالب أيضا بكثافات عالية في المياة الراكدة في القنوات الرئيسية للأنهار أما في المياه المتدفقة في النهر تتأثر كثافة الطحالب عكسيا بحركة المياه، فترتفع كثافة الطحالب عندما تنخفض سرعة المياة في البحيرة أو النهر. ففي المياه الراكدة في مستنقعات السدود في السودان ترتفع اعداد الفيتو بلانكتون في مياة الـ Back water وتسود اعداد قليلة من الطحالب في المياه الراكدة مثل الطحالب الخضراء المرزقة Anabaena and Lyngbya بينما في الأنهار تسود الداياتومات من نوع Melosira. وقد وجد العلماء علاقة سلبية قوية ما بين كثافة الطحالب وارتفاع الماء في النهر وسرعة التيار المائي خاصة في الأنهار غير منظمة بالسدود حيث تحدث أكبر كثافة للطحالب عند مستوي الماء المنخفض أثناء موسم الجفاف. وهناك أيضا علاقة قوية ما بين كثافة الطحالب ودرجة الرؤية ومعامل التوصيل. حيث أنه عندما يزيد عمق المنطقة الضوئية تنقص اعداد الطحالب في السنتيمتر مكعب من المياه. وموسم الجفاف في الأنهار الافريقية التي تعتمد علي المطر الصيفي يحدث في الفترة مارس ـ يونيو، وتؤثر كثافة الغطاء الخضري من النباتات الموجودة علي ضفاف النهر علي انتاج المادة العضوية المستخدمة في غذاء الأسماك حيث ان هذه النباتات تموت وتتحلل سنويا وتتجدد وتساهم في انتاج الغذاء في النهر أو البحيرة. وفي نهر الأمازون تنخفض كثافة الطحالب أثناء الفيضان الي 3000 خلية في السنتيمتر المكعب وترتفع أثناء انخفاض المياه في النهر الي 15000 خلية في السنتيمتر المكعب في موسم الجفاف. وفي بعض البحيرات ترتفع كثافة الطحالب الي 500.000 خلية في السنتيمتر المكعب أثناء انخفاض المياه في البحيرة. وأهم العوامل الرئيسية التي تتحكم في كثافة الطحالب هي عمق المنطقة الضوئية في المياة وتركيز الطمي . ففي معظم أنهار افريقيا توجد المنطقة الضوئية المنتجة للطحالب في الطبقة السطحية من مياه النهر الملامسة للهواء وحتي عمق 3 متر . وأثناء موسم الفيضان عندما يرتفع مستوي الطمي والسلت في المياه ينخفض تركيز الضوء في المياه ومعدل التمثيل الضوئي وانتاج الطحالب. ويؤثر الغطاء الخضري في حواف البحيرة أو النهر علي كثافة الطحالب حيث أن بعض الطحالب تعيش ملتصقة علي النباتات في صورة خلايا أو طحالب خيطية أو مستعمرات طحلبية، وتساعد النباتات المغمورة في المياه علي نمو الطحالب بينما تعوق النباتات الموجودة فوق سطح المياه وصول الضوء الي الطحالب الموجودة في المنطقة التي تقع اسفل منها. وفي المناطق الملوثة من الأنهار ترتفع كثافة الطحالب الي 10.000 – 15.000 خلية طحلبية في السنتيمتر المكعب من مياه الأنهار خاصة في أنهار تشيكوسلوفاكيا والمجر. وازدهار الطحالب في بعض الأحيان بسبب فساد طعم ورائحة المياه وتتحكم سرعة تدفق المياه وتركيز أملاح النترات والفوسفات في تحديد كثافة الطحالب . وفي أنهار الأمازون يرتفع انتاج الطحالب في اليوم الي 4.3 جرام مادة عضوية جافة في المتر المكعب من المياه خلال موسم الجفاف وينخفض الي 0.64 جرام مادة عضوية جافة في المتر المكعب من المياه إثناء موسم الفيضان . والانتاج السنوي الصافي للطحالب في هذا النهر 594 جرام مادة عضوية جافة في المتر المربع من مساحة النهر في السنة وهذا يساوي انتاج سنوي كلي قدره 716 جرام مادة عضوية جافة في المتر المربع من مساحة النهر في السنة وكثافة الطحالب في النهر متوسطها 3.8 جرام مادة عضوية جافة في المتر المربع من مساحة النهر وانتاجها اليومي الكلي 2.2 جرام مادة عضوية جافة في المتر المربع في اليوم . وانتاجية الأنهار من الطحالب مختلفة تتراوح المعتدلة فيها ما بين 1.64 الي 4 جرام مادة عضوية جافة في المتر المربع في اليوم. أما في البحيرات الاستوائية تتراوح هذه القيم ما بين 4.6 وحتي 5.9 جرام مادة عضوية جافة في المتر المربع في اليوم. يتجه العالم الان نحو الطاقة البديله لانتاج الوقود المستعمل في السيارات او في تشغيل الالات والطائرات وفي الاونة الاخيرة ظهرت تطبيقات لاستخراج الوقود الحيوي من الطحالب وهو من اكثر انواع الوقود المتجددة المتاحه حاليا وهو ايضا غير سام وقابل للتحلل كما يمكن استخدامه مباشرة في معظم محركات الديزل دونه الحاجه الي ادخال. تعديلات واسعه النطاق علي المحركات.
ان الطحالب من النباتات المائيه الخضراء احادية الخليه وتتميز بمعدل نمو سريع وكثافه عاليه وتعتمد علي عملية البناء الضوئي وفي ظل الظروف الجيدة لنموها يمكن للطحالب ان تتضاعف نموها خلال24 ساعه بالاضافه ان الطحالب تحتوي علي محتوي نفطي50% في بعض الانواع لذا يتم نمو استغلال هذه النسبه لانتاج الوقود كما يقول دكتور خالد ويمكن الاستفاده مما تبقي من مخلفات الطحالب بعد عصرها كعلف حيواني وهو من اجود انواع العلف لانه غني بالبروتينات.يمكن استخلاص الوقود من الطحالب التي يمكن زراعتها ونحولها لوقود للطائرات والي ديزل وبنزين لو استطعنا تجاهل قضيه التكلفه وقد سبقنا العالم في استخراج الوقود الحيوي من+ الطحالب ووقود الطائرات مثل امريكا والمانيا وجنوب افريقيا ومن اجل ذلك يسعي العالم لاثبات ان الطحالب ستوفر طريقه اقل تكلفه واكثر سهوله لانتاج وقود الديزل بدلا من الطرق الاخري التي تعتمد علي محاصيل مثل القمح او قصب السكر لان ليس من المعقول ان العالم يوجة نقص في الغذاء وخصوصا الدول النامية وبالذات في القمح ويستعمل الحبوب الغذائية لانتاج الوقود. وتقول الدكتوره جميله إن الطحالب تعد مصدرا متجددا للطاقه طوال العام سواء في المياة العذبه او المالحه.
وهو مشروع واعد ويمكن تطبيقه في جميع الدول الناميه وخاصه الدول المطله علي السواحل من بينها مصر وتتميز مزارع زيت الطحالب بانه يمكن اقامتها علي اي مستوي سواء مستوي منزلي بالقري السكنيه او محلي او علي مستوي قومي للدوله وتتم التربيه في احواض صناعيه او طبيعيه مثل احواض الصرف الزراعي ويمكن من خلالها القضاء علي مشاكل الصرف ومعالجه بعض مراحل تنقيه مياة الصرف ومعالجتها وهذا مطبق في مصر الان وتقول الدكتوره جميله ان العالم يستخرج من الطحالب الان كبسولات كمكمل غذائي لانها غنيه بالبروتينات كما ان الوقود الحيوي من الطحالب لا يحتوي علي الكبريت وهو غير سام كما يمكن للصبيه والشباب والكبار من مختلف الاعمار ومن الجنسين ان يقوموا بالانتاج دون ادني تأثير صحي علي الانسان وصديق للبيئه ويجب علي الحكومه المصريه ان تهتم وتساعد المراكز البحثيه في سرعه تنفيذ مشروع استخراج الوقود الحيوي من الطحالب.
الطحالب التي تعيش فوق النباتات :
تنمو هذه الطحالب ملتصقة فوق النباتات العائمة مثل ورد النيل والنباتات المغمورة في المياه مثل نباتات الغاب وهي تشمل اساسا الداياتومات وتشكل اهمية كبيرة في البحيرات وفي مستنقعات السدود في نهر النيل في السودان تغطي هذه الطحالب النباتات المغمورة والطافية وهذا يشمل الطحالب الحمراء Compsogon. وتنمو الطحالب الملتصقة فوق سطح الطمي في قاع المستنقعات والبحيرات غير العميقة عندما تقع داخل المنطقة الضوئية . وانتاج الطحالب التي تنمو فوق المسطحات النباتية والطمييه هامة في الشريط الخضري حول حافة البحيرات والأنهار والجزر حيث تنمو النباتات المائية في هذه المناطق بكميات وفيرة ويدخل انتاج هذه الطحالب في تغذية القشريات المائية هي مصدر غذائي هام للأسماك.
الطحالب السامة :
توجد الطحالب فى المجارى المائية – مياة النيل فى مجرى النهر والترع الرئيسية والفرعية وتوجد فى حالات انسداد فلاتر المحطات الرئيسية لمياة الشرب ببعض مناطق القاهرة وتوجد أيضاً نتيجة اهمال الجهات المختصة وتتكاثر وتفرز السموم التى تسبب بعضها الوفاة الفجائية للانسان وبعضها يسبب امراض الكبد والفشل الكلوى ، علاوة على ان هذه الطحالب تسبب تغير طعم ولون ورائحة المياة ونفوق الاسماك 0 والطحالب السامة منتشرة فى جميع دول العالم بالمياة العذبة والبحيرات وهناك 40 نوعاً منها تسبب الضرر للانسان والحيوان وممكن القضاء عليها برشها بغاز الاوزون ومقاومتها بالكائنات غير الضارة ، وتفرز بعض الطحالب نوعان من السموم ، النوع الاول : يؤثر على الجهاز العصبى ويؤدى الى وفاة الانسان خلال ساعة او ساعتين ويعرف بمركب الساكس توكسين حيث يؤدى السم الى اغلاق القنوات العصبية مما يؤدى الى شلل العضلات او الحجاب الحاجز والحدود الآمنة لهذا المركب يتراوح بين 40 ميكروجرام فى اوروبا الى 80 ميكروجرام فى امريكا ولا يزيد عن 3 ميكروجرام فى مياة الشرب ، والنوع الثانى : مركب ميكروستين ويؤثر على الكبد والحدود الآمنة لا تزيد على واحد ميكروجرام لكل لتر مكعب من المياة طبقاً لمنظمة الصحة العالمية 0
وتنتشر هذه الطحالب بطول نهر النيل مما يحتم وجود استراتيجية لمقاومة هذه الطحالب تشتمل على رصد المياة بشكل دائم ولا سيما فى الاماكن المظلمة والكشف عن سمية المياة طوال السنة وتحديد مستويات النيتروجين لارتباطة بوجود هذه الطحالب واستخدام صور الاستشعار عن بعد لتحديد حرارة المياة وتركيز الكلوروفيل ، ويمكن استخدام قش الارز والشعير لاقامة سدود بسيطة بمجارى المياة حيث تعمل على تنقيتها ، كما توجد كائنات فى المياة العذبة لايمكن الاستغناء عنها لفوائدها الكبير 0
ليس كل الطحالب الموجودة فى المياة سامة ولكن بعض الانواع القليلة منها البلوجرين ومشاكلة تسبب فى موت الاسماك منذ 1958 ، ومن المعروف ان نهر النيل يتميز بثلاث بيئات فرع دمياط وفرع رشيد وبحيرة ناصر فى اسوان التى تكثر فيها الاخوار وبعضها مياة راكدة مما يزيد من نمو هذه الطحالب البلوجرين الموجودة فى الخور بنسبة 83% يزداد تكاثرها فى فصول الشتاء والربيع وهناك انواع اخرى تنمو فى الصيف والجو الحار والمياة الراكدة وانتشار الضوء او ضعفعة والاعماق المنخفضة 0 والتلوث الطحلبى الذى يسببة نموها المتزايدة ثم موتها بخفض نسبة الاكسجين المذاب فى المياة ويتم تلقائياً اختزال بعض اكاسيد الحديد والمنجنيز الضارة للمياة العذبة 0
(ح‌) طحالب الزرقاء الخضراء تستهلك الكثير من الاكسجين الذائب فى المياة العذبة الى درجة تؤدى الى موت الاسماك وكائنات اخرى مثل طيور الماء وتسمم الانسان ، ويزيدها تكاثر تلك الطحالب نتيجة المخلفات العضوية الموجودة وكثرة السفن المارة بالنهر قد تكون مسئولة عن زيادة نسبة الكربون فى المياة (بحيرة ناصر تحتوى 5 جرام كربون/ م3 /يوم).
(ج) بناء السد العالى غير من طبيعة نهر النيل وطبائع الجريان النهرى من هدار صاخب الى بحيرة ساكنة غيرت من خواصها الحياتية بالتدريج الى ان تنتج ايكولوجيا مائية جديدة ومناخية ونباتية وحيوانية تمتص من الماء جزء من مواد تخزين كاحتياطى حيوى وغالباً ما تؤدى الى تكاثر بكتريا غير مرغوبة بعضها سام وضار بصحة الانسان0
بحار استراليا الحمراء : تحولت مياه البحر فى استراليا الى اللون الأحمر بدلاً من الأزرق، بسبب انتشار نوع غريب من الطحالب، وقد اضطرت السلطات لاغلاق الشواطئ بولايتين بالساحل الجنوبي الشرقي واشهرهما شاطئ بوندى بيت فى سيدني، وتم أخذ عينات تأكد فيها وجود طحالب حمراء تبدو كصبغة زهرية أو حمراء وتبدو براقة فى الليل، وأوصت السلطات الصيادين بعدم استهلاك الاسماك التى يتم اصطيادهم من تلك المنطقة، وأوضح وزير البيئة فى ولاية فيكتوريا، انه لا توجد وسيلة لمنع انتشار هذه الطحالب وأنها لابد من تركها تتوزع بشكل طبيعي وفقاً لحركة الأمواج والرياح وهى تظهر عندما تدفع التيارات بالمياة الباردة الغنية بهذه العناصر الى السطح.
وقود حيوى من الطحالب :
العالم يتجه الان نحو الطاقة البديله لانتاج الوقود المستعمل في السيارات او في تشغيل الالات والطائرات وفي الاونة الاخيرة ظهرت تطبيقات لاستخراج الوقود الحيوي من الطحالب وهو من اكثر انواع الوقود المتجددة المتاحه حاليا وهو ايضا غير سام وقابل للتحلل كما يمكن استخدامه مباشرة في معظم محركات الديزل دونه الحاجه الي ادخال. تعديلات واسعه النطاق علي المحركات.
ان الطحالب من النباتات المائيه الخضراء احادية الخليه وتتميز بمعدل نمو سريع وكثافه عاليه وتعتمد علي عملية البناء الضوئي وفي ظل الظروف الجيدة لنموها يمكن للطحالب ان تتضاعف نموها خلال24 ساعه بالاضافه ان الطحالب تحتوي علي محتوي نفطي50% في بعض الانواع لذا يتم نمو استغلال هذه النسبه لانتاج الوقود كما يقول دكتور خالد ويمكن الاستفاده مما تبقي من مخلفات الطحالب بعد عصرها كعلف حيواني وهو من اجود انواع العلف لانه غني بالبروتينات.يمكن استخلاص الوقود من الطحالب التي يمكن زراعتها ونحولها لوقود للطائرات والي ديزل وبنزين لو استطعنا تجاهل قضيه التكلفه وقد سبقنا العالم في استخراج الوقود الحيوي من الطحالب ووقود الطائرات مثل امريكا والمانيا وجنوب افريقيا ومن اجل ذلك يسعي العالم لاثبات ان الطحالب ستوفر طريقه اقل تكلفه واكثر سهوله لانتاج وقود الديزل بدلا من الطرق الاخري التي تعتمد علي محاصيل مثل القمح او قصب السكر لان ليس من المعقول ان العالم يوجة نقص في الغذاء وخصوصا الدول النامية وبالذات في القمح ويستعمل الحبوب الغذائية لانتاج الوقود. وتقول الدكتوره جميله إن الطحالب تعد مصدرا متجددا للطاقه طوال العام سواء في المياة العذبه او المالحه.
وهو مشروع واعد ويمكن تطبيقه في جميع الدول الناميه وخاصه الدول المطله علي السواحل من بينها مصر وتتميز مزارع زيت الطحالب بانه يمكن اقامتها علي اي مستوي سواء مستوي منزلي بالقري السكنيه او محلي او علي مستوي قومي للدوله وتتم التربيه في احواض صناعيه او طبيعيه مثل احواض الصرف الزراعي ويمكن من خلالها القضاء علي مشاكل الصرف ومعالجه بعض مراحل تنقيه مياة الصرف ومعالجتها وهذا مطبق في مصر الان وتقول الدكتوره جميله ان العالم يستخرج من الطحالب الان كبسولات كمكمل غذائي لانها غنيه بالبروتينات كما ان الوقود الحيوي من الطحالب لا يحتوي علي الكبريت وهو غير سام كما يمكن للصبيه والشباب والكبار من مختلف الاعمار ومن الجنسين ان يقوموا بالانتاج دون ادني تأثير صحي علي الانسان وصديق للبيئه ويجب علي الحكومه المصريه ان تهتم وتساعد المراكز البحثيه في سرعه تنفيذ مشروع استخراج الوقود الحيوي من الطحالب.
(2) النباتات المائية:
يتأثر وجود النباتات المائية حول حافة الأنهار بثبات عمق المياه في المناطق غير العميقة من النهر التي تبدأ من المحيط الخارجي للنهر وحتي عمق يسمح لهذه النباتات المائية بالنمو. وتتميز النباتات المائية الموجودة في الشريط المغمور بالمياه علي جانبي النهر بقلة أنواع النباتات فيه وتأقلمها الي التغيرات الموسمية التي تحدث في المياه ويمكن تصنيف اربعة مناطق في الشريط الخضري المغمور بالمياه حول حافة النهر.
1- مناطق مغمورة دائما بالمياه وتحتوي علي نباتات مغمورة بالمياة فقط.
2- مناطق مغمورة موسميا بالمياه وتحتوي علي نباتات جذرية بارزة فوق سطح المياه.
3- مناطق لا تتعرض الي الغمر بالمياه وذات مستوي ماء أرضي يعتمد علي نظام الفيضان.
4- مناطق مغمورة بالمياه تحتوي علي نباتات مائية بارزة فوق سطح المياه.
تنمو النباتات المائية فى الاراضى المبللة حيث تتوفر المياة بكثرة للنبات وتنقسم النباتات المائية الى مجموعات منها على سبيل المثال :
(أ)النباتات المغمورة الطافية : تعيش هذه النباتات مغمورة تماماً تحت سطح الماء فسيقانها طويلة واوراقها صغيرة وليس لها جذور ولكن الجزء السفلى للساق يعمل على تثبيتها فى التربة المائية. مثال ذلك :
نبات ” نخشوش الحوت ” : ويكثر نبات ” نخشوش الحوت ” فى المياة الدافئة او بطيئة الحركة، ويعيش هذا النوع فى المياة ذات القلوية العالية والغنية بالمواد الغذائية حيث يوجد عنصرى الفوسفور والنيتروجين بنسبة مرتفعة ، ينمو فى المياة العميقة حيث يصل عمقها الى 5 أمتار يوجد هذا النبات بكثرة فى النيل حول جزر المحميات الطبيعية بأسوان 0
(ب)النباتات شبة المغمورة الجذرية : تنمو هذه النباتات فى المياة الضحلة ، على الرغم انها تحتاج الى وفرة من المياة ، ولكن مجموعها الخضرى (الساق او الأوراق والأزهار) يكون معرض جزئياً أو كلياً للهواء، اما الجذور فتبقى كلية تحت الماء ثابتة فى التربة ، وقد يصفها البعض بأنها نباتات مائية غير حقيقية حيث انها تستطيع ان تعيش على الشواطئ قرب الماء دون ان تغمر 0
نبات “البوص” أو “الهيش” :
يعد هذا النبات من اهم النباتات شبة المغمورة التى تسود منطقة محميات الجزر ويكسو معظم شواطئها0 يتميز النبات بساق عشبية طويلة (يصل طوله الى 5 أمتار)0 الساق جوفاء يتحول لونها من الخضر الى الأصفر عند النضج تحمل الساق أوراق شريطية ويصل عرضها الى 2 سم وتظهر متبادلة على الساق ، تساعد الرياح على انتشار البذور ونظراً لصغر حجمها وخفة وزنها تحملها تيارات الماء وتلقى بها على الشاطئ حيث تبدأ فى الإنبات ودورة حياة جديدة0
ويعد البوص افضل الاماكن لاقامة ولاختباء الطيور المائية مثل دجاجة الماء والدجاجة السلطانية والواق ، يجانب هذا يعتبر نبات البوص من اهم نباتات البيئة الاقتصادية فهو يستخدم لعمل الاسقف فى المنازل ، كما يصنع منه انواع مختلفة من السلال 0
وبذلك يمكن تقسيم الشريط الخضري الموجود حول حافة النهر إلي ثلاث مناطق:
1- مناطق دائمة الغمر بالمياه. 2- مناطق موسمية الغمر بالمياه. 3- مناطق جافة.
تختلف أنواع النباتات التي تعيش في هذه المناطق حسب استمرار التعرض للمياه.
(1) النباتات المغمورة :
وتوجد أنواع من النباتات المغمورة واسعة الانتشار في الأنهار في معظم انحاء العالم منها. Ceratophyllum , Trapa , Najas , Nymphaea ويشكل الانتاج العضوي لهذه النباتات أكثر من 60% من الانتاج العضوي في البحيرات غير العميقة مثل بحيرة البرلس والمنزلة وأدكو. أما في البحيرات العميقة فتقل أهمية هذه النباتات ويتراوح انتاجية هذه النباتات من 5.04 حطي 9.1 جرام مادة عضوية جافة في اليوم في المتر المربع ويحدث أعلي انتاج خلال مواسم معينة وينخفض في مواسم اخري وتتحدد هذه النباتات باستمرار وتنتج عدة محاصيل خلال السنة حيث تموت النباتات المائية بعد انتهاء موسم النمو وتتحدد نباتات أخري تحل محلها وينتج عن دورة الحياة مادة عضوية غذائية نتيجة تحلل النباتات بواسطة البكتريا وتلك المواد العضوية هي الغذاء الأساسي الهام في البحيرات للأسماك والقشريات المائية.
(2) النباتات الطافية:
وهي تشمل : النباتات الطافية الحرة مثل ورد النيل والأزولا ، المروج الطافية ، مروج الضفاف النهرية.
1- النباتات الطافية الحرة :
وهي تشمل النباتات الصغيرة الطافية التي توجد عادة في المستنقعات وأهم هذه الآنواع: Eichhornia , pistia. Azolla. Salvinia. وتتكاثر هذه النباتات وتنمو فوق المسطحات المائية وتؤدي الي تظليل أسفل منها مما يحدث نقص الأكسجين في المياه تحت هذه النباتات وهي قد تسد المسطحات المائية وتشكل مشاكل في صرف المياه الي القنوات الجانبية. ويستطيع نبات ورد النيل الوصول الي ضعف العدد كل 8 – 10 أيام في المياه الغنية بالأملاح المعدنية الدافئة ويمكن ان تنتج نباتات ورد النيل 11 – 33 طن مادة عضوية في الهكتار في السنة.
2- المروج الطافية:
في أفريقيا توجد أربعة أنواع من نباتات المروج الطافية التي تسود في المناطق العميقة المغمورة من أراضي الفيضان وهي Cyperus , Echinochloa . Vossia. وخلال موسم الجفاف في حوض الأمازون تجف هذه الأعشاب وتتحول الي غذاء للأسماك وخلال موسم الفيضان يحدث نمو سريع جدا في هذه النباتات وتصل الي اقصي حد بعد 4 – 6 شهور بعدها يحدث التزهير ويصل انتاج هذه النباتات الي 3 – 5 طن في الهكتار. ويبلغ وزن المحصول القائم لهذه الأعشاب في المسطحات المائية الي 96 طن متري وزن رطب في الهكتار وهذا يعادل مادة جافة قدرها 9.1 طن متري في الهكتار. وتجف هذه الأعشاب المائية خلال موسم الجفاف وتحدد خلال موسم الفيضان.
3- مروج الأراضي المغمورة بالفيضان :
وهي تشمل معظم أراضي السافانا التي توجد في الأراضي التي يغمرها الفيضان ومعظم الحشائش الموجودة في هذه المروج، لها ريزومات تخف وتحترق خلال موسم الجفاف وتنتشر وتنمو خلال موسم الفيضان وترعي الماشية والحيوانات علي هذه المروج وتوجد بها أنواع نباتات Vossia, Echinochloa. وهذه النباتات لها جذور وتكون فروعها فوق الماء والنمو فيها سريع ويصل الانتاج حتي 2.5 طن في الهكتار في 35 يوم. اما الاعشاب الأرضية التي تنمو في المناطق التي لا تغمرها المياه لا تنتج أكثر من 2 – 3 طن نباتات في الهكتار في السنة والحشائش المائية التي تنمو في المناطق التي تغمر موسميا بالمياه ويصل انتاجها الي 10 – 20 طن نبات في الهكتار في السنة.
4- النباتات المائية التي تمتد فوق سطح الماء:
وهي تشمل نباتات Phragmites, Typha, Cyperus وهذه النباتات تنتشر في المناطق الضحلة التي يتكون القاع فيها من الطي علي ضفاف الأنهار في المناطق ذات المياه الراكده، وتنتشر هذه النباتات في التربة القلوية أكثر مثل نبات الغاب . ومستنقعات الغاب تعتبر من أهم النباتات التي تنتج المادة العضوية حيث يصل الانتاج إلي حد أقصي 75 طن مادة عضوية جافة في الهكتار في السنه ويستطيع نباتات البردي الوصول إلي 3 – 5 كيلو جرام مادة كلية في المتر المربع يكون الجزء المعرض للهواء 60 – 70% من النبات الكلي ويصل الحد الأقصي لهذه النباتات 20 كيلو جرام كتله كلية في المتر المربع من المياه. أما نباتات Typha تصل إلي 4.4 كيلو جرام كتله حيه في المتر المربع من المياه والجزء المعرض في الهواء 48%.
دورة النباتات المائية في البيئة المائية:
تنتج النباتات المائية في البحيرات غير العميقة معظم الانتاج الأولي خاصة الأعشاب الموسمية وتموت هذه النباتات وتتحلل وتستهلك بواسطة القشريات المائية والأسماك وتوفر غطاء لحماية الأسماك. وكمية المادة العضوية الناتجه عن هذه النباتات المائية نتيجة التحلل أثناء موت وتجديد النباتات وتشكل اكثر من60 – 70% من الانتاج النباتي في البحيرة. وبذلك فإن وجود هذه النباتات ضروري جدا في البحيرات غير العميقة مثل بحيرة المنزلة والبرلس والبردويل وأدوكو.
الغطاء الخضري:
يتأثر توزيع النباتات المائية الجذرية في الأنهار وفوق الأراضي التي يغمرها الفيضان بعمق الماء في الساحل الشريطي للنهر اوالبحيرة وحجم ومدة الفيضان ومواصفات الصرف في التربة ودرجة الـ pH والنباتات المائية الموجودة في الأراضي التي يغمرها الفيضان أنواعها قليلة ومعظمها يتأقلم مع التغيرات الموسمية التي تحدث في مستوي المياه. وهناك ثلاثة أنواع من الأراضي التي يغمرها الفيضان.
1- أراضي دائمة الغمر بالماء : وتوجد فيها النباتات الاتية :
Cer atophyllum – Utricularia – Najas – Limnophila – Pistia- – Lemna – Wolfia – Azolla – Rotula – Spirogyra – Eichhornia – Nymphaea – Echinochloa- Vossia- Ludwigia.
2- اراضي غمرها موسمي : وتوجد فيها النباتات الاتية :
Typha – Oryza – Phragmites – Ipomoea – Echniochloa – Brachiaria – Cyperus – Paspalidium – Diplachne – Chrysopogon – Acacia – Sporobolus – Cynodon-indigofera.

3- أراضي دائمة الجفاف : وتوجد فيها النباتات الاتية :
Acacia – Balanites – Tamarix.
النباتات حول ضفاف النيل :
تدل النباتات علي البيئة في نهر النيل ويتأثر انتشار هذه النباتات بالمناخ وحركة وانتشار الماء داخل ضفاف النهر . وتوجد ثلاث مناطق رئيسية للنباتات في جمهورية مصر العربية والنوبة.
1- منطقة نباتات البحر الأبيض المتوسط الممطرة خلال الشتاء.
2- المنطقة الوسطية عديمة المطر من قنا حتي الجندل الثالث.
3- المنطقة الجنوبية أمطار صيفية التي تبدأ بغزارة أمطار 25 مم فأكثر شمال الخرطوم وحتي الروافد الصغيرة لبحيرة تانا وبحيرة فيكتوريا ونهر عطبرة.
والمناخ في جمهورية مصر العربية أمطار شتوية في الفترة من نوفمبر وحتي مارس في القاهرة 38 مم في السنة وفي الإسكندرية 184مم في السنة. وفي جنوب جمهورية مصر العربية الأمطار نادرة وفي منطقة نهر النيل يمكن تقسيمها إلي منطقة الدلتا ووادي النهر ومنخفض الفيوم التي تصب فيه قناة بحر يوسف. ويعتبر نبات ورد النيل من النباتات الحديثة التي تم ادخالها إلي بيئة النهر منذ حوالي 50 سنة. وتوجد الآن في قنوات الري وبحيرة أدكو. وهناك مشروعات للتغلب علي انتشارها في نهر النيل والبحيرات، أما المستنقعات الشمالية في جمهورية مصر العربية فانقرضت منها نباتات البردي واللوتس منذ سنة 1820 حيث تم رؤيتها خلال هذا الوقت في بحيرة المنزلة. وقد اكتشف مستعمرة تتكون من 20 نبات من نبات البردي في منخفضات وادي النطرون سنة 1971 ونبات Nymphaea lotus اكتشف في قناة صرف صغيرة بالقرب من بني سويف في نفس السنة. وحبيبيات التربة في الدلتا قلوية وعلي العموم فإن عدد النباتات في جمهورية مصر العربية قليل يبلغ 1514 نوع وتمتد الكثبان الرملية شرق وغرب بحيرة البرلس، وأغني المناطق النباتية أنواعا هي المنطقة غرب الإسكندرية التي يوجد بها 800 نوع نصف الأنواع النباتية في جمهورية مصر العربية وهناك بعض النباتات الحولية الوقتية والدائمة التي تعتمد علي المطر. ومعظم الأراضي حول نهر النيل في صعيد مصر رمليه . ومعظم النباتات التي تنمو علي جانبي النهر حشائش زراعية تشمل 4 انواع من نوع Acaica والمطر في السودان في أم درمان يبلغ 163مم في السنه يسقط معظمه في 4 شهور من فصل الصيف أما الثمانية شهور الأخري فهي عديمة المطر وتستغل الأراضي الممطرة صيفا في السودان في رعي الماعز والأغنام والماشية وتنتشر المستنقعات النباتية بدرجة هائلة في جنوب السودان حول نهر النيل الأبيض. وقد غير غزو نباتات ورد النيل لهذه المستنقعات تركيب أنواع النباتات المائية في المستنقعات، أما النيل الأزرق فيوجد به كمية قليلة من النباتات المائية في المناطق الشاطئية وذلك لأنه لا يوجد في قنوات رفيعة ضيقة وعميقة ويتغير مستوي الماء في هذا النهر من أكبر ما يمكن خلال فصل الصيف إلي أقل ما يمكن خلال الثمانية شهور الأخري من السنه.
وتنقسم مناطق الفيضان إلي نوعين :
المستنقعات وأراضي السافانا الرطبة وأراضي الحشائش ويتراوح معدل سقوط الأمطار فيها ما بين 800 إلي أكثر من 1100 مم في السنة.
1- المستنقعات وأراضي السافانا الرطبة:
متوسط سقوط الأمطار 800 – 1000مم في السنة.
Cyperus papyrus, Hyphane thebaica, Borassus aethiopum, Acacia seyal, Acaicia sieberana, batanites aegyptiaca, Hyparrhenia spp., Setaria spp., Chrysopogon Plumosus, Bothriochloa insculpta, Acaciat mellifera.
2- اراضي الحشائش :
متوسط سقوط الأمطار أكثر من 1100 في السنة.
النباتات المائية في النوبة:
تم بناء سد أسوان 1902 وتمت تعليته سنة 1913 وسنة 1932. توجد النباتات حول نهر النيل منطقة النوبة في شريط ضيق حول ضفاف نهر النيل وهذه المنطقة نادرة المطر يوجد بها 225 نوع من النباتات. ومناطق الفيضان حول ضفاف النهر في النوبة تمتد 10 – 30 متر من حافة النهر تجاه الوادي وهي تتكون من ضفاف من السلت الحديث الترسيب الذي يتم غمرها بالمياه خلال الفيضان وتنحسر عنها المياه باقي السنه. وفي موسم انخفاض الماء تنتشر في هذه المنطقة الحشائش الطبيعية أما في موسم الجفاف تنمو النباتات المائية، وبيئة ضفاف نهر النيل في هذه المنطقة تشمل: 1- نباتات الضفاف 2- النباتات المائية.
(1) نباتات الضفاف:
وهي تنتشر في الأرض الجافة الملاصقة لحافة المياه في نهر النيل وتشمل :
Glinus lotoides, Polycarpon prostratum, Ambrosia maritima, Senecio aegyptius, Cotula anthemoides, Potentilla supina, Blumea aurita, Lolus arabicus, Pulicaria Crispa, Cyperus schimperianus, Dichrostachys cinerca, Argemone mexicana, Allernanthera sessilis, Heliotropium ovalifolium, Echium rauwolfli, Eclipta alba, Cyperus laevigatus, Fimbristylis bisumbcllata, Epilobum hirsutum, Phyla nodiflora.
(2) النباتات المائية في نهر النيل :
اختفت معظم النباتات المائية في النوبة بعد غمر المياه بسد أسوان الذي تم انشاؤه في بداية القرن 1900 ويرجع ذلك إلي زيادة شدة التيارات المائية في نهر النيل التي أدت إلي اختفاء بعض النباتات من الضفاف. وعندما تكون سرعة المياة ضعيفة توجد بعض الأنواع التي تشمل:
Alisma gramineum, Potamogeton perfoliatus, Vallisneria spiralis, Zannichellia palustric, potamogeton perfoliatus, Potamogeton crispus, Vallisoneria spiralis. Alisma gramineum, Damsonium alisma.
والنباتات المائية في النوبة في جزيرة تقع علي بعد 10 كيلو متر جنوب السد العالي يوجد بها النباتات والحشائش الاتية:
1- نباتات دائمة الخضرة :
Salsola baryosama, Tamarix amplexicaulis, Forskahlea fenacisisma, Hyoscyamus muticus.
2- الحشائش السنوية:
Glinus lotoides, Senecio aegptius, Oligomeris linifolia, Rumex dentauts, Amaranthus viridis, crypsis schoenoides.
3- نباتات الغاب:
Typha domingensis, Phragmites australis, Zannichellia palustrix, Najas armata.
4- نبات الحربش : Potamojeton crispus هو الاعلى النباتات المائية فى امتصاص وتركيز الكادميوم والزنك فى انسجته0
5- نبات البوص : Phrajmited typha spp ونبات البردى يقومان بامتصاص الحديد والرصاص والنحاس وتخزينها على هيئة بللورات فى انسجة السيقان وينتشر على سطح النيل وفى بعض اعماق خمسين نوعاً من النباتات منها ورد النيل وعدس الماء وخص الماء والبشنين واللوتس ونخسوس الحوت والججنة والبوص وابوركبة.
اصدر الاتحاد العالمى للحفاظ على البيئة كتاباً جديداً تحت عنوان ( سيكاد ) يتناول النباتات البرية القديمه وتأثيرها بأنماط الحياة الحديثة مع القاء الضوء على شجرة السيكاد الاستوائية وهى تشبة النخلة لحد كبير وتعد من اقدم النباتات البذرية على وجة الارض حيث ظهرت على حفريات يرجع تاريخها الى حوالى 300 مليون عام قبل ظهور الديناصورات وتوجد حالياً حوالى 297 نوعاً مختلف من اشحار السيكاد تنتشر فى افريقيا واسيا واستراليا والامريكتين وتتعرض 53% من اشجار السيكاد فى العالم للإنقراض نتيجة تدمير البيئة الطبيعية لممارسة النشاط البشرى كالتعدين والزراعة وتنفيذ مشروعات التنمية الطبيعية المختلفة وزرع اشجاره فى بيئة مختلفة عن بيئتة الطبيعية وجمع بذوره من الغابات وتهويتها لاستزراعة لجمالة الخلاب 0 وتعتبر الولايات المتحدة من اول الدول المستوردة لاشجار وبذور السيكاد تليها المانيا اما اكثر الدول المصدرة للسيكاد فهى اليابان 0 وينمو النبات ببطء شديد وهو منفصل الجنس وانتاجة نادر وعملية التقليح فيها تتم بطريقة خاصة لذلك والحاجة الى الحفاظ علية تبدو ملحة.
ورد النيل ( الياسنت ) :
ورد الخديوي : لم يكن الخديوي توفيق يعرف أنه سيجلب للمصريين المتاعب، حين وقع في غرام “ورد النيل”، وأمر بتزيين إحدى فسقيات قصوره به، فتحول من عشيق إلى آفة تسرق من المصريين ما لا يقل عن 3 مليارات متر مكعب من المياه سنويا، أي ما يكفي لزراعة ثلاثة ملايين فدان صحراوية.
ولم يجد علماء مصر وأكثر من 50 دولة، منها دول حوض النيل، مفرا من اللجوء إلى برامج المكافحة العادية، حين تأكدوا من عدم جدوى تصنيع الأعلاف منه، كونه لزجا، وترفض الحيوانات أكله، ولذا بات يشكل الحشيشة رقم واحد بين قائمة الحشائش المائية الضارة، وثامن أخطر حشيشة على وجه الكرة الأرضية.
ومن أعالي النيل، حتى قرب المصب، في شمال الدلتا، أصبح ورد النيل المفسد الأول لحياة الزراع المصريين، وتحديدا في المناطق الريفية التي تشكو أصلا من انخفاض منسوب مياه الري في الترع الرئيسية، وبالتالي جفاف الترع الفرعية، فتضطر للري من المصارف الزراعية، ومنها: مصرف الضهرية الذي يبدأ من طريق شربين الدولي (الدقهلية) حتى البحر المتوسط، ويخترق آلاف الأفدنة ويمر عبر طريق مؤد إلى قرية أبو جلال التي يتبعها اكثر من 20عزبة صغيرة.يقول أهالي قرى “أبو جلال” إنهم توجهوا بمئات الشكاوى لأهل الحل، إدارة الري في شربين ـ دقهلية، ولم يكن هناك سوى الرد التقليدي: إن وزارة الري لا تدخر جهدا في مقاومة هذه الآفة، التي رصدت لها الدولة هذا العام نحو 400 مليون جنيه لبرامج مكافحتها.
ترعة أبو صالح ـ الشريان المائي الوحيد الذي يروي مئات الأفدنة لقرى وعزب تابعة لقرية أبو جلال، أصبحت جدولا ومشتلا لنبات “ورد النيل”، الذي يتكاثر بسرعة سرطانية، حيث ثبت علميا أن النبتة الواحدة تنتج 48 ألف نبتة دقيقة يوميا، كما أن النبتة البالغة (طولها نحو 100 سنتيمتر) تستهلك لتر مياه يوميا، أي بمعدل استهلاك الفرد البالغ حاليا في مصر. ورد النيل يكلف ميزانية الدولة 400 مليون جنيه سنويا، في برامج إزالة الحشائش وورد النيل من المجارى المائية، وكرر هذا التصريح أخيرا على هامش زيارته محافظة البحيرة لافتتاح بعض مشروعات الرى والصرف في مراكز: الرحمانية ورشيد وإدكو، فيما تستمر المشكلة جاثمة على وجه المجاري المائية، التي اختفت صفحتها الشفافة، تحت أوراق ورد النيل العريضة الكثيفة.
ليس جديدا في باب المعلومات، أن ورد النيل لا تنحصر أضراره فقط على الاستهلاك الشره للماء، لكن تتعدد المشاكل، بين استهلاك الأكسجين الموجود في قاع المجاري أيضا، وبالتالي التأثير على الكائنات البحرية الدقيقة، وبالتالي الإخلال البيئي، ونفوق الأسماك، كما أنه يحوي العديد من الحشرات الضارة، وأهمها الثعابين.
وعلى الرغم من وجود دراسات عديدة في مصر، تؤكد إمكانية الاستفادة من ورد النيل في صناعة الأخشاب والأعلاف، إلا أن هناك بعض التحفظات، تحول دون تعظيم القيمة المضافة من المبالغ التي تنفق على حصاده، أو استبدال قيمة ما يستهلكه من مياه، بصناعات أخرى، كما أن معظم الأبحاث التي أجريت على هذه النبتة الآفة، علي مستوى العالم، تؤكد أن الصناعات التي تقوم علي ورد النيل لن توازي المخاطر والأضرار الناجمة عن وجودها في المجاري المائية.
لكن التخلص من ورد النيل وإبادته، يصبح مسؤلية مجتمعية لدى الدول التي تعيش على النيل، كونه يؤثر سلبا على الملاحة النهرية، كما يقضي على الأحياء البحرية التي تعيش في قيعان النهر والمجاري المائية العذبة، بسبب منعه أشعة الشمس من الوصول للقيعان، إضافة إلى كونه بيئة معيلة لقواقع البلهارسيا، والحشرات والزواحف الضارة.
ومع اختلاف الآراء حول نفعه وضرره، لا يجد المزارعون المصريون أي فادئة منه، خاصة هؤلاء الذين تتعرض أراضيهم للجفاف بسبب تكاثره في الترع والمصارف، فيسرق منهم المياه التي يعيشون على خيراتها طوال العام.
ويقول مزارعون وريفيون في قرى مركز شربين، إن الدولة مسئولة مسئولية كاملة عن خلاصنا من هذه الآفة، إما بمكافحته، أو بدراسة إمكانية عمل صناعات صغيرة لأبنائهم، من خلال تعميم ماكينات صغيرة يوفرها بنك التنمية والائتمان الزراعي، لتحويل هذا الكم الهائل من الثورة الخضراء إلى أعلاف، كونها تصلح للطيور المنزلية، أو استخدامه كسماد بعد كمره، كما أكد بعض الدراسات.
لكن الخبراء يردون على هذا الرجاء، بقولهم: إنه نبات عديم البركة، كونه يحتوي على أكثر من ستة أضعاف وزنه ماء، كما أن جذوره لا تصلح كعلف للماشية، كونه يمتص العناصر الثقيلة من المياه، ويختزنها فيها، وبالتالي ينتج الطن الأخضر 100 كيلو جرام علف فقط، بعد تجفيفه وتصنيعه.
ويؤكد الخبراء الذين اتهموه بـ “عدم البركة”، أن جدوى توليد الوقود الحيوي منه ضعيفة جدا، مقارنة بالطحالب البحرية، كون الأخيرة تحتوي على 60 % من مكوناتها زيوتا حيوية، مقابل نسبة ضئيلة جدا لنبات ورد النيل.
التجربة الفرنسية وحين تبينت مصر خطورة المقاومة الكيماوية بالمبيدات، صدر القرار عام 1990، بإيقاف استخدام المبيدات، والاكتفاء بالطرق الميكانيكية في الإبادة، وذلك بالإزالة اليدوية أو بالكراكات العادية، حتى ظهرت المنحة الفرنسية للمقاومة الحيوية، لمدة خمسة أعوام، باستخدام الطفيليات الحشرية (حشرتي نيوكتينا إيكورني، ونيوكتينا بروكي ـ من فصيلة السوس)، وهي طفليات تتغذى على الأوراق، ثم تتخلل الأنسجة فتدمرها، وثبت نجاح التجربة في بحيرتي “إدكو” و”مريوط”، ودامت التجربة بين 1999 و2004، وفي نهايتها صدرت الموافقة بتجديد المنحة عام 2004 لتنفيذ برنامج المقاومة في بحيرتي “البرلس” و”المنزلة”، لكن المشروع متوقف لسبب، يجب أن تفرج عنه الحكومة المصرية، خاصة وزارة الموارد المائة والري، التي تعتبر السبب الأكبر في مشاكل وزارة الزراعة، خاصة في تنقاص مياه الري للزراعة، وزيادة مشاكل الصيادين التابعين لهيئة الثروة السمكية.
يعتبر ورد النيل من ضمن مجموعة نباتات لها قدرة على امتصاص تركيزات كبيرة من بعض العناصر المعدنية 0
نبات ورد النيل : Eichhornia crassipes قادراً على امتصاص تركيز كميات هائلة من المنجنيز والنحاس والنيكل والرصاص وتخزينها فى جذورة واوراقه على هيئة بللورات 0
ورد النيل يتضخم ويتغلغل في مسارات النهر ليهدر ٣ مليارات متر مكعب من المياه سنويا ويقلل من نسبة الأكسجين الذائب في النهر.. تركوه ليشكل عائقا أمام جريان المياه، يستضيف الحشرات ويضاعف تكلفة تنقية مياه الشرب للتخلص من الملوثات الناتجة عنه! وكلما زاد اهمال المكافحة زاد زحفه علي المسطح المائي لدرجة باتت تهدد حركة الملاحة وأعمال الصيد وحتي حركة المعديات الناقلة للركاب من شاطئ لآخر. المسئولون الذين يتقاضون أجورا وحوافز ومكافآت علي أعمال ومهام يهملونها، يمرون علي مستعمرات ورد النيل ويرونها كل يوم.. لكن حجتهم عدم توفر الامكانات للمقاومة!.. نسوا أنهم كذبوا في تقاريرهم المكتبية لوزرائهم.
يستهلك ورد النيل ما يقرب من 3 مليارات متر مكعب من حصتنا المحدودة من مياه النهر سنويا.. ويعتبر المأوي الآمن لمختلف أنواع المخلوقات الضارة من زواحف وثعابين وقواقع البلهارسيا.. انه ورد النيل الذي ادخله الخديو توفيق الي مصر بغرض وضعه ببرك المياه حول قصوره بغرض الزينة إلا انه انتقل الي مجري النيل وراح يتكاثر بسرعة رهيبة.. ومنذ ذلك الحين ومجري النيل يختنق بفعل هذا القاتل الناعم.. وفي محافظة كفر الشيخ يعاني اهالي مركز دسوق من الانتشار الرهيب لورد النيل، حيث يكاد يغطي مجري النهر تماما.. مما دفع اهالي دسوق خاصة الصيادين الي التجمهر والمطالبة بتطهير المياه من هذا القاتل الذي يعيق حركة قوارب الصيد والمعديات علاوة علي تسببه في انتشار الثعابين بالمناطق المحاذية لشاطئ النهر.. ونظرا للخطورة الشديدة لورد النيل قامت هيئة الثروة السمكية بنشر بيان يوضح اضراره واسباب انتشاره.. ويؤكد البيان ان خطورة هذا النبات تكمن في ان النبتة الواحدة تنتج في الشهر الواحد 48 ألف نبتة أخري بما يشبه سرطانا خرافيا يؤدي إلي تبخير كميات هائلة من المياه قدرتها الدراسات الحديثة في مصر بـ 3 مليارات متر مكعب من المياه سنويا. كما أنه يسد الترع والمصارف تماما، ويعيق حركة الملاحة والري، ويؤدي إلي نقص الأكسجين الذائب في المياه بما يهدد حياة الأسماك والكائنات البحرية.لا يكون مكان للصيد بعد ان غطي ورد النيل سطح المياه بالكامل.. وعندما توجهنا الي المسئولين وعدونا بحل المشكلة.. ولكن لم نر اي خطوة علي ارض الواقع.ان المشكلة ستظل قائمة ما لم تتغير طريقة مكافحة ورد النيل.. ان ما يتم حاليا هو إخراج نباتات ورد النيل من مجري النهر عن طريق حفارات محمولة علي صنادل، ويتم وضع النباتات علي ضفاف النهر لتعود مرة اخري الي الماء وتتكاثر.. وبالتالي فان هذه الطريقة في مقاومة ورد النيل غير مجدية.اصيبت حركة المعديات التي تنقل المواطنين بين ضفتي نهر النيل بالشلل التام واصبحت غير قادرة علي اختراق الدرع المنيعة التي كونتها نباتات ورد النيل.. وعلي المواطنين الراغبين في الانتقال الي الجانب الاخر من النهر ان يركبوا سيارات اجرة بتعريفة مضاعفة وتستغرق اكثر من نصف ساعة في الطريق.. في حين كانت الرحلة بالمعدية تستغرق 5 دقائق بحد أقصي.الشكوي من انتشار الثعابين والفئران بالمنطقة الموازية لمجري النهر بسبب انتشار ورد النيل الذي يعد مأوي لهذه الحيوانات الضارة علاوة علي انبعاث الروائح الكريهة الناتجة عن تعفن النباتات والحيوانات الميتة التي تملأ »لبش»‬ ورد النيل.إن القضاء التام علي ورد النيل أمر في غاية الصعوبة حيث ان نبتة واحدة كفيلة بانشاء مستعمرة كاملة من ورد النيل خلال أيام معدودة.. وقد كانت المبيدات تستخدم فيما مضي لمقاومة ورد النيل ولكن تم منعها لما تسببه من أضرار جسيمة علي صحة الانسان والحيوان ..ويتم حاليا مكافحة ورد النيل بالطريقة الميكانيكية داخل مجري النيل عن طريق الحفارات التابعة لوزارة الري.. أما مقاومته داخل الترع والمصارف فانها تقع ضمن اختصاص وزارة الزراعة والتي تقوم بتأجير حفارات وعمال لتطهير هذه المجاري المائية مرتين كل عام.ان مشكلة ورد النيل ستنتهي خلال أسبوع واحد فقط حيث يكثف المقاول المسئول عن تطهير مجري النهر عمله وتمت زيادة عدد الحفارات التي تقوم بعمليات التطهير الي 12 حفارا لانهاء المشكلة في أقرب وقت ممكن.. تمت معاقبة المقاول المسئول عن اعمال التطهير بخصم اكثر من 300 ألف جنيه من مستحقاته لتقاعسه عن تطهير النهر في الفترة الماضية.
رغم الجهود المضنية التي تبذلها الحكومة لايقاف بناء سد النهضة الأثيوبي للحفاظ علي حصة مصر من مياه النيل.. فهناك مهزلة تهدد مياه النهر في فرع رشيد وهي ورد النيل الذي يلتهم كميات كبيرة من المياه وأصبح المزارعون في حيرة من أمرهم بسبب ضعف مياه ري زراعاتهم الصيفية وتعطل الصيد الذي يعتمد عليه آلاف الأسر كمصدر رزقهم الوحيد. وأصبحت المياه مأوي للحشرات والميكروبات وتسبب رائحة كريهة في المياه يستلزم معها مضاعفة عمليات التنقية.. وقد أدي اهمال المسئولين وعدم وجود معدات أو امكانات كافية لاقتلاع هذه النباتات إلي تفاقم الأزمة بشكل كبير وأصبح فرع رشيد في حالة يرثي لها. لمسافة لاتقل عن 50 كيلو مترا وتسببت في توقف تام لحركة الصيد والملاحة البحرية وتشرد الآلاف من الأسر التي تعتمد في دخلها علي صيد الاسماك وتضعها أمام رئيس الوزراء ووزير الري. أن مشكلة »ورد النيل»‬ تنقسم إلي جزءين أولهما أنه يلتهم كميات كبيرة من المياه الصالحة لري الأراضي الزراعية وهي المشكلة الأساسية التي تواجه الفلاحين بالمحافظة مضيفاً أن عدم تطهير المجاري المائية يؤدي إلي تلوثها في ظل عدم وجود مصدر آخر لري الأراضي مما يؤدي إلي تلف العديد من المحاصيل الزراعية الصيفية. ‬ أن نبات ورد النيل يتسبب في تلوث مياه الشرب ويعد مشكلة أساسية أمام محطات الشرب وهو سبب أساسي في انخفاض الطاقة الانتاجية التي تعمل بها تلك المحطات.
ورد النيل يزداد بكثافة مع بداية فصل الصيف وبالرغم من ذلك لاتوجد خطة لدي ري البحيرة والإدارة العامة لحماية النيل فرع أدفينا لمواجهة هذا الغول الذي يتسبب في ضياع الآلاف من المترات من مياه النيل، وضرورة سرعة التحرك للقضاء علي هذا الخطر الذي يساهم في فقد كميات كبيرة من المياه الصالحة للري والشرب بالإضافة لتوقف حركة الصيد بالمجري المائي، أن ورد النيل يتسبب في تلوث مآخذ المياه التابعة للشركة والمنتشرة علي طول نهر النيل كما يؤدي الي تراكم الحشرات بجميع أنواعها بالإضافة الي انه يعمل علي تغيير طعم المياه مما يستلزم مضاعفة عمليات التنقية داخل محطات المياه وزيادة عمليات التطهير مما يحمل الشركة تكاليف إضافية وساعات عمل أكبر للعاملين خاصة في المحطات التنقية ومعامل الابحاث، وطالب رئيس مياه البحيرة المسئولين في الري بالإسراع في عمليات التطوير والتطهير من أجل الحفاظ علي مياه النيل المهدرة ومياه الشرب والقضاء علي التلوث،: إن هذه الكارثة تتكرر كل عام وسط غياب المسئولين وتجاهلهم لنا، حيث تتوقف حركة الصيد داخل فرع النيل وهو مصدر رزق الآلاف من الأسر بالمحمودية وجميع مدن وقري المحافظة المطلة علي فرع النيل ولانجد من يعوضنا عن تلك الخسائر التي تلحق بنا وسط تجاهل مسئولي الري وتقاعسهم عن أداء العمل، وطالب شيخ الصيادين محافظ البحيرة بتعويضهم ماديا عن تلك الخسائر بالإضافة لسرعة تطهير فرع النيل بأسرع وقت ممكن حتي لا تزيد المساحات المغطاة أكثر من ذلك مؤكدا أنها غطت سطح الماء بشكل كبير حتي وصلت شواطيء كفر الشيخ وفوة ومطوبس وقامت بحجز مراكب وقوارب الصيد داخل المياه والنباتات، عمليات التطهير تتم ولكن بشكل بطيء مشيرا إلي عدم وجود امكانيات وكراكات كافية لعمليات التطهير، حيث لايوجد سوي كراكة واحدة فقط تعمل في طول فرع النيل بطول 60 كيلو مترا، ويجب مضاعفة عمليات التطهير بالاستعانة بعدد كاف من الكراكات من الادارة العامة لحماية النيل والتنسيق مع محافظة البحيرة ومجالس المدن. هذا النبات يتسبب في فقد كميات كبيرة من المياه التي نحتاجها في الري والشرب.
تعد محافظة الشرقية ثاني محافظة زراعية علي مستوي الجمهورية حيث تبلغ مساحة الأرض المزروعة بها 855 الف فدان من اجمالي المساحة الكلية بها وقدرها مليون و72 الفا و 470 فدانا وتخدم هذه المساحات مجاري ومصارف مائية بأطول 4100 كيلو متر مربع ورغم إعداد خطة لازالة نباتات ورد النيل والاعشاب والحشائش من تلك المصادر المائية ينفق عليها سنويا ما يقرب من 20 مليون جنيه الا أنه توجد مساحات بالمناطق الشمالية بالمحافظة تعاني من قلة مياه الري بل انعدامها في بعض الاحيان بسبب زيادة ورد النيل وغلقه للمسارات المائية بقوة ويناشد المزارعون في تلك المناطق المسئولين بضرورة الدفع بالجرارات واللوادر للتخلص من تلك العوائق التي ستضر بمحاصيلهم خاصة محصول الأرز. أحد المزارعين يمتلك مساحة 5 افدنه يتم ريها من ترعة الدفان ومنذ شهور طويلة نعاني من قلة مياه الري ليس فقط لموقع الأرض في نهاية الترعة بل لانتشار نباتات ورد النيل بها واعاقتها لمسار المياه بصورة طبيعية حيث انها تغلق المجري المائي بصورة شامله وترتب علي ذلك خفض انتاجية فدان القمح الي 13 اردبا وهناك الرغبة في زراعة اراض بمحصول الأرز الا انه يتعذر ذلك بسبب تلك المشكلة القائمة حيث ان الارز يحتاج للري المتواصل للمياه وهذا غير مضمون وفجر امرا في غاية الخطورة بقوله انه وجيرانه المزارعين يضطرون الي استخدام مياه الصرف الزراعي والصحي في ري الاراضي مما يشكل خطورة بالصحة العامة للأنسان وبالزراعات نفسها وطالب المسئولين في الري بارسال المعدات والأجهزة لرفع تلك النباتات وازالتها التي تمثل خطرا ليس علي الزراعات فقط بل علي الثروة السمكية ايضا نباتات ورد النيل تغلق مصرف عين شاهين المصدر الرئيسي لري ارضه تماما وترتب علي ذلك تعرض 3 افدنه مزروعة بتقاوي القطن منذ شهر مارس 2013 للعطش وذبول النباتات وسقوطها ويا ليت الأمر توقف عند هذا الحد بل امتد الي تلف زراعات الأرز في مساحات فدانين ونصف الفدان وموتها ولا يوجد سوي حرث النباتات الميته ويتم زراعتها بمحصول الاذرة لعدم حاجته للمياه بشراهة. نبات ورد النيل له مخاطر كثيرة حيث ان النبات الواحد يستهلك اكثر من 4 لترات مياه يوميا كما انه محطة لتكاثر اطوار الحشرات الضارة للنبات والانطلاق للزراعات المجاورة والتي تتسبب في ضعف الانتاجية هذا علاوة علي انها مرتع لقواقع البلهارسيا التي تنتقل للمواطنين وكذلك مستهلك للأكسجين الذائب في المياه مما يؤثر بصورة مباشرة علي الاحياة المائية مثل الاسماك ولهذا فانه تم اعداد خطة لتطهير تلك المجاري المائية تنفذها مديرية التعاون الزراعي وجهاز تحسين الأراضي وقد تم خلال العام 2012 هذا العام ازالة النباتات والحشائش من 1777 كيلو متر من المجاري المائية بنسبة اجمالي 30480 كيلو مترا كما قام الأهالي بتطهير 229 كيلو مترا من المجاري الفرعية ان نبات ورد النيل لا يوجد بالكثافة التي تهدد المحاصيل الزراعية حيث انها تتركز في المناطق الشمالية فقط ويتم عقد ندوات ارشادية ومؤتمرات للمزراعين لتبصير المزراعين بخطورة هذه النباتات ولمبادرتهم بالابلاغ عن اي مساحة مائية يغطيها ورد النيل لازالتها علي الفور.
غير مسموح نهائيا بنمو ورد النيل في المجاري المائية لامتصاص المياه بشراهة وخطورته علي الاراضي الزراعية ولذلك فانه يتم اعداد خطة سنوية تقدر تكلفتها بـ 20 مليون جنيه لازالة اي نباتات او حشائش من المجاري المائية من خلال ثلاث محاور الأول يتمثل في المقاومة الميكانيكية حيث تقوم اللوادر والحفارات بنزع ورد النيل والحشائش وتطهير الترع مرتين سنويا والثاني يتمثل في المقاومة اليدوية ويتم ذلك بالاستعانة بالأيدي العاملة في تطهير المجاري المائية في القطاعات الصغيرة. اما المحور الثالث فهو المقاومة البيولوجية حيث يتم شراء ما يقرب من 5 ملايين من ذريعة اسماك المبروك وإلقائها بالمصارف التي تنتشر بها نباتات ورد النيل لتتغذي عليها والقضاء عليها اولا بأول ويتم تكليف مهندس الري بالمرور الدوري علي المجاري المائية التي تصل اطوالها 4300 كيلو متر من الترع والمصارف للتعرف علي اماكن ظهور نمباتات ورد النيل والقضاء عليها قبل ورود شكاوي واضافت بقولها ان هناكروابط لمتسخدمي المياه منشأة منذ عام 2002 وهي تتواصل مع االاجهزة التنفيذية والفنيه بمديرية الري لحل اي مشاكل وادارة منظومة المياه.
يعد ورد النيل من المشكلات الكبري التي يعانيها أكثر من مليون مزارع من أبناء كفر الشيخ والاف الصيادين حيث تحتاج إلي حلول فورية قبل تفاقم الأوضاع وضياع كميات من مياه نهر النيل‏,خاصة ان هذا النبات الذي يلتهم كميات كبيرة من مياه نهر النيل ومياه الري ويمنع وصولها لنهايات الترع والمساقي علي مستوي المحافظة ويعوق عمليات الصيد في النهر, فرع رشيد والمجاري المائية الأخري, أثبتت الدراسات القديمة والحديثة انه يمكن الاستفادة منه اقتصاديا بتحويله الي اعلاف. الغريب أن أجزاء واسعة من المجاري المائية والترع الرئيسية والمصارف العمومية علي مستوي المحافظة ونهر النيل بدسوق وفوه ومطوبس وغيرها أصبحت غابة خضراء من ورد النيل تعوق حركة مراكب الصيد وتمنع وصول المياه الي الاراضي الزراعية صيفا وشتاء.المشكلة تبحث عن حلول عاجلة والحل في أيدي مسئولي الري حيث أدي عدم تطهير المجاري المائية خاصة بالمناطق البعيدة ومجري النهر فرع رشيد في العديد من المناطق الي ظهور ورد النيل بكثافة شديدة رغم كثافة التطهير في الفترة الماضية بتكاليف110 ملايين جنيه خاصة في الجزر المقابلة للمنطقة الصناعية ببلطيم وامام رافد الطريق الدولي الساحلي مما يؤدي إلي اعاقة حركة مراكب الصيد في العديد من مناطق البحيرة بخلاف الأحواش والبوص.كما ظهر في مصرف كتشنر برغم ان مياه هذا المصرف الأشد تلوثا علي مستوي الجمهورية من مياه الصرف الزراعي والصناعي, حيث يصب فيه اكثر من32 مصنعا بالمحلة الكبري وكفر الشيخ مما أدي إلي تلوث مياه هذا المصرف الذي يتم استخدام مياهه لري أكثر من100 ألف فدان بمراكز الرياض والحامول وبلطيم وبيلا ويعتبر من أهم مصادر بحيرة البرلس بالمياه حيث يصب في البحيرة في نهايته.ان مشكلة ورد النيل وعدم تطهير المجاري المائية الخاصة بري الأراضي الزراعية من أخطر المشكلات التي تواجه المزارعين من أبناء المحافظة خاصة خلال فصل الصيف وزراعات الأرز والقطن التي تحتاج الي كميات كبيرة من المياه ان لم تكن أخطرها علي الاطلاق لان المزارعين واصحاب الأراضي يبحثون حاليا عن مصادر بديلة لمياه الري أو استخدام المياه الجوفية وذلك بسبب ورد النيل وعدم تطهير الترع والمصارف برغم قيام الوزارة بتحصيل مبالغ مالية كبيرة من المزارعين سنويا من أجل تطهير الترع والمصارف, كما يتم استخدام مياه الري في أغراض أخري مثل المزارع السمكية, وطالب بوقف ري جميع المحاصيل الزراعية بمياه الصرف الملوثة نظرا لخطورتها علي الصحة العامة للمواطنين ووقف أي أنشطة مخالفة يتم استخدام مياه الري فيها علي أن تقوم وزارة الري بازالة جميع الحشائش وورد النيل من المجاري المائية.ان المزارعين بالمحافظة يعانون من نقص مياه الري اللازمة لجميع الزراعات خاصة الأراضي الواقعة في نهايات الترع خلال فترة الزراعات الصيفية.أن ورد النيل تسبب في تلف العديد من المحاصيل لعدم وصول المياه الي جميع الأراضي وقري معذور وشباب الخريجين بالرياض والحامول والأراضي المستصلحة ببلطيم وهي مشكلة تحتاج الي حلول عاجلة في أسرع وقت ممكن للحفاظ علي مياه الري مستقبلا وإنقاذ الاراضي الزراعية من البوارأن الوضع أصبح خطيرا لأن ورد النيل يلتهم كميات كبيرة من نهر النيل فرع رشيد وينتشر بكثافة شديدة علي امتداد النهر بالمراكز المطلة علي نهر النيل وأدي ذلك الي توقف الصيد في العديد من المناطق وتشريد الاف الصيادين بدسوق وفوه ومطوبس حيث تحول العديد من الصيادين من اصحاب رخص الصيد الي مهنة الزراعة والعمل كعمال يومية في الأراضي الزراعية مما ادي إلي خسائر فادحة خلال الفترة الماضية.
فى استجابة سريعة لما تم نشره على صفحات قلب مصر حول انتشار سرطان ورد النيل بعنوان “ورد النيل القاتل الناعم” تحرك المسئولون بوزارة االري لمكافحة هذا النبات القاتل الذي يستهلك 3 مليارات متر مكعب سنوياً من حصتنا من مياه النيل ويقضي على الثروة السمكية بالنهر وقام رئيس قطاع حماية النيل بالتوجة الى المحافظات الموبوءة بهذا النبات القاتل، وعلى رأسها محافظة كفر الشيخ التى تظل عل فرع رشيد بطول 120 كيلو متراً وأصدر تعليماته بسرعة تطهير مجر النهر من ورد النيل كما تباع عمليات التطهير التى تتم على أرض الواقع.
التحقيق الموسع الذي نشر على صفحات قلب مصر كان بمثابة الشرارة التى حركة المسئولين للقضاء على مشكلة ورد النيل واعاقته لحركة الملاحة والصيد وايواءه للفئران والثعابين التى امتشرت بالمناطق المتاخمة لضفاف النيل. تم تكثيف العمل لسرعة القضاء على ورد النيل من خلال نشر 12 حفاراً لتطهير مجرى النهر المار بمراكز المحافظة بطول 120 كيلو متراً موضحاً ان المساحة الموبوءة بورد النيل بالمحافظة تبلغ 40 كيلو متراً سيتم الانتهاء من تطهيرها قبل انتهاء الاسبوع الأول من شهر يونيو القادم. وقال إنه تم التنبيه على المقاول المسئول عن تطهير مجرى النهر من ورد النيل بالمتابعة المستمرة وعدم التقاعس عن محافحة هذا النبات الضار الذي يستهلك كميات كبيرة من المياه.
مشروع بحثي مصري يستهدف القضاء على ورد النيل الذى يتسبب في اعاقة المجري المائي وفقد نحو 40% من مياه النيل، وبرغم انه لم يكلف وزارة الرى شيئاً، الا أنه يعانى التعثر حالياً نظراً لحاجته الماسة للتنفيذ والدعم المادي. بدأ العمل فيه منذ عام 2000 وتم الإتصال بمنظمات دولية من أجل الحصول على دعم مادي للمشروع، الذي يستهدف القضاء بيولوجياً على ورد النيل بمصر، فوافقت منظمة دنماركية علي دعمة وتكونت فرق بحثية له من خمس دول بحوض النيل، واستمر المشروع ثلاث سنوات وكانت نتيجته نجاح التجارب الحقلية والمعملية عبر استخلاص جراثيم لأحد الفطريات على أوراق ورد النيل، وطبق الفريق المصري التجربة الحقلية بنجاح فى أحواض مياه بوزارة الرى لكن بقى الجزء النهائي منها وهو اثبات أن جراثيم هذا الفطر لا تضر بالثروة السمكية أو أى نباتات أخري، تروى بمياه النهر ولاستكمال هذا الجزء الوزراة أخطرته بأنه ليس هناد دعم مادي لمثل هذه المشاريع وان علية ان يبحث عن دعم من جهات داخل مصر أو خارجها. ولا دعم لاتمام هذ التجربة لحل مشكلة ورد النيل بمصر نهائياً.
حذرت المنظمات الدولية على رأسها الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) من اخطار ورد النيل الذى يحتل الترع والمصارف ونهر النيل منذ 129 سنة وتبدو اكثر وضوحاً فى الترع الفرعية والمساقى الخاصة ، لأن ورد النيل واحد من اسوأ النباتات يحجب الشمس والهواء عن المياة ويغير من خصائصها ونوعيتها ويؤثر على صلاحيتها كمياة الشرب ويمنع وصول الاكسجين للمياة الذائب فى الماء ويرفع من قلويته مما يؤثر ويهدد الثروة السمكية ، ورغم جمال ورد النيل وروعة ازهاره الا انه من اخطر الحشائش المائية الطافية وتكمن خطورته فى سرعة تكاثرة حيث تتضاعف كمياته اسبوعياً مما يسد المجارى المائية وينتشر بصورة كبيرة فى المسطح المائى الحر ويمنع الحركة الدورانية للمياة ويعوق حركة الملاحة ويؤدى الى فقدان كميات ضخمة من المياة سنوياً عن طريق امتصاص المياة وعمليات النتح من خلال اتساع مساحة الاوراق ويطلق عليه حرامى المياة ويعوق عملية رى الاراضى الزراعية ويمنع عمليةالصيد ويلوث النيل نتيجة جذب الحشرات التى تسبب الامراض للانسان واصبح موطناً لقواقع البلهارسيا التى تلتصق بالجذور والاجزاء الخضراء ، وتوجد اربعة طرق لمقاومة ورد النيل الذى يسبب فقد ثلاث مليارات متر مكعب من مياة النيل يومياً :
1- الطريقة اليدوية التقليدية وعيبها وضع النبات على الجسور مما يؤدى لتكاثرة مرة اخرى وعودته للمياة 0
2- الطريقة الميكانيكية ويستخد فيها قارب مزود بسكاكين يقوم بتقطيع النبات الى قطع صغيرة وتستخدم هذه الطريقة فى الترع والمصارف 0
3- المقاومة الكيماوية وهى من اخطر الطرق فى تلويث نهر النيل واصدر مجلس الشعب قراراً بعدم استخدامها منذ عام 1990 0
4- المكافحة البيولوجية عام 1999 باستخدام ثلاثة الاف حشرة تم استيرادها من امريكا ووزعت على اكثر المناطق تعرضاً للوباء وهى بحيرتى ادكو ومريوط والبرلس 0
يحتوى ورد النيل على 80% من وزنه مياة ويجب الاستفادة به من الصناعة بعد عصره للاستفادة من المياة التى بداخله واستخدام هيكل النبات فى تصنيع علف للحيوان (بعد خلطة وفرمة بمصاصة القصب ومخلفات الموز واضافة الحجر الجيرى والمولاس والملح بنسب محددة الى جانب الأعلاف المركزة) وتحتوى على 16% بروتين، او صناعات اخرى ومن الممكن ان النبتة الواحدة النبات الواحد من ورد النيل تنتج فى الشهر الواحد 45-48 الف نبات يعمل على ارتفاع نسبة الملوثات العضوية والمعدنية ويغطى مساحة 175 الف كيلومتر مربع من سطح النهر، ويؤدى الى تبخر كميات هائلة من المياة تكفى لزراعة حوالى 100 فدان جديدة. وخطورة هذا النبات تتمثل فى ان بذوره تعيش فى قاع النيل لمدة خمس سنوات كما ان النبات يتضاعف فى درجة حرارة 38°م كل 24 ساعة ويمثل فصل الشتاء ذروة نمو هذا النبات، وهذا السبب الرئيسى لاستمرار ورد النيل منذ عام 1880 اى ما يقارب 129 سنة على سطح المجارى المائية ولم يثبت جدوى ورد النيل فى الصناعة ويمتص هذا النبات الشرة للمياة 3 مليون متر مكعب يومياً من المياة حيث يمتص النبات الواحد متر مكعب من المياة يومياً وقدرته على امتصاص 2 مليار متر مكعب من المياة فى العام الواحد. والفائدة الوحيدة لهذا النبات هى التخلص المعادن الثقيلة من مياة المصارف والمجارى المائية لأنه يمتصها ويخزنها فى جذوره واوراقه على هيئة بللورات ويقلل من اصابةالانسان بالامراض المسرطنة، ومن الممكن استحداث مجموعة من صناعات الورق الاسمر والكرتون والالواح وخلط الياف ورد النيل بألياف مثل قش الارز وانتاج عش الغراب ومركزات المعادن الثقيلة، واستخراج عنصر البوتاسيوم الذى يمثل 5% من المادة الجافة، ويمكن الاستفادة من ورد النيل فى انتاج سماد عضوى وممكن ان يكون مصدراً لانتاج البيوجاز وقد تم توقيع اتفاقية للاستفادة من النبات فى صناعة الاثاث والحقائب.
ورد النيل مشكلة قديمه تحتاج الي حلول عاجله خاصة مع ازدياد مساحة استصلاح الاراضي و ثبات حصة مصر من مياه النيل‏,‏ هذا النبات الذي يلتهم كميات كبيرة من مياه النيل مشكلة تهددالمجاري المائية‏. وعلي سبيل المثال في مناطق جزيرة وراق العرب و قرية القراطيين و القناطر الخيرية ويعوق حركة المراكب السياحية والمراكب التجارية بالاضافه الي المشاكل الاخري ولا احد يتحرك من وزارة الري لتطهير المجري المائي من ورد النيل بل إن المعدات الخاصة برفع ورد النيل لها اعمال اخري بصيد الاسماك وردم الشاطيء للمواطنين للاستفادة الشخصية.
ممكن الاستفادة من ورد النيل في مصر لانتاج اعلاف و استخدامه في تغذية الحيوان, الخطورة من وجود هذا النبات في مجري النهر هي ان النبتة الواحدة تنتج في الشهر الواحد45 ألف نبتة بما يشبه النمو السرطاني وهذه النباتات تؤدي الي تبخر كميات هائلة من المياة تقدر بـ3 مليارات متر مكعب من المياه, كذلك يسد الترع والمصارف تماما ويعوق الملاحة والري ويعتبر مكانا لنمو القواقع خاصة قوقع البلهارسيا ويقلل الاكسجين الذائب في المياه كما يهدد حياة الاسماك والكائنات البحرية, أن أحد المظاهر السيئة لاستخدام ورد النيل هي استخدامه في الصيد الجائر للاسماك وذلك عن طريق تحديد المساحة المراد التعدي عليها باخشاب طويلة ووضع نبات ورد النيل بداخلها لينمو بصورة سرطانية ليتم بعدها نقل الدواجن والحيوانات النافقة, فيكون أحد عوامل جذب الاسماك وبذلك يسهل صيدها دون النظرالي تلوث النيل وانتشار الأمراض والاوبئة, وهو ما يستدعي تدخل المسئولين بشكل عاجل لإيقاف هذه الكارثة البيئية.
الوقود الحيوي ولب الخشب من ورد النيل :
أعلنت وزارة البيئة تنفيذ أول مشروع لانتاج الوقود الحيوي ولب الورق من ورد النيل المشروع يتضمن ايضا استخلاص مضادات الاكسدة ومحسن المنتجات المطاطية وانتاج البوليمرات. اشترطت الوزارة لتنفيذ المشروع ضرورة ان تقتصر مواد عملية التدوير علي المخلفات الزراعية خاصة قش الأرز ومخلفات زراعة القطن والذرة ومصاصة القصب وحظر استخدام المخلفات الطبية والخطرة. الاشتراطات تشمل ايضا الاقتصار علي استخدام الغاز الطبيعي او السولار كوقود للغلايات وان تتم عمليات الفرم والكبس للمخلفات الزراعية في اماكن مغلقة والالتزام بعدم تجاوز الحدود القصوي لمستويات الضوضاء وملوثات الهواء داخل خطة الإدارة البيئية وتوفير الاجهزة اللازمة للرصد والتخلص السليم من المخلفات.
ورد النيل على الرغم من أن الكثير يعتبره آفة حيث يتكاثر بسرعة فائقة ويسد مجارى المياة والترع ولكن الأبحاث الكثيرة اثبتت ان عند استخدامه الاستخدام الجيد يكون نافع للإنسان فمثلاً يمكن استخدامه كسماد وهذا ما حدث فى السودان او لانتاج غاز الميثان كما فى امريكا او كفلتر للملوثات ويدخل فى تنقية المياه وتصنيع ودباغة الجلود وأيضاً فى صناعة العلف الحيوانى ويعمل على ترشيح وامتصاص المواد العضوية كالنترات والفوسفات وتخليص التربة من المواد العالقة بها.
ورد النيل – أعلاف :
وقع المركز القومى للبحوث ومركز بحوث المياه أمس اتفاقية تعاون للتخلص الآمن من نبات ورد النيل والحشائش المائية والاستفادة منها.وأوضح رئيس المركز القومى للبحوث أهمية التخلص من حشائش ورد النيل لما تمثله من تهديد لكفاءة شبكات الرى والصرف بسبب تكاثره الغزير، البروتوكول الذى تم توقيعه مع مركز يحدث المياه يهدف إلى الاستفادة من الأبحاث العلمية المتاحة لتحويل ورد النيل والحشائش المائية الأخرى إلى منتج اقتصادى لاستخدامه فى الصناعة مثل إنتاج الأعلاف والأسمدة العضوية وإنتاج الوقود الحيوي، وكذلك التخلص من ملوثات النيل ومن أهمها العناصر الثقيلة التى تحتاج إلى الأساليب العلمية والتكنولوجية الحديثة التى يطبقها علماء المركز القومى للبحوث على مراحل طبقا لخطة التنفيذ التى سيتم إعدادها والعمل على التطبيق الدائم والمستمر، كما يتضمن البروتوكول العمل على رفع الوعى فى مجال التنمية المستدامة والبيئة من خلال عقد ندوات ومؤتمرات عن أنشطة حماية البيئة والموارد البيئية والحفاظ عليها وفقا للتشريعات المحلية والاتفاقات الدولية.
الحشائش المائية فى بحيرة كيوجا فى دولة اوغندا:
اولى الدول الواقعة فى حوض النيل التى يخرج منها نيل فيكتوريا تهدد بفقد 15% من حصة مصر من مياة النيل بسبب المشاكل التى تتعرض لها منابع النيل الاستوائية فى أوغندا نتيجة تراكم الحشائش المائية ونباتات البردى وورد النيل عند مخارج بحيرة كيوجا الاوغندية وتهدد بتشريد المئات من الصيادين ويؤثر على الثروة السمكية فى أوغندا التى تأتى فى المرتبة الثانية بعد محصول البن لدعم الاقتصاد الاوغندى 0
يصل اقل ايراد لنهر النيل السنوى الى 24 مليار متر مكعب ويرتفع اكثر ايراداته الى 150 مليار متر مكعب ولكن متوسط الايراد السنوى يبلغ 84 مليار متر مكعب ، 85% منه يأتى من اثيوبيا ، 15% منه ياتى من هضبة البحيرات الاستوائية وهو يمثل اكثر المصادر انتظاماً فى مد نهر النيل بالمياة على مدار العام، ولذلك فان مشاركة مصر فى حل مشاكل هذه المنابع هى جزء كبير من مسؤلياتها ، وهذا هو سر اهمية الهضبة الاستوائية وبحيرة فيكتوريا لمصر وباقى دول الحوض حيث يقع جزء كبير من البحيرة داخل اوغندا وهى ثانى اكبر بحيرة مياة طبيعية فى العام حيث تبلغ مساحتها نحو 67 الف كيلو متر مربع وهى بالفعل تمثل منبع نهر النيل ويمثل نيل فيكتوريا المخرج الوحيد للبحيرة عند بلدة جنجا يبلغ طوله نحو 80 كيلو متراً ويصب فى بحيرة كيوجا التى تقدر مساحتها نحو 1760 كيلو متراً ويخرج منها نيل فيكتوريا بمساحة مائة كيلو متر ليصب فى بحيرة البرت التى تقع داخل اوغندا وتقدر مساحتها بنحو 5300 كيلو متر مربع حيث يصب طرفها الشمالى فى نيل فيكتوريا ويصب فى طرفها الجنوبى نهر السمليكى الذى يستمد مياهة من بحيرات ادوارد وجورج ويطلق على نهر النيل فى المسافة من مخرج بحيرة البرت حتى حدود السودان مسمى نيل فيكتوريا البرت ويستمر فى مسيرتة داخل الاراضى السودانية تحت اسم بحر الجبل حتى يخترق كنطقة السدود التى تنتشر بها المستنقعات ويفقد بها نحو 50% من ايراد الهضبة الاثيوبية فى جنوب السودان ليصل الى بلدة ملكال ثم يسمى بنهر النيل الابيض ويستمر فى مسارة حتى يلتقى مع النيل الازرق فى الخرطوم يشكل نهر النيل الرئيسى فى مسارة حتى مصبة فى البحر الابيض المتوسط 0
الحشائش البحرية :
حذر تقرير بيئى من التأثيرات البشرية و تأثيرها على الموارد البحرية “بمرسى مبارك” و “مرسى شونى” بمرسى علم. حيث أكد التقرير أن حيوان عروس البحر يتواجد و يتردد ما بين مرسى شونى و مبارك لأحتواء كلا منهما على الغذاء الرئيسى لها و هو الحشائش البحرية.وأن تواجد حيوان عروس البحر بتلك المنطقتين أمر حيوى و هام, حيث أنه كان يتواجد بمرسى أبو دباب جنوبا بحوالى 15 كيلو متر ثم أختفى نتيجة زيادة التواجد البشرى فى ظل غياب الرقابة و السيطرة من المنطقة لذا فزيادة التأثير البشرى بمنطقتى مرسى شونى و مبارك دون رقابة و سيطرة يهدد بقاء ذلك الحيوان النادر و المهدد بالأنقراض مما يزيد من فرصة هروبة من المكان مثل ما حدث بمرسى أبو دباب.هناك تأثيرات بشرية سلبية التى يتعرض لها مرسى مبارك و مرسى شونى من بينها تواجد مرسى مبارك و شونى بالقرب من منطقة بورت غالب، و التى تحتوى على ميناء بحرى لرسو المراكب سواء المراكب اليومى و البالغ عددها حوالى 20 مركب, بالأضافة الى مراكب السفارى كما تقوم المراكب اليومى بالخروج من ميناء بورت غالب و التوجة مباشرة الى مرسى شونى جنوبا لقضاء نصف اليوم, ثم التوجة شمالا الى مرسى مبارك لبقاء باقى اليوم و العودة لميناء بورت غالب مرة أخرى. فى حالة اضطراب حالة البحر وأرتفاع الأمواج و شدتها, تضطر كافة المراكب البالغ عددها 20 مركب بالتواجد معا بمرسى مبارك بالاضافه الى قيام تلك المراكب بدخول بورت غالب لأنزال الزائرين و أخذ آخرين جدد و الخروج من الميناء وقضاء الليل بمرسى مبارك و ذلك لتوفير ثمن الرسو بالميناء, بما يزيد من تواجدها بمرسى مبارك كذلك زيادة حجم تلك المراكب والعديد منها ذات بدن حديدى بما يزيد من الحمل على الشمندورات البحرية, و بالتالى اقتلاعها بالكامل مما يترتب عليه ربط حبالها فى رؤوس المستعمرات المرجانية مما يؤدى الى تدميرها بالكامل و تدمير المنطقة المحيطة بالكامل.وأوضح التقرير أنه يتواجد على كل مركب يومى ما يقرب من 30 زائر سنوركل و غوص , تقوم تلك القوارب بأخذ الزائرين السنوركل خصيصا و التجول داخل المرسى للبحث عن أحدى السلاحف البحرية أو عروس البحر ومطاردتهها الى أن تقترب منها بقدر الأمكان ثم تقوم بانزال السنوركل ليقومون بمطاردة تلك الكائنات, بأستمرار وازعاجها عن طريق الأمساك بها أو السباحة فوقها أثناء صعودها لألتقاط أنفاسها مما يؤدى الى عدم قدرة السلاحف البحرية أو عروس البحر من التقاط أنفاسها مما ادى الى غرق سلحفتين من قبل نتيجة لذلك.
وحذر التقرير ايضا من توافد بعض قوارب الصيد على المنطقة التى تقوم بنشر شباكها و انزال خيوط الصيد بالمنطقة, مما يهدد بصيد السلاحف البحرية و عروس البحر, و هو ما حدث بالفعل عن طريق رصد رأس أحدى السلاحف البحرية مقطوعة و ملقاه على قاع المرسى.كما تقوم العديد من الصيادين بألصيد عن طريق الشاطىء بالقدوم باستخدام سيارات ربع نقل تحمل العديد من الشباك, ليقومون بتطويق المرسى وجلب ما يقابلهم من كائنات، و قد تم اعتراضهم من قبل بواسطة غواصين بالمنطقة أثناء قيام الغواصين بأخراج العديد من السلاحف البحرية فى الشباك.وقد أوصى التقرير فى نهايته ب التنسيق مع مراكز الغوص و الأكواسنتر المستخدمة لتلك المناطق , و الأتفاق على قواعد بيئية لأدارة المكان بما لا يتعارض مع النشاط السياحى بالمنطقة بشكل سلبى, و أيضا بما يقلل التأثير السلبى لتلك الأنشطة بالمكان و العمل للحفاظ على تلك الموارد الطبيعية بالمنطقة.
مفهوم الحشائش المائية ومدى خطورة كل نوع منها :
للتعرف على خطورة هذه الحشائش يجب اولاً ان نتعرف على انواعها ، فلكل نوع تأثير يختلف عن الآخر ويوجد فى مصر انواع من الحشائش المائية هى :
– الحشائش العائمة ، واشهرها واكثرها شيوعاً ورد النيل وعدس الماء 0
– الحشائش المغمورة واشهرها ايضاً ذيل الفر وابوظلف ونخشوش الحوت 0
– الحشائش شبة المغمورة او الجرفية ، واشهرها البردى والنسيلة والغاب ( البوص ) 0
وتتمثل خطوة الحشائش المغمورة فى صعوبة التعرف على مناطق تجمعها ونموها الى جانب تأثيرها على حركة الملاحة النهرية ، اما الحشائش العائمة فان اهم ملامح خطورتها تتمثل فى حركتها الدائبة مع التيار ، مما يصعب من عمليات رصدها وابادتها ، هذا بالاضافة الى تأثيرها بالغ الخطورة على عمليات البخر والنتح التى تحدث فى المسطحات المائية المصابة بها ، ومن ثم فان خطورتها ايضاً تبرز فى دورها فى ضياع كميات لا يستهان بها من المياة العذبة واخيراً تتمثل خطورة الحشائش شبة المغمورة والجرفية – بالتضافر مع الحشائش العائمة – فى تأثيرها على المنشآت المقامة على المجارى المائية مثل الكبارى ومحطات الرى والصرف ، وكذلك يؤثر على انتشار الحشائش المائية بجميع انواعها فى قنوات الرى والمقننات المائية المارة بها ، كما يؤدى الى صعوبة صرف المياة الزائدة عن حاجة الاراضى الزراعية فى قنوات الصرف 0
وحسب تقارير معهد بحوث صيانة القنوات المائية التابع لوزراة الرى والموارد المائية ( اغسطس 1999) وصلت جملة مساحة المسطحات المائية المصابة بالحشائش المائية الى مايزيد على 85 الف فدان او مايقرب من 358 مليون متر مربع وتؤكد ارقام التقرير نفسه ان نهر النيل اقل انواع المسطحات المائية من حيث نسبة الاصابة الحشائش المائية ، فى حين تشتد الاصابة فى الترع وتستفحل فى المصارف ، فتبدو مياة المصارف ، فى تصور البعض مجرد مياة ادت وظيفتها ويجب التخلص منها فهى مياة عديمة القيمة ولذلك ما الداعى لمزيد من الاتفاق على مشروعات تستهدف مقاومة الحشائش المائية بها ، ولكن يبدو ان هؤلاء لا يدركون مدى اهمية هذه المياة كمورد اضافة فى موارد المياة فى مصر يجب الحفاظ عليه من الضياع ، ولبيان اهمية هذه المياة يكفى ان نعلم ان نصف كمية المياة التى سيتم اطلاقها فى ترعة السلام هى مياة صرف ، والنصف الباقى مياة نيلية عذبة ولذلك فقد انشئت لهذا الغرض عدة محطات تعرف بمحطات الخلط بهدف اعادة استخدام مياة الصرف مرة اخرى فى اغراض الرى. اما عن انخفاض معدلات الاصابة بالحشائش المائية فى مجرى النيل نفسة ، فيعد امراً طبيعياً نتيجة لعمقة وسرعة التيار اذا قورن بالترع والمصارف غير ان ذلك لن ينفى خطورة هذه الحشائش على مجرى النيل وخاصة حول المنشآت الرئيسية كالكبارى والاهوسة على الترع ويمكن مشاهدة الجمعات النباتية بوضوح عند هذه المنشآت كما يمكن مشاهدتها ايضاً حول الجزر النيلية على صفحة النيل ويزيد عددها على 400 جزيرة غير ان المتخصص يمكنه ان يلاحظ تكون مجموعة من الجزر النيلية بفعل الحشائش المائية وتراكم بقاياها فى قاع النيل وهذا ما تم تأكيدة فى دراسة عنوانها ” الحشائش المائية فى مصر ” : توزيعها والاثار الناجمة عن انتشارها وسبل مقاومتها وهى من منشورات مركز بحوث الشرق الاوسط التابع لجامعة عين شمس فقد لوحظ وجود تجمعات ثابتة لورد النيل وسط مجرى النيل والمعروف ان ورد النيل من الحشائش المائية العائمة اى انه يتحرك مع التيار او يصطدم بأى عائق يحد من تحركة ، وجود هذ النبات فى حالة ثبات وسك المجرى يعنى المقام الاول اصطدام جذورها بما يحد من حركته ، وقد أجريت القياسات لبعض هذه التجمعات النباتية وثبت انها تكونت بفعل نمو الحشائش المغمورة فى مناطق ضحلة من القاع ، وارتطام الحشائش العائمة المتحركة بها مما ادى الى ثباتها وبمرور الوقت فان القاع يزداد ارتفعاً نتيجة تراكم البقايا النباتية الميتة وبذورها ، وما يصطدم بها من طمى عالق بالمياة فيترسب مع ماسبق من مكونات تؤدى الى وجود جزيرة نيلية لم تكن موجودة من قبل.
انتشار ورد النيل بطول النهر من الشمال للجنوب يمثل مشكلة حادة لانه يبدد نحو مليارى م3 من مياه سنوياً بسبب عمليات التكاثر والنتج الناتجة عن هذا النبات الذى يعتبر سرطاناً اصاب النهر الخالد وجعلة فى موقع الحصار فالنبات الواحد من ورد النيل ينتج فى الشهر الواحد نحو 48 الف نبات بما يشبه سرطاناً خرافياً يغطى مساحة 175 الف كيلو متر مربع من سطح النهر ، وتسهم هذه الكمية من النبات فى تبخير كميات هائلة من المياة واشارت دراسة اعدتها وزارة الموارد المائية والرى الى ان سرطان ورد النيل اصبح فى بعض المواقع سبباً رئيسياً فى تعطيل الحركة النهرية والسياحية وعرقلة فكرة الاعتماد على النهر فى التجارة والسياحية وان هذا الوباء انتشر فى كل الترع والمصارف والقنوات ، وشكل عائقاً امام السدود والفتحات ، واصبح موطناً لقواقع البلهارسيا التى تلتصق بالجذور والاجزاء الخضراء 0 كما يعتبر ايضاً مأوى للزواحف والحشرات الضارة ، بالاضافة الى ان ورد النيل يخفض نسبة الاوكسجين الذائبة فى الماء ويرفع من درجة قلويته، مما يهدد الثروة السمكية بالنهر اضافة الى اتساع المساحة للورقة بهذا النبات فتبدد كميات هائلة من المياة فى عمليات النتح 0 ان نمو النبات السريع بالنهر يدل على ارتفاع نسبة الملوثات العضوية والكيماوية والمعدنية اذ ان هذه المواد يمتصها النبات بسرعة شديدة ويعتمد عليها فى مكوناته ، وان انتشار النبات وسرعة النمو يدلان على ارتفاع نسبة المخلفات بالنهر. ان ورد النيل يمثل احدى المشكلات الصعبة فى الوقت الراهن وتستطيع الدولة توظيف هذه المشكلة باستحداث مجموعة من صناعات الورق الاسمر والكرتون والالواح وخلط الياف ورد النيل بألياف مثل قش الارز ، وانتاج عش الغراب ومركز المعادن الثقيلة ، واستخراج عنصر البوتاسيوم الذى يمثل 5% من المادة الجافة ويستفاد منه كغذاء وعلف للحيوان وسماد عضوى ويعتبر مصدراً لانتاج البيوجاز. وبسبب نقص التمويل فأصبح مشروع مكافحة ورد النيل مهدداً بالتوقف بسبب نقص التمويل وانتهاء المنحة الفرنسية للمشروع ولم يتم اعتماد مبالغ اخرى لاستكماله لانقاذ نحو مليارى متر مكعب من المياة سنوياً ، حيث يصل فاقد المياة بالنيل يومياً نحو ثلاثة مليارات م3 ، فالمشروع بدأ بالمكافحة البيولوجية باستخدام 3 الاف حشرة تم استيرادها من امريكا 0 ووزعت على اكثر المناطق تعرضاً للوباء وهى بحيرتا ادكو ومريوط 0 اما فى الترع والمصارف فتتم مكافحة ورد النيل بالاسلوب الميكانيكى وقد سجلت النتائج انخفاضاً بنسبة 25% فى بحيرة مريوط و40% لبحيرة ادكو ، فى حين ان المكافحة البيولوجية لا تتعدى 180 الف جنيه فى العام وهى ضئيلة بالنسبة للمبالغ السابقة التى تعدت 40 مليون جنيه حيث تمثل مساحة الاصابة بورد النيل فى شبكات الرى والصرف بنحو 175 الف كيلو متر 0
هناك وسائل للقضاء على النبات من خلال جهد شعبى قومى ومقاولين للقطاعين العام والخاص لتوريد ورد النيل مجففاً بالطن بما يحقق عائداً مجزياً للمواطنين ويقضى على النبات بأقل تكلفة وان يتم توجية هذا الكم من النبات الجاف للتصنيع وتكون هناك فائدة مزدوجة للوطن والمواطنين وحافزاً لجهود المواطنين الايجابية لاصطياد النبات بطول النهر ويخفض التكاليف التى تنفقها الدولة فى مقاومته 0 ان هذا يعد بعداً اجتماعياً للقضاء على هذا الوباء وتحقيق دخل من جهد هؤلاء ووقاية النيل من مرض لا نعرف نهاية له ومنه يمكن اقامة صناعات للورق والسماد الصناعى وتسميد الاراضى الصحراوية وصناعة الاخشاب اضافة لتوفير كم هائل من المياة للزراعة فى المشروعات التى تتبناها الدولة 0
ويمثل الوزن الجاف للنبات 15% ويحتوى على البروتينات ويعد علفاً جيداً للحيوانات والماشية ، ذلك لأن توظيف النبات للافادة منه خير من انتشارة اذ انه اسوأ عشب فى العالم جتى سموة ” الشيطان الازرق ” لان زهرته زرقاء وكان يستخدم قديماً فى الزينة. وان هناك 4 دول فى العالم نجحت فى القضاء على هذا الوباء اعتماداً على الحشرات خلال 3 سنوات وان متوسط عدد نباتات ورد النيل فى الفدان يبلغ 250 الف وان الكميات المفقودة من المياة تكفى لزراعة نحو مائة الف فدان جديدة 0
حول الامن المائى المصرى عند البحيرات العظمى يتحتم التعرف على منطقة السدود فى جنوب السودان والتى يقصد بها تلك الكميات الهائلة من النباتات المائية التى نمت وترعرعت فى كنف روافد النيل بل استفحل نموها ليمتد الى قيعان تلك الروافد لتتحول تلك النبانات بمرور الزمن الى كتل متشابكة يمكن ان تمر فوقها الحيوانات الضخمة بسهولة ويسر ولذلك فكثيراً ما كانت تستخدم المتفجرات لنسفها محاولة لاعادة المجرى لحالته وخاصة اذا كان ملاحياً 0 وقد تدخلت مصر بثقلها العلمى بين دول حوص النيل لمجابهة مشكلة تلك النباتات ولها بصمات لا يمكن اغفالها فى المنطقة فيما يتعلق بتحسين مجرى النيل وروافدة والاستفادة القصوى بمياهة عن طريق انشاء العديد من السدود والمشروعات المائية وتزويد دول المنابع بالخبرات الفنية منذ فترة طويلة من الزمن ترجع الى القرن قبل الماضى ، الا ان الجديد فى دور مصر يأتى من خلال الية تدعمها وثيقة النيكوتيل التى وقعت فى ديسمبر من عام 1992 ، بالاضافة الى مباردة حوض النيل NBI التى يدعمها البنك الدولى وما من شك فى ان ربط دول حوض النيل جميعاً فى مثل هذه الاتفاقيات يعد من أهم الخطوات التى تهدف الى تدعيم مصالح هذه الدول وتنمية مواردها المائية بطريقة عملية منظمة 0
وتأتى خطورة الحشائش المائية فى مصر من عدة جوانب منها ما يتعلق بدورها الخطير فى ضياع كميات هائلة من المياة العذبة ومنها ما يتعلق بالتأثير على قيعان المجارى المائية نفسها ، وبالتالى تتأثر كميات المياة المارة فى هذه المجارى فاذا كانت ترعاً فان تأثيرها يصل الى حرمان بعض الاراض الزراعية من مياة الرى لعدم مقدرة الترعة على نقل الكمية المصممة من اجلها ، واذا كان مصارف فان تأثيرها يصل الى ازدياد منسوب مياة الصرف سواء بالمصارف لعدم مقدرتها على التخلص من مياهها ، او بالاراضى الزراعية المتاخمة لها ولذلك اثاره السيئة على الزراعة والانتاج الزراعى يضاف الى ذلك تأثيرها السيئ على حركة الملاحة النهرية فى الوقت الذى تعمل فيه الدولة على تحسين نهر النيل وبعض الترع الرئيسية وتجهيزها للاستخدامات الملاحية عن طريق توفير غاطس ملاحى مناسب يسمح بالمرور الآمن للوحدات النهرية0
اتفقت آراء علماء وخبراء الموارد المائية المشاركين فى فعاليات ورشة عمل الشراكة المائية المصرية بمركز البيئة والتنمية للإقليم العربى وأوربا على ضرورة مواصلة الحوار مع دول حوض نهر النيل حفاظاً على حق مصر الطبيعى والتاريخى فى مياة نهر النيل وان تتضاف جهود دول الحوض سواء كانت دول منبع أو مصر لتعظيم الاستفادة من مياهة فى مجالات الطاقة والزراعة والتنمية ووقف الهدر الذى يضيع مع معظم مياه الامطار 0 ان مستقبل المياه فى مصر والقضايا التى تتعلق بها سواء على المستوى الدولى بين الدول المشتركة فى نهر النيل او على المستوى الوطنى بين قطاعات الاستخدام المختلفة يجب ان تكون محل اهتمام قضايا المحافظة على مياة النهر من التلوث خاصة فى المنبع حتى لا تحرم دول المصب من الحصول على المياة النظيفة، وبالطبع مراعاة الحقوق المائية بصفة عامة للمناطق القريبة من منابع المياة والبعيدة عنها0 ومصر لم تنفصل عن قريناتها من دول النيل ، وقدمت الدعم والتعاون الفنى لها خاصة فى النصف الثانى من القرن العشرين ممثلة فى مبادرة حوض النيل التى كانت مصر سباقة فى الدعوة اليها لتطوير التعاون وتحقيق استفادة اكثر وفائدة اكبر من النهر، لذا كان غريباً جداً الاتفاق الاخير الذى يخل بمبدأ تحقيق الامن المائى لدول النيل مما يثير الكثير من التساؤلات حول النوايا والاهداف فمصر بادرت بكل طوائفها ونفذت بالفعل برامج للتدريب وتعميق المعرفة لكوادر هذه الدول ووضعت برامج محددة لتنفيذ مشروعات معها ، وطرحت افكاراً بناءاة لاستقطاب كميات كبيرة من فواقد المياة التى تزيد على 90% من حجم الامطار التى سقطت على دول منابع النيل ولايصل منه الى مصر أكثر من 5% 0
ان هناك تعاوناً مثمراً وبناء من جميع دول الحوض فعلى سبيل المثال مع اوغندا مشروع تطهير الحشائش فى مجرى النيل عند بحيرتى وكيوجا البرت والذى تكلف فى مرحلته الاولى اكثر من 3.9 مليون دولار فى الفترة من 1999 – 2006 وامتد فى مرحلته الثانية وبتكلفة بلغت 4.5 مليون دولار فى الفترة من 2007-2010 وتمتد المرحلة الثانية لحصر مياه الامطار فى شمال وشرق اوغندا بتكلفة 2مليون دولار ، وهناك مذكرات تفاهم مع تنزانيا فى اكتوبر 2007 ديسمبر 2009 ومنح نحو 100 بئر جوفية لمياه الشرب وتدريب فنى وبناء قدرات للكوادر وبالنسبة للتعاون القائم فى جنوب السودان قدمت مصر منحة 26.6 مليون دولار لتنفيذ مشروعات تطهير المجارى المائية ببحر الغزال بتكلفة 11 مليون دولار ، ودراسات جدوى لانشاء سد (واو) متعدد الأغراض ، وتأهيل وتجديد محطات القياس الرئيسية بتكلفة 6 ملايين دولار حفر آبار مياه جوفية ودراسة الجدوى لانشاء سد لتوليد الطاقة الكهرومائية على بحر الجبل بتكلفة 3 ملايين دولار ، كذلك حفر 10 آبار جوفية بدارفور ، ولم تتوقف جهود التعاون المصرية عند تلك الحدود بل حققت انجازات فى الاعماق ومنابع النهر منها انشاء ميناء جابا ببحيرة فيكتوريا وتطهير مخارج البحيرات الاستوائية وتطوير شواطئ 15 قرية وانشاء السدود لحصد المياه وغيرها من المشروعات التنموية الهادفة ، مثل سد اوينز على بحيرة فيكتوريا 0
استخدام بعض النباتات البرية لتتبع الملوثات فى بعض البيئات الملوثة :
أوراق النباتات هى المصانع الحقيقية التى تعمل على تصنيع الغذاء على اختلاف أشكالة لكى تمد بة الانسان والحوان تقوم بهذة الآعمال دون ضجيج لأحد وبحلول فصل الخريف فان هذة المصانع تيدأفى الاستعداد لفترة توقف عن العمل وراحة من الكلل فقد أصبحت أوراقها خشنة مسنة لا تستطيع القيام بتلك الأعباءالجسام التى كانت تقوم بها من قبل فتستعد هذة الأوراق للتساقط حيث تتغلظ قواعدا وتتكلس استعدادا للسقوط فتتعصف بها رياح الخريف ومن الطريف أماكن اتصال هذة الأوراق بالنبات يتم تأمينها بمواد خاصة غنية بالمضادات الحيوية والصمغية التى يفرزها النبات بآلية دقيقة حتى لا تشكل هذة الأماكن جروحا مكشوفة يكون النبات فيها عرضة للاصابة بالميكروبات والفيروسات وهذة آية عجيبة من آيات الله سبحانة وتعالى ودليل على علمة المحيط وصدق الله اذ يقول ماترى فى خلق الرحمن من تفاوت (سورة الملك آية 3).
ان الوسائل الطبيعية المتاحة لها أثر بالغ فى التغلب على مشكلات التلوث فيما يسمى بالمعالجة البيولوجية او المعالجة النباتية وذلك عن طريق استخدام الكائنات الحية النباتية، والمكروبية فى الكشف عن التلوث البيئى ومعالجته سواء بالتخلص منه أو تحللة وتحويل عناصره الى مواد غير ضارة ، وهى تقنية بازغة لها جدواها البيئية والاقتصادية كبديل للطرق التقليدية التى تعتمد على تقنية ومعدات باهظمة التكاليف ، وقد تم تحديد 25 نوعاً نباتية من الفورا المصرية يمكن استخدامها فى المعالجة النباتية للتلوث الناتج عن العناصر الثقيلة مثل الرصاص والزنك والملوثات العضوية فى مياة الصرف الصناعى والزراعى. وبالنسبة لمجموعة النباتات التى يمكن استخدامها فيطلق عليها اسم النباتات الذكية حيث يستخدم النبات ذكاؤه فى التعامل مع الملوثات التى يتم التخلص منها بأليات وطرق مختلفة حسب نوع ودرجة ذكاء النبات ، ولكن لابد ان تتصف بسهولة وتنوع طرق التكاثر والنمو السريع ولذلك جدوى اقتصادية هائلة ، فتكلفة معالجة مساحة محدودة من التلوث باستخدام طرق المعالجة البيولوجية تتراوح بين عشر وخمسين فى المائة من تكاليف طرق المعالجة الكيميائية والفيزيائية التقليدية 0
فى دراسة تبين ان للنباتات المائية قدرة عالية على امتصاص وتراكم المعادن بها سواء من خلايا الاوراق او الجذور وتعكس درجة التلوث البيئى بدقة متناهية خاصة النباتات من الانواع الضحلة والطافية وقد جربت هذه النباتات فى الرياح المنوفى الذى يستقبل مياهة من النيل فرع دمياط واختير كنقطة مقارنة بمصرف الرمل (مصرف صحى) ومصرف التبين (مصرف زراعى وصناعى) من خلال العمل بالبحث للوصول الى رؤية كاملة عن مدى التلوث الكيميائي فى هذه المناطق وجمعت عينات من المياة والنباتات السابقة و 4 عينات من الرسوبيات الطينية والرملية فى نقاط محددة من مواقع المجارى المائية السابقة واجريت عليها تحاليل فيزيو كيمائية لتقويم جودة المياة والرسوبيات هذه لمعرفة المخاطر التى تصاحب التعامل مع هذه البيئات وكيفية تجنبها واشتملت التحاليل على تقدير الحرارة والاس الهيدروجينى ودرجة التوصيل الكهربى والاكسجين الذائب فى الماء والاكسجين الحيوى الممتص والمواد الصلبة الذاتية والانيونات والكاتيونات والمعادن الثقيلة مثل الزرنيخ والكروم والنحاس والحديد والمنجنيز والنيكل والرصاص والزنك ، ولقد تم تقديم نفس المعادن الثقيلة التى تم تعيينها فى كل من العينات المائية والرسوبية فى جذور واوراق النباتات بالاضافة لقياس العناصرالغذائية الكبرى مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والماغنسيوم والفوسفور كما تضمنت دراسة النشاط الاشعاعى الطبيعى للعينات الرسوبية ودراسة كل العينات المورفولوجية والتشريحية للنباتات المختارة ومدى تأثيرها بالتلوث الموجود فى البيئة المحيطة 0
واسفرت نتائج التحاليل لعينات المياة عن عدم وجود تلوث كيميائي بمياة الرياح المنوفى وذلك فى اطار الحدود المسموح بها طبقاً للقانون 48 لسنة 1982 للحفاظ على المجارى المائية ونهر النيل من التلوث ، فى نفس الوقت اشارت التحاليل الى وجود تلوث كيميائى فى كل من مصرف الرمل بارتفاع ملحوظ فى قيم الفوسفور الذى قد ينتج من مياة الصرف الصحى المنزلى مع وجود انخفاض حاد فى نسبة الاكسجين الذائب فى المياة مما يشير الى ان هذا المصرف قد استقبل كميات كبيرة من الصرف الصحى الغنى بالملوثات العضوية واحتمال وجود تلوث صناعى0 اما بالنسبة لمصرف التبين فقد سجلت النتائج ارتفاعاً ملحوظاً فى قيم التوصيل الكهربى ومجموع المواد الصلبة الذائبة والمعادن الثقيلة كما يشير الى استقبال الصرف لكميات كبيرة من الصرف الصناعى والزراعى، وبمقارنة نسبة العناصر الثقيلة الموجودة فى المياة بالموجود فى العينات الرسوبية امكن ترتيب العينات الرسوبية من الاجود الى الامثل جودة على النحو التالى : الرياح المنوفى – مصرف الرمال – مصرف التبين 0
وبالنسبة للنشاط الاشعاعى الطبيعى لهذه النباتات الرسوبية الى وجود اثار جانبية طفيفة على كل من الانسان والحيوان والنبات عند استخدام مياة مصرف التبين فى اغراض الرى 0 واشارت تحاليل كيميائية لعينات النبات ان المعادن الثقيلة تم احتجازها فى الاكثر من الجذور اما العناصر الغذائية الكبرى فقد انتقلت فى معظم الحالات الى الاوراق واشارت النتائج النهائية الى ان بيئة مصرف التبين اكثر تلوثاً 0
اشتملت الرسالة على اجراء تحاليل احصائيه لرصد علاقة الارتباط بين تركيز المعادن الثقيلة فى النباتات وفى كل من المياة الرسوبية واسفرت عن وجود علاقة بين تركيز المعادن الثقيلة فى النبات وتركيزها فى البيئة المحيطة مما يشير الى استخدام هذه النباتات لرصد التلوث بالمعادن الثقيلة ومما يدل ايضاً على ان النباتات الضحلة تختص العناصر الثقيلة بمعدلات اكثر من الرسوبيات 0 واوصت الدراسة بإزالة جذور نبات ورد النيل قبل استخدامة كعلف لامتصاصها عناصر ثقيلة كثيرة ، وبالعمل على استخدام نبات ورد النيل فى تتبع الملوثات فى البيئات المائية يمكن استخدام النباتات الضحلة مثل البوص لاستخلاص العناصر المعدنية الثقيلة الملوثة للبيئة من الرسوبيات والتربة والرمال.
نباتات الزينه لإمتصاص الملوثات :
اوصت دراسات علي نباتات الزينة تمت بجامعة تشيبا اليابانية بعدم استخدام هذه النباتات بصورة عشوائية ولكن بناء علي معرفة تأثيرها وفائدتها للأنسان خاصة وان الشخص يقضي يقضي 90% من وقته ما بين المنزل والمكتب والسيارة وأوصت الدراسات باستخدام نباتات السبيديسترا والبوتس والشفليرا في المنشآت المطلة علي الطرق ـ بصفة خاصة ـ للتخلص من عوادم السيارات وايضا استخدام نباتات السبيديسترا والديفينياخيا والفلانجيوم في أماكن حفظ الجثث “المشرحه” وعلل الباحث ذلك بأنه يتم حفظ الجثث بالفورمالين الذي يتحلل ويتحول الي مادة الفورمالدهايد التي تتسبب في مشاكل صحية للعاملين بهذه الاماكن عند استنشاقها مثل ضيق التنفس والارتجاع الدموي وقد يصل الحال علي السرطان في حالات التعرض الدائم. وأكدت ان هذه النباتات محل الدراسة تنتج شحنات سالبه وأخري موجبه وكلاهما يؤثر علي المشاعر الانسانية والحالة المزاجية واثبتت ان الشحنات السالبة التي تنتج عن هذه النباتات لها تأثير ايجابي علي الانسان دارت هذه الدراسات التي تتم لأول مرة حول دور النباتات في امتصاص الملوثات وتأثيرها النفسي الفسيولوجي علي البشر وحصل بها الباحث علي درجة الدكتوراه باشراف مشترك من جامعتي تشيبا اليابانية وقناة السويس.
آراء حول ذكاء النبات :
الحرب الخفية بين بعض أنواع النبات وبين الحشرات تتحدي الخيال بكل ماتنطوي عليه من فخاخ خادعة وخطط بارعة وأسلحة متعددة قاتلة وهي حرب تدفع بعض العلماء الي البحث عن مدي علم النباتات التي نراها صامته جامدة ولديها نوعا من الذكاء الحاد أو الفكر الغامض يتيح لها ابتكار المزيد والمزيد من الأسلحة الدفاعية خلال حروبها المشتعلة منذ ملايين السنين ضد الحشرات الغازية. عند جفاف الأرض حول بعض انواع النبات، يلجأ إلي البحث عن المياه في أعماق الأرض تمتد جذورة مسافة 40 قدما مستخدما قوته التي تستطيع اختراق جميع العوائق حتي تصل الي مصادر المياه تحت الارض. من المعروف ان حشرات كثيرة تعتمد في غذائها علي أوراق النبات وهو سلوك يعتبرة النبات عدوانا صارخا ينبغي مواجهته بحسم. وابتكار السلاح الرادع ضد المعتدين. من هنا يجب ادراك دوافع هذه الحرب فالنبات ابتكر نوعا من السموم تنساب في عروق اوراقه لتكون عصارة قائلة للحشرات. ثم اضاف سلاحا غريبا. وهو نوع من الغراء أو الصمغ يلتصق بفكي الحشرة بحيث يتعذر عليها فتح فمها فإذا لم تمت بالسم الجاري في عروق أوراقه ماتت من الجوع بسبب عجزها عن تحريك فمها. لكن الحشرات الذكية الجائعة لم تعجز عن اكتشاف سلاح خصمها ومصدر غذائها فابتكرت اسلحة مضادة تعتمد علي قطع العرق الرئيسي في ورقة الشجرة مما يسد الطريق امام وصول العصارة السامة الي جميع انحاء الورقة، والغريب انها كانت تختار بدقة مذهلة المكان الحيوي الذي تناسب منه العصارة الخطرة الي جميع انحاء الورقة الخضراء فتقضي عليه. ولم يقف النبات صامتا امام ذكاء الحشرات بل ابتكر اسلحة جديدة فعالة. والمعركة بين النبات والحشرات تتخذ أحيانا طابعا دمويا. فالنباتات التي تتغذي علي الحشرات معروفة منذ زمن قديم. اسمها النباتات اللاحمة أي التي لاتقاوم الحشرات والقوارض بل تنصب لها الفخاخ وتغريها بالاقتراب منها ثم تلتهمها بعد اغراقها في سائل لزج ينطلق من غدد خاصة. سطح أوراق هذه النباتات الأكلة للحوم يمتاز بالبريق والزخرفة المغرية. يصعب علي الحشرات مقاومة الانجذاب إليها، بل أنها انواعا من النبات ابتكرت اسلحة لمقاومة أو اصطياد الحشرات يصعب معها انكار وجود نوع من التفكير رغم ان كلمة تفكير تنطوي علي وجود مخ أو جهاز عصبي وهو الأمر الذي يستحيل إثباته علميا أو العثور علي اثر له في عالم المملكه الخضراء. يقول العالم الفرنسي .. راؤل فرانسيه من أن النبات يتمتع بخاصية القصد أي التفكير والتدبير.
عند التأمل فى عالم النباتات، ونغوص قليلا فى اعماق العملية الخالدة لتجديد أوراقها، وتحول بذورها الصغيرة الى اشجار عملاقة، فمن الطبيعى أن تنبعث فى اعماقنا كلمتان وهما سبحان الله. توصل العلماء الى اكتشاف بعض خفاياه، ذلك ان الاوراق القديمة قبل ذبولها وسقوطها تترك للشجر الأم كل ماتملكه من عناصر الحياة لتستعين بها فى اعادة تجديد اخضرارها، ترتبط بمجموعة من العمليات الكيميائية تمهد لها الطريق. ففى اوائل فصل الخريف تتحول اوراق الكثير من الاشجار الى مهرجان للالوان الحمراء والصفراء والبرتقالية. وغيرها لكن هذا المهرجان سرعان ما ينتهى بذبول هذه الاوراق ثم سقوطها، توصل العلماء الى احد الاسرار الكبرى لعالم المملكة الخضراء والمتمثلة فى تجمع هرمون خاص على الاوراق، وهذا الهرمون يحدث سلسلة من التفاعلات الكيميائية قبل اسابيع من سقوطها. وعند اقتراب هذه الاوراق من الموت، تتحرك بداخلها عمليات مثيرة، تدفعها الى اعادة كل ما تملكه من ماء، وجميع المواد الحيوية الى الشجرة الام لتقوم باختزانها ثم اعادة استخدامها فيما بعد. والأمر لايتوقف عند هذا الحد.. فالأوراق القديمة لا تقدم فقط المواد الحيوية، مثل الماء والنتروجين والفسفور وغيرها الى الشجرة الام.. بل تقدم ايضا المادة الخضراء الكلوروفيل- التى تحتاج اليها الاشجار لتحويل ضوء الشمس وثانى اكسيد الكربون والماء الى غذاء. وبعودة اليخضور الى الشجرة، تظهر جميع الالوان الاخرى، وتشكل مايطلق عليه العلماء اسم مهرجان الموت، والذى يسبق ذبول اوراق الأشجار وسقوطها.. اذ ان هذه الالوان التى تظهر عادة فى الخريف، موجودة اصلا فى الاوراق، لكن وجود المادة الخضراء يحول دون ظهورها. واذا كان احد الهرمونات يدفع اوراق الاشجار الى التحرك فى اوائل الخريف لاعادة ما تملكه من ثروة الى الأم، فان الربيع يقترن بظواهر اخرى.. تتمثل فى تدفق ثلاثة هرمونات داخل الاشجار تعمل على نمو الاوراق الجديدة بسرعة.. وتقوية اجسامها، لتعيد للشجرة الام ثيابها الخضراء التى اختفت طوال فترة نهاية الخريف وبداية الشتاء. ومن هنا يتم الادراك بأن الحركة الرائعة للاشجار فى الخريف والربيع، وحرص اوراق الاشجار عند اقترابها من الموت على اعادة ما تملكه الى الأم.. اعترافا بفضلها فيما منحتها من مواد اثناء مولدها و نموها فى احضان الربيع. والدرس العظيم المستمد من هذا الوفاء يستحق التامل والاعتراف بقدرة الله عز وجل فى سلوك مخلوقاته، حتى لو بدت هذه المخلوقات امامنا جامدة صامتة لا تعرف الحركة والاخذ والعطاء.
بلح الصحراء : شجرة مصرية كانت معروفة لدي قدماء المصريين وهي ليست نخلة ولكنها من أشجار السافانا وزرعها الفراعنة في حدائقهم، واطلق عليها ابن البيطار اسم هليلج. وتنمو الشجرة طبيعيا في وديان الصحراء الشرقية خصوصا الجنوبية بمنطقة جبل علبه. وتوجد بعض الأشجار بالقرب من واحة باريز عند عين الرماح وتنمو في بلاد النوبة وتكثر في السودان وتوجد منها شجرة بحديقة الحيوان بالجيزة وتنتشر في الحزام الافريقي الممتد من تنزانيا شرقا الي ساحل العاج غربا وتوجد في آسيا الصغري. وتتعدد فوائد شجرة الهليلج فيؤكل لب الثمار ويمكن نقع الثمار في الماء لتعطي مشروبا شهيا مثل التمر هندي، وبها مواد صابونية في الجذور والقلف، والثمار، وتستعمل في غسيل الملابس لدي بعض القبائل الافريقية، كما تعتبر المواد الحديثة والثمار الخضراء علفا تأكله الحيوانات مثل الجمال والماعز والماشية. الخشب صلب ذو حبيبات ناعمة يسهل تشكيلها لانتاج الادوات المختلفة، بالاضافة إلى انه مقاوم للاصابة من الحشرات ويعتبر دواءاً جيدا عندما تغلي الجذور ومنقوعها يستخدم لعلاج الاسهال والملاريا. وأهم فوائد شجرة الهليلج ان الثمار والقلف مميتة لقواقع المياه العذبة الصغيرة التي تعمل كعوائل وسيطة للبلهارسيا بنوعيها البولية والمعوية، وعند زراعتها علي جسور الترع تسقط منها الثمار والبذور التي تطهر المياه من هذه القواقع. وتستخدم نواة الثمار في الطب الشعبي لانها تنتج زيوتا ومواد صابونية وبروتينات، والزيت يستعمل لعلاج الرأس والجسم ويستخدم في افريقيا لطهو الطعام. وحاليا تجري تجارب للاستفادة منه في علاج البلهارسيا، كما تجري تجربة اخري لاستعمال الزيت في انتاج الوقود الحيوي. واسم اجيبتياكا في التصنيف العلمي نسبة الي مصر والمطلوب الآن إكثار هذه الشجرة لاستثمار امكاناتها الكبيرة علي مستوي إقتصادي.
نبات ” الست المستحية ”
شجيرة ذات أشواك إبرية خطافية على أعناق الأوراق ، الأزهار كروية ذات لون بنفسجى باهت ، اما الثمار فهى على هيئة قرن علية شعيرات كثيفة صفراء ، تتكون الورقة من 7-16 وريقة ، الوريقة ريشية الشكل وتحتوى على 25-40 ريشة. ومن العجيب ان النبات يتميز بحساسية اوراقه للمس فعندما تلمس الاوراق تنضم الريشات وكانها ريشة بللت بالماء ومن هنا جاء الاسم ” الست المستحية “0
نباتات المروج :
شواطئ الجزر التى تتعرض للغمر الدورى بمياة النيل فتكسوها المروج الخضراء ومن أهم نباتات هذه المنطقة :
*- نبات ” النجيل ” :
يعد هذا النبات من الحشائش المستديمة ويتميز بريزومات ارضية تخرج فوق سطح الأرض لتعطى سيقان هوائية تنتهى عادة بذورة مجمعة ذات 4-5 أنواع وغالباً ما يكون لونها قرمزى0
نباتات المناطق المرتفعة :
المناطق المرتفعة التى لاتصلها مياة النيل تسود فيها الاشجار وأهمها اشجار القرض والسيال التى ترجع شهرتها وتاريخها الى العصر الفرعونى ، فلقد وجدت مرسومة على العديد من جدران المعابد 0 فضلاً عن أن ازهارها ذات رحيق جذاب ، فالرسومات القديمة ودراسات البيئة الحديثة توضح انها بيئية صالحة ومناسبة للعديد من الطيور (مثل الهدهد والجمرى) التى تتغذى على الحشرات واليرقات التى تقنيها تلك الاشجار 0
*- ” القرض ” أو ” السنط ” :
يتراوح طول الشجرة من 8-10 متر ذات ساق داكن ومتفرع، الاشواك مستقيمة وحادة ويصل طولها الى 7 سم ، الورقة تتكون من وريقات عديدة (10-30 وريقة)، الازهار فاقعة الصفار والثمرة قرن أملس يصل طوله الى 15 سم ذات اختناقات بين كل بذرة وأخرى0

*- “السيال” أو “الطلح”:
وهى من الاشجار النيلية الطويلة ويبغ طولها 10 امتار أفرعها العالية تشكل تاج غير منتظم ذات ساق ناعم ، وتوجد بودرة لونها احمر كالصدأ على الجذع الأخضر الفاتح ، الازهار صفراء تظهر قبل الاوراق ، يتراوح طول الثمرة القرن من 8 الى 15 سم ، الثمرة ملتوية قليلاً مع وجود اختناقات طفيفة بين البذور، لون القرن بنى0
*- “الخشب” :
شجرة صغيرة ذات أشواك خطافية غامقة ، الورقة مقسمة الى وريقات 5-8 ازواج وكل وريقة مقسمة الى ريشات (2-3 زوج) الثمرة القرن رقيقة مبططة عريضة وقصيرة فى الطول ويتراوح لونها من اللون الكاكى الى البنى الباهت0

” خروب ” :
شجرة كبيرة ذات أفرع بيضاء ، وأيضاً الازهار بيضاء، الثمرة قرن منتفخة وغالباً ما تلتف حلزونياً ، يتراوح لونها من الأصفر البنى الى البرتقالى 0

 

” العبل ” أو ” الطرفة ” : يتراوح حجمه بين الشجيرة والشجرة وطولها من 5-8 امتار ، والأفرع مورقة وذات لون أخضر رمادى ، قد تغطى الاوراق ببلورات ملحية ، وتساقط هذه الاوراق على سطح التربة يؤدى الى ملوحة التربة 0

سادساً : البلانكتون الحيواني:
في منطقة السدود في نهر النيل فى جنوب السودان تزداد أعداد البلانكتون الحيواني أثناء موسم الجفاف وتصل الي 4460 كائن في المتر المكعب من المياه بينما خلال موسم الفيضان ينخفض العدد ويصل الي 2070 كائن في المتر المكعب من المياه . وفي خزان جبل عليا في السودان يصل اعداد البلانكتون الحيواني الي 75.000 كائن حي في المتر المكعب من المياه بينما في مياه النيل الأزرق في الخرطوم تصل اعداد القشريات المائية الي 20.000 كائن في المتر المكعب من المياه ويمكن ان تصل في قمة الانتاج الي 100.000 كائن في المتر المكتب من المياه اعتمادا علي ظروف الفيضان. وفي المناطق المعتدلة مثل نهر الدانوب يمكن ان تصل اعداد البلانكتون الحيواني الي مليون كائن في المتر المكعب من المياه في قمة الانتاج في شهر سبتمبر وهذا يرجع الي تلوث النهر بمياه المجاري ومخلفات المصانع التي تحتوي علي أملاح النترات والفوسفور ومياه الصرف الزراعي. وتنخفض اعداد البلانكتون الحيواني في المياه سريعة التدفق في الأنهار ولذلك فإن البحيرات غير العميقة تحتوي علي كمية بلانكتون حيواني أكثر من الفروع الرئيسية للأنهار. أما في مياه المستنقعات والفروع الجانبية للأنهار المعروفة backwaters تنخفض سرعة المياه أثناء موسم الجفاف تزداد اعداد البلانكتون الحيواني الي درجة كبيرة جدا. ففي نهر الدانوب يوجد بلانكتون حيواني كميته 6.75 جرام في المتر المكعب من المياه في المجري الرئيسي للنهر بينما تصل كمية البلانكتون الحيواني في الفروع الجانبية لهذا النهر الي 14- 15 مره وتزداد كمية البلانكتون الحيواني في فروع الأنهار الصغيرة بانخفاض سرعة تدفق الماء. وخلال موسم الجفاف حيث تكون سرعة التيار قليلة تزداد كمية البلانكتون الحيواني في الأفرع الجانبية للأنهار حتي 30 ضعف المجري الرئيسي للنهر. ويؤدي التلوث الي زيادة كمية البلانكتون الحيواني في الانهار، والانهار التي تتغير فيها درجة حرارة المياه بدرجة كبيرة من الشتاء الي الصيف يوجد بها البلانكتون بكميات كبيرة خلال الربيع والصيف أو خلال الربيع والخريف وهذا لا علاقة له بانخفاض مستوي الماء والتغيرات الموسمية الكبيرة في أعداد البلانكتون الحيواني يمكن أن ترجع الي زيادة أعداد الروتيفرا مع أن القشريات المائية تشكل معظم كمية البلانكتون.
وترجع التغيرات في كمية البلانكتون الحيواني الي عدة عوامل:
1- سرعة المياه. 2- زيادة العكارة. 3 – انخفاض الاكسجين الذائب.
وهذا يعمل علي تقليل أعداد البلانكتون الحيواني في المياه وتزداد أعداد الكلادوسيرا والكوبيبود في موسم الجفاف 110.000 كائن في المتر المكعب من المياه عند زيادة معامل التوصيل وتؤدي زيادة كمية النباتات المائية في المياه الي زيادة كمية البلانكتون الحيواني. فالمناطق التي تنتشر فيها النباتات المائية تكون عموما مرتفعة الانتاج عن المناطق البلاجية المفتوحة. وهذا قد يفسر ارتفاع انتاجية البحيرات الشمالية في جمهورية مصر العربية. ويؤدي ترسيب السلت في البحيرات ذات العمق القليل الي تحوله الي مستنقعات بمرور الزمن حيث يترسب السلت في طبقات ويؤدي الي اختفاء هذه البحيرات. وفي المناطق الشاطئية من الأنهار والبحيرات ترتفع كمية البلانكتون بكمية كبيرة جدا عند الحافة المائية للنهر أو البحيرة. وهذا يرجع الي انتاج المادة العضوية بواسطة النباتات المائية في المناطق غير العميقة Littoral بعكس المناطق البلاجية ذات العمق المرتفع وقد يصل الفارق الي 6 اضعاف والمناطق الشاطئية littoral تكون بعمق أقل من 1.5 متر.
* حيوانات النباتات المائية:
تعيش الحشرات والحيوانات المائية بأعداد مرتفعة في المناطق التي تتكاثف بها النباتات المائية بكميات كبيرة خاصة القشريات المائية وحوريات الحشرات المائية والديدان الحلقية والقواقع والأصداف المائية. وفي المناطق الشاطئية في الأنهار توجد النباتات المائية علي جانبي القناة الرئيسية للنهر، توجد الحيوانات المائية بكمية عالية جدا في مناطق هذه النباتات ويصل عددها الي حوالي 50.000 في المتر المربع وينخفض عددها بدرجة كبيرة جدا في المناطق التي تندفع فيها المياه بسرعة في المناطق التي تقع خارج محيط هذه النباتات في اتجاه منتصف النهر وذلك بسبب زيادة سرعة حركة المياه السطحية التي تعمل علي ازاحة الكائنات الحية من هذه المناطق. وقد تصل كمية الحيوانات المائية في منطقة النباتات المائية الي 4.2 جرام مادة جافة في المتر المربع ( حوالي 20 جرام مادة طازجة في المتر المربع) بينما تصل كمية هذه الحيوانات المائية الي 0.3 جرام مادة جافة في المتر المربع (1.5 جرام مادة طازجة في المتر المربع) في المناطق الخارجية التي تقع خارج المنطقة الخضرية للنباتات المائية في المنطقة الشاطئية للنهر وتحدد سرعة الماء كمية القشريات المائية والديدان الحلقية والقواقع والأصداف المائية والحشرات المائية في المناطق الضحلة للنهر أو في الشرط الساحلي للبحيرات.. ويرجع زيادة عدد هذه الأنواع في المناطق النباتية المائية الى وجود النباتات المائية في مناطق محمية من حركة المياه وتيارات الماء أما في مناطق النباتات المائية التي يكون فيها الأكسجين منتشر في حبيبات التربة في قاع النهر أو البحيرة يوجد فيها القشريات المائية والديدان الحقلية والقواقع وحوريات الحشرات المائية بكميات كبيرة تصل الي 100.000 – 300.000 كائن في المتر المربع. وعندما يوجد الاكسجين بكمية متجانسة في منطقة النباتات المائية في تربة قاع النهر أو البحيرة يؤدي هذا الي توزيع القشريات المائية والديدان الحلقية والأصداف والقواقع بكميات متساوية في المنطقة السطحية للقاع. وتختلف كمية الحيوانات المائية في اللاجونات الضحلة التي تعيش بين النباتات المائية وتبلغ كميتها ما بين 2.5 – 11.6جرام مادة جافة في المتر المربع و 12 – 62 جرام مادة طازجة في المتر المربع في منطقة النباتات الخضرية العائمة. أما في مناطق النباتات المائية الضحلة التي توجد فيها الاكسجين بكمية قليلة تنخفض فيها القشريات المائية والديدان الحلقية في محيط البحيرة أو الجزر الداخلية. وتزداد كمية الحيوانات المائية التي تعيش بين النباتات المائية بزيادة كمية النباتات المائية في المتر المربع حيث ان هذه النباتات المائية توفر مسطح وافر للحيوانات المائية ومادة عضوية بها محتوي عالي من البروتين نتيجة موت وتجدد هذه النباتات وتحلل مادتها الجافة . وتوجد القواقع والأصداف المائية وحوريات الحشرات المائية والقشريات المائية من نوع الامفبيودا في المناطق حول جذور النباتات الطافية وكذلك الديدان الحلقية والروتيفرا والبروتوزوا وديدان Hirudinea, Acarina, Turbellaria, Oligochaeta, واكتشفت هناك توزيعات مماثلة لهذه الحيوانات في مناطق مستنقعات نبات البردي في قارة افريقيا. وفي مستنقعات السدود في جنوب السودان يوجد العديد من أنواع الديدان حلقية Bryozoa, والبروتوزوا والقشريات المائية والقواقع والأصداق المائية بين نباتات الغاب ونبات البردي ونباتات Eichhornia, Echinochloa وفي مناطق النباتات المائية توجد هذه الحيوانات بكميات كبيرة تصل الي 10 اضعاف كميات الحيوانات الموجودة في المناطق المفتوحة المعروفة بالمناطق البلاجية في البحيرات أو الانهار. وعلي سبيل المثال يمكن ان يوجد عدد من القشريات المائية والديدان الحلقية والقواقع والأصداف يتراوح ما بين 5000 – 16000 حيوان مائي في المتر المربع حول جذور نباتات الـ Pistia في بحيرة فولتا في افريقيا . وتزداد كمية هذه الحيوانات المائية في المناطق الهادئة من النهر وفي المستنقعات وتصل ألي اقصي كمية في اللاجونات المتفرعة من النهر مثل بحيرة المنزلة وبحيرة البرلس وبحيرة ادكو في جمهورية مصر العربية. وكمية الحيوانات المائية التي توجد حول جذور نباتات ورد النيل كبيرة أيضا وقد تصل الي 35.1 جرام في المتر المربع وتشكل النباتات المائية المغمورة بيئة لتجمع اللافقاريات القاعية بكمية كبيرة فعلي سبيل المثال 1550 جرام من نبات Potamogeton مجموعة في مساحة قدرها 0.5 متر مربع يوجد بها 10489 كائن مائي من يرقات الحشرات والقشريات المائية والقواقع والأصداف. ويتراوح مجموع وزن المتوسط العادي للحيوانات المائية القاعية ما بين 11 – 29 جرام في المتر المربع بمتوسط قدرة 20جرام في المتر المربع وقد تصل كثافة هذه الحيوانات الي اكثر من ذلك.
* حيوانات القاع:
توجد بعض الحيوانات المائية مثل الديدان ويرقات الحشرات المائية والقواقع والأصداف والقشريات المائية التي تعيش فوق القاع الطيني أو الرملي للنهر وهي تشمل.
Tubificida, Chironomidae, Burrowing, May flies. , Prosobranch, Molluscs. Unonid.
وتوجد انواع قليلة من الحيوانات المائية القاعية في المناطق بطيئة السرعة التي يتكون فيها القاع من السلت والطمي حيث تنخفض درجة التنوع البيولوجي عندما تنخفض سرعة النهر. وفي قنوات النيل الرئيسية لنهر النيل في منطقة السدود في السودان توجد أنواع قليلة من ديدان Chironomidae والديدان الحلقية Oligochaetes فوق قاع النهر المتكون من الرمل أو الطمي. ويختلف عدد أنواع وكمية الحيوانات القاعية في الأنهار حسب نوع حبيبات التربة في القاع وخاصة في المناطق الرملية أو المناطق الطينية . وفي نهر الدانوب في المناطق المعتدلة تختلف كمية حيوانات القاع حسب نوع القاع ففي المناطق الرملية يوجد أقل كمية من الحيوانات القاعية، وفي روافد بلغاريا يبلغ متوسط كمية الحيوانات القاعية، في هذا النهر 35.22 جرام في المتر المربع منها 32.49 جرام في المتر المربع قواقع واصداف. وعندما ينخفض عمق الماء تصل كمية القشريات المائية والديدان الحلقية ويرقات الحشرات بدون قواقع الي اكثر ما يمكن 6.34 جرام في المتر المربع أما في موسم الفيضان فتنخفض الي 0.76 جرام (بدون قواقع واصداف) في المتر المربع ويرجع انخفاض كمية الحيوانات القاعية أثناء الفيضان الي : 1- نقل الحيوانات القاعية بواسطة اندفاع الماء إثناء الفيضان.
وفي بحيرات رومانيا يبلغ متوسط كمية الحيوانات المائية القاعية 10.71 – 29.41 جرام في المتر المربع من قاع البحيرة كمتوسط لـ 12 بحيرة . وفي بحيرات افريقيا تنتشر الحيوانات المائية حول جذور النباتات مثل الديدان الحلقية والقواقع والأصداف والحشرات المائية من نوع Diptera, Hemiptera, Coleoptera وتوضح البيانات أن كمية الحيوانات القاعية في المياه الراكده تماما طوال السنة في قاع هذه البحيرات كبيرة جدا بالمقارنة بفرع النهر الرئيسي. وفي البحيرات في منطقة السدود في السودان تتراوح كثافة الحيوانات القاعية ما بين 0.98 الي 4.7 جرام في المتر المربع تتكون من الديدان الحلقية والديدان الدموية chironomid والقواقع والأصداف ويبلغ المتوسط العام 2.07-2.95 جرام فى المتر المربع وتنخفض كمية الحيوانات القاعية بدرجة كبيرة جدا عندما تسود الظروف اللاهوائية في القاع وخاصة في المستنقعات وفي البحيرات العميقة مثل بحيرة ناصر، توجد أقل كمنية من الحيوانات القاعية في المناطق العميقة من البحيرة أسفل المياه المفتوحة. وقد تبلغ كمية الحيوانات القاعية في المناطق غير العميقة ضعف كمية الحيوانات القاعية الموجودة في المناطق العميقة من البحيرة ويتراوح متوسط كمية هذه الحيوانات القاعية ما بين الحد الأدني الي 6 جرام في المتر المربع، وفي بحيرات نهر النيل تختلف كمية الحيوانات القاعية في البحيرات حسب تأثير وجود الحشرات المائية التي تختلف كميتها في البحيرة حسب الموسم وخاصة الحشرات المائية من نوعEphemoptera, Chaoborus, Chironomidae حيث ان تكاثر هذه الحشرات المائية مرتبط بالموسم، ويرجع معظم انتاج حيوانات البنهوس في بعض البحيرات الي وجود القواقع والأصداف التي تتكاثر بسرعة في الأنهار والبحيرات خاصة في حواف النهر والبحيرات غير العميقة. ويؤدي وجود الأسماك إلي انخفاض كمية الحيوانات القاعية في النهر أو البحيرة حيث ان افتراس هذه الأسماك علي الحيوانات القاعية مرتفع. ومع ان معدل انتاج الحيوانات القاعية في السنة في الأنهار المعتدلة يبلغ أكثر من خمسة أضعاف كمية هذه الحيوانات فإن انتاج القشريات والحشرات المائية والديدان الحلقية يبلغ أكثر من ذلك ولذلك فإن الأسماك تتغذي علي الإنتاج فقط. وفي نهرKafue في افريقيا توجد يرقات الحشرات المائية مثل يرقات حشرات Trichoptera Chronomidae. Larvae. Hemiptera nymphs والقواقع والأصداف حول جذور النباتات المغمورة في ضفاف النهر من نوع Najs. Ceratophyllum. وعندما ينخفض مستوي الكالسيوم في الماء وتنخفض درجة الـ pH يقل نمو قواقع واصداف المياه العذبة وتساهم القواقع والأصداف بنسبة كبيرة في حيوانات البنثوس وهذا يعتمد علي طبيعة المياه ونوع حبيبات التربة في القاع. وتزيد كميات حيوانات البنثوس في بعض المواسم عن المواسم الاخري وتصل كمية حيوانات البنثوس الي 4 – 5 مرات في موسم ارتفاع اعداد حيوانات البنثوس بالمقارنة بالموسم الذي يحدث فيه اقل عدد لهذه الحيوانات بالنسبة للمتر المربع من مساحة قاع النهر. وهذا الاختلاف يكون واضح جدا في المناطق الشاطئية من البحيرة أو النهر في موسم ارتفاع وانخفاض الماء وهذا ينطبق علي بحيرة السد العالي. تسود أنواع من حيوانات البنثوس خلال موسم انخفاض الماء وتسود أنواع أخري من حيوانات البنثوس إثناء موسم ارتفاع الماء وخاصة يرقاتChrironomidae وقشريات Ostracoda والديدان الحلقية وحوريات الحشرات المائية. وفي البحيرات التي ترتفع فيها وينخفض مستوي الماء حسب الموسم مثل بحيرة ناصر لابد ان تكون هناك وسائل تساعد علي استمرار هذه الحيوانات مثل :
1-الانتقال الي موقع اخر تحت الماء إثناء انخفاض الماء في المناطق الشاطئية.
2-الدخول في مرحلة سكون. 3-اعادة الانتشار في مناطق أخري
والسكون معروف في القواقع والاصداف خلال موسم الجفاف في البحيرات عندما ينخفض مستوي الماء في المناطق الشاطئية أما معظم الحشرات المائية فتعتمد علي اعادة الانتشار في أماكن أخري، والسكون في حيوانات البنثوس يكون عن طريق تكوين بويضات في دور السكون أو دفن يرقات هذه الحيوانات في الطمي الذي يحتوي علي نسبة عالية من الماء. وتستغرق معظم البويضات واليرقات وحوريات الحشرات فترة قصيرة أقل من شهر للوصول الي الحجم النهائي. وفي حشراتChironomidae تصل هذه اليرقات الي طور الحشرة الكاملة في 3 اسابيع وفي بعض البحيرات والأنهار تظهر يرقات الحشرات المائية ويرقات الديدان الحلقية ويرقات القشريات المائية خلال 10 ايام من ارتفاع مستوي الماء في النهر. وتستطيع أيضا القواقع والديدان الحلقية مواصلة الحياة إثناء موسم الجفاف عن طريق السكون الشتوي. وبعض القشريات الصغيرة تستطيع وضع بويضات في حالة سكون اما معظم الحشرات المائية تعيد الانتشار في أماكن أخري من البحيرة عند انحسار المياه أثناء موسم انخفاض المياه عن طريق انتقال الحشرات المائية الي مناطق يوجد بها مياه دائمة.
الحيوانات التي تعيش فوق سطح الماء :
هذه الحيوانات يطلق عليهاNeuston وهي تشمل الحشرات والقواقع التي تعيش في الطبقة الرقيقة من الماء التي توجد ملامسة للهواء الجوي عند سطح الماء. وهي تشمل أيضا الحشرات المائية التي تعيش فوق سطح الماء والعنكوبتيات ويرقات البعوض التي تعيش معلقة في الطبقة السطحية من الماء وبعض القواقع خاصة في المناطق المحمية بين أوراق النباتات الطافية. وقد وجد نوع من السمك الأعمي لم ير ضوء الشمس منذ مليون سنة يعيش فى أعماق المياه الصومالية وقد حسب طول يومه وليليه 47 ساعة.
المصادر الخارجية للمادة العضوية:
وهى تشمل اوراق النباتات و المادة العضوية الناتجة من حشائش السافانا التى توجد فى طريق الفيضان و بعض المواد العضوية الاخرى التى تنشأ من النباتات و الحيوانات الارضية وتنتقل بفعل مياة الفيضان .
اللافقاريات :
الديدان الحلقية : الديدان الحلقية عبارة عن مجموعة كبيرة من الحيوانات التي تعيش في التربة وتمتاز هذه الحيوانات بأن اجسامها اسطوانية الشكل ومقسمة الي حلقات ومن هذه الأنواع دودة الأرض التي تعيش في التربة الزراعية حيث تصنع انفاقا خاصة بها في سطح التربة وهي تفضل المعيشة في التربة الرطبة الغنية بالمواد العضوية وتنشط هذه الديدان خلال فصل الصيف حيث تلتهم كميات كبيرة من المواد النباتية وتختزن جزءا كبيرا منه في صورة دهون او عندما تشعر هذه الديدان ببرودة الشتاء فإنها تعلن الصيام والنوم معا في صورة جماعية حيث تقوم باعداد حجرة خاصة في نهاية النفق الذي تمارس نشاطها من خلاله كما انها تقوم بسد فتحة النفق الرئيسية ثم تلجأ الي حجرة النوم والصيام وعادة ما يوجد اكثر من حيوان في هذه الحجرة فتلتف جميعها وتتكور علي بعضها كنوع من توفير الطاقة وتظل هذه الديدان قابعة في هذه الغرف خلال فصل الشتاء علي هذه الحالة وعند تباشر الربيع والصيف فإن هذه الحيوانات تستيقظ وتخرج الي دنيا الناس لتستأنف رحلة الحياة من جديد فهذه سنه من سنن الله في خلقه.
النيماتودا : التيماتودا هي عبارة عن أنواع من الحيوانات الدقيقة الثعبانية التي لا تري الا بالمجهر ومنها هذا النوع الذي يصيب حبوب القمح حيث تسبب الاصابة بها نسبة تصل الي 60% من المحصول ويبلغطول الواحدة من هذه الديدان نحو 4 مم وهي من الطفيليات الداخلية هذه الديدان تهاجم ازهار الحبوب ومن الطريف ان الزهرة الواحدة والزهرة هي المكان الذي ستتكون منه الحبه في النضج الجنسي فإنه يتم التزاوج بينها وعلي اثر ذلك تموت الذكور في حين تقوم كل انثي بوضع العديد من البيض داخل الحبة الواحدة ثم يفقس هذا البيض من يرقات جديدة وفي العمر التالي لهذه اليرقات تظل ساكنه في الجبة وتعلن الصيام وهو نوع من السكون يمتد عدة اشهر حتي تتم زراعة المحصول في الموسم الجديد فتكرر الديدان دورة حياتها ولها جيل واحد في السنه.
من اهم اللافقاريات المائية التى تعيش فى مياة الصحراء و هى :
Triops, Metacyclops minutus, Metadiaptomus mauretanicus, Moina dubia, Asplanchna, Nedalion, Anostraca, Conchostraca.
وهذة القشريات تستطيع وضع بويضات تقاوم الجفاف و تصل الى النضج الجنسى فى عدة ايام و تستطيع الحياة فى المياة مرتفعة درجة الحرارة حتى 80 درجة مئوية. ويؤثر انخفاض الماء فى نهر النيل الأزرق الى القرب من القاع على القشريات التى تعيش فى ماء النهر . وتشمل اللافقريات المائية :البروتوزوا protozoa ، الاسفنجSponge النيماتودا Nematodes، الهيدرا (الهيدروزوا)، الديدان الحلقية Hirudinea، الحشرات المائية، الروتيفرا، القواقع والاصداف المائية، القشريات المائية Bryozoans، وتشكل الروتيفرا والقشريات المائية جزء هام من البلانكتون الحيوانى و كابوريا المياة العذبة تنتمى اساسا الى المعيشة فوق القاع. واللافقاريات المائية ذات اهمية كبيرة جدا فى المناطق حول النباتات العائمة Pistia stratiotes ونبات البردى.
بادر مرفق البيئة العالمى وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى عندما بطرح دراساته الدقيقة ومشروعه العملاق للمحافظة على المحميات الطبيعية وصون التراث الطبيعى العالمى والذى حتما سيؤدى لو طبق بدقة إلى تحقيق طفرة هائلة تعظم من فوائد تلك المحميات على مستوى العالم كله، وتضاعف من فرص استدامة مواردها، ومصر من الدول المستهدفة فى المشروع بثمانى محميات مرشحة هى وادى الريان بالفيوم وراس محمد وسانت كاترين ووادى الجمال ونبق والصحراء البيضاء ووادى دجلة والجزر الشمالية، لتبدأ مرحلة جديدة من التطوير الذى طال انتظاره كثيرا لكل محميات مصر الطبيعية التى تبلغ 29 محمية تحتل أكثر من 17% من مساحة الخريطة المصرية، إلا أن هناك قصوراً كبيراً فى حماية وصون تلك المحميات. وعن تفاصيل المشروع العالمى يأتى المشروع لصون الثروات الطبيعية العالمية، والدراسات التى أنجزها مرفق البيئة العالمى أثبتت أن المحافظة على المحميات الطبيعية العالمية التى وصل عددها لأكثر من 120 ألف محمية طبيعية فى كل الكرة الأرضية يتطلب تحقيق الإستدامة لهذا الكم الهائل من المحميات أكثر من 400 مليار دولار فى العام، وبالنظر للعائد الإقتصادى للتنوع البيولوجى بصفة عامة والمحميات الطبيعية بصفة خاصة تجاوز 34 تريليون دولار فى السنة وهذا المبلغ يناهز ضعف عائد الأنشطة البشرية فى العالم كله والتى تبلغ 18 تريليون دولار، مع فارق أن التنوع البيولوجى والمحميات تقدم للإنسان هذه الثروة الهائلة بدون مقابل بداية من توفير الغذاء الممثل فى الثروة السمكية والحيوانية والنباتية. وعن تفاوت إهتمام الدول بالمحميات الطبيعية، بالنسبة للدول المتطورة استوعبت تلك الحقائق مبكراً وأصبحت محمياتها مصادر دخول هائلة لها، فعلى سبيل المثال لا الحصر الغابات عائدها السنوى 12 مليار دولار سنويا، وكندا عائد محمياتها الطبيعية السنوى 7 مليارات دولار فى السنة علاوة على أنها توفر 50 ألف فرصة عمل، أما استراليا فالعائد السنوى من ثمانى محميات فقط بها أكثر من 30 مليار دولار، وغيرها من الدول التى تشكل المحميات الطبيعية واحدة من أهم أعمدة دخلها القومى، حتى فى مصر لما بدأت عملية تقييم اقتصاديات المحميات الطبيعية باحت النتائج بحقائق هائلة منها على سبيل المثال لا الحصر أن محمية البرلس تقدم عائدا مباشراً للسكان يربو على 1.5 بليون جنيه فى السنة كناتج بيع 60 ألف طن من الأسماك المصطادة من المحمية الطبيعية و150 ألف طن من المزارع السمكية والثروة الحيوانية وغيرها من عناصر التنوع الأخري، ومحمية العميد تعطى عائد 40 مليون جنيه، وهناك عشرات النماذج المصرية الأخرى داخل المحميات المصرية الأمر الذى دعى إلى إجراء دراسات علمية حول بعض أنواع التنوع البيولوجى وتقدير القيمة الاقتصادية لها خاصة ذات العائد المجزى كمنتج سياحى جاذب لرواد السياحة البيئية والغوص، وقد باحت الدراسات أن عائد مشاهدة سمكة القرش الواحدة 200 ألف دولار فى السنة، ومشاهدة الدرفيل الواحد بمنطقة صمداى فى العام 500 دولار فى السنة، بينما مشاهدة عروسة البحر بخليج أبو دباب جنوب البحر الأحمر يحقق مليون دولار سنويا، أما عائد الإستمتاع بالشعاب المرجانية البديعة الألوان والأحياء البحرية مختلفة الأشكال والأنواع والأسماك الملونة فتحقق عائد ضخم جدا.
وعن كيفية تحقيق الإستدامة وتعظيم الإستفادة من المحميات المصرية أثبتت الدراسات أن إستثمار دولار واحد داخل المحميات الطبيعية يحقق عائد إقتصادى 10 دولارات بالإضافة لما يحققه من عوائد إجتماعية وبيئية مثمرة، وليس بعيداً بل على أرض مصر وداخل محمياتها وتحديدا فى محمية وادى الجمال جنوب البحر الأحمر، تم إجراء دراسة دقيقة جداً بواسطة خبير بيئى أمريكى عالمى أكدت أن استثمار دولار واحد داخل تلك المحمية يحقق عائد اقتصادى لمصر يبلغ 50 دولاراً سنوياً أى خمسة أضعاف العالمي. وعن تنفيذ المشروع والمحميات المقترحة، التنفيذ سيتم داخل المحميات الثمانية التى تم انتقائها بعناية لتتوائم مع أهداف المشروع وهى وادى الريان وسانت كاترين ونبق والصحراء البيضاء ووادى الجمال والجزر الشمالية وراس محمد ووادى دجلة وكلها ذات أهمية بيئية وتثرى بالتنوع الإيكولوجى وتحظى بشهرة عالمية فى نفس الوقت ذات أهمية محلية، وعلى رأس الأهداف المرجوة منه استعادة عافية الأنواع المرجعية أو إصلاحها بالمحميات ذات البيئة الأرضية وتشمل أشجار السيال والغزال المصرى والطيور المهددة والسلاحف المصرية وعرائس البحر وأشجار المانجروف، والدرافيل، وأسماك القرش، والكبش الأروى وفراشة سيناء وغيرها من العناصر النادرة المميزة للبيئة المصرية وتهددها أخطار الإنقراض والإندثار، ويراعى المشروع عدم تسجيل أى مظاهر للتدهور بمواقع الغوص ومراقبة الشواطئ ومراكز الغوص والسياحة البيئية بصفة عامة، وتجدر الإشارة هنا أن التمويل المالى على رأس أهم العوامل التى تحقق هذه الأهداف ومن ثم يهدف المشروع إلى تحقيق عائد يبلغ 74 مليون دولار من نظام المحميات المقترح على مدار 6 سنوات على أن يعاد استخدام 53 مليون دولار فقط منها خلال نفس المدة، وإذا كان تنوع العائد حاليا وقبل المشروع يتحقق 95% منه بواسطة رسوم الزيارة التى يدفعها رواد المحميات وتنفرد محمية راس محمد وحدها بعائد يبلغ 53% منها، فإن المشروع يهدف إلى تحقيق نسبة 25% من العائد من موارد أخرى غير رسوم الإستخدام، والأهداف المرجوة الأخرى تجعل من تلك المحميات مصدرا هاما من مصادر الدخل القومى لأنها تعمل على مضاعفة الدخل إلى جانب أهداف الصون والحماية والإستدامة.
جدول الديدان الحلقية فى مصر والسودان
النوع مصر السودان
واحة سيوة وادي النيل والدلتا النيل الأبيض النيل الأزرق
Aeolosoma headleyi — —
Allonais paraguayensis — —
Allonais pectinata —
Chaetogaster crystallinus —
Dero digitata —
Paraneis litoralis —
Aulodrilus pigueti ديدان اليتوبفكس —
Opistocyste sp. —
Chuniodrilus ghabbouri —
Gordiodrilus dominicensis —
Gordiodrilus niloicus —
Nannodrilus staudei — —
Pygmaeodrilus affinis —
Pygmaeodrius sp. —
Alma emini —
Alma stuhlmanni —
Eisenia rosea —
Allolobophora jassyensis —
Gordiodrilus siwaensis
*- وهذه الديدان الحلقية تسكن الطين والسلت والمغمور بالمياه فى ضفاف نهر النيل.
خيار البحر :
تعتبر حيوانات خيار البحر من المجموعة الرئيسية لأنواع الجلد شوكيات وتقطن غالباً فى البحار الدافئة، وتلعب دوراً مهماً فى النظم البيئية حيث تلعب دوراً رئيسياً فى السلسلة الغذائية للبيئة البحرية القاعية لتنوع غذائها من هائمات حيوانية الى مواد عضوية حية أو ميتة تختلط بالتربة. وتتغذى هذه الحيوانات بالتهامها لحبيبات التربة ما تحوية من مواد عضوية سواء حية او ميتة، وكذلك الاملاح المعدنية البسيطة المدفونة بالتربة “النترات – النيتريت – الامونيا – الفوسفات – السليكيات واللازمة لنمو النباتات البحرية سواء كانت وحيدة الخلية أو عديدة الخلايا مثل الطحالب أو الحشائش البحرية وتقوم بهضم الموارد العضوية واخراج الاملاح المعدنية الضرورية لنمو الشعاب المرجانية. وتتمثل القيمه الاقتصادية لحيوان خيار البحر أنه مصدر للرزق للصيادين كغذاء مفضل لدول جنوب شرق اسيا وكذلك مصدر للعملة الصعبة فى بعض المناطق ولكن لا يقارن بالقيمة المادية للإضرار البيئية الناتجة عنه خاصة بمنطقة مثل البحر الأحمر.. ومن الصعب تحديد القيمة الاجمالية لصيد خيار البحر نظراً لعدم وجود احصائيات دقيقة عن كمية الصيد وأسعار التسويق، ولكن تشير الدراسات الى أن سعر الكيلو جرام الواحد من خيار البحر المجفف يصل ما بين حوالى 15-45 دولار طبقاً لاحجامه كما تشير العديد من الابحاث أن خيار البحر من الحيوانات البحرية الواعدة فى مجال انتاج بعض العقاقير.
تتعرض عناصر الحياة البحرية بمياه البحر الأحمر، والتى تمثل العمود الفقرى لحركة الجذب السياحى للمنطقة بين الحين والآخر لانتهاكات صارخة تؤدى إلى خسائر لا تقدر بمال والغريب أن أكثر الذين يرتكبون تلك الانتهاكات هم أكثر المستفيدين من هذه الثروات. ومن بين العناصر البحرية التى باتت تئن من وطأة الانتهاكات منذ عام 2000 حيوان خيار البحر الذى يلعب دورا محوريا فى خلق عملية التوازن لمنظومة الحياة البحرية فهو يعمل على تقليل المواد العضوية وأكسدتها فى التربة من خلال تقليبه المستمر للتربة بما يقلل من تأثيرها الضار على بعض الحيوانات البحرية ومنها الشعاب المرجانية التى تمثل ثروة قومية. فمنذ عام 2000، يتعرض حيوان خيار البحر لهجوم شرس لاصطياده، حيث تكونت مافيا تقاتل من أجل اصطياد هذا الحيوان وجندت المئات من الشباب للقيام بعمليات الصيد وذلك من خلال إغرائهم بمبالغ مالية كبيرة لدرجة أن عددا كبيرا من الصيادين هجر حرفة صيد الأسماك التى هى حرفته الرئيسية واتجه لصيد خيار البحر. وكان السبب وراء هذا التكالب الكبير على صيد هذا الحيوان هو ذلك الطلب المتزايد لتصديره للخارج خاصة لدول شرق آسيا التى كانت تلح على طلبه خاصة حينما منع صيده فى الاكوادور وجزر سليمان بالمحيط الهادى وغيرها حينما اتخذت الحكومات هناك إجراءات لتنظيم عملية صيده حفاظا على منظومة الحياة البحرية هناك فاتجهت الجهات المستوردة له لاستيراده من مصر وبأسعار خيالية من هنا جاء التكالب على صيده حتى وصلت عملية الصيد يومها إلى ما يشبه التجريف. وبعد عمليات شد وجذب حول الاستمرار فى صيده من عدمه وبعد دراسات أكدت خطورة ما يحدث، قررت محافظة البحر الأحمر يومها منع صيد هذا الحيوان وتبعتها الهيئة العامة للثروة السمكية بتجريم صيده، أيضا فبدأت عمليات صيد هذا الحيوان تتراجع تدريجيا لكنها لم تختف تماما ولكن خلال الأشهر الأخيرة عادت عملية صيد خيار البحر بشكل ملحوظ. إن صيد خيار البحر لا يمثل فقط خسارة بيئية بل إن عملية صيد هذا الحيوان لها مخاطرها على الشباب الذى يتم استخدامه فى الصيد لأن صيد هذا الحيوان يحتاج الغوص لمسافات بعيدة تحت الماء لفترة طويلة والغوص له قواعده وله شهاداته لكن معظم الذين يتولون صيد الخيار يزاولون الغوص بطرق ارتجالية لدرجة أنه مابين عام 1998 و2003 وقعت 50 حادثة إصابة منها إصابات بالشلل التام كما أدت إلى وفاة 9 أفراد ويجب تكثيف تام للحملات المتخصصة لوقف هذه التصرفات والضرب بيد من حديد على كل من يعبث بالثروات البحرية.
ومع ازدياد الخطر من انقراض هذه الانواع فى اماكن عديدة بدأت العديد من الدول منع عمليات الصيد لهذا الحيوان أو وضع برامج تنظيمية مما أثر سلباً على مستوى المنتج المتاح فى السوق العالمية وأدى لارتفاع اسعاره بشكل حاد منذ عام 2000 وأدى الى اتجاه العديد من المستوردين على المستوى العالمي لمنطقة البحر الأحمر وشجع ذلك عمليات الصيد بالمنطقة بشكل مكثف، وبناء على اقتراح الادارة المركزية لحماية الطبيعة بجهاز شئون البيئة ومعهد علوم البحار اصدر محافظ البحر الأحمر قراراً رقم 97 لسنة 2000 بحظر صيد خيار البحر بمحافظة البحر الأحمر ولكن ذلك لم يوقف عمليات الصيد بشكل كامل، كما صدر القرار رقم 46 لسنة 1998 بحظر القيام بصيد وعرض والاتجار فى القواقع والاصداف والمحاريات البحرية بجميع انواعها والشعاب المرجانية والأحياء المائية النادرة وأسماك الزينة واتخاذ الاجراءات لمصادرتها وذلك حافظاً على موارد البيئة البحرية. وقد أوصت اللجنة العلمية للبيئة البحرية التى تضم فى عضويتها ممثلين عن الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية والمعهد القومى لعلوم البحار والمصايد والشركة المصرية للصيد ومعداته وقسم علوم البحار بجامعة قناة السويس وكلية العلوم جامعة عين شمس وجهاز شئون البيئة ووزارة الزراعة بضرورة تعاون الجهات الحكومية بتوجيه الامكانات المتاحة فى استكمال جميع الدراسات الميدانية البحرية من أجل النهوض بالتربية والاكثار والاستزراع لتلك الانواع البحرية ومنها خيار البحر والمحاريات والشعاب المرجانية واسماك الزينة وغيرها. واجراء دراسات ميدانية مكثفة حول المخزون من تلك الثروات البحرية ذات القيمة مع الوضع فى الاعتبار الدور الهام الذى تلعبه تلك الكائنات فى التوازن البيئى، والتفاوض مع المستثمرين من اجل تشجيع استزراع تلك الانواع نظراً لأهميتها الاقتصادية على المستوى المحلي وللإتجار الخارجي. وحظر جميع اعمال تصدير الرخويات والمرجانيات وأوصت بتحقيق سبل التنمية المستدامة وصول الموارد البحرية بخليج العقبة.
اسفنج مطروح :
حقيقة لا يعرفها الكثيرون أن الساحل الشمالى الذى يمتد من الإسكندرية شرقا حتى السلوم غربا بطول (450 كم) يتميز بمنابت للإسفنج الطبيعى ذات شهرة عالمية اكتسبها فى الماضى خاصة فى مناطق مرسى مطروح وسيدى برانى وقد اكتشف بعض الايطاليين واليونانيين منابته فى قاع البحر بمطروح فكانوا يفدون على شواطئنا بالمراكب المخصصة لصيده ويجمعونه ويعودون به الى بلادهم حيث يقومون بتصديره للأسواق العالمية بعد تصنيعه، حيث كان لاسفنج مطروح البحرى سوق رائجة فى جميع الدول المتقدمة وينافس بقوة الإسفنج السورى واللبنانى فى الخمسينات وحتى سبعينات القرن الماضى، وجدير بالذكر ان اليونانيين والايطاليين كانوا يحصلون على هذه الثروة الهائلة من مطروح مقابل 15% مما يتم استخراجه من الإسفنج للحكومة المصرية. أكد احد كبار اليونانيين المقيمين بمطروح والذى عاصر عمليات استخراج الإسفنج منذ 40 عاما أن اشهر أنواع إسفنج مطروح هو إسفنج التركى كاب والهانى كوم والزاموخا وكان هناك إقبال فى الاسواق العالمية على تلك الانواع، وتستخدم حاليا الأنواع الجيدة من الإسفنج الطبيعى فى تبطين سفن الفضاء والسيارات الفاخرة والأثاث الفاخر والأنواع الرديئة تستخدم فى الاستحمام والأغراض المنزلية، كما تجرى الأبحاث العلمية للاستفادة من الإسفنج لإنتاج مضادات حيوية قوية لمقاومة البكتريا والفطريات كما تم الاستفادة منها فى تصنيع مضاد لأمراض اللوكيميا والهربس، كما أكد بحث ألمانى للبروفسير فيرنر موللر من جامعة نيو هانيس الالمانية أن الإسفنج البحرى مستودع حقيقى للعقاقير المضادة للسرطان ويدخل الإسفنج البحرى فى العديد من الصناعات الطبية مثل العظام الصناعية وحشو الأسنان ومنها ما يستخدم فى الدهانات الواقية للسفن، مؤكدا ان احد الانسجة الإسفنجية يمكن ان تقوم بترشيح اكثر من متر مكعب من الماء يوميا.
البيئة وتعرضها للأخطار :
فى السنوات الاخيرة أصبح الجميع على دراية كافية بالمشاكل التى تواجه هذا الكوكب مثل المشكلة السكانية – مشكلة التلوث – المجاعات – والتسرب النووى ، وهذا ما يحث الجميع على العمل الجاد لمحاولة انقاذ ما يمكن انقاذه 0
– هناك تنوع جديد فى الحياة وهذا التنوع نتج عن ملايين السنين لتكون سلسلة الحياة 0
– الانسان هو واحد من الكائنات الحية على هذا الكوكب – وله احتياجات اساسية عكس الكثير من الكائنات الأخرى.
– الانسان هو المسئول الرئيسى لاختفاء العديد من الكائنات الحية عن طريق التلوث ، تدمير البيئات الطبيعية ، الاستخدام السئ للموارد الطبيعية0
– الانسان هو الوحيد الذى يستطيع الحفاظ على هذا الكوكب – بإمكانياته وعقلة0
خطر الانسان على البيئة :
التلوث :
الأدخنة، التسرب البترولى، مداخن المصانع وما تقذف به فى الهواء او الماء من ملوثات ليس من الصعب رؤيتها ولكن الصعب هو تعريف ما التلوث.. فعلى سبيل المثال الصوت الصادر من الراديو بطريقة غير لائقة هذا تلوث، من يقذف بورقة من شباك الاتوبيس او المنزل هذا التلوث. ولكن بمجمل القول يمكن تعريف التلوث هو اى تغير يحدثة الانسان فى البيئة يؤدى الى تأثير غير مرغوب به على كل من الكائن الحى وغير الحى، فالتلوث يؤثر على البيئة عن طريق:
أ‌- التسمم المباشر.
ب‌- تغير طبيعة البيئة ومسببات التلوث ومصادرها – اماكن العمل – المزارع والحقول والمواصلات – المصانع وغيرها.
الهواء :
يلوث الهواء بالغازات ، والأدخنة والحرارة ، فالأمطار الحمضية هى نتاج لإحتراق الوقود الخام وامتزاجها مع ماء المطر ، وأيضاً افراز ثانى اكسيد الكربون بسبب ارتفاع درجة حرارة الكوكب وهى الظاهرة المسماة ” الصوبات الزجاجية ” ، وايضاً الرصاص وملوثات أخرى مصادرها عادم السيارات 0

جدول كمية الانبعاثات من غاز ثانى أكسيد الكربون الناتجة عن الاستهلاك القطاعي للمنتجات البترولية والغاز الطبيعى 2010/2011
القطاع % 2010 % 2011
الاجمالي 181.95 100
السياحة 8.84 4.9
الزراعة والري 6.55 3.6
الطرق والمقاولات 4.33 2.4
الصناعة(1) 34.23 18.8
النقل 31.96 17.6
الكهرباء 67.66 37.2
البترول 12.82 7.0
المنزلى/التجاري 15.56 8.6
(1) لا يشمل استهلاك مصانع الاسمدة حيث ان الغاز يستخدم كمادة خام وليس كمصدر طاقة

شكل كمية الانبعاثات من غاز ثانى أكسيد الكربون الناتجة عن الاستهلاك القطاعي للمنتجات البترولية والغاز الطبيعى 2010/2011
جدول عدد السيارات المحولة للعمل بالغاز
السنوات عدد السيارات
2004/2005 7.269
2005/2006 8.388
2006/2007 11.417
2007/2008 11.715
2008/2009 17.595
2009/2010 23.595
2010/2011 22.680
المصدر : وزارة البترول والثروة المعدنية.

شكل عدد السيارات المحولة للغاز الطبيعى (2004/2005-2010/2011)
التربة :
تلوث التربة باستخدام المبيدات بأنواعها المختلفة للقضاء على الآفات الزراعية المختلفة وأيضاً يمكن حدوثها عن طريق سكب المواد الكيميائية او دفنها للتخلص منها فى التربة 0
الماء :
عند أكل ثمرة فاكهة او ثمرة خضروات استخدمت مبيدات اثناء زراعتها ونموها للقضاء على الآفات وعند ريها تغسل الثمار بالمياة التى تجد طريقها الى الترع والانهار وتؤدى الى تلوثها ، ان العلاقة بين ملوثات الماء ومصادرها عادة لست واضحة0 فالمسطحات المائية من السهل رؤيتها مثل الانهار ( نهر النيل ) والبحار (المتوسط والأحمر) والترع والسهول ، وعادة تجد الملوثات طريقها للماء عن طريق واحد من اثنين من المصادر الآتية :
أ‌- ملوثات من مصدر محدد مثل مخرجات المصانع والمنازل – الصرف الصحى – ومن الممكن تحديدها بسهولة فى المدينة والنظر تجاه الانابيب التى تحمل المخرجات من الفنادق والمصانع المقامة على جانبى النيل وتقذف بملوثاتها فى هذه النهر العظيم وتؤدى الى التأثير السيئ على كل الكائنات الحية التى تعتمد على النيل فى حياتها بما فيها الانسان 0
ب‌- الملوثات ذات المصادر غير المحددة وهى التى عادة ما تأتى من مياة الرى للأراضى الزراعية ، ملوثات من الهواء وتسقط مع الامطار ، المراكب التى تستخدم المسطحات المائية كوسيلة للنقل وتلقى بمخلفاتها 0
وعادة ما يبذل وقت طويل وجهد للتخلص من الملوثات وليس لمنعها ، ولكن الخبراء الآن يحاولون تقليل الملوثات الناتجة عند تدخل الانسان ، وعلى المدى الطويل عندما تقلل الملوثات او تمنع تساعد على ادخار الاموال ، حماية المصادر الطبيعية، مع المشاكل الصحية وتحسين الحياة والبيئة المحيطة بالكائن الحى ، ان القضاء على الملوثات يحتاج الى تضافر كل الايدى والجهات الاقتصادية والسياسية والصحية وهى تحتاج الى وقت طويل ولكن عندما يبدأ الانسان بنفسة يساعد ذلك على البدء فى الطريق الصحيح 0
تدمير البيئات الطبيعية :
من المسببات الرئيسية لفقدان الحياة البرية هى فقد الكائن الحى لبيته او مسكنه ، حيث تدمير البيئات الان لغرض بناء المساكن او لاستصلاح الاراضى للزراعة ، او رصف الطرق السريعة فعلى المستوى العالمى ازداد تدمير البيئات الطبيعية بسرعة تدعى للدهشة 0 وفى مدينة اسوان دمرت العديد من الاماكن الطبيعية الصالحة لمعيشة العديد من الكائنات مما أدى الى انقراضها مثل أبو منجل المقدس وهو طائر كان يقدسة القدماء الفراعنة ويظهر واضحاً فى الرسوم والنقش والمحنطات الخاصة بهم 0
ونبات البردى الذى اختفى من اماكن عديدة ولكن ينفذ حالياً مشروع لاعادة زراعتة مرة اخرى بالمحمية اى ارجاعه الى اماكن تواجده كوسيلة للحفاظ علية ، وهو ما تم بالفعل بالنسبة لنبات الدوم فى جزيرة سالوجا حيث يوجد العديد من الاسوار الخشبية حول النبات الصغير لحمايته حتى يكبر 0
الصيد غير المشروع :
يعتبر الصيد من اكبر الاخطار التى تواجه الكائنات الحية خاصة الطيور حيث انها هدف سهل للعديد من الصيادين، وكان قديماً الهدف من الصيد الحصول على الطعام ، اما اليوم فغالباً ما تقتل الطيور بغرض التسلية واشباع الرغبة فى الصيد وينتج عن ذلك موت ملايين من الطيور كل موسم للهجرة ، وبالطبع هذا السلوك غير الحكيم له تأُثير ضار جداً على بعض انواع الطيور مما يؤدى الى انقراضها ، والمؤسف ان هذا الصيد الجائر مازال يحدث رغم وجود القوانين والتشريعات القومية والدولية لحماية الطيور ، لذلك مطلوب التأييد الجماهيرى لحماية الكائن الحى 0
وهناك مشاكل آخرى عديدة مثل قطع الاشجار ، الرعى الجائر ، تجفيف الاراضى الرطبة وعدم الاهتمام بالوعى البيئى لالقاء الضوء على مفهوم التربية البيئية وهى عملية اعداد الانسان ليتفاعل بنجاح مع بيئته بما تشملة من موارد مختلفة وتلك العملية تؤتى ثمارها ان كان هذا الانسان مدركاً للعلاقات المتبادلة بينه وبين ثقافته من جهة وبينه وبين المحيط البيوفيزيقى من جهة اخرى وان كان ايضاً يسعى الى تنحية المهارات التى تمكنه من المساهمة فى حل المشكلات البيئية وما تتعرض لها من أخطار وبالإعداد لهذا تتكون لدى الانسان اتجاهات وقيم تحكم سلوكه ازاء بيئته، وبإقامة مشاريع لنشر الوعى البيئى بين أفراد المجتمع عامة 0
انقاذ البيئة :
مفهوم حماية البيئة :
الانسان والبيئة نظام متكامل ، وصلته بها صلة استثمار وسكن وتعمير ، وقد قضت حكمة الله تبارك وتعالى ان يستخلف الانسان فى الأرض ويستعمرها ويحافظ عليها وعلى سلامته ، ينتفع بمواردها حسب حاجته دون اساءة استثمارها او تعريضها للفساد او التدمير او التشوية حتى تظل حقاً للأجيال القادمة 0 والهدف الاساسى من حماية البيئة هى ترشيد العلاقة بين الانسان وبيئته يتضمن ذلك الحفاظ على التنوع الوراثى فى مجموعات الكائنات الحية وعلى قدرتها على التكاثر كما يتضمن الحفاظ على مكونات البيئة الاخرى كالتربة والهواء التى تعتمد عليها تلك الكائنات الحية فى نموها وتكاثرها ، وتتحقق حماية النظم البيئية عن طريق :
1- الاحتفاظ بالانواع المختلفة من الكائنات فى بنوك يطلق عليها البنوك الجينية وهى تمثل فى الحدائق النباتية والحيوانية (التكاثر فى الاسر) 0
2- الحفاظ على الحياة البرية بكل مكوناتها وبيئاتها فى الطبيعية ويتحقق هذا بإنشاء المحميات الطبيعية ، المتنزهات القومية ومحميات المحيط الحيوى او انشاء مناطق طبيعية 0
3- اصدار قوانين وقررات لحماية الحياة البرية فى الطبيعة 0
4- الوعى بين الجماهير للتعرف على أهمية البيئة ومكوناتها والدور الذى تلعبة فى الحياة وكيف أن الحياة تعتمد كلية عليها وبذلك تذلل كثير من الصعوبات للتوصل للحل السليم 0
الحماية وبدايتها :
تعتمد حماية وصون النظم البيئية على البحث الجيد حتى يتم معرفة حالة الكائن الحى او حالة بيئته الطبيعية ، هل مهدد بالانقراض او شارف على الانقراض وعادة ما يتم البحث فى الاسر او الطبيعة او الاثنين معاً كالآتى :
1- بحث يخص البيئات – بجانب حصر لأنواعها وتوزيعها واعداد وتوزيع الكائنات بها لمعرفة الانواع المختلفة بها، واين تعيش 0
2- حصر معلومات عن كل نوع ، الاعداء ، الغذاء ، التنافس مع انواع اخرى ، ومن هذه المعلومات يمكن تحديد وضع الكائن الحى فى الطبيعة كالآتى :
مهدد بالانقراض : اى لو استمر الخطر يهدد الكائن الحى سوف يتعرض للإنقراض.
قابل للإنقـراض : على وشك الانتقال الى مرحلة التهديد بالانقراض فى المستقبل.
نــــــادر : عدد قليل من الكائن ليس مهدد بالانقراض لكنه معرض للخطر.
غير محـــدد : يعتقد انه ينتمى لواحد من الانواع الثلاثة السابقة الذكر ولكن المعلومات عن هذه المجموعة قليلة.
3- تصميم وتطبيق النظم الادارية مرتكزة على المعلومات التى تم الحصول عليها من الخطوات السابقة وبذلك يمكن التأكد ان الاعداد والبيئات يتم حمايتها والحفاظ عليها ، وفيما يلى بعض الافكار عن كيفية حماية الكائن الحى وبيئته التى تعيش فيها :
الحماية فى الاسر : ان الكثير من الحيوانات يرجع فضل بقائها فى الحياة الى برامج التكاثر التى وضعت لها فى الاسر (الحدائق النباتية والحيوانية) 0 وتعتمد برامج الاسر الجيدة على مستوى ممتاز من النظم الصحية والنظافة وأبحاث مكثفة فى هذا المجال 0 وهناك العديد من الحيوانات التى انقذت بالفعل بعد انقراضها من البرية مثل الكبش الاروى وهو يستوطن مصر ( الصحراء الغربية ) يوجد منه مجموعات كبيرة فى حديقة الحيوان بالقاهرة وهناك برنامج لاعادته للطبيعه مرة اخرى ، وهو قائم ايضاً لنبات الدوم والبردى بالمحمية 0
وقد تمكنت الأجهزة المختصة بمحمية علبة وجمعية هيبكا للمحافظة على البيئة بمحافظة البحر الأحمر، من انقاذ قرش حوتي نادر من بين الحيوانات البحرية المهددة بالانقراض عالمياً، بعد أن قادته الاقدار وجعلته يخرج من مياه البحر الأحمر العميقة الى منطقة مياه ضحلة وبها شعاب مرجانية وذلك بإحدى الخلجان بمنطقة الشلاتين.وأعلن المدير التنفيذى لجمعية المحافظة على البيئة “هيبكا” كشف المسؤولون عن مجمية علبة جنوب البحر الأحمر، ان قرشاً من النوع الحوتى النادر والمهدد بالانقراض قد دخل الى أحدى الخلجان ذات المياه الضحلة والتى بها شعاب مرجانية، ولم يستطيع الخروج منها مرة أخرى، والعودة الى مياه البحر حيث أن طول هذا الحوت يبلغ عدة مرات ونظراً لكثافة الشعاب المرجانية عند المدخل تعثر فى الحركة والخروج فتم تشكيل فريق من طاقم غطاسين وحدة الشمندورات التابع لميعات هيبكا وفريق عمل من محمية علبة بهدف مساعدة الحوت وانهاء حصاره وعودته ال المياه المفتوحة. وبعد محاولات استمرت 3 أيام باستخدام وسائل مختلفة تم اخراج الحوت من الخليط والتوجة به الى مياه البحر الأحمر المفتوحة مرة أخرى وهو بصحة جيدة.
الحماية فى الطبيعة : ويتم ذلك عن طريق :
1- المحميات الطبيعية : وهى اماكن توضع فيها احتياجات العالم الطبيعى فى المقام الأول 0 ممكن ان تكون صغيرة مثل البحيرة او كبيرة مثل المتنزهات القومية فليس المهم فقط ان تبنى حاجز حول المنطقة الطبيعية لحمايتها ولكن الادارة السليمة والصحيحة لهذه المناطق الطبيعية هامة جداً حتى لا تتعرض للمشاكل الناتجة عن تدخل الانسان فى النظم البيئية0
2- الحماية من التلوث : هناك العديد من الاماكن الطبيعية التى تعرضت للتلوث ومن الممكن رؤية ذلك بسهولة ، ولكن فى السنوات الأخيرة كان هناك نداء للقضاء على التلوث عن طريق حملات الوعى البيئى بين افراد المجتمع ومتخذى القرار حتى يتثنى لهم معرفة الوسائل والطرق التى يمكن اتباعها للحد من اسباب التلوث 0
بحيرة عين الصيرة : بحيرة عين الصيرة أو كلما يطلق عليها عين الحياة والتي تقع علي مساحة 3 افدنة ويطل عليها متحف الحضارة واشتهرت قديما بمياهها الكبريتية تحلتا لمقلب للقمامة ومتخللات المباني فاختلطت مياهها النقية بمياه الصرف الصحي ففاضت اغرقت المقابر المساكن المجاورة لها. كانت مقصدا للمرضي العجائز الذين يحضرون لزيارتها من مختلف بقاع الأرض للأستشفاء بمياهها النقية الكبريتية من كل داء لكن سرعان ما تبدل الحال وتلوثت المياه بالصرف الصحي القمامه ومخلفات المباني التي شوهت المنظر الجمالي فهجرها السائحون. نظرا لأن المنطقة بالكامل عائمه علي مياه جوفية فكانت المياه تظهر بمجرد الحفر لوضع الاساسات مما اضطرها شركة المقاولات لوضع كراكطات لسحب المياه والقائها بالبحيرة فزاد منسوبها وظهر الطفح. بدأت المشكلة مع العين عندما اشترت احدي شركات تقسيم الاراضي جبل الفسطاط وحولته الي مجموعة كبيرة من العمارات مما أي لفيضانات متتالية من العين تجاه مقابر الامام الليثي والمنازل علي الجانبين فتآكلت الاساسات واصبحت مهدة بالانهيار في أي لحظة علي رؤوسنا ارتفاع منسوب المياه اسفل مقابر الامام الليثي في الجهة المقابلة من العين أي لغرق جثث الموتي ويضطر ذويهم لنقل الرفات لمدافن اخري. هناك فكرة للقضاء نهائيا علي هذه المأساة تتلخص في عمل مواسير صرف تتناسب مع منسوب ارتفاع المياه حتي تتسرب اليها ولا تصل للمنازل هناك بعض المنازل مازالت تستخدم الطرنشات ويرفض الحي وهيئة الصرف توصيلها بالخط العمومي رغم ان الاهالي قاموا بعمل مواسير بالجهود الذاتيه ولم تتكلف الحكومة أي نفقات اضافية لكنها ستساهم في تخفيف بعض من معاناة السكان. ان طفح العين زاد عندما اختلطت مياه البحيرة بمياه الصرف الصحي من محطة الخيالة مما تسبب في ارتفاع منسوبها ليصل 6 امتار لذلك قام الحي بانشاء ستار معدني بطول البحيرة لا يقل عن 7 امتار لرفع مستوي شارعغ الخيالة وتم رصفه واستخدام مواد عازلة لمنع تسرب المياه الجوفية الي التربة. لان منطقة عزبة خير الله محرومة من شبكة الصرف الصحي فاضطر الاهالي لنزح الطرنشات وتصريفها بالبحيرة. محافظ القاهرة لجأ لهيئة الثروة المعدنية عن طريق وزارة البترول لدراسة منطقة عين الصيرة والوقف علي اسباب تسرب المياه وبناء علي التقارير المقدمة بدأت المحافظة بعمل طلمبات لتقلل من منسوب المياه بحيث تنخفض اسفل المنازل المقابر مع ضع كراكة لشفط مياه البحيرة بمعدلات متوسطة حتي لا تضربها اما بالنسبة للمقابر فترتبتها مزيج بين الرمل والطين ومن السهل تغلل المياه بمسامها ان العقارات اساستها سليمه ومن الصعب التأثير فيها بسهولة وبالنسبة لبحيرة الخيالة فهي تبعد حوالي كيلو متر عن عين الصيرة ومستوي الارض بها اعلي من الاخري ولا خطر عليها تم وضع كراكات عملاقة بجوار بحيرة عين الصيرة لتطهيرها وتنظيفها بأحدث الوسائل حرصا منا علي منع فيضان المياه مره اخري كما كان يحدث من قبل هذا بالاضافة الي التطوير الي حدث من شهور بها وتسويرها مع رفع مستوي الشارع عدة امتار وسيتم متابعة المكان بعد انتهاء الشركة المنفذة لاعمالها ان مشكلة تسرب المياه اسفل المنازل والمقابر تخضع لاشراف عدة جهات فيها ادارة الجبانات التابعة لمحافظة القاهرة وهيئة الصرف الصحي ولجنة هندسية من الحي عملها الاساسي معاينه المنازل لتحديد مدي خطورتها واصدار قرارات للترميم او التنكيس بشأنها.
3- انشاء أماكن طبيعية : وهو ما ينادى به العالم الآن ومحاولة تطبيقة ويتم ذلك عن طريق زرع شجرة او انشاء حدائق او عند بناء منطقة سكنية ترك مناطق محددة ( بعد دراسة مكثفة لتحديد هذه الاماكن ) للحياة البرية وقد عمدت مصر عن طريق اجهزتها المختلفة لانشاء حزام اخضر خاصة حول المدن 0
القوانين والقرارات :
صدرت عدة قوانين وقرارات لحماية البيئة والكائنات الحية ولانشاء محميات طبيعية ولمنع الصيد ولمنع تدمير البيئات الصالحة لمعيشة الكائنات الحية ، مثل قانون 102 لانشاء المحميات الطبيعية وقانون 4 سنة 1994 لحماية البيئة 0
الوعى البيئى :
عمدت الاجهزة المختلفة بالدولة على نشر الوعى البيئى بين افراد المجتمع عامة وطلاب المدارس خاصة وذلك باصدار كتيبات ونشرات وبرامج تشرح ما هى البيئة وكيفية الحفاظ عليها بكل مكوناتها 0 ومن الممكن ايضاً المشاركة ، وهى جزء رئيسى واساسى لتكملة المسيرة وتحقيق الهدف ، عن طريق انشاء جمعية لاصدقاء البيئة فى المدرسة او الحى والاشتراك فى الحملات البيئية التى تهدف خدمة البيئة.
موارد مصر النباتية والحيوانية فى البنك القومي للجينات :
الجميع يعرف البنوك الاقتصادية وبنوك الدم وبنوك المعلومات وغيرها من البنوك التي تحفظ لنا ما نحتاجه للزمن القصير، ولكن القليل منا يعرف ان هناك بنكا لحفظ الأصل والانتساب ليست البشرية-لاقدر الله-ولكن النباتية والحيوانيه ـوالحفاظ عليها من الاختلاط والضياع. بنك يهدف للحفاظ علي هويتنا الزراعية ويدخر لنا تراثنا من الأعشاب الطبيعية لزمن بعيد تكون فيه ثرواتنا الزراعية مهددة بالانقراض وليس لنا ذنب فيها وهي التغيرات المناخية حيث كشف مسح تحليلي شارك فيه 14 مركزا بحثيا حول العالم ان أكثر من ثلث الأنواع الطبيعية التي خضعت للدراسة وعددها 11.3 انواع يمكن ان تندثر اتشرف علي الانقراض بحلول عام 3.50 بسبب التغيرات المناخية وزيادة التصحر والتحول الذي سيحدث في المسطحات الخضراء وظاهرة الاقتباس الحراري التي تهدد بانقراض مئات الأنواع من النباتات والحيوانات. وللتعرف علي هذا البنك ودوره في الحفاظ علي مواردنا النباتيه من غدر المناخ ، والكيفية التي تتم بها بنك لحفظ الموارد الوراثية النباتية والحيوانية المصرية ،فكر جديد علي المجتمع المصري ،حتي المجتمع العلمي ، كلمينا عن دور هذا البنك وكيف يعمل؟ قالت الهدف الأساسي من هذا البنك هوصون وحفظ وتوصيف وتعريف الموارد الوراثية النباتية للغذاء والزراعة لاستخدامها في التحسين الوراثي للمحاصيل المختلفة واتاحة أكبر قدر من التنوع البيولوجي الموجود فيمصر وذلك للحفاظ علي الموارد المصرية النباتية للغذاء والزراعة لاستخدامها في التحسين الوراثي للمحاصيل المختلفة. واتاحة أكبر قدر من التنوع البيولوجي الموجود في مصر وذلك للحفاظ علي الموارد المصرية النباتية من الاندثار والتآكل في الأصناف والأصول الوراثية للنباتات كما يحدث حاليافي العالم كله حيث انمصر غنية بالموارد الوراثية وتضم اكثر من 2100 نوع نباتي وأثر ذلك علي الانتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي بما ينعكس علي كثير من الأنشطة الصناعية عامة وصناعة الدواء بصفة خاصة والبنك تم تصميمه ليستوعب اكثر من 200 الف مورد وراثي ويضم 2 صوبه لحفظ وإكثار الموارد الوراثية التي يصعب اكثارها او حفظها في صورة بذورحقيقية والمساهمة في زيادة الانتاجية منخلال المحافظة علي التباين وكذلك استغلال السلالات المحلية والبرية ذات القرابة مع الأصناف المتداولة مع وضع كل محتويات البنك علي قاعدة بيانات لسهولة الاستدلال علي اية بيانات بطرقة سريعة وميسرة. يتم حاليا توسيع قاعدة البيانات التي تضم الموارد النباتية الوراثية علي الرغم من اننا نلمس تغيرات مناخية تتزايد يوما بعد يوم لا ينكر احد ما بدأنا نلمسه من تغير واضح في خصائص المناخ في مصر. من هناك فإن البنك يقوم بجمع الأصناف الموجودة والمزروعة حاليا وتجميع صفاتها الوراثية بالتالي نكون جاهزين بجيناتها في المستقبل .. فالبنك ليس مخزن فقط تحت درجات حرارة منخفضة جدا للموارد الوراثية المحتوية علي جينات ولكن هذه الموارد كل فتره نعيد تجديدها وكلما نقصت حيويتها نقوم بتجريبها تحت ظروف غير مواتية للزراعية اهمها درجات الحرارة العالية والجفاف والملوحة وهل ستتحملها املا ونعمل وصف دقيق علمي لها حتي تكون متاحة المربي للحصول علي هذه البذور الان ومستقبلا أهم الأصول الوراثية المجموعة هل هي حصرية مصرية ام مهجنه عندنا بالفعل مستوردات ..موارد وراثية موجودة بالخارج ولكن هدفنا الأساسي هو الحفاظ علي التنوع البيولوجي المصري. هناك أنواع من النباتات او المحاصيل المصرية تم تهجينها وتحسينها لتلائم التغيرات البيئية التي تحدث كتغير طبيعية التربة والمناخ ودعاوي ترشيد استهلاك المصادر المائية. هناك رحلات جمع الموارد الوراثية النباتيه نبحث فيها دائما عن التقاوي التي يتم توارثها يعني ممكن فلاح توارث التقاوي أبا عن جد هذه البذور بغد التحقق نستهدفها ونتابع ما حدث لها من تطور تحت الظروف البيئية السائدة ونأخذ هذه الموارد نقيمها تحت عوامل الجفاف الملوحة والحرارة العالية ونرصد ايضا درجات الإصابة بها سواء حشرية اومرضية. وعملنا بالفعل حديقة للنوادر حيث جمعت الأشجار النادرة جدا الموجودة في حدائق مصر العريقة مثل حديثة الأورمان وحديقة انطونياس بالاسكندرية وحديقة أسوان وهذه الأشجار قد تصل الي عمر الواحدة منها الي 100 عام ولم يتبق من هذه الأصناف سوي شجرة او اثنتان علي الأكثر منها اخذنا هذه الموارد الوراثية وعملنا حديقة نباتيه صغيرة ونقوم باكثار هذه الاشجار داخل الصبةنحن نشجع المزارعين علي اخذ هذه الموارد وزراعتها واكثارها ، فنحن كبنك علينا فقط الجمع تعريف الخواص ومهمتنا ليست الزراعة والتربية هذه مهمة المربي نفسه. كذلك تم جمع عشرات الأصول الوراثة من الفاكهة والخضر النباتات الطبية علي سبيل المثال تم حصر اكثر 86 موردا من الموالح وأكثر من 23 موردا وراثيا من الزيتون وأكثر من 29 موردا من العنف وتوصيف اكثر من 12 موردا وراثيا من الموز وحصر جميع الأنواع النباتيه للزينه بالحدائق النباتيه بالقاهرة والاسكندرية كذلك تم جمع أكثر من 40 اصلا وراثيا من الخضر والنباتات الطبية بحيث يضم البنك غرفا لحفظ الأصول الوراثية وتخزينها علي المدي القصير والمتوسط والطويل وتحتوي علي اكثر من 78710 من أنواع البذور أكثر من 1225 من عينات الانسجة حفظ الأصول يشمل ايضا حفظ الكائنات الحية الدقيقة والانتاج الحيواني حيث قام لخبراء من البنك بجمع عينات دم من الجاموس الصعيدي والغنم السوهاجي والبرقي لعمل البصمة الوراثية المميزة لهذه الأنواع تم حصر وتصنيف اهم الطيور والحيوانات الزراعية في مصر . يتم عمل رحلات استكشافية ولدينا مهارات مدربة علي أعلي مستوي كذلك عمل رحلات لجمع الموارد الوراثية المطلوبة .. والبحث عن الأصناف الأصلية الموجودة لدي المزارعين، البنك مناط به توسيع قاعدة البيانات وتوسيع نطاق التنوع البيولوجي للأحياء النباتية الموجودة في مصر وليس انتخاب اصناف والمثال علي ذلك انني ممكن ان اخذ صنف رديء لكن هذا الصنف اجد فيه صفة وراثة مطلوبة كأن يكون مقاوما للحشرات مثلا او مقاوم لمرض ما. تم بالتعاون مع معهد بحوث الصحراء بجمع العينات من البيئات الصحراوية المصرية التي تمتاز بثرائها البيولوجي وأهميتها الموارد الموجودة لدينا يتم حفظها وكل فترة نعيد تجديدها ومحاولة زراعة عينات منها تحت الظروف البيئية الجديدة والتي نسميها ظروف غير مواتيه للزراعة مثل درجة الحرارة العالية او نسب من الملوحة ونرصد أهم التغيرات التي تطرأ عليها معدل الاصابة بها سواء اصابات حشرية او مرضية بحيث يكون هناك سجل كامل عن هذا المورد الوراثي بجيناته للمربي الذي يختار الصفة الوراثية التي يحتاجها لتحسين جودة المحصول لديه.
عملية التقييم يقوم بها المتخصصون في كل محصول ونحن نكون قاعدة بيانات تتبع فيها معايير بنوك الجينات العالمية، وليتم التقييم لابد وأن يكون هناك توصيف مورفولوجي .. وتوصيف جزيء نوضح فيه البصمة الوراثية، وتوصيف سيتولوجي وتوصيف كيمياوي ، وهذا هو النظام المتبع لاي بنك جينات في العالم وندخل هذه البيانات في قاعدة البيانات وهذا التقييم يضمن للمربي حصوله علي كافة المعلومات الجينية التي يطلبها لتحسين محاصيله. من أهم الصفات الوراثية المطلوبة دائما هي تبكير النضج وتحمل الظروف البيئية المعاكسة كارتفاع الحرارة الملوحة والجفاف. هناك عدد من الموارد الوراثية المصرية تم جمعها في السبعينات ولم يكن لدينا بنك جينات وقتها فبدأنا في استرجاع هذه الأصول الوراثية المصرية الموجودة في بنوك الجينات ومراكز البحوث الدولية كمركز بحوث الأرز الدولي ،والايكاردا ، والبرنامج الأمريكي للموارد الوراثية وجاري استقبال عينات من هذه الأصول الوراثية.

الرمال السوداء
مقدمـة :
الرمال السوداء ثروة معدنية تمتد من شواطيء كوم امبو وصولا الي رفح شمالا وتكمن اهميتها في كمية المعادن المهمة مثل الالمنيت واكسيد الحديد والزركون التي تدخل في العديد من الصناعات المهمة .. والتقطت الدولة ذلك الكنز النفيس لتنشيء شركة وطنية باستثمارات تصل الي مليار جنيه مع توقعات بأرباح لن تقل عن 3 مليارات جنيه سنويا .. ولكن ماهي قصة الرمال السوداء ؟ولماذا تحولت الي مصدر دخل هام في كثير من دول العالم؟ أن مشروع استغلال الرمال السوداء من المشروعات القومية الكبري الواعدة ويقوم هذا المشروع علي دراسات اجرتها هيئة المواد النووية تمت لأول مرة علي أحدث مستوي دولي اهلتنا للحصول علي ضمانة دولية لجدوي المشروع وهذا ما لم يحصل عليه أي مشروع آخر وهذا المشروع معروض علي مجلس الوزراء منذ عام 2003 واخيرا صدر قراربانشاء شركة وطنيه للعمل والبدء في المشروع الرمال السوداء تحتوي علي كثير من المعادي الاقتصادية والروتيل الذي يستخدم في انتاج فلز التيتانيوم لصناعة هياكل الطائرات والصواريخ ذات الارتفاعات العالية لمقاومة الظروف الكونية والروتيل هو المادة الأساسية في صناعة البويات والاصباغ وتحتوي تلك الرمال علي مواد تستخدم في المفاعلات النووية مثل الزركون الذي يستخدم ايضا في صناعة السيراميك ويكون مصاحبا للزوكلنيوم في مركباته اكاسيد الحديد لانتاج الحديد الصالح للاختزال المباشر والمونازيت وهو غني بالعناصر الارضية النادرة والثوريوم ومجمل المعادن المستخلصة من الرمالالسوداء يمكن ان يقام عليها من 36 الي 50 صناعة اخري تأتي باستثمارات هائلة تقدر بما يقارب ثلاثة مليارات دولار وتدر عائدا سنويا هائلا علي الدولة. رأس مال الشركة حوالي مليار جنيه ستحصل منه مصر علي دخل سنوي مباشر وغير مباشر يقدر بحوالي 3 ملياراتو 250 مليون جنيه سنويا أي أكثر من رأس مال المشروع وسيحصل المستثمر علي 260 مليون جنيه سنويا وهذا في عالم الاستثمار منصف جدا للطرفين بكافة المقاييس الدولية وفي نفس الوقت المستثمر وطني مصري خالص وهذا حقنا الدولي في الثروة المعدنية فمصر الان لا تحصل علي حقوقها المشروعة في مشروعات التعدين ولذلك واجه هذا المشروع العديد من الصعاب والتحديات التي لازالت مستمرة وادت لتأخر اتخاذ القرار بانشاء الشركة كل هذه السنين وحسبما افادت احدي الدراسات الاسترالية فإن العائد الاقتصادي من موقع واحد فقط من الأحد عشر موقعا في مصر ستعود عليها بأكثر من 255 مليون جنيه سنويا وسيدر علي مصر ملايين الدولارات التي تنفقها في استيراد هذه المعادي ومنتجاتها الصناعية التي تستخدم في صناعات السيراميك والبويات والبلاستيك والورق وعشرات الصناعات الاخري يبدأ العمل في موقع البرلس ببلطيم نظرا لارتفاع العائد الاقتصادي العالي منه وسيتم دخول المواقع الاخري تباعا بعد انتهاء دراساتها العمل به سيتم الانتقال تباعات لموقع اخر من الـ 11 موقعا الاخري وما سيتم اكتشافه بعد ذلك ومن المفروض بعد صدور قرار رئيس مجلس الوزراء بانشاء الشركة ان يتم البدء بعد الاجتماع التأسيسي للشركة في اقامة منشآت المشروع وتنفيذ المخطط المعد لذلك سلفا بدراسات الهيئة وتركيب للمعدات والتنجيم والذي سيستغرق حوالي 30 شهرا وبمجرد بدء الانتاج ستحصل الدولة علي كافة مستحقاتها الدولية المشروعة مثل الاتاوة وضريبة المبيعات وضريبة الارباح والمعادن المشعة بالإضافة الي تقديم الخدمات المقررة للمجتمع المدني (اهالي المنطقة والعاملين بالشركة) وجميعها من الحقوق المشروعة دوليا تحصل عليها الدولة من الشركات التي تستغل الثروات المعدنية يتم ذلك من بدء الانتاج ودون استعادة المستثمر لما صرفه كما هو متبع في الاتفاقيات المحلية وحسب الحسابات الواردة بدراسة الجدوي المحققة دوليا فسيكون هذا أول مشروع قومي تحصل الدولة علي 80% من ايراداته ويحصل المستثمر الذي هو مصري علي 30% الأخري محققا ارباحا مرضية فضلا عن حقوق المجتمع المدني الذي ستنعكس علي أهالي المنطقة من فرص عمل ثم اعادة ردم الأراضي التي سيتم استخراج الرمال السوداء منها لاستثمارها من جديد وتنمية الساحل وازالة اخطار الاشعاع وزحف الكثبان علي القري ومصيف بلطيم والزراعات بشمال الدلتا حول منطقة المشروع واقامة التحصينات0 الواردة بالدراسة لمنع نحر البحر للساحل نهائيا وامداد منطقة الكثبان بالمياه العذبة والكهرباء والغاز واقامة طرق جديدة. وعن دور الهيئة العامة للثروة المعدنية ووزارة البترول في المشروع كان محددا وواضحا بعد قرارمجلس الوزراء وهو العمل علي انشاءالشركة وتقديم التسهيلات حتي انشاء الشركة بعد ذلك ينتقل المشروع بالكامل مع هيئة الطاقة النووية والقوات المسلحة ومحافظة كفر الشيخ وكانت توجيهات وزير البترول لنا واضحة بمساعدتهم علي وضع الخطوات الاساسية الأولي لانشاء الشركة وبمجرد اعلان الشركة وتقديم الدعم الفني انتهي دورنا. ان دورنا تمثل في وضع تصور للشركة من ناحية المساهمين ورأس المال والغرض الذي اقيمت من اجله الشركة وعملنا مشروع اتفاقية بقانون طبقا لقانون انشاء الشركات ووضعنا اللوائح الداخلية والنظام الاساسي للشركة وقد وفر هذا الأمر حوالي سنة ونصف علي الحكومة.
أن النية لم تكن صادقة حين تم التفكير في استغلال الرمال السوداء الموجودة في نحو 11 موقعاً في مصر، لكن المشروع تعثر طوال هذه السنوات، بالرغم من الأرباح الخيالية التي سيدرها المشروع على المستثمرين وعلى الدولة ، وفقاً لكافة دراسات الجدوى الاقتصادية المحلية والأجنبية الخاصة بالمشروع. ويبقى السؤال: لماذا تعثر المشروع بالرغم من إعداد الكثير من دراسات الجدوى، وبالرغم من تشكيل العديد من اللجان الوزارية، وبالرغم أيضا من تعاقب العديد من وزراء الكهرباء وتعاقب رؤساء الوزراء وهل كانت هناك أيد خفية تحول دائماً دون تنفيذه؟ فقد بدأت الدراسات والأبحاث المتعلقة بمشروع الرمال السوداء واضطلع بها قسم الجيولوجيا والخامات الذرية بهيئة الطاقة الذرية ، ثم تولت هيئة المواد النووية إجراء تلك الدراسات والبحوث منذ انفصالها عن هيئة الطاقة الذرية فى سنة 1977، وكان أن استعانت هيئة المواد النووية المصرية، ببيوت الخبرة العالمية فى التعدين مثل روبرتسون ريسيرش الانجليزى فى سنة 1985 ، ومينرال ديبوزتس سنة 1997 لتقييم الدراسات المصرية التى أجريت منذ الستينات، لاستغلال رواسب الرمال السوداء على ساحل البحر المتوسط ، وجاء الرأى متطابقا بأن كافة هذه الدراسات التى أجريت من قبل كافة الجهات المصرية وعلى رأسها هيئة المواد النووية لم تتوصل بعد الى تأكيد الاحتياطيات ولا متوسط تركيز المعادن المطلوبين لإقامة مشروع اقتصادى لاستغلال رواسب الرمال السوداء، إذ أن المتوفر منها لا يتعدى حوالى 11 مليون طن بتركيز معادن يقدر بحوالى 2% ، فى حين أن الاستغلال الاقتصادى يتطلب توفر خامات لاستغلال سنوى لا يقل عن 10 ملايين طن سنويا لمدة استغلال لا تقل عن 15 سنة، أى أن المطلوب احتياطى لا يقل عن 150 مليون طن (احتياطى مؤكد) ، ولا تقل فيه نسبة تركيز المعادن عن 2% وذلك هو الحد الاقتصادى الأدنى لاستغلال تلك الخامات، وكانت توصية تلك الجهات الدولية هى إجراء مزيد من الاستكشاف على الساحل، لتوفير هذه الاحتياطيات، واجراء دراسات “مكودة” بطريقة احترافية حديثة وفق أصول الاستغلال الآمن للتعدين، وكان واضحا أمام الهيئة أن الخبرات المصرية لا تستطيع القيام بها ،ولذلك أبرمت هيئة المواد النووية عقدا مع هيئة المساحة الجيولوجية الفرنسية فى سنة 1999 ، لإجراء دراسة وفق الكود الأوروبى للتعدين، لتقييم الرواسب المستكشفة فى كثبان البرلس بمحافظة كفر الشيخ، ويتكلف الملايين بعملة اليورو ، ولكن هذا العقد لم ينفذ بسبب وجود عقبات فنية ومالية.
الجدوى الاقتصادية للمشروع ونعود بالذاكرة إلى الوراء قليلاً ، وتحديداً خلال الفترة بين عام 2000 وحتى عام 2003 ، حينما نفذت هيئة المواد النووية دراسة استكشاف شاملة لمناطق تواجد الرمال السوداء على طول ساحل البحر المتوسط ، كما نفذت الهيئة دراسة تقييم وجدوى اقتصادية لاستغلال أهم هذه الاستكشافات فى كثبان البرلس- بلطيم، ولأول مره بمصر تم اجراء الدراسات وفقا للكود الأمريكى للتعدين، وكذلك وفقا للشروط الدولية للاستغلال الآمن للتعدين، ولشروط التمويل من البنوك الممولة له بما فيها البنك الدولى، وتم ذلك كله لتلافى الخسائر الفادحة التى سببتها بعض مشروعات التعدين السابقة بمصر، وقد نفذ هذه الدراسة فريق بحثى من هيئة المواد النووية بديلاً عن عقد هيئة المساحة الجيولوجية الفرنسية السابق الإشارة إليه ، وأسفرت تلك الدراسة عن إثبات توفر احتياطى تعدينى مؤكد من خامات الكثبان الحاملة للرمال السوداء يقدر بحوالى 366 مليون طن ، بمتوسط تركيز يقدر بحوالى 3.4% ، وأن الاحتياطى التنجيمى القابل للاستغلال يقدر بحوالى 300 مليون طن يكفى لمشروع استغلال على مدى 20 سنة ، وبمتوسط استغلال سنوى قدره 15 مليون سنة، أى أن الرمال السوداء المصرية لم تصل دراسات استغلالها اقتصاديا إلا فى سنة 2003 برغم إجراء الدراسات منذ الستينات. لجان وزارية.. والمحصلة صفر وفى 2003 ، قام وزير الكهرباء والطاقة بعرض المشروع على رئيس مجلس الوزراء ، والذى أشار بانشاء شركة وطنية حدد المشاركين فيها ورأس مالها، وشكلت لجنة وزارية لذلك، وتم عرض المشروع على اللجنة الوزارية مع التوضيح بأن المشروع سوف ينتج ستة معادن رئيسية منها مواد نووية وأن المعادن غير النووية وأهمها التيتانيوم والزركونيوم يمكن أن تكون أساسا لصناعات مستقبلية يبلغ رأسمالها أكثر من مليارى دولار بينما يفوق معدل عائدها المشروع الأصلى، وللتأكد من جدوى المشروع الاقتصادية ، قررت اللجنة إجراء دراسات جدوى دولية شاملة (للتحقق من نتائج هيئة المواد النووية واتمام الجدوى النهائية للمشروع)، وقام بوضع كراسة شروطها بيت خبرة تعدين ألمانى، ونفذتها شركة دولية أسترالية (أكبر دولة منتجة لمعادن الرمال السوداء) متخصصة فى التعدين ، وخاصة الرمال السوداء. وتم تشكيل لجنة دائمة على مستوى رفيع من الجهات التى حددها رئيس الوزراء لمتابعة هذه الدراسة، وفى عام 2008 ، انتهت الدراسة إلى أن المشروع ذو جدوى اقتصادية جاذبة للاستثمار بالمقاييس الدولية، وقدر رأسماله بحوالى 125 مليون دولار وتكاليف التشغيل السنوية بحوالى 12.5 مليون دولار. بينما يبلغ العائد السنوى على الدولار بحوالى 22% فى حالة جمع رأس المال عن طريق الأسهم ، ولكن هذا العائد سوف يزداد فى حال التمويل من البنوك نظرا لانخفاض الفائدة على الدولار.
وفى عام 2009 – أعيد عرض المشروع على لجنة وزارية برئاسة رئيس الوزراء، والتى قررت طرح المشروع للاستثمار بالمزاد لبيع المتر المكعب من الرمال الحاملة للمعادن بأعلى سعر ، على أن تقوم هيئة التنمية الصناعية وهيئة المواد النووية بإجراء المزايدة ، وتم الطرح ، وأسفر عن تقدم شركة كريستال العالمية وهى شركة أمريكية برأسمال سعودى- إماراتى، وكانت قد اشترت شركة أمريكية كبرى متخصصة فى استغلال وتصنيع معادن الرمال السوداء وهى شركة “”BeMax. والحال كذلك، فإن شروط الطرح تتضمن تسليم المعادن المشعة إلى هيئة المواد النووية دون مقابل ولا يقتصر احتواؤها على المواد المشعة فقط ، وإنما تحتوى أيضا على العناصر الأرضية النادرة، مما يسمح للهيئة باستغلال تلك العناصر الاستراتيجية بعد أن نجحت الهيئة فى إنشاء وحدة تجريبية منتجة لها، وقبل إعادة العرض على مجلس الوزراء فى 2013 تم تحديث جدوى المشروع على أساس أسعار 2012 (لم تكن معدلات أسعار 2013 قد حسبت دوليا)، واتضح ارتفاع الجدوى الإقتصادية للمشروع إلى مستويات لم تحدث منذ عام 2003.
ولأن دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع ، قد أنجزت وفق الأصول والشروط الدولية للتعدين، فإن المستثمر سوف يسدد للدولة سنويا ومنذ السنة الأولى للإنتاج ضريبة الإتاوة، وضريبة المبيعات، وضريبة الأرباح، بالإضافة إلى فوائد تحصل عليها مصر، وتتمثل فى مليار جنيه سنويا قيمة أراض ممهده، فضلاً عما ستحصل عليه هيئة المواد النووية معادن دون مقابل، بخلاف ما يتم التعهد به فى المزايدة من حيث اقتسام الأرباح، كما أن شروط الطرح تتضمن أيضا تعهد المستثمر (ولأول مرة بمصر) بخدمات، وفوائد، وعائدات للمجنمع المدنى بالمنطقة (وهى شروط دولية) تتمثل فى استخدام فائض الرمال من المشروع فى ردم البرك والمستنقعات حول القرى المحيطة (خارج منطقة المشروع) وتسليم المرافق تباعا بعد التنجيم (كهرباء، ومياه، وغاز، وطرق، وغيرها)، بالإضافة إلى التزام المستثمر بتشغيل وتدريب العمالة من أبناء المنطقة بنسبة لا تقل عن 90% وتدريبهم وارسال بعضهم للخارج لهذا الغرض ان تطلب الأمر. واقامة حائط صخرى لحماية الساحل الجديد الممهد من أى تآكل (يبلغ التآكل حاليا فى الكثبان حوالى 5 متر فى السنة) ومنع زحف الكثبان على القرى والمزارع والطريق الدولى ومصيف بلطيم وازالة أخطار الاشعاع وكلها ليست ناجمة عن التنجيم وانما هى مخاطر بيئية موجودة حاليا وكل ذلك دون مقابل. ولما كان للمشروع حق استغلال معادن الكثبان فقط وليس حق الملكية فان الأراضى التى يتم تنجيمها سوف تسلم تباعا كل ستة شهور الى ملاكها سواء كانت الدولة أو الأهالى.
فى أغسطس 2013 ، وضع فى مقدمة أولوياته أن يتم تنفيذ هذا المشروع الواعد ، والذى سوف يساهم فى خطة التنمية بالدولة، ويعتبر أول سابقة تدل على قدرة جهات البحث العلمى على المساهمة في قيادة قاطرة الانتاج بالدول المتقدمة، وأيضا فى الدول الناهضة كما هو الحال في مصر، ولذلك أعاد رئيس الهيئة عرض المشروع على محافظ كفر الشيخ، الذى أبدى حماسة كبيرة للمشروع، وتم عرضه على وزيرى الكهرباء والطاقة الذى تتبعه هيئة المواد النووية ووزير التنمية المحلية ، وتكاتف الجميع لإعادة العرض على مجلس الوزراء، وبالفعل بادر رئيس مجلس الوزراء بعقد اجتماع للجنة وزارية متخصصة فى نوفمبر 2013 ، وصدر عنها قرار بتشكيل لجنة من الجهات المعنية التى شاركت في الاجتماع لدراسة الجوانب الاقتصادية والقانونية والخبرات الدولية الخاصة باستخلاص المعادن من الرمال السوداء، وتصنيع تلك المعادن ، وإنشاء شركة وطنية لهذا الغرض، واعتبار المشروع اقتصاديا وتنمويا، وتنفيذا لهذه القرارات ، تم طرح مزايدة جديدة فعلا فى يناير 2014 ، وتم مد أجلها حتى يوليو 2014.، وقامت عدة شركات محلية بسحب كراسة الشروط ، وكما هو معلوم لم تكن الظروف التى مرت بها البلاد مواتية للشركات الأجنبية، ولكن اجراء الانتخابات وعودة الاستقرار جعل الشركات الأجنبية تقبل على سحب الكراسة تباعا. أرباح مضمونة وقبل العرض على مجلس الوزراء فى نهاية 2013 ، كان لزاما على هيئة المواد النووية تحديث دراسات الجدوى المالية ، فتم التحديث على أساس أسعار المعادن فى 2012 (بلغت فيها أسعار المعادن حدا قياسيا ووصل سعر بعضها حوالى 4-5 اضغاف مقارنة بالأسعار فى دراسة جدوى 2008)، فإذا كانت أسعار المعادن قد انخفضت فى عامي 2013 و 2014 ، ولكنها ما زالت أعلى بكثير من تلك التى حسبت على أساس دراسة الجدوى السابقة فى 2008 بأكثر من ضعفين على الأقل، مما يجعل جدوى المشروع الاقتصادية مرتفعة بكثير عنها فى الدراسة السابقة، كما تم فى تحديث الجدوى أيضا حساب الزيادة فى الأجور والحد الأدنى لها ، كما أن المشروع لن يتأثر بسبب رفع أسعار الوقود لأنه منذ البداية قد حسبت جدواه على أساس أسعار الوقود العالمية وتغيراتها دون أى دعم أى أن المشروع محصن من هذه الناحية. ونظرا لاستمرار تآ كل الكثبان بفعل نحر البحر، فإن هيئة المواد النووية ترى أن سرعة استغلال رأس المال الوطنى للمشروع (كما كان مقررا) هو أفضل الحلول نظرا لاحتوائه على معادن استراتيجية، الا أن دخول خبرة أجنبية بهدف لنقل تكنولوجيا صناعات فصل المعادن، وإقامة الصناعات المستقبلية فى مجالات جديده على الصناعة المصرية ممكن، ولكن بنسبة محدودة إذا كان ذلك ضروريا، وإلى جانب ضمانات دراسة الجدوى فإن إصرار شركة كريستال (ذات الخبرة العالمية) على التمسك بالمشروع بعد دراستها الخاصة يقدم دليلا لا يقبل الشك على متانة جدواه الاقتصاديةعقد المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً لبحث الاستفادة من مشروع استغلال الرمال السوداء، بحضور وزراء التجارة والصناعة، والبترول، والاسكان، والانتاج الحربى، والكهرباء، والاستثمار، ومحافظ كفر الشيخ، لمتابعة ما تم تنفيذه من توصيات اللجنة المشكلة لدراسة المشروع من كافة جوانبه الاقتصادية والبيئية، والتى أوصت بضرورة الاستفادة من الرمال السوداء كثروة قومية لإحتوائهاعلى معادن عالية القيمة، تُعتبر مادة خام لعشرات الصناعات، بما يسهم فى إقامة استثمارات صناعية عديدة، وتوفير الكثير من فرص العمل. معادن نفيسة وتحتوي الرمال السوداءعلى عدة معادن من أهمها معادن التيتانيوم التى تمثل نحو 80% من المعادن، ويقدر عائدها بنحو 44% من المبيعات، وتحتوى على الروتيل، والمنيت، والمنيت خام ، وتستخدم فى العديد من الصناعات مثل البويات-الدهانات-البلاستيك-الورق-المطاط-بعض أنواع الحبر-المنسوجات-بلاط السيراميك-أسياخ اللحام-المسابك-مستحضرات التجميل-الجلود-لأدوية-الصابون-المواد الغذائية-الصلب الكربوني-الصلب المقاوم للحرارة-الطائرات-الغواصات-وتثبيت الأنابيب تحت البحر.. وهناك معادن أخرى تمثل نحو 20% من المعادن ويقدرعائدها بنحو 46% من المبيعات (مثل الزركون الذى يدخل فى صناعة) السيراميك ، و الزجاج ، و التجهيزات الصناعية، والعواكس، ومحركات السيارات ، والصناعات النووية (قلوب المفاعلات)، و كذلك عنصر جارنيت المستخدم فى تلميع الأسطح المعدنية بضغط الهواء وضغط الماء ، وبضغط المياه – أحجار الجلخ ، وترشيح المياه ، وصناعة فلاتر المياه ، و أوراق الصنفرة والجرانيوليت (دهان الواجهات)، ومعدن الماجنيت اللازم لصناعة الحديد الاسفنجى ، والحديد الزهرعالى الجودة ، وصناعة الفيروتيتانيوم ، وتثبيت الأنابيب تحت مياه البحر، وإزالة ملوحة التربة المستصلحة، إلى جانب المونازيت وهو (معدن مشع) ومصدر لإنتاج العناصر الأرضية النادرة ، ومركباتها والمواد المشعة.
نجح خبراء هيئة المواد النووية فى تحديد مناطق تواجد الرمال السوداء بالساحل الشمالي، وخاصة منطقة البرلس، أكدت دراسة وجود احتياطي مؤكد يصل الى 410 ملايين طن فى صورة كثبان رملية، وكذلك الطفلة الزيتية غرب القصير والتى يستخرج منها البترول الخام. في إطار اعداد الخطة الشاملة لإستثمار الرمال السوداء كرافد جديد للتنمية الاقتصادية واعتماد أسلوب المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتمكين الشباب وصغار المستثمرين للعمل فى هذا المجال وتوفير الاف فرص العمل. أشار الخبراء الى توافر المعدات والطائرات الحديثة لأعمال البحث والاستكشاف والتى استخدمت لتحديد الاحتمالات المعدنية والبترولية والمياه الجوفية بجنوب الوادي والأبحاث التى قام بها خبراء الهيئة لتحديد احتياطي خزان المياه بالوادى الجديد وشرق العوينات.
الرمال السوداء كنز من كنوز مصر المهدرة على شواطئ البحر المتوسط وهي مشروع قومي يتحتم تنفيذه الآناكثر من اى وقت مضي.. لذا ينصح الخبراء بسرعة استغلالها، لكونها غنية بالمعادن النا\درة من رأس البر، حتى العريش كي تساعد على الاسراع بعجلة التنمية، وصنع الآلاف من فرص العمل هذه الرمال بدأت تدخل مؤخراً فى مجال اهتمام الحكومة، بعد أن تجاهلتها كثيراً، اذ استجاب مجلس الوزراء لنداءات خبرات البيئة من أجل الاستفادة مما تضمه من عناصر نادرة لخدمة التنمية.
ففى اجتماع مجلس الوزراء وبحضور وزيري المالية والبترول ومحافظ كفر الشيخ ومسئولي هيئة الطاقة النووية، خلص القرار الى طرح استغلال الرمال السوداء للمناقصة بالمزايدة من خلال محافظة كفر الشيخ، وهيئة الطاقة النووية.
وأوضحت تقارير مجلس الوزراء أن المشروع الطموح للإستفادة من الرمال السوداء سينقذ على مرحلتين الأولي استخراج واستخلاص وتنقية الرمال، والثاني إنشاء مصنع لإنتاج المواد الخام وتصنيعها صناعات بسيطة ومتوسطة وعالية التكنولوجيا. والرمال السوداء رواسب سوداء وديانيه وتتراكم على الشواطئ نتيجة مصبات الأنهار فيها يحملها النيل الاف الكيلو مترات، ليلقي بها على شواطئ البحر المتوسط من رشيد حتى سيناء بطول 400 كيلومتر.
وتحتوى هذه الرمال على معادن وغازات نادرة مثل المنازيت والزركون والريتايل والمجانيت والألمونايت، وتستخدم فى بناء هياكل الطائرات السيراميك، كما انها غنية بمعدن بأوكسيد الثوريوم الذي يستخدم فى المفاعلات النووية ويقدر احتياطي مصر منها بنحو 300 مليون طن. كما وقعت هيئة الطاقة النووية مع محافظة البحر الأحمر عقد مشاركة فى مايو 2013 والمحافظة تدرس إنشاء مصانع عدة لفصل الرمال السوداء، وإعادة تصنيعها فى سفاجا والقصير ورأس غارب، مؤكداً ان 30% من العمالة ستكون من أبناء المحافظة.
وحول المخاوف من الآثار البيئية للمشروع التى تحيط بالشريط الساحلي الشمالي، وتهدد بأنهياره إزاء السحب الجائر من الرمال، وغرق الآجزاء الشمالية من الدلتا، حيث تشكل هذه الرمال حاجزاً طبيعياً للأمواج. لابد من إنشاء دعامات وحواجز على الشواطئ لتلافي انهيار الجسر. يجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة التى تحول دون أن يتحول المشروع الى مصدر خطر يهدد بيئة الدلتا، ويوصي بسرعة البدء فى المشروع لأن هذه الرمال بها إشعاعات مضرة بالبيئة.
حول مجالات استخدام الرمال السوداء فالرمال السوداء من الصناعات المهمة التى تعتمد على المعادن المستخلصة من الرمال السوداء هياكل الطائرات مدنية وعسكرية والصوارخ وكذلك الصناعات الصغيرة مثل البويات والدهانات والبلاستيك والورق والكاوتش وأخيراً الأدوية. من خواصها انها أقوي من الحديد ودرجة انصهارها تصل الى 4300 درجة مئوية لذلك يصنع منها قلوب المفاعلات النووية ومواتير السيارات التى تتحمل درجات حرارة أعلى من الحديد، وأخف فى الوزن. هذا المشروع مشروع قومي تأخر تنفيذه طويلاً، والحاجة الآن الى تنفيذه أكثر ضرورة من ذى قبل.. لذا ينمصحالبهي بسرعة استغلال الرمال، لكونها غنية بالمعادن النادرة، مما يساعد على الاسراع بتنمية الصناعة وصنع الالاف من فرص العمل.
تعد وزارة الكهرباء بالتعاون مع وزارات المجموعة الاقتصادية من خلال لجنة عليا برئاسة رئيس الوزراء الخطة الشاملة لاستغلال الرمال السوداء والتي تمتلك احتياطيات هائلة منها تصل الى حوالى 410 ملايين فى صورة كثبان رملية على شواطئ الساحل الشمالي خاصة فى منطقة البرلس. وتعتبر العنصر الاساسي لإنتاج المعادن النادرة والنفيسة مثل التيتانيوم الذي يستخرج منه الالمينايت عالي الجودة والروتيل المادة الخام لصناعة البويات والدهانات والبلاستيك والمطاط والسيراميك والزجاج والمواد التى تستخدم فى قلب المفاعلات االنووية وسبائك السيارات والمواتير ومستحضرات التجميل والزجاج بالاضافة الى معادن أخري مثل الجرانيت وخام الماجنيت الذي يستخدم فى صناعة الحديد وإزالة ملوحة التربة موضحاً أن الرمال السوداء منتشرة فى العديد من المواقع وأن هيئة المواد النووية انتهت من إعداد الدراسات الخاصة وجدوي استغلالها اقتصادياً أهمها سواحل البحر المتوسط وسيناء وكفر الشيخ والبحر الأحمر مؤكدين اهمية وجود رؤية مستقبلية وقرارات سريعة لإستغلال هذه الرمال التي تحقق عائدات بمليارات الجنيهات خلال السنوات القادمة.
تناول تقرير مجلس الوزراء بشأن اقامة مشروع طموح للأستفادة من الرمال السوداء علي شواطيء البحر المتوسط لكونها غنيه بالمعادن النادرة ولاسهامها بشكل فعال في الإسراع بعجلة التنمية وصنع الالاف من فرص العمل. كلية العلوم بالجامعة تعتزم انشاء برنامج تعليمي نوعي مميز تحت مسمي جيولوجيا التعدين والبترول بهدف تقديم خريج علي مستوي متقدم من التأهيل العلمي والتطبيقي متخصص في كيفية استخراج واستخلاص وتنقية المعادن من هذه الرمال وتهيئتها كمواد خام أولية تستخدم في صناعات صغيرة ومتوسطة وعاليه التكنولوجيا علاوة علي فصل المواد المشعة الموجودة بها والمستخدمة في الحصول علي الطاقة النووية وتحديد مدي خطورن وتأثير بعض هذه المعادي علي البيئة المحيطة كيفية التعامل معها. وسيتم تنفيذ ها البرنامج الدراسي التعليم الجيوتكنيكي بنظام الساعات المعتمدة وهو أحد الأنماط الحديثة المتقدمة في التعليم الجامعي لكونه معيارا اساسيا ضمن معايير الجودة التي تقدم خريجا جامعيا يحظي بمستوي راق في هذا المجال ويستطيع المنافسه في سوق العمل محليا ودوليا.
تنفيذ المشروعات الميدانية الهامة للكشف عن البترول والغاز الطبيعي والآثار وتحديد أماكن تواجد الطفلة الزيتية والفوسفات وغيرها. ووقعت البروتوكولات مع المحافظات منها أسيوط وأسوان وبنى سويف وكفر الشيخ والبحيرة ودمياط والوادى الجديد للكشف عن المعادن المتاحة بها وتحديد الخرائط العمرانية والإمتدادات السكنية المستقبلية وتحديد أماكن تواجد خزانات المياه الجوفية لخدمة الزراعة والصناعة والمجتمعات الجديدة.
كما أكدت الدراسات الجيولوجية لخبراء الهيئة وجود احتياطيات كبيرة للطفلة الزيتية كمصدر جديد للبترول فى العديد من المناطق بغرب القصير بالبحر الأحمر التى تمت دراستها وفقاً للبروتوكول الموقع بين الهيئة وشركة الطفلة الزيتية التابعة لقطاع البترول لتحديد امتدادات وأعماق وسمك طبقات الطفلة التى تحتوى على كميات من المواد العضوية وتعتبر مصدراً للزيت الخام.
تعتبر الرمال السوداء التى تم اكتشافها فى سيناء والبحر الأحمر والغردقة ومرسي علم ثروة قومية يمكن الاستفادة منها فى استخراج اليورانيوم او تصديرها، ولكن أدت حالة التسيب الأمنى و”اللاوعي الوطني” التى نعيشها الى قيام البعض بتجريف هذه الرمال وبيعها لاستخدامها بدلاً من الرمال الصفراء فى البناء لجني الأرباح.
استخدام الرمال السوداء فى البناء يمثل خطورة على حياة المواطنين، تحذير هيئة المواد المواد النووية من سوء استخدام هذه الرمال والبناء بها لأن اليورانيوم المستخرج منها به مادة اشعاعية قالتة .
تنتشر مواقع الرمال السوداء على ساحل البحر المتوسط بمركز بلطيم وتبلغ نسبة تركيز الرمال السوداء فيها 3.5% وهو أعلى تركيز علي مستوى الجمهورية وتبلغ كميات الرمال السوداء بها حوالى 30 مليون طن. تم اعداد مخطط عام لهذه المنطقة وجار طرحها على الشركات المتخصصة لفصل الرمال السوداء واستخراج المعادن منها وذلك من خلال اجراء مناقصة عالمية. وصل مشروع الرمال السوداء الذى سيقام بالبرلس فى شمال محافظة كفر الشيخ لمراحله النهائية وسيتم طرحه قريبا على الشركات المتخصصة بناء على دراسات الجدوى السابقة لسرعة الاستفادة من هذا المشروع الحيوى الذى يسهم فى التنمية الشاملة على أرض المحافظة وتوفير عدد كبير من فرص العمل الجديدة للشباب من أبنائها والمنطقة بالإضافة إلى العائد المادى الكبير وتنقية رمال البرلس من المادة السوداء وإعادة الرمال الى موقعها مرة ثانية للحفاظ على طبيعة المنطقة ومنع غرقها خلال فصل الشتاء والنوات الشتوية.سرعة إنشاء الكيان القانونى والمالى لتنفيذ مشروع الرمال السوداء بمنطقة البرلس فى شمال المحافظة، وطرحه على الشركات العالمية والمحلية المتخصصة فى أقرب وقت ممكن بالتنسيق مع هيئة المواد النووية. وقد اصدر قرارا بمنع نقل وسرقة الرمال من تلال البرلس وجميع المناطق الرملية بالبرلس ويتم على الفور ملاحقة أى سيارة مخالفة وضبطها للحفاظ على الرمال الموجودة بالبرلس خاصة الرمال الغنية بالمعادن والرمال السوداء وتكليف أجهزة الأمن بمحاربة مافيا الرمال للقضاء على هذه الظاهرة التى تهدد المناطق الشمالية بالغرق.
بعد انتظار وإهمال طال أكثر من 10 سنوات، قررت هيئة التنمية الصناعية إعادة طرح المناقصة العالمية لاستغلال “الرمال السوداء” بمنطقة البرلس بمحافظة كفر الشيخ علي المستثمرين، وذلك بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والمحافظة، لتحقيق عائد يفوق 120 مليار جنيه. يعتبر هذا المشروع حلما لأبناء المحافظة في التنمية والاستثمار، نظرا للقيمة الاقتصادية لهذه الرمال السوداء المهملة منذ سنوات، وقد تم عقد اجتماع بالمحافظة خلاله بحث جميع الإجراءات الخاصة بإعادة طرح المناقصة، لاستغلال المعادن من الرمال السوداء، منها التيتانيوم والروتيل، الذي يتم استخدامه في صناعة البويات والدهانات والبلاستيك والمطاط والسيراميك ومستحضرات التجميل والجلود والأدوية ومعدن الزركون، الذي يستخدم في صناعة السيراميك والزجاج ومكعب المفاعلات النووية وسبائك مواتير السيارات ومعدن الجارنيت الذي يستخدم في صناعة أحجار الجلخ وفلاتر المياه والدهانات وخام الماجنيت الذي يستخدم في صناعة الحديد الإسفنجي والحديد الزهر وتثبيت وإزالة ملوحة التربة، وهناك معادن مشعة مثل المونازيت الذي يستخدم في الصناعات عالية التقنية ومصدر ثانوي قوي للحصول علي الثوريوم والبوراتيوم.
تم الاتفاق علي إعادة هذه الرمال إلي موقعها الأصلي بعد استخلاص المعادن منها، لأنها تعد حماية لمناطق البرلس من النوات خلال فصل الشتاء. أن الاحتياطي التعديني المؤكد لهذه الرمال يقدر بنحو 285 مليون طن، بطول نحو 22 كيلو مترا في القطاع الغربي لمنطقة البرلس شرقا، بالإضافة إلي 48 مليون احتياطي تعديني مؤكد في القطاع الشرقي، طبقا للدراسات العلمية في هذا الشأن. تقرر وضع شروط مشددة في عقد المشروع علي الشركات التي ستقع عليها المزايدة بأن تقوم بتسليم جميع العناصر المشعة لهيئة المواد النووية، كما سيتم أيضا وضع جميع الاشتراطات والضوابط الفنية والقانونية والبيئية اللازمة للمشروع، لضمان عدم التسبب في تلوث البيئة.
تتعرض واحدة من أخطر الظواهر السلبية التي تتعرض لها المناطق الشمالية بمحافظة كفرالشيخ إن لم تكن أخطرها علي الاطلاق خاصة بمركز البرلس وهي سرقة الرمال والتلال السوداء الغنية بالمعادن الثقيلة عن طريق عصابات ومافيا منظمة تستخدم العديد من الوسائل لسرقة هذه الرمال.التي يتم استخدامها في أعمال البناء وصناعة الطوب الحراري والعديد من الصناعات الاخري رغم أهمية هذه الرمال والتلال الرملية اقتصاديا وفي حماية المناطق الشمالية بالمحافظة من الغرق خلال النوات في فصل الشتاء كما حدث خلال العام 2010.
فقد أدت العديد من النوات الي اغراق مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية وتلف المحاصيل وغرق عدد كبير من المنازل بالعديد من القري بالبرلس ومطوبس. وأسفرت عن خسائر فادحة للمزارعين وأبناء هذه المنطقة وكان أكثر القري تضررا قرية الحفني وقري بر بحري والشهابية وغيرها من القري. وقد أدي تقاعس المسئولين عن حماية هذه الرمال واستغلالها أو تعيين الحراسات اللازمة عليها ومنع نقلها من المناطق المعرضة لخطر الغرق الي تشجيع مافيا سرقة الرمال علي العمل في وضح النهار حيث مازالت تعبث بهذه الرمال.!إلا أن الأهالي من أبناء هذه المناطق تصدوا لهم أكثر من مرة وأجبروهم علي التراجع مما دفع مافيا سرقة الرمال الي الاستعانة بعدد كبير من البلطجية والسلاح وسرقة هذه الرمال ليلا بعد خلود ابناء هذه المناطق إلي النوم وقد أدت سرقة الرمال إلي مصرع موظف الكارتة علي الطريق الدولي الساحلي واصابة3 من زملائه بعد ان رفض سائق السيارة المحملة بالرمال المهربة التوقف عند مدخل قرية الشيخ مبارك علي الطريق الدولي الساحلي بالبرلس وقام باقتحام كمين الكارتة, مما إدي الي مصرع الموظف واصابة زملائه باصابات خطيرة, وعقب هذا الحادث قام أهالي المنطقة بقطع الطريق الدولي الساحلي أكثر من مرة والتظاهر عليه لمنع سرقة الرمال من المناطق الشمالية بالمحافظة, وطالبوا بضرورة تفعيل القرارات بمنع نقل هذه الرمال بصفة نهائية خاصة أن تجارتها مربحة للغاية ورغم ذلك لم تتحرك المحافظة أو الوحدة المحلية لمركز ومدينة البرلس لمواجهة سرقة الرمال وذلك بسبب نفوذ بعض مافيا هذه السرقات وملكية عدد من الكبار لوادر تقوم بتحميل السيارات بالرمال المسروقة والمهربة.ومازالت هذه العصابات المنظمة والمافيا تقوم حتي الآن بسرقة الرمال من المناطق الشمالية بالبرلس رغم قرار منع نقلها من هذه المناطق ورغم ان هذه المناطق معرضة للغرق خلال فصل الشتاء القادم خلال النوات كما حدث خلال العام الماضي, وكذلك رغم اعلان المحافظة عن البدء الفوري في تنفيذ مشروع الرمال السوداء لاستخراج المعادن الثقيلة منها نظرا لأهميتها الاقتصادية الكبيرة.ونحن هنا ندق ناقوس الخطر حتي يتحرك الجميع لإنقاذ المناطق الشمالية بمحافظة كفرالشيخ ووقف سرقة الرمال وتلال البرلس لان غرق الدلتا كما حذر العلماء سوف يبدأ من محافظة كفرالشيخ ومن مركزي البرلس ومطوبس تحديدا حيث تعتبر هذه المناطق أكثر المناطق المنخفضة بالدلتا كما أن سرقة الرمال من هذه المناطق ستؤدي الي انهيار وتلف الطريق الدولي الساحلي بكفرالشيخ حيث وصلت مياه البحر إلي هذا الطريق وغمرته بالمياه وكادت تتسبب في تلف أجزاء كبيرة منه لولا ان تم فتح مواسير الصرف أسفل هذا الطريق لتصريف هذه المياه المالحة في بحيرة البرلس والأراضي الزراعية والأراضي الرملية والمصارف بالمنطقة.
هي واحدة من أخطر الظواهر السلبية التي تتعرض لها المناطق الشمالية بمحافظة كفرالشيخ إن لم تكن أخطرها علي الاطلاق خاصة بمركز البرلس وهي سرقة الرمال والتلال السوداء الغنية بالمعادن الثقيلة عن طريق عصابات ومافيا منظمة تستخدم العديد من الوسائل لسرقة هذه الرمال.التي يتم استخدامها في أعمال البناء وصناعة الطوب الحراري والعديد من الصناعات الاخري رغم أهمية هذه الرمال والتلال الرملية اقتصاديا وفي حماية المناطق الشمالية بالمحافظة من الغرق خلال النوات في فصل الشتاء فقد أدت العديد من النوات الي اغراق مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية وتلف المحاصيل وغرق عدد كبير من المنازل بالعديد من القري بالبرلس ومطوبس. وأسفرت عن خسائر فادحة للمزارعين وأبناء هذه المنطقة وكان أكثر القري تضررا قرية الحفني وقري بر بحري والشهابية وغيرها من القري.
وقد أدي تقاعس المسئولين عن حماية هذه الرمال واستغلالها أو تعيين الحراسات اللازمة عليها ومنع نقلها من المناطق المعرضة لخطر الغرق الي تشجيع مافيا سرقة الرمال علي العمل في وضح النهار حيث مازالت تعبث بهذه الرمال.!إلا أن الأهالي من أبناء هذه المناطق تصدوا لهم أكثر من مرة وأجبروهم علي التراجع مما دفع مافيا سرقة الرمال الي الاستعانة بعدد كبير من البلطجية والسلاح وسرقة هذه الرمال ليلا بعد خلود ابناء هذه المناطق إلي النوم وقد أدت سرقة الرمال إلي مصرع موظف الكارتة علي الطريق الدولي الساحلي واصابة3 من زملائه بعد ان رفض سائق السيارة المحملة بالرمال المهربة التوقف عند مدخل قرية الشيخ مبارك علي الطريق الدولي الساحلي بالبرلس وقام باقتحام كمين الكارتة, مما إدي الي مصرع الموظف واصابة زملائه باصابات خطيرة, وعقب هذا الحادث قام أهالي المنطقة بقطع الطريق الدولي الساحلي أكثر من مرة والتظاهر عليه لمنع سرقة الرمال من المناطق الشمالية بالمحافظة, وطالبوا بضرورة تفعيل قرارات المحافظة بمنع نقل هذه الرمال بصفة نهائية خاصة أن تجارتها مربحة للغاية ورغم ذلك لم تتحرك المحافظة أو الوحدة المحلية لمركز ومدينة البرلس لمواجهة سرقة الرمال وذلك بسبب نفوذ بعض مافيا هذه السرقات وملكية عدد من الكبار لوادر تقوم بتحميل السيارات بالرمال المسروقة والمهربة.ومازالت هذه العصابات المنظمة والمافيا تقوم حتي الآن بسرقة الرمال من المناطق الشمالية بالبرلس رغم قرار منع نقلها من هذه المناطق ورغم ان هذه المناطق معرضة للغرق خلال فصل الشتاء القادم خلال النوات كما حدث خلال العام الماضي, وكذلك رغم اعلان المحافظة عن البدء الفوري في تنفيذ مشروع الرمال السوداء لاستخراج المعادن الثقيلة منها نظرا لأهميتها الاقتصادية الكبيرة.ونحن هنا ندق ناقوس الخطر حتي يتحرك الجميع لإنقاذ المناطق الشمالية بمحافظة كفرالشيخ ووقف سرقة الرمال وتلال البرلس لان غرق الدلتا كما حذر العلماء سوف يبدأ من محافظة كفرالشيخ ومن مركزي البرلس ومطوبس تحديدا حيث تعتبر هذه المناطق أكثر المناطق المنخفضة بالدلتا كما أن سرقة الرمال من هذه المناطق ستؤدي الي انهيار وتلف الطريق الدولي الساحلي بكفرالشيخ حيث وصلت مياه البحر العام 2013 إلي هذا الطريق وغمرته بالمياه وكادت تتسبب في تلف أجزاء كبيرة منه لولا ان تم فتح مواسير الصرف أسفل هذا الطريق لتصريف هذه المياه المالحة في بحيرة البرلس والأراضي الزراعية والأراضي الرملية والمصارف بالمنطقة.
ظاهرة سرقة الرمال من البرلس والمناطق الشمالية بالمحافظة تعتبر من أخطر الظواهر علي مستوي المحافظة لانها ستؤدي لا محالة الي غرق البرلس ومطوبس خلال فصل الشتاء خاصة ان بعض النوات العام 2012، 2013 قد أدت إلي العديد من المشاكل وغرق الأراضي والمنازل ومصيف بلطيم والعديد من المناطق ويجب علي الفور تدخل أجهزة الأمن لمنع سرقة هذه الرمال عن طريق المافيا وأصحاب المصالح الخاصة.ان سرقة الرمال من تلال البرلس والمناطق المختلفة في شمال المحافظة صدر قرار من محافط كفرالشيخ بعد غرق العديد من المناطق خلال نوات الشتاء بمنع نقل الرمال ولكن هذا القرار مجرد حبر علي ورق فقط ولم يتم تفعيله حتي الآن بالشكل الكامل. ومازالت سرقات الرمال تتم في وضح النهار, وتحت جنح الظلام بدون أي رقيب علي الاطلاق ولا يستطيع أحد مواجهة هذه المافيا أو منعها من نهب هذه الرمال ويجب تدخل الأمن بقوة لمنع هذه الظاهرة الخطيرة لضمان عدم غرق شمال محافظة كفرالشيخ خلال الشتاء القادم.
الرمال السوداء – عائدها السنوي 324 مليون دولار :
قررت اللجنة الوزارية المشكلة لمشروع استغلال الرمال السوداء بمنطقة البرلس بمحافظة كفر الشيخ مد تلقى عروض الشركات والمستثمرين محليا وعالميا فى المزايدة التى طرحتها الحكومة حتى 6 يوليو 2014 بناء على طلب عدد من الشركات لدراسة الشروط والمواصفات الفنية والصناعات المستهدف إقامتها بالمشروع بعد إنشاء أول كيان حكومى اقتصادى لاستغلال الرمال السوداء بساحل البرلس بهدف جذب استثمارات تصل إلى 3 مليارات دولار.إن تنفيذ مشروع استغلال الرمال السوداء يتم بمعرفة محافظة كفر الشيخ صاحبة الأرض بالتعاون مع هيئة المواد النووية صاحبة الاختصاص، وأن العمل بالمشروع سيستغرق عامين على الأكثر وسيتم الاستفادة من هذه الكنوز الطبيعية على مدى 20 عاماً وسيوفر نحو 5 آلاف فرصة عمل للشباب. سيتم تنفيذ المشروع على مرحلتين، المرحلة الأولى يتم من خلالها استخراج واستخلاص وتنقية معادن الرمال السوداء، والثانية يتم خلالها إقامة مصانع لتصنيع المواد الخام والمعادن المستخلصة من خلال صناعات بسيطة ومتوسطة وعالية التكنولوجيا أن المشروع سيسهم أيضا فى جذب رءوس الأموال والشركات العالمية والمحلية للاستثمار والعمل فى المحافظة، خاصة فى مجال الاستثمار الصناعي، بما يساعد فى دفع عجلة التنمية والإنتاج بالمحافظة وإقامة مشروعات خدمية لأبنائها.
تم وضع ملف الرمال السوداء بمنطقة البرلس حيز التنفيذ وعقد اجتماع بديوان عام محافظة كفر الشيخ لمناقشة اماكن الرمال0 السوداء علي طول الطريق الدولي في نطاق محافظة كفر الشيخ ووضع علامات وارشادات بحظر النقل الرمال من تلك المناطق لحمايتها والحفاظ عليها ويكون تحديد هذه المناطق من اختصاص هيئة عمليات القوات المسلحة بالاشتراك مع هيئة المواد النووية حيث تحتضن تلال البرلس كنزا كبيرا يسمي بالرمال السوداء والتي تعتبر المصدر الأساسي لكثير من المعادن ذات الأهمية الاقتصادية التي تعود علي الدخل القومي بملايين الدولارات سنويات ذكرت احد التقارير العالمية ان مصر تمتلك اكبر احتياطي من الرمال السوداء علي مستوي العالم وتفوق كثير من الدول مثل البرازيل والهند وامريكا… كانت البداية في عام 95 حيث شرعت وزارة الكهرباء في انشاء مصنع لها في منطقة الو خشبة علي ساحل البحر غرب محافظة كفر الشيخ وكان قد صدر قرار من وزير الصناعة والثروة المعدنية يحمل رقم 20 في 1995 بضرورة عمل التخطيط للساحل الشمالي والتنسيق بين هيئة التنمية السياحية وهيئة المواد النووية في اطار مشروع الرمال السوداء ومنذ هذا التاريخ بدأت تظهر أهمية التلال الرملية في منطقة البرلس بعد الدراسات التي اجرتها هيئة الطاقة النووية مع كل من استراليا والهند ان الدولة اعتمدت في خطتها 25 مليون جنيه لانشاء هذا المصنع خلال خطة خمسية 92/97 ورغم مرور اكثر من 16عاما علي هذه الخطة الا ان الدولة تقاعست ي انشاء هذا المصنع وتركت الرمال السوداء التي تحتوي علي دخل قومي عالمي تركته لمافيا وتجار الرمال ان عدم إقامة هذا المصنع يهدر التنمية الشاملة في الساحل الشمالي ومع اقامته سيساعد في اقامة العديد من المصانع في بلطيم والبرلس ويتيح فرص عمل لكثير من الشباب بالاضافة الي الدخل القومي الناتج من ذلك. وعقب انشاء الطريق الساحلي الدولي في أواخر التسعينات اصبحت التلال الرملية علي شاطيء البرلس يسهل الوصول اليها حيث ظهرت أهمية الرمال السوداء مرة اخري مع بداية القرن الجديد ويعد دراسات استغرقت شهورا تم اكتشاف كميات هائلة من الرمال السوداء في الكثبان الرملية المنتشرة علي ساحل البحر من برج البرلس حتي شرق مصيف بلطيم وتكلفت هذه الدراسات ملايين الجنيهات والتي قامت بها هيئة الطاقة النووية وخاصة ان تقارير نائب رئيس هيئة الطاقة النووية اشار في تقريره اعد في 26/6/1969 الي ان متوسط المعادن الثقيله في الرمال السوداء في مناطق كثيرة يتراوح ما بين 1% الي 7% الا ان هذه النسبة قد تصل في منطقة البرلس الي 80% ممايؤكد العائد الاقتصادي العالي جدامن الاستخدام الأمثل لهذه المنطقة والذي رفع من اهميتها 224 مليار جنيه سنويا وقد اوضحت الدراسات ان هذه المنطقة تعتبر مصدرا ذات اهمية اقتصادية يمكن ان تعود علي مصر بالملايين من الدولارات وحسب الدراسن تقدر بنحو 324 مليار جنيه سنويا بل ان استغلالها يوفر علينا ملايين من العملات الصعبة التي تنفقها الدولة في استيراد المعادن مثل الزير كون وهو احد العناصر الاساسية في صناعة السيراميك التي تزدهر بها مصر بالاضافة الي معادن اخري منها الحديد.
منذ سنوات طويلة وثرواتنا المعدنية يتم إهدارها بصور شتي إما بالتفريط فيها ببيعها بأسعار زهيدة للأجانب او للمستثمرين في مصر ليحققوا من ورائها أرباحا طائلة لا يستفيد منها الدولة ولا المواطنون‏.خذ عندك الطاقة المدعومة والطفلة التي يحصل عليها مصانع الاسمنت بأسعار رمزية.. وفي النهاية يباع طن الاسمنت بخمسة آلاف جنيه في حين ان تكلفته الفعلية ربع هذا المبلغ ويذهب الفارق لجيوب المستثمرين الأجانب.هناك تقصير تجاه الثروة المعدنية بتصديرها علي شكل خام للخارج بدلا من تصنيعها وتحقيق قيمة مضافة تعود علي الاقتصاد المصري.. قانون الثروة المعدنية القديم والذي يعود للخمسينيات احتوي علي ثغرات خطيرة مما ادي الي اعداد مشروع قانون جديد للثروة المعدنية ينتظر عرضه علي البرلمان المقبل بهدف تلافي شروط واسعار التعاقدات المخلة التي تسببت في اهدار ثرواتنا وحقوق الدولة.أن هناك عملية اهدار كبيرة للثروة المعدنية في مصر وضرب مثالا بمصانع الاسمنت بأن قيمة ما تنتجه39 مليار جنيه لا يدخل ميزانية الدولة منها سوي ستة ملايين ونصف المليون جنيه ضرائب بينما قيمة الخامات المستخدمة في الانتاج لا تزيد علي185 ألف جنيه والباقي ضرائب.وقد أدي الاهمال الي اسناد العمل في المحاجر الي مقاولين لا يقدرون قيمة هذه الثروات ويتم بيعها في شكل خامات بأسعار زهيدة الي شركات عالمية تقوم بتصنيعها واعادة بيعها بمليارات الدولارات.
ان الاقتصاد يعني في تعريفه الاستثمار الامثل للموارد المتاحة في المجتمع وحينما لا يتم هذا اذن نحن بصدد إدارة لا تتسم بالكفاءة. واذا تحدثنا عن الحكومة الحالية بخصوص ما تقوم به في هذا الاطار فسنجد انها تقوم باجراءات وليس سياسات وهناك فارق كبير بين الاثنين, الاجراءات هي حلول مؤقته لحل قضية او مرحلة معينه لكن السياسة ان تؤسس لدستور اقتصادي دائم.فالرمال البيضاء في سيناء ثروة تدخل في صناعات عديدة هل فكرنا حتي الآن في تصنيعها والاستفادة منها, وهذا اهدار للمال العام ولموارد الدولة, ويمكن ان نقبل ذلك قبل ثورة25 يناير و30 يونيو لكن للاسف مازال التقصير والاهمال والتفريط موجودا. لذلك لابد من تشكيل لجان فنية متخصصة مهمتها تنظيم موارد مصر وإدارتها بشكل افضل.بالفعل الثروة المعدنية في مصر مهدرة ولا نية للاستفادة منها بشكل اقتصادي.
وهذا ينطبق علي المحاجر التي مازال ينظمها قانوني1956 الذي يحدد6 مليمات للطن ولم يعدل السعر ويعتبر اهدارا لأموال الدولة والمستفيد الوحيد المتعاقد الذي يحقق ثروات من صناعة الرخام. أن جبال سيناء غنية بثروات مثل الرصاص والحديد من العصور الجيولوجية مطالبا بحل المعوقات في الحصول علي موافقات الكشف والتنقيب من الجهات المعنية خاصة تعدد هذه الجهات مما يشكل بيروقراطية أمام المستثمر الذي قد يبتعد بسببها ويجد صعوبة في الدخول لأماكن وجود هذه الثروات.أن التعاقدات الجديدة يجب عدم استغلالها من جانب اي مستثمر.لذلك دائما نبيع المادة الخام ولا نقوم بتصنيع او معالجة للخام للدخول في الصناعة ونكتفي بتصديرها خاما ثم نقوم باستيراد مكوناتها مرة اخري بسعر اعلي.
ان ظاهرة سرقة الرمال من البرلس والمناطق الشمالية بالمحافظة تعتبر من أخطر الظواهر علي مستوي المحافظة لانها ستؤدي لا محالة الي غرق البرلس ومطوبس خلال فصل الشتاء خاصة ان بعض النوات فى العام 2011م، 2012م قد أدت إلي العديد من المشاكل وغرق الأراضي والمنازل ومصيف بلطيم والعديد من المناطق ويجب علي الفور تدخل أجهزة الأمن لمنع سرقة هذه الرمال عن طريق المافيا وأصحاب المصالح الخاصة.ان سرقة الرمال من تلال البرلس والمناطق المختلفة في شمال المحافظة صدر قرار من محافط كفرالشيخ بعد غرق العديد من المناطق خلال نوات الشتاء بمنع نقل الرمال ولكن هذا القرار مجرد حبر علي ورق فقط ولم يتم تفعيله حتي الآن بالشكل الكامل. ومازالت سرقات الرمال تتم في وضح النهار, وتحت جنح الظلام بدون أي رقيب علي الاطلاق ولا يستطيع أحد مواجهة هذه المافيا أو منعها من نهب هذه الرمال ويجب تدخل الأمن بقوة لمنع هذه الظاهرة الخطيرة لضمان عدم غرق شمال محافظة كفرالشيخ خلال الشتاء القادم.
أكدت دراسة الى أن سيناء بها العديد من الثروات المعدنية مثل النحاس وأحجار الزينة والرخام والجرانيت والالاباستر وخدمات مواد البناء والحراريات والفحم مؤكدة أن المجال لايزال متسعاً أمام اكتشافات اخري، خصوصاً بعد أن تم اكتشاف الكبريت فى شرق العريش بكميات اقتصادية. الدراسة تلك الثروات غير مستغلة ولو تم استغلالها سوف تحقق ثروة هائلة لمصر مشددة على ضرورة التوسع فى انتاج الملح على الشاطئ الشمالي، فيما يتعلق بالرمال السوداء المتوافرة فى كثير من الواقع على طول الساحل الشمالي فيمكن استغلالها على نطاق واسع، أما بالنسبة للرمال البيضاء التى تتركز فى منطقة جبل الحلال وشمال وجنوب سيناء فإنه يتم تصديرها حالياً بالكامل، رغم أنها عالية الجودة، وذات قدرة تنافسية غير محدودة فى انتاج الزجاج والكريستال والخلايا الشمسية والالكترونية. تلك الثروات يمكن استغلالها من خلال انشاء منطقة صناعية حرة على طول وعرض سيناء وهو الأمر الذي سيترتب عليه تغيير وجة الحياة على أرض سيناء، فيما يتعلق بالبترول والغاز الطبيعى فإنة جدير برعاية خاصة حيث ان دورة رائد فى الثروة المعددنية. وأشارت الدراسة الى ان حجم الانفاق الفعلى للشركات البترولية فى سيناء حتى عام 2007، وبلغ حوالى 7 ملايين و 827 ألأف دولار. وأوضحت الدراسة أن سيناء منطقة واعدة بالنسبة لمصادر الطاقة حيث يتدفق البترول من أطرافها الغربية، الا أن هناك شواهد علمية تقول بأن مياه سيناء أسفلها احتياطات كبيرة محتملة من البترول والغاز، كما أكدت شواهد جيولوجية على وجود غاز بإمتداد المياه الاقليمية المواجهة للدلتا فى اتجاه الشمال الشرقي بمياه البحر المتوسط أمام شمال سيناء. وفيما يتعلق بالتنمية الصناعية اقترحت الدراسة ان تكون التنمية فى اتجاه تصنيع الخامات التعدينية كالرمل والطفلة والجير والأسمنت وكذلك التوسع فى استخدام بعض هذه الخامات المصنعة ونصف المصنعة فى تلبية احتياجات الإنشاء والتعمير بالاضافة الى ضرورة العمل على نشر الصناعات البيئية والصغيرة.
بعد انتظار واهمال طال أكثر من 10 سنوات قررت هيئة التنمية الصناعية اعادة طرح المناقصة العالمية لاستغلال الرمال السوداء بمنطقة البرليس بمحافظة كفر الشيخ على المستثمرين وذلك بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والمحافظة، لتحقيق عائد يفوق 120 مليار جنيه. يعتبر هذا المشروع حلماً لأبناء المحافظة فى التنمية والاستثمار نظراً للقيمة الاقتصادية لهذه الرمال السوداء المهملة منذ سنوات وقد تم عقد اجتاع بالمحافظة تم خلاله بحث جميع الاجراءات الخاصة بإعادة طرح المناقصة لاستغلال المعادن من الرمال السوداء، منها التيتانيوم والروتيل الذي يتم استخدامة فى صناعة البويات والدهانات والبلاستيك والمطاط والسيراميك ومستحضرات التجميل والجلود والأدوية ومعدن الزركون، الذي يستخدم فى صناعة السيراميك والزجاج ومكعب المفاعلات النووية وسبائك مواتير السيارات ومعدن الجارنيت الذي يستخدم فى صناعة أحجار الجلخ وفلاتر المياه والدهانات وخام الماجنيت الذي يستخدم فى صناعة الحديد الاسفنجى والحديد الزهر وتثبيت وازالة ملوحة التربة وهناك معادن مشعة مثل المونازيت الذي يستخدم فى الصناعات عالية التقنية ومصدر ثانوى قوي للحصول على الثوريوم والبوراتيوم. تم الاتفاق على اعادة هذه الرمال الى موقعها الاصلي بعد استخلاص المعادن منها، لأنها تعد حماية لمناطق البرلس من النوات خلال فصل الشتاء. ان الاحتياطي التعدينى المؤكد لهذه الرمال يقدر بنحو 285 مليون طن، بطول نحو 22 كيلومتراً فى القطاع الغربيى لمنطقة البرلس شرقا، بالاضافة الى 48 مليون احتياطي تعدينى مؤكد فى القطاع الشرقي طبقاً للدراسات العلمية فى هذا الشأن. تقرر وضع شروط مشددة فى عقد المشروع على الشركات التى ستقع عليها المزايدة بأن تقوم بتسليم جميع العناصر المشعة لهيئة المواد النووية كما سيتم بتسليم جميع العناصر المشعة لهيئة المواد النووية كما سيتم ايضاً وضع جميع الاشتراطات والضوابط الفنية والقانونية والبيئية اللازمة للمشروع لضمان عدم التسبب فى تلوث البيئة.
تمتد فى طوابير طويلة لوادر وجرارات تقودها مافيا الرمال، التى تسرق ثروات الوطن فى وضح النهار، ومخالفات أخرى كثيرة باتت أمراً عادياً، حوات أكثر من 650 فداناً كانت مخصصة لأنشاء مدينة سكنية بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة الى بركة من المياه بعمق 4 أمتار ويهدد هذا التجريف المتواصل للرمال أعمال حماية شاطئ رشيد التى تنفذها الدولة بمئات الملايين من الجنيهات، ولم تتوقف خطورة التجريف عند هذا الحد بل لها مخاطر صحية كبيرة حيث تحتوى الرمال السوداء التى يتم تجريفها وبيعها لمصانع الطوب على عناصر مشعة كما ان مدينة رشيد تعد من أخطر المواقع على ساحل البحر المتوسط تعرضا للغرق فى حال ارتفاع منسوب مياه البحر خلال السنوات المقبلة.
هذه الأرض تبلغ مساحتها ألف فدان كانت متخصصة مدينة سكنية للأسف الشديد لم تستغل مما جعلها عرضة لأعمال التجريف والسرقة والتى بدأت قبل الثورة خلال فترة الليل ومع الانفلات الأمني اصبحت تتم فى وضح النهار حيث أحضر البعض العشرات من اللوادر والجرارات الزراعية وسيارات النقل الثقيل وقاموا، بتجريف الكثبان الرملية بل حفر التربة حتى عمق 4.3 متر مماجعل المياه السطحية تغمر المنطقة وتحولها الى بركة مياه ويكشف عن الجريمة اصبحت تجارة رائجة ان بعض المواطنين قاموا بشراء جرارات زراعية وأحضروها للعمل فى المنطقة وسرقة الرمال ليسددوا ثمنها خلال شهرين فقط.
أعد أكثر من مائة بحث وتقرير علمى من مشروعات ودراسة خارج وداخل مصر فى مجالات التعدين والمياه الجوفية والبترول والبيئة واستكشاف المعادن ومواد البناء والمياه الجوفية وتقدير الاحتياطى بدقة وحفر الآبار. المشروعات الناجحة وهي مشروع حديد الواحات البحرية ومنجنيز سيناء وفوسفات البحر الأحمر وفوسفات وادي النيل وهذه كل مشروعات قبل التسعينات أما بعد التسعينات فهناك مشروع توصيل مياه لمدينة السادات والمنيا الجديدة ومدينة السادس من اكتوبر. من المشروعات الفاشلة مشروع فوسفات أبوطرطور حيث انه تم تشكيل لجنة تقصي حقائق من مجلس الشوري مؤخراً لمعرفة اسباب فشل المشروع وأنا مشارك فى هذه اللجنة وقمنا بزيادة لموقع المشروع بمحافظة الوادى الجديد. ومن المشروعات الفاشلة ايضاً فحم المغارة ومشروع حديد أسوان. ومن عام 1986 الى الآن مازال حقل مدينة السادات يعمل بكل كفاءة وهو الوحيد الذي لم تظهر فيه أى مشاكل وقمت بدراسته والإشراف على توصيل المياه لمدينة أكتوبر وبعد ذلك تم استبدال “الحقول” بأنابيب موصلة من نهر النيل ومازالت تقوم بمد مدينة الضباط بالمياه فى أكتوبر.
اختيار الكفاءات والخبرات طبقاً لكل مشروع فالمشروعات القومية يفترض ان يكون لها معايير وشروط خاصة فى اختيار العاملين عليها الاجانب دائماً يعملون بتركيز وجدية فى آداء عملهم ولذلك فالغرب استهان بالمجتمعات العربية لدرجة ان الاساءة وصلت الى الرسول الكريم صلي الله علية وسلم. وقد قمت بتنفيذ العديد من المشروعات فى الولايات المتحدة الامريكية بينما قمت بتنفيذ عدد محدود من المشروعات فى مصر والدول العربية والسبب قلة الامكانيات والبيروقراطية والاكاديمين هم سبب وقوع كارثة نقص المياه بمصر مستقبلاً. ومن اهم المشروعات المطروحة عل الساحة هو مشروع الرمال السوداء وترشيد مياه النيل وتوسيع رقعة الأراضي الزراعية. ومشروع التعدين بالرمال السوداء بكثبان البرلس حيث تتواجد رسوبيات على ساحل البحر المتوسط فى مواقع متفرقة حيث ترسبت خلال العصور الجيولوجية ويرجع مصدرها الى فتانيات صخور حملها النيل الى البحر وترسبت معادن الرمال السوداء مختلطة برمال الشاطئ متمركزة حول مصبات فروع النيل الحالية والقديمة المندثرة.
ومنذ عشرات السنين لفتت هذه الرواسب الأنظار بما تحملة من معادن ذات قيمة اقتصادية الى جانب الجرانيت والمونازيت المشع وكل هذه المعادن تمثل الخامات الاساسية لعشرات الصناعات التعدينية ولهذا فلقد أجري العديد من الدراسات لاستغلال تلك المعادن ولكنها لم تتواصل الى الاحتياطي ولا الى التركيز اللازمين لاقامة مشروع تعدينى ذى جدوى اقتصادية لانها تركزت على منطقة أوبخشبة شرق فرع رشيد الى أن قامت هيئة المواد النووية فى الفترة من عام 2000م وحتى 2003م بلإجراء دراسات استكشافية وتقييم حديثة ومتكاملة للإحتياطيات التعدينية للرمال السوداء فى منطقة كثبان البرلس وقد أجريت هذه الدراسة وفق الأسس العالمية للتعدين الآمن ووفق شروط الكود الأمريكى للتعدين وصدرت فى ذلك الشأن ست مجلات وقد تم اختيار هذه المنطقة لأن الدراسات المبدئية اشارت الى انها تحتوى على تركيزات معادن أعلى نسبياً من أى منطقة أخري على السواحل وهذه المنطقة تمتد من قرية البرلس علي حافة بوغاز البرلس غرباً الى مصرف الغربية شرقاً على امتداد اكثر من 20 كيلو متراً تقريباً وتتميز هذه المنطقة يوجود حزام من الكثبان الرملية يتراوح ارتفاعها من عدة امتار الى حوالى 30 متراً مما يبشر بالوصول الى الاحتياطى الكبير فى هذه المنطقة ومنطقة الكثبان محصورة ما بين البحر والطريق الدولي السريع ويتراوح عرضها من 300 متر الى اكثر من كيلو متر ويقع مصيف بلطيم فى وسط هذه المنطقة تقريباً وقد تم استبعادة من الاستغلال وتخلو هذه المنطقة تقريباً من السكان نظراً لتضاريسها الصعبة التى لا تسمع بالسكن أو الاستغلال.
قام يتنفيذ الدراسة الرئيسية الشامل للمشروع فريق بحثي يضم عدة باحثين فى فروع الجيولوجيا والتعدين والكيمياء والفلزات وهندسة الحفر والتنجيم والتصنيع التجريبي وتحسين مواصفات المعادن وقد تم تدعيم هذا الفريق بإمكانيات ضخمة من المعامل وأطقم المساحة والمعدات الحقلية والحفارات والمعدات وغيرها وقد أثبتت دراسة الجدوي المبدئية التى اجرتها الهيئة لمشروع استغلال الرمال السوداء بمنطقة كثبان البرلس انها تحتوى على أعلى متوسط تركيز معادن على الساحل يبلغ حوالى 3.4% وأثبتت ايضاً وجود احتياطي كاف لمشروع استغلال لمدة لا تقل عن 20 عاماً بطاقة استغلال 15 مليون طن سنوياً ويحقق الجدوى الاقتصادية من عمليات تركيز وفصل المعادلن وتسويقها هذت بالاضافة الى أن مشروع الاستغلال سوف يفتح الباب مستقبلاً لانشاء صناعات ضخمة فى مصر قائمة على هذه المعادن المستخرجة تفوق استثماراتها بملايين الدولارات وتدر عائدات تبلغ عدة أضعاف لعائد بيع المعادن وفى عام 2003م قام وزير الكهرباء بالعرض على مجلس الوزراء وتقرر انشاء شركة مصرية لهذا الغرض ولتفادي اى مخاطر اقتصادية للإستثمار فى التعدين ولأول مرة تقرر ان يكون من بين الفريق مجموعة من الخبراء العاملين فى التعدين وبالفعل تم التعاقد معهم ومعظمهم من استراليا لأنها أكبر الدول المنتجة لمعادن الرمال السوداء فى العالم وبدأ وضع دراسة جدوي اقتصادية شاملة تتضمن تسعة مجالات بدءاً فى تحقيق الاحتياطي والتنجيم وتصميم صناعات التركيز وفصل المعادن والبنية الاساسية والتسويق والدراسات البيئية.
ونظراً لتعدد مجالات الدراسة فلقد استعانت الشركة المتعاقدة مع ثلاث بيوت خبرة عالمية أخري لتغطية ثلاثة مجالات فى الدراسة وكان من أهم شروط التعاقد ان تتم الدراسة وفقاً للأكواد العالمية وللأسس العالمية للتعدية الأمن الاقتصادي وبذلك أصبحت تلبي شوط البنك الدولي والبنوك الممولة للمشروع وذلك يتم لأول مرة فى مصر.
فى سنة 2008م انتهت الدراسة التى اجرتها الشركة الاسترالية الى أن مشروه استغلال معادن كثبان البرلس ذو جدوي اقتصادية وتم تصنيفة كمشروع جاذب للإستثمار بالمقاييس العالمية وقد تم وضع تقرير بين بأن تكلفة المشروع تبلغ 125 مليون دولار و 12 مليون دولار تكلفة التشغيل السنوي أما عن التمويل فإن الشركة قدمت أربع شهادات ضماناً للتمويل البنكي بما فيها البنك الدولي تخص لاحتياطي التعدينى المؤكد وفقاً لأكواد التعدين الدولية وشهادة بضمان التصميمات الصناعية لتركيز وفصل المعادن وشهادة ضمان بدراسة الجدوي الاقتصادية ولأول مرة فى مصر يتم الحصول على مثل هذه الشهادات الدولية لمشروع تعدينى مضمون قابل للتمويل البنكى دولياً.
فوائد هذا المشروع انه يستخدم فى التنمية الاقليمية بالنسبة للأغراض السياحية والصناعية والزراعية كما أنه يستخدم فى تفادي الآثار البيئية الضارة الناشئة عن زحف الكثبان بفعل الرياح على القوي المحيطة والمصايف والطريق الدولي. هناك مشروع لمضاعفة الرقعة الزراعية بالصعيد وبباقي أنحاء الجمهورية وبأقل التكاليف وفى اسرع وقت ممكن. فقد بدأت الثورة الأولى لنظام الري فى عهد محمد على ببناء قناطر علي مجري النيل لرفع منسوب المياه وتصريفها من أمام القناطر من خلال الرياحات والترع التى يرتفع منسوبها قريباً من سطح الأرض الزراعية وسهل ذلك الري بالوسائل المتاحة فى ذلك الوقت مثل السواقي بعد أن كانت صعبة عند الرى من منسوب النيل المنخفض طول العالم فيما عدا موسم الفيضان وسهلت الترع التوسع فى مساحة الأراضي بعيداً عن النيل وزراعة معظمها على مدار العام مما اتاح انتاجاص زراعياً وفيراً يكفى الدولة بل وكان يصدر منها فائض كبير يزيد الدخل القومي.
اما الثورة الثانية بدأت ببناء السد العالي الذي اتاح انتاجاً زراعياً يكفى مصر ويبقى منه فائض محدود للتصدير وقد كان بناء السد العالي ضرورة لزيادة الرقعة الزراعية والانتهاء من ري الحياض وتوفير الري الدائم لكافة أرض الوداي كما وفر مخزوناً كبيراً لكن النمو السكاني قضي على الفائض وكان لابد من التخطيط لزيادة الانتاج الزراعى ليواجة زيادة الاحتياجات عن الانتاج بدءاً من المبيعات كما نجحت محاولة استغلال المياه الجوفية لزيادة الرقعة الزراعية. لذلك نحن بحاجة الى مشروعات جديدة وثورات مائية لتوفير الاحتياجات قبل أن ندخل فى أزمة.المنظور العالمي يدور حول ان حد الفقر المائي يقدر بألف متر مكعب للفرد فى السنة وقد كان نصيب الفرد من المياة فى مصر حتى التسعينات يفوق هذا الحد مما تسبب فى عدم تلافى كميات المياه المهدرة والفاقد فى كافة نواحي استهلاك المياه خاصة فلاى نظم الري والصرف ومن اللافت للنظر أن يستمر اهمال هذا الفاقد يقدر بنصف الموارد المائية حتى الآن برغم وصولنا الى ما دون حد الفقر المائي وبعد حرب 1973 وخلال الثمانينات بذلت جوداً حثيثة لتوسيع الرقعة الزراعية وزيادة الانتاج الزراعي ولكنها لم تكن كافية لتوفير الأمن الغذائي بسبب الزيادة السكانية المرتفعة وبدأ استغلال مياه الصرف الزراعى والمياه الجوفية بالصحراء فى الزيادة الا ان ذلك لم يكن كافياً لسد الاحتياجات وزاد الطين بلة التطورات الأخيرة بتهديد حصة مصر من مياه النيل والتى تحتم النظر فى حلول أخرى غير تقليدية لآن استغلال المياه الجوفية فى مصر محدود ولن يتعدى 8-10 مليارات متر مكعبة سنوياً عندما يستغل بالكامل.
بالرغم من ان الفاقد فى المياه حتى نظام ري الأراضي الزراعية يقارب نصف موارد مصر السنوية من المياه لذا اقترح ان يكون توصيل المياه بدون فاقد تقريباً الى الأراضي الزراعية فى الوادي القديم باستخدام طرق الري الحديثة عن طريق مد خطوط أنابيب بموازاة طريق مصر اسكندرية الصحراوي مروراً بوادي النطرون وحتى غرب اسكندرية ومرسي مطروح وربما السلوم وسوف يظل النيل كما هو ولكن سيتم الاستغناء عن تشغيل جميع القناطر فيما عدا قناطر زفتي وفارسكور على فرع دمياط وقناطر ادفينا على فرع رشيد وما عليها من ترع ومصارف لزراعة 1-1.3 مليون فدان ارز شمال الدلتا وفى محافظات البحيرة وكفر الشيخ والدقهلية، كما أن هذه المساحات غزيرة الى وسوف تحفظ التوازن بين المياه العذبة والمالحة ومنعها من التوغل تحت الساحل ولن يترتب على هذا المشروع اى تغيير حتى حصة مصر من مياه النيل لأنه ببساطة عتمد على توسيع الرقعة الزراعية بقدر ما نوفره من المياه المهدرة نتيجة تغيير نظام الري والصرف وكذا احلال الري الحديث محل الري بالغمر وسوف يتم تقسيم حصة مصر من المياه عند السنة فى نهاية مراحل المشروع الى حوالى 34 مليار متر مكعب تنقلها الانابيب وحوالى 22 مليار متر مكعب لنهر النيل ويضاف الى الانابيب معظم المياه الجوفية فى خزانة النيل وتضاف الى ايراد الانابيب حتى ولو كانت قليلة الملوحة فسوف تتحسن نوعيتها مع الخلط بمياه الانابيب وهذا المشروع سوف يعالج نقص فنوعية المياه فى جنوب الوادي ووادي النطرون ونفذ كل منها على المدى البعيد بدلاً من سوء الحالة الآن وفى المستقبل نتيجة لسوء التخطيط.
منظومة ري نصف متحركة ابتكار جديد مصممة خصيصا للأراضي غير المستوية شديدة الانحدارات والارتفاعات التي تشكل مساحتها اجزاء كبيرة للغاية من الأراضي القابلة للزراعة بمصر وبعض بلدان العالم مثل الاردن والسعودية والبرازيل وغيرها من الدول التي تعاني من التكاليف المرتفعه لاستزراع تلك الأراضي . هناك مشكلة تواجه هذاالهدف وهي عدم استواء معظم الأراضي الصحراوية بالاضافة الي ان هناك انواعا من الاراضي لها طبقةعلي بعد 20 سم من سطحهاالرملي ولا يمكن تسويتها لان عمليات القشط الميكانيكي سيزيل الطبقة الرملية التي تكفي لزراعة اغلب انواع نباتات الخضر والمحاصيل ويؤدي ذلك لعدم صلاحيتها للزراعة ولذا فكر في ابتكار منظومة الري المتحركة لزراعة هذه الاراضي ومدادها بالماء اللازم بدون تسوية. ويساهم ابتكار في تحويل 9 ملايين فدان في الصحراء الاراضي زراعية منها 21 مليون فدان في سيناء وحدها هذه المنظومة توفر حوالي 25% من المياه المستخدمة في عملية الري لنها تعمل بنظام الاشواط لامداد التربة بالماء الكافي للنباتات فقط لعدم تسرب الماءالحر الذي يتسرب الي الوطن الارض وتعمل اجزاءها المتحركة من خلال الخلايا الكهروضوئية التي تمدها بالطاقة اللازمة لتشغيلها ويعمل الجهاز بطريقة التلفريك حيث يوضع علي قضبان علوية ليكون الري من الأعلي فوق المحاصيل مثل ولا يقتصر عمل هذا النظام علي الري فقط وانما يمكن استخدامه في لمبيدات الحشرية وتسميد النباتات بالعناصر الغذائية وتعمل بشكل الي ويتحكم في سرعتها كل العمليات التي تقوم بها سواءكان ريا ورشا وتسميدا حسب نوع المحصول والتربة بالإضافة الي قبلة اعطالها ورخص تكلفتها وعمرتشغيل كبير للغاية.
في ظل الانفلات الأمني بعد ثورة 25 يناير خاصة في منطقة استصلاح الاراضي بقلابشو وزيان والمنطقة الواقعة شمالها حتي الطريق الدولي الساحليوالتي تبلغ مساحتها نحو 60 ألف فدان بعد أن اصبحت مسرحا كبيرا لعمليات سرقة الرمال الصفراء التي تتم ليلا ونهارا وعلي مرأي ومسمع من جميع المسئولين بمحافظة الدقهلية والمراقبة العامة للتعاون والتنمية والوحدة المحلية لمركز ومدينة بلقاس دون ان يحرك احد ساكنا في مواجهة مافيا من البلطجية الذين تحولوا الي اصحاب ملايين.ولم يعد احد من المسئولين يستطيع الوقوف في مواجهتهم لوقف نزيف التلال الرملية التي تحتاج اليها الاراضي المنخفضة واراضي المستنقعات والمزارع السمكية التي تزيد مساحتها علي 20 الف فدان من اجمالي مساحة الجمعيات البالغة 50 الف فدان حيث تشهد المنطقة سرقات مستمرة لهذا المخزون الرملي باستخدام اسطول من اللوادر وسيارات النقل الثقيل ويقوم بتخزين كميات كبيرة منه علي الطريق الساحلي الدولي وطريق الركابية وتحت الكوبري الفاصل بين جمصة والجمعيات الجديدة وهو الامر الذي يضيع علي الدولة مليارات الجنيهات سنويا ويحتاج اصلاح هذا الامر الي صدور قرارات جريئة من كبار المسئولين بالدولة والمحافظ صلاح الدين المعداوي لتصويب هذه الاوضاع التي لم يعد من المقبول السكوت عليها علي اعتبار ان هذه الرمال المسروقة ثروة قومية.ومن اللافت ان المسئولين عن المحاجر بالوحدة المحلية لمركز ومدينة بلقاس اتخذوا من بعض المزادات العلنية لبيع كمية من الرمال ـ لانها تعترض مسارات الترع والمصارف ـ ستارا للتحايل والتصرف في كميات هائلة من المخزون الرملي بالمنطقة.. وعندما يحاول بعض الشرفاء الابلاغ عن وقائع سرقات الرمال يكون مصيرهم قيام البلطجية واعوانهم بتحرير محاضر كيدية لهم بسرقة الرمال والتعدي عليهم علي غير الحقيقة مما يهددهم بالحبس او بسداد غرامات كبيرة في حين يتم تحرير بعض المحاضر شبه الصورية لانصار مافيا سرقة الرمال بمبالغ ضئيلة جدا ذرا للرمال في العيون.قد اصدر قرارا بعدم المساس بهذه الرمال الا بعد تنفيذ مشروع الميزانية الشبكية الذي يعتمد علي الاستفادة من التلال الرملية في ردم المستنقعات والمزارع السمكية التي اصبح عددها حاليا 1040 مزرعة علاوة علي المناطق المنخفضة التي تتخلل هذه الاراضي بهدف استصلاحها واصبحت سرقة الرمال تجارة رائجة بعد ان وصل ثمن السيارة النقل بمقطورة المحملة بالرمل الي اكثر من 700 جنيه.
ان سرقة الرمال ستتواصل مادام الطلب عليها مستمراً بطريقة غير عادية، حيث يحتاجها بشدة مزارعو حوض الرمال 2.1 والتى تعانى ارتفاعاً كبيراً فى منسوب المياه الجوفية، ونظراً لموقعها القريب من شاطئ البحر وعدم استكمال مشروع الصرف المغطي ومحطة طابية العبد به، هاجمت المياه جذور الزراعات السطحية وأشجار الموالح والفاكهة وأصابتها بالعفن مما جعل الاشجار تذيل تدريجياً وتتساقط أوراقها وثمارها أمام أعين المزارعين الذين كان النجار يتنافسون على شراء محصولهم بجودته العالية وصلاحيته للتصدير الخارجى، مما ألحق بهم خسائر شديدة.
وأمام المشكلة لجأ المزارعون الى حل مؤقت عن طريق نقل الاف الامتار من الرمال الى حقولهم لتعلية سطح التربية للهرب من المياه الجوفية. المزارعين كانوا يضطرون قديماً الى الاستغناء عن 3 قراريط أو اكثر وحفرها لتعلية بقية مساحة الحقل بنواتج الحفر من الرمال لكن من قيام مافيا الرمال بتجريف أرض المدينة السكنية أصبح الامر اوفر عليها حيث يبلغ ثمن المقطورة الواحدة نحو مائة جنيه، ونحو 250 الى 300 جنيه لحمولة النقل الثقيل الرمال السوداء موجودة بشاطئ رشيد والبرلس بكفر الشيخ وتعد ذات أهمية اقتصادية كبيرة لاحتوائهاعلى معادن مثل التيتانيوم والزركون وغيرهما فضلاً عن رواسب الذهب وبعض العناصر المشعة الأخري والتى تدخل فى العديد من الصناعات المهمة، ومن ثم تحرص العديد من الدول على الاستفادة منها، ويشير الى سابقة انشاء شركة الرمال السوداء المصرية فى الستينيات والتى تقوم بأعمال استخلاص هذه المعادن للإستفادة منها لكن المشروع تعثر.
خطورة قيام البعض باستغلال هذه الرمال فى مواد البناء وتصنيع الطوب لكونها تحتوى على مواد مشعة تمثل خطراً على صحة المواطنين الى جانب وجود خامات للحديد بالرمال مما يعرض المونة للأكسدة والصدأ السريع، ويؤكد وكيل فرع الهيئة العامة لحماية الشواطئ بالاسكندرية ان المنطقة شمال خط طريق البترول تعرضت لأعمال تجريف وسرقة للرمال مما دفع الهيئة الى تحرير العديد من المحاضر.
مشكلة الكثبان الرملية : نجح الباحثون في المركز القومي للبحوث في علاج مشكلة الكثبان الرملية المتحركة التي تهدد الأراضي الزراعية في الوادي والدلتا وكانت احصائية حديثة لوزارة الزراعة قد كشفت ان الكثبان النشطة تغطي نحو 166 الف كيلو متر مربع في مصر وأكد رئيس شعبة الصناعات الكيماوية غير العضوية والثروات المعدنية ان هناك طريقتين لتثبيت الكثبان الرملية الأولي كيميائية تعتمد علي استخدام الكيماويات لتثبيت الرمال علي عمق يتراوح بين 10 الي 15 سم ولكن هذه الطريقة مكلفة كما تستطيع الرياح الشديدة ان تحرك الرمال المثبته. اما الطريقة الثانية فتستخدم المواد الخام مثل مادة البنتونايت وهي متوافره في سيناء لعمل تثبيت بعمق واحد متر مما يجعل الأرض صالحة للزراعة لأنه يمنع انزلاقها وهي طريقة اقل تكلفة من الكيمائية وتحتاج لخبراء جيولوجين.

الثروة المعدنية

من الضروري عقد ندوة من المتخصصين في الجيولوجيا من اساتذة الجامعات لمعرفة عدد وأماكن وجود الينابيع الساخنه والأراضي الساخنه وتحديد أنسب المعادن التي يمكن ان تستخدم لعمل thermo couple وتنفيذ هذه الفكرة في مصر ومن الممكن اتسخدام النتروجين للطرف البارد وعلينا الا ننتظر الدول الاجنبيه لاستخراج ثرواتنا ومشاركتنا فيها اذ اننا نحتاج لهذه الثروة بشكل عاجل وملح.
ضرورة الإهتمام بالثروة المعدنية لأن مواردنا الطبيعية من البترول في طريقها للنضوب كما أن الارض الزراعية محدودة‮ . ‬الثروة المعدنية هي الامل فلم تكتشف ثروتنا بعد بالشكل الذي ينمي الاستثمار القومي‮. ‬واضاف دردير ان المشاكل المثارة حول جبل السكري وعمليات تهريب الذهب ليس لها أساس من الصحة ومبالغ‮ ‬فيها وهناك تهويل من جانب بعض أصحاب المصالح كما ان من قاموا بالاعتصامات جميعهم يعمل في وظائف خدمية والشواهد تؤكد لم يسرق جرام ذهب واحد من منجم السكري لأن عملية التأمين وصب الذهب تتم بطريقة محكمة ويستحيل إختراقها مشروع ذهب السكري لم يسبق تنفيذه بهذا الشكل منذ القرن الماضي وهو مشروع مثالي وفي صالح مصر واستثماراتها ولابد من تشجيع المشروعات التي تسير علي نهج السكري. ‬التوسع في مشروعات البحث والتنقيب عن الذهب في المناطق المعروفة بصحراء مصر مثل البرانية والفواخير حيث ان هناك‮ ‬160‮ ‬كيلومترا فقط يتم البحث فيها ويجب التوسع لتشغيل أكثر من منجم لأن مصر تتميز بأن ثروتها المعدنية قريبة وصخورها مكشوفة علي عكس مناطق مثل‮ ‬غابات البرازيل. ضرورة إصدار قانون الثروة المعدنية الجديد لتشجيع المستثمرين ويجب أن تتغير النظرة للمستثمر. ‬لأن لدي الشركات العالمية معدات وامكانات ليست متوافرة في مصر وتتحمل الخطورة ولا تحملنا أية تكاليف‮ .‬وعلي جانب فكرة مشروع قناة طابا رفح مشروع يستحيل تنفيذه وليس له أية جدوي اقتصادية وبالنسبة لحفرها بعمق‮ ‬80‮ ‬مترا فهذا أمر أكثر من مستحيل ويجب التفكير في كمية الصخور التي سيتم إستخراجها من عمليات الحفر وهل سنلقيها علي الجانب الأيمن وهي حدود إسرائيل أو علي الجانب الأيسر لتملأ صحارينا‮ ‬بالصخور وبحسبه بسيطة لوتم حفر القناة بعمق‮ ‬80‮ ‬مترا سيستخرج منها ما يقرب من‮ ‬25‮ ‬مليار طن أحجار لا نعرف مصيرة‮ ‬،‮ ‬ولا بد من دراسة الوقت الذي يستغرقه حفرها وجدواها اقتصاديا وعسكريا وبدراسة الأمر مع كبار الجيولوجيين والمهندسين تبين أن تنفيذة ضرب من الخيال وليس له لزوم ولا جدوي من تنفيذه وهذا ما أكده أيضا كبار مهندسي إزاحة‮ ‬التربة حيث لابد من دراسة تأثير هذة القناة وهل لها تأثيرات ايكولوجيه وهل تؤثر علي طريق رفح الاسكندرية‮ -‬مطروح الدولي‮ ‬،‮ ‬ويجب عمل دراسات مقارنة عن مثل هذة العمليات الكبري في العالم مثل قناة بنما وطريق السعودية البحرين‮.‬ حجم استثمارات المشروع بلغت‮ ‬6‮ ‬مليارات جنيه جميعها استثمار خارجي دون أي تمويل حكومي منذ بداية المشروع في عام‮ ‬1995 مصر سوف تبدأ إقتسام إنتاج المشروع بداية العام القادم وأنه يتم إنتاج‮ ‬16‭.‬3‮ ‬طن ذهب بقيمة‮ ‬680‮ ‬مليون دولار،‮ ‬وتم توريد‮ ‬120‮ ‬مليون جنيه للخزانة العامة للدولة‮.
وداعاً تصدير الخامات الأولية :
ظلت ثروات مصر التعدينية بين شقى رحى مشروعة وغير مشروعة، وبين عشوائية التنقيب العشوائى بدون رقيب أو حسيب حتى ظهر قانون الثروة المعدنية الجديد اللوائح التى تم وضعها فى القانون الجديد هى التى تحدد من يريد الاستثمار الجاد الذى يعود بالنفع عليه وعلى الاقتصاد القومى ومن يريد أن يستغل هذه الثروات أو بشكل أوضح يريد أن “ينهبها” لن يستطيع فعل ذلك فعلى من يتقدم أن يضع فى اعتباره أن هناك رقابة وقواعد تنفذ بشكل ملزم والهيئة لن تتهاون فى حق من حقوقها وما كان يحدث فى الماضى انتهى فخير لنا أن تبقى هذه الثروات فى باطن الأرض خير من أن يستغلها شخص واحد ويضيع على البلد الملايين .
القانون الجديد متماش مع المادة 32 من دستور جمهورية مصر العربية وسوف يدفع الاقتصاد المصرى وبشكل قوى جدا وسيحافظ على الثروة المعدنية من الإهدار أثناء الاستخراج و سيعيد للخامات المصرية قيمتها فى السوق العالمى بدلا من تصديرها كخامة أولية على حالتها الأولى كما سيقدم بعمل قيمة مضافة للخامات كما هو مقر فى الدستور المصرى ، والقيمة المضافة تعنى عمالة مباشرة وغير مباشرة تعنى مجتمع إضافة إنه يدر مكسبا أكثر للشركات التى ستدفع ضرائب أكثر للدولة. القانون أيضا قام برفع رسوم الإيجارات التى كانت بأرقام زهيدة فى القانون رقم 86 لسنة 1956 لتتناسب مع الأسعار الحالية لكل ما سبق سيؤدى وبقوة فى دعم الاقتصاد القومى المصرى . وقد شاركت المناجم فى الموازنة العامة للدولة بمبلغ 495 ألف جنيه أى أن حجم دعم التعدين حوالى 0.4 % سيسهم بحوالى 5% فى الاقتصاد القومى كما أن القانون أعطى للهيئة لأول مرة دور الأشراف الفنى على المناجم والملاحات والمحاجر وسنقوم بتنفيذ هذا الإشراف عن طريق مفتشين جار تأهيلهم أكثر عن طريق دورات تدريبية فى الهيئة .
القانون ضمانة حقيقية للمستثمر الجاد وبداية مشرقة لمصر ويفتح آفاقا مضيئة للثروة المعدنية يضمن للشعب حقوقه فى الثروات المعدنية التى مازالت تزخر بها صحارينا كما يضع الشروط والضوابط التى تحقق تنظيم استغلال بالشكل الأمثل والحفاظ عليها من الإهدار كما يراعى جميع المتغيرات الاقتصادية والمحلية والعالمية والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة فى التعامل مع الثروات التعدينية، كما وضع هذا القانون أول تشريع يتضمن تنظيم حظر عمليات تصدير المواد الخام ووضع الأسس والضوابط لاستغلال هذه الخامات بالشكل الأمثل كما أحال اللائحة التنفيذية لتحديد أحوال الحظر بما يسمح بمواجهة أى متغيرات وبما يتناسب مع الظروف المتجددة والحاجة إلى اتخاذ قرارات سريعة لمواجهاتها ووقف نزيف تصدير الخامات فى صورتها الأولية . أما بالنسبة للمستثمرين أحب أن أقول لهم إن الدولة والهيئة ترحب بكم وسوف تسهل وتذلل لكم كل العقبات التى تواجهونها والقانون الجديد فى خدمة المستثمر الجاد الذى يخاف على البلد وعلى الاستثمار فيها ويريد أن يستفيد وأن يفيد البلد عن طريق المستثمرين الشرفاء الجادين. لقد تم حل جميع المشاكل الخاصة بجبل السكري، وقد حقق لمنجم السكرى أعلى الإيرادات هذا العام ويحتل المركز العاشر على مستوى العالم، وسوف تصبح مصر ضمن أكبر 10 دول على مستوى العالم فى إنتاج الذهب لامتلاكها مناجم كثيرة فى أنحاء متفرقة أهمها منجم حمش الذى دخل خط الإنتاج لكنه أنتج بطريقة بدائية وسوف يتم إعادة تقييمه ، كما نسعى بالتعاون مع جهات المعنية للدولة للتوسيع وإدخال إمكانات حديثة لزيادة إنتاجية الذهب من المناجم من خلال شركات أخرى ومنها سان دبى وشركة الاكسندر ستصبح مصر أقوى دولة فى إنتاج الذهب .
يوجد لدى هيئة الثروة المعدنية مفتشو مناجم وقد زودنا فى الفترة الأخيرة أعدادهم لكى يتماشى مع حجم الاستثمارات ووضعنا عددا من المحاذير التى إذا تم رصد منها تطبق عليه العقوبة المنصوص عليها وأهم هذه المحاذير هى التوقف عن العمل بدون إذن كتابى أو العمل خارج الحدود التى تم تحديدها له أو يستخرج بشكل غير فنى مما يؤثر بالسلب على المنطقة .
تمتلك مصر ثروات كامنة لم تستغل فما زالت مناجمنا بكرت، ومن يقول غير ذلك لا يعلم شيئا ونحن الآن بصدد طرح مزايدة عالمية للبحث والاستخراج والتصنيع لخامات تعدينية « مثل الكوارتز و الطفلة ورمال الزجاج والقصدير وفلسبار والمنجنيز « ولن تصدر هذه الخامات بصورتها الاوليه ومن ترسو عليه المزايدة عليه إقامة مجتمعات تعدينية جديدة بصحراء مصر لإيجاد فرص عمل للشباب الذى له الحق فى العمل على أرض مصر ،وسوف أقول من خلال هذه المزايدة العالمية وداعا لتصدير الخامات على صورتها الأولى لأنه فيه إهدارا للثروات التى ظلت السنوات كامنة وأن لها الخروج إلى النور بشكل يحفظ لمصر وللاقتصاد المصرى حقه فى هذه الثروات.
توجد نماذج لمجتمعات تعدينيه قائمة فى مدينة مرسى علم وفى الوادى الجديد وأبو طرطور وهناك أمثلة كثيرة أثبتت نجاحا، ونحن فى الفترة المقبلة سوف نقدم كل الدعم للمستثمرين الجادين لإقامة مثل هذه المجتمعات لإيجاد فرص عمل للشباب خارج العاصمة لدعم الاقتصاد.
صحارى وجبال مصر مازالت بكرا لكن كهيئة تحتاج إلى إمكانيات مادية وبشرية لان دورها الأساسى دور استكشافى بحثى حيث تنتشر بعثاتنا شرقا وغربا فى صحارى مصر لعمل خرائط جيولوجية وأخذ عينات وتحاليل لذلك أنا أطالب بأن نتحرر من قيود وزارة المالية التى تكبلنا حيث لا نستطيع شراء قطع غيار للسيارات التى نستخدمها فى البحث والاستكشاف، نحتاج لمعدات ووقود، وكل هذا يحتاج إلى مرونة أكثر من وزارة المالية خاصة أن الهيئة تدخل لخزينة الوزارة نحو نصف مليون جنيه عقود خبرة وإيرادات وقد نصل إلى مليار جنيه مع تطبيق القانون الجديد.
الثروة المعدنية محرك التنمية :
وصلت حجم الاستثمارات التي دخلت مصر في المؤتمر الاقتصادي 165 مليار جنيه.. وللأسف ليس فيها استثمار واحد للثروات المعدنيةعدم سعادة العاملين بقطاع الثروة المعدنية من تجاهل هذا القطاع علي الرغم من أهميته في التنمية الاقتصادية.. النمو الاقتصادي لابد ان يتم من خلال الانشطة المختلفة في وقت واحد وبسرعة واحدة.. مصر لديها ثروات معدنية بدءاً من الحجر الجيري حتي الذهب بنسب متفاوتة… ولازال بعضها بكرًا. مصر لديها خامات متوافرة بكثرة واخري متوسطة وثالثة نادرة…تشمل الخامات التي تتوافر في مصر بكثرة الفلسبار. والرملة البيضاء والدولوميت والحجر الجيري. والفوسفات. والرخام والجرانيت… والمشكلة لدينا عدم وجود مصانع لتجهيز الخامات المستخرجة وتحضيرها كمنتج وسيط. ولهذا السبب فإن معظم هذه الخامات تصدر بأسعار منخفضة جداً… ويتم اعادة استيرادها مجهزة مرة أخري بأسعار عالية… مشيرا الي ان عملية التجهيز لا تحتاج أكثر من كسارة. وطحانة. وغربال. وضرب مثالا بالفلسبار الذي يتم تصديره خام بسعر 120 جنيهاً للطن.. ويعاد استيراده بسعر 100 دولار للطن. الحل ؟ قال … الحل في تعميق ونشر ثقافة تصنيع الخامات.. وتعديل قوانين التعدين بحيث يتم تصنيع الخامات بدلاً من تصديرها للخارج بأسعار منخفضة.. وتشجيع التصنيع المحلي للزجاج والسيراميك من خلال خطوط إنتاج خامات وسيطة من الفلسبار والسيلكا. مصر تصنف علي انها من الدول العشر الاولي علي مستوي العالم في خام السيلكا والمعروف ان السيلكا المصرية من أجود انواع الرمال البيضاء ومع ذلك نستورد رمل السيلكا والأظرف اننا نستورد رمل للكلاب والقطط!! وننتج من خام البنتونيت الذي يستخدم في تكرير الزيوت وسوائل الحفر 32 ألف طن سنويًا وفي المقابل نستورد بما يوازي 12 مليون دولار.. والأمثلة كثيرة في الخامات التي نصدرها كما هي ونعيد استيرادها إما نصف مصنّع أو مصنّع تصنيعا كاملا … ومنها الملح الذي ننتج منه 4 ملايين طن سنويا .. وترتيب مصر رقم 16 في الدول المنتجة للملح…ولأننا ليس لدينا صناعة علي هذا الخام فإننا نصدر الملح الصخري بسعر 8 جنيهات للطن ثم نعود لاستيراد ملح الطعام من السعودية والاردن كما نستورد املاح كبريتات الصوديوم لاستخدامها في صناعة المنظفات والزجاج. هناك 378 صناعة يمكن ان تقوم علي الملح … يمكن من خلالها توفير 2000 فرصة عمل … وهناك خامات متوسطة الاتاحة – يستطرد – كخام التلك. البوتاسيوم. الألمنيت. والفوسفات. والكبريت.. ان مصر غنية بخام الحجر الجيري عالي النقاء فلدينا 4 آلاف محجر لهذا الخام… مرخص منها 400 محجر فقط والباقي 3600 محجر غير مرخص….. حجم التراخيص في التعدين قليلة جدا… لابد من تنظيم التعدين العشوائي . والدراسة الكافية للائحة التفيذية لقانون التعدين … قبل اقرارها في مجلس الشعب القادم … ففي القانون الكثير من اوجه القصور التي لا تدعم الاستثمار في الثروات المعدنية … لأنه من المعروف ان هذه النوعية من الاستثمار عائدها بطيء…وارداتنا من الصخور واحجار الزينة تصل الي 830 مليون دولار … يجب أن يتوقف السفه في الاستيراد.. لابد من وضع رسم وارد علي الاستيراد لحماية انتاجنا … والاشاده بالقرار الجمهوري الذي صدر بإنشاء 82 مصنعًا للخامات التعدينية فقط في ابوذنيمة… هل يمكن تحديد أكثر المناطق التي تتوفر فيها الثروات المعدنية .. واين تتركز الثروات المعدنية في مصر؟. ان معظم الثروات المعدنية تتركز حول المثلث الذهبي والصحراء الشرقية … وتتركز مناجم الفحم في عيون موسي ويقع منجم التنجستين علي طريق قفط القصير … أما الذهب فلدينا 120 منجما لانتاج الذهب.. والحمد لله ان معظم ثرواتنا المعدنية لازالت في الحفظ والصون … وربما كانت هذه هي الحسنة الوحيدة لعدم دخولنا في انتاج وتصنيع الثروات المعدنية بشكل كامل حتي الآن.
مخزون مصر من الثروات المعدنية وخاصة المتوسطة والنادرة لايزال كما هو وهذه ميزة نسبية للاستثمار في مجال الثروات المعدنية خاصةً وأنها ثروات غير متجددة يقترح لتعظيم الاستفادة من هذه الثروات المعدنية ؟ والإقتراح ان تكون هناك مناطق صناعية في اماكن تمركز الخامات … مثل المغارة التي يتركز فيها الفحم والرخام واحجار الزينة، وانشاء 5 مناطق صناعية حول منخفض القطارة الغني بالملح والحجر الجيري. حيث انتاج الملح خاصة كربونات الصوديوم ويقترح انشاء منطقة صناعية في سيناء تستخدم فحم المغارة في انتاج الطاقة الكهربائية لتشغيل مصانع الرخام ومصانع تجهيز الخامات. وصناعات الأسمدة في مناطق توافر الفوسفات. وفي النهاية أكد أن لديه حزمة من المشروعات الجاهزة للتنفيذ في مجالات التعدين المختلفة.. هناك تحديات تواجه مصر وأهمها محدودية الأرض والطاقة والمياه. فالمتاح من المياه لا يتعدي 70 مليار متر مكعب تشمل مياه نهر النيل والآبار والبحيرات والأمطار. وفي المقابل احتياجاتنا تزيد علي 120 مليار متر مكعب..؟! ونعيش علي 8% فقط من مساحة مصر. والزيادة السكانية مستمرة!!ولحل هذا اللوغاريتم نحتاج لدراسات ورؤي ومقترحات من الخبراء والمتخصصين للخروج من هذا المأزق ومواجهة تلك التحديات.. بالبدائل المتاحة.ومن تلك البدائل التي تم طرحها استغلال منخفض القطارة والظهير الصحراوي ووادي العلاقي كامتداد طبيعي للدلتا المصرية. وإدخالها في الخريطة العمرانية. في هذا الإطار تم إعداد نموذجًا فكريًا جديدًا لاستغلال المعطيات المحدودة وتعظيم الاستفادة منها.. في إنشاء مجتمع عمراني ذاتي الإنتاج.. يعتمد علي البيئة المحيطة به وعلي مخرجاته في إنتاج الطاقة. تم استعراض النموذج المبتكر وتم تطبيق صورة مصغرة منه في أرض مستصلحة بطريق مصر – الإسكندرية الصحراوي. ويشمل هذا النموذج الأرض الزراعية المستصلحة ومنطقة سكنية متكاملة ملحقة تعرف بالمستقرات.. ويتم بناءها في أشكال ثمانية الأضلاع. علي مساحات مختلفة.إن النموذج الذي تم تطبيقه كان علي مساحة 400 فدان. وتتراوح تكلفته ما بين 150 إلي 300 مليون جنيه. وفقًا لنوع المحاصيل والتجهيزات يمكن أن يعود رأس المال للمستثمر ؟قال يمكن لرأس المال أن يعود خلال 5 إلي 7 سنوات. أهمية تطبيق هذا النموذج بشكل خاص؟ رغم تكلفته المرتفعة أن هناك حاجة ملحة للخروج من الوادي الضيق إلي الصحراء الشاسعة.. بفكر جديد وآليات حديثة تتناسب مع محدودية الإمكانيات من الأرض الصالحة للزراعة. والطاقة. والمياه. فنحن أصبحنا – للأسف وعلي حد تعبيره – نأكل الأرض بدلاً من أن نأكل منها. ونعيش الآن بعد كل التوسعات في الصحراء علي نسبة 8% من مساحة مصر فقط. وهناك زيادة سكانية ستصل إلي 180 مليون نسمة عام 2050م.وهناك خفض في إنتاجنا من البترول مما انعكس علي صادراتنا.. ولدينا عجز في موارد الوقود التقليدية. وعجز في المياه.. وقريبًا سنصل لحد الفقر المائي.. وبالإضافة لما سبق لدينا حجم هائل من المخلفات. ولكل الأسباب السابقة نحتاج لإنشاء مجتمعات عمرانية زراعية جديدة في الصحراء فيها الأرض الزراعية. وأماكن لإقامة الأسر تسمي المستقرات وملحق بها منطقة خدمات.وتضم مزارع سمكية تعتمد علي مياه الصرف الزراعي المعالج. ومزارع للإنتاج الحيواني مخصص لها مساحات في وسط المستقر. وتعتمد هذه المنظومة علي نفسها في إنتاج الطاقة. إما باستخدام الخلايا الشمسية أو البيوجاز أو توربينات الرياح. هذا بالإضافة إلي استخدام الطرق والتوقيتات الحديثة في الري لتقليل نسبة الفقد والمياه المستخدمة. والتكامل بين الأنظمة المختلفة في منظومة الزراعة والتعمير.
مبادرة استصلاح 2 مليون فدان بالصحراء التي أعلن عنها. يمكن تطبيق هذا النموذج عليها: فهذا النموذج يمكن تطبيقه علي مساحات مختلفة ووفقًا للرغبات. حيث يمكن تجميع عدد كبير من الشباب في عدة مستقرات. إن هؤلاء الشباب يمكن ان يشكلوا اتحادًا لهم. يتم من خلاله الاتفاق مع أحد المستثمرين أو البنوك لتمويل هذا المشروع في البداية بأحد الأنظمة الاقتصادية والمتعارف عليها.
الثروات المعدنية فى مصر :
كنوز مصر من المعادن والثروات التي تختبيء تحت رمالها.. يجب الكشف عنها والاستفادة منها كي ينتعش اقتصادنا علي وجه السرعة، المراكز العلمية المصرية تضع خيرة علمائها في خدمة الوطن لأداء هذه المهمة الصعبة.. حول ما يمكن ان يقدمه علماء مصر للمساهمة في استخراج كنوزها وتعظيم الاستفادة منها. كنوز مصر ومعادنها النفيسة المختبئة تحت رمال صحاريها لاتظهر بالكامل في صور الاقمار الصناعية وإنما تحتاج إلي خبراء جيولوجيين ليقدروا حجم الاحتياطي منها.. هيئة الثروة المعدنية سابقا تحتفظ بخرائط الثروة المعدنية وتطرح أفكارا للاستغلال الامثل لها وتعظيم العائد من منجم فحم المغارة بسيناء نستورد الملح رغم امتداد شواطئنا لمسافة ٢٧٠٠ كيلو متر، ويحذر من التعدين العشوائي وسرقة الذهب من المناجم ويبشرنا بوجود المزيد من مناجم الذهب التي تنتظر استغلالها.
صحاري مصر مليئة بالصخور الغنية والخامات ورغم ذلك فإن الثروة المعدنية في مصر لم تستغل اقتصاديا ؟ لوضع مصر علي خريطة العالم التعدينية قمنا بتقسيم الجمهورية إلي ٧ قطاعات تعدينية هي شمال سيناء وجنوبها وشمال الصحراء الشرقية ووسطها وجنوب الصحراء الشرقية وشمال الصحراء الغربية وجنوبها. ويجب متابعة استغلال الثروة المعدنية واجراء التعديلات اللازمة علي قانون المحاجر والمناجم رقم ٨٦ لسنة ١٩٥٦ لتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في التعدين وانشاء مجلس أعلي للثروة المعدنية يضم جميع الجهات الحكومية التي لها ولاية علي الصحراء وتعديل نظام اتفاقيات استغلال الذهب والمعادن المصاحبة له لتكون طبقا لما هو سائد في العالم واتخاذ الاجراءات الفورية والرادعة لوقف التعدين العشوائي للذهب وسرقة الخامات ودعم شركات التعدين بتوفير مستلزمات الانتاج لها وتشجيع البنوك علي الاستثمار في المشاريع التعدينية الكبري وتشجيع وتحفيز القيمة المضافة علي الخامات المستخرجة لرفع جودتها سواء للاستهلاك المحلي أو التصدير.
قرار رئيس الوزراء بمنع تصديرالخام هذا القرار نحمل له الكثير من الاحترام والتقدير ولكن كان يمكن منح تسهيلات للصناعات المحلية القائمة علي استخدام الخامات ومنحها مزايا استثمارية تضمن نموها بشكل سريع مما يؤدي إلي استخدامها محليا والحصول علي القيمة المضافة منها دون استصدار قرارات بالحظر.
أهم الخامات التعدينية في الصحاري المصرية؟ لدينا مناجم الفوسفات والذهب والحديد شرق اسوان، كما أن الاستثمار الامثل لساحل البحر الاحمر من موانئ ومناطق سياحية واعدة يحتاج إلي تقييم مستمر لأن اهمية الصحراء الشرقية لمصر تتمثل فيما يمكن أن تقدمه محافظات الصعيد شرقا باعتبارها ظهيرا صحراويا شاسع المساحة سيؤدي إلي تخفيف الكثافة السكانية في مدن الصعيد. نعم تعاني مصر من التعدين العشوائي للذهب ومنذ عام ٢٠١١ بعد الثورة مباشرة انتشرت العصابات في صحاري مصر الشرقية تستنزف موارد البلاد المعدنية حيث أخذت في التنقيب العشوائي واستخراج الذهب من المناجم القديمة بدون تصاريح وبدون أن تؤدي للدولة أية التزامات مما أدي إلي ضعف فرص مصر في طرح أراضيها للاستثمار التعديني من خلال شركات كبري متخصصة. نعم استخراج الذهب عملية مكلفة وتحمل العديد من المخاطر حيث تضطر الشركات إلي انفاق أموال ضخمة في عمليات الاستكشاف والتنمية والتي قد تصطدم في النهاية بنضوب المنطقة من الخام علاوة علي تدني اسعار الذهب في الوقت الحالي حيث انهارت اسعاره عالميا من ١٨٠٠ دولار للاوقية ووصلت ١٢٩٠ دولارا للاوقية اضعنا فرصة الاستفادة من منجم ذهب السكري حيث ان الاعلان عن نجاح السكري اغري الشركات العالمية بالدخول إلي السوق المصري من خلال مزايدة ٢٠٠٩ فضلا عن ازدياد اللغط عن ان مصر لم تحصل علي أي فائدة من منجم السكري ورفع القضايا التي أضرت أكثر مما أفادت مما أدي إلي احجام الشركات العالمية عن الدخول في السوق المصري لارتفاع نسبة المخاطرة والتهديد بعدم الالتزام بالاتفاقيات.
أما من ناحية قلة العائدات حتي الآن فليس تقصيرا من الشركة ولكن التقصير يكمن في جهة المتابعة حيث لم تعتمد اجمالي نفقات ومصروفات الشركة حتي يتم خصمها وتوزيع الباقي لتحصل الدولة علي نصيبها المستحق منه.
النسبة التي تحصل عليها الشركات الاجنبية الحاصلة علي امتياز البحث عن المعادن في مصر؟ تتراوح ما بين ٢٠ إلي ٣٠٪ من اجمالي الانتاج والباقي تحصل عليه الدولة لسداد النفقات والمصروفات ونصيب الشركات نظير ما تكبدته من مخاطرة.
هناك العديد من مناجم الذهب في الصحراء الشرقية في «أم الروس» و«أم عدد» وحنجلية والبرامية وابوكاري والشيخ الشاذلي ومنطقة العلاقي جنوب اسوان التي تتواجد بها مناجم أم جريات والجزين وسيجع وام شاشوبة وجراريري وابوالطيور.
وما أهم الثروات التعدينية في سيناء؟ الوضع في سيناء الآن هو انعكاس لفشل التعامل مع ملف الثروة المعدنية في سيناء حيث كانت مناجم الفحم في المغارة تعمل حتي عام ٢٠٠٥ وكان يعمل بها العديد من ابناء سيناء وكان يقيم حول المنجم مجتمع سكاني مكتمل الانشطة من مدارس ومستشفيات ومساكن للعاملين وبعد تصفية شركة الفحم وانعدام مصادر الرزق للسكان بالمنطقة ترعرع الارهاب في شمال سيناء لإغلاق منجم الفحم بدعوي عدم جدوي استخدامه اقتصاديا مع العلم أنه كان مشروعا استراتيجيا وليس اقتصاديا.
بيانات الثروة المعدنية لا يمكن الحكم عليها بصور الاقمار الصناعية لأنها تعطي مؤشرات لوجود الخام من عدمه ولكن لاتعطي أية بيانات عن الاحتياطي ولا نوعية الخام ولا مدي صلاحيته للاستخدام الامثل لتحقيق أفضل عائد ممكن ولكننا نحصل علي هذه البيانات بعد ابحاث علمية ودراسات حقلية فعلية من خلال هيئة المساحة الجيولوجية المصرية يعتبر منخفض القطارة أمل مصر في التنمية المتكاملة من زراعة وسياحة وتعدين وصناعة حيث يمكن زراعة آلاف الافدنة في جنوب شرق القطارة مع إضافة نشاط الاستزراع السمكي علي الحواف واستخدام الانتاج التعديني والتصنيع القائم عليه.
يتم تعظيم الاستفادة من الثروة المعدنية لمصر بإصدار قانون للمناجم والمحاجر والملاحات، وتوحيد جهة الاشراف علي الثروة المعدنية ولتكن هيئة المساحة الجيولوجية منح التراخيص والعقود وامكانية التدريب التقني المتخصص والعالي لمفتشي المناجم والمحاجر وإعادة النظر في الترخيص والاستغلال للمحاجر اللازمة للصناعات الكبري مثل الاسمنت والحديد والصلب ومواد البناء ويكون بقانون خاص طبقا للمادة ٥٠ من القانون ٨٦ لسنة ٥٦ مع مراعاة ان ايرادات المحاجر هي ايرادات سيادية تنظمها المحافظات وعدم قصر مشروعات المحاجر للاستغلال وترك الامر للتنافس العالمي.
تطوير الثروات المعدنية :
أعلن الجيولوجى رئيس هيئة الثروة المعدنية عن وضع خطة لتطوير وتحديث قطاع الثروة التعدينية ليصبح احد قاطرات التنمية الاقتصادية لمصر. وتشمل الخطة عدة محاور اولها تشريعى من خلال تطوير وتحديث التشريعات والقوانين التى تنظم عمل القطاع وهو ما يمثله مشروع قانون الثروة المعدنية الجديد المنتظر اصداره خلال الفترة القليلة المقبلة.
الخطة تشمل اعادة تنظيم العمل بالقطاع حيث يمد مشروع القانون عمل هيئة الثروة المعدنية بجانب المناجم الى المحاجر بالمحافظات المختلفة التى ستستمر اجهزة المحليات فى منح تراخيص العمل بها ولكن بعد موافقة الهيئة فنيا على الشركة المتقدمة للحصول على الترخيص بجانب الاشراف على عمليات الاستخراج والاستغلال منعا لإهدار القيمة الاقتصادية لثرواتنا الطبيعية.
الخطة تشمل ايضا خطة مصغرة لقطاع الذهب تستهدف اعادة احياء مناجم الذهب القديمة التى توقف العمل بها ، مشيرا الى ان نجاح اسلوب استخلاص الذهب من الصخور الذى طبق بمنجم السكرى وحقق نتائج اقتصادية كبيرة تسمح باستخدام هذه التقنية لاستغلال نحو 100 منجم للذهب تؤكد التحاليل والدراسات المبدئية وجود امكانات كبيرة للذهب بها تعادل على الاقل امكانات منجم السكرى الذى انتج حتى الآن نحو 35 طنا من الذهب بالأسلوب الجديد.
الهيئة تعد حزمة معلومات كاملة من الابحاث والدراسات عن تلك المواقع وفور ما ينتهى اعدادها سنعلن عن خطة لطرح اهم المواقع الواعدة لاكتشاف الذهب لطرحها امام المستثمرين المحليين والعرب والاجانب، ان الـ100 منجم لن يتم طرحها مرة واحدة وإنما على مراحل. الأمل فى تنظيم اول مزايدة لطرح مناطق استغلال الذهب خلال عام 2015 على ان تتابع فى الاعوام اللاحقة عمليات الطرح وبما يراعى وضع سوق الذهب عالميا ومدى قدرتها على استيعاب كميات اكبر من الذهب الخام بحيث لا يحدث زيادة ضخمة فى الانتاج تضر بأسعار الذهب، من اجل تحقيق اعلى عائد للخزانة العامة للدولة.
وكشف رئيس الهيئة عن قرب استئناف العمل بمنجم «حمش» بما يسمح ببدء عمليات الاستخراج على نطاق تجاري، وهو ما سيحقق عوائد اضافية للخزانة العامة ، لافتا الى ان هناك 3 شركات عالمية تعمل حاليا فى مجال البحث والاستكشاف عن الذهب فى 5 مواقع بالصحراء الشرقية وحتى الآن نتائج البحث مبشرة ، لافتا الى ان العمل بالتعدين يتطلب وقتا طويلا فى البحث والاستكشاف ولكنه يحقق عوائد ضخمة بمجرد بدء العمل على نطاق تجاري.وأشار الى اتجاه الهيئة لإعادة احياء مشروع فحم المغارة لاستغلال كميات ضخمة من الفحم بالموقع ، مشيرا الى ان المشروع اغلق لأسباب مالية وبيئية يجرى حاليا العمل على حلها حيث تجرى الهيئة مباحثات مع البنوك الدائنة لإعادة جدولة الدين وإسقاط جزء من الفوائد على غرار ما تم بمشروع فوسفات ابو طرطور ، وذلك تمهيدا لطرح المنطقة امام المستثمرين لتشغيل المنجم وبدء استخراج الفحم على نطاق تجاري.
إن الديون عبارة عن 800 مليون جنيه قروضا قدمتها البنوك المصرية ووصلت عند اغلاق المنجم الى نحو 1.3 مليار جنيه وكان المفترض ان تتوقف الفوائد فى ذلك الوقت ولكن البنوك استمرت فى حساب الفوائد لتصل المديونية الآن لنحو 2.1 مليار جنيه.
إن الهيئة تتبنى سياسة جديدة لزيادة القيمة المضافة من الخامات التعدينية من خلال تشجيع استغلالها فى عمليات التصنيع محليا والتخفيض من حجم صادراتها كمواد خام، لافتا الى ان منع وزير التجارة لتصدير خامات الفلسبار والتلك يأتى ضمن هذه السياسة لحماية ثرواتنا الطبيعية.
إن الهيئة قد تطلب مستقبلا من وزير التجارة منع تصدير خامتى الرمل الزجاجى والسماد وذلك بعد منح العاملين بالقطاع فترة لتوفيق اوضاعهم والتأكد من وجود طاقة صناعية كافية لاستغلالهما حتى لا يضار المستثمرون العاملون بالمجال.
أن الهيئة فى اطار استراتيجية التحديث والتطوير ستعيد النظر فى الثروة العلمية التى تمتلكها المتمثلة فى كم هائل من الابحاث والدراسات الميدانية التى تم اعدادها منذ انشاء الهيئة وحتى الان وهى فترة تصل الى 118 عاما ، حيث نخطط لاستكمال دراسات وابحاث المناطق التى تحتاج لذلك حيث نخطط لمضاعفة عدد بعثات الهيئة الاستكشافية خلال العام المالى الحالى لتصل الى نحو 15 بعثة مقابل 8 بعثات العام الماضى ، وهو ما سيزيد من الثقة والمصداقية فى طروحات الهيئة، لافتا الى ان حزم المعلومات المتوافرة لدى الهيئة عن مناطق الطرح سيتم اتاحتها للمستثمرين.
إن الاستراتيجية تتضمن ايضا رفع القدرات الفنية للعاملين بالهيئة حيث نتعاون حاليا مع احدى الشركات العامة المتخصصة فى مجال التدريب بقطاع البترول لاعداد دورات تدريبية متخصصة فى مجال التعدين ، ايضا سننظم محاضرات ولقاءات تثقيفية تجمع الجيل الجديد من العاملين مع كوادر الهيئة ممن خرجوا للمعاش وشيوخ المهنة لتبادل الخبرات والاستفادة من التراكم العلمى والمهنى لدى شيوخ الجيولوجيين.
وقال إن الهيئة تخطط ايضا لتفعيل دور مراكزها التعدينية بالمحافظات والبالغ عددها 10 مراكز لتصبح بمثابة هيئات تعدينية مصغرة حيث سيضم كل منها مكتبة ومتحفا بجانب مسئول فنى لخدمة المستثمرين بهذه المحافظات بحيث لا يضطرون للقدوم للقاهرة لإنهاء اى اجراءات خاصة بالحصول على موافقات للبحث والاستكشاف أو ادارة المحاجر.وحول التعاون مع الجهات الاقليمية كشف رئيس الهيئة عن الاتفاق مع السعودية لتفعيل بروتوكول التعاون فى مجال الثروة التعدينية حيث نتعاون معها فى دراسة تتابع صخور الجبال على جانبى البحر الاحمر التى تمثل بجانب جبال جنوب سيناء اهم مصادر الثروة المعدنية لمصر. وحول الطروحات المنتظرة خلال العام 2014 كشف عن تحديد 13 منطقة لاستغلال 11 خامة، حيث انتهينا من اعداد كراسة الشروط ومسودة اتفاقية الاستغلال من الفائزين فى الطرح والذى نآمل ان يتم اوائل سبتمبر 2016، كما نقيم حاليا امكانات الملح الصخرى المكتشف بمنخفض القطارة للإعداد لمزايدة لاستغلال هذه الثروة من الاملاح الصخرية الطبيعية. واختتم طعيمة تصريحاته بالتأكيد ان مصر لاتزال ارضا بكرا من حيث ثروتها التعدينية رغم كل ما تم استخراجه منذ عصر الفراعنة وحتى الآن فمصر لم تبوح بعد بكل اسرارها.
تطوير طرق المحاجر الرئيسية :
رؤية تطوير قطاع التعدين لا تقتصر على الجهات الحكومية المعنية ممثلة فى وزارتى البترول والصناعة وانما ايضا هناك جهود للقطاع الخاص الذى يسعى لاحداث نقلة نوعية فى قطاع التعدين من خلال جذب اكبر 50 شركة عالمية متخصصة فى مجال التعدين لنقل جزء من عملياتها لمصر.وصنع اسم تجارى عالمى لعشر خامات تعدينية مصرية لتصبح واحدة من اهم المنتجات على مستوى العالم خاصة ان هناك خامات مصرية بالفعل تعد مقياسا للجودة العالية مثل الحجر الجيرى بسمالوط الذى يعد الانقى على مستوى العالم ايضا جبس راس ملعب بسيناء، وتتجاوز صادرات الصناعات التعدينية حاجز الـ30 مليار جنيه رغم ما يعانيه قطاع التعدين من مشكلات عديدة والتى تحتاج فقط لاجراءات ادارية بسيطة او مخصصات مالية قليلة لانهائها يطالب رئيس المجلس التصديرى لمواد البناء بالاسراع بتطوير القطاع من خلال إنشاء مدن صناعية متخصصة فى الصناعات التعدينية وحل مشكلات القطاع مثل تقنين اوضاع مصانع الرخام والجرانيت بمنطقة شق الثعبان والتى تعد سادس مركز لهذه الصناعة عالميا من حيث حجم الانتاج والتصدير الا انها مهددة بالتوقف فى أى لحظة لأن الارض المقامة عليها المصانع ملك محافظة القاهرة التى تطالب المصانع كل فترة بغرامات ومقابل تأخير دون تسوية الملف بشكل نهائي.اوضح رئيس شعبة المحاجر بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات ان قطاع الرخام والجرانيت الوحيد الذى بجانب انه لا يحصل على أى دعم او مساندة من الدولة فانه اصبح موردا للايرادات العامة بسبب فرض رسم صادر على صادرات بلوكات الرخام حتى وصلت القيمة الاجمالية لهذه الرسوم الى نحو 600 مليون جنيه خلال السنوات الأربع الاخيرة، ومع ذلك لا يستفيد القطاع من هذه المبالغ بل توجه لقطاعات اخري. إن ممثلى القطاع اثاروا هذه المشكلة خلال اجتماع وزير التجارة والصناعة حيث طالبنا بتخصيص مبالغ مالية من حصيلة رسم الصادر على بلوكات الرخام والجرانيت لتمويل تطوير ورصف طريقى الشيخ فضل بمحافظة البحر الاحمر وجبل الجلالة بالسويس والذين يربطا محاجر الرخام الرئيسية لمصر بمناطق التصنيع وموانى التصدير، وهناك وعد باثارة المشكلة مع وزيرى التخطيط والمالية لتدبير التمويل المطلوب.ان المنطقتين يستخرج منهما نحو 2.8 مليون متر مكعب رخام سنويا، مقابل مليون و200 الف متر مكعب تستخرج من المناطق الاخرى بالجمهورية، مشيرا الى ان منطقة خشم الرقبة بمحافظة البحر الاحمر يوجد بها 200 محجر لانتاج الرخام يعمل بها نحو 7 آلاف عامل، كما ان منطقة جبل الجلالة بمحافظة السويس بها ستون محجرا ويعمل بها نحو 3 آلاف عامل، كما يوجد بها أيضا معظم محاجر الزلط التى تخدم عمليات البناء فى شرق وجنوب القاهرة والسويس والعاشر.رئيس لجنة الرخام بالمجلس التصديرى لمواد البناء، إن تكلفة النقل تمثل حاليا 40% من تكاليف استخراج الرخام وهو ما يخفض من تنافسية الرخام المصرى داخليا وخارجيا، فى حين ان رصف الطريقين سيسهم فى تخفيض قيمة النولون الى اقل من النصف، بجانب الاستفادة من منتجات الفرز الثانى الموجودة بالجبال غير المستغلة بسبب ارتفاع تكلفة النقل. وكشفت المدير التنفيذى للمجلس التصديرى تلقى عشرات الشكاوى من شركات المحاجر بسبب سوء الطرق المؤدية للمحاجر وعدم توافر اية بنية اساسية من مياه او كهرباء او خطوط تليفون او مراكز طبية بالقرب من المحاجر مما يزيد من تكاليفهم بصورة كبيرة خاصة مع تعرضهم الدائم لمشاكل فى نقل المواد البترولية اللازمة لتشغيل المعدات.
الترخيص شرط إستغلال المحاجر والملاحات :
أكد وزير التنمية المحلية عدم إستغلال أي محجر من المحاجر أو الملاحات فى المحافظات بدون ترخيص وطلب من المحافظين سرعة تفعيل قانون الثروة المعدنية الجديد ولائحته التنفيذية، وأن يتم الترخيص للمحاجر الجديدة فى ضوء هذا القانون أو الراغبين فى تجديد التراخيص للعقود القديمة. وموفاة الوزارة ببيان المحاجر والملاحات التى تم ترخيصها فى ظل القانون الجديد وما تم تحصيله ونوعية الخام المستخرج من كل محجر على حدة وذلك ضماناً لتحصيل مستحقات الدول وفقاً للقانون.
مشاكل المحاجر وعمالها :
بعد قيام عدد من المحافظين بإجبار العاملين في المناجم والمحاجر بالتوقيع علي عقود عمل مغايرة لطبيعة عملهم بحيث يتم إلغاء العقود غير محددة المدة واستبدالها بعقود محددة.. أعلنت وزارة القوي العاملة والهجرة عن تشكيل لجنة لبحث ما تضرر منه العاملون بالمناجم والمحاجر بسبب هذا القرار.. وتضم هذه اللجنة وزارات القوي العاملة والمالية والتنمية المحلية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة والنقابة العامة للعاملين بالمناجم والمحاجر والهيئة العامة للثروة المعدنية.. بالإضافة إلي ممثلين عن محافظات القاهرة والسويس والمنيا وبني سويف والجيزة والشرقية. تم تشكيل هذه اللجنة بناء علي مخاطبة النقابة لوزارة القوي العاملة والهجرة ووزارة التنمية المحلية بضرورة إيجاد حلول سريعة لإنقاذ مايزيد علي نصف مليون عامل في قطاع المناجم والمحاجر علي مستوي الجمهورية.. بعد القرار الذي اتخذه بعض المحافظين بإجبار العمال علي التوقيع علي عقود عمل جديدة مؤقتة واعتبارهم مجرد عمالة موسمية علي الرغم هناك الكثير من العمال يعملون بعقود غير محددة المدة طبقا للقانون رقم 27 لسنة 1981 ويحصلون علي جميع الإمتيازات والحوافز والبدلات.. مؤكداً علي ان تطبيق هذا القرار سيؤدي إلي الحصول علي مرتبات لن تتعدي 40% من المستحقات المالية التي يحصلون عليها الآن. أن السبب الرئيسي وراء هذا القرار هو رغبة المحافظين في إلغاء صناديق الخدمات التي توجد بالمحافظات والتي يستفيد منها الكثير من العمال في القطاعات الخدمية.. أن تطبيق هذا القرار سيؤدي إلي إهدار الكثير من حقوق عمال المناجم خاصة إن هذه الفئة تعمل في مجال له طبيعة خاصة لأن كل عملهم يوجد في الأراضي الصحراوية وتحت الأرض وفي ظل ظروف مناخية قاسية وبالتالي فمن أبسط حقوقهم هو ضمان كافة مستحقاتهم المالية وتوفير الرعاية والتأمين الكامل لهم بدلاً من إلغاء عقودهم الدائمة واستبدالها بعقود محددة المدة.
أن اللجنة التي قامت وزارة القوي العاملة بتشكيلها أكدت علي أنه لن يتم المساس بحقوق أي عامل من عمال المناجم والمحاجرو سيتم خلال الاجتماعات القادمة بحث ودراسة تطبيق القوانين السارية وقرارات رئيس مجلس الوزراء حتي لا يتم إهدار أي حق من الحقوق المكتسبة للعمال.. وسيتم عرض هذه النتائج علي الوزراء المختصين لإقرارها قبل رفعها إلي المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء لإصدار قرار ينهي المشاكل التي يعاني منها العاملون بالمناجم والمحاجر.
يبدو أنه لا قيمة للوقت لدى الجهاز الإداري للدولة، فبالرغم من صدور قانون الثروة المعدنية الجديد قبل نحو شهرين، فإن اللائحة التنفيذية للقانون لم تصدر بعد، بسبب الخلاف حول أمور بديهية، أبرزها مصير العاملين في مشروعات المحاجر بالمحافظات وما إذا كان سيتم إلحاقهم على قوة العمل بهيئة الثروة المعدنية، أم سيظلون تابعين للمحليات؟.. ثم كيف سيدبر المحافظون العجز في موازناتهم، بعد توريد نسبة كبيرة من إيرادات مشروعات المحاجر، إلى الخزانة العامة للدولة، بعد أن كانوا يعتمدون عليها في تنفيذ العديد من المشروعات الخدمية بمحافظاتهم، وينفقون منها على مرتبات الجهاز الإداري الخاص بالمحاجر؟! لا شك، أن عدم صدور اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية الجديد حتى الآن، يعني إهدار المزيد من المال العام، كما يصيب آلاف العاملين بمشروعات المحاجر ، بحالة من القلق، حول مصيرهم ، كما أن وزارة المالية لم تعلن موقفها بشكل واضح، تجاه هؤلاء العاملين، خلال الاجتماعات الخاصة بإعداد اللائحة التنفيذية للقانون، والتي لم تخرج للنور حتى الآن!! يقول المدير التنفيذي لمركز تكنولوحيا الصناعات التعدينية ، عضو مجلس إدارة غرفة التعدين والبترول باتحاد الصناعات وممثل الاتحاد في مناقشات اللائحة التنفيذية- نحن ندور في حلقة مفرغة، فالقانون صدر لإلغاء الرسوم الحالية التي يتم تحصيلها، ولا يتم إيداعها بالخزينة العامة للدولة، لكن مسئولي المحليات لا يعجبهم، والمالية كانت تتجاهل، ولكن بعد صدور قانون الثروة المعدنية الجديد، ستئول كل الرسوم والايجارات والاتاوات إلى الخزينة العامة، وسيكون قطاع المحاجر أكثر تنظيما، وستحصل الدولة على ما يتراوح بين 7 و 9 مليارات جنيه سنويا، كعائدات من المحاجر، وستخضع أموالها لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، بحيث لا يتم إهدارها كما كان يحدث في السابق، ولكن تبقى مشكلة الجهاز الإداري للمحاجر، وإلى من سيتبع، ولذلك تقدمنا بمقترح بحيث يتم تقنين أوضاع هؤلاء العاملين، وضمهم لقوة العمل الخاصة بالمحافظات، حسب درجاتهم ومدة خدمتهم، على أن تتولى وزارة المالية تمويل تلك الالتزامات، وبالرغم من مرور شهرين على صدور القانون، لم يتم الانتهاء من اللائحة التنفيذية للقانون حتى الآن، بسبب مناقشات حول أمور بديهية، لن يؤدي حسمها إلا إلي ضياع المزيد من حقوق الدولة، والاموال التي يجب أن تحصل عليها كعائدات من المحاجر بموجب قانون الثروة المعدنية الجديد، ونحن الآن أمام حقيقة مجردة، فالمالية تريد الحصول على عائدات المحاجر، دون أن تتحمل اية التزامات تجاه الجهاز الاداري، الذي يقوم بالعمل في مشروعات المحاجر، ويتولى الاشراف عليها وتحصيل رسومها، بدليل أننا لم نحصل على موافقة صريحة من وزارة المالية، حول مصير هؤلاء الموظفون والعمال، ما أدى إلي تعطيل صدور اللائحة التنفيذية بالرغم من مرور شهرين على صدور القانون، ولاشك أن عدم صدور اللائحة التنفيذية للقانون، لا يعني سوى إضاعة المزيد من الأموال على الخزينة العامة للدولة، وتعطيل استثمارات المحاجر، حيث يطالب المستثمرون بلائحة تنفيذية مكتملة الأركان، توضح التزامات كل طرف، وواجباته، وحقوقه، الأمر الذي لم يحدث حتى الآن، بسبب الجدل حول بعض الأمور المتعلقة باللائحة التنفيذية، والتي لم يتم حسمها حتى الآن، بالرغم من طول فترة المناقشات، وصدور القانون الجديد منذ شهرين أو أكثر. وإذا كان من حق وزارة المالية، الحصول على تلك الأمول بموجب القانون، فعليها أيضا أن تتخذ موقفا واضحا وعادلا من مصير هؤلاء العمال والموظفين، وأن تحسم مصيرهم، بالتبعية إما لهيئة الثروة المعدنية، أو للمحليات، وننتهي من هذه القضية الشائكة، بحيث تخرج اللائحة التنفيذية للنور، ويتم تفعيل القانون، لاسيما أن تبسيط الرسوم والإجراءات سيدفع الجميع للعمل في النور، ولذلك يجب أن تكون هناك آليات واضحة وصريحة، ورسوم محددة، تحفظ حق الدولة في المال العام، وتصون حقوق العاملين، وتحافظ على مكتسباتهم المالية، فعلى عاتقهم ستقوم آلية العمل وفقا للقانون الجديد، وبدون الحفاظ على حقوقهم، ربما لن تكون العائدات بالمستوى المطلوب.
لماذا لا يتم إلحاق هذه العمالة على هيئة الثروة المعدنية، ويتم تعيين وكيل وزارة تابع للهيئة بالمحافظات، لمتابعة الجوانب الإدارية والفنية المتعلقة بالمحاجر؟ إن الثروة المعدنية ربما تكون غير قادرة على بسط سيطرتها على المناطق المحجرية، الممتدة في الصحاري، لاتساع مداخلها ومخارجها، ومساحاتها الشاسعة، ما قد يتعذر عليها تولي المسئولية كاملة، والحقيقة أن الهيئة تتعاون مع كافة الجهات من أجل تفعيل القانون الجديد، وصدور لائحته التنفيذية، لكن القضية أن الأطراف الممثلة لوزارة المالية في اجتماعات اللائحة التنفيذية للقانون ليست أصحاب قرار، ومن ثم تبدأ الاجتماعات وتنتهي دون الانتهاء من حسم الكثير من الامور، ما يعني إضاعة الوقت، وعدم تفعيل نصوص القانون الذي مر أكثر من شهرين على صدوره، وقد اصبحنا أمام وضع شائك، فالقانون القديم أصبح لاغيا بصدور القانون الجديد، والأخير لايزال مجمدا بسبب عدم صدور اللائحة التنفيذية، ما يترتب عليه إضاعة حقوق الدولة، واستمرار حالة عدم الاستقرار داخل المحاجر ، وإداراتها الإدارية، لعدم حسم مصيرها ، هل ستتبع المحليات؟.. أم سيتم نقل تبعيتها لهيئة الثروة المعدنية؟.. ولا أحد من هؤلاء العاملين في مشروعات المحاجر- والذين تقدرهم بعض الارقام بنحو 60 ألف موظف وعامل- ولا أحد منهم يعرف إلى ماذا تتجه نية وزارة المالية في هذه القضية؟ .. ولذلك لابد من تدخل وزير المالية، لحسم هذا الملف، حتى يتم إقرار اللائحة التنفيذية، وتفعيل القانون، فليس من المعقول أن، تستورد مصر خامات محجرية بقيمة 17 مليار دولار، بالرغم من أن مصر غنية بالثروات المحجرية، كما أنه ليس من المعقول أن يتم استيراد رمل لفضلات القطط بـ 200 ألف دولار، وفي دولة تعاني عجزا صارخا في موازنتها العامة، وتمتلك من الثروات المحجرية ما يغنيها عن الاستيراد، إذا أحسنت إدارة هذه القطاع بشكل احترافي، وسيدر عائدات بالمليارات على الخزينة العامة للدولة. صدر قانون الثروة المعدنية عام 1952، وتم تعديله في عام 1962، وكانت المحافظات- ولا تزال- تتولى الإشراف على المحاجر، ولم تكن هناك لائحة مالية موحدة على مستوى الجمهورية، حتى صدر قانون الثروة المعدنية الجديد منذ نحوشهرين، ولم تخرج لائحته التنفيذية للنور حتى الآن، إذ لم يتم حتى الآن، حسم مصير هؤلاء العمال والإداريين بمشروعات المحاجربالمحافظات، والآن، ستحصل الدولة على عائدات وفقا للقانون الجديد- قد تصل إلى 9 مليارات جنيه، ستحصل المحليات على نسبة منها، ويجب أن تحصل هيئة الثروة المعدنية على نسبة منها، ليس فقط من أجل الإنفاق على الجوانب الفنية، من أجل تنمية الثورة المحجرية، وإجراء الابحاث والدراسات المتعلقة بالاستثمار في هذا القطاع الحيوي، الذي يمكن أن يكون فاتحة خير على مصر، لتصنع مستقبلا استثماريا جديدا، عبر ثروات تمتلئ بها الصحاري المصرية، ولذلك نريد أن تخرج اللائحة التنفيذية للنور، وكذلك يجب حسم مصير هؤلاء العاملين بشكل واضح، لكننا فوجئنا باستمرارفلسفة موظفي الحكومة، في العمل كدولة جباية، لاتزال موجودة في الجهاز الإداري، هم يريدون فقط الحصول على الرسوم والاتاوات، وهي تساوي ملاليم، مقارنة بما يمكن أن تحققه مصر من الاستثمار في هذا القطاع الواعد، ولذلك نحن بحاجة إلى الإسراع في تفعيل قانون الثروة المعدينة الجديد، والانتهاء من لائحته التنفيذية، والتفكير بشكل مؤسسي في كيفية الاستفادة من هذه الثروات. متى سيتم الانتهاء من اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية الجديد؟
– أرسلت وزارة البترول خطابات رسمية إلى وزارات المالية، والصناعة، والتنمية المحلية، لطلب بيانات، وتفاصيل حول مشروعات المحاجر، ولم تتلق ردا حتى الان، كما أن وزارة المالية لم تحسم موقفها من مصير الجهاز الإداري للمحاجر بالمحافظات، لأن ممثلي الوزارة في الاجتماعات المتعلقة باللائحة التنفيذية ليس لديهم سلطة اتخاذ قرار، ولا أحد يدرك، أنه إذا أراد جمع أموال، تحصيل رسوم، فلابد أن ينفق على تلك المشروعات لكي تؤتي ثمارها، وليس من المعقول أن يكون الهدف هو جمع الأموال دون الالتزام بأي مسئوليات، كما انه ليس من المعقول أن ننظر تحت أقدامنا، فنجني الاموال، دون أن نبحث في كيفية تنمية الاستثمارات، وإجراء البحوث والدراسات المتعلقة بهذا القطاع الحيوي، ولم يعد مقبولا التعامل مع هذا الملف بعقلية موظف الحكومة في زمن الخمسينيات والستينيات، ولابد أن يدرك الجهاز الإداري للدولة، أن العالم قد تغير، وأنه بالامكان الاستفادة من هذه الثروات بشكل علمي، يدر آلاف المليارات على الخزينة العامة للدولة، وإذا كانت الدولة تريد تنمية مواردها، فيجب على مسئوليها التفكير، بطريقة مختلفة، تتماشى مع التقدم العلمي، والفكر الاستثماري المعاصر، دون التمسك بأفكار عتيقة، تقوم فقط على جني الرسوم. هناك حد ما من التوافق، وكافة الامور في طريقها للحسم، وقد أرسلت وزارة البترول خطابات للجهات المعنية للحصول على تفاصيل وبيانات، والاجتماعات مستمرة، ولا يوجد قانون ولا لائحة، تمنع موظف من الحصول على راتبه الشهري، وحقوق هؤلاء العاملين، ومكتسباتهم المالية مصونة ، ولا أحد يستطيع المساس بها، وسيتم خلال الايام القادمة، الوصول لصيغة مع كافة الجهات لحسم هذا الملف، والانتهاء من اللائحة التنفيذية، لتفعيل قانون الثروة المعدنية الجديد، من أجل تنمية موارد مصر، والاستفادة من هذه الثروات المحجرية الهائلة.
تحديد فرص الاستثمار وقاعدة معلومات :
بعد جهود شاقة استمرت سنوات طويلة. تقرر طرح أول مشروع أمام المستثمرين للاستفادة من الرمال السوداء التى تتوافر كميات هائلة منها فى مصر حيث توجد فى 11 منطقة فى سواحل الدلتا وسيناء. وهذه الرمال السوداء تعتبر أحد الكنوز الضخمة فى مصر والتى لو أحسن استغلالها فستسهم فى توفير موارد كبيرة للبلاد. حيث أوضحت الدراسات العلمية الحديثة توافر العديد من المعادن يمكن استخراجها منها وتتميز بجدوى اقتصادية كبيرة منها خمسة معادن تستخدم فى أكثر من أربعين صناعة. ومن الأمور المهمة فى هذا المجال ان الرمال السوداء تحتوى على معادن مشعة لها استخدامات عديدة خاصة فى مجال الصناعات النووية وبالتالى تقرر ألزام أى مستثمر يشارك فى هذا النشاط بتسليم تلك المواد المشعة إلى هيئة المواد النووية التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة. المشروع الذى سيطرح أمام المستثمرين العالميين سيكون لاستغلال الرمال السوداء فى منطقة ساحل البرلس فى محافظة كفر الشيخ بشمال الدلتا والتى تشمل معادن التيتانيوم والزركون والجارنيت والماجنيتايت وذلك بالتنسيق بين وزارة التجارة والصناعة ممثلة فى الهيئة العامة للتنمية الصناعية ووزارة الكهرباء والطاقة ممثلة فى هيئة المواد النووية.
هذا المشروع سيقام بغرض فصل المعادن التى توجد فى الرمال السوداء للاستفادة منها فى اقامة صناعات ضخمة وهو ما دعا وزارة الكهرباء والطاقة للتاكيد على ضرورة استغلال هذه الثروة حيث قدر الاحتياطى التعدينى المؤكد فى هذه الرمال بحوالى 582 مليون طن تحتوى على متوسط قدره 3.4% من المعادن الثقيلة بطول 22 كيلو متر فى القطاع الغربى الذى يقع شرق البرلس كما يوجد احتياطى تعدينى مؤكد فى القطاع الشرقى بحوالى ثمانية وأربعين مليون طن تحتوى على متوسط 2.1% من المعادن الثقيلة به بخلاف امتدادات مستقبلية للخام وهى ارقام اقتصادية بشكل جيد طبقا للدراسات التى اجريت واكواد التعدين الدولية. وسيكون اسلوب الطرح على المستثمرين من خلال مرحلتين الاولى مرحلة التأهيل الفنى والمالى حيث يتم التاكد فيها من المقدرة الفنية والملاءة المالية للشركات المتقدمة للمزايدة والثانية مرحلة المزايدة ويحق من خلالها للشركات التى اجتازت التأهيل الفنى والمالى الدخول فى المزايدة مباشرة بناء على الاخطار بالتأهيل. وكانت هيئة المواد النووية التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة قد تقدمت بنتائج دراسة جدوى اقتصادية لمشروع استغلال الرمال السوداء التى نفذتها أحدى الشركات الاسترالية.سيشترط على المستثمر الذى سيتم اختياره بناء على نتائج المزايدة أن يقوم بتسليم جميع العناصر المشعة لهيئة المواد النووية كما سيتم وضع كافة الاشتراطات والضوابط الفنية والقانونية والبيئية اللازمة للمشروع دراسات الجدوى اوضحت ان التكلفة الاستثمارية للمشروع مائة وخمسة وعشرين مليون دولار وله جدوى اقتصادية كبيرة يبلغ العائد المستهدف 22% أن الرمال السوداء متواجدة فى منطقة سواحل الدلتا وشبة جزيرة سيناء وذلك فى 11منطقة بين أدكو ورفح ويتواجد فى الرمال السوداء عدة معادن هامة للصناعة مثل التيتانيوم الذى يستخرج منه كل من (الالمنيت) والالمنيت عالى الجودة والروتيل حيث يتم استخدامهما فى صناعة البويات والدهانات والبلاستيك والمطاط وانواع الحبر والمنسوجات وبلاط السيراميك ومستحضرات التجميل والجلود والادوية والصابون والمواد الغذائية والصلب الكربونى، والصلب المقاوم للحرارة، واسياخ اللحام، وتبطين الافران، وتغليف انابيب البترول تحت سطح البحر. والمعدن الثانى الزركون ويستخدم فى صناعات السيراميك، والزجاج، والتجهيزات الصناعية والعواكس، والاساسات، وتبطين الافران، وقلوب المفاعلات النووية، وسبائك مواتير السيارات، وبعض الصناعات الاخرى.بالاضافة لمعدن الجارنيت الذى يستخدم فى صناعة احجار الجلخ وتلميع الاسطح المعدنية واوراق الصنفرة وفلاتر المياه، والجرانيوليت، والدهانات.وكذلك خام الماجنتيت الذى يستخدم فى صناعات الحديد الاسفنجى والحديد الزهر عالى الجودة وتغليف انابيب البترول تحت سطح البحر وتثبيت وازالة ملوحة التربة.وهناك معادن مشعة ايضا مثل المونازيت وهو مصدر لانتاج العناصر النادرة المستخدمة فى الصناعات عالية التقنية ومصدر ثانوى للحصول على الثوريوم واليورانيوم.
بالرغم من اكتشاف العديد من الثروات التعدينية بأرض سيناء‏,‏ فإن الخبراء يرون أن أرض الفيروز لم تبح بكل أسرارها ولايزال هناك الكثير من الخير الذي تحمله لنا هذه الأرض المباركة‏. لذا فقد حملت لنا شبكة الفيسبوك هذه المبادرة من شباب سيناء بالدعوة لاستثمار كنوز سيناء وفي مقدمتها الرمال السوداء الغنية بالكثير من المعادن النافعة, حيث يطالب الشباب حكومة د. كمال الجنزوري بالترويج لاستغلال هذه الرمال.
الدعوة يتبناها حاليا ائتلاف شباب ثورة25 يناير علي موقع التواصل الاجتماعي, للاسهام في استغلال هذه الثروات. تعتبر الرمال السوداء تعتبر رمالا شاطئية ترسبت نتيجة لاصطدام مياه النيل الحاملة لها بمياه البحر الأبيض المتوسط, فتوجد في السهل الساحلي الممتد من شرق بحيرة البردويل حتي العريش, وتعتبر مصر من الدول الكبري التي تحتوي علي احتياطي عالمي ضخم من هذه الرمال يقدر بنحو مليار متر مكعب. وللرمال السوداء أهمية اقتصادية, حيث تحتوي علي مجموعة من المعادن ذات الاستخدامات المهمة والتي يمكن أن يكون لها مردود اقتصادي قوي اذا تم استغلالها ومشاركة فعالة في زيادة انتعاش الاقتصاد القومي بملايين من الدولارات وبالتالي اتاحة فرص عمل والحد من البطالة, وأضاف أن من أهم هذه المعادن علي سبيل المثال لا الحصر الألمنيت الذي يدخل في صناعة هياكل الطائرات والصواريخ, بالاضافة الي مادة الزكون وتدخل في صناعة السيراميك وفي المفاعلات النووية, ومادة الجارتت والسليكا الثقيلة وتفيد في صناعة الصنفرة, أن الرمال السوداء كانت مستغلة في القرن الماضي بمعرفة شركة الرمال السوداء المصرية والتي تم تأميمها سنة1961, ونتيجة للممارسات البيروقراطية تم غلق ابوابها برغم تعدد أماكن انتشار الاحتياطي منها.. ففي منطقة رشيد يقدر بنحو500 مليون متر مكعب وفي منطقة دمياط يقدر بنحو300 مليون متر مكعب, وفي منطقة شمال سيناء يقدر الاحتياطي بنحو100 مليون متر مكعب, وقد قامت هيئة الطاقة النووية المصرية بعملية مسح جوي لتحديد أماكن وجود الرمال السوداء, حيث تم تحديد نحو11 موقعا غنيا بهذه المادة وهذه دعوة الي المستثمرين الجادين ولحكومة د. كمال الجنزوري باستغلال الرمال السوداء وطرحها للشركات الاستثمارية لدعم الاقتصاد وفتح مجالات لتشغيل الشباب والخريجين والقضاء علي جميع أشكال البطالة.
في عام1990 تم عمل الاستكشافات الأولية التعدينية للرمال السوداء في محافظة شمال سيناء عن طريق هيئة المساحة الجيولوجية, وتم تقسيم الساحل الشرقي الي منطقتين: المنطقة الشرقية والتي تقع من المساعيد وبوغاز الزرانيق حيث تبلغ مساحة المنطقة التي تم دراستها نحو18 كم2 وتبلغ كمية الرمال السوداء التي تحتوي علي الثروات المعدنية نحو44 مليون طن, واحتياطي المعادن الثقيلة بالمنطقة نحو طن, واتضح أن المنطقة غنية بمعدن الالمنيت حيث تبلغ نسبته نحو61%, تليه السليكات الثقيلة22% ثم معدن الهماتيت حيث تبلغ نسبته نحو6.5% ثم معدن الجارنت5.5% أما باقي المعادن( ماجنيت وروتايل وزروكون) فهي تمثل نسبا صغيرة في نسبة الركاز.
أما المنطقة الغربية, فهي منطقة رمانة وتمتد لمساحة17 كم علي طول الشاطئ تبدأ من تل المحمدية شرقا حتي بوغاز رقم(1) غربا حيث تبلغ مساحة المنطقة التي تم دراستها نحو18 كم2 وتبلغ كمية الرمال السوداء علي المعادن الاقتصادية نحو45 مليون طن وأن متوسط نسبة الركاز التي تحتوي علي تلك المعادن22.5% أي22.5 كجم/طن وان احتياطي المعادن الاقتصادية بالمنطقة نحو250 ألف طن واتضح أن المنطقة غنية بالسليكات الثقيلة.
وبالنظر الي وجود تلك الرمال التي تزخر بها شواطئ سيناء, فإن هذه الثروة الطبيعية كفيلة بوضع المحافظة علي الخريطة التعدينية لمصر مع التوسع في عمليات الاستثمار والتنقيب عن الثروات التعدينية, مع اتاحة المجال لاستخدام تكنولوجيات وأساليب حديثة, وحل مشكلة واضعي اليد من أبناء سيناء في تلك المناطق إما بالتعويض أو المشاركة في عملية الاستثمار علي أرض سيناء ولإيجاد مجتمع تنموي.
الإستثمار التعديني فى الصحاري المصرية :
تعتمد فكرة المشروع، على أساس الاستثمار التعدينى والصناعي، ويتميز عن غيره من المشروعات التنموية بأنه لا يحتاج إلى إقامة بنية تحتية جديدة، لكنه يعتمد على استغلال البنية التحتية المتاحة، والمصادر الطبيعية القريبة، بالإضافة إلى إمكانية تنفيذه على عدة مراحل، حيث يمكن تنفيذه حسب أهمية كل منطقة أو محور، وعلى مقومات النجاح المتاحة، والمؤكد أن تنفيذ هذا المشروع، سوف يصحح الخريطة السكانية لمصر، ويستوعب عددا كبيرا من العمالة، كما أنه سوف يؤد إلى تحويل بعض المدن المتخصصة الجديدة إلى مدن مليونية، فضلاً عن مساهمته فى تقوية الأمن القومى المصري.
وبشكل عام، يشتمل مشروع العصر لتنمية مصر-على ثلاثة مناطق رئيسة للبدء فى تنميتها وهى شبه جزيرة سيناء، والصحراء الغربية، والصحراء الشرقية، من خلال إقامة مراكز للاستثمار التعدينى والصناعى على بعض المحاور (الطرق الرئيسية) التى تقطع تلك المناطق الصحراوية، ويمكن أن تتحول تلك المراكز إلى مدن صناعية متخصصة تستوعب عددا كبيرا من السكان.. فبالنسبة لسيناء فهى تحتوى على العديد من الثروات الطبيعية من أهمها الرمال البيضاء، والفحم والكبريت، والحجر الجيري، والفيروز، وأحجار الزينة مثل الرخام والجرانيت وغيرها وكذلك البترول والغاز. وقد تم اقتراح إقامة مراكز للاستثمار التعدينى والصناعى على أربعة محاور للتنمية فى سيناء هي: الأول هو محور المنطقة الساحلية الشمالية ، والثانى هو محور طريق القنطرة شرق بئر جفجافة العريش، أما المحور الثالث فهو محور طريق الشط – نخل- طابا، والمحورالرابع هو طريق أبو زنيمة- أبو رديس – وادى فيران- نويبع – الطور، بالإضافة إلى محاور التنمية الخاصة بالاستثمار التعدينى والصناعى فى سيناء التى سبق ذكرها.
درعان للتنمية ويشتمل مشروع العصر –- على مجالات أخرى عديدة لتنمية شاملة لهذه المنطقة الاستراتيجية من أرض مصر، فمن المقترحات المهمة فى هذا المشروع، إقامة درعين للتنمية فى سيناء، الدرع الأولى يقع فى شمال سيناء والثانية فى شمال شرق سيناء وتشتمل درع التنمية الشمال على: تطوير ميناء العريش والتوسع فى أنشطة السياحة الشاطئية فى الشريط الساحلى بمنطقة رفح – العريش ، وإقامة المجمع الصناعى المتكامل على بحيرة البردويل شمال سيناء لإنتاج ملح الطعام وكربونات الصوديوم والصودا الكاوية والزجاج والصابون، ومصنع لإنتاج المعادن الاقتصادية من الرمال السوداء التى يتركز جزء كبير منها بالقرب من ساحل العريش، حيث تكشف البيانات الجيولوجية والتعدينية المتاحة، أن هناك مصادر طبيعية يمكن استغلالهما على هذا المحور: الأملاح والمعادن الاقتصادية بالرمال السوداء وخامات والجبس والكبريت، كما يمكن استكمال مشروع ترعة السلام من أجل إقامة المشروعات الزراعية بشمال سيناء، وبالإضافة إلى النشاط الزراعى يمكن إقامة أنشطة اسثمارية صناعية تعتمد على المنتجات الزراعية وتنشيط عمليات تصديرها ، كما أن إقامة المنطقة الصناعية الحرية بشرق بورسعيد يمثل أهمية بالغة من الناحية الاستراتيجية والتجارية والصناعية حيث تمثل هذه المنطقة باقى الجزء الغربى لدرع التنمية بشمال سيناء.
أما درع التنمية بشمال شرق سيناء فهو يشمل إقامة مدينة لمواد البناء وتشتمل هذه المدينة المقترحة على حوالى 12 مصنعا ووحدات انتاجية تخدم أنشطة صناعة البناء وللتصدير، وقد تم اقتراح إقامة هذه المدينة بين جبل المغارة وجبل الحسنة، وبنمو هذه المدينة يمكن أن تصل حتى العريش، ويمكن أن تتسع هذه المدينة ملايين المواطنين المصرين جميعا، وبذلك نكون قد أقمنا درعا تنموية هاما فى شمال شرق سيناء.
ويحتوى المشروع أيضا على إقامة مدينة السيليكون بمنطقة أبوزنيمة بجنوب سيناء ، حيث تحتوى هذه المنطقة على أنقى الرمال البيضاء التى يصنع منها مادة السيليكون التى يصنع منها الشرائح الإلكترونية والخلايا الضوئية والتى تمثل قاعدة صناعة الإلكترونيات فى الحاضر والمستقبل، وإذا ما تم تنفيذ هذا المشروع نكون قد أنقذنا إحدى ثرواتنا الطبيعة من الهدر، فضلاً عن زيادة القيمة المضافة، حيث يصل طن الرمال البيضاء التى تصدرها مصر حوالى 20 دولارا، ولو تم تصنيعها لزاد سعر الطن إلى آلاف الدولارات. كذلك يشتمل المشروع على إقامة العديد من مراكز الإستثمار التعدينى والصناعى على محاور أخرى بوسط وجنوب سيناء تشتمل على إقامة مصانع لإنتاج الأسمنت وكربونات الكالسيوم والزجاج وسبائك الفرومنجنيز وأحجار الزينة من الرخام والجرانيت.. أما الصحراء الغربية فهى غنية بخامات الجبس، والملح الصخري، والحديد، والفوسفات، والكاولين، والرمال البيضاء، والأحجار الجيرية، وخامات مواد البناء، والينابيع الحارة، والكاولين، والشب، والأشكال الطبيعية بالصحراء البيضاء فى واحة الفرافرة، بالإضافة إلى البترول والغاز، كذلك يوجد فيها بعض أحجار الزينة مثل الر خام والجرانيت أما واحة الفرافرة فهى تمثل متحفا طبيعا حيث يوجد بها الصحراء البيضاء والتى تحتوى على أشكال طبيعية بديعة ومتباينة الأحجام والمناظر. كذلك يوجد فى واحة الفرافرة مساحات كبيرة من الأراضى التى تصلح للزراعة، لذلك فإن مشروع العصر يوصى بأن تكون واحة الفرافرة مزارا للسياحة الجيولوجية والاستشفاء بالإضافة إلى زيادة مساحة الأراضى الخضراء بها ولا سيما أن هناك إحتمالات كبيرة لوجود كميات من المياه الجوفية لاستصلاح العديد من الأفدنة وزراعتها بالمحاصيل المناسبة.. فيما تعتبر الواحات الداخلة والخارجة، منطقة جاذبة للإستثمار السياحى حيث يوجد بها العديد من الآثار والمعابد الفرعونية والرومانية والقبطية ، وكذلك لابد من إعادة تنشيط مشروع توشكى الزراعى وما يرتبط به من صناعات غذائية وثروة حيوانية، إلى جانب إقامة مراكز للاستثمار التعدينى والصناعى فى المناطق التى تحتوى على الصخور الجرانيتية والكاولين والطفلة بالقرب من هذا المحور الفرعى (توشكي- بحيرة ناصر).
وفى شمال الصحراء الغربية ، يمكن إقامة منطقة حرة تجارية وصناعية بمرسى مطروح ، بالإضافة إلى مناطق الاستثمار التعدينى والصناعى والبترولى ومشتقاته الموجودة فى شمال الصحراء الغربية.. أما الصحراء الشرقية والتى تحتوى على كميات هائلة من الرواسب المعدنية والخامات الاقتصادية مثل الذهب والكروم والإلمنيت والفوسفات والحديد والعناصر الأرضية النادرة والجبس والأحجار الجيرية النفية والرمال البيضاء والكاولين والكوارتز وخامات مواد البناء والرخام والأباستر وأحجار الزينة بالإضافة إلى العناصر الاستراتنيجية الأخرى والبترول والغاز، وقد تم اقتراح أربعة محاور للتنمية يقام عليها مراكز للاستثمار التعدينى والصناعى الأول هو محور الكريمات/ بنى سويف – الزعفرانة، والثانى محور قنا – سفاجا، والثالث محور قفط- القصير ، أما المحور الرابع فهو محورإدفو- مرسى علم، وسوف نضرب مثالا بمحور الكريمات / بنى سويف- الزعفرانة، والذى يربط بين النيل وخليج السويس، حيث يوجد حول هذا المحور العديد من الخامات الطبيعية المحجرية مثل: الأحجار الجيرية، الرخام، الألابستر، الطفلة، الزلط وبدائله، وكميات هائلة من رمال الزجاج النقية. ونظراً لتوافر المصادر الطبيعية حول محور إدفو – مرسى علم، فإنه يمكن إنشاء ثلاثة مراكز للتنمية بهذا المحور، ويفضل إقامة المركز الأول بالجزء الغربى من هذا المحور فى منطقة مناسبة شرق مدينة ادفو، وتتمثل المشروعات المقترحة فى المركز الأول فى إقامة مجمع للصناعات الفوسفاتية وحامض الفوسفوريك، حيث تعتبر منطقة شرق ادفو من المناطق المناسبة لإنشاء مصنع لإنتاج حامض الفوسفوريك ومشتقاته اللازمة لأغراض صناعية كثيرة. إلى جانب مصنع للحديد والصلب، ويعتمد على حديد أسوان الذى تركت خاماته منذ عشرات السنين، رغم أنه كان المصدر الأساسى لمصانع الحديد والصلب فى حلوان لعشرات السنين قبل اكتشاف خامات حديد الواحات البحرية، ومن ثم يجب دراسة جدوى هذا الخام الاقتصادية وإمكانية إقامة مصنع للحديد والصلب يعتمد على هذا الخام. طريقة التنفيذ وفيما يخص الاستثمار التعدينى والصناعى وإقامة مراكز على محاور التنمية المقترحة فى شبه جزيرة سيناء، والصحراء الغربية، والشرقية ، فإن آلية التنفيذ تتضمن موافقة مبدأية من الدولة على إجراء دراسة جدوى لهذا المشروع وتحدد هذه الدراسة جدواه، وترتيب أولويات التنفيذ لمحاور التنمية المقترحة، تليها مرحلة تحديد المحاور التى تم اعتماد جدواها، وتحديد مواقع لمراكز الاستثمار التعدينى والصناعى الممكن إقامتها حسب نوعية المصادر الطبيعية القريبة، ثم يتم عمل رسم تخطيطى لتلك المراكز وتحديدها مساحيا، ورسم مخطط تفصيلى لمكوناتها من حيث مواقع النشاط الصناعى ونوعيته والخدمات الاجتماعية، والتعليمية،والاقتصادية، وشبكة الطرق، والحدائق وغيرها، ويعقبها طرح مناقصة بين الشركات لكى تقوم شركة أو مجموعة من الشركات المتخصصة بإقامة الخدمات والمرافق المطلوبة للمركز على نفقتها ، وتشكل من بينها شركة تتولى إدارة هذه المرافق والخدمات وتحصيل رسوم عن تلك المرافق من المستثمرين الذين يقيمون مشروعات بالمركز على أن يحدد ذلك مع الجهات الحكومية المسئولة بالدولة بحيث لا تغالى شركة الإدارة فى قيمة هذه الخدمات مع قيام شركة الإدارة بدفع الضرائب للدولة،و يمكن أن يتم ذلك بنظام “ BOT “ ، والذى بمقتضاه تتولى شركة معينة تلك المسئولية لمدة محددة ، تصبح تلك المرافق بعدها ملكا للدولة، على أن تكون الأراضى بنظام حق الانتفاع فقط بالنسبة للأجانب، ويتم طرح المناطق التى سيقام بها الأنشطة الاسثمارية فى المجالات التعدينية والصناعات المرتبطة بها والخدمية فى مناقصة عامة أو محدودة حسب القوانين المنظمة مع إعطاء حوافز استثمارية مشجعة للمسنثمرين وتقليص مدة الإجراءات، مع الأخذ فى الاعتبار ألا يتم تمليك الأراض لأى مستثمر أجنبي، ولكنه يفضل أن يحصل المستثمر على الأراضى اللازمة لإقامة المشروع بطريقة حق الانتفاع لفترة محددة حسب الإجراءات القانونية المتبعة فى هذا الشأن. فوائد المشروع وللمشروع المقترح –فوائد كثيرة، تتمثل فى إقامة العديد من مـراكز التنمية الصناعية الجديدة، وسوف يتيح هذا المشروع إنشاء العديد من المراكز الصناعية التى سوف تتحول تدريجيا إلى مدن صناعية ترتبط أنشطتها بنوعية الخامات التعدينية وأنواع الصخور حول تلك المحاور، وهناك العديد من المستثمرين الذين يرغبون فى إقامة مشروعات استثمارية فى مصر، ولكن لا يعرفون أى مجالات يمكن الاستثمارفيها، وهذا المشروع سوف يفتح العديد من المجالات الاستثمارية التى سوف تجذب هؤلاء المستثمرين. فمثلا يمكن أن يقام بمنطقة محور الكريمات/بنى سويف-الزعفرانة عدد من المراكز الصناعية تندرج أنشطتها فى صناعات للأسمنت، ومجاير لإنتاج الجير بأنواعه، ومصانع لتجهيز أحجار الزينة مثل الرخام والألابستر، مصانع لتجهيز خامات مواد البناء مثل كسر الدولوميت، والزلط والحجر الجيرى المناسب لأعمال البناء، ومصانع لزيادة تركيز الخامات لإعدادها للتصدير مثل رمل الزجاج والكاولين، كما يمكن إقامة مصنع لإنتاج كربونات الكالسيوم المعجلة والنشيطة والتى لها استخدامات صناعية واسعة(Precipitated Calcium Carbonate) وكربونات الكالسـيوم النشطة(Activated Calcium Carbonate) .
تعمير الصحراء ومن مميزات المشروع المقترح أيضاً تعمير جزء كبير من الأراضى الصحراوية المصرية، حيث تبلغ مساحة هذه المناطق (سيناء، الصحراء الغربية والصحراء الشرقية) نحو 95 % من مساحة مصر، كذلك لن يتم إنفاق اعتمادات مالية كبيرة على البنى التحتية، حيث أن معظم تلك المحاور عليها طرق جيدة، وبعضها يشتمل على خطوط قوى كهربائية ومياه، بالإضافة إلى أنه سوف يحدث نشاطا هائلا فى محافظات الصعيد والبحر الأحمر، ويساعد على تصحيح التوزيع السكانى فى مصر حيث تنوع الأنشطة حول تلك المحاور سوف يساعد على تخفيف الضغط السكانى على بعض المحافظات المكتظة بالسكان مثل القاهرة والإسكندرية وبعض مناطق الدلتا والصعيد. الحد من البطالة والحقيقة، أن هذا المشروع العملاق، وبما يشتمل عليه من أنشطة صناعية متعددة، سوف يسهم بقدر كبير فى حل مشكلة البطالة فى مصر، من خلال إيجاد فرص عمل عديدة ومتنوعة كما أن الاستثمار الوافد سوف يساعد على إدخال تقنيات حديثة ومتقدمة، وفرص تدريبية جيدة تساهم فى رفع المستوى الفنى للعمالة المصرية النمو الاقتصادي ويفتح المشروع مجالات استثمارية هائلة للصناعات المرتبطة بالخامات الطبيعية من معادن وصخور وغيرها، كما يفتح مجالات جديدة ومتنوعة للتصدير، وسوف يسهم ذلك فى تنشيط الاقتصاد المصري، فضلاً عن المساهمة فى رفع معدلات النمو الاقتصادى مما يساعد فى رفع مستوى معيشة المجتمع المصري.
ويساهم فى فتح مراكز ومجالات صناعية جديدة خارج المناطق المكتظة بالسكان، فى خفض معدلات التلوث فى المدن الكبرى مثل القاهرة والجيزة والإسكندرية وغيرة من المدن الكبرى، حيث إنه سوف يتم نقل بعض الأنشطة الصناعية فى تلك المدن إلى محاور التنمية الجديدة فى الصحراء الشرقية. فمثلا يمكن إنشاء مصانع للأسمدة وصناعات حامض الفوسفوريك بالقرب من مصادر الفوسفات على تلك المحاور، بدلا من نقلها آلاف الكيلومترات وتصنيعها وسط التجمعات السكانية. وكذلك مصانع تجهيز وإعداد الرخام والجرانيت يمكن نقلها إلى تلك المحاور حيث ستكون قريبة من مصادرها بالإضافة إلى تقليل معدلات التلوث التى فاقت كل المعدلات العالمية وخاصة فى مدن مصر الكبرى. يمثل هذا المشروع أهمية بالغة للأمن القومي- كما يقول د. عبد العاطى سلمان-، حيث إن تعمير هذا الجزء الشاسع من الصحارى المصرية سيجعلها مأهولة أكثر بالسكان والأنشطة المتنوعة، ولذا سوف تكون عائقا لأى تسلل أو عدوان خارجى على أرض مصر وخاصة من الناحية الشرقية، كذلك يعتبر هذا المشروع ملاذا ومأوى آمنا للعديد من السكان من مناطق الدلتا التى يحتمل أن تتعرض للإغراق نتيجة ارتفاع فى مستوى سطح البحر الأبيض المتوسط بسبب فى ذوبان كميات كبيرة من الجليد فى المناطق القطبية من كوكب الأرض نتيجة لزيادة حرارة كوكب الأرض. ومن حيث المبدأ، فإن كافة المقومات اللازمة لنجاح المشروع فى سيناء ، فالمشروع يعتمد فى الأساسً على الثروات المعدنية المتعددة والتنموعة، وهى كثيرة فى مختلف مناطق سيناء.. أهمية تبنى الدولة للمشروع ، ودعمه حتى يرى النور، ويتحول من أفكار على الورق إلى برامج تنموية يتم تنفيذها على أرض الواقع، ومن الممكن البدء بأجزاء محددة فى المشروع ، وفق خطط مدروسة ، فضلاً عن ضرورة قيام الخبراء الاقتصاديين بدراسة الفرص الاستثمارية الواعدة التى سيوفرها المشروع، والعائدات الضخمة التى سيضخها فى الخزانة العامة للدولة. فرص استثمارية واعدة. والحال هذه، فإن المشروع فى رأى نائب رئيس هيئة المواد النووية الأسبق- يمثل أهمية كبيرة من حيث تنمية سيناء والصحراء الشرقية، اعتماداً على الثروات المعدنية غير المستغلة، والتى يمكن أن تفتح الباب أمام العديد من المشروعات الاستثمارية التى تسهم فى إيجاد مجتمعات عمرانية جديدة، فضلاً عن جلب المستثمرين لهذه المنطقة التى عانت لسنوات طويلة من العزلة، ومن ندرة السكان مما جعلها مرتعاً للأفكار المتطرفة، والتجمعات الإرهابية، كما أن المشروع قابل للتنفيذ، ولكنه يحتاج إلى دعم حكومى لتبنى ما جاء به من أفكار تقوم على استغلال الثروة المعدنية المهدرة فى سيناء، فضاعت فرصً كبيرة للاستثمار بسبب إهمالها وتجاهلها طوال عقود.
مشروع العصر أن المشروع يقوم على تنمية سيناء، وهذه هى قضية العصر التى يجب أن توليها الدولة أهمية كبيرة، حيث ظلت سيناء بعيدة عن التنمية طول سنوات ، كما تم إهمال ثرواتها الطبيعية والمعدنية، ففى وقت تزخر فيه سيناء برمل الزجاج، والحجر الجيرى النقي، نقوم باستيراده من الخارج بمبالغ طائلة، ومن ثم فإن المشروع يرصد بدقة ومن خلال الخرائط- مناطق الثروات المعدينة فيها، والفرص المتاحة للاستثمار فيها، والصناعات التى يمكن أن تقوم فى هذه المناطق، ولكن من الأهمية أن تقوم الجهات المعنية فى الدولة بدراسة هذا المشروع الواعد، وتذليل العقبات الإدارية التى قد تحول دون نجاحه فى إقامة مجتمعات عمرانية جديدة، حيث يقع على الدولة أعباء توفير مشروعات البنية التحتية والمرافق اللازمة لتوطين المصريين من خارج سيناء، للعمل فى هذه المشروعات التى تقوم على استغلال الثروات المعدنية المهدرة منذ سنوات طويلة ولم يتم استغلالها ولم تلتفت إليها الدولة بالرغم من قدرتها على فتح منافذ للاستثمار، وتوفير فرص عمل جديدة، وجلب المستثمرين المحليين والأجانب، وتوفير مبالغ طائلة بالعملة الصعبة نتيجة استيراد خامات مماثلة لتلك الموجودة فى سيناء، وكما هو معروف فإن كثيراً من المشروعات التى لم تحظ بدعم الدولة ورعايتها، قد تعثرت بسبب الروتين الإداري، والعقبات الكثيرة التى تحول دائما دون تنفيذها، وبالتالى فإن مشروعاً كهذا، لا بد أن يخرج من عباءة الدولة، وتحت رعايتها حتى يلقى الدعم اللازم، ويخرج إلى النور، لما فيه من فوائد كثيرة للاقتصاد الوطني.
مدينتين/منطقتين صناعيتين بنطاق الصحراء :
منذ عدة سنوات مضت، شرعت الأجهزة المختصة بوزارة الصناعة بالتنسيق مع محافظة البحر الأحمر فى تحديد منطقتين صناعيتين بنطاق المنطقة الصحراوية بالمحافظة الأولى بصحراء مدينة رأس غارب والثانية بالمنطقة الواقعة بين مدينتى القصير وسفاجا لتقام عليهما بعض المصانع بهدف استغلال المقومات الطبيعية الموجودة بتلك المناطق ويومها قامت المحافظة من جانبها بتحديد مساحة ثلاثة آلاف فدان بصحراء مدينة رأس غارب لإنشاء المنطقة الأولى وخصصت أيضا نحو 15 مليون متر مسطح للمنطقة الثانية، لكونهما أكثر مناطق الصحراء الشرقية ثراء من حيث الخامات الطبيعية المتنوعة، فبالنسبة للمنطقة الأولى هناك أجود خامات الرخام والجرانيت التى تتربع على عشرات الكيلو مترات خاصة بمنطقة تسمى خشم الرقبة وعلى جانبى طريق الكريمات كميات هائلة من الرمال البيضاء التى تستخدم فى صناعة الزجاج، علاوة على الخامات الهائلة لملح الطعام والطفلة التى تستخدم فى صناعة الأسمدة وغيرها من الخامات الأخرى المتعلقة بمواد البناء، كما أن المنطقة الثانية مؤهلة تماماً لإقامة مجمع صناعى كبير لإحتوائها على خامات تعدينية وصناعية هائلة. فى عام 2009 خاطبت وزارة الصناعة المحافظة من أجل تحديد مساحة من الأراضى بتلك المناطق لتستغل فى إقامة منطقة صناعية تحتوى على عدة مصانع لتصنيع وتجهيز خامات الرخام وإنتاج الزجاج وغيرها من المصانع التى تعتمد على الخامات الموجودة بالمنطقة التى يتم تصدير كمية كبيرة منها كخامات أولية خاصة لدولة الصين بأزهد الاثمان، مما يهدر قيمتها الاقتصادية من جانب ويضيع فرص العمل على المواطنين لعدم تصنيعها وتجهيزها بمواقع الإنتاج فقامت المحافظة بتخصيص 3 آلاف فدان بتلك المناطق لإقامة المنطقة الصناعية ومن يومها تجمد الموضوع ولم نر خطوة واحدة لتفعيل هذا المشروع رغم أن مدينة رأس غارب فى أشد الحاجة لهذه المنطقة التى ستوفر آلافا من فرص العمل لتحجيم البطالة الموجودة بالمدينة التى لاتوجد بها أنشطة اقتصادية سوى صناعة البترول التى باتت شركاتها غير قادرة على استيعاب عمالة جديدة. أما المنطقة الصناعية الثانية فيؤكد أحد مواطنى مدينة القصير، أنه منذ عدة أعوام مضت خصصت المحافظة بالتنسيق مع وزارة الصناعة قرابة 15 مليون متر مسطح فى منطقة تسمى وادى القويح تقع بين مدينتى القصير وسفاجا ليتم استغلالها كمجمع تصنيعى كبير يستوعب عدة مصانع تتعلق باستغلال الخامات التعدينية التى توجد بشكل كبير فى تلك المنطقة، منها مصنع لإنتاج الأسمنت وآخر للسماد وثالث لليوريا وغيرها و تم تحديد منطقة على شاطئ البحر تتاخم المنطقة الصحراوية المشار إليها ليقام عليها ميناء لتصدير ونقل إنتاج المصانع المزمعة إقامتها ولكن بعدها تجمدت هذه الإجراءات ولم نر إلى يومنا هذا أية خطوات تنفيذية تتعلق بهذا المشروع.
تفاصيل ومخطط مشروع المثلث الذهبي للثروة المعدينة (قنا/ قفط – سفاجا – القصير) الذي سيعد عاصمة اقتصادية جديدة لمنطقة الصعيد بهدف دفع حركة التنمية بمختلف مدنها، وذلك بعد أن شهد رئيس الوزراء توقيع عقد إعداد الدراسة والمخطط العام للإقليم والذي ستنفذه شركة دي بولوينا الإيطالية خلال 9 شهور بقيمة مليون و741 ألف دولار، وكشف المخطط أن المساحة الإجمالية للمشروع 840 ألأف كم مربع ويضم مركزا اقتصاديا لوجيستيا ومجمعا صناعيا تعدينيا مع تطوير ميناءي سفاجا والحمراوين بجانب تنمية مدينتي سفاجا والقصير، وتتراوح الاستثمارات في جميع مشروعات التعدين واستخراج معادن الفوسفات والقصدير ورمال الزجاج – ما بين 219 و375 مليار جنيه يوفر فرص عمل حوالي 330 ألف فرصة عمل.
كما يحتوي المشروع علي ٧.٥ مليار طن من رمال الزجاج والفوسفات والتصدير.. يقع مشروع المثلث الذهبي علي الطريق الساحلي الذي يصل بين حدود مصر الشرقية من الشمال حتي حدود مصر الجنوبية في منطقة المثلث والمحصورة بين محافظتي البحر الأحمر من المنطقة الشرقية ومحافظة قنا من المنطقة الغربية، وبواجهة بحرية علي البحر بطول 80 كم والمحصورة بين حدود مدينة سفاجا شمالا وحدود مدينة القصير جنوبا وفي الغرب بطول 155 كم حتي حدود محافظة قنا، لتبلغ المساحة الإجمالية للمشروع 840 ألف كم مربع.
يهدف المشروع إلي إنشاء عاصمة اقتصادية جديدة لمنطقة الصعيد تدفع حركة التنمية بمختلف مدنها وذلك بالمنطقة المحصورة بين محافظتي قنا من الجهة الغربية والبحر الأحمر من الجهة الشرقية ومدينتي سفاجا شمالا والقصير جنوبا، وذلك للاستفادة من العمالة الموجودة بمدن الصعيد للعمل بالمشروعات التنموية المقرر انشاؤها في تلك المنطقة، ومن المقترح أن يوفر المشروع إجمالي فرص عمل تقدر بـ 330 ألف فرصة عمل وسوف تبلغ معدلات الاستيطان المستهدفة للعمالة حوالي 70 – 80 %، كما انه من المقرر أن يستوعب حجم سكان يقدر بـ 1.2 مليون نسمة، هذا إلي جانب تنمية سفاجا كمركز اقتصادي وصناعي وتجاري كونه المدخل الجنوبي لمشروع محور قناة السويس. الجهات القائمة علي تنفيذ المشروع هي؛ وزارات الدفاع والبترول والثروة المعدنية والإسكان والنقل والصناعة ومحافظتي البحر الأحمر وقنا والهيئة العامة للتنمية السياحية. تستهدف الدولة من مشروع المثلث الذهبي إنشاء مركز اقتصادي ولوجستي شمال غرب سفاجا علي مساحة 95 كم مربع، قائم علي الأنشطة التعدينية والاستخراجية، ويتكون من مناطق لوجيستية ومراكز للمال والأعمال ومراكز تسوق تجارية وإسكان إداري وإسكان فندقي ومناطق ترفيهية ومفتوحة.. كما تهدف لإقامة مجمع صناعي تعديني متطور ويضم إنشاء منطقتين صناعيتين الأولي بمساحة 126 كم مربع و150 كم مربع، من خلال إنشاء أقطاب تعدينية وصناعية ضخمة وصناعات محجرية متطورة وأنشطة صناعية مكملة وصغيرة.
كما يتضمن المشروع تطوير ميناء سفاجا كميناء تجاري وتعديني صناعي عالمي من خلال إنشاء أرصفة جديدة جنوب الميناء الحالي. كما يهدف المشروع لتطوير مدينة سفاجا كمقصد تجاري وصناعي عالمي وترفيهي سياحي باعتبارها مدينة رئيسية علي مستوي البحر الأحمر… يعد النشاط الأساسي لمشروع المثلث الذهبي هوالنشاط التعديني، حيث أن هذه المنطقة زاخرة بالمعادن الهامة وعلي رأسها؛ رمال الزجاج الكاولينية بإجمالي احتياطي قومي 5 مليارات طن وذلك الخام يتركز معظمه بوادي قنا في الصحراء الشرقية، وتبلغ تكلفة الاستخراج الاستثمارية ومصروفات التشغيل بـ 12 جنيه للطن في حين يبلغ سعر الخام 37 جنيها للطن ليكون العائد 25 جنيها للطن وبذلك يكون إجمالي العائد 125 مليار جنيه.
المثلث الذهبي عاصمة اقتصادية فى الصعيد :
يقع المثلث الذهبي للثروة المعدنية (قنا – فقط – سفاجا – القصير) علي الطريق الساحلي الذي يصل بين حدود مصر الشرقية من الشمال حتي حدود مصر الجنوبية في منطقة المثلث والمحصورة بين محافظتي البحر الأحمر من المنطقة الشرقية ومحافظة قنا من المنطقة الغربية وبواجهة بحرية علي البحر بطول 80 كم والمحصورة بين حدود مدينة سفاجا شمالا وحدود مدينة القصير جنوبا وفي الغرب بطول 155 كم حتي حدود محافظة قنا حيث تبلغ المساحة الاجمالية للمشروع 38 الف كم مربع ويهدف المشروع الي انشاء عاصمة اقتصادية جديدة لمنطقة الصعيد تدفع حركة التنمية بمختلف مدنها وذلك بالمنطقة المحصورة بين محافظتي قنا من الجهة الغربية والبحر الاحمر من الجهة الشرقية ومدينتي سفاجا شمالا والقصير جنوبا من اجل الاستفادة من العمالة الموجودة بمدن الصعيد للعمل بالمشروعات التنموية المقرر انشاؤها في تلك المنطقة ومن المقترح ان يوفر المشروع اجمالي فرص عمل تقدر بـ 320 الف فرصة عمل وسوف تبلغ معدلات الاستيطالان المستهدفة للعمالة حوالي 70 – 80% كما مقرر استيعاب حجم سكان بقدر بـ 1.2 مليون نسمة والجهات القائمة علي تنفيذ المشروع هي وزارات الدفاع والبترول والثروة المعدنية والاسكان والنقل والصناعة ومحافظتي البحر الاحمر وقنا والهيئة العامة للتنمية السياحية ومن أهم الخامات التي تنتجها المنطقة رمال الزجاج الكاولينية وبتركز معظمه بوادي قنا في الصحراء الشرقية باجمالي احتياطي القومي 5مليارات طن وتبلغ تكلفة الاستخراج الاستثمارية 12 جنيها للطن بسعر 37 جنيها للطن وبذلك يكون اجمالي العائد 125 مليار جنيها وايضا خام الفوسفات ويتركز في ادفوا بقنا وابو طرطور بالوادي الجديد باجمالي احتياطي 1.1 مليار للطن حيث تبلغ تكلفة الاستخراج 15 جيها للطن بسعر 110 جنيهات للطن وبالتالي يكون اجمالي العائد 94 مليار جنيه اماخام القصدير ويتركز في منطقتي العجلة والمويلحة باجمالي احتياطي 1454 الف طن ويبلغ العائد الكلي 140 مليون جنيه وتستهدف الدولة انشاء مركز اقتصادي لوجيستي شمال غرب سفاجا يضم مناطق لوجيستيه ومراكز للمال والاعمال ومراكز تسوق تجارية واسكانا اداريا واسكانا فندقيا ومناطق ترفيهية ومفتوحة كما يتضمن المشروع تطوير مدينة سفاجا كمقصد تجاري وصناعي عالمي وترفيهي سياحي وكذلك تطوير ميناء سفاجا ليصبح ميناء تجاريا وتعدينيا صناعيا عالميا بانشاء ارصفة جديدة جنوب الميناءالحالي تهيئة الميناء لاغراض متعددة ومشروعات خدمات الشحن والتفريغ والنقل البحري كما سيتم تطويره ليستقبل اليخوت والعائمات السياحيةكما تهدف الدولة اقامة مجمع صناعي تعديني متطور بانشاء اقطاب تعدينية وصناعية ضخمة وصناعات محجرية متطورة وانشطة صناعية مكملة وصغيرة.
(سفاجا – القصير – قنا) مثلث ذهبي من الزجاج والسليكون والفوسفات :
أن منطقة المثلث الذهبى والتى تنحصر بين مدينتى سفاجا والقصير بواجهة بحرية تصل لنحو 80 كيلو مترا وتمتد بعمق الصحراء بطول 155 كيلو مترا متاخمة لحدود محافظتى قنا وسوهاج مليئة بالثروات المعدنية ولذا أطلق عليها منطقة المثلث الذهبى وهناك قرار كان قد اتخذه مجلس الوزراء يحمل رقم 317 يقضى بانشاء عاصمة اقتصادية فى هذه المنطقة لدفع حركة التنمية بمحافظات الصعيد والإستفادة من الأعمال الموجودة بتلك المحافظات فى مشروعات التنمية الصناعية والعمرانية والزراعية بتلك المنطقة.حيث كانت هيئة التخطيط العمرانى قد انتهت بالتنسيق مع محافظ البحر الأحمر من إعداد تخطيط ودراسات حول الثروات الطبيعية الموجودة بتلك المنطقة وأكدت احتواءها خامات طبيعية تؤهل لإقامة عشرات المصانع الكبرى ومنها خامات رمال الزجاج (الكاولينه) ويقدر الإحتياطى الموجود بها بنحو 1.5 مليار طن بما يتيح إقامة مصانع لإنتاج ومعالجة هذه الرمال تتيح 880 ألف طن من الرمال عالية الجودة علاوة على 60 ألف طن من الكاولينه سنويا بعائد يقدر بنحو 110 ملايين جنيه وإقامة مصنع للكريستال عائده السنوى 290 مليون جنيه و آخر لإنتاج رقائق السيليكون كما أكدت الدراسة أن هذه المنطقة تحتوى على مليار طن من خامات الفوسفات والذى يمكن فى حالة استغلاله توفير عشرات المليارات من الجنيهات كما أن منطقة المثلث الذهبى تحتوى على خامات لإقامة مصنع لحامض الفوسفوريك يوفر450مليون جنيه وخامات لإنشاء مصانع للأسمدة علاوة على خامات القصدير وغيرها من عشرات الخامات الأخرى الموجودة بالمنطقة علاوة على آلاف الأفدنة للزراعة وأن المنطقة وفقا للمخطط الذى أعدته هيئة التخطيط العمرانى مؤهلة لإقامة مركز إقتصادى ولوجستى ومدينة صناعية تعدينية وصناعات مكملة وأخرى صغيرة. ان تنمية المثلث الذهبى (قنا ـ سفاجا ـ القصير) يأتى ضمن خطة متكاملة لتنمية الصعيد ضمن المخطط الاستراتيجى القومى 2052. ان المثلث عبارة عن مشروع تنموى متكامل تصل مساحته الى 6000 كيلو متر مربع ويضم مناطق تعدينية متعددة ومناطق صناعات بتروكيماوية ومحاجر ومناجم ومناطق زراعية وصناعية وسياحية وتجارية. ان تنمية هذه المنطقة ستؤدى الى ايقاف تصدير المواد الخام والاحجار ذات القيمة العالية كذلك فان المشروع يشمل تنمية وتطوير موانى القصير وسفاجا والحمراوين وانشاء مناطق اقتصادية على سواحل البحر الاحمر ومناطق صناعية تحجيرية على طريق قنا سفاجا بجانب تنمية مدينة قنا الجديدة ووادى قنا بتوفير مصادر للطاقة وحفر آبار مياه به.
رأس غارب – تعدين – سياحة – ثروة سمكية وزراعية :
تعد رأس غارب من المدن العريقة والتي تمتلك تاريخا وتحتل مكانة اقتصادية ليس في البحر الأحمر فقط بل علي مستوي الجمهورية فهي الأكبر والأقدم في انتاج البترول وكنوز من الثروات التعدينية والطبيعية والسياحية والسمكية والزراعية ومحاجر للجرانيت والرخام الكريمي الذي يعتبر من افضل انواع الرخام فلي العالم ومحاجر الرمال البيضاء التي تستخدم في صناعة الزجاج والسيراميك ومحاجر عديدة لاستخراج الجبس .. والملح والفلسبان وغيرها ولم تستغل بإقامة صناعات عليها بدلا من تصديرها خامات واستيرادها مصنعة. ورغم السواحل العريضة فهناك قصور في حرفة الصيد واقامة مصانى الثلج وتجفيف وتعليب الاسماك بها منطقتي وادي دارا ووادي الحواشية .. وبدأ تنميتها بالزراعة ولضعف الجهود والروتين لم يثمرا المشروعين عن شيء رغم كل هذه الثروات يعاني شبابها من البطالة والأهمال الحكومي. الحكومة المصري بدأت تذكر اسم رأس غارب لم يكن من اجل ابناء هذه المدينة المظلومة ولكن من أجل ضمها لمحافظة المنيا في مشروع ترسيم المحافظات وتفتح الجمهورية ملف الاستثمار ليس المتعثر فقط بل الغائب والثروات الضائعة بالبحر الأحمر وكيفية استغلالها … رأس غارب تزخر بالكنوز تتمثل في 500 محجر ومنجم المرخص منها فقط 375 بمناطق الزعفرانه وخشم الرقبة وشعير والشيخ فضل ويستخرج منها اجود خامات الجرانيت والرخام والفلسبار والكوارتز ورمال الزجاج والطفلة والجبس واحجار الزينه والحجر الجيري والنحاس والبريت والرصاص والتلك.. وغيرها من الاحجار الكريمة ويمكن ان تقام عليها صناعات الطوب والأسمنت والرخام والزجاج والبلاط والجرانيت والخزف والسيراميك وعدد من الأدوية لذلك صدر لها قرار بتاريخ 9 اغسطس 1979 بتخصيص منطقة صناعية بها من خط طول 32 : 50 وخط عرض 28 : 40 وتم تشكيل مجلس ادارة ولجنة خدمات واستهدفت استغلال الخامات والثروات التعدينية باقامة عدة صناعات عليها وتوفير فرص عمل للشباب وبدلا من تصدير الخام مباشرة لدول اخري تقوم بتصنيعه ثم تصدره لنا مره اخري وتتكبد الدولة ملايين من العملة الصعبة ،ولكن اغلق الملف وتاه القرار دون رجعة. وتم الموافقة علي انشاء مصنع للزجاج في الزعفرانه وجبس زراعي وملح في رأس شقير وتخصيص الارض بهيئة الأوقاف لتنفيذ المشروع وتم بالفعل ارسال وتسليم عينات من الخامات الي الهيئة وحتي الان لا يوجد بالمدينة الا مصنع مقام واحد لم تعد دراسة جادة ودقيقة توضح المخزون الحقيقي لهذه الخامات وكيفية استغلالها واقامة مناطق صناعية عليها فهل يعقل ان اكثر من 166 شركة تقوم بنقل هذه الخامات وتصدرها الي الصين والمانيا بحفنة دولارات. وتخسر مصر الملايين في تصنيعها وتصديرها والحل في اقرار المنطقة الصناعية وإقامة مشروعات حتي عن طريق شركات مساهمة باكتتاب عام. حلم الزراعة ليس بعيدا فهناك نباتات وزراعات تتحمل الظروف الصعبة للمدينة مثل نبات الجوجوبا، والذي يطلق عليه الذهب الأخضر لارتفاع قيمته وأهميته وهو لا يحتاج لكميات كبيرة من المياه ولديه القدره علي تحمل درجة الملوحة في التربة وارتفاع درجة حرارة الجو وهو يدخل في صناعة الوقود الحيوي للطائرات. الخامات المتوفرة بحبال ومحاجر المدينة يمكن ان ينشأ عليها مجمع كيميائي متكامل بالتحليل الكهربائي لانتاج ملح الطعام وملح الصناعة وملح ابار البترول عند الحفر والصودا الكاوية وكبريتات البوتاسيوم لشركات المنظفات وانتاج سبيكة الفيروسكيون ومصانع تقوم علي الخامات ولكن ضعف الرؤي والروتين والمركزية تحطم كل هذه الاحلام فالمحافظة والدولة لا تستفيد الا برسوم ايجار المحجر او المنجم ورسوم كارتة مرور السيارتان هناك معوقات كثيرة تقف كحجر عثرة في وجه أي مستثمر جاد وأهمها تعدد الجهات التي يتعامل معها للحصول علي التصريح والموافقات الخاصة بالمشروع والتي تأخذ سنوات طويلة. يجب وضع المدينة علي خريطة مصر الصناعية واعادة فتح ميناء السقالة لتصدر منه منتجات المصانع لرأس غارب والقضاء علي شبح البطالة الذي يعيشه الاف الشباب برأس غارب.
البحر الأحمر – كنوز تعدينية :
لا تزال التنمية فى محافظة البحر الأحمر تتمركز داخل مدن الغردقة وسفاجا والقصير ومرسى علم، وتتقوقع حول قطاع السياحة فقط، فطيلة السنوات الماضية تركز اهتمام جميع المحافظين الذين تولوا مقاليد الأمور بالمحافظة حول السهل الممتنع، والذى تمثل فى تشجيع إقامة فنادق وقرى سياحية، وصل عددها لأكثر من 260 فندقا وقرية، علاوة على مشروعات الظهير السياحي التى تخدم هذا القطاع لأن هذه المشروعات لا تحتاج لمجهودات من المحافظين، فهم بجرة قلم يقومون بتخصيص مساحات الأراضي المطلوبة لأى مستثمر، ليبدأ هو فى البناء، ولأن المشروعات السياحية تظهر بسرعة، وتبدو أكثر ظهورا، لأنها موجودة على الشريط الساحلي على مرأى من العين للجميع، بينما غابت السياسات والتوجهات نحو استغلال بقية الثروات الطبيعية المدفونة ببواطن الصحراء الشرقية القادرة على إيجاد تنمية تفوق ما أحدثه قطاع السياحة بمرات عديدة، حيث قدرت إحدى الدراسات العلمية قيمة الثروات التعدينية الموجودة بنطاق عمق الصحراء الشرقية بأكثر من 350 مليار دولار كخامات أولية، بينما تتضاعف قيمتها لمرات عديدة حال تصنيعها، وكانت حجة هؤلاء المحافظين أن السياحة تنفر من إقامة مشروعات صناعية ملوثة للبيئة، وهى مجرد حجج لأن الثروات التعدينية الموجودة ببواطن الصحراء تبعد بكثير من الكيلو مترات عن الشريط السياحي الذى يتقوقع حول شاطئ البحر.
إن المحافظة بها ثروة تعدينية تتمثل فى خامات الحديد والنحاس والقصدير والكروم والنيكل والفليسبار والفوسفات والتلك والمنجنيز والتنجستين والألمونيوم والكبريت والفانديوم والتيتانيوم والكبريت واليورانيوم، وغير ذلك من الثروات الأخرى، وجميع هذه الثروات أماكنها معروفة ومحددة وموثقة كحقائق ثابتة لدى هيئتي المساحة الجيولوجية والثروة المعدنية، وأن هذه الخامات قدرت قيمتها المبدئية بنحو 350 مليار دولار وعند تصنيعها فى مواقع استخراجها بعيدا عن تصديرها كخامات سوف تتضاعف قيمتها لعدة مرات، أما قيمتها الاقتصادية، فحدث ولا حرج، من حيث قدرتها على إيجاد توطين صناعي وتوفير آلاف من فرص العمل، كما أن صحراء البحر الأحمر تحتوى على قلعة من أجود أنواع الرخام والجرانيت فى العالم، حيث توجد خاماتهما المكتشفة حتى الآن فقط فى مساحة لا تقل عن 3200 كيلو متر مربع أغلبها في منطقة خشم الرقبة بصحراء مدينة رأس غارب وصحراء سفاجا، ومن بينها أيضاً توجد خامات السماق الإمبراطوري والرخام البيج والكريمي والأبيض وجرانيت الفرسان وجلد النمر والأبيض وفردي وغير ذلك، كما تحتوي منطقة رأس غارب، والزعفرانة على جبال شاسعة من الرمال البيضاء التى تستخدم فى تصنيع الزجاج بأنواعه والكريستال علاوة على خامات مواد البناء والأحجار الكريمة وأحجار الزينة ومنطقة خشم الرقبة برأس غارب مؤهلة لأن تصبح أكبر منطقة صناعية فى مصر لتصنيع وتجهيز الرخام والجرانيت والزجاج، بدلاً من تصدير هذه الخامات بأسعار زهيدة.
كما أن مدينة رأس غارب من أنسب المناطق لإنشاء ميناء دولى للشحن وتصدير المنتجات المشار إليها وغيرها ويتهم محمود المحافظين السابقين والوزارات المختصة بالتقاعس عن استغلال هذه الثروات، مما جعل التنمية فى محافظة البحر الأحمر التى تمتد لمسافة 1080 كم على طوال الساحل، وعشرات الكيلو مترات بعمق الصحراء، مقصورة على قطاع السياحة باستثناء مدينة رأس غارب ذات الطبيعة البترولية.
إن الصحراء الشرقية، خاصة القطاع الجنوبي منها، تحتوى على 120 موقعا لخام الذهب، والفراعنة القدماء أول من جاء للمنطقة وقاموا باكتشافه واستغلاله، خاصة من منجم الفواخير على طريق القصير، قفط ودونوا على خرائط أهم المواقع الموجودة بالمنطقة، ومنها خريطة مصنعة من البردي عثر عليها أخيرا فى متحف تورينو الإيطالي توضح أهم المواقع التى تحتوى على خام الذهب، ويعد منجم جبل السكري بمرسى علم، والذي قدرت الخامات الموجودة به بأكثر من 20 مليون أوقية ذهب، هو المنجم الوحيد الذى يستغل حتى الآن، بينما توجد مناجم لا تقل أهمية عنه وهى البرامية والحنجلية وعتود وأم عود والصباحية وأبومروات واسكيب والفواخير وحوضين والعلاقى، لكن المشكلة أن التعدين فى مصر مازال تحت رحمة قوانين وتشريعات عفا عليها الزمن ولا تشجع المستثمرين على اقتحام مثل هذه القطاعات التى يمكن أن توجد تجمعات كاملة من التوطين الصناعي والسكاني، لذا لابد من تشريعات جديدة ولابد من الاستفادة من تجارب الدول التى قطعت شوطاً كبيرا فى هذا القطاع، مثل تنزانيا والسودان والسعودية.
ويتحدث رئيس مدينة سفاجا، عن منطقة تسمى “المثلث الذهبي”، والتى تنحصر بين سفاجا والقصير، وتمتد بعمق الصحراء حتى قرية النصر فى اتجاه محافظة قنا كما تمتد فى اتجاه طريق البحر الأحمر – سوهاج وسميت “المثلث الذهبي” لاحتوائها على ثروات متعددة أهمها الثروات التعدينية التى تشجع على إقامة العديد من المصانع خاصة مصانع إنتاج الأسمنت والأسمدة وغيرها، وتحتوى هذه المنطقة على آبار رومانية وإمكانات زراعية عالية والحكومة أخيراً بدأت تتجه إلي استثمار هذا المثلث بعد أن أعدت دراسات أكدت احتواءه على ثروات هائلة قدرت بالمليارات إلي جانب إمكاناته الهائلة فى مجال سياحة السفاري الجبلية.
ويؤكد أحد رجال صناعة البترول بمدينة رأس غارب، أن مدينة رأس غارب تنتج أكثر من 75% من بترول مصر ولكن إلي يومنا هذا لم تحقق الدولة الاستفادة الحقيقية من هذا القطاع المهم حيث كان من المفترض أن يقام له ظهير بترولي صناعي يخدم هذا القطاع ويوجد عمق اقتصادي واجتماعي جديد لهذه المنطقة، حيث إن معظم الصناعات التى يحتاجها قطاع البترول يتم استيرادها من الخارج بينما المطلوب هو إقامة العديد من المصانع التى تعتمد على هذا النشاط مثل مصنع للبتروكيماويات بأنواعها ومصنع لتكرير البترول بدلاً من نقله لمحافظات أخرى وآخر لتعبئة الغاز الذى يتم إنتاجه بمنطقة رأس شقير ويتم نقله إلي مناطق أخرى لتعبئته كما تحتاج المنطقة مصانع لإنتاج الزيوت والشحوم والفزلين ومعدات السلامة التى يحتاجها آلاف العاملين بهذا القطاع.
مصر على خريطة الدول المنتجة للذهب :
الذهب من الصناعات الاستراتيجية ومعلوم تماما ان سعره يرتفع تزامنا مع انخفاض قيمة العملة الصعبة الناتجة عن التضخم، هذا المنجم يقع في صحراء النوبه ويقع علي بعد 30 كيلو مترا جنبي مدينة مرسي علم بمحافظة البحر الأحمر وتحصل علي حق استغلاله شركة السكري وهي شركة مشتركة بين هيئة الثروة المعدنية وسنتامين مصر وهو منجم مصر الأول للذهب، في العصر الحديث ومن أكبر عشرة مناجم علي مستوي العالم والثاني علي العالم من حيث الاحتياطي مرخص للعمل لمدة 30 سنه قابله للتجديد مره اخري لمدة مماثلة ومخزون المنجم عبارة عن نطاق هش وسهل التكسير يحوي مخزون الذهب الذي نجده متداخلاً مع مركبات شبه جرانتينية من بلورات التوناليت الجرانتينية ذات الحبيبات البركانية يتم انتاج 1.5 جرام لكل طن آخر انتاج حقيقي للذهب من منجم السكري يرجع الث الثلاثينات من القرن الماضي وكان اسمه منجم الذهب الحكومي.ان الذي اعطي منجم السكري التصنيف الحالي وجعله من بين اكبر عشرة مناجم علي مستوي العالم رغم وجود اكثر من 100 منجم ذهب سبق استغلالهاالعمل الاستكشافي الجيد والتقييم والحفر المتميز ان هيئة الثروة المعدنية ستطرح هذا المنجم للأستثمار الاجنبي عن طريق مزايدات عالمية تم بالفعل لطرح مزايدتين لاستغلال مناجم الذهب بنظام المشاركة وكانت ا لمزايدة الاخيرة عام 2009 واسفرت عن رسو بعض المناطق علي بعض الشركات الاجنبيه وجار استكمال الاجراءات القانونية لبدء استكشاف هذه المناطق التنقيب عن الذهب ليس سهلا لان المناطق التي تختزن المعادن في جبل السكري ممتدة وليست مقطوعة وهو ما يميز منجم السكري عن كل مناجم العالم. ان الذهب الذي يستخرج من منجم السكري يتم شحنه خارج البلاد السبب في ذلك انه لا يوجد في مصر مكان معتمد بعطي شهادة بأن هذا الذهب نقي بنسبة 99.99% ومن ثم اعطاء ختم بان هذا الذهب صالح للبيع جميع المتحصلات من بيع الذهب يتم وضعها في شركة السكري للعمليات وهي الشركة المشتركة بين الشركة الفرعونية لمناجم الذهب وهيئة الثروة المعدنية لرفض البنك المركزي شراء الذهب المنقي من منجم السكري لوجود فائض لديه. جميع العمليات الخاصة بصب وشحن الذهب تتم بحضور مندوبين من مصلحة الدمغة والموازين وهيئة الثروة المعدنية بالإضافة الي اجراءات الأمن الصارمه حيث يتم تفتيش كل من يدخل الي حجرة الذهب بمن فيهم مدير المنجم نفسه وكذلك يتم التفتيش بعد الخروج ناهيك عن نقطة التفتيش التي توجد علي مشارف المنجم الي جانب ذلك يوجد نحو 92 كاميرا مراقبة تراقب وترصد كل ما يحدث داخل الموقع سبيكة الذهب توزن ثلاث مرات قبل اخذ العينة وبعدها وهي قئامة كذلك يتم ختمها بثلاثة اختام ثم تأتي بعد ذلك اجراءات شحن وتأمين الذهب الذي تقوم به شركة أمن متخصصة وهي الوكيل المصري لشركة عالمية للتأمين ترافقها قوات من شرطة مرسي علم والجيش والأمن القومي وتستخدم في سبيل ذلك سيارة المائية الصنع مصفحة ضد الرصاص والأسلحة النارية. هناك نظاما صارما بمنظومة العمل بالمنجم هو الكشف بصفة دورية علي العاملين بالمنجم عن طريق اجراء تحليل مخدرات عليهم ضمانا لسلامة العامل من يثبت تعاطيه المخدرات يتم فصله فورا المطالبة بسرعة اصدار تعديل قانون الثروة المعدنية الجديد لتسويق مصر وثرواتها ولتشجيع الاستثمار في هذا المجال في مصر تهيئة المناخ القانوني الصحي سيوفر فرص الامان للمستثمر والدولة والعامل مشيرا الي ان الاستثمار الأمثل في التعدين يمكن ان يفوق دخل الوطن من البترول والسياحة وقناة السويس مجتمعة الحكومة المصرية لا تنفق مليما علي الابحاث التعدينية في حين ينفق العالم نحو 4 مليارات دولار علي هذا النوع من الأبحاث. ان نسبة صافي مبيعات الذهب والمعادن الأخري لمنجم السكري والتي تحصل عليها مصر 3% يأتي مقابل اعفاء الشركة من الضرائب من أي نوع حتي عام 2030.
أكد رئيس هيئة الثروة المعدنية أن مستقبل مصر فى مجال ثرواتها التعدينية سوف يسجل مركزا متقدما كأفضل المنتجين فى مجال إنتاج الذهب تحديدا على خريطة العالم خلال سنوات قلائل أو بحلول عام 2020 على الأكثر.
أن قانون التعدين الجديد الذى يخضع حالياً للمراجعة النهائية، تمهيداً لإصداره يعد ركيزة أساسية للتعامل المستقبلى علمياً وعملياً مع الثروات التعدينية بمصر وبما يحقق القيمة المضافة والاستغلال الأمثل لثرواتها، ونوه إلى أنه يتم حالياً إعداد دراسة متكاملة لإعادة هيكلة الهيئة وتطوير آلياتها بما يتواكب مع الدور المنتظر للثروات التعدينية للإسهام بفاعلية فى إحداث نهضة تنموية لمصر . يأتى ضمن أهم مميزات القانون تبسيط الإجراءات وتقليل الفترات الزمنية بين تقديم الطلب وتسليم منطقة البحث والاستغلال وعدم جواز منح أى ترخيص إلا بموافقة الوزير المختص، كما وضع مشروع القانون الجديد تعريفات دقيقة لمفردات الثروة تمنع بموجبها للمرخص له فى العمل بالمناجم أن يبحث عن خامات أو أى مواد معدنية أخرى غير خام المادة المعدنية المرخص له بالبحث عنها، ما لم يكن خام هذه المادة مختلطا مع الخام المرخص له بالبحث عنه ويتعذر استخراج أحدهما من الأرض دون الآخر، وله فى هذه الحالة أن يحصل على موافقة الهيئة بإضافة الخام الآخر المختلط إلى ترخيص المادة الخام المرخص له البحث عنها. هذا القانون يدور الحديث عن تعديله منذ عام 1980 وعندما تم تشكيل لجنة بإشراف وزارة البترول مشكلة من قيادات الثروة المعدنية فى مصر ومن اساتذة الجامعات والغرف وأيضاً من رؤساء الهيئة السابقين تم عمل خطة لتطوير ذلك القانون، ولكن حينما بدأت أحداث 25 يناير وما بعدها وفى ظل حكم الرئيس مرسى تم تشويه تلك النسحة تحت إشراف هؤلاء الذين يرفضون القانون فى الوقت الحالى، وعندما ولت تلك المرحلة عادت هيئة الثروة المعدنية لأصحابها وتم إعادة وصياغة ذلك المجهود القديم بشكل جيد يتناسب مع المرحلة، هذا بالإضافة إلى أن القانون يحافظ على الثروات المعدنية ويحد من تصديرها فى صورتها الأولية لتعظيم القيمة المضافة وفقاً لما جاء بالدستور المصرى، خاصة أن دخل الدولة من القانون القديم بلغ 475 الف جنيه فقط، وفى حال اقرار القانون الجديد يتوقع أن يصل العائد المأمول إلى بضع مليارات. توجد لدينا خطط مفيدة وبعيدة المدى لجذب الاستثمارات، ومنها عمل مزايدات للخامات الجاهزة للطرح فى الجبال، خاصة أنها عرضة للسرقة، لذا فإنها سوف تطرح قريباً، كما سيتم خلال هذا العام طرح مزايدات لنحو 11 خامة فى 13 منطقة على مستوى الصحراء الشرقية وسيناء، وسيعقبهما فى 2015 خطة لمزيدات عن الذهب، وتوقع بعد إقرار قانون الثروة المعدنية المنتظر أن يكون هناك مجال لاستثمارات جديدة لصغار المستثمرين، أما الكبار سوف يتقدموا للحصول على تراخيص لعمل مصانع وتشغيل عمالة جديدة ومدن صناعية، وأكد انه لن تكون هناك تفرقة فى التعامل بين المستثمرين المحليين صغاراً كانوا أو كبارا.
وفيما يتردد عن وجود شواهد تؤكد توافر خام الذهب بكثافة فى سلسلة جبال البحرالأحمر بأكملها أكد رئيس هيئة الثروة المعدنية أنه بالفعل هناك شواهد مبشرة وأدلة تؤكد وجود 100 منجم قديم من مناجم الفراعنة وأن تلك المناجم المائة سوف ينشأ عنها بالتبعية 100 منجم آخرى لأن الفراعنة استخرجوا الذهب من الطبقات السطحية أما فى الوقت الحالى فالتكنولوجيا الحديثة تستطيع الوصول إلى بعد أكثر عمقاً ، وعلى سبيل المثال نجد أن منجم السكرى هو أحد مناجم الفراعنة الذى تم اكتشافه من جديد بعد النزول إلى أعماق جديدة به، ونوه طعيمة بأن منجم السكرى مصنف الثامن عالميًا من حيث الإنتاج. الهيئة سوف تطرح خلال عام 2015 مزايدة ما بين 7 أو 8 مناطق بالنسبة للذهب ولو تم بيع 4 مناطق منهما فتعتبر المزايدة فى هذه الحالة ناجحة، كما نفى المزاعم التى تدعى أن الفراعنة استنفدوا الذهب الكامن فى باطن الأرض المصرية، وعلى العكس من ذلك أوضح أن الفراعنة تركوا لنا دليلاً سهلاً فى البحث عن الذهب وهو عبارة عن عناوين لتلك المناجم، والعنوان كان يتمثل فى «فوهة» للمناجم اكتشفتها البعثات الجيولوجية على مدار 118 سنة. وتعليقاً على ما يردده البعض بشأن المعوقات التى تواجه المستثمرين فى مجال استخراج الذهب نعمل مع المستثمر الجاد ولا توجد آى معوقات فى هذا الصدد، ولكن نقف بالمرصاد للمستثمر غير الجاد الذى يأخذ منطقة ويتركها لحين البحث عن مستثمر أجنبى وأولئك هم من نواجههم بمنتهى الحسم أن كل منطقة لها ظروفها عند التعاقد وتحديد النسب فى التعاقد التى تختلف من منطقة لأخرى، لأنه توجد منطقة يكون تركيز الخام بها كبيرا جداً ومنطقة أخرى يكون تركيزها أقل، كما توجد منطقة احتياطياتها أكبر أو بها مخاطر فذلك كله يتم تقديره وعلى أساسه يتم حساب النسب، ولكن فى النهاية كل مستثمر صرف أى مبالغ سوف ترد إليه مضافاً إليها ربحه. وأوضح أن المستثمرين فى مجال التنقيب عن الذهب لا تواجههم أى عقبات فى مصر، لأن اتفاقيات الذهب لها قوانين خاصة تحميها، ولكن هناك عقبات إدارية وتخوفات نفسية تواجه المستثمرين، موجهًا رسالة طمأنينة لجميع المستثمرين بأن الجبال مؤمّنة بصورة عالية جدًا فى مصر، وأضاف أن المشاكل الإدارية التى تواجه المستثمرين فى مجال التنقيب عن الذهب تتمثل فى عدم التزامهم ببعض البنود، واستشهد بما تم خلال الأشهر الأربعة الأخيرة التى تم خلالها إصدار 70 ترخيصًا جديدًا لكل من القطاعين العام والخاص للتنقيب عن بعض الخامات مثل المنجنيز وأوكسيد الحديد والفوسفات والتلك والكوارتز والمونييت والألبانيين والكولين الرملى والفلسبار والفرموكليت. عدد الخبراء فى هيئة الثروة المعدنية كفيل بالخروج فى بعثات إلى الصحراء للمتابعة والمعاينة خاصة أن هذا العام يتم تجهيز 12 بعثة جيولوجية من خبراء ومتخصصين وشباب الهيئة يصل مجموعهم إلى أكثر من 150 مبعوثاً، كما أكد استمرار عمل بعثات الهيئة للمسح الجيولوجى واستكشاف الخامات التعدينية وتقييمها وطرحها فى مزايدات وحجز مناطق أبحاث لمنع صدور تراخيص على تلك المناطق قبل صدور القانون الجديد، وقال إن الهيئة تقوم حالياً بإصدار الإجراءات الإدارية الخاصة بمنح مفتشى المناجم الضبطية القضائية للتصدى بحزم لمحاولات نهب الثروات التعدينية ، كما تقوم بالتنسيق مع الجمارك لتمكين المفتشين من مراجعة صادرات الخامات التعدينية للتأكد من صحة بياناتها، لايتم الاعتماد فقط على الشهادات التى تصدر للمصدرين، بل يتم متابعة عمليات التصدير فى كل مراحلها دون أدنى تعطيل للإجراءات أو تأخير فى موعد خروج الصادرات. وفيما يتعلق بإرجاء الحكومة الإماراتية عمليات استثمارها فى مجال الذهب فى مصر أن ذلك الأمر غير صحيح، لأنه توجد بالفعل وفى مواقع العمل شركة اماراتية وهى شركة «سان دبى» وواجهتهم بعض العقبات أثناء ثورة 25 يناير ولكنهم حصلوا على تعويضات مناسبة وهم حالياً يعملون بلا أي عقبات. فيما يخص مشاكل مشروع فحم المغارة فأن المسألة تنحصر فى ديون ذلك المشروع حيث ترتب على تلك الديون فوائد وذلك ما نعمل على إيجاد حلول له مع الجهات المختصة لرفع الديون أو فوائدها،لأنها تمثل عائقاً بالنسبة لأى مستثمر عند عرضها عليه، ولوتم تشغيله سوف ينتج نحو 41 مليون طن ونحو 15 مليونا آخرى تحت الاختبار فى مرحلة أخرى ، وأنه توجد مساع لاستثماره نظراً لاحتياج الدولة للفحم، خاصة إن إعادة تشغيلة وطرحه على مستثمرين جدد يجنب مصر استيراد الوقود البديل من المازوت والسولار الذى يلجأ قطاع البترول لاستيراده بالأسعار العالمية للوفاء باحتياجات محطات توليد الكهرباء، وعن طبيعة الاستثمار فى الرمال البيضاء قال رئيس الثروة المعدنية إنه تم طرح مزايدة فى منطقتين إحداهما فى جنوب سيناء والأخرى فى قنا وهما أكبر تجمعين للرمال البيضاء فى مصر ودرجاتهما هى الأكثر نقاءً ، وسوف يتم طرحهما بمساحات كبيرة تتناسب مع فكرة انشاء مصانع بهما وذلك فى مزايدة تتم خلال العام الحالى. أن هناك خطة لدعوة مستثمرين مصريين وعرب وأجانب لتنفيذ مشروعات إنتاجية بمصر فى مجال الرمال البيضاء بدلا من تصديرها كخام للخارج بهدف توفير فرص عمل وزيادة الدخل القومي.
التنقيب عن الذهب فى مصر :
وسط شمس حارقة وفي صحراء جرداء لا زرع فيها ولا ماء وعي قمة جبال شاهقة موحشة وعرة ا لتضاريس والمعالم هناك تحولت الوجوه الي اللون الأسود الداكن فأحضت كالجبال التي عاشت مئات الملايين من السنين الهدف واحد والمصير واحد هو البحث عن الذهب في صحار ممتدة ووديان منبسطة واخوار تسكنها الجان وتهتز لصمتها الجبال هناك اجتمع اكثر من 10 الاف بين شباب وشيوخ واطفال يحبثون عن الذهب والذي اصبح الوصول اليه حلم الجميع اصبحت الصحراء الممتدة من طريق قنا ـ سفاجا واسوا نحتي حلايب وشلاتين مرورا بسلاسل جبال البحر الاحمر بداية من جبل عتاقة بالسويس حتي حدود السودان هي الكنز الذي نزل من السماء. مدينة ادفو حيث قرية خور الزق بمدينة ادفو باسوان التي يشتهر اهلها وشبابها بصعود الجبال بحثا عن الرخام الاصفر. الجبل الحامل للذهب ولودر للبحث واستخراد الذهب السطحي المنتشر داخل الوديان وبين ثنايا الجبال فالأمر يحتاج الي تكلفة مالية باهظة تقدر بـ 2000 جنيه يوميا لتأجير تلك المعدات او العمل بها من خلال الانتاج.
الصعود الي الجبل له اعراف وعادات وتقاليد يتبعها الجميع بداية ان مجموعة الدهابة لا يقل عددها عن 5 او 6 اشخاص صاحب السيارة التي تصعد الي الجبل له الثلث واصحاب جهاز الكشف عن الذهب لهم الثلث وصاحب الحفار او اللودر له الثلث والثلث الباقي للعمل اما تكلفة الطعام فتكون بالتساوي وتستمر الرحلة قرابة الشهرين والاقامة في خيمة وسط الصحراء دون استحمام نظرا لندرة المياه والطعام عبارة عن معلبات فول وجبنه وبصل وتونه او سردين وعيش ومن اعراف الدهابة في الجبل ان لا يمكن لاي شخص تجاوز حدود الاخر او الدخول الي موقعه طالما وجدت خيم هبه حيث يستغرق هذا الالتزام قرابة الشهرين واذا لم يظهر احد في المكان فان اشخاصا اخرين يستغلون هذا المكان والبحث عن الذهب به لاستخراجه.
الجبل حيث هدوء لا مثيل له وصمت يلف المكان وقفت السيارة في منحدر وصعد الجميع الي القمه منهم من يحمل بين يديه اجهزة البحث عن الذهب واخر يحمل المياه والبعض معه شاكوس واجنه للتكسير بدا عملية التنقيب اجهزة الكشف عن المعادن تتحسس بدقة ما يوجد اسفل قاعدتها الالكترونيه القراءات مختلفة والأصوات الصادرة تتم عن وجود معادن كثيرة في المنطقة لكن ارءة الجهاز لم تصل الي حلم العثور علي الهدف المنشود الذهب عمليات البحث تستمر اكثر واكثر الامل لم ينقطع لوحة الشةشة للجهاز تعطي قراءة مختلفة.. القراءة وصلت الي مؤشر 80 فعلا هو مؤشر وجود معدن الذهب. قراءة الجهاز بعد نصف ساعة اعطت مؤشرات عاليه الذبذبات المتتالية تخفي شيئا القراءة 80 تم إزاحة الرمال اسفل لوحة الجهاز القراءة تزداد قوة والمؤشر يعطي 80 القراءة ثابته تشير الي ان هناك ممدنا اسفل الرمال غير معروف لكن يجب مواصلة الحفر وعلي عمق متر من الحفر كانت هناك مفاجأة المعدن الذي اعطي الجهاز قراءة له ليس ذهبا بل هو علبه سجائر فارغة بداخلها قصدير كان هو السبب في تلك القراءة المجهولة اقتربت الساعة من العاشرة صباحا بدأت حرارة المكان في الارتفاع حان الوقت لنغلق الاجهزة ومن خلال شاكوش صغير واجنه يضرب عرق كوارتز حامل للذهب للعثور علي نتائج ايجابية لتلك العينه وتطحن كمية منها في مطاحن القرية بعد العودة واجراء عملية غسيل وتنسيم عليها لمعرفة نسبة تواجد الذهب بها.
وادي ام ساليت علي مقرية من شركة النصر للتعدين علي طريق مرسي علم ادفو داخل وادي ام ساليت تنتشر بداخله اشجار السنط التي اصابها الجفاف من قلة المياه وندرة الامطار والسيول في ذلك التوقيت. الوديان متشابهة للغاية نفس الجبال علي جانبي الطريق ونفس الاشجار الجافة ومن واد لواد نفس المشاهد ان كل مجموعة من الذهابة لهم مدقات وطرق خاصة في الجبال بحفظونها عن ظهر قلب ولا ينسون علاماتهم التي يضعونها في بداية كل طريق بالاضافة لنجوم من الليل. الرحيل الي مكان اخر حيث وادي بيزح بعد ساعة هناك لنفاجأ ان هذا المكان هو موقع بحث قديم وملتقي قبائل الدهابه من كل مكان بل هو بمثابة استارحة قبل مواصلة رحلة البحث والتنقيب عن الذهب.
هناك تمويلا نسائيا للبحث والتنقيب واستخراج الذهب من الجبال بعد ما تناقلت الروايات والقصص عن رجال الدهابه حيث قرر عدد من نساء قري الرديسية وخور الزق والبحيرة والعدوه بمدينه ادفوا الدخول في تلك المهنه من خلال تكوين مجموعات نسائيةوتجميع مبالغ مالية وتقديمها لاحد رجال الدهابه الموثوق بهم وانتظارالارباح او حصيلة الرزق من الرحلة التي تستمر لشهرين.
في منزل مهجور في حضن الجبل الشرقي لقرية خور الزق بمدينة ادفو به طاحونه قديمه تعود للعصور الوسطي وادخل عليها بعض التعديلات تستخدم في إعادة طحن الكارته وهي بقايا الرمال التي تم اجراء عملية غسيل وتنسيم لها في المرحلة الاولي ويتم جمع التراب بعد اجراء عمليات تصنيع المشغولات الذهبية واعادة طحنها وغسليها واستخراج جرامات الذهب. يتم استخراج الذهب الزئبق عن خطوات استخراج الذهب من خلال اجراء عملية تحجيم بدائية علي الحجارة داخل هون رخام او حديدي تتم بشكل يدوي حتي تحويلها الي ذرات صغيرة وبودرة حاملة للذهب ومن خلال طاحونه تم تصنيعها من حجر الجرانيت الاحمر الاسواني وتعمل بالكهرباء تجري بداخلها عملية طحن شديدة للرمال الحاملة للمعدن لمدة ساعة علي الاقل حيث تصل تكلفة طحن الطن من الحجارة 1000 جنيه كما ان تكلفة الغسيل واستخراج الذهب تصل ايضا الي 1000 جنيه للطن بعد ذلك يتم احضار اناء كبير بلاستيك يتم وضع كميات من الزئبق الذي يصل سعر الكيلو 200 جنيه بداخله تم وضع الرمال الحاملة للذهب الموجودة داخل الطاحونه ومع تحريك الزئبق مع الرمال والمياه تتجمع ذرات الذهب الخام حول الزئبق حيث ان الاخير خفيف الوزن والذهب اثقل منه بعدها يتم جمعالزئبق الحامل للذهب دخل قطعة كبيرة من القماش ثم اجراء عملية عصر للزئبق الذي يتساقط مره اخري داخل اناء نظيف وتتبقي داخل قطعة القماش جرامات اذهب التي تجري عليها عملية تسخين علي نار هادئة من خلال ملعقة صغير حتي يتحول مسحوق الذهب الي اللون الاصفر بعد تبخر بقايا معدن الزئبق الموجود به لتظهر بعد ذلك ملامح خام الذهب.
تروي قبائل الدهابة ان المصريين القدماء هم اول من نقب وبحث عن الذهب في مصر حيث كانوا يرسلون عبيدهم العنج الي تلك المناطق يحملون ادوات بدائية للغاية من خلال ضوافر منالحديد يتم ارتداؤها في اليد ويستخدمونها في جمع قطع الذهب التي كانت متناثرة علي قممالجبال وتري بالعين المجردة فيما توصل بعض عبيد الفراعنه الي عروق الذهب الخام فيما تركوا ظواهر ومشاهد لذلك عرفت فيما بعد شق عنج أي المكان الذي حفروه وبقي اثره حتي الان وفي الطريق المؤدي الي وادي الباردة تكتشف بيوت عبيد الفراعنه العنج منتشرة علي جانبي الطريق من خلال دائرة ارتفاعها لا يزيد علي متر تم بناؤها بالحجارة اتخذها الفراعنه كاستراحات سريعة لهم كما تصادفك مقابر الفراعنه علي قمم الجبال تقول الروايات والاساطير انها لعبيد الفراعنة.
يروي الدهابة في اساطيرهم ان هناك اشباحا تسكن الجبال وتقوم بحراسة خزائن ومغارات الذهب من قديم الزمان منها خور الجنيه حيث يسكنه الجن وبالاضافة الي خور الشبكة وهو مكان يقع في طريق ام ساليت واذا ضل احد رجال الدهابة في الوصول الي شبكة أي خطوط عليه الذهاب الي خور الشبكه والتحدث كيفما يشاء وخور القصيرين علي طريق ام رشيد علي مقربة من وادي عنود حيث تخرج الاشباح ليلا وتشعر إن هناك اشخاصا ذوي قامة قصيرة يسيرون بجوارك وخلفك.
مسميات قطع الذهب منها:
*- العدسة : اصفر قطعة من الذهب يتم الكشف عنها من خلال عدسة مكبرة.
*- الناموسة : اكبر بقليل من العدسة وتشبه الناموسةلكنها صغيرة جدا جدا.
*- الدبوس : وهو يري بالعين المجدرة واكبر قليلا من الناموسة.
*- تساليايه : قطعة من الذهب اكبر من الدبوس تشبه حبة اللب.
*- فولة : اكبر من تساليايه وفي حجم حبة الفول.
*- جنزبيلا : تشبه شكل الجنزبيلا ويصل حجمها من 9 الي 70 جراما.
*- الخلية: حجمها الي اكثر من 3 كيلو ذهب.
اكد مصدر بهيئة الثروة المعدنية التي لها الولاية الكاملة علي جميع الثروات المعدنيه داخل باطن الارض انمهنة البحث والتنقيب واستخراج الذهب من الجبال تخضع لاجراءاتقانونية وتصاريح مستمرة من الجهات المسئولية مشيرا الي ان ما تقوم به جماعات وقبائل الدهابة في المثلث الذهبي اسوان قنا البحر الاحمر من عمليات تنقيب وبحث واستخارج للذهب تتم بطرق غير مشروعة وغير قانونيه وتجري تلك العمليات بعيدا عن الاجراءات الرسميةولها تأثير ضار علي الأبحاث التي تجريها الهيئة حول مواقع تواجد الذهب في تلك المناطق.
اختراق العالم السري لمغارات الذهب التي تسيطر عليها قبائل الدهابة علي طريق ادفو ـ مرسي علم وخاصة مغارة البرامية. العادات والتقاليد والاعراف ترفض دخول المغارة الا لمن عليه الروكه أي الدور والذي يدخله مجموعة لا تقل عن 10 عمال ولا تزيد علي 50 ، حيث ينقبون عن الذهب خلال 12 ساعة متواصلة في ظلام شديد ان الدخول للمغارة يحتاج الي تصريح من الريس الموجود في الوردية حتي يتمتأمين المكان واذا الدخول كمجموعة علينا تسجيل اسمائنا والانتظار لحين ان يأتي الدور علينا.
مغارة البرامية المملوءة بالذهب ولها حكايات واساطير تقع خلف كمين الشرطة وعلي بعد 500 متر فقط علي شمال طريق ادفو مرسي علم لكن كل شيء يسير بهدوء ولا يتجاوز أحد عن حدوده فكمين الشرطة عليه متابعة الحالة الامنيه علي الطيق الرئيسي فقط وبالدهابة ملتزمون بالتنقيب والبحث والاستخراج بالمعدات الثقيلةوالخفيفة دون ازعاج او توتر او اطلاق اعيرة ناريه ابتهاجا بالعثور علي قطعة دهب كما هو المعتاد في الجبال.
قبل دخول المغارة تكتشف ان الانجليز تركوا احواض التنسيم الاربعة التي اقاموها لاستخراج الذهب بعد طهنه وغربلته.. وعلي بعد امتار قليله من مدخل المغارة تجد عمال الدهابة يفترشون الارض انتظارا لدورهم وبجوارهم سيارات الدفع الرباعي بدون لوحات معدنيه وجراكن البنزين والمياه علي بعد مترين من داخل المغارة يحل الظلام وتنظع ا لرؤية تماما الا من شعاع بسيط يأتي من بعيد يقترب منك تارة ويختفي من امامك تارة اخري لكن في هذه المرة يقترب اكثر باكثر لا تري شيئا خلف هذا الشعاع وفجأة تكتشف انه مصباح قديم بيد احد العملا يستخدمه في التنقل بحرية بين المدقات والشوارع الضيقة داخل مغارة البرامية التي لها ثلاثة ادوار تنتهي ببئر مياه جوفيه سامه يصل عمقها الي 200 متر فيما يصل ارتفاع ادوار المغارة من الداخل الي اكثر من 300 متر.
عندمازادت حدة الأضواء التي تأتي من بعيد كان عمال المغارة قادمين من الأدوار السلفية يحملون علي اكتافهم شكائر بلاستيكية مملوءة بالأحجار الحاملة للذهب لتحميلها علي السيارات المنتظرة بالخارج كانت وجوههم مع شاعا الضوء يرسمان شقاء وعناء ورحلة محفوفة بمخاطر جمه ان هذا مصدر رزق نشقي ونحفر في الصخر بحثا عن جرام ذهب نتقاسمه بالتساوي كل 12 ساعة لا أحد يمكنه الدخول والمغامرة بحياته فالموت قريب جدا من الجميع والسقوط داخل بئر المياه الجوفية السامه امر معتاد وحدث كثيرا في تلك المهنة الشاقة.
العمل داخل هذا الكهف يحتاج الي يقظه وحذر دائما وانتباه وتركيز طوال الوقت المغارة لها ثلاثة ادوار حفرها الفراعنه منذ القدم وجاء بعدهم الانجليز من خلال خرائط ومعدات حديثة فتمكنوا من استخارد كميات من الذهب تعادل مئات الاطنان حيث تمكن الانجليزك من تشييد سلم حديدي صغير داخل المغارة مثل الاسانسير ينقل العمال بين الادوار لكنه شديد الخطورة وسقط من فوقه عمال كثيرون داخل البئر ولم يتم انتشالهم بسبب صعوبة المخاطرة والنزول الي تلك المياه الضحلة.
عمال الروكه معروفون بين بعضهم في الظام من خلال ترنيمات معينه واصوات يصدرونها لازالة حاجز الخوف بينهم واذا دخل احد الاشخاص الغرباء الي المغارة يتم اكتشافه علي الفوروالقبض عليه وطرده. يستيطع العمال التكيف وحمل اكثر من 100 كيلو من الحجارة الحاملة للذهب والصعود بها لاكثر من 300 متر الي اعلي المغاره في تلك الظروف الصعبة العمال يحمل بين يديه شاكوش .. واجنه وشيكاره بلاستيك ويستخدم السلم الحلزوني المتأرجح في النزول الي الأدوار السفلي ومعه كشاف صغير اذا اقطع فقد كل شيء حتي يتم انقاذه من خلال احد زملائه في العمل يبدأ العامل في تكسير الجبل من الداخل ويضع الحجارة في الشيكارة ويحمله علي كتفه ويصعد بها الي اعلي وهنا تكتب له حياة جديدة لكن هناك عمالا مهرة تدربوا علي الغطس داخل المغارة بعد ارتداء ملابس واقيه من المياه السامه ويبحثون عن قطع الذهب التي سقطت من الفراعنه والانجليز اثناء استخراجهم لهذا المعدن الاصفر في خارج مغارة البراميه العمل مستمر علي مدار الساعة مجموعات من الدهابه تملك حفارات ولوادر تقوم بالبحث والتنقيب عن الذهب في الوديان السهلية فيما يسمي الذهب السطحي.
هناك اقاويل واساطير تتناقلها قبائل الدهابة، عن الاجداد تقول ان هناك طريقا مجهولا داخل المغاره مليء بالذهب قام الانجليز في اخر ايامهم باكتشافه وادخلوا قطارا صغيرا بداخلة لحمل الاحجار الحاملة للذهب واخراجها خارج المغارة الا ان الانجليز في نهاية حكمهم لمصر قاموا باخفاء معالم هذا الطريق من خلال تفجير مدخله بالديناميت تحسبا لرجوعهم مره اخري وهو ما يشغل بال وتفكير الدهابه الذين يبحثون ليل نهار عن هذا الطريق الذي يعتبرونه كنزا داخل مغارة علي بابا وخاصة ان القطار الموجود داخل هذا الطريق محمل باطنان من الذهب الخام.
تعاقدت هيئة المواد النووية مع احدي شركات القطاع الخاص لاجراء اول دراسة لاستكشاف الذهب والمعادي النفيسة في بحيرة ناصر بالمنطقة امام السد العالي بعد ان اكدت المؤشرات امكانية وجود كميات كبيرة من حبيبات الذهب قادمه مع طمي النيل من السودان وترسبت امام السد.
قال رئيس هيئة المواد النووية ان مهمة خبراء الهيئة اجراء الدراسات والابحاث الخاصة باستكشاف الذهب في مكونات الطمي تحت مياه النيل امام السد العالي واعداد دراسة هي الاولي من نوعها يمكن ان تفتح المجال لاقامة انشطة اقتصاديا غير تقليدية للأستفادة من امكانات البحيرة وهناك مؤشرات قوية للعثور علي الذهب في البحيرة بعد ان تم اكتشافه في السودان بكميات كبيرة اقتصاديا معدلها 30 كيلو ذهب لكل طن طمي وهو ما يؤكد امكانية ان يكون الطمي القادم مع المياه حاملا الذهب وهذا ما سوف يقوم الفريق البحثي من الهيئة بتأكيده من خلال احدث الاجهزة والمعدات التي يتم الاستعانه بها.
مدينة عالمية للذهب :
يجرى التخطيط حاليا لإقامة مدينة عالمية للذهب بمصر وذلك لمواكبة التطورات الحديثة فى مجال صناعة الذهب والفضة لتنشيط حركة التجارة وعمليات البيع فى الأسواق والعمل على زيادة الاستثمار فى قطاع المصوغات والمشغولات الذهبية، هناك مشروع لقرار جمهورى لتحويل مصلحة دمغ المصوغات والموازين الى هيئة اقتصادية مستقلة وذلك بعد أن وافقت رئاسة الوزراء ولجنة الإصلاح التشريعى بالمجلس على مشروع القانون.
جاء ذلك خلال إفتتاح وزير التموين والتجارة الداخلية المبنى الجديد لمصلحة دمغ المصوغات والموازين بمدينة العبور بمحافظة القليوبية الذى أقيم على مساحة حوالى أربعة آلاف متر مربع وتم إقامته بتكاليف 39 مليون جنيه ويتضمن معدات حديثة وآلات متطورة لدمغ المشغولات الذهبية والفضية على أحدث النظم العالمية وأنه تم الابقاء على فرع لمصلحة دمغ المصوغات والموازين بمنطقة الصاغة للتيسير على الصناع وتجار الذهب لسرعة دمغ مصوغاتهم ومشغولاتهم الذهبية.أن إيراد مصلحة دمغ المصوغات خلال عام 2014-2015 بلغ نحو 74 مليون جنيه وكان مستهدفا نحو 55 مليون جنيه بنسبة زيادة 44% عن المستهدف وبلغت مضبوطات الذهب خلال هذا العام نحو 50 كيلو ذهب و59 كيلو فضة وكانت عام 2011 نحو 3 ونصف كيلو ذهب و7 كيلو فضة وبلغت الجولات التفتيشية خلال هذا العام 533 جولة وتم دمغ هذا العام نحو 57 طن ذهب وكانت عام 2011 نحو 28 طن ذهب. وقال رئيس مصلحة دمغ المصوغات، أن مصلحة الدمغة والمصوغات تعد بيت الخبرة الوحيد فى مصر بالنسبة لمجال دمغ وفحص وتثمين المعادن الثمينة والأحجار ذات القيمة وإجراء المعاينة والمعايرة القانونية لأجهزة وآلات وأدوات الوزن والقياس والكيل كما تختص بعمليات الرقابة والتفتيش لحماية جمهور المستهلكين فى مجال الذهب والفضة والمعايير.
تقنين التنقيب عن الذهب فى شلاتين وحلايب :
تبدأ أعمال البحث والتنقيب عن الذهب فى شلاتين وحلايب حيث تقوم شركة الشلاتين للذهب والثروة المعدنية بإجراء حصر لجميع أبناء المنطقة العاملين فى إستخراج خامات الذهب لتقنين أوضاعهم والسماح لهم بالعمل تحت غطاء قانوني من خلال منحهم التصاريح اللازمة لمزاولة النشاط وقيامهم بتسليم ما يجمعونه من خامات الذهب للشركة.
هذه الشركة تم تأسيسها عام 2012 لتقنين عملية قيام أعداد كبيرة من أبناء المنطقة يصل عددهم الآن الى أكثر من الفي مواطن معظمهم من الشباب بممارسة نشاط جمع عروق الذهب الموجودة على أعماق صغيرة بين الوديان والصخور بنطاق حلايب وشلاتين بواسطة أجهزة صغيرة حتى أصبحت ظاهرة فاستقر رأي الأجهزة المختصة بالمحافظة بالتنسيق مع القوات المسلحة على ضرورة تقنين هذه الأوضاع بما يحقق الفائدة لخزينة الدولة ولأبناء تلك المناطق.
إنشاء مصنع لتنقية الذهب المستخرج من المناجم :
وافقت المجموعة الوزارية الافتصادية علي تخصيص ولاية مدينة الحرفيين بطريق الواحات بالجيزة لوزارة الاستثمار مع اتخاذ كافة الاجراءات القانونية الخاصة بتحويل الولاية الي وزارة الاستثمار بدلا من محافظة الجيزة كما وافقت علي دراسة انشاء مصنع لصهر وتنقية الذهب المستخرج من المناجم المصرية مع استكمال الدراسات الاقتصادية وناقشت المجموعة متابعة الاستعدادات الخاصة بالمؤتمر الاقتصادي للأسثتمار في الصعيد والمقرر انعقاده بمدينة الغردقة بالبحر الاحمر وضرورة التواصل مع وزارتي الطيران والسياحة لاستغلال هذا الحدث الاقتصادي الكبير في عمليات تنشيط السياحة الداخلية خاصة في الاقصر واسوان كان وزير الاستثمار قد استعرض الرؤية الاستثمارية المقترحة للمؤتمر به دراسات جدوي ويتم عرضها علي المؤتمر 11، 12 ديسمبر 2015.
انفاق ومطاران وثلاثة موانئ ومحطات لتموين السفن العملاقة – منطقة ترانزيت البواخر – وادي سلكون :
مشروع انشاء قناة موازية لقناة السويس..وقال مصدر عسكري من داخل الهيئة الهندسية انه تم تعديل معدلات الحفر اليومية التي كان من المخطط لها ان تنتهي خلال ٣ سنوات لتصبح عاما واحدا فقط ان هذا الأمر ضاعف عمليات الحفر بمقدار ٣ مرات في اليوم الواحد وهو ما يعني الاستعانة باضعاف عدد المهندسين والمعدات واليات الحفر والغاء معظم الاجازات وامتداد العمل بورديات مختلفة للعمل خلال ساعات الليل وأوضح المصدر أن القوات المسلحة قامت بتحديد المناطق الأمثل لعمليات الحفر والتجهيز بما يتوافق مع منظومة الأمن القومي المصري في تلك المنطقة وسيناء وما يتعلق بالبنية التحتية إلي جانب التأمين والمراقبة للمجري الملاحي والتوسعات الجديدة التي تتم عليه من خلال قوات الجيشين الثاني والثالث الميدانيين. قامت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالتعاقد مع 17 شركة مدنية تعمل بالمشروع وستزيد لتصل إلي أكثر من 25 شركة مدنية تحت إشراف الهيئة الهندسية لإنجاز المشروع في الوقت المحدد وهو عام.. مشيراً إلي ان القوات المسلحة فرضت طوقا امنيا حول المشروع لحماية من يعمل به من اي عمليات ارهابية وتخريبية قد تحدث .. مضيفاً أن مصر تسابق الزمن لافتتاح مشروع محور قناة السويس بعد عام، مصر تمتلك الإمكانيات والسواعد اللازمة لإنهاء المشروع في الوقت المحدد. وقال مصدر للاخبار أن العائق الوحيد في حفر الأنفاق السته التي تاتي ضمن مشروع تنمية محور قناة السويس هو وجود حفار عملاق وهو ما لاتمتلكه مصر وقد تم بالفعل التواصل مع عدد من الشركات الأمريكية لتوفير الحفار «بنظام الإيجار» للبدء في الحفر ولكن الشركات الأمريكية اشترطت قيامها بإرسال مهندسيها وعمالها للقيام بالحفر بنفسها.. وهذا ما اعترضت عليه مصر لتصميمها علي أن تكون كافة أعمال الحفر بأيد مصرية 100 %.. وعرضت شركه أوراسكوم تنفيذ أعمال الحفر بالتعاون مع الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة بما لديها من خبرات في هذا المجال ولكن يجب توفير «الحفار» أولاً.. وذكرت المصادر أن الرئيس السيسي وعد بحل تلك المشكلة فوراً للبدء في التنفيذ للانتهاء من المشروع في المدة المحددة.. ورجحت المصادر أن يتم توفير الحفار من روسيا او إحدي الدول الأوروبية الصديقة وسيتم استغلاله لاحقا في حفر خطوط المترو الجديدة في القاهرة الكبري خلال الفترة القادمة بعد الانتهاء من حفر الأنفاق الستة أسفل قناتي السويس.واشار المصدر إلي أن عمليات الحفر ستكون في نطاق مدينة القنطرة وتحديدًا من منطقة جزيرة البلاح وحتي البحيرات المرة. وأضاف أنه كان هناك اقتراح لزيادة البعد بين القناة القديمة والقناة الجديدة و حدثت مناقشات قوية بين إدارات الجيش وتم الاستقرار علي أن يكون حفر القناة الجديدة بالقرب من القناة القديمة وفقا للاحتياجات الاستراتيجية والأمنية. وقال المصدر إن الهيئة الهندسية مكلفة بإقامة طرق بطول 3200 كيلو متر بالتعاون مع أكثر من 60 شركة مدنية خلال عام بالإضافة إلي حفر القناة الجديدة خلال نفس العام أن الهيئة الهندسية ستواصل الليل بالنهار للانتهاء من هذه المشروعات المكلفة بها في الوقت المحدد. بعد انتهاء القوات المسلحة من حفر قناة السويس الجديدة سيكون بمقدور القناة استيعاب مرور السفن في الاتجاهين شمالا وجنوبا 24 ساعة بدون الانتظار في البحيرات المرة.. موضحاً أنه من المتوقع زيادة ناتج القناة 3 أضعاف دخلها الحالي من 5,3 مليار دولار إلي ما يقرب من 15 مليار دولار نتيجة زيادة متوسط عدد السفن التي تمر من القناة من 49 إلي 97 سفينة والمرور سيكون خلال 11 ساعة فقط بدلاً من 18 ساعة. أن مشروع تنمية محور قناة السويس هو إنشاء قناة جديدة موازية للأصلية وتحويل المنطقة من مجرد معبر تجاري إلي مركز صناعي ولوجستي عالمي لإمداد وتموين النقل والتجارة. تم طرح مشروع تنمية قناة السويس ثلاث مرات من قبل مرتين في عهد مبارك في حكومتي كمال الجنزوري ثم أحمد نظيف والمرة الثالثة كانت في حكومة هشام قنديل أثناء حكم المعزول مرسي. ويبلغ طول قناة السويس الأصلية 190 كيلو مترا ويبلغ طول القناة الجديدة 72 كيلومترا منها 35 كيلو مترا حفر جاف و37 كيلومترا توسعة وتعميق للقناة الأصلية. وتنافست 14 مجموعة شركات علي تنفيذ القناة الجديدة وفاز بها تحالف يضم القوات المسلحة ممثلة في الهيئة الهندسية مع شركة دار الهندسة. ويشرف علي إنشاء المشروع لجنة وزارية يرأسها رئيس مجلس الوزراء وتنفذه القوات المسلحة منفردة وبالشراكة مع دار الهندسة ومكاتب خبرة عالمية. ويتكلف حفر القناة الجديدة 4 مليارات دولار ويطمح المشروع إلي توفير مليون فرصة عمل وتنمية 76 ألف كيلو متر علي جانبي القناة واستصلاح وزراعة نحو عشرات الآلاف من الأفدنة في سيناء. وتمويل حفر القناة الجديدة سيكون من عائدات أسهم تطرح علي المصريين وحدهم وتتراوح بين عشرات ومئات الجنيهات للسهم الواحد. وتتضمن خطة تنمية قناة السويس 42 مشروعًا منها 6 مشروعات ذات أولوية، وهي تطوير طرق القاهرة/ السويس – الإسماعيلية – بورسعيد” إلي طرق حرة.. وإنشاء نفق الإسماعيلية المار بمحور السويس للربط بين ضفتي القناة شرق وغرب.. وإنشاء نفق جنوب بورسعيد أسفل قناة السويس لسهولة الربط والاتصال بين القطاعين الشرقي والغربي لمحور قناة السويس.. وتطوير ميناء نويبع كمنطقة حرة وتطوير مطار شرم الشيخ وإنشاء مآخذ مياه جديد علي ترعة الإسماعيلية حتي موقع محطة تنقية شرق القناة لدعم مناطق التنمية الجديدة. وإنشاء النفق تحت قناة السويس سيكون الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط ويتسع لأربع حارات وإقامة مطارين وثلاثة موانئ لخدمة السفن ومحطات لتمويل السفن العملاقة من تموين وشحن وإصلاح وتفريغ البضائع وإعادة التصدير وإقامة وادي السيليكون للصناعات التكنولوجية المتقدمة ومنتجعات سياحية علي طول القناة إلي جانب منطقة ترانزيت للسفن ومخرج للسفن الجديدة مما سيؤدي إلي خلق مجتمعات سكنية وزراعية وصناعية جديدة. وتستغرق خطة حفر القناة الجديدة ثلاث سنوات وقال الرئيس السيسي أول أمس أنه سيتم الانتهاء من الحفر خلال عام واحد فقط.
البحث عن البترول والمعادل نووياً :
تفعيل عمل شركة الرمال السوداء بكفر الشيخ التي ستقوم باستغلال المناطق المتوفرة بالمنطقة وتوفر العمالة المكثفة من الخريجين كما تبدأ هيئة المواد النووية بحفر 105 ابارا ارتوازية علي اعماق تصل الي 650 مترا لتنمية منطقة الفرافرة لتشارك في اعمال حفر قناة السويس الجديدة بعد مشاركتها في انشاء نفق الشهيد احمد حمدي اسفل القناة الحالية بتقديم الدراسات لانشاء الانفاق المقترحة اسفل القناة الجديدة بالإضافة للأستشارات اللازمة للمشروع. تم الاعداد لتوقيع بروتوكولات التعاون مع الوزارات والهيئات الاقتصادية الجهات المختصة بالدولة للمسح المغناطيسي السيزمي لمناطق بالصحراء الغربية للبحث عن البترول والغاز ولدراسة امتدادات خامات الفوسفات بالأراضي المصرية انتاج حمض الفوسفوريك بمحافظة الفيوم الوصول بدرجة نقاوته للأستخدامات الغذائية دراسة انشاء مصنع لتوفير متطلبات صناعة الاسمنت والاستفادة من تدوير الجبس اقتصاديا وايجاد حلول لمشكلات الانتاج الابحاث والدراسات التي قام بها خبراء الهيئة اكدت وجود امكانات هائلة في الصحراء الغربية وفي مقدمتها البترول الغاز والزراعة من خلال كميات المياه الجوفية المتواجدة بها تنفيذا دراسة مع وزارة الزراعة بمنطقة شرق العوينات للتنمية الزراعية جاءت نتائجها عكس الدراسات السابقة التي قالتان الخزان الجوفي ليس ذا جدي. الدراسات التي قامت بها الهيئة اكدت وجود احتياطيات مصرية كبيرة للطفلة الزيتية في العديد من المناطق خاصة منطقة زوج البهار بغرب القصير التي امتدت دراستها وفقا للبروتوكول الموقع بين الهيئة وشركة الطفلة الزيتية التابعة لوزارة البترول لتحديد امتدادات ومسك طبقات الطفلة التي تحتوي علي كميات من المواد العضوية وتعتبر مصدرا للزيت الخام او مصدرا للطاقة وانتاج الكهرباء ثم الانفاق علي تنفيذ مشروع قومي لاستغلال المعادي النادرة والاستراتيجية ذات خام يورانيوم المكتشف في 6 مواقع اقتصادية لتلبية متطلبات البرنامج النووي المصري.

إقامة عدة مشروعات تعدينيه بإستثمارات 2.3 مليار جنيه :
اكدت وزارة البترول لشئون الثروة المعدنية، ان قصور التشريعات القائمة حاليا تعد اهم تحديات تطوير القطاع التعدينى وهو ما نواجهه بمشروع قانون للثرة المعدنية يستلهم افضل القوانين والنظم العالمية المنظمة لعمل القطاع بجانب تبنى رؤية استراتيجية كاملة لتحديث وتطوير القطاع فنيا وماليا. التحديات تشمل ايضا ضعف الرقابة على استغلال الخامات المعدنية والتى تتوزع بين مناجم تخضع تماما لاشراف الهيئة وملاحات ومحاجر تتبع اجهزة المحليات ودون أى اشراف للهيئة على عملها، ولذا يمد مشروع القانون الجديد نطاق اشراف هيئة الثروة المعدنية على جميع قطاعات التعدين حيث ينص على دور اشرافى ورقابى للهيئة على المحاجر والملاحات من اول ضرورة الموافقة الفنية على الشركات المتقدمة للحصول على تراخيص استغلالهما الى الاشراف على طرق الاستغلال والانتاج لمنع اهدار ثرواتنا الطبيعية او اساءة استغلالها، بجانب منح الهيئة الحق فى ان تطلب ايقاف تصدير الخامات التعدينية فى صورتها الاولية سعيا وراء زيادة القيمة المضافة منها للاقتصاد القومي. ان التحديات تشمل ايضا ضعف نشاط الاستكشاف والبحث عن الخامات التعدينية وقلة التجارب التطبيقية والابحاث العلمية التى تتم على الخامات المحلية ومحدودية السوق المحلية وضعف التجارة العربية البينية ونقص التمويل المخصص للاستثمار التعدينى حيث تنظر البنوك للقطاع على انه استثمار طويل الاجل عالى المخاطر. ان ثروة البترول حريصة على تطوير وتحديث القطاع التعدينى وازالة اية عقبات تواجهه، ولذا نسعى الى تطوير الاتفاقيات الخاصة بالبحث والتنقيب عن الثروات المعدنية لتصبح أكثر جذبا للاستثمارات مع تحقيق التوازن فيما تمنحه من حقوق للمستثمر وما تفرضه من التزامات عليه بما يعظم عائد مصر من ثرواتها الطبيعية، بجانب الترويج لأنشطة الثروة المعدنية ووضع خطة تنفيذية لذلك. ان رؤية الوزارة تشمل ايضا إعادة هيكلة قطاع الثروة المعدنية بما يسمح بمزيد من المرونة والسرعة فى اتخاذ القرار خاصة فى القطاعات ذات الأولوية، وبناء كيانات وطنية قادرة على المشاركة فى مشروعات التعدين من حيث البحث والتنقيب، الدراسات الفنية والاقتصادية، أعمال التصميمات، الإنشاءات والتركيبات، تصنيع المعدات والمهمات، الى جانب تحديث قواعد البيانات الخاصة بالثروات المعدنية فى مصر خاصة احتياطيات الخامات المختلفة وتحديد أماكن وجودها ومدى توافر البنية الأساسية والخدمات لتسهيل وضعها على خريطة الانتاج والاستثمارات المطلوبة لانتاجها واستغلالها صناعيا.
ان الوزارة تقوم حاليا بوضع خطة متكاملة لزيادة القيمة المضافة لثرواتنا الطبيعية تماشيا مع برنامج عمل الحكومة للتوقف تدريجيا عن تصدير الخامات الاولية للاستفادة منها فى عمليات التصنيع بما يزيد من القيمة الاقتصادية المضافة لها بجانب المساعدة على ايجاد المزيد من فرص العمل وبجميع انحاء الجمهورية، حيث تم البدء فى إعداد دراسات جدوى لاستغلال خاماتنا التعدينية صناعيا بالاستعانة ببيوت خبرة عالمية متخصصة .يجرى حاليا تكوين مجموعة عمل من الهيئة والوزارة تتولى وضع خطة تفصيلية للمشروعات المستهدف اقامتها على المدى المتوسط عامين او ثلاثة اعوام بجانب العمل على جذب الاستثمارات العالمية والعربية والمحلية لتمويل هذه المشروعات، مع اعداد دراسة تسويقية لتحديد أفضل المشروعات المقترح تنفيذها أولا فى ضوء المزايا النسبية التى تتمتع بها مصر وتحديد الأسواق المستهدفة لتصدير منتجاتها لتحقيق أكبر عائد ممكن للدولة ، مع الاهتمام بتطوير البنية الأساسية اللازمة لتنمية مشروعات الثروة المعدنية لاقامة اكبر شبكة من الطرق والمرافق والمطارات والموانئ لخدمة التصدير خاصة بالمناطق النائية، وتطبيق نموذج جديد للاستثمار استحدثته وزارة البترول بهدف تعظيم العائد للدولة من الثروات المعدنية بإنشاء مشروعات تكميلية لزيادة القيمة المضافة منها، مشيرا الى انه ستتم دعوة البنوك الوطنية للمساهمة فى تدبير التمويل لهذه المشروعات بالتنسيق مع المؤسسات المالية العالمية، مع تعزيز الثقة بين الدولة والمستثمر فى مجال الثروة المعدنية من خلال التأكيد على الشفافية فى التعامل والتوازن فى العلاقة ووضع آلية لفض المنازعات. ولترجمة تلك الخطط كشف فكرى يوسف عن مشروعات المرحلة الاولى من خطة الوزارة والتى تضم 17 فرصة استثمارية لانشاء مشاريع صناعية جديدة تقوم على استغلال عدد من الخامات التعدينية فى مناطق الجمهورية المختلفة من شمال سيناء الى اسوان، ان هيئة الثروة المعدنية على استعداد للمشاركة بنسبة 50% فى رؤوس اموال تلك المشروعات التى نتوقع ان تجذب استثمارات بنحو 2.390 مليار جنيه.ان الوزارة تلقت بالفعل عروضا وطلبات من العديد من المستثمرين خاصة من دول الخليج العربى واخرين اوروبيين، للمشاركة فى تمويل هذه المشاريع التى ابرزها مشروع استغلال الرمال الزجاجية المتوافرة بمواقع وادى قنا وهضبة الجنة وجبل منظور وجبل المنشرح فبدلا من تصديرها كمادة خام ندرس اقامة مصانع لانتاج الزجاج المسطح بجميع انواعه، مقدرا استثمارات المصنع بنحو 250 مليون جنيه.
واضاف ان المرحلة الاولى تتضمن ايضا مشروعا لانتاج الاسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك بالاستفادة من خام الفوسفات المتوافر بمناطق السباعية باسوان وايضا بالوادى الجديد ، وتبلغ الاستثمارات المستهدفة بهذا المجال نحو 800 مليون جنيه ، بجانب مشروع اخر لاستخراج وانتاج خام الفوسفات بمنطقة السباعية باستثمارات متوقعة 80 مليون جنيه مشيرا الى ان تلك المشاريع ستسهم فى تحقيق اعلى قيمة مضافة من خام الفوسفات بجانب تنمية مناطق جنوب مصر من خلال توفير آلاف من فرص العمل الجديدة.ان المشروع الثالث لانشاء مصنع لانتاج خام حديد البيليت باستغلال خام الحديد الشرائطى المكتشف بمنطقة الحمراوين وشمال القصير بمحافظة البحر الاحمر باستثمارات 500 مليون جنيه ، وهو ما سيعزز من امكانات صناعة الحديد المحلية ويخفف من احتياجها لاستيراد خامة البيليت وبالتالى تحسين اقتصاديات هذه الصناعة العملاقة.ان هناك مشروعا آخر لانتاج حمض الكبريتيك باستثمارات 200 مليون جنيه باستغلال مادة الكبريت المنتجة من منطقة دكلا جنوب شرق مدينة العريش بشمال سيناء ، وهو ما سيسهم فى تقليل الاعتماد على استيراد الكبريت وحمض الكبريتيك من الخارج خاصة ان هذه الخامة تدخل فى العديد من الصناعات اهمها المستحضرات الدوائية.مشروع انشاء مصنع لانتاج وصقل احجار الزينة والتى توجد بكثرة وبنوعية ممتازة فى منطقة رأس غارب بمحافظة المنيا وطريق الشيخ فضل بمحافظة البحر الاحمر، مشيرا الى ان الاستثمارات المستهدفة لاستغلال تلك الخامات تبلغ 200 مليون جنيه يمكن تمويلها بالمشاركة بين هيئة الثروة المعدنية واحد المستثمرين.ان من الفرص المتميزة ايضا مشروعا لإنتاج الجبس بأنواعه حيث تتواجد كميات ضخمة من خامة الجبس بمصر على طول سواحل البحر الاحمر وجنوب سيناء، كما يوجد افضل انواعه والذى يعد الانقى على مستوى العالم بمنطقة رأس ملعب ووادى غرندل بمحافظة جنوب سيناء، المصنع الواحد لإنتاج الجبس تزيد استثماراته على الـ 100 مليون جنيه. من المشروعات المقترحة ايضا مشروع انتاج ومعالجة الرمال البيضاء لفصل وتركيز خامة الكاولين، حيث يوجد افضل انواع الرمال البيضاء بمناطق وادى قنا وبالمنطقة الصناعية بالمحافظة شمال الصحراء الشرقية، ان الاستثمارات المتوقعة لهذا المشروع 85 مليون جنيه بالاضافة الى مشروع آخر لاستغلال خامة الكاولين بمنطقة ابو الدرج بخليج السويس باستثمارات 10 ملايين جنيه وهو ما سيساعد على تحقيق الاكتفاء الذاتى من تلك الخامة اللازمة لصناعات السيراميك والحراريات.ان الوزارة اعدت ايضا دراسات متكاملة لانشاء مصنع لاستغلال خام الالمنيت مع رفع جودته باستثمارات 60 مليون جنيه لاستغلال خامات وادى كوليناب شلاتين بجنوب الصحراء الشرقية، بجانب مشروع آخر لفصل وتركيز المعادن الثقيلة من الرواسب الوديانية خاصة فى منطقة جنوب سيناء بوادى الخروم ووادى العاط باستثمارات مستهدفة 20 مليون جنيه، حيث توجد بالمنطقة خامات الفلسبار والكوارتز ومعادن السيليكات والمعادن الداكنة.ان محافظات المنيا وقنا ومرسى مطروح وشمال سيناء يتوافر بها خام كربونات الكالسيوم او الحجر الجيرى خاصة بمناطق بنى خالد ووادى فيران وشمال الصحراء الغربية ويمكن استغلالها لاقامة مصانع لطحن هذه الخامات للاستفادة منها فى صناعات التجميل والصناعات الغذائية بدلا من اهدارها حيث يستغلها البعض ككتل للبناء، الاستثمارات المتوقعة لهذا المجال تبلغ 20 مليون جنيه للمصنع الواحد.ان من الفرص الاستثمارية ايضا مشروع لاستخراج واستخلاص وتصنيع خام القصدير الموجود بمنطقتى العجلة والمويلحة بالصحراء الشرقية جنوب قنا، باستثمارات متوقعة 18 مليون جنيه ، بجانب مشروع لاستخراج وانتاج كتل وبلوكات الرخام من منطقة وادى المياه شرق محافظة اسوان حيث نستهدف انتاج الواح رخام مصقولة ومصنعة وهو ما سيجذب استثمارات بنحو 10 ملايين جنيه للمصنع الواحد ، كما تتوافر بمنطقة وادى ابو شواب ووادى ابو شيمان بجنوب الصحراء الشرقية افضل انواع بلوكات الجرانيت حيث نخطط لانشاء عدد من المصانع لاستغلال هذه الثروة من الاحجار الطبيعية باستثمارات 7 ملايين جنيه للمصنع الواحد علما بان هاتين المنطقتين يمكنهما استيعاب عشرات المصانع ليصبحا مثل منطقة شق الثعبان التى تعد المنطقة السادسة عالميا من حيث حجم الانتاج والتصدير.ان وزارة البترول والثروة المعدنية تدرس ايضا فرص استغلال خام البنتونيت الموجود بمناطق غرب السباعية وغرب ادفو ، وايضا استخراج الاملاح بمناطق منخفض القطارة وسيوة ومطروح والصحراء الغربية حيث تتوافر ثروة طبيعية من الاملاح الصخرية.

 

ملامح مشروع قانون الثروة المعدنية الجديد :
مازال قانون الثروة التعدينية الجديد حائرا فى دوائر صنع القرار، فالمشروع الذى كان يفترض صدوره مع بدء سريان الموازنة العامة للعام المالى الحالى 2014/2015، تم تأجيله بعد ادخال مجلس الدولة عددا من التعديلات، اعادته مرة اخرى لنقطة الصفر. و ذلك لرفض مجلس الدولة سريان القانون على الاتفاقيات والتراخيص القائمة فيما يتعلق بالشق المالى ووضعه لمادة تطالب هيئة الثروة المعدنية بالتفاوض مع مالكي حقوق الامتياز والتراخيص لتعديل المعاملة المالية بالتراضي. وقال خبراء ان هذا التعديل ينسف فكرة المشروع الجديد الذى يستهدف بالاساس اصلاح وضع مالى مجحف بحقوق الدولة ، فمثلا قيمة استغلال شركات الاسمنت لمتر خامة الطفرة لا يتجاوز بضعة مليمات فى حين ان ثمن طن الاسمنت تجاوز مستوى 800 جنيه. ومن أهم مواد القانون الجديد المادة 4 حيث تنص على أن تتولى الهيئة او المحافظة بحسب الاحوال اتخاذ اجراءات اصدار التراخيص المتعلقة بخامات المناجم والمحاجر والملاحات وبأعمال البحث عنها واستغلالها على ان يعتمد الترخيص من الوزير المختص بالمناجم ومن المحافظ المختص بالنسبة للمحاجر والملاحات بعد استيفاء الشروط الفنية التى تحددها الهيئة ، وذلك كله طبقا للشروط والضوابط المنصوص عليها فى اللائحة التنفيذية لهذا القانون, وتقوم المحافظة بتحديد المساحات للمحاجر والملاحات التى تقع فى دائرة اختصاصها والتى تتولى استغلالها طبقا للضوابط التى تحددها اللائحة التنفيذية, وللهيئة الحق فى القيام باعمال البحث والاستغلال لخامات المناجم بنفسها وفى هذه الحالة يحق لها ان تطلب حفظ المساحة التى ستباشر فيها هذه الاعمال على ان يصدر بالحفظ قرار من الوزير المختص ويحدد به مدته. ايضا المادة 6 والتى تمنح الهيئة الحق فى طرح مناطق للبحث والاستغلال وفق لائحة خاصة ، بحيث تتضمن تنظيم طرق واجراءات التعاقد والطرح والترسية فى الحالات المختلفة فيما يتعلق بخامات المناجم والمحاجر وضوابط المفاضلة بين مقدمى الطلبات وذلك كله دون التقيد باحكام التشريعات المنظمة للمناقصات والمزايدات.
ولمزيد من المرونة اجاز مشروع القانون فى المادة السابعة للوزير المختص بعد موافقة كل من مجلس ادارة الهيئة ومجلس الوزراء التعاقد بالامر المباشر مع الشركات المتخصصة لاجراء البحث والاستغلال لخامات المناجم فى احوال محددة ينص عليها باللائحة التنفيذية لمشروع القانون التى سيصدرها رئيس مجلس الوزراء خلال 6 اشهر من تاريخ سريان القانون الجديد.كما حدد مشروع القانون حدود سلطات الوزير فى اصدار تراخيص البحث والاستغلال والتى لا تصدر إلا بعد موافقة مجلس ادارة الهيئة بالنسبة لخامات المناجم وعلى مساحة لا تزيد عن واحد كيلومتر مربع وبحد اقصى منجم واحد لكل مرخص له.، وللمساحات الاكبر من 16 كيلو متر مربع اشترطت المادة التاسعة من القانون صدور الموافقة بقانون خاص . وحددت المادتان 10 و11 المعاملة المالية لحقوق استغلال المناجم والمحاجر والملاحات بحيث يؤدى المرخص له سنويا قيمة ايجارية واتاوة للمناجم وايجار فقط للمحاجر والملاحات على ان تؤول الحصيلة لخزانة الدولة ويحدد مجلس ادارة الهيئة او المحافظ القيمة الايجارية المستحقة سنويا على ان تسدد مقدما ويجوز بعد مضى سنتين تعديل القيمة الايجارية طبقا لمتغيرات السعر العالمى للخام على ان يحدد الترخيص الصادر لكل منجم حدود النسبة التى يمكن ان تهدل اليها هذه القيمة، ولا يجوز ان تقل نسبة الاتاوة عن 5% من قيمة الانتاج السنوى للخام المستغل على ان تحدد اللائحة التنفيذية للقانون النسبة لكل خامة. ومقابل الغاء الاتاوة للمحاجر نصت المادة 11 على وجوب تخصيص نسبة من صافى ارباح المرخص له للمساهمة فى التنمية المجتمعية فى نطاق المحافظة الواقع بها مساحة الاستغلال. كما ينظم مشروع القانون عمليات اصدار تراخيص البحث والاستغلال لمالك الارض المكتشف بها خامات تعدينية حيث نصت المادة 14 على حق مالك الارض بعقد مسجل فى الحصول على تراخيص البحث او الاستغلال عن الخامات بشرط توافر الكفاءة الفنية والملاءة المالى ، وفى هذه الحالة يعفى المالك من قيمة الايجار المقررة اذا قام بالبحث وفى حالة الاستغلال بنفسه يؤدى نصف قيمة الاتاوة. ولاول مرة وضع مشروع القانون فى المادة 18 ضوابط لعمليات البحث حيث حدد مدتها بعامين فقط يجوز مدها لفترة اخري، بعدها من حق الهيئة سحب الترخيص وهو ما يستهدف محاربة ظاهرة تسقيع التراخيص انتظارا لظهور اطراف اخرى ترغب فى الاستثمار بالمنطقة، كما حددت المادة 22 من المشروع المدة القصوى لاستغلال المناجم بفترة او فترات لا تزيد على 15 عاما وفى حالة الرغبة فى زيادة المدة يجب ان يصدر الترخيص فى هذه الحالة بقانون. وحدد الباب الخامس بمشروع القانون احكام ايقاف او الغاء التراخيص حيث اجازت المادة 30 من المشروع للمرخص له طلب وقف ترخيص الاستغلال مؤقتا لاسباب فنية تقبلها الهيئة او المحافظة ، كما نصت المادة 31 حالات الالغاء بعد موافقة مجلس ادارة الهيئة وهى تشمل: عدم سداد القيمة الايجارية او الاتاوة خلال ستين يوما من تاريخ الاستحقاق ، مخالفة اى من احكام القانون او لائحته التنفيذية ، مخالفة شروط واحكام الترخيص ، صدور حكم واجب النفاذ باشهار افلاس المرخص له، تصفية الشركة المرخص لها او حلها اوانقضاء مدتها، عدم بدء الاعمال محل الترخيص لمدة اقصاها شهر من تاريخ استلام المساحة لاسباب ترجع للمرخص له او التوقف بدون اذن كتابى من الهيئة لمدة ثلاثة اشهر متصلة او عدم الجدية فى العمل لمدة 6 اشهر، التنازل عن الترخيص الى الغير او التاجير من الباطن دون موافقة كتابية من الهيئة، اذا قام المرخص له بتشوين المستخرجات على ارض خارج حدود المساحة المرخص له بها دون ان يحصل على عقد ايجار عنها، اذا ثبت قيام المرخص له باستخراج خامات من خارج المساحة المرخص بها. وحدد الباب السابع عقوبات العمل بدون ترخيص فى مجال استغلال الخامات التعدينية او مخالفة احكام القانون، حيث نصت المادة 42 على يعاقب بالحبس لمدة 3 أشهر وبالغرامة التى لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز مليونى جنيه كل من استخرج خاما من الخامات المنجمية أو من المحاجر أو المواد المصاحبة أو الاملاح دون ترخيص، وتكون العقوبة الحبس والغرامة التى لا تقل عن مائة ألف ولا تزيد على 3 ملايين جنيه او باحدى هاتين العقوبتين اذا كان الجانى مرخصا له.
طالب أكثر من مائة من خبراء الجيولوجيا وقيادات منظمات الاعمال والشركات التعدينية رئيس الوزراء عقد جلسات حوار حول مشروع قانون الثروة التعدينية الموحد وذلك للاسراع فى اصداره ليحل محل التشريع الحالى والذى لم يتغير منذ اكثر من نصف قرن، جاء ذلك خلال اجتماع نظمته جمعية » نهضة وتعدين » بالتعاون مع المجلس التصديرى للصناعات التعدينية.
اصدار قانون التعدين الموحد يعد البداية لحل مشكلات الثروة التعدينية وإعادة النظر فى اتفاقيات استغلال الخامات التعدينية مثل الذهب والحديد والتنتالم ، وذلك للتأكد من الالتزام بالمعايير العالمية لاتفاقيات المعادن النفيسة.مع الحذر من تزايد حالات التنقيب العشوائى عن الذهب فى صحراء مصر الشرقية والغربية خاصة فى اماكن مناجم الذهب القديمة ، طالب وزير التنمية المحلية باصدار تراخيص مؤقتة للمحاجر والملاحات ولمدة 10 سنوات. أن بورصة تورنتو الكندية وافقت مبدئيا على بحث عقد شراكة مع البورصة المصرية لتكوين بورصة لتمويل الشركات التعدينية الصغيرة ومتوسطة الحجم تبدأ بمليون دولار وحتى 50 مليونا. رفض المحافظات لاى قانون يحرمها من الولاية على محاجرها هو السبب الحقيقى لتعثر اصدار هذه القوانين، ضرورة منح دور لهذه المحافظات فى عمليات الاشراف على قطاع المحاجر يضمن لها تحقيق ايرادات توجه للانفاق على الخدمات العامة بكل محافظة.كشف سكرتير عام محافظة السويس عن اصدار المحافظة تراخيص لاستغلال الخامات التعدينية لفترات طويلة نسبيا تصل لنحو 10 سنوات لتشجيع المستثمرين على استغلال تلك المحاجر بأسلوب علمى واقتصادي، اهمية استكمال الابحاث والدراسات الخاصة بالثروة التعدينية بمصر للمساعدة على وضع خريطة حقيقية لاماكن تواجد هذه الخامات واقتصادياتها أعلنت المراكز التكنولوجية المتطورة بوزارة التجارة والصناعة والاستثمار عن الاعداد لمشروع بحثى كبير لتحسين استغلال خامات مصر التعدينية.
مشروع قانون الثروة المعدنية :
قرر مجلس إدارة غرفة صناعة البترول والتعدين باتحاد الصناعات تشكيل لجنة من أعضاء المجلس لمقابلة وزير البترول لتقديم اعتراضات أعضاء الغرفة علي مشروع قانون الثروة المعدنية. أن اعتراضات الأعضاء علي مشروع قانون الثروة المعدنية مهمة ويتطلب احترامها وأن يتم مراجعتها مع وزارة البترول لتصويب مواد مشروع القانون بما يتواكب مع متطلبات المرحلة القادمة خاصة في نظام حق الاستغلال واستخراج خامات المناجم.
هناك عددا من نصوص المواد تحتاج إلي إعادة صياغة وتعديل حتي تتوافق مع طبيعة وظروف المرحلة القادمة التي تحتاج تيسيرات لتحفيز الاستثمار في مجال المناجم والمحاجر. أكد نائب رئيس الغرفة وعضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات أن مشروع قانون الثروة المعدنية يتضمن 33 مادة والفصل الأول يتضمن التعريفات والأحكام العامة وأن ملكية ثروات المناجم والمحاجر للشعب بينما الفصل الثاني أحكام عامة منها إصدار تراخيص المناجم والمحاجر والملاحات وأنه يجوز إجراء التعاقد المباشر مع الشركات المتخصصة في أحوال محددة من جانب الوزير المختص وأن يتم طرح مناطق البحث أو الاستغلال والتعاقد وفقاً للائحة الموضوعة لذلك. كما حدد مشروع القانون أن تكون المساحة التي يتم فيها البحث لاستغلال لا تزيد علي 16 كيلو مترا ووضع المشروع ضوابط وقواعد للتنازل عن تراخيص البحث أو الاستغلال وفقاً للائحة التنفيذية وقيام المتنازل بسداد مثلي القيمة الإيجارية السنوية للجهة المختصة.. كما حدد مشروع القانون مدة عقود التراخيص والاستغلال ب 15 عاماً فقط ويجوز أن يتم تجديد التراخيص لمدة أخري إذا كان هناك التزام وانضباط.
وحظر مشروع القانون إقامة المحاجر علي الأراضي الزراعية ويجوز للمحافظة استبدال المحجر محل التراخيص بمحجر آخر بذات المساحة وفي أقرب منطقة للمدة المتبقية ومنح المشروع الوزير المختص صلاحيات إلغاء التراخيص وحق الاستغلال في حالة عدم الالتزام بسداد المستحقات والإتاوة أو في حالة إشهار الإفلاس أو تصفية الشركة.
بدء تفعيل قانون الثروة المعدنية بعد صدور اللائحة التنفيذية :
بعد تعثر دام أكثر من 15 عاماً وتعاقب عدة حكومات صدرت اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية الجديد والتي أصدرها رئيس مجلس الوزراء ايذانا بتطبيق القانون للاستغلال الامثل لثرواتنا التعدينية وتحقيق عائد اقتصادي منها يتمثل في العملة الصعبة واقامة صناعات علي الخامات الاولية مما يساعد علي تنمية المناطق التي بها ثروات تعدينية وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.ويعد إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية رسالة قوية من الحكومة لإيجاد بيئة مناسبة لجذب مزيد من الاستثمارات في قطاع الثروة المعدنية الواعد.. وقد ساهم وزير البترول بمجهودات كبيرة حتي خرج القانون إلي النور.. أعلن وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية أن قانون الثروة المعدنية الجديد الذي أصدرته القيادة السياسية الهدف منه تعظيم القيمة المضافة وزيادة العائدات المالية للدولة من ثرواتها المعدنية من خلال تعديل رسوم الايجارات والإتاوات للخامات التعدينية السارية منذ عام 1956 والتي لم يطرأ عليها أي تغيير وبما يتناسب مع الأسعار العالمية الحالية.
أن القانون الجديد ولائحته يعملان علي تنشيط وجذب الاستثمارات في هذا القطاع الواعد، فضلاً عن توفير احتياجات البلاد من الخامات المعدنية وقيام مشروعات صناعية علي الخامات المعدنية المتوفرة لتحقيق الاستغلال الاقتصادي الأمثل لهذه الثروات مع إنشاء مشروعات ومناطق صناعية قائمة عليها بما يسهم في زيادة فرص العمل للشباب وزيادة فرص جذب الاستثمارات الأجنبية والعربية والمحلية بما يترتب عليه في النهاية من زيادة في دخل مصر من العملات الأجنبية والمحلية ، هذا بالإضافة إلي أن هذا القانون يحافظ علي الثروات المعدنية ويحد من تصديرها في صورتها الأولية لتعظيم القيمة المضافة وفقاً لما جاء بالدستور المصري.
وأشار رئيس هيئة الثروة المعدنية إلي أن القانون الجديد ينص علي دور هيئة الثروة المعدنية في الرقابة والإشراف الفني علي خامات المناجم والمحاجر والملاحات وإصدار الموافقات اللازمة للمحافظات لمزاولة النشاط مع التأكيد علي الرقابة الصارمة علي حسن استغلال الثروات التعدينية وأوضح أن مشروع القانون الجديد أحال للائحة التنفيذية كيفية ونسبة تحصيل الرسوم والإتاوات لإعطائه المرونة اللازمة كما أعطي الحق للمحافظات بالترخيص لخامات المحاجر والملاحات بعد موافقة هيئة الثروة المعدنية ووضع شروط الاستغلال باللائحة التنفيذية للقانون من حيث قيمة الإتاوة والإيجار ، مشيراً إلي أن مشروع القانون الجديد شارك في وضعه ، من خلال 40 جلسة حوار ونقاشات ، معظم الغرف التابعة لاتحاد الصناعات والتي لها علاقة بالثروة المعدنية فضلاً عن العديد من فقهاء التعدين وخبرائه . مما كان له أكبر الأثر في صدور القانون ولائحته التنفيذية بهذا الشكل و المضمون.
قانون الثروة المعدنية :
أصدر الرئيس المصري قرارا بقانون في شأن الثروة المعدنية وخامات المناجم والمحاجر والملاحات وتسري أحكام هذاالقانون علي اتفاقيات البحث عن المعادن استغلالها الصادرة بقانون أذا كان تاريخ سريانها وذلك فيما لا يتعارض مع نصوص هذه الاتفاقيات ووفقا للقانون الجديد للثروة المعدنية فإن تراخيص المناجم والمحاجر والملاحات الصادرة قبل العمل به تظل سارية وتبقي الأحكام الواردة فيها نافذة علي ان تسري الأحكام الخاصة بقيمة الايجار السنوي والاتاوة ورسوم تراخيص البحث والاستغلال الواردة في هذا القانون علي تلك التراخيص عند تجديد مدتها هذا القانون يستهدف تحقيق عدد من الاهداف الاستراتيجية في مجال الثروة المعدنيه في مصر منها الاستغلال الأمثل للثروة المعدنية من خلال خطة قومية طموح وتوفير احتياجات البلاد منخامات المناجم والمحاجر والملاحات.
صدق الرئيس السيسي علي قانون الثروة المعدنية الجديد بعد ان صار القانون القديم والذي صدر عام 56 لا يحقق العائدات المرجوه منه للدولة واصبح لزاما تغييره بما يحقق عائدات مناسبة للدولة خاصة وان مصر تذخر بثروات تعدينية كبيرة ومبشرة خلال الفترة المقبلة وبعد مرور هذه الفترة مازال العمل ساريا بالقانون القديم ولم تخرج اللائحة التنفيذية للقانون الجديد.
قال وزير البترول والثروة المعدنية ان الثروة المعدنية مازالت بكرا وجاذبة للعديد من الفرص الاستثمارية واشار الي ان قانون الثروة المعدنية القديم صدر عام 1956 ولا يحقق العائدات المناسبة للدولة وان الهدف من اصدار القانون الجديد للثروة المعدنيه ولائحته التنفيذية هو تحقيق عائدات مناسبة للدوله مقابل ما يتم استغلاله من ثروات تعدينيه بحيث يكون نشاط الثروة المعدنية قاطرة للتنمية في المناطق النائية وهو مؤهل لذلك فضلا عن العمل علي تحقيق اكبر قيمة مضافة من الثروات المعدنية والتوقف عن تصديرها في صورتها الخام والعمل علي تصنيع هذه الخامات وهو ما تص عليه دستور مصر الجديد ان القانون الجديد يهدف الي تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في حماية الثروات المعدنيه من التعديات وتقنينه بموجب تراخيص واتفاقيات صادرة بقانون واشار الوزير الي الاليات التي تحقق الاهداف الاستراتيجية والتي تتمثل في استصدار القانون الجديد ليعكس التطورات ا لحالية وتعظيم عائدات مناسبة للدولة من خلال تعديل رسوم الايجارات والاتاوات للخامات التعدينية بالاضافة الي تطوير اداء هيئة الثروة المعدنية والتأكيد عل استمرارها كهيئة علمية بحثية وتنامي دورها خلال الفترة المقبلة والعمل علي انشاء كيانات اقتصادية بمشاركة القطاع الخاص الذي لديه القدرة المالية والفنيه للقيام بالمشروعات التعدينية بالاضافة الي العمل علي تطجوير نموذج اتفاقيات البحث عن الثروات المعدنية بما يحقق اكبر عائد للدوله والعمل علي انشاء مناطق صناعية متكاملة مثل مشروع المثلث الذهبي ليصبح مركزا لتصنيع واقامة صناعات علي الخامات التعدينية المتاحة المحيطة بالمنطقة فضلا عن العمل علي تدريب واعداد كوادر لانشطة الثروة المعدنية القانون لم ينص علي ك اقتسام الانتاج او تكون اتاوة وضرائب وترك الموضوع لهيئة الثروة المعدنية ووزارة البترول لتقدير النموذج الخاص بالاتفاقيات وقد تمت مناقشة القانون بحضور جميع المستثمرين وبعد الوصول لصيغة مرضية اتفق عليها الجميع من قطاعي المناجم والمحاجر تم الانتهاء من ا للائحة التنفيذية فيما يخص المناجم اما المحاجر فمازال هناك خلاف في وجهات النظر بين البترول ووزارة التنمية المحلية وتم عقد اجتماع اخر وقبل نهاية ابريل الجاري سيتم التوصل الي الاتفاق النهائي علي اللائحة التنفيذية فالمشكلة الاساسية ونقطة الخلاف بين البترول والتنمية المحلية هي كيفية حساب الاتاوة والايجار يتمثل دور هيئة الثروة المعدنية في دعم الاقتصاد المصري والمزايا النسبية التي يتمتع بها قطاع الثروة المعدنية الذي يتميز بثرواته العديدة والمتنوعه والعمل علي أهمي استفادة مصر من هذه الثروات حيث لا تتعدي مساهمتها حاليا في الناتج القومي 4% فقط وان الهد=ف خلال الفترة ا لقادمة هو زيادة هذه المساهمة لتصل الي حوالي 5% فضلا عن زياد الاحتياطيات من مختلف الخامات التعدينية مع توفير خامات محلية بديلة عن المستوردج والعمل علي جذب الاستثمارات المحلية والعالمية مع تعظيم دور القطاع الخاص مشيرا الي ان اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية ستصدر قبل نهاية الشهر الجاري اللائحة تتضمن السماح لهيئة الثروة المعدنية بتأسيس شركات تعمل في مجال البحث واستغلال المناجم والمحاجر والملاحات سواء كانت هذه الشركات مملوكة بالكامل للهيئة او تساهم فيها حيث نصت مواد اللائحة علي حظر تصدير الخامات التعدينية في صورتها الأولي الا بعد اجراء عمليات تصنيع عليها وكذلك حظر تصدير الخامات ذات الاهمية الاستراتيجية والصناعية الا بعد عمل قيمة مضافة عليها او اقامة مشروعات صناعية عليها وفرضت اللائحة علي الحاصلين علي تراخيص مناجم او محاجر اتاوة 5% عن كل طن خام من اجمالي الانتاج السنوي تؤدي علي دفعات ربع سنوية ويتم حساب قيمة الاتاوة طبقا لاسعار السوق المحلي وكذلك يتم تحصيل ايجار سنوي مقدما بواقع 5 الاف جنيه لكل كيلو متر لترخيص البحث وتضمنت اللائحه جواز تعديل القيمه الايجارية كل اربع سنوات بموافقة مجلس الوزراء وبالنسبة لتراخيص الاستغلال يتم سداد مقدم ايجار سنوي عن كل كيلو متر من مساحة الاستغلال بواقع 10 الاف جنيه وحددت اللائحة رسوم ايجار سنوية يتم تحصيلها عن عدد من انواع الخامات معطية مهلة 3 سنوات لاصحاب تراخيص الملاحات لتوفيق اوضاعهم فنيا طبقا للشروط والمعايير المنصوص عليها باللائحة ويري بعض خبراء الاقتصاد اننا ندور في حلقة مفرغة فالقانون صدرلالغاء الروم الحالية التي يتم تحصيلها ولا يتم ايداعها بالخزينة العامة للدولة لكن مسئولي المحليات لا يعجبهم والمالية كانت تتجاهل ولكن بعد صدور قانون الثروة ا لمعدنية الجديد ستؤول كل الرسوم والايجارات والاتاوات الي الخزينة العامة وسيكون قطاع المحاجر أكثر تنظيما وستحصل الدولة علي ما يتراوح بين 7 و 9 مليارات جنيه سنويا كعائدات من المحاجر وستخضع اموالها لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات بحيث لا يتم اهدارها كما كان يحدث في السابق ولكن تبقي مشكلة الجهاز الاداري للمحاجر والي من سيتبع ولذلك هناك مقترح بتقنين اوضاع هؤلاء العاملين وضمهم لقوة العمل الخاصة بالمحافظات حسب درجات ومدة خدمتهم علي ان تتولي وزارة المالية تمويل تلك الالتزامات وبالرغم من مرور اشهر علي صدور القانون لم يتم الانتهاء ن اللائحة التنفيذية للقانون حتي الان بسبب مناقشات حول امور بديهية لن يؤدي حسمها الا الي ضياع المزيد من حقوق الدولة والأموال التي يجب ان تحصل عليها كعائدات من المحاجر بموجب قانون الثروة المعدنيه الجديد ونحن الان امام حقيقة مجردة فالمالية تريد الحصول علي عائدات المحاجر دون ان تتحمل ا ية التزامات تجاه الجهاز الاداري الذي يقوم بالعمل في مشروعات المحاجر ويتولي الاشراف عليها وتحصيل رومها بدليل اننا لم نحصل علي موافق صريحة من وزارة المالية حول مصير هؤلاء الموظفين والعمال ما ادي الي تعطيل صدوراللائحة التنفيذية الرغم من مرور اشهر علي صدور القانون ولا شك ان عدم صدوراللائحة التنفيذية للقانون لا يعني سوي اضاعة المزيد من الأموال علي الخزينه العامة للدولة وتعطيل استثمارات المحاجر حيث يطالب المستثمرون بلائحة تنفيذية مكتملة الاركان توضح التزامات لك طرف وواجباته وحقوقه الأمر الذي لم يحدث حتي الان بسبب الجدل حول بعض الأمور المتعلقة باللائحة التنفيذية والتي لم يتم حسمها حتي الان الرغم من طول فترة المناقشات وصدور القانون الجديد منذ خمسة اشهر. واذا كان من حق وزارة المالية الحصول علي تلك الأموال بموجب القانون فعليها ايضا ان تتخذ موقفا واضحا وعادلا من مصير العمال والموظفين وان تحسم مصيرهم بالتبعية اما لهيئة الثروة المعدنية او للمحليات وتنتهي من هذه القضية الشائكة بحيث تخرج اللائحة التنفيذية للنور ويتم تفعيل القانون لا سيما وان تبسيط الرسوم والإجراءات سيدفع الجميع للعمل في النور ولذلك يجب ان تكون هناك اليات واضحه وصريحة ورسوم محددة تحفظ حق ا لدول في المال العام وتصون حقوق العاملين وتحافظ علي مكتسباتهم المالية فعلي عاتقهم ستقوم اليه العمل وفقا للقانون الجديد وبدون الحفاظ علي حقوقهم ربما لن تكون العائدات بالمستوي المطلوب.

الأراضى الرطبة
الأراضى الرطبة تعرف انها اى قطعة من الأرض تغمرها المياه ويتراوح ارتفاع الماء بين عدة سنتيمترات قليلة الى حوالى ستة أمتار وهى نوعان : طبيعية. أومن صنع الانسان. وهى ايضاً : دائمة ، مؤقتة ، باردة ، دافئة ، عذبة ، مالحة راكدة او جارية بما فيها من المناطق الساحلية البحرية التى لا يتجاوز عمقها ستة امتار عدا الجزر وهى تنتشر فى كل مكان بالكرة الأرضية 0 وتعتبر البحيرات والأنهار والعيون وغابات الشورى الكثيفة وامتدادات الطمى على الشواطئ المعرضة للمد والجزر أنواعاً من الأراضى الرطبة ، والأراضى الرطبة من أهم البيئات الطبيعية وتلعب دوراً رئيسياً فى حماية الطبيعية والتوازن البيئى لذلك يجب الحفاظ عليها وحمايتها0
أهمية الأراضى الرطبة :
1- تعتبر الوظائف الايكولوجية والبيلوجية التى تؤديها الأراضى الرطبة فى مجال الحفاظ على التوازن البيئى بوصفها المكان الملائم لتهيئة اسباب الحياة لمجموعات متميزة من النبات والحيوان ولاسيما الطيور المائية وهى من أهم الوظائف التى يجب حمايتها والحفاظ عليها 0
2- تعتبر الاراضى الرطبة من اخصب النظم البيئية للإنتاج الحيوى فهى تمدنا بالطعام والمواد الخام المتنوعة كما تعتبر عنصر اساسى فى اتمام السلسلة الغذائية حيث انها تمد الغذاء لكل من الاسماك والطيور والحيوان والانسان 0
3- تعتمد الطيور على الأراضى الرطبة اعتماداً كلياً فى الحصول على الغذاء وتعتبر مستراح للطيور المهاجرة للتزود بالوقود اللازم لتكملة رحلتها الى جنوب ووسط افريقيا ، ( ففى أسوان يوجد نهر النيل وبحيرة ناصر ويعتمد الأوز المصرى الذى يمكن ان تراه بأسوان على كلاهما للحصول على غذائة كذلك التمساح النيلى يقضى معظم وقته فى الأراضى الرطبة 0
4- تحتوى الأراضى الرطبة على أنواع لا حصر لها من الحيوانات والنباتات وبذلك تعتبر بنك للتنوع البيولوجى والجينات الوراثية 0
5- تلعب الاراضى الرطبة دوراً هاماً فى دورة المياة حيث تقوم بتنقية الماء الذى يمر بها وترشحة ، وهى تعمل كقطعة من الاسفنج فتخزن الماء الزائد وبذلك تمنع الفيضان وتحتفظ به حتى يأتى وقت الحاجة اليه 0
6- تعمل كمصيدة طبيعية للطمى والرواسب التى تجئ مع الفيضان 0
7- تعتبر الأراضى الرطبة ذات المياة العذبة مصدراً رئيسياً للحصول على المياة اللازمة للزراعة (البحيرات العذبة – دلتا الانهار – مناطق السدود) والمناطق التى تغمرها السيول 0
8- تعد الأراضى الرطبة ايضاً وسيلة هامة من وسائل النقل البحرى فى العالم 0
9- تعد الأراضى الرطبة العذبة والمالحة منها مصادر رئيسية للحصول على الاسماك بمختلف انواعها والتى يستغلها الانسان كغذاء ومصدر للبروتين الحيوانى 0
10- مصدر للصناعات مثل صناعة استخراج الملح – المحطات البخارية للطاقة 0
11- كما تعد الأراضى الرطبة من المناطق الهامة للسياحة المحلية والقومية شواطئ (البحار–الانهار–البحيرات)0
12- مصدر لممارسة رياضة صيد الطيور (المنظم) كمصدر لغذاء السكان المحليين 0
13- مناطق للدراسات العلمية والابحاث والثقافة ونشر الوعى البيئى بين أفراد المجتمع 0
14- وتلعب الأراضى الرطبة دوراً هاماً فى التحكم فى التلوث حيث تعمل كفلتر للملوثات الصناعية 0
المشاكل التى تواجه الأراضى الرطبة :
تتعرض الاراضى الرطبة للعديد من المشاكل منها على سبيل المثال :
1- التلوث بأنواعه المختلفة بالمبيدات الحشرية والنباتية والأسمدة الكيميائية والتى تصل الى الانهار والبحيرات عن طريق الصرف الزراعى او الصناعى غير المعالج 0
2- اقامة المشاريع السياحية والسكنية فى الاماكن الحرجة او الحساسة مثل الجزر دون دراسة مسبقة لمعرفة تأثيرها على البيئة المحيطة وهذا ما حدث فى الجزيرة المتاخمة للمحمية حيث بنى عليها فندق ايزيس 0
3- الصيد غير المنتظم وغير المشروع للطيور والاسماك 0
4- التجفيف لغرض الزراعة او اقامة المنشآت السكنية او الصناعية 0
5- الزيادة السكانية وما يصاحبها من زيادة صيد كل من الاسماك والطيور 0
الجهود المبذولة للحفاظ على الأراضى الرطبة :
من أجل الحفاظ على الأراضى الرطبة وابقائها هناك العديد من الجهود التى بذلت من أجل ذلك مثل :
1- ابرمت اتفاقية دولية لحماية الاراضى الرطبة ذات الاهمية الدولية وقد وقعت مصر هذه الاتفاقية سنة 1988 (اتفاقية رامسار) 0
2- القيام بالعديد من الابحاث والدراسات والمسوح الشاملة للمناطق التى بها الأراضى الرطبة ومعرفة مدى اهميتها لتكاثر الطيور النادرة او مكان لراحة الطيور المهاجرة والعابرة وأهميتها بالنسبة للإنسان 0
3- التزام كل مشروع سياحى بتقديم تقييم بيئى عند اقامة هذا المشروع فى الاراضى الرطبة 0
4- نشر الوعى البيئى بين افراد المجتمع مع التركيز على قاطنى المناطق القريبة من الاراضى الرطبة عن طريق الندوات والنشرات ومختلف وسائل الاعلام من اذاعة وتليفزيون وصحف ومجلات 0
صيانة وحماية الأراضي الرطبة (*) :
خلال النصف الأخير من القرن الماضي تزايد الاهتمام بقضية صون وحماية الأراضي الرطبة وذلك على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي، ونتيجة للدراسات والابحاث فقد وجد العلماء أن أفضل استراتيجية لحماية وصون الأراضي الرطبة على المدى البعيد هي عن طريق رفع ونشر الوعي البيئي بقضية حماية الأراضي الرطبة وما تحتويه من تنوع بيولوجي فريد وبيئات متميزة وذلك بين المعنيين بالأراضي الرطبة والجهات ذات الصلة. وقد أدرك العلماء خلال الفترة الماضية مخاطر فقد أو تدهور النظم البيئية المختلفة للأراضي الرطبة حيث قد يؤدي تدهور تلك البيئات إلى إنقراض العديد من الأنواع التي تعد الأراضي الرطبة هي الموئل الوحيد لها. بالنظر إلى العصور القديمة نجد أن عملية الفقد في الكائنات الحية وأسباب إنقرضها كانت تحدث نتيجة أو بسبب كوراث طبيعية ضخمة أما في الوقت الحالي فقد تضاعفت السرعة التي تفقد بها الكائنات الحية مما خلق نوعًا من القلق لدي العلماء فلقد أدى استخدام التقنيات الحديثة والمتقدمة التي إبتدعها الإنسان إلى تغيير البيئة الطبيعية بمعدل مذهل ” بعض هذه التغيرات كانت متعمدة وحتمية من وجه نظر الإنسان وذلك مثل الآثار المترتبة على بناء السدود واستصلاح الأراضي الزراعية “، بينما ترتبت التغيرات الأخرى غير المباشرة والتي شملت التلوث وتدمير الموائل وإلقاء الكيماويات في مصادر المياه وروافد وأحواض الأنهار وشواطئ البحيرات مما أودى بحياه الكثير من الأنواع إلى الانقراض ولقد وصلت مستويات التلوث بعدًا من الحده لدرجة أن العديد من البلدان أصبحت مهددة بفقد موائل بأكمالها تأوي أنواعا شائعة جدًا فعلى سبيل المثال هناك العديد من الأنهار تم تدمير الحياه الطبيعية بها تمامًا بعد أن كانت تلك الأنهار المورد الرئيسي لبعض الأنواع الفريده من الأسماك التي كانت تعيش بها. وتعتبر الأراضي الرطبة ذات أهمية كبيرة كموئل بيئي للأسماك والفقاريات المائية الطيور، كما أنها تعتبر وسيلة للتحكم في الفيضانات ومصدر للحصول على ماء الشرب وإنتاج الطاقة .
أسباب الاهتمام بصيانة الأراضي الرطبة:
يرجع العلماء الاهتمام بعملية صون وحماية الأراضي الرطبة وتحديد 2 فبراير اليوم العالمي للأراضي الرطبة إلى العديد من الأسباب أهمها: يتمثل السبب الأول في حدة وشدة التهديدات الحالية غير المسبوقة على الأنظمة البيئية للأراضي الرطبة والتنوع الحيوي الموجود بها. يتمثل السبب الثاني في إدراك أن الظروف السيئة التي تتعرض لها الأراضي الرطبة هي في الوقت نفسه ستنعكس على الإنسان كذلك، حيث أن الانسان يعتمد على البيئة الطبيعية المحيطة من أجل الحصول على إحتياجاتة من المواد الخام والطعام والدواء والماء الذي يشربه. يتمثل السبب الثالث في أن العلماء متأكدين من أن كثير من العوامل التي تهدد الأراضي الرطبة مترابطة مع بعضها إلى حد كبير وتؤثر على بعضها البعض” بمعنى أن عددًا من العوامل الفردية ترتبط في تأثيراتها ومضاعفتها ” مما قد يزيد الموقف سوءًا. يتمثل السبب الرابع في أن تهديد منظومة الأراضي الرطبة يتزايد نتيجة للزيادة السكانية السريعة والتي تستهلك كميات أكبر من الموارد الطبيعية .
الأراضي الرطبة فى مصر :
فى الوقت الذي تعانى فيه الدولة فى نقص فى الاستثمار الأجنبي وتدني النقد الأجنبي والذي يهدد بتوقف الكثير من المشروعات أهملت وتناست الكنوز المدفونة فى رمال البرلس والتي تركتها الآجهزة المعنية عرضة للسرقة والنهب والاتجار أمام سمع وبصر كافة المسئولين. حيث تحتضن تلال البرلس كنزاً كبيراً يسمي بالرمال السواء والتى تعتير المصدر الأساسي لكثير من المعادن ذات الأهمية الإقتصادية التي تعود على الدخل القومي بملايين الدولارات سنوياً. وذكر أحد التقارير العالمية أن مصر تمتلك أكبر احتياطي من الرمال السوداء على مستوى العالم تتفوق عل كثير من الدول مثل البرازيل والهند وأمريكا. وبالرغم من ذلك تقاعست الأجهزة المعنية المتعددة فى الحفاظ على الأمن القومي لتترك هذا الإقتصاد القومي لصالح فئة قليلة محترفة الاتجار فى الرمال بالرغم من وجود أجهزة عديدة لها الحق فى حماية هذا الناتج القومي وعلى رأسها هيئة الطاقة النووية التابعة لوزارة الكهرباء وجهاز حماية البيئة وحماية الأراضي بوزارة الزراعة وهيئة حماية الشواطئ بالاضافة الى محافظة كفر الشيخ وأجهزتها المتعددة. البداية فى الاهتمام بمشروع الرمال السوداء كان فى عام 1995 بعد الدراسات التى أجرتها هيئة الطاقة النووية مع كل من استراليا والهند وتم الاتفاق على إنشاء مصنع فى أبوخشبة لتجميع هذه الرمال واستخلاص المعادن منها بالخبرات الهندية والاسترالية.
ان الدولة اعتمدت فى خطتها 25 مليون جنية لإنشاء هذا المصنع خلال خطة خمسية (92/97) ورغم مرور أكثر من 16 عاماً على هذه اللحظة الا أن الدولة تقاعست فى الانشاء وتركت الرمال السوداء التى تحتوى على دخل قومي عالمي لمافيا وتجار الرمال. وتأكد أن عدم اقامة هذا المصنع يهدر التنمية الشاملة فى الساحل الشمالي ومع اقامته سيساعد فى انشاء العديد من المصانع فى بلطيم والبرلس ويتيح فرص عمل لكثير من الشباب بالاضافة الى الدخل القومي الناتج من ذلك.
ان متوسط المعادن الثقيلة فى الرمال السوداء فى مناطق كثيرة يتراوح ما بين 1% الى 7% الا ان هذه النسبة قد تصل فى منطقة البرلس الى 80% مما يؤكد العائد الاقتصادى العالمي جداً من الاستخدام الأمثل لهذه المنطقة والذي رفع من أهميتها. ان هذه المنطقة يمكن أن تعود على مصر 324 مليار جنيه سنوياً بل أن استغلالها يوفر علينا ملايين من العملات الصعبة التي تنفقها الدولة فى استيراد المعادن مثل الزير كون وهو أحد العناصر الاساسية فى صناعة السيراميك التى تزدهر بها مصر بالاضافة الى معادن اخرى منها الحديد والجرانيت والمونازيت والتيتانيوم الذي يستخدم فى صناعة اجساد الطائرات، ويقول الدكتور جودة الاستاذ المتفرغ بهيئة المواد النووية ان مصر تمتلك أكبر احتياطي عالمي من الرمال السوداء ولكن لا يستفيد منها بأى عائد بل أنها تستورد من الخارج المعادن التي هى أصلاً موجودة عندنا فى الرمال السوداء ويوجد فى منطقة البرلس وحدها كميات تقدر بحوالي 200 مليون متر مكعب من هذه الرمال. بأن منطقة شرق بوغاز البرلس حتى منطقة العياش غرب بلطيم يمكن الاستفادة منها فى الرمال السوداء لمدة 50 عاماً قادمة لوجود تلال رملية فى هذه المنطقة يتراوح عرضها ما بين 3 الى 8 كيلو مترات وتمتد لحوالي 15 كيلو متراً كمنطقة واحدة ومتلاحمة التلال. بأن ترك هذه الرمال عرضة للسرقة والنهب يعتبر اهدار للإقتصاد القومي لكونها ذات عائد اقتصادي عالي يوفر العملة الصعبة التى نحن فى حاجة اليها. بالاضافة الى ضرورة انشاء مصانع لاستخراج المعادن منها لتحقيق تنمية صناعية فى منطقة البرلس وعلى الطريق الساحلي الدولي بجانب التنمية الزراعية والسياحية على هذا الشريط الساحلي وخاصة ان منطقة انتشار الرمال السوداء يتوسط المسافة بين موانئ الاسكندرية ودمياط وبورسعيد وسيكون له مردود وعائد كبير على الدخل القومي ويساعد فى خلق فرص عمل واقامة صناعات اخرى بجانب هذه الصناعة.
كانت الحكومة كلفت احدى الشركات العالمية بعمل دراسة استغلال هذه الرمال تكلفت 5.2 مليون جنيه وطرحت المناقصة العالمية وأكد رئيس هيئة الاستثمار فى وقتها بأن 4 شركات تقدمت لاستغلال هذه الرمال منها شركة سعودية وأخرى مصرية وأوروبية وشركة أخري مع بيت خبرة استرالي وستصل التكلفة الاستثمارية للمشروع بحوالى 125 مليون دولار.
أهمية هذاالمشروع للبلاد بجذب الاستثمارات العربية والأجنبية لاتاحة فرص عمل عديدة وسوف تقوم الشركة الفائزة بالمشروع بضخ أكثر من 120 مليون دولار واتاحة 1000 فرصة عمل. عدم استغلال هذه الرمال بجعلها عرضة للتآكل من عوامل البحر وان هذا المشروع تم طرحة مرة أخرى فى ابريل عام 2011 للوصول الى أعلي مزايدة علنية لأع سعر للمتر المكعب من الرمل الخام. آثار موضوع سرقة رمال البرلس أمام لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب فى ذلك الوقت وكانت المفاجأة بأن مسئولي الحكومة والشرطة أكدوا أنهم ليس لديهم اى شكاوي من سرقة الرمال.
تعتبر بحيرات مصر الشمالية ونهر النيل من أكبر الأراضى الرطبة فى شمال أفريقيا وأهمها، و تمثل ٢٥ % من الأراضى الرطبة بحوض البحر المتوسط. كما يعتبر البحر الأحمر من الأماكن ذات الأهمية الدولية لأنه يقع على مسار رئيسى لهجرة الطيور وتعشيش بعض الأنواع من الطيور المختلفة على بعض الجزر بالبحر الأحمر . تتراوح الأراضى الرطبة فى الحجم من وحدات كبيرة كبحيرات شمال الدلتا، إلى وحدات البرك الصغيرة وتم حصر ١٢ مجموعة بين وحدات كل مجموعة بينها قدر من التشابه وهى:
1- بحيرات شمال مصر البردويل – المنزلة – البرلس- أدكو – مريوط التى تتباين فى المنشأ والبيئة، وهى جميعًا على صلة طبيعية أو مصنوعة بالبحر المتوسط. وهذة البحيرات لها أهمية اقتصادية من حيث الثروة السمكية، هذا بالإضافة إلى أنها مواقع هامة للطيور.
2- لاجونات مطروح وهى من اللاجونات المغلقة قريبة من البحر المتوسط، وتتسرب مياه البحر إليها عبر الحاجز الصخرى الجيرى. وتستغل كمصايد للأسماك والإستزراع .
3- بحيرات المغرة ووادى النطرون وسيوة – الصحراء الغربية – ومصدر المياه هو تسرب المياه الأرضية.
4- بحيرات قارون ووادى الريان منخفضات فى الصحراء الغربية حيث تتلقى مياه الصرف الزراعى من منطقة الفيوم.
5- البرك المتناثرة فى الدلتا وتخومها أغلبها نشأت عن تجمع مياة الصرف فى مواقع منخفضة بركة العباسة، بركة دهشور.
6- مواقع العيون الدافئة العين السخنة، حمام فرعون، عيون موسى التى نشأت عن تدفقات مياة العيون فى شكل برك ومساحات من الأراضى الملحة المشبعة بالماء.
7- المجرى الرئيسى لنهر النيل والجزر.
8- بحيرة ناصر التى توجد فى بيئة بالغة الجفاف تجعل التباين البالغ بين حواف البحيرة بيئة الماء الرطبة والصحراء المتاخمة .
9- منخفضات مفيض توشكى التى نشأت فى منخفضات بجنوب الصحراء الغربية نتيجة تدفق المياه الفائضة من بحيرة السد العالي. وهى أيضًا بحيرات من الماء العذب فى منطقة بالغة الجفاف .
10- ساحل البحر المتوسط يتيح حيزًا ضيقًا لنموالمستنقعات الشاطئية .
11- شواطئ البحر الأحمر حيث يتواجد نطاقات فسيحة من المستنقعات الملحية، مواقع لنمو أشجار المانجروف، والشعاب المرجانية. هذا بالإضافة إلى جزر البحر الأحمر.
12- منظومة قناة السويس شاملة بحيرة التمساح والبحيرات المرة، وهى معبر لنقل الكائنات بين البحرين الأحمر والمتوسط.
اتفاقية رامسار: وقعت مصر علي الاتفاقية فى مدينة رامسار بإيران فى . فبراير ١٩٧١ ودخلت حيز التنفيذ فى ديسمبر ١٩٧٥ وكانت هذه الاتفاقية توفر الاطار على المستوى الوطنى والدولى لصون الطيور وبيئاتها. ومع الوقت توسعت أنشطة الإتفاقية لتشمل موضوعات أخرى تتعلق بصون واستخدام موارد الأراضى الرطبة بصورة رشيده نظراً لأهميتها للتنوع البيولوجى ورفاهية البشر. تشمل الأراضى الرطبة ٩% من مساحة الكرة الأرضية وتساهم بصورة معنوية فى الاقتصاد العالمى من حيث توفير المياه، والثروةالسمكية، والزراعة والسياحة. تضم الاتفاقية ١٥٨ دولة ويوجد الآن على مستوى العالم أكثر من ١٨٠٠ منطقة رامسار بمساحة تقدر ١٦١.٣ مليون هكتار. على الدول المشاركة أن تعلن على الأقل منطقة رامسار ذات الأهمية الدولية لإدراجها فى قائمة رامسار وأن تتأكد من صيانة الصفة البيئية Ecological character لكل موقع وذلك من خلال صونها فى إطار تخطيط نظم استخدامات الأراضى الوطنية وتشجيع عمليات الصون والاستخدام الحكيم لموارد الأراضى الرطبة، إنشاء المحميات الطبيعية، تشجيع برامج التدريب والبحوث العلمية ذات العلاقة بإدارة الأراضى الرطبة، التشاور مع الدول وتبادل الخبرات فى مجال تنفيذ أهداف الاتفاقية وخاصة فيما يتعلق بالمناطق المشتركة بين الدول مثل أحواض الأنهار والمحميات عابرة الحدود والمشروعات الإقليمية ذات الصلة بالأراضى الرطبة. يتم إجتماع الدول المشاركة فى الاتفاقية مرة كل ٣ سنوات لتقييم النشاط المحرز فى تنفيذ الصون والاستخدام الرشيد للموارد، مشاركة المعارف وتبادل الخبرات بشأن الموضوعات العلمية والتقنية. وقد تركزت موضوعات المؤتمرات السابقة على العلاقات بين المجتمعات البشرية وبيئات الأراضى الرطبة، دور الأراضى الرطبة فى توفير المياه، الجوانب الثقافية، الزراعة، التغيرات المناخية، أشجار المانجروف، إدارة موارد المياه، التعاون الدولى، الكوارث التى تتعرض لها الأراضى الرطبة مثل انفلونزا الطيور، الخطة الاستراتيجية والأنشطة المستقبلية.
محمية الزرانيق والبرلس – تقييم إقتصادي (مواقع رامسار) :
بهدف التقييم الاقتصادى لمنطقتى «رامسار» الخاصة بالمناطق الرطبة المغمورة بالمياه كليا أو جزئيا، بمصر، وهما بحيرة البردويل (محمية الزرانيق)، وبحيرة البرلس (محمية البرلس)، دراسة هى الأولى من نوعها بمصر لتثمين الأراضى الرطبة فيها، أثبتت أن هاتين المحميتين كنز مصرى مهجور، ينطوى على فوائد بيئية واقتصادية كبيرة، لكنه يحتاج إلى عناية خاصة، وتعامل حسن.
أوصت الدراسة بالعمل على تشجيع السياحة البيئية القائمة على مشاهدة الأنواع النادرة من الطيور فى منطقتى الدراسة، لا سيما محمية البرلس، وإجراء مسح دراسى لرغبة السكان المحليين فى الدفع النقدى بمنطقتى الدراسة للحصول على صورة أدق من حيث قيمة الخدمات الثقافية فى المكان، بالإضافة الى إشراكهم فى اتخاذ القرارات لصون أفضل للنظام البيئي، مع إجراء تقييم الأثر البيئى لأى مشروعت داخل أو على حدود منطقتى الدراسة، قبل الشروع فيه.
كما أوصت الدراسة بالعمل على الجمع الدورى للبيانات الخاصة بالمصايد السمكية فى البحيرتين، للوصول لأدق النتائج من حيث تثمين هذا النشاط الاقتصادي، وأخيرا اقتراح موقع رامسار (محمية الزرانيق) لتكون محمية محيط حيوي، للحفاظ عليها من توسع شركة الملاحات فى استخدام المحمية كأحواض ترسيب للملح، أو من أى نشاط اقتصادى آخر.
ومواقع «رامسار» هى مواقع أراض رطبة لها أهمية بيئية دولية. وقد أعلنت هاتان المنطقتان كمواقع “رامسار” فى سبعينيات القرن الماضي، إذ إن اتفاقية «رامسار» تم طرحها ومناقشتها بين الدول عام 1971، ودخلت حيز التنفيذ عام 1975.
وتكشف عملية التقييم الاقتصادى لمنطقتى «رامسار» فى مصر، الفائدة التى يحصل عليها الناس من الأراضى الرطبة، كما يكشف التكلفة المرتبطة بفقد هذه البيئة، ويسلط الضوء على إذا ما كانت الأنشطة والقرارات الاقتصادية ستؤثر على هذه البيئة سلبًا أم إيجابًا، خصوصا بعد أن أُعلنت منطقة «الزرانيق» محمية طبيعية منذ عام 1985، وهى تقع فى نطاق محافظة شمال سيناء.وتحتوى محمية «الزرانيق» – فى جزئها الغربى – على الجزء الشرقى من بحيرة البردويل، التى تبلغ مساحتها 685كم2، وتمتد بطول 80كم، ويصل أقصى عرض لها إلى نحو3 كيلومترات، فى حين يبلغ أقصى عمق لها 20كم.
أما منطقة “البرلس” فقد أُعلنت محمية طبيعية عام 1983، وتقع على البحر المتوسط شمال دلتا نهر النيل، داخل نطاق محافظة كفر الشيخ. وتبلغ مساحتها نحو 460كم2، وتمتد بشاطئ طوله 65كم. وأجرت الدراسة تحاليل للمياه بكلتا البحيرتين لمعرفة خصائصهما الكيميائية المهمة، ومدى تأثير هذه الخصائص على إنتاج الأسماك بهما؛ إذ إن الصيد هو النشاط الاقتصادى الأول بالمحميتين. كما تم حساب مؤشرات التنوع البيولوجى للطيور والأسماك، إذ إنهما المكونان الحيويان اللذان لهما الأهمية الاقتصادية الأعلى بالموقعين، وحساب مؤشرات أهمية الصون للطيور فى كلا الموقعين.
أما التثمين الاقتصادى فتم عمله من خلال ثلاثة طرق: التسعير المباشر، وفيه يتم تثمين الخدمات التموينية للموقع، مرورا بتكلفة السفر؛ وفيه يتم تثمين الخدمات الثقافية والترفيهية بالموقع. وأخيرًا طريقة تكلفة الاستبدال فيها إذ يتم تثمين الخدمات الداعمة والتنظيمية للموقع.وحددت الدراسة التغير الذى حدث فى استخدامات الأرض بمنطقتى الدراسة مع الزمن من خلال تقنيات الاستشعار عن بعد، وتحليل صور الأقمار الصناعية لكل موقع مع مرور الزمن، بالترابط مع حساب قيمة الخدمات التى يقدمها كل استخدام من هذه الاستخدامات، فيعطى فكرة عن التغير فى النشاط الاقتصادي، وقيمة الموقع ككل.
وخلصت الدراسة إلى أن الصيد هو النشاط الاقتصادى الأول، وأن التنوع البيولوجى للطيور بمحمية الزرانيق أكثر منه فى محمية البرلس، وأن مساحة المياه فى بحيرة البردويل قلت بنسبة ملحوظة خلال عشر سنوات، كما أن وجود أحواض ترسيب الملح التابعة لشركة الملاحات الموجودة فى محمية الزرانيق، ستؤثر حتمًا على الموائل والبيئات الموجودة بالمحمية، والأنشطة الاقتصادية الأخرى التى تقام داخلها.
الاستراتيجية الوطنية للأراضى الرطبة في مصر :
فى إطار تكامل العمل الوطنى والإتفاقبات الدولية فقد ولت الدولة إهتماما خاصا بالأراضى الرطبة فشكلت فريق عمل من الخبراء والمتخصصين لإعداد استراتيجية وطنية للأراضى الرطبة تهدف إلى الآتى :
1- صون الأراضى الرطبة من الأولويات الوطنية ويقتضى ذلك اختيار مواقع منها كمحميات طبيعية.
2- بعض الأراضى الرطبة التى فقدت أو تضررت ينبغى العمل لاستعادتها أو إصلاحها.
3- القيمة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للأراضى الرطبة تكون موضع الاعتبار والحماية. خطط إدارة الأراضى الرطبة جزء متكامل من الخطط الوطنية للتنمية.
4- تكون القيمة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للأراضى الرطبة فى موضع الاعتبار لدى القطاعين العام والخاص عند وضع خطط نشاطهم، وخاصة الأنشطة التى تؤثر على بيئات الأراضى الرطبة.
5- تراعى مبادئ التنمية البيئية المستديمة للموارد الطبيعية عند وضع خطط تنمية وإدارة الأراضى الرطبة والأراضى المتاخمة لها.
6- خطط وبرامج صون الأراضى الرطبة تأخذ فى الاعتبار الاحتياجات الوطنية، والتزامات مصر الإقليمية والدولية .
اعلان منطقتين فى مصر كمواقع رامسار وهما:
بحيرة البرلس: وهى إحدى البحيرات الخمس الموجودة شمال مصر حيث تقع اقصى شمال الدلتا وتتوسط بين فرعى رشيد ودمياط وتتصل بالبحر الأبيض المتوسط عن طريق فتحة بوغاز البرلس وبالنيل بواسطة قناة برمبال التى أنشئت فى عام ١٩٢٦ لتغذية البحيرة بالكميات الوفيرة من مياه النيل .
غاب القانون فهيمنت المافيا علي بحيرة البرلس واحتلت نصف مساحتها التي تقدر بنحو‏801‏ آلاف فدان مهددة أرزاق آلاف الصيادين البسطاء تحت سمع وبصر كل الجهات المسئولة‏.مائة شخص سيطروا بالقوة علي البحيرة التي انخفض انتاجها من السمك من40ألف إلي5 آلاف طن بسبب قيام لصوص الزريعة بنهب50 طنا من الزريعة يوميا لنقلها إلي المزارع السمكية في دمياط وبورسعيد والإسماعيلية.مأساة أهالي بحيرة البرلس بعد أن أصبحت أكثر خرابا مع الانفلات الأمني وسيطرة مجموعة من الأفراد عليها في ظل صمت هيئة الثروة السمكية التي تؤجر لهم مساحات في البحيرة فيستولون علي عشرة أضعافها رغم أن المادة124لسنة1983تنص علي أن المزارع السمكية تقام خارج البحيرة بـ200 متر ولكنها منذ الثمانينيات ـ كما يقول شاعر البحيرة صبري القن ـ أصبحت داخلها فأصبح كل من يستأجر ـ من الهيئة ـ مساحة عشرة أفدنة يحتل حولها100فدان. وهكذا تزايدت المساحات المستأجرة وتضاعفت المساحات المستقطعة لتصبح حكرا علي100فرد يحتلون الآن ما يقرب من نصف مساحة البحيرة. قاموا بمنع اقتراب الصيادين البسطاء منها وأقاموا مزارعهم السمكية بالسدات والحوش واستولي أقطاعيو البحيرة علي جزرها بل وزرعوا في بعضها القمح والشعير والبرسيم في منطقة الصرف القبلي. ومن يقترب منهم يواجهونه بالقوة وبضرب النار.. وتمادوا واستفحل أمرهم بإيصال التيار الكهربائي لها تحايلا وتهربا وهو ما استدعي الدكتور ناصر عارف رئيس الإدارة المركزية للتنمية بهيئة الثروة السمكية ـ بعد شكاوي من صيادين ـ إلي مخاطبة مدير إدارة كهرباء الرياض بعدم الموافقة علي أي طلبات لتوصيل الكهرباء للمزارع إلا بعد موافقة الهيئة وأيضا لم تلتزم إدارة الكهرباء.وقام البعض باحستاب هذه المساحات المستأجرة والمتعدي عليها ملكا خالصا لتأجيرها لبعضهم بسعر من3 إلي5 آلاف جنيه للفدان. وهو ما يدعو إلي المناداة بإلغاء الايجارات, وهو أمر نص عليه القانون بعد أن أعلنت البحيرة محمية طبيعية بقرار رئيس مجلس الوزراء144 لسنة1993ولذلك فمن المفترض اخراج المستأجرين وتطهير البحيرة من اعتداءاتهم ومنع الايجارات.
أن تطهير البحيرة الذي يتم الآن من البوص والطين مهم ولكن تطهيرها من الفساد أهم. ورغم أن القانون ينص علي حق الهيئة في فسخ عقود الايجار في حال ثبوت ضرر علي البحيرة إلا أن الهيئة في فساد عميق لم يبدأ الآن وإنما يترعرع منذ عقود.
والواقع أن استيلاء بكوات البحيرة الجدد أفضي إلي خراب بيوت عشرات الآف من الصيادين الذين لم يجدوا فيها رزقا يعيلون به أسرهم فإتجه العديد منهم إلي العمل في مجالات أخري, أكثر من70ألفا من الصيادين في البحيرة.
وإنما تتأثر به مصر كلها فتراجعت كميات الانتاج من40ألف طن سمك إلي5 آلاف طن فقط هو خسارة للمصر.. ولا يمكن ـ حسب آراء الصيادين ـ أن يسد انتاج المزارع السمكية الفجوة في الانتاج. فضلا عن سوء حالة الأسماك وعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي سواء في البحيرة أو في المزارع حتي منتصف التسعينيات كنا نصدر من أسماك البحيرة القاروص والدنيس والبوري والحنشان واللوت إلي ايطاليا وفرنسا. أغلب هذه الأسماك لم تعد موجودة. وقد أعادت الكويت مئات الأطنان من الأسماك التي صدرت لها لعدم صلاحيتها للاستهلاك. خصوصا وأن مصرف كتشنر المليء بالصرف الصحي والصناعي والزراعي يصب جزءا منه فيها.. وليس ذلك كل آلام البحيرة.
فغياب الأمن الذي أغري لصوص الزريعة أفقد البحيرة ما يصل إلي ثلث انتاجها. حيث يستولي هؤلاء علي الزريعة الصغيرة. بصيدها من حواف البوغاز ومداخله الذي أقامت عليه شرطة المسطحات نقطة شرطة في كشك صغير تركته الآن ليحتله ناضورجية الزريعة الذي يتعدي مكسب الفرد منهم يوميا ألف جنيه علي حساب ورزق الصيادين. ويقوم لصوص الزريعة بشحن ما لا يقل عن20سيارة ربع نقل يوميا تحمل أكثر من50طنا منها إلي المزارع السمكية في دمياط وبورسعيد والإسماعيلية لا تجد من يوقفها.
إن هذه السيارات تسلك طرقا بعيدة غير التي نقوم بالخدمة عليها, وعلي ذلك فإن نطاق عمل الشرطة المدنية وشرطة المسطحات يجب أن تتعدي مساحاتها الضيقة تعاونا مع المحافظة وهيئة الثروة السمكية دون الاعتماد علي جهود الصيادين وحدهم. خصوصا في مكافحة اللنشات الي تعمل بمواتير مخالفة لقانون البحيرة الذي ينص علي منع اللنشات وحتي المراكب التي تعمل بقوة الريح في الصيد فالمراكب التي تعمل بقوة الريح تستخدم فقط في التوصيل, ولكن الواقع زيادة عدد اللنشات من قبل ثورة يناير إلي أكثر من400 لنش الآن.وهذه اللنشات تسهم في قتل الأسماك بعوادمها من الزيوت كما تمزق شباك الصيادين. ولمواجهة هذه المشكلة قامت جمعيتا الصيادين في بلطيم والبرج تحت اشراف هيئة الثروة السمكية بتأجير عدد2 لنش سريع لمساعدة شرطة المسطحات في تأمين البحيرة ورقابة الصيد فيها ومطاردة اللنشات المخالفة.
وهذا ما يدل علي الفوضي فكيف توكل هيئة الثروة السمكية أمر مكافحة الفساد والتعدي في البحيرة إلي الصيادين وهي المنوط بها محاربة هذا التعدي مع شرطة المسطحات. وكيف تقبل المحافظة ذلك. وأن يتحمل الصيادون الأمر من جيوبهم فإن كانت الجهات الثلاث الحكومية هيئة ومحافظة ومسطحات لا تملك ثمن لنشي المطاردة والحماية. فهذا يعني سقوط الدولة سقوطا ذريعا يمتد الفساد علي حواف البحيرة ليشمل مساحة22 فدانا تم ايجارها بالتلاعب, وقد حاولنا منع ايجارها واقامة أي مزارع فيها لقربها من البوغاز وكونها حاضنة للزريعة والأسماك الصغيرة القادمة من البحر وبذلك تم الاستئثار بها وبما يجيئها من أسماك. وهو السبب الذي دفعهم لاستئجارها ولكنهم ابتدعوا حيلة جديدة بمضاعفة المساحة وزيادة أعداد المستأجرين إلي22 مستأجرا لاستمرار الضغط علي الدولة.
وتتم الآن معاينات من قبل الهيئة في بر بحري لزيادة مساحات الايجار في نفس الوقت الذي يؤكد فيه المحافظ بأنه لن يسمح بإمتداد عقود الايجار أو ابرام عقود جديدة. لكن الهيئة تفعل ما تريد! رغم أن المادة20في الدستور الجديد تنص علي حماية البحيرات وإزالة ما يقع عليها من تعديات, لابد من تكوين هيئة شعبية من قيادات الإقليم الشعبية لمواجهة أباطرة البحيرة وفساد الهيئة والمحليات والمسطحات. قبل أن يستوحشوا.
ينقسم الحوض الرئيسى للبحيرة إلى ثلاث قطاعات: الشرقي، والأوسط، والغربي، كل قطاع منها له نوع من التجانس فى خصائصه المورفولوجية والمائية والبيولوجية، تكون الجزر المبعثرة فى البحيرة فواصل طبيعية بين هذه القطاعات الثلاث. ويوجد في منطقة البرلس ست مواطن رئيسية هى السبخات الملحية، والتكوينات الرملية – المسطحات والتلال والكثبان الرملية، وطرح البحيرة (الأرض الناتجة عن عمليات تجفيف البحيرة والتى تقع فى أقصى الجزء الشرقى والغربى من البحيرة)، والمصارف (جسر ومنحدر وحافة المصارف)، والبحيرة (شواطئ البحيرة المفتوح) والجزر. ويتميز كل موطن من هذه المواطن بخصائص طبيعية وبيئية تميزه عن غيره من المواطن.
الأمل ان تعي وزارة البيئة هذا التنويه ليس صحيحا ان بحيرة البرلس محمية طبيعية هي مستودع للمجاري ونفايات الصرف الزراعي والصناعي، تعاني البحيرة استمرار التدهور حاليا فالمخزون السمكي يجري استنزافه من خلال الصيد الجائر واصطياد الزريعة واصحاب النفوذ حولوا مسطحها المائي الي املاك خاصة تضاعف من ثرواتهم وتزيد الصيادين الغلابة فقرا كل ذلك يحدث والمسئولون يتعالمون مع الأمرعلي طريقة نري ونسمع ولا نتكلم بحيرة البرلس ثاني اكبر بحيرات مصر من حيث المساحة والأولي من حيث الاهمية فعلاوة علي انتاجها تقوم علي ضفافها مشروعات الاستزراع السمكي علي مساحة تتجاوز 50 الف فدان وبذلك تساهم البحيرة والمزارع المقامة حولها بأكثر من ثلث انتاج مصر من الأسماك تضاربت المصالح بين الصيادين بالبحيرة واصحاب المزارع وتبادل الطرفان الاتهامات فالصياديون يتهمون اصحاب المزارع بصرف مخلفات مزارعهم في البحيرة وصيد الزريعة الموجودة بها لتربيتها في مزارعهم لدرجة أن البحيرة اصبحت علي حافة الافلاس وانهيار مخزونها السمكي وفي المقبال يلقي اصحاب المزارع اللوم علي زيادة منسوب المياه المالحة بالبحيرة ويؤكدون انه روراء زيادة كميات الأسماك النافقة بالمزارع مؤكدين ان الدولة ترضح لضغوط الصيادين وتمنع ضخ المياه العزبة في البحيرة حتي تتكاثر اسماك المياه المالحة بالبحيرة ويستفيد منها الصيادون وذلك يأتي علي حساب اسماك المياه العزبة التي يتم تربيتها بالمزارع ويلقون باللوم ايضا علي غابات البوص والحشائش المنتشرة بالبحيرة والتي تؤدي الي ركود المياه وتعفنها وهو ما يؤدي الي نفوق الاسماك. أصحاب النفوذ مازالوا يسيطرون علي أماكن الصيد المميزة في البحيرة ويقومون ايضا باستقطاع وردم مساحات كبيرة منها وكل ذلك تحت سمع وبصر المسئولين الذين لا يحركون ساكنا كما يقوم اصحاب المزارع السمكية علي ضفاف البحيرة بصرف مخلفاتهم الملوثة بالهرمونات وفضلات الحيوانات التي يستخدمونها في تربية اسماك المزارع الي مياه البحيرة التي تغيرت درجة ملوحتها واختفت منها اسماك المياه المالحة ذات العائد الاقتصاد كالدنيس والكابوريا والقاروص والجمبري وثعابين البحر ولم يتبق منها سوي اعداد قليلة من اسماك المياه العزبة كالبلطي والقراميط والبوري والاخير اصبح هو الاخر مهددا بالانقراض من البحيرة. الصيد الجائر للأسماك والزريعة هو الخطر الأكبر الذي يهدد البحيرة فهناك اشخاص يسيطرون علي البوغاز مدخل البحيرة من ناحية البحر المتوسط ويضعون الشباك الضيقة لصيد الاسماك القادمة من البحر ذات العائد الاقتصادي الكبير وبذلك يحرمون البحيرة من هذه الاسماك كما يصطادون الزريعة لبيعها لاصحاب المزارع السمكية وهو ما يهدد المخزون السمكي للبحيرة ويجعلها مهددة بالنفوق وهناك ايضا الصيد الجائر الذي يتم عن طريق اللانشات المخالفة والتي تستخدم شباكا عملاقة وضيقة المسام حيث تصطاد جميع الاسماك الصغيرة والكبيرة فأما الكبيرة فيتم بيعها في الاسواق واما الصغيرة فيم تجفيفها وبيعها كعلف للمزارع السمكية استخدام اللانشات ممنوع داخل البحيرة لانها محمية طبيعية علاوة علي ان هذه اللانشات لا تترك كبيرة ولا صغيرة الا واصطادتها مما يؤثر علي الصياد البسيط يزيد علي ذلك ان الجهات المسئولة تركت تعديات المافيا لتحول البحيرة الي املاك خاصة وتركت صرف المجاري والمصانع يصب في البحيرة. الاتهامات التي يوجهها الصيادون لهم لا أساس لها من الصحة ويؤكد انهم لا يصرفون ملوثات في البحيرة وان الأعلاف التي يستخدمونها لتربية الأسماك مصرح بها ولا تسبب اي ضرر موضحا ان اصحاب المزارع هم الذين يتعرضون للضرر بسبب مياه البحيرة المالحة التي زادت عن الحد المسموح به ووصلت الي المزارع السمكية واد تالي نفوق كميات هائلة من الأسماك بتلك المزارع ولولا المطر لقضت المياه المالحة علي اسماك المزارع نهائيا ارتفاع تكاليف الاستزراع السمكي وغلاء اعلاف الأسماك وكذلك قيام الدولة برفع القيمة الايجارية للمزارع ان المزرعة التي تقام علي مساحة فدان واحدة تكلف سنويا 24 الف جنيه المزارع لا تشكل اي خطر علي البحيرة وان الخطر الحقيقي علي البحيرة هوعمليات الصيد المخالفة وكميات البوص الهائلة التي تنتشر فيها مما يؤدي الي ركود الماء وتعفنها وهو الامرالذي يتسبب في نفوق الاسماك بالبحيرة وكذلك المزارع التي تستمد المياه من البحيرة. المزارع السمكية هي التي تحافظ علي الأمن الغذائي للمصريين ولولاها لبلغ سعر كيلو البوري او البلطي 100 جنيه وما استطاع البسطاء أكل السمك كما هو الحال مع اللحوم مشيرا الي ان اصحاب المزارع يتعرضون لظلم فادح حيث تمنع الدولة عنهم المياه العزبة القادمة من الترع والمصارف خاصة من مصرف رقم 7 الذي يمثل نهاية ترعة ميت يزيد وهي الترعة الرئيسية بكفر الشيخ وهذا يؤدي الي زيادة ملوحة المياه ونفوق الاسماك.
بورصة الاسماك بكفر الشيخ هي الأولي علي مستوي الجمهورية ويتم من خلالها تسويق معظم انتاج بحيرة البرلس والمزارع السمكية المقامه علي ضفافها والذي يبلغ ثلث انتاج مصر من الأسماك البروصة ساهمت في خفض اسعار الاسماتك بنسبة 30% وهي تكلفة النقل التي كانت تضاف قبل ذلك الي سعر الاسماك حيث كان يتم نقل انتاج البحيرة والمزارع الي سوق العبور بالقاهرة الكبري ليتم توزيعه علي التجار بعد ذلك اما الان فيتم ذلك من خلال البورصة مباشرة مما يقلل التكلفة ويعود ذلك علي المستهلك ان حجم تداول البروصة بزيد عن 100 طن يوميا يتم توزيعها علي محافظات الصعيد والقاهرة الكبري والاسكندرية والدلتا. البورصة تستوعب 4 الاف عامل دائم وموسمي وتتكون من 124 حلقة اسماك و 67 محلا خدميا وقد تم العمل بها منذ عام 2008 وهي مقامة علي مساحة 25 فدانا ـ وتستقبل انتاج بحيرة البرلس والمزارع السمكية وشواطيء البحر المتوسط بمحافظات دمياط والبحيرة وكفر الشيخ
بحيرة البردويل:
تقع بحيرة البردويل على بعد ١٨ كيلو مترا غرب مدينة العريش وهى عبارة عن منخفض ساحلى عالى الملوحة، وتبلغ مساحتها ١٦٥ فدان والبحيرة ملاصقة لساحل البحر المتوسط ولا يفصلها عنه سوى شريط رملى يتراوح ما بين ٣٠٠ متر إلى كيلو متر واحد. وتتصل بحيرة البردويل بالبحر المتوسط عن طريق ثلاث فتحات أو بواغيز عبارة عن قنوات متفاوته العمق والأتساع وتعد البواغيز الثلاثة التى تربط بين بحيرة البردويل والبحر المتوسط الشريان الحيوى فى تنمية البحيرة من خلال تبادل المياه ما بين البحر والبحيرة. وتعد بحيرة البردويل واحدة من أهم البحيرات على المستوى العالمى التى لا يصب فيها مصدر من مصادر التلوث وبالتالى فإن إنتاجها من الأسماك يعد من أفضل الأسماك التى تلقى إقبالاً كبيراً للتصدير والإستهلاك المحلى. وتقع بحيرة البردويل فى مركز هجرة الطيور التى تمر عبر مصر حيث تشهد فى خريف كل عام مئات الأنواع وآلاف الأعداد من الطيور المهاجرة والقادمة من شمال غرب آسيا وشرق أوروبا.
معلومات عن بحيرة البردويل :
1- من بحيرات مصر الشمالية وتقع في محافظة شمال سيناء.
2- تنحصر بين خطي طول 32.40 مالي 33.30 شمالا وخطي عرض 31.03 الي 31.14 شرقا.
3- يفصل البحيرة عن الساحل البحر المتوسط حاجز رملي يتراوح اتساعه بشكل عام بين 200 الي 1000متر.
4- تبعد البحيرة عن غرب العريش 18 كم وتبدأ من منطقة رمانة جنوبا وطول البحيرة 95 كم تقريبا وعرضها يتراوح بين 1 : 22 كم.
5- تبلغ مساحة بحيرة البردويل 165 الف فدان.
6- متوسط عمق المياه بها 135 سم و اقصي عمق للمياه بها من 2 : 3 متار.
بداية استغلال البحيرة :
البداية من عام 1925 حيث تعاقب عليها الملتزمين لاستغلالها:
1- الملتزم عويس من 1926 الي 1935.
2- الملتزم احمدابو ذكري من 1936 الي 1945.
3- الملتزم موريس من 1945 الي 1946.
4- الملتزم علوان من 1946 الي 1948.
5- جفاف البحيرة من 1949 الي 1951.
6- الملتزم احمد ابو ذكري من 1952 الي 1967.
7- الاحتلال الاسرائيلي من 1967 الي 1978.
8- هيئة تنمية الثروة السمكية من 1978 الي 2010 .
جدول انتاجيات سجلت للبحيرة في بداية فترات استغلالها
العام 1925 1928 1930 1931 1932 1933 1935
الانتاج بالطن 196 414 334 371 371 26 49
مراسي الصيد ببحيرة البردويل :
(مرسي التلول ـ مرسي النصر ـ مرسي اغزيوان ـ مرسي نجيلة).
الحرف العاملة في بحيرة البردويل :
(تبلغ عدد مراكب الصيد العاملة في البحيرة 1228 مركب).
حرفة الدبة :
تمثل 93% من المراكب العاملة بالحبيرة فعليا والتي بلغت 1140 مركب دبة ويعمل علي المركب ما بين 2الي 3 صياد وتعمل مراكب الدبة ليللا.
حرفة البوص:
تمثل نسبة 7% من المراكب العاملة بالبحيرة فعليا وهذا العدد من مراكب البوص يمثل 22 وحدة بوص حيث يعمل بالوحدة الواحدة 4 مراكب وتعمل مراكب البوص نهارا.
الجمعيات التعاونية العاملة ببحيرة البردويل :
جمعية العريش وجمعية السلام : وهما يمثلان صائدي الاسماك بمدينة العريش.
(جمعية 6 اكتوبر ، جمعية الساحل ، جمعية البردويل ـ جمعية سيناء).
تمثل هذه الجمعيات صائدي الأسماك بمركز بئر العبد وقسم رمانة.
دور الجمعيات تجاه اعضائها :
• توفير مستلزمات الانتاج من شباك ومواتير بأسعار رمزية مع تقسيط اثمانها علي الأعضاء.
• القيام بتسويق الأسماك والحصول علي أعلي الأسعار لصالح اعضائها
• القيام بتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية للأعضاء وأسرهم.
• تمثيل الصيادين لدي الجهات المسئولة.
الاصناف:
تتميز بحيرة البردويل بأسماك عالية الجودة وذات طلب محلي وعالمي عليها لما تتميز به بحيرة البردويل بنقاء مياهها وخلوها من اي تأثيرات خارجية وملوثات صناعية فهي البحيرة الوحيدة في مصر التي تخلو من الصرف الصناعي او الزراعي او الصحي ولذلك فأسماكها رغم ارتفاع اسعارها يزداد الطلب عليها من السوق المحلي والخارجي.
انتاج البحيرة موسم صيد 2010 :
*- اجمالي الانتاج 4733 طن،اجمالي الدخل 108 مليون جنيه.
انتاج الاصناف:
( الدنيس 304.1 طن ، القاروص 45.7 طن ، الموسي 123.4 طن ، الوقار واللوت 30 طن ، العائلة البورية 1132.2 طن ، الكابوريا 1456.6 ، الجمبري 1220.7 طن ، الاصناف الأخري 420.3 طن).
جدول متوسطات الانتاج خلال فترات الصيد بالبحيرة بداية من عام 1958 وحتي 2010
الفترة فترة الملتزم ابو ذكري فترة الاحتلال الاسرائيلي فترة السيادة المصرية
متوسط الانتاج السنوي بالطن 1460 طن 1618 طن 2654 طن
الادارة البحرية لتشغيل المعدات الثقيلة:
تم تأسيس ادارة فنية متخصصة تحت مسمي الادارة البحرية لتشغيل المعدات الثقيلة وذ1لك عام 2001 وأولت الإدارة المركزية للتنمية والمشروعات اهتماما بالغا حيث تم تدعيم الإدارة البحرية بمهندسين ذو كفاءة وخبرة عالية في مجال تشغيل المعدات الثقيلة وكذلك أطقم مدربة تدريبا متميزا في مجال التكريك.
الهدف الاساسي للأعمال التي تقوم بها الإدارة البحرية:
القيام باعمال التطهيرات للبواغيز والقيام بشق القنوات الشعاعية مما يؤدي الي خلق بيئة صالحة لنمو الأسماك من خلال الحفاظ علي مستوي ملوحة متوسط وكذلك الحفاظ علي اطراف البحيرة وكذلك توفير مربي طبيعي للأسماك من خلال تعميق الاجزاء الضحلة في أطراف البحيرة المعزولة.
كل ذلك أدي الي زيادة ملحوظة في الانتاج حيث وصل الانتاج اعوام 2007 ، 2008 ، 2009 ، 2010 الي الهدف المأمول بمتوسط خمسة الاف وسبعون طن للعام تقريبا.
بلغ اجمالي الانتاج موسم صيد 2010 4733 طن محققا دخلا قدرة 108 مليون جنيها مصريا.
الأراضي الرطبة ،الماء، وأحواض الأنهار:
يعتبر الماء العذب أحد العناصر الهامة والحيوية التي تعتمد عليها الحياة ويتواجد الماء العذب في العديد من البيئات المختلفة منها الأراضي الرطبة، الأنهار،البحيرات، المستنقعات، وأماكن الفيضانات، …..الخ والتي تحتوي وتخزن أو تنقل الماء إلينا جميعًا. عندما تسقط الأمطار إما أنها تأخذ طريقها ودورتها في الطبيعة وذلك عن طريق تبخرها في الجو مباشرة أو أنها تتسرب إلى باطن الأرض كمياه جوفية وفي بعض الحالات تبقى المياه في مكانها كمسطح مائي بركة أو بحيرة، أو تجري في مجرى نهري إلى البحار والمحيطات. وبما أننا نعتمد اعتمادًا كبيرًا على الماء العذب فإنه يجب الاهتمام بالمسطحات المائية والأراضي الرطبة.
يوجد ٢١ نهر فقط من أصل ١٧٧ نهر في العالم تجري من مصدرها إلى مصبات البحار بشكل طبيعى. ويرجع ذلك إلى التغيرات التي استحدثها الإنسان ليحصل على بعض المنافع مثل تخزين المياه وبناء السدود،وتعديل مسارات الأنهار، والحماية من الفيضانات. إن تعديل المسارات الطبيعية للأنهار، يؤدي إلى تجزيء المجاري المائية عن طريق التراكيب التي يستحدثها الإنسان بها مثل السدود والأنابيب، مما يؤدي إلي تدمير البيئات المائية أو البحرية، ومن ثم انقراض بعض أنواع الكائنات الحية، ومن نتائج فعل الإنسان دخول الأنواع الغازية ” غير الأصلية في البيئة”، تلوث المياه، ندرة ونضوب المياه الجوفية. هذه بعض صور تآثيرات الإنسان السلبية على الأراضي الرطبة.
هذه التغييرات لا تؤثر على مكان معين من الأراضي الرطبة بل عليها جميعًا وذلك على إعتبار أن الأراضي الرطبة هي نظام بيئى متكامل حيث تترابط هذه المياه مع بعضها البعض. مثال ذلك إن حجز مياه الأنهار في أعالي الأنهار أو الإفراط في استخراجها من المناطق العالية في أحواض الأنهار يؤدي إلى نقص كمية المياه أو انعدامه في مصب هذا النهر، أو في المستنقعات المائية المرتبطة به على مئات الكيلو مترات في أسفل هذا المجرى. أي أن حجز المياه في المنابع لا يؤثر في مجرى النهر فحسب بل سوف يؤثر بدورة على دورة المياه الطبيعية ، وقد يؤثر على عملية سقوط الأمطار والتي بدورها ستؤثر علي الحياه في أماكن أخرى. ترتبط الأراضي الرطبة مع بعضها البعض ليس فقط عن طريق المياه، بل عن طريق العديد من الاتجاهات والروابط المختلفة. ولا ينبغي علينا أن ننظر إليها من وجهة نظر أنها مسطح مائي فحسب بل يجب النظر إليها من وجهة النظر البيولوجية كنظام بيئي حي، حيث تمثل نقطة هامة في البنية التحتية الطبيعية. وينص مبدأ استمرارية الأنهار على أن سريان الطاقة في المجتمعات الحيوانية والنباتية يتغير كلما أتجهت نحو مصب النهر. وبالفعل إن ما يحدث في أي جزء من النهر سوف يؤثر على الأجزاء الأخرى من هذا النظام البيئي المتميز. كما أنه من المكن أن يتجه أيضًا سريان الكائنات الحية نحو المنبع. فعلى سبيل المثال، يتجه سمك السلمون من البحر إلى النهر “عكس إتجاه التيارات النهرية” حيث يتزاوج ويتكاثر قرب المنابع في أعالي الأنهار، والعكس صحيح بالنسبة لكثير من الكائنات حيث تتحرك من المنبع إلى المصب والتي تأخذ أشكال مختلفة مثل المستنقعات أو البحيرات، …الخ، على سبيل المثال تتجه أسماك ثعابين المياه العذبة في الاتجاه العاكسي .
يمثل إتصال المسطحات المائية مع بعضها البعض الشرايين الرفيعة والشعيرات الدموية، فالمياه السطحية تتصل بالمياه الجوفية ويحدث تبادل بينهما. إن مواجهة ندرة المياه فى القرن الحادي والعشرين تدفعنا للنظر والتغيير والترشيد في كيفية استخدامنا للمياه ، وإهدارنا أو إداراتنا للأراضي الرطبة، لذلك لا ينبغي أن ننظر للأراضي الرطبة على أنها مجرد منطقة مملؤه بالمياه بل يجب أن ننظر إلى مجرى النهر ككل. حوض النهر هناك معاني مختلفة لتعريف أحواض الأنهار عند العديد من الناس حيث يعطونها معاني مختلفة . إحدى هذه التعريفات أنه هو تلك المساحة من الأرض التي يسري بها النهر. وليس المقصود هنا النهر فقط بل الفروع والبحيرات والمستنقعات والأخوار المرتبطة به وكذلك المياه الجوفية الناتجة عنه. وفي النهاية يضم الحوض أيضًا مصب ذلك النهر بما يحتويه من إنسان، حيوان، ونباتات وبكتريا ….الخ. ويعتبر حوض النهر بمثابة شيء عملاق يأخذ مياه الأمطار التي تسقط بين جانبية ويرسلها إلى البحر.
لا تصب الأحواض الداخلية أو المغلقة مياهها في البحار والمحيطات بل تدور مياهها في دورة الطبيعة عن طريق عملية البخر، حوالي ١٨ %من المياه المنصرفة من هذه الأراضي تتحول إلى أحواض داخلية مثل بحر أرال ودلتا أوكافانجو وبحيرة تشاد وبحيرة برسا…….الخ. ليست كل الأراضي الرطبة مبتلة دائمًا أو تحتوي على الماء بصفة مستمره، إلا أن ذلك لا يقلل من أهميتها حيث أن تلك الأراضي لها أهمية بيئية وهيدرولوجية بالنسبة لحوض النهر “هناك البعض منها لا يرى فيه الماء إلا إذا تجمعت فيه الأمطار أو مرت به الأنهار”. وترجع أهمية هذه الأراضي الرطبة إلى قيمتها العالية خاصة في مناطق المناخ الجاف حيث تمثل مأوى ومكان لتربية وتكاثر العديد من النباتات والحيوانات التي تفضل مثل تلك البيئات، لذا فنحن نريد أن نسعى ونعمل على توصيل رسالة هامة وهي : أننا نعيش في حوض النهر فهو حقًا جزء من إطار حياتنا.
الأنهار.. من المنبع الي المصب :
تسبب الأنشطة البشرية تغيرات سلبية أو إيجابية على المدى البعيد في أحواض الأنهار، وتعتمد هذه التغيرات على ما نفعله في المصادر الطبيعية وتتمثل هذه الأنشطة فى الاستخدامات المتعلقة بهذه الأحواض من مياه، تربة، نباتات، حيوانات، وحتى الهواء. لذا فإن من أهم مصادر التلوث السريع والخطير على الأراضي الرطبة: صرف المصانع والصرف الزراعي الغني بالنترات والفوسفات ومياه الصرف الصحي غير المعالج وكذلك الأمطار الملوثة فى المناطق الصناعية “الأمطار الحمضية” والتي تسقط على المسطحات المائية والأراضي. هناك قائمة طويلة من الاشياء التي تلوث وتؤثر على المسطحات المائية في مجرى وأحواض الأنهار. وتمثل هذه التهديدات التغيرات المباشرة في مجاري المياه مثل السدود، والقنوات، الاستخدام المفرط للمياه، وإدخال الأنواع الجديدة والغريبة “الأنواع الغازية” من الحيوانات أو النباتات. وقد يكون مجرى النهر طويلاً جدًا فتنتقل تأثيرات أي تغيرات تحدث فى مئات بل آلاف الكيلومترات. فعلى سبيل المثال في يناير عام ٢٠٠٠ كان هناك سد في رومانيا فاضت من مياهه حوالي ١٠٠٠٠٠ م ٣ وكانت تلك المياه ملوثة بالسيانيد ولوثت بذلك مياه روافد نهر سانتراموس، ومنه إلى نهر تيزا وانتهى إلى نهر الدانوب مما أثر على بعض المناطق في رومانيا، المجر، صربيا، بولغاريا. وستستغرق معالجة هذه المياه عدة سنوات. كذلك فأن الصرف الزراعي في نهر المسسيبي يجعل أجزاء منه ليست صالحة للاستخدام البشري مثل الشرب أو للأنشطة السياحة أو بعض الأنشطة الأخرى فحسب بل ينشئ فيه مساحة ميته، ففي فصل الصيف عندما يلتقي النهر مع البحر في خليج المكسيك فإن تركيز النتروجين العالي في مياه الخليج المكسيكي يجعل منه منطقة خالية من تركيز الأكسجين نتيجة النمو المتزايد من الطحالب مما يعوق عملية الحصول على الجمبري، كما أنه يؤثر على أنشطة الصيادين في ذلك المكان. وقد تصل مساحة البقعة الميتة في الخليج إلى ٢١٠٠٠ كم٢.
الخدمات والسلع التي تقدمها الأراضي الرطبة للإنسان:
حين يتم دراسة الترابط بين أحواض الأنهار والأراضي الرطبة وصحة الكائنات التي تتعايش فيها، يجدر بنا أن نذكر أنفسنا بمدى أهمية تلك الأراضي الرطبة لنا جميعًا.
أولا: الوظائف الهيدورولجية للأراضي الرطبة :
1- التخفيف من الفيضانات على الرغم من حدوث فيضانات كبيرة خلال السنوات الأخيرة في جميع أنحاء العالم وما صاحب ذلك خسائر في الأرواح والممتلكات يعيش ما يقرب من ملياري شخص في مناطق تعتبر مهددة بخطر الفيضانات، نجد أن الفيضانات تلعب دورًا رئيسيًا في تخصيب التربة مما يدعم سبل العيش للإنسان لآلاف السنين. ولكن التقنيات الحديثة سمحت لنا بعزل وتخزين مياه الفيضانات عن طريق إقامة السدود، ونتيجة لذلك فإن العديد من الدول الحديثة والمناطق الزراعية الهامة قائمة الآن على سهول الفيضانات القديمة. ومن ناحية أخرى نشاهد الآن على شاشات التليفزيون ووسائل الإعلام مناظر من الدمار للمناطق الطبيعية من جراء الفيضانات مما يدعونا أن نتذكر إلى مدى نحن بحاجة للعمل على ترسيخ وظائف الأراضي الرطبة في التخفيف من حدة الفيضانات ما توفره من تكلفة مقاومة الفيضانات.
2- الحفاظ على منسوب المياه الجوفية إن مستودعات المياه الجوفية لها القدرة على تخزين نحو ٢٥ % من المياه العذبة في العالم، وهي توفر مياه الشرب لحوالى 1.5-3 مليار شخص بما يعادل من ربع إلى نصف سكان العالم، وتقوم المياه الجوفية بدور هام في الزراعة. وتعد الصلة بين المياه الجوفية والأراضي الرطبة معقدة وشديدة التباين، ولكن بشكل عام يمكن القول بأن العديد من مصادر المياه الجوفية والأراضي الرطبة ذات صلة وثيقة ببعضها البعض فمثلاً تعتمد طبقات المياه الجوفية في أغلب الأحيان على تسرب المياه من الأراضي الرطبة، بينما على العكس فإن بعض الأراضي الرطبة قد تنشأ من تدفق المياه الجوفية إلى السطح. ولكن ما هي قيمة هذه الخدمة التي تقدمها الأراضي الرطبة لنا؟ على سبيل المثال إن بعض الأراضي الرطبة في نيجيريا تلعب دورا رئيسيا في إمداد مستودعات المياه الجوفية التي تستخدم من قبل السكان المحليين للإمداد بالمياه العذبة.
3- تخزين المياه يجب توضيح أهمية دور الأراضي الرطبة وما يتعلق بها من مياه جوفية أو بناء خزانات صناعية كمخزون رئيسي للمياه العذبة في العالم. مما يؤكد على ضرورة تضافر الجهود الدولية من أجل الحفاظ على هذا المخزون الهام بحالة جيدة في ظل تعرض العالم لظاهرة الجفاف الناتجة عن التغيرات المناخية. تدارس مهندسو الري في مصر إمكان استخدام بحيرات الدلتا لتخزين مياه الفيضانات العالية.
ثانيا : الوظائف البيئية:
1- تحسين نوعية المياه تتعرض الأراضي الرطبة لكثير من الانتهاكات العديدة نتيجة الأنشطة البشرية الحالية، وذلك عن طريق صرف النفايات إليها أو عن طريق إدخال الترسبات الضارة للبيئة المائية مخلفات الأسمدة من النيتروجين والفوسفات والمبيدات الزراعية، ومخلفات الصناعة من المعادن الثقيلة،إما عن قصد أو غير قصد، ومياه الصرف المعالجة بصورة سيئة أو غير المعالجة. وعلى الرغم من ذلك فإن النباتات في الأراضي الرطبة تساعد في احتجاز الرواسب ويمكن أن تكون فعالة في إزالة الزائد من النتروجين والفوسفور والمعادن الثقيلة، قد تستطيع أن تتعامل إلى حد ما مع الكائنات المسببة للأمراض المتواجدة فيها. لذا فمن الممكن اعتبار أن الأراضي الرطبة قد حباها الله بمواصفات قادرة على إزالة بعض المعادن الثقيلة وغيرها من النفايات الصناعية الموجودة بالمياه ، كذلك قدرتها على التخلص من الرواسب الناتجة عن تخزين النفايات بها. ومما سبق يتضح أن الأراضي الرطبة تعد فلاتر طبيعية لتنقية المياه.. ولكن بالطبع هناك حدود لذلك الأمر؛ وعندما يتم تجاوز هذه الحدود، تضعف مقدرة النظم البيئية للأراضي الرطبة على العمل بصورة طبيعية ، مما يؤدي إلى عدم قدرتها على تقديم العديد من الخدمات التي نتمتع بها.
٢- دعم التنوع البيولوجي تحتوي المياه العذبة والأراضي الرطبة على تنوع عال من الكائنات الحية سواء النباتية أوالحيوانية أكثر من أي بيئات أو نظم بيئية أخرى. فعلى سبيل المثال تحتوي المياه العذبة والتي تمثل فقط ١% من مساحة الكرة الأرضية على ٤٠ % من أنواع الاسماك، ٢٥-30% من الفقاريات.
٣- مناطق حضانات الأسماك تعد المناطق الرطبة حضانات طبيعية للأسماك وهي ذات أهمية ” خاصة في المناطق الساحلية ومصبات الأنهار “، حيث لا غنى عنها لدعم مصائد الأسماك البحرية. كما تعد الأراضي الرطبة المصدر الرئيسي للأسماك على نطاق عالمي. ولهذا يمكن الاعتبار أنها توفر مجالات التربية والحضانة بالنسبة لبعض أنواع الأسماك في المياه العذبة.
4- إنتاج الأسماك على الرغم من أن المياه الداخلية لا توفر سوى ١٠ ٪ من حصيلة صيد الأسماك عالميًا، إلا أنها تؤثر في سبل معيشة الملايين وتوفر المصدر الوحيد للبروتين في بعض البلدان النامية. وفيها يعمل أكثر من ٥٠ مليون شخص في أنحاء العالم وتوفر فرص الصيد الترفيهي لمئات الملايين. ففي حوض نهر الميكونغ في آسيا ، تقدر كمية الاستهلاك من الأسماك بنحو مليوني طن من الأسماك بالإضافة للحيوانات المائية الأخرى بقيمة إجمالية تبلغ ٢ مليار دولار أمريكي. إلا أن النظم البيئية للأراضي الرطبة في حاجة إلى عمليات صيانة مستمرة للحفاظ على حيويتها لإنتاج الأغذية.
5- نمو النباتات توجد أنواع كثيرة من نباتات المياه العذبة على مدى جغرافي واسع جداً. ومن أشهر النباتات المائية بالطبع هو الأرز الذي يشكل الغذاء الرئيسي لنصف سكان العالم. وقد تزايد استخدام النباتات المائية للاستهلاك البشري، وكذلك استخدامها لمواد البناء. ولكن الاستخدام المفرط للمخصبات خاصة الصناعية لنموالنباتات الزراعية سوف يؤدي إلى تدهور تدريجي للأراضي الرطبة وفقدان بعض من خدمات النظم البيئية.
ندرة المياه تعد المياه العذبة، من الموارد المتجددة، إلا أن قضايا ندرة المياه تطالعنا بصورة منتظمة على شاشات التلفزيون والصحف في منطقتنا. حتى ولو لم يكن بشكل مباشر، فإن معظم الناس يدركون أن هناك نمواً كبيراً وسريعاً لتلك المشكلة. وعلى الصعيد العالمي فإن 2.5 مليار فرد يعيشون في أحواض الأنهار تحت خط الفقر المائي. أكثر من ٤٠ ٪ من سكان العالم، ومن 1-2 مليار شخص يعانون من مستويات عالية من ندرة المياه والجفاف. خلال الفترة الأخيرة زادت كمية المياه المسحوبة من نظم المياه العذبة (أنهار – آبار – عيون) ٣٥ ضعفا عما كانت عليه قبل ٣٠٠ عام، فمثلاً كانت. نسبة الاستهلاك تزيد ٢٠ ٪ كل عام منذ عام ١٩٦٠ ومن المعلوم أن هذا الأمر لا يمكن ان يستمر حتى الآن لم يتحسن الوضع بعد وتشير أحدث التوقعات إلى أنه بحلول عام ٢٠٢٥ سيعيش ثلثي سكان العالم في مناطق فقر مائي حصة الفرد السنوية من المياه العذبة ١٠٠٠ م٣، ومن المرجح أن تكون المناطق الأكثر تضرراً هي جنوب آسيا، وأفريقيا، والشرق الأوسط. وبطبيعة الحال فإن الذين يعانون أشد المعاناة من نقص المياه عادة ما يكونون في البلدان النامية، ومن الممكن ربط ندرة المياه بأزمة الغذاء العالمية، فالزراعة تستخدم حاليا ٧٠ ٪ من المياه في الري “وذلك للوفاء باحتياجات الري والتي ليس من المرجح أن تتناقص”، على الرغم من أن ١٧ ٪ فقط من أراضي المحاصيل المروية تنتج نسبة 30-40% من انتاج المحاصيل في العالم. مع تزايد النمو السكاني العالمي، والتنمية الاقتصادية، والتحضر، يمكننا أن نتوقع زيادة الطلب للثلاث عناصر الرئيسية لاستخدام المياه العذبة – وهي الزراعة والصناعة والاستهلاك المنزلي.
ومن الجدير بالذكر أن عددًا من الأنهار مثل كولورادو، نهر النيل، اندوس، وموراي دارلينج، والنهر الاصفر قد تعرضت في السنوات القليلة الماضية لعدم وصولها للمصب أو خفض كبير في منسوبها، إلا أن هناك عدد من العوامل وراء ذلك مثل الإفراط في استخراج المياه للاستخدام البشري والزراعي، والتغيير في مجاري تلك الأنهار عن طريق بناء السدود، مما أدى إلى ندرة المياه. تؤكد هذه الندرة والتنافس على المياه على ضرورة إيجاد نهج متكامل لإدارة المياه عن طريق الحكومات والمؤسسات البحثية والنظر في مجموعة الخيارات التي يمكن أن تساهم في إيجاد حلول من خلال تجميع مياه الأمطار، وزيادة كفاءة تقنيات الري، وتحسين أنواع المحاصيل وغير ذلك. كما أن هناك حاجة ملحة لتفعيل إدارة إمدادات المياه، وعلينا أن نتذكر أن كل هذا من شأنه المحافظة على النظم البيئية للأراضي الرطبة.
تأثيرات المناطق الحضرية علي الأراضي الرطبة:
من خلال تقرير تقويم الألفية للنظم البيئية المنشور عام ٢٠٠٥ ، تلاحظ أنه “على الصعيد العالمي، سوف يتجاوز”، عدد سكان الحضر لسكان الريف بحلول عام ٢٠٠٧ وهناك العديد من التقارير التي تؤكد ذلك. وبالفعل تبين من الأرقام في البلدان المرتفعة الدخل أن 70-80% السكان هم من سكان الحضر. ولكن تأثير التحضر على أحواض الأنهار إذا نظرنا في دورة المياه والطريقة التي تتحرك بها بين الغلاف الجوي، والأرض، والممرات المائية. فإن المناطق الحضرية تلعب دورًا فى التدخل في الدورة الطبيعية، خاصة عندما يكون هناك العديد من البني ذات الفائدة، مثل الطرق والمباني ومواقف السيارات ومواقع البناء، وهي من المكونات المعتادة للمناطق الحضرية، وكلها أنشطة غير منفذة للماء. فصار هطول الأمطار على المناطق الحضرية أكثر من الريف. ولمنع الفيضانات، فالمياه تمر من خلال طرق ومصارف وتصب في نهاية المطاف بالقرب من البحيرات. لا تزال تنتهي المياه إلى الممرات المائية. فمياه الأمطار في المناطق الحضرية لا يمكن أن تنفذ عن طريق التربة بسرعة، و أيضًا تغذية المياه الجوفية يكون ببطء، وكذلك تغذية الأنهار والبحيرات وغيرها من الأراضي الرطبة. بدلاً من حدوث هذا فهي سرعان ما تواجه بتيارات كبيرة، مما تسبب في تدهور وارتفاع احتمالات الفيضانات وتعديل مسارات الجداول، مما يؤثر على مجرى الأنهار ومن ثم على الأرصدة السمكية والتنوع البيولوجي بها. قد يحدث ضرر من الملوثات الناتجة من غسل الشوارع خارج المنازل، ومواقع البناء في المدن والمصانع وورش العمل خلال هطول الأمطار وتتجه مباشرة إلى الممرات المائية. ولهذا فإن هناك حملات مكثفة في ولاية ماريلاند في الولايات المتحدة حول هذه المشكلة إذ لا يسمح بإلقاء المياه من أسطح المباني والطرق ومواقف السيارات إلى حوض النهر. المياه التي تنتج عن سكان المدن يجب أن تكون على صلة بإمدادات المياه وشبكات الصرف الصحي. ففي البلدان المتقدمة، هناك اهتمام كاف لمعالجة المياه، ويحدث في كثير من الأحيان، أن يؤدي التحكم فى المركبات السامة والأمراض المنقولة بالماء. أما في البلدان النامية فإن المشكلة أكبر بكثير، تشير أحدث التقارير إلى أن ٨٥-٩٥% من مياه الصرف الصحي يصرف مباشرة في الأنهار والبحيرات والمناطق الساحلية. ولكن هناك حوالي 1.2 بليون شخص لا يحصلون على مرافق الصرف الصحى. هذه بعض أهم الآثار السلبية على أحواض الأنهار المرتبطة بالمناطق الحضرية والتي تؤثر على مجرى النهر وتتسبب في مشاكل كبيرة للناس الذين يعيشون حول هذه الأنهار.
المسئول عن إدارة هذه الموارد :
بالنظر في الترابط بين الأراضي الرطبة وأحواض الأنهار، يبدو واضحًا أن الإدارة الأكثر فعالية تعظم الشعور بأهمية الأراضي الرطبة، فعلى الرغم من الصعوبات الإدارية التي تواجهنا عندما نفكر في دورة المياه والمصادر الرئيسية للمياه العذبة التي تستغل للاستخدام البشري، نجد أن أحواض الأنهار الطبيعية والجغرافية والهيدرولوجية هي وحدة لإدارة الموارد المائية. وهناك نهجين للاستخدام المستديم لهذه الموارد وهما الإدارة المتكاملة للموارد المائية والإدارة المتكاملة لأحواض الأنهار. ويجب أن نتذكر أن هذين النهجين في كثير من الأحيان يتم تنفيذها عن طريق القطاعات المسئولة عن المياه وسياساتها. هل تتوافق سياسات الإدارة للأراضي الرطبة أحيانا لا. وهذا هو التحدي الرئيسي للمجتمعات بمناطق الأراضي الرطبة. فعلى سبيل المثال مشكلة البنية التحتية، عند التخطيط لبعض البنايات الأساسية التي نستخدمها لإدارة المياه مثل السدود، والأنابيب، والقنوات، وغير ذلك يمكن، وغالبا ما يحدث تداخل بين الأراضي الرطبة والبنية التحتية. وكثيرا ما يحدث آثار سلبية للنظام البيئي في الخدمات المقدمة من خلال هذه الأراضى الرطبة. فالإدارة المتكاملة للموارد المائية تعطي فرصا للأراضي الرطبة في كل قطر للمشاركة على نحو فعال مع قطاع المياه والأرض، وذلك لضمان أن قضايا الأراضي الرطبة يجب أن تؤخذ في الاعتبار في مجال إدارة الموارد المائية على مستوى أحواض الأنهار. ومن جهة أخرى فإن اتفاقية رامسار ترسخ وجهة نظر الإدارة المتكاملة لأحواض الأنهار و ربما كان من الأفضل أن ينطوي النهج على منظور أوسع، مع مراعاة أن النظام البيئي يقدم خدمات عن طريق الأراضي والمياه في أحواض الأنهار. كما أن إدارة أحواض الأنهار تنطوي على تخطيط وتنفيذ هذه الأنشطة، وكلاهما يتعين علينا الاضطلاع بها على مختلف المستويات .
على المستوى الوطني والدولي من خلال أحواض الأنهار العابرة للحدود، وعلى مستوى حوض النهر الواحد، وعلى الصعيد المحلي أو المجتمعي. يجب علينا العمل معا على جميع المستويات لضمان إنجاز أعمال تلك الجهات المعنية بنشاط الأراضي الرطبة. في حين أنه يمكن لحكومة قومية واحدة قد يكون لها السيطرة الشاملة لإدارة حوض معين، وهناك العديد من إدارة الوحدات التي يجب أن تتوفر لديها القدرة المالية والبشرية على السواء، وذلك للعمل في الحوض، وعلى جميع هذه العناصر العمل على نحو نشط لضمان التخطيط والتنفيذ للحفاظ على سلامة الأراضي الرطبة. حتمًا، لا بد من المفاضلة بين احتياجات الإنسان المائية واحتياجات النظم البيئية للأراضي الرطبة للحفاظ على وظائفها بصورة كاملة، ومن هنا يجب التقييم الاقتصادي لخدمات النظم البيئية حتى يمكن من خلالها أن نجد سياسات تتفق مع اتفاقية رامسار ليتم مناقشتها بشأن إدارة أحواض الأنهار التي توجه بصفة خاصة إلى قطاع الأراضي الرطبة والتي تهدف إلى إعداد العاملين في الأراضي الرطبة للمشاركة بفعالية مع قطاعات المياه والأراضي في إدارة الموارد المائية بطريقة تحترم الدور الأساسي للأراضي الرطبة في دورة المياه، وبالتالي فإن دورها هام في الحفاظ على الموارد المائية.
تحديات عابرة الحدود :
تقسم المياه فى احواض الانهار بين الانشطة المختلفة الزراعة او الأغراض الصناعية او الاغراض المنزلية وغيرها من العديد من الانشطة، وبين المستخدمين السكان المحليين او القرويين او الادارة المحلية داخل المدينة. ويقدر عدد الاحواض المائية التى تعبر الحدود السياسية ب ٢٦٣ حوض فى ١٤٥ دولة، ولذلك فإن عملية التقسيم فى مثل هذه الأحواض تتم على مستوى دولى. تحتوى قارة أوربا على اكبر عدد من احواض المياه الدولية ويقدر عددها بحوالي ٦٩ حوض، ويليها قارة افريقيا تحتوى على عدد ٥٩ حوض، ثم يليها قارة اسيا تحتوى على عدد ٥٧ حوض، ثم قارة امريكا الشمالية تحتوى على عدد ٤٠ حوض، ويليها المنطقة المدارية Neotropics (جنوب المكسيك وأمريكا الوسطى ومجموعة الجزر) حيث تحتوى على ٣٨ حوض مياة دولى. تغطى هذه الاحواض ٤٥ % من سطح الارض وتؤثر فى حياه ٤٠ % من سكان العالم، هذا بالاضافة الى ان هذه الانهار تمثل ٦٠ % على الاقل من مجارى الانهار العالمية ومن هنا ظهرت أهمية كبيره لمبدأ إدارة مياه الأنهار الدولية.
وقد حدث فى العقد السابق ندرة للمياه وقد يرجع السبب فى ذلك الى الحروب والاختلافات على نظام تقسيم المياه. وحتى الان توجد دلائل تشير الى وجود بوادر للتعاون وللتفاعل بين الدول التى تشترك فى مجارى مياه الانهار. ففي خلال الخمسين عام الماضية كانت هناك دراسة لحوالى ١٢٠٠ بروتوكول تعاون تمت بخصوص أحواض الأنهار المشتركة مقابل ٥٠٠ صراع فقط، منها حوالي ٣٧ صراع عنيف (حوالى ٣٠ صراع من كل ٣٧ صراع كان فى دولة معينه مع جيرانها) فى النصف الثانى من القرن العشرين تمت مناقشة وتوقيع ما يقرب من ٢٩٥ بروتوكول بشأن المياه الدولية. وبالرغم من هذه التحديات فإن كفاءة ادارة مجارى الأنهار عابرة الحدود تكون جيدة، إلى درجة مقبولة. يوجد فى اوروبا حوض نهر الدانوب والذى يغطى حوالى 800000 كم٢ ويعتمد عليه حوالى ٨١ مليون نسمة فى حياتهم بالاضافة الى انه يتضمن ١٧ مدينة من مدن اوروبا ؛ يجرى نهر الدانوب بطول ٢٧٨٠ كم. وقد وقع على اتفاقية نهر الدانوب في عام ١٩٩٤ عدد ١٣ دولة من الدول المهمة فى المنطقة والمشتركة مع بعضها في حوض نهر الدانوب، ومن خلال هذه الاتفاقية نشأت لجنة دولية لحماية نهر الدانوب، والتي تعمل على تأكيد الاستخدام المستدام والعادل للمياه ومصادر المياه العذبة داخل حوض نهر الدانوب، وذلك من خلال الهيكل الادارى لمياه الإتحاد الاوربى. ويحتوى حوض نهر الدانوب على ثلاث احواض Sub-basins وهذه الاحواض الثلاثة لها ايضا اتفاقية وخطة ادارة خاصة بها. وبالرغم من كل التشريعات والاليات السياسية المختلفة التى تدعم الادارة التعاونية وبالاضافة الى وجود تقدم ايجابى الا ان التقدم مازال بطيئًا. يغطي حوض نهر ميكونج جزء كبير من الصين وفيتنام وثلث ثايلاند ومعظم كامبوديا وجمهورية لاو الديموقراطية وتبلغ المساحة الارضية التى يغطيها حوالى 795000 كم2. يجرى نهر ميكونج بطول ٤٨٠٠ كم. تم انشاء لجنة حوض نهر ميكونج عام ١٩٩٥ وذلك عن طريق اتفاقية بين حكومات كل من كامبوديا وجمهورية لاو الديموقراطية وثايلاند وفيتنام وشاركت الصين وميانمر فى هذا الحوار. وقد حدث تقدم ملحوظ فى هذه الاتفاقية مع وجود بعض التحديات التى تعوق هذا التقدم. يغطي حوض نهر النيل ١٠ دول بمساحة تقدر ب ٣ مليون كم ٢ ، كما يعتبر موطن لأكثر من حوالى ٣٦٠ مليون نسمة، كما يعتبر نهر النيل اطول انهار العالم حيث يجرى بطول ٦٦٩٥ كم. ويشارك في مبادرة حوض نهر النيل جميع الدول العشر الواقعة على ضفاف النيل، وقد تم إنشاء مجلس وزراء حوض نهر النيل عام ١٩٩٥ وذلك لكى يعمل على الادارة المستدامة لمياه النيل.
كيفية المساهمة في حماية الأنهار والأراضي الرطبة حولها :
بما إننا جميعاً نعيش فى احواض انهار فى مختلف الأماكن، يجب علينا ان نشارك فى إدارتها. على مستوى المكان فأنه يوجد اتفاق مع المشاركين من المسئولين المحليين عن ادارة مواقع رمسار والاراضى الرطبة حول العالم. ويوجد هناك مستويات مختلفة من الجهات ذات الصلة على مستوى حوض النهر الواحد، يجب على هذه الجهات ذات الصلة المشاركة فى ادارة احواض الانهار لأن الإدارة الموجهة بدون مشاركة من المستخدمين تؤدى دائما الى الفشل وذلك من ضمن الكثير الذى تعلمته اتفاقية رامسار خلال ٣٧ سنه فى حماية الاراضى الرطبة. ومن خلال اطارعمل الاتحاد الاوربى لادارة المياه، فهناك مبدأ واضح لادارة المياه على مستوى حوض النهر حيث تعتبر المشاركة العامة (الجمهور) شيء أساسي وليس اختيارى. وتم تعريف المشاركة العامة على ثلاث مستويات: الامداد بالمعلومات، الاستشارات، والمشاركة الفعالة والمباشرة. حيث يعتبر المستويان الأول والثاني من المستويات الاساسية والاكيدة التى يجب المشاركة فيها، إذ من الممكن استغلال وسائل الإعلام المختلفة والمعارض والمؤتمرات كوسيلة اتصال فعالة لتوصيل المعلومات الخاصة بقضية إدارة أحواض الأنهار أما المستوى الثالث فهو ما يجب الحث والتشجيع على القيام به. ويعتمد المستوى الثالث وهو المشاركة الفعالة على مبدأ التعاون فى اتخاذ القرارات. ولذلك فأن الفئات المستهدفة فى هذا المستوى هي الجهات ذات الصلة والجمعيات الاهلية.
المعنيون بحماية الأنهار :
المشاركة الجيدة تأخذ وقت ولذلك يجب البدء مبكرًا.
1- التنمية والمشاركة تأتى بالشعور بالملكية لحوض النهر.
2- العمل على بناء الثقة بين المشاركين والحفاظ على هذه الثقة.
3- عمل توزيع خرائطى للجهات ذات الصلة لكى تتمكن من تحديدهم وتحديد اهتماماتهم.
4- أهمية التعلم من الاخطاء فأنه يؤدى الى النجاح.
5- الاستماع والإنصات أكثر أهمية من التحدث والكلام.
6- الحماس لكى تستطيع اقناع الآخرين.
7- العمل مع الآخرين وبناء رؤية عامة لحوض النهر لكى تتمكن من وضع خطة ادارة فى اطار الخطة العامة.
8- لا أحد يستطيع عمل هذا الشئ بمفرده. المشاركة الحقيقية تؤدى الى مشاركة فى المسئولية واخذ القرار ومشاركة فى النشاط.
9- عندما تكون الثقافة والعادات مختلفة ومتنوعة فاننا يجب ان نكيف ونؤقلم احتياجاتنا.
10- إدارة مياه النهر ليست جديدة بل إن هنالك العديد من الخبرات الجيدة والتى تساعد فى العمليات والخطوات التى تتم فى هذه الأيام بالإضافة إلى الأدوات المستخدمة والمتاحة للجهات ذات الصلة الأساسيين. من الممكن ان يأخذ الأمر الكثير من الوقت والجهد والمال ولكن الخبرات السابقة تؤكد على ان الإدارة الفعالة لأحواض الأنهار تستحق ما تحتاجه من الوقت والجهد والمال. كما أن المعنيين الأراضي الرطبة المحليين ربما يجدوا مجهودهم قد أحبط بدون الإدارة الفعالة لأحواض الأنهار.

التحديات المستقبلية في حماية أحواض الأنهار:
مايمكن عملة لتحسين حوض النهر الذى يعتمد عليه:
من خلال الإجراءات الآتية من الممكن أن يكون صياد – فلاح – عائلة مالك لمصنع – متخذ قرار في الأراضي الرطبة أو المياه أو في قطاع تنموي أو في إدارة أراضى رطبة – رجل سياسة – أو أي نوع من الجهات ذات الصلة بحوض النهر. ماذا تفعل بصفة شخصية أو ماذا تفعل فى عملك اليومي والذى يؤدى إلى ضرر في حوض النهر.
إدارة الفيضانات ونوبات الجفاف – تقليل تأثير الأنواع الغازية. التحكم في دخول الملوثات الى مجرى المياه عن طريق القوانين والتشريعات – التحكم في الإضرار الناتجة من التنمية الخاصة بالبنية التحتية. تقييم تأثير التنمية العمرانية على مجارى المياه. التحكم في حصاد منتجات الاراضى الرطبة. إستخدام المياه بكفاءة أكثر. التعاون مع دول الجوار المشاركة فى حوض النهر لكى يتم الاستفادة من الخبرات والمجهودات. التعامل مع المعوقات والتحديات. مهما كانت الوسائل المستخدمة لحل هذه التحديات سوف تساعد وتساعد الاخرين لادارة حوض النهر وجميع الاراضى الرطبة التى توجد بحوض النهر. حيث أن الأراضي الرطبة الصحية تكون نتيجة طبيعية للإدارة الفعالة.
نهر النيل :
يأتى منبع نهر النيل من بحيرات الهضبة الاستوائية بوسط القارة الإفريقية إلى أن يصل إلى المصب فى البحر المتوسط. ويقع نهر النيل في الشمال الشرقي من قارة أفريقيا ويبلغ طوله ٦٦٩٥ كم و بذلك فهو يعد أطول انهار العالم، وتشارك في حوض نهر النيل عشر دول إفريقية، سواء تلك التي يجري مساره مخترقا أراضيها، أو تلك التي يوجد علي أراضيها منابع نهر النيل أو تلك التي يجري عبر أراضيها الأنهار المغذية لنهر النيل ويطلق عليها جميعًا دول حوض النيل. و هذه الدول العشر هي : بوروندي، رواندا، تنزانيا، أوغندا، كينيا، الكونغو الديمقراطية، إثيوبيا، إريتريا ، السودان، مصر. وترجع تسمية “النيل” بهذا الاسم نسبه إلي المصطلح اليوناني Neilos كما يطلق عليه في اليونانية أيضا اسم Aigyptos، وهي أحد أصول المصطلح الإنجليزي لاسم مصر Egypt.
منابع نهر النيل (بحيرة فيكتوريا):
تتجمع في بحيرة فيكتوريا المصادر الاستوائية لمياه نهر النيل، وتقع هذه البحيرة علي حدود كل من أوغندا، تنزانيا، وكينيا، ويعتبر نهر روفيرونزا في بوروندي هو الحد الأقصى لنهر النيل و يشكل الفرع العلوي لنهر كاجيرا، ويقطع نهر كاجيرا مسارا طوله ٦٩٠ كم قبل دخوله إلي بحيرة فيكتوريا. وبعد مغادرة بحيرة فيكتوريا يعرف النيل في هذا الجزء باسم نيل فيكتوريا ويستمر في مساره لمسافة ٥٠٠ كم حتى يصل إلي بحيرة ألبرت (يعرف النيل باسم نيل ألبرت) ثم يصل النيل إلي السودان ليعرف عندها باسم بحر الجبل، وعند اتصاله ببحر الغزال يمتد النيل لمسافة ٧٢٠ كم يعرف فيها باسم النيل الأبيض، ويستمر النيل في مساره حاملا هذا الاسم حتى يدخل العاصمة السودانية الخرطوم.
النيل الأزرق:
يشكل النيل الأزرق نسبة 80 – 85% من المياه المغذية لنهر النيل، ولكن هذه المياه تصل إليه في الصيف بعد هطول الأمطار الموسمية علي هضبة إثيوبيا، بينما لا يشكل في باقي أيام العام نسبه كبيرة حيث تكون المياه فيه ضعيفة أو جافه تقريبا. وينبع هذا النهر من بحيرة تانا – الواقعة في مرتفعات إثيوبيا بشرق القارة . بينما يطلق عليه اسم” النيل الأزرق” في السودان، ففي إثيوبيا يطلق عليه اسم “آبباي “ويستمر هذا النيل حاملا اسمه السوداني في مسار طوله 10400كم حتى يلتقي بالنيل الأبيض ليشكلا معًا نهر النيل لا يتبقي لنهر النيل سوي رافدا واحدا لتغذيته بالمياه قبل دخوله مصر ألا وهو نهر عطبره ، والذي يبلغ طول مساره ٨٠٠ كم تقريبا وينبع هذا النهر من المرتفعات الإثيوبية أيضا، شمالي بحيرة تانا، ويتصل بنهر النيل علي مسافة ٣٠٠ كم شمال مدينة الخرطوم ويتغير مسار النيل حيث ينحنى في اتجاه جنوبي غربي قبل أن يرجع لمساره الأصلي – شمالا – حتى يصل للبحر المتوسط ويطلق علي هذا الجزء المنحني اسم الانحناء العظيم للنيل ويعود نهر النيل لمساره الأصلى ليعبر الحدود المصرية ويستمر في مساره داخل مصر بطول ٢٧٠ كم حتى يصل إلي بحيرة ناصر وهي بحيرة صناعية تقع أمام السد العالي. وعودة إلي مساره الأصلي في بحيرة ناصر، يغادر النيل البحيرة ويتجه شمالا فى تدرج انخفاض يقدر بمتر واحد فى كل ١٢ كم حتى يصل الى محافظة أسيوط فينفصل جزء ويسمي بحر يوسف ويستمر هذا الجزء حتى يصل إلي الفيوم بينما يكمل نهر النيل مساره حتى يصل الى القناطر الخيرية شمال محافظة القاهرة ليتفرع إلي فرعين فرع دمياط ويبلغ طوله حوالى ٢٤٥ كم ورشيد ويبلغ طوله حوالى ٢٣٦ كم ويحصران فيما بينهما دلتا النيل ويبلغ طول نهر النيل فى مصر مع تفرعاته حوالى ١٨٠٠ كم . هذا وقد تم إعلان معظم الجزر الواقعة بمجرى نهر النيل فى الحدود المصرية كمحميات طبيعية حيث صدر قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم ١٩٦٩ لسنة ١٩٩٨ باعتبار جزر نهر النيل بمحافظات مصر المختلفة محمية طبيعية، ويبلغ عددها ١٤٤ جزيرة يوجد منها على طول المجرى الرئيسى من أسوان حتى قناطر الدلتا عدد ٩٥ جزيرة بمساحة حوالى ٣٢٥٠٠ فدان، كما يوجد فى فرع رشيد عدد ٣٠ جزيرة بمساحة ٣٤٠٠ فدان، وفى فرع دمياط عدد ١٩ جزيرة بمساحة حوالى ١٢٥٠ فدانًا. وتبلغ المساحة الإجمالية لجزر نهر النيل حوالى ٣٧١٥٠ فدانًا بما يعادل حوالى ١٦٠ كم ٢، أغلب هذه الجزر من أملاك الدولة وبعضها من أملاك الأهالى. وتهدف إدارة محميات جزر نهر النيل إلى صون التنوع البيولوجى الموجود بها. تم تسجيل ٨٧ نوعًا من الحشائش المائية فى النظام النهرى فى مصر تنتسب إلى ٤٩ جنسًا، ٢٧ فصيلة منها ٣ أنواع من السراخس. وتضم الحشائش المائيه النباتات المغمورة والطافية وحرة الطفو والمثبتة. كما تم تسجيل أكثر من ٨٠ نوعًا من الهائمات النباتية ، ١٠٠ نوعًا من الهائمات الحيوانية. وتم تسجيل ٨٢ نوعًا من الأسماك فى مياه نهر النيل. وبعد إنشاء بحيرة ناصر تم تسجيل ٥٨ نوعًا من الأسماك فقط. الوضع الراهن للأسماك فى نهر النيل هو ٢٢ نوعاً منتشراً (أسماك العائلة البلطية) وأنواع أصبحت أقل انتشاراً أو نادرة (مثل أسماك الشلبة والرايه وكلب السمك والأنومة واللبيس والبن). تم تسجيل ٣١ نوعاً من البرمائيات والزواحف. وكان التمساح والورل النيلى والترسة النيلية متواجدين فى مجرى النيل إلا أنه يقتصر تواجدهم حاليًا فى بحيرة ناصر.
فيما يتعلق بالطيور التى تم رصدها فى نهر النيل وجزره وبحيرة السد العالى فقد وصلت إلى ١٢٢ نوعًا ، بأعداد تصل إلى أكثر من ٢٠٠ ألف طائر فى بحيرة ناصر. ومن أكثر الأنواع المهاجرة شيوعًا هى غطاس أسود الرقبة، بجع أبيض، زرقاوى، حمراوى، كيش، ضيواى، ونورس أسود الرأس. ومن الطيور المميزة التى تتوالد فى بعض بيئات المياه العذبة وخاصة بحيرة ناصر مثل الأوز المصرى، كروان شفافى، قطقاط بنى، زقزاق أبوزفر قنبرة متوجه وفصية هازجة.
تم رصد ٣٧ نوعًا من الثدييات. وكان خرتيت الماء متواجدًا في نهر النيل حتى عام ١٨٠٠. أكثر الثدييات شيوعًا هى الأنواع الصغيرة التى تتمثل فى الفئران والخفافيش. والأنواع الأقل شيوعًا هى النمس، الثعلب الأحمر، إبن أوى وقط الأدغال، وتتواجد معظم الثدييات باعداد كبيرة فى المناطق المزروعة حول نهر النيل والدلتا. تم تسجيل العديد من الأنواع الغازية التى تتواجد الأن فى نهر النيل، ولعل أكثرها شيوعًا هى ورد النيل حيث تتواجد منذ اكثر من قرن مضى، ونوعان من إستاكوزا المياه العذبة وصلت إلى مصر فى أوائل الثمانيات من القرن العشرين وأنتشرت من القاهرة وحتى سوهاج جنوبًا ومعظم مجرى نهر النيل فى الدلتا. هذا بالإضافة إلى القواقع وبعض الأسماك ونوع واحد من الزواحف وثلاثة أنواع من الطيور. الأنواع الغازية لها تأثير مباشر على صحة البيئة وقد تسببت فى الكثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والعلمية للإنسان.
للأراضى الرطبة أهمية بيئية ترجع إلى خصائصها المائية وكونها مناطق إنتقالية بين الأنظمة اليابسة والأنظمة المائية. وتوصف أحيانًا بأنها كلي الأرض لأنها تؤدى وظيفة إستقبال مياه الصرف والفضلات من المصادر الطبيعية والبشرية وتتميز بعدد من السمات التى تشمل إنتاجية بيولوجية عالية، ثراء التنوع البيولوجى والجينى المتمثل فى الثروة السمكية والحياة الفطرية وخاصة الطيور. والأراضى الرطبة معرضة حاليًا إلى التحول إلى أراضى جافة تستخدم فى الزراعة وكمستقرات بشرية، بالإضافة إلى أنشطة أخرى. تعرف الأراضي الرطبة على أنها أنظمة بيئية تعتمد على العمق الضحل للماء، وهذا الغمر قد يكون دائمًا أو متقطعًا، أو التشبع بالماء عند سطح التربة أوبالقرب منه. والصفات التشخيصية العامة للأراضي الرطبة هى أراضى مبللة وكساء خضرى مائى. وتقوم أدارة المحميات بحماية هذه الجزر من التعديات ومعالجة مخلفات الصرف الصحى ومنع التلوث على نهر النيل وتشجيع الزراعات العضوية وزيادة دخل المرأة من المشغولات اليدوية والمصنوعات وخلق فرص عمل للشباب وترميم وصون المبانى القائمة والحد من التوسع فى تلك المبانى على هذه الجزر حتى يتم التمتع بالمظهر الجمالى لنهر النيل وجزره وتنمية السياحة البيئية.
مبادرة حوض النيل مبادرة حوض النيل هي اتفاقية دولية وقعت بين دول حوض النيل التسع وأضيفت لها إريتريا كمراقب في فبراير ١٩٩٩ بهدف تدعيم أواصر التعاون الإقليمي (سوسيو – إجتماعي) بين هذه الدول، وقد تم توقيعها في تنزانيا. وتنص علي “الوصول إلي تنمية مستدامة في المجال الاجتماعي، من خلال الاستغلال المتساوي للإمكانيات المشتركة التي يوفرها حوض نهر النيل. بدأت محاولات الوصول إلي صيغة مشتركة للتعاون بين دول حوض النيل في ١٩٩٣ من خلال إنشاء أجندة عمل مشتركة لهذه الدول للاستفادة من الإمكانيات التي يوفرها حوض النيل. في ١٩٩٥ طلب مجلس وزراء مياه دول حوض النيل من البنك الدولي الإسهام في الأنشطة المقترحة، وعلي ذلك أصبح كل من البنك الدولي، صندوق الأمم المتحدة الإنمائي والهيئة الكندية للتنمية الدولية شركاء لتفعيل التعاون ووضع آليات العمل بين دول حوض النيل. في ١٩٩٧ قامت دول حوض النيل بإنشاء منتدى للحوار من آجل الوصول لأفضل آلية مشتركة للتعاون فيما بينهم، ولاحقا في ١٩٩٨ تم الاجتماع بين الدول المعنية – باستثناء إريتريا في هذا الوقت – من أجل إنشاء الآلية المشتركة فيما بينهم. في فبراير من العام ١٩٩٩ تم التوقيع علي هذه الاتفاقية بالأحرف الأولي في تنزانيا من جانب ممثلي هذه الدول، وتم تفعيلها لاحقا في مايو من نفس العام، وسميت رسمياً باسم: “مبادرة حوض النيل” Nile Basin بالإنجليزية Nile Basin Initiative وتختصر NIB.
الأهداف:
• الوصول إلي تنمية مستدامة في الجوانب الاجتماعية، من خلال الاستخدام العادل للموارد المشتركة التي يوفرها حوض نهر النيل.
• تنمية المصادر المائية لنهر النيل بصورة مستديمة لضمان الأمن، والسلام لجميع شعوب دول حوض النيل.
• العمل علي فاعلية نظم إدارة المياه بين دول حوض النيل، والاستخدام الأمثل للموارد المائية
• العمل علي آليات التعاون المشترك بين دول ضفتي النهر.
• العمل علي استئصال الفقر والتنمية الاقتصادية بين دول حوض النيل.
التأكد من فاعلية نتائج برنامج التعاون بين الدول، وانتقالها من مرحلة التخطيط إلي مرحلة التنفيذ.
الأراضي المرطبة عابرة الحدود :
تتضمن مواقع رامسار المحميات العابرة للحدود والتى تعمل على كافة المستويات لكى تقدم الفائدة المعنوية للأراضي الرطبة. وفى هذه الاتفاقية تتعهد جميع الدول الاعضاء فيها بالتشاور والتعاون مع بعضها البعض فى حالة ما اذا امتدت احدى الارضى الرطبة خارج الحدود المحلية. وتم تصميم أول منطقة بيئة رطبة عابرة للحدود فى عام ٢٠٠١ بين سلوفاكيا وهنجاريا وقد تم بعد ذلك اعلان سبع مواقع أخري.
بحيرة ناصر كنموذج لللأراضي الرطبة عابرة الحدود (*) :
بدأ بناء سد أسوان العالى عام ١٩٥٩ على بعد حوالى ٧ كيلومترات جنوب مدينة أسوان ، وبدأ حجز المياه أمامه عام ١٩٦٤ . كان هذا السد هو ثانى منشآت تخزين المياه عند أسوان: الأول خزان أسوان نشأ عام ١٩٠٢ ، وكان تطويره بالتعلية الأولى عام ١٩١٢ ثم بالتعلية الثانية عام ١٩٣٤ . سد أسوان العالى أنشأ بحيرة طولها حوالى ٥٠٠ كيلو متر منها ٢٩٢ كيلو مترًا فى مصر (بحيرة ناصر)، ٢٠٤ كيلو مترات فى السودان (بحيرة النوبة). تتضمن بحيرة ناصر مجرى النهر واتساعات الخيران الجانبية ، ٤٨ خورًا على الضفة الشرقية و ٣٧ خور على الضفة الغربية. أبعاد البحيرة تعتمد على مستوى سطح الماء : كلما ارتفع السطح اتسع مدى ماتغطيه البحيرة من حيز ٢٥٨٥ كم ٢ عند ارتفاع ١٦٠ م و ٥٢٤٨ كم ٢ عند ارتفاع ١٨٠ مترًا حجم مياه بحيرة ناصر 55.6 كم٣ عند ارتفاع ١٦٠ مترًا ، 132.5 كم٣ عند ارتفاع ١٨٠ مترًا هذا التباين فى حيز البحيرة وفى حجم مياهها يبين ان مساحات من نطاقات الأرض الشاطئية حوالى ٢٥٠٠ كم٢ قد تنكشف عن هبوط مستوى الماء .هذه الأراضى حوالى 650000 فدان قد تبدو صالحة للتنمية الزراعية ولكن يجب الحظر فى هذا الشأن أذ تكتنف الزراعة الشاطئية مصاعب ومخاطر تستحق وضعها فى الحسبان . يقدر متوسط المياه التى تصل بحيرة السد العالى بحوالى ٨٤ كم٣ فى العام ولكن التباين من سنة إلى سنة هو السمة الغالبة وتعد سنوات الفيضانات المنخفضة وسنوات الفيضانات العالية جزء من أحداث التاريخ المصرى وتؤدى التغيرات من عام الى عام إلى تغيرات فى مساحة البحيرة ، وإدارة مياه البحيرة تعتمد على التوازن بين الموارد الأتية والأحتياجات المائية شمالى السد. وبدراسة سد اسوان العالى نجد انه انشأ كتلة مياه تحمل اقل ملامح النهر وأكثر ملامح البيئة البحرية، وما يزال النظام البيئى لهذه البحيرة فى مراحل التطور ولم يصل بعد الى مرحلة النضج وثبات التوازن ومن ثم ينبغى ان تكون البحيرة موضع رصد بيئى متتابع ومتصل.
تتراكم الرواسب أول البحيرة الجنوبى منطقة الشلال الثانى جنوب حلفا والتى يحملها الفيضان السنوى ، حتى تبدو وكأنها بدايات لمنشأ دلتا جديدة . أما أمتداد النهر شمال اسوان فقد أصبح اشبه بقناة هندسية كالأنبوب تصل الى المصب عند البحر، وإدارة المياه تحكم ضبط هذه القناة وما يجرى فيها من ماء . تتنوع البيئات ببحيرة السد العالى مما يؤدى إلى تنوع بيئى لحياة كائنات الماء، وتؤثر تغير الأرصاد البيئية التغيرات فى ثراء الأنواع، وهى تغيرات ماتزال متصلة . مثال ذلك تنوع الطيور فنهر النيل عامة يمثل احد إهم ممرات هجرة الطيور فى رحلته السنوية من الشمال البارد الى الجنوب الدافئ، تعد البحيرة مرفا ، لعدد من أنواع طيور الماء فقد تم رصد : ١٩ نوع عام ٤٧ ، ١٩٨١ نوع عام ١٩٩٠،١٢٢ نوعاً فى سنوات تالية .وقدرت الأرصاد ان عدد ، الطيور التى تشتى ” تقضى فصل الشتاء ” فى البحيرة قد يصل الى 200.000 طائر .
طالب عدد من النوبيين المشاركين في مؤتمر النوبة بين التهميش ووعود الرئي باصدار مرسوم بقانون إنشاء الهيئة العليا لتنمية وتعمير ضفاف بحيرة ناصر واعادة النوبيين لقراهم القديمة بنفس مسمياتها الأصلية علي ضفاف البحيرة من الشلال شمالا وحتي قسطل وأدندان جنوبا ، تعويضا عن أراضيهم ومنازلهم التي نزعت ملكيتها جراء بناء خزان أسوان والسد العالي. وأكد المشاركون في المؤتمر الذي عقد مساء أمس الأول في القاهرة بحضور القيادات النوبية وأعضاء حركة 4 سبتمبر النوبية أن الحقوق النوبية هي حقوق مشروعة واثبته لم تتغير علي مر قرن من الزمان وليست مطالب فئوية ودعوا الي وقف تسليم المنازل بمشروع وادي كركر حتي تتم مراجعته فنيا وماليا وربطه بالتنمية المستدامه وادراجه ضمن مهام الهيئة المزمع اقامتها وطالب المشاركون بتعيين محافظ مدني لأسوان تكون له رؤية وخطط إستراتيجية للنهوض بالمحافظة اقتصاديا وصناعيا وتجاريا وعلميا وصحيا.
المخاطر البيئية:
ينبغى ان تكون إدارة الموارد على قواعد بيئية وذلك من اجل تحقيق أطار التنمية المستديمة التى تواصت بشأنها المؤتمرات الدولية (مؤتمر قمة الأرض سنة ١٩٩٢ وما بعدها).
الخطر البيئى الأول: تدهور نوعية المياه .أن الحفاظ على نقاء مياه البحيرة يقع على رأس اولويات العمل خاصة ان أجزاء من كميه كبيرة من الماء تبقى فى البحيرة لعدد من السنين المتوالية (الخزن القرنى). لتحقيق حماية المياه ينبغى ان تتضمن خطط العمل فى إدارة الموارد مجموعة من الأجراءات : صون البحيرة من تدفق المواد الغريبة (الملوثات) سواء من الأرض الشاطئية والمتاخمة ، أم من الوحدات النهرية العائمة ، أم من مناطق المنابع. وضع نظام فاعل للرصاد البيئية يتابع الصفات الفيزيقية والكيميائية والبيولوجية لمياه البحيرة وتفاعلات عناصرها واستنباط الدلائل اوالمؤشرات البيئية. واستنباط وسائل تحقيق صحة البحيرة وسلامتها.
الخطر البيئى الثانى: يرجع إلى التنمية السياحية حيث يوجد حاليًا عدد محدود من الفنادق العائمة (6-8 وحدات) تحمل السواح من أسوان إلى أبو سنبل. ويعد هذا مصدر من مصادر التلوث الذى يمكن توقيه مادام عدد الوحدات قليلاً ومادامت الرقابة والمتابعة دقيقة يتصل بإمكان غزو النباتات المائية.
الخطر البيئى الثالث : النباتات الطافية للبحيرة مثل ورد النيل والبوص وغيرها .
الخطر البيئى الرابع: هو زحف الرمال من الصحراء الغربية إلى حوض البحيرة . هذا خطر طبيعى وقديم ، ولكن فيما قبل بناء سد أسوان العالى كانت مياه الفيضان تحمل رواسب الرمال مع ما تحملة من الغرين إلى الشمال . أما الآن فإن رواسب الرمال تتراكم فى حوض البحيرة وتؤثر على سعة التخزين.
الخطر البيئى الخامس: يتصل بمخاطر عبور حاملات أمراض المناطق الحارة فى الجنوب إلى المناطق المعتدلة فى الشمال . كانت الصحراء القاحلة تقوم بدور الحاجز ولكن البحيرة وتخومها هيأت ظروف العبور لآفات صحية (أنواع البعوض ونحوه) وآفات زراعيه (الجراد) فى رحلتها من الجنوب إلى الشمال .
الخطر البيئي السادس : أكدت وزارة الموارد المائية والري أن طمي النيل لازال بعيدًا عن بحيرة ناصر وأنه يقبع في الجزء الجنوبي من البحيرة داخل الحدود السودانية. أن الوزارة سبق لها رفض عروضا أجنبية لاستغلال طمي النيل حيث تلقت الوزارة دراستين من شركات أجنبية لإمكانية الاستفادة من الطمي المترسب ببحيرة السد العالي، واقتراح بانشاء خط سكة حديد لنقل الطمي بطول 700 كيلو متر علاوة على إمداد موقع المشروع بكابلات الضغط العالي مع انشاء شبكة الطرق اللازمة.أن الدراسات التي أجريت من خلال الوزارة وعدد من الشركات الفرنسية على وجه الخصوص أكدت عدم وجود أي جدوي اقتصادية من استغلاله لوجوده على أعماق بعيدة، كما أشارت الدراسات إلى أن تكلفة استخراج المتر المكعب من الطمي سوف تكون مرتفعة. أن أعمال المسح الدوري والدراسات التي تقوم بها أجهزة الوزارة المختصة سنويا من خلال الرحلات العلمية لسفينة الأبحات التابعة لهيئة السد أوضحت ان معظم كميات الطمي المترسب حاليا لايتواجد خلف السد العالي مباشرة بل يتواجد بنسبة 82% داخل الحدود السودانية والباقي داخل الحدود المصرية وعلي مسافة تبلغ 300 كيلو متر من السد، وهذه الكميات غير مستقرة في منطقة بعينها وعلى أعماق كبيرة.إن أحدث تقرير لسفينة الأبحاث عقب عودتها أكد أن كميات الطمي المترسب لايزيد عن 7 مليارات متر مكعب يتجمع في أول بحيرة السد العالي عند الجزء الجنوبي وداخل الحدود السودانية.أن السد العالي أمن وبخير وأن منظمومة الحفاظ على السد وحمايته تبدأ بالحفاظ علي جسمه من تسرب المياه ولذلك يوجد مصنع للحقن بجوار السد الذي يقوم بتوفير خلطة خاصة من الأسمنت تنقل خلال ساعات عند حدوث أي تغير في جسم السد لإعادة الشئ لأصله وكذلك حقن الستارة المانعة لتسرب المياه لجسمه في إشارة إلى أن الستارة تعمل بكفاءة نسبتها 96،8% وذلك وفقا لأرصاد فرق المراقبة والتفتيش علي جسم السد والستارة وعلى إنفاق السد.
الكنز فى قاع بحيرة ناصر :
بحيرة السد العالي أو بحيرة ناصر حائرة بين اسميها كما هي حائرة بسبب الإهمال الكبير الذي تعرضت له هذه البحيرة العملاقة والتي تعتبر ثاني أكبر بحيرة صناعية في العالم بعد بحيرة فولتا في غانا.. قال عنها اليابانيون في دراسات أجرتها هيئة المعونة اليابانية جايكا إنها الكنز الحقيقي لمصر فهذه البحيرة طولها 500 كيلو متر منها 350 كيلو مترا داخل الحدود المصرية و150 كيلو مترا داخل الحدود السودانية، وتبلغ مساحتها مليونا و250 ألف فدان وطول شواطئها حوالي 7 آلاف كيلو متر.
في السبعينيات كانت آمال الرئيس السادات مرتبطة بتنمية منطقة البحيرة وتعميرها فأسندها الي وزارة التعمير فشهدت البحيرة أزهي عصورها حيث كان يحلو للرئيس السادات زيارة هذه المنطقة علي فترات متقاربة ولقاء أهل النوبة سكان هذه المنطقة علي أساس أنهم الأقدر علي تنمية هذه المنطقة باعتبارهم سكانها الأصليين ومرتبطين بها نفسيا وتاريخيا وحضاريا وبدأ أهل النوبة في تكوين الجمعيات الزراعية وجمعيات الصيد للعودة الي هذه المنطقة وتعميرها من جديد.
وبعد اغتيال السادات بدأت النظرة الي تنمية منطقة البحيرة تتغير وبدأت معاناة أهل النوبة تتكرر مرة أخري حيث قرر النظام إقصاءهم من المشاركة في تنمية هذه المنطقة وتعميرها فصدر القرار الجمهوري رقم 162 لسنة 96 بتبعية هيئة تنمية بحيرة ناصر الي وزارة الزراعة التي نفذت مخطط تخريب علي يد يوسف والي فدمر الزراعة وامتدت اياديه وأيادي رجاله لتعبث في بحيرة ناصر واستمر مسلسل إقصاء أهل النوبة من العمل في هذه البحيرة العملاقة وشواطئها ليتم من خلال مشروع العون الغذائي توطين مزارعين وصيادين من محافظات متعددة خاصة من محافظات كفر الشيخ والبحيرة وهي محافظات تختلف تماما بيئيا وطبيعيا عن هذه المنطقة الجنوبية التي تعرف بحرارتها الشديدة وشمسها الساخنة وجبالها الوعرة.
وهكذا استمر مسلسل الفشل في إدارة منطقة بحيرة السد العالي بتهميش وإهمال متعمد لأهلها الأصليين، وليكتمل مسلسل القرارات الجمهورية لتدمير البحيرة صدر القرار الجمهوري رقم 70 لسنة 2007 بدمج هيئة تنمية بحيرة ناصر أو الهيئة العامة لتنمية بحيرة السد العالي بما فيها المسطح المائي الضخم في الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية لتتحول تلك الهيئة ذات المكون البشري والعلمي الضخم بما تضمه من مراكز بحثية مثل مركز البحوث السمكية ومركز البحوث الزراعية ومركز بحوث التعدين لتكون مجرد إدارة صغيرة تابعة لهيئة التعمير.
ولم يكتف بتدمير هذه الهيئة العملاقة من خلال تخبط القرارات الجمهورية بشأنها بل صدر القرار الجمهوري الخامس برقم 659 لسنة 2009 بأن تكون هيئة تنمية بحيرة ناصر مجرد فرع يتبع الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وعلي أن يتم إسناد المسطح المائي بما يحويه من مصايد عملاقة وموانئ صيد ومفرخات سمكية للهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية وليصبح المسئول عن إدارة 500 كيلو متر مربع من المياه وأكثر من 10 آلاف صياد يعملون بها المسئول عن كل ذلك 7 موظفين فقط في مقر صغير لفرع هيئة الثروة السمكية.هذا القرار دمر الثروة السمكية في بحيرة ناصر وأطلق يد مافيا الصيد في البحيرة التي توسعت في عمليات تهريب الأسماك بشكل شرعي وأطلقت يد الصيادين الجائلين في الصيد الجائر فبدأت أكبر عملية تجريف للمخزون السمكي من خلال الصيادين الجائلين أي الذين تسللوا الي البحيرة بدون تراخيص وبشباك صيد غير قانونية.
أن بحيرة ناصر مازالت حتي الآن هي الكنز المفقود في مصر، منذ أوائل السبعينيات لم تستغل بحيرة ناصر الاستغلال الأمثل فهذه المساحة الشاسعة من المياه مازالت تعاني من تخبط حكومي واضح في إدارة مصايدها.
الي ضرورة عودة هيئة تنمية بحيرة ناصر كهيئة مستقلة كما كانت وليست فرعا لهيئة التعمير والمشروعات الزراعية.روشتة العلاج وهي تفعيل دور الجمعيات التعاونية في الالتزام بالقوانين وقرارات الصيد أستغلال مناطق الصيدبواسطة المقيمين بها من أصحاب الرخص المنتجة القضاء علي ظاهرة التأجير من الباطن لمناطق الصيد والالتزام بتحقيق المستهدف المطلوب سنويا لكل رخصة صيد بالأضافة الي دعم الشق الأمني بالأجهزة ووسائل التحرك السريعة ومصادرة مواعين التهريب وتجميع قوارب الصيد غير المرخصة.
مؤتمر الأطراف العاشر :
في الثامن والعشرين من شهر أكتوبر 2008 وحتي الرابع من شهر نوفمبر 2008 تم عقد مؤتمر الأطراف العاشر للدول المشاركة فى إتفاقية رامسار المعروفة بإسم الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية فى مدينة شانج وون – جمهورية كوريا الجنوبية. تحت شعار أراضي رطبة – شعوب صحية ، ناقش مؤتمر الأطراف العاشر الاتصال الحيوى بين الأراضي الرطبة سبل عيش المواطنين ورفاهية الشعوب منذ انشاء الاتفاقية، 37 عاماً ماضية تحول اهتمام أنشطة الاتفاقية من مجرد حماية الطيور المائية وبيئاتها الى موضوعات متشعبة ذات العلاقة بموارد الأراضي الرطبة، صحة الإنسان، التغيرات المناخية، الوقود الحيوى،مكافحة الفقر، وهذه موضوعات تناقش على المستوى العالمي فى اتفاقيات مخصصة لهذه الموضوعات الأمر الذي ربما يؤدي الي ان تفقد الاتفاقية العمل الأساسي التى أنشئت من أجله. ولعل ذلك يعود الى الدراسات والبحوث التى اجريت خلال العقود الثلاثة الماضية وخاصة فيما يتعلق بالخدمات والسلع التى تؤديها النظم البيئية للأراضي الرطبة شاملة الاقتصاد العالمي الذى يتمثل فى ادارة الموارد المائية، الزراعة، الثروة السمكية والسياحة. هذا بالاضافة الى قدرة هذه النظم البيئية على تخزين الكربون وامكانية استخدامها فى تطبيق معايير التخفيف والتأقلم مع التغيرات المناخية.
وقد اهتم المؤتمر بالعديد من الأنشطة الجانبية الهامة والمتعلقة بالأراضي الرطبة مثل :
• سياسات التغيرات المناخية وصون الأراضي الرطبة.
• الأراضي الرطبة فى دول البحر المتوسط.
• الشراكة فى صون الأراضي الرطبة.
• الوقود الحيوى : الزراعة والأراضي الرطبة.
• خدمة المعلومات لمواقع الأراضي الرطبة.
• خدمات ومنتجات النظم البيئية للأراضي الرطبة.
• برامح الاصحاح والاسترجاع فى مناطق الأراضي الرطبة.
• الأراضي الرطبة عبر دول آسيا.
• المنتدى الدولى لحوكمة الأراضي الرطبة.
• الإدارة المتكاملة للأراضي الرطبة فى الجبال.
• إدارة الأراضي الرطبة فى حوض نهر النيل.
• الإرشادات والتجيهات بشأن أنفلونزا الطيور.
• التنسيق فى التبليغ الوطني للإتفاقيات البيئية.
• إدارة الأراضي الرطبة فى حقول الأرز.
• صون التنوع البيولوجي فى المناطق العسكرية للطبيعة والإنسان.
• عرض أفلام عن التنوع البيولوجي فى الأراضي الرطبة.
• وجهات النظر المتباينة بين الأراضي الرطبة والزراعة.
• اطار دعم القدرات فى مجال الأراضي الرطبة.
• تحسين الاقتصاد الوطني من خلال برامج الإصحاح في حقوق الأرز.
• مشاركة المجتمع المحلي فى صون الأراضي الرطبة.
• تخطيط برامج الاتصال والتعليم والوعى فى مجال الأراضي الرطبة.
• التراث الثقافي فى صون الأراضي الرطبة.
• متابعة مراقبة وتقييم الأراضي الرطبة.
• صون الأراضي الرطبة فى افريقيا.
أهداف المؤتمر :
الهدف الأول: الإستخدام الحكيم للأراضي الرطبة وذلك عن طريق تقييم ورصد موارد الأراضي الرطبة، تنمية نظم المعلومات الدولية وتوفيرها لجميع المنتفعين، وضع وتنفيذ السياسات وأفضل الممارسات وتنمية القدرات المؤسسية لضمان الاستخدام الحكيم وإدارة المناطق الرطبة، الاعتراف بخدمات الأراضي الرطبة لدى جميع القطاعات “الامداد بالمياه، حماية الشاطئ، الادارة المتكاملة للمناطق الشاطئية الحماية من الفيضانات، التغيرات المناخية، الأمن الغذائي، مكافحة الفقر، السياحة، التراث الثقافي، الأبحاث العلمية”، الإدارة العلمية للأراضي الرطبة، الإدارة المتكاملة للموارد المائية، عمل برامج إعادة تأهيل واصحاح الأراضي، أن تطور قوائم الأنواع الغازية التى تؤثر على الصفة البينية للأراضي الرطبة، تشجيع شراكة القطاع الخاص فى عمليات الصون والإستخدام المستديم للأراضي الرطبة، تشجيع تطبيق معايير الحوافز الايجابية التي تساعد على تطبيق الاستخدام الحكيم لموارد الأراضي الرطبة، مع الأخذ فى الاعتبار الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
الهدف الثاني : الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية وذلك من خلال اعلان مواقع رامسار، التأكيد على توفير خدمات المعلومات بشأن مواقع رامسار شاملة قواعد البيانات وكذلك تحسينها كأدارة تستخدم فى إعلان مواقع رامسار جديدة وإجراء البحوث والتقييم، الاستفادة من أن إعلان مواقع رامسار جديدة يمكن أن تكون حافزاً للإدارة الفعالة لها وتوفير الموارد الخاصة بالتنفيذ، العمل علي الحفاظ على الصفة البيئية لكل مواقع رامسار من خلال التخطيط والإدارة الجيدة، الإدارة الفعالة لمواقع رامسار، متابعة حالة مناطق رامسار والتعامل مع التغييرات السلبية التي تؤثر على الصفة البيئية لكل منطقة، والإدارة الملائمة والإستخدام الحكيم لمواقع رامسار ذات الأهمية الدولية التى تم اعلانها، مع ضمان شراكة جميع القطاعات ذات الصلة بما فيها المجتمعات المحلية فى ادارة تلك المواقع.
الهدف الثالث : التعاون الدولي لتحسين عمليات الصون والإستخدام الحكيم للأراضي الرطبة من خلال تعاون دولي فعال وذلك من خلال تطبيق : التآزر والشراكة مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالبيئة والمنظمات الدولية دعم المبادرات الاقليمية التى تم الموافقة عليها من قبل الاتفاقية مثل مبادرة حوض نهر النيل والمبادرة الافريقية للأراضي الرطبة، تشجيع المساعدات الدولية وتبادل الخبرات والمعلومات ذات الصلة لدعم عمليات الصون والاستخدام الحكيم لموارد الأراضي الرطبة.
الهدف الرابع : القدرات المؤسسية وفعاليتها.
أهم توصيات المؤتمر :
الأراضي الرطبة وصحة الإنسان ورفاهية البشر:
من الواضح أن الأراضى الرطبة تساهم فى تحسين صحة الإنسان من خلال الكثير من المنافع التى تقدمها ،إلا أنها تتعرض للكثير من الأخطار ولذلك يقترح إدراج موضوع صحة الإنسان ورفاهيته فى الإستراتيجية الوطنية للأراضى الرطبة وإعداد برنامج صحى تشارك فيه الأجهزة ذات الصلة.
الأراضي الرملية والتغيرات المناخية :
لم يعد موضوع التغيرات المناخية قاصرا على إتفاقية بعينها وإنما تدعو جميع الإتفاقيات البيئية العمل على التآزر فى تنفيذ سياسات التخفيف والتأقلم مع التغيرات المناخية. من المؤكد أن الأراضى الرطبة هى أهم النظم البيئية التى ستتأثر بالتغيرات المناخية ،إلا أن قدرتها على حفظ الكربون ذات أهمية خاصة والتعامل معها تتطلب أن تقوم الدول فى إعداد وتنفيذ السياسات التى تأخذ فى الإعتبار موضوع الأراضى الرطبة والتغيرات المناخية بجدية وخاصة فى مصر .لذلك يقترح التركيز على سياسات التأقلم من خلال برامج الإصحاح والإسترجاع (التأهيل).
الأراضي الرطبة والوقود الحيوي:
احتل الوقود الحيوى وعلاقته بالتنوع البيولوجى وخاصة فى النظم البيئية للأراضى الرطبة جزء كبير من المناقشات التى تمت، نظرًا للدور الهام الهام الذى تقوم به الأراضى الرطبة وخاصة فيما يتعلق بتوفير المياه التى تستخدم لإنتاج الوقود الحيوى. وعليه يجب وضع سياسة مصرية بشأن الوقود الحيوى أخذه فى الاعتبار الخدمات والسلع التى تقدمها نظم الأراضى الرطبة، وأيضًا النظر فى سياسة استخدامات الأراضى فى تلك المناطق التى تتعرض لتعديات كثيرة خلال السنوات القليلة الماضية. يتطلب ذلك التنسيق بين المركز الوطنى لاستخدامات الأراضى ووزارة الزراعة ووزارة الموارد المائية والرى ووزارة البيئة.
الأراضي الرطبة والصناعات الاستخلاصية (المعادن والبترول):
الصناعات الإستخراجية لها تأثيرات سلبية على الأراضى الرطبة والتنوع البيولوجى وسبل العيش (الرزق) للسكان المحليين الذين يعانون من آثار هذه الصناعات. لذلك يقترح إعداد سياسة واضحة وإرشادات بشأن الصناعات الإستخراجية فى الأراضى الرطبة وخاصة مناطق شمال الدلتا والفيوم وذلك بالتنسيق مع وزارة البترول والثروات المعدنية.
الأراضي الرطبة والعمران :
يعتبر أحد الموضوعات المستحدثة نظرًا لتأثيراتها السلبية على النظم البيئية للأراضى الرطبة. وحيث أن معظم الأراضى الرطبة فى مصر تحاط بتجمعات عمرانية كثيفة (البرلس)، يقترح الاتصال بوزارة الإسكان ووزارة التنمية المحلية للأخذ فى الاعتبار الأراضى الرطبة فى سياساتها العمرانية.
الأراضي الرطبة ومكافحة الفقر :
خلال السنوات الماضية خاصة بعد تنفيذ برنامج الألفية التنموية ظهرت مؤشرات جديدة ممكن الإستفادة منها فى مكافحة الفقر أهمها البعد الاقتصادى والاجتماعى للأراضى الرطبة، الدفع مقابل الخدمات التى تقدمها النظم البيئية للأراضى الرطبة، إنشاء صناديق جديدة للمساهمة فى برامج مكافحة الفقر. وهنا تبدو الأهمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للأراضى الرطبة وعلاقة ذلك بالرفاهية البشرية حيث تستطيع الأراضى الرطبة المساهمة فى مكافحة الفقر. لذلك يقترح إدراج مكافحة الفقر فى الإستراتيجية الوطنية للأراضى الرطبة، ودعوة المؤسسات الاجتماعية والمالية المساهمة فى مكافحة الفقر فى مناطق الأراضى الرطبة المكدسة بالسكان فى مصر. حتى تستطيع الإتفاقية أن تقوم بواجبها على أكمل وجه فلا بد من عمل إصلاح مؤسسى للإتفاقية يجعلها فى مستوى الإتفاقيات الدولية الأخرى التابعة لمنظمة الأمم المتحدة. لذلك فقد تم إعداد الدراسات لإختيار أنسب الطرق لتطوير الإتفاقية وأجهزتها. ولعل الخطاب الذى القاه الأمين العام للأمم المتحدة الذى ركز على أن الخدمات والسلع التى تقدمها النظم البيئية للأراضى الرطبة تستطيع أن تساهم فى تحقيق أهداف الألفية للتنمية ربما يساعد ذلك على تحديث الإتفاقية التى تستحق إهتماما أكثر مما هو عليه الأن. فخلال الأعوام الثلاث الماضية زادت الدول المشاركة فى الإتفاقية من ١٤٦ دولة إلى ١٥٨ دولة، وزادت مناطق رامسار من ١٥٠٥ إلى ما يزيد عن١٨٠٠ موقع ذات أهمية دولية. كل ذلك جعل معظم الدول تميل إلى أن تعامل الإتفاقية على مستوى إتفاقيات الأمم المتحدة ذات الصلة.
مؤتمر الأطراف السادس للأراضي الرطبة :
وفد وزارة الدولة لشئون البيئة متوجها الي جنيف للمشارك في مؤتمر الأطراف السادس للأتفاقيات الكيماوية الثلاث بازل وروتردام واستكهولهم في الفترة من 28 ابريل حتي 10 مايو 2013 وبعد الاجتماع الأول للأتفاقيات الثلاثة مجتمعة في ظل الاهتمام بالتعامل مع الكيماويات والمخلفات يتناول المؤتمر مراجعة التعاون بين الاتفاقيات الثلاث الخاصة بالكيماويات والتعاون مع الاتفاقية المقبلة للزئبق ووضع اليه للإلتزام باتفاقيتي ستوكهولم وروتردام وامكانية تبني النموذج القائم في اتفاقية بازل وادراج مواد كيماوية جديدة في اتفاقيتي روتردام واستكهولم. مناقشة الارتقاء بجهود الدول وتحقيق التازر بين الاتفاقيات من حيث السياسة والتنفيذ وتنسيق الجهود واستخدام الاقتصاد الاخضر كأداة لدعم التوجة لتحقيق التنمية المستدامة.

رعاية الحياة البرية :
تهديد الانواع النادرة من الحيوان والنبات بالفناء والانقراض الحالى يلزم المسارعة الى رعايتها وبذل الجهود لحمايتها لأن لكل نوع من الاحياء حق البقاء لأنه شريك فى المحيط الحيوى يقوم بواجباته نحوه وله من الحقوق مالغيرة ، وهذا ما دعا الية الله سبحانه وتعالى سيدنا نوح علية السلام بأن يحمل فى سفينته من كل زوجين اثنين ، لما لهذه الازواج من ضرورة لاستمرار حياة الانسان على الأرض 0 ويرى العلماء بأن كل نوع برى ينقرض يعنى فرصة ضائعة من الاجيال القادمة ، ذلك لأنه يمثل ثروة بيولوجية باقية لامكانية استغلال فوائدها فى المستقبل او لاستخدامها فى تحسين السلالات المستأنسة ، وفى مجال الهندسة الوراثية ، لما لها من امكانات وراثية كاملة ، بالاضالة الى قيمة الانواع البرية من النواحى الثقافية والترفيهية لو بقيت فى اطارها الطبيعى لكى نثرى الوجدان بحكمة الله فى خلقة كما تهيئ المجال لتذوق جمال الطبيعة الفطرية ، وقد انتشرت فى كثير من الدول المتقدمة هواية رعاية الحيوانات وجمعيات حماية الطيور. ولا تسمج السلطات فى تلك البلاد الصيد سواء فى البر او البحر الا لحاملى تراخيص الصيد بعد تدريبهم وتوعيتهم بالانواع المحظور صيدها وبمواسم الصيد واصولة الدقيقة ، حتى لا تضار الحياة البرية بذلك النشاط ، ان رفع الوعى بأهمية الاحياء البرية او الفطرية يفوق سن القوانين الصارمة لحمايتها ، ومع ذلك فلابد من ترشيد قطع الاشجار ، وترشيد الصيد فى البر والبحر ، والتوسع فى انشاء المحميات الطبيعية البرية والبحرية من أجل حماية الانواع النادرة وبث روح المحافظة على الطبيعة بين الناس بالوسائل المختلفة 0

المحميات الطبيعية
تعتبر مكة المكرمة أم القري أول محمية طبيعية عرفها الإنسان فقد أودع فيها الخالق عز وجل جميع الشروط لإعتبارها محمية طبيعية، حيث تعتبر حماية الطبيعة ومكوناتها الحيوية وبما تشمل من كافة الكائنات الحية، من أهم الواجبات التى على الانسان ان يحترمها ويحققها، فهى من الضرورات الحتمية لاستمرارية وتطور حياتة وحياة كافة أنواع وأشكال الحياة على سطح الأرض، ويمكن تحقيق هذه الحماية للطبيعة الأم من خلال عدة شروط رئيسية نلخصها بمايلي:
6- المحافظة على النظم البيئية لما بها من تأُثير مباشر على بقاء الانسان وتطور حياته وحياة اجيالة.
7- المحافظة على التنوع الحيوي والوراثي (الجيني) وذلك نظراً لأهميته فيما يتعلق بالتكاثر البشري والحيوانى والنباتي.
8- عدم استغلال الانسان للنظم البيئية وللأنواع النباتية والحيوانية بشكل عشوائي أو جائر.
9- معالجة الأخطاء والأضرار التى لحقت بالبيئة وبشكل علمي متكامل ومدروس.
10- المراقبة الدورية والمستمرة لكافة النظم البيئية لمعرفة مدي تأثيرها بالتغيرات المناخية وتأثرها بالنشاط الانساني بكافة جوانبه.
وفى سبيل تحقيق الشروط السابقة فى المحافظة على النظم البيئية نشأت فكرة المحميات الطبيعية بهدف حماية التنوع الحيوي بما يحتوى من كافة الكائنات الحية من خطر الضرر الذي يصيبها أو الانقراض الى جانب مناطق التاريخ والتراث الطبيعى والمناطق ذلت القيمة الجمالية والأهمية السياحية.
وبحسب الاتحاد العالمي لصون الطبيعة IUCN تعرف المحميات الطبيعية Nature reserves بأنها مساحة من الأرض تعلن لحماية النظام البيئى واستدامة التنوع الحيوى داخلها، ذلك لأنها ذات موارد طبيعية مرتبطة بموروث ثقافى تديرها إدارة فعالة.
وبحسب المادة الأولى من القانون رقم 102 لسنة 1983م فى شأن المحميات الطبيعية بمصر، تعرف المحمية الطبيعية بأنها: “أي مساحة من الأرض أو المياة الساحلية أو الداخلية تتميز بما تضمنه من كائنات حية نباتات أو حيوانات أو اسماك او ظواهر طبيعية ذات قيمة ثقافية أو علمية او سياحية أو جمالية”.
المحمية هي قطعة من الأرض مستوية السطح أو تحوى تضاريس جغرافية، وتضم نباتات واشجارا نادرة او حيوانات مهددة بالانقراض اوصخورا وحفريات من عصور جيولوجية سابقة، وتضم أحيانا اذا كانت تحت سطح البحر كائنات بحرية نادرة وشعابا مرجانية ترجع لآلاف السنين, وعندما يتم اعلان منطقة ما كمحمية طبيعية فإنها توضع تحت اشراف وادارة هيئة معينة، تتمثل فى قطاع المحميات الطبيعية التابع لوزارة البيئة، وتقوم بادارتها وحمايتها من التعديات الانسانية والتلوث بشتي صوره.وعلى مستوى العالم، فإن المحميات لها فوائد ومردودات إيجابية كثيرة تتعدى الحدود الوطنية للدول، وذلك لما تقدمه من خدمات بيئية متعددة منها الحفاظ على التنوع الحيوى لكوكب الأرض، والحفاظ على منابع ومصادر المياه حول العالم، ومنع تدهور الموارد الطبيعية، إلى جانب تحسين وتعديل المناخ العام لكوكب الأرض، فضلا عن دعم مشروعات السياحة البيئية. وهناك معايير وضوابط عالمية، يتم على أساسها اختيار وتحديد مواقع المحميات الطبيعية، التى تمثل مختلف النظم البيئية الحيوية لضمان استمرارية التنوع البيولوجى، بأن تحتوى المحمية على كل أو معظم أنواع الحياة النباتية والحيوانية المحلية الذى هو أساس استمرار الحياة ورصيدها الإستراتيجى, ويراعي في تخطيط المحمية أن تتكون من منطقتين أساسيتين، أولاهما منطقة القلب أو النواة، وهى تمثل، فى الغالب، البقية الباقية من النظام الحيوى (النباتى أو الحيوانى أو الصخرى أو الكائنات البحرية) فى حالته الطبيعية، وهى منطقة يتم حمايتها حماية كاملة وصارمة ولا يسمح فيها بأى صورة من صور الاستغلال، أما المنطقة الثانية فهى المنطقة العازلة، وهى التى يتدهور فيها النظام الحيوى، وهى المستهدفة بالحماية والصيانة بما يساعد على إعادة تأهيلها واستعادتها لحالتها الطبيعية، وتمارس فى هذه المنطقة الأنشطة المختلفة من أبحاث وتجارب وتدريب وتعليم وزراعة وغيرها ويتم حمايتها بشكل صارم بصورة مؤقتة حتى تستعيد طبيعتها، ومن ثم يسمح فيها باستغلال الموارد الحيوية وفق ضوابط مقننة تكفل استمرارية حماية الأحياء الفطرية.
مفاجأة فى مصر يبلغ عدد المحميات الطبيعية فى مصر 30 محمية، ولعل المفاجأة هو أن اجمالى مساحتها يمثل 15% من مساحة البلاد، ومع ذلك فإن الكثيرين لا يعرفون شيئا، عن هذه البقعة من أرض مصر. وعلى الرغم من وجود هذه الكنوز، فإننا لا نجيد التعامل معها حتى الآن ، حيث يمكن استغلالها كأحد المصادر المهمة للدخل السياحى، سواء السياحة الداخلية او الخارجية، وتعزيز القدرات الاقتصادية للبلاد، لكن ذلك يستلزم أيضا أن تحظى المحميات الطبيعية باهتمام المستثمرين ورجال الأعمال بحيث يمكن اقامة مشروعات سياحية بجوارها تمثل عنصر جذب للسائحين، والأهم من ذلك هو توفر الوعى لدى المواطن بوجود نوع جديد مختلف من السياحة، من شأنه أن يعود على السائح ليس فقط بالمتعة والترفيه مما تتيحه أنواع السياحة العادية، بل بالاحساس بجمال الطبيعة واتاحة التأمل فى تنوع المخلوقات، وهو ما يمثل متعة للروح والجسد معا.
ما سبق، لا ينفى أن هناك عملا يجرى لتطوير الرؤية فى التعامل مع هذا الملف فى مصر، ويشهد على ذلك الخطة الاستراتيجية التى وضعتها وزارة البيئة، ووافق عليها البدء فى تنفيذ هذه الخطة، واعادة عرض الملف عليه مرة أخرى لمتابعة النتائج.عن أهم ملامح الخطة قائلا: إنها تهدف الى تحقيق هدف مزدوج، وهو أولا انهاء التعديات علي المحميات الطبيعية، وثانيا بأن يكون ذلك من خلال الاستغلال الاقتصادي لها، باقامة انشطة صديقة للبيئة داخل المحمية تستخدم في السياحة البيئية، او بزراعة بعض النباتات المتناغمة مع البيئة، من خلال اعطائها لشركات تديرها مقابل حق الانتفاع الذي يخصص للصرف علي المحمية وهو ما يرفع عبء التمويل عن كاهل الموازنة العامة للدولة ويكفل الموارد اللازمة لتحديث وتطوير المحميات.ر أن لكل محمية من المحميات التي تم التعدي عليها وضعا خاصا, فهناك محميات بها تعديات محدودة وأخرى بها مواطنون متداخلون بها او مقيمون فيها, وقال إنه عرض أهم ملامح هذه التعديات في الوقت الراهن علي الرئيس السيسى، الذى وافق علي خطة العمل وكلفه بالتنفيذ وطلب اعادة العرض عليه مرة أخرى. فإن الواضح هو أن سلطات الدولة جادة فى التعامل مع ملف المحميات الطبيعية فى مصر.. ويبقى أن يكون لدى المواطن نفس الجدية والاهتمام والاقبال على اكتشاف هذا الكنز الغالى والتمتع به.. حتى لا يظل مدفونا.
قانون حماية الطبيعة لإستثمار وإدارة المحميات الطبيعية :
اعلن وزير البيئة موافقة مجلس الوزراء علي القانون الجديد لحماية الطبيعة تمهيدا لرفعه للرئيس لاقراره ثم صدور اللائحة التنفيذية له خلال 6 شهور، القانون يقضي بانشاء الهيئة العامة للمحميات الطبيعية ذات شخصية اعتبارية مستقلة تتبع وزير البيئة ويجوز انشاء فروع لها في المحافظات الموجود بها المحميات وتتمتع الصلاحيات لحمايتها وتأمينها من التعديات التي تؤدي الي تدهور مواردها وتؤثر علي قيمتها. الهيئة تتولي الادارة الاقتصادية للمحميات ووضع الضوابط والمعايير والاشتراطات لا يؤثر علي طبيعة كل محمية والحفاظ علي ما تضمه من تنوع بيولوجي وثروات طبيعية بالإضافة الي رسم السياسة العامة واعداد الاستراتيجيات وتنفيذ الخطط لصون النظم البيئية وادارة الموارد الطبيعية بتطبيق مبدا التنمية المستدامه كما تختص الهيئة بتحديد الاماكن التي يتم اعلانها محميات طبيعية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات المحلية والسكان بالمحميات مع صون تراثها وتقالديه كذلك انشاء شركات مساهمة بمفردها او بالاشتراك مع شركات اخري ووضع اسس وقواعد تقدير قيمة رسوم زيادة المحميات الطبيعية وتحديد مقابل التصاريح وممارسة الانشطة او حقوق الانتفاع بحسب الاحوال علي ان يزاد سنويا بقيمة معدل التضخم المعلن عنه من البنك المركزي. مجلس ادارة الهيئة يتولي مراجعة واعتماد الخطة القومية لصون الطبيعة والمشروعات المتعلقة بها والموازنات التقديرية وخرائط المحميات ومعايير وضوابط واشتراطات صونها وتنميتها كذلك وضع السياسات التي تتعلق باختصاصات الهيئة والخطط القومية لصون المحميات وتحديدها وتنميتها ومتابعة تنفيذها ومراجعة الاتفاقيات الدولية والاقليمية وابداء الرأي في الانضمام الي هذه الاتفاقيات والتنسيق مع وزارة الخارجية والجهات المعنية في هذا الشأن واعتماد الهيكل التنظيمي للهيئة ولاحته الداخلية واللوائح الادارية والفنية والمالية.
عقدت جمعية «كتاب البيئة والتنمية التي تضم نخبة من قيادات العمل البيئى للاحتفال بمرور 20 عاما على تأسيس الجمعية عقب حفل الإفطار السنوى للجمعية بحضور عدد كبير من الصحفيين والكتاب المتخصصين فى الشأن البيئي، وشهدت حديثا مهما حول قانون جديد للمحميات، ومشروعات لتخفيف تلوث الهواء، واستثمار قش الأرز، وجهود القضاء على تلوث النيل، وغيرها من القضايا. تداول الكتاب والصحفيون الرأى والنقاش مع وزير البيئة حول الوضع الراهن لمشكلات البيئة المصرية ومستقبلها، وأعلن الوزير قرارات وإجراءات مهمة تتعلق بنهر النيل والمحميات المصرية وتلوث الهواء والإدارة المتكاملة للمخلفات الزراعية.
استعرض رئيس الجمعية ما حققته من إنجازات منذ بداية تأسيسها، موضحا أنها معنية برفع قدرات الصحفيين الشبان فى مجال الكتابة البيئية، من خلال تنظيم ورش العمل والبرامج التدريبية والمسابقات الصحفية، وتطوير مستويات الأداء المهني، وتوسيع قاعدة المهتمين بقضايا البيئة، مشيرا إلى أن الجمعية مازالت تؤدى دورها رغم كل ما يواجهها من معوقات أبرزها نقص التمويل، والمعلومات.
وتحدث الوزير مؤكدا أن تلوث نهر النيل من المصادر الصناعية سينتهى تماما بعد أكتوبر 2015، وهى المهلة النهائية للصناعات الواقعة على النيل، حيث سينتهى الصرف تماما للمخلفات السائلة فى النيل أو الترع والمصارف، كما أن هناك برامج عدة لإعادة تأهيل المصارف الزراعية التى تجاوزت فيها المخلفات الحدود المعقولة. أن وزارة البيئة لم تعد كسابق عهدها استشارية فقط، ولكنها أصبحت مشاركة فى المشروعات البيئية، وعلى سبيل المثال مشروع قناة السويس العملاق، الذي وافقت الوزارة مبدئيا على المشروع ثم بدأنا إنشاء مجموعة عمل ودراسات وتقارير ووافقت هيئة قناة السويس حتى توصلنا إلى بروتوكول تعاون للقناة، وبروتوكول لمحور قناة السويس (المثلث الذهبي)، فأصبحنا جزءا من المشروع، ونجحنا، وعرضنا التقارير على الرئيس فوافق، وأوصى ببرنامج رصد بيئى دائم بمواصفات عالمية طويلة المدى ثم خطة إدارة بيئية أثناء، وبعد الحفر.
وصرح الوزير بأنه سيقر مشروع الغاز الحيوى لتوليد الطاقة من المخلفات الذى كان قد بدأ كمشروع تجريبى فى بعض المحافظات ليعمم على مستوى مصر بأكملها من خلال مشروعات يديرها الشباب، بفائدة أربعة ونصف فى المائة ولمدة خمس سنوات، وأن هذا المشروع الطموح يحقق فوائد عدة أهمها الإسهام فى سد فجوة الطاقة، والتخلص السليم من المخلفات، وتوفير فرص العمل للشباب.
وفى إطار مواجهة أزمات تلوث الهواء، أن هناك مشروعات جديدة لمواجهة هذه المشكلة المزمنة، ففى مجال المخلفات الزراعية التى يتخلص منها الفلاحون بالحرق أكد أن المواجهة الحاسمة باتت قريبة، خاصة بعد أن تقدمت إحدى الشركات العالمية بعرض لشراء احتياجها 600 ألف طن من قش الأرز للاستفادة منه فى صناعات التدوير مما سيخفف عبئا كبيرا على تلوث الهواء الذى يعد قش الأرز مسئولا مسئولية مباشرة عنه خصوصا فى فترة الاحتباس الجوى الصيفي.
وفى مجال الانبعاثات المضارة من المركبات اتفق الوزير مع وزيرة التضامن الاجتماعى على تطبيق وتعميم مشروع ليستبدل بالميكروباص القديم الجديد فى القاهرة الكبرى بميزانية 100 مليون جنيه، بعد النجاح الهائل الذى حققه مشروع استبدال التاكسي، بالإضافة الى التفكير فى برنامج مماثل لاستبدال الموتوسيكلات رباعية الأشواط.أما مكامير الفحم المنتشرة حول القاهرة الكبرى، وهى المصدر الثالث لتلوث الهواء، فأكد الوزير أن القرار الذى اتخذه بإيقاف الموافقة التى تصدرها الوزارة على التصدير للخارج فى حالة عدم توفيق أوضاع المكمورة بيئيا.. تهدف إلى إسراع المستثمرين فى هذا المجال بالعمل على توفيق أوضاعهم مع قانون البيئة.
ستتم إعادة هيكلة وزارة البيئة بعد موافقة مجلس الوزراء على إنشاء هيئة جديدة مسئولة عن المحميات لتنضم إلى جهاز شئون البيئة وصندوق حماية البيئة والجهاز المنتظر لإدارة المخلفات، لتصبح هذه الهيئات أذرع الوزارة، سيتم تعديل الفانون ليتواءم مع هذا الوضع الجديد.وفيما يخص المحميات وتم إعداد ومناقشة قانون حماية الطبيعة الجديد لمواكبة العالم فى التحول من الحماية فقط إلى الصون وكيفية ادارة المحمية، والمحافظه على المقومات الطبيعية بها فى نفس الوقت؟ والهيئة الجديدة التى لابد أن تكون اقتصادية لحماية المحميات. أن الوزارة تقوم بالعديد من الجهود لتطوير قطاع المحميات الطبيعية حيث يتم حاليا تطوير العديد من المحميات، وكذلك الاتجاه نحو الاستثمار بالمحميات الطبيعية بما يتناسب مع طبيعة كل محمية، ودون الإخلال بالتوازن الطبيعى فيها، وطبقا للاشتراطات البيئية.وتحدث الوزير عن نتائج رحلته لحضور مؤتمر نيويورك حول تغير المناخ، فى إطار تنفيذ مقررات قمة الاتحاد الإفريقى فى جوهانسبرج، التى اعتمدت قرارا ينص على تشكيل مجموعة عمل برئاسة مصر التى تتولى حالياً رئاسة مؤتمر وزراء البيئة الأفارقة لبحث مبادرات وجهود الطاقة المتجددة فى إفريقيا، وكذلك التنسيق فى هذا الصدد مع مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى ( G7 ).خلال اجتماع بعثة مصر الدائمة فى الأمم المتحدة بنيويورك شدد على أهمية ملكية إفريقيا وقيادتها للمبادرات والجهود الخاصة بالطاقة المتجددة فى إفريقيا، وأن تلبى تلك الجهود والمبادرات تطلعات واحتياجات الدول الإفريقية، وأن تعود بالنفع وبالقيمة المضافة عليها مع قيام المجتمع الدولى بالتوازى بدعم أنشطة التكيف فى القارة الإفريقية، مشيرا إلى أن المشاركين أكدوا حرصهم على التنسيق مع مجموعة العمل الإفريقية برئاسة مصر، ودعمهم للجهود والمبادرات الخاصة بالطاقة المتجددة فى إفريقيا.
ميزانية المحميات :
تبلغ الميزانية المخصصة للمحميات الطبيعية من الموازنة العامة للدولة 21 مليون جنيه فقط، إن هذا المبلغ ضئيل جدا قد لا يكفي احتياجات محمية واحدة أو محميتين, على سبيل المثال أن تكاليف رفع كفاءة البنية الاساسية وانشاء المدقات والطرق وتوفير الحمامات وبعض مظلات الاستراحة داخل محمية رأس محمد بجنوب سيناء، التي جري تطويرها وبلغت اكثر من 12 مليون جنيه. هناك بنودا اخري يجب احتسابها واضافتها الي الميزانية مثل ضرورة توفير عدد من اللنشات البحرية التي تتكلف وحدها حوالي 200 مليون جنيه علاوة علي مرتبات العاملين والاداريين بالمحميات من حراس للبيئة ومهندسين جيولوجيين وغواصين ومسعفين واغلبهم من حاملي المؤهلات العليا واصحاب الكفاءة والخبرة المتميزة في مجالهم مما يتطلب توفير مرتبات مجزية لهم لتشجيعهم علي الاستمرار في العمل والتفاني فيه خاصة ان مناخ العمل في المحميات قاس وصعب وغير آمن ولا يتحمله الكثيرون.خلال الأعوام الخمسة الماضية تم تقديم ما يقرب من 51 استقالة وطلبات إجازة بدون مرتب من العاملين, بعضهم يعمل الان في نفس المجال بدول الخليج بمرتبات خيالية, وآخرون يعملون في المكاتب البيئية لشركات البترول ولجأت مجموعة اخري للقطاع الخاص.إن ضعف الميزانية المخصصة لقطاع المحميات الطبيعية والشروط العقيمة التي تضعها الجهات الاجنبية المانحة لامدادنا بالقروض والمنح دفعنا فى وزارة البيئة الى التفكير فى اقامة هيئة اقتصادية لادارة المحميات، واستثمارها بالشكل الامثل لتدر دخلا اقتصاديا ضخما, فالموارد الطبيعية يجب ان يكون لها ثمن وعائد، ولا يمكن ان يكون لدينا كل هذه الموارد الطبيعية فى المحميات على مساحة 15% من البلاد وأن تكون عالة علي مصر، وليس اضافة لها ومصدرا لتعظيم اقتصادها ودخلها القومى.إن التطور سريع للغاية في مفاهيم ادارة المحميات ليس في مصر فقط ولكن في العالم بوجه عام , علما بأن مصر دولة حديثة في اكتشاف وادارة المحميات الطبيعية، اذ إن أول محمية في مصر هي محمية رأس محمة التى اعلنت عام 1983 اي ان خبرة مصر في ادارة المحميات الطبيعية لم تتجاوز 31 عاما فقط, بينما هناك محميات اخري في جنوب افريقيا مثلا تجاوزت قرنا من الزمان، وقد اتجهت ادارة المحميات فى العالم الآن الى تبنى مفهوم “حماية المحمية بتنميتها”، وهو ما نأخذ به فى مصر الآن، بما يتماشي مع الطابع الخاص لكل محمية, مع اشراك المواطنين المقيمين سابقا بأماكن هذه المحميات أو بجوارها فى عملية استثمار مواردها والاستفادة الاقتصادية منها.
تعديات على المحميات (وادي الريان) :
هناك 7 محميات من اجمالي 30 محمية تعرضت للتعديات والسرقات والتدهور البيئي خاصة بعد ثورة يناير والانفلات الامني الذي تعرضت له البلاد، ورغم أن بعض التعديات بدأ قبل الثورة فإنه استمر بعدها بصورة أكبر.ولعل أهم وأخطر هذه التعديات، هو ما جرى فى محمية وادى الريان، التى تضم كثبانا رملية وعيونا طبيعية ومسطحات مائية واسعة وحياة نباتية مختلفة وحيوانات برية متنوعة وشلالات جميلة، وهو التعدى الذى تم تصويره على أنه قضية طائفية، حيث قام رهبان دير المنحوت الأنبا مكاريوس في الفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير باقامة إنشاءات عشوائية تابعة للدير، بالمخالفة لقوانين البيئة والمحميات الطبيعية, واستغلوا اجزاء من المحمية في الزراعة واستخدموا الآبار والعيون الطبيعية في ري هذه الاراضي، كما بنوا سورا ضخما بدون ترخيص حول المحمية ، فاصبحت مغلقة تماما امام الزوار وغير مستغلة اقتصاديا او سياحيا,وفي ابريل 2014، أصدر وزير البيئة، قرارًا بإزالة التعديات على محمية وادي الريان، إلا أن قراراته لم تنفذ بسبب الطبيعة الدينية للمبنى الصادر بحقه قرارات الإزالة. علما بأن قرارات أخرى مشابهة سبق أن صدرت فى أعوام 2010 و2011 بازالة هذه التعديات، ولكن لم تتمكن الدولة من تنفيذها.وقد استعان وزير البيئة بدعم الكنيسة لمواجهة رفض رهبان الدير تنفيذ قرارات الإزالة، وانتهت الأزمة بإبرام اتفاقية بين الدير والوزارة العام 2013، نصت على فتح بوابات فى السور الخرساني الذي تم بناؤه، ليتمكن المواطنون من ممارسة نشاطهم فى السياحة البيئية، وأن يشرف جهاز شئون البيئة على هذه البوابات.وهناك ايضا منطقة دهشور التي اعتبرت منطقة تراث ثقافى، وقد اعتدى عليها الأهالى بإقامة مقابر ببعض الأراضى لدفن الموتى، وكان من الضرورى لمواجهة هذا التعدى والعمل على حل الأمر وديا أن يتم إجراء مجسات لتلك الأراضى للتأكد من خلوها من الآثار اسفلها، وبالفعل قامت هيئة الآثار بعد ذلك بتحديد قطعة أرض بديلة لاقامة المقابر بها، بعيدا عن الأرض الأثرية، لكن الأهالى أصروا على البناء على الأرض الأثرية.وثالث التعديات فى بحيرة قارون التى تعد من أقدم البحيرات، وهى الباقية من بحيرة موريس، ويرجع عمرها إلى حوالى 40 مليون سنة. ومشكلتها في وجود صرف زراعى عليها يؤثر علي جودة المياه بها، كما أنه أقيم على البحيرة مصنع لانتاج الملح يعمل على استخراج الأملاح من البحيرة مما يؤدي الي اختلال عناصر ونوعية المياه بها ونفوق الاسماك. وتأتي بعد ذلك محمية وادى دجلة وهو من الأودية المهمة ويمتد بطول حوالى 30 كم، وهو غنى بالحفريات والكائنات الحية الحيوانية والزواحف والحشرات، ويقع فى نطاق مناطق عمرانية وسكنية مما ادي الي زحف السكان واقامتهم حول نطاق المحمية الخارجي وانشائهم لمنطقة عمالة، في حين أنه يجرى اعدادها كمنطقة مهمة للسياحة البيئية والتعليم البيئي.أما محمية الغابة المتحجرة التى تذخر بجذوع الأشجار المتحجرة ضمن تكوين جبل الخشب، فقد تعرضت عقب ثورة يناير لسرقات يومية للخشب المتحجر وتكسير الصخور الجيولوجية بها، وقدر عدد السيارات التى قامت بسرقة الرمال من المحمية بـ 120 سيارة.وهناك محمية كهف سنهور التى تحتوى على تراكيب جيولوجية فى صورة جميلة تكونت عبر ملايين السنين نتيجة تبخر المحاليل المائية المشبعة بأملاح كربونات الكالسيوم فى سقف الكهف، الا أنها تعرضت للسرقات، وقامت وزارة البيئة بالتنسيق مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لتجديد البنية التحتية للكهف وتأمينه.وآخر التعديات، هى فى محمية الوادى الأسيوطى بأسيوط التى تعرضت لسرقة صقور نادرة منها، وتم القاء القبض على اللصوص، كما قام سكان القرى المجاورة لها ببناء مقابر ومحجر للرمال واستصلاح أراض بها.
خريطة المحميات فى مصر :
محمية رأس محمد وجزيرتا تيران وصنافير بمحافظة جنوب سيناء:
تاريخ اعلانها كمحمية : 1983. مساحتها : 850كم2. نوعها : محمية تراث عالمى. المسافة من القاهرة: 446كم.
تقع هذه المحمية عند التقاء خليج السويس وخليج العقبة، وتمثل الحافة الشرقية لمحمية رأس محمد حائطاً صخرياً مع مياه الخليج الذى توجد به الشعاب المرجانية، كما توجد قناة المانجروف التى تفصل بين شبه جزيرة رأس محمد وجزيرة البعيرة بطول حوالى 250 م. وتتميز منطقة رأس محمد بالشواطئ المرجانية والأسماك الملونة والسلاحف البحرية المهددة.
جزيرة تيران: تبعد حوالى 6كم من ساحل سيناء الشرقى وهى من الجزر والشعاب المرجانية العائمة.
محمية الزرانيق وسبخة البردويل بمحافظة شمال سيناء :
تاريخ الاعلان : 1985. مساحتها: 230 كم2. نوعها : محمية اراضي رطبة ومعزل طبيعي للطيور، المسافة من القاهرة 300 كم.
تعتبر أحد المفاتيح الرئيسية لهجرة الطيور فى العالم حيث تمثل المحطة الأولى لراحة الطيور والحصول على الغذاء بعد عناء رحلة الهجرة من أوروبا وأسيا خلال الخريف متجهة إلى أفريقيا و بها أكثر من 270 نوعاً من الطيور.

منطقة الأحراش الساحلية برفح شمال سيناء :
تاريخ الاعلان:1985. مساحتها: 8كم2. نوعها : محمية تنمية موارد. المسافة من القاهرة: 370كم.
تتميز محمية الاحراش بمناطق الكثبان الرملية التى يصل ارتفاعها إلى حوالى 60 مترا عن سطح البحر وتغطيها كثافة عاليه من أشجار الأكاسيا وبعض أشجار الأثل والكافور والشجيرات والأعشاب والنباتات الرعوية والعلفية .
محميات علبة الطبيعية بمحافظة البحر الأحمر :
تاريخ الاعلان: 1986. مساحتها: 35600كم2. نوعها : محمية الحدائق الوطنية الطبيعية. المسافة من القاهرة: 1300 كم.
تقع منطقة علبة الطبيعية فى الجزء الجنوبى الشرقى من الصحراء الشرقية وتقع جبالها على الحدود المشتركة بين مصر والسودان على البحر الأحمر وتشمل منطقة علبة على بيئات متعددة بها انواع من الحيوانات والطيور والزواحف والنباتات الطبية والبرية المصرية المهداة بالانقراض 0و تتكون من المناطق التالية:
1- جزر البحر الأحمر وغابات المانجروف الساحلية. 2- منطقة الأبرق. 3- منطقة الدئيب. 4-جبل علبة.
محمية العميد الطبيعية بمحافظة مطروح :
تاريخ الاعلان: 1986. مساحتها: 700كم2. نوعها : محمية صحارى ومحيط حيوى. المسافة من القاهرة 300كم.
يوجد بالمحمية حوالى 170 نوعا من النباتات البرية و70 نوع اخر يمكن استخدامها فى الأغراض الطبية والعلاجية منها العنصل والشيح ولسان الحمل ، كما يوجد 60 نوعاً يمكن استخدامها فى أغراض مختلفة منها مصادر للوقود ومصدر للزيوت والصابون .
محمية جزيرتا سالوجا وغزال والجزر الصغيرة بأسوان :
تاريخ الاعلان: 1986. مساحتها: 0.5 كم2. نوعها :محمية اراضى رطبة ومناظر طبيعية. المسافة من القاهرة: 700 كم.
تتميز المنطقة بكساء خضرى يضم 94 نوعا مختلفا من النباتات النادرة وبها أكثر من 60 نوعا من الطيور المهددة بالانقراض على المستوى الدولى مثل الواق والهدهد والأوز المصرى.
محمية أشتوم الجميل وجزيرة تنيس ببور سعيد :
تاريخ الاعلان: 1988. مساحتها: 180كم2. نوعها : محمية اراضى رطبة ومعزل طبيعى للطيور. المسافة من القاهرة 200كم.
تشمل المحمية بوغازى الجميل و أشتوم الجميل وبحيرة المنزلة كما تقع منطقة جزيرة تنيس داخل بحيرة المنزلةو تعتبر بحيرة المنزلة أكبر مساحة بين بحيرات الدلتا وكانت أرضاً زراعية خصبة انخفضت أراضيها نتيجة الزلزال الذى حدث فى أواخر القرن السادس الميلادى، فطغى ماء البحر واقتحم الكثبان الرملية التى كانت تفصل بين البحر وتلك الأراضى الزراعية وأخذت المياه تغطيها عاما بعد عام حتى غمرت المنطقة ماعدا تنيس الشهيرة.
محمية سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء :
تاريخ الاعلان: 1988. مساحتها 5750 كم2. نوعها :محمية تراث طبيعى وثقافى عالمى. المسافة من القاهرة: 550كم.
تتميز المنطقة باحتوائها على أعلى قمم جبلية في مصر وكان بزوغ هذه القمم هو إحدى نتائج تلك الحركة التكتونية العظيمة المسماة بالخسف الإفريقى الأعظم الذى حدث منذ حوالى 24 مليون سنة مضت مما أدى إلى نشأة البحر الأحمر وخليج العقبة الذي أصبح قبلة السائحين من جميع أنحاء العالم تحتوى محمية سانت كاترين علي أنواع من الثدييات و27 نوعا من الزواحف وبعض النباتات الطبية والنباتات السامة وغيرها. وتمتاز بوجود عدد كبير من الكنائس والأديرة مثل دير سانت كاترين.
محمية وادى العلاقى بمحافظة أسوان :
تاريخ الاعلان: 1989. مساحتها: 30000 كم2. نوعها : محمية صحارى ومحيط حيوى. المسافة من القاهرة: 950 كم.
هذا الوادى عبارة عن نهر جاف كبير كان ينبع من تلال البحر الأحمر وخاصة من جبل علبة وبعد بناء السد العالى وامتلاء بحيرة ناصر بالمياه دخلت المياه وادى العلاقى وأصبح جزءا من البحيرة تتوافر فيه الخضرة وتربته خصبة وترعى الحيوانات ,تم تسجيل حوالى92 نوعا من النباتات.
محمية الغابة المتحجرة بالمعادى القاهرة :
تاريخ الاعلان: 1989. مساحتها: 7كم2. نوعها : محمية جيولوجية واثر قومى. المسافة من القاهرة: 30كم2.
تزخر منطقة الغابة المتحجرة بكثافة من السيقان وجذوع الأشجار المتحجرة ضمن تكوين جبل الخشب والذى ينتمى إلى العصر الأوليجوسينى ويتكون من طبقات رملية وحصى وطفلة وخشب متحجر يتراوح سمكها 70-100م ويرجح أن تكوين الغابة المتحجرة بالمعادى يرجع إلى أن أحد أفرع نهر النيل القديم منذ العصور الجيولوجية السحيقة قد حمل هذه الأشجار إلى مسافات طويلة وألقاها فى هذا المكان ثم تحفرت (تحجرت).
محمية الوادى الأسيوطى بمحافظة أسيوط :
تاريخ الاعلان: 1989. مساحتها: 35كم2. نوعها : محمية إكثار ومتعددة الأغراض. المسافة من القاهرة: 400كم.
تنقسم المحمية إلى قسمين رئيسيين :
1- تربية وإكثار الحيوانات البرية.
2- تربية وإكثار الأصول الوراثية النباتيةالمهددة بالانقراض.
محمية وادى الريان بمحافظة الفيوم :
تاريخ الاعلان: 1989. مساحتها: 1759كم2. نوعها : محمية تنمية موارد و اثر قومى طبيعى. المسافة من القاهرة 150 كم.
تتميز منطقة وادى الريان ببيئتها الصحراوية المتكاملة من كثبان رملية وعيون طبيعية ومسطحات مائية واسعة وحياة نباتية مختلفة وحيوانات برية متنوعة وحفريات بحرية وتتضمن منطقة الشلالات ومنطقة عيون الريان والتي بها أربعة عيون كبريتية طبيعية ومنطقة جبل الريان – جبل المشجبيجة ووادى الحيتان وهى منطقة بها هياكل متحجرة لحيتان بدائية وأسنان سمك القرش وأصداف وغيرها من الحيوانات البحرية التى تعتبر متحفاً مفتوحاً.
محمية بركة قارون بمحافظة الفيوم:
تاريخ الاعلان: 1989. مساحتها: 1385كم2. نوعها :محمية أراضى رطبة. المسافة من القاهرة: 90كم.
14 محمية قبة الحسنة بمحافظة الجيزة :
تاريخ الاعلان: 1989. مساحتها: 1 كم2. نوعها : محمية جيولوجية. المسافة من القاهرة: 23كم.
تعتبر محمية قبة الحسنة متحفاً ومعهداً علمياً متخصصاً يساعد فى دراسة علوم الأرض والتراكيب الجيولوجية المختلفة من العصر الطباشيرى العلوى الذى تتميز به هذه القبة وتعتبر من أقدم البحيرات الطبيعية فى العالم وهى البقية الباقية من بحيرة موريس القديمة والتى يرجع عمرها إلى حوالى 40 مليون سنة كما ظهرت بها حفريات أقدم قرد فى العالم و يوجد بالمنطقة تنوع كبير من أنواع الزواحف والبرمائيات والثدييات .
محمية كهف وادى سنور بمحافظة بنى سويف :
تاريخ الاعلان: 1992. مساحتها: 12كم2. نوعها : محمية جيولوجية واثر قومى. المسافة من القاهرة: 200كم.
تحتوى المحمية على تراكيب جيولوجية معروفه باسم الصواعد والهوابط فى صورة مثالية جميلة تكونت عبر ملايين السنين، حيث يرجع تكوينه إلى عصر الأيوسين الأوسط حوالى 60 مليون سنة نتيجة تسرب المحاليل المائية المشبعة بأملاح كربونات الكالسيوم وترجع أهمية هذا الكهف إلى ندرة هذه التكوينات الطبيعية فى العالم.
محمية نبق بمحافظة جنوب سيناء :
تاريخ الاعلان: 1992. مساحتها: 600كم2. نوعها : محمية متعددة الاغراض. المسافة من القاهرة: 500كم.
تتميز محمية نبق باحتوائها علي الشعاب المرجانية – الكائنات البحرية والبرية – غابات المانجروف وتعتبر المنطقة ذات جذب سياحى لهواة الغوص والسفارى ومراقبة الطيور.
محمية أبو جالوم بمحافظة جنوب سيناء :
تاريخ الاعلان: 1992. مساحتها: 500كم2. نوعها : محمية مناظر طبيعية. المسافة من القاهرة: 600كم.
تتمثل أهمية منطقة أبو جالوم فى وجود طوبوغرافية خاصة حيث تقترب الجبال فيها من الشواطئ ، وفى احتوائها على أنظمة بيئية متنوعة من الشعاب المرجانية والكائنات البحرية والحشائش البحرية واللاجونات والأنظمة البيئية الصحراوية والجبلية و تزخر بحوالى 165 نوعاً من النباتات منها 44 نوعاً لا توجد إلا فى هذه المنطقة وتشتهر المحمية بوجود النظام الكهفى الموجود تحت الماء الذى يمتد لأعماق تصل الى أكثر من 100 م .
محمية طابا بمحافظة جنوب سيناء:
تاريخ الاعلان: 1998. مساحتها: 3595 كم2. نوعها: محمية صحارى وتراث طبيعى. المسافة من القاهرة: 550كم.
تتميز منطقة المحمية بالتكوينات الجيولوجية المتميزة والمواقع الأثرية التى يصل عمرها إلى حوالى 5000 سنة والحياة البرية النادرة والمناظر الطبيعية البديعة والتراث التقليدى للبدو المقيمين، كما أن بعضاً من هذه الوديان ذو أهمية كموائل للحياة البرية مثل الغزلان والطيور الكبيرة التى منها طائر الحبارى وبها مجموعة كبيرة من الأنواع النباتية تصل أعدادها إلى 480 نوعاً، و مجموعة من الهضاب التى يصل ارتفاعها إلى أكثر من 1000م والتى تتميز بجمال رائع لجذب السياحة بكل أنواعها.
محمية البرلس بمحافظة كفر الشيخ:
تاريخ الاعلان: 1998. مساحتها: 460كم2. نوعها : محمية أراضى راطبة. المسافة من القاهرة: 300كم.
تعتبر بحيرة البرلس ثانى أكبر البحيرات الطبيعية فى مصر من حيث المساحة ويسود بحيرة البرلس عدد من البيئات أهمها المستنقعات الملحية والقصبية والسهول الرملية، وعلى سواحل البحيرة توجد الكثبان الرملية المرتفعة، و لها دور كبير فى استقبال الطيور البرية المهاجرة.
محميات جزر نهر النيل بالمحافظات المختلفة :
تاريخ الاعلان: 1998. مساحتها: 160كم2. نوعها : محمية أراضى رطبة. المسافة من القاهرة : يبلغ عددها 144 جزيرة بمحافظات مصر المختلفة و يوجد منها على طول المجرى الرئيس من أسوان حتى قناطر الدلتا عدد 95 جزيرة بمساحة حوالى 32500 فدان كما يوجد فى فرع رشيد عدد 30 جزيرة بمساحة 3400 فدان وفى فرع دمياط عدد 19 جزيرة بمساحة حوالى 1250 فداناً وتبلغ المساحة الإجمالية لجزر نهر النيل حوالى 37150 فداناً .
محمية وادى دجلة بمحافظة القاهرة :
تاريخ الاعلان: 1999. مساحتها: 60كم2. نوعها : محمية أراضى صحراوية. المسافة من القاهرة: 10 كم.
يعتبر وادى دجلة من الأودية المهمة التى تمتد من الشرق إلى الغرب بطول حوالى 30 كم، ويمر بصخور الحجر الجيرى الذى ترسب فى البيئة البحرية خلال العصر الأيوسينى بالصحراء الشرقية (60مليون سنه)، لذلك فهى غنية بالحفريات , والكائنات الحية الحيوانية والحشرات و 18 نوعاَ من الزواحف .
محمية سيوه الطبيعية بمحافظة مطروح :
تاريخ الاعلان: 2002. مساحتها: 7800 كم2. نوعها : محمية صحارى وتراث حضارى. المسافة من القاهرة: 800كم.
تعتبر واحة سيوة من المناطق الغنية بالمقومات السياحية المتميزة منها سياحة الآثار – السياحة العلاجية- وسياحة السفارى – والسياحة الصحراوية نظراً لما تتمتع به المنطقة من وجود مناطق أثرية متميزة ، وجبل الموتى بمنطقة الدكرور وبه بعض المومياوات القديمة والمقابر الأثرية من العصر الرومانى البرية ويوجد بهاأنواع مهددة بالانقـراض مثل الضبع المخطط والغزال المصرى والغزال الأبيض والثعلب الأحمر وثعلب الفنك .
محمية الصحراء البيضاء الطبيعية الوادى الجديد :
تاريخ الاعلان: 2002 مساحتها: 3010 كم2
نوعها : محمية صحارى ومناظر طبيعية.
المسافة من القاهرة: 570 كم, ترجع أهمية منطقة الصحراء البيضاء بأنها تمثل نموذجا فريدا لظاهرة الكارست كما تعتبر متحفاً مفتوحاً لدراسة البيئات الصحراوية والظواهر الجغرافية والحفريات والحياة البرية واحتوائها على آثار وأدوات ترجع إلى عصر ما قبل التاريخ التى تشتمل على مجموعة من المقابر والكهوف النادرة وبقايا مومياوات قديمة ونقوش منحوتة.
محمية وادي الجمال- حماطة :
تاريخ الاعلان: 2003. مساحتها: 7450 كم2. نوعها : محمية صحارى. المسافة من القاهرة: 850 كم.
تقع في جنوب محافظة البحر الأحمر و تضم قطاعا من ساحل البحر يبلغ طوله حوالي 60 كيلومترا بعمق متوسط يبلغ حوالي 50 كيلومترا في جبال الصحراء الشرقية و حوالي عشرة كيلومترات في البحر الأحمر.
محمية الجزر الشمالية للبحر الأحمر :
تاريخ الاعلان: 2006. مساحتها: 1991 كم2. نوعها : محمية تنمية موارد.
محمية الجلف الكبير :
تاريخ الاعلان: 2007. مساحتها: 48523 كم2. نوعها : محمية متنزه قومى طبيعى وثقافى.
محمية الدبابية :
تاريخ الاعلان: 2007. مساحتها: 1 كم2. نوعها : محمية جيولوجية.
محمية السلوم :
تاريخ الاعلان: 2010. مساحتها: 383 كم2. نوعها : محمية بحرية.
محمية الواحات البحرية :
منطقة (الدست والمغرفة – جبل الإنجليز – الصحراء السوداء) تاريخ الاعلان 2010، مساحتها 109 كم2)
نوعها : محمية أثر طبيعي
محمية نيزك جبل كامل…أحدث المحميات التي أعلن عنها :
تاريخ الاعلان: 2012
تعتبر منطقة نيزك جبل كامل بمحافظة الوادى الجديد محمية طبيعية وقد تم اكتشاف نيزك جبل كامل فى فبراير 2010 أثناء الرحلة الإستكشافية الجيوفيزيقية التى ضمت فريقا من الباحثين المصريين والإيطاليين.
يقع هذا النيزك فى منطقة توشكى فى المساحة بين جبل كامل وجبل العوينات بالقرب من محمية الجلف الكبير فى الصحراء الغربية على بعد حوالى 2 كم من الحدود السودانية وحوالى 150 كم من الحدود الليبية ويصل وزنه إلى حوالى 10 طن ويصل طول فوهته إلى حوالى 45 م كما يصل عمقه إلى حوالى 16 م ويقدر عمر تلك الفوهه ما بين 4000 إلى 5000 عام.

توثيق المحميات الطبيعية بالليزر :
يتم حالياً الإعداد لتجهيز بروتوكول تعاون بين معهد المعلوماتية وقطاع المحميات يتناول ملامح البدء فى مشروع توثيق المحميات الطبيعية باستخدام المسح ثلاثى الأبعاد بالليزر مع البدء بمحمية وادي الحيتان، هذا ما اعلنته وزارة البيئة سيتم اختيار محمية وادي الحيتان كموقع للبحث لصغر حجمها وإحتوائها على العديد من هياكل الحيتان المنقرضة.
وتتمثل الأهداف الرئيسية للمحميات الطبيعية فى التالي:
التصنيف العالمي للمناطق المحمية (IUCN) :
• المحميات الطبيعية الخالصة Strict Natural Reserve أو المحميات العلمية Scientific Reserve وهي مغلقة فى وجه السياحة وعامة الناس تشغل عادة مساحة محدودة الابعاد تضم انوعاً قبسية Endemic ليس لها وجود فى بقعة اخرى من العالم.
• المتنزه الوطني أو الحديقة الوطنية National park : يضم مساحة واسعة من الأرض متميزة بخواص بيئية أو جيولوجية أو أغطية نباتية أو مواقع مائية متميزة بأسماكها أو طيورها المهاجرة، وهى مقامة لتحقيق الاغراض العلمية والتعليمية والسياحية والترفيهية، يسمح فيها بالصيد المنظم الذي لا يخل بالتوازن البيولوجي.
• محمية المعلم الوطني National Monument : تشمل المظاهر والمشاهد والتشكيلات الجيولوجية أو النباتية أ, الحيوانية ذات القيمة الوطنية.
• محميات اعادة تأهيل المعالم البرية والبحرية.
• محميات ادارة الموارد الطبيعية : وهى محميات تهدف الى حماية الأنواع اللمهددة بالانقراض او تمثل مواثع ترتادها الطيور المهاجرة.
• محميا المناطق الأرضية ذات الطابع الجمالي.
• محميات التنمية الدائمة للنظم البيئية الطبيعية (إدارة موارد المحمية Managed Resource Protected Area).
• محميات إدارة النواع Habitat/Species Management Area.
• محميات المحيط الحيوي Biosphere Reserve : وهى محميات خاضعة لأنظمة برنامج الانسان والمحيط الحيوى Man and Biospere المعروف بالاختصار ماب MAB التابع لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم – اليونسكو – بهدف مراقبة تحولات المحيط الحيوي على مستوى الكربة الأرضية، ولقد انطلق هذا البرنامج سنة 1971م، وقد زاد عدد محمياته من 300 محمية سنة 1991م الى 459 محمية عام 2004م، وزاد عدد الدول التى يوجد هذا النوع من المحميات من 75 دولة عام 1991م الى 97 دولة عام 2004م.
• محميات التراث العالمي أو محميات التراث العالمي World Hertage Reserves : وهى محمية تمثل المنجزات الانسانية ذات القيمة التراثية العالمية التى يقرها برنامج التراث العالمي، وقد زاد عددها من 322 محمية عام 1990م الى 1034 محمية عام 2006، تصنف 30 منها كمحميات مناطق تراث عالمي فى خطر (2007م).
وتقسيم المحمية وفق النظام العالمي لإقامة المحميات الى ثلاثة اجزاء:
1- المنطقة المركزية Central atea: التى يحافظ فيها على المظاهر الطبيعية او الثقافية والعلمية والسياحية والجمالية.
2- المنطقة الواقية Buffer zone : تلحق بالمحمية منطقة واقية يصدر تحديدها بقرار من السلطات المختصة، بناء على اقتراح الهيئة العامة للبيئة، ولا يجوز ممارسة اى أنشطة فيها من شأنها التأثير فى بيئة المنطقة المركزية للمحمية أو الاخلال بالظواهر الطبيعية الا بتصريح من الجهه الادارية المختصة بالمحمية، ويعهد الى الجهة الإدارية القائمة على المحمية تنفيذ الأعمال الآتية: إعداد البرامج والدراسات اللازمة للنهوض بمنطقة المحمية الطبيعية، رصد الظواهر البيئية، إجراء حصر للكائنات البرية والبحرية فى منطقة المحمية، إنشاء سجلات خاصة بها، إدارة الأنشطة المتعلقة بمنطقة المحمية وتنسيقها، إعلام الجمهور وتثقيفة بأغراض المحمية الطبيعية، تبادل المعلومات والخبراء مع الدول والهيئات الدولية فى هذا المجال، إدارة اموال صندوق المحمية، ويجوز لجمعيات البيئة المشهرة اللجوء الى الأجهزة الإدارية والقضائية المختصة بغرض تنفيذ القرارات المتعلقة بالمحمية، ونشأ صندوق خاص تؤول اليه الأموال والهبات والاعانات المقدمة للمحمية ورسوم زيارتها إن وجدت، وحصيلة الغرامات التى تستعمل للأغراض الآتية/ تدعيم موازنة المحمية وتحسين بيئتها، إجراء الدراسات والبحوث الضرورية، وصرف مكافآت لمرشدي المحمية.
3- المنطقة الانتقالية Transition Zone : يسمح فيها بممارسة الأنشطة العادية. ويحسب اليونسكو، هناك نموذجان للمحميات: المحميات البسيطة والمحميات العنقودية أ, عديدة النوى الموضحة بالشكل التالي.

شكل يوضح المحميات البسيطة والمحميات العنقودية

4- محمية بسيطة : مكونات من نواة مركزية (أسود)، محاطة بمنطقة واقية (مظللة قائمة)، تليها منطقة انتقالية (مظللة) تضم مركز البحوث التجريبية الممثلة بعديد من الدوائر الخاصة بالبحوث والتربية البيئية وتدريب القدرات الوطنية.
5- محمية عنقودية او عديدة النوى المركزية وتتكون من عدد من النوي المركزية.
أولاً : الوضع العالمي للمحميات الطبيعية :
الجنة فى السماء، وهانغتشو على الأرض “هكذا قال الصينيون القدماء اعتقاداً منهم بأن هذه المدينة أجمل مدن العالم كله ووصفها الرحالة الايطالى ماركو بولو بأنها ” أجمل مدينة فى العالم. هانغتشو إحدي مدن مقاطعة جيجانغ فى شرقي البلاد بالقرب من شنغهاي وهى العاصمة السياسية والاقتصادية للمقاطعة وهى من المدن السياحية الصينية التى تشتهر بجمالها الطبيعي وتراثها الثقافى ويقطنها نحو 6 ملايين نسمة. وفى زيارة للمدينة وجولة فى حديقة وبحيرة شيهو وحديقة نهر شيشي الوطنية للأرض الرطبة، والواقعة فى غرب المدينة، وعلى مسافة خمسة كيلو مترات من بحيرة شيهو أو البحيرة الغربية التى تمتد على مساحة 5.66 كيلو متر مربع ويمر بها ستة أنهار. يشيع فى الصين قول أن الماء هو روح هانغتشو، لأن بها بحيرة شيهو ونهر شيشي، ولأنها تطل على بحر الصين الشرقي ويمر بها نهر تشيانتانغ، أكبر نهر بمقاطعة تشجيانغ، بالاضافة الى قناة بكين هانغتشو الكبري، التى تصب فى نهر تشيانتانغ عند جسر قونغتشن. هذه البقعة الجميلة تعرضت فى فترة سابقة للتلوث الذى سد مجاري المياه وكان لابد من البحث عن حلول وحيث أن الجزء الغربي لمدينة هاتغتشو اقل ارتفاعاً عن سطح البحر من جزئها الشرقي فتم توظيف هذا الوضع الطبوغرافي لجعل المياه تتدفق من الأماكن العالية الى غربي المدينة وتصفيتها خلال جريانها لمسافة طويلة فارتفعت جودة المياة بشكل ملموس كما طبقت المدينة تكنولوجيا المعالجة البيولوجية لحماية ومعالجة وتحسين النظام البيئي مما رفع جودة المياه وتحسنت البيئة وأصبحت بحيرة شيهو ونهر شيشي اكثر جذباً للأحياء المائية.
وقد زاد عدد المناطق المحمية على المستوى العالمي زيادة كبيرة، ففى عام 2006م وصل عدد المناطق المحمية بالعالم الى 92930 منطقة محمية، شكلت 10.8% من مساحة اليابسة، تراوحت بين محميات طبيعية (IUCN) ومناطق تتمتع بإدارة بيئية (مقارنة بـ 8.6% عام 1994م (WRI, 1994). هذا بالاضافة الى 4769 منطقة بحرية محمية انشئت لحماية التنوع الحيوي والمصائد البحرية.
وشكلت مساحة محميات الإتحاد العالمي لصون الطبيعة (IUCN – 2006م) 6.2% من المساحة الأرضية، ارتفعت نسبياً بقارة آٍيا (بدون الشرق الأوسط) الى 9.5% وانخفضت بالشرق الأوسط وشمال افريقيا (2.9%) وفى أمريكا الوسطي والكاريبي 2.4%، بينما اقتربت النسبة من المتوسط العالمي بأقاليم العالم الأخري.
جدول التوزيع الاقليمى لنسبة المساحات المحمية الى مجموع مساحة الاراضي 2006م
الإقليم العدد
آسيا (بدون الشرق الأوسط) 9.5%
أمريكا الوسطي والكاريبي 2.4%
أوروبا 5.4%
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2.9%
أمريكا الشمالية 5.6%
الأوقياتونسية 6.8%
أمريكا الجنوبية 5.8%
أفريقيا جنوب الصحراء 5.9%
دول العالم المتقدم 5.6%
دول العالم النامي 6.5%
العالم 6.2%
Source: World Resource Institute Earth tends: The Enviromental Information Portal (2006). URL; http:///earthtends.wri.org.

جدول التوزيع الاقليمى لأعداد المحميات التى تزيد مساحتها على 100.000 هكتار- 2006م
الإقليم العدد
آسيا (بدون الشرق الأوسط) 362
أمريكا الوسطي والكاريبي 46
أوروبا 304
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 53
أمريكا الشمالية 322
الأوقياتونسية 126
أمريكا الجنوبية 444
أفريقيا جنوب الصحراء 407
دول العالم المتقدم 781
دول العالم النامي 1.283
العالم 2064
Source: World Resource Institute. OP.Cit.

كما يعرض الجدول التالي التوزيع الاقليمة لأعداد المحميات التى تزيد مساحتها على 100.000 هكتار 2006م يتضح الآتي :
• بلغ اجمالي عدد هذه اتلفئة المساحية من المحميا 2064 محمية، ارتفعت بدول العالم النامي الى 1283 محمية، بنسبة 62.2% بينما وقع منها 781 محمية بدول العالم المتقدم شكلت 37.8% فقط.
• على المستوي الاقليمى ارتفع عدد المحميات التى تزيد مساحتها على 100 ألف هكتار فى امريكا الجنوبية الى 444 محمية (21.5%) تلاها فريقيا جنوب الصحراء حيث بلغ العدد بها 407 محمية (19.7%) بينما انخفض العدد بوضوح فى الشرق الأوسط وشمال افريقيا الى 53 محمية فقط (2.6%).

شكل التوزيع الجغرافي لنسبة الأراضي المحمية بدول العالم
ويصل عدد المحميات البحرية والساحلية 2006م بالعالم 4769 محمية تزداد بوضوح فى القارة الأوروبية 1368 محمية حيث تستحوذ على 28.7% من جملتها، ثم قارة أمريكا الشمالية 905 محمية بنسبة 19% ثم قارة آسيا 750 محمية بنسبة 15.7% تليها الاوقاتونسية 657 محمية بنسبة 13.8% ثم امريكا الوسطي والكاريبي 548 محمية بنسبة 11.5% بينما تنخفض أعدادها فى أمريكا الجنوبية وأفريقيا جنوب الصحراء 2.4 و 202 محمية فلا تشكل سوي 4.5% و 4.2% لكل منها على التوالى، بينما يتذيل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قائمة أقاليم العالم، حيث يقع به 125 محمية فقط، بنسبة 2.6%.
وفى المنطقة العربية تصدرت قر قائمة الدول العربية من حيث نسبة المساحة التى يشغلها هذا النوع من المحميات 2003م حيث شكلت 13.7% منمجموعغ مساحة الأراضي بها، تلاها مصر بنسبة 9.4% ثم الجزائر والسودان والأردن بنسبة 5.1% و 4.9% و 3% لكل منها على التوالي بينما انخفضت الى ما دون ذلك بالبلدان العربية الأخري.
ثانياً : المحميات فى جمهورية مصر العربية – نموذجاً :
بلغ عدد المحميات الطبيعية المعلنة فى جمهورية مصر العربية عام 2010م 29 محمية طبيعية، تشغل مساحة تصل الى 149659.5 كم2 على النحو الذي يعرض له الجدول التالى والشكل التالي.

شكل المحميات الطبيعية المعلنة فى مصر حتى عام 2010م
جدول المحميات الطبيعية التى تم اعلانها
فى اطار القانون 102 لسنة 1983 فى شأن المحميات الطبيعية حتى 2010م
م المحمية تاريخ اعلانها نوعها المساحة كم2
1 محمية رأس محمد وجزيرتى تيران وصنافير 1983 محمية تراث طبيعي 850
2 محمية الزرانيق وسبخة البردويل 1985 محمية أراضي رطبة ومعزل طبيعي الطيور 230
3 محمية الأحراش 1985 محمية تنمية موارد 8
4 محمية العميد الطبيعية 1986 محمية صحاري – محمية محيط حيوي 700
5 محميات عبية الطبيعية 1986 محمية الحدائق الوطنية الطبيعية 35600
6 محمية سالوجا وغزال 1986 محمية أراضى رطبة ومناظر طبيعية 0.5
7 محمية سانت كاترين 1988 محمية تراث ثقافى عالمي 4250
8 محمية أشتوم الجميل 1988 محمصة أراضي رطبة ومعزل طبيعيى للطيور 180
9 محمية قارون 1989 محمية اراضي رطبة 1385
10 محمية وادى الريان 1989 محمية الأثر القومي الطبيعي 1759
11 محمية وادي العلاقي 1989 محمية صحارى – محمية محيط حيوي 30000
12 محمية وادى الاسيوطي 1989 محمية اكثار ومتعددة الاغراض 35
13 محمية قبة الحسنة 1989 محمية جيولوجية 1
14 محمية الغابة المتحجرة 1989 محمية جيولوجية 7
15 محمية كهف وادى سنور 1992 محمية جيولوجية واثر قومي 12
16 محمية نبق 1992 محميةمتعددة الأغراض 600
17 محمية ابوجالوم 1992 محمية مناظر طبيعية 500
18 محمية طابا 1998 محمية صحارى وتراث طبيعى 3595
19 محمية البرلس 1998 محمية اراضي رطبة 460
20 محميات جزر نهر النيل (144جزيرة) 1998 محميات اراضي رطبة 160
21 محمية وادى دجلة 1999 محمية اراضي صحراوية 60
22 محمية سيوة 2002 محمية صحارى وتراث حضاري 7800
23 محمية الصحراء البيضاء 2002 محمية صحاري 2010
24 محمية وادى الجمال – حماطة 2003 محمية صحاري 7450
25 محمية الجزر الشمالية للبحر الأحمر 2006 محمية تنمية موارد 1991
26 محمية الجلف الكبير 2007 محمية متنزة قومي طبيعى وثقافي 48523
27 محمية الدبابية 2007 محمية جيولوجية 1
28 محمية السلوم 2010 محمية بحرية 383
29 محمية الواحات البحرية (الدست والمغرفة – جبل الانجليز – الصحراء السوداء) 2010 محمية اثر طبيعى 109
30 جبل الكامل
المصدر : جهاز شئون البيئة، قطاع حماية الطبيعة، الإدارة المركزية للمحميات الطيعية.
هذا ومن المقترح اعلان 14 موقعاً جديداً كمحميات طبيعية حيث يجري تقييمها تمشياً مع المعايير المعرفة مسبقاً، والتى تتكون من عاملين رئيسيين/ القيمة المتأصلة الخاصة بالموارد، ومستوى الخطر الذي تتعرض له تلك الموارد. وتتحدد قيمة الموقع وفقاً لمستوي سلامته وأهميته بالنسبة للمحافزة على التنوع البيولوجي ومساهتمه فى الشبكة بخصائص لم يتم تمثيلها بعد علاوة على مدي امكانية هذا الموقع فى الخروج بفائدة مالية مباشرة للدولة والمجتمع.
وفقاً لخطة النظام الوطني لمصر والخاصة بالمحميات فإن المحميات المصرية من المتوقع لها أن تغطي 201.7 ألف كم2، أو حوالى 20% من مساحة الدولة بحلول عام 2017م.

جدول المحميات المقترحة فى مصر
م المحمية المساحة كم2
1 منخفض القطارة 22900
2 أم دباب 2300
3 كركر ودنقل 4300
4 رأس الحكمة 150
5 الشويلة 250
6 القصر 3700
7 جبل الشايب 4300
8 وادى قنا 5900
9 الجلالة القبلية 4300
10 شعاب البحر الأحمر 1500
11 ملاحة رأس شقير 75
12 القسيمة 400
13 المغارة 900
14 وادى جيرافي 1100
المجموع 52075
المصدر : جهاز شئون البيئة – مصر، نقلاً عن الجهاز المركزي التعبئة العامة والإحصاء، الكتاب الإحصائي البيئى 2007م، الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية
وتركز الاضافات الجديدة فى شبكة محميات مصر على الموائل منخفضة التمثيل والمناطق والموارد الطبيعية، مع فحص إمكانية تواج الانشطة الاقتصادية القائمة على الطبيعة فى المنطقة، بالاضافة الى تمثيل كافة المناطق الطبيعية المعترف بها فى مصر، كما تتضمن المناطق ذات المواردالمهمة للتنوع البيولوجي.
جدول المحميات الطبيعيه فى مصر طبقاً للنوع والمساحة حتى عام 2011 المساحة كم2
المحافظة/اسم المحمية المساحة
الإجمالي العام للمحميات (29) 149659.5
1- محميات بحربية وعددها (7):
جنوب سيناء :
رأس محمد وجزيرتي ثيران وصنافير 850
نبق (يابس + ماء) 600
ابو جالوم (يابس + ماء) 500
البحر الأحمر:
وادى الجمال (حماطة) 7450
علبة 35600
الجزر الشمالية للبحر الأحمر 1991
مطروح :
خليج السلوم 383
الجملة (7) 47374
2- محميات أراضي رطبة وعددها (8)
شمال سيناء :
الزرانق وسنجة البردويل 230
بورسعيد :
اشتوم الجميل وجزيرة تينيي 180
كفر الشيخ :
بحيرة البرلس 460
مطروح :
العميد 700
الفيوم :
بحيرة قارون 1385
وادى الريان 1759
أسوان :
جزر سالوجا وغزال والجزر الصغيرة بينهما 0.5
محافظات مختلفة :
جزر نهر النيل (144 جزيرة) 160
الجملة (8) 4874.5

قد يصل تناقص عدد الكائنات الحية الى الدرجة التى تفتقد بها الجماعة القدرة على التكاثر لحفظ لانوع ، وهناك الانقراض الطبيعى الناتج عن الظواهر الطبيعية مثل التغير المناخى فى العصور الجيولوجية – أو كنتيجة للكوارث الطبيعية مثل انفجار البراكين، وهو عملية بطيئة الخطوات متدرجة المراحل، اما الانقراض الذى ينتج عن الفعل البشرى فهو يؤثر على الكائنات الحية تأثيراً مباشراً كالصيد او القنص او تأثيراً غير مباشراً عن طريق تدمير البيئات التى تصلح لمعيشة هذه الانواع ، ومن هذا المنطلق جاءت فكرة انشاء المحميات الطبيعية التى تمثل نموذجاً للنظم البيئية وما فيها من انواع النبات والحيوان ، حيث انها تقصد الى حفظ عينات لهذه النظم البيئية فى حالتها الفطرية وحفظ ما فيها من انواع الاحياء وهذه وسيلة لصون الطبيعة وما فيها من مكونات وما يتم فيها من تفاعلات، وقد تطورت فكرة المحمية الطبيعية لتصبح محمية للأغراض المتعددة اى ان يكون الحيز المحمى مجالاً لحماية الانواع ولدراسة البيئة وتفاعلاتها ، وللسياحة والترفية الثقافى الذى يتيح للزائر التمتع بالطبيعة.
المحميات البحرية :
كشفت محاضرات ومناقشات ورشة عمل أقامها الاتحاد العالمى لحماية الطبيعة (IUCN) بمدينة الغردقة عن الكثير من الحقائق ونواحى القصور التى تعانى منها المحميات البحرية، مؤكدة أهمية الالتزام بالاشتراطات العالمية التي تنص على ألا تقل المحميات البحرية المعلنة عن 10% من مساحة مياهها الإقليمية. وفى سبيل تحقيق ذلك هناك كثير من الاقتراحات الإيجابية، قيام كل دولة عربية بتشكيل لجنة متخصصة، وفريق عمل عربى مكون من أعضاء أو ممثلين لهذه اللجان، بحيث يعمل على درء الأخطار والسلبيات داخل المحميات العربية، واقتراح المناطق المؤهلة للإعلان، وكذلك المناطق التى تمتلك مقومات الترشح للتراث الطبيعى العالمى.و إن إنشاء شبكة إقليمية للمحميات البحرية سيكون بمثابة وسيلة فاعلة لتنسيق الجهود، والاستفادة من الخبرات الموجودة بالدول المشاركة والهيئات الدولية المعنية بحماية البيئة البحرية عن طريق تبنى ممارسات إدارية وفنية على درجة عالية من الكفاءة، بمشاركة المجتمعات المحلية، وبمعنى يدعو للتنمية بوجود الإنسان القاطن داخل المحميات، وليس بغيابه. مدير برنامج المحميات بالاتحاد الدولى لحماية الطبيعة (المكتب الإقليمى لغرب آسيا) إلى أن هناك اتفاقية بين الاتحاد والمركز الإقليمى للتراث العالمى بالبحرين، لتنفيذ برنامج المحميات والتنوع البيولوجى، لزيادة أعداد المحميات خاصة البحرية بمنطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا بالتعاون مع مكتب الاتحاد الدولى لحماية الطبيعة فى إسبانيا، كي يتسنى تفعيل إدارتها بطريقة تخدم المحافظة على الموارد الطبيعية، وتحقق أهداف اتفاقية التنوع البيولوجى (CBD)، فيما يخص حفظ التنوع البيولوجى. كما يسعى مكتب الاتحاد من خلال خطة العمل التشاركية مع الجامعة العربية ووزارات البيئة بالمنطقة إلى تفعيل إدارة المحميات البحرية التى تم إعلانها من خلال خطط إدارية محددة، كي تسهم فى الحفاظ على ثرواتها الطبيعية. أكد منسق التراث العالمى بالاتحاد الدولى لحماية الطبيعة للدول العربية:على الرغم من أن الدول العربية تمثل موطنا لتراث طبيعى غنى ومتنوع إلا أن عدد المواقع الطبيعية المدرج حاليا هو الأقل بين أقاليم اليونسكو، فلا يُوجد فقط سوى 6 مواقع عربية فقط منها موقع بحرى واحد هو سقطرة باليمن بصفة عامة نتوقع خلال المرحلة المقبلة، وفقا للخطط؛ إنجازات كثيرة فى هذا الصدد منها إجراء دراسات محورية جديدة، والاستفادة من الدراسات الموجودة للوصول لقائمة موثقة لمواقع التراث العالمى بالمنطقة العربية تمثل أكثر المواقع الطبيعية الاستثنائية على مستوى العالم، على حد قولها.
نموذج مصري لحفظ المحميات من التغيرات المناخية :
حذرت دراسة علمية حديثة من أن مصر‏-‏ التي تواجه مخاطر بسبب تغير المناخ‏-‏ لا يوجد بها حتي الآن نموذج لإدارة المخاطر البيئية داخل المحميات علي الرغم من تعرضها لآثار وخيمة جراء تغير المناخ وأن خطة الحكومة تستهدف امتداد المحميات لتشكل40% من مساحة مصر.الدراسة حاولت تقديم الحل وجاءت بعنوان نموذج مقترح لإدارة الأزمات الناتجة عن التغيرات المناخية المتوقعة في بعض المحميات الطبيعية في مصر تمحورت مشكلة البحث في عدم وجود نموذج في مصر كما هو في العديد من دول العالم كسيناريوهات لمواجهة ظاهرة التغيرات المناخية, ولحساب تأثيراتها الاقتصادية والايكولوجية, وأن المشكلة تكمن في عدم وجود نموذج مصري لتقدير التأثيرات الاقتصادية والايكولوجية وادارة أزمة تغير المناخ علي بعض الموارد الطبيعية بالمحميات الطبيعية.وأشار الدراسة الي العديد من التوصيات ومن بينها الاهتمام ببناء النماذج المناخية النطاقية التي تهتم برصد الازمات المتوقعة علي المحميات الطبيعية نتيجة التغيرات المناخية لاستخدامها كنماذج للمحاكاة لتوقع الازمات والكوارث وكذا سيناريوهات حدوثها علي أن تقوم غرفة العمليات المركزية للدفاع المدني( ادارة الحماية المدنية) وغرفة العمليات المركزية للبيئة( جهاز شئون البيئة) مصلحة الارصاد الجوية- شبكة الرصد البيئي- هيئة المواني البحرية حرس الحدود والطائرات المدنية والحربية وشرطة المسطحات المائية كذا غرف عمليات القوات المسلحة بالتعاون والتنسيق في وضع ورسم تلك السيناريوهات والخطط الاستراتيجية المثلي لاحتواء الكوارث والازمات البيئية بالمحميات الطبيعية.
وطلبت الدراسة ضرورة إنشاء بنوك الجينات لحفظ الاصول الوراثية خاصة للانواع المهددة بالانقراض و ملاجئ للحيوانات الصغيرة أو المصابة التي قد تتأثر بالأزمة وكذلك الصوب الزراعية لاكثار النباتات المهددة بالاندثار, أو تلك التي تعتبر عوائل لبعض الحشرات النادرة والمهددة بالانقراض( نبات الزنبيق العائل للفراشة الزرقاء) ومن شأن ذلك أن يعمل علي إعادة إنتاج هذة العناصر في البيئة مرة اخري وتقوم وزارة البيئة والصحة والزراعة والوحدات البيطرية في التعاون لتنفيذ ذلك بالاضافة الي انشاء وحدات أبحاث متخصصة من كافة التخصصات داخل المحمية( الزراعيين البيطريين ـ الجيولوجين ـ المتخصصين في علوم البحار..) للعناية بالحياة البرية, والبحرية للمحميات الطبيعية كذا ضرورة انشاء ادارات متخصصة بالمحميات الطبيعية مزودة بالتقنيات الحديثة للرصد والتنبؤ بعوامل المناخ وتوقع الازمات البيئية( نظام للانذار المبكر)التي تتاثر بها الكائنات الحية بالمحميات الطبيعية للحد او التخفيف من الأزمات البيئية المتوقعة.
كنوز مصر الطبيعية في خطر حيث تتعرض أكثر من 30 محمية طبيعية موزعة علي 13 محافظة تمثل 15% من مساحة مصر ويزورها خمسة ملايين سائح سنويا تعرضت للاهمال تحت وطأة الفساد والعبث الإداري وأيادي التخريب حال باقي ثروات ومقدرات الشعب المصري فتورطت قائمة سوداء من رجال أعمال النظام السابق بردم أكثر من 4 ملايين ونصف مليون متر مربع من مياه البحر في مناطق الشعاب المرجانية بشواطئ شرم الشيخ والغردقة ومرسي علم ليبنوا علي رفات ثاني أعظم حدائق شعاب مرجانية في العالم قصورهم وقراهم السياحية.. في الوقت الذي ابتلع فيه بعض رجال الأعمال أراضي محمية الأقصر الطبيعية بجزيرة البياضية مئات المليارات خسرتها مصر من جراء تدمير المحميات البحرية ووفقا لما ذكره المدير السابق لمعهد الاحياء البحرية الألماني ترانجر كنز لباخ في الوقت الذي تتعامل فيه وزارة البيئة وقوانينها مع الثروات الطبيعية بمبدأ بيع الغالي بالرخيص ووضعت تسعيرة تثير السخرية بلغت 300 دولار.. بعد المقايضة بلغت 30 دولار فقط لصالح بعض المستثمرين نظير كل متر مربع من الشعاب يتم تدميره بالكامل في الوقت الذي يستغرق فيه النظام البيئي البحري 1000 عام لاستعاضة هذا المتر في أفضل ظروف بيئية.
واحات الوادي الجديد تعتبر من أهم المقاصد السياحية العالمية لما تتميز به من وفرة متنوعة في المزارات السياحية الثقافية والبيئية وسياحة السفاري والراليات والسياحة الاستشفائية والمحميات الطبيعية النادرة وفى مقدمتها الصحراء البيضاء جميلة الجميلات والجلف الكبير قبلة الأجانب ووادي حنس لكن للأسف لم تستثمر تلك الكنوز النادرة التي منحتها الطبيعة هدية لأبناء الواحات الاستثمار الجيد الذي يليق بمكانتها السياحية الهائلة بل تعانى من الهجر والنسيان وإهمال متعمد من وزارتي السياحة والبيئة على مدار سنوات طويلة .أن الواحات بالكامل عبارة عن محمية طبيعية نادرة لطبيعتها الخلابة ومناظرها المبهرة التي شكلتها عوامل التعرية على مدار التاريخ فضلا عن التكوينات الصخرية والكهوف التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ وجفاف المنطقة وقلة الرطوبة وتدفق المياه الساخنة ذاتيا من باطن الأرض ولذا فالسائح يجد نفسه وسط الطبيعة والبيئة النقية الخالية من أي مصادر للتلوث والهدوء والأمان فضلا عن السياحة الثقافية من خلال 199 منطقة أثرية تمثل مختلف العصور التاريخية الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية علاوة على السياحة العلاجية والأستشفائية تحت الشمس الساطعة و في العيون الجوفية الساخنة والرمال الغنية بالعناصر المعدنية التي تعالج ألأمراض الجلدية والنقرص والأعصاب والمفاصل والروماتيزم وأمراض الشيخوخة والاكتئاب النفسي. المحافظة لديها العشرات من المحميات الطبيعية النادرة وفى مقدمتها اللبخة وأم الدبادب لكن وزارة البيئة لم تعلن رسميا سوى عن ثلاث محميات فقط و هي محمية الصحراء البيضاء بواحة الفرافرة وتقع على عمق 25 كيلو بداخل الصحراء وهى عبارة عن تكوينات رسوبية من الحجر الجيرى كونتها عوامل التعرية وشكلتها على أشكال حيوانية ونباتية وتمتاز بنقاء الجو الخالي تماما من أي مصادر للتلوث وجمال الطبيعة الخلابة فضلا عن وجود أشجار الاكاسيا والنخيل وسط الصخور مشيرا إلى أن المحمية الطبيعية الثانية هي الجلف الكبير وتقع جنوب جبل العوينات وتعتبر اكبر حقل طبيعي لسقوط النيازك في العالم وتتكون من صخور نوبية بارتفاع 1000عن سطح البحر وتوجد بها مناطق جبلية ووديان عميقة ضيقة وبعض المعادن مثل السليكا الزجاجية الفريدة فضلا عن بعض الأنواع الحيوانية النادرة مثل الكبش الأروى والغزال المصري والغزال الأبيض وبعض الثدييات والطيور أما المحمية الثالثة فهي وادي حنس بواحة الفرافرة وتتميز بوجود المياه الجوفية المتدفقة ذاتيا من جوف الأرض فضلا عن انتشار كثيف لأشجار النخيل الطبيعية وأشجار الأكاسيا وتتميز المنطقة أيضا بالهدوء والنقاء وجمال الكثبان الرملية.
ضرورة الاهتمام بالمحميات الطبيعية لأنها ثروات مهدرة ولم تستغل حتى الآن ويجب الترويج لها جيدا في الداخل والخارج فضلا عن الاهتمام بالسياحة الداخلية لأنها الأمل الوحيد حاليا في عصر يتميز بالمنافسة الشديدة في ظل اتفاقيات الجات وتشجيع العائلات المصرية على قضاء أجازاتها في تلك المحميات النادرة للتعويض الجزئي عن تراجع الحركة السياحية من الدول الغربية مع الاهتمام بالسياحة العربية خاصة أن الواحات بطبيعتها البيئية و الصحراوية تستهوى السائح العربي ووضع محميات الواحات ضمن أجندة وزارة السياحة التسويقية وإبراز مقوماتها الفريدة من خلال المشاركة في البورصات العالمية وتفعيل دور السفارات المصرية في الخارج في تسويق المنتج السياحي الفريد.
جزيرة البياضية أو بحيرة التمساح بالأقصر مثال صارخ علي دمار المحميات الطبيعية أحد أهم محمية طبيعية في النيل ضاعت تحت أقدام الاستثمار وأبتلعها بعض رجال الأعمال وأقام عليها فندقا سياحيا بعد أن ردم الآلاف من الأمتار من النيل ليحول المحمية الي مستعمرة خاصة. ضياع المحمية بدأ مع العمل في مشروع انشاء فندق الجولي فيل السياحي ذي الخمس نجوم باتفاق بين المستثمر السويسري صاحب سلسلة فنادق موفنبيك السويسرية مع محافظة قنا التي كانت تتبعها الجزيرة في ذلك الوقت علي اقامة فندق سياحي علي مساحة 36 فدانا من املاك الدولة بارض الجزيرة وترك بقية المساحة للملاك من المزارعين وواضعي اليد من اهالي العوامية والبياضية وعدم الاقتراب من الجزء الاكبر بإعتباره محمية طبيعية بها الكثير من النباتات والاعشاب والحيوانات المتنوعة. وبالفعل تم الانتهاء من اعمال انشاء الفندق سنة 1978 ويشمل 300 غرفة بمرافقها ويتبع شركة التمساح للفنادق وتديره شركة موفنبيك السويسرية . وكانت حصة المحافظة 27% من الفندق اسهم الفندق مقابل مساحة الـ 26 فدانا التي قدمتها المحافظة من املاك الدولة . وباعت المحافظة حصتها لصالح رجل أعمال بأبخس الاسعاربعد ان ترك رئاسة مجلس ادارة الفندق بفترة قليلة. ولم يقض الإستيلاء علي ارض الجزيرة علي الاشجار والحيوانات والزهور والطيور النادرة فقط ولكنه قضي ايضا علي الثروة السمكية بالمحافظة. ويبدو ان قدر جزيرة البياضية وما حولها ان تكون دائما مطمعا للحالمين بالثراء السريع وذلك بحكم موقعها الاستراتيجي علي شاطي النيل من جهة وعلي الطريق السياحي السريع من جهة اخري مما دفع العشرات من الاهالي الي السير علي طريقة رجل الاعمال وصاحب الفندق ذي الخمس نجوم الواقع وسط المياه من كل جانب في قلب الجزيرة وذلك بالسيطرة علي اكبر مساحة من الاراضي في الخور الملاصق للجزيرة مع اختلاف الاساليب والطرق التي تؤدي في النهاية الي التكويش علي اراضي وخور مائي ملك لوزارة الري وصل المتر الواحد فيها الي اكثر من 10 الاف جنيه. العشرات من السيارات الثقيلة والمحملة بالاف الامتار من التربة الزلطية والاتربة ومخلفات البناء تعمل ليل نهار وعلي مرأي ومسمع من جميع المسئولين كما اقيمت الاسوار بطول مئات الامتار حول المنطقة المنكوبة بالتعديات . بل ان المتعدين لم يكتفوا بالعمل في ايام الاجازات والعطلات الرسمية ولكنهم يعملون في كل الاوقات وادعي البعض منهم ملكيته للارض المتعدي عليها ابا عن جد وبمستندات ناقلة للتكليف كما يقولون رغم تأكيدات ادارة حماية النيل بأن الخور يعد امتدادا للنيل وما زالت المياه تصل اليه في ايام الفيضان الصيفية كل يوم . ادارة حماية النيل بالاقصر اكتفت بتحرير عديد من المحاضر او ان هذا كل ما تستطيع ان تفعله قانونا لأنها لا تستطيع وقف او ازالة التعديات الا بحماية الامن الذي يرفض حتي الان تنفيذ الازالات خوفا من وقوع اشتباكات يخسر فيها الجميع. ان عدد المحاضر التي تم تحريرها تجاوز الـ 50 محضرا وسط ادعاءات الملكية التي يرددها البعض من هؤلاء عن وجود عقود ملكية قديمة مطالبا بتدخل ادارة الاملاك وهيئة التعمير مع الري وحماية النيل للتحقق من هذه الادعاءات ورغم ذلك لا يجوز لهؤلاء ردم هذه المناطق دون تصاريح رسمية حتي ولو كانوا يمتلكونها بالفعل وان حماية النيل جهة ادارية تحرر المحاضر وتخطر الجهات الامنية للقيام بالازالة. ان التعديات بدأت في اعقاب الثورة مباشرة لكن وتيرتها تضاعفت في الاونة الاخيرة مع ارسال طلبات استعجال متكررة للامن كل اسبوعين تقريبا لتوفير الحماية اللازمة لتنفيذ الازالة لكن يبدو ان الظروف الامنية في الدولة عامة غير مواتية بالإضافة الي عدم قدرة الادارة علي تحديد تأثيرات هذه التعديات علي المجري الملاحي للنيل خاصة مع وصول المياه الي الخور سنويا مع قدوم موسم الزيادة والفيضان، وان معهد بحوث النيل هو المختص بعمل دراسة تفصيلية بهذا الشأن.
تطوير المحميات المصرية :
لتطوير المحميات الطبيعية من الضروري مضاعفة الجهود لبسط مظلة حماية أشمل على محميات مصر الطبيعية صوناً وتنمية لما تحضنه من عناصر تنوع نباتي وحيواني، وتكوينات جيولوجية متفردة،أصبحت أمراً فى غابة الأهمية لدفع عجلة استثمار تلك الموارد، بهدف تعزيز الاقتصاد القومي، من خلال برامج تنمية حقيقية،وهذا ما يستهدفة مشروع بدأ تنفيذه قطاع حماية الطبيعية بوزارة البيئة، بتكلفة قدرها 20 مليون دولار، وتمويل من مرفق البيئة العالمي، ودعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتعزيز أنظمة الإدارة والتمويل، بثلاث محميات طبيعية مصرية، فى البداية يهدف المشروع الى وضع أنظمة إدارة فعالة للمحميات الطبيعية، وإنه كنماذج الطبيعية، وإنه كنماذج للمحميات المثالية للتطبيق على أرض مصر تم اختيار وادى الجمال بالبحر الأحمر، ووادي الريان بمحافظة الفيوم ورأس محمد بجنوب سيناء، لتحقيق أفضل النتائج يتم التنفيذ وفق خطط علمية مدروسة بعناية تطابق المعايير العلمية العالمية، كما يهدف الى النهوض بشبكة المحميات الطبيعية، وزيادة دخلها من خلال إعداد نماذج لمشروعات جذب الاستثمارات صديقة البيئة داخلها للحفاظ على التنوع البيولوجي، ودعم السياحة البيئية،وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للسكان المحليين، يتم تنفيذ المشروع بتكلفة نحو 20 مليون دولار وتعتمد اساساً على التمويل الذاتي من موارد المحميات. المشروع قام بإعداد نماذج لأنظمة الإدارة للمحميات من خلال ورش عمل عقدت بوادي الريان وقارون بالفيوم مؤخراً، وسبقتها أخري بحمبات رأس محمد، ووادى الجمال.
عن إختيار محميات بعينها لتطبيق المشروع فإن المشروع سيمتد مستقبلاً لبقية المحميات الا أنه سيبدأ بوادي الجمال حماطة ورأس محمد ووادي الريان، وهى محميات فى غاية الأهمية، فمحمية وداي الجمال تقع جنوب البحر الأحمر، وتبلغ مساحتها 7450 كيلو متراً مربعاً براً وبحراً، وتحتضن موائل ساحلية وصحراوية وبحرية، وتضم جزيرة مهمة، ومواقع إقامة السلاحف والطيور والشعاب المرجانية، وكلها عناصر مهمة للنشاط السياحي، وصون التنوع البيولوجي، كما سيشمل التطوير تحديث المباني والتعامل مع المخلفات الصلبة، ونقل بعض الأنشطة الى خارج حدود المحمية كى تكون نموذجاً لصون الموارد الطبيعية والتنمية المستدامة.
وبالنسبة لمحمية رأس محمد بالطرف الجنوبي لسيناء تبلغ مساحتها 480 كيلو متر مربعاً، وأنها من أهم المقاصد السياحية فى العالم، نظراً لتميزها بحدائق الشعاب المرجانية الرائعة والمناظر الصحراوية والساحلية المتميزة، وكذلك الحال بالنسبة لمحمية وادي الريان، بالوصول بها كى تكون نموذجاً للإستخدام المستدام للموارد الطبيعية، وأحد أهم المقاصد السياحية البيئية والعلمية لمواقع التراث الطبيعي العالمي.
30 مليون دولار لتطوير 3 محميات مصرية :
مضاعفة الجهود لبسك مظلة حماية أشمل على محميات مصر الطبيعية صوناً وتنمية لما تحتضنه من عناصر تنوع نباتي وحيواني، وتكوينات جيولوجية متفردة، أصبحت أمراً فى غاية الأهمية لدفع عجلة استثمار تلك الموارد، بهدف تعزيز الاقتصاد القومي، من خلال برامج تنمية حقيقية، وهذا ما يستهدفه مشروع بدأ تنفيذه قطاع حماية الطبيعة بوزارة البيئة بتكلفة قدرها 20 مليون دولار، وتمويل من مرفق البيئة العالمي، ودعم من برنامج الأمم المتحدة الانمائي، لتعزيز أنظمة الإدغارة والتمويل بثلاث محميات طبيعية مصرية، فى البداية، عن هذا المشروع يقول رئيس قطاع حماية الطبيعة إنه يهدف الى وضع أنظمة إدارة فعالة للمحميات الطبيعية، وإنه كنماذج للمحميات المثالية للتطبيق على أرض مصر تم اختيار وادى الجمال بالبحر الأحمر، ووادي الريان بمحافظة الفيوم، ورأس محمد بجنوب سيناء، وأنه لتحقيق أفضل النتائج يتم التنفيذ وفق خطط علمية مدروسة بعناية تطابق المعايير العلمية العالمية، كما يهدف الى النهوض بشبكة المحميات الطبيعية، وزيادة دخلها من خلال اعداد نماذج لمشروعات جذب الاستثمار صديقة البيئة داخلها للحفاظ على التنوع البيولوجي، ودعم السياحة البيئية، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للسكان المحليين، يتم تنفيذ المشروع بتكلفة نحو 20 مليون دولار، وتعتمد أساساً على التمويل الذاتي من موارد المحميات.
المشروع قام بأعداد نماذج لأنظمة الإدارة للمحميات من خلال ورش عمل عقدت بوادى الريان وقارون بالفيوم مؤخراً، وسبقتها أخري بمحميات رأس محمد ووداى الجمال. عن إختيار محميات بعنيها لتطبيق المشروع، إن المشروع سيمتد مستقبلاً لبقية المحميات الا أنه سيبدأ بوادى الجمل حماطة ورأس محمد ووادى الريان، وهي محميات فى غاية الأهمية، فمحمية وادى الجمال تقع جنوب البحر الأحمر، وتبلغ مساحتها 7450 كيلو متراً مربعاً براً وبحراً، وتحتضن موائل ساحلية وصحراوية وبحرية، وتضم جزيرة مهمة، ومواقع إقامة السلاحف والطيور والشعاب المرجانية، وكلها عناصر مهمة للنشاط السياحي، وصون التنوع البيولوجي، كما سيمثل التطور تحديث المباني والتعامل مع المخلفات الصلبة، ونقل بعض الأنشطة الى خارج حدود المحمية كى تكون نموذجاً لصون الموارد الطبيعية والتنمية المستدمة.
وبالنسبة لمحمية رأس محمد بالطرف الجنوبي لسيناء مساحتها تبلغ 480 كيلو متراً مربعاً، وأنها من اهم المقاصد السياحية فى العالم، نظراً لتميزها بحدائق الشعاب المرجانة الرائعة والمناظر الصحراوية والساحلية المتميزة، وكذلك الحال بالنسبة لمحمية وادى الريان، بالوصول بها كى تكون نموذجاً للإستخدام المستدم للموارد الطبيعية، وأحد أهم المقاصد السياحية البيئية والعلمية لمواقع التراث الطبيعى العالمي.
عودة النسور البحرية الى محميات سيناء :
نجح فريق فريق من الباحثين بجهاز المحميات الطبيعية بوزارة البيئة من تطوير اعشاش النسور البرية التي تعيش في محيط المحميات الطبيعية بجنوب سيناء لحمايتها من خطر الثعالب البرية التي تقوم بمهاجمة اعشاش النسور وتفترس صغارها خلال فترة فقس البيض ويقوم الباحثون في الحياة البرية بمتابعة وصول اسراب النسور البحرية في فصل الربيع بموسم التزاوج بالمناظير والاتشاش الجديدة تم تصنيعها من فروع الاشار وترتفع عن سطح الارض حوالي مترين.
هيئة إقتصادية للمحميات الطبيعية :
أكد وزير البيئة ان المرحلة القامة تشهد العديد من الاستثمارات البيئية التي توفر الألاف من فرص العمل للشباب علاوة علي دورها في الاصحاح البيئي وتحقيق التنميه المستدامه. هناك عرض مشروع انشاء هيئة اقتصادية لحماية الطبيعة علي مجلس الوزراء بعد ان تم اقرارها بالفعل من وزير العدالة الانتقالية ضمن تعديلات قانون البيئة وفور اعتمادها من رئيس الوزراء سيتم عرضها علي رئيس ا لجمهورية لتدخل بعدها حيز التنفيذ هذه الهيئة من شأنها ادارة المحميات الطبيعية في مصر اقتصاديا وذلك من خلال طرح مشروعات استثمارية داخل نطاق المحميات وتشمل مشروعات سياحية صديقة للبيئة وهي من المشروعات التي تدر عائدا ماديا كبيرا لان السياحة البيئية اغلي بكثير من السياحات الاخري ولها رواج كبير عالميا. ان الاستثمار داخل المحميات يشمل ايضا مشروعات في مجالات البترول والتعدين والمزارع السمكيه والزراعة العضوية والنباتات الطبية وصناعات وحرف يدويه تبعا لطبيعة وخواص كل محمية بالاضافة الي توفير الحماية اللازمة للكائنات الحية والتنوع البيولوجي بها علاوة علي ان هذه المشروعات من شأنها تحسين الحياة المعيشية لاكثر من مليون مواطن داخل وخارج المحميات…. تم طرح فرص للشباب للاستثمار في مجال ادارة المخلفات الزراعية من خلال تقديم قروض ميسرة علي ان تبدأ في سبتمبر القادم مع موسم الارز وهي من المشروعات كثيفة العمالة والتي تحقق عائدا اقتصاديا كبيرا وتوفر اكثر من 15 الف فرصة عمل ان مصر تنتج سنويا اكثر من 40 مليون طن مخلفات زراعية وتشمل المشروعات جمع وكبس المخلفات وتسويقها للصناعات المختلفة مثل صناعة الاعلاف والسماد العضوي وصناعتا الاخشاب والورق علاوة علي استخدامها في توليد الطاقة بمصانع الاسمنت، ان هذه المشروعات لاتقتصر علي قش الارز بل تشمل جميع المخلفات الزراعية بحيث تعمل بشكل دائم طول العام وليس بشكل موسمي علاوة علي العائد البيئي لمثل هذه المشروعات حيث يتم التخلص بصورة امنه من المخلفات الزراعية التي تمثل العبء الاكبر علي البيئة المصرية.
السياحة البيئية والمحميات :
السياحة البيئية هي المحرك الأساسي لدفع وتطوير البيئة والاقتصاد والثقافة علي جميع المستويات المحلية والدولية كما أنها تعمل علي تطوير الحرف اليدوية والصناعات البيئية والمنتجات الزراعية بالمنطقة علاوة علي رفع مستوي الوعي البيئي والحفاظ علي المقومات البيئية والمعمارية. جاء ذلك في كلمة الوزير التي القاها في افتتاح المنتدي البيئي الثاني كنوز الصحراء المصرية ضمن فعاليات الاحتفال بيوم البيئة العالمي 2006 وتحدث فيه نخبة من الخبراء والعلماء في مجالات امكانيات السياحة البيئية في الصحاري المصرية ومكافحة التصحر والسياحة الصحراوية غير التقليدية ومعوقات التنمية في هذا القطاع الهام من أرض مصر. ان ادماج السياحة البيئية في خطط ادارة المحميات الطبيعية يحقق الكسب المادي وتكوين جمهور واع بأهمية الحفاظ علي الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي مما يزيد من أهمية المحميات ودورها في خدمة المجتمعات المحلية ولذا فإن المحميات الطبيعية تمثل العمود الفقري في برامد صون الطبيعة والنباتات الطبية والعطرية والأصول الوراثية النادرة وتحسين القدرات المؤسسية والبشرية. وعن السياحة البيئية الصحراوية لمصر بنهاية القرن وبالتحديد في 1994 بدأت مصر تحتل مكانة خاصة في السياحة البيئية والسفاري وسياحة عمق الصحراء والمحميات الطبيعية. وأصبحت السياحة البيئية تجذب اليها الاف السياح من حول العالم سنويا الي مصر لدخول صحاريها وتسلق جبالها وقضاء أسابيع في التجوال بسيارات مجهزة لهذا الغرض والتنقل بين الجبال والوديان والتلال والكثبات الرملية العملاقة وسط رمال ذهبية لا نهاية لها. هذا السحر والانجذاب لهذه الطبيعة الصحراوية والتي تمثل 94% من الأراضي المصرية والتي يعتقد معظمنا انها قاحلة جرداء لا حياة فيها يكمن في ثراء هذه الصحراء بالتضاريس الجيولوجية الرائعة الجمال والنادرة علاوة علي انتشار الحفريات التاريخية في كل ارجائها فصور الاقمار الصناعية الاخيرة والتي التقطت لصحاري مصر الغربية والشرقية اكدت انه في العصور ما قبل التاريخ كانت هناك انهار مياه عذبة تجري في وديان الصحراء الشرقية كما كانت هناك بحيرة مياه عذبة ضخمة في قطاع بحر الرمال الاعظم بالصحراء الغربية في سنين العصور المطيرة وبها عدد اثني عشر منخفضا وهي ظاهرة فريدة وتنتشر بها الحفريات التاريخية في كل ارجائها نظرا لأنها كانت قاع محيط منذ ملايين السنين فتوجد الشعاب المرجانية المتحجرة والاصداف البحرية وهياكل وانياب القروش البحرية والحيتان وايضا الديناصورات العملاقة والتي يبلغ وزن الواحدة منها ثمانين طنا كما توجد كهوف لانسان العصر الحجري مزيمه بنقوش ورسومات ملونه عن الحياة اليومية لهذا الانسان وتسجيل للحيوانات التي كانت تعيش في ذلك الوقت حوله مثل الفيلة والزراف ومثال لذلك كهوف العوينات كما توجد كثبان رملية عملاقة يبلغ ارتفاعها المائة والخمسين مترا . ومساحتها 135 الف كم كل هذا يتوج الصحراء المصرية لتكون الأولي في الترتيب العالمي وسط السبعة والعشرين صحراء المنتشرة في العالم من حيث الجمال والجيولوجيا والثراء البيولوجي والمجتمعات النائية التي لا زمت مواقعها الاف السنين كل هذا يجذب السياحة العالمية واكثر الصحاري المصرية الغربية والشرقية ونفس الحال متواجد في صحراء سيناء بالاضافة لما تحويه من تاريخ ديني عريق واثار كنوز طبيعية وجبال شامخة تغطيها الثلوج في الشتاء وكائنات نادرة مثل الضبع الأبيض المخطط وأصغر فراشة في العالم وامام سواحلها تنتشر عروس البحر والسلاحف الخضراء كما ان صحراء سيناء تقع علي ممر اكبر تجمع لهجرة الطيور في العالم من غرب اسيا واوروبا الي وسط افريقيا تمثل 270 فصيا في الخريف وبالعكس في الربيع حيث تهبط وتحط ملايين الطيور ذات الاشكال والألوان المختلفة وقد تم الاعلان عن أربع وثلاثين منطقة هامة بمصر لمشاهدة الطيور المقيمة والمهاجرة مرتين كل عام مما يجعل سياحة مراقبة الطيور تتزايد عاما بعد عام. ضرورة تنفيذ القوانين الخاصة بحماية البيئية والمحميات الطبيعية وتتمثل في قانون 4 لسنة 1994 الخاص بحماية البيئة وكذلك قانون 102 لسنة 1982 والخاص بحماية المحميات الطبيعية في مصر فيجب ان نضع في اعتبارنا دائما ان تكون العلاقة بين السياحة والبيئة علاقة تكافلية وعلاقة توزان دقيق بين التنمية وحماية البيئة ومع ضرورة ادماج السياحة البيئية في خطة ادارة المحميات الطبيعية.
خلال الاربعين سنة الماضية صدرت عدة قرارات سيادية تقيد تحركات المصريين والاجانب عن نحو 90% من أرض مصر قرارات صدرت لأسباب وظروف انتهت وزالت واصبحت هذه القرارات لاغية قانوناً، لكن مازالت هذه القرارات سارية حتي اليوم تحت مسميات رنانة يضاف لهذا القيد اختراع رسوم غير دستوية ولا قانونية مقابل خدمات مدرجة ضمن مقابل الضرائب التى يسددها المصريون وشركات السياحة تفرض هذه الرسوم بالقوة على المواطنين وعلى النشاطات السياحية وزادت هذه الظاهرة الفريدة خلال السنوات الثلاث الماضية.
معرض تحت الماء لجذب الأسماك وتدريب الغواصين :
تجربة جديدة نفذتها مؤخرا الجمعيات الأهلية بجنوب سيناء، بالتعاون مع جمعيات الغوص وإدارة المحميات الطبيعية،.. تم فيها إنشاء معرض مفتوح تحت الماء بمدينة دهب، يضم بعض التماثيل والهياكل المعدة لاجتذاب الأسماك والكائنات البحرية؛ لتقوم بالوظيفة نفسها التى تقوم بها الشعاب المرجانية، التى تعد موائل طبيعية لتكاثر الأسماك. الغرض من المعرض أن يكون قبلة لهواة الغوص المبتدئين لمشاهدة الأسماك وتصويرها، قبل أن يقوموا بالغوص فى مناطق الشعاب المرجانية الحقيقية، كى تتكون لديهم الخبرات اللازمة للغوص والتدرب على التعامل الصحيح مع الشعاب؛ لمنع تدميرها.
لحظة إنزال الهياكل إلى الماء تحولت إلى لحظة فرح حقيقى بين المشاركين فى تنفيذ التجربة، إذ تعاونت العقول المبتكرة والسواعد الشابة فى إنزال أجزاء من تمثال ضخم لطائر فرعونى كبداية لتكوين المعرض. التجربة ستنتقل لمحميات البحر الأحمر فى أكثر من موقع بالمناطق التى توجد بها بعض الشعاب القليلة نسبيا.. وضع هذه الهياكل يجتذب الزوار من هواة الغوص المبتدئين، الذين ما زالوا فى مرحلة التدريب على الغوص، لأنهم عادة ما يرتكبون أخطاء جسيمة فى مناطق الشعاب المرجانية الطبيعية تؤدى إلى تدميرها. ونظرا لأن الشعاب المرجانية هشة بطبيعتها، وتتعرض لمخاطر عدة ومعرضة للتدمير.. ليس فى مصر وحدها بل فى أماكن عدة على مستوى العالم، كان لا بد من تنفيذ البرامج والأفكار غير التقليدية التى تساعد على صيانتها.: هكذا جاءت فكرة إنشاء معرض لمجسمات وتماثيل تحتوى على تجاويف وتعاريج تشبه الى حد كبير الموجودة بالشعاب الحقيقية، لاجتذاب الأسماك النادرة والملونة للتكاثر، ووضع البيض، بحيث تتحول فيما بعد إلى بيئة طبيعية للأسماك، ومزار لتدريب الغواصين الجدد، حتى يكتسبوا المهارات اللازمة، ويتدربوا على السلوك العلمى فى التعامل مع الشعاب، والكائنات الحية.التجربة تستحق الدراسة، لا سيما أن الغرض منها بيئى بحت، وأن الهياكل مصنوعة من مواد صديقة للبيئة، كما تُعد جزءا من منظومة حماية الموارد الطبيعية، واستدامتها.
السياحة البيئية (آراء الخبراء) :
أراء خبراء السياحة : وزارة البيئة ديكورية مقارنة بوزارات البيئة في دول جنوب افريقيا واستراليا التي لها ثقل ووضع داخل حكوماتهم مثلها مثل وزارتى المالية والداخلية علي عكس ما تتمتع به في مصر من اهمال, ولقب وزارة البيئة بانها وزارة “البيئة السياسية” التي تخدم المصالح السياسية للدولة في المقام الاول دون النظر لسلبيات ذلك واضراره علي البيئة والموارد الطبيعية بها وصحة المواطنين.
ان الحكومة متمثلة في وزارة البيئة لم تتمكن من إدارة جيدة لقطاع المحميات الطبعية منذ اعلان محمية رأس محمد عام 83 وحتي يومنا هذا,فاليوم لدينا 30 محمية طبيعية معلنة ومن المفترض ان نصل الي 44 محمية بحلول عام 2017 لان هناك محميات لم تكن مدرجة ضمن قائمة المحميات الطبيعية ولكن تم ادراجها بعد اكتشاف تضاريس جغرافية نادرة بها وتنوع حياتي ثري جدا مثل محمية”الدبابية” بمحافظة قنا والمحمية البحرية التي بها الديناصورات ان الوزارات تناقض قوانين البيئة, فمن المفترض ان وزارة البيئة هي من تعطي تصاريح بالصيد في نطاق معين بالمحميات ولكننا نفاجئ بوزارات اخري وزارة السياحة من تعطي هذه التصاريح لامراء وملوك الدول العربية المحظور الصيد داخل اراضيهم لمزاولة رياضة الصيد داخل محمياتنا الطبيعية مما يؤدي لابادة الكائنات المهددة بالانقراض في مصر,وكذا وزارة الزراعة التي تسمح بصيد الاسماك وقت تكاثرها مما يؤدي ذلك لتناقص المخزون السمكي عاما بعد عام , وهذا ما يفسر نشاط وتوحش اسماك القرش في البحر الاحمر ومهاجمتها للسياح في الفترة الاخيرة بسبب قلة المخزون السمكي الكافي. ان نسية تمويل المحميات التي تخصص من ميزانية الدولة محدودة جدا, ولكن هناك معونات دولية ضخمة جدا تخصص لتأسيس البنية الاساسية للمحميات الطبيعية فهناك مثلا محمية سانت كاترين التي تبنتها السوق الاوروبية المشتركة عام 1997وسلمتها لمجموعة من خبراء محميات جنوب افريقيا واستراليا اللذين قاموا بتأسيس البنية الاساسية لها وتجهيزها بالطرق والمدقات والاستراحات والمظلات ومركز للزوار بتكلفة بلغت 80 مليون جنيه واعادتها الينا بعد خمس سنوات اي عام (2002) محمية طبيعية من الطراز الاول, وايضا محمية وادي الريان التي تسلمتها الحكومة الايطالية وأسست البنية التحتية لها واعدت لها ايضا مركزا للزوار ودورات مياه, الا انها ساءت خلال الأربع سنوات الماضية وتحولت من محمية طبيعية الي مكان لتجميع القمامة بالاضافة الي التعديات الجسيمة عليها . من الاكرم للحكومة المصرية ان تسحب قرار تشكيل محمية وادي الريان واعلانها كمحمية طبيعية لانها في الوقت الراهن تفتقر الي كل ما يمكن وصفه بمحمية طبيعية ان اي سائح سيقصد مصر لزيارة هذه المحمية سيصاب بالصدمة لما آلت اليه حال المحمية من تدهور إذ تحولت الي مستعمرة من الرهبان الذين احاطوا المحمية بسور ضخم يصل طوله الي حوالي 14 كيلو واستوطنوا داخلها وسيطروا علي اربع عيون كبريتية بها واخلوا بالنظم الطبيعية بها مما ادى الي موت الكائنات الحية الحيوانية بها عطشا ,. هناك ترحيب بفكرة انشاء هيئة اقتصادية بمشاركة القطاع الخاص لادارة المحميات الطبيعية والصرف عليها مقابل حق الانتفاع هذا النظام متبع في كل دول العالم , بشرط ان تحرر الحكومة عقدا بشروط ملزمة للادارة الاقتصادية الجديدة لمدة زمنية محددة 15 عاماً تسمح للمستثمرخلالها بتغطية الميزانية التي تم صرفها علي المحمية وكذلك تحقيق مكسب وتأمين المحمية من اي تعد يقع عليها ,كل ذلك يأتي عقب القيام بجرد لمحتويات المحمية بالكامل وتوثيقها. هناك مثالا لنجاح تجربة مشاركة القطاع الخاص في تنمية موارد الدولة بمنطقة “مرسي علم “التي كانت منذ ثمانية أعوام فقط مجرد سواحل مهجورة لا يعلمها احد, إلى ان قام بتنميتها واستغلالها مستثمر كويتي من خلال توقيع عقد للانتفاع بها وبمواردها لمدة 25 عاما بنظام ال ” بي – او – تي” وقام بالفعل بتنمية المنطقة وبناء مطار دولي بها الي ان اصبحت مرسي علم الان تنافس بقوة مدينة شرم الشيخ,وسيؤول ملكية مطار مرسي علم وادارته للحكومة المصرية خلال 14 عاما.
جزيرة سعود (صيد الصقور) :
جزيرة سعود اكبر قري مركز الحسينية بمحافظة الشرقية يقطنها ابناء قبيلة الطحاوية وسميت باسم شيخ القبيلة سعود الطحاوي الذي جاء الي المنطقة قادما من صحراء الصالحية عام 1880 راكبا علي حصانه العربي الاصيل حاملا صقره الحر…. اشتهر الطحاوية بهذه القرية منذ قديم الزمان بصيد الصقور الحرة وتربية الخيول العربية الاصيلة واستقدام سلالاتها العريقة من بلاد الشام القرية بتعد عن القاهرة حوالي 180 كم شرقا الطحاوية هم اول من صادوا الصقور ودربوها علي الصيد في مصر ويشير الي ان عالم الصقور الذي توارثه عن اجداده علمه 3 اشياء بعد النظر وعزة النفس والثقة في النفس.
عن كيفية صيد القصور تسمي عملية شبك الصقور وليس صيده وهي بطريقة مبسطة عندما نأتي بحمامه ونقوم بوضع قميص من الشرك المصنع من خيط سناره صيد الاسماك المعقود علي هيئة دوائر نطلق هذه الحمامه في السماء وتسمي عند هذه اللحظة الفيسة وبمجرد ان يراها الطير الحر ينقض بمخالبه القوية عليها من عناء السماء لحد نظرة فتشبك مخالبه في حلقات الخيط وعندما يحاول نزعها تغلق وتضيق عليه لنقوم بسحب الخيط وبه الفريسة والطير والامساك به لنقوم بوضع البرقع فورا علي عينه وهو غطاء من الجلد والقماش القوي يغطي عين الطير لتفادي شراسته بعد الامساك به لان في هذه الحالة يكون لاول مره قد تم تقييد حريته.
بعد عملية صيد الصقور يتم تدريبها علي الصيد وفي البداية يتم وزن الطير بميزان حساس جدا ونبدأ في عملية انقاص وزنه عن طريق التجويع ليصل الي قرابه 160 جراما لنبدأ بعد ذلك تدريبه علي الصيد علي طريق ما يسمي بالملواح وهو عبارة عن قطعة من الاقمشة المصنوعة علي هيئة الطير ويغطي بريش الطيور ويربط بحبل مع المدرب ويتم الخروج بالصقر الي المناطق الصحراوية كمنطقة صحراء دفه بالاسماعيلية مثلا ويتم الامساك بالصقر عن طريق المدرب علي ان يقوم فرد اخر في اغلب الاحيان يكون من اطفال القبيله بالامساك بالملواح ويتم تطيير الطير في اتجاه الملواح وعندما يحاول الانقضاض عليه بسحب الطفل الملواح بعيدا مع تكرار العملية اكثر من مره دون تمكين الصقر من الامساك بالملواح لانه اذا امسك به وعرف انه قطعة من القماش سيفقد ثقته بصاحبه ولن يستجيب لتعاليم الصيد مره اخري وتكرار هذه العملية يعلم الطير المراوغة والانقضاض علي الفريسة وتزيد من لياقته البدنية اشهر مناطق صيد الطيور الحرة في مصر هي الصحراء الغربية والفيوم وسيناء واسوان والبحر الاحمر وعلي الصقارة ان يذهبوا الي احد هذه الأماكن لاصطياد الصقور التي هي في الأساس طيور حساسة ونظيفة ولديها عزة نفس الي أبعد الحدود فلو كسرت منه ريشة يظل فلي حالة نفسية سيئة ومكتئبا وقد يحدث خلال 15 يوما ويقول ان الصياد عندما يوقع يطير حر يحافظ عليه الي ابعد الحدود ويعامله باحترام شديد. تكلفة رحلة صيد الصقور مرتفعة جدا حيث تستلزم سيارات دفع رباعي من احدث موديلات وخياما مجهزة بكل مستلزمات الحياه اليوميه في الصحراء وقد تتعدي التلكفة من 50 الف جنيه كما ان مصاريف الصقر نفسه قد تتعدي 2000 جنيه شهريا لان طعامه يحتعوي انواعا معينه من الطيور التي يتم اصطيادها بالبنادق الخرطوش يوميا حيث لا يأكل أي طعام ولا يشرب الا قليلا….. يعتبر اول من جاء امراء الخليج واسرة ال سعود السعودية والصباح بالكويت والـ ثاني بقطر وال نهيان بالامارات وكان ذلك خلال نهاية السبعينات وبداية الثمانينات. هذه الاسر كانت تأتي افواج عن طريق شعارات بلدانهم في القاهرة ويتم نقلهم بالسيارات الي سعود للأقامة في مضيفة الاسر الطحاوية والخروج معهم في رحلات صيد بالصقور في مختلف انحاء مصر وقد يذهب معهم ابناء الطحاوية للصيد في الخارج مثل روسيا او المغرب وكانت سعود تشهد رواجا كبيرا عندما كان يأتي هؤلاء الامراء ولكن قل قدومهم تدريجيا بسبب خطر الصيد ومنع المطارات الخروج بما قاموا باصطيادة. وعن انواع الصقور واسعارها ان اجود انواع الصقور هي الابيض والحر والشاهين وهي انواع يتعدي مقاسها 16 سم حيث يقاس الطير بمقاس خاص عن طريق ضم جناحية وتحزيمه بالمقاس واذا وصل المقاس الي رقم 16 فيما اعلي يعتبر طيرا كبيرا ويتباري الجميع علي شرائه والمنافسه حتي اعلي سعر الذي قد يصل الي 150 الف جنيه. الأسعار تتراوح ما بين 50 الي مليون جنيه في الأسواق الخليجية التي تصرح بتجارة الصقور والطيور الحرة. الرحلة عادة ما تبدأ من شهر سبتمبر حتي شهر فبراير وذلك حسب هجرة الطيور من شمال اوروبا الي وسط افريقيا حيث تخرج ابناء القبيله في افواج الي الصحاري المختلفة بعد ا نتهاء التجهيزات للرحلة التي ينتظرها الطحاوي من العام للأخر وصيد الصقور رزق من الله فقد يذهب الصغار ويمكث في الجبل 4 شهر دون ان يري ريشة صقر وقد يشبك في اول يوم له في الرحلة قبل ان ينصب خيمته يجب مطالبة الحكومة بوضع ضوابط وقوانين تنظم العمل في هذه المهنة والهواية في مصر لانها تعتبر مصدر رزق لكثير من اهالي القرية والقري المجاورة حيث اذا تم اشراك الجهات المعنية كمجلس الوزراء ووزارة البيئة والداخلية في وضع الية منظمة لهذه المهنة كدول الخليج سيدر ذلك اموالا طائلة علي الدولة.
البيئة فى معابد الفراعنة :
تم اكتشاف مدي ارتباط المصري القديم بالبيئة المحيطة‏,‏ تكون فريق مصري‏-‏أسباني لدراسة الآثار الفلكية للمعابد المصرية الخمسة‏ (الكرنك الأقصر الرامسيوم مدينة هابو حتشبسوت‏) باعتبار أن كل أثر له ارتباط بجرم‏.كالشمس, والقمر, وكوكب الزهرة, ونجم الشعرة اليمنية. تم القيام بمسح لنحو350 أثرا بمصر, وأن البداية كانت من ابيدوس ثم مصر العليا حتي وصلنا لدخول الشمس لمعبد’ أبو سمبل’ ثم مصر الوسطي حتي هرم ميدوم ببني سويف ثم أهرامات الفيوم, ومنطقة الصحراء الغربية حيث واحات الداخلة, والخارجة البحرية وبها المعبد الروماني القديم, ثم سيوة ومنطقة الساحل الشمالي بما فيها معبدا رمسيس بمطروح, وسرابيت الخادم بجنوب سيناء ثم أبي رواش بالجيزة, وحتي أهرامات اللشت بعد العياط, والصحراء الشرقية, ثم المعابد الرومانية الموجودة بين قنا والقصير.
أن رحلة الختام كانت مرة ثانية إلي معبد الاقصر الاقصر, حيث تمت دراسة دخول الشمس إليه في يوم ميلاد رع الكبير, وقد تم لأول مرة تقسيم اتجاهات المعابد المصرية الي7 مجموعات الاولي منها المتجهة ناحية الشرق عند شروق الشمس في الاعتدال الربيعي, والاعتدال الخريفي, والمجموعة الثانية تضم المعابد المزولية التي تقع داخل دائرة الزوال السماوي, وتأخذ اتجاه الشمال والجنوب, وتتجه المجموعة الثالثة ناحية الشروق في الانقلاب الشتوي, وهناك المجموعة الرابعة المرتبطة بنجم الشعرة اليمنية, وظهوره يعني قدوم فيضان النيل, وبداية السنة الشمسية, ثم تليها المجموعة التي تأخذ الاتجاه المتوسط بين الاتجاهات, ثم تجئ مجموعة المعابد الخاصة بالآله(المزعوم) حتحور, وما بين النهرين والفينيقية والاغريقية والرومانية, ثم المجموعة الاخيرة من المعابد المرتبطة بالنجم سهيل. الدكتور شلتوت أكد أيضا أنه بالنظر لتلك المجموعات نجد معابد بنيت علي أساس طبوغرافي كاتجاه سريان المياه في النيل, كمعبد الأقصر حيث نجده موازيا للنيل, وأخري متعامدة علي اتجاه سريان المياه بالنيل كمعبد الكرنك, مضيفا أن المجموعة الأولي من المعابد المتجهة ناحية الشرق مرتبطة بشمال مصر(مصر السفلي), وبالدولة القديمة, بينما المعابد المرتبطة بالانقلاب الشتوي مرتبطة بالدولة الحديثة, وبمصر العليا( الأقصر). تم استخدام القمر الصناعي الأمريكي كويك بيرد لتحديد اتجاه المحاور لهذه المعابد, وفي الأيام المقبلة سيتم تحديد المحاور الأصلية لمعابد الأقصر للمقارنة بين القياسات الفضائية والأرضية, وتحديد اتجاهات أضلاع الهرم الأكبر بدقة, مشيرا إلي أن تحديد الشمال عند القدماء المصريين ما زال يثير الدهشة بين الدارسين في العالم الغربي لمعرفة كيف توصلوا إلي تحديد اتجاه الشمال بدقة عالية, يبلغ الخطأ فيها أقل من عشر درجة قوسية.
الشمس تتعامد على رمسيس يوم وفاته وليس يوم تتويجه :
تحتفل أسوان ومصر كلها بتعامد الشمس على وجة رمسيس الثاني فى معبده في ابي سمبل مرتين فى العالم.. الأولى فى يوم ميلادة فى 22 أكتوبر (وكانت 21 أكتوبر قبل نقل المعبد الى أعلى الهضبة)، والثانية فى يوم تتويجه فى 22 فبراير (وكانت أيضاً 21 فبراير قبل نقل المعبد). والتاريخين المتفق عليهما اصبحا الآن موضع خلاف بعد أن شكك فيهما عدد من علماء الآثار.
الجديد فى الموضوع هو أن هيئة اللتنشيط السياحي اضافت بعداً آخر للموضوع بل أنها اضافت الى الموضوع ما يشبه المعجزة لعلماء ومهندسي رمسيس الثاني الذين بنوا له المعبد او بمعنى أدق نحتوه فى الجبل فى اثناء حياته، وقبل أن يموت بعشرات السنين، فقد أذاعت الهيئة خبراً عن هذا الاحتفال ذكرت فيه أن التعامد الثاني فى 22 فبراير يجئ فى يوم وفاته وليس فى يوم تتويجه كما هو الشائع، وهذا يعنى ان مهندسي وعلماء رمسيس الثاني قد تنبأوا بموعد وفاة رمسيس الثاني وحددوه قبل هذه الوفاة بعشرات السنين وبطيعة الحال أعلموا رمسيس الثاني بيوم وفاته، لأن الشمس كما سيراها رمسيس تتعامد على هذا التمثال فى يوم وفاته.. ولا ندري ماذا فعل رمسيس الثاني مع هذا اليوم الذي تحدد لوفاته، وكيف تصرف ازاءه، وكيف تصرف مع علمائه ومهندسيه وربما أمكن لعلماء ومهندسي هيئة التنشيط السياحي ان تكشف لنا عن هذه الاسرار كما اكتشفت عن هذه المعجزة التنبؤية.
العوينات أول محمية لأثار ما قبل التاريخ :
تحارب الآن إدارة أثار ما قبل التاريخ فى بلادنا لإنشاء أول محمية تراث عالمي فوق أرض مصر في منطقة جبل العوينات لتكون أول محمية أثرية فى سلسلة محميات اثرية مطلوب تسجيلها الآن فوق أرض مصر وإنقاذها من الدمار وكانت رحلات استكشاف المنطقة قد بدأها الامير حسين كامل سنة 1925 مستخدماً أول سيارة مجنزرة للوصول الى هذا الموقع فى أقصي جنوب صحراء مصر الغربية ووضع أول نشر علمي للموقع بما يحتوية من نقوش فخرية ونقوش ملونة وآثار لإنسان ما قبل التاريخ فى عديد من النشرات العلمية وتلاه عديد من المكتشفين حتى قامت إدارة أثار ما قبل التاريخ برحلة ميدانية بالاشتراك مع جهاز شئون البيئة، كما يشرح مدير آثار ما قبل التاريخ، بعمل مسح للمواقع الأثرية فى المنطقة سنة 2007، وأكدت احتواء المنطقة على كم هائل من الرسوم وكسرات الفخار والعظام ومواد عضوية وكهوف تضم رسومات لإنسان ما قبل التاريخ ترجع الى العصر الحجري الوسيط (18 ألف سنة قبل الميلاد) وأثبتت رحلات هيئة الآثار ان المنطقة تقع بين حدود ليبيا والسودان وتتعرض للتعدي من الزائرين القادمين من هذه المناطق بتشوية النقوش ومصادرة عديد من الآثار المنتشرة فى المناطق مما يعرض المنطقة بما تحوية من كنوز أثرية وتاريخية الى الضياع، وأكدت تحذيرات وزارة الآثار ان شركات السياحة تقيم معسكرات فى هذه المناطق لرحلات السفاري الذين يصرون على سلب عديد من نماذج الحلي وأدوات الانسان الأول الذي عاش فى هذه المنطقة، وفى ظل اتفاقية التراث الطبيعي العالمي لليونسكو فإننا يمكن أن نستفيد بما تقدمه هذه الاتفاقية من مميزات استراتيجية مهمة التى يتميز بها المكان سواء من الناحية البيئية أو السياحية أو الأثرية.
ونظراً لأن مصر تموج أرضها بآثار ما قبل التاريخ فإنها يجب أن تبدأ فى إنشاء سلسلة من “محميات آثار ما قبل التاريخ” وسوف تتجه أنظار العالم والمؤسسات الثقافية العالمية للإسهام فى تمويل الإرتقاء وحماية هذه المحميات لآثار ما قبل التاريخ، أن فوق أرض مصر مواقع عديدة يمكن أن تصبح محميات آثار ما قبل التاريخ مثل منطقة وادي حضرة شمال سانت كاترين والبحرين فى سيوه، والجلف الكبير بالوادي الجديد وكهف سودمنت بالقصير، ووادي حرافي ووادي فيران بوسط سيناء، ومواقع عديدة فى أسوان ورأس غالب ومرسي علم، تنتظر جميعها قراراً عاجلاً بالبدء فى إنشاء سلسلة محميات آثار ما قبل التاريخ. ضرورة الاستجابة لطلبات الآثار بتحويل منطقة العوينات الى محمية أثرية، وأيضاً إعلان منطقة “نيزك جبل كامل” بمحافظة الوادي الجديد محمية أثرية.
استخدام أراضي المحميات فى المجالات السياحية والزراعة :
قررت اللجنة الوزارية الخاصة بالاستثمار فى المميات الطبيعية اعداد خرائط استخدام أراضي المحميات مع مراعاة التقاسم العادل للعائد بالنفع على المجتمع عامة والسكان المحليين كعائد مباشر. ناقش الاجتماع الذي عقد بمقر وزارة التنمية المحلية بحضور وزراء البيئة والتنمية المحلية والإستثمار والسياحة والزراعة والري للحفاظ على ثروات 20 محمية طبيعية واستثمارها فى مشروعات صديقة للبيئة مع دعم الانشطة والمبادرات المالية لدعم الإستثمار وحماية وتدعيم والحفاظ على الثروات الطبيعية وتطوير ورفع كفاءة إدارة المحميات وايجاد بدائل لضمان ادارة سليمة لها وامكانية وضع المحميات الطبيعية كأحد عوامل التسويق والجذب السياحي وتحويلها من قطاع يعتمد على الدعم الحكومى الى أحد روافد الدخل القومي. المناقشات أظهرت ضعفاً شديداً فى نسبة استغلال المحميات فى الوقت الحالي ولا تزيد على 15% من مساحة المحميات وتقل فى الأحيان عن 3% مما أدى لإرتفاع حالات التعدى عليها أن خطة الحكومة لدعم الإستثمار والتنمية المستدامة للمحميات لن تخل بالأمن البيئة لها وضمن برنامج الحكومة للتشغيل والإستثمار تنفيذاً للبرنامج الانتخابى للرئيس لافتاً الى أن أهم الاستثمارات التى يمكن الدفع بها ه المنتجعات البيئية بالمحميات الطبيعية بإعتبار أن سياحة السفاري والمنتجع البيئي هو أحد مظاهر المحميات ويساعد على رفع المستوى الاقتصادي للمواطنين بها والحفاظ على المقومات التراثية للمحمية بعدم الهجرة للمواطنين الأصثليين من مناطقهم والحفاظ البيئي على منطقة المنتجع وحولة ومشروعات اكثار وتعبئ وتسويق النباتات الطبية بالمحميات الطبيعية واقامة مزارع للنباتات الطبية بحيث يمكن زراعة كل نوع فى نطاق مداه البيئى ومراكز للأشغال اليدوية فى المحميات الطبيعية وانتاج الهدايا التذكارية.
تم طرح مساحة 10 أفدنة بمنطقة واحة ميدوم للإستثمار السياحي كمتجع سياحي وتم عمل كراسة الشروط لإجراء المناقصة بين الشركات المتقدمة كما تم اختيار منطقة جديدة على كورنيش النيل ببنى سويف بطول 150 متراً على الكورنيش لانشائها كمرسي جديد على النيل بجوار منطقة الكشافة البحرية بتكلفة تبلغ 10 ملايين جنيه وقامت هيئة السياحة ببنى سويف بتطوير مرسي النيل السياحي القديم لأعمال الصرف الصحي والكهرباء وشمعات ربط السفن والدفاع المدني وأستقبلت المحافظة عدد 8 وفود من الساحة الأجنبية لتنشيط الحركة السياحية والنيلية هذا وقد تم تخصيص مساحة 14 قيراطاً بشرق النيل ببنى سويف للسياحة لاقامة معرض دائم للسياحة ومركز للتراث فى بنى سويف لاقامة الندوات وعرض معالم المحافظة وجذب السياحة الأجنبية ودعم الرحات التى تنظمها الهيئة الاقليمية لتنشيط السياحة لإبراز المقومات السياحية فى المحافظات تحت شعار برنامج (اعرف بلدك) وتم طبع كتيبات باللغة العربية والإنجليزية عن المعالم السياحية والأثرية للترويج داخل مصر وخارجها.
استثمار بيئي فى المحميات الطبيعية :
الاقتناع بفكرة إيجاد مشروع قومي للاستثمار البيئي في المحميات الطبيعية‏,‏ يصون البيئة‏,‏ والموارد الطبيعية‏,‏ ويسد حاجات السكان المحليين‏,‏ بما يتيحه لهم من زيادة في الدخل‏,‏ وفرص العمل‏.‏ أعلنت وزارة البيئة اختتام مشروع صون النباتات الطبية بسانت كاترين, بعد أن استمر المشروع عشر سنوات عمل خلالها علي تطوير حياة أهل البادية, وتنمية المجتمع المحلي, وإكثار النباتات الطبية ذات المردود الاقتصادي, لا سيما أن بعضها يتسم بالندرة، وبعضها الآخر معرض للانقراض ما لم تمتد إليه يد العناية.
وجسدت الاحتفالية فرصة لتسليط الضوء علي سانت كاترين.. تلك المنطقة التي اشتهرت بوجود دير القديسة اليونانية كاترين التاريخي, والتي ظلت تعاني قبل المشروع من إهمال واضح, سواء للمواطن البدوي, أو لما اختص به الله سبحانه وتعالي هذه المنطقة الوادعة من إمكانات, لكنها لم تلق اهتماما يذكر سوي من الراغبين في تعرف الدير أو عشاق السياحة الجبلية, إلي أن عملت الدولة ممثلة في وزارة البيئة علي تكوين أول منظومة علمية لحماية النباتات النادرة, تحولت إلي برامج عمل تستهدف الارتقاء بالبيئة والتدريب وتحقيق فرص العمل للسكان المحليين, بالمشاركة معهم, ومع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة, ومحافظة جنوب سيناء.مواقع إكثار النباتات الطبية, مقر جمعية النباتات التي شاركت في المشروع, واستمع إلي شكاوي العاملين به من السكان المحليين, وشاهد ومعه الوفد المشارك بعض منتجات المشروع كالعسل الجبلي ومشروبات الحبق وحصي البان والأعشاب الطبية الجافة, والانتاج المتميز من الصناعات اليدوية, كما زار المكتبة العلمية, ومركز تدريب الأطفال. هذا المشروع مشروعا قوميا وليس محليا, وجديرا بأن يكون له امتداد يساعد في تحقيق التنمية بالمنطقة. إن إنتاج المحمية سيكون نواة لمعرض دائم لمنتجات المحميات المصرية كافة في مساحة واسعة ملاصقة لبيت القاهرة التابع لوزارة البيئة بالفسطاط بالقاهرة, كي يطلع المواطن علي المنتجات المتميزة لمحميات سيوة والفيوم وأسوان وغيرها من المحميات. تسعي وزارة البيئة لإعلان مدينة سانت كاترين مدينة بيئية تقوم علي حماية الموارد الطبيعية, وإدارتها بإسلوب علمي واقتصادي, يتم توجيه خطاب إلي محافظ جنوب سيناء بهذا الصدد, لبحث أوجه التعاون بين الوزارة والمحافظة, من أجل تحقيق هذا الهدف.ويأتي إعلان المنطقة صديقة للبيئة في إطار جهود الوزارة لتطوير الأداء الحكومي في تنمية الموارد الطبيعية, وصيانتها, وقرب الإعلان عن إنشاء هيئة مستقلة لصون الطبيعة, تساعد في تحقيق التنمية الاقتصادية للمحميات, وتنمية المجتمع المحلي, بالمشاركة مع السكان المحليين. مكونات وصعوبات وحول آلية العمل بمشروع صون النباتات الطبية, قامت وزارة البيئة خلال مدته بحصر تلك النباتات, وإعداد برنامج إدارة للموارد الطبيعية بمشاركة المجتمع المحلي, كما تم وضع القواعد والإجراءات المنظمة لعملية تجميع النباتات بطريقة مستدامة, وتحديد قائمة الأنواع التي يتم السماح بالتجارة فيها, والأنواع غير المسموح لها بذلك, عبر تجميعها والاتفاق عليها مع قادة وأفراد المجتمع المحلي من الشيوخ والعمد وفريق عمل المحمية, مع توفير فرص عمل للمرأة البدوية كنقاط اتصال وتوعية في البرنامج.أن مكونات المشروع احتوت علي برامج عدة من بينها إكثار وزراعة النباتات الطبية, أن صعوبة البرنامج ترجع الي كون هذه النباتات غير موجودة في اي مكان في العالم سوي مصر, وكونها غير موجودة في اي مكان بمصر سوي في سانت كاترين.
بعد مجهود متواصل من فريق العمل بالمشروع والمحمية مع الخبراء الوطنيين نجح المشروع في إكثار70 نوعا من الأنواع النباتية منها12 نوعا متوطنا فضلا عن الأنواع ذات الاهمية الاقتصادية, والأنواع المصاحبة لها, بالإضافة إلي حفظ بذور160 نوعا من النباتات الطبية في البنك القومي للجينات.وفي إطار البرنامج نفسه, تمت إعادة تأهيل6 مواقع في الطبيعة بما يقرب من خمسة آلاف شتلة لعشرة أنواع متوطنة وسبعة أنواع مهددة ونادرة من النباتات الطبية. أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة يشعر بالفخر لأنه شارك في مشروع صون النباتات الطبية عبر السنوات الماضية: لأنه يعد بحق أحد أبرز المشروعات وأكثرها نجاحا منذ بدايته من عشر سنوات, وخلال18 عاما عمل خلالها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجال البيئة.أن هذا المشروع كان سابقا لعصره بالفعل; لأنه ربط الحماية بالجوانب الاجتماعية وتنمية المجتمع المحلي, مؤكدة أنه سيكون هناك استمرار للمشروع, حيث يمكن لبرنامج المنح الصغيرة التابع للبنك الدولي مواصلة تمويل جمعية النباتات الطبيعية لتواصل الجمعية تقديم رسالتها في هذا الصدد.
تزخر منطقة البحرالأحمر برا وبحرا بمجموعة نادرة من المحميات الطبيعية قلما تتوفر وتتمتع بها دولة في العالم .. وتصل إلي ست محميات وهي أبرق وتقع بين خطي عرض 23 – 35 وخطي طول 30 – 34 ويوجد بها العديد من السهول و الهضاب حيث تنمو الحيوانات و النباتات النادرة ومحمية جبل علبة وتقع بين خطي عرض 10 – 22 وخطي طول 22 – 36 وتحتوي علي جبل علبة الذي يرتفع فوق سطح البحر 1437 متراً وتغطية الغابات والأشجار وتكثر فيه النباتات والطيور والحيوانات النادرة ومحمية وادي الجمال وتقع من 6 إلي 40 كم جنوب مرسي علم ومحمية الدويب وتقع بين خطي عرض 22 – 23 وخطي طول 35 – 36 وفي سهولها العديد من النباتات البحرية والحيوانات النادرة ومحمية غابات المانجروف وتقع بين خطي عرض 22 – 27 وخطي طول 23 – 37 وهي غابات ينمو فيها العديد من السلاحف والنباتات النادرة بالإضافة لمحمية الجزر الشمالية “الشعاب المرجانية بمنطقة صماداي”. ولكن تضامنت عدة أسباب لتتراجع قيمتها فلم تدار بالأسلوب والخطط العلمية التي تجعل من ورائها عائد إقتصادي يمثل قفزة في السياحة المصرية فأصابها الإهمال خاصة من الصيد الجائر والمخلفات الصلبة للسفن وإلقاء الزيوت البترولية والتي تغطي مساحات من الجذور الهوائية للأشجار والنباتات البرية النادرة وأيضا تدمر هذه المخلفات الشعاب المرجانية مما يهدد البيئة البحرية والبرية بالانقراض أيضا تعدد الجهات التي تقوم بالإدارة وضعف الإمكانات وقلة عدد الفنيين والكوادر المدربة لحماية البيئة وإختلاف رؤي الجهات المعنية في الحفاظ عليها خاصة وزارات البيئة والسياحة والبترول فلابد من التزام قطاع البترول بالاتفاقات الدولية الموقعة عليها مصر بشأن الحفاظ علي البيئة البحرية تحديدا فما فقد ودمر من شعاب مرجانية لا يمكن تعويضه إلا بعد 400 عاما. البداية كانت خطأ في التنمية السياحية وأضرت بالتالي بثرواتنا الطبيعية من المحميات البرية والبحرية بالأكثر حيث اعتمدت علي الكم وليس الكيف وبدأت في الزحف والبناء والتشييد في الفنادق والقري السياحية والترخيص لعدد مهول للنشات البحرية فهم لم يضعوا في الحسبان أو يربطوا بين القدرة الاستيعابية ومراعاة حساسية البيئة لهذا الضغط البشري .. أيضا تضاربت الرؤي بين الجهات المعنية فهناك عدة أجهزة تدير وتراقب وتتابع مثل جهاز شئون البيئة ومكاتب المحميات الطبيعية ووزارة السياحة ووزارة البترول لها باع كبير فيما وصلت إليه البيئة البحرية من تدمير وذلك يرجع لمركزية القرار تم إطلاق مبادرة لتنظيف الجزر والمحميات الطبيعية استكمالا لخطة المحافظة للقضاء علي المخلفات والقمامة في البر والبحر. ويشارك في الحملة إدارات المحميات الطبيعية والفرع الإقليمي لجهاز شؤون البيئة وجمعية هيبكا بالتعاون مع القوات البحرية وحرس الحدود وذلك للحفاظ علي جمالها وجذب العديد من السائحين علي أن يتم نقل المعدات واللوادر اللازمة لإزالة المخلفات إلي الجزر عن طريق مركب البعبوعة للقوات البحرية.
من بين أهم الثروات الطبيعية النادرة التي تتمتع بها محافظة البحر الأحمر المحميات الطبيعية ذات الثراء الفريد في مكوناتها من الحيوانات والطيور والحشائش النادرة والتي تعد في مجملها كنزا سياحيا استراتيجيا تمتد منافعه السياحية علي مدي القرون البعيدة في حال الحفاظ علي ما تحتويه هذه المحميات من ثروات والعمل علي تنميتها.ومن بين أهم المحميات الطبيعية محمية جبل علبة التي تبلغ مساحتها نحو 53 ألف كيلومتر مربع والتي تمتد إلي حدودنا مع السودان ومحمية وادي الجمال وهذه المحميات تقع جميعها في الجزء الجنوبي للمحافظة ما بين مرسي علم حتي حدود مصر الجنوبية مع السودان علاوة علي محمية الجزر الشمالية التي تبدأ من منطقة الأشرفي وحتي الغردقة وتحتوي المحميات الجنوبية علي تنوع بيولوجي فريد من بينه النباتات الاستوائية مثل الأكاسيا والأنبط علاوة علي بعض الحيوانات النادرة مثل الماعز الجبلي والغزال المصري والضباع وأنواع نادرة من الطيور مثل الرخمة المصرية والنسور وغيرها.وتحتوي محميات البحر الأحمر علي أنواع مهددة بالانقراض مثل السلاحف والقروش البحرية وكل هذه المكونات تمثل ركيزة أساسية لحركة الجذب السياحي بجانب أنها تعد تراثا حضاريا وإنسانيا، ولكن هذه المحميات تحيط بها عدة مشكلات لابد من إيجاد حلول لها حتي تظل هذه المحميات منتجا سياحيا مستديما للأجيال القادمة.ان أخطر مشكلة تواجه هذه المحميات هي عملية التعدي علي مساحات من أراضيها مثل القيام بتخصيص أراض داخل تلك المحميات الطبيعية لإقامة منتجعات سياحية عليها حيث ان هيئة التنمية السياحية سبق لها القيام بتخصيص أراض لبعض المستثمرين داخل محمية وادي الجمال وذلك منذ عدة سنوات وهذا خطأ جسيم يجب عدم تكراره تحت أي ظروف كان لأن هذه المنطقة معلنة كمحمية طبيعية ومنتزه قومي طبقا للتصنيف العالمي ولا يحق لفرد أو جماعة أو طائفة الاستئثار بها كما أن المحميات تعاني من نقص التمويل اللازم لإدارتها فعلي الرغم من وجود أفراد مدربين وذوي كفاءة للإشراف علي هذه المحميات إلا أن أعدادهم غير كافية ونقص التمويل يعتبر من أهم معوقات الإدارة الناجحة حيث هناك تجاوزات ترتكب ضد الحيوانات والطيور النادرة بها تتمثل في عمليات الصيد الحائر. هناك تضاربا كبيرا بين الجهات التنفيذية في أساليب استغلال وإدارة مثل هذه الثروات حيث إن المحميات لا يسمح لرجالها بإدارة هذا القطاع وليست لديهم سلطة في التعامل مع مخالفات الصيد الجائر فكثيرا ما تتدخل هيئة الثروة السمكية في عمليات الصيد الجائر علي أساس أنها الجهة المنوط بها تطبيق قانون الصيد رقم 124 مع العلم أن جميع الجهات يجب أن تكون في مركب واحد للحفاظ علي هذه الثروات.وتعاني المحميات الاستخدام السياحي المفرط لمكوناتها فلابد من وضع خطة متكاملة تعتمد علي توفير العناصر البشرية اللازمة لإدارة تلك المحميات وتحديد جهة واحدة مسئولة عن إدارتها.
مصر لن تستطيع الاستفادة من وجود أكثر من 30 محمية سوف تصل الي 44 محمية بحلول عام 2017 في ظل وجود قرارات جمهورية صدرت طوال الـ 35 سنة الماضية تكبل من تحركات المواطنين والسياح، أن 94% من الأراضي المصرية ممنوع دخولها إلا بعد الحصول علي 27 موافقة من عدة وزارات وعدة جهات منتشرة بالقاهرة والجيزة وهو ما أدي إلي الحد من تدفق الأفواج السياحية رفيعة المستوي إلي صحاري مصر الثلاثة وإلي خسارة فادحة للفنادق التي تم تشييدها بواحات مصر الست بالصحراء الغربية وأيضا الفنادق المشيدة علي سواحل البحر الأبيض والبحر الأحمر. هناك محميات لم تكن مدرجة في المحميات الحالية مثل محمية الدبابية بقنا في الجبل والتي تحكي قصة الكرة الأرضية جيولوجياً موضحاً أن المحميات سوف تصل إلي 20% من مساحة الأراضي المصرية حيث ان مساحة مصر مليون كيلو متر مربع بغير حساب المياه تقريبا 20% محميات طبيعية.. وحوالي 60% من المحميات في الصحراء بسيناء والشرقية والغربية وأن المحميات الـ 30 عند إعلانها تسابقت الدول المانحة بتمويل عمليات إعداد وتجهيز هذه المحميات بكل الاشتراطات اللازمة والمطبقة علي مستوي العالم أجمع لكن بعد صرف ملايين الدولارات لم يتم مواكبة هذا الجهد الرائع بإدارة حديثة لهذه المحميات وهذا قصوراً خطيراً أدي إلي انهيار المحميات في مصر التي تم تجهيزها وإعدادها وجار حاليا تحت إشراف وزير البيئة الحالي وضع منظومة إدارية محكمة لتلافي وعلاج هذا القصور . أن ما ساعد في الإضرار الفادح بالعلاقة بين السياحة والبيئة هو تعيين شخصيات لا علاقة لها قط بعلوم البيئة والمحميات الطبيعية تم وضعهم في مواقع قيادية مما كان له توابع بالغة السلبية أدي إلي نزوح العلماء والمتخصصين إلي دول العالم العربي وخسارة مصر تخصصات تم الإنفاق عليها في الأبحاث والدراسات العلمية يستفيد بها الأشقاء العرب .. أيضا بسبب عدة قرارات جمهورية صدرت خلال الـ 35 عاما الماضية ثم تقييد كامل التحركات السياحية وأيضا المواطنين علي 94% من الأراضي المصرية ممنوع دخولها إلا بعد الحصول علي 27 موافقة من عدة وزارات وعدة جهات منتشرة بالقاهرة والجيزة وهو ما أدي إلي الحد من تدفق الأفواج السياحية رفيعة المستوي إلي صحاري مصر الثلاثة وإلي خسارة فادحة للفنادق التي تم تشييدها بواحات مصر الست بالصحراء الغربية وأيضا الفنادق المشيدة علي سواحل البحر الأبيض والبحر الأحمر. وما ضاعف هذا الموقف هو قيام شركات السياحة بطبع منشورات ومطبوعات مكلفة جداً تشمل مواقع الجذب السياحي بالأراضي المصرية يتم توزيعها أثناء البورصات العالمية والمعارض الدولية فتجذب السياح إلي مصر حيث يصدمون بأهمية التعاقد علي تفعيل رحلة وسط الصحراء قبل دخول مصر بــ 25 يوما علي الأقل حتي تتم عملية تجميع الموافقات ودفع الرسوم بالدولار والجنيه المصري لأجهزة ووزارات الدولة وهو ما حرم أجهزة البيئة من إعداد وتجهيز أكثر من 20 محمية معلنة لصعوبة الدخول والخروج. الايرادات الكبيرة التي تجنيها الدولة من المحميات الطبيعية حيث تصل إيرادات المحميات التي علي الأرض فقط الي 50 مليون دولار موضحاً أن محمية سانت كاترين وحدها حققت 20 مليون جنيه عام 2014 لان مصر بها كائنات وأحياء نادرة بالإضافة للتنوع النادر مما يعطي أهمية كبيرة لإمكانية مضاعفة هذه الارقام وهذا لن يتم إلا بالتعاون بين البيئة والسياحة لان هذا التعاون غير وارد حتي اليوم وأن هذا التعاون لم يتم إلا في عهد الوزيرة نادية مكرم عبيد التي كانت تصر علي حضور اجتماعات السياحة حتي تستفيد من الإمكانيات المادية السياحية في تطوير المحميات الطبيعية . أن وزارة السياحة بأجهزتها وأنشطتها مستعدة للانفاق علي إعداد وتجهيز المحميات الطبيعية لكنها غير مستعدة بالمرة لتسديد رسوم للمحميات دون مقابل .. هناك اقتراح بفرض رسوم مبالغ فيها لدخول المحميات الطبيعية لا مقابل لها مما يسيء الي واجهة السياحة ومصر حيث يحتج السياح علي هذه الرسوم والتي لا مقابل لها ملموس داخل المحميات. بالنسبة لمحمية رأس محمد أنها أهم موقع غوص علي مستوي العالم أجمع وللأسف تم تجهيزها بخدمات متكاملة بعد إعلانها محمية طبيعية عام 1983 إلا أنه خلال الخمس سنوات الماضية انهارت الخدمات بشكل مخجل كما يتم الاعتداء اليومي من الصيادين فجراً في النطاق البحري للمحمية حيث يدخلها قبل شروق الشمس مئات الصيادين للصيد بالشباك مما يؤدي الي الإضرار بالشعاب المرجانية وبالحياة البحرية تستدعي عشرات السنين لإعادة بنائها رغم أن المحمية كانت مجهزة بسفينة أبحاث وزوارق للمراقبة والحراسة والدوريات إلا أنه لم تخصص ميزانية لإدارتها فتم تجميدها بالكامل وما تبع ذلك من الاعتداءات قضي علي الأخضر واليابس.
لا بد من حل جميع المشاكل التي يعانى منه قطاع السياحة وفى مقدمتها النقل الجوى عن طريق إعادة تسيير رحلات مصر للطيران إلى مطار الداخلة والخارجة والأقصر أمام حركة الوفود السياحية لابد من زيادة الميزانيات المخصصة للترويج والتنشيط السياحي لمواجهة المنافسة العالمية خاصة أن المحميات الطبيعية في الواحات نادرة وتستهوى الأجانب ولابد من استخدام التكنولوجيا في الوصول إلى جميع دول العالم من خلال التسوق الالكتروني على شبكة الانترنت لفتح أسواق جديدة فى شبة جزيرة سيناء خمس محميات طبيعية من أجمل محميات العالم .. تمثل ثلث مساحة محافظة جنوب سيناء. هي .. نبق وأبو جالوم وطابا وسانت كاترين وراس محمد تعرضت للأهمال برغم الامكانات الهائلة التي تمتلكها. محمية رأس محمد بجنوب سيناء، استولى البعض على منطقة التخييم الأولى فى المحمية المصنفة كحديقة وطنية، واستولى آخرون على منطقتى التخييم الثالثة والرابعة، بينما يتركون المنطقة الثانية أحيانا ويستولون عليها أحيانا أخري، وهذه المناطق من أجمل شواطئ المحمية، وتتميز بشعابها المرجانية القريبة جدا من الشاطئ، مما يجعل الوصول إليها سهلا وآمنا، لكنها مهددة الآن بالتلوث، حيث أنشأ من استولى على المنطقة الأولى مطعما ومخيما، وأنشأ الآخرون مخيمات، وتعد هذه الأنشطة انتهاكا للقانون 3891 لسنة 2001، الذى يحظر إقامة أنشطة تجارية فى المحميات إلا بتصريح من الجهة المختصة وفقا للشروط والإجراءات التى يصدر بتحديدها قرار من رئيس الوزراء، ويجرم القانون الأنشطة التى ينتج عنها تلويث لبيئتها، وقد أدى نشاط الشخص المستولى على المنطقة الأولى وهى أجمل وأكبر مناطق التخييم وأنسبها للسباحة ـ إلى تلويث البيئة البرية والبحرية من خلال المخلفات الناتجة عن نشاطه، والتى تتناثر وتتطاير حتى تصل إلى البحر، ومنها الأكواب البلاستيكية وأطباق الفوم والمناديل الورقية، كما يلقى زبائنه أعقاب السجائر على الشاطئ وتجرفها الأمواج مما يؤثر سلبا على الشعاب المرجانية، كما يتسبب استخدام الزبائن الحمامات فى قتل ما يتراوح بين 50-70 فراشة يوميا، حيث تغرق فى المياه التى تتجمع فى أرضية الحمامات التى ليس بها ميل يدفع المياه تجاه البالوعات، ويتم تلويث الهواء كل ليلة بإيقاد النار لعدة ساعات باستخدام كميات كبيرة من الأخشاب، وهو ما يؤدى لدخان كثير يتحرك لمسافات طويلة وفى اتجاهات عديدة، وعندما طلبت أنا وآخرون عدم إيقاد النار لتأثير الدخان السلبى على الحيوانات البرية والطيور علاوة على الزائرين أنفسهم، رفض من يتحكم فى المنطقة، وكان رده أن زبائنه «دافعين فلوس ويريدون النار»، بل وهدم المظلة التى أقامتها إدارة المحمية وفقا للمعايير البيئية المراعية لعدم قطع أو تشويه المنظر الطبيعي، وقام ببناء مظلة كبيرة شوهت منظر بانوراما البحر والجبل، وأنشأ مطبخين مما أدى إلى دخول حشرات لم تكن موجودة مثل الصراصير، ووضع تحت المظلة مجموعة من الكراسى والمناضد وإلى يمين المظلة وشمالها ينصب عددا من الخيام عندما يتوافد زبائن، كما استولى على منطقة أخرى على بعد خطوات فعل فيها الشيء نفسه، ويتم منع أى زائر خارج دائرة الزبائن من الجلوس تحت المظلة أو وضع أدوات التخييم الخاصة به، حيث يقوم بتأجير الخيمة بمائتى جنيه يوميا، كما يقدم الغداء لزائر اليوم الواحد بستين جنيها، ونتج عن هذا النشاط قدوم أعداد كبيرة من زائرى اليوم الواحد تزيد على مائة شخص لتناول وجبتى الغداء والإفطار يوميا، بالإضافة لمن يأتون للتخييم عدة أيام من الزبائن فى منطقة قدرتها الاستيعابية لا تحتمل ذلك، حيث يكتظ المكان بهم خلال الأعياد وشم النسيم ورأس السنة، ويتم دق ما يزيد على ثلاثين خيمة. هذا فيما يخص منطقة التخييم الأولي، أما المنطقتان الثالثة والرابعة فيحافظ من فيهما على نظافة المكان إلى حد ما، بينما يتسبب بعضهم فى تلويث الهواء بإيقاد النار ليلا لزبائنهم. وكان المكان سابقا ملكية عامة يأتى فيه بشكل فردي، ولا يمثل عبئا على المكان محبو الطبيعة ممن يحترمون قوانين البيئة، لكن تم حرماننا جميعا من التخييم فى هذه المناطق بعد استيلاء هذا الشخص وأشخاص آخرون عليها كلها وتعاملهم معها كأنها ملكية خاصة لهم، حيث وضع هؤلاء ـ أيضا ـ خيامهم ومعداتهم بشكل دائم، فأصبحت المناطق حكرا على زبائنهم، وبعض هؤلاء يكتفون بما يدفعونه لأصحاب المخيمات ولا يدفعون رسوم المحمية للمبيت لعدة ليال. أكد الخبراء دون مبالغة أمكانية ان تصبح هذه المحميات لوتم استغلالها والحفاظ عليها ان تكون بقدر الأهمية الاقتصادية لآبار الخليج البترولية بشرط وقف الصيد الجائر والانشطة المخالفة للحفاظ علي هذه الكنوز علي أرض الفيروز. مهمة أدارة محميات سيناء الحقيقية هي كيفية تنظيم استخدامات البشر للموارد الطبيعية والتي بلغت 5 ملايين زائر ومتوقع زيادتها الي 10 ملايين خلال السنوات القادمة والحقيقة ان هناك فرصة حقيقية لمضاعفة الدخل السياحي من المحميات بجنوب سيناء وبدون زيادة الرسوم علي السياح. ويمكن لإدارة محميات سيناء من استمرار غلق 97%من شواطيء محمية راس محمد أمام السياح سواء الراغبون في الغوص أو السباحة أو الاكفتاء بـ 3% فقط لممارسة جميع الأنشطة البحرية طوال العشرين عاما الماضية وهي نفس الشواطيء التي فتحها الكيان الصهيوني وقت أن كان محتلا لسيناء وهو الأمر الذي شكل ضغطا مدمرا علي بيئة هذه الشواطيء وسمعتها السياحية التي تضررت ايضا نتيجة التكدس والمعاناة التي يتكبدها سائح يرغب في ممارسة الغوص وسط سياح يمارسون السباحة وتبرير ذلك بعدم رغبة وزارة البيئة في انفاق أي مبالغ من المليارات التي تحصلها سنويا للأستثمار في انشاء مدقات وبعض الخدمات في الأماكن الجديدة وتلجأ وزارة البيئة إلي محميات جنوب سيناء كلما أرادت المال فقط ثم تمهله بعد ذلك ورغم ان الوزارة تعلم أهمية المحميات سياحيا الا أنها لا تقلق بالتدمير الذي يحدث للشعاب من أعمال السقالات أو التعدي بالبناء بل أنها تساعد علية لما ستحصله من غرامات وتتجاهل حقيقة ان الغرامات أسهل شيء عند المستثمرين كما أن الوزارة اهملت محمية نبق التي لا يتردد عليها احد رغم انها افضل محمية طبيعية في الشرق الأوسط بحسب التصنيفات الدولية. ورغم ان قطاع السياحة في أمس الحاجة الي توزيع الضغط علي أماكن جديدة فقد سجلت اماكن الغوص في المواقع القديمة 60 الف غطسة في حين ان المعدل العالمي الأمن هو 15 الف غطسه سنويا فضلا عن أهمال البيئة للشمندورات التي تمنع ربط اللنشات السياحية بالشعاب والتوعية الشاطئية والنشرات والدوريات التي اختفت منذ سنوات وضعف نظم الرقابة والمتابعة وتعطيل معدات ومعامل بالملايين بسبب الروتين الإداري أو لعدم توفير كوادر فنية والخبراء. تتجه سياسات وزارة البيئة الي إعتبار المحميات علي انها مصدر دخل وليس ارثا طبيعيا لكل اجيال المصريين وتفرط وتتصالح في المخالفات البيئية وكأن هذه الكنوز ملك لها وتحت تصرف الوزير يتصالح مع من يشاء ويخفض الرسوم لمن يشاء ولا يعلم ان السنتيمتر الواحد من الشعاب المرجانية ينمو في عام كامل أي ان متر الشعاب الذي تقدر غرامته 300 دولار تم بناؤه في 1000 عام والعجيب ان الجهاز كان يقبل الفصال في الغرامات حتي 12 دولارا وفي بعض الحالات تم التصالح علي قيمة 3 دولار لشخصيات مهمة في أمكان الدولة ببعض القرارات ان تجعل المحميات يزورها 3 مليون سائح سنويا وبدون ان يسببوا للبيئة او المحميات أي ضرر وهو ما يجب ان ينتبه اليه ويستشير خبراء ومخلصين لهذا الوطن والابتعاد عن العمل المنفرد الذي تسير عليه الوزارة التي تجاهلت وضع وزارة السياحة ضمن تشكيل مجلس إدارة جهاز شئون البيئة ويتخذ قرارات متسرعة وبدون مراجعة حتي ذوي الشأن من الخبراء والرسميين مثل المحافظين والقصد بذلك قرار مضاعفة الرسوم علي جميع مرتادي الشواطيء لشرم الشيخ. ان حالة الشمندورات مزرية والشعاب تدمر يوميا من مراكب السباحة والنزهة ولا توجد أي حماية للمحميات البحرية تقيها شر الصيد الجائر الذي يمارس التدمير أمام أعين السياح الذين نطالبهم بدفع رسوم لحماية البيئة. البيئة استخدمت مصطلح المحميات في تعطيل نمو المدينة التي ابتلعتها المحميات والتي تحصل 7 دولارات من كل سائح يزور محميات او الدير في المدينة بدون أي عائد علي سانت كاترين التي تجمدت وتخلفت عن الزمان كما أن وزارة البيئة تفرض اتاوات علي المحاجر بمقدار 6 الاف جنيه علي كل مقاول سنويا ولا نعلم لأي غرض تجمع هذه الملايين.
الأوضاع البيئية في جنوب سيناء ووصفها بالمزرية والمخجلة هذه المحميات استوعبت كما هائلا من المعونات الدولية لبناء البنية الأساسية لتوفير خدمات حضارية للسياح وتم بناء مراكز زوار ومتاحف ومعامل اختبار وتدريب كشافة وباحثين ودورات مياه حضارية. ولم يتم شئ حتى الآن وللعلم محميات دولية في اسبانيا تم شطبها لاسباب مثل التي تعج بها محمياتنا التي لا مثيل لها في العالم، وزارة البيئة تخلت عن دورها في صيانة هذه الكنوز وتعظيم الاستفادة القومية منها والمساعدة علي مضاعفة اعداد السياحة البيئه التي تحظي مصر بقيمة تنافسية عالية جدا تجعلنا الدولة الأولي في العالم لو أحسنت أدارة مواردنا واحترمنا قيمه ما وهبنا الله سبحانه وتعالي. أن المنظومة البيئية أصابها خلل كبير ظهر واضحا للعالم من خلال حوادث القروش التي تغير سلوكها الي مهاجمة السياح وكنا ننتظر من وزارة البيئة والمحميات ان تجري ابحاث تمولها من المليارات التي تحصلها من المحميات لتتوصل الي الأسباب العلمية للظاهرة وطرق علاجها حتي لا تهدد صناعة حيوية مثل السياحة لكننا لم نجد سوي الاهمال واللامبالاة وتوترات اخبار من العاملين في البحر الاحمر عن مشاهد خطيرة لسلوكيات أنواع من القروش دون ان يتحرك احد محمية طابا منسية تماما ولا نعلم عنها شيئا ومحمية سانت كاترين مهملة رغم كونها مسجلة ضمن مدن التراث الانساني وواحدة من ثلاثين مدينة في العالم وتضم أثارا ومتاحف بيئية ونباتات نادرة ومزارع للنباتات طبية فى سانت كاترين التى ستقوم عليها صناعة ادوية مصرية.
جهاز مستقل لإدارة المخلفات والاستثمار فى المحميات الطبيعية :
أكدت وزارة الدولة لشئون البيئة ان العام 2014 يشهد تنفيذ العديد من المشروعات التي تحقق الاصحاح البيئي وتوفر للمواطن الحياة في بيئة نظيفة وفي نفس الوقت توفر الالاف من فرص العمل للشباب عام 201 يشهد انشاء جهاز مستقل لادارة كافة انواع المخلفات يعمل تحت مظلة جهاز شئون ابيئة وان هذا الجهاز من شأنه تسهيل اجراءات تنفيذ مشروعات ادارة المخلفات بأنواعها والاشراف عليها خاصة مع بدء تنفيذ الاستراتيجية الونيه للأستفادة من المخلفات الزراعية سواء قش الأرز والذرة او غيرها من المخلفات التي يتم التخلص منها بصوره عشوائية تضر بالبيئة وتشمل الاستراتيجية تقديم كافة التسهيلات لانشاء مصانع للسماد العضوي علاوة علي طرح فرص للأستثمار في هذا المجال للشباب ومساعدتهم في الحصول علي قروض ميسرة بفائدة بسيطة مع فترة سماح مناسبة. العام يشهد تنفيذ مبادرة فصل المخلفات من المنازل في ثلاية احياء بمحافظة القاهرة تشمل مصر القديمة والسيدة زينب والمقطم وتشمل المبادرة اليات جديدة لدخول كافة افراد منظومة المخلفات من جامعي القمامة والمتعهد وشركات النظافة وهيئة النطافة والتجميل في المنظومة وكذلك اتاحة الفرصة للشباب لانشاء شركات صغيرة والمشاركة في المنظومة من خلال عقود تضمن التزام كافة الافراد وحصولهم علي حقوقهم بما يضمن توفير فرص عمل جادة للشباب بعائد مجز يشهد ايضا تقنين عمل الكيانات الصغيرة التي تعمل في مجال تدوير المخلفات مثل المصانع الصغيرة التي تقوم باعادة تدوير القمامه في منطقة منشية ناصر بحيث تعمل بشكل قانوني وفق المعايير التي نص عليها قانون البيئة وتدخل ضمن المنظومة المتكامله لادارة المخلفات في مصر كما تعمل الوزارة علي تذليل الصعاب التي تذليل الصعاب التي تواجه الورش الصغيرة.
مشروعات إستثمارية بالمحميات :
من يبحر فى سياحة بربوع محميات مصر الطبيعية يصطدم بمفارقات غريبة، ولا نقصد هنا هذا الزخم والتفرد الذى تزخر به عناصر التنوع الإيكولوجى الهائل من نباتات وحيوانات وشعاب مرجانية وأحياء بحرية وأسماك وحفريات جيولوجية ضاربة فى أعماق التاريخ لملايين السنين، ومناظر ساحرة تحتضنها مساحات شاسعة تناهز خمس الخريطة المصرية فى ثلاثين محمية طبيعية قابلة للزيادة.. لكن الغرابة فى أن لغة الأرقام تؤكد أن كل ذلك لم يُستغل الاستغلال الأمثل. من هنا جاءت توصية الخبراء بإنشاء هيئة لحماية الطبيعة لتكون بمثابة طوق النجاة لما تتعرض له المحميات من انتهاكات، وتصبح بمثابة نقطة انطلاق نحو تنمية حقيقية لها، وكي تصبح أهم دعائم الاقتصاد المصرى.وعن مهام تلك الهيئة، أن يكون تمويل تلك الهيئة ذاتياً دون تحميل الدولة أي أعباء، وأن يتسم نظامها الإدارى بمرونة تسمح بتشجيع فرص الاستثمار بالمحميات الطبيعية، ويحافظ على كنوز مصر.أن قطاع المحميات الطبيعية بوزارة البيئة قام بالفعل بإعداد أول حقيبة استثمارية بالمحميات الطبيعية للعام المالى الحالى 2014م-2015م، وأنه تم إعداد الشروط والمواصفات الفنية لعرضها على مستثمرى القطاع الخاص، تضم الحقيبة سبعة مشروعات تنموية بتكلفة استثمارية تقارب 155 مليون جنيه، وتوفر أكثر من خمسة آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة داخل المحميات.وعن محتويات الحقيبة الاستثمارية، تنوع المجالات والأنشطة الاقتصادية المطروحة بالحقيبة الإستثمارية، علاوة على مشروعات غير تقليدية كإنشاء ممشى تحت الماء بمحمية رأس محمد بجنوب سيناء يتيح لغير القادرين ممارسة هواية الغطس والاستمتاع بمشاهدة الشعاب المرجانية والأحياء البحرية، ويخفف من الضغوط البيئية على الكائنات البحرية الفريدة والنادرة، كما تم إعداد دراسة مشروع تطوير الخدمات بشاطئ حنكوراب بمحمية وادى الجمال، الذي يعد من أهم المقاصد السياحية بالمحمية، وهو محروم تماماً من الخدمات.يهدف هذا المشروع لتوفير المزيد من فرص العمل والإقامة والإنفاق بالمحمية وإنشاء فندق بيئى ومطعم سياحى بنفس المحمية، أما بالنسبة للتنمية الزراعية فى المحميات فهناك مشروعان للحقيبة: الأول خاص بإكثار وصون وزراعة وتسويق النباتات الطبية والعطرية بمحميتى سانت كاترين ووادى العلاقى، والمشروع الثانى خاص بالزراعة العضوية بمحمية وادى الريان بالفيوم، أما بالنسبة لمجال التنمية الثقافية والاجتماعية فتحتضن الحقيبة مشروعا لإقامة مركز المحميات الثقافى والاجتماعى بمحمية الغابة المتحجرة أن كل هذه المشروعات لا تكلف الدولة أى أعباء مالية، ويتم تمويلها من خلال مشاركة حقيقية مع القطاع الخاص، بحيث تستفيد المحميات والدولة من العائد المادى لها الذى يصل عند اكتمال أعمال الإنشاء والتشغيل إلى نحو 300 ألف جنيه سنوياً مما يتيح آلية جديدة للتمويل الذاتى للمحميات الطبيعية، وكذا استثمار جزء من هذا العائد داخل المحميات لصنع المزيد من فرص العمل، ودعم منظومة الصون والحماية.أنه بدأ بالفعل طرح الأنشطة السياحية لمحمية وادى الجمال بحق الانتفاع لمدة عشرين عاماً، وتليها خطوة منح التراخيص اللازمة، والبدء فى التنفيذ وفق الشروط المحددة التى تراعى الصون الكامل لجميع عناصر المحمية، وتنميتها تنمية مستدامة.وعن التحديات التى تواجه المحميات إن تأسيس الهيئة وطرح حزمة مشروعات الحقيبة هو بداية للتغلب على تلك التحديات التى تأتى على قمتها مشكلة التعدى على أراضى المحميات، وعمليات الصيد الجائر للأنواع الحيوانية النادرة والمهددة بخطر الانقراض، وكذلك الجمع غير المرُشد للأنواع النباتية النادرة والمهددة أيضاً، والمعوقات الإدارية، وضعف الإنفاق، وقلة عدد العاملين، إذ إن معدل الإنفاق على المحميات الطبيعية المصرية، وعدد العاملين بها؛ بعيد كل البعد عن المعدلات العالمية المتعارف عليها، كما يشكل تسرب باحثى البيئة (الرينجرز)، وهم صفوة الكوادر الفنية المدربة، وعلى درجات كفاءة عالمية للعمل بالخارج بحثاً عن عائد مادى مجز.. يمثل تحديا آخرلابد من وقفة جادة أمام هذا الإهدار للكنوز والكفاءات والموارد المصرية ووضع حلول غير تقليدية لهذه المشكلات بعيداً عن التعقيدات الإدارية، ومن هنا انبثقت فكرة إنشاء هيئة حماية الطبيعة.
وفى إطار الأهداف العامه تتضمن خطة العمل للحفاظ على البيئه الطبيعيه العناصر التاليه :
*- المحافظه على البيئه الصحراويه وإتخاذ الوسائل الكفيله بالتقليل من مشاكل الرعى والصيد الجائر أو غير المشروع ٠
*- تدريب الكوادر المحليه فى مجالات إدارة وحماية الثروات الطبيعيه التى تنتج من الأنشطه الأدميه أو الظواهر الطبيعيه0
*- تعداد وحصر النباتات والحيوانات البريه للتعرف على أنواعها والمكونات الأخرى للبيئه الطبيعيه لتحديد الأنواع المهدده بخطر الانقراض ووضع القواعد لحمايتها ٠
*- توفير المعلومات العلميه عن خطط المحافظه على البيئه الطبيعيه والإسترشاد بتجارب الدول المتقدمه الأخرى ٠
*- الأخذ فى الإعتبار تحقيق التوازن بين إستغلال مكونات البيئه الطبيعيه ومتطلبات التنميه.
*- دراسة طرق إعادة صور الحياه البريه النباتيه والحيوانيه التى إنقرضت من الأراضى المصريه وذلك بإستخدام نماذج من الدول المجاوره أو غيرها من المناطق للإكثار أو الاستنبات ثم إطلاقها فى المناطق المحميه مع توفير مقومات الحمايه والرعايه اللازمه لها 0
فرص العمل بالمحميات الطبيعية :
أعلنت وزارة البيئة عن توفير اكثر من عشرة الاف فرصة عمل فى المشروعات الاستثمارية بالمحميات الطبيعية سوءا السياحية صديقة للبيئة او البترول والتعدين والمزارع السمكية والزراعة العة والنباتات الطبية وصناعات وحرف يدويه تبعا لطبيعة وخواص كل محمية علاوة علي أن هذه المشروعات من شأنها تحسين الحياه المعيشية لأكثر من مليون مواطن داخل وخارج حدود المحميات. ان تنفيذ مثل هذة المشروعات يستلزم التعاون والتنسيق بين كافة الجهات المعنية بالتنمية والالتزام بكافة الشروط والمعايير التنموية للحفاظ على التنوع البيولوجي بكل محمية بشكل لايضر بأصولها الطبيعية والحد من الأنواع الغازية وضمان مرونة النظم البيئية علاوة على الاهتمام بتنفيذ برامج الإصحاح والتأهيل للنظم البيئية المتدهورة من اجل تحسين الإنتاج والاستهلاك المستدام والتعامل مع التغيرات المناخية وتحسين المعارف ونشرها بشأن التنوع البيولوجي للقائمين على الاستثمار فى المحميات وتعريفهم بوظائف النظم البيئية وتقدير قيمهم الاقتصادية والاجتماعية وإدارجهم في المحاسبة الوطنية وحشد الموارد والإسهام الإيجابي نحو الالتزامات الإقليمية والدولية بشأن التنوع البيولوجي والنظم البيئية.
انتهاء وزارة البيئة من اعداد ومناقشة الاستراتيجية الوطنية للمحميات الطبيعية فى مصر ابتداء من العام الحالى وحتى عام 2020 وتشمل الخطة الخاصة بكل محمية واساليب تطويرها والاستفادة منها بشكل يحافظ على مواردها الطبيعية والتنوع البيولوجى علاوه على الحدود الحالية لبعض المحميات لتقليل النزاعات مع اى انشطه اخرى لا تتناسب مع الحماية.
نظام مالي لتأمين المحميات :
بعد ان تعرضت أغلب المحميات الطبيعية فى مصر للإهمال والتهديدات المستمرة خلال السنوات الماضية مما أدى لتدهورها، قامت إدارة المحميات الطبيعية بوزارة البيئة فى تنفيذ مشروع لتعزيز إدارتها وتمويلها بدعم من مرفق البيئة العالمي. الهدف من المشروع ارساء نظام مالي مستديم يعالج نقص التمويل لتأمين قطاع المحميات.
الأوضاع الأمنية تعوق إعلان محميات جديدة :
أكد خبراء البيئة أن الأوضاع الأمنية الراهنة بمصر أدت إلى زيادة المخاطر التى تتعرض لها المحميات الطبيعية بما تشمله من أنواع، وكائنات نادرة، وأدت إلى عدم إعلان محميات جديدة.إن الظروف السياسية والأمنية خلال الفترة الراهنة حالت دون الاستمرار فى تنفيذ خطة الدولة لإعلان محميات جديدة، بصيانة التنوع البيولوجى فى مصر، وتوفير الحماية للأنواع الحية النباتية والحيوانية المهددة بسبب التلوث أو الاعتداء على الموائل الطبيعية لها أو الصيد الجائر، خاصة أن بعض المحميات يقع فى مناطق بعيدة عن العمران، ويفتقر إلى عناصر تحقيق الأمان سواء للزوار أو لحراس المحميات، مثل جبل المغارة فى سيناء موضحا أن الخطة المستقبلية لوزارة البيئة كانت تقتضى إعلان 12 محمية جديدة حتى عام 2017 ليصل عدد المحميات الطبيعية إلى 42 محمية طبيعية.نعكف حاليا على تنفيذ الخطة الاستراتيجية لإدارة حماية الطبيعة للفترة القادمة (2014-2020)، وتشمل وسائل وإجراءات الحفاظ على التنوع البيولوجى فى مصر، وتم عرضها على وزارة البيئة ويتم توفيرها لكل الجهات المعنية لتضمين هذه الخطة فى أجهزة الدولة وحول الاستثمار فى المحميات تم الانتهاء من إعداد الخرائط الخاصة بكل محمية، وتحديد المناطق القابلة لتنفيذ المشروعات الاستثمارية من أنشطة سياحية وزراعية وغيرها من أنشطة أخرى، وذلك فى المحميات التى تقع فى المناطق الأقل من ناحية الحساسية البيئية، ونحن الآن بصدد دراسة آليات الاستثمار فى هذه المناطق.
المحميات الطبيعية وبيئة الشعاب المرجانية : البيوليب :
في تأكيد للدور الحيوي والشامل للباحثين البيئيين بمحميات مصر الطبيعية‏,‏ وتحديدا في المحميات البحرية الزاخرة بالشعاب المرجانية ببيئاتها وأحيائها الرائعة المتنوعة‏.ومن خلال واحدة من الدراسات البحثية التطبيقية المهمة, التي تعد نتائجها روشتة تشخيص لبدايات حالة مرضية في مراحلها الأولي تتطلب الوقاية والعلاج الفوري قبل أن تتفاقم, جاءت رسالة الماجستير التي نوقشت بكلية العلوم جامعة الأزهر مؤكدة أن رسالة حراس البيئة لا تنحصر فقط في متابعة المخالفات والسلبيات التي تعانيها المحميات الطبيعية.وفي استعراضها لمراحل الدراسة التي امتد فيها بالبحث والتنقيب لأكثر من ست سنوات غاص فيها في أعماق15 موقعا بالبحر الأحمر, ليكشف عما تعانيه من سلبيات قد يؤدي تفاقمها إلي الإضرار بواحدة من أهم مفردات عناصر الجذب للسياحة البيئية, كثيرا ما يتم رصد حيوانات ببيئة الشعاب المرجانية يؤدي تكاثرها إلي خطر عليها وتدميرها, وهنا لابد من تدخل البحث العلمي, ومن خلال البحث العلمي الذي استهدفته الرسالة تم إخضاع حيوان الكوراليفيليا فيوليسي, وهو من أنواع الحيوانات البطن قدمية البحرية التي تعيش في بيئات الشعاب المرجانية المصرية, ويتغذي علي الحيوان( البوليب) التي تعيش داخل الشعاب المرجانية, ومن ثم تفقدها حيويتها وتتسبب في موتها، وتفقد بذلك ألوانها البديعة الجميلة وتتحول للون الأبيض.وتناول البحث دورة حياته وتغذيته وتكاثره وبعض الدراسات البيئية حوله, والمعروف أن عائلة حيوان الكوراليفيليا15 جنسا, ويوجد منه علي مستوي العالم200 نوعا, ومن خلال الدراسة تم إجراء مسح حقلي علي ساحل مدينة الغردقة أظهر وجوده في عشرة مواقع غوص, وسجلت جزيرة الجفتون الصغري وأمام ساحل ميريت أعلي نسبة كثافة لوجوده, وإذا كانت المرحلة الحالية لا تشكل خطورة كبيرة علي الشعاب المرجانية بفعل وجود هذا الحيوان في بيئاتها لوجود توازن بيئي بيولوجي, فإنه يجب اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة مستقبلا، تجنبا لأي تفاقم ينجم عن تكاثره بأعداد تهدد حياة وسلامة الشعاب المرجانية, فقد تلعب العوامل البيولوجية, والخلل في التوازن البيولوجي, وقلة المفترسات لحيوان الكوراليفيليا في تكاثرها وزيادة أعدادها بصورة تضع الشعاب في دائرة التهديد, وكان هذا ما حدث فعلا مع أحياء أخري, منها نجم البحر الشوكي.إن دراسة بيئة الشعاب المرجانية دراسة دقيقة أصبحت ضرورة ملحة, فالكثير من الحيوانات والملوثات يمكن أن تنتقل إلي تلك البيئات وتخل بالتوازن البيئي فيها, وتؤثر سلبا علي الحيوانات الموجودة بداخل الشعاب المرجانية( البوليب), وتقتله وتتسبب بذك في تدمير الشعاب المرجانية ذات الأشكال الرائعة, والألوان الجميلة المبهرة.
والشيء نفسه يحدث عند اتخاذ قرارات غير مدروسة, وعلي غير أساس علمي أو حقائق يدعمها البحث العلمي, ولقد شهدت العقود الماضية كثيرا من الافتراضات الخاطئة, الأمر الذي تم بموجبه اتخاذ قرارات غير سليمة وأضر كثيرا بها, فعلي سبيل المثال حملات الصيد الجائر لحيوان خيار البحر الذي قضي علي الغالبية العظمي منه في فترة وجيزة جدا كان بهدف تحقيق أرباح طائلة في فترة محدودة للغاية لارتفاع أسعاره عالميا, أخل ذلك بمنظومة التوازن البيئي والبيولوجي لحدائق المرجان, وكذلك بالنسبة للسماح بالصيد في أوقات غير مناسبة, أو فترات التكاثر, والحيوان الذي استهدفته الدراسة الكوراليفيليا يجب اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة حياله مستقبلا.
محميات طبيعية : جزيرة ام الجرسان :
تؤكد المخالفات والانتهاكات التي يقوم بها المستثمرون من بعض رجال الأعمال في مجال السياحة التي يتم رصدها في محميات البحر الأحمر، وغيرها أن هؤلاء لا يسعون إلي تحقيق التنمية المستدامة وصون وحماية عناصر التنوع بل كل أهدافهم هو تحقيق الثراء السريع والمصالح الشخصية علي حساب تدهور وتدمير البيئة وكأن هؤلاء يستثمرون الظروف الصعبة التي تمر بها مصر الآن لارتكاب كل مايحلو لهم من تجاوزات تجرمها كل القوانين, وتجرد مناطق الجذب السياحي البيئي من أهم روافد تغذيتها المتمثلة في الطبيعة الخلابة والتنوع البيئي الرائع لتزرع مكانه الخرسانات الصماء وما كشفت عنه عيون الشباب من باحثي البيئة( الرينجرز) بمحميات قطاع البحر الأحمر أخيرا, جدير بالإشادة لكشفه واحدا من أخطر الانتهاكات التي اصابت واحدة من أهم الجزر الثرية بحدائق المرجان والطيور والاصداف والاحياء البحرية وهي جزيرة أم الجرسان التي يشملها الإعلان كمحمية طبيعية التي تم التعدي عليها بالتجريف وإنشاءات وأحواض ذات قواعد خرسانية وغيرها من المباني التي تضر بالتوازن البيئي وتتسبب في التدمير وهو ما يخالف كل القوانين والاعراف الدولية والمحلية المنظمة للمحميات الطبيعية والتراث الطبيعي ومنها قانون البيئة.
والتقرير الذي أعده فريق الباحثين البيئيين يؤكد أن جزيرة أم الجرسان ذات أهمية بيئية واقتصادية هائلة, لأن الشعاب المرجانية الساحلية تحيط بها من جميع جوانبها وتحتوي علي مواقع متميزة لممارسة السنوركل (الاستمتاع بمشاهدة الشعاب المرجانية من فوق سطح الماء) والانشطة البحرية كما يحيط بها موقع غطس متميز يستخدم من قبل مراكز الغوص بالمنطقة لهواة الغوص ومشاهدة الاحياء البحرية والشعاب تحت سطح الماء كما يعتبر سطح الجزيرة مأوي للعديد من الطيور البحرية والعديد من الكائنات البحرية الأخري مثل القشريات والأصداف البحرية وبها مناطق متعددة للحشائش البحرية.
والانتهاكات التي ارتكبها مركز سوما السياحي والمواجه لجزيرة أم الجرسان علي طريق الغردقة سفاجا فاقت كل تصور, بل لم يسبق رصد مثيل لها من التجاوزات في حق بيئة البحر الأحمر ومحمياته الطبيعية وبالنسبة للسلبيات الناجمة عن إقامة الممر الذي تم انشاؤه ويبدأ من بداية الجزيرة وبلغ طوله250 مترا وعرضه5 أمتار أقيم علي جانبيه حائط ذي أرضية خرسانية بارتفاع40 سم كما شملت المخالفات أعمال تجريف بمساحة24 مترا طولا و15 متر عرضا ايضا إنشاء احواض ذات قواعد خرسانية بمساحة67 مترا طولا وعرضا43 مترا اضافة لمنشآت أخري ذات قواعد خرسانية وممرات من الجهة الجنوبية للجزيرة بمساحات اجمالية بلغت237 مترا والمحصلة النهائية للتدمير فوق سطح الجزيرة فقط بلغت4728 مترا مربعا وإذا كانت وزارة البيئة وجهاز شئون البيئة لها حساباتها الخاصة في تقييم الخسارة الناجمة عن تلك الانتهاكات والتجاوزات كتقييم مالي بموجب قرار رئيسة الجهاز رقم852 لسنة2010 علي اعتبار أن تدمير المتر المربع يساوي300 دولار أي أنه من المفروض أن يسدد المستثمر صاحب المركز مليون واربعمائة ألف دولار أي ثمانية ملايين جنيه مصري فان حسابات الخسارة الفعلية لا تقدر بثمن فالخسارة فادحة جدا ولا يمكن حسابها بمقابل مالي خاصة علي المدي البعيد وإذا كان شباب الباحثين البيئيين (الرينجرز) قد اكتشفوا تلك المخالفة فكم من المخالفات ترتكب بعيدا عن العيون في ظل العدد المحدود جدا من الباحثين البيئيين الذي لا يتعدي7% من القوة المطلوبة بعد أن هرب العشرات من أهم الباحثين في غفلة من الوزارة والجهاز الذي لا يوليهم حق قدرهم.
اذا كانت الأشجار تموت واقفة فالشعاب المرجانية تموت صامته وفي أعماق البحر الأحمر تبدلت الألوان وخلعت الشعاب المرجانية التي تعد الأجمل والأهم في العالم ثوبها الملون الخلاب وارتدت ثيابا بيضاء وكأنها تغازل كفن الموت في مشهد الوداع وفي ظاهرة غير مسبوقة وان كانت متوقعة ارتفعت فجأة حرارة المياه في البحر الأحمر إلي 34 درجة الأمر الذي أسفر عن موت الكثير من الشعاب المرجانية وهي أهم مصادر الجذب السياحي في تلك المنطقة البديعة فتحولت الوانها العبقرية الي لون وحيد هذا الأبيض الذي يعني موتها دون ضجيج أو صراخ تم رصد هذه الظاهرة من خلال متخصصين ان ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية علي كوكب الأرض لم تعد من الأخبار التي لا يلتفت اليها أحد الا نحن.. ان الشعاب المرجانية التي تموت بسبب هذه الظاهرة تمثل اهمية اقتصادية كبيرة كمصدر جذب سياحي بالبحر الاحمر علاوة علي اهميتها في الحفاظ علي التنوع الحيوي وحماية الشواطيء. الشعاب المرجانية تعتمد في حياتها علي نوع من الطحالب Zooxanthellae تعيش معها في علاقة تبادل منفعة وتكون مسئولة عن نمو الشعاب وتوفير الغذاء لها وهي التي تعطيها الألوان الخلابة المميزة وللأسف فإن هذه الطحالب لا تتحمل درجات الحرارة المرتفعة وبالتالي تهجر الشعاب المرجانية عند ارتفاع درجات الحرارة ولو استمر التغير المناخي لفترة زمنية طويلة فإن الشعاب المرجانية لا تستطيع العيش بدون الطحالب وينتهي بها المطاف الي الموت. لقد خلف الله النظام البيئي كنظام متوازن ومتكامل واختفاء واحد من هذه العناصر الرئيسية من النظام يؤدي بالتبعية الي فقدان التوازن البيئي وانهيار النظام في بعض الاحيان . فعلي سبيل المثال موت الشعاب المرجانية قد يؤدي الي هرب اسماك الشعاب المرجانية المتميزة بألوانها الخلابة والكائنات التي تتغذي عليها مثل الأسماك المفترسة والدرافيل وهو ما قد يمثل كارثة بيئية واقتصادية للدولة لما تمثله هذه الموارد من مصدر جذب رئيسي للسياحة. تقوم جمعية هيبكا والفريق العلمي الخاص بها بمتابعة التغيرات في درجات الحرارة في البحر الأحمر وقد تم تسجيل ارتفاع ملحوظ في درجة حرارة الماء عن المعدلات الطبيعية في فصل الصيف فعلي سبيل المثال في العام 2011 لم تتعد درجات الحرارة 29 درجة في حين وصلت هذا الصيف لأكثر من 34 درجة مئوية اي أكثر من خمس درجات في عام واحد وهو من الاسباب الرئيسية التي أدت الي ظاهرة الابيضاض التام والتي تم تسجيلها لأول مرة في البحر الأحمر وقد وصل الامر الي موت أكثر من 90% من بعض الأنواع. يجب أن يتغير تماما مفهوم التعامل مع المشكلات البيئية خاصة في مصر من استراتيجية رد الفعل المتبعة حاليا بمعني انتظار وقوع الكارثة ثم البحث عن الحلول الي استراتيجية الاستعداد للكوارث والعمل من الان لحماية مواردنا وثرواتنا البحرية فمن الغريب علي سبيل المثال عدم اهتمام الجهات الحكومية بدراسة ومتابعة الاحتباس الحراري بل ويصل الأمر في بعض الاحيان إنكار الظاهرة تماما وهنا يأتي الدور الرائد للجمعيات الأهلية وعلي رأسها جمعية هيبكا فمنذ أكثر من عام وهيبكا تدعم البحث العلمي في مجال دراسة مقاومة الشعاب المرجانية لدرجات الحرارة وشاركت في مؤتمرات دولية بهذا الشأن والعجيب مطالبة بعض الدول المجاورة لخبرات فريق هيبكا لتطبيق نفس الأبحاث علي سواحلهم وهو ما يؤكد ان حرص المجتمع المحلي علي مواردهم الطبيعية قد يكون في بعض الأحيان أكثر من حرص بعض الجهات الحكومية وقد توصل فريق هيبكا البحثي الي وجود أنواع مختلفة من الطحالب والتي تعيش داخل الشعاب المرجانية لا يتم التعرف عليها الا بواسطة الحمض النووي لبعض هذه الأنواع يكون مقاوما لدرجات الحرارة والبعض الأخر غير مقاوم وتستمر ابحاث هيبكا والفريق البحثي المسئول في دراسة كيفية نقل الأنواع المقاومة الي البحر الاحمر لحمايتها من التغيرات الحرارية وكما نري فإن الهدف من الأبحاث ليس الفائدة العلمية فقط ولكن الحفاظ علي مواردنا الطبيعية واقتصاد البلاد وهو ما يستدعي تضافر كل الجهود ممثلة في محافظة البحر الاحمر ووزارة البيئة والقوات المسلحة ممثلة في حرس الحدود والقوات البحرية تسهيل عمل الباحثين المصريين ودعم جهود المجتمع المدني في الحفاظ علي البيئة وثرواتنا الطبيعية.
فوائد وأهمية المحميات الطبيعية النباتية للإنسان والبيئة :
المحميات الطبيعية Nature reserve:
تعريف المحميات الطبيعية :
المحميات الطبيعية هى مناطق مخصصة اساساً لحماية التراث الطبيعى بكل اشكاله ولا يسمح فيها بشراء الارض أو البناء عليها0 كما يمنع فيها الصيد تماماً ويمنع اقتلاع الاشجار او قطف الزهور او جمع النباتات او دخول الاغنام أو الماشية للرعى، ويسمح بممارسة الصيد فيها فى حالة واحدة فقط عند ازدياد اعداد الطيور او الحيوانات زيادة كبيرة تهدد التوازن البيئى والاحيائى فى المحمية ، وعادة يتم هذا فى اطار خطة مرسومة لتحديد الاعداد والانواع التى يؤذن بصيدها ومواسم صيدها بما لايؤثر على استمرارية تواجدها ويتم ذلك طبقاً للدراسات العلمية والابحاث التى تتم بواسطة الاجهزة المختصة0 ويتم حالياً الاستعداد لإعلان منطقة النيزك كمحمية طبيعية كما سيتم اعداد ملف لهذه المحمية وتقديمها الى منظمة اليونسكو لاعتمادها كأول محمية ملكية فى مصر ضمن قائمة التراث العالمى 0
المحميات الطبيعية تحظى باهتمام كبير من وزارة البيئة للحفاظ على الثروات الطبيعية والتنوع البيولوجى النادر الذى تضمه هذه المحميات وتحرص الوزارة على تنفيذ مشروعات لتنمية المحميات وتحقيق التنمية المستدامة على ارضها وتشجيع السكان المقيمين فى المحميات على تنميتها عن طريق تنفيذ مشروعات تنموية تحافظ على ثرواتها الطبيعية ، وقد تم اعلان 29 محمية طبيعية حتى الآن بمختلف انحاء الجمهورية وتشكل 15%من مساحة مصر كما تم اعلان منطقة وادى الحيتان بمحمية وادى الريان بالفيوم كاول منطقة تراث طبيعى عالمى لتصبح متحفاً طبيعياً مفتوحاً فريداً من نوعة فى قلب الصحراء يضم 450 هيكلاً عظمياً لحيتان وحفريات يرجع عمرها لأكثر من 40 مليون سنة كما تقوم الوزارة بإعداد ملفات لـ 26 موقعاً بمختلف انحاء الجمهورية لتقديمها لليونسكو باعتبارها مواقعاً عالمية للتراث الطبيعى العالمى 0
تعرف المحميات الطبيعية بأنها مناطق محددة الأبعاد الجغرافية تفرض عليها الحماية بموجب قوانين خاصة بهدف حماية محتواها من حيوانات وطيور ونباتات وكافة أشكال الحياة فيها وذلك من تعديات الإنسان أوالتغيرات البيئية الضارة.
ولقد زاد عدد المناطق المحمية على المستوى العالمي زيادة كبيرة من نحو 1478 منطقة في عام 1970 الى ما يقرب من 10000 منطقة حاليا وتغطي هذه المحميات ما يقرب من 6% من مساحة الأرض.
أما المحميات الطبيعية النباتية ( plant natural reserves ) فهي نفس المحميات الطبيعية العامة ولكنها متخصصة في حماية الأنواع والأصناف النباتية من أشجار ونباتات بإختلاف أنواعها وأحجامها.
أعلنت وزارة الدولة لشئون البيئة عن بدء تنفيذ مشروع جديد هو أطلس الموارد البيئية والبشرية بالواحات ومحمياتها الطبيعية وذلك بالتعاون مع وحدة مركز المعلومات بمركز ومدينة الواحات البحرية، يهدف المشروع المقترح الى دعم البحث العلمى وحصر الموارد البيئية والبشرية بمنطقة الواحات ومحمياتها الطبيعية حيث تتضمن خطة العمل 3 مراحل تشمل مرحلة الدراسات الميدانية ومرحلة تفسير البيانات ومرحلة اعداد التقارير العلمية ويستمر المشروع لمدة ستة أشهر. يذكر ان محمية الواحات البحرية تم اعلانها كمحمية اثر طبيعى عام 2010 وهى تقع داخل منخفض البحرية وتبلغ مساحتها 109 كيلو مترات مربعة وتنقسم الى 3 مناطق متباعدة هى الدست والمغرفة – جبل الانجليز – الصحراء السودءا ويقطن المنطقة حوالى 40 ألف نسمة من السكان المحليين.
أهمية المحافظة على الطبيعة الأم:
إن حماية الطبيعة ومكوناتها الحيوية وبما تشمل من كافة الكائنات الحية تعتبر من أهم الواجبات التي على الإنسان أن يحترمها ويحققها , فهي من الضرورات الحتمية لإستمرارية وتطور حياته وحياة كافة أنواع وأشكال الحياة على سطح الأرض , ويمكن تحقيق هذه الحماية للطبيعة الأم من خلال عدة شروط رئيسية نلخصها بما يلي :
1- المحافظة على النظم البيئية القائمة لما لها من تأثير مباشرعلى بقاء الإنسان وتطور حياته وحياة أجياله.
2- المحافظة على التنوع الحيوي والوراثي (الجيني) وذلك نظرا لأهميته فيما يتعلق بالتكاثر البشري والحيواني والنباتي.
3- عدم إستغلال الإنسان للنظم البيئية وللأنواع النباتية والحيوانية بشكل عشوائي أوجائر.
4- معالجة الأخطاء والأضرار التي لحقت بالبيئية وبشكل علمي متكامل ومدروس.
5- المراقبة الدورية والمستمرة لكافة النظم البيئية لمعرفة مدى تأثرها بالتغيرات المناخية وتأثرها بالنشاط الإنساني بكافة جوانبه.
وفي سبيل تحقيق الشروط السابقة في المحافظة على النظم البيئية نشأت “فكرة إنشاء المحميات الطبيعية” بهدف حماية التنوع الحيوي وبما يحتوي من كافة الكائنات الحية من خطر الضرر الذي يصيبها أوالإنقراض وبحيث تشكل تلك المحميات الملجأ الأمين الذي يحميها.
أهمية المحميات الطبيعية في حماية التنوع الحيوي:
المحميات الطبيعية هي من المناطق الحيوية الهامة والتي تلعب دورا كبيرا في الحفاظ على التنوع الحيوي بكل ماتحوي من كائنات حية وفيما يلي نذكر أهم الأهداف الرئيسية للمحميات الطبيعية:
1- المحافظة على التنوع الحيوي وبما يحتوي من كائنات حية وحمايته من خطر الإنقراض.
2- بقاء الكائنات المحمية كنماذج حية مماثلة لأنواع الكائنات الحية الموجودة بشكل بري في الطبيعة الأم والمحافظة عليها بشكل سليم.
3- مراقبة كافة المحتوى الحيوي بشكل طبيعي وفي بيئتها الأصلية وهذا يعطينا معلومات حقيقية عن سلوك تلك الكائنات.
4- المحافظة على التنوع الوراثي (الجيني) لكافة الكائنات الحية.
أنواع المناطق الطبيعية المحمية حسب ” الإتحاد الدولي لصون الطبيعية” (UICN):
قسم الإتحاد الدولي لصون الطبيعة ( UICN) المناطق المحمية الى ستة أنواع رئيسية وهي :
1- المحميات الطبيعية الخاصة بمناطق البرارى والتي يتم حمايتها للأغراض العلمية او للرصد البيئي.
2- محميات المتنزهات الوطنية (الأرضية أو الشاطئية) ويتم حمايتها لأغراض التعليم والبحث العلمي والترويح والسياحة البيئية.
3- محميات الآثار الطبيعية والتاريخية .
4- محميات موائل الأنواع المختلفة والتي يعيش فيها أنواع معينة من الحيوانات أو النباتات.
5- دراسة المناطق المجاورة لمناطق المحميات الطبيعية والتأكد من خلوها من مصادر التلوث الذي يلحق الضرر بالمحمية الطبيعية.
6- إقامة ” مشتل زراعي خاص ” لإكثار وتربية النباتات البرية ذات الموطن الأصلي للمحمية.‏
7- إقامة ” مخبر لزراعة الخلايا والأنسجة النباتية ” يكون تابع إلى عدة محميات ويكفل بتأمين الأشتال النسيجية المصدر للنباتات المنقرضة أو شبه منقرضة0
8- إقامة شبكة إتصالات تربط إدارة المحمية بالجهات المسؤولة وباقي إدارات المحميات.
9- المراقبة الدورية للمحمية من قبل مهندسين زراعيين متخصصين بصيانة الحياة البرية.
10- المسح الجوي التصويري لمناطق المحميات بشكل دوري وملاحظة التغيرات السلبية أو الإيجابية التي طرأت على المحميات .
11- تأمين التصوير بواسطة الأقمارالإصطناعية للمناطق المحمية لمعرفة محتواها وتركيبها الجيولوجي.
12- إقامة الأسيجة النباتية الطبيعية داخل المحمية حول الأصناف النباتية ذات العدد القليل.
13- إقامة أسيجة حول المحمية لمنع دخول الأشخاص المتطفلين ومنع دخول الحيوانات .
14- إقامة أبراج للمراقبة تتوزع على أسوار المحمية.
15- منع السياحة البيئية العشوائية والتي تتسبب الضرر الكبير للمحميات الطبيعية .
16- إقامة مجمعات للمياه وسدود سطحية لحصاد مياه الأمطار وإستخدامها في المحمية.
17- إصدار نشرات دورية عن نشاط المحمية وعن تطور الحياة البرية فيها وهذا مهم جدا في زيادة التوعية والثقافة البيئية عند كافة شرائح المجتمع.
فوائد وأهمية المحافظة على التنوع الحيوي النباتي في المحميات الطبيعية :
إن التنوع الحيوي النباتي هو مجموعة من الكنوز التي لا تنضب والتي تقدم لنا حرية تطور محاصيلنا الزراعية وبكافة أنواعها فمنها ماينتج لنا الغذاء ومنها ما ينتج لنا الدواء ومنها ماينتج لنا المواد الأولية لصناعاتنا النسيجية والكيميائية صديقة البيئة , فكلما زادت الموارد الوراثية زادت الفرص المتاحة للنمو والإبتكار في مجال الزراعة.
1- يعتبر التنوع الحيوي النباتي قاعدة الهرم في السلسلة الغذائية التي تؤمن الغذاء لكافة أنواع وأشكال الحياة والتي تسهم بشكل مباشر في تحقيق الأمن الغذائيPlant biodiversity for food security.
2- يعتبر التنوع الحيوي النباتي في غاية الأهمية في استدامة العمل الزراعي وتطوره عالمياً.
3- إن التنوع الوراثي النباتي يوفر سمات عالية القيمة تلزم لمواجهة تحديات المستقبل، من قبيل تكييف المحاصيل لتتعايش مع الشروط المناخية المتغيرة أو لتحمل تفشي الأمراض.
4- تشكل المراعي البرية الداعم الكبير للناتج القومي الإجمالي في العديد من دول العالم .
5- أدت التحسينات الجينية والتي أخذت من من أصناف نباتية برية إلى زيادة إنتاج (القمح والأرز والذرة) والتي تعتبرمن أهم المحاصيل الإقتصادية الغذائية .
6- تعتبر الأصناف النباتية البرية مصدرا رئيسيا للعقاقير والأدوية الطبية البشرية .
7- تعتبر الأصناف النباتية البرية مصدرا رئيسيا للعديد من المواد الفعالة من النباتات البرية والتي تستخدم حاليا في صناعة المبيدات العضوية لمكافحة الحشرات والآفات الزراعية وليس لها أي أثر سام على صحة الإنسان والبيئة.
8- تعتبر الأصناف النباتية البرية مصدرا رئيسيا للعديد من المواد المنكهه و الملونة والتي تستخدم حاليا في الصناعات الغذائية بديلا عن المنكهات و الملونات الكيميائية المصنعة والضارة بصحة الإنسان.
9- تعتبر الأصناف النباتية البرية من أكثر الأصناف الوراثية قوة ومقاومة وتشكل بنوك حقيقية من الجينات والتي تستخدم كذخائر وراثية تستخدم في التقانة الحيوية وكأصول يتم التطعيم عليها بأصناف أخرى.
10- تعتبر النباتات البرية من أكثر العوامل أهمية في حماية الأراضي من التعري والتصحر وملجأ وسكن للعديد من الطيور والحيوانات والكائنات الحية.
تصنيف الأنواع النباتية في المحميات الطبيعيةClassification of plant species in nature reserves
1- الأنواع النباتية التي تعتبر كمحاصيل غذائية يعتمد عليها الإنسان.
2- الأنواع النباتية التي تعتبركمحاصيل علفية للحيوانات والطيور الداجنة .
3- الأنواع النباتية التي تعتبرعائلا للعديد من الكائنات الحية من (حيوانات أو طيور أوحشرات نافعة).
4- الأنواع النباتية والتي تعتبر مصدرا للمواد الفعالة التي تدخل في صناعة الأدوية والعقاقير الطبية .
5- الأنواع النباتية التي تلعب دورا في تحسين خصائص التربة.
6- الأنواع النباتية التي تلعب دورا في تحسين الظروف البيئة.
7- الأنواع النباتية التي تنمو في الظروف البيئية الصعبة مثل ( الملوحة أو الحرارة أو الجفاف) وهي تشمل عدة أنواع من المجموعات النباتية مثل:
( الأيكات الشاطئية للبحار,الأنواع النباتية الصحراوية ,الأنواع النباتية للمناطق الجافة وشبه الجافة وغيرها).
الفوائد الإقتصادية والبيئية للمحميات النباتية الطبيعية:
1- تعتبر المحميات الطبيعية مخزونا إستراتيجيا من التنوع الحيوي للدولة , حيث تحافظ تلك المحميات على ثروات البلاد من التنوع الحيوي وخاصة الأنواع النادرة أوالمهددة بالانقراض.
2- تحافظ المحميات على الحفاظ على البيئة و التوازن البيئي الطبيعي للدولة.
3- تقدم المحميات الطبيعية مردودا ماليا لا يستهان به من خلال الإستفادة منها في السياحة البيئية المنظمة.
4- تعتبر المحميات الطبيعية مركزا طبيعياً للباحثين و لطلاب الجامعات والدراسات العليا.
5- تساهم المحميات الطبيعية في منع ظاهرتي التعرية والتصحر للتربة.
6- تلعب المحميات الطبيعية وبمحتواها النباتي على فلترة الجو من الغازات الضارة ومن الغبار وزيادة نسبة الأوكسجين والحد من الإحتباس الحراري.
7- تعتبر المحميات الطبيعية مصدرا هاما للتنمية المستدامة .
8- توفر فرص عمل ووظائف للعديد من الأخصائيين والمهندسين والعمال.
9- تساعد المحميات الطبيعية على نشر التوعيه البيئية .
10- تعتبر المحميات الطبيعية ملجأ طبيعيا للكائنات الحية من حيوانات وطيور وغيرها من الحشرات النافعة.
بدأت السياحة البيئية تنشط في صحاري مصر اعتباراً من 1980 لاحتوائها على كنوز جيولوجية نادرة وأعظم تجمع للكثبان الرملية “بحر الرمال العظم” وأثناء عشر منخفضاً وست واحات منها كنوز جيولوجية رائعة التكوين وفوهات براكين خامدة وحفريات لكائنات عاشت منذ 50 مليون سنة فى صحراء مصر الغربية ومنها ثانى أكبر ديناصور فى التاريخ والذي اكتشف منذ سنوات، وايضاً الكهوف بما فيها من رسومات عمرها الاف السنين ونحوت بديعة وتاريخية، وتتعرض الآن هذه السياحة البيئية لمعوقات تضر بها بعنف فى مقتل فى حين انها السياحة الوحيدة التي يمكن ان تستمر دون مخاوف بعدها عن أحداث الثورة.
أهداف المحميات الطبيعية :
بدأت حركة المحافظة على الطبيعة فى امريكا وكندا منذ اواخر القرن التاسع عشر بإنشاء عدد من الحدائق العامة ، وتبعهما كثير من دول اوروبا واستراليا من اجل السياحة والترويح والاستمتاع بالطبيعة ، ولكن حماية الحياة البرية لم يكن آنذاك امراً ملحاً حتى ظهرت مشكلة انقراض الانواع فى السنوات الاخيرة فقامت عدة دول فى افريقيا واسيا بإنشاء الحدائق الوطنية المفتوحة للحفاظ على البيئة ، حتى اصبحت الآن بالمئات والتى تعرف بالمحميات الطبيعية فى جميع انحاء العالم فى ظل برنامج دولى تشرف عليه الامم المتحدة ، على أن تتألف كل منها من مساحة مركزية تحاط بحيز عازل للحماية من تقلبات الجو ونشاط الانسان ، وتهدف المحميات عامة الى :
1- صون الموارد الطبيعية الحية 0
2- الحفاظ على صحة العمليات البيئية فى النظامن البيئى 0
3- المحافظة على التنوع الوراثى فى مجموعات الكائنات الحية التى تتفاعل فى اطار النظام البيئى والمحافظة على قدرتها على آداء أدوارها 0
4- اجراء البحوث والدراسات العلمية 0
5- القيام بالارصاد البيئية 0
6- التخطيط الاقليمى التنموى 0
7- المشاركة الشعبية والتعليم والتدريب والاعلام البيئى 0
8- السياحة ومحاولة تحقيق ارباح من الزيارات التى تتم لتلك المحميات 0
9- تعميق ادراك الانسان للبيئات الزراعية والصحراوية والبحرية والساحلية والمياة العذبة وأنظمتها الايكولوجية وزيادة استخدامه لها وتوفير اشكال الترفية والسياحة لكى يتمتع الجمهور بتلك الموارد الطبيعية فى المنطقة وبمناظرها وتراثها الحضارى 0
10- توفير مكان آمن لحماية أنواع من الاحياء النباتية والحيوانية المعرضة للخطر مع اتاحة الفرصة للسياحة والتجول بداخلها للتمتع بالحياة الفطرية ، واكتساب ثقافة علمية حول احياء المحمية ، وطرق معيشتها واهمية صيانتها مع تحريم صيدها او الاتجار فيها 0
11- توفير اماكن بالمحمية لعمليات الرصد والمراقبة والتصوير واجراء البحوث العلمية حول سلوك الحيوانات البرية ، وطرق اكثارها والاستفادة منها فى تحسين السلالات المستأنسة ، وفى دراسة وتدريس البيئة الطبيعية والموارد 0
12- اتاحة الفرصة لتبادل المعلومات وانتقال الخبرة مع المنظمات الدولية الخاصة بحماية الحياة البرية ، ومن اجل انشاء بنك جينات للأنواع النادرة يعمل كثروة مدخرة للبشرية وللأجيال القادمة 0
13- المحافظة على تركيب البيئات الأثرية وما بها من تكوينات جيولوجية وحفرية ، لتستمر على حالتها بعيداً عن الهدم والزوال بفعل انشطة الانسان او تقلبات البيئة ، ولتبقى شاهداً على تاريخ النظام البيئى وتطور احيائة (كما فى الغابات المتحجرة فى وادى حوف وابورواش) 0
14- تربية واكثار الانواع المهددة بالانقراض حتى تتوافر اعدادها ثم يعاد توطينها فى بيئاتها الطبيعية ، مع استمرار تقديم العون لها حتى تتأقلم للإنتقال من حياة الملجأ الى البيئة البرية (كما فى حالة المها العربى الذى جمعت افرادها من الجزيرة العربية ونقلت الى محمية خاصة فى كاليفورنيا حتى تتوافر منها عدة مئات بعد سنوات واعيدت لبيئتها بسلام)، وفى مصر بدأت جهود حماية الحياة البرية منذ قدماء المصريين الذين توضح معابدهم ونقوشها مدى تقديسهم لأنواع من الطيور وغيرها من الحيوانات حتى الحشرات كالجعران المقدس ، كما اهتم الاسلام والمسيحية بحماية الاحياء المختلفة وعدم العبث بها او تهديدها 0
وتتصل الموارد الطبيعية وصيانة البيئة بالمحيط الحيوى والنظم البيئية المختلفة حيث أن الكرة الأرضية هى الكوكب الوحيد الذى يعيش فيه الانسان ، واتصل تاريخة على الأرض منذ أن هبط آدم من الفردوس الى سطح الأرض وتكاثر فيها وتطورت علاقته بالوسط الذى يعيش فيه على مر العصور من مرحلة الجمع الى مراحل الصيد والقنص ثم استئناس الحيوان والافادة من المراعى الطبيعية ، وقد هيأت الظروف التى توجد على سطح الأرض بيئة صالحة لنمو الكائنات الحية خاصة على الطبقات السطحية من الأرض اليابسة والطبقات العليا من مياة البحار والمحيطات والطبقات السفلى من الهواء الجوى ، هذه الطبقات الثلاث تكون المحيط الحيوى الذى يحيط بالكرة الأرضية والحياة الطبيعية التى نعرفها معدومة او نادرة خارج هذا المحيط ، فليست حقول البترول ولا طبقات الفحم ولا رواسب الفوسفات وغيرها الا مكونات للطبقات الجيولوجية اى عناصر من مكونات الجزء اليابس من المحيط الحيوى تتحول الى ثروة عندما يكتشف الانسان ان لهذه المكونات فائدة وعندما يبتدع الانسان الوسائل التكنولوجية التى يحصل بها على الزيت الخام والوسائل التكنولوجية التى يعالج بها الخام فيحولة الى مكونات مناسبة للاستعلامات المختلفة وكذلك السمك فى بيئة المياة والشجر فى الغابة والنبات والحيوان والطير وغيرها من الكائنات الكثيرة ليست ثروة بذاتها انما تتحول الى ثروة عندما يكتشف الانسان ان هذه الكائنات ذات فائدة له وعندما يستنبط الوسائل التكنولوجية التى يحصل بها على هذا الشئ مثل أدوات صيد الاسماك ، أدوات قطع الاشجار ، وسائل جمع الثمار ، والوسائل التى يعالج بها ما حصل عليه من طهى وحفظ فى مصر منذ أكثر من 30 عاماً ، وقد صدر القانون ايضاً قبل أن تستكمل اعداد الافراد العلميين المؤهلين فى وقت كانت تشح فيه الموارد المالية المتاحة لتنفيذ الاجراءات البحثية والعلمية اللازمة لتحديد المناطق الواجبة الحماية على اساس علمى سليم 0
ويعتبر القانون ١٠٢ لسنة ١٩٨٣ تكلي ً لا بالنجاح للجهود التى بذلت . ولقد جاء هذا القانون بمبادرة طيبة من السلطة التشريعية المصرية ممثلة فى مجلس الشعب ويتيح هذا القانون للحكومة المصرية الإرشادات القانونية التى تستطيع بواستطها إنشاء محميات طبيعيه فى مصر لحماية كل من التراث الطبيعى والتراث الثقافى ٠
ولقد نجحت جهود الدولة فى الآونة الأخيرة فى وقف نزيف الأرض الزراعيه وحماية أنواع كثيره من الحيوانات البرية ، فإنه حينما يتعلق الأمر بمورد يتبين للدولة أهميته فإنها لا تألو جهدًا فى حمايته وفى صيانته مهما كلفها الأمر، مما يدل على أن قضية صيانة الموارد الطبيعيه فى مصر قضية رابحة بالرغم مما يكتنفها من صعوبات فى الوقت الحالى ، ومن الواضح أيضًا أن الوعى الجماهيرى له دور كبير فى تذليل الكثير من هذه الصعوبات والمطلوب هو التوصل إلى الطريق السليم للوصول إلى عقل الجمهور وإلى قلبه . ولكن إكتساب ثقة الجمهور وتأييده لن يتأتى على المدى الطويل إلا عن طريق إرتفاع مستوى معيشته ومستوى تربيته وتعليمه وذلك فيما يخص القضايا البيئيه فهذه أولويات لابد منها لحماية الحياة البرية فى مصر .
– إن أهداف إنشاء المحميات الطبيعيه يتعدى مجرد صيانة الموارد الطبيعيه إلى أن تكون هى نفسها مشاريع إقتصاديه تجاريه تعود بعائد مالى لا بأس به حتى تستطيع موارد هذه المحميات أن تسد بعض نفقاتها على الأقل . كما أن لهذه المحميات فوائد تعليميه وتربويه لن تستطيع المشروعات الإقتصاديه المتعجله وغير المدروسه أن تقوم بها ، فهى إن كانت تنافس المحميات
فى إستخدام الأرض المتاحه لها ، فلن تستطيع منافستها فى فوائدها الإجتماعيه لترقية أحوال المجتمع . ومعنى هذا أن تكون أبواب المحميات مفتوحه للجماهير وأن تفيض فوائدها المتعدده عليهم بإستمرار وبتنوع حتى يدرك الجمهور فوائدها ويدافع عن بقائها وعن إستمرارها وتنميتها .
وتتمثل الأغراض العامه من المحميات الطبيعيه فى إستقرار الإنسان بإستخدام أفضل الوسائل العلميه للحفاظ على البيئه وتنشيط تطوير صحة الإنسان وسلامة بدنه من خلال توفير الإطار البيئى المناسب وأثر البيئه على الإنسان والحيوان والنبات وتفاعلهم مع عناصر البيئه وحماية الأنواع المهددة بالإنقراض وحماية البيئات الطبيعيه التى تعيش فيها – وأثر التلوث فى البحار والمحيطات وما نتج عنه من إنقراض لبعض أنواع الحيوانات والنباتات المائيه وتهديد الثروه السمكيه وتدهور الشعاب المرجانيه – وتطبيق أفضل وسائل التخطيط لمواجهة الكوارث الطبيعيه مثل الجفاف والفيضانات والسيول والزلازل والبراكين – ودراسة الأثار الناتجه عن الإسراف فى إستخدام الطاقه ومواردها مثل الإحتطاب وأثره على الثروه القوميه من مصادر الأشجار –ومراقبة التغيرات الأرضيه سواء كان طبيعيًا أو من أثر الأنشطه الإنسانيه – والمحافظه على الأصول الوراثيه وصون وإكثار الحيوانات والنباتات البريه والحفاظ على النباتات والحيوانات ذات الأهميه العلاجيه – وإدارة البيئه على أسس سليمه وعدم تشويهها نتيجة للتقدم التكنولوجى .
لقد بادرت مصر إلى صياغة إستراتيجيتها الوطنيه لصون الطبيعه فى إطار الإستيراتيجيه العالميه لصون الطبيعيه التى صدرت عام ١٩٨٠ والتى وضعت أسس وقواعد حماية النظم البيئيه المنتجه لغذاء الإنسان وكسائه ومواد بنائه وهى الحقول الزراعيه والمراعى والنباتات ومصايد الأسماك وتخصيص مساحات من أراضى الدولة للحفاظ على الأصول الوراثية والتنسيق بين المحميات الطبيعيه فى الأراضى الطبيعيه وبين حدائق الحيوان والحدائق النباتيه.
– وقد تضمنت الإستراتيجيه المصريه لصون الطبيعه أيضًا تخصيص عدد من المحميات الطبيعيه لأغراض الصيانه والدراسه والأرصاد والسياحه الثقافيه التى تتاح لذلك.
سبق تصنيف المحميات علي المستوي الدولي إلي ١٠ أنواع وتم تعديلها لتصبح ٦ أنواع علي النحو التالى :
تصنيف المحميات الطبيعيه IUCN :
1- أ محمية طبيعية علمية : Ia. Strict Nature Reserve
منطقة ذات أنظمة أيكولوجية فريدة أو ذات خصائص جيولوجية / اجتماعية / حياتية متميزة وهي تستخدم للدراسات العلمية والرصد البيئي.

1- ب محمية حياة برية : Ib.Wilderness Area
منطقة شاسعة لم يدخل عليها التغيير سواء علي الأرض أو البحر وتحتفظ بخصائصها الطبيعية والحياة البرية بها، ويتم حمايتها للمحافظة علي صفاتها الطبيعية الاصلية.
(2) حديقة وطنيه : II.National Parks
منطقة طبيعية برا أو بحرا ومخصصة للمحافظة علي التكامل الايكولوجي دون تدخلات ضارة بالانظمة البيئية، وهي توفر الانشطة العلمية والتعليمية والترفيهية للزوار باسلوب بيئي وثقافي متميز.
(3) محمية أثر الطبيعى : III.Natural Monument
منطقة تحوي تكوين خاص طبيعي / ثقافي ذو قيمة فريدة لندرته أو نوعية جماله أو خصائصه الثقافية.
(4) محمية صيانة الموائل والاجناس : IV. Habitat / Species Management Area
منطقة لإدارة أنشطة مخصصة لحماية وصون موائل وأجناس الجياة البرية ودعم متطلبات هذه الكائنات لاستمرار تواجدها ونموها.
(5) محمية المنظر الطبيعي : V. Protected Landscape / Seascape
منطقة يتداخل فيها الانسان والطبيعة والتي لها طابع خاص من القيمة الجمالية والثقافية والايكولوجية، وعادة ما يكون ذلك مصحوبا بتنوع بيولوجي كبير.
(6) محمية إدارة الموارد : VI. Managed Resources Protected Area
منطقة تحوي أنظمة طبيعية لم تمس، ويتم الإدارة الرشيدة لها بهدف المحافظة المستمرة علي مواردها وصون تنوعها البيولوجي مع تحقيق التنمية المستدامة للمصادر الطبيعية بها طبقا لاحتياجات المجتمع.
وعلى ضوء المبررات التى نص عليها القانون ١٠٢ لسنة ١٩٨٣ فى مادته الأولى لإعلان محميات طبيعيه فى مصر بأن المحميه هى أى مساحه من الأرض أو المياه الساحليه أو الداخليه تتميز بما تضمه من كائنات حيه نباتات أو حيوانات أو أسماك أو ظواهر طبيعيه ذات قيمة ثقافيه أو علميه أو سياحيه أو جماليه يصدر بتحديدها قرار من رئيس الوزراء بناء على إقتراح جهاز شئون البيئه . فإن مصر بحاجه إلى كل الأنواع السابق ذكرها ولا يوجد ما يمنع من أن تعامل المحميه الواحده بصفتها تجمع بين عدة أغراض يمكن أن تتبع عدة نوعيات فى تصنيفها وهذا ما حدث فع ً لا فى بعض المحميات ، فرأس محمد محميه طبيعيه ومرشحة كمحمية تراث طبيعى عالمى ومحمية محيط حيوى والعميد محميه طبيعيه ومحمية محيط حيوى ومحمية للموارد الطبيعيه وسانت كاترين محمية تراث ثقافى عالمى ومرشحة كمحمية تراث طبيعى ومحمية محيط حيوى ومحمية وادى العلاقى محميه طبيعيه ومحميه محيط حيوى ٠
وفى إطار حرص الحكومه للحفاظ على البيئه ومكوناتها فقد أصدرت القانون ٤ لسنة ١٩٩٤ بإصدار قانون البيئه والذى يهتم بقضايا المحافظه على مكونات البيئه والإرتقاء بها وتشمل هذه المكونات الهواء والبحار والمياه الداخليه والأقليميه والأراضى وينظم الإداره البيئيه مستهدفًا بذلك حماية الإنسان من الأضرار الناجمه عن تلوث البيئه وتدهورها وأيضًا حماية الموارد الطبيعيه الأخرى كما يهتم بدراسة وتحليل الجدوى البيئيه للمشروعات المقترحه التى قد تؤثر إقامتها أو ممارستها لنشاطها على سلامة البيئه وذلك بهدف حمايتها ٠
هذا وتستهدف سياسة الدوله الحفاظ على البيئه الطبيعيه ومواردها للحيلوله دون تهديد تلك الموارد بما فى ذلك الحيوانات والنباتات والمكونات الطبيعيه الأخرى نتيجة للإستغلال غير الرشيد ومن أهم مهام جهاز شئون البيئه حماية الثروه الحيوانيه البريه وتنظيم نشاط الصيد وذلك بتحديد مواعيد الصيد والأعداد المسموح بصيدها والأماكن المفتوحه للصيد وذلك بموجب دراسه سنويه يقدمها الجهاز ليصدرها كتعليمات لهواة الصيد ، ثم تتولى الجهات الرقابيه تطبيق القوانين والأنظمه والتعليمات التى تصدر لهذه الغايه من خلال الجولات على مختلف مناطق الجمهوريه لتوعية الصيادين وإتخاذ الإجراءات القانونيه ضد غير المرخصين منهم أو المخالفين للتعليمات .
المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي :
لتوفير الحماية للموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي وللحفاظ على الاتزان البيئي ظهرت فكرة إعلان ما يسمى بالمحميات الطبيعية التى تعكس جمال الطبيعية كعنصر من الموارد الطبيعية , ولصيانة تلك الموارد اصدر السيد رئيس مجلس الوزراء القانون رقم 102 لسنة 1983 فى شأن المحميات الطبيعية ثم صدر القانون رقم 4 لسنة 1994 بإصدار قانون فى شأن حماية البيئة ليكون مؤيدا لما جاء بالقانون رقم 102 لسنة 1983 . هذا وقد صدرت قرارات من رئيس مجلس الوزراء بإعلان عدد 30 محمية على ارض مصر.
التنوع البيولوجي والتنمية المستدامة للمحميات الطبيعية :
بدأت وزارة البيئة تنفيذ برامج حماية الثروات الطبيعية النادرة من التدهور بما يحقق التنمية المستدامة من خلال انشاء شبكة المحميات الطبيعية والتي تضم حتي الآن 30 محمية طبيعية تمثل 15% من مساحة مصر . بعد تصديق مصر علي بروتوكول ناجويا للموارد الوراثية وتقاسم المنافع. الاستراتيجية الوطنيه للتنوع البيولوجي الذي تنفذها الوزارة بهدف دمج التزامات مصر بموجب اتفاقية التنوع البيولوجي في أطر التخطيط للتنمية الوطنيه وتوقفت صدور اهداف قابله للقياس لحفظ التنوع البيولوجي والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية والقيم الاقتصادية للخدمات المقدمة في مجال حماية الطبيعة أبرز النظم البيئية والتي لها القدرة علي التكيف مع التغيرات المناخية. ان مصر تنتهج سياسة جادة لحماية ثرواتها الطبيعية النادرة كقاعدة اساسية للتنمية الشاملة والمستدامة ومحاربة الفقر ومواجهة قضايا التلوث من خلال عدة آليات منها متابعة حالة البيئة ومكافحة التصحر والحفاظ علي النوع البيولوجي بالمحميات الطبيعية والتي تضم كافة النظم البيئية المهمة. قيام الوزارة حاليا بدعم بناء القدرات العاملة في مجال التنوع البيولوجي والتنسيق وتبادل الخبرات مع الجهات المختلفة لضمان التنفيذ الفعال للخطة الاستراتيجية 2011 – 2020 والتي تتوافق مع اهدف الاستراتيجية العالمية التي حددتها الاتفاقية الدولية لصوت التنوع البيولوجي خلال العقد الحالي.
أولاً : أسس إختيار المحميات الطبيعيه :
1- تحقيق الأهداف المرجوه :
– الحفاظ على مناطق تحتوى على مجموعات إحيائيه حيوانيه ونباتيه ينبغى الإبقاء عليها ٠
– حماية الأنواع البريه النادره والمهدده بالإنقراض ٠
– المحافظه على مناطق طبيعيه ذات طابع خاص ٠
– الحفاظ على مناطق تحتوى على موارد طبيعيه يمكن إستغلالها بطريقه منظمه ومستمر ٠
2- تقييم أهمية المحميه :
إن المحميه تمثل قطعه من الأرض مقتطعه من الإستخدامات العاديه التى درج عليها المجتمع وستتكلف الكثير من النواحى الماديه والمعنويه حتى تقوم بالمهام المطلوبه منها حيث أن المحميه قد تلقى مقاومه من المجتمع الذى قد تكون له مآرب أخرى فى إستخدام قطعة الأرض أو الحيز المائى. لذلك يجب أن تكون مبررات إعلان المحميه قويه بالدرجه الكافيه لإقناع فئات المجتمع المختلفه بأهميتها فى التنميه. ويمكن إجمال العوامل التى تحكم مقدار فائدة المحميه فى : التنوع – التفرد – درجة التحمل – الرجوعيه أى عوده النظام البيئى إلى أصله بعد تغيره نتيجة للضغوط. أن ترتبط المحميات الطبيعيه المعلنه ببعض الخواص وتشمل :
الأراضى الجافه – الحيوان البرى – الرعى ( الكساء والنبات العشبى – (الكساء النباتى الخشبى) – العلاقة بين الحيوان البرى والكساء النباتى ٠
3- معايير إختيار المحميه ووضع حدودها :
تحديد المناطق الحرجه التى تحتاج إلى حمايه من واقع بيانات بنوك المعلومات البيئيه والمسح الميدانى للأنواع الحيه التى تمثل أهميه خاصه لإستمرار حياة هذه الأنواع مثل مناطق التغذيه والتوالد والإنجاب والهجره وغيرها وتحديد المواقع الحرجه للأنواع الإقتصاديه وللأنواع النادره والمتوطنه والمهدده بالإنقراض والأنواع المهاجره العامه ووضع قائمه إحصائيه بالمواقع الحرجه مع ترتيبها طبقًا للأهميه والأولويه ونوعية الحرج الذى تمثله ٠
4- تحديد الظواهر الطبيعيه والعمليات البيئيه الهامه :
ينبغى القيام بالحد الأدنى لتحليل العوامل الإيكولوجيه الهامه وخاصه التمثيل الضوئى والنمو والتكاثر والرعى والإغتذاء والإفتراس وتحلل المواد العضويه فى التربه وظاهرة التعاقب البيئى وإستخدام العشيره الحيه لمواردها من خصوبه وبخر ونتح كما يجب تمييز المدخلات الهامه للنظام البيئى من فيضانات وأمطار وندى ورطوبه وحراره وتوقيتها وإتفاق هذا التوقيت مع الوظائف الفسيولوجيه للأنواع المستهدف حمايتها ٠
5- تحديد العوامل والأوضاع الإقتصاديه والإجتماعيه :
أ- يجب إعداد بيان بالمساحات المخطط إستغلالها سواء لأغراض التنميه الزراعيه أو العمرانيه لدراستها من وجهة نظر شئون الدفاع والأمن القومى كذلك تحديد المناطق المراد إستصلاحها للزراعه وتحديد حدودها ومعالمها مع مراعاة ما قد يوجد فيها من مناجم – محاجر – ثروات معدنيه أو بتروليه وما تحويه من أثار أو تراث تاريخى وذلك وفقًا للقوانين والنظم المعمول بها٠
ب- يجب أن يتم تحديد مواقع مناطق المحميات الطبيعيه وحدودها ومبرراتها بالتشاور مع الوزارات والهيئات المعنيه مع الأخذ فى الإعتبار أن إقامة محميه طبيعيه لابد من أن يكون له أثار إيجابيه من النواحى الإقتصاديه والإجتماعيه كالسياحه وغيرها ، كما يجب أن يشمل المسح الخاص بالمحميه التغييرات المحتمل حدوثها فى المستقبل نتيجة تنفيذ بعض خطط التنميه فى المناطق المحيطه بالمحميه والمتصله بها فيزيانيا (وادى – شاطئ – جبل ٠٠٠ وغير ذلك) 0
ج- ينبغى أن يوضع فى الإعتبار إمكانية السماح ببعض الأنشطه الإقتصاديه والإجتماعيه داخل المحميه نفسها إذ قد يكون من بين أغراض المحميه حماية هذه الأنشطه مثل حماية مناطق توالد الحيوانات فى وقت ما ثم السماح بصيد بعضها فى وقت أخر وخاصة بالنسبه للأسماك 0

6- قيام المحميات الطبيعيه بدورها فى المجالات التاليه :
– إعداد البرامج والدراسات اللازمه للنهوض بمناطق المحميات ٠
– رصد الظواهر البيئيه وإجراء حصر للكائنات البريه والبحريه فى مناطق المحميات وإنشاء سجل خاص بكل محميه ٠
– إدارة وتنسيق الأنشطه المتعلقه بمنطقة المحميه ٠
– إعلام الجمهور وتثقيفه بأهداف وأغراض إنشاء المحميات الطبيعيه ٠
– تبادل الخبرات والمعلومات مع الدول والهيئات الدوليه فى هذا المجال ٠
ثانياً : العوامل المؤثره على حيوانات الصيد ودور المحميات :
– تلوث البيئه بالمبيدات الحشريه التى تستخدم كأسلوب من أساليب المكافحه الكيميائيه وكذلك المكافحه بالطرق الميكانيكيه التى تسبب الضوضاء وإزعاج الحيوانات والطيور البريه ٠ الصيد الجائر المخالف للنظم والقوانين ٠
– الرعى الجائر الذى يؤدى إلى تدهور المراعى الطبيعيه ٠
– إزالة عناصر الطبيعه الأوليه كالغطاء النباتى أو الاحتطاب غير المنظم أو حراثة الأرض غير الزراعيه ٠
– التوسع الحضرى على حساب الريف الذى هو الموطن الأصلى للحياه البريه ٠
– ومن العوامل الطبيعيه التى تؤثر على الحيوانات البريه :
– إفتراس الحيوانات لبعضها ٠
– عوامل مناخيه كالثلوج والجفاف والرياح والفيضانات ٠
– الأمراض المتناقله بين الحيوانات ٠
ومما هو جدير بالذكر أن الطبيعه تحفظ توازنها البيئى ذاتيًا فيتم التعويض الفطرى تلقائيًا ٠
ثالثاً : الوضع الراهن :
– صدرت قرارات رئيس مجلس الوزراء بإعلان ٢٣ منطقة محميات طبيعيه خلال الفترة من 1983 الى ٢٠٠٢ م وتبلغ المساحه الأجماليه للمناطق المحميه حوالي ٩% من أرض مصر والمستهدف أن يزيد عدد المحميات لتصل جملة مساحتها إلى حوالي ١٨ % من مساحة مصر بحلول عام ٢٠١٧ 0
– لقد قطعت الدراسات التى نهضت بها وحدة التنوع البيولوجى فى جهاز شئون البيئة شوطا في جمع البيانات والمعارف العلمية عن عناصر التنوع البيولوجى المشار إليها وأصدرت عددا من التقارير العلمية عن النظم البيئية في إطار وصف جغرافي لمصر، تنوع الموائل، وعن مجموعة الثدييات في الفونا المصرية ، وعن مجموعة الزواحف والبرمائيات في الفونا المصرية ، وعن الأسماك فى المياه العذبه ، وعن المحميات الطبيعية في مصر ،وعن الطيور المعروفه فى مصر ، كذلك عاونت على إصدار دراسة موسعة عن طحالب منطقة الإسكندرية ، وبيان مدقق للفلورا المصرية.
– وتجمعت بيانات تفصيلية عن النظم البيئية في مجموعة بحيرات الشمال ( البردويل – المنزلة – البرلس – ادكو – مريوط) يجرى إعدادها للنشر وكذلك رخويات المياه العذبه وموسوعه عن بحيرة ناصر (السد العالي) 0
– شرعت الوحدة في إنشاء بنك للمعلومات يجمع ما يتاح من البيانات عن تنوع الأحياء ، يكون الوحدة المركزية لشبكة مصرية للبيانات عن الأحياء تشارك فيها وحدات المجموعات المرجعية في الجامعات ومراكز البحوث والهيئات العلمية ذات الاهتمام مثل الجمعية المصرية لعلم الحشرات وغيرها. وتعتمد هذه الشبكة على تقنيات المعلوماتية والحاسبات 0
تبحث وزارة البيئة امكانية انشاء جهاز مستقل للمحميات الطبيعية بمجلس ادارة وميزانية خاصة حيث تمثل 17% من مساحة مصر. من المنتظر ان تغطى المحميات الطبيعية 40% من مساحة مصر خلال السنوات القادمة بعد اعلان المواقع الزاخرة بالموارد الطبيعية كمحميات لرعايتها وتنميتها علاوة على ما تتميز به من تنوع بيولوجى فريد وأهميتها السياحية والاقتصادية. تم بحث الطلبات والشكاوى والتى تمثلت فى تحسين اوضاع العاملين بالمحمية من حيث التثبيت وتحسين الاجور وصرف البدلات واستثمار كل المحميات ومقترحات تطوير الآداء وزيادة الانتاج ورفع جودة المنتج السياحي فى اطار الاستخدام الامثل والمستدام لموارد المحميات بالاضافة الى الاهتمام بالصيانة الدورية للمنشآت والأجهزة والمعدات السيارات وهو ما يمثل رأس مال يصعب تعويضة مع توفير الميزانيات الداعمة لذلك. تحسين أوضاع العاملين والاستعانة بخبرات العلماء المصريين من الشباب للإرتقاء بالمحميات وادارتها بالطرق العلمية السليمة واستعادة دورها البيئى والسياحى والاقتصادى ومن ثم وضعها على خريطة السياحة العالمية.
الوزارة بصدد وضع هيكل تنظيمى يتناسب مع طبيعة المحميات مع التركيز على الباحثين البيئين المتخصصين بالاضافة الى العنصر الادارى والفنى فى ادارة المناطق وبالتالى الوقوف على المشكلات التى تتعرض لها المحميات ووضع حلول جذرية لها كما سيتم تشكيل لجنة من العاملين لمتابعة الية بحث وتنفيذ المطالب مع الوزارة وبما هو متاح فى الوقت الحالى من امكانيات. واشادت محافظة جنوب سيناء بمدى التعاون والتكاتف المستمر بين وزارة الدولة لشئون البيئة والمحافظة للوقوف على هذه المشكلات واستعادة الدور السياحى والبيئى والاقتصادى الفريد الذى تلعبة المحميات الطبعيةي فى المحافظة وابدى استعداده لمد يد العون للنهوض بهذه الثروة القومية الكبرى.
للسياحة الناجحة عناصر واسس موضوعية ومعايير اساسية تعتمد عليها صناعة السياحة بين جميع دول العالم السياحية، أهم هذه العناصر هى كيفية الاهتمام بأنماط هذه السياحة المتميزة التى تجذب السائح من مختلف الجنسيات بما يتفق مع المقومات السياحية للبلاد المضيفة للسياحة، ومما لاشك فيه ان أحد اهم هذه الانماط السياحية هى السياحة البيئية ودورها فى تحقيق التنمية السياحية والسياحة المستدامة، وفى ظل ما ظهر فى الآفق حديثاً من تحولات وتغيرات بيئية جراء التعامل مع عدد كبير من السياح وتقديم الخدمات السياحية لهم، يحرص السائح من مختلف الجنسيات على أن تكون سياحته فى مناطق سياحية لم يلحق بها اى خلل فى التوازنات البيئية، والجدير بالذكر ان السياحة البيئية على وجة التحديد تجذب دائماً شريحة متميزة من السياح عالمياً والسياحة والبيئة وجهان لعملة واحدة فالبيئة النظيفة هى المناخ المناسب لتحقيق السياحة المستهدفة بجميع مقوماتها والسياحة الناجحة تعتمد على تخطيط بيئى سليم. لذا يجب على الدولة أن تولى اهتمامها بالإجراءات المهمة التى ينبغى مراعاتها لتعزيز السياحة البيئية فى مصر، من بينهم عدم السماح بزيادة اعداد السياح عن القدرة الاستيعابية للمقاصد السياحية فى وقت واحد حتى لا يكون هناك تغييرات وتأثيرات بيئية تؤثر على السائح، كذلك تؤثعلى المقاصد السياحية من موروثوات سياحية، والحرص على عدم تلوث مياه البحار التى تطل عليها الشواطئ السياحية بمياه الصرف الصحى غير المعالج وتسرب الزيوت والوقود والشحوم من المراكب والسفن حتى لا تصبح هذه المياه غير صالحة للإستحمام والغوص وممارسة جميع النشاطات السياحية المائية. كما ان هذه الملوثات البحرية لها تأثيرات ضارة جداً على الشعاب المرجانية والاحياء والنباتات المائية والتى تعتبر مرفقاً سياحياً بيئياً مهما ووسيلة جذب فعالة للسائح. وكذلك رصد فى معالجة التلوث البيئى المحيط بالمناطق السياحية أولاً بأول خاصة الملوثات الموجودة فى الماء والهواء والتربة وبما يضمن ايضاً المحافزة على التنوع البيولوجى ومنع التعدى على جميع عناصره مع الاهتمام بإدارة الفنادق السياحية ادارة سليمة وفقاً للنظم البيئية المتعارف عليها عالمياً (الفنادق الخضراء) من نظافة ولتخلص الآمن من القمامة والنفايات والاهتمام بالخضرة داخل هذ الفنادق واستخدام طاقة جديدة ومتجددة مثل الطاقة الشمسية وترشيد استهلاك الكهرباء والمياه. ومن المهم للغاية ان تطبق جميع المعايير والشرطة البيئية العالمية عند انشاء او تجهيز فنادق او قرى او منتجعات سياحية جديدة تتفق مع المعايير البيئية الصحيحة من نظم تخطيط وعمارة بيئية والتجهيزات اللازمة لاستخدام الطاقات الجديدة. واخيراً ضرورة ان تتجة الانظار الى تطوير وتفعيل الانظمة والقوانين والتشريعات الخاصة بالسياحة البيئية والتى تحارب جميع المظاهر السلبية التى تجر الى الاضرار بالمنظومة البيئية ومقوماتها وتعمل على ايجاد التوازن بين الانشطة السياحية والبيئة.
ما زال مسلسل الاهمال واهدار المال العام وتدمير الثروات مستمرا خاصة في المحميات الطبيعية التي نتملك منها عددا يتميز بالجمال والندرة ولكن هذه المرة لها وضع خاص لأن محمية الغابة المتحجرة الكائنة بالتجمع الخامس. التى تتميز بالأهمال الجسيم مما تسبب في اهدار المال العام والاعتداء علي محمية طبيعية بهدم جدارها وردم جزء كبير منها بمخلفات المباني واتلاف التكوينات الجيولوجية التي يصل عمرها لملايين السنين وتدمير الجزء الشمالي الشرقي والجزء الجنوبي الغربي وتحويلها لمقلب للقمامه ومخلفات المباني وسرقة الرمال النادرة والأشجار المتحجرة. تحطي بالمحمية تجمعات سكنيه من ثلاث جهات ومن الجهة الرابعة طريق العين السخنه مساحتها 7 كيلو مترات بموجب قرار رئيس الوزراء رقم 944 لسنة 1989م. اجزاء كبيرة من أسوار المحمية تقدمت من الجانب الشمالي الغربي والجانب الجنوبي الشرقي وقامت اللوادر العملاقة بتعبيد طريقين لقلب المحمية لسرقة الرمال البيضاء المستخدمة في صناعة الكريستال والتي يصل سعر الطن الواحد منه لعشرة الاف جنيه بالإضافة للرمال التي تستخدم في البناء مدخل المحمية من الجانب الجنوبي الشرقي يوحي بشكل المحميات الطبيعية الافريقية وعند الدخول من البوابه الرئيسية يوجد كميات هائلة من التكوينات الجيولوجية متناثرة علي الأرض بالقرب من البوابه وعلي مساحة كبيرة من أرض المحمية والتي اختقت من مناطق اخري من المحمية بفعل التعديات والقاء المخلفات علي أرض المحمية هدم جدار المحمية الذي كلف وزارة البيئة أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون جنيه منذ عامين تقريبا لتسهيل عملية الردم ونقل المخلفات بكميات كبيرة في الجزء الشمالي الشرقي والجزء الجنوبي الغربي من المحمية التي تحولت الي شبه مقلب القمامه مما يعد اهدارا للموارد الطبيعية للمال العام. ان محمية الغابة المتحجرة من الزمن الثالث لحقب الكاينوروزي والتي تكونت عبر ملايين السنين ويطلق عليها في كثير من المراجع العلمية اسم جيل الخشب وتعتبر المنطقة اثرا جيولوجيا نادرا لا مثيل له في العالم من حيث الاتساع والاستكمال حيث تحتوي علي حفريات اشجار خشبية متحجرة ضاربة في أعماق التاريخ تصل لـ 35 مليون جنيه وتراكيب جيولوجية متفردة وأكثر من 15 نوعا من النباتات النادرة التي لا يوجد بعضها الا بتلك الغابة كما كشفت الدراسات والأبحاث عن حفريات لحيوانات اخري كما تتميز بوجود أكثر من 15 نوعا من النباتات النادرة والتي لا يوجد بعضها سوي بالمحمية مثل نبات بصل فرعون ولكن كل هذ1ه الاثار البيئية لم تسلم من مافيا مخلفات المباني ازمة اخري علي المحمية بين وزارتي الاسكان والبيئة عندما عزمت الاسكان 2005 علي اقتطاع 4 كيلو مترات من المحمية بحجة انها لا تحوي حفريات شكلتا لجنة علمية من اساتذة الجيولوجيا والهندسة والحفريات أقرت بعدم المساس بحدود وأراضي المحمية واقامة سور لحمياتها وتم بناء السور لينقب الصراع فأتهمت الاسكان المقاول لجهاز شئون البيئة ببناء سور الدبش بدون ترخيص وبالمخالفة محدودة الغاية ووضع تشوينات من الحجارة بالطرق المحيطة وبقرار ازالة السور باعتبار يمثل تعديا علي المحمية.فرد مسئولو البيئة ان اعمال اقامة السور عام 2005 راعت الالتزام بحدود المحمية حسب الاحداثيات الواردة في قرار رئيس الوزراء رقم 944 لسنة 1989 وعدم تجاوزها ولم يكن هناك اعتراض من جانب الوزارة ولا جهاز القاهرة الجديدة وقام جهاز شئون البيئة بترخيص السور مع العلم ان الاتهام بخروج السور عن نطاق حدود المحمية غير صحيح فمنذ البدء في انشاء السور القديم عام 2005 في حدود المنطقة الشمالية الملاصقة لمنطقة النرجس تم بناء السور علي مسافة 25 مترا وبطول 2 كيلو متر داخل حدود المحمية ولا أحد يدري لماذا يأتي مثل هذا القرار في هذا التوقيت كما ان اتهام المقاول التابع لجهاز البيئة غير منطقي لأنه لا يعقل ان تقوم معداته بردم اعمال الحفر الذي قام بها وتكلف فيها مبالغ طائلة لتنفيذ بناء السور التي تعاقد عليه في حين تهدف الاسكان لتعديل حدود المحمية لتقتصر علي الجزء الجنوبي فقط ليضاف الجزء المتبقي تالي القاهرة الجديدة لتنميتها عمرانيا الا ان وزارة البيئة قدمت مذكرة تفند كل هذه المبررات وتؤكد انه لا اساس لها من الصحة. ورغم ذلك رفضت وزارة الاسكان الامتثال لقرار رئيس مجلس الوزراء الأسبق الذي اعتمد علي 9 توصيات للجنة خماسية اكدت أهمية عدم المساس بحدود الغابة المتحجرة واو اقتطاع أي جزء منها أو اقامة اي منشآت لأن أي مبان تقام ستؤدي الي ارتفاع منسوب المياه الجوفية وتؤثر علي المحمية في العمق وتؤدي الي اتلاف وتدمير حفرياتها واخشابها المتحجرة والتأثير السلبي علي تكويناتها. المنطقة تعد بمثابة المدرسة العلمية والحديقة الجيولوجية الواعدة للدراسات والبحوث فهي مازالت المنطقة البكر التي لم تحظ بالدراسات الوافية وتبشر باكتشافات جيولوجية وحفريات ونباتات مهمة مستقبلا فمن المهم ان تشمل البحوث المستقبلية دراسات زلزالية لتحديد اتجاهات الفوالق التي تنتشر بها حتي لا تحدث كوارث طبيعية للمباني التي قد يتم انشاؤها بالقرب منها عند حدوث نشاط زلزالي علي مستوي الفوالق لأ بناء علي الجسات الهندسية التي اجريت علي عمق 5 امتار بالرغم من أن عمق طبقة المنطقة يصل الي 70 مترا تمثل تكوينات جيولوجية مميزة للعصر الاليجوسني (35 مليون سنة) وهي منطقة واعدة تبشر بثروة علمية من الحفريات. وزارة الإسكان حددت نقاطا للأعتراض الأول يتعلق بالقانون رقم 102 لسنة 1983 والخاص بالحميات حيث ينص علي حماية لاحياء فقط سواء كانت جيوانية او نباتيه (اخشاب متحجرة) والثاني طبقا للتقرير المقدم من اللجنة ومن المعاينة علي الطبيعة ومن تتبع انتشار الاحجار المتحدرة وفروعها فإنها كلها تنتشر في الجزء الجنوبي وبالتالي ينطبق وصف المحمية علي هذا الجزء فقط والثالث توصية اللجنة باستثمار المنطقة بانشاء فنادق ومبان مميزة ومتحف تاريخ طبيعي وقاعة مؤتمرات محلية وعالمية وتؤكد عدم وجود اشجار متحجرة والرابع ان قانون المحميات الطبيعية هو قانون للأثار فقط ولا ينطبق علي المباني وبالتالي ينطبق علي الجزء الجنوبي. هذه المبررات لم تقنع مسئولي المحميات الطبيعية الذين اعدوا مذكرة للرد قالوا فيها ان ما ساقته الأسكان من مبررات غير صحيح حيث اغفلت نقطة الاعتراض الأولي التعريف القانوني للمحمية والذي يشمل حظر واتلاف او تدمير التكوينات الجيولوجية او الجغرافية او المناطق التي تعتبر موطنا لفصائل الحيوانات او النباتات او لتكاثرها كما يحظر اقامة المباني او المنشآت او شق طرق او ممارسة اي نشاط. عمليات السرقة تبدأ بعد الساعة السادسة مساء وحتي السادسة من صباح اليوم التالي وتقوم اللوادر بفتح الطريق علي داخل المحمية وتدخل عشرات السيارات محملة بالقمامة والردم من منطقة التجمع الخامس وتلقي بها بداخل المحمية في طريق عودتها تحمل اطنانا من الرمال البيضاء ورمال البناء في غيبة من القانون ورجال الأمن حيث تسطير كعلي المنطقة عصابات مسلحة تقوم بتهديد مسئولي المحمية في حالة الابلاغ عما يحدث.
مطالبة مصر بتكثيف الجهود الإقليمية للحفاظ على الثروات الطبيعية :
أكدت مصر أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والوطنية، والنظر فى تقييم رأس المال الطبيعي، فى صنع القرار، من أجل الحفاظ على الثروات الطبيعية، عبر العالم.جاء ذلك أمام المنتدى الإقليمى لصون الطبيعة بدول شمال أفريقيا، الذى شهدت القاهرة إقامة فاعلياته ونظمه “الاتحاد الدولى لصون الطبيعة IUCN” بالتعاون مع المكتب العربى للشباب والبيئة ووزارة البيئة تحت شعار: «صيانة الطبيعة فى شمال إفريقيا: التحديات المشتركة من أجل مستقبل مزدهر» بحضور أكثر من 70 مشاركا من دول شمال إفريقيا، وخبراء حماية الطبيعة من أعضاء المنظمة.
أكد المنتدى أهمية جعل الاستدامة البيئية فى صميم التنمية، وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة باعتبارها وسيلة للتخفيف من الفقر، والتكيف مع تغير المناخ، مع دعم المناطق المحمية، والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، من أجل التنمية المستدامة، محذرا من أن شمال إفريقيا منطقة هشة بيئيا، وفى الوقت نفسه تمتلك أيضا ثروة وإمكانات هائلة.
كما ناقش المنتدى – قضايا استدامة الموارد الطبيعية، واقتراح الحلول للتحديات الإنمائية، والبيئية فى شمال إفريقيا، وافتتحه د. خالد فهمي، ود.عماد الدين عدلى رئيس المكتب العربي، وتشانغ شين شنغ رئيس الاتحاد الدولى لصون الطبيعة، وإنجر أندرسون المدير العام للاتحاد.
وأكد المشاركون فى المنتدى أيضا الحاجة إلى ما بين 300 إلى 400 مليار دولار للحفاظ على الطبيعة فى العالم، وأن مصر شريك رئيسى للمنظمة الدولية فى هذه المنطقة، وأن لها تاريخا من التعاون المثمر على الساحة البيئية الدولية، داعين إلى إنشاء مسارات قوية نحو تحقيق التنمية المستدامة، والإدارة الفعالة لاستخدام الطبيعة، ونشر الحلول المستندة إلى الطبيعة التنموية لمجابهة التحديات، وإشراك الحكومات، والمجتمع المدني، والسلطات العامة، فى ذلك.
استضافة القاهرة المنتدى تأتى فى وقت مهم، إذ صدرت الموافقة الأخيرة من الأهداف الإنمائية المستدامة، التى تضع الاستدامة البيئية فى صميم التنمية، والترتيبات الدولية لعقد مؤتمر المناخ باريس المقرر فى ديسمبر المقبل، الذى يستهدف الوصول إلى اتفاق حول مستقبل التعامل الدولى مع ظاهرة تغير المناخ.ووجه رئيس الاتحاد تشانغ شين شنغ، الشكر إلى الحكومة المصرية لاستضافة هذا المنتدى.
وقال إن مصر شريك رئيسى للمنظمة الدولية فى هذه المنطقة، ولها تاريخ من التعاون المثمر وفاعل على الساحة البيئية الدولية.
وأشار إلى أن منطقة شمال إفريقيا منطقة هشة بيئيا، وواحدة من أكثر المناطق التى تعانى من ندرة المياه فى العالم، ومعرضة بشدة لتغير المناخ، كما تمتلك أيضا ثروة وإمكانات هائلة، وتزخر بالمشروعات، والكثير من الإمكانات الإبداعية والطاقة والفرص، وأصول التنوع البيولوجى الثمينة، لاسيما التنوع النباتي، ومصادر المياه العذبة، والنظم الإيكولوجية.
ومن جهتها، قالت إنجر أندرسون، المدير العام لـ «IUCN» إن تغير المناخ يشكل تحديات تواجه المنطقة، وتكاليف التدهور البيئى المرتفعة، مستدركة أن المنطقة لديها خبرة طويلة من المعارف التقليدية والمؤسسية، التى يمكن أن تكون عونا كبيرا للجهود العالمية الرامية إلى التصدى للتنمية المستدامة، ومعالجة آثار تغير المناخ، وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة باعتبارها وسيلة للتخفيف، والتكيف مع تغير المناخ، وتوفير الإمدادات الغذائية والطاقة، والحد من الفقر، ودفع عجلة النمو الاقتصادى بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة التى اعتمدها زعماء العالم أخيرا فى الجمعية العامة للأمم المتحدة .
وشددت إنجر على أهمية التمويل الجيد لصون الطبيعة، مشيرة إلى أن إجمالى التمويل الحالى 51 مليار دولار، وأن الحاجة ملحة إلى ما بين 300 إلى 400 مليار دولار للحفاظ على الطبيعة.
إن مصر تتذكر – بفخر- التاريخ المشرف الذى تركه العالم الراحل الدكتور محمد عبدالفتاح القصاص، الذى كان رئيسا منتخبا للاتحاد الدولى لصون الطبيعة بين عامى 1987و1984، التى يعتز بها كل الذين يعملون على الاستدامة والحفاظ على البيئة فى مصر، وبالتالى فإننا ملتزمون بدعم جدول أعمال الاتحاد فى المنطقة، وتطوير المبادرات، باعتبارنا دولة عضوا فىالاتحاد، بما فى ذلك دعم المناطق المحمية، والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، من أجل التنمية المستدامة، والتخفيف من حدة الفقر. ونحن بحاجة إلى تكثيف الجهود الإقليمية والوطنية، والنظر فى تقييم رأس المال الطبيعى فى صنع القرار من أجل الحفاظ على الثروات الطبيعيةناقش المشاركون المبادرات الحالية والمستقبلية لإنشاء مسارات قوية نحو تحقيق التنمية المستدامة، مع التركيز على تثمين والمحافظة على الطبيعة، وصنع فرص العمل، وتحقيق الإدارة الفعالة لاستخدام الطبيعة، واستكشاف السبل لنشر الحلول المستندة إلى الطبيعة التنموية لمجابهة التحديات، مع إشراك الحكومات والمجتمع المدنى والسلطات العامة، فى ذلك. ونوقشت المقترحات الضرورية لبرنامج الاتحاد الدولى لصون الطبيعة بشمال إفريقيا 2017 إلى2020 لتقديمها إلى الاجتماع الدولى للمنظمة، الذى يعقد فىهاواىفى سبتمبر2016.
دراسات جدوى أولية لعناصر العمل الوطني تتضمن أربعة برامج :
أ – مجموعة من ٢٣ منطقة محمية طبيعية 0
ب – مركز لتربية أنواع النبات والحيوان النادرة والمهددة بالإنقراض 0
ج – بنك للموارد الوراثية 0
د – متحف للتاريخ الطبيعي ( يضم المجموعات المرجعية الرئيسية ) 0
– بهذه الحصيلة من المعلومات تتهيأ وحدة التنوع البيولوجى ( جهاز شئون البيئة ) للعمل على وضع الاستراتيجية الوطنية لصون التنوع البيولوجى.
– أظهرت المسوح التى أجرتها وحدة التنوع البيولوجى ( جهاز شئون البيئة ) أن لبعض الأقسام التصنيفية مجموعات مرجعية تكاد تغطى كل الأنواع المسجلة في مصر وتضم الكثير من العينات النمطية ( مثل النباتات الزهرية والحشرات والطيور) ، وأن بعض الأقسام تشملها دراسات متعمقة تكفى لوضع قوائم تصنيفية دون أن يكون بين أيدينا مجموعات مرجعية شبه كاملة (مثل الفطريات والبكتريا والفيروسات والطحالب البحرية وطحالب نهر النيل والمياه الداخلية والنيماتودا )، وأن بعض الأقسام تحتاج إلى برامج كاملة للمسوح التصنيفية ( مثل الأشن والأوليات والديدان الحلقية والمفلطحة وغيرها)0
– المجموعات المرجعية المتاحة (النباتات والحشرات وغيرها) لا تربطها شبكة معلوماتية تحقق التكامل بينها وليكون منها مجموعات مرجعيه كاملة. ويحتاج الأمر إلى بناء مجموعات القطاعات التصنيفية الأخرى. كل هذا يبين الحاجة إلى إنشاء أداه تستكمل المجموعات وتربط بين المجموعات المرجعية الموجودة ليتكون من كل هذه العناصر المسح الشامل والتوثيق العلمي للتنوع البيولوجى ( التراث الطبيعي ) لمصر. هذه هي وظيفة المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي.
الأخطار التى تهدد التنوع البيولوجى :
– يتهدد الأحياء الفطرية في مصر وغيرها عوامل تتصل بالتأثير المباشر للإنسان (الصيد والقنص والجمع والتقطيع) أو غير المباشر ( مثل تدمير البيئات الطبيعية في عمليات التنمية والتعمير – تلوث البيئات الطبيعية بمخرجات الصناعة والحلل السكنية)0 إن الصيد الجائر لعدد من أنواع الطيور المقيمة والمهاجرة ، وأنواع من ذوات الثدييات (الغزال – التيتل – الكبش الأروى) قد ذهب بأغلب مجموعاتها ، ولم يبق منها إلا القليل ، وهو حال يهددها بالانقراض من مصر. وتؤثر ملوثات البيئة في الهواء والماء والتربة ، وخاصة في الريف ، على حياة الكثير من الأنواع النباتية والحيوانية. وتؤثر هذه الملوثات على التوازن البيئي الأمر الذي يحفز تداعيات يتغير بها التنوع البيولوجى ، ويفقد بعض عناصره النافعة وتزداد عناصر طارئة قد يكون منها ضرر مثل الآفات الطارئة (الفئران – العصافير – ديدان القطن) 0
– تمثل بعض الأنواع النباتية والحيوانية بقايا من نمو ثرى في عصور سابقه حينما كانت البيئة أقل قسوة ، فلما تحولت البيئة إلى ما هي عليه الآن من جفاف بقيت أعداد محدودة من الأفراد في مواقع الملاذات. لعل أفضل مثال لذلك هو وجود مجموعات محدودة من أشجار العرعر في عدة مواقع من تلال القطاع الشمالي من شبه جزيرة سيناء، وكذلك وجود مجموعات محدودة ونادرة وموشكة على الانقراض من حيوان الفهد الصياد في حوض منخفض القطارة بالصحراء الغربية.
– برامج التنمية في مصر تشمل التوسع في التنمية السياحية وخاصة السياحة البيئية ، أي التى ينجذب فيها السائح إلى مواقع متميزة وخاصة سواحل مصر الدافئة على امتداد البحر الأحمر وخليجي السويس والعقبة. في هذا الإطار يكون صون البيئة وعناصرها هو أساس التنمية. وهذا الاعتبار الهام يحتاج إلى توضيح وبيان بين يدي مخططي التنمية في مصر ، وأصحاب المشروعات السياحية من المستثمرين. إن صون الشعاب المرجانية وغابات الشورى وما فيها من كائنات متعددة ومتنوعة ، وحماية خط الشاطئ والحفاظ على جمال التكوينات الجيولوجية والجيومورفولوجيه فيه صون للتنمية السياحية المتواصلة.
شهدت محميات مصر الطبيعية اكبر عمليات تدمير منظمة لم تشهدها محمية طبيعية فى العالم ، هذه الانتهاكات والانشطة الجائرة قام بها رجال أعمال ومستثمرون وتمثلت فى اقامة قرى سياحية وفيلات وقصور ومنشآت ترفيهية على طول ساحل البحر الأحمر وخليج العقبة ورغم ان هذا الساحل يحتضن اكبر وأهم محميات طبيعية بيئية فى مصر الا أن الوزارات السابقة والمحافظات سمحت بإقامة هذه المشروعات بها فهناك تقرير شامل يؤكد ان الكثير من القرى والمشروعات السياحية التى اقامها هؤلاء المستثمرون بالغردقة والامتداد الجنوبى لساحل البحر الاحمر مروراً بمرسى علم قامت بعمليات ردم واسعة لمياه البحر الاحمر وهذا امر فى غابة الخطورة لأنه يدمر الشعاب المرجانية بأنواعها وأشكالها المختلفة وألوانها البديعة الرائعة الجمال وتؤثر سلبياً على حياة كل الاحياء البحرية والاسماك الملونة والتنوع البحرى الثرى الذى تنفرد به ، فهى عناصر تمثل مجتمعة بيئة متكاملة ، وعمليات الردم تجعل بتدميرها والقضاء على الانواع المهددة بالانقراض وغير المحددة منها ، وقد سبق ومنذ اكثر من ثلاثة عقود ان حذر عالم البحار المصرى العالمى حامد جوهر كذلك العالم رانجر كنزلباخ المدير السابق لمعهد الاحياء البحرية الالمانى (معهد دار مشتادت) من خطورة عمليات الردم التى افقدت ساحل البحر الأحمر المصرى عشرات الكيلو مترات ثانى اروع حدائق المرجان فى العالم بعد الحاجز الاسترالى ، وبالتالى فقدت ثروة تقدر بمليارات من العملات الصعبة ، يستحيل تعويضها لأن تكون الشعاب المرجانية يحتاج الى مئات السنين واستمرار عمليات الردم بمثل هذه الصورة يدمر أهم عوامل الجذب لتلك السياحة التى اصبحت القاسم المشترك الاعظم للسياحة الاثرية ان لم تتفوق عليها 0
الاجراءات التى تتصدى بها وزارة البيئة ومحافظة البحر الأحمر والجهات المعنية الاخرى هى اجراءات ليست رادعة ، بداية من اجراءات الصون والحماية التى من المفروض ان تقوم بها وزارة وجهاز شئون البيئة ممثلة فى قطاع المحميات الطبيعية الذى له كل العذر فى ظل العدد المحدود جداً من حراس البيئة والذين يعملون قدر جهدهم فى رصد تلك المخالفات والجرائم فى حق مصر وتراثها الطبيعى ، والغريب ان التعامل مع تلك القضايا من جانب وزارة البيئة لا يقابل بنفس حجم الجريمة التى ترتكب ، والتصالح هو السمة الغالبة بعد ان يسدد من يقوم بانتهاك وردم المياه وقتل الشعاب المرجانية والاحياء بغرامة مالية ، وان تلك الغرامة قابلة للمساومة 0
بلغ اجمالى المساحات التى تم ردمها فى مياة البحر الاحمر خلال الثلاثين عاماً الماضية ، وتحديداً من عام 1989 وحتى عام 2010 اكثر من مليونى وربع مليون متر مربع ساهمت فيها مائة منشأة سياحية وتفاوتت المساحة المردومة من منشأة لأخرى كذلك من فترة لأخرى ، ففى الفترة ما قبل عام 1994 اى ما قبل صدور القانون رقم 4 لسنة 94 كانت المساحات التى تم ردمها مليون ومائتى الف متر مربع وهى اكبر من التى ردمت بعد هذا التاريخ ونهاية بالعام 2010 والتى بلغت حوالى مليون متر مربع فقط ، وهذا لا يعنى مطلقاً ان سوط القانون وحزم وزارة البيئة لعبا دورهما مع من يخالف ، فالحقائق الدامغة التى تدعمها لغة الارقام والاحصائيات تؤكد عكس ذلك فالفترة الاولى التى قبل صدور القانون وهى الفترة التى شهدت تشييد الغالبية العظمى من المنشآت والقرى السياحية بلغ عدد المنشآت التى قامت بعمليات ردم مياة البحر 76 منشأة بينما عدد المنشآت التى قامت بالردم بعد عام 1994 بلغ 33 منشأة فقط وهذا يعنى ان المنشآت الاخيرة ضاعفت من معدلات الردم فى ظل القانون بل وفى ظل وجود وزارة للبيئة لآن وزارة البيئة تأسست عام 1997 0
الأمان الحيوى :
– مصر دوله نامية تواجه زيادة كبيره فى عدد السكان، تتطلب زيادة مستمرة فى الإنتاج الغذائى كمًا وكيفًا وهناك محاولات دؤوبه لتحقيق الزيادة المطلوبة فى الإنتاج الغذائى من مصادر زراعية باستخدام الوسائل التقليدية لتربية النبات والحيوان وكذلك من خلال الإستفاده من التقنيات الحديثة مثل مزارع الأنسجة ونقل الأجنة فى الحيوانات وتعديل الحمض النووى والوسائل الأخرى للهندسة الوراثية فى النباتات والحيوانات والأحياء الدقيقة. ولكن إنتاج هذه الكائنات المعدلة وراثيًا أثار العديد من المخاوف بسبب الأخطار التى يمكن أن تنجم عن الإطلاق غير المنظم لهذه الكائنات فى البيئه. لذلك قام معهد بحوث الهندسة الوراثية الزراعية مركز البحوث الزراعية – وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى فى يناير ١٩٩٤ باصدار وثيقة شاملة تتضمن القواعد والضوابط الخاصة بممارسة بحوث وتجارب التقنيات الحيوية والأمان الحيوى. تشتمل هذه الوثيقة الهامة على البرامج والسياسات التى يجب أن تؤخذ فى الإعتبار عند وضع برنامج للأمان الحيوى يتلاءم مع الظروف البيئية فى مصر وهذا البرنامج على جانب كبير من الأهمية بالنسبة لصون التنوع البيولوجى الزراعى والفطرى.
الأهداف الرئيسية والمبادئ الهادية للإستراتيجيه الوطنيه لصون التنوع البيولوجى وتنمية الموارد الطبيعيه :
أولا : الأهداف الرئيسية :
– إن الهدف الأساسي من وضع إستراتيجية وطنيه لصون التنوع البيولوجى في مصر هو إرساء الأسس الرشيدة لتنمية الثروات الطبيعية للبلاد تنمية متواصلة وصونها بحيث تظل صالحة للاستخدام قادرة على العطاء ، بما يكفل الوفاء بالاحتياجات المشروعة والرفاهية للأجيال الحالية ويحفظ للأجيال القادمة حقها في عطاء هذه الثروات على المدى القريب والمدى البعيد ، ويحقق القدر الأكبر من المواءمة بين خطط التنمية في الدولة بعناصرها المختلفة من زراعة وصناعه وتعدين وسياحة وإسكان وبين خطط الصون.
– وتقصد الاستراتيجية إلى تبين حدود المسئولية الاجتماعية في الحاضر ، لأن التنمية المتواصلة تقتضي العدل في توزيع الحصيلة والحفاظ على السلام الاجتماعي ، وإلى تبين حدود المسئولية الأخلاقية تجاه أجيال الأبناء والأحفاد لأن التنمية المتواصلة وصون الموارد الطبيعية تترسم الإطار الزمني الممتد إلى المستقبل.
1- إدارة الموارد الطبيعيه :
الموارد الطبيعية المتجددة (*) :
موارد الاراضى والمياة (الزراعة) محدودة0 الأرض الزراعية حوالى 7.5 مليون فدان ، والمياه العذبة 60 مليار متر مكعب، الإنجاز الغالب هو استصلاح المزيد من الاراضى الجديدة 0
فيما بين عامى 1960 و 1984 تم استصلاح حوالى مليون فدان جديدة 0 وخطط التنمية فيما بين عامى 1990 و 2000 تستهدف استصلاح 100 – 150 ألف فدان كل عام ، وسيعتمد استصلاح هذه الأراضى على اعادة استخدام المياه ، والتحول من وسائل الرى التقليدية (الرى بالغمر) الى وسائل الرى الحديثة التى تستخدم فى الأراضى الجديدة ، كذلك تستهدف مشروعات ترعة السلام استصلاح وزراعة 600.000 فدان ، كما ان تنفيذ مشروعات منطقة توشكى يستهدف اضافة 500.000 فدان الى الرقعة الزراعية ، وتمثل هذه المشروعات العمل على الخروج من حيز المعمور الضيق الى ربوع الصحارى فى سيناء وفى جنوب مصر 0
الغطاء النباتى فى الغالب قليل ومتباعد ، ولكنه يتيح لسكان الصحارى مورداً له قدرة : مصدر للوقود وصناعة الفحم ، الاعشاب الطبية التى تجمع وتباع فى أسواق العقاقير 0 الجمع الجائر من أسباب تدهور الغطاء النباتى وفقد الأنواع 0

الموارد الطبيعية غير المتجددة :
أغلب المياه الجوفية فى صحارى مصر مياة حفرية محتزنة منذ عصور المطر ، ويستغل هذا المورد فى زراعة أراضى واحات الصحراء الغربية ، وفى زراعات محدودة فى شبة جزيرة سيناء 0
– صون التنوع البيولوجى جزء من تنمية الموارد الطبيعية وحفظ البيئة من التدهور والتلوث الذي يضر بصحة الإنسان وسائر الكائنات ، والذي يضر بالنظم البيئية ومواردها التى تعتمد عليها برامج التنمية الشاملة. والإدارة العلمية للمحيط الحيوي هي السبيل إلى تحقيق ذلك وتعتمد الإدارة العلمية التى تحقق التنمية المتواصلة للموارد الطبيعية والتى تصون من الفقد والتدهور على أسس المعارف العلمية النابعة من برامج البحوث والأرصاد البيئية ، وحصر عناصر التنوع البيولوجى ، وتقصى البناء الوراثي وسمات البيئة الذاتية لكل نوع. ويكون كل هذا في إطار برامج متكاملة للبحوث والدراسات العلمية والرصد البيئي.
التكوينات الجيولوجية :
يدخل النيل أرض مصر عند دائرة العرض الثانية والعشرين وعادة يكون ضيق المجرى والوادى معاً ، ولكن اذا بلغ اسوان يبدأ الوادى ينفرج ويأخذ السهل الرسوبى فى الاتساع ، والصخور على الجانبين معظمها من الحجر الرملى وماؤه محمل بالطمى (الغرين) الذى ترسب على مر السنين 0 وقد ارتبط المصريين ارتباطاً وثيقاُ بالنيل وارتبطت حياتهم به 0 واستوطنوا بجواه وانتعشت الحضارة الفرعونية بسبب النيل 0 ولهذا اطلق هيرودوت كلمته الشهيرة ” مصر هبة النيل ” وقد عرف المصريون القدماء ان النيل عند أسوان يصل اقصى درجات انخفاضة فى شهر مايو ثم لا يلبث ان يظهر به بوادر الفيضان فيرتفع منسوب الماء حتى يبلغ ذورته فى اغسطس 0 ومصدر الفيضان هو الأمطار الغزيرة التى تسقط على الحبشة فى فصل الصيف ويكون الغرين ” الطمى ” الذى يحمله النهر من هضاب الحبشة حيث يمد التربة بالخصب 0
وفى بداية القرن العشرين وبالتحديد فى عام 1902 تم بناء خزان اسوان القديم وتم تعليته فى عام 1912 وتم تعليته مرة اخرى عام 1933 ، وشمال خزان اسوان بحوالى 3 كيلو مترات وتقع جزيرتى ومحمية سالوجا وغزال ، بمنطقة الشلال الأول حيث كثير من الصخور والجنادل وينحدر عندها النهر محدثاً شلالات من المياة لا تزال اثارها ظاهرة حتى اليوم ، اما عن التركيبات الجيولوجية بالمحمية فهى تتكون من :
الطمى الغرين : يتكون جانب من التربة من الطمى الذى حمله نهر النيل من هضاب الحبشة ، وقد ترسب على مر السنين فعندما تهطل الامطار الشديدة فى فصل الصيف تكتسح امامها فتات الصخر ويحملها النيل حيث يلقى بها على جانبى وادية0 ولقد كان تتابع الفيضانات منذ الاف السنين سبباً فى تراكم هذه المواد الطينية 0
الصخور النارية : ومن اهمها الجرانيت ويوجد بجزيرة سالوجا بقايا محجر الجرانيت الذى استخدمت منه احجار الجرانيت فى التعلية الثانية لخزان اسوان عام 1932 وربما يرجع تاريخ الصخور النارية الى حقب ما قبل الكمبرى0
الحجر الرملى – والحجر الرملى النوبى : الحصى المختلط ببعض الرمال وهذه من الرسوبيات الموجودة ايضاً 0
2- تنمية القدرات العلمية والتقنية والإداريه والتنفيذيه :
– يعتمد النجاح في النهوض ببرامج البحوث والدراسات العلمية وبرامج الرصد والمسوح البيئية التى تتيح المعارف اللازمة لتكون أساسا للتنمية المتواصلة للموارد الطبيعية وصونها ، على القدرات العلمية الوطنية التى تتمثل في المؤسسات العلمية (مراكز ومعاهد البحوث – الهيئات العلمية المتخصصة – الجامعات – المؤسسات الاستشارية وبيوت الخبرة) 0
– كما أن تنمية القدرات العلمية والتقنية لهذه المؤسسات العلمية تتضمن تنمية الإمكانات ( المعامل والمختبرات وحقول البحوث – أدوات الحساب وتحليل البيانات – وسائل المسوح الحقلية والمسوح الفضائية – الخ. ) ، وتنمية القوى العاملة من الباحثين ومعاونيهم ، وبناء قواعد البيانات والتوثيق العلمي وتكامل هذه القواعد في شبكة وطنية تربط عناصر المؤسسات العلمية جميعًا.
– إن بناء قواعد البيانات التى تخدم مقاصد الصون والتنمية المتواصلة للموارد الطبيعية تبرز أهمية الدراسات التصنيفية للأنواع النباتية والحيوانية وأهمية بناء المجموعات المرجعية لهذه الأنواع واستكمال المعارف العلمية والبيئية عن كل نوع وأن يكون ذلك في إطار وطني للمعلومات الجغرافية تتكامل فيه البيانات عن الموارد الطبيعية جميعًا. وهذه مهمة وطنية ينبغي أن تستكمل كما أنه من الضرورى تنمية المؤسسات الإدارية والتنفيذية لتكون قادرة على تحقيق الأهداف وإدارة العمل نحو هذه الأهداف ، وإدارة البرامج والمشروعات التنفيذية التى تحتويها الخطط الوطنية تتضمن : تنمية القوى العاملة ، وإتاحة الإمكانات التى تساعد على حسن الإدارة ، وتطوير النظم المؤسسية والأدوات واللوائح التشريعية التى تنظم العمل وتتابع الأداء. ويعتمد تحقيق هذه المقاصد على توفير الموارد المالية اللازمة للبناء والإنشاء وتنفيذ البرامج.

3- حشد الجهد الوطنى :
– إن الجهد الوطني يجمع بين جهد المؤسسات الحكومية وجهد الناس كأفراد وهيئات أهلية. وحشد هذا الجهد يعنى زيادة قدرة العمل وكفاءة الأداء في هذه المؤسسات والهيئات ، وتوجيه القدر المناسب من هذه القدرات لخدمة أغراض صون الثرواث الطبيعية. والمؤسسات الحكومية المعنية هي العاملة في مجالات البحوث والدراسات العلمية التى تتناول الثروات الطبيعية ، والعاملة في تنفيذ مشروعات تنمية هذه الثروات وصونها. هذه المؤسسات توجد في قطاعات الحكومة المركزية وقطاعات الإدارة المحلية ، وكذلك في مؤسسات التعليم والتدريب والإعلام.
– يكون حشد الجهد الوطني في إطار الإسهام الواسع في وضع استراتيجية العمل الوطني ورسم سياساته وخططه ، والإسهام الإيجابي في تنفيذ برامج العمل. وينبع كل هذا من اقتناع ووعى بأهمية الدور الذي يقوم به كل فرد وكل مؤسسة حكومية أو هيئة أهلية ، وأن يكون أداء المؤسسات الحكومية القطاعية في إطار التكامل الذي لا غنى عنه.
4- مشاركة المجتمع والتنظيمات الأهليه :
إن النجاح في تحقيق خطط التنمية المتواصلة وصون الموارد الطبيعية يعتمد على المشاركة الإيجابية للناس جميعًا والإقبال المتحمس على الإسهام في تنفيذ البرامج ، لينهض كل بدوره : الأفراد والهيئات الأهلية والمنظمات الشعبية. هذه المشاركة تعتمد على أمرين : الأول أن يشارك الناس في رسم السياسات ووضع الخطط وأن يتابعوا مراحل وضع الاستراتيجيات وأولويات العمل الوطني ، الثاني أن يرجع ناتج التنمية المتواصلة إلى الناس في إطار من العدل الاجتماعي الذي لا يحرم فئات من الناس ، وخاصة الفئات المستضعفة كالأطفال.
– إن إقبال الناس على المشاركة الإيجابية المطلوبة يتطلب أمرين : الأول أن يكون الناس على وعى كامل بالأهداف المتوخاة، معرفة بعناصر العمل الوطني وبرامجه ، واقتناع بأهميته وجدواه. هنا تبرز أهمية دور المدرسة والمؤسسات التعليمية وبرامج الثقافة الجماهيرية والإعلام والتوعية ، وأهمية الدور الذي يمكن أن ينهض به المسجد والكنيسة في حفز همم الناس0 الثاني أن ينتظم الناس في هيئات أهلية متخصصة تحشد مشاركتهم الإيجابية وتعصم جهودهم من التشتت. وأن يكون في مجالات عمل الهيئات العامة (الأحزاب – النقابات – الخ ) حيز يعنى بقضايا البيئة وصون الموارد الطبيعية.
5- الأسس التشريعيه والحوافز الاقتصاديه والإجتماعيه :
– إن تكامل العمل الوطني يحتاج إلى إطار تشريعي تستهدى به خطوات العمل ، ويحدد المسئوليات والسلطات للمؤسسات العاملة في مجال تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية وتنفيذ الخطط والبرامج المتفق عليها. ويبين أدوات الردع والعقوبة لمن يتجاوز الحدود الموضوعة. وبين أيدينا مجموعه من التشريعات الخاصة بصون البيئة عامة وبصون الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجى خاصة. ولكن الأمر يقتضي استكمال هذه الأدوات التخطيطية والتشريعية ولوائحها التنفيذية.
– أن تكون مشروعات تنمية الموارد الطبيعية جميعًا في إطار خطة لاستخدامات الحيز الوطني تعتمد على نظام وطني للمعلومات الجغرافية. وأن تكون هذه الخطة موضع القبول العام وأن يلتزم بها الجميع (الهيئات الحكومية والأهلية والأفراد) حتى لا يكون هناك تنازع أو تناقض بين مشروعات التنمية التى تنهض بها هيئات القطاع الحكومي أو القطاع الخاص.
– ويحتاج التشريع – بالاضافه إلى القبول الجماهيري – إلى أدوات تنفيذية ، حتى لا يظل القانون وثيقة هامة دون أن يجد سبيله إلى التنفيذ والمتابعة. لذلك يلزم أن يحدد القانون مناط المسئولية في تنفيذه ومتابعته وأدوات تنفيذه الفاعلة على أرض الواقع.
6- التكامل الاقليمى والدولى :
– إن مسئولية مصر في مجالات حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية تمتد إلى الحيز الإقليمي بحكم موضعها الجغرافي ، ومشاركتها في نظم بيئية كبرى هي حوض نهر النيل ، وحوض البحر الأحمر ، وحوض البحر المتوسط. ،والمسئولية الوطنية في هذا الشأن جزء من المسئولية الاقليمية. وقد وقعت مصر على اتفاقيات إقليمية لحماية بيئات البحر الأحمر والبحر المتوسط، كذلك التزمت ببرامج إقليمية تتصل بحوض نهر النيل.
– كذلك تمتد مسئولية مصر في هذه المجالات إلى المدى العالمي بحكم موقعها الجغرافي (جزء من معابر هجرة الطيور)، وبحكم توقيعها وتصديقها على عدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية المعنية بصون التنوع البيولوجى في النطاقين الإقليمي والعالمي. فإن مصر تتحمل مسئولية الإسهام في الجهود التى تقصد إلى صون التنوع البيولوجى ، ومسئولية مراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية وما يلتزم به كل طرف. وتراعى خطط العمل في مصر هذه المسئوليات وتدرجها في برامجها الوطنية.
– ويتيح إطار التعاون الإقليمي والدولي الذي تضعه هذه الاتفاقيات تبادل المعلومات والمعارف، والافاده من برامج التدريب الإقليمية والدولية في مجال تنمية القوى البشرية العاملة في برامج صون التنوع البيولوجى. وتتيح بعض هذه الاتفاقيات الدولية موارد للعون المالي والفني لدعم البرامج الوطنية. وعلى مصر – باعتبار موقعها ومكانتها في الأقاليم المشاركة فيها – مسئوليه. الإسهام الإيجابي في البرامج الإقليمية وتقديم العون لدول الجوار. هذه الاعتبارات جميعا تضع على مصر مسئولية توسيع إطار البرامج الوطنية بما يتيح هذه الإسهامات الإقليمية والدولية 0
ثانيا : المبادئ الهادية :
تتوجه مصر إلى العناية بصون التنوع البيولوجى وتنمية موارده تنميه متواصلة لدواع منها :
أ – تحقيق الاستفادة المثلى من عناصر التنوع البيولوجى التى نعرف فائدتها الاقتصادية ، والتى لانعرف اليوم فائدتها الاقتصادية ولكن مستقبل العلم قد يكشف لنا عن منافع لها.
ب- الحفاظ على التوازن البيئي في النظم البيئية المنتجة لتوقى الوقوع في دوائر مفرغة من الإخلال بالتوازن البيئي كظهور الآفات الطارئة وتدهور الإنتاجية ، وكذلك في النظم البيئية الفطرية وخاصة في مناطق المحميات الطبيعية.
ج- حماية عناصر الثروة البيولوجيه من خطر التدهور أو الفقد ، لان هذه العناصر قد تصبح موارد للثروة لأولادنا وأحفادنا. وكذلك مراعاة أن لهذه العناصر (الكائنات الحية) حق طبيعي في البقاء ، والإنسان المستخلف على الأرض مسئول عن هذا الحق.
د- عناصر التنوع البيولوجى جزء من التراث الحضاري والثقافي ، والتراث الفرعوني ثرى برسوم هذه العناصر ، والتراث العربي ثرى بالإشارات إلى أنواع النبات والحيوان وأنماط البيئة. (فإن فقد نبات البردي وطائر أبو منجل المقدس وغيرها من البيئة المصرية خسارة ثقافية)0
– يعتمد النجاح في أعمال صون التنوع البيولوجى على بناء القدرات الوطنية وعلى إنشاء برامج ومشروعات الصون وحسن إدارتها. هنا تبرز أهمية برامج تأهيل وتدريب الأفراد العلميين. ويعتمد النجاح كذلك على المشاركة والإسهام الإيجابي للناس في سائر مواقع العمل الوطني. هنا تبرز أهمية برامج التثقيف والتوعية ، والدراسات الخاصة بالتراث المعرفي والثقافي المتصل بالأحياء وبيئاتها.
– كذلك يعتمد النجاح في أعمال صون التنوع البيولوجى على وجود تشريعات مناسبة ، وأدوات إدارية لتحقيق تنفيذ هذه التشريعات.
– من الواجبات الوطنية الإسهام الإيجابي في دعم المعاهدات الدولية والإقليمية المعنية بصون التنوع البيولوجى ، والالتزام بما تتضمنه هذه المواثيق من تعهدات.
برامج المشروعات التطبيقيه :
– المشروعات التطبيقية هي الترجمة الميدانية للمقاصد التى تستهدفها الاستراتيجية ، وهى وسائل الأداء العملي الذي يحقق صون التنوع البيولوجى وموارده الطبيعية. ولهذه المشروعات وظائف إضافية ذات فوائد كبيرة ، فهي مراكز للتثقيف والتوعية، وامتدادات حقلية للمدارس ومؤسسات التعليم العالي ومراكز البحوث العلمية ، وهى عناصر لتنمية السياحة البيئية. وتتضمن المشروعات التطبيقية:
مؤسسة المجموعات المرجعيه وتشمل :
شبكة المجموعات المرجعية في هيئات البحوث والدراسات العلمية وبعض المنظمات غير الحكومية – المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي – بنك (أو بنوك) للموارد الوراثية ومراكز لحفظ الأصول الوراثية – محطة (أو محطات) لتربية وإكثار الأنواع الحيوانية والنباتية النادرة أو المتوطنة أو المهددة أو المنقرضة، وتكون مواقع لبحوث ودراسات في فسيولوجيا وبيئة وتكاثر هذه الأنواع وإعداد برامج إعادة توطينها مؤسسه البيانات والمعلومات وتشمل وحده مركزيه تتصل بها شبكة من الوحدات الفرعية – تتكون من روافد النظام الوطني للمعلومات الجغرافية.
أولاً : شبكة المحميات الطبيعيه :
– تمثل نماذج من النظم البيئية ذات الأهمية العلمية أو المهددة بمخاطر التدهور والمحميات وصون نماذج للبيئات (insitu) الطبيعية وسيلة لصون التنوع البيولوجى في الموقع الخاصة والتكوينات الطبيعية ذات السمات المتميزة. أي أن المحمية تصون صحة النظام البيئي بعناصره جميعًا ، وتحميه من عوامل التدهور ، وتحفظ للكائنات الحية البيئة التى تتيح لكل نوع أن يمارس حياته وان يقوم بوظائفه في النظام البيئي. وتمثل المحميات الطبيعية العمود الفقري لكل برنامج وطني للصون .
– وللمحميات وظائف أخرى تستكمل عناصر الوظيفة الرئيسية وهى صون النظام البيئي منها:
– تيسر المحمية البحوث والدراسات الحقلية وهى مواقع للأرصاد البيئية ومتابعة التغيرات البيئية وأيضًا لبرامج الثقافة البيئية والسياحة البيئية وكذلك مواقع حقلية للتعليم في مجالات علوم التاريخ الطبيعي.
– بعض المحميات الطبيعية تتسع لتجارب حقلية على الأسس العلمية لتنمية الموارد البيئية تنمية متواصلة، تجرى هذه التجارب في تخوم المحميات أو في مناطق تخصص لهذا الغرض. وتتسع هذه التجارب لدراسة علاقة الإنسان بالبيئة وعناصرها وأثر نشاطه على هذه العناصر. وبإستصدار قرار رئيس مجلس الوزراء والخرائط المرفقة به لكل من هذه المحميات تستكمل الإجراءات التشريعيه لهذه المحميات. كما تم إنشاء الوحدات الإدارية في أغلب المحميات بما في ذلك المبنى الإدارى والعلمى وتعيين المسئولين والمراقبين لكل محميه.
– بعض المحميات عناصر في شبكة اليونسكو الدولية لمحميات المحيط الحيوي أي أنها تعنى عناية خاصة بالبحوث البيئية والأرصاد وبرامج ( biosphere reserves )التدريب الحقلي وهى محميتا العميد الساحل الشمالي الغربي لمصر (ووادي العلاقى) جنوب شرق أسوان. عندما تستكمل المسوح البيئية وحصر التنوع البيولوجى ووضع برامج الإدارة في باقي المحميات، يمكن توصيف كل منها حسب التصنيف الدولي للمحميات الطبيعية. كما أن إتمام هذه المسوح جزء من برنامج العمل في السنوات المقبلة لاستكمال تنمية وتطوير شبكة المحميات الطبيعية التى تم إعلانها وأن مجموعة المحميات الطبيعية المعلنه حتى عام ٢٠٠٢ م يصل عددها إلى ٢٣ محميه تمثل حوالى ٩% من مساحة مصر.
– تتضمن خطة العمل في إطار البرنامج الوطني استكمال تنمية المحميات وقد تم إجراء الدراسات والمسوح الخاصة بالمناطق المرشحة والتى تختار منها مواقع المحميات الجديدة لإستكمال الشبكة الوطنية. تحتاج الدراسات البيئية ومسوح التنوع البيولوجى للمناطق المحمية جميعا عون وإسهام الجامعات ومراكز البحوث ، وتتم هذه الدراسات في إطار التعاون بين هذه المؤسسات العلمية والإدارة المركزية لحماية الطبيعة والمستهدف استكمال عناصر الشبكة الوطنية للمحميات الطبيعية لتمثل حوالى ١٨ % من مساحة مصر فى غضون عام ٢٠١٧ 0
– يقضى القانون ١٠٢ لعام ١٩٨٣ بأن تكون إدارة تلك المحميات الطبيعية بأنواعها المختلفة مسئولية جهاز شئون البيئة – الإدارة المركزية لحماية الطبيعة. ولكن إدارة هذه المحميات تحتاج إلى عون أجهزة الإدارة المحلية ، ولذلك تكون إدارة كل محمية في إطار التعاون بين الإدارة المركزية و إدارات شئون البيئه بالمحافظات المختلفه والمؤسسات العلميه والمنظمات غير الحكوميه.
– الأعمال التمهيدية ، والأعمال التنفيذية لإنشاء الشبكة الوطنية للمحميات الطبيعية ، تدخل في إطار تنفيذ الاتفاقية الدولية للتنوع البيولوجى ( ١٩٩٢ ) وغيرها من الاتفاقيات الدولية المعنية بصون الطبيعية والأحياء ، ولذلك فهي مؤهلة لتلقى العون المالي والعلمي من مؤسسات الدعم الثنائية والدولية. وقد قدم الاتحاد الأوربي معونات مالية وفنية سخية لدعم مجموعة المحميات الطبيعية في جنوب سيناء كما تقدم الحكومه الإيطاليه الدعم فى سبيل التنميه المتواصله لمحمية وادى الريان بالفيوم٠
– زيادة اعداد العاملين من بدو جنوب سيناء خاصة المهتمين منهم بالبيئة فى قطاع المحميات الطبيعية على مستوى المحافظة حيث البدو هم اكثر المواطنين حرصاً على حماية البيئة حيث يعمل اعداد منهم فى حراسة البيئة بمختلف المحميات الطبيعية التى تعد مصدراً اساسياً من مصادر الدخل السياحى القومى، وخاصة ان المحافظة تحظى بخمس محميات طبيعية هى رأس محمد ونبق بشرم الشيخ وابو جالوم بدهب وسانت كاترين وطابا وتعد من أبرز عوامل الجذب السياحى للمحافظة وقامت على أثرها مشروعات سياحية عملاقة تكلفت مليارات الجنيهات. وأبرز المشكلات التى تواجة العاملين بمختلف قطاعات المحمية زيادة أعداد حراس البيئة دعماً لقطاع البيئة والسياحة معاً، ونظافة الشوارع والطرقات الجانبية والاسطح مع ازالة جميع الاشغالات والتعديات بالتعاون مع شرطة المرافق والمرور لتنظيم الحركة المرورية واعداد الممشى السياحي وتجهيزه لإستقبال رواد السوق من المصريين والعرب والأجانب.
ثانيًا: المتحف المصري للتاريخ الطبيعي :
الهدف الرئيسي من إنشاء المتحف المصري للتاريخ الطبيعي هو حفظ مجموعات مرجعية كاملة للمجموعات التصنيفية من النبات والحيوان والأحياء الدقيقة تمثل التنوع البيولوجى الحالي بالإضافة إلى الأنواع التى اختفت أو انقرضت ، وكذلك مجموعات الحفريات في التكوينات الجيولوجية بمصر. ويكون المتحف مركزًا لبحوث التصنيف. في هذا الإطار يقدم المتحف العون العلمي للباحثين والدارسين والأخصائيين في مجالات الزراعة والطب والصناعة والعلوم الطبيعيه وغيرها ويكون بالمتحف العدد الكافى من الأخصائيين المدربين فى مجالات تصنيف مجموعات الأحياء وحفظ العينات والعنايه بها وصونها وتجديدها ، حيث يحتاج الباحثون في تلك المجالات إلى تعريف الكائنات التى يعرضون لها تعريفا تصنيفيا مدققا ، ولا يستكمل هذا إلا بالرجوع إلى العينات المحفوظة في المجموعات المرجعية المعتمدة وتتضمن برامج العمل بالمتحف إستكمال حصر التنوع الأحيائى فى مصر ، ومتابعة المراجعات التصنيفيه وتحديث البيانات. ويتصل بالمتحف شبكة من المجموعات المرجعيه توجد فى عدد من الجامعات والهيئات العلميه المتخصصه وتكون لها صلات عمل مع مجموعة المحميات الطبيعيه وما يتم فيها من أرصاد للتنوع البيولوجى.
المتحف الجيولوجي فى الصحراء الشرقية :
تمتلك مصر المتحف الوحيد من نوعه فى إفريقيا والشرق الأوسط، وهو المتحف الجيولوجى، الذى يعتبر بمثابة شهادة تاريخية تصور عمق الحضارة المصرية فى دروب التاريخ، إذ يضم العديد من الموروثات البيئية، التى تشير إلى صفات التحولات الإيكولوجية التى مرت بها البيئة المصرية عبر ملايين السنين، فيروى فى أروقته المراحل التاريخية للكائنات، والمكونات الطبيعية للبيئة المصرية، منذ فجر التاريخ. بعض ملامح هذا الصرح الكبير. فى الصالة الخاصة بعرض الحفريات الفقارية يوجد جسم ديناصور مصرى عاش منذ 96 مليون سنة.إن هذا الديناصور عثرت عليه بعثة مصرية أمريكية فى منطقة الواحات البحرية عام 2001، وإن الموجود الآن بالمتحف يمثل 15% من حجمه الأصلى، وهو أقدم العينات بمصر، إذ يصل طوله إلى 33.5 متر، ووزنه إلى 80 طنا، وكان يعيش على تناول الأعشاب . وعلى بعد خطوات يوجد هيكل لحيوان الارسينوثيريوم (وهو شعار المتحف) فنجد جسمه يشبه فرس النهر، وأرجله تشبه أرجل الفيل، أما أسنانه فتشبه أسنان الأرنب، وكان يعيش منذ 38 مليون سنة فى الفيوم، وانقرض منذ 30 مليون سنة، وهو ذو أربعة قرون، وكان يعيش على تناول الأعشاب وأوراق الشجر وبعض الفاكهة. وهذه العينة تعد من أحسن العينات لهذا الكائن عن مثيلاتها المشوهة الموجودة فى أماكن أخرى فى العالم .
توجد عينة لفيل المورثيريوم، وهى أنواع لأفيال قديمة ظهرت منذ 40 مليون سنة وبدون زلومة، حيث وجدت قديما 11 عائلة من الأفيال فى العالم، خمس منها كانت توجد فى مصر لكنها انقرضت جميعا، وبقيت عائلة واحدة موجودة الآن فى العالم كله. أيضا يوجد هيكل لحوت مصرى قديم له يدان ورجلان كان يستخدمهما فى حركته على الأرض منذ 40 مليون سنة، وعندما انتقل إلى العيش فى المياه تطور شكله لما هو معروف الآن. يعرض بالمتحف نموذج للمصرى الذى كان يعيش منذ 35 مليون سنة فضلا عن عرض لبعض أدوات الصيد القديمة التى كان يستخدمها الإنسان القديم منذ مليون سنة بجانب مجموعة من الحيوانات اللافقارية مثل أم الخلول والكابوريا والجمبرى وهى عينات ممثلة لكل عصر جيولوجى ولحقب تاريخية متتابعة من تاريخ الحياة على الارض. من أجل الحفاظ على السمات المشكلة لتلك الحيوانات، يتم ذلك من خلال الإحلال المعدنى بمعنى أن المعادن تدخل محل مكونات الكائن لتحافظ على شكله مع مراعاة أن تكون بعيدة عن الهواء، وهذه هى طرق الحفظ .فى استعراض للأحجار والصخور بالمتحف يوجد فى الصالة الخاصة بالأحجار الكريمة عرض للأحجار المصرية مثل الفيروز، وهو – كيميائيا – عبارة عن مركب من فوسفات الألومنيوم والنحاس، يتأثر بتعرضه لأشعة الشمس إذ يتغير لونه، وهذا الحجر يستخرج من سيناء فى منطقتى سرابيط الخادم والمغارة، كما يوجد حجر الزبرجد ذو اللون الذهبى بمنطقة رأس بناس على البحر الأحمر. توجد مجموعة من أحجار الكهرمان ذات الأصل العضوى، ونتاج إفراز صمغى لبعض أنواع أشجار الصنوبر، وأيضا الزمرد المصرى (البيريل الأخضر)، وهو غير شفاف نتيجة لوجود آثار عنصر الكروم به، ويستخرج من مناطق وادى الجمال فى الصحراء الشرقية. يوجد حجر السليكا، وهو محصلة النيازك التى تسقط على الرمال، حيث ترتفع درجة حرارتها، ويتغير شكلها، وتصبح سائلة ثم تتحول إلى أشكال مختلفة، ويكون لونها أخضر فاتحا، وهى توجد على الحدود بين مصر وليبيا. أن النيازك المصرية أو النخلايت نزلت على بلدة النخلة البحرية فى منطقة أبو حمص بين دمنهور والإسكندرية عام 1911، وقد شوهد أثناء سقوطه، وتلك النيازك عامة، ويعتبرها العلماء رسائل قادمة من الفضاء، لإمكان التعرف على الكواكب الأخرى، وهذا النيزك وجد فيه بعض المعادن المائية الموجودة على الأرض، واستدل من ذلك أنها قادمة من المريخ الذى به مياه منذ ملايين السنين. هذا فضلا عن احتواء المتحف على بعض مقتنيات الأسرة الملكية مثل صدفة مشغول عليها بدقة تابلوه لأوبرا عايدة، وأخرى لتابلوه عليه صورة الملك فؤاد أهديت للملك فاروق بمناسبة العثور على خام النيكل فى مصر عام 1940 ما توجد قطعة من صخور سطح القمر أهديت لمصر من البعثة الأمريكية التى وصلت للقمر عام 1972، وقد أحضرها لمصر الدكتور فاروق الباز المخطط للرحلة، إذ تم وضع علم مصر فوق سطح القمر خلال تلك الرحلة . وبالنسبة للصخور المعروضة بالمتحف توجد صخور نارية مثل الجرانيت والباريت والمعادن المكونة لتلك الصخور مثل الكوارتز والجابرو، والصخور الرسوبية، وهى الفوسفات والفحم. أما الصخور المتحولة فيضم المتحف العديد منها وتترسب بها المعادن فى صفوف متوازية نتيجة الضغط الموجه من الحرارة مثل: الرخام والكوارتزيت كما يوجد صخر ديورايت خفرع، وهو المصنع منه تمثال أبو الهول وصخور الجرانيت المستخدمة فى تبطين الأهرامات والمسلات وصخور الألباستر المصرى الموجود فى تل العمارنة ببنى سويف. ويوجد فى المتحف خامات سيناء مثل الفحم الموجود فى منطقة المغارة والمنجنيز فى أم بجمة والكبريت فى شرق العريش ورمل الزجاج فى جنوب سيناء، كما يضم خامات الصحراء الشرقية مثل الزنك والرصاص فى منطقة أم غيج والحديد فى وادى كريم والكروم فى البرامية، والفوسفات الموجود فى سفاجة والقصير والنحاس فى أبى سويل .
موسوعة الحياة (اعداد كبيرة من الكائنات الحية) :
تخطت موسوعة الحياة، التي تشارك فيها مكتبة الإسكندرية كشريك أساسي، حاجز المليون صفحة، والتي تضم كل صفحة منها معلومات وصور عن نوع من الأنواع المختلفة للكائنات الحية، وذلك بعد إضافة محتوى جديد مقدم من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي التابع لمؤسسة سميثسونيان.ويهدف مشروع “موسوعة الحياة” الدولي http://eol.org، والذي انطلق عام 2007 بدعم من عدد من المؤسسات الرائدة حول العالم، إلى جمع وتوثيق معلومات عن كافة أنواع الكائنات الحية على الأرض؛ من نباتات وحيوانات وكائنات دقيقة، والتى يقدر عددها بحوالي مليون و900 ألف نوع، وإتاحتها مجانًا على الإنترنت للعلماء والباحثين والطلبة والمعلمين والجمهور العام.وأكد الدكتور إريك ماتا؛ المدير التنفيذي لمشروع موسوعة الحياة، أنه بفضل جهود الشركاء الدوليين للمشروع، تضم الموسوعة الآن أكثر من مليون صفحة متضمنة معلومات عن مختلف الكائنات الحية، وأن تلك الجهود تمثل القوة الدافعة التي ستضيف المزيد لموسوعة الحياة خلال الخمس أعوام المقبلة.إن المكتبة تعد الشريك العربي الوحيد في المشروع، حيث تعمل لتكون حلقة الوصل بين موسوعة الحياة والجمهور العربي من خلال ترجمة المحتوى الأصلي في موسوعة الحياة إلى العربية بواسطة مجموعة من المترجمين والعلماء المتخصصين في مجال التنوع الحيوي. المترجمين يقوموا بترجمة المحتوى ثم يتم مراجعته لغويًا وعلميًا من قبل متخصصين، ويتم نشره على الموقع الإلكتروني لموسوعة الحياة. وأشار إلى أن المكتبة تقوم بتوفير الأدوات التكنولوجية اللازمة لضمان سير عملية الترجمة والمراجعة والنشر إلكترونيًا بشكل دقيق وفعال.أن دور المكتبة المعلوماتي في المشروع لا يقتصر على الترجمة فقط، بل يشمل أيضًا إتاحة الأدوات اللازمة للعلماء والباحثين العرب لإضافة محتوى جديد إلى موسوعة الحياة يتضمن أنواعًا من الكائنات الحية المستوطنة في المنطقة العربية، بالإضافة الى الأبحاث والمقالات والصور وغيرها من المواد عن تلك الكائنات. وهكذا تعمل مكتبة الإسكندرية على إثراء موسوعة الحياة بمحتوى عربي لتكون مصدرًا علميًا غنيًا عن التنوع الحيوي لناطقي اللغة العربية.وأضاف أن مكتبة الإسكندرية قد ساهمت بخبرتها التقنية في تدويل نظام موسوعة الحياة وإعادة بناء بنيته التحتية في 2011 لتمكين المستخدمين من تصفحه والتفاعل مع محتواه بأكثر من لغة. أن مشروع موسوعة الحياة يعتبر بوابة علمية تُشرك المجتمع في الاهتمام بالعلوم الحيوية، وتعزز فكرة استكشاف العلاقات بين الأنواع المختلفة من الكائنات. وأضاف أن المادة العلمية بالموسوعة يمكن وضعها في عدة سياقات؛ تتناسب مع الجمهور العادي، وطلبة المدارس والجامعات، والمتخصصين، وذلك لتنوع المحتوى وربطه بمصادر متعددة من حيث التخصص.وقالت سينثيا بار؛ إحدى المسؤولين عن المحتوى بموسوعة الحياة، إن الوصول لرقم المليون صفحة يعد علامة فارقة بالنسبة للمشروع، والمستخدمين، والداعمين والشركاء الذين ساعدوا على بناء مجتمع موسوعة الحياة العالمي. وأضافت أن موسوعة الحياة تحقق أهدافها من خلال دعم الشركاء، لتكون مصدر معلومات ثري يحقق أقصى قدر من التأثير والإفادة في مجال فهم وحفظ التنوع البيولوجي.
ويضم المحتوى الجديد المتاح بالموسوعة معلومات عن عينات لأنواع الكائنات الحية في فروع علم النبات، وعلم الحشرات، وعلم الحيوان. وتعد تلك العينات مصادر بالغة الأهمية للعلماء الذين يعملون في مجال تصنيف الكائنات الحية، وجميع الدراسات في مجال علم الأحياء بشكل عام.ويُظهر هذا الكم الهائل من المعلومات مدى التقدم الذي أحرزه المشروع، حيث إن موسوعة الحياة ضمت معلومات عن 30 ألف كائن حي عند بدء المشروع في2007، وشارك فيها أقل من 20 شريك. وتعد مكتبة الإسكندرية من الشركاء الأوائل والبارزين في المشروع منذ البداية. والآن، يشارك في المشروع حوالي 200 شريك حول العالم، بهدف تعزيز محتوى موسوعة الحياة
ثالثًا: بنك الجينات الوطني :
اعتمدت نشأة الرعي وتربية الحيوان ، ونشأة الزراعة فيما بعد ، في مراحلها الأولى على استئناس أنواع من الحيوان وأنواع من النبات البرى. وظل الإنسان الراعي والفلاح يطور هذه الأنواع بالاختيار والانتخاب. ثم تعلم الإنسان وتمرس في تقنيات التربية واستنباط الأصناف والسلالات بالتهجين بين الأصناف المتقاربة حتى أصبح استنباط السلالات الجديده من الحيوانات ومن نباتات المراعى والعلف ومن نباتات المحاصيل ومن علوم الزراعة ذات الأهمية والتى بلغت ذروتها بالثورة الخضراء التى بزغت في الستينيات من هذا القرن.
إن القصد الرئيسي من إنشاء بنك الجينات الوطني هو حفظ الموارد الوراثية بهدف حفظ السلالات الزراعية والحيوانيه التى يتهددها الضياع ، وحفظ الأصول الوراثية للأنواع البرية. ويكون هذا البنك ضمن آليات صون التنوع البيولوجى خارج الموقع ( ex-situ ) ، وتكون الوظائف الرئيسية للبنك هي :
أ. جمع الأصول الوراثية للأنواع البرية والسلالات الاقتصادية ، مع الاهتمام بالأقارب البرية لنباتات المحاصيل والأعلاف وحيوانات المزرعة والدواجن.
ب . يكون حفظ بعض الأصول الوراثية في المدى الزمني القريب سواء في المعمل ( in-vitro ) أو في حقول البنك (ex-situ) أو في بيئاتها الطبيعية . ( in – situ )
ج. يكون حفظ بعض الأصول الوراثية في إطار المدى الزمني البعيد )تخزين ( ، مثل الحفظ فى بنك البذور ( seed bank )أو مزارع الأنسجة ، أو تخزين الأجنة والجاميطات (التخزين بالتبريد أو في الغازات الخاملة الخاصة) 0
د. حفظ الأصول الوراثية للكائنات الدقيقة بالاعتماد على وسائل تناسب مجموعات الأصول المحفوظة.
هـ. حفظ أصول الجينات فى صورة حمض نووى محمل على نواقل ( recombinant vectors ) 0
حماية النباتات المصرية من القرصنه :
قضت اتفاقية التربس TRIPS بأن تقوم الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية WTO بتوفير حماية للأصناف النباتية اماعن طريق براءة الاختراع او نظام فعال من نوع خاص اونظام يمزج بين البراءة والنظام الخاص وقد انضمت مصر الي عضويته منظمه التجارة العالمية منذ نشأتها في عام 1995 تلك المنظمة التي كانت امتدادا وتطويرا لاتفاقية الجات GATT والتي انشئت عام 1947 وانضمت اليها مصر في عام 1972 والتزامابذلك فقد تضمن القانون المصري لحماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 الكتاب الرابع والخاص بحماية الاصناف النباتيه وتعتبر مصر متأخرة في مجال حماية الاصناف النباتية بالمقارنة بالعديد من الدول حيث قامت الولايات المتحدة الامريكية في عام 1930 بتعديل قانون براءات الاختراع الامريكي لاتاحة حماية للنباتات الجديدة من خلال نوع خاص من براءات الاختراع هو براءة الاختراع النباتيه وقد ادي هذا التأخير في حماية الاصناف النباتيه في مصر الي تعرض العديد من الاصول والاصناف النباتيه الي القرصنه والسرقة هذا قد نص الكتاب الرابع الخاص بالأصناف النباتيه من القانون المصري لحماية الملكية الفكرية بتوفير الحماية القانونية للأصناف النباتيه عن طريق نوع خاص وليس عن طريق البراءة وهذه الاصناف النباتيه التي تتوافر لهاالحماية هي الاصناف المستنبطة في جمهورية مصر العربية او في الخارج سواء تم التواصل اليها بطريقة بيولوجية أو غير بيولوجية ويشترط لقيد الاصناف النباتيه في السجل الخاص بالأصناف النباتيه التي تمنح حق الحماية ان تمر تلك الاصناف باختبارات BUS وهي التميز التجانس والثبات وقد انشأت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لهذاالخصوص مكتبا لحماية الاصناف النباتيه بالإدارة المركزية لفحص اعتماد التقاوي بقطاع الخدمات الزراعية والمتابعةن بالوزارة قد قضت اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية والتي وقعتها مصر مع الاتحاد الأوروبي واصبحت سارية المفعول منذ عام 2004 علي قام مصر بالانضمام الي عضوية الاتحاد الدولي لحمايةالاصناف النباتيه upov زجني ينسمي لمصر الانضمام الي هذا الاتحاد واستيفاء شروط اتفاقية المشاركة المصرية الأروبية هذا فضلا عما يحققه ذلك من مزايا لمربي النبات من ناحية وللمزارع المصري والزراعة من ناحية اخري كان من الضروري ادخال بعض التعديلات التشريعية علي الكتاب الرابع الخاص بحماية الاصناف النباتيه من القانون المصري لحماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 حتي يتافق هذا التشريع مع وثيقة الاتحاد الدولي لحماية الاصناف النباتيه (يوبوف1991) وقد انتهت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالاشتراك مع الوزارات المعنيه الأخري بالتشاور مع الاتحاد الدولي لحماية الاصناف النباتيه يوبوف من اعداد التعديلات المطلوب ادخالها علي الكتاب الرابع الخاص بحماية الأصناف النباتيه تمهيدا للمرض علي مجلس الوزراء والسلطة التشريعية وتأتي أهم التعديلات المقترحة في هذا الصدد في مجالات تحديد الاصناف النباتيه التي تتمتع بالحماية والحق الاستئثاري الذي يتمتع به من يحصل علي شهاده حق المربي واجراءات الحصول علي هذه الشهادة من مكتب حماية الاصناف النباتيه بالوزارة وحالات وقواعد واجراءات بطلان شهادة حق المربي الغائها كما تقضي التعديلات المقترحة بأن تعتبر الاصناف النباتيه القائمة في تاريخ انضمام مصر الي الاتحاد الدولي لحماية الاصناف النباتيه (يوبوف) مستوفيه لشرط الجدة المنصوص عليه في القانون حتي ان كان قد تم بيع الصنف النباتي او نقله للغير ويجوز لدي الشأن التقدم بطلب لحماية الاصناف خلال مدة لاتجاوز سنه اعتبارا من تاريخ هذا الانضمام ويجب علي قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية ان تحرص علي مراعاة الجوانب الاخلاقية جنبا الي جنب مع الجوانب التجارية والاقتصادية والسياسية فمن غير المقبول اخلاقيا ان تحمي بعض شركات انتاج التقاوي العالمية التقاوي او البذور التي لا يستطيع المزارع ان يستخدمها الا مرة واحدةTerminated Seeds كما يجب ترتبط حماية تسجيل وتداول التقاوي المهندسة وراثيا والعالية الانتاجية والمقاومة للظورف المعاكسة كالحرارة والجفاف والملوحة والأمراض والحشرات بقوانين الأمان الحيويBiosafely حتي نضمن ألا يكون لهذه التقاوي والمنتجات الغذائية والزراعية المهندسة وراثيا اية اثار جانبية علي الصحة العامة والبيئة. ومن الجدير بالذكر ان الوزارات والهيئات المعنيه في مصر ومنذ عدة سنوات تعد مشروع قانون الأمان الحيوي للكائنات والمواد المحورة اوالمعدلة وراثيا GMOS وذلك لضمان تنظيم تسجيل وتداول تلك الكائنات المواد حتي يمكننا اللحاق بالدول التي سبقتنا كثيرا في هذا المجال ليس فقط الدول المتقدمة وانما ايضا الدول النامية كالهند والصين واندونيسيا وبنجلاديش والبرازيل وجنوب افريقيا.
بنك جينات نباتية وتقنيات ري جديدة لتحقيق الأمن الغذائي :
لتحقيق الأمن الغذائى فى المنطقة العربية لابد من إتباع خيارات بديلة تشمل رفع إنتاج الأراضي الزراعية، واستحداث بنك للجينات النباتية، وتقنيات رى جديدة، وصولا إلي محاصيل ذات جودة، وربح أعلي”.. هذا ما شدد عليه المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) الذى اختتم أعماله بالعاصمة الأردنية ، بحضور مسئولين تنفيذيين وخبراء استراتيجيين، حيث استعرض المؤتمر نتائج العديد من التجارب الناجحة في البلاد العربية بشراكة بحثية دولية.
التقرير السابع للمنتدى الذي صدر بهدف ترسيخ الاعتماد على العلم في السياسات البيئية، واتخاذ القرارات، خاصة في ضوء أزمة الغذاء العالمية، والارتفاع غير المسبوق في أسعار الغذاء خلال السنوات الأخيرة، والقيود التي فرضها بعض البلدان المنتجة للغذاء، وغيرها من أسباب أدت إلي ارتفاع فاتورة واردات السلع الغذائية إلى نحو 106 ملايين طن بتكلفة 56 مليار دولار، ويُتوقع أن تقفز إلي 150 مليار دولار، بحلول عام 2050. التقرير جاء نتيجة عمل جماعي تعاوني لخبراء المجال مع منظمات وهيئات إقليمية ودولية. وتحدث مدير عام المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة، عن أول مبادرة بحثية تستهدف استخدام التقنيات العلمية المبتكرة لتحسين الإنتاج في 28 دولة عربية، من خلال الشراكة البحثية بين المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، وأنظمة البحوث الزراعية المحلية. يأتي ذلك في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة العربية من تراجع في نسبة الأراضي المخصصة لإنتاج الحبوب إلي ما دون 50%. ويأتي معظم إنتاج الحبوب في المنطقة العربية من ست دول هي: الجزائر ومصر والعراق والمغرب والسودان وسوريا، تسهم مصر فيها بنحو 46.5% من الإجمالي. وقد حققت هذه البرامج زيادة بمعدل ضعفين إلي ثلاثة أضعاف في غلال المحاصيل من خلال استخدام مياه المطر المجمعة مقارنة بالزراعة الجافة التقليدية في حقول تجريبية بمصر والمغرب والسودان وسوريا وتونس. وفي مصر تُعتبر زراعة الأحواض المرتفعة أسلوبا قديما يتسم بالاقتصاد في المياه، والمحافظة على البيئة، وتهوية الجذور، واستخدام كفء للسماد. غير أن المزارعين واجهوا صعوبة في الاستفادة من هذه الميزات، نظرا لارتفاع تكلفة الآلات اللازمة للزراعة، وهو ما نجح علماء “إيكاردا” مع المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي في تقديم حلول تكنولوجية مبتكرة لمساعدة المزارعين في منطقة دلتا النيل. وجاءت النتائج بزيادة مقدارها 34% في غلة الحبوب، وتوفيراً بنسبة 24% في مياه الري. وبالنظر إلي بساطة هذه التكنولوجيا ونتائجها فقد انتشرت بمصر، وانتقلت إلي كل من: العراق والسودان وإثيوبيا والمغرب ونيجيريا.
الفكرة وراء إنشاء بنك للجينات النباتية بتحسين المحاصيل الذي يوجد به اليوم أكثر من 133 ألف صنف لسلالات الحبوب كالقمح والشعير والبقوليات والأعلاف. ويُعتبر هذا البنك بمثابة مرفق عام مجاني يحفظ الأصول الوراثية، وتتشارك فيه مراكز بحثية من جميع أنحاء العالم. ويتم البحث في البنك عن الخصائص الوراثية الملائمة لظروف الزراعة المحلية باستخدام الرياضيات المتقدمة وعلم الوراثة النباتي. وقد نجح البنك حتى الآن في إمداد الدول بنحو 900 صنف من الحبوب والبقوليات و241 صنفا من القمح إلى جانب تحسين أصناف من الفول، وهي أصناف حققت في دول كمصر زيادة في الإنتاج بنسبة 20-30% مقارنة بالأصناف المحلية. هذه النتائج دليل قوي على أهمية البحوث الزراعية التي يجب تعميمها على نطاق أوسع، وهو ما تقابله صعوبات عدة منها ضعف اجتذاب الباحثين، إذ يشكل إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير الزراعي في 12 بلدا عربيا 3% من الإجمالي العالمي. وهذا يتطلب إعطاء أولوية أكبر للاستثمار في العلم والتكنولوجيا بأنظمة البحوث الزراعية المحلية في مجالات التحسين الوراثي للمحاصيل باستنباط أنواع عالية المردود، وكذلك الثروة الحيوانية، وتحسين إنتاج المياه والموارد الطبيعية إلي جانب الاهتمام بالإرشاد الزراعي والدعم المؤسسي لصغار المزارعين وصنع مشاركات مبتكرة بين القطاعين العام والخاص. أما على صعيد الموارد المائية فتجاوز سحب المياه العذبة لأغراض زراعية في سبعة بلاد مواردها المائية المتجددة ما يمثل 103% في مصر. العلاقة المتداخلة لقطاع الغذاء بقطاعات الطاقة والمياه والتنمية الاقتصادية في وقت تُعتبر فيه المنطقة العربية كثيفة الاستهلاك للطاقة وشحيحة المياه، ويضاف لذلك التقلبات المناخية كموجات الفيضانات والجفاف، وتراجع مخزون المياه. ويتطلب الاكتفاء الذاتي الغذائي نموذجا جديدا للاستدامة الزراعية يعتمد على اعتبارات اقتصادية واجتماعية وبيئية من خلال الاستخدام الفاعل للموارد الزراعية المتوافرة.
رابعًا : مركز إكثار الأنواع المهددة بالانقراض :
الهدف من إنشاء هذا المركز هو إنشاء حقل (أو عدد من الحقول في مواقع مناسبة) لتربية وإكثار الأنواع الحيوانية والنباتية النادرة أو المهددة بالانقراض أو التى تدل البيانات المتاحة على سالف وجودها في مصر ثم اختفائها. ويؤدى هذا المركز الوظائف الرئيسية التالية :
أ. الحفظ خارج الموقع الفطري ( ex-situ ) لهذه الأنواع.
ب. البحوث البيئية والفسيولوجية لهذه الأنواع.
ج. بحوث ودراسات التربية والإكثار لهذه الأنواع.
د. القيام ببرامج إعادة توطين هذه الأنواع في بيئاتها الطبيعية وخاصة في المحميات الطبيعية.
هـ. عمل التوصيف الوراثى للأصول المحفوظه.
يضاف إلى ذلك أن يكون للمركز وظيفة في مجال التثقيف العلمي كحديقة للحيوانات والنباتات المتوطنة ، ووظيفة تعليمية لتلاميذ المدارس. والبحوث والدراسات العلمية التى تجرى في المركز تتسع للمساهمة في معاونة البحوث والدراسات العليا في الجامعات0 ويكون المركز من العناصر المكملة لشبكة المحميات الطبيعية ، وتكون العلاقة وثيقة بين برامج العمل والدراسات والبحوث في المركز وفى المحميات ، وتكون بين المركز وبين حدائق الحيوان صلات عمل وتعاون ، ويتم الإستفاده من الخبرة المتاحة بالحدائق وخاصة في مراحل الإنشاء. وكذلك يكون للمركز علاقات تعاون إقليمي مع الأقطار المجاورة ولقد أظهرت المسوح الحقليه أن هناك بعض المواقع تصلح لتكون حمايه خاصه Sanctuary لأنواع من الحيوانات يتم فيها الحمايه والتربيه والأكثار 0
في الوقت الذي تبحث فيه جميع اجهزة الدولة عن حلول جذرية للخروج من عثرتها الاقتصادية التي خلفها النظام السابق نجد ان هناك العديد من الثروات القومية العملاقة ابرزها الاعشاب الطبية الطبيعية التي اختص بها المولي عز وجل مدينة سانت كاترين بجنوب سيناء مازالت تبحث عمن يستغلها لحمايتها من الانقراض‏.‏ ان مدينة سانت كاترين تحظي وحدها بعدد472 نوعا من النباتات الطبية الطبيعية وهي يطلق عليها الذهب الاخضر فجميعهم تصلح لتصنيع الادوية والعلاج خاصة وان ربع الادوية العالمية يتم تحضيرها من نباتات طبية وان ثلاثة ارباع عمليات التداوي علي مستوي العالم ـ طبقا لما اوضحته منظمة الصحة العالمية في تقاريرها يتم باستخدام الاعشاب الطبية ولان هذه النباتات لاتزرع ولكن تم جمعها من مصادرها البرية بالصحراء, فقد بدأ العالم يقلق من تدميرها لانها ثروة بيولوجية وجزء من التراث العلمي,
ووفقا لاحصائيات مجلس العلوم الهندسية بأكاديمية البحث العلمي قد ارتفع حجم الاموال لمرتبطة بهذ النشاط الي550 مليار دولار, سنويا وارتفع بعد ذلك في عام2008 ليصل الي900 مليار دولار و تحتل دولة الصين المرتبة الاولي في هذه الصناعة وتليها الهند حيث تعتمد هذه الدول علي الثروات الطبيعية المتوافرة لديها بالاضافة الي خبرة الاف السنين من استخدام هذه العلاجات والتي اثبتت فاعليتها الا في مصر حيث يبدو الاهتمام بها ضعيفا خاصة ان هناك42 نوعا نادرا من تلك النباتات موجود بسانت كاترين مهدد بالانقراض بينهما14 نباتا نادرا الوجود علي مستوي العالم ولايمكن زراعته الا داخل محمية سانت كاترين ومعظم وجوده علي القمم الجبلية نظرا لملائمة مناخ المدينة البارد في فصل الشتاء لزراعته.
وابرز هذه النباتات هي: السموة التي تسخدم في علاج مرض السكر والمغص المعوي ونبات حصالبان الذي يستخدم لعلاج احتقان الحلق وكتابل لحفظ الاطعمة ومكون اساسي لشاي الاعشاب والبعيثران الذي يستخدم في علاج المغص والديدان ونبات الزعيتران المخصص في علاج مغص البطن والترجيع والصداع وفقد الوزن كما ان البردقوش يستخدم في علاج آلام الصدر الحادة والكحة المزمنة والحرجل البحري الذي يستخدم في علاج امراض القولون والمغص المعوي وامراض الكبد اما نبات الشمر فيستخدم في علاج المغص المعوي وزيادة الحليب للمرضعات وتنظيم الدورة الشهرية كما ان الجعده تستخدم في علاج مغص البطن والكحة والتخسيس وتستخدم الهنيده لعلاج حصوات واملاح الكلي والمغص المعوي.
وهذه النباتات عرفها البدو قديما خاصة قاطني الوديان والتجمعات البدوية البعيدة عن العمران في عمق الصحراء قبل اعمال التطوير واقامة المستشفيات واستخدموها كأد وية للعلاج من معظم الامراض دون اللجوء للطب الحديث واثبتت فاعليتها في الشفاء من الامراض وترجع اسباب تعرض هذه النباتات للانقراض الي عدة عوامل اهمها اسلوب الرعي الجائر للحيوانات وعدم اهتمام الجهاز التنفيذي بالمحافظة بالتوسع في زراعتها رغم وعود محافظ جنوب سيناء خلال جولته السابقة للمدينة باقامة مصنع للادوية بسانت كاترين معتمدا علي هذه النباتات كما تفتقر للتسويق الجيد ومازالت لايعرفها سوي سكان سانت كاترين.ان العائد الاقتصادي من زراعة وتعليب هذه النباتات مثل الاعشاب يعد ضعيفا للغاية اما اذا احسن تسويقه محليا فأنه يباع للمستهلك بمبلغ الف جنيه للكيلو جرام وطالب الدولة بالتوسع في زراعته بهدف تقليل اسعار الدواء بمصر.تعليم شباب وفتيات البدو كيفية الحفاظ علي النباتات والأعشاب الطبية وطرق التداوي بها حيث أنشأ اول مدرسة ميدانية علي ارض الواقع بمنطقة تجمع بدوي الحلوة التابع للمدينة.
خامسًا : شبكة بيانات التنوع البيولوجى
أظهر الحصر المبدئي لمجموعات التنوع البيولوجى المرجعية في الهيئات العلمية المصرية الحاجة إلى :
أ. استكمال عناصر هذه المجموعات المرجعية.
ب. إنشاء متحف للتاريخ الطبيعي.
ج. إنشاء آلية تيسر الربط بين المجموعات في شبكة لتبادل البيانات.
د. ربط الشبكة القومية بمراكز بيانات التنوع البيولوجى العالمية.
لقد شرعت وحدة التنوع البيولوجى (جهاز شئون البيئة) في إنشاء نواة مبدئية لهذه الشبكة ، وأجرت دراسات على عدد من المجموعات المرجعية(النباتات الزهرية – الحشرات- الطيور) في الهيئات العلمية وعقدت ندوات لتبين احتياجاتها من التدريب واحتياجات الأدوات( الحاسبات الآلية وغيرها) وتطور الوحدة إمكاناتها لاستكمال المراحل الأولى لإنشاء بنك المعلومات الوحدة (المركزية للشبكة القومية) 0 وتجرى وحدة التنوع البيولوجى دراسات على تقدير تكاليف إنشاء هذه الشبكة.
وعند استكمال عناصر البرنامج الوطني سيكون للمتحف المصري للتاريخ الطبيعي الدور المركزي في هذه الشبكة وستكون هذه الشبكة – عند استكمال مقوماتها الأساسية – جزءًا من مؤسسة البيانات المصرية ، وجزءًا من قاعدة البيانات الجغرافية للنظام الوطني للمعلومات الجغرافية. وتكون على صلة بآليات البيانات الدولية. وتكون هذه الشبكة في خدمة هيئات البحوث المصرية، والمؤسسات الحكومية في مواقع اتخاذ القرارات المتصلة بالتنمية الشاملة والمتواصلة وستعمل هذه الشبكة على إعداد ونشر إصدارات توثيق البيانات ، وأطالس للتوزيع الجغرافي والبيئي للأنواع ، وقوائم بحصر الدراسات والمراجع العلمية.
سادسًا : تنمية القوى العاملة :
• تعتمد إدارة برنامج العمل الوطني (بالإضافة إلى الإمكانات الإنشائية ، والموارد المالية اللازمة للإنشاء والتشغيل ، والأدوات الإدارية والتنظيمية التى تربط بين العمل والتطبيق ) إلى القوى العاملة المؤهلة والمدربة للنهوض بمسئوليات العمل وإدارته وخطة تنمية القوى العاملة بمراحلها المتوالية جزء جوهري من برنامج العمل الوطني وتتضمن عناصر القوى العامله العمال المدربون للعمل فى شبكة المحميات الطبيعيه والمعاونون الفنيون للعمل فى متحف التاريخ الطبيعى والمجموعات المرجعيه وبنك الجينات ومركز الإكثار والتربيه .
• تحتاج برامج تأهيل وتدريب الأخصائيين إلى حشد إمكانات الجامعات والمعاهد العلمية في المجالات المتخصصة والمجالات متعددة التخصصات لتنفيذ برامج التأهيل والتدريب. وهى جميعًا برامج دراسات بعد البكالوريوس.
• تدريب الأخصائيين للعمل في المجموعات المرجعية في متحف التاريخ الطبيعي (والمجموعات المرجعية المتصلة به في الهيئات العلمية) يدخل في مجال علوم التصنيف. وفى بعض الجامعات إمكانات متقدمة للتدريب التخصصي العالي (بعد البكالوريوس) في عدد من المجالات. وعند استكمال إمكانات متحف التاريخ الطبيعي فستكون متاحة به إمكانات لهذا التدريب التخصصي.
• تدريب الأخصائيين (بعد البكالوريوس) للعمل في بنك الجينات يحتاج إلى إمكانات قد يكون بعضها متاحًا في وحدات بحوث ودراسات التكنولوجيا الحيوية (مركز البحوث الزراعية – الكليات الجامعية – مدينة مبارك للعلوم) ، وقد يحتاج استكمال برنامج تأهيل وتدريب الأخصائيين للعمل في بنك (أو بنوك) الجينات إيفاد عدد من الأفراد إلى مراكز علمية متقدمة بالخارج.
• تدريب الأخصائيين للعمل في مركز الإكثار والتربية يحتاج إلى الإمكانات المتاحة في الكليات الجامعية (الزراعة – البيطرة – العلوم ) في مجالات علوم الفسيولوجيا والبيئة والتكاثر.
• تدريب الأخصائيين في تطوير وحدات البيانات (الحفظ والاسترجاع) في المجموعات المرجعية بالجامعات والهيئات العلمية ، وفى إنشاء الشبكة الوطنية التى تربط هذه الوحدات مع الوحدة المركزية في وحدة التنوع البيولوجى (جهاز شئون البيئة) يحتاج إلى برامج متخصصة في الإفادة من إمكانات الحاسبات الآلية.
سابعًا : التعليم والتثقيف والتوعيه :
يعتبر الإسهام الشعبى ومعاونة الناس والجمعيات التطوعيه سند هام لتحقيق أهداف البرنامج الوطنى لصون التنوع البيولوجى كما أن لتحقيق أهداف البرنامج الوطنى عوائد إقتصاديه وبيئيه وإجتماعيه وثقافيه للحاضر والمستقبل ، كما أن الدين والأخلاق وحسن المواطنه تدعو الناس إلى الإسهام الإيجابى فى مشروعات التنميه المتواصله وصون الطبيعه والموارد الطبيعيه ، كل هذا يقتضى برامج خاصه توجه إلى الناس فى سائر قطاعات العمل التشريعى والتنفيذى والسياسى وأن يشيع الوعى بأهمية البيئه الطبيعه وعناصرها والنباتات المزروعه والأحياء البريه ولدى التنفيذيين فى إدارات المحافظات والمحليات ويحفز رجال الشرطه والضبط لتدقيق إتباع التعليمات الخاصه بالصيد والقنص وصون الموارد الطبيعيه ويشارك فى هذا البرنامج :
– مؤسسات التعليم النظامى 0
– مؤسسات الإعلام المقروء والمسموع والمرئى ٠
– الجمعيات الأهليه والهيئات والمؤسسات الجماهيريه ٠
لقد أصبحت المحميات الطبيعيه فى مصر حقيقه واقعه فى إطار القانون ١٠٢ لسنة ١٩٨٣ فى شأن المحميات الطبيعيه بقى علينا بذل الجهد فى سبيل توفير الكوادر العلميه المدربه على إدارة تلك المحميات الطبيعيه بطريقه سليمه للمحافظه على التنوع البيولوجى الذى تحظى به كل محميه بصفة خاصه وأرض مصر بصفة عامه ،حيث أن أى خطأ فى التخطيط لأى محميه طبيعيه قد يؤدى إلى عواقب وخيمه مثل تدهور الغطاء النباتى أو إنقراض الحيوانات البريه أو إفساد المنظر الجمالى أو التأثير على التراث الحضارى والطبيعى وتضارب إستخدام الأرض ولما كانت المحميات الطبيعيه تعمل على صيانة الكائنات الحيه والنظم البيئيه ووضع خطط للبحوث العلميه التى تساعد فى إمكانية التنبؤ بأثار التغيير البيئى وإتجاهاته المستقبليه ونتائجه على الموارد الطبيعيه والمجتمع الإنسانى فإنها تساهم فى التخطيط الإقليمى ودوره فى خدمة التنميه الإقليميه والبيئه المحليه حتى يتقبل المجتمع المحلى وجود المحميات ويساندها من أجل تحقيق الزياده فى إنتاجية النظم المحليه الزراعيه وتطوير أنماط إستخدام الأرض لزيادة إنتاجيتها المتواصله وتحقيق الإرتباط بين المحميات والمشروعات الإنمائيه الكبرى0
كشف ادارة البحوث والدراسات الآثرية والنشر العلمي بوجة بحري وسيناء أن اسرائيل اثناء احتلال سيناء لم تكثف بسرقة وتدمير آثارها بل حاولت تهويد آثار سيناء ونشر ذلك بدوريات علمية فى الخارج وقد كذب الأثريون كل هه الادعاءات بحفائر ودراسات الاثريين بعد استرداد سيناء. أن اليهود زيفوا تاريخ طريق الرحلة المقدسة لمسيحيين عبر سيناء الى القدس وادعوا أنه طريق حج لليهود وقاموا بتشوية النقوش الصخرية المسيحية على هذا الطريق فى منطقة وادي حجاج قرب دير سانت كاترين وقاموا بتصوير أكثر من 400 نقش بوادي حجاج وهى نقوش للعرب الأنباط ونقوش يونانية – أرمينية – قبطية – أرامية ورغم ذلك زعم عالم الآثار اليهودي أفينيز نجف أن هذا الطريق كان للحجاج اليهود وحاول اليهود ترسيخ هذا المفهوم إبان احتلالهم لسيناء فقاموا بحفر بعض الرموز المرتبطة بتاريخ اليهود رغم عدم وجود أى اساس تاريخي لها وهو نقش الشمعدان أو المينوراه التى تأخذ شكل شجرة يخرج منها سبعة فروع وذلك لاثبات أحقيتهم بهذا الطريق لأغراض اسيطانية ليس الا ولاعلاقة لها بالدين أو التاريخ أو الآثار.
تم الإستعانة بدراسة علمية نشرت بالاتحاد العام للأثريين لتكذيب مزاعم اليهود وأكد ان هذا الطريق خاص بالرحلة المقدسة للمسيحيين عبر سيناء الى القدس من خلال الحقائق الأثرية التى تؤكد وجود العديد من الكنائس والأديرة والنقوش الصخرية المسيبحية على طول الطريق. قام جنود الإحتلال الإسرائيلي بأنفسهم وبالإشتراك مع معهد الآثار بجامعة تل أبيب وفى مخالفة للإتفاقيات الدولية بأعمال حفر غير علمي بمعبد سرابيت الخادم بجنوب سيناء ونشرت نتاشج هذه الأعمال فى مجلة الإكتشافات الإسرائيلية عدد 38 عام 1998. وتؤكد الحقائق الأثرية أن معبد سرابيت الخادم مصري 100% وأنه لم يطلق على سيناء أرض الفيروز من فراغ بل لأنها كانت مصدر الفيروز فى مصر القديمة حيث سجلت أخبار حملات تعدين الفيوز على وصخور معبد سرابيت الخادم بسيناء الذي يبعد 268كم عن القاهرة.
ضرورة فتح ملف قرية “أم الرشراش” التي تقع عند رأس خليج العقبة ومساحتها 1500 كيلو متر مربع، الدولة الصهيونية لم تكتف بالاستيلاء على القرية بل قامت العصابة الصهيونية بقيادة إسحق رابين عام 1949 بقتل 350 شرطياً مصرياً كانوا متواجدين بالقرية أثناء هدنة عقدت بين مصر وإسرائيل فى جزيرة رودس فى فبراير من العالم نفسه، وقد التزمت الشرطة المصرية حينذاك بالهدنة ولم تطلق رصاصة واحدة بينما ارتكب الإسرائيليون جريمتى قتل واستيلاء عل الأرض المصرية. المطالبة بتحويل قضية ” أم الرشراش” للتحكيم الدولي وأن تشكل لجنة قومية عليا من أبرز الكفاءات القانونية والتاريخية والجغرافية للدفاع عنه ويستلزم ذلك البحث فى الوثائق التاريخية داخل مصر وخارجها ومقاضاة الدولة الصهيونية دولياً عن جرمة قتلة الجنود المصريين.

المحميات الطبيعية
فى جمهورية مصر العربية

محمية رأس محمد وجزيرتى تيران وصنافير – محمية الزرانيق وسبخة البردويل – محمية الأحراش – محمية العميد – محميات علبة الطبيعية – محمية سالوجا وغزال – محمية سانت كاترين – محمية اشتوم الجميل – محمية بحيرة قارون – وادى الريان – محمية وادى العلاقي – محمية وادى الأسيوطى – قبة الحسنة – محمية الغابة المتحجرة – محمية كهف وادى سنور – محمية نبق – محمية أبو جالوم – محمية طابا – محمية البرلس – محميات جزر نهر النيل 144 جزيرة – محمية وادى دجلة – محمية سيوه بمحافظة مرسى مطروح – محمية الصحراء البيضاء بمحافظة الوادى الجديد – محمية وادي الجمال- حماطة – محمية الجزر الشمالية للبحر الأحمر – محمية الجلف الكبير – محمية الدبابية – محمية جبل الكامل.
تتكون المحمية من الموارد التالية :
أ . الموارد الفيزيائية :
منحدرات صخرية وجروف رملية وصخور جيرية.
ب . الموارد الحيوية :
تتميز بالتشكيلات الجميلة من الشعاب المرجانية والأسماك ونوعين من السلاحف البحرية وأنواع من الطيور 0 تهدف المحمية الى حماية شواطئ تعشيش السلاحف والمناظر الطبيعة الجميلة ، حماية الشعاب المرجانية والطيور و حماية النباتات البرية. محمية جزر الديمانيات الطبيعية عبارة عن أرخبيل يضم تسع جزر قبالة ساحل ولاية السيب وولاية بركاء كما تشمل حدود المحمية الصخور والمياه الضحلة التي تمتد على بعد يتراوح ما بين 16 إلى 18 كيلومترات من الشاطئ الممتد من السيب إلى بركاء ويمكن الوصول إلى الجزر عن طريق استخدام الزوارق من أي مكان على طول الساحل. تتميز هذه الجزر بطبيعتها البكر ومناظرها الجميلة الخلابة التي تؤهلها بأن تصبح متحفا للطبيعة. وتعتبر جزر الديمانيات منطقة حماية رائعة ذات أهمية وطنية وإقليمية ، فهي ذات تراث طبيعي غني وتعد مركزا إقليميا ودوليا هاما لتكاثر أعداد لا حصر لها من أنواع الطيور المهاجرة والمستوطنة حيث تعشش بها الطيور البحرية بكثافة عالية ،كما توجد بها المواقع الوحيدة المعروفة بتعشيش طيور العقاب النسارية في محافظة مسقط ،ويوجد بالمحمية الطبيعية أنواع عديدة من المرجان وأسماك الشعاب المرجانية بألوانها الزاهية وتتيح هذه الشعاب المرجانية المتنوعة ومحيط قاع البحر فرصا جيدة الاستمتاع بكنوز البحر ومياهه الدافئة . تأوي إلى هذه الجزر للتعشيش ووضع البيض أعداد كبيرة من سلاحف الشرفاف (Eretmochelys imbricata) مضيفة أهمية عالمية على هذه المجموعة الصغيرة من الجزر كونها ملاذا لهذه الأنواع التي يتهددها خطر الانقراض بشدة ، كما تزورها السلاحف الخضراء (Chelonia mydas ) صيفا. ويرتاد هذه الجزر والشواطئ المحيطة بها هواة الغوص كما يمارس فيها الصيادون المحليون مهنة الصيد 0
أولا : موارد المحمية :
تتكون الجزر من صخور جيرية وشعاب مرجانية عتيقة ما زال المرجان فيها ظاهرا للعيان ، كما توجد فيها منحدرات صخرية منحدرة في اتجاه البحر وتستمر هذه المنحدرات إلى داخل المياه في انحدار شديد إلى أعماق تتراوح ما بين 20 إلى 25 مترا. ومن الجنوب تحد الجزر جروف رملية ضحلة وواسعة، كما يحدها نطاق مرجاني بارز ونظراً لانفصال هذه المجموعة من الجزر عن الساحل وعن كل ما من شأنه أن يمس بتوازنها البيئي فقد أدى ذلك إلى احتفاظها بجمالها الأخاذ وطبيعتها البكر.
ثانياً : الموارد الحيوية:
تعتبر محمية جزر الديمانيات الطبيعة منطقة حماية طبيعية رائعة وذات أهمية وطنية وإقليمية ودولية، حيث تنتشر فيها الطيور البحرية التي يعشش الكثير منها على الجزر، فبحلول الصيف يؤدي وجود آلاف الطيور البحرية إلى تحويل هذه الجزر إلى بانوراما رائعة من الطيور ويحتكر خطاف البحر الشامخ الأنف الشجيرات للتعشيش. بينما تعشش أنواع أخرى من الخطاف على الأراضي المكشوفة ،في حين تفضل الطيور الاستوائية الحمراء البطن المنحدرات الصخرية البارزة، بينما يعشش العقاب النساري خلال فصل الشتاء، وقد أدى خلو هذه الجزر من المفترسات مثل الثعالب والقطط والكلاب إلى أن تصبح من أهم مناطق التعشيش للطيور والسلاحف البحرية وأكثرها أمناً.
يوجد بالمحمية 15 نوعا من النباتات البرية تتواجد بكثافة كبيرة في جزيرتي خرابة والجبل الكبير مما جعلهما من أهم مواطن تعشيش الطيور. وتدعم جزر الديمانيات العديد من أنواع الشعاب المرجانية الموجودة في هذه المنطقة والتي تحمي الشواطئ بتكوينها كأرصفة مرجانية في المياه الضحلة ، ويعتقد بأن النمو الكثيف للمرجان ناتج بصفة أساسية عن وفرة الطبقة التحتية الملائمة وغير الملوثة في المياه الضحلة. ينمو المرجان بصفة عامة على الصخور المكشوفة مكوناً إطارا بسمك عدة أمتار وهناك عدة أنواع من الشعاب المرجانية مسطحات التي تنمو على صخرية أو على المرجان المتكسر، وتوفر الشعاب البعيدة عن الجزر مواطن عديدة للإعاشة وأماكن تغذية لمجموعات الأسماك ذات الأهمية التجارية، كما أنها مواقع مهمة لصيد الأسماك بالنسبة للصيادين على ساحل الباطنة.
تشمل الزواحف في الجزر على الأقل أنواع الثعابين وهما السقنقور والوزغة، بينما تشاهد الثعابين البحرية أحياناً بعيداً عن الشواطئ وبصفة خاصة في جانب البر الرئيسي للجزر. يعشش في الجزر نوعان من السلاحف الخضراء المتواجدة في مجموعات قليلة وسلاحف الشرفاف التي تتراوح أعدادها من حوالي 250 إلى 300 سلحفاة تأتي لتضع بيضها سنويا على شواطئ الجزر كونها تشكل ملاذا لهذه الأنواع التي يهددها الخطر الانقراض، فسلاحف الشرفاف تعشش في مناطق مرتبطة بالشعاب المرجانية حيث وجودها على تلك الجزر يجعلها بمأمن من الثعالب والذئاب والكلاب الضالة التي تأكل بيضها وفراخها. كما يتواجد بالمحمية عدة أنواع من الثدييات البحرية كالدولفين ذو الأنف القنيني والأنواع المحلية من الدولفين الشائع، كما يتواجد دولفين سبنر (الدوار) والحوت الأحدب والجدير بالذكر أنة لا توجد أية ثدييات برية على أرض الجزر.
تم تصنيف هذه المحميات التى تم إعلانها على أساس الاعتبارات البيئية إلى ثلاث مجموعات :
أ- محميات الأراضي الرطبة( البحار – البحيرات – جزر النيل ) :
(1) محمية أشتوم الجميل (بحيرة المنزلة) بمحافظة بور سعيد :
اسم المحمية محمية أشتوم الجميل وجزيرة تنيس (محمية أراضي رطبة ومعزل طبيعي للطيور) (*) :
الموقع: محافظة بورسعيد تقع المحمية بالجزء الشمالي الشرقي من بحيرة المنزلة، تقع على مسافة 7 كم غرب مدينة بورسعيد على الطريق الساحلي. وتقع جزيرة تنيس داخل بحيرة المنزلة على مسافة 7كم الى الجنوب الغربي من مدينة بورسعيد و تشمل المحمية بوغازي الجميل وأشتوم الجميل و كذا تل تنيس الأثري ويحدها شمالاً طريق بورسعيد دمياط وشرقاً طريق بور سعيد الإسماعيلية وجنوباً بحر البشتير داخل بحيرة المنزلة وغرباً خط داخل بحيرة المنزلة حتي بحر جنب التمساح ماراً ببحر لجان وبحر كرملس. وتشمل تل تنيس الأثرى وحفائر آثار من العصر الأيوبي . وتتميز المحمية بوجود نظم بيئية متنوعة وتعتبر محطة للطيور المهاجرة وبها أنواع من الأسماك.
تعتبر بحيرة المنزلة ذات أكبر مساحة بين بحيرات الدلتا وتتميز بنظمها البيئية المتنوعة. كانت منطقة بحيرة المنزلة أرضاً زراعية خصبة موفورة العطاء انخفضت أراضيها نتيجة الزلزال الذى حدث فى أواخر القرن السادس الميلادى، فطغى ماء البحر واقتحم الكثبان الرملية التى كانت تفصل بين البحر وتلك الأراضى الزراعية وأخذت المياه تغطيها عاما بعد عام حتى غمرت المنطقة ماعدا تنيس الشهيرة ، وكانت عظيمة المبانى متسعة الأرجاء عامرة بالتجار والرزق ، وكان فيها النخيل والكروم والشجر والمزارع ، وكان بها مجارى مرتفعة عن الأرض ينحدر منها الماء ليصب فى البحر من جميع خلجانه المعروف الآن بالأشتوم وسميت بتنيس نسبة إلى تنيس ابن حام ابن نوح.
بحيرة المنزلة وإعادتها الى سابق عهدها :
هناك تقيم من الدولة على أن تعود البحيرة إلى سابق عهدها، والقضاء على جميع مظاهر التلوث بها. أعضاء مجلس علوم البيئة ناقشوا ما تضمنه تقرير حول كيفية توفير أكثر من 5 مليارات متر مكعب مياه صرف زراعى لإعادة استخدامها فى الزراعة والاستزراع السمكى بدلا من إهدارها فى البحر المتوسط، بالإضافة إلى توفير أكثر من 12 مليار مترمكعب مياه صرف زراعى من البحيرات الشمالية، وكذلك طرق حل المشكلات التى تواجه «بحيرة المنزلة»، وكيفية الاستفادة من ناتج إزالة رسوبيات البحيرة الملوثة.اكدت الدراسات الهيدرولوجية أكدت أن «بحيرة المنزلة» تستقبل سنويا 7.2 مليار مترمكعب؛ منها 281.3 مليون مترمكعب صرف صحى (بنسبة 3.9%)، و4 ملايين مترمكعب صرف صناعى ( بنسبة 0.1 %) ، و1.7 مليار مترمكعب من مصرف بحر البقر (صرف زراعى مختلط مع صرف صحي)، والبقية 5.2 مليارمتر مكعب صرف زراعى (72%)، وأن سعة البحيرة نحو 0,43 مليار متر مكعب أى أن البحيرة تستقبل نحو ستة عشر ضعف سعتها من مياه الصرف مما يؤدى الى وجود اتجاه شبه وحيد لحركة المياه من البحيرة إلى البحر طوال العام، دون أن يسمح لمياه البحر بالدخول إلى البحيرة إلا فى أثناء النوات فى فصل الشتاء.وقد أدى ذلك إلى حدوث تأثير سلبى على الدورة الهيدرولوجية للبحيرة اللازمة لتجديد مياهها وتحسين الملوحة وخفض نسبة الملوثات بها، وهذا بدوره أدى إلى اختفاء الأسماك البحرية عالية القيمة، وظهور النباتات المائية التى غطت نحو 38% من مساحة البحيرة، مما قلص مساحة الصيد الحر للصيادين.الحل الوحيد لإنقاذ هذه البحيرة، يكمن فى منع صب مياه الصرف الصحى والصناعى نهائيا فى البحيرة، والاكتفاء بصب نصف مليار متر مكعب من مياه الصرف الزراعى إلى البحيرة، والاستفادة من 5.2 مليار مترمكعب -نحن فى أمس الحاجة إليها- يمكن إعادة استخدامها فى الزراعة أو الاستزراع السمكى مرة أخري.
وهذا الحل سوف يتيح لمياه البحر الدخول مرة أخرى إلى البحيرة، كما كانت الحال فى الخمسينيات والستينيات- مع زريعة الأسماك البحرية، وسوف تقضى المياه المالحة على النباتات المائية تلقائيا دون أى تكاليف مالية.ويقترح التقرير العلمى رفع كفاءة محطات معالجة الصرف الصحى غير المطابقة للمعايير، التى تقوم بالصرف المباشرعلى مصارف مؤدية للبحيرة بنطاق محافظات الدقهلية والشرقية وبورسعيد ودمياط، وإنشاء غابة شجرية لاستقبال مياه الصرف الصحى والصناعى المعالج من محطة الصرف الصناعى بالمنطقة الصناعية جنوب الرسوة بدلاً من صرفها على قناة الاتصال، ومنها إلى «بحيرة المنزلة».ويحذر التقرير كذلك من إزالة رسوبيات قاع البحيرة لأنها البيئة الطبيعية لكثير من الكائنات البحرية والغذاء الطبيعى لكثير من الأسماك، وبإزالتها سوف تدمر مصدرا مهما لغذاء الأسماك القاعية.ويوضح التقرير أيضا أنه إذا أزيلت الرسوبيات من مناطق ملوثة فلا يمكن الاستفادة منها إلا فى تصنيع قوالب الطوب فلا يمكن تسميد أى أرض بها لما تحتويه من ملوثات عضوية ومعادن ثقيلة وغيرها من الملوثات الأخرى المضرة بالإنسان والبيئة. ويطالب التقرير العلمى وزارة البيئة بمتابعة تنفيذ خطط توفيق الأوضاع البيئية للمنشآت الصناعية التى تصب فى مصارف تؤدى إلى البحيرة، وتنفيذ هذه الخطط بكل دقة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة جميع ضد المخالفين، وفى الوقت نفسه تسهم الوزارة فى هذه الخطة ماليا، بدلا من رصد ملايين الجنيهات فى عمليات الرصد المعروف نتائجها مسبقا.
المساحة والإحداثيات : 171 كم 2 وتشمل المنطقة المحصورة بين خطي طول ..4 . 32 غربا ، 1519 32 شرقا وبين خطي عرض 1117 31 جنوباً 1907 31 شمالاً.
قرار الإعلان قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم ٤٥٩ لسنة ١٩٨٨ والمعدل بالقرار رقم ٢٧٨٠ لسنة ١٩٩٨
الوصول إلى المحمية 200كم من القاهرة : طريق الإسماعيلية دمياط بور سعيد .من الإسماعيلية: طريق بورسعيد الإسماعيلية – الطريق الدائري – طريق بورسعيدمن الإسكندرية : الطريق الساحلي الدولي بلطيم دمياط بور سعيد. وصولاً حتي علامة الكيلو متر ١٣ طريق بور سعيد دمياط
أقرب الموانئ والمطارات ميناء بورسعيد البحري علي قناة السويس مطار بورسعيد غرب مدينة بورسعيد
الغرض من الإعلان تمثل محمية أشتوم الجميل جزء من بحيرة المنزلة وتقع المحمية فى مواجهة خطوط سير هجرة الطيور ويعتبر تل تنيس الأثري موئلا للراحة والغذاء والتكاثر لكافة أنواع الطيور المقيمة والمهاجرة. كما ينتشر بالمحمية الغطاء النباتي داخل النظم البيئية المتنوعة النظام البيئي الأرضي – المائي – المحب للملوحة ، كما تسهم المحمية فى الحفاظ على المخزون السمكي وحماية الذريعة خاصة بمناطق البواغيز.
الأهمية الجيولوجية من خلال الحفائر التي قام بها قطاع الآثار الإسلامية و القبطية في منطقة تنيس تم إثبات صحة ما أوردة المؤرخون و الرحالة عن هذه المنطقة الهامة التي لعبت دورا كبيرا في التاريخ السياسي و الاقتصادي بمصر طوال ستة قرون ابتداء من الفتح العربي لمصر سنة ٢٠ ه و حتى سنة ٦٢٤ ه عندما خربت المدينة و هجرت بأمر من السلطان الملك الكامل محمد بن العادل أبو بكر بن أيوب ، وتم الكشف من خلال أعمال الحفائر عن آثار هذه المدينة التي تمثلت في العديد من أثاثات المباني ، ومجارى المياه ، وصهاريج حفظ المياه ، و خلجان الدفاعات عن المدينة ، إلى جانب بقايا تحلل الطوب الأحمر الذي كانت تبنى منه جميع المباني في ذلك الوقت.
الأهمية النباتية تحتوى محمية أشتوم الجميل على مجموعة مواطن رئيسية يتميز كل موطن منها باحتوائه على عدد من الأنواع المتميزة. وهذه المواطن هى : السبخات الملحية و التكوينات الرملية وطرح البحيرة و الجزر داخل البحيرة و شاطئ وماء البحيرة. ويقدر العدد الكلى للنباتات الموجودة داخل حدود المحمية بحوالي ٧٧ نوع منها ٢٣ نوع حولي و ٥٤ نوع معمر وتنتمي إلى ٣٠ عائلة.تظهر الأنواع النباتية بالمحمية صور عديدة من التأقلم المورفولوجي والتشريحي والبيئي للنمو والتكاثر فى هذه ا لاراضى التى يرتفع بها المحتوى المائي مثل بعض الصفات التشريحية (وجود فراغات هوائية كبيرة فى أنسجتها لتخزين الهواء الذائب فى الماء حيث تستخدم هذه النباتات الهواء المخزون عند اللزوم
الآهمية الحيوانية تعتبر المحمية موئلا للراحة والغذاء والتكاثر لكافة أنواع الطيور المقيمة والمهاجرة خاصة الأنواع المائية منها ، وسجل بالمحمية ٢٦٣ نوع من الطيور تمثل ٥٢ جنس و ٢٧ عائلة ، وتمثل الطيور المائية ٤٢ نوعاً بنسبة ٦٤ % والطيور الأرضية ٢٤ نوعاً بنسبة 36%. وتعتبر بحيرة المنزلة من أكبر البحيرات إنتاجا للسمك إذ يبلغ إنتاجها السنوي ٦٠ ألف طن بنسبة ٣٥ % من إنتاج البحيرات الشمالية والذي يقدر ب ١٧٢ ألف طن سنويا ينتج من المحمية ٢٥ ألف طن بين أسماك الماء العذ ب والماء المالح ،كما سجل بالغطاء الأرضي من المحمية عدد من أنواع الثدييات ة والزواحف والحشرات .
الأهمية الثقافية والتاريخية تعتبر بحيرة المنزلة من البحيرات الحديثة نسبيا فلم يكن لها وجود قبل القرن السادس الميلادي إذ كانت أرضا زراعية من أخصب أراضي مصر علي الإطلاق و علي اثر الزلزال التي حدث في أواخر القرن السادس الميلادي انخفضت أراضي تلك المنطقة فطغي عليها البحر وأخذت المياه تغشاها عاما بعد عام حتى غمرت المنطقة كلها بما فيها من حقول ومن قري فلم ينجي منها إلا ألاماكن المرتفعة التي لا يصل إليها الماء ٠ويمثل تل تنيس الأثري أحد تلك المعالم التاريخية والأثرية المت بقية ويعود إلى العصر الأيوبي ، ويقع فى اتجاه الجنوب الغربي من مدينة بورسعيد وعلى بعد حوالي ٧ كيلو متر داخل بحيرة المنزلة على طريق الخط الملاحي الذي يربط بين بورسعيد و المطرية والدقهلية، و يقابلها على الجانب الأخر من قناة المنزلة جزيرة المدورة .وتقدر مساحة تل تنيس ب ١٠ كم ٢ ، ويرتفع تدريجيا من شاطئ البحيرة حتى ينتهي في وسطه بارتفاع ٤.٥ متر من سطح البحيرة ، ويوجد على التل بقايا مدينة كانت تتميز برواج الصناعات المختلفة خاصة صناعة المنسوجات وطحن الحبوب وعصر الزيوت.وقبل غرق هذه المنطقة كانت تروي بثلاث فروع من النيل وهي (الفرع البيلوزي – والتانيسي – والمنديسي) وكلها كانت تصب في البحر المتوسط وتعرف أثار فتحاتها باسم البواغيز.
الأهمية الاجتماعية تنتشر داخل محمية اشتوم الجميل و داخل المسطح المائي لبحيرةالمنزلة عدد من الجزر التي يعيش بها عد من السكان يصل الي ٥٠٠٠ نسمة ، يعتمد هؤلاء السكان بشكل أساسي علي بحيرة المنزلة كمصدر رئيسي لكسب الرزق، الحرفة الرئيسية للسكان هي صيد الأسماك ، كما يقوم بعض السكان بتربية الماشية علي بعض الجزر معتمدين علي النباتات الطبيعية .تعتبر بحيرة المنزلة من أكبر البحيرات في مصر إ نتاجا للأسماك إذ يبلغ إنتاجها السنوي ٦٠ ألف طن بنسبة ٣٥ % من إنتاج البحيرات الشمالية والذي يقدر ب ١٧٢ ألف طن سنويا ، ويستفيد منها حوالي ٢٥٠ ألف صياد ويبلغ عدد المراكب المرخصة فى بحيرة المنزلة ٦٧٨١ منها ٤٣٤٩ مركب بالمطرية ١٧٥٠ بدمياط ٦٨٢ ببورسعيد ، ويعتبر مركز محلى المنزلة من أكبر المراكز المحلية فى محافظه الدقهلية ويضم ٣وحدات محليه هي الحوته ، العزيزه ، البصراط علاوة على أكثر من ٤٠ قرية تابعة.
الأهمية التعليمية والبحثية تهتم محمية أشتوم الجميل برفع الوعي البيئي لدى مختلف الأوساط (سكان محليين – طلاب مدارس وجامعات – سكان المدن و القري اﻟﻤﺠاورة)، و في سبيل رفع الوعي البيئي تقوم المحمية بالآتي : استقبال الزيارات من طلاب المدارس و الجامعات و إلقاء المحاضرات – عقد الندوات بمدارس التربية و التعليم ومراكز الإعلام و المكتبات – عقد دورات تدريبية فى مختلف اﻟﻤﺠالات التي تهتم بها المحمية. – الاحتفال بالمناسبات البيئية مثل يوم الأراضي الرطبة – و يوم البيئة العالمي.
– عقد المسابقات البيئية بين طلاب المكتبات و مراكز الإعلام و مراكز الشباب. وفى مجالات البحث العلمي تعتبر المحمية مقصد دائم لعدد من الجامعات المصرية والمعاهد البحثية فى مجالات رصد حالة نوعية وجودة المياه رصد حالة الأسماك رصد حالة الطيور المهاجرة والمقيمة.خاصة جامعة قناة السويس وجامعة المنصورة. أهمية المحمية كموقع عالمي تنف محمية أشتوم الجميل كمحمية أراضي رطبة / أحد مواقع رامسار
الأهداف الخاصة بالمحمية:
• الحفاظ على التنوع البيولوجي و صيانة النظم الإيكولوجية والبيئية بمنطقة المحمية .
• المحافظة على مجموعات الطيور المهددة بالانقراض سواء المقيمة أو المهاجرة .
• المحافظة على المخزون السمكي داخل بحيرة المنزلة وبخاصة الأنواع البحرية .
• المحافظة على الغطاء النباتي المنتشر بالبحيرة وخاصة الأنواع اقتصادية.
• المحافظة على المعالم الأثرية بمنطقة تنيس والتي تعد موئل مناسب لتكاثر الطيور وراحتها.
• نشر الوعي البيئي بين كافة الأوساط الجماهيرية بأهداف إنشاء المحمية وأهمية صيانة التنوع البيولوجي والمحافظة على التوازن البيئي .
• إجراء البحوث والدراسات العلمية وذلك بالتنسيق بين إدارة المحمية والجهات العلمية و بخاصة جامعة قناة السويس وجامعة المنصورة بشأن الحفاظ على الحياة البرية بالمحمية وسبل تنميتها وتطويرها .
المؤشرات التي تستخدمها المحمية فى قياس صحة النظم البيئية
ينفذ بالمحمية برنامج للرصد البيئي في عدد من اﻟﻤﺠالات منها تسجيل الأنواع والأجناس السمكية
رصد النباتات: تم اختيار عشرة أماكن لرصد النباتات الطبيعية داخل المحمية بالمسطح المائي والأرضي.
رصد الأسماك : تم اختيار تسع مناطق لرصد الأسماك داخل نطاق المحمية تمثل ثلاث قطاعات (الشمالي الأوسط الجنوبي).
تتم الدراسة لثلاث مواقع شهريا علي أن تشمل ال ٩ مواقع خلال الفصل الواحد من العام وكذلك باقي الفصول .يتم تقسيم كل موقع إلي ٤ مربعات متماثلة بغرض تسهيل عملية الدراسة. يتم اخذ عينات من الأسماك لتجري عليها التحليلات المختلفة ومعرفة نسبة التلوث بها و مدي صلاحيتها. يتم اخذ عينات من المياه من كل بيئة وإجراء الاختبارات المختلفة.
رصد الطيور تتم أعمال الرصد في الأماكن الأكثر جذبا لتجمع الطيور بالمحمية سواء فى البيئة المائية أو الأرضية أو الأرضي الرطبة وهي المنطقة الواقعة بين طريق بورسعيد دمياط والطريق الدولى الساحلى ، المسطح المائى لبحيرة المنزلة، الجزر المنتشرة داخل البحيرة مثل تنيس ، بر السماريات ، فيالة ، رأس جنب التمساح، تل لجان، نجايلة، وتم اختيار ٤ مواقع للرصد داخل حدود المحمية وموقع خارج المحمية ويؤثر على بيئة المحمية المائية (بحر البقر). كما تتم أعمال رصد الثدييات والزواحف والحشرات فى بيئات المحمية المختلفة. بينت النتائج بصفة عامة:
• درجة الحرارة ودرجة الحموضة وقيم المياه بصفة عامة فى معدلات تسمح بمقدرة البكتريا على البقاء بصورة كبيرة خاصة فى بحر جريدة لانتشار النباتات لمائية.
• التغير في قيمة الأس الهيدروجيني كان دائما في الجانب القلوي. أنها تتراوح ما بين ٧.٣ و ٨.٥ في الاتجاه العام لهذا الجانب وربما يرجع ذلك إلى زيادة نشاط التمثيل الضوئي من الطحالب العالقة ، وكمية كبيرة من تدق مياه الصرف الزراعي وتحلل المواد العضوية والعوالق
علاقة إدارة المحمية بالجهات المختلفةتتعاون إدارة المحمية مع عدد من الجهات المعنية ذات الصلة بإدارة الموقع منها : شرطة البيئةوالمسطحات المائية حرس الحدود مكتب إدارة البيئة بالمحافظة – حي الزهور و حي الجنوب بالمحافظة.- الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية المعاهد البحثية والجامعات.
علاقة إدارة المحمية باﻟﻤﺠتمعات السكانيةعلاوة على التعاون مع اﻟﻤﺠتمعات المحلية بالوحدات القروية تتعاون إدارة المحمية مع خمس جمعيات محلية لصائدي الأسماك وجمعية للاستزراع ا لسمكي فى محافظة بورسعيد.
خريطة استخدامات الأراضي بالمحمية
المنطقة ألأولي : تقع هذه المنطقة بالركن الشمالي الشرقي لمحمية أشتوم الجميل ويبلغ إجمالي مساحة الأنشطة بها ٦٢٢٣٩م٢ و تمثل حوالي ٣.٧٥ % من مساحة البيئة الأرضية.
المنطقة الثانية : تقع بالحد الغربي للطريق الدائري و تمتد من التقاء الطريق الدولي الساحلي مع الطريق الدائري و حتى طريق المنزلة القديم ويبلغ مساحتها حوالي ٧كم وتضم مواقع للقوات المسلحة مزرعة سمكية وبعض الأنشطة الخدمية/المنطقة الثالثة وتشمل عدد ٢٥ جزيرة داخل المسطح المائي للبحيرة ويسكن به عدد من السكان المحليين.
الرؤية الخاصة بالإدارة خلال خمس سنوات: تتركز الرؤية الخاصة بإدارة محمية أشتوم الجميل على عدد من الأهداف :
١ تحسين الوضع المائي والمحافظة على توازنه داخل بحيرة المنزلة .
٢ المحافظة علي الثروات الطبيعية والمخزون السمكي ة من خلال الإدارة المستدامة للموارد وتوفير البيئة الملائمة للطيور المهاجرة والمقيمة.
٣ إجراء أعمال الرصد البيئي والبحوث والدراسات العلمية بما يتواكب مع التغيرات العالمية وبالرجوع إلى نتائج الدراسات والأبحاث السابقة.
٤ تحسين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للأفراد مستخدمي منطقة المحمية
٥ رفع مستوي الوعي البيئي بأهمية صون الطبيعة ودعم خدمات الزوار .
٦حل المشاكل القانونية الخاصة بتملك الأراضي وإدارة الأنشطة الخاصةبالجهات ذات الصلة بالمحمية ومشاركة الأفراد فيها.
الخطة :
١- العمل علي تقليل التأثير الضار للتلوث ببحرة المنزلة وذلك من خلال الإجراءات التالية :
• العمل علي إيجاد مصادر تمويل لعملية تطهير البواغيز لضمان انسياب عملية تبادل المياه مع البحر المتوسط و ضمان دخول المياه المالحة إلي البحيرة الأمر الذي سوف يقلل منتركيز الملوثات و يسمح بدخول اسماك المياه المالحة ذات القيمة الاقتصادية العالية، كما سيساعد علي القضاء علي ورد النيل
• تشجيع إجراء البحوث و الدراسات علي تأثير التلوث علي التنوع البيولوجي بمحمية أشتوم الجميل و تأثير التغيرات المناخية علي التنوع البيولوجي بها و ذلك من خلال عقد برتوكولات تعاون مع الجامعات الإقليمية بالمنطقة مثل جامعة قناة السويس – جامعة المنصورة.
• مراقبة الأنشطة المطلة علي بحيرة المنزلة و التي تقع داخل حدود محمية اشتوم أو تلك المؤثرة خارج المحمية خاصة المصارف ومصادر التلوث السائل.
٢- النهوض بالسكان المحليين و تقديم العون لهم و ذلك من خلال الإجراءات التالية:
• إيجاد بدائل لكسب العيش للسكان المحليين ذلك بتدريبهم علي بعض لأعمال اليدوية و عمل دورات علي بعض المشاريع الإنتاجية مثل زراعة عش الغراب و تربية النحل و استخدام الخامات المحلية في بعض الصناعات اليدوية ، مما سيسهم بشكل كبير في الحد من الممارسات الخاطئة و الغير القانونية لهؤلاء السكان
• توفير بعض الرعاية الصحية للسكان المحليين من خلال تنظي م القوافل الطبية،و أيضا توفير قوافل طبية بيطرية لرعاية الماشية الخاصة بهم.
٣- رفع الوعي البيئي بمنطقة المحمية
• وذلك من خلال عقد الندوات و المحاضرات التي تبرز أهمية المحمية للمنطقة و أهمية الحفاظ علي بيئة البحيرة ، و ذلك لفئات اﻟﻤﺠتمع المختلفة ( طلاب – قيادات شعبية و تنفيذية – مكتبات عامة – مكاتب إعلام
• طباعة بعض المنشورات و الكتيبات الخاصة بالمحمية و التي تبرز التنوع البيولوجي
• تطوير مركز الزوار بالمحمية وتزويده باللوحات التي توضح مختلف المعالم بمحمية اشتوم الجميل وتطوير المتحف الخاص بها
4- إيجاد مصادر لتمويل بعض المشروعات بالمحمية الاتصال ببعض الجهات المانحة لإبراز الأهمية البيئية للمحمية و أهميتها بالنسبة للطيور المهاجرة وذلك بغرض جذب الأنظار لتنفيذ بعض المشروعات التي تساهم في الحفاظ لي بيئة المحمية و الارتقاء بالسكان المحليين.
اعداد الزوار وجنسياتهم خلال خمس سنوات الماضية يتمثل اغلب الزائرين للمحمية في الطلبة من طلاب المدارس و الجامعات بأغراض التوعية البيئية أو البحث العلمي أو مشاهدة الطيور المائية والمقيمة خلال المواسم المختلفة . والتجول بمعرض المحمية الذي يحوي عينات حيوانية ومعشبية. يبلغ متوسط عدد الزائرين للمحمية شهريا حوالي ٦٠ زائر وهو معدل ثابت تقريباً خلال الأعوام الماضية ، حيث يبلغ المتوسط السنوي تقريباً ٥٠٠٠ زائر.
بيانات خدمات ومنافع المحمية
(1) إنتاج الأسماك
تعتبر بحيرة المنزلة من أكبر البحيرات إنتاجا للأسماك إذ يبلغ إنتاجها السنوي ٦٠ ألف طن بنسبة ٣٥ % من إنتاج البحيرات الشمالية والذي يقدر ب ١٧٢ ألف طن سنويا. ويمكن إيجاز بعض الأنواع الهامة اقتصاديا داخل محمية اشتوم الجميل الطبيعية مقسمة حسب درجة الملوحة إلي
أنواع أسماك الماء المالح Marine fish :
وهى أنواع تستطيع العيش في نطاق واسع من الملوحة و يجب أن تعيش بالقرب من اتصال البحيرة بالبحر حيث الملوحة العالية مثل دنيس Sparus auratus سردين Sardinella eba موسى Solea solea جران Liza aurata قاروص Dicentrarchus labrax نقط Dicentrarchus punctatusو بساريا (زلغانة Atherina mochon).
أنواع اسماك الماء الشروب Brackish water :
وهى اسماك تستطيع العيش في المياه العذبة و المياه المالحة دون أن تموت مثل بوري أصيل Mugil cephalus طوبارة Liza ramada حنشان ( ثعبان السمك Anguilla Anguilla).
أنواع اسماك الماء العذب Fresh water :
وهى اسماك تتكاثر في البحيرة وتتدخل إليها عن طريق القنوات والمصارف والترع وهى أسماك تعيش في نطاق ضيق من الملوحة مثل بلطي نيلي Oreochromis niloticus niloticus بلطي جليلي Sarotherodon galilaeus galilaeus بلطي اوريا Tilapia aurea و قرموط Clarias gariepinu.
وبصفة عامة يقدر إنتاج محمية اشتوم الجميل من الأسماك بحوالي ٢٥ الف طن سنويا يكون فية النصيب الأكبر لأسماك البلطي 80% وحوالي ٢٠ % للأنواع الاخري من الأسماك البحرية . كما ستفيد من بحيرة المنزلة بصفة عامة حوالي ٢٥٠ ألف صياد ويبلغ عدد المراكب المرخصة فى بحيرة المنزلة ٦٧٨١ منها ٤٣٤٩ مركب بالمطرية ١٧٥٠ بدمياط ٦٨٢ ببورسعيد.
كما تحتوي المحمية علي البواغيز (بوغاز اشتوم الجميل القديم – وبوغاز اشتوم الجديد) التي يعمل علي تجديد مياه المحمية بصفة مستمرة ويمتاز بأنة المكان الوحيد الذي تتكاثر فيه الأسماك البحرية الهامة اقتصاديا والتي لم ينجح معها التفريخ الصناعي إلي الآن مثل العائلة البورية ويكون المصدر الرئيسي في مد المحمية بزريعة الأسماك الهامة اقتصاديا ومنها إلي بحيرة المنزلة وزيادة المحزون السمكي داخل البحيرة . كما شجع زيادة الغطاء النباتي فى جميع أجزاء البحيرة وعذوبة المياه إ لى توالد وتكاثر البلطي والقراميط وفى نفس الوقت الذي صارت فيه عذوبة المياه ونمو النبات سببا فى اعتبارها مناطق طرد لا جذب للأسماك البحرية.
(2) منافع تقدمها الأراضي الرطبة
• تعتبر الوظائف البيولوجية والبيئية التى تؤديها الاراضى الرطبة في مجال الحفاظ على التوازن البيئي للنظم المائية حيث تهيأ أسباب الحياة ﻟﻤﺠموعات متميزة من النباتات والحيوانات.
• تعتبر الأراضي الرطبة من أخصب النظم البيئية للإنتاج الحيوي فهي تمدنا بالطعام والمواد الخام المتنوعة كما تعتبر عنصرا أساسيا في إتمام السلسلة حيث أنها مصدرا للغذاء لكل من الأسماك والطيور والحيوان والإنسان.
• تعتبر الأراضي الرطبة بنكا للتنوع البيولوجي والجينات الوراثية للعديد من الكائنات الحية.
• تعتمد الطيور بصفة خاصة على الاراضى الرطبة كلية في الحصول على الغذاء وتعتبر محطة للراحة بالنسبة لها وللتزود بالغذاء اللازم لتكملة رحلتها إلى وسط وجنوب إفريقيا.
• تقوم الأراضي الرطبة بتنظيم العوامل المناخية وإكمال دورات العناصر المعدنية.
• تعتبر الاراضى الرطبة ذات المياه العذبة مصدرا رئيسيا للحصول على المياه اللازمة للشرب والزراعة.
• تعد الأراضي الرطبة مصدرا رئيسيا للحصول على الأسماك بمختلف أنواعها والتي يستغلها البشر كغذاء ومصدر للبروتين الحيواني.
• تؤدى الأراضي الرطبة دورا هاما للإنسان كوسيلة من وسائل النقل البحري. تعتبر الاراضى الرطبة مصدرا للصناعات مثل صناعة استخراج الملح ومصدر للطاقة في المحطات البخارية.
• تساعد الأراضي الرطبة في الحماية من عواصف البحر حيث أنها تؤدى دور الوسادة الحامية بين البحر والاراضى الزراعية المنخفضة في الدلتا.
• تعتبر الأراضي الرطبة مناطق للدراسات العلمية.
• تعتبر الأراضي الرطبة خزانات للتنوع البيولوجي حيث أنها تحتوى على ٤٠ % من مجموع الأنواع في العالم.
• تعتبر مصدر للترفيه والسياحة البيئية مثل ممارسة رياضة الصيد اسماك- طيور) ومراقبة الطيور و ركوب الزوارق.
• من الوظائف الهيدرولوجية للاراضى الرطبة استخدامها كخزانات للمياه حيث تقوم بتغذية خزانات المياه الجوفية.
• تعتبر الأراضي الرطبة من مصادر إنتاج غاز الميثان والذي يعتبر من غازات الاحتباس الحراري وبالتالي صون الاراضى الرطبة يزيد من قدرتها على استيعاب الكربون ويقلل من التأثيرات السلبية لتغير المناخ.
وتقع هذه المحمية في الجزء الشمالي الشرقي من بحيرة المنزلة وتمثل بحيرة المنزلة جزءًا من نظام البحيرات نصف المالحة في دلتا نهر النيل كما تمثل مصدرًا هامًا لصيد الأسماك وهى مصدر أساسي للتنمية الاقتصادية للأراضي المجاورة لها وللبحيرة أهمية دولية كمنطقة تشتو فيها أعداد كبيرة من الطيور المائية. والبحيرة غنية بأعداد كبيرة من الطيور والأسماك وتوجد مستوطنات بشرية حول بحيرة المنزلة تقوم بأعمال صيد الأسماك والطيور.
(2) محمية الزرانيق وسبخة البردويل بمحافظة شمال سيناء (محمية أراضى راطبة ومعزل طبيعى للطيور) :
الموقع : تقع فى المنطقه الشماليه الشرقيه من بحيرة البردويل التى لها أهمية دولية كمكان لراحة الطيور المهاجرة من الدول الأوربية والآسيوية إلى أفريقيا وهى موئل لعدد كبير من أنواع الطيور النادرة ، كما أنها من أهم أماكن الصيد التجاري للأسماك. وموقعها ذو جذب سياحي. فى محافظة شمال سيناء على مسافة 25 كم غرب مدينة العريش وهى تمثل أحد المفاتيح الرئيسية لهجرة الطيور وبها عدد من الطيور , كما تتميز بوجود عدة بيئات: مناطق السبخات – الكثبان والغرود الرملية – الأراضي الرطبة.
تاريخ الاعلان : (1985) – مساحتها (230كم2) – المسافة من القاهرة (300كم).
تعتبر محمية الزرانيق الطبيعية وسبخة البردولي أحد المفاتيح الرئيسية لهجرة الطيور فى العالم حيث تمثل المحطة الأولى لراحة الطيور والحصول على الغذاء بعد عناء رحلة الهجرة من اوروبا وآسيا خلال الخريف متجهة الى افريقيا كما تقيم بعض الطيور فى المنطقة بصفة دائمة وتتكاثر فيها ، تم تسجيل أكثر من 270 نوعاً من الطيور فى المحمية تمثل 14 فصيلة وأهم الطيور التى تم تسجيلها : البجع ، البشاروش ، البلشون ، ابوقردان ، اللقلق ، مرزة الدجاج ، الصقر ، السمان، المرعة ، العنز الابيض ، القنبرة المتوجة ، المكاء ، النكاب ، ابوالرؤوس السكندرى ، الحجوالة0
ظاهرة غريبة فرضت نفسها في شمال سيناء‏,‏ حيث كشفت بلاغات بعض الصيادين لإدارة محمية الزرانيق عن مشاهدتهم نفوق عشرات السلاحف البحرية بالقرب من الشواطئ الجنوبية لبحيرة البرلس وجنوح بعضها علي اليابسة علي بعد25 كم إلي الغرب من المحمية و العثور علي ما يقرب من80 سلحفاة بحرية كبيرة الرأس من الأنواع المهددة بالانقراض نافقة داخل مياه بحيرة البردويل بشمال سيناء, مما يعد خسارة فادحة وكارثة للحياة البحرية داخل حدود مصر والعالم. بسرعة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق للوقوف علي الأسباب التي أدت إلي نفوق هذه السلاحف البحرية المهددة بالانقراض.
وقد ورد تقرير اللجنة المشكلة من وزارة البيئة للتحقيق في الواقعه إنه في اليوم التالي لبلاغات الصيادين رصدت مجموعة الباحثين بها عملية النفوق بإجراء مسح للشاطئ بدوريات برية وبحرية بالتنسيق مع إدارة البحيرة, حيث بلغ مجموع السلاحف النافقة80 سلحفاة بحرية كبيرة الرأس في المنطقة الوسطي للشاطئ الجنوبي لها, بطول10-12 كم. واختلفت الأعداد ما بين أعداد قليلة في الشرق إلي مرسي التلول وأعداد أكبر إلي الغرب منه في المنطقة. بينما وجدت عينات قليلة جدا من هذه السلاحف في مياه البحيرة متجهة للجزء الجنوبي الأوسط,و تم تشكيل لجنة من هيئة الثروة السمكية ولجنة أخري من وزارة الدولة لشئون البيئة- قطاع حماية الطبيعة- لمتابعة الموقف ومعرفة ملابسات هذا النفوق, وقدر تاريخ أحدث العينات النافقة ما يقارب من25-30 يوما, بينما تراوحت تقديرات بقية العينات من شهر وحتي4 أشهر حيث وجدت بعض العينات كاملة التحلل وجافة, بينما لم تشاهد عينات نافقة أخري في الجزء الغربي أو الجزء الشمالي للبحيرة.
بفحص60% من العينات(8 عينات) تبين عدم وجود أي إصابات ظاهرية واضحة من الممكن أن تكون سببا للوفاة, كما لم يلاحظ أية ظواهر نفوق غير طبيعية للأسماك بالمنطقة أو تغير في خواص مياه البحيرة الفيزيائية أو الكيميائية, وقد تفاوتت أعمار هذه العينات غير أن جميعها لسلاحف بحرية كبيرة الرأس بالغة عمرها من20-50 سنة ويصعب الحصول علي عينات لتحليل الأمراض نظرا لتحللها في المرحلة الرابعة من مراحل التحلل. وبمراجعة المعلومات المتاحة لرصد السلاحف البحرية بمحمية الزرانيق تبين وجود العديد من(الجرات) والتسجيلات للسلاحف البحرية كبيرة الرأس بنسبة غالبة ووجود تسجيلات أقل للسلاحف البحرية الخضراء داخل بحيرة البردويل في نطاق محمية الزرانيق, وبتقصي الكميات المشاهدة من هذه السلاحف داخل مياه البحيرة عن طريق سؤال الصيادين أفادوا بزيادة الأعداد الموجودة من هذه السلاحف خاصة كبيرة الرأس زيادة كبيرة في السنوات الخمس الأخيرة ووجود تجمعات كبيرة لها أمام بوغاز(1) في المنطقة الغربية للبحيرة بالقرب من منطقة رمانة, ويعزي زيادة أعداد السلحفاة البحرية كبيرة الرأس بالبردويل إلي كونها من أهم مصادر الثروة السمكية في سيناء ومصر, إذ يصل إنتاجها السنوي حاليا إلي ما يقارب4500 طن في السنة( إنتاج2010-4732 طنا- إنتاج2011-4528 طنا). وعن أهم النتائج التي توصلت إليها اللجنة كسبب لنفوق السلاحف البحرية ـ بالبحيرة في ضوء المعلومات السابقة ـ اللجنة تري أنه نظرا لزيادة المخزون السمكي والقشريات(غذاء السلاحف البحرية كبيرة الرأس) وبالإضافة للحماية الطبيعية لشواطئ البحيرة وخلوها من التلوث أدت تلك العوامل متضافرة إلي سقوط بعض هذه السلاحف التي تزايدت أعدادها في شباك الصيد أحيانا أو دخولها لتحويطات الصيد الثابتة لتناول الغذاء أحيانا أخري, مما يؤدي إلي نفوق بعض منها وبقائها في القاع لفترة ثم خروجها إلي سطح المياه وانجرافها بالتيارات إلي الشاطئ, ولعل هذا السبب هو الاتجاه الغالب لنفوق هذه السلاحف في منطقة الجنوب الأوسط للبحيرة منطقة انتهاء التيارات البحرية, ومن المرجح كذلك حدوث سلوك فردي خاطئ من بعض الصيادين سواء بترك أدوات الصيد أو بقاياها مهملة بعد إنتهاء أسبوع الصيد مما يؤدي لتعرض السلاحف لها, وتم اتخاذ بعض الإجراءات منها استكمال المسوحات الخاصة بتجمعات السلاحف البحرية ببحيرة البردويل خاصة في منتصف البحيرة والجزء الغربي واستكمال لجنة إدارة البحيرة لأعمال توعية الصيادين حول حماية هذه السلاحف بالإضافة لاستمرار برنامج الحماية الذي بدأ من عامين مع زيادة أعداد السلاحف البحرية بالبحيرة ويشمل عمل دوريات يومية لتخليص هذه السلاحف من أية عوالق علقت بها من شباك صيد أو بعض مخلفات الحبال وأدوات المراكب الكبري سواء داخل البحيرة أو علي شاطئ البحر المتوسط, وسيتم الانتهاء من عمليات الرصد والمسوحات الشاملة الأولية والتوعية للصيادين مع انتهاء موسم الصيد الذي ينتهي في أول يناير.
أن موت السلاحف البحرية يعزي لأمرين أولهما: تسمم السلاحف بتناولها أكلا ساما, مثل أنواع معينة من قناديل البحر أو بسبب بعض السموم الأخري ولكن آثاره لن تظهر عليها الآن ولكن بعد فترة من الوقت, وقد يكون السبب هو الصيد الجائر للأسماك ووقوع تلك السلاحف فرائس في شباك الصيادين.
ويستبعد الصيد الجائر كسبب للظاهرة لأن البحيرة لاتصلح أساسا للصيد باستخدام شباك الجر, كما يستبعد أن يكون السبب هو التلوث البحري لأنه لوحدث تلوث بالبحيرة لكان الأقرب نفوق الأسماك والأحياء البحرية وهي الأكثر حساسية للتلوث من السلاحف البحرية, والسبب الثالث مثل ما حدث في المكسيك بتسجيل حالات نفوق لسلاحف بحرية نتيجة تغذيتها علي أنواع من الطحالب الحمراء ولكن هذا السبب أيضا مستبعد لأن الرصد للسلاحف النافقة بالبردويل أظهر وجود نوعين من السلاحف أولها السلاحف كبيرة الرأس وتشكل90% من السلاحف النافقة وهي تتغذي علي أنواع من اللافقاريات وخصوصا الكابوريا والجمبري والإسفنجيات وغيرها والنوع الثالث السلاحف الخضراء وتتغذي علي الحشائش البحرية, وكلا النوعين لقي المصير نفسه, وهنا يجب أن نجد تفسيرا علميا من بين احتمالين, الأول الارتفاع الكبير في درجة الحرارة مع ارتفاع درجات الملوحة مرتفعة جدا حيث تزيد عن60 في الألف وهو ظرف يؤدي إلي ارتفاع درجات الحرارة عن مياه البحر بشكل كبير. ومن هنا يرجح هذا الاحتمال في نفوق هذا العدد من السلاحف البحرية, أو أن نفوق السلاحف تم بفعل فاعل بقيام بعض الصيادين بالبحيرة بوضع بعض التركيبات المكونة من إطارات السيارات المستهلكة وشباك الصيد لعمل مصايد لأنواع الكابوريا, ولما كانت السلاحف كبيرة الرأس تفضل الكابوريا في غذائها فتحركت تجاه تلك التركيبات فوقعت فريسة لها ولم تتمكن من الخروج للتنفس فماتت خنقا.
منطقة جديدة للسلاحف البرية قرب محمية الزرانيق :
تم اكتشاف منطقة تحتوى على عدد كبير من السلاحف البرية المصرية فى جزيرة الصافية بمنطقة السادات تبعد عن محمية الزرانيق غرباً من الطريق الرئيسى 36كم حيث تم رصد 14 سلحفاة برية فى يوم واحد منها عدد 6 سلاحف ذكور وعدد 4 سلاحف اناث وعدد 4 سلاحف صغيرة السن ، وقد تم بدء اجراءات اعداد هذه المنطقة عن طريق رفع الجزيرة مساحياً والاهتمام بها بحيث يتم زيادتها مرة كل شهر ، ولدراسة مدى امكانية نقل السلاحف البرية الى داخل المحمية فى حال تعرض المنطقة لأى تهديد خاصة انها خارج نطاق المحمية ، حيث ان هذه المنطقة تشهد تنوعاً ونشاطاً كبيراً للزواحف خاصة من نوع “قاضى الجبل” وهو من الانواع المهددة بخطر الانقراض ، كما ان هناك انواعاً كثيرة تبدأ نشاطها فى الصيف مثل “الورل الصحراوى” وكذلك أنواع الثعابين المختلفة وتعتبر محمية الزرانيق من الحيوانات الزاحفة والتى يتواجد فيها السلاحف المصرية 0
(3) محمية الأحراش بمحافظة شمال سيناء (محمية تنمية موارد): (*)
إقرار أنشاء المحمية :
أعلنت محمية الأحراش بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 1429 لسنة 1985 والمعدل بالقرار رقم 3379 لسنة 1996وفقا” لأحكام القانون رقم 102 لسنة 1983 فى شأن المحميات الطبيعية.
الموقع :
تقع محمية الأحراش فى محافظة شمال سيناء فى الغرود الرملية على شكل شريط على ساحل البحر المتوسط من العريش وحتى الحدود الدولية برفح شرقا برفح في أقصى الشمال الشرقي لجمهورية مصر العربية بالقرب من ساحل البحر المتوسط بمحافظة شمال سيناء – وتغطى محمية الأحراش برفح حوالي ستة كيلو متر مربع.
الوصول للمحمية :
من القاهرة الى رفح سيناء 400كم. من العريش الى رفح سيناء 50 كم.
الوصف التفصيلي للمحمية:
تعتبر محمية الأحراش برفح ذات طابع خاص لوجود الكثبان المنتشرة والمثبتة بواسطة أشجار الاكاسيا والاتل وتصل ارتفاع بعض الكثبان الرملية الي حوالي 60 متر فوق سطح البحر، وتحتوى على مساحات كثيفة واعداد هائلة من الأشجار الاكاسيا والشجيرات والأعشاب والنباتات الرعوية والعلفية الأخري مما يجعلها موردا طبيعيا للمراعى والأخشاب ومأوى للحيوانات والطيور ومصدرا لتثبيت الكثبان الرملية والمياه فى التربة والغرود الواقعة داخل نطاق الحماية لتحافظ على أحد أشكال البيئات الهامة لساحل البحر المتوسط.
الرصد البيئي :
رصد النباتات:
يوجد بالمحمية أنواع من الأشجار وهي:
الاكاسيا سالجانا Acacia saligna :
وهي أشجار رعوية ذات قيمة غذائية عالية وتتميز هذه الأشجار علاوة علي شكلها الجمالي أنها من الأشجار المثبته للكثبان الرملية حيث أن جذورها تمتد افقيا الي حوالي 5 الي 10 متر كما تتحمل قلة المياه والحرارة والرطوبة العالية.
الأتل أو العبل Tamarix Articujlata :
وهي أشجار تستخدم كمصدات للرياح وتثبيت الكثبان الرملية ولمنع انحراف التربة.
الكافور الليموني Eucalvptus citridora :
هي أشجار تستخدم كمصدات للرياح خشبها لونه أحمر فاتح متين وقوي جدا,.
السور العمودي Cupressus Pvramidalia :
هي شجرة تتجمل البرد والجفاف وتقاوم الرياح الشديدة لذا تستخدم كمصدات للرياح
شوك أو مرار Centaurea Palleacens :
1-فاتح للهشية 2-يساعد علي التئام الجروح
3-علاج أمراض العيون.
شبيط Xanthium Spinosun :
1-لعلاج البواسير 2-مغلي العشب في علاج الغدة الدرقية.
الدخان أو عصا موسي Nicotiana Glauca :
1-مبيد حشري للمن 2- تقوية جدر الشعيرات الدموية الضعيفة
خبيزة البحر Silene vulgaris :
1-علاج لنزلات البرد 2- يستخدم كملين
ريحان Marrubium vulgare :
1-خافض للسكر في الدم 2-علاج الم المفاصل
3-مدير للطمث
العادر Artemisia monosperma :
1-النبات طارد للزواحف والحشرات. 2-تستخدم الجذور لعلاج البرد.
خافورBromus Madritensis :
1-مدير للبول 2-مقوي عام
ظلفPolygonum senegalense :
1-يستخدم لآلام الكلية 2- تقوية الأنسجة الرئوية
3-يستخدم لالام الصدر
رصد الزواحف :
تم رصد عدد ثلاثة عشر نوعاً من الزواحف:
حردون Lavdakia stellio
قاضي الجبل Trapelus flavimaculatus
برص منزلي Hemidactylus turcicus
حردون سينا حنفش
سقنفر حشن Acanthodactylus boskianus
حرباء سيناء
سقنفر سينائي مخطط Mesalina olivieri
سحلية نعامة Chalcides ocellatus
صرباء سيناء Chamaeleo musae
ازود جبلي مخطط Couber rogersi
حية مقرنة كاذبة Spalerosophis diadema
أرقم أحمر Cerastes vipera
حية قرعاء
رصد الثدييات :
تم رصد عدد ستة أنواع وهم من الثدييات :
ثعلب الفنك Fennecus Zerda
قط الرمال Felis margeruta
القنفد طويل الأذن Hemiechinus auritus
الجربوع Gerbillus gerbillus
خفاش فئران Psammomys obesus
رصد الطيور :
تم رصد خمسة عشر نوعاً من الطيور المقيمة والمهاجرة بالمحمية ومنها:
دراسة سوداء الرأس Emberize Melanocephala
دراسة او بلبل الشعير Milaria Calamdra
عصفور خضيري Cardulis Chloris
تمير عربي Nectarinia Osea
قرقف البندول Remiz Pendulinus
شحرور Turdus Merula
هد هد Upupa epops
عتقاب سنعاء صقري Aquila pomarina
نقار الخشب
قنبرة متوجة Galeria cristata
السمان Coturnix coturnix
المرعي Crex crex
برنامج الصون: تم انشاء مشتل صغير بجوار المبني الإداري للمحمية يتم فيه زراعة شتلات اشجار الآكاسيا وخلال شهر مارس من كل عام تم زراعة عدد 500 شتلة أكاسيا التي تم زراعتها بمشتل المحمية في الأماكن الخالية من الأشجار وأماتكن الأشجار التي تتعرض لعوامل التعرية بالمحمية.
برنامج تطبيق القانون: يتم بصفة يومية بالمرور الدوري علي حدود المحمية وخاصة المناطق الملاصقة لمزارع الأهالي من الجهة الشمالية للمحمية لمنع اي تعدي بالاستيلاء علي أجزاء من المحمية، يتم منع الرعي داخل المحمية ومنع تقطيع الأشجار. ويتم المرور اليومي بمرافقة الجهات الأمنية “حرس الحدود + قوات متعددة الجنسيات “علي الحدود الشرقية الملاصقة مع الجانب الفلسطيني لمنع اي نوع من التسلل من أو الي الجانب الآخر. تقع محمية الأحراش في الغرود الرملية بين مدينتي رفح والعريش بمحافظة شمال سيناء وقريبًا من ساحل البحر المتوسط وهى تحتوى على مساحات كثيفة من أشجار الأكاسيا والشجيرات والأعشاب مما يجعلها موردًا للمراعى والأخشاب ومأوى للحيوانات والطيور البرية بالإضافة إلى تثبيت الكثبان الرملية ووقف زحف الرمال.
(4) محمية رأس محمد وجزيرتى تيران وصنافير بمحافظة جنوب سيناء (محمية تراث عالمى):
تقع في الطرف الجنوبي لشبه جزيرة سيناء ، وتتميز بالشواطئ المرجانيه والأسماك الملونه والسلاحف البحريه والأحياء البحريه الأخرى مثل الرخويات والطحالب البحريه والشعاب المرجانيه التى تحيط برأس محمد من كافة جوانبها كما تشكل طبيعة التكوين الجيومورفولوجى للمنطقه تكوينًا فريدًا له الأثر الكبير فى تشكيل الحياه الطبيعيه للمنطقه كما يوجد بالمنطقه الكهوف المائيه والتكوينات الصخريه المتباينه ٠
تقع فى محافظة جنوب سيناء عند التقاء خليج السويس وخليج العقبة بجنوب سيناء، وتبعد عن مدينة شرم الشيخ مسافة 12 كم , وتشتهر بالشعاب المرجانية و الأسماك الملونة والسلاحف البحرية و الطيور و الثديات و الحيوانات البحرية وهى من اجمل مناطق الغطس في العالم. تاريخ الاعلان (1983) – مساحتها (480كم2) – المسافة من القاهرة (446كم) 0
وتمثل الحافة الشرقية لمحمية رأس محمد حائطاً صخرياً مع مياه الخليج الذى توجد به الشعاب المرجانية ، كما توجد قناة المانجروف التى تفصل بين شبه جزيرة رأس محمد وجزيرة البعيرة بطول حوالى 250 م. وتتميز منطقة رأس محمد بالشواطئ المرجانية الموجودة فى أعماق المحيط المائى لرأس محمد والأسماك الملونة والسلاحف البحرية المهددة بالانقراض والأحياء المائية النادرة، وتحيط الشعاب المرجانية برأس محمد من كافه جوانبها البحرية كما تشكل تكوينا فريدا حيث أن هذا التكوين له الأثر الكبير فى تشكيل الحياة الطبيعية بالمنطقة كما تشكل الانهيارات الأرضية “الزلازل” تكوين الكهوف المائية أسفل الجزيرة كما أن المحمية موطن للعديد من الطيور والحيوانات الهامة مثل: الوعل النوبى بالمناطق الجبلية وأنواع الثدييات الصغيرة والزواحف والحشرات والتى لا تظهر إلا بالليل ،كما أن المحمية موطن للعديد من الطيور الهامة مثل البلشونات والنوارس .
“رأس محمد ” مقصد أول لسياحة الطيور :
بالتزامن مع إدراج منظمة الأمم المتحدة للسياحة لمحمية رأس محمد بإعتبارها مقصد السياحة الأول فى مسارات الطيور المهاجرة بمنطقة شرق افريقيا وغرب آسيا، تم تنظيم احتفالية شهدت وضع حجر الأساس لمشروع تطوير محمية رأس محمد الوطنية للإستدامة المالية وتنمية السياحة البيئية. الإحتفالية تأتى فى إطار الإحتفال بمرور 30 عاماً على إعلان رأس محمد محمية طبيعية فى عام 1983، وإدراج رأس محمد كمقصد السياحة الأول فى مسارات الطيور المهاجرة فى شرق أفريقيا وغرب آسيا.
وشهد الإحتفال تقديم عرض للمحمية وسبل تطويرها علاوة على تكريم رواد العمل البيئي والقائمين على حماية وصون الطبيعة، بالاضافة الى تفقد أهم المقاصد البرية والبحرية وأدوات العمل بالمحمية. وتعد المحمية موطناً للعديد من الطيور والحيوانات المهمة والثدييات الصغيرة والزواحف والحشرات التى لا تظهر الا بالليل ومساحتها تبلغ 480 كيلو متراً تقريباً. ويجذب صفاء الماء فى المحمية، وثبات درجة الملوحة، أحياء المناطق الحارة.
وفى مصر 30 محمية طبيعية عالمية تمثل 15% من مساحة مصر، وتعد رأس محمد جوهرة المحميات الطبيعية، وواحدة من أهم 10 مواقع للغطس فى العالم وتضم العديد من الأنواع النادرة للأسماك الملونة، والسلاحف البحرية المهددة بالانقراض، والأحياء المائية النادرة والشعاب المرجانية الفريدة كما تتميز بالمناظر الطبيعية الجذابة التي يقصدها ملايين الزوار من أنحاء العالم فضلاً عن أنها من أهم محطات الطيور المهاجرة.
جنوب سيناء ( رأس محمد ) :
تعتبر محمية راس محمد‮ ‬من اجمل المحميات في البحر الاحمر لموقعها الفريد وما حباها الله الذي اختصها بالتكوين في هذه المنطقة والتي اصبحت من اشهر‮ ‬المحميات الطبيعية في مصر بل علي مستوي العالم حيث يأتي اليها السياح من كل بقاع العالم لمشاهدة اجمل المناظر بها ‬وأجمل مناطق الغوص في العالم‮ .‬تقع هذه المحمية عند التقاء خليج السويس وخليج العقبة،‮ ‬وتمثل الحافة الشرقية لمحمية رأس محمد حائطاً‮ ‬صخرياً‮ ‬مع مياه الخليج الذي توجد به الشعاب المرجانية‮ ‬،‮ ‬كما توجد قناة المانجروف التي تفصل بين شبه جزيرة رأس محمد وجزيرة البعيرة بطول حوالي‮ ‬250‮ ‬م‮. ‬وتتميز منطقة رأس محمد بالشواطئ المرجانية الموجودة في أعماق المحيط المائي بالأسماك الملونة والسلاحف البحرية المهددة بالانقراض والأحياء المائية النادرة،‮ ‬وتحيط الشعاب المرجانية برأس محمد من جميع جوانبها البحرية كما تشكل تكوينا فريدا حيث أن هذا التكوين له الأثر الكبير في تشكيل الحياة الطبيعية بالمنطقة كما تشكل الانهيارات الأرضية‮ “‬الزلازل‮” ‬تكوين الكهوف المائية أسفل الجزيرة كما تعتبر‮ ‬المحمية موطن للعديد من الطيور والحيوانات الهامة مثل‮: ‬الوعل النوبي بالمناطق الجبلية وأنواع الثدييات الصغيرة والزواحف والحشرات والتي لا تظهر إلا بالليل و للعديد من الطيور الهامة مثل البلشونات والنوارس‮ . ‬وتمثل الحافة الشرقية لها حائط صخري مع مياه الخليج الذي توجد به الشعاب المرجانية‮ ‬،‮ ‬كما توجد قناة‮ ‬غابات المانجروف التي تفصل بين شبه جزيرة رأس محمد وجزيرة البعيرة بطول حوالي‮ ‬250‮ ‬م وهي ضحلة وتجف أحياناً‮ ‬مع حركة الجزر في المنطقة‮ . ‬ويوجد بالمنطقة‮ ‬3‮ ‬حواجز متوازية في الاتجاه الشمالي الغربي‮ أن محمية رأس محمد تتميز بالشواطيء المرجانية في أعماق المحيط المائي لرأس محمد‮ ‬،‮ ‬والأسماك الملونة والسلاحف البحرية والأحياء المائية الأخري‮ ‬،‮ ‬كما يوجد بها حفريات تتراوح أعمارها بين‮ ‬75‮ ‬ألف سنة و20‮ ‬مليون سنة‮ . ‬‬أن الشعاب المرجانية تحيط برأس محمد من كافة جوانبها كما تشكل طبيعة تكوين المنطقة اثر كبير في تشكيل الحياة الطبيعية‮ . ‬وتؤدي الانهيارات الأرضية من الزلازل إلي تكوين الكهوف المائية أسفل الجزيرة وتكوينات صخرية متباينة‮ .‬
تمتد الشعاب المرجانية من محمية رأس محمد في الاتجاه الشمالي الشرقي وحول جزيرتي تيران وصنافير التي‮ ‬يأتي‮ ‬إليها طائر الأوسبري النادر‮ .‬أن المحمية تتمتع بشهرتها العالمية كأجمل مناطق الغطس في العالم‮ ‬،‮ ‬كما تتميز منطقة رأس محمد بتنوعها البيولوجي المتمثل في‮ : ‬الطيور‮ ‬،‮ ‬مثل طيورالصقور و البلشونات و اللقالق و الثدييات مثل‮ ‬الثعالب والضباع والأرانب الجبلية و الغزلان و الماعز الجبلي‮ . ‬ومن الحيوانات البحرية الدرافيل و القرش و الترسة البحرية كما يوجد بها حوالي‮ ‬150‮ ‬نوعا من الشعاب المرجانية‮ .‬
بقعة ساحرة تتناغم فيها الرمال الذهبية والشطآن اللازوردية فى مشهد جميل حيث يتعانق فيه خليج السويس وخليج العقبة ليرتبطا الى الأبد فى محمية ” رأس محمد ” أروع بقاع العالم الطبيعية. سميت المحمية بذلك الاسم لأنها تمثل رأس مثلث ، تمثل سلاسل جبال جنوب سيناء بقية اضلاعة ، وهى تشبة رأس رجل له لحية ، وقد دخلت “رأس محمد ” محمية فى حوزة التراث العالمى عام 1983 ، وتبلغ مساحتها 480كم2 ، وهى تبعد عن شرم الشيخ 12 كم ، والذهاب اليها يكون من خلال المكاتب السياحية فى شرم الشيخ ، حيث يمكنك الاختيار بين وسيلتين اما ان تذهب اليها بحراً عن طريق نزهة بحرية بأحد اليخوت لممارسة رياضة الغوص ومشاهدة الشعاب المرجانية ، أو بسيارة الرحلات او السفارى وهى الأفضل حتى تستطيع التعرف عليها وزيادة معالمها ، وتستغرق رحلة الذهاب من شرم الشيخ نحو 20 دقيقة حتى تصل الى بوابة المحمية الطبيعية الى يطلق عليها بوابة ” الله ” وهى بوابة صممها احد المهندسين المصريين عقب حرب اكتوبر من مجموعة احجار اسمنتية عملاقة تشبة الاحجار الجرانيتية بشكل لا يصدق ، وقد اكتشفت المهندسين بعدها بأنها تشبه اسم لفظ الجلالة ، ويحرص كل من يزور المحمية على التقاط الصورة لها 0 وبمجرد دخولك ستنبهر بروعة التشكيلات الرملية الرائعة والتى تثير فيك الشوق والاثارة للتعرف على هذا الكنز الطبيعى ، وما هى الا ثوان ، وتتوقف السيارة فى أول محطة لها عند شاطئ السويسى المطل على خليج السويس ، الذى قال فى وصفة الاديب البريطانى “اى ام فورستر” 0 ذلك الممر العظيم بجباله التى تميل الى الحمرة ومياهة المتلالئة تجده هنا فقط وليس فى اى مكان آخر فهو حلقة الاتصال بين بلاد المشرق والمناطق الاستوائية ، وتزين شاطئ السويس الاصداف والقواقع ، وهو مرتع تخرج الية العديد من الكائنات البحرية كالسلاحف البحرية المهددة بالانقراض والحيار المائية النادرة ، وهو ما يجذبك لكى تكتشف المزيد بالغوص فى مياهة ، أو ممارسة رياضة السنوركلفينج والتى تستمتع فيها بمشاهدة كل ما هو نادر وغريب من الحيوانات البحرية ، وربما تقابل الدرافيل وأسماك القرش ، والترسه البحرية ، وستشاهد سرطان البحر التى تخرج من كهوفها الصدفية لتتجول فى رشاقة وحذ وانواعاً من الرخويات وقنافذ البحر والقشريات ، كما ستستمتع بحوالى 200 نوع من الشعاب المرجانية ، لكن عليك مقاومة كل هذا الجمال والالتزام بشعار السياحة البيئية الذى يقول ” لا تأخذ معك الا الصور ولا تترك الا آثار اقدامك ” 0
وبعد الاستمتاع بالمياه السويسية ، يحين موعد المحطة التالية مع بحيرة المانجروف ، وهى لاحقاً قطعة من الفردوس تحيط بها أشجار المانجروف النادرة والتى لا توجد الا فى اربع مناطق فى العالم منها مصر ، وهو نوع غيرب من الاشجار يمتص الملح من المياة ، ويظهر الملح على اوراقه الخضراء ، حيث يمكنك رؤيته وتحسسه عليها ، ولكن يحظر على الزائرين السباحة فيها محافظة عليها ولكن يسمح بالتقاط الصور ، بعدها تأخذك السيارة الى مناطق الزلزال العظيم الذى هز مصر منذ مئات الملايين من السنين حيث شقت قناة صخرية يطلق عليها ” قناة المانجروف ” التى تفصل بين شبة جزيرة رأس محمد وجزيرة البعيرة وتجرى من تحتها المياه بطول حوالى 250م، كما تكونت حلقة تشبة البئر ايضاً تطوف من تحتها مياه البحر الحمر ، بنظرة الى السماء الصافية ستجد الطيور النادرة كالنورس والنسر العقابى واللقلق والبلشون بأنواعه ، تحلق فوقك وتخطف عينيك لتتامل بعمق جمال الطبيعة الخلابة من حولك ، فرأس محمد تتمتع بكونها موطناً للعديد من النباتات البرية والزواحف والحشرات التى لايظهر الا ليلاً ، وتتميز بتنوع بيولوجى نادر ، فإلى جانب الطيور والنباتات فهى موطن الثدييات مثل : الثعالب ، والضباع ، والأرانب الجبلية ، والغزلان ، والماعز الجبلى ، كما توجد بها حفريات تتراوح اعمارها بين 75 ألف سنة و 20 مليون سنة 0
ومن اكثر المحطات اثارة بمحمية رأس محمد ” البحيرة المسحورة ” وهى بحيرة تتدرج ألوان مياهها لتجمع شتى ألوان المياه، ويقول البعض من عشاق رأس محمد ان هذه البحيرة تغير من لونها حيث يتغير لون المياة حوالى سبع مرات يومياً، بينما اطلق عليها البدو بحيرة التمنى ، فقد عهد البدو فى الماضى ان يسحبوا فيها ويقوموا بإلقاء بعض الاحجار متمنين بعض الامنيات ، وهو ما يفعله السياح عند زيارتهم لها ، حيث يقومون بالسباحة والاستمتاع بالمياه والرمال الملونة ، كما يقوم البعض بتلوين وجهة بنثرات من هذه الرمال. وبعد إلقاء الأمنيات فى هذه البحيرة، تنتقل الى الحافة الشرقية لمحمية رأس محمد والتى تمثل حائطاً صخرياً مع مياة خليج العقبة ، وعلى شاطئ يتسم بالرومانسية تحيطه الصخور من اليمين والشمال، ويمكن الاستمتاع بحمام شمس على الرمال البيضاء الناصعة او يتسلق بعض الصخور المطلة على المياه مباشرة0 كما يمكن الغطس فى أجمل مناطق الغطس فى العالم ، التى تمتلئ بالكهوف البحرية تتدفق منها اسراب الاسماك بمختلف الاحجام والالوان والكائنات البحرية التى لاتشاهدها فى اى مكان آخر والسباحة معها فى منتهى الامان، وفى الاعماق حديقة غناء تغمرها المياة ، والدهشه لمنظر الرمال فى الاعماق المغطاة بما يشبه الزهور ، تحوم حولها اسماك تشبة الفراشات الملونة يطلق عليها butterfly fish وستقابل ايضاً كائنات رقيقة هلامية بألوان متعددة كالروز والبنفسجى والأبيض والاصفر ، وستجد حفريات بحرية مرت عليها ملايين السنين ، كما ستبهرك روعة الوان الشعاب المرجانية وتعددها ومنها المورقة بالنباتات البحرية ، ويمكن مشاهدة الشعاب النارية أو fire corals وقد سميت كذلك لأنها تفرز مواد حارقة للجلد لمن يلمسها فقط ، وأيضاً مشاهدة الشعاب الملونة المتحركة وكأنك تسبح فى لوحة تشكيلية بديعة0
اما المحطة الاخيرة فستكون رؤية خليجى السويس والعقبة من أعلى صخرة، حيث يمكن مشاهدة من خلال منظار مكبر المنطقة المحيطة بأكملها ، ان زيارة واحدة لمحمية رأس محمد تغري الكثير للذهاب الي رأس محمد من القاهرة بسيارة مجهزة ويتم حجزها من خلال مكاتب السياحة وتستغرق هذه الرحلة نصف يوم، كما يمكنها الذهاب اليها فى نزهة بحرية ممتعة لمدة يوم كامل ، على يخت مجهز بجميع وسائل الراحة ، وبرنامج النزهة البحرية يشمل 3 محطات للتوقف بين أمواج البحر الأحمر حيث يمكنك الاستمتاع بدرجات اللون الازرق التى تصبطبغ بها المياة 0 وفى كل محطة يمكن القيام بالغطس لرؤية الاف الانواع من الاسماك الملونة وأروع تكوينات الشعاب المرجانية ، وخلال الرحلة يقدمن الغذاء والمشروبات والمثلجات والعصائر ، وكل رحلة منهما تتكلف ، حوالى 25 يورو للسائح وللمصريين 140 جنيهاً فقط 0 وأحيانًا تعلو الكتل المرجانية حتى ترتفع فوق الماء لتكون الجزر المرجانية. ويساعد البحر بأمواجه المتلاطمة على بناء الجزر المرجانية. فهو يُكسّر النتوءات المرجانية ويُكّومها، وتُلصق الكائنات الأخرى مثل الطحالب الكلسيه الأجزاء بعضها مع بعض حتى يتكّون بناء صلب، وغالبًا تتكون التربة على المرجان، ويبدأ الكساء الخضري في النمو. ولقد تكوّنت الكثير من الجزر في المحيط الهادئ بهذه الطريقة. ويعيش المرجان النفيس في المياه الباردة. وتنمو بعض أنواع المرجان حتى في أقصى الشمال في الدائرة القطبية.
فوضي العشوائيات لم تعد مقصورة على تشوية المباني وتحويل الأخضر فى المجال الزراعي الى يابس .. قفزت من البحر والى دون رادع تسلحت بإهمال المسئولين وغيابهم وانطلقت لتحقق المنافع الشخصية على حساب البيئة البحرية، وما حدث فى محمية رأس محمد يمثل شاهد اثبات على ذلك. فقد تعرضت الى هجوم وحشي من الصيادين لممارسة أعمال الصيد فى وضح النهار، اصطادوا ما ارادوه من أسماك محظور الاقتراب منها ودمروا ما أمكنهم من الشعاب المرجانية.. ومازال الهجوم مستمر. وقد ادانت بشدة جمعية الحفاظ على البيئة “هيبكا” قيام أعداد من مراكب الصيد بالدخول الى محمية رأس محمد بجنوب سيناء والصيد بداخلها فى وضح النهار دون أى تدخل من الجهات المعنية واعتبرته كارثة بيئية تهدد ثورات مصر الطبيعية البحرية خاصة وأن المحمية تعد أحدى أهم محميات مصر الطبيعية والتى حظي بإهتمام عالمي.
ان محمية رأس محمد أعلنت كأول محمية طبيعية فى مصر عام 1983 عقب اصدار قانون المحميات الطبيعية الذى حمل رقم 102 لسنة 1983 وتشتمل على نحو 150 نوعاً من الحيوانات المرجانية ونحو 1000 نوع من الاسماك وتبلغ مساحتها نحو 200 كيلو متر مربع كما تضم ثروات طبيعية ومعالم جيولوجية تسهم مجتمعة فى خلق نظام بيولوجيى غنى ومتنوع وتتمتع محمية رأس محمد بأهمية كبيرة كمنطقة سياحية وكموقع عالمي للغوص، ورغم كل هذا اقتحم العشرات من الصيادين بمراكب الصيد المحمية فى وضح النهار ومارسوا أعمال الصيد الممنوعة داخل المحميات الطبيعية بما يثمل كارثة بيئي يجب أن يحاسب عليها كل مقصر خاصة وأنه بجانب الاهدار البيئى الذى طال البيئة البحرية كانت اعمال الصيد تمارس امام عدسات وأعين الغواصين وممارسي رياضة الغوص وهذا ينعكس بالتالى بالسلب على سمعة مصر الدولية من حيث قدرتها على صون التنوع البيولوجي بالمحميات الطبيعية والتى تعد تراثاً حضارياً يجب الحفاظ عليه للأجيال القادمة وكذلك يضر بسمعة مصر وقدرتها على الحفاظ على مواردها الطبيعية التى تعد الركيزة الاساسية كمنتج سياحي يستخدم فى جذب السياح.
وطلب المدير التنفيذي لجمعية هيبكا بتدخل عاجل وفوري لرئيس مجلس الوزراء والقوات المسلحة لوقف هذا النزيف اليومي والاهدار المتكرر لثروات مصر الطبيعية والذي وصل الى الصيد فى أحد أهم المحميات الطبيعية فى مصر والعالم وهخى محمية رأس محمد وان اعلاف المحميات الطبيعية فى الاساس الغرض الرئيسي منه هو حماية الأنظمة البيئية الحساسة من التأثير السلبي للأنشطة البحرية ومنها الصيد الجائر كما أن المحميات الطبيعية تعتبر المخزون الاستراتيجيى للمناطق المحيطة بها سنوياص من الاسماك وتدمير هذا المخزن الطبيعى سوف يكون له تأثيرات كارثية فى الاعوام المقبلة.
قرار حظر الصيد وحماية رأس محمد (جنوب سيناء) :
انتقدت وزارة البيئة دخول مراكب عملاقة تستخدم آلات الجر والشنشلة في الصيد والتي تأتي من خارج المحافظة وتحرم صيادي جنوب سيناء من الصيد، وطالبت بعدم دخول هذه المراكب لشواطئ جنوب سيناء في مقابل السماح لمراكب الصيد الصغيرة لصيادي المحافظة بالصيد بالسنار حفاظا علي أرزاقهم تمت الموافقة علي تطوير ميناء طور سيناء البحري بتكلفة 100 مليون جنيه، بالاضافة الي تطوير ميناء الصيد بها أيضا بتكلفة 43 مليون جنيه. ان أعمال تطوير ميناء الصيد تتحملها وزارتا التعاون الدولي والنقل والمحافظة وذلك لعمل ميناء صيد حضاري يضم مكاتب ومحال ونقطة حرس حدود ويسهم في تنشيط حركة الصيد.
جاء ذلك خلال المؤتمر الذي عقد بمدينة شرم الشيخ بحضور وزيرة البيئة ورئيس هيئة الثروة السمكية ورئيس جهاز شئون البيئة وعدد من صيادي المحافظة للوقوف علي مشاكل صيادي المحافظة والعمل علي حلها، اهمها منع حظر الصيد خلال الأشهر الثلاثة وسبل تعويض الصيادين خلال فترة الحظر وكيفية ادارة المخلفات الصلبة بشرم الشيخ مع الحفاظ علي البيئة. وانتقد شيخ الصيادين بجنوب سيناء ايقاف الصيد خلال ثلاثة أشهر وبالتحديد في ابريل ومايو ويونيو أمام صيادي طور سيناء، صيادي المحافظة يستخدمون الطرق التقليدية في الصيد وهي السنار و لا تستخدم مراكب الجر. وطالب الصيادون بالسماح لهم بالصيد في محمية رأس محمد خلال شهر مايو المعروفة باسم (فرشة الشعور) حيث تأتي أسماك الشعور الي منطقة رأس محمد في هذا التوقيت من كل عام خلال رحلة هجرة طويلة واذا لم يتم اصطيادها فانها تهرب خارج الحدود. ان منع الصيادين من الصيد دون تعويض هو قرار خاطئ حيث ان الصياد يستدين طوال العام علي امل ان يسدد ديونه من فرشة الشعور.تم من قبل جنوب سيناء تحديد مكان للصيد في محمية رأس محمد وتم ايقاف القرار بدعوي الحفاظ علي البيئة دون النظر لأسر الصيادين ومدي الضرر الواقع عليهم . وفي نهاية تقرر دخول المراكب الكبيرة من خارج المحافظة للصيد باستخدام الشنشلة وآلات الجر وأنه سيخاطب قائد القوات البحرية لتفعيل القرار.
كشفت جمعية الحفاظ على البيئة (هيبكا) ان اعداد كبيرة من مراكب الصيد تدخل محمية رأس محمد والصيد بداخلها فى وضح النهار دون تدخل الجهات المعنية مما يعتبر كارثة بيئية. محمية رأس محمد من أهم المحميات الطبيعية أعلنت عام 1983 عقب قانون المحميات الطبيعية وتشتمل على نحو 150 نوعاً من الحيوانات المرجانية و 1000 نوع من الاسماك ومساحتها نحو 200 كيلو متر مربع وتشمل المحمية ثروات طبيعية ومعالم جيولوجية تسهم مجتمعه فى خلق نظام بيولوجي غني ومتنوع وتتمتع المحمية بأهمية كبيرة كمنطقة سياحية وكموقع عالمى للغوص ورغم كل هذا اقتحمها العشرات من الصيادين فى وضح النها ر ومارسوا أعمال الصيد الممنوعة داخل المحميات الطبيعية لتحدث كارثة بيئية يجب أن يحاسب عليها هؤلاء.
حظر الصيد الذي تطبقة الثروة السمكية بأنه حظر وهمي وتوقيتاته غير متواءمة ومناسبة ولا تتم على اساس علمي بالمحافظات المطلة على البحر الأحمر رغم تكرار المطالبات بفصل الهيئة فى كل محافظة على حدة حتى يمكن تطبيق منظومة عمل ملائمة لكل مكان تتناسب مع طبيعته البيئية ومع الدرسات العلمية. تعويضات تصرف الصيادين بجنوب سيناء من وزارة السياحة تقدر قيمتها بمليون جنيه خلال فترة منع الصيد للتغلب على البعد الاجتماعي للصيادين الاصليين مناشداً وزير السياحة بوقف صرف التى لاتصل الى مستحقيها بضرورة اعادة الصيادين الوافدين الى موطنهم الاصلي بالدلتا الذين استطاعوا فى سنوات قليلة تدمير مصايدهم تدميراً شاملاً كبحيرة البردويل وبحيرة البرلس واتجهوا الى استنزاف ثروات البحر الأحمر، كما سبب جهلهم بطبيعة الصيد بالسنار بالبحر الأحمر واستخدامهم للشباك الى الحاق الضرر البيئي على الشعاب المرجانية والاسماك الملونة واسماك الزريعة مما ينذر بكارثة بيئية.
منع الصيد نهائياً بمحمية رأس محمد جنوب سيناء : أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أهمية تفعيل القانون الخاص بمنع الصيد نهائيا في محمية رأس محمد بجنوب سيناء مشيرا الي خطورة ترك الممارسات غير القانونية وتأثيرها علي المخزون السمكي بالمحمية وقرر الوزير عقب لقائه وزير البيئة بحضور مندوبين من شرطة المسطحات المائية وحرس الحدود ووزارتي البترول والسياحة ومحافظة جنوب سيناء وعدد من ممثلي الصيادين بالمنطقة تشكيل لجنة من الجهات المختلفة لوضع الضوابط واتخاذ كل الاجراءات القانونية لمنع الصيد بالمحمية وتحديد منطقة حماية يمنع فيها الصيد نهائيا خلال الفترة من ابريل وحتي يونيو من كل عام.
هناك تخاذلاً من جانب كثير من الجهات المعنية بالثروة السمكية يصل الى حد التأمر مؤكداً ان حظر الصيد الذي تطبقة هيئة الثروة السمكية وهو حظر وهمي وتوقيتاته غير متوائمة ولا تتم على اساس علمي مدروس بكل محافظة مكن المحافظات المطلة على البحر الأحمر.
هناك تعويضات تصرف للصيادين بجنوب سيناء من وزارة السياحة تقدر قيمتها بمليون جنيه خلال فترات منع الصيد للتغلب على مشكلة البعد الاجتماعي للصيادين الاصليين وليس الوافدين مناشداً وزير السياحة بوقف اى صرف حيث أن هذه التعويضات لا تصرف الى مستحقيها وكذا تصرف فى غير وقتها المخصص حيث أن عمليات الصيد تتم بالفعل دون التزام بأى فترات منع للصيد او المناطق المحظور الصيد بها كالمحميات الطبيعية.
وطالب المدير التنفيذي لجمعية حمياة البيئة هيبكا بضرورة عودة الصيادين الوافدين الى موطنهم الاصلى بالدلتا الذين استطاعوا فى سنوات قليلة تدمير مصايدهم تدميراً شاملاً كبحيرة البرداويل وبحيرة البرلس واتجهوا الى استنزاف ثروات البحر الأحمر كما سبب جهلهم بطيبعة الصيد بالسنار بالبحر الأحمر واستخدامهم للشباك وخاصة شباك السبيب ذات الضرر البيئي الكبير على الشعاب المرجانبة والاسماك الملونة وأسماك الزريعة الى كوارث بيئية أن البحر الأحمر فقد الكثير من مقوماته الطبيعية وامكانياته من شعاب مرجانية واسماك بسبب هذا الصيد الجائر العشوائي الذي وصل الى حد استنزاف المخزون الطبيعى وتصديرة الى الصين وبدأ الآن بالسلاحف البحيرة وتصديرها الى تركيا.
المشكلة الرئيسية تتمثل فى جهل المستخدمين للموارد الطبيعية فى مصر باهمية هذه الموارد ليس فقط من ناحية الاتزان البيئي ولكن الأهمية الاقتصادية الكبيرة والتى تتمثل فى توفير دخل قومي مستدام وان تدمير هذه الموارد لمنفعة لحظية يعتبر كارثياً على المستوى البعيد.
لا يوجد حل مباشر تقوم به جهة أو منظمة واحدة للتعامل مع المشكلات البيئية فى مصر وأن الحلول لن تتوفر الا بتضافر جميع الجهود بين الهيئات الحكومية ممثلة فى وزارة البيئة ووزارة الثروة السمكية والقيادات الأمنية مثل حرس الحدود وشرطة البيئة والجهات المجتمعية ممثلة فى الجمعيات الأهلية ومراكز الغوص او نقابة الغواصين بالاضافة الى جمعيات الصيادين.
المشكلة لها أبعاد أخرى فليس لحراس البيئة حق الضبطية الفضائية بمفردهم وانه فى بعض الاحيان تم اطلاق النار عليهم فى دوريات مختلفة بل وتعرض بعضهم للضرب كما حدث فى المحميات الجنوبية اثناء اداء وظيفتهم وخرج المتهمون بدون عقاب من المحكمة. وتسائل البعض منهم نقوم بأعمالنا فى وسط كل هذه المخاطر ومع عدم توفير اى حماية شخصية للباحثين بالمحميات.
طلبت إدارة محميات جنوب سيناء بضرورة اصدار قرار من الثروة السمكية ووزارة الزراعة بوقف أعمال الصيد خلال أشهر ابريل ومايو ويونيو من كل عام اثناء موسم التزاوج للأسماك بدلاً من أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر مشيراً أنه يجب أن يشمل القرار وقف الصيد نهائياً فى هذه المنطقة وخاصة فى البحر الأحمر حيث أن هذه المنطقة من أفقر المناطق بالاسماك وذلك حفاظاً على المنطقة والبيئة البحرية والشعاب المرجانية والتى تسهم فى الدخل القومي وتشجع على السياحة البيئية لهذه المناطق حيث تعتبر السمكة فى هذه المنطقة تساوي ثقلها ذهباً بسبب العائد منها أثناء عمليات الغطس.
منطقة محميات جنوب سيناء تعتبر من اهم المحميات فى العالم حيث تتمتع هذه المنطقة بأشهر مناطق الغوص فى العالم من حيث الجمال الطبيعي والشعاب المرجانية والاسماك الملونة بالاضافة الى الاسماك الأخري والتى تعيد التوازن البيولوجى والبيئي للمنطقة وذلك مع وجود الصيادين وقيامهم بالصيد الجائر لهذه الاسماك باستخدام اساليب الصيد المدمرة للبيئة البحرية بهذه المنطقة والتي يأتون اليها من خارج جنوب سيناء خاصة من مناطق البحيرات الشمالية والفيوم وغيرها يستخدمون اساليب صيد غير مرخص بها فى هذه المنطقة.
تعرض رجال محمية رأس محمد الى التعدي من جانب الصيادين وذلك أثناء عملهم لوقف اعمال الصيد بداخل المحمية والمطالبة بضرورة تطبيق القانون وتفعيل دور رجال حرس الحدود للحد من عمليات الصيد فى هذه المنطقة.
ضرورة الحفاظ على التنوع البيولوجي والتوازن البيئى لمنطقة جنوب سيناء والبحر الأحمر حيث أشارت المؤشرات البيئية على المستوي العالمي ومصر الى أن أعمال الصيد الجائر لبيئة البحر الأحمر خاصة الشعاب المرجانية التي تتعرض للتدمير من حيوان النجم الشوكي الذي يقضي عليه وتعرض هذه المنطقة منذ أكثر من 8 سنوات لحيوان النجم الشوكي والذي قضي على الشعاب المرجانية بها والتى قدرت فى ذلك الوقت بـ 21 مليار دولار بسبب الصيد الجائر للأسماك فى هذه المنطقة والتى تتغذي على هذا الحيوان المدمر للمنطقة.
طالب نشطاء البيئة بالبحر الأحمر التدخل الفوري للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء لإنقاذ محمية رأس محمد بجنوب سيناء من الصيد الجائر التى تدمر ثروات مصر البحرية وتتم أمام عدسات وأعين ممارسي رياضة الغوص مما يؤثر سلباً على سمعة مصر أمام العالم.
لقاء موسي والرجل الصالح الخضر :
ما أروع ان تقف في مكان اهتدي فيه نبي الله موسي الي حيث أمره ربنا بالتعلم علي يدي سيدنا الخضر الذي علمه الله من لدنه علما وهو المكان الذي أحيا الله فيه الحوت فأتخذ سبيله في البحر سربا لترتفع نبضات القلب تضرعا وخشية من المولي عز وجل في هذه البقعة المباركة من أرض سيناء والأيدي لا يسعها الا ان ترتفع بالدعاء الي الله يطلب الرحمة والهداية كما قال سيدنا موسي رب اشرح لي صدري ويسر لي امري فنحن في حضرة مجمع البحرين التفتيش والتنقيب عن الموقع علي ارض الطبيعة لا يقودك الا الي مكان احد هو اخر بقعة في محمية رأس محمد بجنوب سيناء. هي البقعة التي تقف فيها تري علي اليمين واليسار خليجي العقبة والسويس وفي المنتصف البحر الأحمر بمياهه الصافية المتلالئة علي ضوء الشمس لننطلق في رحلة الواقع لاثبات الموقع الفعلي لمجمع البحرين والاستماع الي الدلائل مقارنة بشواهد المكان 80 كيلو متر هي المسافة بين مدينة الطور ومحمية رأس محمد علي طريق شرم اليخ. شعور بالطمأنينة والراحة النفسية بدأ يتسرب الي النفوس داخل المحمية من روعة المكان وجمال الطبيعة التي ابدعها الله عز وجل علي ارض سيناء… مواصلة الرحلة داخل المحمية لمسافة 17 كيلو متر حتي اخر منطقة يابسة في رأس محمد لترتفع معها دقات القلوب والتركيز وتتسع حدقات الأعين تسجل صورا سريعة ودقيقة للمكان الذي تطأه الاقدام للمرة الأولي في مكان مجمع البحرين. المكان يشبه مثلثا طبيعيا رأسه البحر وقاعدته داخل المحمية روعة المشهد تعجز عن وصفها الكلمات فالمياه فيروزية صافية جدا لدرجة انك تري من خلالها وأنت واقف علي الشاطيء الأسماك الملونه والشعاب المرجانية وعلي يسارك. خليج العقبه بمياهه الزرقاء العميقة علي يمينك خليج السويس بمياهه التي تميل الي اللون الاخضر لقلة عمقها وامامك مباشرة البحر احمر باتساعه وامواجه الهادئة لتتعلق قلوبنا بالصخرة العاليةالوحيدة علي شاطيء رأس المثلث لآخر بقعة يابسة فهنا نسي سيدنا موسي وفتاه حوتهما السمكة المملحة التي كانا يأكلان منها في سفرهما بحثا عن سيدناالخضر ثم عادا علي اثارهما الي الصخرة ليجد موسي سيدنا الخضر. الايات القرآنيه لقصة سيدنا موسي والخضر عبد الله الصالح تدور في رؤوسنا لتعطي المكان هيبة ورهبة لنقف دقائق تطوف الاعين بالمكان نتخيل نبي الله وغلامه يجلسان علي الصخرة حتي قاما واستيقظا من نومهما ليواصلا رحلتهما ثم يتذكرا حوتهما ويعودا الي الصخرة التي أحيا عليها الحوت ليسقط في الماء ويتخذ سبيله في البحر لترتفع دقات قلوبنا ونحن نتخيل اللحظة الكبري بعودة سيدنا موسي … للصخرة ليجد سيدنا الخضر. وبعد الافاقة من دقائق لاتأمل التي سيطرت علينا للوهلة الأولي التي دأبت فيهاالعقول بين آيات القرآن ووسط الجمال في المكان علي أرض الواقع ويعد صمود الصخرة التي ترتفع 27 مترا والتي يظن ان عليها جلس سيدنا موسي. وغلامه وعليها أحيا الله حوتهما.
دلائل موقع اخر نقطة يابسة علي ارض محمية رأس محمد بأنها مجمع البحرين الذي التقي فيه النبي موسي سيدنا الخضر. وقائع انفلاق البحر وعبور سيدنا موسي بقومه وغرق فرعون وجنوده حدثت في سيناء فلايمكن للقاء الخضر الا أن يكون في محيط هذه الأحداث وأن وصف مكان مجمع البحرين لاينطبق علي مكان في سيناء الا في اخر بقعة يابسة بمحمية رأس محمد. البدو مرتبطون كثيرا بهذا المكان وله اصول متجذرة في ثقافتهم بانه مبارك يأتون اليه داعين الله عندما يمرون بضائقة اومحنة ويبيتون به حتي صلاة الفجر والتضرع الي الله لحل مشاكلهم ثم ينصرفون وهو ما يعزز صحة المساعي للتأكيد علي قدسية وتشريف هذا المكان بلقاء سيدنا موسي وسيدنا الخضر. واحدي الدلائل القوية هي الدراسة التي قام بها مدير عام البحوث والدراسات الاثرية والنشر العلمي بسيناء ووجه بحري ان مجمع البحرين المذكور بسورة الكهف يقع بمنطقة رأس محمد بشرم االشيخ عند نقطة التقاء خليج العقبة وخليج السويس يجنوب سيناء مستندا للدراسة العلمية علي المسح التصويري الفضائي باستخدام تقنية تصوير الاقمار الصناعية وان التوصيف اللغوي لكلمة مجمع البحرين لا ينطبق جغرافيا علي أي مكان في العالم الا في رأس محمد هي مجمع خليجي العقية والسويس في بحر واحد هو البحر الاحمر.
تعتبر محمية راس محمد‮ ‬من اجمل المحميات في البحر الا حمر لموقعها الفريد وما حباها الله الذي اختصها بالتكوين في هذه المنطقة والتي اصبحت من اشهر‮ ‬المحميات الطبيعية في مصر بل علي مستوي العالم حيث يأتي اليها السياح من كل بقاع العالم لمشاهدة اجمل المناظر بها‮ ‬وأجمل مناطق الغوص في العالم‮ .‬تقع هذه المحمية عند التقاء خليج السويس وخليج العقبة،‮ ‬وتمثل الحافة الشرقية لمحمية رأس محمد حائطاً‮ ‬صخرياً‮ ‬مع مياه الخليج الذي توجد به الشعاب المرجانية‮ ‬،‮ ‬كما توجد قناة المانجروف التي تفصل بين شبه جزيرة رأس محمد وجزيرة البعيرة بطول حوالي‮ ‬250‮ ‬م‮. ‬وتتميز منطقة رأس محمد بالشواطئ المرجانية الموجودة في أعماق المحيط المائي بالأسماك الملونة والسلاحف البحرية المهددة بالانقراض والأحياء المائية النادرة،‮ ‬وتحيط الشعاب المرجانية برأس محمد من جميع جوانبها البحرية كما تشكل تكوينا فريدا حيث أن هذا التكوين له الأثر الكبير في تشكيل الحياة الطبيعية بالمنطقة كما تشكل الانهيارات الأرضية‮ ‬الزلازل‮ ‬تكوين الكهوف المائية أسفل الجزيرة كما تعتبر‮ ‬المحمية موطن للعديد من الطيور والحيوانات الهامة مثل‮: ‬الوعل النوبي بالمناطق الجبلية وأنواع الثدييات الصغيرة والزواحف والحشرات والتي لا تظهر إلا بالليل و للعديد من الطيور الهامة مثل البلشونات والنوارس‮. ‬وتمثل الحافة الشرقية لها حائط صخري مع مياه الخليج الذي توجد به الشعاب المرجانية‮ ‬،‮ ‬كما توجد قناة‮ ‬غابات المانجروف التي تفصل بين شبه جزيرة رأس محمد وجزيرة البعيرة بطول حوالي‮ ‬250‮ ‬م وهي ضحلة وتجف أحياناً‮ ‬مع حركة الجزر في المنطقة. ‬ويوجد بالمنطقة‮ ‬3‮ ‬حواجز متوازية في الاتجاه الشمالي الغربي‮ أن محمية رأس محمد تتميز بالشواطيء المرجانية في أعماق المحيط المائي لرأس محمد‮ ‬،‮ ‬والأسماك الملونة والسلاحف البحرية والأحياء المائية الأخري‮ ‬،‮ ‬كما يوجد بها حفريات تتراوح أعمارها بين‮ ‬75‮ ‬ألف سنة و20‮ ‬مليون سنة. ‬‬أن الشعاب المرجانية تحيط برأس محمد من كافة جوانبها كما تشكل طبيعة تكوين المنطقة اثر كبير في تشكيل الحياة الطبيعية‮ . ‬وتؤدي الانهيارات الأرضية من الزلازل إلي تكوين الكهوف المائية أسفل الجزيرة وتكوينات صخرية متباينة‮ .‬
تمتد الشعاب المرجانية من محمية رأس محمد في الاتجاه الشمالي الشرقي وحول جزيرتي تيران وصنافير التي‮ ‬يأتي‮ ‬إليها طائر الأوسبري النادر‮ .‬أن المحمية تتمتع بشهرتها العالمية كأجمل مناطق الغطس في العالم‮ ‬،‮ ‬كما تتميز منطقة رأس محمد بتنوعها البيولوجي المتمثل في‮ : ‬الطيور‮ ‬،‮ ‬مثل طيورالصقور و البلشونات و اللقالق و الثدييات مثل‮ ‬الثعالب والضباع والأرانب الجبلية و الغزلان و الماعز الجبلي‮ . ‬ومن الحيوانات البحرية الدرافيل و القرش و الترسة البحرية كما يوجد بها حوالي‮ ‬150‮ ‬نوعا من الشعاب المرجانية‮ .‬
الفراشيح‏,‏ العرائس‏,‏ الزمارة‏,‏ السبابة‏,‏ المقرون‏,‏ اللصف‏,‏ القيصوم‏,‏ الطرفاء‏..‏ مفردات سيناوية لا يعرف الكثير من المصريين عنها شيئا‏,‏ ولا يتناولها الإعلام‏.رغم أنها تعبر عن تراث ثقافي وحضاري عريق, كان له دور بارز في جذب آلاف السائحين للاستمتاع به, وأحدث تنوعا ملحوظا في المنتج السياحي, خاصة بعد قيام بعض شركات السياحة بوضعه علي قوائم برامجهم ورغم ذلك فإن الجزء الأعظم من التراث السيناوي مازال في طي النسيان.
أن المجتمع البدوي له قوانين وعادات وتقاليد وصناعات أصيلة يحرص زوار سيناء علي معايشتها علي الطبيعة ولديهم من الأطعمة ما أسهم في جذب السائحين ومنها طعام الفراشيح وهو البديل للخبز لدي البدو.أن حياة أهل سيناء ارتبطت بالبيئة التي يعيشون فيها, فصنعوا الخيمة البدوية أو ما يطلق عليها بيت الشعر حيث تحيكها النساء من وبر الإبل وصوف الغنم ويثبتونها بالأوتاد والحبال ويقيمون فيها في الشتاء والربيع اتقاء المطر والبرد وفي الصيف يبنون لأنفسهم أكواخا من القش وأغصان الشجر لتقيهم الحر والرياح ويطلق عليها عرائس وترتدي المرأة البدوية رداء مصبوغا من جذور النبات ويتحزمن بحزام من شعر عادة ما يكون لونه أسود أو أبيض يحكنه بأنفسهن ويتبرقعن ببرقع مكون من نسيج قطني أسود مطرز بخيوط حريرية مختلفة الألوان تغطي الرأس والأذنين ومن آلات الطرب بسيناء الربابة والشبابة المعروفة في مصر بالصفارة والمقرون( الزمارة) والشعر السينائي منه القصيد الذي ينشد علي الربابة والموال وحداء الإبل ورقصاتهم هي الدحية, أن القضاء العرفي بسيناء جزء من ذاكرة مصر ويتكفل به رجال يحكمون بالعرف والعادة ومنهم المنشد الذي يحكم في المسائل الشخصية الخطيرة كمس الشرف والإهانة الشخصية والقصاص وهو قاضي العقوبات والعقبي وهو قاضي الأحوال الشخصية والزيادي وهو قاضي الإبل في أمور سرقتها وكل ما يتعلق بها والمبشع وهو قاضي الجرائم المجهولة التي لا شهود لها وذلك باختبار المتهم بالنار أو الرؤيا واختبار بتسخين طاسة نحاسية شديدة الحرارة ويطلب من المتهم أن يلعقها3 مرات بلسانه فإذا أثرت النار في لسانه يعني إدانته ويقال في ذلك إنه إن كان مجرما جف ريقه فتؤثر النار علي لسانه وأما الرؤيا فهي أن المبشع يفكر في المتهم ثم ينام فيظهر له الجاني في الحلم وعندما يصحو يحكم عليه.
واستكمالا لمنظومة التفاعل بين أهل سيناء والبيئة المحيطة بهم فقد استغل أهل سيناء نباتاتها المتعددة في العلاج ومنها اللصف الذي ينبت في شقوق الصخور لعلاج الروماتيزم بغلي أوراقه وتبخير المصاب بها والقيصوم وتغسل بمائه العين الرمداء والعاذر يشبه الزعتر لعلاج المغص ومن نباتات سيناء الطرفاء التي تعرف بشجرة المن وكانت طعام بني إسرائيل في سيناء ولعنادهم وجحودهم رفضوا هذا الطعام وطلبوا من نبي الله موسي طعاما أفضل ويخرج من ثقوب شجر الطرفاء من حلو المذاق يبيعه أهل سيناء للسياح والشيح يبخرون به منازلهم لطرد الثعابين.
كما أن هناك صناعات بدوية عديدة بعضها موجود حتي الآن ويتم تصنيعه وبعضها في طريقه للاندثار منها غزل الصوف والحياكة والصباغة.
جزيرة تيران :
تبعد حوالى 6كم من ساحل سيناء الشرقى وهى من الجزر والشعاب المرجانية العائمة وتتكون من صخور القاعدة الجرانيتية القديمة وتختفى تحت أغطية صخور رسوبية وتنحصر مصادر الماء فى الجزيرة من مياه الأمطار والسيول الشتوية التى تتجمع فى الحفر الصخرية التى كونتها مياه الأمطار والسيول الشتوية بإذابتها للصخور 0
جزيرة صنافير :
توجد غرب جزيرة تيران وعلى بعد حوالى 2.5 كم منها يوجد بها خليج جنوبى مفتوح يصلح كملجأ للسفن عند الطوارئ .
(5) محمية نبق بمحافظة جنوب سيناء (محمية متعددة الاغراض) :
وتمثل المنطقة عدة أنظمة بيئية فريدة ، صحراوية وجبلية ، ورطبة وبحرية حيث تشتمل على الشعاب المرجانية وحشائش البحر والكائنات البحرية الأخرى. وهى أقصى حد شمالي لجغرافية نبات الشورى الموجود بكثافة والذي يكون الموئل الطبيعى للطيور المقيمة والمهاجرة ومن أهمها عقاب النسارية. أما الجزء الأرضي فيحتوى على الكثبان الرملية والوديان التى تأوي إليها بعض الثدييات مثل الغزلان والتياتل والضباع وبعض من أنواع الزواحف وغيرها.
تقع فى محافظة جنوب سيناء فى المنطقة المحصورة بين طابا وشرم الشيخ ووادى أم عدوى , وتتميز بالشعاب المرجانية والكائنات البحرية وحشائش البحر والصحارى , كما يوجد بها عدد من الحيوانات والطيور المهاجرة والمقيمة. تاريخ الاعلان (1992) – مساحتها (600كم2) – المسافة من القاهرة (500كم)
تتميز محمية نبق باحتوائها على عدة أنظمة بيئية هامة تشمل : الشعاب المرجانية – الكائنات البحرية والبرية – غابات المانجروف الموجود بكثافة كبيرة كما توجد بها انظمة بيئية صحراوية وجبلية ووديان ويوجد بها حيوانات مثل الغزل,الوعل, الضبع, الزواحف وكثير من الطيور المهاجرة والمقيمةبالاضافة الى اللافقاريات ويعيش بالمنطقة بعض قبائل البدو 0 وتعتبر المنطقة ذات جذب سياحى لهواة الغوص والسفارى ومراقبة الطيور.
أصبحت استعادة ملايين الامتار من الاراضى التى استولى عليها بعض المستثمرين من أصحاب الحظوة دون وجة حق امراً حتمياً، خاصة داخل حدود المحميات الطبيعية، فتلك الاراضى تم تسهيل الحصول عليها بالتدليس والتواطؤ الذى ثبت بالادلة القاطعة، ومن تلك الاراضى مساحة 107 الاف متر داخل الحدود الجنوبية لمحمية نبق الطبيعية بجنوب سيناء، حيث قامت هيئة التنمية السياحية ببيعها لأحد المستثمرين، كان البيع ضمن أرض مساحتها 33 ألف متر خصصتها الهيئة لهذه الشركة بمبلغ 300 الف جنيهاً بالتقسيط على 30 سنة اى 10 الاف جنيه سنوياً، الأمر الذى رفضته ادارة قطاع محميات جنوب سيناء ودخلت فى صراع مع الشركة وانتهى الامر الى رفع الاحداثيات التي اثبتت ان مساحة 107 الاف متر تقع بالكامل داخل حدود محمية نبق ويجب ان تعود بالكامل ومازال الحوار دائر فى هذا الخصوص.
أعلنت محمية نبق بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 33 لسنة 1996 كمحمية طبيعية، وأرفق بالقرار خريطة تفصيلية معتمدة توضح الحدود الرسمية للمحمية، وحدد القرار بشكل واضع وصريح ان وداى ام عدوى هوالحد الجنوبى لمحمية نبقوذلك لأهميته القصوى والدور الذى يلعبه فى ضبط واستقرار النظم البيئة بالمحمية، وقامت هيئة التنمية السياحية بتقسيم المنطقة الساحلية الواقعة جنوب المحمية بين الحد الجنوبى للمحمية وحتى منطقة رأس جميلة وبطول تسعة كيلو متر الى 27 قطعة أرض خصصت للمشروعات السياحية “مركز نبق السياحى” ومن هنا بدأت تلوح فى الافق ملامح مشكلة التعدي على حدود المحمية ومعها قام جهاز شئون البيئة بالتنسيق مع هيئة التنمية السياحية ومجلس مدينة شرم الشيخ بتاريخ 9/8/2000 بتشكيل لجنة لتحديد الحد الجنوبى للمحمية على أرض الواقع طبقاً لقرار رئيس الوزراء، ووقعت جميع الاطراف على محضر اتفاق بعد التحديد بشكل دقيق بواسطة أجهزة تحديد المواقع.
ثم عادت المشكلة للظهور مرة أخرى مع تخصيص هيئة التنمية السياحية للقطعة رقم 27 بجنوب المحمية لمؤسسة صحفية، ثم ألغت التخصيص واعادت تخصيصها لشركة اخرى قامت باستلامها ووضعت يدها على مساحة 33 ألف متر وتشييد سور خرسانى وسياج حديدي داخل حدود المحمية، فسارعت ادارة محميات سيناء بتحرير مخالفة بيئية لتاريخ 7/12/2004 وحرر عنها محضر رقم 5522 جنح شرم الشيخ، وعلى اثر ذلك تقدمت الشركة بطلب الى جهاز شئون البيئة للتصالح ورفع قيمة الاضرار البيئية الناتجة عن تعديها وتم التصالح، وحررت للشركة شهادة بذلك بعد دفع كامل التعويضات البيئية، وبدأت الشركة ثانى فصل من المراوغة بالادعاء بعدم وضوح الحد الشمالى لقطعة الأرض التى تم تخصيصها لها من الهيئة على الرغم من سبق تخصيصها لمؤسسة اخبار اليوم، وهى محددة المساحة والابعاد بشكل دقيق، ثم عادت بفصل ثالث بتاريخ 6/3/2005 بتشكيل لجنة لترسيم الحد الفاصل بين القطعة رقم 27 وحدود محمية نبق الطبيعية، واستعانت بفريق من شعبة المساحة البحرية وكان القرار هو ايصال النقطة الساحلية مع النقطة الواقعة عند تقاطع وادى أم عدوى مع طريق شرم الشيخ دهب، وهما النقطتان اللتان وردتا فى قرار رئيس الوزراء بخط مستقيم فى مخالفة جسيمة وغير مبررة لنص القرار والخريطة التفصيلية المرفقة معه، حيث تم اخراج وادى أم عدوى من المحمية التفصيلية.
ونتج عن هذا الاجراء الخاطئ زيادات مساحة المنطقة المستقطعة من المحمية الى 120 ألف متر مربع بدلاً من 30 ألف متر مربع والتى سبق أن تعدت عليها الشركة وتصالحت مع الجهاز فى شأنها، وكرد فعل على هذا التعدي قام جهاز شئون البيئة بتكليف هيئة المساحة المدنية كجهة اختصاص وحدية بمصر لترسيم حدود محمية نبق طبقاً لقرار رئيس الوزراء والخريطة المرفقة به، وتم ترسيم الحدود رسيماً ووضع علامات مساحية، وتم توثيق كامل حدود المحمية فى مديرية الشهر العقارى بجنوب سيناء، وخلصت اعمال لرفع المساحي التى قامت بها هيئة المساحة المدنية الى ان هيئة التنمية السياحية بقبولها بقرار لجنة المساحة البحرية قد تعدت على مساحة أرض تقدر مساحتها بحوالى 120 الف متر مربع والهيئة قامت بتخصيصها للشركة دون سند سليم وبالمخالفة لقرار رئيس الوزراء ومحضر ترسيم حدود المحمية الموقع مع الهيئة ومجلس مدينة شرم الشيخ وكان غريباً قيام الشركة ببناء اسوار خرسانية وسياج معدنية وزراعة اشجار على حدود المنطقة التى تم تخصيصها حديثاً واضافتها الي القطعة رقم 27 بمركز نبق السياحى مما ترتب علية عزل استراحة العاملين بالمحمية والتعدى على مدخل المحمية وبوابة التحصيل. تعي وزارة السياحة تماماً اهمية المحمية الطبيعية وتؤكد على ضرورة عدم المساس بحدودها التى تم تحديدها بدقة متناهية، ولازال موقف هيئة التنمية السياحية يمثل لنا لغزاً محيراً بعدم لاسراع بتسليم المساحة المعتدى عليها فى الوعد الذى تم تحديده وادارة المحليات جنوب سيناء تنوى عدم الافراط فى شبر واحد من اراضى محمية نبق الطبيعية.
مؤامرة إسرائيلية على مياه سيناء الجوفية :
لم يكن تحرير سيناء وعودتها الى أحضان الوطن مجرد حلم قدر ما يحلم قاطنوها بتنميتها لتكون المخرج الحقيقى لكل عثراتنا الاقتصادية ومن ثم إقامة المشروعات التى تعتمد فى المقام الأول على استغلال ثرواتها الزراعية والتعدينية الا أن سفينة الوطن دائماً تحاك بها المؤامرات من كل جانب فلم يكتف الكيان الصهيوني بجرائمة فى أعوام 48 و 52 و 67 و 73 بسيناء وفلسطين وجنوب لبنان حنى نفاجأ اليوم بالمصادفة بوجود نبات يطلق عليه العلماء “المسكيت” يعد أخطر أنواع الأشجار على الاطلاق.
يتوقع أن يكون جلب نبات “المسكيت” الى سيناء بالطرق المباشرة وغير المباشرة يعد مؤامرة خصوصاً بعد أن أعلن أحد مزارعي البدو أن هذا النبات دخل مصر عن طريق أحد السائحين الإسرائيلين العاملين فى قطاع الزراعة الذي أهدي بعض المواطنين عدداً من الأشجار بإعتبارها نبات للزينة وسرعان ما نمت بكثافة فائقة رغم افتقار المحافظة للمياه معتمدة فى ذلك على مخزون المياه الجوفية وعندما رصد الباحثون بمحميات جنوب سيناء هذا النوع من الأشجار لم يتخيلوا يوماً أن يروه فى سيناء وهى شجرة تعرف بإسم المسكيت (Prosopis Juliflora) وهو أحد أخطر أنواع النباتات الغازية بجنوب مصر حيث لوحظ زراعته كنبات سياجي بجوار الطريق الدائري الأوسط لمدينة شرم الشيخ فشكلت محميات جنوب سيناء فريقاً من الباحثين المتخصصين بكل محميات جنوب سيناء لرصد كل وجود لهذا النوع من الأشجار بعموم المحافظة من خلال مراجعة المشاتل والمزارع والتواصل مع المجتمع المحلي بالأودية والواحات الطبيعية وحيثما يستقر الانسان فتوصلوا لحقيقة الإنتشار الفعلي لهذه الأشجار أن المحميات الطبيعية ذاتها خالية تماماً منها عدا مناطق محددة بمحمية طابا بمناطق استقرار المواطنين.
بالاضافة الى وجود عدد قليل منه فى بعض مشاتل مدينة شرم الشيخ وأعداد محدودة ببعض المزارع فى مدينة طور سيناء مقارنة بمساحة المحافظة البالغة حوالي 30 ألف كيلو متر مربع أظهرت بأن المشكلة لاتزال في بدايتها وقيد السيطرة الا أن الأمر يتطلب تدخلاً سريعاً وفعالاً يحول دون تكاثر وانتشار هذا النوع الخطير لكن الى الآن لم تخرج حملة واحدة لازالته والقضاء عليه وتعد هذه الشجرة من الأنواع الغازية شديدة الخطورة لقدرتها العالية على النمو والتكاثر والانتشار بسرعة شديدة وكذلك تحملها لأقصي الظروف البيئية من حرارة وجفاف بفضل قدرتها على امتصاص المياه والمغذيات من التربة بدرجة تتفوق بمراحل على جميع الأنواع الموجودة بصحاري مصر حيث تستطيع خلال سنوات قليلة ان تحتل كل مساحات الأراضي والأودية متسببة فى الفضاء على كل الأنواع النباتية الأخري سواء طبيعية أو مستزرعة بما فيها أشجار النخيل وأشجار السيال النادرة ونباتات المسيجات (الأسوار) وخلافة وتمنع اى نباتات فرصة لنمو أي نباتات أخري اينما توجد، وتستطيع فى خلال سنوات قليلة احتلال أودية بأكملها بحيث لا يستطيع نبات أو حيوان أو إنسان أن يصل اليها لشدة تشابك فروعها وأشواكها الحادة والأخطر أنها تعد آفة نباتية يصعب السيطرة عليها لحد كبير لإنتاجياتها العالية من البذور وقابلية انتقال هذه الذور مع مياه السيول أو مع روث الحيوانات التى يمكن أن تتغذى على بذورها فقط دون الأوراق.
وتقدر الخسائر المادية للولايات المتحدة منها سواء فى صورة تدمير للبيئات الطبيعية أو كلفة مكافحة الأنواع الغازية بنحو 138 مليار دولار أمريكي سنوياً بل ويمكن ان يتسبب نوع واحد فى خسارة ماديه كبيرة ففي استراليا وحدها تتسبب الأرانب البرية الأوروبية (نوع واحد فقط) وهى تعتبر نوعاً غازياً لقارة استراليا فى خسارة تتجاوز 200 مليون دولار أمريكي سنوياً بسبب تغذيتها على المحاصيل الاقتصادية وهذه الارقام على الرغم من ضخامتها تصبح قليلة جداً اذا أخذ فى الاعتبار الخسائر المادية المضاعفة الناتجة عن انقراض الأنواع الاصيلة وفقدان الخدمات المقدمة من النظم البيئية بعد تدميرها، وأشار مدير محمية نبق الى أن هذا النوع من الأشجار يتسبب سنوياً فى خسارة مساحات زراعية كبيرة فتوجد فى مصر بمنطقتي حلايب وشلاتين، تبلغ مساحتها نحو 2 كيلو متر مربع فضلاً عن دول كالسودان ودول وسط افريقيا ودول الخليج العربي خاصة السعودية وعمان واليمن بدرجة تحمل اقتصاديات هذه الدول أعباء مالية كبيرة لمكافحتها دون التمكن من السيطرة على إنتشارها حتى الآن.
وحول كيفية وصول هذه الشجرة الى مصر أن هذه الشجرة تنمو طبيعياً فى امريكا الوسطي والجنوبية حيث توجد فى المكسيك والأرجنتين وتشيلي ونقلها المستعمر قبل أكثر من مائة عام الى جنوب أفريقيا بهدف حماية الرقعة الزراعية من زحف الصحراء ووصلت الى شمال شرق السودان عام 1917 للهدف ذاته وكذلك باقى الدول الإفريقية لتصبح آفة زراعية خطيرة ليست بأفريقيا وحدها بل لم تسلم منها قارتا استراليا وآسيا بأكملها.
ومن السودان ومع حركة تجارة الجمال النشطة بين السودان ومصر من خلال معبر حلايب وصلت بذور هذه الشجرة فى أمعاء الحيوانات لتغزو منطقة حلايب وشلاتين وتنتشر خلال مساحة تتعدي الفي كيلو متر مربع من محمية علبة بمنطقة حلايب وشلاتين بجنوب مصر مهددة البيئات الطبيعية ومخزون المياه الجوفية بها ونظراً لأن هذه الجمال يمكن أن تباع للبدو من سيناء فقد وصلت الى بعض المزارع بجنوب سيناء الا أن بعض الشهادات من قدامي العاملين بمشاتل شرم الشيخ أكدت أن بعض هذه الأشجار توجد بمشاتلهم منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً أى بعد تسلم سيناء من الجانب الإسرائيلي.
(6) محمية أبو جالوم بمحافظة جنوب سيناء (محمية منطقة إدارة موارد طبيعية بالاضافة الى مناطق ذات الحماية الخاصة) – (محمية مناظر طبيعية) :
تتمثل أهمية منطقة أبو جالوم في وجود طوبوغرافية خاصة حيث تقترب الجبال من الشاطئ، وفى احتوائها على أنظمة بيئية متنوعة من الشعاب المرجانية والكائنات البحرية وحشائش البحر. كما تزخر الجبال والوديان بالحيوانات والطيور والنباتات البريه مما يجعلها منطقة جذب سياحى لهواة الغوص والسفارى ومراقبة الطيور والحيوانات ٠
التسمية : سميت محمية أبو جالوم نسبة إلى نبات القالوم الذى ينتشر فى المنطقة، وكلمة رأس تطلق على كل بروز من اليابسة فى البحر.
الموقع : تقع محمية أبو جالوم بين مدينتى دهب جنوبا و مدينة نوبيع شمالآ على شاطئ خليج العقبة تبعد عن مدينة نويبع حوالي 27 كم وحدود المحمية :تمتد محمية أبو جالوم من نقب شاهين عند منطقة البلوهول جنوبا و حتى وادى السخن شمالآ.
تقع فى محافظة جنوب سيناء على الطريق بين شرم الشيخ وطابا بمنطقة تسمى وادى الرساسة . وتتميز المحمية بطبوغرفية خاصة حيث أن الجبال تقترب من الشاطئ وتحتوى على أنظمة بيئية متنوعة من الشعاب المرجانية والكائنات البحرية وحشائش البحر والصحارى والجبال التى تزخر بالحيوانات والطيور والنباتات البرية مما يجعلها منطقة جذب سياحى مساحتها (500كم2) – المسافة من القاهرة (600كم)
تتمثل أهمية منطقة أبو جالوم فى وجود طوبوغرافية خاصة حيث تقترب الجبال من الشواطئ ، وفى احتوائها على أنظمة بيئية متنوعة من الشعاب المرجانية والكائنات البحرية والحشائش البحرية واللاجونات والأنظمة البيئية الصحراوية والجبلية. تزخر الجبال والوديان بالحيوانات والطيور والنباتات البرية مما يجعلها منطقة جذب سياحى لهوا ة الغوص والسفارى ومراقبه الطيور و الحيوانات . تضم منطقة المحمية حوالى 165 نوعاً من النباتات منها 44 نوعاً لا توجد إلا فى هذه المنطقة وتشتهر المحمية بوجود النظام الكهفى الموجود تحت الماء الذى يمتد لأعماق تصل الى أكثر من 100 م وهذا النظام غير مستقر وبالغ الخطورة، لذلك فمن الضرورى المحافظة على هذا النظام الكهفى والنظام البيئى للمحمية الذى يعتبر من عوامل الجذب السياحى للمنطقة .
تنقسم المحمية إلي ثلاث مناطق: المنطقة الأولى (منطقة أبو جالوم متعددة الأستخدام) المنطقة الثانية (منطقة الإدارة البيئية) المنطقة الثالثة (مناطق ذات حماية خاصة) جزيرة فرعون المحصورة بين منطقة الفيورد و بحيرة الشمس.
المساحة: تبلغ مساحة المحمية حوالى 400 كيلو متر مربع .
تاريخ الإعلان:أعلنت محمية أبو جالوم طبقا للقرار الوزارى رقم 1511 لسنة 1992 و المعدل بالقرار رقم 33 لسنة 1996.
التصنيف :طبقا لنظام التصنيف العالمى (ICUN) تصنف محمية أبو جالوم كمنطقة إدارة موارد طبيعية .بالإضافة إلي المناطق ذات الحماية الخاصة
الطرق المؤدية للمحمية: يوجد ثلاث طرق تؤدى إلى محمية أبو جالوم وهى:
الطريق : من منطقة البلوهول بالجمال أو سيرا على الأقدام و يبلغ طول هذا الطريق حوالى 7 كم. طريق وادى رساسة بالسيارات و يبلغ طول هذا الطريق حوالى 27 كم. الطريق الساحلى من مدينة نوبيع و يبلغ طول هذا الطريق حوالى 27 كم حتى حدود المحمية الشمالية.
وصف المكان: تقع محمية أبو جالوم علي ساحل خليج العقبة بين مدينتي دهب جنوبا ونويبع شمالا بطول شريط ساحلي يمتد الي حوالي 30 كم وتشغل المحمية مساحة تبلغ حوالي 400 كم مربع وتتميز بأنها تجمع بين عدة بيئات متباينة ومتنوعة بين بيئات بحرية وشاطئية ووديان وجبال مرتفعة. يتراوح عرض السهل الساحلي من أمتار قليلة من بداية حدود المحمية الجنوبية عند نقب شاهين وحتي منطقة الدحيلة بطول 6.5كم الي عدة مئات من الأمتار وذلك من منطقة الدحيلة وحتي الحدود الشمالية للمحمية عند وادي السخن. تطل علي الشاطيء بعض الوديان وهيمن الجنوب الي الشمال وادي العقدة ،وادي العميد ، وادي رساسة ووادي ام فاعي وتنحدر هذه الوديان من الغرب الي الشرق وبامتداد السهل الساحلي يظهر التباين والتنوع في طبيعة الأرض من أرض رملية ناعمة ، مناطق صخرية تحتوي علي صخور باحجام وألوان متفاوته وقليل من المنانطق ذات الطبيعة السبخية. وتنتشر في هذه الطبيعة المتباينه انواع مختلفة وعديدة من الأشجار والشجيرات وبعض الكثبات الرملية. تحتوي المحمية علي لاجونه ذات طبيعة خاصة بما تحويه من حشائش بحرية وأنواع من الللافقريات كما تتميز منطقة اللاجونه بمساحات شواطيء ذات مياه ضحلة وطبيعة رملية واخري صخرية. تتراوح منطقة المدر والجزر في الاتساع وتصل في بعض الاحيان الي مائة متر عند منطقة العميد والنخلة. في أثناء فترة الجذر تتواجد مناطق من المياه الضحلة وتظهر شواطئها بما تحوية من طحالب وحشائش ولافقاريات اما في المناطق التي تحتوي علي شعاب مرجانية فتظهر مناطق من الـ reef flat او رصيف الشعاب تتخللها اللاجونات وهذه المناطق تأوي الكثير من الأسماك والرخويات. ما تتواجد انواع السرطانات في كل البيئات بطول الشاطيء.
البيئات Habitat بما أن المعرفة والدراسة الكافية بوصف طبيعة البيئة يساعد بصورة مبدئية في توقع الكائنات التي يمكن ان تتواجد في المكان فإنه من الضروري ادراج وصف وافي لكل البيئات الموجودة داخل المحمية.
بيئات بحرية Marine Habitat
1- بيئة الشعاب المرجانيةCoral reef habitat تمتد الشعاب المرجانية بطول شاطيء المحمية وتتراوح في الكثافة والتنوع من مكان لآخر وتتميز بالازدهار في معظم الأماكن وبندرة شديدة في قليل من الأماكن ذات شواطيء صخرية ومنطقة مد وجذر ضيقة جدا كما تتميز بيئة الشعاب المرجانية بوفرة وتنوع في البيئات المرتبطة بها من أسماك ولافقاريات وتظهر بوضوح لاجونات تتخلل رصيف الشعاب الذي يصل اتساعه في بعض الأماكن الي مائة متر وذلك عند منطقة العميد والنخلة. واحيانا يصل الي 50 متر عند منطقة الدحيلة ووادي السخن . وتتميز اللاجونات التي تتخلل رصيف الشعاب بالأرضية الرملية وبعض الحشائش البحرية وكثير من القواقع واللافقاريات.
2- بيئة اللاجونا Lagoon habitat : تعتبر منطقة اللاجونا من البيئات ذات الخصائص الفريدة. حيث تعتبر هذه المنطقة شبه مغلقة بالنسبة للبحر وتحوي انواع عديدة من الحشائش البحرية وتمثل منطقة اللاجونا بيئة مناسبة لتكاثر انواع كثيرة من الأسماك والقشريات كما تتميز بمساحات من المياه الضحلة بما بها من طحالب وحشائش وقواقع وقشريات
3- بيئة الشواطيء الرمليةSandy beaches habitat : تتواحد في منطقة الدحلية عند مدخل طريق البلو هول بمساحة صغيرة جدا ومنطقة عميد والللاجونا ومنطقة النخلة المواجهة لدلتا وادي رساسة وقليل من الأماكن الأخري وتمثل الشواطيء الرملية افضل البيئات لمعظم انواع السرطانات.
البيئات الأرضية Terrestrial habitat
1-بيئة الكثبان الرملية Sand dune habitat: لا تتواجد هذه البيئات بكثافة وربما يرجع ذلك لعدم اتساع السهل السهل الساحلي وبيئة الكثبان الرملية بين نوعين كثبان الأراك وهي قليلة وتتواجد عند مدخل وادي العقدة بالقرب من الدحيلة ، وكثبان الغرقد وهي أكثر كثافة وتتواجد بالقرب من الشاطيء عند مداخل وادي رساسة ووادي أم فاعي.
2-بيئة أشجار السيالAcacia trees تكثر أشجار السيال في دلتا الوديان وداخلها وتمثل هذه الأشجار بيئة ومأوي لبعض الطيور ومصدر لغذاء الوبر والوعل النوبي.
3-بيئة الوديان Wadis : تحتوي محمية ابو جالوم علي العديد من الوديان التي تتميز بارتفاع جبالها علي جانبي الوادي وهذه الجبال تتكون بصفة اساسية من الصخور النارية (جرانيت وبازلت) ذات الألوان البني والأحمر بدرجات متفاوته ومتداخلة مع وجود القواطع الواضحة باللونين الأحمر والأسود كل وادي يحتوي علي العديد من التفرعات والتشعبات التي تمثل مأوي ومهرب لبعض الطيور عند الشعور بالخوف ( مثل الحجل) والحيوانات البرية الأخري اما ارضية الوادي فهي رملية ولكن تكثر بها الصخور ذات الأحجام المختلفة والتي جرفتها السيول عند هبوطها علي هذه الوديان.
4-بيئة الجبال المرتفعةMountainous habitat : وتتواجد هذه البيئات بمساحات شاسعة بعرض يمتد من بداية السهل الساحلي شرقا وحتي الطريق الأسفلتي دهب ـ نويبع غربا وبطول أكثر من 30 كم داخل المحمية من الجنوب الي الشمال.
موارد المياهWater resources : يوجد داخل نطاق محمية ابو جالوم موردين رئيسين للمياه وهما بئر وادي العقدة ومياه وادي الشلالة التي تتجمع في بحيرة صغيرة ولكنها لا تجف ويوجد عند حدود المحمية الغربية بئر زغير بالإضافة الي بعض خزانات المياه التي اقامها البدو بالقرب من التجمع السكني عند قرية الدحيلة كما تتجمع المياه بعد السيول في خزانات صغيرة تحجزها صخور الجرانيت او البازلت الصلبة وتظل لفترة بين اسبوع او اثنين.
موارد الغذاء Food resources : يوجد بالمحمية تنوع وافر في الغطاء النباتي من أشجار وشجيرات كثبان رملية واعشاب وهذه تمثل مصدر لغذاء الطيور بما تحويه من حشرات وسحالي بالإضافة الي البذور هذا الي جانب المصادر البحرية من أسماك وسرطانات ولافقاريات.
السكان المحليين: يقطن جنوب سيناء قبيلتين كبيرتين هما المزينة والترابين وتتركز قبيلة الكزينة في الجزء الجنوبي من سيناء من شرم الشيخ وحتي نوبيع لا فإن البدو في محمية ابو جالوم كلهم من قبيلة المزينة. ويتركز البدو في محمية ابو جالوم في موقعين رئيسيين هما منطقة العميد ومنطقة الدحيلة وهي ابرز التجمعات البدوية الموجودة بالمحمية اما منطقة العميد فيسكنها عدد قليل جدا كإقامة مؤقته وهم في نفس الوقت من سكان قرية الدحيلة وتبعد منطقة العميد عن منطقة الدحيلة بحوالي ثلاثة كيلو مترات.
نبذة تاريخية عن السكان المحليين: كان البدو في محمية ابو جالوم منذ بضع عقود من الزمن يقطنون قرية العقدة بوادي العقدة وتبعد تلك القرية عن الشاطيء حوالي 13 كم وتتوفر بها مصدر المياه العذبة من بئر العقدة وعين مياه الشلاله بالقرب من قرية العقدة. وكان البدو في تلك الفترة يعتمدون في حياتهم بصفة اساسية علي الرعي وتربية الاغنام والإبل وكانوا ينزلون الي الشاطيء كل فترة للصيد ومازالت البيوت التي كانوا يسكنون بها وآبار المياه في قرية العقدة قائمة وهي مبنية من الحجر وتشاهد في تلك القرية القديمة اشجار السيال والنبق والزيتون كما يتواجد علي الشاطيء ايضا بعض البيوت القديمة في منطقة العميد والحشية ومنطقة وادي السخن وهذه البيوت كان يسكنها البدو حين ينزلون من قرية العقدة الي البحر للصيد او في الصيف وهذه البيوت مبنية من الحجر والصداف. وقد حجر البدو تلك القرية عندما بدأت السياحة تتوافد علي المنطقة واصبحت هي المصدر الأساسي للدخل واصبحت السياحة هي الحرفة الأولي للبدو في أبو جالوم وفي جنوب سيناء بصفة عامة. وأصبحت قرية بئر العقدة مزارا سياحيا ومنطقة سفاري وتخييم رائعة.
الأنشطة التى تمارس داخل محمية أبوجالوم: أنشطة البدو:
1. الرعى: وهو من الموروثات الملازمة للبدو فبالرغم من أن السياحة توفر دخلا كبيرا للبدو فى المنطقة إلا أن كلا منهم يحرص على تربية عددا من الأغنام والماعز وكل فرد يملك جملا على الأقل حيث يستخدم فى رحلات الجبل فى نقل السياح. وترعى هذه الأغنام والإبل على أشجار السيال وتباب الآراك وأنواع الأعشاب المنتشرة فى الجبال وفى السهل الساحلى. ويعتبرالرعى فى هذه المنطقة رعيا دائما حيث يوجد نوع من الرعي الموسمى وذلك خلال أشهر الصيف.
2. الصيد:ويقوم هذا النشاط على أساس توفير الغذاء للأسرة وفى معظم الأحيان لإعداد الوجبات للسياح ولا يتم الصيد داخل المحمية بهدف البيع لأن المصدر الأساسى لكل سكان المنطقة هو السياحة.
3. السياحة: يمارس هذا النشاط بعدة طرق منها تنظيم رحلات السفارى داخل الوديان، إعداد المأكولات البدوية للسياح، إعداد أماكن للمبيت للسياح فى منطقتى الدحيلة والعميد، كدليل ومرافق للسياح الذين يرغبون فى التخييم فى الوديان وأخيرا نقل السياح بالجمال من وإلى مدينة دهب وبالسيارات داخل المحمية ومن وإلى مدينة نوبيع. ويتركز هذا النوع من الرعى فى شمال المحمية عند وادى السخن.
أنشطة ترويجية (أنشطة السياحة):
تأتي السياحة إلي محمية أبوجالوم لوجود عدة عوامل جذب هى الطبيعية الساحرة للمكان والتكوينات الجيولوجية الرائعة للجبال والوديان والتنوع والتداخل في ألوان الصخور وعوامل التعرية التى تعطي تشكل فتان للجبال، وأيضاً الإزدهار في الحياة النباتية المتعددة الأنواع. كما يجد هواة الغطس والسباحة تحت الماء فردوساً من الشعاب المرجانية عالية التنوع البيولوجي والخلابة فى تركيبها وتعدد ألوانها وما تحوية من أسماك مختلفة الأشكال والأحجام. لذا فكل سائح يأتيها بهدف التمتع بهذه الطبيعية أو بما يتوافق مع اهتمامه وعشقه للطبيعة فنجد أن الأنشطة السياحية متنوعة ومنها:
1- السفارى: يوجد بمحمية أبوجالوم عدة وديان هى وادى العقدة، وادى رساسة ووادى أم فاعى وهذه الوديان بما تحويه من مناظر جيولوجية رائعة تجذب هواة التصوير، والتنوع فى الحياة البرية من نباتات مختلفة وبعض أشكال الحيال الحيوانية والتى يمكن رؤية بعض منها مثل الطيور الجبلية أو حيوان الوبر كما يمكن رؤئية آثار مثل الثعلب والضبع والوعل النوبى. لذلك فإن هذه الوديان تجذب هواة السفارى ويشهد وادى العقدة أعلى ضغط لطبيعته الجميلة وقربه من طريق البلوهول وقرية الدحيلة.
2- التخييم: تتميز منطقة أبوجالوم بجوها الجميل ليلا وبخاصة فى منطقة العميد واللاجونة وفى الوديان واليالى غير المقمرة فى أبوجالوم عنما تكون السماء صافية تكون السماء مفروشة بحبات اللؤلؤ من النجوم والتى تستهوى عشاق التأمل فى الطبيعة والنجوم. كما أن الحياة البسيطة فى المأكل والمشرب والمبيت تبعث فى النفس راحة تجعل من التخييم فى أبوجالوم متعة كبيرة.
3- السباحة تحت الماء (السنوركل): نتيجة لقرب حافة الشعاب المرجانية من الشاطئ فى معظم الأماكن فى محمية أبوجالوم و التدرج فى العمق ووجود عشرات الأنواع من الشعاب بنوعيها الصلب والرخو وما يرتبط بها من تجمعات الأسماك الملونة فإن رياضة السباحة تحت الماء يحرص عليها كل سائح للتمتع بالحياة الزاخرة و الفاتنة تحت الماء.
4- الغطس: تتميز شعاب محمية أبوجالوم بالحالة الجيدة والتنوع البيولوجى العالى وقرب حافة الشعاب من الشاطئ ووجود تجمعات من الشعاب على أعماق مختلفة وجود عشرات الأنواع من الأسماك والرخويات والقشريات والحشائش البحرية. لذا فإن محمية أبو جالوم مقصد لكثير من الغطاسين لهدف الأستمتاع وأهداف البحث والدراسة. ويوجد بمحمية أبوجالوم عددا من أماكن الغطس هى الدحيلة ( رأس أبوجالوم )، النخلة ( عند مدخل وادى رساسة ) وأم فاعى ثم رأس مملح الذى يعتبر أشهرها وأمتعها لوجود كهف عميق بها زاخر بالحياة البحرية الفريدة.
5- الألعاب المائية: وتمارس هذه الألعاب فى المياة المفتوحة فى منطقة الدحيلة واللاجونه وتعتمد هذه الألعاب على الرياح الموجودة فى معظم الأوقات فى هذه الأماكن المفتوحة.
تأثير هذه الأنشطة علي البيئة :
• المخلفات الصلبة من زجاجات المياه اللمعدنبية وزجاجات المياه العازية والمخلفات الورقية التى تلقي من بعض المهملين والذين يتعاملون مع البيئة بطريقة سلبية أو التي تقذف بها الرياح بعيداً عن صناديق القمامة، وهذه المشكلة يتم التعامل معها بعدة طرق هى :
1. تجميع هذه القمامة وما يطرحة البحر أيضاص من مخلفات بواسطة عمال الظافة بالمحمية.
2. زيادة الوعى البيئى لدي رواد المنطقة والبدو المقيمين من خلال برنامج للتوعية البيئية بمركز المعلومات بقرية الدحيلة.
3. بناء عدد أكثر من صناديق القمامة ووضع العلامات الإرشادية.
• تأثير الشعاب المرجانية بالتكسير أو بالتلف نتيجة تغطيتها برمال القاع وذلك من خلال نشاطين هما :
1. التعامل غير الواعي من الغطاسبين وهذا النوع نادر جداً ويمكن تلاقية بزيادة الوعي البيئي ووضع العلامات الارشادية والمتابعة المستمرة من قبل ادارة المحمية.
2. نشاط الصيد وهو موجود ولكن بالصورة غير المقلقة ويتم التعامل مع هذا الجانب من خلال متابعة الصيادين أدوات الصيد واماكن الصيد، كما يراعي غلق بعض الاماكن اثاء موسم تكاثر الاسماك للحفاظ على مخزون منها قادراً على اتمام عملية الاتزان البيولوجي فى الشبكة الغذائية.
• لايعتبر الرعي الجائر موجوداً فى محمية أبو جالوم وذلك لقلة عدد الحيوانات مع توفر الغطاء النباتى ومصادر الغذاء.
• يمكن ان يسبب التخييم ازعاجاً للحياة الليلية ولكن نجد ان منطقة اللاجونة منطقة ضيقة بالقرب من الماء وفقيرة فى الحياة الليلية وأن الثعالب ترى على طوال اللشاطئ فى الأماكن الاخري تتلمس غذائها من الاسماك والكائنات الشاطئية منطقة العقدة وهى وادي متسع كانت مأهولة من قبل بالسكان من البدو وأن المخيمين لا يقومون بأعمال صاخبة وأن المخلفات الناتجة عادة ما يتم تجميعها بواسطة الدليل أو المرافق.
بعض أنواع الحيوانات الموجودة بالمحمية (الطيور – الثدييات – الزواحف):
الطيور : تحظى الطيور بإهتمام واسع فى كل أنحاء العالم سواء من الهواء أ من المتخصصين فى علم الطيور، كما تحظى أيضاً بإهتمام العديد من الهيئات المتخصصة فى حماية الطبيعة، وأبرمت من أجلها الاتفاقيات وأدرجت انواع كثيرة منها فى قوائم انواع الحيوانات الحيوانات التي يحرم اصطيادها أو قاتنائها أو الاتجار فيها.
وتقسم الطيور بالنسبة للمكان الى مقيمة ومهاجرة، ويمثل كلا النوعين أهمية كبيرة للمتخصصين والهواة، وهجرة الطيور لازالت من الظواهر الطبيعية التى تستأثر على فكر وعقل العلماء وتحظي بالكثير من البحوث والدراسات، وبصفة عامة فإن هجرة الطيور هى حركة منتظمة تمارسها انواع من الطيور بين أماكن مختلفة فى أوقات معينة من العام وذلك يكون من أماكن ندرة الغذاء الى أماكن توافره أو تهاجر من أوروبا فى فصل الشتاء القارص بحثاً عن الدفء وتمر على بلاد عديدة لذا فإن قتل الطيور فى بلد ما يكون له التأثير السيئ والخطير علي المستوى الدولى، وتحتاج الطيور في أثناء رحلة الهجرة الى اماكن آمنة للراحة. تقع مصر جغرافياً على أحد أهم المسارات التى تسلكها الطيور المهاجرة بين قارات آسيا وافريقيا أوروبا، وتعتبر سيناء وشوطئ البحر الأحمر بجزرة وسواحله من الأماكن ذات الأهمية الدولية لهجرة الطيور.
يمثل الحفاظ عليها أهمية كبيرة بالنسبة لحماية التراث الطبيعي لأي مكان، كما يمثل الحفاظ على الطيور أهمية كبيرة فى الحفاظ على التوازن الطبيعي وذلك لأن الطيور حلقة هامة جداً فى سلاسل الغذاء وتلعب الطيور دوراً رائداً فى القضاء على الكثير من الآفات الزراعية والحشرات وأيضاً فى انتشار بذور النباتات البرية كما أن بعض الطيور يتغذى على رحيق الأزهار مما يساعد على تلقيح النباتات. وقد أجري مسح للطيور فى محمية أبوجالوم عام 2002م واستمر المسح سجلت أنواع أخري بالمحمية لم تشاهد من قبل واضيفت هذه الأنواع على المسح السابق ليدرج فى هذه الدراسة. وفيما يلي وصف لبعض الطيور الموجودة فى محمية أبوجالوم.
1- نورس عجمه : طائر مستوطن فى البحر الأحمر ويمثل العدد الموجود فى مصر حوالى 30% من التعداد العالمي، وعش هذا الطائر عبارة عن حفرة فى الأرض ويتغذي على الاسماك والمخلفات التى يتركها الانسان، ويري النورس فى محمية أبوجالوم فى طريق البلوهول وفى مناطق الدحيلة والعميد واللاجونة.
2- بلشون الصخر: ويطقن ايضاً مناطق البحر الحمر ويشاهد فى محمية أبوجالوم عل طول شواطئها فى منطقة المدر والجذر يصطاد فرائسة من الأسماك والقشريات وبعض الكائنات البحرية الأخري، ولهذا الطائر شكلان الشكل الأبيض والشكل الأسود.
3- العقاب النسارية : وهو من الجوارح ويتغذى على السمك ويتميز ببصره الحاد ومنقارة الذي يشبة الخطاف وأرجلة الطويلة، يوجد حوالي ثلاثة أزواج من هذا الطائر فى محمية أبوجالوم، وعادة ما يشاهد على شواطئ المحمية أو وهو يحلق فى الجو على سطح البحر ثم ينقض ويغو صفى الماء ليصطاد فرائسة من الاسماك.
4- خطاف أبو بلحة : يقطن منطقة البحر الأحمر ويتميز بتاج أسود على الرأس ومنقارة الأحمر، ويمكنة الغوص في الماء ليصطاد غذائة من الأسماك ويري كثراً فى محمية أبوجالوم خاصة فى منطقة اللاجونة والعميد.
5- القطا : يسكن الوديان حيث أن له القدرة على التكيف مع بيئة الصحراء القاحلة، ويشبه لونة لون البيئة التى يعيش بها مما يساعده على التخفى والفرار من الأعداء، ويطير القطا لمسافات بعيدة ليصل الى الماء ويفضل الشرب فى الصباح الباكر أو وقت الغروب وعادة ما يغمر جسمه بالماء حتى اذا عاد الى صغاره امتصوا الماء من ريشة ليرووا عطشهم، وأحياناً يري القطا فى محمية أبوجالوم خاصة فى وادى رساسة ووادى العميد.
الثدييات :
يندر مشاهدة الثدييات فى محمية أبوجالوم لأنها تسكن اما في الجبال العالية أو فى الجحور والشقوق أو أنها تنشط ليلاً. ويأتى على قمة الثدييات الموجودة فى محمية أبوجالوم فوى سيناء الوعل النوبي، ثعلب الرمل، والوبر والضبع فيما يلي وصف لبعض الثدييات الموجودة بمحمية أبوجالوم.
1- الوعل النوبي : يسكن هذا الحيوان الجبال العالية والمرتفعات فى سلاسل جبال البحر الحمر وسيناء وقد شوهد هذا الحيون فى محمية أبوجالوم في وادي السخن ووادى العقدة ويوجد أيضاً فى بعض الوديان الأخري ويتميز بقدرته علي التحرك بسهورة فى المناطق الوعرة، يتغذى على أنواع عديدة من النباتات ولا يتحمل قلة الماء ويعيش فى جماعات صغيرة يقودها أحد الذكور.
2- الضبع المخطط : يوجد فى محمية أبوجالوم ولكن يصعب رؤيته لأنه نشط ليلاً ويمكن رؤية آثار أقدامة أو مخلفاته في أعماق بعض الأودية مثل وادي ام فاعى ووادى العقدة ويقول بعض البدو أنهم رأوه أثناء التخييم ليلاً فى وادى العقدة، ويتغذى الضبع على أنواع عديدة من الطعام مثل الثدييات الصغيرة، السحالي، الحشرات ويأكل الجيف كما يتغذي ايضاً على النباتات.
3- ثعلب الرمل : ينتشر هذا الحيوان فى الصحاري المصرية بصفة عامة ويمكن مشاهدته فى محمية أبوجالوم ليلاً بالقرب من الشاطئ. ويتغذي ثعلب الرمل على الثدييات الصغيرة، الطيور والزواحف كما يمكن ان يأكل بعض الفاكهة والبلح.
4- الوبر : حيوان نادر يعيش فى الشقوق الصخرية والكهوف وهو رئسيق الحركة وسريع التسلق ينزل من الجبال الى الوديان ليتغذي على النباتات وأوراق شجر السيال ويري احياناً فى محمية أبوجالوم فى وادى السخن ووادى ام فاعى كما تري مخلفاته ذات الرواسب البيضاء الجيرية فى أغلب الأدوية.
5- البيوضي : يوجد فى المناطق الرملية الغنية بالنباتات وأحياناً فى الأماكن القاحلة، يعيش فى جحور متشابكة ويتغذى على الحبوب والنباتات ولا يحتاج الى شرب الماء ويرى ليلاً فى بعض الأحيان فى محمية أبوجالوم.
6- الثدييات البحرية : وأهم هذه الثدييات عروس البحر أو (الأطوم) الذي يبلغ طول اليافع منها قرابة الثلاثة أمتار ويزن 400 كيلو جرام وجلدها أملس سميك يغطية شعر خفيف، الزعانف الامامية تحورت الى مجداف والذيل ينتهي بفصين وليس لها أطراف خلفية، والاناث أكبر حجماً من الذكور وللذكر نابين يبلغ طول الواحد منهما حوالى 25سم. وتعيش عروس البحر فى المياه التي يبلغ عمقها اقل من 12 متر وتتغذى على الحشائش البحرية التى تقتلعها بلسانها الشوكي الغليظ وتصفيها من الرمل قبل بلعها، وقد سجلت عروس البحر فى محمية أبوجالوم وتنتسر الحشائش البحرية غذاء عروس البحر الأساسي فى محمية ابوجالوم وخاصة مناطق اللاجونة والعميد والدحيلة ووادى رساسة.
7- الدلافين : تشاهد الدلافين كثيراً داخل نطاق محمية أبوجالوم
وفيما يلي جدول يضم أنواع الطيور التي شوهدت فى محمية أبوجالوم وامكن التعرف عليها.
الزواحف : تعد الزواحف من الكائنات التي تتميز بتنوع هائل فى سيناء وصحاري مصر الشرقية، وبعض الزواحف ينشط نهاراً والبعض الآخر منها ينشط ليلاً، وتتعدد البينات التى تعيش فيها الزواحف مثل الكثبان الرملية وتحت النباتات ودلتا الوديان تحت الأحجار والصخور وفي الشقوق فى الجبال العالية والوديان.
كما يتنوع الغذاء الذى تعتمد عليه الزواحف فبالرغم من أن بعضها من آكلات اللحوم الا ان القليل منها يتغذى على النبات، والزواحف من ذوات الدم البارد لذا تلجأ الى البيات الشتوي خلال فصل الشتاء ونظراً لأن مناخ الصحراء فى مصر خلال فصل الصيف يتميز بالحرارة العالية فإن بعض الزواحف يقضي الصيف فى حالة سبات أو خمل لتحاشي حرارة الجو والجفاف. كما تعتمد الزواحف على الدفء الخارجي لتنظيم درجة حرارة جسمها ويعتبر الربيع هو الأكثر نشاطاً لتلك الكائنات حيث تتكاثر فى هذا الفصل.
وتتميز محمية أبوجالوم بأنها تحتوى على تنوع هائل من البيئات المناسبة للزواحف، من هذه البيئات الكثبان الرملية لنباتات الآراك والغرقد، ووجود عدد من الوديان ذات الطبيعة المختلفة مثل وادى السخن، وادى ام فاعى، وادى رساسة ووادى العقدة، وتتميز دلتا هذه الوديان بوجود احجار وصخور متفاوتة فى الحجم تتناسب وتلائم هذه الكائنات للعيش بها والتخفى فيها، كما تكثر بداخل هذه الوديان اشجار السيل وعدد كبير من الأعشاب والتي تمثل ملاذاً أمناً ومأوى لعدد من الكائنات ومنها الزواحف.
ومن أنواع الزواحف الموجودة بمحمية أبوجالوم:
1- الحية المقرنة.
2- ابو السيور المصري.
3- افعى سجاد بيرتون.
4- الكوبرا المصرية.
5- ثعبان الرمل.
6- البرص أبوكف.
7- برص الصخر.
8- كما توجد أنواع عديدة من السحالي.
9- وأيضاً توجد السلحفاة البحرية التى تشاهد فى بعض الأحيان ويوجد منها نوعان (السلحفاة كبيرة رأس والسلحفاة الخضراء) Logger head, Green turtle.

جدول قائمة بأسماء أنواع الطيور فى محمية أبو جالوم
م الإسم العربي الإسم الإنجليزي الإسم العلمي ملاحظات
1 بلاشون أبيض Reef heron ُEgeretta garzetta مقيم ومهاجر
2 بلاشون Gery heron Ardea cinerea مهاجر
3 واق أخضر Green heron Butories Virescens مهاجر
4 أبوقردان Cattle egret Bubulcus ibis مهاجر
5 حمام بري Rock dove Columba livia مقيم
6 حمام منزلي Domestic dove Columba livia livia مقيم
7 يمام Palm dove Streptopelia senegalensis مقيم
8 نورس عجمة White eyed gull Streptopelia senegalensis مهاجر
9 المعتمة Sooty gull LArus hemprichir مهاجر
10 أبو بلحة Lesser crested tern Sterna bengalensis مهاجر
11 الفتاح الأصفر Yellow wagtail Motacilla flava مقيم ومهاجر
12 الفتاح الأبيض White wagtail Motacilla alba مقيم ومهاجر
13 الفتاح الرمادي Grey wagtail Motacilla cinerea مقيم ومهاجر
14 عصفور الجنة Swallow Hirundo rustica مهاجر
15 خطاف الرمل Sand martin Riparia riparia مقيم
16 بكاشين Snipe Gallinage gallinago مهاجر
17 قبرة الصحراء Desert lark Ammomanes deserti مقيم
18 فطيرة Little stint Galidris minuta مهاجر
19 زمير Trumpeter finch Bucanetes githagineus مقيم
20 الحجل Sand part age Ammoperdix heyi مقيم
21 القطا Spotted sand grouse Pterocles senegallus مقيم
22 البلبل Common bulbul Pycnonotus babatus مهاجر
23 قطقاط مطوق Ringed plover Charadrius hiaticula مهاجر
24 دنلن جنوبية Dunlin Calidreis alpina مهاجر
25 غراب نوحي Crow Crvus raficollis مهاجر
26 ابلق اسود ابيض الرأس White crowned black whetear Oenanthe leucopyga مقيم
27 عقاب نسارية Ospery Pandion haliaetus مقيم
28 نورس اصفر القدم Yellow legged gull Larus cachinnans مهاجر
29 الهدهد مقيم
30 وروار عراقي مهاجر
31 صياد السمك مهاجر
32 Black winged stilt مهاجر

(7) محمية بحيرة قارون بمحافظة الفيوم :
تتميز محافظة الفيوم عن غيرها من المحافظات بوجود أول منطقه للتراث الطبيعي العالمي وفقا لتصنيف منظمة اليونسكو وهي محمية وادي الحيتان إحدى أهم مناطق الحفريات في العالم , ووجود محميتين طبيعيتين هما قارون ووادي الريان وتضمان بحيرتين نسبت المحميتان لاسم كل منهما , تضم أراضي المحميتين غابه واسعه متحجره ومحاجر بازلت وأول طريق مرصوف عرفته البشريه ومدنا قديمه مثل ديمية السباع وتبتونس وماضي . ووادي الحيتان هو أول منطقه للتراث الطبيعي العالمي تعلنها اليونسكو بالشرق الأوسط وأفريقيا وهو عباره عن متحف مفتوح يقع في الطرف الشمالي الغربي لوادي الريان ويضم أكثر من 400 هيكل عظمي لحيوان البازيلوصور أحد سلالات الديناصورات والذي يعتبر جد الحيتان المعروفه الآن ,وترجع أهميته للعثور فيه على أهم مجموعه من الحفريات في العالم ويتميز بوجود التلال الرمليه الصغيره والنتوءات الصخريه ذات الأشكال المتنوعه وكانت كما تذكر الدراسات الجيولوجيه هذه المنطقه تمثل قاع البحر القديم ذي الثروات الطبيعيه الهائله في عصور جيولوجيه عبر مليون سنه مضت وأنها كانت نقطة مصب أحد فروع نهر النيل آنذاك. تحذير دولى تشير الاحداث والوقائع الى أن الأمم المتحده حذرت مصر من خلال لجانها العلميه ومنظماتها المعنيه في أواخر التسعينيات مما يحدث للمنطقه من إهدار وهددت بتعليق عضوية مصر في الإتفاقيات الدوليه بسبب حالات الإهدار والنبش التى كانت تتم بالمنطقه وهو ما حدا بجهاز شئون البيئه والمحميات بوزارة البيئه تشكيل فرق لإدارة المحميات ومراقبتها وتنفيذ مشروع لدعم هذا العمل بالتعاون مع الجانب الإيطالي منذ عام 1998. محمية قارون أعلنت قارون كمحميه طبيعيه عام 1989 وهي تشغل مساحه 1555 كيلو متر مربع وتضم بحيرة قارون والمناطق المحيطه بشواطها, كما تضم جبل قطراني الذي يحوي ثروات متعدده من حفريات العصور الحجريه كالغابه المتحجره , ومواقع أثريه قديمه مثل كرانيس ” كوم أوشيم ” وسكنوبابوس “ديمة السباع” وديونسياس “قصر قارون”. وتستضيف محمية قارون أكثر من 85 نوعا من الطيور المهاجره مثل الغطاس أسود الرقبه – الكيش- النورس القرقطي – البشاروش الوردي والصغير – الخطاف الصغير , وغيرها والتى تبنى أعشاشها فوق جزيرة القرن الذهبي بالبحيره . وتعد بحيرة قارون من أقدم البحيرات الطبيعيه في العالم وهي ثالث أكبر البحيرات في جمهوريه مصر العربيه تبلغ مساحتها 55 ألف فدان ويتراوح عمقها مابين 5 أمتار شرقا الى 12 متر غربا وهي البقيه الباقيه من بحيرة موريس القديمه التى زارها المؤرخ هيرودوت عام 450 قبل الميلاد , وتوجد في بحيرة قارون جزيره تعرف بجزيرة القرن الذهبي وهي موقع ممتاز لممارسة الرياضه المائيه مثل التزحلق وصيد الأسماك والطيور وهو النشاط الذي توقف فرمان منع وحظر من وزارة البيئة التي لم تكلف نفسها عناء التنظيم مما حرم أهل المنطقة من مصدر رزق كان يجذب السياحة الخارجية خصوصا السياحة الايطالية والتي كانت تنزل بفندق البافيون دي شاس التاريخي والذي هدم منذ حوالي 20عاما ولم توضع فيه لبنة لإعادة بنائه حتي الان. البحيرة في الماضي من أهم مصادر الثروة السمكية بمصر وكانت تنتج الاف الأطنان من الأسماك من أنواع البلطي، الموسي، الطوبار، البوري، الحفار، الدنيس، ولكن تدهور انتاجها السنوي لأقل من 166 كيلو للفدان سنويا وهي نسبة تقل كثيرا بالمقارنة بالاقفاص والمزارع السمكية التي يزيد انتاج الفدان منها عن مثيله بالبحيرة. التعديات لا تتوقف مشكلة محمية بحيرة قارون عند نقص الأسماك فقط ولكنها تمتد الى التعديات التى يعاني منها حرم الساحل الجنوبي وإمتدت لتصل الى الساحل الشمالي للبحيره تحت ستار شركات وهميه تسوق لمشروعات إستصلاح أراض وإستثمار سياحي ومنتجعات سياحيه في تحد سافر للقانون وفي ظل قصور وعجز أجهزة البيئة. من أبرز هذه المنشآت قصر وزير الماليه السابق وتتمثل في القصر الفخم الذى أقامه الوزير على مساحة 4 أفدنه تتوسط مساحه كبيره من أجود الأراضي الزراعيه بمنطقة أبو لطيعه القريبه من قرية كحك الشهيره. وقد حذرت الدراسات العلميه عن بحيرة قارون من مشكلات بيولوجيه خطيره نتيجة تعفن أنواع من الطحالب المنقوله اليها من مياه البحر الأبيض المتوسط والناتجه عن نقل زريعة السمك البوري وكان من أثر ذلك نقص كمية الأكسجين اللازمه لتنفس الأسماك وأكدت الدراسات على زيادة نسبة التلوث بالبحيره نتيجة الصرف الزراعي والصحي الذي يصب فيها . ضرورة دعم وتفعيل مركز البحوث المائيه الواقع على البحيره ليكون له دور أكثر فاعليه في عمليات نقل الزريعه والتنميه بالبحيره أن أهم مشكلات بحيرة قارون تكمن في زيادة نسبة الملوحه التى وصلت الى 38 جرام في اللتر الواحد لأن المياه الواردة للبحيره سنويا تبلغ 450 ألف متر مكعب وتحمل 400 ألف طن من مختلف أنواع الأملاح منذ السبعينيات من القرن العشرين مما أثر كثيرا على إنتاجية البحيره . أن بحيرة قارون مغلقه بعكس باقي بحيرات مصر ويتم إلقاء مياه 12 مصرف بها و17 محطة صرف صحي بعد المعالجه تصب في البحيره ما يقرب من مليار متر مكعب سنويا لذلك يتدنى الإنتاج منها .
تعتبر بحيرة قارون أقدم بحيرة طبيعية يطاردها شبح البحر الميت بعد أن تنازل المسئولين عن ضمائرهم تركوها مستودعا لسموم الصرف وبعد أن أغلوا دورها في الجذب السياحي وها هي بحيرة قارون تغرق في طوفان الأملاح لتصبح امام النتيجة الصادمة. الصيادون هجروها والأسماك نفقت خنقا وأفواج البط التي كانت تقام بشأنها المسابقات طارت هروبا منها بأجنحة شبه مكسورة. أن أغلب مشاكل البحيرة معروفة لدي جميع الجهات سواء كانت وزارة الري أو الجهات البحثية والعلمية وايضا الجهات الشعبية حيث ان بحيرة قارون بحيرة مغلقة تستمد مياهها مصرفي الوادي والبطس اللذين تصب فيهما مياه الصرف الناتجة عن الحقول الزراعية بجانب مياه الصرف الصحي في القري التي تصب مخلفاتها في هذين المصرفين وخطورة هذه المياه انها محملة بالمبيدات الزراعية التي لها تأثير ضار علي الثروة السمكية واشار المحافظ الي أن البحيرة لا تجد مخرجا لمياها سوي عوامل البحر في الصيف مما ادي الي زيادة نسبة الملوحة في مياهها وطبقا لآخر تحليل تم اجراؤه لمياه البحيرة خلال شهري يوليو واغسطس من هذا العام تبين ان نسبة الاملاح ارتفعت ووصلت الي 36.3 جرام في اللتر ولها تأثير ضار علي الحياة داخلها ويقف حائلا امام جميع محاولات التنمية التي تحدث للبحيرة. ان منسوب المياه في البحيرة يتحكم في كميات المياه الداخلة الي الفيوم من خلال ترعة بحر يوسف التي تأخذ مياهها من ترعة الابراهيمية لان أية كميات اضافية تدخل لزيادة مياه الري للزراعات تؤثر علي منسوب المياه الداخله للبحيرة مما يؤدي الي طفيان المياه علي الأراضي الزارعية والمنشآت السياحية الواقع علي ضفاف البحيرة مما ادي الي عدم امكان التوسع في استصلاح الأراضي الصحراوية المحيطة بالأقليم وأيضا شكوي المزارعين المستمر من نقص مياه الري خاصة في نهايات الترع وانخفاض الانتاج الزراعي وقد توصلت وزارة الري الي الحل الذي يزيد من كميات المياه في الأبحر المختلفة عن طريق اقامة قناة تحمل مياه الصرف التي تصب في البحيرة لتصب في ترعة تصب مياهها في وادي الريان وهو ما أطلق عليه مشروع المصرف القاطع وتوجد حاليا مشكلة تمويل الجزء المتبقي من المشروع وهناك مجهودات متعددة للحد من ارتفاع الملوحة في مياه البحيرة اهمها زيادة كميات المياه العذبة الداخلة للبحيرة لخفض نسبة الموحة ولكن الي أن يتم ذلك فإن هيئة تنمية الثروة السمكية تقوم بدور هام في تنمية الثروة السمكية عن طريق تزويد البحيرة بأنواع من زريعة الأسماك التي تستطيع مقاومة الملوحة حيث تم هذا العام تزويد البحيرة بكمية زريعة عددها 34 مليونا من أصناف البلطي الأحمر وامهات اسماك موسي من بحيرة البردويل تتحمل درجات الملوحة العالية بجانب زريعة من أصناف البوري بأنواعه لتدعيم القطيع الموجود في البحيرة وظهرت نتائج ايجابية في زيادة انتاج الاسماك هذا الموسم.. والحلول المقترحة للتغلب علي هذه المشكلات التي تواجه عوامل التنمية في بحيرة قارون وأهمها التوسع في إقامة شركات متخصصة في استخلاص الأملاح من مياه البحيرة لتثبيت نسبة الملوحة حتي لا تصبح بحيرة ميتة بجانب الاستفادة من هذه الأملاح في عدة صناعات هامة بجانب تشديد الرقابة علي المزارعين بعدم استعمال المبيدات وايضا حماية البيئة من التلوث حتي لا تتأثر المياه الملقاه في البحيرة من المخلفات الصناعية والزراعية واحكام السيطرة من شرطة البيئة والمسطحات المائية لاحكام الرقابة علي القري والمنشآت السياحية لمنع القاء المخلفات في المجاري المائية بضرورة الانتهاء من مشروع ترعة الجيزاوية الذي سيمد ترعة بحر يوسف وحسن واصف بمليوني مترمكعب من المياه انشاء محطة رفع عند الكيلو 79 من مدينة العياط للمحافظة علي الأراضي الزراعية وايضا الانتهاء منها. ضرورة تدعيم شرطه المسطحات المائية بالامكانيات اللازمة لمنع تهريب الأسماك من بحيرات قارون والريان والتي تتم من الشاطيء الشمالي للبحيرة وهي منطقة صحراوية أن 50% من انتاج بحيرات الفيوم يتم تهريبها الي أسواق الجيزة والقاهرة لقربهما وعدم تعرض الأسماك للتلف . وأشار ايضا الي ضرورة الاسراع بالانتهاء من انشاء مشروعات الصرف الصحي المنفذة في المدن والقري بالمحافظة لمنع القائها في المجاري المائية التي تصب في البحيرة احتياجات عمليات تنمية الثروة السمكية في الفيوم الي ضرورة اقامة مفرخ اسماك بحرية حيث يعتمد الاستزراع السمكي في الفيوم علي اسلوب التربية المختلفة بين سمكة البطلي الشعبية والبوري الفاخرة لان بحيرتي قارون والريان تحتاج سنويا الي 20 مليون زريعة بوري علاوة علي أسماك الدنيس والقاروص واللون التي تم ادخالها للبحيرة وايضا انشاء وحدة التفريغ أسماك موسي واكد ايضا ان لزيادة التطوير في الانتاج السمكي ونظرا لانتشار مزارع الجمبري في الوجه البحري والساحل الشمالي فإن الساحل الشمالي لحبيرة قارون يعتبر من البيئات المناسبة لإقامة مثل هذه المشروعات لتوافر البيئة الاساسية لانجاح هذه المشروعات وبعد فإن بحيرة قارون تحتاج الي سرعة التحرك.
السياحة فى الفيوم :
الفيوم واحدة من أقدم عشر مدن فى العالم، حيث وضع انسان ما قبل التاريخ أولى لبنات الحضارة.. وشكل الزمن تكويناته البديعة فى ثنايا الطبيعة ، تاركا لنا بقايا حياة، كانت قائمة منذ ملايين السنين.. هنا الفيوم كما سماها العرب بعد الفتح الاسلامي، تحويرا لاسمها القبطي بيوم، اى البحيرة.. وهنا موطن عبادة سوبك أو التمساح، من زمن مصر القديمة حتى عصور اليونان والرومان، ومعابد مدينتى كرانيس وماضى شاهدة على ذلك حتى الآن.
في الطريق لوادى الريان بموازاة الساحل الجنوبى لبحيرة قارون، شوهدت بعض القرى والفنادق.. مجرد ابنية بلا حياة ، خالية من البشر ، وبدأت مظاهر التلف والتشققات الخارجية فى الزحف على هياكلها، ذلك فى الوقت الذى يفترض ان تكون عامرة بالزوار للاستمتاع بطقس شتوى اكثر من رائع.
مدى نشاط الهيئة فى الترويج للسياحة المصرية- على الاقل- فى الفيوم، اكوام القمامة فى جنبات بقايا مدينة كرانيس الاثرية، نواجه كالعادة بالروتين والبيروقراطية والموافقات التى تستغرق وقتا طويلا، رغم ان هناك قرارات لا تتطلب كل هذا الوقت، وهو ما يصيبنا باحباط كبير،كما ان الخطة التى تقدمها الهيئة لكل محافظ عند توليه المنصب، لا تتم متابعتها او تقييمها، وبالتالى لا نعلم ما الذى تم انجازه بالفعل من مقترحات، والاسباب التى منعت انجاز البعض الآخر، وبالتالى نشعر كمن يحرث فى البحر، وفى النهاية يتساوى من يعمل بمن لا يعمل. الفيوم عليها محاذير امنية بسبب ارتباط اسمها بالجماعات المتطرفة ، حتى ان سائحة فرنسية اخبرت ان السفارة لو علمت بزيارتها للفيوم لتلقت توبيخا عنيفا، لانها من وجهة نظرهم، تعرض نفسها للخطر.
هناك موقعا متكاملا باللغة الانجليزية ،لمن يريد التعرف على الفيوم، بعنوان «explore fayoum» ،او “اكتشف الفيوم”. مدونة بعنوان “واحة الفيوم”، واصطحاب بعض الافواج، فى رحلات سفارى فى محمية وادى الريان، لكن المشكلة ان الزوار مطالبون بتدبير وسائل انتقالهم ، اما داخل الفيوم فأحيانا يتحمل عبء تأجير سيارات دفع رباعى للتمكن من دخول بعض الاماكن داخل المحمية، او بعض الاماكن الاثرية فى الصحراء بلا طريق ممهد، مع حجم الاهمال الذى تتعرض له بقايا آثار مدينة كيمان فارس-او مدينة شدت وهو اسم الفيوم القديم فى العصور الفرعونية- تلك التى بنيت عليها جامعة الفيوم، وتبقى منها خمسة مواقع فقط، اكتفت وزارة الآثار باحاطتها بسور ، مع تركها فريسة للمياه الجوفية والحشائش، وجود قطع اثرية كثيرة يتم العثور عليها اثناء الحفر لبناء العمارات السكنية، منها ما يتم الردم عليه من جديد حتى لا تعطل»الآثار» بناء البرج ، ومنهم من يتركها فى الشارع دون ان يلاحظها احد! أهالي الفيوم تتمنى ان تستفيد الفيوم من المشروع الذى أعلن عنه وزير الإسكان مؤخرا بشأن العاصمة السياحية الجديدة بمدينة 6 أكتوبر، والمطلة على منطقة الأهرامات ، والمتحف الكبير، :»يجب أن يكون هناك برنامج سياحى شامل ، تدرج به الفيوم ، ويستكمل الجزء الترفيهى فى مدينة اكتوبر من خلال الفنادق والمول التجارى الذى سيتم انشاؤه، ومن المعروف ان الفيوم بها كل انواع السياحة من ريفية واثرية وطبيعية ودينية. ورغبة فى التعرف على الوضع عن قرب، ثم زيارة هيئة تنشيط السياحة التى اكدت انهم تواصلوا مع 100 شركة سياحة فى القاهرة ،وقدموا ثلاثة برامج مقترحة للزيارة، منها ما يستغرق يوما واحدا أو اكثر، وتم توصيل برامجهم الى النقابات المهنية ودواوين المحافظات والنوادى الكبري، وينظمون برامج للتوعية السياحية بالمدارس، كما يقيمون معارض للمنتجات البيئية من سجاد وخزف ومنتجات نخيل، بعض الجهات استجابت لهم، وهناك اقبال على رحلات السفاري، اما موقع الهيئة الالكترونى فهو مازال تحت التجريب، والمشكلة تكمن فى ظروف البلاد السياسية، رغم أن الفيوم ليست على الخريطة منذ ما قبل ثورة يناير. وبينما يعتقد البعض ان الهيئة تقوم بدور كبير، وان السياحة فى الفيوم جيدة ، يرى البعض الآخر أن هناك مشكلة فى الطرق ووسائل النقل وضعف البنية التحتية بشكل عام، الاتوبيسات الخاصة بالهيئه قد حرقت اثناء الاعتداء على مقر المحافظة فى احداث يناير،رغم انه من الممكن التغلب على المشكلة بتأجير اتوبيسات خارجية.. ووفقا لاحصائيات قدرها احد الموظفين ،فقد نظمت الهيئة فى عام 2010، 900 رحلة الى الفيوم ، اما فى عام 2014 فبلغت 200 رحلة فقط، وارجع ذلك الى الاحداث التى تمر بها البلاد، فى عام 2005 عندما اعلنت محمية وادى الحيتان منطقة تراث عالمي، كان الناس يزورونها فقط دون باقى مزارات الفيوم، و يرثى حال بعض الاماكن التى اشتهرت بجمالها، مثل السواقى التى فقدت رونقها القديم ، وكذلك عين السيلين بعد ان جفت مياهها بسبب زلزال 92 فتم استبدالها بمياه صناعية. اقترح ضرورة استغلال ما تنفرد به الفيوم من مميزات مثل مراقبة الطيور المهاجرة والتزحلق على الرمال، كما يمكن عمل برنامج سياحى يربط مدن شمال الصعيد (الفيوم وبنى سويف والمنيا)، وان تكون هناك مرونة مع المستثمرين الراغبين فى استغلال المناطق المحيطة بالاماكن الاثرية والمحميات الطبيعية ، خاصة فى شمال بحيرة قارون، بدلا من ان تترك سدى بحجة انه من الممكن ان يكون بها آثار مدفونة، يمكن عمل مسح والتأكد من خلوها من الآثار، ثم يتم فتح الباب للمستثمرين، كما يجب عمل برامج تهدف لابقاء السائح للمبيت، كعمل برامج الصوت والضوء والعشاء البدوي، أما ما يحدث الآن فهو الاكتفاء بالاحتفال بمناسبة تعامد الشمس فى قصر قارون، مع الاهمال الواضح فى المواقع الاثرية، وعدم استغلالها بالشكل الامثل حيث يصل عددها الى 32 موقعا، خمسة فقط مفتوحة للزيارة. منطقة “كيمان فارس” تسلمتها المحافظة منذ عام 1970 فيما عدا خمس مواقع وهى عبارة عن حمامات رومانية ويونانية، موضحا انه بعد التوسع العمرانى فى المدينة وبناء الجامعة دون وجود صرف صحي، فى البداية وادخاله لاحقا فى التسعينيات، ادى إلى مشكلة كبيرة، فبدأت مياه الصرف تنضح فى المواقع الاثرية، المشكلة بحاجة إلى حل جذري، لانه بمجرد ازالة الحشائش تنمو من جديد بعد ثلاثة أشهر، وهناك اقتراح مرارا بنقل ما فى تلك المواقع الخمس من اثار، إلى منطقة كوم اوشيم فى الارض المتاخمة لمنطقة كرانيس حيث توجد مساحة شاسعة، وهو ما حدث من قبل مع بعض القطع والاعمدة التى كانت متناثرة فى محيط جامعة الفيوم، والآن هى معروضة فى متحف مفتوح هناك، تلك الاثار مهددة بالتلف والضياع اذا استمر الوضع على ما هو عليه، بل ان الرقابة الادارية كانت قد كتبت تقريرا للدكتور زاهى حواس توصى فيه بازالة تلك المواقع والتخلص بما فيها من اثار لاستغلال تلك المساحات! والآن الحراس يحرسون الاسوار الحديدية واذا سرق منها شيء يتم مجازاتهم! اما فيما يتعلق بهرم هوارة حيث مشكلة المياه التى تغمر غرفة الدفن، تلك المنطقة تخلو من المصارف ، فتتجمع مياه الصرف الزراعي، وكان من المقرر ان تبدأ وزارة الرى فى عمل مصرف الا انه تم اكتشاف وجود قصر اللابرانت الاثرى تحت الأرض، فتوقف المشروع، ووقعت ثورة يناير. ان الدولة بمؤسساتها لا تساعد وزارة الاثار فى عملها، بل ويكشف عن انه كانت هناك محاولات كثيرة للبناء على مواقع أثرية لولا تدخل الوزارة ودخولها فى مواجهة مع المحافظة والمحليات، ويضرب مثلا بمنطقة هرم هوارة التى صدر 42 قرار ازالة تعديات عليها من أعمال بناء وزراعة، ولم يتم تنفيذها حتى الآن، حتى أن المحافظة ترغب فى بيع اراض فى المنطقة لمستثمرين. والمشكلة ان القانون 117 لسنة 83 ، وتعديلاته فى 2010 يعتبر التعدى على المنطقة الاثرية مجرد جنحة. لاشيء سوى ان تقوم هيئة تنشيط السياحة بقليل من الجهد فى اطار امكاناتها. وهنا يكشف عن مفارقة غريبة وهى ان هيئة تنشيط السياحة فى الفيوم تابعة للمحافظة، وتحصل على دعم من وزارة السياحة لكن ليس لها ميزانية، بعكس هيئة تنشيط السياحة فى الاقصر حيث تتبع الوزارة، وهو وضع ملتبس، وبالتالى فإن من يعمل بهيئة الفيوم موظفون، اغلبهم لا علاقة لهم بالسياحة، اللهم الا بعض الشباب المعين حديثا. ان اثار الفيوم لا تقل جمالا وروعة عن آثار الاقصر واسوان، حجرة الدفن فى هرم اللاهون المبطنة بالجرانيت الاحمر الشفاف لامثيل لها فى اى هرم آخر فى مصر، والموقع مفتوح للزيارة، الا انه لا يمكن للسائح ان ينزل الغرفة الا بصعوبة لعدم وجود سلم! وبلغة الارقام ان ايراد المواقع الاثرية فى الفيوم قبل الثورة وكانت اربعة مواقع بلغ 40 الف جنيه شهريا، أما بعد الثورة وبعد ان اصبحت مواقع الزيارة خمسة،فقد بلغت فى حدها الادنى 675 جنيها والآن متوسطها 7 آلاف جنيه! وهى ارقام هزيلة للغاية.. من الضروري المطالبه بتنفيذ مقترح انشاء متحف كبير للفيوم تجمع به كل آثارها المتناثرة ما بين المتحف المصرى والمتحف اليونانى الرومانى بالإسكندرية الذى يضم 70% من آثار الفيوم،والمتحف القبطى ومتحف الفن الاسلامي، هناك 9بعثات تنقيب حاليا ما بين أمريكية وألمانية وايطالية وانجليزية مما يعكس غنى المحافظة من الناحية الاثرية، والآثار جسد السياحة. أما بالنسبة لملاحظاتنا بشأن الموظفين فى الاماكن الاثرية، مفتشى الآثار لا يذهبون كل ايام الاسبوع لعدم صرف بدلات سفر وانتقال، من المفترض ان تقيم هيئة تنشيط السياحة مركز معلومات لاستقبال الزوار به مرشد سياحى وبعض الكتيبات والمطويات حول الموقع، وذلك لمن لا يأتى من خلال الهيئة، وكنا ننتظر ان تقام كافيتريات وبازرات فى منطقة قصر قارون، وتحويلها الى منطقة سياحية متكاملة، لكن لم يحدث اى شيء رغم الاحتفال الذى اقيم بمناسبة تعامد الشمس ثلاث مرات حتى الآن.
وفيما يتعلق بالنظافة عمال النظافة فى المواقع الاثرية خرجوا على المعاش ولم يتم استقدام عمال جدد، وعندما طلبوا الاستعانة بالعمالة الزائدة فى المحافظة قيل لهم لا يوجد، اما فيما يتعلق بمنع التصوير للصحفيين بالخوف من كشف السلبيات ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، فيتم معاقبة الموظفين. تجاهل قيمة الفيوم السياحية والاثرية بمثابة “جريمة اهدار” لكنوز من الممكن ان تدر ذهبا لمحافظة تضم افقر القرى المصرية، وتحتل صدارة المحافظات الطاردة لشبابها للبحث عن مصدر دخل حتى ولو كان على ظهر قوارب الموت.
عيون الفيوم فى خطر :
تحذير خطير اصدرته احدي الجهات الجيولوجية من تزايد خطر المياه الجوفية واختلاطها بمياه الصرف الصحي واكد التقرير ان محافظة الفيوم اصبحت تقوم فوق بحيرة من المياه الجوفية وحذر تقرير اخر صادر من هيئة امريكية من ازدياد خطورة اختلاط المياه الجوفية بمياه الصرف الصحي في قري المحافظة التي لم يقم بها محطات للصرف الصحي وتأثير هذه المياه الجوفية الملوثة علي التنمية وتهديدها للمساكن في المدن والقري وتعرضها للأنهيار وايضا تأثيرها علي صحة المواطنين وطالب التقرير المسئولين في المحافظة الاهتمام بعلاجها خاصة بعد تأثيرها علي عيون المياه الطبيعية التي تشتهر بها المحافظة واشار ا لتقرير الي ان في محافظة الفيوم 12 عينا للمياه الطبيعية مثل عين الشاعر في السيلين وعيون جبله والمختلط وادي الريان والتي ذاع صيتها بانها تشفي امراض الجهاز الهضمي وهي عيون مائية تنفجر من بطان الارض ويستعملها المواطنين في هذه المناطق كمياه للشرب بجانب شهرتها في العالم كله بانها شافية للأمراض واكثر هذه المناطق شهرة عيون السيلين واد التقرير الجيولوجي ان هذه العيون ذات الشهرة الكبيرة بدأت تفقد شهرتها بسبب تلوث مياهها بالمياه الجوفية التي اختلطت بمياه الصرف الصحي واشار التقرير الي ان هذه العيون المائية بدأت تنشر الامراض بين الموانين بدلا من شفائها للأمراض وخطورةزيادةمنسوب المياه الجوفية وتلوثها من مياه الصرف الصحي خاصة في القري التي ليس بها محطات للصرف الصحي حيث يعتمد الاهالي علي ابار امام منازلهم لتخزين مياه الصرف الصحي بل تعدت خطورتها الي مساكن المدن حيث ادي ارتفاع منسوب المياه الجوفيه الي تسربها الي بدرومات المساكن وملآتها بمياه الصرف الصحي المختلطة بالمياه الجوفية واصبحت مياه ملوثه تنقل الامراض للمواطنين عن طريق الحشرات والناموس بجانب تأثير هذه المياه علي اساسات المباني وتعرضها مع مرور الوقت للأنهيار وهذه الظاهرة ظهرت بوضوح في حي الجامعة كيمان فارس حيث ملآت وتقدم المواطنون بعة شكاوي للمسئولين في المحافظة ومجلس المدينه ولن المشكله مازالت ائمه وتتزايد يوما بعد يوم هناك ناقوس الخطر الذي يهدد المساكن ويعرضها للأنهيار وتطالب بسرعة علاج وحماية المساكن ويعرضها للأنهيار وتطالب بسرعة علاج وحماية المساكن والمواطنين من المياه الجوفيه الملوثه واناذ عيون المياه الطبيعية ذات الشهرة العالمية من الاضمحلال وهو ما سوف ينعكس سلبا علي السياحة في الفيوم.
إصابة أسماك بحيرة قارون بالقمل :
يعيش الصيادون ببحيرة قارون بالفيوم حالة من القلق والتوتر والخوف علي مصدر رزقهم من الأسماك بعد ظهور طفيل جديد اطلقوا عليه اسم قمل السمك يلتصق بخياشيم اسماك البلطي والبوري ليتغذي علي دماء الأسماك ممايؤدي الي نفوقها. يقول رئيس محلي قرية شكشوك اكبر قري الصيادين بالبحيرة ان بحيرة قارون أصبحت عبارة عن مصب صرف صحي لجميع قري ومراكز الفيوم بعد ان كانت مشتي الملوك والرؤساء والسياح من جميع انحاء العالم وقد ظهر بالبحيرة في البداية نوع من قنديل البحر يدمر شباك الصيادين ثم ظهرت دودوة انتشرت بالبحيرة تلتصق بالسمكه مهما كان حجمها وتسكن في الخياشيم حتي تدمرها وتؤدي لنفوقها حتي اصبح منظر الاسماك النافقة علي شاطي البحيرة مألوفا. الصيادون اكتشفوا مؤخرا هذا القوقع او الدودة في خياشيم الاسماك التي زاد انتشارها مع ارتفاع درجات الحرارة وتصيب الأسماك من نوعي البلطي والبوري ، وتعمل علي امتصاص دم الأسماك ونفوقها وطالب مسئولي هيئة تنمية الثروة السمكية بالتحرك السريع لمواجهة تلك الطفيليات المدمرة. ان فريقا علميا من المعهد وكلية العلوم بجامعة الفيوم وممثلين لمعهد علوم البحار وفريق آخر من هيئةتنمية الثروة السمكية ومتخصصين من معهد بحوث صحة الحيوان بمركز البحوث الزراعية حصلوا علي عدد من عينات من أسماك البلطي والموسي والبوري المصابة ببحيرة قارون وأرسلت للمعامل المتخصصة التابعة للمعهد والمركز الهيئة والجامعة لكشف غموض هذا الطفيل الجديد. التدهور في احوال بحيرة قارون بدأ منذ نقل زريعة أسماك موسي والبوري بانواعه منذ عام 1929 وتوالت عمليات النقل العشوائي بمعرفة موظفين غير متخصصين الي ان حدثتا كارثة نقل القشريات من نوع قمل الأسماك Argus والذي يتطفل علي خياشيم وفم الأسماك وقد يلتهم اللسان ويسبب اضرارا بالغة في الشكل والمضمون للأسماك، تستقبل البحيرة مياه الصرف الزراعي بما فيها من مبيدات وكيماويات وبعض مكونات الصرف الصحي التي تتسرب اليها عن طريق المنشأى المدنية السياحية مما ساهم في خلق نوع من التفاعلات التي تسحب الاوكسجين عندما يهدأ التفاعل سرعان ما يبدأ من جديد عند اضافة مياه صرف جديدة ، وقد فاقم الأزمة شركة استخراج الاملاح في مرحلتها الأولي عندما ساهمت في تغيير الثبات البيئي للبحيرة وذلك بسحب انواع من الأملاح دون الأخري واعادة المتبقي الي البحيرة مرة اخري مما تسبب في استمرار التفاعلات الكيمائية. تم تشكيل فريق بحث لدراسة الطفيل الذي ظهر علي اجزاء من جسم الاسماك داخل بحيرة قارون وكيفية علاجه سبب ظهور هذا الطفيل هو زيادة معدلات التلوث داخل البحيرة مما يؤدي الي زيادة نسبة الامونيا خاصة مع عدم توافر محطات معالجة ثلاثية داخل البحيرة واشار الي ان تلك الظاهرة وقتيه نظرا لارتفاع درجات الحرارة مع انخفاض كميات المياه المنصرفة علي البحيرة.
تعتبر البحيرة ذات أهمية دولية نظرًا لكونها مشتى للطيور المائية وتشتمل فى الجزء الشمالى على جبل قطرانى الذى يحتوى على حفريات ثدييه منها أقدم قرد فى العالم وحيوان الفيوم القديم الذى يشبه الخرتيت كما يوجد أسلاف فرس النهر والدرافيل وأسماك الفرس وأسلاف الطيور وبعض الأشجار المتحجره والكثير من المناطق الأثريه الفرعونيه والرومانيه.
أعلنت محافظة الفيوم عن افتتاح المرحلة الأخيرة من مشروع الصرف القاطع بعد أن تم الانتهاء فعلاً من آخر مرحلة للمشروع وهو انشاء قنطرة الحجز ويتكلف المشروع بأكملة 200 مليون جنيه، ومشروع الصرف القاطع هو أحد المشروعات الكبري والعملاقة التي قامت وزارة الري بإنشائة للتحكم فى مستوى مياه بحيرتي قارون والريان عن طريق انشاء قناة مكشوفة تتلقى مياه الصرف الزراعي من مصرف البطس الذي يصب مياهه فى بحيرة قارون وتتسبب هذه المياه فى أغلب الأوقات الى ارتفاع منسوب المياه داخل بحيرة قارون وهى عبارة عن بحيرة مغلقة وبالتالي تتسرب المياه الى الحقول والقري الواقعة على امتداد البحيرة وتسبب خسائر فادحة وتقوم هذه القناة يتلقي مياه الصرف الزراعي وتمتد القناة حتى بحيرة وادي الريان لتصب بها هذه المياه لتحمي بحيرات الريان الثلاث من خطر الاضمحلال والذي بدأ يظهر مؤخراً وادى الى انخفاض منسوب المياه فى هذه البحيرات بنسبة 50% وأثر على الشلالات الشهيرة وعرضها للتوقف.
المحميات الطبيعيه (بيع / خصخصه) الفيوم – تعديات الريان – ملوحة قارون :
حتي كنوز المحميات الطبيعية اصبحت معرضة للدخول في مزاد الخصخصة والاستثمار بعد تصريحات وزير البيئة حول طرحها للأستثمار حيث تضم مصر قائمة طيلة من المحميات والمتاحف الاثرية التي نحتتها الطبيعة في الكهوف والوديان لكن كالعادة لا تنجح في إستثمار هذه المناطق سياحيا وعلميا لتلجأ الدولة الي القطاع الخاص للترويج لهذه الكنوز المنسية علي خريطة السياحة ولكن السؤال هل يتعامل المستثمر المنتظر علي انها سلعة سياحية ام قيمة وكنز سياحي واستراتيجي اكثر روعة من محميات جنوب افريقيا التي تدر عليهم 60 مليون دولار سنويا. انقسمت اراء الخبراء وجمعيات محبي التراث حول نوايا وزير البيئة لطرح المحميات للأستثمار فالبعض يرفض فكرة المساس بها بحكم انها منفعة عامة لا يحق لاحد التحكم فيها او احتكارها وطالب اخرون بوضع التشريعات التي تضمن اولا الحفاظ عليها وعدم ادخال تعديلات عليها او الاضرار بها بينما يري اخرون ان الدولة سوف تبقي التاجر الذي لا يجيد تسويق بضاعته ويحتاج دوما لمن يقوم بدلا منه بهذا الدور.
الفيوم المحافظة الأهم في ملف المحميات الطبيعية بمحمية وادي الحيتان وبحيرة قارون لكنهما تغرقان في بحر من المشاكل والتعديات التي لم تتمكن الوزارات والحكومات المتعاقبة من حلها منها مشاكل الملوحة والتلوث ببحيرة قارون وتعديات الرهبان بمحمية وادي الريان ليصبح السؤال هل تقدر الحكومة علي حسم هذه المشاكل قبل طرحها للأستثمار ام تلقي كرة المشاكل في ملعب المستثمرين. ان فكرة استثمار المحميات جيدة بشرط وضع الشروط والقواعد التي تكفل الحفاظ عليها بحيث لا تجري اعمال تغير طبيعة المحمية ووضع رقابة شديدة لمتابعة الالتزام بالاشتراطات لاننا نتملك في وادي الحيتان ثروات طبيعية لا توجد في أي مكان بالعالم ومثلما تلتزم الحكومة بتوفير المناخ الملائم للأستثمار لابد ان توفر الأمن لهذه المحميات وتحافظ عليها. محمية وادي الريان يرتبط بها مدينة ماضي الاثرية التي تضم اول معبد من العصر البطلمي وهو المعبد الوحيد الباقي بصورة كاملةمن عصر الدولة الوسطي تم اكتشافه حديثا بعد ان كان مدفونا تحت الرمال بحوالي 5 امتار وتم الكشف عن جوسق ـ طريق وقدس الاقداس وثالوث المعبد والطريق المؤدي اليها والمحاط بتماثيل عديدة لأبي الهول علي الجانبين وقد انشأالجانب الايطالي بالمكان مركزا للزوار وتم ربط مدينة ماضي الأثرية بمحمية وادي الريان التي تقع بها منطقة وادي الحيتان بطرق مدق رملي بطول 27 كيلو مترا مشكلات قلب المحمية وهي بحيرة قارون التي تعاني من زيادة نسبة الملوحة التي وصلت الي 38 جراما في اللتر الواحد ممااثر علي الثروة السمكية بها واضطر الصيادين الي الهجرة للبحيرات الأخري بشمال وجنوب مصر وحتي السودان للعمل بحثا عن الرزق لكونها بحيرة مغلقة تستقبل مياه 12 مصرف اوأكثر من 15 محطة صرف صحي مما يؤثر علي انتاجها. قبل التفكير في استثمار المحميات سواء بالبيع او الايجار بازالة التعديات التي تقع عليها وأبرزها تعديات رهبان الدير المنحوت علي الاف الافدنة. بمحمية وادي الريان واقامة سور حولها ضم داخلة عيون المياه الكبريتيه التي كانت ترد اليها الحيوانات النادرة مما يهددالحياة البرية بالمحمية هذه التعديات كانت مثار بلاغات ومحاضر ودعاوي قضائية صدرت احكام في بعضها ولكنها لم تنفذ ولا تزال قضايااخري منظورة امام المحاكم. ان المحميات الطبيعية من افضل المواقع في العالم وتجمع بين السياحة البيئية وتنفرد باحتوائها علي مواقع جيولوجية نادرة وبحيرات ومناظر طبيعية خلابة الي جانب ما تتمتع به من تنوع بيولوجي وتاريخ ثقافي وحسن ضيافة ومجموعة من عناصر الجذب والتقاليد الحية التي تجعلها قطاعا سياحيا بيئيا فريدامن نوعه علي المستوي العالمي وقد أعلنت مصر حتي الان 30 محمية طبيعية تضم مجموعات نادرة من مقتنيات الطبيعة مثل افضل الحفريات علي المستوي العالمي في جبل قطراني بمحمية قارون بالفيوم المنتظر اعلانه كمنطقة تراث طبيعي وثقافي عالمي وادي الحيتان بمحمية وادي الريان الذي اعلن كأول موقع للتراث الطبيعي العالمي وفي المحافظات الأخري يوجد كهف وادي سنور ببني سيوف وهو عبارة عن بانوراما رائعة لعصور جيولوجية فريدة ويجب ان نتعامل مع كل هذه المتاحف الطبيعية بالشكل الذي يؤهلها لتكون مركزا سياحيا وعلميا يقدم لزوارها تجربة حقيقية لا تنسي. رغم الامكانات وروعة المحميات الطبيعية لكن اعداد السائحين لا يرتقي لهذه الأماكن الساحرة بالاضافة الي التحديات التي تتعرض لها للمحميات هو ما يثير قلق المسئولين عن حماية الطبيعة في مصر ازاء تدهور الفوائد الاقتصادية التي تعود مع تراكم تشابك المشكلات مع السلطات المحلية والقوانين المتنوعة وقد سبق طرح موضوع استغلال المحميات الطبعية مرارا ونأمل مع الطرح الأخير بأن تكون المحميات الطبيعية هيئة مستقلة عن وزارة البيئة وتعظيما لاستفادة الحقيقية التي طال انتظارها ولكن وفقا لضوابط محكمة فيجب تشكيل هيئة مستقلة تتبع رئيس الجمهورية مباشرة وتنفيذ مخطط لتقييم شامل للظروف المتعلقة بتنمية السياحة البيئية بالمحميات الطبيعية وتقديم الاستراتيجيات رئيسية وخطوات فعلية تستمد قوة تنفيذها من التشريعات المباشرة ومساندة اعلي سلطة في الدولة رئيس الجمهورية وضع عقوبات صارمة لردع المخالفات البيئية وتغليظ عقوبة التعدي علي المناطق المحمية صرح مصدر مسئول بمحافظة الفيوم وجهاز البيئة بأن قانون البيئة رقم 102 لسنة 1983 يعطي الحق لوزارة البيئة في الاستثمار داخل المحميات واقامة انشطة مختلفة تتوافق مع البيئة وبما ينساب طبيعة كل محمية مع الحفاظ علي الكنوز البيئية وعدم الاضرار بها.
محمية بركة قارون بمحافظة الفيوم (محمية جيولوجية) – (محمية أراضى رطبة):
تاريخ الاعلان (1989) – مساحتها (1385كم2) – المسافة من القاهرة (90كم). تاريخ الاعلان (1989) – مساحتها (1كم2) – المسافة من القاهرة (23كم).
اذا سألت أى ‫”‬فيومي‫”‬ عن الطريق المؤدى الى ‫بحيرة قارون، فغالبا ما‬ سيصمت لبرهة ثم يجيب مصححا بلهجته الفيومية المحببة: ‫”‬ قصدك البركة‫”‬؟‫!‬ فتتعجب كيف لاتزيد تلك المساحة الشاسعة من المياه فى نظرهم علي”‬ بركة‫” !!‬ فتحدث نفسك بأنه ربما لهدوء سطحها الذى يشبه البساط المشدود‫..‬
بحيرة قارون تعد من أقدم البحيرات الطبيعية فى العالم، ومن أكبرها أيضا، اذ تبلغ مساحتها حاليا نحو ٣٣٠ كم مربع، بينما كانت فى السابق تغطى كل منخفض الفيوم..أما عن أصل تكونها فيرجعه الجيولوجيون إلى تدفق مياه النيل الى هذا المُنخفض فى العصر الحجرى القديم ، من خلال الفرع الذى يُسمى الآن ‫”‬بحر يوسف‫”.‬
مع عوامل البخر وإلقاء مياه الصرف بآنواعه، زادت ملوحة البحيرة، قد أثر بالسلب على أسماكها، اذ تناقصت كثيرا، وأصبح صيادو نحو ٦٠٠ مركب، بلا عمل‫..‬
البحيرة التى كانت مركز تدريب لجنود القوات المسلحة أثناء حرب اكتوبر، فى محاكاة لعبور قناة السويس، من المفترض أن تكون على خريطة السياحة العالمية، ليس فقط لجمال المنظر والهواء النقي، ومتعة مراقبة الطيور خاصة فى أوقات الهجرة، بل يعتبر ساحلها الشمالى كنزا لم يستغل بعد فى مجال السياحة الأثرية والتاريخية، ومع تعاقب المحافظين، نسمع نفس التصريحات المتكررة حول إقامة مشروعات لتطوير المنطقة المحيطة بالبحيرة، من نواد للرياضات المائية والسفارى البحرية، وإنشاء الفنادق والقرى السياحية، فيستبشر أهالى المحافظة بفرص العمل التى ستتولد عن تلك المشروعات‫..‬ لكنها فى النهاية مازالت حبرا على ورق‫.
بحيرة قارون بالفيوم مشكلة تستعصي علي الحل. فالبحيرة التي تتعلق مشروعات “أمل الفيوم” بها. كان من المفترض أن تكون هي “الكنز” والمحور الذي يدور حوله مستقبل المحافظة. تحولت إلي “لغز” وسلسلة من المشاكل. وبحيرة قارون من أقدم البحيرات الطبيعية في العالم تبلغ مساحتها 55 ألف فدان. وهي البقية الباقية من بحيرة موريس القديمة التي زارها المؤرخ هيرودوت عام أربعمائة وخمسين قبل الميلاد. وفيها جزيرة القرن الذهبي. وهي موقع ممتاز لممارسة الرياضات المائية التي لم تستغل نهائياً حتي الآن. كما توقف صيد الطيور بفرمان منع وحظر من وزارة البيئة. وكانت بحيرة قارون من أهم مصادر الثروة السمكية بمصر. وتدهور انتاجها السنوي لأقل من 166 كيلو للفدان سنوياً. وهي نسبة تقل كثيراً عن الأقفاص والمزارع السمكية التي يزيد انتاج الفدان منها 50 ضعفاً عن مثيله بالبحيرة. ويعتبر الصيد المخالف أبرز أسباب المشكلة حيث يقوم الصيادون باستعمال شباك غير مصرح بها أو يقومون بالصيد في فترات الغلق والتي تصل إلي أربعة أشهر سنوياً. الدراسات العلمية عن بحيرة قارون تؤكد أن انتاج البحيرة قل بشكل كبير عما كان عليه في الثمانينيات وحذرت الدراسات من مشكلات بيولوجية خطيرة نتيجة تعفن أنواع من الطحالب المنقولة إليها من مياه البحر الأبيض المتوسط والناتجة عن نقل زريعة السمك البوري. ونقص كمية الأوكسجين اللازمة لتنفس الأسماك. وتتلقي بحيرة قارون “المغلقة” مياه 12 مصرفا مائيا بها. كما تصب فيها مياه 17 محطة صرف صحي بعد المعالجة. وتؤكد هذه البحوث أن أبرز مشكلات بحيرة قارون تكمن في زيادة نسبة الملوحة التي وصلت إلي 38 جراما في اللتر الواحد وتبلغ 400 ألف طن من مختلف أنواع الأملاح منذ السبعينيات من القرن العشرين مما أثر كثيراً علي انتاجية البحيرة. وأشارت دراسات علمية نفذت بالتعاون مع الجانبين الهولندي والدانماركي كان آخرها عام 2008 إلي أن أبرز مشاكل بحيرة قارون تتلخص في الارتفاع المتزايد في مناسيب المياه بالبحيرة بمعدل 10سم سنوياً وزيادة الملوحة بمعدل 5 جرامات في اللتر سنوياً والزيادة 10مم في معدل الإطماء السنوي بالبحيرة. التنمية السياحية .. سراب وتمتد مشاكل البحيرة إلي إهمال استغلال الامكانيات السياحية بها سواء بوجود جزيرة القرن الذهبي ومن أبرز آثار العصر الملكي في مصر علي بحيرة قارون “فندق الأوبرج” الذي أنشأه الملك السابق فاروق في ثلاثينيات القرن الماضي. وقد شهد الكثير من الاتفاقيات والاجتماعات السياسية الهامة. ويضم الفندق “قاعة تشرشل” ومدفأتها الشهيرة التي التقي حولها كل من الملك عبدالعزيز آل سعود ورئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل. وقد كشف مجلس إدارة الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بالفيوم في اجتماعه الأخير أن هدم فندق “البافيون دي شاص” كان خطأ تاريخياً فادحاً. أدي إلي تعثر عملية تسويق أرض الفندق رغم طرحها للاستثمار السياحي أكثر من مرة. ورفض محافظ الفيوم فكرة طرح الأرض للبيع وطالب بإعادة طرحها للاستثمار السياحي. ارتكبت المحافظة خطأ فادحاً خلال السنوات التي سبقت ثورة 25 يناير بهدم فندق البافيون دي شاص. وأشار إلي ان الفندق أقيم منذ 100 عام علي مساحة 6000 متر. واكتسب شهرة تاريخية لنزول الملك السابق فاروق فيه عند تريضه وممارسة هواية صيد الطيور والغزال بجزيرة القرن الذهبي ببحيرة قارون. وقد تبخرت كل الآمال والأحلام الوردية حول مشروعات عملاقة للتنمية السياحية حول بحيرة قارون ومن هذه الآمال الضائعة مشروع تنمية الساحل الشمالي للبحيرة سياحياً والذي كان يهدف إلي إقامة 8600 وحدة فندقية ومناطق خدمات علي مساحة 2760 فداناً ويتكلف مليارات الجنيهات ويتيح 30 ألف فرصة عمل لم يتحقق منه شيء علي أرض الواقع وقد تم هدم القريتين السياحيتين “كنوز والأحلام” واللتين انفق عليهما ملايين الجنيهات حتي أصبحتا من عوامل جذب السياحة الداخلية والخارجية للفيوم ولكن تم انهاء العقد وازالة القريتين حتي سطح الأرض وردم مكانهما الذي ظل وحتي الآن أرضاً فضاء تنعي حظها مع التعنت والبيروقراطية!!! التنمية الصناعية توقفت ولم يكن مشروع التنمية الصناعية بالساحل الشمالي لبحيرة قارون أكثر حظاً من نظيره السياحي. فالمشروع الذي كان يهدف لإقامة 17 مصنعاً لاستخلاص الأملاح التبخرية من بحيرة قارون برأسمال واستثمارات مصرية/كويتية تزيد علي 5 مليارات جنيه. وتم تخصيص مساحة 4000 فدان له كان سيوفر الآلاف من فرص العمل. والأهم أنه كان سيسهم في تخليص بحيرة قارون من مرض زيادة الأملاح المزمن والذي يكاد يقضي علي الحياة البحرية بالبحيرة. هذا المشروع واجه كنظيره السياحي معوقات وتعطيلاً من جهات متعددة منها البيئة والآثار والبترول وآخر هذه المصاعب وفاة المستثمر الرئيسي للمشروع.
وتعتبر من أقدم البحيرات الطبيعية فى العالم وهى البقية الباقية من بحيرة موريس القديمة والتى اشتهرت عالمياً بتوافر رواسب حفرية بحرية ونهرية وقارية يرجع عمرها إلى حوالى 40 مليون سنة منها حيوان الفيوم الضخم الذى يشبه الخرتيت كما كان يوجد مصب نهرى ضخم له دورات ترسيبية عاشت عليها أسلاف الأفيال القديمة مع حيوان الفيوم وأسلاف فرس النهر وكذلك الدرافيل كما يوجد أسماك القرش وأسلاف الطيور التى تعيش فى أفريقيا كما ظهرت حفريات أقدم قرد فى العالم ايجيبتوبثكس الذى يرجع عمره إلى عصر الأوليجوسين ووجود بعض الأشجار المتحجرة . يوجد بالمنطقة تنوع كبير من أنواع الزواحف والبرمائيات والثدييات التى لها أهمية كبيرة فى النظام البيئى للمحمية . وجود الكثير من الآثار التاريخية الهامة شمال بحيرة قارون تمثل التراث الحضارى الذى يتم استغلاله سياحياً ويرجع تاريخه الى العصر الرومانى والفرعونى ومنطقة قارة الرصاص فى شمال شرق البحيرة ومنطقة الكنائس ودير أبو ليفه.
وضع حجر الأساس لأول قرية منخفضة التكاليف صديقة للبيئة تقام في مصر وقد تم الاتفاق علي ان تقام هذه القرية في محافظة الفيوم وتم توقيع بروتوكول اقامتها بين جهاز بناء وتنمية القرية المصرية والمركز القومي لبحوث الاسكان والبناء ومحافظة الفيوم وتم تخصيص الفين فدان في مركز يوسف الصديق من الأراضي الصحراوية لاقامتها وتم تشكيل لجنه عليا كفريق عمل لوضع الدراسات والتنفيذ. هذا المشروع من المشروعات الرائدة التي تنفذ في مصر من أجل تشغيل الشباب واستعلال طاقاتهم والاعتماد علي الموارد والمواد المحلية في اقامتها وتشغيلها وانها ستختلف عن النظام النمطي الحالي في القري بنظام الاعتماد الذاتي علي الموارد المحلية سواء في اقامة مساكن القرية او مصانعها او زراعاتها فقد تم التخطيط لإقامة المساكن من المواد المحلية الموجودة مثل نواتج حفر الاساسات في البناء وان يتم انشاء المصانع لتداربالطاقة الشمسية وان تعتمد الأراضي الزارعية علي المياه الجوفية في الري وكلها وسائل لكي تعتمد القرية ذاتيا دون الاعتماد علي اية موارد خارجية تعرضها للأختناقات والمشاكل سكان هذه القرية سيتم اختيارهم من الشباب لأنه سيتم الاعتماد عليهم في بناء مساكنهم من الموارد المحلية ان انشاء هذه القرية المنتجة كأول قرية يستخدم فيها الطاقة الشمسية كبديل للطاقة الكهربائية او البترول لانتاج طاقة صديقة للبيئة وايضا عدم تعرض ساكنيها لاختناقات او مشاكل تعترض الانتاج واشارت ايضا انه تم اعتماد تمويل اقامتها من مركز الخدمات برئاسة الوزراء وتم تشكيل فريق عمل متكامل للإشراف علي التنفيذ.
تعامد الشمس علي ضفاف بحيرة قارون :
تستعد محافظة الفيوم سنوياً للإحتفال بظاهرة فلكية فريدة حيث تتعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد قصر قارون في الحادي والعشرين من شهر ديسمبر من كل عام، ويتوافق ذلك التعامد مع نفس الظاهرة فى معبد أبو سمبل بأسوان فى الحادي والعشرين من أكتوبر، وتعتبر الظاهرتان حدثين عالميين فى عالم الآثار.
وادى جديد للحيتان شمال بحيرة قارون :
وادى الحيتان :
هى منطقة للحفريات فى الشمال الغربى لمحمية وادى الريان يرجع عمرها إلى حوالى 40 مليون عام وهذه الحفريات لهياكل متحجرة لحيتان بدائية وأسنان سمك القرش وأصداف وغيرها من الحيوانات البحرية التى تعتبر متحفاً مفتوحاً كما يوجد نبات الشورة متحجر داخل صخور لينة .
محمية وادى الريان الطبيعية :
أول موقع في مصر ينضم للتراث الطبيعي العالمي داخل محمية وادي الريان الطبيعية العالمي داخل محمية وادي الريان الطبيعية والمنطقة فيها مجموعة من الحفريات لهياكل حيتان وأسنان لأسماك القرش يرجع زمنها لعصر الأيوسين تقريبا من 42 مليون سنه عندما كان الوادي يقع تحت محيط ضخم بالاضافة الي حفريات بحرية عديدة يمكن رؤيتها في المتحف المفتوح هياكل الحيتان كاملة ويعتبر أول موقع بيئي مصري تضمه المنظمة الدولة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لقائمة التراث الطبيعي العالمي سنة 2005 ليضاف الي 130 موقعا علي مستوي العالم ترعاها المنظمة الدولية. اكتشفت المحمية سنة 1902 بواسطة العالم الامريكي بيد تل ثم جاءت البعثة الألمانية التي نقلت قطعا من الموقع الي المانيا لتفتتح متحفا لهياكل الحيتان ببرلين لكنه دمر اثناء الحرب العالمية الثانية ـوبعدها كانت مجموعة من البعثات الاستكشافية التي تتابعت علي المحمية بقيادة العالم فيلي جينجريتش وصاحبه فريق عمل مصري تم خلالها اكتشاف 406 قطع متنوعة التكوين في وادي الحيتان. العلماء قالواان هذه المنطقة كانت جزء من البحر المتوسط قبل ان ينحسر عنها الماء الي حدوده الحالية انه كان هناك نهرا يصب فيها وأن رواسبه قد صنعت دلتا عاشت عليها الافيال القديمة وبعض الفقاريات الأخري عند شاطيء البحر المتوسط القديم والذي كانت حدوده عند شمال الفيوم. محمية وادي الحيتان في محافظة الفيوم بالضبط 150 كيلو متر جنوب غرب القاهرة والطريق مفتوح وتوجد لوحات ارشادية كل 5كيلو مترات وبعدها تكون بين احضان اجمل طبيعة في مصر. ممكن تبتدي بزيارة عدد من البحيرات الصناعية التي تعتبر الأحدث علي مستوي العالم ممكن تزور منطقة جبل المدورة ومنطقة قارة جهنم ومنطقة عيون الريان ومنطقة جبل الريان مع الشلالات والعيون وسيلفي مع الحوت جبل المشجبجية صخرة المدورة المكان هناك كأنه متحف مفتوح حفريات لهياكل الحيتان وأسنان اسماك القرش واسماك المنشار وسلحفاه بحرية وجزور اشجار المنجروف متحجرة .
أول متحف للحفريات بوادي الحيتان بالفيوم : أكدت وزيرة الدولة لشئون البيئة بدء تنفيذ مشروع متحف الحفريات بمنطقة وادي الحيتان الواقعة داخل محمية وادي الريان بالفيوم… جاء ذلك في مؤتمر صحفي بمقر المركز الثقافي البيئي المعروف ببيت القاهرة، المتحف يضم حفريات وفقريات لديناصورات يعود عمرها لأكثر من 40 مليون سنه ويجري انشاؤه بتعاون مصري ايطالي لتطوير المنطقة بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة والذي بدأ 2008 من خلال مرحلتين والتي سوف يتم الحاقها بمرحلة ثالثة العام القادم 2015 مضيفة ان المشروع يتضمن افتتاح لوحات الطاقة الشمسية لتوفير الاضاءة بمنطقة وادي الحيتان والطاقة الكهربية اللازمة لتشغيل المتحف والخدمات بالمنطقة المحيطة بالمتحف.
ترجع أهمية وادى الريان لانه بيئة طبيعية للحيوانات المهددة بالإنقراض مثل الغزال الأبيض والغزال المصرى وثعلب الفنك وثعلب الرمل والذئب والطيور المهاجرة النادرة مثل صقر شاهين وصقر الغزال والصقر الحر والعقاب النسارى وأنوا ع أخرى من الطيور المهاجرة مثل أنوا ع البط والسمان والتفلق وأنواع البلشون والعنز وغيرها . ومن النباتات البرية مثل: الأتل – الرطريط الأبيض – العاقول – السمار – الغاب – البوص – الغردق – الحلفا وغيرها.
تقع فى محافظة الفيوم فى الجزء الشمالى الغربى لوادى الريان وهى من اقدم البحيرات الطبيعية فى العالم والمتبقية من بحيرة موريس القديمة , وبها تكوينات جيولوجية هامة ونباتات متنوعة وحفريات قديمة مثل حفرية اقدم قرد فى العالم , كما تحتوى على آثار فرعونية ورومانية , ويوجد بالبحيرة عدد من الأسماك 0
اكتشفت وزارة البيئة وادياً جديداً للحيتان على مساحة كبيرة يحتوى على هياكل الحيتان شمال بحيرة قارون تم العثور على حفريات نوع جديد من الحيتان يعتبر اضافة جديدة الى السجل التاريخى لحيتان الفيوم ومصر والعالم ، وأسفرت اعمال المسح الاثرى الجيولوجى عن العثور على جزء كبير من هيكل لحوث من نوع جديد يقل فى حجمة عن حوت الباسيلو زورس ايزيس ، واكبر من حوت الدوريوزون ازوكس 0 وتم الكشف عن حفرية الجمجمة كاملة والفكين السفليين ، 20 فقرة كبيرة الحجم مع عدد من الضلوع ويعود عمر هذا الحوت الى ما بين 40 الى 45 مليون سنة 0
وأدت الاعمال التى قام بها خبراء قطاع حماية الطبيعة بالجهاز على العثور على 10 فقرات بطنية وصدرية من حوت اكبر بقليل من حوت الدوريودن ازوكس من المحتمل ان يكون نوعاً جديداً من الحيتان ، كما تم الكشف عن جزء من هيكل لحوت الدوريودن ازكس ” 5 امتار ” يتكون من 15 فقرة وبعض الضلوع وعدد من هياكل لنفس النوع مهمشة وهيكل آخر لنفس الحوت يحتوى على 20 فقرة جميعها فى حالة جيدة وكذلك بعض الاسنان ، وعثر على جزء صغير من هيكل نفس الحوت يحتوى على 10 فقرات وبعض الضلوع فى شكل دائرة يوجد بداخلها فقرة واحدة صغيرة جداً لحوت صغير مما يدل على انها لحوت انثى ماتت وهى حامل فى جنين ، وهذا يعتبر اول كشف من نوعة عن هذا الظاهرة فى حيتان الفيوم وتم العثور على 22 فقرة من هيكل عروس البحر بالطبقات العليا بتكوين بركة قارون فى حالة حفظ جيدة بالاضافة الى هيكل تمساح مصرى قديم وفك كبير لأحد الحتيان بحالة جيدة وتم استخراجة وتامينه لعرضة والحفاظ عليه وكذلك بقايا حوت الباسيلوزورس ” 20 متراً ” مع بعض الاسنان لم ينقب عنها ، وتتميز منطقة شمال بحيرة قارون باحتوائها على عدد من الوديان التى كانت فى العصور السحيقة عبارة عن اخوار من مياة البحيرة القديمة التى كان يعيش حولها الانسان القديم وقد تم العثور على عدد كبير جداً من ادوات الصيد مثل رؤوس الاسهم والشفرات والسكاكين والمخارز والمطاحن ، وتعتبر هذه المنطقة من اغنى مناطق العالم فى احتوائها على آثار انسان ما قبل التاريخ ، ومن المتوقع حدوث اكتشافات اخرى لآثار انسان ماقبل التاريخ وحفريات الحيتان والأحياء البحرية بها ، وتنقسم اعمال البعثة الى 3 مراحل انتهت الاولى منها على 2009 واستغرقت 3 شهور وتستكمل البعثة اعمالها للمرحلتين الثانية والثالثة فى المنطقة ابتداء من عرب الجزيرة الصفراء وحتى قارة البنى بطول 10 كيلو مترات وعرض 1.5 كيلو فى مساحة 2760 فداناً حيث يمتد المشروع بطول الخط الساحلى لبحيرة قارون لاستخراج الآثار الموجودة بها والحفريات الخاصة بالاحياء البحرية تمهيداً لتسليم الارض الى المشروع السياحى المزمع اقامته بمنطقة شمال بحيرة قارون 0
وادي الحيتان يتخفي فى جمال الصحراء : يجرى حاليا فى وادى الحيتان بالفيوم – الذى اعتمدته اليونسكو موقعا للتراث العالمي، واعتبرته أهم مواقع الحفريات فى العالم – إنشاء متحف للحفريات وتغير المناخ ليحكى للزوار تاريخ الحيتان والكائنات المنقرضة فى هذه المنطقة بفعل العوامل المناخية.وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى التى تضمنت المتحف المفتوح عام 2007 وبإتباع نفس الطابع المعماري. ويجرى الآن تنفيذ متحف مغلق بحيث يكون مدفون جزئياً تحت الأرض ويظهر فقط منحنيات القباب بحيث يبدو للناظرين كأنه كثيب رملى أو هضبة طبيعية لا تفسد مشهد الصحراء. ويتوسط المتحف حوت من عصر الأيوسين، وهو فريد من نوعه فى العالم، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الحفريات والمعروضات الأخرى من جميع أنحاء مصر. كما يعرض المتحف عملية تغير المناخ على كوكب الأرض.يُذكر أن المتحف أنشيء بدعم من وزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى وحكومة إيطاليا.
أقدم حوت فى العالم :
أعلن وزير البيئة عن اكتشاف مجموعة كبيرة من الحيتان المتحجرة داخل منطقة وادى الحيتان بالفيوم تضم حوتا ضخما نادرا من فصيلة الباسيلوسوروس يصل طولة الى 18 مترا وعمره اكثر من 40 مليون سنه.هذا الحوت يعد الاول من نوعه على مستوى العالم من حيث انه متكامل الاجزاء والاطراف والفقريات والهيكل العظمى ويحتوى على اصغر فقرات فى الذيل. تم اكتشاف بقايا هيكلية لكائنات بحرية داخل هذا الحوت بمكان معدته وتم التعرف على انواعها حيث شملت سرطان البحر وسمكة المنشار وبقايا حوت صغير تم افتراسه من الحوت المكتشف ان هذا الحوت سيكون تميمة متحف وادى الحيتان للحفريات والقطعة الرئيسية به لتميزه بسمات متفردة ونادرة على مستوى العالم. أن الفريق الوطنى للحفريات التابع لقطاع المحميات والذى تم تشكيله عام 2012 اكتشف خلال عمله بوادى الحيتان موقعا فريدا يضم هذه المجموعه النادره من الحيتان بالاضافة الى مجموعه هائلة من اسنان اسماك القرش بجوارهيكل الحوت الضخم مما يوضح تغذى هذه الاسماك على هذا الحوت بعد نفوقه ويعكس الاعداد الهائلة منها التى تواجدت بكثرة فى تلك المنطقة فى هذه الفترة الزمنية ونفقت بجوار الحوت وترسبت علي بهذا الاكتشاف الذى يثرى السياحة البيئية بالمحافظة مشيرا الى انه تم الاتفاق مع وزيرى البيئة والسياحة على اقامة منتجع سياحى بيئى على الساحل الشمالى لبحيرة قارون يوفر 30 الف فرصة عمل لابناء المحافظة.
حفريات بحيرة قارون :
بعثة علمية من جامعة ديوك الامريكية الى الصحراء الواقعة شمال بحيرة قارون والى منطقة جبال قطراني، بالتحديد لتستكمل حفرياتها التى بدأتها منذ سنوات طويلة بحثت خلالها أن الحياة وكشفت عن اسرار تاريخية وعلمية طمستها الرمال عبر ملايين السنين. وكشفت الحفريات التى تمت فى المنطقة عن وجود القردة العليا التى تعيش حالياً فى غابات وسط افريقيا والتى انتقلت اليها من الغابات الضخمة التى عثر على بقايا اشجارها المتحجرة فى المنطقة وكشفت ايضاً عن معلومة مذهلة وهى ان مجري النيل الحالي ليس هو المجرى الأصلي للنهر، ولكن مجراه القديم كان يمر عبر الواحات البحرية وكان إقليم الفيوم يمثل دلتا هذا النيل لأن البحر الأبيض المتوسط كانت حدودة القديمة عند هذه المنطقة لكن عوامل الطبيعية ظلت تضيق المساحة بين شاطئية الشمالي والجنوبي بمسافة سنتيمتر لكل قرن من الزمان.
وتمتاز الصحراء الواقعة شمال بحيرة قارون وهىاقدم بحيرة طبيعية فى العالم والجزء المتبقى من بحيرة “موريس” بأنها تضم أهم الآثار التى ترجع الى عصور ما قبل التارخ وتمتاز بالتنوع الجيولوجي الطبيعي لاحتوائها على رواسب وحفريات بحرية ونهرية وعثر بها على هياكل خرتيت الفيوم الضخمة وأول فيل فى العالم وفرس النهر والدرافيل والقروش بما يثبت الحقيقة العلمية التى تؤكد ان هذه المنطقة كانت تغطيها المياه المالحة وهى مياه البحر الأبيض المتوسط.. والمعلومة المثيرة الثانية هى العثور على حيتان يرجع عمرها الى 40 مليون نسمة تطابق الحيتان التى عثر علها من منطقة وادى الحيتان فى وادي الريان الذي يقع على نفس الخط الجغرافي لهذه المنطقة ويثبت من الهياكل العظيمة لهذه الحيتان ان هذا الكائن الثديي تحول على مر السنين من كائن بري يعيش على الأرض الى كائن بحري يعيش فى المياه بعد أن تبدلت أطرافة ليتمن من العيش فى المحيطات وعثر أيضاً على هيكل عظمي لأول وأضخم فيل فى العالم، والغريب أن الفيل الأول لم تكن له زلومة مثل الفيلة الآن، وعثر على غابة ضخمة تحوى اشجاراً متحجرة ذات أحجام ضخمة وكلها موجودة شمال جبال قطراني وقد أذهلت هذه الاكتشافات علماء جامعة ديوك مما جعلهم يستمرون فى حفرياتهم التى تشرف عليها المساحة الجيولوجية المصرية ونقلت هذه الهياكل والاكتشافات الى متحفها العلمى الموجود فى القاهرة.
ومن عجائب المنطقة التى أطلقوا عليها “أرض التاريخ” العثور علي أول مساكن اقامها الانسان الأول فى عصر ما قبل التاريخ وهى عبارة ع مساكن مبنية من الطوب اللبن وتشبة الى حد كبير الكهوف وعثر بداخلها على أدوات للإستعمال مصنوعة من الأحجار والخشب وهى آثار عظيمة القيمة لاتقدر بثمن لأنها تظهر كيف كان يعيش الانسان الأول مقارنة بما وصل اليه الإنسان فى العصر الحديث من تقدم مذهل فى الحياة.
وتحوى منطقة شمال بحيرة قارون عدة معابد اثرية من العصور الفرعونية واليونانية والرومانية مثل معبد تيتونس لعبادة التمساح الذي كان معبود المنطقة فى هذا التاريخ وديمية السباع وقصر الصاغة ويرجع تاريخها جميعاً الى المدينة القديمة والدولة الوسطي ثم قصر قارون الذي يحمل شكل المعبود سوبك وايزيس وهو معبد شبة كامل من العصر اليوناني الروماني، من اهم الاكتشافات ايضاً العثور على أول طريق مرصوف فى العالم من الأحجار المستطيلة التى تساعد على سير العربات ذات العجلات لحمل محصول العنب الذى اشتهرت بزراعته اراضي الفيوم لتصنيع عنباً فى مدينة الاسكندرية الذي يصل اليها هذا الطريق ويبدأ من منطقة جبال قطراني لارساله الى روما.
ولقد تنبهت محافظة الفيوم الى أهمية هذه المنطقة التاريخية وقررت استغلالها فى اقامة عدة مشروعات سياحية عالمية وتم وضع مخطط لها وافقت عليه رئاسة الوزارة وتم البدء فى تنفيذه بإنشاء طريق طولة 60 كيلو متر يبدأ عند نهاية البحيرة من الجنوب ويمتد حتى منطقة كوم اوشيم مدخل الفيوم على الطريق الصحراوي للقاهرة وستكون هذه المنطقة واعدة لما تحوية من آثار لا توجد فى أى منطقة فى العالم.
تأثرت الفيوم كواحدة من المحافظات السياحية فى مصر سلباً خلال الانفلات الأمني الذى عانت وتعانى منه البلاد كما عانت من الصورة الذهنية عنها كمحافظة لسياحة اليوم الواحد، وتعثر بعض المشروعات السياحية وآخرها رفض اللجنة الدائمة للآثار تخصيص مساحة 2760 فداناً لمشروع تنمية الساحل الشمالي لبحيرة قارون.
وتؤكد الدراسات السياحية بجامعة الفيوم ان عدة عوامل خلفت هذه الصورة الذهنية لقربها من القاهة ولافتقارها النسب للفنادق مما أدي الى قلة السائحين خصوصاً الاجانب الذين يترددون على المحافظة كل عام ولا يتجاوز عددهم 15 ألف سائح بالاضافة الى 60 ألف سائح محلى نسبة الاقامة من هؤلاء السائحين لا تتعدى 3% ومعظمهم يعتمدون على سياحة اليوم الواحد. ذلك يحدث رغم أن الفيوم تحظي بمميزات وعناصر جذب سياحي متعددة منها الموقع القريب من القاهرة والمناخ المعتدل طوال العام وتعدد البيئات الزراعية والصحراوية فيها علاوة على وجود آثار منذ قبل التاريخ مروراً بالعصور الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والاسلامية والحديثة من أهرامات ومعابد وأديرة ومساجد وغيرها، ووجد محيتين طبيعيتين هما قارون ووادى الريان وأول منطقة للتراث الطبيعى العاملى بوادى الحيتان، وفيها أهم مناطق الحفريات فى العالم بما فيها من غابة متحجرة ومحاجر البازلت التى ترجع للعصر الفرعوني، وأقدم طريق ممهد عرفته الانسانية وبما فيها من مدن قديمة مثل ديمية السباع وتبتونس بالاضافة للتراث البشري والثقافى العريق.
تحديد خارطة طريق لكيفية استعادة الفيوم لعشرها المفقود بعدة عناصر أولها توعية واعلام المواطنين داخلياً بالمدارس والجامعات الوتجمعات وخارجياً بما تحوية الفيوم من عناصر من خلال برنامج اعلامى دعائي مدروس، وثاينها بتطوير هذه الأماكن التى تزخر بها الفيوم من حيث توفير الخدمات الاساسية مثل مرافق مياة وصرف صحى وطرق ومواصلات وتأمين، وثالثهما تأهيل وتدريب العنصر البشري الذي يعمل فى هذا المجال، والعنصر الرابع المهم هو ثقافة المواطن التعامل مع الزائر محلياً كان أو أجنبياً والترحيب به بدلاً من استغلالة وهى المشكلة التى تعانى منها معظم المناطق السياحية فى مصر.
رغم ان بحيرة قارون موقع ممتاز لممارسة الرياضة المائية ومشاهدة الطيور المهاجرة من أوروبا كل عام ولكن هذه الأنشطة لم تستغل منذ السبعينيات بقرار حظر من وزارة البيئة مما حرم أهل المنطقة من مصدر رزق كان يجذب السياحة الخارجية خصوصاً السياحية الايطالية التى كانت تنزل بفندق الباقيون دى شاس ويشير الى الملايين التى أهدرت فيما يسمي بالمشي السياحى الذي اعتراه الاهمال واصبح مأوي للخارجين وممراً للدواب.
فندق الباقيون دى شاس التاريخى بشكشوك هدم منذ أكثر من عشرين عاماً ولم توضع فيه لبنة لاعادة بنائه حتى الآن، كما تم هدم قريتى كنوز والاحلام على ساحل بحيرة قارون قبل قيام الثورة مباشرة وظل مكانهما خالياً ينعى حظه مع التعنت الإداري والبيروقراطية حتى تم مؤخراً اعادة طرحة للإستثمار. ما حدث بالثمانينات من استقطاع أجزاء من منطقة عيون المياه الطبيعية الشهيرة بعين السيلين لإقامة مصنع للمياه المعدنية ما لبث أن توقف وأصبح مجالاً للدعاوى القضائية بين الشركات والبنوك والمحافظة، وظلت مبانية الجامدة نشازاً داخل المنطقة، كما تعانى المنطقة من التعديات على الأراضي الزراعية ومخالفات البناء ومشاكل الباعة الجائلين، إن مشروع تنمية الساحل الشمالي لبحيرة قارون سياحياً على مساحة 2760 فداناً يتكلف مليارات الجنيهات ويتيح 30 ألف فرصة عمل لم يتحقق منه شئ على أرض الواقع طوال السنوات. اللجنة الدائمة للآثار رفضت تخصيص هذه المساحة بعد أن كشفت البعثة الاثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن مجموعة هائلة من أدوات الصيد والحياكة والحلي المصنوعة من عظام الحيوانات والتى ترجع الى عصور ما قبل التاريخ وعن مجموعة من المأوي والكهوف كما تم العثور على 25 مقبرة صخرية جانبية وكميات كبيرة من العظام مما يدل على احتمال وجود دفنات للإنسان وعثرت البعثة على بئر صخرية عمقها سبعة أمتار وعثر فى مدخلها على بقايا هيكل عظمى كامل لانسان.
عرض مشروع تنمية الساحل الشمالى لبحيرة قارون مرة أخرى لتجنب المساحات التى اكتشفت فيها آثار ولتكون عنصراً للجذب الى جانب المشروع السياحي، تقرر طرح عملية استغلال المنطقة التى كان يقام عليها مصنع المياه المعدنية للمستثمرين فور الانتهاء من التصميمات، هناك دراسة مشروع اشتراتيجيى للتنمية السياحية شرق بحيرة الريان العليا لتكون الفيوم هى المقصد الأول للسياحة البيئية فى مصر حيث تضم منطقة وادى الحيتان ومدينة ماضى الاثرية التى تضم أول معبد روماني شبة متكامل يتم تاكتشافه بمصر، وقد بدأ بالفعل تمهيد الطريق الذي يربط هذه المواقع بطول 27 كيلو متر ويقول المحاظا ان الفيوم استضافت الشهر الماضي البرنامج الأول للتنمية السياحية بالشرق الأوسط الذي نظمته مؤسسة التعاون الدولي اليابانية فى مصر (جيكا) وعدد من اساتذة جامعة الفيوم بمشاركة وفود دول عربية ويتم استغلال عدد من المناسبات لتنشيط السياحة سنوياً منها الاحتفال بتعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد قصر قارون يوم 21 ديسمبر من كل عام وهو الاحتفال الذي شهده المئات من جنسيات عربية وأجنبية ومصريين هذا العام ومن المتوقع زيادة الاعداد لآلاف فى الأعوام القادمة لوضع الفيوم على الاجندة السياحية العالمية. وضعت وزارة السياحة مهرجان تونس للخزف اليدوية فى الأجندةالسياحية للوزارة فى شهر نوفمبر من كل عام وكذلك احتفالية تعامد الشمس على قدس الاقداس بقصر قارون فى شهر ديسمبر وايضاً سباق الجري العالمي فى جبل المدورة فى شهر أكتوبر.
شمال بحيرة قارون ووادي الجمال :
تقدر تكلفة متر الأرض في أروع وأجمل مناطق مصر السياحية والبيئية الواعدة فقط بسنت واحد، وبلغة وعملة مصر تسعة قروش وتحديداً فى محمية وادي الجمال حيث الاقبال السياحي الهائل أو فى شمال بحيرة قارون بالفيوم حيث المحمية الطبيعية وحفريات يبلغ عمر معظمها ملايين السنين وغيرها من المواقع الاخري، وتلك الاراضي ليست للعرض على شباب الخريجين المطحونين بين الوزارات بحثاً عن وظيفة او التائهين فى دهاليز وعود الحكومات المتعاقبة بل لشركات تحترف السياحية وتسقيع الأراضي والاستفادة بالفرص الذهبية والاعفاءات الضريبية علي حساب الاستثمار الوطني ويتم تخصيص مئات الآلاف من الامتار لتلك الشركات وتفاجأ في النهاية بكارثة استيلاء حفنة من المستثمرين على مساحات شاسعة من الأراضي وتلعب الثغرات والاعيب محترفي كتابة العقود لعبتهم فى ذلك، وتكون المسرحية هزلية محبوكة الادوار.
وعن تفاصيل عمليات الطرح ترجع البداية لتاريخ 24 اكتوبر 2007 بعقد اجتماع خاص بدفع الجهود الخاصة بالتنمية السياحية لمصر عن طريق استحداث انماط جديدة من السياحة فى مواقع ذات طبيعة خاصة مثل شمال بحيرة قارون بمحافظة الفيوم، وشهد ديوان عام المحافظة الاجتماع برئاسة محافظ الفيوم، والغريب فى هذا الاجتماع هو طرح حزمة من التوصيات ترى أن يكون طرح المنطقة بأسلوب حق الانتفاع لمدة 99 سنة وفقاً للمخطط المعد من الهيئة والذي تقترح فيه المتر المربع فى السنة الاولي بسنت واحد، تزيد فى السنة الثانية الى سنتين وفى الثالثة الى 3 سنوات وهكذا حتى العاشرة، على ان تزاد فى الحادية عشرة بواقع 2% وحتى نهاية فترة الانتفاع علماً بأن هذا التسعير شامل مصروفات التخصيص والتعاقد المقررة، وبالنسبة لمصروفات المراجعة ولاعتماد لمستندات المشروع فتحدد بواقع 35% التكاليف الاستثمارية التقديرية للمشروع.
وعن حق الدولة فى هذه العمليات حال التصرف لأطراف ثالثة ، ولاندري هنا ما المقصود بأطراف ثالثة هل هو ضوء أخضر للتسقيع أم هذا تصريح بالبيع أم ماذا؟ عموماً لم ينس المجتمعون اقتراح 5 دولارات للمتر المربع من المساحة فى حال التصرف فى وحدات الاسكان السياحي اما بالنسبة لمشروعات التنمية المتكاملة فى حالة التصرف بإقامة مشروع فندقي يستحق للدولة مبلغ 1.75 دولار للمتر المربع من مساحة الأرض أي 10 جنيهات مصرية، وفى حالة التصرف فى وحدات للإسكان السياحي او ارض لإقامة مشروع لوحدات الاسكان السياحي او مشروع تجاري او خدمي يستحق للدولة مبلغ 5 دولارات للمتر المربع من اجمالى مساحة مبانى عناصر ومكونات المشروع.
وبالنسبة للإشتراطات الفنيه تم الاتفاق على مقترح الا تزيد نسبة البناء على 10% من مسطح الأرض، ولايزيد الارتفاع على ثلاثة ادوار (أرضي + دورين متكررين) مع الاخذ فى الاعتبار الا تزيد الطاقة الفندقية بكل مشروع على 3 غرف للفدان. وبالانتقال للمنطقة الثانية وهي محمية وادي الجمال التي تمثل واحدة من أهم المناطق البيئية السياحية الواعدة والتي بدأت بالفعل فى اكتساب سمعة عالمية تزداد يوماً بعد يوم، ومن هنا كانت محل اهتمام بالغ من محترفي الاستيلاء على اراضى الوطن ذات القيمة الثمينة، وبالطبع لعبت هيئة التنمية السياحية نفس الادوار. بتاريخ 15/10/2010وقبل قيام الثورة بثلاثة اشهر عرضت على وزير البيئة، مذكرة للموافقة على حق الانتفاع للمنطقة الاولى شمال قارون ومساحتها 900 فدان بنفس الشروط السابق عرضها بواقع 3000 جنيهاً لفدان المباني و 200 جنيه للأرض القضاء اى بمتوسط 380 جنيه للفدان، أي 9 قروش للمتر المربع وبنفس المذكرة حق الانتفاع بوادي الجمال التى كانت نتائج المفاضلة بين الشركات المتقدمة فيها فى غاية الغرابة، فقد اشتملت مذكرة هيئة التنمية السياحية على 17 عرضاً منها 5 عروض لشركة واحدة، وبالتفصيل الشركة الأولي قدمت عرضاً للإنتفاع بمساحة 180 ألف فدان، بمنطقة وادي درى وكان السعر التقديري المطروح هو 5 دولار وقدمت الشركة الراغبة 10 دولاراً وبنفس الوادي قدمت شركة تحت التأسيس عرضاً للإنتفاع بمساحة 260 ألف متر مربع بمبلغ 7 دولارات وبذات الوادي قدمت شركة ثالثة عرضاً للإنتفاع بمساحة 290 الف متر مربع بمبلغ 15 دولاراً، وآخر عروض الانتفاع بوادي دري لشركة ترغب فى 125 الف متر بسعر 18 دولار، وبمنطقة شرم الغفير عرضت احدي الشركات العالمية للفنادق الانتفاع بمساحة 223 الف متر بمبلغ 18 دولار، والمضحك فى نفس القائمة هو تلك العروض المسلسلة لشركة واحدة للتنمية البيئية والتي ترغب فى الانتفاع بخمس مساحات ضخمة بمنطقة ابو غصون وسر الغرابة هو ذلك الفارق فى السعر التقديرى لحق الانتفع والبالغ 3 دولار والسعر الذي وضعته الشركة وهو 3 دولارات وواحد سنت اى بزيادة 6 قروش فقط، اما عن المساحات التى ترغب الشركة فى الانتفاع بها فيبلغ اجماليها 715 الف متر مربع اى ما يقرب من ثلاثة ارباع مليون متر مربع، وبالانتقال الى عروض الانتفاع بمنطقة حماطة نجد عرضاً 115 ألف متر وضع سعر تقديرى لها 3 دولارات بينما عرضت الشركة 3 دولار وربع اى زيادة جنيه ونصف، والشركة الثانية لمساحة 103 الف متر ووعضت 7 دولارات والثالثة 120 الف متر 4.5 دولار، واخيراً 4 شركات تقدمت للإنتفاع بوادي لحمي الذي وضع له 5 دولاراً كمبلغ تقديرى، الأولى ترغب فى 236 ألف متر بسعر 12 دولاراً والثانية 155 الف متر بسعر 6 دولارات والثالثة 156 بسعر 8.61 دولاراً والاخيرة 105 ألف متر بسعر 12.10 دولاراً، وبالطبع هذه الشركات محترفة وكل شركة تعرف تماماً قيمة ما تحاول الانتفاع به، كان لابد من اعادة النظر فى كل الاوضاع المتعلقة بهذا الامر فى جهاز شئون البيئة ومن خلال اجتماع تم فى 29 ديسمبر 2014 بمناقشة اسلوب التنمية “سياحة لمناطق أبو غصون ورأس حتكوراب بمحمية وادي الجمال والتي تمثل هدف هذا الاستثمار، خاصة فيما يتعلق بالنسب البنائية داخلهما لأنهما من المناطق المميزة للبحر الأحمر، وكان أغرب ما طرحته هيئة التنمية السياحية هو رغبتها فى زيادة المساحات المخصصة للمباني فى المناطق المشار اليها الى 4 وحدات فى الفدان، وان مساحة الوحدة تبلغ 625 متراً، أي أن المساحة الاجمالية التى سيتم البناء عليها 2250 متراً فى الفدان الواحد، وهذا يعنى البناء على مساحة تقارب 60% من مساحة الارض وهذا الأمر مرفوض رفضاً باتاُ من جانب قطاع محميات البحر الاحمر ولن تسمح به، إن المباني والمنشآت السياحية لايتم اقامتها داخل نطاق المحميات وفقاً لأحكام القانون 102 لسنة 1983 الا بعد موافقة الجهة الادارية المختصة وهى جهاز شئون البيئة وتتم فى المناطق المحيطة بالمحمية وتجدر الاشارة هنا الى أن المنطقة حول محمية وادى الجمال بها أعداد كافية من الفنادق والقري السياحية وفى حالة الحاجة الماسة تكون المباني بنسبة تتراوح بين 8 و 10%.
مدينة ماضي عمرها 4 ألاف سنة بالفيوم :
مدينة ماضي الأثرية بالفيوم وتقع تحديدا علي بعد نحو 100 كيلو متر عن مدينة القاهرة يعود عمرها الي 4 الاف عام وترجع اهميتها الي أنها من المواقع التاريخية الزاخرة بالجمال وتنتمي الي أواخر عصر الدولة الوسطي النصف الأول من الالفية الثانية لماقبل التاريخ. عند تأسيس قرية دجا كجزء من مشروع استصلاح كبير لمنطقة البحيرة والتي سميت الفيوم واستمرهذاالاسم حتي وقتنا الحاضر كما تحتضن مدينةماضي أكبر عدد من المعالم الاثرية في واحة الفيوم وقد تم ربطها من خلال مشروع تنفذه وزارة الآثار مع الجانب الايطالي بكل من وادي الحيتان ووادي الريان وقد واجه هذاالمشروع صعوبات في البداية من أبرزها ان موقع المدينة صحراوي ويصعب الوصول اليه لكن تم حلها بفضل تعاون الأهالي بالمنطقة وتم اكتشاف 90 موقعا اثراخلال اعمال الحفائر بالفيوم وعدد من المنازل الاثرية بمدينة ماضي بعد إزالة نحو 35 الف متر مكعب من الرمال كانت تغطيها كان قد تم الكشف عن مدينة ماضي الاثرية خلال اعوام 1935 ، 1939 اكتشفها باحث ايطالي من مدينة ميلانو اسمه اكيلي فوليانو achille voglianno 1935 – 1939 وأوضح مدير مشروع تطوير وترميم مدينة ماضي بوزارة الآثار ان تاريخ مدينة ماضي يعود الي المملكة الوسطي مع بدايات الألفية الثانية قبل التاريخ حيث اشتمل مشروعا زراعيا في منطقة الفيوم علي اقامة قرية دجا وبناء معبد اقامة امنمحات الثالث وامنمحات الرابع لعبادة الالهة الثعبان رنتوتت والاله التمساع سويك شدت الذي كان يعتبر راعي وشفيع المنطقة كلها وعاصمتها شدت حورس المقيم في شدت وازدهرت دجا في العصر البطلمي والتي اطلق عليها لاحقا اسم نارموثيس وهو اسم يوناني يعني مدينة رننونت هيرموثيس وازدهر المعبد فينيت المعالم والنصب في شمال وجنوب مبعد الأسرة 12 وشهدت نرموثيس في القرن الرابع والخامس الميلادي زحفا جارفا للكنيسة القبطية حيث شيد بها ثم اطلق العرب اسم مدينة من الماضي علي المنطقة وهو الإسم الذي ماتزال تعرف به هذه المنطقة الاثرية تم افتتاح مزار مدينة ماضي الاتربة للجمهور في عام 2011 ويعتبر هذا المزار هو أول محمية طبيعية ومخمية اثرية مما علي الأراضي المصرية ويضيف قد اهتم المشروع بجوانب عديدة وعلي رأسها الاسهام في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الفيوم وتعتبر من اهم الاهداف التي يصبو اليها مشروع الدعم المؤسسي للمجلس الأعلي للأثار مراقبة البيئة وادارة مواقع التراث الثقافي ادارة وصيانة وتشغيل موقع مدينة ماضي الاثرية هذا وقد قدم المشروع دراسة بيئية لواحة الفيوم ودراسة عن افضل الطرق والمسارات السياحية التي من شأنها دعم وتطوير السياحة المستدامه بالفيوم، ان هذا المشروع يأتي في اطار التعاون المشترك بين مصر وايطاليا واستغلالها في تطوير بعض المواقع الاثرية من خلال برنامج مبادلة الديون الايطالية المستحقة علي مصر. ان مشروعات الحفاظ علي الاثار تسهم في عودة السياحة جزئيا، بالاضافة الي التعاون مع الجانب الايطالي يقوم ايضا البرنامج الانمائي للأمم المتحدة بالمشاركة مع جامعة توشا الايطالية كشريك علمي وبالتعاون المباشر مع وزارة السياحة ومحافظة الفيوم في المشروع اما المرحلة الحالية الثالثة من المشروع التي تم الانتهاء منها وتهدف الي فتح الموقع الاثري للجمهور خلال الأيام القليلة القادمة من خلال تعزيز المنشآت مثل مركز الزوار، وترميم التماثيل والنضب الاخري التي في حاجة للترميم كما رفع الرمال من البئر المقدس حتي القاع.
منطقة الشلالات :
هى مناطق تكونت نتيجة تجمعات مياه الصرف الزراعى . و هى من مناطق الرياضات البحرية المختلفة.
منطقة عيون الريان :
تتكون من كثبان رملية طولية كثيفة متحركة ويوجد بها أربعة عيون كبريتية طبيعية ، كما تتميز بوجود مجموعات من النباتات تحتوى على 16 نوعاً من النباتات الصحراوية وحوالى15 نوعاً من الحيوانات البرية الثديية أهمها الغزال الأبيض والغزال المصرى والفنك وثعلب الرمال والثعلب الأحمر وغيرها و 16نوعاً من الزواحف وما يزيد على 100 نوع من الطيور المقيمة والمهاجرة.
منطقة جبل الريان – جبل المشجبيجة :
ويشتمل على أخاديد عميقة ويعرف بالصخرة المفلوقة وهو من الاماكن المفضلة لرؤية بانوراما لوادى الريان وللرحلات الخلوية .
(8) محمية وادى الريان بمحافظة الفيوم (محمية تنمية موارد واثر قومى طبيعى):
الهدف من المحمية هو صون بحيرات وادي الريان واستخدامها استخدامًا متعدد الأغراض وصون العيون الطبيعية في منطقة القلب من المحمية. ومحمية وادي الريان موقع مرشح لإنشاء مركز لإكثار الحيوانات والنباتات المهددة بالإنقراض نظرًا لوجود منطقة العيون الطبيعيه والكثبان الرمليه والحياه النباتيه والحيوانيه المتنوعه كما يوجد الكثير من الحفريات البحريه الهامه ٠
تقع فى محافظة الفيوم فى الجزء الجنوبى الغربى من الفيوم , ويتكون وادى الريان من البحيرة العليا والبحيرة السفلى و منطقة الشلالات التى تصل بين البحيرتين ومنطقة عيون الريان جنوب البحيرة السفلى ومنطقة جبل الريان وهى المحيطة بالعيون ومنطقة جبل المدورة بالقرب من البحيرة السفلى ويتميز وادى الريان ببيئة صحراوية متكاملة من كثبان رملية وعيون طبيعية وحياة نباتية وحيوانات برية كما يوجد أنواع من الطيور. تاريخ الاعلان (1989) – مساحتها (1759كم2) – المسافة من القاهرة (150كم).
تتميز منطقة وادى الريان ببيئتها الصحراوية المتكاملة بما فيها من كثبان رملية وعيون طبيعية ومسطحات مائية واسعة وحياة نباتية مختلفة وحيوانات برية متنوعة والحفريات البحرية الهامة والمتنوعة كما أن منطقة بحيرات الريان بيئة طبيعية هادئة وخالية من التلوث.
دير المنحوت بوادي النطرون : ضرورة تدخل الكنيسة وطلب دعمها لإزالة التعديات الواقعة علي محمية وادي الريان لمنع اساءة فهم قرار كان قد قد أصدر لازالة التعديات علي المحمية‏,‏ أن الدولة لن تتنازل عن حقها حفاظا علي سيادتها‏.‏إيجاد الحلول لهذه الأزمة من خلال عقده عدة لقاءات مع مجموعات من السكان المحليين من بدو الفيوم من مركزي اطسا ويوسف الصديق وممثلين عن ائتلاف شباب القبائل العربية والتيار الشعبي المصري بالفيوم, كان أخرها اللقاء بالقس ليشع ممثل الدير المنحوت بالفيوم وعدد من الرهبان لبحث الرؤية المستقبلية لمحمية وادي الريان وسبل التعاون المشترك للتوصل الي حلول منطقية للخروج من أزمة التعدي علي المحمية حفاظا علي القانون والتراث البيئي والديني والثقافي للمكان. هناك تعويضات لمصلحة الدولة تم تقديرها وهناك عقوبات ستفرض علي من خالف القانون, وأن حق الدولة محفوظ وسيرد مهما تطلب ذلك من وقت مع الأخذ في الاعتبار حق السكان المحليين. هناك أضرارا قد وقعت وحقوقا يجب الحفاظ عليها, فإيضاح الأمور شئ مهم جدا حتي لايتم تناول الموضوع بمنظور آخر. وقد تم الاتفاق مع الكاتدرائية برئاسة البابا تاوضروس الثاني بابا‮ ‬الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية‮ ‬علي احتواء مشكلة دير الانباء مكاريوس‮ (‬المعروف بالدير المنحوت بوادي الريان بالفيوم‮) ‬وحل المشكلة التي كانت من الممكن ان تؤدي الي فتنة طائفية حيث تم الاتفاق علي حلها بشكل ودي يخدم جميع الاطراف في المنطقة وتفادي أي اضطراب في‮ ‬المستقبل يهدد أمن الوطن والمنطقة‮ .‬ تم الاتفاق مع قيادات الدير علي فتح‮ ‬مداخل بالسور الذي تم انشاؤه بمسافة‮ ‬5و7‮ ‬كيلومتر بالمنطقة بشكل جمالي مستوحاه من البيئة المحيطة وذلك لدخول وخروج رحلات السفاري والعرب بالمنطقة دون التعرض لرجال الدير‮ ‬كما يتم دراسة اقامة انشطة زراعية متوافقة‮ ‬بيئيا مع المنطقة التي تقام علي الابار والعيون مع اعادة زراعة النباتات التي كانت موجودة‮ ‬واكثارها واقامه حظيرة للحيوانات التي تخدم الدير بالاضافة للحفاظ علي الحيوانات البرية‮.‬ ‬كما تم الاتفاق علي ان يتولي السكان المحليون‮ ‬ادارة السياحة البيئية في المنطقة مع تخصيص جزء من رسوم هذه الرحلات لهم وذلك تحت اشراف قطاع المحميات بالوزارة.
الحقيقة فى قضية دير وادي الريان :
اجهزة الدولة في سياق تبريرها لاجراء هدم اسوار الدير تضاربت فيما ساقته للرأي العام من مبررات ففي الوقت الذي تعتبر فيه وزارة البيئة ان المشكلة هي في الاساس مشكلة بيئية وتتمثل في استيلاء رهبان الدير علي مساحة 80 فدانا من أراضي محمية وادي الريان الطبيعية في اعقاب ثورة 25 يناير 2011 تقدم وزارة النقل محافظة الفيوم رواية اخري مفادها ان الارض المعتدي عليها تعترض خطة الدولة لشق طريق يشطر ارض الدير الي نصفين ويربط بين الواحات والفيوم ويمر داخل الدير وهو الأمر الذي يحمل تناقضا واضحا مع رواية وزارة البيئة لانه لو كان الأمر يتعلق بمحمية طبيعية فإنه لن يكون من حق أي وزارة او جهة مسئولية طلب شق طريق داخل أراضيها حفاظا علي تنوع الحياه البرية والبيئية بداخلها، وزارة النقل قررت شق هذا الطريق بالمخالفة للقرار الصادر من اللجنة الدائمة لوزارة الاثار باعتبار الدير اثري انتقد الراهب قرار منطقة الآثار بالفيوم الذي اعتبر الدير غير اثري مما أدي الي الاسراع في شق طريق يمر داخل الدير مؤكدا ان الدير اثري وبه مخطوطات وكنائس ترجع لقرن الرابع الميلاي. اما البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية قد اصدر قرارا من المجمع المقدس في شهر اكتوبر 2014 حمل توقيعه و23 من الاساقفة والكهنه باعفاء الراهب القس اليشع المقاري من مسئوليته عن دير الانبا مكاريوس بوادي الريان الذي رفض هدم سور الدير لشق طريق الواحات كما تبرأت الكنسية في بيانها الذي اذاعته كل الفضائيات القبطية. الروايات والأحداث التي عرضنا لتسلسلها باختصار تؤكد ان ثمة حقيقة غائبة في قضية هذا الدير وان ثمة حلقة مفقودة في حقيقة الموقف بين الموقف المعلن من الكنيسة التي تبرأت من ابنائها بما يعني موافقتها علي شق الدير ومرور هذا الطريق بين وزارة البيئة التي تعتبر هذه الارض محمية طبيعية وهو الأمر لو صح فانه يستحيل معه عمليا شق هذا الطريق ومروره منها لما يمثله ذلك من مخالفة للقانون وبين منطقة اثار الفيوم التي نزعت عن المنطقة أثريتها اعتبرتها منطقة عادية يجوز شق الطريق فيها وهو ما يعني ضمنا في حالة صحته ان الرهبان لم يقيمون اسوار ديرهم ومنشآته علي ارض محظور البناء عليها ثم ما قاله رئيس جمعية المحافظة علي التراث الذي يؤكد ان الدير اثري ويعود للقرن الرابع الميلادي وهو ما يعني ان شق هذا الطريق في ارضه يعد جريمة ضد التراث الانساني. المؤكد ان ثمة حقيقة غائية اوتائهه في قضية النزاع علي ارض هذاالدير والمطلوب تشكيل لجنة تقصي حقائق محايدة ونزيهة لفض هذا الاشتباك الذي يسيء للكنيسة والوطن علي حد سواء.
وادي الريان وحق الدولة فى تطويره :
تلقى البابا تواضروس الثاني، بابا الاسكندرية بطريريك الكرازة المرقسية اتصالا هاتفيا من رئيس مجلس الوزراء. تناول ازمة التجمع الرهباني بوادي الريان بمحافظة الفيوم. وقالت الكنيسة الارثوذكسية في بيان بثته وكالة انباء الشرق الاوسط ان البابا اكد خلال الاتصال موقف الكنيسة الداعم للمشروعات التنموية القومية للدولة التي تخدم المواطنين وذلك انطلاقا من موقفها الدائم في اعلاء مصلحة الوطن والصالح العام بالنسبة لوادي الريان تؤكد الكنيسة علي ما سبق واعلنته من انه ليس ديرا معترفا به كنسيا وان للدوله الحق في التعامل القانوني واتخاذ كافة الخطوات المقررة في خطتها لتنمية المنطقة مع مراعاة الحفاظ علي الطبيعة الاثرية والمقدسات والحياة البرية في المنطقة ودعت الكنيسة المقيمين والمتواجدين هناك علي ارض لا يملكونها الي مراعاة الصالح العام والتعقل ومعدم اثارة المشاكل لئلا يقعوا تحت طائلة القانون وذرك البيان ترجو الكنيسة من ابنائها عدم التجاوب او التعاطف من ابنائها عدم التجاوب او التعاطف مع ما يردده البعض من معلومات مغلوطه أو شائعات او تصريحات كاذبة
وقال القمص بولس حليم، المتحدث الإعلامي للكنيسة، تدعو الكنيسة المقيمين والمتواجدين هناك على أرض لا يملكونها إلى مراعاة الصالح العام والتعقل وعدم إثارة المشاكل لئلا يقعوا تحت طائلة القانون. وطالب القمص حليم، خلال البيان الذي أصدره اليوم، ترجو الكنيسة من أبنائها عدم التجاوب أو التعاطف مع ما يردده البعض من معلومات مغلوطة أو شائعات أو تصريحات كاذبة.
دير وادي الريان :
تضمنت الخطة القومية للطرق التي صدق عليها الرئيس عبدالفتاح السيسي تنفيذ طريق يربط وادي الريان بالواحات البحرية بطول ١٢٥ كيلومتراً لخدمة مشروعات التنمية في تلك المنطقة الحيوية للغاية والتي تربط محافظات الفيوم والجيزة وتصلهما بالقاهرة شمالاً ومحافظات الصعيد جنوباً.
وتزداد أهمية هذا الطريق بالذات نظراً لأنه يربط طريق أسيوط الغربي بالواحات البحرية ليكون رئة لتنمية هذا الجزء الغالي من أرض الوطن.. وعلي ذلك قامت الهيئة العامة للطرق والكباري بإسناد الطريق لشركات الطرق لتنفيذه علي قطاعين، الأول شرقي بطول ٥٥ كيلومتراً، والثاني غربي بطول ٧٠ كيلومتراً. وبالفعل تم العمل في الاتجاهين حتي تم الانتهاء من حوالي ٦٥٪ منه بالمواصفات المطلوبة ووفق الجدول الزمني المحدد له نظراً لحيوية الطريق وأهميته في ربط طرق إقليمية أخري ستشكل معاً شبكة مهمة من الطرق.
لكن الطريق لم يتم حتي الآن بالرغم من جاهزيتنا لاتمامه كما يقول رئيس الهيئة بسبب وجود مشكلة تتعلق بأرض موضوع عليها اليد من رهبان دير موجود بالمنطقة.وهو ما يثير أسئلة حول هيبة الدولة ومدي تطبيق القانون علي الجميع في دولة القانون خاصة ان المنطقة التي يضع الدير يده عليها منطقة شاسعة تزيد مساحتها علي ١٣ الف فدان من الصحاري التي لم يُزرع فيها عود واحد أخضر!!. لكن أهمية المكان تتمثل في أنها جزء من محمية وادي الريان تتضمن جبل فريد علي شكل حدوة حصان تتكون من ثلاثة أضلاع، فجاءرهبان الدير الموجود بالمنطقة وأغلقوا الضلع الرابع ببوابة حديدية.
المثير هنا هي وثائق الكنيسة المصرية. فالدير في الأصل قديم ويرجع لما قبل الستينيات لكن البابوات المتعاقبين وآخرهم البابا شنودة الثالث لم يعترفوا به كدير رسمي يتبع الكنيسة المصرية.وعندما جاء البابا تواضروس الثاني أصدر شهادة اعتراف بالدير في ديسمبر ٢٠١٢، لكنه عاد وسحب هذا الاعتراف في مارس ٢٠١٥ بعد دراسة الموقف باستفاضة وثبوت تعدي سكان الدير علي أراضي الدولة خاصة خلال الفترة التي أعقبت ثورة ٢٥ يناير.
ورغم وجود إجراءات عديدة من أجهزة الدولة في محاولة اقناع سكان الدير أن ما يحتاجونه فقط هي المساحة الموجودة حول أماكن تعبدهم وهي مساحات صغيرة لا تصل أبدا لهذه المساحات الشاسعة التي يريدون وضع أيديهم عليها ولكن كانت الاستجابة بطيئة للغاية وتصل لحد الانعدام، بل وخرجت بعض الأصوات من رهبان الدير الذين يصل عددهم لنحو ١٣٠ راهباً «معظمهم تمت رسامته عام ٢٠١١ أي من ٤ سنوات فقط» للتهديد بالاستقواء بالخارج وتصعيد الأمر في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية للضغط علي الدولة المصرية!!.آخر هذه الاجراءات لمحاولة «لم الشمل» وحله في اطار البيت المصري كان من رئيس مجلس الوزراء السابق الذي ذهب بنفسه اليهم في الدير قبل اسابيع قليلة من تغيير الحكومة، ولكن كالعادة كان «التعنت» سيد الموقف ولم يصل الي شيء فالرهبان الذين لا تعترف كنيستهم بديرهم باعتباره ديرا رسميا يرفضون كل الحلول فإما يحصلون علي كل مساحة الارض أولا وكأنهم اصبحوا دولة داخل الدولة.
وما يهمنا هنا هو الموقف الوطني للكنيسة المصرية التي اعلنت ادانتها لكل التجاوزات التي قام بها بعض الرهبان ومؤيديهم للتصدي لعمليات تنفيذ الطريق المخطط كما طالبت بعدم التجاوب مع المغالطات التي يتداولها البعض بصورة خاطئة ومعلومات غير دقيقة عن الموضوع.
واكدت الكنيسة ان اعتراض بعض الساكنين بموقع الدير غير المعترف به كدير كنسي لاجهزة الدولة في تنفيذها لطريق وادي الريان الواحات البحرية علي الاراضي المملوكة للدولة موقفا رسميا للكنيسة القبطية الارثوذكسية التي سبق لها استبعاد الراهب المسئول عن كل ذلك والتبرأ من بعض الساكنين الذين انتحلوا صفة الرهبان.
كما اخلت الكنيسة القبطية الارثوذكسية مسئوليتها عما يقوم به بعض الساكنين بل وادانت اي تجاوزت تحدث بهذا الخصوص وتعلن ان للدولة الحق القانوني في التصرف بازالة التعدي القائم وازالة السور المبني وتنفيذ المسار المخطط للطريق مع مراعاة الحفاظ علي الطبيعة الاثرية والمقدسات والمغائر بهذه المنطقة. واكدت الكنيسة علي موافقتها علي قيام اجهزة الدولة باتخاذ جميع الاجراءات القانونية اللازمة مع كل من يعترض تنفيذ الطريق من سكان الدير.
كلنا يعرف فضل العلامة الفرنسي شامبليون علي التاريخ المصري حيث سلط بكشفه رموز الكتابه المصرية القديمة الضوء علي الحضارة الفرعونية العظيمة ولكن قليل او قل النادر جدا من يعرف المعلم الذي اثار لشاملبيون الطريق نحو انجازه الكبير هذا المعلم المجهول يلقي شامبليون الضوء عليه في رسالة بعث بها عام 1809 الي شقيقه الأكبر يخبره فيها بخطواته الحاسمة في سبيل كشف اسرار الهيلوغريفية وهو الكشف الذي سيحققه في 1822 يقول شامبليون في رسالته التي كشف النقاب عنها انور لوقا 1927 ـ 2003 الاستاذ بجامعة ليون الفرنسية وجاءت في ملحق المجلد الأول من موسوعة تراث القبط لغتي القبطية تتقدم واجد فيها حقا ما يبهجني اعظم الابهاج ولك ان تتمثل سعادتي وانا تتكلم لغة اعزائي امينوفيس وسيتي ورمسيس وتحتمس سأذهب لاقابل في كنيسة سان روك بباريس كاهنا قبطيا يتلو فيها القداس ويدعي ايكاها شبنشيء وهو سيعطيني معلومات عن الاسماء القبطية ونطق الحروف انني واريد ان اعرف تماما هذه اللغة المصرية كما اعرف لغتي الفرنسية فعلي هذه اللغة ارسي اساس عملي الكبير في اوراق البردي. ان الاخطاء تكررت في نقل اسم الكاهن المذكور اخطأ التلفظ به كل من عرضوا لحياة شامبليون ودراسته حتي اختفي من الافاق كل اثر يمكن ان نستقصيه للعثور علي تلك الشخصية. لذا عمدنا الي التنقيب من صاحب هذا الاسم الغريب في المراسلات العديدة المتبادلة بين المشتغلين بنشر كتاب وصف مصر الموسوعي الموجود في المكتبة الوطنيه بباريس في 58 مجدلا واول اشارة وقفنا عليها في تلك الأوراق اشارة مقتضبه وردت في خطاب من وزير الداخلية شايتال الي كوستاز بالمدرسة المركزية يسأله رأيه عن جدوي الاستعانه في تأليف ذلك الكتاب المرجعي بكاهن قبطي اسمه يوحنا يقال انه واسع العلم باللغات الشرقية وارفقت بسطور رسالة الوزير التي ترجع لعام 18010 توصية من المواطن لانجليس عميد مدرسة اللغات الشرقية بباريس يشيد فيها بفضل هذا الكاهن القبطي يوهان يوحنا ويدعو الي الافادة من عمله لاضافة اهم نصوص ادباء العرب. لا يكتمل اسم يوحنا هذا امامنا الا في مجلد اخر حديث حيث نجد مسودة مذكرة منزوية لا تحمل تاريخا ولا توقيعا جاء بها فضلا عن اربعة مستشرقين اعضاء في لجنة التأليف يعملون بدون مرتب سوي لواحد منهم ضم ا لوزير شابتال منذ بداية المشروع مصريا يدعي يوحنا شفتيشي لاجنا من القاهرة وهو يتقاضي مرتبا زهيدا وفي اسفل قوائم صرف المرتبات يلفت النظر توقيع بحروف عربية انيقة الشفتيشي وفي بعض الاحيان ابونا يوحنا او القسيس يوحنا وبالتنقيب في الأوراق والوثائق يكتشف د. لوقا ان حنا الشتفتشي المصري القبطي المولود في القاهرة الكبري اشتغل مترجما فوريا بمنطقة الجيزة ومحصلا للمناقصات وكاتبا اول في محكمة الشئون التجارية ومترجما للجنرال ديستان وللمواطن دالونفيل مدير رسوم طوائف الصناع كما عمل بناء علي توصية العالم الرياضي فوررييه مترجما لدي اللجنه التي شكلها كليبر لجمع مواد تاريخ الحملة الفرنسية وانه غادر مصر عقب انسحاب الحملة الفرنسية في 1801 وتوجد توصية بتاريخ 6 ابريل 1816 تحمل توقيعات سبعة من اشهر علماء القرن التاسع عشر فورييه وجيرار وبرتوليه وجامار وجوليلو وجوفيليه وديليل لمنح يوحنا الجنسية الفرنسية. كان هذا الكطاهن يسكن في شارع سان روك بباريس عندما قصده الطالب شامبليون ليتلقي دروس نطق اللغة القبطية واثناء دراسته تأكد شامبليون ان اخر مراحل التكلم بلغة مصر هي المرحلة القبطية كما توصل الي ان اللغة اليونانية في مصر لغة ميته اما القبطية فمازالت حية وحصر همه في البحث عن تراكيبها واصواتها ومقارنتها باليونانية والهيلوغريفية والديموبطقية ومن هنا كان انغماسه العميق في القبطية التي جمع قواعدها ووضع المعاجم لمختلف لهجاتها وراح يترجم اليها كل ما يخطر بباله من عبارات وعن طريق التعمق في القبطية وجد شامبليون في يده مفتاح حجر رشيد الذي لم يتمكن جهابذة اوروبا من قراءة جزئه الهيلوغريفي كما قرأوا اسماء الاعلام في جزئه اليوناني وادي تمكن شامبليون من مفردات القبطية لا الي كشفه هذا المبين فحسب بل الي تقدمه العجيب في وضع قواعد لغة مصر القديمة وفهم ما استغلق من نظمها وفنونها وحضارتها عشرات القرون. ولا يسع شامبليون الا ان يعترف بفضل الكاهن يوحنا الشفتشي في تلقيه النطق القبطي الصحيح كما ان تفوق شامبليون في سياق علماء اوروبا لفلك رموز الهيلوغريفية يرجع الي اختلاطه منذ شبابه في احد احياء باريس بالمثقفين الذين هاجروا من مصر اثر الحملة علي مصر خاصة الشفتشي واليوس بطقر والي استقائه المباشر عن مواردهم العلمية مما لم يتوفر لمنافسيه في انجلترا وغيرها حيث اقتصر الباحثون علي التعامل مع حجر وبرديات او منسوخات تنقصها المراجعة بعيدا عن شواهد الواقع الناطق المجيب. وعن لقب الشفتشي في اسم معلم شامبليون يقبول انور لوقا انها من المصطلحات التي يستخدمها صائغ الذهب للدلالة علي خيوطه الدقيقة المنقوشة في حيز مفرغ ولا يراها الناظر الا في شفافية الضوء فهي كلمة يمتزج فيها الفعل شف يشف بالسؤال العامي شفت شيء أي هل رأيت شيئا لذا يرجع انتساب هذا الكاهن الي اسرة من الصياغ ومعروف ان صياغة الذهب حرفة متوارثة بين الاقباط منذ القدم.
(9) محمية جزيرتى سالوجا وغزال بمحافظة أسوان (محمية أراضي رطبة ومناظر طبيعية) :
تعتبر محمية سالوجا وغزال أصغر محمية في مصر ومركز لبحوث النبات والحيوان حيث تبعد بمساقة 1300 كليو متر من القاهرة وعلي مساحة نصف كيلو متر ومكونه من عدة جزر صغيرة عمرها كمحمية لا يتجاوز الربع قرن ولكن عمرها كموطن طبيعي لغاية النهر يمتد لالاف السنين بتاريخ نشأة نهر النيل الذي يحتضنها في مياهه تقع المحمية بمحافظة اسوان في أقصي جنوب مصر وبالتحديد عند الشلال الأول وتتكون من مجموعة من الجزر الموجودة في نهر النيل وأشهر هذه الجزر هما جزريتا سالوجا وغزال وبها مركز الزوار الموجود بالمحمية والذي قامت اليابان بإقامته كهدية منها الي مصر وأعلنت كمحمية طبيعية بقرار من رئيس مجلس وزراء مصر عام 1986 بهدف الحفاظ علي التنوع البيولوجي للحيوانات والنباتات والثدييات المهددة بالانقراض حيث يوجد بالمحمية 94 نوعا نادرا من النباتات الطبية والعطرية. و 60 نوعا من الطيور المقيمة والمهاجرة المهدد بعضها بالانقراض. سبب التسمية سالوجا وغزال أهم جزر المحمية وسالوجا تعني الشلال في اللغة النوبية وغزال تشير الي انتشار نوع من الغزلان في المنطقة في فترة زمنية سابقة ويؤكد علي أهمية المحمية بسبب تنوع الكائنات الحية بها من المملكتين الحيوانية والنباتية رغم صغر حجم المحمية. حيث تحتوي المحمية علي 94 نوعا نادرا من النباتات الطبية والعطرية وأكثر من 60 نوعا من الطيور النادرة والمهددة بالانقراض علي المستوي الدولي بالإضافة الي 15 نوعا من الثدييات مثل الجمال والماعز والحمار البري والغزلان والضباع والثعلب الأحمر بالإضافة الي دجاجة الماء الارغوانية وطائر الواق، والعقرب النسري والأوز المصري والهدهد والوروار ، وعصفور الجنه والبلبل وغيرها، ومن الطيور الحباري والصقور والحجل والرخمة والعقاب والبط والنعام ايضا هناك نباتات دائمة الخضرة واخري موسمية وبعض هذه النباتات خاص بجزر النيل لا ينبت خارجها ولعل من أشهر أشجار المحمية شجر السنط (الطلح) الذي يوجد منه بالمحمية خمسة أنواع واللويث والطرفة والهجليج والكلغ والحنظل والسيناميكي والسواك الاراك هذه الاسباب جعلت من المحمية مركزا للبحوث العلمية الأساسية وبخاصة تلك المتعلقة بدراسات الجيولوجيا والحيوان والنبات.
وادي العلاقي وسالوجا وغزال أهم محميتين طبيعتين بأسوان لكنهما شأنهما شأن المحميات الأخري في مصر تعرضا للأهمال ولم يدرجا علي جدول السياح الزائرين لمحافظة اسوان بشكل اساسي وعلي بعد 1300 كيلو متر الي الجنوب من القاهرة تقع محمية سالوجا وغزال اصغر المحميات الطبيعية في مصر تبلغ مساحتها نصف كيلو متر وسيارات الدفع الرباعي هي الطريقة الوحيدة للتنقل داخلها وتبلغ المسافة من أسوان الي المحمية بطول 180 كيلو مترا عن طريق احد المراكب النيلية. تحولت الجزيرة الي محميه طبيعية منذ 24 عاما بعد قرار الحكومة المصرية بضمها الي المحميات الطبيعية في جنوب مصر يوجد بالمحمية 94 نوعا نادرا من النباتات الطبية والعطرية و60 نوعا من الطيور المقيمة والمهاجرة المهدد بعضها بالانقراض.
وأعلنت سالوجا وغزال كمحمية ومحيط حيوي عام 1993 من برنامج الإنسان والمحيط الحيوي بهيئة اليونيسكو في العاصمة الفرنسية باريس للحفاظ علي الحياة البرية والمصادر الوراثية والتأكيد علي التنمية المتواصلة المبنية علي أسس بيئية. محمية وادي العلاقي تم الاعلان عنها في 1989 وتبلغ مساحتها 300000 كم، تقع المحمية علي بعد 180 كم جنوب شرق أسوان ويمتد الوادي بطول 275 كم وبمتوسط عرض واحد كيلو متر وتتميز المنطقة بعدد كبير من اللافقاريات التي يعيش معظمها تحت الشجيرات مثل النمل والخنافس حيث لها دور هام في التوازن البيئي وخصوبة التربة بالوسائل الاحيائية والتي تستخدم في تحليل المواد العضوية وتم تسجيل 92 نوعا من النباتات دائمة الخضرة والحولية مثل الكلخ، الحنظل، السينامكي السواك. تمثل المحميات في أسوان السياحة النظيفة والخضراء والتي تحاول بقدر الامكان تقليل من خلالها استخدامات الانبعاث الحراري فهي مورد ذهبي للسياحة حيث ان العديد من السياح ينبهرون بعظمة هذه الاماكن لما تحتويه من أشجار اعمارها تفوق المئات وأنواع من الطيور النادرة. والسبب الرئيسي وراء فشلها في السياحة عدم تسويقها بطريقة إيجابية لجذب السياح.
تشتمل هذه المحمية على غطاء نباتي يضم حوالى ٩٤ نوعًا من النباتات، ٦٠ نوعًا من الطيور النادره والمهدده بالإنقراض رغم صغر مساحتها والتى من بينها أنواع تتكاثر فى هذه الجزر من أيام قدماء المصريين المسجله فى نقوشهم مثل أبو منجل الأسود. جزيرة غزال سميت بهذا الاسم حيث يعتقد ان شجرة الغزال كانت تنمو فى هذه المنطقة ولذلك سميت الجزيرة الواقعة فى هذا المكان بجزيرة الغزال وتبلغ مساحة الجزيرة حوالى 13 فدان. سميت جزيرة سالوجا بهذا الاسم حيث يقال او يعتقد ان سالوجا تعنى فى اللغة النوبية ” شلالات المياه ” حيث كانت هذه الشلالات تظهر بوضوح فى هذه المكان لذا سميت الجزيرة بهذا الاسم وتبلغ مساحة الجزيرة حوالى 42 فدان.
تمت دراسات عديدة لجزر الشلال الأول (سالوجا وغزال) وبناء على هذه الدراسات أعلنت جزيرتى “سالوجا وغزال ” محمية طبيعية عام 1986 بقرار وزارى ، وتقع المحمية بنهر النيل على بعد 3 كليو متر شمال خزان اسوان وتتميز بالكساء الخضري وهي مأوي للطيور مقيمة وزائرة ومهاجرة. والمسافة من القاهرة 700كم ، وتقع شمال المحمية جزيرة الدنس ” امبو نارتى ” مقام عليها حالياً فندق ايزيس – وفى الجهة الجنوبية للمحمية تقع جزيرة سهيل ، وعلى الضفة الشرقية لنهر النيل المواجهة للمحمية تقع منطقة جبل “تقوق” وتوجد بين جزيرتى ” سالوجا وغزال ” جزيرة صغيرة تظهر وتختفى تبعاً لزيادة المياه وقت الفيضان او انحسارها فى اوقات اخرى مختلفة من السنة 0
المساحة الكلية للمحمية 55 فدان (0.5 كم2)، وترجع اهمية جزيرتى سالوجا وغزال والسبب الذى ادركها فى قائمة المحميات الطبيعية بمصر خمسة انواع من شجيرة السنط ترجع للعصر الفرعونى ولا توجد الا فى هذه المنطقة وهم السنط العربى والسنط البلدى وسنط الهاشاب وسنط الحراز والطلح والطرفه واللويث والتجليخ.
ويضم الكساء الخضرى فى المنطقة حوالى 94 نوعا مختلفا من النباتات من بينها بعض النباتات التى تنفرد بها هذه الجزر خاصة على طول وادى النيل . وقد أتاحت الظروف الطبيعية المتميزة لهذه الجزر فرصا لحياة الطيور المقيمة والمهاجرة، فقد تم حصر أكثر من 60 نوعا من الطيور من بينها الطيور النادرة والمهددة بالانقراض على المستوى الدولى منها أنواع تعيش وتتكاثر فى هذه الجزر من أيام قدماء المصريين وهى مسجلة فى نقوشهم وآثارهم ومنها الواق والهدهد والأوز المصرى 0
(10) محمية البرلس ( محمية أراضي رطبة أحد مواقع رامسار) (*):
الموقع : محافظة كفر الشيخ تقع المحمية في الجزء الشمالي لدلتا لنيل ، شمال شرق فرع رشيد بين فرعي رشيد ودمياط . وتشتمل المحمية علي بحيرة البرلس بالكامل بما فيها من الجزر بداخلها ، بالإضافة إلي حاجز رملي يفصل البحيرة عن البحر المتوسط بطول ٦٥ كم تقريباً ويتراوح عرضها من ٦ إلى ١٧ كم.
المساحة والإحداثيات:4٦٠ كم ٢ وتشمل المنطقة المحصورة بين بين خطي طول 00 30 30° غرباً، 40 09- 31- شرقاً وبين خطي عرض 08 21- 31° جنوباً، 27 35- 31° شمالاً. والمحددة بالمساحة أ ب ح د هـ و ز بالاحداثيات الواردة بقرار إعلان.
الوصول إلى المحمية: من القاهرة : ٣٠٠ كم طريق القاهرة الزراعي من الإسكندرية : الطريق الساحلي الدولي ١٠٠ كم
أقرب الموانئ والمطارات: مطار الإسكندرية ٨٠ كم / مطار برج العرب ١٢٠ كم ميناء الإسكندرية البحري ٧٠ كم / ميناء دمياط البحري ٤٠ كم.
قرار الإعلان : قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 1444 لسنة 1998.
الغرض من الإعلان: أهمية البحيرة كموقع فريد لتكاثر الطيور المائية ، سواء علي المستوي المصري أو المستوي العالمي .كما أنها تمثل أحد المسالك الرئيسية لهجرة الطيور في العالم خاصة من شرق أوروبا وشمال غرب أسيا إلي وسط وجنوب أفريقيا ، كما تعتبر منطقة البرلس من أغني مناطق مصر في تنوعها الحيوي الذي يشمل أكثر من ٧٠٠ نوع معروف حتى الآن ، منها ١١ نوعاً مستوطناً في مصر و ٧ أنواع مهددة بالانقراض عالمياً. وهي ثاني أكبر البحيرات الشمالية من حيث الحجم وإنتاجية الثروة السمكية.
تتميز منطقة المحمية بالتكوينات الجيولوجية المتميزة والمواقع الأثرية التى يصل عمرها إلى حوالى 5000 سنة والحياة البرية النادرة والمناظر الطبيعية البديعة والتراث التقليدى للبدو المقيمين، كما أن بعضاً من هذه الوديان ذو أهمية كموائل للحياة البرية مثل الغزلان والطيور الكبيرة التى منها طائر الحبارى و تحتوى تلك الوديان على مجتمعات نباتية هامة مثل أشجار الطلح وقد تم تجميع عدد 72 نوع من الأنواع النباتية فى وادى وتير منها البعيثران والرتم والرمث، كما يوجد فى المناطق المتاخمة مجموعة كبيرة من الأنواع النباتية تصل أعدادها إلى 480 نوعاً، و توجد مجموعة من الهضاب التى يصل ارتفاعها إلى أكثر من 1000م والتى تتميز بجمال رائع لجذب السياحة بكافة أنواعها، وتتضمن الصخور العديد من الفوالق والفواصل المتقاطعة معاً حيث تعد من الموائل الطبيعية للكائنات الحية النباتية والحيوانية ، ومن الحيوانات المنتشرة فى منطقة المحمية الوبر والوعل النوبى والذئب والضبع والغزال وغيرها، كما يوجد انواع من الطيور البرية منها الرخمة المصرية والنسر أبو دقن والنسر الذهبى على قمم الجبال . ومن مظاهر جمال منطقة المحمية أيضا وجود مجموعة عيون المياه العذبة مثل عين حضره بوادى غزاله وعين أم أحمد بوادى الصوانا وعين فورتاجا بوادى وتير والتى يمكن زيارتها بسهولة والتى تنساب منها المياه على سطح الأرض .
تعتبر بحيرة البرلس ثانى أكبر البحيرات الطبيعية فى مصر من حيث المساحة ويسود بحيرة البرلس عدد من البيئات أهمها المستنقعات الملحية والقصبية والسهول الرملية، وعلى سواحل البحيرة توجد الكثبان الرملية المرتفعة ،ولكل من تلك البيئات خصائص خاصة بالتربة المكونة لها ،وينعكس ذلك على أهمية تلك البيئات من حيث كونها مكاناً طبيعياً لما يقرب من 135 نوعاً نباتياً برياً ومائياً . كما أن البيئات الرطبة لها دور كبير فى استقبال الطيور البرية المهاجرة0
الأهمية الجيولوجية: توضح جميع الدراسات الجيولوجية القديمة أن منطقة البرلس كانت أقل جفافاً من عصرنا الحالي وكان شاطئ منطقة الدلتا يتكون أساساً من طمي وتزداد في ه المستنقعات والمنخفضات. في موسم الفيضان كانت هذه المنخفضات تمتلئ بالمياه العذبة ، مكونة سلسلة من البحيرات الصغيرة والأراضي الرطبة . وكانت هذه المستنقعات مليئة بالمواد العضوية والرسوبيات الناتجة من تحلل بقايا النباتات ، لذلك كانت معظم هذه المياه عديمة الأكسجين كما كانت مليئة بأصداف بعض الرخويات ذات المصرعين خاصة نوع كارديوم . أما المنطقة الساحلية فتكون فيها شاطئ رملي نتيجة الرسوبيات التي كانت تنقلها أمواج البحر المتوسط . والصخور الأساسية في منطقة البرلس تتكون من الحجر الرملي . وقاع البحيرة معظمه رملي ماعدا ا لبوغاز الذي يختلط فيه الرمل مع بعض الطمي ومنطقة الشريط الساحلي في حالة ديناميكية متغيرة دائماً ، و أن عمليات النحر وتآكل الحاجز الساحلي زادت كثيراً خلال عامي ١٩٨٣ و ١٩٨٥ ، ومازال مستمراً حتي الآن في الجزء الشرقي . و يوجد حوالي ٣٠ جزيرة داخل البحيرة مغطاة بكميات كثيفة من النباتات ، وهي تقسم البحيرة إلي ثلاث قطاعات ؛ الشرقي والأوسط والغربي . ويتميز كل قطاع بتجانسه في الصفات الجيومورفولوجية والكيميائية والبيولوجية.
الأهمية النباتية: تعتبر محمية البرلس من أغني المناطق في تنوع أنواع النباتات و أيضاً في عشائر النباتات المتميزة لأنواع البيئات المختلفة .تم تسجيل ٣٨٨ نوع منها ١٩٧ نوع من النباتات الزهرية( ٩٧معمرة و ١٠٠ حولية)، و ١١ نبات مائي ونوع واحد من السرخسيات المائية (ازولا). وتسود الحشائش أنواع النباتات عموماً في المحمية ممثلة بح والي ٣٥ نوع من أعداد النباتات الكلية ، وقد تم تسجيل ٧ نباتات من الأنواع الدخيلة علي بيئة مصر ، وهي : ورد النيل ، قصب الماء ، الأستر، الكوخيا، الأيبوميا ، الأزولا ، والباسبالم . أما النباتات الزهرية المائية فهي ١١ نوعاً بالإضافة إلي سرخس مائي واحد، تم تسجيل حوالي ١٩١ نوع من الهائمات النباتية ، منها ٥٢ نوع من الطحالب الخضراء ، ٣١ نوع من الطحالب الخضراء المزرقة بالإضافة إلي ١٠٨ نوع من الدياتومات(العصويات) وسجل ٣ أنواع متوطنة هي:
الرطريط الأبيض Zygophyllum album var. album وهو نبات معمر ومنتشر في أماكن كثيرة بالمحمية ، الخردل البري Sinapis arvensis ssp. allionii وهو نبات حولي موجود فقط في جزيرة الكوم الأخضر ، الجعضيض Sonchus macrocarpus.
الأهمية الحيوانية: تم تسجيل ٣٢٢ نوع منها ٤٨ نوعاً من الهائمات الحيوانية في بحيرة البرلس ، تمثل الثلاث مجموعات الرئيسية للهائمات وهي: (العجليات) ٣٤ نوعاً، (مجدافيه الأرجل) ٧ أنواع، (وخيشومية الأرجل( ٧ أنواع، وعشرة أنواع من الهائمات البحرية قد اختفت تماماً، بينما ظهر ١٨ نوعاً من هائمات المياه العذبة لم تسجل من قبل في البحيرة ، تم تسجيل ٣٣ نوعاً من كائنات القاع تنتمي إلي ثلاث مجاميع رئيسية ؛ مفصليات الأرجل ، الديدان الحلقية، الرخويات من أنواع المياه العذبة . أما الأنواع البحرية التي سجلت خلال الثمانينات ٨ أنواع، فقد اختفت تماماً خلال السنوات القليلة الأخيرة ، ولم يبق إلا أصداف بعض الرخويات البحرية، تم تسجيل ٢٣ نوعاً من العقارب والعناكب ، تم تسجيل ٩٤ نوعاً من الحشرات، تم تسجيل حوالي ٣٣ نوعاً من الأسماك ، تم تسجيل ٢٢ نوعاً من البرمائيات والزواحف ، تم تسجيل حوالي ٩٣ نوعاً من الطيور. تم التعرف علي حوالي ١٤ نوعاً من الثدييات.
الأهمية الاجتماعية : يوجد حوالى ٦٣ تجمعاً سكنياً بنطاق المحمية ويبلغ عدد سكان هذه التجمعات حوالى ٤٠٠ ألف نسمة ، تعتبر بحيرة البرلس المصدر الأساسي لمعيشة عدد كبير من الأفراد في محافظة كفر الشيخ . فمعظم أنشطة الإنسان في المنطقة تعتمد إلي حد كبير بطريقة مباشرة أو غير مباشرة علي البحيرة .هذا بالإضافة إلي زيادة معدل النمو السكاني في بعض القري والمدن (مثل بلطيم)، أدي أدى إلي زيادة الجهد واستنزاف المصادر الطبيعية في البحيرة .و تعتبر إنتاجية الأراضي المستصلحة في منطقة البرلس – فى مراحل الاستصلاح الأولى – منخفضة نسبياً وذلك لزيادة ملوحه التربة وانخفاض العناصر الغذائية بها ، وعدم وجود مياه الري بوفرة . وبصفة عامة توفر المحمية العديد من فرص العمل لعدد كبير من السكان المحليين فى مجالات الصيد – الزراعة – الرعى – استخراج الملح
الأهمية التعليمية:والبحثية:تعتبر محمية البرلس مقصد دائم للعديد من الجهات العلمية والبحثية فى مجالات رصدالطيور والمياه ، كما تعتبر مزار هام لعدد كبير من طلاب المدارس والجامعات المختلفة على مستوي الجمهورية . فى حين تنظم المحمية بصورة دورية العديد من الندوات واللقاءات مع السكان المحليين والجمعيات الأهلية العاملة فى مجال صيد الأسماك.
أهمية المحمية كموقع عالمي: تنف محمية البرلس كمحمية أراضي رطبة / أحد مواقع رامسار
الأهداف الخاصة: بالمحمية
• الحفاظ على التنوع البيولوجي و صيانة النظم الإيكولوجية والبيئية بمنطقة المحمية .
• المحافظة على مجموعات الطيور المهددة بالانقراض سواء المقيمة أو المهاجرة .
• المحافظة على الغطاء النباتي المنتشر بالبحيرة وخاصة الأنواع اقتصادية.
• نشر الوعي البيئي بين كافة الأوساط الجماهيرية بأهداف إنشاء المحمية وأهمية صيانة التنوع البيولوجي والمحافظة على التوازن البيئي .
• إجراء البحوث والدراسات العلمية .
• تحسين المستوي الاقتصادي والمعيشي لمستخدمي البحيرة فى مجالات مصادر الدخل .
المؤشرات التي تستخدمها المحمية فى قياس صحة النظم البيئية: نفذ بالمحمية برنامج للرصد البيئي في عدد من اﻟﻤﺠالات:
• رصد الطيور بمنطقة المحمية شهريا بمعدل يومين كل أسبوع حيث أسفرت عملية الرصد عن تسجيل عدد ٥٩٠٤٢ طائر تمثل ١١٧ نوعاً.
• التعرف على أنواع الأسماك وسجيل الأنواع التي تورد إلى بعض الحلقات أسبوعياً ، وتقسيم الكميات الكبيرة إلي مجموعات عمريه معينة (طول ووزن) وحساب كميات الإنتاج السنوي من الأسماك.
• رصد النباتات الموجودة بالمحمية (نباتات الجزر نباتات الساحل الرملي المحصور بين البحر المتوسط والبحيرة والذي يمر بة الطريق الدولي).
• رصد نوعية المياه بالبحيرة شهريا حيث تتم بعض القياسات فى الحقل ١١ محطة موزعة بالبحيرة والبعض الآخر بمعمل المحمية
علاقة إدارة المحمية بالجهات المختلفة: تتعاون إدارة المحمية مع عدد من الجهات المعنية ذات الصلة بإدارة الموقع منها محافظة كفر الشيخ هيئة الثروة السمكية وزارة الري هيئة حماية الشواطئ جهاز تعمير الساحل الشمالي الأوسط قوات حرس الحدود شرطة البيئة والمسطحات المائية الجامعات والمعاهد البحثية
علاقة إدارة المحمية باﻟﻤﺠتمعات السكانية: علاوة على التعاون مع اﻟﻤﺠتمعات المحلية بالوحدات القروية تتعاون إدارة المحمية مع عدد من جمعيات محلية لصائدي الأسماك والجمعيات الأهلية العاملة فى مجال حماية البيئة فى مجالات استخراج الملح لأغراض صناعية من المستنقعات الملحية / تطهير البحيرة من البوص / التوعية بوسائل وأدوات الصيد المناسبة/ التصدي لصيد الزريعة ومخالفات المزارع السمكية.
غاب القانون فهيمنت المافيا علي بحيرة البرلس واحتلت نصف مساحتها التي تقدر بنحو‏801‏ آلاف فدان مهددة أرزاق آلاف الصيادين البسطاء تحت سمع وبصر كل الجهات المسئولة‏.مائة شخص سيطروا بالقوة علي البحيرة التي انخفض انتاجها من السمك من40ألف إلي5 آلاف طن بسبب قيام لصوص الزريعة بنهب50 طنا من الزريعة يوميا لنقلها إلي المزارع السمكية في دمياط وبورسعيد والإسماعيلية.مأساة أهالي بحيرة البرلس بعد أن أصبحت أكثر خرابا مع الانفلات الأمني وسيطرة مجموعة من الأفراد عليها في ظل صمت هيئة الثروة السمكية التي تؤجر لهم مساحات في البحيرة فيستولون علي عشرة أضعافها رغم أن المادة124لسنة1983تنص علي أن المزارع السمكية تقام خارج البحيرة بـ200 متر ولكنها منذ الثمانينيات ـ أصبحت داخلها فأصبح كل من يستأجر ـ من الهيئة ـ مساحة عشرة أفدنة يحتل حولها100فدان. وهكذا تزايدت المساحات المستأجرة وتضاعفت المساحات المستقطعة لتصبح حكرا علي100فرد يحتلون الآن ما يقرب من نصف مساحة البحيرة. قاموا بمنع اقتراب الصيادين البسطاء منها وأقاموا مزارعهم السمكية بالسدات والحوش واستولي أقطاعيو البحيرة علي جزرها بل وزرعوا في بعضها القمح والشعير والبرسيم في منطقة الصرف القبلي. ومن يقترب منهم يواجهونه بالقوة وبضرب النار.. وتمادوا واستفحل أمرهم بإيصال التيار الكهربائي لها تحايلا وتهربا وهو ما استدعي رئيس الإدارة المركزية للتنمية بهيئة الثروة السمكية ـ بعد شكاوي من صيادين ـ إلي مخاطبة مدير إدارة كهرباء الرياض بعدم الموافقة علي أي طلبات لتوصيل الكهرباء للمزارع إلا بعد موافقة الهيئة وأيضا لم تلتزم إدارة الكهرباء.وقام البعض باحستاب هذه المساحات المستأجرة والمتعدي عليها ملكا خالصا لتأجيرها لبعضهم بسعر من3 إلي5 آلاف جنيه للفدان. وهو ما يدعو البعض إلي المناداة بإلغاء الايجارات, وهو أمر نص عليه القانون بعد أن أعلنت البحيرة محمية طبيعية بقرار رئيس مجلس الوزراء144 لسنة1993ولذلك فمن المفترض اخراج المستأجرين وتطهير البحيرة من اعتداءاتهم ومنع الايجارات.
أن تطهير البحيرة الذي يتم الآن من البوص والطين مهم ولكن تطهيرها من الفساد أهم. ورغم أن القانون ينص علي حق الهيئة في فسخ عقود الايجار في حال ثبوت ضرر علي البحيرة إلا أن الهيئة في فساد عميق لم يبدأ الآن وإنما يترعرع منذ عقود.
والواقع أن استيلاء بكوات البحيرة الجدد أفضي إلي خراب بيوت عشرات الآف من الصيادين الذين لم يجدوا فيها رزقا يعيلون به أسرهم فإتجه العديد منهم إلي العمل في مجالات أخري, أكثر من70ألفا من الصيادين في البحيرة. وإنما تتأثر به مصر كلها فتراجعت كميات الانتاج من40ألف طن سمك إلي5 آلاف طن فقط هو خسارة للمصر.. ولا يمكن حسب آراء الصيادين أن يسد انتاج المزارع السمكية الفجوة في الانتاج. فضلا عن سوء حالة الأسماك وعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي سواء في البحيرة أو في المزارع، حتي منتصف التسعينيات كنا نصدر من أسماك البحيرة القاروص والدنيس والبوري والحنشان واللوت إلي ايطاليا وفرنسا. أغلب هذه الأسماك لم تعد موجودة. والعام 2013 أعادت الكويت مئات الأطنان من الأسماك التي صدرت لها لعدم صلاحيتها للاستهلاك. خصوصا وأن مصرف كتشنر المليء بالصرف الصحي والصناعي والزراعي يصب جزءا منه فيها.. وليس ذلك كل آلام البحيرة.
فغياب الأمن الذي أغري لصوص الزريعة أفقد البحيرة ما يصل إلي ثلث انتاجها. حيث يستولي هؤلاء علي الزريعة الصغيرة. بصيدها من حواف البوغاز ومداخله الذي أقامت عليه شرطة المسطحات نقطة شرطة في كشك صغير تركته الآن كما يقول حمادة الغرور ليحتله ناضورجية الزريعة الذي يتعدي مكسب الفرد منهم يوميا ألف جنيه علي حساب ورزق الصيادين.ويقوم لصوص الزريعة بشحن ما لا يقل عن20سيارة ربع نقل يوميا تحمل أكثر من50طنا منها إلي المزارع السمكية في دمياط وبورسعيد والإسماعيلية لا تجد من يوقفها.
إن هذه السيارات تسلك طرقا بعيدة غير التي نقوم بالخدمة عليها, وعلي ذلك فإن نطاق عمل الشرطة المدنية وشرطة المسطحات يجب أن تتعدي مساحاتها الضيقة تعاونا مع المحافظة وهيئة الثروة السمكية دون الاعتماد علي جهود الصيادين وحدهم. خصوصا في مكافحة اللنشات الي تعمل بمواتير مخالفة لقانون البحيرة الذي ينص علي منع اللنشات وحتي المراكب التي تعمل بقوة الريح في الصيد فالمراكب التي تعمل بقوة الريح تستخدم فقط في التوصيل, ولكن الواقع زيادة عدد اللنشات من قبل ثورة يناير إلي أكثر من400 لنش الآن.وهذه اللنشات تسهم في قتل الأسماك بعوادمها من الزيوت كما تمزق شباك الصيادين. ولمواجهة هذه المشكلة قامت جمعيتا الصيادين في بلطيم والبرج تحت اشراف هيئة الثروة السمكية بتأجير عدد2 لنش سريع لمساعدة شرطة المسطحات في تأمين البحيرة ورقابة الصيد فيها ومطاردة اللنشات المخالفة.. وهذا ما يدل علي الفوضي فكيف توكل هيئة الثروة السمكية أمر مكافحة الفساد والتعدي في البحيرة إلي الصيادين وهي المنوط بها محاربة هذا التعدي مع شرطة المسطحات. وكيف تقبل المحافظة ذلك. وأن يتحمل الصيادون الأمر من جيوبهم فإن كانت الجهات الثلاث الحكومية هيئة ومحافظة ومسطحات لا تملك ثمن لنشي المطاردة والحماية. فهذا يعني سقوط الدولة سقوطا ذريعا يمتد الفساد علي حواف البحيرة ليشمل مساحة22 فدانا تم ايجارها بالتلاعب, وقد حاولنا منع ايجارها واقامة أي مزارع فيها لقربها من البوغاز وكونها حاضنة للزريعة والأسماك الصغيرة القادمة من البحر وبذلك تم الاستئثار بها وبما يجيئها من أسماك. وهو السبب الذي دفعهم لاستئجارها ولكنهم ابتدعوا حيلة جديدة بمضاعفة المساحة وزيادة أعداد المستأجرين إلي22 مستأجرا لاستمرار الضغط علي الدولة.
وتتم الآن معاينات من قبل الهيئة في بر بحري لزيادة مساحات الايجار في نفس الوقت الذي يؤكد فيه المحافظ بأنه لن يسمح بإمتداد عقود الايجار أو ابرام عقود جديدة. لكن الهيئة تفعل ما تريد! رغم أن المادة20في الدستور الجديد تنص علي حماية البحيرات وإزالة ما يقع عليها من تعديات, لابد من تكوين هيئة شعبية من قيادات الإقليم الشعبية لمواجهة أباطرة البحيرة وفساد الهيئة والمحليات والمسطحات. قبل أن يستوحشوا.

الرؤية الخاصة بالإدارة خلال خمس سنوات
التهديدات :
1- عدم وجود إدارة متكاملة للتخلص من القمامة ومخلفات الصرف الصحي للتجمعات السكنية التى تقع فى نطاق المحمية (٦٣ تجمع يبلغ عدد سكانها أكثر من ثلث مليون نسمة).
2- تجفيف بعض الأجزاء الشاطئية (جوانب البحيرة ) بهدف البناء أو الزراعة أو الرعى واستغلالها كمزارع سمكية تؤجر للأهالي حيث تناقصت مساحة البحيرة من ١٧٠.٠٠٠ فدان إلى ١٠٠.٠٠٠ فدان.
3- انتشار البوص والبردى وما يصاحب ذلك من تعليه قاع البحيرة الأمر الذي يؤدى إلى تجفيف أجزاء منها والتحام الجزر ببعضها حيث يغطى البوص ٢٠ % من البحيرة .
4- تلوث البحيرة نتيجة :
أ- مياه الصرف الزراعي المحملة بالمبيدات والكيماويات وهذه البحيرة يصب بها أكثر من ٦ مصارف للصرف الزراعي
ب- صرف المزارع السمكية المنتشرة جنوب البحيرة .
ج-الصرف الصحي الناتج من التجمعات السكنية المحيطة بالبحيرة .
د-إلقاء القمامة على شواطئ ء البحيرة وخصوصاً من الناحية الشرقية والجنوبية.
5- لجوء بعض الصيادين إلى استخدام حرف صيد غير قانونية بالإضافة إلى صيد الزريعة .
6- التنمية السياحية التى ستحدث نتيجة مرور الطريق الدولي الساحلي شمال البحيرة .
7- الإطماء المستمر لبوغاز البرلس الأمر الذي سيؤدى إلى انسداده مسبباً انخفاض ملوحة البحيرة الشيء الذي يؤثر بالسلب على التوازن البيئي.
8- انتشار ورد النيل نتيجة دخوله من مصارف الصرف الزراعي.
9- الصيد الجائر وعمليات الصيد المخالفة، فى اطار التعاون بين محافظة كفر الشيخ ووزارة الداخلية للعمل على منع الصيد الجائر والمخالف ببحيرة البرلس قامت الادارة العامة لشرطة المسطحات المائية بإرسال لنشين للعمل فى بحيرة البرلس لضبط عمليات الصيد المخالفة، هذا القرار جاء بعد تعدد شكاوي الصيادين ببحيرة البرلس من انتشار المراكب التى تعمل بالوقود داخل البحيرة بالمخالفة للقانون مما يؤثر على المخزون السمكي للبحيرة.
محمية بحيرة البرلس :
يمتد مصيف بلطيم فى حدوده الحالية 11 كيلو مترا داخل عمق 35كم داخل البحر رغم امتداد العمران السياحى لمسافة 15 كم أخرى متجاوزا مصب كتشنر شرقا إلى ما بعد قرية »الصيادلة« السياحية الجديدة، وغربا إلى قرية الخشوعى والتى تمتد لمسافة 19كم بعرض يتراوح بين 100 و250 مترا وبارتفاع يصل إلى 34 مترا مكونة مع النخيل الباسق فيها مطلا على البحر المتوسط لوحة بديعة. ورغم تميزمصيف بلطيم قياسا بمدن الساحل الأخرى المجاورة مما يرفع نسبة اليود فى الجو ويجعله أقل المصايف تسجيلا لنسبة الرطوبة لامتصاص الكثبان الرملية لها يمكن أن يجعله أفضل مصايف البحر المتوسط إلا أن الاهمال الشديد الذى تعانيه مدينة المصيف حاليا وكثرة الناموس بسبب طفح الصرف الصحى فى شوارعها جعلها تتراجع فى نسبة الاقبال عما كان فى السنوات السابقة فضلا عن التراخى والاهمال فى النظافة والضجيج والضوضاء التى تحدثه الطفاطف بالأغنيات الشعبية الشاذة التى تنطلق منها حتى الفجر وغض البصر عن سرقة الرمال التى تقدر بخمسين مليون طن عملت على تعرية المصيف وما جاوره من مناطق عمرانية والتى تزايدت وتيرتها لتصل إلى ما يقرب من حمولات 100 سيارة نقل كبيرة يوميا مما يهدد بابتلاع البحر لها، خصوصا بعد تراجع اهتمام المحافظة وإدارة مصيف بلطيم، وهذه الكثبان الرملية تحتوى على الرملة السوداء وبها عناصر متعددة من المعادن الثقيلة، التى يمكن ان توفر لمصر 500 مليون جنيه سنويا إذا تم الاستفادة باستخراج هذه المعادن منها، وعلى الجانب الآخر يجب العمل على اكتشاف الآثار المدفونة بالقرب من شاطئ البحر مثل طابية البرلس التى اشتهرت بطابية عرابى تخليدا لذكرى قائد الثورة العرابية التى طمرتها رمال منطقة الفنار وتآكل حديد مدافعها بفعل البحر والريح وتراجع اهتمام وزارتى الآثار والسياحة تماما كما أهمل فنار البرلس الذى سجلته دائرة المعارف البريطانية كواحد من أقدم وأهم فنارات البحر فى العالم. أما مسجد الخشوعى الذى اكتشفته هيئة الآثار منذ عشر سنوات تقريبا وأزاحت عن مأذنته الرمال ولم تهتم باقامة سياج من البوص حوله والتى كان يمكن له حفظ المأذنة من الغوص مرة أخرى فى الرمال فكل عام كان يختفى جزء منها حتى اختفت تماما.
أما ساحل برج البرلس على البحر المتوسط والذى يصلح كمصيف إضافى لمصيف بلطيم والممتد على مسافة 5 كيلو مترات فقد حوله الأهالى والوحدة المحلية بالبرلس إلى مقلب قمامة تنبعث منه الروائح الكريهة وتزحف منه الأمراض على السكان الذين لا حول لهم ولا قوة، رغم الإمكانات الطبيعية والسياحية الهائلة التى تتمتع بها برج البرلس والتى كانت مسرحا لأهم انتصارات مصر البحرية عام 1956 عندما تصدت زوارق طوربيد مصرى البوارج والمدمرات البريطانية والفرنسية فأصابت بارجة فرنسية ومدمرة بريطانية ولكن الزوارق المصرية تعرضت لقصف الطيران الفرنسى على مسافة 12 ميلا من شاطئ البرج فاستشهد عدد من أبطال البحرية.
ملايين الدولارات سنويا أن منطقة البرلس بما تتمتع به من مقومات سياحية نادرة وطقس أقرب الى الاعتدال طوال العام يمكن ان تدر على مصر ملايين الدولارات سنويا ،وتوفر فرص عمل لـ 15 ألف أسرة فى المرحلة الأولى من الاستثمار السياحى بالمنطقة ، وتصل الى 100 ألف أسرة بعد اكتمال المشروع خلال عشر سنوات . وبذلك يمكن استقطاب الشباب للعمل به بدلا من انضمامهم للجماعات الارهابية، فمن المعروف ان البرلس منطقة تفريخ لهذه الاتجاهات ، وبذلك يمكن محاربة الارهاب بشكل عملى على ان يتم تخطيط المنطقة بمنظور سياحى متكامل يتجاوز الأخطاء التى حدثت فى الساحل الشمالى ، وفى العالم نماذج يمكن ان تحتذى مثل مدينة ” ريمنى ” الايطالية التى تركت حرم الشاطئ متسع وعام ، ونحن يمكننا ان نحدد حرم الشاطئ فى البرلس بمائة متر ، وفى نهايته تقام منطقة خدمات للفنادق والتى تكون فى الظهير الخلفى ، وخلفها مناطق خدمات ترفيهية ويستوعب خمسة آلاف غرفة ،و20 الف شقة فندقية . لن يقتصر عمل المشروع على فصل الصيف ، ويمكن استمراره فى فصل الشتاء بعمل معسكرات تدريب للفرق الرياضية الاوروبية ،مع اقامة مهرجانات للنخيل والصناعات البيئية والحرفية، وصناعة مراكب الصيد ومراكز استشفائية ،على ان تكون الخدمات الفندقية والفنادق المتنوعة المستويات والدرجات، بالاضافة الى انشاء مطار ، وبالتالى سيكون هذا المشروع الضخم مماثل لمشروع قناة السويس الجديدة.
تعاني محمية بحيرة البرلس الواقعة في شمال محافظة كفر الشيخ علي مساحة‏109‏ أفدنة حاليا من الخطر الشديد وانهيار الثروة السمكية بها وهجرة الطيور النادرة منها‏,كما تعاني بشدة ارتفاع نسبة التعدي علي مساحات كبيرة منها سواء من ناحية الشخلوبة بمركز سيدي سالم أو قري برج البرلس والحنفي والمقصبة بمركز بلطيم أو من الناحية المطلة علي مركز الرياض وغيرها من المناطق الأخري من معظم الجهات خاصة البرلس وسيدي سالم, مما أدي الي تقلص مساحة البحيرة خلال الأعوام الماضية خلال النظام القديم أو خلال العامين الماضيين عقب ثورة25 يناير وكذلك عقب الثورة الثانية في30 يونيو 2013م من125 ألف فدان الي أقل من109 آلاف فدان حاليا وهي معرضة للتناقص خلال الفترة المقبلة في حالة استمرار غض البصر عن التعديات والمخالفين والمافيا حيث اقدم العديد من الكبار والحيتان وأعضاء مافيا الاستيلاء علي أملاك الدولة والأراضي داخل البحيرة علي وضع أيديهم علي مساحات كبيرة من البحيرة بجوار المزارع السمكية المؤجرة لهم من هيئة الثروة السمكية صاحبة الولاية علي البحيرة, بالاضافة الي تحديد مناطق النفوذ داخل البحيرة ومنع أي أحد أو صغار الصيادين من الاقتراب منها أو الصيد الحر فيها بصفة نهائية تاركين بعض المناطق القليلة للصيد الحر للصغار تحت سمع وبصر جميع المسئولين بالثروة السمكية والأمن والمحافظة والمحليات والزراعة وجميع الجهات, الغريب أنه يتم صيد الزريعة الصغيرة من البحيرة عن طريق اللنشات المخالفة وبيعها لأصحاب المفارخ السمكية والمزارع السمكية بمبالغ مالية كبيرة لتحقيق مكاسب مالية كبيرة للمافيا علي حساب الثروة السمكية بالبحيرة التي شهدت انهيارا شديدا في الثروة السمكية خلال الفترة الماضية خاصة بعد الثورة الثانية في ظل فترة الانفلات الأمن السابقة ويحتاج الأمر الي سرعة التحرك لانقاذ البحيرة قبل فوات الأوان مع ضرورة تدخل قوات الجيش وأجهزة الأمن لتنفيذ حملات حقيقية لازالة التعديات وليس ازالة التحاويط والبوص فقط كما يتم حاليا حيث يقوم المعتدون فور انصراف الحملة بإعادة السدود والتحاويط مرة ثانية في مكان التعدي, وطالب صغار الصيادين من أبناء قري البرلس والشخلوبة بسيدي سالم والرياض بضرورة تدخل محافظ كفر الشيخ ومدير أمن كفر الشيخ ومسئولي هيئة الثروة وتكثيف الوجود الأمني بها وتوفير الأمن والحماية اللازمة للصيادين الصغار وفرض السيطرة الأمنية علي جميع مناطق البحر وليس علي المناطق المقابلة للمدن فقط أو الواقعة علي الطريق الدولي الساحلي ورافد الطريق الدولي, ومنع الصيد الحر في البحيرة واطلاق كميات كبيرة من الأسماك بها لتنمية الثروة السمكية بالبحيرة بعد أن أدي تناقص الأسماك بها الي تشريد الالاف الصيادين وتحولهم الي الزراعة والهجرة للخارج للعمل علي مراكب الدول الاخري أو اللجوء الي رحلات الصيد المخالفة في مياه البحيرة المتوسط ويتم القبض عليهم في الدول المجاورة مثل ليبيا وتونس ومالطا وغيرها من الدول وطالب شيخ الصيادين بقرية برج البرلس ونقيب الصيادين بكفر الشيخ, وعدد كبير من صغار الصيادين العاملين في مهنة الصيد الحر ببحيرة البرلس بكفر الشيخ, بسرعة فرض الحماية العسكرية من جانب الجيش المصري علي بحيرة البرلس خلال هذه الفترة لضمان ردع المخالفين والحفاظ علي البحيرة من الضياع, مع الحفاظ علي مساحة البحيرة التي تم نهب مساحات كبيرة منها خلال الفترة الماضية تحت سمع وبصر جميع المسئولين بهيئة الثروة السمكية ووزارة الزراعة ومحافظة كفر الشيخ وأجهزة الأمن عن طريق مافيا وحيتان التعدي علي الأراضي وبعض مستأجري المزارع السمكية علي أطراف البحيرة في مساحة200 متر من شواطيء البحيرة التابعة لهيئة الثروة السمكية, حيث يتم تأجير هذه المساحات للأهالي عن طريق هيئة الثروة السمكية صاحبة الولاية علي البحيرة ولم يلتزم المستأجرون لهذه المساحات بالمناطق والمساحات المؤجرة لهم بل قاموا بتوسعة مناطق المساحات المستأجرة بالمخالفة للقانون رغم قيام الهيئة بعمل محاضر المخالفة لهم فإنهم يقومون بالتحايل علي القانون لضمان استمرار التعدي الذي يحقق لهم ملايين الجنيهات علي حساب صغار الصيادين. لابد ضرورة تدخل الحكومة لمحاسبة المتورطين في الاستيلاء علي مساحات كبيرة من بحيرة البرلس والمعتدين عليها عقب ثورة25 يناير وعقب الثورة الثانية في 30 يونيو وحتي الآن, وكذلك التعديات القديمة ماقبل الثورة في ظل النظام السابق. أن فتح هذا الملف سيكشف هذه المافيا وبعض رجال الأعمال وكذلك يكشف مسئولين سابقين لم تفتح ملفاتهم حتي الأن لكنهم استفادوا من بحيرة البرلس التي تعد محمية طبيعية منتهكة تم الاستيلاء علي مساحات كبيرة منها عن طريق الكبار في وضح النهار. رغم قيام أجهزة الأمن بكفر الشيخ بعمل العديد من حملات الإزالة خلال الفترة الماضية لبعض المناطق بالبحيرة وإزالة العديد من المخالفات مثل السدود والتحاويط كما حدث علي مدي شهر يونيو 2013م بالكامل, الا أن المافيا قامت بالتعدي علي مساحات جديدة وكبيرة من البحيرة, بالأضافة الي صيد الزريعة الصغيرة علي نطاق واسع بإستخدام اللنشات المخالفة حيث تحقق لهم مكاسب سريعة أكثر من تجارة المخدرات والآثار كما طالبوا بضرورة عمل مسح شامل للبحيرة التي تقلصت مساحتها من125 ألف فدان إلي أقل من109 آلاف فدان لمصلحة فئة بعينها, الأمر الذي تسبب في تشريد الآلاف من الصيادين الصغار. وطالب الصيادون بضرورة تحسين خواص المياة خاصة أن مصرف كتشنر الملوث يصب في نهايته في بحيرة البرلس رغم أن مياه هذا المصرف هي الأشد تلوثا حيث تحمل الأصباغ وكيماويات الصرف الصناعي الخاصة بمصانع المحلة الكبري وتلقي بها في بحيرة البرلس في رحلة طولها85 كيلو مترا مما أدي الي تلوث مياه البحيرة بشدة ونقص الأسماك الموجودة بها فهل من مجيب؟ نحن وصغار الصيادين في الانتظار.
انشاء جهاز متخصص لادارة شئون بحيرة البرلس للعمل علي تنميتها وتطويرها يمثل فيه ذو الخبرات المعنية بالثروة السمكية وشرطة المسطحات المائية والبيئة والادارة المحلية ونقابات وروابط الصيادين وبعض اساتذة كلية علوم الثروة السمكية بكفر الشيخ وتحديد اختصاصاته وأمانته الفنية وسيتم اصدار قرار بذلك سواء من المحافظة او الهيئة العامة للثروة السمكية‏, تم تشغيل كراكة قدرة 1600 حصان للقيام بأعمال تطهير وتعميق بوغاز البرلس اعتبارا من اول شهر اكتوبر 2014, وأيضا تم تشغيل كراكة متعددة الاغراض لاجراء اعمال تطهير بحيرة البرلس اعتبارا من منتصف شهر أكتوبر 2014م مع استمرار أعمال التطهير الجارية بمعرفة شركة المقاولون العرب ضمن المرحلة الثانية لتطهير وتنمية البحيرة بتكاليف180 مليون جنيه. جاء ذلك خلال زيارة رئيس الهيئة العامة للثروة السمكية, لمحافظة كفر الشيخ. كما أعلن رئيس الهيئة عن قيام حملة مكبرة لازالة التعديات علي بحيرة البرلس بالتنسيق مع أجهزة المحافظة التنفيذية والأمنية ومنع عمل اللنشات المخالفة لذلك.
تعيش بحيرة البرلس أزمة حقيقية بعد سيطرة مافيا التعديات والحيتان على مساحات كبيرة من المحمية الواقعة فى نطاق محافظة كفر الشيخ 110 الاف فدان تعاني ردم مساحات كبيرة منها والإستيلاء عليها تحت سمع وبصر جميع المسئولين بالمحافظة وتهديد السلاح وترويع الصيادين بالبحيرة، حيث أصبحت محاوله دخول صغار الصيادين الى الصيد داخل البحيرة حلماً من الأحلام كالإقدام على الإنتحار إن لم يكن هو الإنتحار بعينه. تعرض البحيرة للعديد من الإنتهاكات بعد أن قامت جحافل ومافيا التعديات والحيتان الكبار بردم مساحات كبيرة من مسطح البحيرة ويتم استخدام الحفارات واللوادر والجرارات بالمقطورة ويقومون بإغلاق المجري المائي المجاور للجسر الواقي للبحيرة التي تعتبر من كبرى المحميات الطبيعية على مستوي الجمهورية إن لم تكن كبراها على الاطلاق، بالاضافة الى قيام أعضاء المافيا بعمل “حوش” وسدود وجسور فى مساحة أكثر من 100 فدان بطول الطريق الدولي الساحلي، وكذلك عمل السدود والحوش بمنطقة الشخلوبة بسيدي سالم وغيرها من المناطق على نطاق البحيرة وقد وصل بهم الأمر الآن الي التعدي على الصيادين ومنعهم من الصيد الحر فى مياه البحيرة حتى لا يكتشف أحد هذه التعديات الجديدة. كما يقومون أيضاً بحماية التعديات الجديدة بالرجال والسلاح فى وضع النهار وذلك في ظل التراخي عن حماية البحيرة خاصة بعد قيام ثورة 25 يناير وقد تم إزالة التعديات الواقعة على مساحات كبيرة من البحيرة بعد الحصول على دعم من مجلس الوزراء بواقع 100 مليون جنيه على دفعتين لتطهير البحيرة من البوص والغاب والأحراش وتعميقها الا أن عودة خفافيش الظلام ومافيا التعديات للعبث بالبحيرة من جميع الجهات سواء من ناحية البرلس أو الرياض أو سيدي سالم خاصة المناطق المتاخمة للبرلس والشخلوبة بمركز سيدي سالم والتي تشهد العديد من التعديات فى وضح النهار تحت سمع وبصر المسئولين بجميع الجهات الحكومية خاصة هيئة الثروة السمكية صاحبة الولاية الفعلية علي البحيرة والأجهزة الأمنية والمحلية الأخري التى من المفترض أن تدافع عن هذه البحيرة التى تعد محمية طبيعية لايجوز التعدي عليها والتي عجز الصيادون الفقراء عن حمايتها، تضرر أصحاب المزارع المجاورة للبحيرة من التعدي علي مسطح البحيرة أكثر من 10 أشخاص من مدينة بلطيم قاموا بردم المجري المائي الذي يعتبر جزءاً مهما من البحيرة حيث تسببت التعديات فى اغراق مزارعهم ونفوق كميات كبيرة من الأسماك بها، وقد تقدموا بشكوي الى مركز شرطة المسطحات المائية ببلطيم الذين تعللوا بأن ذلك يستلزم توافر قوات كافية لمنع التعدي وقمنا باللجوء الى الهيئة المنوط بها حماية البحيرة الا أنها هى الأخري لم تتحرك لإزالة هذه التعديات المخالفة. ان عمليات الإزالة التى يتم تنفيذها على البحيرة مجرد عمليات شكلية فقط حيث تمت ازالة بعض السدود فقط والأحواش التى يقوم المعتدون بإعادتها الى موقعها مرة أخري فور انسحاب القوات فى نفس اليوم الى ما كانت عليه وهو الأمر الذي يحتاج الى إدارة حازمة من المحافظة وأجهزة الأمن وهيئة الثروة السمكية. إن الوضع داخل البحيرة قد أصبح خطيراً بعد تعدي الحيتان على العديد من الجزر التى تقع داخل البحيرة وحمايتها بالرجال والسيطرة على المناطق المحيطة بها من كل مكان بالاضافة الى استمرار عمل اللنشات المخالفة فى صيد الزريعة الصغيرة وساهم ذلك فى معاناة الصيادين وهجرتهم للصيد فى أماكن أخري بعد انهيار الثروة السمكية داخل بحيرة البرلس ويطالب نقيب الصيادين بكفر الشيخ بسرعة حماية بحيرة البرلس من التعديات الجديدة وتنفيذ خطة عاجلة لإزالة التعديات القديمة فوراً مع مكافحة اعضاء المافيا والحيتان، حيث أدت التعديات عليها بعد ثورة 25 يناير الى تشريد أكثر من 30 ألف صياد من أبناء المناطق المحيطة بالبحيرة. عقد اجتماع رسمي لبحث سرعة إزالة التعديات الكثيرة على بحيرة البرلس فى أسرع وقت واعادة جميع المساحات المعتدي عليها داخل البحيرة لمناطق الصيد الحر، الصيادين قد طالبوا خلال الإجتماع بعدم موافقة هيئة الثروة السمكية علي تجديد عقود المزارع السمكية علي ضفاف البحيرة فى مسافة 200 متر من الشاطئ بعد أن استغل أصحاب هذه المزارع الأحداث الراهنة وقاموا بإضافة مساحات جديدة من البحيرة الى مزارعهم وادى ذلك الى التهام مساحات كبيرة من البحيرة من جميع الجهات تحت سمع وبصر جميع المسئولين بالدولة، مع ضرورة تطهير بوغاز البرلس للسماح للمياه المالحة من البحر المتوسط بدخول البحيرة للقضاء على الأحراش والبوص بها. تم خلال الفترة الماضية تنفيذ العديد من الحملات الأمنية بالتنسيق مع الهيئة لإزالة التعديات الواقعة على بحيرة البرلس من جميع الجهات وتم بالفعل ازالة التعديات على مساحة اكثر من 10 الاف فدان خلال الفترة الماضية بإزالة فتح التعديات الواقعة على البحيرة وتنميتها وزيادة الثروة السمكية بها عن طريق وضع كميات كبيرة من الزريعة الصغيرة داخل البحيرة، مع استكمال خطة تطهير البحيرة وإزالة الأحراش والغاب منها بعد أن تم تطهير أكثر من 10 الاف فدان بها خلال الفترة الماضية.
يرقد اقليم البرلس منهكا مريضا ظمآن كآخر نقطة في أرض مصر شمالا علي ساحل المتوسط‏.‏ لمعاناته من ندرة ما يصل إليه من مياه النيل مما يضطر الحكومة إلي خلط المياه العذبة في بحر تيرة بمياه الصرف بأنواعه الثلاثة صحي وصناعي وزراعي من مصرف كتشنر بنسبة‏3:1هذا المصرف الذي يحمل الموت في تدفقه من جنوب محافظة الغربية إلي شمال كفر الشيخ بطول85 كم في كميات لا تقل عن200 ألف متر مكعب يوميا تستخدم لري ما يقرب من520 ألف فدانا أغلبها في البرلس وأكثر من75 ألفا في غرب الدقهلية المجاورة لحدود كفر الشيخ خصوصا في مناطق حفير شهاب الدين رغم رضاء البشر قسرا علي الري بهذه المياه الملوثة وبعضهم يلجأ للري من مصرف كتشنر مباشرة إلا أن الكميات لا تكفي أيضا لقيام أصحاب مزارع الأسماك بسحبها إلي مزارعهم لكونهم أصحاب نفوذ ومساحات كبيرة من الأرض.
والاهلاك البدني بأمراض الفشل الكلوي والكبدي وأورام الكبد الخبيثة التي تحتل كفر الشيخ المرتبة الأولي في نسبة المصابين به عالميا. يتم إكتشاف ما يقرب من20 حالة أورام خبيثة في الكبد يوميا بالمصادفة أثناء توافد المرضي للعلاج أو المتابعة العلاجية لمرضي فيروسي سي وبي. ولذلك فقد اختير المركز ضمن ثلاثة مراكز فقط في مصر للاستقصاء عن الأورام الخبيثة بالكبد منهم ما لا يقل عن30% من أبناء إقليم البرلس مع الأخذ في الاعتبار أن مرضي هذا الاقليم يتفرقون علي الاسكندرية والمنصورة وبذلك فإن ارتفاع نسبة الاصابة بالأورام الخبيثة في الكبد مؤكدة فضلا عن انتشار التهاب الكبد الوبائي س. وبي وزيادة حالات الفشل الكلوي والكبدي. السبب الأرض والماء.. والزراعات. والأسماك الملوثة حسب البيانات الرسمية من مركز معلومات مدينة بلطيم فإن المساحات المنزرعة بالبرلس تزيد علي410 ألف فدان تمثل زراعة الخضر والفاكهة فيها ما يقرب من15% أهمها الخيار والجوافة والمانجو. فضلا عن الحاصلات التقليدية. والمقنن المائي الذي تعتبره وزارة الري وموظفوها سرا. لا يكفي لري ربع هذه الكمية من عدد الترع وكميات الخلط مع ماء الصرف.
في منطقة شرق البرلس في قري جمعية الزهراء للخريجين حيث مياه الترع يميزها لونان الأسود والأخضر نتيجة غلبة كميات الصرف ذات رائحة عفنة. تسبب للمزارع حكة شديدة في قدميه ويديه عندما تضطره ظروف عمله للنزول فيها.يقول الفلاحون: ليست هذه هي المشكلة إنما المصيبة هي عدم كفاية هذه المياه للري.
تعاني الأراضي خصوصا في الصيف من نقص المياه بشكل حاد مما أدي إلي بوار أكثر من 60% من أراضي منطقة الزهرة والتي يبلغ زمامها15 ألف فدان بسبب نقص المياه في ترع أبو دخان والحماد والشيخة والمعدية 57 بسبب قيام أصحاب المزارع السمكية في زمام محافظة الدقهلية عند حاجز25 خصوصا أصحاب الأراضي في جمعيتي السلام والعدالة الذين قاموا بوضع مواسير قطر120 سم لسحب المياه فتروي مزارعهم وتعطش أراضي الغير. وكذلك أحدثوا 4 فتحات كبيرة في ترعة الشيخة المغذية لأرض قرية الدعاء التي تأثرت بنهب70% من المياه المفروضة لها رغم الري بها رغم كونها مياه صرف. ولذلك فلا تنبت في أغلب أراضينا الزراعة إلا في الشتاء. وإذا جازف أحد بالزراعة صيفا يضطر لحرثها بعد شهر لعدم وصول المياه إليها, المطالبة بغلق جميع الفتحات المخالفة المأخوذة من ترعة الشيخة إلي بر الدقهلية وعددها4 فتحات الواحدة منها تصريفها أكثر مما يصل إلي قرية الدعاء.
المقنن المائي يحسب ويحدد بناء علي برنامج التوافق بين الطلب علي المياه والامداد بها بناء علي نوعيات المحاصيل.. هكذا يقول خبراء الري ولكن واقع الحال يختلف. أن الانتاج في الصيف يتراجع في بلطيم في محصولي المانجو والجوافة بنسبة57% لعدم وصول المياه التي تسرقها المزارع السمكية مما يؤدي إلي معاناة الفلاحين المتكررة منذ عدة سنوات. لذلك لا تكفي نوبات الري التي تحددها وزارة الري من خلال مهندسيها المسئولين, والمشكلة تطول ثروة الفلاحين من الماشية التي ينفق بعضها بسبب ملوحة وتلوث المياه التي تشرب منها. المشكلة التي تنتج عن الزراعة بانتقال ما تحمله مياه كتشنر من عناصر ثقيلة ـ ـ مثل الرصاص والنحاس والكادميوم والكوبالت والنيكل والماغنسيوم والزرنيخ وغيرها من المواد السامة لا يمكن التخلص منها لا بالفلترة والمعالجة في محطات الشرب, ولا بالغلي بالنسبة للأسماك والمأكولات لزيادة نسبة التلوث من مياه كتشنر التي تصب فيه مصانع المحلة ومصنع بنجر السكر بالحامول, فضلا عن الصرف الصحي للغربية وكفر الشيخ وتخلط مياهه مع ماء النيل في بحر تيرة مما أدي إلي زيادة أمراض الفشل الكلوي وسرطان الكبد. المصيبة أنه لا يمكن الاستغناء عنه لاستخدامه في تعويض نقص مياه الري نتيجة عدم وجود حلول جذرية لمد الزراعات بما تحتاجه لزراعتها رغم قرب فرعي دمياط ورشيد ومن أحدهما يمكن مد ترعة حلوه إلي خط الساحل الشمالي في كفر الشيخ.. ونتيجة تراكم العناصر الثقيلة والسامة في كبد الإنسان بتناول الأسماك التي تتغذي في هذه المزارع علي الأعشاب التي تنمو علي المواد السامة تؤدي إلي حد السمية فتؤثر في الكبد والكلي وهي أمراض استوطنت بصورة كبيرة في إقليم البرلس. أن زيادة معدلات الأسمدة والمبيدات الزراعية ساهم في انتشار سرطان الكبد واجمالا فإن كفر الشيخ وصلت فيها نسبة الاصابة بالفيروسات الكبدية إلي20% وهي أعلي نسبة في مصر التي تمثل الأولي في العالم بهذه الأمراض.. وينتشر في البرلس الفشل الكلوي ولا تكمن المسببات في المياه الملوثة بالصرف فقط ولا بإستخدام الأسمدة والمبيدات فحسب, ولكن لاستخدام المبيدات والكيماويات بنسب كبيرة جدا تفوق حاجة النباتات. لاضطرار الفلاح إلي الاكثار منها لرش محاصيله بزيادة وبصورة متكررة نظرا للتأثير السلبي للمياه الملوثة وزيادة الأملاح الذائبة بنسبة تزيد عن2500 جزء في المليون وارتفاع قلوية المياه إلي 10.5 Hp مما يحيل المبيد إلي وسط قلوي فتفسد التركيبة فيهلك الزرع بعد أن يستنزف مال الفلاح في شراء المبيدات.
ملوحة المياه التي تنزل بالخلط مع المياه العذبة إلي1900 جزء في المليون تكون أيضا مؤثرة سلبيا علي الزراعة التي لا تحتمل أكثر من500جزء وهو ما يسبب الجفاف الفسيولوجي لجذور النباتات فيختنق ولا يمتص الماء والغذاء وهي مشكلة تحتاج إلي مواجهة حقيقية بتوفير مياه عذبة. وتجريم المزارع السمكية التي يستهلك الفدان منها يوميا3 آلاف متر يمكن بها ري100 فدان محاصيل زراعية, وبذلك فإن مساحتها التي تزيد علي ثلاثة آلاف فدان تستهلك9 ملايين متر مكعب يوميا.وهكذا فإن نهايات الأرض في مصر علي ساحل المتوسط مليئة بالمصائب والأمراض وتحتاج إلي حلولا جذرية أهمها منع الري سواء في المحاصيل أو مزارع الأسماك بمياه مصرف كتشنر, فكيف توافق حكومة في العالم علي إشاعة الأمراض في أكباد وكلي مواطنيها. فإن كان ذلك صاحبه الصمت لسنوات طويلة في العهد السابق فهل ستنقذ ثورة25 يناير أجساد أبناء مصر من السرطان والفشل الكلوي والكبدي.
صناعة السفن فى منطقة البرلس :
تشتهر «برج البرلس» بصناعة السفن ومراكب الصيد التى تنحصر فى عائلات توارثت المهنة منذ مئات السنين من خلال 9 ورش تقوم بصناعة وصيانة سفن مراكب الصيد لعدد لا يقل عن 30 ألف صياد، وبحكم انحصار برج البرلس بين البحر المتوسط والبحيرة فى شبه جزيرة لم يعرف سكانها منذ قرون عملا غير الصيد فظلت هذه الصناعة هى الأهم والأكثر تأثيرا فى حياتهم. ولشهرة عائلات البرلس فيها وتفوقهم على مدن البحر المنافسة فى هذه الصناعة مثل رشيد وعزبة البرج فى دمياط، كان يلجأ إليها صيادو هذه المدن لصناعة مراكبهم وكذلك بعض دول البحر المتوسط مثل ليبيا وسوريا ولبنان، أكد أشهر الحرفيين فى صناعة مراكب الصيد كان آخر تعاقد لصناعة مراكب صيد للخارج عام 2004 ونفذت 15 مركبا للحكومة الليبية ولكن منذ هذا التاريخ والمعاناة من التضييق والعنت من قبل الجهات الحكومية متمثلة فى الإدارة المحلية، فضلا عن عدم توافر الخشب من شجر التوت والكافور، خصوصا الذى يتحمل المياه لسنوات طويلة، ولذا بدأ اللجوء وان كان فى حدود ضيقة إلى استخدام الحديد لارتفاع تكلفة المركب طول 21 مترا إلى 700 ألف جنيه فى حين لا تزيد تكلفة المركب الخشبى على 350 ألف جنيه وهى تكلفة مناسبة لقدرة صيادى البحيرة، خصوصا فى ظل أزمات نقص الأسماك نتيجة الصيد الجائر والمخالف لبعض البلطجية ولصوص الزريعة السمكية، المشكلة الأخطر التى تواجه هذه الصناعة حاليا هى تعنت الوحدة المحلية معهم ومطاردتهم الدائمة ومحاولات طردهم من المكان رغم اقرار أصحاب هذه الورش والتزامهم بدفع جميع الالتزامات التى تفرضها الدولة سواء الضرائب التى تحصل منا بشكل منتظم أو التأمينات وحق الانتفاع إلا أن المحليات تتعسف بحجة عدم إمتلاك الأرض وتسعي لطردهم رغم وجودهم فى هذا المكان من عشرات السنين ولا يمكن العمل بعيدا عن البوغاز وحافة البحيرة لمتطلبات المهنة ويطالب صناع المراكب بتقنين أوضاع ورشهم وتدخل الدولة لحمايتهم من تعسف المحليات لمواجهة بدء ضمور هذه الصناعة واختفائها ، على الرغم من أنها، تستوعب اعدادا كبيرة من العمالة فكل ورشة تستوعب من 80 إلى 100 عامل ويمكن أن تستوعب ضعف هذا الرقم إذا تم تقنين أوضاع الورش ومدها بالمرافق مثل المياه والكهرباء فتستقر أحوالها وتتزايد أعمالها، يمكن تحويل هذه الصناعة إلى مزار سياحى خصوصا وان وجودها على حافة البحيرة يخلق مع مراكب وفلوكات الصيد الراسية على شاطئها شكلا بديعا. فإذا ما تم تقنينها وتنظيمها والزام أصحاب الورش بشكل جمالى فإنها قد تضيف دخلا مع تهيئة المكان لاستقبال السائحين.
الرؤية الخاصة بالإدارة فى ضوء التهديدات:
الهدف ١ : استعادة المميزات البيئة والجمالية بالبحيرة
المشروعات:
1-1 استعادة مستوي ملوحة مياه البحيرة وتطهير البواغيز بصفة مستمرة.
1-2 تصميم برنامج رصد متكامل لنوعية وكمية المياه.
1-3 معالجة مياه الصرف وبحث سبل إعادة استخدامها.
1-4 رصد التغيرات المناخية والشاطئية ومعدلات النحر والترسيب .
الهدف ٢ : صون وتحسين البيئات الطبيعية بالمحمية
المشروعات: 2-1 وضع برنامج داخلي حقلي لقياس وتقييم صون الأنواع خاصة
أهمية المحمية كأحد مواقع رامسار
2-2 تقسيم منطقة المحمية إلى مناطق محددو الاستخدام وتحديد الاستخدام ألأمثل بكل نطاق طبقاً للسعة الحملية.
2-3 وضع نظام لإدارة المعلومات للتنوع الحيوي والأبحاث والدراسات.
الهدف ٣: المحافظة على الثروات الطبيعية بالمحمية من خلال الإدارة المستدامة المشروعات 3-1 مراجعة التشريعات القوانين ومناطق الولاية للجهات المشاركة فى إدارة البحيرة وتفعيل دور تلك الجهات وما عليها من التزامات.
3-2 تفعيل تنفيذ القانون فى مجالات الصيد المخالف والصيد غير المنظم للزريعة ومراجعة أوضاع الحوش والسدود والمزارع السمكية.
3-3 الاستخدام الأمثل والمستدام للثروة السمكية .
3-4 الاستخدام الأمثل والمستدام لنمو البوص فى البحيرة بحيث لا تزيد نسبته عن١٠ % من مساحة البحيرة على أن يتم إزالة البوص من المناطق الشاطئية وبين الجزرحتى لايحدث التحام للبحيرة بالشاطئ بالاضافه إلى عدم التحام الجزر ببعضهاوبحث سبل الاستفادة من البوص فى بعض الصناعات.
3-5 الإهتمام بتنفيذ مشروع الرمال السوداء :
فى الوقت الذي تعانى فيه الدولة من نقص فى الاستثمار الأجنبي وتدني النقد الأجنبي والذي يهدد بتوقف الكثير من المشروعات أهملت وتناست الكنوز المدفونة فى رمال البرلس والتى تركتها الأجهزة المعنية عرضة للسرقة والنهب والاتجار امام سمع وبصر كافة المسئولين. حيث تحتضن تلال البرلس كنزا كبيراً يسمي بالرمال السوداء والتى تعتبر المصدر الأساسي لكثير من المعادن ذات الأهمية الاقتصادية التي تعود على الدخل القومي بملايين الدولارات سنوياً. وذكر أحد التقارير العالمية أن مصر تمتلك أكبر احتياطي من الرمال السوداء على مستوى العالم تتفوق على كثير من الدول مثل البرازيل والهند وأمريكا. وبالرغم من ذلك تقاعست الأجهزة المعنية المتعددة فى الحفاظ على الأمن القومي لتترك هذا الاقتصاد القومي لصالح فئة قليلة محترفة الإتجار فى الرمال بالرغم من وجود أجهزة عديدة لها الحق فى حماية هذا الناتج القومي وعلى رأسها هيئة الطاقة النووية التابعة لوزارة الكهرباء وجهاز حماية البيئة وحماية الأراضي بوزارة الزراعة وهيئة حماية الشواطئ بالاضافة الى محافظة كفر الشيخ وأجهزتها المتعددة.
بعد انتظار وإهمال طال أكثر من 10 سنوات قررت هيئة التنمية الصناعية إعادة طرح المناقصة العالمية لاستغلال “الرمال السوداء” بمنطقة البرليس بمحافظة كفر الشيخ علي المستثمرين، وذلك بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والمحافظة، لتحقيق عائد يفوق 120 مليار جنيه. هذا المشروع يعتبر حلما لأبناء المحافظة في التنمية والاستثمار، نظرا للقيمة الاقتصادية لهذه الرمال السوداء المهملة منذ سنوات، وقد تم عقد اجتماع بالمحافظة خلاله بحث جميع الإجراءات الخاصة بإعادة طرح المناقصة، لاستغلال المعادن من الرمال السوداء، منها التيتانيوم والروتيل، الذي يتم استخدامه في صناعة البويات والدهانات والبلاستيك والمطاط والسيراميك ومستحضرات التجميل والجلود والأدوية ومعدن الزركون، الذي يستخدم في صناعة السيراميك والزجاج ومكعب المفاعلات النووية وسبائك مواتير السيارات ومعدن الجارنيت الذي يستخدم في صناعة أحجار الجلخ وفلاتر المياه والدهانات وخام الماجنيت الذي يستخدم في صناعة الحديد الإسفنجي والحديد الزهر وتثبيت وإزالة ملوحة التربة، وهناك معادن مشعة مثل المونازيت الذي يستخدم في الصناعات عالية التقنية ومصدر ثانوي قوي للحصول علي الثوريوم والبوراتيوم.
تم الاتفاق علي إعادة هذه الرمال إلي موقعها الأصلي بعد استخلاص المعادن منها، لأنها تعد حماية لمناطق البرلس من النوات خلال فصل الشتاء. وأوضح المحافظ أن الاحتياطي التعديني المؤكد لهذه الرمال يقدر بنحو 285 مليون طن، بطول نحو 22 كيلو مترا في القطاع الغربي لمنطقة البرلس شرقا، بالإضافة إلي 48 مليون احتياطي تعديني مؤكد في القطاع الشرقي، طبقا للدراسات العلمية في هذا الشأن. تقرر وضع شروط مشددة في عقد المشروع علي الشركات التي ستقع عليها المزايدة بأن تقوم بتسليم جميع العناصر المشعة لهيئة المواد النووية، كما سيتم أيضا وضع جميع الاشتراطات والضوابط الفنية والقانونية والبيئية اللازمة للمشروع، لضمان عدم التسبب في تلوث البيئة.
البداية فى الاهتمام بمشروع الرمال السوداء كان فى عام 95 بعد الدراسات التى أجرتها هيئة الطاقة النووية مع كل من استراليا والهند وتم الاتفاق على انشاء مصنع فى أبوخشبة لتجميع هذه الرمال واستخلاص المعادن منها بالخبرات الهندية والاسترالية. وقد اعتمدت الدولة فى خطتها 25 مليون جنيه لإنشاء هذا المصنع خلال خطة خمسية (92/97) ورغم مرور أكثر من 16 عاماً على هذه الخطة الا أن الدولة تقاعست فى الانشاء وتركت الرمال السوداء التى تحتوى على دخل قومي عالمي لمافيا وتجار الرمال. ويعد عدم اقامة هذا المصنع يهدر التنمية الشاملة فى الساحل الشمالي ومع اقامته سيساعد فى انشاء العديد من المصانع فى بلطيم والبرلس ويتيح فرص عمل لكثير من الشباب بالاضافة الى الدخل القومي الناتج من ذلك.
ان متوسط المعادن الثقيلة فى الرمال السوداء فى مناطق كثيرة يتراوح ما بين 1% الى 7% الا أن هذه النسبة قد تصل فى منطقة البرلس الى 80% مما يؤكد العائد الاقتصادي العالى جداً من الاستخدام الأمثل لهذه المنطقة والذى رفع من أهميتها.
ان هذه المنطقة يمكن أن تعود على مصر 324 مليار جنية سنوياً بل أن استغلالها يوفر علينا ملايين من العملات الصعبة التى تنفقها الدولة فى استيراد المعادن مثل الزير كون وهو أحد العناصر الأساسية فى صناعة السيراميك التي تزدهر بها مصر بالاضافة الى معادن أخري منها الحديد والجرانيت والمونازيت والتيتانيوم الذي يستخدم فى صناعة أجساد الطائرات مصر تمتلك أكبر احتياطي عالمى من الرمال السوداء ولكن لا تستفيد منها بأى عائد بل أنها تستورد من الخارج المعادن التى هى أًصلاً موجودة عندنا فى الرمال السوداء ويوجد فى منطقة البرلس وحدها كميات تقدر بحوالى 200 مليون متر مكعب من هذه الرمال. أن منطقة شرق بوغاز البرلس حتى منطقة العياش بلطيم الاستفادة منها فى الرمال السوداء لمدة 50 عاماً قادمة لوجود تلال رملية فى هذه المنطقة يتراوح عرضها ما بين 3 الى 8 كيلو مترات وتمتد لحوالى 15 كيلو متراً كمنطقة ومتلاحمة التلال. بأن ترك هذه الرمال عرضة للسرقة والنهب يعتبر اهدار للإقتصاد القومي لكونها ذات عائد اقتصادي عالي يوفر العملة الصعبة التي نحن فى حاجة اليها. بالاضافة الى ضرورة انشاء مصانع لاستخراج المعادن منها لتحقيق تنمية صناعية فى منطقة البرلس وعلى الطريق الساحلي الدولي بجانب التنمية الزراعية والسياحية على هذا الشريط الساحلي وخاصة ان منطقة انتشار الرمال السوداء يتوسط المسافة بين موانئ الاسكندرية ودمياط وبورسعيد وسيكون له مردود وعائد كبير علي الدخل القومي ويساعد فى خلق فرص عمل وإقامة صناعات أخرى بجانب هذه الصناعة.
كانت الحكومة كلفت إحدى الشركات العالمية بعمل دراسة عن استغلال هذه الرمال تكلفت 5.2 مليون جنيه وطرحت المناقصة العالمية وأكد رئيس هيئة الاستثمار فى وقتها بأن 4 شركات تقدمت لاستغلال هذه الرمال منها شركة سعودية وأخرى مصرية وأوروبية وشركة أخري مع بيت خبرة استرالى وستصل التكلفة الاستثمارية للمشروع بحوالى 125 مليون دولار. أهمية هذا المشروع للبلاد بجذب الاستثمارات العربية والأجنبية لاتاحة فرص عمل عديدة وسوف تقوم الشركة الفائزة بالمشروع بضخ اكثر من 120 مليون دولار واتاحة 1000 فرصة عمل. وحذر الوزير فى عرضة على رئيس الوزراء أن عدم استغلال هذه الرمال يجعلها عرضة للتآكل من عوامل البحر وأن هذا المشروع تم طرحة مرة أخرى فى ابريل عام 2011 للوصول الى أعلى مزايدة علنية لأعلي سعر للمتر المكعب من الرمل الخام. آثار موضوع سرقة رمال البرلس أمام لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب فى ذلك وقت وكانت المفاجأة بأن مسئولى الحكومة والشرطة أكدوا أنهم ليس لديهم أى شكاوي من سرقة الرمال.
مشروع استخراج المعادن الثقيلة من رمال البرلس سيوفر لمصر سنوياً أكثر من 500 مليون جنيه ويتيح المئات من فرص العمل والأهم حماية المصطافين على شاطئ بلطيم وسكان إقليم البرلس من السرطان الذى يعتبر من الأمراض الرئيسية.وعلى شاطئ البحر بالبرلس يمتد حزام الكثبان الرملية لمسافة 19 كم بعرض يتراوح بين 100 و250 متراً وبارتفاع من 3 وحتى 34 متراً وقد قامت هيئة الطاقة النووية بتوكيل إحدى الشركات العالمية المتخصصة لاعداد دراسة جدوى لكيفية الاستفادة من الرمال السوداء والمعادن المهمة التى تضمها بالفعل انتهت الشركة الى تأكيد على أن عائدات استغلال هذه الرمال من 11 موقعاً حددتها يصل الى نصف مليار جنيه سنويا وهو يماثل 10 أضعاف ماتستورد به مصر معدناً واحداً فقط من المعادن المتوافرة وهو معدنى الزيركون كأحد العناصر الرئيسية فى صناعة السيراميك، علاوة على معادن أخرى منها التيتانيوم الذى يستخدم فى صناعة جسم الطائرات والغواصات وقضبان السكك الحديدية.وتم تقدير الاحتياطى التعدينى بالمنطقة فى عام 1985 بحوالى 500 مليون طن حسب رئيس هيئة المواد النووية لكن تعرضت المنطقة لسرقة الرمال واستخدامها فى أمور أخرى دون استخراج المعادن منه مع أنها تحتوى على معادن تدخل فى 25 صناعة منها تبطين الأفران والمفاعلات النووية مثل معدن المونازيت المشع. وهو من المعادن الخطرة ان لم يتم الاستفادة منها بشكل علمى وترجع خطورته الى امتداد عمره الاشعاعى الى مئات السنين خلالها ينبعث منه غاز الرادون الذى لا يخرج من الجسم اذا تم استنشاقه. أن لهذا الغاز تأثيراً كبيراً يؤدى الى اختلال فى أجهزة الجسم وتشويه للأجنة وإصابات بالعقم وتكسير لكرات الدم. وقد انطلقت قبل سنوات صيحات التحذير من توقف هذا المشروع وتعرض الرمال السوداء للسرقة وزيادة معدل النحر بالشاطىء والتآكل فى هذه الكثبان بمعدل 5 أمتار سنويا.
عمليات التجريف والسقات مستمرة بشكل كبير مما أدى الى تغير كبير فى الملامح البيئية والجغرافية للمنطقة الممتدة بين قريتى أبوسليمان والشيخ مبارك. فنهب الرمال “العلنى” أكبر من قدرة المنطقة على تحمل مخاطرها ومن أهمها الاختلال البيئى فى المنطقة وتعرض كثير من القرى للغرق بعد أن كانت هذه الكثبان تقف كحارس لها من تغول البحر أما الآن فإنها أصبحت فى العراء لنوات البحر وغضبه ويقدر كمية الرمال المسروقة خلال السنوات الخمس الأخيرة فقط بخمسين مليون طنا من هذه الرمال. يستخدمها الأهالى – عن جهل – فى ردم الترع والمصارف ورفع مستوى الأراضى الزراعية التى تأثرت بارتفاع المياه الجوفية. وردم أساسات الأدوار الأرضية للمنازل واستخدامها فى “تغفيق” الجدران وهو مايجعل تسرب الغاز مستمر لأجساد الآف من البشر الذين يعيشون فى هذه المنازل التى استخدم فى بنائها الرمال السوداء.
أليس هناك جهوداً من جهات الادارة لمحاربة هذا النزيف المستمر لهذه الكثبان؟ العمل بشكل دائم على مواجهة هذا الأمر وضبط وتوقيف سيارات تعمل فى نقل هذه الرمال وإحالتها الى النيابة العامة.أن بعض الشرفاء من الأهالى يقومون برصد هذه السيارات ومنعها كما أن جهود رجال الشرطة مثمرة فى ذلك ولكن الأمر يحتاج الى متابعة أدق من جميع أجهزة المحافظة خصوصاً لمواجهة التلاعب الذى يقوم به سارقو هذه الرمال حيث يقومون مؤخراً بالاتفاق مع أصحاب المحاجر المرخصة والحصول منهم على “ايصالات تحميل ” من محاجرهم فى نفس الوقت الذى تكون حمولات سياراتهم من هذه الرمال وهومايؤكد استمرار عملية تجريف الكثبان وسرقة الرمال فى البرلس ومطوبس. وتعرية القرى مع زيادة معدلات نحر البحر وهو مايلزم القيام بعمل مصدات موج للحفاظ عليها من هجوم البحر وتمدده مما يهدد عشرات الآلاف من المواطنين الذين باتوا ينتظرون فى وجل ابتلاع البحر أراضيهم وهى مصدر أرزاقهم ولبيوتهم ومساكنهم، انتهت الدراسات وحددت تكاليف رأس المال لتشغيل وتطوير المنطقة مما ستستفيد منه من البنية الأساسية وانتهت الى أن التكلفة تبلغ 125 مليون دولار. وأسفر التحليل المالى للمشروع أنه ذو جدوى اقتصادية جاذبة للاستثمار حيث يبلغ عائده حوالى 22% بينما تبلغ القيمة المضافة للمشروع نحو 116 مليون دولار. أن حداثة وكفاءة الأجهزة التى ستستعمل وزيادة الطلب على منتجات الرمال السوداء يضمنان الجدوى الاقتصادية والنجاح للمشروع. أعد أكثر من مائة بحث وتقرير علمي من مشروعات ودراسات خارج وداخل مصر فى مجالات التعدين والمياه الجوفية والبترول والبيئة واستكشاف المعادن ومواد البناء والمياه الجوفية وتقدير الإحتياطي بدقة وحفر الآبار.
المشروعات الناجحة وهي مشروع حديد الواحات البحرية ومنجنيز سيناء وفوسفات البحر الأحمر وفوسفات وادى النيل وهذه مشروعات قبل التسعينات أما بعد التسعينات فهناك مشروع توصيل مياه لمدينة السادات والمنيا الجديدة ومدينة السادس من أكتوبر.
من المشروعات الفاشلة مشروع فوسفات أبو طرطور وقد تم تشكيل لجنة تقصي حقائق من مجلس الشوري لمعرفة أسباب فشل المشروع وقامت اللجنة بزيادة لموقع المشروع بمحافظة الوادى الجديد ومن المشروعات الفاشلة أيضاً فحم المغارة ومشروع حديد أسوان.
ومن عام 1986 الى الآن مازال حقل مدينة السادات يعمل بكل كفاءة وهو الوحيد الذي لم تظهر فيه أى مشاكل وتم دراسته والاشراف على توصيل المياه لمدينة أكتوبر وبعد ذلك تم استبدال “الحقول” بأنابيب موصلة من نهر النيل ومازالت تقوم بمد مدينة الضباط بالمياه فى أكتوبر. اختيار الكفاءات والخبرات طبقاً لكل مشروع فالمشروعات القومية يفترض أن يكون لها معايير وشروط خاصة فى اختيار العاملين عليها.
ومن أهم المشروعات المطروحة على الساحة هو مشروع الرمال السوداء وترشيد مياه النيل وتوسيع رقعة الأراضي الزراعية ومشروع التعدين بالرمال السوداء بكثبان البرلس حيث تتواجد رسوبيات على ساحل البحر المتوسط فى مواقع متفرقة حيث ترسبت خلال العصور الجيولوجية ويرجع مصدرها الى فتانيات صخور حملها النيل الى البحر المتوسط وترسبت معادن الرمال السوداء مختلطة برمال الشاطئ متركزة حول مصبات فروع النيل الحالة والقديمة المندثرة.
ومنذ عشرات السنين لفتت هذه الرواسب الانظار بما تحملة من معادن ذات قيمة اقتصادية الى جانب الجرانيت والمونازيت المشع وكل هذه المعادن تمثل الخامات الأساسية لعشرات الصناعات التعدينية ولهذا فلقد أجرى العديد ن الدراسات لاستغلال تلك المعادن ولكنها لم تتواصل الى الاحتياطي ولا الى التركيز اللازمين لإقامة مشروع تعدينى ذى جدوي اقتصادية لأنها تركزت على منطقة أبوخشبة شرق فرع رشيد الى أن قامت هيئة المواد النووية فى الفترة من عام 200م وحتى عام 2003م بإجراء دراسات استكشافية وتقييم حديثة ومتكاملة للإحتياطيات التعدينية للرمال السوداء فى منطقة كثبان البرلس وقد أجريت هذه الدراسة وفق الأسس العالمية للتعدين الآمن ووفق شروط الكود الأمريكي للتعدين وصدرت فى ذلك الشأن ست مجلات وقد تم اختيار هذه المنطقة لأن الدراسات المبدئية اشارات الى أنها تحتوى على تركيزات معادن أعلى نسبياً من أى منطقة أخري وهذه المنطقة تمتد من قرية البرلس على حافة بوغاز البرلس غرباً الى مصرف الغربية شرقاً على إمتداد أكثر من 20 كيلو متراً تقريباً وتتميز هذه المنطقة بوجود حزام من الكثبان الرملية يتراوح ارتفاعها من عدة أمتار الى حوال 30 متراً مما يبشر بالوصول الى الاحتياطى الكبير فى هذه المنطقة ومنطقة الكثبان محصورة ما بين البحر والطريق الدولي السريع ويتراوح عرضها من 300 متر الى أكثر من كيلو متر ويقع مصيف بلطيم فى وسط هذه المنطقة تقريباً وقد تم استبعاده من الاستغلال وتخلو هذه المنطقة تقريباً من السكان نظراً لتضاريسها الصعبة التى لا تسمح بالسكن أو الاستغلال.
قام بتنفيذ الدراسة الرئيسية الشامل للمشروع فريق بحثي يضم عدة باحثين فى فروع الجيولوجيا والتعدين والكيمياء والفرزات وهندسة الحفر والتنجيم والتصنيع التجريبي وتحسين مواصفات المعادن وقد تم تدعيم هذا الفريق بإمكانيات ضخمة من المعامل وأطقم المساحة والمعدات الحقلية والحفارات والمعدات وغيرها وقد أثبتت دراسة الجدوى المبدئية التى أجرتها الهيئة لمشروع استغلال الرمال السوداء بمنطقة كثبان البرلس أنها تحتوى على أعلى متوسط تركيز معادن علي الساحل يبلغ حوالى 3.4% وأثبتت ايضاً وجود احتياطى كاف لمشروع استغلال لمدة لا تقل عن 20 عاماً بطاقة استغلال 15 مليون طن سنوياً ويحقق الجدوي الاقتصادية من عمليات تركيز وفصل المعادن وتسويقها هذا بالاضافة الى أن مشروع الاستغلال سوف يفتح الباب مستقبلاً لانشاء صناعات ضخمة فى مصر قائمة على هذه المعادن المستخرجة تفوق استثماراتها بملايين الدولارات وتدر عائدات تبلغ عدة اضعاف لعائد بيع المعادن وفى عام 2003م وقام وزير الكهرباء بالعرض على مجلس الوزراء وتقرر انشاء شركة مصرية لهذا الغرض ولتفادى اى مخاطر اقتصادية للإستثمار فى التعدين ولأول مرة تقرر ان يكون من بين الفريق مجموعة من الخبراء العاملين فى التعدين وبالفعل تم التعاقد معهم ومعظمهم من استراليا لأنها أكبر الدول المنتجة لمعادن الرمال السوداء فى العالم وبدأ وضع دراسة جدوي اقتصادية شاملة تتضمن تسعة مجالات بدءاً فى تحقيق الاحتياطى والتنجيم وتصميم صناعات التركيز وفصل المعادن والبنية الاساسية والتسويق والدراسات البيئية.
ونظراً لتعدد مجالات الدراسة فلقد استعانت الشركة المتعاقدة مع ثلاث بيوت خبرة عالمية أخري لتغطية ثلاثة مجالات فى الدراسة وكان من أهم شروط التعاقد أن تتم الدراسة وفقاً للأكواد العالمية وللأسس العالمية للتعدين الآمن الاقتصادي وبذلك أصبحت تلبي شروط البنك الدولي والبنكو الممولة للمشروع وذلك يتم لأول مرة فى مصر.
فى سنة 2008م انتهت الدراسة التى أجرتها الشركة الاسترالية ال أن مشروع استغلال معادن كثبان البرلس ذو جدوي اقتصادية وتم تصنيفة كمشروع جاذب للإستثمار بالمقاييس العالمية وقد تم وضع تقرير بين بأن تكلفة المشروع تبلغ 125 مليون دولار و 12 مليون دولار تكلفة التشغيل السنوي أما عن التمويل فإن الشركة قدمت أربع شهادات ضماناً للتمويل البنكى بما فيها البنك الدولى تخص الإحتياطي التعدينى المؤكد وفقاً لأكواد التعدين الدولية وشهادة بضمان التصميمات الصناعية لتركيز وفصل المعادن وشهادة ضمان بدراسة الجدوى الاقتصادية ولأول مرة فى مصر يتم الحصول على مثل هذه الشهادات الدولية لمشروع تعدينى مضمون قابل للتمويل البنكى دولياً. فوائد هذا المشروع انه يستخدم فى التنمية الاقليمية بالنسبة للأغراض السياحية والصناعية والزراعية كما أنه يستخدم فى تفادى الآثار البيئية الضارة الناشئة عن زحف الكثبان بفعل الرياح على القري المحيطة والمصايف والطريق الدولي.
هناك مشروع لمضاعفة الرقعة الزراعية بالصعيد وبباقي أنحاء الجمهورية وبأقل التكاليف وفي أسرع وقت ممكن فقد بدأت الثورة الأولى لنظام الري فى عهد محمد على ببناء قناطر على مجرى النيل لرفع منسوب المياه وتصريفها خلال الرياحات والترع التى يرتفع منسوبها قريباً من سطح الأرض الزراعية وسهل ذلك الرى بالوسائل المتاحة فى ذلك الوقت مثل “السواقي” بعد أن كانت صعبة عند الري من منسوب النيل المنخفض طوال العام فيما عدا موسم الفيضان وسهلت الترع التوسع فى مساحة الأراضي بعيداً عن النيل وزراعة معظمها على مدار العام مما أتاح انتاجاً زراعياً وفيراً يكفي الدولة بل وكان يصدر منه فائض كبير يزيد الدخل القومي.
أما الثورة الثانية بدأت ببناء السد العالي الذى اتاح انتاجاً زراعياً يكفى مصر ويبقي منها فائض محدود للتصدير وقد كان بناء السد العالى ضرورة لزيادة الرقعة الزراعية والانتهاء من رى الحياض وتوفير الري الدائم لكافة أرض الوادي كما وفر مخزوناً كبيراً لكن النمو السكاني قضي على الفائض وكان لابد من التخطيط لزيادة الإنتاج الزراعى ليواجه زيادة الاحتياجات بدءاً من المبيعات كما نجحت محاولة استغلال المياه الجوفية لزيادة الرقعة الزراعية، لذلك نحن بحاجة الى مشروعات جديدة وثورات مائية لتوفير الإحتياجات قبل أن ندخل فى أزمة.
المنظور العالمى يدور حول أن حد الفقر المائي يقدر بألف متر مكعب للفرد فى السنة وقد كان نصيب الفرد من المياه فى مصر حتى التسعينات يفوق هذا الحد مما تسبب فى عدم تلافي كميات المياه المهدرة والفاقد فى كافة ناوحى استهلاك المياه وخاصة فى ظم الري والصرف ومن اللافت للنظر أن يستمر إهمال هذا الفاقد يقدر بنصف الموارد المائية حتى الآن برغم وصولنا الى ما دون حد الفقر المائي وبعد حرب 1973 خلال الثمانينات بذلت جهوداً حثيثة لتوسيع الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج الزراعى ولكنها لم تكن كافية لتوفير الأمن الغذائي بسبب الزيادة السكانية المرتفعة وبدأ استغلال مياه الصرف الزراعي والمياه الجوفية بالصحراء فى الزيادة الا ان ذلك لم يكن كافياً لسد الإحتياجات وزاد الطين بله التطورات الأخيرة بتهديد حصة مصر من مياه النيل والتي تحتم النظر فى حلول أخري غير تقليدية لأن استغلال المياه الجوفية فى مصر محدود ولن يتعدي 8-10 مليارات متر مكعب سنوياً عندما يستغل بالكامل.
بالرغم من أن الفاقد فى المياه حتى نظام رى الآراضي الزراعية يقارب نصف مواد مصر السنوية من المياه لذا اقترح ان يكون توصيل المياه بدون فاقد تقريباً الى الأراضي الزراعية فى الوادى القديم باستخدام طرق الري الحديثة عن طريق مد خطوط أنابيب بموازاة طريق مصر اسكندرية الصحراوي مروراً بوادى النطرون وحتى غرب الاسكندرية ومرسي مطروح وربما السلوم وسوف يظل النيل كما هو لكن سيتم الاستغناء عن تشغيل جميع القناطر فيما عدا قناطر زفتى وفارسكور علي فرع دمياط وقناطر ادفينا على فرع رشيد وما عليهما من ترع ومصارف لزراعة 1-1.3 مليون فدان ارز شمال الدلتا وفي محافظات البحيرة وكفر الشيخ والدقهلية كما أن هذه المساحات غزيرة الرى وسوف تحفظ التوازن بين المياه العذبة والمالحة ومنعها من التوغل تحت الساحل ولن يترتب على هذا المشروع اى تغير حتى حصة مصر من مياه النيل لأنه ببساطة يعتمد على توسيع الرقعة الزراعية بقدر ما نوفرة من المياه المهدرة نتيجة تغيير نظام الري والصرف وكذا إحلال الرى الحديث محل الرى بالغمر وسوف يتم تقسيم حصة مصر من المياه عند السنة فى نهاية مراحل المشروع الى حوالى 34 مليار متر مكعب لنهر النيل ويضاف الى الانابيب معظم المياه الجوفية فى خزانة النيل وتضاف الى ايراد الأنابيب حتى ولو كانت قليلة الملوحة فسوف تتحسن نوعيتها مع الخلط بمياه الانابيب وهذا المشروع سوف يعالج نقص فنوعية المياه فى جنوب الوادي ووادى النطرون ونفذ كل منها على المدى البعيد بدلاً من سوء الحالة الآن وفى المستقبل نتيجة لسوء التخطيط.
أول كيان إقتصادي لاستغلال الرمال السوداء :
قررت اللجنة الوزارية المشكلة لمشروع استغلال الرمال السوداء بمنطقة البرلس بمحافظة كفر الشيخ مد تلقى عروض الشركات والمستثمرين محليا وعالميا فى المزايدة التى طرحتها الحكومة حتى 6 يوليو 2014 بناء على طلب عدد من الشركات لدراسة الشروط والمواصفات الفنية والصناعات المستهدف إقامتها بالمشروع بعد إنشاء أول كيان حكومى اقتصادى لاستغلال الرمال السوداء بساحل البرلس بهدف جذب استثمارات تصل إلى 3 مليارات دولار.إن تنفيذ مشروع استغلال الرمال السوداء يتم بمعرفة محافظة كفر الشيخ صاحبة الأرض بالتعاون مع هيئة المواد النووية صاحبة الاختصاص، وأن العمل بالمشروع سيستغرق عامين على الأكثر وسيتم الاستفادة من هذه الكنوز الطبيعية على مدى 20 عاماً وسيوفر نحو 5 آلاف فرصة عمل للشباب. سيتم تنفيذ المشروع على مرحلتين، المرحلة الأولى يتم من خلالها استخراج واستخلاص وتنقية معادن الرمال السوداء، والثانية يتم خلالها إقامة مصانع لتصنيع المواد الخام والمعادن المستخلصة من خلال صناعات بسيطة ومتوسطة وعالية التكنولوجيا أن المشروع سيسهم أيضا فى جذب رءوس الأموال والشركات العالمية والمحلية للاستثمار والعمل فى المحافظة خاصة فى مجال الاستثمار الصناعي، بما يساعد فى دفع عجلة التنمية والإنتاج بالمحافظة وإقامة مشروعات خدمية لأبنائها.
الهدف ٤ : تحسين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للأفراد المقيمين بالمحمية
المشروعات :
4-1 بناء ورفع قدرات السكان المحليين فى عدد من اﻟﻤﺠالات .
4-2 تنمية السياحة البيئة والعلمية فى ضوء مخطط تنمية الساحل الشمالي للدلتا.
4-3 رفع القدرة على زيادة التمويل المالي.
الهدف ٥ : رفع مستوي الوعي البيئي بأهمية صون الطبيعة
المشروعات : 5-1 رفع مستوي الوعي العام لدي جمعيات الصيادين والجمعيات الأهلية والتعريف بوسائل وطرق الصيد المناسبة.
5-2 تصميم وطباعة وسائل مساعدة للتوعية وإبراز أهمية المحمية أهم الموئل .
5-3 تحفيز وتفعيل البرامج الوطنية العامة
بيانات خدمات ومنافع المحمية: تعتبر بحيرة البرلس المصدر الأساسي لمعيشة معظم الأفراد في محافظة كفر الشيخ . فمعظم أنشطة الإنسان في المنطقة تعتمد إلي حد كبير بطريقة مباشرة أو غير مباشرة علي البحيرة .هذا بالإضافة إلي زيادة معدل النمو السكاني في بعض القري والمدن مثل بلطيم (الذي أدى إلي زيادة الجهد واستنزاف المصادر الطبيعية في البحيرة).
الكثافة السكانية: تقع بحيرة البرلس في خمس مراكز تابعة للمحافظة ( من الشرق إلي الغرب : بلطيم ، الحامول ، الرياض ، سيدي سالم ،مطوباس ) ، ويضم مركز بلطيم أكبر تجمع سكاني حول البحيرة ؛ يتركز معظمهم في مدينة بلطيم . هذا بالإضافة إلي ١٥ قرية تابعة للخمس مراكز سابقة الذكر ، التي تقع أجزاء كبيرة منهم داخل حدود المحمية . وتعتبر نسبة الأمية عاليه بين سكان المحمية، ولكن دائماً أعلي بين الإناث (57.5-89.9%) فى التعداد الكلي لأى قرية أو مدينة (30-79.8%). وتعتبر نسبة البطالة بين سكان المحمية منخفض نسبياً (8.5%) مقارنتاً بالمناطق الأخري فى محافظة كفر الشيخ، ولكنها تعتبر عالية بين الإناث (23.4%). ونسبة مشاركة المرأة فى العمل داخل المحمية يعتبر منخفض جداً حيث يصل لحوالي 6.7% فقط. ومعظم أنشطة سكان المحمية يتركز فى صيد الأسماك والطيور، والزراعة وبعض الصناعات الصغيرة مثل المراكب وصيانتها وصناعة وتصليح لبعض المواتير والخدمات الصغيرة الأخري.
١ إنتاج الأسماك
أ‌- تعتبر حرفة الصيد هي النشاط الاقتصادي الرئيسي في منطقة البرلس . وقد زادت إنتاجية الأسماك من بحيرة البرلس خلال العقدين السابقين زيادة كبيرة من ٧٢٧٣ طن في عام ١٩٨٢ إلي أكثر من ٦٧ ألف طن حالياً . وتعزي هذه الزيادة الكبيرة في الإنتاجية إلي زيادة نسبة المخصبات والعناصر الغذائية التي تدخل البحيرة مع مياه الصرف الزراعي، وذلك بالإضافة إلي زيادة جهد الصيد في البحيرة. وقد تغير التركيب النوعي للمصيد أيضا بعد أن كان خليط من الأسماك العذبة والبحرية في الستينيات إلي أسماك مياه عذبة فقط تقريباً ، وذلك بسبب انخفاض ملوحة البحيرة . فبعد أن كانت نسبة سمكة البلطي في المصيد الكلي عام ١٩٦٤ حوالي ٤٥% فقط أصبح حوالي ٨٥ % عام ٢٠٠٠ ، وانخفضت إنتاجية العائلة البورية من حوالي ٢٠ % إلي ١٠ % من المصيد الكلي ، وأيضا انخفضت مصيد الربيان والسرطان من ٢٥ % عام ١٩٦٤ إلي أقل من10% ولكن رغم زيادة إنتاجية البحيرة في العقدين الأخيرين ، فقد تدهورت قيمة المصيد من ناحية الكيف والحجم والعائد الاقتصادي.
وبصفة عامة :
تمثل بحيرة البرلس الجزء الاساسى من المحمية حيث يبلغ المسطح المائي الصالح للصيد الحر حوالي ٣٠٠ كيلومتر مربع بما يعادل٧١٥٠٠ فدان ويعمل به أكثر من ١٢٢٥٠ مركب مرخص وعدد ٧٨٠٠ مركب غير مرخص وعدد الصيادين الذين يعملون على هذه المراكب ٦٨ ألف صياد يمثلون ٦٨ ألف أسرة. العائد السنوي 67000 طن × 6000 جنيه = 402000000 أربعمائة واثنين مليون جنية على أساس متوسط سعر الكيلو ستة جنيهات زادت أسعار الأسماك خلال الفترة الماضية بسبب مرض أنفلونزا الطيور وإقبال المواطنين على شراء الأسماك.
ب- المزارع السمكية: تتمركز المزارع السمكية في الجزء الجنوبي من بحيرة البرلس وتبلغ مساحة هذه المزارع ١٢٠ كيلومتر مربع بما يعادل٢٨٥٠٠ فدان ويبلغ الإنتاج السنوي لهذه المزارع من الأسماك ١٧١ ألف طن ( العائد السنوي = 171000 طن × 9000 جنيه = 1629000000 جنيه) على أساس متو سط سعر الكيلو ٩ جنيهات متوسط إنتاج الفدان بالمزارع ٦ طن نظرا لقيام أصحاب المزارع بإتباع الزراعة المكثفة بالإضافة إلى استخدام الأنواع وحيدة الجنس.
نظام الحوش وهي أحد طرق الصيد المخالفة للقانون ؛ تقضي علي كميات كبيرة من صغار الأسماك. في عام ١٩٨٢ كان عدد الحوش المصرح بها ١٧١ حوشه ، تغطي حوالي ١٢٦٨٩ هكتار من مساحة البحيرة . ذلك بالإضافة إلي ١٠٧٩ حوشه غير مرخصة. كانت تغطي حوالي 4833 هكتار ولكن فى العقد الأخير تم الغاء كل التراخيص الخاصة بهذه الحوش ، وأن كان مازال كثير منها يعمل بصفة غير قانونية وذلك لعائدها الكبير.
٢- الزراعة:
تتمركز الزراعة في الجزء الغربي والشرقي وبعض الأجزاء الجنوبية والشمالية وتبلغ مساحة هذ ه الاراضى حوالي ٩٠٠٠ فدان وتشمل الزراعات التالية : القمح مساحته حوالي ١٢٠٠ فدان محصول شتوي، الأرز مساحته حوالي ١٢٠٠ فدان محصول صيفي، الخضروات مساحتها حوالي ٢٠٠٠ فدان، البطيخ مساحته حوالي ١٠٠٠ فدان، الجوافة والنخيل مساحتها حوالي ٤٠٠٠ فدان حرفة الزراعة تأتى في المرتبة الثالثة من الناحية الاقتصادية بعد صيد الأسماك والمزارع السمكية.

 

٣- استخراج الملح:
توجد بعض المستنقعات الملحية شمال بحيرة البرلس وهى مناطق عشوائية لايتم إدارتها عن طريق أي جهة حكومية حيث يقوم السكان المحليين باستخراج الملح من هذه المستنقعات لتسويقه للصناعات غير الغذائية. كمية الملح المستخرج = ٤٠٠٠ طن / سنويا العائد السنوي = ٤٠٠٠ × 10 = 40000 جنيه سنوياً.
٤-الرعي:
توجد بعض قطعان الماشية ( البقر – الجاموس ) على شواطئ البحيرة وعلى بعض الجزر ، ويبلغ عدد هذه القطعان حوالي ٥٤٦٠ رأس بقر وجاموس بالإضافة إلى الماعز وبعض الجمال ، ويبلغ عدد القطعان من الخرفان والماعز حوالي ٦٩٠٠ رأس والعائد السنوي من هذه القطعان أكثر من ٢٠ مليون جنيه سنوياً.
٥-البوص:
قطع كميات كبيرة من نباتات البوص Phragmites australis من البحيرة وتستخدم في كثير من الأغراض فالسيقان الخضراء تستخدم كعلف لكثير من الحيوانات . أما الجافة فهي تستخدم كمواد بناء أو كمصدات للرياح ، شباك صيد للأسماك أو الطيور ، أو كوقود . لم تجري حتي الآن أي دراسات اقتصادية تفصيلية عن هذا النشاط في منطقة البرلس أو حتي علي تأثيراتها البيئية علي الكائنات الأخرى في البحيرة. تشير الدراسات الحقلية أن عائد الفرد في اليوم الواحد من تجارة البوص أقل من جنيه ؛ وهذا منخفض كثيراً مقارناً بالدخول الأخرى. بالإضافة إلي ذلك فإن طريقة قطع هذا البوص في الماء تؤثر بشكل كبير علي نمو البوص مرة أخري ، وبالتالي علي استدامة الاستغلال الاقتصادي له ولذلك فإن دراسة تفصيلية لابد من إجراءها في هذا اﻟﻤﺠال. أما من الناحية البيئية ، فإن قطع البوص في البحيرة له أثاره السلبية والإيجابية في نفس الوقت ، فإزالة أو تدمير بيئة تعتمد عليها بعض الأنواع وتسبب خلل لبعض اﻟﻤﺠتمعات يعتبر سلبياً من ناحية صون بيئة البحيرة . ولكن في نفس الوقت فإن إزالة جزء من هذا البوص في بعض الأماكن بعد دراسة متأنية ، من الممكن أن يزيد مساحة المياه المفتوحة في البحيرة الذي سوف يؤدي إلي زيادة في حركة المياه والثروة السمكية ، وزيادة في تنوع الكائنات.
6- ورد النيل :
هو نبات مائي موسمي ينمو ويطفو فوق المياه العذبة، وموطنه الأصلي المناطق الاستوائية بأمريكا الجنوبيه. يعد هذا النبات مشكلة كبيرة في دول حوض النيل، وذلك لما يسببه من تبخير كميات هائلة من الماء الصالح للزراعة، ويعوق حركة الملاحة والري و يسد اﻟﻤﺠاري المائية كالترع والمصارف . كما أنه يستهلك الأكسجين الذائب في المياه مما يهدد حياة الأسماك والكائنات المائية . بالإضافة إلى أنه يأوي العديد من القواقع مثل قواقع البلهارسيا، والزواحف والثعابين. رغم وجود بعض المعلومات عن الاستفادة من ورد النيل في مصر (مثل صناعة الأخشاب أو الأعلاف) إلا أن هناك بعض التحفظات عليها، وأن التخلص منه يكون لأسباب المكافحة لا الاستفادة .كما أ ثبتت التجارب أن ورد النيل يمتص ويتغذى علي المواد الكيماوية والعضوية، مما يقلل نسبة التلوث في البحيرة.
٧-صيد الطيور:
تعتبر مهنة صيد الطيور في منطقة البرلس موسمية ونشاط غير مستقر اقتصاديا ، ولكن بعض الأفراد والعائلات تعتمد عليه فقط لزيادة دخلها في مواسم معينة . هذا بالإضافة إلي أن كثير من الأنواع المهددة بالانقراض دائماً ما تقع في بعض الشباك ، مما يؤثر كثيراً في عشائر هذه الأنواع . وهي أيضا تؤثر بشكل ملحوظ علي السياحة البيئية بالمنطقة. تم متابعة صيد السمان خلال الموسم الماضي حيث تلاحظ الأتي :
• المسافة الشاطئية على البحر المتوسط فى الجزء المقابل للمحافظة ١١٨ كم .
• المسافة المصرح بالصيد فيها ٥٠ % من المسافة الكلية ٥٩ كم
• عدد المناصب فى الكيلومتر طولى ١٠ مناصب .
• عدد المناصب ١١٨٠ منصب
• مدة الصيد ٦٠ يوم.
• متوسط عدد السمان الذي يتم صيده بالمنصب الواحد ٢٠ سمانة فى اليوم .
متوسط عدد السمان في اليوم = 20 × 1180 = 23600 سمانه في اليوم
متوسط عدد السمان خلال مدة الصيد = 23600 × 60 يوم = 1416000 سمانه
العائد السنوي من صيد السمان 1416000 × 4 جنيه سعر السمانه الواحدة 5664000 جنيه
العائد السنوي ( خمسة ملايين وستمائة واربعة وستون جنيه).
تعتبر بحيرة البرلس ثانى أكبر البحيرات الطبيعيه فى مصر من حيث المساحه وتتعدد بها مصادر التنوع البيولوجى وتحتوى على بيئة المستنقعات الملحيه وكثير من الأنواع النباتيه البريه (علفيه – طبيه – وألياف) – وتهدف المحميه إلى صون التنوع البيولوجى ببحيرة المنزله ورصد المتغيرات البيئيه فى البحيره وحماية المناطق الرطبه ونشر الوعى البيئى بين زوار المحميه وتشجيع السياحه البيئيه وإجراء البحوث العلميه وصون الموارد الطبيعيه خاصة التى لها عائد إقتصادى ٠
(11) محميات جزر نهر النيل بالمحافظات المختلفه (محمية أراضى راطبة) :
تشير الدراسات إلى أن جزر نهر النيل بمحافظات مصر المختلفة عددها (144) جزيرة بمحافظات مصر المختلفة بمساحة اجمالية حوالي 37150 فداناً تقع فى 818 قرية ونجع ومركز داخل 16 محافظة (الأقصر – أسوان – قنا – سوهاج – أسيوط – المنيا – بنى سويف – الجيزة – القاهرة – القليوبية – المنوفية – الغربية – كفر الشيخ – البحيرة – الدقهلية – دمياط ) . وهذه الجزر موزعة من أسوان حتى قناطر الدلتا ( 95 جزيرة ) بمساحة 32500 فداناً, وفرع رشيد ( 30 جزيرة ) بمساحة 3400 فداناً, وفرع دمياط ( 19 جزيرة ) بمساحة 1250 فداناً وتبلغ مساحة الجزر حوالى 155 كم2 , ويوجد على تلك الجزر كائنات حية من الحيوانات والنباتات البرية التى يجب الحفاظ عليها. ولها أهميتها على التراث الطبيعي التى تتمثل في الغطاء النباتي والطيور وبعض الحيوانات البرية. تاريخ الاعلان (1998) – مساحتها (160كم2).
جزيرة غرب سهيل فى بانوراما السياحة :
جزيرة غرب سهيل أشهر جزيرة فى نيل أسوان، تتجمل وتجدد شبابها استعداداًُ لاستقبال الأفواج السياحية التى غردت طوال 3 أعوام بعيداً عن مصر، وغرب سهيل النوبية ركن أساسي فى برنامج زيارة أسوان نظراً لما تتميز به من موروثات ثقافية وفلكلورية تعبر عن النوبة وتراثها من حرف وصناعات ومشغولات بيئية متوارثة، السائح يستطيع أن يقضي يوماً كاملاً فى غرب سهيل مرتدياً الجلباب النوبي يشارك فى حلقات الرقص النوبي ويتذوق الأطعمة النوبية المميزة، وبحس الفنان قام أهالي غرب سهيل بتلوين منازلهم بألوان جاذبة للزائرين مكونة بانوراما تتألق مع مياه نهر النيل الزرقاء والسماء الصافية والمحافظ فى أول زيارة له لقرية غرب سهيل قرر استكمال المرسي السياحي لمسافة 160 متراً شمالاً وتنفيذ أعمال التاكسي حماية لأراضي الجزيرة من التآكل ولتوفير الراحة للسياح زوار الجزيرة التى يصلون اليها بالمراكب الشراعية.
يبلغ عددها نحو‏26‏ جزيرة في قلب مجري نهر النيل بطول ‏120‏ كيلومترا داخل محافظة سوهاج‏,‏ منها جزر مأهولة بالسكان ومزروعة بالمحاصيل ومنها ما يصلح للاستغلال السياحي‏!‏القاسم المشترك الوحيد بين هذه الجزر أنها لم تحظ باهتمام المسئولين عن المحافظة علي مدي تاريخها علي الرغم من أنها يمكن أن تكون موردا اقتصاديا مهما للمحافظة التي تجاوزت نسبة الفقر بها الـ50%.أشهر هذه الجزر ـ هي جزيرة قرامان بوسط النيل بمدينة سوهاج العاصمة, حيث تبلغ مساحتها نحو 160 فدانا وبها فرع لأكاديمية البحث العلمي, وعلي الرغم من موقعها المتميز فإن أحدا من المسئولين عن المحافظة لم يعمل علي استغلالها سياحيا أو تنميتها بأي الأشكال اللهم إلا في عام 2011 قامت المحافظة بمخاطبة وزيري الزراعة والري لإقامة حديقة نباتات دولية بها علي غرار حديقة النباتات بأسوان, ثم توقف الأمر ولم يتم البت في شيء حتي الآن, يوجد بالمحافظة عدد من الجزر الصغيرة علي امتداد المجري النهري بالمحافظة يمكن استغلالها في إقامة كافتيريات سياحية سواء من خلال المحافظة أو تأجيرها للشباب, وذلك بعد توفير الأوتوبيسات النهرية والمراسي لها.إن الجزر النيلية المنزوعة والمأهولة بالسكان تعاني العديد من المشكلات, ففي الجزيرة المستجدة والتي يسكنها نحو 10 آلاف نسمة لا يوجد بها مياه شرب نقية, ويعتمد الأهالي علي الطلمبات الحبشية ولذلك فمعظمهم يشكون من أمراض الفشل الكلوي والكبدي, كما تفتقد الجزيرة للتخطيط العمراني, وشبكة الطرق الداخلية, كما نعاني مشكلات عدم وجود مدارس أو خدمة صحية, ولذلك فالأهالي يلحقون أبناءهم بمدارس مدينة المنشاة وأخميم, حيث يتم نقلهم في مراكب شراعية متهالكة كثيرا ما تسببت في غرق التلاميذ والأهالي, من أهم المشكلات أيضا هي عملية النحر التي أدت إلي تآكل الشاطيء وضياع نحو 200 فدان من أجود الأراضي الزراعية, وقد طالب الأهالي بإجراء تكسية للشاطيء ولم يتم.أن هذه المشكلات تنسحب علي كل الجزر النيلية في سوهاج ومنها جزر المراغة وطهطا وطما والعسيرات, وعلي الرغم من شكوي سكانها منذ سنوات إلا أنها لا تجد حلاً.
ومن أهم المشاكل التى تواجه محميات جزر نهر النيل غزو الإستاكوزا نهر النيل وتلتهم الأسماك بلا رحمة وتهدد أنظمة الري مما دفع البرنامج الانمائي التابع للأمم المتحدة للمطالبة باستغلالها اقتصاديا‏.‏حكاية هذا الحيوان مع نهر النيل أقرب الي الخيال العلمي.. عندما استورد مستثمر مصري بعض يرقاته من جنوب أمريكا وأنشأ مزرعة سمكية له في نيل الجيزة سنة1987 ولكنه مزق شباك المزرعة وانتشر في نهر النيل.. وبعد سنوات اكتشف الصيادون أن هناك ضيفا جديدا في النهر قد انتشر بشكل غير عادي. وبعد سنوات أخري قام علماء كلية علوم عين شمس بعمل مسح بيئي علي طول مجري النيل حتي قنا واكتشفوا انتشار النوع الأحمر من هذه الاستاكوزا في النهر وفروعه وان بيئة نهر النيل ملائمة لمعيشة هذا الحيوان, بل وأصبح أكثر خصوبة في بلادنا.ثروة من السماءعندما بدأت مصر تستشعر الخطر من وجود هذا الحيوان في نهر النيل أكد العلماء أن التخلص من استاكوزا المياه العذبة أمر مستحيل طالما أنه قد انتشر في فروع النيل… ونصح العلماء بالاستفادة من هذا الحيوان وصرف النظر عن مقاومته ومحاولات القضاء عليه لشدة خصوبته وأصبح أمام مصر طريق واحد لا مفر منه هو استغلال هذه الثروة… وأمكن تحديد مخزونه في نهر النيل بإمكانية الحصول علي3 ـ5 أطنان شهريا منه مما يضيف مصدرا جديدا للبروتين الحيواني في بلادنا.ولكن للأسف فإن وسائل الإعلام تناولت وجود هذا الحيوان بطريقة مرعبة وغير علمية وتم تسميته مرة صرصور البحر الذي يغزو النيل ويلتهم الأسماك دون رحمة.. ومرة أخري بالحشرة السامة القادمة من اسرائيل وأمريكا, وقامت وزارة التموين بحرق أطنان من هذا الحيوان دون وعي بأهميته.كان لابد من إعداد برنامج وطني يتبناه العلماء للتوعية بهذا الحيوان كقيمة اقتصادية وكأداة لمكافحة البلهارسيا وكمصدر للبروتين, وأيضا مواجهة سلبياته التي تهدد أنظمة الري علي طول مجري النهر.
ولذلك تم وضع برنامج تبناه البرنامج الانمائي التابع للأمم المتحدة من أهم جوانبه دراسة معدل انتشاره وسلبياته علي البيئة المصرية والقيمة الغذائية له, وكيفية استغلاله في مكافحة القواقع, والأهم من ذلك كله تم الاتصال بالدول التي لديها خبرات في التعامل مع هذا الحيوان واستثماراته وبالذات ولاية لويزيانا بالولايات المتحدة الأمريكية كنموذج أمثل لاستغلال هذا الحيوان الذي تقوم عليه صناعات واستثمارات واسعة في هذه البلاد. وطالبت الدراسات باستغلال الأراضي البور الموجودة في البيئة المصرية في إقامة مزارع الاستاكوزا والتي تتميز بقلة تكلفتها وغزارة انتاجها مقارنة بالمزارع السمكية.
القيمة الغذائية لاستاكوزا المياه العذبة: تركيب بروتينات هذا الحيوان المائي يتشابه تماما مع الجمبري السويسي بالذات في احتوائه علي نسب الفوسفور والكالسيوم والسيلينيوم والزنك وفيتامينات ب1, ب2, ب5 وأوصت كل الدراسات التحليلية باستخدام استاكوزا الانهار كمصدر للبروتين الحيواني وبأنه غذاء صحي وآمن للإنسان. وأكدت الدراسات أيضا أهمية استخدام القشرة الخارجية للاستاكوزا كسماد عضوي في الزراعة, وأيضا كعلف للاسماك أو للطيور المنزلية حيث يحتوي علي نسبة عالية من البروتين وبعض المعادن.
وعن امكانية التصنيع ان مصر الآن يمكنها ان تنتج سنويا5 الاف طن من لحوم الاستاكوزا النيلية, وأعلنت هيئة الثروة السمكية ان تكاثر هذا الحيوان المائي كبير جدا بشكل مثير, ولذلك يطالب المستثمرون المصريون بالدخول فورا في هذا الاستثمار حيث ان الطلب التصديري الي أوروبا وأمريكا عظيم جدا.. كما أن حجم مبلغ الاستثمار بسيط ولا يتجاوز3 ملايين دولار. كما أن شراء هذه الاستاكوزا من الصيادين لا يتجاوز5 جنيهات للكيلو الواحد.كما أن الاستاكوزا تظل حية لمدة24 ساعة يمكن خلالها النقل من النيل حتي المصانع. والغريب ان أحدا من المستثمرين المصريين لم يتقدم حتي الآن مما يترك الساحة مفتوحة أمام المستثمرين الأجانب الذين يعرفون إلي أي حد يمكن تحقيق أرباح من هذا الكنز المائي المطلوب عالميا.
ب. محميات الصحارى (المرتفعات – الوديان – السهول ) :
(12) محمية سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء (محمية تراث طبيعى وثقافى عالمى) :
تقع فى محافظة جنوب سيناء على هضبة مرتفعة تحيط بها جبال شاهقة , وهى من أهم مناطق السياحة الدينية حيث يوجد بها دير سانت كاترين وكنيسته ومكتبته ومسجد داخل الدير يرجع الى العصر الفاطمى ومقام النبى صالح والنبى هارون ووادى الراحة ووادى الأربعين وجبال موسى وعباس والصفصافة وبها أعلى قمة جبلية فى مصر ( جبل كاترين وارتفاعه 2637 متر ), كما يوجد بها عدد من النباتات والحيوانات والطيور. تاريخ الاعلان (1988) – مساحتها (5750كم2) – المسافة من القاهرة (550كم).
وتتميز بسفوح حادة متموجة يصعب الصعود عليها. وقمة جبل سانت كاترين هي أعلى قمة في مصر حوالى٢٦٤١متر فوق سطح البحر وتقع مدينة سانت كاترين على هضبة مرتفعة ويحيط بها جبال شاهقة منها جبل موسى ذو القداسة الدينية ، وبها دير سانت كاترين الذي يعتبر من أهم الأماكن السياحية في سيناء حيث يقع في منطقة حبتها الطبيعة بجمال زائد ومناخ طيب ووجود المياه العذبة التى تكفى لزراعة الحدائق حول الدير ويتردد آلاف الزائرين على الدير لما له من شهرة في التاريخ المسيحي. وتتميز منطقة سانت كاترين بموارد طبيعية هامة منها عدد من النباتات المتوطنة والنباتات الطبية والنباتات السامة والحيوانات البرية وغيرها وهذه المحميه تتمثل فيها حماية التراث الطبيعى والثقافى معًا ٠
تتميز المنطقة باحتوائها على أعلى قمم جبلية في مصر وكان بزوغ هذه القمم هو أحد نتائج تلك الحركة التكتونية العظيمة المسماة بالخسف الأفريقى الأعظم الذى حدث منذ حوالى 24 مليون سنة مضت مما أدى إلى نشأة البحر الأحمر وخليج العقبة الذي أصبح قبلة السائحين من جميع أنحاء العالم تحتوى محمية سانت كاترين على ثروة طبيعية وتراث ثقافى كبير ، كما أن بها موائل صحراوية طبيعية للعديد من الأحياء النباتية والحيوانية. ومن أمثلة الثروات الطبيعية الموجودة فى محمية سانت كاترين :
خمس محميات طبيعية من أجمل محميات العالم .. تمثل ثلث مساحة محافظة جنوب سيناء. هي .. نبق وأبو جالوم وطابا وسانت كاترين وراس محمد للأسف تعرضت للأهمال برغم الامكانات الهائلة التي تمتلكها وأكد الخبراء دون مبالغة أمكانية ان تصبح هذه المحميات لوتم استغلالها والحفاظ عليها ان تكون بقدر الأهمية الاقتصادية لآبار الخليج البترولية بشرط وقف الصيد الجائر والانشطة المخالفة للحفاظ علي هذه الكنوز علي أرض الفيرز ومهمة أدارة محميات سيناء الحقيقية هي كيفية تنظيم استخدامات البشر للموارد الطبيعية والتي بلغت 5 ملايين زائر ومتوقع زيادتها الي 10 ملايين خلال السنوات القادمة والحقيقة ان هناك فرصة حقيقية لمضاعفة الدخل السياحي من المحميات بجنوب سيناء وبدون زيادة الرسوم علي السياح. ويمكن لإدارة محميات سيناء من استمرار غلق 97%من شواطيء محميةراس محمد أمام السياح سواء الراغبون في الغوص أو السباحة أو الاكفتاء بـ 3% فقط لممارسة جميع الأنشطة البحرية طوال العشرين عاما الماضية وهي نفس الشواطيء التي فتحها الكيان الصهيوني وقت أن كان محتلا لسيناء وهو الأمر الذي شكل ضغطا مدمرا علي بيئة هذه الشواطيء وسمعتها السياحية التي تضررت ايضا نتيجة التكدس والمعاناة التي يتكبدها سائح يرغب في ممارسة الغوص وسط سياح يمارسون السباحة والعكس وبرر ذلك بعدم رغبة وزارة البيئة في انفاق أي مبالغ من المليارات التي تحصلها سنويا للأستثمار في انشاء مدقات وبعض الخدمات في الأماكن الجديدة ان وزارة البيئة تعتبر محميات جنوب سيناء تلجأ اليها كلما أرادت المال فقط ثم تهمله بعد ذلك ورغم ان الوزارة تعلم أهمية المحميات سياحيا الا أنها لا تغضب بالتدمير الذي يحدث للشعاب من أعمال السقالات أو التعدي بالبناء بل أنها تفرح لما ستحصله من غرامات وتتجاهل حقيقة ان الغرامات أسهل شيء عند المستثمرين كما أن الوزارة اهملت محمية نبق التي لا يتردد عليها احد رغم انها افضل محمية طبيعية في الشرق الأوسط بحسب التصنيفات الدولية ورغم ان قطاع السياحة في أمس الحاجة أي توزيع الضغط علي أماكن جديدة فقد سجلت اماكن الغوص في المواقع القديمة 60 الف غطسة في حين ان المعدل العالمي الأمن هو 15 الف غطسه سنويا فضلا عن أهمال البيئة للشمندورات التي تمنع ربط اللنشات السياحية بالشعاب والتوعية الشاطئية والنشرات والدوريات التي اختفت منذ سنوات وضعف نظم الرقابة والمتابعة وتعطيل معدات ومعامل بالملايين بسبب الروتين الإداري أو لعدم توفير كوادر فنية والخبراء. في مجال البيئة نددت بسياسات وزارة البيئة التي تنظر الي المحميات كونها سبوبة وليس ارثا طبيعيا لكل اجيال المصريين وتفرط وتتصالح في المخالفات البيئية وكان هذه الكنوز ملك لها وتحت تصرف الوزير يتصالح مع من يشاء ويخفض الرسوم لمن يشاء ولا يعلم ان السنتيمتر الواحد من الشعاب المرجانية ينمو في عام كامل أي ان متر الشعاب الذي تقدر غرامته 300 دولار تم بناؤه في 1000 عام والعجيب ان الجهاز كان يقبل الفصال في الغرامات حتي 12 دولارا وفي بعض الحالات تم التصالح علي قيمة 3 دولار لشخصيات مهمة علاوة على قلة عدد السياح الذي لا يتجاوز الـ 250 الف الذي يزور محميات جنوب سيناء سنويا وفي أمكان الدولة ببعض القرارات ان تجعل المحميات يزورها 3 مليون سائح سنويا وبدون ان يسببوا للبيئة او المحميات أي ضرر وهو ما يجب ان ينتبه اليه ويستشير خبراء ومخلصين لهذا الوطن ويبتعد عن العمل المنفرد الذي تسير عليه وزارته التي تجاهلت وضع وزارة السياحة ضمن تشكل مجلس إدارة جهاز شئون البيئة ويتخذ قرارات متسرعة وبدون مراجعة حتي ذوي الشأن من الخبراء والرسميين مثل المحافظين والقصد بذلك قرار مضاعفة الرسوم علي جميع مرتادي الشواطيء لشرم الشيخ. ان حالة الشمندورات مزرية والشعاب تدمر يوميا من مراكب السباحة والنزهة ولا توجد أي حماية للمحميات البحرية تقيها شر الصيد الجائر الذي يمارس التدمير أمام أعين السياح الذين نطالبهم بدفع رسوم لحماية البيئة. ان البيئة استخدمت مصطلح المحميات في تعطيل نمو المدينة التي ابتلعتها المحميات والتي تحصل 7 دولارات من كل سائح يزور محميات او الدير في المدينة بدون أي عائد علي سانت كاترين التي تجمدت وتخلفت عن الزمان كما أن وزارة البيئة تفرض اتاوات علي المحاجر بمقدار 6 الاف جنيه علي كل مقاول سنويا ولا نعلم لأي غرض تجمع هذه الملايين. الأوضاع البيئية في جنوب سيناء ووصفها بالمزرية والمخجلة هذه المحميات استوعبت كما هائلا من المعونات الدولية لبناء البنية الأساسية لتوفير خدمات حضارية للسياح وتم بناء مراكز زوار ومتاحف ومعامل اختبار وتدريب كشافة وباحثين ودورات مياه حضارية ونري كل ما تم بنيانه ينهار اليوم بسبب سوء الادارة ولا يعلم مسئولوا البيئة. ان محميات دولية في اسبانيا تم شطبها لاسباب مثل التي تعج بها محمياتنا التي لا مثيل لها في العالم وزارة البيئة تخلت عن دورها في صيانة هذه الكنوز وتعظيم الاستفادة القومية منها والمساعدة علي مضاعفة اعداد السياحة البيئة التي تحظي مصر بقيمة تنافسية عالية جدا تجعلنا الدولة الأولي في العالم لو أحسنت أدارة مواردنا واحترمنا قيمه ما وهبنا الله. أكد خبراء البيئة البحرية علي أن المنظومة البيئية أصابها خلل كبير ظهر واضحا للعالم من خلال حوادث القروش التي تغير سلوكها الي مهاجمة السياح وكنا ننتظر من وزارة البيئة والمحميات ان تجري ابحاث تمولها من المليارات التي تحصلها من المحميات لتتوصل الي الأسباب العلمية للظاهرة وطرق علاجها حتي لاتهدد صناعة حيوية مثل السياحة لكننا لم نجد سوي الاهمال واللامبالاة وتوترت اخبار من العاملين في البحر الاحمر عن مشاهد خطيرة لسلوكيات أنواع من القروش دون ان يتحرك احد وكأننا في انتظار كارثة لتبدأ الحكومة او الوزارة في اصدار بيان تتملص فيه من المسئولية وتلقيها علي زي السائحات المزركش او روائح موسيقي حفلات الشواطيء وهو هزل لا مثيل له في أي دولة محمية طابا منسية تماما ولا نعلم عنها شيئا ومحمية سانت كاترين مهملة رغم كونها مسجلة ضمن مدن التراث الانساني وواحدة من ثلاثين مدينة في العالم وتضم أثارا ومتاحف بيئية ونباتات نادرة ولا تتذكر ان وزارة البيئة فعلت شيئا سوي المشروعات الفاشلة في مجال النباتات الطبية التي توقعنا بحسب تصريحات المحافظين ووزراء البيئة ان سانت كارتين ستتحول الي مزارع للنباتات طبية ستقوم عليها صناعة ادوية مصرية لينتهي الحلم بصوبة يتيمة.
أيقونات سانت كاترين :
قال أحد السائحين كبار السن الذي جاء إلي هذه البقعة الفريدة من أرض الفيروز.. قادماً من عاصمة الفن في العالم.. إيطاليا: لو ان مصر لا يوجد فيها سوي هذه المجموعة الفريدة الساحرة من الأيقونات.. أو الصور الدينية المسيحية.. في دير سانت كاترين.. لكان ذلك كافياً لكي تصبح أعظم دولة سياحية في العالم.. دير شهيدة الإسكندرية التي اعتنقت المسيحية في عهد اضطهاد الامبراطور مكسيمينوس.. يحتوي علي أكثر من 2000 أيقونة الكثير منها نادر.. بينها مجموعة فريدة في قيمتها الفنية والتاريخية.. محفوظة في كنيسة التجلي ومعرض الأيقونات وفي الكنائس الصغيرة وصوامع أو قلابات الرهبان.. وتغطي هذه الأيقونات فترة زمنية تمتد من القرن السادس إلي القرن التاسع عشر الميلادي.
أيقونات الدير تنقسم إلي عدة أقسام من الناحية التاريخية.. فهناك أيقونات القرنين السادس والسابع وهي مسبوكة بالشمع ويتم ذلك بخلط الشمع في درجة حرارة عالية بألوان نباتية.. ثم يفرد فوق السطح الخشبي للأيقونة.. وكان الفنان يسجل أولاً موضوع اللوحة فوق سطح خشبي ثم يقوم بتسخين الشمع مع الألوان النباتية.. ثم يفرده ساخناً علي السطح الخشبي باستخدام قلم النقش أو قطعة من الحديد الساخن.. وباستخدام تقنية فريدة بتغلغل الشمع الملون في مسام الخشب لتبقي الألوان ثابته زاهية لا تتأثر بمرور الزمن أو عوامل الطبيعة.رحلتنا مع الأيقونات شديدة الإبهار والخصوصية.. وها نحن نتوقف طويلاً أمام أيقونة القديس بطرس.. وأيقونة تنصيب السيدة مريم العذراء بين القديسين والملائكة وأيقونة الصعود.
أيقونات القرون من السابع حتي التاسع الميلادي.. فتعتبر من الأعمال الفنية التي تم إبداعها في المعامل المحلية للأديرة الشرقية في مصر وفلسطين وسوريا.. في فترة الفتوحات الإسلامية.. وتتميز بالسمات الشعبية.. وهي تقليد محلي للكنيستين القبطية والسريانية.. وكان لها دور مهم في تشكيل وصياغة الفن المسيحي للأجيال اللاصقة.. ومنها أيقونة الصلب.
أيقونات الفترة من القرن التاسع إلي القرن الثاني عشر.. ومن أمثلتها أيقونات لرؤساء الملائكة والشاهد الإثني عشر التي تمثل حياة السيد المسيح وأيقونة القديس ميركيروس.
الحضارة الإسلامية حافظت علي أندر وأجمل أيقونات العالم بدير سانت كاترين بل إن هناك أيقونات رسمت في العهد الإسلامي من القرن السابع حتي التاسع عشر الميلادي. كما توفرت لأيقونات الدير الحماية في فترة تحطيم الأيقونات التي انتشرت في القسطنطينية والعالم المسيحي في الفترة من 726 حتي 843م.
وهناك أيقونات مهمة جداً بالدير وهي أيقونات المينولوجيا وتعني التقويم الشهري لخدمة الكنيسة. وتعتبر من أهم وأعظم ما في دير كاترين حيث يصور فيها القديسون وهم يمثلون كل يوم علي مدار السنة وقد نسقت في 12 أيقونة كبيرة بحيث يبدو في كل واحدة منها صور القديسين مكتملين علي مدار كل شهر.. ويرجع مصدر هذه الصور التقويمية إلي الكتابات الموجودة في المخطوطات بالدير التي كتبت في القرنين الحادي عشر والثاني عشر.. وهناك أيقونات تعتبر وثائق مهمة لتاريخ الدير والحياة الروحانية بمنطقة الجبل المقدس وهي ما يطلق عليها الأيقونات السينائية ويرجع تاريخيها إلي الفترة ما بين القرن الثاني عشر الميلادي والخامس عشر وتمثل شخصيات تاريخية كان لها اتصال مباشر بالدير وأسهمت بدور فعال في مسيرته الروحانية من رهبان ورؤساء دير وبطاركة وشخصيات لها موضع التقديس مثل القديسة كاترين ويوحنا الدرجي.. ويحتمل أنها رسمت داخل الدير لكي تسجل مختلف المواقف الهامة في تاريخ حياة الرهبنة وتعتبر هذه الأيقونات مصدراً مهماً من مصادر التاريخ والفن.. ومن أمثلتها أيقونة القديسة فلاهرنيوتيسا من القرن الرابع عشر.
وهناك أيقونات تلقي الضوء علي عمق العلاقات المصرية اليونانية وهي الأيقونات الكريتية.. وقد كان هناك اتصال مباشر بين الدير وأهالي كريت باليونان خصوصاً أشهر الرسامين من الذين قاموا برسم الأيقونات وهناك عرض لنماذج من أيقونات الدير ومنها أيقونة القديس نيقولاس والتي رسمت بأسلوب التمبرا وهو لصق القماش علي الخشب ثم تغطيته بالجص ويتم الرسم علي الجص قبل جفافه وتمثل الأيقونة صورة نصفية للقديس نيقولاس يحمل في يده اليسري الإنجيل وعليه زخارف هندسية من أربع دوائر وأربع مستطيلات ومعين في الوسط.. ويده اليمني مبسوطة علي صدره.. ويتوشح بوشاح علي صدره وكتفيه مزين برسم الصليب علي الجهتين ويحيط به في الإطار الخارجي صور نصفية لعشرة قديسين وبجوار الرأس اسم القديس باليونانية.
وأيقونة سلم المساء التي تمثل القديسين والرهبان وهم يعتلون سلم السماء ليستقبلهم السيد المسيح مادا إليهم يديه.. ويصور الفنان ملائكة العذاب وهم يقومون بإسقاط المذنبين في النار.. وبأسفل الأيقونة مجموعة من الرهبان ينتظرون دورهم في الصعود وهناك يصور الفنان موقف من مواقف يوم القيامة والذي ينتهي إما بالصعود إلي الأفق الأعلي أو السقوط في النار.. وتعود للقرن الثاني عشر الميلادي.
وأيقونة البشارة التي تمثل منظرا من المناظر الاثني عشر لحياة السيد المسيح منها بشارة السيدة العذراء وحامل السعف والدخول لأورشليم والميلاد والصلب.
اللغة القبطيه تقود لكشف اسرار التاريخ المصري :
يعرف فضل العلامة الفرنسي شامبليون علي التاريخ المصري حيث سلط بكشفه رموز الكتابه المصرية القديمة الضوء علي الحضارة الفرعونية العظيمة ولكن قليل او قل النادر جدا من يعرف المعلم الذي اثار لشاملبيون الطريق نحو انجازه الكبير هذا المعلم المجهول يلقي شامبليون الضوء عليه في رسالة بعث بها عام 1809 الي شقيقه الأكبر يخبره فيها بخطواته الحاسمة في سبيل كشف اسرار الهيلوغريفية وهو الكشف الذي سيحققه في 1822 يقول شامبليون في رسالته التي كشف النقاب عنها انور لوقا 1927 ـ 2003 الاستاذ بجامعة ليون الفرنسية وجاءت في ملحق المجلد الأول من موسوعة تراث القبط لغتي القبطية تتقدم واجد فيها حقا ما يسعدني ومن الممكن أن تتكلم لغة اعزائي امينوفيس وسيتي ورمسيس وتحتمس سأذهب لاقابل في كنيسة سان روك بباريس كاهنا قبطيا يتلو فيها القداس ويدعي ايكاها شبنشيء وهو سيعطيني معلومات عن الاسماء القبطية ونطق الحروف انني واريد ان اعرف تماما هذه اللغة المصرية كما اعرف لغتي الفرنسية فعلي هذه اللغة ارسي اساس عملي الكبير في اوراق البردي. ان الاخطاء تكررت في نقل اسم الكاهن المذكور اخطأ التلفظ به كل من عرضوا لحياة شامبليون ودراسته حتي اختفي من الافاق كل اثر يمكن ان نستقصيه للعثور علي تلك الشخصية. لذا عمدنا الي التنقيب من صاحب هذا الاسم الغريب في المراسلات العديدة المتبادلة بين المشتغلين بنشر كتاب وصف مصر الموسوعي الموجود في المكتبة الوطنيه بباريس في 58 مجدلا واول اشارة وقفنا عليها في تلك الأوراق اشارة مقتضبه وردت في خطاب من وزير الداخلية شايتال الي كوستاز بالمدرسة المركزية يسأله رأيه عن جدوي الاستعانه في تأليف ذلك الكتاب المرجعي بكاهن قبطي اسمه يوحنا يقال انه واسع العلم باللغات الشرقية وارفقت بسطور رسالة الوزير التي ترجع لعام 18010 توصية من المواطن لانجليس عميد مدرسة اللغات الشرقية بباريس يشيد فيها بفضل هذا الكاهن القبطي يوهان يوحنا ويدعو الي الافادة من عمله لاضافة اهم نصوص ادباء العرب. لا يكتمل اسم يوحنا هذا امامنا الا في مجلد اخر حديث حيث نجد مسودة مذكرة منزوية لا تحمل تاريخا ولا توقيعا جاء بها فضلا عن اربعة مستشرقين اعضاء في لجنة التأليف يعملون بدون مرتب سوي لواحد منهم. ضم ا لوزير شابتال منذ بداية المشروع مصريا يدعي يوحنا شفتيشي لاجنا من القاهرة وهو يتقاضي مرتبا زهيدا وفي اسفل قوائم صرف المرتبات يلفت النظر توقيع بحروف عربية انيقة الشفتيشي وفي بعض الاحيان ابونا يوحنا او القسيس يوحنا وبالتنقيب في الأوراق والوثائق ان حنا الشتفتشي المصري القبطي المولود في القاهرة الكبري اشتغل مترجما فوريا بمنطقة الجيزة ومحصلا للمناقصات وكاتبا اول في محكمة الشئون التجارية ومترجما للجنرال ديستان وللمواطن دالونفيل مدير رسوم طوائف الصناع كما عمل بناء علي توصية العالم الرياضي فوررييه مترجما لدي اللجنه التي شكلها كليبر لجمع مواد تاريخ الحملة الفرنسية وانه غادر مصر عقب انسحاب الحملة الفرنسية في 1801 وتوجد توصية بتاريخ 6 ابريل 1816 تحمل توقيعات سبعة من اشهر علماء القرن التاسع عشر فورييه وجيرار وبرتوليه وجامار وجوليلو وجوفيليه وديليل لمنح يوحنا الجنسية الفرنسية. كان هذا الكاهن يسكن في شارع سان روك بباريس عندما قصده الطالب شامبليون ليتلقي دروس نطق اللغة القبطية واثناء دراسته تأكد شامبليون ان اخر مراحل التكلم بلغة مصر هي المرحلة القبطية كما توصل الي ان اللغة اليونانية في مصر لغة ميته اما القبطية فمازالت حية وحصر همه في البحث عن تراكيبها واصواتها ومقارنتها باليونانية والهيلوغريفية والديموبطقية ومن هنا كان انغماسه العميق في القبطية التي جمع قواعدها ووضع المعاجم لمختلف لهجاتها وراح يترجم اليها كل ما يخطر بباله من عبارات وعن طريق التعمق في القبطية وجد شامبليون في يده مفتاح حجر رشيد الذي لم يتمكن جهابذة اوروبا من قراءة جزئه الهيلوغريفي كما قرأوا اسماء الاعلام في جزئه اليوناني وادي تمكن شامبليون من مفردات القبطية لا الي كشفه هذا المبين فحسب بل الي تقدمه العجيب في وضع قواعد لغة مصر القديمة وفهم ما استغلق من نظمها وفنونها وحضارتها عشرات القرون. ولا يسع شامبليون الا ان يعترف بفضل الكاهن يوحنا الشفتشي في تلقيه النطق القبطي الصحيح كما ان تفوق شامبليون في سياق علماء اوروبا لفلك رموز الهيلوغريفية يرجع الي اختلاطه منذ شبابه في احد احياء باريس بالمثقفين الذين هاجروا من مصر اثر الحملة علي مصر خاصة الشفتشي واليوس بطقر والي استقائه المباشر عن مواردهم العلمية مما لم يتوفر لمنافسيه في انجلترا وغيرها حيث اقتصر الباحثون علي التعامل مع حجر وبرديات او منسوخات تنقصها المراجعة بعيدا عن شواهد الواقع الناطق المجيب. وعن لقب الشفتشي في اسم معلم شامبليون انها من المصطلحات التي يستخدمها صائغ الذهب للدلالة علي خيوطه الدقيقة المنقوشة في حيز مفرغ ولا يراها الناظر الا في شفافية الضوء فهي كلمة يمتزج فيها الفعل شف يشف بالسؤال العامي شفت شيء أي هل رأيت شيئا لذا يرجع انتساب هذا الكاهن الي اسرة من الصياغ ومعروف ان صياغة الذهب حرفة متوارثة بين الاقباط منذ القدم.

دير القديسة دميانة من زيارة العائلة المقدسة الى تعمير البراري :
في 13 طوبه كل عام 21 يناير تتذكرالكنيسة استشهاد القديسة دميانة التي يوجد باسمها دير اثري بالبراري التابعة لمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية يعود تاريخ الدير الي القرن الرابع الميلادي ترجع تسمية المنطقة بالبراري الي ان اجزاء كبيرة منها كانتاراضي بور خالية من الزراعة وبعضها اراضي منخفضة عن مستوي البحر تغمرها المياه وتكسوهاالنباتات المائية خصوصا كلما اقتربت من بحيرة البرلس اثناء زيارة العائلة المقدسة لمصر مرت بالبرلس حيث منطقة البراري التي اريقت فيها فيما بعد دماء القديسة دميانة والاربعين عذراء …. في القرن الرابع الميلادي كان والد دميانه مرقس حاكما للمنطقة وبني فيها قصرا لابنته للتعبد فيه خارج المدينةوبعد استشهادها مع العذاري دفنت اجسادهن في المكان الذي تعبدن فيه الي ان جاءت الامبراطورة هيلانه امالملك قسطنطين وبنتمقبرهخاصة بهن وكنيسة علي هذه المقبرة. ثم طلب من القديس الكسندروس باباالاسكندرية التاسع عشر 312 ـ 328 م تدشين هذه الكنيسة فدشنها ورسم اسقفا للمنطقة لان اسقفها استشهد مع القديسة دميانه. ونقرأ عن تاريخ الدير في موقعة الالكتروني انه في القرن السادس وفي عهد الانبا يوحنا اسقف البرس زمن البابا دميان 569 ـ 605 م كتب مخطوطة تسجل سيرة القديسة دميانة وخبر تريس كنيستها في يوم 12 من شهر بشنس وتوجد نسختان من هذه المخطوطة في مكتبة الدير واحدة ثم نسخها في سنة 1449 ش 1722 والاخري في 1498 ش 1781م. مر زمن طويل اهمل خلاله الدير تماما ثم اعيد تعميرة في القرن 19 م في عهد الانبا باسيليوس مطران القدس والدقهلية ودمياط وبلاد الغربية الذي تولي عام 1871 بناء كنيسة معلقة باسم العذراء ميم فوق الكنيسة الاثرية المجاورة لقبر الشهيدة دميانه بعد هدم قبابهاالاربع كما بني كنيسة الانباء انطونيوس فوق بقايا كنيسة اثرية اخري في الجهة القبلية الغربية من قبة القبر. في القرن العشرين بنيت كنيسة القديسة دميانه الكبري في مدخل الدير في الجهة الشرقية من الكنائس الاثرية وفي 1930 م سيتم نيافة الانبا ثيموثاوس مطران الدقهلية ودمياط وبلاد الغربية الذي تولي ترميم قبر القديسة دميانه بعمل تحصين له بالمسلح والموازيكو واستبدال الصليب الخشبي اعلي القبر بصليب من الموزايكو ارتفاعه 1.5 متر كما شيد سورا خشبيا به فتحات يحيط بالقبر. تسلم رئاسة الدير نيافة الانبا اندراوس في ديسمبر 1969 فاعاد الي المكان مجده القديم روحيا ومعماريا حيث انشأ مقرا جيدا للمطرانية من دورين وأحاط الدير بسور جديدواقام منارتين لبوابة الدير وبدأ في تجديد سقف الكنيسة الكبري الخشبي الذي تهالك. كما شرع في انشاء دير للراهبات الا انه رحل سريعا بعد نحو حوالي سنتيمتر ونصف في الاسقفية وتتيج في 4/8/1072 وخلفه في الاسقفية الراهب القس توما السرياني الانبا بيشوي الذي اكمل ما بدأه الانبا اندراوس حيث واصل حركو تعمير وترميم مباني الدير القائمه كماانشأعددااخر من المباني الحديثة.
حصر تعديات سانت كاترين :
تشكلت لجنة عليا لبحث كل التعديات التى قيل انها من قبل القائمين على دير سانت كاترين بمناطق وادى الاربعين والرصيص والطرفة ووادى شريج بمساحة كبيرة لم يتم حصرها. وتضم اللجنة شخصيات فنية من الآثار والشئون القانونية والمحميات والمحافظة ومجلس مدينة سانت كاترين لرصد كل التعديات من قبل الدير على أراضى الدولة ومراجعة كل المناطق الأثرية المسجلة وغير المسجلة. لن تسمح الحكومة بالتعدى على أراضى الدولة وخاصة اماكن الحج والاماكن المقدسة، ستتم ازالة اى تعديات عليها لأنها جزء من تاريخ مصر وحضارتها. مع تجديد الدعوة بإقامة مجمع للأديان بمنطقة الدير حتى يتمكن الجميع من زيارته مثلما طالب به الرئيس الراحل انور السادات. قال احد رهبان الدير ان اراضى الدير سواء المسجلة أو غير المسجلة أماكن مقدسة و لا يمكن أن تتم إزالته كانت الدعوي القضائية أمام محكمة الاسماعيلية بتعدي الدير. على مساحات كبيرة من اراضى الدولة بسانت كاترين ، أن الدعوى لا علاقة لها بالأديان ولكن ليس من المنطقى أيضا أن يكون لنحو 30 راهبا أكثر من 70 موقعا بالمنطقة، أى أكثر من ديرين للراهب الواحد، بخلاف أن الراهب فى الغالب يونانى الجنسية. نحن ندافع عن التاريخ، ونرحب بأى عقيدة، ولكن ليس على حساب تراب مصر.
وادي طوى فى كاترين :
التعدي علي اراض الدولة وتغيير معالم المنطقة ومسميات الجبال والاودية اتهامات وجهت لدير سانت كاترين في نزاع قضائي مقدم من مؤسس الفرقة 777 لذلك قامت المحكمة بتكليف مجمع البحوث الاسلامية بتشكيل لجنة من اساتذة الازهر لبحث الاتهامات ورفع التقرير اليها. تم الحصول علي صور من التقارير وتم محاورة عددا من اعضاء اللجنة التي شكلت من مختلف التخصصات منها التاريخ والحضارة والجغرافيا واللغة واصول الدين من جامعة الازهر التي اصدرت تقريرا مكتبيا في البداية يقول استاذ ورئيس قسم التاريخ الحضارة بجامعة الازهر وعضو المجلس الاعلي لشئون الاسلامية انه تم تكليفه باعداد تقرير بشأن التأصيل التاريخي والجغرافي للمناطق التي ورد ذكرها في القضية المرفوعة التي تخص معالم قصة سيدنا موسي في سيناء واتهامه دير سانت كاترين بتغيير المعالم التاريخية والجغرافية بالمنطقة موضحا ان قصة سيدنا موسي ورحلته تم ذكرها في القرآن اكثر من مرة والتي تضمنت تفاصيل وشرح للأماكن فعندما خرج موسي من مصر الي مدين وعاد باهله مره اخري عبر جنوب سيناء وفي منطقة طور سيناء حيث حددت الاية الكريمة موضعه من الجبل وما كنت بجانب الغربي اذ قضينا الي موسي الأجل. ولوحظ من خلال آيات القرآن والسياق التاريخي والجغرافي ان رسم الخرائط التي تمت في عهد الاحتلال الانجليزي مع رهبان روم ليسوا مصريين بها مغالطات جسيمه تمثل جريمة في مصر وفي حق العقيدة الاسلامية أبرزها تغيير اسم الوادي المقدس طوي الي اسم وادي الاربعين شهيدا حيث يدعون مقتل اربعين ناسكا والتاريخ لا يثبت مقتلهم في هذا المكان بما يعد تدليسا تاريخيا والخرائط القديمه تذكر الوادي المقدس طوي باسم وادي اللقاء أي لقاء موسي بربه ان الشجرة المباركة تم نقلها من مكانها الاصلي باعترافهم انهم نقلوها واعادوا غرسها حيث هي الان وهذا يمثل اعتداء علي قدسية المكان طمس المكان الحقيقي للعيون الاثنتي عشر عند مدخل الوادي المقدس .. تبديل موقع جبل موسي وجبل المناجاة وتبديل اسم هذا بذاك حتي تضيع معالم المكان ثم ادعوا ان وادي طوي موجود داخل الدير موضحا وجود العديد من المغالطات الاخري واساءتهم للنبي محمد في الكتب التي تصدر عن الدير وادعاؤهم ان هناك وثيقة من سيدنا محمد بخط يد عمر بن الخطاب وقد وقعوا في خطأ بقولهم ان شهود الوثيقة هما ابو هريره وابو الدرداء مرؤرخة في السنه الثانيه الهجرية ومن المعلوم ان الشاهدين لم يدخلا الاسلام في هذا التاريخ وشدد استاذ ورئيس قسم التاريخ والحضارة بجامعة الازهر علي ضرورة مخاطبة الجهات المسئولة وخاصة مصلحة المساحة والمساحة العسكرية بتصحيح اماكن الجبال والوديان والزام الجهات المعنيه بتحديد المكان الحقيقي للعيون الاثنتي عشرة في مدخل الوادي والزام الاثار باعادة الشجرة الي مكانها الطبيعي ومخاطبة وزارة الثقافة بمراجعة كتيبات التي تصدر عن الدار مراجعة الحكم المحلي واملاك الدولة فيما يدعي من ملكية الدير في ارض محمية مصرية في سيناء وعدم الاعتداء باي اوراق تظهر علي انها فرمانات من سلاطين وخلفاء ايداع ملف القضية رقم 2784 لسنة 17 قضائية صورة من التقرير الذي تم اعداده حيث يكون القضاء هو الطريق الشرعي لحماية مقدسات الوطن. وذكر استاذ ورئيس قسم الجغرافيا كلية الدراسات الانسانية جامعة الازهر في تقريره انه بالاطلاع علي ما تيسر من خرائط ومصادر جغرافية وتاريخيه وكتاب بروتوكولات رهبان كاترين تم تلخيص الموقف في ثلاثة محاور تم مناقشتها علي حده … أولاً مغالطات دينيه وتاريخيه فيما يخص حديثهم عن سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم بقولهم محمد صاحب البعثه الاسلامية وهذه إساءة بالغة لرسولنا الكريم ويسهل الرد عليها من اهل الشريعة والعلم واصول الدين فيما يتعلق بإعداد وثيقة حمايتهم من عند رسول الله صلي الله عليه وسلم فانه مختلف عليه ومفصل في كتاب نعوم شضغير 524 ـ 538 الا انه يميل الي التصديق مع بعض الادلة اما ذكرهم ما يقصدونه بالاحتلال العربي وهو الفتح العربي الاسلامي وهذه نظرة كتابات الغرب الي الفتح الاسلامي في معظم دول افريقيا انه غزو عربي فانفصال جنوب السودان جاء علي خلفية هذه العقيدة. ثانيا قضية التعديات التي لها مخاطر كبيرة من خلال عمل سياج حول المناطق المسيحية ذات المساحات الصغيرة ولحسن الحظ فان كتاب نعوم شقير ص 222-255 والذي يعتمد علي الوصف الجغرافي الدقيق لدير طور سيناء ويحدده بمدار عرض 32.55 شمالا وخط طول 14 ، 33..58 شرقا كما حدد مساحة الدير فدان ونصف و 75 مترا مربعا ووصفه الشكل المستطيل 85 مترا طولا و 75 مترا عرضا وارتفاعه 11 مترا وسمك الحوائط مترين وربع كما وصل المزاغل التي ركب عليها مدافع صغيرة كما تم وصف ابواب الدير والكنيسة الكبري بشكل تفصيلي وكنيسة العليقة وجامع الدير والمكتبه وسائر ابنية الدير واباره وفنائه وحديقته وحدد ضواحي الدير وهي قمم جبال موسي والصفصافة والمناجاة كاترين اما عن التعديات علي املاك الدوله فيجب ان تتحرك فيها الدولة ممثلة في الاجهزة المعنيه من محافظة ومجالس المدينة والاثار وشؤن البيئة وفي حالة ثبوت التعدي خارج منطقة الدير يجب ان تتم الازالة الفورية واتخاذ الاجراءات التي تحمي حقوق الدولة ثالثا فيما يتعلق باختلاف وجهات النظر في بعض المواضع مثل وادي طوي وجبل روميل وغيرهما تقترح لجنه علمية اكاديمية تضم عدة تخصصات منها الجغرافيا والجيولوجيا والتاريخ والتفسير وتضم من تراه من خبراء مثل البدو ومدير الأوقاف والازهر بالمنطقة فضلا عن ان الخرائط التي بين ايدينا ما زالت تحتفظ ببعض المسميات فجبل روميل مازال بنفس الاسم علي خريطة طور سيناء بمقياس رسم 10000-1 لوحة رقم n h 36C2 وقد يكون اكثر تفصيلا في المساحة العسكرية او الجمعية الجغرافية جبال الصفصافة والمناجاه وسهل الراحة موقعه علي خريطة جبل كاترين بنفس مقياس الرسم اما قضية عيون موسي فهي ان كانت امرا خارقا ومعجزة فقد يخرج بها عن موضوع قياس علمي يعتمد علي المنطق الجغرافي والجيولوجي ولكن اذا وضعناها في اطر قياس بري يعتمد علي تقنيات علمية حديثة واخيرا فان وادي الاربعين والذي ينسبونه الي الاربعين قديسا هو مغالطة تاريخيه لان الوادي يتسمي بنفس اسم الدلتا المروحية وهي سهل الراحة وهو في حقيقته دلتا مروحية وفي النهاية يجب ان تتخذ الدولة اجراءاتها لحماية مقدساتها وحقوقها. كما شارك عميد كلية اصول الدين بالازهر بتقرير بني علي الايات التي جاءت في القرآن الكريم والتي تختص بسيدنا موسي وقال في تقريره ان هناك مسميات تم ذكرها في القرآن قال تعالي وما كنت بجانب الغربي اذ قضينا الي موسي الأمر وما كنت من الشاهدين (القصص 44) وغيرها من الايات الكريمه التي جاء فيها ذكر الطور طوي البقع المباركة من الشجرة طور سيناء طور سينين وبالرجوع الي كتب التفسير ومصادرها المعتمدة عند اهل الاسلام تبين لنا ان كلام العلماء من المحققين في تحديد المسميات الاصلية لهذه المنطقة المباركة وما يقع فيها من اماكن مقدسة كوادي طوي وارض مدين والجانب الغربي وذكر الجبال والوديان وموقع الاثنتي عشرة عينا التي تفجرت وجدناها تحددها وتجليها بكل دقة ويتبين من كلام المفسرين في تفسير الايات القرآنية ان هذه الاماكن جاء ذكرها في القرآن وهي واضحة المعالم محددة المسميات ومقدسة عند المسلمين ولا يمكن لأحد أن يطمس معالمها سواء عن طريق التدليس او التزوير للحقائق الشرعية والنصوص الدينية. اكد استاذ ورئيس قسم البلاغة والنقد بكلية اللغة العربية جامعة الازهر ان مهمته في اعداد التقرير كانت تفسير الايات لغويا التي ذكرت فيها قصة سيدنا موسي وتحديد الاماكن التي ذكرت في القرآن الكريم ان سيناء لها اهمية كبيرة وقدسية عند الله عز وجل وذكرها اكثر من مرة سواء بشكل مباشر وغير مباشر ووصلت قدسيتها ليقسم بها حيث قال الله تعالي والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الامين وانتسبت سيناء او سينين الي الطور وطور سينين فهناك الكثير من المواضع التي ذكرت فيها قصة سيدنا موسي والتي تم تحديد اماكن ومسميات بها لم تحدث في قصص انبياء اخرين.
سيناء أرض التيه والشجرة المباركة جبل موسي :
كل شئ كان مواتيا لها .. فى البدء اشتق اسمها السامى الأصل من سين «إله القمر» فهى أرض القمر التى انفردت بالإجلال والتقديس فى كل الكتب السماوية .. سار فى دروبها سيدنا إبراهيم ويعقوب ويوسف وموسى وعيسى وغيرهم من الأنبياء وأولياء الله الصالحين .. لم تكن تمثل بوابة مصر الشرقية فقط ولكنها اعتادت أن تكون «كوة» ينفذ منها شعاع الأمل الذى يبدد الجهل الوثنى المقدس .. توالت عليها الأزمنة والهجرات المتنوعة .. شأن طبيعتها الخلابة من جبال وبحار وأودية وكهوف وعيون وسهول وهضاب، فكانت لديها القدرة دائماً على فك الأقواس وإعادة الصياغة وإضافة الفكرة الجديدة إلى متن نصها الأصلى المصرى الصميم.
وصفها جمال حمدان صاحب شخصية مصر «بأنها امتداد لصحراء مصر الشرقية وهى العقدة الطبيعية التى تلحم إفريقيا بآسيا – وكما أنها إفريقية بالجغرافيا فإنها آسيوية بالتاريخ .. معظم قبائلها العربية تتكرر غالباً فى فلسطين والجزيرة العربية .. وحين كان ماء النيل يروى الوادى، كان الدم المصرى يروى رمال سيناء».نتحدث عن جغرافية سيناء وإطلالتها الفريدة وجبالها الرواسى الشوامخ الجرانيتية اللامعة .. التى تمنح هواة رياضة صعودها وتأملها .. الكثير من صفاء الذهن وتواءم الروح والعقل واكتشاف الذات والتخلص من التوتر والمزيد من الطاقة الإيجابية .. إنه الهواء النقى الذى ينبه الحواس ويذكرنا بالحديث الشريف “الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا” أى أن الإنسان لا يكتشف الحقيقة إلا متأخراً فى لحظة باهرة .. فبعيداً عن بعثرة الرؤى والاتجاهات .. تبدو الصورة شديدة الاتساق والترابط تاريخياً ودينياً وسياسياً وأمنياً ..إنها سيناء التى نغفل أحياناً عن قداستها وأهميتها الدينية عالمياً .. ألم يولد بها موسى الذى تربى فى قصر الفرعون الذى استعبد الطائفة المستضعفة من بنى إسرائيل .. وقتل موسى رجلا اعتدى على أحد شيعته .. فهرب عن طريق جنوب سيناء إلى مدين فى مكان ما من الأردن حالياً وهناك تزوج صفورة إحدى الفتاتين التى جاء ذكرها فى القرآن قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الأمين وأصبحت هاتان الصفتان من شروط الولاية فى الإسلام فيما بعد .. خرج موسى من مصر خائفاً من سوء العقاب يطلب النجاة من الله من القوم الظالمين .. وبعد معيشته فى مدين لما يقرب من أربعين عاماً .. وفى طريقه إلى مصر عند جبل الطور جاء النداء الإلهى فى ليلة باردة ظلماء .. ضل فيها موسى نفسه الطريق فى سيناء ومن معه من أهله: (فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إنى آنست ناراً لعلى آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون .. فلما أتاها نودى من شاطئ الواد الأيمن فى البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إنى انا الله رب العالمين) (انى إنا ربك فاخلع نعليك أنك بالواد المقدس طوى وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى) “سورة طة” وكان التكليف بالرسالة والذهاب إلى فرعون ودعوته للإيمان بالله وإرسال بنى إسرائيل مع موسى إنقاذاً لهم من التعذيب والسخرة وتوالت الأحداث والمعجزات وظل فرعون على غيه وحانت ساعة خروج بنى إسرائيل من مصر بعد أن استنفد سنوات الدعوة التى قدرها بعض الباحثين بما لا يقل عن عشر سنين.رحل موسى مع أتباعه ليلاً فى اتجاه الشرق وكان يقترب من الثمانين من عمره وقد أحزنه قول بعض بنى إسرائيل له” (لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة) أما سحرة فرعون والكهنة فقد أدركوا أنه ليس بساحر عظيم وسجدوا لله .. وخرج قوم موسى وضرب لهم البحر بعصاه فانفلق نصفين وتبعهم فرعون وكل جيشه وانطوى عليهم البحر وانطلقوا بمتاعهم وماشيتهم .. فى طريقهم إلى أرض الميعاد التى استقدمهم منها يوسف .. هذه المعجزة الكبرى التى تجسدت فى مشهد سينمائى رائع فى فيلم الوصايا العشر وسجلته السينما الأمريكية كواحد من أفضل مشاهدها على الإطلاق.سار موسى بقومه إلى جنوب سيناء وفجر الله لهم عيون الماء وأرسل عليهم المن والسلوى وفى طريقهم مروا بجبل طور سيناء حيث نزلت التوارة على موسى (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرنى أنظر إليك قال لن ترانى ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف ترانى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقاً فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين) مكث موسى أربعين ليلة وتلقى الألواح التى تحمل الوصايا العشر: لا يكن لك آلهة أخرى .. لا تصنع لك تمثالا منحوتا.. لا تحلف باسم إلهك باطلا .. اذكر يوم السبت لتقدسه .. اكرم أباك وأمك .. لا تقتل .. لاتزن .. لا تسرق .. لا تشهد شهادة زور .. لا تشته امرأة قريبك ولا شيئاً مما لقريبك وحين عاد موسى وجدهم يعبدون عجلاً من الذهب صنعه لهم السامرى وألقى الألواح غاضباً .. ثم تابوا وتاب الله عليهم ولكن حين طلب منهم موسى أن يدخلوا الأرض المقدسة التى وعدهم بها الله .. تعالى صياحهم واستغاثاتهم .. ورفضوا لأن أهلها أشداء من العمالقة وقالوا له لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون .. فحرموا منها وكتب الله عليهم التيه أربعين سنة ومات موسى قبل أن يدخل أرض الميعاد.هل توجد بقعة فى الأرض نالت هذا الشرف العظيم تجلى فيها المولى العظيم عز وجل عند شجرة مباركة مازالت يانعة فى سانت كاترين وذكرت فى القرآن الكريم ؟: (وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين) والآية الكريمة أيضاً (والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين). إذن هذا هو أفضل جبال الأرض وأطهرها فى محافظة سيناء التى تميزت بمنحة جغرافية فى جنوب سيناء تمثلت فى سلسلة جبال شاهقة : طور سيناء المؤلف من عدة جبال أعلاها جبل موسى وجبل المناجاة وجبل سانت كاترين الذى يمثل أعلى قمة فى مصر 2624 متراً وفى القسم الأوسط من سيناء تأتى هضبة التيه ويبلغ متوسط ارتفاعها 1000 متر .. وعورة التضاريس والمغارات والشقوق والمضايق فى بعض مناطق سيناء جعلها مركز جذب للإرهابيين وامتداداً لعناصرهم التى تمتد فى قطاع غزة وتطمح فى تحويل كهوف سيناء إلى تورا بورا جديدة تحتضن الجماعات التكفيرية الجهادية من كل جدب وصوب .. عالمية سيناء وتفردها دينياً وتاريخياً واقتصادياً ولوجيستياً لقربها من الأردن وفلسطين والسعودية .. يفرض وجود حتمية عسكرية موجودة على أهبة الاستعداد للهجوم قبل الدفاع فى هذا التوقيت الحرج الذى نحارب فيه فى جبهتين فى آن واحد ضد الإرهاب ونتسابق مع الزمن لتنمية محور قناة السويس وحمايته. جغرافية سيناء الوعرة لا يدركها الكثيرون .. دروب وشعاب وشقوق يصل عمقها إلى 300 متر وممرات ضيقة يمر بها شخص واحد بالكاد وبالتالى يصعب مرور مركبات عسكرية فى بعض شرايينها .. منطقة الطور ذات الجبال المتراكمة النارية فوق بعضها البعض .. أما المحور الأوسط فيرى جمال حمدان أنه يمثل خطوط الدفاع الطولية ويعد من أخطر مواقع سيناء الاستراتيجية .. خاصة مضيق الجفجافة وممر متلا وما بينهما من ممرات ثانوية تؤلف منطقة تعد بغير جدال المفاتيح الاستراتيجية الحاكمة فى سيناء .. لذلك كانت إسرائيل حريصة على الوصول إليها بأى ثمن فى حربى 1956 و1967.فى خضم هذه الحرب الدائرة عالمياً لمكافحة الإرهاب لابد من استخدام أسلحة لا تفل فى مواجهة الخصوم .. تتعالى الصيحات بتعزيز مهنة قصاصى الأثر .. وهى مهنة تتوارثها الأجيال فى البلاد الصحراوية حيث يتسم أصحابها بالفراسة ودقة الملاحظة والذكاء الفطرى.. فهم يبحثون عن الحقيقة فى الرمال .. يعثرون على التائهون فى صحراء التيه والضلال شأن بنى إسرائيل .. يفتشون عن الطيور الجارحة التى تأكل لحم أخيها ميتاً .. قص الأثر فن تدرسه الأكاديميات العسكرية ولم تستبعده أجهزة الرصد والاستشعار واستخدام GPS من وسائلها المتعددة، فالإنسان هو صانع التكنولوجيا وحين يتحايل عليها .. يكشف قصاص الأثر المسالك ويفرق بين آثار الحيوان مميزاً خطوات الجمل الأعرج من السليم .. سكان الصحراء الذين يقتفون الأثر يشمون رائحة المطر وهو مازال غماما .. لديهم رهافة شعورية وحدس وقرائن ترقى إلى الدليل واليقين، فوجود الذئب يدل على وجود ماشية، والذباب يشى بوجود آثار طعام قريب .. وبقايا الشاى تحدد المدة الزمنية لمغادرة المكان .. أما خطوات الأقدام والسيارات فتعكسها اختلاف ألوان الرمال من منطقة لأخرى .. يستعين الموساد بالبدو لقص الأثر فى صحراء النقب من قبل بعض العملاء العرب .. ويعد سيدنا موسى أول من قص الأثر حين اتبع خطاه فى طريق عودته عند مكان إلقاء الحوت ومقابلة سيدنا الخضر.سيناء مليئة بالأسرار والروحانيات لكنها وهى تجابه حرباً شرسة ضد الإرهاب تزرع الحياة والجمال فى وجه الموت والدمار وكيف لا تكون وهى أرض تجلى فيها الله ؟ .. إنها أغلى وأطهر أرض فى العالم.
دير سانت كاترين :
سانت كاترين مدينة الأديان السماوية التي تلتقي علي أرضها مساجد وأديرة ومعابد كانت الوجهه في رحلة البحث عن الوادي المقدس وجبل التجلي فالمتعارف عليه سياحياً أنها تحتوي علي جبل موسي الذي نزلت عليه الوصايا العشر للتوراة وجبل التجلي الذي اندك من خشية الله والوادي المقدس أو وادي الراحة وشجرة العليق التي اشتعلت لتهدي سيدنا موسي الي الطريق ومكان العجل الذهبي الذي عبده بنو إسرائيل وغيرها من الآثار التي جعلت من منطقة سانت كاترين أهمية كبيرة في الرحلة للبحث عن مكان الوادي المقدس طوي وجبل التجلي الحقيقي .
رحلة الصعود الى جبل موسي تحتاج الى دليل من القبائل التى تحمي وتخدم المنطقة ومنها قبيله الجبالية. والتي ستبدأ بصعود جبل موسي وتنتهي بدير سانت كاترين, برودة الطقس الذي ينخفض تدريجيا مع الصعود إلي ان يصل حتي 3 درجات فوق الصفر, تبدأ الرحلة علي الأقدام بصعود جبل موسي المتعارف انه الجبل الذي تلقي عليه سيدنا موسي الوصايا العشر للتوراة ويبلغ ارتفاعه 2285 مترا فوق سطح البحر, واختار دليل الجبل الطريق القديم للصعود وهو «وادي الأربعين».. وبعد مسافة قصيرة يظهر سور من الأحجار بداخله أشجار الصنوبر وغيرها من النباتات وهو سور كنيسة الأربعين والذي يرجع تسميتها وفقا لروايتين الأولي نسبة الي وادي الأربعين وأخري الي الأربعين شهيدا المسيحيين الذين رفضوا ترك الدين المسيحي والعودة إلي الوثنية في عهد الملك ليسينيوس في أرمينيا الصغري عام 320م وأدي ذلك إلي قتلهم بطرق وحشية وغالبا ما تكون هذه الكنيسة مغلقه أمام الزيارات.
رحلة الصعود وسط ظلام الليل الذي ينيره ضوء المصابيح خلال الصعود أنوار أسفل الوادي لمنازل بدويه يعيشون في حضن الجبل منذ سنوات طويلة, الي ان الوصول الي نقطة الالتقاء بين الطريق القديم من وادي الأربعين والطريق الحديث نسبيا والذي يسلكه معظم السياح والحجاج المسيحين من طائفة الروم الارثوذكس وغالبا من شرق أوروبا بزيارة دير سانت كاترين لنشاهد قوافل الجمال التي تحمل الزوار من مختلف دول العالم.وخلال رحلة الصعود تجد عددا من بيوت البدو علي الجبل حولوها الي استراحة دافئة للزائرين الي الوصول الي آخر طريق المدق وهنا أيضا آخر نقطة تستطيع الجمال الوصول اليها بعد ذلك تستكمل صعود الجمل من خلال السلالم كما يطلق عليها البدو وهي تركيبات حجرية متداخلة تشكل كل السلالم ممكن الصعود عليها وتبلغ تقريبا 750 سلمه أي ما يقرب من ارتفاع 20 دورا سكنيا الي ان تصل في النهاية إلي قمة جبل موسي.الساعة الخامسة فجراً الوصول الي قمة الجبل بعد ذلك لرؤية شروق الشمس بمنظرها المبهر وأنوارها الدافئة والسحاب بشكله الأبيض عندما يكون الانسان علي قمة الجبل وبعد ان تشبع الروح بهذا المنظر الجميل الذي أبدعه الله سبحانه وتعالي. يوجد علي قمة هذا الجبل فهناك كنيسة ومسجد صغيران.
تبدأ فى الساعة السابعة صباحاً رحلة النزول من جبل موسي باتجاه دير سانت كاترين الطريق الأصعب ولكنه الأكثر إبهارا بمناظرة الجبال الخلابة والآثار الدينية التي تمر بها فبعد نزول الـ 750 سلمة حجرية المشي علي طريق مدق صغير وهناك وحدة صحية مغلقة بالجنازير ولا تقدم بها أي خدمات للزائرين وتستكمل الطريق للنزول حتي الوصول الي منطقة رائعة الجمال أشجار الصنوبر والنباتات تحيط بثلاثة مبان صغيرة تزين المنطقة وسط أحضان جبل موسي وهذا المكان يعرف باسم “فرش النبي إيليا” نسبة الي وجود مغارة النبي إيليا أو إيلياس والتي حسب التوراة في هذه المنطقة هرب فيها من قومه لكي يتعبد في الجبل و بتلك المنطقة توجد ثلاث كنائس صغيره واحده لإيليا والأخري ليوشع, والثالثة للقديسة مارينا . استكملت رحلة دير سانت كاترين إلي الوصول الساعة التاسعة صباحاً ليبدأ الدليل وسط الجبال في شرح تاريخ الدير الذي بني بناء علي أمر الإمبراطورة هيلين أم الإمبراطور قسطنطين عام 432م ، ولكن الإمبراطور جستنيان هو من قام فعلياً بالبناء عام 545م ويحتوي علي رفات للقديسة كاترين.
أهم مباني الدير هي الكنيسة الكبيرة وشجرة العليق التي من المعروف انها اشتعلت لتهدي سيدنا موسي الي الطريق ومسجد صغير بني في عصر الفاطميين وهو مبني باللبن والحجر الجرانيتي وهناك مخطوط في الدير ينص علي أن الجامع بني في عهد الحاكم بأمر الله, بالإضافة الي بير سيدنا شعيب ومكتبة الدير التي تحتوي علي مخطوطات وكتب تاريخية .غرب المنطقة يمكن مشاهدة الجبل الذي اندك من خشية الله طبقا لبعض الكتب التاريخية.. وبعده بمسافة هناك جبل «العجل الذهبي» وهو تكوين صخري يعطي انطباعاً انه منحوتا لعجل ويقال انه المكان الذي كان يوجد به العجل الذي صنعه بنو إسرائيل وعبدوه, تنتهي الرحلة بوادي الراحة والذي يقال ان في بدايته وادي طوي او الوادي المقدس الذي كلم فيه الله سيدنا موسي . وفي النهاية يبقي موقع الوادي المقدس وجبل التجلي غير مؤكد لحين ان تتخذ الجهات الرسمية والدينية دورها في تحديد المكان الحقيقي لإعلان الحرم الرابع ليكون مقصدا للسياحة بمصر.
سانت كاترين من قمة جبل الطور الى شجرة النور :
في هذه البقعة من ارض الفيروز يتعانق عبق التاريخ بروحانية النبوة.. عند الصعود اعلي جبل سيناء او جبل النبي موسي متجاوزا السحاب ومستخدما مدق صخري نحته الرهبان قبل مئات السنين وبعد التقاط الأنفاس من رحلة الصعود الطويلة الصعبة تبدأ الرحلة للمسجد الصغير والكنيسة الصغيرة اللذان يتعانقان علي ارتفاع حوالي 2000 متر فوق سطح البحر وعند تأمل الصخرة العملاقة الماثلة ومشاهدة داخلها تجويفا علي شكل جسم بشري هنا ناجي سيدنا موسي المولي سبحانه تعالي متضرعا اليه ان يتجلي بنوره عليه لكي يراه وعندما انهار الجبل سقطت الصخرة العملاقة علي نبي الله موسي ونجاه الله منها فلانت واخذت شكل جسمه قبل ان تتوقف مائلة في مشهد لا نظير له علي وجه الارض لتبقي شاهدا علي الحدث العظيم. من اعلي جبل سيدنا موسي وبنظرة متأملة الي الوادي البعيد سوف تطالع احدا من أعظم المزارات الدينية في العالم دير سانت كاترين لتبدأ رحلة جديدة حافلة بالأسرار والغرائب والعجائب من أول لحظة عند دخول الدير العريق دير سنات كاترين او دير طور سيناء في جنوب ارض الفيروز اعجوبة تاريخية صاغها الامبراطور البيزنطي جستينان تلبية لرغبة رهبان سيناء ليصبح هو الاثر الوحيد الباقي من هذه الحقبة التاريخية المعرفة في القدم ولينضم مع محيطه ومع جبل طور سيناء الي المناطق الست في قائمة التراث العالمي بمصر. وكاترينا التي يحمل الدير اسمها هي قديسة قبطية مصرية من الاسكندرية من عائلة وثنيه اعتنقت المسيحية نتيجة رؤية الهية وبسبب اعتناقها المسيحية تعرضت للتعذيب وقطع رأسها سنة 70 ميلادية ويعود بناءالدير الي القرن الرابع الميلادي عندماامرت ببنائه الامبراطوره هيلانه والدة الامبراطور قسنطنين سنة 432 من الميلاد ثم اكمل الأمبراطور جوستنيات بناءه سنة 545 ليكون مقرا لرهبان سيناء وسمي بعد ذلك بسنوات باسم القديسة كاترينا بعد ان رأي احد الرهبان في منامه انها نقلت الي الدير فتم نقل رفاتها اليه واطلق اسمها عليه ويضم دير سانت كاترين الذي يقع عند قاعدة جبل موسي الذي يبلغ ارتفاعه 3285 مترا العديد من المقتنيات الاثرية التي تعود الي عصور مختلفة منها التحف المعدنيه من الفيروز والذهب والفضة والنحاس والنجف الخشبة كالأبواب والكراسي والصناديق وكذلك الرخامية والحجرية كما يضم الدير العديد من الايقونات الاثرية النادرة منها ماهو مهدي الي الدير والآخر مرسوم علي الجدران وكذلك مجموعة من المخطوطات المكتوبة باليونانية والعربية الوثائق التاريخية ومنها وثائق العهد من ملوك وأمراء مصر الي رهبان الدير وتعد الكنسية الكبري اقدم الاثار المسيحية وترجع الي عهد الامبراطور جوستنيان في القرن السادس الميلادي وصممت علي شكل البازيليكا الرومانيه الذي كان شائعا وقت بنائها عام 527 وتقع في الجزء الشمالي من الدير وتسمي الكنسية الكبري او الكاتدرائية وقد عرفت باسم كنسية التجلي وعن الوقوف داخل الكنسية ويكون الشعور والإحساس كأنه في متحف الفنون من كل مكان حيث تتدلي من سقف الكنسية الثريات النادرة والمصنوعة بشكل فني لا يمكن وصفه وصفين من الأعمدة بضمان 12 عمودا تمثل شهور السنة وعلي كل جانب توجد 4 هياكل يحمل كل منهااسم احد القديسين ورغم ما تعرضت له هذه الكنسية في مختلف العصور فإن الجزء الأكبر من سفقها ظل محفوظا وتوجد بعض الكتابه القديمة علي اجزاء منه وفي صدر الكنسية حلية مستديرة زين سقفها وجدرانها بالفسيفساء وهي أهمها في الدير كله حيث انها من أشهر الفسيفساء المسيحية في العالم ولا يضارعها في قيمتها الفنية الا فسيسفاء اياسوفيا في اسطنبول ، وتمثل هذه الفسيفساء مناظر من العهد القديم والعهد الجديد والمنظر الرئيسي فيها يمثل السيد المسيح في الوسط وعلي يمينه العذراء وعلي يساره موسي بينما بطرس مستلقيا عند قدميه وعلي الجدار يوجد منظران يمثل احداهما موسي يتلقي الشريعة فوق سيناء والثاني يمثل موسي وقد ركع امام الشجرة وامتدت اليه من فوق لهيبها يد مشيرة اليه وتحت سقف هذه القبة يوجد التابوت الي وضعت داخله بقايا جثة القديسة كاترين داخل صندوقين من الفضه في احدهما جمجمة القديسة وفوق الصندوق تاج من الذهب المرصع بالأحجار الكريمة ويحتوي الأخر علي يدها اليسري مزينه بالخواتم الذهبية والفصوص الثمينه وفي الناحية الأخري صندوقان كبيران من الفضة علي كل منهما صورة القديسة كاترين وداخلهما هدايا ثمينه مما أهداه الملوك الي الدير وفي كل مكان داخل الكنيسة الايقونات التاريخية الكبري والتي يصل عددها 150 ايقونه من مجموع حوالي 2000 ايقونه من بينها ايقونات نادرة صنعت في القرن السادس. كما يعود جزء منها الي أوائل العهد البيزنطي وقسم الي الفترة من القرن الحادي عشر حتي الخامس عشر وتتدلي الثريات الثمينه حتي تبدو الكنسية اشبه بمتحف الفنون اما اقدس مكان في الكنيسة فيقع خلفهما ويمكن الوصول اليه من الجانبين وهو هيكل الشجرة أي المكان الذي يعتقد ان موسي وقف فيه عندما تجلي الله عز وجل لهو وخاطبه اما الكنيسة الصغيرة فقد شيدت فوق جبل موسي، هذا الي جانب كنيسة الموتي وهي عباره عن حجرة لحفظ جماجم الموتي وتوجد 6مقابر فقط بالدير خاصة بالرهبان المطارنة. وبعد الخروج من الكنيسه الي الممر بين الكنيسة وشجرة العليقة وهو المكان الذي يعتقد ان موسي وقف فيه عندما كلمة الله عز وجل روعة مشهدها حين توهجت لتنير حياة نبي الله موسي دون ان تحترق الناس بينها وبين السيدة العذراء مريم حين حملت وأنجبت وظلت عذراءهنا حقا تتجلي روعة الخالق. وهذا ما يربط مسجد الحاكم بأمر الله امام الكنيسة الرئيسية وهو عبارة عن مسجد صغير بني في ايام الفاطميين تلبية لرغبة الوزير ابو النصر انوشطاقين في العام 500 هجرية 1106 من الميلاد ويقع علي بعد 10 امتار من الكنيسية الكبري وهو مبني باللبن والحجر الجرانيتي …. وهناك مخطوطة في الدير تنص علي ان الجامع بني في عهد الحاكم بأمرالله ليكون شاهداعلي التسامح والتآخي بين المسيحيين والمسلمين ولا تزال تقام فيه الشعائر الدينية حتي وقتنا هذا وهناك رأيان تاريخيان حول قصة بناء هذا المسجد لم يقطع بصحة أي منهما الأول يقول بأن الرهبان هم الذين قاموا ببناء المسجد استرخاء للخلافة الاسلامية للدولة الفاطميه واتقاء لغضبهم. والثاني يري ان المسلمين هم الذين قاموا ببنائه ليكون لهم دفاعا منفصلا ومستقبلا عن الدين خلال الحروب الصليبية يقول الاثري مدير اثار سيناءان الدير تم تشييده علي اسم القديسة كاترين ولذلك علم الدير الابيض يحمل حرفين وهو اختصار لاسم القديسة كاترين باليونانية ويحيط بالدير سور طوله 84سم متارا وارتفاعه 11 مترا ويصل سمكه مترين حتي ان البعثات الاثرية وجدت في اجزاء منه هياكل للعبادة وكان يستخدم كاستحكامات حربية اذا اعتدي احد علي الدير وبه فتحات تم توسيعها في العصر العثماني وبه ثلاثة ابواب فوق المدخل الرئيسي شمال الضلع الغربي للسور المنشيء وتاريخ الانشاء باليونانية والعربية ويحتوي الدير علي الكنيسة الكبري وكنيسة العليقة بالأضافة الي مجموعة كنائس صغيرة ومسجد ومكتبه نفيسة تعد من أهم مكتبات العالم وقلالي للراهبات وابار مياه اشهرها بئر موسي. ومن أهم مباني الدير الكنيسة الكبري وكنيسة العليقة والجامع المكتبه بالإضافة الي قلالي الرهبان ومعصرة وطاحونتين ومخازن حبوب ومؤن وابار للمياه.
يستغرق الإنسان ستة ساعات لتسلق جبل موسي والهبوط منه حيث يبلغ ارتفاعة أكثر من الفي متر فوق سطح البحر. وهو جبل اتخذ شهرته منذ القدم عندما كلم الله عنده نبية موسي علية السلام، وجبل موسي يفد اليه الاف السائحين من رواد مدينة سانت كاترين لتسلقة وأداء الصلوات على قمته وفى الوقت نفسة مشاهدة شروق وغروب الشمس من اعلاه مما يعد رمزاً للسياحة الدينية والتاريخية والرياضية ورحلة للتقرب الى الله، منطقة الجبل المقدس الموجود بها جبل موسي حالياً هى المحطة الرابعة التى تشمل جبل الشريعة المقدس (جبل موسي) وشجرة العليق المقدسة التي ناجا عندها نبي الله موسي المولى عز وجل وهي المنطقة الوحيدة بسيناء التى تحوى عدة جبال مرتفعة مثل جبل موسي الذي يبلغ ارتفاعة 2285 متراً فوق سطح البحر وجبل كاترين الذي يبلغ ارتفاعه 2637 متراً فوق سطح البحر وغيرهما من الجبال وجميعها موجودة بمدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء، كما تضم هذه المنطقة شجرة من نبات العليق لم توجد بأي مكان آخر بسيناء وهي لا تزدهر ولا تعطى ثماراً وفشلت محاولات انباتها وزراعتها فى أى مكان بالعالم غير المنطقة المزروعة بها الأمر الذي يؤكد أنها الشجرة التى ناجا عندها نبي الله موسي ربه وهي شجرة العليقة المقدسة، المحطة الأولى فى خط رحلة الخروج من سيناء هى منطقة عيون موسي بمحافظة السويس والثانية سرابيت الخادم بابوزنيمة والثالثة طور سيناء حيث ترك نبي الله موسي شعبة أربعين يوماً لتلقى ألواح الشريعة عابراً أودية سيناء من منطقة طور سيناء الحالية الى منطقة الجبل المقدس (منطقة سانت كاترين حالياً) وهو الطريق الطبيعى الذي تعرف علية نبي الله موسي فى اثناء رحلته الأولى لحكمة إلهية حتى يسير فيه مع شعبة خلال رحلته الثانية ليتلقي ألواح الشريعة عند الجبل المقدس وكان لجبل الشريعة مكانة عظيمة فى المسيحية حيث أنشأوا اشهر دير عل مستوى العالم الذي أخذ شهرته من موقعة في حضن هذ الجبل وهو دير طور سيناء الذي انشأه الإمبراطور جستينيان فى القرن السادس الميلادي وتحول اسمه بعد ذلك الى دير سانت كاترين في القرن العاشر الميلادي، يوجد طريقتان حالياً للصعود لجبل الشريعة الأولى طريق سيدنا موسي وهي مختصرة ولها سلم من الحجر يضم 700 درجة سلم تم ترميمها عام 1911 ميلادية والأخري طريق عباس باشا الذى مهد هذه الطريق وتبدأ من شرق الدير الى رأس جبل المناجاة.
حدث جدل كبير بين الباحثين والمفسرين حول حجر موسي، فقيل انه حجر مربع طوري من منطقة الطور انفجرت منه اثنتا عشرة عينا ثلاث اعين من كل جانب من جوانبه الاربعة.. كانت الشمس محرقة وبنو اسرائيل في التية وازداد عطشهم وطلبوا الماء ليشربوا بعد ان كاد الجفاف يهلكهم.. فلا ماء يروي زرعا او يشرب منه كائن فطلب موسي من ربه السقيا رحمة بقومه علي يقين ان الخالق كريم رحيم بعباده إستجاب المولي لضراعة موسي عليه السلام لما استسقي لقومه رغم تعنتهم.. لكن كيف يحدث هذا انهم في الصحراء لا ابار ولا انهار وكأن الخالق يريد للماء ان يخرج من مكان لا يتصور احد ابدا ان يخرج منه ماء وهو الحجر، واذا كانت العصا اقل صلابة من الحجر الصلد فانه في حال ضربه بها ينفجر الماء منه دلالة علي قدرة الله المتناهية.. فهو قادر علي ان يأتي بالماء العذب من الحجر الصلدعندما خرج الماء الي بني اسرائيل بتلك الصورة المذهلة للعقل البشري كان التعنت مازال يسيطر عليهم فقالوا لموسي عليه السلام هب يا موسي اننا ذهبنا الي مكان ليس فيه حجر وانك فقدت عصاك فهل نموت عطشا؟ فحملوا الحجر معهم فكان موسي يضربه بعصاه فينفجر منه الماء ثم يعاود ضربه فيتوقف الماء واوحي عز وجل الي موسي الا يضرب الحجر ويكتفي بالكلام اليه فقط فيخرج الماء منه حتي لا يتعللوا بفقد العصا، وقيل: لم يكن حجرا معينا بل كان موسي يضرب اي حجر فينفجر عيونا »ثلاث اعين« من كل جانب وليس من جانب واحد، لكل سبط من الاثني عشر سبطا منهم عين يسيل منها الماء في مسارات طويلة تسمح لكل سبط ان يشربوا، وكان لكل سبط قوم »الاسباط في بني اسرائيل كالقبائل في العرب« وهم ذرية يعقوب عليه السلام الاثنا عشر، وقالوا: كل سبط من خمسين الف شخص بالاضافة الي خيولهم ودوابهم ذكروا انه كان حجرا خفيفا مربعا وكان موسي يحمله بين امتعته وقيل انه كان من الرخام.. وهو الحجر الذي وضع موسي ثوبه عليه ليغتسل ففر بالثوب ومر علي ملأ من بني اسرائيل كانوا قد اتهموا موسي »بالأدره« وهو عيب جسماني فبرأ الحجر موسي مما اتهموه به وقالوا: كان موسي يضربه اثنتي عشرة ضربة فيظهر في موضع كل ضربة ما يشبه ثدي المرأة ويتفجر منه الماء، وايا ما كانت التفسيرات والاقوال فهي تتفق جميعا في قدرة الله تعالي اللا محدودة وحكمته فيما يفعله ويعطي دليلا جديدا حتي لا يترك للعاصي حجة للشرك والعصيان حتي اذا استمر في ضلاله اخذه بعذاب شديدإلا مريم وابنها قال صلي الله عليه وسلم »ان في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها.. هي شجرة الخلد« وقال صلوات الله وسلامه عليه: »ما من مولود الا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان الا مريم وابنها« رواه ابوهريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم واضاف قوله تعالي »واني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم«.. ولما ولد عيسي عليه السلام خرت الاصنام يومئذ في مشارق الارض ومغاربها، وحارت في سبب ذلك حتي كشف لهم ابليس امر عيسي، ووجوده في حجر امه والملائكة محتفيه به.. وهو عليه السلام خاتم انبياء بني اسرائيل حيث انتهت النبوة في بني اسرائيل الي عيسي عليه السلام، وقد استجاب الله لدعائه وانزل مائدة من السماء والناس ينظرون اليها تنحدر بين غمامتين، تدنو قليلا قليلا حتي استقرت بين يدي عيسي عليه السلام وهي مغطاة بمنديل وأكل منها الفقراء والمحاويج والمرضي فبرأ كل من به آفة او عاهة او مرض مزمن، وقيل انها كانت تنزل يوما بعد يوم ثم أمر الله عيسي عليه السلام أن يقصرها علي الفقراء والمحاويج دون الاغنياء فشق ذلك علي كثير من الناس حتي رفعت تماما، ومسخ الذين تكلموا في ذلك خنازير، ونزلت بعد ان صام الحواريون ثلاثين يوما بأمر عيسي وسألوا انزال مائدة من السماء عليهم ليأكلوا منها وتطمئن قلوبهم ان الله تقبل صيامهم.
تحويل طور سيناء الى مدينة سياحية متكاملة :
كانت تسمي من قبل الطور وجبل الطور وحملت الاسم الجديد بعد إنشاء المحافظة الجديدة 1979. والطور جمع اطوار ومعناها الجبل الكبير “عليه وأشجار وثمار”. والطور كان ما كان على حد الشئ أو بحذائه وتعدي طوره تجاوز حده والطور النوع والحال والهيئة وةالمرحلة ونفذ طوره فقد السيطره على نفسه ورجل غيرب الأطوار صاحب سلوك غير مألوف وطور الداء ساحتها، والطور سورة بالقرآن الكريم رقم 52 فى ترتيب المصحف الشريف مكية آياتها 49.
والطور جبل بسيناء كلم الله عز وجل نبيه موسي عليه السلام عنده. ورد ذكر طور سيناء فى مواقع أخري فى القرآن الكريم منها “والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين” (التين 1-2). ومنها “وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين” (المؤمنون 30). ومدينة طور سيناء من أقدم مدن مصر وأقدم مدن سيناء بها آثار تعكس مراحل الحضارة المصرية بكافة عصورها. بدأ التنقيب فى المطقة عن البترول 1910 وتم حفر أول بئر للبترول 1921 “أبو درية”. تم تقسيم شبة جزيرة سيناء الى محافظتين “شمال وجنوب” سنة 1979.
ومحافظة جنوب سيناء عبارة عن مثلث قاعدته تمتد من طابا على خليج العقبة الى شمال رأس سدر على خليج السويس ورأس المثلث عند رأس محمد. والعيد القومي للمحافظة 19 مارس ذكر رفع العلم المصري على طابا 1989 وشعارها شمس ذهبية وخريطة بللمحافظة بين خليجي السويس والعقبة والبحر الأحمر يلفها إطار أخضر من أشجار الزيتون.
تقع مدينة طور سيناء على بعد 265كم من نفق الشهيد أحمد حمدي قرب السويس وكانت الميناء الرئيسي للتجارة طوال العصر المملوكي 1250 – 1517. وخصصت السويس للأغراض العسكرية وعادت اليها صفتها التجارية والمدنية فى العصر العثماني 1517 – 1914. أنشئ بها مطار سنة 1967 لإستقبال الحجاج. فى سنة 1858 أنشأ سعيد باشا الحجر الصحي للحجاج بمدينة الطور ومن أشهر المعالم السياحية بجنوب سيناء دير سانت كاترين وحمام موسي شمال الطور بثلاثة كيلو مترات، تخرج من عيونه الكبريتية مياه درجة حرارتها 37 درجة وتشفي بإذن الله من أمراض كثيرة منها الروماتيزم والمفاصل والجلد والعظام وغيرها.
طالب مدير عام البحوث والدراسات الاثرية والنشر العلمي بسيناء ووجه بحري بضرورة تحويل طور سيناء لمدينة سياحية متكاملة تضم سياحة الاثار والنشاطات البحرية والسفاري في الأودية حولها مثل وادي الاعوج والسياحة العلاجية بأودية غنية بالاعشاب الطبية مثل وادي حيران ووادي اسلا والسياحة البيئية والصحراوية وسط مجتمع البادية. وكشف عن كنوز ومقومات طور سيناء كمدينة سياحية متكاملة من اثار ورياضيات بحرية وسفاري وسياحة علاجية كما تضم الطور مجموعة من التحف الفنيه التي كشفت عنها منطقة جنوب سيناء للأثار الاسلامية والقبطية وبعثة اثار مركز ثقافة الشرق الأوسط باليابان بطور سيناء وهي مجموعة متنوعة من اللقي الاثرية بدير الوادي ومنطقة راس راية ومنطقة تل الكيلاني بطور سيناء تمثل مرحلة ترايخية منذ القرن الأول الهجري وحتي نهاية اسرة محمد علي تجسدت بها روعة الفنون والزخارف الاسلامية وقد أجريت دراسة علمية لعدد 96 قطعة اثرية فنيه مع تاريخها والوصول الي نتائج علمية عن الدور الحاضري لطور سيناء عبر العصور من خلال تلك الدراسة.
ان من بين هذه القطع الاثرية 16 قطعة مستخرجة من دير الوادي المسجل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 987 في 20 ماري 2009 ويقع الدير بقرية الوادي التي تبعد 6 كم شمال الطور وعلي بعد 200 م شرق بئر يحيي ذي المياه العذبة 3 كم شرق حمام موسي ذي المياه الكبريتيه الدافئه وهو الدير الذي كان يستضيف المقدسيين المسيحيين في رحلتهم المقدسة الي القدس عبر سيناء ويعتبر هذا الدير ضمن الحصون الطورية التي ذكرت بوثائق دير سانت كاترين وقد اعيد استخدامه كأحد الحصون في العصر الفاطمي
هناك 48 قطعة اثرية مستخرجة من تل رأس راية المسجل ارضا اثرية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3340 لسنة 1999 تعتبر من اجمل التحف الفنيه المستخرجة من سيناء ومنطقة راية هي موقع ميناء المدينة ويبعد 10 كم جنوب الطور وقد كشفت بها بعثة مصرية يابانيه مشتركة عن حصن راس راية علي بعد 200 كم من خط الساحل ويرتفع 10 م فوق مستوي سطح البحر وهو حصن مربع اضلاعه من 78 الي5.78 له سور يتخلله سبعة ابراج دفاعية بالاضافة لبرجي المدخل وكشف به عن مسجد فاطمي وخزان مياه
ما تم كشفه بحصن راس راية يمثل خبيئة فنيه نادرة تشمل 38 قطعة اهمها 27 طبقا كاملا من الخزف ذي البريق المعدني الفاطمي بزخارف متنوعة ادمية وحيوانيه ورسوم طيور وزخارف نباتيه وزخرفة النجمة السداسية علي ثلاث اطباق وهي زخرفة اسلامية وقد كشفت عنهم بعثة اثار منطقة جنوب سيناء للأثار الاسلامية موسم 1997 كما كشفت البعثة المصرية اليابانيه المشتركة عن مسارج فخارية عصر اسلامي مبكر بتأثير بينزنطي من القرن الأول والثاني الهجري ومسرجتين من القرن الثاني والثالث الهجري ودينار باسم الخليفه المهدي العباسي 168 هـ ودينار باسم جعفر بن يحيي البرمكي ضرب 181 هـ
وقد تم التوصل لعدة نتائج من خلال دراسة التحف الفنيه المستخرجة من المواقع الاثرية بمنطقة الطور ومنها ان زخرفة النجمة السداسية الاسمية لا علاقة لها بالصهيوينة من خلاف زخارف النجمة السداسية علي قطع البريق المعدني الفاطمي المكتشف براس راية ورغم ظهور النجمة السداسية في حضارات مختلفة قبل الاسلام في الاثار المصرية القديمة الهندوسية والزرادشتيه لكن دلالاتها في الحضارة الاسلامية ارتبطت بمعان روحية ساميه ودلالات خاصة. كما تأكد من خلال الدراسة ان هناك علاقات تجارية بين طور سيناء والصين وذلك من خلال دراسة اللقي الاثرية المتنوعة من الخزف المستخرج من تل الكيلاني منها الخزف الصيني الابيض والازرق من الخزف الشعبي من القرن 15 – 16 وكذلك بورسيلين صيني وسيلادون صيني وان دير الوادي بطور سيناء اعيد استخدامه في العصر الاسلامي كحصن من الحصون الطورية ومخزن للبضائع لشحنها عبر ميناء الطور وذلك من خلال اللقي الاثرية المستخرجة من الدير اهمها مجموعة من اختام الاواني من الزجاج تعود للعصر الاموي
ومن خلال هذه اللقي الاثرية كشف عن حقائق جديدة عن تاريخ منطقة طور سيناء في العصر الاسلامي ودورها الحضاري والتجاري عبر كل العصور الاسلامية وان العلاقات التجارية البحرية بين الشرق والغرب امتدت لموانيء البحر الاحمر منذ القرن الاول الهجري وحتي نهاية اسرة محمد علي وكان لمينايء راس راية وميناء الطور المملوكي دور محوري في خدمة التجارة في العصر الاسلامي.
بضرورة المطالبه باستثمار هذه الكنوز المكتشفة فيتطوير منطقة تل الكيلاني ودير الوادي وتل راية وتحويلهم لمزارات سياحية وتحويل تل الكيلاني لمتحف مكشوف لمشاهدة ميناء الطور القديم عبر كوبري علوي وعبر المراكب بميناء الطور الحالي وعمل نماذج للتحف الاثرية المكتشف بالموقع مع التخطيط لانشاء متحف بتل الكيلاني بطور سيناء يضم الاثار المكتشفة بها وقد سبق للبعثه اليابانيه برئاسة الدكتور موتسو كاواتوكو بالتعاون مع المجلس الاعلي للأثار وبعثة اثار كويتيه عمل عرض متحفي عام 2007 لمدة شهرين للأثار المستخرجة من الطور بتل الكيلاني بمبني لا يزال حتي الان وقد لاقي ترحيبا محليا وعربيا وشهد حضور السفير الياباني والشيخة حصة سالم الصباح رئيس دار الاثار الاسلامية بالكويت كما يطالب باستغلال المنازل الفردية بتل الكيلاني المبنيه بالحجر المرجاني بالكامل كمزار سياحي بعد ترميمها وتطويرها.
هنا العالم يجتمع علي ارض مصر كل اللغات والديانات والجنسيات تجتمع لتشاهد أحد اقدم الاديرة في العالم دير سانت كاترين الدير الذي يحظي باهتمام دولي كبير ومصنف عالميا باقدم الكنائس وبه ثاني اكبر مكتبه بعد الفاتيكان تحتوي علي مخطوطات تعود للقرن الرابع الميلادي يحيط به جبل موسي الذي يحمل علي قمته مسجدا وكنيسة تشرق عليهما الشمس كل يوم ويأتي اليه السياح من انحاء المعمورة ليشاهدوا احد اجمل مناظر اطلاله النور علي الارض ليعطي الرسالة الاسمي بان المصريين منذ الاف السنين لم يعرفوال الاقصاء او التشدد ولا الصراع الديني زيارة خاصة داخل الدير متحفه الذي يحوي الكثير من الكنوز والوثائق المهمة ولقاء مطرانه نيافة الانبا داميانوس دميتري والدخول الي غرفة الجماجم المتواجده تحت الارض داخل الدير الخاصة بمعضمة الرهبان الذين يصل عددهم الي 23500 راهب موضوعة عظامهم بداخلها علي مار 1400 عام تقريبا عمر الدير في رحلة وسط عبق التاريخ داخل دير سانت كاترين الذي صدر ضده قرار اداري بالازالة والحجز علي أبوب الدير تظهر علامات الدهر علي الحجر والشجر حجارة الدير القديمة وشجر الزيتون المتحجر منذ مئات السنين يحملان عبق التاريخ وينثرانه علي الزوار بهجة وسرورا لكل من يزوره، فتحت الأبواب العتيقة التي يصل سمك احداها الي نصف متر صنعها الرهبان قديما لحمياتهم من هجمات اللصوص تصعد السلالم لنصل الي غرفة كبار الزوار وبها كرسي المطران وعلي الحائط صور العديد من المطارنه الذين توالوا علي كرسي الحكم في الدير اما كرسي المطران فيأتي التحذير الرقيق بعدم الجلوس عليه حفاظا علي مشاعر الرهبان في حوار مصارحة حول كل القضايا وقرار الإزالة الذي صدر ضد الدير والذي تأكد ان سوء الفهم وراء الازمه. تم الدخول الي مكتبه الدير ومخطوطاته الدائمه بسبب عملية الترميم والحفظ الالكتروني التي تتم حاليا ولكن تمت الموافقة علي دخول المتحف ومعضمة الرهبان المعروفة بغرفة الجماجم ودخول الكنيسة الرئيسية. تؤكد المعلومات التاريخية اناليربني بعد أمر الامبراطوره هيلين ام الامبراطور قسنطين اليوناني ولكن الامبراطور جستيان هو من قام فعليا بالبناء ويرجح انه عام 545 ميلادي اما قصة التسمية ان القديسة كاترين من عائلة ارستقراطية ولدت بالاسكنرية عام 194 ميلادية وكانت مثقفة وجميلة رغبها الكل لجمالها ورفضت الجميع وآمنت بالمسيحية اثناء اضطهاد الامبراطور مكسيمينوس اما هو فقد امر 50 خطيبا من جميع انحاء امبراطوريته لكي يقنعوها ولكن علي العكس ما كان ذلك فقد اعتنق هؤلاء المسيحية وبعد مرور حوالي ثلاثة قرون من وفاة كاترين ظهر رفاتها في حلم احد رهبان الدير الذي كان قد اقامه جستنيان فنقل هذا الرفات ووضع في هيكل الكنيسة بصندوق رخامي بجانب الهيكل الرئيسي. في الرحلة داخل الدير اولا الي الكنيسة التاريخية وبها هدايا قديمه من ملوك وامراء منها ثريات من الفضة وله باب مزدوج الأول صنعه الرهبان والثاني اقامه احد حكام الدوله الفاطميه داخل الكنيسة لا يتحدث احد وممنوع الكلام الا همسا تتلآلا الوانها الزاهية للوحاتها الزيتيه ونجفها المزين بالفضة مع ضوء النهار وداخل الدير يوجد بئر يقولون انه بئر موسي كما توجد داخل الدير شجرة يقال انها شجرة موسي التي اشتعلت بها النيران فاهتدي اليها موسي ليكلم ربه ويقال ان محاولات كثيرة جرت لاستزراعها خارج الدير ولكنها باءت بالفشل وانها لا تنمو في أي مكان اخر خارج الدير.
الدير يمثل قطعة من الفن التاريخي المتعدد فهناك الفسيفساء العربية والايقونات الرسوية واليونانية واللوحات الجدارية الزيتيه. داخل الكنيسة محراب التعبد لتسلك ممرا صغيرا يسارا داخل الكنيسة ونعبر من باب ضيق ارتفاعه لا يتجاوز المتر الواحد لندخل الي غرفة صغيرة قال الرهبان انها قبلة وادي طوي والمقصود هووادي الراحة المقابل تزينه الشموع والرسومات المسيحية واواني البخور وعند الخروج من محراب الرهبان تجد مئذنه المسجد داخل الدير. المسجد قام احد حكام مصر في العصر الفاطمي وهو الحاكم بامر الله ببنائه داخل الدير وهو مغلق ولا يدخله احد لأن جدرانه وأرضيته مصنوعه من الخشب واصبح حاليا متهالكا ولا تتحمل ارضيته السير عليها.
الكنوز داخل دير سانت كاترين لا تنتهي ففي متحفه الذي يقع في الدور الثاني داخل الدير يحتوي علي وثائق تعد بمثابة صك حماية للدير ورهبانه وتأمينهم اولها كما يقولون العهدة المحمدية التي حصل عليها الرهبان في عهد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام عدما سافر وفد من الرهبان الي الحجاز وحصلوا علي وثيقة تأمينهم واقامة شعائرهم دون خوف. الوثيقة المحمدية تنص علي عم التعدي علي الكنائس ومنازل المسيحين ولا تستخدم احجار الكنائس في بناء المساجد او منازل المسلمين مما يعني التحريم القاطع لهدم الكنائس وتعهد الرسول صلي الله عليه وسلم طبقا للمكتوب في الوثيقة بحماية المسيحيين بنفسه في البر والبحر والشرق والغرب والشمال والجنوب واوصي امته بذلك علي اعتبار انها سنه عن الرسول وامر بمجادلتهم بالحسني وكف الاذي عنهم ومعاونتهم علي ترميم كنائسهم وصوامعهم واعتبر العهد ان من يخالف هذه الأوامر يعتبر ناكثا لعهد الرسول ومستهزئا بدين الله وتستوجب عليه اللعنه. سواء كان سلطانا او أي احد من المسلمين ويقولون ان هذا العهد كتبه سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه بخطه في مسجد النبي صلي الله تعالي عليه وسلم ووقع عليه وشهد بهذا العهد صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم ومنهم سيدنا ابو بكر الصديق وسيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا عثمان بن عفان والصحابة سيدنا عبد الله بن مسعود وسيدنا العباس بن عبد المطلب وسيدنا الزبير بن العوام وقد كانت مناسبة هذا العهد بتأمينهم ومنحهم الامان ويقال ان سليم الأول سرق الوثيقة الاصلية ومنح الدير نسخه منها ونقلها الي الاستانه. والوثيقة الثانية من السلان سليم الأول عام 1516 بمنع التعرض للرهبان باي سوء والوثيقة الثالثة فهي وثيقة نابليون بونابرت لتأمين رهبان الدير وموقعا عليها خليفته كليبر الوثائق التاريخيه داخل متحف سانت كاترين لا تنتهي فيه نسخه من أول انجيل كتبه الرهبان باللغة السريانيه ويسمي بالمصحف السيناوي اما النسخه الاصلية فتم رصدها بانجلترا بعد ان منحها الدير في عصور قديمه الي قيصر روسيا الذي اهداه الي ملك انجلترا وما زال هناك حتي الان وهناك جهود من الاثار والخارجية المصرية لاستعادته الي مكانه الاصلي بدير سانت كاترين وداخل المتحف اثار وتحف كثيرة مثل تاج المطران واوان قديمه اهديت إلي الدير من الذهب والفضة. المكان له رهبة كبيرة ففي احدي الغرف تحت الارض بالبر تهبط عدة سلالم لتدخل الي معضمة الرهبان المعروفة باسم غرفة الجماجم التي تحتوي علي رفات 23500 راهب علي مدار تاريخ الدير في 1600عام تقريبا عمر الدير، مشهد الجماجم مهيب تتراص بعضها فوق بعض اما العظام ففي الجهة المقالة يحيطها اطار من السلك يحجز سقوطها وفي الجهة المقابلة رفات مطارنه الدير هذه الغرفة وحدها تكتب تاريخ الدير من التعبد والتدين هذه الغرفة وحده فلا نحتاج الي كتب التاريخ او الاحصائيات الرقميه فقط المشهد يغني عن كل شيء فجماجم الاف الرهبان وعظامهم تحكي قصة الدير في صمت بلا كلمات. كتاب تاريخ سيناء القديم والحديث الذي الفه نعوم شقير عام 1916 وبه باب خاص عن وصف دير سانت كاترين.
أرض الوادي المقدس طوي :
ما أروع أن تسجد لله خاشعا متضرعا تطلب العون والمساعدة من المولي في أرض تجلي رب العزة فيها بنوره لتلقي في نفسك الطمأنينة والهدوء.. علي أرض الفيروز تجلي الله علي الدنيا لجبل فاندك دكا.. وفيها نادي الله سيدنا موسي وكلمه في الوادي المقدس طوي.. وهنا في أرضنا علي جبل التجلي تلقي سيدنا موسي الوصايا العشر للتوراة من رب العزة جل وعلا.. وفيها صلي نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ركعتين خلال رحلة الاسراء والمعراج في موضع الوادي المقدس طوي.. وهنا أقسم الله بجبل الطور تلك البقعة المباركة من الأرض المصرية مرتين في القرآن، الأولي في سورة التين «والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين» والثانية في سورة الطور التي سميت باسمه في بدايتها «والطور وكتاب مسطور».. كل هذه الدلائل القرآنية والنبوية تضع جبل الطور ووادي طوي وجبل التجلي في مرتبة عليا ترتقي لمسمي الحرم الرابع بعد الحرم القدسي والمكي والنبوي. المفاجأة أن موقع وادي طوي المقدس وجبل التجلي ليس عليه اتفاق وغير محدد من الأزهر والأوقاف بناء علي الدلائل الموجودة في القرآن الكريم، أعلن الشيخ محمد عبد العظيم رئيس المنطقة الأزهرية السابق بجنوب سيناء عن ثمرة جهده بعد 14 عاما من البحث والتدقيق في كتب التاريخ والاسترشاد بآيات القرآن التي قادته للكشف عن المكان الفعلي للموقعين المقدسين وادي طوي وجبل التجلي في محيط مدينة الطور. الأمر الخطير في اهمال تحديد مكان الوادي المقدس في سيناء هو خروج بعض الكتب والدراسات المشبوهة وبعض المواقع الالكترونية في محاولات لاثبات أن مكان وادي طوي ليس في سيناء وهو ما يستدعي تحركا عاجلا من الأزهر والأوقاف أكبر مؤسستين دينيتين لتشكيل لجنة شرعية للاستدلال بالآيات القرآنية للوصول إلي اتفاق علي موضع الوادي المقدس وجبل التجلي حتي لا تضيع الحقيقة وسط الأكاذيب والدراسات المشبوهة، مع الاحترام لكل الأديان السماوية حتي لو اختلفت علي تحديد موقع واحد حيث تشير كتب التاريخ الي أن الموقع المقدس في سانت كاترين قبلة المسيحيين من الروم الارثوذكس، بينما تشير الايات القرآنية الي أنه في محيط مدينة الطور، فكلها أماكن تحمل مجمعا طبيعيا للأديان السماوية.
وَإِذِ اسْتَسْقَي مُوسَي لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ» سورة البقرة .. فالله خص مصر بالكثير من المعجزات منها عيون موسي التي تعتبر ابرز المعجزات التاريخية التي مازال أثرها موجوداً علي ارض سيناء .. فبمجرد ان يتخذ قراراً للذهاب في رحلة لمشاهدة الآثار الباقية لهذه المعجزة تشعر انك ستري تجسيدا لمعجزة إلهية وتشاهد جمال الطبيعة الخلابة والمياه داخل هذه الآبار التي استسقي منها سيدنا موسي بعدما دعا الله ان يستسقي لقومه فاوحي اليه ان يضرب بعصاه الحجر لتنفجر اثنتا عشرة عيناً صالحة للشرب.
إن القلب ليرتجف وهو يتصور مشهد سيدنا موسي سائرا بأهله في ليل مظلم ليتركهم ذاهبا الي النار التي رآها يلتمس قبسا منها بجانب جبل الطور ثم يسمع صوت المولي جل جلاله « إني أنا ربك فاخلع نعليك انك بالوادي المقدس طوي» كما اخبرنا القرآن في سورة طه، فما بالك بأن تطأ قدمك مكانا اختاره رب العزة ليكون واديا مقدسا لا يجوز السير فيه بالحذاء وتقف في نفس الموضع داعيا الي الله بدعاء نبي الله موسي “رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري”.
مطلوب الخروج عن الصمت الحالي والبحث عن حقيقة الموقع الفعلي للحرم الرابع في طور سيناء بناء علي الوصف القرآني. البدو يعرفون الوادي المقدس باسم «المطلب» و اليهود وضعوا علامة علي صخوره والموقع علي بعد 35 كيلو مترا من مدينة الطور بجنوب سيناء بدأت بالسير 18 كيلو مترا علي طريق اسفلتي ممهد بالسيارات ثم السير عبر مدق جبلي لمسافة 17 كيلو تقريبا ، وأخيرا توقفت السيارات لينزل منها الجميع هبوطا الي الأسفل في مدق جبلي لعبور الأفراد في اتجاه وادي إسلا المعروف لدي بدو سيناء بأنه أحد أجمل أودية أرض الفيروز.وبعد السير 15 دقيقة وعلي مدخل وادي اسلا مطلوب من الجميع بخلع الحذاء في حضرة المكان الذي اختاره الله ليكلم فيه نبيه موسي ويخبره أنه الإله الواحد الأحد ، فنحن الآن أمام الوادي المقدس طوي. المكان هو مدخل وادي إسلا يمين القبلة بجانب جبل الطور، الجميع شعر بقشعريرة تسري في النفس اجلالا للموقع المقدس تم خلع الأحذية والوقوف أمام موضع الشجرة التي اشتعلت لتضئ طريق نبي الله موسي وجذبته الي داخل الوادي المقدس ليكلمه الله ويكلفه بالرسالة السماوية. مفاجأتان كشفهما أحد عواقل قبائل جنوب سيناء، الأولي أن هذا المكان معروف لدي بدو المنطقة باسم المطلب يأتون اليه منذ مئات السنين للدعاء الي الله طلبا للحاجة والشفاء من الأمراض والعون علي الزواج ويؤمنون أن هذا المكان مستجاب فيه الدعاء ، يجلسون علي الأرض في مواجهة التجويف الصخري الذي يعتقد أنه مكان الشجرة التي احترقت بأمر الله لتضئ الطريق الي سيدنا موسي للوصول الي الوادي المقدس ويستمرون في الدعاء الي الله تضرعا وتقربا والمفاجأة الثانية أن هذا المكان معروف لعدد كبير من اليهود الذين يأتون في رحلات سنوية اليه ويمكثون فيه عددا من الليالي وحتي لايخطئوا طريقهم وضعوا علامة صفراء علي احدي الصخور في مدخل الوادي المقدس ونقشوا عليها باللغة العبرية ويطالبون البدو المرافقين لهم في رحلتهم بتركهم مع مؤنهم عده أيام لايبارحون المكان ويمارسون عددا من الطقوس الدينية فيه قبل أن يأتي البدو لأخذهم علي ظهور الجمال ليعودوا الي مقرات اقامتهم.
هدوء وطمأنينة: الوادي المقدس طوي يعتبر في مدخل وادي إسلا أحد أجمل وديان الصحراء بجنوب سيناء والذي سار فيه سيدنا موسي بأهله ومعهم عدداً من الغنم وكأنه مازال علي حاله حتي الأن ، فالوادي يأسر القلوب بمشاهده الخلابه ومناظرة الطبيعية المبهرة وسط جبل الطور الذي يرتفع شامخا بحجارته الجرانيتية القوية ، فمياه الأمطار تشق نهرا صغيرا في أرضه يتمايل مع المنحنيات ويرتقي فوق المرتفعات ويهبط كشلال صغير فوق منحدرات الوادي تحيطه الخضرة من النباتات والأعشاب الطبية علي جانبيه وتزينه أشجار النخيل التي تثمر بلحا بلا نوي.
ووسط جمال المكان يبدأ حديث الأدلة القرآنية التي قادت الي هذا المكان المقدس بأن الاسباب التي قادت لتحديد مكان الوادي المقدس في مدخل وادي اسلا ان الله ذكر في القرآن الكريم أن الوادي بجانب الطور الأيمن وأن سيدنا موسي جاء من مدين التي تقع في شمال السعودية مارا في الأراضي المصرية حيث سار بأهله بمنطقة ميناء نبق في شرم الشيخ ثم وادي الكيت ثم وادي إسلا وأكد البدو بالمنطقة أن وادي اسلا هو اقصر طرق الي جبل الطور، مسترشدا بقول الله تعالي في سورة القصص « فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة ان يا موسي اني انا الله رب العالمين « وقوله تعالي في سورة طه « وهل أتاك حديث موسي اذ رأي نارا فقال لأهله امكثوا اني آنست نارا لعلي اتيكم منها بقبس أو أجد علي النار هدي.
هناك آيتين في القرآن يحددان بدقة موضع الوادي المقدس الآية الأولي في سورة القصص « فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن « والآية الثانية في سورة مريم « وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا « السير بجانب جبل الطور الايمن في اتجاه القبلة تظهر أوصاف الآيتين في الموقع الحالي في مدخل وادي إسلا في إلتقائه بسهل القاع، هذا المكان معروف لدي البدو باسم « المطلب « يأتون اليه للدعاء الي الله طلبا للعون.
مواصلة السير داخل وادي إسلا وبعد السير علي الاقدام لأكثر من 8 كيلو مترات داخل الوادي والتمتع بمناظرة الخلابة وقد أكد بدو المنطقة أن الوادي كبير جدا والسير بداخله يوصل في النهاية الي سانت كاترين التي تبعد عن وادي إسلا أكثر من 60 كيلو مترا.
الموقع الثاني المقدس في رحلة سيدنا موسي وهو تحديد موقع الجبل الذي تجلي له رب العزة فاندك دكا وتلقي موسي عليه الألواح العشرة للتوراة ليبلغ بها قومه والمفاجأة أن الجبل مرأي لكل سكان مدينة الطور ومعروف باسم جبل الحمام نسبة الي حمام موسي الذي يجاوره تماما.أن الامام ابن كثير في تفسيره للقرآن قال أن الجبل اندك نصفه في الماء ونصفه في البر ولذلك تجد أن النزول في مياه البحر في محيط جبل التجلي ليس بها رمال وتحت القدم وسط المياه لمسافة كبيرة تجد أرضا وليس رمال وهو ما يؤكد أن جبل حمام موسي هو جبل التجلي، وبين جبل الطور وجبل التجلي تجد النفس تقف في أكبر الوديان المنبسطة في جنوب سيناء وهو وادي سهل القاع الذي يعتقد أن بنو اسرائيل وقفوا فيه قبل ان يصعد سيدنا موسي جبل التجلي ليتلقي تعاليم التوراة العشرة من ربه.
هناك 3 تفاسير لرواية « الدك « لجبل التجلي الأول أن الجبل نزل في الأرض ويتجلجل فيها الي يوم القيامة والتفسير الثاني أنه سوي بالأرض والثالث نزول نصفه في البحر ونصفه في البر وكل التفاسير تنطبق علي جبل حمام موسي لذلك نجد أن أكثر من كيلو متر داخل المياه أمام الجبل منبسطة لا تغمر نصف الانسان في الماء ويساوي البر علي الشاطئ ومستوي مع بداية الجبل.
آيات من سورة القصص تعد فاصلة في تحديد موقع جبل التجلي وهي « وما كنت بجانب الغربي اذ قضينا الي موسي الأمر وما كنت من الشاهدين « وهو دليل أن هناك جبلا اسمه الغربي يقع غرب جبل الطور في اتجاه القبلة وهو ينطبق تماما علي جبل حمام موسي ومواصفات الدك تظهر عليه بالانشطار من الأمام وانخفاض ارتفاعه بشكل ملحوظ ويقع غرب جبل الطور وبينهما سهل القاع أكبر الأودية المنبسطة في المنطقة.
ومواصلة حديث الدلائل القرآنية بأن الآية التي تلت السابقة جاءت بنص قرآني « ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا ولكنا كنا مرسلين» حيث يخاطب المولي عز وجل سيدنا محمد أن هناك أقواما جاءوا بعد رسالة موسي نسوا تعاليم التوراة وتجاهلوها وماكنت يا محمد متواجدا ولا تعلم عن هذا شيئا ولكن الله تعالي هو الذي أرسل المرسلين وفسرها البعض أنك يا محمد لن تعرف عن هذه القصص الا ما نخبرك به وهو ما يؤكد أن دلائل الآيات القرآنية هي الوحيدة التي تحدد هذه القصص وهناك قصص كثيرة في القرآن لم يحدد بالآيات مكانها مثلما حددت الآيات موضع جبل التجلي ووادي طوي.
واحة عيون موسي علي طريق شرم الشيخ الدولي والتي تقع علي بعد 165 كيلومترا من القاهرة بعد نفق الشهيد أحمد حمدي بحوالي 60 كيلو متر وبمجرد الوصول الي الواحة وتطئ القدم هذه المنطقة المقدسة ما تلبث ان تشهد مدخل الواحة غير ممهد وملقي بها سيارة متفحمة تقنع نفسك ان هذا المشهد ليس الحقيقة تستكمل السير حتي الوصول الي عيون موسي والتي توجد في منطقة فقيرة الخدمات مجرد لوحة معدنية مكتوب عليها عيون موسي ومن بعدها طريق حجري تتنقل منه عبر الخمس أبار التي ظلت باقية حتي ألان .. يقشعر البدن عندما تنظر الي البئر من الداخل ليس لجماله او لقدسيته وانما لكم الإهمال الذي يعاني منه فتحولت هذه الآبار من مكان مقدس الي مكان لإلقاء القمامة والأكياس و الزجاجات الفارغة وإطارات السيارات بشكل مستفز ولم تتبق سوي 5 آبار فقط من 12عينا كتب بجوار كل واحدة اسمها ومازالت عين واحدة فقط تحتوي علي ماء وهي بئر «الشيخ» ولكن رغم هذا ضربه الإهمال وسكنته الطحالب وتحول لون المياه الي الأخضر وتسبح فيه الزجاجات الفارغة والأكياس البلاستيكية دون عمل صيانة وتطوير الموقع بشكل يجذب السياحة ويحترم هذا الموقع الأثري الذي يحمل معجزة إلهية علي الأرض. لا يوجد أي مظاهر اهتمام بالموقع وافترش بعض البدويات جانب الواحة لبيع بعض إكسسوارات والمشغولات التي تحمل الطابع البدوي ولا توجد خدمات للزائرين والاكتفاء بشخص واحد يقوم بشرح العيون بشكل ملخص للسياح.
تحديد موقع الوادي المقدس :
اني انا ربك فاخلع نعليك انك بالواد المقدس طوي (سورة طه اية 12) وقعت علي قلب الباحث جعلته لسنوات يبحث في تفسير القرأن عن مكان الوادي المقدس اجتهاده في البحث قائم علي أيات القرآن الكريم والتي وصفت الاماكن في قصة سيدنا موسي والتي لم يحدث تحديد مثله في قصص الانبياء الشيخ محمد عبد العظيم مدير عام المنطقة الازهرية بجنوب سيناء سابقا وصاحب كتاب السياحة الدينية في سيناء الذي بحث عن الاماكن المقدسة في قصة سيدنا موسي طبقا لايات القرآن والذي اكد أن اجتهاده في تحديد الاماكن جاء بعد سنوات من البحث في القرآن الكريم والبحث الميداني الا انه حتي الان لم يحاول احد من المؤسسات الرسميه منها من الازهر والسياحة والاثار وغيرها من الهيئات ان يقوموا بتقييم هذا الإجتهاد او البحث في صحته حتي تعم الفائدة علي الجميع فهناك تقاعس شديد من الجهات الرسمية ان الاسباب التي قادته لتحديد مكان الوادي المقدس في مدخل وادي اسلا ان الله ذكر في القرآن الكريم ان الوادي بجانب الطور الايمن وان سيدنا موسي جاء من مدين التي تقع في شمال السعوية مارا في الاراضي المصرية حيث سار باهله بمنطقة ميناء نبق في شرم الشيخ ثم وادي الكيت ثم وادي اسلا واكد البدو بالمنطقة ان وادي اسلا هو اقصر طرق الي جبل الطور مسترشدا بقول الله تعالي في سورة القصص فلما اتاها نودي من شاطئ الوادي الايمن في البقعة المباركة من الشجرة ان يا موسي اني انا الله رب العالمين وقوله تعالي في سورة طه اذ رأي نارا فقال لاهله امكثوا اني انست نارا لعلي اتيكم منها بقبس اواجد علي النار هدي. هناك ايتين في القرن يحددان بدقة موضع الوادي المقدس الاية الاولي في سورة القصص فلما اتاها نودي من شاطيءالوادي الايمن والاية الثانية في سورة مريم وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا. وبالبحث بجانب جبل الطور الايمن في اتجاه القبله فوجدنا اوصاف الايتين في الموقع الحالي في مدخل وادي اسلا في التقائه بسهل القاع وان هذا المكان معروف لدي البدو باسم المطلب يأتون اليه للدعاء الي الله طلبا للعون وبتلاوة ايات من سورة القصص في تحديد موقع جبل التجلي وهي وما كنت بجانب الغربي اذ قضينا الي موسي الامر وما كنت من الشاهدين وهو دليل ان هناك جبلا اسمه الغربي يقع غرب جبل الطور في اتجاه القبله وهو ينطبق تماما علي جبل حمام موسي ومواصفات الدك تظهر عليه بالانشطار من الإمام وانخفاض ارتفاعه بشكل ملحوظ ويقع غرب جبل الطور وبينهما سهل القاع اكبر الأدوية المنبسطة في المنطقة وقال الشيخ محمد عبد العظيم انه تقدم ببحثه الذي كشف الموقع الفعلي للوادي المقدس طوي الي وزارتي الاثار والاوقاف وإلي مجمع البحوث الاسلامية الذي حول الأمر الي الأزهر الشريف الذي حوله بدوره الي كلية اللغة العربية التي اوصت بتشكيل لجنة للتحقق من المكان ولم تتشكل اللجنه حتي الان.
الحرم الرابع (الودي المقدس طوي) :
الحرم الرابع في سيناء الذي مازال حلما ينتظر ارض الحقيقة ليري النور، حدوده تلك الأرض المقدسة التي شرفها الله تعالي بالتجلي علي أحد جبالها في بقعةمباركة لم تتكرر في الدنيا مرةأخري. وهناك كلم الله نبيه موسي في الوادي المقدس طوي ومجمع البحرين مكان التقاء سيدناموسي بالخضر.ومنطقة حمام فرعون التي عبر منها سيدنا موسي بقومه وغرق فرعون وجيشه ومنطقة سرابيط الخادم التي بها المعبد الفرعوني الوحيد بجنوب سيناء ووصفه القرآن في قصة سيدنا موسي لقوم يعكفون علي اصنام لهم.
وجاوزنا ببني اسرائيل البحر فأتوا علي قوم يعكفون علي اصنام لهم قالوا يا موسي اجعل لنا الهاكما لهم الهة قال انكم قوم تجهلون..الاعراف 128 آية قرآنيه اصبحت كلمة السر في رحلة البحث عن الحرم الرابع في سيناء لتحديد مكان العبور وفي نفس الوقت اكتشاف المعبد الفرعوني الوحيد في جنوب سيناء فالله سبحانه وتعالي قال لنا في هذه الاية الكريمة ان موسي وقومه بعد عبورهم البحر اغرق فرعون وبعده مروا علي قوم يعبدون الأصنام فكان السؤال اذا كان مكان عبور البحر حمام فرعون فأين هؤلاء القوم الذين يعبدونالاصنام؟ المكان هو سرابيط الخادم كان هذا رد مدير عام المنطقة الازهرية بجنوب سيناء سابقا وانه المعبد الفرعوني الوحيد بمنطقة جنوب سيناء موجود بالقرب من حمام فرعون ومعبد حتحور بسرابيط الخادم والمعروفة بسيدة الفيروز وأكد ان تحقيق المكان قام علي عدة نقاط اهمهاانه المعبد الوحيد في جنوب سيناء وهو مركز عبادة البقر وموجود صور ذلك علي صخور المعبد وهو ما استوحي منه السامري فكرة اغواء قوم موسي بصناعة عجل لهم. بالاضافة الي ان استخدام الله لفظي وجاوزنا ثم فاتوا في الاية الكريمة يفيد قرب مسافة عبور البحر من مكان هؤلاء القوم الذين يعبدون الاصنام وهو ماتحقق بين منطقة حمام فرعون مكان العبور وبين معبد سرابيط الخادم فكل منهما يؤكد ويحقق صحة صحة الامر. الكاتب نعوم شقير قال في كتابه ان معبد سرابيط الخادم كان أتي اليه من يتعبدون للألهة ويعكفون فيه ويبيتون عدة أيام لأنه كان مقرا لبعثات التنقيب عن أحجار الفيروز وشحنها الي مقر الفرعون بالمراكب التي تظهر صورها محفورة علي صخور المعبد واذا عدنا الي الاية الكريمة سنجد ان الله استخدم لفظ يعكفون فكان هذا اعجازا قرآنيا في تحديد الحالة التي وجد قوم موسي هؤلاء الذين يعبدون الاصنام. وفي تفسير ابن كثير قال نقلا عن رواية ابن جريح ان القوم الذين ذكرهم الله بأنهم عاكفون علي اصنام لهم كانوا يعبدون اصناما علي صور البقر، ولذلك عندما ضل قوم موسي تشبهوا بما رأوه في عبادتهم العجل في وقت لاحق بعد ان طالبوا موسي ان يكون لهم اله مثلهم. هذه الرواية عن عبادة العجل جعلتنا نبحث عن صور العجل علي صخور معبد سرابيط الخادم الذي استدعي الصعود 1200 متر فوق سطح البحر سيرا في مدقات جبلية لأكثر من 5 كيلو مترات لزيارة معبد حتحور للتأكد من الأدلة ومقارنتها بالواقع لنجد صورالعجل والبقر علي صخور المعبد.
تبدأ الرحلة الي معبد سرابيط الخادم من مدينة ابو زنيمه بترك الطريق الواصل بين مدينتي ابوزنيمة ومدينة الطور للدخول في طريق وسط الجبال الممتلئة بالتجمعات البدوية والقري الصغيرة لا يوجد بها أي اتصالات الي الوصول الي مبني تابع لوزارة الاثار الخاص بمنطقة سرابيط الخادم بعد 40 كيلومتر وسط الجبال منعزلة تماما عن الدنيا لعدم وجود أي اتصالات الي منطقة سرابيط الخادم وبها حتحور اله الفيروز الذي يوجد علي سطح هضبة ترتفع حوالي 1200 متر فوق مستوي سطح البحر في المنطقة التي كان يستخرج الفراعنه منها الفيروز والالهه حتحور التي انشيء المعبد لها هي الهة الفيروز لتبدأ رحلة صعود الجبل. ان الوصول الي المعبد يكون عن طريق اربعة وديان وبعد تسلق الجبل شوهدت مجموعة كبيرة من مغارات استخراج الفيروز التي كان يستعملها الفراعنه. الوصول الي معبد سرابيط الخادم اومعبد حتحور سيدة الفيروز معبد مهمل متهالك ولايوجد حوله خدمات رغم انه المعبد الفرعوني الوحيد في جنوب سيناء ولايمكن المبيت في المنطقة لانه لا توجد استراحات مجهزة المعبد يحتوي علي مجموعة من النصب الفرعونية منقوش عليها رسومات تقديم القرابين للألهه وبعض الرسومات للعجل/البقر كما يحتوي علي غرفة قدس الاقداس التي كانوا يتعبدون فيها لسيدة الفيروز حتحور وانشئت في عهد امنمحات الأول في الدولة الوسطي. المعبد هو احد خمسة معابد من الدوله الفرعونية الوسطي باقية حتي الان وهو الوحيد في جنوب سيناء يحتوي المعبد علي شواهد منقوش عليها رسومات تؤرخ للحملة الملكية التي جاءت للتنقيب عن الفيروز ويضم حجرة لعبادة الاله سويد كان مركزا لعبادة البقر بسرابيط الخادم كما وجد نقوش ترجع الي حضارة الانباط قد عثر في هذه المنطقة علي تماثيل عديدة تحمل اسماء الملك سنفرو من الأسرة الرابعة وهذا لانه يعتبر من الالهه الحامية لسيناء والمعبد مبني من الحجر الرملي النوبي وهو ما جعله يتأثر بشكل كبير بعوامل التعرية والنحت وبجوارالمعبد تقع منازل العمال وهي دائرية الشكل شيدت من احجار المنطقة وعثر فيها علي بعض ادوات الحياة اليومية. ورغم اهمية المكان التاريخية الا انه يفتقد للكثير من الاهتمام فالاتصالات مقطوعة ولا توجد شبكات محمول أو ارضي ولا توجد أي خدمات بالمنطقة ونقوشه متهالكة بلا ترميم.
عبور موسي وقومه وغرق فرعون :
“فأوحينا الي موسي ان اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم” (سورة الشعراء 63) تجسد الآية معجزة الهية وقعت علي ارض سيناء التي فضلها الله علي جميع بقاع الأرض بمجموعة من المعجزات اكثرها تعظيما وتشريفا تجلي الله عليها بنوره…. معجزة شق البحر كانت احدي اهم المعجزات التي وقعت في مسيرة سيدنا موسي في الهروب من فرعون وجنوده .. لذلك كانت من أهم محطاتنا لتحديد مكانها في رحلة البحث وتحديد معالم الحرم الرابع بسيناء…. بدأت الرحلة من مدينة الطور الي حمام فرعون بمدينة ابو زنيمة والتي تبعد عنها 150 كيلو مترا تقريبا البحث العلمي الوحيد عن تحديد الأماكن المقدسة بسيناء اهتداء بآيات القرآن الكريم… منطقة حمام فرعون هو المكان الذي يتطابق عليه أوصاف قصة عبور موسي وقومه في معجزة شق البحر وغرق فرعون. ان الشواهد علي الطبيعة والدلائل التاريخية وآيات القرآن تؤكد ان منطقة حمام فرعون وما يقابلها من منطقة الزعفرانه هو المكان الذي شهد معجزة شق البحر وغرق فرعون وعبور موسي وقومه الي السهل الملاصق لحمام فرعون بجنوب سيناء… الدلائل مستمدة من قصة موسي في القرآن وروايات التوراه التي تؤكد صحة المكان وبعض الظواهر التي أكدها اهالي المنطقة…. قال الله عز وجل في سورة الشعراء وأوحينا الي موسي ان اسر بعبادي انكم متبعون.هنا خرج موسي وقومه هربا وتابعهم فرعون لتستكمل السورة القرآنيه في الاية 60 فاتبعوهم مشرقين أي انهم ساروا وراءهم من الغرب الي الشرق .. والمكان الذي لاحق فيه فرعون موسي كان بين جبلين ينتهيان عند البحر بسهل ساحلي واسع والذي وقف فيه قوم موسي وخلفهم فرعون وامامهم البحر وكانت مسيرة موسي بينهما ليلا مسرعين بسبب الخوف الي ان وصلوا هذا السهل الساحلي الواسع وهو ما طابق الجهة المقابل لحمام فرعون بمنطقة الزعفرانه ومع شروق الشمس ادركهم فرعون في هذه المنطقة الواسعة فلما تراءي الجمعان قال اصحاب موسي انا لمدركون… أي ان فرعون لحق بهم ولم يعد لديهم مهرب فقال موسي كلا ان معي ربي سيهدين… وكان تدبير الله أنه أمر البحر بالانفلاق عندما يضربه موسي بعصاه لذلك بات البحر مضطربا في انتظار موسي ومازالت هناك اضطرابات مائية في هذا المكان وفقا لتأكيد الاهالي والصيادين بهذه المنطقة التي لا تعبرها السفن والمراكب الاومعهم دليل من البدو بالمنطقة للعبور منها بعيدا عن الدوامات المائية الكثيرة المنتشرة بهذه المنطقة البحرية. فأوحينا الي موسي ان اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وهنا حدثت المعجزة وانفلق البحر ومر موسي بقومه وغرق فرعون وجنوده كما أن منطقة الحمام يجاورها منطقة واسعة وهي اكثر الأماكن تطابقا مع أوصاف المكان الذي عبر اليه قوم موسي وتستطيع استيعاب عددهم في هذا الوقت ومن ضمن الظواهر التي رواها الاهالي وتم رؤيتها بالفعل انه عند النظر الي منطقة حمام فرعون من مسافة كبيرة يمكن ملاحظة ان قمم الجبال تشكل شكلا لفرعون نائم علي ظهره ومن الدلائل القوية بان منطقة حمام فرعون هي المنطقة التي عبر اليها سيدنا موسي وقومه ان هذه المنطقة التي عبر اليها سيدنا موسي وقومه ان هذه المنطقة هي اقرب نقطة ساحلية من معبد سرابيط الخادم الذي يحتوي علي تماثيل واعمدة فرعونيه كانوا يعبدونها ويعكفون عليها وهو المعبد الفرعوني الوحيد في جنوب سيناء الدلائل القرآنيه يقول الله عز وجل في سورة الاعراف وجاوزنا ببني اسرائيل البحر فاتوا علي قوم يعكفون علي اصنام لهم قالوا يا موسي اجعل لنا الها كما لهم الهه قال انكم قوم تجهلون…. فكان الاعجاز الالهي انه قال يعكفون أي يبيتون في هذا المكان ولم يقل يعبدون اويقدسون فاستخدام اللفظ يؤكد تطابقا لما كان يحدث في مبعد سرابيط الخادم القريب من حمام فرعون والذي وصفه الله في كلمتي وجاوزنا فأتوا والتي تفيد قرب المسافة. وفي تفسير ابن كثير لهذه الاية عن رواية ابن جريح وكانوا يعبدون اصناما علي صور لعجل علي اعمدة معبد سرابيط الخادم وهو التشابه الذي حدث بعد ذللاك في عبادة قوم موسي للعجل بعد غيابه عنهم فقالوا يا موسي اجعل لنا الها كما لهم الهة قال انكم قوم تجهلون أي: تجهلون عظمة الله وجلاله… وما يجب ان ينزه عنه من الشريك المثيل.
ان الدلائل في التوراه ذكرت ان سيدنا موسي عبر بقومه البحر الأحمر الي وادي ايلين وهو ما يعرف حاليا باسم وادي غرندل المؤدي الي منطقة سرابيط الخادم ثم ريفيدين هو وادي فيران دليل اخر يأتي من الكاتب نعوم شقير صاحب كتاب تاريخ سيناء الذي الفه عام 1916 انه جاء الي منطقة حمام فرعون ووجد ان هناك بدوا يقومون باضاءة الشموع والدعاء فسألهم عن السبب فأجابوا ان الملائكة موجودة بهذا المكان لانه المكان الذي شهد غرق فرعون وجنوده …. كل هذه الشواهد تؤكد ان منطقة حمام فرعون هي التي عبر اليها موسي مع قومه وهي المكان الذي شهد معجزة الله في انفلاق البحر.
ووسط تحقيق الأماكن المقدسة في سيناء ضمن حدود الحرم الرابع لاننسي حمام فرعون الفريد من نوعه ومياهه الكبريتيه ذات درجة الحرارة العالية التي تصل الي 92 درجة مئوية وموقعه الفريد داخل مغارة بالجبل موجود بالقرب من شاطيء البحر وللوصول اليه هناك طريقا شبه اسفلتي بسبب تهالكه والحفر التي تملآه بدءا من الطريق الرئيسي دون أي لوحات ارشادية تقول ان هنا مدخل حمام فرعون رغم انها من المفترض منطقة سياحية…. الطريق المتهالك الي وحدة حرس حدود تقوم بتأمين المكان تفتح البوابات مشهد لمنتجعات سياحية غير مكتملة ومشروعات متوقفة وخرسانية اونصف مبان دقت في الارض دون استكمال واهدار لمنطقة سياحية بشكل يخيب الآمال ويعهد الوصول الي حمام فرعون كان المشهد ابداعا من الخالق بكل ما تحمله الكلمة من معني ،، بركة من المياه الساخنه تتدفق من اسفل الجبل يغطيها سحب من البخار علي بعد امتار قليلة من مياه البحر الباردة فتحة المغارة التي يوجد داخلها الحمام نصل اليها من خلال سلالم قصيرة وكأنها غرفة ساونا من الحرارة وتكاد في هذا المكان ان نقف منحنيا ان حمام فرعون مكون من3 غرف دخولها صعب للغاية ولا تستطيع دخولها الا زحفا وكل غرفة تزداد فيها درجة الحرارة عن التي قبلها وتتصاعد ابخرة المياه الكبريتية بشكل كثيف وآخر غرفة يمكن الوقف بها لانها الأوسع ولكن درجة الحرارة والبخار بها عاليه جدا لا يتحملها الشخص العادي وهناك بعض الاشخاص فقدوا بسبب معتقدات لديهم بقدرة المياه علي الاستشفاء من الأمراض المستعصية. شق البحر كانت المعجزة التي نبحث عنها في رحلة تحديد معالم الحرم الرابع هناك معجزة الهية اخري وهبهاالله لنا متمثلة في حمام فرعون الذي يمكن الاستفادة منه في علاج الكثير من الأمراض.
الحياة البرية :
مشروع صون النباتات الطبية الذي تنفذه وزارة بدعم من مرافق البيئة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حقق نتائج مهمة وملموسة ونجاحا مميزا علي أرض الواقع. أشار إلي الفوز العالمي الذي حققته جمعية النباتات الطبية بسانت كاترين. والتي تم إنشاؤها من خلال المشروع بإحدي جوائز خط الاستواء لسنة 2012. حيث تم تشجيع المرأة البدوية علي المشاركة الفعالة في أنشطة الجمعية من خلال عمل للسيدات بالجمعية وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية من خلال توفير عدد 108 فرص عمل مباشرة لهن. وقد تم الإعلان خلال تفقد مشروع صون النباتات الطبية. بمحمية سانت كاترين بجنوب سيناء عن وضع منظومة متكاملة “للصون والاستخدام المستدام” للنباتات الطبية تمثلت في الإكثار من زراعة النباتات الطبية المهددة بالانقراض في بيئتها الطبيعية. بالإضافة إلي تنفيذ مجموعة من البرامج والأنشطة التي ساهمت في الحد من التهديدات التي تؤثر علي صون تلك النباتات بمحمية سانت كاترين. يذكر أن مشروع صون النباتات الطبية قام بتوثيق المعارف التقليدية عن 75 نوعا من الأنواع النباتية المهمة في سانت كاترين وإنشاء قاعدة بيانات لها. بالإضافة إلي التصميم الجديد لموقع المشروع علي الانترنت وتحديثه مع إنشاء أول معشبة الكترونية علي موقع المشروع تحتوي علي 800 عينة معشبية تمثل 520 نوعا نباتيا وإعداد خطة استدام أنشطة المشروع والتنسيق مع قطاع حماية الطبيعة وجهاز شئون البيئة لإدراجها في موازنة محمية سانت كاترين في ضوء المحافظة علي إنجازات المشروع.
تتعرض محمية سانت كاترين الي سيول قد تستمر عدة أيام مما يؤدي الي رفع مخزون المياه الجوفية والعيون والآبار بالمحمية ورصد حيوان ” أم الريشات الذي لم يتم رصده منذ عام 2003 وانتعاش الحياة النباتية بالمحمية وظهور العديد من الأنواع النباتيه والعطرية التي تشتهر بها المحمية. قطاع المحميات الطبيعية قام بمراجعة السدود الخاصة باختزان مياه السيول بمحمية سانت كاترين للحد من مخاطر السيول علي الحياة الطبيعية بالمحمية كما قامت ادارة المحمية بعمل خطة سريعة لرصد اماكن تجمع المياه داخل الوديان واثرها علي مخزون المياه الجوفية بالمحمية والذي يعد اول سيل منذ عقود يكمل دورته ويصل الي البحر. ادارة المحمية قامت بمعاينة آثار السبل بالوديان وذلك في مناطق عين اللوزة بجبل موسي وعين شيكا بحبل ابو حبيطة ووديان ابو همان والشريح والدبر واغشي وورجة التي أدت الي ظهور مناطق جديدة وتوفير المزيد من فرص العمل في جمع وانتاج النباتات الطبية والعطرية بالإضافة الي مركز الحيوانات البرية بجانب الموائل الطبيعية. تتمثل فى أنواع الثدييات التى منها التيتل النوبى والغزال المصرى والوبر والنمر السينائى والذئب والضبع والثعلب والحردون والقنفد العربى والفأر الشوكى والجربوع وغيرها ، كما يوجد 27 نوع من الزواحف مثل الثعبان والطريشة والضب والورل والحية وغيرها. تحتوى المنطقة على 22 من 28 نوع من الفصائل النباتية الفريدة فى العالم والموجودة فى سيناء مثل السمو والحبك والقيصوم والزعتر والشيح والعجرم والبعيثران والطرفة والسكران وغيرهم من النباتات الطبية والنباتات السامة وغيرها.
هناك العديد من الثروات القومية العملاقة ابرزها الاعشاب الطبية الطبيعية التي اختص بها المولي عز وجل مدينة سانت كاترين بجنوب سيناء مازالت تبحث عمن يستغلها لحمايتها من الانقراض‏.‏ مدينة سانت كاترين تحظي وحدها بعدد472 نوعا من النباتات الطبية الطبيعية وهي يطلق عليها الذهب الاخضر فجميعهم تصلح لتصنيع الادوية والعلاج خاصة وان ربع الادوية العالمية يتم تحضيرها من نباتات طبية وان ثلاثة ارباع عمليات التداوي علي مستوي العالم ـ طبقا لما اوضحته منظمة الصحة العالمية في تقاريرها يتم باستخدام الاعشاب الطبية ولان هذه النباتات لاتزرع ولكن تم جمعها من مصادرها البرية بالصحراء, فقد بدأ العالم يقلق من تدميرها لانها ثروة بيولوجية وجزء من التراث العلمي,
ووفقا لاحصائيات مجلس العلوم الهندسية بأكاديمية البحث العلمي قد ارتفع حجم الاموال المرتبطة بهذ النشاط الي550 مليار دولار, سنويا وارتفع بعد ذلك في عام2008 ليصل الي900 مليار دولار و تحتل دولة الصين المرتبة الاولي في هذه الصناعة وتليها الهند حيث تعتمد هذه الدول علي الثروات الطبيعية المتوافرة لديها بالاضافة الي خبرة الاف السنين من استخدام هذه العلاجات والتي اثبتت فاعليتها الا في مصر حيث يبدو الاهتمام بها ضعيفا خاصة ان هناك42 نوعا نادرا من تلك النباتات موجود بسانت كاترين مهدد بالانقراض بينهما14 نباتا نادرا الوجود علي مستوي العالم ولايمكن زراعته الا داخل محمية سانت كاترين ومعظم وجوده علي القمم الجبلية نظرا لملائمة مناخ المدينة البارد في فصل الشتاء لزراعته.
وابرز هذه النباتات هي: السموة التي تسخدم في علاج مرض السكر والمغص المعوي ونبات حصالبان الذي يستخدم لعلاج احتقان الحلق وكتابل لحفظ الاطعمة ومكون اساسي لشاي الاعشاب والبعيثران الذي يستخدم في علاج المغص والديدان ونبات الزعيتران المخصص في علاج مغص البطن والترجيع والصداع وفقد الوزن كما ان البردقوش يستخدم في علاج آلام الصدر الحادة والكحة المزمنة والحرجل البحري الذي يستخدم في علاج امراض القولون والمغص المعوي وامراض الكبد اما نبات الشمر فيستخدم في علاج المغص المعوي وزيادة الحليب للمرضعات وتنظيم الدورة الشهرية كما ان الجعده تستخدم في علاج مغص البطن والكحة والتخسيس وتستخدم الهنيده لعلاج حصوات واملاح الكلي والمغص المعوي.
وهذه النبات عرفها البدو قديما خاصة قاطني الوديان والتجمعات البدوية البعيدة عن العمران في عمق الصحراء قبل اعمال التطوير واقامة المستشفيات واستخدموها كأد وية للعلاج من معظم الامراض دون اللجوء للطب الحديث واثبتت فاعليتها في الشفاء من الامراض وترجع اسباب تعرض هذه النباتات للانقراض الي عدة عوامل اهمها اسلوب الرعي الجائر للحيوانات وعدم اهتمام الجهاز التنفيذي بالمحافظة بالتوسع في زراعتها رغم وعود محافظ جنوب سيناء خلال جولته السابقة للمدينة باقامة مصنع للادوية بسانت كاترين معتمدا علي هذه النباتات كما تفتقر للتسويق الجيد ومازالت لايعرفها سوي سكان سانت كاترين.ان العائد الاقتصادي من زراعة وتعليب هذه النباتات مثل الاعشاب يعد ضعيفا للغاية اما اذا احسن تسويقه محليا فأنه يباع للمستهلك بمبلغ الف جنيه للكيلو جرام وطالب الدولة بالتوسع في زراعته بهدف تقليل اسعار الدواء بمصر.تعليم شباب وفتيات البدو كيفية الحفاظ علي النباتات والأعشاب الطبية وطرق التداوي بها حيث أنشأ اول مدرسة ميدانية علي ارض الواقع بمنطقة تجمع بدوي الحلوة التابع للمدينة.
يتمثل التراث الأثرى فى وجود عدد كبير من الكنائس والأديرة مثل دير سانت كاترين والآثار من العصر البيزنطى كما توجد آثار ترجع إلى العصر الفرعونى والعصور اللاحقة. تتميز المناظر الطبيعية فى المنطقة بارتفاعها عن سطح البحر والجبال العالية وبها أعلي قمم جبال مصر مثل جبل كاترين وموسي وسربال وام شومر والثبت والمناظر الطبيعية الجبلية والواحات حول عيون المياه والآبار تعتبر من المناظر الفريدة الخلابة علي مستوى العالم.
سانت كاترين تصلح سوقاً عالمياً للنباتات الطبية :
يمكن ان نقول انها ستأخذنا إلي حيز التنفيذ طالما لا نجد اجابة عن الأسئلة الاهم من كل هذه الدراسات وهما: ما نعرفه وما لا نعرف عن سيناء ونوعية الدراسات التي اجريت والسؤال الثاني: ما يمكن ان نفعله وتنفيذه علي الأرض خلال فترة قصيرة بحد أقصي 6 أشهر.
** في البداية وفي ضوء الموارد المتاحة يمكن من خلال تحديد مرحلة قصيرة المدي تتراوح ما بين 3-6 أشهر يمكن عمل مسح كامل لقري سيناء وتحديداً للوقوف علي معلومات دقيقة عن استخدامات الأراضي والمناطق الجبلية والأنشطة الاقتصادية ويجب ان نستعين في هذا الأمر بطلبة الجامعات ثم يتم جمع هذه المعلومات وتحليل البيانات وهنا يأتي دور الدولة أو الجهات الخارجية مثل الاتحاد الأوروبي أو الجامعات بالتعاون مع الدولة سواء في صورة محافظة أو هيئة لتمويل مثل هذا النوع من المسموح وللوقوف علي ما يمكن انتاجه في ضوء هذه البيانات.
نتيجة عدم وجود دخل اقتصادي ثابت للمجتمعات الداخلية في سيناء فأصبحت إحدي نقاط الجذب لها المدن السياحية وبدأت المجتمعات كرد فعل تلقائي تتحرك في اتجاه المدن السياحية الساحلية فنري ان المجتمع البدوي بشرم الشيخ أخذ في النمو مثل قبيلة “مزينة” بوادي مندر الذي يقع بين شرم الشيخ ودهب لذلك أري ضرورة عمل مشروعات واقعية جاذبة لداخل سيناء بعد ان أحدث الاهتمام بالقري السياحية علي السواحل نوعا من أنواع التفريغ للداخل ولتأمين الداخل السيناوي من الناحية الأمنية لابد ان تكون هناك نقاط جذب بعيدا عن القري السياحية لابقاء المجتمعات والكتل السكانية في أماكنها.
* هناك أسئلة تنموية تفرض نفسها والاجابة عليها ستكون بمثابة نقطة البداية ويأتي في مقدمتها ما هي حجم القري والموارد المتاحة لها وما هو عدد القاطنين فيها ومتوسط حجم الأسرة؟ وهل الجيل الثاني في النشاط الاقتصادي لهذا المكان ام لا؟ وكانت هناك دراسات استراتيجية في مصر منذ عام 1979 وحتي 1985 عبارة عن مجموعة من 50 دراسة عن كل ما يهتم بشأن سيناء من حيث المياه والمدن والأنشطة الصناعية والتعدينية والسياحة وجاءت الدراسات الأولي بسيناء بتمويل من المعونة الأمريكية بالتعاون مع وزارة الشئون الاجتماعية ومنذ سنة 2000 دخل الاتحاد الأوروبي كشريك في هذه الدراسات وللاسف معظم هذه الدراسات ركزت علي السواحل لا علي الشأن الداخلي السيناوي.
هناك مشكلة في سيناء انه تم التركيز علي الموارد المائية والزراعات الاقتصادية الكثيفة ذات المساحات الضخمة في بعض المناطق واهمالها في مناطق أخري مثل الاهتمام بوادي العريش ورفح والشيخ زويد وسهل القاع نظرا لانها أكبر المناطق التي تتساقط فيها الأمطار لكن للأسف لم يكن هناك اهتمام باكتشاف سيناء من الداخل أي كل ما هو بعيد عن السواحل بعمق يصل من 10- 20 كيلو.
* * داخل الوديان هناك فرصة لتأسيس زراعات محدودة وصوب وهناك بعض الزراعات التي تحتاج إلي نسبة ملوحة عالية ومن ثم فيجب إجراء نوعين من الدراسات بداية دراسات المياه الجوفية والكثافة السكانية في سيناء والتي تصل إلي 550 ألف نسمة منهم 167 ألفاً يعيشون في جنوب سيناء وفي الشمال يعيش قرابة ال 350 ألف نسمة لا يمكن ان ننكر ان هناك محاولات للنهوض بداخل سيناء لا سواحلها بعضها نجح ومشكلة الاستمرارية والنفس الطويل لم تنجح في البعض الآخر.
في الثمانينيات كان هناك ما يسمي بالأدوية المماثلة القائمة علي الزراعات الجافة فكان لابد من دراسة هذه المناطق بنوعين من الدراسات الأول دراسة المياه الجوفية وثانيا المياه السطحية تتطلبت الأخيرة وجود محطات لقياس جريان المياه ومحطات أخري لقياس حجم سقوط الأمطار ومن نتائج هذه الدراسات يمكن ان نعمم هذه الطريقة علي المناطق المماثلة والمزارع التجريبية.
وفي هذا الاطار ايضا يمكن ان نشير إلي ان السدود كان يتم انشاؤها في سيناء للحماية من السيول ولا يمكن ان نغفل ان هناك مجهوداً بذل ويبذل لكن لابد من تجديد الأنظمة القديمة المتابعة لهذه السدود خاصة انه لم يتم في عمر سيناء ما يسمي بسد التخزين لتعظيم المنفعة من المياه ومن البخر.
كان يفترض ايضا ان تتابع الدولة الصوب الزراعية التي قامت بتوزعها علي المزارعين ولماذا لا يكون توزيعها بدعم المهندسين الزراعيين ووجود نظام في التوزيع ومتابعة أداء العمل بها خاصة ان الصحراء أي عمل فيها بأقل موارد يعطي نتائج ملموسة.. وهناك مشكلة ان المنتجات السيناوية الزراعية والمشغولات اليدوية كانت معتمدة علي السياحة بالأساس وكذلك منطقة سانت كاترين كانت تقوم علي المشغولات اليدوية والنباتات الطبية فلماذا لا يتم تبني مشروع ضخم لانشاء سوق للنباتات الطبية خاصة ان محمية سانت كاترين بدأ تمويلها سنة 1996 وحتي 2001 وللأسف لم يتم الحفاظ علي موارد المحمية واستغلالها.
من يقول ان سيناء خارج السيطرة غير صحيح ويجب الا يكون ارتباطنا بسيناء في مكافحة الإرهاب ويسحب تركيز الدولة في استكمال خطط النهوض بسيناء وتحديداً بجنوب ووسط سيناء نحتاج لناس مؤهلة ومستعدة لأداء هذا الدور لكن مازال حجم الكوادر الجاهزة التي يمكن ان تبدأ العمل في سيناء لا يعرف عددها ولا يعرف مجالات تخصصهم حتي الآن.
موارد مصر النباتية والحيوانية فى البنك القومي للجينات :
الجميع يعرف البنوك الاقتصادية وبنوك الدم وبنوك المعلومات وغيرها من البنوك التي تحفظ لنا ما نحتاجه للزمن القصير، ولكن القليل منا يعرف ان هناك بنكا لحفظ الأصل والانتساب ليست البشرية ـ لاقدر الله ـ ولكن النباتية والحيوانيه – والحفاظ عليها من الاختلاط والضياع. بنك يهدف للحفاظ علي هويتنا الزراعية ويدخر لنا تراثنا من الأعشاب الطبيعية لزمن بعيد تكون فيه ثرواتنا الزراعية مهددة بالانقراض وليس لنا ذنب فيها وهي التغيرات المناخية حيث كشف مسح تحليلي شارك فيه 14 مركزا بحثيا حول العالم ان أكثر من ثلث الأنواع الطبيعية التي خضعت للدراسة وعددها 11.3 انواع يمكن ان تندثر اتشرف علي الانقراض بحلول عام 3.50 بسبب التغيرات المناخية وزيادة التصحر والتحول الذي سيحدث في المسطحات الخضراء وظاهرة الاحتباس الحراري التي تهدد بانقراض مئات الأنواع من النباتات والحيوانات. وللتعرف علي هذا البنك ودوره في الحفاظ علي مواردنا النباتيه من غدر المناخ، والكيفية التي تتم بها بنك لحفظ الموارد الوراثية النباتية والحيوانية المصرية، فكر جديد علي المجتمع المصري، حتي المجتمع العلمي، كلمينا عن دور هذا البنك وكيف يعمل؟ قالت الهدف الأساسي من هذا البنك هو صون وحفظ وتوصيف وتعريف الموارد الوراثية النباتية للغذاء والزراعة لاستخدامها في التحسين الوراثي للمحاصيل المختلفة واتاحة أكبر قدر من التنوع البيولوجي الموجود فيمصر وذلك للحفاظ علي الموارد المصرية النباتية للغذاء والزراعة لاستخدامها في التحسين الوراثي للمحاصيل المختلفة. واتاحة أكبر قدر من التنوع البيولوجي الموجود في مصر وذلك للحفاظ علي الموارد المصرية النباتية من الاندثار والتآكل في الأصناف والأصول الوراثية للنباتات كما يحدث حاليا في العالم كله حيث ان مصر غنية بالموارد الوراثية وتضم اكثر من 2100 نوع نباتي وأثر ذلك علي الانتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي بما ينعكس علي كثير من الأنشطة الصناعية عامة وصناعة الدواء بصفة خاصة والبنك تم تصميمه ليستوعب اكثر من 200 الف مورد وراثي ويضم 2 صوبه لحفظ وإكثار الموارد الوراثية التي يصعب اكثارها او حفظها في صورة بذورحقيقية والمساهمة في زيادة الانتاجية من خلال المحافظة علي التباين وكذلك استغلال السلالات المحلية والبرية ذات القرابة مع الأصناف المتداولة مع وضع كل محتويات البنك علي قاعدة بيانات لسهولة الاستدلال علي اية بيانات بطرقة سريعة وميسرة. يتم حاليا توسيع قاعدة البيانات التي تضم الموارد النباتية الوراثية علي الرغم من اننا نلمس تغيرات مناخية تتزايد يوما بعد يوم لا ينكر احد ما بدأنا نلمسه من تغير واضح في خصائص المناخ في مصر. من هناك فإن البنك يقوم بجمع الأصناف الموجودة والمزروعة حاليا وتجميع صفاتها الوراثية بالتالي نكون جاهزين بجيناتها في المستقبل.. فالبنك ليس مخزن فقط تحت درجات حرارة منخفضة جدا للموارد الوراثية المحتوية علي جينات ولكن هذه الموارد كل فتره نعيد تجديدها وكلما نقصت حيويتها نقوم بتجريبها تحت ظروف غير مواتية للزراعية اهمها درجات الحرارة العالية والجفاف والملوحة وهل ستتحملها املا ونعمل وصف دقيق علمي لها حتي تكون متاحة المربي للحصول علي هذه البذور الان ومستقبلا أهم الأصول الوراثية المجموعة هل هي حصرية مصرية ام مهجنه عندنا بالفعل مستوردات ..موارد وراثية موجودة بالخارج ولكن هدفنا الأساسي هو الحفاظ علي التنوع البيولوجي المصري. هناك أنواع من النباتات او المحاصيل المصرية تم تهجينها وتحسينها لتلائم التغيرات البيئية التي تحدث كتغير طبيعية التربة والمناخ ودعاوي ترشيد استهلاك المصادر المائية. هناك رحلات جمع الموارد الوراثية النباتيه نبحث فيها دائما عن التقاوي التي يتم توارثها يعني ممكن فلاح توارث التقاوي أبا عن جد هذه البذور بغد التحقق نستهدفها ونتابع ما حدث لها من تطور تحت الظروف البيئية السائدة ونأخذ هذه الموارد نقيمها تحت عوامل الجفاف الملوحة والحرارة العالية ونرصد ايضا درجات الإصابة بها سواء حشرية اومرضية. وعملنا بالفعل حديقة للنوادر حيث جمعت الأشجار النادرة جدا الموجودة في حدائق مصر العريقة مثل حديثة الأورمان وحديقة انطونيادس بالاسكندرية وحديقة أسوان وهذه الأشجار قد تصل الي عمر الواحدة منها الي 100 عام ولم يتبق من هذه الأصناف سوي شجرة او اثنتان علي الأكثر منها اخذنا هذه الموارد الوراثية وعملنا حديقة نباتيه صغيرة ونقوم باكثار هذه الاشجار داخل الصبة نحن نشجع المزارعين علي اخذ هذه الموارد وزراعتها واكثارها، ومهمة البنك فقط الجمع وتعريف الخواص وليست الزراعة والتربية هذه مهمة المربي نفسه. كذلك تم جمع عشرات الأصول الوراثة من الفاكهة والخضر النباتات الطبية علي سبيل المثال تم حصر اكثر 86 موردا من الموالح وأكثر من 23 موردا وراثيا من الزيتون وأكثر من 29 موردا من العنف وتوصيف اكثر من 12 موردا وراثيا من الموز وحصر جميع الأنواع النباتيه للزينه بالحدائق النباتيه بالقاهرة والاسكندرية كذلك تم جمع أكثر من 40 اصلا وراثيا من الخضر والنباتات الطبية بحيث يضم البنك غرفا لحفظ الأصول الوراثية وتخزينها علي المدي القصير والمتوسط والطويل وتحتوي علي اكثر من 78710 من اناع البذور أكثر من 1225 من عينات الانسجة. حفظ الأصول يشمل ايضا حفظ الكائنات الحية الدقيقة والانتاج الحيواني حيث قام خبراء من البنك بجمع عينات دم من الجاموس الصعيدي والغنم السوهاجي والبرقي لعمل البصمة الوراثية المميزة لهذه الأنواع تم حصر وتصنيف اهم الطيور والحيوانات الزراعية في مصر. يتم عمل رحلات استكشافية ولدينا مهارات مدربة علي أعلي مستوي كذلك عمل رحلات لجمع الموارد الوراثية المطلوبة والبحث عن الأصناف الأصلية الموجودة لدي المزارعين،، البنك مناط به توسيع قاعدة البيانات وتوسيع نطاق التنوع البيولوجي للأحياء النباتية الموجودة في مصر وليس انتخاب اصناف والمثال علي ذلك من الممكن اخذ صنف رديء لكن هذا الصنف يوجد فيه صفة وراثة مطلوبة كأن يكون مقاوما للحشرات مثلا او مقاوم لمرض ما. يتم بالتعاون مع معهد بحوث الصحراء بجمع العينات من البيئات الصحراوية المصرية التي تمتاز بثرائها البيولوجي وأهميتها الموارد الموجودة لدينا يتم حفظها وكل فترة نعيد تجديدها ومحاولة زراعة عينات منها تحت الظروف البيئية الجديدة والتي نسميها ظروف غير مواتيه للزراعة مثل درجة الحرارة العالية او نسب من الملوحة ونرصد أهم التغيرات التي تطرأ عليها معدل الاصابة بها سواء اصابات حشرية او مرضية بحيث يكون هناك سجل كامل عن هذا المورد الوراثي بجيناته للمربي الذي يختار الصفة الوراثية التي يحتاجها لتحسين جودة المحصول لديه.
عملية التقييم يقوم بها المتخصصون في كل محصول ونحن نكون قاعدة بيانات تتبع فيها معايير بنوك الجينات العالمية، وليتم التقييم لابد وأن يكون هناك توصيف مورفولوجي .. وتوصيف جزيء نوضح فيه البصمة الوراثية، وتوصيف سيتولوجي وتوصيف كيمياوي، وهذا هو النظام المتبع لاي بنك جينات في العالم وندخل هذه البيانات في قاعدة البيانات وهذا التقييم يضمن للمربي حصوله علي كافة المعلومات الجينية التي يطلبها لتحسين محاصيله. قالت من أهم الصفات الوراثية المطلوبة دائما هي تبكير النضج وتحمل الظروف البيئية المعاكسة كارتفاع الحرارة الملوحة والجفاف. هناك عدد من الموارد الوراثية المصرية تم جمعها في السبعينات ولم يكن لدينا بنك جينات وقتها فبدأنا في استرجاع هذه الأصول الوراثية المصرية الموجودة في بنوك الجينات ومراكز البحوث الدولية كمركز بحوث الأرز الدولي ،والايكاردا ، والبرنامج الأمريكي للموارد الوراثية وجاري استقبال عينات من هذه الأصول الوراثية.
مواجهة الصيد الجائر في محميات جنوب سيناء :
يتم حاليا الدراسات الخاصة بإعلان “الهيئة العامة لحماية الطبيعة”، التى ستحدث طفرة كبيرة فى مجال تنمية المحميات، مع إزالة عوائق الاستثمار داخل المحميات بمصر”. هذا أهم ما تضمنه تقرير أصدره قطاع حماية الطبيعة بوزارة البيئة، متضمنا أهم ما تحقق من إنجازات خلال العام الماضي، فى وقت تتم فيه مواجهة الصيد الجائر بمحميات جنوب سيناء.
تضمن التقرير ما تحقق فى إطار تطوير البنية الأساسية داخل المحميات الطبيعية إذ يجرى إنشاء متحف الحفريات وتغير المناخ بوادى الحيتان بمحمية وادى الريان الذى يعد تحفة معمارية تتناغم مع التكوينات الجيولوجية الفريدة للمنطقة، بالإضافة إلى إنشاء المبنى الإداري لمحمية سيوة، وتنفيذ أعمال الصيانة الكاملة للمبنى الإداري لمحمية وادي الجمال، وكذا تنفيذ العديد من أعمال البنية الأساسية والمرافق الحيوية الخاصة بخدمة وتيسير الزيارات لمحميات وادي الجمال.
وفى مجال صون وإدارة الموارد الطبيعية والتراث الطبيعي والثقافي بالمحميات الطبيعية تم إعداد خريطة حديثة للبيئات المصرية بالمحميات الطبيعية بناء على المعلومات المتوافرة من صور الأقمار الصناعية مثل استخدامات الأراضى، ومساحة المياه، والزراعات والواحات، والبحيرات. كما شهد عام 2014 البدء فى تطوير محميات جنوب سيناء، خاصة رأس محمد ونبق وأبو جالوم، إذ تم تخصيص 12.5 مليون جنيه لتوفير خدمات للزائرين شملت توفير مظلات وأماكن لعرض منتجات السكان المحليين وصيانة وتطوير المدقات واللافتات الإرشادية وغيرها.
المحميات أسهمت – وفقا لتقرير القطاع – فى تنفيذ شبكة الطرق القومية من خلال التعاون المباشر مع الجهات الوطنية فى تطوير وإنشاء شبكة الطرق داخل 9 محميات وطنية بتقديم تسهيلات فى تدقيق إحداثيات الطرق داخل شبكة المحميات باستخدام نظم المعلومات الجغرافية. كما تم البدء فى مشروع الربط الإلكتروني والمعلوماتى لشبكة المحميات. وفى مجال بناء القدرات تم تشكيل أول فريق وطنى للحفريات الفقارية لأول مرة فى مصر، الذى تمكن من تحقيق اكتشافات كبيرة فى أول رحلة كشفية له بمناطق وادى الحيتان، ومنطقة جبل قطرانى بمحمية قارون بالفيوم، إذ تم اكتشاف العديد من المواقع الغنية بالحفريات. ويجرى عمل خطة استخراج وترميم لهذه الحفريات المهمة، وقد قام الفريق بتنفيذ برامج تدريبية مشتركة لطلاب قسم الجيولوجيا بجامعة المنصورة داخل مواقع الحفريات بالمحميات المصرية. وتم تنفيذ برامج تدريبية للعاملين بالقطاع لاستخدام نظم المعلومات الجغرافية وبرامج الرصد الموحد، وكذا تقييم الأثر البيئي؛ بالإضافة إلى برامج تطوير المهارات الإدارية والقانونية، بهدف تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لحماية وصون الطبيعة، ولضمان توحيد الأداء المهنى للباحثين بالمحميات. علاوة على تنفيذ برامج خاصة لتنمية وتطوير السكان المحليين للمحميات، وخاصة فى مجال تطوير وتسويق المنتجات اليدوية؛ بما يضمن توفير فرص عمل، وتنمية دخل السكان المحليين.
تم إعداد أول حقيبة استثمارية داخل المحميات شملت مشروعات تطوير الخدمات بشاطئ حانكوراب والفندق البيئى ومطعم سياحى بمحمية وادى الجمال، وإقامة مركز ثقافى تعليمى اجتماعى بيئى بمحمية الغابة المتحجرة، واستزراع النباتات الطبية بمحميتى كاترين ووادى العلاقى، وتنمية الزراعات العضوية بمحمية وادى الريان، علاوة على إقامة ممشى الزجاجى تحت الماء بمحمية رأس محمد. عقد اجتماعا تحضيريا موسعا لمناقشة مخاطر وتطورات أنشطة الصيد الجائر فى جنوب سيناء والوصول للتوصيات والإجراءات المطلوب تفعيلها للحفاظ على ثروات مصر الطبيعية بما يضمن استدامتها وعدم تأثر الصياديين من تلك الإجراءات، وذلك بحضور ممثلى وزارات الزراعة والسياحة والهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية ومحافظات جنوب سيناء والبحر الأحمر والسويس، بالإضافة إلى الاتحاد العام لصيادين مصر والاتحاد النوعى للثروة المائية، وغرفة سياحة الغوص بجنوب سيناء. أن البيئات البحرية بمحميات جنوب سيناء والبحر الأحمر وخليجى السويس والعقبة تتعرض لخطر الاستنزاف وعدم الاستقرار بسبب أنشطة الصيد الجائر للأسماك التى تمارس بطول سواحل محافظة جنوب سيناء، وخصوصا بمحمية رأس محمد الوطنية المشتهرة بمواقع تجمع وتكاثر بعض الأسماك الاقتصادية فيها خلال الفترة من أبريل حتى نهاية شهر يونيو.
وقد تؤدى هذه الممارسات الخاطئة إلى استنزاف المخزون السمكى لمعظم الأنواع الاقتصادية مما يعرض النظام البيئى للخطر. وشدد الوزير على أن الوزارة تقوم بدورها فى تجميع الجهات ذات الصلة لتوحيد الرؤى لاتخاذ الإجراءات المطلوبة للحفاظ على الموروث الطبيعى بمنطقة شمال البحر الأحمر، نظرا لأهميته البيئية لمصر والعالم، بالإضافة إلى كونه أحد أهم ركائز مصادر الدخل القومى بمصر.
(13) محمية وادى العلاقى بمحافظة أسوان(محمية صحارى ومحيط حيوى):
تقع فى محافظة أسوان على بعد 180 كم جنوب شرق أسوان , ويمتد الوادى بطول 275 كم وبمتوسط عرض واحد كم وتهدف المحمية إلى الحفاظ على المصادر الوراثية للنباتات والحيوانات والطيور . وتتميز المحمية بأنها منطقة للبحوث العلمية ويوجد بها عدد من النباتات ومن الثديات , كما أن بها عدد من الطيور وبعض من الزواحف والفقاريات. تاريخ الاعلان (1989) – مساحتها (30000كم2) – المسافة من القاهرة (950كم).
هذا الوادى عبارة عن نهر جاف كبير كان ينبع من تلال البحر الأحمر وخاصة من جبل علبة وبعد بناء السد العالى وامتلاء بحيرة ناصر بالمياه دخلت المياه وادى العلاقى وأصبح جزءا من البحيرة، ونتيجة انخفاض منسوب المياه بالبحيرة انحسرت المياه عن جزء كبير من هذا الوادى وأصبح غير مغطى بالمياه . وتتوافر فيه الخضرة وتربته خصبة وترعى الحيوانات فى الوادى. وادى العلاقى يعتبر مثالاً جيداً للأراضى الجافة إلا أنه يعرض صورة مذهلة وغنية بالأنواع المختلفة للحياة النباتية فقد تم تسجيل حوالى 92 نوعا من النباتات.
تحتوى محمية وادي العلاقى على مجموعة من الرواسب المعدنية وخاصة مناجم الذهب القديمه وخامات الماجنزيت والجرانيت والرخام كما يوجد بالمحميه الصخور البركانيه والناريه والمتحوله والرسوبيه وبها كساء خضرى كثيف حيث تم تسجيل حوالى ٩٢ نوعًا من النباتات الدائمه والحوليه كما توجد بها حوالى ١٥ نوعًا من الثدييات و ١٦ نوعًا من الطيور المقيمه والمهاجره وبعض الزواحف واللافقاريات وقد تم إعلانها فى إطار شبكة محميات المحيط الحيوى التابعه لليونسكو عام ١٩٩٣م.
مشروع الحل العاجل بالعلاقي للتخلص من مياه الصرف الصحي :
قررت محافظة أسوان ايفاد لجنة لمعاينة مشروع الحل العاجل بالعلاقي للتخلص من مياه الصرف الصحي مكونه من مسئولي فرع جهاز شئون البيئة والهيئة القومية وشركة مياه الشرب والصرف الصحي والمحاجر والري والمقاولون العرب من أجل سرعة تشغيل المشروع بالشكل الذي يساهم في استيعاب الصرف الصحي المعالج من خلال الإسراع في زراعة الغابات الشجرية والتي تشمل الغابة الشجرية التابعة لهيئة الأوقاف المصرية بمسطح 5 الاف فدان علي طريق اسوان – برنيس مع انهاء المشاكل المتعلقة بتشغيل طلمبات لرفع حضر الاجتماع مديرو جهاز شئون البيئة والصحة والري والأوقاف والمقاولون العرب وشركة مياه الشرب والصرف الصحي والهيئة القومية وشدد المحافظ علي ضرورة التنسيق بين مختلف الجهات لانهاء كافة المشروعات التي لها أثار بيئية سلبية سواء علي نهر النيل او علي صحة المواطن حيث ان هناك حرصا من المحافظة علي المصارحة والشفافية فيعرض الحقائق امام الرأي العام دون تجميل وخاصة مع مشكلة مصرف السيل والتي تمثل اكبر بؤرة تلوث تؤرق اهالي مدينة اسوان وزائريها. وهذا المشروع الضخم بمثابة مشروع قومي لأسوان ولمصر كلها لانه يحمي نهر النيل من التلوث من خلال استغلال المساحات الشاسعة الصحراوية سواء في منطقة العلاقي او بمناطق الحاجر والكلح غرب بادفو وايضا بأبو الريش والتي تحتاج للأجراءات السريعة من الجهات الحكومية مع طرح مسطحات اخري للمستثمرين الجادين خاصة ان المنتج من أشجار هذه الغابات له مردود اقتصادي كبير. تم تخصيص 60 مليون جنيه من وزارة الأسكان منها 20 مليون جنيه لانشاء غابة شجرية بالعلاقي علاة علي 40 مليون جنيه لتجديد وتطوير محطتي معالجةالصرف الصحي كيما 1 وكيما 2 اللتان تم تسليمهما لشركة المقاولون العرب في مارس 2014 لرفع كفاءة الأعمال المدنيه والكهروميكانيكية لمحطتي المعالجة التي تضم 23 حوضا لتصل قدرتهم الي معالجة 75 م3 يوميا بدلا من 56 الف م3 يوميا جاري ايضا تصميم البنيه التحتيه للغابة الشجرية بمسطح الفين فدان لينتهي المشروع كاملا خلال 18 شهر اما مايساهم في استيعاب كافة كميات الصرف الصحي المعالج لمدينة اسوان علي انه تلبية لمطالب اهالي بلانه وشكواهم من مجمع المحارق المجاور للقرية فقد تم تخصيص 1000 م2 بمنطقة العلاقي لانشاء مجمع محارق للنفايات الطبية الخطرة يضم 6 محارق تصل قدرتها الاستيعابية ما بين حرق 100ك/ساعة الي 30 ك/ ساعة مما يساهم في التخلص من حوالي 48 طنا منهذه النفايات يوميا مشددا علي مسئولي الصحة بتكثيف المرور علي المنشآت الطبية للتأكد من التزامها بالتعاقد مع مديرية الصحة لتسليم النفايات وفي حالة عدم الالتزام يتم الغاء الترخيص علي الفور بجانب تشديد الرقابة علي السيارات الناقلة لها والتي تصل لـ 6 سيارات مجهزة لنقل النفايات الطبية من جميع المستشفيات والمراكز الطبية والعيادات والمتعاقدة مع الصحة علي مستوي كافة المراكز الادارية. هناك تواصل مستمر بين وزارة البيئة ومحافظة اسوان للحفاظ علي مدخل نهر النيل من التلوث باعتبار ذلك خط احمر تشدد عليه القيادة السياسية والذي يحتاج الي تكاتف جميع الوزارات والهيئات والشركات والمصانع لمنع اي فرصة للصرف الصحي او الزراعي او الصناعي للأقتراب منه ويحتاج مشروع الحل العاجل بالعلاقي الي حزمة اجراءات وتحرك سريع لاعادة تفعيله بالشكل الذي يساهم في انهاء مشكلة عدم القاء اي كميات من الصرف المعالج في مصرف السيل.
تقرر التشغيل التجريبي لمشروع رفع المياه المعالجة من مصرف السيل الي الغابة الشجرية بالعلاقي وذلك بمجرد الانتهاء من عملية توصيل الوصلات الكهربائية لمحطة الرفع الرئيسية بالمشروع ويعتبر من أضخم المشروعات في الفترة الحالية وتحرص الحكومة علي دعم هذا المشروع الحيوي والذي وصلت تكلفة المرحلة الأولي منه الي 80 مليون جنيه منها 60 مليون جنيه من اعتمادات الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي و 20 مليون جنيه من وزارة البيئة وتم الانتهاء من تركيب طلمبات الرفع بمحطتي كيما 1 وكيما 2 ، والتي تم استيرادها من دولة المانيا بالإضافة الي استكمال تنفيذ اعمال مدنية تشمل تركيب المحابس بخط الطرد وانهاء الخزان الرئيسي واحواض التبخير لمشروع سيساهم في رفع جميع كميات الصرف المعالج بواقع 70 الف م3 يوميا من شيكات الصرف الصحي بمدينة اسوان بالكامل من خلال منظومة متكاملة تشمل تركيب طلمبات الرفع لضخ المياه المعالجة في خط الطرد والذي يضم عدد 2 حوض موازنه و 6 طلمبات وعدد 2 خط طرد لمواسير 600 مللي بطول 16 كيلو و 400 متر في المسافة من محطة الصرف الصحي المعالج بكيما وحتي حوض التخزين الرئيسي بمساحة 37 الف م2 ثم يتم تحويله من خلال ترعة بمسافة 3.5 كم لتصل الي احواض التبخير والتي تصل الي 17 حوضا علي مساحة 250 فدانا لتنتهي المنظومة بتحويل مياه الصرف المعالجة الي الغابة الشجرية الكبري علي مساحة 8 الاف فدان والجاري استصلاحها كمرحلة ثانية لتزرع بنباتات الكايا والخروع المشروع يقضي علي اكبر بؤرة للتلوث البيئي تهدد النيل وصحة المواطنين منذ 50 عاما.
الذهب ومنطقة العلاقي بأسوان :
تم بحث الية تقنين البحث عن الذهب وكيفية استغلال المواد المنجمية مثل الفوسفات والحديد الموجودة داخل نطاق المحافظة وعمل تراخيص تتيح للمستكشف بيع ما حصل عليه لشركات صناعة الذهب دون تعرضه للمساءلة تسعي محافظة اسوان الي تقنين قيام اهالي العبابدة والبشارية الموجودين بالقرب من منطقة العلاقي بالبحث عن الذهب الناتج عن عملية تفتيت الامطار للصخور المحتوبة علي الذهب بعد ان تم اكتشاف ان قرية العلاقي بها الكثير من المناجم التي تحتوي علي الذهب منذ عصر الفراعنة حيث وجدت بها رسومات ونقوش توضح كيف انهم كانوا ينقبون عن الذهب ويستخرجونه وكما ان شباب المنطقة يقومون بالكشف عن الذهب من خلال اجهزة تكشف عن وجودة علي مسافة تتراوح بين 60 و 70 سنتيمترا تحت سطح الارض ، وعندما يتم اكتشاف الذهب تصدر عن الجهاز صفارة مميزة وبعدها يقوم الشباب بالحفر في الارض ويعثرون علي الذهب ملتصقا بالاحجار ، ويتم فصله بـ الطرق والدق وغربلة التراب. ان هطول الامطار والسيول علي الجبال الشرقية لاسوان في الشتاء يحرف بعض الذهب الموجود علي السطح وبكميات ضئيلة ، لكن البطالة وعدم توافر عمل للشباب تدفعهم الي الخروج للبحث عن الذهب في الصحراء ، مما يعرض عددا كبيرا منهم للحبس والغرامة ، بدعوي ان ما يفعلونه يمثل مخالفة.
(14) محميات علبه الطبيعيه بمحافظة البحر الأحمر(محمية الحدائق الوطنية الطبيعية):
محمية «جبل علبة» من أهم مناطق التنوع الإيكولوجى المصرية الرائعة، فمن يسير بمحاذاة مياه البحر الأحمر فى اتجاه الجنوب، يرى على يمينه مناطق جبلية غير التى يشاهدها فى الصحارى المصرية، عبارة عن خضرة، وجنان ممتدة، وأنواع نباتية غاية فى الجمال، والتنوع، وهى تنحدر من الجبال، وتمتد حتى سفح البحر.وعلى الجانب الآخر ترى النقيض تماماً حيث زخم بيئات ومخلوقات أخرى لها قدرة هائلة على التكيف، والعيش مع تلك البيئات التى تحتضنها المحمية التى تبلغ مساحتها 35 كيلو مترا مربعا.. لكن هذه الحياة معرضة للتهديد بفعل بعض العوامل. الحياة البرية بجبل علبة تثرى المحمية بأشجار المانجروف والشعاب المرجانية وأكثر من 458 نوعاً نباتياً تمثل 25% من التنوع النباتى المسجل فى مصر، وترسم نباتات علبة تلك اللوحة الخضراء المبهجة فوق المنحدرات وقمم الجبال وفى مجارى الوديان المخترقة له، ومن أهم الأشجار المميزة له شجرة الأنبت أو التنين التى تنمو فوق القمم الصخرية للجبال، ويتراوح طولها بين 3 و6أمتار، وقد كانت مهددة بالاندثار، وتم إنقاذها ببرنامج علمى دقيق أما الوديان أسفل الجبل فغنية ببيئات مدارية من غابات الأكاسيا أو السنط أو كما يطلق عليه قبائل البشارية أسماء السمر واللاوو والتاواى وغيرها من الأسماء، كما توجد بالمحمية نباتات الأراك الذى يصنع منه السواك والتنضب والكاموب واللالوب أو بلح السكر والمئات من الأشجار الأخرى المجهوله أقصى جنوب مصر. وهنا يأتى دور البحث العلمى لعلم النبات لتكثيف الدراسة لتلك الأشجار. عن الحيوانات المميزة لجبل علبة يتميز جبل علبة بتنوع كبير نسبياً من الحيوانات حيث يعيش به 23 نوعاً أهمها الغزال والكبش الأروى أو خروف الجبل والتيتل أو الماعز الجبلى والحمار البرى النوبى والكاراكال والثعالب والقطط البرية وقط الرمال والوبر والنمر الأفريقى وغيرها، كما يوجد40 نوعاً من الزواحف المختلفة، ومسجل 41 نوعاً من الطيور المقيمة منها ما هو نادر، ولا يوجد بمنطقة أخرى سوى بعلبة مثل الدقناش وردى الصدر و173 نوعا من الطيور البحرية و23 نوعاً من الثدييات، وبعض البرمائيات.ويتابع أنه يوجد نوعان من المانجروف يغطيان مساحات فى عشرة مواقع، أما الفقاريات البحرية بالجزء البحرى من المحمية فتنوعها يصل إلى 2441 نوعا، كما تزخر حدائق المرجان الرائعة البكر بعدد 123 نوعاً من الشعاب المرجانية الرخوة والصلبة التى تمتد من جمصة حتى حلايب، وكذلك السلاحف البحرية والنسر الأفريقى.عن مدى التهديد الذى تتعرض له الحياة البرية فى «علبة» يجيب الباحث البيئى: للأسف الكثير من الحياة البرية ـ التى تجعل تراكيب التنوع النباتى والحياة البرية المعتمدة عليه التى ليس لها مثيل فى أى مكان فى العالم ـ مسجل فى القائمة الدولية للاتحاد الدولى لحماية الطبيعة كالأنواع المهددة بالانقراض مثل الكبش الأروى والتيتل والنمر الأفريقى.ويبقى السؤال الأهم، وهو عن مصادر التهديد التى تنذر بخطر انقراض، واندثار العديد من عناصر التنوع للحياة البرية بجبل علبة. يجيب غزال: نعم.. المحمية تتعرض لكثير من التهديدات التى يتعرض لها التنوع البيولوجى بمحمية جبل علبة، ومنها تهديدات داخلية تشمل: صيد الحيوانات البرية، والصيد البحرى والجمع للكائنات البحرية، والزراعة داخل المحمية، والتفحيم، والتحطيب، وجمع الأخشاب، والجفاف وتغيرات المناخ، وتغير وتحول ملكية واستخدامات الأراضى بالمحمية. ويتابع: هناك أيضا تهديدات خارجية كالأنواع الغازية بالمحمية، وصيد الحيوانات البرية، لكن جهاز شئون البيئة من خلال حماة المحميات الموجودين بالمحمية يحاولون القيام بكثير من الأنشطة التى تحافظ على تلك المحمية، ومنها القيام بأعمال الأبحاث والمراقبة البرية والبحرية لمتابعة موارد المحمية وتحديدها والسيطرة على مناطقها، والقيـام بإنشاء المسارات الإرشادية واللافتات بمناطق المحمية، وتنظيم دوريات للسيطرة، والتحكم بها للحد من المخالفات داخل مناطق المحمية.
تقع محمية علبة فى محافظة البحر الأحمر فى الجزء الجنوبى الشرقى من الصحراء الشرقية وتقع جبالها على الحدود المشتركة بين مصر والسودان على البحر الأحمر وتشتهر بتباين الأنظمة البيئية والتنوع فى النباتات والحيوانات والطيور والزواحف. تاريخ الاعلان(1986)-مساحتها(35600كم2)-المسافة من القاهرة (1300كم)0
وتشمل منطقة علبة على النماذج البيئية المتميزة التالية:
1. غابات الشورى والقنديل ” مانجروف ” فى النطاقات الساحلية0
2. مناطق محدودة من الكثبان الرملية الساحلية ينمو عليها كساء نباتى من الحشائش0
3. نطاقات الأرض الملحية الساحلية ” السبخات الساحلية “0
4. السهل الساحلى الصحراوى0
5. الجبال الساحلية والتلال المحيطة بها والتى توجد فيها واحات الضباب .
وتوجد فى هذه البيئات غالبية ألانواع من الحيوانات والطيور والزواحف والنبتات الطبية والبرية المصرية المهدادة بالانقراض0 تتكون محميات علبة الطبيعية من المناطق التالية:
1- جزر البحر الأحمر وغابات الشوري والقنديل المانجروف الساحلية 0
2 – منطقة الأبرق 0
3 – منطقة الدئيب 0
4 – جبل علبة 0
وتتميز منطقة علبة بوجود تجمعات من نبات المانجروف على ساحل البحر الأحمر الذي يعتبر من البيئات الهامة لنمو وتكاثر من النباتات والحيوانات البحرية كما تتميز بعدد من الجبال الساحلية المرتفعة التى تمثل بيئة الواحات الجبلية (واحات الندي أو الضباب) وتجعل من المنطقة بيئة مناسبة لنمو النباتات والحيوان، وفيها العديد من الحيوانات البرية المصرية والزاوحف البرية كما تتميز بالتنوع الشديد فى النباتات التى تصل الى 396 نوعاً والتى تجعل من وديانها وسهولها وجبالها حدائق خضراء متعددة الاشكال والألوان وخاصة بعد سقوط الأمطار. قبائل البشارية والعبابدة والرشايدة تعيش فى بيئة متوازنة فى تلك المنطقة منذ عديد من السنوات.
ساعات الرعب والفزع تتحول بعد فترة الى متعة سياحية بل وتصبح من أكثر أنواع السياحات المريحة والمدرة للدخل على الاقتصاد القومى بالعملة الصعبة فالبحر الأحمر يمتلك العديد من المقومات السياحية بجانب الطبيعية الخلابة التى حباها الله بها والجو المشمس فهناك السفن الغارقة والتى تحظى بإهتمام وولع الممارسين لرياضة الغوص من السياح وهى أحد أهم مقومات التسويق لسياحة الغوص حيث توجد أكثر من مليون حالة غوص على تلك السفن والمراكب الغارقة مما يظهر مدى الأهمية الإقتصادية خاصة أنها تحتوى على كميات من الأسماك بالاضافة الى تكون شعاب مرجانية علي جسمها مما يجعلها تنافس الشعاب المرجانبة الاصلية بختلف مواقع البحر الأحمر ورغم تلك الأهمية الإقتصادية الا أن تلك السفن تعانى تجاهلاًً وعدم اهتمام من قبل الجهات الحكومية مما يجعل الكثير من السياح يقومون بجمع مقتنيات من تلك السفن والتي اكتسبت صبغة تاريخية نظراً لغرق معظمها منذ عصور وزمن قديم.
أن الغوص على حطام السفن الغارقة أحد أهم ركائز التسويق السياحي بالنسبة لرياضة هامة مثل رياضة الغوص، أن عدد الغطسات على كل موكب من تلك المراكب الشهيرة الغارقة قد تصل الى 150 ألف غوصة سنوياً بمعدل 50 دولاراً على الأقل كتكلفة كل غوصة مما يشير الى معدل وعائد اقتصادي ممتاز.
من المفترض ان يكون الغوص فى كل موقع من مواقع حطام السفن لا يزيد عن 18 ألف غوصة سنوياً كى لايتم ارهاق تلك الأماكن والحيود المرجانية التى تتكون على جسد السفن الغارقة كما أنه اصبح من الضروري ان تكون هناك مواقع غوص جديدة أن معظم دول العالم التى تمتلك شعاباً مرجانية وتطل على بحار بدأت تتجة الى انشاء الحيود المرجانية وأنه من الممكن انشاء مواقع غوص جديدة وذلك بإغراق السفن التالفة فى أعماق مناسبة كى تقام عليها عمليات غوص ويكشف صاحب مركز غوص عن اهمية حطام السفن والمراكب الغارقة باعتبارها من أكثر الاماكن التى تتوافر بها الأسماك وبالأخص كبيرة الحجم فكثير من تلك السفن تكونت عليها الشعاب المرجانية بسبب طول فترة بقائها تحت قاعالبحر وتحولت الى متاحف يحب زيادتها السائح للخروج من رتابة الغوص العادي بمناطق الشعاب المرجانية وأن هناك بعض أنواع الأسماك التى تتوافر بكثرة فى مناطق حطام السفن مثل الجلاس فيش.
المطالبة بتجريم الإعتداء على السفن الغارقة بأى شكل من أشكال الإعتداء سواء كان من خلال جلب اى شئ من محتويات تلك السن الغارقة أو كسر اجزاء منها بسبب رباط اللنشات والمراكب السفاري عليها باستخدام الويرات الحديدية والجنازير أثناء عمليات الرسو لممارسة الغوص على هذه السفن الغارقة لتأكيد المطالب بالتجريم تأتى من الأهمية الأقصوي لتلك السفن الغارقة وما تمثلة من تنوع فى رياضة الغوص واستخدامها كإحدي أهم وسائل التسويق لرياضة الغوص.
ان هناك اهمالاً لمثل هذه السفن الغارقة فهناك واقعة تؤكد ذلك حيث مازالت جمعية الانقاذ البحري وحماية البيئة تبحث عن طريق الاسرع للحصول على تصريح وامكانيات للخروج لجلب جثتين للغواصين موجودتين بالبحر الأحمر وبالتحديد بمنطقة أبونحاس فى داخل غرف احدى السفن الغارقة ولقد ابلغ الجميعة عدد من الغواصين الذين يعملون كمرشدين للغوص تحت الأعماق ومعهم مجموعات سياحية والكل اجمع على أن هذه المنطقة خطرة جداً لما يحدث فيها من عمليات تفريغ حين يتحرك البحر صعوداً وهبوطاً محدثاً غلقاً لمكان الدخول بالرمال اسفل غرفة الماكينات والمواتير فيغلق مكان الدخول ولا تتاح فرصة الخروج حتى ينفذ الهواء ويموت الغواصون تحت الماء وداخل الغرف دون ان يدري أو يعلم أحد بالحادث وان جميعة الانقاذ البحري وحماية البيئة ناشدت أجهزة الدولة وبالأخص وزارة السياحة أن تستعين بغواصين وامكانيات لها القدرة على قطع الجانب الذي تمكث به الجثث لإخراجها وايضاً تمتلك أجهزة قطع الحديد تحت الماء ولديها التصاريح اللازمة لهذا العمل بالمناطق هذه هى احدى صور الاهمال والتجاهل لمثل هذه المناطق والمتاحف التى تسكن الاعماق وعدم تأمين المناطق الخطرة منها.
الفترات الزمنية التى يستغرقها اى مرجان للنمو طويلة جداً مقارنة بأى كائن بحرى آخر وأننا فى أى محاولة للعبث بمثل هذه الثروات فإننا نفقد مصدراً كبيراً من مصادر الدخل القومي ولابد أن يعلم الجميع بما يمكن ان تدره تلك السفن الغارقة من مبالغ مالية وكذلك الشعاب المرجانية فمتر الشعاب المرجانية يدر أكثر من 300 دولار عائدات سنوية وذلك طبقاً لحجم السياحة القادمة لممارسة رياضة الغوص والسنوركيل تحت الماء كذلك حطام السفن والذي يدر دخلاً يتجاوز المليار دولار وهذا طبقاً لحجم رحلات السفاري البحرية القادمة للغوص على حطام السفن مطالباً بالحفاظ على مثل هذه الثروات التى تدر دخلاً كبير للبلاد مع تضافر الجهود سواء على المستوى التنفيذي أو الشعبي. السفن الغارقة اصبحت الآن احد البدائل التىتستعين بها فى كسر رتباة الغوص اليومي على الشعاب المرجانية بمختلف مناطق البحر الأحمر بل وأصبحت منافساً قوياً للشعاب المرجانية نظراً لجاذبيتها لدى السياح ومحبى رياضة الغوص وان كثيراً من منظمى رحلات الغوص والسفاري يتجهون لتنظيم رحلات للذهاب لمواقع تلك السفن الغارقة وهذه الرحلات تنظم منذ فترة طويلة فهناك أربع سفن غارقة شمال مدينة الغردقة اما جزيرة شدوان وبجوار شعاب أوبو نحاس المرجانية والتى كانت السبب وراء غرق السفن الأربع ومع مرور الزمن تكونت على ركام تلك السفن شعال مرجانية ضمت عدداً من الأنواع النادرة من الأسماك. كل ذلك أعطى ميزة سياحية كبري لهذه السفن والتى تحولت مع مرور الزمن الى متاحف تحكى تاريخ عصور مضت وتقف شاهدة على الأحداث هناك سفينة سسلجورم البريطانية والتي غرقت بعد عامها الثاني من انشائها بالقرب من شواطئ جنوب سيناء ويمارس عليها غواصو البحر الأحمر رحلات اسبوعية فهى غرقت خلال الحرب العالمية الثانية بعد أن استهدفتها احدى القاذفات الألمانية وهى قابعة فى منطقة شعب علي وغرقت وهي محملة بالبنادق والذخائر وقطع غيار الطائرات واللنشات والسيارات والموتوسيكلات والدبابات الحربية لتسليح الجيش الثامن البريطاني بمنطقة جنوب المتوسط وهذا تاريخ يحرص السائح البريطاني وكذلك الألماني وأى محب لرياضة الغوص على زيادة هذا المكان نظراً لما يمثلة من أهمية تاريخية كذلك العبارة سالم اكسبريس اما سواحل مدينة سفاجا وهناك الكثير من تلك السفن الغارقة التي تمثل أهمية قصوي تتطلب اهتمام الدولة. طريقة الغوص بتلك السفن الغارقة بها وانحباس كمبات كبيرة من الهواء الناتج عن تنفس الغواصين داخل تجويفاتها مما يساعد على زيادة معدلات تآكل هياكلها بسبب الصدأ مطالباً بتدخل سريع بإعلان جميع مناطق السفن الغارقة ومحيطها كاماكن ذات طبيعة خاصة وذلك لما يمثلة هذه السفن من اهمية تاريخية واقتصادية. الاهتمام بحماية السفن الغارقة بالبحر الأحمر يمثل بعداً استراتيجياً للحفاظ على بيئة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر عن طريق استخدامها كأداة لتخفيف الضغط علي البيئات الطبيعية لذا يجب على جميع الجهات المعنية التعاون لحمايتها والنظر اليها كأحد أهم مصادر الثروات بالبحر الأحمر.
الشلاتين مدينة مصرية تحتل مساحة متواضعة من ساحل البحر الأحمر تتسم بالهدوء والوداعة أهلها لا يعرفون السهر لأسباب عديدة لعل من أبرزها عدم وجود وسائل الترفية مثل الحدائق والمتنزهات والمسارح والسينمات فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائى المتكرر وفى مواعيد السهرة مما يدفع السكان الى الخلود للنوم. الشئ الوحيد المنضبط هو المدارس وكل ما يدير هذه المدينة هو مكتب شئون القبائل اما مسئولو البحر الأحمر فهم لا يعلمون شيئاً عن المدينة ومحافظها لم يزرها ابداً. الطريق من القاهرة عبر مرسي علم الى الشلاتين يقطع مسافة 1150 كيلو متراً فى طريق مرصوف رصفاً جيداً ويمر عبر قريتين هما أبو رماد ومرسي الحميرة حتى تصل الى الشلاتين ذات الـ 8 الاف نسمة وهى خليط من العبابدة والصعايدة والسودانيين وهذا الخليط يجمعهم المصالح المشتركة والمعايشة اليومية والاعانات. وسكان الشلاتين مدينتهم خارج نطاق الخدمة ولعل من اصعب الامور غياب الخدمات الصحية فى هذه المدينة فلا يخدم هذا العدد من السكان سوى خمسة اطباء يعيشون تحت ظروف صعبة من عدم وفرة الماء والنقل والتيار الكهربائى وهى من ابسط أمور الحياة لطبيب.
ظروف الحياة الصعبة وشاقة لأن كل ضروريات الحياة تكاد تكون معدومة، لاتوجد وسائل نقل عامة او خاصة والمسافات بعيدة وحتى التوك توك لم يعرف طريقة الينا والسكان يقطعون مسافات طويلة للوصول الى أماكن عملهم داخل الشلاتين وقد تكون الوسيلة الوحيدة هى العربان ربع نقل يستقلها الجميع، اما وسائل النقل مع المحافظات، فى أغلب الأوقات تتعطل المركبة والإنتظار ساعات فى طريق شلاتين، أسوان حتى تصل النجدة وهو طريق طوله 250 كيلو متراً بلا خدمات. ولايقل عذاباً ذلك الطريق من الشلاتين الى القصير وهى مسافة تصل الى 500 كيلو متر فى طريق شبة خال من الخدمات. وربما كانت هذه المشاكل من أبرز أسباب عزوف الكثيرين عن الاقامة فى الشلاتين وبالطبع قس على هذه الامور عزوف الأطباء والمدرسين والموظفين والتمريض والصيدلة، ولا يوجد فى الشلاتين سوي صيدليتين فى سوق المدينة وخالية أرفف الصيدلية من الأدوية الحيوية وتزدحم بالمنشطات الجنسية.
الحياة فى الشلاتين فى فصل الصيف لا تحتمل، لأن النور غير منتظم والتيار الكهربائي مع زيادة أحمال لهيب الصيف ينقطع التيار عن المراوح والثلاجات ويصرخ الأطفال وحديثو الولادة ويفسد الطعام المتواضع الذي نقتات منه وهو السمك لأن سواحل الشلاتين مازالت بكر ويأتى السمك ثم نلقى به فى عرض الشارع لأنه سلعة سريعة الفساد ولاتحمل غياب التيار الكهربائى. وبالتالي فإن جهاز التليفزيون صامت أغلب الايام. وهم من أهل مصر المنسيين ليس لديهم فى الشارع لأن الأمانة والأمن يظللان الشارع الشلاتينى، وقعت حادثة واحدة منذ اندلاع ثورة 25 يناير حتى الآن وهى حادث سرقة موتوسيكل حيث تعود أهالى الشلاتين ان يتركوا الديار مفتوحة والسيارات ووسائل النقل أمام الدار بلا حراسة، حيث لا توجد مراكز علاج سوي فى مدينة الأقصر (وتبعد 500 كيلو متراً) او مدينة أسوان (وتبعد 250 كيلو متراً) وحسب حالة المريض وخطولاتها خمسة أطباء لعلاج حوالى 8000 مواطن، والطبيب يأتى الى الشلاتين وكله حماس للعمل ولكن غياب الكهرباء والماء والصحف وصمت التليفزيون وعدم وجود ماء فى الوحدات الصحية والمستشفي الوحيد العام فى المحافظة عامر بالأجهزة فقيرة بالبشر من الأطباء لأن الطبيب كان معتمداً على وعود المحافظين بصرف بدل للطبيب المقيم فى الشلاتين بمبلغ 500 جنيه شهرياً فوق مرتبة ولكن المحافظة تراجعت وتوقفت عن الصرف فغادروا المدينة ولم يبق سوى خمسة أطباء يعملون فى كل التخصصات.
يبقي أهم حدث استقبلته الشلاتين وهو دخول بعثة طبية قادمة من مركز القلب بالمحلة الكبرى وتتبع وزارة الصحة، ومع بعثة أخرى من اتحاد الأطباء العرب (لجنة الاغاثة) هدف البعثة هو الكشف المبكر عن الاصابة بالحمي الروماتيزمية بالقلب، وقد أقبل الأهالى على البعثة بشغف شديد وتجاهلوا أن البعثة هدفها روماتيزم قلب الأطفال وطلبوا الكشف الطبي على مرضاهم وجاءت المريضات يلتمس الكشف الطبي لهن من أمراض النساء وباطنة ومسالك وكلي وقلب وروماتيزم. فى حقيقة الأمر لم يبخل الأطباء باالكشف الطبي على كل من يرغب وامتدت ساعات العمل والكشف الطبى من الثامنة صباحاً وحتى الليل.
وكانت فترة الصباح خاصة بطلبة المدارس فى الفئة العمرية من 6 سنوات وحتى 15 عاماً ودخلت أجهزة السونار (الموجات) الشلاتين لأول مرة وأجهزة رسم القلب الكهربائى وكشفوا على 400 طالب واكتشفت البعثة ظهور 25 حالة روماتيزم بالقلب وارتجاع وتم اعطاء الدواء فى الحال وهو عبارة عن حقن بنسلين طويل المفعول ويعاد الطفل. هذه النسبة مرتفعة وهذا يرجع الى عدم القيام بالكشف الطبى الدورى بالمدرسة كذلك عدم وعى الأسرة.
وقامت البعثة بعقد اجتماعات مسائية للجمعيات الهلية وجمعيات المجتمع المدني والمرأة والطفل وموظفى الإدارة المحلية وبعض المدرسين والمدرسات لتوعيتهم بالمشكلة والآثار الصحية المترتبة والأمر المثير للدهشة، ان سكان الشلاتين نسبة كبيرة منهم يعيشون على الاعانات وتتولي أمورهم مكتب شئون القبائل والسكان هم قباشل العبابدة والصعايدة النازحين من أسوان وسوهاج وقنا والسودانيين. وتدور دائماً أحاديث المساء والسهرة عن مناجم الذهب المتاخمة غرب المدينة داخل دروب جبال السكرى. ويذهب البعض لشراء أجهزة صينية يصدر عنها ذبذبات تبوح بمكان الذهب داخل صخور الجبال ويؤكدون ثراء البعض وشراء عربات رفع رباعي يدخلون بها داخل دروب الجبل لعدة كيلو مترات.
أعلنت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن أن جمعية “هيبكا المصرية”هي الفائز بجائزة التميز البيئي فى إقليم البحر الأحمر وخليج عدن لعام 2012 لريادتها فى مجال الحفاظ على البيئة البحرية وتميزها فى إدارة منظومة رباط المراكب السياحية “الشمندورات”على مدار العقدين الماضيين التي تمنع المراكب السياحية من استخدام المخاطيف للرباط على الشعاب المرجانية نظرا لما تمثله من خطورة على هذه الشعاب والتي تمثل قيمه بيئيه واقتصادية كبيرة. وقد أنشئت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن المانحة للجائزة في عام 1995 وهي نتاج للاتفاقية الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر لعام 1982 وتضم هذه الهيئة 7 دول وهى السودان، السعودية، مصر، اليمن، الأردن، الصومال وجيبوتي. الجمعية تقدمت بمشروع الشمندورات الذي يعتبر اكبر نظام لحماية الشعاب المرجانية فى العالم خاصة وانه يعد من ابرز أعمال ومشاريع الجمعية لأهميته والبالغة وجدواه الاقتصادية من خلال حماية موارد مصر الطبيعية وهناك تعاون مشترك بين وزاره البيئة ومنظمات المجتمع المدني للحفاظ على البيئة لأنه من المعروف عنه انه صاحب خبرة وعلم.أن “مشروع شمندورات البحر الأحمر”الذي حصلت عنه الجمعية على الجائزة جاء بعد أن أثبتت الدراسات العلمية التي تمت فى مطلع التسعينات أن استخدام الخطاف على الشعاب المرجانية كان له اثر مدمر على الشعاب المرجانية وخصوصا بمنطقة الغردقة.ومع نمو السياحة فى المنطقة و تزايد أعداد الزوارق السياحية كانت الحاجة الملحة لوجود نظام آخر للرباط للتقليل من الأضرار التي تلحق بالشعاب المرجانية التي تمثل ثروة قومية يجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة و لها قيمة اقتصادية تقدر بالمليارات ولهذه الأسباب السابقة قام عدد من العاملين فى مجال الغوص بتأسيس جمعية الحفاظ على البيئة بالبحر الأحمر “هيبكا” فى أوائل التسعينات لتكون مسئولة عن تركيب نظام للرباط والتي يطلق عليه الحبال الرباط.بدأت الجمعية بتركيب ما لا يزيد عن 50 شمندورة فقط بمنطقة الغردقة وبالجهود الذاتية لأعضائها آنذاك ومع استمرار العمل أصبح أكبر مشروع للشمندورات البحرية فى العالم حيث تجاوز عدد الشمندورات 1200 شمندوره باياد وخبرات وخامات مصريه ليصبح عدد الشمندورات وأنظمه الرباط فى البحر الأحمر ضعف عددها فى المحميات الاسترالية وثلاثة أضعاف عددها فى محميات فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية. خلال الأعوام السابقة استطاعت الجمعية تطوير النظام المستخدم فى “مشروع شمندورات البحر الأحمر”بتقويته من خلال خامات مصرية خالصة دون الاعتماد على الخامات المستوردة لتقليل التكلفة و كذلك ليتواكب مع الزيادة المطردة فى أطوال وأحجام المراكب السياحية كما استطاعت الجمعية إنشاء نظام تمويل ذاتي من خلال أعضائها من مراكز الغوص والمنشآت السياحية والفنادق والتعاون مع محافظة البحر الأحمر وجهاز شئون البيئة من خلال إنشاء منظومة صمداى لتوفير التمويل بدون تحميل ميزانية الدولة أي أعباء.كما تعتمد الجمعية على تركيب شمندورات وحبال رباط للتراكى للفنادق والمنشات السياحية مقابل أجر حتى نوفر الخامات من حبال ومستلزمات الشمندورات لباقي البحر الأحمر بالمجان وتقوم الجمعية بدعم هذا المشروع بما يعادل 2.9 مليون سنويا من إيراداتها. أن هيبكا تضم ضمن صفوفها بعض من أمهر الفنيين فى تركيب أنظمة حبال الرباط اكتسبوا خبرة عظيمة طوال السنوات الماضية حيث يعمل الفريق على صيانة النظام بأكمله وعمل الصيانة اللازمة والتركيبات الجديدة طبقا لخطة عمل شهرية بالإضافة إلى الحالات الطارئة حين يتم إبلاغ الجمعية عن طريق مراكز الغوص والأنشطة البحرية بفقدان أو تلف أي من الأنظمة وتوفر الجمعية لفريق العمل أحدث الأجهزة الهيدروليكية وأفضل الخامات اللازمة للتركيبات بالإضافة إلى امتلاك الجمعية لثلاثة زوارق بحرية يستخدمها الفريق لإتمام أعمالهم. قد نجحت الجمعية فى توسيع نشاطها فى مجال أنظمة الحبال الرباط بالتعاون مع الهيئة الإقليمية لحماية الطبيعة بالبحر الأحمر وخليج عدن (PERSGA) لتركيب عدد 50 مرسـاة بالمملكة العربية السعودية ثم الأردن الأمر الذي لاقى نجاحا وصدى رائع بالإضافة إلى الاستعانة بخبرات الجمعية فى مجال التدريب على عمليات تركيب الحبال الرباط و كذلك رفع قدرات البناء المؤسسي للجمعيات الأهلية العاملة فى مجال البيئة فى العديد من الدول المطلة على البحر الأحمر.
تكثف جمعية هيبكا لحماية البيئة بالبحر الاحمر بالتنسيق مع محميات البحر الاحمر جهودها للوصول الي احد المراكب السفاري والذي كان علي متنه عدد من السياح قاموا باصطياد قروش وسلاحف بحرية حيث اكتشفت (هيبكا) هذا الانتهاك البيئي من خلال حساب شخصي لاحد السياح عبر صفحات الفيس بوك وتم سحب الصور من الحساب ونشرت الجمعية عبر صفحتها علي الفيس بوك صور المركب والصفحة ان ( هيبكا ) نقوم بالتحري الان بالتعاون مع محميات البحر الاحمر ومحاولة العثور علي المركب المسئول عن هذه الجريمة غير الاخلاقية وان الجمعية في حاجة مساعدة جميع ابناء البحر الاحمر للتعرف علي هؤلاء الجناه ! وانه تم رؤية الصورتين مساء امس علي شبكة الاتصال ( فيس بوك ) علي الحساب الشخصي لــ ” اكاترينا جاريوشينا ” حيث تم ازالة الصور فوراً ولكن فريقنا استطاع الحصول علي بعض منها وان المركب يتبع احد شركات تنظيم الرحلات البحرية وتمت الحادثة خلال الاسبوعين الماضيين وان الجمعية الان علي اتصال مع السلطات لمعرفة باقي اسماء المتورطين . واكد البيان انه يجب ان تتوقف عملية استنزاف موارد البحر الاحمر وان اقتصاد مصر القومي وسمعتها السياحية مهددة بسبب بعض التصرفات الفردية التي لا يمكن تحملها بعد الان.
بالمرور فى صحراء “جبل علبة” بحلايب، تجد من يقبل عليك مسرعاً قائلاً لك “منتكاً خيز” بمعني كيف حالك ولعلك بخير. وعندما تعطي طفلاً قطعتي حلوي فإنه يأخذ واحدة ويعيد الأخري، حتى يكاد المرء يحسدهم على قناعتهم رغم الفقر الذي يعيشون فيه وهى سمة موجودة أيضاً بين النوبيين وغرب السودان حيث يقتسمون شربة الماء ويتهادون باللبن، والمثير أنهم بسبب شدة تمسكهم بالحقوق لا يغفلون حتى حق الجن فى طعامهم. ففى معتقداتهم أن الجن هم أسحاب الأرض الحقيقيون وهذا يعطيهم الحق فى خيراتها من الماء والغنام فتري السيدة تحفربيدها حفرة فى الأرض وتصب فيها اللبن لأن معتقدها الذي ورثته أن هذا اللبن من حق قبائل الجن الذين يسكنون الوادي لأنهم يجاورونهم يقتسمون الحياة معهم وليس اللبن فقط بل و الجبنه وهى القهوة فقبل أن يشربها الناس يلقون بجزء منها فى حفرة الأرض وكذلك دم الذبيحة حيث برشونة على الرمال ويلقون بإجراء من الذبيحة تحت الأشجار أو فوق التلال ومنهم من يختص الجن بطبق يعلق فى سقف الكوخ وكلما اقبلوا على طعام أو شراب وضعوا جزءاً منه فى الطبق، اما أغرب ما يوجد فى “جبل علبة” فهو شجرة اسمها “ملاجني هندي” والغريب فى هذه الشجرة أنهم لا يقطعون فروعها بأيديهم لكنهم يربطون فرع الشجرة بحبل ويربطون الطرف الآخر في رقبة حمار ويضربونه حتى يجري وينقطع فرع الشجرة ويتولي الرجل المختص فى عمل الأحجبه والتمائم سكب اللبن والماء تحت الشجرة كنوع من القربان للجان الساكنة للشجرة حتى لاتؤذيهم بعد أن اقتطعوا منها.
(15) محمية العميد الطبيعيه بمحافظة مطروح (محمية محيط حيوي) (*) :
اسم المحمية: محمية العميد الطبيعية
الموقع: محافظة مطروح مركز ومدينة الحمام تمتد من أمام علامة الكيلو متر ٧٠ على طريق الإسكندرية مطروح الساحلي بطول ٣٠ كم جهة الغرب وبعمق 23.5 كم من شاطئ البحر المتوسط لجهة الجنوب.
المساحة والإحداثيات: 705 كم 2 وتشمل المنطقة المحصورة بين خطي طول 29°غربا ، 18- 29° شرقا وبين خط عرض 38- 30° جنوبا وحتي خطي عرض 52- 30° ، 50- 30° شمالا
قرار الإعلان: قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم ٦٧١ لسنة ١٩٨٦ والمعدل بالقرار رقم ٣٢٧٦ لسنة 1996.
الوصول إلى المحمية: من القاهرة : طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي حتي علامة الكيلو متر ١٠٢ ثم طريق وادي النطرون العلمين حتي علامة الكيلو متر ٤٠ العلمين.
من الإسكندرية: طريق الإسكندرية مطروح الساحلي حتي علامة الكيلو متر٢٠٠ مطروح ثم جنوباً ١٠ كم حتي طريق الجيش.
من مطروح : طريق الإسكندرية مطروح الساحلي حتي علامة الكيلو متر ٨٠ الإسكندرية ثم جنوباً ١٠ كم حتي طريق الجيش.
أقرب الموانئ والمطارات: ميناء الدخيلة البحري بالإسكندرية ٨٠ كم
مطار الإسكندرية الدولي ٩٠ كم مطار الضبعة الدولي ١٠٠ كم
مطار برج العرب الدولي٦٠ كم.
وسائل الاتصال(*)
بيانات أسباب إعلان المحمية:
الغرض من الإعلان تمثل محمية العميد نموذجاً من البيئات الصحراوية الجافة على ساحل البحر المتوسط وتأتي أهمية المحمية لاحتوائها على نماذج عديدة ومتباينة من البيئات واﻟﻤﺠتمعات البيولوجية وأنماط استخدام الأراضي والمستوطنات السكانية الصحراوية، تضم المحمية أكثر من ٨٦٤ نوعاً موزعة على ٦ بيئات طبيعية .
الأهمية الجيولوجية من أهم التركيبات الجيولوجية السطحية داخل المحمية الكثبان الرملية الساحلي ة، والمنخفضات التى ما بين الكثبان والتلال الداخلية الصخرية . وبصفة عامة توجد أربعة تلال طولية داخلية موازية للشاطئ ، أولها يتكون من كثبان رملية عرضها ما بين 400-600 متراً وارتفاعها ما بين 20-30 متراً أما الثانية والثالثة فترتها أكثر تماسكاً وترتفع ما بين 70-110 متراً. ويفصلهما منخفض كبير عرضه حوالي 3 كيلو متر وجوانب هذه التلال معتدلة الانحدار والجزء الأسفل منها يحتوى على تربة خصبة مزروعة بأشجار التين (فى التلال الساحلية)، وأشجار التين والزيتون (في التلال الداخلية). أما المسافات التى ما بين هذه التلال فهى مسطحة تقريباً. وعلى بعد ٥ كم جنوب التل الثالث يبدأ ظهور الجزء الشرقي لهضبة خشم العيش التى ترتفع إلى حوالي ١١٠ متراً فوق مستوى سطح البحر، وتتكون صخورها أساساً من الحجر الجيري يليها هضبة أخري من التلال الداخلية تمتد بطول الحد الجنوبي للمحمية (جبل بن جابر).
الأهمية النباتية سجل بمحمية العميد ٢٥١ نوع من النباتات الطبيعية تضم حوالي ٧٠ نوعاً له استخدامات طبية وعلاجية، وحوالي ٤٠ نوعاً له أهمية بيئية ، و ٦٠ نوعاً له أهمية اقتصادية ويمكن أن يدخل فى بعض الصناعات الصغيرة، وحوالي ٤٠ نوعاً له قيمة رعوية ، بالإضافة إلى ١٧ نوعاً مهدداً بالانقراض .
كما يوجد نباتات برية لها فوائد اقتصادية وطبية حيث يوجد حوالى 70 نوعاً يمكن استخدامها فى الأغراض الطبية والعلاجية منها الحنظل والشيح ولسان الحمل والمتنان والحميض ، كما يوجد 60 نوعاً يمكن استخدامها فى أغراض مختلفة منها مصادر للوقود مثل العجرم والعوسج، ومصدر للزيوت والصابون مثل حنة الغول، وغذاء للإنسان مثل البصل، وتجميل الحدائق مثل ضرس الشايب، وتصنيع الأحبال والأسقف مثل البوص، والرعى مثل الطفوة والدباح. كما يوجد حوالى 40 نوعاً من النباتات لها أهمية لدورها البيئى منها حجز الرمال وبناء طبقات جديدة.
الأهمية الحيوانية تحتوي منطقة المحمية على العديد من الحيوانات البرية علاوة على أعداد كبيرة من الزواحف منها السلحفاة المصرية المهددة بالانقراض وأنواع من الثعابين ، وأنواع عديدة من الحيوانات اللافقارية ويصل عدد المفصليات منها إلى أكثر من300 نوعاً، كما يوجد بها مجموعة من الثدييات البرية والحشرات الغزلان، الثعالب، الارانب، الجربوع، أبوشوك، قاضى الجبل، الحرباء، العقارب والرخويات المهددة بالانقراض، كما يوجد بالمحمية أنواع من الطيور المهاجرة والمقيمة وأربعة عشر نوعاً من الطيور الجارحة.
الأهمية الثقافية والتاريخية يوجد داخل نطاق محمية العميد منطقة أثرية تعود للعصر ين اليوناني والروماني وتضم عدد من المقابر المنحوتة تحت التربة والمقابر السطحية وبقايا من القصور والمنازل ، كما عثر بالمنطقة على عدد من الأواني الفخارية والعملات والمسارج وبقايا معبد وميناء قديم ، وتعد بقايا هذه المدينة هي الوحيدة المتبقية بطول ساحل البحر المتوسط . كما ينتشر بمنطقة المحمية عدد من خزانات المياه الأرضية التى تعود للعصر الروماني والتي يستخدم معظمها حالياً لتجميع مياه الأمطار ويستفيد منها السكان المحليين خلال عمليات الرعي ، كما شهدت المنطقة عدد من المعارك الحربية خلال الحر ب العالمية ويوجد بالقرب منها مزارات تاريخية لمقابر الجنود ومتحف العلمين الحربي.
الأهمية الاجتماعية ٨ الآلف نسمة من السكان المحليين فى ٤ قري محلية ” العميد، ساحل، العميد، الشمامة،أولاد جبريل داخل محمية العميد ويتمثل النشاط الزراعي في أشجار التين و الزيتون واللوز وبعض المحاصيل التقليدية وتمثل هذه الزراعات مصدر الدخل الرئيسي لهؤلاء السكان ثم يأتي نشاط رعي الأغنام والماعز لأكثر من ١٠ الآلف رأس فى المرتبة الثانية من مصادر الدخل ، علاوة على صناعات المشغولات اليدوية والحرف التقليدية لعدد من السيدات والفتيات.
الأهمية التعليمية والبحثية لمحمية العميد دوراً هاماً في دعم وإثراء البحث العلمي لدي العديد من الجهات العلمية البحثية والجامعات المصرية المختلفة نظراً لتنوع البيئات الطبيعية بالمحمية(٦ بيئات)، الأمر الذي ساعد على التنوع في الغطاء النباتي الطبيعي بمنطقة المحمية فقد أصبحت المحمية مقصد دائم لعدد كبير من طلاب الفرق النهائية بالكليات العملية وطلاب الدراسات العليا بالجامعات المصرية المختلفة ، كما إنها أصبحت المكان المناسب للتعرف على أهم الأنواع في بيئتها الطبيعية ضمن أعمال البحث العلمي لعدد كبير من الجهات البحثية والتي يصعب العثور عليها بمناطق أخري غير منطقة المحمية.
أهمية المحمية كموقع عالمي تصنف محمية العميد كمحمية محيط حيوي حيث سبق وأن أعلنتها منظمة اليونسكو عام ١٩٨١ كواحدة ضمن شبكة محميات المحيط الحيوي التابعة لها وذلك في إطار. برنامج الإنسان والمحيط الحيوي MAB كما تمثل المحمية نموذجاً للنظم البيئية الساحلية لحوض البحر المتوسط والتى تحتوي على العديد من الموارد الطبيعية والبشرية وأنماط متعددة من استخدامات الأراضي ، وتصنف كمحمية تنمية موارد ضمن تصنيفات الاتحاد الدولي لصون الطبيعة.
١- البيئة البحرية: رغم صغر مساحة شريط مياه البحر التى تشملها المحمية مقارنة بالمساحة الكلية للمحمية، فإن هذا الجزء من أهم أجزاء شاطئ البحر المتوسط والذي يعطى تميزاً فريداً على طول شاطئ منطقة العميد حيث يوجد حزام من المياه الضحلة عمقه يتراوح ما بين 8-10 متراً تكثر به الأعشاب البحرية ويقع فى خط سير الطيور المهاجرة.
٢- بيئة الكثبان الرملية الساحلية وتشمل الشريط الضيق الواقع بين شاطئ البحر المتوسط والهضبة الساحلية المار عليها طريق الإسكندرية مطروح الساحلي بطول ٣٠ كم وبمتوسط عرض ١ كم، ويتبقي منه أجزاء صغيرة تمثل هذه ا لبيئة الهامة المميزة للساحل الشمالي والتي تحتوى على العديد من النباتات الطبيعية والحيوانية الممثلة لهذه البيئة.
٣- بيئة المنخفضات الملحية وتشمل المنخفضات ما بين الهضاب القريبة من الساحل ، وهى تمثل امتداد قديم لبحيرة مريوط ردم بفعل الظروف الجوية بالمنطق ة ، وتمتد هذه المنطقة بالقرب من خط سكة حديد الإسكندرية مطروح بطول ٣٠ كم وعرض حوالي ٣كم بيئة.
4- المنخفضات غير الملحية: ويقع أكثرها أتساعاً عند هضبة خشم العيش وتمتد هذه المنطقة جنوب خط سكة حديد الإسكندرية مطروح وحتى هضبة خشم العيش بطول ٣٠ كم وعرض ٤كم ، ويمثلها بالمحمية المنطقة المركزية المحاطة بسور من السلك الشائك.
٥- بيئة الهضاب والجبال وتقع موازية للهضبة الساحلية ويمثلها ثلاثة سلاسل رئيسية أهمها هضبة خشم العيش التى تبعد بمسافة ٨كم عن الهضبة الساحلية جنوباً ، وتعتبر هذه المنطقة من أغنى المناطق بالنباتات الطبيعة المتعددة الاستخدام.
٦- بيئة الأراضي والسهول الداخلية وتبدأ بنهاية هضبة خشم العيش جهة الجنوب حتى نهاية حدود المحمية بمسطح حوالي ٤٠٠ كم ٢ ، وتمثل مسطح الأراضي الداخلية الممتدة من الصحراء الغربي.
إدارة المحمية :
• صون الموارد الطبيعية النباتية والحيوانية داخل النظم البيئية نظراً لأهمية تلك الموارد خاصة الأنواع الطبية والعلاجية والرعوية منها وتنميتها لتحقيق عنصر الاستدامة لها .
• نشر الوعي البيئي لدى السكان المحليين وطلاب المدارس والجامعات والمعاهد البحثية وتشجيعهم على صون الموارد الطبيعية التي تعود بالنفع عليهم وعلى الأجيال القادمة .
• إجراء الأبحاث والدراسات العلمية في مختلف اﻟﻤﺠالات من نبات وحيوان وحشرات وطيور ودراسات اجتماعية وصور استخدام الأرض ودراسات الأرصاد الجوية والتغيرات المناخية ومكافحة التصحر والحفاظ على الطيور المهاجرة.
• دعم خدمات تنمية اﻟﻤﺠتمع المحلي وتحفيز السكان المحليين على صون الموارد الطبيعية.
• تنفيذ الاتفاقيات الدولية في مجالات صون التنوع البيولوجي وإكثار الأنواع المهددة بالانقراض .
المؤشرات التي تستخدمها المحمية فى قياس صحة النظم البيئية ينفذ بالمحمية برنامج للرصد البيئي في مجالات : النباتات الطبيعية الثدييات الزواحف . الطيور حيث تمثل هذه اﻟﻤﺠالات أهم صور الموارد الطبيعية الموجودة بالمحمية ، وتتضمن أعمال الرصد تقييم وتسجيل الوضع الراهن لتلك الموارد وإجراء أعمال الرصد الدوري والموسمي لها ومقارنة وتحليل البيانات الخاصة بنتائج الرصد من خلال نماذج مخصصة تم تصميمها لإتمام تلك الأعمال . كما يتم بمحمية العميد تسجيل قراءات الأرصاد الجوية بصورة يومية على مدار اليوم وتسجل البيانات ألياً كل ساعة وتغطي منطقة الساحل الشمالي من مدينة الحمام وحتى مدينة العلمين.
علاقة إدارة المحمية بالجهات المختلفة تتعاون إدارة المحمية مع عدد من الجهات المعنية ذات الصلة بإدارة الموقع منها : إدارة شئون البيئة بمحافظة مطروح مركز ومدينة الحمام الوحدات المح لية الواقعة داخل نطاق المحمية الفرع الإقليمي لجهاز شئون البيئة بالإسكندرية، هيئة التنمية الزراعية، هيئة تنشيط السياحة، القوات المسلحة، حرس الحدود.
علاقة إدارة المحمية باﻟﻤﺠتمعات السكانية تتعاون إدارة المحمية مع رموز القبائل وعواقلهم وعدد من الجمعيات الأهلية العاملة فى مجال خدمات اﻟﻤﺠتمع المحلي (٤ جمعيات) وجمعيات حماية البيئة والجمعيات الزراعية (٣ جمعيات) وإشراكهم فى طرح البدائل للأنشطة الضارة بالبيئة والمساعدة فى تنفيذ البرامج المختلفة بالمحمية ، وينفذ عدد سنوي من ندوات التوعية والتدريب وخدمات القوافل الطبية والبيطرية ومن أشهر هذه القبائل الجميعات والشتور وعائلة أحمد.
بيانات خدمات ومنافع المحمية
١- الزراعات التقليدية الاقتصادية بمحمية العميد الطبيعية
يزرع بنطاق محمية العميد الطبيعية عدد من الأنواع ذات العائد الاقتصادي الهام وتمثل مصدر دخل لعدد كبير من المواطنين بالمنطقة ، حيث يز رع عدد من المحاصيل منها ٩ أنواع رئيسية (التين الزيتون الخوخ العنب الكمثري التفاح البطيخ الطماطم الشعير) وذلك بمساحة قدرها ٤٠٠٠٠ فدان ، وتلك المساحة موزعة على جانبي ترعة الحمام رالجديدة بعمق حوالي ١كم جنوب الترعة، ومعظم حائزي هذه المساحات من المستثمرين بنطاق استصلاح الأراضي، وباقي المساحات موزعة على القري المحلية بنطاق المحمية وهى العميد وساحل العميد والشمامة وأولاد جبريل ، يسكن بهذه القرى حوالى ١٠الاف نسمة من السكان المحليين ، ويعتبر النشاط الزراعي هو مصدر الدخل الرئيسي لهم ، وتتمثل الزرا عات المنتشرة فى هذه المنطقة فى أشجار التين وبعض المساحات المزروعة بأشجار الزيتون ، علاوة على مساحات أخرى من الأراضي التى تزرع موسمياً على مياه الأمطار بالمحاصيل التقليدية مثل الشعير والبطيخ. ويقدر العائد السنوي لهذه المحاصيل مجتمعة ١٠١١٥٠٠٠٠ (مائة وواحد مليون ومائة وخمسون ألف جنيهاً تقريبا).
٢- النباتات الطبيعية الاقتصادية بمحمية العميد الطبيعية سجل بمحمية العميد الطبيعية عدد ٢٥١ نوع من النباتات الطبيعية منها ١٣١ نوعاً معمر و ١٢٠ نوعاً حولياً، وتلك الأنواع موزعة على البيئات المختلفة للمحمية ، وبينت الدراسات تعدد الفوائد لهذه النباتات ، فمنها أنواع لها فوائد طبية وأخري لها فوائد رعوية ، كما هناك أنواع لها فوائد بيئية تساعد على خفض نسبة الأملاح بالتربة وأخري تعمل على تثبيت التربة وحمايتها ، في حين هناك أنواع لها أهمية لكونها تعتبر ملجأ أو حماية للأنواع الضعيفة. وتعد بيئة الهضاب والجبال وبيئة الأراضي والسهول الداخلية من أغني البيئات بتلك الأنواع ، وتساهم الأنواع الرعوية منها فى تحقيق عائد اقتصادي مناسب لعدد كبير من السكان المحليين خاصة مربي الأغنام والماعز منهم والبالغ عددهم ٧٠ مربياً يمتلكون حوالي ٨٠٠٠ رأساً من الأغنام والماعز وقليل من الإبل ، يعتمدون على المراعي الطبيعية بنسبة ٧٠ % كغذاء لتلك الحيوانات ، والتى تحقق دخلاً سنوياً يصل إلى ٨٠٠٠٠٠ ألف جنيهاً( ثماني مائة ألف جنيهاً). فى حين أن الأنواع الطبية والتى لها استخدامات علاجية فيتم استخدامها من قبل السكان المحليين بصورة فردية غير تجارية للتداوي من بعض الأمراض كعادات وتقاليد موروثة، كما تساهم الأنواع التى لها قيمة بيئية فى الحفاظ على مسطحات كبيرة من المحمية من أخطار التصحر والتوازن البيئي بين الأنواع وما تمثله تلك العمليات من قيم اقتصادية غير منظورة حالياً.
3- المراعي الطبيعية بمحمية العميد الطبيعية يرعي داخل محمية العميد ١٥٠٤٩ رأساً من الأغنام والماعز ورأساً من الإبل، حيث تم تسجيل عدد ٦٤٤٥ رأساً من الأغنام ١٢٦٦ رأساً من الماعز ١٠٥ رأساً من الإبل بإجمالي ٧٨١٦ رأس ، مملوكة للسكان المحليين ويقيمون داخل المحمية ،كما سجل عدد ٧٢٣٣ رأساً لرعاه من خارج نطاق المحمية وتستخدم منطقة المحمية فى أعمال الرعي ، تم تخصيص ثلاث مناطق رئيسية للمراعى الطبيعية بالقطاع الجنوبي من المحمية البالغ مساحته ٤٠٥كم٢ ، وتمثل هذه المناطق مساحة إجمالية ١٢٥ كم ٢ من مساحة هذا القطاع أ ي حوالى 30.8% منه وتمثل هذه المساحة تقريباً المناطق الصالحةللرعي بالمحمية لأسباب ترجع إلى كثافة الغطاء النباتي وتنوعه ولقرب مناطق الآبار الرومانية التى تسخدم خلال الرعى لسقى الأغنام وعددها ١٢ بئراً من إجمالي ٢٠ بئراً.
4- صناعة المشغولات اليدوية قديماً كان هناك عدد غير قليل من السيدات يقمن بصناعة المشغولات اليدوية من الحوى والغطي والأكلمة اعتماداً على الخامات المحلية من الأصواف والوبر وذلك باستخدام الطرق البدائية فى تصنيع تلك المنتجات وبيع جزء منها والاحتفاظ بالجزء الأخر ، وفى ظل تغير العديد من الظروف المحيطة بهؤلاء الس كان أخذت هذه الصناعة فى التدهور الشديد خلال الفترة من ١٩٩٠ حتي عام ٢٠٠٤ حيث انصرفت الفتيات صغار السن عن إتقان هذه المهنة ، صاحب ذلك قيام رب الأسرة فى إتباع أساليب جديدة لعمليات جز الصوف وقص الشعر وهى الأعمال التى كان يقوم بها بمساعدة أفراد الأسرة وبالتالى توافر الخامات اللازمة لمثل هذه الصناعة ، وأصبح المتبع حالياً هو الاعتماد على أفراد من خارج المنطقة للقيام بهذه الأعمال مقابل الحصول على الصوف ومع بداية عام ٢٠٠٥ وحتي الآن بدأت هذه الصناعة فى العودة مرة أخري ولاقت منتجتها المحلية الرواج فى العديد من الأسوا ق بالمحافظات القريبة ، وقد سبق لمحمية العميد الاهتمام بعودة مثل هذه الصناعة مرة أخري حيث تم دراسة الإمكانيات المتاحة والمطالب والقدرات الحالية ، كما تم تحفيز عدد من الفتيات للتدريب على تلك المهنة.
تحتوى المنطقة على نماذج عديدة متباينة من البيئات والمجتمعات البيولوجية وأنماط استخدام الأرض والمستوطنات السكانية الصحراوية. وظلت مناطق للبحوث البيئية الصحراوية (جامعة الإسكندرية) منذ ١٩٧٤ وأعلنتها منظمة اليونسكو خلال عام ١٩٨١ ضمن شبكة محميات المحيط الحيوي الدولية في إطار البرنامج الدولي للإنسان والمحيط الحيوي.
(16) محمية الوادى الأسيوطى بمحافظة أسيوط (محمية إكثار ومتعددة الأغراض):
تقع فى محافظة أسيوط فى المنطقة الجنوبية لدلتا الوادى بمنطقة الغريب , وتعتبر هذه المحمية بمثابة محطة لتربية وإكثار الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض 0 وتتميز المحمية باحتوائها على الأصول الوراثية المهددة بالانقراض للنباتات الطبية والعطرية. تاريخ الاعلان (1989) – مساحتها (35كم2) – المسافة من القاهرة (400كم).
أهمية المحمية تتركز في وجود عدد من أنواع الحيوانات البرية في هذا الوادي والمناطق المجاورة له ووجود الغذاء والمأوى والماء اللازم لشرب الحيوانات البرية ووقوع المحمية على الطريق البرى الحديث القاهرة / أسوان وقد تم إعلانها لتكون محطة للتربيه والإكثار لكثير من الأنواع البريه الحيوانيه والنباتيه النادره أو المهدده بالإنقراض٠
محمية “وادي الأسيوطي” :
تقع محمية “وادي الأسيوطي” فى المنطقة الجنوبية بدلتا الوادي الأسيوطي على مساحة 8 الاف فدان، وتتميز بوجود نادر للحيوانات البرية والنباتات، ويمتد بها وادي إيمو الغني بالحياة النباتية والحيوانية، ويمكن لزائرها الاستمتاع بمشاهدة ما تحوية من الحيوانات والنباتات التى يتم إكثارها فضلاً عن التمتع بمساهدة نهر النيل والمناظر الجمالية الأخري، وذلك من أعلى قمم هضاب الحجر الجيري المنتشر بالمحمية.
تمتاز عن بقية المحميات المصرية بأنها تضم محطة لتربية وإكثار الحيوانات والنباتات البرية الهددة بالانقراض، ومن بينها : الغزال المصري والضب المصري والنحل المصري الذي يعود الى السلالة الفرعونية، كما تمتاز بإكثار الماعز الجبلي والكبش الأروي والنعام وبعض الزواحف، وبعض النباتات البرية والأعشاب الطبية المهددة بالإنقراض.
محمية “وادي الأسيوطي” تتعرض لمخاطر كبيرة من بينها التعديات والهجوم المستمر من مافيا الأراضي التى نجحت فى تدمير أكثر من 1500 فدان تم تجريفها وزراعتها تحت مرأي ومسمع من المحافظة والشرطة، إدارة المحمية قامت بتحرير أكثر من محضر ضد المعتدين على أرض المحمية، وللأسف لا أحد يتحرك للتصدي لهم حتى وصل الأمر الى التهديد بالقتل، بل تم التعدي بالأسلحة الآلية، وضرب المبني تم عرض الأمر على الجهات المعنية لإتخاذ اللازم، وحماية المحمية، لما فيها من ثروات طبيعية، وإسهامها فى النمو الاقتصادي للبلاد، حتى تعود الى طبيعتها، لتحقيق الأغراض العلمية التى أنشئت المحمية من أجلها.. ونرجوا أن تجد استغاثة المحمية، من أجل إنقاذها، استجابة سريعة لها.
رفض الأسايطة بيع المحمية الطبيعية باسيوط مطالبين الحكومة باعادة تطوير المحمية ومنع المتعدين وتشكيل لجنة من شئون البيئة بالوزارة وادارة شئون البيئة بالمحافظة لدعم المحمية بكافة الاحتياجات وسرعةازالة التعديات التي عليها المحمية مساحتها تصل لاكثر من 8 الاف فدان وتم تخصيصها لحماية الاصناف من الانقراض وكمحطة اكثار للأصناف المهددة بالانقراض مثل الثعلب المصري والغزال المصري وللأسف هذه الاصناف موجود في بيئة صحراوية اخري ولكن المحمية لم تقدم أي فائدة سياحية الا علي المستوي المحلي من حيث رحلات المدارس والجامعات كما ان المنطقة المحيطة بالمحمية متعد عليها لاكثر من 20% من مساحتها ووصل الأمر الي تهديد العاملين فيها بالقتل ورفض بيع المحميات الطبيعية وخاصة المحمية الطبيعية باسيوط التي تضم مجموعة نادرة من الحيوانات البرية وتحافظ علي التوازن البيئي وهي امتداد طبيعي بمنطقة اسيوط الجديدة ولكنها للأسف تحتاج الي اهتمام من وزارة البيئة التي تجاهلت التعديات من بعض مافيا الاراضي خاصة بعد ارتفاع اسعار الاراضي بهذه المنطقة لقربها من اسيوط الجديدة ومنطقة عرب العوامر تم تشكيل لجنة لحصر اراضي المحمية الطبيعية بالوادي الاسيوطي والتعديات الواقعة عليها ودراسة وتحديد مساحات الربط لأراضي املاك الدولة الواقعة بها تمهيدا لازالتها مؤكدا انه لاأحد فوق القانون وان المحافظة لن تتواني في مواجهة مثل هذه الظواهروالضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه التلاعب باراضي املاك الدولة.
تنقسم المحمية إلى قسمين رئيسيين :
1- تربية وإكثار الحيوانات البرية :
توجد احتمالات تربية وإكثار الغزال المصرى والماعز الجبلى والكبش الأروى والنعام والحمار الوحشى وبعض الزواحف0
2- تربية وإكثار الأصول الوراثية النباتية :
حيث الحاجة لتجميع الأصول النباتية المهددة بالانقراض وبخاصة أنواع النخيل والأشجار والشجيرات وأزهار الزينة والصبارات والنباتات العصارية والنباتات الطبية والعطرية التى تعتبر أصولا وراثية لمحاصيل اقتصادية هامة ، هذا بجانب الأنوا ع النباتية الأخرى المهددة بالانقراض وخاصة الأصناف الممتازة منها فقد تم استزراع أنواع عديدة فى منطقه المحمية حيث يتم تجميع الأصول البرية من المناطق المجاورة لها لإكثارها0
(17) محمية طابا الطبيعيه بمحافظة جنوب سيناء (محمية صحاري وتراث طبيعي) :
تقع فى محافظة جنوب سيناء فى المنطقة الجنوبية الغربية لمدينة طابا وتتميز بالتكوينات الجيولوجية والمواقع الأثرية التى يصل عمرها إلى حوالى 5000 سنة , بالإضافة إلى الحياة البرية النادرة والمناظر الطبيعية البديعة و التراث التقليدى للبدو المقيمين . وتضم المحمية تراكيب جيولوجية وكهوف وممرات جبلية وشبكة من الوديان وبعض من العيون الطبيعية وعدد من الثديات و الطيور النادرة وأنواع من الزواحف والنباتات. تاريخ الاعلان (1998) – مساحتها (3595كم2) – المسافة من القاهرة (550كم).
تتميز محمية طابا بتنوعها الغنى بالحيوانات والنباتات النادره والمعرضه لخطر الإنقراض وتحتوى على العديد من النقوش والرسومات الأثريه ٠
تتميز منطقة المحمية بالتكوينات الجيولوجية المتميزة والمواقع الأثرية التى يصل عمرها إلى حوالى 5000 سنة والحياة البرية النادرة والمناظر الطبيعية البديعة والتراث التقليدى للبدو المقيمين، كما أن بعضاً من هذه الوديان ذو أهمية كموائل للحياة البرية مثل الغزلان والطيور الكبيرة التى منها طائر الحبارى و تحتوى تلك الوديان على مجتمعات نباتية هامة مثل أشجار الطلح وقد تم تجميع عدد 72 نوع من الأنواع النباتية فى وادى وتير منها البعيثران والرتم والرمث، كما يوجد فى المناطق المتاخمة مجموعة كبيرة من الأنواع النباتية تصل أعدادها إلى 480 نوعاً، و توجد مجموعة من الهضاب التى يصل ارتفاعها إلى أكثر من 1000م والتى تتميز بجمال رائع لجذب السياحة بكافة أنواعها، وتتضمن الصخور العديد من الفوالق والفواصل المتقاطعة معاً حيث تعد من الموائل الطبيعية للكائنات الحية النباتية والحيوانية ، ومن الحيوانات المنتشرة فى منطقة المحمية الوبر والوعل النوبى والذئب والضبع والغزال وغيرها، كما يوجد انواع من الطيور البرية منها الرخمة المصرية والنسر أبو دقن والنسر الذهبى على قمم الجبال . ومن مظاهر جمال منطقة المحمية أيضا وجود مجموعة عيون المياه العذبة مثل عين حضره بوادى غزاله وعين أم أحمد بوادى الصوانا وعين فورتاجا بوادى وتير والتى يمكن زيارتها بسهولة والتى تنساب منها المياه على سطح الأرض .
جزيرة فرعون : جزيرة فرعون التى أنشأ عليها صلاح الدين الايوبي قلعته بمدينة طابا وتظل على حدود 4 دول هي السعودية والأردن وفلسطين ومصر ومسجلة كأثر من آثار مصر الاسلامية منذ عام 1986 ميلادية وهى الجزيرة التى تجمع بين عدد متنوع من عوامل الجذب السياحي، فيتوجة اليها السائح لزيارة الآثار حيث القلعة الأثرية وممارسة الرياضات البحرية لوقوعها وسط أجمل منطقةغوص بسيناء ولقضاء رحلات السفاري بوادي طوبية الذي يبعد عنها 3 كيلو مترات وبه أجمل نقوش صخرية ومناظر طبيعية. ورغم كل ما تقدم من مقومات تجعل تلك الجزيرة قبلة للسائحين من الخارج والداخل إلا أنها غير مدرجة علي خارطة السياحة العالمية حتى الآن ولم تسجل كأثر محلي أو عالمي بمنظمة اليونسكو.
تسمية الجزيرة بهذا الاسم لا علاقة له بالفراعنة حيث لم يوجد المصريون القدماء بهذه الجزيرة وتركز نشاطهم بسيناء فى طريق حورس الشهير بشمال سيناء وفى منطقة سرابيت الخادم والمغارة ووادى النصب بجنوب سيناء حيث أعمال وبعثات تعدين الفيروز والنحاس، أن أقدم وجود بالجزيرة كان للعرب الإنباط وان بالجزيرة نشاط ملحوظ فى القرن السادس الميلادي حيث أنشأ الإمبراطور جستنيان فنارا فوق التل الجنوبي بمدينة طابا لارشاد السفن التجارية القادمة من جزيرة “جوتاب تيران” الى رأس خليج العقبة لخدمة تجارة البيزنطيين، أن أصل تسمية الجزيرة ترجع الى تحريف كلمة فنار بالانجليزية Phare فأطلق عليها جزيرة فرعون، والاسم الافضل لهذه الجزيرة هو جزيرة صلاح الدين، منطقة آثار جنوب سيناء للآثار الاسامية والقبطية قامت بأعمال عديدة فى طابا منذ عام 1985 منها مشروع ترميم شامل لقلعة صلاح الدين بالاضافة الى عمل لوحات ارشادية مزودة بالمادة العلمية وتأمين الصعود للقلعة وخطة اضاءة تحول الجزيرة لمدينة مرئية رائعة ليلاً عبر السعودية والآردن وفلسطين المحتلة ومصر، بما يتيح زيارة القلعة ليلاً وزيادة النشطة الثقافية، لقلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون قيمة تاريخية وثقافية هامة حيث انشأها القائد صلاح الدين عام 567هـ 1171م لصد غارات الصليبين وحماية طريق الحج المصري عبر سيناء وكان لها دور عظيم فى حماية سيناء من الغزو الصليبى فحين حاصرها الأمير ارتاط صاحب حصن الكرك 1182م يقصد اغلاق البحر الأحمر فى وجة المسلمين واحتكار تجارة الشرق الأقصي والمحيط الهندي بالاستيلاء على أيلة شمالاً “العقبة حالياً” وعدن جنوباً أرسلت الحامية الموجودة بالقلعة رسالة الى القيادة المركزية بالقاهرة عبر الحمام الزاجل فتصدي له العادل أبوبكر أيوب، وكانت تمهيداً لموقعة حطين معكة الكرامة والعزة واسترداد الحقوق العربية والإسلامية بقلسطين وهناك مطالبه بتسجيل القلعة ضمن التراث العالمى لمنظمة اليونسكو.
رغم كل الظروف السيئة التى لا تشجع على الاستثمار السياحي الا أن الأفواج السياحية لم تنقطع زيارتها لمحافظة الوادي الجديد وهو ما يؤكد ان السياحة والبرامج السياحية ستستمر وستتدفق الى مصر والوادى الجديد خلال الموسم الحالى والقادم موضحاً ان العملة المصرية وانخفاضها أمام العملات الأجنبية الأخرى هى المحك الرئيسي لأصحاب الشركات التى تقوم بالتسويق السياحي لبرامجها حول العالم وأن مصر هى أرخص الأسواق العالمية حالياً وهو أكبر دافع لزيادة اعداد الافواج السياحية التي يمكن أن تستوعب ملايين الأفواج السياحية لتؤكد ان الوادي الجديد هو المستفيد من الزواج السياحى لأنه هو الذي يكتمل فيه جميع أنواع السياحة التى تبدأ بالثقافية بوجود المعابد الفرعونية والبطلمية وصولاً الى العصور الاسلامية والمسيحية والمتمثلة فى مدينة البجوات القبطية ومعبد هيس الفرعونى ووجود السياحة الريفية بانتشار مزارع النخيل وهو لا يوجد فى باقى محافظات مصر يتبعها فى ذلك وجود محميتى الصحراء البيضاء والجلف الكبير فضلاً عن سياحة السفاري والمغامرات والراليات والسياحة الاستشفائية بوجود عيون المياه الكبريتية التى تصلح لعلاج الأمراض الجلدية والصدفية والدفن بالرمال وان كل هذه المقومات مجتمعة تدعو الشركات السياحية لاختيار الوادى الجديد لتنفيذ برامجها السياحية خلال المرحلة القادمة. الافواج السياحية اذا كانت اعدادها لاتقارن بالمواسم السابقة فإن أعمال التدريب لرفع مهارات العاملين بالفنادق مستمرة بالتعاون مع وحدة التنمية البشرية بالاتحاد العام للغرف السياحية بهدف ان السياحة قادمة خلال الفترة القادمة وهو الذي نستعد له برفع الخدمات المؤداة للنزلاء بالفنادق وذلك من خلال رفع مهارات العاملين بالمنشآت السياحية.
نوبيع (مابين طابا ودهب) :
لكل عشاق الطبيعة البكر ومشاهد الجمال الخلابة ومتعة السباحة والغوص في مياه زرقاء صافية بين عالم من الأسماك الملونة والشعاب المرجانية, ومحبي السفاري لاكتشاف ابداعات الخالق بين الكهوف والجبال; ولعشاق الاستمتاع بركوب الدراجات و مريدي الهدوء والتأمل والاستجمام والابداع ننصحكم بزيارة نويبع, هنا آية من صنع الرحمن. حوالي470 كم من القاهرة, ما بين طابا ومدينة دهب التي تقع علي مسافة87 كم, تقف المدينة الساحرة تختال بجمالها علي خليج العقبة.هنا لوحات فنية متنوعة تبوح بأسرار كثيرة عن ثروات طبيعية وبشرية منحها الله لهذه البقعة من أرض مصر.ورغم أن الطريق قد يستغرق ما بين خمس وست ساعات قيادة إلا فإنك تصل في النهاية لمنطقة تبدو كقطعة من الجنة علي الأرض, بعيدا عن زحام القاهرة واختناقها, وهي أيضا من أكثرها أمنا, علي عكس ما يشاع, فالكمائن الأمنية تمتد في مناطق متقاربة علي جنبات الطريق.يعيش أهل نويبع حالة من الاستقرار والأمان بعيدا عن كل عمليات الحرب علي الارهاب في مناطق شمال سيناء الأكثر قربا من القاهرة عن جنوب سيناء, وهو ما لا يعرفه الكثيرون يمكن الإقامة في أحد الفنادق السياحية ذات النجوم المتعددة أو في مخيمات استرخاء علي الطريقة البدوية خاصة في منطقة رأس شيطان. وبأسعار تبدأ من130 جنيه في الليلةهناك يستقبلك رأس صخري جبلي ما بين شاطئين, ورغم تحول و تحور اسمها مع الوقت- بسبب لكنة الأجانب- إلي رأس شيطان إلا أنها منطقة تخطف القلب قبل العين بمجرد الاقتراب منها, حيث عشرات المخيمات السياحية علي شاطئها الرائع. هنا يمكنك الاستمتاع بالاقامة في أكواخ مصنوعة من مواد البيئة الطبيعية من جريد النخل والخوص والأخشاب, منها المكيف وغير المكيف, وتختلف وسائل الراحة والإعاشة من مخيم إلي آخر حسب الاختيار.مقلوبة.. مندي..عيش بدوي..عصاج..فتة..زرب( لحم يطهي في بطن النار).
وجبات بدوية وسهرات موسيقية وغناء تراثي علي موسيقي السمسمية, وممارسة السباحة والغوص أو الابداع والتأمل علي شاطيء بحر رائق تحضنه الجبال الملونةأو الاستمتاع برحلات سفاري علي ظهر الجمال أو سيارات الدفع الرباعي إلي عدة مناطق ساحرة ومحميات طبيعية.الوادي الملون, الوادي الأبيض, محمية أبو جالوم.. وادي الوشواشي, ووادي سلامة من أهم المناطق التي يمكنك زيارتها واكتشاف طبيعة الحياة البدوية رحلات إلي قلب الصحراء لمدة يوم, أوقد تمتد عشرين يوما, تكلف الأجنبي حوالي70 يورو أما المصري فحوالي مائة جنيه في اليوم.هناك الفوائد الصحية المتعددة للنباتات المنتشرة في المنطقة. في الخامسة صباحا يقدم للسائحين افطارا وغداء علي الطريقة البدوية بالاضافة إلي الشاي المضاف اليه الاعشاب البدوية (الزجوح) التي تطهر الكلي والجسم من الأملاح, ويحرص علي الحفاظ علي البيئة وجمع أية مخلفات و عدم القائها في الصحراء.
التحول في الأماكن المختلفة حسب طلبات السياح ومن بينها وادي سلامة, الذي سمي علي اسم أحد أعضاء قبيلة مزينة الذي اشتهر بمعرفته بتفاصيل المكان بصخوره وجباله الملونه. هنا يقوم بدو المزاينة بمرافقه السائحين في قلب الصحراء علي ظهر الجمال أو في سيارات الدفع الرباعي الخاصة بهم. وتقوم السيدات والفتيات بعرض منتجاتهن اليدوية من حلي و شيلان ومصنوعات بيئية. ومن وادي سلامة حيث الجبال بمنحوتاتها المختلفة وصخورها الملونة والنباتات الصحراوية ذات الفوائد المتعددة إلي محمية أبو جالوم ذات الشاطيء الرائع ممنوع البناء عليها باستخدام مواد البناء و الحجارة…يمكنك الاستمتاع فيها بالغوص والاقامة في مخيمات في أحضان الطبيعة البكر قلب الصحراءحيث وادي الوشواشي, بسيارة الدفع الرباعي50 دقائق علي الأسفلت ثم ثلاثين دقيقة سيرا علي الأقدام و تسلقا لجبال وصخور ومنحنيات من الجرانيت يحفظها عن ظهر قلب. حتي الوصول إلي ثلاث عيون في مراحل ارتفاعات مختلفة, يقفز فيها الزائر بعد معاناة التسلق ليستمتع بمياه عذبة صنعتها السيول بين أحضان الجبال.فرج فوائد شجرة اللايسوف التي تستخدم في علاج التهابات الصدر, ثم عشب اللاصاف الذي يعالج الروماتيزم, وبه ثمرة لو فتحتها تستمتع بطعم العسل, أما شجرة اكاتسيا أو سيال فتستخدم قشرتها في الدباغة, يصبغون بها جلد الماعز و يصنعون منه قرب المياه أنواع مختلفة من النباتات والأعشاب البرية لها فوائد صحية متعددة لعلاج الامراض المختلفة ومنها الحساسية والصداع و ارتفاع الحرارة وأمراض الروماتيزم وضربات الشمس, يستعين بها فرج وزملاؤه في حالة اصابة أحد مرافقيه في اثناء الرحلة.نوع مختلف من سياحة المتعة واكتشاف الطبيعة والاسترخاء كان زبونها الأساسي من الأجانب ثم توالت الظروف السياسية من تفجيرات وثورات أثرت علي قدومه وهو ما أدي إلي اغلاق الكثير من الفنادق,لكن للمكان وسحره القدرة علي إعادة جذب الرواد من جديد سواء من الأجانب أو المصريين من عشاق الهدوء والطبيعة البكر, أو راغبي التأمل والابداع من فنانين وكتاب, يعتبرون من أهم زوار المكان.
إثارة ومتعة..مغامرة فى قلب الطبيعة الساحرة وجبالها الملونة ونباتاتها النادرة حتى الوصول للهدف..ثلاثة عيون عذبة بين أحضان الجبال. يلقى زائر وادى الوشواشى بنفسه فى مياهها التى تحافظ أحجار الجرانيت على دفئها لتجعلها دائما صالحة للسباحة.
الوشواشى متفرع من وادى المالحة، من أهم معالم نويبع السياحية وأكثرها متعة. هنا يصحبك البدو فى رحلات سفارى بين جبال من الجرانيت يتراوح ارتفاعها بين 100 و 150متر. وبعد رحلة تسلق تستغرق حوالى نصف ساعة يفاجىء زائر المكان بالعين الأولى التى صنعتها السيول بين أحضان الجبل، والتى يعبرها سباحة حتى يصل للعين الثانية و الثالثة، الأكثر عمقا ودفئا ليستمتع بالقفز فيها، حيث احتفظت الأحجار الجرانيتية بالمياه كأنها إناء.
وفى رحلة المتعة والسفارى أنواع النباتات المختلفة المنتشرة فى المكان و فوائدها الطبية المتعددة، و يقوم باعداد بعض الأطعمة التقليدية واعداد الشاى المختلط بأعشاب “الزجوح” التى تطهر الكلى و تخلص الجسم من الأملاح.
وفى حالات ألام الظهر أوالاصابة بضربة شمس يستخدم النباتات البيئية فى علاج مرافقيه. رحلة فى أعماق وادى الوشواشى ، قد تستغرق عدة ساعات أوتمتد لعشرين يوما، وذلك لاكتشاف ابداعات الخالق من منحوتات جبلية وكهوف وأودية تأخذك إلى عالم ساحر يدعو للتأمل ويمنحك المتعة والاستجمام.
(18) محمية وادى دجله بمحافظة القاهره (محمية أراضي صحراوية) :
تاريخ الإعلان (1993)- تقع فى محافظة القاهرة شرق مدينة المعادى بالصحراء الشرقية, ويعتبر من الأودية الهامة التى تمتد من الشرق إلى الغرب بطول حوالى 30 كم , وهذا الوادى غنى بالحفريات, وبه شلالات دجلة فى بعض الأماكن التى تكونت نتيجة عوامل النحر وبالمنطقة مجموعة من الكهوف تسكنها الخفافيش. ويضم الوادى مجموعة من الحيوانات وأنواع من الطيور المقيمة والمهاجرة وحياة نباتية بأنواع متباينة ويتميز الوادى بطبيعة جغرافية معينة ومظاهر جمالية فريدة وهو يمثل أهمية تعليمية وتثقيفية وترويحية.
يعتبر وادى دجلة من الأودية الهامة التى تمتد من الشرق إلى الغرب بطول حوالى 30 كم، ويمر بصخور الحجر الجيرى الذى ترسب فى البيئة البحرية خلال العصر الأيوسينى بالصحراء الشرقية (60مليون سنه) ، لذلك فهى غنية بالحفريات, ويبلغ ارتفاع تلك الصخور على جانبى الوادى حوالى 50 م ويصب فيه مجموعة من الأودية على الجانبين. يضم الوادى مجموعة من الكائنات الحية الحيوانية منها أنواع من الثدييات مثل :- الغزلان – التياتل – الأرانب الجبلية – الثعلب الأحمر – الفأر ريشى الذيل – البيوض – الفأر أبو شوك – الخفاش أبو ذيل الصغير وغيرها، ومن الحشرات : الرعاش – أبو العيد – فراش النمر – أسد النمل وأنواع عديدة أخرى , كما تم تسجيل 18 نوعاَ من الزواحف . أثرت مياه الأمطار التى تتساقط من الشلالات المائية على صخور الحجر الجيرى على مر العصور حيث كونت ما يسمى دجلة كانيون الذى يشبه إلى حد ما “جراند كانيون بالولايات المتحدة الأمريكية .
يضم وادى دجله مجموعه من الكائنات الحيه الحيوانيه وأنواع متباينه من النباتات ويعتبر وادى دجله ذات بيئه متميزه بطبيعه جغرافيه معينه وتضم حفريات ترجع إلى العصر الأيوسين وأيضًا تمثل المحميه أهميه علميه وثقافيه وترويحيه حيث تعمل على جذب السياحه لمشاهدة الحياه البريه والحياه الجيولوجيه القديمه والبيئه الصحراويه القريبه من مدينة المعادى 0
(19) محمية سيوة الطبيعية بمحافظة مطروح (محمية صحارى وتراث حضارى):
تاريخ الاعلان (2002) – مساحتها (7800كم2) – المسافة من القاهرة (800كم).
تعتبر واحة سيوة من المناطق الغنية بالمقومات السياحية المتميزة منها سياحة الآثار – السياحة العلاجية – وسياحة السفارى – والسياحة الصحراوية نظراً لما تتمتع به المنطقة من وجود مناطق أثرية متميزة مثل معبد الإله آمون ونقوش ولوحات تصور الملوك يقدمون القرابين للآلهة وقاعة تتويج الاسكندر الأكبر ، وجبل الموتى بمنطقة الدكرور وبه بعض المومياوات القديمة والمقابر الأثرية من العصر الرومانى والتى بها مجموعة من العملات والحلى الأثرية ، كما توجد منطقة دهيبة التى تضم المقابر المنحوتة فى الصخر من العصر اليونانى الرومانى وأيضا منطقة خميسة وتضم مجموعة من المقابر ترجع إلى العصر اليونانى. يتمثل التنوع البيولوجى فى منطقة سيوه بوجود أكثر من 40 نوعاً من النباتات البرية التى تشمل أنواع طبية ورعوية وغيرها من النباتات لتثبيت الرمال . كما أن بعضها ذو أصول وراثية هامة . علاوة على حطيات أشجار السنط والأتل ، وكذلك حوالى 28 نوعاً من الحيوانات البرية الثديية ومنها أنواع نادرة مهددة بالانقـراض مثل الضبع المخطط والغزال المصرى والغزال الأبيض والثعلب الأحمر وثعلب الفنك . وأيضاً 32 نوعاً من الزواحف وحوالى 164 نوعاً من الطيور بالإضافة إلى أعداد كثيرة من اللافقاريات والحشرات.
سيوة عروسة الواحات المصرية :
قال هيرودوت: أهل سيوة بعضهم يتكلم بلسان مصري، والبعض الآخر بلسان أثيوبي ويتكلمون بلغة البربر المنتشرة بشمال أفريقيا، وتسمى الأمازيغية، ونظرا لعزلة سيوة التاريخية أصبحت لغتها مختلفة قليلا عن لغات الشمال الافريقى وقد وجد بعض اصل للحروف الهجائية السيويه وتسمى «تيفنار»، وما زال أهل سيوة يتكلمون لغتهم فى التعامل اليومي. وقال المقريزى إنها واحة يسكنها600 شخص من البربر ، ولغة أهلها تشبه لغة زناتة، وبها حدائق نخيل، وتبعد مسيرة 11 يوما عن الاسكندرية، و14 يوما عن الجيزة وسكانها يعانون من اختطاف الجن لهم، وقد قام 40 رجلا ببناء قلعة شالى فى القرن الثانى عشر الميلادي، لفرط معاناتهم من هجوم البدو والعربان للسلب والنهب. هناك صراع ممتد بين أهل شرق سيوة وغربها واشتد الخلاف فى عهد »محمد علي« فى 1816 ولما شعر «على بالي» أحد كبار غرب سيوة بالهزيمة، فقرر الاستعانة بجيش محمد على الذى قضى على مقاومة أهل شرق سيوة، وقرر أن يدفعوا الجزية، ولكن أهل سيوة قتلوا على بالى بعد ذلك لأنه جعلهم تابعين بعدما كانوا مستقلين عن سلطة الدولة، لكن «محمد علي»كان مصراً على إخضاعها لسلطة الدولة المركزية، وأجبرهم على دفع جزية 12000 ريال، وحمولة ألف جمل من البلح. وفى سيوة قبائل الزناين والحدادين، واللحمودات، والشرامضة، والجواسيس، والسراحنة، والشحايم، وآيت موسي، وأغورمي، وأم الصغير ، والشهيبات، ولكل قبيلة شيوخ وعوائل وأفراد، والشيخ رأس القبيلة، وعقلها المفكر ، وقلبها، ويكون أكبرهم، ومن الميسورين، وحسن الخلق، وفى الغالب تكون المشيخة متوارثة، أما عوائل القبيلة فهم أعضاء مجلسها، ويشترط أن يتمتعوا بحسن السيرة ووصف سيوة عام1931 بأن البنات كن يتزوجن على سن التاسعة أو العاشرة، سواء كان الزوج شيخا كبيرا، أو شابا، لكن رفع الحكومة فى العهد الملكى لسن زاوج البنات إلى السادسة عشرة، أدى للحد من تلك الظاهرة.وليلة الزفاف ترتدى العروس سبعة فساتين فوق بعضها، مختلفة الأول أبيض شفاف، والثانى أحمر شفاف، والثالث أسود، والرابع أصفر، والخامس أزرق، والسادس من الحرير الوردي، والسابع الخارجى يكون مطرزا بكلف حول الرقبة. وعندما تضع السيدة السيوية مولودها تستلقى على كليم مفروش على الأرض، لمدة أسبوع أو عشرة أيام، وتأكل السمك المملح، كتقليد موروث، تيمنا بولادة »سيدى سليمان« إمام السيويين وواحد من أفضل الشخصيات فى تاريخ الواحة. ويعتقد أهل الواحة أن عين المرأة التى يموت عنها زوجها تكون قوية، وتجلب الحسد، لذا تعيش فى عزلة لأربعين يوما، ولا تتزوج قبل مرور عام على وفاة زوجها.
عيد الزجَّالة: هو موسم حصاد البلح والزيتون، وكان أهل سيوة زمان يشربون فيه »الليجي«، وهو مثل العرقى عند أهل النوبة والسودان، ولم يعد أحد يشربه من أهل سيوة الآن. والزجَّالة هم أجراء الأرض، الذين يعملون لدى الأغنياء، ولكل صاحب أرض زجالة، وربما لم يعد أحد من هؤلاء الآن، وأصبحت لهم حقوقهم وفى المولد النبوى الشريف يأكلون البليلة ويلبسون افضل ما لديهم من ثياب بعد ان يستحموا فى العيون حيث يكون هذا اليوم اشبه بالعيد فى سيوة الشاى السيوى يشبه ما يقدمه البدو ويسمى شاى زردة حيث يقدم براد مع عدد من الاكواب الصغيرة ويمكن ان شرب عدة اكواب حسب الحاجة لهذا الشاى الممتع خصوصا فى السفارى ويصنعه اهل سيوة بشكل مميز.
الموالد لاهل سيوة حكايات كثيرة مع الاولياء ونذكر هنا ان سيوة مدفون بها حوالى 35 وليا وصالحا . اشهر اهل سيوة هو سيدى سليمان ويقول حسين على الرفاعى فى كتابه سيوة من الناحية التاريخية والجغرافية والاجتماعية والاقتصادية الصادر عام 1931 ان سيدى سليمان كان قاضيا لسيوة وكان شديد الورع والتقوى ويحكى عنه ان الاعداء كانوا يريدون الاغارة على سيوة فما كان منه إلا ان جمع أهل الواحة وذهبوا للجامع وتضرع وصلى بهم ولما لم يصل جيش الاعداء بعثوا برسول منهم ليستطلع الموقف فوجدوا الجيش وقد ضل الطريق وتاه فى الصحراء ويحكى عنه إيضا انه شعر يوما بالعطش الشديد بينما كان يمشى فى الواحه فضرب الارض بعصاه فتفجرت عين ماء ويقال ان امه قبل ان تلده كانت فى حب شديد للسمك فوقفت يمامه على شباكها وتركت لها سمكة وهذا هو سبب العادة المنتشرة فى سيوة حتى الان حيث تأكل ام المولود سمكا خاصة لو كان المولود ذكر. اهم كتاب وضع عن موسيقى سيوة هو كتاب الباحثة والموسيقية الالمانية برجيت شيفر الصادر عام 1936 وقد ترجمة دكتور جمال عبد الرحيم حصلت بهذا الكتاب على درجة الدكتوراه من جامعة برلين وقد صدر الكتاب عن المركز القومى للترجمة وراجعته تلميذتها الموسيقية القديرة دكتوره سمحه امين الخولى واهم ما فى هذا الكتاب المعلومة التى تثبت ان الاسطوانات الموسيقية التى سجلتها برجيت وعددها 45اسطوانة وموجودة فى متحف برلين ونتمنى ان تحصل مصر على نسخه منها لانها كنز موسيقى سيفيد فى ثراء الحركة الموسيقة ليس فى مصر وحدها بل فى الشمال الافريقى كله وتخبرنا هذه السيدة العظيمة ان البطل الحقيقى للموسيقى السيويه هو الناى المعدنى وليس الناى الخشبى الموجود فى وادى النيل وان الغناء الجماعى هو سيد الغناء الشعبى السيوى ويرجع ذلك ان الغناء السيوى نابع من غناء المعابد فهو غناء طقوسى وايضا هو غناء يرتبط بمواسم ومناسبات مثل مناسبات الزواج والميلاد وايضا مرتبط ارتباطا وثيقا بمواسم الحصاد اما سبب وجود الناى المعدنى فيرجع لاعتقاد اهل سيوة الكبير بوجود الجن ولهذا فان هناك اعتقاداً محليا فى ان الجن يخشى المعدن وهذا الناى يصدر اصواتا حادة وقوية واهل سيوة يشبة غنائهم المليء بالشجن الاصوات الحادة التى يصدرها الناى فهو ليس غناء تطريبيا وتدور معظم موضوعات الاغانى حول الغربة والهجر والحب والحكمة وهى المواضيع الاساسية ليس فى سيوة وحدها ولكن فى غناء الصحراء بصفة عامة.
جبل الموتي -يقع جبل الموتي علي بعد1 كم من مركز واحه سيوة وقد ذكر وجود اربعة مقابر بها وهي علي التوالي س امون وميسو ايزيس وباتحوت ومقبرة التمساح وهناك اربعة اخري ولكن ما تم تصويره في الكتاب هو الاربعة مقابر الأولي وهى:
(1) مقبرة سي امون وتدل هذه المقبرة علي امتزاج الفن الفرعوني مع الفن الاغريقي ويرجح ان تكون هذه المقبرة لحاكم سيوة المحلي الذي تزوج من سيدة مصرية وتنتمي المقبرة للقرنين الثالث والربع قبل الميلاد وتحوي المقبرة مناظر لسي امون وهو جاليس مع ابنة ومنظر لابناء حورس الاربعةوقاعةرمحمكة اوزوريس وسي امون يتعبد للالهة.
(2) مقبرة باتحوت وهى مقبرة كاهن الإله ازوريس وكان لة القاب عدة مثل لقب الرجل العظيم فى مدينته والرجل العادل المستقيم واهمية هذه المقبرة ترجع إلى انه يستنتج من وجودها انه كان هناك معبد للاله ازوريس بالواحة. مقبرة ميسو ايزيس وتوجد نصوص دلت على اسم زوجة صاحب المقبرة والتى تدعى ميسو ايزيس وقد وجد الاسم واحة سيوة بالمقبرة.
(3) مقبرة التمساح سميت المقبرة بهذا الاسم لعدم الاستدلال على اسم صاحب المقبرة وقد اطلق أهل واحة سيوة هذا الاسم على المقبرة لوجود رسم للتمساح ويعقتد انه للإلة سوبك وبالمقبرة عدة مناظر لصاحب المقبرة وهو يتعبد للاله ازوريس .
(4) جبل الدكرور احيانا يطلق عليه جبل التكرور وهو الجبل الذى يتوسط واحه سيوة وله خمس قمم وتسمى باللغة السيوية باسم نصرا ويقام بجبل الدكرور الاحتفال السنوى الذي يعبر عن التصالح بين قبائل سيوة ويقام فى شهر اكتوبر من كل عام واستخدم جبل الدكرور كمجحر لبناء معبدى الوحى وام عبيدة ومقابر جبل الموتى وهناك اسطورة تقول ان الجبل هو جبل الملك إيريق احد ملوك سيوة وقد دفن كنوزه وممتلكاته بهذا الجبل اما الاسطورة الثانية فتقول ان هناك طريق سرى كان يربط جبل الدكرور بمعبد الوحى ومعبد أم عبيدة وجبل الموتى وقد يكون لهذه الاسطورة شيئا من الحقيقة لان الجبل استخدمت احجارة فى بناء هذه المعابد الرمال يحتاجه المرض طلبا للشفاء
(5) عين الحمام او عين الشمس او عين كليوباترا ذكر المؤرخ هيردوت وغيرة من المؤرخين تلك العين وهى اشهر عيون الماء بالواحة وسميت عين الجوبة ايضا وهى صالحة للاستحمام والعوم بها شتاء وصيفا فمياهها دافئة فى الشتاء اما فى الصيف فتكون باردة فى الصيف وكانت العروس تأتى لتستحم بها قبل الزواج ولا يوجد دليل علمى على انها كانت العين الخاصة بكليوباترا.
(6) معبد الوحى ترجع اهمية هذا المعبد فى انه هو المكان الذى زارة الاسكندر الاكبر ويقع المعبد فوق هضبة اغورمى التى ترتفع ثلاثين مترا فوق سطح الارض وسمى بمعبد الوحى لقدرة كهنة امون على التنبؤات بالاحداث وقد اقيم المعبد فى عهد الاسرة السادسة والعشرين على يد الفرعون احمس امازيوس وهو احد ابناء سيوة من الامازيغ الذين حكموا مصروكان قائدا عسكريا قد بنى المعبد بطريقة وضع حجر رأسى فوق حجر افقى وملء الفارغ بينهما بالدبش والحجر الصغير.
سكان واحه امون يعيشون فى قرى وفى المنتصف الاوكروبول وهى كلمة يونانية تعنى المدينة العالية حيث يحاط بثلاثة أقسام الاول يحوى قصر الحكام القدامى والثانى النساء والاطفال والاقارب والحرس .وفى نهاية مقصورة الاله والعين المقدسة والقسم الثالث حيث ثكنات الجنود ومنازل الحرس الخاص بالحاكم وعلى مسافة صغيرة من الاكوبول يقع المعبد الثانى لامون وسط الاشجار وبالقرب منة عين تسمى عين الشمس.
سيوة – الأرض البكر الجميلة :
سميت سيوة بأسماء عديدة منها بنتا، وقد وجد هذا الاسم في أحد النصوص المدونة في معبد إدفو، وقد سُميت بعد ذلك بواحة آمون حتى عهد البطالمة الذين سموها واحة جوبيتر آمون، وعرفها العرب باسم الواحة الأقصى، وقد ورد هذا الاسم في خطط المقريزي.أما ابن خلدون فأشار إليها باسم تنيسوة، وهو اسم لفرع من قبائل الزنتانة في شمال إفريقيا، كما أن الإدريسي أشار إليها باسم سنترية، وقال إنه يسكنها قوم خليط بين البربر والبدو، ولهذا نجد أن لغة أهل سيوة هي إحدى اللغات الأمازيغية التي لا يتكلم بها سوى أهل الواحة.
وأهم معالم سيوة هى بيوت شالى القديمة وكلمة شالى باللغة السيوية القديمة تعنى البلدة وهناك شالى القديم وبلدة شالى أغومى وأهم مايميز طرق البناء فى سيوة هو استخدام الكورشيف وهو عبارة هو مادة مكونة من الطين المخلوط بالملح الصخري ويتم جلب هذا الملح من الملاحات المتواجدة بكثرة فى سيوة وينتج هذا الملح من خلال البخر الذى تحدثة الشمس على الملاحات كما يتم عمل العمدان من أخشاب جذوع النخيل وأشجار الزيتون ويستغرف بناء المنزل بتلك الطريقة حوالى ستة أشهر وتتميز سيوة بجمال عيونها ومناظرها الخلابة بيئتها النظيفة سيوة في الجغرافيا واحة سيوة هي أحد منخفضات الصحراء الغربية، وتنخفض عن سطح البحر بنحو 18 مترًا، وتقع سيوة بين خطي طول26.12 و 25.16 شرقًا وخطي عرض29.6 و29.34 وتقع سيوة على بعد 65 كيلومترًا من الحدود الليبية و300 كيلومتر غرب مدينة مرسى مطروح و600 غرب وادي النيل، ويوجد بالواحة أكثر من 220 عين ماء، ويبلغ تصريف العيون كلها نحو 185.000 متر مكعب يوميًّا، وتبلغ المساحة الكلية لمنخفض سيوة 1088 كم مربع، وعدد سكانها نحو 35 ألف نسمة ويتوسط سيوة أربع بحيرات مالحة هي بحيرة المعاصر شمال شرق الواحة، وبحيرة الزيتون شرق الواحة وبحيرة سيوة غرب مدينة شالي وبحيرة المراقي غربًا، ولكي نتعرف جغرافيا واحة سيوة لا بد أن نرجع إلى جمال حمدان وموسوعته العبقرية (شخصية مصر)، ونقتبس من مجلده الأول بتصرُّف معلومات مهمة عن الصحراء الغربية وسيوة. تبلغ مساحة الصحراء الغربية ثلثي مساحة مصر، ومصر هي صحراء هضبة ومنخفض بامتياز حيث إنها عبارة عن مجموعة من الهضاب متكونة من هضبة عظمى تفصلها سلسلة من المنخفضات الكبيرة والصغيرة، ويمكن القول إن الصحراء الغربية بها كوكبة من المنخفضات بعضها يتماس مثل سيوة والقطارة وبعضها أو تشترك في حوض واحد مثل الفيوم ووادي الريان.
وهي ثنائيات جغرافية مثل الداخلة والخارجة والقطارة وسيوة، التي يعد امتدادها الطبيعي هو واحة جغبوب، وكذلك الفيوم والريان والفرافرة والبحرية، ويقول جمال حمدان إن المنخفضات هي أخص خصائص الصحراء الغربية إن لم تكن حقًّا أخصها وأصالة الصحراء الغربية تكمن بوجه خاص في النصف الخاص الواقع تحت مستوى البحر من هذه المنخفضات، وهي أصالة فريدة تمتد لمصر كلها بامتياز.ويؤكد جمال حمدان أن هناك علاقة بين الكثبان والرمال، فالرمال تعرية هوائية والكثبان ترسُّبات بمعنى أن العلاقة بينهما تشبه العلاقة بين السبب والنتيجة، ويقدر أن حفر منخفض القطارة قد أزال من المادة الأرضية ما مقداره 20 ألف كيلومتر مكعب، ولذا فإنه يكون المصدر الرئيسي لرمال الصحراء الغربية المتحركة والسائبة. إن صحراء مصر الغربية هي صحراء وليست بادية، ولكنها بيداء، ونعود إلى وصف هذا العالم العبقري للصحراء الغربية فنجده يكتشف التالي: رمال الصحراء الغربية هي إذن ابنة منخفض القطارة، خرجت من صلبه وحملتها أمها الرياح الشمالية، ونكاد نقول كما خرج جسم القمر من تجويف المحيط الهادي في إحدى النظريات على المستوى الكوكبي، أو كما خرجت سلسلة كواكب المجموعة الشمسية من جسم الشمس على المستوى الفلكي، ولما كان تكوين منخفض القطارة يرجع إلى عصر ما بعد الميوسين. بداية هذه الكثبان التي في الصحراء كانت بلا شك في عصر أحدث، والمرجح أنها ترجع إلى عصر البلايستوسين على الأقل. ويؤكد جمال حمدان وجود الكوارتز بسيوة، وبالصحراء الغربية لأنه يأتي أساسًا من تفكُّك الحجر الرملي كما يشير إلى إمكانية زراعة 3 ملايين فدان في الواحات مجتمعة، ولكن لم يستمع أحد لما قاله العالم الجليل. ويوجد العديد من الواحات المهجورة والمنخفضات التابعة لسيوة منها واحة شياطة على بعد 55 كيلومترًا غرب سيوة، وواحة الملفي 75 كيلومترًا شمال غرب سيوة، وواحة اللعرج، وواحة النوامسة وواحة البحرين ثم منخفض قارة أم الصغير (الجارة). المناخ والطقس يسود سيوة المناخ القاري الصحراوي، فهي شديدة الحرارة صيفًا، أما شتاؤها دافئ نهارًا شديد البرودة ليلًا، وأخطر ما تتعرض له سيوة هو السيول رغم ندرتها، إلا أنها تحدث أضرارًا كبيرة، وبخاصَّة أن بيوت سيوة مصنوعة من الكروشيف الذي لا يتحمل ماء الأمطار، فهو مصنوع، من الحجر الملحي المتكون من البحيرات والطين والطفلة والبيوت تبنى دون أسمنت والواحة باختصار اقتصادها معتمد على الماء أكثر من الأرض، فلولا الآبار لما كانت هناك حياة، ومشكلة الواحات الأساسية هي الصرف حيث تزداد ملوحة الأرض، وتفسد لأنه لا يوجد صرف كما في الوادي، فالوادي أصلاً منخفض، وبالتالي تزداد ملوحة الأرض، ثم تفسد، لذا وكما يقول جمال حمدان إن زراعة الواحة هي حرب ضد الملح والاستملاح بقدر ما هي حرب ضد الرمل والكثبان، ومحور اقتصاد الواحة هو النخيل، كما كان محور اقتصاد الوادي هو القطن، ولذا نجد موسم الزواج هو موسم جني البلح، والواحة تؤثر فيها الجغرافيا وتجعلها معزولة وصارمة والخوف من المجهول: السيول والغرباء والغزاة، ولكن سيوة مع الوقت أصبحت مختلفة وتتقبل الغريب وينظرها فقط من يعرف كيف يستثمر ما فيها من خيرات لصالح مصر.تبلغ المساحة المزروعة في سيوة نحو 10 آلاف فدان، وهي مساحة أقل بكثير مما يمكن استثماره بها، وفي كتاب مدير آثار سيوة يحدد إنتاج الواحة بنحو 13 ألف طن من البلح ونحو 12 ألف طن من الزيتون ونحو 1500 طن من النباتات العلاجية، وأن هناك زيادة مطردة في مساحة الأرض الزراعية تقترب من نحو 2000 فدان، لذا فالناتج المحلي من البلح والزيتون في ارتفاع، بينما يشير جمال حمدان في كتابه «وصف مصر» إلى إمكانية زراعة 35 ألف فدان، وكان ذلك في منتصف السبعينيات، ولكن ماذا عن فرص الاستثمار في الواحة؟ يقول جمال حمدان في صفحة 407 من كتابه (شخصية مصر) الجزء الأول: هذه العيون والآبار موزعة على مساحة 35 ألف فدان، ولا يزرع منها سوى 16 ألف فدان، أي أقل من النصف، كذلك الجزء المستغل من أرض الواحة الصالح للزراعة لا يمثل سوى ربع المساحة القابلة للاستصلاح والزراعة، وهناك بالتالي مجال للتوسع في ثلاثة أمثال الرقعة المستغلة. ويعني هذا الكلام أن الـ16 ألف فدان هي ربع المساحة المستغلة، وبالتالي فالمساحة كلها نحو 64 ألف فدان وتظل سيوة الواحة الجميلة التى تمثل عمقا لهوية مصر وأثباتا لتنوع وتعددعناصر هذة الهوية وهو ما يدفعنا جميعا للأهتمام بها وتنميتها.
تقع المحمية الطبيعية في منطقة سيوة في وسط سلسلة من التلال والكثبان الرملية لبحر الرمال الأعظم وتضم مجموعة من العيون الطبيعية وتنتشر بها البحيرات الحطيات من أهمها : ستره – نواميس – البحرين – العرج وتبغبغ في القطاع الشرقي كما تضم أم الغزلان وشياطه وحطية الخيبة في القطاع الغربي علي الحدود الدولية المصرية الليبية بالاضافة إلي منطقة بئر واحد في القطاع الأوسط الجنوبي في بحر الرمال الأعظم.
تعاني منطقة الواحات البحرية من عدة مشكلات في مقدمتها سوسة النخيل التي تهدد نحو‏7‏ ملايين نخلة تنتج نحو نصف مليون طن بلح يتم تصديرها في الغالب إلي الخارج نظرا لجودة الثمرة وهي تمثل الدخل الرئيسي لأكثر من نصف مليون نسمة يعيشون في الواحة, كما تعاني الواحة ظاهرة التعدي علي الأراضي من أبناء المحافظات الأخري وينشرون السلاح والبلطجية لحماية الأراضي التي تم الاستيلاء عليها, حيث يتم تسقيع هذه الأراضي التي تم شراؤها بمئات الجنيهات من بعض مدعي الملكية ثم يعاد بيعها بمئات الملايين بعد ذلك.كما تعاني الواحات من النقص في الوقود والدقيق الذي تسيطر عليه قلة من الأفراد الذين يتحكمون في هذه السلع المدعمة من الدولة لبيعها بأضعاف مضاعفة ليحققوا من وراء ذلك مطالب خيالية, كما تعاني الواحات من عدم وجود أجهزة إدارية تعمل بأسلوب علمي للاستفادة من الموارد المتاحة بالواحات زراعيا وتعدينيا, حيث توجه ملايين الأفدنة من الأراضي الخصبة والمياه الجوفية المتجددة من خزان الحجر الرملي الممتد في كل أنحاء الصحراء الإفريقية عموما, كما توجد كميات هائلة من خام الحديد يمكن إقامة صناعة عملاقة عليها بالمنطقة ومعها مجتمعات عمرانية جديدة لإعمار هذه المناطق الصحراوية الشاسعة علي خريطة مصر.
أن منطقة الواحات تستصرخ كل أجهزة الدولة وبالذات مراكز البحث العلمي لإيجاد علاج لسوسة النخيل التي تنتشر كالوباء في جذوع النخل.انتشار ظاهرة سرقة الآثار من الواحات وبالذات الفرعونية والإسلامية بعد اكتشاف مناطق كثيرة فيها زاخرة بالآثار.بأن يكون لأبناء الواحات من الشباب أولوية التعيين في الوظائف الحكومية بالأجهزة الخدمية والتنفيذية, وأن يتم ازدواج الطريق الموصل إلي الواحات, ويؤكد المواطن خالد عبد العظيم أهمية تشغيل وحدة تراخيص مرور بالواحات بدلا من استخراج هذه التراخيص من الجيزة حيث يسافر المواطن004 كيلو متر في الذهاب ومثلهم عند العودة لترخيص سيارته. هناك ضرورة ملحة لدعم جهاز الأمن بالواحات لوقف التصدي علي الأراضي, والقضاء علي السوق السوداء في الدقيق والسولار والبنزين.أهمية توفير الاعتمادات المالية اللازمة لهذا المركز حتي يعود إلي دوره.
تضم هذه المنطقة أكثر من ٤٠ نوعا من النباتات البرية الطبية والرعوية وحوالي ٢٨ نوعا من الحيوانات البرية الثديية و٣٢ نوعا من الزواحف وحوالي ١٦٤ نوعا من الطيور بالاضافة إلي أعداد كثيرة من اللافقاريات والحشرات. كما تضم المنطقة تراكيب جيولوجية غنية بالحفريات النادرة وأيضا مناطق أثرية متميزة. وترجع حماية المنطقة إلي أهميتها في السياحة البيئية وصون الثروات الطبيعية الموجودة للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للمنطقة والمناطق المجاورة.
واحة سيوة من أجمل بقاع العالم على الاطلاق يقصدها سنوياً الكثير من السياح الأجانب لمشاهدة آثارها والسياح العرب طلباً للعلاج عن طريق اللدفن فى الرمال بحبل الدكرور الشهير الا أن الواحة الفريدة مازالت تعانى النسيان والإهمال وتجاهلت هيئة الآثار المصرية ووزارة السياحة ومحافظة مطروح تل البقعة الساحرة التى يمكن أن تكون الدجاجة التى تبيض ذهباً ومورداً هاماً من موارد الدخل القومي لمصر. ويوجد بالواحة الساحرة آثار كثيرة لا يعلم عنها المسئولون شيئاً ومنها جبل الموتى الذي يقع على بعد كيلو متر بحرى الواحة وهو عبارة عن شكل مخروطى رائع يبلغ ارتفاعة 50 متراً وبه مقابر على شكل عيون كثيرة ومنذ سنوات عديدة كانت الجماجم وعظام الموتى منثورة على أرض الواحة. كما يوجد بها واحد من أكبر معابد العالم وهو معبد آمون، حيث لا يمكن الوصول اليه الا عبر طريق غير ممهد محاظ بأحراش النخيل ولم يتبق من المعبد سوى واجهة عليها بعض النقوش الجميلة التى تدل على موكب آمون. كما تبقى من المعبد جزء صغير ظل صامداً أمام النسيان والإهمال الذي تتعرض له آثار الواحة على مدار الزمن وسط كتلة من الأحجار الصخرية الضخمة المبعثرة.
ومعبد التنبؤات الذي أقيم فوق صخرة عالية وسمي بذلك الاسم عندما زاره الاسكندر الأكبر طلباً للنبوءة حول مستقبل حملاته العسكرية. ورغم ان الواحة التى يقصدها السياح من مختلف العالم يجب الاهتمام بها الا أن المسئولين بمحافظة مطروح تناسوا ذلك المقصد السايحي وبقيت مهظم شوارع المدينة ترابية تفتقر لأبسط افمكانيات بالاضافة لتأخر مشروع الصرف الصحى بالواحة رغم البدء فيه منذ أكثر من عشر سنوات وكذلك مشكلة الصرف الزراعي الذي يهدد الواحة الفريدة بالزوال بما عليها من سكان وزراعات وآثار. ويفضل السياح الذهاب الى عين مياه متدفقة من باطن الأرض ويعود تاريخها للعصول الرومانية القديمة وهي عين كليوباترا ضمن أكثر من مائة عين بالواحة وهى عبارة عن مسبح مستدير تم احاطتة بسور للمحافظة على العين من الردم بفعل العوامل البيئية ومياهها ذات تدفق قوى ولا يوجد طريق ممهد للوصول لتلك العين مما يعرض السائح لابتزاز بعض العاملين فى شركات السياحة. نتيجة للإهمال الجسيم بدأت المشغولات اليدوية السيوية فى الانقراض على الرغم من اقامة المحافظة لأكبر مشروع للحفاظ على التراث البيئي السيوي بالواحة باعتمادات مالية بلغت أكثر من 45 مليون جنيه من وزارة التعاون الدولى لتدري الفتيات السيويات على اعمال المشغولات ولكنه بقى اطلالاً تنضم لآثار واحة الأساطير المنسية.
أعجوبة سيوه (إدرار إحلال) :
جنة خضراء وسط صحراء مصر الغربية .. تراث خاص اثار فريدة وبيوت من الكرشيف في احضان حياة بيئية طبيعية وبكر .. لا وجود للتلوث ولا الجريمة ولا أي شيء يقلق الانسان ، انها واحة سيوة 800 كيلو متر شمال غرب القاهرة والتي تحتضن اغرب واندر قرية في الدنيا منتجع خاصم كل مظاهر الحياة الحديثة واطلق دعوة عش علي طبيعتك وعلي حريتك. تبدأ الرحلة من مدينة مرسي مطروح 520 كيلو متر شمال غرب القاهرة عاصمة الصحراء الغربية ومنها نتجه جنوبا لمسافة 315 كيلو مترا وسط الصحراء عبر طرق مرصوف لتصل في نهاية الطريق ال واحة سيوة الخضراء. سيوه ظلت منسية لا يعرفها احد الي ان زارها ملك مصر السابق فاروق الذي كان يعشق الصيد وخاصة الغزال فقد لاحظ ان الغزال هرب من هذه المنطقة فقرر تنميتها ومن هناك كانت البداية الطريق الي سيوه كان يوصف قبل سنوات بأن الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود نظرا لتعرض الكثير من العاملين في قطاع البترول والأجهزة الاخري الي الاختفاء في الصحراء بسبب العواصف الترابية التي تؤدي لطمس الطرق الممهد أن اهالي الواحة كانوا يعيشون في أمن وأمان لعدم وجود اغراب وسطهم ونادرا ما تجد منزلا يغلق ابوابه فالجميع يعرفون بعضهم البعض ويتزوجون فيما بينهم ولقد سمعنا من الأجداد ان جميع سكان سيوه كانوا يعيشون اعلي جبل بالمدينة وقد انشئت المنازل متجاورة وبينها ازقة ومحاطة بسور حصين ويوجد باب احد فقط للقرية يغلق بعد غرب الشمس لا يفتح الا في الصباح خوفا من هجمات البربر ومن أكثر الأشياء الملفته للنظر منتجع بيئي ولا وجود للحياة الحديثة فيه انها فية جعفر بجوار جبل جعفر الذي يبعد عن مدينة سيوه 18 كيلو مترا غربا بمنطقة المراقي .. حيث كانت تقع منازل سيوه القديمه تحيط بالجبل وتسكنها عائلة سيويه تسمي اولاد موسي وقد بنيت هذه المنازل بالطريقة السيوية التقليديةمن حوائط بحجر ملحي يسمي الكرشيف ويبني السقف من افلاق النخيل شهرة هذا المكان بدأت عندما حضرت افواج سياحية وشعرت انها عادت الي الطبيعة البدائية حيث لا كهرباء ولاتلفزيون ولا راديو او تليفون ولا تعامل بالنقود فكل ما يريده الشخص يحصل عليه ضمن تكلفة الرحلة التي يكون قد سددها بالفعل. وفي اوائلف الثمانينات تم اختيار قرية الجعافرة لتحقيق حلم انشاء منتجع مثالي من الناحية البيئية يتوسطه فندق بيئي لا مكان فيه لاي من التقنيات الحديثة. الخطوة الأولي شهدت ترميم كامل للمنازل وعمل بعض التعديلات المعمارية التي تتيح استخدام تلك المنازل كغرف فندقية والخطوة الثانية بناء كل العناصر المعمارية والفندقية التي تتيح استخدام الفندق باعلي مستوي فندقي قد اطلق عليه اسم فندق ادرار املال وهو يعني باللغة التي يتميز بها اهل سيوه الجبل الابيض. والبيوت في سيوه لن تشاهدها في مكان اخر البيوت في سيوه مقامة من مادة تسمي الكرشيف وهي عبارة عن كتل ملحية يتم الحصول عليها من بركة سيوه ، ويتم البناء علي طريقة الطبقات التي تشكل جدرانا سميكة تعزل الحرارة وتوفر احساسا بالبرودة حتي في اشد شهور الصيف حرارة. ويعكس تصميم القري والتجمعات السكنيه الالتزام بالعادات والتقاليد الخاصة جدا بأهالي الواحة الخضراء فبعض القري مقامة علي قمم جبلية مثل قرية شامي الخص مكون اساسا في القرية فهو المكان الذي يقام بجوارالممسجد ويتجمع فيه الأهالي لحل مشاكلهم والالتقاء مع شيوخ القبائل للفصل في المنازعات واسقف البيوت في سيوه تصنع من فلق النخل الناتج عن هالك مزارع النخيل حيث يتم تقطيعه ومعالجته بالملح لمنع اصابته بالتسوس اما الأرضيات فتستخدم فيها الأحجار الطبيعية المنتشرة في سيوه وتستخدم اخشاب اشجار الزيوت في صناعة الأبواب والنوافذ العناصر الانشائية المكملة.. ويستخدم جريد النخيل في عمل الاثاثات من أسرة وكراسي ومناضد فيما تستخدم وأوراق اشجار الزيتون في العزل النهائي. يتميز فندق ادرار املال والمنتجع المحيط به انه تم تقسيم الفندق لعدة مناطق تعطي الانطباع العام بالعيش في قرية سيويه تقليدية ويتكون من مكان للأستقبال ومكان للأستعلامات ومسطح لغرف الإدارة بمساحة 40 مترا مربعا وصالونات للأستقبال بالاضافة لقاعة متعددة الأغراض بمسطح 1000متر مربع وحمامات عمومية للرجال والسيدات. روعي اطلاق أسماء ذات دلالة لتعبر عن كل مجموعة من الغرف الفندقية ومنها قصر المشمش وذلك لوجود شجر قديم للمشمش بجوار تلك المجموعة التي تتكون من دور أرضي و 4 غرف بسلم داخلي ومطبخ مستقل ليخدم المطعم المفتوح حول حمام السباحة وكذلك مجموعة دار جعفر والسكرية وخميسة وشالي. وتمت زراعة الحديقة الملحقة بالمشروع علي مساحة 9 افدنة بكل الخضروات والفواكه زراعة عضوية من دون أي اضافات او مواد كيميائية وهي التي تمد الفندق بكل احتياجاته بالاضافة لحديقة اشجار الزيتون. وفي الفندق الذي ينقل رواده الي الحياة البدائية لا يسمح باستخدام أي من مصادر الطاقة باستثناء الغاز الطبيعي الذي يستخدم في تشغيل الثلاجات الملحقة بالمطبخ فقط. حيث لا توجد ثلاجات في الغرف وفي تشغيل المواقد.. اما الاضاءة الليلية فتستخدم فيها الشموع والفوانيس التي تضاء بزيت الزيتون اماالاثاثات في الغرف الفندقية فكلها من خامات البيئة الاسرة والمقاعد وطاولات الطعام كلها مصنوعة من جريد النخل.
عين العرايس سيوة :
واحة سيوة ينتشر بها العديد من الآثار التاريخية القديمه كجبل الموتي وقاعة تتويج الاسكندر الاكبر ومعبد الوحي او التنيؤات ومعبد امون كما ينتشر فيها عيون المياه المتدفقة ذاتيا من باطن الارض التي تعود تاريخها للعصور الرومانية القديمة وتصل الي 220 عينا من المياه واغلبها دائرية الشكل ويتراوح قطرها بين 25.7 مترا وتبلغ اعماق تلك العيون من 4 الي 15 مترا ومن اشهر تلك العيون عين كليوباترا وفطناس وجوبا والعرايس. عين العرايس كانت حمام البنات المقبلات علي الزواج في العصور القديمة لذلك اطلق عليها ذلك الاسم اما عين فطناس التي تعد واحدة من اجمل عيون المياه بالواحة لانفرادها بمنظر خلاب من اشجار النخيل التي تتعانق مع العين وتعد قبلة للسياح الاجانب الذين يستمتعون بالسباحة فيها والتقاط الصور التذكارية خاصة في وقت غروب الشمس حيث يقضون يوما كاملا بجانب العين وتوجد بجوار تلك العيون بعض الكافتيريات البسيطة التي تضم اشياء بسيطة مثل الكراسي والادوات اللازمة وكلها من وحي الطبيعة مصنعة من جريد وسعف النخيل لخدمة زوار تلك المنطقة وقد اولت محافظة مطروح اهتماما بالغا بالواحة الساحرة وازال طبقات السيراميك التي كان قد تم وضعها في فترات بتلك العيون للحفاظ علي التراث البيئي الذي تتميز به كما مهد الطرق الترابية التي كان يسير عليها السائح وسط اشجار النخيل والزيتون التي تشتهر بهما الواحة بتأسيس جمعية لمحبي واحة سيوه ورأس مجلس ادارتها وزيرة التعاون الدولي السابقة والتي اولت الواحة اهتماما خاصا باعتماد مبلغ 45 مليون جنيه لانشاء اكبر مشروع للحفاظ علي الصناعات الحرفية والبيئية علي ارض الواحة الفريدة.
هدوء تام.. بيئة نقية.. شمس ساطعة.. مياه ساخنة.. طبيعة خلابة.. في واحات الوادي الجديد أكبر مصحة طبيعية على مستوى العالم.. مصحة تعالج مئات الأمراض الجلدية والعصبية والنفسية.. مصحة طبيبها ورأس مالها هو البيئة الثرية بكل مفردات الجمال التي قلما توافرت في مكان.هنا يجد السائح نفسه وسط طبيعة نادرة خالية من أي مصادر للتلوث تحيطها من كل جانب عيون كبريتية متدفقة ذاتيا من باطن الأرض تحتضنها كثبان رملية غنية بالعناصر المعدنية التي تعالج الأمراض الجلدية والنقرس والاعصاب والمفاصل والرماتيزم وأمراض الشيخوخة والاكتئاب النفسي. وأيضاً يحلق الانسان في عالم من المتعة والخيال هنا فقط أبار موط وناصر بواحتي الداخلة والخارجة .. آبار تتدفق منها مياه ساخنة تصل درجة حرارتها إلى 45 درجة مئوية شتاءا وصيفا وتصل في بعض الأحيان إلى 63 درجة مئوية وهى ظاهرة طبيعية فريدة لا يوجد لها مثيل على مستوى العالم وبمرور الوقت تحولت تلك الآبار إلى مقاصد سياحية عالمية بعدما توصل العلم الحديث لفوائدها الصحية المتعددة.
كما كشفت الأبحاث العلمية الحديثة عن احتواء تلك المياه على عناصر معدنية ذات قيمة عالية لجسم الإنسان في مقدمتها الكالسيوم والماغنيسيوم والفسفور والكبريت .. وضاعف من قيمتها الصحية ما تحتويه التربة المحيطة بها من رمال وطمي صالح لعلاج الأمراض الجلدية. إضافة إلى جو جاف خالي من الرطوبة ومن التلوث وأشهر تلك العيون تقع في مدينة موط و قرى القصر والقلمون بواحة الداخلة وناصر الثورة بالخارجة وباريس والفرافرة وأطلق عليها الرواد مدن الاستجمام والاستشفاء أن الواحات لديها مئات الأبار لكن أشهرها هو موط 3 حيث كان مقصدا للرؤساء السابقين وكبار الشخصيات العامة التي كانت تفد إلية في فصل الشتاء بحثا عن الراحة والاستجمام والهدوء خاصة أن البئر يحيط به من كل جانب مزارع عملاقة من أشجار النخيل والزيتون وتنعدم به أي مصادر للتلوث سواء كانت بصرية أو سمعية يضاف إلى ذلك بعده عن التجمعات العمرانية والسكانية.
أن الوصول لتلك الآبار كان من أهم العقبات التي تواجه السياح لبعد المسافات وصعوبة المواصلات لكن خلال السنوات الماضية شهدت الواحات قفزه خدمية هائلة بالمقارنة بالسنوات السابقة أن واحتي الفرافرة و سيوه هما الأفضل عالميا من حيث العلاج والاستشفاء عن طريق المياه الكبريتية والطمر في الكثبان الرملية وذلك يرجع إلى أن المياه تمتاز بتركيبها الكيميائي الفريد وبخواصها العلاجية التي تشفى العديد من الأمراض وتبدأ رحلة الاستشفاء فور الوصول للواحة مباشرة حتى قبل الدخول في الغرف للاستراحة من تعب الطريق لأن السباحة في المياه الساخنة لعدة دقائق ستزيل كل المعاناة وتفتح مسام الجسد للهواء الطلق النقي وفى اليوم التالي يصطحبك الدليل لبئر 6 الفرافرة أو معيوف وهى أشهر أبار الواحة نتيجة ارتفاع درجة حرارتها التي تصل إلى 65 درجة مئوية وتسبح في تلك المياه لمده تتراوح ما بين ربع ونصف ساعة وبعدها يتم دفن الجسد بالكامل عدا الرأس في الطفلة المجاورة للبئر وتستغرق هذه العمليه 10 دقائق فقط يتحول بعدها الجسم إلى بحيرة من المياه نتيجة للعرق الغزير
ثم يقوم الدليل بتغطيتك بالكامل بمناشف حتى لا تصاب بالبرد وتسترخي لعدة دقائق في الخيمة المجاورة التي أعدت خصيصا لهذا الغرض تتناول خلالها عصائر طبيعية دافئة وتستمر تلك العملية لمده أربعة أيام ولتلك الرحلة العلاجية طقوس غريبة منها أن ينعزل السائح عن العالم الخارجي لا يصطحب معه أي وسائل اتصال ولا يقرأ الصحف ولا يشاهد التليفزيون ولا يستمع للراديو لكي يستعيد توازنه النفسي والعصبي وللطمر أو الدفن رمال خاصة لا تتوافر سوى بواحات الفرافرة وسيوه والبحرية والداخلة وهى الرمال شديدة النعومة التي لا تسمح بتسلل الهواء إليها ويمكن للسائح قضاء أوقات فراغه في ممارسة بعض الرياضيات والهويات الطريفة والغريبة مثل التزحلق على الرمال وتسلق الأشجار والجبال وسباقات الراليات والسفاري والهجن وعلى الرغم من تلك المتعة الخيالية إلا أن الرحلة لواحة الفرافرة لمده 4 أيام تشمل الإقامة والإعاشة لا تتجاوز 900 جنية للفرد الواحد انه على الرغم من الأهمية الكبرى للسياحة العلاجية بالواحات إلا أنها لا تزال تعانى من الهجر والنسيان وعدم الاستثمار بما يليق بمكانتها السياحية العالمية.وكل ما أقيم جاء بمبادرات ذاتية لبعض أبناء المحافظة اللذين عرفوا قيمتها مؤخرا حيث كانت تلك العيون تستخدم في عمليات الري والزراعة فقط ثم أضيف إليها النشاط السياحي وأشهرها آبار موط وتقع على بعد ثلاثة كيلومترات من مدينة موط عاصمة الداخلة وفى الفرافرة أشهرها بئر 6 وتقع هذه البئر العميقة ذات التدفق الذاتي على بعد ستة كيلومترات إلى الغرب من المدينه وفى الخارجة توجد مجموعة آبار بولاق وتبعد عن مدينة الخارجة بنحو 28 كيلومتراً وهى آبار عميقة متدفقة ذاتياً وتنبع في عمق يبلغ 1000 متر ودرجة حرارتها 28 مئوية , وتحيط بها مساحات من الخضرة.
وأثبت التحليل المعملي احتواء مياهها على عدة عناصر معدنية ذات فائدة علاجية وتنتشر بالقرب منها الكثبان الرملية الناعمة التي يمكن استخدامها للعلاج بالطمر في الرمال عبارة عن سراديب تمتد لمسافات طويلة تحت سطح الأرض وتشق طريقها في الصخور والطبقات السفلى وتتصل بسطح الأرض بفتحات راسية كانت تتراوح أعماقها مابين 30 و80 متر وقد أعدت تلك السراديب لتوصيل المياه من مكان البئر إلى الأرض المراد زراعتها أعدت محافظة الوادي الجديد خطة متكاملة للترويج للمقاصد السياحية بالواحات ويأتي في مقدمتها السياحة العلاجية والاستشفائيه باعتبارها أهم عناصر الجذب السياحي للواحات وفى حالة استثمارها بما يليق بقدراتها ستحول واحات الوادي الجديد إلى أغلى مناطق العالم لأنها ببساطة تعوم فوق بحر من المياه الجوفية الساخنة كما أن تلك الأنواع من السياحة رخيصة بالمقارنة بالسياحة الأخرى لأنها تعتمد على البيئة المحلية في جميع عناصرها بدءا من القرية السياحية المقامة بالطين والطوب اللبن والأثاث المصنوع من جريد وسعف النخيل.
شالي سيوه – مدينة الأطلال والأسرار :
مدينة سيوه القديمة او كما اطلق عليها اهلها شالي كانت عباره عن اطلال فوق الجبل كلها مبنيه من الكرشيف وهي مادة يتم استخراجها من اراضي الواحة الممتزجة بالمياه والملح وعندما تجف هذه المادة تصبح قوية وصلبه جدا وتولت هيئة الاثار ومجلس مدينة سيوه تجميل المكان واضاءته ومن أي مكان في سيوه تستطيع رؤية اطلال شالي الجميله بلونها الاصفر الفاتح. مجموعة من قبيلة الشوية جاءت الي الواحة في رحلة البحث عن الاستقرار فوجدوا مقصدهم من مياه وأشجار وثمار وانها صالحة للرعي والمعيشة وعندما جاء موعد حصاد البلح والزيتون فوجيء الاهالي الذين استقروا بتلك الواحة بغزو من قطاع الطرق المحيطين بالواحه والذين اعتادوا الهجوم علي سكان هذه الواحة منذ العصر الروماني لنهب المحصول وفكر سكان هذه الواحة في اعداد مدينة محصنة لا يستطيع الغزاه اقتحامها فقاموا ببناء شالي القديمة وكان لها باب واحد يدخل منه السكان يفتح في الصباح ويغلق في المساء قاموا بحفر آبار للمياه وسط القرية وظلت هذه الواحة بهذا الشكل لعدة سنوات. وعندما فشل الغزاه في اقتحام مدينة قبيلته الامازيفية قرروا مجاورتهم والتعايش معهعم ونتج عن هذا المواطن السيوي الحالي ومع تزايد السكان وقلة المساحة اعلي الجبال قرروا النزوح الي اسفل الجبل والبناء في محيطه ، وبدأ التوسع في المباني الطينيه وقد حدث ان الملك فؤاد جاء الي سيوه عقب الحادث الكبير الذي وقع في سيوه حيث حكم علي احد الشيوخ بسيوه بالاعدام شنقا وسط المدينه وهاج اهالي الواحة ضد الحكم الملكي فجاء الملك فؤاد لترضية اهالي سيوه ، واصدر فرمانات باقامة مسجد وسط المدينة في نفس المكان الذي شنق فيه شيخ الواحه ، وعندما حضر النحاتون من القاهرة للبدء في انشاء المسجد وجدوا حجارة من معبد امون الذي بني من العصر الفرعوني والذي كان يأتيه الملوك من بقاع الأرض للتبرك به.
وقد قام مأمور سيوه في ذلك الوقت الذي كان متزوجا من ايرلندية كانت مهتمه بالبحث عن مقبرة الاسكندر الأكبر فأثار خروجها وذهابها الي المعبد حفيظة اهالي الواحه حيث ان المرأة لا تخرج الي الشارع وهدم المعبد حتي يجبر زوجته علي عدم الخروج من المنزل وعندما تعرضت واحة سيوه لأول مره منذ مئات السنين لامطار غزيرة ادت الي ذوبان الملح والطين في شالي القديمة وبدأت المنازل تنهار وتتشقق الجدران اضطر سكان هذه القرية النزول الي سفح الجبل والاتجاه للبناء بالطوب والأسمنت الحديث في حين التزم الكثير من اهالي سيوه بالحفاظ علي التراث السيوي.
بالرغم من أن واحة سيوة تعد من أشهر مناطق الاستشفاء فى مصر لما تتمتع به من طبيعة بكر جعلتها خالية من كل أشكال التلوث، بالاضافة الى وجود مراكز استشفاء طبيعية بها لعلاج الروماتيزم واللمباجو وآلام المفاصل والروماتويد عن طريق تغطية المرضى برمال جبل الدكرور الذى يقع على مشارف الواحة والذى اكتسبت رماله صفة علاجية منذ قديم الزمان حتى صار هذا الجبل مقصدا للسياحة العلاجية يتوافد عليه المصريون والعرب والاجانب فى الشهور الأربعة من يونيو وحتى سبتمبر من كل عام، بالاضافة الى منتجعاتها السياحية البيئية والتى جذبت اليها السياح والأمراء والملوك من جميع أنحاء العالم مثل الأمير تشارلز ولى عهد بريطانياً وزوجته كاميلا دوقة كورنوال حيث قضى الامير فور زواجه شهر العسل فيها عام ٢٠٠٥ كما زارت الواحة الملكة باولا ملكة بلجيكا عام ٢٠٠٦. وبالرغم من نجاح خطة تم تنفيذها منذعام ٢٠٠٢ للحفاظ على الطابع البيئى للواحة، كما تم القضاء على العشوائيات بها مبكرا والحفاظ على تراثها المعمارى الفريد على مستوى العالم بألزام جميع أصحاب المبانى والقرى والمنتجعات السياحية بتشييدها على الطراز البيئى المميز للواحة بطلاء واجهاتها الخارجية بطبقة الكيرشيف الطينية الملحية التى تم استخدامها بمنازل سيوة القديمة منذ مئات السنين، وكذلك منع أية انشطة مهنية من شأنها احداث اصوات مزعجة داخل حيز الواحة، وكذلك حظر المشروعات التى تنتج عنها مخلفات ملوثة للهواء أو التربة وتم منع استخدام الاسمدة الكيماوية من دخول الواحة والاقتصار على الزراعة العضوية بها .إلا أن الواحة التى يقصدها العالم أجمع للإستشفاء هذه، قد استيقظت على كارثة صحية أدت الى وفاة ٥ أطفال من أبناء الواحة بمرض، أصبح من الصعب منذ عشرات السنين ان يكون سببا لوفاة الاطفال على مستوى العالم وهو داء الحصبة والذى اصيب به ايضا ١٧٨ طفلا بالواحة كادوا يلقون حتفهم خلال أسبوع لولا جهود كبيرة بذلت لانقاذهم من قبل وزارتى الصحة والدفاع !والعجيب ان جميع الأطفال المصابين حاليا بواحة سيوة يتم علاجهم بالمستشفى العسكرى بواحة سيوة ومستشفيات مطروح بينما لاتوجد حالات مصابة بالحصبة فى مستشفى سيوة المركزى التابع لوزارة الصحة والذى تم تشييده حديثا بملايين الجنيهات لتقديم خدمة طبية متميزة لابناء سيوة والواحات الصغيرة التابعة لها مثل واحة الجارة واغورمى وغيرها بالاضافة الى خدمة المنتجعات والقرى السياحية التى تم تشييدها خلال السنوات العشر الماضية والتى تجتذب السياح من جميع دول العالم، حيث يئن المستشفى من عدم وجود اطباء اخصائيين به فى جميع التخصصات الطبية، نظرا لوجود ٤ اطباء فقط بالمستشفى من أطباء التكليف حديثى التخرج و٤ ممرضات فقط يشكلون الطاقم الطبى الأساسى بالمستشفى الوحيد التابع لوزارة الصحة بمركز ومدينة سيوة والغريب ايضا انه لايوجد طبيب للتخدير بالمستشفى لتتم الاستعانة به فى حالة اجراء عمليات بسيطة مثل الزائدة الدودية التى يضطر المستشفى الى تحويل المرضى لمستشفى مطروح الذى تبعد ٣٠٠ كيلو متر عن سيوة لاجراء العمليات به مما جعل مستشفى سيوة مجرد وحدة صحية لاتقوى على تقديم خدمات طبية كاملة للمرضى.وبالرغم ايضا من ان مرض الحصبة الذى تجرى جهود كبيرة حاليا لاحتواء خطره بالواحة والمراكز التابعة للمحافظة عن طريق حملات التطعيم، بعيدا عن الموروثات الخاطئة للاهالى فى التعامل مع هذا المرض باستخدام طرق بدائية فى العلاج وعدم استجابة بعض الأهالى لدعوات وحملات التطعيم ضد هذا المرض والذى أدى لانتشاره، إلا أن ناقوس الخطر قد دق اجراسه منذرا بحدوث كوارث اخرى اذا لم تستيقظ وزارة الصحة.
بين متاهات النخيل واشجار الزيتون تقف اطلال مدينة شالى القديمة شامخة وشاهدة على عصور تلاشت‬ بواحة سيوة .. وبالرغم من تشييدها من طين تتخلله طبقة الملح الشهيرة بالكيرشيف الاان تلك المدينة ظلت‬ صامدة ولم تتصدع اوتنهار منذ القرن الثانى عشر الميلادى .وكلمة “شالى” بالسيوية تعنى البلدة أو المدينة وقد قام ببناء المدينة اربعون رجلا على هضبة مرتفعة تعلوها قمتان ‬، واحدة فى أقصى الغرب وواحدة فى الشرق ¡وكان للمدينة سور مرتفع يحيط بها على طرف حواف الجبل وله مدخل‬‫ واحد أو مدخلان والمدينة من الداخل شوارعها ضيقة و منازلها ذات ابواب خارجية صغيرة لحمايتها من الاعداء‬، خاصة هجمات البربر وبدو الصحراء وتضم الهضبة 6 آبار للمياه العذبة.‫ويعد الطراز المعمارى لمنازل مدينة شالى فريد من نوعه على مستوى العالم وقد حرص اهالى سيوة بعد نزوحهم‬من مدينة شالى على بناء منازلهم على هذا الطراز الذى اثبت انه الاقوى فى مواحهة الاجواء الحارة التى تتميز بها‬‫ الواحة .‬وقد تعرضت منازل مدينة شالى للهدم ليس بفعل الزمن بل بفعل سكان الواحة الذين قاموا بهدم اجزاء من المدينة‬ لاستخدامها كمواد بناء فى تشييد منازلهم الجديدة.
من أهم مواد بناء المدينة القديمة «الكرشيف» وهو عبارة عن الحجر الملحي الممزوج بالملح والطين وذرات الرمل وساعد ذلك علي ربط الاحجار بعضهاالبعض كما دخل في بنائها جذوع اشجار النخيل والزيتون التي تشتهر بهماالواحة الخضراء لربط وتقوية الجدران وتم وضعها داخل الجدار وبناء الزوايا كما دخل في بنائها الباديت وهي مادة جبسية كانت تستخدم في البناء واختار سكان شالي هذه المواد لسهولة الحصول عليها البيئة المحيطة وتنفرد المدينة القديمة بهذا النمط من العمارة. ويرجع تاريخ تأسيس شالي التي نعني بلغة اهل سيوة «البلدة القديمة» إلي القرنين الحادي والثاني عشر الميلادي وكانت تحاط بسورعالي طرف سفح الجبل يصعب تسلقه وفي أعلي السور توجد بعض الفتحات والنوافذ الصغيرة التي تمكن من بداخلها رؤية من بالخارج وتعتبر شالي من نماذج العمارة الصحراوية النادرة وتتشابه مع نسق العمارة في بعض مناطق المغرب وجبال أطلس بالجزائر.
شالي عبارة عن هضبة مستطيلة تعلوها قمتان وكان للبلدة مدخل واحد بغرض تأمين وحماية البلدة حيث تم بناء المنازل بداخلها واقاموا بعض الحارات الضيقة والممرات المسقوفة بجذوع النخيل تقود لمنازل وحجرات القرية ويوجد بها مكان يدعي بيت المال حيث كانت تخزن به الاطعمة والمؤن لما توجد ستة ابار داخل المدينة بالاضافة «الساطيح» وهي المناشر التي يتم بها تجفيف البلح وتخزينه وكان يتولي ادارة المدينة زعماء القبائل المختارون من قبل الأهالي وكان جبل شاليفي العصور الرومانية يتم استخدامه كمحجر وتم في بعض جوانبه تحت مقابر صخرية. أن شالي سيوة وتم في اطلال وبقايا منازل معظمها تهدم بعد نزوح السكان وبنائهم منازل جديدة اسفل الهضبة وماتبع ذلك النزوح من هدم لمنازلهم القديمة بغرض الحصول علي مواد البناءلاستخدامها مرة ثانية من الكرشيف وجذوع النخيل، وهجرها في عام 1920 معظم سكانها بعد تعرض الواحة لامطار غزيرة وبنوا مباني ملاصقة لشالي والبعض الآخر بنوا منازل من الكرشيف في مناطق السبوحة وتورارومقبل ولازال موجودا الباب القديم الذي يقع اقصي الشمال بالمدينة عند منطقة الجامع العتيق وكذلك اجزاء كبيرة من السور وجدران المنازل الخارجية للبلدة من الجهة البحرية وتظهر بوضوح اكثر في الجهة الشرقية الجنوبية.
قام في عام 2006 بالاتفاق مع المشروع الايطالي بالتنسيق مع هيئة الاثار علي ترميم مدينة شالي من خلال خبراء ايطاليين واقاموا سلالم تمهد كمسار للزيارة وتساعد الزائرين من خلال خبراء ايطاليين واقاموا سلالم تمهد كمسار للزيارة وتساعد الزائرين للصعود لأعلي المدينة كما قاموا بترميم بيوت المدينة القديمة للحفاظ علي التراث المعماري بها وكذلك المدخل والجامع العتيق بالمدينة، وصدر في عام 2010 القرار الوزاري رقم 221 باخضاع المدينة لقطاع الآثار الاسلامية بهيئة الآثار المصرية..والغريب في الأمر ان المدينة الأثرية لايوجد بها حراس مفتوحة للزيارة يستطيع ان يدخلهاأي شخص في أي وقت برغم انها تعد واحدة من أهم المناطق السياحية والأثرية بالصحراء الغربية، تتعرض لمخاطر حقيقية تمثل الزحف العمراني الملاصق لها وبداخلها. وتعد مدينة شالي القديمة أهم المناطق السياحية التي يقوم زائر الواحة بزيارتها ومن اهم زائري المدينة القديمة الامير تشارلز وزوجته كاميلا وملكة بلجيكا وسفراء وقناصل اغلب الدول الاوروبية الذين يزورون واحة سيوة بصفة مستمرة.
باريس عروس الصحراء والواحات :
تاريخياً هي أقدم الواحات المصرية.. وجغرافياً هي الخط الدفاع الأول عن مصر القديمة.. وتجارياً هي الأمل لعودة طرق التجارة البرية بين مصر والسودان.. واقتصادياً هي مستقبل التنمية الزراعية بدرب الأربعين وتوشكي وشرق العوينات.. وسياحياً هي أكبر مشتي طبيعي علي مستوي العالم.. إنها “باريس” المصرية عاصمة الخير والنماء والسحر والجمال.. علي أرضها امتزجت جميع الحضارات الفرعونية والبلطمية والرومانية والقبطية والإسلامية.. وعلي حدودها مرت قوافل الخير من مدن المحراث والتربة السوداء وأرض البقرة إلي أقاليم السودان الشمالية.. إنها واحة باريس تحفة العمارة البيئية التي جسدها المعماري العالمي حسن فتحي في مشروعه العظيم الذي أقامه علي أطرافها الشمالية ليربط باريس الحاضر بباريس الماضي السحيق. تقع واحة باريس علي بعد 90 كيلومترا من مدينة الخارجة عاصمة الوادي الجديد واختلفت روايات العلماء والباحثين حول أصل تسميتها بهذا الاسم الذي يتطابق مع عاصمة النور بفرنسا.. منهم من قال إنها أتت من الكلمة الهيروغليقية بارسو ومعناها الأرض الجنوبية باعتبارها تقع في جنوب الواحات وتطور الأسم بمرور الزمن لتصبح باريس.. ومنهم من قال إن أصل باريس يعود إلي الكلمة الهيروغليقية “بر إست” أي بيت إيزيس المقصود به معبد دوش الذي شيد لعبادة الالهة إيزيس علي الطريق الذي يربط باريس بإسنا بوادي النيل ثم تحرف الاسم ليصبح باريس.
إن باريس من الواحات المصرية القديمة التي كانت مزدهرة اقتصادياً في العصور الفرعونية والرومانية ولا تزال بها عيون مائية رومانية متدفقة ذاتيا من باطن الأرض تستخدم حالياً في عمليات الزراعة مما يؤكد النهضة الزراعية والعمرانية التي شهدتها الواحة في تلك العصور القديمة وما نتج عنها من رواج في الحركة الاقتصادية والتجارية ما بين مصر والسودان عن طريق الدروب الجبلية والصحراوية والتي كان أشهرها درب الأربعين الذي كانت تقطعه قوافل التجارة في أربعين يوماً ودرب الغباري الذي يربط الخارجة وباريس بواحة الداخلة وبلغت تلك الدروب أهميتها القصوي في العصر الفارسي في القرن السادس قبل الميلاد عندما إتخذ قمبيز بن كسري مدينة طيبة كمقر لحكمه وبالتالي انقطعت القوافل عن طريق درب الأربعين مما تسبب في ضيق الأرزاق لكهنة أمون وهلك الحرث والنسل.. ومن هنا تفجرت موجة الغضب لديهم تجاه قمبيز ورجاله وأعلنوا المقاومة بكل ما أوتوا من قوة وتنبأ الكهنة بنهاية حكم الفرس لمصر بكارثة لم تحدث من قبل وعندما علم قمبيز بهذه النبوءة التي بدأت تتردد علي لسان الجميع قرر أن يزحف علي رأس جيش مكون من 50 ألف مقاتل بخيلهم وجمالهم من مدينة طيبة إلي واحة أمون بسيوة لينتقم من هؤلاء الكهنة ووصل الجيش الجرار إلي واحة الخارجة بعد 10 أيام وأقام بها استعداداً للزحف إلي سيوة وعسكر جيشه جنوب الخارجة في منطقة سهلة ومنزرعة سميت فيما بعد سهل بيريز نسبة إلي بيريز قائد جيش قمبيز الذي أقام بها وأعجب بها وبخيراتها أثناء استراحته حتي صدرت له الأوامر بالتوجه إلي سيوة ليقضي نهائياً علي أمون وكهنته ومعبده واستعان قمبيز بقصاصي أثر من واحة الخارجة للوصول إلي الواحة لكن هؤلاء الأدلاء ضللوهم وقادوهم إلي بحر الرمال وهبت عليه عاصفة رملية عاتية استمرت عدة أيام مما تسببت في غرق الجيش بالكامل ومن بقي منهم علي قيد الحياة أكل زميله من شدة الجوع والعطش وجن قمبيز من هول المفاجآت ودفن مع جيشه بعدما اصابتهم لعنة أمون كما يقول هيرودوت ولا هم وصلوا إلي أمون ولا عادوا إلي الخارجة. أن الواحة لا تزال تعيش كأسرة واحدة محتفظة بجميع العادات والتقاليد القديمة ساعدهم علي ذلك قلة الكثافة السكانية التي لا تتعدي أكثر من 5 آلاف نسمة وترجع أصول العائلات الباريسية إلي السعودية والمطاعنة وإسنا وقنا. وقد تأثرت سلوكيات وعادات أهل باريس بغزو الدراويش لهم في عام 1893 حيث أوفد عبد الله التعايشي خليفة السودان قوة من الدراويش مكونة من 170 هجاناً و170 هجاناً و170 مسلحاً وحراب وسيوف لاستكشاف الطريق الموصل بين مصر والسودان عن طريق باريس للبحث عن أنسب الأماكن لإقامة قاعدة عسكرية لهم في الواحة التقت بمواطن كان يصطاد غزلان بالصحراء فحصلت منه علي كل المعلومات وفي اليوم الأول من شهر أغسطس سنة 1893م وصلت هذه القوة إلي باريس تحت إمرة الأمير عثمان أرزق الجعلي وقد مكثت القوة يومين بباريس جمعت خلالها جميع الأسلحة والأحصنة والخراف.
وكان من أهم العادات الباريسية الغريبة أن العريس يقيم مع أهل زوجته في منزلهم حتي ينجب أول طفل وبعد ذلك ينتقل إلي بيت خاص يقيم فيه والسبب يرجع إلي أن والد الزوجة يعطي لزوج ابنته خلال هذا العام فرصة لكي يعتمد علي نفسه ويدبر أحواله المالية ليبدأ حياة زوجية مستقرة.. وكان من العادات الغريبة والتي لا تزال تقديم العريس لأهل العروسة بعض أنواع الحبوب كالأرز والقمح وتحديد الكمية وفقاً لقدرات الزوج المالية فضلاً عن تقديم كميات من الزيتون وزيت الزيتون ومن عاداتهم حتي الآن تقديم أهل العروسة لأهل العريس وجبات ساخنة من اللحوم الطازجة والفراخ والدواجن والحمام لمدة أسبوع كامل تنتهي بانتهاء السبوع ومعروف عن أبناء باريس تقديس الحياة الزوجية والطلاق ممنوع.

حارة السندادية بواحة الخارجة :
حارة السندادية بواحة الخارجة تحفة معمارية وفنية تروي تاريخ مجتمع عاش ألاف السنين يشيد أجمل فنون العمارة.. مجتمع عاش في حارة كانت لوقت قريب مقصدا لعشرات الآلاف من السياح العرب والأجانب وملاذا للباحثين والدارسين لأعظم الآثار المصرية والموروثات الثقافية النادرة لكنها تحولت بسبب الجهل والإهمال سواء بقصد أو بدون إلي درب تسكنه الأشباح وترتع بين جدرانه الزواحف والحشرات الضارة بعدما تهدمت غالبية منشآته وتداعت الأسقف والجدران وتحطمت أخشاب النخيل والدوم التي كانت تحمل أجمل الأسقف مما عجل بانهيارها وسقوط غالبيتها وتحولت الحارة الأثرية إلي مأوي للكلاب الضالة والحيوانات واختفت جميع معالمها التاريخية.. وبلغت المأساة قمتها بعدما استباح لصوص الحضارة ما تبقي من جدرانها للاتجار به في وضح النهار. تعتبر درب السندادية يعتبر من أقدم الدروب المتبقية من العصر العثماني ويرجع تاريخه إلي إحدي العائلات التي وفدت إلي الواحات مع بداية العصر الاسلامي واستوطنت بها وهي عائلة السندادية كما تقول أوراق الواحات العرفية وحججها القديمة.. وكان يسمي جدهم الأكبر رميته. السندادية من العائلات القديمة في الواحات وهم من العائلات المسيحية والرومانية التي استمرت في الواحات بعد دخول الإسلام ويعد درب السندادية من أقدم وأشهر دروب واحة الخارجة المعروفة وهو يقع في صرة الخارجة القديمة ومنه يقع الطريق المؤدي إلي عين الدار وهي عين كان يطلق عليها قديما عين الحصن.. وكان الأهالي يشربون منها حال هجوم الهجامة علي الواحات وإغلاق بوابات الخارجة الأربع وهي بوابة المتاريس وبوابة كتان وبوابة الشيخ عتمان وبوابة الأدريسي.والدرب به مجموعة متلاصقة من البيوت المبنية بالطوب اللبن وقد ارتبط هذا الدرب بمجموعة من الأساطير الشعبية والمعتقدات التي توارثوها جيلا بعد جيل ومن هذه الحكايات الأسطورية القديمة حكاية الديك الذي يظهر كل جمعة في الدرب والذي ان رمي بحجر مات في مكانه وسالت دمائه لينفتح الكنز الذهبي لصاحب الحظ والنصيب.ويمتد الدرب بطول نصف كيلو متر وهو عبارة عن درب متعرج متفرعة منه عدة حارات صغيرة وعلي جانبيه مجموعة من المنازل السكنية المتلاصقة وجميعها بنيت من الطوب اللبن وكل منزل من هذه المنازل يتكون من حجرتين أو ثلاثة حجرات علي أكثر تقدير وكل منزل به فناء متوسط الحجم كان مخصصا لقضاء احتياجات الأسرة المعيشية مثل عجن وخبز العيش ولا تزال بعض أفران الخبيز اليدوية موجودة إلي الآن وهي مقامة أيضا من جواليص الطين علاوة علي المهراث اليدوي والذي كان يستخدم حتي وقت قريب في طحن الغلال والحبوب.. أما أسقف المنازل والحارات فغطيت بالكامل بجريد وسعف النخيل وأفلاق الدوم باعتبارها من أكثر منتجات البيئة المحلية توافرا وأكثرها انتشارا وأقلها تكلفة وقد أدي التخطيط المعماري الفريد من نوعه لهذا الدرب إلي انخفاض درجة الحرارة صيفا سواء بالشوارع أو داخل المنازل التي تحولت إلي مكيفات طبيعية تناسب حرارة البيئة المحلية بادرة صيفا ودافئة شتاء.. وكل حارة بداخلها أربعة منازل فقط ولكل حارة باب مصنوع من خشب الدوم وعلي جميع الحارات يوجد باب كبير لحماية السكان من أي هجوم أو سطو خارجي وقد تلاحظ أن تصميم هذا الدرب كان متوافقاً فنيا وأمنيا مع بيئة الواحات الصحراوية فنجد اختلافا في الارتفاعات من منزل لآخر لمنع التسلل وكانت هناك بعض العوائق موضوعة في الأرض حتي يصعب علي المهاجمين السير به وفي ذات الوقت يسهل علي الأهالي رد كل من يغير عليهم وترجع أهمية هذا الدرب إلي أنه همزة الوصل التي تربط تاريخ الواحات القديم بالحديث خاصة أن بعض الأسر لا تزال تعيش به باعتباره إرثا لهم من الأجداد..يضيف منتصر علي الباحث في تراث الواحات أن درب السندادية يمثل مرحلة هامة من تاريخ الواحات كما انه حلقة الوصل بين عصور ما قبل التاريخ والعصور الفرعونية والرومانية والقبطية والإسلامية ليكون في النهاية منظومة أثرية نادرة تجسد جميع العصور التاريخية المصرية ويرجع تاريخه إلي القرن 21 الهجري وهو عبارة عن محمية معمارية فريدة للفن الواحاتي البسيط ويوجد في الدرب 3 بوابات لحماية السكان من المعتدين وصنعت البوابات من أشجار الدوم لأن خشب الدوم هو الخشب الوحيد الذي لا تأكله السوسة أو النمل الأبيض.تم توقيع بروتوكول تعاون مع وزيرة التطوير الحضاري والعشوائيات لتطوير ورفع كفاءة درب السندادية ضمن ستة مناطق أثرية بالمحافظة هي موط القديمة وبلاط الإسلامية ودرب السندادية وعين الدار وشمال المقابر بباريس والبلد القديمة بالفرافرة.نظرا لأهميتها التاريخية والحضارية وقد تقرر تحويل درب السندادية إلي متحف مفتوح يستقبل الزوار بعد الانتهاء من ترميمه وصيانته بالكامل وقد انتهي فريق من الجهاز القومي للتنسيق الحضاري من حملة توعية شاملة لسكان الدرب والمنطقة المحيطة من اجل توعيتهم بأهمية الموقع.
ج. المحميات الجيولوجيه :
(20) محمية قبة الحسنه بمحافظة الجيزه :
أعلنت منطقة قبة الحسنة بأبورواش بمحافظة الجيزة حالياً محمية طبيعية بموجب قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 946 لسنة 1989 .هذه القبة هي مجموعة من الطيات بطريق القاهرة / الإسكندرية الصحراوي بمنطقة أبورواش علي بعد حوالي 8 كم شمال غرب أهرامات الجيزة وتبلغ مساحتها 1 كم2وهي جزء من تركيب أكبر معروف باسم تركيب أبو رواش ترجع تسمية قبة الحسنة بهذا الاسم إلي أنها تقع في نهاية وادي الحسنة وكذلك للشكل القبوي لطبقاتها الصخرية (*) .
وتمثل منطقة قبة الحسنة بمظاهرها الطوبوغرافية وتركيبها الجيولوجي تاريخا مميزا إذ أنها المنطقة الوحيدة قرب القاهرة التي يبرز من علي السطح مكشف من العصر الكريتاوى الأعلى الذي يرجع عمره إلي حوالي 100 مليون سنة تقريبا وسط محيط من صخور عصر الأيوسين الأوسط الذي تكون منذ 60 مليون سنة وعصر الأوليجوسين والذي يرجع عمره إلي 35 مليون سنة تقريبا وذلك يوضح أن التراكيب الجيولوجية للقاهرة وما حولها تنتمي إلي عصور الحياة الحديثة باستثناء منطقة بأبورواش حيث تنتمي قبة الحسنة إلي حقب الحياة المتوسطة وخاصة الطباشيري العلوي .تقع المحمية فى محافظة الجيزة على طريق القاهرة / الإسكندرية الصحراوى , وتتميز بتركيب جيولوجى معقد وهو جزء من تركيب أبى رواش يرجع إلى العصر الكريتاوى مكونا سلسلة من القباب والمقعرات . وللمحمية أهمية لدارسى علم الجيولوجيا كم ان بها نبات سلسولا باكوا وهو من النباتات الشجيرية القزمية وله أهمية رعوية. محمية قبة الحسنة لا تبعد عن القاهرة سوى ثمانية كيلو مترات ومع ذلك فهى حافلة بمظاهر الاهمال والتلوث، والمحمية تعكس بمظاهرها الطبوغرافية وتركيبها الجيولوجي تاريخاً مميزاً، اذ انها المنطقة الوحيدة قرب القاهرة التى يبرز منها على السطح جزء من العصر الطباشيري الاعلى الذى يرجع الى 100 مليون سنة تقريباً وسط محيط من صخور العصر الحجري الذي تكون من 60 مليون سنة تقريباً وأيضاً العصر الصخري الذي يرجع عمره الى 40 مليون سنة مضت وتقع المحمية بأبي رواش على طريق القاهرة الاسكندرية الصحراوي، أي على بعد 8 كم من أهرامات الجيزة ومساحتها كيلو متر مربع وترتفع بمقدار 149م عن سطح البحر.
التاريخ الجيولوجي لقبة الحسنة:
لقد كانت أرض مصر خلال العصور الجيولوجية المختلفة التي سبقت العصر الطباشيري مسرحا لصراع دائم بينها وبين الحياة البحرية ما بين تقدم مياه البحر تارة وانحسارها تارة اخري ، ويؤكد ذلك ملاحظة التتابع الصخري والسجل الكامل لحفريات البيئة البحرية ثم البيئة القارية، وبحلول العصور الطباشيري نجد أن المياه البحرية قد تقدمت تدريجيا من الشمال الي الجنوب حيث سادت ظروف الترسيب البحرية العميقة من الشمال بدليل تكوين الحجر الجيري والطباشيري ووجود الحفريات اللافقارية البحرية بينما سادت في الجنوب ظروف ترسيب شبه قارية ادت الي تكون الحجر الرملي النوبي.
وعندما حدثت عمليات الطي في أواخر العصر الطباشيري نتيجة لحركة الأقواس السورية التي اثرت علي الجزء الشمالي الشرقي لمصر والممتدة من سوريا الي الواحات البحرية مرورا بمنطقة المغارة بشمال سيناء ومنطقة ابو رواش أصبحت طوبوغرافية هذا الجزء غير منتظمة تماما بمعني انها مرتفعة في اماكن مثل قبة الحسنة ومنخفضة في امكان اخري وكان لهذا الارتفاع والانخفاض اثره الواضح علي ظروف الترسيب بعد العصر الطباشيري.
ومع بداية العصر الفجري الأيوسيني ” منذ 60 مليون سنه” بدأ البحر المتوسط القديم يغمر الأرض المصرية ولكن بصورة محدودة ليرسب صخورة دون انتظام لعدم استواء الأرض وعلي ذلك بقيت أجزاء من شمال مصر مرتفعة ومكشوفة منها قبة الحسنة مما أدي الي انعدام ترسيب صخور هذا العصر عليها وبذلك اصبحت قبة الحسنة جزيرة من الحياة المتوسطة وسط محيط من الحياة الحديثة حيث تتميز قبة الحسنة بوجود الحفريات اللافقارية متعددة الأنواع والأجناس من قبيلة الرخويات التي منها المحاريات والبطنقدميات وقبائل القنفديات والجوفمعويات والاسفنجيات ويحيط بها صخور العصر الايوسيني بما يميزه من حفريات اهمها جنس النيوموليتNummulites قروش الملائكة التي تتبع قبيلة الأوليات Ph.Protozoa ويعتبر العصر الطباشيري من أهم التكوينات الجيولوجية علي أرض مصر حيث يمتد علي مساحات شاسعة من الصحراء الشرقية والغربية وعلي أجزاء من جانبي وادي النيل والجزء الشمالي والأوسط من سيناء وعلي ساحل البحر الأحمر حيث يغطي حوالي 40% من مساحة مصر. ولقد أصبحت قبة الحسنة متحفا مفتوحا لا غني عنه للباحثين في علوم الأرض والتراكيب الجيولوجية كما أن وجود التجمع الحفري في مستعمرات كاملة الحفظ يجعل من قبة الحسنة منطقة مثالية لدراسة علم الحفريات او علم الحياة القديمة وأيضا ملامح البيئة القديمة ومدي التغير المناخي الذي حدث لهذه المنطقة ، حيث يوضح السجل الكامل للحياة القديمة بها وبيئتها ومناخها خلال العصر الطباشيري ، كما تعتبر حفريات المرجانيات التي تتميز بها المنطقة من أفضل الحفريات المرشدة التي تدل علي البيئة القديمة ، ولقد حظي العصر الطباشيري باهتمام الكثير من الدراسين وعلماء الجيولوجيا الاقتصادية نظرا لوجود خام الفوسفات والحديد ضمن صخوره.
ومن أهم ما يميز هذه المنطقة المحتوي الحضري والذي تتجمع مكوناته في شكل مستعمرات محفوظة حفظاً جيداً وكأنها متحف مفتوح ويوضح السجل الكامل الحياة القديمة بها وبيئتها ومناخها خلال العصر الطباشيري العلوي. وأهم النباتات النادرة بالمحمية نبات “سولا باكو” وهو من النباتات الشجرية القزمية، وهو ذو جذع خشبي وله أهمية رعوية لجميع انواع الحيوانات الرعوية، وكل هذه المعلومات جميلة والموقع أجمل ولكن الواقع مر وسيئ، ومن الصعب الوصول الى هذه المحمية والمكان مهجور ولا يعكس أي أهمية لما يحتوية من أهمية ويوجد به معرضاً للحيوانات البرية محنظة ويوجد بالمبنى قاعة تستخدم للمحاضرات وشرح أهمية المحمية، وتري من قمة الجبل جمال الموقع ورؤية الهرم وجمال المكان والطبيعة والهدوء ولكن عند النزول الى الارض توجد تلالا من التلوث والقمامة ومخلفات البناء.
تعتبر محمية قبة الحسنة متحفاً ومعهداً علمياً متخصصاً يساعد فى دراسة علوم الأرض والتراكيب الجيولوجية المختلفة من طيات وفوالق كما يمكن مضاهاتها بالتراكيب المماثلة فى أماكن أخرى ، كما أن وجود التجمع الحفرى فى مستعمرات كاملة الحفظ يجعل من قبة الحسنة منطقة مثالية لدراسة علم الحفريات أو علم الحياة القديمة وأيضاً ملامح البيئة القديمة ومدى التغير المناخى الذى حدث لهذه المنطقة بالأخص خلال العصر الطباشيرى العلوى الذى تتميز به هذه القبة . وتعتبر مستعمرات حفريات المرجانيات التى تتميز بها المنطقة من أفضل الحفريات المرشدة التى تدل على البيئة القديمة لذلك فإن هذه الحفريات البحرية تمثل السجل الكامل للتاريخ القديم. أصبحت قبة الحسنة في مقدمة الزيارات الحقلية للمتهمين والدارسين لعلوم الأرض ، لذلك تم اعداد المحمية كمزار سياحي وثقافي وعلمي حيث يوجد بها مركزا لاستقبال الزوار وجاري اعداد متحف يضم الأنواع المختلفة لصخور وحفريات قبة الحسنة ومعمل مجهز لدراسة تلك الحفريات والصخور والعمل علي اعلام الجمهور وتثقيفه بأغراض وأهداف المحمية وسوف يتم اعداد مركز تدريب متكامل لكل الهتمين والدارسين لعلوم الأرض واعداد المحمية كمزار سياحي وعلمي وثقافي بدون اي رسوم.
تحتوى المحميه على تراكيب جيولوجيه وهذه التراكيب هامه للنواحي العلمية والتثقيفية بالنسبة لطلبة الجيولوجيا والباحثين في هذا المجال التى يمكن إعتبارها مزار سياحى وثقافى وعلمى كما أنها متحف مفتوح يوضح السجل الكامل للحياه القديمه ببيئتها ومناخها خلال العصر الطباشيرى من ١٠٠ مليون سنه . كما أن القبه تعتبر جزيره صغيره للتكوين الطباشيرى لا علاقة بينها وبين ما حولها سواء فى العمر الزمنى أو التركيب الجيولوجى أو محتواها الحفرى .
(21) محمية الغابه المتحجره بمحافظة القاهره (محمية جيولوجية واثر قومى) :
تقع فى محافظة القاهرة على بعد 18 كم شرق مدينة المعادى وشمال طريق القطامية / العين السخنة . وتتكون من طبقات رسوبية من الرمل والحصى والطفلة والخشب المتحجر , وهذه الرواسب غنية ببقايا جذوع وسيقان الأشجار الضخمة المتحجرة يبلغ عمرها حوالى 35 مليون سنة , وتعتبر المنطقة أثرا جيولوجيا نادرا لا يوجد له مثيل فى العالم. تاريخ الاعلان (1989) – مساحتها (7كم2) – المسافة من القاهرة (30كم).
تحتوى المحمية على حفريات من العصور القديمه أصبحت من الحفريات التى تساعد على دراسة وتسجيل الحياة القديمة للأرض وتزخر المنطقه بكثافه عاليه من السيقان وجذوع الأشجار المتحجره ضد تكوين جبل الخشب والذى ينتمى إلى عصر الأوليجوسين حوالى ٣٥ مليون سنه ٠
يخيم الغموض علي محمية الغابة المتحجرة او كما يطلق عليها جبل الخشب بالتجمع الخامس والتي تعتبر كنزا لا يقدر بثمن فهي عبارة عن مجموعة من الأشجار الكبيرة التي تحولت عبر ملايين السنين الي احجار دون التغير في شكل وخلايات الاشجار وهي حالة نادرة تعتبر جزءا هاما من تاريخ الارض الجيولوجي.
أعلن عنها كمحمية طبيعية سنه 1989 بمساحة 7 كم مربع كما تعد قبله للسياح والعلماء من جميع انحاء العالم ولكن الاهمال حولها الي مكان مهجور احاط به الأهالي من المناطق المجاورة لها واعتبروها كاوبسا يهدد امنهم. اهالي المنطقة المحيطة بها يحذرون من الدخول اليها حيث يتردد انه يعيش بهامجموعة البدو المسلحين والكثير من الحيوانات المفترسة والثعابين السامة وبعد سير في حذر دام ثلاث ساعات تخوفا من الشائعات التي يرددها الاهالي اكتشفت انه لا علامة لوجود احد يعيش بها وان الأمر تلخص في سرقة رمال المحمية لاستخدامها في اعمال البناء وفي النهاية وصلت الي مبني اارة المحمية وكانت الصدمة عندما وجدته مغلقا ولا يوجد به احد فالأبواب مغلقة بسلاسل حديدية يظهر عليها علامات الصدأ.
أكدت وزارة البيئة علي توفير وسائل الحماية للمحميات الطبيعية والاستثمار فيها باعتبارها عامل حماية للموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي وحفاظ علي الاتزان البيئي. اصدرت وزارة البيئة تقريرا عن أهم تلك المحميات البالغ عددها 30 محمية وخاصة التي تعرضت الي تعديات عقب ثورة يناير ، ومنها محمية الغابة المتحجرة التي تزخر بكثافة من السيقان وجذوع الأشجار المتحجرة ضمن تكوين جبل الخشب ينتمي الي العصر الاوليجوسيني ويتكون من طبقات رملية وحصي وطفلة وخشب متحجر يتراوح سمكها 70 – 100 متر وهي غنية بدرجة ملحوظة ببقايا وجذوع وسيقان الأشجار الضخمة المتحجرة تأخذ أشكال قطع صخرية ذات مقاطع اسطوانية تم تنفيذ حملة بالتعاون مع الجهات المعنية ولإزالة المخلفات ويجري الاعداد لمشروع مركز بيئي عالمي بالمحمية متضمنا حديقة تخيلية للكائنات التي كانت تعيش في مصر منذ 35 مليون سنه أول متحف متخصص للحفريات الفقارية في مصر . تعتبر محمية وادي دجلة من الأودية الهامة التي تمتد من الشرق الي الغرب بطول حوالي 30 كم ويمر بصخور الحجر الجيري الذي ترسب في البيئة البحرية خلال العصر الإيوسيني بالصحراء الشرقية (60مليون سنة) غنية بالحفريات يضم الوادي مجموعة من الكائنات الحية الحيوانية منها من الثدييات الغزلان ـالتياتل ـ الأرانب الجبلية ـ الثعلب الأحمر ـ الفأر ريشي الذيل ـالبيوض ـ الفأر ابو شوك ـ الخفاش ابو ذيل الصغير وغيرها ومن الحشرات : الرعاش ـ ابو العيد ـ فراش النمر ـ اسد النمل وأنواع عديدة أخري كما تم تسجيل 18 نوعا من الزواحف وتقع محمية وادي دجلة في نطاق مناطق عمرانيه وسكنيه لذلك فخارج نطاق المحمية يوجد منطقة عماله ونجاري الاعداد لمخطط للمنطقة مع محافظة القاهرة لاعدادها كمنطقة هامة للسياحة البيئية والتعليم البيئي كما سيتم اعداد مخطط كامل لتطوير وادي دجلة حيث ان المحمية اساسا معلنة لاغراض التعليم البيئي والسياحة البيئية وأيضا من المحميات الهامة كهف وادي سنور حيث تحتوي علي تراكيب جيولوجية معروفة باسم الصواعد والهوابط في صورة مثالية جميلة تكونت عبرملايين السنين حيث يرجع تكوينه الي عصر الايوسين الاوسط حوالي 60 مليون سنة نتيجة تسرب المحاليل المائية المشبعة باملاح كربونات الكالسيوم خلال سقف الكهف ثم تبخرت تاركة هذه الأملاح المعدنية التي تراكمت علي هيئة رواسب من الصواعد والهوابط تجهز الوزارة التنسيق مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة للبنية التحتية لكهف وتأمينه تمهيدا لفتحه للزوار بعد انتهاء تلك الاعمال. أشار التقرير الي محمية بحيرة قارون التي تعتبر من اقدم البحيرات بل وهي الباقية من بحيرة موريس القديمة والتي اشتهرت عالميا بتوافر رواسب حفرية بحرية ونهرية وقارية يرجع عمرها الي حوالي 40مليون سنه والمتواجد علي بحيرة قارون هو صرف زراعي وذلك نظرا للطبيعة الجيولوجية لمنخفض الفيوم كما أنه مقام علي البحيرة مصنع ملح اميسال لاستخراج الأملاح وتحسين جودة المياه بالبحيرة ويخضع المصنع للاشتراطات البيئية وفيما يتعلق بمنطقة دهشور نوه التقرير الي ان منطقة دهشور تعد منطقة تراث ثقافي عالمي وليست محمية طبيعية اما وادي الحيتان تعد منطقة تراث طبيعي عالمي تتبع محمية وادي الريان وقد صنفت موقع وادي الحيتان كأحسن موقع تراث طبيعي عالمي في العالم عام 2012 وجار اعداد متحف للحفريات به الان وهي تعتبر منطقة للحفريات في الشمال الغربي لمحمية ودي الريان يرجع عمرها الي حوالي 40 مليون عام وهذه الحفريات لهياكل متحجرة لحيتان بدائية وأسنان سمك القرش واصداف وغيرها من الحيوانات البحرية التي تعتبر متحفا مفتوحا كما يوجد نبات الشورة متحجر داخل صخور لينه ويعتبر ذلك المتحف هو اول متحف في مصر متخصص فقط للحفريات الفقرية. وأكد التقرير اهمية وادي الريان حيث تتميز منطقة وادي الريان ببيئتها الصحراوية المتكاملة بما فيها من كثبان رملية وعيون طبيعية ومسطحات مائية واسعة وحياة نباتية مختلفة وحيوانات برية متنوعة والحفريات البحرية الهامة والمتنوعة وبشلالات جميلة ولكنها نتيجة قلة المياه المتدفقة التي تصل الي المنطقة فقد حدث تقلص للحياة النباتيه والبرية. وتتميز وادي الريان بسهولة الوصول لها حيث ان طريقها اسفلتي ممهد ويطلق عليه الطريق السياحي وليس به أي مشاكل وكذلك الطريق المؤدي الي الشلالات . كما يوجد بوادي الريان وحدة اسعاف علي مدخل الشلال كما يوجد بالمنطقة دورات للمياه قام المشروع الايطالي بتنفيذها وهناك مخطط لتطويرها بعد ان تعرضت للتلف.
مازال مسلسل الإهمال وإهدار المال العام وتدمير الثروات مستمراً خاصة فى المحميات الطبيعية التي تمتلك منها عدداً يتميز بالجمال والندرة ولكن هذه المرة لها وضع خاص لأن محمية “الغابة المتحجرة” الكائنة بالتجمع الخامس بالإهمال الجسيم مما تسبب في اهدار المال العام والإعتداء على محمية طبيعية يهدم جدارها وردم جزء كبير منها بمخلفات المباني واتلاف التكوينات الجيولوجية التى يصل عمرها لملايين السنين وتدمير الجزء الشمالي الشرقي والجزء الجنوبى الغربي وتحويلها لمقلب القمامة ومخلفات المباني وسرقة الرمال النادرة والأشجار المتحجرة. تحيط بالمحمية تجمعات سكنية من ثلاث جهات ومن الجهة الرابعةطريق العين السخنة مساحتها 7 كيلو مترات بموجب قرار رئيس الوزراء رقم 944 لسنة 1989.
تهدمت أجزاء كبيرة من أسوار المحمية من الجانب الشمالي الغربي والجانب الجنوبي الشرقي وقامت اللوادر العملاقة بتعبيد طريقين لقلب المحمية لسرقة الرمال البيضاء المستخدمة فى صناعة الكريستال والتي يصل سعر الطن الواحد منه لعشرة الاف جنيه بالاضافة للرمال التى تستخدم فى البناء. مدخل المحمية من الجانب الجنوب الشرقي يوحي بشكل المحميات الطبيعية الافريقية عند الدخول من البوابة الرئيسية وجد كميات هائلة من التكوينات الجيولوجية متناثرة على الأرض بالقرب من البوابة وعلى مساحة كبيرة من أرض المحمية والتى اختفت من مناطق أخرى من المحمية بفعل التعديات وإلقاء المخلفاعلى أرض المحمية. هدم جدار المحمية الذي كلف وزارة البيئة أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون جنيه منذ عامين تقريباً لتسهيل عملية الردم ونقل المخلفات بكميات كبيرة فى الجزء الشمالي الشرقي والجزء الجنوبي الغربي من المحمية التى تحولت الى شبة مقلب للقمامة مما يعد اهدار للموارد الطبيعية للمال العام.
إن محمية الغابة المتحجرة من الزمن الثالث لحقب الكاينوزوي والتى تكونت عبر ملايين السنين، ويطلق عليها فى كثير من المراجع العلمية اسم جبل الخشب وتعتبر المنطقة اثراً جيولوجياً نادراً لا مثيل له فى العالم من حيث الاتساع والاستكمال حيث تحتوى على حفريات اشجار خشبية متحجرة ضاربة فى أعماق التاريخ تصل لـ 35 مليون جنيه وتراكيب جيولوجية متفردة وأكثر من 15 نوعاً من النباتات النادرة التى لا يوجد بعضها الا بتلك الغابة كما كشفت الدراسات والأبحاث عن حفريات لحيوانات أخري كما تتميز بوجود أكثر من 15 نوعاً من النباتات النادرة والتى لا يوجد بعضها سوي بالمحمية مثل نبات بصل فرعون، ولكن كل هذه الآثار البيئية لم تسلم من مافيا مخلفات المباني.
أزمة أخرى على المحمية بين وزارتي الاسكان والبيئة عندما عزمت الاسكان عام 2005 على اقتطاع 4 كيلو مترات من المحمية بحجة أنها لا تحوي حفريات شكلت لجنة علمية من أساتذة الجيولوجيا والهندسة والحفريات اقرت بعدم المساس بحدود وأراضي المحمية واقامة سور لحمايتها وتم بناء السور لينقب الصراع فاتهمت الاسكان المقاول لجهاز شئون البيئة ببناء سور الدبش بدون ترخيص وبالمخالفة محدود الغاية، ووضع تشوينات من الحجارة بالطرق المحيطة وبقرار ازالة السور باعتبارة يمثل تعدياً على المحمية.
راعت أعمال اقامة السور عام 2005 الالتزام بحدود المحمية حسب الاحداثيات الواردة فى قرار رئيس الوزراء رقم 944 لسنة 1989 وعدم تجاوزها، ولم يكن هناك اعتراض من جانب الوزارة ولا جهاز القاهرة الجديدة، وقام جهاز شئون البيئة بترخيص السور من العلم ان الاتهام بخروج السور عن نطاق حدود المحمية غير صحيح، فمنذ البدء فى انشاء السور القديم عام 2005 فى حدود المنطقة الشمالية الملاصقة لمنطقة النرجس تم بناء السور على مسافة 25 متراً وبطول متر داخل حدود المحمية ولا أحد يدري لماذا يأتى مثل هذا القرار فى هذا التوقيت، كما أن اتهام المقاول التابع لجهاز البيئة غير منطقى، لأنه لا يعقل ان تقوم معداته بردم أعمال الحفر الذى قام بها وتكلف فيها مبالغ طائلة لتنفيذ بناء السور التى تعاقد عليه فى حين تهدف الاسكان لتعديل حدود المحمية لتقتصر على الجزء الجنوبي فقط ليضاف الجزء المتبقي الى القاهرة الجديدة لتنميتها عمرانياً، الا أن وزارة البيئة قدمت مذكرة تفند كل هذه المبررات وتؤكد انه لا اساس لها من الصحة. ورغم ذلك رفضت وزارة الاسكان الامتثال لقرار رئيس مجلس الوزراء الأسبق الذي اعتمد على 9 توصيات للجنة خماسية أكدت أهمية عدم المساس بحدود الغابة المتحجرة أو اقتطاع أى جزء منها أو اقامة أى منشآت لأن أى مبان تقام ستؤدي الى ارتفاع منسوب المياه الجوفية وتؤثر على المحمية فى العمق وتؤدى الى الاف وتدمير حفرياتها وأخشابها المتحجرة والتأثير السلبي على تكويناتها. المنطقة تعد بمثابة المدرسة العلمية والحديقة الجيولوجية الواعدة للدراسات والبحوث، فهى مازالت المنطقة البكر التي لم تحظ بالدراسات الوافية وتبشر باكتشافات جيولوجية وحفريات ونباتات مهمة مستقبلاً، فمن المهم ان تشمل البحوث المستقبلية دراسات زلزالية لتحديد اتجاهات الفوالق التي تنشر بها حتى لا تحدث كوارث طبيعية للمبانى التي قد يتم انشاؤها بالقرب منها عند حدوث نشاط زلزالى على مستوى الفوالق ما أوردته وزارة الاسكان حول عدم وجود حفريات بالمنطقة الشمالية بناء على الجسات الهندسية التى أجريت على عمق 5 أمتار بالرغم من أن عمق طبقة المنطقة يصل الى 70 متراً تمثل تكوينات جيولوجية مميزة للعصر الاليجوسيني (35 مليون سنة) وهى منطقة واعدة تبشر بثروة علمية من الحفريات.
حددت وزارة الاسكان نقاطاً للإعتراض الأول يتعلق بالقانون رقم 102 لسنة 1983 والخاص بالحميات، حيث تنص على حماية الأحياء فقط سواء كانت حيوانية أو نباتية (أخشاب متحجرة) والثانى طبقاً للتقرير المقدم من اللجنة ومن المعاينة على الطبيعة ومن تتبع انتشار الأحجار المتحجرة وفروعها، فإنها كلها تنشر فى الجزء الجنوبي وبالتالى ينطبق وصف المحمية على هذا الجزء فقط والثالث توصية اللجنة باستثمار المنطقة بإنشاء فنادق ومبان مميزة ومتحف تاريخ طبيعى وقاعة مؤتمرات محلية وعالمية وتؤكد عدم وجود اشجال متحجرة، والرابع أن قانون المحميات الطبيعية هو قانون للآثار فقط ينطبق على المباني وبالتالى ينطبق علي الجزء الجنوبي. هذه المبررات لم تقنع مسئولى المحميات الطبيعية الذين اعدوا مذكرة فيها ان ما ساقته الاسكان من مبررات غير صحيح حيث أغفلت نقطة الاعتراض الأولى التعريف القانوني للمحمية والذي يشمل حظر واتلاف أو تدمير التكوينات الجيولوجية أو الجغرافية أو المناطق التى تعتبر موطناً لفاصئل الحيوانات أو النباتات أو لتكاثرها، كما يحظر اقامة المبانى أو المنشآت أو شق طرق أو ممارسة أى نشاط. عمليات السرقة تبدأ بعد الساعة السادسة مساء وحتى السادسة من صباح اليوم التالى وتقوم اللوادر بفتح الطريق على داخل المحمية وتدخل عشرات السيارات محملة بالقمامة والردم من منطقة التجمع الخامس وتلقى بها بداخل المحمية فى طريق عودتها تحمل أطناناً من الرمال البيضاء ورمال البناء فى غيبة من القانون ورجال الأمن حيث تسيطر على المنطقة عصابات مسلحة تقوم بتهديد مسئولى المحمية فى حالة الابلاغ عما يحدث.
تقع محمية الغابات المتحجرة التى تعتبر من أجمل المحميات الجيولوجية فى التجمع الخامس منذ أن تم اعلانها كمحمية طبيعية عام 1989. ولكن بالرغم من احتوائها على حفريات ويعود تاريخها الى 35 مليون سنة الا أن سورها الحجري تحول الى أكبر مقلب للتخلص من مخلفات البناء وتحولت ارضها الرملية الى مصدر خصب للحصول على الرمال التى تستخدم فى ردم المباني. والسور الذي يدور حول المحمية بطول 10 كليو مترات وتكلف بناؤه ملايين الجنيهات لم يكن كافياً لردعمن تسول له نفسة اقتحام ذلك المكان المميز ليتم هدم أجزاء منه وعمل فتحات لالقاء المخلفات أو الحصول على الرمال. المحمية تحتاج الى توفير المزيد من الامن والحراسة لها خاصة ان المعتدين على المحمية فى الغالب من المسحلين وهو ما يحتاج الى تعاون الشرطة فى تأمين المحمية خاصة ان التعدى على اى محمية طبيعية بهذا الشكل خرق للنظام البيولوجى لها واتلاف لمنظومتها وتكويناتها البيئية وضد قانون المحميات الطبيعية مشيراً الى أن جزءاً كبيراً من التعديات التى حدثت على المحمية يعود لعدم ادراك لقيمتها الجيولوجية والتاريخية اتفقت وزارة الدولة لشئون البيئة مع مديرية أمن القاهرة وشرطة المسطحات البيئية على غلق الفتحات الموجودة بالسور الحجري وازالة المخلفات التى تم وضعها داخل المحمية، كما تم الاتفاق مع شيخ البدو الموجود فى المنطقة حتى تكون المحمية تحت حراستهم ايضاً مقابل مبلغ من المال خاصة أن البدو لهم نفوذ خاص فى المنطقة ويعيشون هناك.
المحمية مطمع لجهات عدة سواء البلطجية أو المعتدين وعدم تعاون مسئولي جهاز مدينة القاهرة الجديدة فى وقف المخالفات ضد المحمية يعود الى مشكلة قديمة منذ 8 سنوات عندما كانت وزارة الاسكان فى الماضي تريد استقطاع نصف مساحة المحمية بحجة أنها لا تحوى حفريات للبناء عليها والقيام بمشاريع سكنية بسبب الموقع المميز للمحمية ولكن تم فض النزاع بعد ذلك وتشكيل لجنة من أساتذة الجيولوجيا وحذروا من المساس بالمحمية، وأقامت وزارة البيئة سوراً لصيانتها والذي اعتبرته وزارة الاسكان وقتها بأنه غير مرخص وطالبت بإزالته بإعتباره تعدياً عل المحمية، الأمر الذي ردت علية وزارة البيئة بأن السور داخل حدود المحمية.
وكان اهالى منطقة التجمع الثالث بالقاهرة الجديدة قد تقدموا بشكوي لوزارة البيئة بسبب قيام بعض الأفراد بإقتحام المحمية والاستيلاء على بعض محتويات الغابة ونشبت إشتباكات بين البلطجية الذين اقتحموا المحمية وبين الأهالى وأطلق البلطجية أعيرة نارية لترويع المواطنين. وزارة الداخلية بدأت اتخاذ الإجراءات وقامت بنصب كمين من خلال شرطة القاهرة الجديدة، وأهمالى المنطقة وتم مطاردة المخالفين واتخاذ الاجراءات القانونية حيالهم، ونجحت فى القبض على 3 مسجلين خطر من الرؤوس المدبرة وبحيازتهم كميات من المواد المخدرة وستواصل الحملات الأمنية داخل القاهرة الجديدة للقضاء على البؤر الاجرامية.
تم تشكيل فريق عمل من وزارة الاسكان والبيئة للإعداد لطرح كراسة شروط للمسابقة التى ستطرح على المكاتب الاستشارية المتخصصة لتخطيط محمية الغابة المتحجرة بالقاهرة الجديدة لتصبح مزار علميا سياحيا بيئيا لوضع تصور عام لتطويرها، وكيفية الاستفادة بها، وحل المشكلات الناتجة عن بعض التعديات التى حدثت عليها، من سرقة لمواد البناء، أو إلقاء مخلفات، خلال فترة الانفلات الأمنى السابقة. ، أن مساحة المحمية تبلغ نحو 1300 فدان، وتم الاتفاق على إعداد مسابقة تخطيطية لتصبح مزارا علميا، سياحيا، بيئيا، وسيتم تسوية جميع المشكلات الحدودية للمحمية بين وزارتى الإسكان والبيئة، وتوقيع بروتوكول بهذا الشأن كما سيتم التنسيق بهدف الاستغلال الأمثل للمحمية، بما يحافظ عليها، عبر تطبيق اشتراطات المحميات الطبيعية، ويجعلها متنفسا لسكان مدينة القاهرة الجديدة وزارة البيئة ستبرم عقدا قريبا مع إحدى شركات الحراسة لتتولى حراسة جميع المحميات الطبيعية، ومنع التعديات عليها، وستكون البداية بمحمية الغابة المتحجرة بالقاهرة الجديدة، ومحمية وادى الريان، تم إنشاء وحدة للملاحقة القانونية ستتولى التعامل مع أى تعديات على المحميات الطبيعية.
لم تسلم محميات مصر التراثية الطبيعية من الانتهاكات التى اعقبت عمليات البناء الضخمة عقب ثورة يناير، واستباحت مافيا مخلفات المباني الطرق الرئيسية والفرعية وصعدت للكابري وهبطت للأنفاق وفى وضح النهار لتلقي بالريش غير عابئه حتى بما يمكن ان تتسبب فيه من حوادث وإزهاق للأرواح وتعطيل لحركة السير، ولم يسلم التراث الطبيعي المصري من الانتهاكات وكانت محمية الغابة المتحجرة بالمعادي إحدي أهم محميات مصر الطبيعية التراثية واحدة من ضحايا تلك المافيا، حيث تحتضن بقلبها حفريات أشجار خشبية متحجرة ضاربة فيأعماق التاريخ، وتراكيب جيولوجية متفردة وأكثر من 15 نوعاً من النباتات النادرة التي لا يوجد بعضها الا بتلك الغابة، لم تسلم كل تلك النفائس من الهجوم التتاري لمافيا مخلفات المباني التى اقتحمتها بعشرات الآلافمن الاطنان بل دمرت أجزاء كثيرة من السور الذى تم تشييده صوناً وحماية للتراث القاطن بقلب الغابة، ولم يكن الامر يمر مرور الكرام وأصبح هذا التجاوز بمثابة الازمة ليس بين مافيا المخلفات والمحمية وزارة وجهاز شئون البيئة، بل بين وزارتى الاسكان البيئة فالأولي تتهم ادارة المحمية بأنها أقامت سوراً بدون ترخيص وتجاوزت حدود المحمية كما أن المقاول الذى يقوم بإقامة السور هو المتسبب فى إلقاء المخلفات وتشوين الدبش الذي يستخدمة فى البناء فيقول محمية الغابة المتحجرة واحدة من اهم المحميات الطبيعية المصرية والتي تعد مدرسة في عالم الحفريات والتراكيب الجيولوجية المهمة، فهى تضم غابة من الاشجار الخشبية المتحفرة أو المتحجرة ترجع لعصر الاليجوسين اى منذ أكثر من 35 مليون سنة، اضافة لتراكيب جيولوجية متفردة كما كشفت الدراسات والأبحاث عن وجود حفريات لحيوانات أخري، كما تتميز بوجود أكثر من 15 نوعاً من النباتات النادرة والتي لا يوجد بعضها سوى بالمحمية مثل نبات بصل فرعون، ومهم جداً المحافظة على المحمية وعناصرها التراثية وعدم تدميرها وتبرز ملامح أزمة بين وزارتى الاسكان والبيئة وكأنها احياء لسيناريو متكرر لأزمة 2005 بين الوزارتين عندما عزمت وزارة الاسكان على اقتطاع 4 كيلو مترات مربعة من المحمية بحجة أنها لا تحوي حفريات، وتم تشكيل لجنة علمية من أساتذة الجيولوجيا والهندسة والحفريات اقرت بعدم المساس بحدود وأراضي المحمية واقامة سور لصونها وحمايتها، وتم بناء السور الذى لم يكتمل بعد. وتاتى الازمة الاخيرة بقرار يتهم فيه المقاول التابع لجهاز شئون البيئة المتمثلة ببناء سور من الدبش بدون ترخيص وبالمخالفة للحدود المحددة للغاية ووضع تشوينات من الحجارة بالطرق المحيطة بالغابة وبقرار ازالة السور بإعتباره يمثل تعدياً على المحمية.
والرد على قرار وزير الاسكان من جانب المسئولية بالمحميات الطبيعية، يؤكد أنه منذ بداية إهمال اقامة السور عام 2005 راعت وزارة وجهاز شئون البيئة اقامة السور داخل حدود المحمية والمحددة بالاحداثيات الواردة فى قرار رئيس الوزراء رقم 944 لسنة 1989 وعدم تجاوزها التزاماً بالقانون، ولم يكن هناك اعتراض من جانب الوزارة ولا جهاز مدينة القاهرة الجديدة وبمجرد مخاطبة وزارة الاسكان لجهاز شئون البيئة بضرورة ترخيص السور بدأت وزارة البيئة الاجراءات بالتنسيق مع وزارة الاسكان، لذا كانت المفاجأة من قرار وزير الاسكان مع العلم أن مخالفة السور بخروجة عن نطاق حدود المحمية غير صحيح بل العكس فمنذ البدء فى السور القديم عام 2005 فى حدود النطقة الشمالية الملاصقة لمنطقة النرجس تم بناء السور على مسافة 25 متراً وبطول 2 كيلو متر داخل حدود المحمية وليس خارجها ولا أ؛د يدرى لماذا يأتى مثل هذا القرار فى هذا التوقيت، كماالتابع لجهاز البيئة غير منطقى لأنه لا يعقل ان تقود معداته بردم اعمال الحفر الذى قام بها وتكلف فيها مبالغ طائلة لتنفيذ بناء السور التي تعاقد عليه ولا أحد يدري من أين جاءت المقطورات وقلابات وعربات مخلفات المبانى التى قامت بإلقائها فى حرم الطريق ثم تم رفعها على سور المحمية وتدمير اجزاء منه.
تزخر منطقة الغابة المتحجرة بكثافة من السيقان وجذوع الأشجار المتحجرة ضمن تكوين جبل الخشب والذى ينتمى إلى العصر الأوليجوسينى ويتكون من طبقات رملية وحصى وطفلة وخشب متحجر يتراوح سمكها 70 – 100متر وهى غنية بدرجة ملحوظة ببقايا وجذوع وسيقان الأشجار الضخمة المتحجرة والتى تأخذ أشكال قطع صخرية ذات مقاطع أسطوانية تتراوح أبعادها من سنتيمترات إلى عدة أمتار وتتجمع مع بعضها على شكل غابة متحجرة . ومن هنا فإنه يرجح أن تكوين الغابة المتحجرة بالمعادى يرجع إلى أن أحد أفرع نهر النيل القديم منذ العصور الجيولوجية السحيقة قد حمل هذه الأشجار إلى مسافات طويلة وألقاها فى هذا المكان ثم تحفرت (تحجرت) .
(22) محمية كهف وادى سنور بمحافظة بنى سويف (محمية جيولوجية واثر قومى) :
تقع محمية «وادى سنور» في قلب صحراء محافظة بني سويف، تحديدا علي بعد 70 كيلو مترا شرق مدينة بني سويف ونحو 200 كيلو متر عن القاهرة.علي شكل شبه منحرف، تبلغ مساحة المحمية 113 كم2.: تتميز محمية كهف وادي سنور بوجود العديد من الكهوف السطحية والتحت للسطحية التي نتجت عن حركات الطبقات الأرضية. وأهم مايميز محمية كهف وادي سنور، هو الكهف الذي أعلنت من أجله المحمية والذي اكتشفه عمال المحاجر عام 1989 في أثناء أعمال البحث عن خام الألبستر. ويسمي كهف وادي سنور، نسبة لوادي سنور الذي يقع فيه الكهف. وهو كهف تحت سحطي هلالي الشكل يمتد طوله نحو 275 مترا تحت سطح الأرض يصل عمقه إلي 15 مترا، في حين يصل عرض الكهف الي 15 مترا تقريبا. ويستطيع الزائر الدخول للكهف عن طريق فتحة واحدة صغيرة، ترتفع عن الأرض نحو ثلاثة أمتار والتي توجد في منتصف الكهف تقريبا والتي تم فتحها أثناء أعمال التحجير والبحث عن الألبستر. أن كهف وادي سنور تكون نتيجة لذوبان خام الألبستر أو كربونات الكالسيوم، الذي أذابته المياه الجوفية الناجمة عن سقوط الأمطار والتي تسربت الي باطن الأرض مكونة شبكات من الادوية أو مجاري المياه، محدثة هذا التجويف في باطن الأرض ينقسم الكهف إلي صالتين رئيسيتين وهما الصالة اليمني والصالة اليسري الصالة اليمني هي الأهم فهيم تحتوي علي مجموعات هائلة من التكوينات الجيولوجية متعددة الأشكال والمناظر، منها النباتية والحيوانية وأيضا الأدمية، بالإضافة إلي الستاتر والصواعد، وهي عبارة عن أعمدة تخرج من الأرض ، والهوابط،، وهي تلك الأعمدة التي تتدلي من سقف الكهف كالثريا. بدأت تظهر كل هذه التكوينات الجيولوجية، رائعة الجمال، بعد انخفاض مستوي المياه الجوفية، وقد أصبح الكهف فارغا من المياه ومملوءا بالهواء. خلال الفترات المطيرة، منذ نحو 45 مليون سنة الموافق لعصر الإيوسين الوسيط ، بدأت تتسرب مياه الأمطار وتتغلغل بين الشقوق إلي أن وصلت لسقف الكهف الفارغ ، حيث بدأت هذه المياه في »التنقيط« قطرة قطرة من السقف وبصورة بطيئة جدا وعند تعرض القطرات المائية، بطيئة الحركة، لهواء الكهف الغني بثاني أكسيد الكربون، تم تركيز مادة الكالسيت (كربونات الكالسيوم) فيها حيث تتركز هذه المادة الجيرية علي هيئة حلقة تحيط بحواف القطرة المائية.يعد كهف وادي سنور يعد واحدا من أهم المزارات السياحية بمصر وذلك لمنظرة الطبيعي الذي لايوجد له مثيل في العالم وكذلك قربه من القاهرة، وبالرغم من كل تلك المقومات التي تضع محمية كهف وادي سنور في مصاف المزارات السياحية والعلمية العالمية، إلا أنه موقع يعاني من التهميش ويفتقر امكانيات الإعاشة اللازمة للعاملين والباحثين بالمحمية. المحمية في حاجة ماسة لسيارات دفع رباعي لزوم التنقل داخل الصحراء، حيث إن المحمية تقع في قلب الصحراء، علي بعد 30 كم من الطريق الممهد. كما يؤكد الأستاذ جبيلي علي أهمية تنفيذ الدراسات السابقة لترميم ماحول الكهف وعمل مدخل أمن لزيارة الكهف . بالإضافة إلي عمل مسوح رادارية لاكتشاف ماحول الكهف والبحث عن كهوف أخري . كما يلزم أيضا دراسة النباتات الصحراوية التي تنبت في وديان المحمية المختلفة وإمكانية استغلالها.
ويحتوى على تراكيب جيولوجية معروفه باسم الصواعد والهوابط في صورة مثالية جمالية وتحتوى الكهف على خام الألباستر الذى يعتبر من أحسن أنواع الألباستر الموجوده والذى يرجه تكوينه إلى عصر الأيوسين الأوسط حوالى ٦٠ مليون سنه ويعتبر الكهف من وسائل الجذب السياحى .وترجع أهميته إلى ندرة هذه التكوينات فى العالم حيث يلقى الضوء على علم المناخ القديم وإتاحة الفرصه للدراسات المقارنه مع كهوف جبل المقطم ٠
تقع فى محافظة بنى سويف على بعد 70 كم جنوب شرق مدينة بنى سوبف وتتميز بوجود تراكيب جيولوجية تعرف بالصواعد والهوابط من الالباستر تكونت عبر ملايين السنين , ويرجع عمرها إلى حوالى 60 مليون سنة , وترجع أهمية الكهف إلى ندرة هذه التكوينات الطبيعية كما أنها تمثل أهمية كبرى للباحثين. تاريخ الاعلان (1992) – مساحتها (12كم2) – المسافة من القاهرة (200كم).
كهف وادي سنور محمية صعيدية على خريطة السياحة العالمية:
يعد «كهف وادى سنور» بمحافظة بنى سويف، تحفة جيولوجية فريدة ونادرة الوجود من نوعها باعتراف خبراء الكهوف الدوليين وأساتذة الجيولوجيا بالجامعات المصرية، فمنذ أن تم اكتشافه فى عام 1989م من القرن الماضى – بالصدفة المحضة – فى أثناء العمل فى محجر الألباستر رقم 54 الواقع بمنطقة جبل وادى سنور بشرق النيل فى بنى سويف، والدراسات والبحوث التى أجريت حوله لا تهدأ ولا تتوقف مطالبة بتنميته وتطويره والاستفادة منه كأحد أهم وأبرز روافد الاستثمار السياحي، الذى يدر أرباحا كبيرة إذا ما تم استغلاله على الوجه الأمثل. يقع الكهف بصحراء مصر الشرقية على بعد 70 كيلو مترا جنوب شرق محافظة بنى سويف بمنطقة محاجر الالباستر، التى تم اكتشاف بعضها واستغلالها فى عهد الفراعنة، وفى عهد محمد على تم اكتشاف البعض الآخر منها، والذى استغلها فى استخراج خام الالباستر (المرمر الأحمر)، الذى استخدمه فى تكسية جدران مسجده الشهير والنافورات التى أقامها حوله بقلعة صلاح الدين الأيوبى واختبأ بنفس المنطقة الرئيس الراحل أنور السادات أثناء مطاردة الإنجليز له بعد فصله من الجيش وقبل قيام ثورة يوليو وعودته للجيش مرة أخري، كما قام المفكر الشهير الراحل الدكتور مصطفى محمود فور سماعه عن هذا الكشف العظيم بزيارة الكهف وتصويره من الداخل بكاميرات الفيديو الحديثة وأعد فيلما تسجيليا مفصلا عن الكهف. ويتميز كهف وادى سنور بتكويناته الجيولوجية الفريدة من نوعها وشكله (الهلالى) النادر على مستوى العالم، ويعتبر ظاهرة مثالية لقطاع (الكارست) المتكامل وتكوينات الحجر الجيرى المتبلورة، والتى أضفت عليه جاذبية وجمالا خلابا ووضعته فى مصاف التكوينات الارضية الطبيعية النادرة، كما أنه يعتبر كهفا نموذجيا نادرا لترسيب مادة كربونات الكالسيوم فى صورها المتعددة، والتى تنتج عن عوامل التعرية (الكارستية)، حيث يعد هذا الكهف واحدا من أهم مظاهرها النادرة فى العالم، وهو كهف طبيعى يتراوح عمره من 36 إلى 40 مليون سنة فى العصور السحيقة، نتج من تأثير عوامل الإذابة على الحجر الجيرى الأيوسينى الموجود بجبل سنور. ورغم مرور ما يقرب من ربع قرن على اكتشاف كهف وادى سنور وإعلانه كمحمية طبيعية يتوجب تنميتها وتطويرها واستغلالها سياحيا عن طريق تحويلها لمزار سياحى عالمي، إلا أنه ومع مرور الوقت وتبدد الآمال على صخرة الروتين والواقع الأليم، فإن الجهود التى بذلت لتنمية وتطوير المحمية، لم تر النور حتى الآن وتحولت لمجرد حبر على ورق. وفى شهر نوفمبر من عام 1994، تعرضت منطقة المحمية لسيول جارفة تسببت فى تسرب المياه إلى داخل أرضية الكهف، وتكرر نفس المشهد فى مارس عام 1995، ولكن بصورة أشد وهو ما لفت الأنظار وقتها إلى مدى ما تمثله السيول من خطورة بالغة على تكوينات الكهف الداخلية، الأمر الذى دعا المسئولين بجهاز شئون البيئة إلى الإسراع فى إعداد وتنفيذ عدد من مخرات السيول بالمنطقة لحمايتها من آثار السيول المدمرة، وقام جهاز شئون البيئة بالتعاقد مع إحدى الشركات لإنشاء مبنى إدارى وعلمى للمحمية، وتم الانتهاء منه وتسليمه بالفعل بتاريخ 10 يناير 1996، ومنذ ذلك التاريخ لم تشهد منطقة المحمية أى جهود تطوير تذكر لتنميتها وتحويلها إلى مزار سياحى عالمى وتحولت لمجرد محمية طبيعية على الورق لا أكثر وتم إغلاقها. وزير الدولة لشئون البيئة فى حكومة ما بعد ثورة يناير، أصدر توجيهاته بتشكيل لجنة من الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية بوزارة البيئة بالتعاون مع مركز الحد من المخاطر بجامعة القاهرة من أجل تطوير وتدعيم كهف وادى سنور والمنطقة المحيطة به، وذلك بهدف إعادة فتح الكهف كمزار سياحى بيئى بمحافظة بنى سويف، على أن يتم ذلك بعد الانتهاء من الدراسات والأبحاث الجيولوجية والهندسية اللازمة على الكهف والمنطقة المحيطة به. ورغم أهمية القرار الذى جاء معبرا عن اتجاه الدولة لتنمية واستغلال الموارد الطبيعية وتحقيق الاكتفاء الذاتى من خلالها، إلا أنه لم ير النور حتى الآن وبرغم تعاقب المحافظين على بنى سويف منذ ذلك التاريخ. اكتفى محافظ بنى سويف بتنمية الكهف سياحيا، بالإشارة إلى أن الاستثمار السياحى من أهم الأولويات فى المرحلة الحالية، ويتم دراسته كأحد أهم الملفات التى يتم العمل عليها منذ توليه المسئولية لاستغلال الروافد السياحية بالمحافظة الاستغلال الأمثل، مضيفا أنها مسألة وقت فقط لوضع التصورات التى تلزم للبدء فى عملية تطوير واستغلال كل المقاصد فى بنى سويف.
رغم مرور اكثر من ربع قرن علي اكتشاف ثالث افضل واندر كهوف العالم في بني سويف والمعروف بكهف وادي سنور الا انه لم يتم تسويقه سياحيا او بحثيا الي الان في الوقت الذي تتمتع فيه كهوف اخري في دول مغمورة بعدد من السياح كهف وادي سنور ببني سويف تحفة جيولوجية فريدة من نوعها يبلغ عمرها ملايين السنين ومكان سياحي جذاب يوجد في صعيد مصر صنف الثالث علي مستوي العالم باعتراف خبراء الكهوف الدوليين واساتذة الجيولوجيا بالجامعات المصرية فمنذ ان تم اكتشافه في عام 1989 من القرن الماضي اثناء العمل في محجر الالباستر الواقع بمنطقة جبل وادي سنور بشرق النيل في بني سويف والدراسات والبحوث التي اجريت حوله لا تهدأ ولا تتوقف مطالبة بتنميته وتطويره والاستفادة منه كأحد اهم وابرز روافد الاستثمار السياحي الذي يدر ارباحا كبيره اذا ما تم استعلاله علي الوجه الامثل. ويقع كهف وادي سنور بصحراء مصر الشرقية علي بعد 70 كيلو مترا جنوب شرق محافظة بني سويف و 200 كيلو متر من القاهرة بمنطقة محاجر الالباستر التي تم اكتشاف بعضها واستغلالها في عهد الفراعنة وفي عهد محمد علي تم اكتشاف البعض الاخر منها والذي استغلها في استخراج خام الالباستر المرمر الاحمر الذي استخدمه في تكسية جدران مسجده الشهير والنافورات التي اقامها حوله بقلعة صلاح الدين الايوبي واختبأ بنفس المنطقة انور السادات اثناء مطاردته من قبل الانجليز بعد مقتل امين عثمان الذي كان ينادي بضرورة بقاء الاحتلال الانجليزي في مصر قبل قيام ثورة يوليو وعودته للجيش مره اخري علي حد قوله اهالي المنطقة كما قام المفكر الشهير الراحل الدكتور مصطفي محمود فور سماعه عن هذا الاكتشاف العظيم بزيارة الكف وتصويره من الداخل بكاميرات الفيديو الحديثة واعد فيلما تسجيليا مفصلا عن الكهف ويتميز كهف وادي سنور بتكويناته الجيولوجية الفريدة من نوعها وشكله الهلالي النادر علي مستوي العالم ويعتبر ظاهرة مثالية لتكوينات الحجر الجيري المتبلورة والتي اضفت عليه جاذبية وجمالا خلايا ووضعته في مصاف التكوينات الارضية الطبيعية النادرة. كما انه يعتبر كهفا نمذوجيا نادرا لترسيب مادة كربونات الكالسيوم في صورها المتعددة والتي تنتج عن عوامل التعرية حيث يعد هذا الكهف واحدا من أهم مظاهرها النادرة في العالم وهو كهف طبيعي بتراوح عمره من 36 الي 40 مليون سنه في العصور السحيقة نتج من تأثيره عوامل الاذابة علي الحجر الجيري الايوسيني الموجود بجبل سنور وتتميز هذه الظاهرة بتعدد اشكالها وصورها ذات التركيب الكيميائي لكربونات الكالسيوم مثل الحجر الجيري والالباستر والكالسيت والاراجونيت وتعد الصواعد والهوابط الموجودة بالكهف نموذجا مثاليا نادرا لا يكاد يتكرر بهذا الشكر والحجم والعمق سوي في عدة قليل للغاية من الكهوف المماثلة في بعض دول العالم كما ان الظاهرة في حد ذاتها نموذجا ايضا للدراسة العلمية وحلقة وصل مهمة للربط بين المعلومات النظرية والتطبيق العملي لظاهرة تكوين الالباستر فضلا عن سد اثري يرجع للعصر الروماني يوجد علي بعد 2.5 كيلو متر من الجنوب الشرقي للكهف ورغم مرور ما يقرب من ربع قرن علي اكتشاف الكهف واعلانه كمحمية طبيعية يتوجب تنميتها وتطويرها واستغلالها سياحيا عن طريق تحويلها لمزار سياحي عالمي يستقطب وفود وبعثان السياحة العلمية الغائبة عن مصر من كافة ارجاء الارض والتي تفتقدها مصر بشدة وتهتم بها كبري الجامعات والمراكز البحثية المتخصصة في هذا المجال علي مستوي العالم الا انه ومع مرور الوقت وتبدد الآمال والطموحات العريضة عي صخرة الروتين والواقع الاليم فان الجهود التي بذلت لتنمية وتطوير المحمية لم تري النور حتي الان فبعد اكتشاف الكهف عام 1989واقتناع المسئولين باهميته من النواحي العلمية والتاريخية والسياحية تم تشكيل لجنة اختصت وقتها بمعاينه منطقة كهف وادي سنور للعمل علي تنيمتها وتطويرها من خلال اعداد الابحاث والدراسات والمسوح العلمية والجيولوجية اللازمه لعملية التطوير واسفرت هذه الجهود المبذوله وقتها عن صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1204 لسنة 1992 والذي نص علي انشاء محمية طبيعية بمنطقة كهف وادي سنور بمحافظة بني سويف وذلك في اطار القانون رقم 102 لسنة 1983 بشأن المحميات الطبيعية .
عقب ثورة يناير اصدر وزير الدولة لشئون البيئة قرارا بتشكيل لجنة من الادارة المركزية للمحميات الطبيعية بوزارة البيئة من اجل تطوير وتدعيم كهف وادي سنور والمنطقة المحيطة به وذلك بهدف اعادة فتح الكهف كمزار سياحي بيئي بمحافظة بني سويف علي ان يتم ذلك بعد الانتهاء من الدراسات والابحاث الجيولوجية والهندسية اللازمة علي الكهف والمنطقة المحيطة به ورغم اهمية القرار الذي جاء معبرا عن اتجاه الدوله لتنمية واستغلال الموارد الطبيعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من خلالها الا ان القرار لم ير النور حتي الان وبرغم تعاقب المحافظين علي بني سويف منذ ذلك التاريخ الا انه وحتي هذه اللحظات لم يتم استغلال الكهف وتنميته بالطريقة التي تحقق الفائدة من وجوده كأحد اهم روافد الاستثمار السياحي في مصر بصفة عامة وفي بني سويف بصفة خاصة حيث ان الكهف مصنف الثالث علي مستوي العالم من حيث القيمه التاريخية والجيولوجية والذي من المنتظر ان يجذب الاستثمار السياحي بالمحافظة ويساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي لو تم تطويره واستغلاله الاستغلال الامثل.
برنامج متكامل للنهوض بمحمية كهف وادى سنور ببني سويف وضعته وزارة البيئة من خلال مشروع تعزيز أنظمة الإدارة والتمويل بالمحميات الطبيعية، التابع لقطاع حماية الطبيعة في الوزارة؛ لتطوير المحمية التي تحتوي على تشكيلات جيولوجية نادرة من المرمر والرخام بهدف وضعها على خريطة التنمية.فقد تبين أن الكهف من الظواهر الجيولوجية الفريدة على مستوى العالم.. إذ يحتوى على تراكيب جيولوجية معروفة باسم الصواعد والهوابط، التي تكونت عبر ملايين السنين، ويرجع تكوينه إلى عصر الأيوسين الأوسط، قبل نحو 60 مليون سنة، ويوجد بمنطقة جبل سنور شرق النيل ببنى سويف, ويمتد على 700 متر في باطن الأرض، بعمق 15 مترا، واتساع 15 مترا، مع احتوائه على أشكال مورفولوجية رائعة, تُعرف باسم الأسبيليوتيم تم تنفيذ عدد من الدراسات الفنية التي وضعها خبراء الجيولوجيا والمحميات الطبيعية لتطوير المحمية، شملت الرفع المساحى الدقيق للكهف، والمنطقة المحيطة به، ومواقع الأنشطة المجاورة، وذلك باستخدام أحدث الطرق فى العالم، ودراسة تأثيرها على الكهف، بحيث يمكن النظر فى فتحه للزيارة، ووضعه على خريطة السياحة العالمية، ودراسة الطرق المؤدية إليه، وسبل تطويرها، وجعلها أيسر للزوار، مع وضع مجموعة من برامج التوعية لسكان المناطق المحيطة بالكهف. أن المشروع يتم بالتنسيق مع القطاع لإجراء الدراسات اللازمة للنهوض بأعمال البنية الأساسية للمحمية، وبمقتضى ذلك تم تجهيز المبنى الإدارى، والآلات والمعدات اللازمة لتصميم مواد التوعية المتميزة بهدف وضع المحمية كأحد المواقع التعليمية المهمة لطلاب الجيولوجيا بالجامعات والمعاهد البحثية المختلفة. أن المشروع نظم دورة تدريبية حول «طبيعة ومفاهيم وتطور السلوك المؤسسى ونظم الاختيار الفعال» بهدف رفع قدرات العاملين بقطاع المحميات، من خلال توضيح الاستراتيجية الحديثة لعمليتى التوظيف والاختيار بالمحميات الطبيعية، بالإضافة إلى عرض أهم التحديات التى تواجه الفرد فى العمل، والأساليب الحديثة للتغلب على تلك الصعوبات. أن الدورة تأتى ضمن أنشطة المشروع لإرساء نظام مالى مستديم للمحميات، وما يتطلبه من تطوير الهياكل الإدارية، بهدف ضمان الاستخدام الرشيد للعائد المحقق، طبقا لأولويات صون التنوع. صون الطيور الحوامة تم افتتاح مركز شرم الشيخ لمشاهدة الطيورالمهاجرة، بدعم من مشروع صون الطيور الحوامة المهاجرة، وذلك على هامش احتفالات المحافظة باعياد تحرير سيناء. سيتم استخدام المركز فى الأغراض السياحية البيئية والتعليمية فى مجال دراسة ومراقبة الطيور المهاجرة. تم تدريب عدد من المرشدين السياحيين بالمحافظة من خلال المشروع، بالتعاون مع النقابة العامة للمرشدين السياحيين، على مفاهيم السياحة البيئية وأنواع الطيور المهاجرة، وأشكالها، وأهميتها، لتقديم الدعم والمساعدة فى التكيف مع قانون البيئة ومتطلباته، وإعداد ووضع برامج تنمية سياحية تهدف لحماية البيئة، ودعم المشاركة بين الوزارة والعاملين فى مجال السياحة، بهدف نشر الوعى البيئى، وتحقيق التنمية المستدامة، للحد من التهديدات التى تواجه تلك الطيور أثناء هجرتها تم توزيع مطبوعات إرشادية بأنواع الطيور المهاجرة بتلك المنطقة، وأنه سيتم خلال الفترة المقبلة إضافة مواد صديقة للبيئة لمعالجة المياه بمنطقة بحيرات الأكسدة، ودراسة أسباب نفوق الطيور بتلك المنطقة، والعمل على حلها قبل موعد وصولها خلال فصل الخريف المقبل، حتى يتماشى ذلك مع إعلان مدينة شرم الشيخ مدينة خضراء.
تحتوى المحمية على تراكيب جيولوجية معروفه باسم الصواعد والهوابط فى صورة مثالية جميلة تكونت عبر ملايين السنين، حيث يرجع تكوينه إلى عصر الأيوسين الأوسط حوالى 60 مليون سنة نتيجة تسرب المحاليل المائية المشبعة بأملاح كربونات الكالسيوم خلال سقف الكهف ثم تبخرت تاركة هذه الأملاح المعدنية التى تراكمت على هيئة رواسب من الصواعد والهوابط ، يمتد الكهف مسافة حوالى 700 م واتساعه حوالى15 م وعمقه حوالى15 م وترجع أهمية هذا الكهف إلى ندرة هذه التكوينات الطبيعية فى العالم كما أنها تلقى الضوء على ظروف المناخ القديم فى تلك المنطقة وعلى عصر تكوينها . وكذلك تتيح للباحثين إجراء دراسات تفصيلية مقارنة من حيث اختلاف طبيعة الظروف البيئية القديمة التى سادت فى عصر الأيوسين الأوسط0
كهف وادى سنور بمحافظة بنى سويف تحفة جيولوجية نادرة وهبة فريدة تحتضنها هذه المنطقة الواقعة فى وادى الالباستر الا أن الكهف لايزال حبيس الصخور والرمال بسبب عدم استغلالة سياحياً رغم قيمته العلمية والتاريخية ووجودة فى منطقة ارتبطت بالعديد من الرموز السياسية والفكرية لمصر امثال محمد على الذي جلب منها الالباستر وانور السادات الذى اختبأ فيها من الانجليز.. ومع ظهور أول بادرة أمل ليجد مشروع استغلال كهف وادى سنور طريقة الى النور يعبر أهالى بنى سويف عن محاوفهم من أن تتبدد هذه المحاولات مرة أخرى كسابقاتها. ويؤكد الخبراء ان كهف وادى سنور تم اكتشافة فى عام 1989م من القرن الماضي بالصدفة المحضة فى اثناء العمل فى محجر الالباستر ويقع كهف وادى سنور بصحراء مصر الشرقية على بعد 70 كيلو متراً جنوب شرق محافظة بنى سويف بمنطقة محاجر الالباستر التى تم اكتشاف بعضها واستغلالها فى عهد الفراعنة، وفى عهد محمد على تم اكتشاف البعض الآخر منها والذي استغلها فى استخراج خام الالباستر، (المرمر الأحمر) الذى استخدمة فى تكسية جدران مسجدة الشهير والنافورات التي اقامها حولة بقلعة صلاح الدين الايوبي كما قام المفكر الشهير الراحل الدكتور مصطفى محمود فور سماعة عن هذا الكشف العظيم بزيارة الكهف وتصويرة من الداخل بكاميرات الفيديو الحديثة وأعد فيلماً تسجيلياً مفصلاً عن الكهف. ويتميز كهف وادى سنور بتكويناته الجيولوجية الفريدة من نوعها وشكله (الهلالى) النادر ويعتبر ظاهرة مثالية لتكوينات الحجر الجيرى المتبلورة والتي أضفت عليه جاذبية وجمالاً خلاباً ووضعته فى مصاف التكوينات الارضية الطبيعية النادرة، كما انه يعتبر كهفاً نموذجياً نادراً لترسيب مادة كربونات الكالسيوم فى صورها المتعددة والتي تنتج عن عوامل التعرية (الكارستية) حيث يعد هذا الكهف واحداً من أهم مظاهرها النادرة فى العالم وهو كهف طبيعى يتراوح عمره من 36 الى 40 مليون سنة فى العصور السحيقة نتج من تأثير عوامل الاذابة على الحجر الجيرى الايوسينى الموجودة بجبل سنور.
ورغم مرور ما يقرب من ربع قرن على اكتشاف كهف وادى سنور واعلانه كمحمية طبيعية يتوجب تنميتها وتطويرها واستغلالها سياحياً عن طريق تحويلها لمزار سياحي عالمي يستقطب وفود وبعثات السياحة العلمية – الغائبة عن مصر من جميع ارجاء الأرض والتى تفتقدها مصر بشدة وتهتم بها كبرى الجامعات والمراكز البحثية المتخصصة فى هذا المجال على مستوى العالم فإنه ومع مرور الوقت وتبدد الامال والطموحات العريضة على صخرة الروتين والواقع الاليم حيث الجهود التي بذلت لتنمية وتطوير المحمية لم تر النور حتى الآن وتحولت لمجرد حبر على ورق. غير أن هناك بارقة أمل جديدة ظهرت على السطح مؤخراً تمثلت فى القرار الذى أصدرة وزير الدولة لشئون البيئة فى حكومة الانقاذ الوطني تضمن توجيهاته بتشكيل لجنة من الادارة المركزية للمحميات الطبيعية بوزارة البيئة بالتعاون مع مركز الحد من المخاطر بجامعة القاهرة من اجل تطوير وتدعيم كهف وادى سنور والمنطقة المحيطة به وذلك بهدف اعادة فتح الكهف كمزار سياحي بيئي بمحافظة بنى سويف على أن يتم ذلك بعد الانتهاء من الدراسات والأبحاث الجيولوجية والهندسية اللازمة على الكهف والمنطقة المحيطة به.
(23) محمية الصحراء البيضاء بمحافظة الوادي الجديد (محمية صحارى ومناظر طبيعية):
تاريخ الاعلان (2002) – مساحتها (3010كم2) – المسافة من القاهرة (570كم).
هناك بعض الدراسات البحثية التى تت على هضبة أبو طرطور ولكنه وصفها بالسطحية ولكى تكون متخصصة على هذه الدراسات أن توضح الجدوي الإقتصادية من المشروع، الأمر عائد على الشركة التى لابد أن تخصص جزءاً من موازنتها للأبحاث والتطوير. الأمر متعلق بالجهات البحثية التى تحدد للشركة الطبقة التى نعمل عليها وللأسف لا يوجد أى مبادرات من الجهات البحثية فأي أبحاث يمكن أن تتم وتقدم لهيئة التنمية الصناعية. ويجب أن يتم الاتفاق على دخول هذا التنسيق دائرة التنفيذ وتصدير الخامات بهذه الطريقة إهدار لحقوقهم فى استخدام الخامات بشكل أفضل فى المستقبل وهذا أمر لابد من النظر اليه، ولكن للمستقبل وتوصف المنظومة البحثية كلها بالعشوائية.
الوادي الجديد :
علي الرغم من أن عدد سكان مصر في عام 58 19 لم يتجاوز 16 مليون نسمة إلا أن جمال عبدالناصر أدرك خطورة تمركز 95% منهم في الوادي والدلتا علي مساحة لا تتجاوز 4% فقط من مساحة مصر الكلية في الوقت الذي تعاني فيه بقية الأراضي المصرية سواء بالصحراء الشرقية أو الغربية من ندرة السكان مما ضاعف من مشاكل الوادي القديم الاقتصادية والاجتماعية الأمر الذي دفعه إلي إيجاد حلول غير تقليدية لإعادة رسم خريطة مصر السكانية واستثمار خيراتها في باطن الأرض وفوقها للنهوض بمستوي معيشة سكانها وبالفعل أعلن أثناء احتفال مصر بعيد النصر في الثالث والعشرين من ديسمبر 1958 عن إنشاء واد جديد مواز لوادي النيل يخترق الصحراء الغربية علي مساحة 44% من مساحة مصر يضم واحات الخارجة والداخلة والفرافرة وباريس لاستصلاح وزراعة 3 ملايين فدان من أجود الأراضي الزراعية علي المياه الجوفية التي تتدفق ذاتيا من باطن الأرض.
علي الرغم من اتساع محافظة الوادي الجديد والتي تشغل أكثر من 376 ألفا و505 كيلو مترات مربعا من مساحة مصر الكلية إلا أن المساحة المأهولة بالسكان لا تتعدي 120 كيلو مترا مربعا كما أنها فقيرة جدا في عدد السكان والذي لم يتجاوز حتي الآن 222 ألف نسمة يمثلون 3% من عدد سكان مصر في الوقت الذي تتميز فيه بثروات اقتصادية هائلة زراعية وتعدينية وصناعية ومناطق سياحية وأثرية ومياه جوفية تمكنها من حل جميع مشاكل مصر الاقتصادية لكنها للأسف لم تستثمر الاستثمار المناسب حتي الآن وهذا يرجع في المقام الأول لعزلة المحافظة عن بقية المحافظات وبعد المسافات فيما بينها وبين الأقاليم الاقتصادية الأخري والحل السريع والعاجل لن يكون بإعادة تقسيم المحافظة إلي عدة محافظات لأن المشكلة الرئيسية ستظل كما هي حتي لو تم تقسيمها إلي عشر محافظات بل الحل السريع سيكون عن طريق إنشاء طرق عرضية لربطها بوادي النيل.
أن تنمية الواحات لن يتحقق سوي بإقرار حوافز جديدة لتشجيع المستثمرين لاستثمار أموالهم في إقامة المشروعات الزراعية والصناعية والسياحية العملاقة خاصة في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد المصري من الضعف. ان الوادي الجديد لا يزال هو الأمل الحقيقي لمصر للخروج من الوادي القديم المكتظ بسكانه والذي يشغل مساحة 5% فقط من مساحة مصر ولذا كان إعادة تقسيم محافظة الوادي الجديد لأكثر من محافظة من الأفكار الجيدة. أن واحتي الداخلة والفرافرة تمتلك ان أكثر من نصف مليون فدان صالحة للزراعة فورا. المحافظة تتميز بوجود مساحات شاسعة يمكن استغلالها في إقامة المشروعات المختلفة في كافة المجالات الصناعية والخدمية والزراعية والسياحية ناهيك عن وجود نحو 3.7 مليون فدان صالحة للزراعة. كما تتمتع بالعديد من الموارد التعدينية والتي من أهمها خام الفوسفات بهضبة أبو طرطور إلي جانب خامات أخري كالحديد والشبه والرخام والحجر الجيري والرمال والزلط والطفلة.
الايدز يقتل تمور الوادي الجديد :
دخول الوادى الجديد عام 2005 من خلال منفذ واحة الفرافرة عندما بدأ التوطن بالواحة خلال تلك الفترة حيث جاء البعض من سكان الوادى القديم بفسائل نخيل حاملة للحشرة، وتم ذلك خلال فترة لم تكن بها إجراءات حجر زراعى واعية فى النقاط الموجودة على طرق المحافظة. وكانت الفسائل القادمة مصابة وبدأت تنتشر الإصابة بين نخيل الواحة وبلغت إجمالى الإصابات تقريبا حوالى 1500 نخلة وتم إعدام غالبيتها حتى لا تتفشى الحشرة بالواحة وتقضى على محصول اقتصادى ثابت كدخل سنوى للمزارع والحشرة دخلت ما بين الفترة من 2008 إلى 2009 لواحة الداخلة التى تبعد عن الفرافرة تقريبا 350 كيلو مترًا وأحدثت ما بها من خسائر ، حتى وصلت لواحة الخارجة مع بداية 2009 وتعدت الإصابات حوالى 1500 نخلة.‎ومن جانبها كثفت مديرية الزراعة خلال تلك الفترة جهودها فى الخارجة وتم التعامل مع الحشرة ومع حالات الإصابة سواء بالإعدام أو العلاج حتى فى منتصف عام 2013 بلغ عدد الإصابات فقط 500 نخلة ومع اتخاذ الإجراءات العملية فى المقاومة واستحداث طرق أكثر موضوعية فى المقاومة ووصل عدد أشجار النخيل المصاب إلى 25 نخلة، أن حشرة سوسة النخيل الحمراء يطلق عليها (ايدز النخيل ) كونها حشرة شديدة الخطورة كما تنتقل الإصابة بإيدز النخيل بنقل فسيلة مصابة فى مكان غير مصاب فتنقل الحشرة من النخيل المصاب إلى الاخرين.‎وسوسة النخيل الحمراء أو الإيدز هى عبارة عن بيض ويرقات داخل النخلة تبدأ صغيرة لا ترى وسرعان ماتنمو وتصبح مرئية.
إن وصول الحشرة كان فى 2008 لواحة الفرافرة وكانت أعداد الإصابات كبيرة ، لكن حاليا الوضع تغير وتم تغيير خطط المقاومة واستحداث أساليب جديدة وبدء مقاومة النخيل مع فترة ‫”‬التلييف ونظافة النخيل‫”‬ ليكون دور المقاومة حيويًا ومفيدًا وهو الذى ساعد فى خفض الأعداد المصابة خلال فترة قريبة الى 25 نخلة بمناطق الشركة والسبط وعين مطلة وعين الشيخ بالخارجة وبدأنا فى حملة توعية عن الحشرة وكيفية اكتشافها ومقاومتها وتوعية المزارعين وبالفعل لا يتبقى سوى 15 نخلة منها 10 تحت العلاج.ان خطورة الحشرة وأهمية تكاتف الجهود بين كل الجهات والمزارعين حتى لا تصل لأماكن أخرى ولا تؤثر على المحصول الذى وصلت إنتاجيته إلى العالمية وأصبح جزءًا من الصادرات المصرية للدول الخارجية ، لافتا إلى أن عدد أشجار النخيل السيوى بالوادى الجديد يبلغ حوالى مليون و600 ألف نخلة.‎فى المقابل، لا زال المزارع فى الوادى الجديد متخوفًا من سوسة النخيل الحمراء وتعرض مزارعهم للإصابة ، ويطالب بتدخل حكومى قوى من الجهات المعنية حتى يتم القضاء نهائيًا على الحشرة، ويتساءل البعض منهم لماذا لا تقوم وزارة الزراعة بحملة مكبرة ولو سنويا كإجراء وقائى لكل أشجار النخيل سواء الذى أصيب او غير المصاب حتى نقضى تماما على الحشرة ويكون اجراء منتظما، ولو لفترة 5 سنوات متواصلة حتى لا يكون للحشرة مكان بالمحافظة ويتبع ذلك حجر زراعى قوى على مداخل المحافظة، وغالبية المزارعين لديهم الرغبة ولو تحملوا نفقات ذلك‫.‬
رغم كل الظروف السيئة التى لا تشجع على الاستثمار السياحي الا أن الأفواج السياحية لم تنقطع زيارتها لمحافظة الوادي الجديد وهو ما يؤكد ان السياحة والبرامج السياحية ستستمر وستتدفق الى مصر والوادى الجديد خلال الموسم الحالى والقادم موضحاً ان العملة المصرية وانخفاضها أمام العملات الأجنبية الأخرى هى المحك الرئيسي لأصحاب الشركات التى تقوم بالتسويق السياحي لبرامجها حول العالم وأن مصر هى أرخص الأسواق العالمية حالياً وهو أكبر دافع لزيادة اعداد الافواج السياحية التي يمكن أن تستوعب ملايين الأفواج السياحية مؤكداً ان الوادي الجديد هو المستفيد من الزواج السياحى لأنه هو الذي يكتمل فيه جميع أنواع السياحة التى تبدأ بالثقافية بوجود المعابد الفرعونية والبطلمية وصولاً الى العصور الاسلامية والمسيحية والمتمثلة فى مدينة البجوات القبطية ومعبد هيس الفرعونى ووجود السياحة الريفية بانتشار مزارع النخيل وهو لا يوجد فى باقى محافظات مصر يتبعها فى ذلك وجود محميتى الصحراء البيضاء والجلف الكبير فضلاً عن سياحة السفاري والمغامرات والراليات والسياحة الاستشفائية بوجود عيون المياه الكبريتية التى تصلح لعلاج الأمراض الجلدية والصدفية والدفن بالرمال وان كل هذه المقومات مجتمعة تدعو الشركات السياحية لاختيار الوادى الجديد لتنفيذ برامجها السياحية خلال المرحلة القادمة. أن الافواج السياحية اذا كانت اعدادها لاتقارن بالمواسم السابقة فإن أعمال التدريب لرفع مهارات العاملين بالفنادق مستمرة بالتعاون مع وحدة التنمية البشرية بالاتحاد العام للغرف السياحية بهدف ان السياحة قادمة خلال الفترة القادمة وهو الذي نستعد له برفع الخدمات المؤداة للنزلاء بالفنادق وذلك من خلال رفع مهارات العاملين بالمنشآت السياحية.
ملف التنمية المجتمعية يدعم خطوات عدم الفصل بين المواطن والقيادة التنفيذية ان التنمية الحقيقية الشاملة تبدأ من القرية الى المدينة ومنها للمحافظة ككل حتى تلحق بالمستوى القومي لدولة. العمل فوراً على رسم خريطة حقيقية لاحتياجات وطموحات المحافظات والوادى الجديد الذي يشكل المساحة الأكبر بين المحافظات. أهمية المشاركة المجتمعية مع المسئولين للإرتقاء بالمستوى المعيشي وتحقيق القدر الكافي من أدوات التنمية سواء فى القري أو المدن بالوادى الجديد.
ان الوادى الجديد مطلوب الحفاظ عليه لاستغلال الطاقة الشمسية فى دعم القرى النائية لرفع مستوي معيئة المواطن فيها خصوصاً الفقير والعمل على محو الأمية ويجب وضع سياسة تخص الريف المصري والأماكن الفقيرة بحيث يمكن تنمية القرية بشكل عام من طاقة شمسية ووقود وأيضاً مياه الشرب النقية وجميع الخدمات الإجتماعية والصحية. بدأنا فى بعض المحافظات مثل قنا والمنيا ونعمل حالياص بالتنسيق مع شركات أجنبية متخصصة فى مجال الطاقة الشمسية لاستغلال نماذج ناجحة فى الوادى الجديدوهو ما يتمشي مع المحور القادم فى ازالة الفقر ومحو الأمية عن سكان المناطق النائية وتحسين دور المرأة. ان الوادى الجديد حالياً يحظي بإهتمام جموع المسئولين فى الدولة وقال إننا نعمل جاهدين للبدء الجاد فى تنمية هذا الاقليم وستكون احتياجات القرى خاصة المحرومة من الأولويات.
فى العالم يتزحلقون على الثلوج أما فى مصر فالتزحلق على الرمال ففى “اناكاتو” وهى مركز التزحلق على الرمال فى النوبة بأسوان ومن قمة الكثبان الرملية التى قد تصل الى 140 متراً يندفع المتزلج فوق لوح خشبي خاص من القمة الى أسفل ليصل الى شاطئ النيل ممتعاً نظره بالمنظر الخلاب لمدينة أسوان من الغرب والنيل الساحر وجزيرة النباتات، متمتعاً برياضة جديدة أصبح لها مدربون مثل أى رياضة أخرى بدأت الفكرة مع مؤسس الرياضة بعمل كرتونة استخدمها فى التزحلق على الرمال ثم حولها الى لوح للإستخدام لتضاف رياضة الى الرياضات المعروفة، وهى رياضة الصحراء التي تجذب السياح، انتشرت الرياضة واقيمت لها المهرجانات فى محافظة الوادى الجديد وشارك فيه 180 شاباً وفتاة من الاسكندرية ومرسي مطروح والفيوم واسيوط وجنوب سيناء والأقصر وأسوان بجانب شباب الوادي الجديد.
كاليس أقدم مدينة قبطية بواحات الوادي الجديد :
في قلب الصحراء الغربية وعلى بعد 850 كيلو مترا من القاهرة وتحديدا بواحة الداخلة بالوادي الجديد تقع مدينة كاليس أقدم المدن المسيحية المصرية القليل منا يعرفها والكثير يجهل قيمتها الدينية والتاريخية .. سميت قديما بكلس تعبيرا عن الرخاء والنعيم الذي كانت تعيش فيه الواحات المصرية القديمة وأنهار الخير التي كانت تتدفق من باطن أراضيها حيث تعنى الكلمة باللغة القبطية القديمة مخزنا للغلال وهو ما يؤكد أن الواحات المصرية كانت مخزنا للغلال للإمبراطورية الرومانية القديمة وكانت هي أكبر مصدر للقمح والدقيق إلى روما لكنها تحولت بمرور الوقت إلى كاليس ثم أطلق عليها أهالي اسمنت البلد اسم اسمنت الخراب لكونها عبارة عن مباني متهدمة ومردومة تحت الأتربة نتيجة لإهمال وزارة الثقافة من قبل ووزارة الآثار فيما بعد ..أن مدينة اسمنت الخراب تعد من أهم المناطق التاريخية التي تسجل تاريخ المسيحية في مصر أثناء العصر اليوناني والروماني وتقع المدينة على بعد 15 كيلو مترا من مدينة موط عاصمة واحة الداخلة و180 كيلو مترا من واحة الخارجة عاصمة المحافظة وهى عبارة عن مدينة قبطية متكاملة لم يتبق منها حاليا سوى أطلال معابد وكنائس ومنازل سكنية وجبانات بأماكن متفرقة وشيدت بالكامل من الطوب اللبن أثناء العصر اليوناني الروماني والقبطي في القرن الرابع والخامس الميلادي كما يوجد بالمدينة معبد خصص لعبادة المعبود توتو والذي شكل على هيئة أبو الهول برأس أدمى وجسد أسد أما الذيل فكان على هيئة ثعبان الكوبرا وهذا المعبود هو بن المعبودة نيت معبودة سايس صان الحجر الحالية وهو المعبد الوحيد للمعبود توتو الذي عثر عليه في مصر حتى الآن كما يوجد بالمدينة كنيسة تعد من أقدم الكنائس المصرية حيث شيدت عام 350م كما عثر بالمدينة على آلاف البرديات التي تحتوى على ثروة هائلة من المعلومات التاريخية النادرة. أن اسمنت الخراب تقع على مساحة 50 فدان على بعد 5 كيلو مترات من اسمنت البلد وهى عبارة عن مدينة قبطية قديمة بها ما يقرب من 100 منزل أثرى وقامت البعثة الكندية بأعمال حفائر بها منذ عام 1985 ومن خلالها تم التعرف على تخطيط المنزل القبطي الشائع في ذلك الوقت فهو عبارة عن مدخل كبير يؤدى إلى طرقة يصل منها إلى قاعة المنزل ويحيط بالقاعة مجموعة من الحجرات تستخدم للإعاشة والسكن ويوجد سلم يصعد منه إلى الطابق الثاني ويلحق بالمنزل ملحقات عبارة عن حوش وحجرات صغيرة لتربية الدواجن وحجرة الفرن وغيرها كذلك تضم المنطقة ثلاث كنائس تعتبر من أقدم الكنائس في مصر اثنان منها على الطراز القبطي والثالثة على الطراز البازيلكى بالإضافة إلى معبد روماني وهو معبد الآلهة توتو وهو معبد ضخم يشغل مساحة كبيرة وقد سور بسور ضخم شيد بداخله المعبد الحجري حيث مدخل المعبد ذو الواجهة المشيدة من الطوب اللبن ثم المدخل ذو الواجهة الحجرية والذي كان يعلوه عتب حجري تم العثور عليه وقد سقط عن الواجهة الحجرية داخل المعبد ثم فناء المعبد المؤدى إلى قدس الأقداس ثم المذبح بالإضافة إلى الملحقات الخاصة بالمعبد كما تضم المنطقة إلى جانب كل ذلك مقابر ترجع إلى نفس الفترة أي العصر القبطي.
وقد قامت البعثة الكندية بإجراء الحفائر بها أكثر من موسم وتم استخراج العديد من القطع الأثرية النادرة التي تروى لنا تاريخ الواحات في العصرين اليوناني والروماني. أن أسمنت الخراب عانت طويلا من الإهمال والتجاهل من قبل وزارة الثقافة من قبل مما أدى إلى انهيار أجزاء كبيرة من مبانيها الأثرية النادرة بسبب العوامل الجوية والمناخية فضلا عن عدم الصيانة والترميم ولم يتبق منها سوى القليل عبارة عن 3 كنائس وبعض الأعمدة المبنية من الطوب اللبن وصوامع الغلال ودور الضيافة ومن المؤسف أن جميع الاكتشافات التي تمت بالمدينة جاءت على أيدي البعثات الأجنبية فقط دون تدخل مصري مما يؤكد غياب وزارة الثقافة من قبل ومن بعدها وزارة الآثار تم اكتشاف لوحة أثرية جداريه بمنطقة عين الخراب الأثرية تعبرعن معجزات السيد المسيح عليه السلام في شفاء المرضي ويظهر فيها شخص وجندي وآخر يحمل كأس وهالات تحيط بالمسيح خاصة بالقديسين وتقدمت جامعة “ليموج” الفرنسية بطلب رسمي لوزارة الآثار لترميم هذه اللوحة النادرة خاصة أن الجامعة تعمل بصفة دورية بأعمال الكشف الأثري والحفائر بالمنطقة منذ عدة سنوات مشيرا إلى إن المنطقة التي عثر فيها علي اللوحة عاش فيها أقباط مصر في الفترة من القرن الثاني وحثي السابع الميلادي أيام الاضطهاد الروماني للديانة المسيحية في مصر وتعود اللوحة إلي القرنين الثالث والرابع الميلاديين.
أن مدينة اسمنت الخراب تشهد حاليا أعمال تنقيب موسعة عن الآثار النادرة يشارك فيها بعثات أثرية من جامعة موينست باستراليا وجامعة ليموج بفرنسا علاوة على البعثة الكندي أن الواحات عبارة عن منجم مفتوح من الآثار القبطية النادرة حيث شهدت أثناء الاضطهاد الروماني للمسيحيين ونتيجة للتعذيب القاسي والتشريد وعمليات التخريب لبيوتهم هجرة كبيرة جدا من المسيحيين إليها باعتبارها منطقة جبلية نائية وأكثر أمانا من غيرها من المدن المصرية ولذا ستجد على شبر من أرض الواحات أثر قبطي نادر من النادر أن تجده في مكان أخر مثل البجوات ودير مصطفى الكاشف وعين سعف وجبل الطير وكنيسة شمس الدين وفى الداخلة أسمنت الخراب مشيرا إلى أهمية صيانة وترميم تلك الآثار بما يليق بمكانتها التاريخية الهامة والترويج لها عالميا ليقصدها السياح من أنحاء العالم خاصة أنها تسجل مرحلة تاريخية مهمة للمسيحيين المصريين.
كنوز الوادي الجديد – الإستثمار :
الوادي الجديد، تلك المحافظة التي تقبع في الجنوب الغربي لمصر بالصحراء الغربية علي بعد 600 كم من القاهرة تحتضن ثروة هائلة من الكنوز الطبيعية الحضارية التاريخية والأثرية ايضا هي اماكن مزارات تستحق الزيارة لانها فريدة ومتميزة يعود عمرها الي اكثر من خمسة الاف عام مما يجعلها تحتل مكانة ذات مذاق خاص علي خريطة مصر السياحية ان الكثيرين منا لا يعلم عن تلك الكنوز والمناطق شيئا ومؤخرا ثم فتح العديد منها امام الزيارة والحركة السياحية المحلية العالمية بعد ان انتهت وزارة الآثار من أعمال الصيانة والترميم الدقيق بها خاصة تلك الأماكن الأثرية تحتضن محافظة الوادي الجديد عددا من المزارات الأثرية المهمة منها مقابر المزوقة وقريةالقصر الإسلامية ومعبد دير الحجر بمنطقة الواحات بالداخله والتي تم الانتهاء من ترميمها لاستغلالهم سياحيا يربطهم بمعبد هيبس بالواحات الخارجة في بانوراما تاريخية تجذب السياح اليها. تحتفل محافظة الوادي الجديد بتعامد الشمس علي قدس الاقداس بمعبد هيبس بواحة الخارجة في ظاهرة فلكية تحدث مرتين خلال العام المرة الأولي 7 ابريل والثانية 6 سبتمبر الساعة الخامسة و 45 دقيقة صباحا ويستمر التعامد لاكثر من 7 دقائق شهد الاحتفال الذي يقام لاول مره سكرتير عام المحافظة والقيادات التنفيذية والشعبية. تم متابعة الظاهرة لاكثر من عامين وتبين من الرصد صحة الظاهرة الفريدة التي تحدث في معبدين مماثلين لكن في توقيتات مختلفه الغويطه بالخارجة ودير الحجر بالداخلة. ان تعامد الشمس ظاهرة فلكية فريدة تؤكد عبقرية وعظمة الانسان المصري القديم مشيرا الي ان المحافظة بالتعاون مع وزارتي السياحة والاثار ستقوم بالترويج للحدث محليا وعالميا لتنشيط الحركة السياحية بالواحات وتوفير مصادر دخل غير تقليدية لاهالي المنطقة خاصة انه تم تطوير المنطقة المحيطة بمعبد هيبس. ان تلك المشروعات تعد ترسيخا لنشر نوع جديد من السياحة خلال الفترة القادمة وهي السياحة الصحراوية الواعدة وذات الجاذبية الخاصة لعشاق الطبيعة وواحة الداخلة تنقسم الي عدة قري تبلغ في مجملها حوالي 17 قرية رئيسي هي احد اشهر المناطق الأثرية في محافظة الوادي الجديد التي تقع في الجنوب الغربي لمصر بالصحراء الغربية وواحة الداخلة تضم مجموعة كبرة من الآثار الفرعونية واليونانية والقبطية والإسلامية التي تتميز بطراز فريد يبهر الزائر من قري ومقابر ومعابد وحمامات وعيون الي جانب المساجد والكنائس هي فريدة ومتنوعه هي تعد رحلة سياحية ثقافية وعلاجية وترفيهية ممتعة للسائح وتزخر الواحة بعدد كبير من المعالم الاثرية توجد بها جبانات ترجع الي الأسرة السادسة ق م وشيدت علي هيئة مصاطب وكذلك قرية بلاط الإسلامية وترجع الي العصر التركي ومازالت عامرة بالسكان وبها مقبرة يونانية واستطرد امين معبد دير الحجر يقع علي بعد بحوالي 3 كيلو مترات غربا من مقبرة المزوقة وهو عبارة عن بناء من الحجر الرملي ومحاط بسور من الطوب اللبن يحمل زخارف اما مدينة القصر الإسلامية التي تعود الي القرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي والتي تتميز بتخطيط هندسي رائع حيث تم تقسيمها الي دروب احياء وحارات ويغلق كل حارة باب كبير وتم استكمال ترميم الأبواب الاعتاب الخشبية التي تتميز بها منازل مدينة القصر وهي منفذة بالحفر البارز والحفر الغائر ومزخرفة بزخارف كتابية تحمل تاريخ انشاء المنزل واسم المنشيء آيات قرآنيه وادعية احيانا ترحيب بالزائرين واخيرا اسم صانع العتب او النجار ووضع حماية علي مداخل مقابر المزوقة باستخدام مادة مرنة حتي لا تصيب الزائرين معبد دير الحجر الذي يرجع الي عصر الأباطرة الرومان الامبراطور نيرون ودوميتيان وتيتوس، وهمشيد بالحجر الرملي ومنقوش علي جدرانه صور ونقوش تمثل العقيدة الفرعونية وقد شيد لعبادة الاله امون وموت وجتسو وهو احمد المعابد الهامة بالداخله.
ملف التنمية المجتمعية يدعم خطوات عدم الفصل بين المواطن والقيادة التنفيذية ان التنمية الحقيقية الشاملة تبدأ من القرية الى المدينة ومنها للمحافظة ككل حتى تلحق بالمستوى القومي لدولة. العمل فوراً على رسم خريطة حقيقية لاحتياجات وطموحات المحافظات والوادى الجديد الذي يشكل المساحة الأكبر بين المحافظات. أهمية المشاركة المجتمعية مع المسئولين للإرتقاء بالمستوى المعيشي وتحقيق القدر الكافي من أدوات التنمية سواء فى القري أو المدن بالوادى الجديد.
ان الوادى الجديد مطلوب الحفاظ عليه لاستغلال الطاقة الشمسية فى دعم القرى النائية لرفع مستوي معيئة المواطن فيها خصوصاً الفقير والعمل على محو الأمية ويجب وضع سياسة تخص الريف المصري والأماكن الفقيرة بحيث يمكن تنمية القرية بشكل عام من طاقة شمسية ووقود وأيضاً مياه الشرب النقية وجميع الخدمات الإجتماعية والصحية. بدأ فى بعض المحافظات مثل قنا والمنيا بالتنسيق مع شركات أجنبية متخصصة فى مجال الطاقة الشمسية لاستغلال نماذج ناجحة فى الوادى الجديدوهو ما يتمشي مع المحور القادم فى ازالة الفقر ومحو الأمية عن سكان المناطق النائية وتحسين دور المرأة. ان الوادى الجديد حالياً يحظي بإهتمام جموع المسئولين فى الدولة والعمل للبدء الجاد فى تنمية هذا الاقليم وستكون احتياجات القرى خاصة المحرومة من الأولويات.
الوادي الجديد – 900 ألف فدان للمشروعات الزراعية والصناعية والسياحية :
محافظة الوادي الجديد هي العمق الاستراتيجي للدولة المصرية وهي التي يمكن ان تستوعب الطموحات الكبري لاقامة أي مشروعات موضحا بأن الميزة النسبية التي حبا الله بها المحافظة باراضيها الشاسعة والتي تمثل حاليا 44 % من مساحة مصر و67 % من مساحة الصحراء الغربية اعطي للحكومة الفرصة الكاملة لتنفيذ مشروعات كبري بمدن المحافظة التي استأثرت بما يقرب من استصلاح مساحة 368 الف فدان ضمن خطة الدولة لاستصلاح مساحة المليون فدان.المحافظة كان لها نصيب الأسد في تنفيذ المشروع القومي لشبكة الطرق انشاء ثلاث طرق هي عين دالة/ الفرافرة/ الفرافرة الواحات البحرية/ الفرافرة ديروط بأسيوط / باستثمارات تصل الي مايقرب من 4مليارات جنيه.أن مشروع انشاء مجتمع عمراني بمدينة الفرافرة سيكون بمنطقة سهل بركة . وتم الاتفاق علي انشاء ثلاث قري منها قرية رئيسية هي الام وقريتان أخريان صغيرتان تابعتان بدأت المنطقة التي ستشهد استصلاح مساحة عشرة آلاف فدان مستهدف التوسع بها الي مساحة عشرين ألف فدان سيتم توزيعها علي شباب الخريجين وسيتم الاعلان عنها من خلال وزارة الزراعة خلال الفترة القليلة القادمة..كما بدأت منطقة سهل بركة بإنشاء 2000 وحدة سكنية لتوزيعها علي المنتفعين من مشروع استصلاح العشرة آلاف فدان وتقوم حاليا الاجهزة المعنية بأخذ المجسات بالقري الثلاث تمهيدا لبدء مرحلة الانشاءات للوحدات السكنية موضحا بأن القري الام سيتم انشاء ألف وحدة سكنية بها والقريتين الاخريين سيتم انشاء الف وحدة سكنية بهما بواقع خمسمائة بكل قرية. أن مشروع انشاء الثلاث قري والوحدات السكنية واستصلاح مساحة عشرة الاف فدان ومشروع انشاء محطة توليد الطاقة الشمسية سيتم افتتاحها رسميا بحضور رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي في اكتوبر 2015 لتكون بمثابة بداية الانطلاق لافتتاح ما يستكمل من مشروعات تنموية تباعا بالمنطقة لجذب المستثمرين الي واحة الفرافرة. المشروعات الجاري تنفيذها بمدينة الفرافرة بمثابة بداية حقيقية لاستغلال مايقرب من 912 الف فدان بمدينة الفرافرة صالحة اراضيها للاستثمار في جميع المجالات الزراعية والسياحية والصناعية.
أن الاراضي المستصلحة بالوادي الجديد 368 الف فدان 20 الف فدان بمدينة الفرافرة بمنطقة عين دالة ومخصصة اراضيها للشباب ولصغار الزراع. و96 الف فدان ايضا بمدينة الفرافرة منها 60 الف للشباب وصغار الزراع و36 الف فدان جار تخصيصها للمستثمرين من خلال العرض علي ادارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ورئيس مجلس الوزراء ومساحة 100 الف فدان بمنطقة آبار توشكي للشركة المصرية للاستثمار الزراعي والامن الغدائي وبمنطقة شرق العوينات. منها 50 الف فدان لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة و50 الف فدان جار تخصيصها من خلال هيئة المشروعات ورئيس مجلس الوزراء فضلا الي 152 الف فدان تم توزيعها بمنطقة توشكي بواقع 75 الف فدان لشركة سعودية و50 الف فدان لشركة اماراتية و17 الف فدان للشباب وصغار الزراع.تم وصول شحنات من الاجهزة الخاصة باقامة محطة لتوليد الطاقة باستخدام الطاقة الشمسية هذه المحطة سيتم الانتهاء منها خلال 6 اشهر وان الشركة المكلفة بأعمال الانشاءات بدأت تجهيز موقع الانشاء الذي تم اختياره علي مساحة 250 الف متر مربع وبالقرب من مجمع كهرباء الفرافرة الرئيسي للاستفادة من الطاقة المولدة وادخالها الي الشبكة الداخلية لانارة مدينة الفرافرة بالكامل بالطاقة الشمسية أن الفرافرة مازالت خارج الشبكة القومية للكهرباء.
الفرافرة بطول 90 كيلومترا تم وضع التربة الاساسية للطريق بطول 40 كيلومترا الاولي وسيتم وضع التربة الزلطية تمهيدا لاعمال الرصف.وحول انشاء طريق الفرافرة ديروط باسيوط بطول 310 كيلو مترات والذي يشرف علي تنفيذه جهاز تعمير الوادي الجديد فقد بلغت نسبة التنفيذ بالطريق مايقرب من 65% حيث تم وضع البنية الاساسية للطريق والتربة الزلطية لمايقرب من 180 كيلومترا. أن شبكة الطرق التي تشهدها مدينة الفرافرة يبلغ طولها ما يقرب من 700 كيلومتر وتهدف إلي الربط بين غرب مصر بشرقها وربط مراكز التجمع العمراني في محافظات شمال ووسط وجنوب الصعيد من خلال طريق اسيوط بالفرافرة وربط الخارجة بالاقصر وربط الواحات البحرية بالجيزة وربط الفرافرة/ عين دالة بواحة سيوة وبمطروح وبواحة جغبوب في ليبيا وربط شرق العوينات بتوشكي وابو سمبل الي اسوان وجميع هذه الطرق ستساهم علي المدي القريب في تسويق ونقل الحاصلات الزراعية الي موانيء البحر الاحمر والاسكندرية وتقصير المسافات للوصول الي قلب محافظات وادي النيل وهو حلم التنمية الحقيقية لمدينة الفرافرة ومحافظة الوادي الجديد.
الوادي الجديد : الوصايا الخمس فى الوادي الجديد:
وصايا لحل معوقات الاستثمار؟
الوصيه الاولى: انعاش الاستثمار الزراعى لن يتم إلا بألغاء المزاد وإن كانت الثروات التعدينية والسياحة استثماراً هاماً للوادي الجديد فهي لا تضاهي أهمية الزراعة بالنسبة لها حيث يبلغ إجمالي استثمارات الموجهه للزراعة ٧٠٥،٩ مليون جنيه بنسبة ٣٣،١٪ من اجمالي الاستثمارات الموجهه للمحافظة في خطة ٢٠١٤/٢٠١٥ وتتمثل أهم مشروعاتها في إنشاء البنية الأساسية لمساحة ٦٠ ألف فدان في الفرافرة وإنشاء البنية الأساسية لمساحة ٤٥ ألف فدان شرق العوينات الأمر يبدوا أكثر ارتباكاً عندما نتحدث عن روتين الحكومة وبيروقراطيتها الأصيلة التي عانى منها المستثمرين في الوادي الجديد.
الاشراف العلمي علي المدرسة الثانوية الزراعية بالخارجة للوقوف على مستوى الاعداد الفنى للخريجيين والمفترض أن يكونوا قد تدربوا واجادوا وامتلكوا مهارات فنية زراعية تمكنهم من العمل من تنفيذ والعمل فى هذه الاستثمارات الزراعية المرتقبة الضخمة او حتى البدء في عمل مشروعات صغيرة لهم مثل مزرعة صغيرة أو مشروع منحل أو مشروع دودة قز لإنتاج الحرير ، فالوادي تضم خمس مدارس ثانوية زراعية بحسب مدير المدرسة والتي يتعرف فيها الطالب على خمس مجالات للانتاج الحيواني واستصلاح الأراضي والتصنيع الغذائي وايضاً تخصص فني المعمل. أن المدرسة تستخدم اسلوب الري بالغمرفى مزرعتها التجريبية وهو ما علق عليه محافظ الوادي الجديد موجهاً سؤالاً إلى الطالبات والطلبه قائلاً :” ما هي طرق الري المختلفة وما هو افضلهم؟” وكانت اجابة احد الطلاب مفاجاة “الري بالخرطوم ” وغمر ورش وتنقيط مما دعا للتساءل عن أهمية مستقبل تطوير والاهتمام بهذه المدارس الفنية فى هذه الاماكن والوادى الجديد على وجه الخصوص ومدى جودة التدريبات العملية الموجهه لهؤلاء الطلاب. أن الخطوة الأهم لجذب الطلاب إلى التعليم الفني بصفة عامة هو تخفيض تنسيق بعض الكليات لهم مثل كليات الزراعة للتعليم الفني الزراعي و الهندسة لخريج التعليم الفني الصناعى.
الوصيه الثانية: إلغاء قرار الوادى وقتل السياحه!! وليس الروتين الحكومى وحده هو الذى يمكن ان يعرقل الاستثمار الزراعى أو لايشجع على استقدام المستثمرين العرب والاجانب الى هذه المنطقة ، فالقرار الاحمق بحق مطارات الوادي الجديد يعد إهداراً قد يظنه البعض تأمراً لعزل هذه المحافظة التي تضم ثلاث مطارات هم مطار الداخلة والخارجة وشرق العوينات هذه المطارات المهجورة تمثل ملايين الجنيهات القابعة وسط الصحراء بكامل طاقتها وتقف في انتظار “الفرج” متمثلاً في طائرة شركة الخدمات البترولية التي تأتي يومي الأحد والخميس من كل اسبوع بمطار الخارجة بعد توقف رحلات مصر للطيران عن التوجه لهذه المطارات.نعم فمنذ أن توقفت خدمة الطائرات وخطوط مصر للطيران عن الخدمه، توقف كل شئ فى الوادى ، فإذا كانت هذه الطائرات هى الجسر الجوى لنقل الاستثمار الزراعى والصناعى ، فهى بوابة السياحة لمحافظة الوادي الجديد ، فما ان توقفت رحلات مصر للطيران من هنا ، عجرها السياح من هنا ، فالمحافظة التى كانت تستقبل نحو ١٧٠،٠٠٠ سائح سنوياً أصبحت مواقعها الأثرية خاوية على عروشها.
وفي مقابر البجوات الأثر القبطي الذي يعود لأوائل العصر المسيحي المطالبة بلجنة الرئاسية للتنمية المجتماعية أثناء زيارتها للوادي الجديد بضرورة تنشيط السياحة عن طريقة إعادة نظام “الترانزيت” للطائرات المتجهة إلى الأقصر، والذي كان يسمح ببقاء السائح ليوم أو أكثر لمشاهدة اثار الوادي الجديد قبل الأتجاة مرة أخرى إلى الأقصر وبحسب عشماوي فيمكن للسائح أن يقيم يوماً في الداخلة وأخر في الخارجة ليزور العديد من الأماكن السياحية ويقول:” دعوت وزيري السياحة والأثار لإقامة مؤتمر لتنشيط السياحة وقد رحب وزير الآثار وننتظر رد من وزير السياحة فهناك ١٣٩ موقعاً سياحياً متنوعاً ما بين اثار قبطية وفرعونية وحتي آثار ما قبل التاريخ والوادى الجديد يكاد يكون المحافظة الوحيدة التي تضم قري اثرية بالكامل تدل على الحياة وطرق المعيشة: “فضلا عن وجود اشكال متعددة من السياحة مثل السياحة العلاجية من عيون المياه الكبريتية الساخنة وكذلك سياحة السفاري والتزحلق على الرمال في منطقة الصحراء البيضاء” وإن كانت السياحة في انتظار الطيران فإن الفنادق في إنتظار السائح بخاصة وأن الوادي الجديد تتمتع بفنادق بيئية اقيمت على طراز المنطقة وتستخدم خامات البيئة وتضم الوادي ١٨ فندقا منهما خمسة فنادق في الخارجة و١٠ في الداخلة وثلاث في الفرافرة، معظمهما فنادق صديقة للبيئة بحسب ماقاله مسئول السياحه بالمحافظة .
أن تشجيع الأستثمار كان جيداً قبل ثلاث سنوات، حيث كان ينٌظر للمنطقة على انها بحاجة إلى التنمية والتنشيط، فكان المستثمر يحصل على الأرض بربع الثمن وعندما يبدأ في البناء وفقاً للجدول الزمني ومكونات المنشأة يدفع الربع الثاني، وبعد الانتهاء والحصول على رخصة التشغيل يدفع الربع الثالث وبعد فترة يدفع الربع الأخير.وتسمي الفنادق في الوادي الجديد بفنادق الأجازات التي تماثل القرى السياحية في المناطق الساحليه، وعلي الرغم من أن احد الفنادق صٌمم ليضم ٦٠ غرفة إلا انه لم ينتهي سوى من ٢٤ غرفة ويسعى الأن للحصول على تشغيل تجريبي لـ٦ غرف فقط ولا يسعه الأستمرار في التجهيز من دون توافد للسياحة الحاجة الأن إلى العديد من العمال بدءا من “الجرسونات والأمن والطباخين ” وغالبا ما تكون تكلفة الفنادق البيئية اعلى من الفنادق العادية وقد تصل تكلفة الغرفة بداية من الأرض وحتى الخدمات المقدمة نحو ٢٥ ألف جنيه ولكن أين السائح ليعوض هذه التكاليف؟” .. ويبقى السؤال .. هل مازالت شركة مصر للطيران تتمسك بقرارها وايقاف رحلاتها بدعوى عدم الجدوى الأقتصادية .. تعمير بوابة مصر الغربية الجنوبية مع ليبيا والسودان بالاضافة الي امكانية استخدم النقل الجوي في تنشيط الاقتصاد عن طريق استخدامه في النقل والشحن والتصدير لحاصلات الوادي الجديد وشرق العوينات ونقل المستثمرين إلى مواقع مشاريعهم بشكل دائم يحتاج إلى خط سياسيا وليس سياحياً
الوصيه الثالثة: تشغيل خطوط السكك الحديدية. اما وأن الطائرات لاتهبط فكان يمكن ان يكون البديل الأمثل هو خطوط السكك الحديدية التي تعد وسيلة النقل الأسرع والأكثر اماناً سواء للمواطن أو للبضائع، ولكن في الوادي الجديد تبدو الآية معكوسة، ففي سابقة تعد الأولى من نوعها تم سرقة نحو ١٥٠ كيلومتر من قضبان قطار الوادي الجديد الرابط بين الفرافرة – الخارجة – أبو طرطور- سفاجا وكان قد تم مد أول خط سكة حديد عام ١٩٩٩، بطول 46 كيلومترا، بتكلفة وصلت إلى 75 مليون جنيه وتمت إقامة تفريعة من قرية صنعاء من خط الوادى الجديد – قنا – سفاجا ليمتد جنوبا حتى واحة باريس، ليخدم القرى المحيطة بهذه المنطقة، ومنها فلسطين، وجدة، وبغداد، وباريس من خلال أربعة محطات. وكانت اخر رحلاته عام ٢٠٠٦ حيث تم التعامل معه من المنظور الأقتصادي بأنه لا يحقق الربح المرجو منه !! ويكشف الملقب بمؤرخ الوادى الجديد عن الاسباب الحقيقية التى تكمن وراء فشل وسرقة خطوط السكك الحديدة بالوادى الجديد أنه اثناء تولى فوزى البرنس محافظا للوادى الجديد حضر سليمان متولى وزير النقل والمواصلات السابق الى الوادى وحدثت مناقشة على مد خط السكة الحديد من الخارجة الى أسيوط مباشرة وحتى يقوم على جانبيه الاستثمارات والمجتمعات العمرانية وربط الوادى الجديد بالوادى القديم ويصبح الفوسفات من المنجم بالخارجة الى الميناء بسفاجا إلا ان متولى تشدد ورفض هذا الخط مما تسبب من حرمان الوادى الجديد من الاستثمارات واطلق المؤرخ على فترة سليمان متولى هى بداية النكبة للسكة الحديد فى الوادى .. فلولا هذا العناد ماكانت محطة قطار الخارجة مهجوره من الركاب والقطارات ، وسط الصحراء من دون هدفاً واضحاً، فلا القطار يعمل ولا يحقق وجودها أى تأمين لمٌعدات تكلفت ملايين الجنيهات واصبحت صيداً سهلاً لعصابات سرقة القضبان التي بدأت في عمليات السرقة منذ عام ٢٠١١ بعد توقف العمل علي الخط بأعوام ، ومع ذلك فمازالت الاحلام ممكنه لقد طالبت المحافظة وزير النقل بعودة خط السكك الحديدية الجاهز للتشغيل من منطقة الخارجة إلى مركز باريس بطول ٩٠ كيلو ليخدم نحو ١٠٠ الف مواطن في ١١ قرية منها صنعاء، فلسطين وبغداد والكويت وعدن والثورة وبولاق وناصر والجزائر ولكنه في انتظار قرار وزير النقل لتشغيل “قطار جامعة الدول العربية” كما اسماه… ولكن هل يتحقق الامل والحلم ، فالذى ربما لايدركه هؤلاء أن القضبان لم تسرق وحدها فالعديد من الأستثمارات سرقت معها ربما منذ بداية التخطيط لإنشائها والذي كان الهدف منها نقل خام الفوسفات من منطقة أبو طرطور إلى ميناء سفاجا والذي يعتمد تماما ومنذ سنوات على النقل البري مما ادى إلى اهمال السكك الحديدية فتم سرقتها وحرمان المواطنين من استخدامها على خط صنعاء باريس.
الوصيه الرابعه: خرائط قياسيه وطرق ممهده ويبدو الآمر أسوأ على مستوى الأستثمارات التي تمثل الطرق والنقل آحدى مقومات جذبها واستمرارها، فبحسب مايتم رصده بمركزي الداخلة والخارجة وقراهما المختلفة فإن الطرق الداخلية لأغلب القرى غير مرصوفة وتعاني من جراء غياب الصرف الصحي. أما الطرق الرئيسية فحدث ولا حرج عن “وعورتها” فهي مكونة من حارة واحدة غير مزدوجة، وغير مضاءة ليلاً، وتشمل عدداً كبيراً من المنحنيات الخطيرة، بالاضافة إلى ظاهرة زحف الكسبان الرملية على الطرق والمنتشرة في الصحراء، السير بسيارات النقل على طريق شرق العوينات على الطرق ليلاً هو مغامرة غير مأمومنة العواقب، ضرورة الأهتمام بصيانة الطرق التي اصبحت مصائد للموت… فالأنتقال من مركز إلى آخر داخل الوادي الجديد يٌعد سفراً لمئات الكيلومترات، غياب وسائل النقل العام لا يترك خياراً أخر أمام المواطنين سوى استخدام سيارات السرفيس.
الوصيه الخامسة: ” شباك واحد و ولاية محافظة وإذا كانت المنطقة الصناعية تضم الالاف من المساحات المرفقة بالكامل إلا انها مهجورة تماما الا من بضعة مصانع صغيرة تعمل على تصنيع الخشب وتعبئة الارز أو الدقيق أو السكر ومصانع البلح الكبيرة نسبياً. .. أما الامر المحزن هو عندما تعرف بان تم تخصيص ٤٧ قطعة ارض لما يعرف بالمشروعات الخدمية وهذه الاراضي كاملة المرافق وجاهزة للتشغيل ولكن منذ خمس سنوات لم تسلم للمستثمرين سوى ٤ قطع منهم إثنتان تحت الانشاء !!” لعدم وجود أى رقابة على هذه المنطقة.
فى العالم يتزحلقون على الثلوج أما فى مصر فالتزحلق على الرمال ففى “اناكاتو” وهى مركز التزحلق على الرمال فى النوبة بأسوان ومن قمة الكثبان الرملية التى قد تصل الى 140 متراً يندفع المتزلج فوق لوح خشبي خاص من القمة الى أسفل ليصل الى شاطئ النيل ممتعاً نظره بالمنظر الخلاب لمدينة أسوان من الغرب والنيل الساحر وجزيرة النباتات، متمتعاً برياضة جديدة أصبح لها مدربون مثل أى رياضة أخرى بدأت الفكرة مع مؤسس الرياضة بعمل كرتونة استخدمها فى التزحلق على الرمال ثم حولها الى لوح للإستخدام لتضاف رياضة الى الرياضات المعروفة، وهى رياضة الصحراء التي تجذب السياح، انتشرت الرياضة واقيمت لها المهرجانات فى محافظة الوادى الجديد وشارك فيه 180 شاباً وفتاة من الاسكندرية ومرسي مطروح والفيوم واسيوط وجنوب سيناء والأقصر وأسوان بجانب شباب الوادي الجديد.
نظمت جامعة أسيوط ومحافظة الوادي الجديد الندوة العلمية الموسعة، (البيئة والتنمية في محافظة الوادي الجديد الإمكانيات والطموحات) بمدينة الخارجة. وإنتهت الندوة الى أن ثروات الوادي الجديد كبيرة وقادر علي أستيعاب الجزء الأكبر من سكان مصر وأنهاء التكدس الموجود في الدلتا والصعيد ، ولابد من أستكمال البنية الأساسية القادرة علي توفير الفرص لإقامة مجتمعات عمرانية كبيرة وأتاحة المجال للدفع بفرص المشروعات الأستثمارية، أن الوادي يرقد علي كنوز كبيرة تمثل أرض الدفائن كما كان يطلق في القديم علي مصر ، مشيرا علي أهمية تكاتف الجهود التنفيذية بالدولة للأخذ بالتوصيات التي تخرج بها الندوة يشارك في الندوة 16 بحثا في مجالات علمية وبحثية، مقدمين من 14 جهة ، تم قبول غالبيتها لأهميتها يذكر ان جلسات الندوة ستتضمن موضوعات التنمية المستدامة في الصحراء الغربية- الموارد المائية والارضية في الواحات المصرية-الكثبان الرملية والتنمية في الوادي الجديد-المناخ والسياحة علاقات وتشابكات-البيئة والمحميات الطبيعية-الموارد المائية وكنوز المحميات الطبيعية بالوادي-الاخطار الجيومورفولوجية المرتبطة بالسبخات في منخفض الواحات البحرية-ودرب الأربعين واهميتة الدينية والتجارية خلال العصر الحديث-مدن الوادي الجديد دراسة في الجغرافيا التاريخية علاوة علي ابحاث اخري.
تعتبر منطقة الصحراء البيضاء متحفا مفتوحا لدراسة البيئات الصحراوية والظواهر الجغرافية والحفريات والحياة البرية كما أنها تحتوي علي آثار وأدوات ترجع إلي عصر ما قبل التاريخ ونظرا لما تمثله المنطقة من مصادر الدخل لأهالي الفرافرة والواحات البحرية فإنه يتم إعداد برامج سياحية للتمتع بطبيعتها الخلابة التي تتمثل في الكثبان الرملية والتكوينات الجيولوجية لصخور الأحجار الجيرية ناصعة البياض وما تحتوية من حفريات متميزة.
مشروع فوسفات أبو طرطور:
بدأ التفكير في انشاء هذا المشروع اوائل السبعينات باشراف الهيئة المصرية العامة للمساحة الجيولوجية حيث اسفرت الدراسات الي استمرارية وجود الفوسفات في كل هضبة ابوطرطور في مساحة 1200 كيلو متر مربع والتي اثبتت الدراسات المبدئية التي اجريت بمشاركة الخبراء الروس انها تبلغ حوالي 5 مليارات طن خامفوسفات مع وجود احتياطيات تعدينية مؤكدة في مساحة 112 كم2 والتي تمثل 10% من اجمالي مساحة الهضبة تبلغ 988 مليون طن تحتوي علي خامس اكسيد الفوسفور يزيد علي 25% كما أدت الدراسات المشتركة مع الخبراء السوفييت الي اعداد دراسة فنيه اقتصادية تبشر بامكانيات الاستغلال الاقتصادي لهذا الخام وهو التوجه الذي كان سيعمل علي تنمية وتعمير الوادي الجديد كعمق استرايتيج لمصر .
وفي يوليو 1974 تم نقل تبعية المشروع من هيئة المساحة الجيولجية الي مجمع الحديد والصلب (الجهاز التنفيذي للمشروعات الصناعية والتعدينية فيما بعد) حتي عام 2004 وظل التنفيذ جاريا واستمر تمويل الدولة من خلال الخطط الخمسية سارياحتي توقف هذاالتمويل بتوصيات من مجلس الشعب في عام 1996 حيث اقتصر علي الضروريات التي تؤهل المنجم للطرح للسثتمار الي ان توقف نهائيا مع نهاية 2004 حتي صدور القرار الجمهوري بنقل تبعية المشروع الي هيئة الثروة المعدنية والتي انتقلت بدورها الي وزارة البترول وتم فصل المشروع ماليا واداريا عن الجهاز التنفيذي للمشروعات الصناعية والتعدينيه التابع لوزارة الصناعة مع نقل اصول وخصوم البنيه التحتيه الي الجهات المسئوله عن ادارتها وتم تقدير اجمالي التكلفة النهائية للمشروع بمبلغ 10.77 مليار جنيه وتم التمويل بالكامل من بنك الاستثمار القومي ووزارة المالية كما نص النظام الاساسي للشركة علي استقطاع 50% من صافي ربح التشغيل لتكوين احتياطي نظامي يخصص لخدمة المديونيه المستحقه علي مشروع فوسفات ابو طرطور لصالح بنك الاستثمار القومي والتي تبلغ 3.8 مليار جنيه ويسدد المبلغ سنويا لصالح بنك الاستثمار القومي بعد اعتماد الجمعية العامة العادية لنتائج اعمال الشركة وبعد دراسة وضع المشروع بعمق وحيادية وبنظرة اقتصادية بحتة تم التوقف عن التعدين تحت السطح لارتقاع تكاليفة مع البدء في التعدين فوق السطح باستخداممقاولين متخصصين في هذه الاعمال ذات التكلفة المنخفضة والعائد السريع وتم البدء في اتخاذ خطوات جادة لتحويل المشروع الي شركة مساهمة ينقل اليها تراخيص المشروع بالكامل لتستطيع الشركة وضع سياساتها الخاصة التي تمنحها القدرة علي استغلال الخامات المتاحة الاستغلال ا لامثل ووضع سياسات البيع التي توفر السيولة اللازمة لتغطية احتياجات المشروع العاجلة بتمويل ذاتي مع تحقيق افضل استفادة ممكنه لكل ما تم استثماره في المشروع علي مدي السنوات الطوال وهكذا تم انشاء ( شركة فوسفات مصر).
ومع تاسيس شركة فوسفات مصر بدأت مرحلة جديدة في تاريخ مشروع ابو طرطور قد حققت الشركة خسائر في العام الأول 2010 قدرها 6 ملايين جنيه ثم حققت ارباحا في عام 2011 قدرها 23 مليون جنيه وارتفعت الي 43 مليون جنيه عام 2012 ثم انخفضت الي 12 مليون جنيه عام 2013 نظرا للظروف الامنيه التي مرت بها البلاد حيث تم تحقيق ارباح قدرها 78 مليون جنيه عام 2014 وذلك بعد خصم الضرائب حتي وصلت ارباح المشروع في 2015 الي 110 ملايين جنيه.
حقيقة مشروع فوسفات أبوطرطور :
من بعيد صوت شاعرنا الخالد حافظ ابراهيم وهو يشدو حزينا: ماذا حذوت من الحياة ومن تجارب الدهور .. غيرالندامة و الأسی والاسأس والدمع الغزير .. فلا اظن ان هناك أفضل تصور يمكن ان يصف جبل فوسفات ابوطرطور المشروع “اللغز” الذى يرجع إلى 30 سنة إلى الوراء, وعاصرته 12 حكومة, من حكومة الدكتور محمود فوزي التي ولد المشروع كحلم على يديها إلى حكومة الدكتور عاطف عبيد التي سقط المشروع كمشكلة في حجرها .. والذي تقول وثائقه التاريخيه إنه كلف الخزانة المصرية 5.6 مليار جنيه في أقل التقديرات ويحقق خسائر لا تكفي لتغطيتها حصيلة بيع المادة الخام التي تخرج من بطن الارض .. فهنا وفى هذا المكان ” الصحراوى الموحش البعيد ” الحقيقة مازالت مدفونة تائهة تحت ركام الاطلال ولدت فكرة المشروع.. عام 58 وبدأت الدراسات المبدئية لاقامة هذا المشروع من هيئة المساحة الجيولوجية، وفى عام ١٩٧٤ وعندما تولى المهندس ابراهيم شكرى منصب محافظ الوادى الجديد أهتم بهذه المنطقة بأنه دعا العديد من الباحثين لاستكمال هذه الدراسات للوصول الى حل ونتيجة، ثم جاء الجنزورى عام ١٩٧٦ وكان اول ماشغله هو مشروع فوسفات ابو طرطور وبدأ يهتم بدراسة النواحى التخطيطية والنقل والمواصلات والإقامة والبنية الاساسية، ويعد هو اول من فكر فى نقل الفوسفات الى سفاجا عن طريق السكة الحديد باعتبارها أرخص الوسائل فى النقل ولكنه لم يحدد المسار.. عندما جاء الرئيس الراحل انور السادات فى 4 يناير 1978 وبصحبته ١٤ وزيرا وقرروا ان تكون تبعية المشروع الى وزارة الصناعة، وتم تكليف سليمان متولى وزير النقل والمواصلات بالمتابعه تعدل وتبدل الحال، فبينما كانت كل الاقتراحات رفض مقترح سليمان متولى ويؤيدون أن يكون طريق انشاء السكة الحديد لنقل الفوسفات يسير باتجاه الى أسيوط لأنه سيقطع مسافة اقل وتكاليف محدودة وفوائد افضل من خدمة المحافظة ركاب وبضاعة ، ويمكن ان يكون هناك ٤ قطارات “رايحين راجعين” يوميا… فى حين أن طريق الخارجة قنا – وقنا سفاجا هو طريق مكلف جدا وسيصل الى اكثر من مليار جنيه و غير امن لان جغرافيا المنطقة بها هضاب كثيرة وممرات مهربين ولايمكن ان يصلح وهو الطريق الذى اقترحه متولى، إلا أن الوزير متولى تشدد وهدد بالا يتم تنفيذ المشروع اذا استمر الرفض ومعارضة اقتراحه، لينقلب الحال بعدها وسقطت سكك حديد المشروع فى قبضة مافيا للطرق مما تسبب من حرمان الوادى الجديد من الاستثمارات وكانت هى بداية النكبة للسكة الحديد فى الوادى. واذا كنا جادين فى الاصلاح وان يعود هذا المشروع الى نقطة الصواب ويحقق اهدافة السليمة لابد من تغير الخط على ان يكون من فوسفات ابوطرطور الى أسيوط كفر الزيات او سفاجا. أعلنت الحكومة متمثلة فى وزارتى النقل والسياحة ومحافظة البحر الأحمر، أنها وضعت خطة لتنفيذ مشروع جديد، يتمثل فى إنشاء خط سكة حديد لتشغيل قطار فائق السرعة يربط بين المقاصد السياحية الشاطئية بمحافظة البحر الأحمر ومقاصد السياحة الثقافية الموجودة بمحافظات قنا والأقصر وأسوان بهدف تنشيط الحركة السياحية بين تلك المناطق والعمل على زيادة الليالى السياحية للسائحين الوافدين إليها علاوة على أن هذا المشروع سوف يكون له دور كبير فى خدمة نقل الركاب بصفة عامة بين المحافظات المشار إليها. حيث تبدأ أولى محطات هذا القطار وفقا لما كان قد أعلن أن مدينة الغردقة عاصمة المحافظة مروراً بمدينة سفاجا ليخترق المنطقة الصحراوية ويتصل بخط السكة الحديد الرئيسى الموجود حاليا بمدينة قنا والذى يربط جميع محافظات الوجهين القبلى والبحري. أن هناك عوامل مشجعة جدا على تنفيذ هذا هذا المشروع وأن هذه العوامل سوف تقلل تكلفة المشروع وتسهم بشكل كبير فى اختصار المدة الزمنية لتنفيذه. أن أهم العوامل التى يمكن استغلالها فى سرعة تنفيذ هذا المشروع وتقليل تكلفته تتمثل فى ضرورة الاستفادة من خط سكة حديد أبوطرطور- سفاجا والذى أصبح فى صورة تثير الحزن والألم فى نفس أى مواطن لأن هذا المشروع الذى كان قد أنشئ منذ سنوات عديدة مضت وتكلف يومها عدة مليارات من أجل نقل خامات الفوسفات من الوادى الجديد إلى ميناء أبو طرطور بسفاجا وكذلك فى نقل حبوب القمح التى يتم استيرادها عبر ميناء سفاجا والتى تنقل لمحافظات الصعيد، أصبح الخط الآن فى صورة يرثى لها لأنه عقب ثورة 25 ينـاير وما تبعها من حالة من الانفلات الأمنى قامت بعض العصابات المسلحة بالسطو على قضبان هذا الخط وأتت على قضبانه بالكامل خاصة الوصلة التى تبدأ من سفاجا حتى مدينة قنا بطول يصل لنحو أكثر من 160 كيلو مترا والذى يخترق المنطقة الصحراوية فإذا كانت الحكومة تنوى إنشاء خط سكة حديد لتشغيل قطار فائق السرعة فلماذا لايتم الاستفادة من أساسيات خط سكة حديد أبو طرطور- سفاجا ويعاد تأهيله ورفع كفاءته خاصة فى الوصلة التى تربط مدينة سفاجا بمدينة قنا. أن الاستفادة من خط سكة حديد أبوطرطور فى تشغيل قطار سريع سوف يقلل المدة الزمنية التى سيستغرقها المشروع جدا مقارنة بالمدة التى تستغرقها أعمال إنشاء خط سكة حديد جديد والخط الجديد الذى سيتم إنشاؤه من البداية سيتعلق فقط بالوصلة الواقعة بين مدينتى الغردقة وسفاجا فقط وهى نحو 60 كيلو مترا فقط بعدها يتم توصيلها بالخط المشار إليه وهو سفاجا قنا . لماذا لا يتم السماح لشركات القطاع الخاص بالتنقيب وضرورة دخول رؤوس أموال اجنبية او شخصية كاستثمار. عندما كانت تبعية المشروع لوزارة الصناعة كان طريقة استخراج الفوسفات تتم عن طريق الحفر مما كان لهذه التقنية المستخدمة ابلغ الأثر على الخسائر (حيث كان تصل تكلفة استخراج الطن الى ١٢٠٠ جنيه)، إلا أنه وعندما تم إنشاء شركة فوسفات مصر وبدء اتباع اسلوب ما يعرف “بالتنجيم السطحي” تراجعت تكلفة استخراج الفوسفات الى ٦٠ جنيها فقط ، وتكلفة نقله تبلغ 90 جنيها ويباع الطن بحوالى ٣٠ دولارا وإذا كانت نسبة تركيزه اعلى فيصل سعره الى ٥٠ دولارا وأكثر ، اما فى حالة تصنيعه فسوف يصل الطن الى الف دولار ويعمل بالمشروع الآن نحو ١١٠٠ عامل ومهندس.
كان لابد من بيع الفوسفات خاصة فى هذه المرحلة لأننا نملك احتياطيا يصل الى من ٣ الى٤ مليارات متر مكعب حتى يتم انشاء المصنع بأسلوب علمى ، والان يستخرج الطن بـ٧٠ جنيها ويباع مابين ٣٠٠ او ٤٠٠ جنيه والمكسب الضعف، وبالفعل هذا ما سلكته الشركة الحالية. أن الحل يكمن في ضرورة إنشاء مصنع سوبر فوسفات بالاضافة الي مطاحن ومصنع حامض كبرتيك وتعبئة لتكون كل هذه المصانع هنا في نفس الموقع ولن يكلف شيئا علي الدولة، عليها فقط ان تطرحه كمشروع قومي مثل مشروع قناة السويس وسوف نجمع المليار جنية اللازمة لانشائه فورا وبالتالي لن نصدر الخام “ببلاش” و لن نتحمل حتي تكاليف نقل منتجات هذه المصانع مثل حامض الفوسفريك الذي يدخل في معظم الصناعات الغذائية والذي نستورده من الصين بـ٦٠٠٠ جنيه الطن، ومادة (الفلور) التي تستخدم في صناعة الارضيات, ولسنا في حاجة لأن نقول أن بيع المواد الخام لا يقارن ببيع المنتجات نهائية الصنع المستخرجة منها. كما يمكن انشاء مصانع للبوتاسيم الذي نستورده من اسبانيا بسعر يصل الي ٧٠٠٠ جنيه للطن والذي يمكن ان يباع مع الطفلة الخضراء الموجودة في هضبة ابو طرطور والذي يستخدم في تحسن الارض الرملية، وكذلك انشاء مصانع للسماد الذي نستورد منه انواع بسعر ١٠،٠٠٠ جنيه للطن من المانيا. لدينا حلم اسمه الصناعات التكميلية، يجب استثمار هذه الخامات واستخراجها ؟ .. الامر يحتاج إلى تعديل قانون استخراج الثروات المعدنية فالشركة حاصلة على تصريح باستخراج خام الفوسفات فقط وغير مسموح بأستخراج أى من الخامات الاخرى والا تكون مخالفة ويتم وقف الشركة عن الانتاج ونأمل أن يحمل تعديل قانون الثروة المعدنية فرص اكبر لهذا التطوير المنشود الذي يهدف لانشاء مصانع لانتاج فوسفات وسوبر فوسفات و رفع تركيز الفوسفات وازالة الشوائب وتحسين نسبة الحديد به والتي تتعدي ٤% وتم خفضها الي ٢% وتم تحقيق نتائج جيدة. هناك بعض الدراسات البحثية التي تمت على هضبة ابو طرطور ولكنه وصفها “بالسطحية” ولكي تكون متخصصة على هذه الدراسات أن توضح الجدوي الاقتصادية من المشروع، الأمر عائد على الشركة التي لابد أن تخصص جزءاً من موزانتها للأبحاث والتطوير. الأمر متعلق بالجهات البحثية التي تحدد للشركة الطبقة التي نعمل عليها وللأسف لا يوجد أي مبادرات من الجهات البحثية فأي ابحاث يمكن ان تتم وتقدم لهيئة التنمية الصناعية”. يجب ان يتم الاتفاق على دخول هذا التنسيق دائرة التنفيذ كون اننا ناخذ هذه الخامات ونصدرها بهذه الطريقة فنحن نهدر الحقوق في استغلال هذه الخامات بشكل افضل في المستقبل وهذا امر لابد من النظر اليه في عملية التنمية المتكاملة بحيث لا ننظر فقط للاستفادة في الوقت الحالي ولكن ايضاً للمستقبل، وتوصف المنظومة البحثية كلها “بالعشوائية ويجب ضرورة وجود سياسات وخطط و برامج ثابتة للتطوير. ضرورة تولي اقسام الجيولوجيا معظم الدراسات الخاصة بالوادي الجديد وهو ما يتطلب وجودهم بهذه الأماكن للمداومة كباحثين أو طلاب علي التواجد :”٩٥٪ من مساحة مصر صحراء وهي كنز لا ينتهي من معادن و خامات مهدرة وضائعة تستحق البحث والعثور عليها”. التكلفة العالية للنقل وكيف أن هناك تجاهلا للمميزات الهامة التى يتمتع بها هذا المكان لكونه منطقة مركزية بين اكثر من اتجاه بدأ من منخفض الخارجة الواصل بين ساحل البحر الاحمر ووادي النيل ومن ناحية اخري شمال غرب افريقيا وافريقا فهذه المنطقة المركزية للنقل كانت تضم طريق درب الاربعين الذي كان يربط سابقاً بين مصر والسودان والتشاد وعلينا أن نضع هذا التميز في الأعتبار ليكون هذا المشروع بوابة مصر لافريقيا” وهو الأمر الذى دعا اهمية دور الجامعة و البحث العلمي ببعض الأماكن مثل شركة فوسفات أبو طرطور لدراسة بعض الجوانب العملية ومنها عناصر التربة النادرة وكيف نستخرج منها فوسفات أو انتاج عناصر أخرى فتركيز الخام والعناصر النادرة في هذه المنطقة كبير حيث يوجد طبقات للحجر الجيري والطفلة السودة و الخضراء والزرقاء وغيرها. ليس من الضرورى انشاء الكلية بجانب الجبل ولكن يمكن اعداد دورات تعليمية وتدريبية ودورات استكشافية للطلبة، ولقد تم تخصص ٢٠٠٠ فدان بمنطقة المنيرة لإنشاء كليات بالوادى الجديد وهم كلية التربية والزراعة والعلوم والطب البيطرى.. لان هذه الكليات متعلقة بالبيئة والطبيعة المكانية للوادى.. إلا أننا ورغم الاحساس بأن هذا القانون الغريب يمنع هذه الشركة من إنشاء مصانع وتطوير منظومتها .. لدي الشركة فكرة عن أهداف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة في عام ٢٠١٤ / ٢٠١٥ بأنها تفكر فى إقامة ثلاثة مشروعات ومنها مشروع صناعي لانتاج سماد سوبر فوسفات أحادي وثلاثي بمنطقة الصناعات الثقيلة (الخارجة -الوادي الجديد) بطاقة انتاجية مليون طن سماد سوبر فوسفات أحادي ناعم ومحبب و٥٠٠ألف طن سماد سوبر فوسفات ثلاثي ناعم ومحبب اذا كان لدي الدولة خطة لانشاء هذه المصانع بالفعل فعليها ان تخطط لانشائها بجوار ارض مشروع فوسفات ابو طرطور وليس في اي مكان آخر.
مشروع فوسفات أبو طرطور بالوادي الجديد كان من اكثر النماذج الصارخة التي كشفت عن فشل الحكومات السابقة في تنفيذه علي مدار عدة عقود زمنية فقد انشئ المشروع في النصف الاول من سبعينيات القرن الماضي بهدف استغلال خامة من الخامات التعدينية المهمة وهي الفوسفات الذي يمتد علي مساحة ١٢٠٠ كيلو متر مربع ويعد اكبر احتياطي للفوسفات في مكان واحد علي سطح الارض وقد اهدرت الحكومات المتعاقبة المليارات في الصرف علي البنية الاساسية للمشروع المتوقف حتي الآن. فوسفات أبو طرطور.. نموذج لفشل حكومات مرتعشة متعاقبة! وقد انتهت المفاوضات بين شركة فوسفات مصر المالكة لمشروع فوسفات أبو طرطور ومجموعة الخرافي الكويتية وأبي قير للأسمدة وأسفرت عن تأسيس شركة مشتركة لإقامة مشروع لإنتاج حامض الفوسفوريك ومصنع للأسمدة الفوسفاتية باستثمارات تقدر بنحو 1.2 مليار دولار وتم توقيع مذكرة تفاهم بين الشركات الثلاث لإقامة المشروعات الجديدة التي تستهدف استغلال مشروع فوسفات أبو طرطور. ويهدف المشروع إلي إقامة مجمع لتصنيع حامض الفوسفوريك والأسمدة الفوسفاتية والمركبة باستخدام حوالي 3 ملايين طن سنويا من خام الفوسفات بمناجم أبو طرطور بالوادي الجديد بما يعظم القيمة المضافة بالإضافة إلي استخدام البنية الأساسية الهائلة الموجودة بموقع ابو طرطور وذلك لتغطية السوق المحلي وتصدير الفائض بالإضافة إلي توفير حوالي 2000 فرصة عمل مباشرة وأكثر من 10000 فرصة عمل غير مباشرة تبلغ الطاقة التصميمية للمشروع حوالي 500 ألف طن سنوياً من حامض الفوسفوريك و350 ألف طن سنوياً من ثلاثي سوبر الفوسفات و350 ألف طن سنوياً من ثنائي امونيوم الفوسفات، يقع المشروع بمنطقة أبو طرطور بالوادي الجديد.
أن الدراسات الفنية والاقتصادية التي تمت علي مشروع منجم فوسفات أبو طرطور أكدت ضرورة إقامة مشروع جديد لإنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة الفوسفاتية المركبة وأن شركات فوسفات مصر استعانت بالشركات العالمية المتخصصة لتحديد أفضل الأساليب العلمية للاستفادة من فوسفات أبو طرطور حيث تقدر احتياطاته بـ900 مليون طن وقد إنتهت شركة ورلي بارسون العالمية من الدراسات التي قامت بها لتحليل فوسفات المنجم علي مدار عام كامل حيث أكدت الشركة في تقريرها النهائي القدرة علي إنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة بمواصفات عالمية تتوافق مع متطلبات التصدير لجميع دول العالم.أن الشركة العالمية قامت بإنتاج كميات من حمض الفوسفوريك وكذلك الأسمدة بمعاملها في الولايات المتحدة من العينات التي تم إرسالها إليها والتي بلغت كميتها 7 أطنان. أن النتائج التي تم التوصل إليها رجحت إقامة مشروع إنتاج حامض الفوسفوريك بجوار المنجم بمنطقة أبو طرطور بينما يمكن إقامة مصنع إنتاج الأسمدة في أسيوط بالقرب من معمل تكرير البترول هناك.
إحياء مشروع فوسفات أبوطرطور :
تقرر اعادة تشغيل مناجم فوسفات ابو طرطور واقامة اكبر مجمع لصناعة السماد الفوسفاتي في العالم بدءا من يناير 2016 جاء القرار بعد ناح تجارب معامل عالمية في فصل خام الحديد عن الفوسفات. ان خبراء وزارة البترول مع مهندسي احدي كبري شركات السماد في الدولة استمروا علي مدي شهور في اجراء دراسات بحثية علي اعلي مستوي لفصل خام الحديد عن الفوسفات واكدت الدراسات ان النتائج جدية واكد المصدر ان الدولة تكلفت 8 ملايين دولار في الابحاث ودراسات السوق التي اكدت ان اسواق شرق اسيا والهند تنتظر اكثر من مليون طن سنويا من الفوسفات الذي ستنتجه مصر لأول مرة وأكد المصدر انه سيتم بداية يناير تأسيس شركة عملاقة لانتاج سماد فوسفات ابو طرطور بمشاركة شركة فوسفات مصر صاحبة المنجم وشركة ابو قير للأسمدة صاحبة الدراسات الجديدة وسيتم تزويدها باحدث خطوط انتاج فيالعالم ويبدأ الانتاج الفعلي بعد 3 سنوات وتم تحديد في موقع مناجم ابو طرطور مواقع المدنية السكنيه للعاملين ومحطات انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية لتغذية المجمع الصناعي الجديد واكد المصدر ان الدراسات النهائية اثبتت انتاج اكثر من مليون طن سنويا للتصدير ومثلها للسوق المحلي بعد تغيير السياسة التسميدية علي مستوي الجمهورية وأكد ان حقل خام مناجم فوسفات ابو طرطور ستسد هذا الانتاج لمدة 250 عاما قادمة.
ترجع أهمية منطقة الصحراء البيضاء بأنها تمثل نموذج فريد لظاهرة الكارست كما تعتبر متحفاً مفتوحاً لدراسة البيئات الصحراوية والظواهر الجغرافية والحفريات والحياة البرية واحتوائها على آثار وأدوات ترجع إلى عصر ما قبل التاريخ التى تشتمل على مجموعة من المقابر والكهوف النادرة وبقايا موميات قديمة ونقوش منحوتة وتتميز المحمية بجمال مناظر الكثبان الرملية والتكوينات الجيولوجية لصخور الأحجار الجيرية ناصعة البياض وما تحتويه من حفريات متميزة. وتتميز منطقة الصحراء البيضاء بأرضيته من الطباشير الأبيض حيث ينتشر عليه تكوينات جيولوجية على شكل أعمدة من الطباشير الأبيض الثلجى تكونت بفعل الرياح وتلال شديدة الانحدار مما يضفى على المنطقة وضع جيولوجى وطبيعة نادرة ويقطع منخفض الفرافرة طبقة الطباشير الأبيض التى تعتبر جزءاً من وحدة صخرية واضحة الانتشار تعرف بوحدة الطباشير.
تقع منطقة الصحراء البيضاء في الجزء الشمالي الغربي من منخفض الطباشير بواحة الفرافرة وهي من أهم المزارات التي تحرص المجموعات السياحية علي زيارتها نظرا لما تتميز به من ظروف جيولوجية يندر تكرارها كما تحتوي علي مجموعة من الكثبان الرملية والوديان التي بها غطاء نباتي يحتوي علي معظم الأحياء البرية التي توجد بالمنطقة. وتنتشر بالمنطقة تكوينات جيولوجية علي شكل أعمدة من الطباشير الأبيض الثلجي تكونت بفعل الرياح مما يضفي علي المنطقة وضع جيولوجي وطبيعة نادرة وتوجد بواحة الفرافرة مجموعة من الحفريات تنتمي إلي قبائل القنفذيات والرخويات والأوليات.
ما إن يذكر اسم مشروع فوسفات أبوطرطور إلا وتأتي في المخيلة المشروع الضخم الذي تكلف المليارات ولم ينتج أي شئ لعشرات السنين حتي صار مضربا وأيقونة للمشروعات الخاسرة رغم ما يحويه المشروع من ثروة تعدينية هائلة تمتد علي مساحة 200 كيلو متر مربع في الصحراء الغربية.. فما قصة هذا المشروع؟ وكيف تم صرف هذه المليارات عليه وتوقف قبل ان يبدأ ؟ ولماذا تضخمت مديونياته حتي تعدت مليارات الجنيهات ؟ وكيف كانت قصة الصعود من القاع بعد إسناده لإدارة جديدة وتغيير اسمه لشركة فوسفات مصر ؟ والاستراتيجية المستقبلية التي تتبناها الإدارة الجديدة والتي حولت المشروع من أيقونة للخسارة إلي قصة نجاح ترسم أولي خطواتها نحو المستقبل.
الذهاب الي المنجم بعد قطع مسافة لا تقل عن 20 كيلومترا داخله .. خلية نحل تعمل ما بين مهندسين وفنيين وعمال وسائقي سيارات نقل وكسارات ومعدات ثقيلة تزيح كميات الطفلة الهائلة حتي تصل إلي المادة الخام للفوسفات ثم يأتي دور الكسارات التي تعمل علي تقطيع الفوسفات وتجهيزه ليتم التكسيرعلي ثلاث مراحل حتي يصل إلي مرحلة البودرة.
ان التجارب التي قامت بها شركة جاكوب الامريكية مستعينة في ذلك بأشهر المعامل العاملة في هذا المجال ومعاهد الأبحاث والجامعات المتخصصة وإعداد تقرير نهائي في هذا الشأن إنما يعد لحظة فارقة في تاريخ المشروع ويضع نهاية لكل التجارب المؤلمة التي مر بها ومن المهم الإشارة الي أن النتائج الأولية لتكلفة التشغيل والتي أعطت الجدوي الاقتصادية للمشروع نتائج إيجابية للغاية آخذا في الاعتبار انه عند انشاء مصنع حامض الفوسفوريك بموقع المشروع سوف يقتصر ذلك علي وحدة الانتاج فقط نظرا لتوافركافة التسهيلات الاخري والبنية التحتية اللازمة بالموقع وهناك ميزة مهمة وهي أن مصنع الأسمدة الذي سيتم إنشاؤه لن يحتاج إلي غاز للانتاج لأن الأسمدة الفوسفاتية فقط تحتاج إلي الماء وحامض الفوسفوريك عكس الأسمدة النيتروجينية التي تحتاج للوقود .
يوجد بالمشروع الآن أكثر من 1200 عامل ما بين فنيين وعمالة عادية يتم توفير السكن الفردي والعائلي وشركة لتقديم وجبات جاهزة علي أعلي مستوي ومستشفي به طبيب مقيم ومدرسة ابتدائي لأبناء العاملين المقيمين بأسرهم ومن المهم التنويه الي ان دور شركة فوسفات مصرسوف يكون في الأساس توفير خام الفوسفات القابل للتصنيع وتوريده الي المصانع التي يتم إنشاؤها سواء عن طريق القطاع الخاص اوالاستثمارات العربية والأجنبية كما انه لن يتم استثمار أية أموال عامة في هذا المشروع فهناك عروض عديدة من مستهلكي حامض الفوسفوريك والاسمدة الفوسفاتية للمساهمة في المشروع بأي نسبة يراها الجانب المصري الأمر الذي يفتح الطريق لاستعادة كافة الاستثمارات السابق ضخها في مشروع فوسفات أبوطرطور.
مراحل الانتاج : مراحل التكسير وإنتاج الخام بالموقع يتم العمل حتى الوصول إلي غطاء صخري فإذا واجهت أنفاق فلابد أن ترك مسافة أمان للأنفاق ولولم أجد أنفاقا يتم حسابها اقتصاديا وإذا وجدت العائد من الانتاج سيكون له جدوي اقتصادية والاحتياطي الموجود كم من الوقت يتم التشغيل وما حجم المكسب فالغطاء الصخري الموجود هنا يتراوح ما بين 10 إلي 50 مترا في هذه المنطقة بمتوسط حوالي 35 مترا وطبقة الفوسفات الموجودة هنا تتراوح ما بين 4 إلي 5 أمتار بها طبقة رئيسية والتي يكون الاعتماد الكلي بها علي الخام وسمكها 3 امتار وهذه يصل تركيزها في بعض الأحيان إلي أعلي من 30 لأن الفوسفات ثلاث طبقات الطبقة العلوية تكون ضعيفة نسبيا وكذلك السفلية والطبقة الوسطي هي الأعلي جودة وتركيزا وما بين كل طبقة والأخري تفصلها طبقة صغيرة من الطفلة يتم إزالتها أثناء العمل حتي لا تلوث الخام أن حال الشركة قد تغير تماما فبعد أن فقدنا الأمل في المشروع جاءت إدارة جديدة منذ 4 سنوات وعملت علي إحياء المشروع من جديد وبدأنا نجني الثمار بعد عناء طويل فأنا مراقب جودة أراقب مراحل التحميل النهائية للتأكد من أن المنتج المحدد بتركيز بعينه تم تحميله علي السيارة المستهدفة .
بعد تغيير مسمي الشركة من فوسفات أبوطرطور إلي فوسفات مصر وإسنادها لإدارة جديدة كان لابد من الاتجاه إلي الانتاج فوق السطح لأن تكلفته أقل وإغلاق الانتاج من تحت السطح لان تكلفة الاستخراج غير اقتصادية حاليا ،وتركه للأجيال القادمة والتي قد تطور تكنولوجيا الاستخراج مستقبلا وتكون مجدية وتم الاستعانة بمقاولين خارجيين لتكسير المنتج بالكسارات ونقله فبدأ الانتاج الفعلي للمشروع ب 209 آلاف طن فوسفات عام 2011 إلي أن وصل إلي مليون و300 الف طن عام 2014 كما تطورت مبيعات الشركة من 283 ألف طن عام 2010 حتي وصلت مليونا و360 ألف طن لعام 2014 .
حققت الشركة خسائربلغت 6 ملايين جنيه عام 2011 فتم تحويل خسائرها الي ارباح بلغت هذا العام 110 ملايين جنيه ولاشك أن تحميل المشروع بمحطة الكهرباء التي تغذي محافظة الوادي الجديد كاملة وإنشاء خط السكة الحديد وميناء سفاجا وهومايخدم البنية التحتية للمحافظة وإنشاء مدينة سكنية علي أعلي مستوي بموقع المشروع تكلفت الملايين ولازالت تسكنها الأشباح حتي اليوم كل هذه البنية تم تحميلها علي المشروع مما أثقل مديونيته وجعله خاسرا من الناحية الحسابية فكان لابد من إرجاع هذه المشروعات إلي الجهات التي تستفيد منها ولا تفيد الشق التعديني وبكل تبعاتها المالية حتي نستطيع تشغيل الشركة وتحويلها من التوقف والخسارة إلي العمل والربحية كما ان جزءا كبيرا من صعوبة تسويقه ترجع الي عدم تنظيم سوق تصدير الخام فقامت الشركة بتدبير مواردها ذاتيا من مبيعاتها الخارجية من خلال الوسطاء والشركات التجارية العاملة في هذا المجال وإجراء عمليات تطوير شملت جوانب عمل الشركة وكذلك الصيانة الضرورية والاعتماد علي سياسة الاستعانة بمقاولين خارجيين في عمليات ازالة الغطاء الصخري والاستخراج واستخدام إمكانيات الشركة في عمليات التكسير وإضافة كسارة جديدة الي أصول الشركة ومعدات اخري وتطوير أسطول النقل بالإضافة الي تثبيت العمالة المؤقتة وتحسين أوضاع العاملين بدرجة كبيرة.
مرحلة التصنيع ليس الهدف من استئناف النشاط هواستخراج خام الفوسفات وتكسيره وتصديره فذلك لن يحقق علي الإطلاق الآمال المتوقع تحقيقها فتم اللجوء لهذا كنشاط غير أساسي يعطي الدعم للنشاط الأساسي المرجو وهو التصنيع حيث قامت إدارة الشركة بتوقيع مذكرة تفاهم بين شركتي أبوقير للأسمدة وشركة فوسفات مصر بتاريخ 20/10/2012 علي أساس قيام الشركتين بالتعاقد مع شركة وورلي باراسون العالمية السابق تعاقدها مع شركة أبوقير للأسمدة وتقوم شركة وورلي باراسون العالمية باستقدام الخبراء لأخذ عينات من فوسفات أبوطرطور وطرح مناقصة عالمية لاختيار احدي الشركات العالمية ذات الخبرة في مجال معالجة الفوسفات وتصنيعه علي أساس انه في حالة نجاح التجارب المعملية وإجراء وحدة صناعية تجريبية يتم انشاء شركة الوادي للأسمدة الفوسفاتية وتبدأ بتصنيع حامض الفوسفوريك وحامض الكبريتيك وسماد احادي وثلاثي سوبر فوسفات بموقع المنجم بأبوطرطور يعقب ذلك انشاء مصنع لإنتاج أسمدة بمواقع يتوافر فيها الغاز الطبيعي في أسيوط أوالاسكندرية حسب ماتسفر عنه دراسة الجدوي الاقتصادية بعد ثبوت الجدوي الفنية وتم التعاقد مع شركة وورلي باراسون في اكتوبر 2012 حيث قامت بإرسال خبرائها الي الموقع في يونيو٢٠١٣ وتم تحديد أماكن العينات وطريقة تجميعها وتجهيزها تمهيدا لإرسالها للشركة التي سيقع الاختيار عليها لإجراء التجارب المعملية والوحدة الصناعية التجريبية وتم اختيار شركة جاكوب الامريكية وأرسلت العينة المختارة إليها ثم جاء التقرير النهائي الذي قال إن النتائج قد فاقت التوقعات.
النظرة المستقبلية للمشروع: تمت خطوات كبيرة في مراحل إنشاء شركة الوادي للأسمدة الفوسفاتية فتم توقيع مذكرة تفاهم بين كل من (شركة فوسفات مصر وشركة ابوقير للاسمدة وبنك الاستثمار القومي والاهلي كابيتال جروب) للبدء في انشاء الشركة بحد اقصي في ابريل 2016 تمهيدا لإنشاء المصنع حيث من المتوقع البدء في التشغيل والإنتاج في منتصف 2018 لنصل في النهاية إلي إقامة مجمع كيماوي متكامل في موقع أبوطرطور يشتمل علي وحدات التصنيع الآتية لتغذية المصنع بـ 3، 5 مليون طن خام فوسفات سنويا حيث سيتم اولا تشغيل وحدة معالجة الخام ووحدة إنتاج حامض الكبريتيك ووحدة إزالة الحديد وذلك لانتاج 520 الف طن حامض الفوسفوريك سنويا والذي سيتم تصدير ما يقرب من 80% منه سنويا نظرا لارتفاع سعره ودخوله في صناعات هامة وعالمية خاصة في شرق آسيا والهند وإنتاج 345 ألف طن سنويا من ثلاثي سوبر الفوسفات و345 ألف طن سنويا من فوسفات الأمونيوم الأحادي وفوسفات الأمونيوم الثنائي وهذان الأخيران يمثلان المادة الخام للأسمدة الفوسفاتية أي سيكون إنتاج المصنع فقط ما يقرب من مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية سنويا مما سيعطي قيمة مضافة وبذلك ستكتمل صورة المجمع الكيماوي بالمشروع وسيتم استغلال المدينة السكنية التي تكلفت الملايين منذ عشرين عاما ومهجورة حتي اليوم لتسكين العاملين بالمجمع والذي من المتوقع أن يصل حجم العاملين فيه إلي أكثر من ألف عامل عمالة دائمة بعد بدء التشغيل .
بعد إنشاء هذا المصنع سيكتمل مشروع المدينة التعدينية التي قام الروس ببنائها مع بداية التفكير في مشروع أبوطرطور والتي سيستمر العمل بها نظرا للإحتياطي الهائل من خام الفوسفات بهضبة الفوسفات بالصحراء الغربية والذي قدر بمليار طن من الخام.
كهف الإنسان الأول :
هو كهف يقع في الشمال الغربي من محافظة الوادي الجديد‏,‏ ويتبع واحة الفرافرة الواحة الثالثة لصحراء مصر الغربية بعد الخارجة والداخلة‏. ويرجع إلي عصر ما قبل التاريخ وتظهر به مخربشات تدل علي أن الإنسان الأول عاش في هذه المنطقة، من المفترض أن يتبع هذا الكهف الذي يعشق زيارته الجيولوجيون من السياح العرب والأجانب – وزارتي الآثار والبيئة, والمفترض أن يتم تحويله إلي محمية طبيعية, كما تم بالنسبة للصحراء البيضاء والجلف الكبير ليكون موضع اهتمام يدعم تنشيط السياحة بالمحافظة.أن الكهف يعود لعصور جيولوجية قديمة جدا, وكان يزوره عدد من السياح قبل الأوضاع التي تمر بها البلاد حاليا, لكن نسبة السياحة للجلف الكبير أكبر مقارنة مع الوضع الراهن, وطالب بأن يلقي الكهف المزيد من الاهتمام كونه مزارا مهما, وتكون البداية تحويله إلي محمية طبيعية.
منطقة الديناصورات بالواحات البحرية :
من الاهمية حالياً انقاذ منطقة الديناصورات بالواحات البحرية من التدمير بدلاً ان تضيع هذه الكنوز الى الابد نتيجة التنمية المتسارعة غير الرشيدة والتى تقام فوق اهم حفريات تحكى تاريخ الحياة على ارض مصر منذ 95 مليون سنة انها منطقة حفريات الديناصورات التى اكتشفت البعثات فيها ثانى أكبر ديناصور فى العالم يبلغ طوله 33 متراً ووزنه 80 طناً 0
يجب سرعة اعلان المنطقة محمية طبيعية لانقاذها من الدمار تحت وطأة التنمية الزراعية والعمرانية والتى تقام فوق الاراضى التى تنمو فى باطنها هذه الحفريات ذات الاهمية الكبرى لاعادة كتابة تاريخ العالم 0
فى اطار اعداد لأول دليل سياحى بأربعة لغات عن الواحات داخل الصحراء السوداء تم اكتشاف ان انشطة تعمير المنطقة بأسرها وهى انشطة زراعة واصلاح زراعى قد قطعت شوطاً متقدماً مثيراً للدهشة وكان القائمين على هذا النشاط فى سباق محموم لدرجة ان هناك مبانى تقام بسرعة ليلاً وسط هذا الكنز الجيولوجى النادر مما يضر بصورة بالغة بهذا الموقع العزيز فى مصر من ناحية خصائصة ومناظرة الطبيعية ويعوق فى الوقت ذاته امكانية الاستفادة منه كمزار سياحى ، ولقد اصبحت الصحراء السوداء مزاراً سياحياً معروفاً للجميع وذلك لوقوعها بين الواحات البحرية والصحراء البيضاء ، الامر الذى ادى الى ادراج الصحراء السوداء على خريطة جميع البرامج السياحية لواحات الصحراء الغربية والتى تبدأ رحلاتها من الواحات البحرية 0
وهناك عمليات لمشروعات زراعية عند بئر دلة التاريخى داخل قطاع الصحراء البيضاء الغربية الرائعة وهو القطاع المحظور السياحة فيه كما انه ثرى جداً بكنوز الفراعنة 0 وقد كانت هناك قوافل سياحية فى عمق الصحراء من شركات سياحية غير متخصصة فى سياحة الصحراء ادت الى تشوية رسومات الانسان الأول داخل مقارات وكهوف منطقة الجلف الكبير وحفر اسماء السياح على منحوتات تاريخية مهمة لذلك تقرر فرض رقابة صارمة على هذه القوافل وحظر دخول الدراجات البخارية بجميع انواعها الى داخل هذه المواقع البيئية النادرة بعد ان ثبت انها ضارة جداً بهذه الكنوز التاريخية 0
يطالب خبراء سياحة الصحراء باعتبار قطاع الجلف الكبير والصوتيات موقع ذاكرة مرئية لتاريخ بشرى عبر ملايين السنين يمكن الاستمتاع به سياحياً بشرط عدم المساس بأى من مقوماته ويحذر خبراء السياحة من انه بالرغم من صدور قرار رئيس مجلس الوزراء باعتبر منطقة الجلف الكبير محمية طبيعية وهو ما اثلج صدور المنظمات والهيئات الدولية والمحلية الا ان هناك عدة وزارات وهيئات تعد العدة لاقتحام هذه المحمية وتنفيذ مخططات ستؤدى الى دمارها وطوى صفحة ثرية جداً من تاريخ مصر وطمس كنوز بيئية لا حصر لها بتهافت علماء العالم على دراستها والاستمتاع بمشاهدتها0
أجريت وزارة البيئة جميع الدراسات الخاصة بمنطقة الديناصورات بالواحات البحرية والصحراء السوداء ومنطقتين اخرتيين بنفس المنطقة محمية طبيعية وانه يتم التنسيق حالياً مع الوزارات والهيئات المختلفة ومحافظتى 6 أكتوبر والوادى الجديد تمهيداً لاعلانها 0 يتم حالياً تدريب عدد من الكوادر الجيولوجية وتجهيز المعدات اللازمة لادارة المحمية حتى يكون كل شئ جاهزاً عند اعلانها محمية طبيعية وان منطقة الديناصورات لها الأولوية على اجندة الوزارة 0
ان المحميات التى تقع فى مناطق سكانية لابد من وضع احتياجات هؤلاء السكان فى الحسبان عند اختيار منطقة لحمايتها خاصة وان الفكر العلمى تطور الى الصون بدلاً من الحماية حتى لا توقف مسيرة التنمية ، ولكن ان تتم التنمية على اسس ومعايير بيئية تحمى ثروات المنطقة وتلبى احتياجات السكان 0 كانت هذه المنطقة اثرية بتراثها الطبيعى والثقافى والتى حازت سمعة عالمية بعد اكتشاف البقايا الحفرية لثانى اكبر ديناصور فى العالم لابد من السرعة بايقاف جميع الانشطة الزراعية والعمرانية على مناطق التراث الطبيعى للحفاظ على هذه الكنوز وذلك بالاسراع فى اعلانها محمية طبيعية قبل فوات الاوان0
الواحات البحرية :
أعلن موقع الطقس العالمي ‘weather online’، أن «الواحات البحرية» هي أسخن بقعة في العالم.. هذا الخبر لفت الإنتباه لتلك المدينة، التي كانت أحد المزارات علي خريطة السياحة العالمية، قبل أن تخرج من اهتمام السائح، بل واهتمام محافظة الجيزة، التي لم يكلف محافظها نفسه عناء السفر إلي هناك لاستطلاع أحوال تلك المدينة التي تتبعه إداريا.. الوصول إلي المدينة، يقتضي أن تسلك طريق الواحات البحرية، وهو طريق يبدأ من مدينة 6 أكتوبر، وينتهي بعد ما يقرب من 350 كيلو مترا إلي حيث توجد مدينة الباويطي، عاصمة الواحات البحرية.. صعوبة هذا الطريق من صعوبة طقس الواحات القاسي في فصل الصيف، فخلال الرحله عليه تشاهد آثار الحوادث التي تقرع جرس إنذار بأهمية إزدواجه، وزيادة الخدمات عليه.. ولكن كما تجاهل المسئولون علي مدي عقود أهمية تحقيق هذا الحلم، الذي يراود كل أهالي الواحات، فإن أهالي الواحات فقدوا الأمل – أيضا – في أن يستجيب أحد من المسئولين لآمالهم في أن يجدوا من يهتم بمعاناتهم مع الطقس الحار، في ظل تردي خدمات المياه والصحة والري.
تبدأ الرحلة في مدينة الواحات البحرية مع الساعة الحادية عشرة صباحا، أي قبل ساعتين من توقف الحياة تماما في تلك المدينة خلال فصل الصيف، حيث تختفي كل مظاهر الحياة من المدينة خلال الفترة من الواحدة ظهرا وحتي الخامسة بعد الظهر، وهي الفترة المسماه بالقيلولة. يكفي أن تأخذ قرارا بالسير علي قدميك في شوارع المدينة خلال تلك الفترة لتعرف لماذا تختفي مظاهر الحياة في المدينة، فسخونة الطقس ستشعر بها فورا عندما تضع يدك فوق رأسك، وبعد دقائق ستخترق حذاءك لتلهبك قدماك، ولا تحتاج لوقت للشعور بآثارها علي وجهك، الذي سيتصبب عرقا. مشهد استقبال المستسشفي مغايرا تماما لما بداخله من تجهيزات طبية،هناك إمكانيات، لكن ليس لديها الكادر البشري القادر علي استغلالها. ففي الوقت الذي تعاني فيه المستشفيات من نقص في أكياس الدم، وقلة في أسرة العناية المركزة، أكياس الدم من كل الفصائل متوافرة بالمستشفي، ويوجد أسرة خالية بغرفة العناية المركزة، ولم تكن هناك سوي مريضة وحيدة بها.
الأطباء يأتون في قوافل، فلا يوجد لدينا طبيب ثابت في كل التخصصات».يعني مثلا مديرية الصحة ترسل أطباء في تخصصات مثل العيون والانف والأذن مرة كل أسبوع، فإذا جاء المريض في يوم غير هذه الأيام لن يجد الطبيب، وهناك تخصصات منعدمة لا تأتي إلينا مثل المخ والاعصاب».. ماذا فعل مدير للمستشفي، هل يستطيع أن يضع خطة للتطوير في ظل أن الكادر الطبي الذي يعمل أغلبهم أطباء ترانزيت، غير دائمين.
خلال استعراض الخدمات الصحية التي توجد بالمستشفي، كانت الأجواء «مكيفة» سواء في غرفة العناية المركزة أو بنك الدم أو غرفة العمليات، قبل الخروج إلي الأجواء الحارة مجددا للسير في الوقت الذي تنعدم فيه الحياة، حيث يوجد الحل الواحاتي للتعامل مع الطقس الحار، وهي «السقيفة» في الأراضي الزراعية. ويعمل أغلب سكان الواحات في الزراعة، حتي العاملون منهم في المصالح الحكومية، فإنهم لا ينفصلون عن أصولهم الزراعية، لذلك قد تجد أحد موظفي الحكومة وقد ذهب مباشرة إلي «السقيفة» بعد انتهاء يوم العمل. و«السقيفة» هي مكان يوجد علي رأس الأرض الزراعية ويتم اختيار موقعه بعناية في مكان بعيد عن أشعة الشمس، ويتم إعداد جوانبه وسقفه من جريد النخل.
ولا يعرف أهالي الواحات لماذا يساعد جريد النخل عند استخدامه في إعداد السقيفة علي تلطيف الأجواء، ولكن ما ورثوه عن أجدادهم أن الحل في مقاومة الحر هو السقيفة.«السقيفة ليست فقط مكانا نهرب فيه من الطقس الحار، لكنها أيضا، شكل من أشكال التضامن الاجتماعي». حيث وضع أحد المزارعين طعامه في حقيبة بمكان مرتفع داخل «السقيفة إذا كنت جائعا ومررت علي سقيفة، يمكن أن أدخل إليها، وأخرج الطعام من هذه الحقيبة، وأتناول منه ما يشبعني دون أن يعترض هذا المزارع». ما يملكه أهل الواحات للتعامل مع الحرارة الشديدة هو تراث ثقافي، ولكن هذا التراث لا يسعفهم لانقاذ الزراعات التي تتأثر بالموجة الحارة، لأن النبات يحتاج إلي مياه، والمياه مسئولية وزارة الري والموارد المائية. أن الوقت الذي تمنحه الوزارة للري لكل فدان أرض زراعية لا يكفي في ظل هذه الأجواء الحارة. ويعتمد الري في الواحات البحرية علي الآبار التابعة لوزارة الري والموارد المائية، ويتم تشغيل المياه بمعدل ساعة كل 15 يوما لكل فدان، وهو معدل ضئيل جدا، هذه المياه لا تستفيد منها، رغم قلتها، إلا 29ألف فدان فقط، وهي الأفدنة التي تقع داخل الزمام الزراعي الذي تم تحديده عام 1962، ولم يحدث عليه أي تطوير إلي الآن. ولمواجهة ندرة المياه التي توفرها الوزارة بالنسبة للأرض التي تقع داخل الزمام، وانعدامها بالنسبة للأراضي التي لا تقع داخل الزمام، يلجأ الأهالي إلي مخالفة القانون، بشق آبار أهلية، بما يعرض مخزون المياه الجوفية للخطر.أن هناك أكثر من بئر مياه جوفية تابعة للوزارة، ولكن لم يتم تشغيلها.. « تكلفة انشاء هذه البئر تتعدي المليون جنيه ولا يتم استغلالها، ألا يعد ذلك إهدارا للمال العام». تأثير هذا الوضع المتردي لخدمة مياه الري من ناحية، والطقس الحار من ناحية أخري، يمكن أن تلحظه علي الزراعات التي احترقت.
تأثر أيضا بسبب الموجة الحارة، خلافا لما هو معروف من أن الطقس الحار مفيد لنخيل البلح. نخيل البلح الملقب بعروس الواحات، الطقس الحار بالفعل مفيد لنخيل البلح، ولكن ليس للدرجة التي وصل لها هذا العام. تأثر النخيل بندرة المياه، وظهر ذلك واضحا علي الأرض.. إذا توافرت المياه، كانت هذه الأسمدة ستذوب في الأرض، ولكن وجودها إلي الآن يعني أن المياه لم تصلها».وظهرت آثار المشكلة واضحة في محصول البلح، الذي ذبلت كميات منه، بحيث لا تصلح إلا غذاء للحيوانات، وكما تعاني النباتات من ندرة المياه في الطقس الحار، يعاني البشر – أيضا -، ويكفي أن تفتح صنبور المياه في أحد المنازل، في الوقت المحدد لوصولها، لتشاهد حجم المعاناة. ولا تتوافر المياه في المنزل باستمرار، لأن المتاح هو 45 دقيقة في اليوم فقط، وهي مياه تستخدم فقط للاستحمام، والاستخدامات المنزلية من غسل الأطباق وخلافه، لكنها غير صالحة للشرب.
لا تحتاج العين لدليل لاكتشاف عدم جاهزيتها للشرب، فالمياه وبعد دقيقة من وضعها في الاناء تتلون باللون الأحمر، الذي يشير إلي احتوائها علي نسبة عالية من الكبريت.وإذا كانت هذه المياه الكبريتية، وسيلة استشفاء من الأمراض، فإنها لا تصلح كمياه للشرب، ولولا نشاط المجتمع المدني في التعامل مع هذه المشكلة، لأصيب أغلب السكان بأمراض الكلي.
ولا توجد منطقة في الواحات البحرية لا توجد فيها محطة لتنقية المياه تشرف علي إدارتها الجمعية الشرعية، ولولا هذه المحطات لمات سكان الواحات عطشا، والتي يعتمد عليها سكان المنطقة، ولذلك فهو الأجدر بالحديث عن أهمية هذه المحطات لمواطن الواحات. ويقوم علي إدارة هذه المحطات متطوع من الجمعية الشرعية، ويشارك جميع أهالي المنطقة في صيانتها، لأن معدل تغيير الفلتر بالمحطة سريع جدا، لحجم التلوث الكبير الموجود في المياه.
المشكلة أنها مدينة تائهة في الصحراء، تابعه إداريا لمحافظة الجيزة، ولكن الحديث عن ثلاث محافظات جديدة، ووجود توجه لضمنا إلي مدينة الفرافرة في محافظة جديدة، جعل المحافظة تتلكأ كثيرا في توفير أي اعتمادات للمدينة، خشية أن توفر الاعتمادات، ثم يتم نقلها لمحافظة أخري.
آثار الواحات البحرية :
دخلت المناطق الاثرية في الواحات البحرية غرفة العناية المركزة وباتت تحتاج هذه الايام الي قبلة الحياة بعد ان هجرها السائع واوقفت قلة الامكانيات المادية نشاط الاثريين العاملين بها قد تعتقد للوهلة الولي ان قسوة درجات الحرارة ووصولها الي معدلات غير مسبوقه هو المسئول عن هذا الوضع المتردي ان حال اثار الواحات البحرية هو من حال اثار مصر والتي باتت تشكو هجر السائح وقد تجلي ذلك بوضوح في ان منطقة الواحات البحرية لم يزرها خلال الشهر الماضي سوي 60 سائحا فقط وكانت حصيلة الايرادات التي دخلت الي المجلس الاعلي للأثار من تلك الزيارات 785 جنيها
في الطريق المؤدي الي مقابر الأسرة 26 بمنطقة يوسف سليم بمدينة الباوبطي بالواحات البحرية لا يمكن ان تخرج بانطباعا انه في هذا المكان توجد منطقة اثرية لا سيما ان الطريق المؤدي لها غير ممهد بما يعطي انطباعا سلبيا لاي سائح قبل ان تطأ قدمه المزار الاثري. ولولا لوحة متهالكة تلفت الانتباه الي وجود اثار في تلك المكان.
ياننتيو من الاسرة 26 هو صاحب احدي المقابر التي توجد بمنطقة يوسف سليم الاثرية وتصنف علي إنها الأجمل ذلك لانها تحتوي علي مناظر تجسد تفاصيل عملية التحنيط وما يتمناه صاحب المقبرة في حياته الاخري بعد الوفاة وفي هذه الاجواء الحارة يتعين لزيارة باننتيو ان تستخدم سلما الي منطقة بالاسفل وهناك الجلوس بوضعية القرفصاء ثم التحرك خطوه خطوه الي داخل المقبرة.
ويعكل مدخل المقبرة تفاصيل عملية التحنيط من خلال صورة تبدو في غاية الروعة لكن يد الاهمال في الوقت ذاته بدأت تطولها وتحتاج الي ترميم واهتمام من مسئولي المجلس الاعلي للأثار وفي غرفة الدفن كان المشهد الاكثر روعة والذي يثبت تدين المصري القديم وانه لم يكن وثنيا. ويلحظ الزائر للمقبرة صورة تجسد مشهد وقوف صاحب المقبرة امام الميزان لقياس اعماله في الحياه الاخري وقد وضع قله في كفة الميزان تأكيدا لما تؤكد عليه كل الاديان السماوية من ان القلب السليم هو اساس العمل الصالح.
الطريق من منطقة يوسف سليم الاثرية الي منطقة عين المفتلا حيث توجد مقبرة حاكم الواحات البحرية تستغرق بالسيارة ما يقرب من الـ 15 دقيقة وحاكم الواحات البحرية هو جد ـ خنسوه وحكم تلك المنطقة في عهد الملك احمس الثاني من الأسرة 26 ولكن يبدو ان الزمن لم يرحمه في ضعفه فامتدت يد الاهمال بشكل كبير الي مقبرته وبالرغم من ان هذه المقبرة لا توجد في نفس عمق مقبرة باننتيوم الا ان انتفاء المتعة بسبب حالتها المتهالكه يشعر بحرارة الطقس فلا تقوي علي البقاء داخله لدقائق معدودة.
ويحتوي المتحف علي عدد من المومياوات الذهبية التي تم اكتشافها في وادي المومياوات الذهبية بمنطقة الكيلو 6 عام 1996 وترجع هذه المومياوات الي العصر اليوناني الروماني وتظهر هذه المومياوات محاولة لتقيد عملية التحنيط عند الفراعنه لكن لم تصل الي التقنية العالمية التي وصل اليها الفراعنه فتعرضت معظم المومياوات المكتشفة للتلف والتحلل والتفحم لكن هناك عشر مومياوات تبدو حالتها جيدة الي حد ما وهي المعروضه بالمتحف ويظهر في عملية التحنيط المتبعة مع هذه المومياوات استخداما لمواد من البيئة المحلية مثل سعف النخيل.
الفارق بين عصر ازدهار المتحف وانحسار الزيارات عنه يمكن ان تلحظه في حديث مدير المنطقة الاثرية والعاملين بها ولكن يكفي ان تكتب علي محرر البحث جوجل كلمة بئر سيجام لتكتشف الفرق بين ما كان عليه في الماضي وما تشاهده عينك في الحاضر ويقع بئر سيجام علي مسافة 7 كيلو مترات غرب الواحات البحرية علي طريق القاهرة وهي احدي ابار المياه الكبريتيه التي يقصدها الزائر المصري والاجنبي من اجل الاستشفاء ويملك اهالي المنطقة حكايات عددية حول فاعلية المياه الساخنه التي يخرجها هذه البئر في علاج العديد من الامراض واهمها مرض الروماتيزم. ولكن حال بئر سيجام من حال المناطق الاثرية يشكو انعدام الزيارات بالنسبة للسائحين الأمر الذي ظهر واضحا في انعدام النظافة بالمكان المحيط بالبئر وتحطيم اماكن استبدال الملابس التي كان يستخدمها الزائرين.
كنوز الواحات :
مصر زاخره بالعديد من الاماكن والامكانات التي مازالت بكرا لم يلتفت اليها أو كان الالتفات اليها ضعيفا لا يتناسب مع ما تزخر به من كنوز فوق الارض بالفعل وكنوز مدفونة في باطن الارض. ومنها الواحات البحرية وهي لوحه رائعه من صنع الخالق سبحانه وتعالي في قلب الصحراء طبيعه ساحره ذات هواء نقي جاف يساعد علي الاستشفاء من العديد من الامراض التي اصابتنا نتيجه التلوث..بقعه من الارض حباها الله بالجمال والنقاء.
الواحات البحرية التي تقع علي بعد 450 كيلومترا من الجيزه تحتوي علي العديد من الكنوز المنسيه وبها العديد من العيون الطبيعيه المتفجره في قلب الصحراء مياه كبرتييه دافئه تساعد علي الشفاء من الامراض الروماتيزميه. والصحراء البيضاء ذات التشكيلات الصخريه المنحوته علي اشكال الاشجار واشكال جماليه رائعه وهي محميه طبيعيه نادره وجبال الكريستال وهي جبال تحتوي علي بلورات كريستاليه رائعه والعديد من الكهوف ذات الجمال الرائع ويستخدم حصي الكريستال في العديد من المستلزمات الطبيه والواحات البحريه بها العديد من المقابر الاثريه من اشهرها وادي المومياوات الذهبيه..وتصلح لرحلات السفاري لكثره المنخفضات والمرتفعات بها ومن الممكن اقامه المخيمات في الصحراء البيضاء. الواحات البحريه المنطقه الغنيه بالكنوز أين هيئه تنشيط السياحه منها..هل تلتفت اليها وتعد ملفا كاملا للعرض علي المستثمرين عله يتم الاستغلال الامثل لهذه الاماكن الساحره التي لا يوجد مثيل لها في العالم والتي تستهوي العديد من السائحين والزوار.
عندما يكتشف العالم قبل نحو قرنين من الزمان روعة هذا المكان، ويسهب الرحالة والعلماء الأوروبيون فى الاشادة بالمعالم الأثرية في الواحات البحرية والتى تعد شاهدا على كل العصور التاريخية، يكون من المؤلم أن نتحدث الآن عن قلة الاهتمام بكنز مصرى قديم تزيد مساحته على ألفى كيلو متر مربع ويبعد 360 كيلو عن محافظة الجيزة.
المكان لا تقتصر قيمته على ما يحويه من آثار فرعونية ورومانية وقبطية وإسلامية ومقابر ومعابد يتعرض بعضها للسطو على أيدى لصوص الآثار الذين ينقبون عنها في المنازل والبيوت. وإنما نتحدث أيضا عن سياحات سفارى وسياحات علاجية بأروع طاقة شمسية ومياه كبريتية، بخلاف أرصدة احتياطية ضخمة من مخزون المناجم.
إن الواحات غنية بالآثار الفرعونية والرومانية وتم اكتشاف مقابر ومعابد على فترات متقاربة ومن بينها مقبرة بمنطقة “الكولا” ترجع الى العصر البيزنطى قام باكتشافها رئيس مركز الواحات البحرية . وكل شهر تقريبا يتم اكتشاف ما بين مقابر ومعابد وجبانات لعصور مختلفة، ولو اهتمت وزارة الآثار بهذه المنطقة لكانت تكتشف كل يوم “مقبرة”، وآخر ما تم اكتشافه مقبرة ترجع إلى العصر البيزنطى فى أثناء مرور رئيس المركز حينما تم إبلاغه من قبل أهالى المنطقة بوجود لصوص آثار وبالتنقيب داخل منازلهم وجدت بعض الشواهد الأثرية التى تدل على أن هذا المكان غنى بمقتنياته وعلى الفور قام بإبلاغ شرطة الواحات البحرية وشرطة السياحة والآثار وقامت هذه الجهات برفقة لجنة من الوحدة المحلية لمركز الواحات بالوصول إلى مكان التنقيب ووجد أنها مقبرة ترجع إلى العصر البيزنطى وتم إبلاغ الجهات المختصة للتعامل مع هذا المكان واكتشافه وعرضه على السياح.
ونبه الى أنه ليست هناك أى اهتمامات من المسئولين بالدولة بمنطقة الواحات، رغم أنها منطقة سياحية من الدرجة الأولى وفيها سياحة المغامرات بسبب الكثبان الرملية الكثيفة التى تمتد لمسافات طويلة، وكذلك العيون الكبريتية الساخنة التى تصل درجة حرارتها إلى 50 درجة مئوية وتقوم بمعالجة الكثير من الأمراض، كما أن هناك أشجار النخيل وتصل إلى 5 ملايين نخلة، وهناك أيضا الرمال السوداء والبيضاء، أما شمس الواحات فهى مختلفة تماما وهناك دراسة تمت من اليابان ووصفت مكان الواحات البحرية بأنه الأفضل فى الطاقة الشمسية.
تتميز الواحات البحرية أيضا بتعدد نوعيات مزاراتها السياحية وبعضها له صفة أثرية يعود إلى العصور الفرعونية والرومانية والمسيحية بالإضافة إلى بعض الآثار الإسلامية وجميعها تستند إلى المقومات الطبيعية للمنطقة من جبال ووديان وآبار وعيون وحدائق ولعل هذا التنوع يؤهلها إلى أن تجتذب نوعيات متعددة من السياحة الثقافية والعلاجية والبيئية، بالإضافة إلى سياحة السفاري.المناطق الأثرية بمنطقة قصر سليم تضم مجموعة من المقابر الفرعونية المحفورة فى تلك الهضبة الصخرية وقد تم الكشف عن مقبرتين فى هذه الهضبة الأولى هى مقبرة “زد ـ أمون ـ أف عنخ” وكان كبير التجار خلال عصر الأسرة 26 من الدولة الفرعونية الحديثة وهذه المقبرة بها رسومات ملونة ونصوص دينية أما المقبرة الثانية فهى مقبرة “بنايوتي” وهو ابن “زد ـ أمون ـ أف ـ عنخ” وتتميز بالنقوش الجنائزية الملونة وترجع أهمية هذه الفترة فى التعريف على الأسلوب المستعمل فى الرسوم والنقوش والخطوط بالمقبرة الفرعونية خلال تلك الحقبة التاريخية.
“المناجم والحديد” : وعن قطاع المناجم التى تزخر به الواحات أن قطاع المناجم هو احد قطاعات شركة الحديد والصلب المصرية ومن اهتماماتها استغلال خامات الحديد فى مصر لاستخلاص فلز الحديد وبعض الخامات الوسيطة التى تعتبر مدخلات لشركات أخرى مثل التسليح والنصر للسيارات والشركات الصناعية.
اعتمدت شركة الحديد والصلب على خامات حديد مناجم أسوان وظل الوضع على حاله حتى عام 1973 إلى أن تم غلق مناجم أسوان بسبب ضعف الخامات، ثم بدأ الانتاج من مناجم الواحات البحرية وخاصة بمنطقة الجديدة التى كان بها احتياطى يصل الى 143 مليون طن وبالتالى منجم الجديدة كانت بدايته منذ عام 1973 وتم إنشاء خط سكة حديد وطريق أسفلتى من القاهرة حتى المنجم وبدأ العمل فى هذه الطرق من 1968 وحتى 1973 وكان موازيا له خط كهرباء من المنيا الى موقع المنجم وكانت بداية نهضة حضارية ليست لمنطقة الواحات فقط بل للصحراء الغربية ككل.
ومن عام 1973 وحتى الان تم استخراج نحو 78 مليون طن من الخامات ويتبقى حاليا من 64 إلى 65 مليون طن ولدينا خامات فى ثلاثة أماكن أخرى لم تستغل بعد مثل مناجم غرابى وناصر والحارة ويوجد مخزون استراتيجى يصل إلى 144 مليون طن ولكن نسبة الحديد منخفضة والشوائب عالية ونحتاج لدراسات متقدمة وعمليات تركيز لاستخدامهما بجانب منجم الجديدة ويعتبر هو المنجم الوحيد لاستخراج خام الحديد والمصدر الوحيد لشركة الحديد والصلب المصرية.
أن المنجم تبلغ مساحته 6 كيلو مترات مربعه وخامات الحديد موجودة بسمك يتراوح ما بين 2 إلى 37 مترا بمتوسط 13 مترا ويعلو خام الحديد غطاء صخرى مكون من عدة أنواع والوان من الطفلة الخضراء بسمك 25 مترا ونقوم بالتعدين بالمناجم المكشوفة بإزالة الغطاء الصخرى على هيئة مصاطب بارتفاع من 8 إلى 9 مترات ويتحدد عددها حسب سمك الغطاء، كما أن خام الحديد والمنجم يوجد به كسارات تستوعب 1200 طن فى الساعة وكل الخامات التى يتم استخراجها عن طريق “الكراكات” او بواسطة النسف يتم تكسيرها بأحجام مختلفة من 1200 مللى الى ناقص 80 مللى وتتم عملية التجانس بحيث تتطابق مع المواصفات المطلوبة للخامات المطلوبة للأفران العالية ثم يتم شحن 3900 طن فى قطار يسير مسافة تصل إلى 3700 كيلو من المنجم وحتى مصانع الشركة فى التبين.
وعن الإنتاج اليومى فى حالة تشغيل الأربعة أفران يصل من 10 إلي،12 ألفا فى اليوم بمعدل من 200 إلى 240 ألفا شهريا وسنويا من 2 مليون الى 2.5 مليون، وبجانب خامات الحديد يوجد خامات ثانوية لا تقل أهمية مثل الأكسيد الأصفر وخامات الحديد بها نسبة شوائب مثل خام الحديد عالى المنجنيز الذى يباع لشركات الأسمنت وخام الحديد عالى البرايت الذى يباع لشركات البترول والطفلة الخضراء التى تباع لشركات السيراميك وكلها خامات تسد احتياج السوق المصرية وتقلل من الكمية المستوردة وبالتالى من العملة الصعبة فمنجم الجديدة يسهم فى الاقتصاد المصرية فهو الوحيد المستخدم لاستخراج الخام، كما أنه يمد السوق المصرى بالمنتجات الثانوية ويعمل فيه حوالى 450 عاملا وبه موقع صناعى يضم جميع الورش لصيانة المعدات كما توجد مدينة سكنية ومدارس وخدمات ورعاية صحية.
ويعتبر منجم الجديدة هو احد الموارد مثل منجم الحجر الجيرى فى سمالوط الذى يمد الشركة بالحجر الجيرى وفيه دوليمايت من السويس وبالتالى شركة الحديد والصلب تعتمد على الخامات الاولية وجميعها فى مصر.
“تعدد المسميات” : الواحات البحرية عرفت تحت عدة مسميات خلال العصور التاريخية ومن أهمها: “Dsds” وقد أطلق هذا الاسم على جزء منها وكان خاضعا للنظام الإدارى المصرى خلال عصر الدولة الوسطى والذى كان مصدرا لإنتاج النبيذ وتصديره إلى الوادى والدلتا.ـ “Wahy _ mhyty” وأطلق هذا الاسم على المنطقة كلها بشكل عام خلال عصر الدولة الحديثة ابتداء من عصر الأسرة الثامنة. “Wahy” وعرفت بهذا الاسم فى اللغة القبطية وتعنى “العامرة”. “أهم الرحالة الذين زارو البحرية”: كان أول أوروبى يكتب عن زيارته للبحرية هو العالم «بلزوني» وقد زار البحرية فى 25 مايو عام 1818 وأشار إلى الآثار التى رآها ثم أتبعه العديد من العلماء نذكر منهم: فردريك كايو 1820 ـ ولكنسور 1825 ـ فيرشو 1876 ـ أشرسون 1876 ـ شتيندورف 1901.
“العصور التاريخية” : ثم بعد ذلك بدأت مناظر عظماء شمال وجنوب الواحات وهم يدفعون الجزية فى بعض مقابر كبار رجال الدولة التى يرجع تاريخها إلى عهد الملك “تحتمس الثالث” وهم “بويمرع، رخميرع، أنيني” وكذلك عثر على مقبرة ترجع إلى نهاية الأسرة 18 وبداية الأسرة 19 لحاكم البحرية “أمنحتب ـ حوي”.
وفى العصر المتأخر خاصة فى عصر الأسرة 26 “العصر الصاوي” وصلت الواحات البحرية إلى عصرها الذهبى وكانت من أهم الفترات التاريخية ويدل على ذلك تلك الأثار البديعة التى ترجع إلى هذه الفترة والتى توجد بأماكن عديدة وخاصة فى عهد الملوك “واح ـ أيب ـ رع ـ أحمس الثاني”. وفى العصر البطلمي عثر على معبد يرجع إلى عصر الاسكندر الأكبر بمنطقة المقيصبة “التبانية” غرب قرية القصر وهو أول معبد فى الصحراء الغربية والوحيد لأحد أفراد العائلة المقدونية. وفى العصر الروماني شهدت الواحات البحرية عصرا جديدا فى الازدهار يشبه ذلك الازدهار فى الأسرة 18 والأسرة 26 وليس أدل على ذلك من وجود أثار عديدة ترجع إلى العصر الرومانى منتشرة فى جميع أنحاء الواحات البحرية أهمها هو وادى المومياوات الذهبية. وفى الفترة القبطية وجدت بقايا لاثار قبطية بالقصر والباويطى ومنديشة ولكن الأثار القبطية المهمة وجدت فى الحيز حيث يوجد كنيسة ترجع إلى القرنين الخامس والسادس الميلاديين. وفى العصر الإسلامي ارتبطت الواحة بوادى النيل عن طريق التجارة واتخذها المسلمون موطنا وانتشر بها الإسلام وقد سادها الإهمال خلال العصور الوسطي.

طب الواحات – نباتات نادرة – أعشاب ساحرة :
اذا كنت من عشاق الهدوء فعليك بالواحات.. وإذا كنت من عشاق الفن والإبداع فعليك بالواحات.. وإذا كنت تبحث عن العلاج بالأعشاب فعليك أيضاً بالواحات.. فعلي أرضها كل النباتات الطبية والعطرية التي تعالج معظم الأمراض فقد منحها الله خصائص طبية نادراً ما تتوافر في مكان واحد.. فهنا تتوافر جميع عناصر العلاج بدءاً من خلو الهواء من أي مصادر للتلوث فضلاً عن تمتعها ببيئة فريدة من نوعها من حيث النقاء والهدوء والمناخ الجاف والشمس الساطعة والمياه الساخنة والطبيعة الجغرافية الخلابة التي تجعلها من أهم المقاصد السياحية العالمية. في واحة الفرافرة تنتشر النباتات الطبية والأعشاب البرية التي تعالج الأمراض المستعصية وتحولت بمرور الوقت إلي مستشفي طبي طبيعي وقبلة للمرضي من مختلف بلاد العالم وللأسف المصري يجهلها ولا يعرف قيمتها.. إن الواحات المصرية غنية بالثروات الطبيعية الطبية ويأتي في مقدمتها الغطاء النباتي الفريد والمتنوع.. ففي واحة الفرافرة ينتشر نبات أزريون الحدائق ويستخدم في علاج الجروح وقروح دوالي الساقين والقروح الرقادية وهي القروح التي تحدث في الكتفين أو كعب القدم.. وتعالج تشققات حلمة الثدي وتشققات اليدين وسرطان الجلد والغدد.. ويستعمل المستحلب لعلاج الضغف الجنسي عند الذكور.. ويدر عند النساء الحيض المحتقن ويزيل ما يرافقه من آلام.
وهناك الأقحوان الذي يعالج الصداع والروماتيزم وآلام المفاصل وأوجاع المعدة.. ويساعد في عمليات الهضم وتحسين وظائف الكبد ومضاد للبكتريا وطارد للريح ومدر للبول وموسع للأوعية الدموية.. وهناك أيضاً لبن الجميز ويستخدم كدهان موضعي لمرض الصدفية كما يستخدم كملين ومنبه جيد للمعدة ومطهر للنزلات المعوية وطارد للغازات ويعالج التهابات اللثة.
أما نبات الحنضل فيساعد في علاج الروماتيزم والجذام ويستخدم لب الحنضل كمشروب شعبي لإزالة حالات الإمساك المزمن وتنشيط حركة الأمعاء والمعدة وضبط نسبة السكر في الدم. وزيت بذر الحنضل يفيد في علاج الأمراض الجلدية.. بينما يعالج نبات الخردل حالات احتقان المسالك البولية وتنشيط الدورة الدموية وزيت الخردل منبه لعصارات الجهاز الهضمي. والدوم يعالج اضطرابات القدرة الجنسية عند الرجال وزيادة عدد الحيوانات المنوية كما يساعد علي خفض نسبة الكولسترول في الدم وهو من أهم الأمراض التي تسبب تصلب الشرايين بالقلب والمخ.. ويستخدم الغلاف الخارجي للدوم في علاج ضربات الشمس والقولون.. ومن النباتات النادرة السذب ويستخدم ضد التشنج وضد القيء وطارد للغازات والديدان وتستعمل أوراقه لعلاج اضطرابات الحيض والتهابات الجلد وآلام الأذن والأسنان والحمي والإسهال.. ونبات السعد يستخدم كمدر للبول والحليب وقاتل للديدان بينما يستخدم نبات السكران كمهديء ولعلاج الأرق والربو والشوفان يعالج الإرهاق ويقلل من الكولسترول في الدم.. والعشار يساعد علي الهضم ويعالج الربو والمفاصل.. والعاقول يعالج الروماتيزم ويفتت حصي الكلي وملين ومدر للبول ومطهر للجهاز الهضمي.. أما نبات حشيشة القلب فيستخدم كمضاد للاكتئاب والتشنجات والفيروسات.. والخروع يساعد في طرد البلغم ويدر الحيض ودهان الخروج يلين كل صلب خصوصاً مع ماء الفجل بالإضافة إلي أن زيت الخروع مسهل معروف ودواء مهم لعلاج تقرحات الجلد والنزلات الصدرية ويساعد في نمو شعر الأطفال ويزيد من كثافة وطول رموش العين وينظف الكلي من الترسبات بدون أي أعراض جانبية. إن الواحات تتمتع بتوافر نباتات طبية نادرة علي مستوي العالم يمكن استثمارها في إقامة مصانع عملاقة للأدوية أو إقامة مستشفيات بيئية لا تستخدم فيها الأدوية الكيميائية ومن جانب وزارة البيئة قامت باتخاذ عدد من الإجراءات التنفيذية لحمايتها والحفاظ عليها خاصة المهددة بالإنقراض ويصل عددها إلي 29 نباتاً في مقدمتها لسان الحمل الذي يستخدم في علاج الأسنان والأذن وعسر الهضم ويستخدم كشراب لعلاج الكحة والبرد وطرد البلغم ونبات اللجليج للحموضة والقرحة والدهون العالية فضلاً عن ضبط نسبة السكر في الدم والمخيط يستعمل كطارد للبلغم وأمراض القلب والمخ والحندقوق مضاد للسعال ومسكن للصداع والنقرس وعرق النسا.. والرجلة توصف للمصابين بنزيف الدم واحتقان الطحال والحصي والهند باء البرية مضادة لفقر الدم ومشهية ومفرزة للصفراء وطاردة للديدان وخافضة للحميات والدمسيسة تستخدم للهضم والإسهال والمغص وعنب الديب يعالج حوض الكلي والمثانة واحتباس البول الناتج عن تضخم البروستاتا والبرنوف مضاد للصرع عند الأطفال ويزيد القوة الجنسية والنبق والبلح والسواك وأخيراً نبات السنامكي ويقوي عضلة القلب والكحة وتنقية الدم وقتل الفيروسات والفطريات وتطهير المعدة.
زراعة الجاتروفا فى الوادي الجديد :
وقعت محافظة الوادي الجديد بروتوكول تعاون مشترك مع هيئة الأوقاف المصرية لإقامة أول مزرعة عملاقة لزراعة نباتات الجوجوبا والجيتروفا التي تروى على مياه الصرف الصحي وذلك لاستخدامها في استخلاص أنقى أنواع الزيوت التي تستخدم في صناعة مستحضرات التجميل للوجه والشعر وإنتاج الوقود الحيوي بديل الديزل و زيوت تشغيل محركات الطائرات وهي أغلي أنواع الزيوت علي مستوي العالم وقد نجحت التجارب التي قام بها مركز البحوث الزراعية في الجبل الأصفر والغابة الشجرية بالأقصر في إنتاج تلك الزيوت النادرة
هذه النباتات تجود زراعتها علي مياه الصرف الصحي والبيئة الصحراوية الجافة وعائدها الاقتصادي عال جدا حيث يحقق الفدان أكثر من 30 ألف جنيه سنويا فضلاً عن أهميتها في تثبيت الكثبان الرملية وحماية الأراضي الزراعية والسكنية وبهذا يمكن التخلص من مياه الصرف الصحي التي تعتبر أكبر مشكلة تواجه المحافظة بطريقة أمنة واقتصادية عن طريق استثمارها في إقامة المشروعات الزراعية غير التقليدية خاصة أن المحافظة بها أكثر من 15 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير مستغلة حتى الآن كما تساهم تلك المزارع في حل مشكلة الطاقة التي تعاني منها معظم دول العالم ومن الممكن إقامة مصانع لتكرير وإنتاج هذه الزيوت بجوار تلك المزارع مما يضاعف من قيمتها الاقتصادية عن طريق طرحها للاستثمار المحلى والعالمي مشيرا إلى أن هيئة الأوقاف المصرية سوف تقوم خلال المرحلة الأولى بزراعة 5 ألاف فدان بجوار بركة صرف موط تتضاعف خلال المرحلة القادمة وذلك لاستثمار أموال الهيئة الاستثمار الأمثل علاوة على نشر ثقافة الوقف وأحياء أوقاف جديدة وخلق مشروعات جديدة لتوفير فرص عمل شريفة لأبناء المحافظة.
واحة الفرافرة :
الفرافرة هى المدينة الخامسة بمحافظة الوادى الجديد ، تقع على الحدود الشمالية الغربية من الجمهورية تبعد عن الواحات البحرية بنحو 400 كيلو متر تحتضن بين جبالها عددا كبيرا من المقومات الطبيعية منها محمية الصحراء البيضاء ووادى حنس و كهف قارة.وبها أكبر وجود لمساحات زراعية صالحة مقرونة بخزان جوفى فسيح ، وتدفق مائى طبيعى «بعيد عن طلمبات الرفع» ، خلاف المناخ الخالى من التلوث على مدى العام .منذ قرابة 10 سنوات ، عرفت الفرافرة عراكا على تملك الأراضى ، خاصة بعد أن عرف طريقها سكان الوادى القديم والدلتا ، وتوافدت إعداد كبيرة من المحافظات إلى المكان ، وخلال تلك الفترة كان المسئولون بالمحافظة سعداء بهذا الإقبال ليجدوا الأراضى منزرعة وتدب الحياة بالواحة ، ومع كميات المياه الجوفية الكبيرة بالمنطقة قام هؤلاء بالاستحواذ على الأراضى واستصلاحها ووضع اليد عليها من الدولة وزراعتها ، والمفاجأة أن الدولة بدأت فى اتخاذ إجراءات إزالة وأحكام ضدهم .
مدينة الفرافرة مساحتها 3010 كم وعدد سكانها 29 الف نسمة هي المدينة رقم (3) من بين اربع مدن اخري تشكل فيما بينها محافظة الوادي الجديد بعد الخارجة العاصمة والداخلة ثم الفرافرة ثم بلاط وباريس وتضم 6 وحدات قروية هي الكفاح والنهضة وابو منقار والخير والنماء وابو هريرة واللواء صبيح ويتبعها 21 تابعا اخر تمثل قري ونجوع صغيرة تتميز الفرافرة عن باقي مدن الوادي الجديد يقر بها من محافظات الجيزة والقاهرة والمنيا وتشتهر بزراعات المشمش والزيتون والبرتقال والمانجو والنخيل ومازالت مدينة الفرافرة يرتبط سكانها بعلاقات نسب مع اهالي واحات ليبيا مثل الكفرة وجغبوب وجميع سكانها يعملون بالزراعة كنشاط رئيسي ومؤخرا نجح عدد من شبابها في اقتحام مجال سياحة السفاري فاقاموا الفنادق صديقة البيئة وسافروا الي ايطاليا والي النمسا والي المانيا وفرنسا للتعاقد علي جلب رحلات سياحية اليهم بعيدا عن جهود وروتين وزارة وهيئة تنشيط السياحة كما تتميز الفرافرة بوجود محمية الصحراء البيضاء وكهف قارة.
مطلوب دراسة الرسوم الكبيرة التى تفرض على خروج منتج الفرافرة خلال تصديره للمحافظات الأخرى للتسويق، كما يطالب بتفعيل عمل مكتب التأمينات الموجود بالفرافرة ، وكذا ضرورة فتح مكتب للجوازات ، وجمعية تعاونية مركزية .المتضررين من أعمال الإزالة التى تتم على الأراضى التى قاموا باستصلاحها منذ سنوات يطالبون بتقنين أوضاعهم بدلا من إزالتها لأنهم على حد قولهم – أنفقوا عليها الكثير من الأموال وأصبحت مصدر دخل لأسرهم ، يأملون الحلول لهم ، وتقنين أوضاعهم ، لأنهم باعوا كل ما يملكون فى محافظاتهم وأتوا إلى الفرافرة للاستقرار الذى لم يتحقق حتى الآن .وافق للبعض بحفر الحفر السطحية بديلا للآبار الجوفية غير المتوفرة ، وبالفعل قام البعض بالحفر منذ فترة وفوجئنا بالوحدة المحلية ترسل لنا بإزالة الحفر والزراعات بحجة أنها أرض دولة .إن الفرافرة منطقة واعدة منها سياحات الراليات والمغامرات والتزحلق على الرمال ، لأنها منطقة تحمل مقومات طبيعية وتنموية كبيرة ، خلاف أن بها محمية الصحراء البيضاء ووادى حنس وكهف قارة ، وعلى حدودها بحر الرمال الأعظم الواقع بين الوادى الجديد وسيوه الذى يأخذ شكل رمال هلالية ودائرية تشبه موجات المياه فى البحار والمحيطات وذكرت الاسطورة ، أن هذا البحر هو الذى أبتلع جيش قمبيز خلال انتقاله من طيبة (الأقصر حاليا) مرورا بالواحات تجاه سيوه لهدم معبد الآله آمون ، ودفن هو و50ألف جندى مدججين بالسلاح فى الرمال.
الفرافرة.. عرفت لدى الفراعنة بأرض البقر لكثرة المراعى والأبقار بها فى حين أطلق عليها الرومان أرض الحبوب تارة وتارة أخرى أرض الغلال, وهى أصغر واحات مصر وأبعدها جنوبا مع الحدود الليبية، تبعد عن القاهرة 627 كيلو مترا عبر طريق القاهرة – الواحات الصحراوي, ولعهد قريب كانت الطرق المؤدية إليها غير مرصوفة وأقرب طريق يربطها بوادى النيل ـ محافظات الصعيد – طوله أكثر من 1000 كيلو متر من أسيوط لمدينة الخارجة ثم من الخارجة لمدينة الداخلة ثم من مدينة الداخلة إلى الفرافرة.وبعيدا عن التوقعات اختارها الرئيس لتحصل على نصيب الأسد ضمن المشروع القومى لاستصلاح 4.5 مليون فدان حيث سيتم استصلاح 810 آلاف فدان بها. فى البداية كان لابد من معرفة الأسباب الحقيقية وراء حصول مدينة الفرافرة على نصيب الأسد من مساحة الأراضى المزمع استصلاحها.الشواهد تؤكد وجود دراسات عديدة كان آخرها قيام فريق بحث من جامعة أسيوط ومركز بحوث الصحراء فى المنطقة الصحراوية الواقعة بين هضبة الجلف فى مارس 2012م وتمكن الفريق من تحديد20 مسطحا من المنخفضات والسهول والممرات والهضاب والتلال يصلح كل منها لإنشاء مجتمع زراعى وعمرانى جديد أطلقوا عليه الفرافرة الجديدة على أن تتولى الحكومة تمهيد الطرق للوصول إليها وحفر الآبار الاسترشادية لتحديد عمق المياه وسمك الصخور الحاملة للمياه استعدادا لاستغلالها .وتوصل الفريق إلى أن إجمالى المسطحات المهيأة لإقامة هذه المجتمعات نحو 15 كيلومترا مربعا، أى ما يعادل 3ملايين و 700 ألف فدان منها 222 ألف فدان غرب واحة الفرافرة الجديدة .وتوصل الفريق إلى أن المنخفض مروحى الشكل ذو أرضية منبسطة يقع بين منطقة عين دالة شمال غرب الفرافرة و بحر الرمال العظيم وتتكون أرضيته من الطفلة البحرية، ترقد فوق صخور الخزان الجوفى النوبى مباشرة وان المياه قريبة من السطح لوجود مظاهر رشح للمياه الجوفية تظهر على أجزاء مستوية من أرضية المنخفض. مشروع مصر القومي بعد هذا الاكتشاف قامت إدارة المياه الجوفية بمحافظة الوادى الجديد بإجراء دراسة تحت عنوان «الفرافرة الجديدة مشروع مصر القومي» خلصت إلى إمكان استصلاح 222 ألف فدان فى الفرافرة الجديدة التى يصل سمك خزان المياه بها إلى 2000 متر فى حين يصل إلى 800 متر فقط فى الخارجة عاصمة الوادى الجديد .فى نهاية شهر أغسطس 2012 تم الاحتفال بمقر أكاديمية البحث العلمى بالوادى الجديد ببدء العمل فى واحة الفرافرة الجديدة بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء على تخصيص 10 ملايين جنيه لحفر الآبار الاسترشادية لمعرفة سمك خزان المياه الجوفية وتحديد كمية المياه القابلة للاستغلال .
وفى يناير عام 2014 أكد محافظ الوادى الجديد فى ذلك الوقت انه حصل على موافقة وزير الدفاع والإنتاج الحربى على دراسة استصلاح 775 ألف فدان بالفرافرة بالاعتماد على المياه الجوفية بدلا من 40 ألف فدان فقط سبق ان حددتها وزارة الري.ومنذ أسابيع أعلن الرئيس عن المشروع القومى لاستصلاح 4.5 مليون فدان منها قرابة 810 آلاف فدان بمنطقة الفرافرة وهذا الاختيار استقبل بالفرحة العارمة من جانب سكانها الذين سقطوا سهوا من اهتمامات الحكومات المتعاقبة وأصبحوا يعانون الإهمال الشديد وفقدان ابسط الخدمات الصحية والتعليمية والرياضية والثقافية والترفيهية وهى خدمات بحكم الدستور يجب أن تقدم لهم دون أن يطلبوها لذلك فهم يرون فى الرئيس اتخاذ قرارات مصيرية جريئة تنقذهم مما هم فيه بعد أن ملوا وفقدوا الأمل فى الوعود الوهمية. قامت مديرية الزراعة بالوادى الجديد بتسليم قرارات التخصيص وخرائط المساحة لمنطقة الفرافرة الجديدة للهيئة الهندسية للقوات المسلحة للبدء فى المشروع بالتنسيق مع وزارة الزراعة ويؤكد المسئولون أن المشروع طبقا للدراسات قد حدد له أربع مناطق أساسية وحددت المساحات لكل منطقة 390 ألف فدان فى منطقتى سهل بركة وسهل فروين و220 ألف فدان فى عين داله و210 آلاف فدان فى منطقة أبو منقار .مجتمعات عمرانية جديدة وبشرح أكثر تفصيلا أكد رئيس مدينة الفرافرة إن اختيارها فى مقدمة المناطق ضمن المشروع القومى لاستصلاح 4.5 مليون فدان أعاد الروح اليها .. وستتولى القوات المسلحة استصلاح 100 ألف فدان فى منطقة سهل بركة وبدأت بالفعل فى تنفيذ المرحلة الأولى منه باستصلاح نحو 10 آلاف فدان, هذا وقد تم الانتهاء من حفر 15 بئرا ويجرى الانتهاء من حفر 7 آبار أخرى مع الأخذ فى الاعتبار ان البئر الواحدة تكفى لزراعة أكثر من 200 فدان.. باقى مساحة المشروع المقدرة بحوالى 810 آلاف فدان سوف تطرح على الشركات والمستثمرين لاستصلاحها واستزراعها. أن الأراضى التى سوف يتم استصلاحها ستوزع على الخريجين بواقع 5 أفدنة ومنزل لكل خريج، أى انه سيتم بناء مجتمعات عمرانية وزراعية جديدة تمتص البطالة والتكدس السكانى بوادى النيل وتوفير سلة غذاء ضخمة ومتنوعة خاصة أن الفرافرة تتميز بالأرض الخصبة والجو المعتدل والمياه وان مزارع المستثمرين بها لديهم إنتاجية مرتفعة من محاصيل القمح والذرة والبطاطس والبنجر والموالح والزيتون والفواكه.وطالب بضرورة الإسراع فى الانتهاء من طريق الفرافرة ديروط الصحراوى الذى يربط المدينة بوادى النيل من خلال أسيوط بطريق طوله 280 كيلو مترا بدلا من الوضع الحالى حيث يزيد طول الطرق التى تربط الفرافرة بوادى النيل على 1000 كيلو متر أيضا من خلال محافظة أسيوط مرورا بالخارجة ثم الداخلة ثم الفرافرة مما يعد عائقا أمام تسويق المنتجات ويؤدى الى ارتفاع تكاليف الإنتاج وان الطريق الجديد يختصر زمن الرحلة من 10 ساعات إلى 3 ساعات فقط كما يعنى فتح الأسواق أمام المنتجات الزراعية لمحافظات وادى النيل وأيضا سهولة انتقال العمالة والمعدات وقطع غيار الماكينات الزراعية من وادى النيل للفرافرة. لابد من استخدام الأسلوب العلمى والبحثى فى استصلاح الأراضى بالفرافرة وبالتحديد فى ثلاث خطوات رئيسية : الأولي. اخذ عينات من التربة وتحليلها لمعرفة مدى خصوبة التربة والثانية. عمل تجارب بحثية للمحاصيل التى تنجح زراعتها هناك والثالثة. إنشاء قرية نموذجية صغيرة فيها المياه والكهرباء والمسكن وبها الحقول الاسترشادية بتمويل من المعونات الفنية الأجنبية. فى عام 1998 قام مركز البحوث الزراعية بعمل قرية نموذجية فى بداية مشروع توشكى فى منطقة أبو سنبل بأسوان وأخرى فى منطقة العوينات بتمويل فرنسى وتم تجربة جميع المحاصيل لمعرفة ما ينجح وما يفشل وعلى خلاف ما توصلنا إليه قام الوليد بن طلال بزراعة القمح أكثر من مرة وفشل وتجاربنا توصلت لنتائج عديدة بخلاف المعتاد فى الوادى القديم منها أن الذرة تنجح زراعتها فى شهر يناير أى أنه يمكن زراعتها مرتين سنويا وأن القمح لا يمكن زراعته فى توشكى بسبب ارتفاع درجة الحرارة فى حين يعطى إنتاجية مرتفعة فى العوينات بسبب الطقس المعتدل هناك وكانت الشركات الاستثمارية قبل أن تبدأ عملها تأتى لزيارة القرية النموذجية لمعرفة المحاصيل التى يمكنهم زراعتها هناك لذلك يجب إنشاء قرى نموذجية فى الفرافرة لتحدد للمستثمرين الزراعات التى تجود زراعتها هناك.
خطوة جديدة تنتهجها الدولة بعد أن غابت سنوات طويلة عنها، ففى محاولة لتحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الإستراتيجية، وتحقيق الأمن الغذائي، ومكافحة تناقص الأراضى المستمر بالتعدى عليها، بدأت الحكومة باستصلاح 4 ملايين فدان.لكن هناك بعض الآراء ترى أن المشروع لن يخرج للنور بالسهولة التى يتخيلها البعض حيث نعانى من «محدودية المياه والتمويل اللازم للمشروع». إذ تشهد مصر حاليًا محدودية فى المياه اللازمة للري، وفى ظل سياسة الدولة الحالية المتوجهة نحو تقليل المساحات المزروعة بالمحاصيل التى تستهلك نسبة عالية من المياه وعلى رأسها الأرز، فإن توفير المياه اللازمة لاستصلاح4 ملايين يحتاج إلى جهود مضاعفة من وزارتى الرى والزراعة، وهذه هى الأسباب التى أدت لفشل بعض المشروعات السابقة التى تتعلق باستصلاح الاراضى الجديدة. البدء فى تنفيذ استصلاح 4 ملايين فدان بـ 9 مناطق مختلفة، وذلك فى محاولة لزيادة الرقعة الزراعية بعد توفير المقنن المائي، موضحاً أن الرئيس كلف باقتصار المدة الزمنية لتنفيذ المرحلة الأولى وهى استصلاح مليون فدان بتكلفة 11 مليار جنيه من 3 سنوات إلى سنة واحدة فقط، مع التركيز على أمرين: الأول جودة الأداء والثانى السرعة فى التنفيذ لكى يشعر المواطنون بأن هناك تقدما على أرض الواقع. تنفيذ المشروع ينقسم إلى 3 مراحل: الأولى والثانية تضم مليونى فدان بينما تضم الثالثة مليونين آخرين، بعدد من المناطق مثل سيناء والساحل الشمالى والصحراء الغربية والوادى الجديد وشرق العوينات وتوشكى وحلايب وشلاتين وبعض مناطق صعيد مصر، بجانب تخصيص مساحات لأهالى النوبة. سيتم إسناد عمليات استصلاح هذه الأراضى للشركة القابضة لاستصلاح الأراضى التى تضم 6 شركات، بعد تطويرها وإعادة هيكلتها فى أسرع وقت ودعمها بالمعدات. لكى تتحقق زراعة 4 ملايين فدان لابد من وجود عزيمة صلبة وإرادة سياسية ، وألا نكرر أخطاء الماضى فى عمليات الاستصلاح التى كانت تتمثل فى عدم الجدية. وأضاف أن جذب المستثمرين لن يتحقق إلا إذا كنا جادين فى عملية الاستصلاح وان نقضى على البيروقراطية، ويجب أن يتعامل المستثمر مع جهة واحد فقط وليس 7 جهات حكومية كما كان يحدث قبل ذلك ، مما أدى إلى إحجام المستثمرين، ونعمل حالياً على توحيد تعامل المستثمر مع جهة واحدة فقط لانجاز المشروع فى وقت قياسي وفى حالة انجاز المشروع سيؤدى هذا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح بنسبة 80% وهذا انجاز كبير، حيث أن استهلاكنا من القمح ضعف الاستهلاك العالمى البالغ 100 كيلو فى العام لكل مواطن. إن استصلاح 4 ملايين فدان يتطلب جهودا مكثفة من وزارة الزراعة وهيئة التعمير، منوها إلى أن قدرة الهيئة هى استصلاح 150 ألف فدان سنويا، وأن الزيادة فى برامج الاستصلاح إلى مليون فدان تتطلب «أن نقاتل»، مؤكدا استمرار الوزارة ومهندسيها فى العمل عن طريق الخروج إلى الصحراء، وفحص تربتها، لقياس مدى صلاحيتها للزراعة، أن المناطق التى تم اختيارها ضمن المليون ونصف المليون فدان الأولى من برنامج الرئيس المصري، صالحة تماما للاستصلاح، مشيرا إلى أن فحص الأراضى للتأكد من صلاحيتها للزراعة مكلف جدا، حيث تبلغ تكلفة فحص الفدان الواحد من 5 آلاف إلى 20 ألف جنيه، بينما تبلغ تكلفة استصلاح الفدان الواحد من 20 ألفا إلى 30 ألف جنيه. لن يتم استصلاح أى فدان، إلا بعد التأكد من توافر المياه له، سواء من مصادر” سطحية أو جوفية”، مؤكدا على التنسيق الكامل مع وزارات الرى والمالية والتخطيط والإسكان، ومجلس الوزراء، من خلال العديد من اللجان المشتركة، والاجتماعات الدورية، لمتابعة أعمال الاستصلاح وتوفير المياه لها.أن الوزارة بدأت فى فحص الأراضى منذ عدة شهور، الوزارة تبكى على كل قيراط يضيع فى الدلتا، لأن الوزارة تدفع مقابله 20 إلى 30 ألف فدان فى الصحراء تكلفة عمليات الاستصلاح. أن نظام العمل فى تقسيم مساحة المليون فدان يتفاوت من حيث نوعية الأراضى فالأراضى البور يتم توزيعها على المستثمرين لإقامة البنية الأساسية والداخلية وأعمال الاستصلاح وهذا يوفر على الدولة تكلفة استصلاح هذه الأراضى وتوجيهها لاستصلاح أراضى أخرى فى مناطق مجاورة إلا أنه تم عرض خطة الاستصلاح على وزير الزراعة لعرضها على مجلس الوزراء الذى يتخذ القرار النهائى بشأنها.حفر الآبارإن توفير المياه لهذه الأراضى يحتاج إلى مجهودات مضاعفة من وزارتى الرى والزراعة، حتى تستصلح هذه الأراضى وتوصل المياه إليها، مشددًا على ضرورة أن تتعاون الأجهزة التنفيذية فى الوزارتين لحّل الأزمة. واستبعد أن تستطيع الحكومة حفر الآبار اللازمة لهذه الأراضي، لأن تكلفة حفر هذه الآبار فوق طاقة الحكومة على استيعابها. تعد مشكلة المياه من أكثر المشكلات التى قد تهدد المشروع ولكن هذا لا يمنع من وجود أزمات حقيقية أخرى تواجه المشروع، وخاصة فيما يتعلق بالتمويل فى الوقت الحالي. مصر تواجه عجزًا مائيًا كبيرًا، فإذا افترضنا أن المتوفر لدى مصر من المياه 67 مليار متر مكعب من المياه، فإن مصر لا يمكنها استصلاح أكثر من 850 ألف فدان، وهى المساحة التى تستطيع الكميات المتبقية من المياه الوصول إليها. ومن الضروري إيجاد بديل لتوفير 20 مليار متر مكعب من المياه، والدراسات أثبتت أن مصر لا تستطيع أن تستصلح تلك المساحات بمفردها. إن القرار باستصلاح أربعة ملايين فدان يعد قراراً إيجابياً، ويجب سرعه تنفيذه على أرض الواقع، وأن القرار الذى تم استصداره من قبل باستصلاح 180 ألف فدان وتخصيصها لمشاريع الثروة الداجنة لم يفعل بعد مع ضرورة الاهتمام بتفعيل المشاريع على أرض الواقع.
ربط الفرافرة بوادي النيل والداخلة بأسيوط :
مع بداية 2015 تستعد محافظة الوادي الجديد لحصد مجهود عام كامل من التنمية عام 2015 سوف يشهد افتتاح ثلاثة طرق تنموية ستغير وجه الحياة بواحات الفرافرة والداخلة وبلاط وهي طريق ديروط الفرافرة وتنيدة منفلوط والفرافرة عين دالة. وسوف تساهم هذه الطرق في ربط الفرافرة والداخلة الأول مرة بوادي النيل مباشرة واختصار المسافة فيما بينها إلي أكثر من 70% فضلا عن إقامة مجتمعات عمرانية جديدة علي جانبي الطرق واستثمار جميع الأراضي الصالحة للزراعة بالواحات الثلاثة بما يعود بالنفع علي شباب الخريجين وصغار المنتفعين. عام 2015 سيشهد استصلاح وزراعة 538 ألف فدان جديدة بالمحافظة منها 800 فدان بمنطقة غرب الموهوب بالداخلة و500 فدان بمنطقة أرض الملك بواحة باريس و200 فدان ببئر 6 بواحة الفرافرة و1500 فدان لإقامة 5 مشروعات استثمارية جديدة مشيرا إلي أن الهيئة العامة للتنمية الزراعية بوزارة الزراعة بالتعاون مع المحافظة بدات في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتوزيع 3150فدانا جديدة من أجود الأراضي الزراعية بمنطقة بئر الشب بمشروع درب الأربعين علي شباب الخريجين من أبناء المحافظة والمحافظات المجاورة بعد أن تم تقسيم تلك المساحات إلي 630 قطعة مساحة القطعة الواحدة 7 أفدنة ويستفيد من المشروع 450 شابا منهم 180 شابا من أبناء المحافظة والمقيمين بها إقامة كاملة و270 شابا من أبناء محافظات المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر تشجيعا للخروج من الوادي الضيق إلي الوادي الجديد.
(24) محمية وادي الجمال- حماطة (محمية صحارى) :
تاريخ الاعلان (2003) – مساحتها (7450كم2) – المسافة من القاهرة (850كم).
كيفية الوصول الي المحمية:
1- عن طريق الطريق الساحلي من الغردقة الي الشلاتين بمحاذاة ساحل البحر الأحمر مرورا بمدينة سفاجا والقصير ومرسي علم حيث تقع المحمية علي بعد حوالي 320 كم جنوب الغردقة.
2- عن طريق وادي النيل وذلك خلال طريق قفط القصير ثم الي مرسي علم ثم محمية وادي الجمال وذلك يقطع مسافة حوالي 400كم أو عن طريق ادفوا ـمرسي علم ثم الي المحمية ويقطع ذلك مسافة حوالي 250 كم وكذلك يمكن الوصول الي المحمية عن طريق اسوان برانيس ثم الاتجاه شمالا من براني سالي المحمية ويقطع ذلك حوالي 370 كم.
تقع المنطقة المعنية في جنوب محافظة البحر الأحمر و تضم قطاع من ساحل البحر يبلغ طوله حوالي 60 كيلومتر بعمق متوسط يبلغ حوالي 50 كيلومتر في جبال الصحراء الشرقية و حوالي عشرة كيلومترات في البحر الأحمر.
وادي الجمال‏..‏اسم يثير الفضول والتساؤلات‏..‏ويحمل أيضا الكثير من الأسرار‏.‏ هنا مياه زرقاء نقية وسماء صافية ومرتفعات ترسم لوحة إبداعية من صنع الخالق لا مثيل في جمالها. طبيعة بكر تبدو وكأنها جنة الله علي الأرض تستقبل زوارها من عشاق الجمال والسياحة البيئية بمجموعة متميزة من الثروات البحرية والجبلية. هي من أجمل المحميات الطبيعية في مصر, وإن كانت لم تعلن كمحمية إلا عام.2003 تقع بمنطقة حماطة علي بعد40 كم2 من مرسي علم بالبحر الأحمروحوالي950 كم2 من القاهرة.. بمساحة تصل إلي6770 كم2 من بينها4770 كم2 في الجبال في حين تمتد2000 كم2 بحرا. زيارتها رحلة للغوص في أعماق الطبيعة النادرة يحتاج من يقوم بها إلي ثلاثة أيام علي الأقل لاكتشاف مواطن جمالها المتنوعة والاستمتاع بها. محمية يمتد تاريخها إلي آلاف السنين حين سكنها البدو مرورا بالرومان الذين اكتشفوا فيها آبارا ومعادن. وللوصول إليها يمكن إستخدام البوابة الرئيسية حيث مقر الشركة التي تنظم رحلات سفاري علي ظهورالجمال أو عن طريق مدخل أم عباس حيث يمكن للزائرين استخدام سيارات الدفع الرباعي لمسافة60 كم2 في الصحراء حيث يوجد المتحف الروماني في قلب الجبل.أولي محطات الزيارة في المحمية هي منطقة دلتا وادي الجمال حيث توجد أنواع نادرة من الأشجار والنخيل وبحيرات تمتزج فيها المياه المالحة بالعزبة. وتجذب الأنظار فيها فجوات حفرتها السلاحف البحرية بالرمال تاركة البيض فيها. مساحات شاسعة في أغوار الطبيعة الساحرة والنباتات النادرة مثل أشجار المانجروف التي تنمو في مياه البحر..وتبني فيها الطيور المهاجرة عششها.. ونباتات أخري تبلغ أطوالها من5 إلي9 أمتار.
المحميات الطبيعية (البحر الأحمر) :
البحر الأحمر ثروة قومية :
في البحر الاحمر تعتبر المحميات من أهم الثروات الطبيعية النادرة من الحيوانات والطيور والحشائش النادرة لتضم المحافظة كنزا سياحيا استراتيجيا تمتد منافعه السياحية في حالة وضع خطة ناجحه للحفاظ عليها وتنميتها وسط وجود توجهات لاستثمارها بيئة البحر الأحمر تتميز بالتنوع البيولوجي وهي كنز اقتصادي لم يتم اكتشافه واستغلاله بما يتناسب مع قيمته الحقيقية ولم يستفد منه ا لاقتصاد المصري بل اصبح عبئا ثقيلا علي ميزانية الدولة بعكس مايحدث في معظم بلدان العالم فعلي سبيل المثال محميات جنوب افريقيا تشارك بـ 60 مليار دولار سنويا في الدخل القومي والحاجز المرجاني الاعظم باستراليا يساهم بـ 2.5 مليار دولار ومحميات كندابـ 8 مليارات دولار اما مصر فلم تستغلها بالشكل الامثل فاقتصرت علي رحلات السفاري في المحميات البرية. من المؤكد ان استثمارها هو الحل الأمثل باقامة انشطة سياحية بحق الانتفاع بشرط ان تعتمد التنمية فيها علي الكيف ليس الكم بمعني عدم ادارتها بأسلوب السياحة الترفيهية التي تقاس نسبة اشغالها ونجاحها ورواجها بعدد الرواد والزائرين حتي اذا تدنت اسعار البيع وتراجع العائد بل لابد ان تكون نوعية مختلفة من السائحين وتدر دخلا يتناسب مع قيمتها الحقيقية وهناك مثال لذلك منطقة صمداي والتي يتم استغلالها حاليا فيها مجموعة من الدرافيل بفتحها للزائرين لكن لابد من استثمارها اكثر من ذلكاذا علمناان بها ما يقرب من 40 درفيل اوان الدرفيل الواحد يدر 92 الف دولار سنويا دخلا مباشرالخزانة الدولة وهي منطقة توفر 600 فرصة عمل اذن الدرفيل الواحد يوفر 16 وظيفة اذن يجب ان نبدأ في استثمار المحميات الطبيعية بشكل منظم ودون الاخلال بطبيعتها الهادئة الساحرة
العمل في المحميات غير تقليدية حيث تتطلب الدقة في التعامل مع مقوماتها ومواردها وتحتاج لامكانات وادوات معينة وتدريبات مستمرة وتحرك فوري وسريع انقاذا لاي ضرر قد يلحق بها حيث ان ما قد يهدر من هذه الثروة القومية لا يتم استعادته بسهولة بل يحتاج عشرات ومئات السنين لذا فهي تمثل عبئا علي ميزانية ا لدولة بينما يجب ان تكون احدي مصادر الدخل القومي مثل باقي دول العالم، ان التوجه الاقتصادي للدوله حاليا ه الاستثمار في المجال البيئي حيث ان دول العالم تسير منذ سنوات طويله في هذا الطريق حتي هناك اطلقوا مصطلح يتعلق به هو الاقتصاد البيئي ولكن لايد ان يتم استغلال المحميات الطبيعية احدي الموارد الطبيعية الدائمة باشتراطات مسموح لهذه المناطق يتناسب مع طبيعتها ولا نعني الاستثمار المفتوح فلكل منطقة ما يصلح لها ففي البحر الأحمر اكثر المجالات هي السياحة ولكن في حدود السياحة البيئية التي تستهدف بيئة المكان مثل غطس للأستمتاع بالبيئة والكائنات البحرية وايضا مشاهدة للنبات النادرة والحيوانات البرية في الجبال والوديان حيث يعتبر نمو السياحة البيئية احد الامثلة للأتجاه الحالي لتنويع انماط السياحة فالطبيعة الغنية بالتظم البيئية الفريدة والنادرة بدات تأخذ قيمة اقتصادية حقيقية فمن سبل الاستثمار القيام بتسويقها من خلال شركات سياحة بقيمة مرتفعة واعلي من السباحة الترفيهية فالسباحة البيئية هدف في حد ذاته وتختلف عن باقي انواع السياحة ولها ضوابطها التي تحكمها ولابد ونحن نقوم بالاستثمار الا نكرر الاخطاء التي وقع فيها المسئولون عن التنمية السياحية خاصة في الغردقة وسفاجا فلابد من التركيز في المنطقة الجنوبية لآنها مازالت بكرا وهنا نحتاج لمستثمرين جادين مقتنعين تماما بالفكر البيئي والحفاظ علي مكونات المحميات وحمايتها بأسلوب اداري دقيق وهي ستكون الأكثر ربحا للدولة وللمستثمر.
المحميات الطبيعية فى مصر تمثل مساحة 25 % من المساحة الكلية.. لكن محميات البحر الأحمر تتميز بخصوصية شديدة لما تمثله من أهمية بيئية وحماية للتنوع البيولوجى بكافة أشكاله الحيوانية والبحرية والكساء الخضري… وتنقسم محميات البحر الأحمر الى ثلاث مناطق رئيسية أولاها محميات علبة وتغطى مساحة تصل لاكثر من 35 الف كيلو متر حيث تضم محميات جزر البحر الاحمر وتمثل 22 جزيرة وغابات المانجروف ومحمية جبل علبة ومحمية ابرق ومحمية الدؤيب .أما محميات الجزر الشمالية وتغطى مساحة 1800 كيلو متر وتضم 22 جزيرة بحرية فى حين تبلغ محمية وادى الجمال / حماطة 6770 كيلو مترا وتقع فى الجزء الجنوبى الشرقى للصحراء الشرقية جنوب مرسى علم… جدير بالذكر ان محمية وادى الجمال بتنوع اشكال الشعاب المرجانية الصلبة واللينة بجانب التنوع فى الاسماك وانتشار الدلافين والسلاحف البحرية وحيوان عروسة البحر وشعاب الغدير وشعاب شرم فى الحدود الشمالية وشعاب سطايح والتى تعتبر بيت الدلافين فى البحر الاحمر.ويمكن تقسيم المناطق البيئية بالمحمية الى: منطقة دلتا وادى الجمال حيث تقع على مساحة 3 كيلو مترات جنوب محمية وادى الجمال وتتميز بأنها ذات طابع فريد حيث تتلاقى البيئة الصحراوية وماتحويه من نباتات وحيوانات وطيور برية بالبيئة البحرية حيث بحيرات تتكون من خليط المياه العذبة والملحة فضلا من انتشار اشجار الدوم والتاماركس والنخيل، ثم محمية منطقة جزيرة وادى الجمال وتبعد 8 أميال من المحمية وتعتبر ثانى اكبر تجمع لطائر صقر الغروب وهو طائر مهاجر، كما توجد الشواطئ الصالحة للسباحة . وهناك محمية منطقة حنكوراب وتبعد 18 كيلو مترا جنوب وادى الجمال وهى تتميز بالشواطئ التى تصلح لانشطة السباحة وانتشار الشعاب المرجانية، ثم محمية منطقة القلعان التى تبعد مسافة 9 كيلو مترات شمال قرية حماطة وتمتاز بوجود مساحات شاسعة من نبات المانجروف والعديد من انواع الطيور المتوطنة والمهاجرة ويليها محمية جزر حماطة وهى تقع على بعد ميلين من الشاطئ المقابل لقرية حماطة وهى تتميز بوجود الاماكن المفضلة لممارسة انشطة السباحة والغوص حيث المياه بعيدة عن الشاطئ والامواج والتيارات المائية، كما تعتبر هذه الجزر مأوى العديد من الطيور المهاجرة والمتوطنة، ثم منطقة معبد سكيت الرومانى وتقع على مسافة 52 كيلو مترا من محمية وادى الجمال وتمتاز بانتشار الحيوانات البرية مثل الغزلان والطيور البرية والزواحف واشجار الاكاشيا والهجليج (بلح السكر) فضلا عن المعبد الرومانى والقرية الرومانية، ثم منطقة سرتوت وهى توجد على مسافة 65 كيلو من طريق ابو غصون والتى تتميز بالحيوانات البرية مثل الغزلان والطيور البرية والزواحف ويوجد العديد من برك المياه التى تنبع فى باطن الصخور وتسمى (مجل)… وهناك محميات اخرى مثل مناطق: راس بغدادى ووادى راضى وطرفة الملاحة وشاطئ شرم اللولى ومنطقة الشيخ الشاذلى.
في الطريق إلي اكتشاف المحمية تحوم أنواع نادرة ومهددة بالانقراض من الحيوانات والطيور والصقور النادرة حيث يعيش هناك حوالي10% من مجموع الصقور المسماة بالغروب في العالم.. وتحوي المحمية كما يقول مديرها محمد عباس, أنواع نادرة من الغزال والنسور والأرانب. لكنها تختفي في الغالب بمجرد شعورها بقدوم أشخاص إلي مملكتهم الهادئة. طبيعة خلابة وأيضا متحف جيولوجي يضم أنواعا من المعادن النفيسة التي تستخدم في صناعة السيارات و الطائرات.كما يمكن أيضا لزائر المحمية وعلي بعد عدة كيلومترات في البحر.. الاستمتاع برياضة الغوص ورؤية الشعاب المرجانية في ظل مفاجآت الطبيعة من ظهورلبعض الدولفين أو بعض أنواع الكائنات البحرية مثل عروس البحروالتي يطلق عليها في أحيان أخري بقر البحر..ويكتمل جمال المشهد ببعض الجزر التي تتميز بتفردها و التي تتجمع بها الطيور والسلاحف البحرية.وتتميز أيضا المنطقة الساحرة بوجود تكوينات جيولوجية مليئة بالمعادن النفيسة مثل الزمرد وأحجار الزينة والفلسبار والرصاص و المنجنيز.. ويمكن أن تلاحظ أيضا آثارأبراج حربية قديمة وقلاع أثرية ومواقع للتنقيب عن الذهب والأحجار الكريمة والجرانيت والزمرد بشكل مكثف بالقرب من منطقة وادي سكيت حيث يوجد حجر الزمرد الذي كان المصدر الوحيد لهذا الحجر أيام الإمبراطورية الرومانية.يعيش بالمحمية سكان من قبائل العبابدة والبشارية الذين ترجع أصولهم إلي أقدم الشعوب التي عاشت بين البحر الأحمر والنيل وتتركز أنشطتهم في الرعي واستغلال الأنواع النباتية في الغذاء والتجارة.ويسكنون في أكواخ تسمي خيشة وهي عبارة عن هيكل بسيط مكون من جذوع النخيل أو غيره من عناصر الطبيعة المحيطة..وهم أهل ضيافة وكرم يستقبلون زوارهم بفنجان من قهوتهم الشهيرة الجبنة أو عيش الجابوري المخبوز في الرمال. يلتقون ضيوفهم بقدر كبير من الحفاوة لكن لا يتسامحون مع من يضر ببيئتهم ويساعدون إدارة المحمية في النظافة و العناية بالمكان. تلحظهم يقومون بالصيد علي مراكبهم الصغيرة أويستمتع أبناؤهم بالسباحة. ويتم الاستعانة بالكثير منهم, للقيام بدور المرشدين للسائحين من زوار المحمية أو تنظيم رحلات السفاري مع الشركة المسئولة للاستمتاع بحياة الصحراء وعادات البدو وطعامهم. الجميع يحترم أماكن الصيد والغوص المسموح بها. وتكون الإقامة للاستمتاع بين أحضان الطبيعة الساحرة في خيم ومعسكرات أو في الفنادق المحيطة بالمحمية. وعلي الرغم من أنها منطقة سياحية خلابة إلا أن زوارها تناقص عددهم خلال العامين الماضيين بسبب الأحداث المتواترة في مصر. وينتظر خلال الشهور القادمة استعادة ضيوفها من السائحين خاصة أن منطقة مرسي علم و البحر الأحمرتعتبر بعيدة عن الأحداث وأقل تأثرا بها.. والمشكلة أن مشاهد العنف واستمرار التظاهرات هي الأكثر متابعة علي الساحة العالمية وللأسف الحسنة تخص والسيئة تعم.
الأنشطة والخدمات بمحمية وادي الجمال ـ حماطة (*) :
1-نشاط الغوص والسنوركل: ويتم حول جزيرة وادي الجمال ومجموعة جزر حماطة ومواقع الغوص جنوب جزر حماطة حتي جزيرة سطايح ويعتبر أهم الخدمات المقدمة في هذه الأماكن هي الشمندورات البحرية التي توفر فرصة أمنه وسليمه بيئيا لربط المراكب.
2-نشاط سياحة الاسترخاء وحمامات الشمس: ويتواجد ذلك بمنطقة حنكوراب ومنطقة القلعان ومنطقة دلتا وادي الجمال وتمثل الخدمات المقدمة في تواجد مظلة بمنقطة دلتا وادي الجمال وكذلك مظلة بمنطقة القلعان يتم تقديم وجبة بها عن طريق السكان المحليين.
3-نشاط مشاهدة الطيور: تم اعداد منطقة مانجروف حماطة بالطرق الترابية اللازمة لتحرك الزائرين وكذلك بخيمة ولوحات ارشادية وكذلك تواجد قائمة بأنواع الطيور الموجودة بالمنطقة مهاجرة ومقيمة
4-سياحة السفاري الجبلية: وتعتبر أهم المزارات الجبلية هي منطقة نجرص وسكيت الرومانية وكذلك المناجم والمحاجر القديمة والأبار وعيون المياه بالمنطقة ويرغب الزوار ايضا في مشاهدة الحيوانات البرية كالغزال والوعل النوبي والثعالب والأرانب البرية ، تم عمل مجموعة لوحات خشبية بأسماء بعض الوديان الرئيسية بالمنطقة كما يمكن للمجموعات السياحية الاستعانه بالدليل الجبلي من أهل المنطقة(قبائل العبابدة)
5-نشاط زيارة والتعرف علي التراث الثقافي بالمحمية: يوجد بالمحمية بيت العبابدة والذي يضم مقتنيات وأدوات العبابدة منذ قديم الزمن مثل السيوف والدروع والأواني والملابس وغيرها كما تم اعداد خيمة بدوية بمنطقة القلعان وابو غصون لعرض المشغولات اليدوية العبادية وكذلك مشغل للحرف اليدوية بمنطقة حماطة.
أهم العناصر الطبيعية المراد صونها :
*- حوض وادي الجمال: تضم المنطقة وادي الجمال، أحد أكبر و أغنى أودية الصحراء الشرقية و يتميز عن غيره بازدهار المجتمعات النباتية به و تطورها و التي تعتمد عليها أنواع كثيرة من الكائنات و منها أنواع نادرة و مهددة بالفناء.
*- جبل حماطة: أحد أعلى جبال الصحراء الشرقية والذي يؤوي تنوع كبير من النبات و الحيوان.
*- أحراش المانجروف (الشورى): تمتد على طول أجزاء من سواحل المنطقة وتمثل بعض من أكبر و أهم أحراش أشجار المانجروف في مصر، وهي بيئة متميزة، بالغة الأهمية، شديدة الحساسية و نادرة الوجود في البلاد.
*- الشعاب المرجانية: أما البيئة البحرية فتضم بعض من أفضل الشعاب المرجانية في مصر و التي لا تزال تحتفظ بطبيعتها البكر و لها شهرة دولية تجذب السائحين من أرجاء العالم ، و توجد الشعاب المرجانية على طول الشاطئ أو توجد كجزر مغمورة في وسط البحر.
*- الحشائش البحرية: و تضم البيئة البحرية أيضا بعض من أهم مراعي الحشائش البحرية في البحر الأحمر، وهي ذات أهمية خاصة لبعض الكائنات النادرة و لتكاثر الأسماك.
*- الجزر البحرية: توجد بالمنطقة أيضا عدة جزر ذات أهمية دولية لتكاثر الطيور والسلاحف البحرية.
*- الشواطئ الرملية: تضم المنطقة أهم شواطئ تكاثر السلاحف البحرية في مصر.
*- التنوع البيولوجي: تتمتع المنطقة بتنوع عظيم في النظم و البيئات الطبيعية وبالتالي في أنواع الكائنات التي تعتمد عليها، وكذلك تضم المنطقة بيئات في غاية الأهمية لعدد كبير من الأنواع المهددة سواء برية أو بحرية.
*- الملامح الطبيعية و المعالم الجيولوجية: تحوي المنطقة على جيولوجية متميزة و مناظر ذات قيمة جمالية عالية.
تتولي جمعية الحفاظ على البيئة بالبحر الأحمر (هيبكا) تطوعاً وبالمجان إدارة محمية شعاب صمداي بمدينة مرسي علم جنوب المحافظة مع وضع حد أقصي لعدد الزوار بالمنطقة وذلك للحد من الزيارات للمحمية حفاظاً عليها وعلى البيئة البحرية، القرار جاء كنوع من إعادة الحياة لأكبر منطقة تتواجد بها الدرافيل بالبحر الأحمر وهى منطقة صمداي والتى تعرف ايضاً “ببيت الدرافيل” وتجديداً لفكر إدارة المناطق البحيرة من خلال طرق جديدة للتسويق والرصد البيئي والمتابعة لواحدة من أهم عوامل الجذب السياحي لمدينة مرسي علم وللبحر الأحمر بشكل عام قصة منطقة صمداي، بدأت فى نهاية التسعينيات حيث لم تكن السياحة قد نشطت بمنطقة مرسي علم بعدها السياح بتواجد الدرافيل داخل شعاب صمداي فأخذ الأمر ينتشر الى أن توافدت أعداد كثيرة من المراكب تحمل كثير من الزائرين من جميع الانحاء مثل الغردقة وسقاجا والقصير ومرسي علم.
بداية الانطلاقة كانت بمبادرة من هيئات المجتمع المدني وبقرار محافظ البحر الأحمر بوقف الزيارات لمنطقة صمداي لمدة ثلاثة اشهر فى آواخر عام 2003 واعداد مخطط بمشاركة المجتمع المدني والجهات التنفيذية العاملة فى مجال الحفاظ على البيئة وصدر قرار المحافظ بتطبيقة بداية من يناير 2004 وقد اشتملت خطة الادارة على تقسيم منطقة شعاب صمداي الى ثلاثة نطاقات للإستخدامات المنطقة “أ” وتسمي بقلب منطقة الحماية وهى مخصصة فقط لتواجد الدرافيل وغير مسموح بدخولها من الزائرين والمنطقة الثانية “ب” وهى مخصصة لممارسة انشطة السنوركل وغير مسموح بتواجد اى مراكب او قوارب مطاطية وغير مسموح بالغوص والمنطقة الثالثة “ج” ويسمح فيها بحركة القوارب الصغيرة المطاطية لتوصيل الزائرين الى حدود المنطقة “ب”.
وتحددت مواعيد الزيارة بين العاشرة صباحاص والثانية ظهراً بالنسبة لنشاط السنوركل، وحتى الثالثة عصراً لنشاط الغوص حتى يكون هناك فسحة من الوقت لمجموعة الدرافيل للراحة وممارسة انشطتها. ان منظومة إدارة منطقة شعاب صمداي كانت فى بداية عملها ناجحة والقواعد تنبئ بالتحسن ولكن مع اختلال منظومة الإدارة والقواعد التى تم الاتفاق عليها فى ظل غياب المتابعة وأى جديد ومستحدث سواء فى وسائل التسويق أو الدراسات البيئية طبقاً للرصد البيئي لكائنات الحبة بالمكان بدأت اعداد السياح تتراجع الى أقل المعدلات بسبب عدم مشاهدتهم للدرافيل واختفائها دون دراسة للأسباب التى أدت الى ذلك.
فيما يخص المنظومة الجديدة لإدارة منطقة صمداي بعد قرار محافظ البحر الأحمر بتولي جمعية الحفاظ على البيئة بالبحر الأحمر (هيبكا) تطوعاً وبالمجان ان الجمعية لن تعتمد فى الاساس على تغيير مفهوم الزيارة فقط ولكنها ستعتمد على نقل خبرات جديدة للزائرين فى مجالات الحفاظ على البيئة والتعليم البيئي تطبيق النظم الحديثة فى التسويق من خلال خطط واضحة وناجحة بل سيتيح ذلك التسويق على مستوى العالم كما ستقوم الجمعية بأحياء برامج الرصد البيئي للدرافيل من خلال خبرات مصرية وإقامة أول محطة عائمة بتكلفة مليون و 200 الف جنيه بغرض التعليم والتوعية والرصد حيث ستشتمل هذه المحطلة على ثلاث وحدات رصد واحد للدرافيل واخرى للطيور واخرى للقروش بالاضافة لتطبيق القانون واللسيطرة طبقاً لخطة الادارة المعتمدة وبما يضمن الاستغلال المستدام والآمن لهذه الموارد البحرية الحية وبما يدعم الحركة السياحية ويؤدى الى انتعاشها.
هيبكا – بيئة البحر الأحمر :
أعلنت الهيئة الاقليمية للمحافظة على بيئه البحر الاحمر وخليج عدن عن فوز جمعية “هيبكا المصرية” بجائزة التميز البيئى فى إقليم البحر الاحمر وخليج عدن لعام 2012 وذلك لتميزها فى مجال الحفاظ على البيئة البحرية نجاحها فى ادارة منظومة رباط المراكب السياحية “الشمندورات” على مدار العقدين الماضيين والتى تمنع المراكب السياحية من استخدام المخاطيف داخل الشعاب المرجانية نظرا لما تمثله من خطورة على هذه الشعاب والتى تمثل قيمه بيئية واقتصاديه كبيرة.وقع الاختيار على جمعية المحافظة على البيئة “هيبكا” من خلال لجنة تحكيم مشكلة من محكمين من دول الاقليم تقدمت بمشروع الشمندورات لأهميته البالغة وجدواه الاقتصادية لحماية موارد مصر الطبيعية. وقد بدأت الجمعية في تنفيذ هذا المشروع بعد أن اثبتت الدراسات العلمية التى تمت فى مطلع التسعينات ان استخدام الخطاف على الشعاب المرجانية كان له اثر مدمر على الشعاب المرجانية وخصوصا بمنطقة الغردقة والحاجة الملحة لوجود نظام اخر للرباط للتقليل من الاضرار التى تلحق بالشعاب المرجانية التى تمثل ثروة قومية يجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة ولها قيمة اقتصادية تقدر بالمليارات ولهذه الأسباب السابقة قام عدد من العاملين فى مجال الغوص بتأسيس جمعية الحفاظ على البيئة بالبحر الاحمر “هيبكا” فى اوائل التسعينات لتكون مسئولة عن تركيب نظام للرباط وبدأت الجمعية بتركيب ما لا يزيد عن 50 شمندورة بالغردقة وبالجهود الذاتية لأعضائها ومع استمرار العمل اصبح أكبر مشروع للشمندورات البحرية فى العالم حيث تجاوز عدد الشمندورات 1200 شمندورة بأياد وخبرات وخامات أي ضعف عددها فى المحميات الاسترالية وثلاثة أضعاف عددها فى محميات فلوريدا بالولايات المتحدة.
قد أصدر قرارا بمقتضاه تتولى الجمعية تطوعا وبالمجان إدارة منطقة صمداى تحت مسئوليتها المباشرة بنفس النظام الخاص بتحصيل مقابل خدمة من زوار محمية شعاب صمداى بمدينة مرسى علم مع وضع حد أقصى لعدد الزوار بالمنطقة، حفاظا عليها وعلى البيئة البحرية كما جاء فى القرار أن تؤول الحصيلة الواردة بالمادة الأولى من القرار لصالح صندوق خدمات المحافظ وتوزع بنفس النسب وهذه المنطقة لا تقع ضمن حدود المناطق المعلنة كمحميات وطنية ولكن تم إعلانها كمنطقة حماية خاصة من خلال المجلس الشعبى المحلى وبقرار السيد المحافظ رقم 178 منذ عام 2004. القرار جاء كنوع من إعادة الحياة لأكبر منطقة تتواجد بها الدرافيل بالبحر الاحمر وهى منطقه صمداى والتى تعرف أيضا “ببيت الدرافيل” وتجديد لفكر ادارة المناطق البحريه من خلال طرق جديدة للتسويق والرصد البيئى والمتابعة لواحدة من اهم عوامل الجذب السياحى وللقضاء على حالة الفوضى بالمنطقة خاصة فى عدم تواجد أى رقابة. وقد اشتملت خطة الادارة على: تقسيم منطقة شعاب صمداى إلى ثلاث نطاقات للاستخدام تشمل منطقة قلب منطقة الحماية كحرم للدرافيل ومخصصة فقط لتواجد الدرافيل وغير مسموح بدخولها للزائرين والمنطقة الثانيه مخصصة لممارسة أنشطة السنوركل وغير مسموح بتواجد أى مراكب أو قوارب مطاطية وغير مسموح بالغوص داخلها، المنطقة الثالثة ويسمح فيها بحركة القوارب الصغيرة المطاطية لتوصيل الزائرين وتحديد مواعيد الزيارة للحفاظ على سلوك الدرافيل وذلك عن طريق توفير الراحة فى فترة الصباح الباكر للسماح بدخول الدرافيل للمنطقة بدون تواجد أى ضوضاء من قبل محركات المراكب لعدم إزعاجها وهى فترة مهمة جدا للدرافيل حيث تكون متعبة للغاية بعد فترة الصيد ليلا وعليها دخول المنطقة بكل أمان وتقوم المراكب الزائرة بربط حبالها على الشمندورات البحرية المجهزة لذلك على جانبى المنطقة شرقا وغربا وجعل وسط “اللاجونة” متسعا لتحركات الدرافيل فى أثناء الدخول والخروج بعد ذلك تبدأ أفراد السنوركل بتجهيز معداتهم بارتداء طوق النجاه وأدوات السنوركل بمرافقة مرشد السنوركل والتوجه بالقارب المطاطى إلى المنطقة المخصصة لذلك وغلق المحرك وتعتبر الفائدة الأساسية من ارتداء طوق النجاه هو منع أفراد السنوركل بعمل غوصات حرة مع الدرافيل لضمان عدم إزعاجها بتغير مسار حركتها تحت الماء وبذلك يتم بقاء الوضع طبيعى بقدر الإمكان.
جاءت تلك الإجراءات لإعادة إحياء منظومة ادارة منطقة شعاب صمداى بعد أن كانت فى بداية عملها ناجحة ولكن مع اختلال منظومة الادارة والقواعد التى تم الاتفاق عليها على مر السنين وفي ظل غياب المتابعه بدأت اعدد السياح الزائرين الى المكان تقل الى اقل المعدلات بسبب عدم مشاهدتهم للدرافيل واختفائها دون دراسة للأسباب.
درافيل الغردقة فى خطر :
صرخة مدوية أطلقتها الجمعية الأوروبية للحيتيات (الحيتان البحرية والدرافيل وغيرها) ضمن فعاليات مؤتمرها السنوى الذى شهدته مالطة، هذه الصرخة عبرت أمواج البحر المتوسط لتصل لمسئولى الحكومة المصرية فى وزارة البيئة ومحافظة البحر الأحمر كاشفة النقاب عن انتهاكات خطيرة تهدد الدرافيل البحرية وتزعجها وتلحق بها الإصابات فى أماكن تواجدها بمنطقتى “شعاب الفانوس” و”العرق” داخل محمية الجزر الشمالية البحرية فى نطاق مدينة الغردقة، وتلك الانتهاكات جراء أنشطة سياحية جائرة وغير مرشدة تقوم بها بكثافة تفوق الحدود المسموح بها بمراحل عديدة المراكب السياحية التى تنقل السائحين لتلك المناطق خاصة مراكب الزدليك السريعة، ولم يكن تحذير الجمعية الأوروبية العالمية الشهيرة من قبيل المشاهدة فقط أو دون دليل بل جاء نتيجة أبحاث علمية موثقة قام بها باحثون علميون متخصصين فى ذات المنطقة، وقاموا برصد الانتهاكات والخطر المحدق بالدرافيل عن قرب وسجلوا ملاحظاتهم وعرضوا نتائج أبحاثهم فى فعاليات المؤتمر، ومن هنا جاءت تلك الصرخة كواحدة من التوصيات الهامة التى خلصت إلى توجيهها مباشرة كالتزام دولى على الحكومة المصرية، على اعتبار أن مصر من الدول الموقعة على اتفاقية اكومبامس (ACCOMBAMS) وهى الاتفاقية المعنية بحماية الدرافيل والحيتان فى البحر المتوسط كذلك اتفاقية (CMS) الخاصة بحماية الحيوانات المهاجرة، وفى نهاية خطابها حثت الجمعية الأوربية للحيتيات الحكومة المصرية على وضع إطار قانونى لتنظيم الرحلات السياحية إلى مواقع تواجد الدرافيل فى الغردقة.
وتأتي الجمعية الأوروبية للحيتيات واحدة من أهم الجمعيات العالمية المعنية بالحياة البحرية فى البحر المتوسط وأوروبا والعالم، ويأتى ذلك من قبيل حرصها على الأحياء البحرية وهذا الحيوان البحرى الذى يمثل عنصراً فى غاية الأهمية فى الحياة البحرية كذلك أحد أهم عوامل الجذب السياحى للسياحة البيئية، ومن تلك الانتهاكات الخطيرة التى نوهت عنها رصد إصابات لأعداد من تلك الدرافيل نتيجة لرحلات السياحة غير المنتظمة للمراكب السياحية ومركب الزرديك السريعة لمنطقتى “شعاب الفانوس” و”العرق” داخل محمية الجزر الشمالية للبحر الأحمر وهذا التحذير يعيد للأذهان قصة نفس الأنشطة السياحية غير المرشدة فى معظم أماكن الغوص فى البحر الأحمر والتى أدت بطرق مباشرة وغير مباشرة إلى تدمير الكثير من الشعاب المرجانية وإصابتها بالإبيضاض وفقدانها ألوانها الجميلة الرائعة.
فى الوقت الذى تبذل فيه الحكومة المصرية ممثلة فى وزارة البيئة ومحافظة البحر الأحمر للحد من المخاطر المحدقة بالتراث الطبيعى الذى يعد المصدر الأول والأساسى للسياحة المصرية، وجهود الحكومة المصريه ووزارة السياحة للنهوض بصناعة السياحة والعودة بها لسابق عهدها كواحدة من أهم ركائز الاقتصاد المصرى ومورداً رئيساً من موارد العملة الصعبة، إلا أن هؤلاء يكثفون من أنشطتهم السياحية المدمرة ويضاعفونها، خاصة رحلات السباحة مع الدرافيل. ويقول الباحث البيئى بمحميات البحر الأحمر، أن جهود وزارة البيئة وقطاع محميات البحر الأحمر كبيرة للحد من التجاوزات التى تنال من عناصر التنوع الأحيائى الذى هو المصدر الأول للجذب السياحى لمصر كلها، وفى المقابل يجب أن يكون هناك التزام من الشركات السياحية، فمصر من أوائل دول الشرق الأوسط التى قامت بوضع أطر قانونية وتشريعية فى مجال البيئة والمحميات الطبيعية ووقعت على العديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بمجال حماية البيئة البحرية، كما قامت بإنشاء شبكة من المحميات الطبيعية تبلغ 14% من مساحة الخريطة المصرية، ووضعت قانونا خاصا بها وهو القانون رقم 102 لسنة 1983، كما أولت البحر الأحمر اهتماماً خاصاً من الناحية البيئية.
أن وزارة البيئة ومحافظة البحر الأحمر تهتمان بـ”الدرافيل الدوارة” بمنطقة صمداى جنوب البحر الأحمر منذ عام 2004 واعتبرتها منطقة حماية خاصة، ولازالت حتى الآن من أهم مناطق حماية الدرافيل الدوارة على مستوى العالم، كما تهتمان بالدرفيل ذى الأنف الزجاجية بمناطق شعاب “الفانوس” و”العرق” بمنطقة الجزر الشمالية بالغردقة، وقامت الوزارة والمحافظة باتخاذ الإجراءات القوية التى من شأنها زيادة الحفاظ وتوفير مناطق الراحة والهدوء بهما، وشكلت المحافظة لجنة لحماية البيئة البحرية مع التركيز على حماية الدرافيل البحرية فيهما، وكإجراء حاسم تم إغلاق إحدى الشركات بعد قيامها بالترويج لرحلات بحرية للسباحة مع الدرافيل، كذلك إنذار عدد ليس بقليل من مراكز الغوص التى كانت تقوم بالترويج لمثل الرحلات وأغلقت صفحاتها على الإنترنت. وعن تعظيم الاستفادة من التعاون من الجمعية الأوربية سيتم توجيه الدعوة للجمعية الأوربية لتبادل الخبرات مع الخبراء الوطنيين المصريين والمساهمة فى دعم الأبحاث والرصد للدرافيل البحرية خاصة أن تلك الجمعية الأوربية متخصصة فى أبحاث الثدييات البحرية إلى هنا انتهى المقترح بالرد على صرخة الجمعية الأوربية للحيتييات.
الغرقدة وليس الغردقة :
الغردقة اسم يجسد خطأ توارثته الأجيال حيث إن الاسم الصحيح هو الغرقدة نسبة إلى نبات الغرقد ومن هنا جاء المسمى باللغة الإنجليزية hurghada ليؤكد التسمية الأصلية المكتسبة من الغرقد وهو شجرة من شجر الشوك له ثمار مستديرة كأنه خرز العقيق وكان هذا المكان مرسى للقوارب والمراكب الشراعية ووجود شجر الغرقد.
ولمحافظة البحر الأحمر، التي تعد أكبر محافظات مصر طولا حيث تمتد عبر شريط ساحلي يصل طوله إلى 1080 كيلو مترا، قرى ومدن تمثل مسمياتها قصصا وحواديت يرويها المؤرخ الراحل كمال الدين حسين في مؤلفاته عن مدينة القصير وعيذاب والشاذلي أبوالحسن والتي تناولت أصول مسميات القرى. وحول أصول تسمية المدن والقرى من اقصى الجنوب فى حلايب وحتى شمالها فى الزعفرانة نكتشف أن حلايب سميت بهذا الاسم من الشيخ محمد على حلايب أول من استوطن في هذه المنطقة مع قبيلته وأولاده وهى جزء أصيل من أرض مصر كما اثبتتها الاتفاقية المبرمة بين الحكومة المصرية والحكومة الانجليزية فى 19 يناير 1899 التي حددت الحدود المصرية. وأبورماد تعود تسميتها إلى وجود خام المنجنيز بكثرة الذي يشبه الرماد فيما تم إطلاق اسم الشلاتين على تلك المنطقة بلغة قبائل البيجاوية التي سكنتها، والحمراوين يقال إن هذا الاسم أطلق عليها بعد أن ضلت ناقة أحد البدو وكانت تسمى بالحمراء فكان ينادي عليها بالحمروين بمعنى اين الحمرا.
وعن سفاجا يرجع المؤلف الاسم إلى أصله بالفرعوني حيث السفا هي التراب. ويقال في تعليل الاسم أن ريحا شديدة هبت وسفت التراب فى هذا المكان فأصيب الناس بالذعر والهلع وصاحوا السفا جه أي التراب جاء، أما رأس غارب فتسمى أيضا جبل غارب والغارب هو الكاهل وأعلى كل شىء.
ويشير إلى أن الزعفرانة والتي تمثل أول قرية للمحافظة على الحدود الشمالية سميت بذلك نسبة لوجود نبات الزعفران بها، ومرسى علم تسميتها الأصح مرسى العلم والمقصود به الجبل حيث تتميز المنطقة بكونها جبلية مرتفعة.
وهناك أيضا أم غيج ويعود أصل الاسم إلى لفظ أم غيض أي المنطقة ذات الغيضة وتعني تجمع الشجر في مغيض الماء وتقع جنوب القصير بخمسين كيلو مترا، أما القصير فهي أقدم مدن البحر الأحمر وبها العديد من الآثار الإسلامية والقصير هي اسم تصغير للقصر أي الحصن وذلك لكونها إحدى مناطق حماية طرق التجارة في البحر خلال العصور الإسلامية والفاطمية.
(25) محمية الجزر الشمالية للبحر الأحمر (محمية تنمية موارد)(*):
أعلنت منطقة جزر البحر الأحمر الشمالية بمحافظة البحر الأحمر محمية طبيعية بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم رقم 1618لسنة 2006 والتى تقدر مساحتها بحوالى 1992كم2.
تكثر الجزر فى مياه البحر الأحمر المصرية كما تعتبر ملاذاً للسلاحف البحرية فى موسم وضع البيض وكذلك لعدد أنواع الطيور البحرية والبرية نظراً لمناخها الذى يتسم بالجمال والهدوء ويبلغ عدد الجزر فى المياه الاقليمية المصرية 45 جزيرة التى تعد من بين المناطق القليلة الباقية على حالتها الأولى والمحتفظة بنقائها على سطح الأرض.
تضم منطقة جزر البحر الأحمر الشمالية 21 جزيرة تقع جميعها فى أماكن ضحلة وحتى عمق 100متر مما أدى إلى ان جميع المياه المحيطة بها تحتوى على مساحات شاسعة من جزر شعاب مرجانية مغمورة ومنتشرة بالمنطقة كالتالى:
أ‌. جزر الأشرافى: وهى تبعد عن الشاطئ مسافة 1.86كم وتتكون من ثلاث جزر صخرية فى بداية مضيق الجوبال.
ب‌. جزر غانم: وهى تبعد عن الشاطى مسافة 3.1كم وهى قريبة من غوبة الزيت ويفصل بينها وبين أرخبيل الأشرافي قنال الزيت ويوجد حولها بعض حقول استخراج البترول.
ج.جزيرتى قيسوم الشمالية والجنوبية: وتبعد عن الشاطئ مسافة 12كم وهما جزيرتين من جزر أرخبيل الجوبال وتوجد على الجزيرة الجنوبية منطقة مانجروف .
د. جزيرتى الجوبال الصغرى والكبرى:وتبعد عن الشاطئ مسافة 30كم وهى تتكون من جزيرتين تمثلان الجزء الشمالى لمضيق الجوبال وهما جزء من أرخبيل الجوبال .
هـ. جزر أم الحميات الكبيرة والصغيرة ودهر القيسوم: وتبعد عن الشاطئ مسافة 4.8كم وهى عبارة عن ثلاث جزر مرجانية وتتصل مع جزيرة القيسوم بحاجز مرجانى عميق.
و. جزر الميتتين: وتبعد عن الشاطئ مسافة 0.7كم وتتكون من ثلاث جزر مرجانية التكوين ويحاط بها حقول استخراج البترول.
ز. جزر طوال والحمرا وأم البيسان: وتبعد عن الشاطئ مسافة 22.5كم وهى تمثل نتوء مرجانى بارز من نفس النتوء المتكون منه جزر الجوبال.
ح. جزر سيول الكبرى والصغرى: وتبعد عن الشاطئ مسافة 30كم وتقعان فى منتصف المسافة بين شدوان والجوبال .
ط. جزيرة أم قمر: وتبعد عن الشاطئ مسافة 22كم وتحتوى على أهم مواقع الغوص بالبحر الأحمر.
ى. جزر الفنادير: وتبعد عن الشاطئ مسافة 6كم وهى جزر مرجانية التكوين تقع غرب جزيرة أم قمر.
خريطة الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية بالبحر الأحمر :
ساهم مشروع التنمية البيئية لمنطقة ساحل البحر الأحمر من وادى الجمال وحتى منطقة حلايب فى مرحلته الثانية وتكملة لما قامت به اللجنة الوطنية وجامعة المنصورة فى المرحلة الأولى من المشروع والذى تناول دراسة المنطقة الشمالية من ساحل البحر الأحمر من الغردقة وحتى وادى الجمال ، فى اعداد خريطة استخدام الاراضى لهذه المنطقة وايضاح الأماكن الصالحة لكل نوع من الاستثمار المناسب وكان من ايجابياتها ايضاً اعلان منطقة وادى الجمال محمية طبيعية ، ونظراً لأهمية الجزء الجنوبى لساحل البحر الأحمر وموارده الطبيعية المتميزة فقد كان يجرى استكمال دراسة المنطقة تجنباً للنتائج السلبية على حساب هذه الموارد واستنزافها السريع الذى لا يخدم الجيل الحاضر ولا الاجيال القادمة ، خاصة انها موارد غير متجددة مثل الموارد التعدينية والشعاب المرجانية التى يلزم الاف السنين للحصول على مستعمرة صغيرة منها ، وذلك من خلال عرض نتائج مشروع التقييم البيئى لساحل البحر الحمر بين وادى الجمال وحلايب ، بالتعاون مع منظمة اليونسكو واستعرضت خطوات المشروع التى بدأت بتجميع البيانات سواء المنشورة منها او الموثقة المتاحة عن المنطقة ، وجمع بيانات الارصاد الجوية ورصد حفريات الشعاب المرجانية والتوزيعات الحديثة منها، وكذلك نبات المنجروف الموجود على هيئة غابات فى اماكن كثيرة من الساحل نظراً لأهميته فى التوازن البيئى البحرى ثم عمل زيارات ميدانية وحقلية لعمل التحقق الأرضى لبعض المناطق وجميع عينات من التربة ومياة الآبار ، كما تم عمل خريطة لاستخدامات الاراضى وسلسلة من اللوحات ذات البيانات المختلفة تعتمد اساساً على الخرائط الطبوغرافية والصور الفضائية فى عمل خريطة الاساس لهذه اللوحات ، وكذلك افراد جزء خاص من المخاطر البيئية بالمنطقة سواء كانت طبيعية مثل السيول أو من صنع الانسان مثل التلوث بالزيت بواسطة السفن او التلوث الحرارى بواسطة محطات تحلية المياة، او بناء المنشآت السياحية على أجزاء من الشعاب المرجانية او نشاط الصيد غير المرشد والقاء المخلفات فى البحر او التلوث الحادث نتيجة الخامات التعدينية ، بالاضافة الى وضع البدو القاطنين فى المنطقة كجزء من أى خطة للتنمية بالمنطقة وتم عمل مسح اجتماعى وطبى لهم 0 تهدف الدراسة الى وضع خريطة للاستخدام الامثل للموارد الطبيعية والاستفادة الجادة منها للحفاظ على التنمية المستدامة ومحاولة ايجاد موارد جديدة للبدو نظراً لنضوب الامطار نتيجة للتغير المناخى. وحول الدراسات البيئية المتكاملة لجنوب البحر الاحمر تم اعتبار الدراسة استباقية للاستثمار البيئية الرشيدة فى تلك المناطق الثرية والحساسة ويتم استخدام نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد فى التطبيقات البيئية ، واماكن وجود الثروات التعدينية بالمنطقة ، وقد كشفت الدراسة عن مياة الآبار وتركيز الملوحة الزائدة والعناصر الثقيلة ، وكذلك تلوث ساحل البحر الأحمر بزيوت السفن ، مخلفات الذبح واسماك المياه العزبة التى تستخدم كطعم لصيد اسماك البحر الأحمر ، كما حذر فريق البحث من تردى الاوضاع نتيجة لعدم وجود وعى بيئى وصحى او رقابة فى هذه المناطق والتوصية بضرورة استكمال الدراسة حول اسس الادارة الرشيدة للموارد وهذه المناطق وتوفر سبل العيش للبدو قاطنى هذه المناطق للحفاظ عليها 0
جبل أبودباب يضع مصر على خريطة المعادن النفيسة :
تهتم وزارة البترول والثروة المعدنية بتطوير وتنمية منظومة الثروات المعدنية بما يتناسب مع مخزون ثرواتنا التى لم تكشف بعد، حيث لدينا وفرة فى المعادن تتطلب حوافز واعدة للمستثمرين للبحث والتنقيب وتطوير قطاع التعدين الذي يعطينا دفعة لزيادة الدخل القومي وجذب فرص الاستثمار التى تزيد اعداد العمالة، تم الدخول فى شراكة مع العديد من الشركات العالمية بواسطة هيئة الثروة المعدنية لتفعيل قانون الثروة المعدنية فى القريب العاجل لتحفيز المستثمرين وضمان حقوق الدولة، ان هيئة الثروة المعدنية بدأت فى تفعيل البحث عن المعادن النفيسة بدخولها فى شراكة مع مستثمرين استراليين للبحث عن معدن التنتالوم والذي أكدت الابحاث الجيولوجية توافر كميات واعدة منه فى جبل أبودباب بالبحر الأحمر، أكد جون ستارينك ممثل جبسلاند العالمية الشريك الرئيسي لهيئة الثروة المعدنية الالتزام بالاستثمار فى مصر رغم الاحداث السياسية والتوترات داخل الشارع المصري، ان مصر مازالت واعدة فى الاستثمرا فى مجال التعدين، ان استراليا ملتزمة بضخ استثمارات جديدة لمساندة الاقتصاد المصري وتطوير منظومة الثروة المعدنية مؤكداً فرص المستقبل الواعد لمصر فى قطاع التعدين، واقامة مشروعات تضاعف فرص العمل فى هذا القطاع واشار الى ان هناك مفاوضات مع عدد من البنوك المصرية للحصول على قرض بقيمة 110 ملايين دولار تمثل 50% من قيمة الاستثمارات الجديدة التى تطرح منتصف العام الجاري والباقي من خلال التمويل الذاتي، وقال ستارينك ان هناك عروضاً من بنوك خليجية لتمويل المشروع فى حالة رفض البنوك المصرية، وتم تعيين مستشار مالي وفني لتقييم المشروع من الجوانب الاقتصادية والفنية، وأعطي مؤشرات ايابية، هناك خطة مشتركة مع الحكومة المصرية ممثلة فى وزارة البترول للتوسع فى انتاج القصدير والتنتالوم لجلب عملة اجنبية لمصر وخلق فرص عمل جديدة.
منجم التنتالوم بجبل ابودباب بمرسي علم سيوفر 500 فرصة عمل مباشرة خلال شهور وناشد ستارينك الجهات الحكومية فى مصر تسهيل الحصول على التراخيص اللازمة للبحث والاستكشاف لجذب المستثمرين والاقتداء بدول مثل كندا واريتريا هناك عدداً من المعوقات عند الحصول علي تراخيص العمل والموافقات حيث تأخر تنفيذ المشروع قرابة خمس سنوات للحصول على موافقة لإنشاء خط المياه من شاطئ البحر الأحمر لموقع المشروع، وقال انه وفقاً للجدول الزمني لمشروع التنتالوم سوف يتم البدء فيه قبل نهاية النصف الأول من العام الجاري باستثمارات 225 مليون دولار. يتم حالياً انتاج القصدير من حقول ابودباب بالبحر الأحمر لحين بدء الانتاج الفعلي من التنتالوم، ان الانتاج المصري سيصل الى نحو 25% من الانتاج العالمي للتنتالوم ان 50% من انتاج التنتالوم يستخدم فى صناعة 25% من مكونات الطائرات النفاثة ليضع مصر فى موقع متميزاً لتلك الصناعة وينعش صناعة الدوائر الالكترونية والكهربائية الدقيقة وأجهزة المحمول واللاب توب، وتصنيع الشرائح التعويضية التى يتم تركيبها فى عظام الانسان نظراً لعدم تفاعلة مع الجسم وكذلك بعض الانسان نظراً لعدم تفاعلة مع الجسم وكذلك بعض المكونات الطبية الدقيقة والمفاصل الصناعية المتطورة بالاضافة الى استخدامه فى صناعة شفرات الحفر واجهزة قطع الجرانيت، وأنه يتم انتاج القصدير حالياً من حقول ابودباب ويتم صهره فى ماليزيا، وبيعة داخل البورصات العالمية ويتم تحويل عائد البيع للبنوك المصرية، مشيراً الى ارتفاع سعر القصدير الى 35 الف دولار للطن، ويتم تصدير 60 طناً من القصدير شهرياً ستزيد الى 80 طناً بعد وصول احدث معدة لعمليات الفصل الحلزوني. صناعة التعدين فى مصر يجب أن تكون مصدراً اساسياً للدخل القومي مطالباً بإقرار قانون تنافسي للتعدين يجذب الاستثمار الأجنبي، وتقديم عرض لهيئة الثروة المعدنية للحصول على مناطق اضافية لإنتاج القصدير بمنطقة العجلة دون تحمل الحكومة المصرية أية نفقات واقتسام الارباح من أول يوم انتاج حيث أن الشركة لديها منطقة امتياز فى وادى العلاقى للبحث عن الذهب والنحاس وتم انفاق 4 ملايين دولار للبحث والتأكد من حجم المخزون وتأكد وجود كميات واعدة لكن لضيق مساحة الامتياز ومشكلة التصاريح الأمنية التى يصدرها الجيش نظراً لتجديد التصاريح للأجانب كل اربعة ايام، وبعد المسافة بين منطقة الامتياز والطريق الرئيسي بحوالي 250 كيلو متر مما يعوق عمليات البحث والتنقيب واضاف أنه تم التقدم لهيئة الثروة المعدنية بضفتها الشريك الرئيسي للحصول على مناطق جديدة لنتمكن من الاعلان عن كشف تجاري فى الذهب والنحاس ونتمني ان تكون حوافز الاستثمار الجديدة وقانون الثروة المعدنية الجديد مؤشراً لدفع خطط التنمية والبحث عن المعادن النفيسة وتنشيط مجالات البحث وتطوير قطاع الثروة المعدنية.
قررت محافظة البحر الأحمر اغلاق ووقف الزيارات لمنطقتي شعاب الفانوس والعرق أحد أهم وأشهر مناطق الغوص وتواجد الدرافيل بالغردقة امام الانشطه البحرية ( الغوص ـ السنوركيل) وذلك لمدة شهر بعد تكرر الشكاوي في الفترة الأخيرة من الأخطار والأضرار البيئية التي تتعرض لها الدرافيل في هذه المناطق الهامة بسبب تزاحم المراكب وعدم الالتزام بالقواعد البيئية حيث تم الاتفاق علي عمل خطة ادارة للمنطقتين من خلال جمعية الحفاظ علي البيئة هيبكا للحفاظ علي الدرافيل وتواجدها بهذه المناطق حيث تعتبر احد اهم الموارد الطبيعية والجذب السياحي بالغردقة. خلال فترة الاغلاق سيتم اعداد مخطط ادارة بمشاركة الجهات التنفيذية العاملة في مجال الحفاظ علي البيئة بالبحر الأحمر وسيتم عمل دورات تدريبية لقائدي المراكب والعائمات السياحية ومرشدي الغوص بالمجان لضمان المحافظة علي هذه الموارد الطبيعية الهامة وعدم استنزافها خاصة وان منطقة شعاب العرق والفانوس تتميز بتواجد الدرافيل وظهورها بشكل يومي في تلك المناطق مما يجعل الاقبال عليها أكثر من أي مناطق اخري الدرافيل بالبحر الأحمر احد أهم عوامل الجذب السياحي والمحافظة عليها لها ابعاد اقتصادية وسياحية وبيئية وأضاف علي ان هناك لجنه من المحميات وحرس الحدود والقوات البحرية ستقوم بمتابعة الموقف بهذه المناطق بعد اعادة فتحها وذلك ضمن مخطط الادارة لتحقيق السيطرة علي العائمات البحرية واللنشات السياحية.
(26) محمية الجلف الكبير (محمية متنزه قومى طبيعى وثقافى)(*):
هي محمية فريدة في الشكل والمضمون صخورها ورسومها ونقوشها تروي لنا حكايات وكواليس الانسان القديم محمية ترجع الي 400 مليون سنه وتتكون من وديان لكل واد منها الف حكاية وحكاية انها محمية الجلف الكبير بواحات الوادي الجديد تقع المحمية في الجزء الجنوبي الغربي للوادي الجديد علي حدود ثلاث دول هي مصر وليبيا والسودان علي مساحة 48 الفا و 523 كيلو مترا مربعا وتبعد عن القاهرة 1600 كيلو متر وتمتد 175 كيلو طولا و 125 كيلو عرضا بارتفاع 300 متر عن الصحراء المحيطة بها وتضم سهولا شاسعة للكثبان الرملية والكهوف التي تعود لعصور ما قبل التاريخ والصخور الرملية والفوهات البركانية القديمة والمناطق الجبلية والوديان العميقة والبحار الرملية علاوة علي احتوائها علي التراث الثقافي للإنسان بقيمه الدينيه والجمالية والطبيعية الفريدة قال عنها المؤرخون انها قادرة وحدها علي جذب ربع سياحة العالم الي مصر لو تم الترويج لها جيدالكنها للأسف تعاني من الهجر والنسيان ولم تتذكرها الحكومة سوي في عام 2007 عندما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بتحويلها الي محمية طبيعية أي بعد مرور اكثر من 82 عاما علي اكتشافها علي يدي الأمير كمال الدين حسين عام 1925 فهو كان أول رحالة مصري يصل لتلك المنطقة النائية بالسيارات كما يرجع له الفضل في اصطحاب العديد من العلماء الاوروبيين في مجال الجيولوجيا والنبات والتاريخ لرصد وتاريخ أهم الظواهر الطبيعية والمعالم الاثرية بتلك المنطقة النادرة في عام 23 غامر احمد حسنين باشابرحلة برية في الصحراء الغربية بدأها من السلوم انتهت بالجلف الكبير مارا بواحة سيوه وجغبوب والكفرة استكمال رحلته فيما بعد الي السودان متجها جنوبا حتي وصل لمدينة الفاشر تضم المحمية 19 واديا أشهرها وادي الاخص ووادي عبد الملك ووادي بخيت وحمرة والبخت والضيف والجزائر ومفتوح ومشي ووسع الصورة والفراق وماسن وبحث وويصا والمضيق والجزائر ومفتوح ومشي ووسع والصورة والفراق وماسن وبحث وويصا والمضيق المفتوح والسودا والحنضل لكن اهمها علي الاطلاق منطقة السيلكا الزجاجية التي تكونت بفعل اصطدام نيزك ضخم منذ ما يقرب من 28 مليونسنه ادي الي الصهر السريع والمفاجيء لصخور الحجر الرملي من تأثير الحرارة ثم التصلب السريع فتكونت مادة شفافة من ثاني اكسيد السليكون الرملي المتابين لونه ما بين الاخضر الغامق والاخضرالفاتح او المائل للأصفرار والابيض والاسود وتقع منطقة السيليكا في الجزء الجنوبي من بحر الرمال الاعظم كما تحتوي المنطقة علي حقول النيازك التي تفاعلت مع الأرض مكونه أكبر حقل نيازك في العالم ثم كهف المستكاوي الذي يحتوي علي اكثر من 2000 صورة من النقوش ورسوم الانسان الأول كما يوجد بالمحمية العديد من الآثار الفرعونيه ورسومات تعود لما قبل التاريخ بها غطاء نباتي مكون من شجيرات عند جبل عبد الملك والوديان المجاورة له وتعتبر الملاذ الوحيد في الصحراء الغربية الذي يدعم حياة الحيوانات البرية أكلة العشب ، وبها طيور اللقلق والرحمة المصرية صقر جراح وعصفور الجنة وأنواع ابو فصادة وغيرها وتتمثل فيها الثدييات في اليربوع الحر وثعلب الرمل والغزال والبقر الوحشي والكبش الأروي والزراف والفيل وحيد القرن وبالمنطقة مخربشات محفورة علي الصخور في وادي الصودا يقول عادل نفد مدير عام فرع جهاز شئون البيئة بالوادي الجديد ان المحمية واحدة من أكبر المحميات الطبيعية علي مستوي العالم من حيث المساحة ومن حيث الكنوز التاريخية والجيولوجية والكوف الصحراويةوالجبلية والمناظر الخلابة التي جعلتها مقصدا فريدا للسياح المغامرين وعشاق سياقات السفاري وتتخذ المحمية شكل المثلث يصعده السائع ليجد قمة منبسطة جدبا بلا حياة مسطحها بمساحة تقترب من مساحة دول عربيةوأوربية كثيرة وهي مزار سياحي مهم لما تضمه من اثار مصرية قديمة فضلا عن غناها بكل المقومات الطبيعية الخالية من كل انواع التلوث البيئي ، كما تعتبر الجلف الكبير أكبر حقل طبيعي لسقوط النيازك في العالم وتتكون من صخور نوبيه بارتفاع 1000 متر عن سطح البحر ان وادي صورة الذي يقع في غرب هضبة الجلف الكبير كان أهم المواقع السكنيه للمصري القديم في أواخر العصر الحجري حيث كان يعتمد علي النباتات التي تنمو علي مياه الأمطار أو حلو البرك وأن المصري في ذلك العصر اقام بيوتا صغيرة وعرف الطقوس واقام بهاوترك لنا رسومات علي الاحجار تعبر عن الحياة والحيوانات والطيور في ذلك الوقت مشيرا الي ان النقوش والرسومات بوادي صورة تعتبر من أهم اثار انسان تلك المرحلة ان محمية الجلف الكبير قبلة للسياحة العالمية لماتملكه من مقومات فريدة يأتي في مقدمتها جبل العوينات الذي يمتد في كل من ليبيا ومصر والسودان والذي يغطي مساحة تصل لحوالي 8700 كم 2 ويصل ارتفاعه حوالي 1943 مترا فوق سطح البحر وه عبارة عن صخور جرانتينية تتمثل فيه الرسوم والنقوش التي ترجع الي انسان ما قبل التاريخ ثم منطقة السيلكا الزجاجية ووادي صورة الذي يتميز بالرسومات الصخرية بكهف السابحين ورسومات للزراف وحيوان يشبه الأسد وكهف المستكاوي حيث يوجد به أكثر من 2000 صورة من النقوش والرسم للإنسان الأول ويصل طول هذاالكهف الي 16 م وارتفاع حوالي 7م .
كما يوجد 3 مجموعات من الفن الصخري بوادي حمراوهي عبارة عن نقوش للحيوانات البرية مثل الزراف الذي استأنسه الانسان في تلك المنطقة فضلا عن عددكبير من الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض مثل الغزلان والكبش الاروي واثارللأبقار الوحشية التي اندثرت نتيجة للظروفالبيئية شديدة الجفاف واخيرااشجار الاكاسيا السنط والنباتات المتحفرة في الصخور التي ترجع الي الحقية القديمة ويتمثل التراث الطبيعي للمحمية في التنوع البيولوجي الفريد للنبتات والحيوانات النادرة والنمو الكثيف لاشجارالطرفة والرطربط والطلح كما تم حصر 79 نوعا من الزواحف البرية و 21 نوعا من الثدييات البرية منها الغزال العفري وثعلب الرمال والكبش الاروي كما كانت تحتوي المنطقة علي المها العربي والابقارالوحشية التي انقرضت تماما.
أعلنت منطقة الجلف الكبير بمحافظة الوادى الجديد محمية طبيعية بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 2007بمساحة إجمالية حوالى 48523كم2 وتقع فى الجزء الجنوبى الغربى من محافظة الوادى الجديد وتتمتع هذه المنطقة بتراث ثقافى فريد وقيم بيئية وجمالية ذات أهمية دولية متميزة حيث تتضمن عناصر طبيعية منها:
1- جبل العوينات الذى يمتد فى كل من (ليبيا-مصر-السودان) والذى يغطى مساحة حوالى 800كم2 ويصل ارتفاعه حوالى 1943م فوق سطح البحر وهو عبارة عن صخور جرانيتية تتمثل فيه الرسوم والنقوش التى ترجع إلى أنسان ما قبل التاريخ.
2- السيليكا الزجاجية الى تكونت بفعل صدمة نيزكية ضحمة أدت إلى الصهر السريع والمفاجئ لصخور الحجر الرملى من تأثير الحرارة الشديدة المتولدة ثم التصلب السريع للمصهور فتكونت مادة شفافة من ثانى أكسيد السليكون(الرمل) تتباين فى ألوانها من الأخضر الغامق أو الأخضر المائل الى الإصفراروالأبيض والأسود والتى تكونت منذ حوالى 28مليون سنة وتوجد فى الجزء الجنوبى من بحر الرمال الأعظم على بعد حوالى50كم من الحدود المصرية الليبية .
3- وادى صورة الذى يتميز بالرسومات الصخرية بكهف السابحين ورسومات للزراف وحيوان يشبه الأسد .
4- كهف المستكاوى حيث يوجد به أكثر من 2000صورة من النقوش والرسم للإنسان الأول ويصل طول هذا الكهف إلى 16م وارتفاع حوالى 7م .
5- وادى عبد الملك الذى يتمتع بمناظر جمالية وتنوع بيولوجى وهو من المواقع ذات الجذب السياحى ويوجد به بعض من الرسومات للماشية .
6- وادى بخيت الذى يتميز بالكثبان الرملية الضخمة ووجود رواسب بحرية قديمة بها أدوات تدل على إقامة الإنسان فى تلك المنطقة .
7- يوجد أيضا 3مجموعات من الفن الصخرى بوادى حمرا وهى عبارة عن نقوش للحيوانات البرية مثل الزراف حيث إستأنسه الإنسان فى تلك المنطقة .
8- العديد من الآثار التى ترجع إلى عصر الفراعنة ورسومات ما قبل التاريخ بالإضافة إلى المناظر ذات القيمة الجمالية العالمية .
9- بيئات ذات أهمية لعدد كبير من الكائنات المهددة من الحيوانات والنباتات منها الغزلان والكبش الاروى وآثار للابقار الوحشية التى اندثرت نتيجة للظروف البيئية شديدة الجفاف .
10- وجود بع الاشجار الاكاسيا(السنط) والنباتات المتحفرة فى صخور ترجع إلى الحقبة القديمة .
11- تتكون جيولوجية الجلف الكبير وجبل العوينات من صخور تتراوح أعمارها ما بين 400مليون سنة قبل الكمبرى فى حقبة الحياة القديمة حيث تتكون أقدم الصخور فى الجنوب على الحدود الليبية السودانية متمثلة فى الجزء الواقع من جبل العوينات داخل الحود المصرية وهو عبارة عن صخور من الجرانيت والصخور متحولة من النايس المغطاه بصخور من الحجر الرملى الكربونى الذى يحتوى على خفريات نباتية .
12- يمكن تقسيم الصخور من الاقدم إلى الاحدث فيما يلى :
أ-صخور القاعدة : ويوجد فى الجنوب الغربى للصحراء الغربية .
ب-تكوين عربا : تتألف من رواسب من الحجر الرملى متعدد الالوان ويحتوى على حفريات التريلوبيت التى يرجع عمرها إلى عصر الكمبرى .
ج-تكوين الناقوس : وهو عبارة عن حجر رملى أبيض يميل إلى الاصفرار وبه حبيبات من الكوارتز ويرجع عمرها إلى عصر الاردوفيشي والسيلورى الاسفل.
د-تكوين وادى الملك : وهو عبارة عن تكوينات من الفتات الرملى والكونجلومرات يرجع عمرها إلى عصر الديفونى.
ه-تكوين الجلف : وهو عبارة عن طبقات من الحجر الرملى والكوارتز فى الجزء العلوى والحجر الطينى فى الجزء السفلى والتى تحتوى على بقايا نباتات من العصر الكربونى .
و-تكوين أبو رأس : ظهر في الجزء الشمالى الغربى من هضبة الجلف الكبير وهو عبارة عن حجر رملى بنى إلى الاحمر بالتبادل وتداخلات من الطفلة يعلوها طبقة من البريشيا والكوارتز الزجاجى ويرجع عمرها إلى عصرى البرمى والترياسى.
ز-تكوين أبو بلاص : وهو عبارة عن حجر رملى ناعم به نسبة من الطين تحتوى على حفريات لنباتات وحيوانات فقارية ولا فقارية يرجع عمرها إلى عصرى الجوارسى والطباشيرى.
13- يتمثل التراث الطبيعى فى مكونات التنوع البيولوجى من النباتات والحيوانات النادرة والنمو الكثيف لاشجار الطرفه والرطريط والطلح كما تم حصر 79نوعا من النباتات أكثرها شيوعا الطلح كما تم تسجيل 10 أنواع من الزواحف البرية 21نوعا من الثدييات البرية منها الغزال العفرى وثعلب الرمال والكبش الاروى كما كانت تحتوى المنطقة على المها العربى الابقار الوحشية التى أنقرضت تماما .
14- يتمثل التراث الثقافى فى وجود رسومات الابقار والماعز التى يرجع عمرها إلى حوالى 1000سنة قبل الميلاد – ظهرت كتابات هيروغليفية على صخور الحجر الرملى على بعد حوالى 30 كم جنوب غرب واحة الداخلة حيث أقرب موقع للمياه الدائمة فى واحة الكوفرة بليبيا – تم حفر أشكال الحيوانات والانسان على جدران الكهوف وترك أدوات الانسان البدائية وأسلحتة ويوجد أكثر من 1000موقع أثرى فى منطقة الجلف الكبير وجبل العوينات .
15- تهدف محمية الجلف الكبير إلى الحفاظ على النظم البيئية للصحارى من أجل الاجيال المستقبلية حماية الموارد الثقافية والاثرية وتشجيع ألأستخدام المستدام لتلك الموارد من خلال إنشاء نظم أدارة سليمة وتعظيم الفؤاد الاقتصادية والاجتماعية المستدامة للموارد الطبيعية من خلال جذب السياحة البيئية وتوفير فرص عمل لسكان المناطق القريبة من المنطقة وتنمية الوعى البيئى للمرشدين السياحيين القائمين على إدارة الشركات السياحية للحفاظ على الموارد الطبيعية الثقافية للمنطقة .
16- بدء تنفيذ برنامج السيطرة والتأمين وتطبيق القانون بمحمية الجلف الكبير بمحافظة الوادي الجديد بهدف الوقوف علي مجموعة من البيانات منها عدد الرحلات الشهرية وأعداد السائحين والمرافقين وعدد السيارات وغيرها من البيانات المتعلقة بكل رحلة. ليتم وضعها في إطار قواعد البيانات والاستفادة منها مستقبلاً.ان إدارة المحمية تقوم بمتابعة رحلات السفاري وفقاً للتصاريح الواردة من قطاع حماية الطبيعة بالوزارة حيث شهدت الفترة الأخيرة زيارة 6 شركات لسياحة السفاري بالتعاون مع إدارة شرطة السفاري بالواحات الداخلة.ان محمية الجلف الكبير بدأت في تنفيذ برنامج الإعلام والتعليم والتوعية والتدريب حيث تم عقد ورش عمل بالتعاون مع البعثة الاسترالية. وقدمت خلالها عرضاً عن المحمية والتنوع الأثري والحيوي الذي تزخر به المنطقة. وقدم الجانب الاسترالي عرضاً حول أعمال الحفائر بمنطقة أسمنت الخراب بالداخلة بالوادي الجديد. يجري حالياً التنسيق مع مركز إعلام الداخلة لتنفيذ برنامج لرفع وعي طلاب المدارس بعلوم البيئة والتنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية بمصر. من خلال تنفيذ عدد من المحاضرات تتناول موضوعات المحميات بمصر والتشريعات البيئية المنظمة لها. والسلع والخدمات التي تقدمها الأنظمة البيئية بهذه المحميات. بالاضافة إلي السياحة البيئية. وأهمية المشاركة المجتمعية في إدارة المحميات. ويتم دعم تلك المحاضرات بعرض عدد من الأفلام البيئية والوثائقية.من جانب آخر تقوم إدارة محمية الواحات البحرية بدوريات منتظمة لمراقبة حركة السياحة البيئية بالمحمية حيث بلغ عدد السياح الأجانب الزائرين خلال شهري يناير وفبراير 2013 حوالي 4133 سائحاً.
17- في ظل ما تتعرض له الاثار المصرية من عمليات نهب منظمة في العديد من المحافظات في ظل الغياب الامني وانتشار عصابات ولصوص الاثار في الاماكن النائية وخاصة محافظة الوادي الجديد التي لا تزال اجهزة الشرطة غائبة عن حراستها واصبحت قضية الحفاظ علي التاريخ المصري تستدعي تدخل جهات كثيرة لحماية تراث مصر الاثري من الاخطار التي تهددها .. ففي محافظة الوادي الجديد توجد محمية الجلف الكبير التي تبلغ مساحتها 33 الفاً , 700 متر مربع وتقع الهضبة علي بعد 1600 كيلو متر من القاهرة , وتمدد بطول 175 كيلو متر وعرض 125 كيلو متراً , وبارتفاع 300 متر عن سطح الصحراء حوله , علي حدود مصر مع لبيا والسودان. وتضم سهولاً شاسعة للكثبان الرملية والكهوف تعود لعثور ما قبل التاريخ , وتقع هذه السهول بين هضبة الجلف الكبيروجبل العوينات , وتصل مساحتها الي 48 الفاً بركانية قديمة ومناطق جبالية ووديانا عميقة وسلاسل بحر الرمال الاعظم الممتدة طولياً من الشمال الي الجنوب .وهذه المحمية تتعرض الي عملية نهب منظمة من الاجانب الذين يتسللون الي المنطقة عبر الصحراء الغربية عن طريق ليبيا والسودان لسرقة معدن السيليكا وحيوان الكبش الاوربي والغزال المصري الابيض وعرضه للبيع بواسطة شبكة الانترنت بالاف الدولارات رغم اصدار مجلس الوزراء قرار برقه 10 لسنة 2007 باعلان منطقة الجلف الكبير محمية طبيعية تحكي قصص انسان ما قبل التاريخ .منطقة الجلف الكبير تضم مجموعة متميزة من الثورات الطبيعية والحفريات النادرة التي تعد تنوعاً طبيعياً لذات البيئة كما توجد حيوانات نادرة مثل حيوانات الكبش الاوربي المهددة بالاقراض والغزال المصري والابيض .بالرغم من قيام وزارة الدولة لشئون البيئة من ادارة محمية الجلف الكبير والبدء في تطبيق برامج السيطرة والتأمين والتوعية البيئية والتواصل مع الجهات المختلفة بالمنطقة , الا ان هناك بعض التجاوزات من قبل بعثة الحفائر الالمانية والتي توجهت الي محمية الجلف الكبير بدون سابق اشارة او استخراج تصاريح رسمية من جهاز شئون البيئة / قطاع حماية الطبيعة .البحوث الميدنية اكدت احتواء المنطقة علي 11 نوعاً من الثدييات و 10 انواع من الزواحف و 75 نوعاً من النباتات البرية النادرة و 10 أنواع من الطيور مطالباً لضرورة حفر نوع بئر مياة بمنطقة الجلف الكبير تمهيداً لانشاء مقر لادارة هذه المحمية بعد ان زادت رحلات السياحة غير الشرعية لها مما يهدد بتدمير محتوياتها التي لا تقدر بثمن .محمية الصحراء البيضاء تحتوي علي عدد من الاواني القديمة المكسرة وشظايا الفخار المنتشرة علي تلة اكتشفها الامير جمال الدين ( احد امراء العائلة الملكية في مصر ) في اوائل القرن التاسع عشر , ويعود الفخار المتناثر الي قوارير مصنوعة من السيراميك يعود تاريخها الي فترة الاحتلال الروماني الي مصر . وكانت ابو بالاس محطة رئيسية علي امتداد طريق القوافل الذي يربط وادي النطرون بجنوب غرب مصر .المنطقة تحتوي علي تراث ثقافي للانسان القديم اضافة لقيم دينية وجمالية وطبيعية فريدة , حيث يمثل الموقع منطقة من مناطق التراث الطبيعي العالمي والتابعة لمنظمة اليونسكو بما لها من ثقل تاريخي وانثروبولوجي تليد . وان معظم السياح لديهم خلفية ما عنها بواسطة الجيولوجيا وتتبع الاثار , ويأتون الي المحمية ليبحثون عن اثار لعصور ما قبل التاريخ اضافة الي ادوات كان يستخدمها الانسان القديم كالسكاكين الحجرية واحجار الطحن البدئية التي استعمالها الانسان الاول لطحن وجرش غذائه من الحبوب , ويعلمون ان المنطقة تضم مجموعة من المناطق ذات الاهمية الاقتصادية والسياحية .هناك منطقة السليكا الزجاجية التي تكونت منذ 28 مليون سنة نتيجة لضرب المنطقة من قبل نيزك هائل وضخم مما انتج زجاج السيلكيا الشهير والثمين بسبب فعل حرارة الرمال في الصخور الرملية , فتعتبر احجار السيلكيا المجلوبة من المنطقة هي اجمل الاحجار الكريمة التي تزين قناع المالك الشاب الاشهر بين ملوك الفراعنة توت عنخ امون .ويصف مصدر مسئول بسياحية الوادي الجديد ان رحلات السياحة غير الشرعية للمنطقة تهدد بكارثة حقيقية حيث يقوم الاجانب بالاستيلاء علي خام السيلكا المتوافر بالمنطقة وبيعه باسعار خرافية عبر الانترنت .منطقة الجلف الكبير وما تحويه من تراث طبيعي سواء ودياناً او كهوفاً لانسان ما قبل التاريخ خلقت لدي الاجانب المتسللين سياحة من نوع خاص لكنها في الوقت نفسه تحتاج الي تقنين وتنظيم هذه الرحلات هناك اكثر من 13 كهف منتشراً بمنطقة جبل العوينات الذي يشترك بين مصر وليبيا ويعد اشهر الكهوف كهفاً (سويمركيس) والمسيكاوي .ما اعطي للمنطقة ثقلاً كبيراً علي مستوي العالم هو ما اعلنه اعضاء الفريق العلمي المصري – الفرنسي المكلف بالبحث عن منطقة سقوط النيازك في الصحراء الغربية المصرية بانه تم اكتشاف اكبر حقل لسقوط النيازك في العالم علي مساحة تصل الي ثلاثة الاف كيلو متر مربع جنوب غرب الواحات الداخلة – واطلق عليه هذا الاسم لكثرة النيازك المتساقطة علي المنطقة والتي تم التقاطها بالاقمار الصناعية – في المنطقة الواقعة بين جنوب بحر الرمال العظيم وشرقي هضبة الجلف التي ترتفع فوق سطح البحر باكثر من الف متر .
(27) محمية الدبابية الطبيعية (محمية جيولوجية) :
قرار الإعلان : قرار السيد الاستاذ الدكتور رئيس مجلس الوزراء رقم 109 لسنة 2007 فى 22/1/2007 بإعلان القطاع العياري الدولي للحد الفاصل بين الباليوسين – الايوسين (G SSP).
The Global Standard Stratotype Setion and point بمنطقة الدبابية كمحمية طبيعية برقم 27 فى اطار القانون رقم 102 لسنة 1983 بشأن المحميات الطبيعية.
مساحتها (1 كم2)، على الرغم من شهرتها العالمية وأهميتها الدولية فى مجال علوم الجيولوجيا الا أن الكثيرين فى مصر لا يعرفون عنها اى شئ انها محمية جبل الدبابية التى تقع فى شرق قرية الدبابية التابعة لمدينة اسنا احدى مدن محافظة الأقصر والتى تعد من أندر المناطق البيئية محلياً وعالمياً نظراً لاكتمالها من ناحية التتابع الجيولوجى بين عصرى الباليوسين والايوسين وهو ما يرجع الى ما بين 50 و 55 مليون سنة.
وصفت مديرة المحملية انها تعد اول وحدة زمنية جيولوجية يقوم الاتحاد الدولى للعولم الجيولوجية باعتمادها خراج اوروبا منذ نشأة علم الجسولوجيا وذلك من بين 29 موقعاً حول العالم فى مناطق بدول النمسا وكوبا وفلسطين المحتلة وايطاليا وكازخستان وشمال غرب اوروبا وامريكا واسبانيا وتونس حيث أن القطاع العيارى بها لعصرى الباليوسين والايوسين يعد اكمل القطاعات الطبقية فى العالم للفترة التى شهدت البداية الفعلةي للأحياء الحديثة على الكرة الارضية حيث قامت اللجنة الدولية للأستراتجرافيا باختياره كتتابع طبقى نموذجى ومقياس زمنى دولى يحوى أكمل الطبقات للفترة الانتقالية بين عهدى الباليوسين والايوسين تلك الفترة التى ظلت أحداثها الجيولوجية محل البحث والتقصى من علماء الطبقات والحفيات طوال الأعوام الخمسين الماضية لأهميتها فى أحداث تغيرات جيولوجية وحياتية ومناخية دولية فى الكرة الارضية وكذلك لعدم توافر تتابع طبقى كلما على وجة الارض يمثل هذه الاحداث تمثيلاً كاملاً ومتوالياً بما يحقق للعلماء معرفة الظروف والاسباب التى أدت الى هذه الاحداث وتطورها.
ولكن على الرغم من اصدار قرار من رئيس الوزراء عام 2007 بإعلان القطاع العيارى الدولي في منطقة الدبابية كمحمية برقم 27 الا أن المنطقة تعانى اهمالاً شديداً ولم يتم الاستفادة منها بأى شكل من الاشكال. ان المحمية مهملة اهمالاً شديداً وان المسئول عن هذا الاهمال هو وزراة البيئة التى لديها خلط فى تعريف المحميات الطبيعية وأماكن الثروات الطبيعية فللأسف الشديد هناك العديد من الاماكن فى مصر التى تم حسابها ضمن المحميات الطبيعية على الرغم من انها تحتوى على ثروات معدنية مختلفة ووضعها كمحميات طبيعية يمنع الاستفادة من الكنوز المعدنية بها. على الرغم من ان وجود المحمية يضيف الى الاقصر شكلاً جديداً من أشكال السياحة الثقافية وهى السياحة العلمية التى لاتعرف فى مصر سوى محمية رأس محمد فى سيناء فإنه للأسف لم يتم وضعها على الخريطة السياحية للأقصر.
الاهميه العلميه لمحمية الدبابيه (*) :
محمية الدبابيه تعد بمثابة إعلام عن بدء نشاط السياحة العلمية بجنوب مصر حيث إن الإعلان الدولى عن اختيار جنوب مصر كمنطقة مثالية جيولوجية على المستوى الدولى و اختيار التتابع الرسوبى للجبل الشرقى المطل على قرية الدبابية كتتابع طبقى نموذجى ومقياس زمنى دولى يحوى أكمل الطبقات التى ميزت الفترة الانتقالية بين عهدى الباليوسين والايوسين. تلك الفترة التى ظلت أحداثها الجيولوجية محل البحث والتقصى من علماء الطبقات والحفريات طيلة الخمسين عاما الأخيرة. نظرا لجسامة هذه الأحداث وأهميتها فى أحداث تغيرات جيولوجية وحياتية ومناخية دولي فى الكرة الأرضيه من جهة ، ولعدم توفر تتابع طبقى كامل على وجه الأرض يمثل هذه الأحداث تمثيلا كاملا ومتواليا بما يحقق للعلماء معرفة الظروف والأسباب التى أدت إلى هذه الأحدا ث وتطورها .وقد تكاتفت جميع الجهود الإدارية والعلمية من اجل تيسير هذا الكشف لما يترتب على نتائجه من مزايا علمية وسياحية وسياسية لمصر، وإعلاء لقيمة البحث العلمى فى الجامعات المصرية ، وإعلان عن دحر شبهة الإرهاب عن جنوب مصر حيث أن بروتوكول الاتحاد الدولى ينص على ضرورة توفر الأمن والأمان فى المنطقة المرشحة كشرط لاختيارها كمنطقة نموذجية للوحدات الزمنية الجيولوجية. وجاء اعتماد الاتحاد الدولى للعلوم الجيولوجية فى 1/8/2003 لتتابع قرية الدبابية بجنوب مصر ليكون أول وحدة زمنية جيولوجية يتم اعتمادها خارج أوروبا منذ نشأة علم الجيولوجيا .
التاريخ الجيولوجى : فقد بدأت هذه الأحداث منذ نحو ٥٥.٥ مليون عام بانبثاق آلاف الكيلومترات من الحم البركانيه فى قيعان البحار الشمالية وارتفاع درجة حرارة قيعان البحار والمحيطات وانطلاق حجوم ضخم من ثانى أكسيد الكربون مما أدى إلى ارتفاع درجة حرارة البحار والمحيطات. وذوبان الميثان المائى المتجمد فى أعماق المحيطات الأمر الذى ترتب عنة زيادة كمية انبعاثات الغازات الدفينة فى المياه- مما أدى إلى موت الأحياء القاعية وتحلل مادتها العضوية وتفاعل الكربون المنطلق من تحلل المادة الحية واتحادها مع الأكسجين الذائب فى الماء لينتج كميات إضافية من ثانى أكسيد الكربون. وفى الوقت نفسه انعدمت كفاءة مياه البحار والمحيطات على امتصاص الأكسجين من الهواء نتيجة الارتفاع المستمر فى درجات الحرارة وباستمرار انتقال الحرارة من أسفل إلى أعلى ونقص مستويات الأكسجين فى المياه راسيا وأفقيا قرابة ١٥٠ ألف سنة تم القضاء على الأحياء الهائمة المتوسطة والسطحية والسابحة الذى تراكمت عظامها وأسنانه على قيعان البحار والأرصفة القارية. ثم انتقل ثانى أكسيد الكربون والميثان إلى الجو بعد تشبع الماء فاختلت دورة الأكسجين فى الهواء الأمر الذى أدى إلى اندثار كثير من الأحياء الأرضية. وواكب هذا الأمر بطء حركة الرياح ، وتوقف انتقال رواسب القارات الخشنة إلى البحار والمحيطات ، وانهيار كامل فى معدلات توالد الأحياء البحرية والأرضية والنباتية والحيوانية .
وأطلق العلماء على هذا الحادث اسم الحرارة القصوى للباليوسين – الايوسين أو الاحترار العالمى للحقب الحديث(PETM) حيث تم التأكد من خلال تحليل النظائر الثابتة للأكسجين والكربون انتشار ثانى أكسيد الكربون وتدهور نسبة الأكسجين فى الماء والهواء فى جميع أنحاء الكرة الأرضية . وقد واكب هذه التغيرات المناخية والحياتية تغيرات جيولوجية ضخمة فى الجزء الشمالى الشرقى من الاطلنطى والتى يعتقد بعض العلماء إنها أدت إلى انفصال أمريكا الشمالية عن أوربا وان اصطدام الهند بقارة آسيا تم فى هذا التوقيت . وبصورة تدريجية ، على خلاف الأمر فى البداية ، بدأت الحرارة فى الانخفاض وعاد الأكسجين إلى مستوياته الطبيعية فى الجو شيئا فشيئا ثم فى المياه السطحية للبحار والمحيطات ثم فى مياه الأعماق وعادت الحياة الهائمة أولا ثم المتوسطة ثم القاعية ، يصاحبها تدفق الكتل المائية الباردة نسبيا من الشمال إلى المناطق الاستوائية والشبة استوائية مع زيادة مضطردة فى معدل توالد الأحياء البحرية إلى الدرجة التى وجدت معها رواسب سمكية من أصداف الأحياء الهائمة على الأرصفة القارية للبحر المتوسط الأعظم حاليا البحر الأبيض المتوسط.
وبتحليل أنواع الحياة التى عادت للظهور بعد أزمة الحرارة القصوى اتضح أن كثير من أنواع الأحياء القاعية البحرية التى عاشت من قبل قد اندثرت تماما وان الأرض قد تعرضت لتغيرات فى نظامها الطبيعى بصفة عامة مما أدى إلى اندثار الغالبية العظمى من صور الحياة الأرضية المميزة لحقب الحياة المتوسطة ، وان أنواع من ذات الخلية الواحدة قد بدأت فى الظهور بشكلين مختلفين وهما مايطلق علية العلماء الطور الجنسى واللاجنسى. ويعتقد العلماء أن هذه الفترة تمثل البداية الحقيقية لظهور أسلاف الحياة الحديثة من نباتات وحيوانات واسماك وبدء انتشار الثدييات السرية (المشيمية) واتخذت النباتات الأرضية سماتها الحديثة . ومازالت الدراسات جارية لمعرفة خبايا هذه الفترة رغم قصر مدتها ، كما إنها قد تلقى الضوء على الارتفاع المستمر فى درجة حرارة الأرض حاليا بسبب زيادة كمية انبعاث ثانى أكسيد الكربون والميثان نتيجة استخدام الوقود الاحفورى قد جاء اكتشاف التتابع النموذجى لهذه الفترة الزمنية بجنوب مصر ليضع حدا للجدل الدائر بين العلماء فى العالم حول المدى الجغرافى والزمنى للتغيرات المناخية والحياتية التى انتابت الأرض خلالها. لوجود ثغرة زمنية تقدر بنحو 2.4 مليون سنة بين تتابع الباليوسين والايوسين فى المناطق التى وصفت بها القطاعات النموذجة لهذه العهود فى أوروبا. الأمر الذى دفع العلماء إلى البحث عن هذه الفترة الزمنية المفقودة على الأرصفة القارية للبحر المتوسط الأعظم بعيدا عن تأثير البراكين والحركات الأرضية التي انتابت الجزء الشمالى من الأرض . ولذا تشكل فريق عمل دولى تحت إشراف اللجنة الدولية للاستراتجرافيا المنبثقة من الاتحاد الدولى للعلوم الجيولوجية يضم علماء الحفريات والطبقات والجيوكيمياء والجيوفيزياء فى كل من الولايات المتحدة ،والمملكة المتحدة ،وفرنسا ، واسبانيا ، والسويد ، وبلجيكا ، والدنمارك وهولندا ، وألمانيا ، وهونج كونج، ومصر وذلك للبحث عن تتابع رسوبى نموذجى يغطى هذه الفترة الزمنية ويصلح أن يكون مقياسا زمنيا دوليا للحد الفاصل بين عهدى الباليوسين والايوسين وان تتوفر الشروط الدولية التى أرساها الاتحاد الدولى للعلوم الجيولوجية وأهمها الكمال الطبقى والبعد عن تأثير الحركات الأرضية أو التغيرات اللاحقة للترسيب ، وان يكون سهل المنال اى يسهل الوصول إلية من جميع الدارسين ، ذو سمك معقول ليسهل تفصيل الأحداث ، ذو وفرة فى الأحياء الحيوانية والنباتية التى تعكس بيئة بحرية متوسطة العمق ليسهل تتبع التغيرات الحياتية ، قابل للتحليل الجيوفيزيائى والكميائى وللتاريخ باستخدام النظائر المشعة ، وان يكون آمنا إلى الدرجة التى لايخشى الزائر على حياته عند زيارته منطقة التتابع ،وان يتم تامينة وحمايته من العبث حال اختياره
وبعد دراسة تفصيلية استمرت خمس سنوات من يناير (1999) وطبقا لهذه الشروط تم ترشيح (23) تتابعا من مختلف دول العالم مثل النمسا ، كوبا ، ومصر ، وإسرائيل وايطاليا ، وكازخستان ، وشمال غرب أوروبا ، وأمريكا ، واسبانيا ، وتونس. كمقياس للفترة الزمنية الانتقالية بين الباليوسين والايوسين ومن بين هذه القطاعات استحق (9) لاختيار التتابع النموذجى من بينهم الذى يغطى هذه الفترة الانتقالية . وأخيرا بعد الدراسة والمقارنة اجتمعوا على اختيار (2) قطاع – سمية بشمال اسبانيا و الدبابية جنوب مصر. جميع المواصفات والشروط والفترة الزمنية المفقودة قد وجدت فى التتابع الرسوبى المطل على قرية الدبابية من ناحية الشرق وتم التصويت الدولى بالإجماع فى ٢٠٠٢ على اختيار هذا التتابع بوصفة أكمل التتابعات الرسوبية على وجه الأرض 17/2/2002 للفترة الانتقالية بين الباليوسين والايوسين .
الدبابية أول محمية صعيدية تتخلص من التعديات :
محمية الدبابية» بمحافظة قنا.. واحدة من أهم المحميات الجيولوجية فى العالم، إذ تضم تراكيب جيولوجية تحكى تطور الحياة على الأرض، كما يمكن فيها سماع صوت دبيب انفلاق البحر الأحمر، واتساعه التدريجي.. لكن هذه المحمية الفريدة تعرضت خلال السنوات القليلة الماضية لغزو التعديات، واستيلاء الأهالى على أرضها. نجحت الأجهزة الأمنية والإدارة المحلية فى مدينة إسنا فى التصدى لتلك التعديات، وإزالتها، إلا أن الفضل الأول فى مواجهة التعديات يعود للباحثين بالمحمية باعتبارهم أصحاب الإنجاز الحقيقي، بما بذلوه من جهد فى عمل المعاينات، وتحرير المحاضر، ومتابعتها مع خبراء وزارة العدل، إلى أن صدرت الأحكام النهائية بالإزالة. وشملت الإزالات 22 حالة تعد من جهة قرية الدبابية و26 حالة تعد من جهة الشغب.
عوامل الجذب السياحى : لو نظرنا من على اى تبه ولو مرتفعه قليلا سواء من الجهة الشرقيه او الغربيه فى محمية الدبابيه سنجد اروع واجمل منظر وفى الصباح الباكر منظر شروق الشمس وكانها تخرج من بين جبال الدبابيه الشرقيه والغروب وهى تختفى من وراء الجبال المرتفعه الغربيه لمدينة اسنا وراء النيل .
اماكن اقامة الزائرين لايوجد اماكن لاقامة الزائرين فى المحميه ولكن مدينة الاقصر تبعد عن المحميه مسافة ٣٥ كم ويوجد بها عدة فنادق .
كيفية الوصول للمحمية : سيارة خاصة أو تاكسى أو اى وسيلة مواصلات متوفرة من الأقصر إلى كوبرى الشغب بمدينة اسنا حوالى ٣١ كم على الطريق السريع الأقصر / أسوان وبعد ذلك الاتجاه شرقا الى مدق بمسافة 3.5 كم الى مركز زوار المحميه ، حوالى ٤ كم إلى قلب المحمية
الانشطه السياحيه التى يمكن ممارستها داخل نطاق المحميه محمية الدبابيه تعتبر منطقة للسياحه العلميه وياتى العلماء للمحميه لمشاهدة ٣ م يتكون من ٥ طبقات تحكى سر الزمن . قطاع جيولوجى هام سمكه حوالى ٦٨ ٢ مليون سنه . المفقود فى عمر الارض وثغره زمنيه حيرت العلماء قدرها ٤ ومشاهدة منطقه جيولوجيه مثاليه لايوجد مثلها واكبر علماء الارض يقفون امامها فى اعتزاز وتقدير لماقدمه اكتشاف القطاع الجيولوجى النموذجى للعلم والعلماء من تفسير لكثير من الاشياء التى وقف العلماء فى حيرة وجدل كبير امامها .الصعود لاى تبه مرتفعة ومشاهدة شروق وغروب الشمس وبانوراما للقريه بانوراما للمحميه.
الطاقه الاستعابية للمحميه:
فى بعض زيارات الجامعات يصل العدد لاكثر من 130 طالب وطالبه لان االمحميه توجد فى وادى متسع ولكن صالة العرض فى مركز الزوار والتى لم تجهز للان تسع ٥٠ كرسى .
(28) محمية جبل الكامل:
جاء اعلان مجلس الوزراء عن فرض الحماية على منطقة جبل الكامل كمحمية طبيعية بمثابة الامل الذى ظل يراود علماء الجيولوجيا والطبيعة وعشاق التراث الوطني المنفرد، والقرار انقاذ لواحد من أهم المواقع المتميزة ليس بمصر فحسب بل فى العالم كله، بعد ان عثر فريق علمي مصري إيطالي منذ عامين (2010) على أكبر فوهة فى الأرض تنبئ عن ارتطام نيزك عملاق بالأرض فى هذه المنطقة منذ ألاف السنين، كما عثر الفريق العلمي على بقايا النيزك التى تتعرض بشكل دائم للسرقة من المغامرين وهواة جمع أحجار النيازك مما أدي الى نشأة تجارة رائجة على أحجار النيازك المسروقة من الأراضي المصرية ويرجع رصد الموقع للباحث الايطالي فينشتيزو دي ميكيللي المنسق السابق لمتحف التاريخ الطبيعي بميلانو بعد تحليلة لصور التقطها برنامج: “جوجل ايرث” وشهد عام 2010 اكتشاف الموقع بواسطة بعثة جيولوجية مصرية ايطالية مشتركة. يقع جبل كامل شرق العوينات فى شمال شرق الوادي الجديد على بعد 2 كيلو شمال الحدود مع السودان والنيزك المكتشف يزن 10 أطنان ويتركب من 90% من الحديد و 10% نيكل وقد تحرك من منطقة الكويكبات الموجودة بين كوكبي المشترى والمريخ، وكانت سرعته قبل الارتطام بالأرض 12 ألف كيلو متر فى الساعة ونتج عن الاصطدام صخور نيزكية تم جمع 850 كيلو جراماً منها، حجم أكبر صخرة 83 كيلو جراماً، وبالنظر للحفرة التى خلفها الارتطام بالأرض نجد أنها واحدة من 15 حفرة فقط تنتشر على سطح الأرض، الا أنها تتميز دونها جميعاً بعدة مميزات منها أن الحالة البيئية التي توجد عليها الآن جيدة جداً علي خلاف الحالات التى توجد عليها قريناتها فى جميع أنحاء العالم ومكوناته المعدنية تشكل العناصر الاساسية لمركز الأرض وكواكب المجموعة الشمسية لذا فإن دراسة تلك المكونات لها أهيمتها العظمي فى دراسة تراكيب باطن الأرض والكواكب. هذا النيزك قد إرتطم بالأرض في فترة تتراوح بين 2000 و 5000 سنة من وقتنا الحالي، والدلائل تؤكد ان الارتطام كان بزاوية ميل ولم يتخذ الوضع العمودي، وولدت عملية التصادم مع الأرض ارتفاعاً هائلاً فى درجة الحرارة وتولد ضغط عالي اديا الى تحطم النيزك وتبخر جزء كبير منه، وتناثرت الاف القطع النيزكية منه بالمنطقة، وعموماً نيزك وفوهة جبل كامل تعد من أهم الظواهر الجيولجية الفلكية على أرض مصر، لذك يجب حماية وصون تلك الفوهة باتخاذ جميع التدابير والاحتياطات اللازمة للحفاظ عليها وكيفية التعامل معها وكيفية ادارة الموقع وحمايته من الأنشطة الجائرة وعمليات التجريف التي قد تتم بالقرب من المنطقة. ان موقع نيزك جبل الكامل هو نموذج يؤخذ كمرجع للعالم كلة، والأشياء الوحيدة المشابهة لهذا الموقع لاتوجد على أى بقعة من سطح الأرض بل موجود فقط على سطح كوكب المريخ او سطح القمر وهذا ما يبرز الأهمية العظمى لموقع نيزك جبل الكامل، وعلى الصعيد المحلي هو الموقع المصري الوحيد المسجل لسقوط نيزك فوقه، وتتوافر كل الأدلة التى تؤكد هذا السقوط ومنها جسم النيزك نفسة، وكذلك فوهته التى نتجت عن ارتطام النيزك بالأرض، أي أن كل المواصفات متوافرة، وعندما اصطدم بالأرض نتج عن الارتطام فوهة بعمق 16 متراً وبقطر 45 متراً، ويصنف هذا النيزك من الأنواع صغيرة الحجم واذا كان الاعلان فى حد ذاته خطوة إيجابية، ولكنها في الوقت ذاته ليست كافية أو كل ما نطمح اليه لحماية المحمية، وذلك لعدم وجود سيطرة أو حراسة عليها فالموقع بمنطقة بعيدة جداً ويتوافد عليه أجانب ورواد السياحة الى جانب محترفي تجارة الأحجار النادرة، والسائح يذهب الى هناك بشكل قانونى بعد الحصول على التصاريح اللازمة وكذلك المصريين، ولا أحد ينكر أن هناك مرافقين من المرشدين السياحيين والامنين الذين يؤمنون سلامة الموقع من العبث، ولكن هناك احتياطات يجب أن تطبق فى الزيارات فالموقع ليس مجرد عينات نيزكية، بل يجب حفظ الظواهر والتراكيب من التدمير، فالسيارات يجب ان تقف على مسافات كبيرة وكذلك عمليات الحفر والمطلوب ان تتضافر جهود قوات حرس الحدود والمخابرات الحربية مع وزارة البيئة لتحقيق تلك الحماية من خلال آلية محددة ودقيقة.
محمية طبيعية – منطقة نيزك جبل كامل:
محافظة الوادي الجيد:
قرار السيد الاستاذ الدكتور رئيس مجلس الوزراء رقم 271 لسنة 2012 بشأن اعلان منطقة نيزك جبل كامل بمحافظة الوادى الجديد محمية طبيعية فى اطار قانون المحميات الطبيعية رقم 102 لسنة 1983.

قرار رئيس مجلس الوزراء
رقم 271 لسنة 2012
رئيس مجلس الوزراء
بعد الاطلاع على الاعلان الدستوري الصادر بتاريخ 12/2/2011
وعلى الاعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30/3/2011
وعلى القانون 102 لسنة 1983 فى شأن المحميات الطبيعية،
وبناء على ما عرضة وزير الدولة لشئون البيئة.
وبعد موافقة مجلس الوزراء.
قــــرر
(المادة الأولي)
تعتبر منطقة نيزك جبل كامل بمحافظة الوادى الجديد محمية طبيعية فى اطار تطبيق احكام القانون رقم 102 لسنة 1983 المشار اليه طبقاً للأحداثيات التالية :
م خط العرض خط الطول
ثانية دقيقة درجة ثانية دقيقة درجة
1 0.64 2.28 22 0.01 7.2 26
2 0.77 2.29 22 0.18 4.4 26
3 0.33 0.1 22 0.61 4.1 26
4 0.07 0.3 22 0.15 7.2 26
5 0.6 1.0 22 0.16 5.0 26
(المادة الثانية)
يتولي جهاز شئون البيئة مباشرة الاختصاصات المنصوص عليها فى القانون رقم 102 لسنة 1983 المشار اليها بالنسبة لمنطقة المحمية.

(المادة الثالثة)
يحظر قيام بأعمال أو تصرفات أو أنشطة أو إجراءات من شأنها تدمير أو اتلاف أو تدهور البيئة الطبيعية أو الاضرار بالحياة البرية الحيوانية أو النباتية أو الحفرية أو المساس بمستواها الجمالي بمنطقة المحمية، ويحظر على وجة الخصوص ما يلي:
– جمع عينات من بقايا النيزك أو الصخور المتناثرة.
– اتلاف أو نقل أو تغيير التكوينات الجيولوجية او الجغرافية أو الآثار أو النقوش التاريخية بالمحمية.
– صيد أو نقل أو قتل أو ازعاج الكائنات البرية أو البحرية أو القيام باعمال من شأنها القضاء عليها أو الحد من نمو هذه الكائنات البرية أو المائية أو التأثير فى الخصائص الوراثية لهذه الكائنات بمنطقية المحمية.
– اتلاف أو نقل النباتات أو الأخشاب المتحجرة أو الحفريات الكائنة بمنطقة المحمية.
– ادخال اجناس غريبة من الحيوانات أو النباتات أو الكائنات الحية الدقيقة لمنطقة المحمية.
– تلويث تربة أو مياه أو هواء منطقة المحمية بأى شكل من الاشكال وكذلك المناطق المجاورة للمحمية والتى تؤثر عليها.
– انسكاب أو تصريف السوائل أو المواد الكيميائية أو الزيوت او النفايات أو أى مواد مشعة على اختلاف انواعها أو أى مواد غريبة فى منطقة المحمية أو المناطق المحيطة بها بما يؤدى الى الاضرار بمنطقة المحمية أو المستوي الجمالي أو التنوع البيولوجي أو الصفات الوراثية لكائنات المحمية.
– اقامة المبانى أو شق الطرق أو تسيير مركبات او ممارسة أنشطة زراعية او صناعية أو تجارية أو سياحية فى مناطق المحمية أو المناطق المجاورة لها الابتصريح من جهاز شئون البيئة وفقاُ للشروط والقواعد والاجراءات الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 264 لسنة 1994.
(المادة الرابعة)
يتولي محافظ الوادي الجديد الاشراف على تنفيذ ما ورد بهذا القرار بالتنسيق مع الجهات المعنية.

(المادة الخامسة)
ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية.
رئيس مجلس الوزراء
(دكتور/كمال الجنزوري)
صدر برئاسة مجلس الوزراء فى 22 ربيع الآخر سنة 1433هـ
الموافق 15 مــارس سنة2012م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صورة مسلمة الى السيد / وزير الدولة لشئون البيئة

أمين عام مجلس الوزراء
عثر‏17‏ عالما يمثلون معهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية بالاشتراك مع علماء إيطاليين علي فوهة ضخمة في منطقة‏’‏ جبل كامل‏’‏ بالصحراء الغربية غرب توشكي وشرق جبل العوينات تبعد‏116‏ كيلومتر من الحدود الليبية. وتحتضن الفوهة نيزكا سقط منذ5 آلاف سنة ويرجح أنه من كوكب المريخ والغريب أن النيزك لم ينفجر في الفضاء قبل ارتطامه بالأرض وظل في مكانه إلي أن اكتشفته البعثة العلمية وحملت معها قطعة من النيزك وزنها85 كجم لتسكن المتحف الجيولوجي, تقرر اعتبار منطقة’ جبل كامل’ محمية طبيعية بعد موافقة وزارة الدفاع لأنها تبعد عن الحدود السودانية كيلو مترا واحدا فقط. حيث أعلنت محمية جبل الكامل محمية طبيعية في عام 2012، تقع شرق العوينات في شمال شرق الوادي الجديد وغرب توشكي, علي بعد2 كيلو شمال الحدود مع السودان و تبعد‏116‏ كيلومتر من الحدود الليبية‏ ، وقد اكتشف الموقع في عام 2010 بواسطة بعثة جيولوجية مصرية ايطالية مشتركة ،حيث عثر الفريق علي أكبر فوهة في الأرض تنبئ عن ارتطام نيزك عملاق بالأرض في هذه المنطقة منذ آلاف السنين, كما عثر الفريق العلمي علي بقايا النيزك ، و حمل معه قطعة من النيزك وزنها 85كجم لتسكن المتحف الجيولوجي (*) .
ويزن النيزك المكتشف 10 أطنان, ويتركب من90% من الحديد و10% نيكل, وقد تحرك من منطقة الكويكبات الموجودة بين كوكبي المشتري والمريخ, وكانت سرعته قبل الارتطام بالأرض12 ألف كيلو متر في الساعة, ونتج عن الاصطدام صخور نيزكية تم جمع850 كيلو جرام منها, حجم أكبر صخرة83 كيلو جراما, وبالنظر للحفرة التي خلفها الارتطام بالأرض نجد أنها واحدة من15 حفرة فقط تنتشر علي سطح الأرض, إلا أنها تتميز دونها جميعا بعدة مميزات, منها أن الحالة البيئية التي توجد عليها الآن جيدة جدآ علي خلاف الحالات التي توجد عليها قريناتها في جميع أنحاء العالم ومكوناته المعدنية تشكل العناصر الأساسية لمركز الأرض وكواكب المجموعة الشمسية, لذا فإن دراسة تلك المكونات لها أهميتها العظمي في دراسة تراكيب باطن الأرض والكواكب. وقد تم ارتطام النيزك بالأرض في فترة تتراوح بين2000 و5000 سنة, والدلائل تؤكد أن الارتطام كان بزاوية ميل ولم يتخذ الوضع العمودي, وولدت عملية التصادم مع الأرض ارتفاعا هائلا في درجة الحرارة وتولد ضغط عالي أديا الي تحطم النيزك وتبخر جزء كبير منه, وتناثرت آلاف القطع النيزكية منه بالمنطقة ، وعندما اصطدم بالأرض نتج عن الارتطام فوهة بعمق16 مترا وبقطر45 مترا. ترجع أهمية إعلان منطقة (نيزك جبل كامل) كمحمية طبيعية والتى تقع على الحدود المصرية السودانية خط عرض 22 و شرق جبل العوينات بحوالى 120كم إلى:
1- ندرة وجودها على سطح الأرض.
2- العمر الحديث نسبياً والذى يقرب من حوالى 5000 سنة.
3- الحالة النادرة التي تحتفظ بها المقذوقات والحالة البيئية المتميزة للفوهة النيزكية حيث لا تتوافر البيئات المماثلة إلا على سطح القمر أو المريخ.
4- وجود أدلة تاريخية وعلمية وأثرية وجيولوجية وبيئية دليلا على وجود قرى إنسان ما قبل التاريخ بالمنطقة كما أن المكونات المعدنية للنيزك من الحديد والنيكل تشكل العناصر الأساسية لمكونات مركز الأرض ومعظم كواكب المجموعة الشمسية ولذلك فهذا النيزك له أهمية عظمى في دراسة تراكيب باطن الأرض والكواكب.
تم نشر الإكتشاف فى ورقة بحثية ” بمجلة ساينس إكسيبرس” على شبكة الانترنت كما تم إنشاء موقع خاص للنيزك على شبكة الانترنت وتم توثيق كافة المعلومات عن نيزك جبل كامل فى موسوعة النيازك العالمية. والقرار إنقاذ لواحد من أهم المواقع المتميزة ليس بمصر فحسب بل في العالم كله, بعد أن عثر فريق علمي مصري ـ إيطالي عام 2010 علي أكبر فوهة في الأرض تنبئ عن ارتطام نيزك عملاق بالأرض في هذه المنطقة منذ آلاف السنين, كما عثر الفريق العلمي علي بقايا النيزك التي تتعرض بشكل دائم للسرقة من المغامرين وهواة جمع أحجار النيازك مما أدي إلي نشأة تجارة رائجة علي أحجار النيازك المسروقة من الأراضي المصرية ويرجع رصد الموقع للباحث الإيطالي فينشتيزو دي ميكيللي المنسق السابق لمتحف التاريخ الطبيعي بميلانو بعد تحليله لصور التقطها برنامج: جوجل إيرث;, وشهد عام2010 اكتشاف الموقع بواسطة بعثة جيولوجية مصرية ايطالية مشتركة يقع جبل كامل شرق العوينات في شمال شرق الوادي الجديد, علي بعد2 كيلو شمال الحدود مع السودان, والنيزك المكتشف يزن10 أطنان, ويتركب من90% من الحديد و10% نيكل, وقد تحرك من منطقة الكويكبات الموجودة بين كوكبي المشتري والمريخ, وكانت سرعته قبل الارتطام بالأرض12 ألف كيلو متر في الساعة, ونتج عن الاصطدام صخور نيزكية تم جمع850 كيلو جرام منها, حجم أكبر صخرة83 كيلو جراما, وبالنظر للحفرة التي خلفها الارتطام بالأرض نجد أنها واحدة من15 حفرة فقط تنتشر علي سطح الأرض, إلا أنها تتميز دونها جميعا بعدة مميزات, منها أن الحالة البيئية التي توجد عليها الآن جيدة جدآ علي خلاف الحالات التي توجد عليها قريناتها في جميع أنحاء العالم ومكوناته المعدنية تشكل العناصر الأساسية لمركز الأرض وكواكب المجموعة الشمسية, لذا فإن دراسة تلك المكونات لها أهميتها العظمي في دراسة تراكيب باطن الأرض والكواكب. ويضيف الدكتور علي عبد الله بركات- بهيئة المساحة الجيولوجية أن هذا النيزك قد ارتطم بالأرض في فترة تتراوح بين2000 و5000 سنة من وقتنا الحالي, والدلائل تؤكد أن الارتطام كان بزاوية ميل ولم يتخذ الوضع العمودي, وولدت عملية التصادم مع الأرض ارتفاعا هائلا في درجة الحرارة وتولد ضغط عالي أديا الي تحطم النيزك وتبخر جزء كبير منه, وتناثرت آلاف القطع النيزكية منه بالمنطقة, وعموما نيزك وفوهة جبل كامل تعد من أهم الظواهر الجيولوجية الفلكية علي أرض مصر, لذا يجب حماية وصون تلك الفوهة باتخاذ جميع التدابير والاحتياطات اللازمة للحفاظ عليها وكيفية التعامل معها, وكيفية إدارة الموقع وحمايته من الأنشطة الجائرة وعمليات التجريف التي قد تتم بالقرب من المنطقة. إن موقع نيزك جبل الكامل هو نموذج يؤخذ كمرجع للعالم كله, والأشياء الوحيدة المشابهة لهذا الموقع لاتوجد علي أي بقعة من سطح الأرض بل موجودة فقط علي سطح كوكب المريخ أو سطح القمر وهذا ما يبرز الأهمية العظمي لموقع نيزك جبل الكامل, وعلي الصعيد المحلي هو الموقع المصري الوحيد المسجل لسقوط نيزك فوقه, وتتوافر كل الأدلة التي تؤكد هذا السقوط ومنها جسم النيزك نفسه, وكذلك فوهته التي نتجت عن ارتطام النيزك بالأرض, أي أن كل المواصفات متوافرة, وعندما اصطدم بالأرض نتج عن الارتطام فوهة بعمق16 مترا وبقطر45 مترا, ويصنف هذا النيزك من الانواع صغيرة الحجم. وإذا كان الإعلان في حد ذاته خطوة إيجابية, ولكنها في الوقت ذاته ليست كافية أو كل ما نطمح إليه لحماية المحمية, وذلك لعدم وجود سيطرة أو حراسة عليها, فالموقع بمنطقة بعيدة جدآ ويتوافد عليه أجانب ورواد السياحة إلي جانب محترفي تجارة الأحجار النادرة, والسائح يذهب إلي هناك بشكل قانوني بعد الحصول علي التصاريح اللازمة وكذلك المصريون, ولا أحد ينكر أن هناك مرافقين من المرشدين السياحيين والأمنيين الذين يؤمنون سلامة الموقع من العبث, ولكن هناك احتياطات يجب أن تطبق في الزيارات فالموقع ليس مجرد عينات نيزكية, بل يجب حفظ الظواهر والتراكيب من التدمير, فالسيارات يجب أن تقف علي مسافات كبيرة وكذلك عمليات الحفر والمطلوب أن تتضافر جهود قوات حرس الحدود والمخابرات الحربية مع وزارة البيئة لتحقيق تلك الحماية من خلال آلية محددة ودقيقة.
اكتشفت وزارة البحث العلمي في مصر أن النيازك كانت تهاجم البلاد منذ عصور قديمة جدا، حيث أعلن اكتشاف حفرة نيزكية في جنوب غرب مصر بواسطة فريق بحثي مصري ايطالي ، حيث تم العثور على اثار حفرة نيزكية في اقصي جنوب الصحراء الغربية بمصر في المنطقة الواقعة بين جبل كامل وجبل العوينات علي بعد‏2‏ كيلومتر تقريبا من الحدود السودانية وحوالي‏112‏ كيلو مترا من الحدود الليبية‏,‏ وقد تم جمع نحو‏850‏ كيلوجراما من هذه المواد النيزكية‏ وسميت الحفرة “كامل” نسبة إلى جبل كامل القريب منها. وشاهد الحفرة للمرة الأولى في فبراير الماضي باحث إيطالي” فينتشنزو دي ميكيلي المنسق السابق لمتحف التاريخ الطبيعي بميلانو ” حيث كان يمسح ويحلل الصور الملتقطة ببرنامج جوجل إيرث، ووجد الحفرة التي يبلغ عرضها إلى‏45‏ متر، وبعمق‏16‏ متر ، حيث تبلغ سرعة سقوط النيزك 12 ألف كيلومتر فى الساعة، ويقدر حجم النيزك حوالى 10 أطنان وتم جمع صخور نيزكية منها تقدر ب 850 كيلوجرام اكبرها حجم تبلغ 83 كيلو(*). ووصفت هذه الحفرة أنها قد تكون أفضل الحفر النيزكية التي حُفظت بحالتها الأصلية على كوكب الأرض ، وبرر ذلك بقوله :” الحالة المثالية التي كانت عليها الحفرة، فالحفر التي تسببها النيازك معروف عنها أنها تتآكل وتختفي معالمها مع مرور الزمن بفعل العوامل الجوية على كوكب الأرض، لكن هذه الحفرة كانت كاملة من كل النواحي واحتفظت بكل تفاصيلها وكأنها حفرة على كوكب آخر لا يتعرض للعوامل الجوية الموجودة على كوكب الأرض”. ونبه رئيس الفريق البحثي إلى أن حفرة جبل كامل تعتبر من الحفر النيزكية الصغيرة نادرة الوجود علي سطح الارض‏,‏ حيث انها واحدة من بين‏15‏ حفرة مماثلة فقط علي مستوي العالم ويتوقع الشرقاوي ان يكون هذا النيزك عبارة من حزام الكويكبات الموجودة بين المشترى والمريخ، وتركيبه الجيولوجى يشير إلى أنه يتكون من 90% حديد و 10% نيكل ، بما يعني ان انه من النوع الحديدي حيث تنقسم النيازك إلى حديدية ،وصخرية ،وحديدية صخرية. غير مؤكد حتى الآن العمر الدقيق للحفرة التى أحدثها النيزك بمنطقة جبل كامل ولكن كافة الدلائل تشير إلى أنها حدثت فى العصر الحجرى الحديث وذلك لأن بعثة العمل الميدانى التي تكونيت من 18 خبير مصري وإيطالي وجدت أن بعض المواد التي تناثرت خارج الحفرة أعتلت هياكل تعود إلى مرحلة ماقبل التاريخ فى المنطقة نفسها مثل مسارات تعود إلى العصر الحجرى الحديث ، لان هذه المنطقة كانت مسكونة قبل خمس الآف عام فانه يتوقع ان زمن سقوط النيزك منذ اقل من خمسة الآف عام، واكد الشرقاوي انه يجرى حاليا إجراء المزيد من الأبحاث العلمية لمعرفة باقى مكوناته.
أول دراسة جيوفيزيائية لحفرة كامل عقدتها البعثة الايطالية-المصرية في فبراير 2010 كجزء من السنة العلمية الايطالية-المصرية (EISY) والتي أثبتت المنشأ النيزكي للفوهة. والتي تكونت منذ أكثر من 5,000 سنة وتـُظهر بنية شعاعية ما زالت سليمة. تكونت الفوهة بفعل نيزك حديدي والذي أعطي اسما رسميا على اسم المنطقة التي وقع فيها، جبل كامل، والذي تناثر إلى آلاف الأجزاء التي امتزجت مع الأحجار الرملية في منطقة الارتطام. قدر عرض النيزك بنحو 1.3 م ووصل وزنه إلى 5000 إلى 10000 كج. وبلغ مجموع شظاياه 800 كج، تم العثور عليها أثناء عمل البعثة، ونقل الجزء الأكبر منها إلى المتحف الجيولوجي المصري في القاهرة وأخذت بعض العينات للدراسة في المتحف الوطني للقطب الجنوبي في جامعة سيينا، في متحف التاريخ الطبيعي في جامعة پيزا. إكتشاف فوهة نيزكية صغيرة في الصحراء المصرية يمكن أن يغير تقديرات تأثير المخاطر على كوكبنا ، وفقا لدراسة جديدة. وكانت فوهة كامل هى أحد أفضل الفوهات المحفوظة التى وجدت حتى الآن على الأرض ، اكتشفت في البداية فوهة كامل في شباط / فبراير خلال دراسة إستقصائية لصور الأقمار الصناعية من جوجل على الأرض. يعتقد الباحثون أن الحفرة تشكلت خلال الألفى سنة الماضية . وقد درس الفريق الايطالي – المصري الفوهة بعرض 147 قدما (45 مترا) ، وبعمق 52 قدما حفرة (16 مترا). وجمع الفريق أيضا الآلاف من قطع من الصخور الفضائية التي تناثرت في الصحراء المحيطة بها.
فوهة كامل عرضها 45 م وعمقها 16 م، هي فوهة ارتطام نيزك في شرق العوينات جنوب شرق محافظة الوادي الجديد، مصر، على بعد 2كم شمال الحدود مع السودان. اكتشفها ڤنسنزو ده ميتشل (عالم الفوهات الارتطامية السابق في المتحف المدني للتاريخ الطبيعي في ميلانو)، إيطاليا. في 2008 عن طريق ساتل الصورگوگل إيرث.
واستنادا إلى حساباتهم ، فإن الفريق يرى أن النيزك اذى يبلغ إتساعه 4.2 أقدام(1.3 مترا) هو نيزك من الحديد الصلب وزنه 11023 إلى 22046 رطلا أى ما يعادل (5000 – 10000 كجم) إصطدمت بالأرض الصحراوية سليما تقريبا ، وبسرعة تزيد على 2،1 ميل ( 3،5 كيلومترات في الثانية. لا توجد أرقام محددة حول عدد الشهب من هذا الحجم التى قد تكون على مسار تصادمي مع الارض ، ولكن العلماء يعتقدون أن التهديدات المحتملة يمكن أن تكون بعشرات الآلاف. النماذج الحالية للنيازك من هذا الحجم , والكتلة من المفترض أن تتحطم متناثرة إلى شظايا صغيرة قبل الإصطدام. ((Related: Comet ‘Shower’ ويمكن لهذه الكتل العملاقة من الحديد البقاء كما هى ، وبذلك تكون ذات قوة تدميرية هائلة. مازالت فوهة كامل تظهر مجموعة كيرة من الشظايا. تقدير المخاطر لتأثير النيازك على الأرض ليست علما دقيقا ، حيث تم اكتشاف آثار 176 حفرة فقط حتى الآن ، ووفقا لقاعدة بيانات الفوهات النيزكية للأرضEarth Impact Databasen ، وهى الموارد والمصادر التي تحتفظ بها جامعة نيو برونزويك في كندا.
قاعدة بيانات الفوهات النيزكية للأرض :
تستند معظم النماذج على عدد من الحفر النيزكية على سطح القمر ، الذي تكاد ينعدم فيه الغلاف الجوي وحتى لا تواجه نفس عوامل التآكل مثل تلك الموجودة على الأرض. “وتفيد معظم المعطيات وتبعث على التنبؤ بأن نحوا من ألف إلى عشرة آلاف حفرة نيزكية يجب أن يكون قد تشكلت [على الأرض] في حوالى مليون سنة” ، قال ذلك الباحث المشارك في الدتاسة لويجي فولكو ، وهو عالم في جامعة سيينا في ايطاليا.”والسبب فى كونها نادرة ، مع ذلك ، هو أنه على الأرض ، فإن معدلات التعرية والتآكل عالية وعادة ما تكون الحفر الصغيرة قد تآكلت أو إنطمرت فى الرمال .
(29) محمية السلوم البحرية : وهي أول محمية بحرية بالكامل فى مصر :
اسم المحمية (*) : محمية السلوم
الموقع محافظة مطروح مركز سيدي براني والسلوم ، يقع الجزء البحري منها في المياه الإقليمية المصر ية، بالإضافة إلى الجروف شمال مدينة السلوم وجزء بري يمتد لمسافة حوالي ٥٠٠ م بعمق النطاق الساحلي. المساحة والإحداثيات ٣٨٣ كم ٢ وتشمل المنطقة المحصورة بين النقاط ١ ٢ ٣ ٤ بالخريطة والقرار المرفق
قرار الإعلان قرار السيد الأستاذ الدكتور رئيس مجلس الوزراء رقم ٥٣٣ لسنة ٢٠١٠ م
الوصول إلى المحمية من القاهرة : طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي حتي علامة الكيلو متر ١٠٢ ثم طريق وادي النطرون العلمين حتي طريق الإسكندرية مطروح الساحلي بنهاية الطريق ، ثم فى اتجاه محافظة مطروح ١٩٠ كم ، ثم طريق مطروح السلوم٣٠٠ كم .من الإسكندرية : طريق الإسكندرية مطروح الساحلي حتي مرسي مطروح٣٠٠ كم ثم طريق مطروح السلوم ٣٠٠ كم .من مطروح : طريق السلوم مطروح الدائري ٢٨٠ كم
أقرب الموانئ والمطارات ميناء الدخيلة البحري بالإسكندرية ٦٠٠ كم مطار مطروح الدولي ٣٠٠ كم مطار الضبعة الدولي ٤٣٠ كم
أهمية المنطقة
١- تمثل منطقة المحمية أول محمية ذات مكون بحري خالص في المياه الإقليمية المصرية بالبحر المتوسط و جزء بريساحلي يحيط بها لحماية الأنظمة البرية والساحلية الفريدة، كما يعمل هذا الجزء البري كنطاق حماية للمكون البحري من بعض الأنشطة الأرضية التي ينتج عنها التلوث.
٢- تتمتع المحمية بموارد بحرية وبرية وساحلية وثروات طبيعية وسمكية ذات قيمة اقتصادية وبيئية فريد ة، وتحتوي على مظاهر جغرافية مميزة مثل منطقة المد والجزر والكثبان الرملية والجروف والمنخفضات الملحية والهضاب الساحلية والمرتفعات، كما تحتوي على نظم بيئية بحرية حساسة مثل الحشائش البحرية وبيئات الأعماق الضحلة ومتوسطة العمق، كما تتميز المنطقة بسكانها المحليين وما يتمتعون به من تراث ثقافي ومعارف تقليدية هائلة.
٣- تتحقق الحماية لهذه المنطقة بالتعاون المشترك بين الجهات المختلفة (وزارة البيئة – وزارة الدفاع – وزارة السياحة – وزارة البترول – وزارة الزراعة – وزارة الثقافة – محافظة مطروح – المركز الوطني لاستخدامات أ راضي الدولة) مما يؤدى إلى : صون وحسن إدارة موارد المنطقة الحديه بأسلوب حديث يهدف إلى ترشيد السياحة البيئية وتشجيع الاستخدام المستدام للموارد وتحقيق التوازن الفاعل والمثمر لمتطلبات التنمية واحتياجات عناصر التنوع البيولوجي للصون والعمل على إصحاح الموارد الطبيعية التي تتعرض لتأثيرات سلبية واسترجاع ملامحها والمساهمة فى تفعيل مسئوليات مصر الدولية في صون التراث الثقافي والطبيعي العالمي والتزاماتها نحو الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحفاظ على التنوع البيولوجي.
4-تندرج منطقة المحمية تحت مجموعة من الاتفاقيات الدولية والإقليمية منها: البروتوكول الخاص بالمناطق ذات الحماية الخاصة والتنوع البيولوجي بالبحر المتوسط ويحتوي البروتوكول على ملاحق خاصة بالأنواع المهددة بالانقراض والأنواع التي يجب أن يتم تنظيم استغلالها بوضع خطط إدارة لها حيث يوجد نوعان من الأنواع الهامة المسجل ة في الجلدشوكيات وثلاثة من الأسفنجيات اتفاقية الاتجار الدولي في الأنواع المهددة بالانقراض من النباتات والحيوانات المعروفة باسم سايتس – اتفاقية التنوع البيولوجي – اتفاقية حماية التراث العالمي – الاتفاقية الأفريقية للحفاظ على الطبيعة والموارد الطبيعية – اتفاقية حماية الأنواع المهاجرة وغيرها من الاتفاقيات.
أهم العناصر الطبيعية والثقافية المراد صونها يرجع تدهور الموارد الطبيعية إلى مجموعة من العوامل منها تدهور التربة – تعرية السواحل – تغير المناخ – الاستخدام-الجائر للموارد الطبيعية – فقد التنوع البيولوجي – بيئة الأعماق وما تحتويه من أنواع أسماك جديدة هدفاً للصيد التجاري مما يؤدي إلى تدهور المخزون الطبيعي من الأسماك لذلك لابد من التمسك ببعض المعايير الخاصة بأسلوب الحماية في إطار العناصر التالية:
١-التميز والندرة: تحتوي منطقة المحمية على موائل نادرة وأنواع متوطنة ونظم بيئية مميزة وتنفرد باحتوائها على ظواهر أو أشكال جيومورفولوجية نادرة. يصعب إعادتها إلى ظروفها الطبيعية الأساسية في حالة تعرضها لأي أخطار وبالتالي تتعرض للاختفاء أو الإقلال منها على مستوى العالم.
٢-الأنواع أو الموائل المعرضة للخطر: تحتوي منطقة المحميه على مناطق تضمن بقاء أو إعادة تأهيل الأنواع المعرضة للخطر وتتطلب الحماية لضمان تلك الأنواع أو الموائل (مناطق تزاوج الأسماك، المناطق الغنية بالغذاء، المناطق التي يستريح فيها الأنواع المهددة بالخطر بعد هجرتها). كما تدعم المنطقة عدداً من الأنواع المهددة بالانقراض وذات الاهتمام الدولي مثل السلاحف البحرية.
٣-المناطق الهشة والحساسة: تحتوي منطقة المحمية كذلك على عدد من المناطق الهشة والحساسة التي تتعرض للدمار بسهولة نتيجة الأنشطة البشرية أو الظواهر الطبيعية التي تستعيد حيويتها ببطء.
٤-التنوع البيولوجي: تحتوي المنطقة على تنوع حيوي عالي نسبياً على مستوى النوع أو الموائل أو النظام البيئي أو الثروات الجينية (تجمعات المرجان الباردة، تجمعات الأسفنج في قاع البحر، مناطق الدوامات أمام الجبال الغارقة) يتسم البحر المتوسط بانخفاض إنتاجيته البيولو جية فهو فقير نسبياً في الأسماك، إلا أنه يضم عدداً كبيراً من الأنواع المختلفة ، فقد تم تسجيل ما يزيد على ١٦٠ نوعاً من الطيور ما بين مقيمة ومهاجرة بعضها ذو أهمية دولية مثل حبارى الشمال الأفريقي وأنواع القنبرة وغيرها ، أكثر من ٣٠ نوعاً من الزواحف والبرمائيات بعضها مهددة بالانقراض مثل السلحفاة البحرية كبيرة الرأس والورل والسحالي والثعابين، ما يزيد عن ٣٠ نوعاً من الثدييات منها : أنواع انقرضت بالفعل وأخرى معرضه لخطر الانقراض مثل المها العربى والبقر الوحشى والفهد الصياد والغزال العفرى أنواع، ٥٧ نوعاً من الكائنات القاعية الكبيرة في خليج السلوم تنتمي إلى ٧ مجموعات رئيسية منها : الجوفمعويات والمثقبات والديدان والرخويات والقشريات والجلدشوكيات، ٥٥ نوعاً بحرياً من الأنواع التجارية بالخليج (٥ من الرخويات، ٣ من القشريات، ٥ من الأسماك الغضروفية، ٤٢ من الأسماك العظمية).
ومن خلال تحليل بيئات ومؤشرات من خليج السلوم تبين أن هذه المنطقة من أغنى المناطق من حيث التنوع البيولوجي للأسماك، أما بالنسبة للأنواع المستهدفة فهي حوالي ٢٠٠ نوعاً تجارياً والتي تطلبها الأسواق، ومنها أسماك الوقار والدنيس والبوري، بالإضافة إلى السيبيا والأخطبوط، والعديد من الأنواع التي يتم اصطيادها عن طريق الخطأ، بالإضافة إلى10-12 ألف نوعاً بحرياً منها 8500 نوعاً من الكائنات الحيوانية المرئية وأكثر من ١٣٠٠ نوع نبات بحري، وتبلغ نسبة المتوطن منها ٢٨%، وهذا التنوع الحيوي يمثل من 8-9% من إجمالي عدد الأنواع في بحار العالم . وبالتالي تحتل منطقة البحر المتوسط ثاني أعلى نسبة من الأنواع المتوطنة في العالم .وعلى الرغم من أن البحر المتوسط يمثل ١% من إجمالي مساحة البحار على سطح الأرض فهو يحتوي على ١٢ % من الكائنات الحية الموصوفة في الحياة النباتية والحيوانية البحرية . أما الكائنات الحيوانية الكبيرة فتضم ٦٠٠ نوعاً من الأسماك – ٣ أنواع من السلاحف – ٣٣ نوعاً من طيور الماء – ٢٢ نوعاً من الحوتيات، وتعتبر الأنواع المتوطنة هي تلك التي لا توجد سوى في منطقة محدودة ولا توجد بشكل طبيعي خارج تلك المنطقة . وتعتبر منطقة خليج السلوم من المحميات البحرية ذات الأداة الفعالة في إدارة الموارد الطبيعية وحماية التنوع البيولوجي في البحر المتوسط فيما يتعلق بالمخزون السمكي والسلاحف البحرية وغيرها. وتهدف حماية هذه المنطقة إ لى صون التنوع البيولوجي من النواحي الاقتصادية التي تتمثل في ضرورة توفير الغذاء والمواد العضوية الطبيعية وبعض الأدوية المستخلصة طبيعيا وكذلك لأهداف تتعلق بالبحث العلمي أما الجوانب الأخلاقية فهي ترتبط بخطر تعرض الأنواع للانقراض حيث تعرض أكثر من ٢٥ ألف نوعاً من النباتات وكذلك ١٠٠٠ نوعاً من الفقاريات للانقراض في العالم خلال الربع الأخير من القرن العشرين.
٥-المناطق البكر:تحتوي على مناطق ذات درجة عالية من البداوة نتيجة لندرة أو محدودية النشاط البشري، كما تحتوي منطقة السلومعلى عدد من الموائل الطبيعية التي لم يتم المساس بها نظراً لاعتبارها مناطق مازالت بعيدة عن العمران وقلة السكان.
الأهداف الرئيسية للمحمية :
1)صيانة الموارد الطبيعية مع ضمان إدارة الضغوط الحالية والمستقبلية من خلال نظام بيئي متكامل يحق ق إدارة بيئية متكاملة وتحسين نوعية البيئة بالمنطقة.
2)الحفاظ على الظروف والموارد الطبيعية المتميزة للمنطقة والتي هي عماد اقتصادها على المدى البعيد.
3)دعم السكان المحليين وإشراكهم في الاستفادة من وجود المحمية والتخطيط لإدارتها وتوفير بدائل لهم في حالة الضرر
4)العمل على تحقيق توازن فاعل ومثمر بين متطلبات التنمية (الثروة السمكية بصفة خاصة) وصون التنوع البيولوجي.
5)تعظيم الفائدة لمستخدمي الموارد الطبيعية المتميزة بالمنطقة (مستثمرين، سائحين، صيادين) ومشاركتهم في إدارتها.
6)تنشيط وتشجيع وترشيد السياحة البيئية بمنطقة المحمية، ووضعها على خريطة السياحة البيئية الدولية.
7)العمل على إصحاح الموارد الطبيعية التي تأثرت بسلبيات الماضي واسترجاع ملامحها ووظائفها الفطرية حتى تساهم بفاعلية في عمليات التنمية بالمنطقة.
8)العمل على استدراك المخاطر البيئية ودرئها عن طريق الرصد المستمر للثروات الطبيعية بالمنطقة.
٩(تشجيع البحث العلمي في مجال التنوع البيولوجي والتغيرات المناخية.
١٠ (دعم التعليم البيئي ورفع الوعي البيئي لدى السكان المحليين ومرتادى المنطقة.
١١ )توفير القدرات والخدمات التي من شأنها تفعيل إجراءات الصون والسلامة على أرض الواقع على سبيل المثال : توفير إمكانيات الدوريات والبحث والمتابعة، دعم خطة الطوارئ القومية لمكافحة التلوث بالبترول وغيره من الملوثات.
١٢ (المساهمة في تحقيق الأهداف الوطنية للحفاظ على البيئة بإضافة موارد طبيعية وكائنات مهددة إلى شبكة المحميات الطبيعية بمصر.
١٣ (المساهمة في تفعيل مسئوليات مصر الدولية في صون التراث الطبيعي والثقافي والتزاماتها نحو الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحفاظ على التنوع البيولوجي.
١٤ (خلق فرص عمل حقيقية لأهالي المنطقة يعملون في مجالات الحماية والسياحة البيئية.
١٥ (تشجيع الأنشطة المحلية المتعلقة بدور المرأة في الحفاظ على النظم التقليدية والمشغولات اليدوية لتحقيق دخل مادي لرفع المستوى المعيشي للأسرة والاهتمام بقضايا الصحة والتعليم.
تتمثل الأهمية الاقتصادية لمنطقة خليج السلوم في الفوائد العديدة المستخدمة وغير المستخدمة حيث أن تحديد القيمة الاقتصادية الكلية للموارد الطبيعية نظراً لما تمنحه من منافع لا تقدر بثمن مثل : الحشائش البحرية التي تعمل كحضانات ومأوى للعديد من الكائنات البحرية – المناطق الرطبة الساحلية لخدمة الطيور المقيمة والمهاجرة كما تعمل كمحطات للاستراحة والتغذية – الأنشطة السياحية والترفيهية وأنشطة الصيد المسموح والتعليم والبحث العلمي، كما تعتبر منطقة خليج السلوم بما تحتويه من موارد بحرية وما يحيط بها من مياه كمنتزه قومي يتم إدارتها لغرض صون النظم البيئية والسياحية وذلك يتطلب توفير موارد بشرية ومالية لازمة لتحقيق الهدف الرئيسي من إعلا ن منطقة خليج السلوم محمية طبيعية وحماية مواردها والتراث الثقافي للسكان المحليين.
(30) محمية المغرة :
تحت مستوي سطح البحر بـ 134 متراً وفى سفح منخفض القطارة بوادي النطرون تمت اجراءات إعلان محمية المغرة “مصغر مغارة” محمية طبيعية وهي ذات طابع خاص وعثر بها على غابات وزواحف وأشجار متحجرة يصل ارتفاع بعضها الى 30 متراً وقطر جذعها متران. تحت مستوي سطح البحر بـ‏134‏ مترا وفي سفح منخفض القطارة بوادي النطرون بدأت إجراءات إعلان محمية المغرة‏’‏ مصغر مغارة‏’‏ محمية طبيعية وهي ذات طابع خاص وعثر بها علي غابات وزواحف وأشجار متحجرة يصل ارتفاع بعضها إلي‏30‏ مترا وقطر جذعها متران‏.‏
وافق المركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة وهيئة مشروعات التعمير والتخطيط العمراني علي إعتبار “المغرة” محمية طبيعية لتحمل رقم31 من سلسلة المحميات الطبيعية التي ترصع الأراضي المصرية من أسوان وحلايب وشلاتين وحتي الواحات ومطروح والعريش وتديرها وزارة البيئة وتجري إجراءات سريعة لإعلان المحمية لحمايتها من العبث والاعتداء.
أصبحت منطقة “المغرة” سيدة الصحراء الغربية قاب قوسين أو أدنى من أن تتحول إلى أضخم مجمع زراعى صناعى عمرانى فى مصر، وخاصة بعد تخصيص 150 ألف فدان لاستصلاح المليون فدان الجديدة، إلى جانب الموافقة على تقنين أوضاع نحو 20 ألف فدان مزروعة زراعة جادة سواء لأفراد أو شركات زراعية تعمل بالمنطقة. وقد عقد وزير الزراعة واستصلاح اجتماعا أمس بحضور الشركات الإماراتية والسعودية والمصرية التى تقرر تخصيص الأراضى لها فى منطقة المغرة بالصحراء الغربية وهى الإسكندرية المتحدة لاستصلاح الأراضى “صافولا السعودية “و “أوزيس”و”دىدىإفالسعودية”و”العربية الدولية للتنمية الزراعية “و”المصرية لاستصلاح الأراضى” و”الحياة للمقاولات العامة واستصلاح الأراضى” و”الشركة القابضة لاستصلاح الأراضى والمياه الجوفية” للوقوف على استعداداتها لأعمال الاستصلاح والاستزراع والتى من المقرر الانتهاء منها خلال عام واحد فقط. من المقرر عقد اجتماع موسع بحضور 34 شركة زراعية مصرية وعربية للاحتفال ببدء إطلاق مشروع المليون فدان على مستوى الجمهورية فى 11 منطقة من بينها “المغرة” على هامش المؤتمر الاقتصادى برعاية الرئيس والذى سيعقد فى مدينة شرم الشيخ.
تعد منطقة المغرة من أبرز مناطق مشروع استصلاح المليون فدان، لافتا إلى أنه سيتم عرض ملفات دراسات الجدوى للمشروع الزراعى للشركات العاملة فى “المغرة” خلال أيام على مجلس الوزراء تمهيدا لتخصيص الأراضى لها لبدء أعمال الاستصلاح والاستزراع.جارى التقنين لأوضاع الزراعات الجادة بالمنطقة وأجرت حصرا شاملا للمنطقة لتحديد المزارعين الجادين من عدمه وتم قبول طلباتهم وسيتم تقنين أوضاعهم طالما أراضيهم داخل ولاية الهيئة وخارج أراضى الخريجين بخلاف المنطقة المستبعدة والتى تبلغ مساحتها 20 ألف فدان لثبوت جديتها وعدم حاجتها لحفر آبار جديدة”.
منطقة المغرة بها 280 ألف فدان صالحة للزراعة ولكن تم تخصيص 150 ألف فدان فقط ضمن مشروع المليون فدان حفاظا على المخزون الجوفى للمنطقة بالاتفاق مع وزارة الرى، منها 60 ألف فدان للشباب وصغار المزارعين و90 ألف فدان للشركات الزراعية الجادة. أن المقترح للتركيب المحصولى بمنطقة المغرة يحدد 3 بدائل للزراعات الأول يتمثل في زراعات متحملة للجفاف ومتحملة للملوحة نسبياً ومنها زراعة 30% من المساحة بنخيل البلح على مسافات 10× 10م مع زراعة المسافات البينية بكل من الشعير والبرسيم لاستخدامها فى تربية الأغنام والماعز شبه مكثفة وزراعة 40% من المساحة بأشجار الزيتون من الأصناف المنتجة للزيوت مع زراعة اعلاف والشعير تحميل تحت الاشجار وزراعة 30% من المساحة بأشجار تين التجفيف أن البديل الثانى للتركيب المحصولى زراعة نباتات الجتروفا أو الجوجوبا لإنتاج الزيوت حيث يتحمل الجفاف والملوحة، أما البديل الثالث فيتمثل فى إقامة مزارع سمكية مكثفة وشبه مكثفة لإنتاج أسماك القاروص والبلطى الأحمر والبورى بواقع مزرعة مكثفة وأخرى شبة مكثفة لكل بئر، او ما يوازى ثلاثة آلاف مزرعة مكثفة وثلاثة آلاف مزرعة شبة مكثفة.سيتم استخدام مياه المزرعة السمكية فى زراعة محاصيل اعلاف مثل البرسيم الحجازى والبرسيم المصرى والدخن ولوبيا العلف، بهدف تربية ماعز حلابة “خليط دمشقى” وأغنام تسمين، مع إقامة محلب آلى ومصانع لإنتاج الجبن. أن هناك أنشطة تصنيعية مرتبطة ومتكاملة فى منطقة المغرة وهى إقامة الصناعات المرتبطة بتصنيع التمور ومنها “صناعة تعبئة التمور عالية الجودة – صناعة الدبس – صناعة العجوة – تصنيع مخلفات التمور – صناعة الخل – صناعة التمور المغلفة بالشيكولاتة والمحشوة بالمكسرات”.
بحيرة مجهولة فى قلب الصحراء الغربية (المغرة):
الطريق شاق جدا ومرهق، رغم أن مسافته لا تتجاوز 80 كيلو مترا فقط ممتدة على طريق البرقان المتفرع من الكيلو 95 يسار طريق وادى النطرون – العلمين الرئيسى. مدقات طولية وعرة وصخور ورمال ناعمة حتى جنوب مشروع منخفض القطارة بنحو 70 كيلو تقريبا. درجة الحرارة لا تقل عن 43 درجة. لا صلة بيننا وبين العالم الخارجى وكل وسائل الاتصال التكنولوجية مقطوعة.
المناطق التى يتم عبورها كانت فيما مضى مصائد ألغام فى الحرب العالمية الثانية وتم مسحها بمعرفة قواتنا المسلحة وتطهيرها. الكثبان الرملية هناك لا تعرف الرحمة وقادرة على أن تطيح بنا فى أية لحظة! استمرت تلك الرحلة 15 ساعة متصلة وكانت تستهدف أمرا واحدا فقط يتمثل فى اكتشاف بحيرة مجهولة عملاقة ربانية تقبع على مساحة 5950 فدان على أرض مصر والغريب انه لا أثر لها على خريطة بلادنا وهى تقع على أطراف منطقة “المغرة” سيدة الصحراء الغربية. ولم يكن يعرف طريقها سوى بدوى واحد فقط للشركة المصرية لاستصلاح الأراضى.
أول شركة تعمل بنظام المطور الزراعى فى مصر والتى نجحت فى إنشاء أول مشروع زراعى يدار كاملا بالطاقة الشمسية فى قلب صحراء “المغرة جمعية الرواد بالغربية والتى بدأت أعمال استصلاح وزراعة 25 ألف فدان بمنطقة المغرة طول هذا المدق لا تزيد عن 80 كيلو متر على الأكثر. ورغم ذلك تعبرها السيارة فى نحو ساعتين ونصف الساعة على الأقل أو ثلاثة ساعات. لوعورة المدق وانخفاضاته وارتفاعاته المفاجئة التى تهدد بكوارث عديدة المغرة الآن تضم المئات من الشباب الذين يعملون فى الصحراء سواء كأفراد يزرعون مساحات تتراوح بين 25 و100 فدان أو كعمالة فى شركات الزراعية بمساحات من 5آلاف إلى 25 ألف فدان. وبسواعد هؤلاء الشباب يمكن أن تتحول صحراء المغرة إلى جنة خضراء بمساحة 1.2 مليون فدان على الأقل. المغرة باختصار مؤتمنه على أبناء 9 محافظات على الأقل كما رصد فى هذه المغرة ولو أرادت الدولة حمايتهم. فعليها أولا أن تضم تلك الأراضى المزروعة لخطة الدولة 2017 صدرت التكليفات له للمدير التنفيذى للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية التى بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية والرى والمركز الوطنى لاستخدامات أراضى الدولة فى هذا الشأن. ولكم أن تتخيلوا أن رصف وسفلته المدق البالغ طوله 70 كيلو متر بقلب الصحراء بامتداد طريق البرقان حتى “المغرة” سيدة الصحراء الغربية بتكلفة لا تتجاوز 40 مليون جنيه. يحمى أبناءنا أولا من الهلاك ويفتح آفاقا هائلة من فرص العمل التى قد تقترب من 500 ألف فرصة عمل فى المشروعات الزراعية بالمغرة وبما يحقق عائدا للدولة يقترب من 20 مليار جنيه صادرات زراعية وتصنيع زراعى على الأقل سنويا نحن أمام مشروع قومى زراعى وصناعى وسياحى بمعنى الكلمة على مساحة 1.2 مليون فدان بمنطقة المغرة تعوم على نهر مياه جوفيه متجددة. مما قد يجعلها الأمل والمستقبل لمصر وخاصة مع عودة العمل بالقانون 143 لسنة 1981″ طول بحيرة المغرة 5 كيلو متر وعرضها نحو 5 كيلو متر أى 25 كيلو متر وطالما أن الكيلو مربع يحتوى 238 فدان يكون إجمالى مساحة البحيرة 5950 فدان. البحيرة مليئة بالأسماك ولكن لا نعرف أنواعه ولم يسبق أن أتى أحدا للتعرف عليه، ولا يقبل البدو على صيده ولكن يهوى البدو صيد الطيور المهاجرة حيث يختفى فى وسط البحيرة انتظارا لعبورها بدءا من شهر يونيو من كل عام. وعمق البحيرة لا يتجاوز 2 متر ولكن بها 6 عيون مياه عميقة يعرف مكانها جيدا وتم تحديد موقعها حتى لا يتعرض أبنائنا للخطر. وتلك العيون مياهها ساحرة وفيها الشفاء من بعض الأمراض الجلدية وجاء مستثمر وقال أنه سمع عن البحيرة ويريد أن يقيم بها مشروع سياحى علاجى عملاق ولكن بالطبع لم ينفذ شيء لأن هذا المشروع يحتاج استثمار ضخم. وبالمناسبة منذ قديم الأزل يقيم حول البحيرة قبيله “البلوز”، وفى عهد محمد على باشا أقام تسعة آبار للشرب وكان ذلك آخر ما فعله الحكام.
الغريب حقا أن مياه البحيرة المحاصرة بالجبال متجددة فهى تنخفض فى شهر يونيو وترتفع فى شهر أكتوبر ولا يزورها حاليا سوى الرعاة بجمالهم التى تنتشر بالصحراء الغربية وسبق دعوة مستثمرين من كفر الشيخ للاستزراع السمكى فى البحيرة ولكن وعورة الطريق الخارجى حالت دون تنفيذ واحدا من أضخم مشروعات الاستزراع السمكى فى مصر.
(31)، (32)محمية الدست والمغرفه والصحراء السوداء وجبل الانجليز بالوحات البحرية (*):
محمية الواحات البحرية أعلنت محمية طبيعية في عام 2010، وتضم كل من (الدست والمغرفه- جبل الإنجليز- الصحراء السودا)ء ويمثل منخفض الواحات البحرية أحد المنخفضات السبعة الرئيسية لصحراء مصر الغربية، إذ يقع بين دائرتي عرض 48 َ 27 و 30 َ 28 شمالاً، وبين خطي طول 35 َ 28 و 10 َ 29 شرقاً، وتبلغ مساحة المنخفض الكلية حوالي 2000 كم2، ويأخذ المنخفض شكلاً بيضاوياً بمحوره الشمالي الشرقي- الجنوبي الغربي، حيث يصل أقصي طول له حوالي 94 كم تقريباً، في حين يبلغ أقصي عرض له حوالي 42 كم، ويبعد عن مدينة 6 أكتوبر بمسافة تبلغ 360 كم جنوباً.
ويرجع اختيار منطقة الواحات البحرية كمحمية طبيعية إلي وقوعها بين محميتي سيوه في الشمال والصحراء البيضاء في الجنوب، مما يؤهلها لتكون همزة الوصل بينهما، كذلك بروز أهمية منطقة الواحات البحرية عالمياً مؤخراً كمنطقة أبحاث علمية بعد اكتشاف حفريات باراليتيتان ثاني أضخم ديناصور في العالم بها. وكانت منذ أيام الفراعنة أهم ممر للقوافل التجارية بين ليبيا والصحراء الغربية ووادى النيل وبها آثار فرعونية ورومانية وإغريقية.
ويتركز الهدف من إعلان منطقة الواحات البحرية محمية طبيعية إلي صون الثروات الطبيعية والحضارية بإيقاف كافة الأنشطة الزراعية والعمرانية علي مناطق التراث الطبيعي والثقافي بالمنطقة، والتي قد تؤدي إلي تدهورها وتدميرها أو المساس بمستواها الجمالي، والمساهمة في تحقيق برامج التنمية المستدامة، كذلك تنمية السياحة البيئية لزيارة منطقة الديناصورات الوحيدة في مصر والمناطق الأثرية العديدة، والتي توجد في منطقة الواحات البحرية دون غيرها ووضع المنطقة علي خريطة السياحة العالمية، الحفاظ علي التكوينات الجيولوجية الفريدة والموارد النباتية والحيوانية والتكوينات الرملية بأشكالها المختلفة، وكذلك الحفاظ علي الآبار والعيون الموجودة بالمنطقة، هذا بالإضافة إلي تأهيل منطقة الواحات البحرية لتكون البوابة الرئيسية للسياحة البيئية والتراثية في الصحراء الغربية، وأخيراً إتاحة فرص عمل في مجالات عديدة منها صون التراث الطبيعية والتراث الحضاري وجذب السياحة العالمية والمحلية للمنطقة ومشاركة السكان المحليين في إدارة المنطقة.
التنوع الحيوي والطبيعي واهميته :
وتتميز محمية الواحات البحرية بغناها بالتنوع البيولوجي من الكائنات الحية النباتية والحيوانية التي يتهددها التدمير لموائلها الطبيعية والاستغلال المفرط لتلك الموارد الطبيعية خاصة الغطاء النباتي الذي يتم استخدامه للوقود وصناعة الفحم والجمع الجائر للأعشاب الطبية والرعي الجائر، مما يؤدي إلي فقد الأنواع وتدهور التنوع البيولوجي كما تتمثل الأنواع الحيوانية في وجود الثديات والزواحف والطيور وغير ذلك.
وتعتبر منطقة تلا «الدست والمغرفة» إرث جيولوجي نادر لاعتبارها منطقة أبحاث خاصة بالحفريات الفقارية منذ عام 1910 باكتشاف أول الديناصورات المصرية، بالإضافة إلي الحيوانات المتحفرة المصاحبة لها وهي من الديناصورات آكلات اللحوم ويتميز هذا الديناصور بفقراته الظهرية ذات الامتداد الظهري التي تشبه الأشواك ويعتبر هذا الديناصور هو الأول علي مستوي أفريقيا، ثم بدأ اكتشاف حفريات ديناصورات أخرى في رسوبيات العصر الطباشيري في المغرب والجزائر وتونس وليبيا والنيجر والسودان. كما تم اكتشاف ديناصور آكل عشب أطلق عليه Paralatitan Stromeri باراليتيتان ديناصور المد والجزر من موقع يبعد حوالي 9 كم عن مدينة الباويطي و5 كم داخل الصحراء وتم اكتشافه ليعد ثاني أضخم ديناصور في العالم في العصر الطباشيري. وتتميز منطقة الصحراء السوداء بالتلال المنعزلة حيث تعتبر من أهم ملامح اللاند سكيب التي تميز منخفض الواحات البحرية عن غيره من المنخفضات الصحراوية الأخرى، حيث تتناثر التلال كأرخبيل من الجزر مكونة ما يعرف بالصحراء السوداء، وتتباين هذه التلال في أحجامها وتكويناتها وارتفاعاتها وأشكالها، فبعضها لونه قاتم يتكون من الدلوريت والكوارتزيت الحديدي وبعضها يميل لونه إلي الحمرة حيث تتكون صخور السطحية من الحجر الرملي الحديدي، وأما القليل من هذه التلال فيتكون من الحجر الجيري الأبيض. وتستغل المنطقة كأحد وسائل جذب السياح، حيث تحتوي في بعض أجزائها علي أكاسيد الحديد بألوانها الحمراء والبرتقالية والصفراء، ويظهر ذلك جلياً في منطقة الجبل الأسود.
كما يقع جبل الإنجليز في المنطقة الفاصلة بين قرية منديشة ومدينة الباويطي، وأطلق عليه هذا الاسم لتمركز القوات الإنجليزية عليه إبان فترة الاحتلال البريطاني للواحة، ويمكن التعرف عليه من خلال الأطلال الموجودة علي قمته وتعود هذه الأطلال علي فترة الحرب العالمية الأولي حينما قام الكابتن (ويلمز) من الجيش الإنجليزي بإنشاء مبني يتكون من ثلاث غرف وحمام بهدف مراقبة القوات السنوسية التي كانت تهاجم الواحة آنذاك. ويتميز جبل الإنجليز بقمته السوداء بسبب احتوائها علي أحجار الدوليت والبازلت وهي من الصخور البركانية التي تدخل علي وجود نشاط بركاني قديم بالمنطقة، وترجع أهمية موقع جبل الإنجليز السياحية بوقوعه في منتصف النطاق العمراني بالواحات البحرية، يضاف إلي ذلك وجود بئر مائي روماني بقمة الجبل.
وجدير بالذكر أن منطقة الواحات البحرية تضم العديد من الموارد الاقتصادية الهامة مثل أشجار النخيل الذي يصل تعدادها إلي حوالي 1/2 مليون نخلة والتي تنتج حوالي 25 ألف طن من أجود أنواع التمور سنوياً، وكذلك أراضي الاستصلاح الزراعي والتي تقدر بحوالي 22 ألف فدان، كما تتمتع المنطقة بمقومات جذب السياحة البيئية التي تتمثل في سياحة الآثار- سياحة السفاري والتخييم في الصحاري وخاصة في منطقة الصحراء السوداء التي تتغطي بالرواسب البازلتية، وكذلك السياحة العلاجية نظراً لانتشار بعض من الآبار والعيون الكبريتية والرمال والشمس بغرض الاستشفاء من الأمراض الجلدية والروماتيزمية.

قطاع حماية الطبيعة
قانون رقم 102 لسنة 1983 فى شأن المحميات الطبيعية
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه
وقد أصدرناه
المادة الأولى :
يقصد بالمحمية الطبيعية في تطبيق أحكام هذا القانون أى مساحة من الأرض أو المياه الساحلية أو الداخلية تتميز بما تضمه من كائنات حية نباتات أو حيوانات أو أسماك أو ظواهر طبيعية ذات قيمة ثقافية أو علمية أو سياحية أو جمالية ويصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح جهاز شئون البيئة بمجلس الوزراء
المادة الثانية :
يحظر القيام بأعمال أو تصرفات أو أنشطة أو إجراءات من شأنها تدمير أو إتلاف أو تدهور البيئة الطبيعية , أو الإضرار بالحياة البرية أو البحرية أو النباتية أو المساس بمستواها الجمالى بمنطقة المحمية
ويحظر على وجه الخصوص ما يلي :
صيد أو نقل أو قتل أو إزعاج الكائنات البرية أو البحرية , أو القيام بأعمال من شأنها القضاء عليها .
صيد أو اخذ أو نقل أي كائنات أو مواد عضوية مثل الصدفات أو الشعب المرجانية أو الصخور أو التربة لأى غرض من الأغراض .
*- إتلاف أو نقل النباتات الكائنة بمنطقة المحمية .
*- إتلاف أو تدمير التكوينات الجيولوجية أو الجغرافية , أو المناطق التى تعتبر موطنا لفصائل الحيوان أو النبات أو لتكاثرها .
*- إدخال أجناس غريبة لمنطقة المحمية .
*- تلويث تربة أو مياه أو هواء منطقة المحمية بأى شكل من الأشكال .
*- كما يحظر إقامة المبانى أو المنشآت أو شق الطرق أو تسيير المركبات أو ممارسة أية أنشطة زراعية أو صناعية أو تجارية فى منطقة المحمية إلا بتصريح من الجهة الإدارية المختصة وفقا للشروط والقواعد والإجراءات التى يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء
المادة الثالثة :
لا يجوز ممارسة أية أنشطة أو تصرفات أو أعمال أو تجارب فى المناطق المحيطة بمنطقة المحمية والتى يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بناء على اقتراح جهاز شئون البيئة بمجلس الوزراء إذا كان من شأنها التأثير على بيئة المحمية أو الظواهر الطبيعية بها إلا بتصريح من الجهة الإدارية المختصة
المادة الرابعة :
يعهد الى الجهة الإدارية التى يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء بتنفيذ أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له بهدف المحافظة على المحميات وحمايتها , وللجهة المذكورة أن تنشىء فروعا لها بالمحافظات التى توجد بها المحميات , وتختص بما يأتى :
– إعداد البرامج والدراسات اللازمة للنهوض بمنطقة المحمية الطبيعية .
– رصد الظواهر البيئية , وإجراء حصر للكائنات البرية والبحرية فى منطقة المحمية وإنشاء سجل خاص بكل محمية .
– إدارة وتنسيق الأنشطة المتعلقة بمنطقة المحمية .
– إعلام الجمهور وتثقيفه بأهداف وأغراض إنشاء المحميات الطبيعية .
– تبادل المعلومات والخبرات مع الدول والهيئات الدولية فى هذا المجال .
– إدارة أموال الصندوق المشار إليه فى المادة السادسة
المادة الخامسة :
يجوز لجمعيات حماية البيئة المشهرة وفقا للقانون اللجوء الى الأجهزة الإدارية والقضائية المختصة بغرض تنفيذ أحكام القوانين والقرارات المتعلقة بحماية المحميات الطبيعية0
المادة السادسة :
ينشأ صندوق خاص تؤول إليه الأموال والهبات والإعانات التى تقرر للمحميات ورسوم زيارتها أن وجدت وكذا حصيلة الغرامات الناتجة عن تطبيق أحكام هذا القانون , وتخصص جميع هذه الأموال للأغراض التالية :
*- تدعيم ميزانية الجهات التى تتولى تنفيذ أحكام هذا القانون .
*- المساهمة فى تحسين بيئة المحميات .
*- إجراء الدراسات والبحوث الضرورية فى هذا المجال .
*- صرف مكفآت لمرشدي ولضابطي الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام القانون0

المادة السابعة :
مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها فى قانون آخر , يعاقب كل من يخالف أحكام المادتين الثانية والثالثة من هذا القانون والقرارات المنفذة له بغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه وبالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بإحدى هاتين العقوبتين 0
وفى حالة العودة يعاقب المخالف بغرامة لا تقل عن 3000 جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه وبالحبس مدة لا تقل عن سنة أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم فضلا عن ذلك تحميل المخالف بنفقات الإزالة أو الإصلاح التى تحددها الجهة الإدارية المختصة أو فروعها بالمحافظات ومصادرة الآلات أو الأدوات أو الأجهزة التى استخدمت فى ارتكاب المخالفة 0
المادة الثامنة :
تحصل غرامات ونفقات الإزالة بالطريق الادراى وبصفة فورية 0
المادة التاسعة :
يكون لموظفى الجهات الإدارية المختصة القائمين على تنفيذ هذا القانون والقرارات المنفذة له الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص صفة مأمورى الضبط القضائى بالنسبة للجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون 0
المادة العاشرة :
يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون
المادة الحادية عشرة :
*- ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية , ويعمل به بعد ثلاثة اشهر من تاريخ نشره 0
*-يبصم هذا القانون بخاتم الدولة , وينفذ كقانون من قوانينها 0
*- صدر برئاسة الجمهورية فى 21 شوال سنة 1403 31 يولية سنة 1983 0

جدول قطاع حماية الطبيعة الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية
المحميات الطبيعية التى تم إعلانها فى إطار القانون 102 لسنة 1983 فى شأن المحميات الطبيعية

م المحمية تاريخ
إعلانها نوعها مسـاحتها ملاحظات
1 محمية رأس محمد وجزيرتى تيران وصنافير 1983 محمية تراث طبيعى 850 كم 2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1068 لسنة 1983 والمعدل بالقرار 2035 لسنة 1996
2 محمية الزرانيق وسبخة البردويل 1985 محمية أراضى رطبة ومعزل طبيعى للطيور 230 كم 2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1429 لسنة 1985 والمعدل بالقرار رقم 3379 لسنة1996
3 محمية الأحراش 1985 محمية تنمية موارد 8 كم 2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1429 لسنة 1985 والمعدل بالقرار رقم 3379 لسنة 1996
4 محمية العميد الطبيعية 1986 محمية صحارى – محمية محيط حيوى 700 كم 2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 671 لسنة 1986 والمعدل بالقرار 3276 لسنة 1996
5 محميات علبة الطبيعية 1986 محمية الحدائق الوطنية الطبيعية 35600 كم 2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 450 لسنة1986 والمعدل بالقرار رقم 642 لسنة 1995
6 محمية سالوجا وغزال 1986 محمية أراضى رطبة ومناظر طبيعية 0.5 كم 2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 928 لسنة 1986
7 محمية سانت كاترين 1988 محمية تراث ثقافى عالمى 4250 كم 2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 613 لسنة 1988 والمعدل بالقرار رقم 940 لسنة 1996
8 محمية أشتوم الجميل 1988 محمية أراضى رطبة ومعزل طبيعى للطيور 180 كم 2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 459 لسنة 1988والمعدل بالقرار رقم2780 لسنة 1998
9 محمية قارون 1989 محمية أراضى رطبة 1385 كم 2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 943 لسنة 1989 والمعدل بالقرار 2954 لسنة 1997
10 محمية وادى الريان 1989 محمية الأثر القومى الطبيعى 1759 كم 2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 943 لسنة 1989 والمعدل بالقرار 2954 لسنة 1997
11 محمية وادى العلاقى 1989 محمية صحارى – محمية محيط حيوى 30000 كم 2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 945 لسنة 1989 والمعدل بالقرار رقم 2378 لسنة 1996
12 محمية وادى الأسيوطى 1989 محمية إكثار ومتعددة الأغراض 35 كم2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 942 لسنة 1989 و المعدل بالقرار رقم 710 لسنة 1997
13 محمية قبة الحسنة 1989 محمية جيولوجية 1 كم 2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 946 لسنة 1989
14 محمية الغابة المتحجرة 1989 محمية جيولوجية 7 كم2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 944 لسنة 1989
15 محمية كهف وادى سنور 1992 محمية جيولوجية و أثر قومى 12 كم 2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1204 لسنة 1992 والمعدل بالقرار رقم 709 لسنة 1997
16 محمية نبق 1992 محمية متعددة الأغراض 600 كم 2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1511 لسنة 1992 والمعدل بالقرار رقم 33 لسنة 1996
17 محمية أبو جالوم 1992 محمية مناظر طبيعية 500 كم 2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1511 لسنة 1992 والمعدل بالقرار رقم 33 لسنة 1996
18 محمية طابا 1998 محمية صحارى وتراث طبيعى 3595 كم2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 316 لسنة 1998
19 محمية البرلس 1998 محمية أراضى رطبة 460 كم2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1444 لسنة 1998
20 محميات جزر نهر النيل (144 جزيرة ) 1998 محميات أراضى رطبة 160 كم2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1969 لسنة 1998
21 محمية وادى دجله 1999 محمية أراضى صحراويه 60 كم2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 47 لسنة 1999والمعدل بالقرار رقم 3057 لسنة 1999
22 محمية سيوه 2002 محمية صحارى وتراث حضارى 7800كم2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1219 لسنة 2002
23 محمية الصحراء البيضاء 2002 محمية صحارى 3010 كم2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1220 لسنة 2002
24 محمية وادى الجمال – حماطة 2003 محمية صحارى 7450 كم2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 143 لسنة 2003
25 محمية الجزر الشمالية للبحر الأحمر 2006 محمية تنمية موارد 1991 كم2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1618 لسنة 2006
26 محمية الجلف الكبير 2007 محمية متنزه قومى طبيعى وثقافى 48523 كم2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 2007
27 محمية الدبابية 2007 محمية جيولوجية 1 كم2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 109 لسنة 2007
28 محمية السلوم 2010 محمية بحرية 383 كم2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 533 لسنة 2010
29 محمية الواحات البحرية 2010 محمية أثر طبيعي 109 كم2 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2656 لسنة 2010
30 محمية السلوم البحرية محمية بحرية بالكامل
31 محمية المغرة

 

خريطة المحميات الطبيعية بجمهورية مصر العربية

المحميات الطبيعية فى سلطنة عمان
تعرف المحميات الطبيعية بأنها مناطق محددة الأبعاد جغرافيا تفرض عليها الحماية بموجب قوانين خاصة بتحديد لأبعاد الجغرافية للمحميات وكذلك قوانين غدارة موارد هذه المحميات وفي السلطنة فإنه تصدر مراسيم سلطانية سامية عند إشهار أية محمية طبيعية عمانية من أجل المحافظة على ما تتميز به من التنوع البيئي الطبيعي حفاظا على تلك الموارد من الاستغلال الجائر أو الانقراض نتيجة المتغيرات الطبيعية والتنموية، فالسلطنة من أوائل الدول في المنطقة التي استحدثت نظم المحميات من حيث القوانين أو الإدارة وهي اليوم تتمتع بسمعة طيبة في الأوساط البيئية الدولية لهذا التقدم الكبير في فرض الحماية على المناطق التي تتميز بموارد حيوية أو فيزيائية هامة قد يكون بعض مكوناتها نادرا في حين أن البعض يمكن أن يكون قد تعرض لمخاطر الانقراض أو الاستغلال الجائر من قبل الإنسان وإضافة إلى المحميات الطبيعية هناك عشرات المناطق التي تتمتع بميزة المناطق المدرجة ضمن قائمة (مناطق صون البيئة). توجد بالسلطنة 77 محمية ومنطقة صون الطبيعة منها ست محميات طبيعية مصنفة دوليا بقائمة الاتحاد الدولي لصون الطبيعة. ومن اجل الحفاظ على هذه المحميات وتوفير الأسس الواضحة لإدارتها وتنميتها وحمايتها فقد صدر قانون المحميات الطبيعية وصون الأحياء الفطرية بموجب المرسوم السلطاني رقم 6/2003.
محمية السلاحف برأس الحد:
تعد شبه جزيرة رأس الحد جزء من مجموعة شواطئ لتعشيش السلاحف ذات قيمة بيئية وسياحية متميزة، كون هذه الشواطئ تجتذب أكبر عدد من السلاحف الخضراء ( CHELONIA MYDAS ) المعششة في السلطنة، حيث تعشش في هذه المنطقة السلاحف، وتفد الى السلطنة من مناطق أخرى بعيدة مثل الخليج العربي، والبحر الأحمر، وشواطئ شرق أفريقيا. وقد أعلنت كمحمية طبيعية بتاريخ 23/4/1996، بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 25/96.
محمية المها العربية ( جدة الحراسيس):
تعد المحمية الطبيعية، موطناً للكثير من أنواع الحياة الفطرية، بما فيها المها العربية (ORYX LEUCORYX) التي أعيدت الى موطنها الطبيعي في عام 1982، وقد أعلنت كأول محمية طبيعية في السلطنة، بتاريخ 18/1/1994 بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم4/94، إضافة الى إختيار اليونسكو لها في عام 1994م، لتصبح ضمن مواقع التراث الطبيعي العالمي. وقد حظي برنامج إعادة توطين المها برعاية شخصية من لدن جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه، الذي قرر في عام 1974 إعادة المها العربية الى موطنها الأصلي. وفي عام 1980م، وصلت المجموعة الأولى من الحيوانات الى السلطنة، وبعدها بعامين، تم إطلاق أول قطيع من المها، حيث جرى إكثارها في الأسر، لترتع بحرية تامة، في بيئاتها الطبيعية، بعد عشر سنوات إنقضت على إبادتها من البراري.
محمية السليل الطبيعية:
تقع في المنطقة الشرقية في ولاية الكامل والوافي، وتبلغ مساحتها 220كم2، وأعلنت كحديقة طبيعية بتاريخ 28/6/1997، بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم50/97، وتغطي غابات السمر معظم أرجاء الحديقة، ويوجد بها الغزال العربي، بالإضافة الى القط البري العماني النادر (السنمار)، بالإضافة الى النسر المصري الذي يتواجد بشكل منتظم 0
محمية الجزر الطبيعية: الديمانيات:
تقع شمال محافظة مسقط وشرق ولاية بركاء و تضم المحيط البحري وتسع جزر رئيسية وهي (الخرابة، الحايوت، الجبل الكبير، الجبل الصغير، المملحة، اللومية ، قسمة ، الجون، أولاد الجون). أعلنت كمحمية بتاريخ 3/4/1996م بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (23/96) 0
محمية جبل سمحان الطبيعية:
تقع في محافظة ظفار، وتبلغ مساحتها 4500كم2، وأعلنت كمحمية طبيعية بتاريخ 28/6/1997، بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 48 /97، وهي عبارة عن سلسلة من الأراضي المرتفعة المتكونة من الحجر الجيري القاعدي وتتكون هذه المحمية من حروف صخرية مقابلة للسهول الساحلية ونتوآت حادة إلى الشمال وتشمل المحمية أيضا خلجان وسواحل نيابة حاسك وأوديتها.
وتزخر محمية جبل سمحان بتنوع في الموارد الفيزيائية والحيوية حيث التكوينات الجيولوجية الهامة والأودية والجروف الصخرية والأخاديد العميقة التي أوجدتها نظاما ايكولوجيا للكائنات الطبيعية من نباتات وحيوانات تكيفت وفقا للظروف في دوراتها الطبيعية ومن هذه الموارد الفيزيائية المرتفعات الجيرية والمنحدرات الصخرية والأودية وبرك المياه بينما الموارد الحيوية عبارة عن حيوانات النمر العربي والوعل النوبي والذئاب و الضباع والغزلان ومجموعات أخرى من الحيوانات البرية وفي البيئة التابعة للمحمية نجد تنوعا آخر في بعض الكائنات البحرية كالحيتان والدلافين والسلاحف الخضراء وكل أنواع الأسماك التي تعيش في البحار العمانية.
وتشمل المحمية على مجموعات بعضها نادرة من الأشجار والنباتات من اجل كل هذا التنوع الهام فرضت الحماية على هذه المحمية من اجل توفير الحماية اللازمة للحياة الفطرية في بيئاتها وإتاحة استغلال هذه الموارد بصورة مستدامة عبر إدارتها بالطرق الصحيحة.
وقد نفذت في هذه المحمية بعض الدراسات أهمها مشروع دراسة النمر العربي وقام بهذه الدراسة مكتب مستشار صاحب الجلالة لحفظ البيئة بالتعاون مع وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه وكان من نتائج هذه الدراسة التأكيد على وجود هذه الحيوان في مساحات تزيد على (200) كم مربع من أراضي المحمية وكذلك التأكيد على تكاثر هذه المفترسات التي تعيش على الغزلان والوعول والطيور التي تكثر في المحمية فقد تم اسر ستة من هذه الحيوانات وتم من خلال هذه الطريقة التعرف على الكثير من المعلومات الهامة في حياة وأنشطة ومواسم تزاوج هذه الحيوانات.
محمية الخيران:
تشتمل هذه المحمية على تسع خيران تراوح مساحتها بين بضعة هكتارات ومئات الهكتارات، أكبرها خور روري بولاية طاقة وتبلغ مساحتها (2.8) كم مربع وأصغرها خور القرم الصغير بالقرب من فندق هيلتون على الطريق المؤدي إلى ميناء صلالة ومجموع خيران هذه المحمية تسعة أخوار بعضها يتمتع بموارد حيوية هامة كالتنوع في الأسماك التي تتجاوز أنواعها في عدد من هذه الأخوار العشرين نوع مثل خور ولاية طاقة عند المدخل الغربي للمدينة إلى جانب التنوع الكبير في النباتات خاصة نبات البوص في بعض هذه الأخوار التي يستدل منها بمواقع المياه العذبة الصالحة للشرب.
محميات الأخوار بساحل ظفار:
تقع في محافظة ظفار، وتتفاوت مساحتها من بضعة هكتارات الى ما يزيد عن مائة هكتار، وأعلنت كمحميات طبيعية بتاريخ 28/6/1997، بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم49/97، ويبلغ عددها ثمان محميات، وهي: محمية خور المغسيل، محمية خور الدهاريز، محمية خور البليد، محمية خور عوقد، محميتي خوري القرم الصغير والقرم الكبير، محمية خور صولي، محمية خور طاقة، محمية خور روري.
محمية خور روري:
تعتبر محمية خور روري أكبر محميات هذه الخيران وأكثرها جذبا للسياح حيث يقع ميناء خور روري الشهير المعروف بسمهرم وتوجد بالقرب من الخور آثار هامة من عهود ما قبل الميلاد وقد ذكر الميناء كثيرا في المصادر التاريخية اليونانية والإغريقية والعربية باعتباره الميناء الرئيسي لجذب التصدير اللبان في ظفار حتى فترة القرن السادس الميلادي لذلك يكتسب الخور أهمية كبرى كمحمية طبيعية وتراثية فالموقع أدرج في العام الماضي ضمن قائمة التراث العالمي وقبل ذلك كان محمية طبيعية للحفاظ على التوازن الحيوي في هذا الخور الذي كما قلنا يعد أكبر أخوار المحمية وتعيش فيها العديد من الأسماك والطيور والنباتات تجاوزت بعض أنواعها المائة نوع والخور متصل بهم نظام صرف مائي في ظفار وهو وادي دربات الذي يمد الخور سنويا بملايين الجالونات من المياه العذبة والمؤشر الهام في هذا الخور على عذوبة مياه بعض أجزائه هو النمو الكبير لنباتات البوص على ضفاف الخور بكثافة وهذه النباتات تعتبر مصدرا غذائيا هاما للمواشي خاصة الإبل التي ترعى في تلك المنطقة خلال فترة الخريف.
محمية خور البليد:
أخذ هذا الخور تسميته من المدينة الأثرية التي تقع على ضفاف هذا الخور الذي يلفها من جهة الشرق والشمال وهذا الخور كان متصلا بالبحر في الماضي وكان يستخدم كميناء طبيعي وهو عميق في بعض أجزائه.
والمنطقة حاليا تقع ضمن نطاق مواقع من التراث العالمي والخور يتمتع بالحماية ولذلك تكمن أهمية هذا المكان في الجمع بين الآثار والتاريخ والطبيعة وهو من المواقع التي تعمل الحكومة الرشيدة على تهيئته ليصبح الحديقة الثرية الأولى في السلطنة حماية للموارد الطبيعية ولجذب السياح إلى الموقع ولتعريف الناس بهذه المدينة الأثرية الهامة.
وقد قامت عدة بعثات أثرية أوروبية من إيطاليا وألمانيا بإجراء بعض التنقيبات والمسوحات والدراسات الأثرية في الموقع منذ عام1978م.
محمية خور صولي:
ويعد خور صولي في ولاية طاقة أهم أخوار المحمية من حيث عدد أنواع الأحياء النباتية والحيوانية والمكونات الدقيقة التي تعيش في الخور وهذا الخور في ولاية طاقة هو واحد من ثلاثة خيران في الولاية استخدم قديما في الملاحة البحرية للسفن العربية وتقع حول الخور أثار مدينة هامة وهي تحظى بالحماية وكان الخور ولا يزال يستخدم في أغراض الرعي والشرب لقطعان الجمال التي تحصل على غذاء وافر من النباتات الغنية في هذا الخور.
والخور متصل بنظام تصرف مائي كبير من أودية خشيم وهو أهم خور من الناحية الحيوية في هذه المحمية حيث تكثر فيه أنواع من اللافقاريات المجهرية ويصل عددها إلى نحو 44 نوعا وكذلك الطيور التي تجاوزت أنواعها في الخور 66 نوعا والأسماك 26 نوعا والنباتات حوالي 70 نوعا.
محمية خور المغسيل:
خور المغسيل يقع عند الطرف الشرقي لجبل القمر وهذا الخور مساحته حوالي نصف كيلومتر مربع وطوله حوالي ثلاثة كيلومترات وعرضه 150 مترا وللخور أهمية قصوى في الحفاظ على أنواع هامة من الطيور المستوطنة والمهاجرة التي تأوي الخور لوفرة الغذاء طوال العام فمن السهل عند المرور على هذا الخور مشاهدة العشرات من أنواع الطيور بأشكالها وألوانها وأحجامها المختلفة منها القادمة من أفريقيا ومنها القادمة من أوروبا والأخرى من الهند ومنها المستوطنة وقد أحصي في فترات ماضية مئات الأنواع من هذه الطيور في فترات مختلفة من العام خاصة في فصل الشتاء حيث تكثر الطيور المهاجرة نظرا لأهمية هذا الخور كمستوطنة للطيور فقد تمت حماية الموقع ودخل ضمن نطاق المحميات الطبيعية. وبالخور غرفة لمراقبة الطيور على طرفه الشرقي يمكن لمحترفي التصوير أو لمحبي مراقبة الطيور مشاهدة تلك الأنواع من ذلك الموقع في أي وقت من النهار.
محمية خور القرم :
أخذت محمية خور القرم الصغير والكبير تسميتهما من أشجار القرم الكثيفة التي تغطي الخورين وتحجب رؤية مياههما من الطريق العام وهذان الخوران مساحتهما لا تتجاوز ربع كيلومتر مربع ولكن الخورين يتمتعان بميزات طبيعية مهمة حيث الوجود الكثيف لأشجار القرم يدفع بالكثير من الطيور إلى بناء أعشاشها في هذين الخورين وتوجد أيضا بعض الدورات الحيوية لبعض الكائنات الدقيقة وبعض النباتات ويوجد في الخورين أنواع من الأسماك القادرة على العيش في المياه القليلة الملوحة يبلغ مجموعها حوالي 9 أنواع بينما عدد أنواع النباتات حوالي 13 نوعا.
محمية خور عوقد:
تعرض هذا الخور للعديد من التهديدات التي استدعت الجهات المعنية الإسراع في فرض الحماية القانونية على الخور وإدخاله ضمن نطاق محمية الأخوار وهذا الخور يقع عند أطراف مدينة عوقد القديمة ومساحته حوالي 16 هكتارا وهو أحد المواقع التي ترتادها الطيور وتعشعش طوال العام كطيور البلشون ومالك الحزين وأبو محجل وغيرها من جملة أهداف الحماية لهذا الخور هو حماية الحياة الفطرية فيه والبحث عن سبل فاعلة لاستخدام الخور في معالجات التداخل بين مياه البحر ومياه حوض صلاله واستغلال المواقع القريبة في المجالات السياحية.
محمية خور الدهاريز:
هذا الخور يشبه في موقعه وأهميته خور عوقد فخور الدهاريز يقع في المدخل الشرقي لمدينة صلالة وتتداخل مياهه بمياه حوض صلاله خاصة الآبار الواقعة على الشريط الساحلي ولذلك تفكر الجهات المعنية بمصادر مياه صلالة في إعادة ضخ المياه المعالجة في مياه هذين الخورين كأحد الحلول زحف مياه البحر إلى الرقعة الزراعية في الشريط الساحلي إضافة إلى ذلك الخور الدهاريز ميزات نسبية هامة في التنوع الحيوي فهو خور تفد إليه الطيور المهاجرة بكثرة وربما وصل أنواعها في بعض السنوات إلى مئات الأنواع.
محمية خور طاقة:
يقع خور طاقة في المدخل الغربي لمدينة طاقة وحمل هذا الخور عدة تسميات ومساحته حوالي 2 كيلومتر مربع وبالخور أماكن تنمو فيها نوعيات من النباتات التي لا تنمو إلا بواسطة المياه العذبة وأخرى تنمو في درجات ملوحة عالية ولهذا الخور مجموعة من الخواص التي ساعدت على حياة أكثر من 20 نوعا من الأسماك وغيرها من الأحياء الدقيقة وهناك حوالي 200 نوع من الطيور قد سجل تواجئدها في هذا الخور بين فترة وأخرى بالنسبة للنباتات النامية في هذا الخور فهي من فصيلة النجيلية والقصب وكان الخور يستخدم لسقي المواشي ولعلفها وقليل هم الذين يستخدمون الخور لصيد الأسماك.
إستراتيجية صون المحميات البحرية العربية :
فى واحدة من أهم الأنشطة البيئية الإقليمية التي تستهدف صون المحميات البحرية فى المنطقة العربية؛ شهدت مدينة الغردقة فعاليات ورشة عمل تقترح مسودة خطة عمل واستراتيجية عربية جديدة وصنع شبكة تواصل وتبادل خبرات بين الجهات المعنية تحفز على الإدارة السليمة للموارد الساحلية، أقامها الاتحاد العالمى لحماية الطبيعة ((IUCN) مركز غرب أسيا.. ومقره العاصمة الأردنية عمان، بالتعاون مع جامعة الدول العربية ووزارة البيئة المصرية، ومشاركة وفود عربية. أكد -المدير الإقليمى للاتحاد العالمى لصون الطبيعة (IUCN) لغرب آسيا ومدير برنامج النظم الساحلية والبحرية، إن الهدف من الورشة صنع شبكة تواصل وتبادل خبرات بين الجهات المعنية الحكومية والمجتمع المدنى والخبراء فى العالم العربى من أجل تفعيل إدارة المحميات البحرية على أسس علمية سليمة مستدامة تضمن عدم الإضرار بالموارد الطبيعية بتعاون المجتمعات المحلية.وفى كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية قال: منذ تأسيس الجامعة، وهى تهتم بجميع المجالات ومنها قضية حماية البيئة الساحلية والبحرية ومحمياتها، التى تعد من أهم التحديات التى تواجه العالم العربى، وبات من الضرورى على الدول العربية أن تتكاتف فيما بينها، وأن تستفيد من القدرات والطاقات فى التعامل مع هذا التحدى. كان من ضمن اهتمامات المؤسسات العربية التابعة للجامعة الاهتمام برفع الطاقات فى مجال حماية البيئة البحرية والساحلية بالشكل الذى يتيح المشاركة الإيجابية فى مختلف أنشطة حماية البيئة، والمناطق الساحلية والبحرية فى العالم العربى تشمل البحر المتوسط والأحمر والميت وخليج عدن والمحيط الأطلسى والخليج العربى وبحر العرب تحتضن تنوعاً بيئياً كبيراً لامتدادها عبر بيئات بحرية مختلفة الخصائص المناخية مما يشكل قاعدة موارد مهمة الأمر الذى دعا مجلس الوزراء العرب المسئولين عن البيئة لتسليط الضوء على البيئة الساحلية، وظهر ذلك جلياً من خلال تضمينه فى مشروع خطة العمل العربية الإطارية للتعامل مع قضايا التغيرات المناخية التى اعتمدت من قبل المجلس.
اكدت وزارة البيئة أن الوزارة لا تألو جهداً فى سبيل صون وحماية الموارد البحرية والساحلية فى محمياتها ودرء الأخطار عنها سواء كانت تلوثا بكافة أنواعه، أو الأنشطة البشرية الجائرة كالتنمية الساحلية غير المخططة، التى ينجم عنها سلبيات ردم الشواطئ والسقالات، والزيادة عن الطاقة الاستيعابية بمناطق الغوص، والمخلفات الصلبة خاصة الأكياس البلاستيكية التى تضر بالأحياء البحرية، واستخدامات الهلب فى رسو مراكب الغطس، والصيد غير القانونى، وتحديداً للأنواع المهددة بالانقراض، ثم مجابهة ما ينجم عن التغيرات المناخية، وتتعامل معها جميعا من خلال وضع السياسات البيئية، وإعداد خطط حماية البيئة والمشروعات البيئية، وخطط مكافحة التلوث، والتعاون الإقليمى والدولى، واقتراح مشروعات قوانين الحفاظ على البيئة، وصون مواردها واستدامتها، ودراسات تقويم الأثر البيئى، وبرامج الرصد البيئى.
أكد رئيس قطاع محميات البحر الأحمر إن بمصر 10 محميات بحرية تمثل ثلث عدد محمياتها الطبيعية، ومن خلال خطط عمل مكثفة تعمل إدارة المحميات ووفق إمكاناتها المتاحة على تخفيف الأحمال والضغوط على التنوع البحرى وتعظيم الاستفادة من التنوع دون الإضرار به. وأضاف أنه لابد من الاعتراف بأن التنوع البيولوجى المصرى يستحيل أن يتحمل الضغوط الواقعة عليه، فعلى سبيل المثال القدرة الاستيعابية للغوص 15 ألف غطسة تتضاعف لتصل إلى 150 ألف غطسة، أى تحمل مناطق الغوص 10 أضعاف ما تستطيع تحمله، فحتما ستكون هناك أضرار تلحق بالتنوع البحرى يضاف إليه الأنشطة البترولية وتلوثها والردم فى مناطق الشعاب المرجانية والصيد الجائر وغيره. وعن أهم ما اقترحته الورشة من توصيات هناك رؤية لتحليل الوضع الحالى للمحميات البحرية بالمنطقة العربية واحتياجات الدول وعلاقتها بالاتفاقيات الدولية وقرارات البيئة بالجامعة العربية، والتحديات المستقبلية البيئة، ومن هنا اتفق الخبراء بالورشة على إعداد خطة عمل تكون تمهيداً لاستراتيجية إقليمية خاصة بالمحميات البحرية للدول العربية، وإنشاء شبكة إلكترونية من الخبراء المشاركين فى ورشة العمل تعمل على مراجعة خطة العمل وتحديثها، وأيضاً تكليف مكتب الاتحاد الدولى لحماية الطبيعة بغرب آسيا لاستكمال بنود العمل تمهيدا لرفعها لجامعة الدول العربية لتوفير التمويل المطلوب لتنفيذ أنشطة خطة العمل أو طلب تحويل من الجهات المانحة. ويتم اعتماد المسودة الأولى من خطة العمل من المشاركين ثم من الدول المشاركة قبل رفعها للجامعة العربية، وكذلك يعمل الاتحاد الدولى لحماية الطبيعة من خلال مكتب غرب آسيا على إعداد قاعدة بيانات عربية خاصة بالمحميات تعمل على رصد البيئات البحرية، ورصد التغيرات الحالية والمستقبلية.

الشعاب المرجانية (*)
مقدمة :
رغم أن البحار تغطي 70% من مساحة سطح الكرة الأرضية، فإن الإنسان يتعامل مع هذه المساحات الشاسعة بكثير من الإساءة؛ حتى أصبحت الحياة البحرية تعاني من مشاكل مزمنة، كالتلوث، والصيد الجائر، وآثار تطوير السواحل؛ لهذا خصصت الأمم المتحدة يوم الثامن من يونيو من كل عام ليكون يوم البحار العالمي؛ حيث يتم فيه عرض المشاكل المختلفة التي تواجه البحار ، وبحث كيفية التصدي لها. وعلى رأس المشاكل التي تواجه بحار العالم، مشاكل الشعاب المرجانية.
فخلال العقدين الماضيين فقدَ العالم 20% من شعابه المرجانية، التي استمرت مزدهرة لأكثر من 50 مليون سنة، ويُخشى إذا لم يتم التدخل لحمايتها أن يتم تدمير 70% أخرى من تلك الشعاب خلال العقود القليلة القادمة؛ حيث يعتمد عليها ملايين البشر؛ سواء في توفير غذائهم، أو كمصدر رزق لهم، من خلال صيد الكائنات البحرية التي تتواجد بها، ومن خلال السياحة البحرية. هذا بالإضافة إلى كون الشعاب المرجانية مصدرًا للكثير من المستحضرات الطبّيّة (مثل AZT الذي يستخدم لعلاج مرض الإيدز، ومستحضرات أخرى لعلاج أمراض القلب وسرطان الدم والجلد)، وهي مصبّ اهتمام الباحثين حاليًا من أجل إيجاد أدوية لعلاج السرطان، إلى جانب وقوفها سدّا منيعًا طبيعيًّا للشواطئ ضد ثوران البحار.
الشعاب المرجانية :
الشعاب المرجانية هي هياكل أرجوانيه تتكون من الكائنات الحية الموجودة في المياه الضحلة في المناطق المدارية التي تقل بها نسبة الغذاء أو تنعدم تماما. كثرة الغذاء بالماء في مناطق مثل مصبات مصارف الري بالمناطق الزراعية تضر الشعاب المرجانية وذلك نتيجة لتكون الطحالب عليها. وتكثر أماكن تواجد الشعاب المرجانية في شواطئ خليج العقبة في جنوب الأردن الجميل “الحيود البحرية المرجانية على خلاف ما يظنه البعض، فإن المرجان ليس من النبات بل هو من الحيوانات الرقيقة. ونظرا لمعدل النمو البطئ له (حوالي 1 سم/سنة)، فإن المرجان الذي تتم مشاهدته في يومنا هذا في خليج العقبة يعود عمره إلى قرون خلت. وبالإضافة إلى كونه مركز الجذب الرئيسي للسياح، فإن الحيد المرجاني يلعب دورا هاما في دعم بقاء العديد من الأشكال الحياتية. ويتعايش الآلاف من المخلوقات البحرية جنبا إلى جنب في أنظمة بيئية معقدة تتراوح من أنواع لا تكاد ترى الا الأسماك الكبيرة والثدييات. وتوفر المياه الدافئة في العقبة ملاذا رائعا لمجموعة من الأسماك الفريدة ذات الألوان الرائعة. ونظرا لصفاء المياه في العقبة، فإن هذا الطيف الواسع من الألوان يمكن رؤيته بدون الحاجة حتى إلى الدخول إلى الماء. ويوجد على شواطئ الخليج مجموعات من السلاحف الودودة التي تمضي وقتها في السباحة بين المجموعات المتماوجة من الأسماك. ويمكن رؤية الحيتان والدلافين وأبقار البحر في الخليج. إن المرجان والأسماك المرجانية والزواحف والثدييات هي جزء يسير من أنواع المخلوقات البحرية العديدة التي تعيش في مياه العقبة. وتأتي الحيوانات الليلية مثل السلطعونات والجمبري والقريدس لتعيش بحثا عن الطعام في ساعات الظلام في الليل.” يتخذ المرجان الكلس الذائب في الماء للتكاثر بالإضافة إلى انه محب للإضاءة والمياه الساخنة نسبيا.
تعد الشعاب المرجانية من النظم الايكولوجية الأكثر تعقيداً وذلك لتعقيد الأشكال الجيومورفولوجية من الشعاب وحساسية حيوان المرجان وتعقد السلسلة الغذائية ببيئة الشعاب المرجانية ولهذا نجد أن النمو المرجانى يخضع لضوابط نمو وهي ضوابط محددة من حرارة وضوء وملوحة وخصائص صخور الأساس وحركة مياه حيث لا يحتمل نمو المرجان الذبذبة القوية في العوامل سابقة الذكر أو الارتفاع المفاجئ في أحد العناصر وإلا سوف يخل بنمو المرجان في بيئته ومن ثم فإن الإخلال بمحددات نمو المرجان يعد أحد الأخطار التي تهدد نموه. وتعتبر الشعاب المرجانية واحدة من أبهى وأعجب خلق الله؛ فهي عبارة عن هياكل ضخمة من الحجر الجيري، وهي تمثل مأوى لأكثر من ربع الكائنات البحرية المعروفة (بها أكثر من 4000 فصيلة مختلفة من السمك، و700 فصيلة من المرجان، وآلاف النباتات والحيوانات الأخرى)، والمرجان الذي يُعتقد خطأً أنه نوع من أنواع الحجر أو النبات، ما هو إلا الهيكل العظمي لنوع من أنواع الكائنات الحية، والذي يعرف بالبولب المرجاني coral polyp، وهو حيوان لا فقري، يتبع فصيلة القناديل البحرية، ويتكوّن من جسم كيسيّ الشكل، به فم محاط بمجسات لادغة، ويكوّن لنفسه هيكلاً حجريًّا واقيًا، باستخدام كربونات الكالسيوم الموجودة في البحر. وتغطي كل شجرة مرجانية آلاف البوالب؛ لذا يطلق عليها مستعمرة، وتستكين البوالب المرجانية داخل هياكلها العظمية طوال النهار لتخرج ليلاً من أجل اصطياد الطعام.
الحديث عن الحفاظ على كنوز ونفائس البحر الأحمر من الانتهاكات والأنشطة الجائرة يكاد لا ينقطع خاصة من عشاق التنوع البيولوجي، ونشطاء الحفاظ على الطبيعة وفى مقدمتهم حراس وباحثو البيئة (الرينجرز) العاملون بقطاع محميات البحر الأحمر، الذين قاموا مؤخراً بأبحاث مستفيضة لمسح أعماق المياه، ومعرفة معاناة الأحياء البحرية وحدائق الشعاب المرجانية، فإكتشفوا أن البحر الحمر يعانى زيادة الطاقة الاستيعابية لأعداد الغواصين بحيث تتجاوز بعض مناطق الحدود القوصي المتعارف عليها عالمياً، ببلوغة أكثر من عشرة أضعاف الأعداد التى تستطيع تحملها بيئة الشعاب المرجانية بتلك المناطق، مما يعني حدوث اضرار خطيرة لها.
على مدار اسبوع كامل تحرك فريق عمل يضم 12 فرداً من “رينجرز” محميات البحر الأحمر، وقام الفريق بعملية المسح لسطح البحر وسواحلة وأعماقة للوقوف على الحقائق كاملة، وتسجيل الملاحظات كافة. تقود إدارة قطاع المحميات بتنفيذ برامج بشكل منتظم ودوري ثلاث أو أربع مرات سنوياً فى مواسم التكاثر وأوقات وضع البيض والتعشيش والتكاثر للسلاحف والطيور والشعاب المرجانبة ونباتات المانجروف وجميع الأحياء لرصد ومراقبة بعض الموارد الطبيعية المهمة والكائنات المهددة بالانقراض الموجودة على الساحل والجزر للقوقوف على الحالة العامة لها وأعدادها وكذلك دراسة انعكاسات التغيرات المناخية ورصد الظواهر الطبيعية المرتبطة بتأثير الارتفاع فى درجات الحرارة على الشعاب المرجانية بمواقع الغوص المختلفة، وتأثير الاستخدامات والأنشطة البشرية والسياحية عليها سواء سلباً أو ايجاباً، واتخاذ القرارات المناسبة نحو حمايتها والحفاظ عليها.
نظراً للأهمية القصوي لتلك الكنوز كان من المهم العمل على إدارتها بشكل يضمن استدامة إستخدامها، والإنتفاع بها بيئياً وسياحياً واقتصادياً من خلال برنامج دقيق ينفذ من خلالة نشر وتنمية التوعية البيئية بأهمية هذه الثروات وتوضيح قيمتها لمستخدمي هذه الموارد الطبيعية من المستثمرين بالقطاع السياحي.
عن أهم نتائج الرحلة إن مؤشرات أولية أظهرت استقرار حالة الشعاب المرجانية، وأسماكها فى بعض المواقع, وتأثرها فى أخري بإرتفاع فى درجات الحرارة، وخصوصاً جنوب البحر الأحمر كما كشفت معاناة بعض المواقع من زيادة اعداد الغواصين فيها عن الطاقة المحتملة لها مثل منطقة الفينستون بمرسي علم وجزيرة الجفتون بالغردقة وأبو رماد وجزيرة أبوحشيش بسفاجا وذلك لتميز تلك المناطق بتنوع فى الحياة البحرية، وأنواع الشعاب المراجانية الموجودة فيها، وعن رصد الفريق للأحياء البحرية أوضح أنه بالنسبة للسلاحف البحرية الخضراء والطيور البحرية تم رصدها بأعداد متوسطة نسبياً، وأنه تم تسجيل أعدادها وأحجامها وترقيمها، علماً بأن أماكن تكاثرها على الشواطئ قد تأثرت سلباً بفعل الزيادة المطردة فى عمليات بناء الفنادق والتنمية السياحية بالساحل فى السنوات الأخيرة.
دراسة عن الدرافيل – الشعاب المرجانية :
أول رسالة مصرية علمية متخصصة عن الدرافيل في جامعة عين شمس. عاش الباحث سنوات طويلة يسبح ويغوص ويلاعب ويداعب ويعايش عن قرب الدرافيل المغزلية الدوارة التى تعد من أروع أنواع الدرافيل وأكثرها رشاقة ، و من حسن حظ مصر أنها تتواجد بكثرة فى مياه البحر الأحمر المصرية بمنطقة شعاب صمداى المرجانية جنوب مرسى علم، ويطلق عليه أهالى المنطقة هناك اسم أبو سلامة لأنه يقفز فى الهواء فى تحية لزائريه وتعد الدرافيل بكل المقاييس ثروة هائلة ومن المصادر الرئيسية لجذب رواد السياحة البيئية وهواة الغوص من جميع أنحاء العالم ، خاصة أنها تتواجد بواحدة من أزخر حدائق الشعاب المرجانية المصرية. الدرافيل تعتبر من أهم الكائنات البحرية الصديقة للإنسان، وترتبط بها صداقة خاصة قوية لتعايشها في أعماق وفوق سطح مياه منطقة أبو غصون جنوب مرسى علم منذ سنوات طويلة، من خلال دراسة بيئية بحرية عن دخول وخروج الدرافيل من وإلى صمداى: الدرافيل تفد وتأتى إلى صمداى من خارجها والدراسة رصدت بدقة عمليات دخولها وخروجها ،وبعضها يدخل صمداى مرة واحدة والبعض الآخر أكثر من مرة وهذه دلالة على أن الدرافيل خارج صمداى أكثر بكثير، والدراسة تعرفت على أعدادها بل ومرات دخولها، وللتعرف على أفراد كل مجموعة بدقة تم استخدام التصوير التعريفى (photo identification) ، وهو وسيلة متقنة للغاية تم من خلالها تعريف 255 درفيلا دوارا مميزا يتم تعريفهم لأول مرة بوضع كود لكل منهم يشمل رقمه وتاريخ ويوم تصويره وتعريفه حتى يتثنى بعد ذلك اختيار اسم له ، ثم تم وضع بيانات تلك الدرافيل في كتالوج خاص بهم، وهذا الكتالوج مسجل به العلامة الخاصة بكل درفيل وهى علامة تتواجد على الزعنفة الصدرية للدرفيل وتميزه عن غيره وهى تشبه البصمة الخاصة بإصبع الإنسان، ولايوجد درفيل واحد له أكثر من علامة أو بصمة وعن طريقها يمكن تسمية كل درفيل بالاسم الخاص به. ومن هذا العدد من الدرافيل تم تسجيل 132درفيلا وبنسبة 51%قامت بزيارة صمداى مرة واحدة، بينما56 درفيلا دخلت مرتين، 34درفيلا زارت صمداى ثلاث مرات، 16 درفيلا دخلت 4مرات ، 8 درافيل زارتها 5مرات ، ودرفيلان دخلا 7مرات ودرفيل واحد زارها 8 مرات. وهنا نلاحظ أن هناك علاقة عكسية فكلما زادت عدد مرات الزيارة نقصت أعداد الدرافيل الزائرة، أن فى كل مرة يتم فيها التصوير يتم إضافة 9 درافيل جديدة للكتالوج وهذه ميزة هائلة لأنها ارتفعت بنسبة تعريف الدرافيل فى صمداى إلى45% وهى نسبة عالية جداً مقارنة بأى نسبة تعريف تمت فى أى منطقة أخرى من العالم ، حيث أن أعلى نسبة تم تسجيلها من قبل كانت 22% فقط فى هاواى،،وبنفس طريقة التصوير أيضاً تم تقييم وتحديد تصور لكافة الدرافيل التى تزور صمداى والتى تقدر بحوالى 565 – 637درفيلا وتأتى لتقضى فترة الراحة وممارسة السلوكيات الاجتماعية بشعاب صمداى.
غرام الدرافيل وعن أهم ماباحت به النتائج الطريفة للدرافيل الدوارة:- تمتاز الدرافيل بالمرح والعب واللهو ، فهى تقفز فى الهواء وتدور حول نفسها بحركة مغزلية أكثر من رائعة ومن هنا جاءت تسميتها الدرافيل المغزلية (SPENNER DOLPHEN) ، وحتى أثناء عملية تزاوج الذكور والإناث لاتخلو من المرح والمداعبة., الدرافيل الدوارة من الثدييات البحرية التي تنتمي لرتبة الحيتان المسننة ، وهى الأكثر شيوعاً من حيث التواجد بين حيتان البحر الأحمر ، كما تتواجد في جميع المياه الاستوائية وشبه الاستوائية في جميع أنحاء العالم تقريباً. وقد تم تسجيل حياة الدرافيل بداية من ولادة صغارها ونموهم وحتى مراحل التزاوج وحياتهم وطرق لعبهم ولهوهم ،واستغرق ذلك جهداً شاقاً تطلب الغوص فى الماء لساعات طويلة طوال فصول السنة. ولغة الأرقام تؤكد أن الوقت العملى الذى استغرقه في الغوص والسباحة للبحث والدراسة ورصد وتصوير مادة الرسالة لمعرفة أسرار حياة الدرافيل بلغ 104أيام سجل فوق سطح الماء 208ساعات بواقع ساعتين يومياً ، وغاص معها فى الأعماق 416ساعة بواقع 4 ساعات يومياً ليصبح إجمالى الساعات 624ساعة، والتقط لها 8650 صورة تحكى بالتفصيل الدقيق كل شىء عن حياتها أغلبها تحت سطح الماء ،والطريف أن الصورة الوحيدة له مع الدرافيل والتى لم يشملها هذا الرقم استعان بصديق ليلتقطها له، والإهداء الذي قدمه الباحث لأول رسالة متخصصة عن الدرافيل حمل شعار (تحيا مصر). أكروبات الدرافيل حياة وسلوك هذا الحيوان عجيبة ومثيرة للغاية فهو حيوان منظم ودقيق ويتمتع بنشاط رائع ،وبالنسبة للنشاط السلوكى للدرافيل الدوارة فهى تقضى فى المتوسط طوال العام 52% من وقتها فى حركة الدوران (الطاحونة) التى تتحرك فيها فى دوائر مستمرة تشبه حركة الرحاية أو الطاحونة، ثم تخلد إلى الراحة 28%من وقتها، وتقضى في الإجتماعيات8% من وقتها، ثم السفر مثلها8% أيضاً، وتهرب بصمداى 4%من وقتها. وعن رشاقة ونشاط الدرافيل الأكروباتى كالقفز والدوران لأعلى فى حركة مغزلية, الطريف أن هناك عشرة أنواع من الحركات الهوائية والمائية تم رصدها للدرفيل وهو يؤديها ، وهى ممتعة للغاية وتعكس رشاقة هائلة لهذا الحيوان البحري الرائع. وتتحرك الدرافيل وقت الراحة فى مجموعات بالقرب من القاع ، وتحركها يكون ببطء ، وهناك رعاية أبوية تم تسجيلها من ذكور الدرفيل للصغار خاصة داخل البحيرة، والدرافيل الصغيرة تظل معظم الوقت بالقرب من الإناث التى ربما تكون أمهاتهم بينهن ، أما بالنسبة للتزاوج فيتم طوال العام ويكون أكثر شيوعاً فى يونيو ليصل إلى 33مرة وينخفض فى ديسمبر ليصل إلى مرة واحدة ، ويزداد فى الربيع إلى 23مرة فى المتوسط ويتناقص فى الخريف إلى 6 مرات في المتوسط.
اكتشاف عمق شعاب مرجانية :
عثر خبراء على أعمق شعاب مرجانية يتم اكتشافها حتى الآن في الولايات المتحدة الأمريكية وعلى عمق 250 قدما في مياه شواطئ فلوريدا. وقد أعلن عن هذا الاكتشاف في خليج المكسيك، من قبل إدارة المسح الجيولوجي الأمريكي. وكان فريق تابع لجامعة جنوب فلوريدا قد حدد مبدئيا الشعاب المرجانية في عام 1999، إلا أن الأمر تتطلب مزيدا من الأبحاث للتأكد من أنها شعاب مرجانية حية والتي تعتمد على أشعة الضوء التي تصلها من سطح الماء، بحسب وكالة الأسوشيتد برس. وقال أحد أعضاء فريق البحث إنه اندهش من صور الفيديو التي أخذتها غواصة غير مأهولة للشعاب المرجانية والتي تنوع لونها بين الأزرق والأخضر والبني. كذلك أظهرت الصور عددا مهما من الأسماك، وكائنات بحرية متنوعة أخرى.
وتقع الشعاب المرجانية في سلسلة “بوللي” البحرية غربي المنطقة المعروفة باسم “تورتوغاس” المؤلفة من مجموعة جزر (سبع جزر) على بعد 70 ميلا غربي “كي وست”. وقد وصل عرض الشعاب المرجانية إلى اكثر من ثلاثة أميال. يحاول الباحثون إيجاد وسيلة لحماية هذا الاكتشاف من التلوث والعبث به. وقد تم تقديم تقرير بالاكتشاف إلى مجلس إدارة الثروة السمكية في خليج المكسيك، الذي سيكون مسؤولا عن إصدار قرار حول ما إذا كان سيحظر الصيد على أشكاله في المنطقة.
تعتبر الشعاب المرجانية من اجمل وأروع البيئات على سطح الكرة الأرضية وهي تؤمن الغذاء وتحمي الشواطئ وتمنح بيئة للإستمتاع من خلالها بالعالم الطبيعي بالإضافة على الكثير من الفوائد الأخرى لقد اصبح كل ذلك ممكنا بفضل حيوان صغير لا يعرفه الكثيرون اسمه ” المرجان ” وهو حيوان بدائي بسيط ولكنه قادر على بناء اضخم الهياكل في عالم الحيوان وهو ما اصطلح على تسميته بالشعاب المرجانية . والشعاب المرجانية ليست من صنع المرجان وحده وانما بالتعاون مع نباتات دقيقة تسمى الكائنات العالقة ( البلانكتون) والتي تعيش داخل أنسجة المرجان وتستخدم ضوء الشمس لتصنيع الغذاء للمرجان كما تعيد كافة مخلفاته ولقد اهتمت الجهات المعنية بالبيئة بالشعاب المرجانية فكثفت برامج حمايتها والعناية بها كثروة طبيعية توفر الغذا وتحمي الشواطئ بالإضافة إلى الفوائد الأخرى.
الشعاب المرجانية غنية بأنواع الحياة البحرية. والشِعْب الواحد، ربما يحتوي على 3,000 نوع من الكائنات البحرية، تتضمن المرجان والقشريات والسمك والرخويات والديدان. ويتم تدمير الشعاب المرجانية حالياً من خلال انتشار التلوث. وإذا دمرت الشعاب فربما تأخذ مئات بل ربما آلاف من السنين لتستعيد نفسها.
المَرْجان تكوين من الحجر الجيري ساعد على تكوينه في البحر ملايين الحيوانات الدقيقة. ومن الممكن أن تشبه تكوينات المرجان الأشجار المتفرعة والقباب الكبيرة، والقشور الصغيرة غير المنتظمة، أو أنابيب الأعضاء الدقيقة. وتُلون الحيوانات الحية التي تكوِّن المرجان التكوينات بظلال جميلة سمراء مائلة للصفرة وبرتقالية وصفراء وبنفسجية وخضراء. وحينما تموت الحيوانات تترك هياكل من الحجر الجيري تكون أساسات لحواجز وضلوع في قاع البحر تُسمى الشِّعاب المرجانية عيش الكثير من حيوانات البحر المّلونة بين المرجان. وتتضمن هذه الحيوانات الأسماك ونجم البحر وشقائق البحر.
وأحيانًا تعلو الكتل المرجانية حتى ترتفع فوق الماء لتكون الجزر المرجانية. ويساعد البحر بأمواجه المتلاطمة على بناء الجزر المرجانية. فهو يُكسّر النتوءات المرجانية ويُكّومها، وتُلصق الكائنات الأخرى مثل الطحالب الكلسيه الأجزاء بعضها مع بعض حتى يتكّون بناء صلب، وغالبًا تتكون التربة على المرجان، ويبدأ الكساء الخضري في النمو. ولقد تكوّنت الكثير من الجزر في المحيط الهادئ بهذه الطريقة. ويعيش المرجان النفيس في المياه الباردة. وتنمو بعض أنواع المرجان حتى في أقصى الشمال في الدائرة القطبية.
الشعاب المرجانية من الكائنات الحية التى لها أهمية بيئية، والقليل فقط من الغواصين و الصيادين الأسماك يعلمون ويدركون الدور الكبير التي تقوم به الشعاب المرجانية في البيئة البحرية. وخاصة هذه المخلوقات الرائعة (الشعاب المرجانية) في البحر الأحمر، وتعتبر بيئات الشعاب المرجانية من اجمل واغنى البيئات الطبيعية على الكرة الأرضية، لما تحتويه من تنوع كبير في الكائنات الحية التي تستخدمها كغذاء أو كمأوى للراحة والتكاثر. وقد سُجل في البحر الأحمر مايقارب 266 نوعاً من الشعاب المرجانية، مما يمثل أكبر تنوع في شمال المحيط الهندي، وهذه ميزة وهبها الله لهذه البلاد كون الشعاب المرجانية من أهم البيئات الطبيعية التي يعتمد عليها في السياحة البيئة في العالم.
تعريفات :
الحيد المرجاني:
الحيد المرجاني بشكل عام في البحر الأحمر يمتد من الساحل بمسافة عرض متوسط 60 مترا والحافة الخارجية لهذا الحيد شديد الميل وتنمو بها مستعمرات المرجان أفقيا ، ويعتبر الحيد المرجاني الممتد على طول ساحل البحر الأحمر وبطول يزيد عن 4500 كيلومتر أطول حيد مرجاني في العالم وقد توجد الحيود المرجانية بعيدا عن الشاطئ وتتمثل في الأجزاء الخارجية حول الجزر.
الحواجز المرجانية:
وهي شعاب مرجانية على أشكال مستطيلة تنمو بعيدا عن الشاطئ وغالبا ما توجد في البحر الأحمر آخذه تجاه شمال جنوب ، وقد تكون قريبة من الشاطئ وبهذا يكون بينهما وبين الشاطئ مياه هادئة ، قممها تكون قريبة من سطح الماء وقد تكون مستوية وتميل حوافها وتنمو فيها مستعمرات المرجان توجد الشعاب المرجانية في المياه الاستوائية التي تقل أعماقها عن 50 متر وهي ذات شفافية عالية حيث تحد من وجودها قلة الإضاءة ودرجات الملوحة العالية ونسبة التعكير والتغير الكبير في درجات الحرارة ، وتتراوح درجة الحرارة المثلى لنمو المرجان ما بين 25 إلى 32 مئوية لذا فإنها تعيش في المياه الدافئة الاستوائية والمدارية ين خطي عرض 30 شمالا و 25 جنوبا وتوجد هذه المياه في المحيطين الهندي
والهادئ والبحر الأحمر والخليج العربي وبالقرب من خليج المكسيك وجزء من الهند الغربية وتنمو الشعاب رأسيا ببطئ شديد بمعدل يتراوح من 0,2 إلى 0,7 سم في السنة ويستمر نمو المرجان لمئات السنين مما يجعله من اكثر المخلوقات المسنة في المملكة الحيوانية ، وتبلغ مساحتها في العالم 660000 كم أي ما يعادل 0,2% من مساحة البحار والمحيطات، وتعتبر الشعاب المرجانية من البيئات البحرية الهامة ذات الإنتاجية العالية والتنوع الكبير حيث تضم مجموعة كبيرة من الحيوانات مقارنة بما تحتويه البيئات البحرية الأخرى ، كما أنها بيئة هامة لنمو وتغذية وتكاثر اللسنة من الأسماك لكل كيلومتر مربع ، وتوفر الشعاب المرجانية تنوع بيولوجي عالي:
1- توفر المأوى لآلاف مختلفة من أنواع الطحالب والمرجان والديدان والصدفيات والقشريات وشوكيات الجلد والأسماك وحيوانات أخرى.
2- تلعب دورا هاما في تدوير المواد البيولوجية على الكرة الأرضية.
3- تعمل كمصدات طبيعية لحماية السواحل من قوى التعرية.
4- تسهم في تكوين وتثبيت الجزر المرجانية.
5- فرصة جيدة للاستثمار السياحي.
6- توصلت الأبحاث إلى اكتشافات مثيرة حيث ثبت أن المواد المستخرجة من الكائنات البحرية تساعد في قتل الخلايا السرطانية.
7- يستطيع العلماء من خلال دراسات الشعاب المرجانية معرفة التحول الذي طرأ على المحيطات والتنبؤ بمستقبلها.
الشعاب المرجانية في بحار المنطقة العربية :
تتميز الأنظمة البيئية للشعاب المرجانية الموجودة ببحار الشرق الأوسط بأنها غنية، وبها تنوّع حيوي واضح، بالإضافة إلى كونها في حالة عامة جيدة. هذا بسبب ندرة تواجد المدن والمجتمعات الساحلية الكبيرة، وبالتالي فإن وجود العامل الإنساني السلبي على الشعاب المرجانية يُعدّ ضعيفًا.
ففي البحر الأحمر تزدهر شعاب مرجانية من النوع الهدّابي fringing reefs على الساحلين بسبب انعدام الأمطار وروافد الأنهار (ولكن بشكل أقل في الجزء الجنوبي). وفيما عدا بعض موجات الطقس الباردة، وحدوث مدّ وجزر منخفض للغاية في بعض الأحيان، لا تتعرض تلك الشعاب المرجانية إلى أية اضطرابات طبيعية، إلا أنها تواجه خطورة زيادة إنشاء المشاريع الساحلية، خاصة المتعلقة بالنفط، بالإضافة إلى زيادة إنشاء القرى السياحية، وزيادة التلوث بسبب المنشآت البترولية المصرية والسعودية، غير المطابقة للمقاييس البيئية. كما أن تلوّث مياه خليج العقبة من موانئ إيلات بإسرائيل والعقبة بالأردن- أيضا- يؤثر على صحة الشعاب المرجانية.
أما في الخليج العربي فتنوع الشعاب المرجانية أقل منه بالبحر الأحمر (55- 60 فصيلة، بالمقارنة إلى 200 فصيلة في البحر الأحمر)، وذلك بسبب تأرجح درجات حرارة المياه بين المرتفعة والمنخفضة، بالإضافة إلى زيادة ملوحة المياه. ورغم تسربات النفط الغزيرة، التي حدثت أيام حربي العراق وإيران، والعراق والكويت، فلم يُحدِث مثل هذا التسرب آثاره المتوقعة على الشعاب؛ وهو ما يشير إلى القدرة الهائلة للشعاب المرجانية بالمنطقة على التكيف. إلا أن خطر تلوث مياه الخليج العربي بالملوثات الصناعية والنفطية والمدنية قائم في عدة مناطق، كما أن التخلص من الصرف الصحي في مياه الخليج أخذ في الازدياد. أيضًا يمثل الصيد الجائر والمشاكل الناتجة عن إنشاء مدن وقرى ساحلية شديدة الخطورة بمنطقة الخليج العربي. وهكذا يتضح أن للدول العربية ثروة قومية، يجب الحفاظ عليها، من خلال زيادة التوعية، وإصدار القوانين، لضمان الحفاظ على سلامة شعابنا المرجانية المتميزة.
بروتوكول عربي – إفريقي للتعاون البيئي :
فى اطار جهود الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة لدفع مسيرة التنمية المستدامة، وحماية البيئة العربية، وتطوير الموارد البشرية، وقع الاتحاد بروتوكولاً للتعاون المشترك مع موسوعة التكامل الاقتصادي العربي الافريقي بجامعة الدول العربية، ومفوضية الاتحاد الافريقي، وإحدي المؤسسات الخيرية، وذلك فى مجالات عدة منها التدريب، وعقد الندوات العلمية، والحلقات النقاشية وتنفيذ الأبحاث والدراسات العلمية ومجالات الاستشارات، بهدف خدمة المجتمع المصري والعربي.
البروتوكول يهدف الى التنسيق بين الاتحاد والمؤسسات الناجحة فى مجالي خدمة المجتمع والبيئة موسوعة التكامل الاقتصادي العربي الإفريقي بجامعة الدول العربية ومفوضية افتحاد الافريقي هى أحد أهم المشروعات التطبيقية للثورة المعلوماتية لتفعيل سبل التعاون العربي الإفريقي فى جميع المجالات، كما أنها تحتوى على أكبر قاعدة معلومات وبيانات اقتصادية عربية وافريقية، وتعد من المشروعات الرائدة بالمنطقة العربية والقارة الافريقية.
القيمة الاقتصادية للشعاب المرجانية:
أوضح تقرير لبرنامج الامم المتحدة للبيئة ان تكلفة حماية الشعاب المرجانية التي يتناقص عددها في العالم والغابات الاستوائية تعد ضئيلة بالمقارنة بفوائدها التي تتراوح من السياحة الى المصايد. وقال التقرير ان التلوث وارتفاع درجات حرارة الارض وتوسع الاستيطان البشري بطول السواحل هي من اهم التهديدات المتنامية للشعاب المرجانية والاشجار الاستوائية. وقال كلاوس تويفر المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة “كل يوم تمنح الطبيعة ملايين بل مليارات البشر مصادر للدخل وكسب العيش عبر محيطات المعمورة وبحارها.” وتشير التقديرات الواردة في مؤتمر في باريس ان الكيلومتر المربع الواحد من الشعاب المرجانية يدر على الانسان دخلا قيمته من 100 الف دولار الى 600 الف بينما يدر الكيلومتر المربع من غابات المنجروف الاستوائية من 200 الف دولار الى 900 الف سنويا.
تلعب الشعاب المرجانية دوراً هاماً في حياتنا ، حيث تزود بالغذاء الضروري كما تؤدي وظائف معينة مفيدة للغاية. وتوفر الشعاب طعاماً شهياً من الأسماك والحيوانات الأخرى التي يتم اصطيادها والتغذية عليها. كما تقوم بأعمال أخرى مثل حماية الشواطيء من العواصف وتوفر أماكن حماية للسباحة والاستمتاع.
مركبات كيمائية من شعاب البحر الأحمر لعلاج الأورام :
تمكن فريق بحثي بكلية العلوم جامعة السويس ومعهد علوم البحار من استخلاص مركبات كيميائية من المراجين الرخوه والشعاب المرجانية بالبحر الاحمر يمكن الاستفادة منها في علاج سرطان الثدي خلال العقدين الاخيرين ظهر اهتمام عالمي كبير باستكشاف المركبات الكيميائية في البحار والمحيطات خاصة تلك التي تفرزها الكائنات البحرية اما دفاعا عن النفس او هجوما علي الفريسة حيث ثبت ان للعديد من هذه المركبات المكتشفة نشاطا بيولوجيا وعلي نفس المسار البحثي بفصل مركبين واستخلاصهما من المراجين الرخوة بالبحر الاحمر وباجراء التجارب المعملية ثبت ان المركبين يسهمان في انشاء وقاء كيميائي ومكافحة سرطان الثدي اهمية الاستفادة من تلك المركبات المستخلصة من قبل كليات الصيدلة وشركات الادوية باجراء التجارب المعملية ورصد مدي فاعليتها في علاج اورام الثدي.
مركبات كيمائية من شعاب البحر الأحمر لعلاج الأوراق :
تمكن فريق بحثي بكلية العلوم جامعة السويس ومعهد علوم البحار من استخلاص مركبات كيميائية من المراجين الرخوة والشعاب المرجانية بالبحر الأحمر يمكن الاستفادة منها فى علاج سرطان الثدي. خلال العقدين الأخيرين ظهر اهتمام عالمي كبير باستكشاف المركبات الكيميائية فى البحار والمحيطات، خاصة تلك التى تفرزها الكائنات البحرية إما دفاعا عن النفس أو هجوما على الفريسة، حيث ثبت أن للعديد من هذه المركبات المكتشفة نشاطا بيولوجيا. وعلى نفس المسار البحثي قامت د. إيمان القاضي بفصل مركبين واستخلاصهما من المراجين الرخوة بالبحر الأحمر وبإجراء التجارب المعملية ثبت أن المركبين يسهمان فى إنشاء وقاء كيميائي ومكافحة سرطان الثدى. وهناك توصيه بأهمية الاستفادة من تلك المركبات المستخلصة من قبل كليات الصيدلة وشركات الأدوية بإجراء التجارب المعملية ورصد مدى فاعليتها فى علاج أورام الثدى.
مصدر غذاء الاسماك :
تعتبر الشعاب المرجانية مكاناً جيداً لكافة أنواع أسماك الشعاب التي تعيش وتتكاثر بها حيث توفر لها الطعام والمأوى. ويحتاج كل نوع من الأسماك إلى نوع مختلف من الشعاب. إذ تحتاج الأسماك الصغيرة التي تسبح بسرعة داخل وخارج الشعاب إلى الحماية من الأسماك الكبيرة مثل الهامور. وهناك أسماك أخرى تعيش على النباتات وتنمو على الشعاب المرجانية مثل (الصافي). حيث تبحث لنفسها عن مكان في الشعاب تستطيع أن ترتاح فيها ليلاً بعيداً عن الأنواع المفترسة. كما تتغذى الأسماك الأخرى على الحيوانات المختلفة.
حماية اليابسة :
توفر الشعاب القليلة التي تنمو على سطح البحر حاجزاً ضد الأمواج فهي تحمي السواحل الرملية التي قد تتعرض للتأكل خلال العواصف. ويعتقد العلماء أنه خلال ال 50 عاماً القادمة، وعندما يصبح الطقس أكثر حرارة ستصبح العواصف أكثر عنفاً وسيؤدي إلى إغراق بعض المناطق المنخفضة وإلى تأكل شواطيء البحار.
السياحة :
تتميز الشعاب المرجانية بالجمال الأخاذ، وهي تنتشر في البحار الدافئة حيث تكون الشواطيء بيضاء ويفد لرؤيتها كثير من الناس. لقد أصبح الغوص نشاطاً مألوفاً شائعاً في الإمارات حيث تزداد هذه الرياضة شعبية يوماً بعد يوم وقد بدأت رياضة الغوص في مياه الإمارات في جذب السياح من الدول الأخرى. وذلك من شأنه أن يؤدي إلى زيادة دخل الدولة وتوفير فرص العمل المختلفة للمواطنين ومصادر دخل لمدربي الغوص والصيادين.
وإلى جانب الأهمية الاحيائية المباشرة فإن الحاجز المرجاني العظيم لولاية كوينزلاند الأسترالية ، فهذه الشعاب تجتذب حركة سياحية تحقق إيرادات تقدر بحوالي 1.2 مليار دولار أسترالي سنوياً. كما أن هذه الشعاب المرجانية الضخمة تعمل كمنطقة عازلة بين المياه الإقليمية والسواحل الأسترالية وأعالي البحار المليئة بالأعاصير المدارية.
وكان الباحثون في الماضي يدرسون استجابة الشعب المرجانية المدارية على أحداث معينة مثل العواصف والأعاصير لتحديد مدى قدرة هذه الشعاب على استعادة عافيتها.
ولكن إذا نظرنا إلى الأمر بمنظور أوسع باعتبار الحديث عن عشرات ومئات السنين فإن هذه الأحداث متكررة. والسؤال المطروح الآن هو كيف يمكن لهذا النظام البيئي على نطاق آلاف الكيلومترات أن يستوعب هذه الاضطرابات الضخمة دون أن ينهار؟ فالمرونة هنا تتعلق بنظام قادر على استيعاب المتغيرات ومسئولو المحميات في حالة ترقب انتظاراً لهذه الأحداث.
ولكن من وقت لآخر تظهر أصوات تطالب بمنهج أكثر اتساعاً في التعامل مع قضية الحفاظ على الشعاب المرجانية. ويبدو أن الدافع وراء ذلك كان سلسلة الأحداث التي بدت متعاقبة ومتعلقة بالشعاب المرجانية التي وقعت في صيف عامي 1998 و2002 والتي رفعت درجة حرارة مياه الساحل إلى مستويات غير طبيعية. فالحرارة الشديدة والإضاءة القوية تنشط الطحالب التي تعيش على الشعاب المرجانية وتزودها بالغذاء ولكنها في النهاية تعطيها ذلك اللون الباهت المخيف قبل أن تموت تلك الشعاب. وتحدث التغيرات عندما تبدأ الطحالب التغذية على الشعاب المرجانية من الداخل. وكوسيلة للدفاع عن النفس تطرد الشعاب المرجانية هذه الطحالب ومعها مصدر الغذاء الرئيسي لها مما يجعل هذه الشعاب تشحب وتموت.
وكل هذه الأحداث التي تؤثر سلباً على الشعاب المرجانية تشمل مساحات شاسعة من الشعاب المرجانية حيث كانت أحداث عام 2002 هي الأسوأ التي يتعرض لها الحاجز المرجاني في أستراليا في العصر الحديث. وبالنسبة للعديد من العلماء فإن هذه الأحداث مجرد نذير للكوارث التي تنتظر الأرض نتيجة التغيرات المناخية الناجمة جزئياً على الأقل من الأنشطة الإنسانية مثل استهلاك الوقود الكربوني كالفحم والنفط وما ينجم عنه من غازات تؤدي إلى ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة الأرض.
ووفقاً للدراسة التي قام بها الباحث راي بريكلمانس وفريقه التابع للمعهد الاسترالي لعلوم البحار والإدارة الوطنية الأمريكية للأبحاث المناخية والمحيطات فإن مجرد ارتفاع درجة حرارة سطح الماء درجة أو درجتين مئويتين وهو معدل بسيط للغاية وفقاً لتوقعات اللجنة البيئية للتغيرات المناخية سوف يكون له آثار مدمرة على تجمعات الشعاب المرجانية بحلول عام 2050م.
الهاجس الأساسي الآن هو أنه في ظل استمرار ظاهرة الاحتباس الحراري لكوكب الأرض وارتفاع درجة حرارة مياه المحيطات فإن الفرصة لتكرار الظروف البحرية التي تؤدي إلى تآكل الشعاب المرجانية ستكون كبيرة بحيث لا تتمكن هذه الشعاب من استعادة عافيتها وتعويض ما خسرته خلال تلك الأحداث. كما يقول الدكتور بيركليمانس وآخرون أن التدمير يمكن أن يلحق بالشعاب المرجانية نتيجة الأعاصير المدارية التي يتوقع أن تزداد قوتها ومعدلات حدوثها في ظل استمرار ارتفاع درجة حرارة الأرض.
ورغم ذلك هناك احتمال واحد يدعو للتفاؤل وهو أن تتمكن الشعاب المرجانية من التكيف مع المياه الدافئة. وبالفعل فإن بعض تجمعات المرجان تكيفت مع المياه ذات درجات حرارة أعلى من خلال جذب أنواع من الطحالب أكثر قدرة على تحمل درجة الحرارة من تلك الطحالب التي تنشط بشكل ضار في حالة ارتفاع درجة حرارة المياه. وهذا الاحتمال توصل إليه فريق باحثين من مركز الأبحاث البيئية والمحميات بجامعة كولومبيا الأمريكية. وقد نشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة نيتشر (الطبيعة).
ولكن باحثين آخرين يرون أن هذه النتائج تمثل حالات محدودة للغاية لذلك احتمالات تكرارها مع تجمعات مرجانية أكبر محدودة خصوصا وأن المخاطر التي تهدد الشعاب المرجانية لا تقتصر على التغييرات المناخية. فهناك القطع الجائر للمرجان والتلوث والاضرار الناجمة عن أنشطة بشرية أخرى في البحار. وقد اتخذت الحكومة الأسترالية خطوة مهمة عندما أعلنت حوالي ثلث الحاجز المرجاني منطقة محمية طبيعية لا يسمح فيها بالصيد ولا بقطع المرجان ولا بجمع أجزائه. وقد كانت الحماية من قبل قاصرة على خمسة في المئة فقط من الحاجز المرجاني العظيم.
في الوقت نفسه تبنت ولاية كوينزلاند الأسترالية برنامجاً لتقليص كميات الطمي والعناصر العضوية الأخرى التي تلقي بها مياه الأنهار في منطقة الحاجز المرجاني العظيم. فقد ثبت علمياً أن الطمي يؤدي إلى ضعف الشعاب المرجانية نتيجة تقليص كميات الضوء التي تصل إليها. كما أن المواد العضوية المغذية يمكن أن تؤدي إلى تنشيط الطحالب بصورة تؤدي إلى التأثير الضار على المرجان. ويقوم فريق بحثي حالياً بدراسة تستمر خمس سنوات لمعرفة التأثير البيولوجي للطمي والعناصر الغذائية على النظام البيئي للشعاب المرجانية على نطاق واسع. وفي هذه الدراسة يقوم الباحثون بمحاولة التوصل إلى أفضل تعامل مع العناصر التي تحدد استعادة الحاجز المرجاني العظيم لما فقده في حين تقوم مجموعة بحثية أخرى بدراسة هذه البيانات من أجل تطوير نموذج للتنبؤ بالاستعادة.
على سبيل المثال طور الباحث سكوت وولدريدج نموذج كمبيوتر تحت اسم (حالة الشعاب المرجانية) يسمح لمديري المحميات الطبيعية بترتيب احتمالات إعادة تكون مختلف الشعاب المرجانية أو أجزاء منها. وهناك إمكانية لاستخدام هذا النموذج في مختلف أنحاء العالم. وحتى اليوم فإن هذا النموذج يضم ثلاثة عناصر هي، كمية مناسبة من الأسماك التي تعيش في الشعاب لكي تبقي على الطحالب داخل الشعاب والثاني هو كمية المياه والثالث قدرة الشعاب المرجانية والطحالب على التكيف مع درجات الحرارة الأعلى.
وأشار هذا النموذج إلى نتائج مثيرة للانزعاج. فوفقاً لهذا النموذج يمكن القول إن أستراليا وبالتحديد هيئة المتنزه البحري للحاجز المرجاني العظيم أخطأت عندما اختارت المناطق التي تمنع فيها الاقتراب من هذا الحاجز لحمايته. فالنتائج الأولية لتطبيق هذا النموذج على الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا يشير إلى أن الثلث الشمالي من الحاجز المرجاني ربما كان يحتاج إلى القدر الأكبر من الحماية. في المقابل فإن هيئة الإشراف على الحاجز حددت مناطق ممثلة بيئياً موزعة على مختلف أجزاء الحاجز لحمايتها. وربما كان هذا الكلام مقبولاً في ضوء المعلومات التي كانت متاحة للعلماء في ذلك الوقت ولكن الثلث الشمالي أكثر احتفاظاً بصفاته الأصلية وأقل تعرضاً للضغط من باقي الأجزاء الموجودة في الجنوب لأن عدد الناس الذين يعيشون أو يزورون هذا الجزء أقل بشكل عام. لذلك فرغم أنه ربما يكون أكثر عرضة للتأثيرات السلبية للتغييرات المناخية وما تؤدي إليه من ظروف تؤدي إلى تآكل الشعاب المرجانية مقارنة بالأجزاء الجنوبية فإنه أكثر قدرة على تعويض أي أضرار يتعرض لها. في الوقت نفسه فإنه يمكن أن لهذا الثلث أن يقدم اليرقات التي سوف تبحر في اتجاه الجنوب من أجل إعادة بذر أجزاء من الشعاب التي تتعرض لقدر أكبر من الضغوط المتعددة.
وهذه الملاحظات مثيرة للجدل خاصة وأن الحكومة الأسترالية أنفقت الكثير من المال والجهد في هذا البرنامج. يمكن من خلال الإدارة المناسبة الحفاظ على الجزء الأكبر من الشعاب المرجانية بحلول عام 2050 ولكن هذا يحتاج إلى تأمين قدر أكبر من الحماية للثلث الشمالي من الحاجز المرجاني ، في الوقت نفسه فإن مشروعات العلماء المستقبلية لإقناع الناس بضرورة حماية البيئة ربما لن تصل إلى النتائج المرجوة. وغالباً ما يحتاج العلماء إلى العودة للماضي لاستعادة القصص والدروس التي يمكن أن تقنع الناس بأهمية الحفاظ على البيئة لنتجنب كوارث تعرض لها أجدادنا السابقون.
وفي حين تشهد ولاية كوينزلاند جدلاً واسعاً بشأن حماية الحاجز المرجاني من خلال تقليص تصريف الأنهار في مياه المحيط بمنطقة الحاجز فإن خبراء المرجان يمكنهم الإشارة إلى السجلات التاريخية لكي يؤكدوا أن مياه الأنهار أصبحت أكثر امتلاء بالطمي منذ جاء الأوروبيون واستوطنوا في أستراليا قبل قرون مما جعل مياه الأنهار أشد ضرراً للشعاب المرجانية. ولكن المشكلة أن الخبراء ليس لديهم سجلات تاريخية.
وفي خطوة أقرب على تحريات الشرطة وتحليلات المعامل الجنائية يقوم فريق باحثين من معهد علوم البحار بأخذ عينات من الشعاب المرجانية التي تنمو سنوياً كشجرة عتيقة بعد تحديد تسلسل عمري لأجزاء الشعب والبحث عن العناصر الكيميائية الموجودة في كل جزء من أجل تحديد آثار الأنشطة الإنسانية الضارة على الشعاب المرجانية وفقاً لتسلسل تاريخي. وقد توصلت الدراسة إلى أن التأثير السلبي لمياه الأنهار التي تغيرت خصائصها بسبب النشاط البشري على الأرض بعد قدوم المستوطنين الأوروبيين بدأ بعد عام 1870م. وقد فرضت ولاية كوينزلاند قيوداً على صب مياه الأنهار في المحيط.
المرجان والشعاب المرجانية:
يعتبر المرجان هو الحيوان الأول المسئول عن تكوين الشعاب ولذلك تسمى الشعاب المرجانية. والمرجان عبارة عن مستعمرات لكائنات حيه تنمو وتلتصق بالقاع يضم كل منها المئات بل الآلاف من الحيوانات الصغيرة والدقيقة جدا التى تسمى بوليبات. حيث يشترك كل بوليب، مع نظائره فى تكوين مستعمرة واحدة يختلف شكلها وتكوينها الخارجى باختلاف نوع المرجان. ويتكون جسم البوليب من ثلاث مناطق، منطقة القاعدة وهى التى تثبت الحيوان للقاع أو إلى هيكل المستعمرة، ومنطقة الجذع التى تحتوى على التجويف المعدى للحيوان حيث تتم عمليات الهضم والتكاثر، ومنطقة التاج أو القرص وهى أعلى جزء من جسم الحيوان، حيث تحتوى على عدد من الزوائد أو الأذرع تحيط بفتحة الفم. ويستخدم البوليب فتحة الفم كفتحة للإخراج للتخلص من الفضلات، كما يستخدمها المرجان كفتحة للتناسل حيث يتم إطلاق البويضات أو الحيوانات المنوية أو اليرقات أثناء موسم التكاثر.
بعض أنواع المرجان :
تنتمي الحيوانات التي تكوّن المرجان إلى مجموعة الحيوانات نفسها التي تنتمي إليها الهيدرا، والسمك الرخو الهلامي وشقائق البحر. ولا يزيد قطر معظم حيوانات المرجان المفردة التي تدعى البولبات (زهر البحر) عن 2,5سم، ولكن هناك نسبة صغيرة يمكن أن يبلغ قطرها 30سم. وجسم البولب المرجاني على هيئة أسطوانة عند أحد طرفيها فم تحيط به قرون استشعار دقيقة ، ويلتصق الطرف الثاني بالسطوح الصلبة في قاع البحر.
وتعيش معظم البولبات مع بعضها في مستعمرات ، وتلتصق حيوانات المرجان الحجرية بعضها مع بعض بلوح مسطح من نسيج يتصل بوسط كل جسم. ويمتد نصف بولب المرجان فوق اللوح، والنصف الآخر تحته. وتبني البولبات المرجانية هياكلها من الحجر الجيري بتناول الكالسيوم من ماء البحر ، ثم تُرسّب كربونات الكالسيوم (الحجر الجيري) حول النصف الأسفل من جسمها. وبينما تنمو البولبات الجديدة، يزداد تدريجيا تكوين الحجر الجيري.
وتتغذى بولبات المرجان بصفة رئيسية على الحيوانات الدقيقة السابحة في المياه، مثل اليرقات أو صغار العديد من أنواع المحار. ولا يمكن أن تعيش الشعاب المرجانية بدون طحالب. وهي تستخدم بعض الطعام الذي تصنعه الطحالب التي تعيش في أنسجة البولبات الخاصة. وتنتج هذه الطحالب مركبات كيميائية تُساعد حيوانات المرجان على إبراز هياكلها التي تتكون من الحجر الجيري. وتنمو الشعاب المرجانية فقط في الماء الذي يتخلله ضوء كافٍ كي يحدث التركيب والتمثيل الضوئي.
وتتكاثر بولبات المرجان سواء عن طريق البيض أو التبرعم. وتظهر نتوءات صغيرة تشبه العُقد تدعى براعم على البولب الناضج، أو على لوح الاتصال، من وقت لآخر. ويزداد نمو هذه البراعم، وتنفصل عن الأم. ثم تبدأ في ترسيب حجرها الجيري في المستعمرة. وهكذا تساعد البراعم المستعمرة على الزيادة في الحجم، وتتكون مستعمرات جديدة من بولبات المرجان حينما تضع بولبات مستعمرة قديمة البيض. وينمو البيض حتى يُشكّل تكوينات دقيقة تسبح بعيدا. ثم تستقر الحيوانات النامية على قاع البحر، وتبدأ في بناء مستعمرات جديدة عن طريق التبرعم.
وتتغذى كثير من حيوانات البحر المتنوعة بحيوان المرجان. ويعوض الفاقد من المرجان عادة نشوء مستعمرات جديدة منه، ونمو المستعمرات القديمة، ولكن في الستينيات من القرن العشرين الميلادي بدأت أعداد كبيرة من نجم البحر، ذي التيجان الشوكية، في تدمير مستعمرات المرجان الحجرية في كثير من شعاب جنوب غربي المحيط الهادئ. ويحاول العلماء دراسة أسباب بقاء هذه الأنواع من نجم البحر بهذه الوفرة.

شكل التكوين الخارجى للشعاب المرجانية
المرجان النفيس :
نوع من المرجان لا يعيش على الشعاب المرجانية. وهو يعيش في المياه الأكثر برودة وعمقًا، كما في البحر الأبيض المتوسط، وبحر اليابان. وتنشأ هذه المستعمرات من البولبات، ولكن هياكلها داخلية وليست خارجية. والمرجان النفيس نوع له قيمته في صناعة الجواهر. وله لب صلب يمكن أن يُصقل، ويُكسبه الصقل ألوانا جميلة، حمراء، أو وردية، أو قرمزية.
حدائق المرجان :
توجد في سواحل البحر الأحمر المطلة على السودان و جيبوتي. وهي حدائق جميلة وجبال من المرجان ترتفع من أعماق البحر حتى تصل إلى قرب السطح خلال المياه الزرقاء، وهناك مناطق مثل سواكن وجزيرة سام جن (زبرجد) تحفل بهذه الشعاب. وفي الجهة الأخرى من البحر الأحمر على ساحل السعودية تقع جزر فرسان الكبيرة التي تبلغ مساحتها نحو ستمائة كيلومتر، تمتد من مدينة الليث إلى جزيرة كمران، حيث تتعرض فيها الشعاب المرجانية لأكبر كمية من ضوء الشمس، تساعدها على إتمام عملية التركيب الضوئي اللازم لنموها، فتمتد وتتسع الشعاب وتتضخم وتتلون، فتبدو للغواصين وراكبي الطائرات المروحية رائعة ومتألقة، وتكشف عالمًا من الجمال الذي خلقه الله سبحانه في أعماق البحر.
تصنيف الشعاب وأنواعها :
تنتمى الشعاب المراجانية الى Phylum : Cinidaria
Class : Anthozoa
وتشتمل هذه العائلة على رتب كثيرة تختلف افرادها فى الشكل واللون وهى من الحيوانات اللافقارية تكون مستعمرات بأشكال مختلفة مكونة الشعب المرجانية وتنقسم الشعاب لأربعة انواع :
 المرجانى الحافى Fringin reefs
 الشعب الحاجز Barrier reefs
 المرجان الحلقى Atolls reefs
 المرجان الرقعى Patch reefs
المرجان الحافى :
تنمو بالقرب من الشاطئ ويزداد نموه مباشرة فى اتجاه المياه 0
الشعاب المرجانى الحاجز :
وهو ينمو موازياً للمرجان الحافى داخل المياه يفصل بينه وبين الشاطئ بمنطقة خالية من الشعب وذات قاع رملى وتسمى Lagoon 0
الشعاب المرجانى الحلقى :
وهو يتواجد فى شكل دائرى او بيضاوى الشكل ويكون فى مركزة منطقة ضحلة هى Lagoon ويتواجد بالقرب من الشاطئ0
المرجان الرقعى :
وهو مثل المرجان الحلقى ولكنه يوجد فى المياة الداخلية بعيداً عن الشاطئ على شكل رقع متفرقة 0
تقع الشعاب المرجانية تحت طائفة Cnidarians وهي تشبه شقائق النعمان. تكون الشعاب المرجانية الهياكل الجيرية وبعضها يعيش فرادى لكن معظم الأفراد تعيش على هيئة مستعمرات وتكون ما يسمى البولييات. عندما تنمو بولييات المرجان تتبرعم لتكون بولييات جديدة لا جنسياً أو تكون أطوار هائمة عن طريق التكاثر الجنسي.
تصنيف الشعاب المرجانية على أساس الاشكال المختلفة طبقاً لمحاذاتها للشاطئ أو الشكل العام ومناطق تواجدها:
هناك ثلاث انواع من الشعاب المرجانية :
(1) الشعاب الهامشية :
وتسمى ايضاً الهامشية ، ويوجد هذا النوع من الشعاب على طول الساحل و قريبة من الشاطئ وتحف به على طول خط الساحل ولهذا تسمى الشعاب الجافة ، وهى أرصفة مغمورة من حيوانات المرجان الحرة وتنمو ملاصقة للشاطى ويتمتد من الساحل الى البحر ، ومتوسط أعماق المياه فيها متر واحد وهذا النوع أكثر عرضه للتكسير والنحت والتلوث من جانب الامواج والانسان 0
(2) الشعاب الحاجزية (الحاجز المرجاني) :
يتميز هذا النوع من الشعاب المرجانية بالصلابة وعادة ما يكون هذا النوع ابعد من النوع الأول ولكن فى خط مواز لخط الشاطئ ، وتفصلها عنه المياة وتبعد المسافة احياناً لتصل الى عدة كيلومترات بين الشاطئ والشعاب وتكون حاجزاً بين المياة القريبة من الشاطئ وعرض البحر وتحيط تلك الشعاب عادة بالجزر البركانية فى جنوب المحيط الهادئ وينحدر الحاجز المرجانى الى قاع البحر ويمتد على طول القاع ، ويذكر ان اكبر حاجز حاجز مرجانى (ويسمى الحاجز الكبير) ويقع شمال شرق استراليا ويبلغ طوله حوالى 2.010 كم ، اكبر الحواجز الصخرية فى العالم وتبلغ مساحته القارة الاسترالية 0
(3) الجزر الحلقية المرجانية :
وهى الشكل السائد لجزر كثيرة ومتناثرة فى ويط وجنوب وشمال البحرا الأحمر ، وهى شعاب تنمو وتكبر فى الحجم الى ان تصل الى قرب سطح الماء ثم تنمو فى الاتجاه الجانبى وبذلك تتكون الجزر ولكن يظل سطحها تحت الماء 0 وعادة ما يأخذ هذا النوع من الشعاب المرجانية شكل دوائر كبيرة الحجم فى عرض البحر وتتوسط هذه الدوائر بحيرات ضحلة منظرها العام يأخذ شكل الفوهة البركانية وتتواجد الجزر الحلقية فى كل المحيطات وغالباً ما تكون بعيدة من الشاطئ 0
استحوذ المرجان اهتمام العلماء خصوصاً تلك التى تأخذ شكل الحلقة الدائرية وبعد دراسة هذا النوع ليكونوا نظرية سبب تكونها بهذا الشكل ، ذكر العلماء ان هذه الشعاب تكونت على فوهة البركان وبعد عمليات حفر عميقة لهذه الحلقات اثبتت ان هذه الشعاب لا تقف على فوهة بركان 0 وانها تكونت فى العصر الجليدى وبعد انحسار الماء اخذت الشعاب الدائرية هذا الشكل وأن هبوط حصل للقشرة الأرضية وارتفاع فى منسوب مياه المحيط وكل هذه الاراء والنظريات تخمينية ولا تزال الشعاب الحلقية فى انتظار من يكشف عن اسرارها 0 والجزيرة المرجانية جزيرة على شكل دائرة فى عرض البحر وتتكون حينما يتراكم المرجان على وصف طمى مغمور أو على حافة فوهة بركان خامد 0 وتحيط الحلقة المرجانية بمستودع ماء يسمى البحيرة الضحلة ، وتصل قناة أو اكثر البحيرة الضحلة بعرض البحر ، وكثير من الجزر البركانية فى جنوب المحيط الهادئ من هذا النوع 0
تكاثر البوليبات المرجانية :
تختلف عملية تكاثر الشعاب المرجانية حسب الفصيلة ؛ فهناك الفصائل الخنثى التي تتكاثر لاجنسيًّا ، و هناك الفصائل أحادية النوع التي تتكاثر جنسيًّا. وفي أغلب الفصائل يتم إطلاق البويضات و الحيوانات المنوية ، في نفس الليلة مرة كل عام؛ لتحدث عملية الإخصاب ، وبالتالي تتكون اليرقة ، التي تعوم حتى تبلغ سطح البحر؛ حيث تبقى أيامًا أو أسابيع، ثم تعود إلى القاع؛ لتلتصق بأي سطح صلب، وتتحول إلى بولب. وفي هذه المرحلة يبدأ البولب في التكاثر اللاجنسي، مكوّنًا بوالب مطابقة له تمامًا، يلتصق بعضها ببعض، فتكوّن في النهاية مستعمرة مرجانية.
حين يموت البولب المرجاني يترك وراءه هيكله الخارجي، الذي يكوّن أساسًا لبولب آخر يبني فوقه هيكله الخاص به، وبالتالي تتكون الشعاب المرجانية من طبقات عديدة من هياكل البوالب الميتة، تغطيها طبقة رفيعة من البوالب الحيّة. وتختلف الشعاب المرجانية في سرعة نموها ؛ فبعض الفصائل ينمو بمعدل من 5 إلى 25 مليمترًا في السنة، في حين قد يصل معدل النمو في فصائل أخرى إلى 20 سنتيمترًا في السنة.
تضاريس قاع المحيطات والبحار :
قاع المحيطات والبحار عبارة عن سهول وسلاسل من الجبال المغمورة مكونة أودية ومنحدرات عميقة تكسوها الأشكال المرجانية أو الغابات النباتية الطويلة وهناك أيضا بعض الشقوق العميقة المتعرجة وتسمى (خانق) تندفع منها مياه (كبريتية ساخنة) من باطن الأرض صاعدة إلى السطح وتأخذ شكل الشلالات المقلوبة هذه المياه الكبريتية ذات قيمة غذائية كبيرة للكائنات البحرية.وتختلف تضاريس قاع البحار من مكان إلى آخر وفي نفس البحر قد تكون أرضية القاع رمل ابيض أو ارض صلبة صخرية أو طينية وهذا النوع غالبا يتواجد بجوار مصبات الأنهار أو السيول المحملة بالوحل والطين .
جزر عائمه ( السرجاس sargasso ) :
بسبب كبر حجم المحيط هناك الكثير من الغرائب مثل الجزر العائمة و المتحركه من النباتات البحريه .التي تتكتل مكونة مايشبه الجزيره من بعيد .وتحتوي هذه الاعشاب العائمه في المحيط على مجموعات نادره من الاسماك المتعايشه معا .وهذه الجزر من النباتات تسبب قلقا لقادة السفن باعتقادهم في البدايه بانها شعاب مرجانيه على وشك الاصطدام بها .
تغذية الشعاب المرجانية تعايش تكافلي :
تتغذى هذه البوالب بطريقتين: إما عن طريق اصطياد ما يُعرف بالعوالق الحيوانية zooplankton – حيوانات غاية في الصغر طافية في مياه البحار- حيث تمد البوالب مجسّاتها لتصطاد تلك العوالق، ثم تضعها داخل فمها ليتم هضمها داخل المعدة، أو عن طريق طحلب أحادي الخلية يُسمى “زوزانثللي” zooxanthellae، يعيش داخل أنسجة البولب المرجاني، ويوفر له أكثر من 98% من احتياجاته الغذائية؛ حيث يقوم هذا الطحلب الميكروسكوبي بعملية التمثيل الضوئي – تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى أكسجين وكربوهيدرات باستخدام الطاقة الشمسية – وبالتالي فإن الشعاب المرجانية لا تستطيع البقاء إلا في المياه الضحلة الصافية؛ حتى يمكن أن يصلها ضوء الشمس بسهولة.
يعيش في كل بوصة مربعة من المرجان الملايين من هذه الطحالب، وهي التي تعطي للشعاب المرجانية لونها البني المخضرّ. وبالإضافة إلى توفير هذه الطحالب الطاقة اللازمة للبوالب المرجانية من أجل بناء هياكلها العظمية، فإنها أيضا تقوم بمعالجة فضلاتها من أجل الاحتفاظ ببعض المواد الغذائية الهامة. أما من ناحيتها، فتوفر البوالب المرجانية للطحالب ثاني أكسيد الكربون ومكانًا آمنًا للحياة.
حقائق عن الشعاب المرجانيه :
1- الشعاب المرجانيه من اقدم النظم الصوتيه علي الارض0
2- الشعاب المرجانيه اكبر تركيب حي علي كوكب الارض0
3- بالرغم من ان الشعاب المرجانيه تحتل 1% فقط من سطح كوكب الارض الا انها مكان معيشه اكثر من 25% من كل الحيوانات البحريه0
4- 500 مليون انسان يعتمد علي الشعاب المرجانيه كطعام و استخدامات اخري0
5- تعتبر الشعاب المرجانيه حدود طبيعيه للشواطئ و الدول عن طريق البحر و بالتالي تحمي من اخطار الحرب من هذا الطريق و تحفظ الارض الزراعيه و الشواطئ0
6- لو لم توجد الشعاب المرجانيه فان جزء من مقاطعه فلوريدا لكان تحت الماء0
7- يتم استخدام الشعاب المرجانيه في علاج السرطان و الايدز و القرح و امراض الاوعيه الدمويه0
8- تستخدم الشعاب ذات الهيكل الجيري المثقوب التي تنفذ اليها السوائل سريعا كلحام او بدائل لعظام الانسان المكسوره0
9- لقد تم تقدير ما يوازي 375 بليون دولار من تجاره الشعاب المرجانيه في الخدمات و البضائع0
10- في حاله استمرار تدمير الشعاب المرجانيه كما هو حاصل فان 70% من الشعاب المرجانيه في العالم لستمحي بحلول عام0 2050
حماية البيئة البحرية والحفاظ على ثرواتها:
البيئة البحرية مثل أى بيئة لابد من الحفاظ عليها لأنها تحتوى على ثروات كثيرة يمكن الاستفادة منها فى حل المشاكل الإقتصادية والغذائية، وهذه الثروات هى إرث للأجيال القادمة. ويعد كل فرد مسئول عن الحفاظ على هذه الثروات ويمكنه المشاركة فى حمايتها بطريقة أو بأخرى، فالمسئول ومن واقع مسئوليته وخبرته بما يحدث يمكنه إصدار القوانين أو اللوائح التى تكفل الحفاظ على ثروات الدولة، والكوادر المختلفة فى الجهات المنوط بها تنفيذ هذه القوانين أو اللوائح يمكنها مباشرة الإشراف على تنفيذها بدقة ودون استثناءات حتى يمتثل كل من تحدثه نفسه للإضرار بالبيئة وثرواتها ومخالفة القوانين التى تحميها. والأفراد من عامة الشعب يمكنهم فهم القوانين المعنية بالبيئة ومحاولة تطبيقها والوعى إلى أنها قد سنت لحماية البيئة والتى من شأنها الحفاظ على الثروات الطبيعية التى تمثل مصدر الرزق أو الاستمتاع لهم. كذلك الوعى الكامل إلى كل مايؤثر على البيئة ويتسبب فى الإضرار بها وتفادى استنزاف الثروات الطبيعية من خلال الدراسة الواعية والمستفيضة، وكذلك التخطيط الواعى والدقيق للاستخدام الأمثل للثروات، والذى سيمكن من الحفاظ على البيئة وثرواتها للأجيال القادمة.
ويجدر بيان أهم الوصايا التي يمكن تبنيها للمحافظة على التنوع الأحيائي الفريد في البحر الأحمر:
*- يجب عدم رمي المخلفات الصلبة (مثل: الأخشاب وشباك الصيد والحبال، والعلب الفارغة، وأكياس البلاستك وغيرها) في البحر والتي قد تسبب دماراً للشعاب المرجانية ومناطق تغذية الأسماك 0
*- حماية مناطق تعشيش الطيور البحرية والسلاحف البحرية للحيلولة دون تغير طبيعتها والحفاظ عليها لكي تقصدها هذه الكائنات الحية كل موسم لوضع البيض بأمان 0
*- عدم التعرض لأعشاش الطيور أو السلاحف في الجزر سواء بالمشي فوقها أو بأي وسائل أخرى بالأضافة إلى ضمان المحافظة على تلك المناطق0
*- عدم جلب الحيونات المفترسة، كالقطط والكلاب، للجزر، والأبلاغ عن أي حيوان منها يشاهد على الجزر ليتم التخلص منه0
*- الاتصال بذوي الاختصاص في حالة رغبة الأفراد أو الجماعات بمشاهدة الطيور والسلاحف البحرية المعششة لتقديم النصح والإرشادات الضرورية للمحافظة عليها0
أماكن تواجد الشعاب المرجانية (*) :
 يعد البحر الأحمر بطبيعته من أهم المناطق التى بها اجمل الشعب المرجانية فى العالم وذلك بطبيعته الفريدة من عمق مياهه ودرجة ملوحته ودرجة حرارته المعتدلة 0
 كما تعد الشعاب الموجودة فى النهاية الشمالية من البحر الأحمر من أعظم وأجمل الشعب الموجودة على مستوى العالم 0
 كما ان من اهم مناطق الشعاب المرجانية بعد البحر الأحمر هى شمال شرق استراليا والجزر المجاورة وجزر غرب الباسفيك ، شرق الهند ، شرق افريقيا وجزر المحيط الهندى والكاريبى 0
 وتتواجد الشعب المرجانية بأنواعها اما فى شكل مستعمرات او منفردة لكن معظمها يكون على شكل مستعمرات محتوية على حيوان والذى يسمى Polyp والذى يتواجد فى كاس يسمى Corallites فى الهيكل المرجانى وكل كأس له مجموعة حادة صلبة تسمى سكليروسيبتا Sclerosepta والتى تنشأ من قاعدته وتتبادل مع الفواصل الداخلية للتجويف الوعائى المعوى Coral Polyp وكل Polyp يتكون من ثلاث طبقات ويوجد مجموعة من اللوامس اللاصقة حول الفم التى تحتوى على خلايا لاسعة تستخدم فى الافتراس وينمو الشعب المرجانى ومستعمراته بواسطة براعم الحيوان المرجانى Polyp bud وهو تكاثر لا جنسى ، وتنشأ المستعمرات الجديدة بواسطة قطع أجزاء أو اجزاء مكسورة من الهيكل أو عن طريق يرقة Planule الهائمة والناتجة عن طريق التكاثر الجنسى 0
عوامل تحد من نمو المرجان في الخليج :
1- البعد الجغرافي عن مركز العالم للتنوع البيولوجي.
2- ضيق مساحة مدخل مضيق هرمز.
3- تقلب البيئة البحرية في الخليج العربي بشكل كبير.
4- قلة المناطق المرجانية المتطورة والكبيرة في المنطقة بشكل عام وهذا يحد من عدد المناطق المناسبة لحياة الكائنات التي تستعمرالشعاب المرجانية.
العوامل الاساسية المؤثرة على الشعاب المرجانية :
 درجة الحرارة 0
 العمق 0
 الاضاءة 0
 الملوحة 0
 الترسيب 0
 حركة الامواج والرياح 0
درجة الحرارة :
لا تستطيع الشعب المرجانية الحياة فى درجة حرارة أقل من 18.5 درجة مئوية ، أى تعيش فى المياة الدافئة وأيضاً لا تتحمل درجات الحرارة العالية اكثر من 40 درجة مئوية. حذرت جمعية “هيبكا ” لحماية البيئة من ظاهرة خطيرة ظهرت بالبحر الأحمر وهي موت الشعاب المرجانية حيث رصدت الجمعية ولأول مرة ارتفاع درجات الحرارة في مياه البحر الأحمر بدرجات غير مسبوقة حيث ارتفعت درجة الحرارة في شهر اغسطس من هذا العام لتصل الي 34 درجة وترتفع عن معدلها في نفس الشهر من نفس العام الأمر الذي يتتطلب تكاتف جميع أجهزة الدولة للسيطرة علي تلك الظاهرة التي تظهر ولأول مرة بالبحر الأحمر. وقد أعدت الجمعية من خلال اساتذة متخصصين في علوم البحار تقريرا مفصلا لشرح تلك الظاهرة التي تتسبب في موت الشعاب المرجانية من خلال موت الطحالب الموجودة داخل الشعاب والتي تموت مع ارتفاع درجات الحرارة وهي العامل الاساسي في وجود الشعاب بتلك الألوان وأوضح التقرير طرق مواجهة تلك الظاهرة من خلال حامض الدي ا نايه للشعاب المرجانية فهناك بعض الشعاب تتحمل درجات الحرارة في نفس الموقع الذي يحدث به ابيضاض ولا تتأثر بدرجات الحرارة ويمكن زراعتها ونشرها بكثرة في تلك المناطق التي تزداد بها درجات الحرارة خاصة الشروم البحرية كذلك يمكن وضع الشعاب الأخري التي لا تقاوم درجات الحرارة في مناطق أكثر عمقا تزداد بها درجات الحرارة وحذر التقرير ان هذه الظاهرة تحتاج الي تكاتف جميع اجهزة الدولة للسيطرة عليها قبل حدوث كارثة بيئية خاصة ان السياحة بالبحر الاحمر هي سياحة بحرية تعتمد بشكل اساسي علي الشعاب المرجانية التي هي عامل الجذب الاساسي للسائح وقد ارسلت الجمعية نسخة من هذا التقرير الي جميع الجهات المسئولة بالدولة.
اذا كانت الأشجار تموت واقفة فالشعاب المرجانية تموت صامته وفي أعماق البحر الأحمر تبدلت الألوان وخلعت الشعاب المرجانية التي تعد الأجمل والأهم في العالم ثوبها الملون الخلاب وارتدت ثيابا بيضاء وكأنها تغازل كفن الموت في مشهد الوداع وفي ظاهرة غير مسبوقة وان كانت متوقعة ارتفعت فجأة حرارة المياه في البحر الأحمر إلي 34 درجة الأمر الذي أسفر عن موت الكثير من الشعاب المرجانية وهي أهم مصادر الجذب السياحي في تلك المنطقة البديعة فتحولت الوانها العبقرية الي لون وحيد هذا الأبيض الذي يعني موتها دون ضجيج أو صراخ فهل هناك من يشعر. ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية علي كوكب الأرض لم تعد من الأخبار التي لا يلتفت اليها أحد الا نحن.. ان الشعاب المرجانية التي تموت بسبب هذه الظاهرة تمثل اهمية اقتصادية كبيرة كمصدر جذب سياحي بالبحر الاحمر علاوة علي اهميتها في الحفاظ علي التنوع الحيوي وحماية الشواطيء. ان الشعاب المرجانية تعتمد في حياتها علي نوع من الطحالب Zooxanthellae تعيش معها في علاقة تبادل منفعة وتكون مسئولة عن نمو الشعاب وتوفير الغذاء لها وهي التي تعطيها الألوان الخلابة المميزة وللأسف فإن هذه الطحالب لا تتحمل درجات الحرارة المرتفعة وبالتالي تهجر الشعاب المرجانية عند ارتفاع درجات الحرارة ولو استمر التغير المناخي لفترة زمنية طويلة فإن الشعاب المرجانية لا تستطيع العيش بدون الطحالب وينتهي بها المطاف الي الموت. لقد خلف الله النظام البيئي كنظام متوازن ومتكامل واختفاء واحد من هذه العناصر الرئيسية من النظام يؤدي بالتبعية الي فقدان التوازن البيئي وانهيار النظام في بعض الاحيان . فعلي سبيل المثال موت الشعاب المرجانية قد يؤدي الي هرب اسماك الشعاب المرجانية المتميزة بألوانها الخلابة والكائنات التي تتغذي عليها مثل الأسماك المفترسة والدرافيل وهو ما قد يمثل كارثة بيئية واقتصادية للدولة لما تمثله هذه الموارد من مصدر جذب رئيسي للسياحة. تقوم جمعية هيبكا والفريق العلمي الخاص بها بمتابعة التغيرات في درجات الحرارة في البحر الأحمر وقد تم تسجيل ارتفاع ملحوظ في درجة حرارة الماء عن المعدلات الطبيعية في فصل الصيف فعلي سبيل المثال في العام 2011 لم تتعد درجات الحرارة 29 درجة في حين وصلت هذا الصيف لأكثر من 34 درجة مئوية اي أكثر من خمس درجات في عام واحد وهو من الاسباب الرئيسية التي أدت الي ظاهرة الابيضاض التام والتي تم تسجيلها لأول مرة في البحر الأحمر وقد وصل الامر الي موت أكثر من 90% من بعض الأنواع. يجب أن يتغير تماما مفهوم التعامل مع المشكلات البيئية خاصة في مصر من استراتيجية رد الفعل المتبعة حاليا بمعني انتظار وقوع الكارثة ثم البحث عن الحلول الي استراتيجية الاستعداد للكوارث والعمل من الان لحماية مواردنا وثرواتنا البحرية فمن الغريب علي سبيل المثال عدم اهتمام الجهات الحكومية بدراسة ومتابعة الاحتباس الحراري ويأتي الدور الرائد للجمعيات الأهلية وعلي رأسها جمعية هيبكا فمنذ أكثر من عام مضي وهيبكا تدعم البحث العلمي في مجال دراسة مقاومة الشعاب المرجانية لدرجات الحرارة وشاركت في مؤتمرات دولية بهذا الشأن والعجيب مطالبة بعض الدول المجاورة لخبرات فريق هيبكا لتطبيق نفس الأبحاث علي سواحلهم وهو ما يؤكد ان حرص المجتمع المحلي علي مواردهم الطبيعية قد يكون في بعض الأحيان أكثر من حرص بعض الجهات الحكومية وقد توصل فريق هيبكا البحثي الي وجود أنواع مختلفة من الطحالب والتي تعيش داخل الشعاب المرجانية لا يتم التعرف عليها الا بواسطة الحمض النووي لبعض هذه الأنواع يكون مقاوما لدرجات الحرارة والبعض الأخر غير مقاوم وتستمر ابحاث هيبكا والفريق البحثي المسئول في دراسة كيفية نقل الأنواع المقاومة الي البحر الاحمر لحمايتها من التغيرات الحرارية الهدف من الأبحاث ليس الفائدة العلمية فقط ولكن الحفاظ علي مواردنا الطبيعية واقتصاد البلاد وهو ما يستدعي تضافر كل الجهود ممثلة في محافظة البحر الاحمر ووزارة البيئة والقوات المسلحة ممثلة في حرس الحدود والقوات البحرية تسهيل عمل الباحثين المصريين ودعم جهود المجتمع المدني في الحفاظ علي البيئة وثرواتنا الطبيعية.
فريق علمى من المتخصصين فى علوم البحار يمثلون عدة جامعات مصرية بالتنسيق مع جمعية هيبكا الأهلية بالغردقة بعملية رصد ظاهرة تحدث لأول مرة على مستوى البحر الأحمر وهى ظاهرة ابيضاض تلك الشعاب المرجانية والمعروف عنها بالألوان العديدة الرائعة. الفريق رصد هذه الظاهرة فى المنطقة الواقعة جنوب مدينة القصير حتى منطقة وادى لحمى جنوبا، وظاهرة ابيضاض الشعاب المرجانية ترتبط بارتفاع درجات حرارة المياه الناتجة عن ظاهرة تغيير المناخ فعندما تزداد درجة الحرارة المياه لأكثر من 30 درجة مئوية يتسبب ذلك فى هذه الطحالب وحيدة الخلية والتى تسكن وتعيش بشكل دائم مع الحيوانات المرجانية لهذه الشعاب مما يؤدى إلى نفوق حيوان المرجان وبالتالى ضياع مساحات من الشعاب المرجانية. أشار إلى أن هذا الفريق رصد 3 أجناس من الشعاب المرجانية قد تأثرت وبشدة نتيجة للظروف المناخية التى مرت بها مياه البحر خلال شهر أغسطس 2013 والتى أدت بدورها إلى ارتفاع درجة احرارة لأكثر من 30 درجة مئوية وهو ارتفاع غير مسبوق من قبل ونتيجة لهذا الارتفاع ومرور مياه البحر بحالة من ضعف التيارات المائية نتيجة ضعف الرياح وبالتالى أدى إلى عدم تجديد المياه بالشكل المطلوب وأيضا من بين تلك الأسباب حدوث ما يعرف بظاهرة المد والجزر والتى تتسبب فى كشف مساحات كبيرة من الشعاب المرجانية خاصة فى المناطق الضحلة مما يعرضها مباشرة لأشعة الشمس.
العمق :
لا تنمو الشعب المرجانية فى المياة العميقة والعمق المثالى لنموها بين 20-70 متر فأقل 0
الاضاءة :
تنمو الشعب المرجانية فى الاماكن التى تصلها الاضاءة الكافية لكى تساعدها على القيام بعملية البناء الضوئى والتى تقوم بها خلايا Zooxan thellae المتواجدة فى أنسجة الشعاب المرجانية ، كما ان الضوء غير الكافى يؤدى الى عدم قدرة الشعب على افراز كربونات الكالسيوم وبالتالى عدم تكوى وإنتاج شعاب جديدة 0
الملوحة :
درجة الملوحة المثلى لنمو الشعب 32-35 جرام / لتر والشعب لا تتحمل تخفيف المياه حيث ان درجة الملوحة لازمة لنموها 0
الترسيب :
تنمو الشعل المرجانية وتزداد نموها فى المياة قليلة الترسيبات حيث انها لا تتحمل الحياة فى الاماكن كثيرة الرواسب حيث تعمل الرواسب على سد مسامها ( فمها وزوائدها ) ، مما يؤدى الى موتها ، لذلك فهى لا تعيش فى المياة الضحلة ذات الرمال الكثيرة 0
حركة الامواج والرياح :
يزداد نمو الشعب فى المناطق التى تتعرض لحركة الامواج ونظراً لأن هيكلها من كربونات الكالسيوم فهى تتحمل فعل الامواج ، والمياة تمدها بالأكسجين وتمنع الترسيبات كما أن حركة المياة مسئولة عن تكاثر ونفع الهائمات التى تعد غذاء للمستعمرات المرجانية 0
البيئة المصاحبة لها من حيوانات وأسماك ونباتات :
تمتاز الشعب المرجانية بتنوع فريد من حيث البيئة المصاحبة ، والتى منها الأحواض الرملية – المانجروف والحشائش البحرية والتى تلعب دور هام بالنسبة للمصايد ، كما يوجد بها الطحالب البنية والخضراء المزرقة والتى تعد مصدر غذاء للشعب المرجانية كما أن تنوع الحيوانات اللافقارية ضخم جداً بالنسبة لأماكن تواجد الشعب حيث ان بعض الحيوانات اللافقارية تلتصق بالشعب وتعمل على تغذيتها وأيضاً يوجد تنوع من الحيوانات الرخوية والقشريات كما يوجد انواع من الاسماك تتعايش مع الشعب المراجانية مثل سمكة الانيمون والحريد وهذه الاسماك تسمى بأسماك الشعب Coral fish ولا تتواجد فى الاماكن الخالية من الشعب المرجانية 0
الأعداء الطبيعية :
 يوجد عدد كبير من الكائنات تعتبر من مفترسات الشعب المرجانية وتسمى اكلات الشعاب المرجانية أو Corallivorous وهى تعد صغيرة الحجم بالمقارنة بالشعب وهى حيوانات تتغذى على الحيوان المرجانى Coral Polyp ومنها بطنيات الأقدام Gastropoda والرخويات Mollusca ودودة Amphiomid polychaete worm ونوع معين من برانقيل البحر Pyrgona وانواع عديدة من السرطانات 0
 كما يعد نجم البحر الشوكى كبير الحجم والعديد الأزرع ويسمى Acanthaster planci من اخطر أعداء المستعمرات المرجانية حيث يدمرها ويلتهم أجزاء كبيرة منها قد تصل الى أكثر من حجمة فى اليوم الواحد 0
 كما ان هناك العديد من الاسماك التى تتغذى على الحيوان المرجانى مثل أسماك عائلة :
Tetradontidae, Chaetodontidae, Butter Fly Fish, Parrot Fish, Aconthuridae 0
تأثير التلوث على الشعب المرجانية :
يؤثر التلوث تأثيراً سلبياً على الشعب المرجانية حيث يعمل على تدميرها 0 ومن أهم الملوثات التى تؤثر على الشعب الترسب البترولى او تسرب الكيماويات مثل الفوسفات والصرف الصحى المباشر على البحر 0
أنواع الضغوط التي تؤثر على الشعاب المرجانية :
العوامل الطبيعية :
1- العواصف:
إن البحار الهائجة والأمواج والعواصف العاتية تدور في المياه وتؤثر في الشعاب والشواطيء بدرجة كبيرة. ويعد المرجان الذي ينمو في الأماكن الضحلة هو الأكثر تأثراً عندما يتعرض للأمواج والعواصف الهائلة التي يمكن أن تحطم المرجان. عندما يهلك المرجان فإن كافة أشكال الحياة المصاحبة له تهلك أيضاً. وتحتاج إلى فترات زمنية كبيرة حتى تستعيد وضعها الطبيعي.
2- درجات الحرارة:
تؤدي درجة حرارة المياه دوراً هاماً في سلامة الشعاب حيث تنمو الشعاب في البحار الدافئة. فإذا كانت درجة حرارة المياه مرتفعة جداً أو منخفضة جداً فإن الشعاب المرجانية سرعان ما تمرض وتبدأ في فقدان النباتات التي تعيش داخل هيكلها تاركة المرجان بيضاء اللون. وهذه الحالة تعرف بالتبييض.
3- الأمراض:
هناك أمراض تصيب المرجان وتعرضه لموت بطيء. كمثال تعرض الطوق الأبيض والطوق الأسود التي تفصل أنسجة الشعاب على امتداد خط يستمر ليغطي المستوطنة كلها.
ظاهرة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر بيضاء : قام فريق علمي من المتخصصين فى علوم البحار يمثلون عدة جامعات مصرية بالتنسيق مع جمعية هبيكا الأهلية بالغردقة بعملية رصد ظاهرة تحدث لأول مرة على مستوى البحر الأحمر وهى ظاهرة ابيضاض تلك الشعاب المرجانية والمعروف عنها بالألوان العديدة الرائعة. الفريق رصد هذه الظاهرة فى المنطقة الواقعة جنوب مدينة القصير حتى منطقة وادى لحمى جنوباً وان ظاهرة ابيضاض الشعاب المرجانية ترتبط بإرتفاع درجات حرارة المياه الناتجة عن ظاهرة تغيير المناخ فعندما تزداد درجة حرارة المياه لأكثر من 30 درجة مئوية يتسبب ذلك فى هذه الطحالب وحيدة الخلية والتى تسكن وتعيش بشكل دائم مع الحيوانات المرجانية لهذه الشعاب مما يؤدى الى نفوق حيوان المرجان وبالتالى ضياع مساحات من الشعاب المرجانية. هذا الفريق رصد 3 أجناس من الشعاب المرجانية قد تأثرت وبشدة نتيجة للظروف المناخية التى مرت بها مياه البحر خلال شهر اغسطس 2013 والتى ادت بدورها الى ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 30 درجة مئوية وهو ارتفاع غير مسبوق من قبل ونتيجة لهذا الارتفاع ومرور مياه البحر بحالة من ضعف التيارات المائية نتيجة ضعف الرياح وبالتالى أدى الى عدم نجديد المياه بالشكل المطلوب وأيضاً من بين تلك الاسباب حدوث ما يعرف بظاهرة المد والجزر والتى تتسبب فى كشف مساحات كبيرة من الشعاب المرجانية خاصة فى المناطق الضحلة مما يعرضها مباشرة لأشعة الشمس.
وفى تأكيد للدور الحيوي والشامل للباحثين البيئيين بمحميات مصر الطيعية وتحديداً فى المحميات البحرية الزاخرة بالشعاب المرجانية ببيئاتها وأحياناً الرائعة المتنوعة ومن خلال واحدة من الدراسات البحثية التطبيقية المهمة التى تعد نتائجها روشتة تشخيص لبدايات حالة مرضية فى مراحلها الأولى تتطلب الوقاية والعلاج الفورى قبل أن تتفاقم، جاءت رسالة الماجستير التى نوقشت بكلية العلوم بجامعة الأزهر مؤكدة ان رسالة حراس البيئة لا تنحصر فقط فى متابعة المخالفات والسلبيات التى تعانيها المحميات الطبيعية.
وفى استعراض لمراحل الدراسة التى امتد فيها بالبحث والتنقيب لأكثر من ست سنوات غاص فيها فى أعماق 15 موقعاً بالبحر الأحمر ، ليكشف عما تعانية من سلبيات قد يؤدى تفاقمها الى الاضرار بواحدة من أهم مفردات عناصر الجذب للسياحة البيئية، يقول الباحث كثيراً ما يتم رصد حيوانات بيئة الشعاب المرجانية يؤدى تكاثرها الى خطر عليها وتدميرها، وهنا لابد من تدخل البحث العلمي، ومن خلال البحث العلمي الذى استهدفته الرسالة تم اخضاع حيوان “الكوراليفيليا فيوليسي” وهو من انواع الحيوانات البطن قدمية البحرية التى تعيش فى بيئات الشعاب المرجانيةالمصرية، ويتغذي على الحيوان (البوليب) التى تعيش داخل الشعاب المرجانية ومن ثم تفقدها حيويتها وتتسبب فى موتها، وتفقد بذلك ألوانها البديعة الجميلة وتتحول للون الأبيض.
وتناول البحث دورة حايته وتغذيته وتكاثرة وبعض الدراسات البيئية حوله، والمعروف أن عائلة حيوان “الكوراليفيليا” 15 جنساً ويوجد منه على مستوى العالم 200 نوعاً ومن خلال الدراسة تم اجراء مسح حقلي على ساحل مدينة الغردقة أظهر وجودة فى عشرة مواقع غوص وسجلت جزيرة الجفتون الصغري وامام ساحل ميريت أعلى نسب كثافة لوجودة، واذا كانت المرحلة الحالية لا تشكل خطورة كبيرة على الشعاب المرجانية بفعل وجود هذا الحيوان فى بيئاتها لوجود توازن بيئي بيولوجى فإنه يجب اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة مستقبلاً تجنباً لأى تفاقم ينجم عن تكاثرة بأعداد تهدد حياة وسلامة الشعاب المرجانية، فقد تلعب العوامل البيولوجية، والخلل فى التوازن البيولوجي وقلة المفترسات لحيوان الكوراليفيليا فى تكاثرها وزيادة أعدادها بصورة تضع الشعاب فى دائرة التهديد، وكان هذا ما حدث فعلاً مع احياء اخري، منها نجم البحر الشوكي.
ان دراسة بيئة الشعاب المرجانية دراسة دقيقة اصبحت ضرورة ملحة فالكثير من الحيوانات والملوثات يمكن ان تنقل الى تلك البيئات وتخل بالتوازن البيئيى فيها وتؤثر سلباً على الحيوانات الموجوة بداخل الشعاب المرجانية (البوليب)، وتقتله وتتسبب كذلك فى تدمير الشعاب المرجانية ذات الاشكال الرائعة، والألوان الجميلة المبهرة. والشئ نفسه يحدث عند اتخاذ قرارات غير مدروسة وعلى غير اساس علمى أو حقائق يدعمها البحث العلمى، ولقد شهدت العقود الماضية كثيراً من الافتراضات الخاطئة، الأمر الدي تم بموجبه اتخاذ قرارات غير سليمة واضر كثيراص بها، فعلى سبيل المثال حملات الصيد الجائر لحيوان خيار البحر الذي قضي على الغالبية العظمى منه فى فترة وجيزة جداً كان يهدف تحقيق ارباح طائلة فى فترة محدودة للغاية لارتفاع اسعاره عالمياً، أخل ذلك بمنظومة التوازن البيئى والبيولوجى لحدائق المرجان وكذلك بالنسبة للسماح بالصيد فى أوقات غير مناسبة أو فترات التكاثر والحيوان الذي استهدفته الدراسة الكوراليفيليا يجب اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة حيالة مستقبلاً.
4- الافتراس بواسطة الحيوانات الأخرى:
تتسم بعض الحيوانات بتأثيرها الشديد الخطورة على الشعاب المرجانية فتاج الشوك المدمرة للشعاب المرجانية بطولها الذي يصل إلى أكثر من 30 سم والتي يغطيها الكثير من الأشواك السامة تأكل المرجان بقلب معدتها وبسطها على سطح المرجان وهضمه تاركة ندبات بيضاء. ويقوم تاج الشوك المدمر للشعاب المرجانية من آن لآخر ولأسباب غير مفهومة بإحداث كارثة مدمرة للشعاب المرجانية حيث يمكن أن تأكل مستوطنات شعاب مرجانية بالكامل. إن تاج الشوك شائع في الإمارات وقد تسبب في مضى بأضرار واسعة الانتشار للشعاب المرجانية الموجودة بالمنطقة الشرقية.
المخاطر الناجمة عن النشاط البشري :
تهدد الأنشطة البشرية أكثر من 58% من الشعاب المرجانية على مستوى العالم (27% منها تواجه أخطارًا شديدة)، ومن أمثلة تلك الأنشطة:
1- الشباك ومعدات الصيد:
مع تزايد أعداد الصيادين العاملين في بحار الغمارات فإن العديد من الشباك تفقد وتعلق بالشعاب المرجانية. خصوصاً في مناطق شديدة الرياح والتيارات المائية. فإن لم يتمكن صاحب الشباك من تخليصها فإنها غالباً ما تعلق بالشعاب ويتركها أصحابها. وأن أجزاء من الشبكة تظل عالقة بالشعاب وتقوم الشبكة من تلقاء نفسها بصيد الأسماك والسرطانيات وتبقى هذه الكائنات بدون أن تجمع فتموت بالنهاية وهذا تبديد لمواردنا البحرية الثمينة. وعندما تهب الرياح مرة أخرى فإنها تدفع الشباك إلى أعلى فتقوم بتحطيم المرجان تاركةً خلفها مساحات كبيرة تعاني من آثار الدمار. أساليب الصيد المدمرة الصيد باستخدام السيانيد وكيماويات أخرى سامة، والصيد باستخدام المواد المتفجرة.
2- المراسي:
تستخدم الزوارق المراسي حتى لا تجرف المياه زوارقهم أو شباكهم بعيداً. إن ذلك يدمر الشعاب المرجانية إذا استقرت على سطح المرجان وقد تسقط المرساة مباشرة على مستعمرة مرجانية هشة. لكن الضرر الأكبر يقع عندما يتم سحب المرساة عبر قاع البحر ثم تجذب بسرعة وهو يؤدي إلى تحطيم مساحات كبيرة.

3- الشمندورات :
أعلنت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن أن جمعية “هيبكا المصرية”هي الفائز بجائزة التميز البيئي فى إقليم البحر الأحمر وخليج عدن لعام 2012 لريادتها فى مجال الحفاظ على البيئة البحرية وتميزها فى إدارة منظومة رباط المراكب السياحية “الشمندورات”على مدار العقدين الماضيين التي تمنع المراكب السياحية من استخدام المخاطيف للرباط على الشعاب المرجانية نظرا لما تمثله من خطورة على هذه الشعاب والتي تمثل قيمه بيئيه واقتصادية كبيرة.وقد أنشئت الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن المانحة للجائزةفي عام 1995 وهي نتاج للاتفاقية الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر لعام 1982 وتضم هذه الهيئة 7 دول وهى السودان، السعودية، مصر، اليمن، الأردن، الصومال وجيبوتي.أن الجمعية تقدمت بمشروع الشمندورات الذي يعتبر اكبر نظام لحماية الشعاب المرجانية فى العالم خاصة وانه يعد من ابرز أعمال ومشاريع الجمعية لأهميته والبالغة وجدواه الاقتصادية من خلال حماية موارد مصر الطبيعية وأعرب المدير التنفيذي لجمعيه “هيبكا”عن تفاؤله بعد تولى الدكتور خالد فهمي وزاره الدولة لشئون البيئة وإن هناك تعاون مشترك بين وزاره البيئة ومنظمات المجتمع المدني للحفاظ على البيئة لأنه من المعروف عنه انه صاحب خبرة وعلم.أن “مشروع شمندورات البحر الأحمر”الذي حصلت عنه الجمعية على الجائزة جاء بعد أن أثبتت الدراسات العلمية التي تمت فى مطلع التسعينات أن استخدام الخطاف على الشعاب المرجانية كان له اثر مدمر على الشعاب المرجانية وخصوصا بمنطقة الغردقة.ومع نمو السياحة فى المنطقة و تزايد أعداد الزوارق السياحية كانت الحاجة الملحة لوجود نظام آخر للرباط للتقليل من الأضرار التي تلحق بالشعاب المرجانية التي تمثل ثروة قومية يجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة و لها قيمة اقتصادية تقدر بالمليارات ولهذه الأسباب السابقة قام عدد من العاملين فى مجال الغوص بتأسيس جمعية الحفاظ على البيئة بالبحر الأحمر “هيبكا” فى أوائل التسعينات لتكون مسئولة عن تركيب نظام للرباط والتي يطلق عليه الحبال الرباط.بدأت الجمعية بتركيب ما لا يزيد عن 50 شمندورة فقط بمنطقة الغردقة وبالجهود الذاتية لأعضائها آنذاك ومع استمرار العمل أصبح أكبر مشروع للشمندورات البحرية فى العالم حيث تجاوز عدد الشمندورات 1200 شمندوره باياد وخبرات وخامات مصريه ليصبح عدد الشمندورات وأنظمه الرباط فى البحر الأحمر ضعف عددها فى المحميات الاسترالية وثلاثة أضعاف عددها فى محميات فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية .أنه خلال الأعوام السابقة استطاعت الجمعية تطوير النظام المستخدم فى “مشروع شمندورات البحر الأحمر”بتقويته من خلال خامات مصرية خالصة دون الاعتماد على الخامات المستوردة لتقليل التكلفة و كذلك ليتواكب مع الزيادة المطردة فى أطوال وأحجام المراكب السياحية كما استطاعت الجمعية إنشاء نظام تمويل ذاتي من خلال أعضائها من مراكز الغوص والمنشآت السياحية والفنادق والتعاون مع محافظة البحر الأحمر وجهاز شئون البيئة من خلال إنشاء منظومة صمداى لتوفير التمويل بدون تحميل ميزانية الدولة أي أعباء.كما تعتمد الجمعية على تركيب شمندورات وحبال رباط للتراكى للفنادق والمنشات السياحية مقابل أجر حتى نوفر الخامات من حبال ومستلزمات الشمندورات لباقي البحر الأحمر بالمجان وتقوم الجمعية بدعم هذا المشروع بما يعادل 2.9 مليون سنويا من إيراداتها. أن هيبكا تضم ضمن صفوفها بعض من أمهر الفنيين فى تركيب أنظمة حبال الرباط اكتسبوا خبرة عظيمة طوال السنوات الماضية حيث يعمل الفريق على صيانة النظام بأكمله وعمل الصيانة اللازمة والتركيبات الجديدة طبقا لخطة عمل شهرية بالإضافة إلى الحالات الطارئة حين يتم إبلاغ الجمعية عن طريق مراكز الغوص والأنشطة البحرية بفقدان أو تلف أي من الأنظمة وتوفر الجمعية لفريق العمل أحدث الأجهزة الهيدروليكية وأفضل الخامات اللازمة للتركيبات بالإضافة إلى امتلاك الجمعية لثلاثة زوارق بحرية يستخدمها الفريق لإتمام أعمالهم. قد نجحت الجمعية فى توسيع نشاطها فى مجال أنظمة الحبال الرباط بالتعاون مع الهيئة الإقليمية لحماية الطبيعة بالبحر الأحمر وخليج عدن ( PERSGA) لتركيب عدد 50 مرسـاة بالمملكة العربية السعودية ثم الأردن الأمر الذي لاقى نجاحا وصدى رائع بالإضافة إلى الاستعانة بخبرات الجمعية فى مجال التدريب على عمليات تركيب الحبال الرباط و كذلك رفع قدرات البناء المؤسسي للجمعيات الأهلية العاملة فى مجال البيئة فى العديد من الدول المطلة على البحر الأحمر.
4- التنمية الساحلية وعشوائية إنشاء قرى ومدن ساحلية :
كلما ازدادت تنمية المناطق الساحلية قرابة 800 كم ازدادت معها الأخطار التي تشكلها تلك على البيئة. كالردم للبناء باستخدام الرمال والصخور أحياناً يحدث ذلك في أماكن انتشار الشعاب المرجانية. فإن إضافة أو إزالة رمال من لبحار يؤدي إلى تعكير المياه وتصبح المزار الدقيقة معلقة وذلك يؤدي إلى الحد من كمية الضوء التي تصل إلى المرجان وينتهي الأمر بأن يغطى المرجان بطبقة خانقة من الرمال.
ففي بعض الأماكن يتم صبّ الإسمنت فوق الشعاب المرجانية؛ لزيادة مساحة الشاطئ، من أجل بناء مطارات، أو مشاريع إنشائية. كما أن عمليات الجرف لقيعان الموانئ وممرات السفن، بالإضافة إلى التخلص من النفايات بها، يؤدي إلى تدمير مباشر للنظام البيئي الخاص بالشعاب المرجانية كاملا. وفي بعض المناطق يتم استخراج الرمل والجير من الشعاب المرجانية ذاتها، من أجل صناعة الإسمنت اللازم لبناء المشاريع الإنشائية. كما أن تخلّص هذه المشاريع من الصرف الصحي داخل البحر يؤدي إلى زيادة نمو الطحالب البحرية، التي تحجب الضوء عن الشعاب المرجانية، وبالتالي تفقد “الزوزانثللي” القدرة على توفير الغذاء للبوالب المرجانية.
5- الصيد الجائر:
وهو يؤدي إلى خلق عدم توازن في النظام البيئي الخاص بالشعاب المرجانية؛ وهو ما يؤدي إلى هيمنة بعض أنواع الكائنات البحرية الضارة بالشعاب.
6- الاحتباس الحراري:
ارتفاع درجات حرارة المياه بسبب الاحتباس الحراري يؤدي إلى موت “الزوزانثللي”، التي تعتمد عليها البوالب المرجانية كمصدر طاقة لها. ويؤدي ذلك حتمًا إلى موت الشعاب المرجانية نفسها. كما أنه من المتوقع زيادة تكرار وحدّة العواصف الاستوائية، التي بإمكانها التسبب في تدمير الشعاب المرجانية. هذا بالإضافة إلى ارتفاع مستوى البحار، الذي سيؤثر تأثيرًا مباشرًا على الشعاب المرجانية.
7- التلوث:
يعيش المرجان المعافى في مياه غير ملوثة ومن ثم فإن أي شيء يؤدي إلى تعكير المياه يعتبر تهديداً خطراً للشعاب المرجانية وأشكال الحياة الأخرى. التلوث الناتج عن المجاري وزيوت السفن له تأثير خطير على كافة أنواع الحياة البحرية. وتلحق الضرر بها فتصبح الأسماك التي يأكلها الإنسان غير صحية. تلوث مياه البحار ينتج عن التسربات النفطية، والتخلص المتعمد لمياه صابورات السفن الزيتية.
التلوث يقتل ببطء الشعاب المرجانية فى العالم :
فى مناطق كانكون – المكسيك – من جيسون لانج: تسبح أسماك زرقاء جميلة بسرعة حول شعاب مرجانية قرب منتجع كانكون المكسيكى لكن بقعا بنية غير صحية بدأت تظهر عليها حيث يهدد التلوث واحدة من اكبر الشعاب المرجانية فى العالم، وقد ماتت أجزاء من الشعاب تحت سطح المياه الزقاء وبدأت الطحالب التى تتغذى على بقايا مياه الصرف الصحى التى تتدفق من المدينة السياحية التى تنمو بسرعة تحل محلها. والمناطق مثل منطقة تشيتاليس للشعاب المرجانية قرب الطرف الشمالى لسلسلة شعاب بالكاريبى تمتد من المكسيك الى هندوراس تموت فى أنحاء العالم مع ممارسة الناس والمدن مزيدا من الضغوط على البيئة.
وتؤكد دراسة انه من الممكن ان يؤدى التغير المناخى وحده الى وفاة الشعاب المرجانية على مستوى العالم بحلول عام 2100 لأن انبعاثات الكربون ترفع حرارة المحيطات وتجعلها اكثر حمضية. ويقول روبرتو ايجليسياس المتخصص فى علم الأحياء من محطة علوم البحار بجامعة يونام قرب كانكون إن المشاكل البيئية المحلية مثل الصرف الصحى والمخلفات الزراعية والصيد الجائر يمكن أن تقتل معظم الشعاب المرجانية فى العالم قبل أن يقتلها الاحتباس الحرارى بعقود. وفى دراسة بدورية العلوم عن تأثير التغيرات المناخية على الشعاب المرجانية أن “أثر التلوث بنفس السوء بل ربما يكون أسوأ من آثار الاحتباس الحراري”. والمخلفات البشرية مثل تلك التى تصدر عن فنادق كانكون ومقاصدها الليلية تفاقم من التهديدات للشعاب المرجانية فى أنحاء العالم مثل الصيد الجائر الذى يضر بالأسماك التى تتغذى على الطحالب التى تضر بالشعاب المرجانية. والشعاب المرجانية الموجودة تحت سطح الماء وتشبه الحدائق الصخرية مغطاة بحيوانات دقيقة تعرف باسم البولب. وتبنى هذه الحيوانات الشعاب المرجانية من خلال إفراز كربونات الكالسيوم ببطء على مدار آلاف السنين لتكون هياكل تخفف من حدة الضربة التى توجهها الأعاصير للمدن الساحلية كما أنها حضانات ضرورية للأسماك.
كما تعطى هذه الحيوانات للشعاب ألوانها المبهرة الوردية والارجوانية التى يستمتع بها الغطاسون وتعزز السياحة من الحاجز المرجانى العظيم الممتد من استراليا الى فلوريدا كيز. وتوضح جماعة نيتشر كونسيرفانسى المدافعة عن البيئة إنه اقتصاديا تدر الشعاب مليارات الدولارات سنويا من السياحة والصيد فى أنحاء العالم.
وذكرت الشبكة العالمية لمراقبة الشعاب المرجانية انه فى منطقة الكاريبى انخفضت مساحة الشعاب المغطاة بالمرجان الحى بنسبة نحو 80 فى المئة فى العقود الثلاثة الأخيرة. وفى المحيط الهادى بين هاواى واندونيسيا فقدت الشعاب نحو واحد فى المئة من غطائها المرجانى سنويا على مدار الأعوام الخمسة والعشرين الماضية. ويصعب تحديد حجم الضرر الذى سببه الاحتباس الحرارى وذلك الذى سببته عوامل محلية مثل التلوث. ويساور بعض معلمى الغطس فى كانكون القلق بشأن مستقبل تجارتهم. لأن بعض الشعاب المرجانية تضررت بشدة. وما زالت هناك أسماك وشعاب مرجانية لكنها ليست مثلما كانت. ونظرا لان مكافحة الاحتباس الحرارى تقع خارج نطاق سلطة المسؤولين المحليين فإن التعامل مع مشكلات مثل سوء معالجة مياه الصرف الصحى والصيد الجائر من بين بضعة أشياء تستطيع الدول والمدن القيام بها لمساعدة شعابها المرجانية.
وفى أواخر الستينات كانت كانكون مجرد شريط رملى قليل السكان قبالة شبه جزيرة يوكاتان بالمكسيك تفصله عن أراضى المكسيك مضايق ضيقة على الجانبين. وكان هناك عدد قليل من الأسر تزرع بساتين جوز الهند. ثم جاء مسؤولون مكسيكيون متعطشون للعملة الصعبة مزودون بإحصائيات عن تمتع المنطقة بشمس مشرقة بخطة لتحويل المنطقة الى منطقة سياحية. واليوم تكتظ الفنادق الموجودة على امتداد هذا الشريط بالسائحين وبينهم امريكيون تستقطبهم الحانات الماجنة ومسابقات ترفيهية. وفى منطقة الحضر من كانكون حيث يعيش عمال الفنادق والحانات فشلت البنية التحتية فى مجاراة عدد السكان المتزايد البالغ نحو نصف مليون نسمة. اما مياه البحيرة المجاورة للشريط الذى توجد به الفنادق فهى عكرة تنبعث من بعض اجزائها رائحة كريهة ولا تسبح فيها الان الا التماسيح.
وأوضح المتخصصون فى علم الأحياء البحرية بمركز أبحاث سينفيستاف بمدينة ميريدا القريبة إنه بغض النظر عن البحيرة تظهر عينات مياه البحر من أنحاء كانكون أن مستويات المواد الكيميائية من المخلفات البشرية زادت بانتظام على مدار السنوات العشر الأخيرة. إن مستويات الفوسفات المتزايدة تعطل توازنا كيميائيا دقيقا تحتاجه الشعاب المرجانية للنمو. ويساعد الفوسفات الطحالب على النمو بحيث تتجاوز أعدادها التجمعات المرجانية على أسطح الشعاب مما يصعب عليها التعافى من العواصف او الأمراض.
المخاطر التي تواجه الشعاب المرجانية :
1- هبوط درجة حرارة الماء في الشتاء.
2- ارتفاع معدل الترسبات.
3- زيادة نسبة التعكر (العكارة) في المياه.
4- زيادة درجة الحرارة وزيادة درجة تركيز الملوحة.
5- عوامل التعرية تعمل على تكسير وتدمير المرجان.
الظلام يقتل الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر :
تتعرض الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر تلك الثروة القومية التي لا تقدر بمال للتدمير بسبب حوادث المراكب واللنشات السياحية يوميا نتيجة الظام وعدم صيانة الشمندورات واللوحات الارشادية بمنطقة الشعاب وسط صمت رهيب يصل الي حد التواطؤ من المسئولين الذين صموا اذانهم واعينهم عن مواجهة تلك الجريمة التي تهدد سياحة الغوص بالمنطقة. يجب الاهتمام بوسائل حماية الشعاب المرجانية والتي تتسبب فيها اللنشات والسفن نتيجة الارتطام بها مما يعرض الركاب والسياح للغرق الي جانب تدمير الشعاب مشيرا الي انه رغم وجود فوانيس الاضاءة الا انها لا تكفي ومطلوب زيادتها وصيانتها حتي تساعد في تحديد الممرات البعيدة عن الشعاب مع تزويدها بوحدة تشغيل بالطاقة الشمسية وجود العلامات الارشادية المضيئة مهمة جدا لقائدي اللنشات لتفادي الاصطدام بالشعاب وخاصة في مناطق جزر الفنادير وشبرور ام قمر وجود الشمندورات وفوانيس الاضاءة بمناطق الشعاب المرجانية تمثل حماية كبيرة لهذه النظم البيئية الحساسة والقائم عليها معظم الاستثمارات ي مجال السياحة بالبحر الاحمر هذا الأمر يصب في الحفاظ علي الثروات الطبيعية وخصوصا الأسماك والمصايد ويحد من الحوادث المتكررة ما تم تركيبه من الشمندورات حتي الان وصل 1324 شمندورة شمال وجنوب الغردفة موزعة علي مناطق الغطس والشعب المرجانية بطول محافظة البحر الأحمر تستخدم في الحفاظ علي البيئة البحرية وهناك متابعة شهرية من فريق العمل لاعمال الصيانة بالاضافة لانشاء مكتب لتلقي الشكاوي من نقص او قلة الشمندورات نتيجة الربط عليها بأـكثر من العدد المقرر للنشات تم تزويد اماكن الشعاب المرجانية بعلامات ضوئية لتحذير اللنشات من الاقتراب بأماكن شعبا سيول وميلانه والعرق الكبير والصغير وابومنقار اما بالنسبة للصيانة فالشركة المصرية للمساعدات الملاحية تقوم بالصيانة الدورية علي الفنارات والارشادات الضوئية ولكن غنشاء العلامات الضوئية يتطلب موافقة من رئيس الهيئة المصرية للسلامة الملاحية لأنها مكلفة وقيمتها تصل ملايين الجنيهات ويجب وضعها علي الخرائط لكي تتعرف عليها البواخر واللنشات السياحية ومراكب الصيد.
السواحل الشمالية والشعاب المرجانية فى خطر :
كشف ثلاثة اقمار اصطناعية اوروبية عن ان معدلات الهبوط فى أراضى السواحل المصرية أمام الاسكندرية تصل الى ما بين 5 و 9 ملليمترات فى السنة، وقد تغلغلت مياه البحر الابيض المتوسط ، نتيجة لهذا الهبوط تحت التربة فى المناطق الساحلية وفى معظم المناطق الحضرية وقال فى محاضرته على هامش احتفال جمعية اضدقاء البنية والتنمية المستدامة برئاسة د. عدلى بشاى انه فى خلال السنوات العشر التى مضت تم ردم قرابة 750 متراً من الشعاب المرجانية الجميلة النادرة فى سواحل البحر الأحمر أمام المنتجعات الفخمة التى انشئت بالاستثمارات الوافدة، وتوسعت القرى السياحية على حساب الردم فى البحر فى غياب جهاز شئون البيئة والتفتيش البيئى ، وهو الامر الذى يؤدى الى ذبح السياحة المتخصصة مثل الغوص والاستمتاع بالحدائق المرجانية تحت مياة البحر الدافئة0 ومعروف ان نمو المتر الواحد من الشعاب المرجانية يستغرق نحو 20 عاماً 0
الأخطار والتهديدات التي تواجه الشعاب المرجانية :
شرم الشيخ تفقد ثلث شعابها بعد عشرة سنوت بسبب التدهور البيئي :
أكدت دراسة دولية شملت مناطق رأس محمد ومرسى علم والغردقة أنه إذا استمر التدهور الراهن في مجال الحفاظ على الشعاب المرجانية، فإن فقدها سيزيد بحلول عام 2024 فى الغردقة بنسبة 15% ، وفى مرسى علم قد تصل إلى 15% ، وقد تتفاقم فى شرم الشيخ إلى أكثر من 35%، وأن أي انهيار بيئى يحدث قد يحتاج لسنوات عدة حتى يسترد عافيته. ضمن فعاليات ورشة العمل التي نظمها جهاز شئون البيئة على مدي أربعة أيام حول «حساب تكلفة التدهور البيئى فى مصر»، التي نُظمت بهدف تقدير مدى خطورة التدهور البيئى صحيا واجتماعيا واقتصاديا، ولترجمة هذه التقديرات إلى أرقام، للوقوف على درجة خطورتها، وذلك فى المركز الثقافى البيئى (بيت القاهرة) بالتعاون مع الهيئة الأقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن برئاسة الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، الذي أشار إلى أهمية دراسة الأثر البيئى للأنشطة الاقتصادية والمخاطر التى تنتج عن استنزاف الموارد غير المتجددة نتيجة الاستخدام الجائر، ووضع الحسابات، وتكلفة هذا التدهور. وأشار منسق التنوع البيولوجى بالهيئة الإقليمية إلى أن الورشة استهدفت بلورة الدراسات والابحاث حول نظريات وعناصر القياس الكمى لتكاليف التدهور البيئى للوقوف على الخسائر المتمثلة فى التلوث بشتى أشكاله، والأرباح التى تشير إلى القدرة على تحسين نوعية البيئة، وأن الورشة هى استكمال لجهود الهيئة الاقليمية فى هذا المجال لكل الدول الأعضاء: مصر – السعودية السودان الأردن جيبوتى اليمن الصومال .ومن جهته، ناقش الدكتور فرانسيس فوريس من الهيئة الدولية لحماية الطبيعة موضوعات عدة على مدي أيام الورشة تناول فيها المعلومات الدولية عن المصادر الطبيعية فى مصر والرؤى المختلفة لتقييم الأثر البيئى ومواطن القوة والضعف والإطار المتفق عليه لتحديد القيمة الاقتصادية المعروفة والمجهولة لتقييم الأثر البيئى. ووفق تصريح مسئولة الدراسات البيئية بوزارة البيئة، شارك فى الورشة أكثر من خمسين من الكوادر الشابة من مختلف الوزارات والهيئات المعنية بالبيئة بهدف صنع قدرات علمية تستطيع الربط بين الاقتصاد والبيئة لخدمة الوطن.
توجد الشعاب المرجانية في المياه الاستوائية التي تقل أعماقها عن 50 متر وهي ذات شفافية عالية حيث تحد من وجودها قلة الإضاءة ودرجات الملوحة العالية ونسبة التعكير والتغير الكبير في درجات الحرارة ، وتتراوح درجة الحرارة المثلى لنمو المرجان ما بين 25 إلى 32 مئوية لذا فإنها تعيش في المياه الدافئة الاستوائية والمدارية بين خطي عرض 30 شمالا ، 25 جنوبا وتوجد هذه المياه في المحيطين الهندي والهادئ والبحر الأحمر والخليج العربي وبالقرب من خليج المكسيك وجزء من الهند الغربية وتنمو الشعاب رأسيا ببطئ شديد بمعدل يتراوح من 0,2 إلى 0,7 سم في السنة ويستمر نمو المرجان لمئات السنين مما يجعله من اكثر المخلوقات المسنة في المملكة الحيوانية ، وتبلغ مساحتها في العالم 660,000 كم أي ما يعادل 0,2% من مساحة البحار والمحيطات، وتعتبر الشعاب المرجانية من البيئات البحرية الهامة ذات الإنتاجية العالية والتنوع الكبير حيث تضم مجموعة كبيرة من الحيوانات مقارنة بما تحتويه البيئات البحرية الأخرى ، كما أنها بيئة هامة لنمو وتغذية وتكاثر الأسماك وتقدر إنتاجية الشعاب المرجانية السليمة بنحو 35 طن في السنة من الأسماك لكل كيلومتر مربع ، وتوفر الشعاب المرجانية بأشكالها المختلفة الحماية للسواحل من فعل الأمواج واعتبارها واحات في صحراء المحيطات .
الأعداد المتزايدة للغواصين تهدد الشعاب المرجانية للبحر الأحمر :
الحديث عن الحفاظ على كنوز ونفائس البحر الأحمر من الانتهاكات والأنشطة الجائرة يكاد لا ينقطع خاصة من عشاق التنوع البيولوجي، ونشطاء الحفاظ على الطبيعة، وفى مقدمتهم حراس وباحثو البيئة (الرنجرز) العاملون بقطاع محميات البحر الأحمر، الذين قاموا مؤخراً بأبحاث مستفيضة لمسح أعماق المياه، ومعرفة معاناة الأحياء البحرية، وحدائق الشعاب المرجانية، فاكتشفوا أن البحر الأحمر يعانى زيادة الطاقة الاستيعابية لأعداد الغواصين بحيث تتجاوز بعض مناطقه الحدود القصوي المتعارف عليها عالمياً، ببلوغة أكثر من عشرة أضعاف الأعداد التى تستطيع تحملها بيئة الشعاب المرجانبة بتلك المناطق، مما يعنى حدوث اضرار خطيرة لها.
على مدار اسبوع كامل تحرك فريق عمل يضم 12 فرد أمن “رينجرز محميات البحر الأحمر” وقام الفريق بعملية المسح لسطح البحر وسواحله وأعماقة للوقوف على الحقائق كاملة، وتسجيل الملاحظات كافة.
تقوم إدارة قطاع المحميات بتنفيذ برامج بشكل منتظم ودوري ثلاث أو أربع مرات سنوياً، فى مواسم التكاثر وأوقات وضع البيض والتعشيش والتكاثر للسلاحف والطيور والشعاب المرجانية ونباتات المانجروف وجميع الأحياء، لرصد ومراقبة بعض الموارد الطبيعية المهمة والكائنات المهددة بالانقراض الموجودة على الساحل والجزر للوقوف على الحالة العامة لها وأعدادها، وكذلك دراسة انعكاسات التغيرات المناخية ورصد الظواهر الطبيعية المرتبطة بتأثير الارتفاع فى درجات الحرارة على الشعاب المرجانية بمواقع الغوص المختلفة، وتأثير الاستخدامات والأنشطة البشرية والسياحية عليها سواء سلباً أو ايجابياُ، واتخاذ القرارات المناسبة نحو حمايتها والحفاظ عليها.
نظراً للأهمية القصوي لتلك الكنوز كان من المهم العمل على إدارتها بشكل يضمن استدامة استخدامها، والانتفاع بها بيئياً وسياحياً واقتصادياً من خلال برنامج دقيق ينفذ من خلاله نشر وتنمية التوعية البيئية بأهمية هذه الثروات، وتوضيح قيمتها لمستخدمي هذه الموارد الطبيعية من المستثمرين بالقطاع السياحي.
عن أهم نتائج الرحلة أن مؤشرات أولية أظهرت استقرار حالة الشعاب المرجانية، وأسماكها فى بعض المواقع، وتأثرها فى أخرى بإرتفاع فى درجات الحرارة، وخصوصاً جنوب البحر الأحمر، كما كشفت معاناة بعض المواقع من زيادة أعداد الغواصين فيها عن الطاقة المحتملة لها مثل منطقة الفينستون بمرسي علم وجزيرة الجفتون بالغردقة و”أبورماد” وجزيرة “أبوحشيش” بسفاجا، وذلك لتميز تلك المناطق بتنوع فى الحياة البحرية، وأنواع الشعاب المرجانية الموجودة فيها، وعن رصد الفريق للأحياء البحرية أوضح أنه بالنسبة للسلاحف البحرية الخضراء والطيور البحرية تم رصدها بأعداد متوسطة نسبياً، وانه تم تشجيل أعدادها وأحجامها وترقيمها علماً بأن أماكن تكاثرها على الشواطئ قد تأثرت سلباً بفعل الزيادة المطردة فى عمليات بناء الفنادق والتنمية السياحية بالساحل فى السنوات الأخيرة.
لقد استطاع المرجان التكيف مع الضغوط الطبيعية لمئات الملايين من السنين بما في ذلك التغيرات على مستوى البحر وانقراض الديناصورات منذ أكثر من 100 مليون سنة. هناك العديد من الظروف الضاغطة التي يرجع بعضها إلى العوامل الطبيعية والأخرى من صنع الإنسان. نظرة سريعة على أحوال الشعاب المرجانية في العالم تكشف عن الصورة المخيفة لهذه الثروة الطبيعية. كما تكشف عما لحق بها من خسائر نتيجة القطع الجائر لها والتلوث والتغيرات المناخية وتوجد مجموعة من الحقائق المخيفة منها:
*- عشرون في المائة من الشعب المرجانية تعرضت للتدمير أو لم تتجدد رغم أنها من بين أعلى نباتات الكوكب قدرة على إعادة الإنتاج.
*- حوالي 25 في المائة أخرى من هذه الثروة الطبيعية تواجه خطر الانهيار الحتمي بسبب الأنشطة البشرية.
*- حوالي 25 في المائة أخرى تواجه انهياراً طويل المدى. وكما تقول تيري هويز خبيرة شؤون البيئة المرجانية (إذا نظرنا إلى ما حدث خلال السنوات العشر الأخيرة فإن الأمر يبدو وكأننا نقتل الشعب المرجانية).
هذه البيانات المخيفة تمثل أساساً جيداً لأي توصيات استراتيجية لإنقاذ تجمعات الشعاب المرجانية في العالم وبالتالي إنقاذ آلاف الأحياء البحرية الأخرى التي تعتمد في حياتها على هذه الشعاب. وأفضل طريقة يتفق عليها أغلب خبراء البحار والبيئة للوصول إلى هذا الهدف هو التركيز على قدرة الشعاب المرجانية على تجاوز هذه الظروف الصعبة التي تمر بها.
وقد نشرت صحيفة كريستيان سيانس مونيتور تقريراً عن المخاطر التي تهدد الشعاب المرجانية في العالم بصفة عامة وفي أستراليا بصفة خاصة قالت فيه إنه في الوقت الذي كان فيه خبراء البيئة يتحدثون عن حماية الأنواع المهددة بالانقراض والتنوع الاحيائي في النظام المائي للشعاب المرجانية المدارية نجد الكثيرين يتحدثون الآن عن (مرونة) الحماية.
والحقيقة أنه لن يمكن تنفيذ هذا الأسلوب بصرامة تفوق الصرامة التي يطبق بها من أجل إنقاذ الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا. وهذا الحاجز عبارة عن سلسلة من الشعاب المرجانية في المياه الإقليمية الأسترالية على امتداد 1200 ميل وتضم 2900 مجموعة من الشعاب المرجانية ، وتغطي هذه الشعاب التي أخذت تنمو مع ارتفاع مستوى البحر في نهاية العصر الجليدي حوالي 135 ألف ميل مربع.
تواجه الشعاب المرجانية بالبحر الاحمر غزوات خطيرة لجيوش من نجم البحر الشوكي وهو كائن صغير قادر علي الانتشار المذهل ( كالسرطان ) ويعمد الي تدمير الشعاب المرجانية ليتركها خلفه صخوراً ميته .. وتتعدي الاقاويل حول دوافع انتشاره وان كان اخطارها يؤكد ان الغواصيين اسرائيلين خلال رحلات غوص وسفاري تفتقر الي رقابة دقيقة قاموا بنشر بويضات هذا الكائن المدمر سريع الانتشار ينتج 6 ملايين بيضة في موسم التزاوج .الجمعية طلقت عدة بلاغات في شان ملاحظة مدربي ومرشدي الغوص المختلفة وهذه النجمة ليست معروفة لدينا , ولها زوائد دودية كلما انتزعت واحدة نبتت لها واحدة اخري فهي مثل السرطان سريع الانتشار!!كما ان هذا النوع يقضي علي الشعاب المرجانية بصورة مدمرة مهدداً الحياة البحرية وايضا سياحة الغوص والالعاب المائية .. واكد الطيب ان جمعية الانقاذ البحري وحماية البيئة تدق ناقوس الخطر للمسئولين ولوزير البيئة والسياحة لاتخاذ قرار فوري للحد من انتشار هذه النجمة التي تهدد الدخل القومي , كما يرجع الطيب الي انتشار هذه النجمة الي الصيد الجائر لنوع الاسماك التي يتغذي علي هذا الحيوان مثل سمكة الشعور ومن هذا يحدث الخلل البيئي , ويرجع انتشار هذا النوع بغزارة وكثافة لعدم وجود كائنات تتغذي عليه , وحذر الطيب من تكاثر مثل هذا الكائن الحي بمواقع الغوص خاصة انه يتكاثر كلما قطعت منه شوكة واضافة ان هذه القضية ان قضية امن قومي مطالباً باحكام الرقابة علي جميع رحلات رحلات الغوص والسفاري التي يخرج علي متنها غواصون اسرائليون وكذلك رحلات الابحاث الخارجية مشيراً الي انه من الممكن ان يتم القاء بويضات لهذا الكائن البحري في بعض اماكن الغوص ومع قدرتها علي التكاثر يمكن انتشارها في اسرع وقت ومعها قدرة تدميرية للشعاب المرجانية هذا الكائن البحري بسيط في تكوينه وشكله وهيئته الخارجية فهو حيوان مائي لا فقاري وينتمي الي شوكيات الجلد ويمتد بازرعه الكثيرة ولا يوجد لديه رأس وانما يحتوي علي جهاز عصبي قوي ومستقل وعلي الرغم من ضالة حجم هذا الكائن الا ان توجده بكثرة يتسبب في دمار كميات كبيرة من الشعاب المرجانية ويتركها احجاراً ميتة الامر الذي يشكل خطورة كبيرة علي البيئة البحرية في حالة ظهوره .نجم البحر الشوكي يلاقيه البعض ” بتاج الشوك ” وهو يمتاز بشهيته للمرجانيات ويصنف ضمن مجموعة الجلد شوكيات البحرية ويحتوي علي 21 ذراعه وسطحاً جسمه العلوي مغطي بالاشواك ذات الاطراف المدببة السامة ويمكن لنجم البحري الشوكي ان يتحرك مسافة عشرين متراً في الساعة الواحدة ويتم انتاج البيض والحيوانات المنوية للكائن من 4 الي 12 شهراً او عندما تكون درجة حرارة المياة 28 درجة مئوية وبعد تخصيب البيض يتحول الي يرقات تقضي فترة من اسبوعين الي اربع اسابيع وتكون عالقة في مياه البحر وتسمي الهائمات ثم تتحول اليرقات الي نجم بحر صغير غير مرئي حتي عمر ست شهور يقضيها وسط الصخور والشعاب المرجانية .تنتج البيض عندما يصل عمرها من 2-3 سنوات وتنتج حوالي 6 ملايين بيضة في موسم التزاوج الواحد وتتغذي صغار نجم البحر الشوكي علي الطحالب المتحجرة وعندما تصل الي عمر سته شهور فانها تبدا الغذاء علي الشعاب المرجانيه ويقضي نجم البحر الشوكي نصف وقته تقريبا في الغذاء وياكل النجم الذي يزيد حجمه عن 40 سم خلال الليل ولديه القدرة علي التهام 6 امتار مربعة من الشعاب في العام الواحد .هناك بعض الابحاث العلمية تؤكد ان الشعاب المرجانية يمكن الا تتاثر بنجم البحر الشوكي عندما لا يتجاوز عدده عن 20 – 30 نجماً هكتار ” 10 الاف متر مربع”لكن عندما تزيد اعداد نجم البحر الشوكي فانها تلتهم وتاكل مساحات كبيرة من الشعاب المرجانية بدون تمييز ويتكلف ذلك سنوات طويلة لاستعادة الشعاب المرجانية ويعتبر قوقع التريتون اهم المفترسات الطبيعية لنجم البحر الشوكي نتيجة حدوث خلل في التوازن البيئي بسبب الصيد الجائر والتلوث وزيادة الغطسات وردم البحر, هذه الكائنات الحية لها القدرة علي ان تترك الشعاب المرجانية بيضاء ومجرد هياكل ميتة دون الوان وانه منذ ما يزيد عن 10 سنوات كانت هناك هاجمة شارسه من تلك الكائنات وتم مكافحتها بمشاركة منظمات المجتمع المدني ومركز الغوص وخرجت حمالات بحرية لجمعها في اجولة من مواقع الغوص .فور وصول بلاغ بظهور نجم البحر باحد مناطق الغوص وهي منطقة ” كارلوس ريف ” تم اخطار المحميات التي خرجت بالفعل ووجدت ان الاعداد الموجودة لا تمثل خطورة وهي اعداد طبيعية حيث خرج فريق متخصص من محميات البحر الاحمر ضم الباحثين احمد غلاب ومحمد عبد الغني وقاموا بالغوص في مكان البلاغ ورصده ثلاثة حيوانات من هذا الكائن البحري وهو امر لا يدعوا للقلق واضافة ان الجمعية نشرت عبر صفحتها علي الفيس بوك مطالبة جميع مراكز الغوص والمدربين والمرشدين بالابلاغ عن اي نجم شوكي يتم رصده والابلاغ الفوي عن اي انتشار له بهدف مكافحته .
شحوط السفن في البحر الأحمر وخليج العقبة وخطورته على الشعاب المرجانية يجب عدم اقتصار العقوبات التي تتخذ لمواجه علي توقيع الغرامات المالية نظرا لضخامة المخاطر الناجمة عن هذا الشحوط‏,‏ فيجب اتخاذ التدابير والاحتياطات الاحترازية.التي تحول دون حدوث ذلك, بأن يتم إلزام تلك السفن بالدخول والخروج من وإلي خليج تيران ومناطق الشعاب المرجانية في المسارات المحددة, لأنه غالبا ما يحدث الشحوط في مناطق الشعاب المرجانية ذات التشكيلات الرائعة والألوان الزاهية والأحياء البحرية المتنوعة فتدمر مساحات هائلة منها, والخسارة هنا لاتقدر بمال لأن تعويض تلك الشعاب أمر صعب للغاية لأن تكوينها يستغرق مئات السنين وعن خطورة تلك الحوادث من أخطر الممرات الملاحية في العالم, لأن تلك المنطقة ضيقة جدا مقارنة باتساع المجري الملاحي للبحر الأحمر, إذ لايزيد المجري بمضيق تيران علي ألف متر في الإتجاه الشمالي للسفن المتجة للشمال, وفي حدود600 متر فقط بالنسبة للسفن المتجهة للجنوب, ويصل الممران الشمالي والجنوبي إلي4 تكوينات من الشعاب المرجانية المغمورة, التي لايزيد عمق الماء فيها علي نصف متر فقط وتزيد كلما اتجهنا لأعماق أكبر, وهذه التكوينات هي( الجاكسون الروود هاوس توماس جولدن ريف), وتاريخيا كانت معدلات الحوادث في الماضي كبيرة وتزيد علي حادثين في السنة وتخلف أضرارا مابين البسيطة والكبيرة جدا, وسجلت بعض السفن في أثناء شحوطها اتلاف5 آلاف متر مربع من الشعاب المرجانية, وهو ما يمثل خسارة كبيرة جدا, ولكثرة تلك الحوادث تنبهت الحكومة المصرية وأنشأت مركزا لإرشاد السفن الداخلة والخارجة للمضيق يتولي توجيهها في حالة الحيود عن المسارات الدولية المحددة, وهذا انعكس بالإيجاب وقلل كثيرا من معدلات الحوادث وشحوط السفن, إلا أن الخطأ البشري مازال يتسبب في حوادث من آن لآخر, والأضرار هنا تلحق بموارد طبيعية لا تقدر بمال.وعن آخرتلك الحوادث وبعد غياب امتد لثلاث سنوات كاملة ومنذ شحوط السفينة كاسكيل هامبورج التي تحمل جنسية هونج كونج لم تشهد منطقة محميات خليج العقبة بسيناء الجنوبية أي حوادث شحوط للسفن وتدمير الشعاب, وقد لعب انشاء مركز توجيه وارشاد السفن في منطقة خليج تيران دورا رئيسيا في ذلك, إلا أن الظاهرة عادت من جديد بحادثين لايفصل بينهما سوي أيام قلائل, المركب ألأول اسمه بيردي كان قادما من الإمارات متجها لميناء العقبة بالأردن وتسبب عطل محركاته في صعوده فوق منطقة الشعاب المرجانية, وساعد صغر حجم المركب وطوله الذي لايتعدي13 مترا في تقليل مساحة الشعاب المرجانية التي دمرت والتي بلغت10 أمتار فقط, ولكنها في النهاية خسارة يصعب تعويضها علي مدي سنوات طويلة.
أما الحادث الثاني فيعد كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معان, حيث غبرت سفينة الشحن العملاقة ألجا, التي يبلغ طولها91 مترا وعرضها14.5 متر ومحملة بالفوسفات وقادمة من تونس, ومتجهة لميناء العقبة بالأردن وعلي الرغم من تحركها في خط ملاحي يصعب معه حدوث الشحوط إلا انها حادت عن مسارها الطبيعي, وصعدت فوق منطقة الشعاب المرجانية منطقة الوود هاوس, وهي منطقة شعاب شبه مغمورة( أي مرتفعة نسبيا وقريبة من سطح الماء) وتعد من أهم مناطق الغوص والشعاب المرجانية في محميات خليج العقبة, وهي واحدة من أربعة مواقع بالغة الأهمية بالنسبة للغوص, بل من أهم المواقع المحببة للسائحين من جميع جنسيات العالم ولها شهرة عالمية, علما بأن وجود السفينة فوق منطقة الشعاب امتد من يوم27 يناير حتي5 فبراير 2013. وعن وجود شبهة تعمد ادخال السفن مناطق الشعاب حتي يتسني لملاكها الحصول علي مبالغ التأمين هذا التفسير لايمكن أن يقره أحد الآن بالنسبة للسفينة بيردي أو ألجا, فالثانية يؤكد قبطانها وجود أعطال مفاجئة في موتوراتها المحركة ومازالت اللجان الفنية بصدد تحديد السبب, وكذلك التحقيقات واللجان الفنية مازالت جارية بالفحص, وستحدد السبب الأساسي وراء شحوط السفينة فوق منطقة الشعاب.
تدهور الشعاب المرجانية بسبب الإجهاد :
تتعرض الشعاب المرجانية فى جميع أنحاء العالم لتدهور كبير، من جراء فقدان الأنواع السائدة من آكلات الطحالب كقنافذ البحر والأسماك الآكلة للأعشاب، وابيضاض المرجان، وأمراضه، خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وأن هذا التدهور لم يتجل، كما تجلى فى منطقة البحر الكاريبي، التى تُعد المثال النموذجى لاختفاء الشعاب المرجانية. خلال رصده تبييض الشعاب المرجانية، بسبب التوتر الناجم عن طرد أو موت البروتوزوا التكافلية، التى تشبه الطحالب، أو بسبب فقدان الصبغة داخل البروتوزوا – أن مسببات الإجهاد المباشرة وغير المباشرة التى هى من صنع الإنسان، ومرتبطة بالصيد المفرط، وممارسات الصيد غير السليمة، واستغلال السواحل، والترسيب، والتلوث البحرى والمصادر البرية للتلوث. أنها تمثل تحديا حقيقيا، فى ظل بيئة بحرية تعانى بالفعل من مسببات الإجهاد. أن هذا التضافر للعوامل المتعددة المسببة للإجهاد يضع ضغوطا كبيرة على الشعاب المرجانية فى العالم، إذ يقدر علميا أن ما يقرب من ثلث أنواع المرجان الكبيرة البانية للشعاب تواجه خطر الانقراض. يجب نشر الوعى بين أفراد المجتمع المحلي، فى إدارة الموارد الطبيعية بشكل مستدام، ومنها الشعاب المرجانية، نظرا لأهميتها الشديدة للعاملين بقطاع الغوص والسياحة، خصوصا بعد إعلان مدينة شرم الشيخ “مدينة خضراء”.
احتمالات فناء الشعاب المرجانية :
حذر علماء من أن ازدياد حمضية المحيطات وارتفاع درجات حرارة المياه بسبب انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون قد تؤدي إلى فناء الشعاب المرجانية في محيطات العالم بحلول نهاية هذا القرن. وأكد الخبراء أن الوتيرة المتوقعة للانبعاثات تعني أن يصل مستوى ثاني أكسيد الكربون إلى 450 جزءاً في المليون بحلول 2050، مما يضع الشعاب المرجانية على طريق الانقراض في العقود التالية. وتمتص المحيطات كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون الناجم عن احراق الوقود الاحفوري. لكن العلماء يقولون إن المحيطات تزداد حمضية مع امتصاصها المزيد من الكربون مما يعوق عملية التكلس التي تستخدمها الكائنات البحرية لبناء الاصداف وكذلك الشعاب المرجانية. وتعتبر الشعاب المرجانية ـ وهي تركيبات رقيقة تحت البحر تشبه الحدائق الصخرية من صنع حيوانات دقيقة ـ دور حضانة وملاجيء مهمة للأسماك والكائنات البحرية الاخرى، وهي تحمي أيضاً الشواطيء وتوفر مصدراً هاماً للغذاء لملايين الأشخاص وتجذب السياح فضلاً عن إنها مخذزن محتمل لأدوية للسرطان وأمراض اخرى.
واتفق العلماء على أن الحكومات ينبغي ان تكافح من أجل مستوى لثاني اكسيد الكربون قدره 320 جزءا في المليون وقالوا ان مستوى 360 نقطة هو حد فاصل لبقاء الشعاب المرجانية. وقالوا إنه عند المستوى الحالي لثاني أوكسيد الكربون والذي يبلغ 387 جزءا في المليون فان الشعاب المرجانية في تراجع خطير. وسيكون لهذا أثر مدمر في المستقبل يتهدد النظم البيئية البحرية والساحلية الأخرى.
وتغطي الشعاب المرجانية حوالي 400 ألف كيلومتر مربع من قيعان المحيطات المدارية لكنها تحتاج إلى ضوء شمس متواصل ومياه أكثر دفئاً ومستويات عالية من الكربونات كي تزدهر. وأكبر تجمع للشعاب المرجانية هو الحاجز المرجاني العظيم وهو مجموعة تضم 2900 من الشعاب المرجانية يمتد لمسافة 2100 كيلومتر قبالة الساحل الشمالي الشرقي لاستراليا في متنزه بحري في حجم ألمانيا.
فى سابقة تعد الاولى من نوعها تسبب انشاء ممشى سياحى ثابت تابع لأحد فنادق مدينة شرم الشيخ والمملوك لكبرى شركات الاستثمار العقارى فى تدمير مئات الامتار من الشعاب المرجانية رغم تحذيرات قطاع محميات جنوب سيناء وجهاز شئون البيئة من الاستمرار المخالف فى انشاء الممشى بعد عدم الالتزام بالمواصفات البيئية المحددة له وبالغوص فى مياه البحر أمام الفندق على اعماق متفاوتة لالتقاط بعض الصور الحية لرصد المخالفات البيئية للممشى وتبين استمرار ادارة الفندق فى مخططها باستكمال تدمير الشعاب المرجانية بالمعدات الثقيلة وترك بعض انابيب الصرف الصحى على أحد الاعماق بالمياة مما أدى الى القضاء عليها تماماً وقدرت قيمة الاضرار البيئية بمبلغ 500 ألف و 400 دولار بما يعادل 3 ملايين جنيه مصرى.
وكان قطاع محميات جنوب سيناء قد حرر محضراً يحمل رقم 1579 ادارى شرم الشيخ وطالب بمصادرة المعدات المستخدمة فى انشاء الممشى وشكلت لجنة منم محافظ جنوب سيناء السابق ثم فوجئ جهاز شئون البيئة وقطاع المحميات الطبيعية بالمحافظة فى الحادى عشر من اكتوبر 2011 بقيام ادارة الفندق باستكمال انشاء الممشى واضافة ابعاد أخرى له مما ادى الى تدمير مساحة اخرى كبيرة من الشعاب المرجانية النادرة الموجودة على مستوى العالم وطالبت ادارة المحميات بجنوب سيناء فى مذكرتها الي وزير البيئة بإلغاء الموافقة الممنوحة بإقامة الممشى السياحى وعدم السماح لشركات رجل الاعمال خاصة العاملة بشرم الشيخ من التعامل مع قطاع المحميات الطبيعية قبل التصالح ووصفوا الواقعة بالخطيرة وانها تهدد قدرات المحمية فى الحفاظ على موارد الدولة. يؤثر الانفلات الامنى فى قاع البحر حيث أماكن الغوص لاستكشاف الشعاب المرجانية والتى تتعرض لحوادث تحرش بسبب تصادم الغواصين بها والعبث بتكويناتها مما يشكل خطراً حقيقياً يهددها ويهدد مواردنا السياحية.
وتعتبر الانشطة البحرية وعلى رأسها الغوص والسنور بمياه البحر الاحمر وفى مقدمة الانشطة للمنطقة على مختلف جنسياتهم حيث يأتون للمنطقة من أجل التمتع بشعابها المرجانية وأسماكها الملونة وغيرها من الكائنات البحرية النادرة فنحو أكثر من 65% من اجمالى السائحين الوافدين يقومون برحات بحرية. وفى عام 2009 فقط شهد تسعة ملايين غوصة حول مناطق الشعاب المرجانية بنطاق المحافظة. اذا كان زيادة الحركة السياحية للمنطقة والحجم الهائل للأنشطة البحرية التى يمارسونها تدر الملايين من المبالغ بالعملة الصعبة الا ان هناك حقيقة مرة يجب ان يذكرها وهى ان معدلات الغوص بمنطقة البحر الأحمر بصفة عامة وفى نطاق الغردقة بوجة خاص اصبحت تدق ناقوس الخطر حيث أنها فاقت ما هو مسموح فى كل بحار العالم ووصلت الي الحد الحرج جداً بشكل اصبح يهدد الحياة البحرية التى هى اساس حركة الجذب لسياحى للمنطقة فوفقا للإحصائية التى أعدتها الاجهزة المختصة عام 2009 والتى أكدت ان نحو تسعة ملايين غوصة تمت حول مناطق الشعاب المرجانية يومها قدرت أعداد احتكاكات وتلامسات الغواصين للشعاب المرجانية بأكثر من 40 مليون حادثة تعرضت لها الشعاب المرجانية لأن الغوص عندما ينزل للشعاب المرجانية قد يحتك بها بيدية او عبر الزعانف وغيرها من ادوات الغطس وهناك احتكاكات تصيب الشعاب المرجانية اصابات كبيرة وأخرى اصابات بسيطة أو متوسطة لكن فى النهاية لابد من حدوث اضرار وتدمير للمستعمرات المرجانية التى تعد العنصر الرئيسى فى الحياة البحرية ويلاحظ هنا ان عمليات التكسير والتدمير التى تصيب الشعاب المرجانية يترتب عليها نتائج متباينة فبعضها يستعيد كفاءتهما والاخرى تضيع للأبد.
علماً بأن الحيد المرجانى يتيمز بمعدلات نمو منخفضة جداً لأنه تكون عبر ملايين السنين وعند تدمير جزء منه فإنه يحتاج لعشرات السنين حتى يستعاد مرة أخرى او قد لا يستعاد، ولابد ان يعلم الجميع أن السياحة فى محافظة البحر الأحمر بدون الشعاب المرجانية والحياة البحرية لا تساوى شيئاً واذا اصيبت بالدمار فلن تجد سائحاً يأنى للمنطقة.
مجموعة حلول للحفاظ على عناصر الحياة البحرية والسياحية المستدامة منها اعداد وتنفيذ خطة لإدارة مواقع الغوص على مستوى المحافظة ادارة علمية وتفعيل قانون حماية البيئة بشكل صارم والبحث عن مواقع غوص بديلة لتخفيف الضغط البشرى عن المواقع المستغلة حالياً وتهيئة بعض الامان الموجودة بشمال الغردقة او اغراق بعض المراكب والسفن كأسلوب ينتج عنه حيود مرجانية صناعية وتهيئتها كمواقع الغوص الطبيعية والعمل على دعم الجهات العاملة فى مجال تنفيذ قوانين حماية البيئة وتشجيع المشاركة الم=جتمعية فى منظومة الحفاظ على الموارد الطبيعية ومنها الجمعيات الاهلية والقطاعات العاملة فى مجال السياحية والصيد وتنفيذ خطة لإدارة االمصايد ووقف التضارب بين عمليات الصيد والنشاط السياحى وتنفيذ برامج توعية للمستخدمين للموارد البحرية وتنفيذ برامج لرصد هذه الموارد أولاً بأول واتخاذ القرارات الفورية عند ظهور اى مؤشرات على تدهورها او تعرضها للخطر.
على سطح مياه البحر الأحمر الدافئة وعبر مسافة تمتد 42 كيلو متراً جنوب عاصمة البحر الأحمر الغردقة وبدأت الابحاث لإعادة تأهيل 130 موقعاً من حدائق المرجان الممتدة تحت مياه البحر وازالة ما أصابها من تصحر وقد بدأت الحدائق المرجانية تحت الماء تفقد رونقها وحيويتها بعد زحف الجدب نحوها، وهى نتيجة طبيعية للحركة غير المنظمة وغير المخطط لها من قبل عمليات الغطس والتى يقدر عددها بنحو 10 الاف غطسة فى السنة فى بعض المواقع وهو ما يهدد الشعاب المرجانية ويصيبها بالاجهاد ويدمر سطحها وتهجر الاسماك الملونة المياه الصافية اللازوردية (*) .
وقد قام قسم علوم البحار بكلية العلوم جامعة الأزهر وبمنحة مقدمة من مرفق البيئة العالمى وبرنامج الامم المتحدة للبيئة وبرنامج المنح الصغيرة، بإعداد منصات فوق سطح المياه بلغ عددها 130 منصة يعول كلا منها تحذير بأنها منطقة ابحاث وقد اختفت 70 منصة وبقى 60 موقعاً بدأ العمل فيها.
ان مرتادى الشواطئ من الصيادين والغواصين ونوادى الغطس وأصحاب الفنادق وهواة السباحة وهواة التأمل لمراقبة سكان حدائق المرجان من الاسماك والقشريات، لم يستجيبوا للوحات التحذيرية، ولم يعيروا للافتات المكتوب عليها انها مناطق بحث، وتجارب علمية، فلم يتبق من هذه المواقع سوى 60 موقعاً على الساحل على مسافة 42 كيلو متراً.
ولكن كيف يتم اعادة زراعة حدائق المرجان بالشعاب رائعة الجمال وتحفة مياه الاحمر الدافئة ومصدر جذب ورزق عالى المردود من السياحة العالمية ومصدر نشاط لنوادى الغطس واغلب اصحابها من الاجانب.
فى البداية جرى استطلاع لمعرفة المناطق الصخرية والغنية بالغذاء الجاذب لليرقات السابحة فى المياه حتى تسكن هذه المناطق وتتاكثر وتبدأ عمليات نمو الجسم الكلسي، وعلى مدى سنوات قد تصل
الاحتباس الحراري يدمر الشعاب المرجانية في بحار العالم :
أدت زيادة تركيز غازات الدفيئة في الغلاف الجوي إلى تدمير مساحات شاسعة من الشعاب المرجانية الموئل الطبيعي لعدد كبير من الكائنات البحرية0 أدى التغير المناخي وزيادة الانبعاثات الغازية، إلى حدوث انعكاسات خطيرة على بيئة كوكب الأرض طالت معظم أشكال الحياة وهددتها بالفناء والزوال والاضمحلال خلال السنوات القليلة القادمة. وتعد الشعاب المرجانية الأكثر تعرضا لمخاطر التغيرات المناخية، جراء زيادة غازات الدفيئة في الجو وارتفاع حموضة البحار والمحيطات بسبب ذوبان ثاني أكسيد الكربون بشكل متزايد في المياه وتكون حامض الكربونيك الذي يهدد تلك الشعاب المرجانية بالزوال والفناء. وقد أكد تقرير صادر عن الشبكة العالمية لرصد الشعاب المرجانية أن خمس مساحة الشعاب المرجانية في العالم، فقدت بالكامل وهو ما يعادل 19% منها، كما أكد التقرير أن 35% أيضا من تلك الشعاب مهددة بالزوال خلال السنوات القليلة القادمة.
وهذا التقرر يمثل خلاصة أبحاث ودراسات شارك بها أكثر من 372 عالما متخصصا من 96 دولة، وقد اشرف على فريق العمل العالم الاسترالي كليف ويلكنسون، وقد بين التقرير أن المخاطر التي تواجه الشعاب المرجانية تتمثل في الدرجة الأولى بالتغيرات المناخية المتسارعة التي شهدها كوكب الأرض خلال السنوات القليلة الماضية وتراكم غازات الدفيئة في الغلاف الجوي وزيادة حموضة المحيطات، مما أدى إلى ابيضاض الشعابCoral bleaching ، كما أسهم انتشار بعض الأمراض وزيادة أعداد الكائنات الدخيلة وضواري الشعاب إلى تدمير جزء كبير من هذه الثروة البحرية الهامة.
وهناك ظاهرة متوقعة بين فعل الطبيعة وقوانينها ، وعبث البشر بالمناخ تتراوح التوقعات من كارثة تحل ببضعة مئات الملايين ، الى أن تكون الكارثة عامة بحيث يحل الظلام بالكرة الارضية لكل من عليها 0 التوقعات التى تستند الى حسابات علماء الفيزياء والفلك متفائلة بالقياس الى ما يمكن ان يجلبة عبث البشر ، بالمقابل فإن التحذيرات التى تنطلق محذرة من وقوع كارثة يصنعها عبث الانسان خاصة ما يتعلق بممارسات فى مجال الطاقة من شأنها رفع درجة حرارة الأرض ، خلال سنوات قليلة ، ربما لا تتعدى منتصف العقد المقبل سوف يتضرر نحو 375 مليون انسان بفعل ما يجلبة المناخ من كوارث ، ومتوقع عاصفة شمسية خلال أربع سنوات فقط سوف تنشر الظلام التام فوق كل بقاع الارض ولا شأن لهبوب هذه العاصفة بعلاقة البشر المتأزمة بالمناخ ، كما لا يمكن اعتبارها “بروفة” على نهاية العالم التى يربطها الفيزائيون باختفاء الشمس 0
السيناريو المتوقع لما يعقب العاصفة الشمسية مخيف ، لا كهرباء ، ظلام دامس ، لا اتصالات من اى نوع ، لا راديو ينطلق، لا تليفزيون يتلقى بثاً ، الاقمار الصناعية تتوقف عن العمل ، شبكة الانترنت مقطوعة ، باختصار كل صور الحياة بلا روح لأن الطاقة الكهربية التى تجعل الانشطة الانسانية ملموسة او محسوسة او مرئية اصبحت متوقفة تماماً بفعل العاصفة الشمسية 0
المثير ان التقرير العلمى الذى توقع الكارثة اكتفى برسم ملامحها ، وتقديم النتيجة النهائية لها باعتبارها تهديداً خطير لكل ما أنجزته الحضارة الانسانية بحيث يعود البشر الى ما قبل القرن العشرين 0 قد لا يقع هذا السيناريو ، وتهدا الحركة غير الطبيعة التى تم رصدها منذ فترة طويلة حول الشمس ، بعد ان تجمعت اسراب وحزم من الجسيمات التى تدور حولها ، لتصنع دوامات من الهيدوجين الساخن ، ومنذ فترة ليست بالقصيرة تقترب تلك الجسيمات من الأرض 0 التقديرات تشير الى انه لو استمرت الحركة بهذه المعدلات ، فإن الكارثة سوف تحدث بالتقاء الجسيمات مع المجال المغناطيسى للأرض وتهب العاصفة لتضع اسوأ كارثة بشرية منذ قرون عديدة اما مداها الزمنى فمن الصعب تحديده 0 لقد وصل عبث البشرية بالطبيعة الى حدود الخطر حتى اصبح المناخ اشبه بقنبلة تكاد تخرج عن السيطرة عبر تواصل الارتفاع فى درجات الحرارة ، وزيادة منسوب مياة البحر والمحيطات.

الانبعاثات الكربونية تهدد الشعاب المرجانية :
14 ديسمبر/كانون الأول 2007 – تفيد أوضح دراسة قاطعة أُجريت حتى اليوم عن أثر زيادة الانبعاثات الكربونية على الشعاب المرجانية بأن أضخم التكوينات الحية على وجه الأرض ومعيشة الملايين ممن يعتمدون عليها في خطر. ففي دراسة نُشرت اليوم بمجلة ساينس جورنال Science Journal العلمية التي تحظى بالاحترام، أوضح 17 عالماً بارزاً من علماء الحياة البحرية أن قادة العالم يواجهون سباقاً مع الزمن في إعداد الشعاب المرجانية والمجتمعات الساحلية التي تعتمد عليها في معيشتها لمواجهة الأثر المحتوم لارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للأرض.
وعشية بدء عام 2008 الذي اختير عاماً دولياً للشعاب المرجانية، حذر العلماء الذين ينتمون لسبعة بلدان، من أن معظم الشعاب المرجانية لن يُكتب لها النجاة مما تنبأ به الفريق الحكومي الدولي المعني بتغيّر المناخ (IPCC) في تقريره المنشور قبل بضعة أسابيع من ارتفاع سريع في درجة حرارة الأرض ونسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو، ما لم يُتخَذ إجراء حاسم للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. ويُعد هؤلاء العلماء من أبرز أعضاء البرنامج الدولي لدراسة الشعاب المرجانية وبناء القدرات الإدارية (CRTR)، وهو شراكة تضم صندوق البيئة العالمي والبنك الدولي وجامعة كوينزلاند (استراليا) والإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) وقرابة 40 معهد أبحاث وغيرها من الجهات في أنحاء العالم.
وقال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون التنمية المستدامة، إن “تدهور الأنظمة الإيكولوجية للشعاب المرجانية يمثل تذكرة جلية بأن تغير المناخ ليس قضية بيئية فحسب، بل وقضية تنمية أيضاً. فالشعاب المرجانية أكثر بكثير من مجرد صورة بديعة، إنها عنصر هام من مصادر القوة. والبلدان النامية بحاجة إلى مساندة، لا للتخفيف فقط من حدة التدهور مستقبلاً في شعابها المرجانية، بل وللتكيف أيضاً مع الاستخدام المستدام للعائدات المتناقصة على الأرجح لهذه الشعاب.”
وأشارت رئيسة مجلس إدارة صندوق البيئة العالمية وكبيرة المسؤولين التنفيذيين، إلى أن “مصير التنوع الحيوي للحياة البحرية العالمية يعتمد بشدة على ما يصيب الدول الجزر البحرية. فتغير المناخ والأنواع الغازية والتحديات المؤسسية العميقة، كل ذلك يترك مجتمعات كاملة في هذه الدول الجزرية تواجه مستقبلا يشوبه الغموض. وللمساعدة في التصدي لهذه المشكلات الملحة سيقوم صندوق البيئة العالمية بمساندة تحالف المحيط الهادئ من أجل الاستدامة، بضخ 100 مليون دولار أمريكي لمساندة المشاريع في مجال إدارة الموارد الطبيعية والتكيف مع تغير المناخ.”
يقول البروفيسور هوي-غولدبرغ، قائد فريق البحث الذي نُشر في مجلة ساينس جورنال تحت عنوان أزمة الكربون: الشعاب المرجانية في ظل التغير المناخي السريع وزيادة حمضية المحيطات، إن “سبل معيشة 100 مليون إنسان يعيشون على سواحل البلدان الاستوائية النامية ستكون من أوائل ضحايا ارتفاع مستويات الكربون في الغلاف الجوي للأرض.” “ارتفاع درجة حرارة المحيطات ونسبة حمضيتها بسبب زيادة ثاني أكسيد الكربون من جراء احتراق أنواع الوقود الأحفوري يهدد بتدمير الأنظمة الإيكولوجية للشعاب المرجانية، معرضا البشر لخطر الفيضانات، وتآكل السواحل، وفقدان مصادر الغذاء، ومصادر الدخل من المصايد السمكية القائمة على الشعاب المرجانية ومن السياحة. وإذا ما استمرت الاتجاهات الحالية لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، فإن أشد التقديرات تحفظاً تتوقع أن تتجاوز نسبة تركز ثاني أكسيد الكربون 500 جزء في المليون وأن ترتفع درجات الحرارة في العالم نقطتين مئويتين أو أكثر بحلول نهاية القرن…وفي ظل هذه الظروف قد تتناقص الشعاب المرجانية حتى تكاد تندثر؛ سوف تصير حطاماً.”
وفي الوقت الذي يتجمع فيه قادة العالم اليوم لحضور اليوم الأخير لاجتماعات الاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ (UNFCCC) في بالي، يقول علماء البرنامج الدولي لدراسة الشعاب المرجانية إن قضية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مستوى العالم تتطلب قيادة على المستوى الدولي، بما في ذلك إبرام اتفاقية جماعية بشأن خفض الانبعاثات الكربونية. وتقول رئيسة فريق البرنامج الدولي لدراسة الشعاب المرجانية في البنك الدولي والتي شاركت في إعداد الدراسة المنشورة في مجلة ساينس جورنال إن “هناك حاجة ملحة لأن تقوم البلدان الأكثر تسبباً في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالحد من إجمالي انبعاثاتها الكربونية وأن تتحمل البلدان الصناعية مسؤولية مساعدة دول الشعاب المرجانية الأشد معاناة في التكيف مع آثار تغير المناخ مع تقليل المخاطر المحلية على الشعاب.” أن معظم الشعاب المرجانية توجد في بلدان نامية تتعرض لضغط شديد من جراء الفقر والاعتماد على الأنظمة الإيكولوجية في توفير السلع والخدمات. “في البلدان النامية، تعد السياحة القائمة على خدمات الأنظمة الإيكولوجية التي توفرها الشعاب المرجانية صناعة حيوية وسريعة النمو… والكثير من البروتين الذي تستهلكه المجتمعات الساحلية الفقيرة توفره، بطريقة أم بأخرى، الشعاب المرجانية. وما لا يراه الكثيرون هو الدور الحيوي الذي تلعبه الشعاب المرجانية في توفير الموئل المناسب لحياة طائفة عريضة من الأنواع البحرية التي تسهم في السلسلة الغذائية المعقدة الممتدة بطول المحيطات وعرضها.” إن هناك بالفعل طائفة من أدوات السياسات والإدارة المتاحة، التي طُور بعضها بفضل المساندة التي قدمها البرنامج الدولي لدراسة الشعاب المرجانية، وينبغي عدم إضاعة الوقت في تطبيقها على نطاق أوسع وأكثر فعالية. إن “هذه الأدوات تشمل إدارة المناطق الساحلية، والترتيبات الإدارية التي تشترك فيها الحكومة والمجتمعات المحلية من أجل إيجاد توجيه فعال، ونُهُج الصيد المتكاملة للتحكم في جودة المياه والتدفقات البيئية، وإنفاذ ضوابط الصيد والامتثال لها، وإعادة الشعاب والحياة النباتية الساحلية إلى حالتها، والسياحة المستدامة.”
فريق علمى من المتخصصين فى علوم البحار يمثلون عدة جامعات مصرية بالتنسيق مع جمعية هيبكا الأهلية بالغردقة بعملية رصد ظاهرة تحدث لأول مرة على مستوى البحر الأحمر وهى ظاهرة ابيضاض تلك الشعاب المرجانية والمعروف عنها بالألوان العديدة الرائعة. وقال أن الفريق رصد هذه الظاهرة فى المنطقة الواقعة جنوب مدينة القصير حتى منطقة وادى لحمى جنوبا وأن ظاهرة ابيضاض الشعاب المرجانية ترتبط بارتفاع درجات حرارة المياه الناتجة عن ظاهرة تغيير المناخ فعندما تزداد درجة الحرارة المياه لأكثر من 30 درجة مئوية يتسبب ذلك فى هذه الطحالب وحيدة الخلية والتى تسكن وتعيش بشكل دائم مع الحيوانات المرجانية لهذه الشعاب مما يؤدى إلى نفوق حيوان المرجان وبالتالى ضياع مساحات من الشعاب المرجانية. أشار إلى أن هذا الفريق رصد 3 أجناس من الشعاب المرجانية قد تأثرت وبشدة نتيجة للظروف المناخية التى مرت بها مياه البحر خلال شهر أغسطس المنصرم والتى أدت بدورها إلى ارتفاع درجة احرارة لأكثر من 30 درجة مئوية وهو ارتفاع غير مسبوق من قبل ونتيجة لهذا الارتفاع ومرور مياه البحر بحالة من ضعف التيارات المائية نتيجة ضعف الرياح وبالتالى أدى إلى عدم تجديد المياه بالشكل المطلوب وأيضا من بين تلك الأسباب حدوث ما يعرف بظاهرة المد والجزر والتى تتسبب فى كشف مساحات كبيرة من الشعاب المرجانية خاصة فى المناطق الضحلة مما يعرضها مباشرة لأشعة الشمس.
موت الشعاب المرجانية :
حذرت جمعية “هيبكا ” لحماية البيئة من ظاهرة خطيرة ظهرت بالبحر الأحمر وهي موت الشعاب المرجانية حيث رصدت الجمعية ولأول مرة ارتفاع درجات الحرارة في مياه البحر الأحمر بدرجات غير مسبوقة حيث ارتفعت درجة الحرارة في شهر اغسطس من هذا العام لتصل الي 34 درجة وترتفع عن معدلها في نفس الشهر من نفس العام الأمر الذي يتتطلب تكاتف جميع أجهزة الدولة للسيطرة علي تلك الظاهرة التي تظهر ولأول مرة بالبحر الأحمر. وقد أعدت الجمعية من خلال اساتذة متخصصين في علوم البحار تقريرا مفصلا لشرح تلك الظاهرة التي تتسبب في موت الشعاب المرجانية من خلال موت الطحالب الموجودة داخل الشعاب والتي تموت مع ارتفاع درجات الحرارة وهي العامل الاساسي في وجود الشعاب بتلك الألوان وأوضح التقرير طرق مواجهة تلك الظاهرة من خلال حامض الدي ا نايه للشعاب المرجانية فهناك بعض الشعاب تتحمل درجات الحرارة في نفس الموقع الذي يحدث به ابيضاض ولا تتأثر بدرجات الحرارة ويمكن زراعتها ونشرها بكثرة في تلك المناطق التي تزداد بها درجات الحرارة خاصة الشروم البحرية كذلك يمكن وضع الشعاب الأخري التي لا تقاوم درجات الحرارة في مناطق أكثر عمقا تزداد بها درجات الحرارة وحذر التقرير ان هذه الظاهرة تحتاج الي تكاتف جميع اجهزة الدولة للسيطرة عليها قبل حدوث كارثة بيئية خاصة ان السياحة بالبحر الاحمر هي سياحة بحرية تعتمد بشكل اساسي علي الشعاب المرجانية التي هي عامل الجذب الاساسي للسائح وقد ارسلت الجمعية نسخة من هذا التقرير الي جميع الجهات المسئولة بالدولة.
تتميز الشعاب المرجانية بأنها كائنات بحرية حساسة لكافة التغيرات في بيئتها، كدرجة الحرارة ودرجة الحموضة والتلوث وغيرها من العوامل التي تؤدي إلى تغير في التوازن الأيكولوجي للبيئة البحرية الخاصة بها. وتعد الموائل الطبيعية لهذه الكائنات من أولى الأنظمة البيئية البحرية تأثرا بالانعكاسات الخطيرة لظاهرة الاحتباس الحراري العالمية الناجمة أساسا عن زيادة تركيز غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، حيث بينت الدراسات البيئية أن زيادة تركيز بعض الغازات في الغلاف الجوي كغاز ثاني أكسيد الكربون يؤدي إلى زيادة كمية هذه الغازات الذائبة في المسطحات المائية مما ينجم عنه ارتفاع كبير في حامضية المياه بسبب تشكل حامض الكربونيك H2CO3 في المياه، الذي يتفاعل مع أيونات الكربونات الموجودة في المياه، ككربونات الكالسيوم المكون الرئيس لهياكل الشعاب المرجانية، مما ينجم عنه ضعف حاد في تركيب تلك الكائنات البحرية، وهذا بدوره يؤدي إلى إصابة الشعاب المرجانية بظاهرة الابيضاض، أضف إلى ذلك أن ارتفاع درجة حرارة المياه يسهم أيضا في حدوث هذه الظاهرة المدمرة للشعاب المرجانية.
وتعد ظاهرة ابيضاض الشعاب المرجانية، من الظواهر المعروفة عالميا، وقد شهد العالم حدوثها في عدد كبير من البيئات البحرية العالمية أشهرها في عام 1998حيث قدرت الدراسات أن زهاء 16% من مساحة الشعاب المرجانية في العالم أصابها الدمار، وأعقب ذلك في عام 2002 حدوث مثل هذه الظاهرة، ويتوقع علماء البيئة انه خلال السنوات القليلة القادمة سوف يشهد كوكب الأرض مثل هذه الظاهرة الخطيرة والتي ستكون واسعة الأثر ومدمرة لمعظم موائل الشعاب المرجانية في العالم.
الشعاب المرجانية فريدة في نوعها لأنها غنية بالحياة الحيوانية، وتستغرق عدة مئات من السنين لتنمو ، ورغم ذلك يتم تدمير الشعاب في كثير من الأماكن حول العالم. ويحدث التدمير غالبًا بعدة طرق. فمثلاً يتم استخراج الشّعاب من أجل مواد البناء، وتدفن في الطمي الذي يجري من جوانب التلال التي أصابتها التعرية، كما أنها تتلوث بمياه الصرف الصحي التي تُضَخ في البحار. وإضافة إلى ذلك يُفجّر الصيادون الشعاب المرجانية من أجل صيد الأسماك لتُباع طعامًا، أو أسماكًا للزينة. وتُكسّر الشعاب المرجانية أيضا حتى تُباع قطع منها هدايا تذكارية للسائحين.
ويوجد أيضاً خطر آخر وهو تركيب شباك معدنية فى مناطق الشعاب المرجانية وقد آثار ذلك اهتمام المنظمات العالمية والمحلية وغير الحكومية لخطورة هذه الشباك وأثرها فى تدمير الموارد الطبيعية البحرية بالمنطقة والشعاب المرجانية التى تعتبر المصدر الرئيسى للجذب السياحى فى البحر الأحمر ، وقد نصت جميع الاتفاقيات الدولية والاقليمية لحماية التنوع البيولوجى وكذلك الاتحاد الدولى لصون الطبيعة وبرنامج الامم المتحدة للبيئة على ضرورة الحفاظ على بيئة الشعاب المرجانية كأحد أهم البيئات البحرية ، قرر خبراء وزارة البيئة والخبراء الدوليون ان تركيب شباك بمناطق نمو الشعاب المرجانية يؤثر بشكل مباشر ومدمر على منظومة بيئة الشعاب المرجانية ولا يصلح الا فى خليج رملى لا يوجد به شعاب مرجانية حيث هذه الاعمال والاجراءات تقتل الشعاب المرجانية وتدمرها وهى اهم مصادر الجذب السياحى فى البحر الأحمر0
شركات صينية تهدد الشعاب المرجانية :
قد حذر حبراء البيئة الحكومة من المخاطر التي تهدد التنوع البيسولوجي فى مصر، وفى مقدمتها حصول شركات الأدوية الصينية على العديد من الكائنات البحرية الموجودة فى شواطئنا بأرخص الأسعار فى حين أنها مهددة بالإنقراض.
إن الشعاب المرجانية تعيش وتنمو فى البحار الدافئة مثل البحر الأحمر، وفلوريدا بجنوب أمريكا ومطلوب حمايتها خاصة بمناطق الغردقة ورأس محمد وشرم الشيخ، التي تشتهر بهذه الشعاب، وتواججها مخاطر عدة أبرزها استخدام الهلب لرسو السفن، او إلقاء زيوت السفن التى تقتل الشعاب المرجانية، وأكد خبراء البيئة أن الحومة تحتاج الى زيادة جهودها لصيانة التنوع البيولوجي، بإعتباره السياج المهم للمحيط الحيوي، والتوازن البيئي، وحماية التنوع البيولوجي، وتشديد العقوبات على المخالفين وتفعيل قوانين جماية البيئة.
إن التنوع البيولوجي يعنى تنوع العناصر الحية وتفالها بعضها مع بعض، وقد بذلت المؤسسات الدولية جهوداً هائلة لمعرفة كيفية حماية المحيط الحيوي، واستمرار النظزم البيئية الطبيعية، ففى عام 1980 أصدرت الوثيقة الاستراتيجية العالمية لحماية الطبيعة والموارد الطبيعية فى سويسرا حيث حددت النظم البيئية المنتجه اقتصادياًُ على النحو التالي: الحقول الزراعية، المراعي، الغابات، المسطحات المائية.
وتوضح ان النظام البيئي هو ذلك المكون من التربية والهواء والماء فى بقعة ما فى الأرض مع ما ينمو فيها من نباتات وحيوانات تتغذي على النباتات (حيوان عشبي) أو حيوانات مفترسة (حيوان لحمي) كما يضم المحللات والمفككات التى توجد فى التربة، وتتكون من نباتات غير خضراء (بكتيريا وفطريات)، وحيوانات متعددة من الحشرات وديدان الأرض، التى تتغذي على مخلفات النباتات الخضراء والعواشب واللواحم. وتحذر من أن اختفار اى من هذه المكونات الحية للنظام البيئي يؤدي الى خلل فى التوازن، وان الاستمرار فى هذا الخلل يؤدي لإنهيار وضياع مكونات النظام البيئي لذلك عند تحديد أو اختيار مواقع المحميات الطبيعية، فهناك معايير علمية بحيث تكون ذات تركيز عال من الأنواع، وبها عوائل فريدة فى النوع أو نادرة أو مهددة بالانقراض، وتسمي مناطق ساخنة.
إن التنوع البيولوجي يقاس بمقاييس عدة ابسطها مقياس سمبسون الذي تدخل فى حساباته اعداد الأنواع والأفراد التنمية الى كل نوع فالبيئة الصحراوية من درجة 2 الى 4، وبيئة سافانا من 4-6 وبيئة الغابات 6-8 وتخفض هذه الأرقام فى حالة وجود حرائق أو جفاف أو تلوث، وهى دليل على الاستقرار البيئي.
عدة أنواع داخل النوع الواحد : أهمية التنوع الجيني اى وجود انواع عدة داخل النوع الواحد، فى معظم النواع الحية التى قد تصل الى نحو مليون وربع المليون من الحيوان (الحشرات تمثل 85% من عالم الحيوان)، ونصف المليون من النباتات التى نجد فيها نوعاً من التعاون بين الانسان والكائنات الأخري، فالنبات يعطي الانسان الأوكسجين والهواء، وكذلك يجب النظر الى الصحاري بإعتبارها مناطق مهمة، وليست أراضي ميته بل هى حياة فيها مواد كيماوية ورمال واماكن حياة للكائنات التى تتحمل المناخ الصحراوي، ولابد من الاهتمام بها، ويضيف إن احدي أهم بيئات التنوع البيولوجي فى المياه الدافئة هى الشعاب المرجانية التى تتكون من كائنات صغيرة تفرز كربونات الكالسيوم وتصنع هذه المساحات الضخمة من المواد الكلسية، وهذه التكوينات يعيش عليها كثير من الحيوانات كالأسماك والزواحف والنباتات والطحالب والكائنات الرخوية وقواقع وأصداف وديدان، وكلها تستفيد من هذا التكوين الشاسع.
العديد من الكائنات البحرية الموجودة فى شواطئنا تتعرض لنوع أخر من المهددات اذ تقوم شركات الادوية الصينية بالحصول عليها بأرخص الاسعار فى حين انها مهددة بالانقراض، وتحتاج الى وقفة لحمايتها.

شحوط السفن فى البحر الأحمر وخطورته على الشعاب المرجانية :
شحوط السفن في مياه البحر الأحمر وخليج العقبة ظاهرة يجب عدم اقتصار العقوبات التي تتخذ لمواجهاتها علي توقيع الغرامات المالية نظرا لضخامة المخاطر الناجمة عن هذا الشحوط‏,‏ فيجب اتخاذ التدابير والاحتياطات الاحترازية.التي تحول دون حدوث ذلك, بأن يتم إلزام تلك السفن بالدخول والخروج من وإلي خليج تيران ومناطق الشعاب المرجانية في المسارات المحددة, لأنه غالبا ما يحدث الشحوط في مناطق الشعاب المرجانية ذات التشكيلات الرائعة والألوان الزاهية والأحياء البحرية المتنوعة فتدمر مساحات هائلة منها, والخسارة هنا لاتقدر بمال لأن تعويض تلك الشعاب أمر صعب للغاية لأن تكوينها يستغرق مئات السنين
وعن خطورة تلك الحوادث من أخطر الممرات الملاحية في العالم, لأن تلك المنطقة ضيقة جدا مقارنة باتساع المجري الملاحي للبحر الأحمر, إذ لايزيد المجري بمضيق تيران علي ألف متر في الإتجاه الشمالي للسفن المتجة للشمال, وفي حدود600 متر فقط بالنسبة للسفن المتجهة للجنوب, ويصل الممران الشمالي والجنوبي إلي4 تكوينات من الشعاب المرجانية المغمورة, التي لايزيد عمق الماء فيها علي نصف متر فقط وتزيد كلما اتجهنا لأعماق أكبر, وهذه التكوينات هي (الجاكسون الروود هاوس توماس جولدن ريف), وتاريخيا كانت معدلات الحوادث في الماضي كبيرة وتزيد علي حادثين في السنة وتخلف أضرارا مابين البسيطة والكبيرة جدا, وسجلت بعض السفن في أثناء شحوطها اتلاف5 آلاف متر مربع من الشعاب المرجانية, وهو ما يمثل خسارة كبيرة جدا, ولكثرة تلك الحوادث تنبهت الحكومة المصرية وأنشأت مركزا لإرشاد السفن الداخلة والخارجة للمضيق يتولي توجيهها في حالة الحيود عن المسارات الدولية المحددة, وهذا انعكس بالإيجاب وقلل كثيرا من معدلات الحوادث وشحوط السفن, إلا أن الخطأ البشري مازال يتسبب في حوادث من آن لآخر, والأضرار هنا تلحق بموارد طبيعية لا تقدر بمال.وعن آخرتلك الحوادث وبعد غياب امتد لثلاث سنوات كاملة ومنذ شحوط السفينة كاسكيل هامبورج التي تحمل جنسية هونج كونج لم تشهد منطقة محميات خليج العقبة بسيناء الجنوبية أي حوادث شحوط للسفن وتدمير الشعاب, وقد لعب انشاء مركز توجيه وارشاد السفن في منطقة خليج تيران دورا رئيسيا في ذلك, إلا أن الظاهرة عادت من جديد بحادثين لايفصل بينهما سوي أيام قلائل, المركب ألأول اسمه بيردي كان قادما من الإمارات متجها لميناء العقبة بالأردن وتسبب عطل محركاته في صعوده فوق منطقة الشعاب المرجانية, وساعد صغر حجم المركب وطوله الذي لايتعدي13 مترا في تقليل مساحة الشعاب المرجانية التي دمرت والتي بلغت10 أمتار فقط, ولكنها في النهاية خسارة يصعب تعويضها علي مدي سنوات طويلة.
أما الحادث الثاني فيعد كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معان, حيث غبرت سفينة الشحن العملاقة ألجا, التي يبلغ طولها91 مترا وعرضها14.5 متر ومحملة بالفوسفات وقادمة من تونس, ومتجهة لميناء العقبة بالأردن أيضا, في منتهي الغرابة وعلي الرغم من تحركها في خط ملاحي يصعب معه حدوث الشحوط إلا فأنها حادت عن مسارها الطبيعي, وصعدت فوق منطقة الشعاب المرجانية منطقة الوود هاوس, وهي منطقة شعاب شبه مغمورة( أي مرتفعة نسبيا وقريبة من سطح الماء) تعد من أهم مناطق الغوص والشعاب المرجانية في محميات خليج العقبة, وهي واحدة من أربعة مواقع بالغة الأهمية بالنسبة للغوص, بل من أهم المواقع المحببة للسائحين من جميع جنسيات العالم ولها شهرة عالمية, علما بأن وجود السفينة فوق منطقة الشعاب امتد من يوم27 يناير حتي5 فبراير 2013. وعن وجود شبهة تعمد ادخال السفن مناطق الشعاب حتي يتسني لملاكها الحصول علي مبالغ التأمين هذا التفسير لايمكن أن يقره أحد الآن بالنسبة للسفينة بيردي أو ألجا, فالثانية يؤكد قبطانها وجود أعطال مفاجئة في موتوراتها المحركة ومازالت اللجان الفنية بصدد تحديد السبب, وكذلك التحقيقات واللجان الفنية مازالت جارية بالفحص, وستحدد السبب الأساسي وراء شحوط السفينة فوق منطقة الشعاب.
توجد الشعاب المرجانية غالبًا في البحار الاستوائية الدافئة، غير العميقة، لأن المرجان الذي يكون الشعاب لا يمكن أن يعيش في مياه درجة حرارتها أقل من 18°م. وتمتد الشعاب جنوب المحيط الهادئ، وفي جزر الهند الشرقية، والمحيط الهندي حتى سريلانكا وحول مدغشقر على ساحل إفريقيا الجنوبي الشرقي وكذلك ساحل البحر الأحمر. وهي تتكون أيضا على طول ساحل البرازيل الشرقي الاستوائي، عبر جزر الهند الغربية.
تعتبر الشعاب المراجانية من أقدم وأغنى النظم الايكولوجية البحرية ومن اكثرها تنوعاً حتى أنها تقارن بالغابات المدارية المطيرة على اليابس لكثرة تنوع كائناتها فتشكل الشعاب مأوي لأنواع كثيرة من الأحياء البحرية كالأسماك والقشريات والقنفذيات وأنواع من الحشائش والأعشاب البحرية، حيث تحميها الشعاب من الأمواج والتيارات البحرية، كما تساعد على تكاثر هذه الكائنات البحرية ونموها، ولهذا فالشعاب المرجانبة من أكثر المناطق البحرية انتاجاً.
وللشعاب أهميتها كمورد بحري، فإلي جانب كونها مأوى لأنواع عديدة من الكائنات والاسماك، فهى كثيراً ما تستخدم خاصة فى الجدول النامية في أعمال المباني واستخلاص الجير منها، وفى أعمال الطرق كما فى شرق أفريقيا وجنوب شرق أسيا، كما تستخدم كمقتنيات وهدايا لخدمة السياحة. وأيضاً تعمل العشاب المرجانية كمصدر طبيعى للأمواج تحميى الجزر والمبانى الساحلبية وتوفر مونئ طبيعية، واذا دمرت هذه الشعاب الطبيعية فإن إقامة مصدات اصطناعية يكلف الكثير من الأموال، فقد وجد أن تمر منطقة شعاب مرجانية فى سري لانكا قد أدى الى تقدم خط الساحل بنحو 300 متراً، هذا فضلاً عن كونها تعمل كمقياس لنظافة وصحة البيئة البحرية وذلك لحساسية الحيوانات المرجانية.
وتتكون الشعاب المرجانية من افرازات كربونات الكالسيوم، ويعيش بعضها بشكل فردي الا أن معظمها يعيش على هيئة مستعمرات وتكون ما يسمي “البولييات”، وتتغذى هذه البوالب بطريقتين : اما عن طريق اصطياد ما يعرف بالعوالق الحيوانية Zooplankton، حيث تمد البوالب مجساتها لتصطاد تلك العوالق، ثم تضعها داخل فمها ليتم هضمها داخل المعدة، أو عن طريق طحلب احادي الخلية يسمي روزانثللي Zooxanthellae، يعيش داخل أنسجة البوالب المرجاني، ويوفر له أكثر من 98% من احتياجاته الغذائية، حيث يقوم هذا الطحلب الميكروسكوبي بعملية التمثيل الضوئي – تحويل ثانى أكسيد الكربون الى أكسجين وكربوهيدرات بإستخدام الطاقة الشمسية – وبالتالي فإن الشعاب المرجانية لا تستطيع البقاء الا فى المياه الضحلة الصافية، حتى يمكن ان يصلها ضوء الشمس بسهولة. ولذلك تنمو المستعمرات المرجانية فى المياه المدارية الاستوائية وشبة الاستوائية التى يقل عمقها عن 50 متراً والمحصورة بين دائرة عرض 30 درجة شمالاً و 30 درجة جنوباً.
ولذات السبب فإن عمليات الاطماء بفعل الارسابات النهرية تمثل تهديداً خطيراً لهذه الكائنات، كما يتطلب المرجان درجة حرارة معينة، فكثير من الأنواع المرجانية تموت اذا تعرضت لارتفاع درجة حرارة المياه بما يتراوح بين 5-6 درجات مئوية عن المعدل لمدة 24 ساعة أو ارتفاعها 3 درجات فقط لفترات أطول وعلية فإن التلوث الحرارى يمثل خطراً كبيراً على المرجان. وتوجد الشعاب المرجانية فى نحو 80 دولة بالعالم، تستحوذ إندونيسيا واستراليا والفلبين على نحو 44% من المساحة الكلية (18%و 17.2% و 8.8% لكل منها على التوالي) للشعاب المرجانية بالعالم، تشغل مساحة تصل فى جملتها الى 125.04كم2.
ويعرض الجدول التالى للتوزيع الجغرافي للشعاب المرجانية وحالتها ومستويات المخاطر التى تقع تحت وطأتها 2001م. ومن خلاله يتضح ما يلي :
• بلغت مساحة الشعاب المرجانية 284.8 ألف كم2، وصات نسبة التدمير فيما بينها الى 20% أعيد تأهيل 40% منها مرة أخري.
• هناك 24% من الشعاب المرجانية وشيكة الانهيار تحت تأثير الضغوط البشرية (الردم المباشر – اطلاق مزيد من الرواسب – التلوث بالنيترات … الخ)، بينما يقع نحو 26% تحت تهديدات بعيد المدي.
• جاءت شعاب اقليم الكاريبي فى مقدمة شعاب العالم من حيث معدلات التناقص بالتدمير، حيث بلغت نسبة تناقص الغطاء المرجاني فى بعض قطاعاته ما يزيد على 80%.
ويجرى استنزاف سلاسل الصخور المرجانية بما تحوية من انواع يقدر عددها بنصف مليون نوع، وسيكون ذلك خسارة فادحة لأن الكائنات العضوية فى سلاسل الصخور المرجانية بحكم الحرب البيولوجية التى تخوضها لتأمين مجال حيوي لها في مواطن مكتظة، وقد ولدت اعداداً وأنواعاً غير اعتيادية من السموم القيمة فى الطب الحديث.
وتتعرض الشعاب المرجانية للتدمير بتأثر العديد من العوامل الطبيعية والبشرية مثل التغير فى المناخ العالمي والأوبئة والأنشطة البشرية السلبية مثل رقم وتدمير الكثير من الشواطئ البحرية والقضاء على غابات القرم والقنديل والتلوث البحري سواء بالنقط أو بالصرف الصحي وأيضاً تدمير الشعاب من خلال التكسير المتعمد من قبل بعض الصيادين والغواصين أو القاء الهلب أو استخدام شباك الجر وزيادة معدلات الملاحة البحرية للناقلات الضخمة والصيد الجائر لبعض الأنواع البحرية وابادتها، مما يؤدى الى الاخلال ببيئة الشعاب ويفضي الى تدميرها.
فقد أكدت الدراسة التى اجراها مركز الدراسات البحرية فى جامعة كوينزلاند بتكليف من الصندوق العاملي للطبيعة (W.F.N) ان دمار الشعب المرجانية فى الحاجز العظيم – الذي يمتد كأكبر تكوين مرجانى فى العالم لمسافة 1200 كم على طول الساحل الشمالي الشرقي لاستراليا – واقع لا محالة بسبب ظاهرة الاحتباس الحرارى رغم الاجراءات التى تتخذ الآن. ويسهم الصيد الجائر والتلوث الذي تسببة المزارع الساحلية فى تدمير شعب الحاجز المرجاني، فى الوقت الذي يتوقع فيه العلماء ان ترتفع درجة حرارة هذا القرن بما بين 2-6 درجات مئوية، وذهبت الى ان كلفة الدمار الذي سيلحق بالحاجز تصل ال 8 مليارات دولار استرالي (2.6 مليار دولار أمريكي)، وربما يتسبب فى فقد 12 ألف شخص لوظائفهم بحلول عام 2020م.
ويرجع ذلك الى أن وجود غاز ثانى أكسيد الكربون يضعف دورة الحيوانات الدقيقة المشيدة للمرجان فيضاءل نمو المرجان. كما أن ارتفاع درجة حرارة مياه البحار والمحيطات له تأثيرة المدمر على الشعاب المرجانية، ويشهد لذلك ما حدث فى جنوب المحيط الهادي خلال نهاية عام 1982م وبداية عام 1983م، حيث هبت عواصف النينو على المنطقة فأدت الى تدفق تيارات من مياه المحيط الدافئة لتمر بسواحل كوستاريكا وبنما كولومبيا والاكوادور فأحلت الهلاك بشعابها المراجنية بنسب تتراوح بين 70-95%.
وقدر الباحثون من خلال الدراسات اليئية المستمرة لمتابعة الوضع البيئى فى الخليد العربي أن 80% من الشعاب المرجانية الموجودة حول جزيرة جانا في الخليج العربي قد تأثرت بظاهرة الابيضاض نتيجة لأسباب عديدة طبيعية وبشرية ويرى الخبراء أنه استمر الوضع على ما هو عليه فإن الشعاب جميعها قد تندثر خلال الثلاثين عاماً المقبلة.
وتواجة الشعاب المرجانية بشواطئ محافزة جنوب سيناء بمصر خطر الابادة والتدمير بسبب أعمال الصيد الجائر التى تستخدم تقنيات صيد مدمرة من أجل الحصول على أكبر كمية من الاسماك دون مراعاة لتلك الثروة الطبيعية، ولم يقتصر الأمر على ذلك حيث يلقى أصحاب مراكب الصيد “خطافات” مراكبهم علي الشعب المرجانية مما يؤدى الى موتها فى الحال كما أن التلوث الناتج عن التعدين والتسريبات البترولية التى تحدث يوماً بعد الآخر وأكياس البلاستيك التى تحجب أشعةالشمس عن الوصول الى المرجان، بالاضافة الى ردم أجزاء من البحر لإقامة قري سياحية وما يتبعها من إحداث عكارة للمياه ويزادة أعداد الغواصين الذين يقومون بالعبث بها وتكسيرها، وهو عجل بهذا الخطر.

جدول التوزيع الاقليمي لمساحة الشعاب المرجانية ومستويات المخاطر التى تقع تحت وطأتها 2001م
الإقليم/البيان المساحة
كم2 نسبة التدمير
(%) الشعاب المعادة
/الشعاب المدمرة (1990)
(%) شعاب فى مرحلة حرجة
(%) شعاب فى مرحلة التهديد
(%) شعاب تحت متويات تهديد منخفضة أو بدون
(%
البحر الأحمر 17.640 4 2/4 2 10 84
الخلجان 3.800 65 2/15 15 15 5
شرق أفريقيا 6.80 12 22/31 23 25 40
جنوب غرب الهند 5.270 22 20/41 36 31 11
جنوب آسيا 19.210 45 13/65 10 25 20
جنوب شرق آسيا 91.700 3 8/18 28 29 5
شرق& شمال آسيا 5.400 14 3/10 23 12 51
استراليا 62.800 2 1/3 3 15 80
جنوب غرب الباسيفك 27.060 3 8/10 18 40 40
بولينيسيا 6.733 2 1/1 2 3 93
ميكرونيزيا 12.700 8 1/2 3 5 85
هاوي 1.180 1 – 2 5 93
كاريبي الولايات المتحدة 3.040 16 – 56 13 15
شمال الكاريبي 9.800 5 3/4 9 30 56
أمريكا الوسطي 4.630 10 – 24 19 47
شرق الآنتيل 1.920 12 – 67 17 4
جنوب أمريكا الاستوائية 5.10 15 – 36 13 36
الجملة 284.803 20 6.4/16 24 26 30
Source: Wilkinson, C., Status of Coral Reefs of the World: 2004, P.9.
وأكدت إحدي الدراسات الحديثة للمعهد القومي لعلوم البحار أن تأثير الأنشطة البشرية فى مصر ادى الى خفض نسبة الغطاء المرجاني فى بعض الأماكن بنسبة 30% وأن 61% من شعاب مصر مهددة بالتدمير.
وفى خليج العقبة ومنذ عام 1993م بعد أن بدأت شركات استزراع الأسماك فى انتاج اسماكها بكميات كبيرة تعرض الحديد المرجاني للتدمير، وفى الوقت الذى كان من المفترض فيه أن يتوالد المرجان تساعرت معدلات التدمير وانخفضت معدلات توالدة حتى بلغت درجة الصفر تقريباً مع بدء تشغيل محطة معالجة مخلفات الصرف بإيلات. وخلال الفترة بين عامي 1993 الى 2000م حدثت زيادة هائلة فى عدد أقفاص تربية الاسماك، وزاد انتاجها من 300 طن الى ألفى طن سنوياً، وهذه الاسماك تفرز النيترات، وهى العدو الأول للمرجان، حيث تجعل البحر أكثر إظلاماً وتمنع بالتالى ضوء الشمس الذي يعد عاملاً جوهرياً لبقاء المرجان، وفى التقرير الذى أعدة للحكومة الاسرائيلية فريق من خبراء البيئة الدوليين تبين أن أقفاص الأسماك مسئولة عن نحو 90% من النيترات التى تدخل البحر حول ايلات وأن كميتها تعادل ما تنتجة بلدة يعيش فيها 30.000 نسمة وهى قنبلة ايكولوجية موقوتة.
وعلى صعيد آخر نشاط واضح لإعادة تأهيل شعاب المحيط الهندي وجنوب شرقى آسيا فى حين تميزت الشعاب جنوب غرب الباسيفك وحول استراليا بحالتها الجيدة.
ومن محاولات استعادة الشعاب المدمرة والمتآكلة، ما شهدته جزيرة ماريجوندون الفلبينية، حيث نجحت عملية استزراع نحو أربعة الاف نوع من الشعاب المرجانية، وزعت الشتلات على مسافات بين كل مجموعتين بلغت كيلومتر مربع وجاءت النتائج مشجعة، حيث بلغت نسبة حياة المستعمرات المرجانية فى الموقع 84% وهى عملية تشبة الى حد بعيد عمليات اعادة زرع الغابات، وتم تخطيط موقع آخر وبعد عدة أِهر من الإعداد والتقييم للمنطقة تم نقل ألفي شتلة مرجانية أخى فى احدي الشعاب المرجانية فى الجزء الشمالي من من طقة سيبو قرب جزيرة كاميويتر ومالزالت تزدهر.
فيضانات استراليا تهدد الشعاب المرجانية:
حذر خبراء فى البيئة من ان الفيضانات المدمرة التى اجتاحت استراليا تضخ مواد سامة وترسيبات مليئة بالمواد القاتلة فى حاجز الشعاب المرجانية العظيم مما قد يهدد الشعاب الهشة والحياة البحرية فى المنطقة وحملت مياة الفيضان من نهرى فيتزروى وبيرنت بولاية كونيزلاند الاوحال الى المياة المحيطة بالشعاب وحتى مجموعة جزر كيبيل على بعد 40 كيلو متراً من الساحل عند الطرف الجنوبى من حاجز الشعاب المرجانية العظيم الذى دخل ضمن قائمة التراث العالمى ، وأصدر الصندوق العالمى للحياة البرية فى بيان التلوث السام الناجم عن مزارع وبلدات غمرتها مياه الفيضان على طول ساحل ولاية كوينزلاند سيكون له اثر ملموس على السلاحف والاطوم (حيوان ثديى مائى) والحياة البحرية الاخرى ، وأصدرت سلطات المتنزه البحرى لحاجز الشعاب المرجانية العظيم التى تدير 345 ألف متر مربع من منطقة الشعاب الواقعة الى الشرق من استراليا ان الترسيبات والمياه العذبة والمواد المغذية وارتفاع درجات الحرارة ستضر بالشعاب أو تشكل عليها ضغطاًً ويتوقع خبراء ابيضاض الشعاب المرجانية نتيجة للفيضانات التى تجتاح الآن وسط وجنوب كوينزلاند ، وتحدث ظاهرة الابيضاض حين تموت الشعاب التى تشبة النباتات الصغيرة وعادة ما يحدث هذا نتيجة ارتفاع فى درجة حرارة المياة او السموم مخلفة وراءها مجرد هيكل حجرى من الشعاب البيضاء ، واضرت الفيضانات التى بدأت بنحو مائتى ألف شخص فى منطقة تتساوى فى المساحة مع فرنسا والمانيا معاً 0 ويقدر حجم الاضرار التى سببتها الفيضانات وهى الأسوأ فى البلاد منذ 50 عاماً بنحو خمسة مليارات دولار 0
تدابير وقائية لمنع تدهور المرجان :
1- السيطرة على ارتفاع درجة الحرارة.
2- حل مشكلة التركيز الزائد للأملاح.
3- وضع محميات للسلاحف البحرية.
4- عدم صيد طيور البحر وحيوانات الدولفين والدقس.
5- منع إلقاء مراسي الزوارق من قبل هواة الصيد أو المترددين على الجزر.
6- وضع لافتات إرشادية لحماية الشعاب المرجانية.
7- منع إلقاء النفايات والمخلفات التي تحد من نمو المرجان.
8- منع إلقاء أوراق البلاستيك لأنها تلتصق بالمرجان ومن ثم يؤدي ذلك إلى اصفراره ثم موته.
المحافظة على بيئة الشعب المرجانية :
أعلنت الهيئة الاقليمية للمحافظة على بيئه البحر الاحمر وخليج عدن عن فوز جمعية “هيبكا المصرية” بجائزة التميز البيئى فى إقليم البحر الاحمر وخليج عدن لعام 2012 وذلك لتميزها فى مجال الحفاظ على البيئة البحرية نجاحها فى ادارة منظومة رباط المراكب السياحية “الشمندورات” على مدار العقدين الماضيين والتى تمنع المراكب السياحية من استخدام المخاطيف داخل الشعاب المرجانية نظرا لما تمثله من خطورة على هذه الشعاب والتى تمثل قيمه بيئية واقتصاديه كبيرة.وقع الاختيار على جمعية المحافظة على البيئة “هيبكا” من خلال لجنة تحكيم مشكلة من محكمين من دول الاقليم تقدمت بمشروع الشمندورات لأهميته البالغة وجدواه الاقتصادية لحماية موارد مصر الطبيعية. وقد بدأت الجمعية في تنفيذ هذا المشروع بعد أن اثبتت الدراسات العلمية التى تمت فى مطلع التسعينات ان استخدام الخطاف على الشعاب المرجانية كان له اثر مدمر على الشعاب المرجانية وخصوصا بمنطقة الغردقة والحاجة الملحة لوجود نظام اخر للرباط للتقليل من الاضرار التى تلحق بالشعاب المرجانية التى تمثل ثروة قومية يجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة ولها قيمة اقتصادية تقدر بالمليارات ولهذه الأسباب السابقة قام عدد من العاملين فى مجال الغوص بتأسيس جمعية الحفاظ على البيئة بالبحر الاحمر “هيبكا” فى اوائل التسعينات لتكون مسئولة عن تركيب نظام للرباط وبدأت الجمعية بتركيب ما لا يزيد عن 50 شمندورة بالغردقة وبالجهود الذاتية لأعضائها ومع استمرار العمل اصبح أكبر مشروع للشمندورات البحرية فى العالم حيث تجاوز عدد الشمندورات 1200 شمندورة بأياد وخبرات وخامات أي ضعف عددها فى المحميات الاسترالية وثلاثة أضعاف عددها فى محميات فلوريدا بالولايات المتحدة.
صدر قرارا بمقتضاه تتولى الجمعية تطوعا وبالمجان إدارة منطقة صمداى تحت مسئوليتها المباشرة بنفس النظام الخاص بتحصيل مقابل خدمة من زوار محمية شعاب صمداى بمدينة مرسى علم مع وضع حد أقصى لعدد الزوار بالمنطقة، حفاظا عليها وعلى البيئة البحرية كما جاء فى القرار أن تؤول الحصيلة الواردة بالمادة الأولى من القرار لصالح صندوق خدمات المحافظ وتوزع بنفس النسب وهذه المنطقة لا تقع ضمن حدود المناطق المعلنة كمحميات وطنية ولكن تم إعلانها كمنطقة حماية خاصة من خلال المجلس الشعبى المحلى وبقرار رقم 178 منذ عام 2004. القرار جاء كنوع من إعادة الحياة لأكبر منطقة تتواجد بها الدرافيل بالبحر الاحمر وهى منطقه صمداى والتى تعرف أيضا “ببيت الدرافيل” وتجديد لفكر ادارة المناطق البحريه من خلال طرق جديدة للتسويق والرصد البيئى والمتابعة لواحدة من اهم عوامل الجذب السياحى وللقضاء على حالة الفوضى بالمنطقة خاصة فى عدم تواجد أى رقابة. وقد اشتملت خطة الادارة على: تقسيم منطقة شعاب صمداى إلى ثلاث نطاقات للاستخدام تشمل منطقة قلب منطقة الحماية كحرم للدرافيل ومخصصة فقط لتواجد الدرافيل وغير مسموح بدخولها للزائرين والمنطقة الثانيه مخصصة لممارسة أنشطة السنوركل وغير مسموح بتواجد أى مراكب أو قوارب مطاطية وغير مسموح بالغوص داخلها، المنطقة الثالثة ويسمح فيها بحركة القوارب الصغيرة المطاطية لتوصيل الزائرين وتحديد مواعيد الزيارة للحفاظ على سلوك الدرافيل وذلك عن طريق توفير الراحة فى فترة الصباح الباكر للسماح بدخول الدرافيل للمنطقة بدون تواجد أى ضوضاء من قبل محركات المراكب لعدم إزعاجها وهى فترة مهمة جدا للدرافيل حيث تكون متعبة للغاية بعد فترة الصيد ليلا وعليها دخول المنطقة بكل أمان وتقوم المراكب الزائرة بربط حبالها على الشمندورات البحرية المجهزة لذلك على جانبى المنطقة شرقا وغربا وجعل وسط “اللاجونة” متسعا لتحركات الدرافيل فى أثناء الدخول والخروج بعد ذلك تبدأ أفراد السنوركل بتجهيز معداتهم بارتداء طوق النجاه وأدوات السنوركل بمرافقة مرشد السنوركل والتوجه بالقارب المطاطى إلى المنطقة المخصصة لذلك وغلق المحرك وتعتبر الفائدة الأساسية من ارتداء طوق النجاه هو منع أفراد السنوركل بعمل غوصات حرة مع الدرافيل لضمان عدم إزعاجها بتغير مسار حركتها تحت الماء وبذلك يتم بقاء الوضع طبيعى بقدر الإمكان. جاءت تلك الإجراءات لإعادة إحياء منظومة ادارة منطقة شعاب صمداى بعد أن كانت فى بداية عملها ناجحة ولكن مع اختلال منظومة الادارة والقواعد التى تم الاتفاق عليها على مر السنين وفي ظل غياب المتابعه بدأت اعدد السياح الزائرين الى المكان تقل الى اقل المعدلات بسبب عدم مشاهدتهم للدرافيل واختفائها دون دراسة للأسباب.
ستتعافى البيئة من أمراضها المزمنة فى بقعة من أرض مصر وتفاجئنا الإسكندرية خلال السنوات الخمس القادمة بمشروع بيئى ومدينة مستقبلية وخطوة جريئة على الطريق نحو كسر شوكة التدهور البيئى المحيط بنا من كل جانب، ذلك هو مشروع تحويل مدينة برج العرب الجديدة لأول مدينة صديقة للبيئة فى مصر.تتبني الجامعة المصرية اليابانية بالإشتراك مع الحكومة الفنلندية هذا المشروع القومي، وبدأ باحثو الجامعة بمشاركة وفد من معهد البحوث الفنلندي في وضع دراسة جدوى المشروع بتكلفة 5 ملايين جنيه منحة من الحكومة الفنلندية، ويستغرق تنفيذه من خمس إلى سبع سنوات.
وقدم أساتذة الجامعة والباحثون الفنلنديون رؤيتهم للطرق والتكنولوجيات المختلفة التى يمكن تطبيقها للوصول بمدينة برج العرب إلى مدينة صديقة للبيئة. إن المشروع يتضمن عدة مراحل، وأن المرحلة الحالية هى إعداد وثيقة مشروع للقيام بدراسة جدوى لإختيار التكنولوجيات، وإعداد برنامج لتدريب كوادر الجامعة على طرق وتكنولوجيات إنشاء المدن الصديقة للبيئة. يلى ذلك مرحلة تدريب الكوادر، واقتراح جدول زمنى للقيام بالأنشطة المختارة وفوائدها الإقتصادية والإجتماعية والبيئية وتكاليف كل منها لطرح كل ذلك على الهيئات والدول المانحة، لبدء المرحلة التالية وهى مرحلة التنفيذ. وأضاف أن الرؤية الحالية تتضمن تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل تستغرق كل مرحلة منها ثلاث سنوات أو أقل حسب التمويلات المتاحة.
بدأت الجامعة بالفعل فى إجراء بحوث ميدانية لجمع البيانات المتعلقة بالنشاط الصناعى الذى يستهلك طاقة أو مواد صناعية أو ينتج عنه إنبعاثات ومخلفات وعوادم للوصول إلى حسن إدارة المخلفات والطاقة، حيث تقدم الجامعة خطة متكاملة لتعظيم العائد وتقليل الإستهلاك في الطاقة والصناعة مما يؤدى إلي خفض سعر تكلفة المنتج وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة وتلوث البيئة، وذلك من خلال إستغلال الطاقات البديلة التى تتمتع بها مدينة برج العرب مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة الكتلة الحيوية التى تمتاز بأنها إقتصادية ولا تتسبب بتلوث البيئة بحيث يتم تحويل هذه الطاقات إلى طاقات كهربائية أو حرارية من أجل توفير الكهرباء لأغراض الإضاءة وتكييف الهواء والأجهزة المنزلية وتوفير الطاقة الحرارية للعمليات الصناعية.سيتم إنتاج المواد «البوليمرات» صديقة البيئة إقتصاديا والتى تدخل فى صناعة الرقائق والأكياس والممكن تحللها بيئيا بإستخدام تطبيقات متطوره لتكنولوجيا النانو دون نتائج سلبية.وبالنسبة لوسائل المواصلات التى ينتج عنها عوادم ضارة بالبيئة أوضح خيرى أنه سيتم توفير البنية التحتية لنظام معلوماتى متكامل بإستخدام التكنولوجيا الحديثة ـ لإدارة مدينة برج العرب الجديدة كمدينة خضراء تتمتع بنظام ذكى للمرور يشمل أيضا محور التعمير من وإلى مدينة الإسكندرية ويعمل النظام بواسطة محطة الطاقة الشمسية المزمع إنشاؤها بالجامعة المصرية اليابانية بالإضافة إلى طاقة الرياحو بالنسبة للتخطيط العمرانى أوضح خيرى أن الجامعة بصدد دراسة تقييم السلوكيات الحالية للأفراد واقتراح برامج تدريبية وتثقيفية للفئة المستهدفة.على الجانب الآخر فإن المدينة الخضراء (صديقة البيئة) ستتميز مدينة المستقبل فى برج العرب بنمط عمرانى موحد يتم إختياره بما يناسب البيئة.
عوامل مساعدة في حماية الشعاب المرجانيه:
1- الحفاظ علي الماء: كلما قل استخدام المياه كلما اصبح هناك مياه ملوثه او غير نظيفه اقل نلقيها في المحيطات0
2- تقليل نسبه التلوث: ان زياده حرق الوقود تؤدي الي زياده الرصاص في الماء و بالتالي الي احداث تبيض كتلي في الشعاب المرجانيه و بالتالي يؤدي الي تدميرها0
3- استخدام السماد العضويه و الحيويه فقط: بالرغم من ان المناطق الزراعيه قد تكون بعيده عن شاطئ المحيط و بالتالي نظن انها لا تؤثر به بل علي العكس فان تلك الاسمدة الصناعيه و الكيماويه تجري مع المياه و تلوث الميحط الذي يصب فيه كل مصادر المياه سواء من البيوت او لانهار او الاراضي الزراعيه0
4- التخلص من القمامه بشكل صحيح: ان ترك شباك الصيد القديمه او الادوات المستهلكه في التعامل مع السفن ملاقاه في المحيط او التخلص منها فيه فانها تؤثر و قد تحطم الشعاب المرجانيه0
5- الاشتراك في جمعيات دعم الشعاب المرجانيه: عمل بحوث مع الصيادين و السفن و اعمال البحار في كيفيه الحفاظ علي الشعاب المرجانيه و الترويج لهذه المعلومات في منطقتك0
6- مقوله “ازرع شجره” انها مقول مهمه جدا لانه كما قلنا كل الاراضي الزراعيه مرتبطه بالبحر و المحيط و بالتالي الزراعه بالشكل الصحيح ينقي الجو من الملوثات و الماء من الملوثات الموجوده فيه0
7- عند الغطس لا تلمس الشعاب المرجانيه او تقطعها او تاخذ منها قطعه كتذكار او انك تغطس اصلا فوق منظقه بها شعاب مرجانيه فانك قد تقطل الكائنات التي تعيش بها و لكن اختار منظقه رمليه قريبه و قم بمشاهده الشعاب من المكان الامن الذي اخترته0
8- تطوع الي العمل مع الجمعيات في نظافه و تنظيف الشعاب المرجانيه0
9- اطلب منظمات حمايه البيئه في بلدك و بلغ اذا ما وجدت اي نوع من انواع التدمير للشعاب0
كيفية العناية والمحافظة على الشعاب المرجانية :
العناية بالشعاب المرجانية هي مسئولية كل فرد من أفراد الوطن. ويعتمد الكثير على بيئة الشعاب المرجانية كمصدر للرزق ويستمتع الكثيرون بجمالها الآخاذ. لذلك كله كان لابد لنا من العناية ببيئة الشعاب المرجانية. فيما يلي نورد بعض الوسائل التي يجب أن يلتزم بها مرتادو البحر :
(1) السباحون :
إذا وقف السباحون على الطبقة الرقيقة الموجودة خارج الشعاب المرجانية فإنها تتعرض للأذى البالغ ، وعند استعمال أدوات الغوص تحت الماء يجب عدم الوقوف على قمة احدى الشعاب المرجانية. بل يكون الوقوف على بقعة من الرمال بدلاً من الشعاب. أما هواة تجميع المحار والقواقع يجب عدم جمع الكثير منها بل النافقة فقط الموجودة على الشاطيء. فإن جمع المحار يمكن أن يؤدي إلى تناقص أعدادها في البحر.
(2) المراكب الصغيرة :
يتعرض الكثير من المرجان الهش للكسر والهلاك عند إلقاء المرساة عليه ويجب التأكد من الرسو في مكان رملي أو صخري قبل القاء المرساة.
عند إلقاء القمامة في البحر عند الإنتهاء من الرحلة التي غالياً ما تكون من العلب المعدنية والقوارير البلاستيكية وأكياس النايلون، فإن هذا النوع من النفايات لا تبلى وتظل في البحر لسنوات. أكياس البلاستيك تشبه القناديل التي تتغذى عليها بعض الأسماك والسلاحف ستخطيء وتتوهم أنها حية وتأكلها. ذلك يؤدي إلى سم أحشائها فتموت جوعاً بعد ذلك.
(3) الصيادون :
تتعرض مناطق كبيرة من المرجان إلى التدمير عندما تتعلق بشباك الصيد مع الشعاب المرجانية في قاع البحر.
عند فقد شباك الصيد أو أقفاص الصيد المعدنية (القرقور) يجب الابلاغ عن مكانها للسلطات المختصة مثل البلديات والذين سيبادرون باتخاذ الخطوات اللازمة للحد من الأضرار الناتجة عن ذلك.
(4) الغواصون :
1- إلقاء المراسي:
يلقي الغواصون مراسي زوارقهم في أماكن الرمال ولا يلقون بالمرساة على المرجان. لأن سلاسل وحبال المرساة يمكن أن تدمر الشعاب المرجانية عندما يتأرجح الزورق نتيجة حركة الأمواج والرياح.
2- الوقوف على المرجان:
لا يدرك الكثير من الغواصون الطبيعة الهشة للمرجان والمشاكل التي يسببونها عندما يقف الغواص على المرجان. فإن ذلك يؤدي إلى جرح الأنسجة الرقيقة ويجعل المرجان حساساً ومعرضاً للإصابة بالأمراض وانتقال العدوى.أحرص على العثور على بقعة من الرمال قبل أن تقف وحاذر أن تقف على الشعاب المرجانية.

3- تدلي معدات الغوص:
الغواصون غير المدربين يقومون بسحب أدواتهم ومعداتهم على الشعاب المرجانية حيث تنزع وتكسر الشعاب في طريقها. كما لا يجب على الغواصون أو الذين يستخدمون معدات الغوص بجمع المرجان أو الأصداف أو الأسماك. الغواص الذي يتسم بالحس البيئي السليم يأخذ الأدوات التي تكون قريبة من جسمه لتجنب الاحتكاك وتكسير المرجان الحي.
4- التصوير تحت الماء:
ملامسة الشعاب المرجانية للطبقة المخاطية التي تحمي من الإصابة بالبكتيريا فإنه يجب على المصور أن يثبت نفسه تحت الماء ويفكر ملياً قبل أن يلتقط صور فوتوغرافية.
5- نقاط الغوص الأكثر جذباً:
هناك الكثير من مواقع الغوص الشائعة الاستخدام بدولة الإمارات وذلك الموجودة بالساحل الشرقي مثل Martini Rock.
تتعرض هذه المناطق لضغوط متتالية نتيجة نشاط الغوص المستمر لذلك يرجى توخي الحذر عند الغوص في هذه المواقع ، ذلك لأن الكثيرين سيعتزمون زيارتها مستقبلاً. لذلك ينبغي الحرص كي تظل الشعاب بحالة صحية جيدة.
6- صيد الأسماك باستخدام الرمح:
إن استخدام الرمح في الصيد له هدف انتقائي للأسماك الكبيرة والاقتصادية وهذه الأسماك تنتج يرقات كثيرة في الشعاب المرجانية وإن القضاء عليها يكون له تأثير سلبي على إنتاجية الشعاب المرجانية.
توصيات عامة:
1- ضرورة رصد طبيعة الشعاب المرجانية في الخليج العربي.
2- يجب وضع استراتيجية واضحة لحماية هذه الثروة الطبيعية.
3- عمل حملات منظمة للقيام بتنظيف المناطق حول الشعاب المرجانية.
4- وجوب عمل دراسات على مدى تأثير النفط في مجموعات الشعاب المرجانية.
(5) سرطان البحر:
الشعاب المرجانية هى عصب السياحة البيئية فى محميات خليج العقبة والبحر الأحمر بل ومصر قاطبة، بعد أن اعتلت قمة دخل السياحة المصرية، وأصبحت مقصداً لعشاق الغوص والسنوركل (مشاهدة الشعاب بالنظارة المائية من فوق سطح الماء)، بالتزامن مع دور سرطان ترابيزيا سيمودوس فى الدفاع عن الشعاب المرجانية ضد حيوان نجم البحر الشوكى العدو الأول لها. لقد ألحقت أيادى العبث والأنشطة البشرية الجائرة والتمادى غير المدروس فى إقامة آلاف المنشآت السياحية خلال العقود الماضية – كلها – أضراراً جسيمة بحدائق الشعاب المرجانية والأحياء البحرية التى تعيش فى بيئتها وتؤدى دوراً مهماً فى المحافظة عليها، وتسبب ذلك فى «ابيضاض» الشعاب وموتها وفقدانها لألوانها الجميلة البديعة، كما أضر بمنظومة التوازن البيئى الطبيعى داخل المياه وأحدث خللاً كبيراً مما ضاعف من السلبيات والخطر المحدق بها. ومن هنا كان ضرورياً أن تؤدى الأبحاث العلمية دورها الحيوى فى إنقاذ حدائق الشعاب المرجانية والمنظومة بأكملها، استهدفت الرسالة الدراسة البيولوجية لبعض اللافقاريات البحرية وعلاقتها بالشعاب المرجانية فى واحدة من محميات مصر البحرية وخليج العقبة وجنوب سيناء الثرية بحدائق الشعاب المرجانية والأحياء البحرية والطبيعة الساحرة والتنوع الأحيائى الزاخر. وقد تم اختيار ثلاث مناطق بالمحمية هى «السخن» بأقصى شمالها، و«رأس مملح» بوسطها ثم «منطقة الهبيشة» بمنتصف الجزء الجنوبى منها. وللوصول لأهم الأحياء المفيدة للشعاب المرجانية تم تحليل ودراسة الغطاء الحيوى، بالإضافة إلى مكونات مجتمع بعض اللافقاريات من القشريات و الرخويات والجلد شوكيات. كما تبنت الدراسة رصد علاقة بعض أنواع السرطانات البحرية بالشعاب المرجانية ودورها الحيوى فى المقاومة البيولوجية للأعداء الطبيعيين للحيوان الحى بهيكل الشعاب المرجانية (البوليب)، خصوصاً المدافع الأول عنها وهو نوع سرطان ترابيزيا سيمودوس الذى يدافع عن الشعاب المرجانية ضد حيوان نجم البحر الشوكى العدو الأول للشعاب الذى يلتهم حيوان الشعاب، ويتسبب فى موت الشعاب وابيضاضها. ومن هنا أُخضع سرطان سيمودوس لدراسة بيولوجية غاية فى الدقة، تناولت كل شئ فى حياته من أطوال جنسية الذكر والأنثى، والتزاوج والبيض. وتشير النتائج إلى إمكان استخدام هذا النوع وهو الأكثر شيوعا من أنواع الترابيزيا المسجلة بالمنطقة والمرتبط بالشعاب المرجانية الحية المتفرعة كمؤشر حيوى يدل ازدهار ووفرة الشعاب المرجانية ، فيما يتعلق بالمياه تناولت الدراسة قياسات الخواص الفيزيائية والكيميائية فى فصول السنة الأربعة لمياه خليج العقبة فى حدود المحمية وتحديداً فى مناطق الدراسة الثلاث، كما تضمنت دراسة الأس الهيدروجينى والأوكسجين المذاب، ودرجات الحرارة وتركيز الأملاح المذابة فى المياه وعن أهم النتائج التى توصل إليها يقول السيد سالم: سجلت النتائج اختلافات موسمية للغطاء الحيوى وغير الحيوى فى المناطق الثلاث، حيث اشتمل الغطاء الحيوى على الشعاب المرجانية الحجرية الحية، والشعاب المرجانية اللينة، والطحالب البحرية والحشائش البحرية، بينما اشتملت المكونات غير الحية على الشعاب المرجانية الميته والرمال والصخور والحصى. وأشارت البيانات إلى أن النسبة المئوية السنوية للغطاء الحيوى تزداد تدريجيا من 53.02 % ، إلى 57.08 % ثم إلى 57.73 % فى المناطق الأولى والثانية والثالثة على التوالي، بينما تقل نسبة المكونات غير الحية تدريجياً من 46.9 % الى43.59% ثم إلى 42.53 % فى المناطق السابقة على التوالي. كما أشارت النتائج أيضا الى تغيرات موسمية واضحة فى نسب تلك المكونات الحية وغير الحية. وعن عدد الأنواع التى تم تسجيلها يجيب الباحث: باحت نتائج الدراسة بتسجيل 141 نوعا من اللافقاريات بالمناطق المستهدفة ترتبط جميعها ببيئة الشعاب المرجانية والبيئات الأخرى فى المحمية ، وتنتمى إلى ثلاث شعب أساسية هي: شعبة الرخويات وتضم 67 نوعا، ثم القشريات، وتضم 43 نوعا منها 31 نوعا من السرطانات الأصيلة، ثم الجلدشوكيات وتضم 28 نوعا تنتمى إلى نجوم البحر الحقيقية والقنفذيات ونجوم البحرالهشة وخيار البحروتمثل 30.49% من العدد الكلى، ونوع واحد فقط من الإسفنجيات، ورصدت سيادة الرخويات على جميع الشعب، تليها القشريات خاصة السرطانات الأصيلة، ثم شوكيات الجلد وعن أهمية تلك الأحياء بالنسبة للشعاب المرجانية:- يرتباط 30 نوعا من القشريات والرخويات وشوكيات الجلد والحلقيات وكذلك الاسفنجيات بالشعاب المرجانية الحية، إذ تنوعت بين المعيشة التكافلية والتطفلية وتبادل المنفعة، بالإضافة إلى علاقة الافتراس خاصة بين نجم البحر الشوكى والمرجان الحي، وكذلك نوعى البطن قدميات الدروبيلا والولكلوروفيليا. أما علاقة المعايشة بين الشعاب المرجانية الحية وبعض أنواع السرطان فكانت من نوع علاقة تبادل المنفعة الإجباري، وفى بعضها من النوع الاختياري، إذ تبين وجود 18 نوعا من القشريات تعيش معيشة تكافلية إجبارية داخل أفرع الشعاب المرجانية خاصة أنواع الترابيزيا. وعلى الجانب الآخر رصدت الدراسة 8 أنواع من الكائنات الأخرى تعيش معيشة تطفلية شملت بعض أنواع السرطان والرخويات والسفنج والحلقيات، ومن هنا جاء التركيز على سرطان ترابيزيا سيمودوس لأنه المدافع الأول عن حياة الشعاب المرجانية.
تطبيق قرار حظر استخدام اكياس البلاستيك بجنوب سيناء :
بدأت محافظة جنوب سيناء تنفيذ قرار منع استخدام اكياس البلاستيك فى المحال التجارية والبازارات والمطاعم السياحية حفاظاً على الصحة العامة وسيتم تطبيق القرار فى البحر الأحمر 0 لتوفير الاوضاع ويشمل القرار السفن والمراكب السياحية فى عرض البحر حفاظاً على سلامة الكائنات البحرية كما يتم فرض عقوبات على المخالفين ، وتبدأ من مصادرة الاكياس البلاستيك واغلاق المحال التجارية وتوقيع عقوبات وغرامات على المراكب السياحية المخالفة 0
محافظة جنوب سيناء لها السبق فى اتخاذ قرار منع تداول او استخدام الاكياس البلاستيكية نظراً لخطورتها على صحة المواطنين وتأثيرها السيئ على البيئة ، فالقرار صدر وتم تنفيذه بمدينتى دهب وشرم الشيخ وجار تفعيله بمدينة طور سيناء وباقى المدن ، والهدف من هذا القرار هو الحفاظ على البيئة السياحية التى هى من أهم عناصر الجذب السياحى للمحافظة والرياح الشديدة التى تتعرض لها المحافظة تجعل الاكياس البلاستيكية تتطاير وتستقر فى البحر مما يؤدى الى حدوث اضرار بالشعب المرجانية والاحياء البحرية والبرية والمساحات الخضراء وكذلك المحميات الطبيعية مما يعرض البيئة السياحية للخطر ويؤثر بالسلب على السياحة لذلك تم تشكيل لجنة تضم رؤساء المدن وشرطة المرافق والتموين لمتابعة تنفيذ القرار ومصادرة الاكياس واغلاق المحال المخالفة ، على ان يتم استخدام الاكياس الورقية كبديل فى التعامل مع المواطنين ، ان ارتفاع تكلفة استخدام الاكياس الورقية يمكن التغلب عليها بأن يستخدمها العميل أكثر من مرة لشراء احتياجاته الغذائية وبالنسبة للتاجر يقوم باستغلال تلك الاكياس بوضع دعاية واعلان عن منتجاته على الكيس الورقى مما يعد اقل تكلفة، ولا يتم استخدام الاكياس البلاستيكية الا فى جمع القمامة من الفنادق فقط ومازال التجار واصحاب المحال بالمحافظة يتعاملون مع المواطنين باستخدام الاكياس البلاستيكية ، وتم اعطاء مهلة للتجار واصحاب المحال التجارية 6 أشهر لتنفيذ قرار منع استخدام الاكياس البلاستيكية وجارى صياغة عقوبات للمخالفين تتمثل فى المصادرة والانذار ثم الإغلاق 0 ويتم عقد ندوات للتوعية وتغيير سلوك المواطنين ولا يخفى خطورة المواد البلاستيكية على صحة المواطن حيث ان تلك المواد قادرة على الاختلاط بالمادة الغذائية والتجانس مع الطعام مثل الكشرى والخبز والفول المدمس والبطاطس واستخدام اكواب بلاستيك فى شرب الشاى كما حذرت من اعادة استخدام زجاجات المياه المعدنية حيث يتفاعل مع المياة الكلور الذى يضاف على مياة الصنابير بالمنازل 0
هناك استراتيجية لنشر الوعى بين المواطنين بخطورة تلك المشكلة وذلك مشاركة الوحدات الحزبية والجمعيات الأهلية وأئمة المساجد بالمحافظة والغرفة التجارية ، وفى نفس الوقت الذى تسير فيه محافظة البحر الأحمر لمنع استخدام الاكياس ظهرت ازمة بين مصنعى الاكياس البلاستيكية وارسل اعضاء شعبة البلاستيك بغرفة الكيماويات التابعة لاتحاد الصناعات المصرية خطاباً الى محافظ البحر الأحمر لاظهار ما سيلحق بهم من اضرار بسبب تطبيق هذا القرار 0

إجراءات عاجلة :
لقد اشتمل التقرير الصادر مؤخرا حول حالة الشعاب المرجانية في العالم، على جملة من التوصيات العاجلة التي لا بد من تنفيذها لإنقاذ تلك الكائنات البحرية التي تلعب دورا هاما في حفظ التوازن الطبيعي والحيوي في البحار، ومن أهم تلك التوصيات ضرورة الحد من كمية غازات الدفيئة الملقاة في الغلاف الجوي، وإنشاء مزيد من المحميات البحرية، وحماية الموائل البحرية للشعاب المرجانية، وزيادة الوعي البيئي بين عامة الناس، وتحسين مستوى الإدارة الساحلية، ومنع إلقاء النفايات السامة والمواد الخطرة في البحار، والحد من الأثر السلبي لمشاريع التنمية الساحلية ومشاريع السياحة البحرية على الموائل الطبيعية للشعاب المرجانية، والتركيز على أن ردم بعض المناطق الساحلية ينبغي أن لا كون على حساب البيئات الطبيعية لتلك الكائنات البحرية، والتي سيقود فنائها إلى إحداث دمار شامل يطال كافة عناصر الحياة الطبيعية في بحار العالم.
تم الكشف في سواحل إيرلندا عن أنواع جديدة من أسماك الشعب المرجانية،لم يسبق التعرف عليها من قبل. هذا الإكتشاف العلمي الجديد،تزامن مع صدور تقرير عن مجموعة المحميات الدولية،يقول إن أهم منطقة للشعب المرجانية في العالم، مهددة بالاختفاء مع نهاية القرن الحالي، وذلك ما لم يتم اتخاذ الإجراءات الضرورية والسريعة لحمايتها. ومع ذلك فإن الباحثين والعلماء يعولون كثيرا على هذا النوع الجديد من الشعب المرجانية لدراستها بغية الحفاظ على مستوطناتها في أعماق البحار والمحيطات كثيرون لا يعرفون أن الشعب المرجانية كائنات حية،وتختلف أعدادها و أنواعها من مكان لآخر تبعا لاختلاف درجات الحارة و الملوحة و مستويات الترسيب.
ويتطلب وجود المرجان عدة عوامل من أهمها وجود سطح صلب كي تستقر علية اليرقات في بداية تكوين المرجان، بالإضافة إلى وجود كمية من الضوء تساعد الطحالب الموجودة فى أنسجتها ،للقيام بإنتاج الطعام عن طريق التمثيل الضوئي، علاوة على درجه حرارة المياه،التي لابد أن تكون دافئة. وتعد الشعاب المرجانية في المحيطات المدارية موئلا لشتى أنواع الحياة من الأسماك والحيوان والنبات، التي تشكل عنصرا رئيسيا لإنتاجية الشعاب والفوائد التي توفرها. وتفتقر بعض المناطق للشعاب المرجانية الطبيعية لعدم توفر الظروف الملائمة لنمو هذه الكائنات الحية مما أدي الى قلة الثروة السمكية فيها الأمر الذي جعل الصيادين يحاولون التعويض في هذا النقص بابتكار الشعاب المرجانية الصناعية والتي تسمى محليا بالشدود لكي تقوم بعمل الشعاب المرجانية الطبيعية .

 

 

الشعاب المرجانية في الكويت:
تعتبر مجموعات المرجان التي تم التعرف عليها في المياه الكويتية تدخل ضمن مجموعات الفليبين التي تدخل ضمن 500 نوع وتقع الشعاب في المياه الضحلة نسبيا أما الشعاب النامية الرئيسية فتقع على أعماق اكثر من 15 مترا وتعتبر الشعاب المرجانية التي تحيط بكل من جزيرة أم المرادم وجزيرة قاروه وجزيرة كبر من افضل الشعاب البحرية في المياه الكويتية للشعاب المرجانية في الكويت أهمية وقيمة استثنائية من وجهة النظر البيئية لأن وجودها في المياه الإقليمية شئ غير مألوف ويوضح كيف أن الشعاب قادرة على التأقلم مع التغيير الكبير في درجة حرارة الماء تصل صيفا إلى 31 وفي الشتاء 13 والتعرض للتقلبات الحرارية يهلك المرجان بالإضافة إلى درجة الملوحة الزائدة التي تصل إلى 44 جزءا في الألف في حين أن المعدل الطبيعي لنموها هو 35 جزءا من الألف.
جزيرة أم المرادم: تعتبر جزيرة أم المرادم التي تقع أقصى الجنوب اكبر الجزر التي يحيط بها مرجان ذو شعاب واسعة طولها 550 متر كما تكسو مسطحات الشعاب أنواع من المرجان الحي الميت من النوع الضخم وتخللها أنواع أخرى من المرجان مثل مستعمرات صغيرة من النوع الغصني كما تشتهر بكثرة روادها من هواة الباحة والغوص والمراكب الشراعية وصيادي الأسماك.
جزيرة قاروه: اصغر الجزر المرجانية ولا يوجد بها نبات تعتبر الشعاب المرجانية في هذه الجزيرة الأكثر تنوعا لما تتمتع به من مناظر خلابة مقارنة بالشعاب المرجانية في الجزر الأخرى كما يوجد على بعد 50 متر من جنوب الجزيرة مسطح لشعاب كبيرة من أنواع الصفائح ومن أنواع الغصنيات حيث يزيد قطر بعضها على أربعة أمتار.
جزيرة كبر: يبلغ طول الجزيرة نحو 500 متر وتغطي الصخور الجزء الجنوبي منها:
1. شعاب مديرة: تعتبر اعمق منطقة في المياه الكويتية حيث يصل العمق إلى 32 مترا وتتميز بتنوع الشعاب المرجانية الغصني والضخم والقشري.
2. شعاب أم العيش ( صخرة تايلور): تقع على بعد 10 كيلومتر جنوب شرق جزيرة كبر وتتميز بقلة تنوع الشعاب وذلك بسبب صغر حجمها وتعرضها للتيارات القوية والأمواج العاتية.
3. شعاب عريفجان: اكبر شعاب منبسطة وقريبة من الشاطئ تتصف في المنحنى الشرقي لها بالتنوع المعتدل من مجموعات المرجان أما الواجهة الغربية من الشعاب فيغطي الرمل معظمها.
أبرز المشاكل التي تواجه المرجان في الكويت:
تكسير المرجان يعتبر من ابرز المشاكل التي تواجه الشعاب في البيئة الكويتية ، وكل قارب صيد صغير يؤدي إلى دمار ما لا يقل عن متر مربع واحد من جراء رمي وسحب المرساة وتحرك القارب بفعل الرياح والأمواج واستخدام الغواصين الهواء المضغوط بانتزاع كميات كبيرة من صخور المرجان ذات الأشكال الجميلة والنادرة في اغلب الأحيان لأغراض الزينة في المكاتب والمنازل أو لأحواض أسماك الزينة وأيضا هناك دلائل على قيام البعض بعرض قطع المرجان المستخرج من المياه الكويتية للبيع كما انه عند وقوع أحداث غير طبيعية أو عندما تتعرض الشعاب المرجانية للملوثات تفقد الشعاب المرجانية تلك النباتات بعضا من نسيجها عن طريق عملية تعرف باسم ” الاستبياض ” وتبدو الشعاب المرجانية وقد أخذت اللون الأبيض أو الأصفر الفسفوري أو الوردي أو الأزرق ( وهو لون نسيج الحيوانات المتبقية ) والاستبياض يعتبر عادة الاستجابة الأولية للضغوط التي تؤدي في النهاية إلى القضاء على الشعاب المرجانية. ونظرا لان تأثير ارتفاع درجة الحرارة لا يقتصر على الإنسان بل يتعداه إلى مختلف الكائنات الحية بدرجات متفاوتة فقد أكد علماء البيئة أن الشعاب المرجانية من بين تلك الكائنات التي بشدة بارتفاع درجات حرارة المياه حيث تصيبها بالإجهاد وبالتالي إلى نفوقها خاصة إذا ما كانت ضعيفة أو منهكة أو تتعرض للتكسير أو إلقاء النفايات ، خاصة وان موسم الصيف في الكويت موسم حار حيث تزيد درجات الحرارة عن 50 درجة مئوية ومن ثم ترتفع درجات حرارة المياه بالتالي حيث يؤكد البيئيون أن ارتفاع درجة حرارة المياه إلى ما فوق 35 درجة مئوية يعرضها للإجهاد والتلف والنفوق.
برامج بيئية إماراتية لحماية مناطق الشعاب المرجانية: أبوظبي: (الشرق الأوسط)
تبذل السلطات البيئية بدولة الامارات جهوداً للمحافظة على حدائق الشعاب المرجانية التي تزخر بها مياه دولة الامارات. وفي أطار هذا الاهتمام تعاقدت الهيئة الاتحادية للبيئة خلال العام الماضي مع الدكتور بيتر هارسن وشاعر الهزيم الخبيرين في مجال المحافظة على الشعاب المرجانية وتنميتها وذلك في اطار التنسيق والتعاون بين الهيئة والمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية من اجل دراسة وضع الشعاب المرجانية في بعض مناطق الساحل الشرقي.
كما استقدم مركز البحوث البيئية التابع لنادي تراث الامارات خلال العامين الماضيين عددا من الخبراء المختصين بدراسة البيئات الساحلية من بينهم الدكتور فولكر ليبرنو والبروفيسور انتون ايزنهاور والدكتور شارلز سيبرد استاذ ومدير مركز علوم البحار بجامعة واوريك بالمملكة المتحدة والخبير الاميركي البروفيسور رونالد فيلبس من جامعة واشنطن.
ويعتبر الشريط الساحلي لدولة الامارات غنيا بالشعاب المرجانية حيث توجد مجموعة من المناطق البحرية منها الشريط الساحلي لامارة عجمان الذي تنتشر على بضعة امتار من شواطئه مرجان الايل الصلب وهو من الانواع سريعة النمو وتشكل مستعمرات تبدو كاغصان الشجر، بالاضافة الى مرجان العقدة والعقل والقرص وهي من الانواع الشائعة على امتداد سواحل الدولة. كما يوجد قبالة ام القيوين المرجان الابيض الناعم الذي يسمى تاستون وهو من الانواع غير الشائعة في مياه الخليج بشكل عام ولكنه يتوفر ايضا بكثرة في عدد من المواقع بالساحل الشرقي.
وقد رصد الخبراء 54 نوعا من الشعاب المرجانية في امارة ابوظبي وحدها من بينها انواع ذات نمو جيد تتميز بقدرتها على تحمل ارتفاع ملوحة البحر ومقاومة التلوث بشكل كبير حيث تعد المناطق الشرقية لابوظبي وخاصة مناطق غنتوت ورأس غراب والضبعية من اكثر المناطق التي تكثر فيها الشعاب المرجانية المتنوعة. وتعتبر الشعاب المرجانية بيئة مناسبة لتكاثر الكائنات البحرية وخاصة الصدفيات وتستخدمها الاسماك كمخابيء آمنة تحتمي بها.
وتضم مياه الخليج 60 نوعا من الشعاب المرجانية ويوجد في البحر الاحمر 200 نوع وفي المحيط الهندي 300 نوع بينما تضم مياه العالم الفين و400 نوع من الشعاب المرجانية.
وتتشكل الشعاب المرجانية من صخور جيرية من اصل عضوي تقوم ببنائها حيوانات بحرية دقيقة من طائفة المجوفات التي تشبه القناديل البحرية لكنها مدعمة بهيكل فنجاني صلب مكون من كربونات الكالسيوم التي تفرزها تلك الحيوانات ومن تجمع هذه الهياكل واتصالها تتكون جلاميد صخرية عظيمة وتتخذ اشكالا عدة فبعضها يشبة قرون الايل وبعضها الآخر مروحي الشكل او كتل الاسفنج. كما تتخذ الشعاب المرجانية الوانا عدة كالازرق والاصفر والاخضر والاحمر والاسود بحيث تبدو كحديقة مزدهرة تحت الماء.
ويحتاج المرجان الى بيئة خاصة تتوفر فيها مجموعة من العناصر مثل درجة الحرارة ونسبة ملوحة المياه. ولكي ينمو المرجان بصورة طبيعية فان درجة حرارة المياه في المناطق التي يعيش فيها يجب ان تتراوح ما بين 20 الى 36 درجة مئوية في حين يجب ان تتراوح نسبة ملوحة المياه ما بين 27 الى 40 جزءا من الالف. كذلك يحتاج المرجان الى قدر كاف من أشعة الشمس للقيام بعملية التمثيل الضوئي.
يقوم مركز البحوث البيئية التابع لنادي تراث الامارات بصدد انجاز الاطلس البحري لدولة الامارات ويتضمن دراسة موثقة حول الشعاب المرجانية في الدولة.
إنشاء أول مزرعة لإنتاج الشعاب المرجانية بالتقنيات الحديثة بالامارات العربية المتحدة :
استزراع الشعاب المرجانية بالمنطقة الشرقية /دبا الفجيرة/. فقد طور مركز أبحاث البيئة البحرية تقنيات جديدة لزيادة إنتاج الشعاب المرجانية من خلال استخدام اقل عدد من الأمهات لإنتاج اكبر عدد من المستعمرات الصغيرة. وتم إستخدام أجزاء تتراوح طولها من 3-4 سم لإنتاج مستعمرة واحدة وأيضاً استخدام نفس الحجم لإنتاج 20-35 مستعمره صغيرة يتراوح طولها من 3 إلى 4 مليمتر للاستزراع بالإضافة إلى تطوير لصق الجزيئات المفتتة باستخدام مادة لاصقة متداولة بالأسواق علاوة على ذلك تم استزراع الشعاب المرجانية على نوعين من الأسطح وهي البلاستيك/بلكسى جلاس/والقواعد الإسمنتية الصغيرة. أن الوزارة تهدف من خلال هذه المبادرات والدراسات المتعلقة باستزراع الشعاب المرجانية إلى الوصول لإنشاء مزرعة وطنية لإنتاج الشعاب المرجانية لتكون رافدا لتنمية المناطق الساحلية وتكوين بيئات مناسبة للكائنات البحرية والأسماك. وتعمل على تحقيق الأهداف الإستراتيجية البيئية من أجل تنمية مستدامة للأحياء البحرية وينقسم المشروع إلى مرحلتين المرحلة الأولى عبارة عن إكثار الشعاب المرجانية من خلال التكاثر الخضري لإنتاج الآلاف من المستعمرات والمرحلة الثانية فتتلخص في نقل هذه المستعمرات من أماكن نموها إلى الأماكن المراد تنبيتها مع متابعة معدلات البقاء والنمو.
يعمل المشروع يعمل على تعظيم استخدام المادة البيولوجية وهي الشعاب المرجانية لإنتاج كميات كبيرة من المستعمرات كما سيتم استخدام بعض المستعمرات المنتجة من الشعاب المرجانية كأمهات لإنتاج مستعمرات جديدة بدلا من جلب الأمهات من البحر.تتبع أهمية الشعاب المرجانية من أنها ملجأ وملاذ للكائنات البحرية والأسماك وهي ثروة وطنية. وتجدر الإشارة إلى أن الهدف من المبادرة استزراع الشعاب المرجانية لتحديد أنواع الشعاب الصلبة والرخوة التي يمكن استزراعها والظروف البيئية المناسبة من حيث العمق والإضاءة والتيارات التي يمكن أن تعطي أفضل النتائج بالإضافة إلى الاستفادة من استخدام الشعاب المزروعة في إعادة تأهيل المناطق الساحلية المتأثرة بالبناء العمراني وزراعتها في أماكن مختلفة وتهيئة بيئة مناسبة لنمو المرجان وتوطين الأسماك.
أسماك الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر :
نبذة تاريخية:
تعتبر أسماك البحر الأحمر من أقدم الكائنات الحية التي تم دراستها وتسميتها بطريقة علمية. فقد تم وصف بعض عينات من أسماك البحر الأحمر عام 1761 بواسطة العالم……. بيتر فورسكال Peter Forsskali فقد كان هذا العالم أول من وصف و أطلق أسماء علمية على أسماك البحر الأحمر حيث وصف 151 نوع من الأسماك.
و في عام 1822 قام العالم إدوارد روبيلEdward Ruppel بتجميع أسماك البحر الأحمر و قام بنشر أطلس حول أسماك البحر الأحمر شمل 161 نوع من بينها 75 نوع جديد و ذلك في الفترة من 1828 إلى 1830. ثم قام نفس العالم بنشر أطلس آخر من أربعة أجزاء يضم 164 نوع من بينها 100 نوع جديد. (1835-1838) وفي نفس الوقت الذي كان فيه روبيل يقوم بنفس العمل كان هناك عالمان آخران من ألمانيا أيضاً يقومان بتجميع عينات أسماك من البحر الأحمر و هما .G. Ehrenberg و F. G. Hemprich و قد توفى الثاني قبل أن يعود و عاد الأول بمجموعة كبيرة من عينات حيوانية ونباتية من البحر الأحمر فقام بتسليم عينات الأسماك إلى عالمين شهيرين في مجال الأسماك هما B.. G. Cuvierو A. Valencinnes فقاما بتضمين هذه المجموعة من الأسماك في كتاب عن التاريخ الطبيعي للأسماك يتكون من 22 جزء (1822-1847) .
وفي عام 1864 بدأ عالم آخر هو الفيزيائي Carl Klunzinger و الذي كان يعمل في مصر في ذلك الوقت دراسة عن أسماك البحر الأحمر استغرقت 5 سنوات تم نشرها عامي 1870 و 1871 و قد تضمنت هذه الدراسة 520 نوع من أسماك البحر الأحمر.
ومنذ ذلك الحين توالت الدراسات التي تتناول أسماك البحر الأحمر ففى عام 1971 قام بطرس (Botros) بنشر موجز عن أسماك البحر الأحمر احتوى على أسماء جميع الأسماك التي درست و سميت من قبل العلماء السابقين.
وفي عام 1980 قام Ormond بتسجيل قائمة بالأسماك الشائعة بالبحر الأحمر مزودة ببعض المعلومات عن سلوك هذه الأسماك اعتماداً على الملاحظات التي تم تسجيلها تحت الماء.
في 1983 قام John Randall بوضع دليل رائع لتعريف و وصف أسماك البحر الأحمر احتوى على 356 نوع و لم يكتف هذا العالم بوضع الصور الملونة الرائعة و لكنه ضمن كتابه معلومات علمية غاية في الدقة و الأهمية. و في منتصف القرن الماضي قام العالم الاسترالي هانز هاس بتصوير أول فيلم فيديو للحياة البحرية بالبحر الأحمر حيث قام بتصوير 26 فيلم قصير.
في عام 1984 قام Dor بنشر قائمة تحتوى على حوالي 1000 نوع من أسماك البحر الأحمر ثم تبعتها قائمة أخرى عام 1994 احتوت على 1248 نوع قام بنشرها Dor & Goren0
تمثل الأسماك مكوناً أساسياً من مكونات أي بيئة بحرية بصفة عامة وبيئة الشعاب المرجانية بصفة خاصة وتعتبر الأسماك من أقدم الفقاريات التي وجدت على الأرض فقد دلت الحفريات على أن أقدم حفرية للأسماك يصل عمرها إلى 360 مليون سنة كما أن الأسماك هي أكثر الفقاريات الموجودة على سطح الأرض من حيث العدد والتنوع حيث يوجد حوالي عشرين ألف (20000) نوع تقريباً يعيش معظمها في المياه المالحة وتتنوع أسماك الشعاب المرجانية بتنوع الشعاب نفسها. و يعود هذا التنوع إلى تعدد البيئات و الأماكن المتاحة لهذه الأسماك داخل الشعاب المرجانية فبيئة الشعاب لا تحتوى فقط على شعاب مرجانية و لكن أيضاً يوجد بها مناطق رملية و كهوف و شقوق و طحالب و كذلك أعماق مختلفة تسمح بتنوع الأسماك. و تختلف كثافة و تنوع الأسماك من بيئة إلى أخرى حسب خصائص كل بيئة.
والأسماك هي أكثر الكائنات البحرية وضوحاً بعد الشعاب المرجانية في البحر الأحمر كما أنها تمثل جميع الأنماط الغذائية حيث يوجد منها ما هو نباتي يتغذى على الطحالب و منها ما هو مفترس و منها ما يتغذى على الهائمات الحيوانية.
و تختلف أهمية أسماك البحر الأحمر باختلاف الأنواع فهناك ما هو اقتصادي و يعتبر مكوناً هاماً من مكونات الثروة السمكية بالبحر الأحمر و منها ما يستخدم كأسماك زينة حيث يباع بأسعار كبيرة جداً بسبب ألوانها الجذابة. تلعب أسماك الشعاب المرجانية دوراً كبيراً مؤثراً في الاتزان البيئي بالبحر الأحمر و خاصة في بيئة الشعاب المرجانية فنقص أو اختفاء نوع واحد من هذه الأنواع قد يؤدى و بدون مبالغة إلى تدمير البيئة بأكملها و من المؤكد أننا جميعاً قد تابعنا مشكلة نجم البحر الشوكي الذي يتغذى على الشعاب المرجانية و يدمر مساحات كبيرة جداً وصلت إلى 69% من مساحة الحاجز المرجاني الأعظم باستراليا بعد حدوث زيادة هائلة في أعداده و قد اتفقت معظم الآراء على أن السبب الرئيسي لهذا الانفجار في أعداد نجم البحر الشوكى هو اختفاء الأعداء الطبيعية له و الذي يشمل بعض أنواع الأسماك.
وبإستعراض أهمية الأسماك و دورها في البيئة البحرية و خاصة بيئة الشعاب المرجانية حيث ترتبط الأسماك و الشعاب المرجانية ارتباطاً وثيقاً و يؤثر وجود أحدهما في وجود الآخر تأثيراً كبيراً لا أسماك شعاب بدون شعاب و لا شعاب بدون أسماك كما لايمكن تخيل البحر الأحمر بدون شعاب مرجانية و لا يمكن تخيل شعاب مرجانية دون أسماك شعاب مرجانية. و ليست كل أسماك البحر الأحمر أسماك شعاب مرجانية و لكن يمكننا القول أن معظم الأسماك ترتبط بالشعاب المرجانية بشكل مباشر أو غير مباشر فبالإضافة إلى الأسماك القاطنة للشعاب و التي يطلق عليها أسماك شعاب يوجد مجموعة أخرى تأتى للتغذية أو وضع البيض أي أن جزءاً حيوياً من نشاطها يعتمد على الشعاب المرجانية.
أهمية الأسماك:
تعتبر العديد من اسماك البحر الأحمر أنواعاً اقتصادية و تستخدم كغذاء على نطاق واسع باعتبار الأسماك مصدراً هاماً وآمناً من مصادر البروتين الحيواني 0
وتلعب الأسماك دوراً هاماً في البيئة البحرية :
• تلعب الأسماك دوراً في عملية تقسيم الشعاب إلى مناطق Zonation حسب أنواع المرجان الموجودة بها وذلك من خلال تغذيتها على بعض أنواع الشعاب مما يتسبب في اختفاء هذه الأنواع من بعض المناطق وبعض الأعماق.
• تتغذى بعض أنواع الأسماك على الطحالب التي تتنافس مع الشعاب المرجانية على الضوء والمكان فتحد من نمو وتواجد هذه الطحالب مما يعطى الفرصة للشعاب للنمو بشكل أفضل.
• تتغذى بعض الأسماك على المرجان مما يؤدى لتكسير الشعاب مما يؤدى لزيادة كمية الرمال والرواسب داخل الشعاب.
• تتغذى الأسماك على نسبة كبيرة من الكائنات الحية التي تعيش داخل الشعاب المرجانية و البيئات المحيطة بها مما يدفع هذه الكائنات إلى تطوير طرقها الدفاعية مثل إنتاج سموم أو الاختفاء تحت الرمال وبين الصخور.
• تتغذى أسماك Triggerfish على نجم البحر الشوكى العدو اللدود للشعاب المرجانية والذي يدمر مساحات كبيرة جدا من الشعاب في وقت قصير.
بيئة أسماك الشعاب المرجانية:
يوجد بالبحر الأحمر 1248 نوع و 532 جنس موزعة على 171 فصيلة (عائلة) و توزيع الأنواع على الفصائل توزيع غير متساوي حيث يوجد عدد كبير من الفصائل التي تحتوى على عدد كبير من الأنواع أما 60% من الأنواع فتحتوى على نوع واحد أو نوعين أو ثلاثة أنواع عل الأكثر (تحتوى 47 فصيلة على نوع واحد، و 32 فصيلة على نوعين، و 14 فصيلة على ثلاثة أنواع). و يوضح الجدول التالي الفصائل التي تحتوى على أكثر من 10 أنواع و كذلك عدد الأنواع بكل فصيلة.
بينما تحتوى 38 على أكثر من عشرة أنواع للعائلة و تحتوى هذه العائلات على ما يقرب من 1000 نوع يعيش معظمها في الشعاب المرجانية. و من أكبر هذه العائلات عائلة الجوبى Gobiidae 96 نوع تليها عائلة الملاص(Labridae) 72 نوع. و من العائلات الاقتصادية الهامة التي تحتوى على عدد كبير من الأنواع عائلة البياض Carangidae التي تحتوى على 47 نوع و عائلة الوقار التي تحتوى على 46 نوع.
يتميز البحر الأحمر بوجود نسبة عالية من الأنواع المتوطنة Endemism بمعنى أن هذه الأنواع لا توجد إلا في البحر الأحمر و لا توجد في أي مكان آخر في العالم و تصل نسبة الاستيطان في البحر الأحمر إلى 30% و تشمل هذه النسبة بدرجة ما بعض الأنواع التي توجد بالبحر الأحمر و خليج عدن و لكن ليس المحيط الهندي. و يرجع ارتفاع نسبة الاستيطان بالبحر الأحمر إلى الفصل الجزئي بين البحر الأحمر و المحيط الهندي خلال عصر البلستوسين و كذلك الظروف البيئية الغير عادية التي يتميز بها البحر الأحمر من ارتفاع نسبة الملوحة و درجات الحرارة و غيره. و تتميز الأسماك المستوطنة بالبحر الأحمر بأنها أسماك غير مهاجرة بل تعيش في البيئات الساحلية مثل الشعاب المرجانية و الحشائش البحرية والمناطق الرملية.
ومن الحقائق المعروفة وجود علاقة بين أسماك البحر الأحمر و أسماك المحيط الهندي حيث يمكن التعرف على نوع بالبحر الأحمر و قريب أو مماثل له في المحيط الهندي و بهذا يعتقد أن أسماك البحر الأحمر نشأت أساساً من المحيط الهندي رغم وجود بعض الاختلافات بين هذه الأنواع من حيث عدد أشواك و أشعة الزعانف و نسب أطوال الجسم و كذلك كثافة كل نوع في كل من المنطقتين.
رغم أن نسبة الاستيطان بالبحر الأحمر تصل إلى 30% إلا أنه يوجد اختلافات كبيرة و تفاوت كبيرة في نسبة الاستيطان داخل كل فصيلة فهي تتراوح بين 91% في بعض الفصائل إلى عدم وجود استيطان على الإطلاق بين أنواع بعض الفصائل.

هجرة الأسماك خلال قناة السويس :
بعد افتتاح قناة السويس للملاحة الدولية عام 1869 حدثت هجرة لبعض الكائنات البحرية من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط خلال القناة و يطلق على هذه الهجرة(Lessepsian Migration) وكانت الأسماك من بين المجموعات التي هاجرت من البحر الأحمر إلى شرق البحر المتوسط و استوطنته بل و نجحت في الوصول إلى بعض المناطق في الغرب وبالتحديد إلى تونس. و قد سجل تقريباً 30 من الأسماك التي هاجرت إلى البحر المتوسط و من أشهر هذه الأنواع السيجان والبربونى. على الجانب الآخر استطاع 5 أنواع فقط من اسماك البحر المتوسط من عبور قناة السويس و المعيشة في البحر الأحمر.
البيئات:
تعيش معظم أسماك البحر الأحمر في بيئات قاعيه و القلة الباقية تعيش في البيئات السطحية.
العادات الغذائية:
وجد أن 90% من أسماك البحر الأحمر تفترس الأسماك و اللافقاريات بينما تتغذى 10% منها على الطحالب والهائمات.
التكيف مع البيئة:
نتيجة لتنوع البيئات و العادات الغذائية و وسائل الدفاع و طرق التكاثر تتميز الأسماك بالتنوع الكبير في ألوانها وأشكالها و التي تساعدها على التكيف مع البيئة التي تعيش فيها و على لعب دورها في البيئة البحرية بشكل جيد.
وفيما يلي بعض أنواع التكيف في أسماك البحر الأحمر :
• الأسماك التي تعيش على القاع تتميز بألوان تشبه البيئة التي تعيش بها مما يمكنها من الاختفاء من أعدائها و هي إضافة إلى ذلك إما مفلطحة (القوابع و الرقاد) أو كبيرة الحجم ذات رؤوس كبيرة (الوقار – العقرب).
• الأسماك التي تعيش على السطح تتميز بأن الناحية الظهرية أكثر سواداً من الناحية البطنية التي تكون غالباً فضية اللون مما يمكنها من التخفي و الهروب من الأعداء و تحمل حرارة الشمس (الخرم – الكشكوشة – البورى).
• الأسماك التي تتجول في الماء تتميز بأن أجسامها تشبه الطوربيد كما أنها سريعة الحركة و هذا يناسب طبيعتها الغذائية حيث يتغذى معظمها بالافتراس على الأسماك (القروش – البياض).
• الأسماك التي تعيش في أنفاق و حفر صغيرة ذات أجسام دودية أو ثعبانية (ثعبان السمك – البلينى).
• الأسماك التي تعيش بين الشعاب المرجانية ذات أجسام مضغوطة من الجانبين بشكل يسهل من حركتها في الشعاب (الفراشة – الملائكة).
• تكون بعض الأسماك ما يعرف بالمستعمرات و هي أماكن تعيش فيها الأسماك و تدافع عنها و تمنع دخول أي أنواع غريبة إليها (الجراح – الخنزير- العذراء).
• تتميز بعض الأسماك بأشكال غريبة و عادات غريبة كأن تنفخ نفسها عند شعورها بالخطر (الدرمة – القراد).
• تعيش بعض الأنواع معيشة تكافلية مع أنواع أخرى من الأسماك أو اللافقاريات بهدف الحصول على فائدة (الجوبى).
العلاقات البيئية:
تكون الأسماك بعض العلاقات الأخرى مع أنواع أخرى من الأسماك أو مع أي مجموعة أخرى من الكائنات البحرية في البيئة المحيطة بها ومن أشهر هذه العلاقات:
المعيشة التكافليةSymbiotic relationship :
ومن أبرز الأمثلة العلاقة الغريبة و المثيرة للتساؤل بين أسماك Anemonfish والمعروفة باسم Amphiprion bicinctus و شقائق النعمان Heteractis magnificia. فمن المعروف أن شقائق النعمان كغيره من الجوفمعويات لها لوامس بها خلايا لاسعة تقوم بصعق أي كائن حي يقترب منها و لكن هذا النوع من الأسماك تمكن بصورة ما من أن يعيش داخل هذه اللوامس و دون أدنى أذى. و قد أثبتت الدراسات أن هذه الأسماك و قبل أن تتخذ من شقائق النعمان مأوى لها تقوم بحك جسدها باللوامس بحرص شديد حتى يتشرب جسدها بالمخاط ببطء حتى تصبح غير محسوسة من الشقائق.
في هذه العلاقة يستفيد الطرفان أحدهما من الآخر و لا يحدث أي ضرر. و الأسماك التي تقوم بهذه العلاقة بعض أنواع الجوبى تعيش معيشة تكافلية مع بعض أنواع الروبيان (الجمبرى) حيث يقوم الجمبرى بحفر النفق و تنظيفه و تقوم أسماك الجوبى بدور الحراسة لأن مجال الرؤية لديها أكبر بكثير من الجمبرى.
و من أمثلة هذه العلاقة أيضاً قيام بعض الأسماك الصغيرة بتنظيف أجساد الأسماك الكبيرة من الطفيليات و الأنسجة التالفة و تستخدمها كغذاء.

الافتراس Predation :
في هذه العلاقة يقوم أحد طرفي العلاقة و غالباً الأكبر حجماً بافتراس الطرف الأصغر ولهذه العلاقة عدة صور:
• أسماك تفترس أسماك أخرى وأن حوالي 6% من الأسماك تفترس أسماك و منها أسماك البياض و الباراكودا.
• أسماك تفترس لافقاريات و هذه المجموعة تمثل النسبة الأكبر بين الأسماك المفترسة (حوالي 60%) و منها الشعور.
• أسماك تفترس أسماك و لا فقاريات و تمثل حوالي 20% من الأسماك المفترسة و من أمثلتها الوقار و الكشر و البهار.
• كما أن الأسماك تقوم بافتراس المجموعات البحرية الأخرى فإنها يمكن أن تسقط بدورها فريسة للمجموعات الأخرى مثل اللافقاريات و الطيور البحرية.
• ومن أغرب أمثلة الافتراس ما يفعله بعض أسماك البلينى من افتراس بيض أسماك العذراء التي تضعه على صخور تتخذها أسماك البلينى مسكناً لها.
• وأمثلة الافتراس عديدة و متنوعة و ما ذكرناه لا يعدو مجرد بعض من فيض و ذلك لأهمية هذه العملية ‘الافتراس’ في تحديد تنوع و كثافة الأسماك في بيئة ما حيث أن الأسماك التي تتعرض للافتراس بكثافة قد تختفي من منطقة ما إذا لم تستطع تعويض نفسها عن طريق التكاثر.
التطفل Parasitism :
في هذه العلاقة تعيش بعض الأسماك متطفلة على أسماك أخرى أو أي مجموعة من الحيوانات البحرية فهي تستفيد منها بصورة أو بأخرى مثل الحصول على الغذاء و الحماية و لا يستفيد الطرف الآخر و يطلق عليه ‘العائل’ منها بأي شئ. ومن أمثلة التطفل pearlfish تعيش داخل فتحة شرج خيار البحر.
أهم الأخطار التي تتعرض لها أسماك البحر الأحمر:
تعتبر إنتاجية البحر الأحمر كغيره من البحار الاستوائية ضئيلة جداً (0.07 % من الإنتاج العالمي) بالنسبة لمساحته التي تبلغ 400.000 كم2 أي ما يعادل 0.12 % تقريباً من مساحة المحيطات . و تعتبر البحار الاستوائية من أقل البحار إنتاجية في العالم لأن الإنتاج الأولى فيها قليل جداً (20-50 جم كربون/م2 / سنة) لمياه القريبة من الشعاب.و تقتصر الإنتاجية في هذه البحار على المناطق الضحلة القريبة من الشاطئ فوق الرصيف القاري و خاصة في مياه أقل من 30 متر و حيث توجد الشعاب المرجانية و مجتمعاتها التي تعتبر من أعلى المجتمعات من حيث الإنتاجية لأن لديها مقدرة عالية على حبس و إعادة المغذيات وكذلك المقدرة العالية على تثبيت النتروجين بكميات كبيرة.
وتعتبر الشعاب المرجانية مثل واحة وسط الصحراء لأن المياه خارج الشعاب المرجانية ضعيفة الإنتاجية بشكل كبير لقلة المنتج الأولى و هو النباتات البحرية مثل الطحالب و الحشائش البحرية و الهائمات النباتية الموجودة بالقرب من سطح الماء ولذا يعتبر البحر الأحمر Oligotrophic لدرجة دفعت بعض العلماء إلى اعتبار البحر الأحمر بحرا مناسب للصيد.
و قد قدرت نسبة إنتاج الشعاب بحوالي 6 مليون طن سنوياً أي ما يعادل 9% من الإنتاج العالمي رغم أن مساحة الشعاب المرجانية تمثل فقط 1.17% من مساحة البحار و المحيطات كما أنها تحتوى على مخزون سمكي يقدر بحوالي 5 طن/كم2.
يتراوح المحصول من فوق الشعاب و حتى عمق 200 متر بين 4 – 6 طن/كم2 / سنة و في المناطق التي تتميز بنشاط مرجاني كبير عند عمق 8 متر تقريباً تصل كمية المخزون السمكي إلى 8-18 طن/كم2 / سنة.
وقد لوحظ في السنوات الأخيرة حدوث انخفاض في الكميات التي تم صيدها من بعض الأنواع من أسماك البحر الأحمر نتيجة لعدة عوامل منها عوامل طبيعية و أخرى بشرية.
العوامل الطبيعية:
إن الشعاب المرجانية الموجودة بالبحر الأحمر عبارة عن تراكيب ضيقة بمعنى أنها تغطى مساحة صغيرة جداً من الرصيف القاري و بذلك تصبح المساحة المتاحة لعمليات الصيد صغيرة جداً.
العوامل البشرية:
– زيادة عدد المركب الذي أدى لزيادة مجهود الصيد مما يؤثر على المخزون السمكي بالبحر الأحمر على المدى الطويل.
– صيد الأسماك في مواسم التبويض و هذا يحرم البحر من إضافة أجيال جديدة تقدر بمئات الآلاف بل بالملايين حيث يتم صيد الأمهات الحاملة للبيض قبل أن تضعه و يعرف الصيادون تلك المواسم التي تهاجر و تتجمع فيها الأسماك للتكاثر فيما يعرف باسم الفراشات و من أشهر الأسماك التي تقوم بهذه الهجرة التناسلية أسماك الشعور و أسماك البهار و كذلك البربونى.
– صيد الأسماك كبيرة الحجم مثل الكشر و الوقار و البياض و الشعور مما يؤثر على المخزون السمكي لها و كذلك على مقدرة مجتمعات هذه الأسماك على التكاثر و تعويض الفاقد خلال عملية الصيد. فمن الثابت علمياً أن عائلة الكشر والوقار تبدأ حياتها الجنسية كإناث و عندما تتقدم في العمر و نتيجة لتأثير بعض العوامل مثل وفرة الغذاء و طول النهار وعدد الذكور والإناث في المجتمع تتحول بعض الإناث إلى ذكور فإذا ما تم صيد أعداد كبيرة من هذه الأنواع فإن الإناث الصغيرة لا تجد الفرصة لتتحول إلى ذكور و بالتالي عندما تضع الإناث البيض لا تجد ذكوراً لتلقحه مما يؤثر على هذا المجتمع. ويطلق على هذه الأنواع ‘أنواع مستهدفة’ Target species لأن الصياد يسعى دائماً إلى اقتناصها أولاً لسهولة صيدها وكبر حجمها و ارتفاع أسعارها حيث يمكن صيد أعداد كبيرة جداً منها بل يمكن صيد مجتمع بأكمله باستخدام صنارة وقطعة من الطعم المناسب. و بعد أن يقضى الصياد على مجتمعات هذه الأسماك يلتفت إلى الأنواع الأخرى التي يمكن بصيدها بأنواع مختلفة من الشباك.
– صيد صغار الأسماك و التي لم تصل للنضج الجنسي و بذلك لا يسمح لها بالإضافة إلى المخزون السمكي و لو مرة واحدة طوال حياتها و يتم ذلك باستخدام شباك ذات فتحات صغيرة لا تفرق بين صغير و كبير.
– استخدام طرق صيد مدمرة الديناميت الذي يؤدى لموت العديد من الأسماك و الكائنات البحرية الأخرى إضافة إلى تدمير البيئة.
– استخدام السموم في عملية الصيد مثل السيانيد الذي يمتد تأثيره بفعل التيارات المائية إلى أماكن عديدة قد تكون غير مستهدفة كما يظل تأثيره لفترة طويلة بعد إلقائه في الماء مما له أكبر الأثر في تدمير البيئة البحرية.
– استخدام ما يعرف بالجوبية أو الصخوة Trap في عملية الصيد حيث يتم وضع بعض قطع الطحالب في هذه الجوبية فتقوم بجذب الأسماك آكلة العشب مما يعرضها لخطر الانقراض و لا يخفى الدور الخطير الذي تلعبه الأسماك آكلة العشب في الاتزان داخل منظومة الشعاب المرجانية.
– تدمير البيئات الطبيعية للأسماك و هذا يشمل المانجروف و الحشائش البحرية و الشعاب المرجانية و كذلك المناطق الرملية الساحلية التي تصلح كمأوى و مرعى لصغار الأسماك.

 

– صيد الأسماك الملونة التي ليست لها أي أهمية غذائية و لكنها تلعب دوراً هاماً في منظومة الشعاب المرجانية و يتم ذلك إما عمداً أو عن طريق الخطأ فأسماك الشعاب المرجانية و التي تتميز بألوانها الجذابة الرائعة تعتبر مطلباً لتجار أسماك الزينة على مستوى العالم و يباع بعضها بأسعار خيالية و منها أسماك الفراشة و الملائكة. من ناحية أخرى فإن بعض الصيادين يقومون بوضع شباكهم على الشعاب المرجانية لمدة طويلة فتسقط فيها هذه الأسماك فتهلك فيلقيها الصياد في الماء لأنه لا فائدة من ورائها.
الردم:
نتيجة للتنمية السياحية المتواصلة بالبحر الأحمر قامت معظم القرى السياحية العديدة المنتشرة على ساحل البحر الأحمر بردم مساحات كبيرة من الشاطئ و خاصة المناطق الرملية و التي كانت تمثل مأوى هام جداً و مرعى للعديد من الأسماك الاقتصادية مثل البربونى و البورى و الدنيس و القاصة و خاصة أسماك البربونى التي تقوم بهجرة شاطئيه للتكاثر و التغذية في نفس الوقت كل عام و لأماكن معروفة و محددة يحفظها الصيادون عن ظهر قلب. كانت هذه الأسماك تستخدم المناطق الرملية الساحلية و التي ما تكون غالباً محمية من التيارات البحرية و بها وفرة من الغذاء لوضع البيض و تربية الصغار وباختفاء هذه الأماكن لم تعد هذه الأسماك تجد المكان المناسب لوضع البيض مما يؤثر بشكل خطير على الثروة السمكية بالمنطقة.

معلومات مفيدة
مدد الحمل والرضاعة والحضانة ومعدلات التنفس والنبض فى الحيوانات المختلفة
الحيوان أو الدواجن مدة الحمل باليوم مدة الرضاعة بالاسبوع مدة الحضانة باليوم سرعة التنفس بالدقيقة سرعة النبض بالدقيقة
المهر حديث الولادة 128
المهر – 12 – 20 – 14 – 15
حتى عمر اسبوعين 80 – 120
عمر 3 – 6 شهور 64 – 76
عمر 6- 12 شهر 48–72
عمر 1 – 2 سنة 40 – 56
ذكر الحصان البالغ 28-32
الخيول 320 – 355 (336 )
الحمير والبغال قبل البلوغ 56 – 75
الحمير والبغال 348 – 377 (362) 12 – 20 9-10 45– 60
صغار الماشية حتى 6 شهور 30
الماشية 279 – 289 (40) 12-16
الأغنام فى عمر البلوغ 12-15 70-80
الأغنام 144 – 156 (150) 9-12
صغار الماعز اناث 4-8 12-20 100-120
صغار الماعز ذكور 12 12-20 100-120
الماعز 146 – 157 (150) 12-15
خنازير التربية 8-10
خنازير التسمين 3-4
الخنازير 110 – 118 (114) 10-20 70-80
صغار الكلاب 20-22 63-68
كلاب صغيرة بالغة 60-80
الكلاب فى عمر متقدم 63-68 6 14-16 110-120
صغار القطط 130-140
القطط 56-60 4-6 20-30 100-120
الفئران 22-24
الأرانب 28-33 (35) 8 50-60 120-150
العجول بعد الولادة مباشرة 116-141
العجل 4 يوم 56
العجل 5 اسابيع 37
العجل عمر شهر 105
العجل عمر شهرين 101
العجل عمر 6 شهور 96
العجل حتى سنة 91
عجول التربية 8-10
عجول البتلو 4-6
الحملان الصغيرة 30-50
الحملان 6-12 15-18 115
توائم الحملان 16
الدجاج 19-24 15-30 180-440
الرومى 26-29
الأوز 28-33
البط 28-32
الحمام 17-19 15-30 140-400
الكناريا 12-14
الببغاء 19-25
الجمال 5-12
الأبقار البالغة 40-60
الثيران البالغة 35-70
الكبش 68-80
جدول أصوات الحيوانات (*)

الطيور الحيوانات حيوانات الغابة الحشرات
1- الديك : صقاع/صياح
1- البقرة: خوار
1- الأسد: زئير
1- النحلة: دوي/طنين
2- الدجاجة : نقنقة
2- العجل: خوار
2- الدب: قهقاع
2- النملة: حفق/صرير
3- البطة : بطبطة
3- الحصان: صهيل
3- الفيل: نهيم
3- الجرادة: صرير
4- النعامة : زمار
4- البغل: شحيج
4- الغزال: سليل
4- الصرصور: عرير
5- الحمامة : هديل
5- الحمار: نهيق
5- الظبي: نزيب
5- الذبابة: أزيز
6- السمان : سوفة
6- الجمل: رغاء/هدير
6- الثعلب: ضباح
6- البعوضة: طنين
7- العصفور : زقزقة
7- الناقة: حنين
7- الضبع: زمجرة
7- العقرب: صئي
8- العندليب : عندلة
8- الخروف: مأمأة
8- الذئب: عواء

9- البلبل : تغريد/شدو
9- الشاة : ثغاء 9- الخنزير: قباع

10- الهدهد : هدهدة
11- الغنمة: ثغاء
10- القرد: ضحك

12- الهزار : تغريد
12- الماعز: ثغاء
11- الأفعى: فحيح

13- القمري : سجع
12- الثعبان: فحيح

14- الغراب : نعيق / نعيب
13- الحية: فحيح

15- الصقر : غقغقة / قعقعة
14- الضفدع: نقيق

16- النسر : صفير
15- الفأر: صرير

17- البازي : صرصرة
16- القط: مواء

18- اللقلاق : لقلقة
17- الكلب: نباح

19- البومة : نعيق

20- الأرنب: ضغيب

أوزان أعضاء جسم الإنسان المختلفة :
– يزن الكبد 1560 جراماً للذكر والأنثى 0
– يزن مخ الذكر 1408 جراماً ، وفى الانثى 1363 جراماً 0
– تزيد الرئتين اليمنى على 585 جراماً ، واليسرى تزيد على 510 جرامات 0
– يزيد القلب وزنه على 315 جراماً للذكر و 365 جراماً للأنثى 0
– تزن الكليتان اليسرى 150 جراماً واليمنى 140 جراماً فقط للذكر أو الأنثى 0
– يزيد الطحال على 170 جراماً 0
يتعرض مواطنى القاهرة الكبرى يومياً لضوضاء تزيد كثافتها على 85 ديسيبل ، وان 15 ألف حالة مرضية جديدة تظهر لأمراض ناجمة عن الضوضاء منها الصمم 0

المراجــــــــــــــــع
*- Charting our Water Future . Economic Frameworks to inform Decision Making./ Munich: 2030 Water Resources Group. McKinsey and Company. (2009).
*- Progress on Sanitation and Drinking Water 2010 Update
البرنامج المشترك بين منظمة الصحة العالمية واليونسيف لرصد خدمات المياه والصرف الصحي ـ منظمة الصحة العالمية واليونيسيف 2010 صفحه 6-7
*- محمد يونس وكارل ويبرPublic Affairs Creating a World without Poverty Social Business and the Future of Capitalism (2007).
*-Green Economy Developing Countries Success Stories برنامج الأمم المتحدة للبيئة (2010).
*-nalysis of the Scope of Energy Subsidies and Suggestions for the G20 Initiative التقرير المشترك للوكالة الدولية للطاقة والاوبك ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي والبنك الدولي والمعد لتقديمه لاجماع قمة مجموعة العشرين تورنتو (كندا) 26-27 يونيو/حزيران 2010.
*-Barbier, E.B.A Global Green New Deat Rethinking the Economic Recovery Cambridge University Press وبرنامج الامم المتحدة للبيئة (2010) كمبريدج المملكة المتحدة.
*-Green Jobs. Towards Decent Work in a Sustainable. Low- Carbon World برنامج الامم المتحدة للبيئة ومنظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية لارباب الاعمال والاتحاد الدولي لنقابات العمال برنامج الأم المتحدة للبيئة (2008).
*- World Economic Outlook Database صندوق النقد الدولي واشنطن (سبتمبر 2006) متاح من خلال الرابط.
http/www.inf.org/external/pubs/ft/weo/2006(02) data/download . aspx.
*-Ecosystem and Human Well-being Synthesis. Millennium Ecosystem Assessment (2005).
*- State of World Fisheries and Aquaculture 2008منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (2009).
*-Charting our Water Future Economic Frameworks to Inform Decision Making Munich . 2030 Water Resources Group McKinsey and Company (2009).
*- FAOSTAT 2009.
*- أدريان مولروجوان دافير FiBL, Rodale Institute Reducing Global Warming . The Potential of Organic Agriculture (2009).
*- Global Forest Resources Assessment 2010 Main Report (2010).
*- Cities and Climate Change Initiative Launch and Conference Report الأمم المتحدة ـ الموئل (مارس 2009).
*- Clinton Foundation Annual Report 2009 Clinton Foundation (2010) ص 23 لنقد هذه الأرقام انظر المرجع Citie’s Contribution to global warming notes on the allocation of )2008 greenhouse gas emissions Environment and Urbanization المجلد 10 العدد 2.
*- في عام 2009 بلغ تعداد البرازيل والصين والهند واندونيسيا والمكسيك وروسيا وجنوب افريقيا 3.2 مليون نسمه او ما يقرب من نصف تعداد العالم المصدر البنك الدولي مؤشرات التنمية في العالم 2010
*-Where is the Wealth of Nations? Measuring Capital for the 21st Century البنك الدولي واشنطن (2006) ص 123.
*- اعلن البنك الدولي مؤخرا بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة وشركاء أخرون في ناجوبا المؤتمر المعني بالتخطيط لاتفاقية التنوع البيولوجي ـ 10 اكتوبر 2009 . عن مشروع عالمي بعنوان ” تقييم النظام البيئي ومحاسبة الثروة والذي سيمكن مجموعة من الدول النامية والمتقدمة من اختبار هذا الاطار وتطوير مجموعة من الحسابات القومية التجريبية القادرة علي التعبير عن مخاوف الاستدامه وقياسها بصورة افضل
*- استخدم نموذج T-21 في الفصل المعنون الظروف التمكينية للأقتصاد الاخضر.
*- اتفاقية التنوع البيولوجي المادة 2-1 استخدام المصطلحات http/www.cbd.int/convention/articles/?a=cbd.02
*- Eliasch. J. Climate Change Financing Global Forests The Eliasch Review المملكة المتحدة 2006 htt[/www.official-documentsgog.uk/document/other //9780108507632/978010850/7632 pdf.
*-Gallai, N. Salles, J.M. Semele, J. and Vaissilere, B.E Economic Valuation of the Vulnerability of World Agriculture Confronted with Pollinator Decline Ecological Economics (2009) المجلد 68 (3) 810-21.
*- Teeb for National and International Policy Makers Summary Responding to the Value of Nature TEEB The Economics of Ecosystems and Biodiversity http/www.teebweb,LinkClick aspx?fileticket=14y2nqqlCg%3d&tabid=1019&language=enus
*- منظمة الاغذية والزراعة 2006 better forestry less poverty.
http://ftp.fao.orgdocrepfao009/a0645Se/a0645e04.pdf
*- Millennium Ecosystem Assessment Ecosystems and Human Well Being Vol Current State and Trends.(2005).
*-Eliasch, J. Climate Change Financing Global Forests. The Eliasch Review المملكة المتحدة 2008
http/www.official-documentsgog.uk/document/other pdf.
*- TEEB 02 الفصل الثامن يحتوي علي أكثر من 50 مثالا لنظم مدفوعات خدمات النظام الايكلولوجي المطبقة والعاملة في شتي انحاء العالم.
http://www.teebweb.org/Portals/25/Documents/TEEB-D2 Partillb-forupload% 581% SD pdf.
*-Securing the food supply. World Water Assessment Program منظمة اليونسكو 2001 صفحة 192-93
http/www.unesco.org/water/wwap/wwd./pdfchap8.chappdg.
*- Mitigation of Climate Change Working Group III Report Fourth Assessment Report of the Intergovernmental Panel on Climate Change Http//www.jpcc.ch/pdf/assessment-report/ar4/wg3/ar4/wg3 chapeter8. Pdf
Childhood Pesticide Poisoning. Information for Advocacy and Action كيمائيات برنامج الأمم المتحدة للبيئة 200 ص 7 .
http/www.chem.unep.ch/Publications/pdf/pestpoisoning.pdf.
*- فشم خان واخرون 2006 الدعم الي ثلاث فئات نسمي :جيد و سيء وقبيح طبقا لتأثيرهم المتوقع علي استدامة موارد مصايد الاسماك الدعم الجيد يحسن من بقاء السلالات السمكية بمرور الزمن (مثل الدعم الذي يمول ادارة مصابه الأسماك بكفاءة او المناطق البحري المحمية بينما يعتبر الدعم السيء هو المؤدي لزيادة السعة وزيادة الاستغلال مثل دعم الوقود الدعم القبيح يمكن ان يؤدي الي الحفاظ علي سلالة سمكية بعينها او الصيد الجائر لها مثل دعم اعادة الشراء والذي يمكن عند اساءة تصميمه ان يؤدي الي زيادة السعة عن المطلوب Clark et al 2005
*-TEEB The Economics of Ecosystems and Biodiversity the Ecconomics of Ecosystems and Biodiverstiy An Interim Report 2008 المفوضية الأوروبية بروكسل
*-Nagayets, O, Small farms Current Status and key trends أعد لورشة عمل مستقبل ابحاث المزارع الصغيرة Wye College 26-29 يونيو/حزيران 2005 صفحة 256.
http/www.ifpri.org/sites/default/files/publications/sfproc.pdf
*- Irz, X, L Lin C Thirtle and 5 Wiggins, Agricultural Growth and Poverty Alleviation Development Policy Review 19(4) (2001) صفحة 449-466
*- Pretty. J, Nobel. A.D. Bossio, D. Dixon, J., Hine, R.E Penning De Vries, F.W.T Morison. I.L.L Resource Conserving Agiculture Increase Yields in Developoing counties. Eonviromental Science and Technolgoy.
*- NREGA A Review of Decent Work and Green Jobs منظمة العمل الدولية 2010
*-2010 Update. Progress on Sanitation and Drinking Water منظمة الصحة الدولية/اليونسيف 2010.
*-The state of the World’s Children 2005 . Childhood under threat منظمة اليونيسيف 2006.
*- Economic Impacts of Sanitation in Southeast Asia A four Country Study Conducted in Cambodia, Indonesia, the Phillipines and Vietnam under the Econoics of Sanitation Initiative ESI
برنامج المياه والصرف الصحي (2008).
*- منظمة الصحة العالمية اليونيسيف 2010.
*-World Development Report 2010 Development and Climate Change البنك الدولي (2009).
*-Solar Lighting for the Base of the Pyramid. Overview of an Emerging Market مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي (2010) صفحة 46-47 الأسر الموجودة في قاعدة الهرم هي الأسر التي يقل دخلها عن 2000 دولار سنويا.
*-Energy Powerty How to Make Modern Energy Access Universal . منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي/الوكالة الدولية للطاقة (سبتمبر2010).
*-Making Tourism More Sustainable. A Guide for Policy Makers. برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة السياحة العالمية 2005.
*-The Economics of Ecosystems and Biodiversity for National and International Policy Makers Summary Responding to the Value of Nature اقتصاديات النظم الايكولوجية والتنوع البيولوجي TEEP (2009).
*- Gudie for Social Dialogue in the Tourism Industry برنامج انشطة القطاع ورقة عمل رقم 265 من اعداد ديان بولويل و ولفجانج وينز منظمة العمل الدولية (2008).
*-Human Resources Development Employment and Globalization in the Hotel Catering and Tourism sector منظمة العمل الدولية (2001).
*-Green Jobs: Towards Decent Work in a Suitainable. Low-carbon World برنامج الأمم المتحدة للبيئة ـ منظمة العمل الدولية ـ المنظمة الدولية لأرباب الأعمال بخصوص الوظائف الخضراء سبتمبر 2008
*- http/www.bluegreenalliance.org.
*- برنامج الأمم المتحدة للبيئةـ منظمة العمل الدولية ـ المنظمة الدولية لارباب الاعمال المرجع السابق ذكره (سبتمبر 2008).
Recommendations on Future Financing Options for Enhancing the Development, Deployment Diffusion and Transfer of Technologies under the Convention اطار اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ UNFCCC 2009.
*- Meeting Trade and Development Challenges in an Era of High and Volatile Energy Prices Oil and Gas in LDCs and African countries. UNCTAD. (2006).
*-Policy Brief: Achieving Energy Security in Developing Countries, GNESD 2010.
*-Global Trends in Sustainable Energy Investment 2010 Analysis of Trends and Issues in the financing of Renewable Energy and Energy Efficiency الأمم المتحدة للبيئة ـ مبادرة تمويل الطاقة المستدامه ( باريس 2010).
*- World Energy Outlook 2009 : Executive Summary الوكالة الدولية للطاقة (2009).
*- Renewables 2010 Global Stauts Report, REN21 (2010).
*-Barbier, E.Scarcity & Scarcity & Frontiers. How Economies Have Developed through Natural Resource Exploitation Cambridge University Press (2010).
*-Decoupling the Use of Natural Resources and Environmental Impacts from Economic Activity Scoping the Challenges الندوة العالمية للموارد برنامج الأمم المتحدة للطاقة (2011).
*- Trends in Global Resource Extraction GDP and Material Intensity 1980-2007 معهد الابحاث الأوروبية المستدامه (SERI) (2010).
http/www.materialflows.net/index.php?option=com_content&task=view&id=32) (&itemid-48)
*-World Development Indicators البنك الدولي للتعمير والتنمية Slicing the Pie. Sector based Approaches to International climate Agreements المعهد الدولي للموارد (2007).
*- Energy Technology Perspectives الوكالة الدولية للطاقة (2008 – 2010).
*- Charting Out Water Future مجموعة موارد المياه ماكنزي وشركاه 2009.
*-World Development Indicators البنك الدولي للتعمير والتنمية WBRD 2008.
*-Steinhilper R, Remanufacturing The Ultimate form of Recycling Stuttgart Fraunhofer IBC verlag.(1998).
*- Chalmin P. and Gaillochet C. From Waste to Resource. An Abstract of World Waste Survey Cyclope, Veolia Environmental Services, Edition Economica. (2009).
*- الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيير المناخ (2007) Climate Change 2007 Mitigation of Climate Change AR4 الفصل 10 ادارة النفايات.
http/www./ipcc.ch/pdf/assessment report/ar4/wg3 ar4-wg3-Chapter10.pdf
*- رسم هذا الشكل باستخدام احدث البيانات المتاحة من 27 دولة تتضمن دولا متقدمه وأخري ناميه من مصادر محددة باستخدام بيانات اجمالي الناتج المحلي للعام الذي تتوفر له احدث بيانات للمخلفات البيانات السكانيه مستمدة من http/esa.un.org/unpp وبيانات الناتج المحلي الاجمالي مستمدة من البنك الدولي.
*- وزارة البيئة جمهورية كوريا
htt[/eng.me.go.kr/content.do?method=moveContent&menuCode=pol_rec_pol_rec-sys_responsibility
*-Nahma, Anton Food Packaging in South Africa. Reducing Re-using and Recycling Government Digest فبراير 2010 Hasson, R, Leiman, A. and Visser. M. The Economics of Plastic Bag Legislation in South Africa . south African Journal of Economics المجلد 75 العدد الأول.
*- Green Jobs Towards Decent Work in A sustainable. Low-Carbon Worl برنامج الأمم المتحدة للبيئة (2008).
*-Nascimento, Luis Felipe, Marcelo Trevisan Paola Schmitt Figueirb, and Marilia Bonzanini Bossle. PET Bottle Recycling Chain Opportunities for the Generation of Employment and Income Greener Management International Issue 56 رقم 56 2010.
*-National Solid waste Policy Now it’s the law Co,promisso Empresrial Para Reciclagem CEMPRE 2010.
*-Ovliveria, L. and Rosa Brazilian Waste Potential Energy Enviromental Social and Economic Benefits. Energy Policy 31 رقم 14 نوفمبر 2003 1481-1891ز ص 1490
*-Green Jobs Towards Decent Work in a sustainable, Low Carbon Worl برنامج الامم المتحدة للبيئة 2008.
*-Cambridge, USA Refusing to be Cast Aside Waste Pickers Organising around the World في Ssmson m Melani Formal Integration into Municpal waste Management systems النساء في العمل الغير رسمي ؟ ـ، التدويل والتنظيم WIEGO 2009 صفحه 52.
*-Argus Research Company , Independent International Investment Research Plc and Pigal Research Group 2010.
*- Nakamura T. Waste Agriculture Biomass Convention LETC ورشة العمل السادسة للكتلة الاحيائية الاسيوية في هيروشيما 18-20 نوفمبر 2009.
htt[/www.biomass-asia-workshop.jp/biomassws/06workdshop Presentation 25 Nakamura-Pdf
*- بتصرف من Chalmin P, and Gallochet C from Waste to Resource. An Abstract of world Waste Survey, Cyclope, Veolia Environmenta Services, Edition Economica 2009.
*- The Environmental food Crisis برنامج الأمم المتحدة للبيئة 2009.
http/ www.grida.no/res/sits/file/publications/foodCrisis/lores/pdf
*- Lundqvist. J, C de Fraiture and D. Molden Saving Water From Field to Fork Curbing Losses and wastage in the food thain SISI Policy brief معهج ستوكهولم الدولي للمياه 2008
*- The Environmental food Crisis برنامج الأمم المتحدة للبيئة 2009.
http/www.grida.no/res/site/file/publications/foodcrisis.lores pdf
صفحة 30 مبني علي Lundqvist et al, Saving Water , from field to fork 2008 wtpm 5 Godfray et al, Foo Seurity . The Challenge of feeding 9 Billion people 2010 عدد رقم 5967 صفحة 812-818 علي Cabinet office food matters. Towards a strategy for the 21st century وحدة الاستراتيجية بمكتب مجلس الوزراء لندن 2008 برنامج اجراءت الموارد والمخلفاتT.Struart, Uncovering the Global Food Scandal. The Food We Waste (WRAP, Banbury, UK, 1008 ابنجوين ـ لندن 2009
*-Karmal – Chaoui, L and Robert, A competitive Cities and Climate Change اوراق عمل بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الخاصة بالتنمية الاقليمية 2009 /2 ادارة التنمية الاقليمية والادارة العامة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنميه.
*-World Urbanisation Prospects. The 2005 Revision Executive Summary. Fact Sheets, Data Tables ادارة الأمم المتحدة للأقتصاد والشئون الاجتماعية شعبة الامم المتحدة للسكان 2006
*- Hasam A, Sadiq A, and Ahmed S. Planning for High Density in Low- Income Settlements four case studies from Karachi Human Settlements Working Paper series Urbanization and Emerging Population Issues. 3, IIED and UNFPA صفحة 7.
*-Melo, P, Graham, D. and Noland R B A Meta Analysis of Estimates of Urban Agglomeration Economies, Regional Science and Urban Economics 2009 39-2 صفحة 332-342 .
*-Webster, D, Bertaud, A, Jianming C and Zhenshan, Y. Toward Efficient Urban from in China ورقة عمل رقم 2010 /97 المعهد الدولي لبحوث التنمية الاقتصادية UNU WIDER (WIDER 2010 صفحة 22.
*-India’s Urban Awakening Building Inclusive Cities, Sustaining Economc Growth McKinsey Global Institute 2010.
*- World Urbanisation Prospects. The 2009 Revision ادارة الأمم المتحدة للأقتصاد والشئون الاجتماعية شعبة الأمم المتحدة للسكان 2010 .
*-Chan , H, Jia. B and Lau. S.S.Y.S Sustainable Urban from for Chinese Compact Cities Challenges of a Rapid Urbanized Economy Habitat International
*-Sustainable Building Construction Initiative برنامح الأمم المتحدة للبيئة 2009
http//www.unep.org/obsi/pdfs/UNEOSBCI Global CompactBrochure-final . pdf
تم الدخول علي الموقع في 11 يناير 2011 صفحة 1.
*- الهيئة الحكومية الدولية المعنيه بتغير المناخ 2007 Climate Change 2007 Mitiation of climate change مساهمة الفريق العامل الثالث في تقرير التقييم الرابع للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ مطبعة جامعة كامبردج كامبريدج نيويورك
*- Climate change 2007 symthesis Report الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ 2007 صفحة 59
*- Averting the Next Energy Crisis. The Demand Challenge معهد ماكينزي العالمي 2009
*- الوكالة الدلوية للطاقة ومعهد الألفية.
*-Creutzig F & He D. Climate Change Mitigation and Co-benefits of feasible Transport Demand Policies in Beiling Transportation Research Part D. Transport and Environment المجلد 14 العدد 12 ماري 2009 ص 120 – 131 .
*- Congestion Charging Central London Impact Monitoring التقرير السنوي الثاني النقل في لند=ن 2004.
*-Beevers, S, and Carslaw D. The Impact of Congestion Charging on Vehicle Emissions in London Atmospheric Environment 39 2005 ص 1-5.
*-Goh, M. Congestion Management and Electronic Road Pricing in Singapore Journal of Transport 10 Geography 1 2002 ص 29-39.
*-Rogat, J, Hinostroza, M. and Ernest, K. Promoting Sustainable Transport in Latin America through Mass transit Technologies Colloque international environnement et transports dans des contexts different Ghardaia, Algerie, 16-18 February 2009 Actes, ENP ed. Alger
*- EcoPlan 2000 The Famous Zurich U-Bahn متاح من شبكة الانترنت تم تحديثه في 20 مارس shttpwww.ecoplan.org/politics/general/zurich/htm تم الدخول علي الموقع في 10 يسمبر 2010
*-Nobis , C Car Sharing as Key contribution to multimodal and sustainable Mobility Behavior, Carshaning in “Germany Transportation Research Record Journal of the Transportation Research Board 2006 ص 89 – 97.
*-Geroliminis, N and Daganzo, C F A Review of Green Logistics Schemes Used in Cities Aroud the world UC Bekeley center for future urban Transport A Volvo center of excellence معهد دراسات النقل جامعة كاليفورنيا ـ بيركلي 2005 .
*-Sub Saharan Africa Refinery Project final Report ICF International 2009
http/www.unep.org/pcfv/pdf/final.executie,summary,6.08-09 pd.
*-التقرير الينوس 2009-2010 وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة في الهند الفقره 17-5.
*-Accelerated Depreciation for Environmental Investment (Depreciacion acelerada Para Inversiones que reportan beneficios ambientales منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الوكالة الدولية للطاقة قاعدة البيانات تغيير المناخ .
*- Trade and Climate Change منظمة التجارة العالمية والأمم المتحدة للبيئة 2009 ص 115.
*- Victor, D. The Politics of Fossil fuel subsidies مبادرة الدعم العالمي النابعة للمعهد الدولي للتنمية المستدامة 2009 ص 27.
*- Deploying Renewables. Principles for Effective Policies منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وكالة الطاقة الدولية 2008 ص 23.
*-Sumaila Ur, Khan , A S , Dyck A. L Watson R, Munro G, Tyedmers, P, and Pauly D, A Bottom Up Re estimation of Global Fisheries subsidies Journal of Bioeconomics 12 ، 201 – 225 (2010) ص 213 ـ 201 – 202 .
*-The sunken Billions The Economic Justification for Fisheries Reform البنك الدولي ومنظمة الاغذية والزراعة 2009 ص 17.
*- Analysis of the Scope of Energy Subsidies and Suggestions for the G20 Initiative وكالة الطاقة الدولية اوبك منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي 2001 ص 4.
*-Reforming Energy Subsidies . Opportunities to Contribute to the Climate Change, Agenda برنامج الأمم المتحدة للبيئة 2008 ص 32 Internationa Trade and Climate change Economic Legal and Institutional Perspectives البنك الدولي 2008 ص 12 Sobki, M, Wooders, P & Sherif, Y. Clean Energy Investment in Developing Counties Wind Power in Egypt المعهد الدولي للتنمية المستدامة 2009 .
*-Analysis of the Scope of Energy Subsidies and Suggestions for the G20 Initiative وكالة الطاقة الدولية اوبك منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي 2010 ص 4.
*-Reforming Energy Subsidies Opportunities to contribute to the climate change Agenda برنامج الامم المتحدة للبيئة 2008 ص 17.
*-Fuel and Food Price Subsidies. Issues and Reform Options صندوق النقد الدولي (2008) ص 25.
*- Bacon, R, and Kojima, M. Coping With Higher Oil Prices, ESMAP 2006 ص 93
*-Lessons Learned from Indonessia’s Attempts to Reform Fossil-fuel Subsidies المعهد الدولي للتنمية المستدامة 2010 ص 10.
*- Bloom, K, Conditional Cash, 1 w 2009 Hutagulung S, Arif, S, & Suharyo W, Problems and Challenges for the Indonesian Conditional Cash Transfer Programme Program Keluarga Harapan PKH Transfter Lessons from indonesia’s Program Keluarga Harapan العرض التقديمي لبنك التنمية الاسيوي 2009 ص 8 .
*- Fuel and food Price Subsidies, Issues and Reform Options صندوق النقد الدولي 2008 ص 30
*-Taxation Innovation and the Environment Excective Summary منظمة التعاون الاقصادي والتنمية 2010 ص 1.
*- تقرير البنك الدولي 2009The Global Jobs Crisis and Beyond منظمة العمل الدولية 2009 w 5 .
*- Knigge, M. & Gorlach, B. Effects of Germny’s Exological Tax Reforms on the Environment Employment and Technological Innovation المعهد الايكولوجي للسياسات البيئية الدولية والاروبية 2005.
*-Kohlhaas. M, Gesamtwirtschaftliche Effect e der okologicshen Steuerreform DW برلين 2005.
*-Bulffstone R, Environmental Taxes in Developing and Transition Econmies Public Finance and Management (1) 143 – 175 2003 .
*- State and Trends of the Carbon Market 2010 البنك الدولي 2010.
*-Global Green New Deal Policy Brief برنامج الأمم المتحدة للبيئة 2009 .
*- http/www.un.redd.org/AboutREDDO/tabid/582/Defاault.asps.
*-Green Economy Success Stories from Developing Countries برنامج ا لأمم المتحدة للبيئة 2009.
*-A/RES 64/231 و الفقرة 2 (أ)
*- Terms of Reference for the Issue Management Group on a Green Economy فريق الإدارة البيئية 12 فبراير 2010 الفقرة 1
*-Warming Up to Trade Hamessing International Trade to Support Climate Change Objective البنك الدولي 2007 ص 49 – 95
*- يمكن الاطلاع علي وصف لسيناريو الخارطة الزرقاء للوكالة الدولية للطاقة في كتاب.
Energy Technology Perspectives 2010 Scenarios & Strategies to 2050
*- World Development Indicators 2010 ص 256
*- www.globalreporting .org and www.integratedreporting org
*-Global Trends in Sustainable Energy Investment 2010 Analysis of Trends and Issues in the Financiong or Renewable Energy and Energy Efficiency UNEP Bllomberg New Energy Finance

*- GPFG Responsible Investment وزارة المالية في النرويج 2010
http:/www.regjeringen.no/upload>FIN>brosjyre/2010/spu/English.2010/indes.htm
*-The National Budget for 2011 وزارة المالية في النرويج 2010 ،
http:/www.regjeringen.no/upload>FIN>brosjyre/2010/spu/English.2010/indes.htm
Barbier, Edward. A. Global Green New Deak . Rethinking , the Economic Recovery. University Press كيبمرديج المملكة المتحدة 2010.
*-Annual Report 2009 . Beijing البنك الصيني للتنمية 2010 ص 55.
*- بيان امانة اتفاقية الأمم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ 12 ديسمبر 2010 htt[/unfccc.int/files /press/news_room/pressJreleases, and )_advisories/applications/pdf/pr 20101211 cop 16 closhing pdf. Word bank Green Bonds. http/treasury worldbank org. cmd htm worldBankGreenBonds.html.
*- http/www.un.redd.org/Nescentre/COP16.press.release.en/tabid/6595/Defaultaspx.
*- ارقام التمويل متعدد الاطراف تعتمد علي مؤشرات التنمية العالمية لعام 2010 والبنك الدولي ارقام التمويل ثنائي الأطراف تعتمد علي مواقع الانترنت للوكالات ثانيه الأطراف المشار اليها وهي تشمل
http/www.afd.fr/jahia/jahia/site/afd/lang/en/pid/1118
http/www.bndes.gov.br/siteBNDES/bndes/bndes.en/Institucional/The_BNDES_in_Number/Annual)Report
http/www.caissedesdeports.fr/en/the.group/who.are.we/key figure html
http/www.cdb.com.cn/English/Column.asp?columnid=01
http//www.dbsa.org/S(4ilhomm44linm3550iztz45 /InvestoRelations/Pages/defaultaspx
http/www.eib.org/about/publications/annual.report2009activityhtim
http/www.halkbank.comtr/channels/10asp?d=385
\htt[/www.jica.go/jp/English/publications/report/annual/2009 index.html
http/www.kfw.entwicklungsbank.de/EN-HomeKfw.Entwiclungsbank/our.bank/kay figures jsp
*-Energy (R ) evolution A sustainable world Energy Outlook الطبعة الثالثة المجلس الأوروبي للطاقة المتجددة وجماعة السلام الاخضر 2010.
*- هذاالقصورالعام تبرزه دراسة حديثة عن نماذج الاقتصاد الكلي اعدها مركز.
Cambridge Econometrics )2010 Pollitt, et al A scoping study on the Macroeconomic View of Sustainability Final Report for the European Commission,DG Environment Cambridge Econometrics and Sustainable Europe Research Institute July 2010 .
http//ec./europa.eu/environment/enveco/studies_studies-modelling/bdf/sustainability macroeconiic.pdf
*- www.developpement-durable.gouv.fr/sndd.
*- الأول صحافي علمي، مؤلف كتاب Chroniques de la biopiraterie, Omniscience, Montreuil, 2012، والثاني باحث في الاقتصاد البيئي وخبير الى جانب البرلمان الأوروبي حول بروتوكول ناجويا، مؤلف كتاب: Biopiraterie. Quelles alternatives au pillage des ressources naturelles et des savoirs ancestraux, Charles-Léopold Mayer, Paris, 2012.
*-(1) Daniel Robinson, « Biopiracy and the innovations of indigenous peoples and local communities », dans Peter Drahos et Susy Frankel (sous la dir. de), Indigenous Peoples’ Innovation : Intellectual Property Pathways to Development, Australian National University, Canberra, 2012 (disponible en ligne).
*-(2) Walter V. Reid, Fikret Berkes, Thomas Wilbanks et Doris Capistrano (sous la dir. de), Bridging Scales and Knowledge Systems Concepts and Applications in Ecosystem Assessment, Island Press, Washington, DC, 2006. Disponible sur HYPERLINK “http://www.unep.org”www.unep.org.